تسجيل الدخول

الشرح المطول على نزهة النظر ٣٠

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد، لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، نستعين بالله ونستفتح مجلساً جديداً من مجالس الشرح المطول على نزهة النظر، سائلين الله سبحانه وتعالى العون والتسديد والتوفيق.

لا يزال في الكتاب مما بقي منه كثير، لكن نسأل الله سبحانه وتعالى التيسير. أرجو يعني أن يكون ما بقي يمكن أن يناهى في عشرة أو في عشر دروس، لعل وعسى إذا تيسر إن شاء الله.

طيب، لا يزال الحديث في الطعن في الراوي، أسباب الطعن في الراوي. قال ابن حجر رحمه الله: ثم البدعة، وهي السبب التاسع من أسباب الطعن في الراوي، وهي إما أن تكون بمكفر، كأن يعتقد ما يستلزم الكفر، أو بمفسق.

فالأول لا يقبل صاحبها الجمهور. وقيل: يقبل مطلقاً. وقيل: إن كان لا يعتقد حل الكذب لنصرة مقالته قبل. والتحقيق أنه لا يرد كل مكفر ببدعته؛ لأن كل طائفة تدعي أن مخالفيها مبتدعة، وقد تبالغ فتكفر مخالفها، فلو أخذ ذلك على الإطلاق لاستلزم تكفير جميع الطوائف. فالمعتمد أن الذي ترد روايته من أنكر أمراً متواتراً من الشرع معلوماً من الدين بالضرورة، وكذا من اعتقد عكسه، فأما من لم يكن بهذه الصفة، وانضم إلى ذلك ضبطه لما يرويه مع ورعه وتقواه، فلا مانع من قبوله.

والثاني، وهو من لا تقتضي بدعته التكفير أصلاً، وقد اختلف أيضاً في قبوله ورده، فقيل: يرد مطلقاً، وهو بعيد، وأكثر ما أُعلَّ به أن في الرواية عنه ترويجاَ لأمره وتنويهاً بذكره، وعلى هذا فينبغي ألا يروى عن مبتدع شيء يشاركه فيه غير مبتدع. وقيل: يقبل مطلقاً إلا إن اعتقد حل الكذب كما تقدم، وقيل: يقبل من لم يكن داعية إلى بدعته؛ لأن بدعته قد يحمله على تحريف الروايات وتسويتها على ما يقتضيه مذهبه، وهذا هو الأصح.

وأغرب ابن حبان فادعى الاتفاق على قبول غير الداعية من غير تفصيل، نعم الأكثر على قبول غير الداعية إلا أن روى ما يقوي بدعته فيرد على المختار، على المذهب المختار، وبه صرح الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني شيخ أبي داود والنسائي في كتابه معرفة الرجال، فقال في وصف الرواة: ومنهم زائغ عن الحق -أي عن السنة- صادق اللهجة فليس فيه حيلة، إلا أن يؤخذ من حديثه ما لا يكون منكراً إذا لم يقوي به بدعته، انتهى.

وما قاله متجه؛ لأن العلة التي لها رد حديث الداعية واردة فيما إذا كان ظاهر المروي يوافق مذهب المبتدع، ولو لم يكن داعية، والله تعالى أعلم.

طيب، هذا الآن نص مطول من الإمام ابن حجر رحمه الله تعالى في النزهة، لو أردنا أن نقرأ النص مجرداً من النخبة، كل الكلام الطويل هذا ستجدونه يعني ستجدونه ملخصاً. قال رحمه الله تعالى -يعني كل هذا الكلام ملخص في ثلاثة أسطر أو سطرين ونصف-: النخبة. قال: ثم البدعة: إما بمكفر أو بمفسق، فالأول لا يقبل صاحبها الجمهور، والثاني يقبل من لم يكن داعية في الأصح، إلا أن يروي ما يقوي بدعته فيرد، على المختار، وبه صرح الجوزجاني شيخ النسائي. تعالى.

هذا الآن النص من النخبة. جيد؟

طيب، كما تعودنا يعني أنا لا أشرح بطريقة تفكيك العبارات، وإنما بالموضوع، لأن يعني هذا الشرح -يعني الآن ابن حجر نفسه يشرح النخبة، شرحها في ذلك الشرح- هذا الشرح لا يحتاج إلى شرح تفصيلي، شرح ابن حجر نفسه لا يحتاج إلى إلا بعض المواضع، لكن الذي يحتاج إليه هو أن تنظر أولاً إلى ما قاله ابن حجر، ثم تنظر في يعني هل هناك كلام آخر في كتب الحديث يصلح أن يضاف، أو حتى يصلح أن يعلل بعض الكلام، أو يدلل على بعض الكلام، أو يرتب بعض الكلام؟ وأنت كشارح تقوم بترتيب الكلام وتقريبه والاستدلال عليه وانتقاد بعضه، هكذا، هذا الذي يصلح أن يكون، أما الوقوف مع الجمل جملة جملة، وتحليل كل واحدة، والاستدلال على كل معنى، فهذا يعني طريقة مسلوكة، ولكن ليست هي المعتبرة هنا في هذا السياق.

الآن بالنسبة لمسألة البدعة والموقف من الرواة الذين وقعوا في شيء من البدعة، هذه مسألة نظرية ومسألة عملية، بمعنى أنها مسألة وقع الكلام فيها من حيث التأصيل النظري، ووقع الكلام فيها من حيث الناحية العملية والموقف من رواية فلان أو فلان المبتدع، جيد؟

وهذا كله مبني على إدراك طبيعة البدع التي كانت موجودة في تلك المرحلة، إنكم لو لاحظتم كلام ابن حجر قسم البدع، قال: منها ما هو مكفر، ومنها ما هو مفسق، وإذا نظرتم إلى كلام ابن رجب مثلاً رحمه الله في العلل، شرح علل الترمذي، ستجدون أنه فرق أيضاً بين البدع المغلظة والبدع المخففة، وهنا ابن حجر أشار إلى هذا الفرق بين البدع المغلظة والمخففة، وكذلك يفرقون بين الداعي إلى بدعته وبين غير الداعي.

والموقف من رواية المبتدع: لماذا؟ لماذا يطرحون هذه المسألة أصلاً؟ يعني لماذا يعتني العلماء بذكر قضية البدعة والموقف من المبتدع في الرواية؟ لماذا؟

طيب، لأمرين اثنين، أمرين اثنين: الامر الأول هو لحماية السنة النبوية من أن يدخل فيها شيء عمدا بتلبيس أو كذب أو افتراء، ويكون سبب هذا التعمد هو التعصب لبدعة ما، هذا السبب الأول. السبب الثاني هو موضوع الهجر أو التغليظ والزجر في حق أصحاب البدع، أو الموقف الناعم منهم، يعني الآن كون هذا الرجل صاحب بدعة، أتى بشيء محدث في الدين ويدعو إليه، ما موقفنا نحن منه؟ هل نروي عنه الحديث؟ طب لما أنت تقول نروي عنه، هذا معناه أنك أنت صرت تلميذ أو طالب، وهو صار شيخاً، هل هذا فيه تقوية لبدعته؟ الان أنا أع1ف أنه صادق، انتهينا من المنزع الأول، أنا أعرف أنه صادق، جيد، هل في كوني أروي عنه فيه شيء من التصدير له، وفيه اعتراف ضمني بأنه شخص معتبر ببدعته وقوله أم لا؟ واضح الفكرة؟ هذا منزع آخر، لذلك بعض من نهى عن الرواية عن أهل البدع لم يكن السبب عندهم هو المنزع الأول أو السبب الأول، الذي هو خشية الكذب -هو يعلم أنه صادق- وإنما كان السبب هو كيف نتعامل مع هذا المبتدع الذي أتى بدعة من شأننا أن نجعلها في زاوية، وأن نبعدها عن الوسط، وأن لا نجعل غيرنا يتأثر بها. واضح الفكرة؟

فهذان سببان أساسيان في التعامل مع قضية المبتدع ورواية المبتدع وإلى آخره.

على المستوى العملي، الآن على المستوى العملي في النتيجة النهائية التي استقرت عليها كتب السنة، لا تكاد تجد -لا تكاد تجد مو، هذا على الأغلب- كتاباً من كتب السنة المعتبرة ليس فيه رواية عن أهل البدع، البخاري، مسلم، أبو داود، الترمذي، النسائي، ابن ماجة، ومسند الإمام أحمد إلى آخره، طبعا وقد لا تجد أصلاً، لكن أنا آتي بها احتياطاً، لا تكاد تجد كتاباً من كتب السنة المعروفة بين أهل العلم ليس فيه رواية عن أهل البدع، هذا الآن من الناحية العملية، جيد؟ والنتيجة النهائية.

طيب، الآن صار عندنا فهم: أولاً ليش كانوا يتداولون هذه المسألة ويتحدثون عنها؟ الصورة الثانية: طيب، ما الذي آلت إليه الأمر من حيث الصورة العملية التي أنت تجدها بعد انطواء تلك المراحل في طب الحديث؟ الصورة العملية التي ستجدها أنك ستجد في جميع كتب السنة، أو في جل كتب السنة، رواية عن المبتدع، وهؤلاء الذين روي عنهم في كتب السنة هم مختلفوا صور البدع، فمنهم من كانت بدعته التشيع، والتشيع في الاصطلاح المتقدم يعني فيه معنى أوسع من التشيع في الاصطلاح المتأخر، فمن كان يقدم علياً رضي الله عنه على الصحابة دون الطعن فيهم، يعد هذا صنف من التشيع، فإن جمع إلى ذلك أنه يطعن في خلافة أبي بكر الصديق وعمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، فهذا رفض، جيد؟

طيب، فمنهم من كان متشيعاً، وهذا كثير، ومنهم من كان قدرياً، جيد، ممن ينفي، ممن ينفي القدر، جيد؟ طبعا هذا له صور في الصورة الغالية جداً منه المتطرفة اللي هي نفي العلم، وفيما دون ذلك، ومنهم من كان جهمياً، ومنهم من كان جهمياً، ومنهم من كان فيه نصب، عكس التشيع، ومنهم من كان خارجياً من أهل الخوارج، ومنهم من كان مرجئاً.

وهذه أنواع البدع يقسمونها، فيها المغلظ، وفيها المخفف، وأصناف المنتسبين إليها فيهم من هو يعني خلنا نقول عنده تعصب أو اهتمام تخصصي بهذا المجال، الذي يعبر عنه بالدعوة إلى البدعة، سموه الداعي إلى البدعة، طبعا بيقولوا داعية إلى البدعة مو معناه أنه أنه مرة وحدة ذكر الدعوة بدعة، الداعية البدعة غالباً يستلزم أنه مشتغل بهذه الناحية العقدية أو الناحية التي بدع لأجلها.

فهذا كله تقسيمات لذلك الواقع، في كتب الرواية ستجد أن في صحيح البخاري مثلاً ستجد أن أصنافاً متعددة من هذه البدع لها رواة في صحيح البخاري، هؤلاء جمعهم ابن حجر رحمه الله في مقدمة البخاري، مقدمة الشرح، في هدي الساري، وسرد قائمة بأسماء الرواة الذين في صحيح البخاري ممن رموا بشيء من البدع، جيد؟

وأتت بعض العبارات عن بعض أئمة الحديث فيها معنى أنه لو تركنا حديث المبتدعة لذهب كثير من العلم، جيد، وذلك أن البدع في تلك المرحلة كان خاصة، بعض البدع كان فيها انتشار في مناطق معينة، والمشتغلون بهذه البدع ليس مشروعهم البدعة، وإنما مشروعهم الحديث والسنة، ولكنهم تأثروا بهذه البدعة تبنوها، فلو تجنبت رواياتهم لعطل كثير من من روايات السنة، نعطل كثير من روايات السنة.

ولذلك يعني ممكن يعني أختار بعض العبارات سريعا التي تدل على الانتشار، مثلاً إبراهيم الحربي أحد العلماء المشهورين من تلاميذ الإمام أحمد يقول: حدثنا أحمد يوماً عن أبي قطن، يعني عمرو بن هيثم، فقال له رجل: إن هذا بعدما رجع من عندكم إلى البصرة تكلم بالقدر وناظر عليه. يقول الإمام أحمد: فقال الإمام أحمد: نحن نحدث عن القدرية، لو فتشت أهل البصرة وجدت ثلثهم قدرياً.

تمام؟ وهذا معروف، البصرة كانت مركزاً للقدرية، والكوفة كانت مركزاً للتشيع، والشام كانت مركزة بالنصب، هذا معروف، النصب كان منتشراً في الشام، والتشيع كان منتشراً في الكوفة، أنا ما أتكلم الآن عن السياقات الخارجة عن، لا، أنا أتكلم عن السياقات المتصلة بالسنة والرواية عن الصحابة وإلى آخره، جيد؟

وكذلك تجد بعض، يعني هذا هذا النص -خلنا نقول- مركزي في الموضوع أيضاً، الإمام يحيى القطان شيخ الإمام أحمد وشيخ علي بن المديني شيخ أحمد وابن معين، لما تناقش مع علي بن المديني في قضية البدعة فقال يحيى -وكان يؤيد الرواية عن بعضهم- فقال: إن ترك، يتكلم: أن ترك هذا الصنف من المبتدعة، ترك ناساً كثيراً، ترك ناساً كثيراً ممن إلى آخره. فهذا هذا يدل على قضية الانتشار في تلك المرحلة.

طيب، أنا برأيي، برأيي، أن النقاش النظري الكثير في موضوع حكم الرواية عن أهل البدع، ومستويات البدعة، والنقاش في المغلظة والمخففة والداعي إلى وغير الداعي، برأيي أن هذا بالنسبة لطالب الحديث ليس نافعاً كثيراً بشكل مباشر في التخصص الحديث؛ لأن اتصالك اليوم بهؤلاء -خلنا نقول- بهذه القضية هو اتصال بعد معامل آخر مهم جداً، وهو وهو أنهم قد اعتمدوا، هو أنهم قد اعتمدوا -أقصد القول الذي استقر على الأقل في الصحيحين في البخاري ومسلم- هو الرواية عن هؤلاء، جيد؟

بل إنك تجد أن بعض من أخرج له في الصحيحين عنده قدر من الغلو في البدعة التي كان، بل إنك تجد في الصحيحين بعض الرواة الذين عرفوا ببدعة ما وأخرج لهم صاحب صاحب الصحيح أو أحدهما، أخرج لهم فيما يؤيد بدعتهم مما هو صحيح، طبعاً بما هو صحيح، واضح الفكرة؟ لأنك تعرف القول الذي ذكر قبل قليل: إنه إذا روى ما يؤيد بدعته -أي من الحق أو من الصواب- فإنه يجتنب.

تمام؟ وبطبيعة الحال هو يعني أحياناً قد يكون هذا هو محل النزاع أصلاً، هل هو هذا حق ولا ليس حق؟ لأن هذا لم يعرف إلا من طريقه؛ فمثلاً في عدي بن ثابت، عدي بن ثابت معروف بالتشيع، معروف بالتشيع، جيد؟ بل قال عنه ابن معين قال: شيعي مفرط، وقال أبو حاتم: صدوق، أبو حاتم الرازي: صدوق، وكان إمام مسجد الشيعة وقاصهم، تمام؟ وقال أحمد: ثقة، إلا أنه كان يتشيع.

طيب، إيش الحديث اللي رواه هذا اللي كان يتشيع في صحيح مسلم؟ الحديث الذي رواه هو قول علي رضي الله عنه أنه لعهد النبي الأمي إلي أنه لا يحبني أو أنه لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق. هذا الان في صميم في صميم الاتجاه الذي يتمناه، في صميم التشيع، جيد؟

وهذا النص ورد في مثل -أيضاً- ليس خاصاً بعلي رضي الله عنه، يعني ورد بصيغة أعم في الأنصار: الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، إلى آخره.

وفي مثال آخر أيضاً عن قيس بن أبي حازم بعكس ذلك. فأنا برأيي أنه، لأن ترى المقولات النظرية، هي الفكرة إيش؟ الفكرة أن هذه المقولات كثير منها مدون عن الأئمة الحفاظ في وقت الرواية، وقت الرواية، وقت النقد الحديثي، فأنت لا تستطيع أن تأخذ كل هذه المقولات ثم

وتفعلها اليوم في أولئك. أنت الذي يستقر عندك من حيث تعاملك مع الرواة كباحث في علم الحديث هو ما يتعلق بأصل العدالة من حيث الصدق، وما يتعلق بالضبط والإتقان، أو بطريقة أكثر وضوحاً: من ناحية الأمور العملية، هو تعاملك سيكون مع ألفاظ الجرح والتعديل المعروفة والمستقرة، صح ولا لا؟

تعاملك سيكون مع ثقة، صدوق، ليس به بأس، آآ جيد الحديث، منكر الحديث، فيه نظر، إلى آخره. ولما تمر بعبارة مثل هذه، حين يقول لك الإام احمد: ثقة إلا أنه يتشيع، أنت كباحث حديثي كيف تتعامل مع هذا النص؟ ثقة، صح ولا لا؟ صح ولا لا؟

لما يقول لك مثلاً: فلان ابن معين قال ثقة، أبو حاتم قال ثقة، النسائي قال ثقة وفيه نصب، أنت إيش حتاخذ في الأخير؟ إيش؟ ثقة، صح؟ هذه النتيجة العملية. لذلك أنا برأي كطالب، أنت أنت كونك طالب حديث، اتعامل من هذه الجهة آآ تعامل معها بهذا الاعتبار النهائي.

لكن اللي هو ايش؟ اللي هو خلاصة عبارات أئمة الجرح والتعديل فيما يتعلق بحاله النهائي المعبر عنه الجرح والتعديل التي استقر عليها في الاصطلاح عند المتقدمين: ثقة، صدوق، ضعيف، إلى آخره. وهذه الإشارات كونه فلان عنده قول بالقدر أو شيء، لا، أقول ليس منها فائدة أبداً، ولكن فائدتها تكون في مقامات ضيقة، وغالباً تكون في مقامات تخصصية.

إذا وقعت بعض الإشكالات المعينة، قد يأتي هذا المعطى ليرجح شيئاً على شيء، أو رد لقضية معينة أو شيء، لكن هذا ليس هو الأصل، وإنما هو الاستثناء. حسناً، ما الذي نستفيده من كل ما قيل في التراث عن البدعة والمبتدع من ناحية الحديث؟ أنا برأيي أنه نستفيد فوائد مهمة جداً.

وهي فوائد منهجية أكثر من كونها فوائد أكثر من كونها فوائد في صنعة الحديث. أكثر من كونها فوائد في صنعة الحديث. فمن الفوائد المنهجية في هذا الباب آآ أن مصلحة مصلحة خدمة الدين ورعاية العلم وحفظه قد تغلب أحياناً على مصلحة هجر المبتدع وآآ خلنا نقول تهميشه وتصغير اه تصغيره في أعين الناس.

وأنت حين تقول: رواية عن مبتدع، فهذه فيها تفخيم، فيها شيء من تفخيم؛ لأنك جعلته في محل الشيخ. نيويورك القضية ليست هي ما حكم أن يكون لك تلميذ، هي الفكرة هي ما حكم الرواية عنه؟ جيد.

فأنا برأيي أن هذا فيه فائدة منهجية، وهي أنه ليس كل مبتدع بل وليس كثير من المبتدعة القول فيهم دائماً هو الهجر والتهميش وما إلى ذلك. لاحظوا، أنا أتكلم في وقت عز السنة، ليس في وقت مثل وقتنا الآن، اللي هو أصلاً الهجر فيه قد لا يجدي كثيراً. جيد.

أنا أتكلم في وقت كان فيه عز السنة وعلو شأنها، ومع ذلك ومع ذلك لم يكن الموقف الموحد، بل لم يكن الموقف الأشهر جيد لم يكن الموقف الأشهر فيما يتعلق برواية الحديث ممن وصف بشيء من البدعة أنه يترك حديثه. فهذه فائدة منهجية تفيدنا بأنه اليوم قد آآ تتصل أو تتواجه بإناس آآ ذوي اتجاهات مبتدعة، وإذا كان أئمة الحديث قد خلينا نقول تعاونوا أو تواصلوا مع مع بعض المبتدعة بغرض رواية السنة وحفظها، فاليوم أيضاً يمكن أن نتخذ مثل هذا بأن آآ يكون هناك شيء من التواصل النافع مع من عرف ببدعة، بشرط أن لا يكون هذا مذيباً لقضية البدعة، يعني التواصل لا يكون بالتسوية بين كل بين السنة والبدعة، لا، أنت تعرف أن هذا خطأ، أنت تعرف أن هذا خطأ.

لكن كونك ليس فقط خطأ بدعة، جيد. لكن كونك تعرف أن هذا بدعة لا يعني عدم التعاون أو عدم التواصل في شيء. ومن المستند على ذلك آآ من أهم المستندات هو صنيع أئمة الحديث، ومنهم الإمام البخاري في الرواية عن هؤلاء والإخراج لهم.

هذه الفائدة المنهجية الأولى. الفائدة المنهجية الثالثة الثانية هي بعكسها، وهي أن نعرف أن البدعة أمر سيء يؤثر على حديث الراوي بحيث يعني أقصد كان محلاً للبحث بين كبار أهل العلم بحيث أنهم قالوا: وإن كان هذا صادقاً، وإن كان مشتغلاً بالحديث والرواية، وإن كان يحمل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أن مما يدعونا لعقد البحث في شأنه تلقي عنه هو كونه مبتدْعاً. فهذه البدعة تقلل من قيمة آآ من قيمة الشخص، وهذا يدل على خطورتها وغلظتها والتأكد من هذا المعنى.

آآ أعجبني الإمام الذهبي في الموقظة، والإمام الذهبي يعجبك في كل شيء. الإمام الذهبي رحمه الله الموقظة تكلم عن المبتدع، وكتاب الموقظة كتاب جميل يستحق التكرار كل فترة، يعني كل فترة يستحق أنك تكرره. وبالمناسبة الموقظ يُقرأ في في جلسة كاملاً، كتاب الموقظ يُقرأ في جلسة، يعني جلسة ممكن ساعة ونصف ساعتين تنهي الموقظة.

طبعا لا يصلح أن تكون أن تكون القراءة السريعة هذه اللي هي القراءة الأولى بالنسبة لك كطالب حديث في البناء ما يصلح، يعني الموقظة يدرس دراسة، بس اللي درسه ولو مرة واحدة ممكن يعيد قراءته، ليس الشرح، نفس المتن يقرأ عدة مرات، هذا ليس مثل النخبة، ما هو ما هو متن مكثف، النخبة جمل مكثفة بطريقة المتون، لو تعيد المتن مرات النخبة قد لا تستفيد الفائدة خلنا نقول التفصيلية المعرفية، آآ لكن تستفيدها إذا ربطتها مع الشرح. أما الموقظة بذاته إذا قرأته فهو متن هو لا تستطيع حتى أن تصنفه أنه متن على نظام ألفاظ المتون.

مثال الآن قضية البدعة، يعني له لمسات الذهبي في هذا الموضوع. ومن أفضل من تكلم برأيي في الموضوع قال: فإذا كان كلامهم فيه أي في الراوي من جهة معتقده، فهو على مراتب: فمنهم من بدعته غليظة، ومنهم من بدعته دون ذلك، ومنهم الداعي إلى بدعته، ومنهم الكاف وما بين ذلك. فمتى جُمع الغلظ والدعوة تجنب الأخذ عنه، ومتى جمع الخفة والكفة أخذوا عنه وقبلوه.

فالغلظ كغلاة الخوارج والجهمية والرافضة، والخفة كالتشيع والإرجاع. شف، لاحظ، فرق بين التشيع والرافضة. وأما من استحل الكذب نصراً لرأيه هذا الآن آية منزع، انزع الأول قال: وأما من استحل الكذب نصراً لرأيه كالخطابية وهذه فرقة من الرافضة، فبالأولى رد حديثه.

قال شيخنا شيخنا ابن وهب، اللي هو ابن دقيق العيد: العقائد أوجب، والتكفير البعض للبعض أو التبديع أوجبوا العصبية، ونشأ من ذلك الطعن بالتكفير والتبديع وهو كثير في الطبقة المتوسطة والمتقدمين، والذي تقرر عندنا أنه لا تعتبر المذاهب في الرواية ولا نكفر أهل قبلة الله بالإنكار المتواتر من الشريعة. هذا فيه تفصيل لم أرد للتعليق عليه الآن. قال: فإذا اعتبرنا ذلك، وانضم إليه الورع والضبط والتقوى، فقد حصل معتمد الرواية، وهذا مذهب الشافعي رضي الله عنه؛ حيث يقول: أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الروافض.

قال شيخنا: وهل تقبل رواية المبتدع فيما يؤيد مذهبه؟ فمن رأى رد الشهادة بالتهمة لم يقبل، ومن كان داعياً متجاهراً ببدعته فليترك إهانة له. شف، ومن كان داعياً متجاهراً ببدعته فليترك إهانة له وإخماداً لمذهبه، ثم انظروا الجملة التالية وهي أصلاً يعني اللي لأجلها قرأت النص قال: ومن كان داعياً متجاهراً ببدعته فليترك إهانة له وإخماداً لمذهبه، اللهم إلا أن يكون عنده أثر تفرد به فنقدم سماعه منه. هذا الميم، مين؟ المجاهر، المجاهر الداعي، إلا إذا كان عنده شيء تفرد به فنقدم سماعه منه، مع أنه في الطبق ليش؟ مصلحة تقديم مصلحة آآ السنة والرواية.

بعدين من المعاني المهمة جداً جداً في قضية رواية المبتدع، وهي وهو معنى يدل على موضوعية المحدثين وانتباههم الشديد آآ وأنهم يقيسون بميزان واحد، وأنهم لم يكونوا يعتبرون القوة في السنة والشدة في الرواء والشدة والغلظة على أهل البدع من بعض أئمة السنة لم يكونوا يجعلون هذا سبباً كافياً في قبول رواية الراوي والمحدث، بل أحياناً يجهل أحياناً يكون من أسباب طعنهم في الراوي أنه روى رواية تؤيد أهل السنة ها وتطعن في البدعة وفي أهل البدع طعناً شديداً لم يتبين لهم من خلال الميزان الحديثي أن هذا الطعن يستقيم على ميزان الحديث، وإنما هو خطأ وإشكال، بل أحياناً يعني أنا سأذكر لكم ترجمة لراوي من الرواة الذي هو كان من أشهر الرواة في الطعن على الجهمية وفي نصرة الحديث، جيد، وفي حتى في موقفي من أهل الرأي، جيد، وأنما سقطت مكانة هذا الشيخ الذي هو شيخ مشهور جداً وجليل، إنما سقطت مكانته عند المحدثين والنقاد الكبار بسبب حديث رواه في الطعن في أهل الرأي، طعن في أهل الرأي، لاحظ لا نظن أنه القضية هي أنه أهل البدع أهل البدع والطعن في أهل البدع وانه القضية مدري ايش وكذا لأنه تستغل أحياناً، لأ بالعكس هي هي كل ما قيل في أهل البدع حياطة السنة، هذه الحياطة للسنة أحياناً تأتي ممن يبالغ في نصرة السنة أنك تحتاط للسنة أن لا يضاف إليها في الرصيد الإيجابي شيئاً لم ليس منها، وهذي القدرة على الفرز بين هنا وهناك في الوجهين المتضادين آية من اعظم من أعظم المعاني التي تدل على دقة المحدثين مكانتهم.

هذا الراوي هو نعيم بن حماد وصاحب كتاب الفتن المعروف. نعيم بن حماد ونعيم بن حماد من شيوخ الإمام البخاري رحمه الله تعالى، وهو من المعروفين الكبار، و يعني موثق توثيقاً عاماً، كثير من المحدثين يوثقونه آآ يعني مثلاً آآ العجلي يقول: نعيم بن حماد مروزي ثقة. ابن أبي حاتم آآ يقول محله الصدق وآآ كذلك له سبق (وهو قال الإمام احمد: أول من عرفناه بكتب المسند أو بكتب المسند).

قال الإمام احمد: كان نعيم كاتباً لأبي عصمة، وهو شديد الرد على الجهمية وأهل الأهواء، ومنه هذا اللي هو أبو عصمة ومنه تعلم نعيم بن حماد. وأيضاً ذكر في نعيم هذا، فمثلاً آآ مثلاً أنا بعد قليل سآتي للعبارات اللي في نفس الموضوع اللي قلت لكم كيف أنه أحياناً المبالغة في نصرة السنة أحياناً تكون منفذ لدخول لدخول الخطأ في هذه الجهة، لكن أؤجل، فقط أريد العبارات المشهورة في أنه آآ يعني أنه أنه صاحب آآ اشتغال بالرد على البدعة وما إلى ذلك سآتي إليها بعد قليل.

الآن، إيش المشكلة اللي صارت؟ المشكلة اللي صارت أنه هو روى حديث قال أبو زرعة الدمشقي: قلت لدحيم، دحيم هذا من أئمة النقاد الكبار من أهل الشام، وأبو زرعة دمشقي أيضاً، وأبو مسهر، هؤلاء الثلاثة أئمة أهل الشام في النقد لنقد الرواة، قال: قلت لدحيم: حدثنا نعيم بن حماد، تمام، عن عيسى بن يونس، عن حريز بن عثمان، عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، تمام الحديث.

طبعاً هم ما ذكروا هنا، ما ذكر ابن حجر هنا، الزيادة هي الزيادة الذي ذكرنا: نعيم بن حماد أشدها أو يعني معنى الحديث: أشدها قوم يقيسون دينهم بالرأي، تمام، أنه من الفرق هذه أشدها أو أسوأها أو منهم فرقة تقيس الدين بالرأي أو نحو ذلك. هذه رواية نعيم بن حماد، تمام آآ فقال اللي هو دحيم: هذا حديث صفوان بن عمرو آآ حديث معاوية، يعني أن إسناده مقبول. قلت قال أبو زرعة وقلت ابن نعيم في هذا الحديث فأنكره.

قلت: فمن أين يؤتى؟ قال: يصب بها له اه قال ابن عدي بعد أن أورد هذا الحديث آآ طب ما يهمنا العبارة المركزية وين؟ قال عبدالغني بن سعيد المصري: كل من حدث به عن عيسى بن يونس غير نعيم بن حماد فإنما أخذه عن نعيم، تمام. وبهذا الحديث يقول عبدالغني بن سعيد المصري: وبهذا الحديث سقط نعيم عند كثير من أهل العلم بالحديث. وبهذا الحديث سقط نعيم عند كثير من أهل العلم بالحديث.

إلا أن يحيى بن معين لم يكن ينسبه إلى الكذب، بل كان ينسبه إلى القضية وصلت إلى أنه ترى ما نبغى نتهمه بالكذب، شوف فين وصلت القضية، تمام آآ قال صالح محمد الأسد في حديث شعيب إلى آخره، قال: وسمعت يحيى بن معين سئل عنه عن نعيم بن حماد، فقال: ليس في الحديث بشيء ولكنه صاحب سنة، ليس في الحديث بشيء ولكنه صاحب سنة. قال آآجر عن أبي داود: عند نعيم نحو عشرين حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس لها أصل.

قال النسائي: نعيم ضعيف، طالب في موضع آخر: ليس بثقة. قال ابن حبان آآ قال أبو علي النيسابوري: سمعت النسائي النسائي من مسائل وثقله (يعني الاستثنائية في الجرح والتعديل هو وأبو زرعة الرازي البخاري): سمعت النسائي يذكر فضل نعيم بن حماد وتقدمه في العلم والمعرفة والسنن، ثم قيل له في قبول حديثه، فقال: قد كثر تفرده عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرة فصار في حد من لا يحتج به، فصار في حد من لا يحتج به.

قال ابن عدي قال: أنا ابن حماد يعني الدولابي: نعيم يروي عن ابن مبارك. قال النسائي: ضعيف. وقال غيره: كان يضع الحديث في تقوية السنة وحكايات في سلب أبي حنيفة كلها كذب.

شوف الآن هذا الاتجاه اللي هو رجح أنه لقى القضية أشد من ذلك. طبعا تعرفوا أنه مو السياق سياق ترجيح وسين سياق فهم الفكرة. وأورد له قال قال ابن عدي: لاحظ لاحظ الجملة: وابن حماد اللي هو نعيم بن حماد وابن حماد متهم فيما يرويه طلبته في أهل الرأي، متهم فيما يروي، لاحظ الآن نفس الكلام اللي كنت تسمعه عن أهل البدع هناك، الآن تسمعه عن واحد مو بس هو الرأس مقارعة البدع، جيد، وتعرف أنت كان في مدرستين: مدرسة الحديث ومدرسة أهل الرأي، وفي في فرق بينها وفي كلام وفي نقاش وهذا يذم هؤلاء إلى آخره.

وتجد انه هنا أهل الحديث أنفسهم يتكلمون عن واحد من مدرستهم أن إشكاله أنه كان شديدا في نقد أهل الرأي بدرجة في الرواية فيها إشكال. لاحظ الموضوعية في النقد إلى أي درجة تصل. وأورد له ابن عدي أحاديث مناكير كعادة ابن عدي.

ابن عدي صاحب الكامل. ابن عدي ما بأقول إمبراطور عشان نتكلم إحنا عن الحديث بس يعني متقدم. ابن عدي الكتاب الكامل شيء من الآخر يعني هي متقدمة؛ لأنه ابن عدي هو عموما كتاب الكامل لابن عدي تقدر تختصر فيه فلسفة الحديث أصلا، مع أنه هو كتاب رجال جرح وتعديل، جرح وتعديل، مو كتاب مصطلح ولا شي، بس ايش؟ يأتي بالرواة ينقدهم، ثم يذكر الأحاديث التي انتقدت عليه، تمام؟ يذكر الأحاديث انتقدت عليهم بعدين يقول لك: هذا عامة من انتقد عليه، وأرجو أن بقية أحاديثي مستقيمة.

هذي يعني دخول في آآ يعني خلنا نقول أعماق النقد الحديثي. قال: وأورد له ابن عدي أحاديث مناكير، هذي عادته. لذلك البعض، بعض يجي يقول لك: حديث بيخرجوه وكذا، وبعدين يبي أحيانا يصحح شيء، يقول لك: أخرجه ابن عدي في الكامل. حبيبي! إذا أخرجه ابن عدي كامل في الأساس أنه منتقد. هذي الأساس تمام هذا.

الأساس لا يعني لا لا أحيانا لا مو لازم موضوع ولا مو لازم شديد الضعف، لا، حديث استنكر على هذا الراوي، هذا الاستنكار قد ما يصل إلى حد شدة الرد، لا، بس إنه هذا مستنكر عليه. يعني مثلا مثلا في سلسلة مشهورة يخرج لها مسلم في صحيحه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة، هذي سلسلة مشهورة، مسلم أخرجها كثيرا، أخرج بها ما أذكر كم؟ بس أخرج بها أحاديث كثيرة، تمام؟ سلسلة صحيحة.

من بين السلسلة، من بين الأحاديث الكثيرة التي رواها العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة بدون اعتبارات اختلاف أسانيد ولا أنه راح يداري لا لا لأ، من نفس بس لاجل المتن، من بين السلسلة في حديث ما روى جيد، قد يكون أكثر، لكن هذا الحديث بعينه تعمده الإمام مسلم لم يخرجه، ليش؟ أنكر على العلاء، أنكر على ذا.

إيش أنكر على العلاء؟ مو أنه شي باطل ولا أنه كلام فيه لا لا، في مسألة فقهية في الصيام استنكرت عليه؛ لأنه هو قال وعن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا انتصف شعبان فلا تصوموا. هذا الحديث تمام؟ كذا أنت أصلا شبعان ولا تصوم.

مسلم لم يروي هذا الحديث بعينه من بين النسخة التي روى أو سلسلة العلاء؛ لماذا توارد الحفاظ على إنكار هذا الحديث؟ ليش رأوا أنه يعارض الحديث الأصح منه، وحديث من حديث أبي هريرة نفسه: لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين. قالوا: مفهوم الحديث يدل على أن تقدم رمضان بصوم آآ ما هو أبعد من ذلك أنه سائغ، وهذا يشمل ما بعد نصف شعبان إلى هذا وإذا انتصف شعبان تصوم إلى آخره، والنقاش في الحديث مشهور من الناحية الأصولية، هل إلى آخره ما ما يهمنا الآن.

قال: وأورد له ابن عدي أحاديث مناكير، ثم قال: ولنعيم غير ما ذكرت، وقد أثنى عليه قوم وضعفه قوم. ابن عدي دائما نقد تفصيلي، يعني ما يقول لك ضعيف ويسكت، وثقة ويسكت. غالبا أو كثيرا ما يأتي بهذه، يورد الأحاديث خاصة الرواة المختلف فيهم. شف، أورد الأحاديث المستنكرة ثم قال: ولنعيم غير ما ذكرت، وقد أثنى عليه قوم وضعفه قوم، وكان أحد من يتصلب في السنة، ومات في محنة القرآن في الحبس. رحمه الله، شف مضحي يعني. تمام.

وعامة ما أنكر عليه هو الذي ذكرته، وأرجو أن يكون باقي حديثه مستقيما. قال محمد بن سعد صاحب الطبقات: طلب الحديث كثيرا بالعراق والحجاز، ثم نزل مصر، فلم يزل بها حتى أشخص منها في خلافة المعتصم فسئل عن القرآن، أنفى أن يجيب، فلم يزل محبوسا بها حتى مات في السجن سنة ثمان وعشرين ومئتين رحمه الله. قال أبو سعيد بن يونس: حمل من مصر للعراق في المحنة فأبى أن يجيبهم فسجن فمات في السجن ببغداد غداة إلى آخره.

ومع ذلك كله لما جاؤوا أتوا لذلك الحديث الذي في نصرة السنة تحديدا كلهم أنكروه ولم يقبلوه، وغاية ما في الأمر أنهم نسبوه إلى الوهم لا إلى الكذب والوضع. قال أبو أحمد بن عدي: كان صدوقا وهو كثير الخطأ، وله أحاديث منكرة في الملاحم انفرد بها آآ ثم ذكر قضية، فهي قضية مذهبي في القرآن.

قال أبو فتح الأزدي -طبعا هذا القول الذي يشدد القول في أبي حنيفة وفتح الأزدي، طبعا أبو فتح الأزدي ليس من الكبار في النقد أصلا، ليس من الطبقة العليا يعني- قال آآ قال قالوا: كان يضع الحديث في تقوية السنة وحكايات مزورة في سلب أبي حنيفة كلها كذب. إلى آخر الكلام.

لكن هذا القول عادة طبعا طبعا هذا تجده في بعض الرواة. بعض الرواة تجد أنه نقاد ثم تجمع الاقوال، في ناس تجدهم يشددوا القول، في ناس هذا آآ مثل هذي المقولات يعني أحيانا تكون سبب اللذة لطالب العلم. مو ليس فقط في هذا المثال، لا، وإنما بشكل عام. الذي لا يستطيع أن يدرك أو أنه يلملم آآ مجموع ما قيل ويدرك أن في بعض ما قيل ليس صحيحا أصلا يجنبه من المعادل أصلا.

يعني مثلا الإمام مالك لو تعرفون كلامه في ابن إسحاق صاحب السيرة، يقولون هذا يعني مستحيل ابن إسحاق أنك أحد يأخذ منه، لما تنظر في موقف عامة المحدثين ستجد أن الإمام مالك خالف عامة المحدثين، قول مالك مطرح في هذه المسألة. وين مالك؟ كان يقول عن ابن إسحاق: كان دجالا من الدجاجلة، كذا يقول، كذا يعني يعني مو أنه إذا كان دجالا من الدجاجلة لما تنظر إلى أحمد بن معين وعلي بن المديني والبخاري والأئمة كلهم يقولون، هم ما يقولون إنه من أوثق الثقات، يقولون آآ ثقة، طبعا ثقة أقصد من ناحية الديانة ثقة، ولكن ليس ضابطا جدا، يؤخذ يعتمد عليه في المغازي كذا، لكن لم يقل أحد منهم بقول مالك فيه، لم يقل أحد منهم بقول مالك فيه، ويعتبرون أن هذا القول به آآ فيه مبالغة، وأن هذه المبالغة -طبعا ذكروا شيئا من سببها- قالوا: إنه هو ابن إسحاق قال: إني دخلت على آآ أنه روى عن فلانة زوجة هشام بن عروة وأنه كيف نتداخل إلى آخره الكلام.

له ملابسات، تجد له ملابسات آآ من الأخطاء اللي اللي أنا ملاحظها الآن حتى يعني عند طلاب كثير من طلاب البرامج أو بعض طلاب البرامج واللي خلنا نقول مرحلة علمية جديدة، كثير من الشباب اللي ما تعمق في الناحية العلمية منهجية آآ اللي يدقق في كل نص، يجعل كل نص بنفس القيمة مع النصوص الأخرى، يستشكل كل شيء لا يفهمه، يقول لك: طب ليش قال البخاري كذا؟ طب عجيب! طب هذا؟ طب هذا قال كذا يحدث!

يعني ما يستطيع أن هو أن هو يمرر أو يمشي بعض الأمور التي واضح من الخارطة العامة أنها في سياق شامل نفسي أقشاب وهذا وهذا في نفس الحديث أصلا كان يتعامل الحفاظ بذلك، يأتي الرواة على رواية، يأتي آخر من الثقات الكبار يروي، لا يعتدون بها وإن قالها فلان ما يعتدون بها. ولذلك قرأتها لكم سابقا كلام معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه لما قال: واتق زلة الحكيم، ها، واتق من كلام الحكيم المشتهرات التي يقول الناس ما هذه؟ يقول الناس ما هذه؟ قال: وتلقى الحق من حيث مدى هذا؛ فإن على الحق نورا إلى آخر الكلام.

فالإنسان لازم يفهم هذه القضية. خلاصة القوم القول من مجموع يعني ما ما ورد عن آآ نوعين من حماد خاصة إذا أعتبرت من إذا أعتبرت الكبار اللي هو آآ شوف مثلا قال أبو زكريا اللي هو نعم آآ قال نعيم بن حماد: صدوق، فرجل صدق، أنا أعرف الناس به، كان رفيقي بالبصرة، وأذكر القصة حدثت له آآ ومن الطرائف الجميلة حصلت بيني وبين ابن معين يقول: إن ابن معين أنه حضر نعيم بن حماد بمصر، فجعل يقرأ كتابا من تصنيفه نعيم بن حماد يقرأ كتابا من تصنيفه فمر له حديث عن ابن المبارك عن ابن عون تمام.

نعيم بن حماد يقول: حدثنا ابن مبارك عن النعوم. قال: فقلت له فقلت له ليس هذا عن ابن المبارك فغضب، يعني هو ما يقول هو يقول: أنا أنا أقول لك حدثني ابن مبارك عن ابن عوف. فيجي ابن معين يقول له: مع احترامي لك هذا ليس حديث! تمام؟ ليس هذا عن ابن المبارك فغضب.

ثم قام وأخرج صحائف فجعل يقول: أين الذين يزعمون أن يحيى ليس أمير المؤمنين في الحديث ها، نعم يا أبا زكريا غلطت قال ليونارتي هذا يدل على ديانة نعيم وأمانته لرجوعه إلى الحق لرجوعه إلى الحق. على أية حال أنت الذي يعنيك في مثل هذه خاصة ما يكثر الكلام ويتكلم في الطبقات الثانية والثالثة والرابعة من النقاد اللي هم أدنى منزلة وعلما وديانة من الشهرة بالعلم والديانة والتقدم فيه، فانت من من الوسائل أنك تأخذ أمثال هؤلاء اللي هو كلام أحمد بن معين آآ النسائي إلى آخره من آآ من أهل العلم الكبار، فالنسائي لما قال لما ذكر نعيم ذكر فضله وتقدمه في العلم والمعرفة والسنن، ها، لما قيل له: طيب تقبل حديثه؟ قال: قد كثر تفرده عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرة فصار في حد من لا يحتج به.

الآن الجمع بين آآ الأمرين عند النسائي وهكذا، هذا يعني خلاصة القول فيه، هذا خلاصة القول في في نعيم. لكن خلاصة القول في المسألة في القضية هي أن نعلم أن الموقف من رواية أهل البدع لم يكن موقفا كما تعرف بعض الشبهات الآن بعض الاتجاهات المشككة في الحديث والسنة يقول لك: يعني أنه أصلا علم الجرح والتعديل هو قائم على الفكرة المذهبية أصلا يعني هذول ما يعجبوكم بعدتوهم آآ مبتدع مبتدع مبتدع أخرجتم وخليتم المذهب إلى آخره.

طبعا هذا كلام من لا يعرف. إحنا هنا نقول لهم: أنظر هذي الصورة المعاكسة تماما التي أسقط فيها قيمة حديث أحد الكبار الذين اشتهروا بالعلم ونصرة السنة وو إلى آخره من باب نصرة السنة لا من باب البدعة بعكس ذلك.

فخلاصة القول خلاصة القول أن آآ الأفضل والله أعلم من حيث الصنعة الحديثية عدم الانشغال التفصيلي بمقامات البدعة وتقسيماتها التي تكلم عنها المتقدمون وتكلم عنها الشراح المتأخرون؛ لأن هذا على المستوى العملي لن يفيد الباحث كثيرا، وإنما الذي يتعامل معه الباحث هو ألفاظ الجرح والتعديل المعروفة التي آآ يعني خلونا نقول تبدأ بثبت أو أثبت الناس، تأتي إلى آآ تنزل إلى آخر شيء كذاب وأكذب الناس وما إلى ذلك وما بقي من العبارات التي تدل على البدعة في هؤلاء الرواة لا أقول أنها لا تفيد مطلقا في البحث الحديثي، ولكن برأيي أنها تفيد في مقامات ضيقة جدا، والا في الأصل أنك تتعامل مع آآ ألفاظ الجرح والتعديل التي ليس منها ليس منها عبارة هكذا مجردة آآ مبتدع جيد، قد قد يعني خلنا نقول يذكرها أحيانا بعض النقاد على سبيل الحكم على الراوي أو الإشارة بطعن في الراوي، ولكن هذه مقامات ضيقة أصلا، والا في الأساس أنها ليست من ألفاظ الجرح والتعديل. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.