تسجيل الدخول

المجلس 5 - الصفحات (158-232)

حسين عبد الرازقالشيخ حسين عبد الرازق
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له، واشهد ان محمدا عبده ورسوله، صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم.

فهذا هو المجلس الخامس من قراءتنا لشرح ابن رجب عليه رحمة الله لكتاب العلل الصغير من آخر كتاب جامع الترمذي عليه رحمة الله. وكان الترمذي تكلم عن مراتب الناس في الحفظ، وذكر جماعة من اهل الحفظ والاتقان، وسيترجم لهم ابن رجب رحمه الله ترجمة موجزة. ولذلك هذا الفصل ان شاء الله سنقراه، ربما لن يكون لنا فيه اي تعليق، لانه يتكلم عن ترجمة الثقات الحفاظ من كل طبقة. وطبعا هو ذكر أمثلة، لكن انبه على أمر، وهو ان ما بقي لنا من كلام الترمذي وتعليق ابن رجب في الجزء الذي هو حاشية على كلام الترمذي، بقي بعض المسائل المهمة ستأتي منها بعد الترجمة لهؤلاء.

سيأتي الحديث عن طرق تحمل الرواية، وسياتي الكلام عن القراءة على العالم، والكلام عن الإجازة والوجادة والتحديث من الكتاب. وسياتي أيضا في عرض حديث عرض الحديث على العالم والمناولة، ثم يأتي فصل مهم عن الحديث المرسل.

وهذا من المسائل المهمة التي ستمر معنا وسيتوسع فيها ابن رجب رحمه الله. ثم يأتي الحديث عن اختلاف العلماء في تضعيف الرجال، ويأتي الحديث أيضا في عن من غلب على حديثه الوهم. ويأتي الكلام عن تفسير بعض الألفاظ عند الترمذي، مثل لفظ الحسن وغيره.

وسيأتي أيضا حتى ننبه على هذه الفائدة المهمة، سيأتي الكلام عن العنعنة أو الحديث المعنعن، وسيتعرض بلا شك لكلام الإمام مسلم في مقدمته. وسيأتي الحديث عن الغريب، وعن زيادة الثقة، وعن المزيد في متصل الأسانيد أو الزيادة، وسأتي أيضا الكلام عن لفظ المنكر.

ثم بعد ذلك يكون كلام ابن رجب في الجزء الثاني بالنسبة لطبعة نور الدين عتر، يعني نور الدين عتر سينتهي كلام الترمذي في المجلد الأول، والمجلد الثاني هو كلام ابن رجب رحمه الله. فنبدأ مستعينين بالله. هذا الفصل ننتبه للقراءة لاني أنا لا أعلق عليه، وإنما سنعلق في المسائل بعده إن شاء الله. تفضل يا علي من أول صفحة 158.

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. قال الإمام ابن رجب رحمه الله: قد ذكرنا فيما تقدم أن الرواة ينقسمون أربعة أقسام؛ أحدها من يتهم بالكذب، والثاني من لا يتهم لكن الغالب على حديثه الوهم والغلط، وأن هذين القسمين يترك تخريج حديثهم إلا لمجرد معرفته. والثالث من هو صادق ويكثر في حديثه الوهم ولا يغلب عليه، وقد ذكرنا الاختلاف في الرواية عنه وتركه. والرابع الحفاظ الذين يندر أو يقل الغلط والخطأ في حديثهم، وهذا هو القسم المحتج به بالاتفاق.

وقد ذكر الترمذي حكم الأقسام الثلاثة فيما تقدم، وذكر ههنا حكم القسم الرابع، وهم الحفاظ المتقنون الذين يقل خطأهم، وذكر أنه لم يسلم من الغلط والخطأ كبير أحد من الأئمة مع حفظهم، وهو كما قال. وقال ابن معين: من لم يخطئ فهو كذاب. وقال ابن معين: لست أعجب ممن يحدث فيخطئ، وإنما أعجب ممن يحدث فيصيب. وقال ابن المبارك: ومن يسلم من الوهم؟

قال: وقد وهمت عائشة رضي الله عنها جماعة من الصحابه في روايتهم للحديث، وقد جمع بعضهم جزءا في ذلك. ووهم سعيد بن المسيب ابن عباس في قوله: تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونه وهو محرم.

نعم، يعني البخاري بالمناسبة روى حديث ابن عباس لأنه صح عنه: تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونه وهو محرم. وروى كذلك الرواية الأخرى وغيره رواها أن سعيد بن المسيب خطأ ابن عباس في هذا، وأن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال، يعني لم يكن محرما بحج أو عمرة. تفضل.

قال: ووهم سعيد بن المسيب ابن عباس في قوله: تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونه وهو محرم. قال: وقرات بخط أبي حفص البرمكي الفقيه الحنبلي، ذكرت قال: ذكرت لأبي الحسن يعني الدارقطني: جاء عمرو بن يحيى المازني في ذكره الحمار موضع البعير في توجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، وأن أحمد لم يضعفه بذلك. فقال أبو الحسن: مثل هذا في الصحابه، قال: روى رافع بن عمر المزني: رايت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على بغلة بمنًى. وروى الناس كلهم خطبة النبي صلى الله عليه وسلم على ناقة أو جمل، أفضعف الصحابي بذلك؟ انتهى.

قال: وقد ذكر الأثرم لأحمد أن ابن المديني كان يحمل على عمرو بن يحيى، وذكر له هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن يحيى المازني. وقال: إنما هو على بعير، فقال أحمد: سهل. قال: وقال أحمد: كان مالك من أثبت الناس وكان يخطئ. قال: وقال حماد بن زيد: قد أخطأ في غير شيء. قال: وقال علي بن المديني: المحدثون صحفوا وأخطوا.

ابن رجب رحمه الله من أكثر ما يعني من أكثر من تنتفع بهم على الإطلاق في المتأخرين في جمع النقولات، سبحان الله على ما فتح له في هذا الباب. يعني هذه الكتب فقدت، أو هي معلومة في باطن كتاب ليست في موضعها، ومع ذلك هو ياتي بها. ربما أنت ممكن يعني يحصل اختلاف في فهم هذا الكلام، ولكن من جهة الجمع فهو فعلا يجمع نقولات صعب أنك تطلع عليها، رحمه الله.

أحسن الله إليكم. قال: وقال البرزعي: شهدت أبا زرعة ذكر عبد الرحمن بن مهدي ومدحه وأطنب في مدحه، وقال: وهم في غير شيء، ثم ذكر عدة أسماء صحفها. وقال: قال عن سماك عن عبد الله بن ظالم، وإنما هو.

مالك بن ظالم، قال عن سماك عن عبد الله بن ظالم، وإنما هو مالك بن ظالم. قال، وقال ابن معين: يحيى بن زكريا بن أبي زائدة كيس، لا أعلم أخطأ إلا في حديث واحد. قال، وقد ذكر الترمذي ها -أبدأ بقى إيه يعني هو كأنه يعني حاول أن يضع لك الفائدة في أنه لم يسلم حتى كبار هؤلاء-.

الحفاظ، الآن سيترجم ترجمة موجزة ولكنها جيدة لهؤلاء الأعلام. قال: وقد ذكر الترمذي وها تراجم طائفة من أعيان الحفاظ مختصرة، فنذكرهم ونذكر معهم طائفة ممن لم يسمه أيضا على وجه الاختصار إن شاء الله تعالى. فمنهم أبو زرعة بن عمرو بن جرير، واسمه هرم، وقيل عبد الرحمن قاله ابن معين وغيره، وقيل عبد الله، وقيل عمرو، وجده جرير بن عبد الله البجلي الكوفي. يروي عن جده جرير وعن أبي -يروي عن جده جرير وعن أبي هريرة آه وعن أبي هريرة- وروى عنه إبراهيم النخعي وغيره.

قال: قال ابن أبي خيثمه: حدثنا أبي قال: حدثنا جرير عن عمارة -عن عمارة بن القعقاع- قال لي إبراهيم: حدثني عن -حدثني عن- أبي زرعة، فإني سألته عن حديث ثم سألته عنه بعد سنتين فما أخرم منه حرفا. قال: وخرجه ابن عدي عن الحسين بن يوسف -بن يوسف الفربزي الفربزي- عن أبي عيسى الترمذي عن ابن حميد، كما خرجه الترمذي ها هنا.

قال: ومنهم سالم -سالم بن أبي الجعد- واسم أبي الجعد -واسم أبي الجعد- رافع الأشجعي مولاهم -مولاهم- الكوفي وهو ثقة متفق على حديثه. وكلام منصور الذي خرجه الترمذي خرجه ابن عدي عن الحسين بن يوسف عن الترمذي، مع أن بعضهم تكلم في سال- في سالم بن أبي الجعد. قال في سالم بن أبي الجعد: قال ابن جرير قال حدثنا ابن حميد -قال حدثنا ابن حميد- قال حدثنا جرير عن المغيرة قال: ثلاثة كانوا لا يعبؤون بحديث -لا يعبؤون بحديثهم- فذكر أحدهم سالم سالم بن أبي الجاد.

قال: ومنهم عبد الملك بن عمير القرشي الكوفي يكنى أبا- وكاتب تحت تفسيره يعني ولم يثبت أنه جاوز قال وفي تفسير وفي هذا تفسيره أنه لا وفي هذا تفسير أنه لا يع- لا يعب بحديثه أي أنه يرسله ولا يسنده عمن سمعه منه، وليس هذا جرحا في الراوي وإن كان ربما يؤدي إلى تضييع المتن المروي.

قال: ومنهم عبد الملك بن عمير القرشي الكوفي يكنى أبا عمرو، وهو ثقة متفق على حديثه. وقد سبق أن أحمد قال: هو كثير الاضطراب، وقدم سماكا وعاصم بن أبي النجود عليه في الاضطراب، يعني أنه أكثر منهما اضطرابا. وقال أحمد: حدثنا سفيان قال: سمعت عبد الملك بن عمير يقول: والله إني لأحدث بالحديث وما أدع منه حرفا. وخرجه قال: وخرجه ابن عدي عن الحسين بن يوسف عن الترمذي كما خرجه كما خرجه هنا.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا صالح بن أحمد قال: حدثنا علي بن المديني قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كان سفيان يعجب من حفظ عبد الملك. قال صالح: قلت لأبي: هو عبد الملك بن عمير ابن عمير؟ قال: نعم. قال ابن أبي حاتم: فذكرته لأبي قال: هذا وهم، إنما هو عبد الملك بن أبي سليمان، وعبد الملك بن عمير لم يوصف بالحفظ.

قال: ومنهم قتادة بن دعامة السدوسي البصري يكنى أبا الخطاب، أحد الأئمة الأعلام والحفاظ والثقات المتفق على صحة حديثهم، واليه المنتهى في الحفظ والاتقان. قال أبو هلال عن غالب عن بكر بن عبد الله المزني: من سره أن ينظر إلى أحفظ من أدركنا في زم- أحفظ من أدركنا -من أدركنا- في زمانه وأجدر أن يؤدي الحديث كما سمعه فلينظر إلى قتادة، ما رأيت الذي هو أحفظ منه ولا أجدر أن يؤدي الحديث كما سمعه.

قال: وقال الصعق بن حزن قال: حدث- حدثنا زيد أبو عبد- أبو عبد أبو عبد الواحد قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: ما أتاني عراقي أحفظ من قتاده. قال: أحفظ مضمون عندي شيخ والله أحفظ ماشي ما أتاني عراقي أحفظ من قتادة. قال وروى عبد الرزاق عن معمر أن ابن سيرين قال في منام قص عليه فعبره فقال: قتاده أحفظ الناس. مشهور هذا المنام أن هو رأى بعض الناس يعني يعني يأكل بيضة ويخرجها بنفس حجمها، ومنهم من يزيد فيها ومنهم من يقصر، فهو الذي أدخلها كما أخرجها كما أدخلها هو قتادة، والذي زاد هو الحسن البصري، والذي نقص هو ابن سيرين نفسه؛ لأن ابن سيرين كان إذا يعني شك في الرواية نقصها، والححسن كان أحيانا يزيد، والقتادة أحفظهم، موجودة هذه في تهذيب الكمال ترجمة قتادة ماشي.

قال: وقال موسى بن إسماعيل: حدثنا صاحب لنا في الرواية يعني هذا أن هو يضع عليه مواعظه يعني يذكر إنما قتادة لا يروي الرواية كما إيه كما تحمله. قال: وقال موسى بن إسماعيل: حدثنا صاحب لنا عن مطر -عن مطر الوراق- قال: كان قتادة إذا سمع الحديث حفظه حفظا، وكان إذا سمع الحديث أخذه العويل والزويل حتى يحفظه، طبعا قتادة أعمى يعني قتادة ولد أعمى، أول ما يسمع الحديث يبقى إيه يفضل يدندن فيه لحد ما خلاص أخذه العويل والزويل، لا يستقر إلا لما يجد أنه بقي في قلبه.

شوف بقى الأثر اللي جاي ده كده واسمع: قال وقال أحمد: حدثنا عبد الرزاق عن معمر قال: قال قتادة لسعيد: خذ المصحف، فعرض عليه سورة البقرة فلم يخطئ فيها حرف فلم يخطئ فيها حرفا واحدا، فقال: أحكمت أحكمت إيه رايك؟ قال: نعم. قال: نعم. قال: لَأنا لصحيفة جابر بن عبد الله أحفظ مني لسورة البقرة. سبحان الله سبحان الله. قال وكانت قرات عليه. وبهذا الإسناد عن قتادة -عن قتادة- قال: ما قلت لأحد قط: أعد علي. عمره ما قال لي شيخ: ممكن تقول لي الكلام خلاص. الله.

قال: وقال أبو داود الطياليسي: ذكر سفيان لشعبه حديثا لقتادة فقال سفيان: وكان في الدنيا ودويد الطالسي اللي هو له كتاب المسند مسند أبي داود الطالسي مطبوع معروف معروف رواه عنه يونس بن حبيب هو من أقدم الكتب بس هو رواية يونس يعني ماشي. ذكر سفيان لشعبه حديثا لقتاده، ذكر سفيان لشعبه حديثا لقتادة، فقال سفيان: وكان في في الدن- وكان في الدنيا مثل قتادة.

قال: ومنهم محمد بن مسلم بن شهاب -بن شهاب- الزهري القرشي يكنى أبا بكر، أحد الأئمة أحد الأئمة الأعلام الحفاظ الأثبات، وكان يقال إنه أعلم الناس بكل فن. قال ابن أبي خيثمه: حدثنا أبو سلمة التبوذكي قال: حدثنا ابن عيينه عن عمرو بن دينار قال: جالست جابر بن عبد الله وابن عمر وابن عباس وابن الزبير، فلم أر أحدا أنسق للحديث من الزهري. قال وقال أحمد بن حنبل: قيل لسفيان -يعني ابن عيينه- قال عمرو بن دينار: ما رأيت أحدا أبصر بالحديث من الزهري، قال: نعم.

قال: وروى ابن عديم بإسناده عن الليث نعم ما رأيت ولا إيه رأيت ا- قال وروى ابن عديم بإسناده عن الليث قال: كان ابن شهاب يقول: ما استودعت قلبي شيئا قط فنسيته. قال: وعن عمر بن عبد- وعن عمر بن عبد العزيز قال: ما رأيت أحدا أحسن سوقا للحديث عمر بن عبد العزيز معروف اللي هو الخليفة قال: ما رأيت أحدا أحسن سوقا للحديث إذا حدث من الزهري. قال: وعن أيوب السختياني السختياني قال: ما رأيت أعلم من الزهري، قيل: ولا الحسن؟ قال: ما رأيت أعلم من الزهري. قال: وقال عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري: ما استعدت حديثا قط ولا شككت في حديث قط إلا حديثا واحدا، فاذا هو كما حفظت.

قال وقال أحمد: الزهري أحسن حديثا وأجود الناس إسنادا. قال وكان عمر بن عبد العزيز يقول: لم يبق أحد أعلم بسنة ماضية منه. وكذا قال مكحول. وقال الثوري: مات الزهري يوم مات وما أحد أعلم بالسنة منه. قال وقال هشام بن عمار: أنا الوليد قال: أخبرنا الوليد عن عن سعيد أن هشام بن عبد الملك سال الزهري أن يملي

على بعض ولده شيئاً من الحديث فدعا بكاتب، فأمْلَى عليه أربعمائة حديث، فخرج الزهري من عند هشام فقال: أين أنتم يا أصحاب الحديث؟ فحدثهم بتلك الأربعمائة، ثم لقي هشاماً بعد شهر أو نحوه فقال للزهري: إن ذلك الكتاب ضاع. فقال: لا عليك، فدعا بكاتب فأمْلاها عليه، ثم قابل هشام بالكتاب الأول فما غادر حرفاً واحداً.

قال: وقال أبو حاتم الرازي: أثبت أصحاب أنس الزهري ثم قتادة ثم ثابت البناني.

قال: ومنهم يحيى بن كثير الطائي يكنى أبا النضر من أهل اليمامة، واسم أبي كثير أبي نصر، صحّ صحّ جزاكم الله خيراً، قال يكنى أبا نصر من أهل اليمامة، واسم أبي كثير صالح بن المتوكل، كان أحد الأئمة الربانيين والحفاظ المتقنين.

كان أحد الأئمة الربانيين والحفاظ المتقنين، قال أيوب: ما بقي على وجه الأرض مثل يحيى بن أبي كثير.

قال: وذكر ابن المديني أنه سمع يحيى بن سعيد يقول: قال شعبة: حديث يحيى بن أبي كثير أحسن من حديث الزهري. قال: طبعا يقصد أحسن هنا يعني أنه لم يُختلف عليه كما اختلف على الزهري، مش معناه أن هو أحفظ لا، ولكن هو يقول إن أصحاب يحيى لم يكثر اختلافهم عليه كما كثر اختلاف أصحاب الزهري عنه.

قال: وروى عبد الرحمن بن الحكم بن بشير قال: كان شعبة يقدم يحيى بن أبي كثير على الزهري. قال: والحكاية التي ذكرها الترمذي عن أيوب خرجها ابن عدي عن الحسين بن يوسف عن الترمذي، وكان يحيى بن أبي كثير يرسل، وضعف يحيى بن سعيد مرسلاته وقال: هي شبه الريح.

قال: وقال أحمد -شبه الريح لماذا؟ لأنه هو أصلاً كان من صغار التابعين، وكمان يعني هو كان يرسل عن الضعفاء، فيبقى مرسلاته لا يوثق فيها؛ لأن المفروض أن الراوي متى نثق في مرسلاته؟ إذا كان في طبقة كبار التابعين فيبقى نضمن قلة الوسائط، وإذا كان ينتقي شيوخه فنضمن أنه إذا أسقط لم يسقط ضعيفاً، ماشي.

وقال أحمد: لا تعجبني مراسيله؛ لأنه قد روى عن رجال صغار ضعاف.

وليحيى بن أبي كثير كلام حسن في علم المعارف والمحبة، يقصد يعني اللي هو بيسموه التصوف يعني اللي يطلق عليه عند المتأخرين التصوف، ولكنه ليس تصوفاً؛ لأن كل خير عند هؤلاء لم يختص به التصوف، وإنما هو باب تزكية النفس الذي جاء في القرآن والحديث.

فهمنا كده، فتسمية هذا النوع تصوفاً هي خطأ أصلاً؛ لأن هذه الأمور اللي هي تزكية النفس وأعمال القلوب هي عبادة وهي ولاية الله وهي التقرب إلى الله، فهمنا نعم؟ وهذا الكلام تجده في كتاب الحلية، حلية الأولياء، يذكر كلام هؤلاء في هذه الأبواب.

ومنهم أيوب بن أبي تميمة السختياني البصري، يكنى أبا بكر واسم أبيه كيسان، أحد الأئمة الأعلام الربانيين الحفاظ الأثبات، وكان شعبة يقول: حدثنا أيوب السختياني وكان سيد الفقهاء.

قال: وقال أبو خشينة: سالت محمد بن سيرين من حدثك بحديث كذا وكذا؟ قال: حدثني الثبت الثبت أيوب، ما شاء الله.

قال: وحدث عنه مالك بن أنس وقال: ما حدثتكم عن أحد إلا وأيوب أفضل منه. قال: وروي عن شعبة مثله. قال: وعن هشام بن عروة قال: ما قدم علينا أحد من أهل العراق أفضل من أيوب السختياني؛ قدم علي -لأن هشام كان في المدينة ومالك لم يرحل، فروى عن أيوب؛ لماذا؟ لأن مالكاً الأول قال: ما حدثتكم عن أحد إلا وأيوب أفضل منه، هذا مدح كبير ليه؟ لأن مشايخ مالك هم الثقات الحفاظ المعروفون، وكمان مالك لم يكن يروي عن غير أهل بلده إلا من علمهم بالثقة، فده ثناء خاص.

طيب، الآن ثناء على واحد من أقран أيوب ولكنه كان مدنياً، فقال: ما قدم علينا أحد من أهل العراق أفضل من أيوب السختياني ومسعر -اللي هو مسعر بن كدام، ماشي.

قال: وقال ابن أبي مليكة: أيوب ما بالمشرق مثله.

قال: وقال عبد الوهاب الثقفي: سمعت ابن عون يقول: عليكم بايوب فانه أعلم مني. قال: وسمعت يونس يقول: عليكم بايوب فإنه -ده يونس بن عبيد، دي الطبقة اللي هم أصحاب ابن سيرين، ده الجيل اللي هو أصحاب ابن سيرين، فيونس بن عبيد بيقول: أيوب أعلم مني.

كلهم كانوا يشهدون له بالامامة والفضل والخلق والدين والحفظ.

وقال ابن المبارك: لم أر رجلاً أفضل من أيوب.

قال: وقال القواريري: سمعت حماد بن زيد يقول: سمعت أيوب ويحيى بن عتيق وهشاماً يتذاكرون حديث محمد -آه هشام بن حسان ومحمد بن سيرين، أنت على طول بتعرف الأسماء المطلقة ليه؟ لأن هو يتكلم عن أسايند البصرة، فهشام هو من اصحاب محمد بن سيرين والحسن، هشام بن حسان يتذاكرون حديث محمد، يبقى محمد بن سيرين حتى من غير ما يفسر لك نعم.

قال: فذكروا حديثاً فقال أيوب: هو كذا، فخالفه هشام ويحيى، ثم لم يقوما حتى رجعا إلى حفظ أيوب. قال: فأراد أيوب أن يضع من نفسه -شوف العالم بقى الكبير لما اثنين حفاظ يختلفون وهو الذي يصيب، ماذا قال؟ شوف هو لما راهم ينظرون إليه بتعظيم: ازاي أنت أصبت هنا؟ فقال: وما الحفظ وأي شيء الحفظ! هذا فلان يحفظ -عادي أنا إيه، إيه اللي أنا عملته؟ سبحان الله.

قال حماد: رجل رايته يضحك به -يقصد فلاناً، آه يعني تواضع منه.

قال: وقال ابن معين: أيوب -هذا فلان يحفظ، طبعاً فلان حفظ اهو، يعني عايز يقول هذا ابتلاء من الله للإنسان: هل سيضعه في موضعه أم يستعلي به على الناس؟ أنتم عارفين فلان؟ طيب ما هو فلان ده كمان حافظ اهو، فهمت؟ شوف واحد حافظ القرآن ومتقن ويقرأه بطلاقة، فهو من خوفه يذكره يقول لك: طب ما أول من يقضى عليهم حافظ القرآن، فيلفت نظرك إلى أمر آخر وهو إيه؟ أن ده ابتلاء، والإنسان يتقي به الله، لا يستعلي به على أحد.

قال: وقال ابن معين: أيوب ثقه وهو أثبت من ابن عون، وإذا اختلف أيوب وابن عون -عبد الله بن عون بن أرطبان هو كمان من هذه الطبقة، فايوب أثبت منه.

قال: وسئل ابن معين عن أحاديث أيوب، اختلاف ابن علية وحماد بن زيد. فقال: إن أيوب كان يحفظ وربما نسي الشيء.

قال يحيى -يعني ابن معين: وسئل ابن معين عن أحاديث أيوب، أيوب هذا روى عنه إسماعيل بن علية وحماد بن زيد وكلاهما ثقة، فقال له: نعمل ايه في الخلاف ده؟ يا ترى نقدم ابن علية ولا حماد؟ قال له: لا ده أصلاً أيوب هو اللي ممكن كان إيه يكون الغلط منه، وكل واحد منهم روى الحديث كما سمعه، ماشي.

قال يحيى: وأخبرني عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه عن أيوب أنه كان إذا قدم البصرة يقول: خذوها رطبة قبل أن تتغير، قال: ولم يكن يكتب ولا يكتب.

قيل ليحيى: كان شعبة همّ أن يترك حديث أيوب؟ قال: كان أيوب خيراً من شعبة، ولكن لحال أنه كان يتحفظ ولم يكن يكتب.

قال يحيى: وأيوب ويونس وابن عون هؤلاء خيار الناس وسليمان التيمي أيضاً.

قال: وذكر ابن مهدي -الله، ذكر لك الجيل اللي هو البصرة، هو يتكلم الآن عن رواة.

البصريين اللي هم في الطبقة اللي تحت ابن سيرين، أيوب، يونس بن عبيد، عبد الله بن عون، بن أرطبان خير الناس، وسليمان التيمي أيضاً، فاهم؟

شيخ الأصل تبع اختلاف ابن علية وحماد بن زيد المعنى أنه إذا اختلف ابن علية وحماد بن زيد على أيوب، الخطأ من يكون؟ من أيوب؟ لا، لا مش لازم، لا مش لازم، هو بس عايز إيه؟ يبين أن أيوب كمان كان ممكن ينسى الشيء، فكل واحد منهم يروي الرواية، ممكن أيوب يشك الحديث ده مسند ولا مرسل فيرسله، ومرة ثانية يتذكر فيسنده، عايز يقول له الوجهين صحوا، والاختلاف ده من أيوب ليس منهم، وهذا له أمثله كثيرة في عمل الدارقطني، الدارقطني يصحح الروايات التي اختلف فيها على ابن سيرين أو أيوب أو كده، أن هو نفسه لما يشك يقصر فيبقى هو حدث بهذا وذاك، تفضل.

قال: وذكر ابن مهدي عن حماد بن زيد قال: قال لي لأيوب: لقد كنت أجمعت ألا أحدث بشيء اختلف علي فيه.

سبحان، قال: وقال سلام بن أبي مطيع -كلمك عن ورعه- وقال سلام بن أبي مطيع قال أيوب: لو كنت كاتباً عن أحد من الناس كتبت عن ابن شهاب، هو كان لا يكتب الحديث، هو هذا مذهبه لا يكتب ولا يكتب، ما يجيس طالب يقول له: استنى أما أتملى، لا حفظت بقى أنت ما حفظتش، يبقى إيه؟ يبقى هيلبي يور سلف.

ندخل بقى على المصحف، أنت داخل الآن على مسعر بن كدام.

قال: ومنهم مسعر بن كدام بن ظهير بن رافع بن رافع بن ظهير بن رافع الهلالي الرواسي، وقيل له الرواسي لكبر رأسه، يكنى الرؤاسي اه، الرؤاسي يعني الرواسية، ما هي الواو لما بتسهل بتكون هكذا لأن رأسه كانت كبيرة رحمه الله، رحمه الله.

قال: يكنى أبا سلمة أحد الأئمة الأعلام الكوفيين، وكان هشام بن عروة يقول: ما رأيت بالكوفة مثله، قال وقال ابن عيينة: ما رأيت أفضل من مسعر، قال وقال يحيى بن سعيد: ما رأيت مثل مسعر، قال وكان ابن عيينة.

تقرأ ترجمة هؤلاء يعني تتغير حياتك، أنت بتقرأ تراجم ناس صفوة الناس علماً وعملاً وخلقاً وعبادة، مسعر هذا كان يقوم الليل، معروف القصة أنه كان يقوم فوق السطح وبعدين القصة أن هو وغيره من الروااة يعني كان يقوم الليل الناس يفتكروه خشبة لا يتحرك، يبقى يتلو آيات الله، وكان من أحفظ الناس، وهكذا تقول كيف جمع هؤلاء كل هذا الخير؟ سبحان الله العظيم.

كلما تخفف الإنسان من الدنيا فتح له من هذه الأمور، إنما إذا وسع على نفسه لدرجة أنه يطلب هذا، في فرق بين أنك توسع لتجتهد في العبادة وتتفرغ لها، وبين أنك توسع لأنك تريد أن تترف، لا في فرق. العبد الذي كلما فتح له في أبواب الدنيا استعملها لزيادة العمل للآخرة، هذه نعمة الله عليه في الدنيا قبل الآخرة، أما العبد الذي يتلهى بها وكلما فتح له شغل بها وصار يفكر في شكله ولبسه ويعيش له وليس مجرد مكملات، لا ده هو يعيش له، يفكر ويشغل ويحزن، هذا كيف يفلح؟ لا يمكن.

إنما هؤلاء لا، ده رجل يعرف طريقه واضح، فلا يمكن أبداً أن يسبق للآخرة إلا بأن يضع الأمور في مواضعها، ما صغره الله يصغره، وما عظمه يعظمه، فاهم؟

ولذلك في أثر عن سعيد بن المسيب أظن أو عن مين يمكن كان حمزة قبل ذلك وأنا كنت بحثت عنه، لما في خلافة الأمويين من الأمويين أراد أن يوسع المسجد، وبعدين الحجرات حجرات النبي صلى الله عليه وسلم كانت ستختفي عن الناس ليه؟ لأنه هيبني عليها فمش هتظهر، فقال: وددت أن تبقى هذه الحجرات حتى ينشا ناشئ المدينة ويأتي الآتي من الأمصار فيرى ما الذي رضيه الله للنبي صلى الله عليه وسلم من هذه الدنيا، هو ده هو البيت ده، فاهم كده؟ ومع ذلك قال: وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا، يبقى هذا هو الذي يزداد منه ويطلب، باقي الأمور عادي إذا جاءتك خلاص يعني خذ منها بالقدر الذي تعان به على عملك مش بالقدر الذي يلهيك.

كنت بتنام على الأرض، جالك سرير يخليك تنام أكثر؟ لا، يخليك المفروض استريحت في الثلاث أربع ساعات اللي هتنامهم وتقوم قوي، فهمنا كده؟ في مثلاً أنت نايم وفي تكييف، هل التكييف ده يخليك تنام أكثر ولا يخليك تستمر يعني تستغله في المذاكرة؟ يبقى إذا العبد الذي إذا فتح له من الدنيا ما يعينه على الآخرة هذه من أعظم نعم الله عليه.

الله يفرغه، كفي، تصور انسان كفاه الله رزقه، زوجة قنوع تقنع بما جاءه، يبقى سد عليه الأبواب، كلما سد الله عليك الأبواب التي تستنزف عقلك وفكرك وبدنك ونحو ذلك ليفرغك للخير، فهذا من أعظم نعم الله، فهؤلاء ما يمكن أن يكون سبقوا إلا بهذا.

إنما واحد يعيش لشكله ولبسه، يفكر في الموضة، ده فضلاً عن بقى اللي عايش على أخبار غيره ولعيبة الكورة والممثلين وفلان ومشهور وفلان ماسك ولا عنده مليون دولار في اليوم وفي كذا، ده إنسان فارغ، يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا، بس لما ترجع يوم القيامة إلى ربك لن يسألك إلا عن نفسك، فشوف هؤلاء أنت تقرأ ترجمتهم وتعجب، لكن لا تعجب الله سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء ويختار، وإنما يرفع الإنسان عمله، الإنسان كان لا ذكر له، والأمش كان ليه كلمة جميلة بيقول: لو كنت بقالاً لاستقذرتموني، بيقول: أنا أصلاً إنما رفعني الله بالعلم، لا يقصد أن هو يتكبر، بس هو بيقول يعني في الأصل أنا ما عنديش أي ميزة، بس لما كنت محدثاً ومقرئاً و يعني رفع عني الله بهذا، يبقى الإنسان العاقل هو الذي يعلم أن في الدنيا كنوزاً تطلب، وفي الدنيا أمور تهمل، إذا جاءتك خير وبركة، والله وجدت أكلة حلوة تأكل، لا ترد موجوداً ولا تتكلف مفقوداً، ماشي، إنما تعيش لها وتتحسر عليها وتنظر وتمد عينيك أن فلان شكله أوسم، فلان أغنى، فلان عايش في مثلاً في دولة أوروبية، فلان في كذا، طب هذه غفله، هذه أمور لا ينظر الله إليها أصلاً، وَمَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ، ولا لك أي لازمة عند الله إلا بقدر عبادتك وإيمانك وصدقك، إذا فعلت ذلك رفعت في أعلى الدرجات، إذا لم تفعل ذلك فهو كم ممن هلكوا، وذكر الله أنهم أحسن أثاثاً ورئياً، عنده أثاث اللي هو بقى حط تحت الأثاث كل متاع الدنيا.

عنده الأنتريه واللي عنده كذا واللي عنده لبس، كان بيحكوا أن كفار قريش عشان يغيظوا الصحابه كانوا يحطوا أفضل العطور ويلبس مش عارف إيه وأغلى الحرير ويقعد في النادي ويقول إيه أحسن يعني إيه مقامي وأحسن ندية، شوف إحسین عاملين إزاي وشوف أتباع محمد عاملين إزاي بغبائهم يفتكروا أن هم إيه كده بقوا أعلى منهم، هم لا يساوون عند الله أي شيء، فهمت؟ فشوف هؤلاء كل ما تقرا ترجمة هؤلاء تعرف أن هؤلاء عقلاء لأنهم طلبوا ما يبقى وليس ما يفنى.

وكل واحد من هؤلاء يا شباب وسع عليه بشيء من الدنيا لن تجده إلا زيادة في عمله للآخرة، كل ما تتوفر له عطايا يجيب كتب، يسافر مثلاً، الإمام أحمد كان نفسه يروح لعبد الرزاق طب هي ما معهوش أجرة السكة، فاهم كده؟ اشتغل شيال عشان يسافر.

فيپقى هؤلاء عرفوا أن السبق، الحياة هي للسبق، الحياة ليست دار ما تشتهيه الأنفس، وده غلط كثير من الناس فكر الدنيا دار ما تشتهيه الأنفس، فيعيش لشهوته، أنا بقى إيه، يعيش لا، ممكن الإنسان عنده حاجات صح، لكن ليست هي المطالب، إذا وجدت كان بها لم توجد خلاص، فاقرأ بقى ترجمة هذا الرجل الحافظ.

قال: أحسن الله إليكم قال: وكان ابن عيينة يحدث عن مسعر ويقول: كان مسعر من معادن الصدق، قال الثوري: كنا إذا اختلفنا في شيء سالنا مسعراً عنه، قال وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري: كان شعبة وسفيان إذا اختلفا قال: اذهبا بنا إلى الميزان مسعر، قال ابن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: أيما أثبت هشام

الدستوائي أو مسعر، قال: كان مسعر أثبت الناس. قال: وقال أبو نعيم: ما رأيت أثبت في حديث من مسعر. قال: وقال ابن عيينه: قالوا للأعمش: إن مسعراً يشك في الحديث؟ قال: إن مسعراً يشك في الحديث؟ قال: شك مسعر أحب إلي من يقين غيره. قال: وروى ابن أبي حاتم بإسناده عن شعبة قال: كنا نسمي مسعراً المصحف كأنه يريد إتقانه وضبطه. قال: وكان مسعر قانتاً لله مخلصاً يجتنب الشهرة ويحب الخمول، وقد نسب إلى شيء من الإرجاء فتكلم فيه الثوري وشريك بسبب ذلك. لا يحب الشهرة يعني لا يظهر نفسه للناس يعني.

قال: ومنهم شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأسدي الواسطي يكنى أبا بسطام سكن البصرة وهو أول من وسع الكلام في الجرح والتعديل واتصال الأسانيد وانقطاعها ونقب عن دقائق علم، ومن دقة ابن رجب أنه قال: أول من وسع، بخلاف من قال: أول من تكلم؛ لا تكلم قبله ابن سيرين والشعبي وغيرهما، لكن قال: أول من وسع، هذه دقة منه رحمه الله. قال: وأئمة هذا الشأن بعده تبع له في هذا العلم. وقال صالح بن محمد الحافظ: أول من أنت عندك خط العراق، هذا يعني لماذا ركز معايا كدة، لماذا هذا أول ما يذكر علماء الجرح والتعديل يبدأ بالحديث بابن سيرين وبعدين يأتي مثلاً كلام عن أيوب أحياناً، لكن بعده يأتي شعبة، وعن شعبة بن مهدي والقطان، وبعد كدة يأتي كل اللي جايين في العراق، يعني كل اللي جايين في الخط ده في العراق، وبعدين أحمد بن حنبل بغداد ويحيى بن معين؛ ليه؟ لان أصلاً العراق كان فيها عدد كبير من الرواة الذين عندهم بدعة أو الذين عندهم تدليس أو تخليط أو نحو ذلك، فالخط ده ورث الرواة الحفّاظ هذا النفس النقدي يعني عالماً بعد عالم فهمنا. لكن خط المدينة مالك هو مالك له كلام في الرواة نادراً جداً ما تلاقي مالك قال ثقة يعني، تكلم في راوي مثلاً لا يعني، ليه؟ لأنه لم يكن يعني لم يكن متفرغاً لهذا ولم يكن ظهر عنده وهو لم يكن مهتماً به، لكن دائماً هتلاقي خط العراق بالذات البصرة هو اللي يكذب في هؤلاء. جزاكم الله خيراً.

قال: وقال صالح بن محمد الحافظ: أول من تكلم في الرجال شعبة بن الحجاج، ثم تبعه يحيى بن سعيد القطان، ثم تبعه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. قال: وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: كان شعبة أمة وحده في هذا الشأن يعني في الرجال وبصره بالحديث وتثبته وتنقيته للرجال. وقال عبد الله بن إدريس: كان شعبة ميزان، ماشي.

قال: وقال حماد بن زيد قال لنا أيوب: الآن يقدم عليكم رجل من أهل واسط هو فارس في الحديث فخذوا عنه. قال حماد: فلما قدم شعبة أخذت عنه. قال: وقال أبو الوليد الطيالسي قال ليحم في أن العالم يدل على غيره ويحب لمن يتعلم منه أن يفيدوا من غيره وشحيح النفس يريد لمن تعلم منه ألا يفيد إلا منه، بل يحزنه إذا مدح طلابه غيره، إنما من طلب العلم ليحيي به الإسلام أحب كل من يطلب العلم ليحيي به الإسلام ودل عليه وأثنى عليه وشجعه تفضل.

قال: وقال أبو الوليد الطيالسي قال لي حماد بن سلمة: إذا أردت الحديث فالزم شعبة. قال أبو الوليد: وسمعت حماد بن زيد يقول: لا أبو الوليد الطيالسي غير أبو داود الطيالسي، أبو الوليد الطيالسي اللي هو هشام بن عبد الملك، أبو الوليد اللي هو هشام بن عبد الملك، ماشي، نعم الحكيم، اللي هو إيه لا الثاني أبو داود اللي هو صاحب المسند ده أبو الوليد الطيالسي لا هشام بن عبد الملك لا طبعا ابن عبد الملك بن مروان وكده لا يا اخي خالص، ماشي.

قال أبو الوليد: وسمعت حماد بن زيد يقول: لا أبالي من خالفني إذا وافقني شعبة لأن شعبة كان لا يرضى أن يسمع الحديث مرة، إذا خالفني شعبة في شيء تركته. قال: وكان الثوري يقول: شعبة أمير المؤمنين في الحديث. وكان يقول: استاذنا شعبة. قال الشافعي: لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق. قال: وقال أحمد شعبة آه شفت بقى أن يجعلك الله سبباً في إحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم في بقعة من الأرض وتبقى هذه البقعة تشع فيها نور السنة بسببك، كما قلت لك قبل ذلك الله سبحانه وتعالى يتم نوره ويحفظ دينه ويحق الحق ويبطل الباطل، ولكن الله يختار من عباده من يتم بهم نوره ومن يحفظ بهم سنن نبيه صلى الله عليه وسلم ومن يحق بهم الحق، أفضل نسأل الله أن يجعلهم منهم، اللهم آمين.

قال الشافعي: لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق. قال: وقال أحمد: شعبة أثبت في الحكم من الأعمش، من حكم بن عتيبه يعني؛ لأن الأعمش الأعمش كان ثقة ثابتاً في المشايخ الذين هم أكبر منه، إنما إذا نزل لطبقته الذين هم الأقران لم يضبط حديثهم زي سلمة بن كهيل والحكم بن عتيبه، يعني إيه يا شباب؟ أفهمك الفكرة دي، الأعمش تفرغ لأبي وائل وإبراهيم النخعي وأبي صالح فسافر عندهم وحفظ وأتقن، فبعدين بقى لما كبر سنه بدأ يأخذ من الطلاب الذين كانوا معاه في الطبقة، ففظه كان عنهم مش في أعلى درجة، فلذلك شعبة أصلاً شعبة هو تلميذ الأعمش، فهمنا؟ والحكم بن عتيبه هو في طبقة الأعمش قرين، ماشي.

أحسن الله إليكم، قال: وأعلم بحديث الحكم، ولو وأعلم بحديث الحكم ولولا شعبة ذهب حديث الحكم، وشعبة أحسن حديثاً من الثوري، لم يكن في زمان شعبة مثله في الحديث ولا أحسن حديثاً منه قسم له من هذا حظ، وروى عن ثلاثين رجلاً من أهل الكوفة ولم يرو عنهم سفيان، لم يرو عنهم سفيان، لم يرو عنهم، روى عن ثلاثين رجلاً من أهل الكوفة لم يرو عنهم سفيان. قال: وقال أحمد أيضاً: كان شعبة أثبت من سفيان وأنقى رجالا. هو أصلاً شعبة هو من واسط والثوري من الكوفة، فهو من واسط وروى عن ثلاثين راوٍ من الكوفة لم يرو عنهم سفيان، ده يدل على ماذا؟ ده يدل على الحرص والاستقصاء أن هو لا يكتفي ما دام قدامه فرصة للسبق والعلو سيبذلها. البخاري مثلاً سمع أحاديث كثيرة من طلاب وعلم أن مشايخهم أحياء فمع أنه سمع ارتحل إليهم ليعلو بالإسناد، لا يتركون باباً يسبقون به إلا طلبوه، أفضل.

قال: وقال أحمد أيضاً: كان شعبة أثبت من سفيان وأنقى رجالا. قال: وقال مرة: شعبة أنبل رجالاً وأنسق حديثاً، قال يعني من سفيان. وقال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان شعبة أعلم بالرجال، فلان عن فلان كذا وكذا، وكان سفيان وكان سفيان صاحب أبواب. قال: وكان شعبة آمر في الاحاديث الطوالات أو الطوالات، الطوالات، قال يعني أسرد.

وقال أبو داود: لما مات شعبة قال سفيان: مات الحديث. قيل له أول ما يقول لك قال أبو داود بيتكلم في الرجال، أما في السنن وأما في سؤالات أبي عبيد الآجري وهذه من السؤالات عشان تبقى عارف أن أبو داود مع يا إما يا إما بيعقب وهذا نادر جداً، واما في سؤالات الآجري عنه قال: لما مات شعبة قال سفيان: مات الحديث، قيل له هو أحسن حديثاً من سفيان؟ قال: ليس في الدنيا أحسن حديثاً من شعبة ومالك على، أحسن حديثاً موم شيخ ليس في الدنيا أحسن حديثاً أحسن حديثاً من شعبة ومالك على القلة آه يعني ليس في هو يعني ليس احسن في الدنيا آه لا ماشي.

قال: ليس في الدنيا أحسن حديثاً من شعبة ومالك على القلة والزهري أحسن الناس حديثاً، آه أحسن آه عشان هيخليها هي بقى اسم ليس بعد إذاً ليس في الدنيا أحسن حديثاً من شعبة ومالك على القلة والزهري أحسن الناس حديثاً، وشعبة يخطئ فيما لا يضره ولا يعاب عليه. آه شعبة مع كل هذا كان يخطئ في أسماء الرواة يعني حوالي ستة من النقاد قالوا أن

هو يخطئ في أسماء الرواة رحمه الله. طب ليش؟ لا يضر يا شيخ ولا يضر يعني من كثرة إصابته؟ هو يضره في الحديث الذي أخطأ فيه بلا شك تمام، ولكنه إيه لكونه إيه قليل بالنسبة لما يعني صحيح ما روى، فهو لا يضره، لا يضره في الحكم العام وإن كان يضره في الحكم الخاص.

أيضاً ذكر قال يعني في الأسماء ما هو الأسماء؟ إحنا قلنا في أسماء الرواة يخطئ في أسماء الرواة قال وقال العجلي، العجلي، العجلي، العجلي له كتاب معروف كتاب الثقات، وقال العجلي: شعبة ثقة ثبت في الحديث، وكان يخطئ في أسماء الرجال قليلاً، قال وقال أحمد: ما أكثر ما يخطئ شعبة في أسامي الرجال، قال وقال أيضاً: كان شعبة يحفظ لم يكتب إلا شيئاً قليلاً ربما وهم في الشيء، قال أحمد: سئل عفان أي ما أي ما أقل أي ما أقل خطأ شعبة أو سفيان؟ قال: شعبة بكثير، قال يزيد بن هارون: لولا أن شعبة أراد الله ما ارتفع هكذا.

الله الله! قال ابن أبي حاتم يعني بكلامه في رواة العلم يعني هو يريد أن يقول: ركزوا يا شباب عشان ده يبين لك منزلة الإخلاص! يزيد بن هارون بيقول إيه؟ بيقول: الذي أخذ طريق شعبة في الأصل ينبغي أن يكون الناس كارهين له، ليه؟ لأنه كان يحذر هذا ويتثبت من هذا الشيخ، ويقول هذا ضعيف وهذا ثقة، تمام؟ فالمفروض أنه من كثرة ما فعل هذا الناس تذمه، لكن لأنه أراد الله بكلامه في الرواة فرفعه الله سبحانه وتعالى، وطبعا هو يحكم يعني طبعا هو يحسبه كذلك، وآثار الإنسان تدل عليه.

يبقى هو يقصد أنه لما تكلم في هؤلاء أراد وجه الله والنصيحة للإسلام والغيرة على الإسلام فهمنا، وما تكلم إلا بعلم، الاثنين ما ممكن واحد يكون عنده غيرة على الإسلام ولكنه أحمق جاهل يكذب ويفتري ويتعدى، إنما لا يتكلم بعلم وإخلاص، جزاكم الله خيرا.

قال وحتى هشيم له كلمة جميلة، هشيم كان صاحب شعبة، ده جيل معروف يا شباب أنا قلت لكم عليه قبل ذلك، الجيل هذا وإن كانت أمصارهم مختلفة بس في مجموعة كانوا مع بعض، مالك كان لوحده كده في المدينة، تمام؟ إنما في عندك بقى الباقيين في الكوفه والبصرة، عندك الثوري وشعبه وهشيم وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وسفيان بن عيينة، الجيل ده. فهشيم قال: كنا ندع مجالسة شعبة لأنه كان يدخلنا في الغيبة، يقصد إيه؟ إيه الكلام في الرواة؟ هو كان يخاف، هشيم قال: إحنا مش هنتكلم على حد، اتفضل.

قال ابن أبي حاتم يعني بكلام بكلامه في رواة العلم قال أبو حاتم الرازي: كان الثوري قد غلب عليه شهوة الحديث وحفظه، وكان شعبة أبصر بالحديث وبالرجال، وكان الثوري أحفظ، وكان شعبة بصيراً بالحديث جداً، فهما له! فهما له، كأنه خلق لهذا الشأن! صح، هل فعلا يصح أن تشعر بأن الله خلق فلاناً لهذا الباب؟ بمعنى أن الله أعانه وهيأ له الأسباب؟

طبعا بلا شك، وهو ده معنى وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ، لم يقل نيسر اليسرى لك، لا، سنجعلك أنت ميسراً لها، سنهيئك ونعدك، وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي يدخل في هذا الباب، نفس الشيء يعني، وَفَتَنَاكَ فُتُونًا في قول بعض المفسرين هو ده معناها، أصلاً معناها أن الله عرض موسى لأشياء قوية بها حتى يتحمل هذه المهمة، وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ وَمَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ سبحانه وتعالى.

أفضل. قال: وقد خرج ابن عدي عن الحسين بن يوسف عن الترمذي عن عبد... الحديث الذي خرجه الترمذي ها هنا في اختلاف شعبة إلى شيوخه، وخرج أيضاً من حديث حماد بن زيد اختلاف شعبة، يعني الاختلاف معناه أن هو يذهب إليهم أكثر من مرة ليراجع الحديث، يعني معنى يختلف يعني يكرر الذهاب إليه، يعني بعض الناس كان بيظن يختلف معناه أن هو يعني يختلف في روايته عنهم؟ لا، يختلف إليهم، يعني يذهب إليهم ويرجع ويعود وهكذا.

وخرج أيضاً من حديث حماد بن زيد قال: إذا خالفني شعبة في الحديث تبعته، قيل له: ولماذا؟ قال: لأن شعبة كان يسمع ويعيد ويبدي. آه، شفتوا يا شباب؟ حط خط تحت دي: يسمع وخلاص؟ لا، يعيد ويبدي، ويذاكر مع زمايله بعد ما يخلص ويراجع، والله أنت عندك زيادة ده وأنا عندي نقص وأنا زي غندر، غندر كان من أكبر أصحاب شعبة، يعمل إيه بقى؟ من أكبر يعني علماً وحفظاً، كل ما شعبة يعمل حاجة يكتب، فأصحاب شعبة بعد ما يخلصوا الدرس يروحوا لغندر يقولوا كتبت إيه؟ يراجعوا معاه ويضبطوا حفظهم به، إنما واحد سمع الكلام وركنه، لا، هينساه طبعا.

قال وقال يعقوب بن شيبة: يقال إن شعبة كان إذا لم يسمع الحديث مرتين لم يعتد به، سمعت سهل بن محمد العسكري أخبرني قال أخبرني ابن اخي ابن ابي زائده عن عمه... لا، أخبرني ابن اخي ابن ابي زائده... آه، يبقى معروف دائما لما يكون واحد مشهور يقول لك ابن أخي، شهاب الزهري يعني لما يعرفوه يعرفوه بايه؟ بعمه، علشان هو عمه اللي معروف فقال لك ابن أخي ابن أبي زائدة، قال: أخبرني ابن أخي ابن أبي زائدة عن عمه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال: سألت شعبة عن حديث فلم يحدثني به، وقال لي: لم اسمعه إلا مرة فلا أحدثك به.

قال: وخرج ابن أبيحاتم عن أبيه عن أبي الوليد قال: شعبة عن حديث فقال: لا أحدثك إني سمعته من ابن عون مرة واحدة. قال: وقال أبو الوليد وقال حماد بن زيد: شعبة كان لا يرضى أن يسمع الحديث مرة، يعاود صاحبه مراراً، ونحن كنا إذا سمعنا مرة اجتزينا به.

قال: ومنهم سفيان بن سعيد بن... بن سعيد... آه، تطلع من جنة تدخل على جنة، تطلع من مسعر تدخل على شعبة تدخل على الثوري! قال: ومنهم سفيان بن سعيد بن مسعود، يكفي أن الله جعل هؤلاء بمجرد تسمع أسمائهم يدب فيك العزم، هذا من بركة من بركة الصلاح، تسمع اسمه تلاقي نفسك تنشطت، سبحان الله!

أفضل. قال: وليس من ثور همدان على على الأصح، أبو عبد الله الكوفي أحد الأئمة المجتهدين والعلماء الربانيين والحفاظ المبرزين، وقد قال فيه شعبة وابن عيينة وأبو عاصم وابن معين وغيرهم: إنه أمير المؤمنين في الحديث. قال: وقال ابن مبارك: ما كتبت عن أحد أفضل منه. قال وعنه: قال ما رأيت مثل سفيان. قال وعن يونس يونس بن عبيد قال: ما رأيت أفضل من سفيان. قال وقال ورقاء: ورقاء بن عمر لم ير لم يرى سفيان مثل نفسه. قال وقال ابن عيينة: ما رأيت قط مثله.

طبعا كل اللي بيقولوا ما رأيت ده رأى كثيراً من الحفاظ، بس هو إيه يعني شوف الكلمة، واحد ابن المبارك يقول ما رأيت مثله، ويونس بن عبيد وورقة وابن عيينة، سبحان الله! قال وقال عبد الرزاق: سمعت سفيان يقول: ما استودعت قلبي شيئاً قط فخانني. وكان شعبة يقول: سفيان أحفظ مني، وإذا خالفني في حديث فالحديث حديثه.

قال وقال يحيى بن سعيد: ما رأيت أحداً أحفظ من سفيان ثم شعبة ثم هشيم. قال وقال محمد بن خلاد: سمعت يحيى بن سعيد وذكر شعبة وسفيان فقال: سفيان أقل خطأ لأنه يرجع إلى كتاب. وقال ابن... قال وقال ابن عيينة: ما العراق ما بالعراق أحد يحفظ الحديث إلا سفيان. قال وقال أبو داود الطيالسي عن شعبة: ما حدثني أحد عن شيخ إلا وإذا سألته يعني ذلك الشيخ يأتي بخلاف ما حدث به، ما خلا سفيان الثوري فإنه لم يحدثني عن شيخ إلا وسألته إلا وسألته وجدته على ما قال سفيان.

قال وقال أحمد: سفيان أحفظ للإسناد وأسماء الرجال من شعبة. قال وقال أحمد: سفيان أحفظ الإسناد وأسماء الرجال من شعبة. قال وقال إسحاق بن هانئ: قلت لأحمد: إن اختلف سفيان وشعبه في الحديث فالقول قول من؟ قال: سفيان أقل خطأً وبقول سفيان خذ. قال وقال الثوري: أعلم... وقال الثوري: أعلم بحديث الكوفيين ومشايخهم من الأعمش، قال: علم الناس إنما هو عن شعبة وسفيان وزائدة وزهير، هؤلاء أثبت الناس.

علم الناس، هذه ترجع إلى عرف القائل، هو يقصد هنا علم العراق، أهل العراق يعني ماشي. علم الناس إنما هو عن شعبة وسفيان وزائدة وزهير، هؤلاء أثبت الناس وأعلم بالحديث من غيرهم. قال وقال معاوية بن عمر عن زائدة: كنا نأتي الأعمش فيحدثنا فيكثر، ونأتي سفيان الثوري فنذكر له تلك الأحاديث، فيقول: ليس هذا من حديث الأعمش، فنقول: هو حدثنا به الساعة.

إيوه إيوه، خد بالك من دي طبعا، زائدة بن قدامة واللي فوق ده زهير بن معاوية. هو بيقول إيه بقى؟ احنا كنا نأتي الأعمش فيحدثنا، وبعدين هم في الطريق كده يقابلوا مين؟ سفيان، يقول لهم: كنتوا فين؟ يقولوا: كنا عند الأعمش. حدثكم بايه؟ حدثنا كذا وكذا. قال: لا، ده مش من حديثه. ازاي يا عم الحاج؟ ده احنا لسه جايين من عنده! قال له: طب روحوا بقى إيه كلموه، ها، فيقول: اذهبوا فقولوا له إن شئتم روحوا له واسألوه، فنأتي الأعمش فنخبره بذلك فيقول: صدق سفيان، ليس هذا من حديثنا.

ليه مرة ابن معين كان في راوي بيحدث، فابن معين قال له: غلط، أنت غلطت. قال له: إزاي ده أنا بقول لك أنا ما غلطتش! قال له: أنت ما غلط، قال له: أنت غلطت. قال له: إزاي يعني غلطت؟ يعني الراجل بيقول له: أنا غلطت إزاي يعني؟ الوهم دخل لي منين؟ هو عرف أنه غلط، ماشي. قال له: احتمال شوف تكون أنت في مرة جالس مع فلان، وفلان حدث بهذا الحديث عن شيخه، فانت وهمت وظنيت أنك أنت اللي سمعت من شيخه، تمام؟ قال له: خش اتأكد كده. فدخل على الآيه؟ مش على الجوجل بقى، دخل على الكتاب بتاعه اللي هو عينه جوه في البيت، طلع لقى بالحرف أنه كان جالس مع فلان وفلان، هو اللي قال حدثني والتاني وهم، فاهم! سبحان الله.

قال: لأن من انقطع لشيء أتقنه. في واحد خلاص جمع قلبه، ابن تيمية ليه قاعدة جميلة: ليس من اجتمع همه على أمر كمن تشتت شمله في أكثر من أمر واحد، باله في ألف حاجة غير واحد جمع قلبه على شيء خلاص عايش معه، يستمع فيه ويتدارس فيه ويقرأ فيه ويلخص فيه، غير واحد يعني يقول لك: بذاكر، كل بيقول لي: بذاكر بعد ما بذاكر ربع ساعة دماغي بتصدع، طيب! ويقول لي: أنا عايز أبقى محدث. تبقى محدث إزاي؟ أفضل.

قال وقال أبو حاتم الرازي: هو إمام أهل العراق، وأتقن أصحاب أبي إسحاق، وهو إسحاق السبيعي طبعا، وهو أحفظ من شعبة. وإذا اختلف شعبة والثوري فالثوري. قال أبو زرعة: كان الثوري أحفظ من شعبة في إسناد الحديث ومتنه. قال وقال أبو داود: ليس يختلف سفيان وشعبه في شيء إلا يظهر به سفيان، وخالفه في أكثر من خمسين حديثا، القول فيه قول سفيان.

قال وبلغني عن يحيى بن معين أنه قال: طبعا طالب العلم أحيانا يعني ما عندوش خبرة بهذه الأقوال يظن أن هي متناقضة، مرة يقدم سفيان على الثوري في ترجمة سفيان، وسفيان على شعبة -سفيان الثوري على شعبة- أو شعبة على سفيان. لا، هذه أحكام عامة، الأحكام الخاصة دي لها وضع آخر بقى؛ مثلا اختلفوا في حديث لا نكاح إلا بولي، اختلفوا في حديث كذا، لا، ده نرجع بقى للايه؟ لملابسات الحديث، أفضل.

قال وقال بلغني، وبلغني عن يحيى بن معين أنه قال: ما خالف أحد سفيان في شيء إلا كان القول قول سفيان. قال وقال وهيب بن خالد: ما أدرك الناس أحفظ من سفيان. قال الأشجعي: ذهبت مع سفيان إلى هشام بن عروة، فجعل سفيان يسأل هشاما وهشام يحدثه، حتى إذا فرغ قال له سفيان: أعيدها عليك؟ قال: فأعادها عليه. قال ثم قال هشام لأصحاب الحديث: أحفظوا كما حفظ صاحبكم! سبحان الله.

قالوا: لا نستطيع أن نحفظ كما حفظ. عرف إزاي؟ طيب، مش بايدينا. قال له: لا، أنا لو أعرف هقول بس ما أعرفش. يعني قال لهم: ما تعرفوش تحفظوا زي الراجل ده؟ قالوا: أنا ما احنا حضرنا معه، بس مش مش عاوز مش قادر. آه، ما أنا مش مش عاوز، أنا مش مش قادر.

قال وذكر العجلي عن بعض الكوفيين عن شريك قال: قدم علينا سالم الأفطس فأتيته ومعي قرطاس فيه مائة حديث، فسألته عنها فحدثني بها وسفيان يسمع. فلما فرغ قال لي سفيان: أرني قرطاسك؟ قال: فأعطيته إياه فخرقه! فرجعت إلى منزلي فاستلقيت على قفاي، فحفظت منها سبعة وتسعين حديثا وذهبت عني ثلاثة، قال: وحفظها سفيان كلها!

قال: كان سفيان ممرورا، لا يخالطه شيء... ما فهمت ليش خرق الـ؟ يعني عايز يقول له بقى: ما تقعدش بقى تعتمد على الحاجات دي، فاهم؟ هو الراجل عنده، هو عنده الجوجل بتاعه، ففكر الناس كلها كده، يعني. الثاني استلقى كده وقعد يفكر، فجمع إيه سبعة وسبعين وراح عنه إيه ثلاثة.

سبحان الله، قال: سفيان ممرورا. قال: كان سفيان ممرورا. مرض يعني؟ مرض. لا يخالطه شيء من البلغم، لا يسمع شيئا إلا حفظه حتى كان يخاف عليه. قال وقال يحيى بن سعيد: سفيان فوق مالك في كل شيء. قال وعن ابن المبارك قال: لا أعلم على وجه الأرض أعلم من سفيان. قال وعنه قال: ما رأيت أحدا خيرا من سفيان. قال وعن ابن عيينة قال: ما رأيت رجلا أعلم بالحلال والحرام من سفيان. قال وقال زائدة: سفيان أعلم الناس في أنفسنا، وكان يرى أنه سيد المسلمين. قال أحمد: قال ابن عيينة: لن ترى بعينك مثل سفيان حتى تموت. قال أحمد: هو كما قال. قال أحمد: ما يتقدم سفيان في قلب أحد. ثم قال: أتدرري من الإمام؟ الإمام سفيان الثوري. قال عبد الرحمن بن الحكم بن بشير: ما سمعت بعد التابعين بمثل سفيان. قال وقال المثنى بن الصباح: سفيان عالم الأمة وعابدها. قال: وفضائله كثيرة جدا وهي مذكورة في كتب كثيرة من تصانيف العلماء، وأفرد أبو الفرج ابن الجوزي مناقبه في مجلد. نعم.

قال: قال علي بن المديني: لا أعلم سفيان كان صحف في شيء قط إلا في اسم امرأة أبي عبيدة، وكان يقول: حفينه. أبي عبيدة بن الجراح، هي اسمها جفينة، هو كان إيه يقول: حفينه. يعني شوف واحد روى كذا ألف حديث وغلط في إيه يعني حرف؟ جفين، حفينه يا ربي، سبحانك يا ربي! وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. يعني هو حتى لما جه يغلط يا أخي، غلطته غلطة شياكة، صح ولا لا بالله عليك؟ مش غلطة مثلا تودي في داهية! سبحان الله، رحمهم الله.

قال: وكان يقول، أو سفيان الثوري ده اللي هو اللي أنت قرأت ترجمته، كان يقول عن ابن المبارك: لو اجتهدت في عمري كله أن أكون مثل ابن المبارك ثلاثة أيام بس في عمري كله ما قدرتش، ما أقدرش على ما يفعله ابن المبارك كل يوم، ما أقدرش! كيف كان هؤلاء رحمهم الله؟ آه.

أدخل بقى على الجنة الأخرى، طلعت أنت من مسعر، دخلت في شعبة، دخلت على الثوري، الآن إيه؟ الراجل السواق داخل بيك على المدينة، خش بينا على المدينة يا أسطى، أفضل. امرأة أبي عبيدة؟ آه، أبي عبيدة بن الجراح. بدون تاء مربوطة أبي، أبو عبيدة أبو عبيدة بن الجراح. تففضل.

قال: ومنهم مالك بن انس بن أبي عامر الأصبحي. إمام دار الهجرة، المجتمع على إمامته وجلالته وفضله وعلمه. قال الشافعي: إذا جاء الأثر فمالك النجم. قال أيضا: لولا مالك... إذا جاء الأثر ليه؟ لأن الجماعة الثانيين كانوا يتكلمون بآراء واختيارات وذوق وكذا، إنما أول ما نتكلم عن ما أثر في القرآن والسنة والآثار عن الصحابه والتابعين يبقى خلاص أنتم إيه كده، يطلع بقى النجم رحمهم الله. رحمه الله.

قال وقال أيضا: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز -الحجاز مكة والمدينة، مالك في المدينة وسفيان في مكة، وإن كان سفيان أصلا كوفي، ولكن هو يعني عاش في مكة وسمع من عمرو بن دينار وغيره-. ابن عيينة صح؟ ابن عيينة آه، سفيان بن عيينة طبعا. قال وقال

أيضا كان مالك إذا شك في الحديث تركه كله. قال: وقال أيضا: العلم يدور على مالك وابن عيينة والليث. قال: وقال ابن مهدي: ما أقدم على مالك في صحة الحديث أحدا. قال: وقال يحيى بن سعيد: ما في القوم أصح حديثا من مالك. قال: يعني بالقوم مالكا والثوري وابن عيينة.

قال: وقال أحمد: مالك أصح حديثا من ابن عيينة. قيل له: فمعمر؟ فقدم عليه مالكا. وسئل: أي أصحاب الزهري أثبت؟ قال: مالك أثبت في كل شيء. قال: وقال ابن معين: أثبت أصحاب الزهري مالك ثم معمر. ومالك أثبت في نافع من أيوب وعبيد الله بن عمر وليث بن سعد.

قال: وقال الفلاس: أثبت من روى عن الزهري ممن لا يختلف فيه مالك بن أنس. قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: كنت أنا وعلي بن المديني، فذكر شوف الخلاف بقى هناك هنا هيحصل خلاف بين اثنين من كبار الأئمة أفضل. قال: فذكرنا أثبت من روى عن الزهري، فقال علي: سفيان بن عيينة. فقلت أنا: مالك بن أنس، وابن عيينة يخطئ في نحو من عشرين حديثا عن الزهري. قال له: هات وريني، هات ما أخطأ فيه مالك؟ قال له: أنا جبت لك الأحاديث اللي أخطأ فيها يا سفيان، هات أنت اللي غلط فيه مالك. قال: فجاء بحديثين أو ثلاثة، قال: فنظرت ما أخطأ فيه سفيان بن عيينة، فاذا هو أكثر من عشرين حديثا.

قال: وقال أبو حاتم الرازي: مالك إمام أهل الحجاز وهو أثبت أصحاب الزهري، وإذا خالفوا مالكا -شوف دول كانوا بيتفكروا في إيه دول العلماء، دول هم جالسون بيتفكروا في إيه، شوف كيف يعني يفكرون في حماية السنة وصيانتها الاحتياط لها، هذا ما كان يشغلهم، ولذلك رفعهم الله سبحانه وتعالى، يعني يرفع الإنسان الإنسان ثلاث أشياء، أشياء تملأ قلبه، وأشياء يطلبها، وأشياء يتحرك لها، أهو ده اللي كان بيفكر فيه أفضل- قال: وقال أبو حاتم الرازي: مالك إمام أهل الحجاز وهو أثبت أصحاب الزهري، وإذا خالفوا مالكا من أهل الحجاز حكم لمالك، ومالك نقي الرجال، نقي الحديث، وهو أتقن حديثا من الثوري والأوزاعي، وأقوى في الزهري من ابن عيينة وأقل خطأ منه، وأقوى من معمر وابن أبي ذئب.

قال: وقال أحمد: مالك من أثبت الناس ولا تبالي ألا تسأل عن رجل روى عنه مالك ولا سيما مديني. قال: وسئل أحمد عن مالك وابن عيينة في الزهري؟ قال: مالك أثبت مع قلة ما روى. قال: وقال معمر: أحبه إلي، مع قلة ما روى بالنسبة لكثرة ما روى ابن عيينة، خد بالك في هنا فائدة: هل لقلة ما سمع ولا لقلة ما روي؟ ما روي.

آه، لأن هو سمع أصلا أكثر من ابن عيينة، لكن ما كان يروي عنه إلا ما تحقق من ثبوته وأنه وافق عليه العمل وهكذا. هو كان ترك، كان عنده أحاديث كثيرة عن الزهري لم يحدث بها، فهمنا؟ بخلاف ابن عيينة كان يحدث بما أاخذ عن الزهري، فهو قال بخلاف ما بايه على قلة ما روى، صح، لأن الموطأ قليل في أحاديث الزهري ليست كحديث ابن عيينة، تفضل.

قال: وقال معمر: أحبه إلي وأحسنهم حديثا وأصح يعني اصحاب الزهري وبعده مالك. وقال معمر: أحبه إلي وأحسنهم حديثا وأصح يعني أصحاب الزهري وبعده مالك. قال: وسئل: أيما أثبت في نافع؟ عبيد الله أو مالك؟ المفروض تحط نقطة علامة يعني في نافع، حط نقطة كده عبيد الله أو عبيد الله بن عمر يعني أو مالك؟ قال: ليس أحد أثبت في نافع من عبيد الله، كذا نقله المروذي. تفضل، كذا نقله المروذي عن أحمد.

قال: ونقل ابن هانئ عن أحمد قال: أوثق أصحاب نافع عندي أيوب ثم مالك ثم عبيد الله. قال: ونقل ابن هانئ عنه أيضا قال: ليس أحد في نافع أثبت من عبيد الله بن عمر ولا أصح حديثا منه، وهذا كله يخالف قول ابن معين.

وقد روى ابن أبي حاتم من طريق ابن مهدي قال: وهيب من طريق ابن مهدي قال: قال وهيب لمالك: لم أرى أحدا أروى عن نافع من عبيد الله بن عمر إن كان حفظ! فقال مالك: صدقت. قال وهيب: وقلت: لم أر أثبت عن نافع من أيوب، فضحك مالك! أي كأنه يريد مالك نفسه. قال: وذهب يعني جاي قدام مالك يقول له: أوثق واحد في نافع هو أيوب، فكأنه هيقول له: أنت هتبيع المية في حارة السقايين ولا إيه؟

قال: وذكر ابن أبي حاتم بإسناد عن ابن عيينة قال: ومن كان أطلب لحديث نافع وأعلم به من أيوب؟ قال: وقال ابن المديني: أثبتهم من عند أيوب. قال: وقال يحيى القطان: ابن جريج أثبت في نافع من مالك. قال يحيى: ومرسلات مالك أحب إلي من مرسلات الأعمش والتيمي ويحيى بن أبي كثير وأبي إسحاق وابن عيينة والثوري. قال يحيى: ليس في القوم أصح حديثا من مالك. قال: وهذا معنى ما ذكره الترمذي عن يحيى أنه قال: مالك عن ابن المسيب أحب إلي من سفيان عن النخعي.

قال: وقال النسائي: أمناء الله عز وجل على علم رسول الله صلى الله عليه وسلم: شعبة بن الحجاج ومالك بن أنس ويحيى بن سعيد القطان. قال: والثوري إمام إلا أنه كان يروي عن الضعفاء، وكذلك ابن المبارك من أجل أهل زمانه إلا أنه يروي عن الضعفاء. قال: وما أحد عندي بعد التابعين أنبل من مالك ولا أجل ولا آمن على الحديث ثم يليه شعبة ثم يليه، خطأ اسمها يليه. يليه، يعني اكتبها يليه، هو فعلا عندنا في النسخة القديمة كاتب (اليه)، لكن هو الصواب (يليه)، أجدد نسخة كمان (اليه) غلط بيصلحوها، ثم (يليه).

قال: ثم (يليه) شعبه في الحديث، ثم يحيى بن سعيد القطان، ليس بعد التابعين آمنوا على الحديث من هؤلاء الثلاثة ولا أقل رواية عن الضعفاء. قال: وقال يحيى القطان: سفيان وشعبة ليس لهما ثالث إلا مالك. قال: وقال ابن معين: مالك أمير المؤمنين في الحديث. قال: وقال ابن المديني: كل مدني لم يحدث عنه مالك ففي حديثه شيء.

آه يعني إذا تعمد مالك تركه، فيعني أن مالك تعمد تركه، فيبقى ده يجعلك تتوقف في أمره وتبحث لماذا لم يرو عنه مع أنه كان قادرا على الرواية عنه. هذه الإطلاقات دائما يا شباب يكون لها تقييدات ماشي، لا أعلم مالكا ترك... لا أعلم مالكا ترك إنسانا إلا إنسانا في حديثه.

قال: ومنهم عبد الرحمن بن... آه دخلت بقى على إيه زهرة الشام، الأوزاعي عمال الراجل إيه، الراجل اللي سايق ميكروباس عمال يطلع بيك منين، يطلع بيك من الكوفة على واسط على المدينة، على الآن راح لك الشام.

قال: ومنه عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي، أبو عمر، إمام أهل الشام وأحد الأئمة الأعلام. ذكر إسماعيل بن عياش أنه سمع الناس سنة أربعين ومئتين يقولون: الأوزاعي اليوم عالم الأمة. قال: وقال مالك: الأوزاعي إمام يقتدى به، وقال: وكان مالك يرجحه على سفيان الثوري وغيره. قال: وقال عبد الله... صدق في العلم والقدوة مش في الضبط، في الضبط هؤلاء أوثق منه بكثير، لكن في الإقامة ورجل بث السنة وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وله قصة معروفة، أخذنا ترجمته وأخذنا لما الثوري يقول له: ممكن تحكي لنا كده قصتك مع السفاح، اللي هو أول واحد من خلفاء بني العباس لما قتل؟ نعم، أبو العباس السفاح.

فهو بقى يحكي لهم القصة دي مشهوره فرجل يصدع بالحق، وهكذا فامامته من هذه الجهة، وطبعا كان حافظ بلا شك وكان فقيها له مذهب. أحسن الله عليكم، قال: وقال مالك: الأوزاعي إمام يقتدى به، وكان مالك يرجحه على سفيان الثوري وغيره. قال: وقال عبد الله...

بن داوود الخريبي. كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه، قال ابن معين: الأوزاعي أثبت من سفيان بن عيينة. وقال إسحاق بن إبراهيم: إذا اجتمع سفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي على أمر فهو سنة، وإن لم يكن في كتاب، يقصد سنة يعني له أصل حتى لو لم تعلمه أنت، يعني أنهم ما يتكلموا بهوا يعني آه، وإن لم يكن في كتاب ناطق فإنهم أئمة يعني لا يقولون بلا وايه عندهم إمام أو حجة.

قال وقال الفلاس: الأئمة خمسة: الأوزاعي بالشام -الراجل بيديك الخلاصة آهو- الأوزاعي الشام، الثوري الكوفة، مالك مكة والمدينه الحرمين، وشعبة واسط، وحماد بن زيد بالبصرة. وذكر ابن مهدي الأئمة أربعة ولم يذكر شعبة، وقد أخرجه الترمذي وروي من غير وجه عن ابن مهدي. قال وفي رواية عنه قال: أئمة الناس في زمانهم أربعة، فذكرهم. قال وقال ابن مهدي أيضاً: لم يكن بالشام أعلم بالسنة من الأوزاعي.

قال وذكر الوليد بن مسلم عن الأوزاعي قال: كنا نسمع الحديث فنعرضه على أصحابنا كما نعرض الدرهم الزائف على الصيارفة، فما عرفوا منه أخذنا وما أنكروا منه تركناه. مصر الكوفة: أول ما تذكر الحديث في الكوفة يذكر مثلاً الثوري، أول ما تذكر الحديث في البصرة حماد بن زيد، أول ما تذكر المدينة... هؤلاء جعلهم الله أعلاماً رحمهم الله.

قال ومنهم حماد بن زيد بن درهم. قال أبو إسماعيل: حماد بن زيد بن درهم، وحماد بن سلمة بن دينار، ده واحد دينار وواحد درهم، بس الدرهم بقى أعلى من الدينار في الحفظ خد بالك ماشي. قال أبو إسماعيل البصري: أحد الأعلام الأثبات. قال أحمد: هو من أئمة المسلمين من أهل الدين والإسلام، وهو أحب إلي من حماد بن سلمة، يعني في صحة حديثه. وقال ابن مهدي: ما رأيت أحداً قط أعلم بالسنة وما يدخل في السنة من حماد بن زيد، وما يدخل في السنة كل ما يتعلق بها يعني ماشي.

قال: ما رأيت أحداً لم يكتب الحديث أحفظ من حماد بن زيد. قال وقال أيضاً: ما رأيت بالبصرة أفقه منه. قال وروي عنه قال: ما رأيت أعلم من حماد بن زيد ولا من سفيان ولا من مالك. وسئل وكيع: أيهما أحفظ حماد بن زيد أو ابن سلمة؟ قال: حماد بن زيد، ما كنا نشبه حماد بن زيد إلا بمسعر. وقال الثوري: هو رجل أهل البصرة.

قال يحيى بن يحيى النيسابوري -يعني يحيى بن يحيى الليثي يا شباب أصلاً جه في رحلة كده خاطفة وروح على طول بعد ما الإام مالك توفي، راح جه حالته وروح فعشان كده لم يروِ عنه أحد من الكتب الستة وهم اكتفوا بحديث مالك عن غيره يحيى بن يحيى الليثي، أما يحيى بن يحيى النيسابوري ده أصلاً كان في الري في خراسان فكان قريب من المجموعة دي يعني-. قال يحيى بن يحيى: ما رأيت أحداً من الشيوخ أحفظ من حماد بن زيد. وقال سليمان بن حرب: سمعت حماد بن زيد يحدث بالحديث فيقول: سمعته منذ خمسين سنة ولم أحدث به قبل اليوم. وقال: لم يكن له كتب إلا كتاب ليحيى بن سعيد الأنصاري. وقال يزيد بن زريع: حماد بن زيد أثبت في الحديث من حماد بن سلمة.

أنت طبعا ممكن تستغرب الآن لما تقيس حال هؤلاء بحالك، مش انك تجلد نفسك أو لا، أنت ممكن تقول: طب إذا كنت أنا نفسي بحفظ عمدة الأحكام اللي هو 420 حديث ولو في يوم ما راجعتش الحديث بنساه، وأنا أصلاً محفوظي كله 10 أحاديث، طب كيف لهؤلاء؟ تعرف الجواب ما هو؟ أن الله ييهيئ لكل عصر الأسباب التي يحتاجونها، فهؤلاء كانوا هكذا سبحان الله. لكن احنا دلوقتي عندنا الأيباد واللابتوب وعندك تدوس بالكلمه في ثانية واحدة يبحث وده وإن كان نفع من جهة ولكنه جعل كثير من الناس عنده بلادة لأنه عايز المعلومة سريعة مش عايز يتعب عشان يوصل لها.

قال وقال يزيد بن زريع: حماد بن زيد أثبت في الحديث من حماد بن سلمة. قال وقال ابن معين: حماد بن زيد أثبت من عبد الوارث وابن علية والثقفي وابن عيينة. وقال أبو الوليد: يرون أن حماد بن زيد دون شعبة في الحديث. قال أبو زرعة: حماد بن زيد أثبت من حماد بن سلمة بكثير، أصح حديثاً وأتقن. وقال أحمد: ما عندي أعلم بحديث أيوب من حماد بن زيد، وقد أخطأ في غير شيء. وقال ابن معين: ليس أحد أثبت في أيوب من حماد بن زيد. وقال ابن مهدي: لم يكن عنده كتاب إلا جزء ليحيى بن سعيد وكان يخلط فيه. وذكر ابن حبان وغيره أنه كان ضريراً وكان يحفظ حديثه كله.

وقال وهب بن جرير: سأل رجل شعبة عن حديث من حديث أيوب فقال له: يا مجنون، تسألني عن حديث من حديث أيوب وحماد إلى جنبك؟ وقال سليمان بن حرب: حماد بن زيد في أيوب أكبر من كل من روى عن أيوب. وقال ابن معين: إذا اختلف إسماعيل بن علية وحماد بن زيد في أيوب كان القول قول حماد بن زيد. قيل ليحيى: فإن خالفه سفيان الثوري؟ قال: فالقول قول حماد بن زيد في أيوب. ومن خالفه من الناس جميعاً في أيوب فالقول قوله. ولما مات حماد بن زيد قال يزيد بن زريع: مات سيد المسلمين.

أيوه، إن خلصنا احنا الطبقة اللي هي في المنتصف اللي هي التقت عندها الأسانيد، تمام، الآن احنا داخلين بقى على الجيل اللي بعدهم. أول اسم ياتي بالجيل اللي بعدهم لازم يكون يحيى القطان على طول.

ترجمه لابن عيينه يعني، ابن عيينه هو ثقة ثقة ثبت ودارت عليه الأسانيد ولكن لم يكن كهؤلاء، يعني كان كل واحد من هؤلاء اختص بشيء. هو كان المفروض يجيب ابن عيينة عشان يتكلم عن عمرو بن دينار لأن هو أوثق الناس عن عمرو بن دينار سيذكره فيما بعد، ولكن أنا أظن أن هو لم يستقصي تراجم هؤلاء وهو كأنه كان متقيد بكلام الترمذي اللي هو صفحة 153.

لما... آه بس احنا عايزين نجيبها، جاب مالك وجاب، ممكن يكون زود. هو المفروض كان يجيب ابن عيينة في الجيل ده، كان المفروض يجيبه قبل أن ينهي هذا الجيل كان يأتي به.

قال ومنهم يحيى بن سعيد القطان أبو سعيد، خليفة شعبة والقائم بعده مقامه في هذا العلم، وعنه تلقاه أئمة هذا الشان كأحمد وعلي ويحيى ونحوهم، وقد كان شعبة يحكمه على نفسه في هذا العلم. ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه عن رُسْتَة -رُسْتَة زي وَارْتَة، دي مش رُسْتَة بالتاء- عن رُسْتَة الإصبهاني قال: سمعت ابن مهدي يقول: اختلفوا يوماً عند... يعني أنت بعض الناس يضع تاء في الأسماء دي، لا هي الأسماء دي كده مشهورة في ناحية الري خراسان. قال: اختلفوا يوماً عند شعبة فقالوا: اجعل بيننا وبينك حكماً. فقال: قد رضيت بالأحول -يعني يحيى بن سعيد القطان-. فجاء يحيى فتحاكم إليه فقضى على شعبة، فقال له شعبة: ومن يطيق نقدك يا أحول؟ أو من له مثل نقدك؟

قال وقال ابن معين: قال لي عبد الرحمن النهدي: لا ترى بعينيك مثل يحيى بن سعيد القطان أبداً. وقال الإام أحمد: ما

رأينا مثل يحيى بن سعيد في هذا الشأن، يعني في معرفة الحديث ورواته، وهو كان صاحب هذا الشأن، وجعل يرفع أمره جداً. قال، وقال أحمد أيضاً: لم يكن في زمان يحيى القطان مثله، كان تعلم من شعبة. قال، وسئل أحمد عن يحيى وابن مهدي ووكيع، فقال: كان يحيى أبصرهم بالرجال، وأنقاهم حديثاً -وأظنه قال- وأثبتهم حديثاً. قال، وقال أيضاً: لا يقاس بيحيى بن سعيد في العلم أحد. قال، وقال أيضاً: يحيى بن سعيد إليه المنتهى في التثبت بالبصرة. قال، وقال أيضاً: ما رأيت في الحديث أثبت منه.

قال، قال سهل بن صالح: سالت أحمد بن حنبل، فقلت: يحيى القطان وابن المبارك إذا اختلفا في حديث، فقول من نقدم؟ فقال: ليس نقدم نحن على يحيى أحداً. قال، وقال أبو حاتم الرازي: إذا اختلف ابن المبارك ويحيى بن سعيد وسفيان بن عيينة في حديث، أخذ بقول يحيى. لأن هو سفيان بن عيينة هو كان إيه يعني في برزخ، هو شوية تقدر تلحقه بالكبار كمالك والثوري، وتقدر تلحقه أيضاً بيحيى؛ لأن يحيى القطان أيضاً كان قريناً له في بعض الشيوخ.

أحسن الله إليكم، قال ابن المديني: ما رأيت أحداً أنفع للإسلام وأهله من يحيى بن سعيد القطان. قال علي: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ينبغي لصاحب الحديث أن يكون ثبت الأخذ، ويكون يفهم ما يقال له، ويبصر الرجال، ثم يتعاهد ذلك. قال، وقال البخاري: أعلم الناس بالثوري يحيى بن سعيد، لانه عرف صحيح حديثه من تدليسه.

ايوه، يبقى دي ميزة خاصة، مش بس إن هو بيروي عنه كما قال، لا، كان يتثبت منه، يقول: هل سمعت هذه الرواية؟ ولا يقبل منه إلا ما صرح فيه بالسماع.

قال، وقال أبو علي الحافظ، حدثنا أبو بكر الواسطي قال: سمعت علي بن المديني يقول: شعبة أحفظ الناس للمشايخ، وسفيان أحفظ الناس للأبواب، وابن مهدي أحفظهم -قال- للمشايخ والأبواب، ويحيى بن سعيد أعرف بمخارج الأسانيد وأعرف بمواضع الطعن من جميعهم. قال، وقال يحيى بن غيلان: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما تركت حديث محمد بن إسحاق إلا لله.

قال، وقال أبو بكر بن خلاد: دخلت على يحيى بن سعيد في مرضه -دخلت على ده يعني آخر مشهد هيجيبه قبل ترجمة قرينه ابن مهدي، شوف بقى المشهد ده يا شباب وتدبر في العالم الذي يريد أن يعد جواباً لسؤال الله لا يفر من خصومة الناس فيقع في خصومة الله، شوف الأثر الجميل هذا-.

قال: دخلت على يحيى بن سعيد في مرضه -أبو بكر بن خلاد يعني تلميذ يحيى القطان، وكان له يعني إيه زي ما أنت عارف يعني المشايخ بيكون ليه واحد بيحبه زيادة فدائماً جالس معاه وبحكي معاه ويفضفض معاه، من ضمنهم أبو بكر بن خلاد هذا- فدخل عليه وهو في آخر عمره.

قال، فقال لي: يا أبا بكر، ما تركت أهل البصره يتكلمون؟ قلت: يذكرون خيراً إلا أنهم يخافون عليك من كلامك في الناس. فقال: احفظ عني، يا سلام! لأن يكون خصمي في الآخرة رجل من عرض الناس أحب إلي من أن يكون خصمي في الآخرة النبي صلى الله عليه وسلم. النبي، ينفع ده وده، ولكن يعني يكون خصم النبي أو خصم النبي يكون خصم هذا اسم يكون ماشي.

قال، يقول: بلغك عني حديث وقع في وهمك أنه عني غير صحيح فلم تنكر؟ يا سلام!

ومنه عبد الرحمن بن مهدي البصري قرين يحيى بن سعيد، ويكنى أبا سعيد أيضاً. قال حسين بن عروة: كنا عند حماد بن زيد وعنده عبد الرحمن بن مهدي، فقال حماد: إن كان أحد يؤتى لهذا الشأن فهو هذا الشاب. قال، وقال جرير الرازي: ما رأيت مثل عبد الرحمن بن مهدي -ووصف عنه بصراً بالحديث وحفظه-.

قال، وقال ابن المديني: كان ابن مهدي أعلم الناس -قالها مراراً-. قال، وفي رواية عنه، قال: أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن بن مهدي. قال، وقال أيضاً: أعلم الناس بزيد بن ثابت وقوله عشرة، وسماهم أولهم سعيد بن المسيب. قال، وكان أعلم الناس بقولهم وحديثهم ابن شهاب، ثم بعده مالك، ثم بعد مالك عبد الرحمن بن مهدي.

قال، وقال أبو حاتم، حدثنا محمد بن صفوان قال: سمعت ابن المديني يقول: لو أخذت فاحلفت بين الركن والمقام لحلفت بالله أني لم أرى أحداً قط أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي. قال، وقال صالح بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: أيما أثبت عندك، عبد الرحمن بن المهدي أو وكيع؟ قال: عبد الرحمن أقل سقطاً من وكيع في سفيان -سقط الخطأ يعني-. قد خالفه وكيع في ستين حديثاً من حديث سفيان، وكان عبد الرحمن يجيء بها على ألفاظها، وكان لعبد الرحمن توق حسن.

قال، وقال محمد بن أبي بكر المقدمي: ما رأيت أحداً أتقن لما سمع ولما لم يسمع من عبد الرحمن بن مهدي. قال، وقال أبو حاتم الرازي: عبد الرحمن بن مهدي، ما سمع وما لم يسمع -يعني إيه؟ يعني هو لو تلقى من كلام الشيخ يحفظ، ولو جاءه كتاب أو عرض على الشيخ وهو يسمع بأي طريقة كانت؛ لأن ابن مهدي هو تلميذ لمالك أيضاً، والامام أحمد اختار رواية ابن مهدي عن مالك، ومالك كان لا يقرا إنما كان يقرا عليه، فأي طريق اخذ به الحديث فهو من أثبت الناس فيه تفضل-.

قال، وقال أبو حاتم الرازي: عبد الرحمن بن المهدي أثبت من يحيى بن سعيد، وأتقن من وكيع، وكان عرض حديثه على سفيان الثوري. قال، وقال الإمام أحمد أيضاً في ابن مهدي رحمه الله: ما كان أشد تتبعه للألفاظ واشد توقيه. قال، وقال: كان حافظاً وكان يتوقع كثيراً، كان يحب أن يحدث باللفظ، وهو إمام من أئمة المسلمين.

قال، وقال: لم يكن بكثير الحديث عبد الرحمن المهدي، كان في ميزة عن كل هؤلاء خاصة ما هي؟ يعني هم كانوا يروون ما قاله شيوخهم، هو إذا تحقق أن شيخه أخطأ لم يرو عنه الحديث، مع أن المفروض هو مال العهد على شيخه لا، هو إذا تأكد أن في خطأ ما حصل في السكة ما يرويوهوش، وده ذكر في بعض الأحاديث زي المسح على الجوربين وحديث لا نكاح إلا بولي وغيرها، ستجد هذه الآثار عن هذا الإمام الكبير رحمه الله.

السلام عليكم، قال: كان الغالب عليه حديث سفيان، قال: وكان يتوسع في الفقه، كان فيه اوسع من يحيى، كان يحيى يميل إلى قول الكوفيين، وكان عبد الرحمن يذهب إلى بعض مذاهب الحديث وإلى رأي المدينيين -نقل ذلك كله الأثرم عن الإمام أحمد-.

قال، وقال أبو حاتم الرازي: سئل أحمد عن يحيى وعبد الرحمن ووكيع، فقال: كان عبد الرحمن أكثرهم حديثاً. قال، وروى الحافظ أبو نعيم بإسناده عن القواريري قال: كان ابن مهدي يعرف حديثه وحديث غيره، وكان يحيى بن سعيد يعرف حديثه.

قال، وعن حماد بن زيد قال: لأن عاش ابن مهدي ليخرجن رجل أهل البصره -يعني سيكون هو رجل البصرة هو اللي هيكون رجل ليخرجن رجل أهل البصره-. قال، وعن حماد أنه سئل عن مسألة فقال: من لهذا إلا ابن مهدي؟ قال: فأقبل عبد الرحمن فسألوه عن ذلك فأجاب، فلما قام من عنده قال: هذا سيد أو فتى البصرة منذ ثلاثين سنة أو نحو هذا -أي مرضى يثني عليه هو موجود-.

قال، وعن القواريري قال: أملى علي عبد

الرحمن بن مهدي عشرون ألف حديث حفظاً. قال: وعن أحمد بن حنبل قال كـ...

طبعا الإنسان الكافر أو الجاهل لا يمكن أن يصدق هذا، إنما المؤمن العاقل الذي يعرف فضل الله لا يستعظم شيئا على فضل الله. وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أُوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ. يمسك الحديد، الحديد اللي هو يعني يقاس عليه الصلابة، يعمل حديد كده لين في يد سليمان. وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ، وبِالرياح سليمان يقول لها تخرجي من الناحية دي تخرج. الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير. فالمؤمن عنده هذا فلا يستغرب؛ النبي عليه الصلاة والسلام يخرج بحفنة من التراب يلقيها فيقتلهم بفضل الله، وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى. الكافر ليس عنده الله، فلذلك تنفسخ عزمته، لو أحسن في شيء يغتر وفخر، ولو أخفق يهلع ويجزع، إنما المؤمن عند السراء والنعمة يعلم أنها من الله، وعند الإخفاق يصبر ويحتسب. سبحان الله أفضل!

قال: وعن مهنى: سالت أحمد: أيهما أفقه عبد الرحمن أو يحيى؟ قال: عبد الرحمن. قال عن ابن المدني قال: كان علم عبد الرحمن بن مهدي في الحديث كالسحر. قال: وقال نعيم بن حماد: قلت لابن مهدي: كيف تعرف صحيح الحديث وسقيمه؟ قال: كما يعرف الطبيب المجنون. أيوه، الطبيب المجنون، يعني الطبيب هل يخفى عليه؟ قال عن ابن نمير: قال ابن مهدي: معرفة الحديث إلهام. قال قال ابن نمير: صدق؛ لو قلت له: من أين؟ لم يكن له جواب، ما يقدرش يجاوبك، لأن هو علشان يجاوبك أنت لابد أن تتعلم علمه حتى تحس ما يحس هو. كيف يقول لك؟ هل يمكن أن يشرح الصحابي الكريم ما في قلبه لمنافق لا يفقه؟ مش هيقدر، دي أشياء تحس. فهو دلوقتي لما يريد واحد بقى أربعين سنة يعيش لهذا الأمر واختلط بلحمه ودمه، وفي شخص يقول له: أنا عايز اعرف أنت عرفته ازاي؟ هيقول له ازاي؟ من جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي. فهمنا ماشي؟ قال ابن نمير: صدق؛ لو قلت له: من أين؟ لم يكن له جواب.

قال وقال ابن مهدي: لا يجوز أن يكون الرجل إماما حتى يعلم ما يصح مما لا يصح، وحتى لا يحتج بكل شيء، وحتى يعلم مخارج... شوف بقى الكلمه اللي جاية دي، يا ريت تنتبه لها جداً، قال ابن مهدي: لان أعرف علة حديث واحد أحب إلي من أن استفيد عشرة أحاديث. شفت الكلام؟ أن تجود رأس المال عندك أفضل ما أنت عمال تقرا في كتب، وتدخل في المعهد الفلاني وتدخل من هنا لهنا، وتنتقل من كتاب لكتاب، ومن شيخ لشيخ، ومن دور لدورة ولم تتقن دورة واحدة ولم تتقن سورة واحدة، الاسم أنك حافظ القرآن -مش بتكلم عليك كشخص، بتكلم على بشكل عام يعني- أن الإنسان يا شباب لما يتقن الموجود ويجوده ويمكنه ويتضلع فيه، أفضل ما يستكثر من أشياء فيها نص ونص أو أقل كمان. لأن أعرف علة حديث واحد، عندي حديث عايز أعرف صحيح ولا ضعيف، أفضل ما أعد أسمع هنا أسمع هنا وأنا سايب اللي عندي. أنت درست كتاب يبقى اجتهد في الفترة اللي بعد الكتاب أن تعمقه وأن ما تجيش تقول لا خلينا نقرا أكثر، لا. لأنك مثلا قرأت زاد المعاد، أعلام الموقعين، الرسالة، الشافعية، اختلاف الحديث، جمع العلوم والحكم، أيًا كان، اتعب فيه شوية وأصبر وظبطه، اختصره ولخصه وتدارسه، يبقى وأنت بتحطه في الرف تأكدت إن إيه أنت يعني في قلبك أغلب ما فيه، بين وقت وأخر ممكن ترجع له، إنما إذا وضعته وأنت فقط قرأته مرة واحدة، كيف؟ هذه كتب تدرس لا تقرا ماشي.

قال وعنه: قال: لا يكون إماما في الحديث من يحدث بكل ما سمع. نفس الشيء، كل الكلام ده يصلح في طالب العلم؛ طالب علم أي معلومة يقرأها أو يسمعها فورا يذاعها، وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ. لا، في مرحلة بين التلقي والأداء اللي هي مرحلة بقى الضبط والاختبار والتمييز، والله ممكن يكون غلط، الشيخ غلط قال لنا معلومة غلط، أنا عايز أتثبت منها أنا نفسي أو أنا سمعت غلط فهمت، أراجع، أول ما أشك في الحاجة أراجع ممكن أكون غلطت، فهمنا؟ أتفضل. لأن ممكن يثبت الخطا عندك ويتناقل.

قال: لا يكون إماما في الحديث من يحدث بكل ما سمع، ولا يكون إماما في العلم من يحدث عن كل أحد، ولا يكون إماما في العلم من يحدث بالشاذ من العلم والحفظ الإتقان.

ومنهم وكيع بن الجراح بن عدي بن فرس أبو سفيان الرؤاسي الكوفي، أحد الأئمة الأعلام. قال أحمد: ما رايت... ابن الفرس؟ نعم، ايش؟ آه، العكس، آه ماشي، هو كاتب نفسه، احنا عندنا عدي فرس، آه ابن عدي بن فرس ماشي، العكس ماشي. قال أبو سفيان الرؤاسي الكوفي أحد الأئمة الأعلام قال أحمد: ما رأيت أحدا أعلم العلم من وكيع ولا أشبه بأهل النسك. قال وقال أيضا: كان وكيع حافظا حافظا، وكان أحفظ من ابن مهدي كثيرا كثيرا. قال وقال أيضا: ما رأيت أحدا ممن أدركنا كان أحفظ للحديث من وكيع. قال وقال أيضا: كان وكيع يحفظ عن سفيان وعن المشايخ فلم يكن يصحف. قال وقال أيضا: ما رأيت أحدا كان أجمع من وكيع. قال قال: وما كتبت عن أحد أكثر مما كتبت عنه. قال وقال إسحاق بن راهويه: حفظي وحفظ المبارك تكلف، وحفظ وكيع أصل. قام وكيع يوما قائما ووضع يده على الحائط وحدث بسبعمائة حديث. قال وقال بشر بن السري وسهل بن عثمان ويحيى بن معين: ما رأينا أحفظ من وكيع. قال وقال إبراهيم بن شماس: وكيع أحفظ الناس. قال وسئل أحمد عن يحيى وابن مهدي ووكيع فقال: كان وكيع أسردهم. قال قال أبو حاتم: وكيع أحفظ من ابن مبارك. قال وقال يحيى بن يمان: إن لهذا الحديث رجالا خلقهم الله منذ يوم خلق السماوات والأرض وإن وكيعا منهم. قال وقال حماد بن زيد: ليس الثوري عندنا بأفضل من وكيع. قال: وسئل عبد الرحمن وسئل عبد الرحمن: من أثبت في الأعمش بعد الثوري؟ قال: ما أعدل بوكيع أحدا. قال له رجل: يقولون أبو معوية؟ فنفر من ذلك وقال: أبو معوية عنده كذا وكذا. وهذا أبو معوية اللي هو محمد بن خازم الضرير، طبعا هو من أوثق الرواة الأعمش، ابن خازم مش حازم.

قال وقال ابن معين: وكيع أحب إلي في سفيان من عبد الرحمن بن مهدي. فذكر ذلك لابي حاتم وقيل له: أيهما أحب إليك؟ فقال: عبد الرحمن ثبت ووكيع ثقه. الان كذا بيقدم أحد منهم ولا ما في تقديم أم انما قال له أيهما أحب إليك فقال: عبد الرحمن ثبت ووكيع ثقة. هل قدم ولا آه بعدين قال لك وظاهر هذا أنه قدم عبد الرحمن على وكيع.

قال وقال ابن معين: ما رأيت ما رأيت أحفظ من وكيع. قال وقال أيضا: من فضل عبد الرحمن بن من فضل عبد الرحمن بن مهدي على وكيع... لعنه يحيى. آه يعني يحيى هو مارضاش وهو ابن رجب مارضاش يقول الكلمة يعني أنت تكتب جنبها أنتقدها على يحيى بن معين يعقوب الفسوي والذهبي في سير أعلام النبلاء.

قال عبد الرزاق، وعن عبد الرزاق قال: رايت الثوري وابن عيينة ومعمرا ومالكا ورايت ورايت ورايت... قال: رايت الثوري وابن عيينة ومعمرا ومالكا ورايت ورايت، فما رايت عيني عيناها قط مثل وكيع. قال وقال محمد بن عبد الله بن نمير: وكيع أعلم بالحديث من ابن...

إدريس، وكانوا إذا رأوا وكيعاً سكتوا، يعني للحفظ والإجلال. إذاً، هو الآن استوعب الرواة الذين أشار إليهم الترمذي كأعلى طبقة للحفظ، وهي -طبعاً- أكيد هذه أمثلة عامة وغيرهم كثير. قال: فهذا ما أشار إليه الترمذي من تراجم بعض أعيان الأئمة الحفاظ المقتدى بهم في هذا العلم، وقد ذكر أنه ذكره على وجه الاختصار ليستدل به على منازلهم وتفاوت مراتبهم في الحفظ.

هو بقى الآن سيتمم دي من الزيادات، وسيبدأ بمن؟ سيبدأ بأي، عمك عبد الله بن المبارك رحمه الله. وطبعاً يعني إحنا ده أول واحد قرأنا ترجمته في التراجم الموسعة، ومن التراجم التي يعني فعلاً تحييك بإذن الله سبحانه وتعالى؛ لأن الإنسان إنما ينتفع إذا أذن الله بذلك، ممكن واحد يقرا هذا الكلام ولا يتحرك فيه شيء. تفضل.

قال: ونذكر بعض تراجم الأئمة الذين تكرر ذكرهم في هذا الكتاب في أثناء الأبواب، وحكي عنهم الكلام في الجرح والتعديل والعلل، ولم يذكرهم هاهنا؛ فمنهم: عبد الله بن المبارك بن واضح الخراسان أبو عبد الرحمن، إمام خرسان، الجامع بين خلال الخلال والحسان. قال ابن عيينة: كان فقيهاً، عالماً، زاهداً، سخياً، شجاعاً، شاعراً. قال وقال أحمد: لم يكن في زمن ابن المبارك أطلب للعلم منه، رحل إلى اليمن وإلى مصر.

مضموع يا شيخ؟ قال: لم يكن في زمن ابن المبارك أطلب للعلم منه، رحل إليه، رحل إلى اليمن، وإلى مصر، والشام، والبصرة، والكوفة. وكان من رواه... لاحظوا أن هو الآن -يعني- شوفوا الجوانب المدحة يا شباب! أنت ستستغرب أن ممكن الإنسان يفتح له في باب، لكن أن يكون في كل باب هو من أحسن الناس فيه! يعني هو الآن يتكلم عن الرحلة، رحل -شوف هو ذكر لك أنه رحل لليمن- طبعاً هو في خرسان مرو، مروزي، اليمن، ومصر، والشام، والبصرة، والكوفة، وطبعاً هو أصلاً من تلامذة مالك، فهمنا؟ سبحان الله! سبحان الله!

وكان من رواية العلم، وكان أهل ذلك. قال: وكان من رواه العلم، وكان أهل ذلك. قال: كتب عن الصغار والكبار، وجمع أمراً عظيماً، ما كان أحد أقل سقُطاً من ابن المبارك، وكان يحدث من حفظه لم يكن ينظر في كتاب. وقال أيضاً ما أخرجت... الصغار والكبار. أم الصغار طبق عن طبقته وعن الأعلى وعن أقرانه، وأي أحد يجد خير يستمع عنه، سبحان الله!

قال: وكان يحدث من حفظه لم يكن ينظر في كتاب. وقال أيضاً: ما أخرج ما أخرجت خرسان مثل ابن المبارك. قال: وعن الثوري قال ابن المبارك: أعلم أهل المشرق وأهل المغرب. قال: وعن ابن عيينة قال ابن المبارك: عالم المشرق والمغرب وما بينهما. قال: وقال ابن مهدي: ما رايت مثل ابن المبارك. فقيل له: ولا سفيان ولا شعبة؟ فقال: ولا سفيان ولا شعبة.

قال: وقال معتمر بن سليمان: ما رايت مثل ابن المبارك، نصيب مثل ابن مثل ابني... ما رايت مثل ابني المبارك، ارك نصيب عنده الشيء الذي لا يصاب عند أحد. وقال أبو... وقال أبو... نصيب عنده، القصة هنا مش قصة علم، إنسان كلما خالطته ازددت إيماناً وعلماً وسعياً وجداً، يبقى هذا هذا ينبغي أن تتشبث به؛ لأن الجليس الصالح من تقوم مجلسه أنت تنوي خيراً تفعله، بيغير فيك شيء، هو بيقول إحنا بنروح له بيحصل في حاجة معينة، نتعلم من أدبه، من خلقه، من كرمه، من شجاعته، من من من حفظه، من فقهه، من تواضعه، لازم تصيب عنده شيء مش عند غيره، سبحان الله، أفضل خيرك.

قال: وقال أبو الوليد الطيالسي: ما رايت أجمع من ابن المبارك. وروى ابن الطباع عن ابن مهدي قال: الأئمة أربعة: الثوري، ومالك، وحماد بن زيد، وابن المبارك. قال: وقال أبو إسحاق الفزاري: ابن المبارك إمام المسلمين. وقال نعيم بن حماد: قلت لابن مهدي: أيهما أفضل عندك، ابن المبارك أو سفيان؟ قال: ابن المبارك. قلت: إن الناس يخالفونك. قال: إن الناس لم يجربوا.

الله! ما رايت مثل ابني المبارك. قال: وعنه قال: ابن المبارك أثبت من الثوري. قال: وقال سنيد عن شعيب بن حرب: سمعت سفيان الثوري يقول: لو جهدت جهدي أن أكون في السنة ثلاثة أيام على ما عليه ابن المبارك لم أقدر عليه. قال: وقال ابن عيينة: لا ترى عينك مثل ابن المبارك. قال: وسئل ابن معين: من أثبت في حيوة ابن المبارك أو ابن وهب؟ قال: ابن المبارك أثبت منه. يعني أثبت منه، يعني ابن وهب في جميع ما يروي، ثم قال: ابن المبارك بابه بابه يحيى بن سعيد.

آه، بابه ده من من النوع ده يعني؟ آه، يعني أنه يشبهه.

قال: وقال أسود بن سالم: كان ابن المبارك إماماً يقتدى به، وكان من أثبت الناس في السنة، إذا رايت رجلاً يغمز ابن المبارك بشيء فاتهمه على الإسلام. قال: وقال الأوزاعي لرجل: لو رايت ابن المبارك لقرت عينك. قال: ولما مات ابن مبارك قال الفضيل بن عياض: ما خلف بعده، ما خلف بعده مثله.

قال: وعن ابن عيينة قال: نظرت في الصحابة فما رايت لهم فضلاً على ابن المبارك إلا صحبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم وغزوهم معه.

دي من المبالغات، يعني يعني الإنسان ينبغي أن يقدر الأمور قدرها، لا يجعل من فضلهم الله هذا الفضل الأعلى يساويهم أحد أبدا، وهذه من المبالغات التي تخرج يعني فلتات من كثرة الإعجاب، لكن هي ليست صحيحة، هل هو فقط تفضلوا عليه فقط بالصحبة وبالغزو؟ لا، طبعا هم الذين بني الإسلام عليهم، وهم الذين نصر الله رسوله بهم وأعز بهم الإسلام، فلا يصح أن تبلغ الثناء يبلغ هذا، لابد أن يكون الإنسان يعني يم يعني يعدل في لا يسرف في المدح كما كما يسرف في الذنب، بعض الناس في المدح بفكر فكر أن هو براحته بقى ايه، لا، الإنسان يكون عدل يضع الأمور قدر في السرد قدر في السرد حط الأمور في مواضعها، فهذا يعني مبالغة ما ما كان يحتاج إليها، تفضل.

قال: وعن أبي أسامة قال: كان ابن مبارك في أصحاب الحديث مثل أمير المؤمنين في الناس. قال: وقال شعيب بن حرب: ما لقي ابن مبارك رجلاً إلا وابن المبارك أفضل منه. قال: وقال الحسن...

ولم يكن يحب ابن المبارك أبدا ما يقال عنه ياه، كان يضايقه جداً لدرجة لدرجة أن هو كان مرة ماشي في كل ما يروح لمكان يعني يجد هيبة الناس وحبهم له فماذا يفعل؟ جه راح في مكان بئر كان مسافر وراح للبئر يشرب، فالناس اللي بيشربوه ما يعرفوش فخبطوه فوقع في الأرض، قال: اللهم لك، فرح جداً، قال: هكذا العيش حيث لا نعرف ولا نوقر. قال: أنا نفسي كده، سبحان الله!

سبحان الله! قال وقال شعيب بن حرب: ما لقي ابن مبارك رجلاً إلا وابن المبارك أفضل منه. قال: وقال الحسن بن عياش: لم يأخذ ابن مبارك في فن من فنون إلا يخيل إليك أن علمه كان فيه.

صحيح، صدق.

قال: وقال إسماعيل بن عياش: ما على وجه الأرض مثل ابن المبارك، ولا أعلم أن الله خلق خصلة من خصال الخير إلا وقد جعلها فيه. قال: وقال عبد العزيز بن رزمة: لم تكن خصلة ابن أبي رزمة... ابن أبي رزمة لم تكن خصلة من خصال البر إلا جمعت في ابن مبارك؛ حياءً، وكرمًا، وحسن خلق، خلق، وحسن صحبة، وحسن مجالسة، والزهد، والورع، وكل شيء.

قال: وقال الحسن بن عيسى: اجتمع جماعة من أصحاب ابن مبارك فضل بن موسى، أي مجموعة من أصحابي وتلاميذي قالوا: طب ما تيجي نعدد الخصال الخير اللي عند ابن مبارك عشان نقتدي به فيها أو نعددها، تعبوا بقى من العد.

قال: مثل الفضل بن موسى، ومخلد بن حسين، ومحمد بن الض... بن النضر، فقالوا: تعالوا حتى نعد خصال ابن المبارك من أبواب الخير، فقالوا: جمع العلم، والفقه، والأدب، والنحو، واللغة، والزهد، والشعر، والفصاحة، والورع، والإنصاف، وقيام الليل، والعبادة، والحج، والغزو، والشجاعة، والفروسية، والشدة في بدنه، وترك الكلام فيما لا يعنيه، وقله الخلاف على أصحابه. وترك الكلام... وترك الكلام فيما لا يعنيه وقلة الخلاف.

على أصحابه. قال: وقال العباس بن مصعب: جمع ابن مبارك الحديث والفقه والعربية وأيام الناس والشجاعة والتجارة والسخاء والمحبة عند الفرق. قال ابن المديني: ابن المبارك أوسع علما من ابن المهدي. ويحيى بن آدم.

قال: وقال جعفر الطيالسي: قلت لابن معين: إذا اختلف يحيى القطان ووكيع؟ قال: القول قول يحيى. قلت: إذا اختلف عبد الرحمن ويحيى؟ قال: يحتاج من يفصل بينهما. قلت: أبو نعيم؟ أبو نعيم وعبد الرحمن. أبو نعيم الفضل بن دكين هو يعني من أثبت الرواة برضه في الثوري فدائما يذكر في هذه الطبقة.

قال: يحتاج من يفصل بينهما؟ قلت: ابن المبارك. قال: ذاك أمير المؤمنين. قال: وقال النسائي: أثبت أصحاب الأوزاعي ابن المبارك. قال: وقال إراهيم الحربي عن أحمد: إذا اختلف أصحاب معمر فالقول قول ابن المبارك. قال نعيم بن حماد: قال ابن المبارك: قال لي أبي: لئن وجدت كتبك لأحرقن. لا، اسمع دي بقى، دي تنفع بقى إيه؟ كنت أذكرها للشباب اللي كان أبوه يغلس عليه أول ما يتعلم أو يلتحي أو حاجة زي كده، فشوف اللي جاية دي.

قال: فقلت له: وما علي من ذلك؟ هو في صدري. قال: وكان ابن المبارك يقول لنا: في صحيح الحديث شغل عن سقيمه. قال: وقال: العلم ما يجيئك من هاهنا وهاهنا. أيوه، شفت بقى طالب العلم الذي يتعلم من أهل الفضل، لا يحبس نفسه على شيخ، لا، العلم ما يجيك من هاهنا ومن هاهنا، أنت تستمع، والانسان لما يعني يوسع دائرة تلقيه يحصل عنده ملكة النقد والفهم، ويأخذ من عند كل واحد أحسنه.

قال يعني: المشهور وقيل له: هذه الأحاديث المصنوعة؟ قال: تعيش لها الجهابذة. قال: وفضائله ومناقبه كثيرة جدا، وله تصانيف كثيرة في فنون العلم رضي الله عنه.

قال: ومنهم الإامام. أيوه، إيش؟ دخل على عمك الإمام أحمد بن حنبل عليه رحمة الله. ومنهم الإمام أحمد بن أحمد بن حنبل الشيباني أبو عبد الله رباني الأمة في وقته وعالمها وفقيها وحافظها وعابدها وزاهدها، وشهرة فضائله ومناقبه تغني عن الإطالة فيها، وقد أفرَد العلماء التصانيف لمناقبه، فمنهم من طول ومنهم من قصر، وممن أفرَد التصنيف لمناقبه: ابن أبي حاتم، وابن شاهين، والبيهقي، وأبو إسماعيل الأنصري، ويحيى بن منده، وابن الجوزي، وقد أفرَدت مصنفا لمناقبه.

قال: ونذكر هاهنا نبذة يسيرة من فضائله في الحديث وعلومه، لأن المقصود يحصل بذلك هاهنا. قال عبد الله بن أحمد: كتب أبي ألف ألف حديث، وترك لقوم لم يرو عنهم مائتي ألف حديث. وقال أبو زرعة: كان أحمد بن حنبل يحفظ ألف ألف حديث. فقيل له: ألف ألف حديث؟ لا يقصد ألف ألف متن، لا، ألف ألف طريق رواية أثر. فكلمة حديث هنا يدخل فيها أن يكون المتن الواحد له طرق كثيرة جدا، مثلا حديث رواته عائشة وابن عمر، رواه عن عائشة مثلا مسروق مثلا وعروة بن الزبير، وعنهم وعنهما عدد كبير، يبقى دي كل طريق منها يسمى حديثا، فهمنا.

قال: وما يدريك؟ قال: ذكرته فأخذت عليه الأبواب. قال وسئل أبو زرعة: أنت أحفظ أم أحمد بن حنبل؟ قال: بل أحمد. قالوا: وكيف علمت ذلك؟ قال: وجدت كتب أحمد بن حنبل ليس فيها في أوائل الأجزاء ترجمة أسماء المحدثين الذين سمع منهم، فكان يحفظ كل جزء ممن سمعه، وأنا لا أقدر على هذا.

قال عن أبي زرعة: قال أتيت أحمد بن حنبل فقلت: أخرج إلي حديث سفيان، فأخرج إلي أجزاء كلها: سفيان سفيان سفيان. استغرب، هو إنت إزاي بتخرج لي حديث سفيان؟ عرفني إنت أخدت الحديث عن مين؟ عن سفيان عن وكيع عن ابن مهدي عن عبيد الله الأشجعي؟ قالوا: لا أنا عارف كل حديث من دول عن مين من أصحابه أصلا، مش محتاج، اهو بص.

قال: فأخرج إلي أجزاء كلها سفيان سفيان، ليس على حديث منها حدثنا فلان. قال: فظننت أنها عن رجل واحد. قال لك: خلاص، كلها عن وكيع، فيبقى إيه؟ ما كتبش.ها فجعلت، جعلت أنتخب، فلما قرأ عليه جعل يقول في حديث.. أنتخب علشان يحدثني بها. فقال له: مش ممكن تحدثني بده علشان أكون تلقيته عنك؟ قال له: اه، وكيع عن سفيان، واللي بعده ابن المبارك عن س.. اللي بعده. قال: الله سبحان الله. لا دي مش هنا بقى، دي الواد فاروق طلعها في وقتها، رحمهم الله.

أمين. قال: جعل يقول في الحديث: حدثنا وكيع ويحيى، وحدثنا.. قال أبو زرعة: أنا ما أنا مش ما وصلش لكده. قال: فعجبت من ذلك. قال أبو زرعة: فجهدت في عمري أن أقدر على شيء من هذا فلم أقدر، اجتهد بس.

قال وقال عبد الله بن أحمد: قال لي أبي: خذ أي كتاب شئت من كتب وكيع من المصنف، فإن شئت أن تسألني عن الكلام حتى أخبرك بالاسناد، وإن شئت بالاسناد حتى أخبرك بالكلمام. قال: وقيل لأبي زرعة: من رأيت من المشايخ المحدثين أحفظ؟ قال: أحمد بن حنبل، حزر كتبه، حزر كتبه اليوم الذي مات فيه فبلغت اثني عشر حملا، وعد ما كان على ظهر كتاب منها حديث.

كتب اهو، إنت زعلان إنك هتشيل مجلدين معاك في الشنطة؟ ده كان بيشيل الكتب قد كده ويسافر. تقول لي: أصل أنا هعزل؟ طب وماله؟ زي ما بتشيل السرير شيل الكتب، يعني ما فيش أي حجة أبدا. ما كانش عنده تابلت يا شيخ. اه، ما كانش، ولو كان عنده ما كانش هيستعمله، تابلت إيه يا ابني ده؟ رحمهم الله.

قال: ما كان على ظهر كتاب منها حديث فلان ولا في بطنه حدثنا فلان، وكل ذلك كان يحفظه من ظهر قلبه. قال وقال صالح بن أحمد: قال أبي: كتبت بخط ألف ألف حديث سوى ما كتب لي. قال وقال أحمد الدورقي: سمعت أحمد يقول: نحن كتبنا الحديث من ستة أوجه وسبعة أوجه ولم نضبطه، كيف يضبطه من كتبه من وجه واحد؟ يعني واحد سمع رواية مسنده وقال لك: خلاص أنا اكتفيت. قال له: لا، لازم تسمع باقي أصحاب الشيخ عشان ممكن يكون في رواية مرسلة تعل المسندة أو موقوفة فتعل المرفوعة. يبقى الأوجه هنا معناها اختلاف، يعني من أكثر من شيخ وأكثر من وجه.

قال وقال أبو عبيد: انتهى العلم إلى أربعة: إلى أحمد بن حنبل وهو أفقههم فيه، وإلى ابن أبي شيبه وهو أحفظهم له، وإلى علي بن المديني وهو أعلمهم به، وإلى يحيى بن معين وهو اكتبهم له. وقال وذكر يحيى بن منده في مناقب أحمد بإسناد له عن أبي عبيد قال: رباني العلم أربعة: فأعرفهم بالحلال والحرام أحمد بن حنبل، وأحسنهم سياقة للحديث علي بن المديني، وأحسنهم معرفة بالرجال يحيى بن معين، وأحسنهم وضعا للباب أبو بكر بن أبي شيبه، آه اللي هو صاحب المصنف معروف.

قال وقال إبراهيم الحربي: انتهى علم رسول الله صلى الله عليه وسلم، علم ما رواه أهل المدينة وأهل الكوفة وأهل البصره وأهل الشام إلى أربعة: إلى أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبي خيثمة وأبي بكر بن أبي شيبة، وكان أحمد أفقه القوم.

قال وقال عبد الرزاق: راح إلينا من العراق أربعة من رواة.. طبعا كل راوي من الرواة ده ببقى نفسي نتكلم عنه، لكن احنا يعني عايزين برضه ننجز الكتاب شوية، وإن شاء الله نجعل كل فائدة في موضعها، ولكن والله سيرة هؤلاء يعني الإنسان يتقرب بها إلى الله، لأنها تبعث العزم في قلب المؤمن فعلا، يعني كل واحد من هؤلاء له قصة، وأبو عبيد القاسم بن سلام يعني كنا عايزين نتكلم عنه.

اللي هو قال: انتهى العلم إلى أربعة، ولماذا اختار هؤلاء الأربعة؟ ولماذا قال إن فلان أفقهم وأحفظهم؟ ولكن الوقت لا يسعف لكل هذا خصوصاً أن هو ليس المقصد من ذكر الترجمة. تففضل.

قال: قال عبد الرزاق: رحل إلينا من العراق أربعة من رؤساء الحديث، الشاذكوني وكان أحفظهم للحديث، سليمان بن داود الشاذكوني ماشي، وابن المديني وكان أعرفهم باختلافه، ويحيى بن معين وكان أعلمهم بالرجال، وأحمد بن حنبل وكان أجمعهم لذلك كله. قال وقال ابن المديني: ليس في أصحابنا أحد مثل أبي عبد الله أحمد بن حنبل، وبلغني أنه لا يحدث إلا من كتاب.

ليس في أصحابنا لأنه أصلاً تلميذه، وبلغني أنه لا يحدث إلا من كتاب ولنا فيه أسوة. قال: وسئل أبو زرعة عن ابن المديني ويحيى بن معين أيهما كان أحفظ؟ قال: كان علي أسرد وأتقن، ويحيى أفهم بصحيح الحديث وسقيمه، وأجمعهم أبو عبد الله أحمد بن حنبل كان صاحب حفظ وصاحب فقه وصاحب معرفة. قال: وما أعلم في أصحابنا أفقه من أحمد. قيل له: اختيار أحمد وإسحاق أحب إليك أم قول الشافعي؟ قال: بل اختيار أحمد وإسحاق أحب إليك.

آه لأن هو بيعتبر أن أحمد وإسحاق -طبعاً إسحاق ابن راهويه أو ابن راهويا على الضبطين- لأنه بيعتبر أن هؤلاء فقهاء الحديث، وكانوا أعلم بالأحاديث من الشافعية ماشي.

قال: وقال: ما رأت عيني مثل أحمد بن حنبل في العلم والزهد والفقه والمعرفة وكل خير. قال: وقال أبو زرعة، وقال أبو زرعة أبو زرعة أيضاً، أبو زرعة أيضاً: ما رأيت مثل أحمد في فنون العلم. قال أيضاً: ما رأيت أجمع من أحمد بن حنبل. قيل له: إسحاق؟ قال: أحمد أكبر من إسحاق وأفقه من إسحاق. قال: وسئل أبو حاتم الرازي -أكبر في العلم يعني مش في السن-.

قال: وسئل أبو حاتم الرازي عن أحمد وعلي بن المديني أيهما كان أحفظ؟ قال: كانا في الحفظ متقاربين. قال: وكان أحمد أفقه. وكان أحمد أفقه. وكان أحمد أفقه. قال أبو حاتم: وكان أحمد بارع الفهم بمعرفة الحديث بصحيحه وسقيمه، وتعلم الشافعي أشياء من معرفة الحديث منه، وكان الشافعي يقول لأحمد: حديث كذا وكذا قوي الإسناد محفوظ، فإذا قال نعم جعله أصلاً وبنى عليه.

معروف طبعاً القصة أن هو قال: أنتم أعلم بالحديث منا، فإن صح عندكم الحديث أخبرنا به شيئاً كان أو إلى آخر ذلك. تفضل.

قال: وقال أحمد بن سلمة: قلت لأبي حاتم الرازي: أراك في الفتوى على قول أحمد وإسحاق، وعندك كتاب الشافعي وكتاب مالك والثوري وشريك، فتركت هؤلاء كلهم وأقبلت على قول أحمد وإسحاق؟ قال: لا أعلم في دهر ولا عصر مثل هذين الرجلين؛ رحلا وكتبا وذاكرا وصنفا. قال: وقال النسائي: لم يكن في عصر أحمد مثل هؤلاء الأربعة: أحمد ويحيى وعلي وإسحاق، وأعلمهم علي بالحديث وعلله وأعلمهم بالرجال.

أحمد يحيى معروف؛ أحمد بن حنبل، يحيى بن معين، علي المديني، إسحاق بن راهويه. وقال: وأعلمهم بالرجال وأكثرهم حديثاً يحيى، وأحفظهم للحديث والفقه إسحاق، إلا أن أحمد بن حنبل كان عندي أعلم بعلل الحديث من إسحاق، وجمع أحمد المعرفة بالحديث والفقه والورع والزهد. قال: وقال العجلي: أحمد ثقة ثبت في الحديث، فقيه في الحديث، متبع للآثار، صاحب سنة وخير، نزه النفس. قال: وقال قتيبه: أحمد وإسحاق إمام الدنيا. وقال وقال: لو أدرك أحمد...

صاحب سنة وخبر، والله أعلم مش وخير، والاثنين صح، الاثنين بس يعني صاحب سنة وخبر هي اللي تليق هنا أن هو دائماً يتكلم بالأخبار والآثار والله أعلم يعني.

ماشي، أحسن الله إليكم. قال: وقال قتيبه: أحمد وإسحاق إمام الدنيا. وقال وقال: لو أدرك أحمد عصر الثوري ومالك والأوزاعي والليث لكان هو المقدم. قال: قلت: تضم أحمد إلى التابعين؟ قال: إلى كبار التابعين. قال: وقال أبو عبد الله البوشنجي: أحمد عندي أفضل من سفيان الثوري؛ لأن سفيان لم يمتحن من الشدة والبلوى بمثل ما امتحن به أحمد، ولا علم سفيان ومن تقدم من فقهاء الأمصار كعلم أحمد؛ لأنه كان اجمع لها وص...

يعني كثيراً ما يخشى من مثل هذا الإنسان يتوهم أن مدح إنسان يكون بالحط من إنسان آخر فاهم، لكن هو يريد يعني أن يقول إن أحمد بن حنبل تميز عن كل هؤلاء بالابتلاء والمحنة التي تعرض لها فاهم. يعني أشوف أن لا يصح أن يعني يجعل ميزه لشخص على شخص آخر لم يتعرض لما تعرض له، فاهم؟ ولكن عموماً هكذا عبارات المدح قد يأتي فيها شيء من ذلك ماشي.

قال: لأنه كان اجمع لها وأبصر بمتقيهم وغالطيهم وصدوقهم وكذوبهم منه. قال: وقال زكريا الساجي: أحمد افضل عندي من مالك والأوزاعي والثوري والشافعي؛ لأن لهؤلاء نظيراً، وأحمد فلا نظير له. قال: يعني في وقتهم ووقت، رضي الله عنهم أجمعين.

ايوه كده كلام جميل.

قال: ومنهم علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني السعدي البصري أبو الحسن، أحد الأئمه الحفاظ المبرزين في علم الحديث وعلله. قال: وكان ابن عيينه...

مبرزين أو المبرزين يعني ما فيش، تفضل. قال: كان ابن عيينه وهو أحد شيوخه يروي عنه ويقول: يلوموني على حبه، والله لما أتعلم منه أكثر مما يتعلم...

طبعاً أوثق الرواة عن ابن عيينه هو الحميدي وعلي بن المديني وطبعاً قتيبة بن سعيد وغيرهم، بس علي بن المديني كان له منزلة كبيرة في ابن عيينه، حتى أن لو أنت رايت علي عن سفيان يبقى إيه؟ علي عن سفيان بن عيينه فهو كان يحبه جداً.

قال: وكذا روي عن يحيى القطان أنه قال: أنا أتعلم من علي أكثر مما يتعلم مني، مع أن هو تلميذه علي بن المديني تلميذ يحيى القطان، قال: أنا أستفيد منه.

قال: وعلي بن المديني هو شيخ البخاري وعنه تلقى هذا العلم، وكان البخاري يقول: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني. قال: وقال أبو حاتم الرازي: كان علي بن المديني علماً في الناس في معرفة الحديث والعلل، وكان أحمد بن Hنبل لا يسميه إنما يكنيه أبا الحسن تبجيلاً له. قال: وسئل أبو حاتم عن علي وأحمد أيهما أحفظ؟ قال: كانا في الحفظ متقاربين، وكان أحمد أفقه، وكان علي أفهم بالحديث. قال: وقال هارون...

شيخ الحين لما يقول أفهم الحديث يقصد بالاسناد والهذا ولا يقصد بفهم المتن؟ نعم نعم. قائل الإسناد. ايوه.

قال: وقال هارون بن إسحاق الهمداني... ليلل يعني. جزاكم الله خيراً. قال: وقال هارون بن إسحاق الهمداني: الكلام في صحة الحديث وسقيمه لأحمد بن حنبل وعلي بن... قال: الكلام في صحة الحديث وسقيمه لأحمد بن حنبل وعلي بن المديني. قال: وسئل ابن وارة الحافظ عن ابن المديني وابن معين أيهما أحفظ؟ قال: كان علي أسرد وأتقن. قال: وقال ابن حبان: سمعت علي بن أحمد الجرجاني بحلب يقول: سمعت حنبل بن إسحاق يقول: سمعت عمي أحمد بن Hنبل يقول: أحفظنا للطوالات الشاذكوني، وأعرفنا بالرجال يحيى بن معين، وأعلمنا بالعلل علي بن المديني. وكانه أومأ إلى نفسه أنه أفقهم.

نعم، ولابن المديني. قال: ولابن المديني تصانيف كثيرة في علوم الحديث؛ منها كتاب الأسامي والكنى ثمانية أجزاء، كتاب الضعفاء عشرة أجزاء، كتاب المدرسين خمسة أجزاء، كتاب أول من نظر في الرجال وفحص عنهم جزء، الطبقات عشرة أجزاء، من روى عن رجل لم يره جزء، علل المسند ثلاثون جزءاً.

رحمك الله. رحمك الله. العلل التي كتبها عنه إسماعيل القاضي أربعة عشر جزءاً، علل حديث ابن عيينه ثلاثة عشر جزءاً، كتاب من لا يحتج بحديثه ولا يسقط جزئان، الكنى خمسة أجزاء، الوهم والخطأ أجزاء -اللي هم يساووا مجلد عندنا دلوقت يعني تقريباً-.

أم. ماشي. لا كثير منها في العلل وفي بعض القطع أسئلة وجهت له أغلبها مفقود. نعم.

سبحان الله، قال: كتاب من لا يحتج بحديثه ولا يسقط جزئان، الكنى خمسة أجزاء، الوهم والخطأ خمسة أجزاء، قبائل العرب عشرة أجزاء، من نزل من الصحابة سائر البلدان خمسة أجزاء، التاريخ عشرة أجزاء، العرض على المحدث جزئان، من حدث ثم رجع عنه جزء كتاب.

يحيى بن عبد كتاب يحيى وعبد الرحمن في الرجال خمسة أجزاء، سؤالات يحيى جزءان، كتاب الثقات والمتثبتين عشرة أجزاء، اختلاف الحديث خمسة أجزاء، الأسامي الشاذة ثلاثة أجزاء، الأشربة ثلاثة أجزاء، تفسير غريب الحديث. دائما يالفوا بالاشربة؛ لان كان إيه يعني أهل الكوفة أفتوا بإيه جواز النبيذ من إيه شرب النبيذ اللي هو من غير العنب، فكان دائما يعني أي فقهاء في العراق أو علماء محدثين ينشرون الأحاديث في ذم الإيه في كتاب الأشربة ليبينوا أن هذه الأشربة أيضا منهي عنها وتدخل في الخمر.

الإخوة والأخوات ثلاثة أجزاء، من يعرف باسم دون اسم أبيه جزءان، من يعرف باللقب جزء، العلل المتفرقة ثلاثون جزءا، مذاهب المحدثين جزءان.

الان بقى يتكلم عن إيه؟ عن الامتحان الذي امتحنه ولماذا هجر أحمد ابن المديني؛ لان الإامام أحمد بن حنبل رحمه الله يعني في فتنة خلق القرآن أجاب ابن المديني كان مكرها رحمه الله، ويعني أجاب في الفتنة، فالإمام أحمد هجره وشدد عليه في ذلك، وحتى لما كان يذكر اسمه كان يقول علي يعني في المسند علي، ما يقولش علي ابن المديني، ويعني هجر.

وهذا اجتهاد من أحمد في أن هو يعني رأى أن مثل ابن المديني ما كان ينبغي أن يعني يترخص هكذا. يرى غيره، يرى أن هو أخذ بالرخصة، ووجد غيره قام مقام الصدق فضضعف عن ذلك، ولكن الإمام أحمد يعني شدد عليه؛ لانه كان لم يكن يتوقع هذا منه يعني إيه مع أنه هو ممكن أن يعذر غيره بس انت يعني أنت وجهه، ولكن رحمهم الله جميعا أفضل.

قال: كان ابن المدني قد امتحن في محنة القرآن فاجاب مكرها، ثم إنه تقرب إلى ابن أبي الدؤاد حيث استماله بدنياه وصحبه وعظمه، فوقع بسبب ذلك في أمور صعبة حتى إنه كان يتكلم في طائفة من أعيان أهل الحديث ليرضي بذلك ابن أبي الدؤاد، فهجره الإمام أحمد لذلك وعظم الشناعة عليه.

هو هو هذا الكلام هو الإيه هو الذي يحتاج أن يتثبت منه في كلام ابن رجب. أما أنه أجاب نعم، وأما هذه الأمور لابد أن يتثبت ثبت منها هل فعلا ثبت عنه كل هذا؟ لأن طبعا ترجمة العقيلي في الضعفاء يعني أدرج اسم علي بن المدينين في الضعفاء، وهذه سقطة كبيرة، فبن الذهبي مش انتم عارفين أن الذهبي جمع كتب الضعفاء في ميزان الاعتدال ولا مش واخدين بالكم؟ مش احنا قلنا أن في عندنا كتب الرجال اللي هي الضعفاء اللي بيستدلوا بها على ضعف الراوي أو بيدافع عنه أيا كان، الكامل العقيلي المجروحين، صح؟

وقلنا أن عمك الذهبي رحمه الله يعني جمع أغلبها في ميزان الاعتدال، صح؟ فكان أحيانا ينتقدهم بعض هؤلاء فمن ضمنها بقى ترجمة علي بن المديني. أول ما لقى العقيلي حطه في الضعفاء قال له: أما لك عقل يا عقيلي؟ أنت إذا جعلت علي بن المدينيين في الضعفاء فقد خرج خرجت الشمس من مغربها وخرج الدجال. يعني أنت كدة الدنيا تبقى كدة إيه تبقى خربت كدة الدنيا فاهم.

وانتقده نقد يعني كبير في هذا الباب يعني أقول له يعني الإامام أحمد كونه تكلم فيه أو رجل أجاب في الفتنة ده مالهاش علاقة بانه يكون حافظ أو ثقه أو ثبت وهو إمام في العلل والرجال ونحو ذلك. وسبحان الله يا شباب الإنسان الذي يجمع بين حفظ الدين وحفظ حق المسلم يعني هذا أمر يعني نادر شوية، يحتاج دعاء كبيرا أن هو يعرف خيره ولا يجعل يعني ما أخطا فيه يضيع حقه وخيره.

ماشي، قال: فهجره الإمام أحمد لذلك وعظمت الشناعة عليه حتى صار عند الناس كأنه مرتد، وترك أحمد الرواية عنه، وكذلك إبراهيم الحربي وغيرهما. قال: وكان يحيى بن معين يقول هو رجل خاف فقال ما عليه. قال: ولو اقتصر على ما ذكره ابن معين لعذر، لكن حاله كما وصفنا. قال: وقد روي عنه أنه قال: من قال القرآن فهو كافر. والله تعالى يرحمه ويسامحه بمنه وكرمه. آمين.

الآن أنت خلصت الجنة دي تدخل على طول يحيى بن معين كل ما تقلب صفحة هتلاقي نور هيجي لك بعد كده البخاري، أبو زرعة، وبعدين البخاري.

قال: ومنهم يحيى بن معين أبو زكريا البغدادي، الإمام المطلق في الجرح والتعديل، وإلى قوله في ذلك يرجع الناس، وعلى كلامه فيه يعولون. وقد قال هلال بن العلا وحجاج وحجاج وحجاج بن الشاعر: من الله على هذه الأمة بيحيى بن معين، نفى الكذب عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أحمد بن عقبة: سالت يحيى بن معين: كم كتبت من الحديث؟ قال: كتبت بيدي هذه ستمائة ألف حديث. قال أحمد: واني أظن المحدثين قد كتبوا له بايديهم ستمائة وستمائة ألف.

ايوه. قال: وقال علي بن المديني: حديث الثقات يدور على ستة. قال: وذكرهم. قال: وما شذ عنهم يصير إلى اثني عشر. قال: فذكرهم. قال: ثم صار حديث هؤلاء كلهم إلى كلهم إلى يحيى بن معين. قال: وذكر داوود.

طيب السؤال، إذا كان يحيى بن معين يحفظ كل هذه الروايات، لماذا لا ياتي له ذكر في كتب السنن والآثار؟ يعني أبو داوود اللي هو تلميذ يحيى بن معين روى عنه أربع أحاديث فقط ليه؟ لأنه لم يكن يتعلم الرواية ليرويها، وإنما إنما لينقدها وليحكم على رواتها. فهمنا كدة؟

لا، بس ما أحمد بن حنبل ما هو ناقد هو كمان لكن روى لا هو ده بقى إيه يعني تخصص في هذا ماشي. قال: وذكر داوود بن رشيد أن يحيى بن معين خلف له خلف له أبوه ألف درهم وخمسة آلاف درهم، فانفقه كله على الحديث حتى لم يبق له نعل يلبسه.

آه، معلش عيد لي دي تاني لو تكرمت. معلش عيدها لي تاني عشان الكتاب أبو ألف ليرة اللي تعبنا لحد ما صليتوا عشر استخارات عشان تجيبوا كتاب. أنا شايفه أصلا هو بيقرا من بي دي إف أصلا أنت يعني أنت بتقرا يعني أنت بتوعظنا وأنت بتقرا من بي دي إف عرا.

الراجل بيقول لك أبو ترك له الألف درهم أنت مش معاك مئة وخمسين ليرة أصلا، فانفقه كله على الحديث. شيخ، أكيد كان متزوج ولا كان راح أتزوج يعني مليون؟

آه، تطلع آه خمسين ماشي اتفضل فقها عيدها لي تاني.

وذكر داوود بن رشيد أن يحيى بن معين خلف له أبوه ألف ألف درهم وخمسة آلاف درهم، فانفقه كله على الحديث حتى لم يف الحديث في إيه؟ يسافر ويروح ويشتري الكتب ويبذل ويشتري الورق وعمش كل حاجة دلوقتي متوفره ويكتب بايديه سبحان الله. أمال هو كيف سيبلغ هذا؟

وكان يحيى يوسع القول في الجرح اتفضل. وكان يحيى يوسع القول في الجرح ولا يحابي أحدا، بل يصدع به في وجه صاحبه، ولهذا قال عبد الله بن أحمد الدوري: كل من سكت عنه يحيى بن معين فهو ثقة. قال: وسئل ابن وارة وارة وارة غلط لا وراء.

قال: وسئل ابن وارة عن ابن معين وابن المديني، أيهما أحفظ؟ فقال: كان علي أسرود وأتقن، وكان يحيى بن معين أفهم بصحيح الحديث وسقيمه. قال: وقال سليمان بن حرب: كان يحيى بن معين يقول في الحديث هذا خطأ، فأقول كيف صوابه فلا يدري، فأنظر في الأصل فأجده كما قال. قال: وقال أبو عمر وقال أبو عمر أبو عمر الطال للاقاني: رأيتهم يقولون: الناس عندنا أربعة: أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وعلي بن المدني، ويحيى بن معين. قال: وسمعتهم يقولون: محمد بن نمير ريحانة الكوفة، وأحمد قرة عين الإسلام، وابن المديني أعلم علماء آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن معين أعلم برواته، وأكثر علم وأكثر علم آثار رسول الله صلى محمد بن عمير اللي هو ذكره هذا سمر معك كثيرا.

هو كان كوفي. الإمام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين من بغداد فلما يحبوا يسألوا عن راوي من رواة الكوفة كانوا يرجعون إليه.

قال: وعن عمر الناقد قال: ما كان في أصحابنا أحفظ اللواب من أحمد بن حنبل، ولا أسرود للحديث من شاذكوني، ولا أعلم بالاسنا ولا أعلم بالإسناد من يحيى. ما أقرود للحديث من

شاذكوني ولا أعلم بالإسناد من يحيى، ما قدر أحد يقلب عليه إسناداً قط. قال محمد بن هارون الفلاس المخرمي: إذا رأيت الرجل يقع في يحيى بن معين فاعلم أنه كذاب يضع الحديث.

آه، يعني يكون زعل من ابن معين عشان ابن معين يتكلم فيه يعني، وإنما يبغضه لما يبين أمر الكذابين. قال أبو حاتم: توفي ابن معين بمدينة النبي صلى الله عليه وسلم، وحمل على سرير النبي صلى الله عليه وسلم، واجتمع في جنازته خلق كثير. وإذا رجل يقول: هذه جنازة يحيى بن معين، الذاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذب، والناس يبكون. قال: وكان ابن معين يكره أن يدون كلامه في الجرح والتعديل، ولم يدون هو شيئاً فيما أظن، وإنما سأله أصحابه ودونوا كلامه، منهم عباس الدوري، وإبراهيم.

دي فائدة نفيسة أهي، جاب لك مين أصحابه؛ خلاص، ابن الجنيد والدوري ومحمد بن محمد والمفضل بن غسان اللي هو الغلابي، وعثمان بن سعيد الدارمي، ويزيد بن الهيثم وغيرهم. نعم. قال: ومنهم أبو زرعة. نعم.

يعني هو مش ابن برضه جاب الفتنة زي ابن... آه، بس هو يعني كان هو ابن المديني يعني كان أجل منه، فالامام أحمد يعني رأى أن يعني عتب على ابن المديني، أو إن كان أصلاً عتب كمان على يحيى. معك.

يعني لأنه كأن ابن رجب صح عنده أن علي بن المديني توسع أكثر من مجرد الإجابة. طيب، اتفضل خش على أبو زرعة بقى. قال: ومنهم، ومنهم أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد الرازي، أحد الإعلام وحفاظ الإسلام، وكان من الصلاح والعبادة والخشية بمحل عظيم. قال أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي: لما صرف قتيبه بن سعيد إلى... إلى الري، سالوه... إلى الري... الري ال... إلى الري. هو الرازي عشان الري. جزاكم الله خيراً.

قال: إلى الري سالوه أن يحدثهم فامتنع، وقال: أحدثكم بعد أن حضر مجالس أحمد بن حنبل وعلي بن المديني ويحيى بن معين وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو خيثمة. فقالوا له: فإن عندنا غلاما يسرد كل ما حدثت به مجلسا مجلسا، قم يا أبا... يا أبا زرعة. فقام أبو زرعة فسرد كل ما حدث به قتيبة فحدثهم قتيبة.

قال: وقال محمد بن يحيى الذهلي: لا يزال المسلمون بخير ما أبقى الله لهم مثل أبي زرعة الرازي، وما كان الله ليتك... الأرض. صحيح، صدق، صدق، دي من أجمل الكلمات فعلا؛ ما يزال المسلمون بخير ما دام فيهم شباب يطلبون العلم ويصبرون عليه، كلام صح مئة في المئة، لأن الله لا يمكن أن يترك الأرض بغير هؤلاء، لازم فيه بقية بقية بقية تبقى فيهم خير يحفظ الله سبحانه وتعالى بهم دينه. تفضل.

قال: وما كان الله ليترك الأرض إلا وفيها مثل أبي زرعة يعلم الناس ما جهلوه. قال وقال علي بن الحسن بن الجنيد: ما رأيت أحدا أعلم بحديث مالك مسنده ومنقطعه من أبي زرعة، وكذلك سائر العلوم، ولكن خاصة حديث مالك. قيل له: فما في الموطأ والزيادات؟ وما في الموطأ والزيادات التي ليست في الموطأ؟ قال: نعم.

قال: وكان أحمد يعظم أبا زرعة، واذا جالسه ترك أحمد نوافله. مشهورة جدا الفائدة دي، أن الإمام أحمد كان دائما يقوم الليل، وبعدين جاءه أبو زرعة يزوره، أبو زرعة كان بالنسبة له أصغر سنا طبعا أصغر منه، فجلس معه يذاكره إلى قرب الفجر، وابنه كل شوية يخبط عليه يقول له: لم تقم الليل أبي؟ يعني بيذكر أبوه يعني. فبعد ما طلع الفجر ذهبوا صلوا. قال إيه يعني؟ اشتغلت بمذاكرة أبي زرعة ليه؟ لأن هو أبو زرعة سيزور يوما ويسافر، فأراد أن يغتنم المذاكرة مع أبي زرعة.

قال: وكان أحمد يعظم أبا... وكان أحمد يعظم أبا زرعة، واذا جالسه ترك أحمد نوافله واشتغل عنها بمذاكرة أبي زرعة. وروي عنه أنه قال: صح من الحديث سبعمائة ألف حديث، وهذا الفتى -يعني أبا زرعة- يحفظ ستمائة ألف حديث. قال وقال يونس بن عبد الأعلى: أبو زرعة وأبو حاتم إماما خراسان، وبقاؤهما صلاح للمسلمين.

قال وقال ابن واره: سمعت إسحاق بن راهويه يقول -ابن راهويه يقول-: كل حديث لا يعرفه أبو زرعة فليس له أصل. قال وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ما رأيت أحفظ من أبي زرعة الرازي. قال وحلف رجل بالطلاق في زمن أبي زرعة أن أبا زرعة يحفظ مائة ألف حديث، فسئل عن ذلك أبو زرعة فقال: ليمسك امرأته فإنها لم تط... لم تطلق منه. لكن هذه الطريقة باطلة وطريقة خطأ، أن الإنسان يعني يجعل مبالغته بهذه الطريقة، يحلف بالطلاق أن هذا الحديث صح أو هذه... كلها أفعال ليس لها آثار عن... عن الإنسان، يستطيع أن يثني بغير أن يقع في مخالفة، فهمنا.

قال وحلف وقال أبو مصعب الزهري: لقيت مالك بن انس وغيره فما رأت عيناي مثل أبي زرعة الرازي. قال وقال أبو حاتم الرازي: ما خلف أبو زرعه بعده مثله علما وفقهآ وصيانا وصدقا، وهذا مما لا يرتاب فيه، ولا أعلم بين المشرق والمغرب من كان يفهم هذا الشان مثله، قال ولقد كان من... ولقد كان من هذا الأمر بسبيل.

قال وقال أبو حاتم أيضا: الذي كان يعرف يعرف صحيح الحديث وسقيمه وعنده تمييز ذلك ويحسن علل الحديث: أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وبعدهم أبو زرعة. وبعدهم لأنه بعدهم يقصد في السن ا... في عندك أجيال صح؟ فهذا الجيل هذا كان مع بعضه أحمد يحيى ابن المديني، الجيل اللي بعده على طول أبو زرعة الرازي البخاري أبو حاتم الرازي، ثم مسلم أصغر منهم شوية كده يعني. هو بيتكلم عن الأجيال.

قال: وبعدهم أبو زرعة كان يحسن ذلك. قيل له: فغير هؤلاء تعرف اليوم أحدا؟ قال: لا. قال وذكر أبو حاتم شيئا من معرفة الرجال فقال: ذهب الذي كان يحسن هذا -يعني أبا زرعة- ما بقي بمصر ولا بالعراق أحد يحسن هذا.

قال أبو حاتم: وجرى بيني وبين أبا... أبي زر... مشهورة جدا دي، جميلة جدا القصة، أخذناها في آخر كتاب ال... لغة المحدث. قال: وجرى بيني وبين أبي زرعة يوما تمييز الحديث ومعرفته، فجعل يذكر أحاديث ويذكر عللها، وكنت أذكر أحاديث خط... أحاديث خطأ وعللها، وخطأ... وخطأ الشيوخ. فقال لي: يا أبا حاتم، قل من يفهم هذا، ما أعز هذا! إذا رفعت هذا عن واحد واثنين ف... فما أقل ما تجد من يححسن هذا! يعني لما تحاول تشوف كده مين اللي ممكن يذاكر معاك هذا الصنف من العلم مش هتلاقي واحد ولا اثنين، ده طبعا هو بيقوله إيه في وقته.

سبحان الله، كل الكلام ده يا شباب، كل هذه التراجم تجدونها في مقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، أعيان العلماء الثقات ترجم له ابن أبي حاتم ماشي.

قال وقال أبو يعلى الموصلي: ما سمعنا يذكر أحد في الحفظ إلا كان اسمه أكثر من رؤيته، إلا أبا زرعة الرازي، فإن ما... فإن مشاهدته كان أعظم من اسمه، وكان لا يرى أحدا ممن هو دونه في الحفظ أنه أعرف منه، وكان قد جمع حفظ الأبواب والشيوخ والتفسير وغير ذلك. نعمت.

يري... يرينا... كان لا يرى... لا يرى... لا يري أحدا... لا يرى... لا ير... لا يرى، لا يرى. وكان لا يرى أحدا... ممكن هو كان... ما كانشوف حاجة صح؟ آه، لا يري أحدا. آه، يعني بتواضع يعني.

قال يحيى بن منده: قال يحيى بن منده: قيل أحفظ الأمة أبو هريرة ثم أبو زرعة ثم أبو زرعة الرازيغ. وقيل: ما ولدت حواء قط أحفظ من أبي زرعة. قال: وبلغني بإسناد هو لي مسموع، أن أبا زرعة قال: أنا أحفظ ستمائة ألف حديث صحيح، وعشرة آلاف إسناد في التفسير والق... في التفسير والقراءات، وعشرة آلاف حديث مزورة. قيل له: ما بال المزورة تحفظ؟ قال: إذا مر بي عرفته. نعم.

ما وردت حوافد... ولا ح... مش حواء. إيه؟ قلت حواء، هيك مكتوب حواء ولدت حواء وحواء... حواء وادم... احنا عندنا ما ولدت حوافروا... ح...

ما ولدت حواء قط، حواء امرأة يعني، ولدت حوافظ ولد الناس. قال: ومنهم محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي مولاهم البخاري. لا، خلينا بس عشان نقرا كيف مات أبو زرعة، خلينا نقرا هذا المشهد.

عند قرب موت أبي زرعة كان عنده أبو حاتم ومحمد بن مسلم بن واره، محمد بن مسلم بن واره كان أكبر منه بشوية. فأرادوا أن يلقنوه لا إله إلا الله، يعني إيه؟ علشان قبل أن يموت يقول لا إله إلا الله، فاستحيوا؛ قالوا: احنا كيف نلقن مثل أبي زرعة؟ فتصانع أنهما يتذاكرا حديث من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة، حلو كده.

فقال محمد بن مسلم: حدثنا الضحاك بن مخلد عن عبد الحميد بن جعفر عن صالح، ثم تلجلج، ما قدرش يكمل من الهيبة، هابوا أن هم يلقنوه. فقال أبو حاتم -أبو حاتم دخل دوره بقى لما وجد الآخر يعني استحيا ولم يملك نفسه- قال أبو حاتم: حدثنا بندار، حدثنا أبو عاصم، لأن أبو حاتم أقل درجة، حدثنا أبو عاصم عن عبد الحميد بن جعفر عن صالح، اللي هو صالح بن أبي عريب هذا، ثم تلجلج ما استطاع. فماذا قال أبو زرعة؟ اجلسوني، هو كان بيموت خلاص بيطلع في الروح. فقال: اجلسوني، فقال: حدثنا بندار قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن صالح بن أبي عريب -هو كاتب غريب هنا، خطأ- عريب عن كثير بن مرة الحضرمي عن معاذ بن جبل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وخرجت روحه.

قال: ومنهم محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي مولاهم البخاري الإمام أبو عبد الله صاحب الصحيح، وإمام المحدثين في وقته، وأستاذ هذه الصناعه، وعنه أخذها كثير من الأئمة؛ منهم مسلم بن الحجاج، وسُمي أستاذ الأستاذين، وسيد المحدثين، وطبيب الحديث في علله، وأبو عيسى الترمذي. وقد ذكر أبو عيسى في أول كتاب العلل أنه لم يرَ بالعراق ولا بخراسان في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد كبيراً، أحد، كبير أحد، أعلم من محمد بن إسماعيل رحمه الله. قال: وقال ابن خزيمة: ما رايت تحت أديم هذه السماء أعلم بالحديث ولا أحفظ له من محمد بن إسماعيل البخاري. قال: ولما سأل مسلم البخاري عن حديث سهيل، سهيل عن أبيه عن أبي هريرة في كفارة المجلس، فبين له علته، قال مسلم: لا يبغضك إلا حاسد، وأشهد أن ليس في الدنيا مثلك.

قال: وروي عن محمد بن الأززري السجزي قال: كنت بالبصره في مجلس سليمان بن حرب والبخاري جالس لا يكتب، فقلت: ما لأبي عبد الله لا يكتب؟ قال: يرجع إلى بخارا فيكتب من حفظه. قال: وقال محمد بن حمدويه: سمعت البخاري يقول: أحفظ مئة ألف حديث صحيح، وأعرف مئتي ألف حديث غير صحيح. قال: وقال أحمد بن حمدون: رايت البخاري ومحمد بن يحيى يسألانه عن الأسامي والكنا والعلل، ومحمد بن إسماعيل يمر فيه مثل السهم، كأنه يقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. قال: وقال عبد الله الدارمي: قد رأيت العلماء بالحجاز والعراق فما رأيت من فيهم أجمع من محمد بن إسماعيل. قال: وقال ابن المديني في البخاري: ما رأى مثل نفسه. قال: وقال الفلاس: حديث ليس يعرفه محمد بن إسماعيل ليس بحديث.

قال: وسئل صالح بن محمد الحافظ عن البخاري وأبي زرعة، فقال: أعلمهم بالحديث البخاري، وأبو زرعة أحفظهم وأكثرهم حديثاً. قال: عن أبي حاتم الرازي قال: محمد بن إسماعيل أعلم من دخل العراق. قال: وقال علي بن حجر: أخرجت خراسان ثلاثة؛ أبا زرعة بري، ومحمد بن إسماعيل ببخارة، وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي بمصر بسمنت. ومحمد بن إسماعيل عندي أبصرهم وأعلمهم وأفقههم. وقال: وعن إسحاق بن راهويه قال: لو كان محمد بن إسماعيل في زمن الحسن بن أبي الحسن لاحتاج الناس إليه لمعرفته بالحديث وفقهه.

قال: وفضائل البخاري كثيرة جداً، وامتحن في آخر عمره لمسألة اللفظ بالقرآن، فانه قال: أفعال العباد مخلوقة. فنسبه محمد بن يحيى الذهلي إلى القول بأن اللفظ بالقرآن مخلوق، وأمر بهجره وضيق عليه، فخرج البخاري من نيسابور إلى بخارى، فكتب محمد بن يحيى إلى والي بخارى في أمره فنفاه من بخارى. كان هذا يعني هذا كان شيء من المجاوزة من محمد بن يحيى الذهلي عليه رحمه الله، وهذه القصة إن شاء الله سأتي لها في كتاب خلق أفعال العباد للبخاري حينما يأتي وقته، وتكلم عنها ابن تيمية في أكثر من موضع، وتكلم عنها الذهبي، وهي قصة معروفة، وابن البخاري ظلم فيها وتعدي عليه، ولم يكن يقصد ذلك، كان يقصد أن حركة العبد وفعل العبد هو المخلوق، أما كلام الكلام الذي ينطق به فهو كلام الله.

طيب، المهم اكمل. قال: فكتب محمد بن يحيى لوالي بخارى في أمره فنفاه من بخارى، فتوفي بقرية من قراها. قال: وقد روي عنه أنه قال: من زعم أني قلت لفظي بالقران مخلوق فهو كذاب، فاني لم أقل هذه المقالة إلا أني قلت: أفعال العباد مخلوقة. قال: وروي عنه أنه قال: هذه مسألة مشؤومة، يعني مسألة اللفظ؛ رأيت أحمد بن حنبل وما ناله في هذه المسألة جعلت على نفسي أن لا أتكلم فيها.

قال: وللبخاري تصانيف كثيرة، وقد سبق الناس إلى تصنيف الصحيح، وقد سبق الناس إلى تصنيف الصحيح والتاريخ، والناس بعده تبع له في هذين الكتابين؛ إذ كل من صنف في هذين العلمين يحتاج إلى كتابه. وقد كان أبو أحمد الحاكم يعيب من صنف في ما بعده ويز.

شوف المحقق مثلاً هنا يعني علق بتعليق هو ينتتقد عليه، اللي هو عندي الدكتور عطر، توفي هو ولا عايش؟ توفي. آه، رحمه الله. فهو يعني يبدو أنه كان أشعرياً والله أعلم، فهو قال إيه؟ قال في الحاشية بعد ما تكلم يعني إيه: مسألة الكلام وخلق القرآن مسألة دقيقة خطيرة، أثرت على الفكر الإسلامي تأثيراً كبيراً كذا كذا، وبعدين استفاة موضوع، وذلك أننا يجب أن نفرق ونميز بين أمرّين أدى عدم التمييز بينهما إلى الخلق والتطرف الذي أشرنا إليه من المعتزلة حيث أطلقوا القول بخلق القرآن دون تمييز، وهذان الأمران هما الكلام النفسي الذي هو صفته تعالى، لا هو ليس كلاماً نفسياً -والذي قال الكلام النفسي هو الكلابية أو الأشاعرة يقول ليس بحرف ولا صوت- فهم فهذا الكلام يعني هم يعني لهم خطأ فيه مشهور، ولكن ليس هذا موضع الكلام فيه، ولكن أنبه فقط على أن التعليقات في مثل هذا الباب ينتبه لها. نعم، تفضل.

هو الآن ينسب البخاري إلى قولهم؟ لا لا، هو هو الراجل بيشرح لك المسألة، يعني عايز يفرق بين القرآن، هو كان كان الصح أن هو يقول القرآن الذي هو كلام الله لم يزد كلمة نفسي هذه، هذه كلمة قالها الأشاعرة أو الكلابية وغيره. الكلام النفسي لماذا؟ حتى يقول أن هو إيه؟ ليس بحرف أو صوت، أرادوا أن يميزوا كلام الله عن كلام العباد يعني، فهمنا؟ المهم لن نخوض في هذه الآن.

قال: والثاني القرآن الذي هو قراءتنا وكتابتنا، عايز يقول أن البخاري كان يقصد أن فعل الإنسان هو المخلوق وليس كلام الله. طيب، المهم أن تحرير هذه المسائل لا تأخذها من هذه التعليقات.

قال: السلام عليكم. وإن كان وإن كان الدكتور نور الدين عتر في هذا الكتاب أولاً أجتهد جهداً كبيراً في ضبطه وفي التعليقات عليه، وله له فضل في أن هو عجل بإخراج هذا الكتاب يعني قبل أن أولد بعامين، الكتاب ده سنة 1978 يعني إيه كام؟ 45 سنة يا شباب ولا كام؟ 47 سنة، 47 سنة أخرج هذا الكتاب للنور، فرحمه الله وغفر الله لنا وله. تفضل.

قال: للبخاري تصانيف كثيرة، وقد سبق الناس إلى تصنيف الصحيح والتاريخ، والناس بعده تبع له في هذين الكتابين، إذ كل من صنف في هذين العلمين يحتاج إلى كتابه، وقد كان أبو

أحمد الحاكم يعيب من صنف فيهما بعده، ويزعم أنهما إنما أخذوا كتابي البخاري، ولا ريب أنهم استعانوا بهما وزادوا عليهما، والله يغفر لنا ولهم أجمعين، آمين آمين آمين.

يختم بقى هو بالدارمي، قال: ومنهم عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام ابن عبد الصمد السمرقندي الدارمي، يكنى أبا محمد، أحد الأئمة الحفاظ المبرزين والعلماء العاملين. وقد صنف المسند والجامع والتفسير، وامتحن في مسألة القرآن فلم يجب، حاربه السلطان في قضاء سمرقند فتقلده وقضى قضية واحدة ثم استعفى فأعفي. قال: وكان الإامم أحمد إذا ذكره قال: ذاك السيد، عرض عليه الكفر فلم يقبل، وعرضت عليه الدنيا فلم يقبل.

قال وقال أحمد وهو إمام، قال محمد بن بشار بن بندار. يعني الدارمي طبعا أجل من عثمان بن سعيد الدارمي، وإن كان في كل خير، ولكن عبد الله ده أمر آخر، عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي هذا إمام كبير، ليس فقط في الحديث، بل في الجمع والتفسير والسنة والثبات فيها. ولما توفي مشهور أن البخاري قال: أن تبقى تفجع في الأحبة كلهم، لأن هو مات قبل البخاري بعام، فالبخاري يعني فجع فيه وقال هذا الشعر المعروف: أن تبقى تفجع في الأحبة كلهم وبقاء نفسك لا أبا لك أفجع، وفناء نفسك لا أبا لك أفجع. يعني الإنسان اللي بيطول عمره سيموت أحبابه في حياته كثيرا، أو كثير من أحبابه سيموتون في حياته، تفضل.

قال قال محمد بن بشار بندار -بندار هذا كانت دي كلمته جميلة جدا-: كان يقول لطلابه: حفاظ الدنيا أربعة في أربعة مشهورون جدا في مختلف الأمصار؛ أبو زرعة في الري، ومسلم في نيسابور، والبخاري في بخارى، والدارمي بسمرقند. قال: كل دول خرجوا من تحت رجليا، قال لهم: دول كلهم كانوا قاعدين تحت كده بيسمعوا من خرجوا من تحت كرسيّه، ماشي.

وروي عن الإمام أحمد قال: انتهى الحفظ إلى أربعة من أهل خراسان؛ أبي زرعة الرازي و... (يعني تلاقيه يعني إيه جاله شوية طلاب يعني إيه حالهم تعبان بعد كده) قال لهم: ولا أنا إيه اللي جابني للأشكال دي؟ أنا كان هنا بيجلس مسلم، وهنا البخاري، وهنا أبو زرعة، وهنا الدارمي، إيه ده؟ راحوا فين؟ رحمه الله.

قال: آمين. قال: انتهى الحفظ إلى أربعة من أهل خراسان؛ أبي زرعة الرازي، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، والحسن بن شجاع البلخي. ثم قال أبو زرعة: أحفظهم، والبخاري اعرفهم، وابن شجاع اجمعهم للأبواب، والسمرقندي اتقنهم. قال ذكره يحيى بن منده بإسناده، قال: وقال محمد بن عبد الله بن نمير.

سبحان الله، دول في خراسان، الجيل ده خراسان، بلد خراسان دي كانوا بيعبدوا النار، كان مش إن هو فارس، هو فارس أهو، والبخاري واحد من أجداده كان بيعبد النار وبعدين أسلم، مش بيقول لك... يقول لك مولاهم الجعفي، الجعفي مولاهم، فهو يعني البردزبه هذا وشوف خرج منهم من خرجوا منهم بطاب عمله، لم يسرع به نسبه. الموضوع مالوش علاقة بالنسب ولا الجاه ولا ولا أنا عربي قرشي. كنت أقابل قلت بعض الناس كل ما كلمني يقول لي: أنا عربي قرشي. قلت له: يعني إيه عربي قرشي؟ ما أبو جهل وهم عرب، عرب من قريش، استفدنا إيه منهم يعني؟ الإنسان عند الله لن يحاسبه الله إلا على ما كان من كسبه وعمله عليه، مش على ما ولد به، أفضل.

أحسن الله إليكم، قال: وقال محمد بن عبد الله بن نمير: غلبنا عبد الله بن عبد الرحمن بالحفظ والورع. قال عن أبي حاتم الرازي: قال محمد بن إسماعيل: أعلم من دخل العراق، ومحمد بن يحيى أعلم بخرسان اليوم. قال محمد بن إسماعيل: أعلم من دخل العراق، ومحمد بن يحيى أعلم بخرسان اليوم، ومحمد بن أسلم أورعهم، وعبد الله بن عبد الرحمن أثبتهم. قال عنه قال عبد الله بن عبد الرحمن: إمام أهل زمانه.

قال عن رجاء بن المرجى: قال رايت أحمد وإسحاق وابن المدني والشاذكوني فما رأيت أحفظ من عبد الله -يعني الدارمي-. وعن رجاء أيضا قال: ما رأيت أحدا أعلم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم من عبد الله بن عبد الرحمن. وقال عن أبي حامد بن الشرقي قال: إنما أخرجت خرسان من أئمة الحديث خمسة رجال؛ محمد بن يحيى، ومحمد بن إسماعيل، وعبد الله بن عبد الرحمن، ومسلم بن الحجاج، وإبراهيم بن أبي طالب. وقال ابن حبان: كان عبد الله...

نعم، محمد بن يحيى الذهلي لسه ما حد معانا. قال وقال ابن حبان: كان عبد الله بن عبد الرحمن من الحفاظ المتقنين، وأهل الورع في الدين، ممن حفظ وجمع وتفقه وصنف وحدث وأظهر السنة في بلده ودعا إليها.

شوف الفضل، شوف الفضل، شوف بالله عليك يعني الثلاث سطور دول، معلش أعدهم مرة أخرى عشان تعرف بما يرفع الإنسان. قال: كان عبد الله بن عبد الرحمن من الحفاظ المتقنين، وأهل الورع في الدين، ممن حفظ وجمع وتفقه وصنف وحدث وأظهر السنة في بلده ودعا إليها وذب عن حريمها وقمع من خالفها.

ما هذا؟ ما هذا التكامل هذا؟ ده مجرد طالب علم؟ لا، ده إنسان يعيش للإسلام، مش واحد عايش جوه مكتبته، مالوش علاقة باللي بيحصل للمسلمين، ولا بإخوانه، ولا في دماغه، ولا يفكر في أخيه اللي معاه في الدرس اللي ما جاش، ولا كيف يعينه، ولا كيف يتفقده، ولا أن القرية دي ما فيهاش حد يعلم الأولاد قرآن، أو أن فلان صديقي بحاجة، لا، ده هو ده إنسان يعني طلب العلم جزء من سبقه إلى الله، جزء فقط، إنما يتقرب إلى الله بابواب أخرى أفضل.

وقال محمد بن إبراهيم بن منصور الشيرازي: كان عبد الله بن عبد الرحمن على غاية من العقل والديانة، من يضرب به المثل في الحلم والرزانة والحفظ والعبادة والزهاده، أظهر علم الحديث والآثار بسمرقند وذب عنها الكذب، وكان مفسرا كاملا وفقيها عالما رحمه الله تعالى.

آمين، رحمه الله جميعا، ونرجو من الله سبحانه وتعالى أن يلحقنا بهم في الدنيا بالعمل الصالح وبالسبق، وفي الآخرة في جنات النعيم، اللهم آمين.

نقف عند هذا الحد، وجزاكم الله خيرا يا شباب، رحم الله الترمذي ورحم الإامم، وكذلك رحم ابن رجب وهؤلاء العلماء الكبار الذين حفظ الله بهم الإسلام. وندعو الله سبحانه وتعالى أن يجعل لنا أعظم نصيب في هذا، والنبي صلى الله عليه وسلم يعني قال عن ربه تبارك وتعالى: أنا عند ظن عبدي بي. فالإنسان يظن بالله سبحانه وتعالى خيرا، ومن علم عن الله أحسن الظن به؛ لأنك إذا طلبت أمرا وهو يشق عليك، اعلم أن الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير وهو مع المتقين، فاطلب الأسباب التي يكون بها معك، والله سبحانه وتعالى قال: وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ. جزاكم الله خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.