تسجيل الدخول

لماذا يكونون تافهين؟

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أهلا وسهلا ومرحبا بكم. آه، احنا اليوم الأمور ملخبطة شوية من ناحية الإنترنت، آه، بدأت وأنا في مكان في الخارج، آه بدأت في السيارة وبصراحة تمنيت إنه يكمل في السيارة، يعني أنا أحب العفوية والبساطة، ولكن آه انقطع البث وجئنا الآن آه إلى البيت وأيضا انقطع البث، وهذه المرة الثالثة أرجو إن شاء الله إنه يجمل معانا الأمور. الله يعطيكم العافية جميعا. آه، طيب واحد يقول: الحمد لله صليت ورجعت. طيب هاي فرصة، مصائب قوم عند قوم فوائد.

طيب، أنا قبل ما أبدأ بالموضوع، الموضوع اليوم راح يكون قصير ومركز، آه قبل ما أبدأ الموضوع حاب أشيد وأثني آه وأشكر وأبين وأوضح الجهود الجميلة والرائعة والمشاركات المتميزة التي قمتم بها في الأسبوعين الماضيين. ما شاء الله لا قوة إلا بالله، كأننا بادئين في أكاديمية الجيل الصاعد، كأننا بادئين من آه من خمسة أشهر أو ستة أشهر، ملخصات ومشاركات وتعليقات وتفاعل وإيجابية ما شاء الله. دورة الأستاذ عبيد إلى الآن يعني في اليوم الثاني وصلنا تقريبا مئة وثمانين ملخص مباشرة، وكذلك المحاضرات السابقة دائما كل محاضرة لها ملخصات، ملخصات رائعة ومشاركات جميلة.

الله لا يخمد لكم همة، ولا يخيب لكم رجاء، والله يسددنا وإياكم، ويعيننا وإياكم، وإن شاء الله من حسن إلى أحسن، ومن جميل إلى أجمل، ومن عال إلى أعلى بإذن الله تعالى. أهم شي اثبتوا على هذه الهمة، واثبتوا على هذا النشاط وعلى هذه الحيوية.

مستعينين بالله ونبدأ، نستعين بالله ونبدأ. المرة الماضية آه تكلمنا عن آه التسامي عن الدون، التسامي عن الدون. واليوم، قبل ما نضع الحلول لمشكلة الدون والتفاهة، لأنه مشكلة التفاهة زي ما أنتم عارفين محيطة بالشباب والبنات من كل اتجاه، وقبل ما نعرف احنا كيف نخرج منها، لازم نعرف هي ليش موجودة، لماذا هي موجودة؟ لازم نعرف الأسباب، وركزوا معايا كويس.

احنا هنا أنا بالنسبة لي في الدروس سأحاول دائما أن أعطيكم طريقة التفكير وليس النتائج الجاهزة. هنا قضية مهمة في طريقة التفكير: دائما دائما إذا أردنا أن نضع حلولا لمشكلة، يجب أن نفهمها بشكل جيد. إذا أردنا أن نضع حلول لأي مشكلة، يجب أن نفهمها بشكل جيد، يعني مثلا واحد يريد أن يعالج مشكلة عدم الخشوع في الصلاة، واحد ما عنده خشوع في الصلاة، يريد أن يعالج المشكلة هذي، يريد أن يخشع في الصلاة، ويفكر في الحلول التي تؤدي به إلى الخشوع في الصلاة، ممتاز.

لكن قبل أن تفكر في الحلول يا عزيزي، فكر أولا بالأسباب التي جعلتك لا تخشع في الصلاة. فإذا عرفت المشكلة، صدقني أن الحل يكون عليك سهلا. نفس الشيء في مشكلة التفاهة وفي غيرها من المشكلات. ودائما إذا أراد الإنسان أن يحل المشكلات بدون ما يعرف أسبابها، فسيكون حله ناقصا. مرة أخرى وباختصار شديد، حتى نحل مشكلة التفاهة يجب أن نعرف أسبابها، فإذا لم نعرف أسبابها بشكل جيد فلن نفهم الحل بشكل جيد ولن نعمل عليه بشكل جيد. ممتاز، هذه النقطة إن شاء الله تجاوزناها مع بعض كطريقة تفكير.

ننتقل الآن إلى الأسباب، لماذا يتأثر كثير من الناس بالتفاهة؟ لماذا يتأثر كثير من الشباب بالتفاهة؟ يلا، برأيكم الآن نبغى أنا أريد أن أسمع منكم، لماذا يتأثر كثير من الشباب بالتفاهة من الشباب أو البنات؟ ليش؟ لماذا؟ طيب، قبل ما نقول لماذا، كيف نفكر في الطريقة هذي؟ كيف نفكر في السؤال هذا بشكل جيد؟

لأنهم تافهين، المسلسلات، كثرة الفتن، بسبب الفراغ، آه عدم وجود البديل، ببجي، طيب، قلة الإيمان، من الأصدقاء، عدم وضوح الهوية، الفراغ. إلى الآن أكثر جواب جالسين تقدموه هو الفراغ، الفراغ الفراغ، الانشغال عن الدين. طيب، طيب يا جماعة اللي يبغى يقول نكت في وقت الدرس، يحاول يقول نكت آه شسمه تضحك يعني، بس إنه يعلق تعليقات سلبية على أساس إنه يضحك، هو ما يضحك ترى ما هي حلوة. طيب، لأنه في واحد كاتب الموز، يعني ترى ما هو مضحك الموضوع يعني.

طيب، التسلية، المحيط تافه، آه سرعة الكسل إلى آخره. طيب جميل جميل، ما شاء الله ما شاء الله، مشاركات حلوة. آه قبل ما أذكر الآن الأسباب، رائع رائع ما شاء الله مشاركات رائعة. قبل ما أذكر الأسباب آه أريد أن أسألكم السؤال بطريقة أخرى وهو: كيف نجيب عن سؤال ما سبب المشكلة بشكل صحيح؟

مرة أخرى، أي مشكلة احنا قلنا الآن حتى أحل أي مشكلة لابد أن أفهم أسبابها، ممتاز اتفقنا. طيب حتى أعرف أسباب أي مشكلة كيف أفكر؟ كيف أفكر حتى أعرف الأسباب؟ أنا أستطيع أن أقول لكم الأسباب الآن بسرعة، أقول لكم أسباب التفاهة واحد اثنين ثلاثة أربعة خمسة، لكن كما قلت لكم نحن في أكاديمية الجيل الصاعد نريد أن نتعلم طريقة التفكير وليس فقط النتائج الجاهزة.

الآن السؤال هو: كيف نعرف أسباب المشكلات بشكل صحيح؟ كيف نعرف أسباب المشكلات بشكل صحيح؟ يلا. لاحظوا مرة ثانية، أنا الآن ما أسأل إيش أسباب مشكلة التفاهة، أسأل كيف نفكر في الجواب عن هذا السؤال بشكل صحيح؟

طيب يا سلام، أنا نشوف المشكلة من عدة نواحي وجهات وليس من جهة واحدة، رائع رائع جدا. أيضا، أفهموا السؤال يا جماعة بشكل جيد. نجيب عنه من خلال تشخيصه، جيد، لكن أريد جواب أوضح، البحث والتجربة، إسقاطها على النفس المحيط، التفكير في العوامل المؤدية لهذا الوضع، رائع رائع جدا. النظر في شخصية الإنسان، عدم خيانة النفس والكذب عليها. جميل.

طيب ممتاز، اسمعوا مني الآن في كيف نفكر في أسباب المشكلات بشكل صحيح. احنا الآن نتكلم عن مشكلة حقيقية، عن مشكلة محيطة بنا كل جميعا، محيطة بكم أنتم بشكل أخص شباب وبنات الجيل الصاعد، مشكلة التفاهة، تغيب الإنسان عن أهدافه في الحياة، تغيب الإنسان عن أن يكون مسلما يفهم لماذا وجد لكلمة عظيمة وهي لا إله إلا الله.

فما هي الأسباب؟ قلنا قبل ما نذكر الأسباب خلونا نفكر كيف نستخرج الأسباب، سواء في هذه المشكلة أو في غيرها. طيب دائما إذا أردتم أن تحللوا أسباب مشكلة، فكروا بالطريقة التالية: قسموا الأسباب إلى أقسام؛ أسباب جائتية من الخارج يعني مؤثرات محيطة بالمشكلة، وأسباب من الداخل تجعل الإنسان يتأثر بالأسباب الخارجية.

الان التفاهة، هناك أسباب خارجية أدت إليها، وهناك أسباب داخلية في نفوس الشباب أدت إلى تأثرهم بها، وهناك مؤثر خارجي وهناك محل قابل للتأثر، نفس قابلة للتأثر. فدعونا الآن نبدأ بهذا القسم الأول، الذي هو المؤثرات الخارجية التي أدت إلى وجود مشكلة التفاهة، ثم ننتقل إلى الأسباب الداخلية التي جعلت الإنسان قابلا للتأثر بمثل هذه المشكلات.

وبرأيكم، ما هي الأسباب الخارجية التي أدت إلى انتشار التفاهة؟ الأسباب الخارجية فقط الآن، اللي يقول الفراغ لا، الفراغ هذا سبب داخلي الإنسان نفسه، لكن السبب الخارجي. ها، السبب الخارجي.

الانجذاب إلى الثقافة الغربية. لا، هنا السبب الخارجي نقول الثقافة الغربية، الثقافة الوافدة، الثقافة الوافدة، الثقافة الغربية، الثقافة الغالبة، هذا سبب خارجي صحيح. اللي هو إنه احنا نعيش في حالة آه الأشياء الثقافية المحيطة بنا كثير منها ليس من عندنا، وإنما من الخارج، وكثير مما هو آت من الخارج من الثقافة ليس أصيلا، ليس متوافقا مع آه ثقافتنا الإسلامية.

إذا، واحدة من الأسباب الخارجية للتفاهة لوجود مشكلة التفاهة هو وجود ثقافة أخرى غير ثقافتنا، هذه الثقافة من فين تأتينا؟ تأتينا من المسلسلات، تأتينا من الأفلام، تأتينا من الكتب المترجمة، تأتينا من الأفلام الوثائقية، تأتينا من الروايات، تأتينا إلى آخره من الأشياء الثقافية الأخرى التي تصنع عالما من التفاهة.

هذا واحد من الأسباب الخارجية، ولاحظوا هنا لسه في نوع ثاني من الأسباب اللي هو المحل القابل أو التأثر أو الأسباب الداخلية. طيب، أسباب خارجية واحد منها الثقافة الغالبة أو الثقافة الغربية. السبب الثاني، السبب الثاني هو آه سهولة نشر المعلومات والأفكار وعدم وجود الحواجز المعيقة لانتشارها، الحواجز المرشدة الحواجز الراشدة ليست الحواجز التي تمنع الناس من الكلام، لأ، وإنما الحواجز التي تصفي الباطل وتمنع التافهين من أن ينشروا تفاهتهم.

فأنت ترى أن فضاء الإنترنت مفتوح للجميع، وآه مع الأسف كثير من الناس يسلكون طرقا غير أخلاقية وغير نافعة للوصول إلى أكبر عدد من المشاهدات، ولما يصل إلى أكبر عدد من المشاهدات سيفرض نفسه بأرقامه في اليوتيوبية العالية وأرقامه في سناب شات العالية وفي إنستغرام وغيرها، سيفرض نفسه على الناس التي تنبهر بالأرقام، وهذا سبب داخلي الانبهار. لكن هنا وجود المنابر هذي المفتوحة التي لا لا حواجز فيها ولا مرشدات فيها، وإنما هي متاحة للجميع، فهذا من الأسباب الخارجية المؤثرة.

من الأسباب الخارجية المؤثرة انتشار الشهوات المحرمة بشكل فظيع؛ الأفلام الاباحية، المواقع التي تنشر الأشياء الغير جيدة واللا أخلاقية، شبكات التواصل، المواقع التي فيها. طبعا أنا فقط أتكلم الآن عن الجانب السلبي، وإلا الجانب الإيجابي فيه خير كثير في شبكات التواصل وفي اليوتيوب وغيره، لكني الآن أتكلم فقط عن جانب واحد. هذا سبب ثالث، وهو وجود الشهوات أو بحار الشهوات الكبيرة جدا التي تأتينا من خارجنا من خارج أنفسنا وتدعوك بدون ما تبحث عنها، ما تدخل هاشتاق في تويتر إلا ستجد فيه روابط سيئة، ما تدخل في اليوتيوب تجد المقاطع تدعوك أو دعايات أو إعلانات سيئة، وهكذا.

طيب، إيش علاقة هذا بالتفاهة؟ علاقة هذا بالتفاهة أنه هذه تخرجك عن حقيقة الإنسان الذي يريده الله سبحانه وتعالى، الإنسان العظيم الذي يتحمل التكاليف؛ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا. هناك أمانة عظيمة وجدت لك أيها الإنسان، وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ، وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً، الله سبحانه وتعالى أسجد الملائكة لآدم، وظيفة عظيمة، شيء كبير.

أما هذه الشهوات والمؤثرات الخارجية تأتي لتقول لك أنت حيوان، تقول لك أنت مثلك مثل الكلب، مثلك مثل الحمار، ما عندك وظيفة في الحياة هذي إلا انك تقضي شهواتك بس. هذا يخرجك من دائرة الإنسان العظيم الذي يريده الله سبحانه وتعالى إلى الإنسان الحيواني الذي لا يفعل شيئا في الحياة إلا الشهوات. هذه العلاقة بين مؤثر وجود الشهوات المحرمة وبين التفاهة، وبين التفاهة.

لذلك، إذا أردنا أن نفهم مشكلة التفاهة بشكل جيد لنفهم أسبابها بشكل جيد، إذا أردنا نفهم أسبابها بشكل جيد لنقسمها إلى أقسام؛ قسم آه المؤثرات الخارجية وذكرت منها ثلاثة طبعا يوجد أخرى، وأتمنى إنه يكون نشاط حتى ممكن يعني يعني يجعلوا عليه درجات المشرفين يسمعوني الآن أتمنى يجروا عليه درجات أو يعني جوائز أو ثمرات، آه اللي هو إنه أذكروا لنا مزيدا من أسباب التفاهة الخارجية اللي هي نابعة من المؤثرات الخارجية. كذا احنا نكون أنا بكون ذكرت ثلاثة من المؤثرات أو الأسباب الخارجية التي تؤدي إلى وجود.

الآن نبغى ننتقل للقسم الثاني اللي هو الأسباب الداخلية، اللي هي من داخلنا احنا، من داخل الشباب، من داخل البنات، إيش اللي تخلي الإنسان يتأثر بالتفاهة؟ خليني أسألكم السؤال بطريقة أخرى؛ السؤال بطريقة أخرى، بما إنه هناك مؤثرات خارجية، وبما إنه هناك أناس كثير كثر تمر عليهم هذه المؤثرات، لماذا البعض يتأثر بها والبعض لا يتأثر بها؟

ليش بعض الشباب نشوفه ما شاء الله منتبه لنفسه وعارف غاياته وأهدافه وما يضيع وقته وماشي في طريق مستقيم، وبعض الشباب متأثر بالتفاهة والشهوات ولا عنده إلا لعب وضياع وقت فقط؟ ليش هناك أناس يتأثرون وهناك أناس لا يتأثرون، مع إنه كلهم شباب أو كلهم بنات وكلهم في نفس العمر وكلهم يعيشوا في نفس البيئة ونفس المجتمع، هذا يتأثر هذا ما يتأثر مع إنه الأسباب وحدة الخارجية؟ ليش البعض يتأثر والبعض ما يتأثر؟ لما نعرف ليش حنعرف ما هي الأسباب الداخلية التي تؤثر على الإنسان.

عدم وجود الهدف، الفراغ، ضعف الشخصية. يا سلام على الإجابات الرائعة، يا سلام عالناس اللي تفهم، يا سلام يا سلام عالناس اللي تفهم. شباب يعرفوني هنا دايما كل ما واحد جاوبه أقول له لله درك يا شيخ.

طيب، حلو الحلو أن الجميل أنكم أنتو جالسين تجيب آه الإجابات المتعلقة بالأسباب الداخلية هذي؛ ضعف الإيمان، حب الظهور، ضعف الوازع الديني، الثقة وعدم الثقة بالنفس، عدم وجود الهدف إلى آخره ممتاز رائع رائع. طيب ممكن نسمع الآن، نسمع الآن إيش إيش الأسباب الداخلية التي تجعل بعض الناس يتأثرون بالتفاهة؟

أول شي، أول شي غياب معالم الهوية التي تمثلني. الكلام ممكن يكون شوية صعب، الان راح أتكلم راح أشرحه. الان أنت لمن تكون مسافر آه وتمر بنقطة تفتيش، راح يطلب منك الشرطي أو العسكري راح يطلب منك الهوية، الهوية هذي فيها اسمك، تاريخ ميلادك، ممكن المدينة اللي أنت ساكن فيها، ممكن ديانتك إيش، آه فيها أهم المعلومات عنك. فلما تبرز له هذي الهوية، الهوية هو يشوفها، يتعرف بهذه الهوية عليك.

ولكن التعريف هذا، التعريف هذا هو تعريف مرتبط بالوظيفة التي يشتغل فيها العسكري أو الشرطي، هي يعني متعلقة بجانب معين. آه أنت حين تتخرج من من الجامعة وتريد أن تقدم، أو تتخرج من الثانوية وتريد أن تقدم في الجامعة، تطلب منك هوية غير الهوية اللي هي متعلقة اسمك واللي هي الهوية الوطنية هذي، لا، سيطلب منك شيء اسمه مثلا شهادة الثانوية، هذي ستعرف بك من جهة أخرى أنه أنت كيف تدرس؟ هل مستواك جيد أو لا؟ ممكن يطلب منك شهادة حسن سير وسلوك، هذي كلها أسماء تعرف الإنسان. جيد، نحن لدينا هوية أيضا يجب أن نفهمها.

وهي الهوية التي تقول: لماذا أنا موجود في الحياة؟ ما المطلوب مني؟ من أين المبدأ وإلى أين المصير؟ هذي الهوية يجب أن أعرفها. وإذا لم أعرف هذه الهوية، فإذا سئلت في القبر تذكروا القبر مثل نقطة التفتيش، إذا مررت نقطة التفتيش وليس معك الهوية، وخاصة إذا كان في مكان خطر أو حساس أو منطقة أمنية أو شيء، ستعاقب أو ستسجن أو أيّاً كان أو ستساءل أو تحاسب إذا لم يكن معك الهوية. وهكذا في القبر أو يوم القيامة إذا لم يكن معك الهوية الإيمانية ستحاسب وتسأل وتعاقب. وإذا لم يكن معك الهوية الإيمانية في الدنيا فستسير بطريقة تائهة لن تعرف الطريق. من يعرف الطريق؟

إذاً، هويتك تتجاوز اسمك، وتتجاوز اسم أبيك وأمك، أنت نعم اسمك فلان ابن فلان الفلاني، وتنتمي إلى منطقة معينة أو أيّاً كان، هذي ممتاز، يعني هذا هذا أقصد تعريف نوع من التعريفات أيّاً كان. هناك تعريف آخر، هذا التعريف الأعظم الذي خلقت لأجله: من أنت كإنسان؟ ما المطلوب منك؟ من خالقك؟ من الذي ابتدأ وجودك هنا؟ وما المطلوب منك وإلى أين المصير؟ الذي لا يعرف هويته بشكل صحيح سيعيش تافهاً. مرة أخرى، سجلوها بالنص: الذي لا يعرف هويته بشكل صحيح سيعيش تافهاً. لذلك السبب الأول من الأسباب التي تجعل الإنسان تافهاً من المؤثرات الداخلية هي غياب الهوية عدم معرفة هوية الإنسان.

تخيلوا بالله يا جماعة الخير إنسان بعكس ذلك، يعرف من الذي خلقه، ولماذا خلقه، وما الذي يطلبه منه في هذه الحياة، وإلى أين ستنتهي به الحياة، إلى أين مصيره ومآله؟ هذا سيجعله يفكر في أشياء عظيمة، سيقول: أنا لم أخلق عبثاً، لي خالق عظيم، وهذا الخالق لم يتركني سدى. قال الشافعي في تفسير سدى أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى، قال الشافعي: سدى لا يؤمر ولا ينهى، يعني أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً؟ يعني هل هل ممكن تعتقدون أنكم أنتم وجدتم عبثاً؟ هل هل في إنسان عاقل يفكر بهذه الطريقة؟ ألا ترى ما حولك؟ ألا ترى أنك أنت أصلاً وجدت على شيء عظيم؟ أفحسبت بعد هذا كله أنك لم توجد إلا للاشيء؟ مستحيل.

الذي لا يعرف الهوية ولا يعني الذي لا يعرف سيعيش تافهاً، بينما الذي يعرف، يعرف من خلقه؟ وما الذي أمره به؟ وإلى أين المصير؟ هذا سيعيش عظيماً، ولو لم يعرفه الناس لكنه سيعيش عظيماً. إذاً، هذه هذا السبب الأول، هذا السبب الأول من أسباب وجود التأثر بالتفاهة من الناحية الداخلية، هذا واحد.

اثنين، الثوب الثاني، ما هو السبب الثاني برأيكم؟ ها، إيش رأيكم السبب الثاني؟ الخوف من المستقبل، الانشغال عن الدين، الفراغ، ضعف الشخصية، شيطان. طيب، السبب الأول غياب الهوية. السبب الثاني غياب الأهداف العظيمة في الحياة، غياب الأهداف العظيمة في الحياة. تعال يا فلان، أنت إيش تبغى تحقق في الحياة؟ إيش أهدافك؟ تعالي يا فلانة، إيش أهدافك في الحياة ما الذي تطمحين إليه؟

دعونا من المسجل اللي احنا حافظينه واحنا صغار: أنا أبغى أصير دكتور، أنا أبغى أصير معلم، أنا أبغى أصير طبيب، هذي أشياء نرددها عن غير قناعة. لكن تعال، أنا أريد أن أسأل باطنك، أريد أن أسأل ما في صدرك، أريد أن أسأل ما في داخل نفسك، ما الأهداف التي تستحق أن تعيش لأجلها؟ أغلب الشباب أغلب البنات لا يستطيعون الجواب عن هذا السؤال بشكل جيد، نعم تجد عندهم رؤية لكنها ليست واضحة.

لذلك إذا أرادنا أن نتجنب مشكلة التفاهة فلنحدد أهدافنا في الحياة بطريقة صحيحة، فلنحدد أهدافنا في الحياة بطريقة صحيحة مرة أخرى. إذا أرادنا أن نتجاوز مشكلة التفاهة فلنحدد أهدافنا في الحياة بطريقة صحيحة. إذاً، السبب الأول من من وجود مشكلة التفاهة فهي هو غياب معالم الهوية، اثنين عدم وجود الأهداف العظيمة، ثلاثة، ثلاثة الفراغ.

والفراغ هو نتيجة ضعف الأمرين الأولين، لما ما يكون عندي معالم هويتي بشكل واضح لا أعرف أنا لماذا خلقت وما المطلوب مني وإلى أين المصير، ثم لا أعرف أيضاً ما هي أهدافي التي أعيش لأجلها، فسينتج عن هذا أنني لا أشتغل بشيء مفيد، وبالتالي أعيش في حالة فراغ، وإذا كنت فارغاً فأي شيء يجي من برا يملأ نفسي بحسب الوقت بحسب الحال بحسب المؤثرات.

الأكثر تأثراً الأكثر تأثيراً فيَّ هو الأكثر جذباً، طب الأكثر جذباً كويس مو كويس جيد غير جيد، يحبه الله أم يكرهه الله؟ لا يعني لا يعني عند كثير من الناس الفراغ. وهذا يعني قضية أنه أنا ما عندي شيء فيأتي شيء أي شيء يؤثر علي، فيه قول الشاعر: أتاني هواها قبل أن هوى وصادف قلباً خالياً فتمكن، تصادف قلباً خالياً فتمكن. لكن تخيلوا يا جماعة إنسان قلبه مليء، مليء بمحبة الله، مليء بالتفكر بالآخرة، مليء بمعالي الأمور، مليء بالأهداف العظيمة التي يريد أن يحققها، لما يأتيه شيء تافه كأنه ينظر من فوق جبل عال إلى أسفل الوادي ويقول: يا الله، بالله بالله تريدون مني أن أنزل من أعلى الجبل وقد عرفت طريقي وغايتي ولماذا خلقني ربي وما الذي أريد أن أحققه وأهدافي العظيمة في الحياة وعرفت أنني أنتمي لأمة عظيمة، وعرفت أن هناك حوضاً ينتظرني عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وبعد ذلك قل لي تريدوني أن أنزل من هذا العلو من هذا الجبل إلى الوادي السحيق الدون التحت حتى أشغل وقتي وعمري في أشياء تافهة لا قيمة لها، بالله؟

وهذا يذكرنا بقول إبراهيم عليه السلام حين قال: أَتُحَاجُونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِي، يعني كأنه يقول لهم: أنتم من جدكم يعني كأنه يقول لهم: أنتم من جدكم تريدوني أن أترك عبادة الله والله قد هداني وأنا تذوقت حلاوة هداية الله لي سبحانه وتعالى؟ إذاً يا كرام، القضية هي أن أعرف، أن أعرف غاية وجودي فيمتلئ قلبي ووقتي بالشغل الذي يستحق فلا ألتفت للتبعات.

السبب الثالث هو الفراغ. أنا ذكرت ثلاثة أسباب من المؤثرات الخارجية وثلاثة أسباب من المؤثرات الداخلية، وأترك لكم بقية الأسباب كتابة بقية الأسباب، ومن ثم إن شاء الله المشرفين راح يكتبوا لكم أين ترسلون الجواب عن هذه الأسئلة، اللي يستطيع أن يكمل الأسباب الخارجية إلى عشرة وتكون صحيحة، ويكمل الأسباب الداخلية إلى عشرة وتكون صحيحة، يعني أنا ما ما فبالي إيش ممكن يكون له كنتيجة، لكن ساتكلم مع المشرفين بإذن الله ليكون له شيء بإذن الله، درجات يعني أتفاهم معاهم بإذن الله. لكن مهم جداً أن تحاولوا تكملوا هذه الأسباب.

مرة ثانية وثالثة ورابعة، يا شباب ويا بنات الجيل الصاعد، نحنا هنا لا نريد أن نعطيكم معلومات جاهزة ومعلبة تأخذونها وتمشون، نريد منكم التفكير أن تتأملوا تبحثوا يعني تحاولوا أن تستنبطوا وتستخرجوا. بهذا يكون تم ما أرَدت قوله فيما يتعلق لماذا يكونون تافهين، واللقاء القادم بإذن الله هو في الحل، هو في الحل كيف نخرج؟ كيف نتجاوز؟ كيف نعين غيرنا على الخروج من مشكلة التفاهة؟ وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. التفاهة هي العيش بلا هدف. التفاهة هي العيش بلا معنى. التفاهة هي الانشغال بصغار الأمور عن كبارها.

أحبك الله وأسعدك الله يكرمك يا رب. طيب فتح المايك صح. كيف نحدد أهدافنا؟ طيب، هذا في اللقاء القادم بإذن الله، إن شاء الله، لأنه من حلول مشكلة التفاهة تحديد الأهداف، راح أجاب عن كيف نحدد الأهداف. هل نحن ملزمون بالملخصات؟ لا. حبك حباً شديداً الله يسعدك يا رب ويحفظك.

طيب، طبعا أنتوا اللي متابع التعليقات يعني أكيد رأى نموذج نموذج مناسب للتفاهة، أنه في ناس جالسين يخربوا في التعليقات على أساس أنهم يعني بيؤذوا الناس الكويسة أو بيؤذوا الناس اللي جالسة تصرف وقتها بالشيء الجيد. لكن هو جيد أنه كتبه هذا، حتى يكون نموذج عملي للتفاهة اللي في ناس بيسألوا إيش هو تعريف التفاهة. بعض التعليقات هي نموذج اللي جالس يكتب من أول الكلمة اللي أنتوا عارفينها، وهذا نموذج. فجيد حتى ما نعتقد أن مشكلة التفاهة بعيدة مثلاً في المريخ ولا شي، لا، هي موجودة حولنا.

هل هناك فرق بين التفاهة والترفيه؟ طبعا هناك فرق. هناك فرق بين التفاهة والترفيه. الترفيه ليس هو التفاهة. الترفيه هو مأخوذ من يعني يدور في معنى أن يعني أسعد نفسي وأوسع لها في حال شعرت بالضيق، وهذا الحمد لله متاح في الشريعة بشكل كبير وفيه حدود، لأنه لا يكون بدون حدود فيقع الإنسان فيما حرم الله سبحانه وتعالى، وإنما يكون بحدود، يعني أنا أرفه عن نفسي بالجلوس مع أصدقائي، أرفه عن نفسي لعب الرياضات التي أحبها، أرفه عن نفسي ما ما في أحد يجي يقول لك الترفيه عن النفس الحلال منه هو واحد اثنين، رفه عن نفسك بما تشاء كله حلال، إلا واحد اثنين ثلاثة مما جاء تحريمه في الشريعة. أما التفاهة ليست كذلك، حين يكون وقتي كله ترفيه عن النفس فهذا هذا هذه تفاهة، حين لا يكون لي أهداف عظيمة وإنما كل حياتي هي حياة هامشية لا أحقق فيها أي شيء من رضوان الله سبحانه وتعالى فهذا أنا عايش في تفاهة. حين يمكنني أن أأصنع أمورا عظيمة وأتجاوزها وأتجاهلها ولا يكن لي أي هدف فيها وأتوجه إلى الأهداف الصغيرة جداً أو حتى بدون أهداف فهذه تفاهة. هناك فرق بين الترفيه والتفاهة.

طيب، الله يجزيه خير اللي يدعي بكل خير، اللهم آمين اللهم آمين يا رب لكم جميعا إن شاء الله. طيب، صديقي تافه ولا يعرف هذا كيف أقنعه؟ طيب، احنا راح ناخذ الحلول لمشكلة التفاهة في اللقاء القادم. أرجو أني أتكلم حتى عن كيف الإنسان يحاول أن يخرج غيره من مشكلة التفاهة، هو مو مقتنع أنه عايش في تفاهة مشكلة، وعموماً بضدها تتميز الأشياء، لما تجيب الأمثلة الواعية الأمثلة المستفيدة من وقتها والحمد لله يوجد نماذج كثير شباب وبنات في أعمار الجيل الصاعد حققوا أهداف كبيرة جداً جداً.

أنا ذكرت لكم سابقاً أن في شباب من طلابي من الجيل الصاعد كانوا يقرأون في الأسبوع الواحد قرابة ألف صفحة، ألف صفحة في الأسبوع مع يعني بمنهجية، وليس فقط يقرأون مثلاً روايات ولا قصص لا. والحمد لله ليس واحد ولا اثنين يعني ليسوا كلهم ألف لكن بعضهم مثلاً يقرأ خمسمئة صفحة في الأسبوع ست مئة سبعمئة أربعمئة صفحة في الأسبوع. فلمن تذكر الإنسان النماذج الحسنة والنماذج الموجودة على أرض الواقع من اللي اللي تجاوزوا مشكلة التفاهة يدرك هو أنه يعيش في تفاهة.

هل الروايات مفيدة؟ في روايات مفيدة وفي روايات غير مفيدة. نلخص المحاضرة، التلخيص له طرق، بس مو المحاضرة بشكل عام دائماً بالتلخيص. طبعا الجواب لن أذكره الآن بشكل تفصيلي لأنه طويل، لكن بشكل عام التلخيص، دائماً حاول ترسم شجرة شجرة أو تشجير مشجر للمعالم الأساسية للموضوع. يعني مثلا اليوم مثلا تكتب أسباب مشكلة التفاهة بعدين تعمل قسمين، مش أسباب خارجية وأسباب داخلية. بعدين تروح في الجنب قبل ما تكمل التشجير مثلاً في الصفحة الثانية تكتب تنبيهات: لا يمكن وضع الحلول لأي مشكلة قبل فهم أسبابها. هذي فائدة منهجية، هذي فائدة منهجية، وأتمنى منكم اللي ما سجلها يسجلها: لا يمكن وضع الحلول لأي مشكلة قبل فهم أسبابها. اثنين فائدة منهجية ثانية: الطريقة الصحيحة في في معرفة أسباب المشكلات هي أن نقسمها إلى أسباب خارجية وأسباب من داخل الإنسان، ممتاز. طب بعدين ترجع للتشجير تكمل، أسباب خارجية تكتب ثلاثة أسباب احنا كتبناها، أسباب داخلية تكتب ثلاثة أسباب، وبعدين نكملها، جيد.

طيب كم باقي على اللقاء الثاني؟ كم باقي على اللقاء الثاني؟ أنا خلصت كم الساعة الحين؟ كم الساعة؟ تسعة وخمسين. طيب أنتم الان انه صار جذور صح، عندهم يعني بعض النشاطات ما نبغى آخرهم أكثر من كذا. الله يعطيكم العافية جميعاً ونستودعكم الرحمن، في أمان الله سعدت بكم جلداً. قبل أن أختم أريد أن أعيد نفس الكلمة اللي قلتها في بداية البث: شكرا لكل المتفاعلين، شكرا للملخصات الجميلة، شكرا المجموعات الحية والرائعة اللي تتفاعل بطريقة صحيحة وبطريقة إيجابية. الواجب مرة أخرى: أكمل أسباب التفاهة الخارجية وأسباب التفاهة الداخلية، أنا قلت ثلاثة أكملوها إلى عشرة، قدر المستطاع عشرة ممكن صعب على الكثير، حاولوا قدر المستطاع إذا ما قدرت سبعة أو ثمانية راح أتفق مع المشرفين على طريقة معينة لاستقبالها إن شاء الله، وفي أمان الكريم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.