تسجيل الدخول

المجلس 3 - الصفحات (43-114)

حسين عبد الرازقالشيخ حسين عبد الرازق
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله، الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. المجلس الثالث من قراءتنا لكتاب شرح علل الترمذي لابن رجب الحنبلي عليه رحمة الله، ونحن قد وصلنا في طبعة الدكتور عتر، طبعا أنا عندي الطبعة القديمة جداً، التي هي قبل تقريبا خمس وأربعين عاماً في صفحة 43 في طبعة الدكتور همام، بقدر طبعة، آه طبعة الدكتور همام، صفحة كام يا شباب؟

368.

368، نعم، عشان الشباب الذين يتابعون معنا، بعضهم عنده طبعة عتر وبعضهم طبعة همام، أفضل. بسم الله.

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

قال أبو عيسى رحمه الله: وقد عاب بعض من لا يفهم على أصحاب الحديث الكلام في الرجال، وقد وجدنا غير واحد من الأئمة من التابعين قد تكلموا في الرجال، منهم الحسن البصري وطاوس، وطاوس قد تكلم في معبد الجهني، وتكلم سعيد بن جبير في طلق بن حبيب، وتكلم إبراهيم النخعي وعامر الشعبي في الحارث الأعور.

وهكذا روي عن أيوب السختياني وعبد الله بن عون وسليمان التيمي وشعبة بن الحجاج وسفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي وعبد الله بن المبارك ويحيى بن سعيد القطان ووكيع بن الجراح وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم من أهل العلم أنهم تكلموا في الرجال وضعفوهم، فما حملهم على تكلموا في الرجال وضعفوا يعني ووثقوا أيضا، ولكن يقصد ضعفوا؛ لأن هذا هو الذي عيب عليهم، أنهم تكلموا فيهم بأن هذا ضعيف، هذا كذاب، هذا يهم، فظنوا أن هذا من باب الغيبة.

فالإمام الترمذي احتج لصحة فعله بأمرين: الأمر الأول أن هذا نصيحة للمسلمين، والأمر الثاني أن أئمة العلم من أهل الورع وأهل التقوى وأهل الإيمان فعلوا ذلك عند الحاجة وعلى قدر الحاجة. ومن الكتب الجيدة طبعا المتأخرة التي تكلمت في هذه الابواب وهو حقا يعني كتاب فعلا نفيس تحرير علوم الحديث، هذا الكتاب فعلا يعني من الكتب المعاصرة التي أسهمت بشكل واضح جدا في تيسير هذه الابواب، لاسيما على الطالب الذي ليس له ورد في استقراء السؤالات والعلل والمسائل وكتب المصطلح القديمة.

يعني باختصار، الطالب الذي عنده أوراد في كتب العلل والمسائل والسؤالات والجرح والتعديل قد يصل إلى كل ما ذكره الدكتور الجديع في هذا الكتاب، ولكن سيستفيد من التبويب ومن التقسيمات، قد يخالفه في بعض الاجتهادات، ولكن في المجمل هذا الكتاب أحسن ما صنف من كتب المعاصرين في جمع مسائل علوم الحديث وترتيبها وذكر النقولات المهمة تحت الأبواب. قد تخالف بعد ذلك في فهم المسألة أو في تصحيح حديث أو تضعيفه أو نحو ذلك، لكنه مهم أيضا.

يبقى عندنا كتاب ابن رجب هو الذي فتح الباب في علم العلل والرجال والجرح والتعديل، أقصد طبعا من الطبقة المتأخرة؛ لأنه في القرن الثامن، والحديث عن أصحاب الشيوخ ومن الثقات فيهم، هذا كان موجودا في كتب السؤال، أحمد سئل كثيرا عن أصحاب الزهري وأصحاب عبد الله بن عمر وأصحاب نافع ونحو ذلك، وكذلك ابن معين والدارقطني مثلا، لكن ابن رجب استطاع أن يجمع هذا في كتاب واحد واضح. طيب، يعني الشاهد أن هذه الفصول من كتاب تحرير علوم الحديث للجديع تفيدك إن شاء الله، تفضل.

قال: فما حملهم على ذلك عندنا والله أعلم إلا النصيحة للمسلمين، لا نظن أنهم أرادوا الطعن على الناس أو الغيبة، إنما أرادوا عندنا أن يبينوا ضعف هؤلاء لكي يعرفوا؛ لأن بعضهم من الذين ضعفوا كان صاحب بدعة، وبعضهم كان متهما في الحديث، وبعضهم كانوا أصحاب غفلة وكثرة خطأ، فأراد هؤلاء الأئمة أن يبينوا أحوالهم شفقة على الدين وتبيانا؛ لأن الشهادة في الدين أحق أن يتثبت فيها من الشهادة في الحقوق والاموال.

يبقى تثبيتا ممكن، تثبيتا أو تثبتا ينفع هي، تفضل.

قال الإمام ابن رجب: مقصود الترمذي رحمه الله أن يبين أن الكلام في الجرح والتعديل جائز قد أجمع عليه سلف الأمة وأئمتها لما فيه من تمييز ما يجب قبوله من السنن مما لا يجوز قبوله. وقد ظن بعض من لا علم عنده أن ذلك من باب الغيبة، وليس كذلك؛ فإن ذكر عيب الرجل إذا كان فيه مصلحة ولو كانت خاصة كالقدح في شهادة شاهد الزور جائز بغير نزاع، فما كان فيه مصلحة عامة للمسلمين أولى.

وروى ابن أبي حاتم بإسناده عن بهز بن أسد قال: لو أن لرجل على رجل عشرة دراهم ثم جحده لم يستطع أخذها منه إلا بشاهدين عدلين، فدين الله أحق أن يؤخذ فيه بالعدول. قال: وكذلك يجوز ذكر العيب إذا كان فيه مصلحة خاصة كمن يستشير في نكاح أو معاملة، وقد دل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس: أما معاويه فـ.

الآن ابن رجب يريد أن يستدل لجواز الكلام من العالم في الراوي عند الحاجة وعلى قدر الحاجة، إذا أراد به وجه الله والنصح للمسلمين، وتكلم فيه بعدل واقتصر على موضع الحاجة. فاستدل بأن النبي صلى الله عليه وسلم لما استشارتْه فاطمة رضي الله عنها، فاطمة بنت قيس، وقد خطبها أبو جهم ومعاوية، فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر صفة هذا وذاك، وهذا لم يكن من باب الغيبة بلا شك، ولكنه كان عند الحاجة وعلى قدر الحاجة تماما، لم يكن يقصد يعني عيب هؤلاء.

أحسن الله إليكم، قال: وقد دل على قول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس: أما معاويه فصعلوك لا مال له، واما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه. وكذلك استشار النبي صلى الله عليه وسلم عليا وأسامة في فراق أهله لما قال أهل الإفك ما قالوا. ولهذا كان شعبه يقول: تعالوا.

حديث: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة، وحديث يعني ضعيف من جهة الإسناد وبعضهم أيضا ضاعفه من جهة المتن والمعنى؛ لأن ليس المراد فقط هو الدين، وإنما أن يقيم بيته، وهذا الحديث نفسه يدل على ذلك؛ لأنه قال: أما معاوية فصعلوك لا مال له، فهو يعني لم يتكلم في دينه، وإنما تكلم في قدرته لإقامة البيت، فهمنا، تفضل.

قال: ولهذا كان شعبة يقول: تعالوا حتى نغتاب في الله ساعة.

يعني نذكر. سماها غيبة لماذا؟ لأن هي غيبة، لكنها جائزة، زي ما مثلا بعض الناس يأتي في قول الله: وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا، فيقول: كيف تسمى سيئة وهي جائزة؟ نعم هي سيئة؛ لأن الإنسان إذا لطم شخصا لطمة مثلا فهذه سيئة، ولكنها جائزة؛ لأنها تسوء هذا الشخص لكنها جائزة، فهذه يمكن أن تسمى غيبة، نعم، يمكن أن تسمى غيبة، لكنها جائزة.

ولذلك لما بعضهم يأتي في حديث: لا حسد إلا في اثنتين، فيسميها الغبطة، لماذا يسميها الغبطة؟ لأنه يظن أن الحسد كله غير مشروع، لا، هذا حسد، هذا هو الحسد بعينه، أن تتمنى أن يكون لك ما لغيرك، هذا اسمه حسد، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن كنت تحسد أحداً فلا تحسده إلا في واحدة من هذه، تتمنى أن تكون مكانه، فاسمه حسد، فاهم؟ وإنما المتأخرون سموه غبطة، فهمنا، تفضل.

أحسن الله إليكم، قال: يعني نذكر الجرح والتعديل. وذكر ابن المبارك رجلا فقال: يكذب، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن، تغتاب؟ قال: اسكت، اسكت، إذا لم نبين كيف يعرف الحق من الباطل؟

نعم.

قال: وكذا روي عن ابن عيينة أنه قال في الجرح: إن هذا أمانة ليس بغيبة. قال: وقال أبو زرعة، أبو زرعه الدمشقي.

أبو زرعة الدمشقي اللي هو ليه تاريخ دمشق.

معروف هذا في الرواة وهو عبد الرحمن بن عمرو له تاريخ أبي زرعة معروف. نعم، قال: سمعت أبا مسهر.

أيضا أبو مسهر الغساني هذا من كبار علماء الجرح والتعديل، وكان متخصصا في رواة الشام. تمام، لأن أبو زرعة الدمشقي أنت عارف أنتم تعرفون يا شباب أن الأمصار كان لها كان لها علماؤها، مثلا بغداد أحمد بن حنبل، الري أبو زرعة الرازي، فهمنا، الشام كان أبو مسهر اللي هو عبد الأعلى بن مسهر، وكذلك أبو زرعة الدمشقي. أبو زرعة هو تلميذ أبي مسهر، أفضل.

قال: سمعت أبا مسهر يسأل عن الرجل يغلط ويهم ويصحف، فقال: بين أمره. فقلت لأبي مسهر: أترى ذلك غيبة؟ قال: لا. قال: وروى أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: جاء أبو تراب النخشبي إلى أبي فجعل أبي يقول: فلان ضعيف، وفلان وفلان ثقة. فقال أبو تراب: يا شيخ، لا تغتب العلماء. قال: فالتفت أبي إليه وقال: ويحك، هذه نصيحة، ليس هذا غيبة.

يعني يقول: أنا لا، لم تفضل. شيخنا، يعني الكلام مناقض لكلام شعبة؛ لأنه ال يعني ما ذكر الغيبة وذكرها بأنه يعني معنى حسن أنه الجرح والتعديل، بينما الباقي هم نفوا أن تكون هذه غيبة.

لا، ما هو ما كلهم يريدون معنى واحد، يعني يقصد: ليست غيبة مذمومة أو ليست غيبة محرمة. لا، هي غيبة، لكنها جائزة. غيره قال: ليست غيبة، يعني ليست غيبة محرمة. فهم ما فيش فرق بين من اثبت ومن نفى.

قال: وقال محمد بن بندر الصباغ الجرجاني: قلت لأحمد بن حنبل: إني ليشتد علي أن أقول: فلان ضعيف، فلان كذاب. قال أحمد: إذا سكت أنت وسكت أنا، فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم؟ فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم وممكن فمن يعرف عادي هي.

قال: وقال إسماعيل الخطبي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قلت لأبيه: ما تقول في أصحاب الحديث يأتون شيخا لعله أن يكون مرجئا أو شيعيا أو فيه شيء من خلاف السنة، أيسعني أن أسكت عنه أم أحذر عنه؟ فقال أبي: إن كان يدعو إلى بدعة وهو إمام فيها ويدعو إليها، قال: نعم، تحذر عنه. قال: وقد خرج ذلك كله أبو بكر الخطيب في كتابه.

ايوه، أبو بكر الخطيب البغدادي أحمد بن علي بن ثابت، هو من كبار العلماء المتاخرين الذين صنفوا في كل أبواب علم الحديث، له الكتاب تاريخ مدينة السلام الذي سموه تاريخ بغداد، ولم يستحب هذا الاسم وغيره؛ لأنهم يعني بعضهم يرون أن بغداد هذه مأخوذة من البغي، ولذلك سماها تاريخ مدينة السلام تمام، الله أعلم لم أبحث في هذه النقطة تحديدا.

المهم أن الكتاب اسمه تاريخ مدينة السلام، صنف في كل الأبواب. أهم كتابين له في علوم الحديث، ما هما؟ الكفاية في أصول علم الرواية والجامع في أخلاق الراوي وآداب السامع. له كتب كثيرة جدا، موضح أوهام الجمع والتفريق الذي استدرك فيه على البخاري وأبي حاتم، وله كتب كثيرة في تقييد العلم والرحلة في الحديث وغيرها من الكتب. نعم، أفضل.

وقد خرج ذلك كله أبو بكر الخطيب في كتابه الكفاية وغيره من أئمه الحفاظ، وكلام السلف في هذا يطول ذكره جدا. وذكر الخلال عن الحسن بن علي الاسكافي قال: سالت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل عن معنى الغيبة. قال: إذا لم ترد عيب الرجل. قلت: فالرجل يقول: فلان لم يسمع، وفلان يخطئ. قال: لو ترك الناس هذا لم يعرف الصحيح من غيره، صحيح.

قال: وخرج البيهقي من طريق الحسن بن الربيع قال: قال ابن المبارك: المعلى بن هلال هو إلا أنه إذا جاء. لا، المعلى بن هلال هو يعني هو معروف في الدين والعبادة والزهد، فهمت كده؟ إلا أنه إذا جاء الحديث يكذب، يقصد: يكذب بماذا؟ أن هو يروي خلاف الواقع، ليس معناها التعمد. قال: فقال له بعض الصوفية: يا أبا عبد الرحمن، تغتاب؟ قال: اسكت، إذا لم نبين كيف يعرف الحق من الباطل، أو نحو هذا.

نعم، ما هو خلاف الواقع ما يكون هذا. نعم، آه، ما هو ده أيوه، بس بغير تعمد، يعني هو وهم منه، فهمنا.

قال: وما ذكره الترمذي رحمه الله من تكلم الحسن وطاووس في معبد، هو معبد الجهني. معبد الجهني اللي هو حديثه أول حديث في صحيح مسلم يا شباب، اللي هو لما يحيى بن يعمر وحميد الحمي تكلم قوم في البصره في القدر ومعبد الجهني، فذهب إلى عبد الله بن عمر، لما ذهب إلى المدينه فوفق لهما عبد الله بن عمر، فايه تبرا من هؤلاء، حديث معروف يعني.

قال: فقد روى مرحوم بن عبد العزيز عن أبيه وعمه، سمع الحسن يقول: إياكم ومعبدا الجهني، فانه ضال مضل. ورواه أيضا حماد بن زيد عن أبي طلحه عن غيلان بن جرير قال: سمعت الحسن يقول: لا تجالسوا معبدا فانه ضال مضل. وروى نعيم بن حماد عن أبي المبارك قال حدثنا رباح بن زيد الصنعاني عن جعفر بن محمد بن عباد بن محمد بن عباد عن طاووس أنه قال لمعبد الجهني: أنت الذي تفتري على الله عز وجل؟ فقال: زعم أن الله لا يعلم الأشياء إلا بعد حدوثها.

هذا اللي هو يعني أول بدعة في القدر أن هو ادعى أن الله سبحانه وتعالى لا يعلم، اللي هو عبر عنها الراوي بأن الأمر انف، وهؤلاء بدعة القدرية، والعلماء حكموا على من يقول هذه المقالة بالكفر، وإن كانوا يعني لم يطبقوا هذه الأحكام على كل فرد إلا بعد أن يقيموا عليه الحجة، لكن المهم أن هذه من البدع التي ظهرت في عهد الصحابة وابطلوها بالقرآن والحديث. تفضل.

فقال معبد: كذب علي. قال: وأما تكلم سعيد بن جبير في طلق، فمن طريق حماد بن زيد عن أيوب قال: راني سعيد بن جبير مع طلق بن حبيب فقال: ألم أرك مع طلق، لا تجالسه؟ قوله: كذب علي، يعني ضاعف هذا الاثر بعض المحققين. وهو الآن هو لم يرد أن يحقق هذا ابن رجب، وإنما يبين أن الحسن البصري وهو في العبادة والورع تكلم في هؤلاء وحذر من بدعتهم، هذا وجه الشاهد. جزاكم الله خيرا.

قال سعيد: ألم أرك مع طلق، لا تجالسه، وكان طلق رجل صالحا لكنه كان يرمى بالإرجاء. نعم، يعني حكم عليه بأن هو صالح، لكنه كان يرمى بالإرجاء، والإرجاء معناه أن هو أخرج العمل عن مسمى الإيمان، وهذه بدعة قابلت بدعة الوعيدية، هم المعتزلة، الخوارج والمعتزلة.

نعم، قال: وأما تكلم الشعبي والنخعي في الحارث الأعور، فقد ذكره مسلم في مقدمة كتابه من طريق زائدة عن منصور والمغيرة عن إبراهيم أن الحارث اتهم، ومن طريق مغيرة عن الشعبي قال: حدثني الحارث الأعور وكان كذابا.

نعم، كان كذابا. يعني أكثر تفسيرات العلماء أنه كان كذابا يعني في الاعتقاد بمعنى أنه كان على بدعة، وليس المراد كان كذابا يعني أنه يتعمد الكذب، وإن كان كل ما فيه أيضا من هذه الجهة، ولكن المهم في تفسير وصف الشعبي له بالكذب، والذهبي حمل الكذب على الكذب في الاعتقاد، يعني أنه كان صاحب بدعة.

ومهم جدا يا شباب أنك تهتم بتفسير هذه الطبقة لأقوال العلماء المتقدمين، من أهم هؤلاء الذهبي، ابن حجر، ابن رجب الحنبلي، هؤلاء كانوا يعتنون بتفسير هذه العبارات.

عن العلماء المتقدمين في الرواة، أفضل الآن سينتقل إلى الطبقة التي بعد هؤلاء، وهو أو طبقة من سفيان الثوري وشعبة ومالك وابن عيينة. تفضل.

قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله: أخبرنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن سعيد القبطان، قال: حدثني أبي، قال: سألت سفيان الثوري وشعبة ومالك بن أنس وسفيان بن عيينة عن الرجل يكون فيه تهمة أو ضعف: أسكت أو أبين؟ قالوا: أبين.

قال ابن رجب رحمه الله: هذا الأثر خرجه البخاري في أول كتابه الضعفاء، كما خرجه الترمذي هنا عنه، وخرجه مسلم في مقدمة كتابه. البخاري له كتب كثيرة؛ يعني له طبعاً التاريخ الكبير والتاريخ الأوسط والتاريخ الصغير، اللي هو قيل إنه الضعفاء، وطبعاً له كتب؛ الكتاب الصحيح، والقراءة خلف الإمام، وله الأدب المفرد، وكتاب في رفع اليدين، وكتاب أيضاً في خلق أفعال العباد، أجزاء حديثية، ولكن هو يتكلم عن كتاب هنا للبخاري في علم الرجال أو في ضعفاء الرواة. نعم.

قال: وخرجه مسلم في مقدمة كتابه عن عمرو بن علي الفلاس، عن يحيى بن سعيد، قال: سألت الثوري وشعبة ومالكا وابن عيينة عن الرجل لا يكون ثبتا في الحديث فيأتيني الرجل فيسألني عنه؟ هو هذا من الأشياء النادرة يا شباب؛ لأن هو كتاب الضعفاء هذا يعني كتاب هم يذكرون أن البخاري له كتاب اسمه الضعفاء الكبير، ولكن هذا الكتاب مفقود، فتجد يعني هذه النقولات تفيدك؛ لأنك تستطيع أنك تخلص هذه الروايات التي ذكرها عن الكتب المفقودة، ويبقى استفدنا هذا العلم أفضل.

قال: فيأتيني الرجل فيسألني عنه؟ قالوا: أخبر عنه أنه ليس بثبت. نعم.

قال: ورواه أبو بكر النجاد، قال: حدثنا جعفر بن محمد... اه، كاتب النجار عندي دي خطأ عندنا في نسختنا احنا، في نسخة عتر كاتب النجار، هو النجاد. أنا عندي نسختي النجار بس أنا مصلحها عندي. نعم.

قال: ورواه أبو بكر النجاد، قال: حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: سألت شعبة وسفيان ومالك بن أنس وسفيان بن عيينة عن الرجل يتهم في الحديث أو لا يحفظ؟ قالوا: بين أمره للناس. ورواه الإمام أحمد عن عفان أيضاً بنحوه.

وقال يعقوب بن شيبه، قال: حدثنا موسى بن منصور، قال: حدثني أبو سلمة الخزاعي، قال: سمعت حماد بن سلمة... سلم اللي هو موسى بن إسماعيل التبوذكي مشهور يعني، أحد الثقات الحفاظ، وله قصة، قصة جميلة جداً عن ابن معين، أن هو ابن معين يعني شك في في بعض الروايات، فيعني كأنه استحلفه: هل سمعت هذا الحديث؟ فهو يعني تعصب على يحيى بن معين، فأحلف له بالله إنه سمع، وبعد كده قال له: ما أشوفش وشك تاني.

قال: سمعت حماد بن سلمة ومالك بن أنس وشريك بن عبد الله يقولون في الرجل يحدث: تخبر بأمره. يحدث... أمم، يحدث؟ لا، يحدث، شيخ، يحدث أنه يخطئ. لا، يحدث تبين حاله، تخبر بأمره، تبين حاله. رجل يحدث أنت بتبيّن حاله، سواء ضعيف أو غلط، أنت ليه حُملت أنك تبين حاله؟ أن هو ضعيف لا، رجل يروي هل يصح أن أتكلم فيه؟ تكلم فيه، فاهم؟

أصلًا بيقول له يا عم أنا ضعف... نعم، بعد يعانون ضعفه من قوته. أيوه، ضعفه من قوته، مش شرط أن هو يكون ضعيف فقط، مجرد أن تتكلم فيه. نعم.

قال: يعنيون ضعفه من قوته، وصدقه من كذبه. قال وقال شريك: كيف نعرف الضعيف من القوي إذا لم نخبر به؟ اه، لم نخ... لم لم نخبر، صح؟ لم نخبر به، إذا لم نخبر به.

قال الترمذي رحمه الله: قال حدثنا محمد بن رافع النيسابوري، قال: حدثنا محمد بن يحيى... نخبر بأمره. لا، لا، نخبر، نخبر أن أن نختبر أمره، أن أنخ... أنخ، أن أن نخبره.

ماشي، قال: قيل لأبي بكر بن عياش: أن ناساً يجلسون ويجلس اليهم الناس ولا يستاهلون. قال فقال أبو بكر: كل من جلس جلس الناس إليه، وصاحب السنة إذا مات أحيا الله ذكره، والمبتدع لا يذكر.

قال ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا أبو صالح المروزي، قال: سمعت رافع بن أشرس، قال: كان يقال: من عقوبة الكذاب ألا يقبل صدقه. يعني أن هو حتى لو صدق الناس تشك فيه، قال: من عقوبة الكذاب ألا يقبل صدقه، وأنا أقول: من عقوبة الفاسق المبتدع ألا تذكر محاسنه.

قول ابن رجب. اه، نعم. قال رحمه الله: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق بن الحسن، حسن بن شقيق، قال: أنبأنا النضر بن عبد الله الأصم، قال: أنبأنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، عن ابن سيرين، قال: كان في الزمان الأول لا يسالون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة سالوا عن الإسناد لكي ياخذوا حديث أهل السنة ويدعوا حديث أهل البدعة.

قال ابن رجب: هذا الأثر خرجه مسلم في مقدمة كتابه عن محمد بن... يأخذون حديث أهل السنة، هذا من الآثار التي فهمت خطأً عند كثير من الناس، ظنوا أنهم يجعلون كل من كان على السنة يقبل حديثه، وكل من كان صاحب بدعة ترد روايته، وهذا لا يشهد له لا كلام ابن سيرين ولا الواقع العملي للعلماء.

لأنه كان يقصد في قول عدد من أهل العلم يقصد فرقة معينة كانت تستحل الكذب، لكن هل العلماء جعلوا كل من كان منتسباً للسنة أو كان على السنة تقبل روايته؟ بل ضعفوا كثيراً من هؤلاء، وكثير ممن كانوا على بدعة ردوا بدعهم، لكنهم قبلوا رواياتهم، وإن شاء الله سياتي عندنا... يعني هو الآن سيتكلم عن رواية صاحب البدعة أو بعد قليل إن شاء الله، نعم هو قليل خلاص بعد صفحة واحدة.

قال: هذا الأثر خرجه مسلم في مقدمة كتابه عن محمد بن الصباح البزاز عن إسماعيل بن زكريا. لما وقعت الفتنة، ما هي هذه الفتنة يا شباب؟ اختلف فيها؛ بعضهم يرى أن هذه الفتنة هي فتنة مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ لأنه يعني بعده ظهرت فرق؛ ظهرت الخوارج وظهرت الرافضة وظهرت فرق يعني ذكر أنهم كانوا يكذبون لتمرير بدعتهم.

لكن في الواقع عندنا فتنة أخرى، ويقرب أن تكون هي الفتنة المرادة أو على الأقل ينبغي أن يهتم بها، وهي المختار بن أبي عبيد الثقفي، لأن هذه الفتنة فعلاً ظهر فيها عدد يكذبون على علي بن أبي طالب وعلى النبي صلى الله عليه وسلم ليمرروا بدعتهم.

هو كان شيعي ولا إيش؟ اه، نعم، هو يعني له تقلبات، له أكثر من تقلب مرت معنا في دراسة في مقدمات معهد السنن لما تكلمنا عن نشأة علوم الحديث وظهر الفتن التي اقتضت مزيداً من الاحتياط. نعم.

أحسن الله إليكم، قال: ولفظه: قال: لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم، فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم. يرحمكم الله.

قال: وخرجه أبو بكر الخطيب من طريق أحمد بن سيار، قال: حدثنا النضر بن اسماعيل، قال: حدثنا النضر بن عبد الله المديني، من مدينة الداخلة، أبو عبد الله الأصم، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا فذكره، وخرجه أيضاً من طريق محمد بن حميد الرازي، عن جرير، عن عاصم، عن ابن سيرين بنحوه. نعم.

قال: وابن سيرين رضي الله عنه هو أول من انتقد الرجال وميز الثقات من غيرهم، وقد روي عنه من غير وجه أنه قال: إن هذا العلم دين، فأنظروا عمن تأخذون دينكم. وفي رواية عنه أنه قال: إن هذا الحديث دين، فلينظر الرجل عمن يأخذ دينه.

قال يعقوب: قال يعقوب بن شيبه: قلت ليحيى بن معين: تعرف أحداً من التابعين كان ينتقي الرجال؟ كان ينتقي الرجال كما كان ابن سيرين ينتقيهم؟ فقال برأسه، أي لا. قال:

يعقوب وسمعت علي ابن المديني. طبعا انت احيانا لما تنظر إلى نص مثل هذه النصوص، ربما لا تنتبه لامر دقيق. طيب، ألم يكن هناك علماء من التابعين ثقات حفاظ أيضا يتحرون في الرواية؟ فلماذا لما يتكلمون عن النقاد كثيرا يذكر هؤلاء الرواة شعبة؟ وطبعا قبلهم سيرين، لأن هؤلاء كانوا في العراق.

كان عندهم في الكوفة والبصرة كثير من الكذابين وكثير، بخلاف المدينة. المدينة النبوية كانت يعني محفوظة من كثير من هذه الأمور التي ظهرت، يعني الكذب لم ينتشر فيها ولا التدليس ولا البدع، بل بالعكس، كلما يعني اقتربوا من المدينة يعني كانت المدينة تنفي خبثها، واضح؟

وهذا أمر دقيق جدا، أن أحيانا بيكون سبب ظهور هذا العلم في بقعة ما هو وجود الآية وجود المقتضي، ليس هذا تأخرا في البقعة الأخرى لا، ولكنهم لم يحتاجوا إلى مثل هذا، فهمت؟

تفضل. قال يعقوب: وسمعت علي ابن المديني يقول: كان ممن ينظر في الحديث ويفتش عن الإسناد لا نعلم أحدا أول منه محمد بن سيرين، ثم كان أيوب وابن عون، ثم كان... طبعا الشعبي أيضا ممن ذكر عنه هذا في الكوفة، أنه كان يفتش عن الأسانيد، وكان يعتني بنقد الرواة. نعم تفضل.

قال: ثم كان يحيى بن سعيد وعبد الرحمن. قال: قلت لعلي: فمالك بن انس؟ فقال: أخبرني سفيان بن عيينة قال: ما كان أشد انتقاء مالك، ما كان أشد انتقاء أو انتقاده، رؤية هذه وهذه وكلاهما صحيح، ما كان أشد... لأنه لن ينتقي إلا بعد ما ينتقد، الله عليكم.

قال: ما كان أشد انتقاء مالك الرجال. قال: وروى الإمام أحمد عن جابر بن نوح عن الأعمش عن إبراهيم قال... يبقي إذا لماذا نشأ هذا العلم وكثر في العراق؟ لكثرة الكذابين وكثرة المبتدعة أيضا، فأحتاجوا إيه؟ العناية بتمييز الروايات وتمييز الرواة.

قال: إنما سئل عن الإسناد أيام المختار. وسبب هذا أنه كثر الكذب عن علي بن... طبعا هو لما ذكر بعد لما هو ذكر محمد بن محمد بن سيرين، ذكر بعده أيوب وابن عون، ثم شعبة، لأن هذه مدرسة الآية هذه مدرسة العراق، خصوصا مدرسة مدرسة البصرة، فطبيعي جدا أن يتلقى هؤلاء العلم ليس فقط في الرواية ولكن في نقد الرواة ونقد الروايات. نعم.

قال: وسبب هذا أنه كثر... أعيد مرة أخرى وروى الإمام... قال: وروى الإمام أحمد عن جابر بن نوح عن عن الأعمش عن إبراهيم قال: إنما سئل عن إسناد أيام المختار. يبقى هنا المختار بن أبي عبيد، هذا أيضا يعني طبعا في حديث مشهور جدا، اللي هو يكون في ثقيف كذاب ومبير. وفسرت اسماء رضي الله عنها قالت: أما الكذاب فقد عرفناه، وأما المبير يعني تقصد الحجاج بن يوسف الثقفي، فالمبير معناها المهلك يعني.

فالمهم أنهم حملوا أن هذا هو الكذاب، اللي هو المختار بن أبي عبيد. يبقى إذا الفتنة لا ينبغي أن تحمل على وجه واحد من الفتنة، لا، هي كل فتنة ينشأ عنها بدع وينشأ عنها كذابون.

جزاكم الله خيرا، قال: وسبب هذا أنه كثر الكذب على علي في تلك الأيام، كما روى شريك عن أبي إسحاق قال: سمعت خزيمة بن نصر العبسي أيام المختار وهم يقولون ما يقولون في الكذب، وكان من أصحاب... من الكذب وهم يقولون ما يقولون من الكذب، وكان من أصحاب علي، قال: ما لهم قاتلهم الله، أي عصابة شانو، أي حديث أفسدوا! نعم.

قال: وروى يونس عن أبي إسحاق عن صلة... لا، يونس عن أبي إسحاق، يونس عن أبي إسحاق. الله يجزاك خير. يونس بن أبي إسحاق السبيعي هو يونس بن أبي إسحاق، بس هو روى الرواية عن أبي إسحاق، ويونس أصلا يعني رواة متكلم في حفظه، بس هو يروي عن أبيه، غير إسرائيل. إسرائيل ابنه عندنا، إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، إسرائيل ثقة في جده وأبوه ضعيف في أبيه، فهمنا؟ نعدلها عن... أيوه. هو متكلم فيه ضعيف؟ لا، هو كلمة متكلم فيه يعني معناها أن هو... أه، أنت تقصد يعني الاثنين، أيوه، نعم، هو حفظ فيه كلام. ماشي.

قال: وروى يونس عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر العبسي قال: قاتل الله المختار، أي شيعة أفسد، أي حديث شان! قال: خرجه الجوزجاني، وقال: كان... قال خرجه الجوزجاني وقال: كان المختار يعطي الرجل الألف دينار والألفين والألفين والألفين على أن يروي له في تقويه أمره حديثا.

أخته طبعا زوجه عبد الله بن عمر، معروف قرنها في الترجمة، أخت المختار. أبوه طبعا مات شهيدا في موقعة الجسر، واللي هو أبو عبيد، أبو عبيد بن مسعود الثقفي.

طيب، المهم أن احنا عرفنا أن في يعني فتنتان؛ الفتنة الأولى هي فتنة مقتل عثمان بن عفان، والفتنة الثانية يعني فتنة المختار بن أبي عبيد الثقفي، وكثر فيها الكذب. نعم، كان المختار يعطي، قال: كان يخطي المختار يعطي الرجل ألف دينار والألفين على أن يروي له في تقويه أمره حديثا. قال: وهذه المسألة قد أخذته... المسألة مسألة رواية المبتدع يعني. قال: وهذه المسألة قد اختلف العلماء فيها قديما وحديثا، وهي الرواية عن أهل الأهواء والبدع، فمنعت طائفة من الرواية...

طيب، خلينا نفهم خلاصة هذه المسألة إن شاء الله، وتكلمت عنها كثيرا ولكن أعيدها يعني بشكل موجز الآن يا شباب. العالم أو الراوي إما أن يروي رواية، وإما أن يرى أن يروي رأيا، يعني إما أن يتكلم باجتهاده في مسألة وإما أن يروي رواية؛ فإذا روى رواية، فالعلماء يريدون منه خصلتين: الحفظ والآية والضبط، أقصد العدالة، يعني أن يكون صادقا حافظا، إذا توفر فيه ذلك يقبلون روايته.

طيب، أفرغ كان على بدعة ما، بدعة القدر، بدعة الإرجاء، بدعة التشيع، بدعة الخوارج مثلا، فهذا محل بحث، لكن عموما العلماء لا يردون رواية الراوي الثقة الحافظ لمجرد أنه عنده بدعة، ولذلك كل العلماء بلا استثناء خرجوا لمن تكلم فيه ببدعة من أول مالك والذين يدرسون مع الموطأ يعني ذكرنا أمثلة منهم عدية بن ثابت وغير هؤلاء، وممرورا البخاري والدارمي وأحمد، كل هؤلاء رووا، تمام؟

لكن تلاحظ أمرا، أن الذين هم معروفون رؤوسا في البدع كالمعتزلة مثلا لم يكن منهم أصلا من هو معروف بالرواية أو بالحديث، فهذا البحث أكثره لفظي، يعني من جهة الواقع لن تجد له أثرا كبيرا، لماذا؟ لأنهم جميعا يروون عن الراوي الثقة الحافظ حتى لو كان عنده بدعة. قتاده مثلا كان عنده بدعة القدر وغيره من الرواة كان عنده شيء، فهم يقبلون روايته ويردون عليه رأيه.

وكان ابن خزيمة له كلمة يتكلم عن عباد بن يعقوب، يقول: حدثنا عباد بن يعقوب المتهم في رأيه الثقه في حديثه، فهمنا؟ فهذا الباب يعني من الناحية الواقعية يا شباب، اللي هي العملية، لن تجد له كبير أثر، لماذا؟ لأن الرواة الذين تكلم فيهم ببدعة هم معروفون، يعني الكلام عن عكرمة مثلا كان يرى رأي الخوارج، الكلام عن قتادة مثلا في القدر أو بعض أهل البصرة الذين تبعوا قول المعتزلة ولكن لم يبنوا ذلك على أصولهم ولكن كانوا يرون أن الله يعني كيف يخلق معاصي العباد فيعني نزه الله تبارك وتعالى ووقعوا في هذا الأمر، قالوا: لا يخلق إيه فعل العبد.

المهم أن من الناحية العملية التطبيقية ستجد أن الخلاف في رواية المبتدع أخف بكثير مما ملئت به كتب الحديث، لماذا؟ لأن الواقعة العملية للعلماء أهم بكثير من الكتب النظرية. تجد واحد مثلا يتكلم عن رواية المدلس ويطول في الكلام جدا لحد ما تتوه، ثم أنت واقعيا تجد كثيرا من العلماء الذين اشترطوا الصحة يخرجون رواية المدلس حتى لما يقول عن عادي جدا ليس عندهم مشكلة.

فتجد انفصاما بين ما تدرسه في المصطلح وما تدرسه في الروايات الواقعة. ولذلك بعضهم ماذا يفعل؟ أول ما يجد راويا اتهم بالتدليس وقال عن، يقول لك: هذا الحديث فيه فلان وهو مدلس وقد عن، ضاعفه، وهكذا. لابد أن تعلم أن واقع العلماء هو الذي تستخرج منه القواعد وليس هو الذي يحاكم إلى قواعد المتاخرين.

يعني مثلا لما ابن حجر رحمه الله في نُخبة الفِكر يقول: إن الحديث المنكر هو مخالفة الراوي الثقات لرواية الضعيف مثلا. طيب، يعني العلماء المتقدمون لم يسموا رواية الثقة التي خولف فيها أو انفرد، لم يسموها منكرة؟ سموها منكرة! وهذا وجد في كلام أحمد وغيره. فبعض الطلاب يقول لك: أحمد خالف الاصطلاح. كيف خالف الاصطلاح، هم أصلاً أهل هذا! فهمنا؟

يبقى ده من الخطأ المشهور يا شباب من جهتين: الجهة الأولى: أنك أنت تجعل كلام المتأخر حاكماً على كلام المتقدم. الأمر الثاني: أنك أنت تضيق، يعني تعب نفسك في دائرة الواقع العملي لا يذكر لها أمثلة. يعني إيه؟ يعني مثلاً أنت لما تقعد تقرا في الكلام على رواية المبتدع، معروف جداً الكلام؛ واحد يقول لك: منهم من أجازه مطلقاً، ومنهم من لم يجزه، ومنهم من توسط. كلام معروف كثير جداً، في الواقع هل ده حصل؟ لا، في الواقع أن كل راوي ثقة ثبت حافظ صادق لا يتركون روايته لمجرد رأيه. والكتب مليئة برواية هؤلاء.

فهمنا كده؟ يبقى أنت مهم جداً أنك تعرف أن ميدان طالب علم الحديث هو نفسه الكتب، مش إن هو يعيش مع تدريب الراوي، والباعث الحثيث، وألفية العراقي، وينسى هذه الكتب اللي هي مصادر السنة؛ كتب الرجال، كتب العلل، كتب السؤال، فيجد نفسه لا يعني يجد بوناً شاسعاً! زي واحد بالضبط ميكانيكي وعمره ما صلح سيارة، أو طبيب لم يمارس الطب! يبقى ده مهم جداً يا شباب.

لماذا نقول لك ذلك؟ لأنك ستجد كلاماً كثيراً جداً في كتب متأخرة عن حكم رواية المدلس، رواية المبتدع، عن الحديث المرسل، ستتعب نفسك كثيراً طول ما أنت بعيد عن الميدان العملي، ستبقى هذه الأمور مجملة غير متصورة عندك. أفضل؟

احسن الله إليكم. قال: وهذه المسألة قد اختلف العلماء فيها قديماً وحديثاً، وهي الرواية عن أهل الأهواء والبدع، فمنعت طائفة من الرواية.

سماهم أهل الأهواء، لماذا ذكرها ابن تيمية في أكثر من موضع؟ هل لأنهم يقولون بأنهم تعمدوا الباطل؟ لا، ولكنهم يرون أنهم لما تركوا الآيات والأحاديث والهدى ثم حكموا آراءهم، فمن هنا سموا أهل الأهواء. يبقى كلمة أهل الأهواء لماذا؟ لأن كان عنده الآيات والأحاديث في الباب، فلماذا يتركها ويتكلم بمنطق أرسطو، أو بفلسفة أرسطو، أو بالأعراض وحدوث الأجسام، أو يتكلم عقلياً؛ ما الذي يجوز على الله وما الذي لا يجوز؟ لذلك سموهم أهل الكلام. والشافعي من أقدم من سماهم هذا الاسم؛ أهل الكلام. ليه؟ لأنك تأتي في مسألة شرعية يقول لك: أنا أرى ذلك. طب ما أنت عندك الآيات والأحاديث والاثار، كيف تذهب إلى رأيك وعندك هذا؟ فلذلك سموهم أهل الأهواء. نعم.

قال: فمنعت طائفة من الرواية عنهم، كما ذكره ابن سيرين، وحكي نحوه عن مالك، وابن عيينة، والحميدي، ويونس بن أبي إسحاق، وعلي بن أبي حرب، وغيرهم. وروى أبو علي، علي... وعلي بن حرب؟ أيوه مش ابن أبي، ابن حرب، الله خيراً. قال: وعلي بن حرب وغيرهم. وروى أبو إسحاق الفزاري عن زائدة عن هشام عن هشام عن الحسن. هشام بن حسان يعني.

دي أسباب إن شاء الله، بإذن الله إذا كملت في هذا العلم إن شاء الله ستعرف هذه الأسماء؛ لماذا؟ لأنها معروفة. يعني مثلاً أول ما يقول: الحسن، معروف الحسن في هذه الطبقة: الحسن البصري. يحيى لما يكون في طبقة معينة: يحيى القطان، في طبقة أخرى: يحيى بن سعيد الأنصاري، في طبقة أخرى: يحيى بن معين. هذا إن شاء الله أنت ستعتاد عليه. أنت الان قد تظن: كيف ساحفظ كل هذه الأسماء؟ لا، العلم بالتعلم، والانسان إذا صبر في هذا الباب ستجري هذه الأسماء على لسانه بإذن الله. ليه؟ لأنه من كثرة ما خلطها، فهمت؟

ولازم تفهم أن ليس كل الرواة الذين رووا الأحاديث ستهتم بترجمتهم لا، ستهتم بالرواة المكثرين الذين تدور عليهم الأسانيد. زي ما واحد مثلاً يعرف ألف طريق، لكن كل هذه الطرق ترجع إلى طريق واحد أصلي. فإذا عرفت الطريق الأصلي أغناه عن معرفة هذه التفريعات. نعم.

قال: لا تسمعوا من أهل الأهواء. خرجه ابن أبي... لا تسمع من أهل الأهواء. تعرف أن كثيراً من هذه الروايات، ما المراد منها؟ هي لا تسمع بدعتهم ولا رأيهم، فبالتالي هي خارج محل النزاع.

فهو مهم جداً يا شباب أنك أنت تكيّف المسألة، يعني إيه تكيّفها؟ تخرج ما هو خارج محل النزاع. واحد مثلاً يتكلم عن حكم تارك الصلاة، فياتي باحاديث كثيرة في وجوب الصلاة؛ احنا نتكلم لا في وجوب الصلاة ولا في أن الجاحد للصلاة كافر. لما تتكلم في واحد يدعي أنه يقر بها ولا يصلي كسلاً مثلاً، يبقى أنت إيه؟ إذاً حسن التصور هو الذي يجعلكم تجلب الآثار المناسبة.

الآن، هل نحن نتكلم عن رأي الراوي ولا عن روايته؟ عن رواياته! يبقى أنت لو شحنت دليل عن رأيه ده خارج محل الكلام. نحن نتكلم عن راوي ثقة ثبت. طيب، لو احنا كان الراوي أصلاً يا شباب الذي هو صاحب بدعة، ضعيفاً أصلاً في الحديث، هل سنشتغل به؟ نعم.

يبقى بالتالي اصبحنا، خد بالك، كلما قلت الأو... كلما كثرت الأوصاف قل الموصوف. أنا ذكرت لكم الراجل اللي كان عايز يتجوز اللي قال لك: أنا عندي 20 خصلة في البنت اللي هتجوزها، 20 شرط أصعب من شرط البخاري زي ما احنا عارفين. قال لك: بنت جميلة، عينيها خضراء، شعرها أصفر، وحافظة القرآن، وغنية عشان تصرف عليا، وكرر دي كده.

أول مقدمة، لسه في شروط تانية، مع مرور الزمن عدى خمس سنوات مش لاقي. قال لك: مش مهم عينيها خضراء، ممكن تكون سودا؛ مش مهم حافظة القرآن، كفاية أنها حافظة الفاتحة. فضل ينقص الشروط لحد ما بقي شرط أنها تبقى بنت، وإن شاء الله ما يتنازلش عنه تمام.

فكلما كثرت الصفات قل الموصوف، صح ولا لا؟ فهنا بقى أول ما تكثر القيود، هتلاقي المسألة بقت واضحة جداً؛ ما هو محل البحث عندنا؟ الراوي الثقة، الحافظ، الصادق تمام كده، الذي كان على بدعة، بدعة الرفض، بدعة مثلاً الخوارج، بدعة القدرية، الارجاء، هل هذا الراوي ترد روايته لمجرد بدعته؟ آه، هو ده بقى اللي احنا نتكلم فيه.

إنما لو جبت لي راوي ضعيف تكلموا فيه لضعفه، يبقى ده خارج محلنا. واحد أصلاً مش من رواية الحديث، يبقى خارج. واحد أصلاً تكلمه في رأيه، يبقى ده خارج أيضاً. إذاً، كل ما القيود تظهر، هتلاقي أن المسألة خلاص كده إيه؟ وأنت بتجمع الأدلة ستجدها فعلاً في صلب المسألة. أفضل؟

أحسن الله إليكم. قال: ورخصت طائفة في الرواية عنهم إذا لم يتهموا بالكذب؛ منهم أبو حنيفة، والشافعي، ويحيى بن سعيد، وعلي بن المديني. وقال ابن المديني: لو تركت أهل البصرة للقدر، وتركت أهل الكوفه للتشيع، لخربت الكتب.

وهو في الواقع ليس فقط لخربت الكتب، ولكن هذا يكون ظلماً لهذا الراوي. لماذا؟ لأن هذا الراوي إذا كان ثقةً حافظاً صادقاً، وأخطأ في مسألة -كما أخطأ فقيه في مسألة- وأنت رددت عليه بدعته، فلماذا ترد عليه روايته؟ لماذا؟ انسان تعرف أنه من أهل الخير، أخطأ في أمر، فأنت تحتمل منه ذلك، وجميع العلماء احتملوا منه ذلك. جميع العلماء احتملوا ممن كان على بدعة إذا كان ثقةً حافظاً، ويعرفون صدقه. نعم.

قال: وفرقت طائفة أخرى بين الداعية وغيره، فمنعوا الرواية عن الداعية. حتى الداعيه، ما معنى الداعية؟ حتى الداعية اختلفوا في ضابطه؛ هل الداعية هو الذي يعني يتكلم بهذا القول؟ طيب ما هو أكيد سيتكلم به، ولا هو الذي يناظر عنه ويجادل؟

أصلاً الرواة محل البحث لم يكونوا هكذا؛ يعني الرواة اللي هو العينة -هناخذ العينة ونطبق عليها- لم يكن فيهم هذا. فهمنا؟

أقصد أقول لك إنك أنت ستجد مسائل كثيرة في كتب المصطلح، خصوصاً المتأخرة، توسع فيها جداً. شوف تعريف الحسن مثلاً، اجمعه من الكتب المتأخرة، كثير كثير جداً فهمت. شوف العلماء؛ الأمور التطبيقية العملية عندهم هي أهم مصدر في معرفة هذه القواعد. ولذلك التعامل مع مثلاً واحد سأل...

أحمد بن حنبل، أظن أبو داود، نعم، أبو داود السجستاني في المسائل وليس في السؤالات، قال له: متى يثبت للأعمش العنعنة؟ أمتا يعني نقول: عنعن الأعمش؟ آه، يبقى هو الآن يريد أن يسأله عن كيف نتعامل مع عنعنته.

واحد يجي يقول لك: المدلس إذا عنعن رد حديثه، والذي يدلس تدليس التسوية لابد أن يصرح من أول الإسناد لآخره هكذا. طيب، افرض راوي زي ابن جريج عاش ٢٠ عاما مع عطاء بن أبي رباح، هل هذا يحتاج أن يدلس عنه؟ ده هو أصلاً لو سمع حديثا لم يسمعه من ابن جرا من عطاء هيستغربه! فيحتاج في حالات أن واحد مثلا يكون معروف أنه لا يدلس عن فلان، أو أنه لا يدلس إلا عن ثقة، أو معروف أنه لو دلس سيسقط فلانا؛ حميد كان يسقط ثابت أو قتادة عن أنس.

فالشاهد يا شباب أن هذه القواعد العامة زي واحد كده وإحنا إيه، كان مدرب السباحة في كلية التربية الرياضية يقول لك إيه، يقعد، ما بينزلش البحر أبدا، اللي هو الدكتور، السباحة واقف لك على الشط، يقول لك: اعمل إيدك كده، وامشي، وتخيل نفسك في المية. طب نتخيل ليه؟ أقول للشباب: نتخيل ما المية قدامك يا حاج، ما تنزل! لا، قال لك: بص، اتخيل أنك أنت بتقاوم المية، ويلا حاول معايا. طب أنت بالله عليك لو فضلت مع المدرس ده ١٠٠ سنة ونزلت المية هتعمل إيه؟ هتعرف تعوم؟ لا! هي دي الفكرة، أن لازم تفهم أن الميدان العملي ستتلاشى فيه كثير من الأمور الوهمية اللي عندك، وهتلاقي الموضوع بقى أكثر.

اتفضل يا خالد. شيخ، اللي ذكر عندهم المنع المطلق... أسرين بالواقع؟ لا، في الواقع، لا، في الواقع العملي لا، ليس واقعا. لا، رووا، نعم، رووا في الواقع العملي، بس هو يأتي إلى جمل عامة، مثلا كانوا يأخذون حديث أهل السنة ويدعون... هذا حديث أهل البدعة. في الواقع العملي لا، نعم تفضل.

قال: وفرقت طائفة أخرى بين الداعية وغيره، فمنعوا الرواية عن الداعية إلى البدعة دون غيره؛ منهم ابن المبارك، وابن مهدي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وروي أيضا عن مالك. قال: والمانعون من الرواية له مأخذان، أحدهما... تعرف أن عددا من الرواة ندم ندما شديدا، يعني في بعض الرواة مثلا ترك... ترجمة ابن جريج، ترجمة فيها خفة دم شوية؛ ابن جريج مكي، أبوه بيقول، ابنه بيقول: أبويا، ما شاء الله، كل ما أروح أخطب واحدة تقول: الحاج سبقك! هو كان يرى نكاح المتعة، فتجوز تقريبا البنات في المدينة كلهم، كل ما الواد يخبط على البيت: السلام عليكم، أنا عايز أتجوز بنتكم. أنت مين؟ ابن الحاج! ابن جريج! آه، لابوك سبقك.

ليه؟ خلاص كده، بعض الرواة مارضاش ياخد منه الحديث، ليه؟ لأنه كان يرى نكاح المتعة، تعرف، نادم بعد ذلك جدا فاته حديث ابن جريج؛ عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، أحد من دارت عليهم الأسانيد. فهمت؟ رأى أن لماذا يعني؟ واحد ثاني يذهب إلى شخص يسمع صوت الطنبور، أغاني جنبه، يقول لك: آه ده كان المفروض ينهى عن المنكر! طب مش واخد منه، يرجع يندم، وهكذا، كثير. فلازم تفهم شيء، ما الذي تحتاجه من هذا؟ روايته، إذا كان ثقتا، ثابتا، حافظا، صادقا، خلاص، يبقى أنت القدر الذي تحتاجه أخذته، كأنك بقى ترد روايته أو رأيه هذا، كثير. فهمنا؟ أفضل.

قال: والمانعون من رواية ما أخذهان أحدهما تكفير أهل الأهواء أو تفسيقهم، وفيه خلاف مشهور، والثاني الإهانة لهم والهجران والعقوبة بترك الرواية عنهم، وإن لم نحكم بكفرهم أو فسقهم. ولهم مأخذ، مأخذ ثالث، وهو أن الهوى والبدعة لا يؤمن معه الكذب، ولا سيما إذا كانت الرواية مما تعضد هوى الراوي. وروى أبو عبد الرحمن المقرئ عن...

يعني فكرة الرواية تعضد هوى الراوي برضه هذا خد بالك، إذا انت احتمل عندك أن الراوي يمكن أن يروي رواية يقوي مذهبه ويكذب على النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا شخص متهم أصلا، لا، هذا محل خارج محل البحث، نحن نتكلم في راوي امتحن صدقه واختبرت رواياته بروايات من هم في طبقته وظهر صدقه.

يعني عدي بن ثابت كان إمام مسجد الشيعة، هو الإمام، ومع ذلك روى حديثا عن علي بن أبي طالب أن هو قال: أنه لعهد النبي الأمي، لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق. والامام مسلم روى هذا الحديث عن عدي بن ثابت، وهو كان شيعيا! هل هذا الحديث يقوي بدعته؟ لا. وههل بدعة الرافضة أنهم يحبون علي بن أبي طالب؟ أبدا، وإنما أنهم يغلون فيه، وأنهم يكفرون أو ينتقصون أبا بكر وعمر وعثمان.

يبقى أقصد أقول أن هذا الباب يا شباب يحتاج إنسان يكون عاقلا حتى يفهم كيف وقعت هذه الروايات، وإلا سيبقى كلامه عاما ليس تحته أي أمثلة، أو يخطئ فيضاعف الثقة؛ يعني يأتي لراوي ثقة وهو العلماء اعتمد روايته، يقول: آه، أصل هذا كان قدريا، كان كذا. أيوه، بس إحنا نروي عنه روايته، فما دام... ما دمنا عرضنا روايته بأحاديث الناس وجدناها مستقيمة، فلماذا لا يرون روايته؟ فهمنا، تفضل.

قال: وروى... وروى أبو عبد الرحمن المقرئ عن ابن لهيعة أنه سمع رجلا من أهل البدع رجع عن بدعته، وجعل يقول: انظروا هذا الحديث عم تأخذونه؟ فإنا كنا إذا رأينا رأيا جعلناه حديثا.

وماله هذا؟ هذا خارج محل البحث، هذا يتكلم عن شخص كذاب. هذا غير مجال الحال، واحد كان كذاب بيقول لهم: لا تحدثوا عن أهل البدع. ليه؟ أنت مين اللي قال لك إن كل أصحاب البدع زيك؟ أنت مبتدع وكذاب، هنعمل لك ايه؟ لكن هناك من كان عنده بدعة، رد العلماء عليه وأنكروا وشددوا عليه ومع ذلك راوا أنه ثقة في روايته. إنما هذا لا يصح أن تأخذ من كل رجل قبيلة، غلط، أنت بتعمل ايه؟ تاخد من ال... المفروض تاخد من... لا يصح أن تأخذ قاعدة كلية من مثال جزئي. فهمنا؟ فده مثال جزئي على رجل جمع بين الكذب والبدعة وكان يستحل الكذب.

ولكن محل البحث، كما قلت لك، إذا أنت انضبط عندك هذا الضابط ستستريح في هذا الباب. محل الكلام في الثقة، الحافظ، الصادق الذي اختبر صدقه، هل يمكن أن ترد روايته لمجرد أنه عنده بدعة؟ لا ترد، وإن كان يرد بدعته وينكر عليه، قل ما تشاء. تفضل.

قال: ورواه المعافى عن ابن لهيعة عن أبي الأسود، قال: حدثني المنذر بن الجهم فذكره بمعناه. قال: وقال علي بن حرب: من قدر ألا يكتب الحديث إلا عن صاحب سنة، فإنهم يكذبون، كل صاحب هوى يكذب ولا يبالي. قالوا: على هذا المأخذ، فقد يستثنى من اشتهر بالصدق والعلم كما...

ايوه، ما دام هو علق على أن هو يكذب يبقى ده خارج محل... إحنا نتكلم عن أنت دلوقتي، أنا أسألك سؤال، لو كان رجلا منتسبا للسنة وكذاب هل سنقبل روايته؟ خلاص، يبقى إحنا بنتكلم في ايه يا جماعه؟ لازم تفهم، إحنا لما بنختبر المناط بنعمل إيه؟ لما بنختبر المناط بنلغي كل الأوصاف ونركز في مناط واحد؛ إحنا عايزين نعرف... عايزين نعرف الصوت ده جاي منين، إحنا جالسنا سمعنا صوت فقلنا: كل واحد يعمل الموبايل بتاعه صامت، ليه؟ عشان احتمال يكون منه، صح؟ كل واحد يقفل مثلا لاب توب، بنحاول نقفل كل حاجة عشان نختبر، الآن هل نحن نتكلم عن أنه كذاب؟ لا، بننتكلم عن أنه ثقة، حافظ، صادق، ولكن عنده بدعة، هل هذه ترد روايته لبدعته؟ بس روايته لبدعته؟ تفضل.

قال: كما قال أبو داود: ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج. أيوه. قال: ثم ذكر عمران بن ح...

يقصد أن هم من جهة إيه؟ من جهة أصلا كانوا يرون أن اللي يكذب على... يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم يكون كافرا، فهمنا. وذكر عمران بن حطان.

قال: ثم ذكر عمران بن حطان وأبا حسان الأعرج. نعم، وهو طبعا بعضهم عاب على البخاري أن هو خرج حديث لعمران بن حطان أنه هو الذي مدح قاتل علي رضي الله عنه.

قال: وأما الرافضة فبالعكس. قال يزيد بن هارون: لا يكتب عن الرافضة، فإنهم يكذبون. خرج! يبقى إذاً أصبح الكلام ليس في مجرد البدعة، في أن هذا يكذب وهذا إيه لا يكذب، يبقى ده مهم.

قال: ومنهم من فرق ومنهم من فرق بين من يغلو في هواه ومن لا يغلو، كما ترك ابن خزيمة حديث عباد بن يعقوب، عباد بن يعقوب حديث عباد بن يعقوب لغلوه. وسئل ابن الأخرم -هو نفسه ابن خزيمة روى عن عباد بن يعقوب في بعض المواضع، قال ابن خزيمة باللفظ: حدثنا عباد بن يعقوب الصدوق في أخبار, المتهم في رأيه- وفي كتاب التوحيد لابن خزيمة، وليس في الصحيح فقط، في التوحيد خرج عنه.

قال: وسئل ابن الأخرم: لما ترك البخاري حديث أبي الطفيل؟ قال: لأنه كان... أبو الطفيل صحابي خد بالك اللي هو آخر الصحابة موتاً، أبو الطفيل معروف عامر بن واثلة رضي الله عنه، ولكن يعني هو سئل الآن سأل سئل ابن أخرم: لما ترك البخاري حديث أبي الطفيل؟ نعم. قال: لأنه كان يفرط في التشيع. نعم، يعني التشيع لعلي رضي الله عنه تمام، يعني ناصره، وهو رأى أن هو بالغ في ذلك. طبعا ترجمة أبي الطفيل مهمة من كتب الرجال ليس المجال لها، لأن هل ممكن إنه يتكلم في صحابي من هذا الباب؟ فهذا النقل يحتاج أن يحرر، والامر الثاني أيضا يحتاج أن هو يفهم هذا الكلام على وجهه.

هل في موضع معين متوسع؟ آه طبعا كتاب الإصابة طبعا لابن حجر. طبعا هو يعني كان أبو الطفيل رضي الله عنه ما ما المشكلة هنا؟ ليس فقط أنه ناصر علياً، وإنما كان يقدم علياً على أبي بكر وعمر، كما جاء في بعض الروايات، فهمنا؟ فهذا الوجه إيه هو الذي يعني تكلموا فيه لأجله. نعم، قال: وقريب من هذا قول من فرق بين البدع المغلظة كالتجهم والرفض والخارجية والقدر، والبدع المخففة ذات الشبه.

طبعا الذهبي في الميزان طبعا قال: أنا لم أذكر الصحابة الذين تكلم فيهم أبدا. يعني إيه؟ لماذا؟ لأنه هو بيقول: أنا أنزه الصحابة عن مثل هذا، لكن يعني مهم أن احنا نعرف، يعني لو واحد تكلم في صحابي ما هو الوجه الذي يتكلم عنه فيه؟ فهمنا أفضل.

قال أحمد في رواية أبي داود: طبعا البخاري روى يا شباب أول حديث ثلاثي عن للبخاري يصل به إلى الصحابي، ما هو حديث اللي هو أ حديث رواه عن أ يزيد لا عن عبيد الله بن موسى عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن علي بن أبي طالب: حدثوا الناس بما تبلغ عقولهم. ده أول حديث وصل به إلى صحابي برأويين، الصحابي هو أبو الطفيل. فالبخاري روى عنه، يعني هي دي المشكلة أن البخاري روى عنه هذا حدثوا الناس بايه بما تبلغة أو بما يعرفون، فلذلك هذا النص كما قلت لك يجب أن يحرر؛ لأن البخاري ذكر رواية عن أبي الطفيل في كتاب العلم في صحيح البخاري. نعم.

قال: قال أحمد في رواية أبي داود: احتملوا احتملوا من المرجئة الحديث، ويكتب عن القدري إذا لم يكن داعية. قال: وقال الم الم المروذي: كان أبو عبد الله يح... لا، قال من عندك؟ من المروذي؟ لا المروذي عندك المروزي ولا المروذي مفتوح الواو؟ لا أنا أظن أن هو المروذي وليس المروزي المروي. لا المروذي من مرو الروم ليس المروزي اللي هو من مرو. أصحاب الإمام أحمد لما يقال المروزي لا، مروزي ده خمسين ألف واحد اسمه المروزي؛ لأنه بينسب إلى مرو. إنما لما يقال المروذي، معروف، هو راوي معروف وهو اللي غسل الإمام أحمد، مشهور جداً عليه هذا الراوي، فهمنا؟ فالذي أرى والله أعلم أن هذا هو المروذي وليس المروذي. المروذي! أيوه، يبقى هو المروذي. نعم أنا مصححها عندي.

قال: نعم قال. صححها في طبعة عتر؟ طيب كويس، طب ممتازة يا جماعة الطباعة دي كويس جداً ماشي. قال: هي مكتوبة مربوط مشدد. آه، لكن أنا أنا لقيت نفسي كاتب هنا التعليق ده إن في سؤالات المروذي نقل نفس هذا في أ سؤال رقم 213. موجود هذا، بالفعل هذا النص في سؤالات المروذي لأحمد وليس المروزي. المسائل أو... آه، المسائل هي المسائل، هي هي نفس الشيء.

قال: وقال المروذي: كان أبو عبد الله يحدث عن المرجئ إذا لم يكن داعيا. قال: ولم ولم نقف له على نص في الجهمي أنه يروي عنه إذا لم يكن داعيا، داعي داعيا داعيا، بل كلامه فيه عام أنه لا يروى عنه. فيخرج من هذا أن فيخرج من هذا أن البدع الغليظة كالتجهم يرد بها الرواية مطلقا، والمتوسطة كالقدر إنما يرد رواية إنما ما يرد رواية الداعي إليها، والخفيفة كالإرجاء هل يقبل معها الرواية مطلقا أو يرد عن الداعية؟ على روايتين.

كما قلنا شباب أن الواقع العملي لتصرفات العلماء هو الذي يبين منهجهم، ويعني يخفف عنك في كثير من هذه الاستطرادات. نعم، الآن بقى سيتكلم عن الإسناد من الدين. طابت البدعة المغلظة أوف انبسط عن. نعم، آه يعني هو يجعل مثلا زي الجهمية بدعة المعتزلة الذين يقولون القرآن يعني مخلوق، يجعلها من المغلظة مثلا. الذين أنكروا علم الله في القدر البدعة الأولانية يجعلها من الإيه؟ المغلظة، إنما الذين أنكروا خلق الله لأفعال العباد عندهم شبهة يجعلها مخففة، فاهم؟ لكن هذا عملياً يا شباب لن تجد له أثراً.

أنا قصدي هو إيش الضابط اللي جعل واحدة مغلظة، وواحدة مخففة، وواحدة؟ آه، الضابط هو المخالفة الصريحة للمحكمات القرآن المتواترة، التي جاء القرآن كثيراً بالكلام عنها، فهمت كده؟ فبالتالي الذي يخالفها يكون صاحب كلام، ليس مجرد عنده خطأ في فهم النص، فهمنا؟ تفضل.

قال الترمذي رحمه الله: حدثنا محمد بن علي بن الحسن قال: سمعت عبدان يقول: قال عبد الله بن المبارك: الإسناد عندي من الدين، لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء. فإذا قيل فإذا قيل له: من حدثك؟ بقي. قال: حدثنا محمد بن علي قال: أنبأنا ح... يعني إيه بقي؟ يعني حاجة من الاثنين: هو أصلاً لن يحدثك إذا اعتاد منك التثبت، وإذا كان ليس عنده إسناد فهيسكت مشلاقي حاجة يقولها أفضل.

قال: أنبأنا أحبان. ولذلك أي واحد يعني يكون يعني أي واحد مثلاً مش بيحضر كويس أو مثلاً ما بيعرفش يتكلم يعني يخاف من الطالب النبي نفسه، يكونوا الطلاب كلهم خير وبركة كده، اللي هو قاعد بيسمع يقول له: الله فهمت كده؟ من غير ما ينقد ويختبر. بر ليس معنى ذلك أن الطالب يماري، لا، الطالب يجب أن يجلس جلسة المستهدي حتى ينتفع بالعلم حتى لو كان معلمه أقل علماً، لكنه سينتفع منه إذا جلس جلسة المستهدي. إنما إذا جلس جلسة الناقد فسيعمى عن كثير من الخير ويتربص. وإذا جلس الإنسان جلسة المتربص لا يؤجر على جلسته، لابد أن يأتي يجلس ليتعلم ويهتدي لا ليتصايد الأخطاء.

ولذلك ابن تيمية في كتاب منهاج السنة يذكر الرافضة الذين تكلموا في أبي بكر وعمر وعثمان، ويعني ذكروا أن عثمان فر أنه لم يشهد غزوة بدر و و فقال: أنتم مثل الذباب لا تقعون إلا على الجراحات أو نحو ذلك، يعني قال: يعني كل هذه الفضائل تركتموها واتيتم إلى هذه الأمور يعني معذور فيها وله سابقه في الاسلام الله سبحانه وتعالى يرفع درجته بها. شفت؟ هكذا الإنسان يجلس إلى شيخ لا يفكر إلا في نقده ليخطئ في كذا، في التشكيل كذا، لا، يجلس جلسة المستهدي، فكيف يهدي الله؟ يعني ربنا قال: وَالَّذِينَ اهْتَدَوْزَادَهُمْ هُدًى، هل أنت جالس تهتدي؟ إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، والعاقل هو الذي يستهدي، إذا استهدى هداه الله، حتى لو كان المتكلم أخطأ، ربما يوحي له فكرة أو ربما يعرف خطأه فيستفيد من هذا، فهمنا؟ أفضل.

أحسن الله عليكم قال: حدثنا محمد بن علي قال: أخبرنا حبان بن موسى قال: ذكر لعبد الله حديث فقال عبد الله حبان عبد الله بن المبارك معروف، قال فقال: يحتاج يحتاج لهذا أركان من أجر. قال أبو عيسى: يعني أنه ضعف إسناده. نعم.

قال ابن رجب رحمه الله: أما قول عبد الله

ابن المبارك، الإسناد من الدين، فخرجه.

الان بقى شوف، خذ بالك، ابن رجب يعلمك قبل أن تفكر في الرواية أن تخرج الرواية، أفرض كانت الرواية ضعيفة، يبقى أنت ثبت العرش ثم انقش، ده المفروض كده، فهو الان يخرج لك الآثار ثم بعد ذلك يعلق عليها.

قال: أما قول عبد الله بن المبارك: الإسناد من الدين. فخرجه مسلم في مقدمة كتابه عن محمد بن عبد الله بن قهزاذ المروزي المروزي. آه، ده المروزي، نعم. عن عبدال لان شوف، طريق عبد الله بن المبارك هو مروزي دي، وأنت مغمض كده أول ما تلاقي واحد بيوصل لعبد الله بن المبارك، تعرف أن ده مروزي، مش من مرو الروذ، في ألف ولام الروذ، فهمنا، فده خلاص، ده مروزي معروف من مرو.

قال: عن عبدان عنه إلى قوله ما شاء. وخرجه بتمامه ابن حبان في أول كتابه من طريق الحسين بن الفرج. هل هو كتاب المجروحين؟ ابن حبان له كتاب الثقات وكتاب المجروحين، ومعروف مشاهير علماء الأمصار وغيره من الكتب، هذا الكتاب وكتاب المجروحين مقدمته من أنفس المقدمات في علم الجرح والتعديل.

أحسن الله إليكم، قال: واما قوله الثاني سقط. قال: وذكر مسلم أيضا، قال محمد: أما إيه -تنحنح- القول الثاني بعد سقط. أي نقاط يعني. أيوه.

قال: وذكر مسلم أيضا، قال محمد بن عبد الله، قال: حدثني العباس بن رزمة -ابن أبي رزمة-. هو ده أظن في النسختين مش موجود. ها؟ عندنا ابن رز-. ابن أبي، ماشي، مش هذا جَدّ يا شيخ؟ نعم. مش هذه الطبعة جَدّ؟ لا دي أنا مزودها يعني. آه، تمام، جزاكم الله خيرا.

قال: حدثني العباس بن أبي رزمة، قال: سمعت عبد الله -عبد الله يعني ابن المبارك- يقول: بيننا وبين القوم القوائم، يعني الإسناد عم. قال: وقال محمد، سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن عيسى الطلقاني يقول: قلت لعبد الله بن المبارك يا أبا عبد الرحمن، الحديث الذي جاء: أن من البر أن تصلي لأويك مع صلاتك، وتصوم لهما مع صومك؟ فقال عبد الله: يا أبا إسحاق، عمن هذا؟ قلت له: هذا من حديث شهاب -شهاب بن خراش-. قال: ثقة. قال: ثقة. عمن؟ قال: ثقة. عمن؟ ماشي، عمن، هات آخرك. قلت: عن الحجاج بن دينار. قال: ثقة. تمام، وبعدين، ها؟

كده يعني، يعني نفس الطريقة يعني، من قلت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا يا حبيبي، ده بين الحجاج والنبي صلى الله عليه وسلم إيه، مفاوز تنقطع فيها أعناق المطيّ! قال له: ياه، أنت أنت -ضحك- اختصرت الطريق قوي، ها، أفضل. قال: يا أبا إسحاق، إن بين الحجاج بن دينار وبين النبي صلى الله عليه وسلم -وبين النبي صلى الله عليه وسلم- مفاوز تنقطع فيها أعناق المطيّ، ولكن ليس في الصدقة اختلاف.

آه يعني أن الإنسان يتصدق عن والديه صح، بس اللي أنت ذكرته بقى أنه يصلي مع صلاتي، لا دي إيه، ده دي حتة أنت زودتها، قول لنا أنت جايبها منين، ماشي. قال: واخرج ابن حبان وغيره من طريق، لذلك الشافعي رحمه الله لم يكن كعبد الرحمن بن مهدي ويحيى القطان وهذا الجيل في الحفظ والاتقان والرجال والعلل، ولذلك ماذا قال: من تعلم الحديث قوي حجته، ولذلك لما كان أنا عايزك تتخيل مجلس بيذاكر فيه الشافعي وأسحاق بن راهويه مع بعض، فهم بيذاكروا مع بعض، بيدرسوا كده زي ما أنتم بتقعدوا تذاكروا مع، أنت ده مصعب لما تقعد مع حمزة العلاف ولا حاجة وتذاكروا مع بعض، تمام.

تخيل بقى إسحاق والشافعي، فالشافعي بيكلم إسحاق، أنا عايزك بس تتخيل المشهد ده، بيقول له: احنا عايزين نعرف الأسانيد اللي في الصلاة، ولقى الثاني شغل الجوجل بتاعه، داس على الزرار جاب له روايات الشرق والغرب في ثانية واحدة، الشافعي بص له كده قال: لو أحفظ ما تحفظ لغلبت أهل الدنيا! إيه ده، أنت أنت جبت ده ازاي يعني أنا عايز أفهم؟ سبحان الله. فعلق بقى من علق البيهقي بكلمة جميلة، قال: لأن الشافعي لم يكن كإسحاق في هذا، وإنما كان يتعلم من الحديث ما يحتاجه الفقه، ولا يأنف أن يسأل أهل الحديث عن الحديث. شفت كده، يبقى في تكامل، فهمنا، أفضل.

أحسن الله إليكم، قال: وخرج ابن حبان وغيره من طريق الحسين بن الفرج، عن عبد الصمد، عن عبد الصمد بن حسان قال: سمعت الثوري يقول: الإسناد سلاح المؤمن، إذا لم يكن معه سلاح فبأي شيء يقاتل؟

قال: وخرج أبو عمر بن عبد البر في أول التمهيد من طريق محمد بن خير، من طريق محمد بن خيرون قال: حدثنا محمد بن حسين البغدادي قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: قال، يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: الإسناد من الدين. قال يحيى: وسمعت شعبة يقول: إنما تعلم صحة الحديث بصحه الإسناد. وفي هذا الإسناد نظر.

قال: وخرج أيضا بإسناده عن الأوزاعي قال: ما ذهاب العلم إلا ذهاب الإسناد. قال: وبإسناد عن ابن عون قال: كان الحسن يحدثنا بأحاديث لو كان يسندها كان أحب إلينا. قال: وخرج البيهقي من طريق علي، كان يرسل كثيرا.

قال: وخرج البيهقي من طريق علي بن حجر، قال: ابن. لما يقول خرج البيهقي ركز، البيهقي له كتب كثيرة، هو البيهقي من الناس اللي بيسموها المعاصرين موسوعي، يعني عنده معرفة السنن والآثار، وعنده عنده كتاب السنن، اللي هو الكبرى السنن الكبرى للبيهقي والصغرى، وشعب الإيمان والاعتقاد والأسماء والصفات، ويعني موسوعة، بس أول ما يذكر لك كلام في المصطلح والرجال ده بيكون في كتاب اسمه المدخل إلى السنن. تمام، يعني تكلم في أمور في مصطلح إيه، في مصطلح الحديث وهكذا، أفضل.

قال: وخرج البيهقي من طريق علي بن حجر قال: ابن المبارك: لولا الإسناد لذهب الدين، ولقال امرؤ ما شاء، ولكن إذا قلت عمن، بقية، بقية. قال: وسمعت ابن المبارك يقول: إن الله حفظ الأسانيد على أمة محمد صلى الله عليه وسلم، صلى الله عليه وسلم، فعلا.

قال: ومن طريق الشافعي قال سفيان بن عيينة: حدث الزهري يوما بحديث، فقلت: هاته بلا إسناد. فقال الزهري: أترقى السطح بلا سلم؟ نعم.

قال: وخرج أبو بكر الخطيب من طريق مالك بن إسماعيل إلى النهدي، قال: سمعت. لماذا الحسن البصري كان كثيرا يرسل؟ لأن الحسن كان كثيرا ما يعظ، والموعوظ يستثقل ذكر الإيز، الإسناد، فكان بقى أنت كل ما هتيجي تقول لي موعظة هتجيب لي الإسناد من أوله لآخره، فاهم؟ فده لأجل ذلك كان يعني كثير من المواعظ يعني تروى بمرسلة.

قال: سمعت ابن مبارك يقول: طلب الإسناد المتصل من الدين. نعم.

قال: من طريق هلال بن العلاء عن أبيه، سمع، قال: سمع ابن عيينة، وقال له أخوه: حدثهم بغير، حدثهم بغير إسناد. فقال سفيان: انظروا إلى هذا، يامرني أن أصعد فوق البيت بغير درجة.

قال: من طريق إبراهيم بن معدان، قال: قال ابن المبارك: مثل الذي يطلب دينه بلا إسناد، كمثل الذي يرتقي السطح بلا سلم.

قال: ومن طريق ابن المديني، قال أبو سعيد الحداد: الإسناد مثل الدرج، مثل المراقي، فإذا زلت رجلك عن المرقاة سقطت.

قال: وروى الفضل بن موسى، قال: قال بقية: ذاكرت حماد بن زيد، ذاكرت حماد بن زيد أحاديث، فقال: ما أجود أحاديثك لو كان لها أجنة، أجنحة، يعني الأسانيد. أي، لأن بقية مشهور، بقية كان شامي، الجماعة الشاميين اللي معانا، فكان أبو مسهر يقول: أحاديث بقية ليست نقية فكن منها على تقية، يعني خذ بالك. قال: صح للكلام يعني.

قال: وقال علي بن المديني، قال يحيى، قال هشام بن عروة ابن عر- عروة، عروة، ابن عروة -عندك عاملها عاكس، لا، عروة-. قال هشام بن عروة: إذا حدثك رجل بحديث فقل، يحيى، طبعا ده يحيى عن هشام بن عروة، يحيى القطان من أوثق الرواة فيه، قال: إذا حدثك رجل بحديث فقل: عمن هو؟ وممن سمعته؟ فإن الرجل يحدث عن آخر دونه. قال يحيى: فعجبت من فطنته. قال: وقد روي عن ابن سيرين معنى ذلك أيضا. خرج مسلم في مقدمة

كتابة من طريق هشام، عن ابن سيرين قال: إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم. قال: وخرجه العقيلي في مقدمة كتابه من طريق ابن عون، عن ابن سيرين وزاد، قال: وذكر عند محمد حديث عن أبي قلابة، فقال ابن سيرين نعم أم. قال: وذكر عند محمد حديث عن أبي قلابة، فقال: أنا لا نتهم أبا قلابة، ولكن عمن أخذه عمن أخذه أبو قلابة.

نعم، قال: وفي رواية يبين أن التفتيش عن الأسانيد كان مبكراً؛ لأن بعض الناس يظن أن الشافعي هو أول من رد المرسل. لا يعني طلب الإسناد كان قديماً تماماً، ولكن إن شاء الله سيأتي التعليق عنه، لكن هذا في آخر الكلام. قال: وفي رواية له أيضاً عن ابن عون قال: ذكر أيوب لمحمد حديثاً عن أبي قلابة، قال فقال أبو قلابة إن شاء الله، أبو قلابة إن شاء الله رجل صالح، ولكن عمن ذكره أبو قلابة.

قال: ومن طريق أيوب، عن ابن سيرين، أنه كان إذا حدثه الرجل الحديث ينكره، لم يقبل، لم يقبل عليه ذاك الإقبال، ثم يقول: إني لا أتہمك ولا أتهم ذاك، ولكن لا أدري من بينكم. نعم، قال: ومن طريق عبيد الله بن عمر قال: محمد بن سيرين: إن الرجل ليحدثني بالحديث لا أتهمه، ولكن أتهم من حدثه، وإن الرجل ليحدثني بالحديث عن الرجل فما أتهم الرجل، ولكن أتهم من حدثني.

قال: وذكر أيضاً من طريق أن التيمي حدث عن ابن سيرين، عن ابن سيرين بشيء، فبلغ ابن سيرين فكذبه، فقال التيمي: فحدثنيه مؤذن لنا عن ابن سيرين. مؤذن لنا عن ابن سيرين. وخرجه غيره، وعنده أن المؤذن سئل فقال: حدثني رجل عن ابن سير. يعني راح للمؤذن قال له: أنت حدثك؟ قال له: لا، ده كمان حدثني رجل، وهكذا بقى، فهمت؟

قال: وروى الشافعي، قال: أخبرنا عمي محمد بن علي عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: إني أسمع الحديث أستحسنه، فما يمنعني من ذكره إلا كراهة أن يسمعه سامع فيقتدي به. أسمعه من الرجل لا أثيق به قد حدثه، أستحسنه -أما معناها استغربه أو استحسن لفظه أو معناه، لكنه لا يقصد أستحسنه بمعنى أنه حجة عنده، لو كان حجة لكان رواه- نعم. قال: وأسمعه وأسمعه من الرجل أثيق به فيحدثه عمن لا أثيق به.

قال: وقد روي عن زيد بن أسلم أنه قال: إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم. قال: خرجه ابن حبان، وخرجه أيضاً من كلام الحسن وأنس بن سيرين والضحاك بن مزاحم والنخعي. قال: خرجه أيضاً بإسناد لا يصح عن أبي هريرة رضي الله عنه، لا يثبت هذا مرفوعاً، موقوفاً ولا مرفوعاً، يعني جاءت روايات في هذا المعنى. نعم. وابن سيرين، قلت: أنس بن.. لا، في أنس بن سيرين. لا، في عندنا: وخرجه أيضاً من كلام الحسن وأنس بن سيرين؛ لأن ابن سيرين عمك سيرين، سيرين ده قصته إيه؟ تعرفوا خالد بن الوليد لما كان وجد كنيسة ووجد فيها 40 طفلاً محبوسين عشان يتعلموا الإنجيل، تمام؟ فراح جه واخدهم كده وراح جه مفرقهم في الأنصار الخمسة الذين كانوا في المدينة. مين؟ مين يا عم الحاج؟ نصير أبو موسى بن نصير، وسيرين الذي هو والد هؤلاء، وأسلم الذي هو مولى عمر بن الخطاب الذي ابنه زيد بن أسلم فاهم، ويسار الذي هو جد محمد بن إسحاق بن يسار، أنقذهم الله وبعدين بقوا إيه يعني علماء ورواة ومجاهدين وهكذا سبحان الله.

فأنس أخو الحسن، وفي حفصة كمان، حفصة بنت سيرين من أكبر علماء الإسلام، وكان بعض أهل العلم يفضلها على الحسن البصري أيضاً، كانت من أئمة الحفظ والعبادة، كانت مشهورة جداً في الحفظ والعبادة، وأثني عليها كثيراً في حفظها وعبادتها رضي الله عنها ورحمها الله.

أفضل، قال: وأخرجه ابن عدي من وجوه مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح منها شيء. قال: وروى أبو نعيم من طريق إسحاق بن بشر الرازي قال: قال ابن المبارك: ليس جودة الحديث في قرب الإسناد، ولكن جودة الحديث في صحة الرجال. وخرجه الحاكم في المدخل بإسناده عن ضمره عن ابن شوذب. اه، هو جاب لك المدخل بقى هنا، هو إيه عرفك أن هي في المدخل تمام؟ عن ابن شوذب عن مطر الوراق في قوله تعالى: أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ. المدخل لمين؟ للحاكم النيسابوري، اللي هو صاحب كتاب المستدرك، اللي هو محمد بن عبد الله بن البيع، اللي هو عامل كتاب المستدرك، توفي رحمه الله بعد ما اغتسل وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله، اللي هو دعاء: اللهم اجعلني من التوابين. وتوفي رحمه الله. اللي هو صاحب كتاب المستدرك، اتفضل. في قوله تعالى: أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ. قال: إسناد الحديث... نعم، أفضل.

ككذا انتهى الكلام عن الإسناد والتثبت من الروايات. أفضل، قال الترمذي رحمه الله: حدثنا أحمد بن عبده، قال: حدثنا وهب بن زمعة عن عبد الله بن المبارك أنه ترك حديث الحسن بن.. هو الآن كأنه حط هنا عندي عنوان: كلام الأئمة في الرجال. لا، هذا متصل بما قبله، هذا ليس عنواناً جديداً، عشان كده قلت لك إن التقطيع ليس حسناً عنه. لا، لا، هو نفس الكلام متصل، يريد أن يبين أن العلماء الذين كانوا على ورع ودين يتكلمون ويتثبتون من الرواية. هذا متصل، لا تضع له أي عنوان، هو للعنوان قبله، تفضل. بس هو ما بيرو يعني.. نعم، أو بيذكر أنه كان.. لم يذكرها مثلاً رواية أنه كانوا لا يروون عن ضعف متروكين. مين هن؟ ما فهمت. يعني هو العنوان حطوه: رواية عن ضعفاء المتروكين، الأسانيد تحت بتحكي. لا، الكلام عن الترمذي، نحن يهمنا كلام الترمذي، هل الترمذي دخل في موضوع جديد أو ما يزال في الموضوع الأول ولكن من وجوه أخرى؟ ده اسمه تصريف الجواب. مرة ذكر أنهم تكلموا ومرة ذكر أنهم طلبوا الإسناد ومرة تكلموا في الرواة ولم يرووا عنهم وهكذا، فهمت يعني هم تركوا رواة، فهذا هو الواقع العملي بعد ما أتى بالقواعد النظرية يأتي بالواقع العملي، هذا ليس عنواناً جديداً فهمت.

ماشي، قال الترمذي رحمه الله: حدثنا أحمد بن عبده، قال: حدثنا وهب بن زمعة قال: عن عبد الله بن المبارك أنه ترك حديث الحسن بن عمارة، والحسن بن دينار. اه، يبقى ترك.. الأول كان ابن المبارك يقول لك الإسناد من الدين قواعد عامة، طب هل طبقه؟ اهو ده تطبيقه، يبقى لو استجزت أن تضع عنواناً تتكلم عن تطبيقات العلماء لقواعد الجرح والتعديل وترك الروايات ممكن، لكن الكلام عن الضعفاء خلاص هذا مستمر لما قبله.

قال: ومقاتل بن سليمان، وعثمان البري، وروح بن مسافر، وأبي الشيبة الواسطي، وعمرو بن ثابت، وأوب بن خوط، وأوب بن سويد، ونصر بن طريف أبي جزي، والحكم، وحبيب بن حجر. قال: والحكم روى له حديثاً في كتاب الرقائق ثم تركه. وحبيب لا أدري. وحبيب لا أدري.

قال أحمد بن عبده: وسمعت عبدان يقول: كان عبد الله بن المبارك قرأ حديث بكر بن خنيس، فكان آخراً إذا أتى عليها.. فكان آخراً إذا أتى عليها أعرض عنها ولم يذكرها. قال: حدثنا أحمد، وحدثنا أبو وهب قال: سموا لعبد الله بن المبارك رجلاً يتهم في الحديث، فقال: لأن أقطع الطريق أحب إليَّ من أن أحدث عنه.

قال ابن رجب رحمه الله: قال الإام أحمد: حدثنا حسن بن عيسى، قال: ترك ابن المبارك الحسن بن دينار وعمر بن ثابت وأيوب بن خوط ومحمد بن سالم وعبيدة والسري بن إسماعيل، يعني أنه ترك الحديث عنهم. قال: وذكر حرب الكرماني في كتابه، قال: بلغني أن ابن المبارك.. حرب الكرماني يروي يعني له رواية عن أحمد، ولكن كانت كل ما فيها يروي عن أحمد وإسحاق.

ويعني غلط في هذه الرواية، وعبر بلفظة، وللأسف كثير ممن ينقل أقوال أحمد ينقله عن طريق حرب، مع أنه خالف كثيراً من أصحاب أحمد. وابن تيمية تكلم عنه في كتاب درء التعارض، وفي كتاب اسمه براءة الأئمة الأربعة أيضاً، تكلم عن رواياته عن أحمد بن حنبل.

قال بلغني أن ابن المبارك ترك حديث عباد بن كثير، حديث عباد بن كثير، والحسن بن دينار، والحسن بن عمارة، وروح بن مسافر، وابن سمعان، وعمرو بن ثابت. قال وقال ابن المبارك: ما يسوى حديث عباد بن كثير عندي كفاً من تراب.

قال وهؤلاء الذين سماهم الترمذي في روايته مشهورون بالضعف، وقد سبق ذكرهم مفرقاً في الكتاب في مواضع متعددة. قال وإبراهيم بن محمد الأسلمي هو ابن أبي يحيى المدني، وعثمان البتي هو بصري ضعيف معتزلي أحاديثه مناكير. قال أحمد: حديثه منكر، وكان رأيه رأي سوء. قال وأبو شيبة الواسطي هو إبراهيم بن عثمان جد بني أبي شيبة، وعمرو بن ثابت هو ابن أبي المقدام الكوفي، جد بني أبي شيبة، اللي هو إيه عثمان وصاحب المصنف اللي هو أبو بكر بن أبي شيبة.

تعرفون أبو بكر بن أبي شيبة، مصنف بن أبي شيبة، له أخوه عثمان، فهو جد بني أبي شيبة، اللي هو جد هؤلاء. قال وأيوب بن سويد هو الرملي. وأما الحكم فالظاهر أنه ابن عبد الله بن سعد الأيلي، وقد حكى البخاري وابن حبان وغيرهما عن ابن مبارك أنه كان يحمل عليه.

وقال وحكى ابن أبي حاتي عن أبيه أن ابن المبارك كان تركه. وكذا ذكر ابن عدي في ترجمة الحكم الأيلي عن الحسين بن يوسف، قال: حدثنا أبو عيسى الترمذي قال: حدثنا أحمد بن عبدة قال: حدثنا وهب بن زمعة عن عبد الله بن المبارك أنه ترك حديث الحكم.

وأما حبيب بن حجر، فهو حبيب بن حجر بالتشديد تصغير حبيب، كذا قاله يزيد بن هارون وموسى بن إسماعيل ورويا عنه، وكناه يزيد أبا حجر، وكناه موسى أبا يحيى، وهو قيسي بصري. وقال ابن مبارك: هو حبيب، أو حبيب، شك في ضبطه، وهو يروي عن ثابت البناني والأزرق بن قيس، وقد ذكرنا له حديثاً في كتاب الأدب في باب السلام على الصبيان. وروى عنه أيضاً وكيع ويونس وروح وابن المبارك، وكناه روح أبا حجر أيضاً.

وذكره ابن حبان في ثقاته وقال يحيى بن معين: ليس به باس. وقد ذكر ابن عدي أن ابن المبارك إنما ترك حبيب بن حبيب أخي حمزة الزيات، فانه ذكره القارئ حمزة الزيات، نعم الزيد، القارئ المعروف قراءة حمزة.

قال: فإنه ذكره في كتابه، ثم قال: حدثنا حسين بن يوسف البندار، قال: حدثنا أبو عيسى الترمذي، قال: حدثنا أحمد بن عبدة الأملي، قال: حدثنا وهب بن زمعة عن ابن المبارك أنه ترك حبيب بن حبيب. وذكر عن ابن معين أنه قال: لا أعرفه. وعن عثمان بن أبي شيبة أنه روى عنه وقال: كان ثقة. وقد وثقه ابن معين في رواية أخرى عنه، ويعقوب بن شيبه وقال: ليس ممن يعتمد على تثبته. وقال أبو زرعة: واهي الحديث.

قال: وقد تكلم ابن المبارك في غير هؤلاء، فذكر مسلم في مقدمة كتابه -يعني الآن إيه، يعني يضيف، هو ذكر الترمذي تطبيقات عملية لترك ابن المبارك لبعض الرواة، تمام، هذا ليس عنواناً جديداً، وإنما هو واقع تطبيقي، الآن هو سيذكر أيضاً رواة آخرين ترك الرواية عنهم ابن المبارك-.

قال: وقد تكلم ابن مبارك في غير هؤلاء، فذكر مسلم في مقدمة كتابه عن إسحاق بن راهويه، قال: سمعت بعض أصحاب عبد الله قال ابن مبارك: نعم الرجل بقية، لولا أنه يكني الأسماء، ويسمي الكنى.

أيوه يعني ده اسمه تدليس أسماء الشيوخ، يعني مرة هو ماذا فعل؟ سمى رجلاً عبد الله بن آدم، تمام، فعشان يتوه الناس ما يعرفوش مين هو، بعدين سالوه قال لهم: كل الناس عباد الله، وكلنا أولاد آدم، يعني هو إيه، جاب له إيه، جاب له اسم.

وطبعا من أشهر المواضع الدقيقة في الكلام عنه في علل ابن أبي حاتي حديث: لا تحمدوا إسلام امرئ حتى تروا عقدة رأيه. أبو حاتم قال: إن هذا الحديث له علة قل من يعرفها، وكان موضع جميل جداً في اكتشاف العالم للعلة.

ولكن ما فيش وقت بقا نقراه، أفضل حديثاني بس اللي هو إنهو، اه هذا يعني انت لو عايز تدور على الموضع ده في تدور في علل ابن أبي حاتي، لا تحمدوا إسلام امرئ تمام حتى تروا عقدة رأيه. المهم أن الحديث ده قال له علة، ذكر مجموعة من العلل، كيف استطاع أن يكتشف خطأها؟ هذا سبحان الله كنا قرأناها قبل ذلك في أظن في درس لغة المحدث، ولكن ما فيش وقت بقا الآن أن احنا نقرا، اتفضل.

قال: كان دهراً يحدثنا عن أبي سعيد الوحاضي، فنظرنا -يعني هو كناه، قال له: أنا هسميك أبو سعيد ليه؟ لأن هو لو قال إن هو عبد القدوس، هذا معروف أن هو كذاب متروك-. قال فنظرنا فإذا هو عبد القدوس.

قال مسلم: وحدثنا أحمد بن يوسف الأزدي، قال: سمعت عبد الرزاق يقول: ما رأيت ابن المبارك يفصح بقوله كذاب إلا لعبد القدوس، فإني سمعته يقول له كذاب.

قال شيخ ليش هيك جام؟ نعم. ليش هيك؟ آه هذا ده من يعني ده من مما يخدح به بلا شك، يعني عدد من الرواه كان يكره ذلك زي شعبة، وكان يعني يشتد على من يدلس، ولكن بعض أهل العلم كان تأول في ذلك، والعلماء احتملوا روايتهم وانتقدوها. لكن هو لا شك أن هو نقص في الرواية بلا شك، ولم يكن معروفا عند المدنيين، كان معروف مثلاً في الكوفة، يعني من أشهر التدليس كان في الكوفة، تففضل والشام أيضاً.

قال: وحدثني محمد بن عبد الله بن قهزاذ، قال: سمعت أبا إسحاق الطالقاني يقول: سمعت ابن المبارك يقول: لو خيرت بين أن أدخل الجنة -ايوه هي دي- لو خيرت بين أن أدخل الجنة وبين أن ألقى عبد الله بن محرر لاخترت أن ألقاه، ثم أدخل -شوف يعني هيستنى إزاي، قال لك: نفسي أشوفه قبل ما أدخل الجنة، شوفهها-. فلما رأيته كانت بعرة أحب إليّ.

وقال: سمعت الحسن بن عيسى يقول: قال لي ابن المبارك: إذا قدمت على جرير فاكتب علمه كله إلا حديث ثلاثة؛ لا تكتب حديث، أسف أنا لما في الدرس الأول قلت لكم أن دخل علي حديث في حديث، أن لما اسمه إيه ده، يحيى بن معين كان عايز فرس ويروح يقتل سويد بن، حديث لا، سويد بن سعيد، فانا قلت لكم لأنه روى حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه، لا الذي رواه عبد الله بن محرر.

أخطأت أنا، استغفر الله، الذي روى هذا الحديث هو عبد الله بن محرر، هو حديث منكر، ولو رجعت ترجمته في تهذيب التهذيب ستجد هذا. أحسن الله إليكم.

قال: وسمعت الحسن بن عيسى يقول: قال ابن المبارك: إذا قدمت على جرير فاكتب علمه كله إلا حديث ثلاثة؛ لا تكتب حديث عبيدة بن معتب، وسري بن إسماعيل، ومحمد بن سالم.

قال: وحدثني محمد بن عبد الله بن قهزاذ، قال: أخبرني علي بن حسين بن واقد، قال عبد الله بن المبارك: قلت لسفيان الثوري: إن عباد بن كثير من تعرف حاله، فإذا حدث جاء بأمر عظيم، فترى أن أقول للناس لا تأخذوا عنه؟ قال سفيان: بلى. قال عبد الله: فكنت إذا كنت في مجلس ذكر فيه عباد أثنيت عليه في دينه وأقول: لا تأخذوا عنه.

نعم. قال الترمذي رحمه الله: أخبرني موسى بن حزام، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: لا يحل لأحد أن يروي عن سليمان بن عمر النخعي الكوفي. قال ابن رجب رحمه الله: سليمان هذا هو أبو

داوود النخعي وهو مشهور بالكذب ووضع الحديث، وقال أحمد: كان كذابا. سئل شريك عنه فقال: ذاك كذاب نخع. قال: وقال ابن معين: كان أكذب الناس. قال: وقال قتيبة: هو معروف بالكذب، ونسبه إلى الوضع أحمد وإسحاق ويحيى وغيرهم. قال ابن عدي: أجمع على أنه يضع الحديث. ابن عدي لأن كتاب ابن عدي الكامل في الضعفاء هو أهم وأجمع كتاب في الرواة الذين تكلم فيهم، اسمه الكامل في ضعفاء الرواة، ويعني هذا الكتاب أصل في بابه، وطبعا يضم معه العقيلي في الضعفاء والمجروحين لابن حبان، وجمع هذه الكتب ميزان الاعتدال للترمذي، ولكن الكامل مهم جدا، هذا الكتاب، آه أنا قلت مين الترمذي؟ لا، للذهبي، الذهبي آسف.

قال الترمذي رحمه الله، يعني ميزان الاعتدال للذهبي، أم قال الترمذي رحمه الله: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو يحيى الحماني، قال: سمعت أبا حنيفة يقول: ما رأيت أحدا أكذب من جابر الجعفي ولا أفضل من عطاء بن أبي رباح. قال: سمعت الجارود يقول: سمعت وكيعا يقول: لولا...

طبعا هذا النص من الذي ذكره؟ واحد من المحدثين، وذكر عن عالم من أهل الكوفة كان كثير من المحدثين يتكلم فيه، وهو الإام أبو حنيفة عليه رحمة الله، فبين هذا النص أن أبا حنيفة كان على علم بالرجال وعلم بالرواة، طبعا لم يكن كغيره من الثقات الحفاظ، ولكن على الأقل أن هو كان يهتم بهذا وكان يحتاط. تفضل.

قال: ما رأيت أحدا أكذب من جابر الجعفي ولا أفضل من عطاء بن أبي رباح. قال: سمعت الجارود يقول: سمعت وكيعا يقول: لولا جابر الجعفي لكان أهل الكوفة بغير حديث، ولولا حماد لكان أهل الكوفة بغير فقه. قال: وهذا يوجد في بعض النسخ ولا يوجد في بعض. نعم، ويقول إن في بعض النسخ كأنه أسقطها، أسقط هذا الكلام هذا النقل.

وأحنا مر معانا كنت نبهت لكم أن ابن رجب سيتكلم عن هذا، لأن جابر الجعفي من الذي قال إن جابر الجعفي هو راوي أهل الكوفة؟ أهل الكوفة عندهم رواة ثقات حفاظ يعني كثيرون، ماشي.

قال: وجابر الجعفي قد سبق ذكره مستوفى في أبواب الأذان، وما ذكره وكيع غلو غير مقبول، فأين أبو إسحاق والأعمش ومنصور؟ هو يعني وكيع رحمه الله وكان حافظا لكن لم يكن ناقدا، ولذلك ابن معين مرة وثق راويا فقال له ابن الجنيد: إن محمد بن عرعرة يضاعفه. محمد بن عرعرة ده كان ما كانش ليه في علم الرجال. قال له ابن عرعرة وقال له، اه، قال له: قلب ابن عرعرة، تذهب أذرع؟ اذهب أذرع، شوف لك حتة أرض كده تفلحها، هتنفع إن شاء الله بإذن الله.

قال: وما ذكره وكيع غلو غير مقبول، فأين أبو إسحاق والأعمش ومنصور وغيرهم من أهل الثقة والضبط والأمانة؟ صحيح. وأين إبراهيم وغيره من أهل الفقه والعلم؟ وإسقاط هذا من الكتاب أولى، مع أن الترمذي قد ذكره في غير هذا الموضع من كتاب.

يبقى مادام الترمذي ذكره في غير هذا الموضع يبقى هو النقل ثابت عن الترمذي، ولكن هو ينقد هذا، لأن كان في ثقات حفاظ من أهل الكوفة كانوا أولى بأن يعزى لهم هذا، نعم.

طيب شيخنا، مش ممكن يكون المعنى أنه فيه نوع من الذم لأنه سبق بنقل أبي حنيفة اللي هو في ذم؟ فيكون معنى الكلام أنه لما اهتموا بدراسة الأسان... لا لا، بعيد شوية، نعم.

نفس الشيء سبحان الله، أن هو بيذمه يعني أنه أيوه أظهر بدعة مثلا كذا فهم يعني أنه تأكدوا زي كده ففعلا دخل الحديث، بدا... لا يعني بعيدة بعيدة. أحمد دي لو كانت أتقالت من ناقد كبير، يعني ناقد معروف ماشي، لكن لا لا أظن والله أعلم، يعني أظن أن هي على ما فهمه ابن رجب والله أعلم.

في يا شيخ اللي بيقول إنه أوردها ردا على أهل الأهواء، أنه يأخذ على أهل الحديث كلام الجرح والتعديل، أخرج هذا لأنه ذكر عن أبي حنيفة يعني... ما فهمتش. يعني النقل عند هذه العبارة تحد من منهج الجرح والتعديل، وسبب ذلك أن بعض فقهاء أهل الرأي كانوا يأخذون على أهل الحديث الجرح والتعديل فيقولون: إن إمامكم جرح وعثر يعني.

آه طبعا، ما هو ده اللي احنا بنقوله. آه طبعا، ما وجه... لا، مش بيلموا في ده، هم بيلموا في اللي بعدها يا عصفور، بيلموا عن الثانية، اللي هو: لولا جابر الجعفي لكان أهل الكوفة بغير حديث. فهذا غريب، أما أن هو يعني أما أن احنا نقول إن هو ده خلاص، وفين العلماء الكبار الحفاظ اللي هو يعني أبو إسحاق السبيعي والأعمش وغيرهم، أو يراد أن هو الفهم الذي فهمه بعض الشباب أن هو يعني كأنه بيقول أن هو نشر أحاديث مكذوبة أو نحو ذلك، وأنا أستبعد هذا والله أعلم.

نعم، جزاكم الله خيرا. قال أبو عيسى رحمه الله: سمعت أحمد بن الحسن يقول: كنا عند أحمد بن حنبل فذكروا، كنا عند أحمد بن حنبل فذكروا من تجب عليه الجمعة، فذكر فيه عن بعض أهل العلم من التابعين وغيرهم، فقلت فيه أنا... صح نقلت، نقل عن الشيخ طارق عوض الله، لقيت هنا نقلين: نقل عن الشيخ محمد عمرو رحمه الله أن هو قال ذكر أن أبا حنيفة يتكلم في النقد حتى يرد على الأحناف الذين جعلوا ذلك غيبة، وقول الشيخ طارق عوض الله بيتكلم عن أن جابر الجعفي هو الذي كثر لهم الحديث كثرة وليس يعني كأنه لا يقصد من جهة الثقة ولكن هو روى أحاديث كثيرة، الله أعلم بهذا، ولكن هذه العبارة لو قصد منها أن هو ثقه ثبت، لا، ليس كذلك.

عبد الله، آه نعم. قال فذكر فيه عن بعض أهل العلم من التابعين وغيرهم، فقلت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث؟ فقال: عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قلت: نعم. قال: حدثنا حجاج بن نصير، قال: أخبرنا المعارك بن عباد، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجمعة على من آواه الليل إلى أهله. قال: فغضب أحمد وقال: استغفر ربك، استغفر ربك مرتين.

قال أبو عيسى: وإنما فعل أحمد هذا لأنه لم يصدق هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم لضعف إسناده، ولأنه لا يعرفه عن النبي صلى الله عليه وسلم. والحجاج بن نصير يضعف في الحديث، وعبد الله بن سعيد المقبري ضعفه يحيى بن سعيد القطان جدا في الحديث. قال: فكل من روي عنه حديث ممن يتهم أو يضعف لغفلته وكثرة خطاه ولا يعرف ذلك الحديث إلا من حديثه فلا يحتج به.

قاعدة دي، دي قاعدة ذهبية، أن هو تفرد لا يحتمل. نعم.

قال ابن رجب رحمه الله: وهذه الحكاية عن أحمد بن الحسن عن أحمد بن حنبل قد ذكرها الترمذي أيضا في كتاب الجمعة، وسبق ذكر هذا الحديث هناك وبيان ضعفه، وفيه ثلاثة من الضعفاء: حجاج بن نصير الفساطي، ومعارك بن عباد، وعبد الله بن سعيد المقبوري وهو أبو عباد، وقد سبق ذكر ذكره وذكر حجاج أيضا.

الآن بقى ستاتينا مسألة محتاجة بقى أنك تصحصح قوي فيها، هي التي تسمى عند بعض المتأخرين بالعمل بالضعيف في فضائل الأعمال. في الواقع هذه المسألة يعني أنا محتار هل نقرا هذا القدر ثم نعلق عليها أم نذكر الإجمال حتى لا نحتاج إلى تكرار؟ ما رأيكم؟ نقرا كلامه بعدين نذكر الخلاصه ولا العكس؟ نقرا كلامه يا شيخ. نقرا كلامه تحاول تفهمه بعدين نذكر الخلاصة. يلا اتفضل.

قال: وقد سبق ذكره وذكر الحجاج أيضا.

لا احنا في كل الأحوال سنقرأ الكلام. لا، لن نفوت حرفاً من الكتاب إن شاء الله، بس أنا أقصود أقول لك أنت لما بذكر لك الخلاصة أولاً ونقرأ الكلام، أو نجعل الخلاصة بعد الكلام، بعد. تمام. عشان نحاول نشغل مخنا يا شيخ. تمام.

قال: وقد سبق ذكره، وذكر حجاج أيضاً ومعارك في الكتاب في غير موضع. وكان الثوري يروي عن أبي عباد هذا، ويقول: استبان لي كذبه في مجلس. وكان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه. وقال يحيى بن معين: لا يكتب حديثه. وقال البخاري: البخاري تركوه. قال: وأما ما ذكره الترمذي، أن الحديث إذا انفرد به من هو متهم بالكذب، أو من هو ضعيف في الحديث لغفلته وكثرة خطاه، ولم يعرف ذلك الحديث إلا من حديثه؛ فانه لا يحتج به.

فمراده، فمراده أنه لا يحتج به في الأحكام الشرعية والأمور العلمية، وإن كان قد يروى، لا العلمية، العلمية يعني العقائد. إنما العملية هي الأحكام، يعني هو لو قال العملية بدا تكرار هي يقصد العلمية، يقصد العقائد، يعني يقصد أن هو يروى في الرقاق ونحو ذلك ها.

قال: وإن كان قد يروى حديث بعض هؤلاء في الرقاق والترغيب والترهيب، فقد رخص كثير من الأئمة في رواية الأحاديث الرقاق ونحوها عن الضعفاء، منهم ابن مهدي وأحمد بن حنبل. وقال رواد بن الجراح: سمعت سفيان الثوري يقول: لا تأخذوا هذا العلم في الحلال والحرام إلا من الرؤساء المشهورين بالعلم، من الرؤساء المشهورين بالعلم الذين يعرفون الزيادة والنقصان، ولا باس بما سوى ذلك من المشايخ.

أيوه، يعني الحلال والحرام ماشي ده لازم يكون من الثقات الحفاظ، لكن فيما دون ذلك في الترغيب والترهيب والرقاق ونحو ذلك، يعني المشايخ كلمة الشيخ في هذا السياق معناها اللي هو الراوي المتوسط أو الذي تكون لما في حفظه، تقال عن اللي قبل حديثه، يعني هي كلمة شيخ في هذا السياق يقصد بها من ليس في مرتبة الثقات ما دام هو قارنه بالحفاظ، لكن قد يقول أصحاب الشيخ يقصد الراوي المكثر، تمام. ماشي.

قال: ولا باس بما سوى ذلك من المشايخ. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا، حدثنا أبي قال: حدثنا عبده قال: قيل لابن المبارك، مبارك، وروى عن رجل حديثاً، فقيل: هذا رجل ضعيف؟ فقال: يحتمل أن يروى عنه هذا القدر أو مثل هذه الأشياء. قلت لعبد: مثل أي، مثل أي شيء كان؟ قال: في أدب، في موعظة، في زهد. وقال ابن معين في موسى بن عبيدة: يكتب من حديثه الرقاق. وقال ابن عيينة: لا تسمعوا بقية ما كان في سنة، واسمعوا منه ما كان في ثواب وغيره. وقال احمد، وقال أحمد في ابن إسحاق: يكتب عنه المغازي، محمد بن إسحاق بن يسار يعني.

قال محمد، محمد بن إسحاق بن يسار بن إسحاق اللي هو صح في ابن إسحاق.

قال: وقال أحمد في ابن إسحاق: يكتب عنه المغازي وشبهها. وقال ابن معين في زياد البكائي: لا باس به في المغازي، واما في غيرها فلا. وانما يروى في الترهيب والترغيب والزهد والآداب أحاديث أهل الغفلة الذين لا يتهمون بالكذب، فاما أهل التهمة فيطرح حديثهم. كذا قال ابن أبي حاتم وغيره.

ايوه وظاهر ما ذكره مسلم، قال: وظاهر ما ذكره مسلم في مقدمة كتابه يقتضي أنه لا تروى أحاديث الترغيب والترهيب إلا عمن تروى عنه الأحكام.

الله ينور عليك، طيب خلينا نفهم بقا هذه المسالة يا شباب ببساطة، كل لفظ ساذكره لك اريد أن تنتبه له جداً. بعضهم يسمي هذه المسالة العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال. أولاً كلمة العمل ليست دقيقة، لماذا؟ لأن العلماء الذين استجازوا هذا لم يقولوا العمل وإنما قالوا رواية الراوي الضعيف الذي لم يتحقق خطاه أو كذبه في فضائل الأعمال، من باب يعني إذا ثبت هذا الفضل في القرآن أو السنة الصحيحة، وجاء عندنا راوي هذا الراوي ضعيف، لكن لم نتاكد شذوذ روايته، وإنما الحديث عن الضعفاء قد يحتاج إليه. هل يمكن أن نرويه رواية؟ ولذلك ابن تيمية نقل الاجماع في كتاب قاعدة جليلة أنه لا يحتج بحديث ضعيف، وقال إنه من ادعى أن الأمر يكون واجباً أو مستحباً بحديث ضعيف فقد خالف الاجماع.

اذاً ما محل الكلام؟ ركز، احنا اتفقنا كلما كثرت القيود قل الموصوف، طيب شوف أول قيد ما هو؟ الرواية. عدد من أهل العلم استجاز رواية الحديث عن الضعفاء في فضائل الأعمال الذي لم يتحقق أنه كذب، لاحظ مجرد رواية، فلو انت قلت العمل بالحديث الضعيف ده يفهم منه ايه؟ أن هو ممكن يفهم منه الاستحباب أو الوجوب أو التحريم، لا، ولكن كالتالي مثلاً قيام الليل ثبت فضله في الآيات والأحاديث، فلما واحد يأتي في حديث ضعيف قيام الليل شرف رف المؤمن، هو حديث ضعيف يقول لك والله ممكن نرويه، ليه؟ لأنه لو كان حتى ضعيف لكن أهو هذا الحكم باقي، لكن افرض تضمن تضمن صفة في الصلاة؟ لا، فهمنا كده يا شباب؟

يبقى البحث هنا هو في مجرد رواية، عدد من أهل العلم قالوا: لا، كل أبواب العلم هي هل الرقاق لا يثبت بها أحكام؟ فالامام مسلم مثلاً في مقدمة الصحيح قال: لا، كل أبواب العلم لا نروي فيها إلا الثابت، وبعدهم قال: في صحيح الحديث ما يغني عن سقيمه، فيردوه من مأخذين: الأول أن هذا دين، يعني هو الرقاق والأدب أليس ديناً؟ فقالوا لا، يبقى لازم. الوجه الآخر أن في صحيح الحديث ما يغني عن سقيمه، لا يمكن أن يكون هناك طاعة أو عبادة أو عمل تمام كده، ويكون مشروعاً إلا وله أحاديث صحيحة تغني عن الضعيف فيها، فهمنا كده؟

لكن بشكل عام السؤال وهذا الواقع العملي بقا يا شباب عشان ننتقل من النظرية للتطبيق: هل فعلاً العلماء تخففوا بهذا الباب؟ الجواب نعم. البخاري مثلاً البخاري في كتاب الرقاق فعلاً يروي عن جماعة لا يمكن أن يروي عنهم في أحاديث الأحكام، واضح؟ كما ذكر عن فليح وعن خالد بن مخلد لما روى عنه حديث الأولياء: من عاد لي ولياً فقد آذنت، فقد آذنته بالحرب، وقال الذهبي: لولا هيبة الصحيح لعد من منكرات خالد، فهمنا؟ فالشاهد أن الواقع العملي يدل نعم أن هو ممكن يتخفف، لكن لا يؤسس حكماً شرعياً بناءً على راوي ضعيف عنده انفرد بالرواية.

شيخنا إذا لم يكن للعمل يعني ايش فايدة الرواية؟ فايدته الترغيب في الأمر أن هو ذكر ثواباً أو ذكر ترهيباً. لا يكون هذا داعياً للعمل مثلاً؟ نعم. مش هذا الشيء بيكون داعياً للعمل؟ وماله؟ ما هو بيقول أن هذا الباب ثبت أصله بالآيات والأحاديث، فضل قيام الليل، التحذير من الربا، التحذير من الزنا، فإذا جاء وعد أو وعيد أو ترغيب أو ترهيب لما هو أصله ثابت، يقول والله لأني الثواب ابن تيمية تكلم عن هذا في كلام كثير في مجلد في مجموع الفتاوى مجلد الثامن عشر تمام.

تعرفوا يا شباب أن مجموع الفتاوى أصلاً كان كتاباً سبعة وثلاثين مجلداً تمام؟ فلما ضموه في طبعة العبيكان أو الوفاء فعل عشرين مجلداً، ماذا يفعلون؟ عشان أنت ترجع للعزو القديم وضعوا لك علامات في الجنب، يعني جنب الصفحة هنا بيضع لك ايه؟ مثلاً تسعة على سبعة وعشرين، فيعرف أن ده في المجلد الأجر سبعة وثلاثين، مجلد رقم إيه تسعة، فهمنا؟ فالموضع لابن تيمية صراحة فصل فيه تفصيل جيد جداً في اللي هو طبعة اللي هو طبعة العبيكان اللي هو التاسع على ثلاثمائة وثمانية وعشرين، إنما الطبعة القديمة اللي هي سبعة وثلاثين دي المجلد الثامن عشر صفحة خمسة وستين، تكلم عن هذه المسالة بكلام جيد.

عشان تفهم لماذا العلماء وكيف خرجوا أحاديث هؤلاء الضعفاء في الباب، هل في الرواية ديت يعني يجب رواية ضعيفة؟ لا، هو بعض أهل العلم قال إن الأحسن تبين، لكن عموماً بصراحه أنا عايزك تفهم بس يا شباب الفرق بين الفرق بين أن حديث ضعيف ثبت فيه نكارة الحديث، وبين حديث جاء عن راوي ضعيف محتمل يكون أصاب فيه، فاذا كان محتمل أصاب فيه هذا يمكن أن يصلح، إذاً، لكن إذا تحقق شذوذ.

الرواية وخطأ الراوي، فهذا المفروض أن هو أصلاً هذا لا المنكر أبدا منكر فهمنا ما شيع الفتاوى جل صفحة 65.

65 اه ده اللي هو الطبعة القديمة، والطبعة والطبعة الجديدة 9 على 328.

طب يا شيخنا الكلام في التخصف هذا ينطبق على الإمام مسلم ولا الإمام مسلم خارج؟ لا الإمام مسلم لا هو الإمام مسلم نفسه عمل كده، ولكن في حركة ثانية إيه هي؟ أن هو إذا أراد أن يعلو بالرواية وتأكد أن الراوي ضبط الرواية كان يخرج لإيه سويد بن سعيد أو حفص بن ميسرة، لما يتاكد أن هم توبعوا من الثقات فياتي بالرواية العالية وهو تأكد، ده وجه آخر فهمنا العبرة هنا يعني ضعف الراوي ولا إصابته أخرى يعني هو ممكن يكون ضعيف لكن أصاب.

ماشي ما هو بيسال هنا، هو بيسال هل هو كمان عمل كده في الرواة قلت له نعم لكن من وجه آخر، إيه هو؟ أن الراوي يكون فيه ضعف بس هو تأكد أنه أصاب فيعلو بروايته، أما ما نتكلم فيه هذا وجه آخر، ما هو أن يكون الحديث من هذا الطريق فيه ضعف، أما لو كان له ما يشهد له لا ده يبقى حاجة ثانية أفضل.

أحسن الله إليك، أحسن الله إليكم.

قال الترمذي وصدقوني يا شباب الإنسان لو استقصى الحجج في كل باب والله العظيم لا يحتاج إلى أحاديث ضعيفة، لكن لماذا يحتاج الإنسان إلى أحاديث ضعيفة؟ لانه لا يعرف ما ثبت في الباب، عنده آيات وأحاديث كثيرة جدا في أي مسألة يريد أن يتكلم عنها، لأنه إذا لم يجد أدلة كثيرة يبقى ليست مسألة شرعية، كيف تكون مسألة شرعية ثم نحوج فيها إلى أحاديث ضعيفة فهمنا تفضل.

قال الترمذي رحمه الله: وقد روى غير واحد من الأئمة عن الضعفاء وبينوا أحوالهم للناس، قال حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن المنذر الباهلي قال حدثنا يعلى بن عبيد قال لنا سفيان الثوري: اتقوا الكلبي، قال فقيل له: فإنك تروي عنه، قال: أنا أعرف صدقه من كذبه.

وقال أخبرني محمد بن إسماعيل قال حدثني يحيى بن معين قال حدثنا عفان عن أبي عوانة قال: لما مات الحسن البصري رحمه الله اشتهيت كلامه فتتبعته عن أصحاب... الآن بقى هنا هذه مسألة جديدة عشان تكون برضو فاهم كيف ننتقل، لأن الترمذي ينتقل بيك من مسألة لمسألة بالتدرج أنت قد لا تلاحظ هو انتقل، كيف انتقل بك؟ نرجع مرة أخرى مين يقرا لنا العنوان؟ اقرا العنوان وقد روى ثاني.

وقد روى غير واحد من الأئمة عن الضعفاء وبينوا أحوالهم للناس.

آه يبقى الآن يتكلم عن رواية الثقة عن الضعيف، أولاً لماذا يروي الثقة عن الضعيف وهل رواية الثقة عن الضعيف ترفع شأنه أم لا؟ يبقى عندنا مسألتان، ممكن هل كل ثقة يكون ناقداً لا ممكن يكون ثقة لكنه ليس ناقداً فبالتالي لما يروي عنه عادي مش مشكلة، لكن السؤال هنا هل رواية الثقة عن الضعيف ترفع حاله، وهل كل الثقات يروون عن الضعفاء ليحتجوا بهم؟ وهل كل ثقة يجب أن يميز شيخه؟ كل دي أسئلة تطرح هنا فهمنا زي ما نكون بنعمل لك واحد بيعمل لك في الحلقة يحط لك أسئلة ويقول لك إيه بعد الفاصل، يجيب لك بقى إيه يقول لك انزل بمش عارف الاسم إيه المقدمة يقول لك إيه سكربشن.

اه انزل بالبدالها الواد علي.

لو أخبرني هل تقدح في رواية...

لا لا خالص، هو الآن بس يتكلم، احنا بصوا يا شباب مهم جدا في أي مسألة تدرسها أنك تححسن تصورها وبعدين ما يهمكش أنك تححكم عليها ليه؟ لأننا نريد أن نفهم ما الذي حصل فهو الآن يتكلم عن ماذا؟ بيتكلم أن يا جماعه من الثقات الحفاظ رووا عن رواة أحيانا هم أنفسهم يتكلمون فيهم أو تكلم فيهم غيرهم، فتطرح أسئلة هنا: واحد لماذا يروي الثقة عن الضعيف؟ إثنين هل روايته عن الضعيف تقوية لحاله تمام؟ ثلاثة افرض هذا الثقة أبهم راوياً قال حدثني رجل كما يفعل مالك، فهل نعتمد على أنه ثقة ولا يحدث عن إلا عن الثقات فنصحح هذا الإبهام؟ كل هذه الأسئلة تأتي معنا تفضل.

قال حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن منذر الباهلي قال حدثنا يعلى بن عبيد قال لنا سفيان الثوري: اتقوا الكلبي، قال فقيل له: فإنك تروي عنه؟ قال: أنا أعرف صدقه، يبقى أنا أروي عنه ليس للاحتجاج وإنما أنا أسمع منه حتى أميز خطاه من صوابه، يبقى إذا هو في... خد بالك لكل نص هو يفيد شيئا، يريد أن يقول: ليست رواية الثقة الناقد عن الراوي تصحيحا له، يمكن أن يرويه ليحذر منه.

ماشي، قال واخبرني محمد بن إسماعيل قال حدثني يحيى بن معين قال حدث... بالطبع محمد بن السائب الكلبي معروف يعني يكثر في التفسير وروايته عن أبي صالح عن ابن عباس مشهورة جدا في التفسير.

نعم، قال عن أبي عوانة قال: لما مات الحسن البصري رحمه الله اشتهيت كلامه فتتبعته عن أصحاب الحسن، فأتيت أبان بن أبي عياش فقراه علي كله عن الحسن، فما استحل أن أروي عنه شيئا.

نعم، قال أبو عيسى: وقد روى عن أبان بن أبي عياش غير واحد من الأئمة، وإن كان فيه من الضعف والغفلة ما وصفه أبو عوانة وغيره، فلا تغتروا برواية الثقات عن الناس.

نعم، لأنه يروى عن ابن سيرين أنه قال: إن الرجل ليحدثني فما أتهمه ولكن أتهم من فوقه.

قال: وقد روى غير واحد عن إبراهيم النخعي أن عبد الله بن مسعود كان يقنت في وتره قبل الركوع، وروى أبان بن أبي عياش عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في وتره قبل الركوع، هكذا روى سفيان الثوري عن أبان بن أبي عياش.

قال: وروى بعضهم عن أبان بن أبي عياش بهذا الإسناد نحو هذا وزاد فيه: قال عبد الله بن مسعود وأخبرتني أمي أنها باتت عند النبي صلى الله عليه وسلم فرات النبي صلى الله عليه وسلم يقنت في وتره قبل الركوع.

قال أبو عيسى: وأبان بن أبي عياش وإن كان قد وصف بالعبادة والاجتهاد فهذه حاله في الحديث، والقوم كانوا أصحاب حفظ، فرب رجل وإن كان صالحاً...

القوم من هم يعني الثقات الحفاظ.

قال: فرب رجل وإن كان صالحاً لا يقيم الشهادة ولا يحفظها، قال: فكل من كان متهماً في الحديث بالكذب أو كان مغفلا يخطئ الكثير، فالذي اختاره أكثر أهل الحديث من الأئمة...

فالذي اختاره... قال: فالذي اختاره أكثر أهل الحديث من الأئمة ألا يشتغل بالرواية عنه.

قال: ألا ترى أن عبد الله بن المبارك...

اه لا يشتغل بالرواية عنه، طب ما هو لسه متكلم عن إيه؟ عن الرواية عن الضعفاء، اه ده لما يكون الراوي لم نتحقق خطأه، إنما إذا وجدنا أنه كثيرا ما ينفرد ويخالف، خلاص هذا لا يشتغل بالرواية عنه.

ألا ترى أن عبد الله بن المبارك حدث عن قوم من أهل العلم فلما تبين له أمرهم ترك الرواية عنه، قال أخبرني موسى بن حزام سمعت قال سمعت صالح بن عبد الله يقول: كنا عند أبي مقاتل السمرقندي فجعل يروي عن عون بن أبي شداد الأحاديث الطوال التي كان يروي في وصية لقمان وقتل سعيد بن جبير وما أشبه هذه الأحاديث، فقال ابن أخ لأبي مقاتل: يا عم لا تقل حدثنا فإنك لم تسمع هذه الأشياء؟ قال: يا بني هو كلام حسن.

وقال سمعت الجارود يقول: كنا عند أبي معوية فذكر له حديث أبي مقاتل عن سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي ظبيان قال: سئل علي عن كور الزنابير قال: لا باس به هو بمنزلة صيد البحر، فقال أبو معوية: ما أقول إن صاحبكم كذاب ولكن هذا الحديث كذب.

خلاص، كده انتهى كلام الترمذي القطعة قطعها ابن رجب، والآن سيعلق عليها. قال ابن رجب رحمه الله: ما ذكره الترمذي رحمه الله يتضمن مسائل من علم الحديث. أُحداها: أن رواية الثقة عن الرجل لا تدل على توثيقه. طب في فائدة ستأتي معنا، ولكن أريد أن هي لا تفتنا الآن هو ماذا قال؟ قال هذا كذب، ما أقول إن صاحبكم كذاب، ولكن هذا الحديث كذب. هذا يدل على ماذا؟ هذا يدل على فائدة مهمة جداً وهي أن حكم العلماء على رواية بالوضع أو الكذب لا يستلزم أن يكون في إسنادها راوٍ كذاب، كما ظن بعض الناس يقول إيه هذا الحديث حكموا عليه بالوضع لا يصح أن تحكم لأنه ليس فيه ولا راوي واحد كذاب، لا؛ لأن الحكم بالوضع هو حكم على الرواية وليس على الراوي، فممكن يكون الراوي وَهِمَ، لكن هذا الكلام كذب. ولذلك إيه الفرق بين كتاب العلل المتناهية لابن الجوزي وكتاب الموضوعات اللي هو الراجل حضر منه خطبة الجمعة اللي احنا قلناه، الفرق بينهم يا شباب أن الموضوعات وما تحقق أنه كذب، إنما العلل المتناهية هي أحاديث منكرة يغلب على الظن أنها كذب، لأن له كتابان: العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، والكتاب الآخر الموضوعات، نعم.

قال أُحداها: أن رواية الثقة عن رجل لا تدل على توثيقه، يغلب عليها الكذب. نعم، العلل المتناهية، لا لا آه يعني هو هي فيها نكارة، بس هو لم يقطع بكذبها، إنما الموضوعات لا، قطع بكذبها، نعم. قال أُحداها: أن رواية الثقة عن رجل لا تدل على توثيقه، فإن كثيراً من الثقات رووا عن الضعفاء كسفيان الثوري وشعبة وغيرهما، وكان شعبة يقول: لو لم أحدثكم إلا عن الثقات لم أحدثكم إلا عن نفر يسير، قال يحيى: قال يحيى القطان: إن لم أروِ إلا عمن أَرْضى ما رويتُ عن خمسة أو نحو ذلك.

قال: وقد اختلف الفقهاء وأهل الحديث في رواية الثقة عن رجل غير معروف. الآن دخلنا بقى إيه؟ الآن دخلنا في فعلاً مسألة ستجد أثارها في في التطبيق العملي. ما هي؟ رواية الثقة عن الراوي هل ترفع حاله أم لا؟ افرض الراوي لم يذكر فيه جرح أو تعديل، هل تكون رواية مالك أو شعبة أو الثوري أو ابن عيينة أو حماد بن زيد ترفع من شأنه؟ هذا هو محل الكلام هنا. طبعا هذا يرجع لأسئلة: هل هذا الراوي ينتقي شيوخه أم لا؟ أسئلة كثيرة، تفضل.

شيخنا كلام عموما عن رواية ولا حتى لو كان في كتاب مثلاً صحيح، عالم جمع كتاب صحيح وذكر هذا الراوي فيه؟ نعم، لا، هو بيتكلم عن عموماً أننا وجدنا هذه هذا الراوي روى عنه، لا يتكلم عن رواية معينة من رواياته، لا، بشكل عام. سهيل بن أبي صالح مما يرفع شأنه أنه روى عنه شعبة وسفيان، هل هذا القول صحيح أم لا؟ اعتبِرُهُ، عدد من أهل العلم قالوا: نعم، لما يروي عنه شعبة والثوري هذا يرفع حاله، بعضهم قال: لا، مجرد الرواية.

يعني هذه فعلاً مسألة مهمة ستجد أثرها كثيراً في الرواة في الواقع العملي. أنا عندي سؤال، الحكم على الرواية، أيوه، أنا، طيب دلوقتي ركز معايا، أنت جيت قلت لي مثلاً أن بني الإسلام على سبع، قال النبي صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على سبع، فأنا قلت لك: كذب، خلاص، من غير ما أصلًا تعرف أنت سمعت الكلام ده منين، يبقى أنا حكمت على الرواية، صح؟ افرض أنت قلت لي: والله ده فلان ده يا راجل إنسان صادق، قلت له: أقول لك ماليش دعوة، هو الكلام كذب. الغلط ده بقى جاله عن وَهْم، عن تعمد، مش مش قضيتي الآن. فيبقى لما ناقد يحكم على حديث بأنه كذب لا يستلزم أنه يحكم على راوي من رواة الحديث بأنه تعمد وضع الرواية، لا، ممكن يكون إيه؟ حصل له وَهْم، بس ما معنى كلمة كذب؟ أنه يقطع بأن هذا الكلام لم يقله النبي صلى الله عليه وسلم، فهمنا؟ ما يفعل عن موضوع.

لا، يقول عنه موضوع طبعا. آه، عادي يقول موضوع، يقول كذب، مش مشكلة، ما هو الكذب والموضوع واحد يعني مختلق. فهمنا؟ ماشي، أفضل.

قال: وقد اختلف الفقهاء وأهل الحديث في رواية الثقة عن رجل غير معروف، هل هو تعديل له أم لا؟ وحكى أصحابنا عن أحمد في ذلك روايتين، وحكوا عن الحنفية أنه تعديل. غير معروف هنا مسألتان عندنا: أن يكون الراوي هذا تكلم فيه ومن جملة المعطيات رواية الثقات عنه، أو يكون الرجل غير معروف وليس فيه كلام إلا رواية الثقات عنه، فهل هذا ينفعه أو لا ينفعه؟ دي مسألة صورة أخرى، نعم.

قال: والمنصوص عن أحمد يدل على أنه من عُرِفَ منه أنه لا يروي إلا عن ثقة، بقى يبقى إيه؟ يبقى أليست مجرد الثقة هي المناط، وإنما أن يتحرَّى الثقات، فيكون هو نفسه عنده ملكة في تمييز الراوي الثقة من الضعيف. ماشي. قال: ومن لم يُعْرَفْ منه ذلك فليس بتعديل، وصرح بذلك طائفة من المحققين من أصحابنا وأصحاب الشافعي. نعم، أصحابنا اللي هو الحنابلة يعني.

قال أحمد في رواية الأثرم: إذا روى الحديث عبد الرحمن بن مهدي عن رجل فهو حجة، ثم قال: كان عبد الرحمن أو قال أحمد في لما تسمع مثلاً قال ابن معين في رواية الدوري، قال أحمد في رواية الأثرم، ما معناها؟ يعني في كتاب سؤالات يتقدم بها الراوي لشيخه، فهو يقصد هنا أن في سؤالات الأثرم عن أحمد قال جاء هذا الكلام. قال أحمد في رواية الأثرم: إذا روى الحديث عبد الرحمن بن مهدي عن رجل فهو حجة. ثم قال: كان عبد الرحمن أولاً يتساهل في الرواية عن غير واحد ثم تشدد بعد، وكان يروي عن جابر ثم تركه. قال وفي وقال في رواية أبي زرعة، مالك بن قال في رواية أبي زرعة، أبي زرعة ده الدمشقي مش أبو زرعة الرازي، ماشي، تفضل.

قال: مالك بن انس إذا روى عن رجل لا يعرف فهو حجة. أمم. قال وقال في رواية ابن هانئ: ما روى مالك نفس الكلام، رواية ابن هانئ عن أحمد ما روى مالك عن أحد، إسحاق بن هانئ ماشي، ما روى مالك عن أحد إلا وهو ثقة، كل من روى عنه مالك فهو ثقة.

طبعا هم معروف أنهم استثنوا مين يعني؟ عبد الكريم إيه؟ اللي هو أبو مية ابن أبي المخارق، وتكلمنا عنه في درس كان يعتبر تقريبا درس قبل الأخير في كتاب الموطأ، وتكلم أنه يعني دائماً لما يتكلمون عن مالك أنه ينتقي الرواة يقدحون في هذا، يقول: لا، كيف؟ وقد روى عن عبد الكريم اللي هو ابن أبي المخارق هو بصري، فقال لك: غرة عبادته، أصلًا هو لم يروِ عنه ولا حديثاً مرفوعاً ده هو روى عنه أثرين فقط: أثر من كلامه وأثر عن ابن عباس. فاهم؟ يعني أحياناً أنت لما بتكشف الأمر تجد يعني أن هو مالوش واقع، ماشي.

قال وقال الميموني: سمعت أحمد غير الميموني كذلك يروي عن أحمد، له سؤالات، والمروذي له سؤالات، من أكثر من سئل أحمد وابن معين أكثر اثنين سئل في الرجال والعلل. نعم، قال: سمعت أحمد غير مرة يقول: كان مالك من أثبت الناس، ولا تبالي أن تسأل عن رجل روى عنه مالك ولا سيما المدني. هو زي كأنه في الآخر بيروح على رأي أحمد، نعم. بيروح لرأي أحمد أنه اللي هو إيه؟ يعني إذا إذا نأخذ الثقة المتحرِّ دي تكلم عن مجهول.

آه آه، طبعا آه، طبعا، يعني هو في الب هنا كل كلامه يدل على أنه ماشي في طريق أن إذا كان الراوي ثقة ويتحرى فترواية الثقة عنه رواية الرا هذا الثقة عن راوي فعلاً ترفع من شأنه، فهمنا؟ لأني أسألك سؤالاً: لو أن مالكاً وثق الراوي، ألا تأخذ بتوثيقه؟ هو نفس الشيء؛ يعني إذا كنت تأخذ بتوثيقه إذا وثقه، ثم هو قال: أنا لا أحدث إلا عن ثقة، فهذا هل يعني نحن لا نقول يا جماعه أن

هذا يكون كالتصريح، بس هل يعتبر به؟ طبعا يعتبر به؛ نحن الشافعية قالوا: لا يعتبر. هو ليس المهم أن يتكلم واحد فقيه في هذا، وإنما الذي يتكلم في هذا يعني هو ممكن أنت كثير من هذه المقالات بيكون له سبب أصلاً، فاهم يعني ممكن يكون هذا السبب مثلاً في تعصب مذهبي بالمناسبة، فهمت؟ فأنت لا، في هذا الباب أنت ترجع فيه للنقاد والمحدثين؛ لأن هذا هو بابهم.

غريب أصلاً! جاب مسألة فقهية! آه، لا هو مسألة ليه فقهية؟ لأنه الأحاديث هذه أحاديث أحكام توجد يستدل بها الفقهاء في أحاديث الأحكام؛ فسيقابلهم بعض المسائل يتقاطع مع هذه المسألة، فلا بد أن هو يذكر أقوال أصحاب المذاهب فيها، ماشي.

قال: الميموني وقال لي يحيى بن معين: لا تريد أن تسأل عن رجال مالك؟ كل من حدث عنه ثقة إلا رجلاً أو رجلين، نعم.

قال: وقال يعقوب بن شيبة: قلت ليحيى بن معين: متى يكون الرجل معروفاً إذا روى عنه إذا متى يكون الرجل معروفاً إذا روى عنه كم؟ قال: إذا روى عن الرجل مثل ابن سيرين والشعبي وهـ... آه، هو سأله كم؟ قال له: لا، ذكر الصفة، ليس الاعتبار بكم. زي ما كثير من الناس يهمه مثلاً كثرة المتابعين، غلط! ليس الاعتبار بكثرة المتابع وإنما بنوعية المتابع؛ من الذي ينتفع بك أصلاً؟ يعني مثلاً أنت افرض ألف مليون واحد أعجبوا بكلامك وكلهم مالهمش أي لازمة ولا ليهم أي اعتبار، الاعتبار مش بالعدد، بالنوعية أصلاً، فهمت؟ أفضل.

قال: إذا روى عن الرجل مثل ابن سيرين والشعبي وهؤلاء أهل العلم فهو غير مجهول. قلت: فإذا روى عن الرجل مثل سماك بن حرب وأبي إسحاق؟ قال: هؤلاء يروون عن مجهولين، انتهى. وهذا تفصيل حسن، هو يخالف إطلاق محمد بن يحيى الذهلي، الذهلي الذي تبعه عليه متأخرون: أنه لا يخرج الرجل من الجهالة إلا برواية رجلين فصاعداً. وابن المديني يشترط أكثر من ذلك؛ فانه يقول فيمن يروي عنه يحيى بن أبي كثير وزيد بن أسلم معاً أنه مجهول، ويقول فيمن يروي عنه شعبة وحده إنه مجهول، وقال فيمن يروي عنه ابن المبارك ووكيع وعاصم هو معروف، وقال فيمن روى عنه عبد الحميد بن جعفر وابن لهيعة ليس بالمشهور، وقال فيمن يروي عنه ابن وهب وابن المبارك معروف، وقال فيمن يروي عنه المقبوري وزيد بن أسلم معروف، وقال في يسيع الحضرمي معروف، وقال مرة أخرى مجهول روى عنه ذر وحده. ذر يا شيخ! ذر بن حبيش. روى عنه ذر وحده، وقال فيمن روى عنه مالك وابن عيينة معروف، وقد قسم المجهولين من شيوخ أبي إسحاق إلى طبقات متعددة، نعم.

شذير بن عبد... كاتب تحت في الهامش: ابن عبد الله المرهبي الهمداني الكوفي هو نفسه ابن حبيش، لا مش هو، ممكن محتاج مراجعة، لا، ذر، ذر الهمداني مش عارف محتاج مراجعة يعني. وقال مرة أخرى مجهول روى عنه ذر وحده، نحتاج أن احنا نرجع للمصدر ده عشان نشوف مين ذر هذا؟ هو كتبه عندك مين يا عبده؟ ذر بن عبد الله المرهبي الهمداني الكوفي يروي عنه منصور والحكم، وثقه ابن معين بعد المئة، وقال أبو داود: كان مرجئاً. أنا سمعت التسجيلات... من يخالف أم ايه؟ نفس ذر الهمداني، والله ممكن، آه خلاص نكتب تراجعه دي عشان نتاكد منها، نعم يبقى ممكن يكون هو ذر ذر الهمداني خلينا نراجعها عشان أتأكد أفضل.

قال: وقد قسم المجهولين من شيوخ أبي إسحاق إلى طبقات متعددة، والظاهر أنه ينظر إلى اشتهار الرجل بين العلماء وكثرة حديثه ونحو ذلك، ولا ينظر إلى مجرد رواية الجماعة عنه، وقال في داود بن عائ... في داود بن عامر بن سعيد بن سعد بن أبي وقاص ليس بالمشهور، مع أنه روى عنه جماعة، وكذا قال أبو حاتم الرازي في إسحاق بن في إسحاق بن أسيد الخراساني ليس بالمشهور مع أنه روى عنه جماعة من المصريين، لكنه لم يشتهر حديثه بين العلماء، وكذا قال أحمد في حسين بن عبد الرحمن الحارثي ليس يعرف ما روى عنه غير حجاج بن... عشان نتأكد ده ذر الهمداني، هو الأغلب أن هو فعلا كان ذر الهمداني؛ لأن هو لو احنا رجعنا ترجمة يسيع الحضرمي ده اللي هو روى حديث: الدعاء هو العبادة، هنجده إن شاء الله أظن أن هو ذر الهمداني فعلاً، ولكن برضه نتاكد علشان ما نبقاش عندنا ظن أفضل.

قال: وقال عبد الرحمن، وقال... قال: وكذا قال أحمد في حسين بن عبد الرحمن الحارثي ليس يعرف ما روى عنه غير حجاج بن أرطاة، وإسماعيل، وإسماعيل بن أبي خالد روى عنه حديثاً واحداً، وقال في عبد الرحمن بن وعلة إنه مجهول مع أنه روى عنه جماعة، لكن مراده، لكن مراده أنه لم يشتهر حديثه ولم ينتشر بين العلماء.

قال: وقد صحح حديث بعض من روى عنه، وقد صحح حديث بعض من روى عنه واحد ولم يجعله مجهولاً، قال في خالد بن سمير: لا أعلم روى عنه أحد سوى الأسود بن شيبان ولكنه حسن الحديث، وقال مرة أخرى: حديثه عندي صحيح. وظاهره هذا، وظاهر هذا أنه لا عبرة بتعدد الرواة، وإنما العبرة بالشهره ورواية الحفاظ الثقات.

قال: وذكر ابن عبد البر في استذكاره أن من روى عنه ثلاثة فليس بمجهول، قال: وقيل اثنان، وقد سئل مالك عن رجل فقال: لو كان ثقة لرايته في كتبي، ذكره مسلم في مقدمته من طريق بشر بن عمر عن مالك.

قال: وقال ابن أبي... وقال... طبعا كان رجلاً مدنياً يعني.

وقال ابن أبي خيثمه: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت ابن عيينة يقول: أنا كنا نتبع آثار مالك بن انس وننظر إلى الشيخ إن كان مالك بن انس كتب عنه وإلا تركناه.

قال القاضي إسماعيل: إنما يعتبر بمالك في أهل بلده، فاما الغرباء فليس يحتج به فيهم، وبنحو هذا اعتذر غير واحد عن مالك في روايته عن عبد الكريم أبي أمية وغير عبد الكريم بصري هذا، نعم.

قال ابن أبي حاتم: سالت أبي عن رواية الثقات عن رجل من غير ثقة؛ مما يقويه؟ قال: إذا لا، مما يقويه؟ آه تمام، مما يقويه. قال: سالت أبي عن رواية... عن رواية ثقات رجل غير ثقة؛ مما يقويه؟ قال: إذا كان معروفا بالضعف لم تقوه روايته عنه، وإن كان مجهولاً نفعه رواية الثقة عنه، نعم.

قال: وسمعت أبي يقول: إذا رايت شعبة يحدث عن رجل فاعلم أنه ثقة إلا نفراً بأعيانهم.

وقال: وسألت أبا زرعة عن رواية الثقات عن الرجل مما يقوي حديثه؟ قال: أيل عمري! قلت: الكلبي روى عنه الثوري؟ قال: قلت: الكلبي روى عنه الثوري؟ قال: إنما ذاك إذا لم يتكلم فيه العلماء، وكان الكلبي يتكلم فيه، نعم.

يبقى إيه؟ يبقى إذا لم يكن فيه كلام يبقى روايات... رواية الثقة الحافظ المتحري عنه ترفع شأنه، لكن إذا كان فيه كلام، لا، هيكون كلام أمام كلام، وهذا يأتي في بحث الجرح والتعديل، وفي كتاب جميل جداً من أجمل الكتب، ولذلك دلني... والذي دلنا عليه الشيخ محمد عمرو رحمه الله ومن جمال هذا الكتاب يعني... يعني كان في هذا الوقت بالنسبة لي كنز، هو كتاب: ألفاظ الجرح والتعديل المتعارضة، لواحد اسمه أسطيري جمال، له كتاب أيضاً التصحيف، ولكن هذا الكتاب مميز جداً، مجلدان يتكلم فيه ماذا يفعل طالب العلم في الحكم على الراوي إذا وجد الرواة النقاد يختلفون فيه، كيف يتصرف؟ كتاب يعني فعلاً جميل جداً. ألفاظ الجرح نح... التعديل المتعارضة.

أحسن الله عليكم، قال: إنما ذاك إذا لم يتكلم فيه العلماء، وكان الكلبي يتكلم فيه. قلت: فما معنى رواية الثوري عنه وهو غير ثقة عنده؟ أوه! طب طالما هو غير ثقة، لما هي دي فائدة بقى؟ قال: كان الثوري يذكر الرواية عن الرجل على الإنكار والتعجب، فيعل... إيه؟ فيعلقون عنه، فيعلقون عنه رواية... فيعلقون عنه روايته عنه، يعني المفروض إيه؟

إن هو رواها عشان ينكر أو يتعجب هم ظنوا أن هو يحتج به، ظنوا أن هو يحتج به. قال: ولم يكن روايته عن الكلبي قبوله له. قال: وذكر العقيلي بإسناد -هو قبل صفحة ذكر نقل عن الثوري أن هو روى عن الكلبي الأحاديث أن هو صادق فيه من تعذبوه أنا الكلبي عن الكلبي قال: أنا عار صدقه من الكذب-.

ده أنت فهمت خالص، فهمت غلط خالص، العكس بيقول له: علشان أعرف صدقه من كذبه، عشان لما أكذبه يكون عندي بينة، فهمت كده؟ مش بيقول له أن أنا أعرف أنه صدق في كذا وكذا في كذا، لا، عايز يقول له: إن لم أرو عنه فكيف أعرف صدقه من كذبه؟ فهمنا أفضل. قال: وذكر العقيلي بإسناد الله عن الثوري قال: إني لأروي الحديث على ثلاثة أوجه؛ أسمع الحديث من الرجل أتخذه ديناً، وأسمع الحديث من الرجل أوقف حديثه، وأسمع الحديث من الرجل أوقفه إلى أن أجد له شواهد ممكن تشهد لصدقه أو لضعفه، وأسمع الحديث من الرجل لا أعبأ بحديثه وأحب معرفته.

أم شيخ؟ تفضل. جواب سؤال هل كل ثقة يفعل ذلك يرفعه ولا لا؟ نعم في البداية هذه الأسئلة أحدهم أنه هل كل ثقة؟ أيوه من شأن اه لا، الجواب لا ليس كل ثقة، لأنه ممكن يكون ثقة ليس ناقداً للرواة ولا علم له بالرواة أصلاً، إنما احنا نتكلم في الثقة العالم بالجرح والتعديل الذي يتحرى رواه، ماشي.

قال: وقد ذكر الترمذي للعلماء في ذلك قولين، اه لا عدها ثاني معلش المسألة الثانية المسألة الثانية هذا من تعليق فنه، لا لا كلامه هو، لا هو كلامه المسألة الأولى أهي مرت معانا. اه، هو قال في صفحة 79: ما ذكره الترمذي رحمه الله يتضمن مسائل من علم الحديث أحدهما أو أحدهما المفروض أحدهما أو أحدهما، المسألة الثانية: الرواية عن الضعفاء من أهل التهمة بالكذب والغفلة وكثرة الغلط.

الرواية عن الضعفاء من أهل التهمة بالكذب والغفلة وكثرة الغلط، وقد ذكر الترمذي للعلماء في ذلك قولين؛ أحدهما جواز الرواية عنهم كما حكاه عن سفيان الثوري، لكن كلامه في روايته عن الكلبي يدل على أنه لم يكن يحدث إلا بما يعرف أنه صدق، والثاني الامتناع.

كأنه نفس من كلام حمزة يا شيخ؟ لا، في إحدى الطالبات اللي هي معانا في المعهد ذكرت فائدة هنا في ترجمة يسيع فعلا تؤكد أن هذا هو ذر بن عبد الله، ذر بن عبد الله الهمداني وليس ذر بن حبيش جزاكم الله خيراً، يبقى احنا كده أكدنا لأنه يسيعن في ترجمته مكتوب أن إيه أن روى عنه ذر، ذر في تلاميذه اللي هو ذر بن عبد الله الهمداني.

ممتاز كويس الهمداني ولا الهمداني؟ الهم الهمداني، الهمداني متشكله، الهمداني، تمام تمام. قال: وقد ذكر الترمذي للعلماء في ذلك قولين؛ أحدهما جواز الرواية عنهم حكاه عن سفيان الثوري، لكن كلامه في روايته عن الكلبي يدل على أنه لم يكن يحدث إلا بما يعرف أنه صدق.

الشيخ مش كان نعم اللي أنا قلت هو الآن ابن رجب قال: ولكن كلامه في روايته على الكلبي يدل على أنه لم يكن يحدث إلا بما يعرف أنه صدق. لا، هي الرواية اللي هو ذكرها لا تدل على ذلك (يعني الرواية اللي ذكرها: أعرف صدقه من كذبه، لا يستلزم أن معناها أن هو يروي عنه ما صدق فيه) بمعنى أن متى يصح هذا الكلام؟ يصح الكلام إذا كان بالفعل سفيان الثوري احتج به في روايات، فساعتها نقول أن رواية سفيان الثوري عنه لكونه يعرف صدقه من كذبه أن لما أنما لو قال: أنا أعرف صدقه من كذبه ففلها احتمال الأول أن هو بيقول: أنا لو رويت عنه ساكتشف صدقه من كذبه فهمنا، فالذي يفصل في هذا هو الروايات، هل روى سفيان الثوري عن الكلبي روايات واحتج بها؟ إذا هذا وقع، فهذا التفسير صحيح، أما إذا لم يقع فهذا التفسير ليس صحيحاً، لأن هو كأن يقول: أنا اختبر روايته حتى أعرف صدقه من كذبه، فهمنا شيخ طيب تختبر ما يحتاج يحدث.

كيف؟ لا، طبعا لا، هذا لأن هو أصلاً سفيان الثوري لم يكن كشعبة، أنت لازم تفهم شيء، بصوا يا شباب، المشكلة تقع في هذا الباب لما أنت تظن أن كل الرواة على وجه واحد، ما دام ثقة يبقى لماذا يروي عن الضعيف؟ لا، يعني مثلاً عبد الرحمن بن مهدي كان إذا روى روا يعني إذا استمع إلى رواية شيخه وتاكد أنه أخطأ لم يروها عنه، مع أن هو العهد على شيخه صح؟ لا، في كثير من الرواية يعلم أن شيخه أخطأ ويروي عنه.

فالثوري لم يكن كمالك في هذا الباب، الثوري لم يعرف عنه أن هو كمالك أن هو لا يحدث إلا ما تحقق من ضبطه بيروي روايات حفظها يرويها في الباب، إنما هذا الكلام متى يقال يا شباب؟ يقال مثلاً عن واحد يعني أصلاً كل هذا الباب تعرف هذا الباب يعني تطبيقه هيكون على خمس ست رواة من بعد كل التعب ده كله أهمهم مالك، فمتى هذا الكلام يصح عن الثوري؟ لو كان الثوري معروفا بأنه لا يحدث إلا عن الثقات عنده، أما إذا عرف أن الثوري أصلاً حدث عن جماعة وكان يدلس عنهم يعني كان يسقط بعض الرواة الضعفاء حتى أن هو كان لما يحيى القطان يشدد عليه ويقول: من حدثك؟ يقول: لا أستطيع أن أدلس عليك يا أعور، لأنه كان أعور يحيى القطان.

فهذا يؤكد لك أن هذا مش المثال اللي يدخل معانا هنا، المثال اللي يدخل معانا يا شباب هو راوي معروف بتحري الرواة وبانتقائه فلما يروي نقول: آه لا ده مجرد الرواية ترفع من حاله، أما كونه هو ثقة ويروي عن راوي ضعيف، كثير جداً من الثقات يروون عن الضعفاء ما عندهمش مشكلة، ابن جريج روى عن كثير من القوم الذين وصفوا بأنهم هلكة، فهمنا كده أفضل؟

طيب شيخ، شيخ هو أبو زرعة قال هو الثوري لا يروي إلا على سبيل التعجب. نعم أبو زرعة قال: الثوري كان يذكر رواية عن الرجل على الإنكار والتعجب، عن كلمة كان الثوري يذكر رواية عن الرجل على الإنكار والتعجب هاه. طيب وبعدها تحت ابن رجب سفيان الثوري كان يروي عن الكلبي اه مو على سبيل التعجب.

طب ما هو ده اللي احنا بنقوله، ما هو أنا بقول لك كده، ما هو أنا عشان كده بقول لك يا إياد أن أنا شايف أن دي أن فهم ابن رجب مش متوافق مع الجملة، لأن الجملة عندنا إيه يا شباب؟ كان الثوري يذكر الرواية عن الرجل على الإنكار والتعجب فيعلقون عنه أو فيعلقون عنه روايته عنه، تمام كده؟ قال: ولم يكن روايته عن الكلبي قبوله، قبوله له فهمنا كده؟

يبقى هو ده اللي احنا بنقوله، ما هو ده اللي أنا بقوله لك، أن أنت متخيل أن ما دام هو ثقة لا يمكن يروي عن الراوي إلا إذا ثقة عن كان ثقة عنده ويحتج بروايته؟ لا، مش لازم نهائياً، مش لازم أبداً، واحد بيروي ما جاء في الباب فذكروا عن الكلبي، فمن أسند فقد أحالك غيره يقول: لا، أنا لازم يكون الراوي ثقة حتى احتج بروايتي، نفس كلمة على الإنكار والتعجب وأن الرواة عنه ظنوا أنه حيث روى عنه يحتج به، ده يؤكد اللي أنا ذكرته لك.

طيب شوف ليش يقول لهم: أنا عايش القومي كذب هو دهري كل هو ده لا طبعاً، أنت مش واخد كل ده مش مش قادر تفهم الفكرة، هو كيف يعرف صدقه من كذبه كيف؟ بعرض أحاديثه، بس هي دي الفكرة، فهم بيسالوه يعني أنت كأنك التبس عن عندك أن ما دام هو يرويه على الإنكار والتعجب يبقى قال: أعرف صدقه من كذبه، طب ما هو بالعكس هذا هو بيروي (يعني الكلام ده يا جماعة إمتى؟ لما يكون هذا الراوي معروفاً بالتحري وأنه لا يروي إلا على الثقة على وجه الاحتجاج فإذا كان يروي عن كثير من الضعفاء ويروي من لا ما لا يحتج به).

يبقى لا يصح أن تجعل مجرد روايته رفعاً لرواية من روى عنه، فهمنا؟ ماشي، أفضل.

أحسن الله إليكم، قال: والثاني الامتناع من ذلك، وذكره عن أبي عوانة وابن المبارك، وحكاه الترمذي عن أكثر أهل الحديث من الأئمة، وقد ذكر الحاكم المذهب الأول عن مالك وشافعي وأبي حنيفة، واعتمد في حكايته عن مالك على رواية عبد الكريم.

وهي دي المواضع بقى يا شباب التي ستقابلنا، ستجد أن فهم ابن رجب الحنبلي يناقش فيه، نقولات ابن رجب قوية جداً، ولكن فهمه لبعض كلام أهل العلم حقاً يناقش فيه، مثل هذا الموضع، يعني هذا الموضع أرى أن هذا التعليق ليس مناسباً لما ذكر عن الثوري، لأنه قال: لكن كلامه في روايته عن الكلبي يدل على أنه لم يكن يحدث إلا بما يعرف أنه صدق فيه، وهذا لا يعني لا أرى أن هذا الفهم صحيح لهذا الكلام والله أعلم.

شيخ، هو في مرتبة للراوي بتكون أعلى من أن هو عادي؟ - آه طبعا. مثلاً أن هو واحد متحري أو؟ - طبعا، أمال إيه! هو دي مرتبة معروفة، مثلاً ابن مهدي مثلاً ثقة ثبت، تصور أنا راجل جلست كده وسمعت شيخ يحدث، فقلت: حدثنا داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنا عارف مين داود ولا عكرمة ولا ابن عباس، بس أنا صدقت في إحَالتي أني سمعت داود صح، في غيري لا يعرف من داود وهل هو ثقة ولا لا، طب هل هو ثقة في عكرمة ولا لا، طب هل الرواة الذين رووا عن عكرمة معه وافقوه أم خالفوه؟ قصة! فالرواة مراتب، فهمنا كده؟ فمحل الكلام هنا عن الثقة الذي يتحرى مشايخه، فهمنا؟

أفضل، قال: والثاني الامتناع من ذلك، ذكره عن أبي عوانة وابن مبارك، وحكاه الترمذي عن أكثر أهل الحديث من الأئمة، وقد ذكر الحاكم المذهب الأول عن مالك والشافعي وأبي حنيفة، واعتمد في حكايته عن مالك على روايته عن عبد الكريم أبي أمية، ولكن قد ذكرنا عذره في روايته عنه، وفي حكايته عن الشافعي على روايته عن إبراهيم بن أبي يحيى وأبي داود سليمان بن عمرو.

وكان ابن رجب رحمه الله فهم: أعرف صدقه من كذبه به، يعني يقول إن أنا علشان أنا عارف الصدق من الكذب أحدث عنه بالجزء الصدق، أيوه، ولا أرى ذلك صراحة فهماً للكلام، أرى أن هذا خلاف تماماً ما ذكرت له الرواية.

مثلاً الوجه الصواب عشان يعني؟ الوجه الذي أراه صواباً أن هذا ليس له علاقة أصلاً بالعنوان الذي ذكره ابن رجب رحمه الله، وقد ذكر الترمذي للعلماء في ذلك قولين، أحدهما جواز الرواية عنه، وحكاه عن الثوري، هو بيظن أن الثوري استجاز الرواية عنه لإيه يعني؟ هو ظن، ركزوا في الفكرة يا شباب، هو ظن أن الترمذي يرى أن في يعني مذهبين للعلماء، في واحد قال: يجوز الرواية عنه، فقام هو استدرك وقال: آه، بس ده لأن الثوري يعرف صدقه من كذبه، الذي أراه والله أعلم أن لا العنوان صحيح ولا التعليق صحيح، ليه؟ لأنه الإمام الترمذي لم يقصد الرواية عن المتهم، وإنما قصد الرواية عن المتهم ليعرف كذبه ليحذر منه، فلما هو بعد ذلك حط هذا القيد يبقى كأنه إيه؟ كأنه بيقول إن يجوز، بس جوزنا ذلك في حال الثوري لأنه كان لا يحدث عنه إلا بما صدق فيه، وهذا يخالف الواقع والله أعلم، لأنه أصلاً كان يعرف روايته، وإلا كيف سيعرف روايته إن لم يستمع إلى روايته ليعارضها بأحاديث غيره؟ تفضل.

طيب، ما ززال هو يرويها عشان بعدها يعني يعرفوا العلماء كيف ليش يتقوا الكلبي؟ طب خليهم كمان يرووها ويشوفوا العلماء؟ ما هو بقول لك، أنت مش واخد بالك، بيقول: الذي لا يعرف كذبه من صدقه. يعني افهم، أنا عايز أفهمها لك إزاي مثلاً؟ زي ما أنا قلت لك كده: إنك رحت لواحد جواهرجي فقال لك إيه: إن دي فَلْصو، فمسكها، هل أنت لو مسكتها هتعرف أن دي فَلْصو عشان أنت مسكتها زي ما هو مسكها؟ هي دي الفكرة، هو هنا بيعرض لك فكرة أن رواية الراوي عن المتهم بتكون على حال التعجب والإنكار وليس على حال الاحتجاج، فلما فهمها ابن رجب رحمه الله أن هو لم يكن يروي عنه إلا ما علم أنه صدق فيه، كده هو غير الفكرة التي من أجلها ساق هذا النقل، والله أعلم.

ماشي، قال: والثاني الامتناع من ذلك، ذكره عن أبي عوانة وابن مبارك، وحكاه الترمذي عن أكثر أهل الحديث من الأئمة، وقد ذكر الحاكم المذهب الأول عن مالك والشافعي وأبي حنيفة، واعتمد في حكايته عن مالك على روايته عن عبد الكريم أبي أمية، ولكن قد ذكرنا عذره في روايته عنه، وفي حكايته عن الشافعي على روايته عن إبراهيم بن أبي يحيى وأبي داود سليمان بن عمرو -آه، يعني الشافعي كان يروي عن إبراهيم بن أبي يحيى كثيراً، والعلماء ضعفوا هذا الراوي ومعروف، يعني تجد هذا في سؤالات الحاكم للدارقطني صفحة 174، نعم تفضل- وغيرهما من المجروحين، وفي حكايته عن أبي حنيفة على روايته عن جابر الجعفي وأبي العطوف الجزري، وأبي العطوف الجزري متروك، قال: نعم.

وحدث أبو يوسف ومحمد بن الحسن عن الحسن بن عمارة وعبد الله بن محرر وغيرهما من المجروحين، قال: وكذلك من بعدهم من أئمة المسلمين قرناً بعد قرن وعصراً بعد عصر، إلى عصرنا هذا، لم يخلو حديث إمام من أئمة الفريقين عن مطعون فيه من المحدثين.

هو في الأصل يا جماعة بس عشان تتركز معي، أنت دلوقتي حتى تذكر مثالاً واحداً يصلح لهذا، ما هو هل يصلح أن تأتي براوي كان ثقة عند عالم لتستدل به على مسألة رواية الثقة عن المتهم؟ طب ما هو ثقة عنده أصلاً! يبقى ده خارج محل البحث أصلاً، محل البحث أن يكون نفس من أتهمه هو الذي احتج به أو روى عنه، صح؟ ساعتها تكون مسألة، أما إذا كان ثقة عنده ضعيفاً عند غيره يبقى دي خارج المسألة أصلاً، فهمنا يا جماعة؟ مش عارف أنتوا تعبتوا من المسألة ولا إيه، حاسس أن أنتم فصلتوا، أنا بحاول أفصل لكم بقدر الامكان، ما أعرفش السلوك دخلت في بعض ولا الدنيا؟ - هو بالنسبة لفهم أبو بدر ممكن يكون غلط بنص كلام الترمذي، لأنه قال أول شيء: وقدر غير واحد من الأئمة ضعفاء وبين أحوالهم للناس. آه ما ده اللي أنا بقوله لك، مش محتاجة أصلاً كلمة أصلاً دهثر بعد الكلمه ولا هذا أصلاً أنت الفكرة كلها في إيه؟ هي ده اللي عشان أنا بقوله لك أنك أنت لازم تفرق بين النقل وبين الفهم، فهمنا؟ هو أصلاً لا يتكلم عن هذا أصلاً، هو بالعكس هو بيقول لك: حتى لا تغتر، فإزاي بقى إيه التقسيمة من أساسات؟ - أيوه من معروفة، مش محتاجة يعني كلامه حتى الآنكار، بس بقول لك على الإنكار والتعجب، فهمت؟ ماشي. - حتى في الحاشية يا شيخ أنكر التقسيمة، أمّن الحاشية العتر الغفلة من بداية الكلام لما جاء وقد ذكر الترمذي للعلماء في ذلك قولين، من هنا راح علق: الغفلة وكثره الغلط وصفا موصوف واحد في كلام الترمذي، ويشعر كلامه بأن خطاه كثير جداً، لأنه قال: يخطئ كثيراً، وليس سياق كلام الترمذي لذكر الخلاف. - أمّن، فلانه استشهد أولاً بفعل الأئمة وهو رواية، طبعا طبعا هو أصلاً ذكر قولين، هو قول واحد ما فيش قولين ولا حاجة، ماشي.

قال: وللأئمة في ذلك غرض ظاهر، وهو أن يعرفوا الحديث من أين مخرجه والمنفرد به عدل أو مجروح.

لا، هاتاني هاتاني من أول، وكذلك من بعدهم، قال: وكذلك من بعدهم من أئمة المسلمين قرناً بعد قرن وعصراً بعد عصر، إلى عصرنا هذا، لم يخلُ حديث إمام من أئمة الفريقين عن مطعون فيه من المحدثين، قال وللأئمة. - فريقين يقصد أهل الحديث ومن سموهم بأهل الرأي يعني. وللأئمة في ذلك غرض ظاهر وهو أن يعرفوا الحديث من أين مخرجه والمنفرد به عدل أو مجروح.

ثم روى بإسناد عن الأثرم، قال: رأى أحمد بن حنبل يحيى بن معين بصنعاء يكتب صحيحه.

دي قصة مشهورة وجميلة جدا هو الغريب صراحة عندي في القصة دي أن أحمد هو الذي يستغرب يعني لو كان رجل عادي استغرب ماشي يعني اقرأ القصة كده وستعرف غرابتها يعني.

قال يكتب صحيفة معمر عن أبان أبان أبان بن أبي عياش معروف أنه يعني قصدي أقصد متروك قال فإذا اطلع عليه وكان الصنعاني في اليمن ماشي قال فإذا اطلع عليه إنسان كتمه فقال له أحمد أول ما حد يشوف هو بيكتب يكتم الصحيفة عشان لا ينظر إليها أحدها.

فقال له أحمد تكتب صحيفة معمر عن أبان وتتعلم أنها موضوعة فلو قال لك قلو قال لك قائل أنت تتكلم في أبان ثم تكتب حديثه على الوجه على الوجه تكتب كل أحاديثه فقال رحمك الله أبا عبد الله اكتب هذه الصحيفة عن عبد الرزاق عن معمر على الوجه فاحفظها فاحفظه فاحفظها كلها واعلم أنها موضوعة حتى لا يجيء بعده إنسان فيجعل بدل أبان ثابت ثابت البناني وثقة ثابتة عن إيه عن أنس.

قال ويرويها عن معمر عن ثابت عن أنس فأقول له كذبت إنما هي عن معمر عن إيه عن أبان لا عن ثابت هو المستغرب عندي في هذا النقل من زمان وأنا أستغربه يعني الإمام أحمد لا يستغرب هذا لأن الإمام أحمد هو نفسه كان يكتب أحاديث عن الضعفاء ليعرفها فلعل في سياق معين لكن المهم أن هذا أمر معهود عن النقاد أنهم يكتبون الأحاديث ليعرفوها ويحذروا منها.

وذكر أيضا من طريق أحمد من طريق أحمد بن علي الأبار قال قال يحيى بن معين كتبنا عن الكذابين وسجرنا به وسجرنا به التنور وأخرجنا به خبزا نضيجا قال وخرج العقيلي من طريق قال لك احنا بعد ما كتبنا لقينا الحديث كلها هاكس فقمنا جينا عملنا بقى إيه شوينا بها لحمة.

قال وخرج العقيلي من طريق أبي غسان قال جاءني علي بن المديني فكتب عني عن عبد السلام عن عبد السلام بن حرب أحاديث إسحاق أحاديث إسحاق بن أبي فروة فقلت أي شيء تصنع بها متروك يعني إسحاق بن أبي فروة متروك قال أعرفها حتى لا تقلب.

أيوه قلت فرق بين كتابة حديث الضعيف وبين روايته فإن الأئمة كتبوا أحاديث الضعفاء لمعرفتها ولم يرووها كما قال يحيى سجرنا بها التنور وكذلك أحمد خرق خرق حديث خلق خرق صح حرق هي ممكن هي قطعها أو حرقها أولع لكم في في الأحاديث دي عشان تستريحوا ولا إيه راحت امشي يا أحاديث.

قال حرق حديث خلق ممن كتب حديثهم ولم ي ولم يحدث به وأسقط من المسند حديث خلق من المتروكين لم يخرجه فيه مثل فائد أبي الورقاء وكثير.

أه فائد جزاكم الله خير قال فائد دي ممكن تكون زوجته مثلا قال مثل فائد بس أنتم ساعات في الآخر كده بتظهر عندكم علامات تدل أن الحجاب الحاجز أتقفل.

قال مثل فائد أبي الورقاء وكثير بن عبد الله المزني وأبان بن أبي عياش وغيرهم وكان يحدث عن من دونهم في الضعف قال في رواية إسحاق بن إبراهيم بن هانئ قد يحتاج الرجل يحدث عن الضعيف مثل عمرو بن مرزوق وعمر بن حكام ومحمد بن معاوية وعلي بن الجعد وإسحاق بن أبي إسرائيل ولا يعجبني أن يحد أن يحدث عن بعضهم قال وقال في رواية أيضا وقد سأله ترى أن نكتب الحديث المنكر قال المنكر أبدا منكر.

أيوه المنكر هو الحديث الذي ثبت خطأ الراوي فيه قيل له فالضعفاء قال قد يحتاج إليهم في وقت كانه لم يرى بالكتابة عن الجملة دي نحن شرحناها قبل ذلك على السبورة وفصلنا فيها لا أريد أن أكررها هي جملة يعني جملة تأسيسية في نقد الروايات والرواة.

قال وقال في رواية ابن القاسم ابن لهيعة ما كان ابن لهيعة قال ابن لهيعة ما كان حديثه بذاك قال ابن لهيعة ما كان حديثه بذاك وما أكتب حديثه إلا للاعتبار والاستدلال.

أه الاعتبار اللي هو الشواهد يعني لأن كلمة الاعتبار أما معناها أن هو يبحث عن الشواهد أو معناها الاعتبار على الإنكار لها أكثر من معنى لكن هنا يقصد يعني أن هو يتوقف فيه إلى أن يجد له شواهد.

قال إنما قد أكتب حديث الرجل كأني استدل به مع حديث غيره يشده لا أنه حجه إذا انفرت نعم.

وقال في رواية المروزي كنت لا أكتب لا أكتب حديث جابر الجعفي ثم كتبته أعتبر به.

وقال في رواية مهنا وساله لما تكتب حديث أبي بكر بن أبي مريم وهو ضعيف قال أعرفه.

وقال محمد بن رافع النيسابوري رايت أحمد بن رايت أحمد بين يدي يزيد بن يزيد بن هارون نعم وفي يدي وفي يده كتاب لزهير عن جابر الجعفي.

زهير بن معاوية أм قال عن جابر الجعفي وهو يكتبه قلت يا أبا عبد الله تنهوننا عن جابر وتكتبوه قال نعرفه.

أيوه نعرفه هذا ليس الاحتجاج وإنما نكتبه هذا هو الذي ذكرته لك نكتبه علشان يعني نعرف يعني هل أصاب أو أخطأ أو نحذر منه وهكذا.

وقال كذا قال أحمد في حديث عبيد الله الوصافي إنما أكتبه للمعرفة والذي يتبين من عمل الإمام أحمد وكلامه أنه يترك الرواية عن المتهمين والذين غلب عليهم الخطأ للغفلة وسوء الحفظ ويحدث عن من دونهم في الضعف مثل من في حفظه شيء أو يختلف الناس في تضعيفه وتوثيقه وكذلك كان أبو زرعة أبو زرعة الرازي يفعل واما الذين كتبوا حديث الكذابين من أهل المعرفة والحفظ فانما كتبوه لمعرفته وهذا كما ذكر كما ذكروا أحاديثهم في كتب الجرح والتعديل ويقول بعض في كثير من أحاديث لا يجوز ذكرها إلا ليبين أمرها لا يجوز أن تروى إلا ليبين ويحذر الناس منها يعني كما أن البخاري وغيره من أصحاب الصحيح رجل روايات ليستدل بها ويحتج بها وتبث بين الناس من العلماء من احتسبوا في التحذير من الروايات الخطأ التي جاءت يعني أو التي انفرد بها بعض الرواة فهؤلاء أحسنوا وهؤلاء كذلك أحسنوا فهمنا عرفتوا الشر للشر.

قال وقد سبق عن ابن أبي حاتم أنه يجوز رواية حديث من كثرت غفلته في غير الأحكام واما رواية هذا خ هذا خارج محل البحث هنا فلا تجوز إلا مع بيان حاله وهذا هو الصحيح والله أعلم.

نعم.

قال المسالة الثالثة من ضعف من أهل الكلام فيشتغلين.

لا لا مش لازم هو العنوان نفسه هو نفسه عنوانه يعني يعني إي مشتغلين بالتعبد يعني ممكن واحد يشتغل بالتعبد هو ثقه وإنما كلامه هنا أضبط من ضعف من أهل العباده لسوء حفظه كلام الدين أنه من ضاعف لا مقوض علامات.

لا ازاي محطوط.

لا هو ذكر المسالة.

لا ازاي هي كل العناوين اللي بينط عليها علامة هو كلام الشيخ المسالة الثالثة هي رجب مع المسالة هو المسالة.

لا بس المسالة اللي عندنا هنا مش اللي هو المسالة الثانية الرواه عن الضعفاء مش حاطط.

حاطها كلها بين قوسين.

الثالثة حاططها عندكم بين قوسين.

أه لكن ده عنوان كويس من ضاعفه من أهل العبادة لسوء حفظي لكن الثانية يقول لك مشتغل بالتعبد من غير ما يجيب سوء حفظي عنده إيه عنون إيه الكلام في الرواة المشتغلين بالتعبد.

لا ما ده مش يعني هو يتكلم عنه عشان مشتغل بالتعبد ليس هذا هو المناط وإنما لسوء حفظه ماشي أه مادام حطها كده يبقى ده من يعني المسالة الثالثة هو وضع لها عنوان من عنده طيب تفضل.

قال ذكر الترمذي وانه رب رجل صالح مجتهد في العبادة ولا يقيم الشهادة ولا يحفظها

وكذلك الحديث لسوء حفظه وكثرة غفلته، وقد قال: لا، ولا يقيم الشهادة ولا يحفظها، ولا يحفظها، وكذلك الحديث. اه، وكذلك الحديث يعني لا يقيم الحديث، أو الحديث نفس الشيء هي بسوء حفظه وكثرة غفلته.

وقد سبق قول ابن المبارك في عباد بن كثير وعبد الله بن محرر. وروى مسلم في مقدمة كتابه من طريق محمد بن يحيى بن سعيد القطان عن أبيه قال: لن ترى الصالحين في شيء أكذب. الصالحين يعني اللي هو إيه؟ المشتغلين بالعبادة، وليس لهم عناية بالأيه بالتحري والتثبت والرواية. بعضهم يرى أن هو كان يعني هؤلاء يحسنون الظن بكل من يحدث، أو لأنهم غير متقنين فيقع منهم الكذب على غير يعني هذا، ولكن أنا أرى والله أعلم أن الإنسان إذا تم ورعه لا يمكن أن يحدث إلا بما تثبت منه، ولا يعفى في أنه لم يتعمد الكذب، بل لابد أن يتحرى.

نعم، قال وفي رواية: لم ترَ أهل الخير في شيء أكذب منهم في الحديث. قال مسلم: يقول يجري الكذب على ألسنتهم ولا يتعمدون الكذب. وروى أيضاً بإسناد له عن أيوب قال: إن لي جاراً، ثم ذكر من فضله، ولو شهد عندي على تمرات ما رأيت شهادته جائزة. قال: وروى ابن عدي بإسناده عن أبي عاصم النبيل قال: ما رأيت الصالح يكذب في شيء أكثر من الحديث. وروى ابن أبي حاتم بإسناده عن أبي أسامة قال: إن الرجل يكون صالحاً ويكون كذاباً، يعني يحدث بما لا يحفظ. قال: وروى عمرو الناقد سمعت، قال سمع. وتيجي كلمة جميلة جداً هنا في نفس المعنى الذي ذكرته لك اللي هو لو تورع واتقى الله لكف عن ذلك فسلم، أفضل.

قال وروى عمرو الناقد قال سمعت وكيعاً يقول وذكر له حديث يرويـه وهب بن إسماعيل فقال: ذاك رجل صالح وللحديث رجال. رواه أبو نعيم بإسناده عن ابن مهدي قال: فتنة الحديث أشد من فتنة المال وتصحيح فتنة أنك يستمع إليك دي فتنة كبيرة. نعم، لا لا تشبه لا تشبه فتنته فتنة، كم من رجل يظن به يظن به الخير قد حمله فتنة الحديث على الكذب.

نعم، قال يشير إلى أن من حدث من الصالحين من غير إتقان وحفظ فإنما حمله على ذلك حب الحديث والتشبه. في منتهى الأهمية، فوقع الكذب عن النبي صلى، فوقع في الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا يعلم، ولو تورع واتقى الله لكف عن ذلك فسلم الله. على الكلام الجميل، رحم الله ابن رجب، شفت الكلام الجميل؟ تعليق جميل جداً يا شباب! بيقول: أنت لماذا تتكلم في أمر لا تحسنه؟ خلاص، قول لا أعلم، أو لا تتكلم فيه، أوكل الأمر إلى من يعلم، لكن تقول أنا ما قصدت تفسر الآية بخواطرك! ماشي.

قال أبو قلابة عن علي بن المديني، سئل يحيى بن سعيد عن مالك بن دينار ومحمد بن واسع وحسان بن أبي سنان فقال: ما رأيت الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث؛ لأنهم يكتبون عن كل من يلقون، لا تمييز لهم فيه. وقال الجوز جاني، طبعا كلمة الصالحين هنا كلها يراد بها العباد اللي هم زي عباد البصرة، اللي هم أنهمكوا في الأيه في العبادة، وأكثرهم ضيع الفرائض اللي هي الكفايات زي الجهاد في سبيل سبيل الله، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والإصلاح والدعوة، بل حتى أقرب دعوة، أقرب الناس إليه كان ينكب على أوراده وربما جاور في الحرمين. ومر معنا الكلام عن هؤلاء عليهم رحمة الله وغفر الله لنا ولهم. آمين، أحسن الله إليكم.

وقال الجزجاني سمعت أبا قدامة يقول سمعت يحيى بن سعيد يقول: رب رجل صالح لو لم يحدث كان خيراً له، إنما هو أمانة، تأدية الأمانة في الذهب والفضة أيسر منه في الحديث. ويرى عن أبي عبد الله بن منده قال: إذا رأيت في حديث حدثنا فلان الزاهد فاغسل يدك منه. اه، هو يعني إيه زي ما قلت لك كان هو بيشد على أبي نعيم الأصبهاني وأيه بيغمزه كده غمزه كده، نعيم الأصبهاني كان فيه تصوف، فهو إيه يعني طبعا الثاني عمل كتاب حلية الأولياء، فده كان يعني إيه يقول إيه يعني إذا رأيت في حديث حدثنا فلان الزاهد فأيه خلاص اغسل يدك منه، أفضل.

قال وقال ابن عدي: الصالحون قد وسموا بهذا الاسم أن يرووا بهذا الاسم أن يرووا الأحاديث في فضائل الأعمال موضوعة ببواطيل، ويتهم ويتهم جماعة منهم بوضعها. ماشي. في فتحة يا شيخ؟ ويتهم جماعة منهم بوضعها، انتهى.

قال: وهؤلاء المشتغلون بالتعبد الذين يترك حديثهم على قسمين؛ منهم من شغلته العبادة عن الحفظ فكثر الوهم في حديثه، فرفع الموقوف ووصل المرسل، وهؤلاء مثل أبان بن أبي عياش ويزيد الرقاشي، وقد كان شعبة يقول في كل واحد منهما: لأن أزني أحب إليَّ من أن أحدث عنه. قال: ومثل جعفر بن الزبير ورش. طبعا العلماء فسروا هذا أن هذا من باب التنفير، هذا يكثر عن شعبة أحياناً: لأن أزني أحب من أن أدلس. يعني يعني العلماء يحملوها على إيه؟ أن هو يعني يبالغ في الإنكار، يعني فهمنا.

قال ورشدين بن سعد أو عباد بن كثير وعبد الله بن محرر والحسن بن أبي جعفر الجفري وغيرهم، ومنهم من كان يتعمد الوضع ويتعبد بذلك. اه، ده أمر آخر بقى، كما ذكر عن أحمد بن محمد بن غلاء غال، تعبَد بذلك ليه؟ لأنك رايت الناس شغلوا عن القرآن فوضعت أحاديث في فضائل القرآن حتى أردهم إلى القرآن، وبعدين بعضهم لما قالوا له أنت بتكذب على النبي قال: لا، أنا أكذب له وليس عليه. اه، خد بالك، المصطلحات لها أهمية هنا. كذبة بيضا، اه أنا كذبة بيضا.

قال كما ذكر عن أحمد بن محمد بن غالب غلام الخليل، وعن زكريا بن يحيى الوقار المصري. قال: وقد ذكر الترمذي من أهل العبادة المتروكين رجلين؛ أحدهما أبان بن أبي عياش، وذكر حكاية أبي عوانة عنه أنه جمع حديث الحسن ثم أتى به إليه فقراه كله عليه، يعني أنه رواه له كله عن الحسن ولم يتوقف في ذلك. وقال أحمد وقال لي عفان: هل هذا يدل على الورع أن هو يروي روايات ليس متثبتاً منها وأخطأ؟ لا، هذا يدل على على ضعف في الورع.

قال وقال أحمد وقال لي عفان: أول من أهلك. وكثير جداً من هؤلاء العباد يكون على أبواب كثيرة من الخير والمبالغة في الطاعة وهو يضيع واجبات كثيرة عليه وهو لا يدري، ولذلك ربنا قال: ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً، والنبي النبي صلى الله عليه وسلم علم عبد الله بن عمرو لما قال: إن لربك عليك حقاً، وإن لأهلك إلى آخر ذلك. فالانسان العاقل إذا أراد أن يكون ورعاً أو تقياً فلا بد أن يتعلم حتى يعرف كيف يتقي الله سبحانه وتعالى. نعم، تفضل.

قال وقال أحمد قال لي عفان: أول من أهلك أبان بن أبي عياش، أبو عوانة جمع حديث الحسن عامته فجاء به إلى أبان فقراه عليه. وقال مسلم في أول كتابه: حدثنا الحسن الحلواني، قال سمعت عفاناً قال: سمعت أبا عوانة يقول: ما بلغني عن الحسن حديث إلا أتيت به أبان بن أبي عياش فقراه عليه. اه، أي حديث يقول له؟ أيوه، أيوه سمعت عن الحسن أي حاجة. رحمه الله.

قال حدثنا سويد بن سعيد، قال حدثنا علي بن مسهر قال سمعت. إيوه، الحديث بقى اللي هو سويد بن سعيد تذكرته الآن، اللي أنا سويد بن سعيد الحدثاني اللي أنا اتلخبطت بدل ما أقول الحديث اللي هو إن النبي عليه الصلاة والسلام معقَّ عن نفسه، ده حديث عبد الله بن محرر، إنما سويد بن سعيد ده بقى ليه حديث اللي هو بقى إيه: من عشق فعف فكتم فمات حشر مع الشهداء.

قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مسهر، قال: سمعت أنا وحمزة الزيات من أبان ابن أبي عياش نحواً من ألف حديث. قال علي: فلقيت حمزة فأخبرني أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فعرض عليه ما سمع من أبان فما عرف منها إلا شيئاً يسيراً، خمسة أو ستة. قال: وذكر -طبعاً الرواية لا يحتج بها يعني بس إيه يعني على الأقل بتكون دليل لأيه يعني سيأتي معنا في أصول الفقه أن من الإشارات للفقيه أنه يقرأ رؤية [ضحك] ولا يعني خمس ست أحاديث من كم ألف-.

قال: وذكر العقيلي هذه الحكاية، ثم قال: وقال لنا أحمد بن علي الأبار، وكان شيخاً صالحاً: وأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فقلت: يا رسول الله، أترضى أبان ابن أبي عياش؟ قال: لا. قال: وذكر له الترمذي رحمه الله، قال: وذكر له الترمذي حديث القنوت في الوتر فإنه رفعه والناس يقفونه على ابن مسعود وربما وقف على إبراهيم، وقد سبق ذكره في أبواب الوتر من كتاب الصلاة. قال: وكان أبان لسوء حفظه يفعل ذلك كثيراً يرفع الموقوف ويصل المرسل. قال أبو زرعة: لم يكن يتعمد الكذب، كان يسمع الحديث من أنس ومن شهر بن حوشب ومن الحسن فلا يميز بينهم. قال ابن عدي: قد حدث عنه الثوري ومعمر وابن جريج وإسرائيل -آه ابن عدي من أكثر العلماء الذين اعتنوا بمن روى عن الراوي ويجعل لهذا يعني له أثر، فهنا شوف يقول: روى عنه الثوري ومعمر وابن جريج وإسرائيل، إسرائيل ابن إيه؟ ابن يونس بن أبي إسحاق محمد بن سلمة وغيرهم- وأرجو أنه ممن لا يتعمد الكذب، إلا أنه إيه يشبه عليه ويغلط، وما أتي من جهة الرواة عنه لا من جهته؛ لأنه قد روى عنه قوم مجهولون، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق كما قال شعبة.

نعم، قال: وذكر أن شعبة حدث عنه بحديث قنوت الوتر، فقيل له: تقول فيه ما قلت ثم تحدث عنه؟ قال: إني لم أجد هذا الحديث إلا عنده، ذكرها من وجه منقطع والمعروف أن شعبة قيل له لما سمعت منه هذا الحديث قال: ومن يصبر على هذا؟ آه يعني يريد أن ينكره يعني وليس الاحتجاج، خرجه العقيلي وغيره.

الرجل الآخر أبو مقاتل السمرقندي، قال: واسمه حفص بن سلم الفزاري، وهو من العباد، ويروي عن الكوفيين كأبي حنيفة ومسعر والثوري وعن البصريين كأيوب والتيمي وعن الحجازيين كهشام بن عروة وعبيد الله بن عمر وسهيل. قال أبو يعلى الخليلي في كتاب الإرشاد: هو مشهور بالصدق والعلم غير مخرج في الصحيح، وكان مما يفتي في أيامه وله في العلم والفقه محل يعتنى بجمع حديثه. قال: وذكره الحاكم في تاريخ نيسابور وقال: يروي المناكير. وسئل عنه إبراهيم بن طهمان فقال: خذوا عنه عبادته وحسبكم. أمم، وقد أفحش قتيبه بن سعيد وغيره القول فيه مات سنة إحدى ومئتين. وذكره ابن حبان في كتاب الضعفاء وقال: كان صاحب تقشف وعباده، ولكنه كان يأتي بالأشياء المنكرة التي يعلم من كتب الحديث أنه ليس لها أصل يرجع إليه. سئل ابن المبارك عنه فقال: خذوا عن أبي مقاتل عبادته وحسبكم. قال: وكان قتيبة بن سعيد يحمل عليه شديدا ويضعفه بمرة بمرة بمرة يعني جداً يعني، وقال: كان لا يدري ما يحدث به. وكان عبد الرحمن بن مهدي يكذبه.

قال نصر بن حاجب المروزي: ذكرت أبا مقاتل لعبد الرحمن بن مهدي فقال: والله لا تحل الرواية عنه. فقلت له: عسى أن يكون كتب له في كتابه وجهل ذلك. فقال: يكتب في كتابه الحديث فكيف بما ذكرت عنه أنه قال: ماتت أمي بمكة فأردت الخروج منها فتكاريت -تكاريت أجرت يعني أجرت دبة يعني أم- قال: فأخبرته بذلك فقال: حدثني نافع عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من زار قبر أمه كان كعمرة، وهو رأي يعني كذبه بسبب هذا، من زار قبر أمه كان كعمرة. قال: فقطعت الكراء وأقمت، فكيف يكتب هذا في كيف يكتب هذا أو يكتب -يكتب يكتب هو يريد أن هو عموما يتهمه- فكيف يكتب هذا في كتابه؟ هو يكتب شيخ قال إنه أدخل عليه الحديث. آه، وفوق قال: يكتب في كتابه الحديث يكتب في كتابه، آه، عسى أن يكون ممكن [تنحنح] ماشي.

قال: وكذلك وكيع، وكيع بن الجراح كان يكذبه، وليس لهذا الحديث أصل يرجع إليه، انتهى ما ذكره ابن حبان. أمم، شيخنا بس سؤال بالنسبة لابان هو كان يختل عليه بس السند ولا لا هو يعني لا يتورع في الرواية يأتيه بأحاديث يقول له: أنت سمعتها من الحسن؟ يقول له: آه، هو لا يتورع في الرواية كان شديد يعني ينفرد بأحاديث الأحاديث مرفوعه يخليها موقوفه، موقوفه يعني مسنده مرسلة يخليها مسنده، وهكذا بس حدث عنها الثورية ومعمر ولكن اختاروا الروا لا لا كل رواياته هو متروك لا يحتج به هو بيقول يعني لما هم رووا عنه فده هيرفع حاله من جهة واحدة أن هو لا يكون كذابا وإنما يكون يعني إيه لم يتعمد الخطأ بس هذا هو الذي ينفعه.

نعم، في كأنه هنا يقول إنه العلماء كذبوه. نعم أيوه ما هو كذبوه دي معناها أن هو إيه أنه روايته في آخر حاجة كان كان في آخر حاجة ما بيتكلمش عن أبان بيتكلم عن أبي مقاتل، طالما الخيوط دخلت معاكم في بعض يبقى ربنا يستر [ضحك].

قال: وذكره ابن عدي في كتابه، وذكر بإسنادي عن قتيبة بن سعيد أنه سئل عن حديث كور الزنابير، فقال: حدثنا أبو مقاتل السمرقندي عن سفيان عن الأعمش عن أبي ظبيان قال: سئل علي عن كور الزنابير فقال: هم من هذا البحر لا باس به، قال: فقلت يا أبا مقاتل -مقابل تلاقيه يصلحها عندكم، مصلح مقابل، آه عندنا كاتب مقابل ماشي-.

هو موضوع قال: بابا هو في كتابه تقول هو موضوع؟ قال: فقلت نعم وضعوه في كتابك. كلمة با هذه هي يعني ليست موجودة في بعض النسخ، قال: زيادة من الكامل ليست في النسخ ولا في الميزان، وكان الشارح اعتمد على الميزان مع أن ذكر علي ثابت في رواية الترمذي. نعم، تفضل.

قال: وذكر بإسنادي عن الجرجاني قال: أبو مقاتل السمرقندي كان فيما حدثت ينشئ للكلام الحسن إسناداً، ثم خرج له ابن عدي أحاديث منكرة، ثم قال: أبو مقاتل هذا له أحاديث كثيرة، ويقع في أحاديثه مثل ما ذكرته وأعظم منه، وليس هو ممن يعتمد على روايته. وذكره الإدريسي في تاريخ سمرقند وغير واحد من العلماء، ووقع لابن أبي حاتم في ذكره غير وهم، فإنه قال: آه ووقع لابن أبي حاتم في ذكره غير وهم، فإنه قال يعني ابن أبي حاتم وهم في كتاب الجرح والتعديل لما ذكر ترجمة أبي مقاتل، فإنه قال: حفص بن سليمان أبو مقاتل روى عن عون عن عون بن أبي شيبة عن عون بن أبي شداد، روى عنه موسى بن محقق زي كان ما هذا. نعم، محقق زي كأنه ما يعتبر، آه هو معلق عليه بس بعد ما يخلصنا نذكره إن شاء الله.

أروى عن عون بن أبي شداد، روى عنه روى عنه موسى بن إسماعيل الختلي كذا قال، هو آه كذا قال نعم. وقوله ابن سليمان وهم وإنما هو ابن سلم، ثم قال: حفص بن مسلم أبو مقاتل السمرقندي روى عن الثوري وجويبر وعمرو بن عبيد، روى عنه أبو تميلة وإبراهيم بن شماس. قال سمعت: سمعت أبي.

يقول بعض ذلك فقوله ابن مسلم ووهم أيضا. ووه فقول ابن مسلم يعني هو الآن يستدرك على ابن أبي حاتم، تمام، فهنا في تعليق بقى من الدكتور نور الدين عطر قال: لكن لكن في النسخة ابن سلم، يبقى إيه؟ يبقى هذا يخالف ما ذكره ابن رجب هنا، قال على الصواب فلعل الحافظ اطلع على نسخة مصحفة من الجرح والتعديل. وقوله الختلي وقع في الجرح والتعديل الجبلي بالجيم والباء، تمام، إحنا عندنا بالكتاب الجبلي، آه مش هتفرق، ممكن يبقى يمكن يكون يمكن يكون هذا ضبطها ضبطها، طيب تمام، تفضل.

قال: ووهم أيضا حيث جعل الراوي عن عون بن أبي شداد غير هذا وهما رجل واحد. قال: الاختلاف في قوم من جلة أهل الحديث. قال أبو عيسى رحمه الله: وقد تكلم بعض أهل الحديث في قوم من جلة أهل العلم وضعفوهم من قبل حفظهم ووثقوهم آخرون لجلالتهم وصـ.

نفس الشيء برضه هذا العنوان من إيه من رجب، أقصد من المحقق نور الدين عتر، تمام، فإحنا بلاش هذا العنوان لأن أصلا هذا العنوان كمان غير مناسب، يعني أحيانا يذكر عنوانا ويكون مناسبه، لكن هذا العنوان غير مناسب، ستعرف لماذا ليس هو غير مناسب. قال أبو عيسى رحمه الله: وقد تكلم بعض أهل الحديث في قوم من جلة أهل العلم وضعفوه من قبل حفظهم ووثقهم آخرون.

آه من جلة أهل العلم وليس من جلة أهل الحديث. هو جعل العنوان ما هو من جلة أهل الحديث، لا، هو تكلم عن واحد قاض أو فقيه أو مثلا عالم لكنه ليس محدثا، فلما أنت تقول الاختلاء في قوم من جلة أهل الحديث، كيف كيف يكون من جلة أهل الحديث؟ لا لا، قصدي على تبويب عتر، أنا بتكلم على تبويب عتر، عندنا أهل الصدق والخفق الذين يقع الوهم في حديثهم كثيرا، لا، هو ذكر لا، ولا كمان هذا هو الراجل بيقول من جلة أهل العلم، رجل عالم، فقيه، قاض، رجل أيا كان، لكن هو لا يتكلم عن الإيه العبادة ولا يتكلم عن جهة الحديث، وإنما يتكلم عن العلم، أفضل.

قال: وضعفوهم من قبل حفظ، يا شباب أن إحنا نستغنى عن هذه العناوين؛ لأن هو لم يعنونها لا الترمذي ولا ابن رجب ماشي. قال: وضعفوه من قبل حفظهم ووثقهم آخرون لجلالتهم وصدقهم، وإن كانوا قد وهموا في بعض ما رووا. وقد تكلم يحيى بن سعيد القطان في محمد بن عمر، ثم روى عنه قال: حدثنا أبو بكر عبد القدوس بن محمد العطار البصري قال: حدثنا علي بن المديني قال: سألت يحيى بن سعيد عن محمد بن عمر بن علقمه فقال: تريد العفو أو تشدد؟ فقال فقلت: لا، بل أشدد، فقال: ليس هو ممن تريد، كان يقول أشياخنا: أبو سلمة ويحيى بن عبد الرحمن ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن حاطب. قال يحيى: وسألت مالك بن أنس عن محمد بن عمرو فقال فيه نحو ما قلت. قال علي: قال علي كان يقول أشياخنا يعني يجمع حديث هذا على ذاك دون أن يفصل. يحمل رواية بعضهم على.

قال علي: قال يحيى ومحمد بن عمر أعلى من سهيل بن أبي صالح وهو عندي فوق عبد الرحمن بن حرملة. قال علي: فقلت ليحيى ما رأيت من عبد الرحمن بن حرملة ما رأيت من عبد الرحمن بن حرملة؟ قال: لو شئت أن ألقنه لفعلت، قال: كان يلقن؟ قال: نعم. قال علي ولو. قال علي: ولم يرو يحيى عن شريك ولا عن أبي بكر بن عياش ولا عن ربيع بن صبيح ولا عن المبارك بن فضالة. قال أبو عيسى: وإن كان يحيى بن سعيد القطان قد ترك الرواية عن هؤلاء، فلما يتر فلم يترك الرواية عنهم أنه اتهمهم بالكذب، ولكنه تركهم لحال حفظهم. وذكر عن يحيى بن سعيد أنه كان إذا رأى الرجل يحـ.

ما الفرق بين هؤلاء وبين من ذكروا قبل هؤلاء؟ عشان تفهم دقة الترمذي في اختيار العبارات والأبواب، فكر. ما الفرق بين هؤلاء، اللي هو اللي هو من أول محمد بن عمرو بن علقمه، أشهر من من يذكر هنا، تمام، وكذلك عندك مثلا شريك وأبو بكر بن عياش وربيع بن صبيح والمبارك بن فضالة، عليهم بالأسانيد؟ لا، هو في فرق بين هؤلاء، هؤلاء علماء وأهل فضل وأهل ناس معروفين بالسنة ومعروفين بالععلم، ولكن ليسوا محدثين، لكن اللي قبلهم كانوا عبادا أو زهادا أو ناس ليس لهم لا في العلم ولا في الإيه ولا في الحديث.

أيوه، بس أقصدي أقصدي إيه الفرق يا إياد اللي بينهم؟ أن هؤلاء كانوا مشتغلين بالعبادة والزهد، إنما دول لا، علماء؛ يعني شريك كان قاضيا، فهمنا كده؟ فهو في فرق بين هؤلاء وهؤلاء. قال: وذكر عن يحيى بن يحيى بن سعيد أنه كان إذا رأى الرجل يحدث عن حفظه مرة هكذا ومرة هكذا لا يثبت على رواية واحدة تركه. قال: وقد حدث عن هؤلاء الذين تركهم يحيى بن سعيد القطان عبد الله بن المبارك ووكيع بن الجراح وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم من الأئمة.

قال ابن رج قال ابن رجب رحمه الله: اعلم أن الرواة أقسام، فمنهم من يتهم بالكذب، ومنهم من غلب على حديثه المناكير لغـ لفلته وسوء حفظه، وقد سبق مناكير، تمام، كان واحد بيقراها من الطلاب أول مرة يقرا فقراها المونكير، والثاني قال المناكير، بيفكر المناكير اللي هو لما كنت بقول له راوي له مناكير سمع له مناخير، قال لي: هم الرواة في الوقت ده ما كانش عندهم مناخير ولا إيه؟ فهمت؟ أنت فاهم؟ في ناس ساعات بتلسع كده زي ما أنتم قربتوا توصلوا للمستوى ده.

مناكير يعني إيه؟ يعني أن الراوي ينفرد بأشياء لا يتابع عليها، فإذا كثرت منه يبقى يبقى هو منكر الحديث؛ ليه؟ لأنه ينفرد كثيرا ويخالف، أما ينفرد ولم يتابعه أحد أو يعني يخالف في روايته. آه، ومن غلب من غلب على حديثه المناكير. قال: ومنهم من غلب على حديثه المناكير لغفلته وسوء حفظه، وقد سبق ذكر هذين القسمين وحكم الرواية عنهما، وقسم ثالث أهل صدق وحفظ ويندر الخطا والوهم في حديثهم أو يقل، وهؤلاء هم الثقات المتفق على الاحتجاج بهم، وقسم رابع وهم أيضا أهل صدق وحفظ ولكن يقع الوهم في حديثهم كثيرا، لكن ليس هو الغالب عليهم، وهذا هو القسم الذي ذكره الترمذي هاهنا، وذكر عن يحيى بن سعيد القطاني أنه ترك حديث هذه الطبقة، وعن ابن المبارك وابن مهدي وابن مهدي ووكيع وغيرهم أنهم حدثوا عنهم أنهم حدثوا عنهم، وهو أيضا رأي سفيان وأكثر أهل الحديث المصنفين منهم في السنن، وأكثر أهل الحديث المصنفين منهم في السنن والصحاح كمسلم بن الحجاج وغيره، فانه ذكر في مقدمة كتابه أنه لا يخرج حديث من هو متهم عند أهل الحديث أو عند أكثرهم، ولا من الغالب على حديثه المنكر أو الغلط، وذكر قبل ذلك أنه يخـ يخرج يخرج حديث أهل الحفظ والاتقان وأنهم على ضربين.

طبعا الدكتور عطر ذكر يعني كلام مسلم، وهذا جيد أنك أنت ما دام هو يعني ابن رجب استدعى كلام مسلم يبقى أنت تحاول تتصور كلام مسلم كما قاله، ثم تنظر إلى فهم ابن رجب رحمه الله لكلام مسلم، فالحاشية هذه طبعا إحنا مر معنا مقدمة مسلم أكثر من مرة وقرأنا فلا حاجة أن إحنا نقراها، ولكن هو مهم أنك أنت تقرا هذه الحاشية لصفحة 106. طيب، اتفضل اكمل.

قال: أحدها، نعم. حتى في الطب الاجابي، آه، اللي هو مين؟ همام، كويس، ممتاز، كويس، شيخ هو يصح يوصفهم بأنهم أهل الحفظ؟ نعم. هو يصح يصفهم؟ آه، صدق وحفظ، نعم، عندهم حفظ صحيح، حفظوا أشياء كثيرة، يعني ليسوا مثلا يعني متهمين، ليسوا يعني كثير الخطا، لا، عندهم حفظ، روى مثلا 100 رواية، حفظ نصفها، يبقى يصح أنه يدخل في مطلق الحفظ، فهمنا، ماشي.

قال: أحدها من لم يوجد في حديثه اختلاف شديد ولا تخليط فاحش، والثاني من هو دونهم في الحفظ والاتقان ويشملهم اسم الصدق والستر والستر وتعاطي اسم الصدق، وهو.

من جملة الثقات وانه طلب علمه، اتفضل. وتعاطي علم كعطاء ابن السائب، ويزيد بن أبي الهاد، وليث بن أبي سليم.

نعم، قال فقيل إنه أدركته المنية.

أيوه، من هو أنه؟ اه، مسلم. اه، يعني ذكر أن مسلم يا جماعة لما صنف كتابه، فذكر كأنه أشار أنه سيخرج أحاديث أعلى طبقة، تمام؟ فإذا انتهى منها خرج أحاديث الطبقة الثانية، أما حديث الطبقة الثالثة، قال: فلم أشتغل بهم. يبقى هو مسلم قسم الرواة يعني ثلاث طبقات: الطبقة الأولى الحفاظ طبعا بقى الأعمش والزهري وأيوب السختياني هؤلاء، الطبقة الثانية اللي هو كما ذكرهم هنا عطاء بن السائب وهؤلاء، والطبقة الثالثة لا اللي هو يغلب عليه المنكر والضعف.

فالعلماء اختلفوا هل أحاديث الصنفين الأولين موجودة في الكتاب، ولا هو كان يريد أن يصنف كتابا آخر في أحاديث الأحاديث المتوسطة ولكن توفي قبلها؟ فابن رجب يقول: فقيل إنه أدركته المنية قبل تخريج حديث هؤلاء، وقيل إنه خرج لهم في المتابعات، وذلك يعني داخل الصحيح، وهذا هو الصواب والله أعلى وأعلم.

في كتاب لحمزة المليباري اسمه عبقرية مسلم في ترتيب الأحاديث يفيدك في هذا الباب. قال: فقيل إنه أدركته المنية قبل عبقرية مسلم، اه عبقرية مسلم لحمزة المليباري له أكثر من كتاب متميز صراحة الموازنة بين المتقدمين والمتأخرين له أكثر من كتاب جيد، ماشي.

قال: فقيل إنه أدركته المنية قبل تخريج حديث هؤلاء وقيل إنه خرج لهم في المتابعات وذلك كان مراده وعلى هذا المنوال نسج أبو داود والنسائي والترمذي. وعلى هذا المنوال نسج أبو داود والنسائي والترمذي مع أنه خرج لبعض من هو دون هؤلاء وبين ذلك ولم يسكت عنه.

والى طريقة يحيى بن سعيد يميل علي بن المديني. اه طريقة يحيى بن سعيد فيها شيء من التشدد، أن هو إذا كان الراوي يعني هو يريد يعني روى من أعلى طبقة فقال يعني هذه الطريقة أغلب العلماء لا يعني استجازوا أن يخرجوا للأقل، إنما مثلا علي بن المديني مال إلى طريقة يحيى القطان، ماشي.

والى طريقة يحيى بن سعيد يميل علي بن المديني وصاحبه البخاري. وكان علي بن المديني فيما نقل عنه يعقوب بن شيبة -لا طبعا في الصحيح وإلا فالبخاري في الأدب المفرد وفي غيره يخرج عن هذه الطبقة كثيرا- قال: لا يترك حديث.

وكان علي بن المديني فيما نقله عنه يعقوب بن شيبة: لا يترك حديث رجل حتى يجتمع على ترك ابن مهدي ويحيى القطان. ليه؟ لأن ابن مهدي معتدل ويحيى القطان فيه تشدد، فلو الاثنين اجتمعا يبقى ده إيه؟ يبقى يتركه بقى. قال: فإن حدث عنه أحدهما وتركه الآخر حدث عنه.

نعم، هنا برضه كمل، قال أحمد بن سنان: كان ابن مهدي لا يترك حديث رجل إلا رجلا متهما بالكذب أو رجلا الغالب عليه الغلط. وقال أبو موسى محمد بن المثنى: سمعت ابن مهدي يقول: الناس ثلاثة: رجل حافظ متقن فهذا لا يختلف فيه، وآخر يهم والغالب على حديثه الصحة فهذا لا يترك حديثه، وآخر يهم والغالب على حديثه الوهم فهذا يترك حديثه.

وقال أبو بكر بن خلاد: سمعت ابن مهدي يقول: ثلاثة لا يؤخذ عنهم: المتهم بالكذب، وصاحب بدعة يدعو إلى بدعته، والرجل الغالب عليه الوهم والغلط. وقال إسحاق بن عيسى: سمعت ابن المبارك يقول: لا يكتب الحديث إلا عن أربعة: غلاته لا يرجع، وكذاب، وصاحب هوى يدعو إلى بدعته، ورجل لا يحفظه فيحدث من حفظه.

وقال الوليد بن شجاع: سمعت الأشجعي يذكر عن سفيان الثوري قال: الأشجعي من أوثق الرواة، ولكن كثيرا ما ينسى. هو عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي، يعني المفروض أن هو من أوثق الرواة عن سفيان. سفيان الثوري يقابلك كثيرا أوثق الرواة عنه تكلمنا عنهم كثيرا: وكيع بن مهدي القطان، أبو نعيم الفضل بن دكين، وكذلك عبد الله بن المبارك، ومعهم هذا هو السادس عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي.

قال: سمعت الأشجعي يذكر عن سفيان الثوري قال: ليس يكاد يفلت من الغلط أحد، إذا كان الغالب على الرجل الحفظ فهو حافظ وإن غلط، وإذا كان الغالب عليه الغلط ترك.

وقال الحسين بن منصور أبو علي السلمي النيسابوري: سئل أحمد عمن يكتب حديثه؟ فقال: عن الناس كلهم إلا عن ثلاثة: صاحب هوى يدعو إليه، أو كذاب، أو رجل يغلط فيرد عليه فلا يقبل. اه، دي مسألة اسمها المصر على الخطأ، حكم المصر على الخطأ الذي بين له خطاه ومع ذلك ما يزال يحدث، أو رجل يغلط في الحديث فيرد عليه فلا يقبل -طبعا افرض هو كان ثابتا لأنه يرى أنه أصاب ده أمر آخر-. كنت تسأل عن حاجة يا رودي؟

قلت يا شيخ إنه قال إذا أصر على قوله ما يعني أنه، قلت إن هو يفكر أن هو.

اه طبعا، لأن في بعضهم كان يصر ويرى أن هو اللي على صواب. لا، هم لا يتكلمون في هذا، يتكلم عن واحد بين له أهل النقد وتبين له خطاه ومع ذلك ما يزال مصر.

امم، قال: وقال الربيع بن سليمان: قال الشافعي: من كثر غلطه من المحدثين ولم يكن له أصل كتاب صحيح لم يقبل حديثه، كما يكون من أكثر الغلط في الشهادة لم تقبل شهادته. وكذا ذكر الحميدي، وهذا قد يكون موافقا لقول يحيى بن سعيد ومن تابعه.

وروى نعيم بن حماد قال: حدثني ابن مهدي قال: سئل شعبة حديث من.. يعني السؤال الذي أنا أريد أنك أنت تركز فيه: ما علاقة كل هذه الآثار بالباب الذي ذكره الترمذي؟

الآن الترمذي بابه واضح، ما هو؟ وقد تكلم بعض أهل الحديث في قوم من جلة أهل العلم وضعفوهم من قبل حفظهم، ووثق آخرون لجلالتهم وصدقهم وإن كانوا قد وهموا في بعض ما رووا. حلو، فضرب لك أمثلة: محمد بن عمرو بن علقمة، وذكر لك أيضا سهيل بن أبي صالح، وذكر شريكا، وذكر أبا بكر بن عياش اللي هو صاحبنا اللي هو رواية شعبة عن عاصم.

حلو، فالمفروض أن الشواهد لهذا تكون في أقوام نحو هؤلاء، أقوام ممن لهم العلم في القضاء مثلا أو العلم أو الفتية أو الفقه أو ثم تكلموا فيهم، ولكن هذه النقولات يعني أشو أن هي خارج محل الكلام الآن. هو يتكلم بشكل عام عن مراتب الرواة، فهل هي مقدمة مثلا يريد أن هو يعمم بها الفائدة؟ الله أعلم.

لكن كنت أرى والله أعلم أنه لو كان التركيز على هذا الصنف من الرواة -كما أن هو ذكر قبل ذلك الرواة الذين ضعفوا وهم مشتغلون بالعبادة وليسوا ثقات- فكان يعني يكون التركيز على من له علم وفضل مثلا في القراءات، في السيرة، في القضاء ومع ذلك ضعف، أظن كان سيكون هذا في محل المسألة، والله أعلم.

تقسم الطبقات هذا عند الرجل، بعدين اللي قدمنا في الكتاب هيصير يحل عليه.

نعم.

تقسيم الطبقات وماله، تقسيم الطبقات هذا يعني أما أن يكون في بداية الكلام أو في آخره تماما، إنما إذا كان تعقيبا على كلام الترمذي فالمفترض أن الشواهد تكون لهذا الكلام. عايز تقول حاجة يا محمود؟

مش راح يجي معنا تراجم للأئمة اللي اتكلم عنهم؟

وماله وماله، أنا ما عنديش مشكلة، زي كأن هي مقدمة.

آه، ممكن تكون مقدمة صح، بس هي المقدمة طالت شوية والله أعلم. فهل هو كان يريد بشكل عام كده أنه يعمل لك خلاصه في آخر الأبواب؟ الله أعلم.

مش ممكن يا شيخ إنه يكون فهم اللي فهمه عتر، وأنه يقصد بأهل العلم أهل الحديث، فبالتالي بما أن يقصد أهل الترمذي يقصد أهل الحديث فراح فصل لك بعد صفحة ببلش إلا.

وماله، أنا فاهم بس أقصى دول أن هو يعني كأنه هو فرش فرشة واسعة وممكن ياتي للكلام.

عن هؤلاء اللي هو طبعا تكلم محمد بن عمرو العلقمة وشريك وغيره، أكيد هيتكلم عنهم، معروفة. لكن أقصد أقول: هل هذه المقدمة هي فعلا مدخل للكلام هنا؟ الله أعلم، ماشي.

قال وذكر أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الدمشقي، قال: قلت لعبد الرحمن بن مهدي: أكتب عمن يغلط في عشرة؟ قال: نعم. قيل له: يغلط في عشرين؟ قال: نعم. قيل له في ثلاثين؟ قال: نعم. قيل له في خمسين؟ قال: نعم.

آه هي العبرة ليس بعدد الخطأ، وإنما بنسبة الخطأ إلى الصواب؛ أفرغ واحد ما رواش غير عشرة، روى عشرة أحاديث، غلط في أحد عشر حديثا، ده هنعمل له إيه بقى؟ زي الثاني بيقول لك: أنا طلعت الثاني على الجمهورية! وأصلا كانوا هم أصلا اثنين بس في المسابقه، ما أنت عايز تطلع الثالث؟ فهمنا؟ فهو يجب أن احنا ننظر إلى قدر ما روى، ونسبة الخطأ إلى الصواب.

قال وقال حمزة السهمي: سألت الدارقطني عمن يكون كثيرا. حمزة السهمي له سؤالات مطبوعة عن الدارقطني، موجودة من السؤالات المهمة. قال: سألت الدارقطني عمن يكون كثير الخطأ؟ قال: إن نبهوه عليه ورجع عنه فلا يسقط، وإن لم يرجع سقط. خرج ذلك كله أبو بكر الخطيب في كتابه الكفاية.

قال وقال ابن أبي حاتم: حدثني أبي عن أحمد الدورقي، قال: حدثنا ابن مهدي، قال: قيل لشعبه: متى يترك حديث الرجل؟ قال: إذا حدث عن المعروفين ما لا يعرف المعروفون، وإذا أكثر الغلط، وإذا اتهم بالكذب، وإذا روى حديثا غلطا مجتمعا عليه فلم يتهم نفسه فيتركه.

فلم يتهم نفسه فيتركه طرح حديثه، وما كان غير ذلك فرو.

آه، أن يروي عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون، ذكرت لكم قبل ذلك لها يعني ذكرت لكم تفسيرين. في تفسير مشهور جدا، وهو أن يروي عن المعروفين، يعني الرواة الثقات الحفاظ الذين لهم أصحاب حفظوا حديثه، وهو ينفرد عنهم، فيروي عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون من أصحابهم، يعني أن يروي مثلا عن قتادة ما لا يعرفه شعبه وسعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي، أو يروي عن الثوري ما لا يعرفه وكيع وابن مهدي وابن المبارك وأبو نعيم وهؤلاء والقطان، تمام.

في تفسير ثاني للشيخ محمد عمرو رحمه الله، قال: إن هو فعلا وجه صحيح، بس هل هو المراد؟ أظن أن هذا محل توقف، ليه؟ لأن الشيخ رحمه الله يجعل أن مما يدخل في هذا أن الراوي يحدث عنه راوي، ثم يأتي راوي آخر يسأل الشيخ: هل أنت حدثت بهذا؟ يقول: أنا لا أعرفه. فيبقى الشيخ حمل المعروفين هنا على المعروفين في أول الكلام، أن يروي عن المعروفين يعني الشيخ الحافظ المتقن ما لا يعرفه هذا الشيخ، يقول: أنا هذا مش حديثي. إنما التفسير الثاني المشهور أن يروي عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون من أصحابه، فهمنا ماشي.

شيخ محمد، ممكن تعيد المعنى الثاني؟ حاضر، الان أنا عندي شيخ: قتادة، الزهري، مكحول، الأعمش، يحيى بن أبي كثير، أي واحد من الثقات الحفاظ الذين لهم أصحاب، أن يروي عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون من أصحابهم، يعني لم نجده عند هؤلاء وانفرد هو، فهنقول له: لا، ده منكر.

خلاص، الوجه الثاني: أن يروي عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون، هؤلاء أصلا يروح الراوي يقول له: فلان حدث عنك بكذا، يقول: أنا ما أعرفش هذا، لا أرفه. فهمنا كده مرتبط بثقة الراوي نفسه، نعم.

صير الوجه الأول مرتبط بثقة، يعني إذا راوي ثقة مثلا زي آه أيوة طبعا أحسنت؛ لأن هو ممكن هو نفسه يكون نسي، أم لأنهم ما لا يعرفونه؟ أيوه.

شيخ، بس برضه الوجه الثاني دوت يعني أصحابه برضه لم يعني لم يرووا هذا الحديث. وماله؟ بس احنا عايزين نعرف من من ما المراد بالمعروفين هنا، فهمت؟ نعم.

قال وحدثنا أبي، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الدمشقي، قال: قلت لابن مهدي: أكتب عمن يغلط فيما... خدوا بالكم، العلم ده بالذات مالوش منتهى، يعني أنت إذا حبيت هذا العلم لن تشبع منه باختصار يعني. أنت إذا دخلت في الجو، أنت إذا لم تكن محبا له ستمل، إذا كنت تحبه فلن تشبع منه، ليه؟ أن هذا العلم هو الذي يكشف لك هذه الروايات، ولماذا هؤلاء العلماء اختاروا هذا الراوي، ولماذا ردوا هذا الراوي، ولماذا تركوا بعض حديث هذا وأخذوا بعض حديث هذا، فده علم العلل ده من أكثر العلوم يعني تشويقا في علوم الحديث، أفضل.

قال: أكتب عمن يغلط في مئة؟ قال: لا، مئة كثير. قال: وهذه الرواية عن ابن مهدي توافق بقول شعبة ويحيى ويحيى والشافعي أن كثرة الغلط ترد به الرواية.

طبعا كثرة الخطأ بالنسبة للايه؟ بالنسبة للصواب، وإلا فلو روى الراوي مئة ألف رواية وأخطأ في مئة حديث فهذا يعني لا يعد، يبقى ليس الاعتبار بقدر الخطأ، وإنما بنسبة الخطأ إلى الصواب. زي رجل يفتي مثلا كل يوم، مفتي وأفتى ألف فتية، ثم أنت استدركت عليه خمس أخطاء، هذا بالنسبة للألف فتية قليل، يبقى هذا لا يصح أن تصف أنه بيخطئ.

راوي لعب كورة مثلا، جاب مئة ضربة جزاء، وطلع مثلا ثلاثة ما جابهمش، فهمنا كده؟ فده إيه؟ يبقى هذا يصح أن هو؛ لأن احنا بننظر إيه يا شباب؟ أول شيء إلى قدر ما روى الراوي، ونسبة الخطأ إلى الصواب، ونوع الخطأ طبعا ده أمر آخر.

ممكن شيخ يكون النسبه القدر قدر الأحاديث كبيرة والخطأ قليل، لكن نوعية الخطأ... أيوه صح، هذا الشيء يرده.

طبعا هذا، أما ليه في حديث للدارقطني رواه واحد اسمه الربيع بن يحيى الاشناني فقال الدارقطني: يعني أخطأ هذا الحديث، يسقط مئة ألف حديث؛ لأنه استعظم هذا الخطأ، أخذناه قبل ذلك، نعم.

قال وهذا الرواية عن ابن مهدي توافق قول شعبة ويحيى والشافعي أن كثرة الغلط ترد به الرواية، وتخالف رواية ابن المثنى وأحمد بن سنان.

هيك في الواقع لا تخالف، لماذا؟ لأن والله أعلم أرى أن جميع هؤلاء اتفقوا على قدر الخطأ بالنسبة للصواب ولم يتكلموا عن مجرد العدد، يعني مجرد العدد هذا إنما ينظر فيه إذا كان الراوي مقلا، إنما إذا كان مكثرا فيعني وأخطا مثلا في مئة حديث فعادي، هذا بالنسبة إيه هو هذه الأحاديث بعينها أخطأ، لكن لا تؤثر على باقي الروايات، نعم والله أعلم.

أحسن الله إليكم، قال: وتخالف رواية ابن المثنى وأحمد بن سنان عنه أن الاعتبار في ذلك بالاغلب. وكلام الإمام أحمد يدل على مثل قول ابن المبارك ومن وافقه؛ فانه حدث عن أبي سعيد مولى مولى بني هاشم، وقد قال فيه: كان كثير الخطا ولم يترك حديثه، وحدث عن زيد بن الحباب وقال فيه: كان كثير الخطا، عن وحدث عن زيد بن الحباب وقال فيه: كان كثير الخطا.

وقال أبو عثمان البردعي... لا البرذعي... البردعي. آه، سعيد بن عمار، سعيد بن عمرو بن عمار ده له سؤالات عن أبي زرعة، سؤالات البردعي. أم وقال أبو عثمان البردعي، حدثنا محمد بن يحيى النسابوري، قال: قلت لأحمد بن حنبل في علي بن عاصم، وذكرت له خطأ، فقال لي أحمد: كان حماد بن سلمة يخطئ -وأوما أحمد بيده- وأوما أحمد بيده خطأ كثيرا، ولم ير ولم يرى بالرواية عنه بأسا، نعم.

وقال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: متى يترك حديث الرجل؟ قال: إذا كان الغالب عليه الخطا. آه الغالب تمام.

وكلام الترمذي ههنا يحتمل مثل قول لشعبة ويحيى ويحيى ومن وافقهما حيث ذكر أن من كان مغفلا يخطئ الكثير فانه لا يشتغل بالرواية عنه عند أكثر أهل الحديث، وذكر أيضا قبل ذلك أن من ضعف لغفلته وكثره خطاه لا يحتج بحديثه، فلم يعتبر إلا كثرة الخطا.

ويحتمل أن يكون مراده سقوط حديث من جمع بين الوصفين معا، الغفلة وكثرة الخطأ، دون من كان فيه أحدهما، أما الغفلة المجردة مع قله الخطا، أو كثرة الخطأ لسوء الحفظ دون الغفلة، ويكون ذلك قولا ثالثا في المسألة، والله أعلم.

والله أعلم، نعم. خلاص خلينا نقف هنا يا شباب.

جزاكم الله خيرا، وبارك الله فيكم. ما شاء الله، جزاكم الله خيرا على صبركم، هو الكلام يعني شوية بيحتاج تركيزا، وأنتم يعني النهارده ما شاء الله يعني بارك الله فيكم فعلا استمعتوا، كان كانت أسئلتكم تدل الحمد لله على الفهم بل على كمان يعني التعقيب والدقة في هذا الكلام.

وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى، نسأل الله أن يفتح علينا من بركاته، وأن ينفعنا بهذا العلم، وأن يرحم الترمذي وابن رجب الحنبلي، وأن يلحقنا بالصالحين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.