بسم الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل على محمد وعلى آل بيته وذريته، كما صليت على آل إبراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل بيته وذريته، كما باركت على آل إبراهيم انك حميد مجيد.
هذا هو المجلس التاسع من قراءتنا لشرح ابن رجب رحمه الله على علل الترمذي في آخر كتابه الجامع، رحمه الله على الترمذي وعلى ابن رجب. فنبدأ مستعينين بالله تبارك وتعالى.
وصلنا نحن، عندنا طبعتان؛ الطبعة الأولى طبعة الدكتور نور الدين عتر، والثانية طبعة الدكتور همام، دكتور همام سعيد، وكل طبعة من الطبعتين في الواقع بتتميز ببعض الأمور. أنا عن نفسي في الكتب التي أدرسها يعني وأشرحها كثيرا، يعني أعاود النظر فيها إذا وجدت أكثر من طبعة. كل طبعة لها ميزة لابد أن اقتني هذه الطبعات. فعلت ذلك في كتاب الأم، كتاب الرسالة، في كذلك في، طبعا في علل الترمذي وغيرها من الكتب، هذا فقط عند الحاجة.
لكن أنا في رأيي أن الطالب الذي يكون مكتبة لا يجمع أكثر من نسخة في كتاب، ولكن الأفضل أن هو يعتمد على نسخة، ثم إذا تدارس الكتاب مع إخوانه يضيف ما في النسخ الأخرى، خصوصا في صلب الكتاب. شوفوا يا شباب، أهم ما نحتاج في الكتاب هو ضبط نص المؤلف، أما التعليقات فأمرها يسير، يعني نعم فعلا قد تكون هناك تعليقات جيدة، يعرفك بكتاب، بعالم، يعرفك بالمسألة، جيد، ولكن أهم ما يعجبك في الطبعة هو ضبط النص.
مثلا الذين حققوا كتاب جامع المسائل لابن تيمية تعليقاتهم يسيرة قليلة جدا، ولكنهم اجتهدوا فعلا في ضبط النص. وكل الكتب اللي كانت عندي بلا استثناء، وطبع، طبعتها دار عطاءات العلم اللي هي كانت قديما اسمها عالم الفوائد، فعلا كل هذه الرسائل التي اقتنيتها قبل هذا، هذا الجامع، وجدت أن في الجامع ضبطوا كثيرا جدا من الكلمات، وذكروا كثيرا من السقط، حتى الأمور التي فيها سقط هم يتوقعون ذلك في الحاشية، وكثيرا ما أجد أن هذا التوقع صحيح، والله أعلم.
الشاهد أن احنا عندنا طبعتان؛ طبعة الدكتور نور الدين عتر رحمه الله، وطبعة الدكتور همام سعيد، وكل واحد منهم اجتهد فعلا على، في خدمة هذا الكتاب النفيس، الذي هو أصل في بابه لا يغني عنه غيره. لا أعلم كتابا في تراث المسلمين يمكن أن يسد مسد كتاب شرح ابن رجب لعلل الترمذي، لا، كتاب الترمذي يسد عنه أي كتاب، لأنه فذ في بابه كتاب الترمذي العلل.
ولا شرح ابن رجب أيضا، لأن الذين شرحوا الترمذي، سواء أبو بكر بن العربي أو حتى من بعده، لم يكن عندهم هذا العلم بأقوال المحدثين وأقوال الفقهاء وأقوال السلف، كما فعل ابن رجب رحمه الله. ويظهر هذا في كتابه، وكذلك في كتاب فتح الباري في شرح صحيح البخاري، لأن ابن رجب سمى كتابه فتح الباري، قبل ابن حجر، وصل إلى كتاب الجنائز، ثم توفي رحمه الله.
الشاهد يا شباب أن احنا وصلنا بحمد الله في المجلد الأول من طبعة الدكتور نور الدين عتر صفحة 153، وطبعة الدكتور همام صفحة 578. فنبدأ مستعينين بالله، اه صح، أسف، 321 صح.
طيب، أنهينا كتاب، هل في اختلاف يا شباب بين، طبعا أنا طبيعيتي القديمة، لا نفسها، نفسها، ما فيش فرق. ممتاز، طيب، وأنا بقرا في بعض الأخطاء كانت موجودة هنا، هل هو صححها؟ صح. طيب، الحمد لله، ممتاز جدا. يبقى يا شباب الأفضل أنك أنت لا تشتري الطبعة، أصل هي نفدت أصلا، الطبعة اللي عندي أنا صفحة سنة 1978، اللي مع الشباب الطبعة العاشرة. العاشرة؟ ما شاء الله. لا خلاص، يعني أظن أن الطبعة اللي عندي أنا، آه، الطبعة اللي عندي أنا الأولى، أنا معايا الطبعة الأولى، هي كانت سنة 1978.
طيب، نبدأ مستعينين بالله تبارك وتعالى. الآن سيتكلم الإمام الترمذي عن، أو قبل أن نبدأ في ماذا سيبدا فيه، قلنا بالأمس: أي إمام من الأئمة المتقدمين إذا أثار مسألة في علوم الحديث أو المصطلح أو الرجال أو العلل، لابد أن تعلم أنه لم، لا يمكن أن يثير مسألة إلا وقد، وهي مسألة مثاره في هذا الوقت، وهذه المسألة ستجد لها أثرا في التطبيقات كثيرا. لا يمكن أن يذكر مسألة افتراضية كما فعل كثير من المتأخرين، لا، إذا تكلم في مسألة وذكر فيها شواهد وأقوال وذكر حججا أو دفع أشكالا، لابد أن يكون لها أثر.
من أهم المسائل ما سيمر بنا اليوم إن شاء الله تبارك وتعالى، عندنا جملة من المسائل يعني هي أكثر ما يقابلك في الدراسة التطبيقية في نقد الروايات ونقد الرواة. أول مسألة في تعارض الجرح والتعديل في الراوي، أن يكون عندنا راوي من الرواة، وهذا الراوي وثقه جماعة وضعفه آخرون، أو وثق في بعض مشايخه وضعف في بعض مشايخه، أو وثق في بعض الأوقات دون بعض، أو وثق في بعض أبواب العلم دون بعض، أو في بعض الأزمنة، يعني كما في حال المختلط.
فالان الترمذي سيكلمك عن هذا الأمر، ويذكر لك خلاصة كاشفة، ثم يذكر ابن رجب عليه رحمه الله أمثلة من هؤلاء، من أشهر الذين اختلف فيهم. طيب، السؤال هنا: أنا كطالب علم حينما أجد بابا وتحته أمثله، كيف أدعم دراسة هذا الباب؟ يعني مثلا لو تذكرون، احنا لما اخذنا في باب مثلا الراوي المبتدع، هل تقبل رواية المبتدع الثقة؟ فانا قلت لك: من يريد أن يدرس هذا الباب فليراجع ترجمة مثلا عكرمة مولى ابن عباس، أو يراجع ترجمة أبان بن تغلب أو جابر الجعفي أو الحارث الأعور. ليه؟ لماذا؟ لان هؤلاء أصلا هم سبب هذه المساله.
فلما كان هؤلاء أصلا هم سبب إثارة هذه المسألة، يبقى لابد في تراجم هؤلاء أن تجد قواعد وفوائد مهمة. فهمنا كده؟ الآن نحن سيمر بنا أسماء، هذه الأسماء كثر ذكرها في الأسانيد، واختلف، واختلف النقاد فيها، فأنت كطالب علم ماذا تفعل؟ هل تأخذ بمن عدل أم بمن جرح، أم هل ممكن أن تجمع بين الأقوال، وهل هذا ستحتاج في كل رواية أم أن هذا الجرح سيكون خاصا ببعض الروايات دون بعض؟
هنا سيأتي ما يتممه ابن رجب رحمه الله في المجلد الثاني. عندنا نحن كل ما يأتي في المجلد الثاني في طبعة عتر هو تتميم من ابن رجب لباقي هذه المسائل التي ذكرها الترمذي، فسيذكر مثلا من هم الرواة الذين تدور عليهم الأسانيد، سيذكر الثقات الذين ضعفوا في بعض الأحوال دون بعض، سيذكر أصحاب الشيوخ، يعني مثلا ابن عمر من أوثق الناس عنه؟ أيوب. من أوثق الناس عنه؟ الزهري. من أوثق الناس عنه؟ الأوزاعي. وهكذا.
فكل الأبواب التي سيذكرها ابن رجب هي متممة لهذا العلم، الذي هو كيف أدرس رواية من الروايات؟ يعني علم علل الحديث. علل الحديث هي ما هي جهات النظر في الشيء؟ تعرف لو واحد متقدم يقدم على كلية رياضية مثلا، فتلاقي في لجنة بتختبر نفسه اللياقة البدنية، دي لجنة مالهاش دعوة هو جاب كام في الثانوية العامة. في لجنة بتشوف هو مجموعه مثلا جايب 60 بالمئة، 70 بالمئة، دي لجنة. في لجنة ثانية تنظر له من جهة النفس، اللي هي اللياقة البدنية، قدرته على التحمل والسرعة والمرونه وهكذا. في جهة ثانية بتختبر ذكاؤه، وهكذا.
يبقى كل جهة بمجموع هذه الجهات تم اختبار هذا لائق أو غير لائق. فعلل الحديث في كلام الترمذي معناه: ما هي الأمور التي يحتاجها من يريد أن ينقد رواية؟ ما معنى النقد؟ النقد في لسان العرب معناه التمييز والاضتبار وليس معناه الرد. فأنت لما تيجي تختبر الرواية، ما هي جهات الاختبار التي تتعرض لها الرواية؟ فبعد ما ذكر هذا، أراد ابن رجب أن يتمم لك هذه الجهات بقواعد مهمة جدا. فنبدأ مستعينين بالله من صفحة 321. تفضل يا علي.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. قال الإمام ابن رجب رحمه الله.
أنبه للشباب أنني أنني أتابع الأسئلة. بالأمس بعض الطلاب ذكر، ذكر سؤالا ولكن هذا السؤال طويل جدا، وأنا طلبت من بعض الشباب أن هو يذكرني أن ناخذ مثالا. الطالب سال في مجموعة في معهد السنن قال: ونحن نستقري كتب السؤالات أو العلل أو التواريخ، كيف نعرف أن هذه فائدة وكيف نقتنصها وكيف نوظفها؟
فأنا اقترحت شيئا: أن احنا عندنا سبع أوراد تقوي طالب الحديث في مختلف الأبواب، سنأخذ مثالا لكل ورد من هذه الأوراد أفرادا، وأدربك بإذن الله كيف تقتنص الفوائد. ناخد مثلا ترجمة من تراجم الرواة، حديثا للتخريج، كتاب من كتب السؤالات، بحيث أن هو يكون تدريب عملي. يبقى أنا أتابع معك، لو أي سؤال إن شاء الله أجيب عنه بإذن الله. أفضل.
قال ابن رجب رحمه الله: قال أبو عيسى رحمه الله: وقد اختلف الأئمة من أهل العلم في تضعيف الرجال، كما اختلفوا في سوى ذلك من العلم.
ذكر عن شعبة أنه ضعف أبا الزبير المكي.
كما اختلفوا في سوى ذلك من العلم. كلمة يعني في منتهى الجمال؛ كما يختلف الأطباء، ويختلف المهندسون، ويختلف أصحاب كل حرفة، يختلف كذلك الفقهاء، ويختلف كذلك المحدثون، ويختلف كذلك. يعني لما أنت مثلا تجد عالما من العلماء، تجد واحد من من أهل العلم يقول: هو من أوثق الناس، واخر لا يرضاه. تستغرب، الذي قال: لا أرضاه لم يطلع على ما عنده من الحفظ والاتقان، وربما وجده تفرد بروايات فشك فيه، فلما كثر تفرده لم يقبله. أما الآخر فوجد أنه توبع فرضيه.
فبالتالي لابد أن تفهم هذا، أنه كما يختلف الفقهاء، كما اختلف الصحابه في امور، يعني من جهة التعبد؛ واحد منهم وهو مسافر صام، تمام، والثاني راى أن لو صام سيضعف عن القيام بخدمة الصحابة، خلاص، فقال بعض الصحابة: كنا كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم، فمنا الصائم ومنا المفطر، لم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم، كل واحد منهم أراد أن يتقرب إلى الله. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأحاديث ماذا قال؟ ذهب المفطرون اليوم بالأجر. ليه؟ لان هم اللي اصلحوا الخباء وجابوا الماء وهكذا. يبقى هذا تقرب إلى الله بالصيام، والآخر تقرب إلى الله بماذا؟ بخدمة المؤمنين.
شفت هذا المثال الذي انت قد تتصوره أنه مثال خاص؟ هذا مثال تأسيسي في حياتك، رحمك الله. نفس الشيء، الاختلاف في حديث: لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة. بعضهم رأى أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد الإسراع، فبالتالي صلوا، صلوا في الطريق. بعضهم قال: لا، هو قال: لا يصلي، لا يصلين أحدكم إلا في بني قريظة، خلاص، سنعمل هذا.
انت لو لاحظت هذا، لابد أن تفهم قاعدة مهمة جدا: أن العالم إذا كان ثقة ورعا، فإنه لا يتكلم إلا بعلم ولا يريد إلا الحق إن شاء الله، لكن أصاب أو أخطأ هذا أمر آخر. أنت دورك في هذا الباب ما هو؟ أول دور لك في هذا الباب هو الجمع. كلما كان الجمع واسعا وشاملا، كان النظر أصح.
لكن افرض أنت لم تقرا إلا التاريخ الكبير للبخاري فقط، فأنت ستطلع على جانب من حياة الراوي دون باقي الجوانب. ربما يأتي من بعد البخاري يزيد في الرواية ويزيد في الكلام في الراوي، يعني أما يستدرك رواة لم يذكرهم البخاري أساسا، واما أن يأتي بأقوال لم يذكرها البخاري، واما أن يخالفه، واما أن يوهمه، كما حصل من الخطيب البغدادي في كتاب موضح أوهام الجمع والتفريق، لما صنف كتابا يستدرك فيه على البخاري بعض الأوهام.
جمع بين رواة حقهم أن يفرق (جعل أكثر من راوي راويا واحدا)، فقال: لا ده هو أكثر من راوي، وجعل الراوي، وجعل الراوي أكثر من راوي. أحيانا وقع له أوهام عند في نظر الخطيب في، يعني تمم نقصه من وجهة نظره.
فبالتالي أنت كطالب علم لما تعرف أن في مسألة فيها خلاف، لابد أن تعلم أن الخطوة الأولى ليست النظر في ما هو القول الراجح، لا، وإنما نجمع الأقوال. أول شيء حسن تصور المسألة، ثانيا جمع الأقوال، ثالثا معرفة حجج كل قول، رابعا وجه وجه استدلال المستدل من هذه الحجة لهذا القول. وبعدين أنت تنقد بقى وتصل إلى ما يطمئن إليه قلبك.
الآن نفس الشيء، أنا الآن أدرس ترجمة عكرمة مولى بن عباس، أو أبي الزبير المكي، محمد بن مسلم، تدرس، أو أي راوي من الرواة، جرير بن عبد الحميد الضبي، أيا كان. فانا وأنا أقرأ، سأجد أن فلان ضعفه، بل فلان اتهمه، وفلان قال: ثقة ثبت، وفلان ذب عنه، وفلان ثبت عليه التهمه. كيف أتصف؟ هو ده السؤال بقى هنا.
فنحن نتعامل مع واقع يا شباب، بعض الناس يقول: هل يجوز كذا؟ ما فيش حاجه اسمها هل يجوز كذا، احنا بنتكلم في واقع تم بالفعل. واحد يقول: هل يجوز الرواية بالمعنى؟ لا هو في روايات رويت بالفعل بالمعنى، كيف نتعامل معها؟ هل يجوز التدليس؟ لا يهمنا الآن هل يجوز أو لا يجوز، كيف نتعامل مع رواية، رواية من وصف بالتدليس إذا لم يصرح بالسماع؟ هو ده الصح.
تصور إنسان دخل بيته، تمام، ووجد البيت غرقان مية، هل يقعد يفكر: يا ترى المية دي جت منين؟ ولا الأول يحاول الأول يوقف المية؟ يوقفها، بعدين بقى يبدا يفكر: الحنفية بايظة؟ طب كذا؟ يبقى دائما احنا بنفكر في ماذا؟
بنفكر في التعامل مع الحالة، فهمنا اللقطة اللي أنا قلتها لك دي مهمة ليه؟ لأن بعض الناس يغرق، يضيع الوقت في ماذا كيف يدلس هؤلاء؟ هل هذا من الورع؟ هل هذا من كذا؟ هم وقع التدليس بالفعل، ما هو الحامل له وهل هو من الورع أو ليس من الورع وما مقاصده؟ مش بابنا الآن، نحن نريد أن نعرف أنا كطالب علم لما أجد رواية حميد الطويل عن أنس ماذا أفعل؟ عن ماذا أفعل؟ الأعمش عن أبي صالح ماذا أفعل؟ كيف أتصدى؟ هذا هو السؤال الصحيح، أفضل شيخنا تصور المسألة.
أيوه، ثاني حاجة الأقوال، ثالث حاجة حجة كل قول، رابع حاجة وجه الاستدلال، وجه الاستدلال يعني علاقة الحجة بالنتيجة، فهمنا كده؟ وبعد كده أنت بقى إيه تختار ما تراه أقرب للحق.
يلا بسم الله. قال أبو عيسى رحمه الله: وقد اختلف الأئمة من أهل العلم في تضعيف الرجال كما اختلفوا في سوى ذلك من العلم.
ها ذكر عن شعبة، هيبدأ يضرب لك أمثلة، لأن شوف يا شباب، لا يمكن، وخذ هذه القاعدة التي لن تنخرم إن شاء الله ولا مثال، لا يمكن أن تجد واحدا من العلماء هؤلاء اللي هو في القرون الثلاثة الأولى العلماء المحققين، لا يمكن أن يذكر لك مسألة دون أن يشبعك بأعلى الأمثلة، مش هقول لك بالامثله، هات أي كتاب من كتب المحققين، المحقق ما معناها يا شباب؟ المحقق اللي هو يريد أن هو يصور لك المسألة ويذكر لك الأقوال وحجج الأقوال ويذكر لك الأمثلة والشواهد ويذكر لك القواعد، يعني واحد لا يعطيك النتائج جاهزة تمام.
لا يمكن تأتي لأي كتاب، الشافعي، محمد بن حسن الشيباني، مثلاً كتاب الأم للشافعي، الرسالة، ابن تيمية، ابن كثير، ابن القيم، ابن حجر، أي واحد من هؤلاء، طبعا أنا بتكلم عن نزلت حتى كمان تحت ولكن خلينا في اللي فوق، مسلم مثلاً في مقدمته، في كتاب التمييز، رسالة أبي داود لأهل مكة، أي واحد من هؤلاء إذا كلمك في مسألة لابد أن يذكر لك أعلى الأمثلة التي تدلك على ما وراءها.
فهو الآن أول ما بين ليك أن علماء الجرح والتعديل اختلفوا، جاب لك مثال من أشهر الأمثلة، وستجدها كثيرا جداً، وإذا لم تفهمها سيحصل لك مشكلة كبيرة، رواية أبي الزبير اللي هو محمد بن مسلم بن تدرس عن جابر من أكثر الروايات التي ستقابلك، وكذلك عبد الملك بن أبي سليمان اللي هو العرزمي وحكيم بن جبير، وهكذا أفضل.
ذكر عن شعبة قال: ذكر عن شعبة أنه ضعف أبا الزبير المكي وعبد الملك بن أبي سليمان وحكيم بن جبير وترك الرواية عنهم، ثم حدث شعبة عمن دون هؤلاء في الحفظ والعدالة، حدث عن جابر بن جعفي وإبراهيم بن مسلم الهجري ومحمد بن عبيد الله العرزمي وغير واحد ممن يضعفون في الحديث.
قال حدثنا محمد بن عمر بن نبهان البصري، قال حدثنا أمية بن خالد، قال قلت لشعبة: تدع عبد الملك بن أبي سليمان وتحدث عن محمد بن عبيد الله العرزمي؟ قال: نعم.
قال أبو عيسى: وقد كان شعبة حدث عن عبد الملك بن أبي سليمان ثم تركه، ويقال إنما تركه لما تفرد بالحديث الذي روى عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الرجل أو الرق بشفعته ينتظر بها وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا.
وقال: وقد ثبت غير واحد من، طبعا يعني مهم انك تفهم هو لما ذكر لك هذا المعطى، أنت مهم تفهم يعني إيه تركه بسبب هذا؟ لأنه خالف الرواية المحفوظة عن أصحاب جابر، فهمنا كده؟ لأن الرواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة، هذا هو الطريق المحفوظ، فهمنا كده؟ فلما رواه عبد الملك بن أبي سليمان على غير هذا الوجه، لما روى عن عطاء بن أبي رباح عن جابر على غير هذا الوجه فلذلك وضعفه.
يبقى أنت عندك هنا بقى مجموعة أسباب مهمة ستقابلك إن شاء الله الجرح والتعديل، في عندي ناقد، هذا الناقد تكلم في الرواة، الناقد هذا طبعا في شروط محتاجين فيه إنه يكون عالم ثقة، عالم بقواعد الجرح والتعديل، يكون منصف إلى آخره، طيب هذا الناقد سيتكلم عن راوي، لاحظوا النقاد اللي عندنا ممكن يعني خلينا نتكلم من أعلى واحد اللي هو اشتهر شعبة مثلا، تحته في اثنين مشهورين القطان وابن مهدي، وبعدين في جيل بقى اللي بعده عندك أحمد، ابن معين، ابن المديني، وعندك اللي تحته عندك أبو داود، عندك لحد ما توصل للدارقطني مثلاً.
هؤلاء هل عاصروا كل هؤلاء الرواة؟ هل عاشوا في زمنهم؟ ما عاشوش معاهم، يعني لما مثلا شعبة عايش مع أبان بن أبي عياش ويعرفه ويروح له البيت يقول له لا تحدث ويحذر الناس منه ده واحد عصره ويعرف ويعرفه، لكن إذا أراد ناقد من هؤلاء أن يتكلم عن عكرمة مثلا، أو أن يتكلم عن مثلا عبد الملك أو أبو الزبير، هيعمل إيه؟ ليس له إلا طريق واحد، ما هو؟ أن ينظر في رواياته.
يبقى أول قاعدة عندك أن الحكم على الراوي ماخوذ من الحكم على رواياته، أنا هعمل إيه؟ هجيب كل رواياته وأنظر فيها تمام. لما نظرت في الروايات بقى الراوي عندي في احتمالين، الراوي اهو وأنا أريد أن أحكوم عليه الحكم على الشيء فرع عن تصوره، طيب يبقى الأساس أن هذا الناقد لابد أن يعرفه أولا، ويعرف الروايات وينظر فيها ويميز ما انفرد به وما اشترك فيه مع غيره، فالنظرة الأولى ما بتكونش للي انفرد بيه كما ذكر مسلم، وإنما ينظر إلى الروايات التي اشترك فيها.
فاذا هذا الناقد ركز كده الراوي ده روى ألف حديث، ألف رواية، بس الناقد ده لم يبلغه عنه إلا عشر أحاديث، ووجد أن هو في العشر أحاديث دي أصاب، فبالتالي هو من خلال العشرة سيحكم عليه بأنه ثقة، كويس كده جميل فقال ثقة.
بعد كده لما مثلا أحمد بن حنبل اللي حكم بأنه ثقة، تقابل مع ناقد من نقاد الري زي أبو زرعة، فقال لأبو زرعة: إيه رايك في محمد بن حميد الرازي مثلا؟ قال له: ضعيف، قال له: إزاي ضعيف؟ راح جه مطلع له تسعمائة حديث غلط فيها، يبقى الإام أحمد كده إيه هيغير قوله فيه ولا لا؟ يبقى أنت بالتالي فهمت أن كلام هؤلاء النقاد هو كلام مبني على الاجتهاد، وهذا الاجتهاد قد يكون في عدم إحاطة بروايات الراوي، وممكن يتغير، وغيره يخالفه لأن هذا اطلع منه على أشياء لم يطلع عليها الآخر كده.
أنت بقى كطالب علم ماذا كيف تتصرف؟ تحاول أن تستقصي، إحنا عندنا يا شباب مراحل البحث كلها، أي بحث في الدنيا في أربع مراحل، في عندك مرحلة التصور، وفي عندك مرحلة الجمع تمام، ومرحله النقد، وبعد كده مرحلة القول الذي تخلص إليه، أي مسألة في الدنيا هي فيها الثلاثة دول وبتتختم بده، افهم المسألة إيه المشكلة تمام وتاني حاجة اجمع كل الاقوال فيها وانقد القول اختبره وبعدين بعدين هخلص إلى قول تمام.
فأنت بقى جيت بتدرس ترجمة وليكن بتدرس ترجمة أبي الزبير، أبو الزبير المكي، قبل ما تقول ثقة ولا ضعيف ولا كذا لا تجمع كل تفصيلة تنفع في هذا الأمر، لماذا أنا لم أقل تجمع أقوال العلماء في الجرح والتعديل؟ لأن في أمور أخرى مع هذه الأقوال، إيه هي؟ أن مثلا مسلم احتج بروايته عن جابر، إزاي تهمل هذا وتقول لا أصل مسلم لم يتكلم فيه؟ ده إذا كان هو اعتمد على روايته عن جابر في أحاديث كثيرة، أو على الأقل روى له متابعة، فكيف تغفل هذا المعطى؟ ولذلك الناس اللي بتفهم بيقول إيه؟ لما يجي يذكر أحوال الراوي يقول: وقد روى له البخاري متابعة، أو روى له مسلم مقرونا، ليه؟ لأن هذا اسمه توثيق ضمني.
واضح كده يا شباب؟ يبقى إذا إذا أنا فهمت الفكرة دي من هنا بقى العلماء قالوا إيه؟ لا يقبل الجرح المجمل، الجرح المجمل يعني إيه؟ جه مثلا وليكن مثلا جرير، جرير بن عبد الحميد، لا الناس بتتكلم عن ابن جريج بضرب لك مثال يعني، أن ابن جريج بيقول بنكاح المتعة، قال لا مش هسمع منه، فمثلا هو لم يرضى فانت لما تقرا جرير لم يرضى ابن جريج، اه بس لم يرضاه ليه؟ لشيء لا يقدح في عدالته وضبطه، فلما استفصلت عن السبب اكتشفت أن هذا ليس من قوادح الحفظ، فهمت كده؟
مثلا راوي عدي بن ثابت يقول لك تركه مثلا بعض اهل العلم، جميل، تركه ليه؟ لأنه كان بيقول بقول الشيعة، اه يعني إيه بيقول بقول الشيعة؟ هل هو ثقة ثبت في الرواية حافظ صادق؟ اه خلاص، ده اللي أنا عايزه، فيبقى لاحظ أن أنت كل ما بتترك التعميم وتدخل في التفاصيل تنكشف لك أمور كثيرة.
الان لما وجدت أن شعبة تركه لأجل خطاه في حديث قلت: آه أنت تركته عشان خطا في حديث واحد، لا، طب ما ممكن يكون أخطأ في هذا الحديث وأصاب في أحاديث كثيرة جدا، لأن الراوي بننظر إلى ثلاث أشياء: قدر ما روى، والخطا، والاصابة، إذا كان خطأ إصابته أكثر من خطأه يبقى هو من جملة الثقات، فهمنا كده؟
فبالتالي أنت الآن بدأت إيه تدخل من العمومات للتفصيل، أنا وجدت واحد يجرح عكرمة، والثاني يقول من أوثق الناس عن عبد الله بن عباس، والبخاري يحتج بيه، وده وده، والدنيا ماشية تمام، طيب واحد تاني بيقول ده عكرمة ده يرى رأي الخوارج، أو عكرمة يكذب على ابن عباس كما اتهم بذلك، أنا كيف أتصرّف؟
أول شيء ده مهم جدا أن تتحقق من ثبوت هذه الأقوال عن أصحابها، لأن ممكن أصلا الإسناد الذي روي به هذا الجرح مكذوب، فهمنا؟ وده اللي ابن رجب بيعمله متميز جدا فيه.
الأمر الثاني: أن تفهم العبارة، لأن ممكن أنت لا تفهم العبارة، يعني لما الشافعي لما حرملة نقل عن الشافعي أن هو قال في الربيع بن صبيح: غذاء، يعني راجل مجاهد وزي الفل، فأنت ما فهمتش غذاء ده كده إيه، فراح جا على طول حرملة قال: إذا مدح الرجل بغير صناعته فقد وهص يعني دق عنقه، آه يبقى أنت كده فهمت، فهمنا؟
إذا أول شيء تتحقق من ثبوت القول عن الإمام، ويكون هذا الإمام أصلا إمام بالجرح والتعديل، ويكون أصلا عالم بقواعد النقد، مثلا لما ابن معين قال له يعني وثق راوي من الرواة، فابن الجنيد بيقول له أن محمد بن عرعرة يضاعف، قال له: محمد بن عرعرة مين ده؟ هو أصلا محمد بن عرعرة ده ثقة بس مالوش في الجرح والتعديل، فقال له: قلب ابن عرعرة، تذهب ازرع شوف لك حته أرض كده تفلح فيها، ده أنفع لك.
فبالتالي ممكن يصح القول بس هو نفسه مش إمام في الجرح والتعديل، وممكن لا يصح القول ويكون هو إمام، وممكن نفس الإمام يكون له أكثر من قول، وممكن يكون الإمام ضعفه بناء على شيء بس هو ثقة، وممكن يكون غيره رأى، شفت كل ممكن ممكن دي، بقدر ما تجتمع معك المعطيات دي هتفهم الدنيا عاملة إيه.
لذلك كثير جدا من هذا الخلاف لا يكون خلافا أصلا، وإنما يكون هذا العالم ضعفه في راوي، والآخر وثقه في راوي آخر، فمثلاً يقول: حماد بن سلمة ثقة، بس كان يقصد أن هو ثقة في روايته عن ثابت، واللي قال ضعيف يقصد أنه ضعيف في روايته عن أيوب أو عمرو بن دينار، يبقى ده اسمه إيه؟ ده اسمه اختلاف تنوع، لأن اختلاف التنوع هو الذي يمكن الجمع فيه بين الأقوال.
فمهم جدا أن كل هذه الأسئلة تطرح وأنت بتدرس تراجم الرواة، ولذلك بقى يا شباب الفائدة المهمة أن أي راوي تجد فيه مشاكل في يعني تجد اختلف فيه، هذا الراوي أكثر من تنتفع بترجمته، يعني أنت لما تدرس علم الجرح والتعديل هترروح تدرس لي ترجمة ابن المبارك أو مالك أو عبيد الله بن عمر أو أيوب؟ لا، ليه؟ هتدرسها دي؟ ده ناس سالكين وزي الفل، الدنيا ماشية معهم تمام.
إنما لما تلاقي واحد بقى اختلف فيه، وبعض الناس ضعفوه، بعض الناس وثقوه، البخاري احتج بيه ومسلم ما أرضاش يحتج بيه أو العكس، تعرف أن تراجم هؤلاء حقا هي التي ستعلمك هذا العلم، فهمنا كده.
ولذلك أنا لما يعني موقف حصل معي مع الشيخ محمد عمرو رحمه الله، اتعلمت منه الفكرة دي، مرة كنت بعرض عليه حديث كان في أبو إسحاق السبيعي، فاكر الموقف كأنه الآن يعني، فرسمت للشيخ الخريطة وكده، الشيخ ما كانش يقول خريطة إيه اللي أنت محتاج ترسمها، يعني هو متخيل أن الخريطة المفروض تكون في دماغك يعني، فكان لما يشوفني يبقى راسم خريطة يضحك يعني، يقول: أنت ليه بتعمل كذا؟ قلت له: يعني عشان أتصور الطاولة، قال لي: أنت محتاج تعمل الخريطة دي، فهمت والله زي ما بقول لك كده، فالمهم العاني كاتب بقى إيه قصه حياة أبو إسحاق السبيعي وولد مش عارف إيه وأخباره إيه، وقال لي إيه أنت عامل له سجل مدني.
قال لي: هو كان طريقته كده، ما بيقولكش قواعد، يعني مش زي ما أنا أجي أقول لك إيه: اكتب ورايا كده، لا لا، ما فيش الكلام ده. يقول لك: بص من الآخر، أنت ما بتفكرش كده، أنت دلوقتي عندك أبو إسحاق السبيعي ده ثقة ولا ضعيف؟ ثقة، بس ضعف في حاجات، خلاص ما تحفظش غير الحاجات اللي هو ضعف فيها، يعني أنت شاغل بالك ليه بانك أنت تجيب كل ثناء العلماء عليه؟ قال لي: لا، خلاص، معروف إنه ثقة، بس أخذ عليه إيه؟ إنه اختلط، وأنه كان بيدلس. الفكرة دي شفت هي على بساطتها ريحتني جداً؛ ليه؟ أنت دلوقتي لقيت قول أن مثلاً أبو إسحاق السبيعي أو الأعمش إمام ثقة ثبت، ما خلاص، احنا عرفنا ده، بس إيه اللي أخذ عليه بقى؟ آه، الأعمش أخذ عليه التدليس، وأخذ عليه أنه إذا روى عن أقرانه يخطئ، يبقى ده اللي أنا أهتم به؛ لأني أنا لو اهتميت بالحاجة المحكمة كما هي، يبقى أنا ضيعت وقتي. فهمت؟ يعني أقصى ما أقول لك إن في أشياء بتختصر لك المجهود.
يعني أنا كنت مثلاً لما بدرب الطلاب على النظر في الروايات، فاديته قاعدة من خلال الدراسة وصلت إليها بفضل الله، إيه هي؟ قلت له: أنت لما تجد إسناد في منتهى الجمال، يعني أنت مثلاً بتقرا اهو، يعني أنت مثلاً جيت وجدت إسناد مثلاً في سنن الدارقطني، وجدت إسناد جميل جداً، يعني مبهر، وليكن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، بس ده مش موجود لا عند البخاري ولا مسلم ولا الكتب الستة مثلاً، وروات الدارقطني تمام. فانت المفروض تستغرب، ماينفعش ما تستغربش، لابد أن تستغرب؛ لأن إسناد بمثل هذا الجمال لابد أن إيه؟ أن يكون هناك يعني أن يكون في هذه الكتب. فانت أحياناً تعمل إيه بقى وأنت بتدرس الرواية؟ تقول: أنا هبداً، تبدأ تدرس أبو هريرة، بعدين تدرس أبو صالح وتدرس الأعمش، غلط، أول واحد تنظر فيه هو أول راوٍ بعد المخرج المشهور، مثلاً قتادة عن أنس، الثوري عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب مثلاً.
شفت الأسانيد الجميلة دي؟ أول راوي بعد هؤلاء هو ده اللي تنظر في ترجمته تمام، أول ما تجد هذا الراوي ليس معروفاً عن هؤلاء وأنت مغمض، تقوم جاي راجع للكتب الأربعة اللي احنا قلناهم، مين يقولهم؟ الكامل والعقيلي وابن حبان المجروحين والميزان للذهبي، هتلاقي صاحبنا ده مشرف هناك ونفس الحديث ده موجود وبيضعفوه بسببه؛ ليه؟ لأن أنت خلاص عرفت أن مش ممكن ده ينفرد عن هذا الطريق وكل أصحابه ما يخرجوهوش، ده مش ممكن، فهتروح ترجمته هتجد أن العلماء ضعفوه بسبب هذا الحديث. أهي دي خطوة تختصر لك أشياء كثيرة، فهمنا؟ طيب اتفضل.
بس ما تجيش أنت بقى ما تكونش عارف مين الراوي تقول لي: لا، ده الراوي ده ضعيف، زي واحد من الشباب كنت مدي له ترجمه يذاكرها تقريباً عبيد الله بن عمر أو حاجة، فلقيته كاتب تحته، يعني هو بيكتب كل واحد ثقة ثقة، فلقيته كاتب مجهول، أو راوي اسمه ملازم بن عمر حاجة زي كده، فقلت له: ده مجهول؟ مجهول مين؟ ده أنا أعرفه أكتر منك. قال لي: لا مجهول، يعني أنا لم أجد له ترجمة. قلت له: هو أنت بتحكم عليهم أن هم مجاهيل ولا إليه؟ يعني هو فاكر أن مادام ما وش، فحكم عليه أنه هو مجهول. ليه بقى؟ لما راح دور عليه في تقريب التهذيب، راح يدور على إيه؟ هو مرتبه ترتيب، راح يدور على م على م لام، مش هي ملازم م ل، هو ابن حجر بيخلي اللام دي في الآخر، يعني لا دي بيعتبرها حتى احنا في مصر كنا نقول كده ل، فهو خلى لما راح دور عليه في م ل، يا آدم مالوش، قال لك: يبقى مجهول، يعني ابن حجر ما عرفوش، أعرفه أنا؟ فاهم؟ وهو عنده جوه، فاهم؟ طيب اتفضل يلا.
أحسن الله إليكم، قال: وقد ثبت غير واحد من الأئمة. وقد ثبت غير واحد من الأئمة، وحدثوا عن أبي الزبير وعبد الملك بن أبي سليمان وحكيم بن جبير. قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج، حجاج وابن أبي ليلى عن عطاء بن أبي رباح، قال: كنا إذا خرجنا من عند جابر بن عبد الله تذاكرنا حديثه، وكان أبو الزبير أحفظنا للحديث. قال: حدثنا محمد بن أبي عمر المكي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: قال أبو الزبير: كان عطاء يقدمني إلى جابر بن عبد الله، فأحفظ لهم الحديث.
قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت أيوب السختياني يقول: حدثني أبو الزبير، أبو الزبير، وأبو الزبير، وأبو الزبير، وأبو الزبير، وأبو الزبير، وأبو الزبير، وأبو الزبير. قال سفيان بيده فقبضها. قال أبو عيسى: إنما يعني به الاتقان والحفظ. ويروى عن عبد الله بن المبارك أنه قال: كان سفيان يقول: كان عبد الملك بن أبي سليمان ميزاناً في العلم. قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا أبو بكر عن علي بن عبد الله، قال: سألت يحيى بن سعيد عن حكيم بن جبير، فقال: تركه شعبه من أجل الحديث الذي روى في الصدقة، يعني حديث عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
طيب، احنا الآن، احنا عندنا العبارة هنا، قال: حدثني أبو الزبير، وأبو الزبير، وأبو الزبير، قال سفيان، قال سفيان بيده فقال: قبضها. يعني أبو الزبير، يعني سفيان بيروي عن أبي عن عن أيوب، أن أيوب قال: حدثني أبو الزبير، وأبو الزبير، وأبو الزبير. فبعض الناس فاهم منها يقول لك: يعني إيه البخاري؟ هو البخاري مش محتاج أن أنا أتكلم عنه يعني، فقال أبو عيسى: إنما يعني به الاتقان والحفظ، تمام كده. يبقى الترمذي فهم من الكلمة دي إنه توثيق ولا تضعيف؟
تمام، لو أنت جبت بقى صفحة ثلاثمائة وثمانية وثلاثين في الكتاب اللي هو ابن رجب، قال عبد الله بن احمد: قال أبي: كان أيوب يقول: حدثنا أبو الزبير، وأبو الزبير، وأبو الزبير. قلت لأبي: كأنه يضاعفه؟ قال: نعم. ما عرفش همام كام يعني بعدها ب خمسمائة وثلاثة وتسعين طابعهم نعم، بس هو ممكن قال: فقبضها قرية أن يقويها. لا، لما عمل كويس يعني. لا، احنا مش بنتكلم في أن ده صح ولا غلط، بقول لك إن نفس القول ده اختلف في فهمه، فهمنا كده؟ يعني نفس القول ده اختلف في فهمه.
وهياتي أيضاً، وخرج العقيلي أيضاً من طريق أبي عوانه قال: كنا عند عمرو بن دينار جلوساً ومعنا أيوب، فحدثنا أبو الزبير، فحدثنا أبو الزبير بحديث، فقلت لأيوب: تدري ما هذا؟ فقال: هو لا يدري ما حدث، أدري هذا وهذا! وهذا يدل على أن أيوب كان يغمزه لا أنه كان يقويه، فهمنا كده؟ ماشي، نرجع بقى نكمل، لا هيعدي، لسه هيجي لنا ترجمته هتيجي.
قال: حدثنا أبو بكر بن علي بن عبد الله، قال: سألت يحيى بن سعيد عن حكيم بن جبير، فقال: تركه شعبه من أجل الحديث الذي رواه في الصدقة، يعني حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مَن سَأَلَ النَّاسَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ، كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُمُوشًا فِي وَجْهِهِ. قالوا: يا رسول الله، وما يغنيه؟ قال: خمسون درهماً أو قيمتها من الذهب. قال علي: قال يحيى: وقد حدث عن حكيم بن جبير سفيان الثوري وزائدة. قال علي: ولم يرى يحيى بحديثه بأساً.
قال: أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا يحيى بن آدم عن سفيان الثوري عن حكيم بن جبير بحديث الصدقة، قال: قال يحيى بن آدم: فقال عبد الله بن عثمان صاحب شعبه لسفيان الثوري: لو غير حكيم، لو غير حكيم حدث بهذا؟ قال: فقال له سفيان: وما لح حكيم لا يحدث عنه شعبه؟ قال: نعم. فقال سفيان الثوري: سمعت زبيداً يحدث بهذا عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد.
قال ابن رجب رحمه الله: قد تقدم أن رواة الحديث أربعة أقسام: من هو متهم بالكذب، ومن هو صادق لكن يغلب على حديثه الغلط والوهم لسوء حفظه، وهذان القسمان متروكان. ومن هو صادق ويغلط أحياناً، وهذا القسم هو المحتج بحديثه. ومن هو صادق ويخطئ كثيراً ويهم لكن لا يغلب الخطأ عليه، وهؤلاء مختلف في الرواية عنهم والاحتجاج بهم، وسبق الكلام على ذلك كله مستوفى. وبقي الكلام في أن بعض الرواة يختلف الحفاظ فيه من أي هذه الأقسام هو؟ فمنهم من يختلف فيه: هل هو متهم بالكذب أو لا؟ ومنهم من يختلف فيه: هل هو ممن غلب على حديثه الغلط أم لا؟
بعض الناس بقى يعني في الفترة اللي يعني كنت لسه أنا وعدد من الشباب بندرس الكتب دي في البدايه، فوجدت بعض الطلاب بيعمل إيه؟ يقول لك: خلاص، إذا أنا وجدت راوي مختلف في علماء الجرح والتعديل، ده وثقه وده ضعفه، خلاص يبقى حديثه حسن، وخلاص بقى نوجع قلبنا، فاهم؟ يعني يقول لك: خلاص احنا ده وثقه وده ضعفه، يبقى إيه؟ يبقى نص ونص.
قال: ومنهم ما يختلف فيه: هل هو ممن كثر غلطه وفحش، أم ممن قل خطاه وندر؟ وقد ذكر الترمذي هنا بعض من اختلف في ترك حديثه وفي الرواية. نفس الشيء عمله كده في الروايات، قال: يعني الراوي هيكون صدوق مادام اختلفوا فيه، والحديث اللي اختلف فيه يبقى حسن، يعني مادام هم ناس صحت الحديث وناس ضعفته، احنا نخلينا في النص. هل في لايك إيه كرهها شغله لايك؟ آه. هل العلماء قالوا مثل هذا ولا م؟ لا لا، دي افتكاسه.
قال: وقد ذكر الترمذي هنا بعض من اختلف في ترك حديثه وفي الرواية عنه، ونحن نذكر أمثلة هذه الأقسام الثلاثة التي ذكرناها إن شاء الله تعالى، فمثال القسم الأول وهو من يخت كلمة افتكاسه يعني معناها أنه وإن نقل سيُنقل، ينقل عن بعض المتعصبة لبعض المذاهب وليس للمحدثين، وهو نقل هذه الفكرة عن بعض المتاخرين من الأحناف اللي هم الفقهاء اللي هم لم يدرسوا علم الحديث، تمام؟ لكن أتكلم عن أهل الحديث: هل عندهم هذه القاعدة؟ طبعا لا.
جزاكم الله خيراً، ماشي. قال: فمثال القسم الأول وهو من اختلف فيه: هل هو متهم بالكذب أم لا؟ عكرمة مولى ابن عباس. اتهمه بالكذب جماعة منهم سعيد بن ترجمة عكرمة هي ترجمة تغترف منها فوائد في علم الجرح والتعديل؛ ليه؟ لأنك داخل على واحد أولاً من التابعين، ثانياً مكثر جداً عن ابن عباس، ثالثاً كان متكلماً في التفسير، ويروي عن ابن عباس كثيراً، واحتج به عدد من العلماء، وبعضهم لم يحتج به، فترجمته تكون مليئة بالأيه يعني بالفوائد إن شاء الله.
قال: عكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما، اتهمه بالكذب جماعة منهم سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وعطاء وعلي بن عبد الله بن عباس ويحيى بن سعيد الأنصاري وغيرهم، وأنكر ذلك جماعة آخرون. قال أيوب: لم يكن بكذاب، ولم أكن أتهمه. ووثقه ابن أبي ذئب. وقال بكر المزني: أشهد أنه صدوق. وقال ووثقه أيضاً من الحفاظ يحيى بن معين وغيره. وخرج له البخاري البخاري وفي صحيحه. وقال ابن عدي: إذا روى عنه الثقات فهو مستقيم الحديث، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه.
قال وقال أحمد في رواية عن ابن عدي، دائماً بعد ما يذكر لك أقوال العلماء في الراوي المتكلم فيه، خد بالك ركز في هذا: فرق بين أن يتكلم في الراوي وبين أن يكون ضعيفاً، ما معنى متكلم فيه؟ يعني قدح فيه بوجه، قد يثبت عليه ذلك وقد لا يثبت، وقد يكون الأمر فيه تفصيل. فكل كل من تكلمه فيه ذكره ابن عدي في الكامل، ممكن يدافع عنه وممكن يفصل في أمره وممكن يثبت التهمة عليه، حلو كده؟ في الآخر بقى يضع لك جملة كده خاتمة.
فهو هنا بيقول إيه: إذا روى عنه الثقات فهو مستقيم الحديث، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه. يعني يريد أن يقول: لو أنت وجدت الطريق إلى عكرمة صحة، فهو ثقة، ممكن بقى يكون الغلط من إيه؟ من الرواة عنه، فهمنا؟ ماشي. وقال قال وقال ابن عدي: إذا روى عنه الثقات فهو مستقيم الحديث، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه.
قال وقال أحمد في رواية عنه: عمرو بن أبي عمر كل شيء يرويه عن عكرمة مضطرب، وكذا كل من يروي عن عكرمة سماك وغيره. قال: قيل له: فترى هذا من عكرمة أو منهم؟ آه، ده السؤال بقى، يبقى علماء الحديث لا يشغلهم فقط وقوع الخطا، ولكن من المخطئ؟ هذا مهم؛ لأنه لما يعرف مين اللي غلط، يعد هذا من منكراته ومن أخطائه. قال: ما أحسبه إلا من قبل عكرمة.
قال وقال أحمد بن القاسم: رايت أحمد ضعف رواية عكرمة، ولم يرى روايته حجة. قال أبو بكر الخلال: هذا في حديث الخ حديث الخاص، أيوه شفت بقى ده اللي أنا بقول لك عليه: فائدة أنك ترجع للمصدر الأصلي، ستجد طلاب العالم أو العلماء به؛ لأن الخلال ما كانش طالب لأحمد، لكن هو في الجيل اللي بعد أحمد، وجمع علم أحمد من طلابه، فأبو بكر الخلال بيقول لك: لا، ما تفهمش أن هو ضاعف حديث عكرمة عموماً، لا، ده هذا في رواية خاصة، يبقى لو أنت تصور، لو أنت انتزعت هذه
الجملة ممكن تفهم على غير وجهها، زي ما واحد ينظر في حديث الخوارج فيكفرهم بناءً على يمرقون من الدين؟ تمام. لكن لما ينظر في عمل الصحابة، يجد أنهم لم يسنّوا فيهم سنة الكفار، لم يجهزوا على جرحاهم، ولم يسبوا نساءهم إلى آخر ذلك. يبقى لازم تنظر للقرائن. فهو قال أبو بكر الخلال هذا في حديث خاص، قال: وعكرمة عند أبي عبد الله ثقة يحتج بحديثه. يبقى أداك الحكم الخاص وأداك الحكم العام، أبو عبد الله وأحمد بن حنبل طبعا، تفضل.
قال ابن رجب: قال أبو بكر الخلال هذا في حديث خاص، قال: وعكرمة عند أبي عبد الله ثقة يحتج بحديثه. قال ابن رجب: كذا قال، والظاهر هو خلافه، وقد يكون عن أحمد فيه روايتان؛ فإن المروذي نقل عن أحمد أنه قال: عكرمة يحتج به. قال: وذكر يحيى بن معين عن محمد بن فضيل قال: حدثنا عثمان بن حكيم قال: جاء عكرمة إلى أبي أمامة بن سهل وأنا جالس عنده، قال: يا أبا أمامة، سمعت ابن عباس يقول: ما حدثكم عكرمة عني بشيء فصدقوه؛ فانه لن يكذب عليّ. قال: نعم.
قال ابن معين: إذا سمعت من يقع في عكرمة فاتهمه على الإسلام. قلت: لكن ابن معين يكثر من هذه الآية يعني في رأي هذه مبالغة، وغيرها أولى منها يستطيع أن هو يذب عنه، ولكن أظن أن هذه مبالغة خصوصاً أن من وقع، أن من تكلم في عكرمة هو عدد من كبار أهل العلم، فهمت؟ يعني مثلاً هو لما قال في القول المشهور عنه: من قدم عبد الرحمن بن مهدي على وكيع فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. طيب ما هو أحمد بيقدم عبد الرحمن بن مهدي على وكيع، ده من غير كلام أصلاً فاهم، فلكن هذه العبارات الإنسان العاقل يأخذ منها ما صفى ويدع ما كدر، يبقى يأخذ اللب اللي فيها وما يقفش مع حروفها.
- شيخ، في إحدى الروايات ذكرت أن معنى هذه العبارة من قبيل لأن ذاك الراوي كان لا يتهم إلا المبتدعة؟ - لا، هو لا ما صحش، دي حاجة تانية، يعني في فرق بين أن إحنا نذكر سبب وبين أن إحنا نصحح القول، يعني أنا قلت لك ساعتها سبب أن هو قال كده في حماد بن سلمة أن في الوقت ده كان المعتزلة هم اللي بيتكلموا فيه، بس هل فعلاً كلامه صح؟ لا، يعني أنا لا أرى ده هذا صواب، أن هو يقول فاتهموه على الإسلام، تمام، كان ممكن يقول، بس ده بقى في ابن عباس؟ لا، ده أصلاً ابن عباس كان يرى رأي الخوارج أصلاً، يعني من تكلم فيه، تكلم فيه من، أكرمه، أسف، استغفر الله.
يعني أقصد أقول إن لا، هنا الوضع لا، اللي تكلم فيه تكلم لأنه كان يرى هذا الرأي، أو بعضهم ادعى أن هو كان يكذب على ابن عباس، فهمنا كده؟ وعموماً الأمور الاجتهادية لا يصح أن يتكلم فيها الإنسان بهذه الطريقة يعني. وقال أبو حاتم -تفضل-.
قال: وقال أبو حاتم الرازي يحتج بحديثه إذا روى عنه الثقات. آه، نفس قول ابن عدي الذي خلص إليه، ما هو ابن عدي قال كده صح ولا لا؟ أهو قال: إذا روى عنه الثقات فهو مستقيم الحديث، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه، تمام. قال: والذي أنكر عليه مالك ويحيى بن سعيد فلسبب رأيه. آه اللي هو كان يعني رأي الأباضية يعني، اللي هو الخوارج يعني ماشي. قال: يعني أنه نسب إلى رأي الخوارج، وأما تكذيب ابن عمر له فـ...
طبعا قلت لكم إن هذا الباب لو أنت عايز تذاكره كويس في عندك طريقين إن شاء الله، الطريق الأول أنك تدرس تراجم هؤلاء، والطريق الثاني اللي هو كتاب ألفاظ الجرح والتعديل المتعاضرة اللي اتكلمنا عنه الأمس، كتاب جميل في هذا الباب. - رأي الخوارج، هم يقصدون أي رأي من دول؟ هم تكلموا فيه لأجله ما دام هو يعني يحكم بالكفر على من لم يكفره الله ورسوله، دي بدعة، أي درجة بقى؟ دي مش مشكلتنا. زي واحد مثلاً سب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، خلاص يبقى هذا قول غلاه التشيع، تمام، ينتمون بقى لأي فرقة منهم ما يهمناش، المهم أن هذا القول محدث، -أفضل-.
على أساس لا، هو عايز يقول لك اللي تكلموا فيه ما يقصدوش روايته، يقصدوا رأيه، فهمت؟ أنا عايز أقول لك أصلاً ما فيش اختلاف؛ لأن اللي وثق وثق لروايته ومن ضعفه ضعفه لررايه، فده اسمه اختلاف تنوع، كل شخص بسبب... - الله يفتح عليك يا جمال، ممتاز، أفضل.
وأما تكذيب ابن عمر له فقد روي من وجوه لا تصح. آه ده اللي أنا قلت لك عليه بقى، أن أنت قبل أن تفكر في قول ابن عمر، فكر هل صح عنه أم لا؟ يبقى الناقد ينظر إليه أولاً، وهو ينظر إلى الطريق إليه ثانياً، وينظر إلى كلامه ثالثاً، ثلاث جهات، هو نفسه أصلاً أهل للنقد؟ إذا ما كانش أهل للنقد يبقى خلاص. هل كل من تكلم في الرواة قبل كلامه؟ لا. الأمر الثاني: هل ثبتت الرواية إليه؟ آه ثبتت، يبقى نذكر بقى في كلامه. طب لما نذكر في كلامه نعمل ايه؟ كلما استطعنا الرجوع إلى المصدر الأصلي يبقى هنفهم صح.
كان في مرة أحد طلبة العلم قبل عشرين عاماً كان في مناظرة في بريطانيا مع رجل -عايز حاجة يا حمادة؟ فـ... أنت كأنك عليك لينا، ليك علينا دين ولا حاجة، واقفه كده صح؟ ولا كأن مستني يعني هاتوا الإيجارة، إحنا-.
فالرجل بيقول إيه؟ كانت المناظرة عن ابن تيمية رحمه الله، فالرجل ده كان كاره لابن تيمية جداً يعني كان رجل عنده مجموعة من البدع، وكان بيكره ابن تيمية جداً، فقال له في وسط الكلام كده رماها، وقال له: ابن تيمية هذا اتهم علي بن أبي طالب بأنه ناصبي، وانه غاصب للسلطة و و و و و. فقام طالب العلم ده بكل روقان كده قال له: جميل، فعلا الكلام ده موجود في كتاب ابن تيمية، بس ممكن تقري لي أول كلمة قبل الجملة دي تاني؟ طبعا بهت، قال له: أنا هاجيبها لك، راح جه فاتح كتاب منهاج السنة: قال ابن تيمية: إذا قال النواصب أن علي بن أبي طالب غاصب للسلطة وله، آه، ابن تيمية بينقل ولا بيقول؟ فهمت الفكرة؟
فده اللي أنا عايز أقوله لك، أن أنت كلما استطعت أن ترجع للمصدر الأصلي هو بيفهمك إيه اللي حصل أصلاً، وأنا وجدت بعض الناس لما بيقرا للعالم اللي هو بيستطرد كتير زي ابن تيمية، إيه اللي بيحصل؟ بيضرب على الشمال أو على أي حاجة يجيب الكلام، فإذا وجدوا في منهاج السنة يبقى كلام ابن تيمية، فهمت كده؟ لا، طبعا ابن تيمية ممكن ينقل عشرين صفحة من عالم عشان هيرد عليه، فالتاني بيفكر أن ده كلام ابن تيمية نفسه، لا ده هو لو رجع قبلها، لو رجع مارشدير لورا عشرين صفحة هيلاقي بيقول قال فلان وهذا من جملة أقواله. المهم أن ده يأكد لك أن الخطا قد يقع من هذا الباب، واحتمال التصحيف واحتمال احتمالات كثيرة، ولذلك الإنسان العاقل هو الذي لا يكفر قطعه، وإنما يتأنى؛ لأن من كثر قطعه كثر ندمه، خصوصاً في الأمور الاجتهادية، أمور عادية ما تحتملش كل هذا التشنج، فهمت؟
- شيخنا، الناقد النافض طريق... - آه، وكلامه نفسه نرجع لمصدره الأصلي ونفهمه. وإحسان الهي ظهير ليه كلام جميل في الناس اللي بتنقد المبتدعة أو أي مقالة، قال لك لابد تفهم أنك قبل أن تنسب إلى أي جماعة قول، ارجع لكتبهم هم مش للكتب اللي نقلت عنهم، فهمنا كده؟ ماشي.
أزيكم. أخيراً قال: وأما تكذيب ابن عمر له فقد روي من وجوه لا تصح، وقد انكره مالك. قال: قال إسحاق بن عيسى: قلت لمالك: أبلغك أن ابن عمر قال لنافع: لا تكذب عليّ كما يكذب عكرمة على ابن عباس؟ قال: لا. قال: ولكن بلغني أن ابن المسيب قال ذلك لبرد مولاه.
آه جميل. طيب هو ابن مالك نفسه لم يذكر، يعني كان يكني عن عكرمة يقول: عن رجل، وذكره في بعض المواضع قال: عن أكرمة باللفظ، ولكن في الأغلب كان لا يسمي، فأنا يعني أرى والله أعلم أن هو ذكر روايته لكن لم يسميه بسبب ما عرف عنه من باب أن هو لا يشهر اسمه، يعني كان بعض الناس ماذا يفعل؟ كان يبهم الرجل لأغراض، منها أن يكون الرجل مطلوباً مثلاً، سعيد بن جبير في وقت لما كان الحجاج يطلبه، تمام؟ فلو جه واحد راوي وهو جالس كده يقول له إيه؟ حدثنا سعيد بن جبير. يقول له: مين يا حبيبي؟ سعيد، سعيد بن جبير؟ تعالى، فين سعيد بن جبير مستخبي فين؟ لأنه لما حصلت، لما خرجوا عليه سعيد بن جبير هرب؛ لأنه كان ممن خرج عليهم فهرب، فطبعا لو واحد جالس وقال سعيد يقول له: آيوة، تعالى ممكن تعرفني؟ يجيب الحسابات بتاعته من على الفيسبوك ويدخل اللي هي اسمها خوارزمات ولا معرفش الحاجات الجديدة دي، يعرف يوصل له. فكان يبهمون الراوي لأغراض، فهمنا؟
فمالك الذي يظهر لي والله أعلم أن هو لم يذكر عكرمة مع أنه ذكر روايته وعن رجل ومعروف أن هو عكرمة، وإن كان سماه في موضع أو اثنين لهذا الغرض والله أعلم، أن هو كان يرى رأي الخوارج فهو كأنه لم يرد، وإن كان هو نفسه خرج عدي بن ثابت وداود بن الحسين وغيرهم، لكن ما مذهبه في ذلك؟ يعني أظن أن ده يحتاج بحث أكثر، لكن هو فعلا لما يروي عن عكرمة يكون يقول عن رجل، تمام؟ وبعض المواضع ذكره. - هل سعيد بن المسيب كان يتكلم في الرجال؟ - نعم، آه، عند الحاجة طبعا يتكلم في الرجال، هو ثبت عنه هذا، يعني سعيد المسيب المسيب. - الجرح، جرح. - آه طبعا. مالك ليه جرح؟ صحيح جرح، لا، بس دول بقى يا أستاذ ما كانش متفرغ للكلام عن الرواه، بس إذا سئل عنه أو جاءت مناسبة تكلم، بخلاف شعبة، لا شعبة ده بابه، فهمنا؟ ولذلك في ناس تتكلم في الراوي أو الاثنين، وفي راوي لا، يعني يحيى القطان، فهمنا كده؟ يحيى بن معين ماشي.
قال: وذكر أحمد أن ابن سيرين كان يروي عنه ولا يسميه، وكذلك مالك. آه شفت بقى؟ يبقى أحمد قال: ابن سيرين كان بيروي عنه لكن لا يسميه، وكذلك مالك، وإن كان قلت لك في بعض النسخ في مالك ذكر لفظ عكرمة، لا أدري هل هؤلاء طبعا دي في رواية يحيى، لا أدري هل رواية المتأخرين هكذا؟ لأن رواية المتقدمين أنا في روايات منها لسه إلى الآن لم أقرأها، تمام، لكن الرواية اللي بين أيدينا رواية يحيى بن يحيى الليثي لا، ذكر عكرمة في موضع أو اثنين، لكن ربما يكون في روايات تانية كان لا يسميه، أفضل.
قال: وأشار أحمد إلى أنهما طعنا في مذهبه ورأيه، لكن روي عن ابن سيرين أنه كذبه من رواية الصلت بن دينار عنه، والصلت لا تقبل رواياته. آه تمام. وابن سيرين لا يروي عن كذاب أبداً. آه. قال: وممن اختلف في اتهامه بالكذب أيضاً محمد بن إسحاق وقد سبق ذكره، خلاص تكلمنا أهو أرضاً ترجمة محمد بن إسحاق، قلت لك مليئة بالفوائد من هذه الكتب. هيدخل بقى في جابر الجعفي وقد سبق أيضاً، منهم جابر الجعفي وقد سبق ذكره مستوفى في أبواب الأذان، ومنهم كثير من أبواب الأذان من شرحه لجامع الترمذي.
قال: ومنهم كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، فإن الترمذي يصحح حديثه، وقد مشى أمره غير واحد، وتركه الأكثرون، وضرب أحمد على حديثه ولم يخرجه في المسند. ومنهم إراهيم بن محمد بن أبي يحيى، والأكثرون على اتهامه بالكذب.
ومثال القسم الثاني، وهو من اختلف فيه هل هو ممن غلب على حديثه الوهم؟ آه، يبقى القسم الأول الخلاف فيه أكبر وأصعب، أن ناس توثق وناس تكذب، ده ده أمر كبير جداً، الثاني أخف بقى، أن ناس وثقوا والتانيين اتهموه بالغفلة أو نحو ذلك. قال: ومثال القسم الثاني، وهو من اختلف فيه هل هو ممن غلب على حديثه الوهم والغلط أم لا؟ عبد الله بن محمد بن عقيل، -عقيل ولا قيل؟ العقيل-. ابن عقيل، قال: وقد ذكر الترمذي في أول كتابه عن البخاري أن أحمد وإسحاق والحميدي كانوا يحتجون بحديثه، وقد صحح الترمذي حديثه، وقال ابن معين وغيره لا يحتج به، قال وقال الجوزجاني: عامة ما يروى عنه غريب، قال: وتوقف عنه.
وكذلك عاصم بن عبيد الله العماري، فإن الترمذي يصحح حديثه في غير موضع، والأكثرون ذكروا أنه كان مغفلاً يغلب عليه الوهم والغلط. قال شعبة: كان عاصم لو قلت له: من بنى مسجد البصره؟ لقال: حدثني فلان عن فلان، استغفر... قال يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم بناء، فشعر قصة أنفشار ليه؟ أن النبي صلى الله عليه وسلم بناء، قال:
وقال شعبة أيضاً: كان عاصم لو قلت له: رأيت رجلاً راكباً حمار، قال: حدثني أبي كذا كذا.
قال: ومثال القسم الثالث، وهو من اختلف فيه هل هو ممن كثر خطأه وفحش... في فرق بينهم؛ آه، كثر في العدد وفحش في النوع، الخطأ؛ لأن ممكن واحد يخطئ خطأ يعني بصوا يا جماعة لما مثلاً انسان بيقرا ويقول مثلاً قضي بينهم بالقسط، ولا بالحق تمشي، ممكن ده غلط انسان يغلطه عادي، بس لما يجي يقول الذين آمنوا مثلاً، لهم عذاب أليم مثلاً، وهو مش غير السياق اللي في سورة النور تمام، لا ساعتها بقى لا ده هو كده مش مركز، يبقى ده اسمه خطا فاحش؛ لأن مش القصة إنه يعني مش فاكر، لا ده مش فاهم أصلاً، فهمنا أفضل؟
قال: ومثال القسم الثالث هو من اختلف وهو من اختلف فيه، هل هو ممن كثر خطأه وفحش أم من قل خطأه؟ حكيم بن جبير الأسدي الكوفي، فانه قليل الحديث وله أحاديث منكرة.
قال: من أكثر الأشياء اللي نفعني الله سبحانه وتعالى بها يا شباب، أن كل هذه التراجم، كل ما وجدت ذكر أي عالم يذكر مثالاً، مثلاً الترمذي أو مسلم، مثلاً مسلم في مقدمة الصحيح ذكر أمثلة كثيرة للرواة الثقات واللي أقل منهم الرواة المتروكين، في كتاب التمييز ذكر أمثلة للثقات الذين أخطأوا، الترمذي أبو داود وهكذا، أعمل إيه؟ كل ما هو يذكر قاعدة وتحتها مثال أمسك المثال ده وأدرس ترجمته، أتصور المسألة بشكل كبير؛ ليه؟ لأني أنا مش عارف مين حكيم بن جبير دلوقتي، أنا بدرس الكتاب مش عارف مين أبو الزبير المكي، مش عارف مين عكرمة، فلما ترجع تدرس الأيه؟ تدرس الترجمة من هذه الكتب وتتبعها، هتعرف لماذا اهتموا به أصلاً؛ لأنه مكثر وله روايات كثيرة، واختلف بعضهم احتج به كالبخاري مثلاً، وبعضهم لم يرضَ أن يحتج به وهكذا.
قال: حكيم بن جبير الأسدي الكوفي، فانه قليل الحديث وله أحاديث منكرة. قال: قال محمد بن عبد الرحمن العنبري، عن عبد الرحمن بن مهدي وسئل عن حكيم بن جبير، فقال: إنما روى أحاديث يس... شوف شوف ابن رجب رحمه الله عنده ميزة كبيرة حقاً، يعني ابن رجب في هذا الكتاب وفي غيره عنده ميزة يعني وجدت فعلاً أنها سمة بارزة، لا يمكن يأتي لك بالقول ابن مهدي قال، إلا لما يتاكد أن فعلاً ابن مهدي قال، ما يجيش يختصر لك الإسناد وهو شاكك فيه، هنا بدأ لك من مين؟ قال: محمد بن عبد الرحمن العنبري، عن عبد الرحمن بن مهدي، يجيب لك الإسناد، وهذا يفعله كثيراً؛ ليه؟ لأن هو نفسه عارف أن في بعض النقول دي بتكون خطأ، وهو نفسه ضاعف كذا قول زي القول اللي هو ذكره عن ابن عمر في اتهام عكرمة، أفضل؟
قال: وسئل عن حكيم بن جبير فقال... في كتاب يا ريت حد يبحث عنه يا حمزة، والا بيتكلم عن علم الحديث في القرن الثامن الهجري تقریباً في الشام مدرسة الشام. الكتاب ده شباب جميل جداً، ونسيت أن أنا أطبعه مع عبد الرحمن في سلسلة الكتب اللي هي علماء الأمصار، السبب أن أنا كنت مركز في الأيه؟ القرنين الأول والثاني، الثاني والثالث، من الأول للثالث، فعملت مدرسة البصرة والكوفة والمدينة ومكة وكذا، بس الكتاب ده هو بيتكلم عن القرن الثامن، ذكر الجيل الفريد اللي هو مدرسة الشام الحديثية اللي كانت هي أصلب مدرسة في الوقت ده الحديث.
أيوه آه قول بقى الأئمة ابن تيمية والبرزالي ومين؟ والمزي والذهبي والبرز... آه ابن تيمية والمزي والذهبي والبرزالي. الكتاب ده جميل جداً ليه يا شباب؟ إنه بيحطك في في الواقع الحديثي اللي كان موجود يعني، يجيب لك أن ابن تيمية نفسه كان له سماعات للبخاري ورواياته وغيره، يعني هو كان محدث هو كمان وغيره، أن أن الجيل ده كان علم الحديث عنده في منتهى القوة، ولذلك أي باب دخلوا فيه أحسنوا فيه؛ لأن قاعدة الحديث عندهم قوية ومتينة، فهمت كده الذهبي وابن القيم، هو طبعا ما جابش ابن القيم صح؟ آه، أنا في رأيي أن هو لو كان جاب ابن القيم أيضاً من خلال كتاب تهذيب تهذيب السنن لأبي داود كان هيبقى جميل جداً؛ لأنه فعلاً قوي في هذا الباب. المهم أن الكتب دي جيدة، بعض الناس بيزهد فيها، لكن هي مهمة؛ لأنها تبين لك تكوين هؤلاء العلماء، تفضل.
قال: وسئل عن حكيم بن جبير فقال إنما روى أحاديث يسيرة وفيها أحاديث منكرات. قال: وقال ابن المديني: سالت يحيى بن سعيد عنه فقال: كم روى كم روى؟ إنما روى شيئاً يسيراً. قال: وقال يحيى: وقد روى عنه زائدة. قال: قلت ليحيى: من تركه؟ قال: شعبة. قال: قلت: من أجل حديث الصدقة؟ قال: نعم، ثم قال يحيى: نحن نحدث عمن دون هؤلاء.
أيوه. قال: لقد خرجت... طيب تركه عشان حديث يعني؟ لا يا عم طب ما احنا بنحدث عن أخطأ منه أكث... أكثر من كده، وبنحدث عنه، وزي ما قلت لك شفت استفصاله عن سبب الترك مهم ليه تركه؟ أنت دلوقتي جيت مثلاً يعني أنت تسأل فلاناً عن شخص فيقول لك لا تسمع له مثلاً، فانت تقول له ليه؟ ده مش عيب حتى، هذا ليس طعناً فيه، بس أنت تريد أن تعرف لماذا... يعني التفصيل في هذا الجرح يعرفك لماذا أنت تريد أن لا أسمع منه، فنفس الشيء هو هنا بيقول له لماذا تركه؟ قال له لاجل كذا، قال له إيه يعني؟ قال له طب ما احنا يعني بنروي عمن يعني من هم يخطئون أكثر من هذا، ماشي.
قال: وقد خرج الترمذي حديث الصدقة في كتاب الزكاة وحسنه، وسبق الكلام عليه هناك مستوفى. وقد احتج به أحمد في رواية عنه، وعضده بأن سفيان رواه عن زبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، وقد أنكر ابن معين وغيره حديث زبيد هذا، وقال ابن حبان في حكيم بن جبير: كان غاليا في التشيع، كثير الوهم فيما يروى فيما يروى، وكان أحمد لا يرضاه. قال: وخرج له ابن حبان حديث الصدقة، وقال: ليس له طريق يعرف ولا رواية إلا من حديث حكيم بن جبير، وحكيم هذا روى عنه الثوري والأعمش وزائده وغيرهم، وتركه شعبة ويحيى وابن مهدي، وقيل إن يحيى كان يحدث عنه.
قال: وقال الجوزجاني وهو هو كذاب. قال: وقد تقدم أن الترمذي الجوزجاني كان يعني اتهمه بعض أهل العلم بأنه كان فيه نصب، ولذلك كان يقدح في رواية الكوفة؛ لأنهم كان عندهم تشيع، فاهم، ومعروف هذا أن ابن خراش مثلاً كان عنده شيء من الرفض، فاهم، فأثر عليه ذلك فعلاً، ولذلك ابن خراش مرة تكلم في أبي سلمه التبوذكي، اللي هو ثقه ثبت موسى بن إسماعيل، فالذهبي... لا ابن خراش قال إيه؟ ابن خراش عنده رفض، وأبو سلمه كان يذم الرفض ضه ويدفع عن السنة وينافح عنها، فابن خراش قال إيه؟ تكلموا فيه، يعني أدلة لقطة كده، فالذهبي قال: ما تكلموا فيه إلا بخير يا... فهمت كده؟ مرة برضو واحد اسمه الأسدي ضعف راوي، فقام الذهبي قال له: يا ليتك نظرت إلى ضعف نفسك، فاهم، أنت أصلاً أنت مين اللي قال لك أن احنا أصلاً عايزين كلامك في الأيه في الرجال أصلاً فاهم؟
آه اذهب ازرع.
قال: وقد تقدم أن الترمذي حسن حديثه، وقال أحمد في رواية عنه في حديث الصدقة: هو حسن. قال: واحتج به، وقال مرة في حكيم: هو ضعيف الحديث مضطرب. قال: وقال ابن معين: ليس بشيء. قال أبو زرعة: في رأيه شيء ومحله الصدق إن شاء الله تعالى. قال: وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث، ضعيف الحديث منكر الحديث، له رأي غير محمود، وهو قريب من يونس بن خباب وثوير بن فاخته. قال: وقال النسائي: ليس بالقوي. قال: وقال الدارقطني: متروك.
قال: وممن اختلف في أمره، هل هو ممن فحش خطأه أم لا؟ عبد الملك بن أبى سليمان العرزمي، واسم أبي سليمان ميسرة. قال أمية بن خالد: قلت لشعبه: مالك لا تحدث عن عبد الملك بن أبي سليمان؟ قال: تركت حديثه. قلت: تحدث عن محمد بن عبيد الله العرزمي وتدع عبد الملك بن أبي سلي... ابن أبي سليمان؟ وكان حسن الحديث. قال: من حسنها فررت. من حسنها يعني ليه؟ لان هو احنا خدنا في لغة المحدث وغيره أن الحسن عند بعض أهل العلم كان بمعنى المنكر، طيب يعني ليه سموا المنكر حسن؟ لأن يعني بعضهم فسر هذا بأن كان الراوي يعني يتندر بهذا، أن أنا معايا حديث ليس متداول بين الناس فيسميه حسن من هذه الجهة، فهو قال: من حسنها فررت؛ لأني أنا لست ممن ياخذ بهذه المنكرات، وإنما أنا آخذ المشاهير الأحاديث المتداولة وليست الأيه المنكرة الشاذة.
قال: خرجه ابن... حكيم... أكثرهم تركوه.
آه. يعني القليل بس اللي صدقوا، طيب. أيوه. هل احنا... آه احنا في الوقت ده يا زياد نعمل إيه؟ نعرف لماذا تركوه؛ لأنهم قد يتركونه بسبب هذا السبب ليس موجباً لتركه، فهمنا؟ بس أكثرهم تركوه، ومآله أكثرهم تركوه ممكن لأجل هذا السبب، يعني يكون مثلاً ترك... تركوه تركوا الرواية عنه حتى لا يظهروا بدعته مثلاً، طب واللي في المقابل؟ في علماء رضوه، ردوا به، فانا في الوقت ده أنظر يعني هل فعلاً مهم جداً أيضاً يا شباب، هل هذا الجرح يؤثر على الرواية المعينة أم لا؟ أنا بس كنت بجيب لكم القول اللي هو قول ال... قول الذهبي؛ لأنه قول جميل جداً في هذا الباب، أن ما يجيش واحد عشان هو ناقد، أنت لا تنظر إلى الدوافع التي ممكن... طبعا هذا ليس في النقاد الكبار، ولكن هذا في النقاد اللي هم فعلاً ثبت عند بعض العلماء أن هو ممكن يعني يحمله المذهب على أن هو يتكلم بغير العدل، أفضل.
قال: خرج ابن أبي حاتم والعقيلي وابن عدي وغيرهم.
قال: وقال وكيع عن شعبة: لو روى عبد الملك بن أبي سليمان حديثاً آخر مثل حديث الشفعة لطرحت حديثه. قال: وقد خرج الترمذي حديث الشفعة في كتاب الأحكام والأقضية وسبق الكلام عليه هناك مستوفى. وقد ذكر الإمام الإمام أحمد وأن له منكرات وانه يوصل أحاديث... وانه يوصل أحاديث يرسلها غيره. وقد ذكرنا ذلك في كتاب النكاح وصل حديث... أم... أن يوصل.
قال: وقد... هي... قال: وقد ذكرنا ذلك في كتاب النكاح في باب تنكح المرأة على ثلاث. قال: وقال أبو بكر بن خلاد: سمعت يحيى هو ابن سعيد يقول: كان صفة حديث عبد الملك بن أبي سليمان فيها شيء... فيها شيء منقطع يوصله... وموصل يقطعه. قال: وقال أحمد: كان من الحفاظ، وكان سفيان الثوري يسميه الميزان. قال: وذكر ابن أبي حاتم بإسناد عن نوفل بن مطهر، عن ابن... عن ابن المبارك عن سفيان قال: حفاظ الناس... مطهر عندك مطهر... أم... مطهر. كان صفة... ا... مو... انه شاك... كان صفته... كان صفة... وين... عن... وقال أبوك المحت سمعته يحيى بن سعيد يقول كان صفته... عندك كان... كان... كان صفته إيه؟ صفة حديث... كان صفة... صفة حديث عبد الملك بن سليمان فيها شيء كان... لا كان كويسة، أظنه والله أعلم يعني.
قال: وذكر ابن أبي حاتم بإسناد عن نوف... عن نوفل... عن نوفل بن مطهر، عن ابن المبارك عن سفيان قال: حفاظ الناس ثلاثة: إسماعيل بن أبي خالد، وعبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، ويحيى بن سعيد الأنصاري. قال: ووثقه يحيى بن معين، وسئل: أهو أحب إليك أم ابن... أم... ابن جريج؟ قال: كلاهما ثبتان. قال: وقال أحمد: هو يخالف ابن جريج في أحاديثه، وابن جريج عندنا أثبت منه. قال: وخرج له مسلم. وإنما ترك شعبة حديثه لرواية حديث الشفعة؛ لأن شعبة من مذهبه أن من روى حديثاً غلطاً مجتمعاً عليه، ولم يت... ولم يتهم نفسه فيتركه، ترك آه! يبقى أداك فايدة هنا أن هو يعني إيه؟ أن واحد انفرد برواية وعوتب فيها وبقي عليها، فهو شعبة يشعر كده أن هو قليل الورع في هذا؛ لأن ما دامنا كلنا قلنا لك أن ده غلط، كان المفروض أنك تتركه ورعاً، يعني فاهم، لكن غيره لا يرى ذلك، غيره يقول: والله ممكن يكون الرجل متاكد من حفظه، فلذلك لم يترك حفظه، ماشي.
قال: لأن شعبة من مذهبه أن من روى حديثاً غلط مجتمعاً عليه ولم يتهم نفسه فيتركها فيتركه، ترك حديثه. وقد ذكرنا ذلك عنه فيما تقدم، وروى... وروى نعيم بن حماد، نعيم بن حماد... نعيم بن حماد، عن ابن مهدي عن شعبة أنه سئل عن من يستوجب الترك، قال: إذا أكثر عن المعروفين مما لا يعرف، أو تمادى في غلط مجمع عليه فلم يشكك نفسه فيه، أو كذاب وسائر الناس... فروي عنهم... فروي عنه.
قال: وخرج أبو بكر الخطيب بإسناده عن يحيى بن معين أنه سئل عن رجل حدث بأحاديث منكرة فردها عليه أصحاب الحديث، إن فردها عليه أصحاب الحديث أن هو رجع عنها وقال ظننتها، فإما... فاما إذا أنكرتموها ورددتموها... لك أن تتخيل كيف كانت مكتبة ابن رجب رحمه الله في علم الحديث.
أنت قد لا تتصور هذا، أنت قد لا تتصور أن ممكن صفحة واحدة موجودة أمامك، يكون هو بذل فيها الرجوع لمجموعة من المصادر كثيرة جداً، علشان يعني أقصد أقول أن واحد في هذا الزمن، في هذا القرن الثامن، يحرص على جمع الكتب من مختلف الأمصار، والسؤالات، والعلل، والرجال، والتواريخ، وكتب المصطلح، اللي...
سبقته زي الخطيب البغدادي وابن الصلاح وغيره جهد كبير جدا. دلوقتي أنت لما جبت شرح الترمذي صليت كم استخارة ده يا عمر قبل ما تجيب شرح الترمذي؟ استنى مع ربك، استنى معرض الكتاب. صرفت في المعرض كله 1500 ليرة بالغدا والمواصلات.
قال: سئل عن رجل حدث بأحاديث منكرة فردها عليه أصحاب الحديث، إن هو رجع عنها وقال: ظننتها، فاما إذا أنكرتموها ورددتموها علي فقد رجعت عنها، فقال: لا يكون صدوقا أبدا، إنما ذاك الرجل يشتبه له الحديث الشاذ والشيء فيرجع عنه، فما الحديث المنكرة التي لا تشتبه لأحد فلا؟ قال فقيل ليحيى: فما يبرئه؟ قال: يخرج كتابا عتيقا فيه هذه الأحاديث، فإذا أخرجها في كتاب عتيق فهو صدوق، وقد شبه له فيها وأخطأ كما يخطئ الناس ويرجع عنها، وإن لم يخرجه فهو كذاب أبدا.
قال: وقد ذكر فيما تقدم عن ابن المبارك أن الحديث لا يكتب عن غلاط لا يرجع، وليه؟ لأن هو هم يحتملوا منه غلطه، لكن إذا بينوا له واستمر هنا يقدحوا بقى في عدالته. قال: وعن أحمد أن الحديث لا يكتب عن رجل يغلط فيرد عليه فلا يقبل.
وقال: أما محمد بن عبيد الله العرزمي الذي روى عنه شعبة وروى عنه سفيان أيضا، فهو ابن أيفل عبد الملك بن أبي سليمان المذكور قبله، وكان شريك ينسبه إلى جده تدليسا، فيقول حدثنا محمد بن أبي سليمان، وقد تركه ابن المبارك وكان يحيى وعبد الرحمن لا يحديثان عنه.
آه، تدليس أسماء الشيوخ: أن الراوي يعمي ذكر شيخه يعني يوهمك أنه غير هذا الشيخ؛ لأنه مثلا مطعون فيه أو لأي سبب كان، وفي واحد كان عنده شيخ واحد سماه مية اسم ليه؟ عشان يبين أن هو عنده مية شيخ فهمت كده؟ يعني مرة يسميه أبو فلان، مرة يسميه، يقعد أبو أبو أبو أبو لحد ما تخلص الأبوهات، يبدا بقى يكنيه ويبدا يدلعه ويبدا كذا وكذا لحد يعني إيه؟ عشان يقول لهم أنا حدثني فلان وفلان وفلان وفلان وهكذا التشبع بما لم يعطى.
ماشي، قال يحيى: سألته فجعل لا يحفظ، فأتيته بكتاب فجعل لا يحسن يقرأ. قال وكيع: هو رجل صالح ذهبت كتبه فكان يحدث حفظا، فمن ذاك أوتي. قال ابن نمير: هو رجل صدوق ولكن ذهبت كتبه وكان رديء الحفظ، فمن ثم أنكرت أحاديثه. قال وضعفه ابن معين وقال: ليس بشيء ولا يكتب حديثه. قال وقال الفلاس والنسائي: متروك الحديث. قال ابن عدي: عامة رواياته غير محفوظة. قال وقال ابن حبان: كان صدوقا إلا أن كتبه ذهبت وكان رديء الحفظ، فجعل يحدث من حفظه ويهم فكثر المناكير في رواياته.
وأما أبو الزبير محمد بن مسلم ابن تدرس، ده يعتبر أهم واحد عندنا هو وعكرمه يعني في الرواة اللي فاتوا، لو أنت عايز تدرس يعني كأمثلة يبقى عندك هو وعكرمه.
قال: فإن شعبة ترك حديثه وألل بأنه راه يححسن يصلي وبانه راه يزن ويسترجع في الوزن، وبان رجلا أغضبه فافتري عليه وهو حاضر. قال شعبة: وفي صدري لأبي الزبير عن جابر 400 حديث والله ما حدثت عنه حديثا أبدا. ولم يذكر عليه كذبا ولا سواحظ.
وقد اختلف العلماء فيه؛ قال المروذي: سألت أبا عبد الله يعني أحمد عن أبي الزبير فقال: قد روى عنه قوم واحتملوه، روى عنه أيوب وغير واحد، إلا أن شعبة لم يحدث عنه، قلت: هو لين الحديث؟ فكانه لينه، قلت: هو أحب إليك أو أبو نظرة؟ قال: أبو نظرة أحب إلي. انتهى، وتكلم في أيوب.
ده نوع اللي هو النقد بالمقارنة، النقد بالمقارنة أساسه أن تعرف حكم هذا الراوي المقارن عند هذا الإمام الذي قرن به، ليه؟ لأن أحيانا هو يقارن بين ضعيفين أو يقارن بين ثقتين، فأحيانا مثلا الإمام يسأل عن وكيع فيقول: شيخ يعني متوسط، فأنت تقول شيخ، آه لو أنت جبت السياق أنه سئل أول عن عبد الرحمن بن مهدي وبعدين سئل عن وكيع، فلما سئل عن عبد الرحمن بن مهدي قال: ثقه ثبت، فلما بعده قيل له فوكيع؟ قال: شيخ، يبقى شيخ بالنسبة لابن مهدي بس هو في موضع ثاني ممكن يقول ثقه ثبت، ده أمر آخر فهمنا؟
أحسن الله إليكم، قال: وتكلم فيه أيوب أيضا، قال ابن المديني: قال حدثنا سفيان قال حدثنا أيوب قال حدثنا أبو الزبير، وهو أبو الزبير فغمزه.
آه فغمزه، يبقى إذا عندنا مثال أهو ثاني على أن أبو الزبير فغمزه، يبقى كده إيه؟ يبقى ده يخالف الفهم اللي ذكره الترمذي رحمه الله، كذا خرجه العقيلي من طريق البخاري عن علي. وهذا خلاف ما فسره به الترمذي أنه عى حفظه واتقانه، وخرج ابن عديين هذا الاثر من طريق الترمذي.
لاحظ يعني الترمذي ما هوش واحد عادي ومع ذلك فهم غير فهم هؤلاء. وخرج ابن عديين هذا الأثر من طريق الترمذي، رأي إيه؟ ازاي؟ ارجع كده ليا. حدثني حدثنا عمر حدثنا سفيان قال سمعت سفيان يقول: حدثني أبو الزبير، وأبو الزبير وأبو الزبير، قال سفيان بيده قد تقررها. وبعدين كمل كده.
يا شيخ، كانوا الرواية الترمذي هي الوحيدة اللي فيها فقبضها قبض يد من هناك، فاهم أنه والله مش مهم، ما يهمناش ده، احنا يهمنا أن الترمذي فسروا تفسير على خلاف ما فسره هؤلاء، ده نوع من الاختلاف شيخ. آه يعني ممكن؛ لأنه لما ذكر قبضه قال فغمزه، وماله قبض اليد ده؟ ما هو يعني قبض اليد ماهوش إشارة، يعني ماهوش قطعي فاهم، احنا ما يهمناش مين اللي أصاب، احنا يهمنا نعرف أن ده مثال للاختلاف في تفسير الكلام. فلما يجي لنا مثلا عن اثنين من العلماء الكبار أن هم فهموا أن ده غمز، يبقى ده وضع ثاني، فهمنا؟ تفضل.
قال: وخرج ابن عديين هذا الأثر من طريق الترمذي عن ابن أبي عمر عن سفيان وعنده قال سفيان: هذه نقيصة. وهذا خلاف ما وجدنا في نسخي كتاب، آه يبقى كمان قال هذه نقيصة، يبقى عندنا تفسيران أهو. فهمنا كده؟ فاهمين الفكرة يا شباب؟ يبقى ادي عندنا التفسير الأول أهو اللي هو فغمزه، تمام؟ وعندنا التفسير اللي بعده الترمذي عن ابن أبي عمر عن سفيان، اللي هو سفيان مين؟ سفيان بن عيينة، وعنده قال سفيان: هذه نقيصة، يعني حدثنا أبو الزبير وأبو الزبير أبو الزبير، كده يعني، فيبقى فيهم كمان سفيان أنها نقيصة، اللي بعده أفضل.
وقال عبد الله بن أحمد: قال أبي: كان أيوب يقول حدثنا أبو الزبير وأبو الزبير وأبو الزبير، قلت لأبي: كانه يضعفه؟ قال: نعم. وقال: وخرج العقيلي أيضا من طريق أبي عوانة قال: كنا عند عمرو بن دينار جلوسا ومعنا أيوب، فحدثنا أبو الزبير بحديث، فقلت لأيوب: تدري ما هذا؟ فقال: هو لا يدري ما حدث هو لا يحدث، أدري هذا.
وهذا يدل على أن أيوب كان يغمزه لا أنه كان يقويه. يبقى إذا دي في ميزة أهي جديدة عند ابن رجب احنا جبناها أن هو يستدرك أحيانا على الترمذي ويراجعه.
قال: وخرج، شيخ الإسناد اللي ذكره الترمذي هو أن سفيان هو اللي غمز، بينما هون بيقولوا أن أيوب هو اللي كان يغمز. يعني إيه؟ يعني الترمذي قال السفيان بيده فقبضها، بغض النظر إيش معناها، بس هون هو بيقول أن أيوب هو اللي غمز يعني هو اللي قد أنت فاهم الكلام أصلا عن إيه؟
طيب، احنا بنتكلم عن إيه دلوقتي؟ هنتكلم أنه قبض اليد أو أو نقيصة، حق ما جبناش سيرة قبض اليد نهائي خالص، فين قبض اليد هنا في الروايات اللي قدامك؟ قبض يد! أمال إيه؟ جبنا منين قبض اليد؟ ما فيش قبض يد ولا حاجة، في غمزه.
آه، يبقى أنت فهمت غمزه ازاي؟ طيب ماشي، هو عم يقول أنها نقيصة، أنا ما بناقش بس عم نقول أن أيوب هو اللي غمز، بينما برواية الترمذي السفيان هو اللي.
اتقل، بس أنا بمشي معاه واحدة، أنا عايز أعرفه أنه يفكر بدقة عشان ما يوصلش للغلط اللي هو غلط فيه، هو مشكلته أن ما أخدش باله أن ابن رجب بيقول: خرج ابن عدي هذا الأثر من طريق الترمذي عن ابن أبي عمر عن سفيان، يعني سفيان نفسه روى رواية جابر ثم فسرها، روى رواية أيوب ثم فسرها، هو بيفسر رواية أيوب مش هو اللي بيتكلم يقول أن أيوب لما قال لنا وأبو الزبير أبو الزبير، يتقصه، فهمت؟ تفضل.
قال: وخرج العقيلي من طريق أبي داوود قال: أخبرنا رجل من أهل مكة قال: قال ابن جريج: ما كنت أرى أن أعيش حتى أرى حديث أبي الزبير يروى. ومن طريق نعيم بن حماد، طبعا القول ده يعني قوي؛ لأن اللي بيقول الكلام ده ابن جريج هو مكي فهمنا.
ماشي، ومن طريق نعيم بن حماد قال: سمعت سفيان يقول: حدثني أبو الزبير وهو أبو الزبير، كانه يضعفه. نعم.
قال: وروى عبد الجبار بن العلاء قال: حدثنا ابن عيينه قال: حدثنا ابن عيينه قال: حدثني عمرو بن دينار وأبو الزبير، وعمرو بن دينار أوثق عندنا من أبي الزبير. قال: وقال ابن خراش: وحدثنا زيد بن أخزم، زيد بن أخزم قال: حدثنا أبو عاصم قال: سمعت ابن جريج يقول: إن أبا الزبير اتخذ جابرا مطية. وقد وثقه ابن معين وقال أحمد في رواية ابن هاني: هو حجة، احتج به. الحجة أعم من التوثيق، لفظ الحجة أعم من التوثيق، يعني إيه؟ يعني قد يظن أن كلمة احتج به يعني إذا انفرد، لا، هو بيقول من جملة الاحتجاج، والذي يؤكد ذلك هو أقوال العلماء فيه أن هو عايز يقول: لا، هو يمشي حاله يمشي، وبناء على ذلك مسلم روى له روايات كثيرة عن جابر نعم.
وقال يعلى بن عطا، قال يعلى بن عطا المكي: حدثنا أبو الزبير المكي وكان أكمل، لا دي مش حدثنا، دي ممكن أنبأنا أو أخبرنا أي حاجة بس مش حدثنا، حدثنا بيخلوها ثنا. بس شيخ، عندك ثنا؟ لا، نا، عندك حدثنا خلاص حدثنا.
قال: حدثنا أبو الزبير المكي وكان أكمل الناس عقلا وأحفظه.
قال: وقال ابن عدي: كفى بأبي الزبير صدقا. إيه هنا بقى ركز، ابن عدي بيعمل إيه يا شباب؟ ابن عدي، ليه ابن عدي ابن تيمية لما أتكلم عن كتاب عن ضعفاء، عن كتب الضعفاء، جعل ابن عدي ده الرقم واحد ليه؟ ابن عدي ده متأخر، وقف كده من بعيد، لم الاقوال كلها وقام أداك الخلاصة المتوسطة اللي فعلا أنت ستحتاجها في روايات الراوي، فبدل ما تدوخ فيه تفهم، هو بيقول لك إيه؟ كفى، طبعا ذكر اللي مدحه واللي ذمه معروفة، كفى بأبي الزبير صدقا أن يحدث عنه مالك؛ فإن مالكا لا يحدث إلا عن ثقة، نعم مالك حدث عنه، وده احنا تكلمناها، ذكرتها لما كلمتكم عن مشايخ مالك في معهد السنن، ذكرت اللي هم أكثر عنهم واللي أقل عنهم، ومن روى عنهم من المكيين والبصريين وغير هذا؛ فإن مالكا لا يحدث إلا عن ثقة، ولا أعلم أحدا من الثقات تخلف عنه إلا وقد كتب عنه، تمام كده؟ وهو في نفسه ثقة صدوق لا باس به، خرج حديثه مسلم وخرج له البخاري مقرونا.
فهو يريد يقول لك: إياك أن تظن أن كل هذا الكلام جعل العلماء يتركون روايته، لا، إما أن هو احتج بها أو جعلها من جملة الشواهد والمتابعات، فهو يمشي حاله، إنما بقى لو انفرد عن جابر خلاص ده موضوع ثاني، أو خالف الثقات موضوع ثاني، فهمنا؟ لكن هو بيقول لك أنه في الجملة، يبقى ده مثال مهم، وطبعا ترجمته طبعا فيها أوسع من كده في فوائد أكثر، ولكن المقام لا يحتمل.
اللي قالوا بالتضعيف، ما ذكروا سبب التضعيف؟ هم فسروا أن هو يضاعفه، لكن ذكروا لماذا يضاعفه؟ وماله، بس هي أنت مش واخد بالك، نعم الحد. لا، لا، وحتى مش كده، في عندنا حاجة قبلها يا أياد وهي إيه؟ بص، لما يكون تلميذه الثقة الثابت أتكلم عنه بالشكل ده، دي بتكون قرينة عند العلماء قوية ليه؟ لأنه خبره وعرفه، وأيوب يعني الثقة ورع إلى آخره، المهم أن اللي قبلوه نظروا أن هو في حديثه عن جابر أو غيره كان من جملة من يخطئ، فخلاص اعتبره من جملة من يخطئ وانتقي له ما توبع عليه، فهمت؟
أن شعبة ترك حديثه لأنه رجل أغضبه فافتري عليه. ماشي، ما هو ده بياكد الفكرة أن هو ممكن يكون تركه لا وجه له بمعنى أن هو تركه من ناحية أن هو شعر أن ليس تام العدالة مثلا، فهمنا؟ وشعبة كان في الموضوع ده أن هو كان في الجزئية دي يعني.
كان إذن عنده شدة في هذا الباب، يرى أن هذا مما سماه المتأخرون بخوارم المروءة، يعني فهمنا. طيب، أفضل؟ قال أبو عيسى.
قال أبو عيسى رحمه الله: آه، دخلنا هنا بقى في إيه يعني فصل مهم جداً، وهو الكلام عن المصطلحات التي سيستعملها؛ زي مصطلح غريب، مصطلح غريب، مصطلح منكر، مصطلح شاذ، وسيأتي مسألة الحديث المعنعن، وهكذا، تفضل.
قال أبو عيسى رحمه الله: وما ذكرنا في هذا الكتاب حديث حسن، فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا، فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا، كل حديث يروى لا يكون في إسناده متهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذاً، ويروى من غير وجه نحو ذلك، فهو عندنا حديث حسن.
وما ذكرنا في هذا الكتاب حديث غريب، فإن أهل الحديث يستغربون الحديث بمعان؛ رب حديث يكون غريباً لا يروى إلا من وجه واحد، مثل ما حدث به حماد بن سلمة عن أبي العشراء عن أبيه قال: قلت يا رسول الله، أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة؟ فقال: لو طعنت في فخذها أجزأك، في فخذها أجزأ عنك.
قال: فهذا حديث تفرد به حماد بن سلمة عن أبي العشراء، ولا يعرف لأبي العشراء عن أبيه إلا هذا الحديث، وإن كان هذا الحديث مشهوراً عند أهل العلم، فإنما اشتهر من حديث حماد بن سلمة، ولا نعرفه إلا من حديثه.
يعني يريد أن يقول إن الغرابة فيه نسبية، ممكن مثلاً حديث يبقى الإسناد من أوله أنت تقول هذا الحديث موجود رواه كثيرون، نعم، بس كل هؤلاء يرجعون إلى يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب، حديث إنما الأعمال بالنيات رواه عن يحيى حوالي سبعين واحد؛ مالك وحماد بن زيد وابن عيينة وغيره، فيبقى ده اسمه إيه؟ هو في الأصل غريب بس عند طبقة معينة صار متواتراً أو مشهوراً، بس أصل الإسناد غريب، فهو عايز يقول لك الحديث ده من هذه، أن هو صح مشهور بس من رواية حماد، فهمنا كده؟ مش من رواية أبي العشراء، لأن أبو العشراء انفرد به عن أبيه، إنما اشتهر منين؟ عن طريق حماد وأصحاب حماد، أفضل.
أيوة يعني شهرة نسبية وتفرد نسبي. قال: ورب رجل من الأئمة يحدث بالحديث لا يعرف إلا من حديثه، ويشتهر الحديث لكثرة من روى عنه، مثل ما روى عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نهى عن بيع الولاء وهبته، وعن هبته، وعن هبته.
أنا أعرف ياتي معنى الولاء، قال: لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن دينار، روى عنه عبيد الله بن عمر وشعبة وسفيان الثوري ومالك بن أنس.
يعني يريد أن يقول لك أن هذا الحديث عن ابن عمر، وابن عمر يعني عنده اثنان يعني حفظ حديثه نافع مولاه وسالم أبنه صح، فإزاي عبد الله بن دينار اللي هو أقل منهم درجة ينفرد عنه بأصل في الأحكام؛ النهي عن بيع الولاء وهبته، ولاء العبد، العبد لو ولاءه يكون لمن، هل ممكن يبيع هذا الولاء أو أن يهبه؟ أياً كان، سنتكلم إن شاء الله عنه.
فيقول إزاي هو ينفرد بهذا، ولذلك بعض الرواة ومرت معنا قال: وددت لما سمعت -أظن شعبة هو اللي قالها- لما سمعت عبد الله بهذا الحديث وددت أن أقبل رأسه، ليه؟ لأنه انفرد بهذا الحديث الأصل تمام، فهو يقول لك الحديث ده فرد لأنه لم يروى عن ابن عمر إلا عبد الله بن دينار صح، بس اشتهر عن عبد الله بن دينار، رواه مين؟ شعبة والثوري ومالك وابن عيينة وغير واحد، أفضل.
وغير واحد من. يبقى إذاً يا شباب، هل الغرابه سبب يوجب القدح في الرواية؟ لا، تمام، أفضل.
وروى يحيى بن سليم هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما، فوهم فيه يحيى بن سليم، والصحيح هو عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، هكذا رواه عبد الوهاب الثقفي وعبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر.
أيوه في الوقت ده يا شباب العلماء لما بينظروا في الرواية بص يعني أنا عايز أقول لك نظرة الإنسان، ده اللي كنت بتكلم فيه عصفور أمبارح، نظرة العالم لازم تفهمها، المحدث غير الناقد، تمام؟ الناقد ما يهموش أن الحديث ده في الآخر صحيح ولا ضعيف، لا، الحديث الناقد الناقد ما يهموش ده، يهمه أن لما يونس روى عن الزهري أصاب ولا أخطأ، بغض النظر بقى الحديث بعد كده مرسل، مسلم ما يهموش، هو عايز يعرف الطريق ده صح ولا لا، فاهم؟
فهنا مثلاً يحيى بن سليم روى عن عبيد الله بن عمر نفس الحديث ده عن نافع عن ابن عمر، طب ما هو النهي عن بيع الولاء وهبته ده صحيح، آه، بس لم يصح عن نافع عن ابن عمر، فهمنا كده؟ الفقيه مش شغلتي.
فهمت كده يعني مرة كنت باكل مع واحد زي بيتزا ده، فهو كان يعني إيه بيقرا في علم الاجتماع والحاجات دي يعني، فهو البيتزاية احنا بناكلها فقال لك أنت تعرف البيتزاية دي عشان توصل لك مرت بكم مرحلة؟ قلت له مش عايز أويس هي مش قدامي أنا عايز أكلها، قال لك لا لازم تعرف؛ أول حاجه الراجل اللي فتح المحل اختار مكان الناس تكون فيه غالبهم بيشتغل وستاتهم بيشتغلوا، عشان وقعد يحكي لي قصة فاهم، هل أنا فكرت في البيتزاية كده ولا فكرت هاكلها منين؟ أكلك منين يا بطة؟ فاهم.
لما واحد مسك بطاية قدامه قال يا ترى أمسك من أول الدماغ ولا من هنا ولا ده بقى لسه عايز يقول لك آه بس خد بالك إكلينيكياً، قلت له لا ماليش دعوة، فكل واحد ليه نظرت للشيء زي الواد فارس أول ما احنا بندخل في المخيم بيبص مين اللي شعره طويل.
مرة كان عمر ابني حلق لصالح، وبعدين عمر بقى إيه صالح شعره طويل وعمر راح جه بالمكنة عمر ابني، فطبعا بقى جنب كده وجنب داخل، ففارس قابلناه في الفرح فبص سابنا كلنا وبص على دماغ صالح بيحاول يشوف التوازن، لأن ده كبير وده صغير، هو غصب عنه مش هو، الحس الناحية الحلاقية عنده ظهرت.
واحد تاني شغال نقاش يدخل البيت ليه عمال احنا بنسلم على واحد كان لسه متجوز، دخل واحد معنا نقاش اللي هو بيصبغ البيت، دخل قال له: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الراجل اللي عمل لك الدهان ده، راجل، ده كلام، المفروض كان يا عم احنا رايحين نسلم على الراجل خمس دقائق وطالعين، في إنسان كده لازم تعرف النظرة، فهمت؟
فأنا بقول لك الفكرة دي لو أنت أخطأتها هتلزمهم بأشياء هم مش بيفكروا فيها أصلاً. فهنا مثلاً لماذا كتب العلل يكثر فيها متون صحيحة؟ ليه أحياناً لما تبحث في تخريج حديث إنما الأعمال بالنيات ستجده موجود في بعض كتب العلل؟ لأن بعض الرواة أخطأ في بعض أسانيده، فرواه بأسانيد غير الأسانيد المحفوظة المعروفة، فهمنا؟ أفضل.
أحسن الله إليكم، قال: والصحيح صحيح هو عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، وهكذا روى عبد الوهاب الثقفي وعبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما، وروى المؤمل هذا، وروى المؤمل هذا الحديث عن شعبة فقال شعبة: وددت أن عبد الله بن دينار أذن لي حتى كنت أقوم إليه فأقبل رأسه.
أم، قال: فأقبل رأسه. قال ابن رجب رحمه الله: اعلم أن الترمذي قسم في كتابه هذا الحديث إلى صحيح وحسن وغريب.
هو أولاً الترمذي لم يقسم الأحاديث، الترمذي ذكر مصطلحات وذكر دلالة هذه المصطلحات، لم يقل الحديث حسن أو صحيح أو لا، هو بيقول أنا استعملت، شوف يا شباب المتقدمون لم يقسموا الأحاديث وإنما استعملوا مصطلحات تدل على مقاصدهم، فكرة التقسيمات هي فكرة متأخرة، فكرة التقسيمات لا هو عنده ألفاظ لها دلالات حلو كده.
التقسيم الكبير اللي هو مقبول ومردود أكيد، بس هذه التقسيمات اللي هي صحيح واللي أقل منه شوية حسن، واللي أقل منه ضعيف، واللي أقل منه متروك، ما كانش يعني ما كانش موجودة بهذه الصورة، فالصواب أن احنا نقول أن الترمذي استكثر من استعمال لفظ الحسن وذكر دلالة هذا اللفظ عنده، فهمنا كده وهنعرف عرف ليه أنا قلت كده؟
قال: وقد يجمع هذه الأوصاف الثلاثة في حديث واحد، وقد يجمع منها وصفين في الحديث، وقد يفرد أحدها في بعض الأحاديث.
نعم، يعني هو إذا جمع بينها فكيف يكون قسمها؟ إذا جمع بينها معناها أن هذه مصطلحات لها دلالات، فإذا جمع بينها فيكون كل مصطلح يدل على صفة ما في الحديث، زي ما أنا أقول لك فلان هذا مصري مسلم، مثلاً محدث حدث مصري يبقى ده عن بلده، مسلم عن دينه، محدث عن تخصصه، ده إيه ده؟ اختلاف في جهة الحكم.
فلما يقول حسن صحيح غريب، يبقى هذا الحديث فيه معنى لأجله قال حسن، ومعنى لأجله قال صحيح، ومعنى لأجله قال غريب، فما تستغربش لما يجي مثلاً يروي حديث محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن الله كتب كتاباً بيده: أن رحمتي سبقت غضبي، فيقول لك حسن صحيح غريب.
آه، ليه؟ لأنه توفر فيه صفات الحسن لأنه جاء من أكثر من طريق وليس شاذاً، وتوفر فيه صفات الصحة لأن الطرق فيه صحيحة، فهو حسن وصحيح. طب وغريب ليه؟ لأن كلمة بيده انفرد بها محمد بن عجلان عن أبيه، فام كل كلمة وافقت معنى في هذا فهذه ليست أقساماً، فهمنا؟
يعني كنا بنضحك على الولد الصغير نقول له أنت صعيدي ولا مسلم؟ فالواد يقعد يفكر هو صعيدي أصلاً فيقول: أنا صعيدي. وبعد كده يقول: طب ما أنا مسلم، فاهم كده؟ أيوه ما هو صعيدي ومسلم، أفضل.
قال: وقد نسب طائفة من علماء الترمذي إلى هذا التفرد إلى هذا التفرد بهذا التقسيم، ولا شك أنه هو الذي اشتهرت عنه هذه القسمه، وقد سبقه البخاري وذلك كما ذكره الترمذي عنه في كتاب العلل أنه قال في حديث البحر هو الطهور ماؤه قال: هو حديث حسن صحيح، وانه قال في أحاديث كثيرة: هذا حديث حسن، وكذلك ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه أنه قال في حديث إبراهيم بن أبي شيبان عن يونس.
يعني هو كانه بيقول هنا ابن رجب يعني عايز يقول لك أن لا يعني من قبله كانوا يستعملون لفظ الحسن ولكن هو الذي أكثر من استعماله وذكر هذه الدلالة، هو باختصار يا شباب في قاعدة مهمة في المصطلحات، ما هي القاعدة في المصطلحات؟ أن العالم يعبر عن المعنى بلفظ يراه كافياً في بيان المعنى.
لما مثلاً ابن أبي أبو حاتم الرازي يعرض عليه حديث فيقول هو باطل، وأبو زرعة يقول منكر، هو ما يقصدش أن المنكر غير الباطل بس هو عبر بلفظ شاف أنه كافي في وصف الحالة فهمنا كده؟ فبعض الناس يقف مع هذه الألفاظ ويقول لك إيه الحديث الباطل، الحديث المنكر، مع أن نفس الأحاديث التي قيل فيها أنها منكرة غيره قال فيها أنها باطلة.
واحد قال أن هذا الراوي حجة، والثاني قال ثبت، والثالث قال ثقة، ده اسمه اختلاف لفظي فهمنا؟ يبقى الناقد يعبر عن الراوي أو الرواية بوصف يراه كافياً. يعني كتاب الدارمي نسميه مسند ولا سنن؟ تعرف ينفع تسميه الاثنين؛ سميه مسند من جهة أن هو روى الأحاديث بإسناد منه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى الصحابي، طب تسميه سنن ليه؟ لأنه رتبه على الأبواب، عادي يعني.
أقصد ما كانش عندهم هذه الفكرة التي حصلت بسبب الحدود المنطقية أن لابد أن يكون جامعاً مانعاً والتعريف وتلاقيهم اختلفوا كتير في معنى الحسن وتحرير المصطلح ليه؟ ولذلك مين اللي قال أظن الصنعاني أو غيره ده أذكر اللي قال إن الحدود والتعريفات أجنبية عن علم الحديث.
إيه تقعد تقول لي الحدود وحد الصحيح، خلاص كل عالم بيقول لفظ عادي، ممكن يقول لك على حديث منكر والثاني يقول عليه غريب، يعني ما عندهمش فكرة أنهم اتجمعوا مع بعض كده عملوا مجموع على التليجرام وقالوا يا جماعة معلش احنا هنسمي الحالة دي منكر، تمام؟ والتاني راح جيب بقى إيه رفع إيده عشان يتكلم في في قال له لا طب إيه رأيك نسميه كده؟ طب ما نسميه خالد على اسم خاله، فهمت؟
لا، هو ما عندهمش الفكرة اللي متخيلها أنت دي، هو الراجل يعبر عن حالة أمامه، عبر عنها بلفظ خلاص مشي في اللفظ، أفضل. ولذلك دراسة دراسة الحديث كأقسام، الصواب أنه يدرس كمصطلحات لا كأقسام، يعني أنك تدرس هذه المصطلحات، ما دلالاتها عند أهل العلم؟ مصطلح المنكر، مصطلح الشاذ، مصطلح المضطرب، مصطلح منكر الحديث، ضعيف، مختلط، كده تدرس المصطلح نفسه ما دلالاته.
إنما لو درست الأقسام هيقع عندك المشكلة دي فهمنا؟ أفضل. ولذلك ابن حجر رحمه الله لما تأثر بفكرة الحدود والتعريفات صار كتابه في نخبة الفكر متأثراً جداً بهذه الفكرة.
ولذلك قال لك الحديث المنكر هو مخالفة الضعيف للثقات، طب أنت نفسك هتلاقي أن الإمام أحمد ذكر أحاديث منكرة وصفها بالنكارة مع أن اللي أخطأ فيها أو تفرد الأوزاعي مثلاً، فهتقول إيه بقى؟ فيجي بعضهم
يقول لك أحمد: خالف الاصطلاح. لا، هو أصلاً مين الاصطلح هذا؟ المفروض أن أنت بتتعامل مع الموجود، فانت تستخلص من الموجود مش تقول: كان ينبغي أن يكون على هذا؛ يعني كان ينبغي أن يسمى المحدثون. لا، مش كان ينبغي، أنت المفروض تفهم هم عملوا إيه، مش تقول: هم المفروض كانوا يسموا الحالة دي كذا. لا، لأن احنا عايزين نفهِم لما هو قال "منكر" أو قال "شاذ" ماذا يريد؟ ما تجيش أنت تقول لي المنكر هو كذا بعيداً عن تطبيقاتهم؛ فهمنا أفضل.
قال: وكذلك ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه أنه قال في حديث إبراهيم بن أبي شيبان عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس عن عبد الله بن حوالة عن النبي صلى الله عليه وسلم: تستجندون أجناداً الحديث. قال: هو صحيح حسن غريب. قال: وقد كان أحمد وغيره يقولون: حديث حسن. نعم، احنا عندنا "تستجندون".
قال: وقد كان أحمد وغيره يقولون: حديث حسن، وأكثر ما كان الأئمة المتقدمون يقولون في الحديث إنه صحيح أو ضعيف، يقولون: منكر وموضوع وباطل. وكان الإمام أحمد يحتج بالحديث الضعيف الذي لم يرد خلافه، ومراده بالضعيف قريب من مراد الترمذي بالحسن. أيوه، أه دي فائدة جميلة وابن تيمية قال هذا تماماً. وقد فسر الترمذي هنا مراده بالحسن، وفسر مراده بالغريب، ولم يفسر معنى الصحيح. ونحن نذكر ما قيل في معنى الصحيح أولاً ثم نشرح ما ذكره الترمذي في معنى الحسن والغريب إن شاء الله تعالى.
أما الصحيح من الحديث، وهو الحديث المحتج به، فقد ذكر الشافعي رحمه الله -شوف، شوف، شوف يعني شوف ابن رجب رحمه الله ما يجيش يقول لك إيه، هو بيتكلم عن شروط القبول، ما يجيش يجيب لك كلام الخطيب البغدادي، لا، مادام في واحد سابق تكلم يبقى نبدأ من عنده- فبدأ لك من أول مين؟ من أول كلام الشافعي الذي قرأناه بالأمس؛ قال: وهو الحديث المحتج به، فقد ذكر الشافعي رحمه الله شروطه بكلام جامع؛ قال الربيع: قال الشافعي: ولا تقوم الحجة بخبر الخاصة حتى يجمع أموراً؛ منها: أن يكون من حدث به ثقةً في دينه، معروفاً بالصدق في حديثه، عاقلاً لما يحدث به، عالماً بما يحيل معاني الحديث من اللفظ، أو أن يكون ممن يؤدي الحديث بحروفه كما سمعه ولا يحدث به على المعنى؛ لأنه إذا حدث به على المعنى وهو غير عالم بما يحيل معناه لم يدر، لعله يحيل الحلال إلى الحرام، وإذا أدى بحروفه لم يبق وجه يخاف فيه إحالة الحديث، حافظاً إن حدث من حفظه، حافظاً لكتابه إن حدث من كتابه به، إذا شرك أهل الحفظ في الحديث وافق حديثهم، بريئاً من أن يكون مدلساً يحدث عمن لقي ما لم يسمع منه، أو يحدث -هذا التفسير للتدليس يعني- أو يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بما يحدث الثقات خلافه، ويكون هكذا من فوقه ممن حدثه حتى ينتهي بالحديث موصولاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى من انتهى به اليه دونه؛ لأن كل واحد مثبت لمن حدثه ومثبت على من حدث عنه.
نعم، يعني يريد يقول لك إن إيه تتحقق هذه الشروط من أول الإسناد إلى منتهاه يعني. قال: ومن كثر غلطه من المحدثين ولم يكن له أصل كتاب صحيح لم نقبل حديثه، كما يكون من أكثر الغلط في الشهادات لم نقبل شهادته. قال: وأقبل الحديث -حدثني فلان- وأقبل الحديث -ذكر خير- وأقبل الحديث -حدثني فلان عن فلان- إذا لم يكن مدلساً، ومن عرفناه دلس مرة فقد أبان لنا عورته في روايته، وليست تلك العورة بكذب فيرد بها حديثه، ولا على النصيحة في الصدق فنقبل منه ما قبلنا من أهل النصيحة.
يعني بيقول إن اللي عمل كده بنرتاب فيه، بس مش هنطرح حديثه، أو هي ريبة. نعم. قال: فقلنا: لا نقبل من مدلس حديثاً حتى يقول: حدثني أو سمعته.
قال ابن رجب رحمه الله: فقد تضمن كلامه رحمه الله أن الحديث لا يحتج به حتى يجمع رواته من أولهم إلى آخره. لا أعلم واحداً من الجيل هذا، من الجيل جيل ابن رجب أو من قبله، اعتنى بذكر، يعني يحاول أن يستقصي من كتب المصطلح والسؤالات ما يخدم المسألة؛ يعني حتى الخطيب البغدادي رحمه الله طبعا هو ناقل تحت المسائل لأقوال كثيرة، بس إن هو يعني يسبر كتب السؤالات ويستخلص منها ما يمكن أن يوظف تحت مصطلح الحديث، لا أعلم واحد فعل هذا مثل ابن رجب.
يعني الخطيب البغدادي بيعمل إيه يا شباب؟ فعلاً بينقل أقوال تحت المسألة بس أشبه بالقواعد، وطبعا الخطيب البغدادي كان متأثراً بالمتكلمين ولذلك أدخل تقسيم المتواتر الآحاد ولم يقبل ابن الصلاح هذا القسم ولم يتكلم عنه، قال: إن هذا القسم لم أتكلم عنه لأنه أخذه الخطيب البغدادي عن مين؟ الخطيب اللي هو أحمد بن علي بن ثابت عن الأصوليين، فما رضاش إيه، يعني الشاهد اللي عايز أقول لك إن أنت بتقرأ درر؛ لأن هو بيحاول من خلال الكتب التي استقراها أن هو يستخلص من كلام العلماء ما يوظف تحت هذه المسائل رحمه الله.
قال: فقد تضمن كلامه رحمه الله أن الحديث لا يحتج به حتى يجمع رواته من أولهم إلى آخرهم شروطاً؛ أحدها: الثقة في الدين، وهي العدالة، وشروط العدالة مشهوره معروفة في كتب الفقه. والثاني: المعرفة بالصدق في الحديث. شفت ما بيطولش، أقصد ما بيطولش يعني بيختصر، مادام شيء معروف لا يطول فيه. قال: والثاني المعرفة بالصدق في الحديث، ويعني بذلك أن يكون الراوي معروفاً بالصدق في رواياته، فلا يحتج بخبر من ليس بمعروف بالصدق كالمجهول الحال، ولا من يعرف بغير الصدق.
وكذلك ظاهر كلام الإمام أحمد أن خبر مجهول الحال لا يصح ولا يحتج به، ومن أصحابنا من خرج قبول حديثه على الخلاف في قبول المرسل. ايش يقصد الشيخ؟ نعم. ايش يقصد "من أصحابنا من خرج قبول حديثه على الخلاف في قبول المرسل"؟
افهمها أنت كده شوية لوحدك؛ من أصحابنا يعني مين؟ الحنابله. الحنابله. وبعدين "من خرج" يعني إيه؟ يعني من قبل الحديث؟ لا، يعني قاس قبول الحديث، أيوه، قاس، قاس إيه بقى؟ قاس قبول هذا الحديث المجهول الحال على، أه تمام، على المرسل أنه كما قبلنا المرسل وهو فيه واحد مجهول.
الله ينور عليك، ماشي ممتاز.
قال: وقال الشافعي أيضاً -بس برضه نقولها بصوتها عالي لأن ممكن بعض الشباب ما يكونش فاهمها- علي كان بيسال ما معنى كلمة "ومن أصحابنا من خرج قبول حديثه"؟ الهاء عايزين نعرف تعود على مين؟ على الخلاف في قبول المرسل؛ يعني كما اختلف في قبول المرسل بناءً على أن هذا الراوي مجهول، اللي هو الواسطة بين التابعي والنبي صلى الله عليه وسلم، فالخلاف فيه يبقى هينسحب كذلك الخلاف على المجهول؛ لأن المجهول أصلاً إيه هو كمان مغيب بالنسبة لنا، فكما حصل خلاف في رواية المرسل لأن في واسطة مفقودة، فلو وجد راوي مجهول يبقى ينبغي أن يختلف فيه كما اختلف فيه، فكلمة التخريج اللي هو القياس على قول العالم يعني.
ماشي، أحسن الله إليكم.
قال: وقال الشافعي أيضاً: كان ابن سيرين والنخعي وغير واحد من التابعين يذهب هذا المذهب في أن يقبل إلا ممن عرف. قال: وقال: وما لقيت ولا علمت أحداً من أهل العلم بالحديث يخالف هذا المذهب.
قال: الثالث: العقل لما يحدث به. وقد روي مثل هذا الكلام عن جماعة من السلف؛ ذكر ابن أبي الزنادي عن أبيه قال: أدركت كتب المدينة مئة كلهم مأمون، ما يؤخذ عنهم شيء من الحديث يقال: ليس من أهله. خرجه مسلم في مقدمة كتابه.
وروى إبراهيم بن المنذر قال: حدثني معن بن عيسى قال: كان مالك يقول: لا تأخذ العلم من أربعة، وخذ ممن سوى ذلك؛ لا تأخذ من سفيه معلن بالسفه وإن كان أروى الناس، ولا تأخذ من كذاب يكذب في أحاديث الناس وإن كان لا يتهم أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا من صاحب هواء يدعو الناس إلى هواه، ولا من شيخ له فضل وعبادة إذا كان لا يعرف ما يحدث به.
قال إبراهيم بن المنذر: فذكرت هذا الحديث لمطرف بن عبد الله اليساري مولى زيد بن أسلمه فقال: ما أدري ما هذا، ولكن أشهَد لسمعت مالكاً -مالك بن أنس- يقول: لقد أدركت بهذا البلد -يعني المدينة- مشيخة لهم فضل وصلاح وعبادة، يحدثون، ما سمعت من واحد منهم حديثاً قط. قيل: ولما يا أبا عبد الله؟ قال: لم يكونوا يعرفون ما يحدثون.
وقال وروى ضمرة عن سعيد بن عبد العزيز عن المغيرة عن إبراهيم قال: لقد رأينا وما نأخذ الأحاديث إلا ممن يعرف حلالها من حرامها وحرامها من حلالها، وإنك لتجد الشيخ يحدث بالحديث فيحرف حلاله عن حرامه وحرامه عن حلاله وهو لا يشعر.
وقال محمد بن عبد الله بن عمار الحافظ الموصلي وقد سئل عن علي بن غراب، فقال: ده دي النص ده من أجمل النص في الحكم على رواية من أتهم بدعة هو النص ده عندي والله أعلم، يعني شوف النص بيقول إيه دلوقتي؛ قال محمد بن عبد الله بن عمار الحافظ الموصلي وقد سئل عن علي بن غراب، تمام فقال: كان صاحب حديث بصيراً به. قال: الراجل في الحديث كان كويس. قيل له: أليس هو ضعيفاً؟ قال: إنه كان يتشيع -أه هو الأول الراجل بيسأله عن الرواية قال: هو بصير بالحديث، بس قال: إنه كان يتشيع- شوف بقى القاعدة: ولست بتارك الرواية عن رجل صاحب حديث يبصر الحديث بعد ألا يكون كذوباً، للتشيع أو للقدر -اللام هنا السبية يعني بسبب- شوف في المقابل بقى: ولست براو عن رجل لا يبصر الحديث ولا يعقله ولو كان أفضل من فتح -الموصلي رجل مشهور بالعباده والزهد ولكني أنا بتكلم عن الرواية الآن- نص ده نص جامع ومر معنا في لما كنا بنقخذ قواعد الجرح والتعديل في كتاب تحرير علوم الحديث أفضل.
وحكى الترمذي قال: وحكى الترمذي في علله عن البخاري قال: كل من لا يعرف صحيح حديثه من سقيمه لا أحدث عنه. قال: وسمى منهم زمعة بن صالح وأيوب بن عتبة. وحكى الحاكم هذا المذهب عن مالك وأبي حنيفة. زود عندك هذا، أنا ما كانش عندي، أنا اللي مزودها، هو زودها في النسخة الجديدة اللي هي إيش؟ وحكى الحاكم هذا... أيوه، كويس ممتاز، ما كانش عندي في النسخة القديمة، عن مالك وأبي حنيفة. حكى الحاكم هذا المذهب عن مالك وأبي حنيفة، وحكى عن أكثر أهل الحديث الاحتجاج بحديث من لا يعرف ما يحدث به ولا يحفظه.
والظاهر والله أعلم حمل كلام الشافعي رحمه الله على من لا يحفظ لفظ الحديث وإنما يحدث بالمعنى كما صرح بذلك فيما بعد، وكذلك نقل الربيع... هل الكلام هذا صحيح شيخ ولا الكلام اللي ذكره هنا صحيح ولا؟ هو هو الاختلاف يعني قوي في الباب ده؛ يعني فعلاً أنت محتار، عايز تفهم الشافعي من الذي كان يريد بالضبط في هذا؟ هل هو جعل أنه لا يعقل قسم، وأن هو يحيل المعنى قسم آخر؟ يعني ممكن يكون الثانية تفسير أو يكون وجه ثاني من الشروط.
ماشي، جزاكم الله خيراً.
قال: وكذلك نقل الربيع عنه في موضع آخر أنه قال: تكون اللفظة تترك من الحديث فيختل المعنى عندك، فتحيل -أه أنا مصححها تحيل، تحيل، فيختل- أه لا هي تحيل، الأحسن تحيل، هو هيختل برضه بس هو يعني منه بيستعمل لفظ "تحيل" فيكون أقرب والله أعلم ماشي.
بيقول: ألا، برضه تحيل هذه التباعده، طيب فتحيل. هو بقى بعد سطرين دي: لا هي تحيل برضه، قال: أو ينطق بها بغير لفظ -أن هو عايز يتكلم أن المعنى تحول مش اختل بس حاله، ليس كل اختلال يكون تحوله، لكن كل تحول اختلال- ماشي غير عامل الإحاله، أه قد يا حمزة أحسنت.
قال: تكون اللفظة تترك من الحديث فتحيل المعنى، أو ينطق بها بغير لفظ المحدث، والناطق بها غير عامد لإحالة الحديث فتحيل معناه. فإذا كان الذي يحمل الحديث يجهل هذا المعنى وكان غير عاقل للحديث، فلم يقبل حديثه إذا كان يحمل ما لا يعقل، إذا كان ممن لا يؤدي الحديث بحروفه وكان يلتمس روايته على معانيه وهو لا يعقل المعنى، قال إلى أن قال: فالظنة فيمن لا يؤدي الحديث بحروفه ولا يعقل معاني معانيه أبيض منها في الشاهد لمن ترد شهادته له فيما هو ظنين فيه.
صحيح، ظنين متهم، إذا كان إنسان راوي جربنا عليه كثيراً أنه تصرف في المعنى فقلبه أو حرفه، فاحنا نشك فيه زي ما بنشك في الشاهد اللي بنتهمه وبنحس أن هو لم يتق الله ولم يتورع في شهادته، هي هي ماشي.
قال: فهذا يبين أن الشافعي إنما اعتبر في الراوي أن يكون عارفا بمعاني الحديث إذا كان يحدث بالمعنى ولا يحفظ الحروف والله أعلم، فقوله هنا "عاقلاً لما يحدث به عالماً بما يحيل" لما ساله.
النقل الأحلام إنه عاقل نشقيس عليه فقال الحديث باب وحده لا يقاس عليه هنا بعدين. لا خد بالك حلو جميلة دي دي حلوة منك يا حمزة، لا هو ما يقصدش كده هو ما كانش بيتكلم عن الحديث كان بيتكلم عن شيء في الحديث. فبيقول له ما تفكرش إن الحديث بيتطابق مع الشهادة، هو بيتقاطع معاها في أشياء تمام، بس في حاجات هتطلب في الشهادة ومش هتطلب في الحديث وحاجات هتطلب في الحديث ومش هتطلب في الشهادة، فهمنا أفضل.
قال فقوله هنا عاقل لما يحدث به، عالم بما يحيل معاني الحديث من اللفظ، هو شرط واحد ليس فيه تكرير بل مراده بعقل ما يحدث به. يبقى يبقى الثانية تفسير وليست وليست زيادة، فهمت كده؟ بل مراده بعقل ما يحدث به فهم المعنى، ومراده بالعلم بما يحيل المعنى من الألفاظ حط تحتها خط عشان ده فهم جميل بصراحة. قال ومراده بالعلم بما يحيل المعنى من الألفاظ ومراده بالعلم بما يحيل المعنى من الألفاظ معرفة الألفاظ التي تؤدى بها المعاني.
يعني من ضمن الحاجات الآيات اللي اختلفوا فيها جداً جداً قول الله سبحانه وتعالى الم، ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ تمام وبعدين عد بقى معايا الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ والذين يؤمنون هل والذين يؤمنون تكميل لصفات الأولانيين ولا دول قسم ثاني؟ اختلف فيها، الطبري مثلاً قال لا ده والذين يؤمنون بما أنزل إليك دول الذين آمنوا من أهل الكتاب، يبقى ربنا ذكر هنا إيه؟ الذين آمنوا بك من العرب والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك، يبقى إجعلهم إيه؟ صنف صنفين ولا صنفاً واحداً؟
ابن تيمية قال لا ده ده معناها إن هم آمنوا إن ربنا يبين إن هم صنف واحد بس يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ويؤمنون حتى بالكتب السابقة، الذي يدل على ذلك إيه؟ هو آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ إلى آخره واستدل كمان بالنص هي قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا استطاع أنه يأتي من سياق السورة ليبين أن الله أمر النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بالإيمان بكل الكتب السابقة، يبقى يبقى الأرجح إن هم يكونوا صنفين ولا صنف واحد؟ صنف واحد، أيوه فهمت الفكرة أفضل.
قال ومراده بالعلم بما يحيل المعنى من الألفاظ معرفة الألفاظ التي تؤدى بها المعاني. وقد فسر أبو بكر الصيرفي في شرح الرسالة قول الشافعي عاقلاً لما يحدث به بأن مراده أن يكون الراوي ذا عقل فقط قال وهذا شرط بإجماع، وهذا الذي قاله فيه نظر وضعف. وهذا كله وهذا كله في حق من لا يحفظ الحديث بألفاظه، بدليل أنه قال بعد ذلك أو أن يكون ممن يؤدي الحديث بحروفه كما سمعه ولا يحدث به على المعنى، فجعل هذا قسيماً للذي قبله، فقسم الرواة إلى قسمين من يحدث بالمعنى قسيماً غير قسم تفضل.
من يحدث بالمعنى فيشترط فيه أن يكون عاقلاً لما يحدث به من المعاني عالماً بما يحيل المعنى من الألفاظ، ومن يحدث باللفظ فيشترط فيشترط فيه الحفظ للفظ لفظ الحديث واتقانه. وما علل به من اشتراط معرفة المعنى واللفظ المؤدي له فهو حق واضح، وقد سبق معنى ذلك عن إبراهيم النخعي، وقد قال أحمد في رواية الأثرم سعيد بن زكريا المدايني.
ايوه. المدايني. المدايني. المدايني كنا كتبنا عنه ثم تركناه قيل له لما قال لم يكن آرى لم يكن آرى به في نفسه بأساً ولكن لم أكن لم أكن لم أكن لم أكن هي لم ي عفواً يحيل أو يحيل يحيل يحيل يغير، أيوه يحيل أحال يحيل.
طيب شيخنا على ذلك، وقال هنا ومراده بالعلم بما يحيل المعنى من اللفظ معرفة ألفاظ التي يؤدى بها المعاني. كأنه أراد شو اسمه بالعلم بما يحيل المعنى من اللفظ إنه في الألفاظ التي يؤدى بها هذا المعنى مش باللأفاظ التي تح... لا لا أنت واخد بالك خالص هو عايز أنت عايز تقول يعني إن كلمة يحيل مش هي الصحيحة هنا ولا تقصد إيه؟
لا لا أقصده فهم ابن رجب رحمه الله لهذا المعنى. لا بص خليك معايا هل كل انسان يروي الحديث يفهم أن دلالة مثلاً الشك زي دلالة الريب مثلاً ولا هو ممكن ما ياخدش باله؟ فهو عايز يقول إن هو لو كان ممن يروي بالمعنى يكون عالم بلسان العرب حتى لا يضع كلمة مكان كلمة، يعني مثلاً أنت فاهم المعنى بس لما تيجي تعبر عنه قد تخطئ في اختيار اللفظ صح ولا لا؟ فهو يقصد كده، يقصد إنه لو روى لو كان ممن لا يروي بحروفه يبقى على الأقل يكون فاهم الكلمة اللي تتحط مكان الكلمة تمام أنا فاهم.
يعني هو على هذا الكلام كان أعتقد إنه المفروض كان يكتب إنه معرفة الألفاظ التي يعني تحيل المعيل التي تؤدى يعني اسمه تؤدى بها المعاني قول اقرأ لي كده الجملة اللي أنت مشكلة عليك يا فاروق. قال ومراده بالعلم بما يحيل بما يحيل المعنى من الألفاظ معرفة الألفاظ التي يؤدى ب يؤدي بها المعاني تؤدى تؤدي أو تؤدي يؤدي يؤدي بها المعاني. صفحة كام عندنا نحن؟ 350 العبارة اللي تحتها خط دي اللي أنا قلت تحتها خط.
أيوه. بل مراده بعقل ما يحدث به فهم المعنى ومراده صح كده هي دي ومراده بالعلم بما يحيل المعنى آز.. أنت كده فاهم، أنت فاهم كده؟ أنت كأنك فهمت العكس، أنت كأنك عايز تقول إنه كان المفروض ما يقولش يحيل وإنما يقول يؤدي صح لاستخدمها.
لا لأنه أيوه لأنه لما يعرف أن ده يحيل مش هيستعمله فهمت كده؟ أنت عملت زي الراجل اللي وزعوا عليه كتاب الموضوعات لابن الجوزي، قالوا لي ما ما تح... يعني الراجل وزع قال أحذروه فحضر خطب الجمعه كلها منه يا ابني هو لو كان يعلم ما يحيل مش هيستعمله فهيتقي فهمنا كده ماشي.
ايوه شيخ بس هو ابن رجب كان فوق قال معرفة ألفاظ يؤدي بها المعاني. والله هي هي والله ولا في فرق أبداً يعني يكون عارف أن ده غلط فما يعملوش، أو يكون عارف أن ده صح فيعمله ها أقول لك إيه تاني؟
ماشي. تفضل.
قال وقد قال أحمد في رواية الأثرم سعيد بن زكريا المدايني كنا كتبنا عنه ثم تركناه قيل له لما قال لم يكن آرى به في نفسه بأساً ولكن لم يكن بصاحب حديث، وقال وهذا محمول على أنه كان يحدث من حفظه أيضاً فيخشى عليه الغلط. الرابع: حفظ الراوي، فإن كنا فإن كان يحدث من حفظه اعتبر راح حفظه، الحاجات دي ساهلة شوية نشد فيها، ساهلة يعني ما فيهاش مش.. ما فيهاش إشكالات دي فسرع فيها.
قال فإن كان يحدث بالحفظة اعتبر حفظه لما يحدث به، لكن إن كان يحدث باللفظ اعتبر حفظه لألفاظ الحديث، وإن كان يحدث بالمعنى اعتبر معرفته بالمعنى وباللفظ الدال عليه كما تقدم، وإن كان يحدث من كتابه اعتبر حفظه لكتابه، وقد سبق كلام الأئمة واختلافهم في جواز التحديث من الكتاب وفي صفة حفظ الكتاب بما فيه كفاية. الخامس: أن يكون في حديثه الذي لا ينفرد يرد به يوافق الثقات في حديثهم فلا يحدث بما لا يوافق الثقات، وهذا الذي ذكره معنى وهذا الذي ذكره معناه قولك وهذا الذي ذكره معنى قول كثير من من أئمة الحفاظ في الجرح في كثير من الرواة يحدث بما يخالفه الثقات أو يحدث بما لا يتابعه الثقات عليه، لكن الشافعي اعتبر أن لا يخالفه الثقات ولهذا قال بعد هذا الكلام بريئاً أن يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بما يحدث الثقات خلافه.
وقد فسر الشافعي الشاذ من الحديث بهذا، قال يونس بن عبد الأعلى سمعت الشافعي يقول ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة حديثاً لم يروه غيره، إنما الشاذ من الحديث أن يروي الثقات حديثاً فيشذ عنهم واحد فيخالفهم. نعم، طبعا هذا القول يعني اشتهر جداً عن الشافعي، وحتى قيل إن الشافعي عرف الحديث الشاذ، الذي أراه والله أعلم أن الشافعي لم يكن في هذا الموضع يعرف الحديث الشاذ وإنما كان يذكر صورة من الحديث الشاذ المردود.
ولو حتى رجعت إلى هذا من كتاب الأم ستجد أنه كان يناقش بعض الفقهاء والاقرب أن هو محمد بن حسن الشيباني، فكانه ذكر رواية انفرد بها الزهري فقال هذا انفرد به الزهري فهو شاذ، قال لا ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة حديثاً لم يروه غيره تمام، إنما الشاذ لما قال إنما الشاذ بعض الناس افتكر أن هو يعرف الشاذ، لا هو يذكر قسماً منه، ولذلك هم لما عرفوا الشاذ بعض المتاخرين ماذا قال؟ هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه، فهم افتكروا أنه يسق تعريفا، لا هو يقول له التفرد المذموم الذي نخافه ليس هو أن ينفرد حافظ ثقة بحديث وهو أهل للتفرد، وإنما تخاف لو روى وخولف فيه تمام، ولو حد منكم يبحث لنا عن هذا في كتاب الأم عشان أقرأها لكم كاملة إن شاء الله. طيب يا شيخ إن الضعيف أن الضعيف أو أو أنه ينفرد وليس أهلا.
يبقى في عندك كذا صورة، عندك أما عصفور بيسال سؤال وجيه جداً بيقول طيب لو احنا قلنا أن ده صورة طب إيه الصور الأخرى؟ عد أول صورة أن الضعيف يخالف الثقات تمام كده، ده كمان شاذ ليه؟ لأن الشذوذ هو التفرد المذموم مش مطلق التفرد. في عندك صورة تانية أن أن واحد ليس أهلاً للتفرد بس هو ثقة وينفرد، ده كمان يحكم عليه بالشذوذ، فهمنا؟ يبقى لكن لو أنت قلت إنما الشاذ من الحديث أن يروي الثقات حديثاً فيشذ عنهم واحد، يبقى يعني يشذ عنهم واحد ثقة منهم يعني، يبقى أنت كده حصرتها في إيه في هذه الصورة.
الصورة الأولى اللي ذكرتها. نعم. أنت ذكرت صورة تانية الصورة الضعيف الصورة الأولى أن ضعيف يخالف الثقات ده كمان شذوذ أو واحد ليس أهلاً وينفرد بأصل من الأصول، فهمنا كده؟ آه طبعا آه ممكن واحد يعني مثلاً لما يجي همام مثلاً انفر عن قتادة عدد من أهل العلم يقول لا، مع أن همام كويس متوسط بس لا، طب وفين سعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي وشعبة؟ فيقلق منه فيتوقف فيه، فهمنا كده؟ فحد منكم بس يبحث عن ده، شوف كده يا حمزة.
إيش كانت الجملة يا شيخ؟ تجمع معاني الصورة. الجملة اللي هي إيه تمنع معاه الصورة؟ التفرد الذي التفرد الذي لا يقبل سواء تفرد خولف فيه أو تفرد يعني هو ليس أهلاً في التفرد به. هل التحريفين تبعون الشاذ اللي هو تبع الحاكم ابن الصلاح بيجمع الص... لا مش تقصد الخليلي؟ الخليلي عنده التفرد غير الصلاح، الكلام هنا بيكون دايما عن الحاكم والخليلي لأن هم عندهم أحياناً الحاكم يقول هذا حديث شاذ صحيح يقصد أنه تفرد، فيقصد بالشذوذ مطلق التفرد، تمام؟ لكن اللي يهمنا هنا هل كان الشافعي يعرف الشاذ أم يذكر صورة من الشذوذ؟ الذي أراه والله أعلم أن هو كان يذكر صورة، وأن هذا الكلام لما نزع من سياقه أظن أن هو فهم على غير مراده، فهمنا؟
الثقة تفرد عن الثقات تفرد عن الثقات يعني إيه تفرد؟ يعني ثقة تفرد عن شيخ ثقة ثقة ولا ولا انفرد والثقات لم يتابعوه؟ ما هو ده أنا بقول لك لو كان هو أهل مثلاً عندك حماد بن سلمة انفرد عن معمر نقول لا ما ينفعش حماد ما يسلكش.. أسف حماد عن قتادة مش معمر حماد عن قتادة أو عن أيوب أو عن عمرو بن دينار، لا بس حماد عن ثابت البناني يمشي ما فيهاش مشكلة فهمنا كده؟ يعني يكون يغلب على ظنك أن هو أهل لهذا الأمر، لذلك مثلاً لما جه أحد طلاب الإمام أحمد لما أحمد بيفخم في أمر عفان بن مسلم فقال له ده بس انفرد فقال له ماله هو أهل لذلك عادي، مش عشان انفرد بالروايات تقول ده كده لا، ده بالعكس ده يدل على تخصصه في هذا الباب، يعني عبد الله بن دينار لما انفرد بالنهي عن بيع الولاء وهبته شفت شعبة كان عايز يقوم يقبل راسه إزاي يعني؟ ده معناه أن أن أنت انفردت بهذه السنة عن نافع وأيه وسالم، فهمنا؟ يبقى ليس التفرد في أصله مذموماً، وإنما التفرد الذي يغلب على الظن أن الراوي أخطأ فيه أما لأنه ليس أهلاً، أو لأنه خالفه الثقات.
أنت لو بحثت في كتاب الأم هتكتب إنما الشاب.. طبعا لو كنا في المكتبة كنت جيبت الموضع، ولكن عن ما يروح.. يعني حتى العز ما بيعذر للأم.. ما هو دي المشكلة أن هو بيجيبه بيجيبه من من قص الكلمة، إن شاء الله هاجيبه لكم إن شاء الله هاجيب لكم المض بس مش عايز نضيع وقت فيه أنت عارف المحاصلة بس أنا شغل السبج.
هذا يعني فيها. لا من الشذوذ والعله اللي هو مشهور ده يعني إيه يعني المصطلح هم بيتجوزون فيه، عايز يقول لك يعني أن هو أصلاً الشذوذ هو نوع من العلة، بس هي الفكرة كلها أنك تطمئن أن هذا الرجل حيث تفرد، ولذلك مسلم عمل إيه بقى؟ مسلم شرح لك قال علامة المنكر في حديث المحدث يقول لك إزاي تعرف النكارة في حديثه إيه هي؟ قال لك لما يكون لو هو وافق الثقات وأمعن في الموافقة ووافقهم كثير جداً، فلما ينفرد بأصل تقول آه والله ده ينفع لأن الراجل ده كل ما يشترك
يوافق فسنقبل منه ده، لكن كل ما يشترك يخالف، لا يمكن نقبل تفرده، فاهم؟ يجي واحد ليس معروفا وينفرد عن الزهري ونقول له: طب فين كل أصحاب الزهري؟ ازاي كانوا فين يعني وأنت بتروي هذه السنة؟ فنشك فيه، فهمنا؟ تفضل. جزاكم الله خيرا. بارك الله فيك.
قال: وأما أكثر الحفاظ المتقدمين فإنهم يقولون في الحديث إذا تفرد به واحد، وإن لم يرو الثقات خلافه أنه لا يتابع عليه، ويجعلون ذلك علة فيه، اللهم إلا أن يكون ممن كثر حفظه واشتهرت عدالته وحديثه كالزهري ونحوه، وربما يستنكرون بعض تفردات الثقات الكبار أيضا، ولهم في كل حديث نقد خاص.
أيوه، تحط تحتها الخط دي، دي جملة ذهبية لهم، ليس عندهم لذلك ضابط، يعني في واحد كده دايما يقول لك إيه؟ بص، يديني قاعدة، ما فيش قاعدة مع الرواة، أنت بتتعامل مع بشر، بتتعامل مع واحد يفتح له في باب ويتقنه وباب ثاني يكون متروك فيه. حفص بن سليمان، احنا بنقرا حفص عن عاصم، إمام في القراءة، تمام؟ وهو متروك في الحديث، دي حاجة وده حاجة، فهمنا؟ فانت ما بتتعاملش بقواعد، إنما بتعامل مع بشر، البشر ده ممكن يكون ثقة ثابت في حال، ويكون ضعيف في حال، يهم، وهكذا.
قال صالح بن محمد الحافظ: الشاذ الحديث، الشاذ الحديث المنكر الذي لا يعرف. قال: وسيأتي لذلك مزيد إيضاح عند ذكر الحديث الغريب إن شاء الله تعالى.
السادس: ألا يكون مدلسا، فمن كان مدلسا يحدث عما راه بما لم يسمعه منه فإنه لا يقبل منه حديثه حتى يصرح بالسماع ممن روى عنه، وهذا الذي ذكره الشافعي، وقد حكاه يعقوب بن شيبه عن يحيى بن معين.
وقال الشاذكوني: من أراد التدين بالحديث فلا يأخذ لا عن الأعمش ولا عن قتادة إلا ما قال: سمعناه. وقال البرديجي أو بكر البرديجي، اه، البرديجي: لا يحتج من حديث حميد إلا بما قال: حدثنا أنس. قال: ولم يعتبر الشافعي أن يتكرر التدليس من الراوي إلا أن يغلب على حديثه بل ولا أن يغلب، ولم يعتبر الشافعي أن يتكرر التدليس من الراوي ولا أن يغلب على حديثه، بل اعتبر ثبوت التدليس ولو بمرة واحدة، واعتبر غيره من أهل الحديث أن يغلب التدليس على حديث الرجل.
قال: وقالوا إذا غلب عليه التدليس لم يقبل حديثه حتى يقول: حدثنا، وهذا قول ابن المديني، حكاه يعقوب بن شيبه عنه. وذكر مسلم في مقدمة كتابه أنه إنما يعتبر التصريح بالسماع ممن شهر بالتدليس وعرف به، وهذا يحتمل أن يريد به كثرة التدليس في حديثه، ويحتمل أن يريد به ثبوت ذلك عنه وصحته فيكون كقول الشافعي.
هو الشافعي هل كلامه يدل صراحة أنه لو دلس مرة واحدة فقط لا يع... لا. هو أن يكون مدلسا، يحدث عن... يعني هي مدل... ممكن مش صراحة كلامه لو دلس مرة واحدة تشطب عليه؟
هو ما قالش نشطب عليه، احنا لسه هنناقش دي، بس تقل أنت لما يخلصها، هو بيقول أبانا لنا عورته يعني عرفنا أن هو بيعمل الحركة دي، فهننتبه له، فهمت كده؟ اه، يبقى أنت... أنت بتعمل كده؟ يبقى... اه، يبقى... احنا يبقى ناخد... ناخد بالنا بقى من كلامك، ولذلك كان بعض الرواة زي شعبة ثم القطان لما يعرف أن شيخي يفعل هذا، كان بعد ما يخلص يقول له: آيوه، أنت سمعته ولا ما سمعتش؟ فاهم كده؟
وكان شعبة يقول: كنت أتتبع فما قتادة، إذا قال: حدثنا كتبت، إنما إذا قال: عن، توقفت، فاهم؟ عايز يقول لك يعني إيه؟ أن احنا عرفنا... عرفنا طريقك يعني.
حتى الرجل ما كان الشافعي يرد... لا، لا، هو كان بس عايز يفهم الفكرة دي.
قال: وهذا يحتمل أن يريد به كثرة التدليس في حديثه، ويحتمل أن يريد به ثبوت ذلك عنه وصحته فيكون كقول الشافعي. وفرقت طائفة بين أن يدلس عن الثقات أو عن الضعفاء، فإن كان يدلس عن الثقات قبل حديثه وإن عنعن، وإن كان يدلس عن غير الثقات لم يقبل حديثه حتى...
طبعا مش مش هنقعد نتوسع بقى في كل اللي توسعنا فيه في لغة المحدث، يعني كنا طلعنا على السبورة وشرحت لكم كيف نتعامل مع رواية المدلس، لا نستطيع نعيد كل شيء.
قال: وهذا الذي ذكره الحسين الكرابيسي وأبو الفتح الأسدي الموصلي الحافظ. قال: وهذا الذي ذكره الحسين الكرابيسي وأبو الفتح الأسدي الموصلي الحافظ، وكذلك ذكره طائفة من فقهاء أصحابنا، وهذا بناء على قولهم بقبول المراسيل، واعتبروا كثرة التدليس في حق من يدلس عن... واعتبروا كثرة التدليس في حق من يدلس عن غير الثقات، وكذا ذكر الحاكم أن المدلس إذا لم يذكر سماعه في الرواية فحكم حديثه حكم المرسل، كذلك أشار إليها أبو بكر الصيرفي في شرح الرسالة الشافعي.
وأما الإمام أحمد فتوقف في المسألة، قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الرجل يعرف بالتدليس في الحديث، يحتج فيما لم يقل فيه: حدثني أو سمعت؟ قال: لا أدري.
قال: وأما من يدلس عمن لم يره فحكم حديثه حكم المرسل وقد سبق ذكره، ومتى صرح بالسماع أو قال: حدثنا أو أخبرنا فهو حجة، وزعم أبو الطيب الطبري ومن الشافعية أنه لا يحتج بقول المدلس: أخبرنا، لأنه قد يكون إجازة، وهذا ضعيف، فإن مثله يتطرق إلى قوله: حدثنا أيضا، فإن ذلك جائز عند كثير من العلماء في الإجازة كما سبق، ثم إن الإجازة والمناوله تصح الرواية بهما على ما تقدم، فيحتج بحديث من حدث بهما حينئذ، وأيضا فقد تستعمل حدث...
في سؤالات أبي داود النص اللي كنت قلت لكم عليه قبل ذلك، نص مهم جدا، أن هذا النص تحديدا اللي هو صفحة 355 في طبعة عت... واما الإمام أحمد فتوقف في المسألة، قال أبو داود اللي هو السجستاني: سمعت... سمعت أحمد سئل عن الرجل يعرف بالتدليس في الحديث، يحتج فيما لم يقل فيه: حدثني أو سمعت؟ قال: لا أدري.
صح، تكملة النص ده في صفحة 138 سؤالات أبي داود فيها فائدة مهمة جدا، ماذا هي؟ فقلت: الأعمش، متى تصطاد له الألفاظ؟ امتى يعني نضيق عليه في الإ... يعني في ال... يعني لما يقول: حدثنا وأخبرته؟ قال: يضيق هذا.
آي... أنك... ثواني كده عشان أنا كتبتها عايز أخط... يضيق هذا. ممكن حد يبحث عليها؛ لأن كاتبها من زمان فمش عايزين نقول اللفظ بالضبط، يبحث عنها كده يا شباب: متى تصطاد له الألفاظ في سؤالات أبي داود لأحمد؟
ليه؟ لأنه بيبين لك الخطأ المشهور عند بعض طلبة العلم، يقول لك إيه: فيه الأعمش، وقدع عنه، وهو مدلس، ويرد الحديث كده بسهولة. فيه حميد، وقدع عنه... خطا، حديث في البخاري وفي مسلم بناء على كده، فاهم؟
وطبعا في عدد من أهل العلم تتبع كل روايات المدلسين في البخاري ومسلم، ووجد لماذا روى عنهم بالعنعنة وأنهم تحققوا من ثبوت السماع، عنده كتاب اسمه روايات المدلسين، أظن واحد اسمه عواد خلف أو حاجة زي كده، روايات المدلسين في البخاري، وروايات المدلسين في مسلم.
النص جبته اللي هو إيه؟ نص السؤالات. آي... طبعا ذكر الجملة: قلت لأحمد... سمعت أحمد بن محمد عن الرجل يعرفه بالتدليث... بالتدليس، يحتج فيما لم يقل: سمعت؟ فيما لم يقل فيه: سمعته؟ قال: لا أدري. فقلت: الأعمش متى تصاد له الألفاظ؟ قال: يضيق هذا، أي أنك تحتج به.
يعني إيه تحتج به؟ إلا لما ترتاب في الأمر، وهي أنا كنت كاتبها كده بس حبيت أتاكد يعني، لقيت نفسي كاتب: يضيق هذا أي أنك تحتج به، بس خفت يكون في كلمة ناقصة، فالأحسن الإنسان يتثبت يعني. عايز يقول له أن ده يضيق لما تشك زي البخاري كده لما شك فيه في بعض الطرق اللي هو: من سلك طريقا يلتمس فيه علما، ليه؟ لأن في بعض الطرق قال: حدثت... فحدثت عن أبي صالح، فقال لك: آه لا، ده ممكن يكون إيه؟ يكون هو فعلا دلس هذه الرواية، ماشي.
قال: ثم... ثم أن الإجا... ثم أن الإجازة والمناوله تصح الرواية بهما على ما تقدم، فيحتج بحديث من حدث بهما حينئذ، وأيضا فقد تستعمل حدثنا في الإرسال كما كان الحسن يقول: حدثنا ابن عباس، ويتاول أنه حدث أهل البصره، ولكن هذا استعمال نادر والحكم للغالب.
وأما قول الشافعي: إن التدليس ليس بكذب يرد به حديث صاحبه كله، قال: فهذا أيضا قول أحمد وغيره من الأئمة، لأن قول المدلس عن فلان ليس بكذب منه، وإنما فيه كتمان من سمع منه عن فلان. وحكى الخطيب هذا القول عن كثير من العلماء، وعن بعضهم أنه كذب يرد به حديث صاحبه، وممن قال إنه كذب: حماد بن زيد وأبو أسامة.
وقال شعبة: هو أخو الكذب. قال: وقال مرة: هو أشد من الزنا. وروى رزق الله بن موسى عن وكيع قال: لا يحل تدليس الثوب، فكيف يحل تدليس الحديث؟ قال: وهذا في التدليس عن غير الثقات ظاهر.
وقال أحمد في التدليس: أكرهه. قيل له: قال شعبة هو كذب؟ قيل له: قال شعبة هو كذب؟ قال أحمد: لا، قد دلس قوم ونحن نروي عنهم.
قال: وقال يحيى بن معين: كان الأعمش يرسل، فقيل له... فقيل له إن بعض الناس قال: من أرسل لا يحتج بحديثه، فقال الثوري: إذا لا يحتج بحديثه، وقد كان يدلس، إنما س... وقد كان يدلس، قد كان يدلس، إنما سفيان أمير المؤمنين في الحديث.
علي... مش... فقال الثوري، إذا هو بيقول له: الثوري يعني على كلامك، اه. هو مش قول الثوري. لا، ده هو بالعكس الثوري هو المثال هنا.
طيب، جزاك الله خير. قال: أن بعض الناس قال: من أرسل لا يحتج بحديثه، فقال الثوري: إذا لا يحتج بحديثه، وقد كان يدلس، إنما سفيان أمير المؤمنين في الحديث. انتهى.
قال: والتدليس مكروه عند الأكثرين لما فيه من الإيهام، وهو عن الكذابين أشد، وقد صرح طائفة من العلماء، منهم مسلم في مقدمة كتابه، بأن من روى عن غير ثقة وهو يعرف حاله ولم يبين ذلك... بأن من روى عن غير ثقه وهو يعرف حاله ولم يبين ذلك لمن لا يعرفه، أنه يكون آثما بذلك.
يريدون أنه فعل محرم، فإسقاط من ليس بثقة... من ليس بثقة من الحديث اقبح من الرواية عنه من غير تبيين حاله. ورخص في التدليس طائفة، قال يعقوب بن شيبه: من رخص فيه فإنما رخص فيه عن ثقة سمع منه، أما من دلس عمن لم يسمع منه فلم يرخص...
الصورة المثالية هي أن يؤدي الراوي الرواية كما تحملها، فإذا تصرف فيها أي تصرف هنا ستنشا عندنا مسألة، حتى لو كان لا يدلس إلا عن ثقة أيضا يكون أخطأ؛ لأنه كان الأولى أن... أن... يعني أن يخبر من الذي يراه؟ أنت تقول عن أنس، هل أنت سمعته من أنس ولا سمعته عن ثابت عن أنس؟ ثابت ثقة، ثابت صح، بس كنت تقول، ولذلك هم كانوا يعتبرون أن هذا وجه من النقد، حتى لو وثقوا الراوي، لكن يبقى عندهم من لم يدلس يكون محمودا من هذا الوجه، فهمنا كده؟ ماشي.
قال: ورخص في التدليس طائفة، قال يعقوب بن شيبه: من رخص فيه فإنما رخص فيه عن ثقة سمع منه، وأما من دلس عمن لم يسمع منه فلم يرخص فيه، وكذا إذا دلس عن غير ثقة. قال: كذا قال يعقوب.
وقد كان الثوري وغيره يدلسون عمن لم يسمعوا منه أيضا، فلا يصح ما ذكره يعقوب.
وقول الشافعي رحمه الله: وأقبل الحديث حدثني فلان عن فلان إذا لم يكن مدلسا، مراده أنه يقبل العنعنة عن من قال... مراده أنه يقبل العنعنة عن من عرف منه أنه ليس بمدلس، فإن الربيع نقل عنه أيضا قال في كلام له: لم يعرف... لم يعرف التدليس ببلدنا في من مضى ولا من أدركنا من أصحابنا إلا حديثا، فإن منهم من قبله، من لو تركه عليه كان خيرا له، وكان قول الرجل: سمعت فلانا يقول سمعت فلانا، وقوله: حدثني فلان عن فلان، سواء عندهم، لا يحدث واحد منهم عمن لقي إلا ما سمع منه، فمن عرفناه بهذا الطريق قبلنا منه حدثني فلان عن فلان عن فلان إذا لم يكن مدلسا.
قال: وظاهر هذا أنه لا يقبل العنعنة إلا عن من عرف منه أنه لا يدلس ولا يحدث إلا عن من لقيه بما سمع منه، وهذا قريب من قول من قال إنه لا يقبل العنعنة إلا عن من تثبت أنه لقيه، وفيه زيادة من إيه... من ثبت... ثبت... أنه لقي.
وفيه زيادة أخرى عليه، وهي أنه اشتَرط أنه يعرف وانه لا يدلس عن من لقيه أيضا، ولا يحدث إلا بما سمعه. وقد فسره أبو بكر الصيرفي في شرح الر... في شرح الرسالة باشتراط ثبوت السماع لقبول العنعنة، وأنه إذا علم السماع فهو على السماع حتى يعلم التدليس، وإذا لم يعلم سم... أو لم يسمع، وقف، فإذا صح السماع فهو عليه حتى يعلم غيره.
قال: وهذا الذي قاله صحيح، انتهى.
قال: وهذه المسألة مسألة فيها اختلاف معروف بين... آيوه، ندخل بقى في المسألة اللي احنا إيه، مسألة الحديث المععنة عنه. وقد اطال القول فيها مسلم في مقدمة كتابه، واختار أنها تقبل العنعنة من الثقة غير...
المدلس، عمّن عاصره وأمكن لقيه، له؛ ولا تعتبر المعرفة باجتماعهما والتقائهما. وذكر عن بعضهم أنه اعتبر المع...
طبعا احنا هنعمل نفس اللي عملناه مع نص الشافعي رحمه الله، سنعمله مع نص مسلم؛ لان الآن ابن رجب سيتكلم عن الحديث المعنعن.
نريد أولا أن نتصور المسألة، وأن نقرأ قول مسلم وأن نحاول أن نفهمه، ثم نحاول أن نستخلص ماذا يريد مسلم وما حججه؟ ثم كيف فهم ابن رجب الحنبلي؟ ثم هل وافقه أو خلفه تمام؟
طيب، نقف عند هذا المقدار، وجزاكم الله خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ حسين عبد الرازق