بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد، لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صلي وسلم وبارك
على عبدك ورسولك محمد. نستعين بالله، ونستفتح المجلس الواحد والثلاثين من مجالس الشرح المطول على نزهة النظر للإمام ابن حجر رحمه الله تعالى. واليوم آآ هناك مقطع مختصر، ولكن فيه آآ يعني سيأخذ
بالشرح من حيث التطبيقات أو الأمثلة الكثيرة، الأمثلة العملية، اه شيئا كثيرا. اه وهو من الأمور التي أو من الموضوعات التي تظهر دقة المحدثين كثيرا، وهذا في الفقرة الثانية، لكن الفقرة الأولى آآ سأشير فيها إشارات سريعة اصطلاحية بإذن الله.
أولا، أقرأ الكلام من النخبة، قال الإمام ابن حجر رحمه الله تعالى: ثم سوء الحفظ، إن كان لازما فهو الشاذ على رأي، أو طارئا فالمختلط. بس، هذا درس اليوم. ثم سوء الحفظ،
سوء الحفظ المتعلق بمن؟ بالراوي. إن كان لازما، لازما إيش معنى لازما؟ إن كان لازما ملازما لهذا الراوي، فهو الشاذ على رأي، أو طارئا، يعني أن الصفة الدائمة والثابتة للراوي ليست هي
سوء الحفظ، وإنما طرأ عليه في مرحلة ما، فالمختلط. هذا الآن الكلام سطر واحد أو أقل من سطر في النخبة، هو نفسه رحمه الله شرحه في النزهة فقال: ثم سوء الحفظ وهو السبب العاشر، العاشر من أسباب الطعن،
والمراد به من لم يرجح جانب إصابته على جانب خطئه. هنا شرح إيش معنى سوء الحفظ، وهو على قسمين: إن كان لازما للراوي في جميع حالاته فهو الشاذ على رأي بعض أهل الحديث،
أو إن كان سوء الحفظ طارئا، طارئا على الراوي إما لكبره أو لذهاب بصره أو لاحتراق كتبه أو عدمها بأن كان يعتمدها فرجع إلى حفظه فساء، فهذا هو المختلط، والحكم فيه، هذا كله الآن في الشرح،
أن ما حدث به قبل الاختلاط إن تميز، إن تميز عن إيش؟ إن تميز قبل، وإذا لم يتميز توقف فيه، وكذا من اشتبه الأمر فيه، وأنما يعرف ذلك، إيش اللي يعرف
ما كان قبل اختلاط وبعده؟ باعتبار الآخذين عنه، أي أن من الرواة ما يكون قد أخذ عنه قبل الاختلاط، ومن الرواة ما يكون أخذ عنه... هذا كلام الآن ابن حجر رحمه الله في
النزهة. إذا، موضوع اليوم ينقسم إلى كم قسم؟ قسمين، كلها مرتبطة بأيش؟ بسوء الحفظ. يقول لك ابن حجر رحمه الله: سوء الحفظ إذا كان الراوي دائما حفظه سيء، فإن حديثه إذا انفرد به
فإنه يسمى شاذا. يحمل السياق هذا على منفرد به أنه يسمى شادا على رأي بعض أهل الحديث، وابن حجر كان قد قرر لنا سابقا أن الشاذ هو إيش؟ ما خالف فيه الثقة من هو أوثق منه.
فهل يتفق هذا التعريف مع ذاك التعريف إذا افترضنا صورة واحدة للتعريف؟ لا، لا يتفق، لا يتفق. صح، وهذا يؤكد المعنى الذي هو مستصحب في كل سلسلة الشرح الشرح المطول على نزهة النظر الذي هو إيش؟
نعم، أن الطريقة الصحيحة في التعامل مع مصطلحات الحديث هي في النظر إليها باعتبار أنها يمكن أن تصدق على معان متعددة وصور مختلفة، لا على أن تعرف بتعريف يحد
المصطلح بصورة واحدة وبقالب واحد، وإن كان يمكن أن يعرف المصطلح بأصل المعنى المشترك بين هذه الصور، وهذا بطبيعته سينزح إلى إلى، يعني خلينا نقول، إلى العموم بصورة يعني بالغة.
فاذا أردت أن تعرف الحسن تعريفا يصدق على صوره، فإنك لا تستطيع إلا أن تقول: إن الحسن هو لفظ يطلقه المحدث معبرا به عن استحسانه لشيء في الرواية، ولا حتى تستطيع أن تقول: وهو مقبول أو مردود.
إذا أردت أن تستوفي كلام الحفاظ المتقدمين في الحسن، جيد، فإن في بعض تصرفاتهم ما يدل على أنه مردود في بعض الصور، في بعضها يدل على أنه مقبول بحسب السياق. وكما هذا تقدم مرارا.
طيب، نفس الشيء، الشاذ. سبق الحديث عن الشاذ وبيان الشاذ وما كان فيه آآ يعني خلينا نقول على سبيل التفرد وما كان فيه على سبيل تعدد الطرق وما إلى ذلك. لكن فقط للتذكير،
التذكير يعني يعني سريعا سريعا؛ لأن موضوعي حقيقة الآن في القسم الثاني الذي هو إيش؟ مختلط آآ في ابن الصلاح. ونحن قد اعتدنا أن يكون في قراءة لابن الصلاح في نفس الموضوع،
ابن الصلاح ليس في سوء الحفظ وإنما في الشاذ، وابن الصلاح يعني ميزته أن فيه ذكرا لأكثر من معنى للمصطلح، فيقول في الشاذ بعدما ذكر كلاما كثيرا ثم قال: فخرج من ذلك بعد كلام طويل أن الشاذ المردود قسمان.
هذه هي الطريقة الصحيحة، أن الشاذ المردود قسمان: أحدهما الحديث الفرد المخالف، والثاني الفرد الذي ليس في راويه من الثقة والضبط ما يقع جابرا لما يوجبه التفرد والشذوذ من النكارة والضعف،
وهذا أقرب لأيش؟ الثاني تأليف ابن حجر، يا سلام لكلام ابن حجر الحالي، مو ابن حجر اللي هو ما خالف فيه الثقة. أنا لن أطيل في قضية الشاذ؛ لأنه سبق الحديث عنه مرارا ربما أو على الأقل مرة
بتفصيل. فأنتقل الآن المعنى الآخر وهو موضوع مختلط أو الاختلاط. وابن حجر في النزهة لو تلاحظون قد ذكر صورا مما يدخل في الاختلاط، ذكر أنه قد يعني يدخل فيها قضية احتراق الكتب، تغير الحفظ بسبب الكبر،
وذكر منها أنه مثلا قد يكون يعتمد على كتبه ثم يحدث من حفظه، ثم قال لك: كيف نعرف التمييز؟ قال لك: والاعتبار في في قضية التمييز، ها، بعدين قال لك: كيف نعرف التمييز؟ وأنما باعتبار إيش؟
جميل. الآن نريد أن ندخل في القضية التطبيقية، وسيكون معها أيضا جانب أنه كيف نعرف؟ هل هو فقط باعتبار التلاميذ ولا في أسباب أخرى؟ في ضوابط أخرى؟ سنجد أن هناك بعض الضوابط الأخرى. جيد.
وصاحبنا وإمامنا في هذه القضية هو ابن رجب كالعادة رحمه الله تعالى. ابن رجب يعني عقد لك فصل على هذا الموضوع، وتتبع لك بالأمثلة، يقول لك: شوف هذا تغير حفظه، وأخذ الأمثلة: من هو فلان؟ منهم فلان؟ منهم فلان؟
وبعدين لما تدخل في الأمثلة ستجد دقة في ضبطها، يقول لك مثلا: سنة كذا تغير حفظه، هذا الثقة الإمام كذا، فاللي يتحدث عنه قبل كذا، طب فلان حدث عنه قبل؟ فلان حدث عنه؟ فلان حدث عنه قبل قبل الاختلاط إلا حديثين حدثا بعد الاختلاط،
هو نفسه ها بهذه الدقة. زيد. فنسير مع ابن حجر آآ رحمه الله من رجب عفوا، قال رحمه الله: قال القسم الثاني في ذكر قوم من الثقات لا يذكر أكثرهم غالبا في أكثر كتب الجرح،
وقد ضعف حديثهم، أما في بعض الأوقات أو في بعض الأماكن أو عن بعض الشيوخ. إذا هم قوم إيش في الأساس؟ ثقات، وحديثهم ضعف بالإضافة بالإضافة إلى وقت ما أو حال أو مكان ما أو
أو إلى شيخ ما، قال: فهذا القسم تحته ثلاثة أنواع كما ذكرنا. النوع الأول من ضعف حديثه في بعض الأوقات دون بعض. هذا الآن مناسب لقضية المختلط الذي ذكره ابن حجر،
قال: وهؤلاء هم الثقات الذين خلطوا في آخر عمرهم، وهم متفاوتون في تخليطهم، فمنهم من خلط تخليطا فاحشا، ومنهم من خلط تخليطا يسيرا. الآن هذه النقطة ذكرها ابن حجر في النزهة ولا ما ذكرها؟
مم، ما ذكرها، ما ذكرها وهي إضافة مهمة، إضافة مهمة في حكم حديث المختلط؛ لأنك في الأخير ستصل إلى أنه، طب، عندك مختلط في الراوي، أنت وأنت تخرج الحديث، عندك مختلط في الإسناد،
ماذا تحكم على روايته؟ يفرق بين من كان اختلاطه فاحشا، وبين من اختلاطه يسير، وبين من روى عنه قبل الاختلاط ومن روى عنه بعد الاختلاط. طيب، قال: ومن أعيان هؤلاء
عطاء بن السائب، من المختلطين يعني، عطاء بن السائب الثقفي الكوفي يكنى أبا زيد. ذكر الترمذي في باب كراهية كراهية التزعفر آآ والخلوق للرجال من كتاب الأدب من جميعها، هذا قال: يقال إن عطاء بن السائب كان في آخر عمره قد ساء حفظه،
وذكر عن علي بن المديني عن يحيى بن سعيد اللي هو من القطان قال: من سمع من عطاء بن السائب قديما فسماعه صحيح، وسماع شعبة وسفيان من عطاء بن السائب صحيح
إلا حديثين عن عطاء بن السائب عن زادان، قال شعبة: سمعتهما منه بآخر، تمام. وذكر العقيلي، العقيلي من طريق عمرو الفلاس أن يحيى بن سعيد قال: ما سمعت أحدا من الناس يقول في حديث عطاء بن السائب شيئا في حديثه القديم.
ثم قلت ليحيى: ما حدث شعبة وسفيان صحيح؟ هو قال: نعم، إلا حديثين كان شعبة يقول: سمعتهما بآخرة، أو باخرة إلى آخره. ثم قال ابن حجر، ابن رجب ذكر من سمع منه قبل أن يتغير، وبدأ يتتبع النصوص عن المتقدمين في ذكر من الذي سمع من
عطاء بن السائب قبل التغير. فسبق، من مين اللي سبق ذكرهم؟ شعبة وسفيان. قال: ومنهم حماد بن زيد كما ذكرناه عن يحيى، وحكاه البخاري عن علي، ومنهم حماد بن سلمة نقله ابن الجنيد عن ابن معين، ونقله عبدالله بن الدورقي عن ابن معين قال: حديث سفيان
وشعبة وحماد بن سلمة عن عطاء بن السائب مستقيم إلى آخره. ومنهم سفيان بن عيينة وذكر النص، ومنهم هشام الدستوائي وذكر، ذكره أبو داود عن بعضهم، ومنهم خالد بن عبدالله، ومنهم ابن علية إلى آخره.
ثم قال لك: وهذه مسألة مهمة، وهي مرتبطة بما ذكره ابن حجر في النزهة، وقد اختلفوا في ضابط من سمع منه قديما ومن سمع منه باخرة. يعني هو الان ذكر لك أول شي الأسماء، قال لك: هؤلاء سمعوا منه قديما، طب إيش الضابط؟
يعني إيش إيش ميزة الضابط؟ الضابط أنك لو مر عليك اسم ما هو مذكور، تقدر تلحقه بمن سمع قديما أو حديثا، قالت، قال لك: فمنهم من قال: من سمع منه بالكوفة فسماعه صحيح، ومن سمع منه بالبصرة فسماعه ضعيف. كذا نقله أبو داود عن أحمد،
ومنهم من قال: دخل عطاء البصرة مرتين، فمن سمع منه في المرة الأولى فسماعه صحيح، ومنهم الحمادان والدستوائي، ومن سمع منه في القُدْمة الثانية فسماعه ضعيف، منهم إسماعيل، منهم وهب وإسماعيل ابن علية وعبد الوارث،
نقله أبو داود عن غير أحمد، وقاله أيضا النسائي في سننه إلا أنه لم يسمي. ومنهم من قال: إن أن حدث عطاء عن رجل بعينه، عن رجل واحد بعينه، فحديثه جيد، وإن حدث عن جماعة فحديثه ضعيف. وذكر الآثار في ذلك،
ومنهم من قال: إذا حدث عن أبيه فهو صحيح، وإذا حدث عن الشيوخ مثل ميسرة وزادان بعد بعد التغيير فهو مضطرب. قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: كان فلان، بعض المحدثين سماه أحمد، عند عطاء بن السائب وكان إذا حدث عن أبيه أحاديثه
مشهورة كتبها، وإذا حدث بأحاديث ميسرة وزادان يعني، والشيوخ، شيوخ بالمناسبة ليس لفظ مدح في الحديث، يعني لفظ تقليل، تمام؟ يعني لا يكتب، لا يكتب، يعني حين أنكر عطاء
إلى آخره. هذا الآن كله ليس فيه أن عطاء ثقة ولا غير ثقة، هذا انتهوا منه، هو ثقة، وإنما هذا كله في قضية تحديث الحكم لما تغير حفظه، والدخول في ضبط ما يتعلق بعطاء بروايات عطاء بن السائب حين تغير حفظه.
وهذه القضية متقدمة جدا في النقد، متقدمة جدا في النقد؛ أن تتجاوز قضية الحكم على، أن تتجاوز قضية أصل الحكم عن الراوي من جهة كونه ثقة أو ضعيفا، إلى أن تصل إلى متابعة هذا الحكم وتحديث
البيانات المتعلقة بالراوي من حيث استمراره على الثقة والضبط، أو تغيره عن هذا المعنى. طبعا ذكر أسماء ومشى معاهم بالطريقة اللي ذكروا النصوص، قالوا: منهم حصين بن عبد الرحمن السلمي. لا أريد أن أطيل المجلس بحديث الأسماء،
ومنهم سعيد بن إياس الجريري البصري، وذكر آآ ذلك. ثم قالوا: منهم سعيد بن أبي عروبة. عرفتم سعيد بن أبي عروبة صح؟ كل مرة أجي أنا وأقول لكم تعرفونه؟ تقولون: ها سعيد بن أبي عروبة، ومين هو؟
لا، بس تمزحون هذه المرة، إذا ما عرفتموه تمزحون يعني أكيد، يعني عن أبي قتادة مم القتال ده مين؟ علموا فرسان النبي صلى الله عليه وسلم، عن قتادة، تمام. طيب سعيد بن أبي عروبة
أطال الكلام عنه، قال: وقد أكثر الأئمة السماع منه قبل الاختلاط، منهم يزيد بن زريع، وذكر آآ نصوصا كثيرة، قالوا: أما من سمع منهم بعد الاختلاط فجماعة، منهم غندر، اللي هو تلميذ من
تلاميذ شعبة، طيب ربنا، أبو نعيم الفضل بن دكين، هذا هذا التأخر غلط أصلا، بس بس تأخر خمس ثواني شعبة، خلاص، على طول شعبة، شعبة زوج أمه أصلا، ومنه ابن أبي عدي، إلى آخره.
طيب، آآ ومنهم عبد الرحمن بن عبدالله بن عتبة، ومنهم سفيان بن عيينة، ومنهم صالح بن نبهان مولى التوأمة، ومنهم أمان مصنعة، ومنهم إلى آخره، هذي أسماء كلها سردها وذكرت التفاصيل المتعلقة بها من ناحية إيش؟
الاختلاط، تمام. بعد ما انتهى من هذه الأسماء، قال لك: ويلتحق بهؤلاء من أضر أو أضر في آخر عمره، اللي هو ما اختلط ذهنه وجودة الحفظ، ولكن عمي بس باقي تكملة في العنوان،
من أضر أو أضر في آخر عمره، وكان لا يحفظ جيدا فحدث من حفظه، يعني واحد يكون معتمد على الكتب أصلا، طول ما يحدث، بعدين مع كبر السن تغير بصره بس ما تغير ذهنه، الأوائل ايش
تغير ذهنهم كبر في السن، فما صار يجمع كويس من ناحية الحفظ، شايف؟ لا، يعني مو بالضرورة إنه يكون وصل لهذا، لا، بس أنت تعرف، تضعف الذاكرة، تتغير، الضبط، والله إني ما أتذكر كويس كذا، هذا ما يقصده. ايه، هذا كله يسمى اختلاط.
اه، هنا يقول لك من عمي أو أضر في آخر عمره ولم يكن حافظا. قال، وقد ذكر أبو خيثمة أن يزيد بن هارون - تعرفوا يزيد بن هارون تمام؟ - اللي هو صح من شيوخ أحمد. هذا أهم تعريف له في الحديث، إنه هو مو أهم تعريف، من أهم التعريف يعني إنه من أبرز شيوخ الإمام أحمد الذين أكثر الرواية عنهم، وإلا هو يعني مدرسة وحده.
آآ كان يعاب عليه إنه لما أضر كان يأمر جارية له أن تلقنه الأحاديث من كتابه فيحدث بها. وقد سبق، وقد سبق ذكر ذلك تمام، يمكن هذا احنا بالنسبة لنا الآن تعتبر توثيق إنه هو ما حدث من حفظه، يعني كأنه آآ يعني كأنه مزين الآن مثلاً واحد شيخ مثلاً يأمر مثلاً آآ ابنته ولا هذا إنه تمسك الأوراق اللي هو كتبها وتقرأ عليه مما كتب بخط يده، فهذي بالنسبة لهم هذي النزول للقضية، طيب.
النزول بالقضية إنه هو يعني ايش خلى أحد يملي عليه، قال: فمنهم فمنهم عبد الرزاق بن همام الصنعاني، اللي هو صاحب مصنف، أحد أئمة الحديث المشهورين، وإليه كانت الرحلة في زمانه في الحديث، حتى قيل إنه لم يرحل إلى أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رحل إلى عبد الرزاق.
قال الإمام أحمد في رواية إسحاق بن هانئ: عبد الرزاق لا يعبأ بحديث من سمع منه وقد ذهب بصره، كان يلقن أحاديث باطلة، وقد حدث عن الزهري أحاديث كتبناها من أصل كتابه وهو ينظر، جاءوا بخلافها. ونقل ونقل الأثرم عنه معنى ذلك، وقال في النيسابوري، يعني محمد بن يحيى الذهري: قدم على عبد الرزاق مرتين، إحداهما بعد ما عمي.
وذكر الأثرم أيضاً أن أحمد ذكر له حديث النار جبار فقال: فهذا باطل ليس من هذا شيء. ثم قال: ومن يحدث به عن عبد الرزاق؟ قلت: حدثني به أحمد بن شبويه - أو شبويه -. قال: هؤلاء سمعوا بعد ما عمي، هؤلاء سمعوا بعد ما عمل، كان يلقن فلقنه، وليس هو في كتبه، وقد أسنادوا عنه أحاديث ليست في كتبه، كان يلقنها يلقنها بعد ما عمي.
تتكلم الآن عن مين؟ عبد الرزاق، أحد من أئمة الحديث الكبار، لم يشفع تشفع له هذه الإمامة أن ينقد حين تغير حفظه ويبينون السبب، مو إنه بس أضر، كيف إنه كان يلقن؟ وتعرفوا التلقين وشرحته سابقاً.
وقد ذكر غير واحد أن عبد الرزاق حدث باحاديث مناكير في فضل علي وأهل البيت، فلعل تلك الأحاديث مما لقنها بعد أن عمي كما قاله الإمام أحمد والله أعلم، وبعضها مما رواه عنه الضعفاء ولا يصح.
قال النسائي: عبد الرزاق ما حدث عنه باخرة ففيه نظر. وذكر عبد الله بن أحمد أنه سمع يحيى بن معين، قيل له: تحفظ عن عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي، هذي السلسلة المشهورة: أبو إسحاق عن عاصم عن ضمرة عن علي رضي الله تعالى عنه، سلسلة جيدة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الجبائر.
فققال يحيى: أجمعين باطل، ما حدث به معمر قط، مع إنه مين اللي روى عنه؟ مين معمر؟ ثم قال ثم قال يحيى: عليه مئة بدنة مقلدة مجللة إن كان معمر حدث بهذا قط، هذا باطل، ولو حدث بهذا عبد الرزاق كان حلال الدم. من حدث بهذا عن عبد الرزاق؟ - طبعا ابن معين إذا إذا عصب لا تسأله -. من حدث بهذا عن عبد الرزاق؟ قالوا: فلان. وفي بعض النسخ قالوا: محمد بن يحيى. قال: لا والله ما حدث به معمر، وعليه حج من ها هنا إلى مكة إن كان معمر يحدث بهذا.
تمام. قال عبد الله بن أحمد: هذا الحديث يروونه عن إسرائيل عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعمرو بن خالد لا يساوي شيئاً. عمرو بن خالد هذا اه أظنه راوي الحديث اللي في الأربعين النووية، وحديث من أضعف أحاديث الأربعين النووية، لا حديث ازهد في الدنيا ويحبك الله وازد فيما في أيدي الناس يحبك الناس يحبني الله يحبني به الله ويحبني به الناس، أو كما قال.
قال: ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس. هذا حديث شديد الضعف، طيب. قال عبد الله بن أحمد: وسمعت يحيى يقول: ما كتبت عن عبد الرزاق حديثاً قط إلا من كتابه، لا والله ما كتبت عنه حديثاً قط إلا من كتابه، عيدها مرة ثانية. يعني وذكر بعضهم أن سماع الدبري من عبد الرزاق باخرة. قال إبراهيم الحربي: مات عبد الرزاق للدبري ست سنين أو سبع سنين.
هذا الآن مثال واحد على من أضر، تغير تغير ضبطه. ومنهم أبو حمزة السكري، واسمه محمد بن ميمون، ثقة مشهور من أهل مرو. قال أحمد في رواية ابن هانئ: كان قد ذهب بصره، وكان ابن شقيق قد كتب عنه، وهو وهو قد كتب عنه وهو بصير. قال: وابن شقيق أصح حديثاً ممن كتب عنه من غيره.
قال النسائي في سننه في أبي حمزة: هو مروزي لا بأس به، إلا أنه كان ذهب بصره في آخر عمره، فمن كتب عنه قبل ذلك فحديثه وهو جيد.
ومنهم علي بن مسهر، ابن مسر طبعا أحد الأئمة الكبار المعروفين، أحد الثقات المشهورين يقول من رجب قال أحمد في رواية الأثرم: كان ذهب بصره، فكان يحدثهم من حفظه، وأنت عليه حديثه عن هشام عن أبيه عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع المؤذن قال وأنا قال، إنما هو عن هشام عن أبيه مرسل. وعلي بن مسهر له مفاريد، ومنها ما أخرجه إلى آخره.
هذا النوع الثاني الآن، صح؟ النوع الثاني من العنوان الأول، صح إنه هو ذكر ثلاث عناوين، ابن رجب صح ولا لا؟ صح. ايش العنوان الأول؟ العنوان الأول اللي حنا فيه، في بعض الأوقات. وذكر النوع الأول من العنوان الأول ايش هو؟ كبر بسبب الكبر، صح؟ تمام. والثاني أنه أضر، والثالث اسمع ذكره، صح؟
طيب، قال: ويلتحق بهؤلاء - وهذا ذكره ابن حجر في النزهة أشار إليه - من احترحت كتبه فحدث من حفظه فوهم، كما قاله غير واحد في ابن لهيعة، وقد سبق ذكر ذلك. وكان أحمد يضعف حديث المتأخرين عنه، وقال قتيبة ويحيى بن ابن يحيى النيسابوري: آخر من سمع منهم نقله عن الأثرم.
وقال أبو حاتم الرازي: مروان بن محمد تأخر سماعه من ابن لهيعة فهو يحدث عنه يعني ابن مناكير. طبعا ابن لهيعة حديثه القديم والسابق كله ضعيف، لكن الأخير بعد لما احترقت كتبه أشد ضعفا.
ومن هذا النوع أيضاً قوم لهم كتاب صحيح، وفي حفظهم بعض شيء، فكانوا يحدثون من حفظهم أحياناً فيغلطون، ويحدثون أحياناً من كتبهم فيضبطون. هذا الآن مو زي الأوائل اللي هم في آخر عمرهم، مو زي اللي أضروا أو أضروا في آخر عمرهم، شو اسمه فما صاروا يقدروا يقروا من كتبهم، لا، الآن هذول أصلاً في أثناء تحديثهم وهم شباب وهم يبصرون، مرة يحدث من كتابه - يعني الأحاديث التي دونها هو كان في وقت الطلب، وقت الطلب يحدث عند المشايخ في كتب، يحضر في كتب، صح؟ ويحرر الكتابة - لما يأتي وقت التحديث وقت الأداء الأول، وقت ايش تحمل، والآن يأتي وقت الأداء.
لما يأتي وقت الأداء، أحد أمرين: أما أن يكون حافظاً متقناً فيحدث بحفظه كما سمع، وأما أن يكون ضابطاً لكتابه فيحدث من كتابه كما سمع وكما كتب. جيد، والمحدثون في هذا أقسام، ولعله يأتي الحديث التفصيلي فيها.
لكن منهم من من لم يكن يكتب أصلاً أن يعتمد على حفظه، جيد، وكان حفظهم عجيباً. الشعبي يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء. تمام، عجبك التعبير؟ طيب، كأي بعضهم كان كان يعني حفظهم متقناً لدرجة رهيبة، وبعضهم كان حافظاً وضابطاً ولكنه يقرأ من كتابه احتياطاً فقط، وبعضهم كان يعتمد على كتابه، فإذا رجع إلى حفظه خانه حفظه، وخيانة الحفظ لصاحبه أو القلب لصاحبه أو الذهن لصاحبه سيئة.
ومن جميل ما قال، أظن سفيان الثوري قال كلمة مختصرة جميلة تدل على أمانة قلبه معه وعلى فزعة ذهنه وصدره معهم، فقال: ما استودعت قلبي شيئاً فنسيته، ما استودعت قلبي شيئاً فنسيته. تمام، طيب.
يقول لك: ومن هذا النوع أيضاً قوم ثقات لهم كتاب صحيح، في حفظهم بعض شيء، فكانوا يحدثون من حفظهم أحياناً فيغلطون، ويحدثون أحياناً من كتبهم فيضبطونا. فمنهم عبد الرزاق بن همام صاحبنا اللي قبل شوي، وذكر موضوع البصير وكذا إلى آخره.
قال: ومنهم الدراوردي عبد العزيز بن محمد، أحد علماء أهل المدينة وثقاتهم. قال الأثرم: قال أبو عبد الله - اللي هو مين أبو عبد الله؟ أحمد - الدراوردي إذا حدث من حفظه فليس بشيء، أو نحو هذا، فقيل له في تصنيفه، قال: ليس الشأن في تصنيفه إن كان في أصل كتابه وإلا فلا شيء، كان يحدث بأحاديث ليس لها اصل في كتابه.
قال: ويقولون إن حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعذب له الماء ليس له اصل في كتابه. ذكر أيضاً بعض الآثار أن يحب معي.
ثم قال: ومنهم همام بن يحيى العوذي البصري، اللي هو من أحد الثقات المشهورين. قال يزيد بن زريع عبد الرحمن المهدي: كتابه صحيح وحفظه ليس بشيء. هذا الآن من رجال البخاري ومسلم، رجال كتب الستة المشهورين جداً. وحفظه ليس بشيء، كان يحيى وكان يحيى بن سعيد لا يرضى كتابه ولا حفظه.
طبعاً همام على أنه من الثقات المشهورين، من المعروفين من رجال البخاري ومسلم، لما نقسم جدول الثقات لا يعتبر من من درجة تعرف من الدرجة الأولى. الثقات فيها قسمين صح؟ تذكروا فيها قسمان. قسم ايش وايش؟ إيوا، طبقة الحفاظ وطبقة الثقات العاديين. همام يعتبر من هذه الطبقة، جيد.
ولذلك بعض مفاريد همام أحياناً تستنكر عليه. قال: ثم بعد ذلك قدم معاذ بن هشام فرآه يحيى يوافق هماماً في أشياء، فكان يحيى يقول بعد ذلك: كيف قال همام؟ يعني كأنه رضيه.
قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي قال: قال عفان: حدثنا يوماً همام، فقلت له: إن يزيد بن زريع حدثنا عن سعيد عن قتادة ذكر خلاف ذلك الحديث، قال: فذهب فنظر في الكتاب ثم قال: يا عفان، ألا تراني أخطئ وأنا لا وأنا لا أعلم؟
قال عفان - عفان طبعا هذا لازم مرة واحدة من دروس نقف عندهم، هذا من الكبار - عفان عفان بن مسلم من الأئمة الحفاظ الأثبات، يعني خلنا نقول ذوي المرتبة العلية في الحديث، ومن أشهر تلاميذ حماد بن سلمة، من كبار المشهورين. قال عفان: وكان همام إذا حدثنا بقرب عهده بالكتاب فقل ما كان يخطئ.
قال عبد الله: وقال أبي: ومن سمع من همام باخرة فهو أجود، لأن هماماً كان في آخر عمره أصابته زمانه الحاشي يقول: زمانة مرض مرضا يدوم طويلاً وضعف بكبر سن ومطاولة علة، فكان يقرب عهده بالكتاب فقل ما كان يخطئ.
لاحظت الجملة فيها شيء غريب ولا ما لاحظت؟ لاحظت ولا ما لاحظت؟ والله كذب صار! هذا عكس السابق، هذي في هذي بعد ما أصابته العلة وفي آخر عمره صار أجود. فهمتوا الفكرة ليش أجود؟ حفظ، ليس لأن حفظه لم يتحسن، لأن حفظه زاد سوءاً فصار يرجع إلى كتابه ولا يحدث إلا من كتابه، فصار أضبط.
إيوا، هو هو حافظ، وحافظ ولانه حافظ فلم يكن يعتمد على الكتاب، ولانه ليس من طبقة الحفاظ العالية فكان يخطئ كثيراً، جيد، لكنه لم يكن يعتمد على الكتاب يراهن على حفظه أحياناً. أما لما تغير حفظه لم يعد يراهن على حفظه فصار ما يقرأ إلا من كتابه، فصار حديثه أجود.
ومنهم شريك بن عبد الله النخعي قاضي الكوفة، وتعرفه شريك طبعا صح؟ يروي عن من ها شريك بن عبد الله النخعي أو شي هل هو من رجال البخاري ومسلم ولا لا غالباً صح، أحسنت ليس مرجع البخاري ومسلم ها تشذيك من عبد الله النخعي الولد الأعمش وعن أبي إسحاق السبيعي.
طيب قال يعقوب بن شيبة وغيره: كتبه صحاح وحفظه فيه اضطراب إلى آخره. وفرق آخرون بينما حدث به في آخر عمره بعد ولايته القضاء فضعفوه لاشتغاله بالقضاء عن حفظ الحديث، وبينما حدث به بعد ذلك فصححوه قبل ذلك عفوا فصحوه.
قال أحمد في رواية الأكرم منفوظ الأكرم، وذكر سماع أبي نعيم من شريك فقال: سماع قديم وجعل يصححه. وقال أحمد في رواية ابن عبد الله ابنه عبد الله قال لي حجاج بن محمد: كتبت عن شريك نحواً من خمسين حديثاً عن سالم قبل القضاء، يعني قبل أن يلي آآ القضاء.
قال أبو حاتم: حدث شريك من حفظه باخرة، وكان قد ساء حفظه عن عاصم الأحول عن الشعبي عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم محرم، فغلط فيه، ورواه جماعة ولم يذكروا صائماً محرماً، إنما قالوا: احتجم وأعطى الحجام أجره، وأنكر ذلك يحيى القطان. قال عبد الجبار محمد الخطابي: قلت ليحيى بن سعيد: زعموا أن شريكا إنما خلط.
أو خلط باخرة وقال: ما زال مخلطاً، ما زال مخالفاً. طبعا يحيى بن سعيد القطان يعتبر من ذوي الرأي الشديد في الرواة، لم يكن مثل عبد الرحمن بن مهدي أو علي بن المديني أو حتى البخاري،ها؟ أشد منه. أي كان، كان شديداً في، وليس مثل أبي زرعة الرازي. جيد في، في محدثين يعرفون بالتشديد في قضية الحكم، فها شوي أقول لك: النسائي يذكر من المتشددين، يذكر، ولكن يعني هذا هذا إطلاق طبعا أطلقه من الأئمة الكبار معروف يعني إطلاق هذا، لكن يعني إذا استقرأت بعض آآ أحكام النسائي ستجد أن هذا ليس ليس مطرداً فيه، بل وليس، بل ربما لا يكون الأكثر فيه.
وآية ذلك أنك إذا ذهبت إلى الرواة المختلف فيهم من المشهورين، من المشهورين، ممن تجد أقوال بعض المحدثين فيهم شديدة، أو فيهم تضعيف لهم فيها، تضعيف لهم، ترجع إلى قول النسائي في مثل هؤلاء المختلف فيهم، ستجد أن قوله في عدد منهم قول المعتدل المتوسط، وأحياناً يميل إلى التوثيق. على أي حال نعم ممكن أبو زرعة طيب إلى آخره.
قالوا: منهم حماد بن أبي سليمان فقيه الكوفة وشيخ أبي حنيفة. قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: حماد مقارب الحديث ما سمع، ما روى عنه سفيان وشعبة والقدماء. قال: وهشام الدستوائي سمع منه قديماً، سمعه صالح، ولكن حماد بن سلمة عنده عنه تخليط إلى آخره.
وذكر أسماء متعددة من هؤلاء الرواة، ثم انتقل إلى النوع الثاني الذي لا يختص بحديث اليوم، وهو من ضعف حديثه في بعض الاماكن دون بعض، وهو على ثلاثة أضرب: من حدث في مكان لم يكن معه فيه كتبه فخلطاً. هذا الآن يتصل باللي معانا صح؟ صحيح. وحدث في مكان آخر من كتبه فضبطه. أو من سمع في مكان من شيخ فلم يضبط عنه. وسمع منهم في موضع آخر، وسمع منه في موضع آخر فضبطه.
أبقرأ بس حق معمر لأنه مهم، أول شي معمر مهم جداً، ويمر معنا دائماً في حديث البخاري ومسلم، وهو بطبيعة الحال من تلاميذ الزهري، ومن شيوخ عبد الرزاق، ومن ابن المبارك صح، وهشام بن يوسف تمام. طيب، معمر قال: حديثه بالبصرة فيه اضطراب كثير، وحديثه باليمن جيد.
قال أحمد في رواية الأثرم: حديث عبد الرزاق عن معمر أحب إليّ من حديث هؤلاء البصريين، كان يتعاهد كتبه وينظر، أي باليمن، وكان يحدثهم بالخطأ بالبصرة. قال يعقوب بن شيبة: سماع أهل البصرة من معمر حين قدم عليهم فيه اضطراب لأن كتبه لم تكن معه. طب هذا كلام بس كذا؟ لا، أمثلة.
فمما اختلف فيه باليمن والبصرة نفس الحديث، مرة حدث به كذا، ومرة حدث به كذا. حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى أسعد بن زرارة من الشوكة تمام. قال: رواه باليمن عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل مرسلاً، ورواه بالبصرة عن الزهري عن أنس، والصواب المرسل.
ومنه حديث: إنما الناس كالإبل المائة. رواه باليمن عن الزهري عن سالم عن أبيه مرفوعاً. تمام، أظن من هذا الوجه ربما يكون أخرجه مسلم، ابن، جيد أخرجه مسلم من هذا الوجه. تمام. قال: ورواه بالبصرة مرة كذلك، ومرة عن الزهري لابن المسيب عن أبي هريرة.
تمام، طب لو رجعت هذا أو رجعت هذا إيش حيكون حكم الحديث؟ صحيح. تمام؟ في الأصل أنه الزهري، بس مع ذلك يقول لك: أخطأ. هو ما يعنيه أنه أتى بإسناد، بإسناد جيد أو لا، هو يعنيه أنه هل هو ضبط الحديث على ما هو عليه أم لا.
ومنه حديث عن الزهري عن سالم عن أبيه أن غيلان أسلم وتحته عشر نسوة إلى آخره. قال أحمد في رواية ابن، في رواية أبنه صالح: معمر أخطأ بالبصرة في إسناد حديث غيلان، ورجع باليمن فجعله منقطعاً أي مرسلاً إلى آخره الكلام.
ابن حجر رحمه الله له كتاب جمع فيه المختلطين، جمع فيه المختلطين، جمعهم آآ وذكر آآ يعني خلنا نقول بعض الأحوال المتعلقة بهم فيما أذكر. وهذا كله من عناية المحدثين بجانب مهم من جانب الرواية، الذي هو الرواة وبجانب مهم من جانب الرواة الذي هو متابعة طرق المتغيرات والمشكلات العارضة، على أساس الحكم عليهم وحفظهم.
وإن شاء الله في اللقاء القادم آه ننتقل إلى مسألة جديدة وهي مسألة مهمة جداً وهي إيش؟ نعم تقوية الحديث بالشواهد والمتابعات هي ما يطلق عليه أو مما يتصل به الحسن لغيره إن شاء الله. صل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد