تسجيل الدخول

الشرح المطول على نزهة النظر ١٨

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يا أهلاً وسهلاً ومرحباً، تعينوا بالله ونستفتح المجلس الثامن عشر من مجالس الشرح المطول على نزهة النظر.

وللتذكير، هذا الشرح ليس لتفكيك العبارات والجمل، وإنما هو في مباحث علوم الحديث؛ خاصة بعد اتضاع هذه القضية بشكل أكبر مع تسلسل الدروس. كان اللقاء السابق ليس فيه أي تعليق على كلمة معينة في المتن، وإنما كان استطرادا لمعنى المنكر، وكان اللقاء السابق عبارة عن تطبيقات عملية على معنى المنكر. الآن ندخل في موضوع جديد في نزهة النظر. طبعا قراءة النخبة، قراءة النخبة أحيانا تكشف المعنى المركز، كما ذكرت سابقا أن النزهة، نزهة النظر، هو شرح نخبة الفكر، طبعا كما تعلمون، وهو دمج بين العبارات؛ يعني يأتي بعبارة النخبة ويدمج معها الشرح، فأحيانا الفكرة المركزية لا تتضح.

فدعوني أقرأ لكم أولا من النخبة، يعني ستجدون الفرق الهائل الكبير بين كل درس، اليوم هو على جملة واحدة من النخبة، جملة واحدة فقط من النخبة. قال ابن الحجر رحمه الله: هذا الآن، طيب، احنا نبغى النخبة نفسها، إيه، هذا متن نخبة الفكر. قال رحمه الله: والفرد النسبي إن وافقه غيره فهو المتابع، وإن وجد متن يشبهه فهو الشاهد، وتتبع الطرق لذلك هو الاعتبار. نقطة بس. هاي الثلاثة كلمات مرة ثانية: والفرد النسبي إن وافقه غيره فهو متابع، وإن وجد متن يشبهه فهو الشاهد، وتتبع الطرق لذلك هو الاعتبار. ثلاث مصطلحات: متابع أو المتابعة، والشاهد، والاعتبار.

تمام، كما أقول لكم، قراءة هذا من المتن المركز مهمة في تصور النزهة نفسها، لأنه النزهة يدمج الكلام، ما يقول لك، ما يأتي لك بالنص بعدين يشرح، لا، يدمجه، فقد تضيع البوصلة شوية. ايش قال في النزهة؟ اقرأ الكلام كاملا الآن وبعدين نجي للتعليق. يقول: وما تقدم ذكره من الفرد النسبي إن وجد بعد ظن كونه فردا قد وافقه غيره، فهو متابع بكسر الموحدة، مش الموحدة، الباء والمتابعة على مراتب: إن حصلت للراوي نفسه فهي التامة، وإن حصلت لشيخه فمن فوقه فهي القاصرة، ويستفاد منها التقوية.

مثال المتابعة: ما رواه الشافعي في الأم عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: الشَّهْرُ تِسْعٍ وَعِشْرُونَ، فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ. فهذا الحديث بهذا اللفظ، ظن قوم أن الشافعي يتفرد به عن مالك، فعدوه في غرائبه؛ لأن أصحاب مالك رووه عنه بهذا الإسناد بلفظ: فإن غم عليكم فاقدروا له، بينما رواه الشافعي كيف؟ أيوه، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين. فظنوا إنه مالك هو الشافعي هو اللي تفرد، لكن وجدنا للشافعي متابعا، وجدنا للشافعي متابعا -تذكروا الآن في البخاري، الساري تابعه معمر، تابعه يونس، تابعه- هذا نفس المصطلح نفسه.

وجدنا للشافعي متابعا وهو عبد الله بن مسلمة القعنبي، من هذا؟ مر معانا كمان في البخاري كثير، صح؟ هو شيخ البخاري عن مالك دائما عن القعنبي عن مالك، هنا نفس الشيء عن مالك أيضا، وجدنا له متابعا وهو عبد الله بن مسن -عفوا- القعنبي، كذلك أخرجه البخاري عنه، ممتاز، عن مالك، وهذه متابعة تامة.

ووجدنا له أيضا متابعة قاصرة، هو قبل شي قال لك أصلا في متابعة تامة وفيه متابعة قاصرة. قال: المتابعة التامة إن حصلت للراوي نفسه، فمتابعة الآن من لمن تعتبر تامة؟ يا سلام، متابعة القعنبي، عبد الله بن مسلمة القعنبي للشافعي تعتبر متابعة تامة. متابعة القاصرة: ما يجي واحد بطبقة الشافعي يتابعه، وإنما من الطبقات اللي فوق. تمام، في صحيح ابن خزيمة من رواية عاصم بن محمد عن أبيه محمد بن زيد عن جده عبد الله بن عمر، صارت المتابعة الاشتراك فيها في عبد الله بن عمر، في التلميذ عن عبد الله بن عمر بلفظ: فكملوا ثلاثين. وفي صحيح مسلم من رواية عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر بلفظ: فاقدروا ثلاثين.

تمام، ولا اقتصار في هذه المتابعة -الان هذا الآن معنى جديد ضمن قضية المتابعة- كأنه يقول المتابعة هذه عشان نقول إنها متابعة هل لازم تكون باللفظ ولا بالمعنى؟ يقول: ولا اقتصار في هذه المتابعة، سواء أكانت تامة أم قاصرة، على اللفظ، بل لو جاءت بالمعنى كفى، لكنها مختصة بكونها من رواية ذلك الصحابي. الآن ترى المجلس أشرح الآن بس جالس أقرأ قراءة تفسيرية تمام مع توضيح بسيط. الآن هذا كل الكلام اللي سبق يساوي ايش في متن النخبة؟ والفرد النسبي إن وجد له ايش؟ إن وافقه غيره فهو المتابع أو المتابع. هذه الجملة، هذه كل ما مضى عشان الجملة ذيك.

الآن راح ينتقل إلى الجملة الثانية، هي: وإن وجد متن يشبهه فهو شاهد. قال: وإن وجد متن يروى من حديث صحابي آخر يشبهه في اللفظ والمعنى أو في المعنى فقط فهو الشاهد. ومثاله في الحديث الذي قدمناه نفسه حق ابن عمر، هذا ما رواه النسائي من رواية محمد بن حنين عن ابن عباس -ما راح لابن عمر، راح لابن عباس، صحابي الآن آخر، إسناد آخر، طريق آخر تمام- عن النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر مثل حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر سواء، أو سواء بهذا. فهذا باللفظ الآن، هذي شاهد بايش؟ باللفظ.

وأما بالمعنى فهو ما رواه البخاري من رواية محمد بن زياد عن أبي هريرة بلفظ: فإن غمي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين. طيب، وخص قوم المتابعة بما حصل باللفظ سواء كان من رواية ذلك الصحابي أم لا، والشاهد ما حصل بالمعنى. الآن هذا تقسيم جديد للشاهد والمتابعة عند قوم. قال: وقد تطلق المتابعة على الشاهد وبالعكس، والأمر فيه سهل.

ممتاز، الآن باقي الجملة الثالثة اللي هي ايش؟ الاعتبار. قال: واعلم أن تتبع الطرق من الجوامع والمسانيد والأجزاء لذلك الحديث الذي يظن أنه فرد ليعلم هل له متابع أم لا، آه، هو، آه، ليعلم هل له متابع أم لا، هو الاعتبار. وقول ابن الصلاح: معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد قد يوهم أن الاعتبار قسيم لهما (يعني للشواهد والمتابعات)، اليس كذلك؟ بل هو هيئة التوصل إليهما.

الآن ايش العلاقة بين المصطلحات الثلاثة اللي ذكرها: شاهد، متابعة، اعتبار؟ ايش العلاقة بينها غير التعريف كل منهم؟ ايش العلاقة بينها؟ مم ها، أبقى أشرح لي من عندك اللي يجيبها. هذا يعني صراحة تنت في هذه الثلاث مصطلحات، مصطلحات منها نتيجة، مصطلح منها سبب. الاعتبار سبب للوصول إلى المتابعة الشاهد، قال ايش؟ قال: وهو الاعتبار هو هيئة التوصل إليهما، الشاهد وللمتابعة. واضح تمام.

ثم عقب بعبارة عامة خلينا منها، ليست إن شاء الله نتابع عن قسم المقبول؛ لأنه كل ما مضى هو من قسم المقبول، بعدين ارجعوا للدرس القادم إن شاء الله.

الآن اتضحت الفكرة العامة للمتابعة والشاهد والاعتبار، اليس كذلك؟ اليس كذلك؟ طيب، الآن احنا زي ما قلت لكم، ما نعتبر شرحنا، احنا نعتبر فككنا كذا اللفظ أو المعنى تفكيك أولي سريع بس لنفهم المراد الآن.

طيب، الآن الطريقة طبعا هي ليست أخذ عبارات النزهة واحدة واحدة، لا، هي الآن خلاص، احنا فهمنا الآن الملامح، المفترض الآن أنا ما أقعد أعيد، أحفر في الألفاظ، المفترض الآن نسوي امتداد، امتداد لهذه الصورة التي رسمت. طيب، هذا الامتداد له فلسفة معينة، يعني أقصده، هذا المعنى اللي راح أمتد فيه، الشاهد والمتابع، له فلسفة حديثية معينة. هذه الفلسفة الحديثية المعينة هي التي جعلتهم يهتمون بفكرة متابعة وفكرة شاهد وفكرة اعتبار.

ليش اهتموا بهذي القضية أصلا؟ هذه الفلسفة كلها قائمة على فكرة أن الحديث إذا كان غريبا -السلام عليكم- أن الحديث إذا كان غريبا، إذا كان غريبا فهو مذموم في الأساس، في الأصل. ليس كل غريب مذموما، لكن في الأساس الحديث إذا كان فردا غريبا فهو مذموم، وكلما وجد عاضد أو شاهد للمعنى الذي يروى به هذا الحديث فهو أفضل عند المحدثين، واضح؟ فهذه مصطلحات تصف حالة تعدد الطرق التي ترفع الغرابة أو يمكن أن توصل من جهة أخرى إلى العلة.

ومرة أخرى يا جماعة الخير، في دروس الحديث، وهذه قضية منهجية في تدريس الحديث وفي دراسة الحديث: من الخطأ الاكتفاء بالعبارات النظرية وتفكيك المصطلحات وفهم الأقسام. من المهم أن تدرك المنطلقات التي جعلت المحدثين ومؤسسي هذه الصنعة من المتقدمين، التي جعلتهم يهتمون بهذه المعاني أصلا. لذلك أنا سأقرأ عليكم الآن بعض المعاني التي تدل على أصل فلسفة الاهتمام بالطرق، ثم سنجد كيف إنه حصل اختلال مع الزمن، حصل اختلال مع الزمن في أنه تم التعلق بالصورة الظاهرية لتقوية الأسانيد ببعضها التي اهتم بها المتقدمون وأخرجوها عن معناها الدقيق وعن متابعة ضوابطها، وصارت وسيلة لإدخال أحاديث كثيرة في حيز الصحة والحسن وهي ليست كذلك.

جيد، فانتقلت القضية من المعنى إلى الصورة الظاهرة. ايش هي الصورة الظاهرة؟ إنه دعونا نجمع الطرق الآن للأحاديث، كم طريق عندنا؟ واحد، اثنين، ثلاثة، ضعيف، ضعيف، ضعيف يساوي حسن لغيره. ولذلك ما أكثر الأحاديث الموجودة اليوم التي تجدونها في كثير من كتب التخريج أو كتب التحقيق المعاصرة، تمام، تجدون: حسن لغيره، حسن صحيح لغيره، وتكون نتيجة الحديث فعلا إنه حديث ضعيف. هذا إشكال، هذا إشكال. ايش وجه الإشكال؟ وجه الإشكال أن أنه قد تم التعلق ببعض القضايا النظرية الظاهرية في تقوية الحديث عند الحفاظ الأوائل، وجر هذه الصورة الظاهرة دون جر اعتباراتها وضوابطها وفلسفتها معها. واضحة الفكرة؟

هذا يذكرنا بمثال آخر، حين جر أيضا جرة عبارة للبخاري مثلا في حديث: لا نكاح إلا بولي. قال: إسرائيل زاد، وإسرائيل ثقة، أو الزيادة من الثقة، أو زادها ثقة. فجرت عبارة البخاري وعممت على كل زيادات الثقات، بينما البخاري نفسه يرد مجموعة من زيادات ثقات، آه والله، الحفاظ قووا هذا الحديث بهذا الحديث، إذا ايش نسوي؟ إذا كل كل حديثين فيهما ضعف يمكن أن يقويان أو أن يقويا ببعضهما. وهذه مشكلة، ليست المشكلة الآن ترفيهية، إنه ايش؟ من باب والله يعني هذا قول وهذا قول، لا، المشكلة تؤدي إلى أن هذه المنهجية تنتج تحسين وتصحيح أحاديث كثيرة ليست صحيحة. واضح الفكرة؟ أما الاختلاف في حديث بعينه مع الاتفاق في المنهجيات فالامر فيه سهل قريب، الأمر فيه سهل قريب.

طيب، دعونا الآن نقرأ هي الفلسفة مركبة الآن، فلسفة هذه القضية كلها مركبة. الجزء الأول من التركيب ايش هو؟ الجزء الأول من هذه المعادلة المركبة هو ايش؟ يا سلام، ذم الغرائب. تمام، نروح للفيلسوف الحديثي، حجي بيتعلق فيها يقول: أنا أقول فيلسوف حديثي، لا، هي يعني كده بس، مسل فيلسوف الحديثي من رجب الحنبلي رحمه الله تعالى يقول: واما الحديث الغريب فهو ضد المشهور، وقد كان السلف يمدحون المشهور من الحديث ويذمون الغريب منه في الجملة.

طبعا هذي مع الكلام اللي ذكرناه عند عبد الله المبارك، اللي هو فرح كثير من المحدثين بالغريب واحتفاؤهم به وانه كان وسيلة للتكثر مم، وفكرة أنه فلسفة المحدثين لم تكن يلا جيبوا جيبوا، يلا نبي نصحح، نبغى نصحح، لا، هي الفكرة إن الأصل عندهم في هذه الغرائب الذم، هذا الأصل. شوف شوف المفارقة بينها وبين فكرة إنه المحدثين بيصححوا، بيجيبوا، مدري ايش الاتجاهات المنكرة يعني.

طيب، ومنه قول ابن المبارك: العلم هو الذي يجيئك من ها هنا ومن ها هنا (يعني المشهور). هذا مهم، هذا النص مهم جدا، ومهم بالمناسبة حتى منهجيا في التعامل مع الأفكار والأمور المتعلقة بالقضايا الشرعية: العلم هو الذي يجيئك من ها هنا وها هنا. هذي زاوية نظر مهمة، غير زاوية الغربة، وغير زاوية قلة أهل الحق، وغير مدري ايش، هذي زاوية أخرى، هذي الآن زاوية في قضية العلم نفسه وروايته. أخرجه البيهقي، البيهقي من طريق إلى آخره.

وخرج أيضا من طريق الزهري عن علي بن الحسين قال: ليس من العلم ما لا يعرف، إنما العلم ما عرف وتواطأت عليه الألسن. طبعا يقصد ألسن من؟ للعلم، للعلم. وبإسناده عن مالك قال: شر العلم الغريب، وخير العلم الظاهر الذي رواه الناس. تمام؟ هذا الآن في الحديث. وعن إبراهيم قال: كانوا يكرهون غريب الحديث وغريب الكلام. وعن أبي يوسف قال: من طلب غرائب الحديث كذب. وقال أبو نعيم -وهذه عبارة برضه جميلة من العبارات اللي اللي تنفع في الرد على المنكرين يعني- قال: كان عندنا رجل يصلي كل يوم خمسمائة ركعة، سقط حديثه في الغرائب.

ها، سقط حديثه في الغرائب، آه، جيبه عند، آه، جيبه عند أحد دحين يقول له: ايش تبي تقول؟ ايش تبي تقول؟ بنصدقك، سقط حديثه في الغرائب! هذا الفصل بين قضية إن هو صالح في ذاته والرواية.

وسمعت زهير بن معاوية قال: سمعت عمر بن خالد سمعت زهير بن معاوية يقول لعيسى بن يونس: ينبغي للرجل أن يتوقى رواية غريب الحديث، فإني أعرف رجلا كان يصلي في اليوم مئتي ركعة، ما أفسده عند الناس إلا رواية غريب الحديث، أو إلا رواية غريب الحديث.

وذكر مسلم في مقدمة كتابه من طريق حماد بن زيد أن أيوب قال لرجل: لزمت عمرا؟ لزمت عمرا؟ قال: نعم. إنه يجيئنا بأشياء غرائب. قال، يقول له أيوب: إنما بر أو نفرق من تلك الغرائب. قال الإمام أحمد: تركوا الحديث وأقبلوا على الغرائب، ما أقل الفقه فيهم! تركوا الحديث وأقبلوا على الغرائب، ما أقل الفقه فيهم! وقال أحمد: تروا الحديث الغرائب التي لا يعمل بها ولا يعتمد عليها.

وقال أحمد أيضاً: إذا سمعت أصحاب الحديث يقولون هذا الحديث غريب أو فائدة ها، فاعلم أنه خطأ، أو دخل حديث في حديث، أو خطأ من المحدث، أو ليس له إسناد وإن كان قد روى شعبة أبو سفيان. وإذا سمعتهم يقولون لا شيء، فاعلم أنه حديث صحيح مو لا شيء هذه عبارة التضعيف لا شيء يعني ايش عندك حديث آآ حدثنا مالك وعن نافع ابن المنبر لا شيء، عارفين يعني هذا خدناه من زمان هذا أولى ابتدائي حديث، تمام.

قال أحمد ابن يحيى: سمعت سمعت أحمد بن حنبل غير مرة يقول: لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب فانها مناكير وعامتها عن الضعفاء. قال أبو بكر الخطيب البغدادي: أكثر طالبي الحديث في هذا الزمان يغلب عليهم كتب الغريب دون المشهور، هذا متأخر شوي، وسماع المنكر دون المعروف والاشتغال بما وقع فيه السهو والخطأ من رواية المجروحين الضعفاء حتى لقد صار الصحيح عند أكثرهم مجتنب، والثابت مصطوفا عنهم الطرحة وذلك لعدم إلى أخره، طيب.

بعدين بدأ يذكر ابن رجب مجموعة من قضية الغرائب والتفاصيل فيه هذا هذي نقطة ارتكاز، هذي نقطة الارتكاز يا جماعة كثير من دروس الحديث لا تقدم هذي نقاط الارتكاز، تقدم قضية أنه الغريب يلا الحديث من حيث طرقه ينقسم إلى قسمين متواتر وآحاد، أما الآحاد فينقسما إلى ثلاثة أقسام غريب وعزيز ومشهور. فأما الغريب ما رواه واحد، وأما العزيز ما رواه كذا، وأما المشهور فما رواه كذا.

تمام تمام، يلا النقطة اللي بعدها، ما راح تفهم الحديث لن تفهم الحديث، لن تفهم فضلا عن أن تستطيع أن تدافع عن الإشكالات المثارة حوله، واضح الفكرة؟ طيب هذي الآن فلسفة مهمة تفهمها عند المحدثين، تفهمها عند المحدثين.

طيب بناء على ذلك كله نشأ يعني هذا على هذه النقطة ونقاط غيرها نشأ مصطلح الاعتبار، نشأ مصطلح الاعتبار اللي هو ايش؟ أيوه اللي هو تتبع الأجزاء والروايات والكتب والمسانيد حتى ننظر هل لهذا الحديث الغريب أصل؟ هل له متابع؟ هل له شاهد؟ الآن ظهرت العلاقة بين المصطلحات بشكل أوضح ها. ننظر في هذا الذي كما قال ابن رجب قبل قليل ابن حجر عفواً في النزهة الذي قال يظن أنه غريب هل له متابع؟ هل له شاهد؟ هذا البحث عملية البحث والاستقراء والنظر فيمن روى أو لم يروي أو عضده أو لم يعضد، هذي العملية اسمها اعتبار، اسمها اعتبار. ولذلك إذا فتحتم تهذيب التهذيب أو كتب الجرح والتعديل ستجدون في بعض الرواة العبارة التالية: يكتب حديثه للاعتبار يكتب حديثه للاعتبار. ايش معنى يكتب حديثه للاعتبار؟ يكتب حديث الاعتبار لا يساوي يحتج به.

تعال يساوي يحتج به، والقاعدة التالية هي أن أنه قد يقبل من الأحاديث حال حال كونها في تحت مظلة الاعتبار ما لا تقبل منفردة، بمعنى قد يرقى حديث بعملية الاعتبار ووجود شاهد له ولو كان فيه نسبة ضعف ترقى به من الغرابة المنكرة إلى الحسن المقبول، تمام. وهذا مبني على نقطة ارتكاز أخرى مهمة جداً ومهم أن توعى وهي أن آآ خلي أعطيكم اياها عند الإمام أحمد. الإمام أحمد فيلسوف يعني كذا يعني ايش فنان في التقاط العبارات التقاط المعاني المركزية في في العلل، ومن جملتها هذه العبارة ايش يقول؟ يقول: حديث الضعفاء قد يحتاج إليه في وقت والمنكر أبداً منكر.

حديث الضعفاء قد يحتاج إليه في وقت والمنكر آه ايش هي نقطة الارتكاز الآن؟ نقطة الارتكاز هي أن الضعيف إذا حكم عليه أنه ضعيف فهذا لا يساوي أن كل أحاديثه خطأ، وإنما حكموا عليه بأنه ضعيف لأنه يكثر من الخطأ في رواياته ويصيب أيضاً في رواياته، وإلا لولا لو لم يكن يصيب في رواياته لحكموا عليه بوصف أشد من الضعف فقالوا مثلاً متروك متروك. متروك هذي تعني أنه لا ينتفع بحديث انتهى، أو أو حين يقولون لا يكتب حديثه لا يكتب حديثه، تمام أو حين يقولون ليس بثقة ولا مأمون هذا برّا برّا اللعبة تماماً.

تمام حين يقولون ضعيف فقط أو ليس بالقوي أو لين الحديث، ايش معنى هذا الكلام؟ معنى هذا الكلام أنه وجد في رواياته ما يدل على أنه لا يكتفى به إن انفرد جيد لا يكتفى به، في إشكال، في ضعف، ليش؟ عنده أخطاء كثيرة، مثلاً عنده خمسمائة رواية أخطأ في مائتين وخمسين، هذا عند المحدثين يسمى ضعيف، تمام؟ طب والمائتين وخمسين الثانية ايش يسوون فيها؟ عشان كذا يقولون عن هذا بخمسمائة الرواية اللي عنده: يكتب حديثه للاعتبار، يكتب للاعتبار. هذي المئتين وخمسين اللي أنت أصبت فيها احنا ما نعرفها أين هي الآن، أنت رويت تمام؟ بس ظهر لنا من خلال رواياتك خطأ خطأ كثير، لكن ظهر لنا صواب كثير، احنا ما عدينا احنا عندنا خطأ كثير وصواب كثير، نكتب حديثك لأن ما لديك من الصواب يدل على أن لديك ما يمكن أن يعتبر به.

جيد، فقد تأتي رواية من الروايات ينفرد بها راو ثم يأتي هذا يعضده فتقوى رواية الأول برواية الثاني وإن كان ضعيفاً، واضح الفكرة واضح. بل أحياناً قد يحتجون بحديث الراوي ولو لم يعضده أحد وإن كان فيه ضعف، لأنهم يستبين لهم بقرائن معينة أنه أصاب في هذه الرواية بعينها، جيد وهذا يعني أحياناً يعبرون عنه بأنه يقول خاصة متأخرين أنهم يصفون البخاري أو مسلم يقول لك انتقى من أحاديثه انتقى ايش الانتقاء عشان المتن أنا لا انتقى ما تبين له أنه أصاب فيه، وهذا له قرائن حديثية دقيقة، واضح الفكرة؟

طيب فين المشكلة اللي صارت؟ المشكلة اللي صارت كانوا آه ما دام يكتب حديثه للاعتبار وقويتم بعض الأحاديث بالشواهد، إذا ممتاز القضية واضحة وسهلة. هات لي محرك بحث، هات لي كتب الحديث، هات لي كل شيء، وين الأحاديث؟ هذا حديث فيه عبد الله بن لهيعة ضعيف، تمام. هل يوجد إسناد آخر فيه راو ضعيف أيضاً روى مثل هذا الحديث؟ ابحث ابحث ابحث، نعم الحمد لله حسن ارتقى من درجة الضعف إلى درجة الحسن. لا يا حبيبي الله يرحم أبوك، هم كما قووا بعض الأحاديث ببعضها أتوا إلى أحاديث رويت فيها طرق كثيرة قالوا لك كل طرقه كل طرقها ضعيفة لا يحتج بأي طريق منه، وبعضها لا علاقة لها بأي إشكالات عامة، لا لا بعض مسائل فقهية مثلاً، لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه تمام، هذا الحديث ضعفه جماعة من الحفاظ المتقدمين بجميع طرقه مع أنه روي من طرق متعددة روي من طرق متعددة وكثير، جيد.

مثال آخر، كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ خلل لحيته، عدد من الحفاظ الكبار ضاعفوه بجميع طرقه. مثال آخر، طلب العلم فريضة على كل مسلم حديث ضعيف وضعفه من المتقدمين بجميع طرقه غير واحد أو من من أشهرهم من أشهرهم إسحاق ابن راهويه شيخ الإام البخاري إسحاق. شوف المفارقة جاء السيوطي، سيوطي ممن اعتمد الطريق الظاهر هذي في الأعداد أدخل حديث طلب العلم فريضة على كل مسلم ليس في الحسن وليس في الصحيح في المتواتر، شوف القفزة من ضعيف بجميع طرقه إلى متواتر، ليش؟ صار الجمود على القضية الظاهرة كم إناد؟ أكثر من عشرة، حد المتواتر عشرة كذا.

وفي قاعدة أخرى أيضاً تضم إليه، اللي هي ايش؟ أن المتواتر لا ينظر إلى أحوال رواته، تمام؟ وهذا هذا خطأ كبير جداً في الخلط بين الصورتين بين صورة الاستفاضة العامة، اللي هي يسميها الشافعي خبر العامة عن العامة عمّه ما يقصد عامة عوام الناس يقصد يعني عامة خبر خبر يعني ايش يقول شائع شيوعاً كبيراً ترويه كل طبقة عن الأخرى، مو شائع يعني مثلاً يعني اليوم انتشر أنه صار في وقت ما كذا، لا هذا مو متواتر. ولا خبر عام عن العامة هاللي هو مثل ايش؟ مثل الصلوات الخمس كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الصلوات الخمس خمس صلوات، هذا ما يتطلب أنك تبحث بأحوال النقلة واضح، اللي هو مما هو ثابت ثبوتاً قطعياً أنك تصح أن تقول الأمة روته عن الأمة، الجيل الأول رواه عن الجيل الثاني رواه عن الأول، الثالث رواه عن الثاني والرواية هذي قد يكون جزء منها أصلاً عملي يعني، عمل المسلمون جيلاً إلى أخري، واضح الفكرة.

واضح، طبعا ترى هذا فيه منزع أصلاً في أصولي في قضية قول مالك في اعتبار عمل أهل المدينة حجة وفي منزع من هذه الناحية يعني وإن كان آآ فيها تفصيل يعني وهي قضية أهل المدينة فقط غير غير خبر العام عن العام. القضية فيها إشكال كبير من في الانتقال من تضعيف الحديث بجميع طرقه إلى متواتر وفي اعتبارات يعني مثلاً لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه هذا روي من طرق، كل الطرق التي روي بها هي في أفرادها كل واحد منها فيه ضعف. تمام طب لماذا لم يقوى ما دام من طرق مختلفة؟ مما يشكل على هذا المعنى أن الأحاديث الثابتة ثبوتاً قطعياً الصحيحة المعروفة عن صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل في حديث منها أنه سمى قبل الوضوء، فكيف يمكن أن نقبل الروايات التي فيها ضعف والتي تقول لا وضوء لمن لم يذكر الله عليه، واضح؟

ثم تأتي مسألة أخرى أمرها سهل وهي هل يسمى قبل الوضوء أو لا يسمى؟ هذه مسألة فقهية. البعض يعتمد فيها على آثار الصحابة مثل الإمام أحمد يقول: لا يثبت فيه شيء ويعجبني أن يسمي، واضح وتعرف اعتبار أقوال الصحابة وعمل الصحابة إلى آخره. بس هذي مسألة أخرى ما لنا دخل الآن فيها، نتكلم الآن بس من ناحية ثبوت الرواية. ولذلك كما قلت من المشكلات المشكلات الموجودة اليوم والتي كثير من الباحثين يعني لا يعني هو لا لا قد لا يكون متخصص في الحديث والرواية أصلاً يأخذ أحكام بعض المعاصرين الجاهزة فتصححه فلان حسنه فلان، خلاص بمبدأ أن كثير منها حسن بمبدأ تعضد الطرق وليس فيها تلك آآ الدقة.

طيب خلونا نشوف كيف أنه آآ نعضد الطرق ببعضها ليس دائماً ليس دائماً عملية صحيحة، يعني أحياناً تكون قضية فيها إشكال آآ كان في بعض الروايات وين ألقاها ما أتذكر الآن وين آآ طيب طيب عموماً ما أتذكر الآن وين، لكن في عبارة في عبارات للحفاظ تدل على أنه أنه آآ أحياناً كثرة الطرق تدل على الخطأ وليس على التقوية، أحياناً وجود كثرة الطرق في الرواية تدل على وقوع الخطأ فيها لا تدل على التقوية بالعكس، جيد يعني مثلاً مثلاً وهذا من الجميل جداً أحياناً يظهر للمحدث أنه في عدد من الطرق التي تمت تم كتابتها وروايتها لحديث ما أنه شفت لما يصير عندك مثلاً في الجسم مثلاً يصير في خلل تتكاثر الخلايا تتكاثر يصير في إنتاج خلايا بغير فائدة، تمام زي كذا في قضية الحديث يصير في واحد من المحدثين عنده خلل يصير يقعد ينتج أسانيد مو كذاب، بس هؤلاء الذين يوصفون لهم وصف خاص عند المحدثين يقول لك مضطرب الحديث، هذا مضطرب الحديث هذا اللي يضطرب مرة يرويه عن فلان ثم يرويها عن فلان ثم يرويها عن فلان ثم يرويها عن فلان، وهذا بعينه يوجد في أشخاص فيقبل منهم ويوجد في أشخاص فيكون اضطراباً جيد.

فمثلاً الزهري حين يروي في حديث واحد عن سعيد عن أبي هريرة وعن أبي سلمة عن عائشة وعن عمرة عن عائشة وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس، حديث واحد متن واحد ها ورواه الجماعة عن الزهري بهذا التعدد تيقون لك هذا حديث مروي من طريق ثلاثة من الصحابة اللي رواه اللي روى من طريقهم الزهري، ليش؟ الزهري واسع الرواية ضابط متقن ويحتمل هذا التنويع. تمام، محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ها محمد ابن عبد الرحمن ابن أبي ليلى مضطرب الرواية، شوف آآ ممكن ممكن أعطيني المجلد الثالث تهذيب التهذيب تألف عم محمد آآ بن عبد الرحمن أبي ليلة مضطرب الرواية، تمام.

إذا روى نفس هذي الرواية نفس ما رواه الزهري يرويه عن ثلاثة كل واحد عن صحابي تجد المحدثين يقول لك هذا حديث مضطرب الإسناد ما يقبلون أنه هو روى عن الثلاثة، واضح الفكرة لا لا أبعد من بعد الزهري شوي بس خلني إن شاء الله ألقاه بسرعة، محمد ابن عبد الرحمن ابن أبي ليلى آآ هذا هو، طيب قال أحمد بن حنبل: كان سيء الحفظ مضطرب الحديث. كان فقه ابن أبي ليلى فقه ابن أبي ليلى أحب إلينا من حديثه وفقيه قاضي. طيب آآ قال شعبة: ما رأيت أحداً أسوأ حفظاً من ابن أبي ليلى. قال شعبة: أفادني ابن أبي ليلة أحاديث فإذا هي مقلوبة. آآ كان زائدة لا يحدث عنه وذكره زائدة وقال: كان أفقه أهل الدنيا، سجل عندك فقيه فقيه بس حديثه ليس بشيء، وليس بشيء ضعيف. قال العجلي: كان فقيهاً صاحب سنة صدوقاً جائز الحديث، كان عالماً بالقرآن، كان من أحسب الناس، وكان جميلا نبيلاً، وأول من استقضاه على الكوفة يوسف العمر الثقفي.

شف يعني أقصد أن هو مو كده من مو من أطراف الناس يعني تمام. قال ابن معين: ليس بذاك. قال أبو زرعة: ليس بأقوى ما يكون. قال أبو حاتم: محله الصدق كان سيء الحفظ، شغل بالقضاء فساء حفظه، لا يتهم بشيء من الكذب، إنما ينكر عليه كثرة الخطأ، يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو والحجاج بن أرطاة ما أقربهما. طيب أنا أبغى الحاكم، أبو أحمد الحاكم يقول: عامة أحاديثه

مقلوبة ما في ما في هنا عبارة الآن فيها المثال، لكن ربما في شرح الترمذي من رجل الجزء الثاني ما في وقت الآن، خلاصة الكلام ايش خلاصة الكلام؟ أن الحديث إذا كان غريباً فرداً فهذا في أساسه يعتبر إشكالاً، إذا وجد في هذا الغريب والفرد من القرائن الذاتية ما يرفعه ويعضده فيقبلونه، القرائن الذاتية المتمثلة مثلاً في قوة حفظ رواتهم، المتمثلة مثلاً في عدم مخالفة المتن لأصول الشريعة، هذا معتبر جداً عند الحفاظ، عند المحدثين، واضح؟ وقرائن أخرى.

طيب، احنا ايش قلنا أصلاً عنوان ايش العنوان اللي قلناه أصلاً؟ العنوان قلت واحد ألا يكون غریباً، ايش ايش العنوان خلاصة صح، خلاصة طيب خلاصة لملمة الكلام في هذا الباب. واحد الأحاديث الغرائب الأحاديث الأفراد عند المحدثين بشكل عام تعتبر مذمومة وفيها ما هو صحيح، لما أقول مذمومة ليس معناها أنه تساوي ضعيفة، لكنها ليست هي الأمر الذي يطمئن إليه أساساً، سيأتينا إن شاء الله في التفريق من أحاديث الأفراد في قرائن رهيبة، فكرة الحديث الفرد عند المحدثين وايش اللي يقبل وايش اللي ما يقبل فكر عبقري عبقري خرافي ومفيدة في قضية التاريخ ونقد التاريخ وحتى نقد الروايات المعاصرة، لأنه مثلاً بس بشكل سريع عندهم أنه مثلاً إذا تفرد تابعي عن الصحابي فهو أهون من تفرد شخص من طبقة مشيخة الأئمة، ليش؟ لأنه في وقت التابعي والصحابي كان إمكان التفرد مفهوماً، ما استقرت المدارس الحديثية وحصلت الرحلة الشمولية وشاع الحديث من نقاط الارتكاز إلى المحاور، واضح؟ فإن يتفرد شخص في طبقة أولى مفهوم، أن يتفرد شخص بعد شيوع الحديث هذا مستنكر، واضح الفكرة؟ فإن يتفرد شخص من شيوخ البخاري بحديث هذا مستنكر جداً جداً مستنكر، تمام؟ والكلام الذهبي في الموقظة رهيب، إن شاء الله إذا جينا للتفرد راح أذكره، مهم جداً هذا هذا هذه قرينة قرينة تؤثر في في الحكم على الحديث بالفرد، قرائن كثيرة.

طيب، عموماً النقطة الأولى الغرائب مذمومة بشكل عام، النقطة الثانية حين يحكمون على حديث الراوي بأنه ضعيف وهذا لا يعني ضعف كل أحاديثه، وبالتالي يجب الاستفادة من جزء من حديثه الضعيف، وهذه الاستفادة تسمى عند المحدثين أو يصفون راويها بقوله يكتب حديثه، الاعتبار، ما هو الاعتبار؟ هذه النقطة الثالثة، الاعتبار هو دراسة الطرق المرتبطة بالرواية للتوصل إلى متابعات الحديث وشواهده وما يرتبط بذلك، جيد عملية البحث أو هيئة التوصل هي الاعتبار.

النقطة الرابعة أن الحديث إذا اعتبر وروعيت فيه ضوابط الاعتبار قد يقوى من درجة الضعف إلى درجة الصحة أو إلى درجة القبول حتى لو لم يطلق عليه صحيح، بعضهم يتحفظ على كلمة صحيح، جيد يعني مثلاً الشافعي لما ذكر تقوية المرسل، وبالمناسبة الشافعي برضه بسط فلسفة تقوية الحديث، وابن رجب أبدع في شرح لعبارة الشافعي من حديث مرسل متى يقوى متى يقوى؟ وايش المقبول منه وغير المقبول؟ جيد أنت حديث المرسل ليش ما تقبله؟ ما نعرف مين الساقط، يمكن يكون ضعيف ويمكن يكون ثقة، صح؟ طيب إذا جاء شيء يقوي هذا المرسل هنا يرتقي يقوى، تمام؟ هذا التقوي يصل إلى أي درجة؟ قد يصل إلى درجة العمل، ولسه درجة العمل والاعتماد، جيد مع أن البعض أصلاً يعمل بالمرسل من حيث الأساس ببعض الضوابط، أه بعضهم يسميه حجة، إي بعضهم يسميه حجة، طبعا هذا برضه بحسب الارتقاء أنه ايش بايش، بعضهم هل بمرسل آخر؟ في تفصيل، اللي يبغى يرجع لو يرجع شرح علل الترمذي لابن رجب في شرح كلام الشافعي يمكن يمكن عشرين أو ثلاثين صفحة بس في نقطة تقوية المرسل.

طيب، إذاً الحديث الضعيف قد يقوى قد يترقى من مبدأ وفلسفة النقاط السابقة واضح الفكرة، ولكنها تحتاج إلى ضوابط، ينظر إلى ما يحيط بهذه الرواية المقواة هل تخالف أصولاً؟ زي مثلاً قبل شوية أنه والله طب المتون الصحيحة ما ذكرت تسمية النبي صلى الله عليه وسلم، ثم هنا لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، في إشكال في إشكال واضح؟ في إشكال طبعاً في إشكال، يعني لو كانت لو كانت تلك الروايات توضأ النبي صلى الله عليه وسلم حين توضأ النبي صلى الله عليه وسلم سمى الإشكال يكون أخف، صح؟ قال يكون أخف مع أنه قد يقول قائل أنه لم تأتي هذه الزيادة إلا ماشي بس أنه أخف، لكن لما يكون هو لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ثم تأتي الأحاديث الصحيحة العملية عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث عبد الله بن زيد حديث كذا عثمان وكذا ما فيها، هنا تأتي هذه الروايات الضعيفة لا تكون محل التقوية، إذاً هناك ضوابط.

النقطة الخامسة هي أن نسيان هذه النقاط الارتكازية في تقوية الحديث بالشواهد والمتابعات والتعلق بالصورة الظاهرة والمعادلات الظاهرة ضعيف زائد ضعيف يساوي حسن لغيره بهذا المنطق النظري وهو للأسف معمول به كثيراً مشكل جداً ويؤدي إلى نتائج غير غير صحيحة، من الكتب الجيدة في هذا المجال كتاب للدكتور طارق عوض الله اسمه آآ ايش اسمه الاعتبار مو الاعتبار المهم في تقوية الحديث بالشواهد والمتابعات كذا في كلمة أولى نسيتها، في تقوية الحديث بالشواهد والمتابعات ها آآ كتاب مفيد وركز فيه كثيراً على عبارة الإمام أحمد حديث الضعفاء قد يحتاج إليه في وقت والمنكر أبداً منكر، المنكر أبداً منكر هذه عبارة مركزية جداً وهي أن الحديث المنكر هذا اللي هو تبين خطؤه إذا تبين خطؤه ما عاد يفيد في الشواهد والمتابعات.

وهذه من الإشكالات، إشكالات، دعوني اختم لكم بصورة إشكال حتى نفهم أنه في مفارقة بين النظر إلى كثرة الطرق كشيء معتبر للتقوية وبين كثرة الطرق كدليل على الخطأ، نذكر في آآ سبل السلام للصنعاني رحمه الله تعالى أتي لحديث روي من طريقين من على مدار واحد اختلف عليه، اختلف عليه فبعض الرواة رواه مرسلاً وبعض الرواة رواه موصولاً، من خلال الدروس السابقة ايش طريقة الحفاظ في التعامل مع هذا الخلاف؟ صح صح، يعني احنا قلنا يرون مين الطرف الأرجح، صح؟ وذكرنا في الطرف الأرجح قد يكون بسبب الاختصاص والشيخ قد يكون بسبب ايش أسباب كثيرة تمام، لكن الأصل الأصل باختلاف الرواة على شيخ واحد بعضهم يرويه مرسلاً وبعضهم يرويه عنه موصولاً هم يرجحوا ايش؟ الحفاظ إيه؟ لا لا يرجحون الوصول، غير صحيح أبداً أبداً أبداً كمان أبداً كمان يرجحون الطرف الأقوى من التلاميذ موصول مرسل موقوف مرفوع هو ما يهمهم أنه يكون الحديث يجب أن يكون صحيحاً، مو هذا همهم، همهم مين الطرف الأقوى من التلاميذ؟ يعني همهم ايش؟ ما الذي قاله الشيخ المختلف عليه؟ تمام؟

وبالتالي الأصل في الحديث إذا اختلف رواته عن شيخ ما ولنفترض أن الزهري فقال مالك ومعمر وسفيان بن عيينة وشعيب وعقيل أن الزهري حدثنا بهذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً ليس فيه صحابي ليس فيه تابعي آخر ما نعرف مين عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، وجاء صالح بن كيسان وهو ثقة في الزهري فقال حدثني الزهري هذا الحديث عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، هنا يقول الحفاظ حياك الله يا شيخ صالح والله يجزيك الخير لكنك أخطأت والحديث مرسل، لماذا؟ لأن اجتماع هؤلاء الأخص والأحفظ بحديث الزهري قالوا إنه حدثنا به مرسلاً، واضح؟ طيب احنا ليش جبنا هذي الفكرة؟ إيوه عشان سبل السلام أتى الصنعاني رحمه الله في مثال مثل هذا فقال رجح ايش؟ الموصول، تمام؟ وهذا ليس خاصة في هذا، كثير من المتأخرين زي كذا، تمام؟ رجح الموصول من باب ايش قاعدة ايش؟ لا لا لا قاعدة ايش ها لا لا يلا يا جماعة، لا يا جماعة طرح زيادة الثقة من باب أنها زيادة ثقة والثقة إذا زاد فزيادته مقبولة، مسألة كبيرة في علم الحديث اسمه مسألة زيادة الثقة، ايش الزيادة اللي هنا هنا زيادة في الإسناد ثقة زاد في الإسناد فزيادته مقبولة، تمام؟ بناء على هذه القاعدة، وهذه قاعدة إطلاقها غير صحيح أبداً من خلال تصرفات الحفاظ المتقدمين وإن كان بعضهم قال نظرياً والزيادة من الثقة مقبولة من الحفاظ المتقدمين تمام؟ بس هذي لها ضوابطها لأن هم نفسهم اللي يقول كذا هو يضعف زيادات الثقات.

فجاء الصنعاني رحمه الله تعالى ونظر إلى هذا وهذا ورجح الموصول بناء على زيادة الثقة مقبولة ثم قال وهذي نقطة الشاهد بالضبط التي تبين الفرق الكبير ثم قال والمرسل يقوي الموصول والمرسل يقوي الموصول، طيب ائتني بالعبارة الصحيحة على طريقة الحفاظ والمرسل ايش هنا تصير والمرسل ايش هو قل والمرسل يقوي الموصول العبارة الصحيحة والمرسل تضعف الموصول، مرسل يضاعف الموصول، تعبتوا ولا ما تعبتوا؟ المرسل هنا يضاعف الموصول لأن الذين أرسلوه هم الأثبت هذه نفس عبارة أبي حاتم كشفت لنا عورة الحديث، يعني لما أنا أسمع الحديث من رواية صالح بن كيسان عن الزهري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ايش حكم هذا الحديث؟ أنا سمعته بس كذا صحيح تمام؟ طيب بعدين سمعت رواية مالك ويونس ومعمر وسفيان وو لنفس المتن عن الزهري أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم دون ذكر أنس هذا عند المحدثين يسمونه أفسد ذاك الحديث كذا يقولون أفسده، وبعضهم يقولون أظهر عورة الحديث لأن الحديث الأول لم تكن فيه عورة لم تكن فيه لم يكن فيه فساد كان متصلاً بالثقات، فلما وقفنا على الحديث نفسه من حيث المتن ونفسه من حيث الشيخ ولكنه على خلافه من حيث التركيب وعرفنا أنه أرجح أفسد لنا ما كنا نعتقد أنه صحيح، فبدلاً من عبارة الصنعاني المرسل يقوي الصحيح يقوي الموصول صارت هنا الأصح المرسل يضعف الموصول، وليس يقويه لأن كثرة الطرق ليست دائماً يضد بعضها بعضاً قد يضعف بعضها بعضاً، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.