تسجيل الدخول

الشرح المطول على نزهة النظر ١٧

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. استعينوا بالله، ونستفتح المجلس السابع عشر من مجالس نزهة النظر، الشرح المطول على نزهة النظر. وكان الحديث في المجلس السابق عن الشاذ والمنكر، كان هناك حديث متنوع، يعني خلينا نقول متعدد الموضوعات ضمن قضية الشاذ والمنكر منه الاصطلاحي. ذكرت أن الإشكال في الاصطلاحات أو في تفسير الاصطلاحات هو في حصر تفسير المصطلح الحديثي بتعريف واحد، وأن المنكر الذي ذكر في وجهة النظر (يعني نزهة النظر) أنه ما خالف فيه الضعيف الثقة، أنه نعم يقال عنه منكر، ولكن ليس هو وحده المنكر، وإنما هو دائرة أوسع من ذلك بكثير، وذكرت ربما بعض الأمثلة وقلت إنه اللقاء القادم سيكون في ذكر أمثلة عن المنكر، وبالتالي اليوم لن نقرأ شيئا من متن النزهة، فقط هو إثبات بمعنى تعدد إطلاقات المنكر.

وأنا ذكرت أن الناقد يستنكر شيئا في المتن أو في الإسناد أو في الرواية، ثم يعبر عن هذا الاستنكار بالنكارة، ويعني هذا يأخذ صور متعددة، أحيانا تكون بسبب التفرد، وأحيانا تكون بسبب المخالفة، والذي يكون بسبب التفرد أحيانا يكون التفرد من شديد الضعف، وأحيانا يكون من ضعيف، وأحيانا يكون من وسط، وأحيانا يكون من ثقة، وكلها أحيانا يطلق عليها منكر. وأما المخالفة أحيانا تكون المخالفة من ضعيف أو شديد الضعف، أو تكون من وسط، أو تكون من ثقة، وكلها يطلق عليها منكر. فصار المنكر أوسع بكثير كمصطلح من أن يقال هو مخالفة الضعيف للثقة فقط، واضح؟

والواجب أمران: الأمر الأول هو إدراك توسعة المصطلح، وهذا يكون بطريقين: الطريقة الأولى الإثبات النظري، وهو إثبات أن من المحدثين من أطلق على المنكر نظريا غير المنكر اللي هو مخالفة الضعيف للثقة، والطريق الثاني هو الإثبات العملي. هذا الواجب الأول. الواجب الثاني هو أن لا نكتفي بدائرة المصطلحات أيا كان، حتى لو صححنا، وإنما ندخل في قضية التطبيقات العملية وهي المطلوب. جيد، طيب الواجب الأول قلنا توسيع معنى مصطلح المنكر سواء بالطريق النظري، ذكرت مثلا الذهبي قال: المنكر هو ما تفرد به الضعيف، وقد يعدون تفرد الصدوق منكرا، هذا الآن في القسم الأول.

والبيقوني صاحب البيقوني ايش قال؟ والمنكر ايش؟ ما خالف فيه الضعيف الثقة، والمنكر ايش؟ لا هذاك الشاذ، منكر ايش والفرد منكر، الفرد منكر الفرد، تمام؟ في بعض الناس لا يعرف من المنكر إلا ما خالف فيه الضعيف الثقة. وأما من الجهة الأخرى التي هي التطبيقات العملية، فاليوم ساذكر ما يدل على أن المنكر أوسع من قضية أنه ما خالف فيه الضعيف الثقة وهذا مهم، تصحيح التصور الاصطلاحي، ومع ذلك في ثنايا الأمثلة لابد أن نفهم شيئا من قانون المحدثين ومنهجيتهم.

طيب، من أين أبدأ في الأمثلة؟ الأمثلة كثيرة، دعوني أبدأ بسنن أبي داود الحديث التاسع عشر، قال الإمام أبو داود رحمه الله. طبعا أبو داود كتاب جميل وجليل، وهو من أهم كتب السنة في الأحكام، إن لم يكن الاهم على الإطلاق، إن لم يكن سنن أبي داود هو الأهم من كتب السنة في الأحكام، فهو من أهمها بلا شك، الأحكام تحديدا جمع فيه ورتب وحرر شيئا عظيما جدا. طيب، أبو داود يقول: حدثنا نصر بن علي، عن أبي علي الحنفي، عن همام، عن ابن جريج، عن الزهري، عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه. قال أبو داود: هذا حديث منكر. هذا حديث منكر، وإنما يعرف عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ورق ثم ألقاه، والوهم فيه من همام، ولم يروه إلا همام. همام هذا من هو؟ مر عليكم همام، ما تتذكروا أصحاب قتادة أخذناهم، قلنا أثبت أصحاب قتادة شعبة وسعيد وهشام وهمام، ثم يأتي بعده همام، ثم أبان وأبو عوانة أولا، من أثبت الصحابة؟ مم، ثقة مخرج له في الصحيحين، تمام.

هنا يقول لك أبو داود أنه هذا الحديث منكر. ليش يا أبو داود منكر؟ مين الراوي الضعيف هنا؟ همام ثقة، ابن جريج ثقة، الزهري ثقة، أنس ثقة، ليش تقول منكر وهم كلهم ثقات؟ الجواب لأن المحدثين لا يتعاملون مع معادلات ظاهرية، ثقة زائد ثقة زائد ثقة يساوي صحيح. لا، يقول لك هذا منكر، والخطأ فيه بسبب الثقة المقدم همام، ومع أن همام هو الذي أخطأ فيه فهذا منكر. فمع ذلك يوصف بأنه منكر. هذا الآن يسقط ايش بس مجرد هذا المثال؟ أن يسقط ايش تعممه، اللي هو هنا ما في مخالفة من ضعيف لأنه ما في ضعيف هنا تمام، هذا الآن مثال عملي يدل على أن المنكر عندهم لا ينحصر في مخالفة الضعيف للثقة تمام.

طيب، ايش سبب النكارة هنا؟ ليست تفرد هنا المخالفة، لأنه قال لم يروه إلا همام، أي لم يروه على هذا الوجه، قال: وإنما يعرف عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن الزهري، أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ورق، ولا فيه خلاء ولا فيه شيء، فالاشكال في المتن أيضا. رواه الجماعة عن ابن جريج على خلاف رواية همام، وخالفوا فيه همام في أميريين: في زيادة زياد بن سعد، وفي وفي المتن. وحكم عليه بالنكارة هنا لمخالفة الثقة لمن هو أوثق منه، والتي تعرف في كثير من الكتب المتأخرة بأنها ايش؟ الشاذ. أي أحد يريد أن يفهم الاصطلاح الحديثي ويدخل فيه بعقلية القوالب: أن الشاذ فقط ما خالف فيه الثقة الثقات، المنكر فقط ما خالف فيه الضعيف الثقات، أقول له: لن تفهم كلام الحفاظ. وهذا مثال، لأنه لو دخل بهذه العقلية فيقول: لماذا قال أبو داود منكرا؟ المفروض ايش يقول؟ شاذ، ليش يقول منكر؟ الله يسامحه أبو داود كان المفروض يقول شاذ، إيه هذا مشكلة.

طيب، هذا مثال الآن ممتاز، واضح، تمام؟ ناخذ مثال ثاني، احنا كنا نسخن بالمثال الأول، المثال الثاني جاي الأمثلة، طيب. وسمعت أبي، هذا مين؟ ابن أبي حاتم الرازي، عادي عادي، سمعت أبي يقول، سمعت أبي يقول: روى عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. مين عبد الرزاق؟ عن معمر، عن الزهري، عن سالم عن أبيه، ايش تبغى طلب أكثر من هذا؟ عارفين طبعا رواية معمر عن الزهري من أثبت الناس في الزهري، معمر، يعني مو من أثبت الناس أنه بس ثقة، لا، من طلاب الزهري المقدمين، حتى أن بعضهم قدمه على سفيان بن عيينة في الزهري، جيد؟ أصحاب الزهري معروفون: مالك وسفيان ومعمر وشعيب ويونس وعقيل، تمام؟ هذول أصحاب صالح بن كيسان، إن قلت هؤلاء فلابد أن تذكر معمر في الثلاثة الأوائل، ولذلك مالك ثم سفيان بن عيينة ثم معمر، هذول أصحاب الزهري من بين الجماعة الذين رووا عنه، هؤلاء الثلاثة المقدمين.

طيب، مين اللي يروي عن معمر؟ رواية ثابتة رواية قوية؟ عبد الرزاق، عبد الرزاق من هو؟ عبد الرزاق صاحب المصنف، صاحب المصنف هذا اللي فيه آلاف الروايات والأحاديث، يكاد يذهب معمر بالمصنف، هم افتح مصنف عبد الرزاق: حدثنا معمر، أخبرنا معمر، حدثنا معمر، أخبرنا معمر، حدثنا معمر، أخبرنا معمر، يقول: حدثنا سفيان، حدثنا ابن جريج، قال بس أنه معمر أكثر شيء، تمام؟ فهو تلميذه هو الراوي عنه المكثر، تمام. عبد الرزاق يروي عن معمر، يروي عن الزهري، والزهري يروي عن سالم، عن أبيه، ايش تبغى أحسن من هذا الإسناد؟ بعدين تعرفوا الزهري عن سالم عن أبيه، أنتم عندكم عارفين أن بعض المحدثين قال هي أصح الأسانيد على الإطلاق، يعني أصح أسانيد الدنيا بعضهم ذكر، تمام؟ الزهري عن سالم عن أبيه، ايش تبغى؟

طيب، عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى على عمر ثوبا غسيلا أو جديدا فقال: عشت حميدا إلى آخر بالدعاء. تمام. قال أبي: هذا حديث ليس له أصل من حديث الزهري، ليس له أصل من حديث الزهري، قال أبي: ولم يرضى عبد الرزاق حتى أتبع هذا شيئا أنكر منه، فقال: حدثنا الثوري عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، وليس لشيء من هذين أصل. قال أبي: وإنما هو معمر عن الزهري مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كذا وكذا.

طبعا من الظلم الهائل الكبير لعلم الحديث واللي الإنسان نفسه إذا درس علم الحديث أنه ما يفهم هذى الشغلات، خلاص يعني كيف تعرف الحديث أنه صحيح؟ أنا أنظر في الرجال ثقات، ثقة زائد ثقة زائد ثقة سمعوا بعض، الحمد لله رب العالمين، قفل هنا، مو يقول لك ليس له أصل من حديث الزهري؟ يعني فكرة أن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم هذه سالم عن أبيه ما هي موجودة، وجدت في ذهن راويها فقط لم توجد في أرض الواقع، يعني الزهري فعلا في أرض الواقع لما كان عايش ما سمع من سالم هذا الحديث، ما في، لم يحصل السماع، ما روى سالم، ما روى هذا الحديث الزهري، طب تكلم به؟ نعم تكلم به، تكلم به ماذا قال؟ قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم، والزهري إذا قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يكون الحديث ضعيفا، لأنه لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم، إنما سمع من صغار الصحابة وسمع من التابعين كثيرا، ومن جملة من يروي عنهم ممكن يكون ربما يكون ضعيفا، وبالتالي يكون ضعيفا، ومراسيل الزهري عند المحدثين ضعيفة، والزهري إمام السنة، إيه تمام تمام، بس مراسيله عند المحدثين ضعيفة.

طيب، قال: هذا حديث ليس له أصل، ثم قال وين الشاهد؟ قال: شيء أنكر من هذا، شيء أنكر من هذا، فاستعمل اصطلاح النكارة للتعبير عن المعنى العام اللي ذكرت لكم أن هو يستنكر هذا، يستنكر هذا، مستنكر، جيد؟ طيب، شوف الآن لسا ما في شي مطرب، يعني الآن وين الطرب؟ لما تجد كبار المحدثين يتفقون مع أبي حاتم الرازي في نفس النتيجة، ها، وهذا من الأدلة اللي كان يستدل فيها أبو حاتم الرازي لمن جا واحد قال له، قل له، يعني معنى الكلام على كيفك أنت، فقال له: تمام، شفت الأسئلة اللي سألتني، هذه عنها، روح الآن أنت سألتنا، روح الآن لأبي زرعة واسأله نفس الأسئلة، ما أعرف ايش أسئلتك، روح اسأله، إذا ما كانت نتيجة بنفس نتيجتي، فمعناه أنه احنا غلط، إذا كانت نتيجته نفس النتيجة معناه أنه صح، لأنه لا يمكن أن نتوافق على الخطأ بهذه الدقة ونحن لا نعرف الأسئلة، واضح؟ فراح سأله، ما أدري عاد وراح ولا لا، بس أنه هذه هي القصة يعني.

طيب، شوف هنا الآن، قال ابن معين عن هذا الحديث: هو حديث منكر، وحديث منكر ليس يرويه أحد غير عبد الرزاق. قال الإمام أحمد: وفي رواية الاثنين عنه: هذا كان يحدث به من حفظه ولم يكن في الكتب. قال الترمذي في العلل الكبير: سألت محمدا (من محمد؟ البخاري) عن هذا الحديث فقال: قال سليمان الشاذكوني: قدمت على عبد الرزاق فحدثنا بهذا الحديث عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه، ثم رأيت عبد الرزاق يحدث بهذا الحديث عن عن مين الإسناد الثاني اللي قال عنه أبو حاتم أنه لم يرضى عبد الرزاق حتى أتى بأنكر منه، اللي عند سفيان؟ قال: ثم رأيت عبد الرزاق يحدث بهذا الحديث عن سفيان الثوري عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر. قال محمد: وقد حدثونا بهذا عن عبد الرزاق عن سفيان أيضا. قال محمد: وكلا الحديثين لا شيء لا شيء. طيب، عبد الرزاق لا شيء؟ علم عباقرة، من جد من جد، وهو مو أنه وهذي هذي الفكرة اللي ذكرناها سابقا، أن لم يكن هم المحدثين زيادة التحشيد للأحاديث أنه يلا يلا خلينا في رواية، بالله في رواية يلا هات خلينا نحطها في السنة، على خلاف المنطق الساذج الذي يفكر الآن به بعض أصحاب الشبهات، أنه أنتم تكثروا من الروايات، تجيبوا قال قال مدري مين، قال مدري مين، كذا، القضية كانت بالعكس تماما الحين، مو أن رواية ضعيفة وقالوا هيا هاتوها، لا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه، اللي ما يعرف الأسماء هؤلاء ما يعرف قيمة هذا الرد، ومع ذلك يقولون برأليس بشيء، البخاري يقول لك ليس بشيء، أبو حاتم يقول لك ليس له أصل، ابن معين يقول لك منكر.

طيب، قال البزار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا عبد الرزاق ولم يتابع عليه، هذي عبارة استنكار. قال النسائي: هذا حديث منكر، أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق، لم يروه عن معمر غير عبد الرزاق، وقد روي هذا الحديث عن معقل بن عبد الله واختلف عليه فيه، فروي عن معقل عن إبراهيم السعد عن الزهري، وهذا الحديث ليس من حديث الزهري. قال حمزة الكناني: لا أعلم أحدا رواه عن الزهري غير معمر، وما أحسبه بالصحيح. مم، طيب وين المفاجأة؟ المفاجأة لما تيجي تلقى ناس من المعاصرين ويقول لك: حديث صحيح، طيب ابن معين النسائي أبو حاتم كلهم مع بعض اجمعوا أنه منكر، والبخاري يقول لك ليس بشيء.

ليس بشيء، طب يقول لك: أنا عندي إسناد هذا، خلاص ليش ثقة؟ ثقة. انتهى، صحيح تمام. هذا الآن مثال ثاني بعده بمسألتين بس، هاي ذكرتها بس أذكرها سريعا؛ وسألت أبا زرعة عن حديث رُوَاة بقية عن عبيد الله، عن نافع بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه لم يكن يرى بالقز والحرير للنساء بأسا. قال أبو زرعة: هذا حديث منكر. قلت: تعرف له علة؟ قال: لا. هذا طبعا شرحته سابقا، شرحته سابقا.

طيب، مثال ثاني، هذا نروح كمان ونجيب مثال ثالث. آه سألت سألته،ها يلا بسم الله، والله ما شاء الله في كذا واحد، كلها منكر، عندي الآن مثلا حديث سألت أبي؛ الحديث رواه أبو هارون البكاء، عن ابن لهيعة، عن عبد ربه بن سعيد، عن سلمة المكاهين، عن شقيق بن سلمة، عن جرير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بايع، بايع على شهادة أن لا إله إلا الله، إلى آخره. قال أبي: ليس لهذا الحديث أصل بالعراق، وهو حديث منكر بهذا الإسناد.

آه واللي بعده؛ سألت أبي عن حديث رواه أبو النضر هاشم بن القاسم، ناخذ هذا المثال، آه سألت أبي عن حديث رواه أبو النضر هاشم بن القاسم، عن عاصم بن عمر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل أسامة بن زيد على جيش فيهم أبو بكر وعمر، فتكلم الناس في ذلك، وذكرت له هذا الحديث، فقال: هذا حديث منكر، لم يروه غير عاصم بن عمر، وعاصم بن عمر ليس بالقوي.

الآن هذا وصف للحديث بأنه منكر لمخالفة الضعيف للثقة، أو لأيش بالضبط؟ لتفرد الضعيف، فالرد الضعيف، هذا مثال عملي الآن، إذاً مثال أبي داود لمخالفة الثقة للثقات، المثال الثاني حق أبي حاتم لتفرد ثقة بما يستنكر، ووجه الاستنكار كان في الإسناد ولا في المتن؟ لا، كان في الإسناد فقط، كان في الإسناد، المتن عادي كان في دعاء للبس الجديد: لو عشت حميدا مت شهيدا، إلى آخره، مستجدين ونعيش تحميدا متشهيدا، أو كما روي. واضح؟ بمعنى أنه كمان هذا أدعى وأجدر يعني، يعني هو الآن استنكروه لأجل الإسناد مع أن المتن ما فيه شيء، والآن هذا مثال.

والمثال الرابع الذي قرأته سريعا، اللي هو حق أبي زرعة لمن قال عن الحديث: تفرد به بقية عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: هذا حديث منكر. تعرف له علة؟ قال: لا. هذاك ايش كان قصده بمنكر؟ ايش ايش وجه ايش وجه الاستنكار؟ تفرد مين مم المثال الرابع أو الثالث؟ مثال بقية ثالث، تفرد به وسط تمام؟ ما هو ما هو ضعيف ولا ثقة، وسط، اللي هو بقية بن الوليد، لكن ليش قال منكر؟ هي طبعا تمام، بس ليش؟ ليش قال منكر لعدة أسباب؛ السبب الأول: أن رواية بقية عن الحجازيين فيها ضعف، وهذا عبيد الله بن عمر حجازي وبقية شامي. اثنين: أن بقية ليس بالمتين، فتفرده عن مثل هؤلاء فيه إشكال. الثالث: أن هذه السلسلة؛ عبيد الله عن نافع بن عمر، من السلاسل العظيمة الذهبية التي يرحل إليها ويعتنى بها، فلم يروها أحد من أصحاب عبيد الله، وإنما تفرد بها بقية. هذا الذي يصدق عليه صاحب كلام صاحب البيقونية: والمنكر الفرد به راو غدا، تعديله لا يحمل التفرد، ليس معه من الصفات القابلة لأن يجبر ضعف تفرده. واضح الآن هذا المثال؟

إضافة معنى جديد، وهو تفرد ايش هنا؟ هذا هلا حق عاصم بن عمر فروض الضعيف؛ قال: هذا حديث منكر، لم يروه غير عاصم بن عمر، وعاصم بن عمر ليس ليس بالقوي. آه ناخذ مثال أخير؛ قال أبو حاتم: سألت أبي عن حديث رواه عبد الرزاق -رجعنا عبد الرزاق عن معمر كمان- تمام، روى عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس؛ عبد الرزاق معمر ثابت أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ على النساء حين بايعهن ألا ينحن، فقلنا: يا رسول الله، نساء أسعَدَننا في الجاهلية، أفنسعدهن في الإسلام؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا إسعاد في الإسلام، ولا شغار في الإسلام، ولا عقر في الإسلام، ولا جلب ولا جنب، ومن انتهب فليس منا.

إيش الإسناد؟ في أحد منهم ما تعرفوه؟ طب بالمناسبة كلهم سامعين بعض، عبد الرزاق تلميذ معمر، تكلمنا قبل شوية، ثابت البناني تلميذ أنس، تعرفه دائما من أثبت الناس في أنس. طيب بس باقي معمر عن ثابت؛ معمر عن ثابت سمع منه، ما بقول الآن أكثر من كذا، سمع منه، ومعمر من أئمة المسلمين في الرواية، وثابت من أئمته. تمام؟ ايش تنتظر أنت الآن؟ مو بس صحيح يا شلون؟ عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس؛ ايش تنتظر؟ تمام. قال أبي: هذا حديث منكر جدا، هذا حديث منكر جدا.

تمام طيب آآ قال الترمذي في العلل الكبير: سألت محمدا عن هذا الحديث، محمد اللي هو البخاري فقال: لا أعرف هذا الحديث إلا من حديث عبد الرزاق، لا أعلم أحدا رواه عن ثابت غير معمر، وربما قال عبد الرزاق في هذا الحديث عن معمر عن ثابت وأبان عن أنس. هذه عبارة البخاري فيها تنزيل أنه قال: لا أعلم، هذه عبارة عادة يكون فيها قدر من التشكيك خلينا نقول فيه الرواية. قال الدارقطني في الأفراد: تفرد به معمر عن ثابت عنه، ولا أعلم رواه عنه غير عبد الرزاق. وهذا أيضا مثلها، طيب ما وجه النكارة مم ايش وجه النكارة؟

آه خلنا نسمع التأليف دحين إيوا عطيني الشرح الثاني سريع، عطيني عطيني هناك يمكن في الظرف الاخير تحت أظن ثاني أشرح العدد الثاني في نسختين المفروض، طيب ايش ها بس شرح العلة الثانية يا جماعة، شرح الإامام الترمذي لابن رجب، الأول فوق الثاني، طيب ها تحت يكون غالبا تحت ويمكن هناك تحت في الزاوية ها طب ايش المشكلة في التفرد؟ ثقات كبار، ايش المشكلة في التفرد؟

صح، رواية معمر عن ثابت أصلا فيها مشكلة، يعني رواية معمر عن ثابت ما هي، معمر مو من أصحاب ثابت وإن كان من الثقات الكبار، طيب خلوني ان شاء الله أني ألقى بشكل سريع الآن، آآ رواية معمر عن ثابت في شرحه للترمذي؛ لأنه هذا شرحه عند الترمذي هو متخصص في مثل هذه القضايا، تشوف صفحة ست مئة واثنين هو ذكر طبعا قطعا ذكر رواية ثابت، بس إن شاء الله تكون هنا.

آآ تمام ها بسم الله: قال: من ضعف حديثه في بعض المواضع دون بعض، ممتاز، وهو على ثلاثة أضرب؛ أحدها: من حدث في مكان لم يكن معه فيه كتبه فخلط، أو خلط وحدث في مكان آخر من كتبه فضبط، أو من سمع في مكان من شيخ فلم يضبط عنه وسمع منه في موضع آخر فضبطه؛ فمنهم معمر بن راشد، حديثه بالبصرة فيه اضطراب كثير، وحديثه باليمن جيد. قال أحمد في رواية الأثرم: حديث عبد الرزاق عن معمر أحب إليّ من حديث هؤلاء البصريين، كان يتعاهد كتبه وينظر (يعني باليمن)، وكان يحدثهم بخطأ في البصرة. قال يعقوب بن شيبة: سماع أهل البصرة من معمر حين قدم عليهم فيه اضطراب؛ لأن كتبه لم تكن معه.

طيب، هذا مو كلام نظري، اسمع، قال: فمما اختلف فيه باليمن والبصرة: حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى أسعد بن زرارة من الشوكة، رواه باليمن عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل مرسلا، ورواه بالبصرة عن الزهري عن أنس، والصواب المرسل، تمام؟ شف شف الفن! ومنه حديث: إنما الناس كالإبل المائة، رواه باليمن عن الزهري عن سالم عن أبيه مرفوعا، ورواه بالبصرة مرة كذلك ومرة عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة. طيب، لو رواه عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة أو رواه عن الزهري عن سالم عن أبيه، ايش الفرق؟ من ناحية الصحة؛ ما في فرق، ما في فرق. الزهري عن سالم عن أبيه صحيح مئة بالمئة، الزهري عن سعيد عن أبي هريرة صحيح بنفس الدرجة. يقول لك: من أوهام معمر أنه رواه عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة، ما يفرق في الصحة بس وهم وأخطأ، مع أنه ما يتغير ولا شيء في الحكم. وهم وأخطأ؛ لأن الصواب أنه عن الزهري عن سالم عن أبيه، ولو كان الطرف الآخر الذي رواه هو مرة أخرى صحيحا أيضا، لكنه غلط، لا تتكل على الأفضل. ومنه حديثه عن الزهري عن سالم عن أبيه: أن غيلان أسلم وتحته عشر نسوة الحديث. قال أحمد في رواية ابنه صالح: معمر أخطأ بالبصرة في إسناد حديث غيلان ورجع باليمن فجعله منقطعا. واضح نوع الخطأ؟ وأحيانا يرسل ويصل هناك.

طيب، لسا ما ذكر معمر عن ثابت، لكن أنا عهدي بالكتاب أن فيه معمر عن ثابت عشان كذا لازم أجيبه، طيب مم ومنهم يزيد بن هارون، طيب لا تستعجل. ومنهم معمر بن راشد، ست مئة وأحد عشر، طيب ومنهم معمر بن راشد أيضا قال: كان يضعف حديثه عن أهل العراق خاصة ثابت، ايش تمام قلبي؟ قال ابن أبي خيثة: سمعت يقول: إذا حدثك معمر عن العراقيين فخفه، إلا عن الزهري وابن طاوس فإن حديثهما مستقيم، فأما أهل الكوفة والبصرة فلا، وما عمل في حديث الأعمش شيئا.

كمان لسه ما جاب ثابت، وأنا أتذكر أنه تكلم عن ثابت، إن شاء الله آتي به، طيب ست مئة وسبعة وخمسين. السلام. ومنهم معمر بن راشد وضعف حديثه عن ثابت خاصة، وقد تقدم ذكر ذلك عن علي بن المديني وغيره، وكذا قال ابن معين: حديث معمر عن ثابت ضعيف. ومما أنكر عليه: أنه حدث عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث قصة جليبيب وأخطأ في إسناده، إنما رواه ثابت عن كنانة بن نعيم عن أبي برزة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكذا رواه حماد بن سلمة عن ثابت. مسلم أخرج هذا الحديث قصة جليبيب من طريق مين؟ حماد بن سلمة، على الوجه الصحيح عن ثابت. طيب أصلا أصلا مجرد رواية حماد بن سلمة عن ثابت بهذا الوجه الغريب هذا دليل على ضبطه أصلا، من حماد بن سلمة رواه عن ثابت عن كنانة بن نعيم عن أبي برزة، ومثل ما قال يقول المحدثون: من أين يقع لحماد، كذا يسموها، من أين يقع لحماد كنانة بن نعيم عن أبي برزة؟ انظوا الفكرة هذه، هذه فكرة عبقرية، إيوة، من أين يقع له؟ يعني من فين ممكن يجيب هذه الرواية؟ فهمتوا الفكرة؟ هو ثقة وعندك محترفين، واحد جاب الرواية المعتادة عن معمر عن ثابت عن أنس، حضرتك جاي لك أن ثابت عن نعيم بن كنانة عن كنانة بن نعيم عن أبي برزة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

طيب، أظن أن هناك كلاما أيضا بس هو هذا عموما هذا هو المثال آآ لعله في في في أنا أذكر مثال آخر أنا الحين خلنا نشوف دقيقة بس ومنهم الأعمش وسماعه وابن سفيان بن عيينة عن الزهري هشيم، طيب لا أشكال آآ يحتاج أني أبحث عنه أكثر، لكن هذا الآن مثال مثال واضح صح؟

طيب، إذا الخلاصة، خلاصة الدرس المستفاد من هذه الأمثلة هي أو هو آآ أن الحديث المنكر في استعمالاته أوسع بكثير من أن يحصر في مخالفة الضعيف للثقة، وأثبت عدم صحة حصر وتعريف المنكر في هذا بعدة عدة أمثلة، وبالطريقة النظرية كذلك. قدس البيقونية قال: والمنكر الفرد، والفرد معناه أنه ايش؟ أنه ما في مخالفة؛ والمنكر الفرد به راو غدا تعديله لا يحمل التفرد. والذهبي في الموقظة ماذا يقول عن المنكر؟ قال: ما تفرد به الضعيف، وقد يعدون تفرد الصدوق منكرا. وهذا الآن مثال، هذا فيه ذكر لصورتين من المنكر ليس فيها مخالفة فضلا أن تكون ثقة أو ضعيف.

تمام، هذا الآن الطريق الأول وابن الصلاح ذكر معنيين للمنكر، هذا الآن الطريق الأول في إثبات أن المنكر لا ينحصر في مخالفة الضعيف للثقة، يعني مو كلامي هذا كلام الحفاظ الآن، نظريا حتى من المتأخرين. تمام؟ طيب عمليا؛ كالمثال الأول مثال أبي داود، وفيه ايش ايش ايش إثبات النكارة اللي فيه؟ بمخالفة الثقة للثقات، لأنه قال: هذا حديث منكر، وإنما يعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ورق ثم ألقاه، ولم يروه إلا همام، والوهم فيه من من همام، وهمام ثقة.

الصورة الثانية من المنكر كانت آية مم تفرد الثقة بما يستنكر، اللي هو رواية عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عن سالم عن أبيه، تمام؟ وكان وجه النكارة أو كان آآ توارد الحفاظ على وصف هذا الحديث بالنكارة، تواردوا على وصفه بالنكارة، تمام قلنا ابن معين قال منكرا، النسائي قال منكرا، البخاري قال ليس بشيء، أبو حاتم قال ليس له اصل وقال: وأتى بأنكر من هذا. وما وجه النكارة؟ كانت كان وجه النكارة هو تفرد غير محتمل من ثقة؛ طبعا ليش خلوه غير محتمل؟ هذه قصة أخرى.

المثال الثالث كان رواية أبي زرعة اللي قال فيها منكر: لا أعلم له علة، وكان سبب النكارة هو تفرد راو وسط غير محتمل أن يتفرد بمثل هذه الرواية. وسواء بعدم الاحتمال ذكرناه، لو تقفلوا بهذا و المثال الرابع ايش كان؟ تفرد الضعيف اللي هو حق عاصم بن عمر، قال قال هذا حديث منكر وعاصم بن عمر ليس بالقوي، وكان سبب النكارة هو

تفرد الضعيف. تمام، المثال الخامس ايش كان؟ تفرد معمر عن ثابت عن أنس، وقيل فيه: منكر جدا، وسبب النكارة أن معمر وإن كان ثقة، إلا أن روايته عن ثابت فيها إشكال، وتفرده بهذه الرواية فيه إشكال. طبعا هم عادةً يعني لديهم منزع دقيق في أنه يقول لك في إشكال. ليش؟ ليش إنه في إشكال؟ في منزع دقيق جدا، وهو قضية أنه شفتوا قبل شوي قرأت لكم بسرعة أنه يقول لك هذا الحديث لا يعرف بالعراق، مريت كذا على مثال بس ما فصلت فيه، تمام؟

أو شفتوا كلام أبي حاتم قبل، سلم قال: هذا حديث ليس له أصل من حديث الزهري. في المثال حق معمر قال: ليس له أصل من حديث الزهري اللي قال فيه، ثم أتى بما هو أنكر من ذلك. هذي كلمة "ليس له أصل من حديث فلان" أو "ليس له أصل في العراق" أو هذي من أدق المسائل في علم الحديث وصعب شرحها، صعب، صعب شرح، يعني صعب انك تشرح آآ تصور الواقع كما هو إلا ببسط طويل جدا، فهمت؟

لكن عموما الصورة المصغرة منها، الصورة المصغرة جدا منها هي أنه يجيك مثلا إسناد زي: عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، هذا إسناد ذهبي تمام؟ عبيد الله جلس إلى الناس ورووا عنه كثيرا، وإذا روى عن نافع عن ابن عمر تحديدا فهذا أصح أسانيده، تمام؟ فحين لا يروى عنه هذا الحديث ولا يحمله أصحابه ولا الذين جلسوا إليه، تمام؟ وكان هذا الإسناد من دواعي أو من أدعي ما يمكن أن يحدث به عبيد الله ثم لا يحدث به أحد عنه إلا رجل بعيد، وهذا الرجل البعيد ليس بالضابط المتقن، تمام؟ فهنا يمكنك بسهولة أن تقول: ليس له أصل من حديث عبيد الله، ليس له أصل من حديث عبيد الله.

تمام؟ هذه صورة مصغرة الآن من ليس له أصل من حديث كذا. تمام؟ هذي لا تحسب بالمعادلات الظاهرة، يعني ما يقال مثلا لأنه عنده خمسة ولم يروا، ما هي مو خمسة أو ستة، هي كل بحسب الراوي عنه روايته، وهذي قضية دقيقة جدا، وعلم الحديث حقا هو علم العباقرة، ولذلك عبد الرحمن المهدي يقول: نقدران الحديث عند من يجهله كالكهانة، يعني هو يكون مشهور عنه يقول: كالكهان، ما تقدر تفهم.

وزي هذا اللي قبل شوي قلت لك، أبو حاتم الرازي استنكر عليه، لذلك مثلا مولع بقضية ظاهرية مثلا زي ابن حزم. ابن حزم ظاهري حتى في الحديث مو بس في الفقه، ها؟ مو عاجب شغله، يعني إه، لأن له عبارة ليس، يعني سخرية لا فعلا، يعني أقصد إه، أنه أنه فكرة التفريق أنه ليش تقبل حديث الثقة مرة وترده مرة، أنت الفكرة؟ طب هو هو لمن يرده، أحيانا يرده هو في صالحه، وزي ما قلت لكم العنوان العظيم نختم فيه عشان منتخبنا، العنوان العظيم في هذا والذي يحتاج يفرض حقيقة بحلقة كاملة حق نعيم بن حماد، ذكرت لكم إياه سابق، نعيم بن حماد كان من من الشديدين، من الأشداء على أهل البدع، تمام؟

ومن الأشداء على مدرسة أهل الرأي، تمام، في وقت الرواية، تعرفوا كان في مدرسة أهل الحديث، مدرسة أهل الرأي، وكان في إشكال بين المدرستين، كان في إشكال بين المدرستين جيد. كان بعض السلف تنقل عنهم نقولات شديدة عن مدرسة أهل الرأي، جيد، نعيم بن حماد روى رواية في ذم أهل الرأي، تمام؟ وهذه الرواية في صالح مين؟ صالح الحديث. طيب ما رأيكم أنه قيل في نعيم ما يلي؟ قالها أحد الأئمة من أئمة الحديث الكبار: إنما سقط نعيم بن حماد من المحدثين أو من عند المحدثين بسبب هذه الرواية.

إنما سقط نعيم بن حماد، إنما سقطت مكانة الإمام ابن حماد عند المحدثين بسبب هذه الرواية اللي في منتصف نصرة أهل الحديث. ايش الرواية اللي رواها؟ زيادة في حديث: تفترق أمتي على سبعين فرقة، قال: أسؤها أو شرها قوم يقيسون الدين برأيهم. حتى إنه اختلف المحدثون، بعضهم يعني كان الجواب، بعضهم يقول أنا يعني خلاصة الكلام أنه أنا ما بقول أنه كذب، يعني هذي الدرجة فاهم؟ أنه كلهم اتفقوا: ضعيف، انتهى. هذي أن الرواية هذي ضعيفة انتهينا، الرواية ضعيفة، تمام؟ في وقت فيه الصراع على أشده هذه الرواية ضعيفة انتهينا، لكن من فين جات هالكذب؟

فكان ابن معين يقول: لا، نعيم بن حماد أنت ترى مو زي واحد في الشارع كذا ماشي، نعيم بن حماد واحد كبير يعني، تمام، واحد كبير شيخ البخاري، وكان ومؤلف، تعرفوا كتاب الفتن ابن حماد مشهور مع أنه مليء بالحديث ضعيف وكل شيء واسمه، وكان كان في السنة كان معروف ورد على الجهمية وكذا، اهتم. اتفقوا أنه ضعيف، انتهينا. فابن معين يقول: لا، لم يكذب وإنما شبه له أو شيء كذا، يعني نقدوه نقدا موضوعيا وليس ذاتيا.

ومنهم من آآ آآ يعني أظن قال كلاما فيه، قال فيه كلاما شديدا إه، لوجه السرعة الآن يمكن أجد، يعني هو في السير فيك أوضح، اه شوفوا يا جماعة سريعا نعيم بن حماد هذا الآن في تهذيب التهذيب، اه إن شاء الله أجد الحديث، ها، ها هذا الحديث شفت قال: بَزْرَةُ دمشق، قلت لدحيم: حدثنا نعيم بن حماد، عن عيسى بن يونس، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عن عوف بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم، هذا إسناد مشهور جدا، يعني تفترق أمة على سبعين فرقة الحديث، قال هذا حديث حديث سفيان بن عمرو، حديث معاوية، يعني أن إسناده مقلوب.

قال أبو زرعة: قلت لابن معين في هذا الحديث، فانكره. قلت فمن أين حين يؤتى؟ قال: شبه له. قال محمد بن علي المروزي: سألت يحيى بن معين عنه فقال: ليس له أصل، نرجع لكلمة "ليس له أصل". قلت فنعيم؟ قال: ثقة. قلت: كيف يحدث ثقة بباطل؟ قال: شبه له. قال ابن عدي بعد أن أورد هذا الحديث من رواية سويد بن سعيد عن عيسى، قال: هذا إنما يعرف بنعيم بن حماد، رواه عن عيسى بن يونس فتكلم الناس فيه، ثم رواه رجل من أهل خراسان يقال له الحكم بن مبارك، ثم سرقه قوم ضعفاء ممن يُعْرَفون بسرقة الحديث.

يعني نعيم بن حماد ما تفرد فيه، بعدين جو عاد الجمهور هذول اللي سرق الحديث، واللي صار يقول عن عيسى بن يونس عن عيسى بن يونس ما تمشي على المحدثين. قال عبدالغني بن سعيد المصري: كل من حدث به عن عيسى بن يونس غير نعيم بن حماد فإنما أخذه عن نعيم، وبهذا الأيوه، هذي العبارة قال: وبهذا الحديث سقط نعيم عند كثير من أهل العلم بالحديث.

هذي العبارة بالضبط: وبهذا الحديث سقط نعيم عند كثير من أهل العلم بالحديث، إلا أن يحيى بن معين لم يكن ينسبه إلى الكذب بل كان ينسبه إلى الوهم، اه قال: وسمعت سئل عنه فقال: ليس في الحديث بشيء ولكنه صاحب سنة. قال أبو داود: عند نعيم ابن حديث ليس من الأصل، ها. طيب عموما جزاكم الله خيرا، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.