تسجيل الدخول

الحقيبة الشرعية | العقيدة 01 | مقدمات منهجية 1

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله ملء السماوات ومن الأرض ومن ما بينهما وملء ما شاء الله من شيء بعد.

حياكم الله، نستعين بالله ونستهدي به ونتوكل عليه ونثني عليه الخير كله، ثم ننطلق إن شاء الله في ماده جديدة من مواد الحقيبة الشرعية. وهذه المادة هي مادة العقيدة. ومادة العقيدة من المواد المهمة المؤثرة على بقية العلوم. وكلما كان البناء العقدي لدى طالب العلم أوثق وأوضح وأثبت، فإن هذا يعود على تصوراته الأخرى في بقية العلوم بمزيد من الوضوح والاكتساب، بمزيد من الوضوح والاتساق.

وهذا قريب من فكرة علاقة اصول الفقه علاقة علم اصول الفقه، تعلمون أن علم اصول الفقه يضبط الاستدلال الفقهي. الحين احنا عندنا علم الفقه، علم الفقه ايش يتناول؟ الأحكام الشرعية التفصيلية، صح؟ الأحكام الشرعية التفصيلية. بينما اصول الفقه يتناول الأدلة الإجمالية وكيفية الاستدلال منها أو بها. فالذي يضبط اصول الفقه بطريقة جيدة يؤدي هذا إلى أن يصير في الفقه بطريقة جيدة.

وكذلك العقيدة، من يضبطها بشكل جيد، فإن هذا يؤثر على استقامته في بقية العلوم الإسلامية. نعم، ليست بمثل مستوى العلاقة بين الاصول والفقه، ولكن له نوع تأثير يظهر في ملفات وقضايا وموضوعات متعددة. ولذلك يعني علم العقيدة في غاية الأهمية، وهذا وجه من وجوه أهميته، وله وجوه أهمية أخرى إن شاء الله ستأتي بإذن الله تعالى.

علم العقيدة من العلوم التي كثر فيها الاختلاف والجدل. كثر فيها الاختلاف والجدل بين المنتسبين إلى الإسلام. وهذا من قديم، غير أنه لم يكن بطبيعة الحال في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلافات عقدية. لم يكن بين رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلافات عقدية، إلا في أفراد من المسائل الجزئية التي ليست هي من اصول الدين، مثل اختلافهم في هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه حين عرج به إلى السماء في ليلة المعراج، هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه أم لم يره؟ هذه مسألة فرعية، وإن كانت متعلقة بالاعتقاد.

وهذه اختلف فيها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكنهم لم يختلفون في الاتجاهات العقدية، وفي المناهج العقدية، وفي الاصول العقدية. وإنما حصل الاختلاف في أواخر زمنهم من غيرهم، وليس منهم. حصل الاختلاف في أواخر زمنهم من غيرهم وليس منهم. وهذا الاختلاف الذي حصل في أواخر زمنه من غيرهم وليس منهم، نشأ عنه تفرق كبير في الأمة الإسلامية على مر القرون.

ثم تجددت أبواب الخلاف، واتسعت الأبواب، يعني المداخل التي دخل أو نشأ من خلالها الخلاف العقدي، كلما تأخر الزمن تنفتح أبواب جديدة تؤدي إلى مزيد من الاختلاف العقدي. وإن شاء الله سياتي استعراض لمسيرة الاختلاف، ليس هذا وقته الآن. لكن الشاهد أن علم العقيدة من العلوم التي وقع فيها اختلاف وتنازع بين المسلمين كثيرا. ولا يزال واقع المسلمين اليوم، من أهم أسباب التفرق بين الأمة الإسلامية اليوم هو الاختلاف العقدي إلى اليوم.

وأي إصلاح موجه للأمة الإسلامية اليوم سيصطدم بعقبات، واحدة من هذه العقبات هي عقبة الاختلافات العقدية. والإشكال أن الاختلافات العقدية يعني محلها ليس، محلها في النفوس، يعني ليس مثل الاختلافات الفقهية، اليس كذلك؟ الاختلافات العقدية محلها في النفوس ليس مثل اختلافات فقهية، فالاختلافات الفقهية أمرها أوسع وأسهل وأيسر في النفوس وفي الشرع أيضا، جيد.

وإن كان أحيانا يحصل بسبب التعصب تفرق شديد بسبب الاختلافات الفقهية، وإن كانت لا تستحق ذلك وهذا حصل في التاريخ بين بعض اتباع المذاهب الأربعة. حصل في التاريخ خلافات وتفرق وتنازع وحتى وصل إلى الاشتباك بالأيدي ووصل إلى سفك الدماء، وإن كانت القضايا لا تستحق يعني الخلافات الفقهية. أقول: الخلافات العقدية الإشكال فيها أن موقعها في النفوس وفي الشريعة أشد من الاختلافات الفقهية.

ولأجل ذلك، أنت اليوم أمام واقع لا تستطيع أن تهرب منه ولا أن تتجاوزه، أنت أمام واقع مليء بهذه الاختلافات العقدية. عندك فرق وطوائف واتجاهات ومذاهب عقدية. وإذا خاطبت أي واحد من هؤلاء أو عامة هؤلاء المختلفين، فقلت لأطرافهم المتناقضة: هل تؤمن بالله؟ فيقول لك: نعم. هل تؤمن برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقول لك: نعم. هل تؤمن بكتاب الله؟ ولكن عملت بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ يقول لك: نعم. هل ترى أن الأمة يجب أن تتبع كتاب الله سنة رسوله صلى الله عليه وسلم؟ فيقول لك: نعم.

طيب، لماذا يحصل هذا الاختلاف؟ يحصل هذا الاختلاف بسبب بسبب الامتدادات التاريخية، بسبب الانتماءات إلى هذه المذاهب، بسبب التقليد للمعظمين. فليست يعني صار الشعار العام متفق عليه وهو الكتاب والسنة، ولكن الوجهة العلمية التفصيلية صار بينها بين المسلمين فيها اختلافات هائلة وكبيره جدا. وذلك لأن من ينظر اليوم يجب أن يفهم أن القضية لها امتداد تاريخي عميق وليست وليدة اليوم. هذه الخلافات العقدية عمرها في الأمة الإسلامية تقريبا ١٣٠٠ سنة، ١٢٠٠ سنة، وبعضها أقل من ذلك بقليل، وبعضها أكثر حتى.

وبطبيعة الحال، ما كان هذا شانه واستمر في التاريخ، وتغذى كل مذهب وكل اتجاه، تغذي الكتب والمؤلفات والرموز، وصار لكل مذهب مناظرون ومجادلون ومدافعون. فتعمقت القضية، وصار الإنسان ينشأ في بيئة معينة مسلمة تعتقد اعتقادا معينا، فينتتمي إلى هذا الاعتقاد، لماذا؟ لأن مشايخه الذين درس عليهم والمدارس الشرعية التي تأسس فيها أو وكلها في يعني تسير بهذا الاتجاه.

وبعضهم إذا كان على اعتقاد خاطئ، قد يستيقظ في مرحلة ما إذا عظم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فعلا، وعاد إليها تأملا وفهما ونظرا بعد أن يمتلك الأدوات العلمية الشرعية الجيدة، فتجد أن من الناس من يعني يتحول إلى الصواب.

حسنا، لماذا أقدم بمثل ذلك في أول نقطة في مادة العقيدة، قبل أن أشرح حتى ايش محاور المادة وايش العناصر وكيف كيف سنمشي في هذه المادة؟ لماذا ذكر هذا؟ ذكرت هذا لأقول أن علم العقيدة بسبب هذه الاختلافات انحصر عند كثير من دارسي العلوم الإسلامية في هذا النطاق الخلاف الخلافة، وصارت قضية العقيدة هي قضية كيف ترد على الطائفة الأخرى وتنتصر لهذا الاعتقاد ولو كان صحيحا.

طيب، ماذا تريد أن تقول؟ هل تريد أن تقول أننا يعني يرد على المخطئين ما نبين الخطا في العقيدة؟ الجواب لم أقل ذلك، إن من الجيد ومن الصواب أن يكون هناك تبيين للعقيدة الصحيحة ومناقشة للاعتقادات الخاطئة وأيضا أصحابها أنهم مصيبون. حسنا، إذا كان ذلك كذلك، فلماذا تذم الانحسار في قضية الخلافات العقدية؟

الجواب هو لأن هذه العقيدة إنما أنزلها الله سبحانه وتعالى لمقاصد وحكمة معينة، وهذه المقاصد والحكمة غابت عن كثير من دارسي علم العقيدة بسبب انشغاله الذهني بتحقيق مقصد إبطال قول الآخر، وإن كان القول الآخر باطلا. لذلك الذي ينبغي حقا هو أن يدرس الإنسان العقيده ابتداء لتحقيق المقاصد التي لأجلها أنزل الله الآيات والأحاديث التي أوحى بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم في شأن الاعتقاد. هناك مقاصد معينة أولا تضع عينك عليها وتدرس العقيدة لتحقيقها.

ثم ياتي ثانيا هو أن تعرف التفاصيل التي تبين الاعتقاد الصحيح الموافق لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهدي أصحابه رضوان الله تعالى عليهم وهدي القرون المفضلة. أن تعرف الاعتقاد الصحيح والتفاصيل الاعتقادية الصحيحة، وتعرف الإشكالات الموجودة في الاتجاهات الأخرى، حتى تستقيم على الصواب وتستطيع أن تدافع عنه، وتستطيع أن تؤديه أو أن تمتلك أدوات هداية الإرشاد لمن ايش ضل من تلك الطوائف. كذا ممتاز ولا ممتاز؟ واضح ولا مو واضح؟

إذا صار عندنا هدفان كبيران أو خلينا نقول دائرتان كبيرتان من الأهداف لدراسة علم العقيدة. الدائرة الأولى ما هي يا سعد؟ الدائرة الأولى تحقيق المقاصد الشرعية من أبواب العقيدة في الدين. هذه الدائرة هذا مو الهدف الأول، هذه الدائرة الأولى من من الأهداف. الدائرة الأولى من الأهداف، معلش الدرس شوية ثقيل، لازم تركز معي شوية. شايف حسام، الأمور تمام؟

ترجع بعدين للتسجيل وتراجع كويس إن شاء الله. يوسف، الأمور تمام؟ صار عندنا لدراسة العقيدة دائرتان من الأهداف. الدائرة الأولى: تحقيق مقاصد الشريعة من أبواب العقيدة. الدائرة الثانية ما هي؟ معرفة التفاصيل العقدية الصحيحة، الاستدلال عليها والبرهنة عليها والرد على من خالفها. والقصد الأول من الرد ايش يكون؟ الهداية. لأنه ترى هذه نقطة مهمة، القصد الأول من الرد على الطوائف المخالفة هو هداية الإرشاد، الانتصار للحق والهداية. هداية الإرشاد، جيد، لأنه ترى هذا المعنى ما يستحضره الكثير في الردود.

البعض يستحضر في الردود أنه معه ختم مكتوب عليه كافر، جيد، ناقصك واحد اثنين ثلاثة، يعطيك بالختم اللي هو كافر والحمد لله. يلا، اللي بعده كافر، والحمد لله، اللي بعده. المقصد من النقاش العقدي هو هداية الخلق، هداية من ضل عن الاعتقاد الصحيح، والرحمة بهم، كما أن هذا هو المقصد من دعوة غير المسلمين. أيهما أولى بالرحمة والشفقه والحرص على الهداية؟

إذا لماذا قدمت في هذه الماده أو بين يدي هذه المادة بالحديث عن الاختلافات العقدية؟ الجواب لأقول أن هذه الاختلافات أدت إلى دراسة خاطئة عند الكثير، أو أدت إلى طريقة خاطئة عند الكثير في تناول علم العقيدة. وهذا الخطأ يكمن في الانحسار في الدائرة الثانية من الأهداف، اللي هي الردود عن المخالفين، ونسيان الدائرة الأولى. وحتى الدائرة الثانية التركيز فيها يحصل فيه انحراف عند البعض، وهو أن لا يكون القصد من الرد على المخالفين هو إثبات الحق وهدايه الخلق، فهما غايتان: إثبات الحق وهدايه الخلق، فلا يكون عنده هذا المقصد، وإنما يكون عنده مقصد التكفير والأسقاط والتنافر، جيد.

طبعا هذا لا يلغي أنه في بعض الأخطاء العقدية قد تؤدي إلى الكفر، هذا شيء آخر، بس احنا نتكلم عن المقصد الذي يحرك الإنسان في النقاش العقدي، جيد. طيب، وبناء على ذلك، وبناء على ذلك، فإن الذي ينبغي لمن يدرس العقيدة أن يضع عينه على المقاصد الشرعية الأصلية من أبواب العقيدة في الدين. فالله سبحانه وتعالى، كما أنزل الحلال والحرام المتعلقة بالحلال والحرام، فقد أنزل سبحانه الأخبار المتعلقة بما يجب على المؤمن اعتقاده تجاه ربه، وتجاه ملائكته، وتجاه كتبه ورسله، والقدر، واليوم الآخر. وهذه كلها ماذا تسمى؟ عقيدة، عقيدة.

ثم بعد ذلك توسعت المتعلقات العقدية أو الأبواب العقدية لأسباب سأذكرها إن شاء الله إن يسر الله لاحقا. طيب، ما المقصد الشرعي من هذه الأبواب؟ مثلا أول شيء من الأبواب العقدية الشرعية التي جاءت في الوحي: الحديث عن الله سبحانه وتعالى، ليس كذلك؟ في القرآن الكريم لا تخلو صفحة منه إلا وفيها الحديث عن الله مكررا، يعني أقصد أكثر من مرة في صفحة واحدة، صح؟ بل إن أعظم آية في كتاب الله هي خالصة في الحديث عن الله. والسورة التي تعدل ثلث القرآن هي خالصة في الحديث عن الله.

وأعظم سورة في القرآن، قال الله سبحانه وتعالى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ. إذا الحديث عن الله سبحانه وتعالى في كتابه وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، حديث كثير جدا عن الله وأسمائه وصفاته وسنته، والى آخره. سنة الله سبحانه وتعالى، له سنن في خلقه، والعلم بها هو علم بالله سبحانه وتعالى. على أية حال، الحديث عن الله وأسمائه وصفاته حديث كثير في كتاب الله.

طيب، ما الحكمة ومن القصد الشرعي من إيراد هذه الأخبار العقدية المتعلقة بالله سبحانه وتعالى يا يوسف؟ ما القصد الشرعي من هذه الأخبار؟ لا، أوضح من ذلك. طيب، المقصد الشرعي من النصوص العقدية المتعلقة بالله الواردة في كتابه أولا: التعرف على الله والعلم به، لأنه أصلا من أعظم الغايات التي وجدنا لأجلها هي غاية أن نعرف خالقنا، وأن نعرف الله سبحانه وتعالى، وأن نتعرف على أسمائه وصفاته، نتعرف على هذا العظيم الذي هو موجود سبحانه وتعالى قبل وجودنا. فهو الأول الذي ليس قبله شيء سبحانه وتعالى، ثم أوجدنا فمن أعظم غايات وجودنا أن نتعرف على الله سبحانه وتعالى، فنعرفه بأسمائه وصفاته وعظمته وجلاله وكبريائه، وأنه السميع القريب المجيب، وأنه الحميد المجيد، وأنه الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور، وأنه العزيز الحكيم، وأن له الأسماء الحسنى، وأنه يعني ينصر دينه وينصر رسله وينصر أولياءه وينتقم من أعدائه، إلى آخره من الأمور المتعلقة هذه العقيدة وليست عقيدة، هذه صميم العقيدة.

الآن هذا المقصد متعلق بالدائرة الثانية، الدائرة الأولى؟ لما نقول بالدائرة الأولى معناه أنت تدرس العقيدة، يكون عند يكون هذا المقصد عندك بالأعتبار الأهم في الأهمية في الأهمية، بالاعتبار الأول أم بالاعتبار الثاني؟ الاعتبار الأول، يعني هذا له أهمية بالغة وقصوى أثناء دراسته العقيدة.

المقصد الثاني هو إنشاء العمل الصالح على وفق العلم بالله سبحانه وتعالى. أي الاستهداء بآثار هذه الأسماء الحسنى وآثار العلم بالله سبحانه وتعالى. بما أنك علمت أنه نعم الوكيل، ونعم المولى، ونعم النصير، ها، وأنه خير الرازقين، فمعنى ذلك أن من أهم ما ينبغي أن يتحقق لديك هو ايش؟ العمل بمقتضى هذا العلم، ويكون هذا العمل، اسمعوه عشان نقولش فائده العقيدة: كلما كان العلم بالله أعظم وأثبت وأوضح مأخوذا من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان العمل على مقتضى ذلك أسهل وأقرب وأثبت.

ولذلك من أعظم مقاصد العقيدة، من أعظم مقاصد العقيدة: العمل، العمل بمقتضى معتقد الإنسان. فإذا اعتقدت أن الله يحب التوابين، فالعمل سيكون الحرص على التوبة، وهذا لا يكون إلا لمن كانت عقيدته بهذه القضية ثابتة، إلا لمن تكون عقيدته بالله سبحانه وتعالى ايش؟ ثابتة يقينية، ينشا عنها مثل هذا العمل، بينما.

تخيل من يدرس العقيدة وعنده القسم الأول هذا غير مستحضر أبداً، فقط الدائرة الثانية اللي هي أول ما تبدأ تدرس تقول هنا في صواب وخطأ، وهؤلاء خطأ في كذا وأخطأ في كذا، وأخطؤوا في كذا والحجة والرد عليهم وإبطال شبهتهم أنك تكتشف هذا الخطأ وأن نقول كذا كذا إلى آخره.

السؤال: هل الرد على الطوائف المخطئة في العقيدة خطأ؟ لا، لا، ليس ليس أنه غير مطلوبة، ولكن بالاعتبار بالاعتبار الثاني لا بالاعتبار الأول، بالقصد الثاني لا بالقصد الأول، جيد. طيب، وبالتالي لو افترضنا افتراضاً افترضنا افتراضاً أنه جاء وقت ها اختفت هذه الطوائف المضللة، هل يبقى القصد الثاني المتعلق بالرد؟ طيب، لو انتهت كل الخلافات العقدية، هل يبقى القصد الأول؟ القصد الأول هو أصلاً هو مطلوب من قبل الخلاف وأثناء الخلاف وبعد الخلاف.

طيب، هل تحقق في زمن ما القصد الأول وحده فقط؟ متى؟ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وزمن الصحابة، قبل الاختلافات كانت العقيدة هذا هذا موضوع العقيدة: الإيمان القطعي الجزم بما جاء عن الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم، وتحقيق العلم بهذا هذه المفردات العقدية خاصة فيما يتعلق بالله سبحانه وتعالى، ومن ثم إجراء العمل وفق ذلك العلم ومقتضى، واضح.

طيب، مثال عملي: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ينزل ربنا كل ليلة في الثلث الاخير في الثلث الآخر إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من داعٍ فأستجيب له؟ هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هذا نص عقدي، افترض أن فيه الدائرتان من أو توفر في هذا بعينه، وكما توفر في كثير الدائرة في المقاصد والأهداف الدائرة الأولى المقصودة لذاتها ما هي؟ الإيمان بهذا المعنى عن الله سبحانه وتعالى، ومن ثم الحرص على هذا الوقت للاستغفار والدعاء، صح؟ هذا الشيء اللي اللي له الأهمية.

طيب، هل وجدت طوائف تخالف في المعنى العقدي هنا في هذا الحديث؟ وجد؟ نعم وجدت. طيب، هل مطلوب منا أن نبين الصواب وأن نرد؟ نعم، ليس خطأ، أحياناً تحتاج إلى هذا البيان، جيد. ولكن هذا من حيث الأهمية هو يأتي بالدرجة الثانية. قد هذه الدرجة الثانية تأخذ استعارة مؤقتة أهمية الدرجة الأولى أحياناً حين ظروف معينة يعني أحياناً يكون الشخص م همم معتقداً اعتقاداً معيناً، وهذا الاعتقاد يمنعه من تمام العمل بمقتضى الاعتقاد الصحيح، جيد، فتحتاج أن تبين له. طبعا لا أقول أنها تأخذ مكان الدرجة الأولى بهذا المعنى، ولكن يكون لها أهمية كبيرة بحيث أنه يعني تزال بعض الإشكالات الإشكالات المانعة من قضية تحقيق المقاصد الكبرى من العقيدة، جيد. وهكذا.

الإيمان باليوم الآخر: سؤال هل وقع خلاف بين الطوائف الإسلامية في بعض التفاصيل المتعلقة باليوم الآخر؟ نعم. نعم، وهذه وهذه الأشياء التي وقعت من خلاف بين الطوائف العقدية المنتسبة للإسلام، بعضها في أمور كبيرة الخلاف فيها مشكل جداً في اليوم الآخر، وبعضها في أمور صغيرة.

من أمثله الخلاف في الأمور الكبيرة، يعني خلاف اللي هو في إشكال، اللي هو مثلاً إنكار رؤية الله سبحانه وتعالى في الآخرة، تقوله مشكل جداً، تبنيته المعتزلة، جيد. طيب، قول آخر أيضاً مشكل عقدي وقع بين الطوائف العقدية: عندك مثلاً إنكار الشفاعة، إنكار أن النبي صلى الله عليه وسلم أو إنكاره عموماً الشفاعة التي يخرج بسببها أناس من أهل النار من المؤمنين من المسلمين يعني، أنهم يخرجون منها بعد أن يدخلوا فيها، إنكار الشفاعة، وكان من أهم الاقوال التي تبنتها الخوارج في حتى في زمن الصحابة. هذان الآن مثالان على اختلاف عقدي كبير متعلق بالايش باليوم الآخر.

مثال على الاختلاف العقدي الصغير: مثلاً بعض التفاصيل المتعلقة بالميزان، أنه هل الإنسان يوزن هو بنفسه جيد، أم توزن فقط الحسنات والسيئات مثلاً، هل مثلاً المنافقون يرون ربهم يوم القيامة أو لا يرون ربهم يوم القيامة، جيد. وهذه مسألة ليست في أصل الرؤية، وإنما هي في بعض من يرى هل سيرى أم لا، وهكذا في بعض التفاصيل الأخرى التي قد تدخل في في على هذا الوزن.

الآن كل هذه التفاصيل أين تاتي؟ في الدائرة الأولى أو في الدائرة الثانية؟ الثانية. طيب، ما الذي يدخل في الدائرة الأولى؟ أول شيء، أول ما يدخل في احنا قلنا أول ما يدخل في الدائرة الأولى هو العلم اليقين والإيمان اليقين بهذه الأخبار، يعني أن تؤمن إيماناً جازماً قاطعبان الله سيبعث الناس ليوم الدين، وانه سيحاسب الناس، والى اخره من الامور العقدية التي ثبتت عن الله سبحانه وتعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم، جيد. خاصة أصلها اللي هو البعث نفسه، البعث والحساب والجزاء، الثلاثة أمور: بعث وحساب وجزاء.

طيب، وما الذي يدخل تحت الدائرة الأولى أيضاً؟ العمل بمقتضى هذا اليقين، وهو أن تخاف لحظة البعث وأهوال يوم القيامة، وأن تخاف من لحظة الحساب فتستعد لهذا الحساب، وأن تؤمن قطعاً بأن الجزاء حاصل إما جنة وإما نار، فتعمل ليل نهار حتى تصل إلى النتيجة الصحيحة يوم القيامة، وتجعل هذا الإيمان العقدي زاجراً لك عن ارتكاب المحرمات في الدنيا، وبالتالي ترتبط العقيدة بالأخلاق والعقيدة بالتقوى ارتباطاً وثيقاً.

التقوى أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية، كيف تتحقق هذه؟ أولاً، تؤمن بعذاب الله إيماناً يقينياً لأنه في عذاب، واضح؟ طيب. لا شك أن من لا يؤمن أن عفواً أن من عنده إشكال في هذه الأمور العقدية المتعلقة باليوم الآخر مثل الشفاعة والرؤية لا شك أن علمه ويقينه سيكون ناقصاً عمن يؤمن الإيمان التام، لكن هذا لم يُلغِ لديه المقصد الأساسي الأكبر من هذا الباب، الذي هو الإيمان بالبعث والحساب والجزاء، فهو عنده أصل القضية. طيب، نبين أو ما نبين؟ نبين، نوضح الحق بدليله وقد نرد ونناقش، ولكن ما ننسى القصد الأول والقصد الأساسي.

الخلاصة: الخلاصة أن هذه المادة في العقيدة سيُراعى فيها بإذن الله تحقيق الدائرتين، مع تقديم الدائرة الأولى: دائرة بيان المقاصد الكبرى من هذه الأمور العقدية وآثارها. والبَاب الثاني ندخل في شيء من التفاصيل النقاشية العقدية التي تبين الحق بحيث إنه تتضح الصورة بإذن الله تعالى. وبالتالي تكون دراسة علم العقيدة دراسة بإذن الله تعالى مثمرة للعمل، مجددة للإيمان، تجعل المؤمن يحب هذا العلم، ويعني يشعر إنه علم يصلح الله به قلبه وعمله إلى أخره، واضح.

طيب، قبل أن نختم هذا الدرس، ساذكر الخارطة العامة التي سنسير عليها: أولاً، الكتاب المقرر هو كتاب البناء العقلي الجيل الصاعد، هذا الكتاب الأساسي، طبعا لن تكون المادة هي عبارة عن شرح للكتاب، وليس متناً مركزاً، ولكن سيكون هناك رجوع دائم، يعني جيد أنه يقرا الكتاب أثناء الدروس، حتى من قراه سابقاً، من يقراه الكتاب سهل وخفيف، لكن يعني سيكون السير مرتبط بالكتاب شايف هذا واحد.

اثنين، الخارطة العامة اللي اسمها تناول فيها إن شاء الله مادة العقيدة مبنية على ثلاثة محاور.

المحور الأول: مقدمات مقدمات منهجية متعلقة بالعقيدة. مقدمات منهجية متعلقة بالعقيدة. وهذه المقدمات أقسام: قسم منها متعلق بعلم العقيدة -جزء منه ما ذكرته قبل قليل- وأقسم منها متعلق بمنهجية الاستدلال على العقيدة. منهجية الاستدلال على العقيدة، وإن شاء الله ساذكر يعني في الدرس القادم إن شاء الله سنبدا بهذه المقدمات على وجه التفصيل إن شاء الله. هذا هذا كل إيش اللي هو إيش يعني يعني إيش محور الأول.

المحور الثاني: هو ما هو مطلوب على المسلم اعتقاده، يعني أركان الإيمان وأصول العقيدة من حيث العلم بها واثباتها. يعني المحور الثاني سنتناول فيه الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، والدخول في التفاصيل العقدية المتعلقة بهذا من حيث إثباتها والعلم بها.

المحور الثالث: هو بيان ما يناقض الإيمان، بيان ما يناقض الإيمان من الأمور الكفرية والشركية التي ينبغي على المسلم أن يحذرها وأن يجتنبها مما هو داخل تحته علم العقيدة في الجملة. بيان النواقض القولية والاعتقادية والعملية لعلم الاعتقاد أو لعقيدة المسلم.

فصار عندنا المحور الأول: مقدمات، هذا المقدمات تجعلنا نفكر بطريقة صحيحة ونسير بطريقة صحيحه بإذن الله في بناء في البناء العقدي.

رقم اثنين: أركان الإيمان والعقيدة وما يجب على المؤمن اعتقاده، وسندخل فيها في بعض يعني ليس فقط أركان الإيمان السته سندخل فيها في بعض الأمور التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو جاءت في كتاب الله قبل ذلك مما يجب على المسلم اعتقاده، لكن يعني همم نقول نظراً لوجود مثلاً الاختلاف فيها صار من المهم أن تذكر على سبيل التثبيت، يعني مثلاً مثلاً من الأبواب اللي إن شاء الله راح ناخذها اللي هو مثلاً همم العقيدة في الصحابه الصحابه وأهل البيت وما يتعلق همم الموقف الآخر الخاطئ أو المخه المنحرف في هذا الباب، وبعض الأمور الأخرى اللي هي تذكر عامة في كتب العقيدة، جيد.

وبعد أن نكمل إن شاء الله البناء العقدي ننتقل إلى النواقض لهذا البناء، ما يعني ينبغي أن ينتبه له من نواقض هذا البناء إن شاء الله.

طيب، هذا هو الدرس الأول، ونسال الله سبحانه وتعالى التوفيق والعون والتسديد، وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.