الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد، لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
يا أهلاً وسهلاً ومرحباً، نستعين بالله ونستفتح مجلساً جديداً من مجالس السيرة النبوية للمصلحين، وهذا هو المجلس الخامس. وكانت المجالس الثلاثة الأولى في مرحلة ما قبل نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم.
والدرس أو المجلس السابق كان عن بدء أو بدء نزول الوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وختمت المجلس بعبارة لابن إسحاق رحمه الله لو تتذكرون، وأنا تعجبني عبارات ابن إسحاق صاحب معروف صاحب المغازي والسير، وهو من المتقدمين كان في القرن الثاني للهجرة، توفي في منتصف القرن الثاني للهجرة، وهو من تلاميذ الإمام الزهري التابعي.
ابن إسحاق رحمه الله كان متخصصاً في السيرة النبوية، وله عبارات جميلة حتى في وصف بعض الأحداث والكلام عن بعض المراحل، وسأنتقي بين مجلس وآخَرَ بعض الجمل المركزية لابن إسحاق رحمه الله تعالى.
الآن سأقرأ الجملة التي ختمت بها المجلس السابق ثم ننطلق في مرحلة ما بعد نزول الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم أو حتى بعض المتعلقات بنفس نزول الوحي.
قال ابن إسحاق رحمه الله تعالى: ثم تتابع الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مصدق بما جاءه منه، قد قبله بقبوله، وقد تحمل منه ما حُمِلَ على رضا العباد وسخطهم، وللنبوة أثقال ومؤنة لا يحملها ولا يستطلع بها إلا أهل القوة والعزم من الرسل بعون الله وتوفيقه لما يلقون من الناس وما يرد عليهم مما جاءوا به عن الله عز وجل، فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما أمر الله، على ما يلقى من قومه من الخلاف والأثر.
طيب، الآن نزول الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم هو الحدث الذي تغيرت به الدنيا، وحتى الأحداث أو بعض الأمور الكونية تغيرت بسبب هذا النزول، نزول الوحي.
تعلمون أن لما كثرت، كثر الرمي بالشهب، قالت الجن: لم يحدث هذا إلا لشيء! وأخذوا يتتبعون حتى وجدوا النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه صلاة الفجر في وادي نخلة، وعرفوا أنه إنما منع الخبر عنهم من السماء لهذا القرآن الذي نزل، فالأمر عظيم جداً.
أحداث كونية وتغير وجه الدنيا، اليوم في كل بقعة من الأرض، في كل يوم في هذه البقع المترامية من الأرض، في كل يوم ينادى بملء الصوت، ويشهد المسلمون في كل تلك البقاع عدة مرات أن محمداً رسول الله، يشهدون أن محمداً رسول الله.
فاسم محمد عليه الصلاة والسلام يتكرر في أصقاع الأرض وفي أطراف الدنيا وأواسطها، ويتكرر هذا بلفظ الشهادة: أشهد أن محمداً عبده ورسوله. في الأذان أيضاً تكرر، تكرر الشهادة بأن محمداً رسول الله، وهذا مما فسر به المفسرون قوله سبحانه وتعالى: وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ، فقالوا: رفعنا لك ذكركَ لا أذكر إلا تذكر معي، ومن أهم ما يدخل في ذلك موضوع الأذان، موضوع الأذان والتشهد والشهادتين.
فالأمر الآن، نحن الآن بعد هذه القرون المتطاولة، وصل الإسلام إلى أصقاع الأرض وانتشر في كل مكان، ويسجد المصلون على سمت السجود النبوي في مختلف البقاع. وكل هذا إذا أرجعتَهُ ستجد أنه بدأ من غار حراء، من نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم، فالحدث ضخم وكبير، وهو آخر وحي ينزل إلى هذه الأرض، آخر وحي ينزل إلى هذه الأرض، آخر نبي بعثه الله سبحانه وتعالى.
طيب، ما الذي نزل على النبي صلى الله عليه وسلم اول ما نزل افتتاحاً لهذا القرآن العظيم، افتتاحاً لهذه المرحلة العظيمة؟ اول ما نزل الآيات الخمس الأولى من سورة اقرأ، وهذه الآيات الخمس الأولى يجب أن تتأمل وتتفكر فيها، لأنها الفاتحة، الفاتحة التي افتتح بها الوحي، وفيها أن الله سبحانه وتعالى قال: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ.
من اللطائف التي ذكرها بعض المفسرين في هذه البداية ومناسبة ذكر صفة أن الله هو الخالق هنا، أنه كما أن المخلوق الذي يخلقه الله ينتقل من الموت إلى الحياة، ينتقل إلى الموت إلى الحياة، فاختيرت هذه الصفة من الله سبحانه لله سبحانه وتعالى في اول الوحي إشارة إلى أن هذا الوحي فيه إخراج للناس من الموت إلى الحياة: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ.
تذكير بأن هذا الوحي نزل من الله سبحانه وتعالى الذي له الكمال والجلال، وهو الخالق على الإنسان الصغير، الضعيف، العاجز، المحتاج، المسكين، الجاهل الذي ابتدأ من علق، قطعة من الدم لا معنى لها، لا صورة لها، لا حياة فيها، وهذا شامل لكل الناس: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ.
لاحظوا، القرآن كله حديث عن الله سبحانه وتعالى، مركزية الحديث في كتاب الله هي في الحديث عن الله سبحانه وتعالى، فأول ما نزل: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ثم اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ.
هذه أول خمس آيات حديث عن الله سبحانه وتعالى، وعن كماله، وعن جلاله، وعن عظمته، وعن علمه، وأن الإنسان الذي خلقه الله سبحانه وتعالى هو إنسان ضعيف عاجز لأنه من علق، ها وهو في نفس الوقت جاهل لم يكن يعلم، وأن الله هو الذي علمه ما لم يعلم، وأن مقتضى، مقتضى هذين الامرين، الأمر الأول أن الإنسان ضعيف عاجز وأن الله هو الذي خلقه ونماه، والامر الثاني أن الإنسان جاهل وأن الله هو الذي علمه، مقتضى هذين الامرين الذل والانقياد لله الذي خلق، والذي علم، الذي خلق والذي علم.
ولذلك نجد الآية اللي بعدها مباشرة إيش؟ كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى مع أن مقتضى هذين الامرين ألا يطغى، مقتضى كونه مخلوقاً من علق وكونه لم يكن يعلم فعلمه الله، مقتضى ذلك الذل والخضوع والانقياد، وو، كلا الإنسان لم يلتزم بمقتضى هذا فطغى: أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى، إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى.
وإن إلى ربك الرجعى مناسبة لخلق، ها: وَخَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ، أنه يعني ترى هذا الإنسان شيء يسير، الله سبحانه وتعالى خلقه هكذا من، يعني خلقه من علق ثم سيرجعه إليه.
أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْداً إِذَا صَلَّى أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى إلى آخر الآيات. في هذه الآيات إشارة مهمة إلى أن القرآن علم، لأنه اقرأ، المقصود هنا اقرأ القرآن: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ.
فمن أجل ما يعلمه الإنسان أن يعلم ما جاء في الوحي من العلوم، فهذا علم، والله سبحانه وتعالى كرر وصف ما نزل منه من القرآن أنه علم، فقال سبحانه وتعالى: وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مَّن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَّلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ، وقال سبحانه وبحمده: وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ، وقال سبحانه وتعالى إيش في سورة الرعد ممن، ولا، ولا اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا واق، وكذلك: وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً.
جيد، إلى آخره من الآيات التي فيها الإشارة والوصف بأن هذا الذي نزل علم، ولذلك من اعظم ما ينبغي أن يعرف الإنسان المسلم به القرآن أنه مصدر أساسي للعلم، ولا ينبغي أبداً أن ينظر إلى القرآن على أنه مصدر لاكتساب الحسنات فقط بالتلاوة والقراءة، فهو علم، هو علم وهو أشرف العلم، وما فيه من العلوم فيها درجات متفاوتة، أشرفها العلم بالله، أشرفها العلم بالله، فرجع الامر إلى أن أشرف العلم على الإطلاق هو العلم بالله سبحانه وتعالى، والعلم بالله سبحانه وتعالى.
طيب، هذا الآن اول ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم، رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خديجة، وتكلمت في اللقاء السابق عن ما حدث، قصة ورقة بن نوفل وما إلى ذلك، ووعد ورقة لأن ينصر النبي الله عليه وسلم، والسنة المعهودة عند العلماء، وقال: هذا الناموس الذي أنزل على موسى، وذكرت العلاقة بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين موسى عليه السلام.
الآن، وكنت تكلمت أيضاً عن فتور، عن فترة الوحي وذكرت الرواية في قضية كاد أن يتردى من رؤوس الجبال ودلالة هذا وما يتعلق إلى آخره، كله ذكرته.
الآن نريد أن نقف قليلاً مع بدايات إسلام من حول النبي صلى الله عليه وسلم، النبي صلى الله عليه وسلم بدأ يتحدث مع الأقربين ممن يثق بهم وفيهم في قضية ما أنزله الله عليه، لأنكم كما تعلمون اصطلح العلماء على تسمية المراحل الأولى من النبوة بالدعوة السرية، وأنه فيها نزل قول الله سبحانه وتعالى: قُم فَأَنذِرْ جيد، وأن هذا الامر بالانذار ليس، ليس هو العام الذي يصدع فيه يعني فاصدع بما تؤمر، بعدين هذي نزلت في الحجر، وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ كذلك نزلت في الشعراء بعد ذلك.
لكن من أوائل ما نزل الأمر العام بالانذار، والله سبحانه وتعالى ينزل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم وينزل بيانه معه، ولذلك من أهم ما ينبغي على طالب العلم الذي يقرأ القرآن أن يجعل هدي النبي صلى الله عليه وسلم معياراً من معايير، خلنا نقول البوصلة القرآنية والبوصلة البيانية القرآنية، لأنه كما تعلمون أنه مما نزل عن النبي صلى الله عليه وسلم: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ۞ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ، جمع، والمقصود بالجمع هنا الجمع في الصدر كما في البخاري: فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ۞ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ، ثم علينا بيانه.
فكان من جملة ما أنزله الله سبحانه وتعالى على النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بالانذار، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ينذر من حوله، وهذا الانذار تحرى فيه النبي صلى الله عليه وسلم الخصوصية والثقة والأمانة وألا يصل الخبر إلى المشركين، وهذا كله من جملة اتخاذ الأسباب، بل هو تأسيس في بداية الدعوة لقضية اتخاذ الأسباب، وأن هذا الدين ينبغي ألا يغفل حملته استنادا إلى كونه من رب العالمين وأنه الوحي وأن الله يحب حملة هذا الدين، ينبغي ألا يستندوا بهذه المعاني أو على هذه المعاني ليصلوا إلى نتيجة الاستغناء عن اتخاذ الأسباب.
بل إن من أول ما سلك عملياً في بيان هذا الدين والسير به والحركة به هو اتخاذ الأسباب التي كانت متمثلة في تلك المرحلة بالكتمان وعدم إظهار هذه الدعوة إلى عامة الملأ وعامة الناس، أو إلى الملأ وإلى عامة الناس من قريش.
هؤلاء الذين أسلموا في البداية عملوا أمراً عظيماً جللاً، ليس بالسهل ولا باليسير أبداً، الإقبال وقت الإقبال العام أمر سهل، الإقبال وقت عدم وجود المقبلين أمر في غاية الصعوبة، في غاية الصعوبة، من أعظم ما ميز أولئك السابقين أنهم، أنهم أقبلوا في وقت ليس فيه أحد، ولذلك حفظت لهم هذه المكانة وكانت ميزة من الصعب أن تستدرك بعد ذلك.
والله سبحانه وتعالى قد أشار إلى هذا المعنى، وإن كان ليس خاصاً بتلك الفئة التي سبقت، يعني الله سبحانه وتعالى امتدح السابقين، ابتدح السابقين فقال: لَا يَسْتَوِي، والسابقون الأولون، ها يعني في معنى السبق، وإن كان هذه الآية فيها عموم يعني.
جيد، ثم نأتي إلى: لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا، وكذلك تأتي الاحاديث في تفضيل أول من آمن وأول من أسلم والسابقين إلى الإسلام.
طيب، إذا تأملت في هؤلاء الذين أسلموا في البداية، طبعا وأولهم على الإطلاق خديجة رضي الله تعالى عنها، ثم كان أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، زيد بن حارثة، وعلي بن أبي طالب، هؤلاء أول من أسلم، أول أربعة تقريباً أسلموا.
ثم تأتي بعد ذلك دائرة من أسلم على يدي أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنها، طلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وعثمان جيد، وكذلك عمار بن ياسر وسمية وصهيب والمقداد وعبد الله بن مسعود، هؤلاء هذه هي الأسماء، أول من أسلم، يعني هذه الدوائر الأولى في العمر، خلنا نقول المراحل الأولى من عمر الإسلام.
وتأملت في هذه الفئة التي أسلمت والتي استمرت ثابتة إلى أن توفاه الله سبحانه وتعالى، والتي من جملة، يعني من هؤلاء الذين أسلموا الخلفاء الراشدين الأربعة، إلا عمر بن الخطاب تأخر إسلامه قليلاً، لكن الثلاثة أبو بكر وعثمان وعلي هم من أول من أسلم، جيد، ثم نجد طلحة والزبير وكذا.
هؤلاء الذين كان لهم شأن في الإسلام، لاحظوا الذين حملوا الإسلام واستمروا في حماية الدين ورعايته والقيام بشأنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم، هم أوائل من أسلم، وإن كان قد جاء بعدهم من ساندهم وقام معهم بمثل هذه المهمة.
لو تأملنا في هؤلاء الذين أسلموا سنجد بعض السمات فيهم، سنجد بعض السمات فيهم، اه نعم، هناك تنوع بلا شك فيهم، ولكن من الأمور التي تلفت الانتباه صغر السن، صغر السن، يعني عدد ممن أسلم من هؤلاء صغار في السن، عندك علي بن أبي طالب كان صغيراً، والزبير وطلحة وعمار وهؤلاء صغار صغار في السن، يعني تأتيك بعض الروايات في مشاهير هؤلاء أنه ثلاث عشرة سنة مثل الزبير، يعني من الروايات المشهورة أنه ثلاث عشرة سنة هنا أسلم، سعد بن أبي وقاص كان صغيراً، نتكلم عن أعمار ثلاث عشرة، ست عشرة، خمس عشرة.
يعني احنا ما نتكلم عن صغار، اللي هو احنا الآن لما احنا نقول مثلا والله ما شاء الله، في شباب شغالين في الدعوة وهم صغار، ايش ايش نقصد صغار؟ يعني اثنين وعشرين أربعة وعشرين، صح ولا لا؟ واحد واحد وعشرين، أوه يا عاجي! معقول واحد وعشرين وشغال في نشاطات دعوية، صح ولا لا؟
أنه يعني في عرفنا دائماً واحد وعشرين عشرين واحد وعشرين صغير، خاصة الآن، طبعا تعرف عشرين يعني مواليد ألفين واحد وعشرين، فاهم؟ اثنين وعشرين دحين كمان، فاحنا أنه مواليد ألفين وما شاء الله وشغال في نشاطات دعوية وما أدري ايش.
تمام؟ فانه يعني غريب، جيد؟ طيب أنت ترجع لعلي ابن أبي طالب، عشر سنوات وأنت يعني أي أحد يقرأ السيرة النبوية يفهم جيداً أن علي ابن أبي طالب لما يذكر أول من أسلم، أنه ما يذكر كتكملة عدد، صح ولا لا؟
يعني علي ابن أبي طالب ما يذكر رضي الله تعالى عنه في البداية كتكملة عدد أنه والله وأسلمه، وكان في واحد اسمه علي بن أبي طالب أسلم مع الجماعة يعني.
لا، كان إسلامه كذا معتبر، معتبراً لذاته، أنه حتى هل هو أول من أسلم مطلقاً؟ ولا أول من أسلم كذا وعلي ابن أبي طالب، وبعضهم تعرف يقول لك وأول من أسلم من غلمان علي ابن أبي طالب، يعني أمر اعتباري حقيقي، وليس تكملة وليس يعني على الهامش وليس. طيب، الزبير بن العوام تلاطعش أو ستطعش خمسطعشر سنة، سعد ابن أبي وقاص.
أسماء لها شأن عظيم في الإسلام، واستمر بالمناسبة هذه القضية إليه لم تكن هي في مجرد بداية البعثة، وإنما حتى لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، بعض الأسماء اللامعة الكبيرة، سواء ممن قدم من مكة صغيراً أو ممن أسلم من الأنصار.
بعض الأسماء اللامعة الكبيرة جداً في آه كبيرة معنوياً في عرف تاريخ الإسلام والمسلمين، أعمار صغيرة جداً أعمار صغيرة جداً، يعني أنت عندك مثلاً من أشهر الصحابة في المدينة زيد ابن ثابت.
من كتاب الوحي، زيد ابن ثابت كان من الصغار جداً حين أسلم، آه عندك مثلاً ممن قدم من مكة ابن عمر عبد الله بن عمر، ايش شأنه في في الإسلام وقصصه ورواياته من المكثرين، صح ولا لا؟
عبد الله بن عمر استصغر يوم بدر، كما في البخاري، قال البراء رضي الله تعالى عنه: استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر، استصغروا أي ردوا عن أن يشاركوا في القتال لأنهم لم يبلغوا الخامسة عشرة.
لم يبلغوا الخامسة عشرة، لما يقول استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر، معناه أننا أردنا أن نشارك فمنعنا من المشاركة لأننا لم نبلغ السن الذي نشارك فيه في القتال، اللي هو خمستاش.
جيد، ثم شاركوا في بعد ذلك في أحد أو في الخندق، آه وعندك أنس بن مالك، وأنس بن مالك في السيرة له شأن كبير، قصص مع النبي صلى الله عليه وسلم سواء في السفر أو في الحضر، وخدم النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنوات.
أول ما خدم النبي صلى الله عليه وسلم كان صغيراً جداً، كان فتى مثلاً، حتى أظن في بعض الروايات أنه عشر سنوات، أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنه من الروايات في السيرة أنه حين توفي النبي صلى الله عليه وسلم كان في الخامس عشر أو السادس عشر أو حولها.
حين توفي، وكان قد قبل أن يتوفى يتوفى النبي صلى الله عليه وسلم قد أخذ وسام الشرف العظيم، اللي هو لقب ايش؟ حب رسول الله، ولما سرقت المرأة المخزومية الشريفة.
فأراد أن يستشفع الناس أو يتشفع الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحد يكون له المكانة؟ قالوا: لا نعلم إلا أسامة بن زيد، وقتها ممكن يكون عمره اربعطعش بهالحدود.
طيب، بعد ما أسلموا أنظر إلى أيامهم في الإسلام، أيامهم في الإسلام تجد أياماً مذكورة وأياماً مشهودة وأياماً تستحق أن يلتفت إليها وأن ينظر إليها وأن يقتدى بها، أسماء كبيرة جداً عملت كل شيء.
جيد، بل بعض الصحابة المشاهير يعني حتى يعني توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهم غلمان بعد صغار جداً، يعني مثل عبد الله بن الزبير، يعني توفي النبي صلى الله عليه وسلم وعمره احد عشر سنة.
أنه هو ولد مع بداية الهجرة، ولد، هو كان من أول أو أول مولود يعني، آه نرجع مرة ثانية الآن في البداية الآن نتكلم عن شباب صغار أسلموا مع النبي صلى الله عليه وسلم.
هذا الأمر اللافت الأول، جيد، الأمر الثاني الذي يلفت الانتباه هو أن فيهم عدداً من الموالي، وهؤلاء يمكن أن تصفهم بالضعفاء، وهؤلاء الذين سأل عنهم هرقل أبا سفيان فقال: من يتبعه؟ أراذل الناس أم أم ايش؟
أشرافهم؟ فقال: بل أراذلهم، فقال قال: لم يقل قال الضعفاء، أي ضعفاء؟ أشراف الناس أم ضعفاؤهم؟ فقالوا: ضعفاؤهم، فقال ايش قال: وأولئك اتباع الرسل، والذي يؤكد هذا المعنى في القرآن أن الله سبحانه وتعالى حكى عن قوم نوح قولهم ايش؟
وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا، وكذلك في شعيب ماذا قالوا؟ لا، وإن لاراك فينا ضعيفاً، جيد، آه لكن آه لا هذا في قوم نوح، وَمَا نَرَاكَ وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ الَّذِينَ هُمْ أَرَاضِيهِمْ، هذا أيضاً في نوح.
فهرقل يقول: أولئك اتباع الرسل، لما تنظر تجد والله مع النبي صلى الله عليه وسلم عمار وياسر ها وسمية وصهيب وبلال وعبد الله بن مسعود، هؤلاء كلهم من أوائل من أسلم.
جيد، موالي موالي عبيد، يعني عبيد، جيد، وتعرفون أنه أصلاً من أسباب اضطهادهم وخباب رضي الله تعالى عنه من أسباب اضطهادهم في بداية الإسلام أنهم ايش؟ أنه عبيد يعني يعني.
كان كان أسيادهم هم الذين يضطهدونهم، وسمية رضي الله تعالى عنها إنما قتلها سيدها أبو جهل، اليس كذلك؟ وأبو بكر اشترى بلالاً وحين كان سيده يعذبه اللي هو أمية بن خلف.
الذي رآه بلال في بدر فقال: أمية لا نجوت إن نجوت، طيب، هذا هذا يعني الأمر الثاني اللي يلفت الانتباه، أنه أنه الفئة التي أسلمت فيها صغار صغار شباب صغار جداً.
يعني في ناس منهم دون البلوغ يا جماعة، دون البلوغ، انتم فاهمين فاهمين ايش معنى فتيان فتيان؟ ولا يذكرون تكملة عدد، فتيان يذكرون في أساس الإسلام وفي أساس من بدأ بهذا الدين وتحمل الأعباء وخالف قومه، ايش ايش.
يعني ايش الأمر اللي يجعل هؤلاء يخالفون أقوامهم؟ سيأتي بعد قليل للاشتراك في هذا المعنى فيه أكثر من حالة في كتاب الله سبحانه وتعالى الفئة الثانية كما قلت اللي هم.
ضعفاء، ثم مما يلفت الانتباه كذلك النساء، النساء، فانت عندك يعني أول من آمن امرأة وأول من استشهد امرأة، أول من آمن امرأة وأول من استشهد امرأة، وهذا يدل أيضاً على.
شأن النساء وقيمتهم في سياق حمل الإسلام، وأنهن يتحملن ما يمكن أن يتحمل في شأن الدعوة وفي شأن الدين وفي شأن حمل الرسالة، صغار وموالي نساء، وإن كان أيضاً من جملة من أسلم أناس من.
يعني ممن لهم المكانة والشرف، وإن لم يكونوا من التزاكر، السادة سادة قريش، إن لم يكونوا من سادة قريش اللي هم الصف الأول أو الثاني من القادة، اللي هم أبو جهل وعتبة وشيبة.
ومن ابن خلف، آه إلى أخره، أمثالهم سهيل إلى أخره، ها هؤلاء الصف الأول الملأ الكبار هؤلاء الذين دائماً يذكرون في القرآن على أنهم هم الفئة الجاحدة الكافرة المفسدة المضطهدة للضعفاء.
وهذا معناه وهنا المعنى المهم المركزي، وهو أن ما حدث في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في البدايات ليس أمراً خارجاً عما حدث للأنبياء، وأن هناك معاني مشتركة في سيرة الأنبياء وعملهم.
تكررت في هذا فما يعني يعني سواء في الأنبياء أو في شأن حمل الدين بشكل عام، ففيما يتعلق بالفتيان والصغار والشباب نجد أن هذا المعنى مذكور في كتاب الله سبحانه وتعالى في غير شأن.
السيرة النبوية، فنجد في سورة الكهف، إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا، أو الآية التي في سورة الكهف: إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى، وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهاً، يعني أولئك الفتية خالفوا قومهم على أن.
الذي كان سائدا هو الشرك، ولم ليس فقط السائدا سائل أنه كان سائدا من جهة الكثرة، وأن من جهة الكثرة والقوة فالذين كانوا على الشرك في تلك المرحلة هم الأكثر عددا.
وهم أصحاب السلطان والنفوذ والمال، ولذلك لم يجد أولئك الفتية وسيلة للمحافظة على كونهم على التوحيد لم يجدوا وسيلة على المحافظة على التوحيد إلا بالهروب والاعتزال في كهف. وهذا منطق مهم لفهم سنة الله سبحانه وتعالى.
لان اليوم هناك من الناس وإن كانوا مسلمين إلا أن المعايير لديهم قد اختلطت بمعايير ليست هي المعايير القرآنية، بل معايير أحياناً تضادها، يعني مثلاً معنى التضحية والبذل وما يترتب على الثبات على الدين من أضرار معنوية ومادية.
قد ينظر إليها بعض الدعاة اليوم ها؟ على أنها يعني هي عبارة عن إسفاف واخلال بالمروءة، آه يعني ركوب آه يعني ما لا ينبغي أن يركب من المسالك والطرق، بينما تجدها.
آه يعني يعني من يتحمل أن يختبئ في غار كما اختبأ النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ومو المطلوب الاقتداء يعني بهذي الصيغة، لكن الفكرة أنه قد يأتي على صاحب.
من يحمل هذا الدين أو على صاحب الدعوة أو من يحمل، قد يأتي عليه تأتي عليه مواقف يكون شرفه وعزه في مثل هذه المقامات، وهذا حصل لمن بعد النبي صلى الله عليه وسلم من الأئمة والعلماء والمتقين والصالحين وو إلى آخره.
فأولئك الفتية كان شرفهم وعزهم وما امتدحهم الله بأجله أنهم تركوا البيوت والأهل وكل شيء وذهبوا إلى غار أو كهف في جبل ليعيشوا فيه، وكانت هذه هي الصورة الممتدحة المخلدة في كتاب الله سبحانه وتعالى.
وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِفْرَقاً، ايش في أيضا معنى مشابه في القرآن في غير السيرة النبوية متعلق بالشباب وإيمانهم؟
طيب لو أن كان هذا بالوحي يعني، لكن في الاستجابة في الاستجابة للداعي. أحسنت، فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه، وقال من قال من المفسرين المقصود بالذرية هنا الشباب يعني.
طيب، إذا لاحظوا التكرار في معنى وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا وفي معنى استكبار الملأ وأنهم لا يؤمنون، كما تعرف في القرآن دائماً وقال الملأ وقال الملأ وقال الملأ قال الملأ.
ثم عليه القوم أولئك دائماً صح في قصص الأنبياء، قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ، قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ كذا إلى آخره وتجد فيها الذكر الترف وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ.
وكذلك الملأ من قريش كانوا بنفس الحال، آه طغيان جبروت تهديد للمؤمنين تعذيب لهم، وفي كذلك في الفتيان وإيمانهم واستجابتهم، لاحظوا التشابه في الحالات آه في في في أكثر من حالة.
متكررة في كتاب الله آه سبحانه وتعالى، وكذلك في النساء، يعني هذا الامر الرابع الآن في التشابه، يعني أن تكون المرأة قادرة على أن تتحمل الأعباء وتخالف ما هو سائد من الباطل وتصبر على.
الأذى في ذلك، ضرب الله في ذلك مثلاً امرأة فرعون، اليس كذلك؟ ضرب الله مثلاً في ذلك امرأة فرعون، وكأنك تتذكرها حين تقرأ قصة من في السيرة سمية وما تعرضت له حتى قتلت في سبيل الله شهيدة رضي الله تعالى عنها.
وأرضاها، مم إذا المعنى المركزي في هذا المجلس فيما يتعلق بالسيرة النبوية هو في الفئة المؤمنة الأولى التي التحقت بالنبي صلى الله عليه وسلم وآمنت به وما يلحق بهذا المعنى من من ملاحظة صغر السن وانه ليس مانعاً.
خلنا نقول الطبقة الاجتماعية أنها ليست مانعة، والجنس كونه رجل أو امرأة وأنه ليس مانعاً، وفي وبعكس ذلك أنه حتى المكانة والشرف أيضاً ليست مانعة، اللي هو المكانة والشرف اللي مثل أبي بكر الصديق تعرفون أبو بكر الصديق كان شريفا في قومه وعثمان.
رضي الله تعالى عنه أيضاً كان من الأشراف، وأولئك لم يعذبوا رضي الله تعالى عنهما يعني لم لم يكونوا من الصحابة الذين اضطهدوا كبلال وخباب وعمار وياسر وصهيب، هؤلاء أولئك اضطهدوا اضطهاداً طال طال أَمَدُهُ يعني، لكن آه أبو بكر الصديق رضي.
الله تعالى عنه عثمان بن عفان لم يواجهوا مثل هذا، ثم كذلك بعد ذلك من أسلم طبعا حمزة وعمر وأمثالهم رضي الله تعالى عنهم، فهذا المعنى حقيقة مهم جداً وهو للمصلحين للمصلحين.
المهم في فهم الشرائح الدعوية التي تخاطب وألا يستهان بشريحة من شرائح الناس آه والمجتمع لأنهم مثلاً أما صغار أو نساء أو طبقة اجتماعية متدنية أو طبقة اجتماعية شريفة.
جيد وإن كان غالباً الطبقة اللي أعلى من هذي الطبقة الاجتماعية الشريفة المتوسطة، اللي هي طبقة علية القوم ورؤساؤهم، هذي غالباً ما فيها أمل كما أنه في القرآن دائما يذكر الملأ، وكذلك كما حصل في السيرة النبوية فيه.
آه قريش هذي متى تأتي؟ في الفئة هذي؟ كبيرة جداً متى تأتي؟ أيوه وقت الغلبة ووقت النهاية، وقت تأتي تأتي هذه الفئة، لذلك هذا الدرس مهم جداً للمصلحين، درس جداً جداً مهم، لا تستهن بالأطفال لا تستهن بالجيل الصاعد، بالفتيان.
ما في يعني يعني خطأ كبير جداً الاستهانة بهم أو اعتبارهم مجرد أطفال يلا لعبهم لعبهم لعبهم خلاص يلا ألعابك، لا لازم يتحملوا لازم يتحملوا وما يستهان بالنساء أيضاً، امرأة خليها في المطبخ خليها في مدري ايش يعني.
آآ أقصى ما تسويه في الحياة أنها آآ تخدم زوجها وبس، هذا مو صحيح. نعم، خدمة الزوج شرف، أمر مما يعني يتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى، لكن لا تختصر وظيفتها في الحياة في هذا المعنى.
هذا فضلاً عن أنه فيه شريحة كبيرة غير متزوجة، أن الإسلام مخاطب للمرأة كونها امرأة، سواء كانت متزوجة، غير متزوجة، تزوجت وطلقت ولا مات زوجها ولا أياً كان. جيد؟ وحتى لو كانت متزوجة، ما يختصر دورها في الحياة في هذا المعنى.
وإنما هي لها دور في خدمة هذا الدين ونصرته وحمل أعبائه بما لا يتعارض مع الجمع بين بين المهام والواجبات والمسؤوليات والحقوق. هذه السيرة النبوية، هذه السيرة النبوية، مو الصحابيات اللي أسلموا كانوا متزوجات؟
صح ولا لا؟ الصحابيات اللي أسلموا كانوا متزوجات. ما كان النبي صلى الله عليه وسلم قصرهم في أنه ما تسووا ولا شيء، لا، بعضهم خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم، صلى الله عليه وسلم. بعضهم أصلاً كان.
حتى في يعني كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحدث عن المستقبل، تعرفوا أم حرام رضي الله تعالى عنها ها؟ لما آآ قالت يا رسول الله، ما استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم، كان في بيته، استيقظ ورأى الرؤيا أنه رأيت أناساً من أمتي يركبون ثبج هذا البحر ملوكاً على الأسرّة، فقالت يا رسول الله، ادعُ الله أن يجعلني منهم.
فقال: أنت منهم. ها؟ ثم رأى مرة أخرى، فقال: ادعُ ادعُ الله أن يجعلني منهم. قال: أنت من الأولين. ها! بعد سنوات ركبت البحر مع زوجها اللي هو عباد بن الصامت رضي الله عنه ومع الجيش الإسلامي في وقت معاوية رضي الله تعالى عنه، وماتت في تلك يعني سقطت من هذا البعير.
هذه فائدة إذاً تستفاد للمصلحين في أن المرأة لا لا يعطل دورها، هي أساسية، وكذلك الطبقات الاجتماعية المتدنية؛ بعيداً أنه والله هؤلاء لا ما ما يفهمون، هؤلاء يعني ما فيهم آآ ما فيهم أمل، ما فيهم خير، هاي طبقة مكبوتة اجتماعياً، مكبوتة نفسياً، ما ما منهم رجا.
لا، مو صحيح، فيهم وفيهم، كما أن الأشراف فيهم وفيهم، فهذا درس مهم جداً يستفاد من آآ من هذا المعنى. أظن أن هناك نصاً لأبي ابن إسحاق أيضاً آآ نختم به هذا اللقاء.
آآ كان يعني كان ابن إسحاق يتحدث عن أبي بكر الصديق، وإن كان حقيقة هذا معنى ثالث. إيش المعنى الأول اللي ذكرته في اللقاء اليوم؟ يلخص في كلمة، طيب يعني الآن ذكرت لنا ثلاثة معاني، المعنى الأول إيش؟ العلم، والعلم بالله وأهميته في بداية يعني، طبعاً شوفوا شباب.
يمكن أنا نسيت أربطها هذا الربط المهم في معنى العلم بالله، أن يكون في بداية التأسيس، كما أن أول ما نزل هو عن العلم بالله والإيمان به، فمن أهم ما ينبغي أن يؤسس الشاب عليه أو المسلم عليه هو العلم بالله.
وهذا في المنهج في منهج الموضوعات التي تحويها الدعوة. هذا واحد، الآن هذا المعنى في المجلس. المعنى الثاني إيش كان؟ لأ، الخضوع والذل. لأ، اتخاذ الأسباب. المعنى الثاني كان اتخاذ الأسباب. المعنى الثالث.
ايوه، صفات أول من آمن وتنوع الشرائح وكذا. هذا هذا مهم جداً معنا، هاي ثلاثة معاني الآن في هذا اللقاء. المعنى الرابع والأخير، وهو الذي فيه عبارة ابن إسحاق، وهو معنى.
أهمية يعني خلنا نقول المسارعة والمبادرة في حمل المسؤولية، وأهم نموذج في ذلك في بداية الإسلام هو أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، الذي حمل حمل مسؤولية آآ، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حمل مسؤولية.
تبليغ هذا الدين، حمل المسؤولية تبليغ هذا الدين. أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه من أول أيامه منذ أن أسلم اجتهد في أن يبلغ هذا الدين وآآ يعني يقوم بأعباء نصرته وخدمته، وكانت خدمة الدين في تلك المرحلة تتمثل في.
أيوه في الدعوة وفي جلب، لأنه المرحلة سرية، لم تكن خدمة الدين بأن يصدع هذا الأمر أمام الناس، كانت خدمة الدين في أن يدعى الناس بأعيانهم. أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه قدم خدمة عظيمة للإسلام والمسلمين في أول الأمر.
وذلك أنه أسلم على يديه أناس من سادات المسلمين وممن ذكرنا من الأسماء قبل قليل، أناس من يعني خل نقول من الأساسيين منهم أسلموا على يدي أبو بكر الصديق، والمعنى في هذا المستفاد للمصلحين.
من هذا الحدث في السيرة النبوية هو أن لا يحتقر المصلح دوره في البدايات اعتماداً على أن هناك من هو أعلى منه وأعلم منه، لأنه لأن أبا بكر عمل هذا بحضور النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم موجود.
يعني لم يقل أبو بكر الصديق بما أن النبي صلى الله عليه وسلم موجود وهو النبي النبي سيتحمل فهو الذي يدعو الناس، لا، أبو بكر الصديق مع وجود النبي وفي أول الإسلام تحمل مسؤولية أن يقوم بدور أساسي.
في خدمة هذا الدين، وهذه فائدة مهمة للمصلحين، إذا وجد من هو أعلى منك أو أكبر منك أو أعلم منك من المصلحين فهذا لا يلغي دورك، حتى لو كنت في نفس المكان، نفس المركز، نفس السياق، نفس أياً كان.
هذا لا يجعل دورك هامشياً أنه أنت لأنه هناك من هو متحمل مسؤولية أكبر منك أو أعلم منك أو كذا فهو الذي يتحمل كل المسؤوليات وأنت يعني ما عليك إلا أدوار تكميلية، لا.
وإنما عليك أيضاً من الأدوار ما تتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى من خدمة هذا الدين، ومن جملة من جملة ذلك في السيرة النبوية ما فعله أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه.
صارت هذي الفائدة كم خطوة؟ رابعة. الرابع وهي فوائد مهمة جداً للمصلحين، يعني هذي أمور أربعة مركزية للمصلحين مرة أخرى نعيدها بشكل سريع. الأمر الأول: مركزية العلم بالله في بداية التأسيس.
استناداً إلى اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. الأمر الثاني: مركزية الأخذ بالأسباب وإن كانت عين الله ترعى من يحمل هذا الدين وذلك استناداً إلى الدعوة السرية. المعنى الثالث: أهمية تنوع الشرائح المستهدفة بالدعوة وأن لا تحتقر شريحة دون أخرى أنها تكون ممن يحمل.
أساسات الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى والاصلاح استناداً إلى تنوع الشرائح الأولى التي أسلمت غلمان، موالي، نساء، أشراف. الفائدة الرابعة: أهمية تحمل مسؤولية الدعوة وحمل الدين وإن كان يوجد ما هو أفضل، يوجد من هو أفضل ومن هو أعلى ومن هو أعلى. هذه أمور أربعة مركزية.
للمصلحين في المراحل الأولى من السيرة النبوية. أختم بالنص لابن إسحاق رحمه الله قال ابن إسحاق: فلما أسلم أبو بكر وأظهر إسلامه دعا الله دعا إلى الله عز وجل، فلما أسلم أبو بكر وأظهر إسلامه.
دعا إلى الله عز وجل، وكان أبو بكر رجلاً مألفاً لقومه محباً سهلاً، وكان أنسب قريش لقريش وأعلم قريش بما كان فيها من خير وشر، وكان رجلاً تاجراً ذا خلق ومعروف، وكان رجال قومه يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر.
لعلمه وتجارته وحسن مجالسته، فجعل يدعو إلى الإسلام من وثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه، فأسلم على يديه فيما بلغني الزبير بن العوام وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله.
وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم، فانطلقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعهم أبو بكر، فعرض عليهم الإسلام وقرأ عليهم القرآن وأنباهم بحق الإسلام فآمنوا.
وكان هؤلاء النفر الثمانية الذين سبقوا في الإسلام فصدقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنوا بما جاء من عند الله، وهذا فيه شرف لأبي بكر الصديق وأي شرف لأي.
مكانة. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، نسألك اللهم أن تجعلنا من الواردين على حوضه والمرافقين له في جنته، وأن ترزقنا في حياتنا العلم بسنته والعمل بها.
وأن ترزقنا محبته وأن تجعل محبته أحب إلينا من أموالنا وأهلينا وأولادنا يا رب العالمين، اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
الشيخ أحمد السيد