الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى، اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، يا أهلاً وسهلاً.
استعينوا بالله ونستفتح المجلس التاسع عشر من مجالس الشرح المطول على نزهة النظر، وآآ درس البارحة كان عن المتابعات والشواهد والاعتبار، وهي قضية في غاية الأهمية وكان التنبيه الأساسي فيها.
وكان من التنبيهات الأساسية فيها الفرق بين تصحيح الحديث بالطرق عند الحفاظ المتقدمين بضوابطه وعند توسع وبين توسع بعض من يصحح الأحاديث بجمع الطرق بدون ضوابط متينة، آآ اليوم موضوع جديد، ولكن آآ كما فعلنا بالأمس أولاً سأققرأ الجملة أو الجمل المقصودة بالشرح من نخبة الفكر.
ثم أقرأها من نزهة النظر وأفكك العبارة في نزهة النظر تفكيكاً سريعاً، ثم خلاص ننسى الجمل ويكون الكلام على أصل الموضوع، آآ وإعادة القراءة من النخبة أو أول شيء النخبة ثم النزهة آآ يعني تعين كثيراً على التصور.
طبعا طريقة النزهة في الشرح هي طريقة مسلوكة عند أهل العلم آآ التي يخلط فيها كلام الماتن بكلام الشارح، كلام الماتن بكلام الشارع بدون ما بدون ما يققال قوله، بدون ما يقول قوله كذا والشارح لا.
خلاص هو يدمج الكلام ببعضه، تجدون هذا في آآ كتب كثيرة يعني حتى أحياناً في التفسير أو في بعض آآ التعليق على بعض الآيات القرآنية، طيب آآ قال ابن حجر رحمه الله تعالى في النخبة.
قال: ثم المقبول آآ آآ في جملة ساقطة في جملة ساقطة من متن النخبة هنا لكنها موجودة بالنزهة، دقيقة، شوف النزهة، طيب، أيوه آآ آآ صحيح الجملة هذه ليست في النخبة، جملة في النزهة وهي مهمة جداً ومركزية لكن أرجع لها إن شاء الله. طيب، قال ابن حجر في النخبة.
ثم المقبول إن سلم من المعارضة فهو المحكم، وإن عورض بمثله فإن أمكن الجمع فمختلف الحديث، أولى وثبت المتأخر فهو الناسخ والآخر المنسوخ، وإلا فالترجيح ثم التوقف، فقط، فقط، هذا الآن هذه الآن الجملة هذان السطران هما درس اليوم إن شاء الله.
نحن ممكن نأخذ فيه ساعة كاملة وما نوفيه، بس طريقة ابن حجر في النخبة طريقة مضغوطة جداً يضغط الجمل ضغطاً عجيباً ويستعمل الضمائر كثيراً ويحتاج أن تركز حتى حتى تربط الجمل ببعضها.
مرة أخرى، ثم المقبول اللي هو إيش؟ مقبول، الحديث المقبول. إن سلم من المعارضة فهو المحكم، وإن عرض بمثله لا فإن أمكن الجمع ومختلف الحديث أولى، يعني أولى إيش معنى؟
طيب، أولى، وكمان تقسيم جديد، أولى وثبت المتأخر فهو الناسخ والآخر المنسوخ، وإلا، وإلا إيش؟ يعني إيش اللي وإلا، إذا ما ثبت المتأخر فيما بما لم يمكن الجمع فيه الترجيح ثم التوقف، نقطة.
تمام، والآن هذا السطر ينهي به القسم الأول من النخبة، كل ما مضى من النخبة والنزهة كله كان في الحديث المقبول، كله كان في الحديث المقبول، لذلك الجملة التالية وهي اللي ستكون الدرس القادم إن شاء الله، ثم والمردود، أو ثم المردود، والباقي.
آآ كثير من مما بقي هو في المردود. طيب، الآن هذا المتن المركز جداً جداً من النخبة، سطران، فيكم فككها ابن حجر نفسه، فيكم فكك عبارته المركزة هذه، فكها في عدة صفحات.
جيد، فقال رحمه الله تعالى أولاً، قال الجملة التي ذكرت لكم أنه ليست موجودة في النخبة: وجميع ما تقدم من أقسام المقبول تحصل فائدة تقسيمه باعتبار مراتبه عند المعارضة، والله أعلم. ثم قال.
ثم المقبول ينقسم أيضاً إلى معمول به وغير معمول به؛ لأنه إن سلم من المعارضة أي لم يأتي خبر يضاده فهو المحكم، وأمثلته كثيرة، وإن عرض فلا يخلو إما أن يكون معارضه مقبولاً مثله، أو يكون.
مردوداً، في الثاني لا أثر له؛ لأن القوي لا يؤثر فيه مخالفة الضعيف، وإن كانت المعارضة بمثله فلا يخلو إما أن يمكن الجمع بين مدلوليهما بغير تعسف أو لا، فإن أمكن الجمع فهو النوع المسمى.
يا سلام، اختلاف الحديث، ومثل له ابن الصلاح بحديث: لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، مع حديث: فِرّ مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الْأَسَدِ، وكلاهما في الصحيح، وظاهرهما التعارض، ووجه الجمع بينهما أن هذه الأمراض لا تعدي بطبعها، لكن الله سبحانه وتعالى جعل مخالطة المريض بها للصحيح سبباً لإعدائه مرضه، ثم قد يتخلف ذلك عن سببه.
كما في غيره من الأسباب، كذا جمع بينهما ابن الصلاح تبعا لغيره، والأولى في الجمع أن يقال إن نفيه صلى الله عليه وسلم أن العدوى باق على عمومه، وقد صح قوله صلى الله عليه وسلم: لَا يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئًا، وقوله صلى الله عليه وسلم لمن عارضه بأن البعير الأجرب يكون في الإبل الصحيح.
فيخالطها فتجرب، أو فتجرب، حيث رد عليه بقوله: فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟ يعني أن الله سبحانه وتعالى ابتدأ ذلك في الثاني كما ابتدأه في الأول، وأما الأمر بالفرار من المجذوم فمن باب سد الذرائع لئلا يتفق للشخص الذي يخالطه شيء من ذلك بتقدير الله تعالى ابتداء لا بالعدوى المنفية، فيظن أن.
أن ذلك بسبب مخالطته فيعتقد صحة العدوى فيقع في الحرج، فأمر بتجنبه حسماً للمادة والله أعلم، إذن الآن مثالان أو مثال على الجمع أنا مختلف في الحديث إن أمكن الجمع، وإن عورظ بمثله وأمكن.
الجمع، طيب، مرة أخرى أنا ماني جالس أشرح، أني أقرأ قراءة سريعة توضيحية وفيها بعض ثم بعد أن يأتي الشرح قال: وقد صنف في هذا النوع الشافعي كتاب اختلاف الحديث.
لكنه لم يقصد استيعابه، وصنف فيه بعده ابن قتيبة والطحاوي وغيرهما، تمام، هذا كله راجع إلى إيش؟ طيب، وإن لم يمكن الجمع فلا يخلو إما أن يعرف التاريخ أو لا.
فإن عرف وثبت المتأخر به أو بأصرح منه فهو الناسخ والآخر المنسوخ، قال: والنسخ رفع تعلق حكم شرعي بدليل شرعي متأخر عنه، والناسخ ما دل على الرفع المذكور، وتسميته ناسخا مجازا؛ لأن الناسخ حقيقة هو الله سبحانه وتعالى، ويعرف النسخ بأمور، هذا كله الآن زيادة على.
النخبة، أصرخها ما ورد في النص كحديث بريدة في صحيح مسلم: كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ. ومنها ما يجزم الصحابي بأنه متأخر كقول جابر: كَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ترك الوضوء مما مست النار، أخرجه أصحاب السنن، ومنها ما يعرف بالتاريخ وهو كثير، وليس منها ما يرويه الصحابي المتأخر الإسلام معارضا لما تقدم منه، ويجلس الآن يتكلم عن هو من أول قال: إذا أمكن الجمع مختلف الحديث، ما أمكن الجمع عرفنا التاريخ.
المتأخر الناسخ والمتقدم المنسوخ، ثم فرع فقال: كيف طيب نعرف المتقدم؟ كيف نعرف الناسخ؟ كيف نعرف الناسخ والمنسوخ؟ قال لك في طرق، أحيانا يأتي التصريح يقول لك: كنت نهيتكم ألا فافعلوا.
ثم يقول لك أحيانا يصرح الصحابة فيقول لك: كان آخر الأمرون أو آخر الأمرتين من رسول الله كذا وكذا، تمام، ومنهم ما يعرف بالتاريخ، بعدين قال لك: انتبه ترى ليس مما يعرف بالتاريخ أن يكون الصحابي الذي روى الحديث.
أحد الحديثين أن يكون قد تأخر إسلامه، تأخر الإسلام بمجرده لا يدل على أن رواية هذا الحديث متأخرة عن آآ الصحابي الآن عن النبي أو عن الحديث الآخر، لاحتمال أن يكون سمعه من صحابي آخر أقدم من المتقدم المذكور أو مثله فأرسله، لكن إن وقع التصريح بسماعه له من النبي صلى الله عليه وسلم فيتجه.
أن يكون ناسخا بشرط أن يكون لم يتحمل عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا قبل إسلامه، يقول لك: لكن إذا قال هذا الصحابي: سمعت أو شهدت أو حضرت، فهذا.
يمكن نستفيد منها أنه متأخر عن الآخر، واما الإجماع فليس بناسخ بل يدل على ذلك، وإن لم يعرف التاريخ هذا كله إذا عرف التاريخ الآن، إذا أمكن الجمع مختلف الحديث. طبعا حياتي حياتي تعليقات على كل هذه؛ لأنه في أشياء تحتاج.
في استدراك، لكن معلن الآن كتفكيك أو كشرح كتوضيح إن استطعنا الجمع بدون تعسف فهذا مختلف الحديث، لم نستطع عرفنا التاريخ فهذا ناسخ ومنسوخ، ثم كيف نعرف الناسخ المنسوخ؟ تمام.
طيب، إن لم يعرف إن لم يعرف التاريخ، إن لم يعرف التاريخ ولم يمكن الجمع لأنه سبق يعني لا يمكن الجمع، إن لم إن لم يمكن الجمع ولم يعرف التاريخ إيش نسوي؟
قال: فلا يخلو كمان إما أن يمكن ترجيح أحدهما على الآخر بوجه من وجوه الترجيح المتعلقة بالمتن أو الإسناد أو لا، فإن أمكن الترجيح تعين المصير إليه وإلا فلا.
فصار مظاهرة التعارض واقعا على هذا الترتيب: الجمع إن أمكن فاعتبار الناسخ والمنسوخ فالترجيح إن تعين. طيب، ما استطعنا نرجح مع الترجيح، لا مو دلالة القصة كلمة المتن المعنى؟ لا لا.
الترجيح يعني اعتبار أحد المثنين وترك الآخر، تمام، اعتباره بناء على مرجحات ليس منها الناسخ والمنسوخ ولا لا؟ تمام، طيب إيش ما ما استطعت أن تجمع بين الحديثين ولا عرفت الناسخ والمنسوخ ولا استطعت حتى ترجح بينهما.
أي يقال: ثم التوقف عن العمل بأحد الحديثين، والتعبير بالتوقف أولى من التعبير بالتساقط؛ لأن خفاء ترجيح أحدهما على الآخر إنما هو بالنسبة للمعتبرين بالحالة الراهنة مع احتمال أن يظهر لغيره ما خفي عليه، والله أعلم.
نقطة، واضح رأيكم في الترتيب ها؟ هذا مبحث أصولي ومبحث حديثي أيضا، نعم بحث حديثي أيضا؛ لأنه كان من اهتمام المحدثين بهذه القضية يعني يعني المحدثون كانوا يهتمون ليس فقط بالرواية.
إنما يهتمون بما عليه العمل وما لا يعمل به، وهذا جزء من آآ جزء من موضوع الأحكام وغيره، لذلك مثلا الترمذي إيش اللي يميز جامع الترمذي؟ سنن الترمذي إيش اللي إيش اللي يميزها؟
ها، بالمناسبة أنا شخصيا أحب سنن الترمذي إلى أبعد مدى، وتذكروا يمكن اخذنا فترة كنا ناخد دروس في الترمذي، كتاب الترمذي فيه مميزات رائعة جدا، فيه مميزات جميلة، واحدة من المميزات التي في سنن الترمذي أنه يأتي.
بما عليه العمل من الحديث حتى لو كان حديثه ضعيفا ممكن يقول لك: وهذا حديث ليس اسناده مثلا بجيد أو بمتصل، وعليه العمل عند أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لذلك اعتنى الترمذي في كتابه في إبراز ما عليه العمل، ولذلك في العلل الصغير الذي جعله الترمذي تذليلا لكتابه الذي شرحه ابن رجب في شرح العلل ها، أول مسألة تقريبا أو من أول المسائل التي ذكرها في شرح العلم في العلل عفوا.
أنه قال: جميع ما في كتابي هذا معمول به إلا وذكر وذكر استثناء، فهذه القضية لا لها عناية بالمحدثين، لذلك آآ أنت تجد مثلا آآ يعني مثلا الإمام أحمد وإن كان أيضا هو في الفقه ليس في الحديث فقط له عناية كبيرة بمختلف الحديث ومختلف الحديث.
ولذلك جمعت مثلا في هنا كتاب في مجلدين مختلف الحديث عند الإمام أحمد، تعرف الحديث عند الإمام أحمد آآ وغير كذا يعني تجده عند عند الحفاظ عند المتقدمين غير طبعا الشافعي شيخ الإمام أحمد عنده آآ اهتمام كبير بهذه القضية.
طيب، الآن هذا المبحث مبحث مهم جدا ويشترك فيه علمان: علم أصول الفقه وعلم الحديث، وهذا المبحث الآن يشترك فيه أيضا الجهة اللغوية والجهة الدلالية والجهة الإسنادية، وين تدخل الجهة الإسنادية؟ فين؟ في أي؟
أيوا في الترجيح، ترجيح؛ لأنه قال واحدة من وجوه التعامل مع مظاهرة التعارض من النصوص هو إيش؟ الترجيح، والترجيح يكون باعتبار إيش؟ من أهم وسائل الترجيح النظر بمقدار قوة الثبوت ومقدار قوة الثبوت.
الإسناد، ولذلك الأصول الأصول يحتاج إلى المحدث هنا والمحدث يحتاج إلى الأصول، ومن بحث في مسألة التعارض بين الأدلة من المنزع الأصولي فقط دون أن يكون عنده قدرة آآ حديثية أو على الأقل دون أن يستفيد من أهل الحديث.
في وجوه الترجيح فسيكون تعامله مع مبحث التعارض بين الأدلة فيه نقص، فيه نقص، حتى أهل الأصول يذكرون قضية الترجيح والرواية وما إلى ذلك، طيب، الآن عندنا مسائل في هذه القضية.
المسألة الأولى: السطر الأول الذي ذكره ابن حجر رحمه الله وهو قال: وجميع ما تقدم من أقسام المقبول، إيش هي أقسام المقبول اللي ذكرها؟ لا لا لسه ما جا ما جا المحكم ولا مختلف هذي قبل المحكم اختلف، صحيح.
صحيح، والحسنة هو كان كان يتكلم عن المقبول؛ لأن أقصد يكرر كلمة المقبول، لذلك مثلا قال: وزيادة راويهما اللي هو الصحيح الحسن مقبولة، فإن عرض المقبول بمثله اللي هو الشاب.
فهو يتكلم عن الحديث المقبول جيد، طيب، وجميع ما تقدم من أقسام مقبول تحصل فائدة تقسيمه باعتبار مراتبه عند المعارضة، يرحمك الله. المسألة الأولى المسألة الأولى هي أن مما ينبغي العناية به التفريق بين درجات القبول في المقبول.
تفريق بين درجات القبول في المقبول، وفائدة ذلك عند ظهور التعارض أو عند وجود شيء من التعارض في الروايات والأخبار، هذا هذا قضية في غاية الأهمية، لذلك التنبه لها مهم.
طيب، كيف نعرف درجات المقبول؟ هذا له طرق ووسائل كثيرة آآ ما يعني ما تنفك عن آآ جوهر علم الحديث التطبيقي المتعلق بمعرفة التفصيلية بأحوال النقلة ورواتهم وطبقاتهم ومن يقدم قوله عند الاختلاف وما إلى ذلك، طبيعة طرق الحديث ورواياته والمتواتر وما إلى ذلك.
وأيضا متعلق بإدراك المتون ومعانيها ومدى توافقها مع اصول الشريعة أو تعارضها، طيب، إذا المسألة الأولى هي أهمية التعامل بمبدأ التفريق بين درجات المقبول، وهذا بالمناسبة مبدأ يفيد حتى في التعامل مع الشريعة بشكل عام.
إن ما تتعامل مع الشريعة أنه كل ما أمر به فهو درجة واحدة، كل ما نهي عنه فهو درجة واحدة، لا، دائماً تعامل مبدأ المراتب. لذلك إذا كان هذا يستفاد منه عند التعارض بين النصوص، فإن النظر إلى الشريعة في إلى مقامات الشريعة بطريقة متدرجة يفيدك عند التعارض في إيش؟ عند التعارض في الأعمال أيها أولى. الآن التعارض هنا، الأعمال أيها أولى ليس من باب التعارض بين النصوص. التعارض بين النصوص بابهم ما سيأتي الحديث عنه وما سبق الكلام فيه، لكن باب باب تقديم الأعمال أيها أولى من باب فقه التقرب إلى الله سبحانه وتعالى. إذا الذي يكون من منهجيته في النظر هو عدم التعامل مع الحق أو مع الشريعة أو مع النصوص المقبولة بدرجة واحدة. هذا التأسيس لهذا التفاوت ولهذا التدرج في في مراتب القبول وفي مراتب الحق مهم جداً في أمرين. الأمر الأول إيش؟ لا، الاتحاد الثاني. الأمر الأول في كيفية التعامل مع النصوص عند التعارض. الأمر الثاني في فقه الأولويات من حيث العمل بعيد. طيب، المسألة الثانية قال مسألة مختلف الحديث. اختلف الحديث، آه مسألة مختلف الحديث فيها نقاط. النقطة الأولى النقطة الأولى أن ابن حجر رحمه الله ذكر أن مختلف الحديث هو إيش؟ آيوه، إذا وقع التعارض بين حديثين مقبولين وأمكن الجمع بينهما، أمكن الجمع بينهما. جيد، وهذا الحصر فيه نظر. هذا الحصر فيه النظر، فإن الكتب المصنفة في مختلف الحديث تشمل كل أنواع ما ذكر من التعامل مع الروايات المتعارفة، سواء بالنسخ، بالترجيح، بالتوقف، بالجمع، إلى آخره. كله يسمى مختلف الحديث أو اختلاف الحديث. بعضهم يسميه مشكل الحديث ولفظ أوسع، ولكن أنا أصدق الكتب المؤلفة في مختلف الحديث تشمل كل هذ الأنواع. جيد، وبعضهم متفاوت، بعضها يختلف عن بعض، يعني مثلاً آه كتاب ابن قتيبة الذي أشار إليه هو تأويل مختلف الحديث. يأتي بالأحاديث التي أشكلت على الزنادقة، ليست الأحاديث المتعارفة من حيث آه ما يشكل على الفقهاء، واضح؟ طيب، إذا هذه النقطة الأولى. النقطة الثانية: الكتب المؤلفة في مختلف في في قضية مختلف الحديث، وهي نقطة مهمة جداً. هذا الباب اعتنى به أهل العلم، وكتبوا فيه كثيراً، والعناية به على المستوى العملي وقعت من وقت النبي صلى الله عليه وسلم ثم الصحابة على المستوى العملي. ولذلك تجدون أن عائشة وحفصة قد سألتها عن النبي صلى الله عليه وسلم في شيء توهم فيه التعارض مع نص آخر، أليس كذلك؟ أليس كذلك؟ ثم عائشة رضي الله عنها أشكل عليها بعض النصوص التي سمعتها بعد النبي صلى الله عليه وسلم وقع فيها خلاف بينها وبين الصحابة. مثلاً في تعذيب الميت ببكاء آه أهله عليه آه وما أنت بمسمع من في القبور وما إلى ذلك. آه ثم بعد ذلك العلماء اعتمدوا بالجمع بين النصوص على المستوى العملي، ولذلك في قصة مهمة جداً وهي قصة أحد الخوارج لما جاء إلى ابن عباس وسأل عن مجموعة من النصوص المتعارضة في ظاهرها ها، وأتى بنصوص قرآنية، وكان ابن عباس يفك هذا الالتباس الذي الذي إيش؟ الذي حصل. كان كان ينتبه بعض المسؤولين أنه أحياناً تطرح هذه الأسئلة من باب التشكيك، وليس من باب استفسار أو من باب الولع بالمتشابه، ولذلك عمر بن الخطاب مثلاً ما يمشي مع الكلام هذا، فلما جاء صبيغ يسأل مثل هذ الأسئلة ضربه بالدرة ضرب الدرة، وقال آه إيش اسمه طلب أنه يكشف رأسه، قال: والله لو وجدت رأسك رأسك محلوقاً لضربت الذي فيه عيناك آه لأنه كانت سيما الخوارج بمن خوارج التحليق والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتلهم. آه ابن عباس رحمه الله أجاب وفك الإشكال فكانت في عناية تطبيقية، يعني كان في هذا المبحث ليس جديداً، ثم صارت العناية العناية من جهة التأليف والمؤلفات في هذا الباب على قسمين: مؤلفات في هذا الباب على قسمين. القسم الأول هي المؤلفات المفردة في هذا الباب، المؤلفات التي أفردت للجواب عما قد يتوهم فيه التعارض من النصوص الشرعية. القسم الثاني: ما كان الحديث فيه تبعاً واستمراراً أو أو من باب الاستطراد أو من باب التكميل أو من باب أنه مبحث من مباحث الكتاب وليس وليس على سبيل الاستقلال والإنفراد، واضح؟ أما النوع الأول وهو الكتب المفردة فهي كثيرة آه ومن أهمها ومن أشهرها اختلاف الحديث للشافعي ذا مطبوع موجود متداول كتاب اختلاف الحديث. وكتاب اختلاف الحديث هو كتاب آه جميل للتدريب الفقهي، الأحاديث التي يأتي بها فقهية، الأحاديث التي يأتي بها فقهية ويفككها من الناحية الفقهية ودلالاتها وكذا. آه أيضاً كتاب تأويل مشكل الحديث لابن قتيبة أو تأويل مختلف الحديث. تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة، هو عنده تأويل مشكل القرآن من التوقير مختلف الحديث. ابن قتيبة طبعا تعرفه متقدم، وكتابه آه يعني خلنا نقول فيه فيه إجابات ممتازة ورائعة عن بعض الأحاديث وفيه بعض الإشكالات في الجواب، وفيه بعض الإشكالات، يعني يعني أحياناً وهذا هذا مزلة قدم، مزلة قدم، اللي هو الجمع بين الأحاديث بتعرف بحسب أحياناً يكون في تكلف، أحياناً تجمع بين حديثين ويكون أحدهما ضعيفاً، ما في داعي تتكلف في جمع. إيه، فاحياناً لا يستبين للجامع أن أحد الحديثين ضعيف فيتكلّف الجمع، وآه لذلك أنظروا ابن الصلاح رحمه الله بعلوم الحديث لما ذكر النوع السادس والثلاثين قال معرفة مختلف الحديث، تمام؟ ثم قال: وكتاب مختلف الحديث لابن قتيبة في هذا المعنى إن يكن قد أحسن فيه من وجه فقد أساء في أشياء منه قصر باعه فيها واتى بما غيره أولى وأقوى. جيد، هذا الآن كلام مصطلح في كتاب تأويل تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة. آه ثم عندنا كتاب أوسع من من كتاب الشافعي، أوسع من كتاب ابن قتيبة، مطبوع الآن في ست عشر مجلدة دون اللي هو شرح مشكل الآثار للطحاوي. كتاب كبير، طبعا هو يعني أصغر من مفترض يكون أصغر من هذه المجلدات، لكن طبعا مجلداتها صغيرة، يعني أصلاً آه ليست عريضة يعني آه. ونفس الشيء يعني يأتي بما قد يشكل من النصوص فيما فيما يعني يتوهم معارضته للقرآن أو أو يعني ما يقتصر بمختلف الحديث بالمعنى الذي في النزهة إيه. وحتى الطوائف يعني يعني من مختلف الاتجاهات، في بعض المتكلمين ألف في آه مشكل الحديث لرفع ما يعني يراه متوهماً أو مشكلاً في بعضه، فهو باب اعتنى به العلماء. اليوم يدخل ضمن هذا القسم الأول من المؤلفات في هذا الباب كثير من الرسائل الأكاديمية. كثير من الرسائل الأكاديمية في تخصصات الحديث. كثير من الباحثين في الدكتوراه والماجستير بحثوا مختلف الحديث عن إمام معين، فيقول لك مختلف الحديث عند الإمام أحمد، مختلف الحديث عند ابن حجر، مختلف الحديث عن مدري مين، مختلف الحديث عن فلان، مختلف الحديث، تمام؟ إيش الفكرة؟ يذهب يستقراء كتبه ليستخرج منهجيته في التعامل مع مختلف الحديث، وهذا مفيد، مفيد جداً، هذا كل القسم الأول. طبعا ويدخل فيه ما ليس مرتبطاً بالحديث، وإنما بعضه يكون مرتبطاً بالقرآن. ومن جملة ذلك كتاب الشيخ الأمين الشنقيطي محمد الأمين، اللي هو دفع إيهاب الاضطراب عن آي الكتاب، دفع إيهاب الاضطراب عن آي الكتاب يأتي بالسور القرآن سورة سورة ويأتي بالنصوص التي يتوهم أن فيها تعارض فيما بينها وإشكالا، ويحل هذا المشكل. طبعا تعرف لما نتكلم عن آيات القرآن ما في الترجيح، تمام؟ ما في، كلها النصوص آه ثابتة، لكن ممكن يدخل الناسخ والمنسوخ والأساس هو الجمع. آه طيب، هذا كله الآن القسم الأول. القسم الثاني وهو الكتب التي فيها نقاش في مختلف الحديث ولكن ليست خاصة بهذا بهذا القسم بهذا العلم آه وفيها يعني خلنا نقول أهمية بالغة جداً جداً، وفيها علم غزير في هذا المجال. ومن أبرز وأهم آه مظانها كتب شروح الحديث، كتب شروح الحديث، كتب فقه السنة، جيد، خاصة بعض الكتب يعني بعضها اعتنى يعني مثلاً كتاب فتح الباري لابن حجر، فتح الباري اعتنى عناية بالغة بقضية مختلف الحديث، واضح؟ فإذا أرادنا أن نبحث في مختلف الحديث أو حديث أو نبحث في حديث مشكل، تعرفوا الآن تثار إشكالات وشبهات من حيث الدلالة أحياناً، أين نبحث عنها؟ واحدة من أهم المراجع ليس الكتب الخاصة في مختلف الحديث، وإنما كتب شروح السنة نفسها. وأحياناً تبحث بطريقة حل المشكل في ذاته، وأحياناً تبحث بطريقة الجمع والنظر، الإتيان بالنصوص الأخرى وما إلى ذلك. طيب، إذا هذه المسألة الثانية وهي في قضية مختلف الحديث وما يتعلق به من آه كتب آه مؤلفات. المسألة الثالثة آه في الأمثلة، طبعا هو ذكر مجموعة من الأمثلة سواء في قضية الجمع أو في قضية الناسخ والمنسوخ. آه مثال ذكره في الناسخ والمنسوخ، وهو كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مسّت النار. هذا يستدلون فيه عتم على إيش؟ يستدلون به على أن لحم الإبل لا ينقض الوضوء. لماذا؟ لأنه ثبت في الحديث الصحيح في صحيح الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء من لحم الإبل، وهنا جابر رضي الله عنه يقول: كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مسّت النار. إيش مسّت النار؟ يعني اللي طبخ منا. تمام؟ فإذا أي أي طعام يطبخ، مهما ورد من نصوص سابقة في أنه يتوضأ منه، فأخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء منه، تمام؟ ولكن هذا المثال هو مثال آه من الأمثلة التي استعمل فيها الناسخ والمنسوخ ولم يكن هذا الاستعمال صحيحاً. لم يكن هذا الاستعمال صحيحاً، لماذا لم يكن هذا الاستعمال صحيحاً؟ لأن هذا الحديث معلول، هذا الحديث فيه علة. وهذه العلة بينها كبار الحفاظ من آه المحدثين، جيد، ولذلك آه وهذا من فقه المحدثين، ومن فقه المحدثين العلة ليست فقط من الناحية الإسنادية المجردة المحضة وإن كانت هذه مرتبطة بالإسناد. انظروا مثلاً أبو داود رحمه الله لما أخرج هذا الحديث أولاً أخرج، نشوف المحدثين يا جماعة عندهم عندهم تنبه دائماً لمن يجوا يعللوا الأحاديث، يتنبهوا دائماً أنه هل هذا الحديث يمكن أن يكون نسخة خاطئة من حديث آخر؟ واضحة الفكرة؟ هذا السؤال مهم جداً عند المحدثين في النقد. إيش معنى نسخة خاطئة؟ معناه أنه يكون لهذا الحديث أصل آخر، هذا الأصل رواه الحفاظ، رواه جماعة، ثم شذّ بعض الرواة فأتى بهذا الحديث على غير ما رواه الناس، على غير ما رواه الجماعة، على غير ما رواه الجمهور. ولكن أحياناً يكون هذا الشذوذ خفياً جداً بحيث يظن أن هذا حديث وهذا وهذا حديث آخر، بينما يتنبه الفطنون من أهل العلم إلى أنهما حديث واحد أصلاً. جيد، فمثلاً أبو داود أخرج الحديث الأول. الحديث الأول من أخرجه؟ الحديث الأول أخرجه الإمام البخاري ومسلم، رواه الجماعة. إيش هو الحديث؟ قال أبو داود: حدثنا إبراهيم الحسن الخثعمي، قال: حدثنا حجاج، قال: قال ابن جريج: أخبرني محمد بن كدر، قال: سمعت جابراً رضي الله عنه يقول: قربت للنبي صلى الله عليه وسلم خبزاً ولحماً، فأكل ثم دعا بوضوء فتوضأ ثم صلى الظهر ثم دعا بفضل طعامه فأكل ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ. قال أبو داود: حدثنا موسى بن سهل أبو عمران الرملي، قال: حدثنا علي بن عياش، قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن كدر عن جابر قال: كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما غيرت النار. قال أبو داود: هذا اختصار من الحديث الأول. هذا اختصار من الحديث الأول، كان آخر الأمرين بتلك الحادثة في ذلك اليوم الذي أكل فيه النبي صلى الله عليه وسلم قبل الصلاة وبعد الصلاة، فاختصرت بهذا اللفظ، فأوهمت كأن آخر الأمرين أنه النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يفعل ثم فعل. واضح الفكرة؟ وهذه القضية ليست ليست فقط من تنبيه أبي داود، هذه القضية آه منبه عليها عند كثير من أهل العلم. أنظروا مثلاً طبعا هذا يعرفونه بوسائل جمع الطرق والنظر والمقارنة بينها. هنا مثلاً آه الحديث الأول هذا اللي هو أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل قبل الصلاة ثم توضأ ثم أكل بعد الصلاة ثم صلى ولم يتوضأ، فيكون قد يكون وضوءه الأول أصلاً لأنه ليس بسبب الأكل، يعني آه طبعا أخرج من طرق كثيرة جداً جداً، تمام؟ ثم آه جاء اللفظ هذا، هذا اللفظ اللي هو كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مسّت النار، آه كان آخر الأمرين ترك الوضوء أخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان، تمام؟ من طريق علي بن علي بن عياش عن شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن كدر عن جابر. طيب، شوفوا الآن، شوفوا الآن توارد الحفاظ على التنبيه إلى الإشكال الموجود في الرواية. قال أبو داود: هذا اختصار من الحديث الأول، تمام؟ قال ابن حبان: هذا خبر مختصر من حديث طويل اختصره شعيب بن أبي حمزة متوهماً لنسخ إيجاب الوضوء مما مسّت النار مطلقاً، وإنما هو نسخ لإيجاب الوضوء مما مسّت النار خلا لحم الجزور فقط. قال البخاري: وذكر الإسناد، آه ثم ذكر علة في السماع. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه علي بن عياش عن شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن كدر عن جابر قال: كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مسّت النار.
فسمعت أبي يقول: هذا حديث مضطرب المتن، هذا حديث مضطرب المتن، إنما هو أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل كتفاً ثم صلى ولم يتوضأ، كذا رواه الثقات عن ابن المنكدر. ويمكن أن يكون شعيب بن حمزة حدث به من حفظه فوهم فيه.
واضح؟ وهذا هذي اه يعني خلنا نقول من دقة المحدثين وتنبهم دائماً، هذا ترى يذكرنا بالمثال اللي ذكرته قبل في الدرس الذي قبل السابق، تذكروا حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الخلاء ثم ألقى خاتمه؟ ها، كان إذا دخل الخلاء ألقى خاتمه تمام؟ طيب، يستدلوا فيه تعرف لأنه في اسم الله وكده، آآ قال أبو داود: هذا حديث منكر، هذا حديث منكر. احنا ذكرنا وقته أنه منكر، مع أنه اللي رواه ثقة، أما همام عن ابن جريج عن الزهري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم، إيش تبغى أحسن من كذا تمام؟ قال: وإنما هو ما رواه ما ما أدري ايش ذكر الثقات، أو هو من هنا خلنا نقول حديث تسعطعش، قال: وإنما هو ما رواه، وإنما يعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً من ورق، ورق اتخذ خاتماً من ورق أي فضة، ثم ما له دخل بالخلاء ولا دخل شيء.
تمام؟ آآ طبعا آآ ايش الفكرة؟ نفس الشيء قد تظن أن الحديثين مختلفان واضح، لكن من خلال الطرق والجمع بينها والمقارنة والنظر في المتون، وجد إيوه أنه هذي نسخة خاطئة من الحديث الأساس، نسخة خاطئة من حديث الأساس، وهذي دقة كما قلت يعني هي واحدة من صور الدقة العجيبة التي كانت عند الحفاظ المتقدمين في كشف دقائق العلل يعني خبايا الأخطاء. ولذلك أنا مؤمن تماماً أنه التمرس في علم الحديث في في علم الحديث ليس من ناحية المصطلحات من ناحية العلل هو حقيقة وبدون أي مبالغة هو تمرين للذهن وتمرين للعقل وتنمية لطرق التفكير وتنمية لدقائق المسالك النظر في كشف الأخطاء والأغلاط، أحياناً أغلاط رهيبة، أغلاط يعني خلنا نقول خطيرة جداً ودقيقة إلى أبعد مدى، فتتعجب كيف تم التنبه لها فعلاً فعلاً يعني عارف شفت فكرة أنك تقرأ في رواية بوليسية وجمع القرائن وكيف لين ما يتوصل إلى الجاني يعني تمام؟ نفس الشيء بقضية علم الحديث في التتبع الدقيق حتى تصل إلى طبيعة الخطأ.
أنا ذكرت مثالاً قبل آآ درس الدرس قبل السابق، حديث معروف أنه من طريق يحيى بن أبي كثير عن آآ عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكان حجاج الصواف قد حدث به عن يحيى بن أبي كثير، حجاج الصواف أيضاً كان موجوداً في مجلس ثابت البناني بيض من علماء البصرة وائمتهم من تلاميذ من أنا سماه لك ثابت عن أنس دائماً، وكان في المجلس جرير بن حازم، جرير بن حازم أحد الثقات الكبار فحدث حدث حجاج الصواف في ذلك المجلس، حدث بالحديث عمن هم عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم. تمام، دارت الأيام، صار جرير بن حازم الثقة الحافظ المتقن تارة يحدث بهذا الحديث نفسه فيقول: حدثنا ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا وكذا.
أنت الآن إذا جاءتك هذي الرواية اه بالمنطق النظري لمجرد أن تقول جرير هل قال حدثنا؟ حدثنا حدثنا طب هو ثقة ثقة كبيرة، كمان ثابت عن أنس معروف ثابت من أكبر الثقات عن أنس النبي صلى الله عليه وسلم إيش تبغى أحسن من كذا مع أنه في قضية دقيقة أن أصلاً الرواية يعني ثابت فيها بس معني. طيب قال لك: لا يا حبيبي هذا الحديث لا يعرف عن ثابت، هذا الحديث لا يعرف عن ثابت، ومثل ما ذكرت من أهم وادق القضايا عند المحدثين أن يبحثون عن أصل الحديث هل له أصل عن ثابت؟ هذا الحديث لا يعرف عن ثابت تماماً؟ هذا الحديث معروف عن يحيى بن أبي كثير. هو ما عندهم فكرة أنه تمام هو تمام هو ليس معروفا عن ثابت، ولكن جرير رواه عن ثابت، إذا أنه يكون معروف عن ثابت يعني إذا انت تقول مو معروف عن ثابت طب جرير خلى لك معروف عن ثابت، اه ما عندهم كذا، ما عندهم كذا هي هذي كلمة معروف معروف عن فلان ما تجي بمجرد رواية ثقة واحد كذا يمشي لا لا. هذي لها أصول ولها مين تلاميذه ومن الأثبات ومن المعروفين ومن الملازمين وش طبيعة المتن وايش كذا تمام، فقالوا لك يا حبيبي رواية جرير هذي غلط انتهينا غلط بحديث حديث يحيى عن عبيد الله عن أبي قتادة.
طيب إذا كان هذا خطأ وجرير ثقة فمن أين وقع الوهم؟ قالوا: سمع جرير الحديث عن حجاج في مجلس ثابت فعلق هذا الحديث في ذهن جرير باسم ثابت لأنه في مجلسه ولم يسمعه منه، فتوهم مع الزمن أن هذا الارتباط مع ثابت هو ارتباط رواية، بينما هو كان ارتباط مكان وليس ارتباط رواية، فصار يحدث به حدثنا ثابت وثابت يروي عن مين؟ أنس. ما يأتي بالك إلا أنس، حدثنا ثابت عن أنس. قال لك: أبداً هذا التباس في الذهن صار عندك، وهذا هذا مفهوم فاهم؟ يعني أنت تقول يعني عارف أحياناً أنت ممكن لأنه في شخص ثاني وكلهم تكلموا فقد تنسب الرواية للشخص الآخر لأنه ذهنك ملتبس أنهم كلهم كانوا موجودين، فتقول: إيوة كلهم كانوا موجودين بس ترى اللي حدث هذا مو هذا، فهو نفس نفس الفكر بشوف كيف الالتقاطة هذي.
بكشف اه القضية هي مو بس كشف الخطأ هي في بتفسير الخطأ أصلاً يصير الخطأ، لذلك بعضهم شفتوا فكرة هذي ليس لها أصل ليس مدري ايش بعضهم عنده عنده فيها جزء مخيف. لذلك مثلاً نعيم بن حماد اللي تكلمنا عنه قبل فترة لم يكن من حفاظ الكبار وكذا لا نحدث بحديث وابن معين كان موجود قال له: لم تسمعه، لم تسمعه. هو كان يرويه عن نسيت عن من يحيى بن سعيد واللي نسيت والله، قال: لم تسمع أم فلان عن من؟ عن ابن مبارك نسيت والله. وربما مباشرة عن ابن مبارك أو عن رجل عن أبي مبارك، فقال آآ لم لم يحدث به من المبارك لم تسمعه، فقال: بلى سمعته، قال له: ما تسمعه بلى تسمعه تخيل تخيل تخيل أنت الآن في مجلس تقول حدثني فلان يجيك التلميذ، طبعا التلميذ كان ناقد كبير يعني امام يعني، قال له: ما سمعته، لأ ما سمعتوا ما انت كذاب تمام؟ وقال حتى قال فغضب الحاضرون مين أنت معين يعني بس أنه مين أنت؟ ذهب نعيم إلى صحفه، تعرف دائماً لما يحدث من غير صحف كثير منهم يخطئ لذلك ابن رجب عقد فصلاً بشرح العلل: باب من حدث من كتابه فحفظ ومن حدث من حفظه فوهم ها راح بحث في هذا فقال: من الذي يقول أن يحيى بن معين ليس أمير المؤمنين في الحديث؟
إيه راح لقى شسمه اللي في الكتاب موافق لما قال آآ يحيى بن معين رحمه الله. طيب نختم هذه القضية بما أنه ذكرناها اللي هي قضية من حدث من كتابه ومن حدث من حفظه آآ طيب المختلطون ويلتحقوا بهؤلاء من ضر البصر. طيب خلينا نشوف خمسمئة وأربعة وثمانين هذا الكتاب أنا يعني لو صح لي أن القبه نلقبه الأسطورة، تعب شرح الترمذي لابن رجب. هذا كتاب طيب يقولون من هذا النوع أيضاً قوم ثقات لهم كتاب صحيح وفي حفظهم بعض شيء فكانوا يحدثون من حفظهم أحياناً فيغلطون، ويحدثون أحياناً من كتبهم ويضبطون. منهم عبدالرزاق بن همام، عبدالرزاق صاحب مصنف قال أحمد في رواية الأثرم في حديث عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عمر ثوباً جديداً ذكرناه قبل أيام وقال: هذا كان يحدث به من حفظه ولم يكن في الكتب. وقال يحيى بن معين: ما كتبت عن عبدالرزاق حديثاً واحداً إلا من كتابه ومما أنكر على عبدالرزاق يعني القضية ليست نظرية وإنما يأتون بأمثلة عملية يقول لك: هذا التأسيس النظري وهذا مثال على ما أخطأ فيه. ومما أنكر على عبدالرزاق حديثه عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً الخيل معقود في نواصيه الخير، مع أنه متن محفوظ أنكره أحمد ومحمد بن يحيى وقال: لم يكن في أصل عبدالرزاق آآ ومنهم الدري وردي وذكر ذكروا أمثلة كثيرة همام بن يحيى شريك بن عبدالله النخعي إلى آخره يأتي لها إن شاء الله الموضوع، لكن الفكرة أنه ذكروا هذا.
طيب خلاصة الكلام في هذا كله هو ما نبه إليه ابن حجر في آخر الكلام، وهو أن التعامل مع هذا الباب بعباب ما ما التعارض بين الأدلة مع مع ما يمكن أن يتوهم ما يتوهم فيه التعارض بين النصوص لا ينبغي أن يتعامل فيه بمبدأ التعجل والتسرع، وإنما يتعامل فيه بمبدأ التأني والنظر والمقارنة واستعمال طرق الترجيح. طبعا نسيت مسألة هو ذكر هنا أنه قال اه ذكر خمسين وجهاً في الترجيح ها أنه اللي هي الترجيح آخر شي ايش قال اه قال: وإن لم يعرف التاريخ فلا يخلو أما أن يمكن ترجيح أحدهما على الآخر بوجه من وجوه الترجيح المتعلق بالمتن أو الإسناد صح؟ هذي نسيتها معلش لازم لازم أرجع لها بسرعة.
طيب شوفوا الفكرة الفكرة ايش هنا مذكور مئة وعشرة وجه من وجوه الترجيح ها في لا في الحاشية في العراق تمام يقول آآ أول شيء الحازمي في اعتبار في الناسخ والمنسوخ قال: ووجوه الترجيحات كثيرة أنا أذكر معظمها، فذكر خمسين وجهاً ثم قال: فهذا القدر كاف في ذكر الترجيحات، وثم وجوه كثيرة أضربن عن ذكرها. قال العراقي: ووجوه الترجيحات تزيد على المئة وقد رأيت عدها مختصراً، فأبدأ بالخمسين التي عدها الحازمي ثم أسرد بقيتها على الولاء. واضح طبعا هي يذكروا تفاصيل التفاصيل يعني تقدر تلمها في هذا بس هي الفكرة أنه شوف القضية ما هي فاهم إيوه يعني لما تقول ترجيح من النصوص في وسائل في ايش مثلاً الأول كثرة الرواة، الثاني كونه أحد الراويين أتقن وأحفظ، الثالث كونه متفقاً على عدالته، الرابع كونه بالغاً حالة التحمل، الخامس كون سماعه تحديثاً والآخر عرضاً، السادس كون أحدهما سماعاً أو عرضاً والآخر كتابة أو وجادة أو مناولة هذي كلها مباحث حديثية الآن عشان كذا أقول لك ما تقدر تنظر في الجمع بين النصوص بدون منزع حديثي، السابع كونه مباشراً لما رواه، الثامنا الثامن كونه صاحب القصة، التاسع كونه أحسن سياقاً واستقصاء، العاشر كونه أقرب مكاناً من النبي صلى الله عليه وسلم حالة تحمله، الحادي عشر كونه أكثر ملازمة لشيخه، الثاني عشر كونه سمعه من مشايخ بلده، الثالث عشر كون أحد الحديثين له مخارج، الرابع عشر كون إسناده حجازياً، الخامس عشر كون رواته من بلد لا يرضون بالتديس، السادس عشر دلالته الألفاظ الألفاظية على الاتصال كسمعته وحدثنا، السابع عشر كونه مشاهداً لشيخه عند الأخذ، الثامن عشر كون الحديث لم يختلف فيه، التاسع عشر كونه راويه لم يضطرب لفظه، العشرون كون الحديث متفقاً على رفعه، الحادي والعشرون كونه متفق على اتصاله، الثاني والعشرون من كون راويه لا يجيز الرواية بالمعنى، هذه هذا مسلك دقيق جداً جداً إهابيه لا يجيد الرواية بالمعنى معناه أذكره باللفظ بالضبط والآخر جزء الرواية بمعنى يمكن يكون فيه سبب التعارض أنه واحد رواه بالمعنى فنرجح اللي روى باللفظ نرجح من روى إذا كان مذهبه الرواية باللفظ مع أنه الآخر قد يكون رواه باللفظ، الثالث والعشرون كونه فقيهاً، الرابع والعشرون كونه صاحب كتاب يرجع إليه، خمسة وعشرون كونه أحد الحديثين نصاً وقولاً والآخر ينصب إليه استدلالاً واجتهاداً، السادس والعشرون كونه القول يقارنه الفعل، السابع والعشرون كونه موافقاً لظاهر القرآن هذا من عوامل الترجيح، الثامن والعشرون كونه موافقاً لسنة أخرى، التاسع والعشرون كونه موافق للقياس، الثلاثون كونه معه حديث آخر مرسل أو منقطع عاضد ولو مرسل، الحادي والثلاثون كونه عمل به الخلفاء الراشدون، الثاني والثلاثون كونه معه عمل الأمة، ثالث وثلاثون كونه ما تضمنه كون ما تضمنه من الحكم منطوقاً، الرابع والثلاثون كونه مستقلاً لا يحتاج إلى إضمار، خمسة وثلاثون كون حكمه مقروناً بصفة والآخر بالاسم، سادس وثلاثون كونه كونه مقروناً بتفسير الراوي تابعه الثلاث، من كون أحدهما قولاً والآخر فعلاً فيرجح القول، الثامن والثلاثون كونه لم يدخله التخصيص، التاسع والثلاثون كونه غير مشعر بنوع قدح في الصحابة، الأربعون كونه مطلقاً والآخر ورد على سبب، هذي بعدين نشوف اللي زادها بنا هذي الحين لسه ما وصلنا خمسين، بس نروح الحادية والخمسين اللي زادها العراقي.
الحادي والخمسين كونه أعلى إسناداً. طيب بدون ما راح اقول الخامس بس الأسماء: كونه على إسناداً، كونه راويه عالم بعربية، كونه عالماً باللغة، كونه أفضل في الفقه والعربية اللغة، كونه حسن الاعتقاد، كونه ورع، كونه جليس للمحدثين وغيره من العلماء، كونه أكثر مجالسة، اه إلى آخره. طبعا تعرف هذا كله اه ساير في الأمور التكميلية يعني، طبعا ما يخفاكم أنه بعضها تحتاج نظر وتحرير ليست بالضرورة أن تكون صحيحة، ولكن الفكرة هي أنه
في وجوه من وجوه الترجيح وقد لا يرجح من كل هذا الأجور مئة وعشرة من وجوه الترجيح، وقد لا يرجح بها فيتوقف فيه، بس هي الفكرة ايش؟ الفكرة أنه في كثير من العبثية الآن في التعامل مع النصوص. الخطوة رقم واحد في التعامل مع ما قد يتوهم فيه التعارض هو مو التوقف، الرد، الرد، إسقاط، إسقاط. أول خطوة الإسقاط، ثاني خطوة التوقف، إيه، مع أنه في خطوة قبل الإسقاط، في في مشكلة قبل الإسقاط، إيش هي؟ توهم التعارض. توهم التعارض ما هو متعارض أصلاً.
أنا أذكر واحد في الفيسبوك كان كاتب أنه أحاديث نزول عيسى ابن مريم تخالف حديث آخر، إيش هو الحديث؟ ومن أدرك منكم عيسى فليقرئه، لا لا أنه أحاديث تخالف القرآن، إيش تخالف القرآن؟ أنه أنه هي واردة فيها هذه الأحاديث في نزول عيسى عليه السلام، آه، من أدركه منكم فليقرأه مني السلام. طيب إيش يعارض؟ يعارض قول الله سبحانه وتعالى: وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا. طيب تمام، هي أنا بكمل، كمل، إيه، بس يعارض يعني الله سلم عليه حيا وكذا، كيف الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: فليقرئه مني السلام؟ يعني ما يحتاج يعني، تمام، إيه إيه، خلاص يعني لسه متعارض، آه.
فهذه خطوة أصلاً يعني خطوة استباقية قبل وجوه الترجيح أصلاً، آه في القضية لمّا تفهم أنت أنه في مسلك متبع عند أهل العلم في التعامل مع النصوص التي قد يفهم منها التعارض، تحترم نفسك، عاقل، تحترم نفسك أمام هذه القضية، آه، وهذا غير الأصول العامة في الشريعة اللي هو: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ. لذلك، لذلك هنا تنبيه منهجي مهم جداً جداً جداً، وهو: إياك أن تجعل نفسك مولع بتتبع المتشابه المشكل. من أكبر سبب الانحراف داخل إطار العلم هو الولع بتتبع المتشابه والمتشابهات والمشكلات تماماً، فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، وذكر الله سبحانه وتعالى أن المحكمات هن أم الكتاب، أُمُّ الْكِتَابِ، إيه.
لاحظ الآن الذين يتبعون المتشابه من أقوال الفلاسفة لا ترمون القرآن، يعني الإنسان ممكن يزيغ باتباع شيء من القرآن دون بعض، فضلا عما لو استدبر القرآن وجعله محكوما وجعل الحاكم عليه هي مظلة ثقافية أخرى، واضح؟ فإذا كنت إذا كانت مظلتك القرآن وتتبعت المتشابه منه وتركت المحكم فستزيغ، فكيف لو جعلت القرآن محكوما عليه ضمن مظلة أخرى وصرت تتبع من القرآن ما يوافق تلك المظلة وتعرض عما يعارضها؟ واضح؟
لذلك، آه متى الإنسان يطمئن في العلم؟ هنا يتبع المحكمات، يتبع المحكمات ولذلك، آه آه يعني أمس أنا حتى ذكرت في قضية الشتات اللي في الوجه كيف أنه تتبع شواذ الأقوال، التتبع هذه مؤثرة، وكيف أنه الإنسان اتكاء الإنسان إلى آآ ما عليه جمهور الأمة وجمهور الأمة من علمائها وائمتها أتكلم حتى كما قلت عن مرحلة زمنية محددة لا أتكلم عن القضايا المتجاوزة للزمن التي فيها مسالك عند أهل العلم وعند الأئمة، آه دائماً الإنسان يفيء يفيء إلى إلى إلى هذه الواحات المطمئنة.
أما سلوك الوعر آآ خاصة إذا لم يكن الإنسان آآ قد تقدم في درجات العلم وصار من أهل الاجتهاد والنظر والحكمة والعبادة والفضل والرسوخ في العلم، وهذه مصيبة المصائب وكارثة الكوارث أن تجد شاباً عمره عشرين خمسة وعشرين ثلاثة وعشرين يتنكب سبل العلم المتخذة عند أهل العلم ومذاهبهم المستقرة، وبدعوى الاجتهاد أو بدعوى التجرد في قول الحق آآ يتنكب هذه الطريق، ويشق طريقاً وعراً وعراً وحده. قل لي: فلان يفعل كذا؟ أقول لك: بشره بالانحراف بشره بالانحراف ولا ولا يستقر على قدم.
لذلك، آه في عبارة جميلة، آه فقيه الصحابة واحد من أجلاء الصحابة، مين هو؟ مين مين؟ واحد من أعظم فقهاء الصحابة معاذ بن جبل آآ له له عبارة جميلة آآ في في في سماها زلة الحكيم، دقيقة، طيب، أنجاها بذلت الحكيم السماعة، نعم هذه هي.
طيب عن آآ يزيد بن عميرة وكان من أصحاب معاذ بن جبل قال: كان معاذ لا يجلس مجلسا للذكر حين يجلس إلا قال: اللَّهُ حَكَمٌ قِسْطٌ هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ، آآ فقال معاذ بن جبل يوماً: إن من ورائكم فتناً يكثر فيها المال ويفتح فيها القرآن ويفتح فيها القرآن حتى يأخذه المؤمن والمنافق والرجل والمرأة والصغير والكبير والعبد والحر، فيوشك قائل أن يقول: ما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن؟ هاي فتنة الشهرة والجاه ها، مالهم ما هم بمتبعيَّ حتى ابتدع لهم غيرهم ها.
فإياكم وما ابتدع فإنما ابتدع ضلالة، وأحذركم زيغة الحكيم فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم، وقد يقول المنافق كلمة الحق. قال: قمت لمعاذ، وهنا الشاهد، وما يدريني أن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة وأن المنافق قد يقول كلمة الحق؟ قال: بلى، اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات التي يقال لها: ما هذه؟ ها؟ هذه اللي هي السواد، ها، ولا يثنينك ذلك عنه، فإنه لعله أن يراجع، وتلقى الحق إذا سمعته، فإن على الحق نوراً، وتلقى الحق إذا سمعته، إن على الحق نوراً. شوفوا الكلام تمام الحكمة.
لذلك آآ كان ينبه بعض السلف، مثلاً عبد الرحمن مهدي أوظن نسيتنا كان يذكر عن الشافعي أو من أنه أنه حتى في الحديث نفسه، وكان أنه أنه كدت أن أهلك بتتبع كل أو جميع الروايات أو كذا، حتى حتى صار له تنبيه: أنه ليس كل ما روي يعمل به. جيد إن كان الحديث الصحيح بلا شك وللعمل بس أنا أقصد أنه يحتاج القضية إلى فقه، وقد يروي الراوي الثقة الحديث الشاذ، وهذا نفس الشيء في قضية المذاهب والأقوال والاتجاهات وما إلى ذلك.
ولذلك هذه فإن على الحق نوراً، هذا يؤيده قول النبي صلى الله عليه وسلم آآ: الْبِرُّ مَا سَكَنَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَاطْمَأَنَّ لَهُ الْقَلْبُ، البر ما سكنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، ها، وفي وفي رواية في نفس الحديث أو في غيره: فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ وَإِنَّ الكَذِبَ رِيبَةٌ، ها؟ وايضا في بعض الروايات: وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمَفْتُونَ، من أفتك الناس وأفتوك، طبعا وهذا هذا كله له ضوابط، ولهم، اقرؤوا ما ذكره ابن رجب في شرح في شرح جامع علوم الحكم عند هذا الحديث، البر حسن الخلق، كلام جميل جداً بضوابطه.
لانه لانه ترى ممكن القضية تصير كمان بالعكس، ها، فتجي يأتي شي من الشريعة يقول لك والله أنا ما ما اطمئن له قلبي، ها؟ كيف القضية أنها ليست قضية نسبية آآ شخصية ذاتية كل من كل انسان يقرر؟ ها؟ وضرب أمثلة، مثلاً ضرب أمثلة الصحابة في صلح الحديبية، واضح الفكرة ها؟ وكيف أنه أنه لا، أنه هناك خالف الهوا، كان المطلوب التسليم، فاهم الفكرة؟
لا لا ابن رجب، ابن رجب أنا اسميه خياط رياض، هو ابن تيمية كذا يخيط الأطراف، المسألة يعرضها لك في ثوب جميل خاصة ابن تيمية. فالخلاصة أنه يعني آآ هذا الباب، باب المختلف الحديث، وباب الروايات المتعارضة، وباب هذا مزلة قدم كبيرة جداً، مزلة قدم كبيرة جداً، وكم ضلت طوائف وانحرفت اتجاهات ونشأت تيارات وفرق نتيجة النظر الخاطئ في نصوص الشريعة.
النظر الخاطئ في نصوص الشريعة، ولا أنفع ولا أرسخ ولا يعني أكثر نفعاً وطمأنينة واستقامة من أن يرزق الإنسان الحكمة في توزيع نظره، فيجعل الثقل الأكبر منه على المحكمات، ها، ويعرف أن يتعامل مع المتشابهات كيف يتعامل معه. ولو أراد الله سبحانه وتعالى أن لا يكون في الشريعة شيء متشابه فجعل، ولكنه ذكر سبحانه وتعالى أن في القرآن ما هو متشابه، ها، وفي الحديث كذلك.
فهذا أراده الله سبحانه وتعالى وبينه وقال أنه وذكر أن من أسباب الزيغ هو تتبع هذا آآ المتشابه، فما بالكم ها وكلام الله وكلام الله فما بالكم بمن يتبع المتشابه من كلام العلماء ها؟ هذا أكثر آآ أكثر إشكالاً، يعني أكثر إشكالاً، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد