طيب، الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم صل على عبدك ورسولك محمد، ثم أما بعد، نستعين بالله ونستفتح المجلس الثاني من مجالس مادة العقيدة ضمن الحقيبة الشرعية. و هذا المجلس هو أيضا ضمن المقدمات؛ لأنه ذكرتنا أنه الحديث عن مادة العقيدة سيكون ضمن ثلاثة محاور، كم يعزل المحاور عز كمل المحاور، ثلاثة محاور. سيكون الحديث عن مادة العقيدة بإذن الله في ثلاثة محاور، المحور الأول إيش؟ ما هو المحور الأول؟ مقدمات منهجية عن علم العقيدة. المحور الثاني؟ البناء العقدي، نفس مضامين العقيدة أركان الإيمان وما يتعلق بها. المحور الثالث؟ ما يضاد العقيدة، ما يضاد العقيدة. هذه الثلاثة محاور التي سنتناول فيها بإذن الله مادة العقيدة. في الدرس الماضي كنا في المحور الأول، هو مقدمات منهجية في قضية دراسة العقيدة وما يتعلق بها، وأخذنا موضوع مهم جدا جدا، كان فيه بعض الصعوبه ولكنه في غاية الأهمية. اليوم أيضا نكمل في المحور الأول اللي هو إيش يا سلمان؟ اللي هو المقدمات المنهجية في دراسة العقيدة. طيب، احنا بنقول عقيدة عمر، إيش معنى عقيدة؟ اللي يعقد عليها القلب، هذا من فين أخذته؟ من اين أخذته؟ كتاب البناء العقدي. ها، طيب جيد، جيد. عموما عموما الفكرة، الفكرة هي أنه كما ذكرت أنه كتاب البناء العقدي سيكون معنا على طول الطريق، كتاب البناء العقدي سيكون معنا على طول الطريق بإذن الله. في البناء العقدي مكتوب معنى العقيدة، قال: كلمة العقيدة في أساسها اللغوي تدل على معنى الشد والتوثيق والعقد والالزام، ولذلك قالوا فيها: إنه أنها الحكم الذي لا يقبل الشك فيه لدى معتقديها، وأن كل ما عقد الإنسان قلبه عليه فهو عقيدة. وبناء على ذلك يمكننا أن نعرف العقيدة الإسلامية بأنها: الإيمان الجازم والمؤكد بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وبكل ما أخبر الله به وبكل ما أخبر الله ورسوله عنه من تحليل الحلال وتحريم الحرام وأمور الغيب وأصول الإسلام. طيب، الآن هذه الكلمه، كلمة العقيدة، هي واحدة من الكلمات التي تعبر عن علم العقيدة، لكن يوجد كلمات أخرى تعبر أيضا عن هذا العلم، تعبر عن علم العقيدة، ما هي؟ الإيمان، أحسنتم. السنة، التوحيد، جميل. الفقه الأكبر، أحسنتم. لا عادة ما يقولوا علم الإسلام، لا. أيضا من التسميات التي استعملها بعض العلماء الشريعه، وإن كانت الشريعه في الأساس تدل على إيش؟ على الأحكام التفصيلية المتعلقة بالفقه، لكن استعملها بعض العلماء في اطلاق في الإطلاق على علم العقيدة، لذلك يا شباب الآن لما ننظر في المكتبة الإسلامية في التاريخ الإسلامي لن تجد كتب العقيدة كلها باسم باسم العقيدة، جيد؟ وإنما ستجدون أنها قد اخذت اسماء متعدده، كما قلت مثلا: الفقه الأكبر، ينسب للامام أبي حنيفة رحمه الله، وإن كان في ثبوته عنه نظر، ولكنه عن بعض اصحابه عن بعض اصحابه رؤية عنه مسائل في هذا الباب، وسميت بالفقه الأكبر، ولكن غير الكتاب عن بعض اصحابه أيضا يسمى علم اصول الدين. علم اصول الدين، بعض العلماء فهم من بعض كلمات لابن تيمية رحمه الله تعالى أن هذا الاسم يستنكر، لا ينبغي تقسيم الدين إلى أصول وفروع، وهذا الذي فهم من ابن تيمية، هذا لم يفهم كلام ابن تيمية جيدا؛ لأن ابن تيمية رحمه الله تعالى يستعمل هذا الاسم وهو لم ينكر تقسيم الدين إلى أصول وفروع، وإنما أنكر تقسيم الدين إلى أصول وفروع باعتبار معين، باعتبار معين، بحدود معينة. والمقام لا يسال التفصيل، لكن الخلاصه أنه هل يمكن أن يسمى علم اصول الدين ولا ما يمكن؟ نعم، ممكن. وايضا مما سمي به أو لقب به علم العقيده عند البعض، عند بعض الطوائف، لقب بعلم الكلام، لقب بعلم الكلام. هذه التسميه هذه التسميه فيها نظر فيها نظر وفيها اشكال. علم الكلام من حيث الموضوعات، هل الموضوعات التي يتناولها علم الكلام هي موضوعات متصله بعلم العقيده ام موضوعات اخرى؟ هي موضوعات متصله بعلم العقيده، جيد؟ موضوعات متصله بالعلم العقيده، فاذا كان القصد هو أن علم الكلام يحتوي تحتوي كتبه على موضوعات عقديه أو هو يهتم بعلم العقيده، فهذا الصحيح من حيث الوصف الموضوعي، لكن الاشكال أنه علم الكلام لا يتناول العقيده بيتناول المصادر الصحيحه لتاسيس العقيده الإسلامية، فيه شيء من المصادر الصحيحه وفي شيء من المصادر التي فيها اشكال أيضا بالتفصيل، لكن هذا بس حتى نفهم أن هذا العلم لماذا يلقب يعني بماذا يوصف؟ وهذه الالقاب والاوصاف هي عناوين كتب يعني كثير منها وانا ينكتب يعني مثلا: التوحيد الإمام ابن خزيمة من المتقدمين صاحب كتاب السنن أو اخرج كتابا في السنه مشهور، في صحيح ابن خزيمة، يلقب الخزيمه، هو له كتاب اسمه التوحيد، جيد؟ وايضا كتاب احنا قلنا ايش من القاب علم العقيده؟ الإيمان، صح؟ مثلا في كتاب الإيمان لابن مندة، هذا من المتقدمين، وحتى من المعاصرين بعضهم يؤلف كتاب اسمه الإيمان، عندنا مثلا كتاب مثلا الشريعه للاجري، كتاب اصول الاعتقاد عند اهل السنه والجماعه، هذه على كلمة العقيدة، العقيدة، الاعتقاد، وهكذا نجد أن الكتب المؤلفة في هذا الباب هي كتب يعني تحمل القابل موافقه للتعداد اللي ذكرنا، جيد؟ هناك هناك مدارس واختلافات عقديه تكلمت عنها في الدرس الأول، تكلمت كذلك ذكرت أنه يوجد اختلافات بين الطوائف والفرق، وتكلمت عن يعني شيء من من هذا الوصف، وهذا سيكون له تاثير في محتويات علم العقيده في الكتب كتب العقيده التي الفت في التراث الإسلامية، إن شاء الله لا يحق لنا شيء من ذلك. طيب، هذه إذا مقدمة أخرى وهي مقدمة إيش؟ يمكن أن نراقب المقدمة هذه اللي سميتها قبل قليلا التي ذكرت عنها، إيوه اسماء علم العقيده. طيب، مقدمه ثالثة أو رابعة مهمة جدا، وهي مصادر علم العقيدة. مصادر علم العقيدة، ما معنى مصادر العلم العقيدة يا محمد؟ نرجع لها بالدليل على العقيده، ناخذ منه العلم، يستمد منها، هي اصل العقيده، يعني هي العقيده الاصيل اللي جاي منه من اين أتت، طيب هو جيد، يعني من اين أتت العقيدة الصحيحة مثلا؟ جيد، طيب. طيب، اين هي المستمدات التي نستمد منها علم العقيده؟ المستمدات التي نستفيد منها علم العقيده مصادر مصادر معينة نبني عليها علم العقيده. هل هناك مصادر متعددة نبني من خلالها علم العقيده؟ نبني من خلالها المفردات العقدية، الموضوعات العقدية، القضايا العقدية التي نؤمن بها نحن المسلمين؟ الجواب: نعم، هناك مصادر يجب أن نفقها. طيب هل هذه المصادر، كل المصادر العقدية التي اخذ منها المسلمون هي مصادر صحيحة؟ الجواب: لا. يوجد من المسلمين من اخذ العقيدة من مصادر غير صحيحة، وبالتالي كونت لديه إيش؟ وهنا تنبيه مهم جدا، بعض المسلمين لديه اعتقادات خاطئة ليس لأن المصدر الذي اخذ منه غير صحيح، وإنما لماذا؟ لا غير الفهم. أنا اتكلم عن المصادر الآن بس قلت إن المصدر صحيح. فهموني وحده؟ هذا متعلق بالفهم. طيب يمكن يمكن في زاويه من كلامك إلى فيها معنى صحيح، زيد أنه اكتفى بالمصدر واحد بدون مصادر أخرى، صح؟ طب بس مو هذا اللي في بالي، هذا صح بس مو اللي في بالي، في في خطا آخر. مثلا إذا اخذ من القران هذا شرح الكلام صح، نبغى هالحين مصدر ثاني خطا ثاني. لا، لا، احنا المصادر ما نتكلم من الملقين يعني اشخاص مصادر، نتكلم المصادر الكبرى، المراجع الكبرى في الدين التي يمكن أن ناخذ منها علم العقيده. طيب من أهم الاخطاء التي وقع فيها بعض المسلمين في بناء عقيده خاطئه أو بعض الموضوعات العقدية الخاطئة بسبب المصادر، ليس هو أن المصدر خاطئ، وإنما ترتيب المصادر لديه كان فيه خطا. ترتيب أهمية المصاعد، بمعنى ليست كل المصادر الصحيحة للعقيدة هي مصادر في نفس الدرجة من حيث الأهمية والهيمنة، وإنما هناك مصادر أهم من أخرى، وبالتالي يجب عليك أمران: الامر الأول أن تكون المصادر التي تستقي منها العقيدة صحيحة، الأمر الثاني أن إيش؟ أن ترتب أهمية هذه المصادر بشكل صحيح، فلا تجعل مصدرا أدنى يطغى على مصدر أعلى، والا يقع الاشكال. واضح؟ طيب فضلا عما لو كانت المصادر إيش؟ خاطئة، فهذا من باب اولى، وبالتالي الإنسان طيب ما مصادر العقيدة الصحيحة التي يمكن أن نستقي منها العقيدة الإسلامية؟ بدون شك، أولا هو كتاب الله وسنة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، هما مصدر للتاسيس العقدي لدى الإنسان المسلم. حين نقول لدى الإنسان المسلم فهو المسلم ما في مسلم إلا وهو يعترف في هذه المرجعية، مرجعية الوحي، جيد؟ لكن لو وجد انسان غير مسلم وقال مثلا ما أدلتكم على مثلا قضية معينة، فاحنا إذا كان هو في سبيل اقناعه فهو يحتاج نذكر ممهدات ومقدمات قبل أن ناتي بالدليل المباشر؛ أنه لا يعترف أصلا بإيش بمرجعيه الوحي، وهذا ياتي تفصيل إن شاء الله في المحور الثالث إن يسر الله؛ لأنه في المحور الثالث قد أضيف بعض النقاط الحوارية فيه مخالفة في محاورة المخالفين في الابواب العقلية. طيب، الآن عندنا المصدر الأول القرآن، المصدر الثاني السنة، هما مصدران لتاسيس العقيدة والتصور لدى الإنسان المسلم، فانت تؤمن مثلا بجبريل من اين؟ من اين عرفت؟ المصدر، سؤال عن المصدر، من اين عرفت أن جبريل من الملائكة وأنه يجب عليك أن تؤمن به؟ القرآن، وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ إلى آخره. وفي السنة: اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرائيل. هذه الآن عقيدة ولا مو عقيدة؟ عقيدة. ما مصدرها؟ كتاب السنة. من اين نعرف أن الله سبحانه وتعالى هو رب العرش العظيم، له عرش عظيم، وهو أنه سبحانه وتعالى مستوى على عرشه؟ من اين نعلم ذلك؟ من القرآن. المصدر الثالث، بس عفوا في السنة في تنبيه مهم. في تنبيه مهم يا عمر، يوجد بعض الطوائف الإسلامية، بعض الطوائف الإسلامية التي لديها اعتقادات خاطئة، لا تعترف بكل السنة مصدرا من مصادر العقيدة، وإنما تقول: أنا لا أبني العقيدة إلا على أحاديث المتواترة، لا الصحيح، لازم تكون صحيحة، العقيدة ما تبنا الحديث الضعيف، وإنما قالوا يا محمد: لا نبني العقيدة إلا على الأحاديث المتواترة ولا نبنيها على أحاديث الآحاد. طيب ما هي أحاديث الآحاد يا محمد؟ ما أحاديث الآحاد يا محمد؟ يرويها واحد عن واحد. حديث الآحاد يا اعز، حديث الآحاديث التي رواها واحد عن واحد، واحد. حد التواتر مختلف في، من أشهر الاقوال عشرة. صحيح، حديث الآحاد هي ما رواها عدد قليل من الرواة لا يبلغ حد التواتر، جيد؟ حد التواتر له أقوال قيل عشرة، خلينا ناخذ عشرة الآن، تجوز يعني باب الشرح فقط التقريبي، يعني ما رواه واحد أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة، فكله أحد، حتى لو ثلاثة عن ثلاثة عن ثلاثة كلهم ثقات وائمه وعلماء وحفاظ، يسمى إيش؟ هذه قصة طويلة في تاريخ الإسلام، هناك كثير من الناس لا يحتاجون باحاديث الآحاد في العقيدة من الطوائف الإسلامية السابقة الخاطئة، جيد؟ يقول: لماذا؟ يقولون لأن اخبار الآحاد تفيد الظن في الظن ولا تفيد القطع واليقين، والعقيدة لا تبنى إلا على القطع واليقين. قالوا: أن المتوتر لو اسم مشهور أو لقب مشهور في كتب التراث الإسلام العلم خبر الآحاد، فقالوا أن العقيدة لا تبنى إلا على الأخبار التي تفيد إيش يا أسيد؟ العلم، هو العلم اللي هو العلم العلم الشرعي، وإنما هو العلم اللي هو القطع، جيد؟ فقالوا أن الدين لا أن العقيدة لا تبنا إلا على الظن، نقول لهم طيب، وأحكام الشريعة الأخرى، أحكام الشريعة في الحدود والجنايات والعبادات، هل هي احد المتواتره؟ يقولون: أحاد. نقول لهم: هل تبنونها على الظن؟ فيقول: نعم، لا باس أن يبنى تبنى؛ لأنه المقصود عندهم بالظن ليس هو الظن اللي هو مجرد الشك والخرس، وإنما اللي هو الظن الغالب الراجح المبني على دليل، بس هو الذي ليس إلى حد القطع واليقين. وهذا الكلام فيه إشكال من جهات المتعدده لا يسع أيضا الحديث عنها بشكل تفصيلي، اللهم الا ممكن ناخذ من جهة واحدة سريعه وهي عدم التسليم لهم بالمقدمة التي يبنون عليها النتيجة. ما هي المقدمة التي بنى عليها النتيجة يا عمر؟ إذا فسست المقدمة، النتيجة إيش؟ النتيجة، لا ياخذون باحاديث الآحاد وين؟ في العقيدة. طيب إذا إذا فسدت المقدمة تفسد النتيجة، فالمقدمة فاسدة. ما وجه فساد المقدمة؟ وجه فساد المقدمة قلت من وجوه، واحد من هذه الوجوه هو أنه ليس صحيحا أن اخبار الآحاد لا تفيد إلا الظن؛ فإن كثيرا من اخبار الآحاد يمكن أن يفيد القطع واليقين؛ لأن اخبار الآحاد ليست هي خبر الواحد فقط وإنما هي خبر مادونا المتواثر، وقد يروي الخبر اثنان من من اكتمل ضبطهم واتقانهم وعلِمت جلالتهم وامامتهم عن مثلهم عن مثلهم عن مثلهما ويكون هذا عند اهل الحديث العالمين باحوال الرواه والنقله مفيدا للقطع واليقين. ولذلك القول الصحيح في خبر الآحاد، مو في العقيدة ولا غيره، بشكل عام من حيث افادته القطع أو لا فالدته العلم أو لا، أنه خبر الآحاد إذا احتفت به قرائن خبر الواحد الشخص، الحين اتكلم خبر الواحد الشخص، إذا احتفت به قرائن فإنه يصل إلى القطع عموما، حتى مو الشخص، خبر الآحاد عموما من باب اولى، قراء مثل ايش؟ لا خبر الآحاد الصحيح، هو أصلا لما يقول خبر الآحاد الصحيح يعني خبر الآحاد توفرت فيه إيش؟ الشروط الخمسه، اللي هو أنه اتصال الاسناد، وأن الرواه عدول، وأنهم ضابطون، وسلامة من السلامة الشدود.
والآن، عندنا خبر يرويه محمد عن عبد الله عن عمر عن همام، جيد، واحد عن واحد عن واحد عن واحد، كل واحد منهم ثقة ضابط، وسلامته من الشذوذ، سلامة من العلة، الآن هذا خبر يسمى صحيح ولا ضعيف؟ صحيح. طيب، صحيح أحد، تمام، الآن هذا صحيح، هل هو يفيد القطع، اليقين، يقطع يعني، يعني خلينا بس شويه أوقف الآن وأروح لكم في الميزان.
رأيت صاحبنا شو اسمه؟ هو كان حسام ولا مين اللي كان عندنا بدل واحد سافر أمريكا؟ صاحبكم اليوم. رأيت حسام مثلاً في المسجد وسلمت عليه، جيد. أنت ما عندك أي خبر، معقولة يا حسين؟ والله العظيم أني رايته وصليت معه وقابلته وتكلمت معه، طيب، الآن ايش رأيك في هذا الخبر يا سعد؟ هو صحيح، أكيد صحيح، بس صحيح من حيث الحكم أنك تحكم، لكن هل هو قطع يقيني؟ أنت أصيل عندك يقين 100% أن أصيل فعلاً قابل حسام؟ ولا ممكن يكون عندك نسبة شك؟ يكون أخطأ في شبه عليه، ايش رأيك؟ أحزاب أيضاً أنه حلب.
الان، طيب، لو كان محمد هو اللي قال لك الكلام، ثاني، طيب، لو كان محمد قال لك: أنا قابلت حسام في المسجد، تأكد عليه؟ طيب، تمام، تمام. لا، لا، محمد ثقة، تمام، ولكن أخباره كيف يعني؟ ممكن يتوهم، ممكن شيء، صح؟ طيب، هم لاجل هذا قالوا إنه خبر الواحد قد لا يفيد القطع واليقين؛ لأنه يجوز عليه الوهم، فإذا جبر بقرينة، إذا انجبر بقرينة وجابر وعاضد فإنه محمد قال لك هذا الكلام، محمد قال لك: والله أبدا أنا متاكد، فأنت يعني تعرف إنه هو صادق، لكن تخاف إنه متوهم، طيب، بعدين التقيت بهمام وقال لك: يا سعد وينك عن حسام؟ كنا مع الشباب وقابلناه وكذا، تقول لك: والله العظيم قابلناه والامور تمام، الآن شو يصير خبر عندك؟ طيب، هذا أخبار، خبر آحاد ولا متواتر؟ وإذا جاز أن يتكون اليقين والقطع من أخبار الآحاد في امور الناس، فهو جائز أن يتكون أيضاً فيه أمور سريعة؛ لأن القضية ليست متعلقة بالموضوع، وإنما متعلقة بأيش؟ بمطلق الخبر، إنه في شخص يخبر بخبر، ويمكن أن يكون عندنا اليقين.
سؤال آخر، أنت لديك صديق سافر إلى بلد أخرى ولم ترهم منذ زمن، بعدين توجهت يوماً إلى بيتهم، أو جاء مثلاً والدك فأخربك بأن صاحبك رحمه الله توفي: الشيخ يا أبوي والله توفى الله يرحمه ويغفر له، أنت الآن صدقت، وربما يكون عندك شك، لكن قد تحتاج إلى زيادة يقين، أتيت بعد صلاة المغرب مررت أمام البيت وإذا بالأنوار اللي يعلقوها وقت العزاء والكراسي وإخوانه والناس جالسين وأنت ما سمعت الآن الخبر من أحد ثاني، جيد. الآن ايش تصير في نسبة الخبر عندك؟ إيه، طيب، إيه، بعدين مثلاً نتقابل أخوه فيقول لك: إيه والله يا أخي الله يرحمه توفي، ايش يصير الحين؟ طيب كملي اخبار الوكيل الآن، اثنين، يقين ولا مو يقين؟ يقين، يقين قطعي، جيد.
طيب أنت ليش حكمت بأنه يقين؟ حكمت بأنه يقين لأنك تعرف أحوال هؤلاء الرواة جيد، ورايت قرينة معينة، وفي المثال السابق عندك خبران بدون قرينة، يعني خلينا نقول خارجية. هذه يا شباب نفس القضية التي نطبقها في علم الحديث وبصورة أعلى وأدق، المحدثون هكذا يطبقون، ينظرون دائماً في أحوال النقل، هذا ما حاله؟ طيب ممكن تقول لي حاله يا حبيبي، كل الأمة تعرف إنه في الصف الأول من 40 سنة، وإذا رايته تذكر الله، وهذا من جد موجود في ناس زي كذا تذكر الله من صلاحه ونور وجهه وإيمانه إلى آخره. طيب، ولكن يأتي المحدث فيقول لك: هذا لا يعتمد على حديث يا راجل وصلاح، هذا موجود كثير في الحديث، فيعلمون أحوال النقل بشكل جيد.
الذي هؤلاء أهل الحديث حين يعرفون أحوال النقل يقولون لك: هذا الحديث ثابت، انقطع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، جيد. أولئك المتكلمون؛ لأنهم لا يعرفون أحوال الحديث جيداً، وإنما يحكمون به أحكاماً نظرية تجريدية عامة، فيقول لك: لا يمكن أن نستفيد القطع إلا من المتواتر الذي يرويه جماعة عن جماعة عن مثلهم يستحيل تواطؤهم على الكذب، ويكون منتهى خبرهم. خلاصة الكلام، طبعا الكلام هذا الآن مختصر جداً جداً جداً، لا يسع المقام لتطويل أكثر، ولكن الفكرة خلاصتها أنه ليس صحيحاً أن أخبار الآحاد لا تفيد القطع، وإنما قد تفيده بقرائن، وبالتالي هل تبنى العقيدة على المتواتر فقط؟ الجواب: لا، وإنما أيضاً تبني على أخبار الآحاد. طبعا في جواب آخر عما لو كان خبر الآحاد صحيحاً ويفيد الظن، لم يصل لحد القطع، هل يبني عليه العقيدة أم لا؟ هنا نقاش أيضاً آخر لا يسعه المقام له، فقط أنا اردت أن يصلي الطبع على هذه الناحية.
إذن، مصدر العقيدة: 1. القرآن. 2. السنة. 3. الإجماع، وخاصة إجماع الصحابة والقرون المفضلة. لماذا خاصة؟ هذا سؤال: هل إجماع أمة النبي صلى الله عليه وسلم في القرون التي بعدهم حجة أو ليس بحجه؟ حجة. طيب أول شيء، أول شيء؛ لأنه يسهل ضبط ذلك الإجماع بخلاف الإجماعات المتأخرة، إجماعات الصحابة خاصة وإجماعات المتقدمة هي أداعي لأن تكون يعني ثابتة؛ لأنه كانت تفرق قليلاً أو الأمور منضبطة. وموجب آخر، وهو تفضيل النبي صلى الله عليه وسلم لتلك القرون، وهذا يعني هذا لا يختص بالإجماع، وإنما حتى يدخل في قضية يعني الافراد، وإن كان قول الفرد ليس بحجة.
فأما المصدر الثالث: العقل. هل يمكن أن يكون العقل مصدراً من مصادر العقيدة؟ العقل في القضايا، في القياس، الأحكام الشرعية، هل يمكن أن يكون العقل مصدراً للعقيدة؟ صح. طيب احنا بنقول المصدر، تتذكروا الكلام اللي قلت لكم؟ في ناس أخطأوا في المصادر عشان ايش؟ عشان ترتيب الأهمية والأولوية. العقل هل يمكن أن يعطي هو كمصدر معلومة صحيحة في العقيدة يستفاد منها؟ نعم، ولكنها لا تكون حول أهمية وأولوية من المصادر التي قبلها، بل المصادر التي قبلها هي حاكمه على هذا المصدر، جيد. طيب، فين مثلاً ممكن نقول العقل مصدر للعقيدة؟ فين؟ أعطونا مثالاً مثلاً، كيف كيف يمكن أن يكون العقل مصدر معلومة صحيحة في العقيدة؟ عبد الرحمن: التفكر في المخلوقات، جيد. هذا يزيد الإيمان، يزيد الإيمان فهو استعمال عقلي صحيح، بس أنا سميه مصدر لمعلومة. الصفات، طب هي الأصل في الأسماء والصفات التوقيف، جيد، وإن كان بعض العلماء يستعمل قاعدة أنه كل ما ثبت للمخلوقين أنه كمال لا ذنب فيه بوجه من الوجوه فيثبت لله سبحانه وتعالى من باب أولى. لكن نريد أوضح من هذه.
المصدر العقل: الآن أنت حين تحاور ملحداً في العقيده بماذا تحاوره؟ الأساس بماذا تحاوره حين يقول لك: أنا اريد منك دليلاً؟ هو قال لك: دليل أعطيني دليل، نحن مرشحين تتكلم عن مصادر العقيدة؛ لأن المصادر دي بناخذ منها أدلة العقيدة، قال لك: أعطيني دليلاً على وجود الله سبحانه وتعالى، فتقول له: سهلة، قال الله تعالى: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، طيب يقول أنت سهلة يا ريان، قال الله تعالى: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ هذا دليل، يقول لك: أنا ما أؤمن بالقران، تقول له: مجنون، ههه، شو رايك يا سعد؟ طيب، هو يقول لك: أنا يعني خلاص، أنا ما أتكلم بالقران.
طيب، سؤال: هل يمكن أن يكون العقل دليلاً على وجود الله تعالى؟ مو بس إنه بس يمكن، بل هو من أهم وأعظم الأدلة والمصادر التي توصل إلى وجود الله سبحانه وتعالى، وبالتالي مين اللي قال التفكر في المخلوقات؟ وبالتالي التفكر في المخلوقات هنا حين يكون تكون نتيجته إثبات وجود الله، فهذا مصدر من مصادر العقيدة، واضح الفكرة؟ واضح. وبالتالي هل يمكن أن تكون العقيدة مصدراً من مصادر هل يمكن يكون العقل مصدراً من مصدراً من مصادر العقيدة؟ الجواب: نعم، ولكنه ولكنه يجب أن يكون محكوماً بمصدر الوحي بحيث إنه لا يأتي بأدلة باطلة فتتناقض الأدلة الصحيحة من الوحي، جيد.
طيب سؤال: هل يمكن أن يستنبط العقل أو يثبت اليوم الآخر، البعث؟ هل يمكن أن يستنبط العقل إمكان أو قدرة الله سبحانه وتعالى على البعث مثل ما خلق؟ أدلة القرآن نوعان، لحظة، الدليل فيها خبري محض وأدلة عقلية. أدلة عقلية بقول الله سبحانه وتعالى: قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، وقوله سبحانه وتعالى: أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ، أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ، هذه أدلة عقلية، أدلة عقلية شرعية.
لكن هل يمكن أن يصل العقل، هل يمكن أن يصل العقل يا عمر إلى أن الرحمن على العرش استوى؟ مستحيل. طيب، ما موقف العقل من الأدلة السمعية المحضة؟ إيه، يوافقها ويعلم إمكانها، العقل يعلم بإمكانها، جيد، ولذلك الذي يجعل العقل وحده مصدراً أو يجعل العقل مصدراً مهيمناً على نصوص الشريعة يقع في إشكالات، والمفروض هو ايش؟ العكس، واضح الفكرة، أن يثبتها ويكون مصدراً صحيحاً فيها، وهذه ستجد أن أصولها أساساً موجودة وين؟ في الوحي، وهناك أمور في العقيدة لا يستطيع العقل أن يصل إليه، لا يستطيع العقل ايش أن يصل إليها، وشأنه في هذه المسائل ما هو؟ أن يركب في المقعد الخلفي، يقعد في المركب الخلفي، ويكون قائداً أم مقوداً؟ مقوداً.
الحين كم مصدر ذكرنا؟ أربعة. في مصدر خامس للعقيدة؟ النص والعقل يجتهد ليلحق به ما يشابهه، لكن غير. طيب، من مصادر العقيدة الصحيحة أيضاً: الفطرة. فالله قد فطر الانسان على أساس التوحيد والخضوع لله سبحانه وتعالى، فجعل في الإنسان إدراكاً أو شعوراً أو أحساساً أو احتياجاً إلى خالقه سبحانه وتعالى، ولذلك تجد حين ياتيك الدليل تجد إنه متوائم مع الفطرة، الدليل على أن الله هو الحق وأن الدين هو الحق، بيقول لك بتعرف الإسلام دائماً يقول: الإسلام دين يتوافق معه الفطرة.
فمن فطرة الإنسان أن له خالقاً، مما فطر عليه الإنسان هو إدراكه أو شعوره أو احتياجه الداخلي في أن يكون له خالق أو في الاعتراف بخالقه أو في الافتقار إلى خالقه، شعور داخلي في الافتقار إلى الخالق سبحانه وتعالى، وهذا كذلك مصدر محكوم به المصادر السابقة، وفي السنة ما يؤيده، قال النبي صلى الله عليه وسلم: كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، المقصود هنا بالفطرة أساس الإسلام، خلينا نقول كثير في في أمور أخرى، يعني البعض توسع في مصادر أخرى أو وإن كانت هي ليست مصادر مستقلة، أو مصادر يعني خلينا نقول للعقيدة، وبعضهم في هذه المصادر الصحيحة يعني في بعضها توسع فيها بطريقه معينة، زي في العقل مثلاً، في البعض جعل العقيدة جعل أول العقيدة وأوسطها وآخرها كلهم محكومة بالعقل، بل بعضهم يصرح بالنص أنه إذا تعارض العقل مع النقل يقدم العقل على النقل، وهذا الكلام أصلاً فيه إشكال؛ لأن الإشكال هو في في الاعتراف أصلاً بأن هناك ايش؟ بالضبط، هو الإشكال في الاعتراف أصلاً أو في الإقرار بأن هناك تعارضاً بين العقل والنقل.
طيب، نختم بموضوع بمقدمة أخرى، هذا الآن يعني تتمة هذا الكلام، شباب، هيكون هو أصلاً الكتب المقرر عليكم الآن كتاب اسمه: منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد. منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد الباب الأول منه في مصادر العقيدة، جيد، وذكر هذه الخمسة مصادر غيرها هؤلاء.
ناخذ بشكل سريع، وإن كان والله أظن أن الوقت قد أزف، اللي هي فكرة مميزات العقيدة الإسلامية، لعلنا ناخذها في اللقاء القادم إن شاء الله حتى ما نتاخر أكثر، ويكون اللقاء القادم آخر لقاء في المحور الأول، اللي هو المقدمات المنهجية المتعلقة بالعقيدة، جيد، اللي ما شاهد الدرس الماضي ضروري يرجع يشاهده، والكتاب المفضل المفروض الأيام هذه قريبا باذن الله تعالى. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يفتح علينا وعليكم، ويبارك لنا ولكم.
الشيخ أحمد السيد