تسجيل الدخول

السيرة النبوية للمصلحين 20 | غزوة أحد

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، الحمد لله الذي من علينا فأفضل، والذي أعطانا فأجزل. نحمد الله ونثني عليه، ونشكره على ما أعطى وأولى، فله الحمد أولا وآخرا، وله الحمد في الأولى والآخرة، وله الحكم واليه المصير. ثم نسأله سبحانه أن يصلي ويسلم على عبده ورسوله محمد، وأن يديم علينا نعمة الاتصال بسنته وهديه وسيرته، والاقتداء به عليه صلاة الله وسلامه، وألا يجعلنا ألا يجعلنا ممن يستبدل سنته وسيرته وهديه بغير ذلك من الهدي، وغير ذلك من السنة، وغير ذلك من السيرة.

هذا هو اللقاء العشرون من لقاءات هذه السلسلة. ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والتسديد والبركة. كنا في اللقاء السابق قافلين من بدر إلى المدينة، وذكرت بعض الأمور المتعلقة بتبعات غزوة بدر، وذكرت سرية الرجيع التي أرسل النبي صلى الله عليه وسلم فيها عاصم بن ثابت الأنصاري ومعه عشرة، أو معه تسعة أرسلهم عينا، وما حصل بعد ذلك من إحاطة المشركين بهم وقتل ابن عدي رضي الله تعالى عنه، وكان هذا من الثأر لبدر كما سبق.

طيب، هل تصدقون أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من بدر، رجع من بدر ذلك الحدث الضخم الكبير الهائل ها، وكان في نفس ذلك الوقت كان هناك حدث خطير آخر وهو وفاة ابنة النبي صلى الله عليه وسلم؟ يعني تعرفوا الآن إذا في أحد يفقد ابنته أو ابنه هذا يعتبر حدث من أحداث الحياة الكبيرة، أليس كذلك؟ يعني أنه في سنة كذا مات ابن فلان مثلا، هذي هذا حدث كبير يعني حدث ما ينساه الإنسان طول عمره.

النبي صلى الله عليه وسلم الآن كان عنده حدثان في نفس الوقت مختلفان من حيث الجهة، حدث فيه النصر والتمكين ومعركة بدر والفرقان، وحدث آخر في المدينة وهو وفاة ابنة رقية زوجة عثمان رضي الله تعالى عنهما. تخيلوا أول ما وصل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة بعد سبعة أيام خرج في غزوة، بعد سبعة أيام خرج في غزوة، يعني أنا أبغاكم بس تستوعبوا القضية الآن، يعني الآن الرجوع من بدر، بدر هو مو خروج عادي، أنتوا عارفين بدر تمام؟ يعني بدر يمكن بس الواحد يجلس بعدها خمسة شهور بس يتكلم عنه ما يسووا شيء ثاني، فاهم أنه يوم بدر صار بدر في بدر كذا شفته أبو هذا بس خمسة شهور تمام.

فالنبي صلى الله عليه وسلم رجع وكمان وجد ابنته قد توفيت بعد سبعة أيام، كما يقول أهل السير خرج النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بني سليم، هذه الغزوة سمع النبي صلى الله عليه وسلم كما يروى عن بعض التحركات، وهذا أيضا مرة أخرى أمر لافت للانتباه؛ مقدار مراقبة ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم لتحركات الأعداء شيء غريب وواضح، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم تلك عن تلك التحركات ثم خرج إلى بني سليم، وكانوا في موضع شرق المدينة الآن يعني خلنا نقول يمكن يبعد ما بين ثمانين إلى مئة مئة وعشرين كيلو بها الحدود تقريبا. اللي يعرف يعني برضو في الطريق مرة أخرى جهة طريق الحناكية، من المدينة إلى الحناكية في طريق معروف طريق القصيم، على اليمين في منطقة مفتوحة واسعة، تلك المنطقة توجه إليها النبي صلى الله عليه وسلم، وتعرف بقرقرة الكدر، قرقرة أحيانا ترى تجدوها في كتب السيرة غزوة قرقرة الكدر أصلا باسم الإمام وأحيانا منسوبة إلى القبيلة اللي هي بنشرك. خرج النبي صلى الله عليه وسلم إليهم بعد ما سمع بتحركاتهم، لما خرج وشافوا الجد هربوا إلى الجبال توزعوا تفرقوا ما وجد النبي صلى الله عليه وسلم أحدا، رجع إلى المدينة.

كان هذا في شوال، غزوة بدر في رمضان، هذا في شوال بعدها بيسير يعني بعد شهرين تقريبا أتى أبو سفيان انتقاما، وكان قد حلف أن لا يمس ماء من جنابة حتى ينتقم منا النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه، إذ دخل النبي دخل أبو سفيان إلى المدينة معه خلنا نقول كتيبة ولا سرية كذا صغيرة، ودخل من الخلف كان له تنسيق مع اليهود نزل عند أحد اليهود، ثم بعد ذلك أغار على واحد من المزارع في شرق المدينة قتل رجلا من الأنصار وآخر معه، وأحرق مجموعة من النخل وهرب، أول ما هرب هو والكتيبة التي معه بلغ الخبر للنبي صلى الله عليه وسلم ومباشرة جهز وخرج في أثره سريعا. هذه هذه أيضا تحسب في كتب السير غزوة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج فيها بالجيش وبالسلاح وخرج للقتال، هذي كانت سريعة جدا في حركتها، يعني هي أصلا تعرف بغزوة ايش؟ تعرف في كتب السيرة بغزوة السويق، غزوة السويق. ليش تعرف بغزوة السويق ها، لا ما سرقوا السويق، هي الفكرة أنه المشركين كانوا راجعين بسرعة أبو سفيان عشان ينطلقوا بسرعة كانوا يتخففون من الزاد، وأكثر زاد كان معاهم السويق جيد، فكانوا يرمون وفي الطريق يرمون حتى ما يثقل بهم السير لأنه كانوا يريدون الفرار، وهي أصلا ما كانت قضية معركة بالنسبة لهم، هي الفكرة كانت رد اعتبار بالنسبة لأبو سفيان، رد اعتبار أنه احنا انكسرنا في بدر والله والله ما أدري إيش لين ما أسوي شيء جيد، فهي كانت الفكرة كذا فراح وقتل رجل من الأنصار وكذا وأحرق مجموعة من النخل ورجع هاربا مباشرة، فاطم به النبي صلى الله عليه وسلم خرج في أثره.

لم يدركه النبي صلى الله عليه وسلم، فلت لكن أخذوا السويق الكثير الذي ألقوه ولذلك سميت غزوة السويق. لاحظوا احنا الآن نتكلم في غضون شهرين بعد بدر، أنا هنا أبغى أقف وقفة يا جماعة، حياة النبي صلى الله عليه وسلم ما كان فيها فترات راحة، ما كان فيها فترات راحت، ما كان فيه مسافات خالية كذا أنه في اوقات أجازات ما في، يعني حياة النبي صلى الله عليه وسلم كانت مليئة، ولاحظوا احنا الآن نتكلم عن سياق الغزوات والأحداث الكبيرة، على الوسط الداخلي أيضا ما كان فيه فراغ، ليش ما كان في فراغ؟ كان القرآن يتنزل، والنبي صلى الله عليه وسلم حين يتنزل عليه القرآن ماذا يفعل؟ يبلغه ويتلوه على أصحابه، ويعلمهم القرآن، ويربيهم ويزكيهم، ويعلمهم الأخلاق، وكان يجلس مع هذا ويستمع إلى هذا، أذهب إلى ذاك.

وكان بالمناسبة ترى النبي صلى الله عليه وسلم من الناحية الاجتماعية أهل المدينة كانوا يعتبرونه الأساس في كل شيء، في الأمور هي الأساسية يعني واحد عنده زواج يا رسول الله ممكن تحضروا زواجي؟ الأطفال ولد لفلان دائما تجدون في كتب الصحيح ولد فلان لفلان من أنصار غلام فذهب به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليحنكه جيد أي يعني يمضغ التمرة ويضعها في فيه. وفلان توفي مثلا توفيت ابنة كذا ابن فلان خاصة يعني المشهور مثلا لما توفي ابن أو ابنة ابنة النبي صلى الله عليه وسلم، وفلان مريض يعوده النبي صلى الله عليه وسلم، وأحيانا يحصل خلافات بين المسلمين كما في البخاري ذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم، ليصلح بينهم حصلت بينهم مشكلة. هذي الآن أحداث هي لم تكن لها سنوات خاصة، هذي كانت وين؟ كانت في نفس هذي السنوات اللي فيها الغزوات، فهمتوا الفكرة؟ فلا يذهب بالكم واحنا نتكلم عن غزوة كذا ثم غزوة كذا ثم غزوة كذا أنه ما كان فيه إلا الغزوات، لا هو في نفس الوقت كان في أمور كثيرة.

طيب في نفس الوقت ايش كان في أيضا؟ كان هناك من حول المدينة من العرب يأتون يا رسول الله هل أنت رسول من الله؟ فيقول: نعم. بماذا أرسلك الله؟ فيقول: بكذا وكذا وكذا، والله ما في إلا هذا، والله ما أزيد على هذا ولا أنقص. وينصرف.

فكانت القضية أنه ما في لحظات هدوء، كانت المدينة ممتلئة بالأحداث، ممتلئة بالعلم، ممتلئة بالنور، ممتلئة بالإيمان، ممتلئة بالتيقظ والتربص والانتباه؛ لأنه هذا الآن من الجهة التعليمية بس من الجهة العسكرية ما كان في راحة، ما كان في راحة، كان في تتبع، يعني احنا ترى اللي نقرأه في السيرة أنه مثلا بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن القوم يجمعون، صح أنتم عارفين أن هذه لما تجي تفككها ترى فيها قصة يعني كيف بلغوا؟ بلغوا معناه أنه كان في استعداد سابق، صح ولا لا؟ الاستعداد سابق معناه أنه في اختيار لأناس معينين يتتبعون الأخبار، يعني القضية كانت من كل الاتجاهات عمل عمل.

طيب روح إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم بعد كل هذه الأحداث والشغل والتعب والغزو والاصلاح أحوال التعاون لسوء الناحية الاجتماعية، روح إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ستجد النبي صلى الله عليه وسلم كأنه متفرغ للعبادة، كأنه ما عنده ولا شيء ثاني في الخارج، وإن هو جالس بس حتى يعبد الله. فلما تسأل زوجات النبي صلى الله عليه وسلم فيقول لك: كان يصلي كذا وكان يصلي. خليني أذكر لكم حديث واحد في صلاة الليل، حديث صحيح في البخاري، كانت أظن حفصة نسيت أظن حفصة تصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما كبر في آخر النبوة، بس هذا ذكرته الآن عشان هو متعلق حتى من البدايات، كيف كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل أو كذا؟ ذكرت أنه النبي صلى الله عليه وسلم في آخر عمره كان يصلي كان يصلي حتى إذا أصلي قائما حتى عفوا يصلي جالسا، يصلي جالسا لأنه تعب كان في آخر عمره، كان يصلي جالسا حتى إذا لم يبق من الركعة إلا خمسين آية قام فقرأهن ثم ركع، حتى إذا لم يبق من الركعة إلا خمسين آية قام فقرأهن ثم ركع.

هذا معناه أنه اللي قبل الخمسين كم؟ واضح أنه هو من سياق الكلام أنه قبل خمسين أطول بشكل واضح، جيد يعني ممكن تكون مئة وخمسين مثلا يعني خلنا نقول مثلا يعني السياق ما يحتمل أنه تكون خمسين وخمسين صح ولا لا؟ طيب هذا سياق أنه هذا هدي النبي صلى الله عليه وسلم، ان شاء الله راح يجينا بس يعني فكرة أنه لازم حاول تنظر للسيرة نظرة شمولية. أنظر إليه في بيته عليه الصلاة والسلام، ثم أنظر إليه إذا خرج من النواحي الاجتماعية والعلاقة بالناس والمدري ايش وكذا، ثم أنظر إليه من ناحية العلاقة بمن هم خارج المدينة، ثم أنظر إليه من ناحية اليهود والمنافقين والكيد الذي كانوا يكيدونه والتنبه لهذا الكيد الذي هو غالبا يكون كيد معرفي من ناحية الشبهات والإشكالات وإثارة الأسئلة، وإن كان في بعض الأحيان كيد حسي. ثم أنظر إليه من ناحية العدو الأساسي الخصم رقم واحد هم قريش ورصد التحركات، ثم بعد ذلك صار هناك تحركات من العرب وليس فقط من قريش مثل هذا اللي بني سليم هل هي قرقرة الكدر؟ هل هي من من قوم آخر غير قريش؟ تحرك آخر وبعدها بقليل كانت في غزوة غطفان، غطفان قوم آخرون غير قريش، إذا صار في تحرك من المشركين غير قريش، هذا كله كان على كاهل النبي صلى الله عليه وسلم، كله كان على كاهل النبي صلى الله عليه وسلم.

الذي يتأمل من أهم الفوائد خاصة بالنسبة لمن يسير من المصلحين على هدي النبي صلى الله عليه وسلم، لابد أن يدرك أن الحياة لمن يريد أن يتبع الأنبياء لا ينبغي أن تكون حياة كسولة ولا حياة متراخية ولا حياة على نظام الدوامات المؤسسية جيد، أنه اليوم عندي شغل وبعدين عندي كذا وبعدين خلاص أنا أوقف بعدين لا، الأصل أن يعيش الانسان كل حياته، نعم هو مطالب أنه يرتب أموره ويوازن ويسعى لكل ذي حق حقه، الأهل لهم حقوق، الأصدقاء لهم حقوق، النفس لها حق، ولكن الأساس هو أن يعيش الإنسان في سبيل الله سبحانه وتعالى.

طيب وين وصلنا في التسلسل؟ بني سليم بعدين السويق جيد. طيب بعد ذلك طبعا بني سليم والسويق والسويق كلها كانت خارج المدينة السويق كانت في التلاحق لحاق المشركين. طب نرجع الآن داخل المدينة، في جنوب المدينة كان هناك ثلاثة أصناف من اليهود هل هم بنو قينقاع وبنو النضير وبنو وايضا أماكنهم معروفة الآن كلها جيد؟ أكثر مكان بقيت فيه معالم هو بنو قريظة ثم بنو النضير مكانهم معروف وإن كان لم يبقى معالم، يعني مكان بني قريظة بني النضير الذي حصل فيه المعركة في حوش الآن وفي مزرعة ما في ما في شي يعني ايش معلم واضح، وكذلك بني قينقاع. بني قينقاع أقرب منطقة الآن داخل المدينة تعتبر، وبنو النضير تعتبر أيضا داخل المدينة لكن في طرفها وأنا أقول لكم مكانه وين، نفس الشيء ما قريب من مستشفى الدار اللي أنا مستشفى الدار، طيب حبيبي النظير. بعدين بني قريظة كمان ابعد شوية ها لا لا لا بأنهم كلهم في المدينة كلهم في المدينة أقرب شي بنو قينقاع وأول شي اتصل بهم النبي صلى الله عليه وسلم اتصال عسكري هم بنو قينقاع.

واختلف العلماء أهل السير: إيش اللي حصل بالضبط من بني قينقاع؟ يعني ليش صارت أصلاً إنه النبي صلى الله عليه وسلم تحرك لهم بالجيش ومداخل المدينة؟ فبعضهم قال إنه اه بعد ما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من بدر تكلمهم إنه يعني يعني زي ما تقول انتبهوا كذا ترى يعني ما حصل لبدر ممكن أن يحصل لكم. فيروي أهل السير أنهم قالوا اه، وحتى هذا مروي في بعض كتب السنن يعني، إنه قالوا يعني يا محمد أنت إنما لقيت قوماً لا خبرة لهم بالحرب وما أدري إيش، ولو لقيتنا لأفعال وما أدري إيش سوينا وكذا. آآ هذه رواية إنه كانت هي سبب الحرب، ورواية أخرى إنه وقد يكون أصلاً اجتمعت هذه الأمور كلها أن القصة المشهورة في المرأة أنه امرأة ذهبت إلى سوق بني قينقاع، قاعد يشتري منهم فآذوها ربطوا اه يعني عباءتها بشيء، ثم لما قامت انكشفت، فعمد رجل من العرب أو من المسلمين فقتل اليهودي الذي فعل ذلك، ثم اجتمع اليهود فقتلوه، ثارت القضية.

وايضا في روايات في كتب السير أنه كان في مجموعة من الأنصار جالسين مع بعضهم، مر أحد من بني قينقاع وغاظه اه اجتماع كلمة الأوس والخزرج بعدما كانوا قريباً في حرب، فأرسل من يحرض بينهم، محرض بينهم، وبالفعل ثارت القضية وصارت بين المشكلات. المهم أنه كان هناك مجموعة من التحركات وحتى بعض العلماء قالوا إنه صلى الله عليه وسلم لمس منهم يعني مجموعة تصرفات، وقد قال الله له في سورة الأنفال نزلت بعد بدر: وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ، يعني إذا كان بينك وبين أحد عهد من المشركين ثم خفت منه خيانة فلا تذهب تغزوه مباشرة، طبعا ما خان إلى الآن بس أنه ايش في في وتخوف في شيء واضح فهمت؟ في تصرفات في كذا، فانبذ إليهم على سواء، قل لهم ما بيننا انتهى من العهد، فانبذ إليهم على سواء.

جيد، فبعد من قال إنه النبي صلى الله عليه وسلم فعل هذا. على كل حال كان هناك مجموعة من التصرفات من بني قينقاع استوجبت على النبي صلى الله عليه وسلم أن يتحرك إليهم. تحرك النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، أحدث بهم وأحاط ثم آآ استطاع أن يمسك برجالهم، ما ما قاوموا. آآ واراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يعمل فيهم، أن أن يقتل المحاربين منهم كما فعل بعد ذلك في بني قريظة. فجاء عبد الله بن أُبي بن سلول وكانوا حلفاءه الأساسيين هؤلاء، فجاء عبد الله بن أُبي بن سلول وقال آآ اه خلهم لي، وأمسك بدرع النبي صلى الله عليه وسلم، أمسك كذا يعني أدخل يده في جيب النبي صلى الله عليه وسلم في خلف الدرع فقال: خلهم لي. فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: إليك عني. ويقول: خلهم لي أربعمائة أربعمائة دارع وثلاثمائة حاسر تقتلهم في غداة واحدة، خلهم لي حموني من الأبيض والأحمر، خلهم! والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: إليك عني. ويقول: والله ما أتركك حتى، معنى الكلام يعني ما أتركك لين ما تخليهم لي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هم لك، قم لك. يعني النبي صلى الله عليه وسلم تجاوز عن قضية قتلهم وأجلاهم، كانوا أول من أجلي من المدينة هم يهود بنو قينقاع.

هذا طبعا عبد الله بن أُبي كان توه إيش؟ كان توه أعلن إسلامه بعد بدر، توه دخل في الصورة الظاهرة للإسلام وهو رأس المنافقين، طبعا قبل ذلك كان من سادات أو كان من ستجتمع عليه المدينة. شخص آخر يروى أيضاً أنه كان من حلفاء بني قينقاع ولما حصل منهم هذا الموقف راح بعكس عبد الله بن أُبي يصلون إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما بيني وبينهم شي، والحلف اللي بيني وبينهم انتهى ولا يعني كأنه يقول يا رسول الله أنا معك لا تحمل همي فيما كان بيننا، اللي هو عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه، وسبق أن تحدثت عنه في لقاء من اللقاءات السابقة.

طيب، إيش السورة اللي نزلت في الحديث عن بني النضير وليس بني قينقاع؟ سورة الحشر. في البخاري أظن ابن عباس يقول هي سورة النضير، سميها سورة النضير، وهذي ترى كانت كان أمر معروف سابقاً عند الصحابة، أحياناً يسمون السورة بغير الاسم المشهور بناءً على يعني خلنا نقول موضوع أساسي في السورة أو شيء ها اه، كما سورة محمد تسمى سورة قتال، وأحياناً روي بعضهم يسمي سورة النحل سورة النعم، هنا سورة الحشر ابن عباس يقول سورة النضير. نزلت في حادثة النضير التي ستأتينا إن شاء الله، لكن فيها آية حملها بعض المفسرين ومنهم ابن كثير على بني قينقاع، مين يقدر يقول إيش هي الآية؟ في سورة الحشر خطاب واضح فيها كان لليهود في جزء منها كان لليهود عن اليهود. طبعا في البداية وفي بعدين كذلك، مين يجيب الآية؟ كويس أنا أقدر أشرب كمان هاه، أعطيني الآية. هذا بني النضير ها؟ أنت قربت صح، بس جيب الآية. طيب، كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ. الحديث كان عن اليهود صح؟ ثم قال الله فيها: كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ. حملها بعض المفسرين ومنهم ابن كثير على من؟ على يهود بني قينقاع. إيش الفكرة؟ الفكرة أنه نفهم أنه ونحن نتحدث عن السياقات الأرضية المتعلقة بالسيرة نعلم أن الوحي كان ينزل من السماء متعلقاً بهذه الأحداث. فالأحداث في الأرض والتوجيه في السماء.

طيب آآ نظراً لأن هناك خلافاً مشهوراً بين العلماء في متى كانت حادثة بني النضير؟ هل كانت الآن في الوقت اللي احنا واصلين فيه أم كانت بعد أحد؟ فسؤاجل الحديث فيها إلى ما بعد أحد بإذن الله تعالى. والخلاف مشهور جداً، ابن إسحاق صاحب السيرة يرجح أنها كانت بعد أحد، والإمام البخاري كان يرجح أنها في هذا الوقت، سأؤجلها إن شاء الله لما بعد أحد.

الآن ننتقل إلى بدايات ما يتعلق بغزوة أحد التي كانت في السنة الثالثة للهجرة. احنا نتحدث عن يعني ما في وقت بين ما في وقت بين الغزوتين، بين غزوة بدر وبين غزوة أحد سنة، سنة. هذه السنة تمر سريعاً، هذه السنة طبعا كانت مليئة بالأحداث والأمور الكثيرة، طبعا لا تنسوا أنه في تلك السنة اللي هي السنة الثانية فرض إيش؟ فرض الصيام وفرضت الزكاة، وكذلك اه حصلت مجموعة من الأحداث الاجتماعية كما قلت، تزوج علي رضي الله تعالى عنه فاطمة، توفيت رقية ابنة النبي صلى الله عليه وسلم، وآآ حصلت أيضاً بعض السرايا إن شاء الله ممكن أشير لها في اللقاء القادم.

الان نريد أن نبدأ بما يتعلق بأحد. أحد حدث من الأحداث التي كان لها في القرآن شأن مفصل، ودائماً الأحداث التي لها شأن مفصل في القرآن فهذا دليل يدل على أهميتها في السيرة النبوية. أليس كذلك؟ يعني سورة الأنفال نزلت عن بدر، إذاً بدر قضية مهمة نزلت فيها سورة كاملة، غزوة تبوك وما حصل فيها نزلت فيها آيات من التوبة، بني النضير نزلت فيها الحشر، وغزوة أحد نزلت فيها آيات كثيرة في من سورة آل عمران. آيات كثيرة من سورة آل عمران، وهذه الآيات سبق أن وقفت معها في ست محاضرات اه أو ست جلسات في سلسلة معالجة القرآن لنفوس المصلحين. تتبعت الآيات التي نزلت في غزوة أحد وكيف وجه الله المؤمنين من هذه الآيات، يعني احنا نتكلم عن يعني تقريباً خمس ساعات كانت فقط في تأمل الآيات القرآنية المتعلقة بغزوة أحد، لأن حدث كبير وعظيم ولا ينبغي أن يتأمل في هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يغفل عن معنى الآيات التي نزلت في مثل هذه الأحداث.

كان من جملة ما أراد المشركون أن يعملوه اه بعد بدر أن ينتقموا انتقاماً كبيراً. قبل ذلك أرادوا أن يذهبوا بتجارتهم إلى الشام ولكنهم تورطوا، هم قبل بدر كلما وجهوا قافلة إلا سرية متوجهة لها، سرية متوجهة له، سرية! والان بعد بدر واضح أن القضية صارت أصعب، التحركات مرصودة، والجيش الآن الإسلامي أقوى، والقافلة التجارية بالنسبة لقريش قضية مصيرية، ومما يدل على ذلك أن الله سبحانه وتعالى حتى ذكرها في القرآن: رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ. هذه قضية مصيرية عند قريش، هذا اقتصاد تعرفوا أي كيان لابد له اقتصاد، هذا اقتصاد الآن اقتصاد قريش. طيب إيش يسووا؟ الطريق معروف، طريق الساحل جيد، ففكروا قالوا خلينا ندور لها طريق كذا من وسط الصحراء، يعني عارف من وسط الجزيرة العربية الساحل واضح على طول مباشرة، فأراد أن يسلكوا بها طريقاً، استأجروا أحد الخبراء في الطرق وأرسلوا بالفعل قافلتهم إلى ذلك الطريق. سمع النبي صلى الله عليه وسلم بهذه التحركات، طبعا كيف قيل؟ قيل إنه كان أحد قريش اللي عندهم المخطط يعني لو كان سكران وكان في مجلس السكر أحد من له ولاء للنبي صلى الله عليه وسلم فسمع منه التفاصيل، فأرسل مباشرة من النبي صلى الله عليه وسلم. المهم أرسل النبي صلى الله عليه وسلم سرية بقيادة زيد بن حارثة، ولو تذكرون في البدايات أكثر واحد من الصحابة ولاه النبي صلى الله عليه وسلم قيادة سرايا زيد بن حارثة، مكسب واحد اللي هو كان ملقب بايش؟ حب رسول الله صلى الله عليه وسلم. أرسل النبي صلى الله عليه وسلم السرايا السرية سرية زيد بن حارثة، سيطروا على القافلة وفلت المشركون.

لما رجع المشركون إلى مكة قالوا الموضوع ما عاد يحتمل أكثر من كذا، ساداتهم قتلوا في بدر، قافلتهم لم يعد لها طريق، القضية أما أن يدخلوا في دين الإسلامها أو يعاهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأما الحرب الطاحنة التي تقضي على النبي صلى الله عليه وسلم برأيهم ورجح الثاني. قالوا لكن إذا احنا بنسوي شيء زي كذا لازم استعداد يليق بهذه المهمة الصعبة المعقدة. وبالفعل أجروا استعدادات ضخمة وهائلة، وحاولوا أن يشاركوا أو أن يشرك معهم أناساً من الأطراف المحيطة بهم من تهامة وغيرهم، وهذه المرة قالوا حتى نخرج نسائنا معنا، لانه العرض وجود العرض يعني هذا يعني يخلي القضية استماتة من أكثر من جهة، يعني من جهة ثأر، من جهة طرف، من جهة العرض خلاص يعني القضية، فأخرجوا معهم بالفعل مجموعة من النساء بحيث إنه نكون معهم في معسكر المشركين وتكون القضية الدفاع استماتة إلى أبعد مدى.

بلغت التحركات النبي صلى الله عليه وسلم، فكان في استنفار في المدينة من ناحية الدوريات التي يعني تحفظ الأمن في المدينة وتنتبه أطراف من هنا فين ممكن من فين ممكن يجوا. كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل أصحابه الذين يتتبعون اه المداخل وينتبهون للطرق التي يمكن أن يلج منها الأعداء. وصل جيش المشركين حتى عسكر آآ منطقة أيضاً معروفة الآن في المدينة، آآ يعني في بداية تقريباً طريق العيون، اللي يعرف طريق العيون يصير فيه آآ المهم المنطقة اللي هناك عموماً عند جهة وادي قناة، فعسكر المشركون في تلك المنطقة. الآن لما هم معسكرين هم الآن وجههم على أي اتجاه؟ يعني وجههم تقريباً والله حسب ما أفهم على الاتجاه الشرقي اللي هو يعني جبل أحد تقريباً في وجههم يعتبر وما يعني يعتبر عن يمين هذا الجبل بالنسبة إليهم.

والنبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وخلاص الآن واضح التحرك رصد، الجيش نازل هناك معسكر كبير ثلاثة آلاف مقاتل، والنبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يخرج من المدينة لكن من غير الطريق التي يمر فيها من أمام الجيش. طبعا اللي يعرف منكم المدينة يتصور الوضع، فين مكان معسكر المشركين؟ والخروج من المسجد النبوي مباشرة يعتبر وفيه يعني خلنا نقول مرور من أمام معسكر المشركين. فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يلتف من جهة ديار بني حارث اللي تكلمنا عنها قبل كل يوم اللي فيه طرف في طرف الحد، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يلتف من خلف المزارع هناك وينزل مباشرة على ساحة جبل أحد بحيث إنه ينزل من الجهة الأخرى بدون أن يمر من أمامه.

بل بالفعل فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، لكن قبل ذلك لما وصل الخبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وخلاص يعني استقرت استقر الجيش هناك شاور النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه هل يخرجون إلى الساحة في الخارج أم يتركون المشركين في مكانهم ويبقون في المدينة؟ طبعا إذا جلسوا في المدينة الفكرة هي أنه أحد أمرين، يا أن المشركين يظلون في الخارج محاصرين للمدينة جيد، يا أنهم يدخلون إلى المدينة فإذا دخل إذا بقوا فالأمر أسهل بالنسبة للمؤمنين، إذا دخلوا فيصير القتال داخل أزقة المدينة، ميزة القتال داخل أزقة أنه يفكك الكتلة الكبيرة للمشركين، ثلاثة آلاف مقاتل ما تقدر بثلاثة آلاف مقاتل تدخل في كتلة وحدة ميمنة وميسرة وقلب، لا، لابد تتفكك، إذا تفكك الجيش والمسلمون أقل فإمكانك أنك تقاتل في الأزقة ومن فوق أسطح البيوت وانه يشارك حتى الصبيان والنساء بالرمي وما إلى ذلك، هذا إمكان أكبر، وبالتالي تفكك هذه الكتلة يعني الكثيفة جداً اه كان هذا هو رأي النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي يميل إليه، وفي نفس الوقت كان رأي سيد المنافقين عبد الله بن أُبي بن سلول، وآآ طبعا رأيه ومن جهة أخرى يعني هو هو الفكرة عند عند عبد الله بن أُبي يعني بعض بعض العلماء ذكر أن الفكرة أنه يعني لو

اراد الا يشارك في القتال فامكان عدم اكتشافه وهو داخل المدينة اسهل يعني اه مدينة وبيوت وهذا في الخارج فواضح القضية مم شعر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه كان رأي الشيوخ ان آآ يبقوا وكان رأي الشباب خاصة الذين ما شهدوا بدرا.

متحمسين لقتال المشركين لا يريدون ان تكون القضية يعني قتال مخفف قتال داخل المدينة راح يكون مخفف صح هم يبغوا ساحة وجيش وقتال قتال اشتباك بكل ما تعني الكلمة يعني.

وكان هذا ايضا رأي حمزة آآ ابن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه وارضاه آآ اكثر او خلينا نقول آآ الشاب على هذا الرأي آآ وافقهم النبي صلى الله عليه وسلم بناء على انه رأيهم.

ولبس النبي صلى الله عليه وسلم لئمته وخرج. لما خرج كانهم لاموا انفسهم انه يعني مو هذا هو رأي النبي صلى الله عليه وسلم وخلينا النبي صلى الله عليه وسلم ينزل على رأي نومه وهو حاب كذا.

الى اخره فقالوا يا رسول الله يعني معليش يعني انه لو كان كذا فما في مشكلة الى اخره فالنبي صلى الله عليه وسلم قال ما كان من نبي لبس لأمة الحرب ان يضعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.

خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة طبعا جبل احد تعرفونه شمال المدينة اه جبل يحتضن المدينة جبل عريض جدا. خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المسجد والى الى منطقة تسمى منطقة الشيخين منطقة يعني ليست بعيدة جدا عن المسجد النبوي تقريبا في نصف المسافة تقريبا يعني في نصف المسافة بين المسجد النبوي وبين احد.

هناك عسكر النبي صلى الله عليه وسلم اول ليلة يعني هذا مو مكان الجيش هذا مكان بس التحرك الاولي. تمام بات النبي صلى الله عليه وسلم هناك وآآ استعرض الجيش الصغار ارجعهم ايضا كان من جملة من استصغر ابن عمر اللي كان استصغر كمان فيه في المسجد.

اللي كانوا يستصغر في بدر يعني مصر الا يشارك ارجع ايضا في آآ احد وشارك في الخندق شعرك في الخندق وكان من جملة من استصغر اي ايضا مجموعة من الصحابة يعني لو تقرأون اسماء الصحابة الذين استصغروا وردوا.

اسماء من الاسماء الكبيرة جيد انه اسماء الكبيرة جدا بحيث انك تقول يعني هذول الصحابة اللي نسمع عنهم ودائما يرون الاحاديث هم ذولا اللي استصغروا الصغار كانوا يعني زيد بن ارقم.

رافع بن خديج مثلا اه زيد بن ثابت الى اخره هذول كلهم استصغروا. جيد؟ يروى في السير انهم استصغروا في تلك اه الغزوة لما جاء الصباح آآ خرج النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك المعسكر وكما قلت التف من جهة المزارع اللي هي تعتبر جهة شرقية شمالية شرقية.

على معسكر احد طبعا اكيد تعرفوا الشكل جبل احد وجبلهما اكثركم يعرفوا صح ولا لا؟ طيب الفكرة انه جبل احد طبعا زي ما قلت لكم في المنطقة الشمالية جبل كبير عريض جدا.

وهذا الجبل نزل النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين جبل الرماة. جبل الرماة امامه اه هذا الجبل يعني بينه وبين جبل جبل احد مسافة ليست طويلة اقل من كيلو يعني مئات المترات.

فعسكر النبي صلى الله عليه وسلم في المساحة التي بين جبل احد وبين جبل الرماة ظهره الى اين ايوا يعتبر يعتبر ظهره الى جبل احد مع شيء من المزارع التي كانت في تلك المنطقة.

ووجهه الى معسكر المشركين. لا جبل الرماة على يساره. جبل الرماة على يساره تقريبا يعني وجبل احد على اليمين وفي الخلف ايضا جبل احد لانه هو قليلا ها مع منطقة مكشوفة ايضا وفي الامام معسكر المشركين المدينة وين صايرة.

المدينة صايرة يسار يعني نقدر نقول انه الاقرب للمدينة كان المشركون والمشركون كانوا معسكرهم اقرب للمدينة. جيد والنبي صلى الله عليه وسلم هنا. الفكرة ما هي؟ الفكرة هي الاستفادة من التضاريس.

لتخفيف كتلة الاعداء آآ لما يصير القضية موجهة ما تقدر تدخل الا من الامام فخلاص الان واضح مواجهة من هنا جزء من الاشكال وجزء جزء اصلا من الحروب أو من خلنا نقول تكتيك.

الحروب اللي كانت موجودة ولا تزال موجودة يعني هي قضية الالتفاف من الخلف جيد بحيث المباغتة مباغتة العدو من الخلف اه اما بالاشغال من الامام والاتيان من الخلف أو شيء وهذي الطريقة كان من المتمرسين والمحترفين فيها في التاريخ الاسلامي الى ابعد مدى خالد ابن الوليد.

دائما كان يجنن فيها الفرس والروم وتعبهم يعني فكان دائما خالد بن الوليد يعمل هذي الطريقة يخبي جزء من الجيش وعاد بحسب احيانا بعد ما خلاص يستنفذ يدخلهم من ورا.

واذا نزلوا اذوك ينزلوا بحماس الى اخره. نفس الشيء عمله خالد بن الوليد في غزوة احد. نفس نفس التكتيك بالظبط ولكن بعد حدث اخر ليس هو لم يكن هو التكتيك الاولي بالنسبة لخالد بن الوليد.

رضي الله تعالى عنه وارضاه وقف النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك المكان ووجه المشركين امامه النساء معهم في الخلف الناس يعني تغيظ صدورها بالحقد. الان ترى نفسيات المشركين تختلف عن نفسياتهم في بدر.

نفسيات المشركين في بدر ايش؟ كبر وغرور مين هذول واحنا اللي مدري ايش واللي مدري ايش سوينا وعملنا في الشمس والقمر وسوينا والى اخره مطروا ورياء الناس تمام الان نفسياتهم غير نفسياتهم مو غرور نفسياتهم الان جايين يبغوا ينتقموا انتقام.

واكيد انه هذي النفسية في الحرب لها تأثير اكبر من النفسية الاولى صح ولا لا؟ النفسية الاولى تؤدي الى قدر من التهاون. قدر من التراخي. ها اما النفسية هنا لا النفسية هنا نفسية انتقام يعني حياة أو موت.

بالنسبة للمسلمين اه اول ما خرجوا قال عبد الله بن ابي بن سلول والله انا كان رأي انه حنا نقing في المدينة وما دام ما سمعت رأيي انا ما اشوف صراحة ان هذا الوضع كويس لذلك انا راجع.

جيد واصلا اصلا ما اتوقع اصلا انه حتى يصير قتال يعني. لو لو كنت عارف تماما انه في قتال كان كملت واضح ان القضية ما فيها قتال وما سمعت رأيي خليني جالس احسن لك.

الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين. هذي في سورة ال عمران في فيما يتعلق باحد.

ولو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا. قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم. فلا يعني ما في وما سمع كلامنا وكذا.

واحنا ما ما يعني ما راح ما راح نخرج ورجع بجزء كبير من الجيش يعني يروى ومشهور انه الثلث هذا التحرك لا تظنوا يا جماعة انه انه هذا ما يأثر أو انه بس يؤثر نفسيا يعني من ناحية انه احنا يمكن نكون اضعف لأ هذا يؤثر نفسيا.

حتى في امكان الثبات اصلا جيد؟ لانه تبدأ ترجع حساباتك تبدأ تعيد الحسابات انه احنا بهذا العدد طب لمن هذولي ينسحبوا؟ وما انسحبوا الا بعد ما تحركنا انت احيانا تبدأ تعيد الحسابات انه طيب يعني.

والله كيف الوضع؟ ايش القصة؟ ايش الفكرة؟ نرجع ما نرجع. طيب هذا طيب لو رجعنا ايش حيصير؟ طب لو بقينا وقد بين الله سبحانه وتعالى ايضا ما وقع في نفوس بعض المؤمنين في سورة ال عمران. فقال سبحانه وتعالى اذ همت.

طائفتان منكم ان تفشلوا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون. هذا الان قبل بداية الحرب ها من الطائفتان؟ طائفتان من الصحابة هذا الخنين من المنافقين الان المنافقون امر اخر. مين هم اللي هم بنو سلمة وبنو حارثة.

جيد جابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنه هو واحد من هاتين القبيلتين. فقال فينا نزل قول الله سبحانه وتعالى اذ همت طائفتان منكم أن تفشلوا وما احب انها لم تنزل لان الله قال والله وليهما.

شايف فهو يعني اكمل الاية يعني فهو يقول يعني مع اني انا من هذين من قبيلة هاتين الطائفتين بس ما عندي يعني الحمد لله انها نزلت لان الله قال فيها والله وليهما.

جيد فثبت الله المؤمنين ان ينهزموا تأثرا بما حصل من المنافقين صف النبي صلى الله عليه وسلم الجيوش وايضا قال الله سبحانه وتعالى في كتابه أو ذكر في كتابه ما يدل على.

دور النبي صلى الله عليه وسلم في تعبئة الجيش فقال ايش واذ غدوت من اهلك تبوء المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم فانت يا محمد كنت الله سبحانه وتعالى يقول تبوء المؤمنين مقاعد القتال والله يسمع.

والله يسمع ويرى ويعلم ما الذي تفعلونه مم كانت الخطة محكمة هذي الان التضاريس كما شرحتها على اليمين جبل وهذا الجبل يغطي جزءا ايضا من الخلف الان هذا الجبل مستحيل انه المشركين يطلعون عليه وينزلون من الخلف ما في جبل كبير.

والان القسم قسم اليمين والقسم الخلفي مغطى القسم اللي في الشمال جعل النبي صلى الله عليه وسلم عليه كتيبة من خمسين رامي. خمسين رجل من الرماة هؤلاء قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم بصريح العبارة.

ان انتصرنا لا تنزلوا ان رأيتمونا تخطفنا الطير لا تنزلوا وفي في لفظ مشهور لا تبرحوا مكانكم هذا الان مكانكم امر واضح من النبي صلى الله عليه وسلم ما في لبس.

جيد هذا مكانكم ايش الفكرة؟ اهم دور أو يكاد يكون خلنا نقول الدور الاساسي ان لم يكن الوحيد أو نقل الدور الاساسي لهؤلاء الرماة هو قطع محاولة ما يمكن ان يكون من محاولات التفاف من الخلف.

لانه امكان ان يأتي احد من جهة جبل الرماة من خلف جبل الرماة فيكبس على المسلمين من الخلف هذا ان كان لانه المنطقة ذيك فيها قدر من يعني مفتوحة شوي خاصة انه فيها وادي ممكن يكون فيها استتار لمن اراد ان يلتف.

فميزة الرماة انهم يغطوا المنطقة التي لا يمكن ان يغطيها الجيش خالد بن الوليد في جيش المشركين كان معه مئتان من الفرسان وكان هو قائد كتيبة الفرسان وآآ كان يعني عكرمة بن ابي جهل ايضا معه كلاهما من المقاتلين الاشداء وكانوا شباب.

كانوا شباب غير كبار ولما اصطف الناس وآآ يعني اه تهيأ الناس لبداية القتال وصاروا امام بعض. والنبي صلى الله عليه وسلم وزع الجيش هنا الحماية من هنا والى اخره. اعطى.

لواء المعركة لمصعب بن عمير رضي الله تعالى عنه كان معه اللواء بدأ بدأت الاحداث بنفس ما بدأت في بدر اللي هو المبارزة جيد وكان واحد ممن دعا الى المبارزة اسمه سباع.

هذه ايضا القصة في البخاري. خرج له حمزة ابن عبد المطلب واطعاها كذا كلمتين من الكلمات المدمرة النفسية نوعا ما يعني مرة غادي يرجع لها في صحيح البخاري واه شد عليه كان كما يقول وحشي كان كأمس الدائب.

يعني الجملة تعبيرها جميل يعني كانك أمس الدائب شد علي فقتله حتى حتى هناك لفظ في نسيت فيه انه في السيرة لفظ جميل جدا بس هذا ما يقدر يفهمه الا اللي يعرف تعابير العرب.

فلا تقولوا لي اشرحوا جيد لا تقولوا اشرحوا الله يخليكم اللي يفهمنا على طول يفهمنا قال فضربه حمزة حتى كأنه اخطأ رأسه جيد؟ عاد افكر فيه شيء عجيب هذا يعني يعني شيء عجيب في في في التعبير على قوة الضربة وقوة وكيف.

حتى كأنه اخطأ رأسه يقول طيب المهم المهم بدأت بدأت القضية بالمبارزة وكان يعني كانت الجولة فيها للمسلمين ومباشرة بدأ الاشتباك من اوائل ما حصل في جيش المشركين مع هذا الالتحام هو سقوط حملة الراية للمشركين.

وكان ابو سفيان قال لهم انما اوتينا يوم بدر من جهتكم وانتم حملة الراية طبعا هم بنو عبد الدار هذي هذي متوارثينها ترى قريش كانت بطون كل بطن عندهم وظيفة.

جيد مثلا بنو شيبة اللي هم عندهم البيت شسمه المفتاح الكعبة وكذا الى اخره. بالمناسبة ترى الى الان الى الان بنو شيبة من قريش هم المسؤولين هم اللي عندهم مفتاح الكعبة الى الان حتى بعض الاوضاع الجديدة والمتغيرات في الحياة المعاصرة.

آآ هناك القضية عند بني عبد المطلب السقيا وزمزم والحجاج وكذا الى اخره. بنو عبد الدار كان عندهم الراية جيد فابو سفيان يبغى ينكشهم يعني تمام يبغى يستفزهم عشان يستميتوا فقال لهم اصلا يوم بدر كذا كذا الى اخره اما ان هذا او تعطونه الراية.

وقالوا نعطيك الراية والله لترين ما نصنع ايوه فاستماتوا على الراية بالفعل قتل العدد ما ادري من سبعة أو كذا منهم واحد ورا الثاني من بني عبد الدار يمسك الراية ويقتل يمسك الراية ويقتل.

يمسك الراية ويقتل يمسك الراية وهذا دليل على روح الاستماتة التي كانت موجودة لديهم اه حصل كما قلت الاشتباك والقتال وبدأ بدأت خلنا نقول المساحات الفارغة تملأ. هذا هذه المساحات الفارغة ما عاد فيها الا اصوات السيوف.

وقذف الرماح ورمي النبال وتطاير الرؤوس والايدي والغبار وحرب كانت حرب حربا يعني بكل ما تعنيه الكلمة من حرب. حرب حرب. ما في احد يعني جالس الكل يقاتل ولكم ان تتخيلوا ثلاثة الاف امام سبع مئة الكل ملتحم وقتال شديد جدا جدا.

وكان من جملة ما اعان الله به المؤمنين ان ثبتهم ونصرهم وقال الله سبحانه وتعالى في سورة ال عمران متحدثا عن الغزوة قال ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه. تحسونهم يعني تقتلونهم.

حتى إذ تحسونهم بإذنه حصل قدر من القتل الواضح في المشركين، حتى إنه ثبت أن النساء اللاتي أتين معهن اشتددن هروباً في الجبل، حتى كان البراء يقول: كنت أرى، رأيت هند بنت عتبة اللي هي زوجة أبي سفيان وفلانة كذا وهن مشتداَت في الجبل، أو قد اشتددن هرباً في الجبل، حتى رأيت سوقهن وخلاخلهن اللي هي الزينة اللي توضع في الرجل من من الهرب السريع جداً.

الناس هربت مباشرة، يعني يعني بعد بعد هذا الالتحام الشديد حصل الالتحام، وكان من الناس الذين لديهم الدور المركزي في هذا الالتحام الشديد حمزة آه ووحشي الذي قتل حمزة.

وصف يقول: وكان حمزة كالجمل الأورق، لا يقوم له شيء، لا يقوم، يعني وين يروح؟ المنطقة اللي يروحها هاي يهد فيها، عارف يعني يعني كأنه في كتيبة ماسكة المنطقة هذه، حمزة يروح في هذه المنطقة، خلاص، هو لما يروح يروح جداً.

فالذي يحصل أمامه قتل وتراجع، قتل وتراجع، ثم إذا التفت إلى جهة أخرى نفس الشيء؛ حمزة كان يعني كان شديد البأس، وبطلاً من أبطال المسلمين الكبار الذين قل أن جاء مثلهم آه على مر التاريخ.

وكان حمزة له هذا الدور المركزي آه، وحشي كان يقول: أنا لم يكن لي هم في القتال، كان همي أن أعتق، كان عبداً، وهنا نجي لبدر، كان قد أوصي حين جاء إلى أحد أنه حمزة هو الذي قتل أبو نطعيمة بن عدي، فأرسله أهله، قالوا: ما نبغى ولا شي، عندنا حمزة انتقاماً لبدر، هو قتل والدنا، تقتله.

إذا قتلته فأنت حر.

وأخذ حربته وكمن خلف صخرة، لا شارك في القتال، ولا حمل سيف، ولا أي شيء، جالس فقط يتربص لحمزة، تعرف وقت الحرب والالتحام والهذا ما تنتبه الكامن، يعني تنتبه للمتحرك، أما الساكن فما تنتبه له كثيراً يعني.

وهو متربص لحمزة، ويصف قتال حمزة، وما يقدر يعني يطيقون بشيء إذا كان حمزة منتبه إليه، إلى أن أدرك من حمزة رضي الله تعالى عنه لحظة غفلة، فقال: هززت الرمح حتى تمكنت منه، ثم رماه آه وحشي فأصاب سنته جهة الأمعاء يعني فانفذه.

قال: فالتفت إليه حمزة وهجم عليه، حمزة لمن أصيب بعد ما اخترقت الحربة آه أحشاءه، يعني من قوة حمزة ما سقط على طول، رجع إلى وحشي يريد أن يهجم عليه ويقتله، لكنه ما استطاع، فسقط حمزة رضي الله تعالى عنه شهيداً.

وكان أيضاً موضع حتى موضع استشهاد حمزة عند أهل السير وأهل تتبع الاهتمام بهذا يعرفون جهة المنطقة وهي معروفة يعني، كانت في المنطقة الخلفية آه يعني على سمت آه جبل الرماة تقريبا من آه جهته الشمالية، عفواً من جهة الشرقية.

على أي حال آه قتل حمزة رضي الله تعالى عنه، وكان مم يعني كان قوة القتل الذي حصل للمشركين بدأ معسكر المشركين يتراجع يتراجع.

إحنا قلنا هم جايين من الجهة الغربية والمسلمون في الجهة الشرقية، فبدأ المسلمون يتقدمون ويضغطون، يتقدمون ويضغطون، يتقدمون، يتقدمون، المشركون راجعون، التراجع وصلوا إلى فيه إلى المعسكر.

هنا كما قلت هرب النساء في الجبل وآه حصل في حصل أنه أنه تفرق الناس من المشركين اللي هرب في الجبل، واللي رجع للخلف، واللي راح كذا، واللي راح، فبدأ المعسكر ينكشف وبدأت الغنائم تنكشف تنكشف بالنسبة للمؤمنين.

آه هنا الذين في الأعلى في جبل الرماة أبصروا هذا الانكشاف أكثر من غيرهم وأبصروا الغنائم أكثر من غيرهم، وبالفعل النصر حصل إلى درجة أنه كان بالامكان عند المسلمين أنهم ينشغلوا بجمع الغنائم، فهمتوا الفكرة؟ أنه صار في مساحة أمان يعني يعني ما كانت القضية أنه لسه في المطاردة الحامية الساخنة اللي ما أحد يقدر يعني ياخذ نفس، لا، هذي كانت اشتداد المعركة ثم الإزاحة إلى الخلف، ثم سام هناك قدر من المساحة صار في فراغات، صار في فراغات.

هذي الفراغات اشتغل البعض فيها بجمع الغنائم، هنا قال من قال من الرماة أنه يعني ما نبغى الخير يفوتنا، الغنائم هذي الأموال تفوتنا، إحنا مع الهذا خلينا ننزل، والقضية انتهت، واضح، ما فيش ايش باقي، يعني جيش المشركين رجع والناس هربوا هنا وهناك، والمعسكر بدأ ينكشف والمسلمون يتقدمون، وأصلًا كما قلت لكم الله سبحانه وتعالى ذكر لنا هذا المعنى: وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ، يعني واضح أنه قضية كان في انتصار واضح، مو يعني غلبنا، لا، كان في انتصار واضح.

هنا آه انتبه خالد بن الوليد إلى نزول إلى خلو الجبل من الكتيبة التي كانت فيه، ولم يبق فيه إلا عبد الله بن جبير رضي الله تعالى عنه رئيس تلك الكتيبة من الرماة وعدد قليل معه والأكثر نزلوا.

لما نزلوا، خالد بن الوليد وكانه يعني وكانه وهو في ذلك المكان لم تطب نفسه بالهزيمة، فكأنه يلتفت -شوف- ما بقي ثغرة، ما بقي مكان ممكن الواحد يرجع منه، ما بقي شيء.

فانتبه لهذه القضية، وكان خالد -خالد من الناحية العسكرية لا لا يجارى- فانتبه إلى هذه، خلينا نقول، الفراغ، إلى هذا الفراغ، ومباشرة كر بكتيبة الفرسان كرة بكتيبة الفرسان على جبل الرماة وصعد على الجبل وقتل عبد الله بن جبير ومن معه من أصحاب رسول الله رضي الله تعالى عنهم.

هنا التف مباشرة خالد بن الوليد -طبعاً إحنا وين قلنا؟ كانوا على سمت جبل الرماة صح؟ على جبل الرماة اللي هم الصحابة- بس لما صار الهزيمة المسلمون وين؟ تقدموا فصار جبل الرماة خلفهم.

فنزل خالد بن الوليد عليهم من الخلف، ها، ما عاد صار فيه يعني الآن صار الجيش من من الخلف تماماً يعني، والجبل ما عاد يحميهم، هنا مباشرة سمع الناس من المشركين الهاربين سمعوا الجلبة والصراخ والغبار والقتال وكذا وانتبهوا.

آه فقامت، نسيت هي امرأة أم رجل، مباشرة ذهب إلى الراية راية المشركين التي استمات عندها بنو عبد الدار وكانت على الأرض رفعها، والراية هذي يعني هي الأساس الذي يجتمع حوله الناس، هذا عرف عندهم في القتال.

فرفعت أو رفع الراية، وبدأ المشركون يتنادون فيما بينهم: فلان تعال، انتبه، ارجع، باقي، بدأوا يرجعون، اللي رجعهم بقايا الثأر المهم الذي لديهم، فبدأوا يرجعون ويتكاتفون ويتماسكون ويتداعون مرة أخرى.

هذا الرجوع صار فيه اختلال، وهنا في رواية مهمة وهي من الأمور اللي يعني خلينا نقول تبين كيد الشيطان بالمؤمنين، آه في صحيح البخاري من حديث حذيفة أظن آه عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو حذيفة نفسه يذكر أنه قال إنه الشيطان نادى، ها، نادى نداءً حسياً صوت مسموع يعني، ها، إنه قال: أي عباد الله، أُخراكم.

قل للمسلمين -يعني كأنه أتيتم من من مؤخرة الجيش، طبعاً مو جيش خالد- اللي هي اللي هي آخر مسافة المؤمنين مع الغلبة والجلبة الموجودة في الخلف، حصل فيه آه عدم تمييز، يعني مو بس أن في ضغط الآن جاي من الخلف، يعني هي مو الفكرة أن بس جيش خالد جا فانتبه المسلمون أن في هذا فرجعوا يقاتلون وصارت كماشة، لا.

صار في عدم تمييز ايش اللي صاير، فاهم الفكرة؟ يعني مين هذول؟ مين إحنا؟ مين هم؟ يعني صارت في يعني خلينا نقول اختلال في الصفوف، وفي ذلك الموقف كما في صحيح البخاري كان حذيفة يقول للمسلمين: أي عباد الله، أبي، أبي اليمان، فقتلوه، المسلمين قتلوه.

يعني هذا في صحيح البخاري المسلمون قتلوا اليمان والد حذيفة وهو من الصحابة من الجيش، ما هم عارفين ايش اللي صاير، حذيفة كان منتبه لوالده مع اللخبطة اللي صارت ما ميزه.

وهذا يفهمك يعني لازم تتعيش الحدث عشان تفهم أنه كيف وين مستوى يعني هذا ما يصير في الحالة العادية، جيد، ما يصير حتى في الضغط ما يصير، بس هذا يصير لما لما كل شي يتلخبط ما عاد تعرف من فين جاي الضرب، من فين جاي المدري ايش، ما عاد تعرف شي، تلخبطت الدنيا وصار في والشيطان كما كما قلت آه ساهم في هذا، وهذا يذكرنا بأنوار الأنبياء دور الشيطان مع يوسف عليه السلام في: فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ، حتى يلبس يوسف عليه السلام في السجن بضع سنين إلى آخره.

فحصل هذا الاختلال وحصل القتل بين المسلمين واختلت الصفوف، وقيل: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل.

هنا لا تسأل عن النفسيات، لا تسأل عن الاستراتيجيات، لا تسأل عن يعني كله اتلخبط الكل اتلخبط، فهناك أناس حتى من خيار الصحابة وأفاضلهم، ها، من خيار الصحابة وأفاضلهم هربوا، هربوا من الساحة.

فروا ذهبوا، اللي توجه للمدينة واللي راح، ما عاد يعني الواحد قادر يميز ايش اللي صاير، وهناك أناس استماتوا وهناك أناس رأوا أين الكتلة الأساسية للمشركين وقالوا للمسلمين: في أمان الله إحنا رايحين.

وكان منهم أنس بن النضر رضي الله تعالى عنه، وهذا أيضاً في صحيح البخاري القصة، لما تقدم أو أول شيء قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، لما راه شاف اختلال الصفوف واللي هرب وكذا قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء.

وثم قال: وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء أي المشركين، ثم تقدم إلى أن أتى عند سعد بن معاذ الذي كان أيضاً على سمت المشركين جوارهم يقاتل، فقال له سعد بن معاذ: احذر يا انس، القوم لا يقتطعونك.

فقال أنس بن النضر: واه لريح الجنة! إني لأجدها دون أحد، ثم تقدم، تقدم، خلاص دخل في الموجة موجة المشركين الكتلة هذي ودخل فيها، ليس فقط قتل، وإنما قتل بحيث أنه غابت ملامحه حتى لم تعرفه كما في صحيح البخاري إلا أخته ببنانه رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

وكان يحركه العهد مع الله سبحانه وتعالى، لأنه كان قد عاهد الله قبل المعركة بعد بدر حين غاب، وتعرف بدر يعني أنت ما تقدر ترى تتصور مشاعر اللي غابوا عن بدر كيف.

يعني تخيل كل القضية الصراع بين الحق والباطل وبين المسلمين وقريش وبين النبي صلى الله عليه وسلم كذا، وبعدين يصير في قضية أنها اعتراض للقافلة وبعدين تطلع المعركة اللي هي الفرقان بين الحق والباطل وياخذ الشرف كل الشرف الذين حازوا، وفي ناس ما راحوا لأيش؟ لأنه ظهرهم ما كان جاهزاً أو شيء، يعني ما تقدر تتخيل جيد، ورجعوا بعد وقد قتلوا أبا جهل وعتبة وشيبة والناس وكذا.

فكان أنس من جملة من حزن كثيراً فقال: والله لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع، اللي قالها قبل أحد بعد بدر، فلما جاء بدر لما جاء أحد واختلت الصفوف تذكر عهده وتقدم رضي الله تعالى عنه فقاتل حتى قتل.

وهنا حصلت كما قلت اختلال الصفوف، النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الاختلال -شوفوا يا جماعة في ناس هذي نقطة مهمة ملاحظة مهمة حتى مهمة من الناحية النفسية في الطريق الإصلاحي مهمة جداً- آه الأحداث التي تحصل الضغط الخارجي الذي يحصل ابتلاءات من الأعداء أياً كان، أحياناً تؤدي إلى غياب الذهول الذهول عن المعنى الرسالي الذي يعيش لأجله الإنسان، ما ينتبه، يعني يذهل الإنسان -شفت اللي يقول لك في في الآية: يَوْمَ تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ- طيب ما في يعني أم يعني أم مرضعة ورضيع، ما يحتاج نقول ايش العلاقة بينهم صح تمام؟ يوم القيامة نظراً لشدة الأهوال تذهل المرضعة عما أرضعت، ما تنتبه أصلاً للرضيع.

جيد، أحياناً تصير في ابتلاءات وشدائد وأحوال تخلي الإنسان يذهل عن المعاني التي تحركه، تغلب عليه بشريته ويغلب الطبع البشري، واضح الفكرة؟ النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن هكذا لم يكن هكذا، ممكن الصحابة، ممكن أفاضل صحابة، ممكن ناس من الكبار، ممكن، بس النبي صلى الله عليه وسلم ما يكون هكذا.

لذلك النبي صلى الله عليه وسلم في حنين لما حصل للانجفال أيضاً من المسلمين والتفرق بناءً على الهجوم الذي حصل مفاجئاً من من ثقيف أو من هوازن، قال النبي صلى الله عليه وسلم: أنا النبي لا كذب، شوف الاستحضار إلى أبعد مدى، أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب.

في أحد نفس الشيء، النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أنه لا يمكن أن يخطر بباله حتى خاطر أنه هو يترك المسلمين ويذهب، مستحيل، فالنبي صلى الله عليه وسلم أخذ يدعو المسلمين يدعوهم إليه، وهذه الدعوة إلى دعوة المسلمين إليه كانت من جملة المخاطر أصلاً حتى من الناحية العسكرية، لكن لازم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم كذا أنه هذا النداء ينبه المشركين إليه، تعرفوا الدنيا متلخبطة، وهذا قد قاله الله سبحانه وتعالى في سورة آل عمران قال: إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلُونَ -شوف- إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلُونَ عَلَىٰ أَحَدٍ ترى حدث مهول، حدث مهول مخيف، والرسول يدعوكم في أُخراكم، ها، يدعوكم في أُخراكم.

النبي صلى الله عليه وسلم صار ينادي الناس وهو ثابت في مكانه، ثم مباشرة من الناحية من ناحية الاستراتيجية خلينا نقولها من الناحية التكتيكية التكتيكية والتخطيط أنه هنا في الحسابات هذا الميدان الأساسي حق المعركة ما عاد مكان صالحاً، لم يعد مكاناً صالحاً.

وشوفوا يا جماعة هي فكرة أن أنت تكون ثابت هذا شيء، أن تكون ثابتاً وقادراً على تجديد الخطة في وقت الأزمة والشدة هذا كمان خطوة أعلى وشيء آخر ويدل على تمام الاستحضار وتمام التماسك، جيد؟ يعني في في هذا الاختلال أحياناً يكون الخيار عند الثابت شيء واحد أنه: أثبت حتى أقتل، جيد؟ لا، النبي صلى الله عليه وسلم تجاوز هذه المرحلة إلى ما هو أعلى منها، إذا هو أنه ايش اللي ينبغي أن يحدث الآن.

من ناحية الناحية العسكرية هو قائد الجيش، ايش اللي ينبغي أن يحصل الآن؟ واضح تماماً أن هذه الساحة اللي فيها هذا الاختلال والاختلاط تكالب الأعداء من كل الجهات لم تعد هي المكان المناسب لإكمال المعركة. نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى يمينه إلى الجبل جبل أحد، فرأى أن الانحياز إلى الجبل اللي هو عكس المدينة رأى أن الانحياز إلى الجبل هو أفضل مكان، ليش؟ جيش المسلمين تفرق الآن بدل الرماة اللي كانوا من اليسار وكذا، لازم يصير فيه الكتلة البيئية هذه أو الظروف التضاريسية هذه أنه هي التي تعمل جانب بالحماية من الجهات، فالنبي صلى الله عليه وسلم انحاز إلى الجبل بحيث أنه يغطيه من يمينه ومن يساره ومن خلفه ويبقى الجهة الأمامية فقط.

هذا الانحياز كان أخطر لحظة في المعركة، أخطر لحظة في المعركة، وهذا الانحياز هو اللي حصلت فيه الإصابات عند النبي صلى الله عليه وسلم، وربما يعني من قبلها بقليل، لكن هذا الانحياز هو هو الأخطر. آه أثناء هذا الانحياز سقط النبي صلى الله عليه وسلم في واحدة من الحفر التي كان حفرها أحد المنافقين، حصل يعني تلقى النبي صلى الله عليه وسلم مجموعة من الضربات.

أثناء هذا الانحياز وتلقي النبي صلى الله عليه وسلم لمجموعة من الضربات يدل على أنه بالفعل لم يكن هناك كتلة، ما كان في كتلة، يعني واضح أنه حتى الانحياز هذا كان بعدد قليل جداً بحيث أن تماس النبي صلى الله عليه وسلم مباشر مع المشركين، ولا ما كان تلقى هذه الضربات على طول؛ لأنه بعدين لما استقر في الشعب صار في مساحة شوية بحيث أنه يقدر يرسل أحد يقاتل يدافع عنه، بس وقت هذا الانحياز ما فيه.

فتخيلوا الضربة اللي ضربها النبي صلى الله عليه وسلم واحدة من الضربات هشمت البيضة، البيضة اللي هي الخوذة يعني، لكم أن تتخيلوا قوة الضربة اللي تكسر الحديد هذا اللي هو على الرأس، اللي البيضة التي كانت على رأس النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك من جملة الضربات أنه كسرت رباعية النبي صلى الله عليه وسلم من أسنانه، وشج وجهه عليه الصلاة والسلام، وكان ينزل منه الدم كثيراً.

أثناء هذا الانحياز وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكان الشعب واحتمى به، والمسلمون من جملة اللخبطة خلينا نقول اللي صاير أصلاً ما هم عارفين كثير منهم مو عارف أصلاً أن النبي صلى الله عليه وسلم صار، أصلاً بعضهم يحسبه قتل فاهم؟ مو عارفين أنه صاير كذا ولا هم عارفين وين رايح ولا عارفين ايش القضية، فالدنيا ملخبطة.

هناك أناس انتبهوا للنبي صلى الله عليه وسلم، الذين أبلوا بلاءً حسناً هم الذين كانوا قريبا من النبي صلى الله عليه وسلم وانتبهوا إليه وكانوا مؤازرين له في تلك اللحظات العصيبة، لحظات الانحياز وأول لحظات الشعب؛ لأنه لما كان في لحظات الشعب انتبه المشركون -الذين هم أصلاً متوزعون على كل الساحة- إلى هذا الانحياز.

أول ما انتبهوا واستقر النبي صلى الله عليه وسلم في الشعب، بدأوا بالضغط الشديد المركز الموجه على تلك البؤرة أو النقطة، في تلك اللحظة كان هناك عدد من الصحابة قاموا بدور لا يصدق، لا يكاد يصدق من البطولة والاستماتة في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم أشرف خلق الله ومن عليه الوحي من السماء، والذين أبلغوا البلاء الحسن كان من أبرزهم طلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص.

وكان من جملة ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه قال: لم يبق أبو عثمان النهدي يقول لم يبق في بعض الأيام التي كانت في وقت النبي صلى الله عليه وسلم إلا سعد وطلحة. أبو عثمان يقول عن حديثيهما أيهما اللذان حدثا بهذا؟ لم يبق إلا سعد وطلحة. واحدة من كما قلت هذا الانحياز ثم البقاء في الشعب كان فيه عدة مشاهد جيد، واحدة من هذه المشاهد ما في إلا سعد وطلحة لم يكن إلا سعد وطلحة.

ولذلك أيضاً في صحيح البخاري يقول نسيت من هو من الصحابة السائب أظن أو عفواً قيس بن أبي حازم من التابعين يقول رأيت يد طلحة التي وقى بها النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد قد شلت، رأيت يد طلحة التي وقى بها النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد قد شلت.

وكان بعد ما انحاز النبي صلى الله عليه وسلم كان واحد من الصحابة الذين انتبهوا وجاؤوا مباشرة واستماتوا كان أبو طلحة الأنصاري، غير طلحة بن عبيد الله من السابقين المهاجرين من العشرة المبشرين بالجنة، أبو طلحة الأنصاري كان أيضاً ممن استماتوا عند النبي صلى الله عليه وسلم، اسمعوا هذا اللفظ أيضاً في البخاري قال يصف أبا طلحة يقول: وكان أبو طلحة رامياً شديد النزع، كسر في يده يوم أحد قوسين أو ثلاثة، كسر مو أنه في واحد ضرب القوس، من كثرة الرمي وشدة الرمي كسر قوسين وثلاثة، هذا بس اللفظ يكشف لك عن سخونة المعركة.

ما أذكر إلا كمعركة ساخنة مثل هذه ما أذكر إلا مؤتة؛ لأنه في البخاري خالد بن الوليد يقول: كسر في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، تخيلوا تسعة أسياف هذه ايش سوى فيها يعني؟ يعني سيف ينكسر كيف ينكسر ها؟ قتال لقتال مخيف. أبو طلحة الأنصاري في البخاري قال: وكسر في يده يوم أحد قوسين أو ثلاثة، وكان رامياً شديد النزع. أبو طلحة كان من أبرز المدافعين عن النبي صلى الله عليه وسلم بالرمي؛ يعني جاء عند النبي صلى الله عليه وسلم وكان مو بس بالرمي، كان كما أيضاً في البخاري قال ايش اللفظ كان نسيته؟ هو المهم أنه يعني أحدق بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ يعني كأنه عمل حماية حتى الجهة المكسورة ومن الأمام أبو طلحة حاول يقفل الجهة للأمام.

والنبي صلى الله عليه وسلم في هذا الشعب وكان يرفع رأسه ويشرف على القوم ينظر في الحال، فيقول أبو طلحة: يا رسول الله، لا تخرج يصيبك سهم من سهام القوم، الحين يصيبك سهم من سهام القوم يكشف لك جزء آخر من المعركة؛ أنه في سيوف وفي حصار وفي قدر وفي أسهم الطاولة يمين ويسار، حرب يعني ما تقدر تتخيل إلا أنها حرب، تبي تاخذها من هذه الجهة، من هذه الجهة، من هذا اللفظ، من هذا اللفظ، اربط بين الألفاظ ستدرك ايش معنى الحرب اللي كانت في ذاك اليوم.

يعني أصلاً بمجرد أنك تفهم أن في مجموعة من خيار الصحابة فروا ذلك اليوم هذا بس لحاله هذا بس لحاله يعرفك قد ايش هي حرب؛ لأنه أنت ما تتكلم عن مجموعة من الأبطال فقط، ما نتكلم عن مجموعة من الرجال فقط، أنت تتكلم عن أناس ممن فر، أناس من السابقين، أناس من كبار الصحابة، من أفاضل الصحابة، منهم عثمان رضي الله تعالى عنه، حتى بعدين الخوارج استغلوا هذه القضية كما في البخاري أيضاً.

جاء مجموعة من الخوارج لابن عمر، قال ابن عمر أنشدك بالله هل تعلم أن حمية تعرف عندهم مشكلة مع عثمان أنشدك بالله هل تعلم أن عثمان فر يوم أحد؟ قال: نعم، قال: أنشدك بالله هل تعلم أنه لم يحضر يوم بدر؟ قال: نعم، قال: أنشدك بالله أن تعلم هل تعلم أنه لم يحضر بيعة الرضوان؟ قال: نعم، قال الخارجي: الله أكبر! جيد هذا في البخاري، الله أكبر يعني مبسوط تمام، فقال له ابن عمر: تعال أخبرك بما جرى. أما فراره يوم أحد فقد قال الله في القرآن: وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ، إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ التَّقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ، الله يقول إنه عفا عنه، ايش عندك تشفي؟

وأما يوم بدر فقد كانت ابنة النبي صلى الله عليه وسلم عنده وكانت تمرض وكان يمرضها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن لك أجر من شهد بدراً وسهمه، أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، أصلاً ماتت وقت معركة بدر. هذا اثنين ثلاثة يعني العبيط هذاك الخارجي، جيد لا فعلاً ليش صارت بيعة رضوان؟ عشان عثمان، راح يعني؛ لأنه الشريف الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة كانت الفكرة أنهم يظنون أنه قتل فصارت بيعة رضوان عشان عثمان، فهو قال له لو كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم رجلاً أشرف نسباً من عثمان إلى آخره معنى ذكر اللفظ رضي الله تعالى عنه.

الخلاصة أن المعركة كانت محتدمة، أنت تبا تاخذها من جهة فرار بعض الصحابة، تبا تاخذها من جهة مقتل حمزة، مقتل مصعب، مقتل الأبطال، تبي تاخذها من جهة أنه ما عرف أحد أنس بن النضر إلا أخته، أخته عرفته ببنانه، ما عاد فيه ما عاد فيه شيء يميز لا أنفه ولا عينه ولا شيء، تبي تاخذها من جهة أنه لا لا تخرج يصيبك سهم من سهام القوم، تبي تاخذها من جهة أن اليمان والد حذيفة قتله المسلمون، تبي تاخذها من جهة أنه أصيب النبي صلى الله عليه وسلم في رأسه وفي وجهه وكسرت أسنانه، من فين ما تقلبها ايش حرب طاحنة ما تقدر تتخيل مقدار تلك الحرب.

وفي ذلك الوقت كان هناك للمرأة مشاركة في هذا الحدث، كان هناك للمرأة مشاركة وقال نسيت هو البراء أظن أو من من الصحابة؟ قال رأيت عائشة رضي الله تعالى عنها وفلانة أظن أسماء بنت أبي بكر تنقزان القرب تفرغانها في أفواه المسلمين، ثم تذهبان يملآن القرب ثم ترجعان مرة أخرى يساعدوا المسلمين في قضية السقاية، وأيضاً في لفظ في حديث آخر وكلها أحاديث صحيحة أنه كان من دور المرأة في ذلك الوقت اللي هو معالجة الجرحى، وأيضاً مما ورد كان من أدوار بعض النساء الإجهاز على بعض جرحى المشركين.

وحصل موقف أيضاً كما أخرجه البخاري في صحيحه موقف لطيف أن عمر رضي الله عنه في خلافته كان أتي بمجموعة من الملابس الجميلة أظنه في واحد من الغنائم أو شيء فوزعها على نساء المدينة حتى بقي منها مرط جيد، فقيل له: أعطها ابنة رسول الله التي عندك اللي هي أم كلثوم بنت علي، أم كلثوم بنت علي ابنة ابن أبي طالب زوجة عمر كانت طبعا أعطي الشيعة أخليهم يفهموا القضية أن ترى عمر كان متزوج بنت علي، علي زوج عمر ابنة ابنه تمام؟ فهمهم العلاقة بين عمر وعلي رضي الله تعالى هم يلعنون أو منهم من يلعن عمر رضي الله تعالى عنه.

المهم فقالوا لعمر: قم أعطها ابنة النبي صلى الله عليه وسلم التي عندك، فقال عمر: أم سليط أحق، قال: وكانت أم سليط قال هو عمر: وأم سليط امرأة من الأنصار كانت تزفر لنا القرب يوم أحد. شوف شوف الذاكرة ايش بقي فيها ها؟ قال: كانت تزفر لنا القرب يوم أحد تملأ القرب، هذا كان من دور النساء في مؤازرة الرجال في ذلك اليوم العصيب، هو مو مؤازرة النساء أنه هو جالسين في بيوتهم وجالسين يخيطوا بعض الشغلات، هم جايين في طرف المعركة المحتدمة اللي فيها الدنيا مولعة جيد، كان لهم قدر صحيح أنه ليس من دور المرأة أن تحمل السيف وأن تقف في الصف، ليس هذا دورها، لكن كان دورها في هذه السناب اللي هو مهم بالنسبة لي الجيش.

حصل كما قلت الحماية في تلك اللحظة ثم حصل التنادي بين المسلمين أنه هذا مكان النبي صلى الله عليه وسلم انتبه جاء مدري ايش كذا بدأوا يجتمعون، فكان هناك رجلان من قريش وسبعة من الأنصار حول النبي صلى الله عليه وسلم كما الرواية التي ذكرتها سابقاً، اشتد الحصار صار الآن تسعة مع النبي صلى الله عليه وسلم كان في اثنين بعدين كذا صار في تسعة.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من يردهم عنا جعله الله معي في الجنة؟ تقدم الأنصاري ثم الثاني ثم الثالث إلى السابع كلهم إن قتلوا، كلهم قتلوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبيه المهاجرين: ما أنصفنا أصحابنا. بعد ذلك التم بقية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاء أبو بكر وعمر وكان من الثابتين لكن كان ممن يقاتل في أنحاء المعركة ما كانوا يعرفون وين مكان النبي صلى الله عليه وسلم، تفطنوا بعد ذلك وجاؤوا وجاء الصحابة واجتمعوا عند النبي صلى الله عليه وسلم.

لما اجتمعت هذه الكتلة ما استطاع المشرכים يصلوا للنبي صلى الله عليه وسلم، وأراد أبو سفيان قائد جيش المشركين أن يقف عند هذه النتيجة اللي هي واضح تماماً من ناحية الموازين العسكرية أن هم انتصروا، فأراد أبو سفيان أن يقف عند هذا الحد وصعد على كتف من أكتاف جبل أحد ونادى بأعلى صوته: أفيكم محمد؟ النبي صلى الله عليه وسلم حوله الصحابة الذين اجتمعوا أبو بكر وعمر والصحابة وقال لهم: لا تجيبوه. أفيكم ابن أبي قحافة أبو بكر الصديق؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تجيبوه. أفيكم ابن الخطاب؟ لا تجيبوه. طبعا لاحظ أبو سفيان اختار هذول طبعا ما عنده بعد النبي صلى الله عليه وسلم، واختار أبابكر واختار عمر، يعرف ايش القيمة الكبرى لأبي بكر وعمر وكأنه يقول

اذا غاب النبي صلى الله عليه وسلم فوجود أبي بكر وعمر مشكلة بالنسبة للمشركين، ليس مشكلة من ناحية القتال، المشكلة من ناحية القيادة الكبرى. شخصيات كبرى في في الإسلام فهو اختارها إعداد النبي صلى الله عليه وسلم اختار هذين الشخصين. لما ما أجابهم قال: إن هؤلاء القوم قد قتلوا عمر ابن الخطاب، ما تحمل النبي صلى الله عليه وسلم قال له: لا تكلم سوى، ما تحمل. أي لما قال قتلوا قال: إن من ذكرت أحياء وقد أبقى الله لك ما يسوؤك.

فعرف أبو سفيان أنه لا مو صح، ثم أراد أن يغلق المشهد من جهته أبو سفيان فقال: أعلُ هبل أعلُ هبل، يعني هذا المكان الذي يمجد فيه ذلك الصنم الذي برأيه يعني علونا بسببه وعلت كلمتنا. شو دم دائما نجد في القرآن أو في الكلام حتى المشهور كلمة الله هي العليا ها؟ إيش هذا؟ الآن أراد أن تكون كلمته هي العليا فقال: أعلُ، لاحظ حتى العليا، أعلُ هبل أعلُ هبل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أجيبوه. قالوا: ما نقول؟ قال: الله أعلى وأجل. فصاروا يقولون: الله أعلى وأجل.

ثم يقول: يوم بيوم بدر ها يوم بيوم بدر، ثم قال آآ فكان من الجواب آآ قتلان في الجنة وقتلاكم في النار، أو الله مولانا ولكم، نسيت اللفظ، ثم كان قال أبو سفيان: ستجدون في القوم مثلاً لم أُمر بها ولم تسؤني، حتى ستلقون في أصحابكم أناساً مقطعين وكذا، ما أمرت بها ولكنها لم تسؤني. ثم تحرك أبو سفيان بالجيش مغادرين إلى مكة.

اه ساختم، يعني أنا أعرف أني أطلت يعني اه كثيراً، لكن المشهد لا يقبل تجزئة يعني. فسأختم فقط ما حصل بعدين، إن شاء الله في اللقاء القادم ناخذ الدروس والعبر المستفادة من هذه القصة. آآ لما غادر جيش المشركين، أنا أتوقع كذا يعني نبغى نحللها يعني نتخيلها، أنا أتوقع أنه كان في لحظة صمت طويلة جداً، طويلة ليست من ناحية عدد الدقائق ولكنها عميقة خلنا نقول. عاد صمت عميق جيد، هي ليست مقصودة لكن أنا أتخيل أنه يعني لمن انجلى جيش المشركين وخمد الغبار من المكان وتكشف، كشفت ساحة المعركة على قتلى المسلمين.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد رأى رؤيا قبل ذلك، أنه قال: رأيت بقراً تنحر ورأيت ثُلماً في سيفي ورأيت درعاً حصيناً أني أدخلت يدي في درع حصينة. فأول النبي صلى الله عليه وسلم هذه الرؤيا بأن البقرة التي تنحر هم أصحابه، وأن الثلم في سيفه أنه سيصاب برجل من أهل بيته، وأن الدرع الحصين هي المدينة. آآ فكان الذي أصيب به النبي صلى الله عليه وسلم هو حمزة ابن عبد المطلب، وكان من أكبر من أصيب به النبي صلى الله عليه وسلم مصعب ابن عمير. ومصعب بن عمير لما ذهبوا يأخذون من ما يملك حتى يغطونه ما وجدوا إلا بردة اه أو نمرة صغيرة، إن غطوا بها رأسه بدت رجله وإن غطوا رجلاه بدا رأسه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح: ضعوا على، غطوا رأسه ووضعوا على رجليه من الإذخر، من عشب أو نبتة.

هذا المشهد حق مصعب بن عمير ومصعب بن عمير من السابقين الأولين. مصعب بن عمير ذاق ما ذاقه الصحابة الأوائل، ومصعب بن عمير هو الذي نشأ معهم دخل معهم ودرج معهم وصعد ونزل. كان لذكرى مصعب بن عمير يعني خلنا نقول مكان خاص في نفوس الصحابة بعد ذلك. حصل موقفان أخرجهم البخاري، عبد الرحمن بن عوف أُتي مرة بطعام، بعدين يعني بعدين تمام؟ بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، كذا تذكر.

قال لما شاف الطعام الجميل قال: آآ قتل مصعب بن عمير وهو خير مني، فهو خير مني آآ غُطي بنمرة إن غُطي بها رأسه بدت رجلاه وإن غُطي رجلاه بدا رأسه، ثم بكى وقام وترك الطعام.

وخباب اللي كان من السابقين وكان يعذب في مكة ها، وكان من هم كانوا كلهم قليل اللي في مكة جيد، ومن الأيام الأولى تذكر مصعب ابن عمير أيضاً مرة كما في البخاري فقال: هاجرنا مع رسول الله وجاهدنا مع رسول الله أن نطلب أجرنا من الله، فمنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها. يعني حصلت ثمرة من ثمرات الدنيا بالنسبة مسيرنا هذا مع النبي صلى الله عليه وسلم صار فيه غنائم وصار فيه استقرار وفتوحات وكذا فهو يهدبها يجنيها، ومنا من مات لم يأكل من أجره شيئاً، منهم مصعب ابن عمير. ذكرى مصعب بن عمير بالنسبة لهؤلاء كانت ذكرى كبيرة جداً. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم تألم كثيراً لموت آآ أو لمقتل مصعب رضي الله تعالى عنه، وكذلك حمزة، وممن قتل من السابقين الأولين عبد الله بن جحش ومُثّل به، وممن قتل كذلك من الأنصار صار من سادات الأنصار وكبارهم والد جابر رضي الله تعالى آآ عنهما. والد جابر هذا من من أصحاب البيعة، بيعة العقبة، من كبار الأنصار.

وكان كان مقتله يعني آآ شديداً وآآ حصلت الإصابات، يعني النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى الناس حتى ضاقت القبور مساحة القبور، لأنه كانوا يدفنونهم في نفس المكان والمكان يعني في طلعة ونزلة وأودية وكذا، مساحة القبور أو المساحة اللي يمكن يدفن فيها ضاقت على المسلمين. فكانوا يدفنون في القبر الواحد والثلاثة، وهذا أيضاً ثابت أنه كان يدفن أكثر من شخص في القبر الواحد. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: قدموا أكثرهما أخذاً للقرآن. يقدم في القبر، شف شف المعايير ها، يقدم أكثرهما أخذاً للقرآن.

ظلّت ذاكرة هذا المشهد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وفي حياة الصحابة. طبعاً جاء الناس، جاءت الأهالي، جاء النساء، الكل يبحث يفتش في القتلى، اللي عنده جريح صار حمله، واللي عنده قتيل حمله، والناس تبحث وكذا. وكان من جملة من جاءت واحدة من النساء وقيل لها تسأل فقيل لها: ما قتل أبوك وزوجك أو زوجك أخوك أو نحو ذلك؟ فقالت: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: بخير. قالت: كل مصيبة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم جَلَلْ. وتريد أنها يعني يسيرة وتهون في مقابل آآ أن يسلم النبي صلى الله عليه وسلم.

وآآ يعني كما قلت انفض هذا الغبار وانفض هذا المشهد ودفن الشهداء وحمل الجرحى ورجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ولكن بقيت ذلك المكان وبقي ذكراه عالقاً في الأذهان وفي القلوب. حتى إن من آخر ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في حياته من كل ما فعله أنه ذهب قبل وفاته بفترة يسيرة إلى أحد فصلى على شهداء أحد، كالمودع كالمودع للأحياء والأموات. وخطب النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك آآ المكان.

وفي المسند يقول النبي صلى الله عليه وسلم يعني حديث آآ حديث قصير تطير جداً، ولكنه آآ عجيب يعني عجيب جداً ومعبر. آآ النبي صلى الله عليه وسلم كان فيه قال فيه كلمة آآ متذكراً يوم أحد: بالله اسمعوا ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عن جابر رضي الله عنه قال، وما راح أعلق عليها، نفس الكلمة اللي قلت لكم أنا ما راح أعلق عليها بس آآ آآ اللفظ هو غريب، اللفظ معناه الغريب اللي حتسمعه ومعناه سفح الجبل. سفح الجبل اللي هو مكان أحد. طيب، عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا ذكر أصحاب أحد ها سمعته يقول: إذا ذكر أصحاب أحد، أما والله لوددت أني غودرت مع أصحاب نَحْس الجنة. أما والله لوددت أني غودرت مع أصحاب نَحْس الجبل. هذي يعني هذا حديث من الأحاديث العظيمة التي تدل ايش ايش ذكرى يوم أحد عند النبي صلى الله عليه وسلم وعند آآ أصحابه رضي الله تعالى عنهم اجمعين.

هناك مشاهد كثيرة لم أذكرها آآ في في القصة، هناك مشهد أبي دجانة لما النبي صلى الله عليه وسلم قال: من يأخذ هذا السيف؟ وهناك مشهد آآ آآ عمرو بن الجموح لما جاء وقال وكان أعرج وقال: أريد أن أطأ بعرجتي هذه الجنة واستشهد في ذلك اليوم، الذي أسلم في ذلك اليوم، تأخر إسلامه وأسلم في ذلك اليوم واستشهد ودخل الجنة.

هناك مواقف كثيرة حصلت في ذلك اليوم، ما بين ذلك الغبار وتلك الأسهم المتطايرة والرماح المتناثرة، طوال السيوف المتشابكة، حصلت مواقف كثيرة جداً جداً، غير أنك أن يعني خلنا نقول ما ينبغي أن يسلط عليه الضوء من بين كل تلك المواقف هو الدور الاستبسالي العجيب الذي قام به آآ الصحابة رضوان الله تعالى عليهم حول النبي صلى الله عليه وسلم، والذي سبقوا به من بعدهم. سبقوا به من بعدهم، يعني مين الذي حاز هذا الشرف؟ النبي صلى الله عليه وسلم خير خلق الله المبلغ لهذا الدين ها؟ من الذي حاز شرف أن حامي ويدافع ويحمي ويحفظ حياة النبي صلى الله عليه وسلم ويصاب في سبيل ذلك ويؤذى ويضرب وإلى آخره، هذا يعني من الذي يحوز مثل هذا الشرف؟ آآ على أي حال، إن شاء الله في اللقاء القادم نأخذ آآ مجموعة من الدروس والعبر من هذه الغزوة العظيمة الشريفة الكبيرة آآ والحدث الهائل العظيم الذي آآ بطبيعة الحال لا ينبغي أن يؤخذ على أنه قصة مثيرة وأحداث يعني كبيرة، وإنما ينبغي أن ينظر إليه على أنه آآ يعني كما يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه: لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ، مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ. لا شك أنه هذه عن قصص القرآن التي هي أصح وأثبت وأوضح إلى آخره، لكن هذا المعنى، معنى الاعتبار بالقصص وأخذ العبر منها والاستفادة منها هو المعنى الذي يجب أن يلتفت إليه الإنسان.

إن شاء الله هذا سيكون في اللقاء القادم. نحمد الله ونثني عليه ونشكره وآآ نسأله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يغفر لنا ويرحمنا، ونسأله أن يرضى عن أصحاب رسول الله وأن يعلي درجتهم ومنزلتهم، ونسأله أن يجمعنا بهم في جنته. اللهم لك الحمد في الأولى والآخرة، ولك الحكم وإليك المصير. اللهم اغفر لنا وارحمنا واهدنا وسددنا. ونسألك اللهم الثبات على دينك. وأن تهدينا لما يرضيك عنا. اللهم سهل لنا أمورنا واشرح صدورنا. اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم ألّف بين قلوبنا واجمع يا رب العالمين وألّف بين قلوب المؤمنين واجمع كلمتهم على الحق. اللهم إنا نسألك أن تعز الإسلام وأهله وأن تذل أعداءك أعداء الدين يا رب العالمين. اللهم من الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم إنا نسألك العافية. اللهم إنا نسألك العافية. اللهم صل على محمد عبدك ورسولك.