الحمد لله الذي من علينا فأفضل، والذي أعطانا فأجزل، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. نستعين بالله ونستفتح المجلس العشرين من مجالس الشرح المطول على نزهة النظر. وهذه المجالس من الأمور التي أحرص حقيقة فيها، آه أحرص فيها على أمرين اثنين: الأمر الأول أحرص على المقارنة بين مناهج المحدثين فيها، بحيث أن الدارس لعلم الحديث آه لا ينظر إلى هذا العلم من نافذة واحدة، خاصة وأن مناهج المحدثين قد حصل فيها آآ قدر من آآ خلنا نقول من عدم الاتساق على آآ مؤشر واحد، وعدم الاتساق هذا ليس معناه استواء جميع الأطراف، إن هي مجرد أقوال اجتهادية. لأ هذي عدم الاتساق، أقول واحد فيه الصواب وفيه الخطأ وفيه الراجح وفيه المرجوح، فمن خلال المقارنة والعرض التحليلي النقدي يتم التبين. هذه النقطة آآ نقطة خلينا نقول من المشكلات في كثير من الدروس الحديثية عدم مراعاتها، وأن يدرس الطالب علم الحديث عبر نافذة واحدة يظن أن هذه النافذة هي التي توصله إلى حقيقة علم الحديث. هذي هذي خلنا نقول واحدة من السمات الأساسية في الدرس، السمة الثانية اللي هي الحرص على التطبيقات العملية، خلنا نقول رعاية مقاصد علم الحديث، وألا ينأسر الإنسان في إطار المصطلحات، لأن المصطلحات في علم الحديث كلها تصب أو تكون في خانة المقدمات، كل المصطلحات الحديثية هي في خانة المقدمات وليست في خانة النتائج والمقاصد، ولذلك آآ أحاول خلال هذه الدروس العناية بالنتائج، وعدم الاكتفاء بمربع النظر والمصطلحات. لذلك مثلاً آه تعرفوا مثلاً قبل درسين كان الدرس مجرد تطبيقات عملية على مصطلح المنكر فقط بدون بدون أن يكون هناك قراءة من المتن، وهكذا أحاول وأيضاً آآ بعض القضايا التي يمكن أن تقود إلى المقاصد.
طيب، اليوم الدرس هو صحيح أنه نظري، ولكن العناية فيه ستكون في بيان اختلاف المناهج، وكما قلت يوجد مشكلة كبيرة في دراسة علم الحديث في كثير من السياقات أنها تنظر من نافذة واحدة، فتحدث اختزالاً في عقل دارس الحديث إذا اصطدم هو بنوافذ أخرى لا يعرف أحياناً تعامل كيف يتعامل معها. اليوم المصطلحات مرتبطة بقضية اتصال الأسانيد وانقطاعها، اتصال الأسانيد وانقطاع، وهذا الباب باب ضخم في علم الحديث، باب ضخم في علم الحديث. علم الحديث من العلوم التي من مرحلة مبكرة حصل الاهتمام بأفراد أفراد العلوم المرتبطة بها حتى أنها أفردت بتصنيف. كيف؟ الآن علم الحديث عادة في الكتب المتقدمة تجدهم متقدمة أقصد يعني مثلاً آه مثلاً ابن الصلاح وما قبل غير المتقدمين للمؤسسين تجدون أنهم لا يقولون علم الحديث، إذا ألفوا أحياناً تجدهم يقولون علوم الحديث. صح؟ عندنا الحاكم الحاكم صاحب المستدرك عنده كتاب علوم الحديث ومعرفة علوم الحديث، وابن الصلاح أيضاً عنده علوم الحديث المشهور بالمقدمة، علوم يعني كل عنوان منها يسمى علماً، وهذه العلوم من مرحلة مبكرة تم العناية بكل واحد منها أو بكثير منها على حدة. ولذلك الخطيب البغدادي مثلاً صاحب كتاب الكفاية، الكفاية البغدادي من علماء الحديث الكبار، هذا الخطيب البغدادي قال عنه ابن حجر: قل علم من علوم الحديث إلا صنف فيه، ليس فقط عناية إنما تصنيف أيضاً.
لذلك تجدون مثلاً صنف صنف في مثلاً من الكتب المتقدمة صنف في المدرج المدرج من الحديث، أنا ما أتكلم الآن عن الدراسات المعاصرة، كله قديم. آه مثلاً صنف فيه المراسيل، صنف في المراسيل، صنف مثلاً في المؤتلف والمختلف، وعلم المؤتلف المختلف علم دقيق جداً من علوم الحديث ترفع المبتلف مختلف المؤتلف والمختلف هو العلم الذي يعمد إلى أسماء الرواة رواة الحديث الذين يكون بينهم تشابه ها فيفك الالتباس بينهم. طبعا تشابه وليس تطابق جيد، يعني مثل آه عباد وعباد هذا مؤتلف ومختلف بس تطابق مثل محمد بن عجلان ومحمد بن عجلان، هذا ايش سموه العلم هذا متفق ومفترق ها اتفق اتفقا في الأسماء وافترقا في الأشخاص. فتجد مثلاً تأليف من قديم في المؤتلف والمختلف، في المراسيل، آآ أبواب العلل جيد، العلل تحديدا يعني آآ المراسيل نفسها بأنواعها، لأنه مراسيل أنواع، مراسيل أنواع. فعلم الحديث من العلوم التي كثر التأليف في أفراد علومها مبكراً جيد، ومع أن التأليف كثر فيها وطبيعة العلم الحديثي في البداية كان فيه نوع من المرونة في التعامل مع المصطلحات، إلا أنه في المراحل المتأخرة صار فيه جمود وقولبة، وهذه لا تتفق مع طبيعة هذا العلم.
على أي حال اليوم عندنا المراسيل كمصطلحات آآ الطريق المعتادة أن احنا نقرأ النخبة سنجد أنها مختصرة جداً جداً ومركزة، بعدين نقرأ النزهة ها وسأقرأ عليكم إعادة النقرأ من الصلاح أيضاً، وسأقرأ اليوم عليكم ابن الصلاح ومن موقظة الذهبي وحاول من علل الصغير الترمذي ومن شرح عجل الترمذي لابن رجب و و حتى بس نفهّم كيف باب مثل المرسل والمصطلحات المرتبطة به مثل منقطع ومعضل كيف أنه في اختلاف كبير بالتعامل معها، وكيف أن هذا الاختلاف من الخطأ تماماً أن ينشأ الطالب وهو آآ يجمد على صورة منه، والصورة هذي مشكلة تكون أحياناً ليست هي المعبرة تعبيراً أدق واضح.
طيب آآ نبدأ متن النخبة. طبعا آآ ابن حجر رحمه الله بعد أن انتهى من المقبول كل ما سبق من الدروس، كل ما سبق تسعة عشر درساً كانت في المقبول، حديث مقبول صحيح والحسن وزيادة راويهما والبخاري وما إلى ذلك إلى أخره، هذي كلها كانت في آآ كانت في المقبول كل الدروس السابقة. اليوم آآ الدرس أو الآن بدأ ابن حجر رحمه الله في قضية المردود، بدأ في قضية المردود، تسلم، طيب لا تتوتروا عشان أني حطيت الشاي هنا والقهوة. طيب اليوم بدأ بالمردود، وأول نوع من المردود بدأ فيما يتعلق بالاتصال والانقطاع. قال ابن حجر رحمه الله في النخبة الآن: ثم المردود إما أن يكون لسقط أو طعن، ثم المردود إما أن يكون لسقط أو طعن، سقط لايش؟ الأسناد والطعن فيه. طيب أما أن يكون لسقط أو طعن، والسقط إما أن يكون من مبادئ السند من مصنف ايش مصنف ايوة أصحاب الكتب بخاري ومسلم، أو من أخره بعد التابع أو غير ذلك، فالأول المعلق، والثاني المرسل، والثالث إن كان باثنين فصاعداً مع التوالي فهو المعضل وإلا فالمنقطع. واضح؟ ثم يبي يقسم تقسيم جديد: ثم قد يكون واضحاً أو خفياً، فالأول يدرك بعدم التلاقي ومن ثم احتج إلى التاريخ إلى آخره. الكلام ما ما راح نصل إليه اليوم أصلاً. وبعدين سيبدأ بالطعن: ثم الطعن إما أن يكون وسيذكر عشرة أسباب لكذب الراوي أو تهمته بذلك أو فحص غلطه أو غفلته أو فسحه أو وهمه أو مخالفته أو جهالته أو بدعته أو سوء حفظه. تمام؟ هذي ممكن كل وحدة منها أو يعني ممكن تأخذ منها خمسة دروس أو أربعة دروس وبعدين يرجع يصنف كل مصطلح منها. هذي طريقة ابن حجر في النخبة واضح الضغط والتقسيم ها وحسن الترتيب. طيب الصوت نبه واصل؟ طيب الآن نروح للنزهة نشوف ابن حجر كيف فك هذا الضغط الضغط اللي قالوا الانقطاع أما أن يكون واما يكون كيف فك هذا الضغط؟
قال ابن حجر رحمه الله في نزهة النظر شارحاً كلامه هو في نخبة الفكر قائلاً: ثم المردود وموجب الرد إما أن يكون لسقط من إسناد أو طعن في راو على اختلاف وجوه الطعن، أعم من أن يكون لأمر يرجع إلى ديانة الراوي أو إلى ضبطه. كيفاش سقطوا؟ إما أن يكون من مبادئ السند من تصرف مصنف أو من أخره أي الإسناد بعد التابعي أو غير ذلك. فالأول المعلق، سواء أكان الساقط واحداً أم أكثر، وبينه وبين المعضل الآتي ذكره عموم وخصوص من وجه؛ فمن حيث تعريف المعضل بأنه سقط منه اثنان فصاعداً يجتمع مع بعض صور المعلق، ومن حيث تقييد المعلق بأنه من تصرف من تصرف مصنف من مبادئ السند يفترق منه إذ هو أعم من ذلك. ومن صور المعلقة، الآن بدأ يفرع في المعلق، ومن صور المعلق أن يحذف جميع السند ويقال مثلاً: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنها أن يحذف إلا الصحابي أن أن يحذف إلا الصحابي أو إلا التابعي والصحابي معاً، آآ ومنها أن يحذف من حدثه ويضيفه إلى من هو فوقه، فإن كان من فوقه شيخاً لذلك المصنف هذي الحين صورة من صور المعلق دقيقة نوعاً ما تتعلق بايش الصيغة فقد اختلف فيه هل يسمى تعليقاً أو لا، طبعا الصيغة تأثر فيها، وهل هل تسمى تعليقاً أو لا هل يسمى هل يسمى تعليقاً أو لا؟ والصحيح في هذا التفصيل: فإن عرف بالنص أو الاستقراء أن فاعل ذلك مدلس قضي به، مدلس قضي به وإلا فتعليق.
وإنما ذكر التعليق في قسم المردود ليش لماذا طيب المرسل نفسه ايش صرت مردود؟ يا سلام يا سلام يا سلام يا سلام. وإنما ذكر التعليق في قسم المردود للجهل بحال المحذوف للجهل بحال المحذوف. وقد يحكم بصحته إن إن عرف بأن يجيء مسمى من وجه آخر. فإن قال جميع من أحذفه وثقات جاءت مسألة التعديل على الإبهام ايش مسألة التعدين والجمهور لا يقبل حتى يسمى. مسألة تعديل عالابهام هذي مثلاً حدثني الثقة هل تقبل أو لا تقبل تمام؟ قال والجمهور لا يقبل أو لا يقبل، لكن قال ابن الصلاح هنا: إن إن وقع الحذف في كتاب التزمت صحته كالبخاري، فما أتى فيه بالجزم دل على أنه ثبت إسناده عنده وإنما حذف لغرض من الأغراض. الآن دخل في معلقات البخاري، وما أتى فيه بغير الجزم ففيه مقال. وقد وضحت أو وضحت أمثلة ذلك في النكت على ابن صلاح. ايوة البخاري بعض المعلقات تعرفوا بقية الساحر حنا دايماً وقال ابن عباس وأحياناً نقول وروي عن الحسن أو ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا علقوا بصيغة الجزم فهو ثابت عنده إلى من علقه. من مرة قال وقال طاووس عن معاذ وطاووس لم يسمع من معاذ بس هو ثابت إلى طاووس يعني إلى من علقه يكون ثابت عند البخاري، فانت روي أو ذكر أو قيل هاي صيغة التمريظ هذا الأغلب يكون فيه إشكال وأحياناً لا يكون في إشكال عند البخاري نفسه، وإنما يذكره ذلك أحياناً لروايته بالمعنى أو نحو ذلك. وقد قال في بعض حديث رواه أو في حديث رواه أخرجه مسند في صحيحه قال: وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في موضعه.
طيب ليس هذا موضوعنا عموماً، والثاني وهو ما سقط من أخره من بعد التابعي من بعد التابعي وهو الحين الثاني اللي هو ايش الثاني؟ الثاني راجع على ايش من أنواع السقط؟ من أنواع السقط قال السقط إما أن يكون من مصنف، من مصنف من بدايته من تصرف مصنف من ها بدايته ايش يسمى؟ معلق. طيب قال: والثاني هو ما سقط من أخره من بعد التابعي أو من بعد التابعي هو المرسل. وصورته أن يقول التابعي سواء كان صغيراً أم كبيراً أو كبيراً أم صغيراً: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، أو فعل كذا، أو فعل بحضرته كذا ونحو ذلك. وإنما ذكر في قسم المردود لجهلي بحال المحذوف، لأنه يحتمل أن يكون صحابياً ويحتمل أن يكون تابعياً، وعلى الثاني يحتمل أن يكون ضعيفاً ويحتمل أن يكون ثقة، وعلى الثاني يحتمل أن يكون حمل عن صحابيين ويحتمل أن يكون حمل عن تابعين آخر، وعلى الثاني فيعود الاحتمال السابق ويتعدد. واضح؟ أما بالتجويز العقلي فالإما لا نهاية له، أما بالاستقراء فالإلى ستة أو سبعة هذي عدد التابعين عن بعض أنه ممكن ستة تابعين يرون عن بعض أو سبعة تابعين يرون عن بعض هذا باستقراء. هذه الاستقرائية أقفل سلسلة طويلة طبعاً هم ممكن تتابعي عن تابعي عن تابعي عن تابعي عن تابعي عن تابعي ولاجل ذلك المرسل ضعيف ما ندري مين الساقط واحد اثنين ثلاثة اربعة ما نعرف وايش أحوالهم. فان عرف من عادة آآ قال: وهو أكثر ما وجد من رواية بعض التابعين البعض، فإن عرف من عادة التابعي أنه لا يرسل إلا عن ثقة، ايش يصير؟ مم فذهب جمهور المحدثين إلى التوقف لبقاء الاحتمال وهو أحد قولي أحمد. وثانيهما وهو قول المالكيين والكوفيين يقبل مطلقاً. وقال الشافعي: يقبل إن اعتضد بمجيئه من وجه آخر يباين الطريقة الأولى. ايش معنى يباين يا محمد؟ أحسنت، يباين الطريقة الأولى يعني غير الطريقة الأولى مسنداً أو مرسلاً ليرجع ليرجح احتمال كون المحذوف ثقة في نفس الأمر. ونقل أبو بكر الرازي من الحنفية وأبو الوليد الباجي من المالكية أن الراوي إذا كان يرسل على الثقات غيرهم لا يقبل مرسله اتفاقاً عن الأسرة عن الثقات وغيرهم لا يقبل المصلى واتفاقاً.
طبعا أنا كنت ناوي أكمل كمان المعضل، بس خلينا نأمن على المعضل خلينا الآن بس في المعلق والمرسل. المعلق أيضاً الكلام فيه واضح جيد. الآن خلينا في المرسل، لكن بس اريد أن أصل إلى ساقفز قليلاً اللي هو قضية المنقطع لأنه مهم الكلام في المنقطع والمرسل شوف مهم. هناك قضية مهمة وين اللغة؟ طيب المنقطع لسا ما أتكلم عنه صح هم النزهة لسه. طيب هذا المعضل وإن كان الساقط باثنين غير متواليين فهو المنقطع، لكن اشترط على التوالي تمام؟ طب هو له كلام في في التفريق بين المرسل وبين المنقطع، لا أدري لماذا لا أراه الآن هنا؟ كأن عيني قد عميت عنه. آآ لا إشكال، هو عموماً سيأتي إن شاء الله الحديث عنه. طيب
الآن هذا عرض النزهة في إيش؟ في المعلق والمرسل. شوفوا يا جماعة، علم الحديث في حقيقته كما قلت مراراً علم تطبيقي وليس علما نظرياً مجرداً، ولذلك إذا رأيت، والآن سأقرأ عليكم، إذا قرأت كلام المتقدمين في المرسل ستجد المحتوى مختلفاً تماماً عن هذا المحتوى. ما تجد آآ أنه إذا سقط واحد أو اثنين على التوالي أو في البداية أو في النهاية أو تجد متفرقاً، لكن طبيعة المادة التي عند المتقدمين طبيعة مختلفة تماماً، مباشرة ستجد الزهري، الحسن البصري، يحيى بن سعيد، عطاء، أسماء الرواة أنفسهم ستتصل مباشرة بالأسانيد، ستتصل مباشرة بواقع الرواية. واضح الفكرة؟
ولذلك كم تتكون الحواجز عند طالب الحديث إذا لم يدرس الحديث إلا من الكتب المتأخرة! حواجز مو خطأ، بس أقول لك إذا اكتفى بهذي. الآن كلام الحجر جميل ومرتب، لكن تحتاج أن تضيف عليه، لازم تضيف عليه. أعطيكم الآن مثال، نقرأ كلام الترمذي. الترمذي طبعا، الترمذي من المتقدمين، تمام؟ انظروا كلامه في المرسل، انظروا الفرق بين آيوا، يعني هنا المحتوى إلى الآن يمكن ما ذكر ولا اسم صح؟ من الرواة صح؟ بالعكس، ذكرت أسماء أصوليين، والأصوليون من المفترض أنه لا علاقة لهم، هم يتكلمون من خلال ومبحث السنة في أصول الفقه عن الحديث، وهذا كان أصلاً من الإشكالات، أنهم دخلوا في مباحث حديثية دقيقة وأفضوا إليها من نافذة علم الأصول، جيد، أو حتى من نفذوا إليها. اللي هو الإطار أصولي، لكن الروافد فيها روافد كلامية. إيه، طيب.
شوف الآن المفارقة ها، أنت تقرأ الآن تقول والله فينا لفظ المرسل، بس المحتوى غير. طيب، فصل في الحديث المرسل: قال أبو عيسى: والحديث إذا كان مرسلاً فإنه لا يصح عند أكثر أهل الحديث، وقد ضعفه غير واحد منهم. حدثنا علي بن حجر، قال: أخبرنا بقية بن الوليد عن عن عتبة بن أبي حكيم، قال: سمعت الزهري إسحاق بن أبي بن عبد الله بن أبي فروة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. تمام؟ هو أصلاً إسحاق هذا ضعيف، فقال الزهري: قاتلك الله يا ابن أبي فروة، تجيئنا بأحاديث ليس لها خطم ولا أزمة، مرسلة مرسلة! ها.
حدثنا أبو بكر قال عن علي بن عبد الله، مين علي بن عبد الله؟ قال قال يحيى بن سعيد، مين يحيى بن سعيد؟ قطان، شيخ علي بن المديني وشيخ وشيخ الإامام أحمد. قال ابن سعيد: مرسلات مجاهد أحب إلي من مرسلات عطاء بن رباح بن أبي رباح بكثير، كان عطاء يأخذ عن كل ضرب، كان يأخذ عن كل ضرب، إيوه، إنه أصلاً هو ينوي عن الجميع، ثقات وغير ثقات، فمرسلات مجاهد أحب إلي من مرسلات عطاء بن أبي رباح بكثير، كان عطاء يأخذ عن كل ضرب. قال علي، قال يحيى: مرسلات سعيد ها ابن جبير أحب إلي من مرسلات عطاء. قلت ليحيى: مرسلات مجاهد أحب إليك أم مرسلات طاووس؟ قال: ما أقربهما! قال علي: وسمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: مرسلات أبي إسحاق، مين أبو إسحاق؟ أبو إسحاق السبيعي أحد الستة التي تدور عليه مساند الحديث، قال: مرسلات أبي إسحاق عندي شبه لا شيء، والأعمش والتيمي ويحيى بن أبي كثير. يحيى بن أبي كثير كمان من الستة. ومرسلات ابن عيينة شبه الريح، شبه الريح. ثم قال: أي والله! وسفيان بن سعيد اللي هو سوري. قلت ليحيى: ليحيى، فمرسلات مالك؟ قال: هي أحب إلي. ثم قال يحيى: ليس في القوم أحد أصح حديثاً من مالك.
حدثنا سوار بن عبد الله العنبري قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: ما قال الحسن في حديثه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وجدنا له أصلاً، إلا حديثاً أو حديثين. قال أبو عيسى: ومن ضعف المرسل فإنه ضعفه من قبل أن هؤلاء الأئمة قد حدثوا عن الثقات وغير الثقات، فإذا روى أحدهم حديثاً وارسله لعله أخذه عن غير ثقة، قد تكلم الحسن البصري في معبد الجهني ثم روى عنه. حدثنا بشر بن معاذ البصري قال: حدثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار قال: حدثني أبي وعمي قال: أسمعنا الحسن يقول: إياكم ومعبداً الجهني فإنه ضال مضل. قال أبو عيسى: ويروى عن الشعبي، حدثنا الحارث الأعور وكان كذاباً، وقد حدث عنه، وأكثر الفرائض التي يرويها عن علي وغيره هي عنه، وقد قال الشعبي: الحارث الأعور علمني الفرائض وكان من أفرط الناس. وسمعنا محمد بن بشار يقول: سمعت عبد الرحمن المهدي يقول: ألا تعجبون من سفيان بن عيينة؟ لقد تركت لجابر الجعفي بقوله لما حكى عنه أكثر من ألف حديث، ثم هو يحدث عنهم، جابر ضعيف. قال محمد بن بشار: وترك عبد الرحمن المهدي حديث جابر الجعفي.
وقد احتج بعض أهل العلم بالمرسل أيضاً. حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر الكوفي، حدثنا سعيد بن عامر عن شعبة عن سليمان الأعمش قال: قلت لإبراهيم النخعي: أسند لي عن عبد الله بن مسعود، فقال إبراهيم: إذا حدثتكم عن رجل عن عبد الله فهو الذي سمعت، وإذا قلت: قال عبد الله، فهو عن غير واحد عن عبد الله.
نقطة، هذا كلامه الآن في المرسل ها، فرق تمام؟ فرق كبير. طيب، الآن إحنا مو نقول إنه إنه خلاص كلام الترمذي ما يحتاج زيادة، لا يحتاج. طيب، بس إنه لسا أنت تكتشف أنه أنت الآن أول شيء تخيل تكتفي بالنخبة، المتن الصغير اللي قرأناه ما يكفي. قراءة النزهة تظن أنه أنت الآن خلاص أخذت الشرح، لا، هنا نافذة الآن جديدة. طيب، لما تقرأ كلام الشافعي في المرسل، الشافعي متقدم طبعا، وتقرأ كلام الشافعي في المرسل، تجد أيضاً إضافة. شوفوا مثلاً، طبعا هنا ابن رجب يشرح كلام الترمذي وهو من أنفس من أنفس يعني ما ما كتب.
قال الشافعي: والمنقطع مختلف، فمن شاهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من التابعين فحدث حديثاً منقطعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، اعتبر عليه بأمور، منها: أن ينظر إلى ما أرسل من الحديث، فإن شركه الحفاظ المأمونون فاسندوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل معنى ما روى، كانت هذه دلالة أو دلالة على صحة من قبل عنه وحفظه، وإن انفرد بارسال حديث لم يشركه فيه من يسنده، قبل ما ينفرد به من ذلك، ويعتبر عليه بأن ينظر هل يوافقه مرسل غيره من قبل ممن قبل العلم من غير رجاله الذين قبل عنهم؟ فإن وجد ذلك كان الدلالة تقوي له مرسله وهي أضعف من الأولى، وإن لم يوجد نظر إلى بعض ما يروى عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قولاً له، فإن وجد ما يوافق ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان في هذا دلالة على أنه لم يأخذ مرسله إلا عن أصل يصح إن شاء الله، إلى آخر الكلام. ذكر كلاماً طويلاً.
طيب، نروح للموقظة للذهبي. كلام الذهبي من بديع في الموسم قال: المرسل علم على ما سقط ذكر الصحابي من إسناده، وهذا أدق من قول البيقوني. إيش إيش الفرق بين: ومرسل منه الصحابي سقط، وبين: علم على ما سقط ذكر الصحابي من إسناده؟ جميل، هو هناك حدد أن الساقط صحابي، طب لو كان الساقط صحابي يكون المرسل ضعيف ولا مو ضعيف؟ غير ضعيف. لكن هنا ما سقط ذكره هم، وأدق من ذلك: ما رفعه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول التابعي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ويقع في المراسيل الأنواع الخمسة الماضية، شوفوا الكلام الآن هذا جديد. الآن إيش إيش الآنواع الخمسة الماضية؟ لا لا، صحيح، حسن، ضعيف، مردود، ومطروح، موضوع. تمام؟ قال: فمن صحاح المراسيل مرسل سعيد بن المسيب ومرسل مسروق ومرسل الصنابح ومرسل قيس بن أبي حازم ونحو ذلك، فإن المرسل إذا صح إلى تابعي كبير فهو حجة عند خلق من الفقهاء، فإن كان في الرواة ضعيف إلى مثل ابن المسيب ضعف الحديث من قبل ذلك الرجل، وإن كان متروكاً أو ساقطاً وهن الحديث وطرح، ويوجد في المراسيل موضوعات، نعم. وإن صح الإسناد إلى تابعي متوسط الطبقة كمراسيل مجاهد وإبراهيم والشعبي فهو مرسل جيد لا بأس به، يقبله قوم ويرده آخرون. ومن أوهى مراسيل عندهم مراسيل الحسن، وأوهى من ذلك مراسيل الزهري وقتادة وحميد الطويل من صغار التابعين، وغالب المحققين يعدون مراسيل هؤلاء معضلات ومنقطعات، فإن غالب روايات هؤلاء عن تابعي كبير عن صحابي فالظن أنه أسقط من إسناده اثنين.
لسه باقي من الصلاح أيضاً، بس ابن الصلاح المرسل خلاص نختم من الصلاح، ما كنت أبقى عليهم كمان، من الكفاية الخطيب البغدادي عشان ما نتعبكم كمان أكثر. طيب النوع التاسع واحد وخمسين قال رحمه الله تعالى: معرفة المرسل وصورته التي لا خلاف فيها حديث التابعي الكبير الذي لقي جماعة من الصحابة وجالسهم كعبيد الله بن عدي بن الخيار، ثم سعيد بن المسيب وأمثالهما إذا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمشهور التسوية بين التابعين أجمعين في ذلك رضي الله عنهم، وله صور اختلف فيها أهي من المرسلين أم لا؟ خلينا من هالصور هذه إنه فيها تفصيل. ثم قال: ثم اعلم أن حكم المرسل حكم الحديث الضعيف، حكم المرسل حكم الحديث الضعيف إلا أن يصح مخرجه بمجيئه من وجه آخر كما سبق بيانه في نوع الحسن، ولهذا احتج الشافعي رضي الله عنه بمرسلات سعيد بن المسيب رضي الله عنهما، فإنها وجدت مسانيد من وجوه أخر، ولا يختص ذلك عنده بإرسال ابن المسيب كما سبق، إلى آخر الكلام.
طيب، الآن إحنا إيش استفدنا من هذا الكلام كله؟ وإيش نبغى نقول؟ لو في ساعة أصلاً في المقام كان قرأت لسه في كلام الخطيب البغدادي وكمان في كلام ربما العراقي أو ابن حجر في النكت على ابن الصلاح، آه، وهناك كتب لسه كثير ممكن واحد يتكلم فيها. إيش الفكرة؟ الفكرة هي أن المصطلحات الحديثية لا يصح أن يكتفى في عرضها أو في تصوراتها عبر نافذة واحدة كما أسلفت في البداية. الآن بالنسبة للمرسل، المرسل هو آآ باب من الأبواب التي كثر وجودها في علم الحديث بواقع الرواية، عفواً، في واقع الرواية، ولأجل ذلك أنت تحتاج أن تعرف الأحكام المتعلقة بالمرسل المرتبطة بواقع الرواية. إيش برأيكم نحتاج أن نعرف أحكام متعلقة بالمرسل مرتبطة بواقع الرواية؟ طيب العنوان الأساسي لها هي: هل كل المراسيل على درجة واحدة، أو هي مختلفة؟
لأنه أنت يا جماعة، أنتم لا تتعاملون أنتم لا تتعاملون مع قضية نظرية تجريدية لنتخيل أن الراوي أرسل، ما في نتخيل مثل ما قال ابن حجر قبل قليل قال في التجويز العقلي إلى ما لا نهاية، ولكن بالاستقراء في ستة سبعة انتهينا تماماً؟ ما في تخيل، أنت الآن تتكلم عن واقع رواية. في واقع الرواية أول شيء نحتاج أن نعرف ما صورة ما صورة المنقطعات والمراسيل في واقع الرواية، ما صورتها الموجودة؟ تمام. الجواب أن صورتها الموجودة وجود الانقطاعات في كل الطبقات، فيوجد التابعين يقولون قال رسول الله، ويوجد تابعي التابعين يقولون قال رسول الله. وقبل قليل مرة أنا من أمثلة من التابعين مثلاً سعيد وبنتابع التابعين مين؟ لا زهري تابعي تابعي، مالك، عثمان بن عيينة، سفيان الثوري، لا معلقات! لما قال مرسلاته سفيان: شبه الريح، أو لا شبه لا شيء.
طيب، إذن أول شيء نحتاج أن نعرف إلى صورتها في الرواية، كيف، إيش المنقطعات الموجودة؟ فلمن تتماس معها، لما تقرأ أحكام المرسل لابد أن يأتي ذهنك يطابق على واقع الرواية، ما تتخيله تجريدياً، فلما تكون تصورت في واقع الرواية تقولها تمام كذا، الآن أنا فاهم إيش صورة المرسل الموجود. جيد، هذا واحد. اثنين، بعد أن تتصور واقع المرسل في الرواية من حيث الوجود العملي، اثنين إيش إيش تنتقل إلى إيش؟ مم، لا قبل الحكم اللي هو المصطلح. جميل، بعد أن تنظر في واقع الرواية، تذهب إلى الوصف المرتبط بهذا الواقع، وبالمناسبة يا جماعة، ترى مصطلح الحديث كله بهذه المثابة، في واقع في الرواية وفي مصطلحات أتت لتعبر عن هذا الواقع. هو الحين هو ما كانوا عارف فاكين سبورة وجالسين يقولوا يلا إيش رأيك؟ لا لا، في وفي واقع وهم كانوا يتعاملون معه، فهو لما يقول: قاتلك الله، تأتي روايات ليس لها أزمة ولا خطم يعني مرسل، فهمت؟ هو كان يسمع إسحاق بن أبي فروة وهو يقول واضح؟ لما نقول مثلاً آآ فلان آآ حديثه غرائب، هو يصف بناء على واقع الرواية يأتي بغرائب واضح؟
طيب، إذن الخطوة الثانية هي معرفة الأوصاف، ومعرفة الأوصاف هذه لها قواعد ولها قوانين، ومن الخطأ معرفة الأوصاف من خلال الكتب المتأخرة فقط، لابد أن تنظر في واقع المحدثين الأوائل بما كانوا يصفون هذا هذا المقطع، وأقول لكم استباقاً ها، أنهم كانوا يطلقون على كل صور الانقطاع لفظين مترادفين تماماً، وإن وإن قال بعض المتأخرين: أبداً، أن هناك فرق بين، تمام، لا هو فعلياً كانوا يستعملون هذين المصطلحين للتعبير عن مختلف صور الانقطاع. إيش إيش المصطلحين؟ مرسل ومنقطع، مع أن بعض المحدثين المتأخرين يقول: لا، لم يكونوا يستعملون المرسل إلا فيما رفعه التابعي، ثم جاء واستثنى وقال: ولكن بصيغة الفعل. نعم، كانوا يستعملون اللي هي صيغة الفعل، اللي هي إيش؟ أرسله، لا، حتى بالاسم، حتى بالاسم يقولون مرسل عما رفعه التابعي وعن الانقطاع بين التابع والصحابي، وبين تابع التابع والتابع، وبين تابع إلى أي انقطاع يققال عنه مرسل، وأي انقطاع أيضاً يقال عنه
منقطع، حتى لو قال سعيد بن المسيب: قال رسول الله، يقولون عنه: منقطع. ولكن بهذه الصورة اللي هي التابعي حين يرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم أكثر مصطلح إيش يقولون؟ مرسل، تمام.
الان هذي كلها بس النقطة الثانية هي أن تعرف الأوصاف. طيب، إذا انقطع راويان خلف أو متتاليين، إيش يسمى؟ معضل. هذا المعضل الآن هو لفظ من الألفاظ التي اشتهرت جدا في الكتب المتأخرة، تمام؟ إذا رجعت إلى واقع الرواية التطبيقي وواقع النقاد: مرسل، منقطع، مرسل، منقطع، معضل، لا يكادون يستعملونه -ما أقول لا يكادون يستعملونه جيد- وإنما وجد في استعمالهم مصطلح معضل على ما ليس فيه انقطاع أصلاً لا بواحد ولا باثنين.
ها، اللي هو ما... بس أنا ما ودي أستبق الآن في عندي مثلاً أمثلة، خلينا -مدام أنتم- اللي هو خلينا أعطيكم بعض الأمثلة سريعا، بس أنا ما أبغى أقطع التسلسل هذا. هذي الأمثلة كذا فيها فخامة الحديث، فخامة المتقدمين يعني. اسمع، قال الذهلي -تعرفون الذهلي محمد بن يحيى الذهلي من المتقدمين الكبار- حدثنا أبو صالح الحراني، قال حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب الزهري، عن عروة، أن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف فيمر بالمريض في البيت فيسلم عليه ولا يقف. عيدوا الإسناد باللي هي ها، عن يزيد بن أبي حبيب، عن... زهرة بن عائشة.
قال الذهلي: هذا حديث معضل لا وجه له، إنما هو فعل عائشة، ليس فيه للنبي صلى الله عليه وسلم ذكر، والوهم فيه فيما نرى من ابن لهيعة. ما له دخل انقطاع ولا شيء، فيه وهم من... كما أظن بالحجر نفسه، قال إنه إيش؟ المستغرق الشديد، ها ابن حجر هنا في النكت، نكت ابن حجر على ابن الصلاح أبدع، ابن حجر أخذ نفس نفس رهيب يعني، ويأتي بأمثلة، لأن هو نفسه يقول: قد وجدت التعبير بالمعضل في كلام جماعة من أئمة الحديث فيما لم يسقط منه شيء البتة. هذا كلام ابن حجر.
ومن ذلك، قال النسائي في اليوم والليلة: حدثنا يزيد بن سنان، قال حدثنا مكي بن إبراهيم، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث. قال النسائي: هذا حديث معضل، لا أعلم من رواه غير مكي، وهو لا بأس به، ولا أدري من أين أتى به. تمام؟ لا بأس به، ولا أدري من أين ها، لا لا لا لا، في في في نكارة. لا أدري من أين... لا يعلم رواه غير مكي، طبعا تعرف الإسناد مين؟ مالك عن نافع عن ابن عمر حبيبي، مالك عن نافع، لذلك يقول: لا أعلم من رواه غير مكي، وهو لا بأس به، مكي لا بأس به، ولا أدري من أين أتى به. يعني لا يعترف بروايته، لا يعترف بهذه الرواية عنه، وإن كان لا بأس به، بس ما أدري من أين يأتي به؟ معضل مستغلق، لا وجه له.
ومن ذلك، هذا كله ابن حجر يقوله، قال أبو إسحاق إراهيم بن يعقوب الجوزجاني -معروف- في ترجمة ضبارة بن عبد الله أحد الضعفاء، قال: روى حديثاً معضلاً وهو متصل بالإسناد. قال ابن عدي في ترجمة زهير بن مرزوق في الكامل: قال ابن معين: لا أعفره. قال: وإنما قال ذلك ابن معين لأنه ليس له إلا حديث واحد معضل، وساقه وإسناده متصل. وقاله الحاكم أبو أحمد في ترجمة الوليد بن محمد المنقري: كتبنا له عن ابن المسيب، عن واثلة، حديث مستقيم، ولكن حاجب بن الوليد وعلي بن حجر حدث عنه بأحاديث معضلة. وقال ابن عبد البر في حديث رواه عبد الجبار بن أحمد السمرقندي، محمد بن عبد الله المقري، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. قال: لا مدخل لسعيد ولا لأبي هريرة في هذا الحديث، وإنما رواه الزهري عن علي بن حسين، وهذا مما أخطأ فيه عبد الجبار وأضله. وقال أبو فتح الأزدي: الرجل روى عن مالك بن دينار معضل.
مم، إذاً هذا كله راجع لنقطة اثنين اللي هي إيش؟ هل هي الوصف على ما هو موجود بعد ما عرفت واقع الرواية؟ طبعا، يدخل تحت معرفة واقع الرواية إيش؟ واقع هذه الصورة في الرواية. يدخل تحتها نقطة مهمة جداً وهي: القلة والكثرة. هل هذا الواقع، هل هذي الصورة تقع كثيراً أم قليلًا؟ هذا مهم جداً حتى أعتني بالمصطلحات بقدر نسبة الكثرة والقلة. صورة المراسيل، تقع كثيراً أم قليلاً؟ كثير جداً، ولذلك أفردت بالتصنيف. أبو داود صاحب السنن عنده كتاب اسمه مراسيل. ابن أبي حاتم عنده كتاب اسمه المراسيل. وإن كانت هذي المراسيل حق أبو داود يختلف في المضمون والمحتوى عن المراسيل لابن أبي حاتم. مراسيل أبي داود: أحاديث متون، أحاديث ركبت، أنا عن فلان عن فلان عن الحسن قال رسول الله، جماعة جمع كثير من المراسيل. مهم، ها لا، هذاك يأتي بالمراسيل المتعلقة بالرواة مو بالمتون. سألت أبي عن مثلاً عبد الرحمن بن عائض، فقال: عبد الرحمن بن عائض عن علي مرسل. خالد بن بريك عن عائشة، مرسل. مدري إيش، كذا كذا. فلان أم فلان؟ مرسلين، لم يسمع منه، لم يسمع منه. فلان يرسل، يرسل، واضح؟
إذاً، هل هو موجود؟ موجود. هل هو كثير أم قليل؟ كثير. النقطة الثانية إيش؟ نعرف المصطلحات المتعلقة به ونعرف حتى هل هي تترادف إلى آخره. بعد ما أعرف النقطة الثانية، نعرف إيش ننطق؟ إيش الثالث؟ الحكم.
شوفوا يا جماعة، هو هذا ترى خلاصة الحديث، ها. ما حكم الواقع الذي وصفناه؟ واضح؟ هذا مصطلح الحديث. ما حكم الواقع الذي وصفناه؟ ما خالف فيه الثقة الثقات. هذا واقع وصفه، على إيه اللي درسناه؟ شاذ، منكر، ممكن يطلق عليه خطأ وإن كان مشهوراً بالنشاط. تمام، ما حكمه؟ تمام؟ هذا هذا مصطلح الحديث. واقع تصفه ثم تحكم عليه.
طيب، نجي للمرسل، إيش الحكم عليه؟ هنا الحكم عليه مسألة ضخمة، مسألة ضخمة. أول خطأ يقع في الحكم على المرسل هو أن يوصف كله بوصف واحد. شوف، ما في إشكال أن يوصف بأنه ضعيف، ولكن يجب أن يفرق بين درجات الضعيف المتعلقة، وقد يوصف بأنه ضعيف باعتبار معين؛ باعتبار مثلاً أن صورته لم تتوفر فيها شروط الصحة، واضح؟ أيوه، لا لا يعني عموماً الضعيف يجب أن يفرق بين درجاته. ليس حين يقال وفي كمان يعني لما تستقراء كلام الحفاظ ستجد أنهم وصفوا بعض المراسيل بأنها صحيحة، وأنهم احتجوا ببعض المراسيل، جيد.
طيب إذاً، يجب أن تعرف حكمه، وحكمه كما قلت يجب أن يكون فيه تفصيل بقدر التفصيل الموجود في واقع الرواية. النقطة الرابعة هي: كيف نتعامل مع هذا المرسل؟ كيف نتعامل نحن؟ يعني كيف كيف نتصل نحن بذلك الواقع أو فهمي. وهنا تأتي قضية أنه كيف الإنسان يدرس هذا الباب دراسة صحيحة؛ لأنه علم الحديث يستحق أن بعض الأبواب تفردها بطريقة معينة.
عموماً، هنا يدخل تحت الرابع مسألة، وهي أنه أنت أثناء القراءة في كتب التفسير وكتب العقائد تمر عليك مراسيل. كيف تتعامل معاها؟ كيف تتعامل معها؟ هل هل ستتعامل معها على أنها ضعيفة؟ التعامل معها على أنها صحيحة؟ ماذا تفعل؟ تمر عليك مراسيل كثيرة، ما في أحد يقرأ في السيرة النبوية إلا تمر عليه مراسيل. تعرفون، كثير من قصص السيرة المشهورة هي مراسيل. طيب، هل يفرق بين المراسيل ولا كلها تعامل نفس الحكم؟ هل إذا كانت في السيرة يكون لها حكم غير الآخر ولا لا؟ لا، طبعا تفرق بين المراسيل. لمن يأتيني خبر في السيرة من كلام عروة بن الزبير فهو من أوثق ما يمكن أن يؤخذ به في السيرة النبوية. لذلك كثير من أخبار السيرة هي من طريق الزهري عن عروة. وقال عروة: وخرج رسول الله في عام كذا وكذا، وواجه جيش المشركين وعددهم كذا وكذا، والتقى بمدري إيش، وكان على ميمنته كذا وكذا، واضح؟
طيب، لما تجيك مراسيل ابن إسحاق مثلاً، ابن إسحاق متخصص في السيرة، لكن مهما كان مراسيله عن النبي صلى الله عليه وسلم في السيرة أضعف بكثير جداً جداً من أن تقارنها بمراسيل شيخه الزهري، أو بمراسيل شيخ شيخه عروة، واضح؟
طيب، إحنا إيش المطلوب؟ المطلوب أن نفرق بين مقامات وأحكام المراسيل وبحسب أيضاً التخصصات. وبحسب أيضاً التخصصات، وإن كان يمكن أن تصف وصفاً عاماً مجملاً للمرسل فتقول: هو من قسم الضعيف، ثم فيه تفصيل بحسب القرائن. ومن جملة القرائن ما ذكره الشافعي. وكما قلت، والله أنا بس المقام ضاق، ولا كان ودي أقرأ كلام ابن رجب؛ لأنه ابن رجب شرح كلام الشافعي شرحاً بديعاً. وكلام الشافعي يصب في النقطة الثالثة اللي هي الحكم، اللي هي أن الحديث المرسل إذا وجد له عاضد فانه يرتقي به. وهذا العاضد درجات؛ هل يعضد بمرسل مثله؟ طبعا المسألة هذي ستمر بكم حتى في كتب العقيدة، مثلاً ابن تيمية مثلاً في الصارم المسلول، كتاب عقدي،ها في حكم ساب الرسول، ذكر هذه المسألة وذكرها بشكل يعني خلنا نقول في في دليل من الأدلة، عهدي قديم فيها، لكن أظن في: وَلَمَّا رَأَوْا حِزْبَاقُلْتُ فِيمَا أُظْنُ أَوْ فِيمَا سِوَاهُ مِمَّا ذَكَرَهُ فِي الصَّارِمِ الْمَسْلُولِأو في... آآ الم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به -أظن في الصارم المسلول- وذكر أظن تفسير الشعبي للمرسل، ثم أتى بتفسير آخر، ثم كان كلامه قوياً في أن هذا يعضد بهذا، وإلا فمن أين أتى به الشعبي ومن أين أتى به وهذا مخرجه كوفي وهذا مخرجه مدني وهذا وإن كان أرسله وهذا وإن كان أرسله إلا أنه يرتقي ويكون صحيحاً أو محتجاً به. واضح الفكرة؟ هذا مرسل ومرسل. طب المرسل إذا عضد بحديث ضعيف مسند؟ آآ طب المرسل إذا عضد بقول صحابي؟ هذي كلها تكلم عنها العلماء وفصل فيها الشافعي وشرحها ابن رجب شرحاً طويلاً.
فالذي يخرج به الإنسان بعد هذا كله أن هو أن باب المرسل ليس باباً مختزلاً يتعامل معه باختزال. مراسيل قيس بن أبي حازم، مراسيل الصنابحي من مراسيل القوي المتينة جداً. ليش؟ لأنهم متقدمين، أدركوا الكبار. طيب، آآ إن شاء الله اللقاء القادم ناخذ المعضل مرور، نمر عليه مرور سريع، نحاول ننتقل إلى الطعن في آآ الراوي، ولا باقي باقي مسألة مهمة جداً في في الاتصال والانقطاع إن شاء الله ما أنساها الدرس القادم. هل هي مرتبطة؟ وهي داخلة في المسألة الرابعة. إيش المسألة الرابعة؟ النقطة الرابعة إيه؟ كيف نتعامل؟ لأنه هي مسألة عملية تواجهكم في تخريج الحديث الحديث اللي هي إيش؟ كما أسأل عنوان.
مم، تخريج الحديث. هذه الآن صورة عملية، أنت أنت كطالب حديث تمر عليك هذي المسائل بصورتها العملية. حين تخرج الحديث أنت آآ أصلاً متى تصطدم بواقع الرواية؟ لما تخرج الحديث، صح؟ تخرج الحديث وتمارس دراسة الإسناد. إيش هذي الرابعة؟ هذي الرابعة مهمة جداً جداً، وهي الصيغة العملية، اللي هي إيش؟ كيف تعرف أن الإسناد متصل أو منقطع؟ هذي الخلاصة الآن: كيف تعرف أن الإسناد متصل أم منقطع؟ بعد ذلك إذا عرفت، تطبق. بس كيف تعرف أن الإسناد متصل؟ هنا هنا مشوار، مشوار في خطوات، لعلي أذكرها إن شاء الله الخطوات التفصيلية يحتاج لها وقت. النظر إلى صيغة الإسناد، ثم النظر إلى جمع الطرق، والنظر إلى إلى الصيغ إذا لم تكن مذكورة، النظر في التواريخ، والنظر إلى آخره إلى أن تصل؛ لأنه أنا مثلاً أنا مثلاً كصيغة يعني خلنا نقول العملية لما آجي أخرج حديث في محاولة التوصل إلى حكمه، أصطدم أحياناً بهذي بهذي النقطة. خلاص، مثلاً أقدر أعرف آآ الرواة ثقات أم غير ثقات، وأشوف المدار والعلل والاختلاف، يترجح أحد الطرق أن هذا أرجح من هذا. يبقى عندك من المدار إلى النبي صلى الله عليه وسلم، تريد أن تتأكد من هل في اتصال، ما في اتصال؟ طب كله بالعنعنة. العنعنة إيش تفيد؟ لا لا هي لو كان مدلس العنعنة مشكلة، بس عنعنة مجردة، سواء مدلس أو غير مدلس، مدلس أو غير مدلس، يعني هي هي في ذاتها لا تفيد الاتصال. في ذاتها عن وقال لا تفيد الاتصال بذاتها. بالممارسة العملية لها؟ نعم، كثيراً ما يعبر بها عن الاتصال، ولكنك لا تستطيع أن تحكم بها في كثير أو في بعض النقاط أنها اتصال. فهنا تجي إلى تحتاج خلنا نقول إلى إلى مصادر خارجية حتى تعرف أن هذا الراوي هل سمع من هذا الراوي أو لم يسمع؟ لأنك لا تستطيع أن تحكم على الحديث بالصحة إلا إذا تأكدت تمام الاتصال.
فإن شاء الله يأتي في اللقاء القادم. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد