تسجيل الدخول

المجلس 4 - الصفحات (115-158)

حسين عبد الرازقالشيخ حسين عبد الرازق
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له، واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صل على محمد وعلى ال بيته وذريته كما صليت على ال ابراهيم انك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى ال بيته وذريته كما باركت على ال ابراهيم انك حميد مجيد.

المجلس الرابع من دراستنا لكتاب شرح ابن رجب الحنبلي عليه رحمه الله على كتاب علل الترمذي، وهو في اخر كتاب الجامع، وقد وصلنا بحمد الله تبارك وتعالى في الباب الذي بين فيه الترمذي ان جماعه من النقاد تكلموا في عدد من جله اهل العلم والفضل والعباده والجهاد والعدل، وتكلموا فيهم لضعف حفظهم، وسيبدا ابن رجب عليه رحمه الله في الكلام عن هؤلاء الرواه، ولكننا قبل ان نبدا سنقرا ايات من كتاب الله ثم اعقب فيها تعقيبا لطالب العلم ارجو ان يكون نافعا. افضل يا علي.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ.

وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُم زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ. وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّضَرّ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ. أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَرُونَ. وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ.

لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ. فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.

الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على محمد وعلى اله وصحبه وسلم عليه الصلاه والسلام. في الواقع انا احب كثيرا ان تكثر النصائح الى طالب العلم، طالب العلم الذي يريد ان يفلح في طلبه للعلم من جهه ان يبلغ فيه شيئا يرضى الله تبارك وتعالى به عنه، ويرفع به درجته ويتقبل الله سبحانه وتعالى عمله، لابد ان يبدا من مقدمه اذا تجاوزها ضل، ما هي هذه المقدمه؟ ان هذا العلم دين، لابد ان تعلم انك تعبد الله بطلبك للعلم، فكل امر امرنا الله تبارك وتعالى به في العباده لابد ان يكون نصب عينيك.

فالله تبارك وتعالى بين انه لن يقبل من العمل الا ما كان خالصا لوجهه، كما قال: وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا. فالاخلاص والصدق والصبر كل هذه الخصال لابد ان يتحلى بها طالب العلم، ولكني اخترت هذه الايات لما ختمت به هذه السوره المباركه، سوره التوبه. هذه السوره ختمت بخصله اذا فقدها المرء ضل وانفسخت عزيمته، ما هي؟ التوكل على الله، فان العبد قوي بقدر فقره الى الله، فان المرء قوي بقدر فقره الى الله، وعزيز بقدر ذلته لربه تبارك وتعالى، ومعان بقدر توكله على الله.

وانا حينما قرات في سير الانبياء والمرسلين وخاتم النبيين صلى الله عليه وسلم، وجدت ان نصف ما امروا به كل هذا النصف في قول الله تبارك وتعالى: وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ. قال الله عز وجل: فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ. وامرنا في سوره الفاتحه فقال يعني امرنا ان ندعوه بهذا الدعاء: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ. من اعظم الاخلاق التي لا ينبغي ابدا ان تفارق العبد المؤمن عموما او ان تفارق طالب العلم خصوصا، التوكل على الله.

ان تعلم ان الله حسبك وان الله كافيك، وان كل ما تلقاه من الابتلاء والمصائب ومصاعب طلب العلم، ربك ربك تبارك وتعالى وحده هو الذي يعينك ويهديك ويسددك. ولذلك ربنا سبحانه وتعالى امر رسله وامر النبي صلى الله عليه وسلم بالتوكل، وعلم الرسل اتباعهم التوكل. نوح عليه السلام قال: يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمَعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ. كان وحده، وكذلك هود عليه السلام قال: إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ.

والله تبارك وتعالى ذكر الذريه الذين امنوا لموسى في القصه المشهوره في سوره يونس، وهذا الموضع تحديدا هو من اخص المواضع التي احب ان اعظ بها الشاب المسلم. قال الله تبارك وتعالى: فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ. ربنا يبين ان هذه الذريه التي خافت على ايمانها ان يفتنهم في دينهم فرعون كانوا محقين في ذلك في هذا الخوف، لماذا؟ لان فرعون عال في الارض ومسرف.

فالله سبحانه وتعالى لا يمكن ان يترك عبده بغير هدى، ما دام هؤلاء امنوا يبقى لابد ان يبين لهم المخرج، وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا، فجاء المخرج في هذا البيان العظيم الذي والله لا اشبع من تلاوه هذه الايه. قال موسى: يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ. يقول لهم لاحظ: ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا، الجمله انتهت، وتستطيع تقول: عليه توكلوا ان كنتم مؤمنين، فاصبحت كلمه عليه توكلوا متعلقه بالاسلام ومتعلقه بالايمان.

اعيدها مره اخرى: يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ. هذا يدل على ان كل مؤمن ومسلم لا يسعه الا ان يتوكل على ربه الذي امن به. فخلق التوكل والاستعانه بالله وتفويض الامر الى الله، وان تعلم ان ربك وحده كافيك في كل امرك، والله اعظم ما تتقوى به على كل امرك، من ادنى المشكلات لاعلى المشكلات، من ايسر الكتب التي تذاكرها الى اصعب الكتب التي تريد ان تدرسها.

ولذلك اذا فقد او اخطا المسلم خلق التوكل او طالب العلم لابد ان تنفسخ عزيمته، لماذا يا شباب؟ لان العبد بالله كما انك من الله فانك بالله. ولذلك ربنا امر نبيه في مواضع كثيره بالصبر، وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ هذا جاء في سوره الانسان وسوره القلم فاصبر وفي سوره الطور واصبر لحكم ربك، لكن الله قال: وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ. فكل من كان صبره لله كان صبره بالله، ما معنى صبرك بالله؟ يعني انت لن تستطيع ان تصبر الا بقدر ما يصبرك الله سبحانه وتعالى.

يبقى انت كطالب علم وانت تريد ان تغير نفسك، لان طالب العلم ما هو انسان عنده شرور نفس كثيره، ربما يكون عنده كسل، عنده حسد، عنده رياء، عنده ضعف عزم، عنده شعور بالملل، ربما يفتح الكتاب يعني ويمل، ربما يدخل في دوره ويتعب ويبذل ثم يرجع الى البيت تفتر عزيمته. هو عنده شرور نفس، وعنده مشكلات تحط به، وعنده كذلك طموح كبير اكبر من قدرته بكثير، فكيف يقوى على كل هذا؟ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ كنز من كنوز الجنه. ما معنى لا حول ولا قوه الا بالله؟ لن تتحول من حال الى حال، ولن تقوى على امر تطلبه الا بالله تبارك وتعالى.

اذا وانت تفتح المصحف لتحفظ سوره، وانت تجاهد نفسك لتخالف هواك، وانت تتصبر في قيام الليل الذي اردت ان تصليه مثلا بسوره البقره او سوره ال عمران، اذا دخلت في كتاب تعلم فائدته وتراه صعبا، لابد الا تدخل في ذلك وحدك، وانما تعلم ان الله تبارك وتعالى حسب من توكل عليه، وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ.

فالتوكل على الله هو علم قبل ان يكون عملا، مثل الاخلاص، كثير من الناس يا شباب لما نتكلم عن القلب، القلب فيه امران، فيه معلومات، وفيه آثار لهذه المعلومات، فاذا تكلمنا عن الخوف والرجاء والاخلاص والتعظيم والاخبات والخشيه فانه يتصور صور ان هذه الامور هي

عمل هي قبل أن تكون عملاً هي علم. فكل من اتسعت دائرة علمه بربه عظم توكله، وحبه، ورجاؤه، وإخلاصه، وإخباته، واستعانته. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: أنا أعلمكم بالله وأشدكم له خشية. وقال الله عز وجل: وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهٖ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ. فرتب الإخبات على العلم، فكلما علم الإنسان عن ربه عظم توكله.

ولذلك قبل أن يقول هود عليه السلام أو لما ذكر هود توكله ذكر علمه بالله: إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمۡ مَّا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا. لماذا؟ طالب العلم الذي يطلب الأسباب التي يكون ربه بها معه هو أعقل طالب علم. يعني أنت تحتاج أموراً كثيرة؛ الإخلاص، والصبر، وهكذا. ما الذي يعينك على ذلك كله؟ أن تعقد قلبك بالله تبارك وتعالى، وأن تتوكل عليه، وأن تعلم أن الله تبارك وتعالى إذا قال للشيء كن فيكون.

هذا العلم الذي تراه صعباً، كثير من الشباب -كان معانا عدد من الشباب- كان يكره اللغة العربية جداً، ويكره النحو والصرف، ويمكن أن تدريسه أي علم لا يطيق هذه العلوم، والله العظيم بقي يدعو ويستعين بالله، والله صار هذا الشب هو الذي يشرح كل هذه الكتب لكل من تغلق عليه الكتب، وهذا أنا رأيتها بعيني، لم يحكها لي أحد، أن هذا الشخص كان يقيم معي في الغرفة.

فأنا وجدت أن اعظم ما يتسلح به العبد هو استعانته بالله، ودعاؤه، وفقره إلى الله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ. فهذا الخلق أرجو أن يبقى نصف عينيك؛ التوكل على الله تبارك وتعالى. فندعو الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يتوكل عليه حق التوكل كله. آمين.

نبدأ مستعينين بالله تبارك وتعالى، نحن في طبعة نور الدين عطر، وندعو -طبعا كما ندعو للترمذي وندعو لابن رجب- ندعو لكل من ساهم في إخراج هذه الكتب. وفي الواقع شباب كثير من الناس ينسى هذا، لابد أن تعلم أن هذا الكتاب حتى يكون مطبوعاً وبين يديك قدر الله أسباباً كثيرة، فلا تغفل عن هذا، فلا تغفل عن حمد الله الذي يسر لك وبلغك هذا الكتاب.

ولا تغفل كذلك عن الدعاء لكل من كان سببا في أن يكون هذا الكتاب بين يديك بهذه الصورة، أنت لا تستطيع أن تصل إلى المخطوطات ولا أن تقرا المخطوطات، والله سبحانه وتعالى يسر لك هذه السبل. فندعو الله سبحانه وتعالى أن يفتح علينا بركات من عنده، آمين، وأن يرزقنا الفهم، وأن يرزقنا العمل بما نعلم.

تفضل، وصلنا إلى صفحة 115 في طبعة عطر. طبعة همام يا شباب اللي هي الطبعة القديمة كام، كم؟ مش همام؟ 3، 1، 2، 3، 4، 423. لا، أنا قصدي القديمة. 403 القديمة والطباعة المطبوعة؟ 40. آه، اللي هي 403، 423. الطبعة اللي هي الجديدة اللي هي تقريبا قبل سنة.

طيب، طبعا لابد أن تعلم أن هذا الباب متصل بالفقرة التي ذكرها الترمذي رحمه الله صفحة 103 قال: وقد تكلم بعض أهل الحديث في قوم من جِلة أهل العلم وضعفوهم. لم يقل من جِلة أهل الحديث، ولذلك هذا العنوان عندنا خطأ، لما ترجم -يعني ذكر نور الدين عطر تراجم طائفة من جِلة أهل الحديث- لا، لم يقل جِلة أهل الحديث، قال من جلة أهل العلم، يقصد أهل العلم والفضل والجهاد ونحو هذا.

له ناس لهم منزلة في السنة والرجل قاضي أو رجل هكذا، لكنه في الحديث ضعيف، يعني هو تكلم عن أصناف من ضعفوا؛ منهم المتهم والكذاب الذي هو متهم في دينه وحفظه، ومنهم ناس من أهل العبادة لكن ليس عندهم حفظ وأخطأوا كثيراً. الآن يتكلم عمن هم من أهل العلم والفضل والمنزلة لكنه في الحديث لا يحفظ، وهذا الترتيب مهم؛ لأن كل لفظة يمكن أن تغير المعنى.

الترمذي يريد أن يبين أن أهل العلم الذين هم أهل فضل، أهل العلم بالحديث يعني وأهل ورع وأهل حفظ واتقان، تكلموا في أصناف المخطئين، ولكن المخطئين أصناف؛ منهم مثلاً من هو كذاب وضاع متروك، أو منهم من يهم كثيراً وهو ليس مشهوراً لا بعلم ولا عبادة، ومنهم من هو مشهور بالعبادة والزهد ونحو ذلك لكنه ضعيف، أو رجل قصاص أو واعظ لا يعتني بتصحيح الحديث وتضعيفه.

الآن هو يتكلم عن صنف جديد، وهم طبعا مروا معنا بالامس في آخر مجلس، ولكن الآن سيترجم لهم، وهو أن يكون الرجل من أهل الفضل والسنة والعبادة أو الجهاد مثلاً، ومع ذلك إذا روى روايات فإنه يخطئ فيها. فابن رجب سيتوسع في تراجم الرواة الذين ذكرهم الترمذي في الصفحة التي دللتك عليها اللي هي صفحة 103. تفضل يا علي.

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. قال ابن رجب رحمه الله: وأما محمد بن عمرو الذي تكلم فيه يحيى فهو محمد بن عمرو بن علقمة. تكلم فيه يحيى القطان؛ لأن يحيى في الجرح والتعديل لما يتكلم في الرواة، أما يحيى بن معين أو يحيى القطان. يحيى بن معين نادرا ما يذكر أن هو يحيى، تمام يقول يحيى بن معين، لكن يحيى القطان كثيرا ما يطلق، يطلق اسمه، يقال يحيى، وهو معروف طبعا هذه الطبقة طبقة عبد الرحمن بن مهدي. تفضل.

قال: فهو محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي. وقد تكلم فيه يحيى ومالك، وقال أحمد: كان محمد بن عمر يحدث باحاديث فيرسلها ويسندها لاقوام آخرين. قال: وهو مضطرب الحديث، والعلاء أحب إلي منه. وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: العلاء أحب إلي من هذا.

سيمر بك هذا النوع من النقد وهو النقد بالمقارنة؛ أن يقارن الناقد راويا باخر، فهنا لابد أن تعرف من هو هذا الاخر، ولابد أن تعلم أيضا هذا الآخر ما قول الناقد فيه؟ نعم.

قال: وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: ما زال الناس... طبعا د. علي بن عبد الرحمن؟ نعم. أحسن الله إليكم، قال: ما زال الناس يتقون حديث محمد بن عمرو. قيل له: ما علّة ذلك؟ قال: كان مرة يحدث عن أبي سلمة بالشيء رأيه، ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه.

قال: ووثّقه ابن معين في رواية أخرى، ونقل إسحاق بن حكيم عن... وثّقه ابن معين في رواية أخرى، ما معنى هذا يا شباب؟ معنى هذا أن بعض النقاد كان لهم رواة ينقلون عنهم أقوالهم في الرواة والروايات، فربما اختلف قول الناقد أحيانا، يعني يضعّف راوياً، ثم في موضع آخر، أو في رواية أخرى، أو حتى لنفس الراوي يتكلم فيه بكلام يظن أنه مخالف، فأنت لابد أنك ترجع إلى هذه الروايات حتى تعرف هل فعلاً تغير اجتهاده فيه أم أنه ضّعفه من وجه دون وجه، يعني يكون اختلاف تنوع.

فأمثال لما يقول مثلا أحمد بن حنبل في معمر بن راشد إن هو ثقة في الزهري، ثم يقول هو ضعيف في أيوب، هل هذا اختلاف؟ لا، هذا اختلاف تنوع، واضح كده. ففي فرق بين اختلاف التنوع واختلاف التضاد أو الاختلاف اللي هو التناقض يعني. الاختلاف التنوع هو الذي يمكن أن يجمع فيه بين الأقوال وتكون جهة الحكم مختلفة. فهمنا؟ هو قال ضعيف في فلان ولكنه ثقة في فلان.

نعم، طبعا ما دام ما دام هم يا شباب وصفوه... ركز، كلمة مضطرب الحديث هذه من الألفاظ التي يوصف بها الراوي. في فرق بين الحديث المضطرب ومضطرب الحديث؛ المضطرب هو الحديث الذي فيه اختلاف شديد حتى أن بعض النقاد لا يستطيعون ترجيح بعض الطرق على بعض، وطبعا الاضطراب نسبي.

ولكن لما يقال فلان مضطرب الحديث ما معناها؟ أنه يكثر جدا في حديثه أن أنه يختلف عليه، وهو ضعيف. خد بالك؛ لأن ممكن الراوي يختلف عليه وهو ثقة؛ الزهري اختلف عليه، يحيى بن أبي كثير اختلف عليه، الأعمش اختلف عليه، ابن سيرين اختلف عليه، لا. مضطرب الحديث معناها أن هذا الراوي اختلف

عليه بسببه، هو هو اللي مرة يرسل ومرة يسند، مرة يروي الحديث موقوفاً ومرة يروي الحديث مرفوعاً. طيب كيف نعرف ذلك؟ من ذكي من الطلاب يذكر لي كيف نعرف أن الاضطراب منه أو ليس منه؟

إذا كان أصحابه اختلفوا. نعم. إذا كان أصحابه أصحابه اختلفوا. أمطرب؟ لا، مش لازم. في كلمة بين قوسين كده حق. لا، إذا كان الذين اختلفوا عليه ثقات، يبقى يبقى الخطأ منه هو. هو ده الفرق يعني. في فرق يا شباب بين أن يكون الراوي يعني الراوي نفسه معروف بالحفظ والإتقان ويكون الاختلاف عليه من طلبته، وبين أن يكون هذا الراوي أصلاً ضعيف الحفظ والرواة عنه ثقات، فيكون هذا الخطأ منه هو؛ مرة حدث جماعة، حدث الثوري مثلاً بالحديث مرسلاً، وبعد ذلك حدثه لشعبه مسنداً، حدثه لسفيان بن عيينة مثلاً موقوفاً على ابن عمر، وحدثه لحماد بن زيد مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فينسب الاضطراب للحديث للراوي إذا اختلف عليه وكان ضعيفاً، يبقى هذا الاضطراب منه. نعم.

أحسن الله إليكم، قال: ووثقه ابن معين في رواية أخرى، ونقل إسحاق بن حكيم عن يحيى القطان أنه قال فيه: رجل صالح ليس بأحفظ ليس بأحفظ الناس للحديث. وقد ذكر الترمذي أن يحيى بن سعيد روى عنه، وكذلك روى عنه مالك في الموطأ، وخرج حديثه مسلم متابعة، وخرجه البخاري مقروناً. وقد كلمه رجل صالح غير لما يقول صالح؛ لأنه لو قال رجل صالح يبقى هو يصف دينه ناح، ولكن لو قال صالح يبقى هو يصف حفظه، فكلمة صالح يعني هو إذا لم يقل رجل صالح ويريد أن يصف صلاحه، وإنما أراد أن يصف روايته تدل على أنه يعني من جملة الثقات، لكنه في أقل المراتب، أما إذا قال رجل صالح فهو يصف دينه، وهو هنا يصف دينه؛ لأنه هو جعل بعدها: ليس بأحفظ الناس الحديث. وقد ذكر الترمذي أفضل.

مضطرب الحديث لازم يكون هو في الأصل ضعيف. آه، نعم، آه ما طبعا لو إذا هو لم يكن ضعيفاً، لا، إذا إذا كان ثقة لا يمكن أن يوصف بهذا الوصف. مضطرب الحديث زي بالضبط حديثه منكر، تمام، أو منكر الحديث ده هذا وصف عام لأغلب رواياته، لكن لما يقول: اضطرب في حديث كذا لا ده موضوع تاني، كثير من الرواة هو نفسه اضطرب، يعني أصحابه الثقات اختلفوا عليه بسببه هو، بس ده نادر، إنما لما يقول مضطرب الحديث هذه عادته.

بس احنا يعني وصلنا لضعفه من من هو كثرة اضطرابه، يعني زي كأن الضعف نتيجة للاضطراب. أيوه ما هو ما هو ضعيف ومن العلامات التي دلت على ذلك أنه يضطرب، يعني الثقات لما يروون عنه هو يختلف، بس في أسباب أخرى أيضاً ضعفته، أنه مثلاً ينفرد بما لا يتابع عليه، أهو ده وجه فهمنا كده. فلما هو اختلف عليه ولم يكن مكثرا من المشايخ، ولم يكن متعدد الرواية عرفنا أن دي غلطة منه، إنما لو واحد زي الزهري مرة حدثك عن سعيد بن المسيب، مرة حدثك عن عروة بن الزبير، مرة حدثك عن أنس، نقول: آه، الزهري يحتمل هذا فعلاً، ليه؟ لأنه رجل معروف بتعدد الرواية، أما لما واحد لا يكون معروفا بهذا، ويختلف عليه، ويكون أصلاً في حفظه ضعف، فهذا لا يرجع لسعة الرواية وإنما يرجع لاضطرابه، فهمنا أن هو لا يثبت على حال يعني.

شيخ، تفضل. لما يقول هو الثقة ابن معين برواية أخرى، أنا المفترض أن استقصر السؤالات هذه، هل أشك في الروايات أم لا؟ لا، لا، لأنك لا لازم تعرف ما معنى وثقه، ممكن يكون وثقه توثيقا عاماً أنه من جملة الثقات، تمام، لكن الحكم على على الراوي لا يكون من ناقد واحد، لأن لو الناقد اختلف عليه ماذا نفعل؟ أولاً لابد أن ناتي للمواضع الأصلية عشان نفهم وجه النقد، وثانياً ناتي لمن؟ ناتي لغيره من من النقاد، يعني نشوف أحمد بن حنبل ماذا قال فيه، يحيى القطان ماذا قال فيه، الدارقطني ماذا قال فيه، وهكذا.

أقصد نفس كتب هذا اللي يقول لك رواية كذا، رواية كذا. هل في بعضهم ينقل خطأ أصلاً فأشك فيه لما؟ لا، هذا قليل قليل قليل جداً، لكن هو نفسه بيتغير اجتهاده، عدد من النقاد يا شباب كان معروف جداً كان يجل جماعة من الرواة، فلما سأل الناقد في بلد هؤلاء أخبره بحالهم، هذا معروف جداً، تغير اجتهاد الناقد بما اطلع عليه من خطأ الراوي أو ثقته، هذا مشهور جداً كما يتغير اجتهاد الفقيه، فهمنا.

هل تفضل. هل يا شيخ النقد اللي وجهه ابن معين لهذا الراوي هو من النقد اللي بيقضَح فيه؛ لأنه بيقول: كان مرة يحدث عن أبي سلمة بشيء رأيه. آه، طبعا. لكن لكن مثلاً أحمد كان بيقول بالارسال وبالاسناد. مين أحمد؟ الإمام أحمد. في إيه؟ في إيه بالارسال والإسناد؟ يعني في الأول وقال أحمد: كان محمد بن عمرو يحدث حديثه فيرسلها، لكن هنا بيقول بشيء رأيه. لا، انت كده كأنك ظننت أن هذا يعارض هذا، لا، كل واحد منهم ذكر جهة في اضطرابه، مرة يحدث من كلام أبي سلمة فيجعله من كلام أبي هريرة أو مرفوعاً، أهو ده وجه اضطراب، مرة ثانية يرسل ومرة أخرى يرجع يسند، هذه هذه صور وليست يعني يعني هي أصناف للاضطراب وليس أنه إذا اضطرب في هذا لا يضطرب في هذاك، فهمت؟ بالشيء رأيه، يعني من كلام هو. نعم، هو هكذا. مش رأي أبي سلمة. رأي أبي سلمة. رأي أبي سلمة. آه، فهمت، ماشي تفضل.

قال: وقد ذكر الترمذي أن يحيى بن سعيد روى عنه، وكذلك روى عنه مالك في الموطأ، وخرج حديثه مسلم في متابعة وخرجه البخاري مقروناً. إيش الفرق بين المتابعة والقران يا شيخ؟ مين يقول؟ كذب، أحسنت. شو الفرق بين المقار المتابعة والاقران؟ آه، ما الفرق بين خرج له مسلم متابعة وخرجه البخاري مقروناً؟ مقرون يعنی كذا وكذا. ماشي، أحسنت يا.

بصوا يا شباب، كل متابعة هي أقران، لكن ليس كل أقران أه، خلينا نرجع تاني، كل أقران متابعة لكن ليس كل متابعة أقران. يعني إيه يا شباب؟ يعني البخاري قد يقع في الرواية له كالتالي: طريق مثلاً هشام بن حسان عن الحسن ومحمد بن سيرين عن أبي هريرة، طبعا أنا قلت لكم السبورة ما جبتوهاش، ما طالما ما فيش سبورة يبقى يبقى الشرح هيبقى صعب، عبد الرحمن هيحذفها من التسجيل؛ لأنه هو اللي كان المفروض يجيب الآية يجيب السبورة، شفت بقى التقنيات التقنيات بتنفع في الآية في الحاجات دي، واحد بيقول لك: كلما كلما توسع الناس في التكنولوجيا يعني كثر النصب في الأعلام.

طيب، طبعا لازم يكون في سبورة يا شباب في في علوم الحديث عموما وفي علل الحديث خصوصاً. بصوا يا شباب، المتابعة باختصار كالتالي: أن البخاري عنده رواية عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك عن نافع عن ابن عمر، فإسماعيل بن أبي أويس متكلم في روايته عموما، إسماعيل بن أبي أويس هو زوج بنت الإمام مالك بنت فاطمة، كانت حتى من الروايات من الراويات عنه، هو كان يعني من جملة الثقات، ولكن كان يخطئ كثيراً، فالبخاري انتقى له من حديثه ما أحسن فيه، فالبخاري لما يخرج روايات له قد يأتي في مواضع أخرى بما يعني يتابع عليه إسماعيل حتى يدفع عنه مظنة الخطأ؛ لأن أنت لما تسمع إسماعيل بن أبي أويس عن مالك هتشك، فيجيب لك بقى رواية القعنبي، رواية عبد الله بن يوسف التنيسي، معن بن عيسى، رواية أخرى ممكن تكون في باب تاني.

أما مقروناً لا، مقروناً يعني في نفس الإسناد، في نفس الإسناد بيكون الراوي هو الذي قَرن بين شيخيه، مش البخاري هو اللي اللي قرن، لا، هو أيوب قال: حدثني محمد بن سيرين والحسن البصري عن أبي هريرة، فالبخاري من باب الأمانة يروي الرواية كما هي، فيظن بعض الناس أن البخاري يحتج بالحسن عن أبي هريرة، خطأ، الحسن عن أبي هريرة منقطع لم يسمع منه، بس لما أيوب روى الرواية هكذا البخاري خرجها هكذا، ولكن لم يعتمد على الحسن عن أبي هريرة وإنما

اعتمد على ابن سيرين عن أبي هريرة، يبقى ده اسمه إيه يا شباب؟ مقرونًا، يبقى مقرونًا دي هل يستلزم أن البخاري يحتج بهذا الراوي، ولا ممكن هو وقع في الإسناد هكذا؟ وقع وقع هكذا.

يبقى هو لما يقول لك: خرج له مسلم متابعة، ده معناها أن مسلم روى له في المتابعات، يعني روى له حديثًا تأكد مسلم أنه توبع عليه، إنما مقرونًا يعني جاء ذكر محمد بن عمرو في بعض أسانيد الآية البخاري، ولو أنت بحثت -حد من الشباب يبحث على الموضع محمد بن عمرو بن علقمة في البخاري- وستجد إن شاء الله نفس هذا المعنى بالضبط.

حد لسه مش فاهم يا شباب؟ يا جمال أعدها لك تاني حاضر، ركزوا، طبعا السبورة دي غلطتكم أفضل أنبهكم لحد ما تجيبوها، السبورة مستحيل مستحيل أبدا أبدا يكون درس أي درس من غير سبورة؛ لأن السبورة يا شباب ده كشاف للطالب.

يعني كذا كذا موضع هنا بيكون أنا عاوز أعلق عليه تعليق كبير بس ما بيجيش سبورة، أنت هيصعب عليك أنك تتصور. شوف يا جمال أنا عندي شكل الإسناد يا شباب كالتالي: البخاري هيروي إسناد يبدأ من عنده وفي الطريق مثلا الزهري، فالبخاري لما يخرج رواية لـمثلا يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري، حلو، فيونس ليس من الثقات الكبار في الزهري، فعلشان أنت تطمن أن يونس أصاب في الرواية دي، يقوم البخاري بعد ما يخلص الحديث يقول إيه؟ وتابعه معمر ومالك والزبيدي به.

فتقوم أنت تطمن تقول: أيوه، يبقى يونس ممكن بيخطأ عن الزهري بس هؤلاء تابعوه ووافقوه، يبقى هذا مما أصاب فيه فتعمل صح، زي الراجل اللي هو لقى العربية الفور باي فور، اللي هي أربعة في أربعة، فعمل كل ما يعدي عربية فور باي فور يعمل يساوي ستة عشر، كل ما يعدي عربية فور باي فور يقول قال لها، طب فاكرها مسألة رياضية والناس بيمتحنوا ذكاء وهو ماشي في الشارع فيقوم جاي معلم صح؟ فالشركة اتضايقت منه فقامت منزلت العربيات كلها فور باي فور يساوي ستة عشر، فبدا يعمل إيه بقى؟ يعدي يعمل صح عليها، فاهم؟

فإيه؟ يبقى كده أنت تأكدت أن يونس ضبط الرواية دي صح، ده كده اسمه المتابعة. إنما مقرونًا أن تقع الرواية يقع ذكر الراوي مقرونًا بغيره في الإسناد، هذا ليس من تصرف المصنف، وإنما هكذا وقعت الرواية، فهمنا؟

أفضل دائماً يا شيخ وليس تصرف المصنف؟ قد يكون أيوه لا، هو مقرونًا ده إلا لو كان هو بنفسه اللي عملها في مشايخه، ده موضوع تاني، يعني مسلم يقول: حدثنا عمرو الناقد وزهير بن حرب، لا، احنا بنتكلم عن في وسط الإسناد، إنما طبعا صاحب الكتاب المصنف قد يقرن هو عادي، مثل التحويل عن.

أه لا، التحويل عند مسلم متابعة مش اقران، التحويل أن هو ذكر إسناد ورجع بإسناد تاني، غير لما يقرن يقول: حدثنا زهير بن حرب مثلا وقتيبة بن سعيد وعمرو الناقد عن ابن عيينة، فقرن إيه بينهم، ده شيء تاني، اتفضل.

المتابعة تكون على المدار نفسه يعني الراوي المختلف فيه؟ أيوه هي تكون المتابعة.

أه بيتعمد المصنف أن يذكرها ليطمئن المتلقي لهذا الكتاب أن هذا الراوي توبع على هذه الرواية لم ينفرد بها.

هل هذا نفس مثال البخاري اللي هو: الخَيْرُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا؟ لا ده ده اسمه ذكر عرضًا غير المقرون، يعني كله يعني اللي هي اللي هي ذكرت في لغة المحدث هذه اللي خدناها لا، دي مثال لذكر الراوي عرضًا، زي واحد مثلا جاء في الحديث فذكر الحجاج بن يوسف الثقفي في البخاري، هل كل راوي ذكر في البخاري يحتج به البخاري؟ البخاري لا، وإنما ذكر كشخص في وسط القصة لم يسند له رواية، لا، ده حاجة ثانية عصفور.

احنا كلامنا هنا في أن هو يعني مقرونًا بمعنى أن هو جاء ذكره في وسط الإسناد، فهمنا كده ولم ولم يعتمد عليه الآية المصنف، وإنما اعتمد على رواية غيره، أفضل.

أحسن الله إليكم، قال: وقد قال يحيى بن سعيد فهو فوق فوق سهيل بن أبي صالح وخالفه في ذلك الإمام أحمد، وقال: ليس كما قال يحيى. قال أحمد: ولم يروِ شعبه عن محمد بن عمر إلا حديثًا واحدًا.

قال ابن رجب: وأما عبد الرحمن بن حرمله الذي ذكر قال: وأما عبد الرحمن بن حرمله الذي ذكر يحيى القطان أن محمد بن عمر فوقه، الذي ذكر يحيى القطان أن محمد بن عمر فوقه، فهو مديني، كان القطان يضعفه ولا يرضاه، وقال ابن المديني: راددت يحيى في ابن حرمله.

رددت راجعت، يعني كنت يعني أخذ وودي معه في شأنه، لماذا تضاعفه وهكذا؟ فقال: هو ليس عندي مثل يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: سمعت سعيد بن المسيب. قال يحيى: لو شئت أن ألقنه أشياء، قال: قلت: كان يلقن؟ قال: نعم. قال يحيى: لو شئت أن ألقنه أشياء، قال: قلت: كان يلقن؟ قال: نعم. وقال أحمد في ابن حرمله: هو كذا وكذا، يضعفه. وقال ابن معين: لا باس به.

الموضع ده يا شباب معلش حد حد يجيبه من كتاب الجرح والتعديل كده، أه لأن أظن في في اختلاف بين هذا وبين الموضع، يعني هذا الكلام اللي هو ترجمة عبد الرحمن بن حرمله أو كلام اللي هو راددته يحيى في ابن حرمله، تفضل.

أعيدها ولا؟ لأن كلمة سمعت سعيد بن المسيب أظن هذه زيادة ليست في الجرح والتعديل، كأنها أُقحمت يعني. أفضل أكمل أيدها ولا؟

لا لا، وقال في وقال ابن معين.

لا وقال أحمد، وقال أحمد في ابن حرمله: هو كذا وكذا. كلمة كذا وكذا عند أحمد معناها التضعيف، إشارة للتضعيف مشهورة عنده كثيرا.

هو الإمام أحمد يقول كذا كذا؟ أيوه، كذا وكذا وكذا. كده وكده يعني؟

لا لا مش كdě كdě وكdě، يعني تقصد أن هو متوسط؟ لا، كذا وكذا دي عند أحمد لما لا يريد أن يتكلم يعني ورعًا فيه أو لسبب ما، فهمنا؟ ودي موجودة في سؤال في السؤالات عن أصحاب أحمد في أكثر من موضع، ولكن سبحان الله وجدت هذه المواضع بحسب ما أطلعت عليه سؤالات المروذي وغيره أن الراوي يفسر، لم يقل قال أحمد كذا وكذا فقط، وإنما يقول يعني يضعفه، يعني هو الراوي نفسه بيفسر لك حتى لا تفهم حتى لا يعني إيه يعني تظن ظنونًا أخرى، يقول لا يضعفه أو يلينه. ماشي، أفضل.

كده. لا الراوي عن أحمد.

أيوه، أهو يا شباب بسم الله. أهي شوف هنا قال إيه؟ فرادت يحيى في ابن حرمله فقال: ليس هو مثل يحيى بن سعيد الأنصاري. ثم قال لم ياتي فيها قال سمعت ابن المسيب هذه، فهمنا؟

هل نفهم هذا سقط من النسخة؟ لا بالعكس بالعكس، هو زيادة هنا مش ليس سقطا من من من الجرح والتعديل، لا ده هو زيادة هنا. الشيخ مو زياده ربما نقص بيقول بعد ما قال يزيد بنيثم عن ليس بايه ليس به باس قيل ليحيى يقولون سمع سعيد بن شيبه وهو صغير فقال لا.

في ايه؟ في نفسه بعد.

لا، احنا الكلام هذا منقول من الجرح والتعديل، كتاب الجرح والتعديل ليس فيه هذه الزيادة، والزيادة وهذه الزيادة ليس لها معنى هنا الآن كعين المديني.

احنا هنا بنتكلم في في علي بن المديني يا إياد، قال ابن المديني: راددت يحيى في ابن حرمله، بقول له يعني ليه بتضعفه يعني؟ فقال: ليس هو مثل يحيى بن سعيد الأنصاري. كده انتهى الكلام هنا خلاص، وبعدين قال ابن عبد الرحمن بيقول: أخبرنا عبد الله بن احمد عبد الرحمن بن أبي حاتم، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال: حدثنا أبو بكر بن خلاف قال: سمعت يحيى ابن سعيد وسئل عن ابن حرمله فضعفه ولم يدفعه، يعني كأن هو أقل إيه شوية، فنفس هذا الكلام مش موجود عندنا هذا.

طيب ماشي في رواية يزيد بن هيثم علي بن المديني هو بيقول قيل ليحيى يقولون سمع بن سعيد بن المسيب وهو الصغير قال لا.

ايوه، إيه علاقة ده بالنص اللي احنا فيه؟ إن هو بيقول وقال: سمعت سعيد بن المسيب. فهو عنده مشكلة فهو في إن هو يقول: قال سمعت سيداً، إن هو يقول: سمعت المية.

ايوه، إاحنا بنتكلم على هذا النقل نفسه مش موجود، صح؟ ايوه هو ده اللي احنا بنتكلم عنه، إاحنا مش بنتكلم. عايز يقول موجود لأن معناه صح؟

لا، ما لناش دعوة معناه صح، إاحنا عايزين نعرف هذا يعني هل هو ضعّف بأنه بدل ما يقول عن، قال: سمعت؟ إاحنا عايزين نفهم هذا النقل. مش موجود، بس إاحنا عايزين النقل، هذا النقل ده اللي موجود، اللي هو النقل في الجرح والتعديل ليس فيه كلمة قال: سمعت ابن المسيب بن المسيب. فإذا وجدنا هذا النقل، نقل ماشي. أفضل كتاب الجرح والتعديل، هذا النقل.

ايوه، هو كتاب الجرح والتعديل من أبي حاتم، هو اللي أغلب ما يؤخذ منه الكلام عن الرواة، فالنقل ده لما رجعت إليه ما وجدتش فيه هذه الكلمة التي هي قال: سمعت سعيد بن المسيب. هل في كتاب آخر ذكرها؟ الله أعلم، لكن على الأقل أنا كتبت بين قوسين: ليست في كتاب الجرح والتعديل، ماشي.

أحسن الله إليكم. قال: وقال ابن معين: لا باس به. قيل له: يقولون سمع من ابن المسيب؟ طيب وهو صغير. قال: لا. وذكر ابن أبي خيثمة عن ابن معين: يقولون سمع من من سعيد بن المسيب وهو إيه من ابن المسيب وهو صغير؟ قال: لا.

تمام، ده موضع آخر بقى. قال: وذكر ابن أبي خيثمة، أفضل. قال: وذكر ابن أبي خيثمة عن ابن معين، عن يحيى، عن ابن حرملة قال: كنت سيئ الحفظ، فسألت سعيد بن المسيب فرخص لي في الكتاب. تمام.

قال: وأما شريك، فهو ابن عبد الله النخعي قاضي الكوفة، وكان كثير الوهم ولا سيما بعد أن ولي القضاء وكان.

ايوه، لاحظوا كدة وركزوا يا شباب؛ عشان إانت لما تنظر إلى الأمثلة ستجد أن هؤلاء لهم فضل، يعني محمد بن عمرو بن علقمة الناس كانوا يثنون عليه في الصلاح تمام، والعلم والفضل، رجل له وجاهة، بس في الحديث ضعيف. الآن عندك مثال آخر: شريك بن عبد الله النخعي، هذا كان قاضي الكوفة ورجل يعني معروف، ولكن في الحديث كان عنده أوهام.

طبعا أخذوا عليه أمراً آخر وهو التيه، يعني إن هو كان يعني عنده إيه شيء من الاعتزاز بالنفس، يعني. أفضل. قال: وكان كثير الوهم ولا سيما بعد أن ولي القضاء، وكان فيه أيضاً في تلك الحال تيه وكبر واحتقار للأئمة والصالحين، وقد خرج حديثه مسلم مقروناً بغيره. ومن الأوهام المتعلقة.

في تعليق جيد عندنا قصر الشارح بشريك، قال قصر، قال الشيخ عتر: قصر الشارح بشريك. قال الذهبي في الميزان: القاضي الحافظ الصادق أحد الأئمة. وذكر عن إبراهيم بن سعيد، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: أخطأ شريك في أربعمائة حديث. وعن ابن معين: صدوق ثقة، إلا أنه إذا خالف فغيره أحب إلينا منه. قال الحافظ: صدوق يخطئ كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلاً فاضلاً عابداً من الثامنة، مات سنة.

تمام كدة؟ يبقى إانت فهمت أن هذه الفئة غير الفئة الفئة السابقة، الفئة السابقة كانت في رجل عابد أخطأ، رجل عابد أو زاهد أو قصاص أو واعظ، إنما هنا لا يتكلم عن واحد ولي القضاء، كان مفتياً، كان فقيهاً، كان مجاهداً مثلاً، ده هذا شيء وهذا شيء، أفضل.

ومن الأوهام المتعلقة بترجمته أن مسلماً ذكر في كتاب الكنى أن أحمد سمع منه، وهو وهم، لم يسمع منه أحمد، وإنما سمع من أصحابه. نعم.

وأما اكتب اقرا تحت: ليس للوهم. قال الشيخ عتر: ليس للوهم الذي ذكره الحافظ وجود في كتاب الكنى والأسماء لمسلم في ترجمة شريك ولا في الكنى ولا في الكنى للدولابي. الدولابي أيضاً له كتاب الكنى مشهور جداً، نعم.

وقع الوهم في ترجمة الإمام أحمد من كتاب الكنى والأسماء لمسلم، وهذا نص ترجمته: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن حنبل، أصله مروزي، ولد ببغداد، سمع شريكا وهشيماً، روى عنه محمد بن يحيى. وقد علق الناسخ على قوله شريكا بما نصه: كذا في النسخ كلها، سمع شريكا وهو خطأ، أحمد بن حنبل لم يسمع من شريك شيئاً.

نعم، المهم أن ابن رجب الحنبلي يتعقب حتى على بعض كتب التراجم إذا وقع على وهم لها، فهو يتعقبهم من فوائد الكتاب، يعني. أفضل.

قال ابن رجب رحمه الله: وأما أبو بكر بن عياش. اه، الآن دخلنا في واحد إامام في القرآن والقراءات.

شفت لاحظ شوف دقة الترمذي. الترمذي يبين أن هؤلاء منهم من كان في العباة والزهد، ورجل واعظ وقصاص، ولكنه كان يخطئ، فلم يمنع العلماء فضل هذا الرجل من أن يتكلموا في حفظه، ولكن كانوا يثنون على عبادته. الآن يتكلم عن من؟ واحد قاضي، واحد مفتي، واحد إامام في القراءات، لكنه في الحديث ضعيف، فهمنا؟ نعم.

قال: وأما أبو بكر بن عياش فهو المقرئ الكوفي، وهو رجل صالح لكنه كثير الوهم، ومع هذا فقد خرج البخاري حديثه. وأنكر عليه ابن حبان تخريج حديثه وت.

اه، ابن حبان كان مستغرب منه جداً، يقول له: إانت تخرج؟ ابن حبان من أكثر الأمور التي استغربها من البخاري أن هو خرج لأبي بكر بن عياش ولم يخرج لحماد بن سلمة. يستغرب جداً منه، ويعني حاول أن يدافع عن حماد. وأنا إلى الآن لا أعلم لماذا لم يخرج البخاري لحماد بن سلمة.

يعني أمر غريب، حماد بن سلمة أوثق الرواة في ثابت البناني باتفاق العلماء، ومسلم نقل هذا الإجماع، بس هو يخطئ في قتادة وفي أيوب وفي غيره. بس لماذا لم يخرج له البخاري إلا موضعاً يعني يعني مق يعني يعني في الشواهد؟ أمر غريب والله أعلم، يعني أمر غريب.

طبعا هو يعني استغنى بغيره عن عن ثابت البناني، ولكن برض يعني لماذا لم يخرج له؟ ده شيء غريب، لا أعلم ما السبب. أفضل.

قال: وأنكر عليه ابن حبان تخريج حديثه وتركه لحماد بن سلمة. قال: وأما ربيع بن صبيح ومبارك بن ومبارك ومبارك ابن فضالة.

طبعا التعليق الشيخ عتر شوية يعني يحتاج أن إاحنا نقف معه، بيقول إيه؟ بيقول: أبو بكر بن عياش كذا كذا، وروى له البخاري أحاديث يسيرة توبع عليها، تمام وأخرج له مسلم في مقدمته والأربعة. الأربعة اللي هو إيه معروف، الأربعة يعني بقية الكتب الستة. قال: ولا نقد على البخاري في الرواية له؛ لأنه لا يلزم من روى عن شخص أن يروي لكل من هو مثله أو أحسن منه.

هو ماشي، بس هو الاستغراب هنا أن هو يعني هل فعلاً استغراب ابن حبان من تصرف البخاري له موقع؟ ايوه، له موقع. هو يقول له: مادمت أنت انتقدت لأبي بكر بن عياش الأحاديث التي توبع عليها، لماذا لم تخرج لحماد بن سلمة الذي هو أوثق الرواة في بعض المشايخ الذين خرجت حديثهم؟

فهو بالعكس، إهذا نقد له وجاهة، فيعني تعقب الدكتور عتر هو اللي غريب شوية أن هو بيقول: لا يلزم أن هو إذا خرج لبعض الرواة أن يخرج لمن هم مثلهم. لا، بس في حالة حماد بن سلمة في فرق؛ لأن هو لما يكون أوثق الرواة عن راوي قوي، ومع ذلك أنت تغفل حديثه كله، فعلاً في علامة استفهام هنا نحتاج أن نعرف ما هو السبب.

نعم، تفضل.

أحسن الله إليكم. قال: وأما ربيع بن صبيح ومبارك بن فضالة فضالة.

ايوه، شفت بقى والله يعني العلماء يا شباب، العلماء المتقدمين مسلم وأبو داود والترمذي في المقدمات اللي تبعهم، سواء في التمييز لمسلم، أو مقدمة الصحيح، أو رسالة أبي داود لأهل مكة، أو علل الترمذي، كل كلمة منهم موضوعة في موضعها، يعني لو أنت أردت أن تضرب أمثلة بغير هؤلاء هتكون أقل من الأمثلة اللي اختاروها، فاهم؟ هو بيقول إيه؟ وكيف يمثل؟

الان هو كلمك عن مين في الأول؟ محمد بن عمرو بن علقمة، بعدين كلمك عن شريك، واحد.

قاض واحد، ومفت، وعالم، وواحد من القراء الكبار الآن يكلمك عن مين؟ عن الربيع بن صبيح، وهذا كان رجلا مجاهدا تمام، وكان غذاء، ولذلك يعني سئل عنه الشافعي فإيه قال: كان غذاء، هو مش عايز يقول إنه ضعيف في الرواية، فقال لك: الراجل مجاهد ما شاء الله، فالحافظ بن حجر قال إيه؟ قال: إذا مدح الرجل بغير صناعته فقد دق عنقه، أنا جاب لك سباك تمام، فأنت بتقول لي السباك ده كويس، أقول لك: والله محافظ على صلاة الجماعة، فهمنا المفروض إيه، أنا بكلمك عن السباكة، فهمنا ماشي.

قال: فلم يخرج لهما في الصحيح، نعم، اللي هو إيه، آه، ابن حجر، قال: فلم يخرج لهما في الصحيح، وقد وثق المبارك عفان وأبو زرعة وغيرهما، وقال شعبة: هو أحب إلي من الربيع، وسوى ابن معين بينهما في الضعف، وقال أحمد: ما أقربهما، وقال مرة: مبارك أحب إلي، إذا قال: سمعت الحسن، يشير إلى أنه يدلس، وقال نعيم: كان ابن مهدي لا يكتب للمبارك شيئا إلا شيئا يقول فيه: سمعت الحسن. وقال الفلاس: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن مبارك، وقال ابن معين: لم يرو عنه يحيى، وقال أحمد: تركه عبد الرحمن؛ لأنه كان يروي أقاويل الحسن يأخذها من الناس، قال: وكان عبد الرحمن يروي عن الربيع بن صبيح، وكان الربيع رجلا صالحا، وقال الفلاس: كان عبد الرحمن يحدث عن الربيع، وكان يحيى لا يحدث عنه، قال أبو عيسى رحمه الله: وقد لا أسف يا شباب معلش، مش ابن حجر، ما راجعتهاش، تأكد.

قال حرمله عن الشافعي: كان الربيع بن صبيح غذاء، الربيع بقى هو اللي حرملة هو اللي بيعلق: وإذا مدح الرجل بغير صناعته فقد وهص، يعني دق عنقه، تمام، حرملة هو اللي نقل عن الشافعي دي موجودة في تهذيب التهذيب. الشافعي، لا، حرملة، كان حرملة عقب على كلام الشافعي يعني هم سألوا الشافعي عنه فقال: غذاء راجل مجاهد، فهو الثاني بيقول يعني هو كأنه عرض بإيه بضعفه.

قال أبو عيسى رحمه الله: وقد تكلم بعض أهل الحديث في سهيل بن أبي صالح، ومحمد بن إسحاق، وحماد بن سلمة، ومحمد بن عجلان، وأشباه هؤلاء من الأئمة، إنما تكلم فيهم من قبل حفظ في بعض ما رووا، وقد حدث، ده كلام جميل جدا أن هو يبين أن هو إيه يعني يعني يبين أن الكلام في هؤلاء سهيل ومحمد بن إسحاق بن يسار وحماد بن سلمة ومحمد بن عجلان وأشباه هؤلاء من الأئمة، إذا تكلموا فيهم من قبل حفظ، إنما تكلموا فيهم من قبل حفظهم في بعض ما رووا، وقد حدث عنهم الأئمة، يعني غيرهم حدث عنهم تمام.

قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: لنا سفيان بن عيينة، كنا نعد سهيل بن أبي صالح، كنا نعد سهيل بن أبي صالح ثبتا، ثبت في الحديث. قال: وحدثنا ابن أبي عمر، قال: سفيان بن عيينة كان، طبعا أنت إذا أردت أن يعني إيه تتضلع من العلم هات هات كل اسم ذكره الترمذي كمثال في بابه، وراجع ترجمته من الأربع كتب: الكامل لابن عدي، العقيلي في الضعفاء، المجروحين لابن حبان، ميزان الاعتدال، والله العظيم عظيم تغترف علما.

يعني أي واحد ذكره الترمذي كمثال تحت صنف من هؤلاء، مثلا أبان بن أبي عياش كمثال، هات مثلا مثال لراوي مبتدع يعني تكون لمة فيه لبدعته مثل جابر الجعفي مثلا، يبقى أنت خد بس يعني لن اقول لك وإن كنت أنا عملت هذا وأنا بدرس الكتاب قديما عملت هذا وانتفعت به كثيرا، لا أقول لك اقرأ كل هذه التراجم، لا، اختر واحد من كل صنف، تمام، اختر راوي تكلم فيه من جهة بدعته وليكن جابر الجعفي، اختر واحد تكلم فيه من جهة عبادته مثل أبان بن إيه ابن أبي عياش، واحد تكلم فيه من جلة أهل العلم، اختر شريك القاضي مثلا أو الربيع بن صبيح، اختر واحد من هؤلاء اللي هم اختلف فيهم مثل سهيل بن أبي صالح أو محمد بن عجلان أو حماد بن سلمة، كل ترجمة لواحد من هؤلاء والله هتغترف منها علم رهيب جدا.

ليه بقى؟ لأن الرواة المختلف فيهم هتظهر فيهم بقى، طب لماذا ضعف؟ طب كيف نفهم هذا التضعيف؟ طب كيف يوثقه في رواية ويضعفه في أخرى؟ فهذه الكتب أهم الكتب، ليه بقى؟ ليه أنا قلت ليه لم أقل لك لا تراجعها في التاريخ الكبير ولا في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ولا في كتب السؤال؛ لأن هذه الكتب جمعت كل هذا، الكتب ابن عدي والعقيلي والمجروحين ثم الذهبي جمعت هذه السؤالات في الراوي، وبدأت بقت إيه: أما تدافع عنه، أو تؤكد التهمة عليه أو التضعيف، أو تفصل في حكمه، أو تذكر لك الروايات الشاهدة على ضعفه أو على ثقته، فانت بقى تنتفع انتفاع كبير جدا.

الكامل، المجروحين، المجروحين لابن حبان والعقيلي في الضعفاء، نعم. قال أبو عي أبو أبو عيسى: وقد تكلم ثاني، وقد تكلم بعض أهل بعض أهل الحديث في سهيل بن أبي صالح ومحمد بن إسحاق وحماد بن سلمة ومحمد بن عجلان وأشباه هؤلاء من الأئمة، إنما تكلموا فيهم من قبل حفظهم في بعض ما رووا.

آه، الآن هو يكلمك عن من؟ يكلمك عن شخص مشهور بالسنة؛ حماد بن سلمة كان معروفا بالسنة والكلام عن الإسلام وعن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم والرد على المبتدعة تمام، بس بعض العلماء تكلموا في حفظه، فأنت قد تتوهم تقول: كيف يكون إماما في السنة وتكلموا فيه؟ يقول لك: لا، ده هم تكلموا فيه بين قوسين كده فقط في حفظه؛ عشان تفهم أن هو لا يتكلمون في عدالته وأمانته وسنيته وهكذا لا، فده سبحان الله دقة.

قال: إنما ما تكلموا فيه من قبل حفظهم في بعض ما رووه، وقد حدث عنهم الأئمة. قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا علي بن المديني، قال لنا سفيان بن عيينة: كنا نعد سهيل بن أبي صالح ثبتا في الحديث. نعم.

قال: وحدثنا ابن أبي عمر، قال: قال سفيان بن عيينة: كان محمد بن عجلان ثقة مأمونا في الحديث. قال أبو عيسى: وإنما تكلم يحيى بن سعيد، أيوه، وإنما تكلم، أنت بقى هنا في في بقى هنا أمر جميل جدا هو تفسير النقد المجمل. النقد المجمل يا شباب النقد أما أن يكون مفصلا أو مجملا، لو في عالم قال: سهيل بن أبي صالح ضعيف، ده مجمل، لكن لما يقول: سهيل بن أبي صالح ضعيف تمام كده في رواية محمد بن عجلان، في رواية محمد بن عجلان مثلا، فهمنا، اسف لا، سهيل بن أبي صالح ضعيف مثلا في أبيه اللي هو أبو صالح السمان، يبقى ده اسمه ضعف إيه خاص. فهمنا هنا نفس الشيء هو قال إيه؟ إنما تكلم يحيى بن سعيد، هي بتتكلم عن محمد بن عجلان، إنما تكلم يحيى بن سعيد القطان في رواية محمد بن عجلان عن سعيد المقبري، يبقى ده اسمه إيه؟ تفصيل في الإيه نقد خاص يعني ماشي.

أحسن الله عليكم، قال حدث، قال أبو عيسى: وإنما تكلم يحيى بن سعيد القطان عندنا في رواية محمد بن عجلان عن سعيد المقبري. قال: حدثنا أبو بكر بن علي بن، قال: حدثنا أبو بكر عن علي بن عبد الله، قال: يحيى بن سعيد: قال محمد بن عجلان: أحاديث سعيد المقبري بعضها عن سعيد عن أبي هريرة، وبعضها عن سعيد عن رجل عن أبي هريرة، فاختلطت علي، فصيرتها عن سعيد عن أبي هريرة.

قال: وإنما تكلم يحيى بن سعيد عندنا في ابن عجلان لهذا، وقد روى يحيى عن ابن عجلان الكثير. قال الإمام ابن رجب رحمه الله: أما سهيل بن أبي صالح السمان فقد تكلم فيه جماعة من الأئمة، قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: لم يزل أصحاب الحديث يتقون حديث سهيل، قال: وسئل عن، وسئل ابن معين مرة أخرى عن سهيل فقال: ليس بذاك، وسئل مرة أخرى فقال: سهيل ضعيف، قال: وحكى عباس الدوري، قال: سئل

يحيى بن معين، عن حديث سهيل والعلاء بن عبد الرحمن فقال: حديثهما قريب من السواء وليس حديثهما بالحجة. قال: وسمعت يحيى يقول: سهيل... طبعا الدوري، سؤالات الدوري عن ابن معين بتتميز بشيء، إيه هي؟ أن الدوري ممن عاش مع ابن معين قبل موته يعني أن هو يعني من المتأخرين في الأصحاب، فبالتالي اختياراته كثيرا ما يكون ابن معين رجع في بعض الأقوال، فهو يقدم من هذه الحيثية، لكن مثلا عثمان بن سعيد الدارمي يقدم من جهة أنه أحيانا ينتقد قول ابن معين وإيه يخالفه. ماشي؟

أحسن الله إليكم، قال: وقال وسمعت يحيى يقول... وبالمناسبه الشيخ محمد عمرو رحمه الله توفي وهو يقرأ هذا الكتاب سؤالات الدوري ليحيى بن معين، يعني هو كان يجيب عن سؤال نفس ابن آدم مع حديث نفس ابن آدم معلقه ما كان عليه دين، فكان وهو يجيب عنه كان يسجل، يعني لما نسأله أسئلة في الدرس أو يسأل أسئلة عموما تأتيه فهو يذهب إلى البيت يضع التسجيل، طبعا كان أيامها بقى إيه اللي هو الشريط التسجيل، فاهم يعني يجيب اللي هو الجهاز ويحط الشريط ويه ويدوس، وكان يضغط ويجاوب تمام.

فالشيخ رحمه الله في آخر يوم كان عندنا درس مقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، وبعد كده الشيخ ذهب إلى المنزل وبيجيب على الأسئلة في البيت عشان يجيب براحته ويراجع بدل ما يجيب من حفظه يراجع، فكان السؤال هذا في علة الحديث جوابه في كتاب تاريخ الدوري عن ابن معين أربع مجلدات مطبوع هو، تمام، فالشيخ لما جاب بهذا المقطع ويقرأه توفي رحمه الله وهو يقرأ في هذا الآية في الكتاب الدوري، تاريخ الدوري عن ابن معين، أفضل! رحمه الله.

قال: قال وسمعت يحيى يقول: سهيل صويلح وفيه لين. قال: ومحمد بن عمر أكبر من هؤلاء، يعني من سهيل والعلاء وعاصم بن، من سهيل والعلاء وعاصم بن عبيد الله وابن عقيل. قال: وقد سبق قول يحيى بن سعيد أن محمد بن عمر أعلى من سهيل، وأنكر ذلك عليه وقال: لم يكن ليحيى بسهيل علم، وكان قد جالس محمد بن عمر، قال: وسهيل صالح. قال: وقال أيضا: لم يصنع يحيى شيئا والناس عندهم سهيل ليس مثل محمد بن عمرو، قال: فقيل له: سهيل عندهم ثبت؟ عندهم أثبت؟ قال: نعم.

قال: وقال أحمد أيضا: سهيل، ما أصلح حديثه! قال: والعلاء بن عبد الرحمن عندي فوق سهيل وفوق محمد بن عمر. قال: وقال عبد الله: سألت أبي عن العلاء بن عبد الرحمن، عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، وعن سهيل عن أبيه، فقال: ما سمعت أحدا يذكر العلاء إلا بخير. وقدم أبا صالح على العلاء كذا في المسند، وإنما كان السؤال عن سهيل لا عن أبيه.

قال: وقد ذكر الترمذي هنا عن ابن عيينه أنه قال: كنا نعد سهيلا ثبت. وقال ابن معين في رواية عباس، عباس في موضع آخر عنه: سهيل ثقة. ووثقه العجلي. وقال النسائي: ليس به باس. وقال ابن عدي: هو عندي ثبت لا باس به مقبول الأخبار. قال أبو زرعة: سهيل أشبه أشبه وأشهر من العلاء بن عبد الرحمن. قال: وقال أبو حاتم: هو أحب إلي من العلاء وأحب إلي من عمرو بن أبي عمر، ويكتب حديثه ولا يحتج به.

قال: وقد روى عنه الأئمة مالك وشعبة والثوري، وخرج له مسلم في صحيحه والبخاري مقرونا بغيره. وأما محمد بن عجلان المدني، وأما محمد بن عجلان المدني الفقيه الصالح، فقد روى عنه شعبة ومالك والقطان وخلق، وقد وثقه ابن عيينه وأحمد وابن معين، وخرج مسلم حديثه مقرونا، وتكلم جماعة في حفظه. قال: قال ابن أبي خيثمه: سمعت يحيى بن معين يقول: كان يحيى بن سعيد لا يرضى محمد بن عجلان. قال: قال وسمعت يحيى بن سعيد يقول: لو جربت من أروي عنه لم أرو إلا عن قليل.

آه يعني هو شوف الكلام الجميل هنا الآن، من الذي ينقل عن يحيى بن سعيد القطان الآن ها؟ يعني من الذي ينقل يحيى بن معين؟ فيحيى بن معين يعقب فيقول إيه: كان يحيى بن سعيد لا يرضى محمد بن عجلان. حلو. قال: وسمعت يحيى بن سعيد يقول: لو جربت من أروي عنه لم أرو إلا عن قليل. ما فائدة هذا؟ لماذا يعقب؟ يعني لماذا يستدعي ابن معين هذا القول الثاني ليحيى القطان روايته لو لم تكن التوثيق؟ لا، عشان... أيوه، يعني هو عشان يبين أن يحيى كان متشددا، فيعني لا تظن أن هذا يسقط محمد بن عجلان، لا، هو يحيى كان متشددا يعني كان عنده الحكم صارم تمام، إنما غيره كان يعني عنده اعتدال أكثر، زي مثلا عبد الرحمن بن مهدي ثم من بعده ابن المديني، فأحيانا يكون الناقد فيه تشدد لأنه يعني الثقة عنده لها مبلغ عالي، فلا تظنن أن تضعيفه يسقط الراوي.

تجريب الشخصية هنا يا شيخ؟ هو معناه كده، يعني يقول لك لو أنا يعني اخترت لك أوثق الناس عندي ما يكون قليل جدا. قال: قال وفي كتاب علي بن المديني قال: يحيى بن سعيد قال: ابن عجلان كان سعيد المقبوري يحدث عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رجل عن أبي هريرة رضي الله عنه، فاختلط علي فجعلته عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال يحيى: سمعته منه أو حدثته عنه، ولا أعلم أني سمعته منه. لا، ولا أعلم أني سمعته... ما عندناش... لا لا، ولا أعلم أني سمعته منه. يعني هو يضطرب.

يحيى يحيى القطان يحكي أن محمد بن عجلان لما روى أحاديث سعيد المقبري، سعيد المقبري يروي عن أبيه عن أبي هريرة، ويروي هو عن أبي هريرة، ويروي عن رجل عن أبي هريرة، اختلطت عليه هذه الأحاديث تمام. طيب، وبعدين بقى؟ قال يحيى: سمعته منه أو حدثته عنه، ولا أعلم إلا أني سمعته... سمعته منه، يعني يحيى القطان بيقول الكلام ده: أنا سمعته من محمد بن عجلان أو ناس حدثوني به عن محمد بن عجلان. صح لازم إلا؟ لازم إلا؟ إلا ازاي؟ ولا أعلم إلا سمعت مني... ولا أعلم إلا إيه؟ عندك؟ ما هو عندي: ولا أعلم إلا أني أهي بدون... عندنا بدون... لا أهو: ولا أعلم إلا أني سمعته منه. أنا بدون... أين كتاب ده، نسخة إيه؟ هذا نسخة أجدد نسخة كمان بدون. لا، عندنا: إلا أني سمعته منه. ماشي.

ها، وقال أحمد: قال وقال أحمد: كان ثقة إلا أنه اختلط عليه حديث المقبور، كان عن رجل جعل يصيره عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: وقال ابن عيينه: حدثنا محمد بن عجلان وكان ثقة. قال: وروى أبو بكر وروى أبو بكر بن خلاد عن يحيى بن سعيد قال: كان ابن عجلان مضطرب الحديث في حديث نافع، ولم يكن قال: ولم يكن له تلك القيمة عنده، تلك القيمة عنده، تلك القيمة عنده.

قال: وروى أبو محمد الرامهرمزي في كتابه من طريق يحيى بن سعيد قال: قدمت الكوفة وبها ابن عجلان وبها من يطلب الحديث، مليح بن وكيع وحفص بن غياث وعبد الله بن إدريس ويوسف بن خالد السمتي. قال: قلنا: ناتي ابن عجلان؟ فقال يوسف بن خالد: نقليب على هذا الشيخ حديثه فننظر في فهمه... ننظر... مضموم عندي. آه، ننظر ممكن. آه، ننظر فهمه. قال: فقلبوا، فجعلوا ما كان عن سعيد عن أبيه، وما كان عن أبيه عن سعيد، ثم جئنا إليه، ثم قال: ثم جئنا إليه. لكن ابن إدريس ابن إدريس لا تورع، قال لهم: لا، أنا مليش في الحاجات دي، أنا مليش في الخربشة بتاعتكم.

قال: لكن ابن إدريس تورع وجلس بالباب وقال: لا استحل... آه، قال لهم: أنا هتفرج بس، أنا مش هدخل ليه؟ عشان لو اتهزقتوا يبقى أنا بره، ولو طلع حصلت حاجه ممتعة يبقى أنا برده ما فاتنيش المشهد الحلو ده. قال: ودخل حفص ويوسف بن خالد ومليح فسألوه، فمر فيها، فلما كان عند آخر الكتاب انتبه الشيخ.

مر فيها، يعني ايه؟ دخلت عليه الآية القصة، بس في الآخر قال: في شيء غلط، آه في حاجة مش مضبوطة كده. فلما كان عند آخر الكتاب انتبه الشيخ فقال: قاعد ممكن، عارف اللي بيجيبوها في الفيسبوك اللي هو يقول لك ممكن تعيد سؤالاني، اللي هو ممكن دي ممكن تعيد الكلام تاني؟ قعد العرض فعرض عليه فقال: سألتموني، ها، أعد العرض فعرض عليه فقال: ما سألتموني عن أبي فقد حدثني به سعيد، وما سألتموني عن سعيد فقد حدثني به أبي.

ثم أقبل على يوسف بن خالد فقال: إن كنت أردت شيني وعيبي فسلبك الله الإسلام. اعوذ بالله. وأقبل على حفص فقال: ابتلاك الله في دينك ودنياك. ليش شدها يا شيخ؟ إيه؟ ليش شدها بزيادة؟ آه شدها، نعم.

قال: فقال: ابتلاك الله في دينك ودنياك. وأقبل على مليح فقال: لا نفعك الله بعلمك. قال يحيى: فمات مليح ولم ينتفع به، وابتلي حفص في بدنه بالفالج وبالقضاء في دينه، ولم يمت يوسف حتى اتهم بالزندقة. سبحان، نعوذ بالله.

ليه؟ لأن ممكن يكون الطالب فعلها اختبارا، أو فعلها انتقاصا، أم، فهمت، الله أعلم بنية من فعلها. آه صح، آه طبعا، كنت أردت شيني وعيبي، صح تمام.

ولكن برضه أحيانا الإنسان في الدعاء، ولكن سعد بن أبي وقاص دعا على الرجل لما قال: لا يسير بالسرية ولا يعدل في القضية، فقال: اللهم إن كان عبدك هذا قام رياء فأطل عمره وأطل فقره وعرضه للفتن. فالراوي اللي عاش مع هذا قال: والله لقد رايته شيخا كبيرا سقط حاجباه يعني من من الكبر يقف يغمز النسوة في في الطريق، تصور رجل شاب ويغمز النساء في الطريق، نعوذ بالله. إدريس، عاقبة البغي نعم إدريس. إيه، ما خلاص بقى نفذ الراجل.

قال: وأاما محمد بن، يا محمد بن إسحاق بن يسار، اختاره بقى ليه؟ لأنه إمام في المغازي، فاهم؟ فشوف انتقاء الأمثلة تدرس بين هذه، آه طبعا، أمال ليه؟ ما قلت لك اللي قبله، لا، اللي قبله، اللي قبله دول رجل قاضي مثلا رجل مفتي، أنما هنا لا يتكلم عن الناس أما شهر بباب معين مثلا زي المغازي اختلف فيه في باقي الحديث، أو معروف في السنة زي حماد بن سلمة وهكذا يعني قريب منه لكن ليس متطابقا له، نعم.

قال: وأما محمد بن إسحاق بن يسار صاحب المغازي فيطول ذكر ترجمته على وجهها، وقد وثقه جماعة، قال أحمد: هو حسن الحديث. وقال مرة: يكتب من حديثه هذه الأحاديث كأنه يعني المغازي، وقال مرة: هو صالح الحديث وأحتج به أيضا. قال: وقال ابن عيينة: ما سمعت أحدا يتكلم في محمد بن إسحاق إلا في قوله في القدر.

آه يبقى هنا ابن عيينة وكان يعني قريبا من هؤلاء يعني كان أعلى طبقة من يحيى القطان، وبيقول إن هم تكلموا فيه في القدر لأن هو كان يقول بالقدر. وقال ابن المديني حديث، قال: قال ابن المديني حديثه عندي صحيح. قال: وقال ابن معين مرة: هو ثقة وليس بحجة. قال: وتكلم فيها آخرون، وكان يحيى بن سعيد شديد الحمل عليه، وكان لا يحدث عنه، ذكره عنه الإمام أحمد وقال: ما رايت يحيى أسوأ رأيا منه في محمد بن إسحاق وليث وهمام. ليث بن أبي سليم وليس ليث بن سعد.

قال: لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم. هو أصلا لا يستطيع أحد أن يراجعه في شيء، يعني يحيى القطان لما كان بيحدث كان يجلس كده على الأسطوانة في المسجد، ويكون واقف أحمد بن حنبل وعلي بن المديني ويحيى بن معين وهو جالس، يهابوا منه، يعني يهابوا أن هم يجلسوا أو حاجة، يفضلوا واقفين كده لحد ما إيه يخلص درسه، فهمت؟ سبحان الله، ابنه بيقول: ما رأيت أبي ضاحكا قط، ابنه عمره ما لمحت أبويا كده في الصالة ولا حاجة بيضحك، مافيش، يعني سبحان الله.

لكن هو نفسه ماذا قال لمسدد؟ وده يبين أن إذا شرح الله قلب المعلم للطالب. مسدد ابن مسرة بن مسربل مستورد، واحد قال له: ده اسمك ده ولا رقية العقرب؟ مسدد ابن إيه؟ ابن مسرة بن مين؟ ابن مسربل ابن مستورد، وكملها للآخر كلها كده متفعل كده.

فالمهم ماذا قال يحيى القطان لمسدد؟ لو أني آتيك إلى بيتك وأحدثك، كنت تستاهل، أنت تستاهل أن أنا أجمل لك لحد عندك وأحدثك، هو ده بقى عايزك تتصور، ده اللي قال الكلام ده هو اللي كان إيه؟ يهاب أن يراجعوه في هذا.

قال: وكان ابن مهدي يحدث عن رجل عنه وكذبه مالك وهشام بن عروة. كذبه مالك، ذكر يعني السبب، لأنما قيل إن هو طعن في نسب مالك من ناحية عربية مالك أو أو قال إن هو كان مولى أو نحو ذلك. ومعروف أن هو قيل إن هو مالك تكلم فيه بسبب أن هم لما قالوا له إن مالكا صنف الموطأ قال: هاتوا لي الموطأ ده وأنا إيه؟ أنا بيطارة أنا أجيب يعني إيه أنخله لكم أو كده، فايه هم اختلفوا ليه؟ فقال هو دجال مالك، قال: دجال من الدجاجلة. على مين؟ فبعض الناس فاهم أن هو يعني بيبالغ فيه، أو بعضهم قال إن هو يعني يزيد في حديثه هو.

فعلا محمد بن إسحاق يزيد في حديثه خطأ يعني أفضل، يزيد في حديث مالك؟ لا، يزيد في حديثه هو، لما يروي بيحط التاتش. قال: ولا ريب أنه كان يتهم بأنواع من البدع من التشيع والقدر وغيرهما، وكان يدلس عن غير الثقات، وربما دلس عن أهل الكتاب ما يأخذه عنهم من الأخبار. قال أحمد: هو كثير التدليس جدا. قال: قيل له: فإذا قال حدثنا أو أخبرنا فهو ثقة؟ قال: هو يقول أخبر، أخبرني، فيخالف. فيخالف، فلا فيخالف. يعني غيره يروي نفس الحديث الذي والله يا شباب كل ما ذكره النقاد لما أنا يعني كنت أحفظ هذه القواعد وادخل في الأحاديث عملية للرواة اللي بيقولوا عليهم، والله كنت أجد ما يقولونه بالحرف.

يعني محمد بن إسحاق لما أردت أن أدرس ترجمته في عدد من الأحاديث وجدت فعلا يزيد في الألفاظ، وغيره يروي بعن وهو يروي بحدثنا. يعني أصدق أقول أن هذا الكلام أنت إذا جربته ستجده فعلا لم يقله العلماء هكذا. أحسن الله عليكم، قال: يقول وأخبرني فيخالف، قال: يشير إلى أن فيخالف، هي هي نفس الشيء. قال: يشير إلى أنه يصرح بالتحديث والأخبار ويخالف الناس في حديثه مع ذلك.

وقال الجوزجاني: يمضغ يمضغ حديث الزهري بمنطقه حتى يعرف من رسخ في علمه أنه خلاف رواية أصحابه عنه، نعم لأنه هو يخطئ عن الزهري. وقال وروى عنه يحيى بن سعيد الأنصري وشعبه والحمادان والسفيان وخلق، وخرج مسلم حديثه مقرونا بغيره.

وأما أحمد بن سلمة، فهو أرفع من هؤلاء كلهم، وهو الإمام الرباني العالم بالله والعالم بأمر الله أبو سلمة حماد بن سلمة البصري الفقيه الزاهد العابد رضي الله عنه. وقد روى عنه الأئمة الكبار مثل يحيى، يحيى، يحيى القطان وابن مهدي وابن المبارك ومالك والثوري وهما من أقرانه، وشعبه وهو أسن منه. لا، وشعبه، وشعبه وهو أسن منه. أي، وهو ثقة ثقة، من أصلب الناس في السنة، ولذلك قال ابن معين: من ذكره بسوء فاتهمه على الإسلام.

ابن معين رحمه الله له عبارات صراحة يعني يراجع فيها ولا يصح أن تجعل هذه العبارات يعني أنها موضع حكم أو قبول، فهو أحيانا مثلا هذه العبارة، عبارة مثلا هذه العبارة فيها مبالغة. الأمر الثاني له قول مشهور: من قدم عبد الرحمن بن مهدي على وكيع فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. أنكره عليها يحيى، يحيى الفسوي، وقال يعني هذا كلام يحيى الفس، اللي هو الفسوي يعقوب الفسوي، وكذلك أنكره عليه الذهبي وقال يعني كلام رديء، وقال لو كان، لو قال: لو كان يعلم أنه سيسال عن قوله هذا ما قاله.

فالشاهد أنك أنت أحيانا تجد بعض هذه المبالغات في بعض أهل العلم، فلابد أنك أنت لا يعني لا تقف معها حرفيا وإنما على الأقل تعرف أنه يوقره أو يقدمه أو نحو ذلك. ماشي.

قال: وأثنى عليه الأئمه ثناء عظيما. طبعا ابن معين كان يتكلم عن ماذا؟ من ذكره بسوء في دينه، دينه وليس في روايته، وإلا فابن معين نفسه كان يضاعفه في بعض المواضع، ماشي؟

قال: وفصل القول في رواياته أنه من أثبت الناس في بعض شيوخه الذين لزمهم، كثابت البناني وعلي بن زيد بن جدعان، طيب، هو في سؤال هنا يا شباب، علي بن زيد بن جدعان هذا أصلا ضعيف، فما الذي نستفيد، ما الذي نستفيده إذا كان حماد بن سلمة من أوثق الناس فيه، ما هو نفسه علي بن زيد ضعيف؟ نعم حديث بنحنا نبين حديث هذا الشيخ. أيوه.

والكلام هنا عن حماد بن سلمة وليس عن أنا فاهم، بس أنا ما الذي سأستفيده من معرفة أن حماد بن سلمة ثقة في علي بن زيد بن جدعان وعلي نفسه ضعيف؟ اتفضل يا أحمد. أيوه ضعف شيخ هو. مش إذا روى عن الضعيف نكتشف الاضطراب هل هو من الراوي أو؟

إتمام أحسنت، يبقى ده من الأوجه أن احنا نعرف أنه يعني يحفظ ما قاله علي تمام، فيبقى العهدة على علي هنا فهمنا، ويضطرب في بعضهم. قال: ويضطرب في بعضهم، في بعضهم الذين بعضهم تعود على مين؟ على شيوخه؛ لأن هو روى عن مين؟ روى عن قتادة، وروى عن أيوب السختياني فهمت، وروى عن عمرو بن دينار، وكان يخطئ في كل هؤلاء، لكنه كان ثقة ثابتا في ثابت البناني وعلي، بس بالذات ثابت؛ لأن ثابت نفسه ثقة ماشي.

قال: ويضطرب في بعضهم الذين لم يكثر ملازمتهم كقتادة وأيوب وغيرهما، وسنذكر ذلك مستوفى. غيرهما، هذا من أشهر الأمثله اللي أنت تعرفها برضه روايته عن عمرو بن دينار يخطئ فيها. قال: وقد خرج له مسلم الكثير في صحيحه، وقد خرج له مسلم الكثير في صحيحه، واستشهد به البخاري، وقيل: إنه خرج له حديثا واحدا في الرقاب. آه طبعا البخاري يعني لا استشهد به لم يحتج به يعني ماشي.

قال: وأنكر ابن حبان ذلك عليه، فقال: لم ينصف من جانب حديث حماد بن سلمة، واحتج بأبي بكر بن عياش في واحتج بأبي بكر بن عياش في كتابه، وابن أخ الزهري، وبعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، فإن كان تركه إياه لما بما كان ي آه يعني عايز يعمل له صبر وتقسيم، أنت تركته ليه؟ كل سبب تتركه لأجله فانت رويت لغيره وفيه نفس هذا السبب.

قال: فإن كان تركه إياه لما كان يخطئ، فغيره من أقرانه مثل الثوري وشعبة وذويهما كانوا يخطئون، فإن زعم أن خطأه قد كثر من تغير حفظه، فقد كان ذلك في أبي بكر بن عياش موجودا. وأنا يبلغ أبو بكر حماد بن سلمة في في إتقانه أم في جمعه أم في علمه أم في ضبطه، ولم يكن من أقران حماد بن سلمة بالبصره مثله في الفضل والدين والنسك والعلم ولم يكن من الاقران، أيوه لم يكن مثله، مثله دي إيه بمعنى يوجد، يعني لم يكن لم يوجد ماشي الفضل والدين والنسك والعلم والكتبة والجمع والصلابة في السنة والقمع لأهل البدع، ولم يكن يسلمه في أيامه إلا معتزلي قدري.

أيوه، يبقى أنت فهمت الآن قول ابن معين: من ذكره بسوء فاتهمه على الإسلام؟ يقصد يقول: إن الذين تكلموا فيه إنما تكلموا فيه لماذا؟ لأنه كان يدفع عن السنة، ويررد على المعتزلة، ويرد على القدرية، ويرد على الجهمية، فهم تكلموا فيه من هذا الوجه فهمنا. قال: لما كان يظهر من السنن الصحيحة التي تنكرها المعتزلة.

قال أبو عيسى رحمه الله: وهكذا من تكلم في ابن أبي ليلى إنما تكلم فيه من قبل حفظه. طبعا على فكره نفس ابن حبان هو نفسه ابن حبان لما تكلم هو يتكلم عن لماذا لم يخرج له البخاري، لكن ابن حبان نفسه هو له نقد على حماد بن سلمة بس إيه بيقول إنه من جملة الثقات. قال يعني هذا الكلام يعني قطع من كلام ابن حبان وإلا فله تكمله ماشي.

قال أبو عيسى رحمه الله: وهكذا من تكلم في ابن أبي ليلى إنما تكلم فيه من قبل حفظه. قال علي، قال يحيى بن سعيد القطان: روى شعبة عن عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم في العطاس. قال: قال يحيى: ثم لقيت ابن أبي ليلى فحدثنا عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم. ده اسم الاضطراب يا شباب، هذا أن الراوي إذا فعل ذلك يبقى مضطرب الحديث، لا يثبت على على رواية.

قال أبو عيسى: ويروى عن ابن أبي ليلى نحو هذا غير شيء. وكان يروي الشيء مرة هكذا وعلى كذا غير شيء. ليه؟ لأنه نحوه. اه غيره. اه شيخ هي غير لا غير شيء هي نحو على كده نحو غيره هذا غير يروي غيره. آه أيوه صح، آه مادام غير ما انتبهتش عن الغير يبقى نحو بقى، يبقى نحو هنا هتكون حال.

طيب الله عليكم، قال: ويروى عن ابن أبي ليلى نحو هذا غير شيء، وكان يروي الشيء مرة هكذا ومرة هكذا يغير الإسناد، وإنما جاء هذا من قبل حفظه؛ لأن أكثر من مضى من أهل العلم كانوا لا يكتبون، ومن كتب منهم إنما كان يكتب بعد السماع قال يكتب بعد السماع، افرض هو أصلا وهم في السماع يبقى هيكتب على وهمه فهمنا كده أفضل.

قال: وسمعت أحمد بن الحسن يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ابن أبي ليلى لا يحتج به. قال أبو عيسى: وكذلك من تكلم من أهل العلم في مجالد بن سعيد وعبد الله بن لهيعة وغيرهما إنما تكلموا فيه من قبل حفظهم وكثرة خطأهم، وقد روى عنهم غير واحد من الأئمة، فاذا انفرد واحد من هؤلاء بحديث ولم يتابع عليه لم يحتج به.

لا لم يحتج به ده الخبر. خلاص كده دي القاعدة مهمة جدا دي خلاصة يا شباب، فإذا انفرد واحد من هؤلاء كل من تقدم من الأمثلة التي ذكرها من أهل الفضل والعلم والعبادة والسنة ونحو ذلك، فهؤلاء تعود على كل الذين سبق ذكرهم نعم.

هل اقتطاع للفقرة بيدل على أن الروا لقد لا لا ما هو أنا قلت لك إن اقتطاع الفقرات دي لا أراه صحيحا، كل هذا الكلام متسق، ولكن هو الرجل هيعمل إيه؟ لو طال بك الكلام ممكن تنسى، فهو بيقطعه، لكن المهم أنك تعرف أن الكلام متصل.

قال: فإذا انفرد واحد من هؤلاء بحديث ولم يتابع عليه لم يحتج به، كما قال أحمد بن حنبل: ابن أبي ليلى لا يحتج به، إنما عى إذا انفرد بالشيء، قال: إنما عى إذا انفرد بالشيء، وأشد ما يكون في هذا إذا لم يحفظ الإسناد فزاد في الإسناد أو نقص أو غير الإسناد أو جاء بما يتغير فيه المعنى بعد الرواية.

كل هؤلاء شباب الذين ذكر العلماء أنهم يعني فيهم شيء يجعل العالم لا يطمئن لروايته إذا انفرض تنطبق عليه القاعدة دي. هل بقى بعض هؤلاء ممكن يخالفوا في هذا؟ نعم، يعني حماد بن سلمة كثير جدا يقبل تفرده عن ثابت البناني بالعكس، بس أنا رايت رواية في الدارقطني في هلال الدارقطني 15 راويا خلفه حماد بن سلمة وهو قدم رواية حماد بن سلمة فاهم، فالشاهد أن هو يعني الناقد إذا لم يطمئن لرواية راوي فانه يتوقف في تفرده بس اتفضل.

دول ممكن يكونوا في في مرتبة أقل من ناحية الفضل نعم. هل الرواة دول اللي بيوصفهم الآن ترمذي ممكن يكونوا في مرتبة أقل من ناحية الضبط؟ لا، الترمذي بيقول قول هكذا، هكذا يعني هكذا ينبغي أن تفهم أن الناقد لما يتكلم في ابن أبي ليلى في شريك في محمد بن عجلان في كذا

في كذا، في كذا إنما يتكلم من قبل الحفظ وليس من قبل العدالة، ده الآية، ده الوصف الجامع لهؤلاء.

أحسن الله إليكم، قال ابن رجب رحمه الله: أما ابن أبي ليلى فهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قاضي الكوفة، وكان من جلة الفقهاء المعتبرين، وله حديث كثير، وهو صدوق لا يتهم بتعمد الكذب، ولكنه كان سيء الحفظ جداً. قال أبو داود الطيالسي: قال شعبة، قال شعبة: ما رأيت أحداً أسوأ حفظاً من ابن أبي ليلى. قال وقال النضر بن شميل: قال شعبة: أفادني محمد... يعني هو كل الترمذي يريد أن يوصلك إلى أمر، وهو أن العلماء استجازوا الكلام في الرواة. حلو، تمام؟ تكلموا فيهم بسبب ماذا؟ كلامهم يعود إلى اتجاهين: إما جهة العدالة، وإما جهة الحفظ. فهو بيقول لك: استدل لك أولاً بأن العلماء الذين هم أهل فضل وعلم وديانة تكلموا من باب الورع والنصيحة للمؤمنين، خلاص هذا انتهينا منه. طيب، من جملة من ضعفوه راوي كذاب متهم انتهينا منه، الآن هو يفسر لك لماذا أيضاً تكلموا في بعض العباد أو بعض الفقهاء أو بعض القضاة أو بعض المجاهدين أو بعض القراء أو بعض أئمة المغازي أو نحو ذلك من قبل حفظهم، أو لأنه مثلاً يهم كثيراً، يدلس، يختلط، يضطرب، فكلمة من قبل حفظه دي مهمة، فهمت أفضل؟

قال: وقال النضر بن شميل: قال شعبة: أفادني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى أحاديث أحاديث، فإذا هي مقلوبة. قال: وقال علي بن المديني: سمعت يحيى يقول: كان ابن أبي ليلى سيء الحفظ. قال: وقال أحمد: وهو مضطرب الحديث جداً، سيء الحفظ. قال: وقال: لا يحتج بحديثه. قال: وذكر إبراهيم بن سعيد عن يحيى بن معين قال: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن ابن أبي ليلى ما روى عن عطاء. قال ابن معين: ابن أبي ليلى ضعيف في روايته. قال إبراهيم: وكان أحمد بن حنبل لا يحدث عنه. قال وقال أحمد بن حفص السعدي عن أحمد بن حنبل: ابن أبي ليلى ضعيف وعن عطاء أكثره خطأ. قال وقال العجلي: كان صدوقاً جائز الحديث. قال: وأاما حديث العطاس الذي ذكر الترمذي أن ابن أبي ليلى اضطرب فيه، فقد خرجه الترمذي أيضاً في كتاب الأدب في باب كيف يشمت العاطس، وسبق الكلام عليه هناك مستوفى.

وذكر الترمذي أنه يروى عن ابن أبي ليلى نحو هذا غير شيء، وهو كما قال. وقد سبق له حديث في أبواب الدعاء، في أبواب الذكر عند الصباح والمساء، وسبق له حديث آخر في القنوت في كتاب الصلاة، وحديث آخر في التيمم في آخر كتاب الطهارة. وأما مجالد بن سعيد الهم... لما يقول لك مثلاً: وكان أحمد بن حنبل لا يحدث عنه، كان أحمد بن حنبل طب هو أصلاً لم يدركه، يقصد يعني: لا يحدث عنه بمعنى لا يروي حديثه يعني.

قال: وأما مجالد بن سعيد الهمداني الكوفي فليس هو بالحافظ أيضاً، قد ضعفه غير واحد. قال يحيى بن سعيد: لو شئت أن يجعلها لي مجالد كلها عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله فعل، يشير إلى أنه كان يقبل التلقين. وضعفه أحمد، وقال: كم من أعجوبة لمجالد! قال وقال: أعجوبة منكرة يعني، كلمة العجائب الإمام أحمد يستعمل لفظ العجائب بمعنى المنكرات، يقول مثلاً: جرير يروي عن أيوب عجائب، يعني أشياء ينكرها الإنسان. قال وقال مرة: هو يزيد في الأسانيد. قال وقال مرة: ليس بشيء يرفع حديثاً كثيراً لا يرفعه الناس. وقد قال: ليس بشيء يرفع حديثاً كثيراً لا يرفعه الناس، وقد احتمله الناس. فالقى يحيى بن معين وقال: لا يحتج به. قال وقال مرة: صالح. قال وقال النسائي: ليس بالقوي. قال وقال مرة: ثقة. قال وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به. قال وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ. قال وقال الدارقطني: ليس بثقة، يزيد بن أبي زياد أرجح منه. وهو يزيد نفسه أصلاً متكلم في حفظه هو كمان، فيعايز يقول يعني أن هو إيه أقل كمان منه، ومجالد لا يعتبر به. وقال وخرج له مسلم مقروناً، وكان يحيى بن سعيد يحدث عنه، وحدث ابن مهدي عن رجل عنه.

وأما ابن لهيعة... نعم، يعني زي ما قلت لك كده يعني: إذا توبع يعني من جملة من إيه يعني قد تحتاج إلى حديثه، ليس متروكاً ساقط الحديث. أنت فاكر احتملوه يعني شالوه، أحسن ما شاء الله يكونوا يعني بكرتم بال...

قال: وأما ابن لهيعة فهو عبد الله بن لهيعة بن عقبة قاضي مصر، وهو كثير الاضطراب. وكان يحيى بن سعيد يضعفه ولا يراه شيئاً، وقد اختلف الأئمة في أمره؛ فمنهم من قال: حديثه في أول عمره قبل احتراق كتبه أصح. قال: وقد سمع منه قبل احتراق كتبه ابن المبارك والمقرئ.

ايوه عندنا خطأ لكن صححه، وكاتب المقبوري، لا هو المقرئ صححه عندك كويس. كذا قال الفلاس وغيره، وقاله ابن معين. الفلاس برضه من النقاد اسمه عمرو بن علي الفلاس، اسمه هيتكرر معاك ممن يتكلم في الرجال، نعم، الفلاس، عمرو بن علي الفلاس. لا برضه تجمع كتبه من كتب السؤالات القديمة أو من تهذيب التهذيب وتهذيب الكمال وهكذا. هو أظن الكوفي أو... آه، تقريباً كوفي، نعم. يعني بدل المقبوري المقرئ.

الكتاب ده يعني لا تكون بعده إن شاء الله كما كنت قبل؟ لا يمكن هذا كتاب فذ في بابه، بمعنى أن هو فرد في هذا الباب. أنت ممكن تقرا تضيف عليه، يعني تستدرك تخالفه في بعض الجزئيات، لكن يبقى هذا الكتاب فتح باباً، لا أقول إن هو حتى الجيل الذي كان عايش معه لم يفتحوه بل لا، ولا حتى من قبلهم جمعوا هذا في كتاب. يعني الكتب التي... يعني هو جمع لك كل يعني تقريباً تسعين بالمائة من الفروع التي تحتاجها في الكلام عن الرواة والراوي، أنت بقى زود، فهمت؟ خصوصاً في الباب الذي سيضيفه هو؛ أصحاب الشيوخ أو الرواة الذين ضعفوا في بعض الأحوال. ده يعني ده من أكثر الابداعات التي عملها ابن رجب رحمه الله، أن هو يجمع لك أهم فكرتين في العلل: أنك تعرف من هم أصحاب الرواة الثقات الحفاظ عشان لما يختلفوا تعرف تقدم من، والثانية تعرف أن بعض الثقات ضعفوا في بعض الأحوال فتنتبه لده. فشوف يعني ده يعني باب يعني رحمه الله.

سؤال شيخنا، تفضل.

أ... سعيد مدان، مجرد... إيشك بين الأسماء نفسكر قاضي أو مفتي أو نفس ابن أبي ليلى بن أبي... في إيه؟

قال: وكذلك من تكلم من أهل العلم في مجالد بن سعيد وابن لهيعة وغيرهما أنه... يعني أنت مش فاهم تقصد، يعني هو كان في إيه؟ يعني ليه ذكرا بين هذه الأسماء؟ الذي هو نفس الشيء رجل من أهل الصلاح من أهل الفضل. فهمت، ما دكتور المكتوب عليه... إيشك؟

لا هو يعني هو يقصد يقول: إن دول رواه لم يتكلم العلماء لم يتكلم العلماء فيهم من جهة اتهامهم بأنهم يكذبون أو أنهم متهمون بذلك، لا، وإنما من قبل حفظهم. ماشي.

قال: ومنهم من قال حديثه في عمره كله واحد. قال: حديثه في عمره كله واحد وهو ضعيف. قال: وهو المشهور عن يحيى بن... آه، يعني أصلاً يحيى بن عبد الله بن لهيعة بعضهم قال إنه كان ثقة، ولكن لما احتراقت كتبه يعني ضعيف، واحد قال: لا، ده هو أصلاً قبل الاحتراق الكتب ضعيف، لكن بعد الاحتراق الكتب أشد ضعفا. قال وهو المشهور عن يحيى بن عن يحيى بن معين، وأنكر أن تكون كتبه احتراقت، وقال: لا يحتج به. قال وقال أبو زرعة: سماع الاوائل والأواخر منه سواء، سواء، إلا...

يعني أبو زرعة هو الناس قالوا: طيب خلينا نشوف مين اللي سمع منه قبل الاختلاط اختلاط ابن المبارك عبد الله المقرئ فلان، قال لك: لا، هو أصلاً سماع الأوائل والأواخر بينه سواء لأن المشكلة فيه هو نفسه، فهمنا كدة؟

أنت ذكرت أن المخت... الأصل... أيوه، الباب في العلم، أيوه.

هذا الكتاب أصل في إيش؟ في علوم الحديث. هذا الكتاب أصل في الكلام عن الرواة، الكلام عن الرواة وأثر هذا في روايتهم، والكلام عن نقد الروايات. تمام؟ فأنت هنا هتمر بيك مسائل في مصطلح الحديث.

فعندك كتب تانية زي مقدمة ابن الصلاح أو كتب المتأخرين تمام أو مقدمة مسلم أو مثلاً رسالة أبي داود ده أهل مكة، فهتحتاج تجيب الفوائد المهمة تضعها في قدر المسائل مثلاً: الحديث المرسل، الحديث المعنعن، زيادة الثقة، فكلما تتقاطع معاك مسألة في الكتب دي هنا هتجيبها. حلو. طيب، هيمر بيك وأنت بتستقرئ كتب السؤالات: الأسئلة التي وجهت لأحمد، الأسئلة التي وجهت لابن معين، الأسئلة التي وجهت للدارقطني، فهتجد زيادات على اللي قالوا هنا تقوم جاي ضافها، هتجد الرواة الذين ضعفوا في بعض الأحوال، هو ذكر هنا أمثلة، مثلاً: معمر في حديثه عن أهل البصرة أو حماد في حديثه عن عمرو بن دينار، فأنت كلما وجدت مثالاً يصلح تحت باب أو كلام لعالم آخر يخالفه أو يؤيده، تقوم أنت تضيفه على هذا الكتاب، فيكون الكتاب ده مرجع ليك في هذه الأبواب، فهمنا كده؟ زي مثلاً كتاب الرسالة للشافعي مثلاً، كتاب تفسير الطبري بعض الناس يحب إنه يخليه أصل ويضيف بعض الآية الفوائد على هذا الكتاب، بعضهم لا يحب يخلي كتاب تاني زي القرطبي، بعض الناس يفضل القرطبي أكثر، بعضهم لا يفضل ابن عطية ويخليه هو الأصل ويزود، أنت بحسب ما تشعر أن الكتاب ده الأغلب فيه انك تحتاجه يبقى تاخذ من غيره فيه أفضل.

قال: وقال أبو زرعة: سماع الأوائل والأواخر منه سواء، إلا أن ابن وهب وابن المبارك كانا يتبعان أصوله، وليس ممن يحتج به. نعم.

قال: وقال ابن مهدي: ما أعتد بشيء سمعته من حديث ابن لهيعة. يعني ابن وهب وطبعاً هو بيسموها رواية العبادلة عنه، يعني عبد الله بن وهب وعبد الله بن المبارك وعبد الله المقرئ، المهم فهو بيقول إيه هنا؟ بيقول قول يعني رواية ابن وهب وابن المبارك كويسة شوية، ليه؟ لأنهم كانوا بيرجعوا للايه؟ للكتب اللي هو كان كاتب يبصوا فيها، انما المشكلة فيه هو، مش المشكلة في من روى عنه، فهمنا ماشي.

قال: وقال ابن مهدي: ما أعتد بشيء سمعته من حديث ابن لهيعة إلا سماع ابن المبارك ونحوه. قال: وقال مرتان: لا أحمل عن ابن لهيعة قليلاً ولا كثيراً. ثم قال: كتب إلي ابن لهيعة كتاباً فيه قال: حدثنا عمرو بن شعيب. دي من الطرائف يعني أم. قال عبد الرحمن: فقراته على ابن المبارك، فأخرجه إلي ابن المبارك من كتابه عن ابن لهيعة قال: أخبرني إسحاق بن أبي فروة عن عمرو بن شعيب.

آه طبعاً يعني معروف أن ابن وهب كان ينكر لما الناس يقولوا له: ابن لهيعة بيحدث عن عمرو بن شعيب، فقال لهم: هو لم يلقَ عمرو بن شعيب. ابن لهيعة منتبه وعارف أن شيخه اختلط، يعني اختلاط، خرف، يعني يعني حفظه ده غير. فابن وهب بيقول لهم: هو لم يسمع أصلاً، هو ما التقاش بعمرو بن شعيب. فلما الكلام ده يتقال لابن لهيعة، يقوم ابن لهيعة يقول: التقيت به قبل أن يلتقي أبواك، قبل ما أبوك يعرف أمك أنا كنت بشوفه، مع أن هو أصلاً ما التقاش بيه. فالعلماء حملوها على إيه؟ على أن هو حفظه إيه تغير.

قال: وقال أحمد: كان ابن لهيعة يحدث عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب، وكان بعد يحدث بها عن عمرو بن شعيب نفسه. إيه.

قال: وقال أيضاً: ما حديث ابن لهيعة بحجة، وإني لأكتب كثيراً مما أكتب أعتبر به، وهو يقوي. أعتبر به يعني يقوي بعضه، أحطه كده في الرف لحد ما أشوف هل هو أخطأ أو أصاب، ممكن يعتد به أفضل.

قال: وروي عن أحمد أنه قال: سماع العبادله من ابن لهيعة عندي صالح: عبد الله بن وهب، وعبد الله بن يزيد المقرئ، وعبد الله بن المبارك. قال: وقال الجوزجاني: لا ينبغي أن يحتج بروايته ولا يعتد بها. قال: وقال ابن حبان: سبرت أخباره فرأيته يدلس عن. آه كلمة يدلس خد بالك، وصف التدليس هنا ما هو؟ التدليس ما هو الإيهام؟ هل فعل ابن لهيعة هذا إيهام؟ لا، وإنما هو غفلة، المدلس هو الذي يتعمد إسقاط الشيخ، أما لو هو ظن أنه سمع منه وصرح بالتحديث، هذا لا يسمى تدليساً، فهمنا كده؟

بصوا يا شباب، التدليس ما هو عندنا؟ عندنا اهو إسناد اهو: حميد الطويل روى عن ثابت أو قتادة عن أنس، حلو، فقم تعمد هو أنه يقول: عن أنس. بس هو عارف إنه ما سمعش من أنس، يبقى هو يوهم. أما لما هو يقول: حدثني أنس، ويكون متخيل أن هو سمع منه، ده ما اسمهوش تدليس، ففعل ابن لهيعة هذا غفلة، أفضل.

قال: سبرت أخباره فرأيته يدلس عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد راهم، ثم كان لا يبالي ما دفع إليه قُرِئ سواء كان من حديثه أو لم يكن من حديثه. فوجب التنكب عن رواية المتقدمين عنه قبل احتراق كتبه، لما فيها من الأخبار المدلسة عن المتروكين، ووجب ترك الاحتجاج برواية المتأخرين بعد احتراق كتبه، لما فيها مما ليس من حديثه.

آه، إذا كان هو يقصد أن هو فعلاً تتبعه ووجده يدلس التدليس الإيهام المعروف، خلاص، يبقى هذا الوصف منطبق عليه. أما إذا قصد أن هو يغفل فسماه تدليساً، قد يكون هذا اصطلاح له، لكن التدليس هو تعمد الإيهام ماشي.

أحسن الله إليكم، قال: ونقل أبو عبيد، أبو عبيد الآجري له سؤاله هو أشهر صاحب لأبي داود، نقل عنه السؤال، سؤالات أبي عبيد الآجري لأبي داود مطبوعة. قال: ونقل أبو عبيد الآجري عن أبي داود عن أحمد قال: السجستاني اللي هو صاحب السنن عن أحمد بن حنبل قال: ها. قال: من كان مثل ابن لهيعة بمصر في كث. قال: من كان مثله، من كان مثل ابن، من كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وضبطه واتقانه؟ قال: وكذا نقله النسائي عن أبي داوود عن أحمد. نعم.

وذكر. قال: وذكر، أم, هذا كأنه هو بيجيب لك اللي جاء في الباب يعني كثرة الحديث لا يستلزم فيها الحفظ يعني. قال: ضبطه إتقانه. ما هو ما هو دي رواية، هو يريد أن يبين أن في أقوال أخرى لهؤلاء الذين ضعفوه بانه بترفع حاله، المحكم عن أحمد هو هذا: أن هو لا يحتج بتفرده وإنما يعتبر به. ولكن خد بالك، هو ده لأنه مناسبة فين؟ لمصر، فهو بيتكلم عن مصر من الأمصار، لم يكن لم تكن كالمَدينة أو الكوفة أو البصرة، لأن الرواة في مصر أقل.

وبالمناسبة كتاب تذكرة الحفاظ للذهبي أدخل فيه ابن لهيعة، لأن تذكرة الحفاظ ليس معناها المتقنين، وإنما الحفاظ المكثرين. في واحد حافظ، يعني ابن حجر أحياناً يقول: فلان حافظ ضعيف. ما معنى حافظ؟ أن هو راوية لأهل بلده ولكنه يكثر الخطا، ماشي.

شيخ، مش ممكن يقصد أنه الضبط في مصر فقط؟ لا لا. أنت لما تعرف الواقعة تقل عندك الاحتمالات، تمام تفضل.

أسألكم الله خيراً. قال: وذكر جعفر الفريابي عن بعض أصحابه عن قتيبة قال: قال لي أحمد: أحاديثك عن ابن لهيعة صحاح. قال: قلت: لأن كنا نكتب من كتاب عبد الله بن وهب ثم نسمعه من ابن من ابن لهيعة؟ قال: وقال الثوري: عند ابن لهيعة الأصول وعندنا الفروع. قال: وقال: حججت حجاجاً لألقى ابن لهيعة. قال: وكان ابن وهب يقول: حدثني والله الصادق البار عبد الله بن.

ما هو ده بقى اللي أنا لازم تنتبهوا ليه يا شباب، هؤلاء الذين تكلم فيهم العلماء هؤلاء من أهل الفضل والخير كانوا يهابونهم لعبادتهم وتقواهم، ولذلك بعض الناس يعني لما يقرأ كلام العلماء عن هؤلاء لا عنده مشكلة كبيرة أحياناً يسخر، وجدت بعض الناس لما يجد يعني قول في ابن لهيعة مثلاً احتراقت كتبه أو كذا يتكلم باستهزاء، هؤلاء ناس من أهل الفضل والدين والعدالة تغير حفظه، فينبغي أنك تفهم أن العلماء.

النقاد الذين تكلموا فيهم وتكلموا بعدل وحق كانوا يهابون، وقال بعضهم: إننا نتكلم في أقوام قد حطوا رحالهم في الجنة. يعني هو بيقول: أنا أتكلم في أشخاص وأنا أخاف، وكان البخاري لما يتكلم في واحد من هؤلاء يعني يقول إيه؟ فيه نظر، يعني يخاف، ويقال البخاري قولا عظيما جدا، قال: أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحدا، خايف.

يبقى بينما كان يتكلم هؤلاء عند الحاجة وعلى قدر الحاجة، وورعا ونصيحة للمسلمين، ويخاف أن يزيد حرفا واحدا على مقدار الحاجة، صار بعض الناس يلعب بهذا، ويقول ده تعبان، ولو وجد شخصا مغفلا مثلا من أصحابه يقول: أنت هتعملي فيها ابن لهيعة؟ وهكذا. هذا لا يصح أبدا، هذا لعب، لازم نفهم نشوف هؤلاء ماذا كانوا.

حدثني والله الصادق البار، اللي قال مين كده؟ ده واحد من أئمة العلم، اللي هو التقى مالك بن وهب، ومع ذلك يثني عليه هذا الثناء، وأثنى عليه بن صالح المصري من النقاد المصريين المعروفين. تفضل.

قال: وأثنى عليه أحمد بن صالح المصري، وقال: هو صحيح الكتاب، فمن ضبط عنه من إملاؤه من كتابه فحديثه صحيح. قال: وأنا أذهب إلى أنكلمة فحديثه صحيح يعني ما معناها؟ ليس معناها أن أحاديث الحديث نفسه صحيح، لا، يعني هذا هو الذي قاله ابن لهيعة، هذا هو المحفوظ عن ابن لهيعة، مش أن الحديث في الحكم النهائي صحيح، لا، ماشي.

قال: وأنا أذهب إلى أنه لا يترك حديث محدث حتى يجتمع أهل مصره على ترك حديثه. أيوه، يبقى أحمد بن صالح إيه؟ أداك الفائدة الزيادة دي، أن متى تترك الرواية نهائيا ولا تنظر إليها؟ إذا كان النقاد من أهل المصر المعين، الري أو الكوفة أو البصرة أو المدينة أو مكة، تركوا أجمعوا عليه، لأنهم أخبر بحديثه، يقولون: بلدي الرجل أخبر به.

قال ابن عدي: هو حسن الحديث، يكتب حديثه. يكتب حديث كلمة يكتب حديثه، يعني يعتبر به. قال: وقد حدث عنه ثقات: الثوري وشعبه ومالك وعمرو بن الحارث والليث بن سعد.

أين روى عنه مالك؟ يعني لا أعلم، ربما يكون روى عنه خارج الموطأ، لكن لا أظن أن هو لو روى له في الموطأ لا أعلم، يعني رواية مالك دي يا ريت حد منكم يبحثها يا شباب، هل روى مالك عنه وأين روى؟ لأني لا أعلم أن هو روى عنه في الموطأ ولا في غيره بحسب علمي يعني. وعمرو بن الحارث والليث بن سعد. أفضل.

خرج مسلم. قال: خرج مسلم حديثه مقرونا بعمرو بن الحارث. وأما هي بقى مقرونا، هذه هي بالضبط التي تأكد من أقوى الأمثله التي تصلح هو ما قارن به مسلم بين عمرو وابن لهيعة، ليه؟ لأن هو وقع في الإسناد هكذا، لم يتعمد مسلم أن يخرج، ولكن الراوي الذي روى قال: حدثنا عمرو بن الحارث وابن لهيعة، ابن لهيعة ماشي.

قال: وأما البخاري والنسائي، فإذا ذكر إسنادا فيه ابن لهيعة وغيره، سمي ذلك الغير، وكان يعني سير على ولاء الذهبي بيقول قول من اللي روى عنه مالك ولم يصرح باسمه. آه، لم يصرح باسمه؟ آه، ده موضوع ثاني بقى صح، لم يصرح باسمه عند أبو الوليد الباجي.

أم. قال وفي كتاب راض العنف للسهيلي. أيوه. كان مالك بنس يحسن القول فيه، ويقال إن الذي روى عنه مالك حديث العربان في الموطأ، عن الثقة عنده، عن عمرو بن شعيب، يقال إن الثقة هنا هو ابن لهيعة، ويقال ابن وهب حدثه عن ابن لهيعة. وبنحوه ذكره أبو عمر.

آه، ده احتمال أن يكون إما سمعه من ابن لهيعة، بس ابن لهيعة أصلا لم يسمع لم يلقى عمرو بن شعيب، وإما أن يكون مالك سمعه من ابن وهب، فيكون نزل طبقة، ويكون روى عن ابن، فلذلك لم إيه؟ لم يصرح به. تفضل. حديث العربان.

حديث العربان معروف عن مالك عن الثقة عن عمرو بن شعيب. أيوه، مالك عن الثقة عن عمرو بن شعيب، لم يسه، فهمنا كده؟ ويبقى هذا محتملا مع ذلك، ولكن ممكن يكون حاجة من الاثنين، أما أن يكون مالك روى عنه ولم يسمه لمعرفته بضعفه، أو ممكن يكون مالك روى عن ابن وهب، ابن وهب هو تلميذ مالك، يكون روى عن ابن وهب عنه، والله أعلم.

ماشي. قال: وأما البخاري والنسائي، فإذا ذكر إسنادا فيه ابن الله لهيعة وغيره، سمي ذلك الغير، وكني عن اسم ابن لهيعة ولم يسم. أيوه.

قال: وممن يضطرب في حديثه أيضا شهر بن حوشب، وهو يروي المتن الواحد بأسانيد متع. يعني يبقى أحيانا ممكن نضيف الفائدة دي، اللي هو في مالك؛ لأن أنا لما بحثت ما كنتش وجدته حديث في الموطأ، اللي هو حديث العربان، في برض نق.

نعم، اتفضل عصفور. وقال عثمان بن صالح السهمي عن إبراهيم بن إسحاق قاضي مصر، حليف بني زهرة: أنا حملت رسالة الليث بن سعد إلى مالك إلى مالك بن انس، وأخذت جوابه، فكان مالك يسالني عن ابن لهيعة فاخبره بحاله، فجعل مالك يقول لي: ابن لهيعة ليس يذكر الحج، فسبق إلى قلبي أنه يريد مشافه السماع من يعني زي كانه ما اسمع.

آه، آه، نعم. لا أنا فاهم ده، بس على الأقل ده يدل على إيه؟ على أن هو كان يريد التقاء؛ لأن مالك لم يرحل، أنتم عارفين يا شباب أن مالك لم يرحل خارج المدينة، وإنما من قابلهم من خارج المدينة زي حميد الطويل أو أيوب، قابلهم في الحج أو العمرة أو نحو ذلك، فهمنا كده؟ وربما كان يعجب ببعضهم ويروي عنه، زي ما روى عن أيوب السختياني وحميد الطويل، فهو طبعا لم يرحل إلى مصر، فهو أين لقي ابن لهيعة؟ هل لقيه في الحج أو في العمرة أو نحو ذلك، اللي انتم عارفين اللي كان بيروح يحج أما يقابل مالك في الحج أو هو يرجع إيه؟ يروح يزور المسجد النبوي، يعني إيه؟ يشد الرحال إليه، فيلقى مين؟ مالكا.

فهو ده الاحتمال، فانا بس كنت علشان كده أحتاج أن أنا أتثبت من هذا، هل مالك في رواية صرح بأن هو سامي عمير بن الهيعة؟ أنا لا أعلم هذا، لكن محتمل يكون هو اللي روى عنه، أو روى عن رجل عنه، اللي هو الحديث هذا في الإيه؟ في الموطأ. وخلينا نكتب رقم الحديث كمان، رقم الحديث كام يا حمزة؟

2257. 2257 الموطأ.

المهم لفظه. آه لا ما ما فيهاش كلام، احنا اتفقنا أن هو مش في المؤمرة لم يذكره أبدا. لا احنا بنتكلم عن أن بعض العلماء رأوا أن هو ده المقصود به ابن ليعم 57 بس المغربية اوش.

أم. لأنها مشتيب الع. آه مش مشكله، احنا عندنا سهل سهل أن احنا نجيبه، حديث عمرو بن شعيب سهل. أفضل.

قال: خرج مسلم حديثه مقرونا بعمرو بن الحارث. وأما البخاري والنسائي، فإذا ذكر إسنادا فيه ابن لهيعة وغيره، سمي ذلك الغير، وكني عن اسم ابن لهيعة ولم يسميه. وممن يضطرب في حديثه أيضا شهر بن حوشب، وهو يروي المتن الواحد بأسانيد متعددة، ومنهم ليث بن أبي سليم، ويزيد بن أبي زياد الكوفي، ومنهم عبد الملك بن عمير على أن حديثه مخرج في الصحيحين.

وقال أحمد: وهو مضطرب الحديث جدا، وهو أشد اضطرابا من سماك. قال: وممن يضطرب في حديثه سماك وعاصم بن بهدلة، وقد ذكرت الترمذي أن هؤلاء وأمثالهم ممن تكلم فيه من قبل حفظه وكثره خطاه لا يحتج بحديث أحد منهم إذا انفرد، يعني في في الأحكام الشرعية.

أولا، الترمذي لم يقل لا في الأحكام الشرعية، لا في الأمور العلمية، هذا من كلام ابن رجب وتفسير ابن رجب، الترمذي لم يحدد، لم يقل هؤلاء يقبلون في الرقاق ولا يقبل لا، هو قال لا يحتج باحدهم ولم يفرق بين الرقاق والترغيب والترهيب والامور العلمية، وهذا هذا كلام حادث جاء بعده، فهذا تفسير ابن رجب، الترمذي لم يذكر هذا القيد.

قال: وإن أشد ما يكون ذلك إذا اضطرب أحدهم في الإسناد، فزاد فيه أو نقص، أو غير الإسناد، أو غير.

لو أنت جبت صفحة اثنين وسبعين من المتن تبعنا، تبع قال الترمذي بالحرف: فكل من روي عنه حديث ممن يتهم، يبقى هذا التعمد، أو يضعف لغفلته، أو لكثرة حفظه، ولا يعرف ذلك الحديث إلا من حديثه؛ فلا يحتج به، لم يقل لا في الأمور العلمية ولا في الأمور الشرعية ولا في الرقاق ولا في شيء.

هذا التقييد هو من ابن رجب رحمه الله، قال: وإن أشد ما يكون ذلك إذا ضرب أحدهم في الإسناد فزاد فيها أو نقص، أو غير الإسناد، أو غير المتن تغيرا يتغير به المعنى. ومثال ذلك: حديث واحد رواه ابن لهيعة فزاد في إسناده على الناس، ورواه أيضا، فلا، ورواه أيضا بغير الإسناد الذي رواه به الناس، ورواه بمعنى غير معنى حديث الناس، معناها يعني الأقران الذين يعني رووا نفس هذا الحديث خلفوه أفضل.

قال: وروى الليث بن سعد وعمرو بن الحارث وعبد الحميد بن جعفر كلهم عن يزيد بن أبي، عن يزيد بن أبي حبيب، حبيب، حبيب، حبيب عن عبد الله بن الحارث بن جزء قال: أنا أول من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يبول أحدكم مستقبل القبلة، وأنا أول من حدث الناس بذلك. وفي رواية الليث بن سعد وغيره عن يزيد بن أبي حبيب أنه سمع عبد الله بن الحارث يذكره، ورواه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن جبلة بن نافع عن عبد الله بن الحارث فزاد في إسناده رجلا.

ورواه أيضا عن عبد الله بن الحارث بن جزء سليمان بن زياد الحضرمي وسهيل بن ثعلبة. وقد رواه عن سليمان بن، عن سليمان بن زياد غير واحد منهم ابن لهيعة، وانفرد ابن لهيعة فرواه عن عبيد الله بن، عن عبيد الله بن المغيرة، نعم، سهل بن ثعلبة تحرف في النسخ إلى سفين أصبتنا، وسهل على رح مولى الليث بن سعد بن المصري روى عن، تمام، يبقى إيه نكتب يعني إيه في طبعة همام سهل، ما نقولش إن هو سهل إلا لما نشوفه احنا بنفسنا، ماشي.

وقد رواه، قال: وقد رواه عن سليمان بن زياد غير واحد منهم، منهم ابن لهيعة، وانفرد ابن لهيعة فرواه عن عبيد الله بن المغيرة، عن، عن عبد الله بن الحارث بن جزء قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلى الله عليه وسلم يقولغيره ابن المغيرة عن عبد الله بن الحارث بن جزء قال: رأيت جزء، جزء، ابن جزء قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يبول مستقبل القبلة، وأنا أول من حدث الناس بذلك.

قال: وهذا اللفظ خطأ تفرد به ابن لهيعة وخالف رواية الناس كلهم. وقد روى مسلم في مقدمة كتابه عن الحسن الحلواني قال: سمعت يزيد بن هارون وذكر زياد بن ميمون فقال: حلفت أن أروي عنه شيئا لقيته، حلفت ألا أروي عنه شيئا لقيته فسألته عن حديث فحدثني به عن بكر، عن بكر المزني قال: ثم عدت إليه فحدثني به عن مورق، ثم عدت إليه فحدثني به عن الحسن قال: فكان ينسبه إلى الكذب انتهى.

قال ابن رجب: فاختلاف الرجل الواحد في الإسناد إن كان متهما، فانه ينسب به إلى الكذب، أي يعني الرجل الذي يعني لا يثبت على حال وهو أصلا كذاب، تعرف أن ده إيه يعني أنت، أنت بتتهمه، فأنت تحمل هذا على الإيه التعمد مد. قال: وإن كان سيء الحفظ، نسب به إلى الاضطراب وعدم الضبط، نعم. وإنما يحتمل مثل ذلك ممن كثر حديثه وقوي حفظه كالزهري وشعبه، يحتمل يعني إيه يعني آه، ممكن يكون تعددت رواياته عنده أكثر من شيخ، فهو حمل هذا الحديث من أكثر من طريقة؛ الزهري يروي عن عروة عن عائشه، مرة ثانية يروي الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، يروي مرة ثالثة عن أنس. آه، يحتمل هذا، لكن إذا أصلا كان ضعيفا فيحمل على غفلته، وإذا كان متهما يحمل على تعمده.

وقد كان عكرمة يتهم في روايته الحديث عن، يتهم في روايته الحديث عن رجل ثم يرويه عن آخره، حتى ظهر لهم سعة علمه وكثرة حديثه، حتى ظهر لهم سعة علمه وكثرة حديثه، أيوه، أذكر معنى ذلك ابن لهيعة عتا، عن ابن هبيرة، عن ابن هبيرة وأبي الأسود، أبي الأسود اللي هو يتيم عروة هذا مشهور، اللي هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن إسماعيل بن عبيد الأنصاري، عن إسماعيل، عن إسماعيل بن عبيد الأنصاري، وكان من أصحاب ابن عباس، نعم.

قال الترمذي رحمه الله: الآن الترمذي انتهى من الإيه، انتهى من الكلام، أنت مهم جدا أن يكون معاك خريطة للكتاب لكلام الترمذي وللمسائل التي توسع فيها ابن رجب رحمهم الله. الآن نعم الوزير، إيه اللي هي الموبايل هو كان وزير العباس، أنا مش عارف لا أعلم.

الان هو سيدخل يعني بعد ما تكلم في أنه صن، يعني كل ما خرجه عمل به خلى حديثين، وبعدين تكلم عن لماذا صنف كتابا لم يسبق لمثله، وأن هو جمع فيه العلل والكلام عن الرواة وكلام عن اختلاف الفقهاء وتفسير حديث، وبعدين تكلم انعاب قوم ممن لا يفهم الكلام في الرواة، فتكلم عن الكلام في الراوي لأسباب، ثم تكلم عن أصناف من أهل العدالة أو العبادة أو العلم أو الفضل تكلم فيهم العلماء فقط من قبل حفظهم، الآن بقى يتكلم عن ماذا؟ يتكلم عما اصطلح عليه فيما بعد بحكم الرواية بالمعنى، أن الراوي إذا تلقى رواية لم يحفظ لفظها فعبر عن معناها بلفظه، ما حكم ذلك؟ أفضل.

احنا الخريطة ديت اللي في النص دي ممكن نجيبها منس كده ولا لا، لازم احنا نتبع؟ لا، أنت بقى تكون دماغك صاحية، علشان أنت الآن تفهم ما هي المسائل التي كانت تثار في هذا العصر. ليه يا شباب أهمية الكتب دي؟ لماذا احنا قرأنا مقدمة مسلم دون أن نقرا عليها أي شرح من قبل، وقرأنا هذا الكتاب قبل أن نقرأ عليه أي شرح، ومع غيركم قرأت رسالة أبي داوود لأهل مكة والتمييز لمسلم وغيرها؟ ليه؟ علشان أنت تعرف ما الذي كان يتكلم فيه من المسائل أهل هذه الطبقة، ثم ما هي المسائل التي أضيفت أو فرعت عليها، ماشي كده؟

فانت تعرف ده ازاي؟ أن وأنت بتذاكر تصحصح، هو الآن اتكلم عن جزئية، يبقى أنا اعمل سهم، أول سهم اللي هو مثلا موضوعات، سمي خارطة علل الترمذي موضوعات أيا كان، هتطلع أول سهم لما تحس أن الفكرة انتهت يبقى تحطها فكرة، والفكرة الثانية فكرة جديدة. ممكن أنت تتصور أن في عشر أفكار، بس هي مش عشر أفكار، هي أمثلة على فكرة، فالفرق بين الفكرة والمثال والشاهد مهم علشان أنت تبقى فاهم فهمنا كده؟ فهو الآن دخل في مسألة جديدة لم تمر معنا من قبل، يبقى دي، يبقى دي فكرة جديدة أو مسألة جديدة.

المثال والشاهد، المثال والشاهد، الشاهد هو الدليل أو الحجة، الشاهد قد يطلق على على المثال تمام، لكن أنا أصدق الشاهد هنا بمعنى الدليل الذي يشهد لكلامه.

قال الترمذي رحمه الله تعالى: فاما من أقام الإسناد وحفظه وغير اللفظ، فان هذا واسع عند أهل العلم إذا لم يتغير به المعنى. قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا معاويه بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع قال: إذا حدثناكم والمعنى فحسبكم.

قال: حدثنا يحيى بن موسى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن محمد بن سري، ق قال: كنت أسمع من عشرة اللفظ مختلف والمعنى واحد. قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن، عن ابن عون قال: هي ما هي المشكلة؟ المشكلة أن الراوي قد يتوهم أن هذا اللفظ يؤدي نفس معنى هذا اللفظ، وهذا الخطا الذي أنا ذكرت لكم قبل ذلك، اللي قال فيه أحمد بن حنبل: أخطأ يحيى القطان خطأ قبيحا، ليه؟ لأن الحديث إن

اليهود جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: نشهد أنك نبي. لأن في بعض اليهود كانوا يشهدون أن محمدا نبي الأميين، ليس نبيا لهم، نبي العرب، وهذه من الشبهات اللي العلماء ردوا عليها قديما، وابن تيمية رد عليها من أكبر من أهم من رد عليهم ابن تيمية في كتاب الجواب الصحيح لما بدل دين المسيح. المهم فشوفوا هم قالوا: نشهد أنك نبي، فيحيى القطان لما روى الحديث غير اللفظ وقال إن هم قالوا: نشهد أنك رسول الله. لو هم قالوا رسول الله يبقى كده أسلموا، فلذلك هو قال إن هو إيه أخطأ. هذا يدل على ماذا؟ أن الراوي فعلا قد لا يتعمد تغيير اللفظ بس هو لا يظن أن في فرق بين الآية بين اللفظين.

شيخنا، هذا لا يسمع تغير المعنى، كيف نقول إحنا الرواية باللفظ أو بالمعنى؟ يعني هون اختلف المعنى الرسول والنبي.

أيوه، ما هو كان يظن أن الاثنين يؤديان نفس المعنى، فهمنا كده؟ ماشي.

قال: حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن ابن عون قال: قال كان إبراهيم النخعي والحسن والشعبي يأتون بالحديث على المعنى وكان القاسم على المعاني، وكان القاسم بن محمد ومحمد بن سيرين ورجاء بن حيوة يقيدون الحديث على حروفه.

وذكر لك الطبقة اللي هي طبقة أواسط التابعين، مهم جدا أنك أنت تعرف أن هم لما يذكرون يعني يقارنون يأتون بمن هو في طبقته، إبراهيم النخعي، الحسن البصري، الشعبي عامر بن شراحيل، في المقابل جاب مين؟ القاسم بن محمد بن أبي بكر، ومحمد بن سيرين، ورجاء بن حيوة، دول الطبقة اللي هي أواسط التابعين، ناس منهم كانوا يعني يرون بالمعنى وناس لا يتقيدون بالحروف. نعم.

قال: حدثنا علي بن الأشرم قال: حدثنا حفص قال: حدثنا علي بن خشرم قال: حدثنا حفص بن غياث عن... هو علي بن خشرم ده هو اللي روى عنه أن هو شكى لوكيع سوء حفظه، هو ده يعني مش هو مش مشهور عن الشافعي بتاعه؟ الشافعي هذه لا أعلمها، ولكن هو هذا الذي شكى لوكيع سوء حفظه وأوصاه بتقوى الله وترك المعاصي ونحو ذلك، يعني.

قال: قال قلت لأبي عثمان النهدي: إنك تحدثنا بالحديث ثم تحدثنا به على غير ما حدثتنا. قال: عليك بالسماع الأول. أم.

قال: حدثنا الجارود بن معاذ قال: حدثنا وكيع عن ربيع بن صبيح عن الحسن قال: إذا أصبت المعنى أجزأك. قال: حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا عبد الله بن مبارك عن سيف هو ابن سليمان قال: سمعت مجاهدا يقول: انقص من الحديث إن شئت ولا تزد فيه.

آه، انقص في الحديث إن شئت في الحديث هو، إحنا عندنا الرواية بالمعنى يا شباب لها أكثر من صورة، مهم أن تفهم هذا. الصورة الأولى المشهورة هي أن ينسى اللفظ ولكنه يتذكر معنى الكلام فيعبر بلفظه، صح. لكن من الرواية بالمعنى اختصار الحديث، يعني مثلا لو كان الحديث طويلا فاختصره، ربما يخطئ في هذا الاختصار لأنه يختصر كلاما كان سيؤثر في فهم هذه القطعة التي أبقاها.

ومن أحسن من رأيتهم يختصرون الرواية دون إخلال البخاري، البخاري هو إمام هذا الباب، تجد الحديث طويلا جدا يأتي منه بنصف سطر تحت الباب. يتكلم حديث هرقل اللي هو أربع صفحات، يأتي في باب الصلاة ويبين أن هي من أعمده الإسلام فيجيب سطر واحد، قال: روى أبو سفيان أن هرقل... أن هرقل لما سأله بماذا يأمركم هذا النبي أو هذا الرجل؟ قال: يأمرنا بالصلاة والصلة والعفاف، بس كل الحديث لم يذكره. فهمنا كده؟ يبقى الاختصار هو أيضا من باب الرواية بالمعنى، أفضل.

قال: حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث قال: أخبرنا زيد بن حباب عن رجل قال: خرج إلينا سفيان الثوري فقال: إن قلت لكم إني أحدثكم كما سمعت فلا تصدقوني، إنما هو المعنى. قال: حدثنا الحسين بن حريث قال: سمعت وكيعا يقول: إن لم يكن المعنى واسعا فقد هلك الناس. نعم.

قال ابن رجب رحمه الله: حديث واثلة بن الأسقع الموقوف ذكره البخاري في تاريخه وذكر أن أباعسيم النخعي رواه عن العلاء بن كثير عن مكحول عن واثلة مرفوعا قال: ولا يصح. والعلاء بن كثير منكر الحديث. ومقصود الترمذي... وحتى أبو نعيم النخعي هذا أيضا متروك، ماشي. ومقصود الترمذي رحمه الله بهذا الفصل الذي ذكره هاهنا أن من أقام الأسانيد وحفظها وغير المتون تغييرا لا يغير المعنى أنه حافظ ثقة يعتبر بحديثه، وبنى ذلك على أن... لا، هو لم يقل حافظ ثقة يعتبر بحديث، لا، لم يقل ذلك، وإنما قال تقبل روايته، بالعكس ده هو إذا لم يحفظ الحروف يبقى هذا لا شك أن هو يقدح بوجه ما في حفظه، فهو لم يقل ذلك الترمذي، قال هكذا بالضبط: فأما من أقام الإسناد وحفظه وغير اللفظ فإن هذا واسع عند أهل العلم إذا لم يتغير به المعنى. هذا الفعل واسع، لكن لا شك أن من حفظ الحديث بحروفه هو الحافظ، ماشي.

قال: وبنى ذلك... لا يغير المعنى أنه حافظ ثقة يعتبر بحديثه، قال: وبنى ذلك على أن رواية الحديث بالمعنى جائزة. وحكاه عن أهل العلم، وكلامه يشعر بأنه إجماع، وليس ذلك، بل هو قول كثير من العلماء ونص عليه أحمد، وقال: ما زال الحفّاظ يحدثون بالمعنى. قال: وإنما يجوز ذلك لمن هو عالم بلغات العرب بصيرا بالمعاني، عالما بما يحيل المعنى وما لا يحيله، نص على ذلك الشافعي، وقد روى كثير من الناس الحديث... الشافعي ذكر هذا في الرسالة، إن شاء الله نقراه فيما بعد، تفضل.

وقد روى كثير من الناس الحديث بمعنى فهموه منه، فغيروا المعنى مثل ما اختصره بعضه من حديث عائشة رضي الله عنها... بصوا يا شباب، كون بعض الرواة روى بالمعنى وغير المعنى وأخطأ هذا لا يجعل أصل الرواية بالمعنى خطأ، لا هذا خطأ لأنهم لم يقيموا هذا المعنى، فهمنا ماشي؟

قال: مثل ما اختصره بعض من حديث عائشة رضي الله عنها في حيضها في الحج أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها وكانت حائضا: انقضي رأسك وامتشطي وأدخله في أبواب غسل الحيض. وقد أنكر أحمد ذلك على من فعله لأنه يخل بالمعنى، فان هذا من الاختصار قد يختصر جملة مؤثرة في الحديث، وقد أنكر أحمد ذلك على من فعله لأنه يخل بالمعنى، فإن هذا لم تؤمر به في الغسل من الحيض عند انقطاعه.

أيوه، لأن هو لما اختصره عمل إيه؟ يبقى كده الحائض يشترط لها أن تنقض رأسها لو هي عامله ضفاير وعاوزه تغتسل من الحيض، يبقى تضطر أن هي إيه تفك الضفاير، ليه؟ لأنه اختصاره هكذا، فهمنا؟ أفضل.

فإن هذا لم تؤمر به في الغسل من الحيض عند انقطاعه... آه، يعني أصلا من خرجه أصلا في باب الحيض أخطأ. بل في غسل الحائض إذا أرادت الإحرام وهي حائض. أيوه، إذا أرادت الإحرام وهي حائض، تفضل.

وروى بعضهم حديث: إذا قرأ... يعني الإمام، فانصتوا بما فهمه من المعنى، فقال: إذا قرأ الإمام ولا الضالين فانصتوا. فحمله على فراغه من القراءة لا على شرع... كتاب الدكتور الشيخ طارق عبود الله حفظه الله اللي هو الإرشادات في تقوية الحديث بالشواهد والمتابعات ذكر أخطاء كثيرة في هذا الباب، اللي هو من روى يعني إيه بالمعنى وغيره، وذكر معانا في لغة المحدث. نعم.

قال: وروى بعضهم حديث: كنا نؤديه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، يريد زكاة الفطر، فصح فنؤديه فقال: نورثه. ثم فسره من عنده فقال: يعني الجد. يعني هو غلط غلطتين هنا، كان الحديث كنا نؤديه اللي هو زكاة الفطر، فهو ما جابش كلمة زكاة الفطر فقال كنا نورثه، فالناس...

قالوا له نورث مين؟ قال لهم الجد. زي الراجل اللي قلت لكم، اللي هو كان بيخطب الجمعة الفلاح يعني في الأرض وكده، قال لهم: المؤمن كيس قطن، يعني كيس فطن. فهو بدل ما يقول كيس فطن قال كيس قطن. فلما لقى الناس مش فاهمين معناه، قال لهم: يعني قلب أبيض، يعني زي القطن يعني.

وزي واحد حكى لي، في واحد من الشباب السوريين اللي منورين معانا، فحكى لي إيه، بيحي لي إن في خطيب يعني إمام مسجد بيقول للناس على حديث اللي هو في الجنة ما ربنا سبحانه وتعالى يقول: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. قال لهم: يعني مش هيبقى فيه خطر على قلبك في الجنة، مش هيبقى فيه خطر، لا خطر في الجنة. لا خطر، دونت دنجرس، فهمت كده؟ دونت ووري، لا تقلق فاهم؟

فالأخطاء دي بقى بتحصل كتير يعني في في الحديث. أنا نفسي مرة كنت بقرا مع واحد حبيبي يعني دايما رفيقي في العلم تمام، بيتعلم مع بعضه وبعدين إيه، أنا بقرا الحديث كالتالي، بنقرا في ورد في البخاري، وبعدين حديث اللقطة، اللي هو إن مع النبي عليه الصلاة والسلام سئل عن إيه اللقطة فتكلم، وبعدين جاء بقى عن إيه ضالة الإبل لو في واحد ضاع منه جمل أو حاجة زي كده. فأنا بقرا وبعدين إيه النبي عليه الصلاة والسلام قال إيه: معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء وتأكل العشب حتى يلقاها ربها.

فأنا قلت: حتى يلقاها ربها. فقال لي: يا أخويا بتقول ربها ليه كده؟ أنت فاكر ربها ربنا سبحانه وتعالى؟ ربها يعني صاحبها. أنا كنت بحسب ربها الله. آه والله، يعني كنت بقول الناقة هتفضل لحد ما تقابل ربنا فقلت ربها. قال لي: يا أخويا بتقول ربها قوي كده ليه بالسكينة دي فاهم؟

قال: كل هذا تصرف سيء لا يجوز مثله. فأما الرواية بلفظ آخر لا يختل به المعنى، فهو الذي ذكر الترمذي جوازه عند أهل العلم، وذكره من ذكره من السلف، وروي عن الحسن أنه استدل لذلك بأن الله يقص قصص القرون السالفة بغير لغاتها، بغير ألسنتها أصح، لأن الله لم يسمِ ذلك لغةً وإنما سماه لساناً، وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَومِهِ، بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ. والشافعي كذلك يسمي هذا اللسان ماشي أفضل. إنما اللغة هي اختلاف، يعني مثل لغة قريش مثلاً ماشي.

قال: وروى قتادة عن زرارة بن أوفى قال: لقيت عدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فاختلفوا عليّ في اللفظ واجتمعوا في المعنى. قال: وقد روي إجازة ذلك أيضاً عن عائشة رضي الله عنها وأبي سعيد الخدري وابن عباس رضي الله عنهم، وفي أسانيدها نظر نعم.

وروى معناه عن ابن مسعود وأبي الدرداء وأنس أنهم كانوا يحدثون عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقولون: أو نحو هذا، أو شبهه. وكان يقول أنس: أو كما قال. وهو أيضاً قول عمرو بن دينار وابن أبي نجيح وعمرو بن مرة وجعفر بن محمد وحماد بن زيد ويحيى بن سعيد ويزيد بن هارون وابن عيينة وأبي زرعة، وحُكي عن أكثر الفقهاء، وروي فيه أحاديث مرفوعة لا يصح شيء منها.

قال: وكان ابن عمر رضي الله عنه يشدد في اتباع لفظ الحديث وينهى عن تغيير شيء منه، وكذلك محمد بن سيرين والقاسم بن محمد ورجاء بن حيوة، وهو قول مالك في حديث النبي صلى الله عليه وسلم خاصة دون حديث غيره، وروي عنه أنه قال: استحب ذلك. وحكى الإام أحمد عن وكيع أنه كان يحدث على المعنى، وأن ابن مهدي كان يتبع الألفاظ ويتعاهدها.

ورخص طائفة في النقص في الحديث للشك فيه دون الزيادة: مجاهد وابن سيرين. وروي أيضاً عن مالك أنه كان يترك منه كل ما شك فيه. وقد قال ابن حبان في أوائل كتاب الضعفاء: الثقة الحافظ إذا حدث من حفظه وليس بفقيه، لا يجوز عندي الاحتجاج بخبره، لأن الحفاظ الذين رايناهم أكثرهم كانوا يحفظون الطرق والأسانيد دون المتون. ولقد كنا نجالسهم برهه من دهرنا على المذاكرة، ولا أراهم يذكرون من متن الخبر إلا كلمة واحدة يشيرون إليها.

أيوه زي واحد يقول لك حديث النزول، حديث ينزل ربنا، يعني إيه الحديث؟ لم يقل ينزل ربنا أبداً، الحديث بيقول: ينزل ربنا إلى سماء الدنيا حين يبقى ثُلُث الليل الآخر فيقول: هل من داع فأستجيب له؟ فهمنا ماشي.

قال: وما رأيت على أديم الأرض من كان يحسن صناعة السنن ويحفظ الصحاح بألفاظها، ويقوم بزيادة كل لفظ زاد في الخبر ثقة حتى كأن السنن نصب عينيه، إلا محمد بن إسحاق بن خزيمة. طبعا هو شيخه ابن حبان تلميذ ابن خزيمة، وابن خزيمة له كتابك الكتاب الصحيح، وله كتاب التوحيد تمام، فهو كان يعني يراه من أحفظ الناس، ومشهور جداً ابن خزيمة في هذه الطبقة أن هو كان يعني إماماً في العلم وكذلك إماماً في السنة، وكان معروفاً بهذا أن هو يعني كان فقيهاً في الروايات ولذلك يعني أثر عنه أنه أي أحاديث مختلفة كان يحاول أن يؤلف بينها.

فإذا كانت ثقة الحافظ لم يكن بفَقيه، فإذا كانت ثقة الحافظ لم يكن بفَقيه وحدث من حفظه، ربما قلب المتن وغير المعنى، حتى يذهب الخبر عن معنى ما جاء فيه، ويقلبه إلى شيء ليس منه وهو لا يعلم، فلا يجوز عندي الاحتجاج بخبر من هذا نعته إلا أن يحدث من كتاب، أو يوافق الثقات فيما يرويه من متون الأخبار. انتهى.

قال: وفيما ذكره نظر، وما أظنه سبق إليه. ولو فتح هذا الباب لم يحتج بحديث انفرد به عامة حفاظ المحدثين كالأعمش وغيره، ولا قائل بذلك، اللهم إلا أن يعرف من أحد أنه كان لا يقيم متون الأحاديث فيتوقف حينئذ فيمن انفرد به. فأما مجرد هذا الظن فيمن ظهر حفظه وأتقانه فلا يكفي في رد حديثه، والله أعلم.

يعني مش عارف هل التعقيب هذا منه لابن حبان؟ هل ابن حبان أصلاً قصد ما أنكره هو؟ ابن حبان يعني بيقول قولاً لا يقصد أن يكون راوي الراوي فقيهاً في العلم، يعني فقيهاً مثل أبي حنيفة ومالك، لا يقصد يكون أن هو فاهم، لأن هو أصلاً يعني هو كلام الشافعي في الرسالة معروف، فأظن أن نقد ابن رجب يعني لا يرد على كلام ابن حبان، لأن ابن حبان لا يقصد بالفقيه أن يكون الراوي مثل مالك والشافعي في الفقه حتى نقبل روايته، هو نفسه يوثق رواتً في كتاب الثقات ويحتج بحديثهم وهم ليسوا فقهاء.

فأظن أننا حتى نفهم كلام العالم لابد أن نعرف تطبيقاته، فهو لا أظن أنه يقصد بكلمة فقيه في قوله وليس بفقيه يقصد أن هو فقيه بمعنى أنه عالم بالاستنباط ووجوه الفقه والأحكام، وإنما يقصد القدر الذي ذكره الشافعي، أن هو يعلم ما يحيل المعنى وما لا يحيله، والله أعلم.

احسن الله عليكم، بارك الله فيك.

قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله: وإنما تفاضل أهل العلم بالحفظ والإتقان والتثبت عند السماع، مع أنه لم يسلم من الخطأ والغلط كبير أحد من الأئمة الحفاظ.

قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي قال: حدثنا جرير عن عمارة بن القعقاع قال: قال لي إراهيم النخعي: إذا حدثتني فحدثني عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، فإنه حدثني مرة بحديث ثم

سألته بعد ذلك بسنين فلم لم يخرم منه.

آه، هنا بقى يا شباب احنا دخلنا على بقى الشغل بقى إيه؟ اللي هو يعني اللي في لب علم العلل، وهو تفاضل أهل العلم بالحفظ والإتقان والتثبت عند السماع وكذلك عند الأداء؛ لأن هذا هو الذي سيؤثر عليك في لما يختلف الرواة، فمن تقدم عند الاختلاف؟ فالباب ده باب مهم جداً، وهو الذي سيضيف إليه ابن رجب الحنبلي رحمه الله الكلام عما يتعلق به الثقة الذي ضعف في بعض الأحوال أو مراتب أصحاب الشيوخ الثقات.

قال، وإنما تفاضل -حدثنا- وإنما قال الترمذي رحمه الله: وإنما تفاضل أهل العلم بالحفظ والإتقان والتثبت عند السماع، مع أنه لم يسلم من الخطأ والغلط كبير أحد من الأئمة الحفار. قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع، قال: قال لي إهراهيم النخعي: إذا حدثتني فحدثني عن أبي زرعة بن.

الحفظ يا شباب، الحفظ يعني أنت كطالب علم ممكن نعلق في يعني في خمس دقائق على هذه الفكرة، يعني بعض الناس يتكلم كثيرا عن الفهم أو الحفظ، وأنا بظن أن الذي يعقد مقارنة بينهما هو يعني لا يفهم معنى العلم. الإنسان يحتاج إلى أن يبقى في قلبه معلومات محفوظة متقنة، ويحتاج كذلك أن يتدبرها وأن يتأامل فيها وأن يعقلها وأن يستنبط منها، زي ما احنا قلنا: كل علم فيه رواية وفيه حسن التفاعل والفهم والاستنباط ونحو ذلك.

الحفظ هو موهبة من الله سبحانه وتعالى، إذا لم يثمرها العبد وينميها ربما تذهب عنه زي أي موهبة؛ ممكن واحد يكون نشيط فيكسل فيعتاد الكسل، وممكن يكون بيفهم لكنه لا ينمي هذا فيصير بعد ذلك لا يحسن الفهم. الحفظ يا شباب طريقه هو التكرار ومدارسة المعلومة وتثوير المعلومة، يعني إيه؟ يعني أنك أنت تكتب وتراجع وتقول هذه المعلومة وتنشرها بين الناس وتكثر من استدعائها.

السورة التي بالله عليك أنت عمرك راجعت سورة الفاتحة؟ مستحيل. في في واحد يحتاج يراجع سورة الفاتحة من الناس اللي هم حافظوها؟ لا يمكن، ليه؟ من كثرة ما قراها. ولذلك بعض الناس يقول: نفسي يكون عندي سورة مثلا النساء أو المائدة مثل الفاتحة، قلت له: اقراها كما تقرا الفاتحة تكن عندك مثل الفاتحة، فاهم؟

فيجب أن نفهم أن طالب العلم عنده شعبة من الشعب إذا أخطاها يبقى نقص نقصاً واضحاً بيناً، ما هو ضبط المعلومات وحفظها وقدرته على استدعائها وقت ما شاء الله. تمام، كم واحد حافظ حافظ الآيات بس ما يقدرش يستدعيها؟ حافظ أحاديث هكذا، لما يتكلم عن الرواية يقول: والله أنا ما أعرفش ده ليث بن أبي سليم ولا ليث بن سعد، سفيان بن عيينة ولا ليه؟ لأنه لم يكثر من ذكره.

يبقى مهم جداً يا شباب أن أنا لا أعتمد على مجرد دخول المعلومة في قلبي مفهومة، لا، لازم أكررها وأضبطها وأتكلم بها كثيراً، حتى ده أنا بتكلم على طالب العلم فعلاً أن هو إيه الذي يريد أن يعني ينفع الله به في هذا الباب، فما تجييش تقول: أصل أنا بفهم ولا أحفظ، لا، الاثنين، في أشياء تحتاج أنك تبقى في ذاكرتك، يعني القرآن العظيم والأحاديث النبوية وآثار الصحابة وقواعد أهل العلم الأساسية التي تحتاج إليها، أسماء الرواة.

يعني أنت وأنت جالس هكذا وجدت حديث رواله علي بن مسعدة عن قتادة عن أنس، أيوه أنا عارف أن علي ده ليس من أصحابه وأن هو متروك، خلاص يبقى الحديث ضعيف، أول ما ترجع للكامل لابن عدي أو المجروحين لابن حبان هتلاقي عليه حديث منكر، خلاص. فانت الحفظ يقلل لك المجهود، فما ينفعش بقى تقول: أصل أنا أفهم ولا أحفظ. لكن مع ذلك هذا الحفظ موهبة من الله سبحانه وتعالى، لكن هل قابلة للتنمية؟ بلا شك، أحفظ الناس هو من كان يراجع، ولو ترك محفوظه لنسيه بلا شك. تفضل.

أحس الله إليكم، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن سفيان، عن سفيان عن منصور قال: قلت لإبراهيم النخعي: ما لسالم بن أبي ما لسالم بن أبي الجعد أتم؟ قال: ما لسالم بن أبي الجعد أتم حديثاً منك؟ قال: لأنه كان يكتب. قال: حدثنا عبد الجبار بن العلائي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة.

الآن يتكلم عن ضبط الكتابة، أن ضبط الكتابة حتى وإن كنت حافظاً أولى. يعني أنا هسألك سؤالاً: لماذا لماذا الإنسان إذا كان قادراً على تقييد المعلومة يكتفي بأن هي في ذاكرته؟ يعني احنا كنا مرة بنتدرس أنا وبعض الشباب منكم كلاماً في كتاب الحجة لمحمد بن الحسن الشيباني رحمه الله. وبعدين واحنا نقرا أنا قلت لهم: لا يمكن أبداً يكون الشافعي فوت هذا الموضع ولم يرد فيه على مالك، هذا أنا قلتها بالظن، قلت: مادام مالك روى يعني حديثاً أو لم يأخذ بحديث معين وذكر أثراً عن ابن عمر لازم الشافعي يتعقبه.

شوف أنا قلتها بالظن، لما قمنا بحثنا في الكتاب وجدت أن أنا لما كنت بقرا كتاب الأم قيدت هذه الفائدة بس نسيتها، تبخرت من رأسي لدرجة أن أنا قلت: مش ممكن إلا أن الشافعي قالها، رحت لقيت نفسي كاتب كتبها على جلدة الكتاب وكاتبها في الفوائد نقد الشافعي على مالك من أوجه كذا وكذا وكذا. نسيتها ليه؟ لأن الكتاب كان عدى عليك قرأته مع الشباب من زمان وقراته كان قبلها قبل الموضوع ده بسنتين. نسيت ليه؟ لأن لم تثور المعلومة.

فأي معلومة لا تستدعيها كثيراً ستتبخر من قلبك، فهمنا؟ فأنت لازم تدارس وتراجع وتبلغ. مثلاً افرض أنا قرأت آية وأعجبني وجه في التفسير، والله فوراً، لو كون جالساً على الأكل مع ابني أو مع مثلاً أهلي أو مع صديقي أو في قطار مع شخص، لابد أن أقول له: سبحان الله، اليوم قرأت وجهاً في هذه الآية لم يكن يخطر لي على بال، وأبقى أكرر هذه الفائدة على الأقل أسبوعاً؛ ليه؟ عشان ما تضعش لأنها كنز، على رأي إبراهيم الجاسم.

قال لك إيه؟ كرم الله وجهه، قال لك إيه إبراهيم الجاسم؟ قال لك: فمن الحماقة أن تصيد غزالة وتتركها بين الخلائق طالقة. تفضل.

قال: حدثنا عبد الجبار بن العلا، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: قال عبد الملك بن عمير: إني لأحدث بالحديث فما أدع منه حرفاً. قال: حدثنا الحسين بن مهدي البصري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة قال: ما سمعت أذناي شيئاً قط إلا وعاه قلبي. قال: حدثنا دي موهبة بقى دي سبحان الله.

في ناس كده يعني يعني قتادة حكيت لكم اللي هو سمع سورة البقرة، قال له: أنا غلطت في حرف؟ قال له: لا، قال له: أنا حافظ الحديث أكثر من ذلك. سبحان الله، ولكن مع ذلك الإنسان الذي يتتعتع ويجتهد له أجران؛ لأن الله سبحانه وتعالى يحب من عبده أن يجاهد ويتصبر، الإنسان الذي لا تحدثه شهوته كثيراً تمام ليس مبتلى بهذا، فالإنسان المبتلى بهذا ويقاوم أجره عند الله عظيم، ليه؟ لأنه ينهى نفسه عن الهوى احتساباً لله.

فييبقى الإنسان يعلم أن هو إذا ابتلي مثلاً بضعف في الفهم ومع ذلك يجتهد حتى يفهم، لا شك أنه سيثاب مرتين، يثاب على العلم وعلى هذه المجاهدة التي هي العقبات التي لم تحول بينه وبين بلوغ ما يطلب. تفضل.

قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: ما رأيت أحداً انفصل للحديث من الزهري. أخبرنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: قال أيوب السختياني: ما علمت أحداً كان أعلم بحديث أهل المدينة بعد الزهري من يحيى بن أبي كثير. قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا سليمان بن حرم، قال: حدثنا حماد بن زيد قال: كان ابن عون يحدث، فاذا حدثته عن أيوب بخلافه تركه، فأقول: قد سمعته في قد سمعته فيه فيقول: إن أيوب أعلمنا بحديث محمد بن سيرين.

قال: أخبرنا أبو بكر، عن علي بن عبد الله قال: قلت ليحيى بن سعيد: أيهما أثبت هشام؟

الانسان العاقل يا شباب، معلش احنا يعني ساعات بنخرج الأشياء في في خُلق طالب العلم، ولكن نحتاج أن احنا نفهمها أحيانا يا شباب. الإنسان يتحسر على ما فاته من المواهب أو الفرص، وده يحصل كثيرا للإنسان عالي الهمة وعالي المطالب. يفكر كده يقول: ياه! أنا بدأت أتعلم وأنا عندي ٢٠ سنة، كل السنين اللي فاتت دي ياه! أنا لم أدرك مثلا الشيخ الألباني، لم أدرك مثلا الشيخ فلان، آه ياه فلان ده من الطلاب دايمًا يففهم المشكلات بس أنا مش فاهم، هو مش بيحسد بس هو ينظر إلى النقص والفوت الذي عنده. تعرفون يا شباب أن هذا من الشيطان ليحزنك، وأن الصواب هو هذه القاعدة العظيمة التي ذكرها الله لموسى: فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ. تعرف يعني إيه معناها دي؟ يعني معناها أنك إذا أحسنت شكر ما وهب إليك من النعم لن تفكر فيما فاتك ولن تتحسر عليه.

يعني افرض أنا جالس كده وبعدين وجدت مثلًا إياد مخه نضيف، ينتبه للكلام، وجدت حمزة يبحث بسرعة بس أنا ما عنديش لا الموهبة دي ولا الموهبة دي، صح؟ بس أنا ممكن يكون عندي موهبة الصبر والجلد أكتر منهم، حلو كده؟ فيبقى لما أنظر إلى مواهبي وأنميها، أنا مش بقول أكتر منهم عشان أنك تحدث نفسك: طب ما أنا أكتر منه بكذا! لا. خذ ما آتاك الله واشكره، ولا تفكر فيما خرج عنه لأن هذا من الشيطان ليحزنك، يخليك تفكر والعش هعمل إيه وكان زماني! ولذلك قال بعض الرواة -ده من من من توفيق الله للطالب أنه يجد شيخًا حكيمًا- بعض الرواة أظن ابن وهب أو شيء، ذهب ليققى عالما فمات العالم وهو في الطريق، فتحسر وبكى، فقال له شيخه: يا بني، مهما فاتك من العلم لا يفوتنك العمل. آه، أنت فاتك العلم تقدر تستدرك؟ هل الإنسان يبقى يفكر فيما فات من من الفرص ولا يفكر فيما بين يديه من الفرص؟ فيما بين يديه من الفرص فالشيطان يريد أن يحزنك في ثوب الحسرة على ما فات، لذلك من الآثار يجلب بعضها بعضًا.

خد بالك لما بتشغل الجوجل اللي في دماغك بتلاقي الأشباه جاءت، فأنا تذكرت واستحضرت هنا مشهد ينفع هنا. رجل قال للمقداد، والحديث في مسند أحمد: طوبى لهاتين العينين! يعني عينك دي يا بختك رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال له: ياه يا بختك، يا ريتني كنت مكانك! ماذا قال؟ قال له: آه يا ريتك كنت مكاننا! أبدا، علموا قاعدة يحفظها الإنسان بس. قال: لا يتمنين أحدكم شهود مشهد غيبه الله عنه لا يدري ما يفعل فيه. طب هو مش أبو لهب شاف النبي عليه الصلاة والسلام وأبو جهل؟ هو ذكر له بقا فتنة أشد من هذا. قال له: ده إحنا كان اللي بيسلم مننا يدخل في الغزوة يشوف أبوه قدامه يقتله، دي مش فتنة كبيرة ولا لا؟ فهمت؟ لذلك تعرفون هذا الأثر، أنا بحثت عنه كثيرا ليه؟ لأن هذا الأثر أصلا يعني أنا لما قراته لما قرات هذا الأثر بقيت أو سمعته بقيت عايز أعرف الأثر ده فين. تعرفون الأثر ده بيذكر فين يا شباب؟ عند قول الله ربنا قول المؤمنين: رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ. فالمقداد بيقول له: إحنا في الوقت ده كان قرة عينينا أن أن والدي الكافر يسلم أو زوجتي الكافرة أو ابني الكافر يسلم، يعني عايز يقول له إحنا كمان واجهنا فتن كبيرة، فأنت لماذا تتمنى مشهد غيبك الله عنه؟ أنت فاتتك دورة خلاص، فكر في اللي جاي، ما تجيش تقول: أصل أنا ما حضرتش مخيم لغة المحدث، ما حضرتش، خلاص ما حضرتش، قدر الله وما شاء فعل، لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم، ولكن فكر في الفرص التي بين يديك.

ولذلك أكثر من يتحسر على ما فاته يضيع ما بين يديه، ما أنت قدامك اهو زي واحد كنت جالس معاه على البحر قال لي: لو عاد بي الزمان، قلت له: ما كنتش تعمل حاجة! لأن الزمان موجود قدامك اهو عمال يتحل عليك تحفظ، مش عايز مش عا- طبعا كنت بهزر معاه عشان إيه عشان يدخل معايا في تحدي فاهم؟ اهو يبقى الإنسان لا يتحسر يا شباب، ويقول أصل أنا ما بحفظش، أصل أنا ضعيف العزم، أصل أنا لا، خذ ما آتاك الله وكن من الشاكرين. والنسان يبصر مواضع قوته، فتح الله علي في باب يبق أنميه وأقويه وأكمل نقص الباقي. كثير منكم مثلا ضعيف في اللغة العربية جدا بس مخه نضيف جدا، ذكي تمام، يبقى الذكي هو اللي يعمل إيه؟ يثور ويق- ويستعمل مواهبه ويكمل نقصه، ما يجيش يقول أصل أنا خلاص، أصل أنا مليش في القرآن. بعض الطلاب وأنا بتعلم معاكم كنت أجي أقول له: يا اخي جد حيلك في القرآن، يقول: لا لا أنا مليش في القرآن، أنتوا ناس بتوع ربنا، أنا إيه أنا بتاع الأحاديث والاسانيد؟ طب ليه مادام ربنا مديك وقت يعني طبعا الفتوحات مختلفة، بس لماذا لا تسعى في تكميل نفسك يا اخي مادام عرفت أن هذا باب فيه نقص ما تحاول تكمله؟

أنا لا أقول لك أنك أنت يجب أن تكون كاملا في كل الأبواب، ولكن لم أرى في الآي- في يعني لم أرى في عيوب الناس نقصا كآية أو عيبا كنقص القادرين على التمام، فمادام أنت قادر ما تكمل؟ واحد يقول لي: أتفوق في الهندسة ولا في العلم؟ والله لما يجي امتحان الهندسة شد حيلك فيه، وللما يكون عندك إجازة ثلاث شهور شد حيلك في العلم، ما المشكلة يعني؟ يعني لماذا نجعل نضع ثنائيات هكذا؟ السنة دي أمضيها في حفظ القرآن ولا في إتقان اللغة الإنجليزية؟ يقعد يفكر لحد ما السنة تخلص وتيجي السنة الجديدة يقول: لا أنا برضه عايز أفهم لأن تظبيط الشغل أهم من الشغل! فهمت؟ أفضل.

كان معنى يا شيخ: إذا أحسنت في مواهبك- نعم آه إذا آه إذا أحسنت شكرها لن تفكر فيما فاتك منها خلاص. ليه؟ أنتوا تعرفوا الآية دي سياقها إيه يا شباب؟ الآية أصلا- ما تطلعوناش بقى في الباب ده، سن- إحنا لو فتحنا في الآيات لا نشبع منها. سياق الآية ده يبرد القلب ليه؟ لأن الإنسان أحيانا يأتيه الشيطان في ثوب الواعظ، يقول: شوف أنت فاتك وفاتك وسنك كبر وو... عشان يحزنك ويئسك تمام. فلما قرات الآية في سورة الأعراف سياقها كالتالي: الله سبحانه وتعالى أكرم موسى بأن كلمه فقال بقى يا رب نفسي أراك، فهمت؟ علشان كده إيه تتم لما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال كده، مش باقي غير إيه أن أنا أراه، قال: لَن تَرَانِي. وبعدين جاءت القصة المعروفة لما تجلى ربه الجبل فلما أفاق قال: سبحانك! ليه؟ لأنه سأل أمرا لم يؤذن له فيه. وبعدين فماذا قال الله؟ قال الله: يَا مُوسَىٰ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ. شفت المعنى العظيم ده؟ فلو كل انسان أبصر ما عنده من المواهب والله لن يتحثر على ما فاته، بل سيكون عاقلا يستثمر ما عنده. أنت ممكن صح تكون حفظك ضعيف بس همتك عالية تجبر هذا، ممكن يكون لم يفتح لك في باب في العلم بس ممكن يفتح لك في علم آخر، يمكن ما عندكش إبداع في العلم بس تستطيع أنك تنقل إبداع غيرك وترجمه أو نحو ذلك.

لا يمكن أن يبقى مؤمن ولا مؤمنة إلا وعنده طريق يسبق به إلى الله، مستحيل يكون في انسان ما عندوش طريق يسارع فيه بالخيرات، لكن خطأ التنمية البشرية أن هي تقول لك: أنت دايمًا تقدر على كل حاجة، لا، يعني بعض الناس يخطئ في هذا الخطاب: تقدر! وَمَنْ يَتَهَيَّبْ صُعُودَ الجِبَالِ يَعِشْ أَبَدَ الدَّهْرِ بَيْنَ الحُفَرِ والكلام ده اللي هو إيه يحمسك ويسخنك زي ما يقول لك: غمض عينك.

وقول: أنا أسد، فهمت كده؟ قول: أنا ناجح ناجح ناجح.

كان مرة بعض الشباب رحت عنده لقيته ابنه نايم، ويقول لابنه: أنت ناجح، أنت فذ، أنت خطير، أنت كده. قلت له: مالك، أنت ملبوس ولا إيه؟ قال لي: لا، أنا بنمي في ابني المهارات في اللاوعي.

فهمنا كده؟ تقول يا حبيبي نميها لما يبقى يصحى، فهمت؟ المهم اللي أنا عايز أقوله إن في فرق بين كل مؤمن. تضحك يا خالد؟ بيجنني. وراح استلف عشان يدخل الدورة، اللي هي دورة التنمية البشرية.

الراجل بيكلمهم كيف تكونوا مليونيرًا، اللي هو بصحة التنمية، وهو راكب ميكروباص بجنيه وربع، راكب اللي هو الميني باس: كيف تكون، كيف تكون غنيًّا! حلو، زي الراجل اللي كان كاتب يا علي في الفيسبوك، حاطط خاتم وكاتب: هذا الخاتم أنا أعرُضه للبيع، هذا الخاتم يجلب الحظ ويجعلك غنيًّا. فالناس قالوا له: عايز تبيعه ليه؟ قال: الصراحة أنا مزنوق علي دين. طب يا ابن اللذين، طب ما الخاتم فايه؟ فصاحبنا ده بيقول لك: كيف تكونوا مليونيرًا، وكيف تكونوا فذًّا؟ وهو راكب ميكروباص بربع جنيه ومتشعبط فيه كمان، يعني مش إيه مش جوه الميكروباص، بره، يعني خارج حيز.

أنا بشوف إن إيه، النصاب ما بيضحكش غير على الطماع، الطماع الذي يريد أن يبلغ المعالي وهو نايم في السرير. لا، المعالي لا يُوصل إليها إلا بالكد والصبر وعدم استعجال الثمرة. كل واحد عايز يستعجل في الثمرة، لم يبذر ولم يتعاهد الثمرة، يبقى ده بيشتغل نفسه؛ زي يقول لك: هتخس من غير ما تحس، يقول لك إيه: الشاي الصيني والإبر ومش عارف إيه، ولا أنت لازم، يعني أنت وزن كونته على مدار عشرين سنة هطلعه في أسبوع إزاي؟ فهمنا كده؟ هيحطوك على بتاعة شاورما، الراجل هياقفك من هنا ومن هنا ومن هنا؟ لا، يعني فاهم؟

فأنا بشوف إن لازم، لازم الطالب، يعني خلينا نتكلم، أتكلم تاني على فكرة الشكر: يبصر ما عنده من الكمال ويثؤره، وما عنده من النقص ويطلبه مستعينًا بالله سبحانه وتعالى. ولا تتحسر على ما فاتك، لأن الحسرة يحزن بها الشيطان المؤمنًا. تخليك تقعد تفكر كتير: ياه، طب لو أنا كنت في عصر فلان؟ طب لو أنا كنت الذكاء ده؟ يا أخي، فلان ده سبحان الله همته رهيبة، فلان ده حفيظ، فلان... ولا يهمك في كل ده، ولا يهمك ولا يهم... خلاص، يعني لو تحققت أن الشيء ده فاتك، تحسر عليه ليه؟ هذا من الشيطان، فكر فيما بين يديك الآن أفضل.

حدثنا أبو بكر، آه لا، خلينا من أول إيه، احنا كنا: ما سمعت أذناي قط إلا وعاء قلبي، احنا كنا أصلاً استدعينا هذا.

آه، قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، قال: ما رأيت أحدًا أنص للحديث من الزهري. قال: أخبرنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: قال أيوب السختياني: ما علمت أحدًا كان أعلم بحديث أهل المدينة بعد الزهري من يحيى بن أبي كثير. قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: كان ابن عون يحدث، فاذا حدثته عن أيوب بخلافه تركه، فاقول: قد سمعته، فيقول: إن أيوب أعلمنا بحديث محمد بن سيرين.

قال: أخبرنا أبو بكر عن علي بن عبد الله، قال: قلت ليحيى بن سعيد: أيهما أثبت هشام الدستوائي أم معمر؟ قال: ما رأيت مثل كان مسعر من أثبت الناس. مسعر هذا يعني إيه كانوا بيسمونه المصحف، يعني يقول لك مسعر ده يعني إيه حاجة كده سبحان الله المصحف، يعني الناس تقعد تختلف يرجعوا لمسعر، يقولوا إيه الكلام؟ يقول كذا، خلاص.

أمين، سبحان الله، قال: حدثنا أبو بكر عبد القدوس بن محمد، قال: وحدثنا أبو الوليد، قال: سمعت حماد بن زيد يقول: ما خالفني شعبه في شيء إلا تركته. قال أبو بكر: حدثني أبو الوليد، قال لي حماد بن سلمة: إن أردت الحديث فعليك بشعبه. قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا أبو داود، قال شعبه: ما رويت عن رجل حديثًا إلا أتيته أكثر من مرة، والذي رويت عنه عشرة أحاديث أتيته أكثر من عشر مرار، والذي رويت عنه خمسين حديثًا أتيته أكثر من خمسين مرة، والذي رويت عنه مائة أتيته أكثر من مائة مرة، إلا حيان البارقي، فاني سمعت منه هذه الأحاديث ثم عدت إليه فوجدته قد مات، سبحان الله.

قال: حدثنا محمد، كل ده احتياط للحديث النبوي، لذلك يا شباب لازم تفهم أن المتكلم في دين الله إذا أخطأ خرق الاحتياط والورع، فانه يأثم على تفريطه هذا حتى لو لم يكن متعمدا للكذب، لأنه لابد أن يحتاط.

يطلع واحد مثلا يتكلم عن إيه لم يراجع فيها تفسيرا واحدا يتكلم بخواطره تمام أو يتكلم بمجرد أن هو لغوي مثلا أو يتكلم بحديث لم يفكر أن يفهم معناه أو يعرف هل ثبت أم لا، يبقى الانسان يلام على هذا، لكن لا يلام إذا اجتهد ثم أخطأ أفضل.

قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، قال: أخبرنا ابن مهدي، قال: سمعت سفيان يقول: شعبه أمير المؤمنين في الحديث. قال: حدثنا أبو بكر عن علي بن عبد الله، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ليس أحد أحب الي من شعبه ولا يعدله أحد عندي، واذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان. قال: قال علي: قلت ليحيى: أيهما كان أحفظ للأحاديث، خلاص أنت بقى تعودت علي بن المديني يحيى القطان خلاص معروفه يعني.

قال: أيهما كان أحفظ للأحاديث الطوال سفيان أو شعبه؟ قال: كان شعبه أمر فيها. قال يحيى: وكان شعبه أعلم بالرجال: فلان عن فلان، وكان سفيان صاحب أبواب المتون. أبواب المتون يعني ليه؟ لأن هو كان فقيه، فكان يعرف أن هذا الأيه تقول له مثلا يعني شعبه تقول له إيه هذه الأحاديث يحفظها، لكن لما تقول له: اذكر لي الأحاديث مثلا في الحيض، في الطهاره، في كذا؟ سفيان أولى، ليه؟ لأن سفيان فقيه، فايه يوظف الحديث تحت بابه.

قال: حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، قال: سمعت وكيعا يقول: قال شعبه: سفيان الثوري أحفظ مني، ما حدثني سفيان عن شيخ عن سفيان عن شيخ بشيء فسألته إلا وجدته كما حدثني. قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: الأئمة في الحديث أربعة: سفيان الثوري ومالك بن أنس...

المعلم يقول: الأئمة أربعة ونحو ذلك، تعرف أنه يتكلم عن طبقة محددة، هو الآن يتكلم عن طبقة اتباع التابعين: سفيان ومالك والأوزاعي وحماد، دي طبقة واحدة بعد إيه؟ بعد جيل التابعين، ماشي.

قال أبو عيسى: قال أبو عيسى سمعت إسحاق بن موسى الأنصري، قال: سمعت معن بن عيسى القزاز يقول: كان مالك بن أنس يشدد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الباء والتاء ونحوهما. قال: أخبرنا أبو موسى، قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله بن قريب الأنصاري قاضي المدينة، قال: مر مالك بن أنس على أبي حازم وهو جالس فجازه، فقيل له، قال: إني...

أبو حازم اللي هو سلمة بن دينار لأن احنا عندنا كذا أبو حازم، وهذا معروف إمام كبير مدني.

قال: فقيل له، قال: إني لم أجد موضعا أجلس فيه، وكرهت أن آخذ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قائم. قال: أخبرنا أبو بكر عن علي بن عبد الله، قال يحيى بن سعيد: مالك عن سعيد بن المسيب أحب إلي من سفيان الثوري عن إبراهيم النخعي.

أي ده! مالك أصلا لم يسمع من سعيد بن المسيب فهمنا كده دي مبالغة في المدح، فهمت كده؟ هو أصلا يروي عن الزهري عن سعيد بن المسيب، لكن قال له: ده مالك لو روى عن ابن المسيب وده انقطاع، ده أحب إلي من سفيان الثوري لما يروي عن إبراهيم وهو شيخه، فهمنا؟

قال يحيى: ما في القوم أحد أصح حديثا من مالك بن أنس، كان مالك إماما في الحديث. قال: سمعت أحمد بن الحسن يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما رأيت بعيني مثل...

هنا بقى نزل الطبقة إيه اللي تحت شوية، تمام؟ اللي هي طبقة اللي هم إيه الآخذين عن أتباع التابعين، أو هم نفسهم من أتباع التابعين، ولكن أصغر منهم سنا، فيتكلم بقى عن يحيى القطان، أفضل، قال: أحين؟ نعم. يحيى من أتباع التابعين أو... لا هو يحيى يعني من إيه من الآخذين عنهم، ولكن من أكبر الطبقات، يعني هو سمع من الأعمش وسمع من الثوري، يعني هو يعتبر في أول طبقة بعد هؤلاء المشهورين اللي هو مالك والثوري وشعبة وابن عيينة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة، من أول أوائل الناس اللي يدخلوا بعد هؤلاء: يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي.

قال أحمد: قال أحمد بن الحسن، وسئل أحمد بن حنبل عن وكيع وعبد الرحمن وعبد الرحمن بن مهدي؟ قال أحمد: وكيع أكبر في القلب، وعبد الرحمن إمام. قال: سمعت محمد بن عمر، محمد بن عمرو بن نبهان بن صفوان الثقفي البصري يقول: سمعت علي بن... سمعت علي بن المديني ابن المديني يقول: لو حلفت بين... ابن المديني... علي بن المديني يقول: لو حلفت بين الركن الركن والمقام لحلفت أني لم أر أحدا أعلم من عبد الرحمن بن مهدي.

قال أبو عيسى: والكلام الكلام في هذا في هذا، والرواية عن أهل العلم يكثر، وإنما بينا شيئا منه على الاختصار ليستدل به على منازل أهل العلم وتفاضل بعضهم على بعضهم في الحفظ والاتقان، ومن تكلم فيه من أهل العلم لأي شيء تكلم فيه؟

يا سلام على الكلام، شوف الخاتمة بيقول لك: أنا بينت لك أنهم يتفاضلون، ومن تكلم فيه من أهل العلم تكلم فيه لماذا؟ هل لأنه يضطرب في الحديث؟ لأنه يهم؟ لأنه ينفرد ويخالف؟ تمام، هيبدا بقى كلام ابن رجب. أنا شوف أن إحنا نقف هنا علشان الكلام يأتي متصلا إن شاء الله، هو سيترجم لكل هؤلاء الأعلام الذين مروا بنا.

جزاكم الله خيرا، والحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.