السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اهلا وسهلا ومرحبا بالجميع. حيا الله طلاب أكاديمية الجيل الصاعد. اليوم عندنا بث مهم جدا جدا. موضوعنا في غاية الأهمية. وممكن يكون من أهم الموضوعات اللي أخذها في المستوى هذا كله. بل ممكن يكون من أهم الموضوعات اللي بناخدها في الأكاديمية أصلا بشكل عام. ركزوا على الموضوع كويس، امسكوا أقلامكم ودفاتركم، وتابعوا معايا كويس. بإذن الله تعالى ما راح تندموا على متابعتكم، بس حاولوا يعني تجمعوا معايا كذا لمدة نص ساعة، خمسة وثلاثين دقيقة، أربعين بالكثير، وإن شاء الله أكمل الموضوع. طيب، احنا أخذنا سابقا إيش هي مشكلة التفاهة وإيش أسبابها. وبعدين قلت لكم إني سأتكلم عن كيف نخرج من مشكلة التفاهة. هو هذا موضوعنا اليوم، لكن موضوعنا أكبر من مشكلة التفاهة بكثير.
وموضوعنا اليوم كيف الواحد يخرج من مشكلة التفاهة، ومن مشكلة الدون، ومن مشكلة الدنيوية، ومن مشكلة ضعف الإيمان، ومن مشكلة عدم وجود الأهداف. كيف يتسامى الإنسان؟ كيف يكون عظيما؟ كيف يكون صاحب هدف في الحياة؟ كيف يرضي الله سبحانه وتعالى؟ كيف يحقق الثمرات من حياته؟ هذه الأسئلة اللي راح أجاوب عنها اليوم بإذن الله تعالى في موضوع واحد، وما راح أطول عليكم. سأذكر لكم مقدمة سريعة، وبعدين أذكر لكم خمسة أسباب. هذه خمسة أسباب أبغاكم تحفظوها حفظا تاما. وفي نفس الوقت تحت كل سبب راح أذكر لكم بعض النقاط المتعلقة بهذه الأسباب، وأيضا أبغاكم تحفظوها. تمام، اتفقنا؟ مستعدين؟ مستعدين يا جماعة؟ نتوكل على الله؟ يلا انطلقنا، بسم الله، انطلقنا.
أول شي قلت لكم أنا عندي مقدمة سريعة، وبعدين راح ناخذ الأسباب الخمسة. المقدمة السريعة هي إنه لمن احنا ننظر لمشكلة التفاهة، أو مشكلة ضعف الإيمان، أو مشكلة عدم وجود الأهداف، ونبغى نحاول نحلها، نوجد حل لهذه المشكلة، هناك وسائل كثيرة للحل، أو هناك مجالات كثيرة للحل. في حل متعلق بنا نحن، متعلق بنفوسنا، بهمتنا، بإرادتنا. وفي حل متعلق بالناس اللي تصدر التفاهة، كيف إنه احنا نقاوم مد التفاهة الموجود في الخارج. وفي حل آخر متعلق باللي يقاوموا التفاهة المصلحين، كيف يكون خطابهم أفضل؟ لكن احنا ما راح نتكلم لا عن مصدرين التفاهة، ولا عن مقاومة للتفاهة، راح نتكلم عن أنفسنا. الحلول الخمسة اللي راح أتكلم عنها اليوم واللي هي متماسكة ببعض ومرتبطة ببعض، هذه الحلول مرتبطة بنا نحن، لكي نكون إن شاء الله عظماء، لكي نخرج من مشكلة التفاهة، لكي نتجاوز إشكالية الدون. جيد؟ هذه المقدمة.
إيش هي الأسباب الخمسة التي إذا وجدت فينا سنتجاوز مشكلة التفاهة؟ إذا وجدت فينا سنكون إن شاء الله أصحاب أهداف كبيرة في الحياة، سنحقق أشياء كبيرة في الحياة بإذن الله. ما هي هذه الأسباب الخمسة؟ بسم الله نبدأ. اللي ما معه دفتر أو قلم، رجاء يجيب الدفتر والقلم ويكتب معايا الأسباب، ويكتب تحت كل سبب بعض الأمور اللي راح أقول لكم اكتبوها. تمام؟ بسم الله.
أول سبب من الأسباب اللي نخرج بها من التفاهة، التي نتبصر بها، التي نسلك فيها طريق الآخرة، نسلك فيها الطريق العظيم إن شاء الله. أول سبب: تمييز الخير من الشر والتفريق بين الحق والباطل. التمييز بين الخير والشر والتفريق بين الحق والباطل. لاحظوا أنه لسه ما تكلمت عن عمل، ما تكلمت عن نية، ما تكلمت عن إرادة، ما تكلمت عن إنتاج، ما تكلمت عن أهداف. قبل كل شيء، أنا أتكلم الآن عن شيء محدد جدا، وهو التمييز بين الخير والشر وبين الحق والباطل. ليش؟ لأنه يا شباب كثير من الناس اليوم لا يميز، لا يفرق بين الحق والباطل، ولا بين الخير والشر، ولا بين المصدر الصافي الذي يأخذ منه دينه وأسلامه وعقيدته وفكره، وبين المصدر الملوث. وبالتأكيد حتى لو كانت نيته صالحة، أو حتى لو كان يريد وجه الله والدار الآخرة، إذا كان ما عنده معرفة بين الحق والباطل والخير والشر، فما راح يوصل إلا أن يشاء الله.
طيب، ديننا الإسلامي، وهذا سجلوه عندكم، اكتبوه تحت هذه النقطة الأولى، الإسلام لم يأتي ليقول فقط الله هو الحق، وإنما جاء الإسلام ليقرر أمرين سويا، ليقول: كل معبود سوى الله باطل والله هو الحق وحده، وليس فقط الله هو الحق وحده. وهذه فكرة التمييز بين الخير والشر، لازم دائما إذا كنت في طريق خير، تعرف إيش الطرق الأخرى حتى تدرك قيمة طريقك. كلمة التوحيد ليست الله هو الحق، وإنما كلمة التوحيد هي لا إله إلا الله، أول شي تنفي لا إله، بعدين تقول إلا الله، قبل ما أنت تقول إلا الله تكون عرفت أنه في أشياء باطلة. لا إله إلا الله، جيد.
التمييز بين الخير والشر، الحق والباطل، يعينك إعانة كبيرة على الثبات، يعينك إعانة كبيرة على كل ما يأتيك بعد ذلك من الخير. طيب، إذا في انسان ما يعرف إنه هو عايش في تفاهة، كيف تقول له أخرج من التفاهة وهو مو عارفها؟ مو أول شي لازم يعرفها؟ إذا التمييز بين الحق والباطل والخير والشر، إذا في انسان ما يعرف أو مو مقتنع بأهمية الدين أصلا كمكون في الحياة مهم جدا للإنسان، اللي ما يعرف أهمية الدين، فكيف حيقتنع أنت تقول له والله يا اخي الله سبحانه وتعالى فرض خمس صلوات في اليوم والليلة؟ يقول لك أنا أصلا ما مقتنع بفكرة أنه لازم يكون في دين، أنا بعيش حياتي زي ما أبغى. طيب، أول شي لازم يميز بين الخير والشر والحق والباطل، ويعرف أهمية هذا وأهمية هذا عشان تقدر تقنعه. جيد؟ فهذه نقطة في غاية الأهمية، يعني تعتبر قاعدة مركزية للانطلاق فيما بعدها. هذه القاعدة الأولى.
القاعدة الثانية كي أخرج من مشكلة التفاهة، كي لا أكون دنيويا، كي أسير في طريق العظمة والعلو، كي أسير في طريق الآخرة، هي: التغذية المستمرة للقلب ليكون حيا مولدا للإرادة. الكلام ممكن صعب شوي لكن حشرحه. التغذية المستمرة للقلب ليكون حيا مولدا للإرادة. مرة ثالثة وأخيرة: التغذية المستمرة للقلب ليكون حيا مولدا للإرادة. القلب مثل مصدر الماء لمن عنده مزرعة، يعني إذا أنت عندك مزرعة كبيرة تريد أن تخرج فيها الثمر، فلابد أن تغذيها، والتغذية تكون عبر مسارات يمشي فيها الماء ويغذي المزرعة. هذه المسارات اسمها سواقي، ساقية مفردها ساقية سواقي. الساقية هذه لازم تغذى من البركة، والبركة لازم تغذى من المصدر اللي هو مثلا البئر. فالبرك هذه هي القلب، والساقية هي العروق التي في الجسم التي تنقل الدم إلى بقية الجسم والمزرعة والثمر والأرض، وهذه كلها هي أعضاء الجسم وحركة الجسم.
فلكي تغذى المزرعة دائما، يجب أن تكون الساقية مليئة بالماء. ولكي تغذى الساقية، لابد أن تكون البركة مليئة بالماء. ولكي تكون البركة مليئة بالماء، يجب أن تكون متصلة دائما بالمصدر اللي هو البئر. البئر هذا هو مثال على الوحي، على الحق، على الخير، الوحي، ما جاء به الله سبحانه وتعالى وما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، هذا الأساس. قلبي هو البركة التي تتلقى من المعين الصافي الوحي، فلابد أن يكون بيني وبين هذا الوحي حبل وصلة. كيف أولا كيف أمد هذا الحبل؟ لابد أولا أن أعرف أن هذا حق، وأنا أعرف أنه مهم بالنسبة لي. إذا لم أعرف الخير من الشر والحق من الباطل وأدرك أهمية الخير وأهمية الحق، فلن أقوم بالوصل بين قلبي وبين هذا الحق.
إذا النقطة الأولى أن أميز بين الحق والباطل، بين الخير والشر، وأدرك أهمية الحق والخير. النقطة الثانية: أغذي قلبي دائما من هذا المصدر، من مصدر الوحي أغذي قلبي دائما ليبقى حيا مولدا للإرادة والعزيمة. طيب، إيش التغذية هذه؟ يعني إيش الماء الموجود في البئر اللي هو يغذي قلبي، اللي يغذي البركة الأساسية؟ ما هو هذا الماء؟ احنا قلنا الوحي هذا بشكل مجمل، بس الوحي ماذا يحتوي؟ الوحي يحتوي على أمرين. الوحي يحتوي على أمرين. الوحي يحتوي على أمرين. الأمران هما. الأمران هما: العلم والإيمان. الوحي يحتوي على أمرين: العلم والإيمان. تمام، العلم والإيمان. طالما أنني متصل بالععلم والإيمان، والمقصود به علم العلم، علم بالشريعة، علم بالإسلام، هذا المصدر أساسي للبئر، هو فيه علم وإيمان. يغذي قلبي، أغذي قلبي بالعلم والإيمان، ينتج عن ذلك حياة القلب. إذا كان القلب حيا فسيولد العزيمة والإرادة. إذا ولد العزيمة والإرادة فسينتج الأمر الثالث وسجلوا عندكم الثالث.
الامر الثالث اللي هو ايش؟ احنا قلنا أمرين الآن. أول شي تمييز الحق من الباطل والخير من الشر. الثالث الثاني: تغذية القلب بالعلم والإيمان ليكون حيا مولدا للإرادة. الأمر الثالث هو: وضوح الأهداف والغايات ورسمها. رسم الأهداف والغايات. أنا بعد ما تغذى قلبي بالإيمان والعلم، يجب أن أوضح، أن تتضح لدي الرؤية، أنا ماذا أريد؟ أنا عايش ليش؟ أنا إيش أبغى أعمل في حياتي؟ إيش الأولويات؟ وحتى تكون الرؤية واضحة، لابد أن أقسم أهدافي إلى ثلاثة أقسام. لابد أن أقسم أهدافي إلى ثلاثة أقسام. إيش هذه الثلاثة أقسام؟
القسم الأول نسميه أهداف غائية كبرى. أهداف غائية كبرى، هذه اللي أقصى شي أبغى أوصل له فيما يتعلق بوجودي كله في الحياة. أنا ليش أصلا أعمل كل شي حولي؟ كل شيء أنا أعمله في اليوم والليلة، أنا في الأخير أبغى أوصل لإيش؟ تقول لي مثلا: أنا أبغى أكتسب، أشتغل عشان أكتسب مال، ممتاز. تكتسب مال ليش؟ أكتسب مال ليش؟ والله أكتسب مال عشان أقدر أفتح بيت. وإذا فتحت بيت، أقدر يكون عندي أولاد وأربيهم. ممتاز. ليش؟ حتمشي: ليش؟ ليش؟ ليش؟ ليش؟ إلى ما توصل للجواب النهائي. هذا الجواب النهائي هو الأهداف الغائية الكبرى. هذا القسم الأول من الأهداف، هذا لازم يكون واضح. هذه الأهداف الغائية الكبرى: أنا أعيش لرضا الله سبحانه وتعالى وحتى أدخل جنته، وهنا أقدم أقصى ما يمكن تقديمه في الحياة. لخدمة الرسالة العظيمة التي أنزلها الله سبحانه وتعالى. هذا الآن الغائية الكبرى.
النوع الثاني من الأهداف تسمى أهداف رسالية مرحلية. رسالية يعني ذات رسالة، ذات هدف سام. ومرحلية يعني كل مرة أضع لي هدف في مرحلة. يعني مثلا هدفي خلال أربع سنوات، أو هدفي مثلا خلال سنة: إنهي مساق غراس. هدفي خلال سنتين إنه ينهي مساق جذور. هدفي خلال أربع سنوات أني أنتهي من البناء المنهجي مثلا. هدفي خلال سبع سنوات أني أبدأ أتدرج على الإلقاء والخطابة وأحاول أعمل شي كويس فيها. هدفي بعد عشر سنوات أني أكون ألفت كتابين. هدفي بعد خمسطاشر سنة أنه يكون استفاد مني ما لا يقل عن عشرين ألف إنسان. هذه اسمها أهداف رسالية مرحلية، تكون واضحة عندي.
النوع الثالث من الأهداف اللي هو الأهداف الوسائل الجزئية. أهداف وسائل جزئية. يعني أنا هدفي الآن أني أتقن مهارة معينة حتى أصل إلى الهدف الرسالي المرحلي. مثلا أتقن مهارة القراءة، حتى استطيع أن أقرأ عشرة كتب في هذه الثلاثة أشهر. وقراءة عشرة كتب في ثلاثة أشهر، هذا اسمه هدف رسالي مرحلي. وتعلم مهارة القراءة، اسمه هدف وسائل جزئي.
طيب، الآن هذه النقطة الثالثة: وضوح الأهداف والغايات. النقطة الرابعة: العمل. وأنا قلت العمل كذا ككلمة عامة، حتى يكون العمل مبدأ في الحياة. وأنا لا أقصد العمل اللي هو أنه يكون عندي وظيفة، هذه ما تحتاج تحريص، لأنه كل انسان حيحاول يجد له الشغلة في الحياة عشان يكتسب عشان يقدر يعيش. أنا ما أتكلم عن هذه، هذه لها مجالاتها وكلامها وأهمها وتخصصاتها. أنا أتكلم عن أهمية العمل كمبدأ، أنه أنا أكون إنسان عامل، أدرك قيمة العمل لأبتغي وجه الله سبحانه وتعالى وأرضي الله سبحانه وتعالى. لذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، هذا عمل. وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، هذا عمل أيضا. وأن يكون العمل عندي مبدأ، هذا مرة مهم.
طيب، العمل هذا يشكل في مثال المزرعة والموية والبركة، العمل هذا يشكل قضية الساقية اللي فيها الماء. إذا ما في ساقية تأخذ الماء دائما من البركة، البركة الماء يصير فيها آس راكد متغير. جيد، فلابد من عمل مستمر في الساقية حتى يتجدد الماء في البركة فيضل صافيا. لابد أن أعمل. العمل هذا ينقسم إلى قسمين: عمل ذاتي وعمل متعدي. عمل ذاتي وعمل متعدي. عمل ذاتي اللي هو متعلق بصلاتي وصيامي ونجاتي في الآخرة. عمل متعدي المتعلق بنفع الناس، المشاريع والدعوة والإصلاح وما إلى ذلك. هذا الآن الأمر الرابع اللي هو التغذية المستمرة بالعمل.
الأمر الخامس والأخير، طبعا العمل وفيه المشاريع وفيه البرامج وهذه تشكل المزرعة، يعني العمل كمبدأ يشكل الساقية، العمل كإنتاج يشكل المزرعة والنخل والثمر. الأمر الخامس والأخير: الصيانة المستمرة. القلب مع كثرة العمل وطول الزمن ممكن تصبح فيه شوائب، مكدرات، مثل ما البركة أو المواصير حقت المزرعة مع الزمن يبدأ فيها خلل، ممكن تصدي، ممكن يصير فيها تحتاج تغيير قطعة أو شيء. فإذا أنا ما كان عندي صيانة مستمرة، ما كان عندي متابعة مستمرة، فممكن تجي فترة ينقطع فيها الماء، فتذبل الثمرات الثمر والشجرة. وكذلك عملي إذا ما انتبهت للذي يغذي عملي وهو العلم والإيمان.
وممكن تحصل حالة صدأ أو ركود ما انتبه لها، فتأتي فترة أقول: والله أنا كنت زمان أشعر بلذة الإيمان، كنت زمان لما أصلي أبكي في الصلاة، كنت زمان لما آه يقرأ القارئ القرآن أنا كنت أتأمل وأتفكر، الآن ما أشعر، أشعر قلبي قاسي. في قلبك قاسي لأنه ما عملت صيانة مستمرة لقلبك. إذاً، عمل صيانة مستمرة دائماً.
كيف الصيانة هذي تكون؟ هذي الصيانة تكون بالمحاسبة، محاسبة النفس. كيف محاسبة النفس يا ربي أنا اه اه التزمت بالفرائض اللي اليوم اللي اللي الله سبحانه وتعالى مكلفني بها هذا اليوم مثلاً الصلوات الخمس. هل أنا اه اغتبت أحد؟ إذا كنت اغتبت أحد لازم أحاسب نفسي وأوقف أراجع أتوب. إذاً، الصيانة المستمرة بالمحاسبة وبالتوبة وبالإنابة.
الإنابة دوام الرجوع إلى الله حتى لو ما عملت ذنب، دائماً ارجع إلى الله سبحانه وتعالى. يعني فكرة إنه أنا أكون مستوحش فأقول: يا رب إني تبت إليك، يا رب إني أعود إليك، يا رب إني آه أرجع إليك، هذي اسمها الإنابة. هذي الأمور الخمسة لما تكون موجودة عندي دائماً، ثقوا تماماً أنني سأطلق التفاهة، وأنني سأكون إنساناً آخر، وسأدرك لماذا أنا موجود في هذه الحياة، وسأكون على طريق النبي صلى الله عليه وسلم بإذن الله تعالى، ومن ثم آه أفوز في الآخرة.
هذا خلاصة ما أردت أن أقدمه لكم اليوم، والآن سأرى إذا كان آه عندكم آه مشاركة أو آه سؤال أو شيء فتفضلوا أسئلة الحين خلصت الموضوع.
مم، ما هو القسم الثالث من الأهداف؟ الأهداف قلنا ثلاثة أقسام، اسم أهداف غائية كبرى. هذي اللي دائماً تقول: أنا ليش أسوي كذا؟ عشان كذا عشان كذا عشان كذا. آخر شي توصل له في الأهداف هو الأهداف الغائية الكبرى. في ناس أهدافهم الغائية الكبرى تعبانة جداً، كل مشاريعهم وأعمالهم في الحياة ستكون تافهة. يعني مثلاً إنسان غاية ما يريده في هذه الحياة هو أنه يكون مبسوط بس. قل لي طيب إيش مبسوط؟ مو كويس؟ إلا مبسوط كويس، بس هذي مو غاية كبرى، هذه ليست الغاية الكبرى. الغاية الكبرى هي أن توافق توافق ما خلقك الله لأجله، هذي الغاية الكبرى. الله سبحانه وتعالى ما خلقك لأجل السعادة الدنيوية فقط أبداً، الله سبحانه وتعالى خلقك لتتعرف عليه وتتعبد له ولتؤدي الرسالة التي يريدها الله سبحانه وتعالى في الأرض. فلو كان غاية ما تريد في الحياة إنك تكون مبسوط، ترى ممكن الواحد يكون مبسوط بالحرام، لكن هذا يختلف مع مع الغاية اللي موجود لها يجيها الإنسان. هذا النوع الأول من الأهداف اللي هو الغايات الكبرى.
النوع الثاني أهداف رسالية مرحلية، اللي قلت لكم: والله أنا خلال سنة أبغى أنجز كذا، خلال ثلاث سنوات أريد الإنجاز كذا. مهم يكون لك أهداف جزئية أهداف مرحلية، مرحلية يعني كل مرحلة مو يجي الإنسان أول ما يبدأ في برنامج يقول: أنا هدفي إني بعد بعد آه سنتين أصير عالم شيخ الإسلام. لا يا حبيبي ما راح تصير، ما يصير كذا لما ترفع أهدافك بدون ما تكون في مراحل ما راح توصل.
النوع الثالث من الأهداف اللي هو أهداف وسائل جزئية. وسائل جزئية يعني اللي تعينني على تحقيق الأهداف الرسائل.
طيب، ممكن إعادة الأسباب الخمسة مع بعضها البعض حتى نتاكد من كتابتنا؟ أبشر يا عبد الرحمن. أول شي: تمييز الخير من الشر والحق من الباطل، قلنا هذا يكون آه معرفة وعلم بصيرة ولا إله إلا الله قلتها. اثنين: تغذية القلب ليكون حياً مولداً للإرادة، وقلنا التغذية تكون بالعلم والإيمان. ثلاثة: وضوح الأهداف والغايات، وقلنا الأهداف ثلاثة أقسام تكلمت عنه قبل شوية. أربعة: التغذية المستمرة بالعمل، إنه ضروري إنه الإنسان يعمل، لا تنتظر الإنجاز، لا تنتظر العظمة، لا تنتظر التسامي عن التفاهة أو التسامي عن لا تنتظرها أبداً إذا ما كنت تعمل، إذا كنت بس كسلان جالس تقول: والله أنا جالس أتعلم، إيه أتعلم هذي ممكن ترى بعدين ممكن تكون مثلاً مثل الحمار يحمل أأسفاراً، لابد من العمل، تعلمت اعمل. هذا الأمر الرابع.
الخامس: الصيانة المستمرة، الصيانة المستمرة للنفس وللقلب بالمحاسبة، بالتوبة، بالإنابة. هذي الأمور الخمسة.
كيف أخرج أصدقائي من التفاهة؟ آه طيب هذي آه هذي برأيي إنه أنها خطوة لاحقاً مو الآن. يعني الآن الإنسان يفكر كيف يحقق الصفات الخمس هذي؟ لمن يحققها بشكل جيد؟ بعدين يفكر كيف يخرج غيره من المشكلة؟ طبعا مو أنه ما يسوي ولا شي، لأنه حتى العمل لما نحن نقول العمل السبب الرابع هو العمل، العمل جزء منه إنك أنت تكلم غيرك، لكن ما يكون هو مشروعك الأساسي الآن كيف تخرج غيره من التفاهة، مشروعك الأساسي كيف تقوي نفسك الآن، عشان بعدين لمن تخرج غيره من التفاهة تكون متمكناً، قوياً، قادراً على التأثير بشكل جيد.
طيب آه نريد الخطة القرائية التالية أبشروا. بإذن الله تعالى الخطة القرائية القادمة اللي بعد الثلاثين كتاب قريبة جداً راح تكون بإذن الله تعالى وأنا أوعدكم وعد بإذن الله قريبا جداً، يعني ممكن خلال أسبوع، أنا يمكن وعدتكم سابقاً، وفعلاً أنا بس عندي جدول علمي جالس أسويه في الكتابة أخلص منه وعلى طول أروح لكتابة لكتابة الأهداف إن شاء الله، كتابة عفواً القائمة القراءة الثانية.
طيب، حفصة تقول: كل ما أتوب من ذنب أرجع له ثاني، كيف أقدر أبعد عن هذا الذنب؟ هذا برأيكم يرجع لأي نقطة من النقاط الخمسة؟ لأنه النقاط الخمسة هذي فيها حل أكثر مشكلاتنا بإذن الله، بس ترى اللي ما يفهمها بشكل جيد ممكن يعني ما يقدر يفعلها كثير، بس هي ترى فيها حل لأكثر مشكلاتنا. هذي راجعة للنقطة الخامسة، اللي هي المحاسبة المستمرة والتصحيح والمراجعة.
طيب، أول شي عشان الإنسان يتخلص من الذنوب أول شي أول شي: عدم اليأس والإحباط إذا وقعت في الذنب مرة أخرى طالما أني صادق في تركه. هذي هذي النقطة الأولى المهمة جداً. الشيطان يجيك يقول لك: أنت مؤول كنت تبغى تتوب وتبت وبعدين رجعت ثاني، ليش تحاول مرة ثانية؟ مو أنت كذاب؟ مو لو فيك خير كان الله سبحانه وتعالى ما خلاك تقع في الذنب؟ هذي حيلة شيطانية معروفة، فأول نقطة هي لا أياْس ولا أحبط طالما أني صادق، صادق لمن تبت أنا صادق لكني غلبتني نفسي مرة أخرى. هذا واحد.
اثنين: العمل بقاعدة الأمل، وقاعدة الأمل هي ما جاء في سورة هود بقول الله سبحانه وتعالى: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ. على قد ما تسوي سيئات اعمل حسنات، لأن الحسنات تغسل السيئات. فإذا الإنسان مثلاً مثلاً دفع مال اشترى فيه شيء حرام، بعد ما يتوب ويستغفر يروح يتصدق. لمن أنت تتصدق هذه الصدقة تمحو الذنب. مثلاً آه قلت كلمة كلمة سيئة لا ترضي الله سبحانه وتعالى، مثلاً لعنت إنسان، واللعن مع الأسف منتشر وهو ذنب عظيم، لعنت إنسان مثلاً، استغفر وتتوب ثم مثلاً تدعو له، تدعو للإنسان اللي لعنته أو تكثر من ذكر الله سبحانه وتعالى، هنا الحسنات يذهبن السيئات. مثلاً شاهدت شيء محرم، أي شي من الأشياء الموجودة في النت التي لا لا يحبها الله ولا رسوله واللي ممكن تسود وجه الإنسان في الآخرة إذا ما تركها وتاب منها، شفت شيء زي كذا، تروح تتوب وتستغفر وتتوضأ وتصلي ركعتين، اسجد لله، هذي الحسنات يذهبن السيئات إن شاء الله. الأمر الثاني العمل بقاعدة الأمل. إذاً، لكي نترك الذنوب أولاً ما نيأس إذا وقعنا مرة ثانية، اثنين العمل بقاعدة الأمل اللي هي إن الحسنات يذهبن السيئات.
ثلاثة ثلاثة: استمرار المقاومة والمجاهدة للنفس وللشيطان حتى أتغلب عليهما فأصل إلى مرحلة كراهية الذنب بعد أن كنت أحبه، وفي هذا يقول الله سبحانه وتعالى: وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ. تكره الفسوق والعصيان بعد أن كنت تحبه. هاي ثلاثة أمور تعين إن شاء الله الإنسان على الثبات والبعد عن الذنب.
طيب، طيب نحن نعمل واجب الاكاديمية وكل شي ولكن باقي اليوم يكون فاضي، أكيد في أشياء بنعملها، ولكن أيضاً بيبقى وقت كثير. يا سلام، هذا السؤال نابع عن همة عالية وعن إرادة. ملء الوقت هذا رائع جداً، في أشياء كثيرة ممكن تعملها. واحد: ترجع راجع الدروس اللي أخذتها في الاكاديمية، مو نفس المراجعة حقت المدرسة حقت الاختبار لا، مراجعة الفائدة. اثنين: يكون لك شي اسمه ورد، هذا الورد تعبدي كوني في العبادة وهذي العبادة تكون إما قرآن أو ذكر أو صلاة ويكون أو تكون كلها مع بعض. كيف ورد؟ ورد يعني قدر محدد تلتزم فيه، مثلاً تقول: أنا أبغى أختم القرآن كل شهر مرة، والقرآن ثلاثين جزء، إذا أقرأ كل يوم جزء، هذا شي رائع ويملأ عليك جزء من الوقت. ثلاثة ثلاثة: هي أن أزيد في الأشياء المفيدة. مثلاً أنا نزلت قبل فترة قائمة قراءة من ثلاثين كتاب موجودة في النت للجيل الصاعد، ممكن تقرأها، وققبل شوي سألوني هنا الاخت ابن حفصة سألت قالت إنه تبغى القائمة اللي بعدها، فأنا راح أنزل القائمة اللي بعدها قريب بإذن الله تعالى. هنا أنت ممكن تملأ وقتك بالقراءة في قائمة أخرى في شي أزود، بس مو تقرأ أي شي، لازم يكون شي مرتب وممنهج حتى ما تقرأ الكبير قبل الصغير والصعب قبل السهل.
ممتاز، هل سوف يتم فتح مسار جذور قريبا؟ لا.
طيب، طيب روان تسأل: كيف أحافظ على صلاتي؟ حافظ على صلواتك على صلاتك يا روان لمن تدرك الأمور الخمسة اللي قلت لك عليها هذي. أول شي تعرفي ليش الصلاة مهمة، إذا إذا ما عرفتي ليش الصلاة مهمة ما راح تقدري تلتزمي فيها لأنه ما عندك دافع يخليكي تلتزمي بالصلاة. لمن تعرفي إنه السماوات كلها والأرض، السماوات بما فيها من نجوم ومجرات وو والأرض بما فيها من بشر وجبال وبحار، كلها خلقت للحق وبالحق خلقت لغاية واحدة وهي العبودية لله سبحانه وتعالى. ولما تكون الصلاة هي ركن هذه العبودية، فأنت تعرفي إنه الإنسان أصلاً موجود عشان يحقق هذي العبادة، فتخيلي أنك بتعملي كل شي في الحياة إلا الشي اللي أنت موجودة عشانه! خسارة كبير جداً. غير كذا إنه الصلاة فيها من اللذة والسعادة والهناء والسكون وراحة البال ما لا يتصوره الكثير، ولكن هذي ما تجي من أول صلاة ولا من ثاني صلاة، ولا تجي من قلب مليان بالذنوب والمعاصي، يجي من قلب طاهر صادق وصافي وينظر إلى هذا الوجود بنظرة لها معنى كبيرة جداً. من الصلاة يكون معناها أني أنا الصغير النقطة الذرة الهباءة أقف بين يدي العظيم الجليل ذو الجلال والإكرام خالق السماوات والأرض، حين أركع وأقول: سبحان ربي العظيم، أعبد الله كأني أراه وأدرك عظمته وضعفي وصغري ومدى احتياجي إلى هذا الإله العظيم. هل الصلاة لمن يكون لها معنى؟ لمن يكون لها روح، حافظ عليها. أما لما تكون الصلاة إنه صلي يا ولد، صلي يا بنت، وليش ما صليت؟ وليش ما صليتي؟ وخلاص بصلي بس عشان عندي خمس صلوات. وكيف تحافظ عليها؟
طيب، ناخذ آخر سؤال، بختار لكم سؤال كذا من آخر سؤال. طيب، في أكثر من سؤال عن ثلاثين كتاب وين أحصلهم؟ اكتبوا قائمة قراءة الجيل الصاعد آه أحمد السيد بتطلع لكم، وممكن حتى أنشرها في قناتي تليجرام وممكن آه تنشروها في المجموعات عندكم رح تلقوها، لكن أنا أنشرها بقناتي كمان بالتليجرام إن شاء الله اليوم مرة ثانية أنشرها، ما راح تلقوها.
طيب، بكده نحن نقول آه شكراً جزيلاً لكم على الحضور، أشكر اللي كانوا ناس كويسين في التعليقات وفي تفاعلهم، وآه راح نصبر على الناس اللي بتكتب أشياء سيئة في التعليقات لأنه نحن عندنا رسالة كبيرة وراح نصبر على الأذى إن شاء الله. آه الزبد يذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض. وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد