الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
يا أهلاً وسهلاً، استعينوا بالله ونستفتح المجلس السادس عشر من مجالس السيرة النبوية للمصلحين، لنجدد الحمد والثناء على الله سبحانه وتعالى أن أكرمنا بتدارس هذه السيرة النبوية، وجعلنا آآ يعني نهتم بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، فإن هذه نعمة لا تقدر بثمن، نعمة عظيمة جداً، لا يدركها إلا من رزق حلاوة اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ورزق تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم واتخاذه آآ القدوة العليا بالنسبة للإنسان.
طيب، كنا قد وصلنا في الحديث في اللقاء السابق عن آآ الهجرة ووصول المهاجرين إلى المدينة المنورة. قلت يوم أمس إنه سنأخذ الحديث الآن من زاوية أهل المدينة. آه، إحنا أخدنا كيف النبي صلى الله عليه وسلم في الطريق إيش صار وإيش عمل وكذا، الآن ننتقل إلى أهل المدينة.
نفس الحديث اللي في البخاري، حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، هاه، فيه ذكر ما الذي حصل عند أهل المدينة؟ آآ طيب، هو طبعاً تتمة الحديث هذا من رواية عروة بن الزبير، اللي هو إيش يصير لعائشة هاه؟ ابن أخت عائشة، لأن عروة بن أسماء بن الزبير، أمه أسماء. طيب، قال ابن شهاب الزهري: فأخبرني عروة بن الزبير، وذكر شيئاً ثم قال: وسمع المسلمون بالمدينة مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرة فينتظرونه حتى يردهم حر الظهيرة.
كل يوم يخرجون إلى طرف المدينة الحرة، ينتظرون من الصباح إلى ما يشتد الحر، واللي يعرف المدينة يعرف حرها، يعني إلى ما يشتد الحر ثم يعودون إلى بيوتهم. قال: فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرة فينتظرونه حتى يردهم حر الظهيرة. فانقلبوا يوماً بعد يوم، فانقلبوا يوماً عفواً، فانقلبوا يوماً يعني رجعوا إلى بيوتهم بعدما طالوا أو أطالوا انتظارهم.
طبعاً كم أخذ طريق الهجرة؟ طريق الهجرة مع الغار، يعني مع الثلاثة أيام حقات الغار تقريباً خمس عشر يوم تقريباً يعني. فالطريق أحد عشر يوماً أو اثنا عشر يوماً، والغار ثلاثة أيام. قال: فرجعوا يوماً بعدما أطالوا انتظارهم، فلما أو إلى بيوتهم، أوفى رجل من يهود على أطم من آطامهم.
الأطم إيش هو؟ الحصن لامر ينظر إليه، فأبصر برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مبيضين يزول بهم السراب. شوفوا الجملة هذه: يزول بهم السراب. يعني يا الله! في طرف الأفق يرى آثار أناس قادمين آآ في في في الأفق، مبيضين، عليهم ثياب بيضاء، يزول بهم السراب.
قال: فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته: يا معاشر العرب! هذا الذي تنتظرون، والجد هو الحظ جيد، هذا جدكم الذي تنتظرون. قال: فثار المسلمون إلى السلاح، فثار المسلمون إلى السلاح، فتلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بظهر الحرة، فعدل بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في بني عمرو بن عوف، وذلك يوم الاثنين من شهر ربيع الأول.
فقام أبو بكر للناس، يعني قام يستقبلهم وكذا، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم صامتاً. فطفق من جاء من الأنصار ممن لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم يحيي أبا بكر حتى أصابت الشمس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه، فعرف الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك.
طيب، الآن استقبال النبي صلى الله عليه وسلم حصل بهذه الطريقة. هذا الاستقبال الآن اللي في الخارج اللي خرج الناس يستقبلونه، لما دخل صارت القصة التي ذكرت أمس، أنه صاعداً النساء والماء على الأسطح، والناس يكبرون: جاء رسول الله، جاء رسول الله! يعني كانت، كان يوم فرح عظيم جداً، وكان يوماً مليئاً بالتكبير والاستبشار بقدوم الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة.
وكما ذكرت أيضاً آآ قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أضفى عليها نوراً، أضفى عليها نوراً كان يشعر به في داخل نفسه كل مؤمن. تعرف لما أنت تقول والله المكان ما يحلى إلا بفلان وفلان هاه؟ تعرف أنه تروح مكان مثلاً؟ مكان أحياناً يكون جميل بس ما يطيب لنفسك الجلسة فيه، صح؟ إذا جاء فلان وفلان ممن تحب فيقول لك يا أخي المكان تغير، صار فيه روح، صار فيه جمال، صار فيه كذا، مع أنه الصورة المادية للمكان هي نفس الصورة.
جيد، طيب أحياناً يكون معك صديق عزيز غالي حبيب معك في نفس الغرفة مثلاً أو في نفس المكان أو أياً كان، بعدين تفارقه فيقول لك والله ما عاد صار للمكان طعم أصلاً، والمكان ما عاد له قيمة، صح ولا لا؟ وأحياناً ما يطيب لنفسك تجلس في نفس المكان فتنتقل لأنك لا تتحمل المكان بدون أن كان يضفي عليه جماله ونوره وبهاءه.
هذه صورة مصغرة جداً جداً جداً من الذي كان يشعر به الصحابة في المدينة تجاه النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك تعبير أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه تعبير دقيق الذي قال: لما كان اليوم الذي دخل فيه النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي خرج الذي مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أظلم منها كل شيء، وما نفضنا عن الغبار أو التراب من دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وقد أنكرنا قلوبنا، إلا وقد أنكرنا قلوبنا.
فوجود النبي صلى الله عليه وسلم ومجيء النبي صلى الله عليه وسلم كان أمراً عجيباً، والنبي صلى الله عليه وسلم هو خاتم المرسلين، وهو النبي المبارك، حياته بركة، القرب منه مباركة، المشي معه بركة، الاقتداء به بركة. وهذا كله كان يعني، لو تتذكرون الدرس بالسابق لما تكلمت عن الأنصار كما في الحديث الصحيح قال آآ مر بهم آآ من أبو بكر والعباس رضي الله تعالى عنهما وهم يبكون قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فقط في مرضه من الأيام التي غاب عنهم فيها عليه الصلاة والسلام عدة أيام بسبب مرضه مرض الموت.
فجلسوا في مجلسهم يبكون، فمر بهم العباس وأبو بكر رضي الله تعالى عنهما، يقول: ما لكما تبكيان؟ قالوا: ذكرنا مجلس رسول الله منا هاه، ذكرنا مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم منا. فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبراه، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم عاصباً على رأسه من من شدة الألم والمرض والصداع، فصعد المنبر عليه الصلاة والسلام.
قال آآ كما في الحديث الصحيح قال، وكان آخر مرة صعد فيها النبي صلى الله عليه وسلم المنبر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أوصيكم بالأنصار، فإنهم كرشي وعيبتي، وإنهم قد قضوا الذي لهم، وبقي، قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم.
طيب، إذاً هذا الحدث العظيم اللي هو استقبال النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة، نقل المدينة من شيء إلى شيء، وكأن الروح قد نفخت في تلك الأحجار الصامتة وفي تلك الأراضي الصلدة، حتى صارت كأنها حيوانات ناطقة وتشعر. فصارت العلاقة بين الناس وبين المدينة هي علاقة، ليست علاقة، وكأنها ليست علاقة بين كائنات حية وكائنات جامدة، وإنما آآ كأنها علاقة بين أحياء.
ولذلك تجدون في كثير آآ من حديث أو في عدد من الأحاديث ما يدل على هذا المعنى: هذا جبل يحبنا ونحبه، إلى آخره.
طيب هنا في الحديث الذي قرأت قبل قليل قال: فعدل بهم النبي صلى الله عليه وسلم ذات اليمين فنزل في بني عمرو بن عوف. وين بني عمرو بن عوف؟ أحد يعرف؟ مم، أين بنو عمرو بن عوف؟ أين كانوا يقطنون؟ وبعد، كانوا يسكنون في قباء.
طيب، إحنا خلينا نتصور الآن المدينة كيف كانت لما جاء عنها النبي صلى الله عليه وسلم؟ المدينة ما كانت مدينة واحدة، يعني ما كانت مدينة أقصد متصلة. المدينة ما كانت، يعني مو الآن أنت تشوفها مدينة واحدة متصلة، تظن أنها في وقت النبي صلى الله عليه وسلم كانت كذا، لم تكن كذلك.
كانت المدينة عبارة عن دور، الدور، الدور هذه مو الدور اللي هي البيوت، لا، الدور اللي هي أحياء، جيد، وكل حي كان بعيد عن الثاني، يعني مثلاً هذي المنطقة فيها بني مالك بن النجار، وتلك المنطقة فيها بني حارثة وكانت بعيدة، يعني بني حارثة آآ إيش اسمه برضه بنرجع للوصف الحالي يعني.
بنو حارثة في منطقة بعيدة يعني جهة الدائري اللي في المدينة في في الجهة الشرقية، الشمالية الشرقية، جهة نيسان وكالة نيسان بدك تعرفوها، بعيدة يعني عارف، بعيدة عن شسمه عن عن المسجد النبوي آآ جهة العريض، المنطقة هناك، هذيك بني حارثة. وبالمناسبة هذه ترى التصور، هذه الدور له فائدة حتى في فهم السنة، لأنه في البخاري قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا يا بني حارثة أراكم خرجتم من الحط أو من الحرم؟ ثم نظر فقال: لا بل أنتم فيه، هذا معناه أنهم كانوا على الطرف.
إيه آآ ثم مثلاً بني حارثة وبنو بنو سلمة، تعرفوا الحديث: دياركم تكتب آثاركم، معروف صح؟ إيش الفكرة؟ هي بنو سلمة كانوا في منطقة بعيدة نوعاً ما عن المسجد النبوي، فأرادوا أن ينتقلوا بجوار المسجد، فقال: يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم.
وبنو عمرو بن عوف هؤلاء في قباء، فهمتوا الفكرة؟ المدينة كانت موزعة أحياء، وبين الحي والحي مسافات ما هي متصلة، جيد. فالنبي صلى الله عليه وسلم أول ما نزل نزل في قباء، ليش نزل في قباء؟ قباء هي أول ما يستقبل الآتي من المنطقة الجنوبية، اللي هي مكة جنوب المدينة. جيد، فالآتي من مكة أول ما يستقبله قباء بالنسبة لي آآ آآ يعني في تلك المرحلة.
فنزل النبي صلى الله عليه وسلم في قباء ومكث فيه بضع عشرة ليلة، وأول شيء عمله هناك أنه بنى مسجد قباء، ونزل في تلك المرحلة عند صحابي اسمه كلثوم بن الهدم، وقيل غير ذلك، لكن يرجح آآ بعض العلماء هذا هذا الاسم الذي آآ نزل عليه النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة آآ نزل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة. تعرفوا المسافة بين قباء وبين المسجد النبوي؟ الآن الناس تروح لها مشي، بالمشي تقريباً حدود ساعة، بين المسجد النبوي وبين مسجد قباء تقريباً ساعة في المسجد.
فالنبي صلى الله عليه وسلم نزل، ومن المشهور في السيرة أنه أدركته الجمعة في الطريق وهو نازل إلى المسجد النبوي فصلى، والآن هناك مسجد مشهور أنه هو الموضع الذي صلى فيه، واسمه اليوم مسجد الجمعة، مشهور جداً في المدينة.
طيب، نزل النبي صلى الله عليه وسلم إلى منطقة المسجد النبوي ولم تكن مسجداً، وإنما كانت مربداً فيه آآ مكان للتمر، وفيه خرب، وفيه قبور للمشركين، ها، في منطقة غير صالحة كثيراً، لكن وهي منطقة أخوال النبي صلى الله عليه وسلم، منطقة بني النجار، وآآ لما نزل النبي صلى الله عليه وسلم فيها، طبعاً يروى يعني مشهور أيضاً في السيرة، أنه كان النبي صلى الله عليه وسلم كل ما، ناس يا رسول الله يعني، كل ما مر بدور يا رسول الله عندنا عندنا ناس تريد أن تأخذ هذا الشرف، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: دعوها فإنها مأمورة، إلى أن وصل إلى أن بركت ناقته عليه صلاة الله وسلامه في ذلك الموضع.
الآن سأقرأ عليكم بعض الأحاديث أمم في هذا، في ماذا عمل؟ ماذا عمل النبي صلى الله عليه وسلم في تلك آآ أول ما نزل في دار بني النجار؟ عندنا الحديث هذا الآن في البخاري وفي مسلم، قال أنس رضي الله تعالى عنه: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فنزل أعلى المدينة في حي يقال لهم بنو عمرو بن عوف اللي هم قلناهم في قباء.
فققام النبي صلى الله عليه وسلم فيهم أربع عشرة ليلة، ثم أرسل إلى بني النجار فجاوا متقلدي السيوف. كأني شف ترى هذه، جاوا متقلدي السيوف، الأولى اللي قبل شوي في البخاري، فثاروا إلى السلاح، ترى هذه الفكرة أن هم متهيئين معنوياً. المعنى الأول الأساسي عندهم هو ايش؟ هو نصرة النبي صلى الله عليه وسلم، فهم متهيئين لهذا المعنى، يعني هذا المعنى الأول الذي بالنسبة إليه كذا.
قال آآ فجاؤوا متقلدي السيوف، كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته وأبو بكر ردفه، وملأ بني النجار حوله، حتى ألقى بفناء أبي أيوب. طبعاً هو لما نزل النبي صلى الله عليه وسلم هناك، أبو أيوب بادر، بادر وأخذ آآ أمتعة النبي صلى الله عليه وسلم وجعلها في داره، ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن متاعه فقال، قالوا: عند أبي أيوب، فقال: المرء مع متاعه، أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وكما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
طيب، حتى ألقى بفناء أبي أيوب، وكان يحب أن يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم، وأنه أمر ببناء المسجد، فأرسل إلى ملأ بني النجار فقال: يا بني النجار، ثامنوني حائطكم هذا، يعني أعطوني إياه بالثمن. فقالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله.
هذي الآن في هذه الرواية، في رواية أخرى تبين أنه النبي صلى الله عليه وسلم أصر عليهم، أخذوه بالثمن بعد أنهم قالوا: لا يا رسول الله كذا، لكنه أخذه بالثمن.
عليه صلاة الله وسلامه، قال أنس: فكان فيه ما أقول لكم المكان هذا الحائط فيه قبور المشركين، وفيه خرب، وفيه نخل، فأمر نبي الله صلى الله عليه وسلم قبور المشركين فنبشت، ثم بالخرب فسويت، وبالنخل فقطع. فصفوا النخلة قبلة المسجد، وجعلوا عضادتيه حجارة، وجعلوا ينقلون الصخر وهم يرتجزون، والنبي صلى الله عليه وسلم معهم وهو يقول: اللهم لا خير إلا خير الآخرة فاغفر لأنصار مهاجرة. اللهم لا خير إلا خير الآخرة فاغفر لأنصار والمهاجرة. وفي حديث الهجرة الطويل، في حديث عائشة رضي الله عنها تقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبث في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة، وأسس المسجد الذي أسس على التقوى تعرفوا؟ في خلاف بين المفسرين في تفسير قول الله سبحانه وتعالى مَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ. ها؟ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ في خلاف مشهور جدا من هذا التوسع فيه يرجع كتب التفسير سيجد أن من العلماء من قال هو المقصود بالمسجد النبوي، ومن العلماء من قال المقصود مسجد قباء. طويل في القضية، الذين استدلوا على أنه مسجد قباء استدلوا بأنه هو أول ما جاء النبي صلى الله عليه وسلم وبهذه الرواية، ثم بناء على هذا القول أخذ بعض العلماء فائدة لطيفة يعني نكتة معينة جميلة وقال لك: لعل في هذا ما يؤنس في اختيار الصيغة للهجرة أنها بداية التاريخ فالله سماها أول يوم ها أستأسس على التقوى من أول يوم، فكأنهم اخذوا هذا خلوها أول يوم في التاريخ الهجري، طبعا هذا ليس معناه أنهم استندوا على هذا المعنى، لكن هذه من اللطائف اللي يعني يستدل بعمومها. طைப்، وأسس المسجد الذي أسس على التقوى، وصلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ركب راحلته فصار يمشي معه الناس حتى بركت عند مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وهو يصلي فيه يومئذ رجال من المسلمين، وكان مربدا للتمر لسهل وسهيل غلامين يتيمين في حجر أسعد بن زرارة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بركت به راحلته: هذا إن شاء الله المنزل. ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدا. فقالا: بل نهبه لك يا رسول الله. فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبله منهما هبة حتى ابتاعه منهما، ثم مسجدا، وطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل معهم اللبن في بنيانه ويقول: هذا الحمال لا حمال خيبر، هذا أبر ربنا وأطهر. ويقول: اللهم إن الأجر أجر الآخرة فارحم الأنصار والمهاجرة. فيتمثل بشعر رجل من المسلمين لم يسمى لي. طيب، آخر حديث سأقرأه عليكم، ثم سنلخص القضية، ثم سننتقل إلى حدث آخر. هذا الحديث أيضا الذي سأقرأه عليكم في البخاري. هذا عن عبد الله بن عمر يصف المسجد النبوي يقول: إن المسجد كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مبنيا باللبن يعني هم بنوا المسجد النبوي من اللبن اللي هو إيش؟ الطين اليابس، تمام، هذا جدار المسجد هذا المسجد النبوي كان مبنيا باللبن، وسقفه الجريد، الجريد اللي هو جريد النخل معروف، وعموده خشب النخل، تمام. فلم يزد فيه أبو بكر شيئا، وزاد فيه عمر وبناه على بنيانه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم باللبن والجريد وأعاد عموده خشبا، ثم غيره عثمان فزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقصة، وجعل عموده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج. الآن هذا التوضيح بخصوص ما الذي المادة التي بني منها المسجد النبوي؟ واضح أن القضية كانت بسيطة جدا. ومسجد كان يعني في غاية خلنا نقول في غاية التواضع والبساطة، طبعا ما هو مفروش المسجد النبوي، المسجد النبوي تراب، جيد في كل المرات، كل ما تسمعه صلى في المسجد صلى التراب كان ما في ما في فرشات في المساجد، تمام. وهذا طين خشب خشب النخل هو الأعمدة، جعلوا عضادتيه حجارة يعني حجر يسند بس هذا، وكان فيه فناء يعني كان فيه منطقة غير مسقوفة داخل يعني في البداية مسقوف وبعدين غير مسقوف، طبعا تقدر تتصور هذا. بعدين تربط بين بعض الأحاديث، تعرفوا مثلا النبي صلى الله عليه وسلم لما قال: رأيت أني أسجد صبيحة ليلة القدر في ماء وطين، قال: فمطرنا ليلة إحدى وعشرين فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فصلى الفجر فرأيته يسجد فلما انصرف ففي جبهته كان على وجهه عليه الصلاة والسلام الماء والطين أنه ما في يعني هو تراب شيء جريد النخل ما راح يمسك الموية، الموية تنزل الدنيا طين، وهكذا كان الحال في وقت النبي صلى الله عليه وسلم. في نفس الوقت بنوا حجرات للنبي صلى الله عليه وسلم قريبا من المسجد بحيث أن النبي صلى الله عليه وسلم يسكن في تلك الحجرات. طبعا أنا متسمي حجرة هو مو كل وحدة منا مو بيت وحجرة. إيه؟ حجرة عائشة، حجرة سودة، حجرة كذا، بيوت النبي صلى الله عليه وسلم كانت صغيرة جدا. طيب ما الذي نستفيده الآن من هذا الحدث؟ لاحظوا أول ما عمل النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم قباء ولما قدم المدينة. هو بناء المسجد، بناء المسجد هذا فيه درس عظيم جدا وكبير وهو أن هذه الأمة من أعظم المركزيات لديها التي يجب أن تنطلق منها وتؤسس عليها كثيرا من أعمالها مركزية الصلاة. مركزية الصلاة، الصلاة الصلاة بالنسبة للمسلمين هي أمر مقدس، لذلك لا معنى لا معنى لأنسان يقول عن نفسه إنه مسلم ثم لا يصلي ما ما هذا كلام لا معنى له. ومع الأسف يعني نحن في مرحلة يتهاون كثير من الشباب خاصة من الجنسين في قضية الصلاة أما بالنوم عن الصلوات الشباب يعني اللي ما هو مهتم كثير، ويمكن الواحد ما هو مدرك إيش معنى الصلاة؟ إيش إيش مركزية الصلاة؟ ترى في صحيح الإمام مسلم النبي صلى الله عليه وسلم يقول: بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة. وفي حديث بريدة في السنن: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. وفي الترمذي أيضا عبد الله بن شقيق العقيلي قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة. ليست القضية الآن تأصيل المسألة بقدر ما هي إبراز لقيمة الصلاة في القاموس الإسلامي، أول شيء عمله النبي صلى الله عليه وسلم المسجد. وكأن القضية يا جماعة أن الصلاة هي المنطلق وهي الأساس وهي إلى آخره، ثم يضاف على هذا معنى أهمية الاجتماع على العبادة والاجتماع على الصلاة تحديدا، وأن هذه القضية قضية مركزية. كونه بني المسجد بهذا بهذا المعنى وبهذه الصيغة وهو المكان الذي يجتمع فيه المسلمون. فهذا تأسيس لمعنى الاجتماع على العبادة والاجتماع على الخير، النبي صلى الله عليه وسلم كان يربط بين الاجتماع على الصلاة وحسن الانتظام فيها وبين اجتماع القلوب، ولذلك ثبت في الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام قال: لتسوو صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم. وفي رواية: أو ليخالفن الله وجوهكم. هذا معناه أن الصلاة وما فيها من التحام وحسن تسوية الصف واقتراب المؤمنين بعضهم، يا جماعة ترى الصلاة فيها معاني رحمة كبيرة حتى بين المؤمنين، يمكن في يمكن في شيء مو منتبهين له كثير من الناس أنتوا يعني لو بس لو تركزوا في التسليم من الصلاة ترى التسليم هو عبارة عن رحمة وألفة: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، ترى هذه هذه ما هي بسيطة ترى وفاهم أنه الإنسان، وكذلك في التشهد فرض أن تقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. قال: فإذا قال ذلك سلم على كل عبد صالح في السماء والأرض. جيد، ثم الناس يصطفون خلف الإمام ويستمعون لقراءته، فإذا دعا وقال: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ كلهم يقولون: آمين، وكأن الدعوة هي دعوة أصلا واحد عن الجميع في الكلمة واحدة وكلهم ينتظمون خلف إمام واحد، إذا ركع فاركعوا، إذا رفع، إذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، إذا سجد فاسجدوا إلى آخره. فهذا معنى في غاية الأهمية ينتبه إليه الإنسان المؤمن، ولا معنى كما قلت لأنسان يعد نفسه من المؤمنين ثم لا تكون للصلاة عنده مركزية وأهمية كبيرة جدا. طيب، بساطة الوضع والحال هذا درس آخر يا جماعة، النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث إلى الناس ولما جاءت المدينة، الآن لما جاءوا المدينة هم بدأوا مرحلة جديدة صح ولا لا؟ يعني ممكن يقول واحد: البساطة ترى كانت في مكة لأنهم مستضعفين ولأنه ما كان في فرصة أنهم يبنوا مدري كذا إلى آخره. لمن جاؤوا المدينة الآن. لما جاءوا المدينة البناء المادي والعمراني المادي لم يكن قضية مركزية يؤسس عليها المجتمع المسلم، لم تكن قضية مركزية يؤسس عليها المجتمع المسلم، كان العمران العقدي والإيماني والقيمي والأخلاقي هو العمران الأساسي الذي حرص النبي صلى الله عليه وسلم على بنائه. ولذلك إلى أن توفي النبي صلى الله عليه وسلم، قد يقول قائل: بداية المدينة ماشطة إلى أن توفي النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد على حاله بوضعه البسيط والحجرات على حالها بوضعها البسيط، وهذا له معنى في الأولويات ليس في أن العمران المادي ليس صحيحا، وإنما في الأولويات في في تأسيس المجتمع المسلم، لا معنى لتأسيس الأبنية قبل تأسيس القلوب أو الإيمان على تأسيس الإيمان والعقائد والقيم والأخلاق، لا معنى لتأسيس هذا قبل هذا. وحالة الوهم التي يقع فيها بعض الناس اليوم حين يظنون أن نهضة الأمة الإسلامية إنما تبدأ اليوم بالنهضة المادية وبالنهضة العمرانية وهي التي ستحل أزمة العالم الإسلامي. جيد مهم جدا أن يكون هناك عناية بهذا المعنى ولكن ليس هذا هو ليست هذه هي الأولوية، وإذا بنيت القلوب والفكار وعقائد على المعيار الصحيح والمرجعية الصحيحة مرجعية الوحي وأسست أطرها أو بنيت أطرها على هذا المعنى بعد ذلك سينتج عن هذا التسلسل الحضاري البشري المعروف. طيب، لما بنى النبي صلى الله عليه وسلم المسجد. صار عندهم مشكلة اللي هي كيف يجتمعون للصلاة؟ رحمك الله. فكروا وروي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح أنه أراد أن يتخذ ناقوسا مثل ناقوس النصارى جمع الناس. وقيل يعني هذا من المقترحات التي قدمت الناقوس مثل ناقوس النصارى، لا بل بوقا مثل قرن اليهود. جيد. وفي في خارج هذا في الصحيح في البخاري وفي خارج الصحيح أنه لا أنه كانوا بيتخذوا أنه علم يعني يرفع علم معين وقت الصلاة، فاهم أنه ما كان فيه وسيلة معينة ينادى بها إلى للصلاة، وكان من جملة الخير الذي ساقه الله للمؤمنين أن جعل الله سبحانه وتعالى تشريع الأذان، وهذا الأذان كان سبب تشريعه رؤيا أراها الله لعبد الله بن زيد ابن عبد ربه الأنصاري رضي الله تعالى عنه وكان كأنه رأى كأنه طائفا طاف عليه في المنام وعليه ثياب أو ثوبان أخضران، وكأن عبد الله بن زيد أظن معه ناقوس أو شيء فكانوا يقولون له هذا الذي جاءه ما ماذا تصنع؟ فقال: أصنع ناقوسا حتى ينادي به إلى الصلاة. فقال: بل أَدُلُّكَ على ما هو خير من ذلك. قولوا: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله إلى آخر الأذان، فذهب وقصها على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله. فنادى فقال النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن زيد أملها أو قصها على بلال فهو أندى صوتا منك، فقص على بلال فذهب بلال ونادى بهذا الأذان رضي الله تعالى عنهم اجمعين وصار الأذان هو الأساس الذي يجمع لأجله للصلاة وصار هذا شعار المسلمين. يا جماعة أنا أبغاكم تنظروا بس فكرة كيف جالس الأحكام تتأسس وحدة وحدة فهمت؟ يعني لا تحس أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء المدينة كانت التشريعات موجودة، لا لا، كانت تتأسس وحدة وحدة، شوفوا الآن بنى المسجد، طب كيف نأذن؟ كيف نجمع الناس؟ جات شريعة الأذان. وهذا فيه كمان في قيمة الرؤية كذلك الصالحة في سياق الإسلامي مع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوحى إليه تأتي مثل هذه لتدل على قيمة الرؤية. هات لنا واحد يا أبو حميد. طيب، اجتمع الناس على الأذان، قبل أن أنتقل من قضية الأذان ودي يعني ناخذ كذا بس فائدة فائدة علمية منهجية، هذا الأذان الذي ينادى به كل يوم في كل بلاد المسلمين وهو صار شعارا من شعارات الإسلام الكبرى. هذا الأذان فيه إثبات لقيمة السنة النبوية، وفيه إثبات من جهة اللزوم بعد ذلك لحجية السنة النبوية، لأنه هذا الأذان ما ذكر ما ذكر في القرآن ما ذكر في القرآن. جيد. وأحيانا يعترض منكروا السنة على مثل هذه الأشياء يقول لك: ولكن هذه امور نقلت بالتواتر العملي ونحن كذا. احنا ما نقول لهم كيف نقلت؟ نقول لهم: من أين مصدرها النهائي قرآن أم السنة؟ فهمتوا الفكرة؟ بغض النظر الآن كيف نقلت، الآن نقل تواتر وأحاد في الأخيرة وين مصدرها؟ قرآن السنة. السنة، إذن سنة يمكن أن تستقل ببعض التشريعات، سواء نقلت بالتواتر، نقلت بالآحاد هذه مسألة أخرى، لكن هذا الأذان ليس في القرآن. في آية في القرآن فيها الله أكبر الله أكبر وفيها قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ وفيها حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ما في.
ما في، وإنما آآ إنما جاء ذلك في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا يبين قيمتها من أول ما نزل الصحابة إلى مع النبي صلى الله عليه وسلم المدينة؛ استوخموا المدينة أو استوبؤوا المدينة، ولم يكن أول مدينة نظيفاً في تلك المرحلة من الناحية الصحية. كان موبوءاً، كان في حمى، معروف حمى يثرب، وهذي ترى كانت سمعة معروفة عن المدينة، حتى لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك في العمرة ها؛ قالوا: يقدم عليكم قوم وهنتهم حمى يثرب. احنا الآن لما نجي نطوف مو أول ثلاثة أشواط ايش نعمل؟ لا، غير الإطباع. الرمل صح؟ اللي هو ايش؟ المشي السريع قريب من الهرولة صح أو هرولة خفيفة. هذا الآن ليش احنا نعمل كذا؟ لماذا نعمل كذا؟ إلى الآن هو سنة، لماذا نعمل كذا؟ نعمل هذا لأجل أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حين قدموا إلى العمرة واعتمروا؛ سمعوا قول المشركين: يقدم عليكم قوم وهنتهم حمى يثرب. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يرملوا الثلاثة أشواط الأولى، إظهاراً للقوة وأنهم ليسوا ممن ضعفوا، جيد؟ نعم، إظهار القوة هذا ثابت في الصحيح. حتى عمر بعدين كأنه أراد أن يعني أنه خلاص يعني انتهت انتهت المعنى الذي لأجله شرع ثم آآ أبقي هذا الحكم. آآ بقي في الأمة ولم يلغَ. آآ حتى عمر عبر بالتعبير اللفظي وليس بالتعبير الشرعي، يعني جاب كلمة شرعية بس هو قصد بها المعنى اللفظي، قال: إنما كنا راينا به المشركين! ها؟ إنما كنا راعينا به المشركين اللي هو من الرياء من الجهة اللغوية، إنه احنا كنا معناها معناها المعاني؛ إنه كنا نستعرض يعني كنا نظهر قوتنا يعني، احنا ما سوينا هذا إلا عشان، وكأنها إصبع في عين المشرك. وهذا معنى مهم يدلك على أنه مطلوب للمسلم أن يظهر قوته وألا يكون خائراً خاملاً ضعيفاً، ويترك المجال والمساحة استهزاء والسخرية إذا كان بيده أن يمنع ذلك، وهذا كله درس يستفاد من مثل هذا المعنى. لما قدموا المدينة هكذا قالت عائشة: نهكتهم حمى يثرب، حتى إنها دخلت على أبيها وبلال وعامر بن فهيرة، ثلاثة، وكلهم على فرشهم، ما أحد قادر يقوم من الحمى. آآ فكانت تقول لأبيها لأبي بكر الصديق: كيف تجدك يا أبتي؟ فيقول أبو بكر: كل امرئ مصبح في أهله والموت أدنى من شراك نعله. ثم تقول لبلال: كيف تجدك؟ فيقول: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ها ايش آآ ايش رأيك ليلة ها؟ بوادٍ وحولي إذخر وجليل، وهل أردن يوماً مياه مجنة، وهل يبدو لي شامة وطفيل؟ شامة وطفيل وهذي جبلين جنوب مكة جهة الليث كذا اللي يعرف، تقريبا حول حول تلك المنطقة على الساحل. جبال جبلين معروفة الآن شامة وطفيل، هذي من كلام بلال: وهل يبدو لي شامة وطفيله؟ فكان هذا من شدة المرض. فدعا النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ودعا للمدينة أن يصححها الله وأن ينقل حماها إلى الجحفة. فرأى النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك رؤيا، أو رؤية، رؤية وهذا في الصحيح، وعبرها النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أنه رأى امرأة سوداء ثائرة الرأس آآ تخرج آآ من المدينة، فقال: هذا الوباء خرج من المدينة، والحمد لله صحت مدينة ولا تزال صحيحة آآ إلى الآن.
طيب، ثم حصل أمر عظيم جليل شريف ومعنى كبير في سياق السيرة النبوية، وهو المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، وهذا من أوائل ما عمله النبي صلى الله عليه وسلم؛ آخى بين المهاجرين والأنصار، وثبت في صحيح البخاري أن المؤاخاة كانت في دار أنس بن مالك. آخى بين المهاجرين والأنصار، هذه المؤاخاة كانت غريبة وعجيبة وعالية. سبحان الله آآ النفوس لما يكون تأسيسها الأساسي هو المشروع المشروع اللي هو نقول له احنا هذا بتعبيراتنا المعاصرة واللي هو مشروعها الأساسي هو نصرة النبي صلى الله عليه وسلم، هو هذا الدين الذي جاء، ترى مثل ما ذكرت سابقاً صحيح، الناس لم تترك أعمالها وكذا، لكن التعريف الأساسي للإنسان بينه وبين نفسه أنه هو في سياق آآ نصرة النبي صلى الله عليه وسلم ومعه. النفوس لما لما يكون المعنى هو الأظهر فيها وهو الأقوى فيها، تستعلي حتى تكاد تصل إلى درجة يعني عجيبة في النقاء والصفاء، ثم بعد ذلك بقدر هبوطها أو بقدر غياب المصدر بقدر ما يغيب، ثم وحتى وهي مرتفعة لا تنزع عنها تنزع عنها صفة البشرية فتجد الأخطاء وحتى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما هو معلوم. لكن في ذلك المستوى من الإيمان واجتماع الكلمة وتقديم محبة الله ومحبة رسوله لم يأتِ نموذج بعد ذلك في الأمة، لذلك نجد في قضية المؤاخاة الأمر العجيب. يعني في صحيح البخاري آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين عبد الرحمن بن عوف وبين قيس بن الربيع، فقال قيس بن الربيع لعبد الرحمن بن عوف: هذا مالي اختر منه ما شئت، وانظر أعجب زوجتي إليك فأطلقها وتتزوجها. شوف شو الفكرة وين يعني! فاهمين الفكرة وين رايحة يعني! يعني الناس جالسة تستغني عن كل شيء، يعني يعني كل الأمور الممتلكات القريبة من النفس صارت الفكرة والمعنى والرسالة أعلى من كل شيء، فتخفف الناس من جاذبية الممتلكات، تخفف الناس من جاذبيتهم، هذا في صحيح البخاري. فقال عبد الرحمن بن عوف: لا حاجة لي بذلك، وشكره وقال: دلوني على السوق. فذهب إلى السوق وأخذ يتاجر، ثم لم يلبث أن رأى النبي صلى الله عليه وسلم عليه آآ أثر سفرة في ثيابه اللي هي العطر، فقال: ما هي أم عبد الرحمن بن عوف؟ يعني ايش الفكرة وش فيه؟ فقال: تزوجت يا رسول الله امرأة من الأنصار. فقال: آه، قال: على وزن نواة من ذهب اللي هو المهر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بارك الله لك، أولم ولو بشاة، أولم ولو بشاة. هذا في البخاري الحديث. وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم. كانت هذه المؤاخاة، هل هل تعلمون أن المؤاخاة كانت في البداية تصل إلى حد الإرث بدون نسب؟ الآن كان في الورث بينهم إلى أن نسخ هذا بسورة في سورة الأنفال في بدر آخر السورة قال: وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ. ترى شوفوا أتأملوا الآيات راح تجدون أو ستجدون فيها ما يدل على هذا المعنى؛ لانه ايش الآيات اللي فيها أولى الأرحام بعضهم أولى ببعض؟ هي الآيات اللي فيها عقد أو إشارة لقضية الولاء. لأنه ايش ايش بداية الآيات؟ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَّنَصَرُوا أُولَٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا م لكم مَّن وَّلَايَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا ۚ وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ إلى آخر آخره. ثم الآية اللي بعدها: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ. ثم وَالَّذِينَ آمَنُوا الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا ايش؟ لا لا هذي آخر آية اللي قبلها وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا ها؟ وَالَّذِينَ آوَوْا وَّنَصَرُوا أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا. ثم الآية اللي بعدها وَالَّذِينَ آمَنُوا مِّن بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَٰئِكَ مِنكُمْ. ثم قال ايش؟ سبحانه وتعالى: وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ. فهمتوا السياق؟ هي أصلاً هي أصلاً في في مقدار ما كان بينهم حتى حتى في الإرث؛ كانت كان هو الأمر الذي آآ من نتيجة المؤاخاة آآ استمرت هذه المؤاخاة ليس فقط في بداية الهجرة، استمرت هذه المؤاخاة حتى بعد ذلك لكن بدون قضية الإرث. وهذه المؤاخاة فيها درس عظيم جداً في أي سياق إصلاحي في سياق المؤمنين بشكل عام، وهو مركزية الأخوة بين المؤمنين في الإسلام.
احنا ما نبغى نخلي الدرس الآن والدروس الجاية كلها عن الأخوة، لأن هذا الموضوع يستحق أنه أنت تفرد له عدة جلسات، لكن يعني ممكن بس إشارة. هذا الموضوع يا جماعة من أول ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه ومن أول ما وثق وثق قوة المجتمع المسلم؛ قضية الأخوة والعلاقة بين المؤمنين كانت من المنطلقات الكبرى التي جعلت خلنا نقول بقية الأحداث النبوية مستندة على على قاعدة صلبة. هذي القاعدة الصلبة كانت أو مناكب أولئك الرجال والأخوة بين المؤمنين، ولأجل ذلك نحن اليوم من دون شيء يعني من دون أي مشكلات، من دون شيء، نحتاج إلى أن تكون الأخوة الإيمانية مركزا أساسياً بين المؤمنين. فما بالكم ونحن باتفاق الجميع ها من مختلف الناظرين والأطياف أن من مشكلاتنا الأساسية في أوساطنا الإسلامية مشكلة التفرق، مشكلة التفرق اختلاف الكلمة! طبعاً لها أسباب كثيرة ولا شك أن هذي تحتاج وعي كبير ومعالجة عميقة وتحتاج تحليل للأسباب، تمام كلّه تمام، بس احنا الآن نتكلم عن مفهوم، نتكلم عن فكرة، نتكلم عن قاعدة، عن أساس؛ لا أهض ولا يمكن أن يصلح حال المسلمين إذا لم ترجع مركزية الأخوة بين المؤمنين. أنا ما أتكلم ترجع معاني بس لا لا، مركزية الأخوة بين المؤمنين. ولأجل ذلك هذا الموضوع ليس هامشياً ولا جانبياً ولا فرعياً ولا في الأولويات المتأخرة، هو من الأولويات الكبرى والأساسية، ولذلك ليفكر الإنسان المصلح فعلا، يفكر كيف يدعم هذه القضية، كيف يدعم قضية الأخوة ومركزيتها بين آآ المؤمنين.
طيب آآ لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كان المجتمع مكوناً من الأنصار ومن اليهود، أو لنقل من الأوس والخزرج ومن اليهود. الأوس والخزرج انقسموا إلى قسمين، قسم ايش وقسم ايش؟ قسم مؤمنين وقسم لم يؤمنوا، وبعضهم دخل في الإيمان ظاهراً وصار لهم اسم، استمر هذا الاسم إلى نهاية الرسالة النبوية، وهو اسم المنافقين. الآن ساختم الحديث في هذا المجلس عن شيء من هذا التقسيم وعن إشارة قرآنية معينة حتى وهي مهمة جداً، فمعلش يعني اللي تعب شوية يستنى شوية، نوعاً قضية مهمة.
طيب آآ مم، النبي صلى الله عليه وسلم عقد معاهدة مع اليهود أول ما قدم، جيد، عقد معاهدة مع اليهود أول ما قدم، في وهذه النبي صلى الله عليه وسلم بالمناسبة يعني في أول سنتين من عمر النبوة كان النبي صلى الله عليه وسلم ليس فقط في أول سنتين بس أول سنتين كانت واضحة؛ كان النبي صلى الله عليه وسلم يعقد المعاهدات مع القبائل، لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ينظر لجميع المشركين والكفار على أن الأصل في العلاقة معهم هي القتال، جيد، وإنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخذ مجموعة من الإجراءات، وهذه المجموعة من الإجراءات كان فيها حكمة خلينا نقول سياسية كبيرة في تحييد البعض آآ وفي إبعاد البعض، وفي جلب حتى الولاءات آآ لبعض القبائل. وهذا فيه فوائد ومنافع آآ كثيرة جداً، فكان من جملة العهد في حين جاء النبي صلى الله عليه وسلم عاهد اليهود وعلى أساس أنه ما يكون فيه عداء أو قتال بين آآ الطرفين، وهذا العهد يكون له موجبات أخرى غير قضية عدم العدالة، يكون من موجباته أيضاً حتى السعي في بعض المساعدات وما إلى ذلك. وتعلمون أصلاً سبب غزوة بني النضير هي أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب إلى اليهود على أساس يساعدون في دفع دية للمسلمين، لأن هذا من مقتضيات العهد. وكذلك تعرفون في بني قريظة لما حصلت الغزوة بعد الأحزاب، وكان سببها ايش؟ نقض العهد، فكان سوي نقض العهد، فالعهد كان واضحاً وموجوداً وفيه ملامح معروفة بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المؤمنين بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين اليهود.
طيب، اليهود مع أنه كان بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد، إلا أنهم كانوا يمارسون دوراً إفسادياً كبيراً، وهذا الدور الإفسادي تحس أن اليهود في تلك المرحلة ما تركوا كل شيء في يدهم وجلسوا يتربصون، جلسوا يتربصون لهذه الرسالة؛ إما بالأسئلة التشكيكية، إما بالاعتراضات على كل شيء، يلا إذا كان النبي روحوا اسألوه عن هذي إذا جاوب عنه فهو نبي. طيب جاوب عنها، لا أنا ما ما... تمام. طيب عبد الله بن سلام من أوائل ما حصل أن أسلم عبد الله بن سلامة، وهو أحد اليهود، ثم ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله وهذا حديث صحيح، قال: إن اليهود قوم بهت، فأريد منك أن تسألهم عني قبل أن يروني. خبأه النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الدار، ثم جاء اليهود فقال: أي آآ رجل فيكم عبد الله بن سلام؟ فقالوا: هو خيرنا وابن خيرنا وما أدري ايش وكذا. فخرج عليهم عبد الله بن سلام فقال: إنكم تعلمون أنه رسول الله فأطيعوه تهتدوا كذا، قالوا: شرنا وابن شرنا ومدري ايش وكذا. فقال: قد قلت لك يا رسول الله عن أنهم قوم بهت، أيوا أصحاب النقل الضوء. وهذا وهذا يعني واضح كسيمة آآ مستمرة فيهم آآ إلى هذا اليوم.
آآ طيب، ايش اللي أنا أبغى أوصل له الآن؟ طبعا بس خلنا باقي نقطة حتى أذكر الآيات التي أري اردت ذِكرها وأختم بها؛ كانت هناك علاقة وثيقة وقوية جداً بين المنافقين وبين اليهود، بين المنافقين وبين اليهود. المنافقون من الداخل يفتتون، يسمعون الكلام ما أدري ايش كذا ويروحون لليهود. اليهود طبعا هم المراجع العلمية ها، المفكرين والمثقفين وأصحاب مراكز الدراسات اللي هم المستعلين بمعلوماتهم، يحللوا المعلومات ويحاولوا يطلعوا فيها بعض المخرجات الثقافية المعينة اللي يشككوا فيها فيه الرسالة النبوية. آآ حصل بعد سبعة عشر أو ثمانية عشر شهراً من قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، حصل حدث كبير جداً، نحن اليوم كثير من المسلمين
لا يعتبرون أن هذا الحدث لا يعرفون قيمة هذا الحدث، وهذا الحدث وهنا تجي يا جماعة لو تتذكروا في بداية حلقات السيرة قلت لكم ما يصلح أن نقرأ السيرة من كتب السيرة فقط.
مو ما يصلح يعني غلط، لا بس نقص يكون في نقص، كتب السيرة مفيدة جداً في الأحداث الشمولية، باقي كتب السنة وحتى القرآن الكريم إذا هذه المصادر الثلاثة مع بعض ستفهم الأحداث بشكل جيد وتفهم العبر والدروس.
حادث إيش الحادث اللي صار بعد سبع عشر وثمن عشر شهر؟ حدث عظيم وضخم جداً في السياق القرآني، تحويل القبلة. تحويل القبلة أنت تقرأها في كتب السيرة إيش يقول لك؟ وفي تلك السنة تحولت القبلة، صح؟ كذا، وفي تلك السنة حولت القبلة، ممكن يجيب إشارة إلى بعض الإشكالات لكن في كثير من كتب السيرة يذكر كحدث من الأحداث السريعة.
أنا أريد أن ألفت الانتباه الآن إلى كيف النقص الكبير اللي يصير إذا أنت اعتمدت على مجرد هذا الخبر وتركت السياق القرآني، السياق القرآني عرض حدث تحويل القبلة بطريقة عجيبة يدلك أنه كان حدث مزلزل وحدث ضخم وحدث كبير وكان له علاقة بهذي المجتمعات، أنا لأجل ذلك قدمت بمقدمة الأقسام اللي هو اليهود والمنافقون والمؤمنون.
قدمت بهذه المقدمة حتى أربطها بحادث القبلة وأقول لكم الآيات، ونشوف كيف أهمية هذا المعنى وكيف أهمية تكامل أن نعمل تكاملاً في القراءة بين الكتاب وبين السنة، بين القرآن وبين السنة، بين السنة وبين السيرة.
جيد طيب، سورة البقرة من أوائل ما نزل في المدينة، اقرؤوا سورة البقرة اقرؤوا الجزء الأول وبداية الجزء الثاني من سورة البقرة وعينكم على حادث تحويل القبلة، عجيب عجيب ستجدون أن السورة تتحدث عن هذا المعنى من البداية تؤسس لمعاني ولكيفية تلقي المنافقين واليهود لمثل هذه الأخبار ومثل هذه التشريعات بالتشكيك، وكيف أن المؤمن دوره التسليم والإيمان والاتباع.
طبعا هو لمن حولت القبلة تكلموا الناس المشركون قالوا والله ما دام راح لمكة تحول للكعبة هذا يعني إن شاء الله هذي الخطوة الأولى بعدين بيجي في ديننا يرجع في دينا، جيد اليهود قال تكلموا والمنافقون اللي قال إنه طيب لو كانت القبلة الأولى حق ما كان تركها عفوًا لو كان ما كان تركها ولو كانت طيب هل هذي حق ولا هذي حق؟ يعني وحدة منها حق معناها الثانية باطل، طيب يعني فهمتوا الفكرة.
واليهود حملوا راية كبيرة في التشكيك في اتباع أو في نسخ القبلة الأولى إلى القبلة الثانية إلى مكة، هذا الإثارة اللي من اليهود للمشكلة والمنافقون إثارتهم لها هذا اسمه الاعتراض على الوحي ومحكمات الوحي.
نزلت في سورة إيش؟ سورة إيش البقرة؟ سورة البقرة، لماذا سميت سورة البقرة؟ لأجل قصة بقرة، قصة البقرة إيش المركزية اللي فيها؟ الاعتراض على اذبحوا ترى ما لونها؟ ما هي؟ ما أدري إيه، نفس المعنى ترى هي تمشي بالتسلسل في سورة البقرة ستصل إلى هذا المعنى.
جيد تجد في بداية سورة البقرة المنافقون ها وبعدين يبين الآية سورة البقرة تبين العلاقة بين المنافقين واليهود وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ، وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ، يعني نبط الأوضاع إحنا من كذا وبننسى.
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ، ثم تأتي الآيات إلى أن تصل إلى قول الله سبحانه وتعالى: مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ، أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ.
وَدّ كثير من أهل الكتاب لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا، ليش؟ علم تحليل بيانات لا لا، حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنْفُسِهِمْ مِّنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ.
بعدين يبين الله سبحانه وتعالى أنهم أصلاً ليسوا على شيء، وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ.
ثم تأتي في نفس الصفحة: وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ.
ثم يأتي الكلام عن إراهيم عليه السلام وأنه الأولى بإبراهيم ليس اليهود وإنما الأولى بإبراهيم هذا النبي الكريم الذي أصلاً دعا للمؤمنين بأن يبعث الله فيهم رسولاً منهم، بعدين إبراهيم هو اللي بنى الكعبة، فانتم يا أهل الكتاب يا اليهود لما تيجي تشككوا في قضية الكعبة وتقولوا بيت المقدس طيب مو إبراهيم هو اللي بنى البيت؟ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
لذلك ابن القيم يقول وفي ضمن هذا قوله إني جاعلك للناس إماماً، وبيتك أيضاً سيكون إماماً للناس في اجتماعهم عليه، قال ومن ذريتي قال لا ينال عهد الظالمين.
ثم بعد ذلك واذ إيش اللي بعدها؟ إيش؟ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، إلى إبراهيم شف لاحظوا بإبراهيم الأمر ما جاء مباشر فقط ربطه بإبراهيم ليش ربطه بإبراهيم ليش لليهود؟ من أجل اليهود اليهود هم المعرضون هم المستنكرون وهم الذين يزعمون انتسابهم لإبراهيم.
ثم جاء الأمر الصريح هذا كله مقدمات، بعدين سيقول السفهاء ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا، وما جعلنا القبلة التي كنت عليها، شوفوا لاحظوا مركزية التسليم مثل ما إنه التسليم في قصة البقرة ها هنا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم.
إيش المقصود بإيمانكم هنا؟ صلاتكم القبلة الأولى، وما كان الله ليضيع إيمانكم إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ، قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ، وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لاحظوا ربط الآيات في أهل الكتاب بكل آية ما تبع قبلتك وما أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابعين قبلة بعض، وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ، الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ، الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ.
ولكل وجهة وموليها فاستبقوا الخيرات.
ثم ذكر الله المنة ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا، لما تقرأ سورة البقرة وأنت تستحضر هذي الأحداث وتلك التقسيمات في وقت النبي صلى الله عليه وسلم وأيش الأقوال اللي كانت تقal، هذا يزيدك يزيدك فهماً لكتاب الله ويزيدك علماً بكتاب الله ويزيدك استحضاراً لكتاب الله.
وفي نفس الوقت لما تقرأ السيرة والسنة وأنت تستحضر الآيات يزيدك علماً بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.
وفي هذا يعني دروس كثيرة وعظيمة، اكتفي بهذا القدر لأني أطلت عليكم اليوم، وما في مشكلات أول شويتين، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال وأن يغفر لنا ولكم ويهدينا سواء السبيل، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد