الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أما بعد:
نستعين بالله ونستفتح هذه المادة وهذه السلسلة الجديدة، التي هي بعنوان السيرة النبوية للمصلحين. والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم أمر عظيم، وشأن شريف، وموقف مهيب أيضا. الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عظيم جدا، وتتبع أحوال النبي صلى الله عليه وسلم للخروج بالعبر والفوائد من العبادات الشريفة؛ الإنسان يتعبد لله سبحانه وتعالى بمعرفة أحوال نبيه صلى الله عليه وسلم.
والنبي صلى الله عليه وسلم عظيم القدر عند ربه، عظيم القدر والمكانة عند ربه، والله سبحانه وتعالى أثنى عليه في كتابه ثناء كثيرا، وأقسم الله سبحانه وتعالى بعمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ، أقسم بحياته عليه الصلاة والسلام. ومن الآيات التي تظهر يعني شأن النبي صلى الله عليه وسلم إظهارا عجيبا، قول الله سبحانه وتعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهٖ وَلَتَنصُرُنَّهُ ۚ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي ۖ قَالُوا أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ.
من الاقوال المشهورة عند المفسرين: أن النبي المقصود هنا، إن كان المقصود نبي واحد هو النبي صلى الله عليه وسلم، وأن الميثاق قد أخذ على الأنبياء بنصرة النبي صلى الله عليه وسلم والإيمان به عليه الصلاة والسلام. وإن كان بعضهم جعلها في الأنبياء عموما، وتصديق النبي الأنبياء بعضهم بعضا.
من أول ما يمكن أن يبدأ به الإنسان في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته، وفي هذا المدخل والتمهيد، هو الحديث عن أن الله امتن علينا ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وبما علمنا إياه المصطفى عليه الصلاة والسلام، ومقابل هذا الامتنان ومقابل هذا الذكر من الله للنعمة علينا به عليه الصلاة والسلام، مقابل هذا طلب منا سبحانه وتعالى أو أمرنا سبحانه وتعالى أن نشكره. والشكر لله على النعمة الدينية هو من أعظم العبادات، والآية التي تبين هذا المعنى، أحد يستحضر إيش الآية التي فيها ذكر يعني المنة ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم، والتي فيها الأمر بالشكر؟ أحسنت، هي هما آيتان متتاليتان:
الآية الأولى: كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلُّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلُّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ. هذي الآن المقدمة، النتيجة: فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون. يعني الله سبحانه وتعالى يبين لنا أن مما ينبغي لنا أن نلاحظه أن نلاحظ هذه النعمة العظيمة، أن نلاحظ نعمة التعليم النبوي التزكية النبوية، ما من الله علينا به ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم مقابل ذلك كن من الشاكرين.
والله سبحانه وتعالى ذكر هذا المعنى، معنى الشكر لله على النعمة الدينية في قوله سبحانه وتعالى: وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا ۗ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمِ بِالشَّاكِرِينَ. أليس الله بأعلم بالشاكرين؟ أي الذين يعلمون قدر هذه النعمة، فيشكرون الله سبحانه وتعالى عليها.
إنه يا جماعة إحنا طول العهد قد ينسينا عظم هذه النعمة؛ أحيانا الذي يبقى لدينا تجاه النبي صلى الله عليه وسلم هو المحبة، ويعني التعظيم والصلاة عليه وما إلى ذلك، لكن أحيانا نغفل عن قيمة النعمة التي حصلت لنا ببعثة هذا النبي الكريم، والاستحضار الدائم للنعمة يوجب الشكر لله على هذه النعمة، وهذا الشكر هو من أعظم العبادات.
طيب، كيف تستحضر هذه النعمة؟ يعني كيف يمكن أن يستحضر الإنسان قيمة نعمة بعثة النبي صلى الله عليه وسلم؟ من أعظم الوسائل التي توصل إلى تقدير هذه النعمة: تدارس سيرة النبي صلى الله عليه وسلم. يعني صار من أهم فوائد تدارس السيرة النبوية أن يصل الإنسان إلى تقدير نعمة البعثة النبوية، وما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ثم شكر الله سبحانه وتعالى على هذه النعمة.
يا جماعة ترى الشكر هذا -استطراد فقط- الشكر في العبوديات هي عبادة مركزية، من أعظم العبادات التي بعث الله الرسل لأجلها؛ بل حتى الله سبحانه وتعالى لما ذكر سياق الإنسان جعله أمرين خلق الإنسان، قال: إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا. هي هما أمران: أما شاكرا واما كفورا.
وورد عن من ورد من أئمة المسلمين: أن الدين نصفان؛ نصف صبر ونصف شكر، وجمع الله بينهما في قوله: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ، جيد، صبار شكور. وهذه واردة أربعة مرات في كتاب الله: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ.
طيب الشكور هذا الذي يشكر الله سبحانه وتعالى على نعمته، كثيرا ما يأتي في البال عند ذكر الشكر أن الكلام على النعمة الدنيوية، أن الله أعطاك ورزقك ورزقك العافية والأمان والستر والأولاد وكذا، الأعظم من هذه النعمة النعمة الدينية؛ أن نشكر الله على ما أعطانا من الهداية، من البعثة النبوية، من إنزال الكتاب، من التبصير، من التثبيت وقت الشدائد، من إلى أخره، هذه النعم الدينية هي من أعظم ما يستوجب الشكر، وهي من أعلى درجات العبوديات عند الله سبحانه وتعالى. إذا تدارسنا لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيلة لشكر الله سبحانه وتعالى على هذه النعمة، التي يدرك الإنسان قيمتها من خلال هذا التدارس.
طيب، بما أننا نتكلم عن السيرة النبوية للمصلحين، فالفكرة هي أن نخرج بقيمة كبيرة جدا من التوجيه والإرشاد، مرجعية من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لمسيرة المصلحين. والمصلح الذي يسير في طريقه وهو يدرك عظم الرصيد الذي جاء في السيرة النبوية كتوجيه إصلاحي، يزداد في قلبه عظم هذه النعمة، ويدرك أنه وهو يضع خطواته في طريق الدعوة إلى الله أو الإصلاح، يدرك جيدا أنه إنما وضع هذه الخطوة هنا استنادا إلى نور المدرسة النبوية التي استطاع أن يدرك من خلالها هذه الحقائق وهذه المعاني، والتي لولا وجود هذه المدرسة وآثار أو ميراث النبوة، ولولا أن الله بعث الينا النبي صلى الله عليه وسلم لما كان هذا، لما كان هذا. وفي نفس الآية التي قرأتها قبل قليل فيها: وَيُعَلُّمُكُم إيش؟ مالم تكونوا تعلمون، ما لم تكونوا تعلمون.
طيب، إذا هذه هي النقطة الأولى في هذا التمهيد وفي هذا المدخل.
النقطة الثانية هي أنه: كما أن نظرتنا إلى السنة النبوية والسيرة النبوية هي نظرة من يريد أن يعظم ويدرك القيمة ثم يشكر الله سبحانه وتعالى إليها، فمن جهة أخرى هذا ليس منا نمتن بها، وليس فضلا نتفضل به ولا إحسانا نحسن به إلى غيرنا، وإنما هو واجب، واجب علينا أن نجعل هذه السنة وهذه السيرة في هذه المكانة من التعظيم. واجب علينا أن يكون هدي النبي صلى الله عليه وسلم هو المعيار الذي نقيس الأمور عليه. واجب علينا أن نجعل سيرة النبي صلى الله عليه وسلم هي الهدي الذي نهتدي به. وهذا استنان بهدي النبي صلى الله عليه وسلم استنان مصحوب بالقناعة واليقين بأن هذا هو خير الهدي، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن احسن الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. والله سبحانه وتعالى نفى الإيمان عمن لا يحتكم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيما حكم فيه النبي صلى الله عليه وسلم.
فالقضية من جهة عبودية عظيمة، ومن جهة أمر يجب أن يمتثله الإنسان وأن يعيش معظما لهذه السنة تعظيم من أمر بتعظيمها. وآآ إذا استعرض الإنسان المسيرة التاريخية للمسلمين، والخلافات التي حصلت والإشكالات الطوائف وإلى آخره، حتى بالمناسبة في واقعنا المعاصر تنوع المدارس أحيانا بعض المدارس الخلاف بينها يكون خلاف تنوع وهذا لا إشكال فيه، وجهات نظر وسائل إصلاحية كذا هذا جيد، لكن أحيانا الخلافات التي تصل إلى حد التضاد والتبديع والتكفير وما إلى ذلك، واحدة من أهم الأسباب التي أدت إلى نشوء مثل هذه الاختلافات المتناقضة والمتضادة، هي انزياح مركزية النبي صلى الله عليه وسلم وهدي النبي صلى الله عليه وسلم، وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، انزياحها من المركزية أن تكون هي المرجعية الحقيقية الشمولية، يعني انزاحها إلى زاوية من الزوايا، والاتيان ببديل ثقافي أونموذج ثقافي معين، سواء في التاريخ كان ثقافة فلسفة يونانية مثلا، أو في الواقع الآن ثقافة غربية إنسانوية إلى آخره. هذا الإبعاد للسيرة النبوية الشمولية عن مركز التأثير والمرجعية، واستبدال هذه المركزية بمركزية أخرى، هو من أعظم أسباب الضلال، من أعظم أسباب الضلال التي أدت إلى هذه الاختلافات، ولذلك الله سبحانه وتعالى قال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
العلماء لما تناولوا هذه الآية قالوا: إن هذه الآية ممتدة، ممتدة الزمن، ليست من حيث الدلالة ليست مقتصرة على وقت وجود النبي صلى الله عليه وسلم؛ لا تقدموا بين يدي الله ورسوله، تصبح بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لا تقدم بين يديه، نعم فيما يتعلق بالرسول، لا تقدم بين يديه سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه.
طيب، ومن هنا ألج إلى النقطة الثالثة في هذا في هذا التمهيد وفي هذا المدخل، وهي نقطة مهمة جدا، وهي لها علاقة بالمادة بشكل عام؛ لما نقول سنة النبي صلى الله عليه وسلم سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، لما نقول مرجعية الوحي، لما نقول.. كثيرا ما يقع الاختزال، الاختزال والتجزئة في النظر إلى هدي النبي صلى الله عليه وسلم.
هناك اختزال يقع أحيانا ممن يأتون بالسنة دون السيرة، واختزال آخر يقع به أحيانا من يعتني بالسيرة في العرف الاصطلاحي كتب السيرة دون السنة، والمزج بين الأمريرين برأيي هو الذي يحقق قدرا من الشمولية؛ أن يدرك الإنسان أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم هدي شمولي، وأنه لا يؤخذ من كتب السنن والآثار فقط، كما أنه لا يؤخذ من كتب السيرة كتب السيرة فقط. كتب السيرة تعتني بأي ناحية؟ يعني تعتني بالحياة الشمولية، يعني مرحلة حياة النبي صلى الله عليه وسلم، في سنة كذا حصل كذا، الأحداث التي حصلت، المغازي كذا إلى آخره. وكتب السنن تعتني بالأمور التفصيلية، وخاصة فيما يتعلق بالأحكام، وإن كان هناك أيضا عناية بالآداب وبغير ذلك، وهناك عناية بالمغازي كذلك لكن من جهة تفصيلية. هذه أشبه ما يكون بهيكل اللي هي السيرة النبوية، كتب السيرة أشبه ما يكون بهيكل الذي يعني يبني عظم البنيان، والسنة المفترض تأتي فتععمل المادة الداخلية لهذا البناء وتزين البناء وإلى آخره. المزج بين الأمريرين مهم جدا، لذلك لا ينبغي على من أراد أن يدرس سيرة النبي صلى الله عليه وسلم دراسة حقيقية أن يكتفي بكتب السيرة مهما كان تنوعها، ولا ينبغي لطلاب العلم الشرعي المعتنين بكتب السنة والآثار أن تكون عنايتهم بالسيرة النبوية عناية منخفضة، فكتب السنن لا تغني عن كتب السيرة.
طيب، أحيانا تكون المشكلة ليست من الكتب وإنما من القارئ؛ يعني أحيانا الإنسان يقرأ في كتب السنن ويقرأ في كتب السيرة النبوية ثم لا يصل إلى الإدراك الشمولي لهدي النبي صلى الله عليه وسلم. إحنا الآن الاسم العام عندنا ما هو؟ لا، الاسم العام في هذا التقسيم اللي ذكرت قبل قليل سنة وسيرة ايش يمكن أن نظن؟ يمكن أن نضمها تحت عنوان الهدي، جيد، الهدي النبوي. والهدي النبوي من جهة هنا عندنا الهدي النبوي التفصيلي اللي هو اصطلح على تسميته من ناحية المراجع والمصادر كتب السنن، وعندنا الهدي الشمولي الذي اصطلح على تسميته بكتب المغازي والسير، جيد.
إحنا عندنا الهدي الآن، الهدي اللي هو العنوان العام، الهدي النبوي، هدي محمد صلى الله عليه وسلم، إن أحسن الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. هذا الهدي أحيانا لا نتصوره بشكل شمولي واضح، صحيح لأننا اكتفينا باحد المصدرين عن الآخر، ذكرنا هذا الثوب الأول صحيح. أحيانا لا يكون بسبب عدم جمعنا بين المصادر، وإنما بطريقتنا في القراءة الخاطئة؛ أحيانا نأتي للسنة النبوية وللسيرة النبوية بقوالب ضيقة وجامدة، يعني مثلا أحيانا نريد أن نفهم الأحداث من الناحية النظرية، جيد أنه معلومات معلومات معلومات معلومات عن السيرة النبوية، اريد أن اتحفظ التواريخ والأعلام والمدري إيش وكذا إلى آخره. وأحيانا يدخل الإنسان تحت نافذة ما يمكن أن يسمى الملاحظة المقصودة، أو الإجابة عن أسئلة معينة، أو الوصول إلى نتائج معينة، يعني نحنا الآن في هذه السلسلة سنلاحظ بشكل أكبر موضوع الهدي الإصلاحي، المنهج الإصلاحي النبوي، جيد، أو ما يمكن أن يستفيده المصلح في مسيرته. ولاحظوا ترى هذين أو هذان أمران فيهما قدر من الافتراق أو الاختلاف، المنهج الإصلاحي هذا شيء متعلق بنفس الهدي النبوي، لكن ما يمكن أن يستفيده المصلح.. أقصد الهدي النبوي الإصلاحي، ما يمكن أن يستفيده المصلح فهو يستفيد من الباب الذي في المنهج الإصلاحي والأبواب الأخرى إذا كان يمكن أن يححسن استمداده.
طيب إذا المشكلة.. يعني ينبغي على من يريد أن يدخل على سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته ينبغي أن يدخل إليها دخول من يريد أن
إن لم آ يعني بشمولية في تعلم العلم والمعرفة النظرية، كما يتعلم العمل، والعمل يتعلم، والإيمان يتعلم، هذه أمور تتعلم، وليست وليس الذي يتعلم هو أفراد الأحكام وأفراد الأحداث.
ألم يقل جندب رضي الله تعالى عنه: كنا غلماناً حزاورة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتعلمنا الإيمان تعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن؟ طيب، الآن النبي صلى الله عليه وسلم وصفه الله سبحانه وتعالى بأنه بعث لثلاثة، أو ذكر ثلاثة وظائف في بعثته، وهي: يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ، يزكيهم، ويعلمهم الكتاب والحكمة. أنا برأيي من أراد من أراد قد شيئاً من الشمولية في تعلم هدي النبي صلى الله عليه وسلم، فلينظر إلى مواقع هذه الثلاثة في مسيرة النبي صلى الله عليه وسلم.
واضح الفكرة الآن؟ ويزكيهم، الله يقول لك: إن من أعظم وظائف النبي صلى الله عليه وسلم أنه يزكي المؤمنين، وهذه قضية مكررة ومبشر بها قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم من دعاء إبراهيم: رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ. ثم الله يقول: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ اه يزكيهم ويو ويعلمهم الكتاب والحكمة، و روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما تكلم عن نبوته قال: دعوة أبي إبراهيم.
جيد، طيب الآن ويزكيهم، هذه من أعظم الوظائف النبوية، أين نجدها في هديه عليه الصلاة والسلام؟ واضح أنها ستكون مهمة رئيسية، مهمة أساسية منتشرة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن هي ملخص فيها الوظائف النبوية. طيب أين نجدها؟ أي وأنت تقرأ السيرة النبوية والسنة النبوية، اقرأها باستصحاب كلمة ويزكيهم، فهمتوا الفكرة؟ يعني حين تدخل على السيرة النبوية، ادخل عليها وأنت لديك عناوين كلية كبرى تريد أن تعرف الهدي التفصيلي لتجمعها أو تضم هذا الهدي ضمن هذه العناوين الكبيرة، ويعلمهم الكتابة والحكمة نفس الشيء.
طيب اه من الشمولية التي ينبغي أن تراعى في قراءة السيرة النبوية وهذا إن شاء الله سأركز عليه في هذه السلسلة، اللي هي الشمولية من جهة التركيز ليس على النبي صلى الله عليه وسلم في شخصه فقط، وإنما أنا أحب استعمل كلمة المدرسة النبوية، يعني رؤية من يعلم رؤية المتعلمين والطلاب، يعني أن يقرأ الإنسان السيرة وهو يلاحظ ما الذي كان يحدث عند الصحابة خلال وجود النبي صلى الله عليه وسلم خلال هذه المسيرة؟
يعني أن يلاحظ الإنسان المجموع المتعلق النبي صلى الله عليه وسلم وباصحابه. اه تعرفون الآن مثلا اه الواحد لمن ينظر لبعض المشاريع الدعوية ولا شي يعني ينظر من جهة الموضوع ما الذي يققدم ما البرامج؟ ثم ينظر من جهة المستفيدين، أليس كذلك؟ يقول لك: والله هؤلاء مروا بمرحلة كذا إلى كذا استفادوا كذا إلى آخره. أنا برأيي لما نقرأ السيرة النبوية مهم أن نلاحظ مواقع الصحابة في هذه المدرسة، وهذا يفيد كثيراً في معرفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن مجرد معلم يلقي مواد علمية ومعرفية، وإنما صلى الله عليه وسلم كان قائداً ومربياً ومعلما.
جيد، وهذا يعني هذي استعمالات نستعملها الآن، وردت بعض اصولها في آآ يعني كتاب الله وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وإن لم يكن بنفس الألفاظ. يعني مثلاً حتى ترى بالمناسبة ويزكيهم هذي ويزكيهم من أهم وسائلها التربية الموصلة إلى التزكية، جيد. طيب لذلك أثناء دراسة السيرة النبوية لاحظ ما يتعلق بالأصحاب، حاول أن تدرس شيئاً مما يتعلق بالأصحاب في مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم، وإن شاء الله هذا سيأتي، يعني في هذه المادة بإذن الله لمن نأتي مثلاً السابقين الأولين الذين دخلوا في الإسلام، سأحاول أن أمر على شيء من سيرهم ولو بصيغة مختصرة جداً، بحيث أن الإنسان يدرك من هؤلاء الذين دخلوا في مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم.
طيب بعدين ترى في المدينة، في المدينة واحدة من أعظم الأحداث أو من أعظم العناوين في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم عنوان إرسال السرايا التي لم يشارك فيها النبي صلى الله عليه وسلم، أليس كذلك؟ كثيرة جداً، وآآ نسيت في إحصاء، في كتاب جميل في إحصاء على السنوات جيدة، يعني مثلاً أكثر سنة بعث فيها النبي صلى الله عليه وسلم سرايا تصل إلى أعداد جيد.
طيب الآن هؤلاء الذين جعلهم النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم أمراء على السرايا، لماذا اختارهم؟ فهمتو الفكرة؟ لماذا اختارهم يعني؟ هل هناك عوامل اختيار معينة في في ترشيح وتكليف النبي صلى الله عليه وسلم لقادة السرايا؟ طيب لماذا حين بعث إلى اليمن معلمين بعث معاذاً وأبا موسى؟ هل هناك شيء؟ يمكن أن يفهم أن يدرس؟ فهمتو الفكرة؟ فانا قصدي أن تكون الدراسة شاملة أيضاً لأحوال المتعلمين في مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم، وهم آآ الصحابة رضوان الله تعالى عليهم. بل أنا من وجهة نظري أنه مما يزيد الإنسان بصيرة في هدي النبي صلى الله عليه وسلم وفي مدرسته أن يتعلم أو أن ينظر في أحوال هؤلاء الطلاب الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
يعني هناك بعض الأمور التي تكمن فائدتها أو فائدة النظر فيها إذا مددتها إلى ما بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. اه يعني أذكر مثالاً واحداً ثم أنتقل لغيري، يعني من الأمور العجيبة اللافتة للانتباه كثيراً: أنه في وقت الصحابة بدأ ظهور البدع، في وقت الصحابة بعد النبي صلى الله عليه وسلم بدأ ظهور البدع، جيد، يعني ظهرت بدعة القدر، وظهرت بدعة التشيع، وظهرت بدعة الخوارج، جيد، وكذلك اه طيب، الملاحظ أنه وجود الصحابة رضوان الله تعالى عليهم من القيمة الاجتماعية خلينا نقول كان بالامكان لأي أحد منهم يتصدر في أي سياق بدعة مباشرة سيأخذ سيادة متقدمة؛ لأن القضية أصحاب البدع يريدون استكثار ووجود سند، العجيب أنك تجد أن الصحابة وإن كان قد اختلفوا فيما بينهم في بعض القضايا إلا أنهم كانوا متفقين في مجانبة هذه الاتجاهات والبدع على مختلف يعني خلنا نقول الاختلافات أو اه إذا أرادنا توزيع بعض خلينا نقول الصحابة فيما حصل بعد ذلك من اختلافات، لكن نجدهم جميعاً متفقين على عدم المشاركة أو عدم التأثر بهذي البدع، طب هذا بناء على ايش؟ ترى هذي نتيجة غريبة، نتيجة عجيبة جداً، لماذا حصل هذا؟ هذا لابد أن نرجع فيه إلى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، فهمتوا الفكرة؟
يعني حين ننظر إلى الآثار في المتربين أو في المتعلمين، ثم نعيد هذه الآثار إلى ما قدم لهم في المدرسة النبوية، هذا يكشف بعض الحقائق في السيرة لا تنكشف فيما لو لم تركز على جانب الصحابة في السيرة النبوية، واضح ولا مو واضح؟ واضح. لذلك إن شاء الله هذا سيكون من المعاني التي آآ ساهتم بها بإذن الله تعالى.
طيب هذي كم نقطة الآن ذكرنا؟ أول نقطة ايش كانت؟ النعمة، آيوه بيان المنة اه علينا ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم وجوب الاحتكام إلى هدي النبي صلى الله عليه وسلم وتقديمه، أليس كذلك؟ نعم. ثم ثلاثة؟ الجمع بين الهدي، الهدي النبوي وشموليته للسنة والسيرة، وأن الإشكال أحياناً يكون في التقصير في القراءة، وأحياناً يكون في التقصير في القارئ نفسه في ألا يدخل بمفاهيم فيها قدر من الشمولية. جميل، هذه ثلاثة موضوعات الآن.
طيب من خلال هذه الموضوعات الثلاثة، من خلال هذه الموضوعات الثلاثة ننتقل إلى الرابع، الذي هو: ما الذي ينبغي الوصول إليه بعد هذا؟ بعد ذكر المنة وعظمة النبي صلى الله عليه وسلم وشمولية هديه، ما الذي ينبغي الوصول إليه اه من اه هذه المعاني المتعلقة بالسيرة النبوية؟
المعنى الأول الذي ينبغي الوصول إليه هو معنى الهداية الهداية الاهتداء بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسنته، أن تقرأ السيرة بعين المستهدي، بعين من يريد أن يعلم ما هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم ليهتدي به. وهنا نرجع ننبه على قضية الشمولية، الهدي النبوي والاهتداء به كثيراً ما يلاحظ فيه عند كثير من المسلمين، حتى من طلبة العلم، الهدي التفصيلي، يعني يقول لك: أنا أبد أن أتبع النبي صلى الله عليه وسلم، كيف تتبعه؟ ما الذي كان يفعله قبل الصلاة، بعد الصلاة، كذا، اللباس ممتاز.
الفكرة الآن هي ليست هنا فقط، وإنما هناك مراكز في الهداية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم قد يغفل عنها، ومن جملتها ما يمكن أن يعنون بالهداية الإصلاحية، ومن جملتها ما يمكن أن يعنون بالهداية الإصلاحية. لذلك من أعظم الثمرات التي ينبغي أن يخرج بها دارس السيرة النبوية: الهداية، وبما أن التركيز هنا على السير النبوي للمصلحين فالهداية الإصلاحية تحدداً هي من المعاني الكبيرة التي سأحاول التركيز عليها بإذن الله تعالى.
جيد هذي الثمرة الأولى، الثمرة الثانية هي ثمرة الفقه في الدين، الفقه في الدين، والفقه في الدين لا ينحصر تحقيقه في الأدوات المعرفية النظرية التي يعني يحويها العلم الشريف علم أصول الفقه، تعرفون مشهور أن الإنسان إذا أراد أن يعني يكون لديه فقه في الاستنباط والاستمداد من النصوص الشرعية، يتعلم في أصول الفقه، أليس كذلك؟ دلالات الألفاظ وما إلى ذلك، وهذا صحيح، لكن أحياناً وهذا يقع عند كثير من الأصوليين حتى أنفسهم، يظن الظان أن هذه الأدوات هي أدوات يعني نتيجة الوصول أو استعمال نتيجة استعمالها هي نتيجة محقق في الوصول إلى الهداية والفقه الصحيح، بينما هي أدوات مساعدة معينة.
هناك مكملات أخرى لا تتأتى بمجرد الأدوات النظرية، ومن جملة هذه المعاني، طبعا عندك المعنى الإيماني الغيبي العلم نور أو هذا الفهم نور من الله سبحانه وتعالى، وبالتالي صدق النية، تجرد الاستسلام، صدق الاستمداد هذا من المعاني. لكن أيضاً هناك أمر آخر وهو متعلق بالسيرة، ألا وهو أن مما يوصل إلى فقهي في الدين إدامة النظر في هدي النبي صلى الله عليه وسلم بشقيه التفصيلي والشمولي، وكأنك تصاحب النبي صلى الله عليه وسلم في مختلف أحواله حتى تكتسب قدراً من العلم به لا يتأتى بمجرد الأدوات النظرية التي تتعامل فيها مع النصوص فقط. والنصوص المعينة اللي يستنبط منها حكم معين، وإنما تتأتى بمعرفة الهدي ايه الشمولي.
ولذلك ترى هذي هذي أحياناً تحدث بنسب تخصصية، يعني مثلاً المحدثون النقاد من شدة ملازمتهم لألفاظ الحديث النبوي صار عندهم خبرة، أحياناً يميزون ينقدون بعض الأحاديث أنها لا تشبه ألفاظ النبي صلى الله عليه وسلم، عندهم هذا من النقد أحياناً يحصل، يقول لك: يعني هو مثلاً أشبه بكلام مثلاً الحسن، وليس وليس شبيهاً بكلام النبي صلى الله عليه وسلم، جيد. وطبعا يشتبه على بعض الرواة؛ لأن الحسن كلامه فيه من الحكمة ما يقارب كلام الأنبياء المقاربة اللي هي بالمعنى العام وليست المقاربة الدقيقة، يعني.
جيد، لكن من جهة أخرى هذه المقاربة فيها قدر من الاختلاف عند النظر النقدي، بحيث أن طيب الذي يلازم هدي النبي صلى الله عليه وسلم يحفظ سنته، ويكرر القراءة فيها، يكرر القراءة في السيرة، هذا يتعرض لأداة من أدوات الفقه في الدين عظيمة جداً لا تتحصل بمجرد الأدوات النظرية التفسيرية، وهذا مهم جداً. في صورة وقعت في وقت النبي صلى الله عليه وسلم لهذا المعنى الذي أقضده أقضده، وهي صورة عالية جداً وقعت لأبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قام في مقام شهده الصحابة، وتكلم فيه بكلام دلالته اللفظية لا تدل على معنى معين وهذا الذي فهمه الصحابة بالمنطق العربي اللفظي العربي، بينما أبو بكر الصديق فهم من هذا المعنى معنى أعمق، ليس من جهة دلالة اللفظ، وإنما من جهة دلالة الحال، ما يعلمه من أحوال النبي صلى الله عليه وسلم، فوصل إلى المعنى الذي عناه النبي صلى الله عليه وسلم لشدة ملازمة أبي بكر للنبي صلى الله عليه وسلم.
فهمتوا الفكرة ايش الحديث؟ نهاية الرسول لما قام النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن عبداً خيره الله بين أن يعطيه من زهرة الدنيا ما يحب، وبين ما عنده، فاختار ما عنده. نقطة، ايش دلالة اللفظ؟ يعني حللها من جهة اللغة العربية، من جهة أصول الفقه، من جهة فاهم الفكرة طبعاً. إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا يُحِبُّ وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ.
تمام؟ وتعرف عبداً. طيب أبو بكر الصديق، هذا حديث البخاري مباشرة بكى، مباشرة بكى، وقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله. فقال الراوي: عجبنا لأبي بكر الصديق يتحدث النبي صلى الله عليه وسلم عن عبد خيره الله بين زهرة الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده فيبكي ويقول فديناك آبائنا وأمهاتنا، تعجب يعني. فما لبث النبي صلى الله عليه وسلم أن توفي لشدة ملازمة أبي بكر الصديق للنبي صلى الله عليه وسلم ومعرفته بأحواله ادرك أن هذا المعنى وهذا النص له دلالات معينة متعلقة بالنبي صلى الله عليه وسلم ومعرفته بحال النبي صلى الله عليه وسلم أوصلته إلى أو شدة ملازمته للنبي صلى الله عليه وسلم وأسرته لهذه النتيجة، فهمتوا الفكرة؟
فالفكرة هي أن هناك قدراً من الفقه في الدين لا يتحقق بمجرد اكتساب علوم الآلة، وهذا حقيقة يعني أحياناً يا جماعة ترى المشتغلون بأصول الفقه، بل أناس بل الذين يعني اه خلينا نقول ألفوا الكتب الكبرى في أصول الفقه في المراحل الأولى بعد الإمام الشافعي جلهم أو رؤوسهم من المعتزلة مثلاً، جيد، ويستعملون القواعد الأصولية في تفسير كلام الله وفي تأييد العقيدة الاعتزالية، أليس كذلك؟ ولذلك يعني من الخطأ الذي يقع فيه بعض طلبة العلم هو التعامل مع العلوم الإسلامية بنواحي آلة.
أو مصمتة مجردة وكأنه بالعكس، يعني أحيانا يعني العلوم الثقافية خلنا نقول التي ليست من صميم علوم الوحي أحيانا تكون هي السبب في ابتعاد الإنسان، فتجد من يقول لا لابد أن يتعلم الإنسان هذه العلوم لتعلم الشريعة، هذا إشكال.
علم الشريعة وعلم الدين ومدرسة النبي صلى الله عليه وسلم والفقه في الدين إنما يعني يتعلم ويؤخذ من أبعاد هذه المدرسة الداخلية، فإذا حصل شيء من النقص في الأبعاد الخارجية في الأدوات التي يمكن أن يدخل بها الإنسان إلى هذه المدرسة يتعلم ما ينقصه، واضح الفكرة؟
طيب، إذا احنا كنا نريد أن نخرج من هذه المادة أو من دراسة السيرة بثمرة، أول شيء إيش؟ الهداية الاصلاحية، الهداية بشكل عام، الهداية الاصلاحية هاي الثمرة الأولى، الهداية العامة والهداية الخاصة المقصود بها الاصلاحية، الثمرة الثانية إيش؟ الفقه في الدين، تحقيق شيء من الفقه في الدين، هذا يعني هذا المعنى أيضا سيتم التركيز في الجانب الاصلاحي، وإن كان سأناول فيه شيئا عاما لكن التركيز في الجانب الاصلاحي، يعني كل التطبيقات ستكون في الجانب الاصلاحي وسأتعرض لبعض القضايا الأخرى، لكن معنى الفقه في الدين أن يفقه الإنسان وأن يفهم.
الأمر الثالث والأخير فيما يتعلق بالثمرات التي يريد أن يخرج بها الإنسان بها من هذه الدراسة لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم هي زيادة الإيمان واليقين بأن هذا النبي هو رسول الله، هو رسول الله، وكلمة رسول الله هذه كلمة عظيمة وشريفة، يعني الإنسان ما في مسلم إلا يشهد بها كل يوم، صح؟ ما في أحد إلا في التشهد يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
آه، لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الإحسان قال: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ. الآن حين تشهد هذه الشهادة، فرق عظيم وكبير بين من يشهد هذه الشهادة لأنها فرض واجب يقوله كل يوم في الصلاة أو لأنه يعظمها تعظيما عاما ثم ينسى استحضارها، وبين من يشهد هذه الشهادة وهو يستحضر كل حرف فيها، حقيقة الإيمان هنا، حقيقة الإيمان هنا حين تقول أشهد وتعرف أن الشهادة تستلزم إيش؟ العلم، تلزم العلم، جيد.
فحين تشهد بحضور ذهن وقلب وأنت تعلم ما الذي تشهد به فتقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، تعرف ما معنى هذه الشهادة؟ هذه الشهادة لما صدرت من أهل العلم بحضور وفهم ووعي سجلها الله في كتابه وشرف أهل العلم بأنهم شهدوا هذه الشهادة فقال: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ، أي شهدوا بهذه الشهادة وهذا له قيمة اعتبارية كبيرة، أن يشهد أهل العلم أن لا إله إلا الله.
نحن هنا نريد أن ندرس سيرة النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم حتى نشهد كل يوم شهادة حق فنقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، هذه الشهادة حين تغذى بالععلم، بالعلم بأحوال المصطفى صلى الله عليه وسلم وأنه بالفعل رسول الله، هذه الشهادة هي حقيقة الإيمان، هي حقيقة الإيمان.
ترى النار العظيمة هذي التي خلقها الله والجنة تلك التي عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، الفارق بينهما في من يدخل أو ما يخرج لا إله إلا الله محمد رسول الله، يعني شهادة التوحيد لا إله إلا الله هذي مقتضاها أشهد أن محمدا رسول الله وأنت تشهد بها في كل يوم، هذي ترى ليست أمرا سهلا، هذي هي تذكرة مجازا يعني تذكرة دخول الجنة، جيد.
فتغذية القلب بالععلم الموجب لحسن الشهادة بأن محمدا رسول الله هو من اعظم الإيمان، بل هو يعني أعلى حقائق الدين، أن أن تشهد هذه الشهادة.
طيب، ما الذي يجعل الإنسان يشهد هذه الشهادة؟ أمران اثنان، الأمر الأول العلم، العلم بحقيقة أو بمقتضى هذه الشهادة أو بمتعلق هذه الشهادة، يعني العلم بالله والعلم برسوله، هذا واحد.
الأمر الثاني هو حضور القلب وحياته والبعد عن الغفلة، لأن العلم قد يغيب بسبب ستر وحجب الغفلة، فاذا جمع الإنسان بين العلم التام بالله وبرسوله وبين حضور القلب وحياته ثم شهد بالعلم وبالحضور أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، هذا الآن يقوم بعبادة لو كشف للإنسان الحجاب ورأى ما الذي سجل له عند الله لما حزن في حياتي، يعني عرف أنه عمل اعظم ما يمكن أن يعمل، ما ما في شيء اعلى من هذا، ما في شيء اعلى من هذا، قد تقول لا أن ما في شيء اعلى من هذا يعني لغير المسلم لما يسلم؟ لا، حتى للمسلم، يعني هذا اعلى هذه اعلى حقائق الدين على الإطلاق.
لذلك لذلك من المعاني المهمة التي ينبغي إبرازها أثناء دراسة السيرة النبوية العناية بدلائل النبوة، بما يكشف لك عن عظمة هذا النبي صلى الله عليه وسلم وعن صدقه، وأنا لاحظ أنا ما أستكلم عن باب جدلي الآن ولا، أستكلم فقط عن باب يعني شوفوا ترى هذا حصل حتى يعني حتى للنبي صلى الله عليه وسلم نفسه، يعني أقصد ايش؟ أنه تعرفون في حديث صحيح في البخاري وفي مسلم لما كان هناك مرة في غزوة من الغزوات وكان هناك حالة من الجوع النبي صلى الله عليه وسلم طلب بالأزواج ثم دعا وبارك أو نحو ذلك فكثر الطعام حتى أكل الناس، وكانت هذه إحدى المعجزات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، أنتم الفكرة يعني هذا التجدد لهذا المعنى العجيب أنه أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، جيد.
وهذا هذا المعنى يتجدد للصحابة دائما، دائما يتجدد للصحابة هذا المعنى ينبغي أن يتجدد لنا، حتى فيما يتعلق بكتاب الله، يعني نحن نقرأ القرآن والآن يعني مقبلون أيضا على شهر رمضان نقرأ القرآن، ما الذي تلاحظه أثناء القراءة بعيني قلبك بالبصيرة؟ ما الذي تلاحظه؟ أحيانا الواحد يلاحظ الأجور التي يريد أن يأخذها من أحرف الكلمات في كتاب الله، وأحيانا الإنسان يلاحظ يعني إصلاح القلب، وأحيانا الإنسان يلاحظ الحفظ، وأحيانا الإنسان يلاحظ كثرة الختمات، وأحيانا وكلها من الأعمال الصالحة.
لكن أن يدخل الإنسان لكتاب الله دخول من يستحضر استحضارا يقينيا أن هذا كلام خالق السماوات والأرض الذي أنزله الله هداية للبشر، وأن هذه البشرية الموجودة على الأرض هي بشرية موجودة في حالة مؤقتة وأنها ستنتقل إلى الدار الآخرة، وأن ما جاء في كتاب الله هو لتبيين ما الذي ينبغي على هؤلاء البشر الذين خلقهم الله أن يعملوا لكي ينتقلوا للدار الآخرة بسلام، هذه هي الغاية التي يعني هذه الغايات العظمى والكبرى، ثم تقرأ القرآن بهذه العين وأنت تعلم أن هذا كلام خالقك، فرق كبير جدا بين نصف وجه يقرأ بهذه الطريقة وبين أجزاء تقرأ بطريقة يعني يعني أما المراجعة أو الحفظ أو أيا كان.
فهذا المعنى مهم جدا أن نصل إليه، خلاصة الكلام نريد أن نصل إلى ثلاثة معاني: المعنى الأول الهداية وخاصة الهداية الاصلاحية، المعنى الثاني فقه في الدين وخاصة الفقه في المنهج الاصلاحي، ثلاثة زيادة الإيمان واليقين بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم ورسالته حتى تثمر لنا هذا المعنى.
ولذلك الذي أتمناه وارجوه أنه الإنسان يعني يحاول أن يركز في صلاته، في صلاته في الشهادتين يعني نركز أن هو يشهد بهذه الشهادة للأمر العظيم التي كثيرا ما نمر عليها مرورا سريعا لأنها قضية عقدية معروفة بالنسبة إلينا.
طيب، فيما يتعلق بهذا الأمر الثالث، فيما يتعلق بهذا الأمر الثالث من اعظم ما يغذيه، من اعظم ما يغذي حقيقة أن محمدا رسول الله دراسة السيرة، السيرة دراسة السيرة النبوية، يعني دلائل النبوة ليست خاصة بالمعجزات، من الخطأ أن تحصر دلائل صدق نبوة النبي صلى الله عليه وسلم بالمعجزات الحسية، طب هي دليل بدلائل من دلائل نبوته أم لا؟ نعم، دلائل من دلائل، لكن ليست ليس الحصر فيه لا ينبغي أن يحصر الدليل فيها فقط.
وإنما من اعظم ما يدل على صدق النبي صلى الله عليه وسلم أو لنقل على نبوة النبي صلى الله عليه وسلم معرفة أحواله، معرفة أحواله، لأن النبوة خبر من الأخبار، أليس كذلك؟ النبوة ليست نظرية يعني هو هو فيها خبر أنه قال الله تعالى كذا والخبر المخبر إما أن يكون صادقا وإما أن يكون كاذبا، والعلم بأحوال الصادقين علم ينبغي أن يكون مصحوبا بالنظر في تفاصيل أحوالهم ما يتعلق بهم حتى يصل الإنسان إلى هذه النتيجة.
بالمناسبة لما هرقل سأل أبا سفيان يريد أن يتعرف ويتثبت هل هذا نبي أم لا؟ ما الذي سأله؟ سأله عن المعجزات؟ ما الذي سأله؟ الأحوال، النبي صلى الله عليه وسلم هل كان يكذب؟ قال: لا، قال: فعرفت أنه لم يكن ليترك الكذب على الناس ثم يكذب على الله، هل كان من آبائه ملك؟ قال: لا، هل كان كذا؟ هل كان؟ هل هل هل إلى آخره.
فقال: قد كنت أعلم أنه خارج ولم أكن أحسب أنه فيكم، إلى آخره، جيد.
الله سبحانه وتعالى قال للمشركين في كتابه: أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ، هم لم يعرفوا رسولهم وهم له منكرون.
والنبي صلى الله عليه وسلم قال كذلك كما في كتاب الله: فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمْرًا مِنْ قَبْلِهِ، أَفَلَا تَعْقِلُونَ، ها؟ ايش بداية الآية؟ ايش بداية الآية؟ وقد لبثت فيكم عمرا من قبلي، ها ايش اللي يصير أثناء فقد لبثت فيكم عمرا من قبله كلهم إن شاء الله، قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ.
عجيب، قل لو شاء الله ما تلوت عليكم ها ولا أدراكم به، فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون.
وكذلك الله سبحانه وتعالى يقول لهم ويقول للنبي صلى الله عليه وسلم: وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ، هذا الآن أليس من العلم بأحوال النبي صلى الله عليه وسلم؟ ألم يأت هذا الكلام في سياق تثبيت النبوة ذكر شواهدها؟ أليس كذلك؟
ولذلك كما قال ابن العز ابن أبي العز الحنفي وقبله ابن تيمية رحمه الله: النبوة إنما يدعيها أصدق الصادقين أو أكذب الكاذبين ولا يلتبس هذا بهذا إلا على أجهل الجاهلين.
ها، فمعرفة أحوال المصطفى صلى الله عليه وسلم مما يزيد الإيمان به، معرفة أحواله في بيته، معرفة أحواله عند الشدائد، عند الأزمات الكبرى، أليس بشرا عليه الصلاة والسلام؟ ما الذي يتصرف فيه عند تلك الأزمات الكبرى؟ وانظر إلى ما شئت من البشر، ما الذي تصرف؟ ما الذي كان يعيش فيه في بيته؟
أحوال النبي صلى الله عليه وسلم على تعدد بيوته وزوجاته اسألهن، ماذا أخبرنا عن النبي صلى الله عليه وسلم داخل البيت؟ ما أنا ما أتكلم فقط عن الناحية الأخلاقية العجيبة التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم في بيته، وإنما أتحدث عن تعبده داخل بيته وعن وعن وعن إلى آخره، فهذه كلها موجبات لزيادة الإيمان به عليه الصلاة والسلام.
طيب، كم اخذنا من الوقت؟ أربعين دقيقة تقريبا ولا أكثر؟ طيب يعني هي هذي هذي السلسلة عموما يعني محاضراتها يعني فيما بين النصف ساعة إلى الساعة ما ما تزيد عن الساعة بإذن الله تعالى، وساحرص أن يكون كثير منها أصلا في حدود النصف ساعة ويعني ما بين نصف ساعة نصف ساعة والاربعين دقيقة ربما هذا المدخل فيه قدر من الزيادة قليلا، لكن قد يكون هذا التفصيل فيه شيء من الأهمية حتى يدخل الإنسان على هذه على هذه المعاني وعلى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدرك هذه الأبعاد وأن القضية قضية عظيمة.
طيب، إذا ذكرنا هذه الثمرات التي نريد الخروج بها أو التركيز عليها حتى نخرج بها من خلال هذه السلسلة، في في خلنا نقول ختام هذا هذا التمهيد، من المعاني التي يعني خلنا نقول ينبغي الانتباه إليها في سياق الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي متصلة بمعنى الفقه في الدين الذي ذكرته أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم هو من اعظم ما يبين القرآن الكريم.
يعني من اعظم ما يوصل إلى الفقه في كتاب الله سبحانه وتعالى العلم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسنته، فرحنا قبل قليل كنا من ثمرات الفقه في الدين ليس فقط الفقه في الدين بمعناه العام، وإنما حتى الفقه في الدين المتعلق بفهم النصوص الشرعية، ففستنة النبي صلى الله عليه وسلم بيان لكتاب الله سبحانه وتعالى.
على أنني أنبه هنا أن البيان الذي سيتم التركيز عليه في هذه السلسلة ليس هو البيان المباشر الذي عادة ما يذكر في كتب علوم القرآن وأصول التفسير، تعرف في أصول التفسير يذكرون انواع التفسير فيقول لك تفسير القرآن بالسنة، مثلا فلم يأتي تفسير القرآن بالسنة؟ ايش الأمثلة التي تذكر عادة؟ الأمثلة المباشرة اللي فيها مثلا: الَّذِينَ آمَنُوهُ وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ، فسر النبي صلى الله عليه وسلم الظلم بالشرك، جيد.
ليس هذا النوع من البيان هو المقصود في هذه السلسلة، وإنما هناك نوع آخر من البيان النبوي وهو البيان الذي يتطلب تتبعا طويلا لمسيرة طويلة في حياته صلى الله عليه وسلم، يفهم من خلال هذا الهدي المستمر معنى معين من كتاب الله سبحانه وتعالى.
يعني هذا قريب من قول عائشة: كان خلقه القرآن. فهمتوا الفكرة؟ كان خلقه القرآن. طيب، أنت حتى تدرك هذه العلاقة بين ما جاء في القرآن وبين خلق النبي صلى الله عليه وسلم تحتاج إلى استقراء طويلة، أليس كذلك؟
من هذا البيان ما يتعلق بقول الله سبحانه وتعالى: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ. فما بيان: ويزكيهم؟ هو ليس بيان لفظي الآن، يعني لن تذهب إلى حديث من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم تقول فيه مثلاً: اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها، هذا تفسير: ويزكيهم؟ لا.
الفكرة أنك ستدرس دراسة تفصيلية لهدي النبي صلى الله عليه وسلم وطبيعة تعامله مع الصحابة في القضايا الإيمانية وكيف رباهم لتفهم بيان: ويزكيهم. جيد؟ طيب، حين يأتي قول الله سبحانه وتعالى: فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ، والآيات الأخرى التي فيها الحث على الصبر: وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا، إلى آخره من الآيات. طيب، هل يمكن أن يكون شيء من السنة بيان لهذه الآيات؟ من جهة الدلالة اللفظية ما يحتاج بيان.
واضحة: فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل. لكن تتبع أحوال المصطفى صلى الله عليه وسلم تحت باب صبره هو من جملة البيان العام للآيات التي فيها الأمر بالصبر، ليس البيان الذي يتوقف عليه فهم المعنى وإنما البيان الذي يكشف أبعاد هذا المعنى، فتقول: والله الصبر الله سبحانه وتعالى أمرنا نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل، ثم تتحدث عن أنواع صبره والقصص المتعلقة بصبره صلى الله عليه وسلم وتربطها بهذه الآية.
فأن تستحضر هذه المعاني في الصبر من خلال الآية الكريمة هذا من جملة البيان النبوي الذي يعني يريد الإنسان أن يصله من خلال هذه السيرة النبوية، وهو داخل تحت أي عنوان من الثلاثة؟ الفقه في الدين، الفقه في الدين بالضبط. فهذه كلها أمور مهمة يعني ينبغي أن تفقه إن كنت أريد أن أختم المقدمة بشيء من الصفة الخلقية للنبي صلى الله عليه وسلم.
لكن ربما يعني تأخر الوقت قليلاً، فإن شاء الله يأتي لها حديث في مجلس خاص أو في واحد من المجلس المتعلقة بالسيرة النبوية بإذن الله، لكن نقول في ختام هذا المجلس: اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم لك الحمد في الأولى والآخرة ولك الحكم وإليك المصير، اللهم لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد. اللهم لك الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض، ولك الحمد أنت قيوم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض.
أنت الحق وقولك الحق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والنبيون حق والساعة حق، اللهم لك أسلمنا وبك آمنا وعليك توكلنا وإليك أنبنا وبك خاصمنا وإليك حاكمنا، اللهم فاغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أنت أعلم به منا، أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير.
اللهم إنا نسألك أن تصلي وتسلم وتبارك على عبدك ورسولك محمد، وأن ترزقنا حبه وأن ترزقنا العلم بسنته وبسيرته عليه صلاة الله وسلامه، ونسألك اللهم أن ترزقنا تعظيم سنته وتقديمها على غيرها.
ونسألك اللهم ونسألك اللهم أن ترزقنا الفقه في كتابك وأن ترزقنا تعظيمه وتقديمه على غيره، ونسألك نسألك اللهم أن تجعلنا ممن يرد على نبيك محمد عليه صلاة الله وسلامه الحوض، اللهم اجعلنا من الواردين عليه الحوض، اللهم اجعلنا من الواردين عليه الحوض.
اللهم إنا نسألك أن ترزقنا رفقته في جنتك، اللهم ارزقنا ارزقنا رفقته وصحبته في جنتك، اللهم وارض عن صحابته وأرض عن أهل بيته، اللهم أرض عن صحابته وأهل بيته الذين بلغوا دينك وحملوا رسالة نبيك صلى الله عليه وسلم من بعده، اللهم أرض عنهم وارزقنا اتباعهم وتعظيمهم يا رب العالمين.
اللهم إنا نسألك أن تعفو عنا وتهدينا، اللهم اهدنا وسددنا، اللهم اهدنا وسددنا، اللهم.
اللهم إنا نستهديك لأرشد أمورنا ونعوذ بك من شرور أنفسنا، اللهم آت نفوسنا تقواها زكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها، اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث، اللهم إنا نسألك العافية.
اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين، اللهم إنا نسألك أن تعيننا وتيسر لنا أمورنا، ربنا أعنا ولا تعن علينا، وانصرنا ولا تنصر علينا.
وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا، اللهم اجعلنا لك ذاكرين لك شاكرين لك راهبين لك طائعين مخبتين، اللهم تقبل توبتنا وثبت حجتنا واهد قلوبنا وسدد ألسنتنا واسلل سخيمة قلوبنا.
اللهم فقهنا في الدين، اللهم فقهنا في الدين، اللهم فقهنا في الدين، اللهم ارزقنا العمل بما تعلمنا، اللهم ارزقنا العمل بما تعلمنا، اللهم ارزقنا العمل بما تعلمنا، اللهم اجعلنا من المقبولين عندك يا رب العالمين، اللهم اجعلنا من المقبولين عندك يا رب العالمين، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم.
اللهم هذا الشهر الكريم شهر رمضان قد أقبل، نسألك اللهم أن تعيننا فيه على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم أعنا فيه على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم أعنا فيه على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم وفقنا فيه للعمل الذي تحب والعمل الذي يرضيك عنا يا رب العالمين، اللهم اجعلنا من أهل القرآن، اللهم اجعلنا من أهل القرآن، اللهم اجعلنا من أهل القرآن، آنس به وحشتنا وأزل به همومنا، اللهم وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا.
اللهم يا رب إنا نسألك أن ترزقنا حبك وحب من يحبك وحب العمل الذي يقرب إلى حبك، اللهم إنا نسألك خشيتك في الغيب والشهادة، اللهم إنا نسألك خشيتك في الغيب والشهادة وكلمة الحق في الغضب والرضا والقصد في الفقر والغنى، ونسألك اللهم نعيمًا لا ينفد وقرة عين لا تنقطع، ونسألك اللهم برد العيش بعد الموت، اللهم وإنا نسألك الرضا بعد القضاء.
اللهم وإنا نسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين يا رب العالمين، اللهم إنا نعوذ بك من شر ما عملنا ونعوذ بك من شر ما لم نعمل، اللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.
اللهم آت نفوسنا تقواها زكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها، اللهم إنا نسألك أن تعفو عنا وتهدينا وتسددنا وألا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين يا رب العالمين، اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
الشيخ أحمد السيد