الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. نستعين بالله ونستفتح المجلس السادس والعشرين من مجالس آآ الشرح المطول عن وجهة النظر، سائلين الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد والعون والبركة.
وللتذكير لطلاب الحديث الكرام بأن هذا العلم وهو علم آآ من علوم الوسائل التي يرجى أن يوصل معه أو أن يوصل بها إلى الغايات والمقاصد، بهذه الوسائل إلى الغايات والمقاصد، والغايات والمقاصد في علم الحديث هي غاية مقاصد كثيرة آآ وشريفة؛ منها آآ الدفاع عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها تمييز الصحيح من السقيم.
وتمييز الصحيح من السقيم هو غاية من جهة ووسيلة من جهة أخرى، فهو غاية لعلم المصطلح والعلم حتى تصل إلى هذه النتيجة، وهو وسيلة إلى العمل بالسنة، لأنك لا تعمل بها إلا أو لا تستطيع العمل بها إلا ليلى أنا متألم تأ صحتها من ضعفها.
على أي حال، نستعين بالله ونكمل من حيث آآ انتهينا آآ انتهينا في المرة الماضية من المدرج والمقلوب، واليوم آآ نوع جديد من أنواع المخالفة، فقال ابن حجر رحمه الله: أو إن كانت المخالفة بزيادة راو في أثناء الإسناد، ومن لم يزدها أتقن ممن زادها، ومن لم يزدها أتقن ممن زادها، فهذا هو المزيد في متصل الأسانيد، وشرط أن يقع التصريح بالسماع في موضع الزيادة وإلا فمتى كان معنعنا مثلا ترجحت الزيادة.
وشرطه أن يقع التصريح بالسماع في موضع الزيادة وإلا فمتى كان معنعنا مثلا ترجحت الزيادة.
طيب آآ هذا المقطع أو هذا النوع، طبعا أنت تعرف الطريق طريقة في الشرح هذا وليس ليست آآ المرور التفصيل على الكلمات والجمل، وإنما الحديث عن الباب والمعنى، ثم قد تكون هناك بعض الجمل التي تحتاج إلى تعليق.
المزيد في متصل الأسانيد يختلف قليلا عن قضية زيادة الثقات آآ فزيادة الثقات تم الحديث عنها كثيرا، هي نوعان: زيادة ثقات في الأسانيد، وزيادات ثقات في المتون، أليس كذلك؟
في الأسانيد مثلا يختلف الرواة في الوصل والإرسال، فيزيد راون صحابيا مثلا، والزيادة في المتون زيادة ألفاظ معينة في المتن؛ مثل زيادة بعض الرواة: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا. بينما أكثر الرواة قالوا: فإذا إذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال أو إذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين، وإذا كبر وركع فاركعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد. ولم يقل هنا في حديث أبي موسى: وإذا قرأ فأنصتوا، الكثير.
لكن سليمان التيمي مثلا روى عن قتادة هذا الحديث فزاد: وإذا قرأ فأنصتوا، واستدل بهذا على عدم القراءة خلف الإمام في الجهرية آآ في كثير من عدد من النقاد الكبار أعلوا هذه الزيادة، زيادة وإن كانت زيادة ثقة في هذا في هذه الرواية.
طبعا الإمام مسلم رحمه الله رأى صحة هذه الزيادة وأثبتها في صحيحه وإن كان كتاب مسلم ليس كتابا فيه تعليقات نظرية من الإمام مسلم، إلا أن هذا الحديث فيه تعليق فناقشه تلميذه في صحيح مسلم نفسه قالوا يعني هذي الزيادة، فرد عليه الإمام مسلم وكذا.
وإن كان روي عن الإمام أحمد تصحيح هذا اللفظ: وإذا قرأ فأنصتوا من حديث أبي هريرة، حديث في السنن وليس حديث ليس هذا معنى الحديث، ولكن القصد هذا مثال على زيادة الثقات.
لكن المزيد في متصل أسانيد آآ هنا في تحريرنا من حديث شرحه شرحا جيدا آآ هو باب مختلف قليلا، فهو مختلف قليلا وإن كان فيه معنى الزيادة.
انظر ماذا يقول في تحرير علم الحديث، يقول: المزيد في متصل أسانيد هذا مبحث يراد به الإسناد الذي يأتي صريحا بذكر السماع بين ثقتين، فيقول الراوي الثقة المسمى خالدا مثلا: حدثني زيد، ثم يوجد عن خالد هذا قوله: حدثني بكر عن زيد.
يعني أنا أكون تارة انضويت عن أنس مباشرة فأقول حدثني أنس، ثم يوجد هذا المتن بعينه من طريقي أنا، بدل ما أقول حدثني أنس أقول حدثني معاذ عن أنس.
هذا الإدخال الواسطة عادة يدل على عدم السماع، صح؟ إدخال الواسطة يدل على عدم السماع في الرواية الأخرى، أليس كذلك؟ دائما يكون الواحد يذكر هذه القضية آآ لكن هنا صرح بالسماع، يعني صرح بالسماع في الاثنين.
فهذا يعني يحتمل أن يكون قد سمع الحديث من معاذ عن أنس ثم التقى بالشيخ نفسه فسمع منه فحدث به على الوجهين.
يقول لك: ويبحث في كل من سندي إلى خالد فلا يوجد فيهما علة تدل على وهم أو خطأ، وخالد نفسه لا يعاب في حفظه وصدقه بل هو ثقة، فيقال: هذا من المزيد في الأسانيد، حملا على كون خالد سمع الحديث أولا بواسطة ثم لقي زيدا فحدثه به، وهذا واقع في الأسانيد غير مستنكر.
فالقول هو من المزيد في متصل الأسانيد أولى آآ من التخطئة الثقة بغير حجة بينة، إلا أن يوجد أن خالدا لم يدرك زيدا.
يعني يقول لك: لو وجدت قرينة تدل على أن سماعي الأول الذي ذكرته بيني وبين الشيخ مباشرة فيه علة هذا اللفظ، فما يعتبر هذا السماع. وهذا موجود أيضا لدى المحدثين كثيرا.
مثاله مو هذي الميزة بالأمثلة وهذي من ميزات حقيقة تحرير العلم الحديث، الكتاب هذا جميل في الأمثلة.
قال: مثاله ما رواه حجاج بن أبي عثمان الصواف عن يحيى بن أبي كثير أنا عكرمة مولى ابن عباس عن الحجاج بن عمرو. أعد الإسناد! مين يعيد الإسناد؟ ها مين لقطته من أسماء؟ طيب مين كم؟ تمام، كل واحد منكم لقط اسم! تمام، يلا ركبوها.
لأ صح حجاج تمام آآ الأول حجاج الصواف. حجاج الصواف أصلا من تلاميذ يحيى بن أبي كثير المشهورين المكثرين. حجاج الصواف جيد، هو من الأثبات في يحيى.
حجاج الصواف عن يحيى عن عكرمة مولى ابن عباس عن الحجاج بن عمرو الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كسر أو عرج فقد حل مع نفقة حل نعم في الحج وعليه حجة أخرى.
تمام قال عكرمة: فذكرت ذلك ابن لابن عباس وأبي هريرة فقالَا: صدق.
قال الجدية: فهذا إسناد صحيح متصل، جاء بيان سماع رواة بعضهم من بعض من وجوه عن حجاج الصواف وهو ثقة.
وروى الحديث معمر بن راشد ومعاوية بن سلام وهما ثقتان، وسعيد بن يوسف وهو ضعيفا يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن عبدالله بن رافع مولى أم سلمة عن حجاج فزاد فزادوا عن ابن أبي كثير من عبد الله بن رافع.
تمام؟ زادوا عبدالله بن رافع.
قال: وهذه رواية صحيحة كذلك، لكنها لا تقدح في اتصال الأولى.
الأصل أنه وجود إدخال واسطة هنا، الأصل أنه ينظر له بعين الإشكال على الرواية الأخرى، واضح؟ لكن يقول لك: إذا صرح بالسماع هنا وصرح بالسماع مرة أخرى هنا وما كان في علة في الطريق تدل على أن التصريح بالسماع خطأ فتقبل.
لا لا هو نقلها هنا بالعنعنة بس بعدين قال لك قال لك: وجاء بيان سماع الرواة في بعضها البعض فما قال لك هو قال أبو داود حدثني فلان قال حدثني أخرجك إياها كذا.
طيب آآ لثقة حجاج الصواف واتقاننا نحن بكثير فهذه صورة للمزيد في متصل أسانيد بنيت على اعتبار انتفاء المصور لخطأ الثقة، فيكون الجمع أن عكرمة سمعه بواسطة عن الحجاج ثم لقي الحجاج فسمعه منه دون واسطة.
أما إن جاء الإسناد مععنا في موضع، وجاء من جهة أخرى صحيحة بزيادة راو ما في حل العنعنة، فليس من المزيد في متصل الأسانيد، بل الرواية الناقصة تو الناقصة اللي هي ايش؟ اللي هي المباشرة صح اللي بدون زيادة ضعيفة للانقطاع لا للشذوذ والمزيدة هي المحفوظة.
وذلك مثل ما رواه أبان بن يزيد العطار، اللي هو تلميذ من وا عيب تعبان من ينزل العطار تكلمنا عنه كثير، صح؟ طيب شعبة وسيدنا بعروبة وهمام بن يحيى وهشام الدستوائي العطار وأبو عوان وستة، هذول أصحاب مين لو ما جبتوها لازم نوقف الدرس؟ ستة مع بعض أصحاب مين؟ أيوا أنقذكم الحمد لله قتادة، صح؟
طيب هو تلميذ يحيى أيضا آآ تلميذه يحيى من التلاميذ المشهورين عن يحيى العطار وحرب بن شداد ومحمد المثنى عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه دخل على عائشة وهو يخاصم في أرض، فقالت عائشة: يا أبا سلمة اجتنب الأرض، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين.
قال: ولا إشكال في صحتها على هذا الظاهر.
لكن رواه أصحاب ابن أبي كثير مرة أخرى: علي بن مبارك وحسين المعلم أبان العطار وحرب شداد ابن كثير عن محمد بن إبراهيم تيمية عن أبي سلمة فزاده واسطة بني يحيى وأبي سلمة، ولم نجد في شيء من الطرق أن يحيى سمع منه أبي سلمة، فدل على أنه تلقاه بواسطة وروايته بدونها منقطعة.
واضحة الفكرة؟ أن تارة الرؤيا عن يحيى بن أبي كثير عن من؟ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف تمام وتارة الرؤيا عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة، فدل ذلك على انقطاع الرواية الأولى، وعلى أن هذا الحديث إنما فيه واسطة بين الاثنين.
لكن إذا كان مصرحا بالسماع ولم يكن هناك علة تدل على أن التصريح بالسماع هنا خطأ -لاحظ علة هذي العلة مو بالضرورة يكون في رجل ضعيف- فيكون من المزيد، تمام هذي الخلاصة التي تهمنا.
ثم قال: أو إن كانت المخالفة بإبداله أي الراوي ولا مرجح لإحدى الروايتين على الأخرى فهذا هو المضطرب.
ولا مرجحا فهذا هو ايش وهو يقع في الإسناد غالبا، وقد يقع في المتن، لكن قل أن يحكم المحدث على الحديث باضطراب بالنسبة للاختلاف في المتن دون الإسناد.
قل أن يحكم المحدث عن الحديث بالاضطراب بالنسبة للاختلاف في المتن دون الإسناد.
طيب الآن يقول لك إن هناك نوعا جديدا من أنواع الحديث الذي فيه إشكال وهو المضطرب، وهو ما يقع في فيه مخالفة بإبدال راو، ولا يكون هناك ترجيح، أي أن الطرفين الطرفين المختلفين لا تستطيع أن ترجح أحدهما على الأخرى، فتقول هذا مضطرب.
فاهم الاثنين نعم تحكم على اثنين أنها مضطربة وليس على الواحد، تقول هذا حديث مضطرب الإسناد.
يعني هذا الان هو قد يكون فيه شيء من الغموض، لأنه لأنه قيد نفسه بالمخالفة هو ماشي الآن ابن حجر رحمه الله على موضوع المخالفة، صح؟ قال: ثم المخالفة إن كانت كذا فهو كذا. وإن كانت بكذا فهو المقلوب. وإن كانت بكذا فهو المزيد في متصل الأسانيد. وإن كانت بكذا فهو فقد هنا لا تتضح التعريفات كثيرا، لأنه يعرفها وعينه على ايش؟ على قضية المخالفة وليس عينه على التعريف المطلق.
لكن آآ شوف لي أيضا المضطرب هنا في علم الحديث لابن الصلاح، استخدم التعريفات أسهل، وأحيانا نتكلم عن موضوع الشرط الترجيح هذا بشرط يعني لا يشترط الذهبي اختصر لك الموضوع، قال لك المضطرب: ما روي على أوجه مختلفة فيعتل الحديث ها ما روي على أوجه مختلفة.
طيب آآ طيب جيد ايش اسمه أنا أحب الموقظة حقيقة كثيرا أنه الموقظة وإن كانت كتابا نظيريا، إلا أن النفس الذي يؤصل به الذهبي القضايا نظريا نفس قريب من التطبيقات وليس قريب من التعريفات النظرية الدقيق.
نعم في بعض المباحث نحن منح التعريفات النظرية كثيرا مثل مبحث الحسن، لكن في كثير من المباحث الأخرى تكلم يعني من ناحية عملية، فإذا قرأتم المضطرب والمعلف ستجدون هذا.
طيب ابن الصلاح أوضح واحد فيهم الصراحة، يوضح العبارة يعني نفس كذا جميل وهادئ، طيب يقول لك النوع التاسع عشر: معرفة المضطرب من الحديث.
المضطرب من الحديث هو الذي تختلف الرواية فيه، فيرويه بعضهم على وجه، وبعضهم على وجه آخر مخالف له، وإنما نسميه مضطربا إذا تساوت الروايتان، أما إذا ترجحت إحداهما بحيث لا تقاومها الأخرى بأن يكون راويها أحفظ وأكثر صحبة للمروي أو غير ذلك من وجوه ترشيحات المعتمدة فالحكم للراجحة، ولا يطلق عليه حينئذ وصف المضطرب ولا له حكمه.
ثم قال: والاضطراب موجب ضعف الحديث لإشعاره بأنه ولم يضبط والله أعلم، ثم ذكر مثالا وأيضا ابن الصلاح يذكر أمثلة.
طيب الآن ابن الصلاح يقول لك: قد يقع خلاف في أوجه الحديث. هذولي مو متصل، هذولي روم موصول، هذولي عن يعني عن فلان عن فلان، والآخر يروح عن فلان عن فلان آخر، والصورة الثانية هذي أكثر في المضطرب.
عندنا حالتان: أما أن يترجح أحد الوجهين عن الآخر فهذا ما نسميه مضطرب نرجح نحكم على الأذى بالصحة والآخر المرجوح ايش معلول آآ منكر أيا كان، واما إذا كانت الروايات مختلفة اختلافا يصعب معه فيها الترجيح فهذا يسمى ايش مضطربة.
هذا الكلام جيد في الجملة لكنه يحتاج بعض التوضيح، فليس كل اختلاف بين أوجه الرواية والحديث اختلافا يصعب معه الترجيح يسمى اضطرابا.
أو لنقل بالعكس، ليس لا يشترط في الاضطراب أنه لا يمكن فيه الترجيح، فإذا إذا ظهرت وجوه من الخلل كثيرة في الرواية تدل على عدم الضبط والاتقان فقد يسمى هذا الحديث مضطربا ولو استطعنا الترجيح. ما فهمت كويس تم الترشيح فقط الآن يعني خلينا نقول الأصح أنها تكون بدل ما يعني تكون أو الأدق بدل ما تكون حالتين اللي ذكرها بمصطلح كن ثلاث حالات.
الحالة الأولى الحالة الأولى أن يظهر وجه الصواب واضحاً، ويكون الحديث -وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته- والآخر واضح العلة تمام. هذا الآن إيش؟ ما يمكن يسمى مضطرباً تمام.
الوجه الثاني أن يظهر الخلاف بدرجة تظهر حالة عدم الضبط في الأطراف، ولكن يمكن الترجيح، يظهر يعني يمكن أن ترجح في وجه أقوى من وجه، هذا إيش نسميه؟ يمكن أن يسمى مضطرباً. ومع أنك رجحت، واضح الوجه الثالث اختلال ولا تستطيع الترجيح، هذا إيش؟ مضطرب، واضح الفكرة؟
فإذا كان الخلاف بين ثقة متقن ضابط، وبين رجل عنده خطأ كثير وواضح أنه أخطأ، نقول هذا حديث مضطرب لأنه مرة روي هكذا ومرة روي هكذا، واضح. لكن إذا كان الخلاف مثلاً بين أربعة أطراف، أربع رواة عند راوي واحد، كل واحد من الأربعة يرويه على وجهه غير الثاني، جيد، وفي نفس الوقت كلهم ثقات، فأيش هذا ممكن يسمى مضطرباً، بالله شايب، تمام فهذا ممكن يسمى مضطرب، واضح.
طيب، ناخذ مثالاً ولا ناخذ مثلاً؟ طيب، آه هي شوف، هي مو قضية عدم امكانية الترجيح، أحياناً مو يكون هو هذا المعنى الملاحظ، أحياناً يكون المعنى الملاحظ هو واضح أنهم غير متقنين، أو واضح أنه في راوي مضطرب، وأحياناً أنت ما تشغل نفسك كثيراً أصلاً بالترجيح؛ لأنه في اضطراب، وقضية مضطربة واضحة، وهذا يكون من الرواة وليس فقط من، أحياناً يكون من راوي واحد وليس من اختلاف الرواة فيما بينهم.
يعني في رواة معروف عنهم أنهم يوصفون بأنهم مضطربو الرواية، نفسه هو مرة يروي الحديث مثلاً عن أم سلمة، مرة يروي عن ابن عباس، مرة يروي عن أبي هريرة، مرة يروي عن، هو نفسه، فالمحدثون لدقتهم يقول لك: نفرق بين الذين يروون الحديث على وجوه، فإن كانوا من الحفاظ المتقنين واسعي الرواية، واسعي الرقية، متقني الرواية، الذين يفصلون بين كذا وكذا، فهذا قد يحمل وثبت سماعه، فهذا قد يحمل على أنه سمع من أكثر من واحد.
وإن كان ممن هم دون ذلك في الحفظ والاتقان وو وإلى آخره، خاصة ممن عرف منه ذلك، فهذا يسمى اضطراباً. اقرأوا مثلاً في شهر بن حوشب تجدونه مضطرب الحديث، اقرأوا في محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قاضي الكوفة تجدونه مضطرب الحديث، هكذا يوصف بالاضطراب تحديداً محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأما عبد الرحمن بن أبي ليلى فهو من الثقات الكبار.
طيب في حديث نموذج معياري للاضطراب، هذا نموذج معياري متقدم يعني، تمام إيش يقول؟ مم، أين هو الحديث؟ نعم هذا هو السبعطاش، حديث سبعتاش في الترمذي، يقول الترمذي رحمه الله: حدثنا هناد وقتيبة، قال حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله، نعيد الإسناد: حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله.
أريحكم، مدار الحديث عن أبي إسحاق، اضبطوا أبو إسحاق ومين اللي روى عنه. هنا عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله، أبو عبيدة هذا ابن عبد الله بن مسعود ابن الصحابة عبد الله بن مسعود، ولم يسمع من أبيه، تمام. قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته، فقال: التمس لي ثلاثة أحجار، قال: فأتيت بحجرين وروثة، فأخذ الحجرين وألقى الروث، وقال: إِنَّهَا رِكْسٌ. تمام.
وهكذا روى قيس بن الربيع هذا الحديث عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله نحو حديث إسرائيل، واضح صح؟ قيس بن الربيع روى عن أبي إسحاق مثل حديث إسرائيل، ترفيهنا تمام. وروى معمر وعمار بن رزيق عن أبي إسحاق عن علقمة عن عبد الله، وروى زهير عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه الأسود عن عبد الله، وروى زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن الأسود بن يزيد عن عبد الله، كم وجه صار؟ أربعة، أربع وجوه، كل ناس رووا بوجه، قال الترمذي: هذا حديث فيه اضطراب.
حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سألت أبا عبيدة بن عبد الله: هل تذكر من عبد الله شيئاً؟ قال: لا. هذا بس يثبت لك أنه ما سمع. سألت عبد الله بن عبد الرحمن، من هو عبد الله بن عبد الرحمن؟ من هو عبد الله بن عبد الرحمن؟ يلا، إذا جبتوا لكم جائزة، ابن بهرام، مم، له كتاب مطبوع سنة وكتاب مطبوع من وقت السنة، يلا حقول لكم بس أنا استنطقت الجائزة من التسعة، أبو داود وابن ماجة، إيش رأيك مالك؟ طيب، اللهم عليك، ها، أحمد، طيب، الدارمي، تمام، عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي.
سألت عبد الله بن عبد الرحمن: أي الروايات في هذا عن أبي إسحاق أصح؟ رواية إسرائيل ولا رواية معمر ولا رواية زهير ولا رواية زكريا؟ قال زكريا، فقال: فلم يقض فيه بشيء، فلم يقض فيه بشيء، هذا يدل على إيش طيب؟ وسألت محمداً، اللي هو مين؟ قارئ عن هذا؟ فلم يقض فيه بشيء. طيب، وين موضع الشاهد الآن؟ الآن هذا الكلام كله اللي أنا ذكرته هذا يؤيد الكلام الأساسي الذي هو: إذا لم يترجح شيء يسمى إيش؟ مضطرباً. فأين ما يدل على الكلام الذي ذكرت أنه ولو ترجح فأنه أيضاً يسمى مضطرباً؟ لا لسه يكمل دحين.
هذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، معناه ترجح له شيء، نعم، والترمذي قال ذلك، إيش قال؟ أكمل قال: وكأنه رأى حديث زهير عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله أهي أشبه، ووضعه في كتابه الجامع عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله. لسه كمان لايد هذا الوجه الأول في التأييد. الوجه الثاني في التأييد قال: وأصح شيء في هذا عندي حديث إسرائيل وقيس بن الربيع عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله، لأن إسرائيل أثبت وأحفظ لحديث أبي إسحاق من هؤلاء، وتابعه على ذلك قيس بن الربيع، ها، ما عليك في انقطاع أو لابس، أهم شي إيش اللي، إيش الأصح عن أبي إسحاق؟ هو هذا الهدف، هذي فكرة المحدثين دائماً أصلاً.
على أن الانقطاع بين أبي عبيدة وعبد الله من انقطاع الحسن عند المتقدمين، ليس كل انقطاع درجة واحدة، هناك انقطاع، وهذه طريقة الحفاظ لا يحكم بحكم واحد على ما يوصف بشيء واحد، فعندهم الانقطاع درجات. أبي عبيدة، رواية أبي عبيدة عن أبيه من انقطاع الحسن، علي بن المديني يعقوب ذكر هذا يعني ما ذكر كلمة حسن بتذكر معناه.
طيب قال: وسمعت أبا موسى، مين أبو موسى؟ محمد بن المثنى، اللي هو مين محمد المثنى؟ قول شيخ أصحاب الكتب الستة، يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما فاتني الذي فاتني من حديث سفيان الثوري عن أبي إسحاق إلا لما اتكلت به على إسرائيل؛ لأنه كان يأتي به أتم؛ لأن هذا ساق هذا الخبر ليش؟ ليش رجع حديث إسرائيل وزهير؟ في أبي إسحاق ليس بذاك؛ لأنه سمعه منه باخرة.
وسمعت أحمد الحسن يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا سمعت الحديث عن زائدة وزهير فلا تبال ألا تسمعه من غيرهما، إلا حديث أبي إسحاق. عشان هذا يرد على مين أنا مين؟ البخاري، البخاري رجح رواية مين؟ زهير. فهو يقول لك: لا، وأبو إسحاق اسمه عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه ولا يعرف اسمه. تلوموني في الترمذي أني اشتريت نسخة كمان ها؟ شايف الآن حديث واحد، فهمت.
طيب، ممتاز، ممتاز. خلصنا من الاضطراب، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد