تسجيل الدخول

المجلس 13 - الصفحات (438-497)

حسين عبد الرازقالشيخ حسين عبد الرازق
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. هذا المجلس الثالث عشر من قراءتنا لشرح ابن رجب رحمه الله على كتاب العلل في آخر كتاب جامع الترمذي عليه رحمة الله، وقد وصلنا إلى آخر ما في هذا الكتاب، وما يزال الحديث عما يُستغرب في الرواية إما في الإسناد وإما في المتن. نحن في طبعة الدكتور نور الدين عتر، صفحة 438، المجلد الأول في آخره، وإن شاء الله اليوم بإذن الله نكمل الكتاب، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا به. نبدأ، تفضل يا علي.

بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، قال الإمام ابن رجب: قال أبو عيسى رحمه الله: ورب حديث يروى من أوجه كثيرة وإنما يستغرب لحال الإسناد، قال: حدثنا أبو كريب، وأبو هشام الرفاعي، وأبو السائب، والحسين الأشقر، والحسين الأسود، قالوا: حدثنا أبو أسامة، عن بُريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: الكافر يأكل في سبعة أمعاء، والمؤمن يأكل في معًى واحد. قال: هذا حديث غريب من هذا الوجه من قبل إسناده، وقد روي من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما يستغرب من حديث أبي موسى. وسألت محمود بن غيلان عن هذا الحديث فقال: هذا حديث أبي كريب عن أبي أسامة. قال: وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا حديث أبي كريب عن أبي أسامة. قال: لم يعرفه إلا من حديث أبي كريب عن أبي أسامة. فقلت: حدثنا غير واحد عن أبي أسامة بهذا، فجعل يتعجب ويقول: ما علمت أن أحدًا حدث بهذا غير أبي كريب. قال محمد: وكنا نرى أن أبا كريب أخذ هذا الحديث عن أبي أسامة في المذاكرة.

كنا نَرى أو نُرى، يعني لما يكون بمعنى الظن غير لما يكون بمعنى اليقين، لو قال نَرى يبقى هو ده كأنه متيقن من هذا، لكن سياق الكلام والله أعلم أنه نُرى؛ لأن هو يعني إيه، كأنه متردد في هذا. طبعًا هذا الباب فيه فائدة جديدة يا شباب ربما أشرت إليها قبل ذلك، ولكن يعتبر هذا بابها، ما هي هذه الفائدة؟ أن الحديث قد يكون صحيحًا من أسانيد كثيرة أو من إسناد واحد، ثم يأتي في بعض الطرق يُروى ويضعف العلماء هذه الطرق، ليس تضعيفًا لأصل الحديث، ولكنه تضعيف لهذا الطريق، وهذا يفسر لك -ودي فائدة مهمة- يفسر لك لماذا توجد بعض الأحاديث الصحيحة في كتب علل الحديث.

لأن كثيرًا من الأحاديث الصحيحة وأنت مثلًا تبحث عنها، قد تجدها في علل الدارقطني، علل ابن أبي حاتم، أو في علل علي بن المديني أو نحو ذلك، ليس ذلك لتضعيف متن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا، وإنما يضعفون بعض الأسانيد التي وردت بها ليستدلوا بذلك على ضعف الراوي وخطئه، مثل هذا الحديث تمامًا وسيأتي إن شاء الله التعليق عليه، مثل حديث: إنما الأعمال بالنيات، واضح؟ فيبقى إذًا ليس مجرد وجود الحديث في كتب العلل يستلزم أن يكون الحديث ضعيفًا -اللي هو المتن- لا، يمكن أن يكون صحيحًا وإنما ضُعفت بعض طرقه، منها هذا الحديث. تفضل.

قال: حدثنا عبد الله بن أبي زياد وغير واحد، قالوا: حدثنا شبابة بن سوار، قال: حدثنا شعبة، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والمزفت. قال: هذا حديث غريب من قبل إسناده، لا نعلم أحدًا حدث به عن شعبة غير شبابة، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أوجه كثيرة أنه نهى أن ينتبذ في الدباء والمزفت، وحديث شبابة إنما يستغرب لأنه تفرد به عن شعبة، وقد روى شعبة وسفيان الثوري بهذا الإسناد عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الحج عرفة، فهذا الحديث المعروف عند أهل الحديث بهذا الإسناد.

طبعًا يا شباب، من أهم الكتب اللي هي جمعت بين الفوائد النفيسة واليسر والسهولة كتاب الشيخ طارق عوض الله حفظه الله، وأنا لما كنت قابلته في غسل الشيخ محمد عمرو رحمه الله، كان معنا -نحن لم نغسله ولكن كان معنا بالخارج- وبعد كده ذهبنا إلى صلاة الجنازة، قلت له: إن هذا أفضل كتاب لك، وهو يعني كان في الوقت ده عدد من الشباب ينتقدون هذا الكتاب لأنهم لم يعجبهم هذا المنهج، كتاب الإرشادات في تقوية الحديث بالشواهد والمتابعات. هذا الكتاب من أجمل ما أنت قارئ في هذا الباب حقًّا، في مقدمة سبعين صفحة هي تحيي فيك العزم وحدها فقط. الكتاب فكرته قائمة على أخطاء المعاصرين في تقوية الحديث بمجرد كثرة الشواهد، تمام؟ فتتبع عددًا من المعاصرين الذين ما دام الحديث جاء من أكثر من طريق إيه، يحسنوه أو يصححوه، فالكتاب فيه جهد كبير ينفعك في مثل هذا، اللي هو الدقة في الحكم على الروايات، وأنه ليس مجرد مجيء الحديث من أكثر من وجه يصححه، بل قد يكون تأكيدًا على ضعفه.

طيب، قبل أن نقرأ تعليق ابن رجب رحمه الله، شوفوا يا شباب، الغرابة أو الإغراب معناه أن تفردًا ما وقع في الرواية، فيه تفرد معين، فلو أننا عندنا مثلًا رواية يرويها أنس، وأنس روى عنه مثلًا عبد العزيز بن صهيب، ومثلًا الحسن، والزهري، وفي رواية جاءت عن قتادة، رواه عن عبد العزيز عدد كبير، والحسن عدد، والزهري رواه كثير جدًّا، لكن لم يروِ عن قتادة إلا همام، يعني هذا المتن رُوي عن أنس، رواه عنه عدد، هؤلاء روى عنهم كثير، ولم يروِه عن قتادة إلا همام، في الوقت ده ماذا يقولون؟ يقولون: إن هذا غريب عن قتادة.

لماذا يهتمون بهذا؟ لأن هو يرى أن قتادة هذا ثقة مكثر من الرواية وله طلاب اعتنوا بجمع حديثه، فكيف ينفرد همام عنه؟ فتجد بعض كتب العلل أو كتب الغرائب زي معجم الطبراني الأوسط أو نحو ذلك، يورد فيه هذا الحديث بهذا الإسناد ويقول إيه: لا نعلم رواه عن قتادة إلا همام، تمام، أو: هو غريب من حديث قتادة. أنت هنا كطالب علم لازم تنظر نظرتين: الأولى أن هذا تفرد، هل همام يقبل تفرده عن قتادة؟ هذا تبحثه في وقت آخر، لكن هل معنى ذلك أن الحديث كله غريب؟ لا؛ لأن هو فيه طرق أخرى كثيرة جدًّا، بس الإغراب وقع في هذه المنطقة بالضبط، تمام كده؟ زي ما يكون إيه، زي ما يكون فيه شوارع كثيرة أهي، الشوارع دي كلها بترجع لشارع واحد، تمام، يبقى الطرق كثيرة: طريق هنا وطريق هنا وطريق هكذا، بس بتلتقي عند كوبري واحد مثلًا بين منطقتين.

فهو العلماء اللي هم اعتنوا بعلل الحديث من جملة هذه العلل أنهم يبينوا لك كطالب لعلم الحديث: هذه الرواية هل هي مشهورة منتشرة، ولا حصل فيها غرابة ما؟ فيجي مثلًا واحد زي البزار والطبراني في الأوسط وفي الكبير وغيره، والدارقطني، يقول لك: لم يروِ هذا عن الأعمش مثلًا إلا جرير بن عبد الحميد، فبيديك الفايدة دي ليه؟ علشان يعرفك إن ما فيش طرق أخرى عن الأعمش بهذه الرواية، هنا بقى هو أعطاك نصف الطريق، الباقي بقى أنت تنظر: هل هذا الراوي أهلٌ أن يتفرد عنه أم لا؟ ولكن السؤال: هل العلماء يعتنون بكل الغرائب في أي منطقة في الإسناد؟ لا، أهم إشكال عندهم أن تكون الغرابة في الطبقات النازلة التي من شأنها أن ينتشر فيها الحديث.

يعني مثلًا، لما صحابي ينفرد بالرواية ده أمر متوقع، صح ولا لا؟ ولما تابعي ينفرد عن صحابي ممكن، ولما حتى واحد من صغار التابعين ممكن، بس بقى لما يكون عصر الرواية انتشر، يعني لما أنت تشوف أتباع التابعين، أتباع التابعين المهمين عندنا تكلمنا عنهم كثيرًا: مالك والثوري وشعبة وابن عيينة وحماد بن زيد وهشيم وحماد بن سلمة، هذه الطبقة يا شباب في الأمصار المختلفة كان طلاب العلم يأتون إليهم بالآلاف أو بالمئات أو بالعشرات، فيندر جدًّا أن واحد من هؤلاء يعني يكون له مجلس ما حضروش غير واحد، فهمنا كده؟

فمن شأن هؤلاء أن يكثر الرواة عنهم، وأن لو فيه رواية نُسبت لواحد منهم المفروض إن الباقي بيتبادر عشان يسمعها، حتى من فاته بعض الأحاديث من هؤلاء يذهب إلى بيته ويقول: حُدِّثتُ عنك بكذا فحدثني به، فهمنا؟ فمن هنا بدأ العلماء يعني ينتبهون: كيف ينفرد مثلًا وكيع عن الثوري بهذه الرواية؟ طب أين كان حماد؟ أين كان عبد الرحمن بن مهدي؟ أين كان أبو نعيم؟ أين كان الأشجعي؟ أين كان القطان؟ فهمنا الفكرة؟ يبقى من هنا العلماء اعتنوا بهذا الباب ليه؟ لأن العلم من شأنه أن ينتشر، وطلاب الحديث في هذا الوقت كان عندهم عناية بالغة بحفظ هذه الأحاديث، فإذا سمع بأن حديثًا عند قتادة وليس عنده يبادر به.

فمن هنا بقى العلماء قالوا إيه في علامة المنكر؟ قال لك: أن يروي عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون. يعني إيه؟ يعني المعروفون هم الرواة الذين تدور عليهم الأسانيد في كل طبقة، الصحابة اتكلمنا عنهم: عائشة وابن عمر وابن مسعود وابن عباس وجابر وأبو موسى وأبو سعيد الخدري، معروفين، الطبقة اللي بعدهم: الحسن والشعبي وابن سيرين، تمام، واللي بعدهم: الزهري، قتادة. طيب لما يجي واحد مثلًا عن المعروفين وليكن الثوري، أهو الثوري من كبار هذه الطبقة، أهم ثلاثة في الطبقة هؤلاء طبعًا يدخل فيهم ابن عيينة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وهشيم وهكذا.

الثوري، أنت كطالب علم عرفت أن أهم الرواة عنه مثلًا: القطان، وأبو نعيم، وابن مهدي، ووكيع، وابن المبارك، ويلحق كمان بهم الأشجعي، فلما أنت تقرأ الأحاديث وتجمع طرق الرواية ولا تجد واحدًا من هؤلاء، تجد مثلًا قبيصة أو أبا أحمد الزبيري، هنا تقلق تخاف، ليه؟ لأن كيف ينفرد هذا الراوي اللي هو في طبقات ضعيفة عن الثوري، وكل هؤلاء لا يتابعونه؟ فده يجعلك تقلق من الرواية، ولذلك كثير جدًّا من الرواة ضُعفوا، لماذا؟ لأنه ينفرد عن الثقات بما لا يتابع عليه.

فأصبح هذا الراوي، من ذكائك كده ركز معايا، أنا أسأل أحمد مهدي: من وجهة نظرك يا أحمد بعد ما عرفت التفصيلة دي، الراوي الضعيف في شأن هذه القضية ممكن يتضعف ليه؟ بسبب إيه أو إيه؟ سببين. - هو أولًا ليس محل الانفراد. - أيوه، يعني تقصد لو انفرد، صح، بس فيه حالة ثانية إيه هي بقى؟ فكر، صح أنت جاوبت نصف الإجابة. - لو زاد زيادة؟ - الله ينور عليك! لو خالف. يبقى الرواة الضعفاء كيف يعرفون يا شباب؟ الراوي بيتعرف بحاجتين: إما أنه ينفرد عن الثقات بما لا يتابع عليه، أو أنه يشترك معهم في أصل الحديث ثم يخالفهم، هم يروونه مرسلًا وهو يرويه متصلًا مسندًا، يبقى اكتشفنا ضعف هذا الراوي لأن الراوي إما ينفرد وإما يشترك، فهمنا كده؟

علشان كده بقى ابن رجب رحمه الله سيتمم لك هذا الكتاب بفوائد نفيسة جدًّا تخص ماذا؟ تخص هذا الجزء تحديدًا: من هم الرواة الذين تدور عليهم الأسانيد؟ واحد. اثنان: من هم الثقات الحفاظ عنهم ودرجات الرواة؟ ثلاثة: إذا اختلف الرواة هؤلاء أنفسهم ماذا نفعل؟ يعني افرض بقى دول هم اللي اختلفوا، يعني هؤلاء ميزان لغيرهم، طب افرض اختلف القطان مع ابن مهدي، أو كان في الثوري اختلف عليه عن طريقين: وكيع وابن مهدي فوق، وأبو نعيم وابن المبارك تحت، ماذا نفعل؟

وفيه فائدة أخرى مهمة جدًّا وهذه أيضًا في الكتاب، وهو أن واحدًا من هؤلاء الثقات -طبعًا ضربنا مثالًا- أنه قد يكون من أوثق الناس في شيخ معين وهو من أضعف الناس في شيخ آخر، فده عيب خفي؛ لأنك ممكن تتوهم بثناء العلماء عليه في شيخ أنه ثقة في كل من روى عنه، فهمنا كده؟ مثل معمر، معمر قال فيه الدارقطني: لا أعلم أنبل من معمر، جمع شيوخًا لم يجمعهم أحد غيره. معمر يعني... تعرفوا يا شباب إن العلماء دول، هؤلاء الرواة كانوا في مصر واحد ولا في أمصار متفرقة؟ أمصار متفرقة، صح، يعني واحد في مكة، واحد في المدينة، واحد في الشام، واحد في اليمن، فإن راويًا واحدًا يسمع من كل هؤلاء ده يدل على أنه كان رحالة، صح ولا لا؟ لكن في ذات الوقت، هل هو لكونه سمع من كل هؤلاء كان ثقة فيهم جميعًا؟ لا، معمر مثلًا ثقة في الزهري ويحيى بن أبي كثير وعبد الله بن طاوس، ولكن يخطئ في روايته عن أيوب وعن قتادة وغيرهم.

فيبقى ابن رجب في الجزء الذي تممه فعلًا أحيا الكتاب، ولذلك في بعض النسخ أنه قال: أحييت الكتاب بفوائد، بس في نسخة ثانية: أحببت، فهمنا كده؟ وتغيير بسيط في الكلمة، هو فعلًا أحيا الكتاب بهذه الفوائد، لماذا؟ لأن ممكن أنت تقول: طيب هو لماذا يعني يحيي الكتاب بفوائد لم يشر إليها الترمذي؟ نعم، لأن العلماء المتقدمين يا شباب كانوا أصلا مش متصورين أن أمثالنا هيدرسوا العلم ده، فهمنا كده؟ فهو متصور إن المفروض الفائدة دي معروفة عندك، هو بيضيف لك ما يظن أنك بحاجة إليه، بس ابن رجب لأنه في القرن الثامن فهو عارف إن طلبة علم الحديث تحتاج إلى هذا الأمر فزاده.

زي بالضبط الزرقاني، كان بيشرح كتاب الموطأ فين؟ في المسجد في الأزهر، وبعدين وجد طلبة العلم بين أمرين: إما أنهم ليس بين أيديهم شروح الموطأ: التمهيد والاستذكار وهكذا، أو لو حتى واحد منهم وقع له كتاب مش فاهمه، لا يحسن فهمه ولا يستطيع أن يستخرج كنوزه، فماذا فعل هو؟ عمل شرحًا للكتاب، قرب فيه هذه الكتب وأخذ عصارتها وقدمها لطلاب عصره؛ لأنه علم أنه كان حلقة الوصل، فهمنا الفكرة؟ فابن رجب في الجزء الثاني من الكتاب، عندنا إحنا في الجزء الثاني طبعة همام، حتى فيه جزء من كلام الترمذي، في الجزء الثاني يكلمك عن هذه الفكرة، كل سبب ينفعك في الحكم على الراوي أو الرواية حاول أن يتمه لك.

يبقى كده، هل أنا أسألك سؤالًا: هل مجرد وجود متن من المتون في كتب العلل يستلزم أن يكون المتن ضعيفًا؟ لا. طيب، هل يجب أن يكون فيه علة ما في بعض طرقه؟ نعم، لازم ما دام هو الحديث ده ذُكر في كتب العلل يبقى أكيد سيتكلمون عن شيء، ممكن راوٍ زاد زيادة، تمام، ممكن راوٍ كان الحديث مرفوعًا فهو قصر وجعله موقوفًا مثلًا، لكن المهم أن الحديث قد تجده في كتب العلل لكنه ليس ضعيفًا، وإنما ضُعفت بعض طرقه. تفضل.

أحسن الله إليكم، بارك الله فيك. قال الإمام ابن رجب رحمه الله: هذا نوع آخر من الغريب، وهو أن يكون الحديث يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق معروفة، ويروى عن بعض الصحابة من وجه يستغرب عنه، بحيث لا يعرف حديثه إلا من ذلك الوجه. وقد ذكر الترمذي لهذا النوع مثالين: أحدهما حديث أبي كريب، عن أبي أسامة، عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم: المؤمن يأكل في معًى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء. فهذا المتن معروف عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه متعددة، وقد خرجاه في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ومن حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأما حديث أبي موسى هذا فخرجه مسلم عن أبي كريب، وقد استغربه غير واحد من هذا الوجه، وذكروا أن أبا كريب تفرد به، منهم البخاري وأبو زرعة، وذُكر لأبي زرعة من رواه عن أبي أسامة غير أبي كريب، فكأنه أشار إلى أنهم أخذوه منه، وحسين بن الأسود كان يتهم بسرقة الحديث.

لاحظ أنه قال هنا: حسين بن الأسود، في الأول قال: الحسين الأسود، فهمنا؟ ماشي.

قال: وأبو هشام فيه ضعف أيضًا، وقد ذكرنا كلام أبي زرعة في هذا في كتاب الأطعمة وإنكاره على أبي السائب وأبي هشام روايته، وظاهر كلام أحمد يدل على استنكار هذا الحديث أيضًا، قال أبو داود: سمعت أحمد وذكر له حديث بريد هذا، فقال أحمد....

ممكن واحد مثلًا يفكر يقول: طب وإذا كان الحديث صحيحًا، ما المشكلة يعني أن ينفرد به راوٍ عن شيخ، ما المشكلة؟ العلماء نقاد الحديث ينظرون إلى الحديث، كل جزئية فيه يهمه: هل قتادة قال هذا الكلام أم لا، بغض النظر الكلام صحيح أو لا؟ أنا أسألكم سؤالًا: لو أنا قلت لك: واحد زائد واحد يساوي اثنين، أو قلت لك مثلًا: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم، كلام جميل ولا لا؟ لو أنا قلت لك: عن عكرمة، عن ابن عباس، قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن هذا العلم دين، تقول لي: لا، هنا الوضع اختلف، فيه فرق بين أن تقول الكلام وبين أن تنسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ده أمر آخر. فعلماء العلل يهمهم: هل صح هذا الكلام عن هذا الشيخ؟ يعني هل فعلًا قتادة قال هذا الكلام أم لا؟ ممكن يكون الكلام ده من أصح الأسانيد ورُوي بمائة إسناد، لا يهمهم، هم ينظرون إلى كل حلقة من حلقات الإسناد، فهمنا؟ تفضل.

قال: وظاهر كلام أحمد يدل على استنكار هذا الحديث أيضًا، قال أبو داود: سمعت أحمد وذكر له حديث بريد هذا، فقال أحمد: يطلبون حديثًا من ثلاثين وجهًا، أحاديث ضعيفة! وجعل ينكر طلب الطرق نحو هذا، قال: شيء لا ينتفعون به، أو نحو هذا الكلام.

أيوه، أحمد يعيب على الطلبة اللي هم بيفكر إن كثرة الطرق تقوي، لا، هو بيقول لا، يعني ليس لأن الحديث له مائة طريق يكون كل طريق صحيحًا، بالعكس، ممكن يكون طريق واحد من كل هذه الطرق صحيحًا والباقي أخطاء من الرواة.

يعني بصوا يا شباب، أنا أفهمك قول أحمد لأنه دقيق شوية: يطلبون حديثًا من ثلاثين وجهًا، أحاديث ضعيفة!، وجعل ينكر من يطلب الطرق ويظن أن كثرة الطرق يقوي بعضها بعضًا. طب إحنا نطلب الطرق ليه؟ لنقارن بينها، الناقد يطلب كثرة الطرق ليقارن بينها، تمام، بينما غير المحدث أو غير الناقد يظن أن كثرة الطرق تدل على أن الحديث منتشر وصحيح، لا، ممكن لو أنت عندك طريق... مش لازم كل حاجة نقوم على السبورة دي سهلة، افرض أنت عندك مثلًا: حماد، عن قتادة، عن أنس، فقلت: الله، طب ما ده جميل جدًّا أهو، حماد عن قتادة عن أنس مرفوعًا، وكان ليس عندك إلا هذا الإسناد، فلما جالك -ركز كده- لما جالك إسناد ثاني أن مثلًا هشام الدستوائي عن قتادة مرسلًا، فقلت: خير وبركة، أهو ده كمان جه حديث مرسل يقويه، لا، ده الطريق الثاني سيضعف الطريق الأول؛ لأن الطريق الثاني فيه هشام وهو ثقة ثبت، تمام؟ فهل ده قوّى لنا حال حماد بن سلمة ولا كشف خطأه؟ كشف خطأه، الله ينور عليك! فالإمام أحمد كان يستغرب لما هم يظنوا أن الكثرة يقول لك: الكثرة بركة، ده كده كويس، قال لك: لا، المفروض تجمع الطرق لتقارن بينها، فهمنا ولا صعبة دي؟

- واضحة. - ماشي. - المنكر... - لا لا، المنكر أبدًا، المنكر دي نتيجة أن الناقد تأكد خطأ الراوي فلا يُقوّي ولا يَتقوّى، إنما إحنا لسه هنا في مرحلة الاختبار، لكن إذا قلت: هذا يكشف لي بعد ما بدأ الجمع، ففي البداية لا أعرف هل جمعت كثيرًا ضعيفًا؟ وما له، صح كلامك، ما هو ده اللي إحنا بنقوله، إن بعد ما تجمع وتقارن ستكتشف: قد تقوّي وقد لا تقوّي، لكن من الخطأ أنك تظن أن مجرد الكثرة تقوية، غلط، بالعكس، طب ما أنا ممكن ساعكس لك هذا تمامًا عشان سمير ذكر ده، نعكس له بقى المثال: افرض أنا راجل عندي رواية يونس بن يزيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، فيونس متوسط في الزهري، يعني أنا أقلق منه، عندي قلق، فقلت: لا، أنا أخلي الرواية دي على جنب، بعد كده لقيت مالكًا تابعه، ومعمرًا، وابن عيينة، قلت: ده كده خلاص، ده كده اتأكدت أنه ضَبَط، فهمنا؟

يبقى بشكل عام أنت تجمع الرواية ليه؟ كما قال علي بن المديني: الحديث إذا لم تجمع طرقه لم تتبين علله، تمام كده؟ وكان الدكتور صالح لما كنت أذكر القاعدة دي يقول لي كمان القاعدة: الحديث إذا لم تجمع طرقه لم يتبين أحسن ما فيه؛ لأنك بالمقارنة هتعرف الخطأ وهتعرف أصح الطرق، نفس الشيء، فهمنا؟ تفضل.

- يُفهم من كلام الإمام أحمد أنه ينكر أصل الجمع؟ - لا طبعًا، لا لا. - بنفس الطريقة دي، نعم، أن حديث يعني لا يُقوّى... - أيوه، بينهم يقوّوه بتعدد الأحاديث، أيوه الله ينور عليك، يعني هم قالوا إيه... يعني بس المشكلة خد بالك: ما هي الشبهة هنا يا شباب؟ الشبهة أن هذا الراوي المنفرد هو ثقة، فبعضهم يقول: طيب ما نقبله؟ يقول لك: لا، الإمام أحمد كان عنده فقه في مسألة الغرابة دقيق جدًّا، بعض الناس بيظن أن هذا تشدد، لا، الإمام أحمد يا شباب، أنا أريد أنك أنت تفكر بما يفكر فيه، طريقته في التفكير إيه هي؟ هم هيقولوا له مثلًا: هشام الدستوائي ثقة ثبت عن قتادة وانفرد عنه، هيقول: على العين وعلى الرأس، جميل، بس هو يعلم أن هناك من الطلاب من يحرصون على حديث قتادة، مثل شعبة وسعيد بن أبي عروبة، فهو يقول: أنا مش مطمئن أن يأتي هشام لوحده يروي الحديث ده، فعلى الأقل سأتوقف فيه.

غيره قالوا: لا، إزاي تتوقف فيه؟ ده لما ينفرد واحد متوسط أو ضعيف، إنما لو واحد من أعلى الثقات فده اختلاف، فعلًا هذا الاختلاف سائغ. الذي لا ينتبه لفكرة الإمام أحمد قد يظن أن هذا تشدد، لا، ليس تشددًا؛ لأن الأمر الذي من شأنه أن ينتشر وهناك من شأنهم أن ينشروه، يُستغرب أن ينفرد واحد منهم به، فهمنا كده يا شباب؟ تمام.

فلذلك كان أحمد يسمي بعض هذه التفردات منكرًا، يسميه منكرًا ليس لأنه مردود، ولكن لأنه فرد، تمام؟ ولذلك بعض أهل العلم قال: إن أحمد إذا قال على حديث: منكر فقط، هذا ليس تضعيفًا، لازم يحط عبارة أخرى. ولذلك أول حديث أنا درسته في حياتي كان حديث: لو كان بعدي نبي لكان عمر، فلما جمعت طرق هذا الحديث وجدت أنه يرويه راوٍ اسمه مشرح بن هاعان إلى غير ذلك، فلقيت الإمام أحمد قال إيه؟ قال: اضرب عليه فإنه منكر، كلمة اضرب عليه أكدت إيه؟ أكدت أمرين: أنه انفرد به هذا الراوي، وهذا التفرد لا يُحتمل. لكن ممكن يقول: منكر بمعنى أنه متوقف فيه؛ لأن راويًا ثقة انفرد به وهو يريد يعني أن يعرف هل تُوبع أو لا، هل يقبله أو لا، يعني في مرحلة التفكير، لكن المنكر أبدًا، منكر بقى لما ذكرها عصفور هي يقصد في النهاية: إذا أنت اكتشفت خطأ الراوي فهذا أبدًا منكر، حتى لو كان الراوي الذي أخطأ هو أوثق الرواة. تفضل.

قال: قال أبو داود: سمعت أحمد وذكر له حديث بريد هذا، فقال أحمد: يطلبون حديثًا من ثلاثين وجهًا، أحاديث ضعيفة! قال: وجعل ينكر طلب الطرق نحو هذا، قال: شيء لا ينتفعون به، أو نحو هذا الكلام.

زي بالضبط كلمة شيء لا ينتفعون به زي إيه؟ زي ما أنا ذكرت لك مثلًا: خطيب جمعة يقول: ورواه الطبراني والبيهقي واللالكائي وابن أبي الدنيا، وإيه يعني؟ ما هو أنت كل اللي ذكرتهم هؤلاء يخرجون أحاديث ضعيفة، أنت ممكن تقول لي: رواه البخاري، بس ليست العبرة بكثرة الرواية، العبرة بالإصابة. إبراهيم عليه السلام لما قال للرجل: رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ، فالراجل بقى إيه، قال: أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ، فلما إبراهيم رأى الرجل يجادل ماذا قال؟ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ، فهمنا كده؟

فلازم الإنسان يفهم هذا، أن ليست كثرة الكلام هي الصواب وإنما الإصابة، ممكن واحد مثلًا يقول لك: ده فلان شرح حديث جبريل في سبع سنوات، تمام، ما فائدة ذلك يعني؟ تمام، أنت ممكن واحد يشرح لك حديث، يقول لك كلمة واحدة في الحديث تكون أبرك من الكلام الكثير، أو يذكر لك لفظة أو معنى معين تقول: ياه، هي دي اللي أنا كنت محتاجها! العلماء المتقدمين ما كانش عندهم كثرة كلام، فالإمام أحمد يعيب على هؤلاء الذين يجمعون وخلاص دون نقد ودون بحث، زي ما واحد يقول: هذه الآية اختلف فيها على عشرة أقوال، ويجيب أقوالًا غريبة وشاذة، وفي الآخر لا، هو أولًا هذه الأقوال أكثرها ليس معتبرًا، وضاع المعتبر في وسطها.

ولم يرجح بينها، فهمنا؟ وابن تيمية عاب على هذا في لما تكلم في رسالته في التفسير.

أفضل. جزاكم الله خيرا. قال الإام ابن رجب: وإنما كره أحمد طلب الطرق الغريبة الشاذة المنكرة، وأما الطرق الصحيحة المحفوظة فإنه كان يحث على طلبها كما ذكرناه عنه في أول الكتاب، وما حكاه الترمذي عن البخاري ها هنا أنه قال: كنا نرى أن أبا كريب أخذ هذا عن أبي أسامة في المذاكرة، فهو تعليل للحديث. يعني هو مشكل عندك نورة؟ نور آه. طب ده جميل، ده أنا اللي مشكلها، أنا عندي أنا هنا. متشكلها عندك أنت كمان؟ ماشي. عندك مش متشكله كده؟ لا، أنا أقصَد أن هو أنا مشكلها أنا بنفسي بس كويس ماشي أقصَد أن هم يعني غيروا في الطبعة الجديدة.

أفضل. قال: كنا نرى أن أبا كريب أخذ هذا عن أبي أسامة في المذاكرة، فهو تعليل، قال: فهو تعليل للحديث؛ فإن أبا أسامة لم يروِ هذا الحديث عنه أحد من الثقات غير أبي كريب، والمذاكرة يحصل فيها تسامح بخلاف حال السماع أو الإملاء، وكذلك لم يروِ عنه بريد أحد غير أبي أسامة. المثال الثاني: حديث شبابة عن شعبة عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الدباء والمزفت.

فإن نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التنبذ في الدباء والمزفت صحيح. الدباء والمزفت كانت أوعية ينتبذ فيها يعني العرب، وينتبذوا فيها يعني يضع فيها مثلاً التمر، يضع فيها الشعير، فيشتد سريعاً عشان يشرب فيصير خمراً؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يريد أن يحسم لهم هذا، فنهى عن الانتباذ في هذه الأوعية حتى لو للشرب فقط، فاهم؟ عشان يحسم لهم هذا الأمر، فهذه اسم للأوعية التي ينتبذ فيها، ولكن هي يشتد فيها هذا الشراب سريعاً فيتحول إلى خمرة، لكن بعد ذلك أذن لهم، قال: اشربوا في الظروف ولا تسكروا، يعني ممكن تنتبذ بس لا يصل إلى الآية؟ السكر.

قال: صحيح. يعني تنتبذ لكن لا يصل المشروب نفسه، ليس معنى أنك تشرب المسكر؛ لأن بعض الناس يظن أن في خلاف في هذا في بعض المسائل، تعرفوا أنت النبيذ عند أهل الكوفة وغيره تكلمنا عنهم قبل ذلك، يعني لا، يعني النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كل مسكر حتى قليل أو كثير فهمنا، لكن مراد بالانتباذ الانتباذ يا شباب كان يفعله العرب لأن كان عندهم ماء مالح، فهو يضع فيه التمر أو العنب أو الزبيب عشان إيه يحلي الماء، لكن هو لو تركه مدة طويلة سيحصل فيه إيه؟ سيرصير خمرا.

أفضل. قال: رواه عنه جماعة كثيرون من أصحابه، وأما رواية عبد الرحمن رواية عبد الرحمن بن يعمر عنه فغريبة جداً، ولا يُعرف إلا بهذا الإسناد، تفرد به شبابة عن شعبة عن بكير بن عطاء عنه، وعند شعبة بهذا الإسناد عن عبد الرحمن بن يعمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الحج عرفة. قال: في حديث ذكره، فهذا المتن هو الذي يُعرف بهذا الإسناد، وأما حديث النهي عن الدباء والمزفت فهو بهذا الإسناد غريب جداً، وقد أنكره على شبابة طوائف من الأئمة؛ منهم: الإام أحمد، والبخاري، وأبو حاتم، وابن عدي، وأما ابن المديني فإنه سُئل عنه فقال: لا يُنكر لمن سمع من شعبه يعني حديثاً كثيراً أن يُفرد بحديث غريب.

آه، شفت هنا اختلفوا في ماذا؟ هم قالوا: هذا غريب، استغربوه من جهتين؛ الجهة الأولى أن شبابة ليس من الثقات الحفاظ عن شعبة، والامر الثاني أن هذا الإسناد معروف بمتن آخر، فأنكروه، أنكروا مين؟ أحمد والبخاري وأبو حاتم وابن عدي، ابن المديني قال: والله ممكن واحد إذا عُرف بالثقة والسماع الكثير من شعبة أن يخصه شعبة برواية أو أن يكون انفرد عنه برواية. ماشي، تفضل.

قال: وقال أحمد: إنما روى شعبة بهذا الإسناد حديث الحج، يشير إلى أنه لا يُعرف بهذا الإسناد غير حديث الحج، وقد سبق ذكر هذا الحديث مع الكلام عليه في كتاب الأشربة، والله أعلم. قال أبو عيسى رحمه الله: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو مزاحم أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تبع جنازة فصلى عليها فله قيراط، ومن تبعها حتى يقضى قضاؤها فله قيراطان. قالوا: يا رسول الله، وما القيراطان؟ قال: أصغرهما مثل أحد. قال حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال: أخبرنا مروان بن محمد.

طبعا هو في الأصل هذا ليس باباً جديداً، ولكن ابن رجب لأنه يقطع الحديث الكلام ليشرحه بدا لك أنه باب جديد، لا، هو تابع للغرابه من أول ما تكلم عن التفرد، كل هذه الابواب تدخل تحته، ما كان مشهورا عن صحابي من طريق وطريق منكر. نعم.

قال حدثني قال أخبرنا قال حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال أخبرنا مروان بن محمد عن معاويه بن عن معاويه بن سلام قال حدثني يحيى بن أبي كثير عن أبي مزاحم قال سمع أبا هريرة يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من تبع جنازة فله قيراط، فذكر بمعناه. قال عبد الله بن عبد الرحمن: وأخبرنا الدارمي -يعني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي-. رواية صح؟ نعم. هو كان قرين الترمذي. لا، أكبر منه طبعا، قرين البخاري.

قال عبد الله بن عبد الرحمن: واخبرنا مروان مروان عن معاويه بن سلام قال يحيى: وحدثني أبو سعيد مولى المَهري عن حمزة بن سفينة عن السائب قال: سمعت عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. قال: قلت لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن: ما الذي استغربوه من حديثك بالعراق؟ قال فقال: حديث السائب عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال فذكر الحديث، وسمعت محمد بن إسماعيل يحدث بهذا الحديث عن عبد الله بن عبد الرحمن قال: وهذا حديث قد روي من غير وجه عن عائشة، حديث يعني ليس في الصحيح يعني، وإنما يعني يرويه؛ لأن البخاري دائرة سماعه أكبر بكثير من دائرة الروايات التي رواها، ودائرة الصحيح -اللي هو صحيح البخاري- هذا عصارة البخاري، يعني البخاري مثلاً روى أحاديث كثيرة جداً في كتبه ولم يدخلها في الصحيح، حتى لو كانت صحيحة عنده، لكن ليست بهذه الدرجة العليا، فهو سمع روى هذا الحديث، لكن طبعا ليس في الصحيح، أي عالم من العلماء، أي واحد من المصنفين إذا استطاع أن يصل إلى شيخ مصنف فإنه لا يذكر الحديث من طريق المصنف، يعني مثلاً البخاري رحل إلى أحمد بن حنبل كما معروف في الروايات، ولما سأله ابنه: يا أبي، يا أبي، من الحفاظ؟

فقال له: شبابة أتون، البخاري محمد بن إسماعيل ذاك البخاري، وعبد الله بن عبد الرحمن ذاك السمرقندي -يعني وذكر الحفاظ- وأبو زرعة ذاك الرازي، لا أذكر ذكر الدارمي أو لا، المهم أن هو سمع أحاديث كثيرة من أحمد، ومع ذلك لم يروِ عن أحمد، فهمنا كده؟ يعني لم يروِ ولم يكثر؛ ليه؟ لأن ما دام هو يستطيع أن يصل إلى شيخه أو يصل حتى إلى قرينه، فيبقى أنت استفدت فائدة جديدة، لكن لو هو مثلاً روى كل أحاديث أحمد عن أحمد، طب ما الاحاديث موجودة في المسند، فهو لما يفيدك هيفيدك من الجهتين؛ أما أن هو يعلو فيكون كأنه قرين لأحمد تمام، يعني أحمد روى عن ابن مهدي عن مالك، والبخاري روى عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك أو عن القعنبي، يبقى كده بقى أو أن هو حتى لو نزل درجة يأتي بشيخ آخر غير أحمد، فهمنا كده؟

أفضل. جزاكم الله خيرا. قال: وهذا حديث قد روي من غير وجه عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما يُستغرب هذا الحديث لحال إسناده؛ لرواية السائب عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال ابن رجب: هذا نوع آخر من الغريب، قال: وهو أن يكون الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم معروفا من رواية صحابي عنه من طريق أو من طرق، ثم يروى عن ذلك الصحابي من وجه آخر، يُستغرب من ذلك الوجه خاصة عنه؛ مثل ما ذكره الترمذي ها هنا من حديث يحيى بن أبي كثير يحيى بن أبي كثير عن أبي سعيد مولى المهري عن حمزة عن حمزة بن سفينة عن السائب عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث وإنما يُعرف من رواية عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي الحافظ الذي خرجه الترمذي ها هنا، الذي خرجه الترمذي هنا عنه وذكر أن البخاري كان يحدث به عنه، وقد ذكره البخاري في تاريخه عنه فقال: قال عبد الله: أخبرنا مروان عن معاويه عن عندك كويس؟ ماشي.

قال فذكره، وخرجه بقي بن مخلد في مسنده عن عبد الله الدارمي أيضا، وذكر الترمذي بالمناسبة ده الحديث الوحيد اللي البخاري رواه عن الدارمي، يعني ده هو ده وموجود في التاريخ الكبير، بس هو خرجه عشان يبين خطا الراوي. يعني هو خرجه حتى لما جى يخرجه عشان يبين؛ لأن هو نفسه استنكروه عليه، لما هو راح العراق قال: ما الذي استغربوه من حديثك؟ فقال: حديث السائب عن عائشة، لأن الحديث ليس معروفا عن عائشة بهذا الإسناد. تفضل.

قال: وذكر الترمذي عن الدارمي أن أهل العراق كانوا يستغربون من حديثه هذا الحديث، وحمزة بن سفينة الذي يرويه عن السائب بن يزيد عن السائب بن يزيد شيخ بصري ذكره ابن حبان في ثقاته، وهذا الحديث مروي من وجوه متعدده عن عائشة رضي الله عنها أنها صدقت أبا هريرة رضي الله عنه بما حدث بها النبي صلى الله عليه وسلم. عائشة صدقت أبا هريرة هو روى كأن عائشة هي التي روت، وطبعا الإسناد أصلا لا يصح إلى عائشة.

أفضل. قال: صدقت أبا هريرة رضي الله عنه بما حدث به عن النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الحديث، وأما من حديث السائب، وأما من حديث السائب بن يزيد عنها فلا يُعرف إلا من هذا الوجه. قال: ومما كان يُستغرب من حديث دارمي أيضا بالعراق حديثه عن يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال عن هشام عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم. نعم، الأدام الخل. وقد خرجه الترمذي في كتاب الأطعمة من كتابه هذا، ومسلم في صحيحه، ومسلم قال: وقد خرجه الترمذي في كتابه الأطعمة من كتابه هذا ومسلم في صحيحه كلاهما عن الدارمي به، وقد سبق الكلام عليه في موضعه، وذكرنا أن كثيرا من الحفاظ استنكروه على سليمان بن بلال؛ منهم أحمد وأبو حاتم وأحمد بن صالح وغيرهم، وكذلك قال جماعة منهم في حديث: بيت لا تمر فيه جياع اهله بهذا الإسناد. ولكن هذا من نوع الغريب المذكور قبل هذا، ولكن هذا من نوع الغريب المذكور قبل هذا؛ فانه غريب من حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم، على أنه قد روي من وجه آخر عنها وهو ضعيف، والحديث معروف من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم.

نعم، هذا المثال الذي ذكره يحمل هو واضح أن هم يعني كأنهم يحملون الخطأ من أول الدارمي، احتمال الخطأ هيبقى من أول الدارمي إلى من بعده، ولكن ليس كل من بعده يمكن أن يتحمل هذا؛ مثلاً عندك مروان عن معاوية بن سلام، طبعا أكيد الذي لا يتحمل هذا لا يحيى بن أبي كثير ولا من بعده، وإنما يكون الخطأ بين مروان أو معاوية.

أطيب، تدري كيف نكتشف هذا يا أيد فاروق؟ أننا نرجع إلى التاريخ الكبير نشوف البخاري خرج هذا الحديث في ترجمة أي واحد من هؤلاء؛ لأنه لو خرجه في ترجمة راوي يبقى هو عايز يحمله هو الخطأ. فهمنا كده يا شباب؟ لأن العلماء يخرجون في كتب الضعفاء أو كتب الرجال الحديث المنكر في ترجمة الراوي الذي يروون أنه يتحمل هذا الخطأ. فهمنا كده؟ مثلا أنت لقيت علي بن مسعدة عن قتادة عن أنس: كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، حديث أنكره عدد من العلماء، تمام، فماذا ماذا تنظر في ترجمة مين؟ قتادة؟ مش هتلاقيه أبدا، إنما تنظر في ترجمة علي بن مسعدة من كتب الضعفاء والمجروحين، تجد ترجمته وتجد هذا الحديث عُدَّ من منكراته، فهمنا؟

طيب، أفرض أنت مثلاً ما عندكش الفكرة دي؟ تنظر إلى أضعف واحد في هؤلاء، يعني أفرض أنت مثلاً لا تعرف من هو أضعفهم؟ تبحث في ترجمة هؤلاء، وتشوف أضعف راوي فيهم مين، وتبحث عن ترجمته في كتب الضعفاء والمجروحين. ياريت حد منكم يطلعه من التاريخ الكبير الحديث.

تفضل. جزاكم الله خيرا. قال أبو عيسى رحمه الله: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال: حدثنا المغيرة بن أبي قرة السدوسي قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: قال رجل: يا رسول الله، أعقلها وأتوكل أو أطلقها وأتوكل؟ قال: أعقلها وتوكل.

قال عمرو بن علي: قال يحيى بن سعيد: وهذا عندي حديث منكر. قال أبو عيسى: هذا غريب من هذا الوجه، لا نعرفه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه إلا من هذا الوجه، وقد روي عن عمرو بن أمية الضمري عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا.

قال أبو عيسى رحمه الله: وقد وضعنا هذا الكتاب على الاختصار لما رجونا فيه من المنفعة، ونسأل الله عز وجل النفع بما فيه وألا يجعله وبالاً علينا برحمة.

رحمه الله، الله درر آخر الكتاب والحمد لله وحده. قال الإمام ابن رجب: حديث أنس رحمه الله، حديث أنس هذا قد خرجه الترمذي فيما تقدم في أواخر كتاب الزهد. وسبق هناك في أواخر كتاب الزهد، يعني الترمذي أدخل في السنن الزهد، نعم، لأجل ذلك سمى الجامع، إنما الذين يقصدون السنن فقط لا يدخلون الزهد، يجيء مثلاً أبو داود لما أراد أن يصنف في الزهد صنف كتاباً مفرداً اسمه الزهد وسمى كتابه السنن، فهمنا كده يا شباب؟ يبقى كلمة الجامع هي الكتب التي تجمع أبواب الدين، وفي الكتب اللي هي أجزاء، وفي كتب السنن، وكتاب المستخرج، والمسانيد.

تفضل. قال: حديث أنس هذا قد خرجه الترمذي فيما تقدم في أواخر كتاب الزهد، وسبق هناك ذكر حديث عمرو بن أمية الضمري أيضاً، وحديث أنس قد رواه غير واحد من المغيرة عن المغيرة بن أبي قرة عن أنس رضي الله عنه، وقد تفرد به المغيرة عنه، ولهذا غربه الترمذي، وقد قال يحيى القطان: هو عندي منكر. قال: فهذا الحديث من غرائب المنكرة، ولم أقف لأحد من المتقدمين على حد المنكر من الحديث وتعريفه إلا على ما ذكره أبو بكر البرديجي في كتاب اسمه الحديث المنكر لواحد اسمه عبد الرحمن بن فالح السلمي، كتاب جيد صراحة تطبيقي على الفكرة التي ذكرتها لكم أن علم الحديث أو مصطلح الحديث يدرس كمصطلحات وليس كأقسام، فهو هنا جمع لفظ المنكر من كلام النقاد، اسم الحديث المنكر عبد الرحمن بن فالح السلمي.

قال: وكان من أعيان الحفاظ المبرزين في العلل أن المنكر هو الذي يحدث على من ذكره. قال: إن المنكر هو الذي يحدث به الرجل عن الصحابة، أو عن التابعين عن الصحابة، لا يعرف ذلك الحديث -وهوه متن الحديث- إلا من طريق.

كثير جداً من العلماء الذي كان يقول مثلاً: الشاذ كذا، المنكر كذا، لا يقصد أن يضع تعريفا،ً وإنما يقصد صورة من صور هذا المصطلح، فظنه بعض الناس أنه يعرف ويضع الحدود والتعريفات، وأن ما ليس كذلك فليس منكراً. لا، لما يقول مثلاً الشافعي: ليس الشاذ أن يروي الثقة ما لا يرويه غيره، وإنما الشاذ أن يروي الثقة ما يخالفه فيه الثقات. آه، ده هو كان في معرض كلام مع بعض الفقهاء الذين خالفهم في مسألة وذكر له حديثاً للزهري انفرد به، فالرجل قال: انفرد الزهري وده شاذ، قال له: لا، ليس الشاذ. يبقى هو لم يكن يعرف للشاذ، وإنما يقصد التفرد، المنكر هو هذا، فهو لم يصغ تعريفا حتى تظن أنه يخرج منه الضعيف ويخرج منه الأفراد. لا. تفضل.

قال: وهو متن الحديث إلا من طريق الذي رواه فيكون منكراً. قال ابن رجب: ذكر هذا الكلام في سياق ما إذا انفرد شعبة أو سعيد بن أبي عروبة أو هشام الدستوائي بحديث عن قتادة عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا التصريح بأنه كل ما ينفرد به ثقة عن ثقة ولا يعرف المتن من غير ذلك الطريق فهو منكر.

قال: كما قاله الإمام أحمد في حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن بيع الولاء وعن هبته، وكذا قال أحمد في حديث مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن الذين جمعوا الحج والعمرة طافوا حين قدموا لعمرتهم وطافوا لحجتهم حين رجعوا. قال: لم يقل هذا أحد إلا مالك، وقال: ما أظن مالكاً إلا غلط فيه ولم يجئ به أحد. عدد من العلماء اعتنى جداً بأوهام مالك أو بأفراد مالك.

لماذا؟ لأن مالكاً هو من أهم علماء الإسلام على الإطلاق، وهو أهم مصنف في هذا الوقت، وكل الكتب التي جاءت بعده بنيت عليه بوجه ما، تمام؟ فبالتالي مثلاً لما أرادوا أن يضربوا مثالاً لخطأ الثقة فإذا وجدوا مثالاً لمالك أو شعبة أو نحو ذلك يذكرونه، مثل كتاب التمييز ذكر بعض الأوهام لمالك، فهمنا؟ فالذي أراد أن أبينه هنا أن الآن هل كل فرد منكر؟ لا، يمكن أن يكون فرداً وقبله العلماء، ويمكن أن يكون فرداً واختلف اجتهادهم فيه، فهمنا؟ ولكن الذي تفرد وهو أصلاً ليس أهل للتفرد ده كده منكر عند الجميع، أما إذا انفرد وهو له وجاهة هنا بقى يمكن أن يختلف، بعضهم يقول: لا، مالك يحتمل هذا، بعضهم يقول: صح، مالك يحتمل هذا، ولكن أين كان أيوب وعبيد الله بن عمر؟ فهمت؟ فده مسألة يعني اجتهاد سائغ. تفضل.

جزاك الله خيراً. قال: ولعل أحمد إنما استنكره لمخالفته الأحاديث في أن القارن يطوف طوافاً واحداً. ثم قال البرديجي بعد ذلك: فاما أحاديث قتادة التي يرويها الشيوخ مثل حماد بن سلمه...

احنا بقى كيف نكتشف بقى ده؟ إن شاء الله ممكن نرجع لكتاب الثقات لابن حبان، ترجمة حمزة بن سفينة، ده لو احنا وجدنا النقاد تكلموا في حمزة بن سفينة، يبقى البخاري اختار هذا الحديث في ترجمته لينكره. حمزة بن سفينة، شوفوا كده حمزة في اسمه إيه ده في الكامل؟ لا، شوفه في الكامل وشوفه كمان في الثقات لابن حبان، ممكن تجد الحديث ده، وممكن تجد كلاماً ينفعنا.

أفضل. قال: فما أحاديث قتادة التي يرويها الشيوخ مثل حماد بن سلمة وهمام وهمام وأبان، آه، الشيوخ يعني إيه كلمة الشيوخ في هذا السياق؟ معناها اللي هم أقل حفظاً، وأبان والأوزاعي. ينظر في الحديث، قال: ينظر في الحديث، فإن كان الحديث يحفظ من غير طريقهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن أنس بن مالك رضي الله عنه من وجه آخر لم يدفع، وإن كان لا يعرف عن أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا من طريق عن أنس إلا من رواية هذا الذي ذكرت لك، كان منكراً.

آه، ده رأي البرديجي بقى، البرديجي أحد النقاد الكبار، له رأي في المنكر اللي احنا ذكرناه هنا، فكرة أن يأتي واحد مثلاً من الطبقة المتوسطة ينفرد بحديث عن شيخ مكثر، هو يستغرب هذا جداً، فاذا لم يجد أبداً في الروايات الأخرى في المسانيد الأخرى في الصحابة من يتابعه، لا يمكن يقبله أبداً، وده يبطل فكرة إيه؟ أن الإسناد صحيح. فيبلغ أن يكون سنه، لا يعني الإسناد صحيح، ما ممكن يكون الراوي ثقه لكنه انفرد، فهذا يقلقه، فكيف تجعل سنة واحد بس انفرد بها، وهو أصلاً ليس أهل للتفرد؟ (إذا كان مالك لما انفر بكلمة من المسلمين وهو أصلاً توبع على أصل الحديث وهو ثقة ثبت بعضهم لم يأخذ بها، فكيف بينفرد مثلاً واحد من اللي أقل منهم؟). أفضل.

قال وقال أيضاً: يا حمزة هو الأوزاعي في الشيوخ، هو الأوزاعي في الشيوخ ولا في قتادة بس؟ فقتادة، جدع، حمزة مخك نضيف، لا في قتادة بس.

قال وقال أيضاً: إذا روى الثقة من طريق صحيح عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً لا يصاب إلا عند الرجل الواحد، لم يضره أن لا يرويه غيره إذا كان متن الحديث معروفاً، ولا يكون منكراً ولا معلولاً.

قال وقال في حديث رواه عمرو بن عاصم عن همام عن إسحاق بن أبي طلحة، ثقات لقيته، ثقات موجود بس آه، ما قالش ما قالش أي فايدة فيه، والكامل موجود والكامل مش موجود، يبقى ممكن ميزان الاعتدال بقى ميزان الاعتدال أو لسان الميزان. لسان الميزان آه.

قال عن أنس أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إني اصبت حدا فأقمه علي، الحديث. قال: هذا حديث هذا عندي حديث منكر وهو عندي وهم من عمرو بن عاصم. قال: ونقل ابن أبي حاتم عن أبيه أنه قال: هذا حديث باطل بهذا الإسناد، وهذا الحديث مخرج في الصحيحين من هذا الوجه، وخرج مسلم معناه أيضاً من حديث أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا شاهد لحديث أنس. قال: ولعل أبا حاتم والبرديجي إنما والبرديجي إنما قال لكم شيء عن السائب في تشييع الجنازة لا نعرف أن أحدا روى عنه سوى أبي سعيد المولى المخي، لكنه أتى بصدق لا هات أبص فيها كده، بسم الله.

طبعاً ده ميزان الاعتدال صح؟ له شيء عن السائب في تشييع الجنازة، هو ده طبعاً لا نعرف أن أحداً روى عنه سوى أبي سعيد المهري، لكنه أتى بصدق، لا يقصد أتى بصدق يعني أقصد المتن يعني، ما تؤكد برده، ما هو زي ما قلت لك إن هو كده البخاري ذكره لأن شكله مالوش غير الإسناد الحديث ده، فهتلاقيه هو ذكره عشان يقول لك هو ده حديثه فقط، هو لما يكون الراوي مالوش غير حديث واحد بتكون مشكلة كبيرة أن هو يعني كيف سنحكم عليه؟ نحن المفروض عشان نحكم على الراوي يكون عنده أحاديث وله أقران ونحو ذلك، ولكن هو عموماً لا يقبل منه إذا انفرد به، لا يقبل منه. طيب، ما دام هو هنا هتلاقيه برده في لسان الميزان أن شاء الله غالباً اللسان ده حتى شيء مجمل جداً ماكانش عن اسمه بس، اسمه بس أم.

قال، تفضل. قال: ولعل أبا حاتم والبرديجي إنما أنكرا الحديث لأن عمرو بن لأن عمرو بن عاصم ليس هو عندهما في محل من يحتمل تفرده بمثل هذا الإسناد والله أعلم.

وقال إسحاق بن هانيء: قال لي أبو عبد أبو عبد الله يعني أحمد: قال لي يحيى بن سعيد: لا أعلم عبيد الله يعني ابن عمر أخطأ إلا في حديث واحد لنافع عن ابن عمر عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تسافر امرأة فوق ثلاثة أيام، الحديث. قال أبو عبد الله: فانكره يحيى بن سعيد عليه. قال أبو عبد الله: فقال لي يحيى بن سعيد فوجدته قد حدث به العمري الصغير عن عاف، الصغير يعني الصغير سناً اللي هو عبد الله بن عمر. اخوه الثاني عبيد الله هو مصغر في الكلمه بس هو أكبر منه علماً و سناً. نعم تفضل هون قصده أخطا يعني أخطا بالمتن. نعم في حديث واحد النافع عن ابن عم أن النبي لا لا ليس المتن. كيف أخطأ؟ ما هو هيذكره دلوقتي.

قال فقال ليحيى بن سعيد فوجدته قد حدث به العمري الصغير عن نافع عن ابن عمر مثله. قال قال أبو عبد الله: لم يسمعه إلا من عبيد الله، فلما بلغه عن العمري صححه. آه، يعني تغير الاجتهاد لأنه كان يظن أنه انفرد.

قال: وهذا الكلام يدل على أن النكارة عند يحيى القطان لا تزول إلا بمعرفة الحديث من وجه آخر، وكلام أحمد قريب من ذلك. قال عبد الله: سالت أبي عن الحسين بن علي... لا، ده لازم الحديث ده نعرف هو بيخطئه في الإسناد ولا في المتن، لكن هو لا يظهر من الكلام ده يمكن هو رواه مختصراً هنا، لكن هو إما أن يكون خطأه أنه زاد زيادة في المتن وده أظن استغربه، أو يكون مثلاً الحديث موقوف وهو خلاه مرفوع. أفضل.

قال وكلام أحمد قريب من ذلك. قال عبد الله: سالت أبي عن حسين بن علي الذي يروي حديث المواقيت فقال هو أخو أبي جعفر، آه لا، ممكن يكون أنكره يقصد أنه انفرد به، أيوه لا صح، يقصد أنه انفرد به عن نافع، وهو بس اللي رواه عن نافع ولم يروه مالك ولا أيوب، فانكره توقف فيه لم يقبلها، لكن لما راى عبد الله بن عمر اللي هو أخوه هو كمان رواه يبقى كده دفعت الآيه؟ النكارة. فهنا لا خطأ لا في الإسناد والمتن ولكنه تفرد بالرواية عن نافع. أو آه، لا أقصود، لا، حتى أصلاً الكلام في التفرد، مش الكلام مش في الخطأ، يعني الكلام هنا في التفرد وليس في الخطأ، ولا إنت بتتكلم عن اللي قبله؟ بتتكلم عن اللي قبله يا محمود عن حمزة؟ آه، قال لي إيه بقى حمزة؟ ذكر الحديث يعنيجل بن أبي حم... لا، يعني ذكر الحديث بتاعنا ده، ماشي ما ده يأكد أن هو مالوش غير الحديث ده.

قال وكلام أحمد قريب من ذلك. قال عبد الله: سالت أبي عن حسين بن علي الذي يروي حديث المواقيت فقال: هو أخو أبي جعفر بن أبي جعفر محمد بن علي، وحديثه الذي روى في المواقيت ليس بمنكر لأنه قد وافقه على بعض صفاته غيره.

قال وقال أحمد في بريد بن عبد الله بن أبي بردة: يروي أحاديث مناكير. قال وقال أحمد في محمد بن أبراهيم بن الحارث التيمي وهو المنفرد بروايه حديث الاعمال في حديث الاعمال بالنيات: في حديثه شيء يروي أحاديث مناكير أو قال منكراً.

قال وقال في زيد بن أبي أنيسة: إن حديثه لحسن مقارب، وأن فيها لبعض النكارة، قال: وهو على ذلك حسن الحديث. قال قال الأثرم: قلت

لا أحمد أن له أحاديث إن لم تكن مناكير فهي غرائب. قال: نعم. قال: وهؤلاء الثلاثة متفق على الاحتجاج بحديث في الصحيح، وقد استنكر أحمد ما تفرد به، وكذلك قال في عمرو بن الحارث: له مناكير. وفي الحسين بن واقد وخالد بن مخلد وفي جماعة خرج لهم في الصحيح بعض ما يتفردون به. وأما تصرف الشيخين والأكثرين فيدل على خلاف هذا، وأن ما رواه الثقة عن الثقة إلى منتهاه وليس له علة فليس بمنكر. وقد قال مسلم في أول كتابه حكم أهل العلم -والذي قال: حكم أهل العلم- والذي نعرف من مذهبهم في قبول ما يتفرد به المحدث من الحديث أن يكون قد شارك الثقات من أهل الحفظ في بعض ما رووا وأمعن في ذلك على الموافقة لهم، فاذا وجد كذلك ثم زاد بعد ذلك شيئا ليس عند أصحابه قبلت زيادته. فأما من نراه يعمد

يعني لاحظ أن هو الآن لما ذكر لك أنا أريد أنك تفهم قيمة هذه الكلمة اللي هي هو الأول يتكلم عن أن عدد من أهل العلم كان يتوقف حتى في تفرد الثقة الثابت، وذكر عن أحمد والبرديجي وغيره أبو حاتم، فهو هنا كأنهم لم يروا أن هذه الطريقة صحيحة ورأوها فيها شيء من التشديد. قال: وأما تصرف الشيخين والأكثرين فيدل على خلاف هذا. ليه بقى؟ لأن عندهم ما رواه الثقة عن الثقة إلى منتهاه وليس له عله فليس بمنكر. هو يرى أن البخاري ومسلما ليس عندهم هذا الحد الزائد.

فالبخاري ومسلم في كلام ابن رجب طبعا ليس عندهم هذه الطريقة البرديجي وأحمد وأبي حاتم أن هو يرويه ثقة ثبت ويقول: لا، أنا لو انفرَد أتوقف فيه. لا، هم هو يرى أن هؤلاء إذا وجدوا الراوي أهلاً للتفرد لم ينتظروا من يتابع ويخرجون هذا، فده فعلا محل اجتهاد. لكن هل يعني هل هم قبولوا كل تفرد؟ يعني أظن أن هم فعلاً يعني أخف منهم درجة، ولكن هم ليس كل تفرد يقبلونه، وأظن أن البخاري وده احنا ممكن نستفيد بها في الـ نشوف البخاري خرج رواية من المسلمين عن مالك ولا لا زيادة من المسلمين هذه لأنها تعتبر مثال قوي، تفضل.

قال: فأما من نراه لا، وقد قال مسلم، قولها تاني معلش.

قال: وقد قال مسلم في أول كتابه حكم أهل العلم: والذي نعرف من مذهبهم في قبول ما يتفرد به المحدث من الحديث أن يكون قد شارك الثقات من أهل الحفظ في بعض ما رووا وأمعن في ذلك على الموافقة لهم، فإذا وجد كذلك ثم زاد بعد ذلك شيئاً ليس عند أصحابه قبلت زيادته.

قال: فأما من نراه يعمد، يعمد لمثل الزهري في جلالته وكثرة أصحابه الحفاظ المتقنين لحديثه وحديث غيره، أو لمثل هشام بن عروة وحدي أو لمثل هشام بن عروة

خلينا في الجزء ده لأن الدكتور عطر علق تعليقاً ولكن يحتاج مناقشة. هو الدكتور يريد أن يقول له: لا، أنت لماذا ميزت بين قول أحمد والبرديجي وأبي حاتم وظننت أن تصرف الشيخين وغيرهما يخالف؟ هو الدكتور الدكتور نور الدين عتر يريد أن يقول: لا، ده هم بس ده اسمه اصطلاح، يعني هم سموا هذا التفرد منكراً لكنه ليس مردوداً. لكن في الواقع لا، هم توقفوا فيه إلى أن يأتي متابع، يبقى ده فعلاً كلام ابن رجب في التمييز بين المذهبين صحيح. نشوف الشيخ ماذا قال له؟ اقرأ التعليق الثالث كده.

كلام مسلم هذا، وكذا ما سبق ذكره عن الصحيحين والأكثرين لا يصلح للاعتراض على ما سبق أن ذكره الشارح عن الإمام أحمد وأمثاله من أئمة المتقدمين أنهم يطلقون المنكر على ما تفرد به الثقة.

اه، لو كانوا هم فقط بس أطلقوا ده منكر سموه منكر، ماشي، لكن إذا توقفوا فيه وانتظروا وجود الشاهد أو لم يعملوا به، اه يبقى ده بقى الايه يبقى ده محل الكلام. يعني ممكن يكون اختلاف لفظي، هم سموه غريب، يعني الشيخين وغيره والتانيين سموه منكر مجرد رض اصطلاح، لكن لو وجد أن أحمد والبرديجي وأبو حاتم يتوقفون في مثل هذا إلى أن يأتي متابع، والبخاري ومسلم بيعملوا بيه بناءً على أنه ثقة ومليء، يبقى ده اختلاف واضح مش مش مجرد اختلاف لفظي يعني، هذا يحتاج استقراء.

هو يحتاج استقراء، بس في الواقع هو كلامه في رأيي أنا صحيح. كلام مين؟ كلام الدكتور عتر يعني يعني وجهة نظره صحيحة، عايز يقول له إن من الناحية العملية التطبيقية كمان البخاري ومسلم زي اللي فوق مش يعني مش اللي فوق زيه، أنا بس بخالفه في الجزئية دي. هو كأنهم عكس هو يعني أنا موافقة في الاعتراض على كلام ابن رجب بس العكس، هو يريد أن يقول له إن تصرف أبي حاتم والبرديجي وأحمد هو تصرف في الشيخين. أنا أقول له لا العكس، أنا شايف العكس، أن البخاري ومسلم هم اللي بيتصرفوا زي اللي فوق، وأن ليس كل تفرد يقبلونه حتى لو كان من ثقة ثبت. فهمنا؟ بس هو يعني ابن رجب لأنه أضاف كلمة: وليس له عله، فالمهم أن دي مسألة اجتهاد، أشوف أن هي التطبيقات هي اللي تفرق.

طيب البخاري خرج حديث من المسلمين، خرج من المسلمين زيادة من المسلمين كويس. أكمل التعليق ولا أرجع؟ لا، لا، خلاص.

قال: فأما من نراه يعمد لمثل الزهري في جلالته لا، ما يزال الكلام لمسلم. قال الإمام مسلم: فأما ما من نراه يعمد لمثل لمثل الزهري في جلالته وكثرة أصحابه الحفاظ المتقنين لحديثه وحديث غيره، أو لمثل هشام بن عروة وحديثهما عند أهل العلم مبسوط مشترك، قد نقل أصحابهما عنهما حديثهما على اتفاق منهم في أكثره، فيروي عنهما أو عن أحدهما العدد من الحديث مما لا يعرفه أحد من أصحابهما، وليس ممن قد شاركهم في الصحيح الذي عندهم، فغير جائز قبول حديث هذا الضرب من الناس، وال

هو التعليق بقى اللي جاي ده هو اللي أنا يعني في رأي والله أعلم هو الذي يمكن أن يناقش فيه ابن رجب رحمه الله. قال: فصرح بأن الثقة إذا أمعن في موافقة الثقات في حديثهم ثم تفرد عنهم بحديث، قبل ما تفرد به، وحكاه عن أهل العلم. اللي أنا شايفه يعني في خلاف بسيط، إيه هو؟ مسلم لا يقول إن من كان مثل هؤلاء يقبل كل تفرده، وإنما بيقول هو ده اللي احنا هننظر في تفرده، زي ما يكون في جامعة قالت اللي جايب، يعني مثلا واحد عامل وظيفة إعلان لوظيفة تمام، حط مواصفات للتقديم على الوظيفة تمام، أنك تكون عندك ٢٥ سنة، تتقن اللغة الإنجليزية كذا، ده اسمه كده إيه عشان تقدم، لما تقدم بقى هنشوفك. فاللي أنا أفهمه من كلام مسلم أن هو لا يقصد مسلم أن كل من كان بهذه الصفة سيقبل كل تفرد له، ولكن أي واحد ما فيهوش الصفة دي أصلاً مش هنبص في تفرداته. بس إذا كان في الصفة دي، أنا أشرح لكم الصفة دي يا شباب علشان برده تفهموها. بصوا يا شباب، أنا دلوقتي عندي مثلاً واحد اسمه أبو معاوية كنيته يعني، فانا أريد امت يعني أنظر في حديث هذا الرجل.

طب الرجل ده مشهور بالرواية عن مين؟ عن الأعمش. مين الثقات عن الأعمش؟ الثوري، شعبة، مثلاً، ابن عيينة، القطان. فانا أعمل إيه بقى؟ أشوف أقرا كلام مسلم كده ونطبقه عليه بالضبط. قال: وقد قال مسلم في أول كتابه حكم أهل العلم: والذي نعرفه من مذهب في قبول ما يتفرد به المحدث في قبول ما يتفرد به المحدث أن يكون إيه بقى؟ هنختبره الأول لما يشترك ها: أن قد شارك الثقات من أهل الحفظ في بعض ما رووا.

ايوه اهو ده روى كتير جدا اللي رواه دول عن الأعمش، يبقى يبقى تحقق فيه صفة، اتفضل. وأمعن في ذلك على الموافقة لهم. اتنين، إنه دايمًا لما بيروي نفس الحديث اللي رووه بيوافقهم، جميل اتنين اهو أمعن، تمام ها: فإذا وجد ذاك كذلك ثم زاد بعد ذلك شيئاً ليس عند أصحابه قبلت زيادته.

قال: فأما من نراه يعمد يعمد لمثل الزهري ليس عند أصحاب، يعني انفرَد بحديث ليس عند قال لك ايه: قبل إيه زيادته. الله ينور عليك، بيقول: يعني لو كان الرجل ده دايمًا لما بيشترك مع هؤلاء في حديث يوافق، فلو انفرَد، لا أظن أبداً أن مسلما يقول إن لو انفرَد هذا بناء على أنه دائماً يوافق أننا سنقبل كل تفرد، بل هذا هو الذي سننظر في تفرده، والأغلب أنه يقبل، لكن قد لا يقبل لعله معينة، فهمنا كده؟ والدليل أن كثير من هذه الأفراد عدد من أهل العلم توقفوا فيها، يبقى كان كلام مسلم والله أعلم في من ينظر في تفرده ليقبل، لكن إذا وجد سبب يدفع هذا القبول ويؤكد أو الاحتياط يمنع أن نقبله هم لا يقبلونه ولو كان الكلام ده صح، يبقى معناها أن البخاري ومسلم سيخرجون كل ما تفرد هؤلاء عن مشايخهم. مسألة كان

ايوه الله ينور عليك، قريبه منها جداً، أفضل. المقصود فرض بحديث كامل. آه، لا. لا، طبعا بحديث، لذلك لا يصح أنك تذكر هذا في زيادة الثقة، لأن هو بيتكلم انفرد بأصل حديث.

قال: فصرح بأن الثقة قال ابن رجب: فصرح بأن الثقة إذا أمعن في موافقة الثقات في حديثهم ثم تفرد عنهم بحديث، قبل ما تفرد به، وحكاه عن أهل العلم. وقد ذكرنا فيما تقدم قول الشافعي في الشاذ وانه قال: ليس الشاذ من الحديث الذي ير أن يروي الثقة ما لا يروي غيره، إنما الشاذ أن يروي الثقة حديثاً يخالف الناس. قال: وكذا قال أبو بكر الأثرم وحكى أبو يعلى الخليلي هذا القول عن عن الشافعي وجماعة من أهل الحجاز، ثم قال: الذي عليه حفاظ حفاظ الحديث أن الشاذ ما ليس له إسناد واحد، يشذ بذلك الشيخ ثقة كان أو غير ثقة، فما كان عن غير ثقة فمتروك لا يقبل، وما كان عن ثقة يتوقف فيه ولا يحتج به. قال: وكذلك ذكر الحاكم أن الشاذ هو الحديث الذي ينفرد به ثقة من الثقات وليس له أصل بمتابعة لذلك الثقة، ولم يوقف له على علة.

ولكن كلام الخليلي في تفرد الشيوخ والشيوخ في اصطلاح أهل في اصطلاح أهل هذا العلم عبارة قال: عبارة عن من دون الأئمة والحفاظ. دي فايدة يا شباب دي جميلة دي الفايدة دي، أن هو بيقول لك لفظ الشيخ في في كلام هؤلاء يعني أن هو متوسط يعني أو دون. قال: وقد يكون فيهم الثقة وغيره. فأما من فرَد به الأئمة والحفاظ فقد سماه الخليلي فرداً، وذكر أن أفراد الحفاظ المتقنين الثقات أو أفراد إمام من الحفاظ الأئمة صحيح متفق عليه، ومثله بحديث مالك في المغفر فـ في المغفر.

فتلخص من هذا أن النكارة لا تزول عند يحيى يحيى القطان قال: فتلخص من هذا أن النكارة لا تزول عند يحيى القطان والإمام أحمد والبرديجي والبرديجي وغيرهم من المتقدمين إلا بالمتابعة، وكذلك الشذوذ كما حكاه الحاكم، وأما الشافعي وغيره فيرون أن ما تفرد به ثقة مقبول الرواية ولم يخالفه غيره فليس بشاذ، وتصرف الشيخين يدل على مثل هذا المعنى، وفرق الخليلي بين ما ما ينفرد به شيخ من الشيوخ الثقات وبين

يعني الفكرة كلها يا شباب أن الناقد يعني إذا غلب على ظنه أن الراوي ضبط الرواية يقبلها، لكن إذا كان في قرينة تقلقه فإنه سيتوقف فيها. أقصد أقول لماذا أنا قلت لك ذلك؟ لأن حتى هذه القواعد هو لما ينسب للبخاري ومسلم وأن هم وافقوا الشافعي، يعني ده معناه أن مجرد أن الراوي أمعن في الموافقة إذا اشترك، هذا يخليني أقبل منه كل تفرد. في الواقع هذا يعني لا أعلمه عن العلماء أن هو مجرد أنه معروف بالثقة والحفظ والإتقان إذا انفرد سيقبلونه بناءً على ذلك، لا، هم لهم في كل حديث نقد خاص.

أفضل، أحسن الله عليكم. قال: فمن فرَد به إمام أو حافظ قبل واحتج به، بخلاف ما تفرد به شيخ من الشيوخ، وهكذا عن حفاظ الحديث والله أعلم.

قال: وقد ذكر الترمذي رحمه الله أنه إنما وضع كتابه هذا على الاختصار لما رجا فيه من المنفعة الله والله وهو تقريبه على طلبة العلم، وكان قد وعد بكتاب أكبر منه يستوعب فيه الأحاديث والآثار، ثم سأل الله عند فراغ كتابه النفع بما فيه وأن لا يجعله وبالاً عليه برحمته.

وقد ظهرت آثار إجابة دعاء دعائه الأول، وحصل النفع بهذا الكتاب نفعاً عاماً. قال محمد بن طاهر المقدسي: سمعت أبا إسماعيل عبد الله بن

دي بقى شوف أجمل حاجة أنه ختم بهذه الكلمة، ليه بقى؟ لأن هو الرجل رجى أن ينفع الله به، هو قال هذا الكلام والكتب كثيرة قبله، صح ولا لا؟ وهو توفي ولم يرى كيف انتفع به. شوف بقى محمد بن طاهر المقدسي لما سمع أبا إسماعيل اللي هو الأنصاري، ماذا قال؟ قال: كتاب أبي عيسى الترمذي عندي أفيد من كتاب البخاري ومسلم. قلت: لما؟ قال: لأن كتاب البخاري البخاري ومسلم لا يصل إلى الفائدة منهما إلا من يكون من أهل المعرفة التامة

وهذا كتاب قد شرح أحاديثه، وبينها؛ فيصل إلى فائدته كل واحد من الناس من الفقهاء والمحدثين وغيرهم، رحمه الله. طيب، الآن بقى ندخل على الجزء المتمم، وهو كلام ابن رجب رحمه الله، وهو يعني من أنفس ما جاء به ابن رجب، والحمد لله أن هذه القطعة لم تضع كما ضاع الكتاب.

بسم الله الرحمن الرحيم، قال الإام أبو رجب: ولما انتهى الكلام على ما ذكره الحافظ أبو عيسى الترمذي رحمه الله عليه في كتاب الجامع، وآخره كتاب العلل، أحببت أن أتبع كتاب العلل بفوائد أخرى مهمة، وقواعد كلية تكون للكتاب تتمة، وأردت بذلك تقريب علم العلل على من ينظر فيه؛ فإنه علم قد هجر في هذا الزمان، وقد ذكرنا في كتاب العلم أنه علم جليل قل ما يعرفه من أهل هذا الشأن، وأن بساطه قد طويا منذ أزمان، وبالله المستعان وعليه التكلان، فإن التوفيق كله بيديه ومرجع الأمور كله إليه.

نعم، الآن يا شباب، نحن سنبدا في تعقيب ابن رجب رحمه الله على هذا الكتاب بأمور أو مسائل أو أبواب يعلم أن طالب العلم يحتاجها جداً إذا كان له عناية بالحكم على الرواة والروايات، تمام. فبدأ أولاً بماذا؟ حاول أن يبدأ معك بمقدمة، سينفذ من هذه المقدمة إلى مباحث هذا الكتاب. ما هي المقدمة؟ قال: اعلم أن معرفة صحة الحديث وسقمه تحصل من وجهين. الآن لاحظ، هو يكلم من؟ لا يكلم من يقف عند القواعد العامة والمصطلح، لا، هو يكلم من يريد أن يحكم على الرواة والروايات، لأن هذا العلم لا يمكن أن تظهر ثمرته إلا بهذا؛ إنسان تعلم الميكانيكا -يعني أقصد ميكانيكا السيارات- وما استفدناش منه حاجة في تصليح السيارة، تمام! زي طالب علم حديث درس الكتب اللي هي نخبة الفكر وتدريب الراوي والباعث الحثيث ولم يتعلم -يعني لم يقرا، ليس له ورد في السنة ولا في كتب العلل ولا الرجال، ولا يعرف كيف يجمع طرق الرواية ولا يحكم على الراوي ولا على الروايات ولا كيف يجمع- فهو يقول لك: أن هذا هو ميدانك.

فلأنه يعلم أن من الطلبة من يطلبون هذا الباب، ورأى أن كلام الترمذي كان يغطي الفترة الزمنية التي كان فيها، وأن الناس في عصره يحتاجون فوائد أكثر، فهو بدأ بقى يسلك لك هذه الابواب التي يرى أن الفائدة لا تتم إلا بها، ويضع تحتها أمثلة غزيرة جداً. وصراحة، عندي هذا أكثر ما أبدع فيه ابن رجب؛ يعني ابن رجب وإن كان يعني أبدع في شرح كلام الترمذي، لكن هذا الباب هو من تأليفه؛ يعني هو الذي صنف هذا الباب. وففعلاً، كثير جداً من الكتب والرسائل بنيت على هذا؛ كم كتاب ألف في الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم، أو الرواة الذين تدور عليهم الأسانيد، أو اختلاف أصحاب الشيوخ عليهم؟ كل هذا أخذ من هذا الكتاب، فعليه رحمه الله. تفضل.

قال: اعلم أن معرفة صحة الحديث وسقمه تحصل من وجهين: أحدهما: معرفة رجاله وثقتهم وضعفهم، ومعرفة هذا هين؛ لأن الثقات والضعف قد دونوا في كثير من التصانيف. ما فيش.. أي يقول لك: أنت.. يعني لو كانت المشكلة أنك تعرف الراوي، زي ما قلت لكم يا شباب، هل الفقيه هو الذي يعرف الأحكام المحكمات اللي هي الزنا حرام والصلاة واجبة؟ ده ليس فقيهاً! تمام. نفس الشيء لو هو.. لو كان علم العلل هو أنك تعرف مراتب الرواة أن ده ثقة وده ضعيف، طب ما دي لا.. المهم أنك تعرف مراتب الرواة في هذه الرواية، هي دي المشكله هنا، فهمنا؟ اتفضل.

قال: وقد.. أ.. قال: لان الثقات والضعفاء قد دونوا في كثير من التصانيف، وقد اشتهرت بشرح أحوالهم التواليف. والوجه الثاني: معرفة مراتب الثقات وترجيح بعضهم على بعض عند الاختلاف؛ أما في الإسناد وأما في الوصل والإرسال، وأما في الوقف والرفع ونحو ذلك، وهذا هو الذي يحصل من معرفة الإتقان وكثره الممارسة والوقوف على دقائق علل الحديث.

أي وكثره ممارسة؛ كثير من الناس يظن أن الذكاء الفطري والفهم والنهم بالشيء يغني عن كثرة الممارسة، وهذا ظن باطل تماماً، بل العكس بقى، الإنسان إذا اعتمد على فهمه فقط وذكائه دون أن يمارس سياتي بغرائب وعجائب، لو كان الإنسان ضعيف في الفهم لكن أكثر الممارسة ستنمو فيه هذه المهارات، تمام. ولذلك، الموهبة إذا لم تجد.. يعني إذا الإنسان يفكر داخل العلم غير لما يفكر بغير قواعد العلم، فهو الآن يقول لك: إذا اردت هذا العلم لا تظنن أنه سياتيك بمجرد أنك تعرف كلام العلماء في شعبة، في الثوري، في أيوب، في نافع، في الزهري؛ لا، لابد أن تكون مارست هذا في أحاديث كثيرة وقابلتك مشكلات، لأنك أجمل شيء في الاحاديث أن كل حديث ستقابلك مشكلة فيه؛ مرة ستقابلك مشكلة في الاختلاف في سماع الحسن من أبي هريرة مثلاً، مشكلة ثانية جديدة تماماً، اختلاف الرواة في عكرمة، اختلاف النقاد في عكرمة هل هو ثقة؟ اختلاف العلماء في مالك في زيادة من المسلمين، وهكذا، كل حديث سيكسبك مهارة جديدة. تفضل.

قال: ونحن نذكر إن شاء الله تعالى من هذا العلم كلمات جامعة مختصرة يسهل بها معرفته.. كلمات جامعة، كلمات جامعة مختصرة يسهل بها معرفته وفهمه لمن أراد الله تعالى به ذلك. ولا بد في هذا العلم من طول الممارسة وكثره المذاكرة. دي بقى.. ده الدرر بقى هنا، دي، قال لك: أنا هديك الطريقة، بس أنت بقى اللي هتكمل، بمعنى هو بيقول: أنا ساضعك على أول الطريق، لكن إذا لم تسلكها لا يمكن أن تعرف معرفتي؛ يعني هو يقول لك: أنت.. مثلاً هو أعطاك كل هذه المفاتيح وأنت لم تمارس هذا عملياً، يبقى لا يمكن أن تكتسب هذه المهارة بمجرد القواعد النظرية هذه، لابد من إيه؟ طول الممارسة، كثرة المذاكرة. المذاكرة يعني التدارس، عندهم المذاكرة دي معناها كده؛ التدارس ها.

فإذا عدم المذاكر.. أفرض ما فيش حد ذاكر معه بقى. قال: فإذا عدم المذاكر به، فليكثر طالبه المطالعه في كلام الأئمة العارفين به، كيحيى القطان، ومن تلقى عنه، كأحمد وابن المديني وغيرهما. فمن رزق.. وغيرهما، قال: فمن رزق مطالعه ذلك وفهمه وفقهت نفسه.. وفهمه.. وفهمه وفقهت نفسه؛ فقهت.. يعني غير فقهت؛ فقه المسألة، إنما فقه يعني صار الفقه ملكة له، بقى يفهمها، إنما فقه ممكن يكون فقه هذا لكن لم يكتسب المهارة، لكن فقهتاً.. يعني خلاص، يعني ما معنى ذلك؟ مثل من فقه في دين الله، يعني يحسن العمل بالعلم الذي تعلمه.

قال: وفقهت نفسه فيه وصارت له فيه قوة نفس وملكة، صلح له أن يتكلم فيه. قال الحاكم أبو عبد الله: الحجة في هذا العلم عندنا الحفظ والفهم والمعرفه لا غير. قال: وذكر قول ابن مهدي: معرفة الحديث إلهام، فلو قلت للعالم بالعلل.. قلت.. فلو قلت للعالم بعلل الحديث.. للعالم بعلل الحديث: من أين قلت هذا؟ لم يكن له حجة. نعم.

قال: وقد قسمت من.. أي له حجة معناها لا يستطيع أن يفهمك، يعني أنت بتروح لواحد جواهرجي ويلمس الذهب يقول لك: ده فلوص، تقول له: طب أنا ألمسه إزاي أعرف؟ مش هيقول لك إيه.. يعني هيقول لك هيفهمك إزاي إذا لم تأخذ تجربته لا يمكن أن تبلغ معرفته.

قال: وقد قسمت قسمين؛ القسم الأول في معرفة مراتب كثير من أعيان الثقات وتفاوتهم، وحكم اختلافهم، وقول من يرجح منهم عند الاختلاف. والقسم الثاني: معرفة قوم من الثقات لا يوجد ذكر كثير.. لا يوجد ذكر كثير منهم أو أكثرهم في كتب الجرح.. قال: قد ضعف في كتب الجرح، قد ضعف حديثهم إما في بعض الاماكن أو في بعض الأزمان أو عن بعض الشيوخ. والله درر، والله هذا الفصل درر! يعني هو.. يعني فعلا، يعني أضاف إضافة في غاية النفع إلى كتب الرجال، وهو أن هو يلفت نظرك إلى بعض الثقات الحفاظ أنهم أخطأوا في حال من الأحوال، فينبّهك على هذا حتى إذا وجدت هذا الحال إما أن تطلب شاهداً وإما أن تعرف لماذا أنكر العلماء حديثهم، وتعرف لماذا ردوه ولم يخرجوه في الصحيح مثلاً.

قال: القسم الأول في معرفة مراتب أعيان الثقات الذين تدور غالب الأحاديث الصحيحة عليهم، وبيان مراتبهم في الحفظ.. نسأل أنفسنا سؤالاً: قلنا أن أي باب سيزيده ابن رجب فيه أكثر من فائدة، الفائدة الأولى أنك ستجتاج إليه جداً، الفائدة الثانية أن أمثلته كثيرة وسيختصر عليك جهداً. طيب، الآن هو بدا بماذا؟ لاحظ.. لم يبدأ بالثقات الذين ضعفوا، بدأ بمن؟ هم الذين تدور عليهم الأسانيد. لماذا يا شباب؟ لأن أنت لو فتحت كتاب تقريب التهذيب أو أي كتاب من كتب الرجال، ستجد كم ألف راوي؟ الآلاف، صح ولا لا؟ تصور أنت بقى تريد أن تعرف كل هؤلاء، كم ياخذ منك التعب؟ لكن هو يقول لك: لا، خد بالك، أهم الرواة الذين تدور عليهم الأسانيد هؤلاء، وأهم أصحابهم هؤلاء؛ كم اختصر عليك؟

يبقى ده مهم جداً، ليس الاعتبار أنك تدرس كل التراجم، إنما لما يكون راوي قابلك مرة أو مرتين أو عشرة، زي راوي هيقابلك عشرين ألف مرة، مش ممكن أبداً، فهمنا كده يا شباب؟ فلذلك الفصل ده مهم جداً، وهو من الذي تدور عليهم الأسانيد في كل طبقة. ودي الورقة اللي انا عملتها لك، انا حاولت أزود طبعا، لان هو ذكر هنا نماذج، انا حاولت لما كنت بذاكر هذا أن انا أغطي كل الايه الطبقات دي، فهو في الصحابه لم يذكر إلا ابن عمر، فذكرت الباقي بقى اللي هو عائشه رضي الله عنها وابن مسعود وغيرهم، اللي هم المعروفين. فالطبقة اللي بعدها هو مثلاً نافع، تمام، ذكرت بقى حاولت أن انا أذكر كل هذه الطبقة المشهورة، الحسن وابن سيرين والشعبي وغيره، وحتى كمان ذكرنا الطبقة اللي قبلها. فالورقة دي يا ريت حد من الشباب ينزلوها.. شف عصفور، ورقة الطبقات اللي هي اللي حطوا فيها.. في طالبة وضعت وضعت أسماء الأمصار.. دي أخيرة دي.. اللي موجود فيها بصري.. تمام.. في القناة.. ماشي.

لان في أنا كنت كلفت بعض طلبة المعهد أن هو يضع جنبها تيسيراً للطالب أن هو ده بصري أو مثلاً شامي أو كذا، ليه؟ لأنه سيرك أن الراوي ده فين.. أين المصر الذي هو فيه؟ وبدانا من أول الصحابة لحد طبقة اللي هو القرن الثالث الهجري. جزاكم الله خيراً.

قال: القسم الأول في معرفة مراتب أعيان الثقات الذين تدور غالب الأحاديث الصحيحة عليهم، وبيان مراتبهم في الحفظ، وذكر من يرجح قوله منهم عند الاختلاف. تم.. إضافة الصحابة.. أنصار.. ممتاز.

قال: أصحاب ابن عمر رضي الله عنهما: أشهرهم سالم ابنه ونافع مولاه، وقد اختلف في أحاديث؛ ذكرنا في باب رفع اليدين في الصلاة وقفها نافع ورفعها سالم. وسئل أحمد إذا اختلفا فلأيهما تقضي؟ فقال: كلاهما ثبت، ولم يرَ.. ولم يرَ أن يقضي لأحدهما على الآخر، نقله عنه المروذي. ونقل عثمان الدارمي عن ابن معين نحوه، مع أن المروذي نقل عن أحمد أنه مال إلى قول نافع.

طبعا يا شباب، الباب ده بالذات يعني في فوائد كثيرة كثيرة جداً، بس أنا أخشى بصراحه لو احنا توسعنا هذا التوسع الكبير يعني أن هذا يطول بنا جداً، فلذلك أنا ساكتفي به أن احنا نقرا ونعلق على ما يشكل عليك، تمام، لكن مثلاً الكلام مثلاً من.. مين أبو جعفر العقيلي؟ وما هي أهم كتبه؟ ومثلا عثمان بن سعيد الدارمي والكلام ده صراحه لو أنا فتحت فيه أشعر أن احنا هنطول جداً جداً في الكتاب، فخلينا نقرا؛ لأن هو الفصل سهل، ولكن تتميم الفوائد فيه هو اللي هياخد وقت طويل، فاحنا بنقرا الكلام وأنت إذا وقع لك إشكال ارفع يدك وإن شاء الله نجيب إذا استطعت. أفضل.

قال: ونقل عثمان الدارمي عن ابن معين نحوه، مع أن المروذي نقل عن أحمد أنه مال إلى قول نافع في حديث من باع عبداً له مال وهو وقفه، وكذلك نقل غيره عن أحمد أنه رجح قول نافع في وقف حديث فيما سقت السماء العشر. ورجح النسائي والدارقطني قول نافع في وقف الثلاثة أحاديث؛ حديث فيما سقت السماء العشر، وحديث من باع عبداً له مال، وحديث تخرج نار من قبل اليمن. وكذا حكى الأثرم عن غير أحمد أنه رجح.. أنه رجح قول نافع في هذه الأحاديث وفي حديث الناس كالإبل المئة أيضاً. وذكر ابن عبد البر أن الناس رجحوا قول سالم في رفعها.. في رفعها. أصحاب نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما.

قال: قد تقدم عن علي بن المديني أنه قسمهم تسع طبقات، وذكر أن أعلاهم: أيوب السختياني وعبيد الله بن عمر ومالك.. وأيوب السختياني وعبيد الله بن عمر ومالك وعمر بن نافع، وأن بعدهم: ابن عون ويحيى الأنصاري وابن جريج، وبعدهم: أيوب بن موسى وإماعيل بن أمية، وبعدهم: موسى بن عقبة، وذكر أن أثبت أصحاب.. ذكر أن أثبت أصحاب نافع عنده: أيوب السختياني. وروي نحو ذلك عن ابن عيينة ووهيب، وخالفهم في ذلك يحيى بن معين، وقال: أثبت أصحاب نافع.. طيب، يعني خلينا ممكن نقدم مقدمة واحدة بس، إن شاء الله أرجو أن هي يعني تكون مختصرة، تبين لك ما معنى يعني أصحاب الشيوخ. خلينا نشرح هذا باذن الله، وأرجو أن باقي الشباب يعني ينتبهوا في باقي الكتاب؛ لان

الفصل هذا سيبقى معنا عدد كبير من الصفحات، إلى أن يصل إلى أصحاب الحسن وأصحاب ابن سيرين وأصحاب ثابت البناني. مطول معانا جدا، فيعني إن شاء الله عندنا هذا الفصل إلى أصحاب إبراهيم النخعي، أصحاب الأعمش. آه، 553. طيب، آخر حاجة أصحاب يزيد بن أبي حبيب، صفحة 500. آه، 551. يعني عندك من أول صفحة 472 إلى 552. أنت ممكن بقى تفهرس الكتاب كده، وبعدين ذكر اللي هم الثقات الذين ضعفوا في بعض الأوقات أو الآثار أو الأمصار أو الشيوخ.

طيب، خلينا إيه نذكر إن شاء الله المقدمة، بإذن الله تكون، أرجو أنها تكون ميسرة. الآن يا شباب، احنا اتفقنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ما أدري، الصحابه تلقوا منه الأحاديث، يعني تحملوه، تحملوها، صحيح؟ هذا هو التحمل. طبعا قلنا إن لم يجمع صحابي واحد كل الأحاديث، فكثير جدا ممن تحمل الرواية لم تتيسر له الظروف ليؤديها. عدد منهم هو الذي أكثر من الروايه، وهم أيضا درجات.

فالطبقة التي أكثرت من الروايه، شوف نقول أكثرت من الرواية، فمثلا عائشة، أبو هريرة، تمام، وآل ابن عمر، تحفظوا من العبادلة الأربعة، يعني ابن عمر وابن مسعود وابن عباس ومثلا عبد الله بن عمرو بن العاص أيضا وجابر وأبو موسى وأبو سعيد الخدري رضي الله عنهم أجمعين. فهؤلاء الصحابه الكرام الأصل أنهم كانوا في المدينة، تمام؟ لأسباب ما، تفرقوا في الأمصار وبقي كثير منهم في المدينة، تمام؟ فأصبحت أهم الأمصار كالتالي: عندك الحجاز وهذه مكة والمدينة، وعندك العراق الكوفة والبصرة، تمام؟ وعندك بقى الشام، مصر، اليمن، خرسان، وهكذا.

هؤلاء الصحابة، خلينا نعمل كده زي، نضع على واحد منهم، هناخد أبو هريرة. أبو هريرة كان في المدينة، يحضر مجلس أبي هريرة كثير جدا من مختلف هذه الأمصار. لما العلماء نظروا في حديث أبي هريرة، وجدوا أن في مكثرين عن أبي هريرة وثقات عنه لازموه، حفظوا عنه: سعيد بن المسيب، أبو صالح، محمد بن سيرين، وهكذا. فمن ضمن هؤلاء، وليكن خلينا ناخد ابن سيرين، ابن سيرين كان في البصرة، تمام؟ فابن سيرين أخذ عن أبي هريرة أحاديث كثيرة، فتفرع عن ابن سيرين مجموعة من الثقات هو كمان، فمثلا أيوب، يونس بن عبيد، هشام بن حسان، تمام؟ جه أيوب هو كمان في سكة، عنه ابن عيينة، حماد بن زيد، حماد بن سلمة، ها، بدات الأسانيد تتشعب بهذا الشكل.

فالعلماء بقى، ركز، إذا كان كل هؤلاء الرواة اتفقوا على شيخهم، هيكون في حاجة أن أنا أعرف مين أصحاب الشيوخ، ولا المشكلة أن وقع خلاف كثير جدا خصوصا في الطبقات النازلة؟ بعضهم كان يسند الحديث والآخر يرسله، بعضهم يجعله موقوفا والآخر يجعله مرفوعا، تمام؟ فمن اعتنى العلماء بأكثر من بحث، اللي هو بقى الابحاث اللي ذكرها عمك ابن رجب هنا، أول حاجة في إيه، هي: من الذين تدور عليهم الاسانيد؟ بين قوسين في كل طبقة. في كل طبقة لحد القرن العاشر؟ لا لا، في كل طبقة لحد بس اللي هو اتباع التابعين. ده أهم شيء، أهم شيء أنك توصل اتباع التابعين.

ليه؟ لأن عند اتباع التابعين تفجرت بقى الروايات. فاتباع التابعين دول اللي هم بالآلاف، أهم ناس تعرفهم: مالك، والثوري، وشعبه، وابن عيينة، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وهشيم. ليه؟ لأن كل الطرق هتلاقيها تلف تلف وترجع لهم.

طيب، أول مبحث خدناه: من الذين تدور عليهم الأسانيد؟ تمام. هل أنت بتقابل أبو بكر رضي الله عنه في الإسناد بنفس العدد اللي بتقابل فيه أبو هريرة؟ ما فيش، أبو بكر سنتين الخلافة كلها حروب وكذا، هو هيكون فاضي يحدث؟ إنما أبو هريرة راجل جالس يحدث، لدرجة أن عائشة أنكرت عليه ذلك، أنه يسرد الحديث، ولكنها لم تكذبه، قالت: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسرد سردكم هذا، يجلس ويحدث، حدثني حدثني النبي، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ورا بعض. هي قالت لا، كان يعني إيه؟ يعني هو كان جالس لهذا. فهمنا كده؟ غيره، ابن عمر، ابن عمر يعني الشعبي لما بيقول فيقول لك: أنا عشت مع ابن عمر كم شهر، سمعت منه مرة واحدة بس بيقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان، ولذلك مين اللي روى عن ابن عمر؟ أما ابنه أو مولاه، صح كده؟ فالظروف دي كلها لازم تعرفها.

يبقى أول شيء: من تدور عليهم الأسانيد في كل طبقة. الأمر بقى الثاني، ده الثاني خلينا نحطه هنا الثاني: أشهر أصحابهم ومراتبهم. مين أهم أول ما نقول، أول ما نقول ابن عيينة مين أصحابه؟ أول ما نقول ابن سيرين مين أصحابه؟ أنا قلت لك إلى طبقة اتباع التابعين، لم أقل لك طبقة اتباع التابعين، أنا قلت إيه؟ إلى. يبقى إذن مين؟ يبقى إذن الصحابة، وبعدهم كبار التابعين، أوسط التابعين، صغار التابعين، اتباع التابعين، كل دول سياتون معك هنا، فاهم كده؟

طيب بعد كده، أشهر أصحابهم إيه ومراتبهم. الأمر بقى الثالث مهم جدا: دراسة تراجم الشيوخ، اللي هم أقصد الشيوخ هنا غير المصطلح ده، الشيوخ يعني اللي هم دول اللي تدور عليهم الأسانيد، ودراسة تراجم أشهر أصحابهم، اللي هم شوف مين أشهر أصحاب ابن سيرين، تدرس ترجمته. ليه بقى؟ لأن في ترجمة الرواه المكثرين وفي ترجمة أصحابهم ستجد فوائد كثيرة جدا تخص هذا. فتلاقيه في ترجمة نافع يقول لك: وأوثق الرواه عنه مثلا مالك، أيوب، عبيد الله، وهكذا.

ياتي بقى عندنا بقى الجانب العملي التطبيقي، ده بقى اللي هو ابن رجب بيقول لك: أنت هيلب يور سلف، أنا هديك الطريق، وأنت بقى شد حيلك مع نفسك. أربعة، إيه هو بقى؟ دراسة أشهر الاحاديث التي اختلفوا فيها. يجي يقول لك: اختلف في نافع وسالم في كذا. ادرس بقى أنت ده، فهمت كده؟ علشان تكتسب مهارة، لأنك لو ما مارستش هذا هيتبخر.

طبعا أنا بقول ده يا شباب للي منكم حب هذا العلم لدرجة أنه أراد أن يكون ده أكبر شيء يدخل فيه. لكن افرض واحد منك لا، أنت مثلا جيت حبيت العلم وحبيت أنك تهتم بيه، ولكن أنت مثلا في علوم أكتر، طبعا أنت الآن المفروض ما توصلش للمرحله دي، يعني بعض الناس بيستعجل في فكره التخصص من بداياته، يقول: أنا أحب العلم الفلاني. فالفرقة دي فيها خطئين: الخطا الأول أنه اتسرع وحكم على نفسه، يقول: لا، أصل أنا مليش في الحديث أصلا، مليش في اللغة، فاهم كده. والامر الثاني أن أصلا المفروض في البدايات أنت تتعلم كل العلوم في الأصل، لأن في حد أدنى المفروض يكون عندك، صح ولا لا يا شباب؟ ومع مرور الأيام يعني المفروض أنك تحاول تجتهد في كل العلوم، ده اللي أنا شايفه.

لكن غصب عنك هتلاقي نفسك إيه، الدركسيون بتاعك، يا ابراهيم بتسموه الديركسيون ولا إيه؟ الديكسيون، هتلاقيه حوت كده على حاجة من غير ما تحس وهتلاقي ربنا سهل لك الظروف فيها، فهمنا. فانا بقول الكلام ده لمين؟ لكل طالب، لا فهمنا، ليس لكل طالب بس لازم يكون في من الطلاب من يصبر على هذا، فهمت كده؟ إذا دخلت فيه بقى لازم تدخل صح، يعني أنت في أشياء كده يا شباب لا يصلح الوسط فيها، مثلا أنت دخلت في هذا العلم، حاول تدعمه من كل الجهات.

الفصل اللي هياتي به هو هنا بقى فصل نفيس جدا، ليه؟ لأن هو ده أكثر ما ستحتاجه في الأحاديث. بعد ما خلصنا ده بقى اللي هو دراسة أشهر الأحاديث، ممتاز. بقي بقى عندنا أمر خطير جدا، إيه هو؟ أي راوي يا شباب يكون حافظ ومشهور في طبقة يبقى أكيد هو ثقه ولا لا؟ ولا إلا لو كان ضعيف كان يبقى إيه؟ خلاص، ضعيف، هيشتغلوا بيه ليه؟ طب إذا كان بقى هو ثقه بس في بعض الأحوال كان ضعيفا فيها، هنا بقى إيه، تحتاج أنت تصحصح، تعرف هو إمتى بيكون ضعيف وإمتى.

فتلاقي بقى هنا إيه يجي لك الفصل المتمم، اللي أنا بعتبره ذهبي في الكتاب، إيه هو؟ الثقات الذين ضعفوا في بعض الأحوال. معمر بن راشد ثقة، حماد بن سلمة، آه، بس بيخطئ في قتاده مثلا، بيخطئ في أيوب. فأنت لما تعرف الثقة وتعرف وجه الضعف اللي عنده ستنتبه، كده، وهتعرف أن العلماء حتى لو خرجوا له في الوجه الذي كان ضعيفا فيه، سيضطرون إلى جبر هذا الضعف علشان يقبل حديثه، فهمنا كده الفكرة؟

علشان كده يا شباب المجلد ده لا يقرأ، ده مجلد يعني تخلي كده في البيت، تعمل فيه ورد، وتزيد عليه، تبقى تزيد كل ما تقرا هذه الخطوات، هتلاقي نفسك عمال تضع، تزيد، هتزيد روات، وهتزيد أصحاب للشيوخ، وهتزيد أحاديث اختلفوا فيها، فهمنا، وهتزيد كلمات لما تستقرق كتب السؤالات والمسائل وتراجم الرواة، فهمنا؟

ياتي سؤال بقى، واحد يقول لي: طيب صح، أنت نصحتنا بهذا، ما هي الكتب التي نراجع فيها ترجمة الراوي لنحصل على هذه الدرر؟

أول شيء يا شباب، نなんدا بأقدم الكتب، وليس بال، يعني احنا في عندنا كتب، كتبين يا شباب، كتب الرجال أو التواريخ أو العلل حاجتين: أما كتب اصول أو كتب جامعة. جامعة يعني، كتب الأصول هي كتب الذي تكلم فيها هم أصحاب هذه الكتب، يعني مثلا كتب التواريخ زي تاريخ الكبير، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، كتب السؤالات وكتب العلل، السؤال اللي سألها أحمد وابن معين، واللي سأله الدارقطني، كل دي تعتبر كتب اصول ليه؟ لأن طالب بيروي عن شيخه، أو البخاري نفسه هو اللي بيتكلم. بيبقى في كتب جامعة بقى، أهم هذه الكتب، طبعا كان في كتاب الكمال للمقدسي، ولكن هو الكتاب المعروف هو كتاب تهذيب الكمال للمزي ومشتقاته بقى، تهذيب الكمال، عندك تهذيب التهذيب لابن حجر، تقريب التهذيب، وعندك في صديق اسمه محمد طلعت رحمه الله، كان معايا في السكن، قال لي في كتاب جميل جدا: التذييل على تهذيب التهذيب، أضاف أشاء لم يذكرها ابن حجر في تراجم الرواة، ده برده مهم جدا، ليه بقى؟ لأنه عمل إيه هو؟

خذوا بالكم يا شباب، كان لما يجي يقرا الترجمه كان مهتم جدا بهذا العلم رحمه الله، لما كان يقرا في الكتب دي يجد أن في أقوال كثيرة مش موجودة فيها، لأنه في كتب السؤال استقراها، فبدأ كل ما يلاقي نقل في السؤالات لم يذكره ابن حجر، يقوم إيه مزوده، فراح جه عمل تذييل على تهذيب التهذيب، فهمنا كده؟ ولكن طبعا ده لا يغني أنك أنت تقرا بنفسك، وعندك بقى كتاب الضعفاء للعقيلي والمجروحين بن حبان، والكامل بن عدي، وميزان الاعتدال ولسان الميزان، وهكذا يعني بقدر الامكان أنك أنت تستقرئ هذه الكتب.

طب افرض واحد قال لي: لا، أنا مش هقدر اعمل كل ده وأنا بذاكر الراوي، قولي بقى الخلاصة، عارف أنت خلاصة معتصر التلخيص، فهمنا كده؟ واحد بيقول لي: ممكن تقول لي زبدة خلاصة المعتصر اللي يلخص لي الفكرة؟ أنا بقى هحاول اجيب لك، يعني عارف أنت راجل بتاع عصير القصب عندنا، بيدخل القصب فيعصره، ويفضل يدخله يدخله لحد ما يجيب أجله، فهمنا. فمن الأخر كده بقى أنا هقول لك أول شيء يعني ده للجماعة اللي هم بتوع اللي هو التيك اوي، يعني الأصل أنا عندي تقرا ده كله، بس يعني الجماعة التيكاوي، فهمت كده، خليك خلينا أول شيء يعني نبدا بالكتاب اللي بيتكلم عن الراوي وعبادته وخلقه وكذا، ده اللي هو إيه: سير أعلام النبلاء. كتاب كده يعني مدخل خفيف، يعني عندك تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب والكامل بن عدي مع كلام ابن رجب هنا.

وهدى الساري، لا، ده أصل الحاجات دي مختصرة يا ابني، لما أقول لك تقرا في كل دول، هو ده التيكاويه بتاعي بصراحه، سير أعلام النبلاء، ليه بقى؟ لأنه بيكلمك عن الراوي وعبادته وكده، يمكن ربنا يصلح حالك يعني. وتهذيب الكمال هيهتم بأصحابه، وتهذيب التهذيب يهتم بالنقولات اللي يزودها على المزي، الكامل بن عدي هيجيب لك لو كان الراوي مختلف فيه، مثل سهيل بن أبي صالح، زي عكرمة أو غيره. ابن رجب طبعا معانا، هدى أساسي كتاب هدى الساري بقى بن لحجر. مين واحد فيكم ذكي، دماغه مصححة، الفول ما كبسش عليه، يقول لي: أنا ليه ذكرته هنا؟

هدى الساري، اللي هو أول مجلد في فتح الباري، اللي على، جدع الله يفتح عليك يا حمزة، أن في رواة أخرج لهم البخاري، تكلم فيهم، فهو يبين لك ما هو الكلام، وهل ثبت عنهم أو لا، وكيف استجاز البخاري أن يخرج عنهم رغم هذا الكلام. فده مصدر من المصادر اللي يغفل عنها كثيرا، تمام كده؟

طيب، واحد يقول لي: اعصر لي أكثر، أقول له ما عنديش، كان فيه، لو كان عندي كنت أديتك، ما عنديش، ده آخر عصرة. عارف أنت بقول لك منقى، كان في واحد مرة جاب، عارف اللي عندنا حاجة اسمها فيري كده بيغسلوا بيه المواعين الأطباق، فالراجل كاتب عليه إيه: ليمون 100%، وجاب عصير ليمون، كاتب العصير 20%. قال له: يعني أشرب الفري ولا أعمل إيه؟

أفضل، قال أصحاب نافع: نافع مولى بن عمر قد قال، قد تقدم عن علي بن المديني أنه قسمهم تسع طبقات وذكر نعلأهم أيوب السختياني وعبيد الله بن عمر ومالك وعمر

وعمر بن نافع، وان بعده. في حاجة مش فاهمها يا حمزة، أقول لك عليها. لو حد منكم عايز في... أنا حاولت إني أكتب سريع عشان ماضيعش وقت، بس هنا دراسة تراجم الشيوخ اللي هم المكثرين، وكمان كل من ذكر عنهم؛ يعني مثلاً قال لك: عبيد الله تدرسه، أيوب تدرسه، فهمت؟ وبعد كده دراسة أشهر الأحاديث التي اختلفوا فيها.

هو لو الراوي يدرس، ويدرس أصحابه، صح؟ أو أحسن ما في واحد يمشي طبقة طبقة؟

أه، طبعا، لا، أنت هتاخد... أه، فهمت. حمزة سأل جميل، بيقول: يعني أنا أخد طبقة طبقة؟ لا، أنت تاخد راوي راوي؛ تاخد... يعني أنت تاخد مثلاً نافع، وتاخد أصحابه معه؛ تاخد مثلاً ابن سيرين، وتاخد أصحابه معه. فهمنا كده؟ لأن ده هيديك تصور أفضل؛ لأن أنت أصلاً بتدرس الراوي ليه؟ عشان الرواة عنه. فلو أنت درسته، وبعد مثلاً ست شهور رجعت تاني للطلاب، هتنساه، وحتى لو ما عملتش كده هتنساه برضه.

قال: وذكر أن أعلاهم: أيوب السختياني، وعبيد الله بن عمر، ومالك، وعمر بن نافع، وبعدهم: ابن عون، ويحيى الأنصاري، وابن جريج، وبعدهم: أيوب بن موسى، وإماعيل بن أمية، وبعدهم: موسى بن عقبة. وذكر أن أثبت أصحاب نافع عنده: أيوب السختياني. وروى نحو ذلك عن ابن عيينة ووهيب، وخالف في ذلك يحيى بن معين، وقال: أثبت أصحاب نافع مالك، وهو أثبت من أيوب وعبيد الله.

وروى نحو ذلك عن ابن عيينة ووهيب، وقال: وروي نحو ذلك عن... لا، مكتوبة رويه بسنط. لا، مش لازم تكون رؤية على فكرة؛ لأن هو مش بيتكلم عن أن يحيى بن معين هو الذي قال ذلك، هو بيتكلم عن أنه هو قيل، قيل عنه ذلك يعني. ممكن... إذا... إذا روي، يكون هذه... وذكر أن أثبته... لا، وذكر... وذكر، يعني هو بيتكلم عن ابن المديني؛ أيوه، ذكر عن ابن المديني، فهمت كده؟ ممكن يكون يعني... إما أن هو يقصد يقول إن هو الحق ابن عيينة ووهيب بأصحاب نافع.

ماشي، أيوه، ثواني كده، هو بيتكلم عن ابن المديني قال: قد قسمهم، قد تقدم عن علي بن المديني أنه قسمهم تسع طبقات، وذكر أن أعلاهم: أيوب، وعبيد الله بن عمر، ومالك، وعمر بن نافع، وأن بعدهم: ابن عون، ويحيى الأنصاري، وابن جريج، وبعدين... بعدهم: أيوب بن موسى، وإسماعيل بن علية، وبعدهم: موسى بن عقبة. وذكر... يعني ابن المديني... مش ذكر، لا، وذكر أن ابن المديني، ابن المديني أن أثبت أصحاب نافع عنده أيوب السختياني. وروى نحو ذلك عن ابن عيينة ووهيب، لا، دي لازم نراجعها. إسماعيل بن أمية ولا... نعم، لا، مين؟ لا، سفيان بن عيينة. لا، إسماعيل بن علية... أمية هو، إسماعيل، أنا قلت إسماعيل بن... لا، ده غلط مني، ابن... ابن أمية.

ماشي. قال: وخالفهم في ذلك يحيى بن معين، وقال: أثبت أصحاب نافع مالك، وهو أثبت من أيوب وعبيد الله بن عمر، والليث بن سعد. وقال يحيى القطان... قال: وقال يحيى القطان: أثبت أصحاب نافع أيوب وعبيد الله بن عمر ومالك، وابن جريج أثبت في نافع من مالك. قال: وعن أحمد روايتان؛ إحداهما قال: أثبت أصحاب نافع عبيد الله، نقلها... قال: نقل عنه المروذي وابن هاني، والثانية قال: أوثق أصحاب نافع عندي أيوب ثم مالك ثم عبيد الله، نقل... قال: نقلها ابن هاني أيضا، وزاد في روايته قال: ومحمد بن إسحاق ليس بذلك القوي، وموسى بن عقبة صالح الحديث، وصخر... وصخر بن جويرية صالح أيضا، قال: والعمري الصغير، يعني عبد الله بن عمر، أحب إلي من عبد الله بن نافع. قال: وقال ابن معين: موسى بن عقبة ثقَة، وكانوا يقولون: ليس هو في نافع مثل مالك.

قال وروي عن يحيى... وروي عن يحيى بن معين... وروي عن يحيى بن معين... وروي نحو ذلك، يقصد نفس كلام علي بن المديني عن ابن عيينة ووهيب. ابن... قال: فن... لا، ابن عيينة نفسه هو في الطبقة دي أصلاً، وابن عيينة ماهوش متكلم في الرجال، ولا وهيب متكلم في الرجال عشان تفترض الافتراض ده.

ماشي. قال: وقال ابن معين: موسى بن عقبة... موسى بن عقبة... موسى بن عقبة ثقَة، وكانوا يقولون: ليس هو في نافع مثل مالك. وروي عن يحيى بن معين... معلش، حد يجيب لنا علل لابن المديني؛ لأنه ممكن يقصد يقول إن هو قال هذا الكلام، يعني إن هو قسم الطبقات في الرواة، عن ابن عيينة نفسه وعن وهيب، هذا قصد من تقسيم الطبقات عن... أنا فهمتك أن أنت بتقول إن ابن عيينة هو اللي قال الكلام ده كمان. لا، نسب أيضا قريب من تقسيم الطبقات لابن عيينة ووهيب؛ يعني ابن عيينة هو اللي قسم؟ لا، هو تقسيم لابن المديني.

أه، وذكر عن ابن عيينة ووهيب، التقسيم يوافق تقسيم ابن المديني. لا، ما هو ده قال بعدها: وخالفهم. لا، لا، ده حاجة وده حاجة، ده بعيد، ده مش... مش دي خالص؛ يعني احنا ممكن يكون يقصد يقول: احنا دلوقتي عندنا أتباع نافع اللي هم أصحاب نافع، فهو ذكر الطبقات موجودة عندنا في المجلد الأول أهية، صفحة 401: الطبقة الأولى: أيوب وعبيد الله ومالك وكذا، قال: أثبتهم. وبعدين الطبقة الثانية: عبد الله بن عون ويحيى الأنصاري وابن جريج. والطبقة الثالثة: أيوب بن موسى وإسماعيل بن أمية وسليمان بن موسى وسعد بن إبراهيم. وبعدين ذكر الطبقة الرابعة: موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وداود بن الحسين. بعدين محمد بن عجلان كذا. والطبقة السادسة: ليث. فهم لازم نجيب ال... هل علي بن المديني يروي عن ابن عيينة ووهيب عادة؟ أه طبعا، هو تلميذ... هو أفضل تلميذ لابن عيينة. ممكن يكون روى نحو ذلك؛ يعني ابن... علي بن المديني روى نحو ذلك، يعني نسب هذا، أو نسب شيئا من هذا التقسيم عن ابن عيينة أو وهيب. ولكن ده برضو لازم نتاكد منه أكثر؛ لأن هو قال رويه، أما تكون رؤية، أو روى، نراجعها إن شاء الله.

دي الفكرة أن تقصين... لا، ما هو ده اللي احنا كمان مش متاكدين منه. رويه، يعني حتى لو رؤية تلاقي تضعيف... لا، لا، مش شرط خالص، رؤية مش معناها كده، مش معناها تضعيف أبدا، ده عند البخاري، ده اصطلاح البخاري، ماينفعش تقيس كلام حد على حد.

ماشي. قال: وروي عن يحيى بن معين أنه لم يفضل من أصحاب نافع الكبار أحدا. قال عثمان بن سعيد: قلت ليحيى: أيوب أحب إليك عن نافع أو عبيد الله؟ قال: كلاهما، ولم يفضل. قال: قلت: فمالك أحب إليك عن نافع أو عبيد الله؟ قال: كلاهما، ولم يفضل. قال: قلت: عبد الله العمري، ما حاله في نافع؟ قال: صالح. قلت: فالليث بن سعد، كيف حديثه عن نافع؟ قال: صالح، ثقَة.

قال: ومما اختلف فيه أصحاب نافع: حديث من حلف فقال: إن شاء الله، فلاح... أيوه، هنا بقى الشغل بقى، هنا نبدا في المرحلة دي، أن هو ذكر لك أمثله عملية اختلف فيها أصحاب نافع؛ ما اختلف فيه أصحاب نافع: حديث من حلف فقال: إن شاء الله، فلاح حنث عليه. رفعه، قال: رفعه أيوب، ووقفه مالك وعبيد الله. واختلف الحفاظ في الترجيح، وأكثرهم رجح قول مالك.

أصحاب عبد الله بن دينار؛ عبد الله بن دينار، مولى ابن عمر. قال أبو جعفر العقيلي: روى شعبة والثوري ومالك وابن عيينة عن عبد الله بن دينار أحاديث متقاربة؛ عند شعبة عنه نحو 20 حديثا، وعند الثوري نحو 30 حديثا، وعند مالك نحوها، وعند ابن عيينة بضاعة عشر حديثا. فاما رواية المشايخ عنه ففيها اضطراب، قال: وثم ذكر منهم يحيى بن سعيد وعبد العزيز بن الماجشون وسهيل وابن عجلان ويزيد بن الهاد.

وهؤلاء الثلاثة رووا عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه حديث: الإيمان بضع وسبعون شعبة. قال: ولم يتابعهم أحد ممن سمي... سمينا من الأثبات. ولم يتابع عبد الله بن دينار عن أبي صالح عليه أحد. قال: وقد روى موسى بن عبيدة ونظراؤه عن عبد الله بن دينار أحاديث مناكير، إلا أن الحمل فيها عليها. قال: انتهى ما ذكره.

وحديث: الإيمان بضع وستون شعبة، مخرج في الصحيحين؛ خرجه البخاري من طريق سليمان بن بلال، وخرجه مسلم من طريق سهيل، كلاهما؛ ولكن مسلم انفراد بالزيادة المشهورة، اللي هي إيه؟ اللي هي: أعلاها قول لا إله إلا الله، وادناها إماطة الأذى. لا، هو الحديث في الصحيح... في صحيح البخاري: الإيمان بضع وستون شعبة، والإيمان والحياء شعبة من الإيمان، بس التفصيل هذا انفرّد به سهيل، يعني أظن سهيل وغيره، لكن المهم أن هو سهيل، إنما البخاري لم يخرج هذه الزيادة.

قال: وقول العقيلي: لم يتابع عليه، يشبه... وقول العقيلي... العقيلي... العقيلي: لم يتابع عليه، يشبه كلام القطان وأحمد والبرديجي، والذي سبق ذكره في... في أن الحديث إذا لم يتابع راويه عليه، فانه يتوقف فيه، أو يكون منكرا. نعم، بس هو... يعني هو دي نفس الفكرة اللي احنا قلناها، أن مع أن عبد الله بن دينار ثقَة، ولكن لما ينفرد، ولا يروي نفس هذا الحديث نافع وسالم، فعلا هذا شيء يقلق، فهو العقيلي تتابعهم في... قال: لم يتابع عليه؛ ليه؟ لأن هو أن هو ينفرد، وهؤلاء لا يتابعونه في مثل هذا الحديث، اللي هو أصل في الأحكام، ده شيء يجعل الإنسان يعني إيه؟ ربما يتوقف فيه، لكن غيره من العلماء خرجوه وصححوه.

قال: وقد سبق أيضا كلام احمد في حديث النهي عن بيع الولاء عن هبته. نعم، أول ما يقول لك: سبق، بقى، مش عارف هو جاب لكم العزو ولا لا، لكن احنا لازم احنا الحاجات دي؛ لأنه ده مهم، كاتب كويس، ممتاز.

قال: وقال البرديجي: أحاديث عبد الله بن دينار صحاح من حديث شعبة ومالك وسفيان الثوري. جزَاك الله خير. ولم يزد على... قال: ولم يزد على هذا، ولم يذكر ابن عيينة معهم كما ذكره العقيلي أو العقيلي... العقيلي.

قال: أصحاب سعيد بن سعيد المقبري. قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: أصح الناس حديثا عن سعيد المقبري: ليث بن سعد، وعبيد الله بن عمر يقدم في سعيد. قال: وقال يحيى بن سعيد: ابن عجلان لم يقف على حديث سعيد المقبري، وما... لم يقف على حديث سعيد المقبري ما كان عن أبيه عن أبي هريرة؛ لم يقف، يعني لم يضبط. قال: المقبولي... ما كان عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه، وما رواه عن أبي هريرة... وما رواه عن أبي هريرة رضي الله عنه أضعفهم عنه... المقبوري حديثا أبو معشر.

قال: وقال عبد الله أيضا: قال أبي: بلغني عن يحيى بن... عن يحيى بن سعيد قال: لم يقف ابن عجلان على حديث سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه، فترك أباه فكان يقول: سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه. أصح الناس حديثا عن سعيد المقبوري: ليث بن سعد، يفصل ما روى عن أبي هريرة وما عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه، وقال: هو ثبت في حديثه جدا. قال ابن رجب: وقال ابن المديني: الليث وابن أبي ذئب ثبتان في حديث سعيد المقبري.

يعني سعيد المقبري يروي عن أبي هريرة مباشرة، ويروي عن أبيه عن أبي هريرة، فهو لم يفصل هذا من ذاك، تمام كده؟ فلذلك ابن عجلان تكلم في روايته عن سعيد المقبري، تمام. لم يقف، يعني لم يضبط، مش لم يسمع أبو سعيد المقبري. نعم. أبو سعيد ثقَة ولا...؟ لا، هو ما يهموش هنا ثقَة ولا لا، هو يهمه هنا أن هو اختلط... اختلط عليه الأحاديث، لم يميز بينها. تمام، وأضعفهم عنه طبعا اللي هو إيه؟ أبو معشر.

أيوه، اللي بعده بقى، ها؟ وقال عبد الله بن أحمد أيضا، ها؟ بلغ... عن ابن سعيد قال... يحيى بن سعيد قال: لم يقف... لم يقف ابن عجلان على حديث سعيد المقبوري عن أبيه عن أبي هريرة، فترك أبار... بعد ما لم ي... لم يميز بينهم، ف... لا، الجملة لسه ما كملتش، فتركها أباه، فكان يقول: سعيد المقبلي عن أبي هريرة. تمام، يبقى ده غلط منه. نعم؛ لأنه كان المفروض يميز. وبعدين، أفضل... وصح الناس حديثا عن سعيد مقبوري... بن سعد يفصل. ها، كمل؟

نعم، يفصل... يفصل ما روى عن أبي هريرة ومع... عن أبيه عن أبي هريرة. هو ثبت في حديثه جدا. تمام، ماشي. قال ابن المديني: والليث وابن أبي ذئب ثابِت... اتفضل. أصحاب الزهري، هو ابن عجلان رواه، قال: عن أبي هريرة بقى... أبو هريرة، يعني... لا، يعني خلي كل الأحاديث سعيد عن... عن سعيد عن أبي هريرة.

عندي سؤال، هو قال: صح الناس حديثا عن سعيد م... ليت، والليت يفصل بين حديث سعيد عن أبي هريرة؛ يعني هو بيفارق الحاجات اللي فيها... مش بس ده، يعني هذا أحد أوجة الضبط، لكن هو... عنه ضبط، بس دي أشهر شيء هو يعني تميز فيه، لكن المقبوري ذات نفسه هو كان بيختلف في الموضوع دوت ولا... العبارة، أسرها... اللي أنا فهمته أن المقبوري هو لم يميز بين رواية أبيه عن أبي هريرة وبين روايته... عن أبي... روايته... لا، ابن عجلان. ابن عجلان، يعني ما احنا بنقول لك سعيد المقبري.

المقبري روى عن أبيه عن أبي هريرة في أحاديث ثانية هو رواها عن أبي هريرة، فابن عجلان خلى الكل عن سعيد عن أبي هريرة. الليث لا، الليث بقى فصل، فهمنا أفضل.

قال أصحاب الزهري: قد سبق أنهم خمس طبقات، وهم خلق كثير يطول عددهم، واختلفوا في أثبتهم وأوثقهم، فقالت طائفة: مالك، قاله أحمد في رواية وابن معين، وذكر الفلاس أنه لا يختلف في ذلك. وقال أحمد في رواية ابنه عبد الله: أثبتهم مالك ثم ابن عيينه، قال: وأكثرهم رواية عنه يونس وعقيل ومعمر. وقال: يونس وعقيل يؤديان الألفاظ. قال وقال يحيى بن إسماعيل الواسطي: سمعت يحيى بن سعيد القطان وذكر يوما أصحاب الزهري، فبدأ بمالك في أولهم، ثم ثنى بسفيان بن عيينه، ثم ثلث بمعمر، وذكر يونس بعده. وقال أبو حاتم الرازي: مالك أثبت أصحاب الزهري، فإذا خالفوا مالكا من أهل الحجاز حكم لمالك، وهو أقوى في الزهري من ابن عيينه، وأقل خطأ منه، أقوى من معمر وابن أبي ذئب.

طبعا لماذا هو خص يعني إذا خالفوا مالكا من أهل الحجاز؟ يعني يعني لو خالفوا مالكا؟ لأن الزهري كان يأتيه عدد من الأمصار، وهو نفسه كان يذهب إلى الأمصار، فهو بيقول: إذا حدث مالك بشيء عن الزهري، وواحد من أهل الحجاز خالفه، لا، يبقى مالك، ليه؟ لأن هو مالك أصلا لم يرحل، فالأحاديث اللي حدثها الزهري لمالك ممكن يكون الزهري نفسه في مصر آخر حدث على وجه ثاني، بس إذا كان في المدينة مثلا، لا، يبقى قول مالك هو الآيه؟ المقدم. ماشي.

قال: وقالت طائفة: أثبتهم ابن عيينه، قاله ابن المديني، وتناظره هو وأحمد في ذلك، وبين أحمد أن ابن عيينه أخطأ في أكثر من عشرين حديثا عن الزهري. واما مالك فذكر له مسلم في كتاب التمييز عن الزهري ثلاثة أوهام، وذكر أبو بكر الخطيب له وهمين عن الزهري، وأحدهما - وده نفسه يؤكد ليك هذه الفكرة التي قلتها لك كثيرا - وأن مالك وإن كان أوثق الناس في الزهري، ومع ذلك هم أن هو وهم عنه، فأول فايدة أنه مهما وصف أن هو أصلا في نفسه ثقة ثبت، وكمان هو أوثق واحد في الزهري، ومع ذلك وهم.

طب وأيه الفايدة اللي بعدها؟ أنه العلماء - أنت - أنت مش احنا اتفقنا أن لما البخاري ومسلم يكون عندهم في الباب حديث لمالك، لابد يصدروا بحديث مالك إلا بقى في هذه الحالة، مش هيخرجو أصلا إذا وجد أن مالكا وهم في الرواية، لا يخرجها. فهمت كده؟ يبقى هم كما ينتقون من حديث الضعيف ما أصاب فيه، يتركون من حديث الثقة ما تحقق خطؤه فيه، فهمنا كده؟ تفضل.

قال وذكر أبو بكر الخطيب له وهمين. خطيب البغدادي؟ وذكر أبو بكر الخطيب له وهمين عن الزهري، وأحدهما ما ذكره مسلم. وقال يحيى بن سعيد: ابن عيينه أحب إلي في الزهري من معمر. قال: ونقل عثمان الدارمي عثمان عثمان الدارمي عن ابن معين عكس ذلك. وقالت طائفة: أثبتهم معمر وأصحهم حديثا وبعده مالك، قاله أحمد في رواية ابن هاني عنه. قال وقال وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: أثبت أصحاب الزهري مالك ومعمر، ويونس كانوا عالمين به. قال: وحدثنا إبراهيم بن المنذر قال: سمعت ابن عيينه يقول: أخذ مالك ومعمر عن الزهري عرضا، وأخذت سماعا. فقال يحيى بن معين: لو أخذ كتابا لكان أثبت.

يعني هو إيه يعني؟ كان سفيان بن عيينه أصغر منهم سنا، فماذا قال؟ أخذ مالك ومعمر عن الزهري عرضا، عرضوا عليه، يعني حدثت حدثك فلان كذا، نعم، فأخذوا عنه، فهو بيقول: أخذت سماعا. فيحيى بن معين لم يعجبه هذا، فقال: لو أخذ لو أخذ مالك ومعمر، يعني كتابا، لو بس لا سمعوا ولا عرضوا، لكانوا أثبت من ابن عيينه. ماشي.

قال: وسمعت يحيى يقول: ما أحد أحب إلي من سفيان ويونس ومعمر وعقيل - يعني في الزهري - وقد كان يونس وعقيل عالمين به. وسمعت قال وسمعت يحيى يقول: معمر أثبت في الزهري من سفيان. قال: وذكر بإسناده عن يونس قال: كان عقيل يصحب الزهري في حضره وسفره. قال: آه، هي دي ميزة، صح؟ يعني دي ميزة إيه هي؟ أن في شيخ يحب واحد من طلابه، فيسافر ويبيت معه، ويرحل معه، ويخرج معه. وهو يونس هكذا كان الزهري يحب لما يذهب إلى أيله، تمام، ناحية الشام، يحب يسكن عنده، يبقى معاه. الزهري يحبه، ولكن هو يونس نفسه يعني في في ضبطه شيء عن الزهري. فده مثال على أن طول الملازمة لا تستلزم ثقة الراوي عن شيخه، لما تكون المشكلة في الإيه؟ في الراوي نفسه. عقيل؟

لا، لا، وكمان يونس هو يونس نفسه كمان، مش بتكلم عن عقيل الآن، أنا بديك في إيه؟ يونس كمان هو كان الزهري، يعني احنا عندنا أكثر من مثال، يونس كان الزهري يذهب إلى بيته ويقيم معه، ومع ذلك هو إيه يعني متكلم في حفظه منه. إنما عقيل لا، عقيل ثقة ثبت، احنا عندنا الثقات في مالك وابن ع ابن عيينه ومعمر، وبعدين عقيل وشعيب بن أبي حمزة، يونس في درجة متوسطة، فيونس وإن كان ملازما للزهري، لكنه هو إيه متكلم فيه، إنما عقيل، عقيل ثقة.

الله عليكم، قال: وقال أبراهيم بن الجنيد: سئل يحيى بن معين وأنا أسمع: من أثبت الناس في الزهري؟ قال: مالك، ثم معمر، ثم عقيل، ثم عقيل، ثم يونس، ثم يونس، ثم شعيب، ثم والأوزاعي، ثم يونس، ثم شعيب والأوزاعي والزبيدي. آه، محمد بن الوليد الزبيدي، محمد بن الو- اسمه محمد بن وليد، ماشي.

وابن عيينه، وكل هؤلاء ثقات. قيل له: أيما أثبت، سفيان أو الأوزاعي؟ فقال: الأوزاعي أثبت، والزبيدي أثبت منه (يعني من ابن عيينه). قال: ومحمد بن أبي حفصة ضعيف الحديث. قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: يونس أشد الإملاء من الزهري للسلطان، وشعيب شهده أيضا. قال: وعبد الرحمن بن نمر عن الزهري ضعيف أيضا، وعن الزهري ضعيف الحديث.

قال: وقال عبد الله بن الإمام أحمد عن يحيى عن يحيى بن معين قال: ابن أبي ذئب عرض على الزهري وحديثه عن الزهري ضعيف. ثم قال: يضعفونه في الزهري. وسئل الجزجاني: من أثب من من من الثبت في الزهري؟ قال: مالك، ومن أثبت الناس فيه، وكذلك أبو أويس، وكان سماعهما من الزهري قريبا من السواء، إذ كانا يختلفان إليه جميعا. ومعمر ومعمر إلا أنه يهم في أحاديث.

قال: وتختلف الثقات من أصحاب الزهري، فإذا صحت الرواية عن الزبيدي فهو من أثبت الناس فيه، وكذلك شعيب وعقيل وعقيل ويونس ويونس بعدهم، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر، والليث بن سعد. قال: فأما الأوزاعي فربما يهم عن الزهري، وسفيان بن عيينه كان غلاما صغيرا حين قدم عليهم الزهري، وإنما قام يعني وإنما قام يعني الزهري تلك الأيام مع بعض ملوك بني أمية بمكة أياما يسيرة، وفي حديثه يعني يعني ابن عيينه عن الزهري اضطراب شديد.

وسفيان وسفيان بن حسين وصالح بن أبي الأخضر وسليمان بن كثير متقاربون في الزهري (يعني في الضعف). قال: فأما ابن أبي ذئب فقد كان له معه صحبة، إلا أنه يحكى عن. الكلام ده كله مسند لمين؟ مين اللي بيقول الكلام ده كله؟ ها؟ يعني كده كلام الجزء انتهى، صح؟ آه.

تمام، أنت كده تلاحظ أن هو بيضعف ابن عيينه ولا بيوثقوه؟ إيه، الجزجاني كان يتحامل على رواة الكوفة، لأن هو اتهم بالنصب، ولذلك هم لما ياتوا لمثل هذا يقولون جرح الجزجاني في أهل الكوفة لا يقبل، زي جرح ابن خراش في أهل الشام، ابن خراش كان عنده رفض، والجزجاني اتهم بالنصب، اللي هو يعني آه، يعني النصب اللي هو ناصبي، فلذلك هو كان كثيرا ما يغمز بعض رواه الكوفة وهم لا يقبلون منه. لما منصب قال: مالك، أبو أويس، من أبو أويس هو اسمه؟ نعم.

لما سجاني في الزهري قال: مالك وكذلك أبو آه، عبد الله بن عبد الله، عبد الله بن عبد الله ده ده من من نفس عيلة الإمام مالك رحمه الله، مدني.

قال: فأما ابن أبي ذئب فقد كان له معه صحبة، إلا أنه يحكى عنه أنه لم يسمع من الزهري ولكن عرض عليه. قال ابن رجب: والزبيدي وشعيب لزماه لزوما طويلا إذ كانوا معه في الشام كلامه. لا، يعني أقصى أقول لك هم يعني إيه يعني؟ إذا خالفه أحد زي حالتنا دي كده، شوف هو إيه يعني كأنه بيتكلم عن ابن عيينه أن هو يعني من جملة الضعفاء فيه، يعني قال لك ده هو سمع كده كم يوم يعني، وفي حديث ابن عيينه عايز اضطراب شديد. العينة أقرب الم- نعم لا كوفي هو أصله كوفي لا هو أصله كوفي.

كلام انتهى عن حديث لا، يعني في الضعف. أنت لو رجعت جيب كتاب الشجرة اللي هو أحوال الرجال للجزجاني، وشوف النص انتهى فين. حسب الأقواس يا شيخ بينتهي في نهاية الصفحة حسب الأقواس اللي حطها المح- آه، ممكن عادي، أنا أقصى أقول لك أن الكلام ده يعني عن ابن عيينه في في يعني في تقليل رواية ابن عيينه للجزجاني، فتنتبه ليه أن هو ابن حجر في مقدمة لسان الميزان تكلم عن الجزجاني في أهل الكوفة وابن خراش في الإيه في أهل الشام.

يعني أنت تلاحظ أن مثلا أحمد وعلي بن المديني اختلفوا: يا ترى مالك أفضل ولا ابن عيينه؟ فده يصح أن ابن عيينه يقال عليه أن هو عنده اضطراب شديد. فهمت كده؟ ففي مثل هذه الأحوال يقولون أن إيه يعني إذا هو أتى بشيء وخالفه من هو أحسن منه، فالأحسن أن أنت لا تأخذ بقوله. قال دور عليه كده في كتاب الشجرة يا حمزة. هو حاط بعد شوية انتهى كلام الجزجاني. لا، أنا فاهم، بس أنا بكلم، لا، أنا عارف، هو كلامه، بس عايزين نشوف هو كلامه آه، تمام.

إذا لم يجرح غيره ولم يقال، ولا مش موجودة الحالة؟ لا، موجودة الحالة طبعا، بس يعني قليلة جدا ما لهاش أثر، لأنه غالبا هو بيتكلم عن الرواة اللي كل الناس اتكلموا فيهم. ماشي.

قال الجزجاني: والزبيدي وشعيب لزماه لزوما طويلا، إذ كانوا معه في الشام في قديم الدهر، وعقيل قد سأله عن مسائل كثيرة تدل على خبر به، وكذا أبو أويس قد لزمه سنة أو سنتين، فما وجدت من حديث يحكى عن الزهري ليس له أصل عند بعض هؤلاء، فتان في أمره. وابن إسحاق روى عن الزهري، إلا أنه يمضغ حديث الزهري بمنطقه، حتى يعرف من رسخ في علمه أنه خلاف رواية أصحابه عنه. وإبراهيم بن سعد صحيح الرواية عن الزهري. وذكر أقواما وذكر أقواما رووا عن الزهري قليلا أشياء يقع في قلب المتوسع في حديث الزهري أنها غير محفوظة، منهم برد بن سنان وروح بن جناح وغيرهما.

قال: انتهى كلام الجزاني. وكان الإمام أحمد سيء الرأي في يونس بن يزيد جدا، وقدم عليه معمرا وعقيلا وشعيب بن أبي حمزة. وقال: عقيل وإبراهيم بن سعد عن الزهري أقل خطأ من يونس. قال: وقال إسماعيل بن أمية: ثبت في الحديث وهو أحب إلي حديثا من أيوب بن موسى، وكان ابن عم. قال وقال وقال هو هو التحليل اللي ممكن يعني وطبعا الجزجاني تلميذ لأحمد بن حنبل معروف تلميذ علي، فهو ممكن يكون سمع أن أحمد قال: أخطا في عشرين حديثا، فيعني يكون ده جعله يحكم عليه، ولكن أن هو يخرج بهذا الحكم العام في في حديث يعني الزهري اضطراب شديد، لا، يعني ده حكم خطأ ليه؟ لأن هو أنت لما يكون في عشرين واحد روى مثلا ألف رواية وأخطا في عشرين، لا يصح أن يقال أن هو يعني يضطرب اضطرابا شديدا يعني.

هو أصلا في رواية عشرين كانوا يتناقشوا: مين أثبت؟ آه، بيتناقشوا في مين أثبت، فهو مش يعني لا يذكر ليضعف به بهذه الصورة. المهم أن القول ده يعني قول مستغرب. هل بقى ممكن يكون سببه موضوع أن هو كان له كلام شديد في أهل الكوفه؟ هكذا قال أحد أهل العلم. لو رجعت مقدمة لسان الميزان للذهبي ابن حجر، ستجد كلام عن هذا، ونفس ترجمة الجزجاني يتكلمون عنه أن هو كان عنده يميل إلى النصب. النص يعني؟ موجود بنصها؟ لا. انهو موجود إيه؟ الشجرة؟ موجود إيه؟ هو مش موجود. ابن عيينه نفسه ولا الكتاب؟ النص. آه، أنت جبت كتاب أحوال الرجال للجزجاني؟ أم. شيخ الأقواس كأنها توحي أنه جابها من أماكن متفرقة. لا لا، بس هو مشهور بكذا يعني. ابحث.

طيب، أكمل. قال الإمام أحمد: إسماعيل بن أمية ثبت في الحديث وهو أحب إلي حديثا من أيوب بن موسى، وكان ابن عمه. وقال: الذي صح لهشيم عن الزهري أربعة أحاديث، ذكر منها حديث الإفك. قال قال الإمام ابن رجب: وسنذكر كلام وسنذكر كلام أحمد في يونس في موضع آخر إن شاء الله تعالى، وأما ابن إسحاق وابن أخي الزهري، فتكلم أحمد في حديثه عن الزهري ولينه. وقال موسى بن عقبة: ما راه ما أراه ما أراه سمع من ابن شهاب، إنما هو كتاب نظر فيه. قال وقال ابن معين: الأوزاعي في الزهري ليس بذاك، أخذ كتاب الزهري من الزبيدي. قال: ذكره يعقوب بن شيبه من طريق أبي داود عنه. ثم قال ابحث ابحث كده في كتاب اللي اسمه اليمان- المعلم اليماني وجهوده في السنة، ممكن تجد فيه معلومات مهمة. ماشي، أفضل.

قال، ثم قال يعقوب الأوزعي: ثقة ثبت، إلا روايته عن الزهري خاصة؛ فإن فيها شيئاً. قال: وقال يعقوب بن شيبة أيضاً: ابن أبي ذئب ثقة، وفي روايته عن زهري خاصة شيء. قال: وقال أبو حاتم الرازي: الزبيدي أثبت من معمر، عفواً، الزبيدي أثبت من معمر في الزهري خاصة، في الزهري خاصة، لأنه سمع منه مرتين. قال: وقال ابن مبارك وابن مهدي في يونس بن يزيد: كتابه صحيح. قال: وقال نعيم بن حماد: سمعت ابن عيينة يقول: كان زياد بن سعد عالماً بحديث الزهري. قال: وقال عبد الله بن أحمد: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصري، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: سمعت الأوزاعي يفضل محمد بن الوليد بن الوليد الزبيدي على جميع من سمع من الزهري. قال: وقال أحمد في رواية -وقال أحمد في رواية ابنه عبد الله-: ابن أبي ذئب سمع من الزهري، ويزيد بن أبي حبيب لم يسمع من الزهري، إنما هو كتاب. قال: ونقل عثمان بن سعيد عن يحيى بن معين قال: معمر أحب إلي من صالح بن كيسان، يعني في الزهري. قال: وابن جريج ليس بشيء في الزهري، وابن إسحاق ليس به بأس وهو ضعيف الحديث عن الزهري، والماجشون ليس به بأس، ومحمد بن أبي حفصة صويلح ليس بالقوى، وأسامة بن زيد في الزهري ليس به بأس، وابن أخي الزهري ضعيف، وزياد بن سعد في الزهري ثقة، وسليمان بن موسى في الزهري ثقة ثقة. وقال دارقطني: أبو أويس في بعض حديثه عن الزهري، قال: في بعض حديثه عن الزهري شيء.

هو أبو أويس ده اللي ذكر عندنا في صفحة 482، اللي هو عبد الله بن عبد الله بن أويس بن أبي عمر الأصبحي، ده هو قريب الإمام مالك يعني، فهو جعلوا يعني بعضهم وثقه وبعضهم يعني قال في حديثه شيء زي الدارقطني. فالخلاصة طبعا الزهري لأنه مكثر جدا جدا من الحديث ومكثر من الأصحاب، فالطالب أحيانا يتوه، لكن أنت عموماً عندك أشهر الرواة عنه: مالك وابن عيينة ومعمر والزبيدي وعقيل بن خالد والأوزاعي ويونس، دول اللي إيه يعني غالباً هتلاقي أحاديثهم في الكتب متداولة عن هؤلاء.

483 أيوه أفضل، إنه أيوه هو يعني ابن إسحاق كان مشهور بأن هو يزود في المتون، ولذلك هما فسروا أن هو كلمة دجال من الدجاج يعني أن هو بيزيد كلمة مالك يعني، لكن هو عموما ابن إسحاق يخطئ في رواياته عن الزهري، الكتاب تبع المعلماني مذكور في صفحات عن.

أيوه إليه، وممن بحث المعلمي في حالهم واستقصى الكلام نظر فيما وصف به وما قرده الإمام إبراهيم الجوزجاني هذا وجاء قال: هو منهم جرح التعديل، وقال: واما الجوزجاني فحافظ كبير، مسلم عارفين جامع خصائص علي، فاما ميل الجوزجاني إلى النصب فقال ابن حبان في النقاط: كان حريزيا المذهب ولم يقم بداعية، وكان في السنة إلى أنه بصلابته ربما كان يتعدى طوره، وقال ابن عدي: كان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق، النصب يعني أهل دمشق، يوصل الناصبية يعني نعم، وليس ده ما يبين درجته في الميل. فاما قصة الفروجة فقال، لا لا لا اللي بعدها.

فاما حط الجوزجاني على أهل الكوفة، خاص بمن كان شيعياً يبغض بعض الصحابه ممن يظن به ذلك. وقال أيضا: وقد تتبعت كثيراً من كلام الجوزجاني في المتشيعين فلم أجده متجاوزاً الحد، وإنما الرجل لما فيه من النصب يرى التشيع مذهباً سيئاً وبدعة ضلالة وزيغاً عن الحق، وحسبان فيطلق على المتشيعين ما يقتضيه اعتقاده في قوله زائغ عن الفصل.

ايوه يعني هو عموما هل الجوزجاني ثبت عنه أن هو -طبعا الجوزجاني له كلام في الرجال تمام، هو تلميذ أحمد، طبعا هو ليس بدرجة أحمد وابن معين وابن المديني طبعا، ولكن له كتاب الشجرة وأحوال الرواة- فهو وجدوا لما تتبعوا كلامه أن هو لما يكون الراوي كوفي وخصوصا لو يعني عنده أي نسبة من التشيع، لأن التشيع درجات، يتكلم فيه بكلام شديد. تمام، فالسؤال هنا: هل هو كلامه يرد بكل حال؟ لا، هو من النقاد، ولكن لما يخالف الثقات الحفاظ النقاد وهم يتفقوا على شيء وهو يخالفهم، طبعا هذا يضره طبعا بلا شك فهمنا، ولذلك كتاب ألفاظ الجرح والتعديل المتعاضرة يتكلم أن أحيانا يكون سبب الاختلاف أن في ميل لناقد، زي ابن خراش مثلا، عنده رفض، عنده شيء من التشيع، فكان يتكلم في بعض أئمة السنة اللي هم يتكلمون في الشيعة. تمام، والثاني عكسه، اللي هو مين؟ الجوزجاني. فالمهم أن كلمة الجوزجاني بس لفتت نظرك، أنت ممكن تقول: إيه ده؟ يعني الإمام علي بن المديني جعل أوثق واحد في الزهري، والجوزجاني بيقول ده في اضطراب شديد؟ قلتلك: آه، في فكرة، وهي أن ممكن يكون تكلم فيه لأنه كان شديد الكلام في إيه؟ رواة الكوفة. ماشي تشيع، أكيد ممكن تشيع، تشيع ممكن تشيع. آه طبعا، لا وحتى كمان في أيامهم كان في ناس عندهم تشيع، يعني فيه يسبون أبو بكر وعمر في وقتهم حتى، تمام، يعني كمان كان عندهم غلاة، لكن كثير من الرواة نسب للتشيع فقط في أنه بيفضل علي على عثمان، أو أن هو كان مجاهداً مع علي أو نحو ذلك.

ماشي، جزاكم الله خيرا.

قال الإمام ابن رجب: أصحاب يحيى بن أبي كثير قال إسحاق بن هاني: إن قلت لأبي عبد الله، يعني أحمد: أيما أحب إليك في حديث... هات مقدمة لسان الميزان كده يا حمزة، مقدمة لسان الميزان صفحة 109.

أفضل، كمل.

قال، قال إسحاق بن هاني: قلت لأبي عبد الله، يعني أحمد: أيما أحب إليك في حديث يحيى بن أبي كثير؟ قال: هشام أحب إلي ممن روى عن يحيى بن أبي كثير. قلت: فحسين المعلم وحرب بن شداد وشيبان؟ قال: هؤلاء ثقات. قلت له: فهمام؟ قال: ليس منهم أصح حديثاً ولا أحب إلي من هشام، ولا أحب إلي، ولا أحب إلي من هشام. قلت: فابان؟ فابان العطار؟ قال: هو مثل همام وشيبان.

جبته؟ نعم. لا 109. هو أنت ابحث فيه عن الجوزجاني، لأن أنا ممكن يكون طبيعتي غير الطبعة اللي هما حطوها على الشاملة يعني.

الآن يا شباب يعني في رواه هتلاقيهم سالكين جدا وما فيش مشاكل عنهم، زي يحيى بن أبي كثير كده، تمام، الدنيا خفيفة معاهم، إنما الزهري لا، الزهري ده يعني الاختلاف أصلاً فيمن الأوثق فيه، وعدد الرواة الثقات فيه كتير، ولكن زي ما قلت لك يعني هتلاقي الخلاصة كلها في مالك وابن عيينة ومعمر والزبيدي وشعيب وعقيل ويونس. دي يحيى بن أبي كثير الدنيا فيه أسهل، فيه لأن أهم راوي عنه هو هشام الدستوائي.

تفضل.

قال ونقل الأثر عن أحمد قال: هشام الدستوائي أثبت في حديث يحيى من معمر. أم.

قال وقال أبو زرعة الدمشقي: سألت أحمد عن أصحاب يحيى بن أبي كثير، فقال: هشام. قلت: ثم من؟ قال: أبان. قال: قلت: ثم من؟ فذكر آخر. قلت له: فالأوزاعي؟ قال: الأوزاعي إمام.

قال وذكر أحمد في رواية غير واحد، آه يعني الأوزاعي إمام، يعني قريبة شوية أن هو يعني بيحيد عنها، يعني هو الأوزاعي ثقة طبعا بس مش بس مش زي هشام الدستوائي يعني.

الشافعي قريبة منها بس مش للدرجة دي، إمام في السنة وإمام في كذا، الثانية قال لك غزاء بس مجاهد في سبيل الله.

قال وذكر أحمد في رواية غير واحد من أصحابه أن الأوزاعي كان لا يقيم حديث يحيى بن أبي كثير، ولم يكن عنده في كتاب، إنما كان يحدث به من حفظه ويهم، ويهم. من أشهر الأحاديث اللي إيه انفرد بها الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير هو حديث إيه؟ حديث يمسح على عمامته. وده بقى إيه عدد من العلماء انكر المسح على العمامة أصلاً، أن واحد ما يمسحش على شعره ويمسح على العمامة، وعدد من العلماء قال: لا، يمسح على العمامة، جاءت به آثار وأحاديث وفعله بعض الصحابة والبخاري خرجها، بس اقصد أقول لك أن هنا بقى هيظهر الفكرة اللي إحنا اتكلمنا عنها، أن لما الرواة عن يحيى يروون الحديث من غير زيادة يمسح على عمامته، ويكون الأوزاعي فقط هو اللي قال، هنا بقى يظهر الإيه الكلام. يا ريت نجيب دي كمثال برض، حد من الشباب يجيب لنا يمسح على عمامته من فتح الباري، مش من البخاري، من فتح الباري.

قال وذكر أحمد في رواية غير واحد من أصحابه أن الأوزاعي كان لا يقيم حديث يحيى بن أبي كثير، ولم يكن عنده في كتاب، إنما كان يحدث به من حفظه ويهم فيه، ويروي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابه عن أبي المهاجر، وإنما هو أبو المهلب.

وقال البرديجي: أبان العطار أمثل من همام، من همام. وعكرمة بن عمار حديثه عن يحيى بن عن يحيى بن أبي.

ايوه، هنا بقى هو عكرمة بن عمار ده روى الحديث الجميل جدا يا شباب اللي في صحيح مسلم، اللي هو: اللهم رب جبريل ورب ميكائيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة. انفرد به عن يحيى بن أبي كثير، ولذلك اللي ضعفوه، اللي انتقدوا، وعلى مسلم انتقدوا بالكلمة دي عارفين الحديث ولا لا؟ فطر اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء. دعاء جميل جدا، بس انفرد به عكرمة عن يحيى، فلما البرديجي هذا قال: حديثه عن يحيى بن أبي كثير مضطرب لم يكن عنده كتاب، وقاله أحمد، قاله الإمام أحمد والبخاري وغيرهما، ده برض بيفسر لك ليه البخاري ما خرجش مثلا الحديث ده فهمت.

فاقصد أقول لك أنك تلاقي هتلاقي حديث جميل مثلا، حديث اللي هو حديث أشرف حديث لأهل الشام اللي هو مشهور جدا: يا عبادي كلكم ضال إلا من هديت، حديث: إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما، تمام، ده في صحيح مسلم والإمام مسلم خرجه، لم يخرجه البخاري، لأن في بعض الروايات أن هو أصلاً جاء عن أهل الكتاب. وكذلك قصة أصحاب الأخدود الغلام والساحر لم يخرجها برض البخاري، فاقصد أقول لك يعني إحنا مش بنقول لك أن ده قطعا خطأ، لا بس عشان تبقى فاهم أن لما يكون الحديث أصل في بابه ومعروف أن هو أكيد بلغ البخاري وترك يبقى في علة، هل يلزم أن هو بيضاعفه؟ لا، بس ممكن يكون يعني في درجة أقل من اللي هو بيخرجها.

قال وقال البرديجي: أبان العطار أمثل من همام وعكرمة بن عمار حديثه عن يحيى بن يحيى بن أبي كثير مضطرب لم يكن عنده كتاب.

ما لقيتش كلمة الجوزجاني في لسان الميزان. موجود بس آه بينقل عنه، بس هو لا، اتكلم عنه، خلاص مش مشكلة، هات المقدمة. طب هات مقدمة لسان الميزان بس.

قاله الإمام أحمد والبخاري وغيرهما. قال قال أبو حاتم الرازي، الضمير على من يعود وحديث عن المط. نعم. الضمير على من يعني أكرمها. هو قال لك قال لك أبان العطار أمثل من همام انتهت الجملة، وضع الفاصلة بعد كلمة وضع. لا ده غلط عندكم دي، أنت معاك طبعة مين؟ لا، كان الضمير هنا يع. لا الضمير على عكرمة.

خلاص الكلام يا فاروق: أبان العطار أمثل من همام خلصت، وعكرمة بن عمار حديثه عن يحيى كذاب. وعكرمة، لا غلط، وعكرمة. ماشي.

قال أبو حاتم الرازي: سالت علي بن المديني: من أثبت أصحاب يحيى بن أبي كثير؟ قال: هشام الدستوائي. قلت: ثم من؟ قال: ثم الأوزاعي وحجاج الصواف وحسين المعلم.

قال ونقل إبراهيم بن جنيد عن يحيى بن معين قال: ما روى أيوب يعني السختياني عن يحيى بن أبي كثير شيئا فيه ما. قال: ما روى أيوب، أيوب يعني السختياني، عن يحيى بن أبي كثير شيئا فيه خير، ولكن هشام الدست. آه، ولكن هشام الدستوائي، يعني عايز عايز حديث يحيى بن أبي كثير هو هشام رقم واحد فيه، إن كان برض الباقيين دول جيدين يعني معمر الأوزاعي، لكن مش بدرجة هشام.

قال، يعني أن هشاماً هو الثبت في يحيى بن أبي كثير، ابن أبي كثير.

قال أصحاب هشام بن عروة. قال أحمد وفي رواية الأثرم: كان رواية أهل المدينة عنه أحسن، أو قال: أصح. قال وقال: كان يحيى بن سعيد يرسل الأحاديث التي يسندونها، يعني أنه كان يرسل عن هشام كثيرا. قال فقلت له: هذا الاختلاف عن هشام، منهم من يرسل ومنهم من يسند عنه من قبله كان؟ فقال: نعم. وذكر أن عيسى بن يونس أسند عنه ما كان يرسله الناس، كحديث الهدية وغيره.

قال وقيل له: علي بن مسهر؟ قال: كان علي بن مسهر قد ذهب بصره فكان يحدثه من حفظه. قال وقال حدث أيضا: قال أبو عبد الله: ما أحسن حديث الكوفيين عن هشام بن عروة! أسند عنه أشياء. قال وما أرى ذاك إلا على النشاط، يعني أن هشاماً ينشط تارة فيسنده ثم يرسله مرة أخرى، ثم يرسله مرة أخرى. قلت قال: قلت لأبي عبد الله: كان هشام تغير؟ قال: ما بلغنا عنه تغير.

قال وقال أبو عبد الله: ما كان أروى أبا أسامة يعني عن هشام، روى اه تمام، ما كان أروى أبا أسامة يعني عن هشام! روى عنه أحاديث غرائب، ومالك يرسل أشياء كثيرة يسندها غيره.

آه، ابن حجر قال إيه يا شباب؟

قال ومما وممن ينبغي أن يتوقف في قبول قوله في الجرح، من كان بينه وبين من جرحه عداوة سببها الاختلاف في الاعتقاد؛ فإن الحاذق إذا تأمل ثلب أبي إسحاق الجوزجاني لأهل الكوفة رأى العجب، وذلك لشدة انحرافه في النصب وشهرة أهلها بالتشيع، فتراه لا يتوقف في جرح من ذكرهم من ذكره منهم بلسان ذلق وعبارة طلقة حتى أنه طعن مثل الأعمش وأبي نعيم وعبيد الله بن موسى وأساطين الحديث وأركان الرواية. فهذا إذا عرضه مثله وأكبر منه فوثق رجلا ضعفه قبل التوثيق.

ويلتحق به عبد الرحمن بن يوسف بن خراش المحدث الحافظ، فانه من غلاة الشيعة بل نسب إلى الرفض فسيأتي في جرحه لأهل الشام للعداوة البينة في الاعتقاد. ويلتحق بذلك ما يكون سببه المنافسة، يعني بيتكلم عن أنك إمتى ترتاب في جرح الجارح إذا كان يعني عنده شدة وعنده مذهب وأا يغمز من يراه مخالفا له في المذهب طيب يطعن في نعم آه يعني ده يجعل يعني يجعل لا هم هو بيجعله ده من باب التحامل يعني أو خطأ في التقدير أن هو يغلو في الذم يعني ممكن يكون راوي ثقة فهو يضاعفه بسبب إيه قوله، وإنما هو الصواب أن هو لا يضاعفه بسبب قوله ينكر عليه قوله لكن يثبت روايته.

قولي بقى الجملة اللي أنتم بتدروا يعني ابن حجر هناك ذكر أنه كان يتحامل فقط على الصحابة، صح؟ أتفضل قول كده.

قال وقال أبو عبد الله ما ما كان أبا أسامة يعني هشام روى عنه أحاديث غرائب، قال ومالك يرسل أشياء كثيرة يسندها غيره، ما كان أروى يعني ما فيش أروى يعني بيروي كثير جدا اللي هو أبو أسامة حماد بن أسامة روى كثيرا عن هشام حتى الغرائب.

لا روى عنه أحاديث غرائب يعني انفرد بها لدرجة انفرد بها يعني مش لازم يعني مش لازم يكون غرائب هنا أنه أخطأ لا يريد أن هو لدرجة أنه انفرد بأشياء لم لم تصل إلى غيره أصلا أبو أسامة من أوثق الناس عن هشام، فقول غرائب هذا مما يعني إيه يثنى عليه به هنا. ومالك يرسل أشياء كثيرة يسندها غيره. نعم.

قال وقال أيضا: ما رأيت أحدا أكثر رواية عن هشام بن عروة من أبي أسامة ولا أحسن رواية منه. ثم ذكر.

أيوه، يبقى كده إيه؟ ده أكد لك تفضل.

قال ثم ذكر حديث تركه الزبير فقال: ما أحسن ما جاء بذلك الحديث وأتمه، قال: وحديث الإفك حسنه وجوده.

قال قال الأثرون: قلت لأبي عبد الله أبو معوية تصحيح الحديث عن هشام؟ قال: لا، ما هو بصحيح الحديث عنه. قال وقال الدارقطني: أثبت الرواة عن عن هشام بن عروة الثوري ومالك ويحيى القطان. وقفت على نقل جميل صراحة القول ده ما أعرفش إزاي ما نقلتوش عن الموطأ أن الدارقطني قال: مالك له عادة بهذا أن يسقط اسم الضعيف عنده في الإسناد مثل عكرمة، يعني الدارقطني لما طبعا الدارقطني هو يعني من أكثر الناس الذين أعطوا باحاديث مالك فله كتاب اسمه الأحاديث التي خولف فيها مالك فتكلم عن أن مالك كان يتعمد أنه بعض الضعفاء ما يقولش اسمه يقول رجل، فذكر منهم عكرمة. المفروض أضيف دي على كتاب الموطأ ماشي.

قال وقال ابن خراش في تاريخ هشام بن عروة: كان مالك لا يرضاه وكان هشام صدوقا تدخل أخبار في الصحاح، بلغني أن مالكا نقم عليه حديثه لأهل العراق قدم، إيوه إيوه يعني معروف أن مالك طبعا إيه يعني نقم عليه هذا أن هو طبعا هو مدني بس راح للكوفه وهناك حدث بأحاديث فيها ضعف.

قال قدم الكوفة ثلاث قدمات، قدمة كان نعم كتاب اسمه الأحاديث التي خولف فيها مالك أنت مشص لا لا أنا ضيفها أمم.

قال قدم الكوفة ثلاث قدمات، قدمة كان يقول في كان يقول حدثني أبي قال سمعت عائشة، وقدم الثانية فكان يقول حدثني أبي عن عائشة، إي وقدم الثالثة فكان يقول أبي عن عائشة يعني لا يذكر السماع. لا يذكر حدثنا يعني.

قال وسمع منه باخرة وكيع وابن نمير ومحارب باخر يعني في آخر عمره يعني يعني لو واحد تغير حفظه يقول آخر.

ما انتقده عليه مالك في الكلام السابق يحمل أيضا على المشاق والكسل يحمل على إيه؟ على المشاق والكسل.

لا ده يحمل على أنه لم يضبط الرواية هناك في العراق؛ لأن أصلا في يعني عدد من الرواة المدنيين ذهبوا للعراق لينشروا فيها السنن ونحو ذلك هو كان منهم، فهو يعني لما حدث هناك يعني لم يأت بالرواية كما كان في أهل المدينه.

طيب إلى ماذا بذكر القدمات الثلاثة؟ نعم إلى إيش قاعد يشير؟

يعني هو لم يثبت على رواية الأحاديث نفس الأحاديث اللي قال فيها عن أبي عن عائشة مرة ثانية يقول أبي عن عائشة ولم يذكر أن حدثني أبي عن عائشة، فهمنا؟ أمم طب إذا هو سبق أن ذكر التحديث أمم ما في.

لا ده ده يدل على تغير الحفظ، ولم يثبت على على حال، جزاك الله خير. يعني مرة نفس الأحاديث يا علي كان بيقول لهم حدثني أبي قال سمعت عائشة أبو له عروة بن الزبير، نعم المر اللي بعدها يقول حدثني أبي عن عائشة المرة اللي بعدها يقول أبي عن عائشة ولم يذكر حدثني أبي تمام يعني تففضل.

جزاك الله خيرا، قال: وهذا مما يؤيد ما ذكره الإمام أحمد أن حديث أهل المدينه وغيره عنه أصح من حديث أهل العراق عنه. قال وذكر العقيلي بإسناد عن ابن لهيعة قال: كان أبو الأسود يعجب من حديث هشام بن عروة عن أبيه وربما مكث سنة لا يكلمه، وعن ابن لهيعة عن أبي الأسود قال: لم يكن عروة يرفع حديث أم زرع أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يقطع به الطريق، قال العقيلي: يعني يقطع به الطريق يرسله.

قال العقيلي: لم يأت بحديث أم زرع غير هشام وأبو الأسود يتيم، آه اللي هو محمد بن عبد الرحمن النوفلي يتيم عروة يعني هو ربي عند عروة فنسب كده يتيم عروة، قال لم يأت بحديث أم زرع غير هشام وأبو الأسود يتيم عروة أوثق من هشام.

قال وقال ابن أبي خيثمة حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا العوام بن أبي العوام الأعلم قال كنت مع زهري فقال: أنا أعلم بعروة من هشام، وقال ورايت في كتاب علي بن المديني قال يحيى بن سعيد: رايت مالك بن انس في النوم فسألت عن هشام بن عروة فقال: أما ما حدث به وهو عندنا فهو أي أما ما حدث به وهو عندنا فهو أي كأنه صححه وما حدث به بعد ما خرج من عندنا وما حدث به بعد ما خرج من عندنا فكانه يوهنه.

طبعا هو الرؤى لا يحتج بها يعني بس هو بتذكر كثيرا يعني ممكن يعتفظ بها شيخ.

سياتي معنا إن شاء الله في كتاب ابن القيم في اختياراته الأصولية أن الإلهام هل يعمل به الفقيه أم لا؟ يعني وقع في قلبه شيء أو رأى رؤيا هل يمكن أن يعمل به هو تمام يعني مثلا انسان مختلف في مساله اختلاف فيها سائغ هو رأى رؤية فمال قلبه إلى ذلك هل يعمل بها أو لا؟ سياتي معنا إن شاء الله لكن هو لا يثبت به حكم شرعي بلا شك يعني.

أم قال وذكر ابن أبي خيثمة عن يحيى بن عن يحيى بن معين قال: حديث معمر عن هشام بن عروة مضطرب كثير الأوهام. قال القاضي إسماعيل المالكي: بلغني عن علي بن المديني أن يحيى القطان كان يضعف أشياء حدث بها هشام بن عروة في آخر عمره لاضطراب حفظه بعد ما أسن والله أعلم.

إيوه يبقى هشام بن عروة كان في المدينه حدث باحاديث وسمع منه الثقات فلما راح للعراق إيه يعني في آخر عمره يعني ضعف حفظه واختلطت عليه الأحاديث فلذلك هم يضاعفونه من هذه الجهة ده يبقى يضعف حديثه في بعض الأمصار، فهمنا؟

قال القاضي إسماعيل قال القاضي إسماعيل وسمعت علي بن نصر وغيره يذكرون نحو هذا عن يحيى بن سعيد لا أعداني قال القاضي إسماعيل.

قال القاضي إسماعيل المالكي بلغني عن علي بن المديني أن يحيى القطان كان يضعف أشياء حدث بها هشام هشام بن عروة في آخر عمره لاضطراب حفظه بعد ما أسن والله أعلم يرضى عنه نعم إيوه.

قال وسمعت علي بن نصر وغيره يذكرون نحو هذا عن يحيى بن سعيد قال ابن رجب رحمه الله: أصحابه ابن جريج قال يحيى بن معين قال للمعلي أنت عايز تعرف ليه هو مميز لا بس مش بس عشان هو كان بيسمع منه في المدينه حماد بن أسامة القرشي اللي هو أبو أسامة يعني لا هو كمان ثقة يعني ما هو بعض اللي رووا عنه في المدينه كانوا ضعفاء فيه فهمنا كده.

قال أصحاب ابن جريج قال يحيى بن معين قال للمعلي الرازي: قد رايت أصحاب ابن أصحاب ابن جريج بالبصره ما رأيت فيهم أثبت من حجاج من حجاج بن محمد. قال يحيى: وكنت أتعجب منه فلما تبينت ذلك إذ هو إذ هو كما قال كان أثبتهم في ابن جريج.

قال وقد قوّى أحمد رواية يحيى حجاج بن محمد الأعور ده أصلا يعني بصري وابن جريج معروف أنه مكي، فهو ده إيه؟ ده هو اللي خلاه يستغرب أن إزاي يكون هو يعني المفروض يكون أوثق الناس عنه هم المكّيين لا هو ده ضبط حديثه وحفظه ماشي.

قال وقد قوّى أحمد رواية يحيى بن سعيد ابن سعيد عنه وضعف رواية أبي عاصم عنه، قال لثرم: قال أبو عبد الله: كان يحيى بن سعيد يقول: كان ابن جريج يحدث بما لا يحفظ يشير إلى أنه كان يحدث من كتب غيره، قال: وما كنا نحن نسمع من ابن جريج إلا من حفظه، قال: فقال له إنسان: فلعل ابن جريج حدثكم شيئا حفظه من كتب الناس، قال ثم قال أبو عبد الله: كان ابن جريج يحدثه من كتب الناس سماع أبي عاصم وذكر غيره، قال: إلا أيام الحج فإنه كان يخرج كتاب المناسك فيحدث به من كتابه.

سماع أبي عاصم اللي هو أبي عاصم النبيل يعني بيحدثهم من سماع أبي عاصم وليس من كتبه هو.

طبعا أنت في البداية هتلاقي نفسك تايه في الكلام ده؛ لأن الكلام داخل في بعضه أسماء كثيرة، والمشكلة كمان أنك تجد اختلاف في الاجتهاد يعني ناس يقولوا أن ده أوثق وده أنت شوية هتفهم الخلاصات اللي فيها، يعني مثلا مثال ابن جريج هتلاقي الكلام عمال يكثر بس هتلاقي أوثق الناس فيه حجاج وعبد الرزاق وهشام بن يوسف ده هتعرفه إزاي من نفس الكلام ومن من تراجم ترجمة ابن جريج ومن ترجمة هؤلاء بس هو طبعا ابن رجب لأنه أراد أنه يستقصي الكلام فالكلام هو لم يذكر لك حتى ترجيحاته فقط نقل.

شيخ آخر عبارة قالها هل يفهم منها أنه مثلا كان ثبت في كتاب الحج عن بقية؟ آه طبعا.

جزاكم الله خير قال ونقل ابن أبي مريم عن يحيى عن يحيى بن معين قال: عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد. طبعا والله في أمثلة كثيرة جدا كاتبها أنا وتعليقات كثيرة بس أظن أني في الوقت الحالي أن أول مرة تقرا فيها الكتاب لا أريد أن أنا أملاك بالفوائد الكثيرة والأمثلة وأشوف أن ده والله أعلم هو الصح يعني أن أنا ممكن أدي يعني تقرا الكتاب وأديك خلاصة، لكن لو أنا قلت لك مثلا يعني لو قعدنا نتكلم عن هم قالوا أن أكرم مثلا ضعيف في يحيى فلو أنا جبت جبت لك الأحاديث اللي هو أخطأ فيها أشعر أن إحنا هنطول جدا يعني أفضل.

قال ونقل ابن أبي مريم عن يحيى بن معين عن يحيى بن معين قال: عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي ابن أبي رواد ثقة وكان أعلم الناس بحديث بن جريج. وقال ونقل عبد الله بن أحمد الدورقي عن ابن معين قال عبد الله بن وهب لا عن ابن معين قال عبد الله بن وهب ليس بذاك في ابن جريج كان يستصغر، قال يعني أنه سمع منه وهو صغير.

قال وقال الحسن بن محمد الصباح: سئل يحيى بن معين عن حجاج بن محمد وأبي عاصم أيهما أحب إليك في ابن جريج؟ قال: حجاج. وقال مسلم في كتاب التمييز: عبد الرزاق وهشام بن سليمان أكبر في ابن جريج من ابن عيينة. وقال عبد الله بن فروخ قال الجزاني: يروي عن ابن جريج عن عطاء غير حديث لم نجده عند الناس أحاديثه معضلة ووثقه أحاديثه معضلة معضلة هنا بقى مش مصطلح المعضل اللي هو سقط منه اثنين على التوالي لا معضلة يعني منكرة يعني.

وقال ووثقه غيره وأثنى عليه ابن أبي مريم ثناء عظيما. قال أصحاب عمرو بن دينار إيوه.

قال أحمد في رواية الأثرم: أعلم الناس بعمرو بن دينار ابن عيينة، ما أعلم أحدا أعلم به من ابن عيينة، قيل له: كان ابن عيينة صغيرا، قال: وإن كان صغيرا فقد يكون صغيرا كيسا. وقال وقال عبد الله بن أحمد: قال أبي سفيان: أثبت الناس فينا قال أبي سفيان.

قال وقال عبد الله بن أحمد: قال أبي سفيان: أثبت الناس في عمرو بن دينار وأحسن حديثه. وقال وقال عباس الدوري: سالت يحيى بن معين.

عن حديث شعبة عن عمرو بن دينار، والثوري، والثوري عن عمرو بن دينار كاتب عمر، عن لا عمرو؟ آه لأن أنا عندي كان كاتب عمر بس ماشي. عن عمرو بن دينار وسفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال سفيان بن عيينة: أعلمهم بحديث عمرو بن دينار، وهو أعلم بعمرو بن دينار من حماد بن زيد. قال، ونقل عثمان الدارمي عن ابن معين: أن ابن عيينة أعلم بعمر بن دينار من سفيان الثوري ومن حماد بن زيد، وحماد بن زيد. قيل له: فشعبة؟ قال: وأي شيء روى عنه شعبة؟ إنما روى عنه نحوًا من مئة حديث.

يعني يقول له: أنت تتكلم عن شعبة، هو شعبة ثقة، آه ولكن هو مقل؛ لأن الكلام عن الراوي يا شباب أن هو من أوثق الرواة عنه. يعني افرض واحد روى خمس أحاديث وكان ضابط فيها، فإنا لا نصف أنه أوثق الرواة فقط لأنه ضبط، ولكن لأنه مكثر، تمام. فممكن أنت تلاقي مثلاً لما يجي يقول لك الثوري: لا ده ابن عيينة أوثق، ليه؟ لأنه مكثر جداً عنه، فهمنا. وخلاصة يعني أصحاب عمرو بن دينار أهمهم: ابن عيينة، وحماد بن زيد، وابن جريج، ثم شعبة. ماشي تفضل.

قال وقال ابن المديني: ابن جريج وابن عيينة من أعلم الناس بعمر بن دينار. وقال أيضاً: ابن عيينة أعلم بعمر من حماد بن زيد. قال وقال أبو حاتم: ابن عيينة أعلم بحديث عمرو بن دينار من شعبة. قال وقيل لابن عيينة في حديث لعمرو بن دينار اختلف فيه ابن جريج وهشيم، فقال ابن عيينة: أنا أحفظ لهما منهما. قال وقال الدارقطني: أرفع الرواة عن عمرو بن دينار: ابن جريج، وابن عيينة، وشعبة، وحماد بن زيد. قال وذكر مسلم في كتاب التمييز أن حماد بن سلمة يخطئ في روايته عن عمرو بن دينار كثيراً. نعم.

قال الإامم ابن رجب: ذكر أهل البصره. آه يبقى هو إيه؟ يبقى ابن رجب أنت الآن فطنت، ابن رجب بدأ أولاً بالحجاز فخلص رواة مكة والمدينة، بدأ بالمدينة ابن عمر وسلسلته نافع صح، وعبد الله بن دينار. وبعدين دخل على إيه؟ تكلم عن كمان هشام بن عروة باعتبار أنه مدني، تكلم عن ابن جريج وابن دينار باعتبار أن دول في مكة والمدينة. انتهى، هيدخل على إيه بقى؟ على البصرة.

قال: ذكر أهل البصرة أصحاب الحسن بن أبي الحسن رضي الله عنه. الحسن البصري. هم بيقولوا الحسن بن أبي الحسن لأن أبوه اسمه يسار، فهم يعني إيه ما حبوش يقولوا كده فقالوا الحسن بن أبي الحسن. قال ذكر ابن البراء في تاريخه يعني علي بن المديني قال: يونس أثبت في الحسن من ابن عوف، ويزيد. نفس الشيء بقى يعني كخلاصات يعني، يعني هم أهم أصحاب الحسن: يونس بن عبيد، وقتادة، وحميد، وهشام بن حسان، وحفص المنقري. يعني كخلاصة يعني، لكن طبعا هو هيطول فيها؛ لأن طبعا الحسن كمان من رواية المكثرين الحفاظ يعني. ماشي، جزاكم الله خيراً.

قال: يونس أثبت في الحسن من ابن عوف، ويزيد بن إبراهيم أثبت في الحسن، وابن سيرين وهشام عن الحسن عامتها تدور على حوشب. أمم، قال يعني هشام بن حسان. وروى صالح بن أحمد عن علي بن المديني قال: سمعت عرعرة بن البرند قال: قال لي عباد بن منصور: ما رأيت هشام بن حسان عند الحسن قط. ما رأيت هشام بن حسان عند الحسن قط. قال: وسألت جرير بن حازم.

لاحظ النص ده بيقول إيه؟ يعني احنا مشهور جداً أن هشام بن حسان روى عن الحسن، فالرواية دي بتقول إيه؟ عباد بن منصور بيقول: أنا عمري ما شفت هشام عند الحسن، فاهم كده؟ يبقى كأنه عايز إيه؟ يقول إن دي منقطعة. البخاري ومسلم خرجوا لهشام عن الحسن، فانت في الوقت ده تعمل إيه بقى؟ هتعرف أن لازم يكون فتح الباري ابن حجر دافع عن الجزئية دي، فهمت كده؟ فدي هدي الساري مهمة في إيه؟ أفضل.

قال: وسألت جرير بن حازم ترجع على طول للراوي المتكلم، المتكلم فيه؛ لأن الراوي المتكلم فيه ممكن يكون تكلم فيه لبدعة، أو تكلم فيه لحفظ، أو تكلم في سماعه من شيخ، فتقوم أنت ترجع لهدي الساري. خلينا كتدريب مثلاً على هذا مثال: هات يا حمزة ترجمة هشام بن حسان من هدي الساري. أفضل.

قال: وسألت جرير بن حازم فقال: قعدت الحسن سبع سنين ما رأيت هشامًا عنده قط. فقلت له يا أبا النضر أي يا أبا النضر قد حدثنا عن الحسن بأشياء ورويناها عنه فمن تراه أخذها؟ قال: أراها أراه أخذها عن حوشب. إيوه.

قال وقال يعقوب بن سفيان: قال ابن المديني: أصحاب الحسن... طبعا كتاب تحرير علوم الحديث صفحة 275 درس الفكرة دي بالضبط توسع فيها؛ وهي أن الأحاديث تدور على حوشب، فتكلم أن إيه يعني حاول يبين هل هذا فعلاً نقد أو لا؟ يعني هل هشام بن حسان أخذ هذه الأحاديث عن حوشب ودلسها؛ يعني عمل كأنه سمعها من الحسن، أو... المهم أنت أعذر بس للمصدر اللي هو الجديع، جميل جداً المصدر ده صفحة 273 لكذا 75، هو بعدها تكلم فوائد جميلة، أن ممكن واحد لما يسمع كده على طول ينكر هذه الرواية، وبعدين يستغ... وبعدين ينكر الروايات اللي البخاري رواها ومسلم لهشام عن الحسن، فهو حاول إيه يذكر لك الفائدة هذه: كيف تنظر فيها؟ ماشي.

قال وقال يعقوب بن سفيان: قال ابن المديني: أصحاب الحسن حفص المنقري، ثم قتادة، وحفص فوقه، ثم قتادة بعدهم، ويونس وزياد الأعلم. ويونس وزياد... ممكن تجيب حديث البخاري في صحيح البخاري 6732؟ هتلاقي كلام برده فيه 6732. ماشي كمل.

عشان زياد الأعلم هنا اسم الأعلم ولا الأعلى الأخ؟ الأعم... لا لا اسم العلم. اسم. اسم. قال وزياد الأعلم: وكان حفص في الحسن مثل ابن جريج في عطاء. وبعد هؤلاء أشعث بن عبد الملك. يعني ده مدح مدح كبير؛ لأن ابن جريج ثقة ثبت في عطاء، فيقول لك إيه: أن كمان حفص المنقري ده ثقة ثبت في الحسن. معلش، أنا عارف أن الموضوع يعني ممكن يكون يعني الكلام كتير، يعني كتير عليك، فكرة مش الكلام صعب بس كتير، مرة في مرة إن شاء الله يثبت. قال وبعد... دي معلومات ما فيهاش فهم، ده حفظ يعني، أفهمك أقول لك وهو بيقول لك ده أوثق الرواة فيه.

قال: وبعد هؤلاء أشعث بن عبد الملك، ويزيد بن إبراهيم، وقرة طبقة. وأبو الأشهب وجرير بن حازم طبقة. وأبو حرة، وأبو حرة وهشام بن حسان في الحسن طبقة، وسلام بن مسكين والسري ابن... إيه؟ والسري. السري مكسور عنه؟ لا لا السري. السري، عندكم السري ولا السريح؟ السري. إيوه.

قال: والسري بن يحيى طبقة، وأبو هلال فوق مبارك، ومبارك أحب إلي من الربيع، قال يعني ابن صبيح. وقال أحمد: ما في أصحاب الحسن أثبت من يونس، ولا أسندوا عن الحسن من قتادة. نعم ماشي.

كمثال مثلاً يا شباب، يعني أنت لما تقرا هذا القول، فممكن إيه تجد أن هشام بخلاء هشام بن حسان، طبعا بناخد بعض النماذج يعني كتدريب عملي سريع، يعني مثلاً هشام بن حسان تكلم في رواياته عن الحسن، صح ولا لا؟ طب البخاري روى عن الحسن برواية هشام عنه، فعلى طول ترجع لإيه؟ ترجع لكتاب هدي الساري ابن حجر في الرواة الذين تكلم فيهم، فقال إيه: هشام... اقرا كده مثلاً هشام بن حسان البصري.

احنا الآن بنقرا ترجمة هشام بن حسان من هدي الساري، طب لماذا خرجه؟ لأنه تكلم في روايته عن الحسن. قال: هشام بن حسان البصري أحد الثقات، كان شعبة يتكلم في حفظه، وقال ابن معين: كان يتقى حديثه عن عكرمة وعن عطاء وعن الحسن البصري، وقال جرير بن حازم: قعدت الحسن سبع سنين ما رأيت هشامًا عنده قط، قال: وأحاديثه عنده نرى أنه أخذها عن حوشب، وقال أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن علية: كنا لا نعد هشامًا عن الحسن شيئًا، قال وقال يحيى القطان: هشام في الحسن دون محمد بن عمرو.

لاحظت كده أن إيه أن ابن حجر قبل أن يدافع يذكر لك كل ما قيل فيه، وبعدين بقى يبدا يقول لك على أي وجه خرج له البخاري، ما ممكن هو يكون ثبت فيه هذا الجرح، ولكن البخاري انتقده، وممكن ابن حجر يقول لك: لا والله، هذا الجرح لم يثبت، أو ليس هذا هو المراد منه، أو أن البخاري خرجه على وجه غير ما جرح فيه، فهمت؟ المهم أن هو لازم يقول لك ليه البخاري خرج له رغم ما فيه من كلام.

قال وقال يحيى القطان: هشام في الحسن دون محمد بن عمرو، وهو ثقة في محمد بن سيرين. وقال أيضاً: هو في ابن سيرين أحب إلي من عاصم الأحول وخالد الحذاء. قال وقال سعيد بن أبي عروبة: ما كان أحد أحفظ من... ما كان أحد أحفظ عن ابن سيرين من هشام. قال وقال ابن المديني: كان القطان يضعف حديثه عن عطاء، وكان أصحابنا يثبتونه. قال وقال أيضاً: أما حديثه عن محمد فصحيح، وحديثه عن الحسن عامتها تدور على حوشب، وهشام ثبت. قال وقال ابن عدي: أحاديثه مستقيمة ولم أر فيها شيئًا منكرًا.

قال قلت: احتج به الأئمة، لكن ما أخرجوا له عن عطاء عن عطاء شيئًا عن عطاء شيئًا. وأما حديثه عن عكرمة فأخرج البخاري منه يسيرًا توبع في بعضه. وأما حديثه عن الحسن البصري ففي الكتب الستة، وقد قال عبد الله... هو ده بقى اللي أنا خليتك تنتبه ليه، يعني أن واحد لو سمع كده يفتكر كده أن روايته إيه خلاص لا تقبل أبداً، لا ده هو في الصحيحين وفي الكتب الستة، طب ازاي بقى يعني هذا يدل أن هو متكلم في روايته. اتفضل.

قال: وقد قال عبد الله بن احمد عن أبيه: ما يكاد ينكر عليه ينكر عليه أحد شيئًا إلا وجدت غيره قد حدث به، أما أيوب وأما عوف. قال قلت: فهذا يؤيد ما قررناه في علوم الحديث أن صحيحه على قسمين والله أعلم. إيوه. والله الحين يعني مراتب، يعني عايز يقول إن هو إيه يعني الحديث، الأحاديث التي أنكرت عليه توبع عليها.

وتمام، وإن كان طبعا الجديع توسع جداً في الدفاع عنه، ولكن في الكتاب ما فيش وقت طبعا أن احنا نقراه، بس أنت المهم تعزو لها؛ لأن إن شاء الله هينفعك في هذا في هذه النقطة نعمر... في هذه النقطة. لا أعلم. نعم.

يعني الآن هو ردوا عليه بفكرة أن رووا عنه الروايات هذه في الكتب الستة. آه. لا، يعني أن إزاي كيف يكون كيف يكون هو متكلم في روايته عن الحسن وأن هو أخذها عن واحد ودلسها مثلاً، ويكون مع ذلك العلماء احتجوا بحديثه عن الحسن، تمام كده؟ فدافع عنه ابن حجر وكمان الجديع، يعني عمل فصل صراحه جميل جداً لو كان في وقت كنا قراناه، يعني ممكن حد يطلعه برده لا باس؛ لأنكون تممنا الفائدة، ده من تحليلاته الممتازه يعني. أفضل. إيوه. 273. ماشي.

قال: حديث عن أصحاب الحسن البصري. قال وحرب سئل، قال وقال صفحة 497 للشباب اللي معانا على النت، 497 أول سطر. أفضل.

قال وقال حرب: سئل أحمد عن أصحاب الحسن، فقال فقال: لا يعدل أحد يونس، قال وأيوب، قال وأيوب وابن عون وهشام هؤلاء أصحاب محمد. أيوب هو كمان أيوب ثقة، بس أيوب اختص مين؟ بابن سيرين، ليس مكثراً على الحسن. وابن عون. طب وهشام؟ هؤلاء أصحاب هشام بن حسان يعني.

قال وعثمان بن سعيد الدارمي قال: وقال عثمان بن سعيد الدارمي: قلت ليحيى ليحيى بن معين: يونس بن عبيد أحب إليك في الحسن أو حميد؟ قال: كلاهما. قال عثمان: يونس أكبر بكثير. قال قلت ليحيى... يونس أكبر بكثير؛ لأن يونس يا شباب لم يكن يدلس، يعني هو الراوي خد بالك ممكن يكون راوي ثقة بس مش سالك، تبقى أنت الإتقان من الآية من حاجة معينة ممكن يعملها في الرواية، فهمت كده؟ مثلاً لما يجي يفضلوا بين منصور المعتمر والأعمش يقولوا إيه: منصور حافظ لا يخلط ولا يدلس، الأعمش حافظ بس يخلط ويدلس، يعني ممكن في وهم بسيط طبعا لما يروي عن أقرانه ويدلس. إنما واحد زي يونس هذا ثقة ولا يدلس، فتبقى الدنيا سالكة معاه، لكن هشام كان أحياناً يدلس، وتكلمنا طبعا عن هذا، ما تجيش تقول لي بقى بيدلس ليه، خلاص انتهينا من دي الحمد لله. قال قلت لي: قلت ليحيى: فحميد أحب إليك فيه؟

أو حبيب بن الشهيد، قال كلاهما، قال: عثمان وحبيب أحب إلينا، قال: قلت: ابن مسكين؟ قال: ثقة. قال: قلت: سلام أحب إليك في الحسن أو المبارك؟ قال: سلام. انتهي بقى، انتهى دلوقتي من إيه؟ لما بدأ بالبصرة بدأ بالحسن، مين قرين الحسن؟ محمد بن سيرين، أهم ناس في محمد بن سيرين: أيوب، وابن عون، وخالد الحذاء، وهشام بن حسان، ويونس بن عبيد.

أيوب، وعبد الله بن عون، خالد الحذاء، هشام بن حسان، يونس بن عبيد. يونس بن مين؟ ابن عبيد، يونس بن عبيد، ماشي. هشام الحذاء، يونس بن عبيد، خالد عفوا. هشام إيش؟ هشام الحسان هو هشام عنه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.