طيب، بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك.
اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. نستعين بالله ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس الشرح المطول على نزهة النظر، وهذه المرة عن قضايا مرتبطة -لو تذكرون في بداية الدرس الماضي- تكلمت عن أن مباحث علم الحديث قسمان؛ قسم متعلق أوله ارتباط بالصحة والضعف والثبوت من عدمه والقبول والرد، وقسم آخر لا علاقة له مباشرة بقضية القبول والرد والثبوت من عدمه، وإنما هو من المباحث المتعلقة بقضايا وجوانب كثيرة، شيء منها متعلق بالآداب، شيء منها متعلق بالأحكام والفقه والفقه الحديث وما إلى ذلك. هذا هو المجلس الرابع والثلاثون من مجالس هذه السلسلة التي أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلها طيبة نافعة مباركة.
قال ابن حجر رحمه الله تعالى: أو ينتهي غاية الإناد إلى الصحابي كذلك. أولا دعونا نقرأ الجملة مختصرة من النخبة. هو الآن تكلم عن الإسناد في الدرس الماضي، كان إذا انتهى الإسناد إلى النبي صلى الله عليه وسلم تصريحا أو حكما وهو المرفوع وذكرنا المسائل المتعلقة به، ثم قال: أو إلى الصحابي كذلك، يعني إذا انتهى الإسناد إلى قول الصحابي كذلك وهو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على الإسلام ولو تخللت ردة في الأصح، أو إلى التابعي وهو من لقي الصحابي كذلك، فالأول -اللي هو ايش- أن النبي صلى الله عليه وسلم -هو الآن يعيد على الجملة حق الدرس الماضي- فالأول المرفوع والثاني الموقوف والثالث المقطوع، ومن دون التابعي فيه مثله، ويقال للأخيرين الأثر. هذه الآن هي الجملة، طبعا شرحها في صفحات طويلة.
حقيقة نزهة النظر لمن يعني يتأمل في هذا الكتاب، هذا الكتاب يصلح أن يكون مظلة لموضوعات علوم الحديث. الكتاب حقيقة يعني ابن حجر رحمه الله لما يتناول القضية، صحيح أنه يتناولها باختصار، ولكنه لا يكاد يترك وجها من الوجوه التي يمكن أن تتناول بها القضية الحديثية إلا ويأتي به، ولو تتذكرون في الدرس الماضي في المرفوع، تناول قضايا في المرفوع عجيبة يعني من أنواع ما يمكن أن يخطر ببالك فيما يتعلق بالمرفوع. اليوم نفس الشيء، قال الآن هذا انتهى السطر من النخبة، الآن نذهب إلى النزهة، شرح ابن حجر لكلامه قال: أو ينتهي غاية الإسناد إلى الصحابي كذلك، أي مثل ما تقدم في كون اللفظ يقتضي التصريح بأن المنقول هو من قول الصحابي أو من فعله أو من تقريره، ولا يجيء في جميع ما تقدم بل معظمه، والتشبيه لا تشترط فيه المساواة من كل جهة.
قال: ولما أن كان هذا المختصر -اللي هو ايش هو المختصر؟ النخبة ولا النزهة؟ هذي النخبة.- نخبة. ولما أن كان هذا المختصر شاملا لجميع أنواع علوم الحديث، استطردت منه إلى تعريف ما هو، فقلت: وهو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على الإسلام ولو تخللت ردتهم في الأصح. قال: والمراد باللقاء ما هو أعم من المجالسة والمماشاة ووصول أحدهما إلى الآخر وإن لم يكالمه، ويدخل فيه رؤية أحدهما للآخر، سواء كان ذلك بنفسه أم بغيره، والتعبير باللقي أولى من قول بعضهم الصحابي من رأى النبي صلى الله عليه وسلم، لانه يخرج حينئذ ابن أم مكتوم ونحوه من العميان وهم صحابة بلا تردد. واللقي في هذا التعريف كالجنس. وهذا اللازم ليس بالضرورة أنه يلزم لأنه يعني من يقول من رأى النبي صلى الله عليه وسلم يستحضر أنه هذا في حال الأصل حال عدم وجود العلة يعني، وهذي الاستثناءات ليس بالضرورة أن تذكر في التعريف أصلا.
طيب قبل أن أكمل، الإمام البخاري رحمه الله قال في الصحيح: من صحب النبي -عن الصحابي من هو الصحابي؟- قال: هو من صحب النبي صلى الله عليه وسلم أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه. وقال ابن حجر: هذا الذي ذكره البخاري هو الراجح، وهو قول أحمد والجمهور من المحدثين. لماذا قال الراجح؟ ايش في قول آخر؟ الناس تعرف ابن حجر بس بدل رأى بدل لقي رأى، ليش قال على الراجح وهو قول الجمهور؟ ايش في قول آخر في الصحابي؟ من عاش، لا، الذين عاشوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأسلموا ولم يروا النبي صلى الله عليه وسلم ليسوا من الصحابة، وإنما لهم اسم آخر سيأتي بعد قليل، اسم خاص، أحد يعرفه؟ مخضرمة. مخضرمين؟ نعم، مم؟ أنه إذا تخليها تردني، لا لا. هناك قول يضيق في قضية الصحابي ويجعل الصحبة الشرط فيها الملازمة والمصاحبة وما إلى ذلك، وليس مطلق اللقاء والرؤية، هو قول وارد عن بعض المتقدمين ولكنه ليس قول الجمهور، وقول البخاري رحمه الله تعالى هو الأضبط في هذه القضية.
ومن اللطائف أن من جملة ما يستدل به -عطني شوف في كتابين عن الصحابة هناك اللي عليها الفسفوري هذا- من اللطائف أنا مما يستدل به على هذا التعريف في الصحابة هو حديث النبي صلى الله عليه وسلم، عرفت الحديث الذي يقال هل فيكم من رأى رسول الله؟ ها، هل فيكم من رأى رسول الله؟ اللي هو يغزون ها، فيستفتحون فيقال: هل فيكم من رأى رسول الله؟ فيفتح لهم، ثم يقال: هل فيكم من رأى من رأى رسول الله؟ فهذا الدليل استدل به بعضهم على أن الضابط هو الرؤية. هل فيكم من رأى رسول الله؟
هذان الكتابان أو هذا الكتاب بمجلديه، يعني الموضوع حقيقة لو فتح لو أردت أن أفتح الموضوع المتعلق بكتابين، طبعا هذا الكتاب اللي هو الصحابة والصحبة وشبهات حول عدالة الصحابة وضبطهم عرض ونقد، عبد الله بن عبد الهادي القحطاني عن دار العاصمة، كتاب كبير جدا. قرأت هذا الكتاب، فيه مباحث جميلة وجيدة، يمكن أن يكون هناك تحرير لبعض القضايا من جهات أخرى، ولكن الكتاب في الجملة ممتاز في قضية عدالة الصحابة والشبهات المثارة على الصحابة، وذلك لأن هذا المبحث من المباحث التي يعني انفتحت وأثير حولها الإشكاليات في السنوات الأخيرة، والذي أثار الإشكاليات في السنوات الأخيرة حول قضية الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ليسوا من خلص الشيعة فقط، وإنما أيضا هناك أناس من الاتجاهات المتأثرة بالحداثة والثقافة الغربية، وفيها نزعة من النزعات التشيع، وليس بالضرورة حتى أن يكون شيعيا، حتى في المعاني العامة. وهذا الملف، ملف الطعن في الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، ملف قابل للانفتاح مرة، لأن يفتح مرة أخرى، يعني أقصد من ناحية الواقع والقراءة في الواقع، هذا الملف قابل لأن تثار فيه الشبهات مرة أخرى ليس من قبل الشيعة الخلص، وإنما كما قلت حتى من قبل بعض المتصدرين في بعض شبكات التواصل، هي كانت انتشرت في السنوات الماضية عن عدنان إبراهيم مثلا، انتشر كثيرا، وكانت من أبرز القضايا التي طرحها وعقد سلسلة -يمكن نسيت- من حلقات طويلة جدا في صحابي واحد في الطعن فيه. وأيضا وجد شخص آخر لا داعي لذكر الأسماء بالتفاصيل، لكن يوجد شخص آخر له أصلا مبحث ومؤلف في هذا الباب، وهو غير محسوب في الأساس على المذهب الشيعي، وإن كان متعاطفا معه وعنده فيه توافق كبير.
حقيقة هذا الكتاب من جملة الكتب المفيدة في هذا المعنى، وهذا عموما هذا المبحث من المباحث التي تناولها علماء المسلمين من القديم، وذلك لوجود من يطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ زمن قديم. هذا مبحث ليس جديدا، فاعتنى العلماء فيه كثيرا، ولذلك تجد لو أردنا أن نقول: أين نبحث عن مسألة الصحابة وعدالة الصحابة؟ المفترض أو الذي يخطر في بال البعض ربما أنه في علم الحديث، صح بحكم أنهم هم الذين نقلوا السنة والرواة مثل ما ذكر ابن حجر هنا: الصحابي هو كذا وكذا، لكن في الحقيقة أبرز علم من علوم الإسلام يتناولون فيه الصحابة هو علم العقيدة، وعلم العقيدة لا يكاد يخلو كتاب من كتب العقيدة الإسلامية الكبيرة، لا يكاد يخلو كتاب إلا وفيه التنبيه إلى عدالة الصحابة. وحتى بعض الطوائف الإسلامية التي خالفت طريقة أئمة أهل السنة في الأسماء والصفات وما إلى ذلك، تجدهم يتفقون في قضية الصحابة، مم. فمبحث الصحابة مبحث شريف ومبحث مهم، وبهم وعن طريقهم نقل الدين، والطعن فيهم فيه إشكال كبير، والطعن فيهم له منافذ ومداخل، الطاعنون يدخلون من منافذ ومداخل، فمن جملة المداخل والمنافذ التي يلجون منها مدخل الفتنة التي حدثت بين الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، ومن المنافذ والمداخل التي يلجون منها مدخل التشيع وخلافة أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، أو مدخل خلافة علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، ومن الذي كان أولى بالخلافة إلى آخره من القضايا.
فهذا المبحث يستحسن لطالب الحديث وهذا التنبيه الذي أكرره كثيرا والذي إن شاء الله أني لا أمل من تكراره حتى لو مل المستمعون، وهو الذي يعني خلينا نقول إن شاء الله أنه يكون ما يميز شرح نزهة النظر هذا، لأن النزهة والنخبة شرحت كثيرا، فما الذي يميز هذا الشرح؟ هناك أكثر من ميزة، لكن من أهمها أن هذا الشرح يستحضر وجود الإشكالات التشكيكية المثارة على مباحث علم الحديث وأصوله، ففي حالة تقرير، أحاول أن أبين بالأدلة والبراهين صحة الأصل الحديث، بحيث أن هذا يفيد تثبيتا لمتلقي علم الحديث في أن يفهم لماذا هذه القواعد صحيحة، وفي نفس الوقت فيه تنبيه للإشكالات التي تثار حول هذا الباب، ليزداد طالب الحديث بحسب اهتمامه في القضايا المتعلقة بهذه الإشكالات. أما أن تكون السهام التي ترمى على سنة النبي صلى الله عليه وسلم وعلى العلم الذي نقل به نقلت به هذه السنة، أن تكون السهام ترمى على هذا العلم ومتعلقاته من كل جهة، ثم يكون طلاب الحديث آخر الناس المشاركين في الدفاع عن السنة النبوية لعجزهم عن الدفاع عنها، فهذه والله مصيبة، هذه والله الكارثة أن يكون حظ طالب الحديث من علم الحديث هو الفرق بين الحسن لغيره والحسن لذاته والصحيح لغيره والصحيح لذاته والمنكر والشاذ وهذي المصطلحات، وهل يحتج بالمرسل أم لا يحتج بالمرسل، وإلى آخره، هذه كلها مقدمات في علم الحديث، ليست هي الغاية ولا النهاية. فاذا لم يكن طلاب الحديث هم الأقدر على مواجهة الإشكالات التي تثار حول سنة النبي صلى الله عليه وسلم فما ودي أقول الكلمة في نتيجة سيئة يعني، لا يصلح حقيقة لا يحسن بطالب الحديث، قد تدل هذي على قلة أصلا الغيرة، وأحيانا أحيانا لا تكون بسبب قلة الغيرة، أحيانا تكون بسبب الجمود في تدريس هذا مش شريف، خلاص لا ينشأ الطالب إلا على مستوى معين وقالب معين.
الخلاصة، طبعا كتاب النزهة من ميزته أنه يفتح لك يعطيك ملفات الموضوعات، ملفات الموضوعات يعني لا يكاد يكون موضوع في علم الحديث إلا وتجد أصله في النزهة، لا يكاد مع أنه كتاب مختصر، لا يكاد. لكن أنت وظيفتك ما هي؟ وظيفتك ليست تفكيك عبارات ابن حجر، قال ابن حجر ويقصد بهذه الجملة التفصيلية يا جماعة الخير هذا زي اللي كل ما تجي شرح متن: بسم الله الرحمن الرحيم، الباء تذكر لك الفعل المحذوف المقدر هنا فهو يا حبيبي هذا المتن في مصطلح الحديث، طيب أو هذا المتن في أصول الفقه، يعني مشي الأمور ركز على الجمل، ركز على المركزيات. لا مانع أن يكون مرة يعني يشرح الشيخ للطلاب، يعلمهم الأمور اللغوية، لكن لا يكون المنهج هو التعامل مع نصوص العلماء أصحاب المتون الذين كتبوا المتون كأنه نص من القرآن، يوقف عند ألفاظه ودقائق أحرفه، وإنما ينبغي أن يكون هناك مراعاة لحال المتن، لمقاصد المتن، لسبيل هذا العلم. فإذا حققت المقاصد ما في مشكلة من الوقوف عند التفاصيل، لكن أن يوقف عند التفاصيل دون تحقيق المقاصد، هذه هي المشكلة.
طيب مم بعد ذلك قال رحمه الله: وقولي مؤمنا، أي من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا، وقولي مؤمنا كالفصل يخرج من حصل له اللقاء المذكور لكن في حال كونه كافرا، وقولي به مؤمنا به فصل ثان يخرج من لقيه مؤمنا لكن بغيره من الأنبياء. طبعا هذا مثل ما ذكرت في الدرس السابق، هذا الآن النفس الجديد في العلوم الإسلامية في التعامل أيضا مع القضايا والملفات الشرعية. وهذا لما يقول كل فصل، هذا من أي علم أتت؟ المنطق، لأنه المنطق يعني هو هذي عين المنطق، أو أقصده هذا مما يستفاد من علم المنطق في قضية التحديد الدقيق للألفاظ وما الذي يدخل فيها وما الذي لا يدخل فيها. وهذه الطريقة ليست هي الأكمل في التعامل مع العلوم الأصيلة التي تشكلت في واقع لم يراعي هذه القوالب الدقيقة، لذلك أنا سأجاوز هذه المسائل حقيقة، سأقرأها سريعا بدون تعليق، لأن هو ذكر أكثر من شيئين.
ثم قال: لكن هل يخرج من لقيه مؤمنا بأنه سيبعث ولم يدرك البعثة؟ فيه نظر. هذا ليش ذكرها؟ ورقة بن نوفل. نعم، هذا طبعا على اعتبار أنه لم يدرك في في هناك من ذكر أنه
آآ أدركها أصلاً. وقولي: ومات على الإسلام فصل ثالث: يخرج من ارتد بعد أن لقيه مؤمناً به ومات على الردة كعبيد الله بن جحش نسأل الله العافية، وابن خطل. وقولي: ولو تخللت ردة، أي بين لقيه له مؤمناً به وبين موته على الإسلام، فإن اسم الصحابة أو الصحبة باقٍ له، سواء رجع إلى الإسلام في حياته صلى الله عليه وسلم أم بعده؟ وسواء لقيه ثانيةً أم لا. وقولي: في الأصح، إشارة إلى ايش الخلاف في المسألة. ويدل على رجحان الأول قصة الأشعث بن قيس، فانه كان ممن ارتد وأتي به إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه أسيراً، فعاد إلى الإسلام فقبل فقبل ذلك منه وزوجه أخته، ولم يتخلف أحد عن ذكره في الصحابة ولا عن تخريج أحاديثه في المسانيد وغيرها.
طيب الآن بس نحتاج إلى استحضار يسير، ترى مسألة الصحابة مسألة الصحابة بالنسبة للأئمة بالنسبة لعلماء الحديث اعتنوا بها عناية عناية كبيرة جداً عناية موسوعية، غير العناية المذكورة في كتب العقيدة. المذكورة في كتب العقيدة من أي جهة يعتنون بقضية الصحابة؟ إيوا أنه من عقيدة أهل السنة الإيمان بمكانة الصحابة والترضي عنهم والإمساك عما شجر بينهم ها وإلى آخره، ويذكرون يعتنون كثيراً بقضية الخلافة الراشدة، وأن أبا بكر الصديق هو الخليفة الأول، وبقضية من أفضل الصحابة، هذي في كتب العقيدة.
طيب في الحديث ايش يتناولون؟ طيب في الحديث في كتب عن الصحابة، هذي الكتب اللي عن الصحابة أكثر قضية تشغل المحدثين في تلك الكتب هي في إثبات الصحبة من عدمها. فهمتوا الفكرة؟ وهذا يا جماعة لازم نستوعب، يعني أحياناً يكون الموضوع واحداً، ولكن كل علم يتناول هذا الموضوع من جهة اهتمام ذلك العلم. فالعقيدة تناولوا قضية الصحابة من جهة، أما المحدثون فالذي يعنيهم هو: هل هذا صحابي أم ليس صحابياً؟ إثبات الصحبة.
ولذلك ايش أبرز كتب في الصحابة عند المحدثين اللي هي ايش تسوي؟ تعريف إيوه اللي يجمع كل الصحابة تمام ومنهم ابن حجر نفسه وهو يتكلم عن هذه المسائل، فعندهم كتاب ضخم جداً كبير اسمه ايش؟ الإصابة في تمييز الصحابة. جيد، وابن عبد البر عنده كتاب الاستيعاب، تمام؟ وغير ذلك وغير ذلك أسد الغابة، غير ذلك من الكتب هذي. طيب كان يضحك إنه في واحد كان يعني ايش يعني يتكلم عن ناس ما يعرفوا يعني، فيدخل في حياته يقول لك أسد الغابة يعني.
طيب فهل هذا التنبيه مهم؟ إنه إنه نفهم أن قضية الصحابة بالنسبة للمحدثين العناية الخاصة الأكثر اهتماماً عند المحدثين في قضية الصحابة هي في قضية من الذي ثبتت صحبته. ولذلك إذا قرأتم مثلاً في اه تهذيب التهذيب مثلاً لابن حجر ها، افتحوا مثلاً بعض بعض الصحابة يستجيبوا لك مثلاً وأثبت أبو حاتم صحبتهم وذكره البخاري في الصحابة، وهذا اللي يعنيهم: هل هو من الصحابة ولا لا؟ ليش؟ لأنه هذا له علاقة بثبوت الحديث، وأنه هل يحتاج ننظر هل هو ثقة أم لا كذا؟ فأثبات الصحبة يعني أنه ثقة وحديثه مقبول.
طيب ثم قال: تنبيهان، أحدهما: لا خفاء برجحان رتبة من لازمه صلى الله عليه وسلم وقاتل معه أو قتل تحت رايته على من لم يلازمه أو لم يحضر معه مشهداً، وعلى من كلمه يسيراً أو ما شاه قليلاً أو أو على بعد أو في حال الطفولية، وإن كان شرف الصحبة حاصل للجميع. هذا التنبيه مهم وجيد. ومن ليس لهم له منهم سماع منه فحديثه مرسل من حيث الرواية، وهم مع ذلك عدول في الصحابة لما نالوه من شرف الرؤيا.
ثانيهما، وهذا أثم يعني مثال على إثبات أنه ابن حجر لما يتناول قضية تناولها بمختلف الجهات، يعني حتى انك لو تبغى تتناول القضية بس وحدها أنت يعني مثلاً تريد أن تدرس الحديث فتقول يلا مسألة الصحابة، قد لا تستحضر أنواع المسائل التي يمكن أن تدخل ضمن هذا. فانظروا مثلاً ماذا قال هنا؟ قال ثانيهما: يعرف كونه صحابياً بالتواتر أو الاستفاضة أو الشهرة، أو بأخبار بعض الصحابة أو بعض ثقات التابعين، أو بأخباره عن نفسه أنه صحابي إذا كانت دعواه ذلك تدخل تحت الإمكان. إذا كانت دعواه ذلك تدخل تحت الإمكان.
لاحظتم المسألة؟ إنه هي اه ايش المسألة؟ كيف أنه هم هلأ أخذنا تعريف الصحابي أخذنا كذا كيف تثبت صحبة الصحابي؟ يقول لك بهذه الطرق المتعددة. ثم قال: وقد استشكل هذا الأخير جماعة من حيث أن دعواه ذلك نظير دعوة من قال: أنا عدل. ويحتاج إلى تأمل. ثم قال: أو ينتهي غاية الإسناد إلى التابعي، وهو من لقي الصحابي كذلك، وهذا متعلق متعلق باللقي وما ذكر معه إلا قيد الإيمان به فذلك خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا هو المختار خلافا لمن اشترط في التابعي طول ملازمة أو صحة السماع أو التمييز. وبقي من الصحابة والتابعين طبقة أخرى اختلف في إلحاقهم بأي القسمين، وهم المخضرمون الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ولم يروا النبي صلى الله عليه وسلم. فعدهم ابن عبد البر في الصحابة وادعى عياض وغيره أن ابن عبد البر يقول وأنهم صحابة وفيهم وفيه نظر؛ لأنه أفصح في خطبة كتابه بأنه إنما أوردهم ليكون كتابه جامعاً مستوعباً لأهل القرن الأول. والصحيح أنهم معدودون في كبار التابعين سواء عرف أن الواحد منهم كان مسلماً في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كالنجاشي أم لا.
لكن إن ثبت وهذا يعني استدراك أيضاً من جملة الاستدراكات التي فيها نظر آآ يعني هم ايش الفكرة؟ يحاولون أنهم ما يخلوا أي افتراض يمكن أن يأتي. وهذا وهذا النفس في تتبع كل الافتراضات التي يمكن أن تنشأ كما قلت ليس هو النفس الذي تأسس عليه هذا العلم. وهذا وهذا مهم ترى؛ لأنه النفس الذي تأسس عليه هذا العلم آآ صبغ أو صبغ المصطلحات والألفاظ والقواعد الحديثة، والنفس المتأخر صبغ أيضاً المصطلحات والألفاظ والقواعد الحديثية. ولذلك نشأت بعض الخلافات.
فهنا ايش الاستدراك؟ هو يقول المخضرمين ايش؟ كبار التابعين يقول: ولكن إن ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء كشف له عن جميع من في الأرض فرآهم، فينبغي أن يعد من كان مؤمنًا به في حياته إذ ذاك وإن لم يلاقيه في الصحابة لحصول الرؤية من جانبه. جيد ولا شك أن هذا ليس ليس مقصوداً في تعريف الصحابي، وحتى كما ذكر قبل الصحابي من رأى النبي صلى الله عليه وسلم. فيقول لك التعبير باللقي لأن ابن أم مكتوم كان أعمى وأمثاله منها يعني هذا الاستدراك لا يلزم.
ثم قال: فالقسم الأول مما تقدم وذكره من الأقسام الثلاثة وما تنتهي إليه غاية الإسناد هو المرفوع، سواء كان ذلك الانتهاء بإسناد متصل أم لا، والثاني الموقوف وهو ما انتهى إلى الصحابي، والثالث المقطوع وهو ما انتهى إلى التابعي ومن دون التابعين من أتباع التابعين فمن بعدهم فيه أي التسمية مثله، أي مثل ما ينتهي إلى التابع في تسمية جميع ذلك مقطوعاً، وإن شئت قلت موقوف على فلان. فحصلت التفرقة في الاصطلاح بين المقطوع والمنقطع، فالمنقطع من مباحث ايش؟ الإسناد والمقطوع من مباحث المتن كما ترى. وقد أطلق بعضهم هذا في موضع هذا وبالعكس تجاوزاً عن الاصطلاح. ويقال للأخيرين أي الموقوف والمقطوع.
طيب برأيكم هذا الآن كلام في ذكر الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ايش العنوان اللي ممكن يعنون به هذا هذا الموضوع؟ غير الصحابة والتابعين والتابعون، لا هنتكلم عن بقية لأنه ذكر التابعين وتابعي التابعين أيضاً. جيد بس كمصطلح حديثي يعني؟ الرجال رواة طيب بس حنا نرجعو للرواة لما يكون شي عام ما في تحديد وتمييز الطبقات طبقات الرواة. جيد، طبقات: عندك الصحابة، تابعون، تابعي التابعين. ولكن هذي الطبقات فيها تفصيل، فأنا سأختم هذا المجلس بذكر الطبقات التي ذكرها ابن حجر، لأنه بصراحة الطبقات التي قسمها ابن حجر طبقات تقسيم جميل جداً، ليس هنا في النزهة وإنما في التهذيب، تقريب التهذيب واه نسيت الآن هذا ترى في تهذيب التهذيب أم لا؟
طيب هذه الطبقات، كم طبقة قسمها ابن حجر؟ اثنتا عشرة طبقة، تمام؟ اثنتا عشرة طبقة. لكن هذا التقسيم مفيد جداً جداً، والذي يعرف واقع الرواية والحديث والأسانيد يفهم أن هذا التقسيم يعني ممتاز ومستوعب. ايش قل؟ الطبقة الأولى: الصحابة، تمام. ثم طبقة كبار التابعين كابن المسيب والمخضرمين. الطبقة الثالثة: طبقة أواسط التابعين كالحسن البصري ومحمد بن سيرين. الطبقة الرابعة: الذين جل رواياتهم عن كبار التابعين، وهم من مين؟ وهم من التابعين، هم يتابعونهم رأوا الصحابة ورووا عن الصحابة، ولكن جل رواياتهم عن كبار التابعين مثل من؟ الزهري، الزهري ومن حتى قتادة بالضبط كالزهري وقتادة.
طيب الطبقة الخامسة وهي من التابعين أيضاً، قال: هم الطبقة الصغرى منهم الذين رأوا الواحد والاثنين ولم يثبت لبعضهم سماع، رأوا رأوا بعض الصحابة لكن لم يثبت منهم سماع. كل لا لا لا كالعمش معروف، الأعمش رأى أنس، ويحيى بكثير مثلاً اختلف رأى أنس أو روي عنه أنه روى رأى أنس أظن أو رأى واثلة بن الأسقع نسيت الآن اه وأمثال مثل هذه الطبقة. طيب الآن هذي كم طبقة في التابعين؟ خمسة، أربعة، أربع طبقات في التابعين، وطبقة الصحابة صارت خمس طبقات.
طيب ثم ينتقل الآن إلى تابعي التابعين، الطبقة السادسة: هم معاصرو الطبقة الصغرى من التابعين ولم يروا الصحابة. الطبقة السابعة: كبار أتباع التابعين كمن؟ كمان مالك وسفيان الثوري. ثم الثامنة: الطبقة الوسطى منهم من أتباع التابعين كابن عيينة وابن علية. الطبقة التاسعة: الطبقة الصغرى من أتباع التابعين كي يزيد بن هارون والشافعي والطيالسي وعبد الرزاق وعبد الرزاق. ثم انتقل إلى تبع الاتباع وهي الطبقة الأخيرة، وفيها ثلاث طبقات، وهي العاشرة: كبار الآخذين عن تبع الاتباع كأحمد بن حنبل. الطبقة الوسطى منهم كالبخاري كالذهلي والبخاري، ثم صغارهم كالترمذي وبعض شيوخ الأئمة الستة الذين تأخرت وفاتهم.
هذه اثنتا عشرة طبقة. شايف التقسيم كيف ها؟ مرتب. ولذلك مثلاً تفتح تقريب التهذيب كل راوي من الآلاف المؤلفة اللي في تقريبا كل راوي يقول لك: في الخامسة، في السادسة، في السابعة، في الثامنة، من العاشرة، من الحادية عشرة. كل راوي تتكلم أظن عن أكثر من ثمانية آلاف راوي، كل راوي في تقريب التهذيب يقول لك: من الثانية، من السابعة، من الخامسة، من الثالثة، من الرابعة، من العاشرة، من الحادية عشرة، من الثانية عشرة بلا استثناء، كل راو يعطيك هو من أي طبقة من هذه الطبقات الاثنتي عشرة. وهذا جهد لمن يفقه جهد كبير جداً، أنك تتكلم عن آلاف الرواة وتلحق كل واحد منهم وين هو بالضبط. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد