الحمد لله وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. بسم الله، المجلس الثاني عشر، المجلد الأول من كتاب شرح ابن رجب رحمه الله، لعلل الترمذي رحمه الله في آخر كتاب الجامع، وصلنا في المجلد الأول طبعة نور الدين عتر رحمه الله صفحة أربعمائة وستة.
ويتكلم، كان كلام الترمذي عن الغريب، ثم يعلق ابن رجب، وهو آخر إن شاء الله ما في المجلد الأول، أفضل.
بسم الله، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
قال ابن رجب رحمه الله: أما الحديث الغريب فهو ضد المشهور، وقد كان السلف يمدحون المشهور من الحديث، ويذمون الغريب منه في الجملة، ومنه قول ابن المبارك: العلم هو الذي يجيئك من ها هنا ومن ها هنا، قال يعني المشهور. خرجه البيهقي من طريق التذع، يقصد بالمشهور هو المشهور عند المحدثين، وليس المشهور على ألسنة الناس؛ كم من حديث مشهور على ألسنة الناس وهو ضعيف، ولذلك السخاوي قال في كتاب اسمه إيه؟ المقاصد الحسنة لضعيف ما اشتهر على الألسنة.
كان الشيخ محمد عمرو رحمه الله عنده مشروع متمم، ولكن تقريبا ضاع الكتاب من بعض الطلاب، وهو البدائل المستحسنة لضعيف ما اشتهر على الألسنة، أن لو في حديث ضعيف اشتهر يحاول هو يجيب أقرب حديث لهذا المعنى من الأحاديث الصحيحة.
قال: خرجه البيهقي من طريق الترمذي، عن أحمد بن عبده، عن أبي وهب، عنه، وخرج أيضا من طريق الزهري، عن علي بن حسين، قال ابن حسين: ليس من العلم ما لا يعرف، إنما العلم ما عرف وتواطأت عليه الألسن.
قال: وبإسناد عن مالك قال: شر العلم الغريب، وخير العلم الظاهر الذي قد رواه الناس. قال: وروى محمد بن جابر عنش عن إيراهيم قال: كانوا يكرهون غريب الحديث وغريب الكلام. قال: عن أبي يوسف قال: من طلب غرائب الحديث كذب، يتهمونه يعني.
قال: وقال أبو نعيم: لكان عندنا رجل يصلي كل يوم خمسمائة ركعة، سقط حديثه في الغرائب بسبب الغرائب، يبقى ده يناسب إيه؟ كذب. قال: وقال عمرو بن خارج سمعت زهير بن... سمعت زهير بن... شوف، أنا أقول لك على حاجة، يعني ضبط النص وضبط التشكيل، لو احنا قارنا بين الطبعتين، أنا عندي طبعة نور الدين عتر أفضل الكلام عن المقدمات، ويعني يعني الاهتمام ببعض التعليقات أحيانا بيكون للدكتور همام أفضل، ولكن في الضبط فعلا من خلال ما أنا قارنت وجدت أن الضبط يعني هذا أقرب، والله أعلم، فلذلك أنت لو وجدت الضبط، أنت بقى ما دام نقرا مع بعض في طبعات مختلفه، حاول تصلح الإيه؟ هذه الأمور، ويا ريت طبعا يكون التصحيح بالقلم الرصاص، عشان يعني ممكن بعد كده تغير تكتشف خطأ هذا وتكون أو فهمت، فالأفضل يكون بالقلم الرصاص، تفضل.
وقال عمرو بن خالد: سمعت زهير بن معاويه يقول لعيسى بن يونس: ينبغي للرجل أن يتوقى رواية غريب الحديث، فإني أعرف رجلا كان يصلي في اليوم مائتي ركعة، ما أفسده عند الناس إلا رواية غريب الحديث. قال: وذكر مسلم في مقدمة كتابه من طريق حماد بن زيد أن أيوب قال لرجل: لزمت عمرا... لا، عمرا، عمر بن عبيد، لزمت عمرا، مش محطوطه، أي حطها أنت، لأن لو كانت عمر ما كانش هيحط الألف، لأن عمر ممنوع من الصرف، آه صح، جزاك الله خيرا.
قال: لزمت عمره؟ قال: نعم. إنه يجيئنا بأشياء غرائب. قال: يقول له أيوب: إنما نفر أو نفرق من تلك الغرائب. قال: وقال الرجل لخارج بن الحارث: اخرج لي حديث الأشعث لعلي أجد فيه شيئا غريبا، قال: فقال: لو كان فيه شيء غريب لمحوته. قال: ونقل علي بن عثمان... عايز يقول: يريد أن يغرب على الناس، يأتي بشيء ليس عند أحد. طب هي دي ميزة؟ ليست ميزة، خصوصا في الروايات، ممكن تأتي مثلا بقاعدة استنبطتها أنت ولم تسبق إليها، لكن الروايات هل هل يمدح الإنسان لكونه عنده رواية لم يتداولها الناس؟ ده الناس تخاف منه، خصوصا إذا كان ضعيفا، أما إذا كان أهلا انفرد بشيء ممكن، فهمنا؟
قال: ونقل علي بن عثمان النفيلي عن أحمد قال: شر الحديث الغرائب التي لا يعمل بها ولا يعتمد عليها. قال: وقال المروذي: سمعت أحمد يقول: تركوا الحديث وأقبلوا على الغرائب، ما أقل الفقه فيهم.
صحيح، هو ده، شوف الإمام الفقيه يعني يقول لك: طلبة علم صاروا يطلبون ما يتندر به الواحد على الآخر، بدل ما يطلب ما ينتفع به، زي من يطلب الخصومات ويطلب أمور الجدل ويطيل فيها، وهو نفسه لا يستطيع أن يصبر على قراءة الكتاب ربع ساعة، لذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال: نعوذ بالله من علم لا ينفع، ونحن نعوذ بالله من علم لا ينفع، آمين.
قال: ونقل محمد بن سهل بن عسكر عن أحمد قال: إذا سمعت أصحاب الحديث يقولون: هذا الحديث غريب وفائدة، فاعلم أنه خطأ، أو دخل حديث في حديث، أو خطأ من المحدث. أيوه، أو ليس له إسناد. وإن ه... وإن كان قد روى سفيان وشعبه... إيه، بعض الناس بقى من لم يفهم هذه الفكرة؛ يعني إيه: وإن كان روى شعبه وسفيان؟ لم يقصد أن شعبه وسفيان هو اللي هيعمل كده، لا، وأنت في الإسناد اسم شعبه أو اسم سفيان، لا تغتر به، ولكن انظر من الذي روى عنه، فهمنا كده؟
قال: وإذا سمعتهم يقولون: لا شيء، فاعلم أن لا شيء فاعلم أنه حديث صحيح. وقال أحمد بن يحيى: سمعت أحمد غير مرة يقول: لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب، فإنها مناكير وعامتها عن الضعفاء. قال أبو بكر الخطيب: أكثر طالبي الحديث في هذا الزمان يغلب عليهم كتب الغريب دون المشهور وسماع المنكر دون المعروف والاشتغال بما وقع في... مشكل عندكم كتب بتاعت همام، ممتازة، لأن ده مهم كتب، لأن بعض الناس يفكر كتب، يفكر أن دي كتب الغريب، لا، هو بيتكلم أن الطلبة صاروا يكتبون الغريب عشان يقول: لا، ده أنا عندي حديث ليس عندك، طب دي ليست ميزة، أفضل، كتب وسماع نعم، كمان هو قال سماعري، آه قريبة منها نعم.
قال: وسماع المنكر دون المعروف، والاشتغال بما وقع فيه السهو والخطأ من رواية المجروحين والضعفاء، حتى لقد صار الصحيح عند أكثرهم مجتنبا، والثابت مصدوفا عنهم طرحا؛ وذلك لعدم معرفتهم بأحوال الرواة ومحلهم، ونقصان علمهم بالتمييز، وزهدهم في تعلمه، وهذا خلاف ما كان عليه الأئمة من المحدثين والأعلام من أسلافنا الماضيين.
قال: وهذا الذي ذكره الخطيب حق، ونجد كثيرا ممن ينتسب إلى الحديث لا يعتني بأصول الصحاح كالكتب الستة ونحوها، ويعتني بالأجزاء الغريبة، وبمثل مسند البزار ومعاجم الطبراني أو أفراد الدارقطني، وهي مجمع الغرائب والمناكير، ومن جملة الغرائب المنكرة... طبعا في تعليق جميل للدكتور نور الدين عتر، هو يريد به بعض الناس، لن أذكر من الذي يريده لأن العبرة بالفكرة، يقول: هذه عبرة عظيمة، اقرأ علي.
قال: وهذه عبرة عظيمة لمن أراد سبيل العلم، وكان هذا التنبيه من أكابر العلماء في مختلف العصور، لم يقع في علم أو قناعه بعض من نصب نفسه للحديث في زماننا، حتى أنه ليهجر الفتوى المجمع عليها من جماعة أئمة الإسلام المعتمدين، والمدعمة بصريح الكتاب أو السنة المتواترة أو الصحيحة، يهجر مثل هذا ليفتي بقول شاذ مستند إلى حديث شاذ أو شبه شاذ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
يعني يقصد بعض أهل العلم يقول: أنا صح عندي الحديث، فلا ينظر في من عمل به أو لم يعمل به، أو خالفه أحاديث في الباب، يقول: لا، هو صح عندي، ساقول به حتى لو لم يقل به غيري. نعم، تفضل.
قال: ومن جملة الغرائب المنكرة الأحاديث الشاذة المطرحة، وهي نوعان: ما هو شاذ الإسناد، وسيذكر الترمذي فيما بعد بعض أمثلته، وما هو شاذ المس... لكن هو نبه على فائدة كان أشغلت بقراءة التعليق عنها، وهو: أين نجد الحكم على الحدا... على الطرق بالغريب؟ ده مهم، فائدة لطالب العلم، لأنها تختصر لك جهدا بدل ما أنت يعني... أو على الأقل تقطع لك شوطا، فذكر هو المسانيد المعللة، مثل مسند البزار، ومعاجم الطبراني الكبير والأوسط والصغير، وكتاب الأفراد للدارقطني، وحتى كمان سنن الدارقطني كثيرا ما يروي أحاديث وينبه على نكارتها، بعض الزيادات في المتون أو نحو ذلك، لأن هو الدارقطني في السنن عكس أبي داوود في السنن؛ أبو داوود في السنن يخرج الروايات المشهورة المتداوله، وقال الفخر بها إنها مشاهير، الدارقطني كثيرا ما يخرج الزيادات المنكره أو الشاذه تمام، ويبينها، وهو وهو مجمع الغرائب والمناكير، تفضل.
قال: ومن جملة الغرائب المنكرة الأحاديث الشاذة المطرحة، وهي نوعان: ما هو شاذ الإسناد، وسيذكر الترمذي فيما بعد بعض أمثلته، وما هو شاذ المتن؛ كالأحاديث التي صحت الأحاديث بخلافها، أو أجمعت أئمة العلماء على القول بغيرها. وهذا كما قاله أحمد في حديث أسماء بنت عميس، قالت: تسلبي ثلاثا. قال: تسلبي ثلاثا. يعني الحداد يعني على الموت، ثم حديث منكر، يعني غريب، أن هو يقول لها: إن هي مات زوجها، ويقول لها إيه: حدي عليه ثلاثة، تسلبي ثلاثا ثم اصنعي ما بدا لك، أنه من الشاذ المطرح. قال: إنه من الشاذ المطرح. قال: مع أنه قد قال به شذوذ من العلماء، أن المتوفى عنها لا إحداد عليها بالكلية، كما سبق ذكره في موضعه. وكذلك حديث طاوس عن ابن عباس في الطلاق الثلاث، وقد تقدم في الكتاب الطلاق تكلم...
لذلك أي واحد يشتغل بعلم الحديث ولا يهتم بكيف فهم العلماء الحديث، أو كيف، أو هل عملوا به أو لا، ده لا يصح أن يقول: لا، أصل أنا محدث، لا، هؤلاء هم المحدثون، يعني ما تجيش تقول: أصل أنا هاخد الجزء الحديثي، لا، سيبقى عندك امور في صلب علم الحديث تتقاطع مع المتن وفهم المتن، ومن عمل من الفقهاء بالحديث.
قال: وقد تقدم في كتاب الطلاق كلام أحمد وغيره من الأئمة فيه، وانه شاذ مطرح. قال إبراهيم بن أبي عبلة: من حمل شاذ العلماء حمل شرا كثيرا. قال: وقال معاويه بن قرة: إياك والشاذ من العلم. قال: وقال شعبه: لا يجيئك الحديث الشاذ إلا من الرجل الشاذ. قال صالح بن محمد الحافظ: الشاذ الحديث المنكر الذي لا يعرف.
قال: وقد تقدم قول ابن مهدي: لا يكون إماما في العلم من يحدث بالشاذ من العلم. قال: وقد اعترض على الترمذي رحمه الله بانه في غالب الأبواب يبدأ بالأحاديث الغريبة الإسناد غالبا، وليس ذلك بعيب، فانه رحمه الله يبين ما فيها من العلل. أي ليس ذلك بعيب، هو الرجل فهم لماذا يفعل هذا، يعني أنت أحيانا تظن أن هذا عيب، ويكون هو ليس عيبا، فهمنا؟ يعني هو أصلا قصد أمرا معينا لم تفهمه أنت، تفضل.
قال: وليس ذلك بعيب، فانه رحمه الله يبين ما فيها من العلل، ثم يبين الصحيح في الإسناد، وكان قصده رحمه الله ذكر العلل، ولهذا تجد النسائي إذا استوعب طرق الحديث، بدأ بما هو غلط، ثم يذكر بعد ذلك الصواب المخالف له. نعم.
قال: واما أبو داوود رحمه الله فكانت عنايته بالمتون أكثر... و، نعم هذا صح، أبو داوود كتابه كتاب عمل، ولذلك ابن تيمية يرى أن الفقيه أهم كتابين عنده من السنن، البخاري ثم أبو داوود، تمام، فلماذا؟ لأن هو عنده تركيز على المتون، ودي فائدة من واحد خبر هذه الكتب، أفضل.
حسن الله إليكم. قال: ولهذا يذكر الطرق واختلاف ألفاظها والزيادات المذكورة في باب إنها ستؤثر في عمل الفقيه. نعم.
قال: فكانت عنايته بفقه الحديث أكثر من عنايته بالأسانيد، فلهذا يبدأ بالصحيح من الأسانيد، وربما لم يذكر الإسناد المعلل. الفقه هنا، قال لك: لما كان الترمذي يقصد العلل، بدأ بالمعلل وبينه، لما كان أبو داوود يقصد المتن، بدأ بالمتون، بدأ بالصحيح والمتون والزيادات، وهكذا فوائد نفيسة رحمه الله.
قال: ولهذا قال في رسالته لأهل مكة... رسالة لأهل مكة، إن أهل مكة أرسلوا إليه ليشرح لهم منهجه في السنن، كتاب السنن أبو داوود كان مجاهدا بالمناسبة رحمه الله، فهم لما أرسلوا له بدأ يذكر لهم شرطه في هذا الكتاب.
الله عليكم. قال: سالتم أن أذكر لكم الأحاديث التي... طبعا أنا كنت ناوي أن احنا ناخد في هذه الدورة، يعني تكون الدورة كلها في هذا، ناخذ رسالة أبي داوود لأهل مكة، والتمييز لمسلم، ومقدمة مسلم، وهذا الكتاب، ولكن لماذا أنا أعرضت عن هذه الفكرة؟ لأن العشر أيام من نستطيع أن توسع في هذه الكتب، فاخترت أن كل يعني هذا الكتاب مرة، والكتب الباقية تكون في مرة إن شاء الله مع بعض، أفضل.
قال: تمييز رسالة... لا، رسالة، رسالة أبي داوود لأهل مكة والتمييز ومقدمة مسلم، إن شاء الله، تفضل.
قال: ولهذا قال في رسالته إلى أهل مكة: سالتم أن أذكر لكم الأحاديث التي في كتاب السنن، أهي أصح ما عرفت في الباب؟ فاعلموا أنه كذلك، إلا أن يكون قد روي من وجهين صحيحين، واحدهما أقوى إسنادا، والاخر صاحبه أقدم في الحفظ، فربما كتبت ذلك... أقدم في الحفظ، يعني سمع عن الشيخ قبل هذا الآخر، فميزه عليه، أقدم في السماع، يعني، تفضل.
قال: فربما كتبت ذلك، ولا أرى في كتابي من هذا عشرة أحاديث، ولم أكتب في الباب إلا حديثا أو حديثين، وإن كان في الباب أحاديث صحاح فإنه يكثر، وإذا أعدت الحديث في الباب من وجهين أو ثلاثة فإنما هو من زيادة كلام فيه، وربما فيه كلمة زائدة على الأحاديث، وربما اختصرت الحديث الطويل لأني لو كتبته بطوله لم يعلم. دي دي من ده فيه فائدتان؟
يعني هذه الكلمة فيها فائدتان، هو يقول: لو كان في حديث لو كان في حديث طويل واستشهادي به في لفظة واحدة، فلو أنا ذكرت لك الحديث بطوله سيغيب عنك وجه الاستدلال، فساختصره على موضع الشاهد. يبقى احنا افدنا هنا أكثر من فائدة: الأولى أن أبا داود يعتني بالم... ثانيا أن العالم قد يختصر رواية على موضع الشاهد إذا لم يكن الجزء المحذوف له أثر في الجزء المتبقي. فهمنا؟ تفضل.
قال: لأني لو كتبته بطوله لم يعلم بعض من سمعه ولا يفهم موضع الفقه منه فاختصرته لذلك. إلى أن قال: وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته، ومنه ما لا يصح مسندا، وما لم أذكر فيه شيء فقد بينته؛ إما بأن ينص على خطأ الراوي أو ضعفه، وإاما أن يخرج ما يخالفه مما هو أصح منه.
كما خرج حديث صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة: ما صلى من صلى على الجنازة في المسجد فلا شيء له. تمام؟ وفهم منه ماذا؟ فهم منه أن يكره صلاة ال... أو يحرم صلاة الجنازة في المسجد. ثم خرج حديث عائشة رضي الله عنها وحديث حديث صحيح في صحيح مسلم: والله ما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على سهل بن بيضاء إلا في المسجد. يبقى إيه؟ يبقى يشير إلى أن ده خطأ.
والإمام أحمد يفعل هذا في المسند، يعني تتبعت هذا الأمر في بعض المواضع، و... يعني وقفت على حوالي خمس أمثلة؛ أمثلة أن الإمام أحمد يأتي ب... في المسند في موضع لا يناسب أبدا أن يذكر هذا الطريق لأنه أصلا ليس من مسند هذا الصحابي نهائيا. تمام وما خرجه إلا ليستدل به على خطأ هذه الرواية، فعله في حديث درهم ربا، وحديث مثل أمتي مثل المطر، وحديث إن الله حي ستير. وده الضبط: حي ستير على وزن قدير، بعض الناس يجعلها ستير، تمام، هو على وزن قدير وعليم.
المهم في بعض الأمثلة وقفت عليها في هذا أن هو، لأن الإمام أحمد لم يكن يعلق فيريد أن يشير، ماذا يفعل؟ هو يريد أن يخطئ حديث لا تصوموا السبت إلا فيما افترض عليكم. فماذا يفعل؟ يخرج حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لإحدى زوجاته كانت صائمة يوم الجمعة: هل صمت يوما قبله؟ قالت: لا. قال: هل ستصومين يوما بعده؟ قالت: لا. فيستدل به على إيه؟ على خطأ حديث لا تصوموا السبت إلا فيما افترض عليكم، لأنها لو كانت صائمة سيكون نافلة. المهم أن هذا عند عدد كثير من أهل العلم، وهو أن يشير لعِلة الرواية دون أن يصرح، وإنما بأن يخرج ما هو أصح منها في الباب، والبخاري يفعل هذا أيضا أحيانا. تفضل.
جزاهم... جزاكم الله خيرا. قال إلى أن قال: وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته، ومنه ما لا يصح مسندا، وما لم أذكر فيه شيء فهو صالح، وبعضها أصح من بعض. قال إلى أن قال: والحديث التي وضعتها في كتاب السنن أكثرها مشاهير وهي عند كل من كتب شيئا من الأحاديث.
يعني أقل قال لك وأنت تقرا في كتابي لن... يعني ربما تستغرب غر... يعني يتكلم عن العالم، يعني ربما تستغرب يعني بعض الأحاديث، لكن أغلبها متداولة وموجودة في كتب الفقه ويحتج بها بعضهم وهكذا. قال: إلا أن تمييزها لا يقدر عليه كل الناس، والفخر بأن بها أنها مشاهير، فانه لا يحتج بحديث غريب ولو كان من رواية مالك ويحيى بن سعيد والثقات من أئمة العلم.
اه، هنا بقى هنا ده معنى غير الأول، وان كان روى شعبه وسفيان في عندنا احتمالين في هذا الكلام، يعني وان رايت في الاسناد هؤلاء لكن عرفت الغرابه ممن بعدهم، لا يغرك وجود هؤلاء لان المشكله في من بعدهم. لكن افرض مالك نفسه اتى بامر انفرد به واستغربه العلماء ايضا هذا لا يعملون به، وناس في ناس الفت كتاب غرائب مالك، فهمنا؟ والامام مسلم في كتاب التمييز اورد امثله وهم فيها مالك فهمنا كده؟ افضل. على الشعب والسلام وما له ما انا قلت لك كده ما انا قلت لك هم يقصدون حاجه من الاثنين اما ان جميل احسنت السؤال ده اما ان لا تغتر بوجود هؤلاء في الاسناد ولكن انظر من عنهم واما ان لو انت تاكدت ان هم انفسهم اللي انفردوا وخولفوا وعرفت غربتهم يبقى تتوقف فيه، ليه؟ لانه كيف يروي هذا المتن في هذه الطبقه المتاخره ولا يتداول هذا المعنى؟
قال: ولو كان... قال: فإنه لا يحتج بحديث غريب ولو كان من رواية مالك ويحيى بن سعيد والثقات من أئمة العلم، ولو احتج بحديث غريب وجدت من يطعن فيه، ولا يحتج بالحديث الذي قد احتج به إذا كان...
لكن لماذا احنا لماذا يا يزيد لماذا أنا قلت لك التنبيه الأول أن وإن كان في الإسناد لأن ممكن مالك وواحد من هؤلاء ينفرد والعلماء يقبلوا تفرده، فهمت؟ ليس دائما أن تفرد هؤلاء يستغرب ويستنكر، فهمت؟ حكم عام، إيه تفضل.
قال: ولو احتج بحديث غريب وجدت من يطعن فيه ولا يحتج بالحديث الذي قد احتج به إذا كان الحديث غريبا شازا، أما الحديث المشهور المتصل الصحيح فليس يقدر فليس يقدر أن يرده علينا أحد. قال: وقال إبراهيم النخعي: كانوا يكرهون الغريب من الحديث. قال: وقال يزيد بن أبي حبيب: إذا سمعت الحديث فانشده كما تنشد الضالة، فإن عرف وإلا فدعه. قال: وذكر بقية الرسالة. نعم.
يعني أول ما تقف دي دي بقى، وإن كانت في الحديث كذلك في الفوائد، أفرض أنت خطر بقلبك معنى، تمام؟ تداوله مع أهل الفضل وأهل الذين تظن أن هذا العلم علمهم، ولا تنفرد وتقول: أنا بصرت بما لم يبصروا به أو كذا. لا، لأن حاول أن تتاكد من هذا الأمر؛ لأن ده دين، فنفس الشيء بيقول لك: أول ما تسمع الحديث قل: أين هذا الحديث؟ هل رواه أحد؟ أفضل.
قال: وخرج... قال ابن رجب: إنه خرج البيهقي بإسناده عن ابن وهب قال: لولا مالك بن انس والليث بن سعد...
إي الأثر ده يا شباب من أجمل الآثار في فضل العالم على طالب العلم. النبي... ابن وهب عبد الله بن وهب مصري، ومن من طلب... من خيرة طلبة العلم في في هذه الطبقة، ويقول: لولا مالك وابن انس والليث بن سعد لهلكت. لماذا؟ ليه؟ يعني كنت أظن أن كل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم يعمل به، افتكر أن أي حديث ينبغي أن يعمل به، لحد ما يقول: لا، ده لا، في شروط للقبول ولابد أن تعرف من عمل به من الفقهاء، وهكذا.
قال: لولا مالك بن انس... من أفضل نعم الله على الحدث، كما قال بعض أهل العلم: أن يوفق لمن يعينه على العلم الصحيح والعمل بالعلم. بيقولوا ده كده، يبقى ربنا إيه... يعني إذا كان... من الشاب الذي نشأ في طاعة الله يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، فكيف بمن أعان الشباب لينشأ في طاعة الله؟ تفضل.
السلام الله عليكم. قال: لولا مالك بن انس والليث بن سعد لهلكت، كنت أظن أن كل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم يعمل به. قال ابن أبي خيثمه: حدثنا... قال: حدث... قال... ابن أبي خيثمه: حدثنا ابن الأصبهاني، قال: حدثنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن إبراهيم قال: إني لاسمع الحديث فأخذ منه ما ما يؤخذ به وادع سائره. أم.
قال: ثم... يعني أفرض الحديث كان كبير مقاطع، بس وجد قطعه منه مشهورة سيعمل بها، أفرض وجد قطعة فيه غريبة لن يعمل بها إلى أن يجد لها شاهدا. تفضل.
قال: ثم لنرجع إلى ما ذكره الترمذي رحمه الله فنقول: ذكر الترمذي رحمه الله أن الغريب عند اهل الحديث يطلق بمعاني؛ أحدها: أن يكون الحديث لا يروى إلا من وجه واحد. قال: ثم مثله بمثالين وهما في الحقيقة نوعان؛ أحدهما: أن يكون ذلك الإسناد لا يروى به إلا ذلك الحديث أيضا. قال: وهذا مثل حديث حماد بن سلمة عن أبي عن أبي العشراء.
قلت لك أهم ما هو أهم؟ لو طالب سالني: ما هو أهم وما أحرص عليه في كتب المتقدمين؟ فيما يشبه مصطلح الحديث عند المتأخرين، اللي هي هذه القواعد؟ يعني اقول لك: أهم شيء أن تعرف ما هي المسائل التي ذكروها، لأنهم لن يذكروا مسألة إلا وستجد تطبيقاتها كثيرا جدا. هذا الذي يتكلم فيه هو الذي سيقابلك في الروايات، فأنت لما تروح تدرس المسائل الافتراضية وتترك هذه المسائل، مسائل خطأ! زي ما يكون مثلا في مرض نادر جدا، تمام، وهم يخصصوا معهد لدراسة هذا المرض النادر، والقرية كلها فيها مرض ملح، ولا في واحد يدرسه! هذا هو ما يحصل كثيرا، طالب يدرس مثلا في تدريب الراوي، وفي في كتب متأخرة، وألفية السيوطي وكذا وكذا، ويغرق في التعريفات والحدود، وهو لم يقرأ هذه الكتب أو هذه المسائل اللي هي ستقابله كثيرا. كرام؟ ماشي.
قال: وهذا مثل حديث حماد بن سلمة عن أبي العشراء الدارمي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذكاء... في الذكاء اللي هو التذكير، الذبح يعني، الذبح. فهذا حديث غريب لا يعرف إلا من حديث حماد بن سلمة عن أبي العشراء، ثم اشتهر عن حماد ورواه عنه خلق، فهو في أصل إسناد غريب ثم صار مشهورا عن حماد. قال الترمذي: ولا يعرف لأبي العشراء عن أبيه غير هذا الحديث.
قال: وقد خرج الترمذي في كتاب الصيد والذبائح هذا الحديث وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة، ولا يعرف لأبي العشراء عن أبيه غيره. قال: ولم يقل إنه حسن لما ذكر ههنا، أن شرطه في الحسن أن يروى نحوه من غير وجه، وهذا ليس كذلك، فانه لم يروى في الذكاة في غير الحلق واللبة واللبة إلا في حال الضرورة غيره. أم.
قال: وحكى أيضا في كتابه العلل عن البخاري أنه قال: لا... العلل الكبير. قال: هو مش اسمه العلل الكبير، هم سموه العلل الكبير تمييزا عن هذه الآيات زي الأدب المفرد؛ لأن البخاري له كتاب الأدب في الصحيح وله كتاب مفرد، ماشي.
قال: وحكى أيضا في كتاب العلل عن البخاري أنه قال: لا نعرف لأبي العشراء شيئا غير هذا. وقد قال... وقد ذكرنا هناك أن بعضهم ذكر لحماد بن سلمة عن... ذكرنا هناك، يعني ابن رجب الحنبلي لما علق: هل هذا الحديث من في باب اللي هي الصيد والذبائح ذكر هناك، يعني هنا أفضل.
وقد ذكرنا هناك أن بعضهم ذكر لحماد بن سلمة عن أبي العشراء عن أبيه نحو عشرة أحاديث، لكن كل أسانيدها إلى حماد... إلى حمادة ضعيفة، لا إلى حماد ضعيفة، لا يكاد يصح منها شيء عنه. ووهن أحمد حديث أبي العشراء في الذكاة أيضا.
النوع الثاني: أن يكون الإسناد مشهورا يروى به أحاديث كثيرة، لكن هذا المتن لم تصح روايته إلا بهذا الإسناد. ومثله الترمذي بحديث عبد الله بن ذراع... ما الفرق بين الأول والثاني؟ بسرعة، سريعا: الأول هو غريب إسنادا ومتنا، الحديث الإسناد ده لم ياتي به إلا الإسناد ده والمتن لم ياتي به إلا الإسناد ده، تمام؟ الثاني بقى: لا، متن مشهور ولكن أن يكون الإسناد مشهورا يروى به أحاديث كثيرة، لكن هذا المتن لم تصح روايته إلا بهذا الإسناد. نعم.
قال: ومثله الترمذي بحديث عبد الله بن دينار عن عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن بيع الولاء وهبته، فإنه لا يصح عن النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه، ومن رواه من غيره فقد وهم وغلط. وقد خرج الترمذي في كتاب البيوع وسبق الكلام عليه هناك مستوفى، وهو معدود من غرائب الصحيح، فان الشيخين خرجا...
من غرائب الصحيح، نعم، بس هو صحيح؛ لأن ليس كل حديث فرض... التفرد في نفسه علة وإنما إذا كان المتفرد ليس أهلا يكون علة، بل قد يكون ميزه؛ يعني بعض الناس يعتبر أن فلان لما انفراد عن شيخه بهذا هذا يدل على أن الشيخ خصه بهذا، زي مثل هذا لما قال شعبة: أقبل راسك.
قال: فإن الشيخين خرجاه، ومع هذا فتكلم فيه الإمام احمد وقال: لم يتابع عبد الله بن... اه، الإمام أحمد كان في بعض هذه المواضع ماذا يفعل؟ كيف يتصرف؟ يقول: نعم، هو ثقة، ولكن كيف يكون هذا المتن الذي هو أصل في بابه ولم يروه نافع وسالم؟ فهنا يعمل إيه؟ يتوقف فيه، أو يكون فيه شيء من التردد، تمام؟ لكن هذا في بعض الأحوال، هذا ليس ليس لأن الإمام أحمد لا يقبل المفاريد، لا، ولكن في مثل هذه الحال. نعم.
قال: واشار إلى أن... قال ابن رجب: وأشار إلى أن الصحيح ما روى نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الولاء لمن أعتق. قال: لم يذكر النهي عن بيع الولاء وهبته.
قال، قلت، وروى نافع عن ابن عمر من قوله: النهي عن ولاء لمن اعتق. يعني إيه؟ يعني افرض واحد عنده عبد، تمام؟ المفروض العبد ده إذا لم يكن له من يرث، منه إيه اللي بيحصل؟ بنشوف يعني إيه العصبة اللي عنده؟ أو فكلمة: فإذا لم يوجد له أي حد، يبقى اللي أعتق هو اللي هيورثه، فكانوا أهل بريرة يعني اشترطوا أن يكون الولاء لهم، مع أن اللي هتعتقها عائشة، تمام؟ يعني مش وقته، بس أنا بس أفهمك المعنى العام، يعني فالولاء لمن اعتق.
قال، قلت، وروى نافع عن ابن عمر رضي الله عنه، يعني كان الإمام أحمد يرى أن هذا هو المحكم في الباب، إنما النهي عن بيع الولاء وهبته وإن كان يمكن أن يفهم من هذا، ولكن المحفوظ الذي رواه نافع، اللي هو هذا إيه الحديث، اللي هو: الولاء لمن اعتق. قلت، وروى نافع.
قال، قلت، وروى نافع عن ابن عمر من قوله: النهي عن بيع الولا وعن هبته غير مرفوع، وهذا مما يعلل به حديث عبد الله بن دينار، والله أعلم.
أيوه، يعني هو بيقول: اه، الإمام أحمد أعله من وجه، بس في وجه تاني، ما هو إن روي عن نافع عن ابن عمر من قوله، إن هو نهى، هو نفسه اللي نهى عن بيع الولاء وهبته، فكان عبد الله بن دينار أخطأ حينما جعل الرواية عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، فاهمين ولا أعيدها تاني يا شباب؟ مين مش فاهم وأنا أعيدها له تاني؟ عمر.
نعم.
موقوف ابن عمر، أيوه.
طيب، أنا هعيده لسلمان. شوف يا سلمان، الان أنا عندي لما يكون راوي صحابي أو راوي مكثر، بننظر من هم الثقات الحفاظ الذين اهتموا بحديثه وحفظوه، تمام؟ فاحنا عندنا ابن عمر الصحابي ابن عمر رضي الله عنه، في ثلاثة مهمين عنه: سالم ابنه، نافع مولاه، عبد الله بن دينار، طيب. فهؤلاء لما يروي، ممكن هو يروي من قوله ويروي مرفوعاً، صح؟ فأحياناً يختلفوا في هذا، وسالم ونافع اختلفوا في أحاديث من هذا كثيرة، تمام؟ بس جالنا بقا حديث لا روى سالم ولا نافع، وهو إيه؟ النهي عن بيع الولاء وهبته، لا يباع ولا يوهب، تمام؟ فقأم الإمام أحمد قال، يعني إزاي؟ كيف ينفرد به عبد الله بن دينار ولا يروي سالم ونافع؟ ده شيء يشك فيه، صح؟ وكان يرى أن المحكم في الباب الثابت هو ما رواه نافع عن ابن عمر عن النبي: الولاء لمن اعتق، تمام؟ فقأم ابن رجب قال: لا، ده في حاجة كمان، إيه هي؟ أن نافع روى عن ابن عمر أنه أفتى، هو اللي أفتى بالنهي عن بيع الولاء وهبته غير مرفوع، فهذا ممكن يكون تضعيف لعبد الله بن دينار من جهة إن هو أخذ الحديث من قول ابن عمر فأخطأ فرفعه، لكن غيره قالوا: لا، هو ثقة وقبلوا الحديث ورووه في كتب الأصحاح واعتبروا إن هو إيه؟ صحيح، تمام. أفضل.
مش ممكن تكون الحالة ديت زي الحالة اللي...
أيوه، ما هو ده الخلاف، ما أنا بقول لك عشان كده عشان عشان كده هم اختلفوا فيه، التقويل إن هو رواه مرفوع وموقوف.
يعني أقصد ممكن ممكن، يعني ترجيح فيه يعني غير، يعني ما فيش حاجة قليلاً ترجح.
آه، ما فيش حاجة تقطع، آه، لكن في حاجة ترجح، طبعا، لأن لأن لما يجي واحد يقول: نافع عندي أقوى، قوله له جاهل. تعرف كان في بعض، تعرف كان الزهري كان يعمل إيه؟
كان نافع بيتضايق منه جداً، فاكرين خدناه في الموطأ؟ الشباب اللي أخدناه في الموطأ يعمل إيه؟ الزهري يسمع الحديث من نافع، نافع مولى ابن عمر، تمام؟ نافع ثقة ثبت، تمام، ويرروح لسالم يقول له إيه؟ يقول له: حدثك أبوك كذا؟ يقول له: آه، فيروح يرويه عن سالم! فقال: ما شأن زهريكم هذا؟ الشباب اللي معانا خدناها: ما شأن زهريكم هذا؟ يأتي يسألني عن الحديث فأرويه له، فيذهب إلى سالم يقول: حدثك أبوك وكذا، ويرويه عن سالم! طب أمال أنا، يعني؟
رحمهم الله.
أستاذ، رحمهم الله.
قال: ومن غرائب صحيح أيضاً، حديث عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ الحديث، وقد أخرجه الترمذي في الجهاد، وسبق الكلام عليه هناك مستوفىً، فانه لم يصح إلا من حديث يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص عن عمر رضي الله عنه. ومنها أيضاً حديث أنس رضي الله عنه: دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة وعلى رأسه المغفر، فأن، وعلى رأسه المغفر، قال: فانه لم يصح إلا من حديث مالك عن ابن شهاب عن أنس.
يعني إيه المشكلة؟ يعني إيه المشكلة في هذا المتن؟
لأنه دخل غير محرم، دخل غير محرم، فده هيكون في باب أن الذي يقول إن لا يجب الإحرام إلا على من نوى العمرة هيستدل بيه ولا لا؟ فهمنا ولا مش واخدين مننا، شباب؟ مفهومة؟
قال: فانه لم يصح إلا من إلا من حديث مالك عن ابن شهاب عن أنس رضي الله عنه، وقد سبق ذكره في الجهاد أيضاً، وأمثلة ذلك كثيرة.
نعم.
قال أبو عيسى رحمه الله.
أيوه، الان بقا يتكلم عن إيه بقا؟ ركزوا بقا عشان ده إيه مسألة دقيقة شوية، بس إن شاء الله تكون باذن الله ميسرة. يتكلم عن زيادة الثقة.
قال أبو عيسى رحمه الله: ورب حديث إنما استغرب لزيادة تكون في الحديث، وإنما يصح إذا كانت الزيادة ممن يعتمد على حفظه، مثل ما روى مالك بن انس عن نافع عن... إنما يصح إذا كانت الزيادة ممن يعتمد على حفظه، ده ده كده شرط عشان نقول: بسم الله، تعال نفكر في زيادتك، تمام كده؟ ليس معناها أن كل من يعتمد على حفظه تقبل زيادته، ولكن كل من تقبل زيادته لابد أن يعتمد على حفظه، فهمت يا جماعة؟
قال: مثل ما روى مالك بن انس عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال... حاجة أحمد سال حاجة؟
قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى، من المسلمين صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير. قال: فزاد مالك في هذا الحديث: من المسلمين. وروى أيوب السختياني وعبيد الله بن وعبيد الله بن عمر وغير واحد من الأئمة هذا الحديث عن نافع عن ابن عمر ولم يذكر فيه: من المسلمين، وقد روى بعض الناس... طبعا يكون لها أثر لو واحد عنده عبيد ليسوا مسلمين لن يخرج عنهم زكاة.
نعم.
وقد روى بعضهم عن نافع مثل رواية مالك ممن لا يعتمد على حفظه، وقد أثر...
أيوه، لأن ممكن واحد يقول لك: لا، ده نافع ده، أ... عبيد الله بن عمر تابع مالكاً في الرواية عن نافع، لابد أن تثبت المتابعة عن المتابع، لا، هو رواه، لكن لا يثبت عنه، يبقى مالك هو اللي انفرد بهذه الزيادة. أفضل.
وقد اخذ غير واحد...
قال: وقد أخذ غير واحد من الأئمة بحديث مالك، وغيرهم لم يأخذ به. فهمنا كده؟ يعني في ناس أخذت بهذا وبنت عليه حكماً، فقال منهم الشافعي، أحمد بن حنبل، قال: إذا كان رجل، إذا كان للرجل عبيد غير مسلم، لم يؤد زكاة الفطر عنهم، واحتج بحديث مالك، قال: فاذا زاد حافظ ممن يعتمد على حفظه، قبل ذلك منه. فهمنا؟
أفضل.
لكن طبعا دي ليست مطلقة، كل الإطلاقات التي جاءت عند العلماء يقصدون على على هذه الصفة، إلا أن يثبت خطأ الايه الراوي الثقة.
جزاكم الله خيراً.
قال ابن رجب رحمه الله: هذا أيضاً نوع من الغريب، وهو أن يكون الحديث في نفس مشهورا،ً لكن يزيد بعض الرواه في متنه زيادة تستغرب، وقد ذكر الترمذي أن الزيادة إن كانت... علم الحديث هو أكثر علم يعلمك الدقة في كل شيء في حياتك: في التصور، وفي الحكم، وفي طريقة التعبير، وفي انتقاء الألفاظ، والذي يعود نفسه على هذا العلم سيكون كلامه فصلاً إن شاء الله، يعني لن يتكلم كلام يعني إلا في النادر، إنه يتكلم كلام واضح بين، لأنه يعرف أن كل كلمة لها أثر، وابن تيمية كان يحكي أن بعض الناس كان يعلموا أبنائهم الرياض الرياضيات، اللي هو الحساب وهكذا، عشان الولد ينتبه، لأن ملكة الانتباه مهمة، في واحد تلاقيه المعنى في صدره، لكن لا يحسن التعبير عنه، أو فيه غفلة لا ينتبه الدقائق، فيتصور أن كلمة كذا ممكن نجعل معها، منها مكانها كلمة كذا، لا، الانتباه هذا العلم شوف، يعني يفرق بين أن ينفرد الراوي وبين أن يشترك ثم ينفرد، وبين أن يزيد زيادة مؤثرة وزيادة غير مؤثرة، وبين أن يكون مختصاً في شيخه أو من جملة الثقات، كل هذه الاعتبارات تجعلك يقظاً.
أفضل.
قال: وقد ذكر الترمذي أن الزيادة إن كانت من حافظ يعتمد على حفظه، فإنها تقبل، وإن كان الذي زاد ثقة لا يعتمد على حفظه لا تقبل زيادته.
أيوه، يبقى ليس كل ثقة تقبل زيادته، يعتمد، يعني فعلاً تقول: هذا رجل مليء، تطمئن له، يعني. تفضل.
قال: وهذا أيضاً ظاهر كلامه الإمام أحمد، قال في رواية صالح: قد أنكر على مالك هذا الحديث، يعني زيادته: من المسلمين، ومالك إذا فرد بحديث هو ثقة، وما قال أحد من، وما قال أحد ممن قال بالرأي أثبت منه، يعني في الحديث، وقال، وقال، وقال: قد رواه العمري الصغير والجمحي... قال براي الفقهاء يعني.
قال: فذكر أحمد... و... رأي عندهم، ليس رأي المذموم، رأي معنوم الاجتهاد، ليس مجرد محدث يروي، لا، له فقه. تفضل.
جزاكم خير. وقد رواه العمري الصغير والجمحي، هل يعني استأنس في متابعة هؤلاء؟ قال: نعم. الإمام أحمد.
وده قال.
آه.
آه، يعني عايز يقول بردوا في ناس تانية رويته، بس ما عادي، هيقول له: مش مهم دول، المهم أيوب وعبيد الله.
قال: فذكر أحمد، وأن مالكاً يقبل تفرده، وعلل بزيادته في الثبت على غيره، وبأنه قد توبع على هذه الزيادة، وقد ذكرنا هذه الزيادة ومن تابع مالكاً عليها في كتاب الزكاة، ولا يخرج بالمتابعة عن أن يكون زيادة من بعض الرواة، لأن عامة أصحاب نافع لم يذكروها.
نعم.
وقد قال أحمد في رواية عنه: كنت أتهيب حديث مالك: من المسلمين. قال: يعني حتى وجده من حديث العمريين، قيل له: أَمَحفوظ هو عندك: من المسلمين؟ قال: نعم.
لا، أقال أَمَحفوظ؟ لا، كلمة قال لك: العمريين، لا، نسخة العمري هي الصحيحة.
إيش؟
العمريين غلط، العمري.
أيوه، ما لا، النسخة التانية الصح: العمري، مش العمريان.
قالوا: وهذه الرواية تدل على توقفه في زيادة واحد من الثقات، ولو كان مثل مالك، حتى يتابع على تلك الزيادة، وتدل على أن متابعة مثل العمري لمالك مما يقوي رواية مالك ويزيز عن حديث الشذوذ والإنكار، قال: سياتي فيما بعده إن شاء الله. يدل على أن مين اللي تابعه؟ الصغير ولا الكبير؟
يعني اللي هو عبيد ولا عبد؟
عبد.
الدرجات دي برض...
لا، فين؟ هاتها لي فين؟ انت عندك نسخة إيه؟ عطر حق.
انت عندك عطر ولا همام؟
همام.
قولها لي كده، قول لي كتب إيه؟ أنا مش معايا طبعة همام دلوقتي.
وكما سبق فإن الزيادة: من المسلمين، لوقفتني من طريق سعيد الجمحي عن عبيد الله، والمعروف عن عبيد الله بمنهز... بالعكس، ده ده فايدة في منتهى الجمال، أن سعيد غلط، سعيد الجمحي غلط حيث رواها بالزياده، بينما المحفوظ عن عبيد أنها بغير زيادة، ده دي فايدة ممتازة، فهمت؟ لأن أنا قلت لك قبل كده، قلت لك: الدارقطني كثيراً ما يروي المتون المنكر أو الخطأ أو الشذوذ في الرواية.
بالعكس، ده أنت أفدتنا فايدة كده دلوقتي يا عمر، جزاك الله خيراً.
شيخ، كيف فهمته؟ تدل على متابعة العمري لمالك؟
المقصود منه العمري الصغير. بص يا علوة.
أيوه يا شيخ.
دلوقتي لو أنا عندي أن عبيد الله تابع مالكاً على كلمة: من المسلمين، وعبيد الله ده زي مالك في القوة والإتقان، كان ساعتها هيبقى في مشكلة؟
لا.
جميل قوي. فلما يجي هو يقول لك: وهذه الرواية تدل على توقفه في زيادة واحد من الثقات، ولو كان مثل مالك، حتى يتابع على تلك الزيادة، وتدل على أن متابعة مثل العمري، الله، محتاجة التعليق.
الحمد لله.
مات مثل قال وأنا متابعة مثل العمري لمالك مما يقوديك فوائد جميله يعني بيقولك يعني شوف ازاي هو توقف واحد زي مالك ومشى بمتابعه العمر فضرب لك عصفورين بحجر زي بيقولك حجه وايه حجه وزياره ولا.
جزاكم الله خيراً.
قال: وتدل على أن متابعة مثل العمري لمالك مما يقوي رواية مالك ويزيل عن حديث الشذوذ والإنكار، وسياتي فيما بعده إن شاء الله عن يحيى القطان نحو ذلك أيضاً، وكلام الترمذي هنا يدل على خلاف ذلك، وأن العبرة برواية مالك، وأنه لا عبرة بمن تابعه بمن لا يعتمد على... صحيح.
العبرة ليست بالمتابعة، ولكن بالاعتداد بالمتابعة، فهو كأنّه عايز يقول: إن الإمام أحمد حاول أن يلتمس أي شاهد ليه يعني ليرجح كفة هذه الزيادة، لكن الترمذي لا، الترمذي هل الترمذي قال لك: وتابعه أو ما تابعوش؟ لا، قال لك: لأنه يعتمد عليه.
قال: وفي حديث ابن عمر في صدقة الفطر زيادات أخر لا تثبت منها ذكر القمح، وكذلك في حديث أبي سعيد في صدقة الفطر زيادات، وقد ذكرنا ذلك كله مستوفىً في كتاب.
الزكاة قال، وقال أحمد أيضاً في حديث ابن فضيل، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي عطية، عن عائشة رضي الله عنها في تلبية النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر فيها والملك لا شريك لك. قال، والملك، والملك، إن الحمد والنعمة، قال: والملك لا شريك لك. قال أحمد: وهم ابن فضيل في هذه الزيادة، ولا تعرف هذه عن عائشة رضي الله عنها، إنما تعرف، هنا بقى الوضع المختلف أن تكون الزيادة صحت ولكن ليس من هذا الطريق؛ تلبية التلبيه التي نقلتها عائشة ليس فيها هذه الزيادة، بينما صحت هذه الزيادة في التلبيه التي نقلها ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، فبعض الراوي نقل هذا من حديث ابن عمر جعله في تلبيه عائشة.
قال: وذكر أن أبا معاويه روى الحديث عن الأعمش بدونها، وخرجه البخاري بدونها أيضاً من طريق الثوري عن الأعمش، وقال: تابعه أبو معاوية. قال الخلال: أبو عبد الله لا يعبأ بمن خالف أبا معاويه في الأعمش. أيوه، طبعا أبو معاوية اللي هو محمد بن خازم الضرير ده من أعلى الرواة عن الأعمش، هو والثوري وشعبة، طبعا يحيى القطان معاهم يعني، ولكن دائما يذكر هؤلاء الثلاثة أولاً.
قال: قال الخلال: أبو عبد الله لا يعبأ بمن خالف أبا معاويه في الأعمش إلا أن يكون الثوري. وذكر قال: وذكر أن هذه الزيادة رواها ابن نمير وغيره أيضاً عن الأعمش. وكذلك قال أحمد في رواية الميموني حديث أبي هريرة في الاستسعاء يرويه ابن أبي عروبة وأما شعبة وهمام فلم يذكراه، ولا أذهب إليه. وكتب تحت الاحاديث، اللي هو حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: من أعتق شخصاً نصيباً، يعني في عبد، أعتق كله إن كان له مال، وإلا -افترض ما كانش له مال- وإلا يستسعى غير مشقوق عليه. معنى يستسعى: يعني يكلف بالكسب لتحصيل قيمة حصص شركاء العتق ودفعها إليهم. تفضل.
قال: فالذي يدل عليه كلام الإام أحمد في هذا الباب أن زيادة الثقة للفظة في حديث من بين الثقات إن لم يكن مبرزاً في الحفظ والتثبت على غيره ممن لم يذكر الزيادة ولم يتابع عليها، فلا يقبل تفرده. أم. قال: وإن كان ثقة مبرزاً، وإن كان ثقة مبرزاً في، ليه؟ لأن الإمام أحمد يا شباب يعني إيه، شوف أنا سأبين لك كيف كان يفكر في هذا الأمر، هو بيقول هؤلاء الثقات الحفاظ الذين عرفوا بالدقة والتحري مثل أيوب وعبيد الله عن نافع تمام، فكيف يغفلون هذه الزيادة المؤثرة ولا يرويها إلا مالك؟ دي طريقته، غير يقول: والله لا، إحنا مالك عندنا مليء ويتحمل هذا. قال له: أنا ما بكلمكش عن مالك، أنا عايز أقول لك ازاي هؤلاء غفلوا عن هذه الزيادة المؤثرة؟ فهمنا؟ فيتوقف فيها لحد ما وإن كان قواها بأدنى شاهد وغيره، قواها من غير ولا شاهد فهمنا، وغيره توقف فيها بسبب هذه المخالفة. تفضل.
قال: وإن كان ثقة مبرزاً في الحفظ على من لم يذكرها ففيه عنه روايتان؛ لأنه قال مرة في زيادة مالك من المسلمين: كنت أتهيبه حتى وجدت من حديث العمري، صلح مش العمريين، العمري ماشي. قال، وقال مرة: إذا انفرد مالك بحديث، وهو ثقة، وما قال أحد بالرأي أثبت منه، وما قال أحد بالرأي أثبت منه. قال، وقال في حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر المرفوع: من حلف فقال إن شاء الله فلا حنث عليه، خالفه الناس عبيد الله وغيره فوقفوه.
وأما أصحابنا الفقهاء فذكروا في كتب أصول الفقه في هذه المسألة روايتين عن أحمد بالقبول مطلقاً وعدمه مطلقاً، بالقبول مطلقاً وعدمه مطلقاً، ولم يذكروا نصاً له بالقبول مطلقاً مع أنهم رجحوا هذا القول، ولم يذكروا نصاً عن أحمد. آه، هو بقى بيبين خطأ بعض الحنابله الذين ليسوا محدثين، ماذا يفعلون؟ وجدوا أحمد بن حنبل في روايات كثيرة قبل زيادة الثقة، قالوا: إذاً أحمد يقبل زيادة كل ثقة فهمنا، ولم يفطنوا إلى أن هو لما إن المثال لا يؤخذ منه قاعدة كلية، صح ولا لا؟ صح.
قال: وإنما اعتمدوا على كلام له لا يدل على ذلك، مثل قوله في فوات الحج جاء فيه روايتان، إحداهما فيه زيادة دم، قال: والزائد أولى أن يؤخذ به. قالوا: وهذا ليس مما نحن فيه، فإن مراده أن الصحابة روي عن بعضهم في من يفوته الحج أن عليه القضاء، وعن بعضهم أن عليه القضاء مع الدم، فأخذ بقول من زاد الدم، فإذا روي حديثان مستقلان في حادثة في أحدهما زيادة فإنها تقبل من الثقة كما لو انفرد الثقة بأصل الحديث، وليس هذا من باب زيادة الثقة ولا سيما ما إذا كان الحديثان موقوفين عن صحابيين، وإنما قد يكون أحياناً من باب المطلق والمقيد. وأما مسألة زيادة الثقة والتي نتكلم فيها ها هنا، فصورتها أن يروي جماعة حديثاً واحداً بإسناد واحد.
شوف الدقة هنا، يقول لك: إحنا لا نتكلم عن أن واحد انفرط عن شيخ بأصل الحديث، لا، نتكلم في واحد اشتراك مع غيره ثم زاد عنهم، إنما لو انفرد هو، ممكن يكون خصه الشيخ بأصل أصل الحديث، لكن يشترك معهم في الأصل ويزيد هذه اللفظة، ده معنى كده أن إحنا مش بس بنوثقه، هو إحنا كمان كأننا بنقول إنهم لم ينتبهوا لهذا، مش عارف فهمت ولا لا؟ واضح.
قال: وأما مسألة زيادة الثقة التي نتكلم فيها ها هنا، فصورتها أن يروي جماعة حديثاً واحداً بإسناد واحد ومتن واحد، فيزيد بعض الرواة فيه زيادة لم يذكرها بقية الرواة. شوف بيحرر، شوف ده بقول لك بقى واحد يحررك صورة المسالة قبل أن يحشد الاقوال. قال: ومن الاصحاب من قال في هذه المساله إن تعدد المج، إن تعدد. أيوه، إن تعدد المجلس.
هنا بقى اللي قلت لك عليها الفكرة دي هنا، قال لك: ممكن المجلس، كل هذا يصح عن الشيخ، ممكن مرة ابن عمر وهو جالس حدث بعضهم بأن هذا من قوله هو، ومرة ثانية ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم، يعني مرة يكون أفتى به ومرة يكون أسنده، هذا بعض الناس يقول هكذا، وأكثر من يقول هكذا ويحتمل هذا هم الفقهاء، ليه؟ لأنه هو يقول لك: والله محتمل، ممكن، لكن المحدثين لا يحتملون تعدد المجلس في كل وقت خصوصاً لما تأتي قرينة. أضرب لك مثال، ركز معي كده في اللي أقوله لك اهو، لما الإمام مسلم مثلاً يخرج أربع صور أو ثلاث طرق لطريقة صلاة الكسوف تمام؟ فيجي واحد يقول لك: والله ده كل الأسانيد دي صحيحة ممكن تنفع، فيجي ابن تيمية يقول: إزاي؟ هو اللي حصل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم كسوف واحد يوم مات ابنه إبراهيم عليه السلام، يبقى هيصلي بقى إيه؟ هيصلي مرة، يبقى لابد أن تكون واحدة، لكن في صلاة الخوف لا، صلاة الخوف مرة صلاها في غزوة كذا وغزوة كذا، ممكن يبقى ده اختلاف تنوع، إنما إحنا عندنا في حاجة يقيناً هي حصلت مرة واحدة والخلاف فيها لا يجتمع، يبقى ما تجيش تقول لي ده إيه كل الطرق صحيحة. أفضل.
جزاكم الله خيراً، قال: ومن الأصحاب من قال في هذه المسألة إن تع، إن تعدد المجلس الذي نقل فيه الحديث بقبله الزيادة، وإن كان المجلس واحد، وكان الذي ترك الزيادة جماعة لا يجوز عليهم الوهم، لم تقبل الزيادة، وإن كان ناقل الزيادة جماعة كثيرة قبلت، وإن كان راوي الزيادة واحداً والنقصان واحداً، قدم أشهرهما وأوثقهما. كل هذا كلام عام، الناقد حينما تقع تحت يديه رواية يفكر فيها ويدقق ويا ترى، وهل ممكن، طب ممكن الزيادة دي فعلاً التانيين يغفلون عنها ولا كل حديث له نقد خاص؟ قال: قد قالوا قدم أشهرهما وأوثقهما في الحفظ والضبط، قالوا: وإن خالفت الزيادة ظاهر المزيد عليه لم تقبل، قال: وحملوا كلام أحمد في حديث السا، في حديث السعايه على ذلك، وليس في، وليس في كلام أحمد تعرض، السعايه أن العبد إذا أعتق كما تقدم يشتغل ويشتري نفسه من بقية الشركاء.
قال: وليس في كلام أحمد تعرض لشيء من هذا التفصيل، وإنما يدل كلامه على ما ذكرناه أولاً، وما الفرق بين أن يكون المجلس متحداً أو متعدداً؟ فإنه مأخذ مما ذكره بعضهم في حديث أبي موسى في النكاح بلا ولي، فإن شعبة وسفيان أرسلاه عن أبي إسحاق عن أبي بردة، وإسرائيل وصله، ويقال إن سماع شعبة وسفيان كان واحداً، والذين وصلوه جماعة، فالظاهر أنهم سمعوه في مجالس متعدده، وقد أشار الترمذي إلى هذا في كتاب النكاح كما تقدم، وحكى أصحابنا الفقهاء عن أكثر الفقهاء والمتكلمين قبول الزيادة إذا كان، أكثر الفقهاء والمتكلمين، يقصد بالفقهاء غير المتكلمين؛ المتكلمين اللي هم عندهم الرأي تمام؟ اللي هو يدخل فيهم المعتزلة والأشاعره وكده، اللي هو يعني غير تمييز لهم عن الفقهاء، بعضهم يعني كان بيقسم أصول فقه منهج الفقهاء ومنهج المتكلمين. بعضهم يجعل منهج الفقهاء اللي هم الكوفة وأبي حنيفة، والمتكلمين اللي هم الشافعية، هم ادعوا ذلك يعني، والشافعي أكثر واحد أو من أكثر من كان يناظر أهل الكلام فهمنا؟ أفضل.
ولكنهم ماذا يفعلون؟ يحملون ذم الشافعي لعلم الكلام أنه كان يذم المعتزلة، لا، هو كان يذم علم الكلام وكل كل ما ما نتج عنه؛ يعني البيهقي رحمه الله مثلاً ماذا يفعل؟ البيهقي كان أشعرياً ونصر مذهب الأشعري في كتاب الأسماء والصفات وغيره تمام؟ فماذا يفعل؟ يروي كلام الشافعي في ذم أهل الكلام، ويحمله على القول بالقدر والمعتزلة، وياتي بالأدلة لأن هو الأشعري نصره يعني طريقان في من نصره بالعقل والحجج زي مين؟ الباقلاني، وفي نصره بالأيات والآثار وهكذا زي البيهقي على رأس هؤلاء البيهقي. فالشاهد زي ما قلت لك كده أن إيه، المهم أن كلمة المتكلمين عند بعضهم يعني يقصد إيه؟ تمييزاً لهم عن الفقهاء يعني الأحناف مثلاً قول المتكلمين، الشافعية أفضل.
قال: وحكى أصحابنا الفقهاء وعن أكثر الفقهاء والمتكلمين قبول الزيادة إذا كانت من ثقة ولم تخالف المزيد، وهو قول الشافعية، وعن أبي حنيفة أنها لا تقبل، وعن أصحاب مالك في ذلك وجهان، ولا فرق في الزيادة بين الإسناد والمتن كما ذكرنا في حديث النكاح بلايه. نعم.
قال: وقد تكرر في هذا الزيادة، لأن الراوي هل الراوي دائماً يزيد في المتن ولا ممكن يزيد في الإسناد؟ يعني إسرائيل لما زاد أبا موسى الأشعري بين أبي بردة والنبي صلى الله عليه وسلم، أليست هذه زيادة؟ بلى، زيادة. قال: وقد كان يعني لو واحد كان حديث موقوف خلاه مرفوع، مش دي زيادة؟ لو كان منقطع خلاه مسند، مش دي زيادة؟ تمام.
قال: و لو كان في عن وهو زاد حدثنا، برضه زيادة. كان مثلاً كل الطرق بعن وهو جعل حدثنا، برضه زيادة. أفضل.
قال: وقد تكرر هي تحديدا عن وحدثنا، لو غير مثلا عن وحدثنا بس لما يكون مؤثرة، يكون مثلاً واحد مدلس وواحد كده زي ما هو، اهتم مسلم بأن يقول لك: أبو أسامة قال الأعمش حدثنا، لما يكون يحتاج إليها. جزاكم الله خيراً. فيك.
قال: وقد تكرر في هذا الكتاب ذكر الاختلاف في الوصل والارسال والوقف والرفع، وكلام أحمد وغيره من الحفاظ يدور على اعتبار قول الأوثق في ذلك والأحفظ أيضاً، وقد قال أحمد في حديث أسنده حماد بن سلمة: أي شيء ينفع، وغيره يرسله. وذكر الحاكم أن أئمة الحديث على أن القول القول الأكثرين الذين أرسلوا، الذين أرسلوا الحديث، وهذا يخالف تصرفه في المستدرك، وقد صنف في ذلك، وقد صنف في ذلك الحافظ أبو بكر الخطيب مصنفا حسناً سماه تمييز المزيد في متصل الأسانيد، وقسمه قسمين: أحدهما ما حكم فيه بصحه ذكر الزيادة في الإسناد وتركها، والثاني ما حكم فيه برد الزيادة وعدم قبولها. ثم إن الخطيب تناقض فذكر في كتاب الكفاية للناس مذاهب في اختلاف الرواه في إرسال الحديث ووصله، كلها لا تعرف عن أحد من متقدمي الحفاظ، إنما هي مأخوذة من كتب المتكلمين، ثم إنه اختار أن الزيادة من الثقة تقبل مطلقاً كما نصره المتكلمون وكثير من الفقهاء، وهذا يخالف تصرفه في كتاب تمييز المزيد، وقد عاب تصرفه في كتاب، وقد عاب تصرفه في كتاب تمييز المزيد بعض محدثي الفقهاء وطمع فيه لموافقته لهم في كتاب الكفاية، وذكر بسقف.
بصوا يا شباب، الآن هو الخطيب البغدادي لما صنف هذا أن يكون الرواية مرسلة وبعض الرواه أسندها، دي مفهومه ولا محتاج أشرحها؟ مفهوم. ولا إيه؟ مفهوم. الحمد لله، أو موقوفه وبعضهم رفعها، مش سهلة! تمام، فده في خلاف بين أهل الحديث والله قد
نقبل وقد لا نقبل، ولازم اللي نقبل منه ثقة ثابتة حافظ، ده كلام مين؟ المحدثون والنقاد تمام؟ في كتاب الكفاية في أصول علم الرواية الخطيب البغدادي تأثر بالمتكلمين كثيرا، اللي هم الأصوليين المتكلمين. فلما ذكر المسألة جعل فيها خلاف، فذكر إيه، كأنه أدخل الأصوليين المتكلمين إن هم قال إيه، قال لهم قول كمان في المسألة فقال لك يبقى في خلاف، بس أعمل إيه هنا؟ خليني أوقف مع الكلام عشان أنا لا أمليك، قال للناس في، ما قالش للمحدثين، يبقى أدخل التانيين وجعل لهم قول، وكان القول معتبر بالمناسبة.
الخطيب البغدادي هو الذي أدخل كثيرا من، يعني لما تسألني، كثير من المسائل التي كانت عند المتكلمين في كتب أصول الفقه كيف انتقلت في كتب المحدثين؟ عن طريق الخطيب البغدادي، أدخل كثيرا من كلام المتكلمين في مسائل أصول الفقه، تقسيم الأخبار إلى متواتر وآحاد ومثل هذه المسألة. ولذلك لما ابن الصلاح جاء يتكلم عن مسألة المتواتر وآحاد لم يرضَ أن يأخذها من الخطيب البغدادي، قال: هذا أخذه من الأصوليين.
يبقى ده موضع ثاني عندنا في نقد الخطيب البغدادي، الأول في مقدمة ابن الصلاح -مش نقد يعني إن هو لم يقبل هذا- والثاني هذا الموضع من ابن رجب، عايز يقول له: لو أنك سرت في الكفاية كما فعلت في التمييز في متصل الأسانيد لما تحكي هذا؛ لأنك في المزيد في متصل الأسانيد كنت تقول المحدثون، الآن أنت بتكلم عن الأصوليين كان لهم قول في المسألة. لا الأصوليون أقصد هل الأصوليون من المتكلمين من هؤلاء لهم قول في هذا الباب؟ لا، فهو ده بقى الآية، ولذلك قال لك كلمة طمع، وأظن أن هي غير طمع، كلمة طمع تجرأ عليه أو تكلم عليه أو عاب عليه، نجيب الكلام من أوله.
ثم إن الخطيب تناقض، يعني إيه تناقض؟ يعني خالف تأصيله وتحريره السابق؛ لأنه في كتاب الكفاية كأنها كتاب مصطلح تأصيلي يعني، فذكر في كتاب الكفاية للناس -ما قالش للمحدثين- مذاهب في اختلاف الرواة في إرسال الحديث وصله، فهو قال إيه: كلها لا تعرف عن أحد من متقدمي الحفاظ، يعني جاب كلام جديد لا يقوله المحدثون، إنما هي مأخوذة من كتب المتكلمين.
هنا أحسن أن الثاني ابن الصلاح سماها الأصوليين، لا هو هي من كتب المتكلمين، ثم إنه اختار أن الزيادة من الثقة تقبل مطلقا، كما نصره المتكلمون وكثير من الفقهاء، اللي هم ليسوا محدثين. إزاي يفعل هذا؟ وهذا يخالف تصرفه في كتاب تمييز المزيد، وقد عاب تصرفه في كتاب تمييز المزيد بعض محدثي الفقهاء، وطمع فيه لموافقته، يمكن طمع يعني طعن أو تكلم فيه، أو لموافقته لهم في كتاب الكفاية.
نعم، طمع يعني اتجرأ، اتجرأ، لا ده هو بيتكلم عن الناس اللي طمعوا فيهم من فقهي محدث الفقهاء، مش الجانب الثاني، توصل، طمع يعني عايز ياخده في صفه، يعني عايز يرد كل، يقبل كل زيادات؟ لا، لا، لأنه عاب تصرفه في كتاب تمييز المزيد، طبعا تعليق الدكتور نور الدين عتر مش هنرجع بقى نقراه؛ لأن هو تعليق مخالف للفكرة التي ذكرناها، يعني أقصد أقول ما فيش وقت أن احنا نقعد نجيبها.
هو قول: لا تعرف عن أحد من المتقدمين، إيه؟ لا يعرف هذا الاختلاف عندهم، لا يعرف اختلاف، ولا هو لم يدرج أصلا، لا هو ما هو قال لك للناس فيه مذاهب، ما دام للناس فيه مذاهب يبقى هيذكر الآية، بس هي المشكلة أنك تجعل قولهم معتبر في الباب أصلا، هو عايز يقول له أصلا مجرد أنك أدخلتهم في مسألة حديثية ما كان يليق هذا، فهمنا أفضل؟ وأنت لازم تفهم أن عصر العالم بكثيرا ما يؤثر عليه، في هذا العصر كان انتشر فكرة المتكلمين، وأنهم المتكلمين دول بقى العقل والكذا، فكثير من المحدثين كان يحاول يعني يحاول يجمع بين هذا وهذا، يظن أن هو بيجمع العقل والنقل يعني، فهمنا أفضل؟
شيخ أنا ما، آخر كلمة تصرف، آه، يعني المحدثين الفقهاء قالوا له: ينفع كده تجي في مسألة حديثية بحتة تروح تجيب كلام المتكلمين وتجعله قول معتبر في المسألة وكمان ترجحه؟ يعني رجحه بالكفاية في إيه؟ هو رجح كلام المتكلمين بالكفاية، آه أنت عايز آخر سطر، أنت كنت بتكلمه في آخر سطر، يعني أنت من أول ما قمت في آخر سطر هل، لا اللي قبل كده حد منكم في الجزء اللي فوق اللي هو التناقض ده مش فاهمه؟
الآية بقى من أول إيه اللي أنت عايز تفهمه؟ وقد، أيوه آخر سطر، كتاب التمييز المزيد بعض محدثين، فطمع فيه لموافقته لهم في كتاب الكفاية، عابوا عليه، يعني يعني دول عابوا عليه أنه خالف ودول عابوا عليه أنه خالف؟ أيوه، يعني قالوا له: أنت أنت اللي قلته في الكفاية غير اللي قلته في التمييز في المزيد. ليش هيعيبوا عليه؟ تمييز المزيد ما هم محدثين فقهاء ما هم متكلمين.
لا، يقصد بالفقهاء اللي هم يميلون إلى تصحيح الزيادات مرفوع وموقوف، يبقى خليه مرفوع، مرسل ومسند خليه مسند، فهمنا ماشي؟ قال: وذكر في الكفاية حكاية عن البخاري أنه سئل عن حديث أبي إسحاق.
من الكتب الجيدة التي حاولت أن تنقد هذه الظاهرة ولكن مؤلفها يعني رجع عن بعض الأشياء فيها، كتاب اسمه المنهج المقترح في فهم المصطلح للدكتور حاتم العوني، تكلم فيه شوية عن هذه الفكرة وكان كلامه فيها جيد. قال: وذكر في الكفاية حكاية عن البخاري أنه سئل عن حديث أبي إسحاق في النكاح بالولي، قال: الزيادة من الثقة مقبولة، وإسرائيل ثقة، وهذه الحكاية إن صحت فإنما مراده الزيادة في هذا الحديث، والا فمن تأمل كتاب تاريخ، أيوه ده كلام جميل، هذه إن صحت أول شيء، إن صحت، ودي فعلا موجودة يعني أنا أتيت هذا الإسناد فعلا، اللي هو إسناد الخطيب البغدادي، مش عايز أقوله لكم من أوله يعني هو في كتاب الكفاية أن هو فعلا أن البخاري سئل عن حديث لا نكاح إلا بولي فقبله وقال: الزيادة من الثقة مقبولة.
فكان يعني دي حجة، يعني كان، وده اللي أنا بقوله لكم عشان تفهم أن هو في كتاب الكفاية، كما نقل كلام المتكلمين نقل كلام المحدثين، فعايز يستشهد بأن البخاري صحح زياده إسرائيل بأنه كأنه يقبل كل الزيادات، فهمنا كده؟ فده خطأ أن ليس قبوله زيادة واحدة من ثقة يدل على أنه يقبل كل زيادة من ثقة.
قال: وهذه الحكاية إن صحت فإنما مراده الزيادة في هذا الحديث، وإلا فمن تأمل كتاب تاريخ البخاري تبين له قطعا أنه لم يكن، طبعا من الأشياء التي تجعلني أرتاب في هذه الزيادة، أنا كنت قلت لكم في قبل صلاة المغرب إن أنا عارف أن البخاري صححها بس لا أدري هل صححها في علل الترمذي أو لا، ليس في علل الترمذي، وإنما نقل عنه تصحيحها في كتاب الكفاية.
من الأشياء اللي أنا قيدتها زمان على الموضع ده، طبعا قيدت موضع في تاريخ بغداد وفي لسان الميزان والتنكيل للمعلم اليماني، وهو من أهم الكتب المتاخرة في تظبيط الدماغ برضه، أن الحديث ده أصل في الباب، وازاي البخاري ما يخرجوش في الباب ده؟ كان من الأشياء اللي تخليني أقل على الأقل أن البخاري عنده شك فيه؛ لأن لو أراد أن يحتج لاشتراط الولي في النكاح مش هيجد أفضل من الحديث ده، ولا يستدل بالاستنباط إني أريد أن أنكح ابنتي مثلا ولا يستدل بالتصريح، فهمنا ماشي؟ مش موجود عند الخطيب، بحسب علمي الآن.
قال: وهذه الحكاية إن صحت فإنما مراد الزيادة في هذا الحديث، وإلا فمن تأمل كتاب التاريخ الكبير، كتاب تاريخ البخاري، تبين له قطعا أنه لم يكن يرى، في منتهى الجمال، تبين له قطعا أنه لم يكن يرى أن زيادة كل ثقة في الإسناد، حط تحتها خط دي، زيادة كل ثقة مش موجود في دي، آه لا أنا، أنا ما كنت قلت لك احتمال، احتمال، لا الآن مادام أنا ما كتبتهاش هنا يبقى أنا علمي أن هو ما قالهاش في التاريخ الكبير، ولا أظن لو كان قصدي في العلل الكبير لأنه لو كان قالها كان هيبقى اهتمام ابن رجب؛ لأن ابن رجب أهتم بالعلل الكبير للترمذي، لو كانت موجودة فيه لذكرها بدل ما يضعفها من الرواية اللي ذكرها الخطيب البغدادي في الكفاية، أفضل.
قال: وهكذا الدارقطني يذكر في بعض المواضع أن الزيادة من ثقة مقبولة ثم يرد في أكثر من وضع زيادات. صحيح، يبقى عايز يقول: حيث وجدت أن البخاري أو الدارقطني أو غيره قال يصحح الزيادة، يقول: والزيادة من الثقة مقبولة، هذا ليس حكما بالإطلاق تمام.
قال: ثم يرد في أكثر من وضع زيادات كثيرة من الثقات ويرجح الإرسال على الإسناد، فدل على أن مرادهم زيادة الثقة في مثل تلك المواضع الخاصة، وهي إذا كانت ثقة، جميل جدا، ما شاء الله.
قال: وقال الدارقطني في حديث زاد في إسناده رجلان ثقتان رجلا وخالفهما الثوري فلم يذكره، قال: لولا أن الثوري خالف لكان القول قول من زاد فيه؛ لأن زيادة الثقة الثقة، وهذا تصريح بأنه إنما يقبل زيادة الثقة إذا لم يخالفه من هو أحفظ منه، إذن كيف تقول بقى كل زيادة من الثقة مقبولة؟ أفضل.
قال: وأما الزيادة في المتون وألفاظ الحديث، فأبو داود رحمه الله في كتاب السنن أكثر الناس اعتناء بذلك، وهو مما، در تقرا درر، راجل لما واحد من كبار الذين خبروا السنن من المتاخرين، واعتنوا بالصورة العامة للسنن، كالذهبي، ابن رجب الحنبلي، ابن تيمية، ابن القيم، ابن كثير، هذا الجيل، المزي، ابن حجر، وبعدين يديك خلاصته، والله يقدم لك كنزا، كنزا يقدم لك، أفضل.
قال: من يقصد الفقهاء المحدثين؟ نعم. لما يذكر محدث الفقهاء؟ محدث الفقهاء يعني هو فقيه بس بيعتني بجمع الروايات، ويحاول أن يسلك مسلك المحدثين في النقد. بص، محدث الفقهاء غير الفقهاء المحدثين؛ الفقهاء المحدثون الشافعي، محدث الفقهاء أحمد بن حنبل، يعني لما يكون واحد صنعته الأصلية الحديث لكنه يتكلم في الفقه، غير لما يكون صنعته الفقه لكنه يتكلم في الحديث، فهمنا أفضل؟
قال: فأبو داوود رحمه الله في كتاب السنن أكثر الناس اعتناء بذلك، وهو مما يعتني به محدثوه الفقهاء. قال الحاكم: هذا مما يعز وجوده ويقل في أهل الصنعة من يحفظه، وقد كان أبو بكر.
وقد كان أبو بكر بن زياد النيسابوري الفقيه بببغداد يذكر بذلك، وأبو نعيم عبد الملك بن محمد بن محمد بن عدي الجرجاني. طبعا خد بالك وركز في دي؛ لأنها دقيقة، مش كتاب المحدث الفاصل بين الراوي والواعي للترمذي -أعني الرامهورزي- اللي قلت لك إنه صنفه عشان يدافع عن المحدثين ضد هجمات المعتزلة اللي قالوا: أنتم شوية ناس مش حافظين غير أسانيد ولا عارفين المتون ولا حاجات كده يعني، حتى كلمته المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، صح هو كلامه في أن النقاد كانوا يعتنون بالمتن وفقه المتن صح، ولكن في المقابل كثير جدا من الرواة أصلا ما كانش بيهتم بألفاظ الحديث، كان حتى يجي يقول لك إيه: حديث الزكاه، حديث النزول، حديث كذا.
فشوف هو بيقول لك إيه هنا: فأبو داوود رحمه الله في كتاب السنن أكثر الناس اعتناء بذلك، وهو مما يعتني به محدثو الفقهاء، بما أنه محدث لكن صنف كتابا يخدم الفقهاء، يبقى طبيعي هيهتم بالصنف ده ولا لا؟ فقوم معايا ولا إيه؟ ما قلتوش ولا لا؟ إيه ولا لا؟ ولا؟
فهنا الحاكم بيديك فايدة بيقول إيه: هذا مما يعز وجوده ويقل في أهل الصنعة من يحفظه؛ لأن أغلب المحدثين لكونه لا يحفظ الحديث للفقه فما يهتمش بقى في الدقة دي، أنما لو واحد يقدم كتابا للفقيه يبقى طبيعي هيهتم. فآداك بقى فايدة أن في بعض الفقهاء يهتمون بهذا، الفقيه يا شيخ يعني هو فقيه واعتمد بالخبير زي الشباب صح؟ الاثنين ينفعوا، بس يعني ينفع يعني فقهاء الحديث مثلا عند ابن تيمية مين هم؟ فقهاء الحديث عند الترمذي مين اللي ذكرهم مين يفكرنا بيهم ها؟
ذكر أول مالك والثوري ومين؟ عبد الله بن المبارك، صح، والشافعي وأحمد وإسحاق، صح جميل، دول بقى هتقول عنهم إيه؟ ركز الشافعي هو وإسحاق الاثنين اتكلموا في الفقه صح ولا لا؟ وجاؤوا في المسائل، بس هل الشافعي نقول عليه فقيه محدث ولا محدث فقيه؟ فقيه. الله ينور عليكم، إسحاق محدث. الله ينور عليك، فبس الاثنين لما بيتكلموا بيجمعوا الروايات وينظروا في الزيادة وفي العلل وهكذا.
هو محدث الفقهاء خالص ولا يخطر بباله ولا مش فارقة معاه أصلا يعني هو مش مش بيفكر بالطريقة اللي أنت فاكر أن لا مادام هو كذا فلا، محدث الأول ما يقصدش، يقصد أنه فقيه يسلك مسلك المحدثين في النظر إلى الآثار، أو محدث حدث يقدم أحاديثه للفقهاء بس، أفضل.
قال الحاكم: هذا مما يعز وجوده ويقل في أهل الصنعة. بالك بقى أن من، يعني أنت كده أثرت نقطة يعني ما كنتش عايز أفتحها معاك دلوقتي؛ لأنها تطول، بس أنا أذكر سطر واحد بس، أن مثلا رواية الكوفة كانوا ينظروا إلى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبي داود أن دول آه على عيني وعلى راسي، بس دول محدثين دول مش فقهاء، والعكس، يجي التانيين يقولوا: أنتم فقهاء مالكوش في الحديث.
الحديث يعني اقصد أقول فكرة التنافر دي كانت موجودة، لكن الصواب أن مثلاً واحد زي الترمذي بعد كل الجهد ده لا يقال عنه إنه من الفقهاء، فهمنا أفضل. ولذلك مثلاً ابن عبد البر لما ألف كتاب الانتقاء في فضل الثلاثة الأئمة الفقهاء لم يذكر أحمد بن حنبل، ثلاثة ذكر أبا حنيفة، مالك، الشافعي؛ لأن هو بيرى أن أحمد يغلب عليه الآية يعني الحديث، فهمنا، يعني يرى أن هؤلاء في منزلة، مش شرط احنا مش بنتكلم هل هذا الاختيار صح ولا خطأ، لا، نقصد نقول إن هو اعتبر هذا أفضل.
قال الحاكم: هذا مما يعز وجوده ويقل في أهل الصنعة من يحفظه، وقد كان أبو بكر بن زياد النيسابوري الفقيه ببغداد يذكر بذلك، وأبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني بخراسان، وبعدهما شيخنا أبو الوليد قال يعني حسان بن محمد القرشي. وذكر الحاكم ذلك أمثلةً منها: حديث الوليد بن العيزار عن أبي عمرو الشيباني عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل...
عشان هنا بقى يبدأ يقول لك إيه بقا، إيه هيجيب لك إن لما المحدث يكون واعي لأثر الكلمة، هيركز في فيما سيترتب عليها، تمام. إزاي؟ قال أبو عمرو الشيباني: روى عن ابن مسعود: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة لأول وقتها. دي رواية من الروايات، بس في رواية ثانية: الصلاة على وقتها. في فرق بينهم ولا لا؟ في. الله ينور عليك، أفضل.
قال: وقال هذه زياده لم يذكرها غير بندار والحسن بن مكرم وهما ثقتان عن عثمان بن عمر عن مالك بن مغول عن الوليد بن العيزار عن أبي عمرو الشيباني. قال: وقال الدارقطني: ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن زياد، كان يعرف زيادات الألفاظ في المتون. قال: وكنا في مجلس فيه أبو طالب الحافظ والجعابي وغيرهما، فجاء فقيه فسأل من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وجعل تربتها طهوراً؟ اه، زيada هي. الحديث: جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، يعني في في التيمم. قال: لا، وتربتها. يبقى ده اشترط إيه؟ التربة. التربة، ماشي.
قال فلم يجيبوه، ثم قاموا وسألوا أبا بكر بن زياد فقال: نعم حدثنا فلان، وسرد الحديث. قال: والحديث أخرجه مسلم في صحيحه من حديث حذيفة، وخرجه ابن خزيمة في صحيحه ولفظه: وجعل ترابها لنا طهوراً. قال: وهذا أيضاً ليس مما نحن فيه؛ لأن حديث حذيفة لم يروَ بإسقاط هذه اللفظة ولم يروَ بإسقاط هذه اللفظة وإثباتها، وإنما وردت هذه اللفظة فيه وأكثر الأحاديث فيها وجعلت لنا الأرض مسجداً وطهوراً، أم ما فيش تربتها.
طيب، ليش ما هي ليش برا الـ برا الكلام قاعد يقول فين والحين قال: وهذا أيضاً ليس مما نحن فيه. ليش ليس مما نحن فيه؟ لأن حديث حذيفة لم يروَ بإسقاط هذه اللفظة وإثباتها، وإنما وردت هذه اللفظة فيه وأكثر الأحاديث فيها. يقصد إنه نقص وليس زيادة، ولا جعلت لنا الأرض الأرض تراب... يعني بيقول لك الكلام ده لما يكون نفس طريق حذيفة ده رُوِيَ هكذا وهكذا، إنما لما كل الطرق عن حذيفة فيها هكذا بس في حديث ثاني غيره ما فيهوش الزيادة، يبقى ده ليس مما نحن فيه.
جزاكم الله خيراً، هنا اتفضل. قال: وليس هذا من باب المطلق والمقيد كما ظنه بعضهم، وإنما هو... آه، بعضهم يفكر إن ده المطلق والمقيد، لا ها، ده تخصيص ها. وإنما هو من باب تخصيص بعض أفراد العموم بالذكر، ولا يقتضي ذلك التخصيص إلا عند من يرى التخصيص بالمفهوم، ويرى أن للقب مفهوماً معتبراً. جباد... أدالك حتة أصولية أهيه عشان إيه؟ طبعا قواعد ابن رجب معروفة. يعني إيه يا شباب؟ بيقول إيه دلوقتي؟
احنا عندنا بس هنفهم دي آخر حاجة؛ لأنه وبعد كده نقرا الصفحتين دول ونقف إن شاء الله. فاهمين الخمس دقائق دول ولا العملية ضربت؟ تمام ماشية. ده حمزة مش فاهم؟ لا، يعني هتفهم، لا لا، هتفهم اللي جاي إن شاء الله، إن شاء الله. طيب، الحمد لله. بصوا يا شباب، صلوا على النبي صلى الله عليه وسلم. دي البسيخة ولا إيه؟
طيب، دلوقتي احنا عندنا لما ربنا سبحانه وتعالى قال مثلاً: لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً، لَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا، تمام. هل معناها أن إذا لم يردنا تحصناً يجوز أنك تفعل هذا؟ لا. طب لو كان الربا ضعف واحد يجوز؟ لا يجوز. فربنا ذكر صورة من صور المنهي عنه، صح؟ ولا هي دي فقط؟ يعني هذه صورة ولا للحصر؟ ممتاز جداً.
طيب، فقام عمك ابن رجب رحمه الله بيقول لك: بعض الناس فهم أن ده من باب المطلق والمقيد. المطلق إيه هو؟ والمقيد إيه هو؟ مين يجيب لي مثال للفرق بين المطلق والمقيد؟ فتحرير رقبة، ده إيه؟ مطلق. فتحرير رقبة مؤمنة، مقيد. جميل، كده فيها مشكلة؟ قال له: لا، مش من ده، ده إنما هو من باب تخصيص بعض أفراد العموم بالذكر. يعني إيه؟ يعني تربتها طهوراً يعني من جملة ما تتطهر به التربة، لا أنه لا يتطهر إلا بتربتها، فهمنا كده؟ فَعايز يقول لك ده شيء وده شيء، يعني كانت فايدة كده إيه بيمسي عليك؛ عشان أنت في الآخر فصلت فبيديك حتة يعني.
جملة... آه، يعني ما هو هيجعل بقى كل ما عليه؛ لأن بعض الناس بيوسعها: هل التراب؟ هل الرماد؟ هل كذا؟ يعني هل كل ما على الأرض؟ فهمنا، يعني في بعض الناس أي حاجة يجعل لو في زلطة مثلاً، لو في حجر على الأرض، فهمنا ماشي. قال: ومن الزيادات الغريبة في المتون زيادة من زاد في حديث صفوان بن عسال في المسح على الخفين، ثم يحدث بعد ذلك وضوءه كل شيء ويرى أن قفاه امتد... آه، آه، بس ده مش صح اللقب. يعني اللقب هو أحد الأمثله في الصورة عندنا. يعني إيه؟ يعني أحد الأم... بصوا يا جماعة، ركزوا معايا كده في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: شُكِيَ إليه... شُكِيَ إليه الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة. واحد في الصلاة حاسس أن بطنه مكركبة وشك كده إنه أحدث. فقال: لا ينفلت حتى يسمع صوتأ أو يجد ريحاً. قال: لا لا، الشك لا يذهب اليقين، معنى الكلام يعني.
طيب، ركز كده معايا، طب أنا الآن داخل في الصلاة اهو، لسه ما دخلتش في الصلاة، جاي أقول: الله أكبر، أنا فاكر إن أنا اتوضيت الظهر الظهر بس ما أعرفش أنا لسه على وضوئي ولا لا، وجيت أقول: الله أكبر، فمتردد أنا متوضئ ولا لا. فلو واحد قال إن الشك لا يذهب اليقين، هيقول: يبقى الأصل إن أنا كنت متوضي ولا لا؟ وشاك إن أنا أحدثت؟ يبقى الله أكبر صلي. لما يجي الإمام مالك قال لك لا: يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، يبقى ده معناه إنه لما دخل الصلاة كان متيقن الطهارة ثم طرأ الشك بعد هذا اليقين، لكن لا يصح أن يدخل وهو شاك في الطهارة. يبقى كلمة "في الصلاة" دي اعتبرها مالك ولا لم يعتبرها؟ إيه الله ينورها، غيره قال لا، ده مجرد مثال. يبقى فهمنا إيه الفرق؟ فهمت كده؟
لقب هو ده مثال. فهمت مثال، لما يجي مثلاً جاء ابن مسعود فأفتى له النبي صلى الله عليه وسلم بكذا، هل ده يخص ابن مسعود نفسه؟ فهمت كده؟ هو كده أفضل، الله يبارك فيك. شيخنا، مش قصده إنه مفهوم اللقب؟ نعم. مش قصده مفهوم اللقب؟ أيوه، أنت ذكرت المثال الحق، ابن مسعود داخل في مفهوم اللقب، ده من جملته. هو بيقول: ده لو ناس اعتبروا مفهوم اللقب مفهوماً، هكاتب لك تعريفه هنا أكثر، اقرا تعريفه هناك اهو، جبت الكتاب، مبروك. الله تركنا الحداثة يا شيخنا. أي.
قال: اللقب هنا اصطلاح من اصطلاحات علم أصول الفقه، يريدون به الاسم الموضوع لمسمى مثل زيد أو تراب، والجماهير على أنه ليس لللقب مفهوم أي مفهوم مخالَف. مفهوم مخالَف، أيوه، يعني لو النبي صلى الله عليه وسلم أفتى لعبد الله لما عمر رضي الله عنه قال يا رسول الله، ركزوا يا جماعة، يا رسول الله أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم، إذا توضا مثلاً أو توضا وضوءك للصلاة. هل ده حكم يعني كلمة عمر هنا، وصف عمر هو ده مؤثر؟ يعني ده ينفع عمر ولا كل واحد؟ كل واحد. لكن ممكن بقى واحد يقول: طب هل هذا للمرأة أيضاً؟ ده باب بحث ثاني بقى. بعضهم هنا يبرر أن مثلاً النبي عليه الصلاة والسلام في كفارة الرجل الذي أتى امراته وهو في نهار رمضان، طب لماذا لم يقل: وامرأته؟ بعضهم قال: طب ما هي المرأة مثل الرجل، ده بحث ثاني، فهمنا أفضل؟
جزاكم الله خيراً، قال: ومن الزيادات الغريبة في المتون زيادة من زاد في حديث صفوان بن عسال في المسح على الخفين، ثم يحدث بعد ذلك وضوءه، قال: وزيادة من زاد في حديث إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، قالوا: يا رسول الله ولا ركعتي الفجر؟ قال: ولا ركعتي الفجر. قال: وقد ذكرنا الحديثين في موضعيهما من الكتاب، وهما زيادتان ضعيفتان. وقد ذكر مسلم في كتاب التمييز حديث ابن أيمن بن نابل... والله رحمه الله والله طاف بنا في كل الكتب رحمه الله حقايرتك.
ويرى أن اللقب هو معتبراً فقط. نعم. وقال... طبعا. وأنما هو من باب التخصيص بعد إخراج العموم بالفكر، ولا يقتضي ذلك التخصيص... هو أولاً يراها إنه هي من باب التخصيص، ده هو بيغلط اللي قال إن اللقب له مفهوم مخالفة، يعني إيه؟ أنا هاسألك سؤال: لا تأكلوا الربا أضاعفاً مضاعفة كمثال مشهور هنا، ده معناها إن لو كانت ضعف تنفع؟ ينفع حد يقول كده؟ يبقى هل ده له مفهوم مخالفة؟ لا، صح كده.
فهو بيقول لك: مفهوم اللقب مالوش مفهوم مخالفة ليه؟ لأنه صورة من ضمن صور الحكم، إيه هو مناط الحكم؟ لكن بص، أنا عارف أنت ممكن آخر سطر ما تكونش أخدت بالك منه: ولا يقتضي ذلك التخصيص أبداً. أفرض قال فعلاً: وتربتها طهوراً، يعني إنما الربا في النسيئة، هل ده معناه أن الربا بس فيها؟ لا، الربا في الفضل مخرج تفخي... آه، فهمت ممكن يعني. الحج عرفة، مثلاً هل ده معناه أن بس الحج يفعل الوقوف به عرفة ولا خصه لسبب لامر معين؟
أشكلت عليه؛ لأنه قال: إنما هو من باب تخصيص، بعدين قال: ولا يقتضي ذلك التخصيص إلا عند... طبعا ولا يقتضي، يعني لو يعني ده من بص دلوقتي هو المشكلة عندنا في إيه؟ المشكلة عندنا في أن بعض الناس روى هذا الحديث: وتربتها طهوراً، يبقى خصه بما الحديث الثاني المعروف المتداول: جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، صح؟ فجي من طريق ثاني: وتربتها. فهو في الأول ابن رجب قال لك: ده مش اللي احنا مش شغلنا ده ليه؟ هذا مثال لا يصلح عندنا، ليه؟ لأن كلامنا لما يكون الرواة كلهم رووا رواية وجاء في بعض طرقها زيادة مؤثرة كهذه، إنما لا ده حديث وده حديث تاني، ومع ذلك الحديث اللي قال: وتربتها، خرج كمال لما يتطهر به، خلاص إلا يعني لا يفهم منه أن ما ليس أن غير التربه لا يتطهر به، إلا عند من يقول بمفهوم اللقب؛ يعني لو قال بأن مفهوم اللقب ده هنعمل بيه، سيجعل هذا للحصر ويجعل كل ما سوى التربه لا يتطهر به.
يعني هو يريد أن يقول إنه هذا الذكر الخاص، هذا العام هو ما بيخصص أبداً، مجرد مثال يمكن النبي عليه الصلاه والسلام ذكره مثلاً ده لو صح، لأن الراجل المتلقي كان إيه زي ما أحد يقول لي إيه، ما هو العمل الصالح؟ أقول له إيه؟ أشوف حاله كده، لو كان مثلاً ما معوش فلوس أو كده أقول له الزكاة وإعانة الناس، يبقى أنا غلطان، أقول له إيه؟ أقول له مثلاً قيام الليل، إعانة الناس بالرجولة، بأي شيء. يبقى أنا لما قلت هذا، هل أنا حصرت العمل الصالح في هذا ولا خرج بناءً على ما يناسب المتكلم؟ خرج جواباً على سؤال، زي ما قلنا الشافعي. أيوه، الله يفتح عليك، إنه ممكن يكون واحد حضر الجواب ولم يحضر السؤال، فهمنا؟ تفضل.
قال: وقد ذكرنا الحديثين في موضعهما من الكتاب، وهما زيادتان ضعيفتان. وقد ذكر مسلم في كتاب التمييز حديث أيمن بن نابل عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في التشهد: بسم الله وبالله والتحيات لله الحديث، وذكر أن زيادة التسمية في التشهد تفرد بها أيمن ابن نابل، وزاد في آخر التشهد: وأسأل الله الجنة وأعوذ وأعوذ به من النار. قال: وذكر أن الحفاظ رووه عن أبي الزبير عن طاووس عن ابن عباس بدون هاتين الزيادتين. قال: والزيادة في الأخبار لا تلزم إلا عن الحفاظ الذين لم يكثر لم يكثر عليهم الوهم في حفظهم. نعم.
قال: وذكر مسلم أيضاً في هذا الكتاب رواية... بالك أن من أكبر الميزات في كتاب ابن رجب رحمه الله أنك أنت تضبط به كثير من الكتب التي وجدت مخروقة ومتقطعة، زي التمييز لمسلم، كتاب فذ، لكن وجد منه قطعة وكمان فيها أخطاء كثيرة، فلما تجد نص زي ده فورا.
تضيف النص ده على النسخه اللي عندك؛ لأنه إما هتكون ليست موجودة فيه أو تضبطه لك؛ لأن هو وقف على النسخة الأفضل والأقدم.
ثم قال: وذكر المسلمون أيضاً في هذا الكتاب رواية من روى من الكوفيين ممن روى حديث ابن عمر في سؤال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم عن شرائع الإسلام فاسقطوا من الإسناد عمر وزادوا في المتن ذكر الشرائع. قال مسلم: هذه الزيادة هي غير مقبولة -لا، مسلم شدد فيها جداً- قال: الزيادة دي اللي زادها واحد من ضرب النعمان -يعني يقصد اللي هو بيقولوا بقول الإرجاء، يقصد النعمان بن ثابت اللي هو أبو حنيفة يعني ماشي- وهي غير مقبول.
قال مسلم في هذه الزيادة: هي غير مقبولة لمخالفة من هو أحفظ منهم من الكوفيين كَسُفْيَانَ، ولمخالفة أهل البصرة لهم قاطبةً، فلم يذكروا هذه الزيادة، وإنما ذكرها طائفة من المرجئة ليشيدوا بها مذهبهم. أيوه، هو ما قالش -طبعاً- هو هناك ما قالش المرجئة، قال: إن من ضرب النعمان قصده أبي حنيفة، يعني أن الأحناف كان عندهم هذا يعني، أو أبو حنيفة ثبت عنه هذا أنه كان بيقول بإرجاء الفقهاء، تمام؟ وابن تيمية وغيره تكلموا عنه في هذا الأمر خصوصاً. فمسلم يرى أن من فعل هذا... الموضوع طويل، مش لو توسعنا فيه أظن هنخرج عن المقصود؛ لأنه أصلاً لم يذكرها لكن ضربها كمثال أفضل.
قال: وأما زيادة عمر في الإسناد فقال أهل البصرة أثبت وهم له أحفظ من أهل الكوفة، إذ هم الزائدون في الإسناد عمر، ولم يحفظه الكوفيون، والحديث للزائد الحافظ؛ لأنه في معنى الشاهد الذي حفظ في شهادته ما لم يحفظه صاحبه. هنا بقى، ركز بقى كده هنا، هو كأنه يتعقب على مسلم، بس عايزين نفهم ما الذي قاله مسلم؟ ثم هل نقد ابن رجب صح ولا لا؟ هنضطر بقى واحد منكم شطور كده يطلع لنا الموضع ده من كتاب التمييز. يلا بقى طالما السهرة كده يبقى خلينا سهرة، كنت عاملها لكم مفاجأة بس يلا. مش... اطلع يا حمزة كتاب التمييز اكتب كلمة النعمان أفضل.
وأما زيادة عمر في الإسناد فقال أهل البصرة أثبت وهم له أحفظ من أهل الكوفة، إذ هم الزائدون في الإسناد عمر ولم يحفظه الكوفيون، والحديث للزائد الحافظ؛ لأنه في معنى الشاهد الذي حفظ في شهادته ما لم يحفظه صاحبه. قال: وهذا القياس الذي ذكره ليس بجيد. اقرأ. جبته؟ بس بعد ما يخلص.
قال: وهذا القياس الذي ذكره ليس بجيد؛ لأنه لو كان كذلك لَقُبِلَتْ زيادة كل ثقة زاد في روايته، كما يقبل ذلك في الشهادة، وليس ذلك قول مسلم ولا قول أئمة الحفاظ، والله أعلم. أم.
قال: وإنما قُبِلَتْ زيادة أهل البصرة في الإسناد لعمر؛ لأنهم أحفظ وأوثق ممن تركه من الكوفيين، وفي كلامه ما يدل على أن صاحب الهوى إذا روى ما يعضده هواه فإنه لا يُقبل منه، لا سيما إذا تفرد بذلك.
ماشي، هنقرا فقرة من كتاب التمييز التي علق عليها ابن رجب رحمه الله في الشاملة صفحة ثمانية وتسعين.
قال: حديث ابن عمر في سؤال جبريل النبي صلى الله -في سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم- عن الإيمان والاسلام وقد أوهموا جميعاً في إسناده، إذ انتهوا بالحديث إلى ابن عمر، حكي إلى ابن عمر، حكي ذلك من حضور رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سأله جبريل عليه السلام، وإنما روى ابن عمر عن عمر بن الخطاب أنه هو الذي حضر ذلك دون أن يحضره ابن عمر، ولو كان ابن عمر عاين ذلك وشاهده لم يجز أن يحكيه عن عمر، وسنذكر -إن شاء الله- رواية من أسند هذا الحديث إلى ابن عمر يرويه عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وسؤال جبريل عليه السلام إياه، ثم نذكر مواضع العلل في متنه ونبينها إن شاء الله. وذكر وذك... وذكر حديثي كهمس ومطر... لا، كهمس ومطر ومطر الوراق... لا، لا، مش دلوقتي، خلاص، قدامنا خمس دقائق إن شاء الله. وعثمان بن غياث وسليمان التيمي عن يحيى عن أبي عمر عن عمر عن... خلاص، الحديث معروف، حديث جبريل معروف، بس أنا عايزك تجيب اللي بعده. أيوه، وذكر حديث كهمس، معروف الحديث، صح؟ أول حديث صحيح مسلم معروف يا شباب، صح؟
قال: عن يحيى عن ابن عمر، يحيى بن يعمر، فاكرين يحيى بن يعمر لما كان هو وحميد الحميري وأن قبلنا قوم بالبصرة... لما وفق لهم عبدالله، حديث معروف، حديث جبريل، تمام؟ فقال إيه؟ عن عمر عن عمر... عن ابن عمر عن عمر. تمام. قال: فهذه رواية البصريين لهذا الحديث، وهم في روايته أثبت وله أحفظ من أهل الكوفة، إذ هم الزائدون في الإسناد عمر بن الخطاب، ولم يحفظ الكوفيون فيه عمر، والحديث للزائد والحافظ. ركز بقى هنا بقى عشان هيت... الكلام ليه؟ لأنه في معنى الشاهد الذي قد حفظ في شهادته ما لم يحفظ صاحبه، والحفظ غالب على النسيان وقاضٍ عليه لا محالة. تمام كده؟
ده بقى الجزء اللي هيتعقبه مين؟ ابن رجب، بس هو هيتعقبه ليه؟ هل هو سيتعقب هذا يعني هينقد هذه الكلمة من مسلم؟ لكن يقول: مسلم نفسه لم يطبق هذا ولم يقبل كل زيادة، هو ده بقى اللي احنا عايزين نرجع تاني بقى نقرا.
طبعاً هو ذكر كلام كثير في نقد الأخطاء التي حصلت في هذه الرواية وإيه في هذا الباب، وبعدين قال إيه؟ كلمة شديدة شوية، قال: وإنما أدخل... يعني هو عايز يقول: هم طبعاً بيخرجون العمل عن مسمى الإيمان، تمام؟ ففي الحديث إيه؟ جبريل جاء إيه؟ يعلمكم دينكم، هذا كل هذا يدل أن الدين قول وعمل، صح؟ فهم خلوا الرواية إيه؟ يعلمكم شرائع الدين، تمام؟ شرائع الدين.
فالمهم هو قال إيه بقى؟ قال: فأما رواية أبي سنان عن علقمة -الجماعة الكوفيين يعني- في متن هذا الحديث إِذْ قال فيه إن جبريل حيث قال: جئت أسألك عن شرائع الإسلام، فهذه زيادة -هو كاتب مختلفة غلط- مختلقة، مختلقة، ليست من الحروف بسبيل، وإنما أدخل هذا الحرف في رواية هذا الحديث شرذمة زيادة في الحرف مثل ضرب النعمان بن ثابت وسعيد بن سنان ومن يجاري الإرجاء ونحو ونحوهما، وإنما أرادوا بذلك تصوباً في قوله في الإيمان وتعقيد... هو المفروض تقعيد، يعني عايز يذكروا حجة لهم، ده مش بابنا الآن.
ابن رجب بيقول إيه؟ وهذا القياس الذي ذكره ليس بجيد، لماذا؟ لأنه لو كان كذلك لَقُبِلَتْ زيادة كل ثقة زاد في روايته. بيقول: لو كان ده كلامه بس مسلم نفسه ما بيقولش كده، فكانه بيقول إن مسلم أخطأ في هذا التمثيل.
فهل مسلم أخطأ في هذا التمثيل؟ السؤال يعني ده اللي احنا بنقوله. هل مسلم حيث ذكر هذا الوجه بياناً للعِلة دي أو لقبول زيادة رواية البصريين... خايف تكونوا أنتم كل ده يعني مش منتبهين.
كان في بدعة القدر، القول بالقدر، أن الله لا يعلم الأشياء، أشياء -حاشا لله- أنهم ادعوا ذلك، لا يعلم الأشياء إلا بعد إيه حدوثها، اللي هو الأمر أنف، فالإثنين دول كده قالوا نروح المدينة نسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا: فوفق لنا ابن عمر، فلما أخبروه أن قبلنا قوم يتقفرون على العلم، حديث معروف، فقال: إذا رايتهم فأعلمهم أني بريء منهم وأنهم برآء مني.
روى عمر بن الخطاب، فروى عن أبيه عمر أن جبريل جاء... قصة حديث جبريل معروف ولا لا؟ عارفها يا مصعب؟ تمام، يبقى رواية البصريين ليست من مسند ابن عمر، وإنما من مسند عمر، مفهومة دي يا مصعب؟
بس في حاجة كمان مهمة مسلم زادها لك: أن الحديث أن جبريل سأله عن الايه؟ الإسلام والإيمان والإحسان، ففي ختام الحديث ماذا قال جبريل؟ جاء يعلمكم دينكم. يبقى كده ده يدل أن الدين قول وعمل، عمل. فهم...
في كلام مسلم -رحمك الله- في كلام مسلم قالوا إيه؟ جاء يسال عن شرائع الدين، فبيخلوا دي أعمال الدين، فهو عشان يفرقوا بين إيه؟ العمل والإيمان، فهو بقى إيه يعني قال إن هم زادوها، يعني هو يرى أن هم زادوها عشان يعني بالقصد، فهمنا كده؟ ما لناش دعوة في هو... هم تعمدوا أو لم يتعمدوا، احنا بس بنفهم كلام مسلم. فهمتها يا مصعب؟ تمام.
قال في كلام ما يدل على أن صاحب الهوى إذا روى ما يعضده هواه فإنه لا... لا، دي لسه هتيجي ثاني بعدها، دي احنا لسه ما جيناش للقطة دي. هو صاحب الهوا ده إذا كان ضعيفاً، إنما إذا انت احتمل عندك أن الثقه يمكن أن يتعمد كذباً لنصرة مذهبه، يبقى ده أصلاً مطعون في عدالته أصلاً، ماشي.
أفضل. قال: وهذا القياس الذي ذكره ليس بجيد؛ لأنه لو كان كذلك لقبلت زيادة كل ثقة.
أنا أشوف والله أعلم أن القياس ده جيد، ومسلم لم... لم يقل يعني لا يُدخل على مسلم بهذا الذكر بهذا المثال. احنا أول شيء عندنا أن هو تعقب على مسلم، صح؟ بس هل فعلاً مسلم يلزمه إذا قال ذلك أن يقيس الرواية على الشهادة من كل وجه؟ لا، مش لازم. وطبعا مش لازم ليه؟ بعدها هيطول؛ لأن احنا خلاص يعني الوقت أتاخر، سبحان الله.
خلاص، كملناها ولا لسه؟ قراتها أنا بدك. لا، لا، خلاص.
وبعدين ذكر أن إيه لو في راوي يعني متهم ببدعة وروى رواية تشد بدعته وهو يعني كأنها منكرة وثبت نكرتها، هذا زيادة في الايه؟ في تضعيف هذا الراوي. تمام يا شباب؟
طيب، نقف عند هذا الحد، جزاكم الله خيراً، تعبتم كثيراً جداً، لكن ماشاء الله انجزنا أصعب ما في الكتاب، تم ولله الحمد. الجزء اللي جاي هذا من أمتع الكلام، وكله بفضل الله سهل. أما الرُّوَاة الثقات الذين تدور عليهم الأسانيد وأصحابهم ومراتبهم فيهم، وأما رواة ضعفوا في بعض الوجوه دون بعض -يعني اختلط ضعيف في رواية بعض البلدان، ضعيف في بعض الشيوخ- فهمنا؟
فالجزء اللي جاي من كلام ابن رجب ممتع جداً وسهل جداً، عشان كده بإذن الله بكره عندنا مفاجأة حلوة بإذن الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ حسين عبد الرازق