الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
يا أهلا وسهلا ومرحبا بكم. نستعين بالله ونستفتح المجلس السابع عشر من مجالس السيرة النبوية للمصلحين، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا ولكم في هذه المجالس وأن يجعلها مجالس خير وبركة، وألا يحرمنا من دوام الاستمداد من مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم سيرته وسنته. فالبركة كل البركة والخير كل الخير والهداية كل الهداية في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم تحري موافقة هديه.
انتقلنا من مكة إلى المدينة، وحدث في المدينة كما ذكرت موضوع تحويل القبلة والكلام يعني خلنا نقول الكثير الذي أثاره اليهود وما نزل في سورة البقرة من ذلك. وققبل ذلك أخذنا بناء المسجد وآخى بين المهاجرين، واصطابوا الدروس والعبر من ذلك كله.
نحن الآن في السنة وفي السنتين الأولى والثانية، فين؟ في المدينة من بداية الهجرة، هناك بعض الأحداث التي حصلت والتي تستحق يعني التنبيه أو الإشارة. بداية، كان من أجلة الصحابة رضوان الله تعالى عليهم الذين كانوا بالمدينة والذين ربما يجهل سيرتهم كثير من شباب المسلمين؛ واحد من الصحابة ومن أفاضلهم توفي في السنة الأولى من الهجرة، لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم بعد استقباله بفترة يسيرة توفي رضي الله تعالى عنه وأرضاه. وهو ممن شهد شهد البيعة إيش؟ بيعة العقبة الأولى اللي كان فيها الستة، وبعدين الثانية اللي فيها الإثنا عشر، وبعدين الثالثة اللي فيها السبعين.
يعني خلاص يكفيه يعني هذا ختم الشرف، ختم المكانة. ولم يكن كبيرا في السن، ولكن أخذه مرض يسمى الذبح، ومات رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وهو أسعد بن زرارة.
أسعد بن زرارة، وهو من خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أفاضلهم، توفي. لما توفي، اليهود مباشرة قالوا: ها ها، شف يعني هذا النبي صلى الله عليه وسلم وهذا صاحبه ما جاء مات على طول. يعني لازم نفهم يا شباب، وهذا يؤثر في قراءتنا للقرآن كما ذكرتم أمس، لازم تعلمون أنه كل شيء يفعله النبي صلى الله عليه وسلم فاليهود فاتحين أعينهم يتربصون، يعني أي موقف أي شيء يحصل في وقت النبي صلى الله عليه وسلم اليهود مباشرة عندهم تعليقات.
عندهم تعليقات، مثل ما يوجد اليوم يعني أناس يتربصون بأهل الخير والصلاح، ويعني ما يتركون فرصة يعمل أحد من أهل الخير عملا إلا يتكلمون عنه أو ينشرون عنه أو إلى آخره، هذه سنة ماضية. لكن حين نقرأ القرآن من المهم أن نلاحظ هذا المعنى.
كان من جملة ما حصل بعد ما جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مباشرة أن أرسل، أرسل لمن يأتي بأهله من مكة، أم أيمن وأسامة بن زيد. وقبل ذلك طبعا سودة زوجته رضي الله تعالى عنها، وكذلك جاؤوا بعائشة رضي الله تعالى عنها. طبعا تعرفوا عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم قد عقد عليها قبل ذلك قبل أن يأتي الهجرة. ثم لما جاءوا، كان من أوائل ما عمله النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة بعد بناء المسجد وبعد المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار وبعد هذه الأحداث، هو زواجه رضي الله تعالى عنها بعائشة رضي الله تعالى عنها. وزواج النبي صلى الله عليه وسلم بعائشة حدث مهم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
يعني النبي صلى الله عليه وسلم كانت علاقته بعائشة رضي الله تعالى عنها علاقة عظيمة وكبيرة، وكان لها شأن كبير في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، مع أنها كانت صغيرة في السن، كانت صغيرة في السن. طبعا دعوكم ممن يعني النصارى والمشككين والمدري مين اللي يثيرون الشبهات عن النبي صلى الله عليه وسلم بزواجه من عائشة، هذه قضية جديدة، وإلا على مر التاريخ لم تكن هذه مشكلة عند أحد أصلا، ليس خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم. العرب لم يزالوا يتزوجون بمثل هذه السن، لكن مؤخرا اختفت هذه أصلا الثقافة صارت شبهة، بينما هي لم تكن على مر التاريخ شبهة.
واليهود والمنافقون الذين لم يكونوا يتركون عن النبي صلى الله عليه وسلم حدثا، يعني النبي صلى الله عليه وسلم يحرك حصى، لو في شي كذا بس ها على طول يقول لك: ها انظر ماذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم، لماذا؟ سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا، إلى آخره من الأشياء التي دائما. عمرهم لم يتحدثوا عن زواج النبي صلى الله عليه وسلم بعائشة، لو كان في هذا مطعن ولا أدنى إشكال لتكلموا، ما تكلموا. لماذا؟ ليست إشكالا أصلا.
واضح؟ نفس الشيء قضية التعدد بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم، لم يثر أحد إشكالا أصلا ولم تكن قضية أصلا على مر تاريخ المسلمين. المنافقون تكلموا، يعني المنافقون تكلموا في عائشة وفي علاقة النبي صلى الله عليه وسلم بعائشة ليس من جهة الزواج، وإنما في حادثة الإفك. فعائشة رضي الله عنها كانت واحدة من الأبواب التي طعنوا فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن ليس من جهة إيش؟ الزواج والعمر، وإنما من جهة بعد ذلك ما حدث في حادثة الإفك.
وهذا مهم أنه يوعى الآن، لأنه ترى بعض الناس بعض المسلمين حتى يجد كذا غضاضة، يعني أحيانا نقول: كيف يا ربي كيف نجيب عن هذه الشبهة الصعبة جدا؟ لم تكن أصلا على مر العصور شبهة أصلا حتى يضطر الإنسان للجواب عنها. بما أن هذا الحدث صار في بداية الهجرة في السنة الأولى، فدعوني أتحدث قليلا عن شأن عائشة مع النبي صلى الله عليه وسلم.
عائشة رضي الله تعالى عنها كانت امرأة نبيهة وذكية وكانت طيبة المعشر، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبها حبا يعلن به، لأنه حين سئل النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري: من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة. طبعا الذي سأله كان يظن أنه سيكون ممن يذكر، فقال يا رسول الله من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة. قال: من الرجال؟ يعني هو يبقى فقال: أبوها. قال: ثم من؟ كذا إلى آخره، ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم.
الرجل والصحابة والمجتمع المدني كانوا يعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان عنده زوجات، إلا أن عائشة هي أحبهن إليه. وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم عادلا مع الجميع، لكن يعلمون الشأن الخاص لعائشة عند النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك كانوا يتحرون.
إياهم يوم عائشة، إذا بيهادي النبي صلى الله عليه وسلم يتحرون يوم عائشة يلتمسون إيش؟ يلتمسون طيب نفس النبي صلى الله عليه وسلم في ذاك اليوم، فهمتوا الفكرة؟ يعني التمسوا لي أنه أطيب الأيام نفس النبي صلى الله عليه وسلم فيها يكون يوم عائشة، انتظروه لما يجي عند عائشة يهدوا هدايا النبي صلى الله عليه وسلم حتى تقع منه بموقع، فهمتوا الفكرة؟
طبعا هذا أغضب زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وصارت قصة طويلة وإلى آخره قد نأتي إليها لاحقا. عائشة رضي الله عنها لها مواقف كثيرة مع النبي صلى الله عليه وسلم، كانت من أكثر ما تفتخر به عائشة رضي الله تعالى عنها هي أن آخر ما كان من أيام النبي صلى الله عليه وسلم كان عندها. طلب هو النبي صلى الله عليه وسلم طلب، طلب من زوجاته استأذن من زوجاته أن يسمحن له بأن يمرض في بيت عائشة، لما اشتد به الوجع ما كان يقدر النبي صلى الله عليه وسلم ينتقل من بيت إلى بيت.
فطلب من زوجاته استأذنهن أنه لو تسمحن لي أن أكون في بيت عائشة للتمريض، فبقي النبي صلى الله عليه وسلم عند عائشة رضي الله تعالى عنها. وكانت تقول عائشة يعني مما تفتخر به وتقوله: إنه توفي النبي صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري، يعني كان رأسه عليه الصلاة والسلام على صدر عائشة حين حضرته الوفاة.
وهي التي شهدت قضية التخيير، لما هو كان عندها خبر أنه ما من نبي يقبض إلا يخير، يخير أنه هل يريد أن يموت الآن أو لا؟ جيد، فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: بل الرفيق الأعلى، أو اللهم الرفيق الأعلى. أي أن النبي صلى الله عليه وسلم خير عند موته: تريد أن تبقى أم تريد؟ الرفيق الأعلى، تذهب إلى الرفيق الأعلى. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم الرفيق الأعلى، اللهم الرفيق الأعلى.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد اشتد به الوجع حتى إنه لم يكن يستطيع أن يتحدث أحيانا من شدة الوجع، فدخل أخو عائشة ابن عبد الرحمن، فدخل أخو عائشة وفي فمه سواك، هذا في آخر يعني عند لحظات الموت النبي صلى الله عليه وسلم وفي فمه سواك، قالت عائشة كما في فمده النبي صلى الله عليه وسلم بصره فعلمت أنه يريده، فأخذته من عبد الرحمن فقضمته فطيبته أعطيته النبي صلى الله عليه وسلم.
خلال هذه المدة من الزواج اللي في السنة الأولى للهجرة إلى وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الحادية عشرة للهجرة، كانت عائشة قد دخلت في أحداث السيرة إلى أبعد مدى، حتى إنك اليوم إذا كتبت مثلا اسم عائشة في محرك بحث من محركات الأحاديث ستجد أن عائشة تخرج لك في آلاف النتائج، يعني منها أحاديث روتها، منها قصص روتها داخل البيت، منها أمور معينة كانت بينهم.
يعني مثلا النبي صلى الله عليه وسلم مرة كان في غزوة من الغزوات، انقطع عقد لعائشة وفقدته، والناس كانوا في وضع صعب في الرجوع وما كان حتى عندهم ماء. فعائشة قالت يا رسول الله: العقد حق ضاع والجيش يبغى يمشي تمام.
فالنبي صلى الله عليه وسلم حبس الجيش بحثا عن العقد، قالت فلما انتهضنا البعير وجدنا العقد تحته. فكانت عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم مضطجعا عند عائشة، فجاء أبو بكر فقال: حبست الناس ورسول الله حبست رسول الله والناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء،ها؟ تقول عائشة: وأخذ ينغز في جنبه يعني أنه ليش تسوي كذا وأبوها هو طبعا ليش تعمل كذا، والنبي صلى الله عليه وسلم والجيش والناس القضية ما تحتمل.
قالت: فأنزل الله آية التيمم، فأنزل الله آية التيمم. فقال أسيد بن حضير كما في البخاري: ما هي باول بركتكم يا آل أبي بكر؟ يا آل أبي بكر، يعني من هذا الموقف الذي حصل مع عائشة رضي الله تعالى عنها نزلت آية التيمم فقال: ما هي باول بركتكم يا آل أبي بكر.
عائشة رضي الله تعالى عنها كما قلت لها مواقف كثيرة وتستحق لا ليست أن تفرد في محاضرة، وإنما في سلسلة إذا أردنا أن نتحدث عن عائشة، لكن فقط أردت أن أقول إن من الأمور التي حصلت في الهجرة في السنة الأولى أن تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بعائشة، وكان لوجودها في بيته ومعه أثر كبير عليه صلاة الله وسلامه وجمعنا الله به في جنته.
طيب، من الأمور التي حصلت في السنتين الأولى: بدء ارسال السرايا، بدء ارسال السرايا لاعتراض قوافل قريش. الآن لما أخرج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من مكة ما قالوا: خلاص الحمد لله احنا الآن في سلام وجدنا سكنا ووجدنا منزلا ووجدنا كذا وأنه يعني الآن نبقى. لا، الآن جاء وقت إيش؟ محاربة الباطل ومدافعة الباطل والانتصار على الباطل، فبدأ النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة بإرسال السرايا إلى قريش.
طيب، السرايا هؤلاء منهم؟ أول ما بدأ كما يقول أهل السير إرسال السرايا بدأ المهاجرين، وليس بالأنصار. وبعضهم أشار إلى أن المعنى في ذلك أنه يعني كأن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يراعي في أنه العهد اللي بينهم والبيعة اللي بينهم قد يفهم منها أنه الحماية وين؟ داخل المدينة. تعلمون لما جاء يوم بدر بعدين النبي صلى الله عليه وسلم شاورهم وكذا وإلى آخره سيأتينا إن شاء الله.
في أول اختلف العلماء أول سرية أرسلها النبي صلى الله عليه وسلم قيل سرية عبيدة بن الحارث وقيل سرية حمزة بن عبد المطلب. ولاحظوا الآن الآن راح يترجم مرحلة كما يقال العطاء، مرحلة العمل، مرحلة ما بعد كانت في عشر سنوات ثلاطعشر سنة أربعطعشر سنة بناء، الآن سيأتي ستأتي مرحلة العطاء، مرحلة نصرة الدين وخدمة الإسلام بطريقة واسعة.
أرسل النبي صلى الله عليه وسلم حمزة بن عبد المطلب، وحمزة مع أنه لم يعش من بعد الهجرة إلا ثلاثة وأربع سنوات إلا أنه كان له في هذه السنوات القليلة كان له شأن في الجهاد في سبيل الله، شأن عجيب، ما تجد يعني أبدا روح شوف السرايا يا أنه أمروا على سرية يا أنه إذا خرج النبي صلى الله عليه وسلم غزوة يقول لك: وكان لواءه مع حمزة بن عبد المطلب.
ها، ولمن تجي بدر هو اللي بارز، ولمن تجي في أحد، وسيأتينا إن شاء الله الوصف كيف كان قتال حمزة؟ حمزة كان له شأن عجيب. أول سرية أرسلها النبي صلى الله عليه وسلم في حياته قيل إنه حمزة، قيل إنه من؟ عبيدة بن الحارث، اختلف أهل السير، لكن هي كانت في وقت متقارب جدا، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم سرية حمزة إلى الساحل من جهة العيس، يعني شمال ينبع، وشمال ينبع المعروفة مدينة ينبع على الساحل شمالها. في الساحل بموازاة العيس، ووصل حمزة إلى هناك وحصل انتصاف بينه وبين أبي جهل ومجموعة من المشركين كانوا آتين من قافلة.
قال العلماء أو لأهل السير، فحجز بينهما مجدي بن عمرو الجهني، هذا واحد كان حليفا للاثنين، حليفا لقريش وحليفا للنبي صلى الله عليه وسلم، فحجز بينهما ولم يحدث قتال. ثم سرية عبيدة بن الحارث كانت إلى رابغ، وأيضا حصل تصاف مع المشركين، وفيها رمي أول سهم في سبيل الله، اللي هو من رماه؟ سعد بن أبي وقاص. أول سهم رمي في سبيل الله كان في سرية عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب. عبيدة بن الحارث بن المطلب، تذكروا المطلب اللي أتكلمنا عنه والنسب وما أدري ايش. هذا عبيدة بن الحارث بن المطلب، سعد بن أبي وقاص كان يفتخر بهذه الخصلة، أنه هو أول سهم ألقي من جهة المسلمين إلى الكفار من بداية الإسلام، من بداية بعثة النبي صلى الله عليه وسلم.
طبعا كان من دواعي افتخار سعد بن أبي وقاص، أن الدواعي التي جعلته يضطر أنه دائما أو أنه يفتخر ببعض الأعمال، أنه واجه فتنة. سعد بن أبي وقاص واجه فتنة، يعني سعد بن أبي وقاص أسلم في الأيام الأولى للإسلام، تمام؟ وأسلم، كان عمره صغير تقريبا حول سطعشر سنة أو حوله، وشهد المشاهد كلها، وكان من العشرة المبشرين ورفيق النبي صلى الله عليه وسلم وإلى آخره. ثم عمر بن الخطاب ولاه على الكوفة، تمام؟ في صحيح البخاري يقول جابر بن سمرة: شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر.
شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر، وذكروا زعموا أنه لا يحسن يصلي، زعموا أنه ايش؟ لا يحسن يصلي. هزلت يعني، شف يعني سعد بن أبي وقاص ما يعرف يصلي! تمام؟ شوف بس شوف اللي نال المؤمنين يعني، زعموا أنه لا يحسن يصلي. طبعا عمر بن الخطاب من باب السياسة والمدري ايش وكذا، عزل سعد بن أبي وقاص، ولى على الكوفة عمار بن ياسر، جيد؟ طبعا قبل ذلك ارسل من يسأل عن سعد بن أبي وقاص أهل الكوفة، فسألهم فاجتمعوا، فقام رجل قال: أما إذ سألت فإن سعدا كان لا يسير بالسرية، ولا يقسم بالسوية، ولا يعدل في القضية، تمام، خربوها تماما يعني، وهذا في صحيح البخاري. قال: إن سعدا كان لا يقسم بالسوية، ولا يسير بالسرية، ولا يعدل في القضية.
وسعد كان معروفا باجابة الدعوة، كان مستجاب الدعوة، هذا معروف، حتى الصحابة كلهم كانوا يعرفون يخافوا يختلفوا معاه أصلا. قال سعد: اللهم إن كان عبدك هذا كاذبا قام رياء وسمعة، اللهم فأطل عمره، وأطل فقره، وعرضه بالفتن. في صحيح البخاري، تعلمون ماذا قال الراوي؟ قال: فلقد رأيته، هذا شيخا كبيرا قد سقط حاجباه على عينيه، وإنه ليسير في أزقة الكوفة يغمز الجواري يتتبعهن، وهو قد سقط حاجماه عن عينه، وايش يقول؟ هذا أيضا في البخاري، ويقول: شيخ كبير مفتون، اصابتني دعوة سعد. هؤلاء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا ترى يعني صح أنه هو دعا عليه، بس ترى هذا فيه إشارة إلى أن الانسان يحفظ لأهل الدين مقامهم. أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الأجلة الكبار، الجرأة على أصحاب رسول مخيفة، فما بالكم بالجرأة على أبي بكر الصديق وعلى عمر بن الخطاب؟ تعلمون هناك ممن أضله الله من الاتجاه الشيعي المعروف أو الرافضي، اللعن لأبي بكر الصديق، تكرار اللعن الدائم لأبي بكر وعمر، واتهام عائشة، والطعن في أصحاب رسول الله. لا لا تظنوا أن هذه القضية هي قضية تاريخية مدري ايش وهم يعني عندهم انحراف بسيط، لا، هذه كارثة، هذه مصيبة القضية يعني.
انظروا سعد هذا حين افترى عليه وكذب عليه، فدعا عليه سعد، حصل له ما حصل. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي لأصحابه القدر، بل نوح عليه السلام كان يقول في القرآن الكريم عن أصحابه قال: وَيَا قَوْمِ مَن يَنصُرُنِي مِنْ اللَّهِ إِن طَرَدْتُهُمْ. يعني ترى هؤلاء أصحاب الأنبياء، ما نوح يقول: من ينصرني من الله إن طردتهم؟ والنبي صلى الله عليه وسلم قال الله له: وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ، لأنه ايش كانوا قريش يقولوا: اطردهم عنك، والله سبحانه وتعالى يقول: وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ.
على أي حال، سعد بن أبي وقاص كان أول من رمى بسهم في سبيل الله. هو ليش كان يقول أصلا هذه؟ هو كان يقول لمن عيروه هؤلاء، فهو يقول: إني لأول العرب رمى بسهم في سبيل الله، وإني لكذا وإني لكذا، ثم تعيرني بنو أسد على الإسلام؟ قد خبت إذا وضل سعيا. وكان من جملة أيضا السرايا التي أرسلها النبي صلى الله عليه وسلم أن أرسل سرية إلى بطن نخلة. مر معنا بطن نخلة وين كانت؟ وين كانوا يعني؟ يا قريب من مكة المدينة في المنطقة ها؟ ما نتكلم الهيئة والأحداث وين المكان؟ ولا حاجة، أحسنت، بين الطائف ومكة، بين الطائف ومكة، في الطريق الطائف، من مكة إلى الطائف نخلة. لا لا، مو جهة الهدا، الجهة الثانية.
طيب، بطن نخلة هذي ايش كان في حدث مر معانا في السيرة؟ جيد، بس هذاك في قرن المنازل قريب، صحيح، لكن الحدث اللي هو الجن، بالضبط، استماع الجن للقرآن كان في بطن نخلة. طيب، أرسل النبي صلى الله عليه وسلم سرية إلى نخلة برئاسة أو بقيادة عبد الله بن جحش. وعبد الله بن جحش أحد السابقين الأولين إلى الإسلام، ممن أسلم في أيام الإسلام أو في عمر الإسلام الأول. وعبد الله بن جحش رضي الله تعالى عنه ممن استشهد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، استشهد يوم أحد، وهو الذي دعا: اللهم إني أسألك رجلا من الكفار شديدا بأسه، شديد حرده أو حده في جدع أنفي وكذا، فأقول يا ربي جدع أنفي وكذا وكذا إلى آخره. فصار له ما دعا، استشهد رضي الله تعالى عنه في أحد.
هذا كان من أوائل من أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم في السرايا. أمره النبي صلى الله عليه وسلم على سرية، وارسله إلى وادي نخلة، وبقال له معه كتاب ما يعرف وين رايح، هو قال له النبي صلى الله عليه وسلم بعد يومين في الطريق يعني، قالوا له الوجهة لكن لم يقل له إلى أين بالضبط، بعد يومين افتح الكتاب. ففتح الكتاب، فوجد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وتتوجه إلى نخلة تعترض عيرا للمشركين هناك. وكان معه العدد القليل، يعني العدد يمكن كان بحدود نسيت كم، لكن أظن بحدود العشرة أو نحوها أو ببضعة عشر من الصحابة. بس الطريق قال لهم عبد الله بن جحش وكانه في توصية من النبي صلى الله عليه وسلم أن المسير معه ليس إلزاميا، مين منكم حاب يكمل الطريق ومين منكم يرجع؟ كلهم أكملوا، غير أن اثنين من الصحابة ومنهم سعد بن أبي وقاص أضلا بعيرا أثناء الطريق، تتبَعاه وظلا السرية ورجع لم يشاركا.
البقية مشوا، لما وصلوا إلى نخلة وجدوا القافلة للمشركين، وكانت صغيرة، والذين معها أي أربعة خمسة تقريبا من المشركين. كان هذا في آخر يوم من رجب، آخر يوم من رجب، فتشاور الصحابة فيما بينهم: هل نغير على هذه القافلة ونقتل هؤلاء المشركين؟ هذا من الأشهر الحرم، آخر يوم، فإذا تركناهم من بين نخلة وبين مكة يوم، وإذا تركناهم دخلوا البلد الحرام. يعني هم ما بين البلد الحرام وما بين الشهر الحرام، فيا أنهم يلحقوهم يا أنه حيرجعوا خائبين. نتشاور ونرمي ما نرمي كذا؟ قالوا: بسم الله، فرموا فقتلوا واحدا من المشركين، وأسروا اثنين، والرابع فلت. هم كانوا اثنين إخوان، واحد منهم فلت، والثلاثة واحد قتل واثنين أسروا، وكان أول من قتل من بداية الإسلام من المشركين وأول أسيرين، أول من أسر، هذه في هذه السرية، هي سرية عبد الله بن جحش.
ورجعوا إلى المدينة معهم الرجلين، وقد قتل الثالث. طبعا وصل الخبر إلى قريش، ما صدقت خبر قريش، فتحت الأجهزة الإعلامية حقتها والبيانات، الإذاعات والتلفزيون كل شيء، أنه هذا محمد انتهك الشهر الحرام! محمد يقول عليه الصلاة والسلام وانه يعني جاي وكذا والاسلام ومدري ايش وهو يشوف الشهر الحرام قتلوا فيه. طبعا تعرف الشهر الحرام معظم، والإسلام جاء بتعظيمه، هو كان مما يعظم سابقا، وجاء الإسلام بتعظيمه. لما جاءوا النبي صلى الله عليه وسلم، عظم عليهم ما فعلوا، وودع القتيلين، القتيل الذي قتل، وأطلق الأسيرين. ونزل قول الله سبحانه وتعالى، وهذه الآية التي نزلت فيها درس عجيب وعظيم وهي مهم جدا وهو درس مهم للمصلحين، أهذه الآية التي نزلت في سورة البقرة؟ وكما تعلمون سورة البقرة من أوائل ما نزل في المدينة كما مر معنا أمس.
نزل قول الله سبحانه وتعالى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ. هذه الآية عجيبة في أحداث منهج التوازن في التعامل مع طعن الأعداء على أخطاء المسلمين والمصلحين. الآن ما قال النبي صلى الله عليه وسلم: لأننا في سياق جهاد في سبيل الله والإصلاح، وهؤلاء ونحن مسلمون وأولئك كفار، نخبيء ونقول لا مو خطأ، لا! نزل القرآن واضحا: قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ، هذا خطأ. ولكن، أن يكون هذا الخطأ هو الذي يركز عليه ويتسلط عليه الاضواء، ويذر لأجله الرماد في العيون، ويصطاد فيه بالماء العكر، وينسى الإجرام الأكبر والخطأ الأكبر والظلم الأكبر والطغيان الأكبر لمشركي قريش. ويأتي أولئك المشركون وكأنهم ما عملوا شيء، ويقولوا: ها الشهر الحرام! طيب أنتم ايش عملتم؟ أنتم ليش عملتم؟ أنتم عملتم الشر الأكبر والظلم الأكبر والصد عن سبيل الله والكفر والإخراج من المسجد الحرام.
وهذا منهج مهم جدا للمؤمنين وللمصلحين اليوم في التعامل مع مثل هذه القضايا. يعني داعية من الدعاة لنفترض من أهل الخير والفضل والصلاح ممن نفع الله به، أخطأ خطأ، لنفترض أخطأ خطأ، إذا كان الخطأ بالفعل واضحا وصريحا في مخالفة للشريعة، مو من الأخطاء الاجتهادية اللي فيها اختلاف أساليب كذا ماشي لا، فأخذ يعير من جهة من يحارب الدعوة إلى الله، من يحارب المصلحين، ومن يحارب الإسلام، من يحارب ومن يحارب. فصاروا يعيرون من يخطئ من الدعاة، فنجيب لهم: دقيقة دقيقة، تمام، هذا خطأ؟ نعم خطأ، ولكن لا تجي تسووا لي تلبسوا لي ثياب الصالحين الآن وأنتم تاريخكم كله إجرام وبلاوي وحرب للإسلام والمسلمين وصد عن سبيل الله، ألزموا مكانكم واهدأوا، والفتنة أكبر من القتل. الفتنة هنا التي هي الكفر والشرك أشد من القتل الذي حصل. هذا أحداث التوازن مهم جدا؛ لأنه اليوم نحن خاصة في انفتاح الفضاءات والدنيا، الكل يتكلم والكل يتحدث، أحيانا تجد الذي يتحدث تاريخه مليء بالإجرام، مليء بالإجرام، ويعير المسلمين ويعير في أخطاء، في أخطاء بس يعير هذا ويعير هذا، وتجد هناك من الناس من يصدق وينسى.
مثل، مثل فرعون، ها؟ فرعون جاي بيستغل هذا النوع فقال: أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ. هو الآن جالس يذبح أجيال، يذبح أجيال من الأطفال، تمام؟ ويجي يقول لموسى: وفعلت فعلتك التي فعلت يا موسى، أنت فعلت فعلتك، نعوذ بالله من هذا الفعل. وأنت ايش تسوي يا أبو الشباب فرعون؟ سكاكين جيش فرعون وسواطيرهم وسيوفهم لم تزل تعمل في رقاب الأطفال. ولما يجي فرعون يقول، عفوا، لما يجي فرعون لموسى عليه السلام يقول له: وفعلت فعلتك التي فعلت، ايش قال موسى عليه السلام؟ قال: فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَىَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ. المجرم هذا، فرعون بني إسْرائيل، وجالس مضطهد الناس، بعدين تجي تقول لي: فعلت فعلتك وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل.
إذا، هذه السرية التي بعثها النبي صلى الله عليه وسلم، والتي وقع فيها الخطأ وجاءت فيها المعالجة الإلهية، هي إحداث لتوازن عظيم جدا في التعامل مع الأخطاء في الطريق الإصلاحي والنظر في من الذي يثير مثل هذه الإشكالات ومثل هذه الشبهات، جيد؟ طيب، ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم في أول سرية، بأول غزوة خرجها النبي صلى الله عليه وسلم، ويقول أهل السير أنها كانت إلى الأبواء.
تعرفوا الأبواء اللي توفي التويت فيها والدة النبي صلى الله عليه وسلم آمنة. لكن الأبواء تعرفوا وين مكانها؟ هم قبل المدينة بخمسين كيلو، لا على أبعد أبعد. طيب، الأبواء من أيضاً من جهة الساحل من جهة رابغ وحدودها لكنها ليست على الساحل مباشرة. يعني اللي يأتي من مكة من طريق الساحل.
هل يأتي من بعد ما يتجاوز جدة؟ ها، بعد مسافة تأتي الأبواء على اليمين، يعني الساحل على يسارك لأنك أنت متوجه شمال ساحل يسارك، وعلى اليمين منطقة الأبواء. ومن منطقة الأبواء هذا الفرق اللي اليمين على الأبواء هذا طريق الحجاج.
سابقاً إلى مكة، يعني الناس كيف كانوا يروحوا من مكة إلى المدينة؟ حتى النبي صلى الله عليه وسلم كيف كان يروح من مكة إلى المدينة؟ ما كان يروح من الطريق المسفلت اللي معروف الآن بطريق الهجرة.
في طريق معروف اسمه طريق الهجرة، الطريق المباشر الخط السريع بين مكة والمدينة. هذا مو هو الطريق اللي كان النبي صلى الله عليه وسلم يروح فيه من المدينة إلى مكة في.
الحج والعمرة وما إلى ذلك، وإنما كان يتوجه إلى طريق اللي هو طريق ينبع الآن، وبعدين من جهة منطقة معروفة منطقة اسمها مساجيد. من المساجيد يأخذ يسار، أصلاً كانت المساجين تسمى المنصرف يعني فيها إنصراف إما على الوادي جهة بدر وإما يسار جهة مكة، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ يسار، وهذا طريق القوافل.
بعد منطقة آه، إيش إيش كان اسمها يا ربي؟ إيش كانت؟ ها لا لا. وفي منطقة مشهورة اللي أفجر روحاء، الروحاء تعرفوا منطقة الروحاء؟ وواضح أن أنا جالس أغرد لحالي في المناطق يعني. طيب، آيه، قبل الأبواء صح؟ طيب طيب، الروحاء مهمة ليش؟
الروحاء، لا، الروحاء قبل المساجد، قبل المنصرف وأنت خارج من المدينة. هذا الروحاء مهمة هذه دائماً تذكر في السيرة. إذا قرأتم يا جماعة في كتب السير دائماً ستأتيكم الروحاء. وفي.
آخر الزمان ثبت في الصحيح، قال النبي صلى الله عليه وسلم: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُهِلَّنَّ ابْنَ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً أَوْ لَيَجْمَعَنَّهُمَا. هذا حديث صحيح، يفجر روحاء. هذاك الطريق اللي هو قبل المساجيد اللي في طريق مدينة مكة اللي هو في طريق القوافل.
المهم أكمل لكم الطريق شوية ولا خلاص؟ ها؟ كمل شوية. طيب، المهم اللي يخرج من المدينة آه يأتي إلى الروحاء ثم إلى المسجيد اللي هي المنصرف، إذا أخذ يسار يروح جهة مكة، إذا أخذ يمين يروح جهة بدر. فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الطريق يعني يسار.
يجيك وادي مشهور اسمه وادي القاحة، وادي طويل، بعدين المهم تصل منه بعد ذلك إلى الأبواء. إذا وصلت إلى الأبواء تخرج بعدين على جهة رابغ، بعدين تفرق على مكة. هذا الطريق آه بعدين ممكن نجيب لكم جوجل ماب نعبط لكم إياه. طيب، الشاهد أنه أول سرية خرج بها النبي.
وسلم خرج فيه النبي صلى الله عليه وسلم كانت إلى الأبواء، جيد. وهذه السرية كانت في شهر صفر في السنة الثانية من الهجرة، في شهر ربيع الأول يعني بعد كم.
نفس صف ربيع الأول، خرج النبي صلى الله عليه وسلم في الغزوة الثانية. طبعاً في الغزوة الأولى ما صار فيه شيء، يعني ما أدرك النبي صلى الله عليه وسلم القافلة التي خرج الريلا في.
الأول، خرج في الغزوة الثانية النبي صلى الله عليه وسلم اللي هي إلى بواط، غزوة بواط. وهذه بواط جهة ينبع النخل. ما بشرح لكم الطريق، خلونا نضيع مرة ثانية. خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى بواط.
ثم في ربيع الأول أيضاً، ما إن رجع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة بواط ما جلس أيام حتى أغار واحد من اللي هو كرز بن جابر الفهري، أغار على مواشي المدينة. يعني يا جماعة احنا الآن بدأنا في الخطر.
بدأنا النبي صلى الله عليه وسلم يخرج في غزوات وسرايا، وبدأت الإغارات وفيه مناوشات. في القضية الآن دخلت كأن المدينة يعني بالاصطلاح المعاصر دخلت في حرب، دخلت في حرب، جيد. المدينة مو إنه في وقت معين خلاص، هي من يوم ما بدأت قضية السرايا أصلاً، من يوم ما خرجوا من مكة بدأت قضية الحرب.
فاغار، شف لاحظوا، آه في صفر الأبواء، في ربيع الأول بواط. في ربيع الأول الثالثة اللي هي التي تسمى بدر الأولى، تعرفوا غزوة بدر الأولى هي هذه ها بدر الأولى. لاحظوا ثلاث ثلاث غزوات خرج النبي صلى الله عليه وسلم فيها بنفسه خلال في غضون كم.
شهرين، عم نتكلم عن شهرين. الخروج كيف كان؟ بأرجلهم أو بالجمال؟ يعني أنت تتكلم عن مسافة وبعدين رجوع، كل هذه الثلاث غزوات لم آآ يخرج لم فيها آه قتال. ثم بعد ذلك خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى غزوة العشيرة.
وغزوة العشيرة مهمة جداً، العشيرة أظن بعضهم يقدمها على صفوان أو العاب بدر الأولى. غزوة العشيرة هذه كانت جهة ينبع النخل، خرج النبي صلى الله عليه وسلم فيها يريد أن يتتبع عيراً لقريش. هذه العير هي نفسها اللي ايش.
اللي خرج لأجلها في بدر، لأنه خرج لها النبي صلى الله عليه وسلم جهة ينبع النخل يريد أن يعترض طريقها. هي تمشي من جهة الساحل متوجهة إلى الشام. خرج النبي.
صلى الله عليه وسلم يريد أن يعترض طريقها، ما حصل توافق في الوقت فلتت اللي كان يقودها من أبو سفيان، ثم في بدر بعدها بعدة أشهر في رمضان خرج النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يقطع طريقها وهي راجعة. هذه هي نفسها اللي خرج فيها النبي صلى الله عليه وسلم إلى غزوة العشيرة في ينبع.
والنخل. ثم بعد ذلك آآ لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم بمجيء بمجيء العير مرة أخرى، خرج النبي صلى الله عليه وسلم إليها لتحدث غزوة بدر الكبرى العظمى التي هي التي سماها الله سبحانه وتعالى يوم.
يوم الفرقان. وهذه الغزوة حقيقة آه لابد أن أفرّد لها الحديث في لقاء مستقل، تحتاج وتتطلب كلاماً آه كثيراً، لكن آه أريد أن أبدأ فقط بذكر بعض الأمور وأختم حتى ما نطيل أكثر من ذلك. آه مم بالنسبة لغزوة بدر.
هي أمر عظيم جداً حدث في الإسلام، والله سبحانه وتعالى بين لنا تفاصيل أحداثه أو ما يهم من بعض أحداثه في سورة الانفال. في سورة الانفال وبدأها الله سبحانه وتعالى من بداية الخروج من البيت فقال.
كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ. إن شاء الله سنأخذ التفاصيل لكن فقط أريد أن أطرح أتكلم عن بداية انطلاق النبي صلى الله عليه وسلم. النبي صلى الله عليه وسلم عد العدة وخرج معه في هذه.
مر الأنصار، خرج معه ثلاثمائة وأربعة عشر رجلاً، واستعرض النبي صلى الله عليه وسلم الجيش في منطقة قريبة من المسجد النبوي آآ منطقة اليوم تعرفوا العنبرية فيها محطة القطار معروفة العنبرية بجهتها هناك النبي صلى الله عليه وسلم استعرض الجيش.
فلما استعرض الجيش أخرج من الجيش صغار السن، كما قال البراء: استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر. استصدرت أنا وابن عمر يوم بدر. وكان من جملة من يعني آآ خرج من الصغار الذين تجاوزوا السن يعني آآ مسموح لهم يعني.
اللي هو أخو سعد بن أبي وقاص عمير بن أبي وقاص وكان عمره ستة عشر عاماً، وهو أحد شهداء بدر رضي الله تعالى عنه وأرضاه. آآ استعرض النبي صلى الله عليه وسلم الجيش وخرج المسلمون مع النبي صلى الله عليه وسلم وسار بهم.
حتى وصل في محطات الطريق، وصل إلى محطة اسمها ذا فيران. هذه المحطة آه يعني هي المحطة التي كان فيها استشارة النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه بعدما أفلت أبو سفيان وجاء قريش جاءت قريش بفلذات أكبادها.
وشيوخها وملئها آه لما سمعوا بأن القافلة قد تعرض لها النبي صلى الله عليه وسلم، وقد كان أبو سفيان أرسل إلى مكة يستغيث بهم استنجد آه حصل أن جمع المشركون عدتهم وجيشهم ورجالهم وعتادهم وتجهزوا وخرجوا ومعهم القيام.
طبول والجمال والناس، وأراد أن يكون أرادوا أن يكون خروجهم ليس لقتال النبي صلى الله عليه وسلم فقط، وإنما أرادوا أن يكون خروجهم استعراض عسكري زيادة على قضية القتال. وقد قال الله ذلك سبحانه وتعالى في كتابه فقال: وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِيْنَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَراً وَاِشْ.
ورئاء الناس، خرجوا رياء وسمعة. تعرفوا حتى لما أبو سفيان أرسل لهم وقال لهم ترى أفلت بالعير ما عاد يقدر النبي صلى الله عليه وسلم الآن يجيني. فقالوا نرجع؟ قال أبو جهل: لا والله ما نرجع حتى ننزل على بدر.
ونمكث ثلاثة أيام ونشرب الخمور ونضرب القيام وتسمع بنا العرب، وبعدين نرجع مكة. وما رجع طبعاً من بدر بقي إلى الآن في ولي بها كما قال حسان يخاطبهم: رسول الله لما قذفنَاهم كباكب في القليب، ألم تجدوا كلامي كان حقاً وامر الله يأخذ بالقلوب فما.
ولو نطقوا لقالوا صدقت وكنت ذا رأي مصيبة. فخرجوا في يعني بكل ما يستطيعون وبكل ما يملكون إلى أن وصلوا إلى بدر، والنبي صلى الله عليه وسلم سمع بخروجهم وأبو سفيان أفلت.
فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في موقف مهيب وموقف برأي أنه من مواقف السيرة العظمى، وهذا حاجة الاستشارة تحديدا. إنه لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينظر ما الذي سيقوله.
آه مم أولئك المسلمون الأنصار آه ساختم بهذا الموقف اللي هو الاستشارة. في صحيح البخاري قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: شهدت من المقداد بن الأسود مشهداً لأن أكون صاحبه أحب إلي مما عدل به.
اتى النبي اتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو على المشركين وفي في ذلك المكان اللي كان النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم ترى يا جماعة.
ترى حمل هم كبير جداً جداً، أنا ما أدري ما أظن ما أظن في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في موقف حمل النبي صلى الله عليه وسلم فيه هماً مو اللي هو اللي هو الحزن، لا الهم اللي هو هم لما سيأتي مثل.
يوم بدر، أنا الآن ما أتذكر أي موقف في السيرة حمل فيه النبي صلى الله عليه وسلم هماً كما حمل يوم بدر. حتى أكثر من الحديبية، أكثر من الحديبية. يوم بدر حمل النبي صلى الله عليه وسلم هماً عجيباً.
حتى أن أبا بكر كما في الصحيح قال له: يا رسول الله كفاك مناشدتك ربك، كفاك مناشدة ربك فإنه منجز لك ما وعدك. وكان يدعو ويدعو، وقال علي رضي الله عنه: ما فينا ليلة بدر ما فينا إلا نائم.
إلا النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ويبكي تحت شجرة، ما استطاع ينام النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة، هم. وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم بدر: اللهم أنجز لي ما وعدتني.
اللهم آت ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض. هذا الهم اللي كان يفكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم مو يعني أنه انتصار على المشركين مين يفوز لا القضية كانت عند النبي صلى الله عليه وسلم شيء آخر تماماً.
من جملة ما حمل همه النبي صلى الله عليه وسلم الاستشارة، لما جاء الخبر الأكيد بأن قريش خرجت وترى شسمه هي ذا فران. الفران ترى بينه وبين بدر يمكن ثلاثين كيلو قريبة من بدر خلاص المشركين جايين.
الرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ كما قال الله سبحانه وتعالى: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ. الركبة اللي هم العير القافلة اللي خرج النبي صلى الله عليه وسلم يعترضها أسفل منكم أي وين.
جهة الساحل أسفل منكم. المنطقة أصلاً هذه أصلاً مرتفعة هذه اللي بعيدة عن الساعة قال ابن مسعود: لقد شهدت من المقداد بن الأسود مشهداً لأن أكون صاحبه أحب إلي مما عدل به. أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي وهو عفو يدعو على.
المشركين. فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: لا نقول لك كما قال قوم موسى: اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ. ولكن نقاتل يمينك وعن شمالك وبين يديك وخلفك وخلفك. فرأيت وجه النبي صلى الله عليه وسلم.
فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم أشرق وجهه وسر. وهذا الحديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه. وأيضاً عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: استشار النبي صلى الله عليه وسلم مخرجه إلى بدر، أشار عليه أبو بكر ثم استشارهم فأشار عليه عمر ثم استشارهم.
فقال بعض الأنصار يعني استشارهم يعني ما رأيكم أيها الناس؟ فقام أبو بكر فقال قولاً حسناً. ما رأي يمكن أن الناس قام عمر؟ والنبي صلى الله عليه وسلم يعيد الاستشارة ما يريد المهاجرين. لأن المهاجرين.
خرجوا معه ويعرف أن النبي صلى الله عليه وسلم معه، إنما يريد الأنصار هل البيعة التي أعطوها خاصة بالمدينة أم سيخرجون معه سيقاتلون هنا؟ ثم استشارهم فقال بعض الأنصار: إياكم يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم يريد رسول الله يا معشر الأنصار. فقال بعض الأنصار: يا رسول الله إذا.
لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون. والذي بعثك بالحق لو ضربت أكبادها إلى برك الغماد لأتبعناك، وهذا حديث صحيح الإسناد كما قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى. سيأتي إن شاء الله بقية، سيأتي بقية الحديث عن بدر.
ما يتعلق بها من أحداث ومن أمور. أنا قلت لكم اختم بهذا، لكن خلوني بس أختم لكم موقف طريف معليش يعني لأنه موقف جميل يعني، وهو وهو أيضاً في الحديث الصحيح.
آه كذا الموقف يشفي الصدر شوية معليش يعني خليني أقرأ عليكم نصاً موقف حصل بين سعد بن معاذ وبين أمية بن خلف، تعرفون الموقف؟ طيب، طيب خليني أمية ابن خلف.
طيب ها لما راح مكة، أيوه هذا هو. عندنا ابن مسعود رضي الله عنه قال: انطلق سعد بن معاذ معتمراً، متى هو متعلق بالسنتين هذي؟ قبل بدر، سعد بن معاذ سيد.
سيد الأوس، سيد من سادات الأنصار الكبار، فنزل على أمية ابن خلف أبي صفوان، وكان أمية إذا انطلق إلى الشام فمر بالمدينة نزل على سعد، فقال أمية لسعد: انتظر حتى إذا انتصف النهار وغفل الناس انطلقت، أو انطلقت فطفت.
يعني هم كان بينهم زي الحلف أو العقد أو الصداقة وكذا. فسعد بن معاذ لما نزل بعد الهجرة هذا الآن تمام، فلما نزل أمية بن خلف، تعرف أمية بن خلف من الكبار يعني في قريش بس إنه يخاف من من يعني إيش.
شنبهم الكبير كما يقال، هو أبو جهل كلهم يخافوا منه، جيد؟ فهو يبغى سعد بن معاذ يعتمر ويطوف بس إنه بعد ما يتأكد إن أبو جهل ما هو موجود، قال: حتى إذا غفل الناس انطلقت فطفت، فبين سعد يطوف إذا أبو جهل.
فقال: من هذا الذي يطوف بالكعبة؟ طبعا هو المسوي، أيوه داق صدره كذا وماسك الحرم والدنيا، من هذا الذي يطوف بالبيت؟ فقال سعد: أنا سعد، فقال أبو جهل: تطوف بالكعبة آمناً وقد آويتم محمداً وأصحابه.
تطوف بالكعبة آمناً وقد آويتم محمداً وأصحابه؟ فقال: نعم، هو كمان سعد بن معاذ يعني مو مو جاي لواحد سألنا، قال: نعم، فتلاحيا بينهما، كل واحد تكلم عالثاني ورفع صوته عالثاني.
فقال أمية لسعد: قال له لا ترفع صوتك على أبي الحكم. حين جاء صح بينا صداقة وبيننا كذا، بس ترى هذا أبو جهل يعني روق، فقال: لا ترفع صوتك على أبي الحكم فإنه سيد أهل الوادي.
ثم قال سعد: والله لئن منعتني أن أطوف بالبيت لأقطعن متجرك بالشام. يقول له أمية، قال: فجعل أمية يقول: سعد لا ترفع صوتك، وجعل يمسكه، فغضب سعد وهنا موضع الشاهد من القصة كلها، فغضب سعد.
فقال لي أمية: دعنا عنك، فإني سمعت محمداً صلى الله عليه وسلم يزعم أنه قاتلك، تمام؟ قال: إياي؟ انقلبت يعني هنا إيه بدأ عرف أن القضية جد يعني، قال: إياي؟
قال: نعم، قال: والله ما يكذب محمد إذا حدث. الله أكبر، والله إيه هم عارفين، طبعا طبعا، قال: والله ما يكذب محمد إلا حدث، فرجع إلى امرأته، فقال: أما تعلمين ما قال لي أخي الثربي؟ قالت: وما.
قال: زعم إنه سمع محمداً يزعم أنه قاتلي، قالت: فوالله ما يكذب محمد، قال: فلما خرجوا إلى بدر وجاء الصريخ أنه بدر، قالت له امرأته: ما ذكرت من قال لك أخوك الثربي؟
قال: فأراد ألا يخرج، فقال له أبو جهل: إنك من أشراف الوادي، فسر يوماً أو يومين على الأقل مشي معانا أو يومين، فسار معهم فقتله الله، أمية بن خلف قتل في بدر.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم وأن يغفر لنا ولكم.
الشيخ أحمد السيد