الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله الذي له الحمد في الأولى والأخرة وله الحكم وإليه المصير.
اللهم إنا نحمدك ونثني عليك ونشكرك على ما أكرمتنا به وتفضلت به من العلم والعافية والخير، فالحمد لله رب العالمين. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من الشاكرين.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
حياكم الله، استعين بالله نستفتح المجلس السادس من مجالس العقيدة، مادة العقيدة ضمن الحقيبة الشرعية.
السادسة؟ أكيد صح.
اليوم الدرس حقيقة الجزء الخامس عندنا في الكتاب والله برضه مختلفين. خلاص، حلو، المشكلة أنتم، أنا أهم شيء الموضوع، طيب.
لازمنا في مقدمات منهجية مهمة متعلقة بالعقيدة، واليوم الموضوع مختلف نوعا ما، يحتاج إلى التركيز وهو في غاية الأهمية.
في المقدمات السابقة، في الدروس السابقة تحدثت عن أصول الإسلام، أصول العقيدة في الإسلام، هل هو في إثبات وجود الله سبحانه وتعالى وكماله وعظمته ووحدانيته كذلك وفي إثبات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي أثر هذه العقيدة على الإنسان وفي مقدار الخسارة البشرية التي يخسرها الناس إذا تخلوا عن هذه العقيدة، وتكلمت عن كل هذه الأمور.
اليوم اريد أن أدخل إلى داخل البناء الإسلامي. داخل البناء الإسلامي يتحدث عن العقيدة في نظر المسلمين فيما بينهم، بعض الاختلافات الحاصلة، إيش الموقف الصحيح من الاعتقاد؟
وإن شاء الله ستكون هذه المقدمة أيضا في هذا اليوم هي ضمن المقدمات العقدية، لكن اليوم ضمن المقدمات العقدية المتعلقة بداخل العقيدة الإسلامية وليس من خارجها في الموقف من غير المسلمين.
طيب، أول نقطة. أول نقطة، الله سبحانه وتعالى كما أنزل في كتابه الأحكام، فقد انزل في كتابه... الاسم مقابل الأحكام.
كما انزل الأحكام، فقد انزل الأخبار، أحسنت. الله سبحانه وتعالى كما أنزل الأحكام، فقد انزل الأخبار. في كتاب الله فيه أحكام وفيه اخبار، والموقف الصحيح من الأحكام ما هو؟ التطبيق والامتثال والاستجابة.
والموقف الصحيح من الأخبار ما هو؟ الإيمان والتصديق والتسليم، جيد. وأي هذين النوعين يوصف بالصدق وأيها يوصف بالعدل؟
الصدق في الأخبار والعدل في الأحكام، ولذلك قال الله تعالى: وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا. شوف كلمة ربك هذا الوحي هذه الشريعة تمت ايش؟ صدقا وعدلا أي تمت صدقا في اخبارها وعدلا في أحكامها أو في أمرها ونهايها، يعني هو لو يكون أدق نقول اخبار وأوامر.
في الأخبار حقها التصديق والتسليم والأوامر حقها، عفوا، حق وادي الإيمان والتصديق والتسليم والأوامر حقها الاستجابة والامتثال والانقياد والتطبيق، ممتاز.
طيب، العقيدة أين تاتي بالنسبة للقسمين؟ التصديق، حقها التصديق.
طيب، الأوامر؟ يدخل فيها أكثر شيء، يدخل فيها ايش؟ اللي هي الأمور الفقهية والعملية والآداب والأخلاق، يعني أمر الله سبحانه وتعالى بالصلاة بالزكاة، هذه كلها أوامر.
لذلك لاحظو في بداية سورة البقرة، الله جمع بين الامرين، فقال سبحانه وتعالى: ذَلِكَ الْكِتَابُ، شوف لاحظ الكتاب، ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ.
يؤمنون بالغيب، هذه ايش؟ الأخبار. وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ. هم يوقنون، أولئك على هدى من ربهم، وأولئك هم المفلحون.
إذن المطلوب من المؤمن فيما أخبر الله به أن يقابله بالتصديق والأيمان والتسليم، وفيما أمر به أن يقابله بالاستجابة.
ما نتيجة التسليم والتصديق في الأخبار؟ النتيجة أنها ستنعكس على ايش؟ على حسن الاستجابة للأوامر.
فكلما كان تحقيقك للإيمان والتصديق والتسليم في الأمر في الخبر أكبر، كانت استجابتك وامثالك للامر أعلى.
مرة أخرى، كلما كان تصديقك بالخبر أعظم، كان امتثالك للامر أشد وأقرب وأعظم وأكبر. وهنا العلاقة بين العقيدة والسلوك، بين العقيدة والعمل، بين الأمر وبين الخبر والأمر.
واضح القضية هذه يا شباب من خلاصات الفقه في الدين؟ هذه من الخلاصات الكبرى في الفقه في الدين.
طيب، الأخبار التي أتى بها القرآن المتعلقة بالعقائد، وقف الناس منها مواقف متعددة، هناك من رفضها بالكلية، وهم الكفار.
لا نعترف أصلا بالقران، قالوا لا نعترف بالقران، قالوا لا نعترف بالنبي، أو لا يعترفون باليوم الآخر يعني، ولا يعترفون أن هذه الأخبار صدق في أساسه.
هؤلاء تحدثنا معهم في الدروس السابقة، الدروس السابقة وبراهينها وعند دلائل وجود الله، هذا الكلام كان معمل مع الرافضين لأساس العقيدة.
كذلك اليوم في درس الحالي نتكلم عن الفئة الثانية، التي هي فئة تصدق باصلها هذه العقيدة وتؤمن بالله وتؤمن بان الرسول حق، وان كلامه حق، وان القران حق، ولكنها لم تقابل الاخبار هذه بتمام الإيمان وتمام التسليم، وإنما اتخذت بعض المواقف المتذبذبة أو المضطربة أو المشكلة تجاهل الأخبار العاقدية.
فهم ليس رافضين لصحة القرآن ولا لصدق النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يردوا هذه الأخبار لأنهم يريدون التكذيب بها، وإنما وقفوا منها موقف لأسباب سأذكرها بعد قليل أو أذكر بعضها. وقفوا موقفا من هذه الأخبار وليس هو الموقف الصحيح. ونحن إن شاء الله في هذه المادة نحاول أن نتلمس الطريقة أو معاني من الطريق الصحيحة في التعامل مع الأخبار والعقائد.
طيب، تمام معنا يا أثمار وإشراق؟ الأمور واضحة شباب؟ الأمور واضحة، طيب.
طيب، أولا أمثله على هذا الفئة الثانية، جيد. أمثلة على بعض الأخبار الواردة في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من العقائد من مالا لم يقابل بتمام التسليم، مثلا.
جاء في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف الله سبحانه وتعالى بمجموعة من الصفات، جيد.
حصل أن طوائف من هذه الامة لم تقابل هذه النصوص في الأسماء والصفات بتمام الإيمان والتسليم، وإنما أدخلت مكونا آخر، مكونا ثقافيه آخر، تعامل به مع هذه النصوص.
فقالوا: لا، هذه النصوص إذا اخذنا بها فهي تستلزم مشابهة الله لخلقه، ونحن ننزه الله عن المشابهة، وبالتالي نمشي دلالة هذه النصوص الدالة على الأسماء والصفات، جيد.
طيب، الطرف المثبت، هل يقول أن هذه النصوص الأسماء والصفات تدل على أن الله يشبه خلقه؟ من الخلل في طائفة لم تتقبل باب الأسماء والصفات بما ينبغي أن يتقبل، يتقبل به المؤمن هذه الأبواب.
واضح الفكرة؟ هذا مثال، الآن سياتي إن شاء الله خلال الفريق في البيان المنهج الصحيح في التعامل مع الحاجة القضاء.
باب آخر، مثال آخر، أنا حتى القضية مثال آخر. الله سبحانه وتعالى بين أنه خلق كل شيء بقدر، وبين أنه قدر الخير والشر، جيد، وقدر كل شيء.
فجاء طائفة ترى هذه الطائفة ليست يعني غير معظمة لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني غير معترف، خلينا نقول يتعلمون العلم ويرغون الحديث ويحبون الله ورسوله، ولكن قالوا: والله احنا إذا أثبتنا القدر، يعني ما صعب احنا نقول إن الله هو الذي قدر بعض الامور التي يعني يرى أنها شر أو يرى أنها معاصي وذنوب، لا لا نحن نريد أن ننزه الله عن هذا، فنفوا جزءا من القدر.
مع أن الله سبحانه وتعالى، احنا قلنا أمر وخبر، صح؟ في قسم الخبر بيننا أنه هو الذي قدر كل شيء بالايمان والتسليم، والله ممكن يلزم كذا، ممكن يلزم كذا، تقول الله أعلم بنفسه سبحانه وتعالى، وهو أعلم بافعاله، وهو الذي بين لنا ذلك ونحن نقابل ذلك بالإيمان والتسليم.
لا لا، نثبت لله أنه يقدر كل شيء، وإنما ننزهه عن أنه قدر بعض الأمور. أنت الفكرة؟
وهكذا في بقية الأبواب، كل باب من أبواب العقيدة نجد فرقة أو طائفة وقفت موقفا سلبيا من باب معين، قالها كذا ليش؟ طيب لماذا وقفتم هذا الموقف؟
الآن ساتي للأسباب، ما الاسباب التي جعلت بعض الطوائف الاسلامية تقف مواقف خاطئة في بعض الأبواب العقدية؟
الثوب الأول هو ضعف الإيمان والتسليم في مقابل تحكيم العقل في غير مجاله.
تحكيم العقل في غير مجاله. تقديم العقل على النقل. تحكيم العقل في غير مجاله. جعل العقل مهيمنا على الشرع.
بين الصواب، الصواب أن العقل والنقل يسيران بطريقة غير متعارضة في الشريعة، فإذا صح النقل، العقل لا يمكن أن يعارض العقل الصحيح الصريح، وإذا صح العقل ودليله فلا يمكن أن تجد دليلا شرعيا ثابتا قطعيا يعارض النقل.
طيب، هذا الثوب الأول، الذين قالوا بالقدر كان من أهم أسباب ضلالهم اللي هو ايش؟ هذا السبب، أنه بالعقل لا كذا، الله قدر كذا، لا ما يصير كذا، لازم نمشي نلغي كذا، هذا من أهم الأسباب، واضح؟
طيب، وهو التأثر بثقافة مخالفة أو مختلفة عن الثقافة الإسلامية. وذلك أنه حصل في التاريخ الإسلامي دخول علوم غير العلوم الاسلامية في الوسط الإسلامي، ترجمت كتب فلسفية من الثقافة اليونانية، وهي ثقافة تحدثت عن العقيدة وتحدثت عن الوجود، تحدثت عن الأخلاق، تحدثت هذه الثقافة اليونانية في فلاسفه كبار جدا قبل الاسلام، كانوا تحدثوا في مختلف القضايا وترك التراث الكبيرة.
وحصل في مرحلة معينة من التاريخ الاسلامي مرحلة مبكرة، يعني نتكلم في القرن الثاني الهجري، ترجمت مجموعة كبيرة من هذه الكتب ودخلت الدواخل على صفاء المعتقد الاسلامي من جهة هذا التسلسل في الافكار، ليس فقط فقط بسبب الترجمة، وإنما عموما التأثر ببعض الثقافات الأخرى. في ناس من اللي أسلم مكانه متاثرين بثقافة مجوسية، جيد، وهذا كان له اثر حتى في قضايا في باب القدر، أنا قلت لكم القدر قبل شوية، في ناس بسبب العقل، أيه، في ناس حتى في باب القدر تاثروا بثقافة أخرى، دقيقة.
خلاصة الكلام أنه من الاسباب في الانحراف العقدي داخل الأوساط الإسلامية هو ايش؟ تقليم الثانية، التأثر بثقافة غير اسلامية في التعامل مع الدين والعقيدة.
فقالوا: انظروا، نحن عندنا طريقة معينة في إثبات وجود الله سبحانه وتعالى، هذه الطريقة تجد أنها مركبة من فلسفة أخرى، فيها محتويات من فلسفة أخرى، وهذا الإثبات تلزم نفي بعض الاسماء والصفات وقصة.
طيب، إذا ليش السبب الثاني؟ تقليد والجمود دون الرجوع الذي فيه تجرد وصدق للكتاب والسنة.
خلاص، أنت نشأت في مدرسه معينة، أنت تقلد أصحاب هذه المدرسه. طيب، الكتاب والسنة أليس فيهما ذكر العقيدة؟ بلى.
إيش موقف النبي صلى الله عليه وسلم مما جاء في كتاب الله من اخبار العقدية؟ ما يفتش عنه ايش؟
ما موقف اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من هذه القضية؟ ما يفتش عنها، ما الذي يفتش عنهم؟ المدرسة التي ينتمي إليها فقط، المدرسة التي ينتمي إليها فقط. خلاص ايش قال مثلا فلان فلان فلان، هذا الموقف العقد الصحيح، نقطة.
وليس الأمر بقي على ذلك، مع الاشكال طبعا، وإنما تجاوز الأمر إلى الموقف من الآخرين، الموقف الشديد جدا جدا جدا، بحيث إنه إذا لم تكن على نفس المنهج ونفس الطريقة فانت منحرف في العقيدة وكذا، مثلا إذا كنت ممن يثبت الأسماء والصفات فيقول لك انت مجسم ومشبه ومدري ايش آخره، وإذا كنت ممن وهكذا.
في حالة الثوب الثالث، وهم من الأسباب الحقيقية الواقعية الكبيرة في أيوه في وجود الاشكالات ووقوع الخطا في بعض الابواب العقدية لدى بعض الطوائف الإسلامية.
إذا اتفقنا أخذنا كده صورة كلية للواقع اليوم، الواقع اليوم أن هذه الخلافات العقدية موجودة على طول وعلى عرض مساحة رقعة العالم الإسلامي.
الخلافات التي بدأت في القرون الأولى في بعض القضايا العقدية امتدت وتضخمت مع التاريخ إلى أن صارت حفرت لها أخاديد عميقة جدا جدا، وصار لها في التاريخ أصلا صراعات وأحيانا اشتباكات حتى باليد، وصلت أحيانا إلى القتال وما إلى ذلك واستمرت وصار لكل طائفة رموز.
ولذلك صار من أصعب الأمور اليوم، من أصعب الأمور اليوم على المصلحين وعلى الدعاة هو هذه الاختلافات العقدية الموجودة، ولذلك نجد أن البعض أمام هذه الاختلافات يوجد عدة مواقف خاطئة.
موقف يقول: عندنا عقيدة دلت عليه الكتاب والسنة، ومن لم ياخذ بهذه العقيدة هؤلاء أصلا بالون كده، وعدم اعتبار أي أعذار يمكن أن يعذر بها الإنسان، حتى وإن أخطأ في بعض الأبواب العقدية، وهذا موقف متشدد.
موقف متشدد، لماذا؟ موقف متشدد لأن بعض النصوص في الكتاب والسنة دلت على أن الإنسان قد يخطئ في باب من أبواب العقيدة ويعذر، مثل ايش؟ في نص صحيح صريح على ذلك.
من ياتي بنص من الكتاب أو من السنة؟ أحسنت، أحمد خلينا عجاب، قصة من أمر أولاده بحرق جثته، الحديث صحيح. رجل كان عنده ذنب كثيرة، ولما جاءت الوفاة طلب من أولاده إذا مات أن يحرقوه ثم يذرون رماده، قال: فوالله لئن قدر الله علي لا يعذبنني عذابا لا يعذبه أحد من العالمين، معناه أنه إذا سوى كده ايش رح يصير في ظني؟ أنه هيك يعني أنه لن يقدر الله على جمعه، كده فان الله لن يقدر على جمعه.
وقال بعض أهل العلم، كبار أهل العلم هكذا بالنسب قالوا: فهذا رجل شك في قدرة الله، والشك في قدرة الله واشكال عقدي متعلق باب ايش؟ كويس، باب الأسماء والصفات، جيد، ومتعلق بباب أخرى في العقيدة، وفي باب أخرى متعلق باب من الأسماء والصفات، جيد.
طيب تتمة الحديث، أمر الله سبحانه وتعالى هذا الجسم أن يجمع، وهو على كل شيء قدير. سبح، أول ما خلق الانسان خلقه من تراب. أمره الله أن يجمع، ثم قال: ما الذي حملك على ذلك؟ فقال الرجل: خشيتك يا ربي وأنت أعلم. فغفر الله له. فغفر الله له.
آخر هذا الآن موقف، اللي هو موقف يقول: هذه العقيدة الصحيحة وكل من أخطأ فيها فهو أصلا يعني خارج هذه الأمة وهو غير معذور، وقد يكون أصلا تكفير لجل هؤلاء الناس والغاء كل اعتبار لهم.
هذا موقف مشكلة، ومما ينقض هذا الموقف أنه حصل في
أزمنة في الأزمنة المتقدمة من هذه الأمة أنه حصل أن وجدت مثل بعض هذه الأخطاء، وكان فيها قدر من يعني حنقول تقدير بعض الجوانب، يعني مثلاً المحدثون عن كثير من الرواة الذين عندهم إشكالات في هذه في هذه الأبواب العقائدية؛ فأنت مثلاً في صحيح البخاري ستجد أن في صحيح البخاري من الرواة الثقات المعتمدين في صحيح البخاري تجد أن بعضهم عنده إشكال في القدر، وبعضهم عنده إشكال في الإرجاء يعني في الإيمان، وبعضهم عنده إشكال في كذا إلى آخره، جيد.
ولم يكن هذا مانعاً من أن يكون هناك نوع من التواصل والإفادة مع التشديد في من جهات أخرى، هذا الموقع في موقف آخر وهو الموقف الذي يقول إنه هذه أقوال بمثابة الاختلافات الفقهية، ويعني مسائل اجتهادية، فلا داعي أصلاً لي يعني يعني التأكيد على هذه القضايا أو تدريس هذه القضايا بوضوح أو ذكر أدلتها، وإنما ترك هذه المسارات يعني كل مساراته، وهذا الموقف متساهل.
الموقف الأول فيه تشدد والموقف الثاني، ما الموقف الصحيح في مثل هذه القضايا في مثل واقعيني هذا الذي نعيش فيه اليوم؟ خروج اجتهاداً والله تعالى أعلم.
الموقف الصحيح هو أن توضح العقيدة بأدلتها ببراهينها، أن يبين الصواب فيها، أن يكون هناك نقاش علمي في بعض هذه الأبواب يرد على المخطئ بالعلم والحجة والبيان والبرهان، وفي نفس الوقت لا يشدد كثيراً في أبواب الأعيان والأشخاص، وإنما تنظر ينظر إلى الباب باعتبار أن هناك من هو مجتهد في إصابة الحق ولكنه جاهل، وهناك من هو مجتهد في إصابة الحق ولكنه متأول، وهناك من هو مجتهد في إصابة الحق ولكنه ولكنه إلى آخره من الأعذار التي يمكن أن تحصل للإنسان، وفي نفس الوقت يوجد من جهة الأخرى يوجد من هو مبالغ في إسرافه في الانحراف العقدي وفي مصادمة الكتاب والسنة، فهذا يشدد عليه بحسبه.
يعني مو معناه إنه خلاص الأعيان أبدا لا يشدد عليه، لا بحسب المسالة العقائدية ودرجتها وعمقها وما يظهر في الشخص من مقدار الإصابة والخطأ وإرادة الخير وعدمه، وهذه مسألة معتبرة عند أهل العلم وهي ما يظهر من حال الإنسان من إرادة الحق أو عدم إرادة الحق، من سعيه لإرادة الحق ولكنه أخطأ لم يصب أو من عدم ذلك، وهذه المسألة فيها تفصيل وليس القصد في هذا الدرس، وإنما فقط البيان أنه يعني التسلسل معين، أول شيء ذكرت أنه في أخبار وأوامر، وأنه إيش الموقف الصحيح من كده، بعدين درجات المخالفين صح؟ قلنا في مخالفين لأيش؟ لأصل العقيدة وهم الكفار، وفي مخالفين في داخل الأبواب العقائدية مع الإيمان بايش؟ باصل العقيدة باصل كتاب الله وسنة رسول الله وصدق النبي صلى الله عليه وسلم.
بعدين ذكرت الأسباب التي أدت إلى الخطأ في العقيدة، وبعدين إنه الواقع الآن مليء بالإشكالات العقائدية، وأنه في موقفين خاطئين في التعامل مع هذه، وايش الموقف الذي يعني أظن والله تعالى أعلم أنه الأقرب.
طيب، الآن الدرس بالنقطة يعني خلينا نقول النهائية والجوهرية، ما الموقف الصحيح؟ نتكلم ببعض المواقع، مو الموقف الصحيح من الخلافات، لا، ما الموقف الصحيح من النصوص العقائدية؟ احنا ذكرنا في البداية أنه النصوص العقائدية النوع عفواً النصوص الشرعية فيها ايش وايش؟ أوامر وأخبار، وأن الموقف الصحيح من الأخبار هو التصديق والإمارة التسليم.
إذن الموقف الصحيح من النصوص العقائدية التفصيلية أولاً: الإيمان والتسليم بما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم، الإيمان والتسليم بمقتضى ما دل عليه كتاب الله وسنة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم باعتبارهما باللسان العربي المبين، فيجري على كتاب الله وعلى سنة رسول الله في الفهم من القوانين ما يجري على ايش؟ ما يجري على فهم الإنسان العربي المبين، ما يجري على فهم النصوص العربية عموماً، يعني القوانين التي تفهم بها يفهم بها كلام العرب هي القوانين التي يفهم بها كلام الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا الموقف الأول.
الموقف الثاني أو أو النقطة الثانية في الموقف الصحيح هي تقديم تقديم موقف الصحابة موقف أصحاب رسول الله في الأبواب العقائدية على غيرهم، تقديم موقف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في العقيدة على غيرهم، وذلك لأكثر من سبب: السبب الأول: لأنهم الذين تربوا في مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم، وتعاملوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مختلف أبواب القضايا أبواب والقضايا، الأمر الثاني: لتحقق نسبة الفهم واللغة والإدراك المقاصد إلى أبعد مدى لديهم بحكم صحبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم، الأمر الثالث: لأن النبي صلى الله عليه وسلم نص على أنهم خير القرون، هذا الحين ثلاثة أسباب، فقال: خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ.
الأمر الرابع: لأنه لم يحصل داخلهم أو في داخلهم أو بين فيما بينهم اختلافات عقدية وتشقق، ولم يتشققوا إلى مدارس ومناهج عقدية مختلفة، السبب الرابع هو سبب مهم جداً جداً، لم يتمزق ولم يتفرقوا إلى مدارس عقدية مختلفة.
قد يقول قائل: لم يختلفوا ولم يتفرقوا إلى مدارس عقدية مختلفة لأنه ما نشأت الأقوال العقائدية المختلفة المخالفة في وقتهم، وإنما من بعدهم، هل هذا صحيح؟ هل نشأت بعض الأقوال العقائدية المخالفة في وقت الصحابة ولا ما نشأت؟ نشأت، ولكن ايش كان موقف الصحابة منها؟ كان موقف الصحابة منها هو الرفض، بمعنى أنه لم يحصل أنه في ناس من الصحابة تبنوا مذهب القدر مثل القدري، لأنه مذهب القدرية بدأ في زمن الصحابة، والذين أنشأوا مذهب القدر أو مذهب القدرية في زمن الصحابة لم يكونوا أناس من الزنادقة، ما اجو ناس كذا يعني من حقين اللي ما لهم دخل لا، الذين يريدون الطعن في الدين أو شيء، لا، هم ناس كما في صحيح مسلم في قصة يحيى بن عمر يعني من أهل قراءة القرآن وطلب العلم الشرعي طلاب علم يعني جيد، ومع ذلك كان الموقف منهم واضحين قال ابن عمر رضي الله تعالى عنه: أخبرهم أني بريء منهم وأنهم براءة براءة مني حتى يؤمنوا بالقدر، وأن ما أصابهم لم يكن ليخطئهم، ثم ذكر حديث جبريل: وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ.
وكذلك حصل، أحسنتم، الخوارج نشأوا في زمن الصحابة ومع ذلك لم ينضم إليهم أحد من الصحابة، والخوارج ومذهب بعقلي خارجية مذهب عقدي يعني انحراف عقدي حصل في زمنهم، وكذاك حصلت بعض الأبواب الأخرى كذلك يعني حصل حتى وجود بعض الرافضة إلى درجة الغلو الأعلى، حتى أن علي رضي الله عنه قتل بعضهم، قتل بعضهم ممن غلو فيه إلى الدرج العليا إلى آخره، والصحابة كانوا مجتمعين على اعتقاد واحد، فهذا من الأسباب الموجبة لأيش؟ تقديم موقفهم واتباع سبيلهم، هذا الحين النقطة رقم كم في الموقف الصحيح؟ الثانية.
النقطة الثالثة في الموقف الصحيح من العقيدة وهو أمر في غاية الأهمية هو أن يربط أو الربط بين النصوص العقائدية وبين مقاصدها، الربط بين النصوص العقائدية التفصيلية وبين ايش؟ مقاصدها.
كيف الربط؟ وبعدين أقول ليش؟ لماذا نذكر أذكر هذه الأمور المهمة؟ كيف الربط بين الأمور العقائدية ومقاصدها؟ لا، بين النصوص العقائدية ومقاصدها، النص نفسه العقيدة كيف نربط بينه وبين مقاصده؟ مثال يعني يا سلام، مثل الأسماء والصفات، الأسماء والصفات، ما المقصد الشرعي من سياق نصوص الأسماء والصفات؟ لماذا تحدث الله عن نفسه؟ لماذا تحدث الرسول صلى الله عليه وسلم عن الله سبحانه وتعالى؟ مقاصد الشريعه في هذا الباب هي أولاً: العلم بالله أن نتعرف على الله، اثنين: الخشية الخشية من الله سبحانه وتعالى، ما يستلزمه العلم من المحبة والإنابة وهو إلى آخره، ويمكننا أن نقول جملة هو الأثر العملي السلوكي التعبد الناتج عن العلم بالله، ومن أهم الآثار السلوكية أو العملية الناتجة عن العلم بالله هي الآثار القلبية، وعلى رأسها ايش؟ خشية: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ.
لماذا أذكر أنه من النقاط المهمة في الموقف العقدي الصحيح هو الربط بين النصوص العقائدية ومقاصدها؟ لماذا برايكم؟ مقاسات الخلافات اللي فيها تمثيل وتعطيل الجديد.
طيب، حتى لا يحيد على المقصد لأن هذه غاية النصوص، حتى لا ننشغل بالنقاشات عن تحقيق المقاصد يعني قريب من الكلام اللي قلته أنت قلته أنت، حتى ما تصير مجرد جدالة ومعلومات بلا معنى، أحسنتم، أحسنتم.
مع التاريخ صارت هذه الأبواب العقائدية فيها مخالفين كثر، وكل مخالف عنده اعتراض على جزئية، وكل جزئية معترض عليها عليها ايش؟ ردود، والردود التي ترد بها على المعترضين على هذه الجزئيه من النصوص العقائدية المخالفون ردوا على هذه الردود، وهذه الردود التي وجهت ليه ردودك على المخالفات الجزئية العقائدية وجهت في ردود الأخرى، وبالتالي صار مع التاريخ ومعقول كثرة التفاصيل صار هناك قدر من الجمود في تدريس العقيدة بحيث إنه صارت العقيدة عبارة عن مفردات معلوماتية معينة تحفظها وتضبطها وتظن أنك إذا ضبطتها فأنت الآن يعني ختمت العقيدة، وتظن أن المخالف في بعض هذه المعلومات ولو كان عنده من الخير ما عنده، ومن نصرة الإسلام ما عنده، ومن تعظيم الله ما عنده، ولكنها أخطأ في بعض هذه القضايا تظن أنه لم يعد لديه خير، ليش؟ لانه مخالف في العقيدة، ايش العقيدة عندك هي مجموعة كذا وتظن أن هذه القضية خلاص.
طب هل معنى هذا إنه الخطا في الأبواب العقائدية النظرية التفصيلية هو أمر عادي؟ لا، هذا أمر مهم أنه تضبط العقيدة بتفاصيلها، ولكن في نفس الوقت ليست أموراً معلوماتية عن مقاصدها، وهكذا في سائر الدين، وبالتالي حتى العلم نفسه العلم الشرعي آه متعلمه أخو الدكتوره وبعدين الشريعة القاضي ولا اي مكان، انتبه الإنسان هذه وسائل في مقاصد، من يجمد على الوسائل وينسى المقاصد إما أن تنحرف لديه البوصلة أو يفقد روح الدين ومعناه الحقيقي، وبالتالي قد تاتي مقاصد أخرى ذاتية، وقد يفاجأ يوم القيامة بأنه يسحب في النار أو إلى النار على وجهه، من أوائل من يسحب من أوائل من يلقى في النار فيقول يا رب تعلمت فيك العلم هكذا في الصحيح تعلمت فيك العلم وعلمته، فيقول الله: كذبت، إنما تعلمت ليقال: عالم، وقد قيل، وقرأت القرآن ليقال: قارئ، وقد قيل، قال يا ربي جاهدت فيك، قال: كذبت، وإنما فعلت ليقال: جريء، وقد قيل، إلى آخره.
فهذه الأبواب العقائدية لم تأتي في الدين لتكون مجرد معلومات تحفة، وتكون سبباً لزيادة الإيمان واليقين والخشية والـ الـ الأولاني العلم بالله سبحانه وتعالى، أن يتعرف العبد على خالقه أكثر، من أعظم مقاصد الوجود، أنت تعرف أنت أيها العبد الفقير الحقير المسكين ظلوم الجهول اللي ما عندك شيء، تعرف من الذي خلقك، ما صفاته؟ فتتعرف عليه وتتعلم وتعلَم أنه العزيز الحكيم الوهاب الحميد المجيد الخالق البارئ المصور، أنه المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، وأنه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، له ما في السماوات وما في الأرض إلى آخره من النصوص أنه مالك الملك يؤتي الملك إلى آخره.
المقصد من أعظم المقاصد، جيد، من يدرس العقيدة دراسة أنه ايش الموقف الصحيح هنا في هذه المعلومة في هذه الجزئية وما حكم المخالف فيها نقطة، واللي بعده المسالة الثانية، المسالة الثالثة، المسالة الرابعة، ثم تاتي بخارطة تفصيلية لمسائل عبارة عن معلومات تفصيلية في كل مسائل العقدية، ثم تبدأ تقيماً الناس على مقدار ضبطهم النظري لكل واحد من هذه المسائل هذا المعيار الوحيد عندك، يقول: فلان والله صحيح ضحى في سبيل الله وبدل وكل شيء وبدل حياته في سبيل الله، لكن هذه النقطه عنده كده، اشطب عليه كاملاً.
هذه من الأشياء التي تحصل من الخلل في الانحراف في الفصل بين هذه القضايا، تعظم المقدمات وتنسى المقاصد فيحصل قدر من الإشكال وقدر من الخلف، وهذه الطريقه تحتاج إلى توازن، لأن نلغي أهمية التفاصيل والنصوص ولا ننسى قضية العيش المقصد.
هذه ثلاث نقاط في الموقف الصحيح من العقيدة: واحد: الإيمان والتسليم والتصديق. اثنين: تقديم موقف الصحابة على غيرهم. ثلاثة: الربط بين تفاصيل النصوص ومقاصدها.
محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد