السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له، واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم.
هذا هو المجلس السادس من قراءتنا لكتاب شرح ابن رجب رحمه الله على كتاب علل الترمذي في اخر كتاب الجامع للترمذي رحمه الله. وقد وصلنا الى كلام الامام ابي عيسى الترمذي على طريقه تحمل الراوي للروايه، والحديث عن القراءه على العالم والسماع منه وما يتفرع عن هذا من طرق التحمل وصيغ الاداء. ونحن في المجلد الاول في صفحه مئتين وثلاث وثلاثين من طبعه الدكتور نور الدين عتر رحمه الله، يعني التي حققها، وفي طابعه الدكتور همام، رقم كام يا شباب؟ خمس مئتين وعشرون. خمس مئتين وعشرون. نستعين بالله ونبدا، افضل.
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاه والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الامام ابو عيسى رحمه الله: والقراءه على العالم اذا كان يحفظ ما يقرا عليه، او يمسك اصله فيما يقرا عليه اذا لم يحفظ هو، صحيح عند اهل الحديث مثل السماع. قال: حدثنا حسين بن مهدي البصري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: اخبرنا ابن جريج، قال: قرات على عطاء بن ابي رباح، فقلت له: كيف اقول؟ قال: قل: حدثنا. الان عندنا امران، الامر الاول هو: هل هذه الطريقه صحيحه؟ ثانيا: هل يمكن ان يقول حدثنا فيما قراه على الشيخ؟ لان كلمه حدثنا معناها ان الشيخ حدثه به. فهو قال: نعم، قل حدثنا. نعم.
الله عليكم. قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: اخبرنا علي بن الحسين بن واقد، عن ابي عصمه، عن يزيد النحوي، عن عكرمه، ان نفرا قدموا على ابن عباس من اهل الطائف بكتب من كتبه، فجعل يقرا عليهم فيقدم ويؤخر، فقال: اني بليت بهذه المصيبه، فاقراوا علي، فان اقراري بها كقراءتي عليكم. نعم، كف بصره رضي الله عنه في اخر عمره.
قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: اخبرنا علي بن الحسين بن واقد، عن ابيه، عن منصور، عن منصور بن المعتمر، قال: اذا ناول الرجل كتابه اخر فقال: اروي هذا عني، فله ان يرويه. قال ابو عيسى: وسمعت محمد بن اسماعيل يتكلم عن المناوله، ولكنه اشترط فيها الاذن، ان هو اذن له بالروايه ناوله كتابه وقال: اروي هذا عني.
قال: سمعت ابو... سمعت محمد بن اسماعيل يقول: سالت ابا عاصم النبيل عن حديث... ابو عاصم النبيل اللي هو الضحاك بن مخلد، ابنه اللي هو له كتاب السنه لابن ابي عاصم، هو ابن ابن هذا الراوي، هو عمرو بن ابي عاصم، قال: اقرا علي، فاحببت ان يقراه، فقال: انت لا تجيز القراءه، وكان سفيان الثوري ومالك بن... وكان سفيان الثوري ومالك بن انس يجيزان القراءه.
قال: حدثنا احمد بن الحسن، قال: حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي المصري، قال: قال عبد الله بن وهب: ما قلت حدثنا فهو ما سمعت مع الناس، وما قلت حدثني فهو ما سمعت... ده تفصيل خاص، وهب هو يبين للناس عرفه هو ودلاله ذلك عنده، لا انه ينقل ذلك عن المحدثين او يقول هذا هو الذي ينبغي. لا، هو يقول هذه طريقتي، كما قال الترمذي: ما ذكرنا في هذا في هذا الكتاب حديث حسن اردنا به حسن اسناده عندنا. فهو يقول يعني يحكي عن دلاله المصطلح عنده، نعم.
قال: وما قلت اخبرنا فهو ما قريء على العالم وانا شاهد، وما قلت اخبرني فهو ما قرات على العالم. يعني قال يعني انا وحدي. قال: سمعت ابا موسى محمد بن المثنى يقول: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: حدثنا واخبرنا واحد. قال ابو عيسى: وكنا عند ابي مصعب المديني، فقرئ عليه بعض حديثه، فلما فرغ منه قلت: كيف نقول؟ قال: قل حدثنا ابو مصعب.
قال ابو عيسى: وقد اجاز بعض اهل العلم الاجازه، واذا اجاز العالم لاحد ان يروي عنه شيئا من حديثه فله ان يروي عنه. قال: حدثنا محمد بن غيلان، قال... محمود... قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: اخبرنا وكيع، عن عمران، عن عمران بن حدير، عن ابي مجلس، عن بشير بن نهيك، قال: كتبت كتابا عن ابي هريره رضي الله عنه فقلت: ارويه عنك؟ قال: نعم.
قال: اخبرنا محمد بن اسماعيل الواسطي، قال: حدثنا محمد بن الحسن الواسطي، عن عوف الاعرابي، قال: قال رجل للحسن: عندي بعض حديثك ارويه عنك؟ قال: نعم. قال ابو عيسى: ومحمد بن الحسن الواسطي انما يعرف بمحبوب بن... بمحبوب بن الحسن، وقد حدث عنه غير واحد من الائمه.
قال: حدثنا الجارود، قال: حدثنا انس بن عياض، عن... عن عبيد الله بن عمر... ابن عمر، قال: اتيت الزهري بكتاب فقلت: هذا من حديثك ارويه عنك؟ قال: نعم. قال: حدثنا ابو بكر، عن علي، عن... عن علي بن عبد الله، عن يحيى بن سعيد، قال: جاء ابن جريج الى هشام بن عروه بكتاب فقال: هذا حديثك ارويه عنك؟ قال: نعم. قال يحيى: قال يحيى: فقلت في نفسي: لا ادري ايهما اعجب امرا. قال: قال علي: سالت يحيى عن حديث ابن جريج عن عطاء الخرس... الخرا... الخراساني، فقال: ضعيف. فقلت: انه يقول اخبرني؟ قال: لا شيء، انما هو كتاب دفعه الي.
قال الامام ابن رجب رحمه الله: ذكر الترمذي رحمه الله تعالى ها هنا مسائل من مسائل تحمل الحديث وروايته. المساله الاولى: مساله العرض، وهو القراءه على العالم. وقد ذكر انه صحيح عند اهل العلم مثل السماع من لفظ العالم، وهذا يشعر بحكايه الاجماع على ذلك. وقد ذكر جوازه عن عطاء وسفيان الثوري ومالك وابن وهب وابن وهب... وابن... وابن وهب.
واما الاثر الذي اسنده عن ابن عباس فلا يصح، وأبو عصمه في اسناده... فلا يصح، وأبو عصمه في اسناده هو نوح هو نوح بن ابي مريم. نعم، يبقى هو حكم على هذا الاسناد لا يثبت عن ابن عباس. ولو كان اصلا هذا الاسناد ثبت لكان حجه قبل ان يذكروا ان مالكا اذن في ذلك، او ان عطاء او نحو ذلك، كان سيقدمون هذا عن ابن عباس.
قال: وقد خرجه عبد الغني عبد الغني بن سعيد الحافظ في كتاب ادب المحدث، وادب المحدث والمحدث، من طريق نعيم بن حماد، قال: حدثنا نوح بن ابي مريم عن... عن يزيد النحوي به فذكره. وخرج ايضا من طريق نعيم نعيم بن حماد، قال: حدثنا نوح بن ابي مريم، عن ابي اسحاق، عن هبيره، عن علي: القراءه على العالم والسماع منه بمنزله.
قال: ونوح بن ابي مريم مشهور بالكذب ووضع الحديث. وخرجه ابو بكر الخطيب من طريق سلم بن سالم، عن نوح، عن نوح بن ابي مريم به. وخرج ايضا حديث ابن ع... كتب الخطيب البغدادي تعتبر هي الكتب التي جمعت، يعني ايه؟ لما نتكلم عن فروع علوم الحديث، عن نشاه علوم الحديث، عن مصطلحاته، عن فروعه، يعني ما المسائل التي تدخل تحته؟ الكلام عن الرحله في الحديث، تقييد العلم، تقييد... دد العلم وكتابته. كذلك المزيد في متصل الاسانيد. الى كل فروع علم الحديث كتب فيها الخطيب البغدادي احمد بن علي بن ثابت.
واهم كتابين له: الجامع في اخلاق الرو... واداب السامع، وكتاب الكفايه في اصول علم الروايه. طبعا له كتاب تاريخ بغداد، ولكن هدف الا... اللي سماه تاريخ مدينه السلام، افضل.
احسن الله عليكم، قال: وخرج ايضا حديث ابن... حديث ابن عباس من طريق الحسين بن الحسن الاشقر، عن سلم بن سالم، عن زياد بن ابي مريم، عن يزيد النحوي به. ثم قال: هكذا قال عن زياده عن زياده بن ابي مريم، عن زياد بن ابي... عن زياد بن ابي مريم، والصواب نوح، والصواب نوح بن ابي مريم. كل هذا عشان يؤكد لك ايه؟ ان هذه الاسانيد لا تخلو من نوح، وهذا يعني كان متهما بالكذب، يعني.
النبي مريم ده اللي هو اسمه نوح الجامع، نوح اللي هو كان وضع احاديث في القران او نحو ذلك. في الحاشيه يا شيخ يقول ابن حبان: جمع كل شيء من الصدق. ايوه. الشيخ طالق اسمه الجامع.
أه ما هو جمع يعني جامع؛ لأنه يكثر في الكلام، لكنه ليس ثقة، كان متهماً بالكذب. نعم.
قال: وخرج الخطيب أيضاً من طريق أبي مقاتل السمرقندي عن سفيان عن الأعمش عن أبي ظبيان عن علي قال: القراءة على العالم أصح من قراءة العالم بعد ما أقر أنه حديثه.
قال: وهذا أيضاً كذب على سفيان، وأبو مقاتل قد تقدم أنه متهم بالكذب. وخرج رمه المذي في كتابه المحدث الفاصل من طريق محمد بن منصور الجواز عن يحيى بن سليم عن ابن جريج عن عكرمه عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: اقرؤوا علي؛ فإن قراءتكم علي كقراءتي عليكم. قال: ويحيى بن سليم تركه أحمد، ولعل ابن جريج دلسه عن غير ثقة. وخرج الخطيب من طريق إسحاق بن الضيف، كل هذا يدل على ماذا؟ يدل على أن النقاد كما يعتنون بصحة الأسانيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإلى الصحابة، يعتنون بصحة الأسانيد عن كل من نقل عنه العلم. يعني دلوقتي هو لو نقل عن عطاء أو عن الحسن أو عن الثوري، طب ما هو أيضاً هذا قول، فيجب أن يتحرى فيه، يطلب نفس درجة التشديد بس.
نعم، نفس الدرجة.
لا، أكيد ليس بنفس الدرجة، ولكن على الأقل ما يكونش الراوي عنه كذاب يعني.
قال: وخرج الخطيب من طريق إسحاق بن الضيف عن إبراهيم بن الحكم قال: حدثني أبي عن عكرمه قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما: اقرؤوا علي؛ فإن قراءتكم علي كقراءتي عليكم. قال: وإبراهيم بن الحكم ضعيف، ورواه أيضاً حفص بن عمر العدني وهو ضعيف عن الحكم بن أبان بنحو سياق أبي عصمة، أبي عصمة نوح بن أبي مريم خرجه البيهقي من طريقه، ولا يصح هذا لا عن علي ولا عن ابن عباس رضي الله عنه.
قال: وقد روي في أثر جميل عن أحمد أنه كان سافر عدن، لمن؟ لإبراهيم بن الحكم. فلما راح ولقاه ضعيف قال: في سبيل الله الدراهم اللي أنا جيت بيها في السكة، أجرة السكة دي يلا في سبيل الله، قدر الله ما شاء فعل يعني.
قال: وقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه من طريق علي بن معبد قال: حدثنا شعيب بن إسحاق الدمشقي عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أن إن شاء الله عن بشير بن نهيك قال: كنت آتي أبا هريرة رضي الله عنه فآخذ منه الكتب فانسخها، ثم أقرؤها عليه، فأقول: هذه سمعتها منك؟ فيقول: نعم.
قال: هذا إسناد مشكوك فيه، والصحيح عن بشير بن نهيك خلاف هذا اللفظ، وسنذكره. وقد روي عن طائفة من التابعين ومن بعدهم؛ قال مروان بن معاويه عن عاصم الأحول: قرأت على الش- كل هذا يريد أن يبين أن العلماء أجازوا أن يقرا الطالب حديث الشيخ من كتابه والشيخ يقر.
فعندنا أمران: هل يصح؟ ثم الأمر الثاني: هل هو بمنزله السماع أو لا؟ ومالك كان يستدل بقراءة القرآن، يقول: إذا كان القرآن يقراه الققارئ على شيخه تمام ويجيزه، فالحديث أقل والقرآن أجل. نعم.
قال مروان بن معاوية عن عاصم الأحول: قرأت على الشعبي أحاديث فاجازها لي. قال: وروي أيضاً عن مروان عن إسماعيل عن الشعبي مثله. قال: وروى أبو حمتا قال: حدثنا عبد الرزاق أنا قال: أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين أنه كان يجيز العرض. وروى داود بن عطاء المديني وفيه ضعف عن هشام بن عروه عن أبيه قال: عرض الكتاب والحديث سواء. لا، عرض كتاب والحديث سواء.
يعني عرض أن يعرض الراوي على العالم كتابه، أو يحدث العالم الراوي اللي هو التلميذ، عرض كالحديث ليست معطوفه على الكتاب وإنما معطوفه على العرض الحديث بمعنى التحديث، الحديث.
ممكن قصد الكتاب اللي هو القرآن ولا؟
لا، لا.
قال: وعن جعفر بن محمد عن أبيه مثله. وروى حنبل بن إسحاق والأثرم قال: حدثنا أبو عبد الله قال: قال أخبرنا حدثنا محمد بن الحسن الواسطي قال: حدثنا عوف أن رجلاً قال للحسن: معي أحاديث، فإن لم تكن ترى بالقراءة بأساً قرأت عليك. قال: ما أبالي قرات عليك أو قرات علي واخبرتك أنه حديثي أو حدثتك به. قال: يا أبا سعيد، فأقول: حدثني سعيد -كنية الحسن البصري- فأقول: حدثني الحسن. قال: نعم.
قال: نعم. ورواه يحيى بن معيين عن محمد بن الحسن الواسطي أيضاً، وخرجه البخاري في صحيحه عن محمد بن سلام قال: حدثنا محمد بن الحسن الواسطي عن عوف عن الحسن قال: لا باس بالقراءة على العالم. ومحمد بن الحسن الواسطي هو الذي ذكر الترمذي ها هنا أنه يققال له محبوب، وقد قال ابن معين: لا باس به، وخرج له البخاري في صحيحه، وضعفه النسائي. وهذا يخالف اللفظ الذي خرجه الترمذي عن محمد بن إسماعيل وهو الحساني، وقد رواه محمد بن مخلد العطار عن الحساني كما رواه عنه الترمذي، إلا أن لفظه: قال رجل للحسن: إن عندي كتاباً من علمك فأرويه عنك؟ قال: نعم.
قال: وفي روايته أن محمد بن الحسن الواسطي هو المزني. والمزني كان قاضي واسط ليس هو محبوبة، وهو أيضاً ثقة خرج له البخاري، وقال أحمد: ليس به باس. وقال: وقيل إن محبوباً بصري ليس بواسطي. وخرج الرامه هرمزي هذا الحديث من طريق إسحاق بن عيسى قال: حدثنا محمد بن الحسين الواسطي قال في موضع آخر: حدثناه محمد بن يزيد الواسطي قال: حدثنا عوف فذكره. قال: قلت: ما كان إسحاق حفظ نسب هذا الرجل.
وممن روي عنه الرخصة في العرض من التابعين ومن بعدهم: مكحول، والزهري، وأيوب السختياني، ومنصور بن المعتمر، وشريك، وهو قول الثوري، والأوزاعي، ومالك، ومسعر، وأبي حنيفة، والليث بن سعد، وابن عيينه، والشافعي، وأحمد، وغيرهم من أهل العلم. وكان شعبة يبالغ فيقول: القراءة عندي أثبت من السماع. قال: ووافقه على ذلك يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي، وروي نحوه عن ابن أبي ذئب وأبي حنيفة ومالك والليث والثوري، وهو قول أبي حاتم وأبي عبيد.
وقال إسحاق بن هانئ: كنت أقرأ على أبي عبد الله يعني أحمد الحديث، وأنا أنظر في كتابه وهو ينظر معي، فقال لي: هذا أحب إلي من أن أقرأ أنا عليك. قلت له: أقول حدثني؟ قال: قل إن شئت، قال: قل إن شئت ولكن أحب إلي أن تصدق أن تقول قرات. سبحان الله.
قال: وكره طائفة العرض منهم وكيع ومحمد بن سلام وأبو مسهر وأبو عاصم، وحكي ذلك عن أهل العراق جملة، وكان مالك ينكره عليهم. وروى بشر بن الوليد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة قال: لا يحل للرجل أن يروي الحديث إلا إذا سمعه من فم محدث.
طبعا يعني أحياناً نقولات الدكتور نور الدين عتري بتكون دقيقة في تكميل ما ذكره ابن رجب، مثلاً هنا نقل نقل جميل جداً بيقول: هذا الذي حكي عن أهل العراق أولاً نقل عن بعض المتشددين منهم، ونقل عن ابن حجر أنه قال: وقد انقرض الخلاف في كون القراءة على الشيخ لا تجزئ، وإنما كان يقوله بعض المتشددين من أهل العراق. دي يعني تعليق مهم، وذكر بقى المحفوظ عن أبي حنيفة أنه يجوز العرض بل يرجحه على السماع. طيب، تفضل.
قال: وروى بشر بن الوليد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة قال: لا يحل للرجل أن يروي الحديث إلا إذا سمعه من فم المحدث فيحفظه ثم يحدث به.
قال: واستدل البخاري وغيره على صحة العرض بحديث ضمام بن ثعلبة. وقد ذكر الترمذي حديث ضمام معروف أن هو كان يقول: الله أرسلك؟ والنبي يقول: اللهم نعم، خلاص يعني هو كهاذه أعلى يعني أعلى حجة عند البخاري في هذا اليس كذلك؟ يعني هو ضمام قال: جاءنا رسولك فأخبرنا انك رسول الله، هل أنت أسألك بالذي خلق السماوات والأرض الله أرسلك؟ قال: اللهم نعم. هذه هو إقراره.
قال: وقد ذكر الترمذي ذلك عند تخريجه لحديثه في أول كتاب الزكاة. واستدل مالك وغيره بعرض القرآن على القارئ وبقراءة الصحيفة بال-
وبقراءة واستدل مالك وغيره، ذكره هنا الذي هو قال: أنس بينما نحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد، دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله ثم قال لهم: أيكم محمد؟ والنبي صلى الله عليه وسلم متكئ بين ظهرانيهم لم يكن يتميز عنهم صلى الله عليه وسلم، فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ. فقال له الرجل: ابن عبد المطلب؟ قال له النبي صلى الله عليه وسلم: قد أجبتك. فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم: إني سائلك فمشدد عليك في المسألة فلا تجد علي في نفسك، يعني: لا تغضب.
فقال: سل عما بدلك. فقال: أسالك بربك ورب من قبلك، آلله أرسلَك إلى الناس كلهم؟ فقال: اللهم نعم. هذا هو الآية، هذا وجه الشاهد، أفضل.
احنا بس هو في رواية تكون الشاهد فيها أوضح، اللي هو: أتانا رسولك فزعم لنا، هو إقراره بالـ، آه نعم.
آه هي قريبة، يعني الرواية الأخرى طبعا اللي هو يعني أن يعني تكون أقوى للقراءة، الرواية الأخرى لكن حتى هذه نفس الشيء، تفضل.
قال: واستدل مالك وغيره بعرض القرآن على القارئ، وبقراءة الصحيفة بالدين على من عليه الحق فيقر.
نعم، صحيفة هو يقر بها هو لم يقلها، لكن قال: نعم أقر بها، نعم فيشهد عليه.
وقد اشترط الترمذي لصحة العرض على العالم: أن يكون العالم حافظا لما يعرض عليه، أو يمسك أصله، أو يمسك أصله بيده عند العرض عليه إذا لم يكن حافظا. ومفهوم كلامه أنه إذا لم يكن المعروض عليه حافظا ولا أامسك أصله، ولا أمسك أصله أنه لا تجوز الرواية عنه بذلك العرض.
وقد يعني: لا هو حافظ ولا يمسك أصله، لا؛ لأن هو ممكن تكون المشكلة منه هو.
وقد قال أحمد في رواية حنبل: لا بأس بالقراءة إذا كان رجل.
أحمد في رواية حنبل، احنا قلنا أن أحمد وابن معين لهم طلاب جمعوا يعني أقواله في الجرح والتعديل والعلل، منهم حنبل بن إسحاق، تمام، تفضل.
قال: وقد قال أحمد في رواية حنبل: لا بأس بالقراءة إذا كان رجل يعرف ويفهم ويبين ذلك.
قال سعيد بن مروان البغدادي: سمعت يحيى بن إسماعيل الواسطي يقول: القراءة على مالك بن انس مثل السماع من غيره. قال: وهذا يرجع إلى أصل، وهو أن الضرير والأُمي إذا لم يحفظ الحديث فإنه لا تجوز الرواية عنهما، ولا تلقينهما، ولا القراءة عليهما من كتاب. وقد نص على ذلك أحمد في رواية عبد الله في الضرير والأُمي، لا يجوز، قال: لا يجوز، أو والأُمي لا يجوز أن يحدث إلا بما يحفظه. وقال: كان أبو معاوية الضرير إذا حدثنا بالشيء الذي نرى أنه لا يحفظه، يقول: في كتابي كذا وكذا، ولا يقول: حدثنا ولا سمعته.
وقال كذلك يحيى بن معين في الضرير والأُمي، نقله عنه عبد الله بن أحمد وعباس الدوري. وقال أبو خيثمة: كان يعاب على يزيد بن هارون أنه كان بعدما أضر يأامر من يلقنه حديثه من كتابه ويتحفظه.
وقال: أنكر طائفة على من كان يكتب من كتب موسى بن عبيدة الربذي ثم يقراها عليه وكان أعمى.
وذكر ابن المديني عن أبي معاوية، لأنه كان سيء الحفظ، يعني هو ليس حافظا وليس عنده أصل ينظر فيه؛ لأنه أعمى. وذكر ابن المديني عن أبي معاوية الضرير أنه قال: ما سمعت معاوية الضرير اللي قلت لكم إن هو من أوثق الرواة في الأعمش، اللي هو مر معنا اسمه محمد بن خازم. قال: ما سمعته من الشيخ وحفظته عنه، قلت: حدثنا. وما قرئ علي من الكتب، قلت: ذكر فلان.
قال: وكان عبد الرزاق يتلقن ممن يثق به، كما كان يزيد بن هارون يفعله، وعلى قوله على يزيد بن هارون كان يتحفظ الرجل، يعني يقول: يعني يتعاهده يدينه، يعني يقول له: اتق الله، أنت تقرا من كتابي، وأنا يعني أنا، يعني أنت يعني بعد ما أضر عمي، فهو يتحفظه يعني يأمره بتقوى الله وأن هو لا يكذب ونحو ذلك. عبد الرزاق نفس الشيء، أفضل.
قال: وعلى قول هؤلاء: يجوز العرض على الشيخ وإن كان ضريرا لا يحفظ، أو أميا لا كتاب بيده، إذا كان العرض ممن يوثق به. وقد رخص ابن معين في السماع ممن يتلقن إذا كان يعرف حديثه ويعرف.
ما معنى يعني ضريرا لا يحفظ؟ لا يحفظ وضرير، كيف يجوز العرض عليه من كتابه؟ ما هو عنده كتاب، هو بيكون عمي في آخر عمره، فهمت؟ يعني هو الأول عنده كتاب حفظه تمام، عنده كتاب فلما سن كبر عمي، تمام وهو حفظه، حفظ كتاب فيعمل إيه؟ يدفع كتابه لراوي يثق في دينه ويقول: اقرا علي حديثي وأنا أجيزك به.
شيخ قادة، عمي في آخر عمره ولا ولد أكمه؟ ولد أكمه.
أنا كان قصده أنه لا يحفظ، فزي كأن ما بيعرف حديثه إذا عرض عليه لا يخر.
ما هو آه، بس هو عنده كتاب.
بس هو ما راح يعرف كده.
أيوه، ما هو بيقول لك علشان كده بعضهم اشترط أن هو يعني شخص يثق فيه فيقول له: اقرا علي حديثي، فاذا كان واثق فيه يبقى الثقة دي تجبر أن هو ليس بحافظ.
العبرة بالكتاب.
آه، العبرة بالكتاب وبأمانة هذا الـ، بأمانة هذا الشخص اللي هو التلميذ يعني، أفضل.
قال: وقد رخص ابن معين في السماع ممن يتلقن إذا كان يعرف حديثه ويعرف ما يدخل عليه.
فإن لم يعرف ما ويعرف ما.
نفس الشيء ده أو ده.
ما يدخل عليه، فان لم يعرف ما يدخل عليه، هي هي، يدخل يعني يدخل الرجل أو يدخل نفس الشيء، يدخل هي.
قال: ويعرف ما يدخل عليه، فإن لم يعرف ما يدخل عليه فانه كرهه. وحاصل الأمر أن الناس ثلاثة أسام: حافظ متقن يحدث من حفظه، فهذا لا كلام فيه. وحافظ نسي فلقن حتى ذكر أو تذكر حديثه من كتاب فرجع إليه حفظه الذي كان نسيه، وهذا أيضا حكمه حكم الحافظ، وكان شعبة أحيانا يتذكر حديثه من كتاب. ومن لا يحفظ شيئا وإنما يعتمد على مجرد التلقين، فهذا هو الذي منع أحمد ويحيى من الأخذ عنه.
واختلف العلماء أيضا في التحديث من الكتاب إذا كان المحدث لا يحفظ ما فيه وهو ثقة، فقال ما.
نقل برضه الشيخ نقل جيد، وإن كان هو نفسه يعني ابن رجب يشير إليه، نقل هو عن ابن الصلاح أنه قال: إذا كان الراوي ضريرا ولم يحفظ حديثه من فم من حدثه، واستعان بالمأمونين في ضبط سماعه وحفظ كتابه، ثم عن روايته في القراءه منه عليه واحتط في ذلك على حسب حاله بحيث يحصل معه الظن بالسلامة مع من التغيير، صحت روايته.
ماشي، بس الناس زي في حالة عبد الرزاق الوقت الليط فيه أو عمى فيه والوقت اللي كان حبس صح؟
لا لا، يفرقون من هذه الجهة، احنا دلوقتي عندنا في فرق بين واحد عمي وهو حافظ، تمام، وكمان عنده كتاب، وبين واحد عمي وحفظه تغير وعنده كتاب، لأنه لو عمي وحفظه تغير يبقى إذن الاعتماد الأصلي هيكون على الكتاب، هنا بقى يقولون إيه؟ فلان ثقة لأنه لم يقبل منه إلا حديثا حدثه من كتابه، لكن هو لا، هنا بيتكلم في ماذا؟ هنا بيتكلم في أن عندنا رجل متقن يحدث من حفظه، أو رجل نسي فيرجع لكتابه الصحيح.
طيب، أفرض بقى واحد يلقن وهو أعمى مثلا؟ فماله غير حل من الاثنين، أما يكون هو نفسه حافظ، تمام، فيقرا عليه الرجل من أصل وهو يعلمه فهو نفسه يحكم، أو يكون معه ناس مأمونون، يأتي منه عنده مثلا أبنه أو عنده أحد الأصحاب الثقات فيقول له: انظر في الكتاب وفلان يحدث، أو يكون نفس الشيخ نفسه مأمون، والأمثلة الواقعية لهذه قليلة.
الأمثلة الواقعية قليلة، تفضل.
شيخ، لماذا منع أحمد من الأخذ عن؟
أيوه طبعا؛ لأن هو نفسه ممكن يتغير في كتابه وهو لا يدري، وهو في فرق بين أنك أنت حفظك متوسط بس بتثبت بالكتاب وبين
أصلًا أن أنت كل اعتمادك على الكتاب، المفروض الكتاب يكون إيه عامل مساعد، ما يكونش هو الأصل. أما لو كان الواحد يعني في الأصل مش حافظ الحديث نهائيًا، طب ما ده ممكن يتلاعب واحد به، كما حصل أن سفيان بن وكيع بيحكوا أن هو كان له وراق يفسد له إيه أحاديثه وهو لا يدري، يعني يزيد فيها وينقص؛ لابد يكون عندك يعني حد من الحفظ، ماشي.
قال: واختلف العلماء أيضًا في التحديث من الكتاب إذا كان المحدث لا يحفظ ما فيه وهو ثقة؛ فقال مالك: لا يؤخذ العلم عمن هذه صفته؛ لأني أخاف أن يزاد في كتبه بالليل. وحكي أيضًا عن أبي حنيفة رحمه الله. وعلى قول هؤلاء فلا يجوز العرض على من لا يحفظ وإن أمسك الكتاب، كما لا يجوز له أن يحدث من الكتاب ولا يحفظ.
وأولى. وهكذا اشترط عثمان بن أبي شيبة في العرض أن يكون العالم يعرف ما يقرأ. عثمان بن أبي شيبة تلميذ علي بن المديني، هو أخو أبو بكر بن أبي شيبة اللي هو صاحب المصنف المعروف.
ورخص طائفة في التحديث من الكتاب لمن لا يحفظ، منهم مروان بن محمد وابن عيينة وابن مهدي ويحيى بن معين وغيرهم. وهذا هنا بقى يعني بعض العلماء قالوا: لا والله، إذا كان واحد يعني راوي لم يرزق موهبة الحفظ، لكن عنده كتاب متقن، ويتعاهده، ويراجع مع أقرانه، ويحفظ كتابه بعيدًا عمن يدخل فيه، لا يحدث من كتابه. طيب، كيف يميزون هذا؟ هم يعارضون حديثه بحديث من هم في طبقته فيعرفون أن حفظه حفظ كتاب.
قال: وهذا إذا كان الخط معروفًا موثوقًا به، والكتاب محفوظًا عنده، فإن غاب عنه كتابه ثم رجع إليه، فكان كثير منهم يتوقى الرواية منه خشية أن يكون غير فيه شيء، صحيح نعم. منهم ابن مهدي وابن المبارك والأنصاري.
الأنصاري من يا شيخ؟ الأنصاري من يقصد؟ والأنصاري يحيى بن سعيد الأنصاري. لو هو الأنصاري اللي ممكن يكون ذكره هنا هو يحيى بن سعيد الأنصاري.
قال: ورخص فيه بعضهم، منهم يحيى بن سعيد، ده القطان بقى، واللي بالرواية الأول كان قطان. واللي قال هذا هو الذي منع أحمد ويحيى.
لما قال الناس عث أصلًا أيوه. منع أحمد ويحيى، لا يبقى ابن معين طبعا. طيب، قبل شوية قال رخص طائفة في التحديث، لا يحفظ منهم ابن معين. دي حاجة ودي حاجة، مش نفسه خالص. هو بيتكلم عن المسألة الأولى، بيتكلم عن مين هنا اللي هي صفحة 246 عندنا، بيتكلم عن واحد ضرير أو أمي.
لا، هو ذكر شعبة بالأمور، فين هي؟ حاصل الأمر بعد ما، طيب، بعد ما حصل الأمر ما اكتفى بس بالعميان، يعني قال؛ لأنه هو كان شعبة أحيانًا يتدخل حديثه من الكتاب، أقول لك هو عم يحكي عن الكل، وحاصل ثلاث أقسام.
فاهم يعني إيه التلقين يا إياد؟ التلقين أن واحد يأتي للشيخ يقول له: حدثك فلان بكذا؟ يقول: نعم. إنما التحديث من كتاب، لا، أن هو نفسه يقول للناس: حدثنا علي بن المديني من كتابه، ده شيء وده شيء. الآن هو يتكلم عن أن المحدث يحدث تلاميذه من كتاب، هل ينفع ولا لازم يكون حافظ حفظ صدر؟ ده شيء وده شيء، ها أفضل.
قال: وقال أحمد في رجل يكون له السماع مع الرجل، أن يأخذه بعد سنين، قال: لا باس به إذا عرف الخط. قال أبو بكر الخطيب: إنما يجوز هذا إذا لم ير فيه آثار تغيير حادث. سماع معناه الكتاب اللي هو سمع فيه يعني، سجل فيه.
قال: إنما يجوز هذا إذا لم يرى فيه أثر تغيير حادث من زيادة أو نقصان أو تبديل، وسكنت نفسه إلى سلامته. قال: هو يعني مثلا أنت لما تشوف الخط اللي هو أيوب وابن سيرين وابن عون كانوا لا يكتبون، وكان ما يعجبوش أن الطالب يكتب، صح بس ليس كل الناس يعني مثلهم، صح ولا لا؟ فشوف يعني هتلاقي رأي العالم اللي خبر الناس رأيه دايمًا بيكون متوسط، ويكون يعني إيه يعني أقرب للتطبيق، أفضل.
قال: وعلى ذلك يحمل كلام يحيى بن سعيد. قلت: وكذا إن كان لهم فهم ومعرفة بالحديث، وإن لم يكن يحفظه. وقد قال أبو زرعة لما رد عليه كتابه ورأى فيه تغيرًا: أنا أحفظ هذا، ولو لم أحفظه لم يكن يخفى علي.
قال: وقد قال أحمد في الكتاب قد طال على الإنسان عهده، لا يعرف بعض حروفه، فيخبره بعض أصحابه ما ترى؟ فيخبره بعض أصحابه ما ترى في ذاك، قال: إذا كان يعلم أنه كما في الكتاب، فليس به باس.
لأن يا شباب الذي يطلب اليقين في كل شيء لن يفعل شيئًا. يعني تصور واحد مثلا يقول: والله أنا لن أقبل الخبر إلا بأن يكون عندي فيه ذرة شك، يبقى ده مش هيعمل ولا خبر ليه، وهو دي، هذا هو الذي أتي منه المعتزلة، اشترطوا هذه الشروط الوهمية المتخيلة؛ العدد الكثير الذين يستحيل تواطؤهم على الكذب، وبعدين قعدوا يشترطوا أن لازم واحد من الكوفة حدث به، وواحد من البصرة، وواحد من المدينة، ونتأكد أن من البصرة ما راحش المدينة عشان كان ممكن يقابله، قصة أنكرها الشافعي تمامًا. فهمنا؟
فالذي يطلب اليقين في كل شيء، والغزالي كان ليه كلمة كده جميلة بيبين الفقيه الذي يقول: أنا لا أفتي إلا بما أقطع به، قال له: أنت تشبه التاجر الذي أراد أن يسافر يتاجر في بلد، وهو يغلب على ظنه أنه سيربح فيها، فجاءته الخواطر التالية: ممكن يطلع عليه قطاع طرق، واحد، ممكن تحصل عاصفة، اثنين، ممكن البضاعة تخرب، ممكن، ممكن، قال: يبقى ده هيعمل إيه؟ مش هيتاجر.
إذن الإنسان لابد أن هو يعمل إيه؟ يكون عنده قدر من يعني من الاحتياط، لكن لو هو طلب اليقين، طب ما هو العلماء دول كم واحد منهم تغير اجتهاده في الراوي، واضح كده؟ فيبقى يعني طلب اليقين المبالغ فيه لابد أن نعرف ما هو القدر الذي احتملته الشريعه في أمور، صح؟
يعني لما يعني نطلب فيها اليقين والاحتياط ونبالغ ما استطعنا، لكن في أمور يعني العلماء تخففوا فيها واحتملوها، يبقى ما تجيش أنت تقول: لا، نحن لا نحتملها. زي بعض الناس مثلا يمدح لك بعض الكتب أن هي ليس فيها روايات عن بني إسرائيل تمام، ويجعل هذه ميزة كبيرة، ويقول: كيف استجاز الطبري وغيره والبغوي أن هم يخرجون الروايات عن بني إسرائيل؟ ويتوهم أن هذا قدح، ولا أري ليه، لماذا لا تدري؟
طيب ما هو ابن عباس وغيره كانوا يروون عن أهل الكتاب واستجازوا ذلك، وهم أعظم احتياطا منك، فهمنا؟ زي ما واحد يتكلم عن أن بعض الأنبياء وقع منهم ذنب أو خطا في اجتهاد، فالعلماء تكلموا في ذلك، فهو ينكر، ولا ومش ينكر بس، ده يصف من قال ذلك بأنه ليس عنده ورع، ويقدح في الأنبياء، ألم تعلم أن هؤلاء كانوا أكثر تعظيمًا منك، وأعلم بقدرهم منك؟ فهمنا؟
يبقى دي مهمة جدا يا شباب أن الإنسان يقدر الأمور كما قدرها من سبقه من أهل العلم والفضل، زي ما واحد جه بشر الماريسي قال عثمان الدارمي، في معنى الكلام: أنا مش هقبل الحديث إلا لما تحلف لي بالطلاق أن الحديث صح، قال له: إيه الكلام الغريب ده؟ ممكن واحد متحمس يقول له: آه ويحلف، لا هو.
قال له: طريقك مبتدع، ما هكذا تصحح الأحاديث. فهمنا، فشوف كلام يعني إيه أحمد، شوف الكلمة بيقول يعني قد قال أحمد في الكتاب: قد طال، يعني واحد عنده كتاب طال عهده لا يعرف بعض حروفه، تمام؟ فيخبره بعض أصحابه: ما ترى في ذلك؟ ما رأيك؟ قال: إذا كان يعلم أنه كما في الكتاب فليس به باس، يعني بيحتمل هذا؛ لأنه لو هو شدد هتضيع كثير من الروايات. فهمنا؟ تفضل.
قال: واختلفوا في المحدث الذي لا يحفظ إذا حدث من كتاب غيره، فرخص طائفة، أيوه الآن بقى مسألة جديدة، حدث من كتاب غيره، فرخص طائفة فيه إذا وثق بالخط، منهم ابن جريج وهو اختيار الإسماعيلي. وقال أحمد: ينبغي للناس أن يتقوا هذا، وكان يحيى بن سعيد يعيب قوما يفعلونه، وقال المروذي: سمعت أبا عبد الله قال: ما بالكوفة مثل هناد بن السري؟ ابن السري هو شيخهم، فقيل له: هو يحدث من كتاب ورّاقه، قال: فجعل يسترجع، ثم قال: إن كان هكذا لم يكتب عن هناد شيء. قال: هذا كله إذا قرأ القارئ على العالم وليس معه أحد، فاذا كان معه أحد يسمع منه فقالت طائفه: لابد لمن يسمع معه أن ينظر في نسخته.
طبعا النقل ده يعني يراجع فعلا يعني؛ لأن هو يعني في قدح أن أحمد يعني تكلم في هناد، وهناد كان ثقة كان ثقة ثبتا، فنريد أن نعرف وجه هذا الكلام، انما معروف توقير أحمد وغيره لهناد، فنحتاج أن احنا نراجع هذا النقل. تفضل.
فقالت طائفة: لابد لمن لم يسمع معه أن ينظر في نسخته وإلا فلا يصح سماعه، منهم ابن واره وغيره. وقالوا في المحدث إذا قرأ عليهم من كتابه ولم ينظروا فيه ثم نسخوا من الكتاب من غير نظر ولا حفظ، وكذا إذا أملى المحدث فكتب عنه بعضهم، ثم نسخ الباقون من كتابه من غير حفظ.
وذكر أحمد عن عبد الرحمن أن سفيان لما قدم عليهم اليمن جاؤوا بمن يكتب، وكانوا ينظرون في الكتب، فاذا فرغ ختم الكتاب حتى ينسخوه. ورواه ابن بعديه بإسناده عن معمر قال: اجتمعت أنا وشعبة والثوري وابن جريج، فقدم علينا شيخ فأملى علينا أربعة آلاف حديث عن ظهر قلب، فإذا جن الليل ختمنا الكتاب فوضعناه تحت رؤوسنا وكان الكاتب شعبة ونحن ننظر في الكتاب.
قال وذكر الخلال عن علي بن عبد الصمد المكي قال: قلت لأحمد بن حنبل ونحن في مجلس نسمع فيه الحديث وأنا لا أنظر في النسخة: يا أبا عبد الله، يجزيني ألا أنظر في النسخة؟ فأقول: حدثنا، مثل الصك إذا لم ينظر فيه ويشهد. قال: قال لي: لو نظرت في الكتاب كان أطيب لنفسك. يا سلام!
قال: وذكر ابن معين عن أبي ذئب أنه كان يقرا عليهم كتابا ثم يلقيه اليهم فيكتبونه ولم ينظروا في الكتاب. وقال وروي عن مالك ما يدل عليه. ورخص في ذلك أكثر المتأخرين إذا كان صاحب الكتاب مأمونا في نفسه موثوقا بضبطه. ورواى أحمد بن حرب الموصلي، إيه الصك؟ الدين مش الراجل مثلا بيكون في صك دين، واحد ليه عند واحد دين فكتبه كاتب صح، فيجي القاضي يقراه يقول له: فلان أنت اقترضت منه مبلغ يوم كذا وكذا؟ يقول له: نعم، يبقى كده إيه؟ ده إقرار منه.
قال وروى أحمد بن حرب الموصلي عن زيد بن أبي الزرقاء قال: حدثنا سفيان الثوري في القوم يكونون جميعا فيأتون رجل ومعهم حديث من حديث في كتاب، ويكون الكتاب مع بعضهم وهو عندهم ثقة، وهم أكثر أن يستطيعوا أن ينظروا فيه جميعا، هل يدخل عليهم أن يصدقوا صاحبهم في مسائله؟ قال: لا، إنما هو بمنزلة الشهادة. وقال وخرجه الرامهرمزي وحمله على أن مراد سفيان الرخصة في ذلك كما يقرا الصك على المشهود عليه بالدين فيقر به فيشهد عليه من سمعه. وكلام أحمد يدل على مثل ذلك أيضا، إلا أنه استحب للسامع أن ينظر في الكتاب لتطيب نفسه.
المساله الثانية فيما يقول من عرض الحديث، إي، في، خلاص انتهينا من هذا، إيه جائز مثلا. طيب، ما الذي يقوله؟ يقول: حدثنا ولا أخبرنا ولا ماذا يقول؟ قال: فيما يقول من عرض الحديث إذا حدث به، وقد ذكر الترمذي بإسناده عن عطاء أنه أجاز أن يقول: حدثنا. وذكره أيضا عن أبي مصعب صاحب مالك، وعن يحيى القطان أنه قال: حدثنا وأخبرنا واحد.
وسئل محمد بن نصر المروزي: ما الفرق بين حدثنا وأخبرنا؟ قال: سواء. الخلق. عندي سوق، لا احنا أنا مصلحها أنها سواء ولكن الخلق دي غريبة جدا يعني الخلق، سواء الخلق ماشي. الحاشية أن الجمهور يسمى بين، أه صح ماشي، أفضل.
قال وروى محمد بن سعيد الاصبهاني عن شريك مثل ذلك. وذكر الترمذي أيضا عن ابن وهب أنه كان لا يقول حدثنا إلا فيما سمع من لفظ العالم مع الناس، فإذا قرئ على العالم وهو شاهد قال: أخبرنا، وإن سمع وحده قال: حدثني، وإن قرأ وحده قال: أخبرني.
والقول الأول وهو الرخصة في أن يقول من عرض على العالم: حدثنا، هو مروي عن الحسن والزهري ومنصور والثوري ومالك وابن جريج وأبي حنيفة. ورواه محمد بن كثير عن الأوزاعي، وروي أيضا عن يحيى بن سعيد القطان، وقد تقدم مثله عن أحمد، إلا أنه استحب أن يقول: قرأته.
وقال أحمد أيضا: حدثنا وأخبرنا واحد، نقله عنه سلمة بن شبيب وغيره. وكذلك قال يزيد بن هارون والنضر بن شميل وأبو عاصم النبيل ووهب بن جرير وابن عيينة وأبو الوليد وإحساك بن إبراهيم. وروي عن مالك وسفيان أيضا. وقد جمع الطحاوي في التسوية بينهما جزءا.
وأما القول الثاني وهو أن يقول في العرض أخبرنا وفي السماع حدثنا، فهو محكي عن طائفة من العلماء منهم النسائي، وقبله يونس بن عبد الأعلى، وحكاه بعضهم عن أكثر أصحاب الحديث. وهو مأثور عن ابن جريج، قال يحيى بن سعيد: كان ابن جريج صدوقا، إذا قال: حدثني فهو سماع، وإذا قال: أخبرنا أو أخبرني فهو قراءة، وإذا قال: قال فهو شبه الريح، يعني أنه لم يسمعه ولم يقراه. وروي عن الأوزاعي أنه أمر في الرواية عنه بذلك، وكذا نقله الربيع عن الشافعي.
وذكر أبو داود في مسائله قال: قيل لأحمد: كان أخبرنا أسهل من حدثنا؟ قال: نعم هو أسهل، وحدثنا شديد. وقال عوف: إذا قرأ العالم على العالم فقال: حدثني فهي كذيبة. قال: وكذلك روي عن حماد.
يعني يرى أن هو يعني إيه في إيهام، يعني هو ده مذهب هذه الطائفة، كان عندهم ورع شديد جدا، يعني ابن سيرين، أيوب، عبد الله بن عون، عوف بن أبي جميلة الأعرابي، الخط ده كله كان عنده ورع وأثر على أقوالهم فعلا في هذا الباب.
طب هذول شيخ لما لو جاء واحد قال حدثني حدث كانوا يقبلوها؟ الحديث اللي يرون أنه، لا هو بيرى أن أنت إذا لم تسمع منه لا تقل حدثنا. طب هذا الحين لو جاء شخص وقال حدثنا بشيء لم يسمعه مباشرة، وإنما يعني قرأ الشيخ، أم، هل العالم هذا يقبل الحديث؟ أيوه أقْبله عادي، يقبله؛ لأن هو الشيخ قال: حتى مو قال هذا كذب قال: هذه كذيبة. آه هو؛ لأنه قال: الأحسن أنك أنت إيه يعني؛ لأن هو هؤلاء كانوا يكرهون أي إيهام، ويرون أن الإنسان الذي يوهم الناس شيئا يعني ليس هذا من تمام الورع، وكانوا يبغضون التدليس جدا؛ ليه؟ لأنه شايفينه أنت لم تسمع فلماذا تتشبع بما لم تعط؟ ويرون أن هذا فيه شيء من حظ النفس.
أحسن الله إليكم، قال: وكذلك روي عن حماد بن زيد أنه منع في العرض أن يقول: حدثنا. قال: وقال عثمان بن أبي شيبة: كان ابن المبارك يقول... طبعا هم أصلاً أخذوا كل هذا من أنس، يعني هذه مدرسة البصرة، أنس، وجود أنس رضي الله عنهم عنه، هناك أثر في هذه المدرسة، ثم محمد بن سيرين، والخط بقى وانت نازل، أيوب، وبعدين عوف، وعبد الله بن عون بن أرطبان، وحماد بن زيد، وهكذا رحمهم الله.
قال: وقال عثمان بن أبي شيبة: كان ابن المبارك يقول: قرأت على ابن جريج ولا يقول: أخبرنا. قال: وقال أحمد في رواية رواية أبي داود: يعجبني أن يقول كما فعل كما فعل، آه، كما تحمل، إذا كان هو اللي قرأ يقول: قرأت. بس ليه هو كان بيقول أخبرنا؟ لأن هو يعرف أن بعض الناس ينتقصون القراءة، فهمت كده؟
قال: وقال أحمد في رواية ابنه عبد الله: إذا سمعت إذا سمعت من المحدث فقل: حدثنا، وإذا قرأت عليه فقل: قرأت، وإذا ق... نسرع في الأبواب دي شوية لأنها ميسرة؛ لأن هيجي لنا حوالي أربع مسائل محتاجين تركيز جداً، اللي اللي هو الكلام عن الحديث المرسل، والحديث المعنعن، والكلام عن الغرابة والايه والنكاره، دي أهم الأبواب اللي باقيناها، تمام، فالحاجات السهلة دي نعديها بسرعة.
قال: وإذا قرأت عليه فقل: قرأت، وإذا قرئ عليه فقل: قرئ عليه. قال: وأحب إلي أن يبين كما كان. قال: ولكن هذا محمول منه على الاستحباب كما تقدم ذلك صريحا عنه، ومن أصحابنا من حمله على الوجوب. وقال أبو القاسم البغوي: كان أحمد لا يرى في العرض والاجازة أخبرنا ولا حدثنا، إنما رأيه أن يبين الراوي كما كان. قال: وقرأ رجل على شريك، ثم سأله فقال: أقول حدثنا؟ أقول حدثنا شريك؟ قال فقال: إذا تكذب. قال: وقال يحيى بن سعيد: ينبغي أن يحدث الرجل كما سمع، فإن سمع يقول: حدثنا، وإن عرض يقول: أعرضت، وإن كان أجازه يقول: أجاز لي. قال: وقال محمد بن كثير: سألت الأوزاعي عن الرجل يقرا على الرجل الحديث يقول: حدثنا؟ قال: لا، يقول كما صنع كما صنع يقول: قرأته. قال: وقال ابن معين: أرى إذا قرأ الرجل على الرجل أن يقول: قرأت على فلان ولا يقول: حدثنا، وإذا قرأ وإذا قرئ على الرجل وهو شاهد فليقل: قرئ على فلان وأنا شاهد، ويقول يقول كما كان.
قال: وقال أحمد بن صالح المصري فيمن قرأ على العالم يقول: قرأت يقول: قرأت. قيل له: فإن قال حدثنا؟ قال: لا ينبغي له أن يقول إلا كما قرأ، فإن قال حدثنا فلم يكذب. قيل له: فإن قال أخبرنا وأنبانا؟ قال: هو دون حدثنا. قال: وقال محمد بن عبد الله الأنصاري: يقول: قرأت على فلان ولا يقول: حدثني. قال شعبه: أحب إلي أن يبين. قال نعيم بن محمد: ما رأيت ابن المبارك يقول: قد حدثنا، كأنه يرى أخبرنا أوسع. واما تفريق ابن وهب بين أن يكون سماعه أو عرضه وحده أو مع غيره، فيقول إذا كان وحده: حدثني أو أخبرني، وإذا كان مع غيره يقول: حدثنا أو أخبرنا، فهذا محمول على الاستحباب، يعني هذا يعني زيادة في الايه في الاحتياط والتحري، غيره لم يرى ذلك، يعني أن انت لوحدك قلت حدث، مجموعة حدثنا، لا يرون أن الإنسان يجب أن هو يعني يفعل هذا.
قال: وقد روي مثل ذلك عن سعيد بن أبي مريم المصري، وروي معناه عن طائفة من السلف. قال ابن أبي خيث... قال ابن أبي خيثمه: حدثنا الوليد ابن شجاع، قال حدثني حمزه عن... حمزه خطا هنا، هو ضمره مش حمزه، موجود عندكم أنتم إيه؟ ضمره، هو ضمره، ضمره بن ربيعة ماشي. قال: عن رجاء بن أبي سلمة عن ابن عون قال: ربما حدثنا ابن سيرين فيقول: حدثني أبو هريرة، وربما قال: حدثنا أبو هريرة. قال: وروبما قال: حدثنا أبو هريرة، قال فنقول: كيف هذا يا أبا بكر؟ قال: أكون وحدي فيحدثني فأقول: حدثني، وأكون في جماعة فيحدثنا فأقول: حدثنا. قال: وقال الوليد بن مزيد... مزيد... ابن مزيد... مزيد... مزيد...
وقال الوليد بن مزيد: قلت للأوزاعي: كتبت عنك حديثاً كثيراً فما أقول فيه؟ قال: قل: ما قرأته عليك وحدك فقل فيه: حدثني، وما قرأته على جماعة أنت فيهم فقل فيه: حدثنا، وما قرأته علي وح... وما قرأته علي وحدك فقل فيه: أخبرني، وما قرأ علي جماعة أنت فيهم فقل فيه: أخبرنا، وما أجزته لك وحدك فقل فيه: أخبرني.
ليس في الدنيا كلها علم بهذه الدقة، أي علم في الدنيا لا يبلغ علم الحديث، فكر في أي علم ما تشاء، الطب، الهندسة، العمارة، لا يمكن، لا يمكن يكون في حديث، علم حفظ بهذه الطريقه وفعل أصحاب هذا العلم هذه الدقة، واختبروا ودققوا بهذه الطريقه، مش ممكن. ولذلك رجل اسمه مارجوليوت كان مستشرق قال: ليفخر المسلمون ما شاؤوا بعلم حديثهم. المسلمين يعني الناس عملوا لك إيه، أصل هم بلغوا في الطب والاندلس، قال: قل لهم لا لا، سيبك من ده كله، علم الحديث اللي عند المسلمين ده يجب أن يفخروا به. نعم.
قال: وما أجزته لك وحدك فقل فيه: خبرني، وما أجزته لجماعة أنت فيهم فقل فيه: خبرنا. قال: وخرج... إيهبر... وما أخبرته ولا ما أجزته... إيش... أجزته ولا أخبرته... أجزت وما أجزته لك وحدك... ثلاثة في نسخة، آه، أخبرته، ولا والمفروض وما أجزته، المفروض ما أخبرته، حاطط تحت في الحاشية أخبرته وهو تصحيح.
قال: وخرج الخطيب كلام ابن كلام ابن وهب الذي خرجه الترمذي من طريق ابن أخ وهب عنه، ثم قال: هذا هو المستحب وليس بواجب عند أهل العلم. قال: ثم ذكر بإسناد عن أحمد بن صالح أنه أجاز لمن سمع وحده أن يقول: حدثنا، ولمن سمع مع جماعة أن يقول: حدثني. وقال، وعن أبي داود قال: قلت لأبي عبد الله يعني أحمد: إذا سمع الرجل وحده يقول حدثنا فلان؟ قال: لا باس. قال: من طريق الأثر، قال: قلت لأبي عبد الله أليس هذا جائزاً أن يقول حدثني وهو ينوي أنه قد حدثه فيمن حدث، ويقول أشهدني وقد أشهد جماعة؟ قال: فظننت أنه سهل في سهل في ذلك. قال عن ابن المبارك قال: إذا حدث الرجل جماعه فليقل كل منهم حدث... سبحان الله، في كل هذه المسائل تجد أن الراوي الذي صدق وتحرى الصدق وأدى كما تحمل ليس عليه كلام، وإنما يبقى الكلام في من في من أراد أن يعني يصور الواقع على خلاف ما حصل، ولذلك العلماء كانوا يستغربوا من اللي يدلس، يقول: أنت لماذا توهم أنك تلقيت هذا الحديث عن فلان مباشرة بينما أنت اخذته عن شخص آخر؟ ليه، أنت خلاص أخذته عن فلان، عن مثلاً عن ثابت، عن قتادة، لماذا تقول عن ثابت عن أنس؟ لماذا تقول عن أنس؟ ليه؟ أنت أخذته عرض، خلاص قل عرضت عليه. فتجد دائماً أن الإنسان الذي وافق الواقع تماماً لا كلام عليه، وإنما يبقى الكلام في من حاول أن يغير شيئاً، فهم كانوا يرون أن هذا التغيير فيه حظ من النفس أو فيه تلبيس حتى لو لم ترد أنت به حظ النفس، فيه تلبيس على السامع، ماشي.
قال: وعن يحيى وعن ابن المبارك قال: إذا حدث الرجل جماعه فليقل كل منهم حدثني. قال: وعن يحيى بن سعيد أنه رخص فيه أيضاً. قال أبو عبيد: كنت أسمع ابن المبارك كثيراً يقول:ني، وكنت أرى أنه سمعه وحده حتى أخبروني أنه كان يقول: إذا حدثنا فقد حدث كل واحد منا على حياله. قال: فلهذا استجاز أن يقول... قال: وذكر البيهقي قول ابن وهب وسعيد بن أبي مريم الذي تقدم ذكره، وقال: هذا تفصيل حسن وعليه أدركنا مشايخنا، وهو معنى قول أحمد والشافعي رحمهم الله رحمهما الله. قال: وذكر عبد الغني بن سعيد قال: سمعت الوليد ابن قاسم ابن القاسم يقول: سمعت أبا عبد الرحمن النسائي يقول: كان إسحاق ابن راهويه يقول: إذا قرات فقل: قرأت، وإذا قر عليك فقل: قرئ، وإذا حدثك فقل: حدثني، وإذا حدثكم فقل: حدثنا.
قل كما كان قال عبد الغني، وبلغني أن أحمد بن حنبل، وبلغني عن أحمد بن حنبل نحوه قال، وروى بإسناده يعني أبي نعيم، أبي نعيم قال: أتينا موسى بن علي بمكة فقلت: حدثك أبوك؟ قال: لا. حدث قال: لا. حدث القوم وأنا فيهم. فقلت: فكيف تقول؟ قال: أقول سمعت أبي.
المسألة. قال: المسألة الثالثة الرواية بالمناولة، وقد أسند الترمذي عن منصور بن المعتبر أنه رخص في الرواية بها، والمناولة نوع من أنواع الإجازة إلا أنها أرفع أنواعها، وصورتها أن يدفع العالم كتابه إلى رجل ويقول له: هذا حديثي أو كتابي فاروه عني، أو نحو ذلك. قال وممن رأى الرواية بها أيضا الزهري ومالك والأوزاعي، فهي المشهور، فهوزاعي في المشهور عنه، والليث وأحمد. قال المروذي: قال أبو عبد الله: إذا أعطيتك كتابي فقلت لك: اروه عني وهو من حديثي، فما تبالي أسمعته أم لم تسمعه؟ قال فأعطاني المسند، ولأبي طالب مناولة.
قال: وقول يحيى بن سعيد في رواية ابن جريد عن عطاء الخرساني أنها ضعيفة لا شيء إنما هي قال: إنها ضعيفة لا شيء إنما هي كتاب دفعه إليه. قال: يدل على أنه كان لا يرى الرواية بالمناولة إلا أن يحمل على أنه لم يأذن له في روايته عنه، وفي جواز الرواية بذلك في هذه في هذه الحال خلاف بين أهل العلم ذكره أبو بكر الخطيب وغيره.
وروى وروى الوليد عن الأوزاعي أن المناولة يعمل بها ولا يحدث. وليد عن الأوزاعي الوليد بن مسلم يعمل بها ولا يحدث. كيف يعمل بها؟ نعم. كيف يعمل بها؟ هو هتشرحها لك إن شاء الله. ومن أنواع المناولة أن يأتي الطالب إلى العالم بجزء من حديث. هو الآن يعني يريد أن يقول إني هو من من مذهبه أن المناولة ليست طريقاً للتحمل والأداء، ولكن إذا هو نفسه تناول رواية يصح له أن يعمل بها هو، تضمنت معنى أو حكماً يعمل به، لكنه لا ينقل عن غيره لأن هو يرى أن هذا طريق ليس يعني في درجة درجة أنك أنت تثق بهذا الطريق في إبلاغ هذا العلم، زي ما واحد يحتاط لنفسه في شيء لكن لا يفتي به الناس، أو يرى أن هو اختياره لنفسه فقط.
لما هيجي حدا يرويها عنه عملا أم لا؟ العمل غير الرواية، أنت لما تروي حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام غير لما تعمل أنت به، فهمت؟ لما يسأل عن الحجة في رواية يقول له: عندي. وماله هو هو ده رايه، هو ده احتياط منه هو، يرى أن أن الاحتياط أنك لازم تكون تحملت الآية الرواية بهذه الطريقة، أنك تعرف الأحاديث التي تناولتها من الشيخ ويكون أذن لك فيها.
هل بناء على هذه الآراء كانوا يحكموا بالاتصال والانقطاعات؟ طبعا لها أثر. كثير من الرواة طعن في سماعه ماعه من شيخه بسبب هذا، ولكن الأغلب أنه لا يعني العلماء قبلوا هذا وعملوا به في الصحيح، واعتبروا أن هذه الآراء هي اختيارات تناسب ورع يعني صاحب الكتاب، هي الأكمل بلا شك، ولكن هم رأوا، خصوصاً أن واحد زي البخاري لماذا كان ياخذ بهذه الأوجه؟ ليه؟ لأنه لما انتقى الرواة الذين تكلم فيهم بسبب أنهم وقع لهم صحيفة مثلاً أو أخذوا بالعرض، أن هو اختبار رواية هذا الشيخ مع أقرانه فوجده أصاب فيها، فهمت؟ يعني هي الآراء لازم يحتاج بها قرain لكن لا ده ده عشان البخاري.
آه. غيره لا ما يحتاجش قرائن، هي نفسها بذاتها، لكن البخاري كان يخط شوفوا يا شباب، البخاري يعني البخاري له كتب كثيرة، الذي تتبع كتب البخاري سيعرف أن البخاري أعطى صحيحه قدرا عظيماً من الورع والتعبد لله ليبارك الله فيه حقاً، كان يفعل أشياء مثلاً تستغرب لها مجرد ما يشك في هذه العلة تمام، وإن كان يعرف أن غيره يحتج بالحديث يبتعد عنه، مع أن نفس الأحاديث دي تلاقيها مليانة في الأدب المفرد، في خلق أفعال العباد، في القراءة خلف الإمام، وفي كتاب بر الوالدين بيخرج عادي، بس الصحيح تشعر أن هو احتاط له بشكل يعني زي ما يكون بيقول: يا رب هذا كتابي، اللي هو بقى يعني إيه يريد أن يصل إلى أعلى درجة من التحري فيه، فهمت كده؟ فما تقدرش تعمل إيه يا عصفور؟ ما تقدرش تقول أن ده هو ده هو ده الصح، هو عمل أصح الصح، فما تجيش أنت تقول هذا شرط الصحيح، لا هذا شرط البخاري في الصحيح في صحيحه، وإلا هو نفسه احتج بروايات كثيرة جداً في الكتب الأخرى لم يحتج بها في صحيحه.
بس هو واضح كأنه بيتبع ال الآراء بناء على الطبقات مرورا للزمن. أيوه طبعا، طبيعة الإمام أحمد. بس بعد الإمام أحمد قاعد هل هل هذا مصطلح عليه باقي الإصطلاح نفسه ولا؟ لا هو البخاري بعد أحمد. آه. بعد هيك بعد لا بعد الفترة دي بقى يعني الأمور استقرت القراءة على الشيخ ما حدش بينتقد فيها، وكذلك المناولة إذا كانت بإذن وإذا كانت الكتاب الصحيفة التي وقعت صحيفة صحيحة، وامتحن الراوي وتاكدنا منه خلاص، كل ده بيمشوه.
لكن هل سؤالك الأول اللي أنا فهمته يا محمود: هل فعلا هذا له أثر في الحكم بالانقطاع؟ طبعا له أثر، كثير من الرواة تكلم في روايته عن شيخه بحجة أنه لم يسمع منه وإنما اخذ يعني كتابه أو أن هو وجد صحيفة له. هو أثر حتى عند أصحاب السنن وأصحاب الكتب، إلا إذا كان الراوي أصلا ضعيف فيكون سبب ثانوي ذكر أنه هو أنه رأيه لا يقبل المناولة، لكن احتياطاً يعني اللي يعرفهم ما يحدثهم.
أيوه أيوه. طيب إذا هو إذا هو أصلاً حفظ الأحاديث، فإذا حدثت بها يعني المناول يعني هي نفس الأحاديث الموجودة في الكتاب. أنت انتبهت للي هو لصورة المسالة؟ شوف صورة المسألة بيقول: نوع من أنواع الإجازة إلا أنها أرفع أنواعها، وصورتها أن يدفع العالم كتابه إلى رجل رجل عالم محدث جمع هنا سماعه من مشايخه هنا، وراحينا وله لرجل يقول له: هذا حديثي أو كتابي فاروه عني، تمام؟ لكن لو الطالب فتح الكتاب قال له: لا استنى أنا سأقرأ عليك، يبقى ده مش مش صورت شورتنا نحن هنا، صورتنا أنه ناوله له وقال له: قولوا عني.
ما في عندنا صورتين ثانيين، أن هو نفسه يحدث من كتابه أو الطالب يقرأ عليه كل الحديث وهو يقر لا لا دي ولا دي، هو ناوله الآية الكتاب. ولا يكنا. أيوه، يشترط أن هو الشيخ أزل له. طب لو لو الطالب وجد صحيفة؟ ما هو ده بقى مسألة تانية يا أحمد، هتيجي معانا اللي هو الوجادة. الوجادة. نحن عندنا المناولة وعندنا الوجادة، أفضل.
قال: ومن أنواع المناولة أن يأتي الطالب إلى العالم بجزء من حديثه قد كتبه من أصل صحيح فيدفعه. آه ده أمراني بقى هو نفسه الطالب سمع من طلاب آخرين أحاديث عن الشيخ فيكتبها كلها عنهم ويذهب إلى الشيخ يقول له: أنا هروي ده عنك عشان يسقط الواسطة، ماشي. قال: فيدفعه إلى العالم ويستجيزه إياه فيجيزه له ويرده إليه، إلا أنهم اشترطوا أن ينظر فيه العالم ويصحح ويصحح.
من أشهر التراجم التي تستفيد بها مدام مدام محمود سال على هل له أثر، تراجم ترجمة وهب عن جابر في ترجمة يعني رواية وهب عن جابر في ترجمة إسماعيل بن عبد الكريم من تهذيب التهذيب، دي تدريب في الآية في في الجزئية دي تحديداً إن شاء الله، لو في وقت ممكن حد منكم يطلعها ونقراها، إسماعيل إسماعيل بن عبد الكريم من تهذيب التهذيب، خلينا حد منكم يطلعها وناخدها تدريب للشباب على فهم الكلام.
المناولة أيضا من أعلى أنواع. لا مش من أعلى أبدا، ازاي نوله أن هو كاتب حق؟ وماله بس لا هو ما سمعوش منه ولا قرأوا عليه. الصح. لا هو من جملة المقبولات، أما يكون الراجل ده حافظ اللي هو الإمام حدثك من صدره، وأما حافظ وحدثك من كتابه، أو أداك كتابه واستمع للي أنت بتقوله، تمام كده.
لما هو يعطيك الكتاب ويأذن لك فيه، عدد من العلماء قبله، تمام ماشي، ماينفعش نقول إن هو من أعلى، لا، هو أقل، أقل، نعم.
أي حد في الدنيا يعرف أن هذا هو الأقل؛ لأن المح- أنا لما أسمع من لفظ الشيخ أو أقرأ عليه كتابه، أنا وهو يقيني، كلام إجمالاً.
ويقول لي: طب ما ممكن واحد يقول لي: طب إيه الفرق بين هذا وبين الوجادة؟ أنا وجدت كتاباً موروثاً عند عائلة مثلاً ابن جريج. ابن جريج كتب وكتب الأحاديث، وواحد وجدها وروى عنه هذا الحديث، لا، ممكن يكون غير فيها، لكن هو العالم نفس- نفس الشيء، هو ما- هذا لم يكن متداولاً عندهم أصلاً، هذه الفكرة كانت قليلة؛ لذلك هم عملوا لها باب، كانت، اتفضل.
أقول له مثال بس، زي مثلاً ذكرنا من شوية، أحمد بن حنبل كان كاتب سفيان، سفيان، سفيان، فهو لو خد كتاب سفيان، دي- ده جزء منها، ده جزء منها، جزء من المشكلة أن هو نفسه يعني لما هو يحدثك بأحاديثه هو، ويسترجع ويكون فاهم ورتب الأحاديث بشكل معين، فاهم، وأنت كمان معاك طلاب آخرين يستمعون وربما راجعتموه، هذا غير تماماً واحد يقرأ يقول له: خد كتاب اروِه عني.
طيب، لكن طبعاً عدد من العلماء يعني قبلها، أفضل، قالوا: ومن أنواع المناولة أن يأتي الطالب إلى العالم بجزء من حديثه قد كتبه من أصل صحيح، فيدفعه إلى العالم ويستجيزه إياه، فيجيزه له ويرده إليه، إلا أنهم اشترطوا أن ينظر فيه العالم ويصححه، ويصححه إن كان يحفظ ما فيه، أو أن يقابل به أصله إن كان لا يحفظه، وقد فعل ذلك مالك وأحمد ومحمد بن يحيى الذهلي، واشتر- الذهلي واشترطه أحمد بن صالح المصري.
وقال ابن أحمد- وقال أحمد في رواية حنبل: المناولة لا أدري ما هي، حتى يعرف المحدث حديثه، وما يدري ما في الكتاب- يدري ما في الكتاب. قال: وأهل- وأهل مصر يذهبون إلى هذا، وأنا لا يعجب- لم يكن يعجبه هذا، كان مشهور في أهل مصر هذه مسألة المناولة؛ أن هو يأتي يجمع أحاديثه هنا ويقول له: اروِ عني هذا. ما كان يعجب أحمد هذا أبداً، ويشعر أن هذه يعني طريقة لم تعهد، طريقة لم تعهد، أن أبا هريرة يجلس وحوله الطلبة ويحدث، وبعدين يراجعوا الطلبة مع بعض، نفس الكلام الطبقات دي، طريقة.
وبعدين مالك، لا، مالك عكس، فكتابه موجود، الموطأ، ويعطيه، ويأتي طالب يختاره، يقرأ والباقي يسمع، ومالك يقر، وفي رواية أن هو كانت ابنته فاطمة تجلس وراء الباب وهي حافظة كمان ومعاها الكتاب وتنبه أباها، دي موجودة في الرواية. فشوف الجو ده، بين واحد راح جه قايل له: آدي أحاديث اروِها عني، فرق كبير جداً طبعاً.
مع كل حديث تقريباً الإمام مالك ولا؟ آه طبعاً لا طبعاً مع كل حديث طبعاً، ساكت، ما هو مادام سكت إقرار. حديث النبي صلى الله عليه وسلم.
لا، لا، ما يحتاجش، مش بتروح ليه صفحات؟ آه لما باجي أدخل على اللي بعدها ما بتجيش، بيطلع لي كده. حاول تجيبها من تهذيب، يعني بي دي إف، يلا اتفضل.
شيخ، ص صورة المناوله هذه الثانية أرفع من الأولى، صح؟ نعم. المناولة الثانية أن يكون الطالب كاتب ويعطيها للشيخ والشيخ يصحح له، هذه أرفع من الأولى، اللي هي أن الشيخ يعطي الطالب، المهم أن الشيخ يكون يعني عارف أن ده حديثه، فهمت.
أفضل بكر، اراه أرام أن أهل مصر يذهبون إلى.
طبعاً يا شباب، نحن عندنا اتفقنا في عندنا لطالب علم الحديث أوراد، خلينا نحاول نشرح لكم الفكرة دي، أنت الآن تدرس كتاباً، أنت الآن تدرس كتاباً من الكتب المتقدمة في هذا العلم، فكيف تحافظ على هذا- هذه المرحلة التي وفقت لها بحمد الله؟ ولذلك بعضكم لله الحمد يعني يرى فعلا ازاي أن الكتاب- يرى أن الكتاب ميسر، هذا من تيسير الله سبحانه وتعالى، مش أن الكتاب سهل، لا، هو الكتاب مش سهل، كثير من الناس يقراه وربما يفهم منه عشرة بالمئة ويصعب عليه مواضع، لكن بحمد الله سبحانه وتعالى بتوفيق الله يسر لنا خطوات كثيرة جداً جداً عملية وتطبيقية.
فأهديت لك هذا الكتاب بحمد الله سبحانه وتعالى، السؤال بقى، وده سؤال خلينا نستعجل بيه من الآن مش نحطه في آخر الكتاب، لأن هو لما- لما قال أبو بكر الخطيب أنا تذكرت هذه الفائدة، كنت أريد أجعلها في آخر الكتاب، في آخر لما نختم الكتاب، ولكن خلينا ناخدها الآن، بس أنا اريد أنك تصحصح معي، نتكلم عن، يا شباب، الآن الأوراد، كيف يسير طالب علم الحديث في الأوراد التي تقويه في كل فروع هذا العلم، إن شاء الله؟ خلينا نركز كده دلوقتي.
احنا عندنا علوم الحديث أو أي علم من العلوم، أي علم من العلوم يا شباب، أول فكرة فيه أن أنا اريد تصور فروع العلم، يعني أنا اريد أن اعرف هذا العلم، ما هي الأبواب التي تدخل تحتها؟ مثلاً، علوم العربية، النحو، الصرف، البلاغة، تمام، أصول الفقه، الكلام عن نشأة أصول الفقه، وعن مقدمات المسائل المشتركة بين أصول الفقه وبين المنطق أو نحو ذلك، وعندنا الحكم الشرعي والاجتهاد والتقليد والأدلة والاستنباط، تمام.
أنا في علوم الحديث عندي فروع، الفرع الأول اللي هو يعني كل فرع سينبثق تحته علوم، وينبثق تحته يعني كتب تعين على هذا، عندي مثلاً ما يتعلق بنشأة علوم الحديث، هنا عن ماذا يا شباب؟ عن الكلام عن السنة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وكيف علمهم الاحتياط في الرواية، وكان عندهم التحمل والأداء وعدالة الصحابة، وأنهم تفرقوا في الأمصار، وما هي أمصار الرواية؟ من هم الصحابة الذين بقوا في المدينة؟ من الصحابة الذين ذهبوا إلى الكوفة، إلى البصرة، إلى الشام، إلى اليمن؟ وهكذا.
الحديث عن التاريخ، ويبدا بذ- التابعون، اتباع التابعين، الآخذون عنهم، طبقات يعني علوم الحديث وتطور هذه العلوم، تمام، في كتب كثيرة تكلمنا عنها.
طيب، في عندي فرع آخر اللي هو مصطلح الحديث، ما هي المصطلحات المستعملة في العلم وما دلالاتها؟ خلاص، الشاذ والمنكر والصحيح والضعيف والحسن ومضطرب الحديث ومنكر الحديث، وهكذا، تمام. وهناك أبواب أخرى تكلمنا عنها في كتاب لغة المحدث.
أنت بقى الآن تريد أنك تدخل في هذا العلم من كل جوانبه، تمام. طيب، أنت عندك، وليكن أنت مثلاً في معهد، مثل معهد دراسة كتب السنن والآثار، أو أنت مثلاً في أكاديمية تدرس الحديث، أو أنت نفسك تقرا كتب، أنت مع نفسك تريد أنك تتعلم هذا العلم، فمثلاً بتقرا مقدمة ابن الصلاح أياً كان، شرح الترمذي زي ما أخذتم في دورة هنا، هل طالب العلم يكتفي بالكتب التي يدرسها مع المشايخ في هذا العلم؟ لا طبعاً.
طالب العلم لابد أن يكون عنده بناء ذاتي، هذا البناء يا شباب بقدر ما يكون، ركز كده، بقدر ما يكون واسعاً يشمل كل أبواب العلم، وبقدر ما يكون عميقاً في جذور هذا العلم، يبقى كده هو ثبت في هذا العلم إن شاء الله.
السؤال بقى: علوم الحديث حتى يتقوى فيها الطالب- نسيتوا تجيبوا البتاعة دي، المساحة، موجودة، ماشي، تمام. علوم الحديث التي يريد الطالب أن ينهض فيها جميعاً، يعمل إيه بقى؟ طبعاً لأن اللي ذكرني بكده كتاب الخطيب البغدادي، أول شيء أنت في عندك فكرة الأوراد. هذه الفكرة هي فكرة ذهبية في مذاكرة العلوم، ليه يا شباب؟ لأن الأوراد دي معناها أنك أنت تعيش مع العلم فترة زمنية في حياتك، تتضلع منه، مش مثلاً تدرس نص ساعة سيرة، ساعة حديث، ساعة عقيدة، لا، دي خلاص، نحن اتفقنا أنك أنت أفقياً درست في الحديث وأصول الفقه، الفقه، والفقه، مريت المرور الأفقي، بس أنت دلوقتي عاوز تمسك علم وتتضلع منه، فأنْت بتدرس، لازم تعرف أن أوراد هذا العلم، أوراد في الاستماع والقراءه والمدارسة والتلخيص، بتدخلك في جو العلم مئة بالمئة.
ازاي بقى؟ أنا لا، خلينا نطبق على علوم الحديث. علوم الحديث في الأصل فيها اتجاهان لا ثالث لهما، تمام؟ في عندك روايات، وفي عندك التعامل مع الروايات. الروايات يعني أنا اريد أن اعرف ما الذي
أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين في مختلف أبواب الدين. يبقى هنا أول فكرة عندنا هي العلم بمصنفات السنن والآثار في كل عصر، ما هو أهم عصر من سنة 150 لسنة 300؟ دي أهم الكتب، كل الكتب التي جاءت بعدها بنيت عليها. يبقى أنا إذا عرفت هذه الكتب، إذا عرفت هذه الكتب أ مثلاً كتب مالك، محمد بن حسن الشيباني، كتب الشافعي، عبد الرزاق، ابن أبي شيبة، أحمد بن إسحاق الدارمي، البخاري، الكتب الستة، الحد، النسائي، مثلاً. تمام.
طيب، وبعدين أنا عندي هذه الكتب، طب أنا عايز أعرف كيف أتفاعل مع هذه الكتب؟ كل علوم الحديث بتدور على هذه الكتب. تصور واحد درس ميكانيكا، تمام، وجلس في البيت عمره ما صلح عربية، لا، ما هو درس ميكانيكا عشان يصلح، أقصد ميكانيكي يعني مش هندسة، دراسة ميكانيكا، درس طب، المفروض إن هو يكون في يشتغل في بني في جسد الإنسان. فلما واحد يدرس بقى مصطلح حديث ويقعد يقول لك: يحرر دلالة المصطلح، وما معنى الحسن، وما معنى منكر الحديث، وهو أصلاً ما دخلش في الجانب التطبيقي، أمَّال هو كان بيتعلم ليه؟ فعلوم الحديث لا تظهر ثمرتها إلا بأن تكتمل.
يبقى إذاً، ما هو ميدان طالب علم الحديث؟ زي ما الطبيب شغلته جثة الإنسان جسمه كده، المحدث شغلته الروايات. طب هيشتغل في الروايات إزاي بقى؟ هنا بقى تأتي الأوراد. أول فكرة إن هو قراءة لهذه الكتب، قراءة كتب السنن والآثار، قراءة وانتباه للإيه، إن هو يعني يقرا هذه الكتب بالترتيب، طبعا القراءة هذه لن تثبت في قلبه، لكن لما يكرر بعض الكتب ستثبت. يبقى هو قراءة ورد قراءة.
خد بالك، الأوراد دي كلها في اليوم لا تتعدى ربع ساعة 15 دقيقة، لأن دي مش دراسة، لا، في دراسة بقى زي ما احنا بنعمل كده، ندرس الكلام ونحلل ونستخرج، قراءه، آدي أول ورد. طيب، في عنده ورد تاني بقى مهم جداً، وهو التفسير والشرح. التفسير والشرح ده هينفجر تحته أكثر من علم؛ في عندك شروح الكتب، وفي عندك غريب الحديث، مشكل الحديث، مختلف الحديث. كل ما يكون عنده ورد يتدرب إزاي العلماء بيتفهموا الحديث، إزاي بيفسروا الغريب، إزاي بيدفعوا الإشكال، إزاي بيجمعوا بين الأحاديث، يبقى هو كده ماشي صح، لأن الملكات بيه.
زي ما واحد كده مثلاً بيروح يلعب رياضة، فتلاقيه ما بيلعبش غير إيه مثلاً دراعه بس، فتلاقي إيه، تلاقيه من فوق عامل كده ومن تحت رجليه عاملة زي الإيه زي الفتلة كده، يا فارس تلاقيه عامل كده من فوق بجد وتحت إيه! فدلوقتي ما بيلعبش غير ذراع بس عشان يلبس الفالنة في الصيف، فاهم؟ طيب، يبقى الكتب اللي فيها شرح وتفسير، يبقى أنا محتاج إيه؟ أمر على الطريق ده.
طيب، هيجي لي بقى، أنا عايز أعرف مصطلح الحديث، هعمل إيه بقى هنا؟ هنا بقى يجي بقى كلام الخطيب وغيره، عايز أعرف الكتب التي جمعت قواعد ومصطلحات وفروع علم الحديث، من أول إيه بقى؟ من المتقدم وأنت نازل، ودي أنا عملتها لكم قبل ذلك، اللي هي الكتب اللي قبل مقدمة ابن الصلاح واللي بعده واللي بعده، تمام؟ اللي هي بقى الرسالة للشافعي، صح، مقدمة مسلم، التمييز لمسلم، علل الترمذي، رسالة أبي داود لأهل مكة، صح؟ اتكلمنا عنها. المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، كتب الخطيب البغدادي كلها، والكتب دي كلها هي اللي بنى ابن الصلاح مقدمته عليها، فهمنا كده؟
طب بعد ابن الصلاح؟ ليه ابن الصلاح يعتبر مرحلة فاصلة؟ لأن كل اللي جه بعده يا شباب إما إن هو شرح الكتاب أو عمل نكت عليه أو حوله لنظم أو تعقبه أو بنى عليه، المهم إن هو إيه كان أصل بعد كده. استمرت الكتب بقى لحد ما جه ابن حجر وعمل إيه؟ طبعا الذهبي قبله الموقظة، وابن حجر عمل الإيه النخبة، وبعد كده نزهة النظر، وهي دي الكتب الإيه المعروفة. وطبعا الكتب المعاصرة زي الجديع والشيخ طارق أبو عذبة أو غيره، يبقى ده خط من الكتب لازم يكون لي ورد فيه، بقرا هنا بقى هيجي لك كتب مين؟ الخطيب البغدادي.
طيب، احنا الآن مشينا في ورد قراءة، وورد التفسير والشرح اللي بيخليني أفهم الأحاديث، وعندي ورد المصطلح، ياتي بقى ورد بقى في إيه؟ علم التاريخ والرجال والجرح والتعديل. العلم ده يخص كيف نتعامل مع الرواة الذين يقابلوني في قراءة هذه الكتب؛ أنت هيقابلك الزهري، أبو إسحاق السبيعي، الأعمش، يحيى بن أبي كثير، ماذا كيف تبحث في ترجمة هؤلاء؟ ما هي كتب الجرح والتعديل؟ ما هي الألفاظ المستعملة؟ من هم العلماء؟ ما شروطهم؟ فلان متشدد، فلان كذا، طب لو اختلفوا ماذا أفعل؟ يبقى أنت هنا تحتاج أنك تعرف أكثر من شيء، تمام؟ في لازم يكون لك ورد في قراءة هذه الكتب.
خد بالك أن الأوراد دي فكرتها انك تفضل ماشي في الأبواب بنفس القوة، في كتب منها تدرس فقط مش تقرا، نعم، زي الكتاب اللي بين أيدينا، طب ما ده احنا بندرسه، لكن في كتب هتقراها هتلاقيها يعني إيه مش محتاجة كل هذا التوسع؛ كتب الرجال والجرح والتعديل. في عندنا بقى بعد كده يا شباب كتب إيه علل الحديث، اللي هو نقد. في طبعا كتب هتلاقي موجود فيها هذا وهذا، زي كتب السؤالات والمسائل، وكتب العلل؛ علل ابن المديني، وعلل الترمذي، وعلل ابن أبي حاتم، وعلل الدارقطني، وغيرها، يبقى أنت كده أتدربت على إيه؟ إزاي العلماء بيحكموا على الرواية؟ فهمنا كده يا شباب؟
طيب، يجي بعد كده عندي علم السيرة النبوية، سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا العلم من أهم العلوم لطالب الحديث، إن كان كثير من الطلاب يغفل عنه، يعني كثير من الطلاب لا يهتم بهذا. لا أصلاً أنت تدرس الأحاديث النبوية ليكثر علمك بالنبي صلى الله عليه وسلم، فلما يكون عندك عناية بهذا العصر، اللي هو عصر الرسالة، عصر البعثة، والمراحل التي مرت بها البعثة والأحوال الصحابة، وأحوال النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا كله يؤثر على المنظومة الأخيرة اللي هي إيه؟ يفقهه في الدين. الكلام مش مش أن أنا أكون عندي أحاديث حافظها ولا رجال، لا، كل دي وسائل، أنت هتدرس بعد كده اصول الفقه، هتدرس الفقه، الإيمان، كل ده علشان الآيات والأحاديث يحسن تعاملك معاها.
فأنت بالتالي كل علم يعينك على هذا ستطلبه. في كتب هنا للقراءة، وفي كتب للدراسة؛ يعني مسند أحمد هل مسند أحمد ستدرسه كما تدرس الأم؟ لا طبعا، لأن مسند أحمد أصلاً لم يكن لا بوب الكتاب، ولا شرح أحاديث ولا شيء، هو بيجيب لك أحاديث أبي بكر، ثم أحاديث عمر، ثم أحاديث عثمان، ثم أحاديث علي، أحاديث البصريين، المدنيين، المكيين، وهكذا. فآدي كتاب أهو 52 مجلد، 28000 حديث، قراته، قرأته. لكن في كتاب لا، في كتاب زي موطأ مالك، الحجة لمحمد بن حسن الشيباني، الأم للشافعي، اختلاف الحديث، الرسالة، العلل للترمذي، التمييز لمسلم، رسالة أبي داود لأهل مكة، فستجد أن الأوراد دي فعلاً فيها كتب ينفع تقراها بسرعة، وفي كتب لا تحتاج أنك أنت تتدبر فيها.
السؤال بقى، وده اللي كتير من الناس مش فاهمه، دايماً يقول: هل ممكن أبدأ في هذه الرحلة من الآن؟ طبعا، لأن أنت كلما تأخرت قلت فرصة أن تقرا هذه الكتب. المفروض من الآن يكون يومياً عندك على الأقل ساعة للاستقراء، ساعة بس تقرا هنا ربع ساعة، ربع ساعة، ربع ساعة، ربع ساعة فقط، وتبدأ تقيد الفوائد. مع مرور الأيام هتلاقي هتلاقي نفسك قرأت السؤالات كلها التي سئلها أحمد، كونت فكره عن أحمد في منهجه في الرجال، في العلل، في الجرح والتعديل، في فقه الحديث، في كتابة الحديث، في المناولة، ما هو كل الكلام ده ابن رجب جابه منين؟ ما هو كل الكلام ده جابه منين؟ هل هو الإمام أحمد كان عنده كتاب في مصطلح الحديث؟ أبداً، ولا كان بيدرس في معهد؟ أبداً، ولكن هو لما استقرا الفائدة دي خدها، ولما جه يصنف أحتاجها. شفتوا كده يا شباب؟ يبقى وأنا بستقرا دايماً.
معايا إيه ورقة وقلم، أفرض أنا جيت قلت: الشهر ده أنا هعيش مع يحيى بن معين إزاي؟ هجيب كل الأسئلة التي سئل الكتب بالتي سئل فيها ابن معين وأعيش معها، فأجيب مثلاً تاريخ الدوري، سؤاله الدقاق مثلاً أو ابن الجنيد وهكذا، أو الدارمي وأعيش معها، لما عشت الشهر مع ابن معين، كده خلاص أنا باب ابن معين أتقنته، ليه؟ لأني قرأت كل هذه السؤالات.
أنتقل لأحمد، طبعا أنا بتكلم يا شباب هنا لمين؟ لواحد فعلا يريد أن يطلب هذا العلم، إنما لو واحد لا لم يمل لهذا العلم وإنما يحب أن يتوسع في غيره خلاص، يبقى هو يكتفي بالدروس اللي هو بياخدها وخلاص، إنما واحد يريد فعلا يتقن هذا العلم وينقله لمن بعده ما ينفعش أبدا يكتفي بدورة كل ست شهور ولا بمعهد مثلا وضع له كتاب يدرس في سنة، لا لازم يكون عندك تكوين ذاتي، فهمنا؟ أفضل حد عنده سؤال في الفكرة دي؟ ورد التخريج هل ذكرت ورد التخريج؟
ورد التخريج هو مكمل كمان لدول بس عشان طبعا السبورة اللي أنتوا جبتوها بربع جنيه فصغيرة خالص. كتر خيركم اللي أنتوا جبتوها.
اتفضل يا سمير: كيف أميز بين كتاب أريد أن أدرسه وكتاب فقط أَمُرُّ عليه؟
أنت اللي هيبان لك ده يا سمير ده سؤال جميل جداً، أنت هيبان لك ده أصلاً وبتاخده بالسؤال والمشورة، يعني الكتب التي تكلم عنها كثير من المتخصصين تعرف أن إيه، تعرف أن دايماً الإنسان لأن جزء من جزء من التخصص في الباب أن تنظر إلى المتخصصين في هذا الباب ما الذي يتكلمون فيه كثيراً وما الكتب التي يوقرونها كثيراً.
أنت تجد مثلاً الدكتور مساعد الطيار دايماً يتكلم عن الطبري ودایماً يتكلم عن مسائل معينة للإسرائيليات في كتب التفسير، هل يمكن أن يأتي متأخر بقول لم يسبق إليه؟ هتلاقيه بيثور مسائل مهمة فتنتبه من هؤلاء المتخصصين على أن فعلا ده مهم، الكتاب ده مهم، فهمت؟ ترى مثلاً الدكتور يوسف الغفيص مثلاً بيتكلم عن حديث الافتراق رفع الملام على أئمة الأعلام الكتاب الرسالة التدمرية مثلاً، فانت ستكتشف هذا من الايه؟ من الباحثين اللي سبقوك.
هكذا هو العلم، هكذا أنت ما بتاخدش عن العالم فقط الكتاب ولكن تاخد منه أيضاً ما الذي يهتم به، لكن يا شباب هناك كتب ما ينفعش أبدا تقراها مرة واحدة، يعني كتاب العلل للترمذي والله يمكن دي دي المرة الـ 19 أقراه مع مجموعات ولا يشبع منه، ليه؟ لان دي كتب أنت بتلف تلف وترجع لها، لأن الأشياء اللي بتحتاجها كتير هي الأشياء اللي انت لازم إيه تقراها كتير، لكن في كتاب يعني تشعر فعلاً أن إيه والله لا غيره يغني عنه فبتقراه مرة وخلاص.
لكن في كتاب لا تقول لا، الكتاب ده ينبغي أن يعني في واحد تلميذ الشافعي قال قرأت الرسالة 500 مرة كلما قراتها أفدت علماً جديداً، ليه؟ لأن الرسالة مش مجرد كتاب عابر، فهمنا خطأ كثير من الشباب أن هم أضاعوا وقتاً طويلاً في كتب ميسرة جداً وتركوا هذه الكتب الدرر.
أنت لما قرأت الكتاب ده بالله عليك حسيت كم الفوائد اللي فوتتك ولا لأ؟ أبواب مش فوائد ليه؟ ليه هكذا هي الكتب دي؟ هل هتجيب ده كتاب زي كتاب تاني بسيط جداً تقراه وأنت مسافر أو أنت جالس ما يحتاجش التحش الكبير ونجتمع عليه ونخطط بالقلم؟ لا، لازم الإنسان يضع الشيء في موضعه.
وأحنا قلنا قبل ذلك من يرمي الذباب بمنجنيق سيخسر سهمه يوم النضال، فهمت؟ يبقى يبقى وقتك شبابك المفروض يستنفذ في الكتب الصعبة، فهمت كده؟ إنما تجي في شبابك تقرا كتب سهلة جداً جداً، ولما يضيق وقتك فيما بعد وتفتر همتك لسه عايز تقرا كل ده تقراه امتى وإزاي؟ يعني أنت بالله عليك لو أنا أصلاً لو أنا ذكرت لك أسماء السؤالات فقط اللي أنت محتاج تقراها وتفهمها وتستخرج فوائدها وتوظفها وترتبها دي لوحدها محتاجة عمر، فهمنا؟
عشان كده أكثر الناس لا يريدوا هذا العلم في التخصص، ليه؟ لان العلم ده علشان تتخصص فيه بتضطر تعمل أشياء كثيرة جداً، أنا هضرب لك مثال، فكر في أي علم في الإسلام وأنت جالس كده أي علم، أصول الفقه، الفقه، العقيدة، أي علم لا يمكن تجد هذا العلم كتبه تبلغ هذه الكتب مستحيل، ليه؟ لأن العلم ده أصلاً هو أصل كل العلوم.
أنا هسالك سؤالاً بسيطاً جداً، كل علوم الإسلام الفقه والعقيدة والأصول كل ده ما هي مرجعها إلى الروايات التي رويت وإلى فهم هؤلاء لها؟ فهمت، فالشيخ شاهد من يريد حقاً هذا الباب لابد أن يدخله من بابه، وإذا دخله من بابه هو نفسه ستعتاد نفسه على هذا العلم، أن العلم ده أنت بتتوهم تقول إيه، ازاي الأسماء الرواد دول كل ما أحفظها؟ مين اللي قال لك إن دي بتتحفظ في يوم؟ أنت من كثرة ما عشرت العلماء وشفت اه ده عبد الرحمن أو ابن مهدي عن سفيان اه ده معروف ده الثوري هتلاقي حاجات عمالة تجي في السكة معاك تمام؟
أنت ممكن تقول هل كل ده نحتاجه؟ نعم ينبغي أن يكون في المسلمين من يصبر على مثل هذه العلوم، ما بنقولش كل الناس أبداً، ولكن هل ينبغي أن يكون من الناس من يبذل في هذا العلم؟ نعم، هل يقدر الطلاب أو الشباب على ذلك؟ يقدرون وعلى أكثر منه إن شاء الله، بس هو مش بيحب يتعب نفسه وإلا فهو يقدر عليه، إيه اللي حصل؟ إحنا دينا اجتمعنا على الكتاب قراناه، ممكن يشكل عليك بعض الأشياء اتفكت لك أو حتى لو ماكش حد يفكها لك أنت مع مرور طول الأيام هتظهر لك.
فلازم يكون في من الناس من يصبر على هذا، فإذا صبر عليه والله هو أول المنتفعين، والله العظيم هذه الدراسة تكسبك اليقين بإذن الله، أنت يكفي أنك أنت فاهم هذه الكتب ديت فين بالله عليك كل الاحتياط اللي أنت شايفه ده يشكك في العلماء دول بعد كده؟ شفت الاحتياط المبالغ كيف كانوا يحتطون، في الآخر يجي واحد يشك في هذه الروايات.
تفضل، بالنسبة إلى مستوى كل كتاب، يعني كيف يعرف الواحد هل هذا الكتاب أو لا في في المستوى الحالي؟ شوف أي كتاب يا إياد هتتدارسه مع واحد بيفهم يقدر يشرح لك بإذن الله أصعب كتاب، إذا كان هو شارب المادة خلاص عادي، إن شاء الله تكون أنت أول مرة تسمع الكلام ده يقدر بإذن الله يفهموه لك، لكن أنت لوحدك بقى لا، لوحدك محتاج تتدرج علشان الكتاب يطلعك للي بعده.
أنت ممكن تدرس كتابك أنت اختيارك خطأ، مش المشكلة في أنك غبي، لا أنت ممكن تكون ذكي جداً بس مش كل حاجة بتتفهم بالذكاء، أفرض أنت أصلاً مش فاهم دلالة المصطلح هتخترع؟ لا، الأمور دي 90% منها يأتي بالاستشارة، والباقي يأتي بالتعود أن أنت مثلاً لما قرات وجدت محققا عزا للكتاب الفلاني فبدات تنتبه أن في كتاب في هذا الباب فترروح عليه تشوف، ممكن أنا مثلا جيت حاولت أقرا كتاب منهاج السنة في بدايات قراءتي لكتب ابن تيمية وجدت الكتاب صعب علي فأخرته شوية علشان أحاول أتدرب قبله، أفضل ترجمة، ماشي؟
نكمل ولو وجد وقت مناسب هنعملها.
أحسن الله إليكم، قال: وقال أحمد في رواية حنبل: المناولة لا أدري ما هي حتى يعرف المحدث حديثه، وما يدريه ما في وما يدريهما في الكتاب، قال: وأهل مصر يذهبون إلى هذا وأنا لا يعجبني.
قال أبو بكر الخطيب: أراه أراد أن أهل مصر يذهبون إلى المناولة من غير أن يعلم الراوي هل ما في الجزء ببعتها لهم كده عصفور، تمام لو جه وقت إن شاء الله نسالهم فيها.
وقال وهذا الذي ذكره الخطيب صحيح، وقد اعتمد أحمد في ذلك على حكاية حكاها له ابن معين عن ابن وهب أنه طلب من سفيان بن عيينة أن يجيز له رواية جزء أتاه به في يده، فانكر ذلك ابن معين وقال لابن وهب هذا والريح بمنزلة، ادفع إليه الجزء حتى ينظر في حديثه، قال وقد روي عن ابن شهاب جواز ذلك أيضاً.
إلا أن الخطيب ناوله على أنه كان سبق علمه بما فيه، وفيه بعد تأوله، إلا بطيبه؛ تأوله على أنه كان سبق علمه بما فيه، وفيه بعد، جزاكم خيرا. وظاهر ما أسنده الترمذي عن ابن جريج عن هشام وهشام بن عروة يدل على جواز ذلك أيضا.
وروي عن مالك ما يدل عليه، وإن قال العالم: إن كانت هذه من حديث فحدث بها، جاز جاز، وفعله مالك رضي الله عنه. وظاهر كلام أحمد يدل على أنه لابد أن يكون المناول حاضرا، فإن أذن له في رواية شيء غائب لم يجز؛ فإنه قال في رواية الأثرم: كان شعيب بن أبي حمزة عسرا في الحديث، يعني قليل ما يحدث، فسألوه أن يأذن لهم أن يرووا عنه فقال: لا ترووا هذه الأحاديث عني، ثم كلموه وحضر ذلك أبو اليمان فقال لهم: ارووا تلك الأحاديث.
أشهر ترجمة تجد فيها مشكلة المناولة هي ترجمة أبي اليمان عن شعيب بن أبي حمزة، والبخاري أجاز هذه الرواية واحتج بها. قال: قيل لأبي عبد الله مناولة؟ قال: لو كان مناولة كان لم يعطهم كتابا ولا شيئا، إنما سمع هذا فقط، قال: فكان أبو اليمان بعده يقول: اخبرنا شعيب، فكانه استحل ذلك بأن سمع شعيبا يقول لقوم: أرضوه عني، قال: استحل ذلك بشيء عجيب. قال: وذكر أحمد ذلك على وجه الإنكار على أبي اليمان، قال: وحديث أبي اليمان عن شعيب متفق على تخريجه في الصحيحين، وإذا كان حديث شعيب عنده معروفا وأذن لهم في روايته عنه فلا حاجة إلى إحضاره ومناولته، بل هذه إجازة من غير مناولة.
والحديث الذي أخرجه الترمذي عن الحسن يدل على جواز ذلك، إلا أن أبا اليمان كان يقول في الرواية بها: أخبرنا، وقد نهى عن ذلك الأوزاعي وأحمد بن صالح المصري، ورخص فيه آخرون منهم مالك، ورواه الوليد بن مزيد عن الأوزاعي أيضا، وقد روي عن أحمد أيضا.
قال صالح بن أحمد الحافظ: سمعت القاسم بن أبي صالح يقول: سمعت إبراهيم بن الحسين يقول: سمعت أبا اليمان الحكم بن نافع يقول: قال لي أحمد بن حنبل: كيف سمعت الكتب من شعيب بن أبي حمزة؟ قلت: قرات عليه بعضه، وبعضه قراه علي، وبعضه أجاز لي، وبعضه مناولة. فقال: قل في كله أخبرنا شعيب. قال: نقل المروذي عن أبي زرعة الرازي قال: لم يسمع أبو اليمان من شعيب بن أبي حمزة إلا حديثا واحدا والباقي إجازة.
ومن أنواع المناولة أن يكتب العالم إلى رجل بشيء من حديثه ويختمه ويأذن له في روايته عنه، وهي دون المناولة من يده، وقد روى بها خلق كثير من جلة السلف والخلف. قال: وقال أيوب وشعبة ومنصور وغيرهم: إذا كتب اليك العالم فقد حدثك. قال ابن وهب: كان يحيى بن سعيد يكتب إلى ليث بن سعد فيقول الليث: حدثني يحيى بن سعيد. وكان هشام يكتب إليه فيقول: حدثني هشام.
وهؤلاء منهم من طرد ذلك في باب الشهادة، فاجاز الشهادة على الكتاب المختوم ونحوه وإن لم يعلم ما فيه، وحكي ذلك عن الزهري، وهو قول أبي عبيد وأبي يوسف، وخرجه طائفة من أصحابنا رواية عن أحمد. ومنهم من فرق بين الرواية والشهادة فاجاز رواية، والمقصود بالتخريج على قول العالم في المذهب يعني القياس على قوله. ومنهم من فرق بين الرواية والشهادة فاجاز الرواية بالمناولة دون الشهادة على الخط المختوم، وهو المشهور عن الشافعي وأحمد وأبي حنيفة وغيرهم من الفقهاء.
وفرق كثير منهم بأن الرواية مبناها على المسامحة، فانه لا يشترط لها العدالة الباطنة، ويقبل فيها قول النساء والعبيد مطلقا، ويقبل فيها العنعنة، بخلاف الشهادة. ومنهم من فرق بأن الشهادة قد يخفى تغيرها وزيادتها ونقصها، بخلاف الحديث فانه قد حفظ وضبط فلا يكاد يخفى تغيره. وقيل إن في كلام أحمد إيماء إلى هذا الفرق.
وقد جوز كثير من العلماء العمل بالوصية المختومة وإن لم يشهد عليها، وهو نص أحمد وقول محمد بننصر المروزي وغيره. وكذلك جوز كثير من فقهاء الحجاز عمل القاضي بكتاب القاضي إذا عرف أنه كتابه من غير شهادة على ما فيه، وقد حكى المعافى بن زكريا ذلك عن جمهور فقهاء الحجاز والشام ومصر والمغرب والبصرة، وحكاه عن مالك والأوزاعي والليث وإسحاق وأبي عبيد، وسمى عددا كثيرا. ولكن لا يلزم من جواز العمل بالخط المعروف جواز تحمل الشهاده بما لم يسمعه، وإن جاز أن يشهد أنه خط فلان إذا عرفه.
طبعا أنا أعرف أن في بعض الطلاب الذين يتابعون هذا المخيم هم لم يحضروا معنا الكتب السابقة في علوم الحديث، وأكيد أشياء كثيرة تشكل عليهم مما نفوته ولا نعلق عليه، ولكن في الواقع، رحمك الله، ولكن في الواقع أنا رأيت أنه لا يصح أبدا أن أنا أفصل في كل كلمة خصوصا أن الطلبة درسوا بعض الكتب، فبالتالي لو احنا وقفنا على كل كلمة وهي مفهومة أظن أن هذا سيضيع وقتا طويلا. ولكن الصواب أن من فاته شيء يحاول أن يقرأ بالتدريج عشان هو سيفهم إن شاء الله إذا قرأ بالتدريج، أنا أقول هذا لأن أكيد بعض الناس يقول: لماذا لم يبين هذا الكلام؟ هذا السطر؟ لأن الشباب حضروا أكثر من مخيم ودرسوا في معهد، أغلبهم في معهد السنن درسوا كتبا كثيرة، فإذا وجدت موضعا أعرف أنهم فهموه لا أرى أني يجب أن أعيده، ولكن على الطالب الذي لم يفهمه أن يحاول أن يبدأ الرحلة من أولها أفضل.
ولعل مراد كثير ممن قال بقبول الكتاب المكتوب المشهود عليه وإن لم يقرا على الشهود أن الشاهد يشهد أن هذا كتاب فلان أو خطه، فحينئذ يكون العمل بالخط. وقد تقدم أن الأوزاعي فرق في المناوله بين العمل والرواية في رواية عنه، فلا يلزم من جواز العمل بما عرف صحته جواز تحمله من غير تحمل له.
وأما الأثر الذي أخرجه الترمذي من حديث بشير بن نهيك عن أبي هريره رضي الله عنه، فقد رواه روح بن عبادة عن عمران بن حدير عن أبي مجلز قال: بشير بن نهيك كنت اكتب بعض ما أسمع من أبي هريرة، فلما أردت فراقه اتيت بالكتب فقراتها عليه فقلت: هذا سمعته منك؟ فقال: نعم. قال: ورواه عثمان بن الهيثم عن عمران به بنحوه. قال: ورواه أبو عاصم عن عمران بن حدير به وقال في حديثه: فلما أردت فراقه اتيته فقلت: هذا حديثك أحدث به عنك؟ قال: نعم. قال: وهذا ليس من باب المناولة ولا من باب العرض المجرد، بل رواية روح تدل على أنه عرض بعد سماع، وفي كلتي الروايتين أنه كان يكتب ما يسمع منه ثم أقر له أبو هريرة رضي الله عنه وأذن له في روايته. قال: وهذا نهاية ما يكون من التثبت، هو أصلا سمع منه ولكن جاءه يستأذنه في أن يحدث به عنه. قال: وهذا نهاية ما يكون من التثبت في السماع، مع أن البخاري قال في بشير.
لا أرى له سماعاً من أبي هريرة، نقله عنه الترمذي في نعم البخاري يعني يعل أصل الرواية أنه أنت رجعت ترجمة بشير بن نهيب ستفهم أن وجه البخاري، لا هو لا يطعن في هذه الطريقة، وإنما يقول أصلاً هو لم يسمع منه، لا أنه يطعن في هذه في هذه الطريقة، وإنما هو يرى أنه أصلاً لم يثبت له سماعاً منه ترجمت، آه وتلاقي التاريخ الكبير.
قال المسألة الرابعة: الرواية بالإجازة من غير مناولة، وقد ذكر الترمذي عن بعض أهل العلم إجازتها، وقد حكاه غيره عن جمهور أهل العلم، وحكاه بعضهم إجماعاً، وليس كذلك، بل قد أنكر الإجازة جماعة من العلماء، وحكي ذلك عن أبي زرعة وصالح بن محمد وإبراهيم الحربي، وروى الربيع عن الشافعي أنه كره الإجازة، وقال الحاكم: لقد كره المكروه عند، لقد كره المكروه عند أكثر أئمة هذا.
هذا يقول إن يقصد يقول إن الشافعي كان يرجع إلى أئمة الحديث فيكرهون ما يكرهون ويستحبون ما يستحبون في مجالهم أو في بابهم لا يخالفهم يعني لأنه يعلم أن هذا بابهم.
لقد كره المكروه عند أكثر أئمة هذا الشأن ماشي.
قال والذين أنكروا الإجازة المطلقة منهم من رخص في المناوله، وهو قول أحمد بن وهو قول أحمد بن صالح المصري، وروي أيضاً مثله عن ابن عن إبراهيم الحربي وأبي بكر البرقاني، وظاهر كلام أحمد في رواية الأثر في قصة رواية أبي اليمان عن شعيب يدل على مثل ذلك، إلا أن يحمل أن يحمل إنكاره على أبي اليمان على إطلاق على إطلاقه لفظ الإخبار في الرواية بال، آه يعني هل هو ينكر طريقة أخذ أبي عن شعيب بن أبي حمزة ولا هو يقرها، لكن كان ينكر أن يقول أخبرنا، تمام.
كل ده تعرفه من لما تراجع هذه الترجمة من الآية من ترجمة أبي اليمان اللي هو اسمه الحكم بن نافع من كتب الرجال ستجد هذا التفصيل، يعني هل أحمد ينكر هذه الطريقة اللي هي طريقة المناولة أو الإجازة أو كذا، ولا هو ينكر أن تأخذها هكذا ثم تقول أخبرنا، فهمنا ماشي.
قال وهو قول كثير من السلف والخلف، وروي عن أحمد أنه أجاز أن يقول حدثنا فيما يرويه بالإجازة، وحكي أيضاً عن مالك والليث ابن سعد والثوري وغيره.
الان بقى سيدخل في الحديث الآية المرسل، شو الفرق بين الإجازة والمناولة؟ هيسأل، إجازة جاج لا الإجازة فيها أذن، إجازة غير ما يناوله الكتاب، هم بيجعلوا أن الإجازة يعني شيء أعلى يا شباب، طبعا هذا البحث لا اقول فقط إنه هو مهم، لا، هذا من أكثر ما سيقابلك في روايات الكلام عن رواية التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ردها ومن قبلها ومن اشترط لها شروطاً، تمام، وأول من أثار هذا وتكلم عنه يعني بشكل من التوسع هو الشافعي، وسنقرا كلامه من الرسالة إن شاء الله.
قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله: والحديث إذا كان مرسلاً فإنه لا يصح عند أكثر أهل الحديث، وقد ضعفه غير واحد منهم.
قال أخبرنا علي بن حجر، قال: أخبرنا بقية بن الوليد، عن عتبة بن أبي حكيم، قال: سمع الزهري إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال: خذ بالك، يهمني جداً أنك تلاحظ الشواهد، أولاً أنا أرييد أنك تفهم يعني دي من القطع التي سنتدرب عليها إن شاء الله، سواء من كلام الترمذي أو من كلام الشافعية.
الشافعية طبعا أقدم منه، فاحنا أنا عايزك تنظر كده في كل كلمة سيقولها وتركز فيها.
اقرا علي وهم، آه، واحنا مش مش هنعقب على أي شيء، بس صحصح كده وشوف كل كلمة ماذا يقولها، والآثار التي سيستدل بها.
قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله، أبطل، لا لا عادي.
قال: والحديث إذا كان مرسلاً فإنه لا يصح عند أكثر أهل الحديث، وقد ضعفه غير واحد منهم.
قال: أخبرنا علي بن حجر، قال: أخبرنا بقية بن الوليد، عن عتبة بن أبي حكيم، قال: سمع الزهري إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الزهري: قاتلك الله يا ابن أبي فروة، تجيئنا بأحاديث ليس لها خطم ولا أزمة.
قال: أخبرنا أبو بكر، عن علي بن عبد الله، قال: يحيى بن سعيد: مرسلات مجاهد أحب إليّ من مرسلات عطاء بن أبي رباح بكثير، كان عطاء يحطب يأخذ عن كل ضرب.
قال علي: قال يحيى: مرسلات سعيد بن جبير أحب إليّ من مرسلات عطاء.
قال: قلت ليحيى: مرسلات مجاهد أحب إليك أم مرسلات طاووس؟ قال: ما أقربهما.
قال: قال علي وسمعت يحيى يقول: مرسلات أبي إسحاق عندي شبة لا شيء، والأعمش والتيمي ويحيى بن أبي كثير، ومرسلات ابن عيينة شبة الريح، قال ثم قال: أي والله، وسفيان بن سعد.
قال: قلت ليحيى: وسفيان بن سعيد؟ وسفيان بن سعيد، الثوري يعني؟ السلام عليكم، قال: قلت ليحيى: فمرسلات مالك؟ قال: هي أحب إليّ.
ثم قال يحيى: ليس في القوم أحد أصح حديثاً من مالك.
قال: حدثنا سوار بن عبد الله العنبري، قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: ما قال الحسن في حديثه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ووجدنا له أصلاً، إلا حديثاً أو حديثين.
قبل أن نكمل في فائدة مهمة جداً أريد أنك تنتبه لها، كل المسائل التي أثارها الشافعي سواء في جماع العلم، اختلاف الحديث، الرسالة دي أهم الكتب، أهم الكتب التي فيها قواعد حديثية وفي فقه الدين، الرسالة، اختلاف الحديث، جماع العلم، الاستحسان.
طيب، والكتب التي ذكرها والمسائل التي ذكرها مسلم في التمييز أو مقدمة مسلم، والتي ذكرها أبو داود في رسالته لأهل مكة، والمسائل التي ذكرها أيضاً علي بن المديني مثلاً في العلل أو التي ذكرها الترمذي في العلل، أهم شيء في المسائل دي أنك تعرف أن هي دي أهم مسائل ينبغي أن يشتغل بها، لأن المتأخرين وسعوا جداً الكلام في مسائل ربما لا تجد لها مثالاً واحداً تطبيقياً، فأول ما تجد عالماً اهتم بمسألة وذكر حشد أقوالاً لينصر قولاً فيها تعرف أن دي مسألة مهمة ولها واقع ولها تطبيقات كثيرة، زي بالضبط الحديث الآية المرسل، اتفضل.
أحسن الله إليكم، قال أبو عيسى: ومن ضعف المرسل فإنه ضعفه من قبل أن هؤلاء الأئمة، أيوه أيوه، من قبل أن هؤلاء الأئمة قد حدثوا عن الثقات وغير الثقات، فإذا روى أحدهم حديثاً وأرسله لعله أخذه عن غير ثقة.
وقد تكلم الحسن البصري في معبد الجهني ثم روى عنه، ثم روى عنه، قال: حدثنا بشر بن معاذ البصري، قال: حدثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار، قال: حدثنا أبي وعمي، قال: سمعنا الحسن يقول: إياكم ومعبداً الجهني فإنه ضال مضل.
قال أبو عيسى: ويروى عن الشعبي، قال: حدثنا الحارث الأعور وكان كذاباً، وقد حدث عنه وأكثر الفرائض، قال: وقد حدث عنه وأكثر الفرائض التي يرويها عن علي وغيره هي عنه، وقد قال الشعبي: الحارث الأعور علمني الفرائض وكان من أفرض الناس.
قال: سمعت محمد بن بشار يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ألا تعجبون من سفيان بن عيينة لقد تركت لجابر الجعفي لقد تركت لجابر الجعفي بقوله لما رواه عن، لقد تركت أيه؟ لجابر الجعفي أمم بقوله لما روى عنه، أكثر من ألف حديث، ثم هو يحدث عنه لما هو يعني لما روى عنه هو روى أضبط من الرواية لما ضعيف، أمم، تمام، بسنا رواه بقوله.
لا هو آه يعني بسبب قوله أنا تركت الأحاديث أنت بقى تجي بعد كده تروي عنه.
قال محمد بن بشار: وترك عبد الرحمن بن مهدي حديث جابر الجعفي.
قال أبو عيسى: وقد احتج بعض أهل العلم بعض أهل العلم بالمرسل أيضاً، قال: حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر الكوفي، قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن سليمان الأعمش، قال: قلت لإبراهيم النخعي: أسند لي عن عبد الله بن مسعود؟ فقال إبراهيم: إذا
حدثتك عن رجل عن عبد الله فهو الذي سميت. وإذا قلت قال عبد الله فهو غير عن غير واحد.
طبعا أنا لا أعلّق ليه؟ لأن ده المفروض تدريب ليك. أنا سأسألك حوالي كم سؤال، وأنت المفروض إنك أنت تنظر وبعدين تركز إن شاء الله كيف تجيب. قال الإمام ابن رجب... أيوه قال لا، قبل كلام ابن رجب رحمه الله، الآن أنا أسألك مجموعة أسئلة. أولاً، ما هي المسألة -مجموعة أسئلة مهمة- ما هي المسألة التي يتكلم عنها الترمذي؟ ثانياً، ما قوله فيها؟ ثالثاً، ما هي الأدلة التي ذكرها؟ رابعاً، ما وجه استدلاله منها؟ خامساً، كيف ترى هذه المسألة؟
المفروض كل الأسئلة دي تأتي بها من هذه القطعة. تمام يا شباب؟ خلصتوا ولا لسه؟ إيهنا!
لا، هو ده سؤال أنت بتطرحه على أي في أي مسألة. أول حاجة، ما هي المسألة؟ ثانياً، ما قول العالم الذي تقرأ له؟ ثالثاً، ما أدلته؟ رابعاً، ما وجه استدلاله من الأدلة على النتيجة؟ وخامساً، رأيك أنت؛ يعني إيه رأيك؟ إيه تعقيبك على ذلك؟ معروفة، أسئلة مش مش جديدة.
نبدا ناخدها واحد واحد. المسألة هي حكم المرسل. حكم الحديث المرسل، اللي هو إيه بقى؟ صورته إيه؟ قال: خذوا به؟ أم هل يكون في كله ضعيف، أو... اه يعني حكم المرسل تقصد أن هو ما هو... لا، ما هو الرواية، الحديث المرسل ما هو الأول عشان نفهم؟ لأن المرسل لفظ عام يطلق على كل انقطاع في الرواية. ما هو الحديث المرسل يا فاروق؟
شيخ الرواية، رواية تابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ممتاز، تمام. يبقى دي المسألة كويس. ها، ما قول الترمذي فيها؟
صفحة... تفضل يا حمزة.
هو ذكر قولين، غالباً هو يميل للأول، أي أنه لا يقبل.
أهو قال: أكثر الحديث أنهم يضعفون المرسل، وقول ثاني أنه احتج...
اللي هو فين بقى؟
أيوه، قوله، قوله. أيوه، قل كذا. نعم، وقد احتج به بعض أهل العلم... أيوه، ممتاز. لكن هو اختار إيه؟
الأول.
اختار الأول ونقله عن أكثر أهل الحديث. ما دام قال أكثر، يبقى هو أثبت الخلاف حتى عند المحدثين. كويس، ماشيين واحدة واحدة أهو. من قبوله، ومن ضعف المرسل فإنما ضعفه من قبل أن هؤلاء الأئمة قد تحدثوا عن الثقات وغير الثقات. ألا يدل على أنه مثلاً قد يقبله بشروط؟
مالناش دعوة، ما تحطش كلام زيادة هو ما قالوش. احنا عايزين نفهم الأول هو قال إيه، وبعدين نبدأ نزود.
لا، هو في أدلة من حتى في أدلة من قال إنه لا يصح عندهم ذكر أنهم كانوا يقبلون من البعض، أو أنهم يحبون مرسلات، أكثر مرسلات، في تفاوت بين المرسل...
مالناش دعوة بدي دلوقتي. خلينا نسأل السؤال الثاني، ما قوله؟ قلنا إن هو الأول، يعني هو مع أكثر أهل الحديث بأن هو إيه؟ ضعفوا المرسل، بمعنى أنه لا يحتج به. نأتي السؤال الثالث، ما أدلته؟
أنه قد يروي عن غير ثقة.
نعم، أنه قد يروي عن غير ثقة. ممتاز. بس خلينا بالترتيب. أول أثر احتج بيه... لا. إسحاق بن أبي فروة، لما حدث الزهري بغير إسناد، حدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
جميل، ما وجه استدلاله منه؟
إنكار الزهري على أنه لم يذكر من بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم.
تمام، واللي بعده...
طب شيخنا، احنا الحين قاعدين نقول... لسه احنا بنفهم، بس الثانية لسه قبل ما... اللي هو إنه... تفضل.
الحين هو احنا قلنا إنه والله هو رجح القول الأول، لكن هو ما صرح، ما فيش...
لا، هو مادام، لا بالعكس. ما هو أنت تعرف العالم ازاي رجحها؟ أن هو شحن الأدلة على القول، على قول من الأقوال، ثم أشار إلى وجود الخلاف. فاهم؟ كده دي قرينة قوية على أن هو يرى هذا.
هيك خشينا باللي قلنا شغله هو ما قالها.
لا، ازاي؟ هو مع أكثر أهل الحديث. لو كان خالفهم لكان قال. يعني بالعكس، اللي هو قال إن هو معاهم هو ده الصح، لأنه قال أكثر أهل الحديث، وبعدين ذكر القول الثاني إشارة ولم يحتج له ولا شيء، قال: بعض...
ايوه، طبعا معروفة. جزاكم الله خير.
طيب، ممكن بقى نصحصح إيه شوية الباقيين دول علشان احنا هنقرا موضع مهم من كتاب الرسالة، لان هو اللي هيبدا يتكلم عنه ابن رجب الحنبلي ويطيل. بس خلينا نركز الأول في كلام الترمذي قبل أي مدخلات.
دلوقتي يا شباب، لما يكون عندي فقرة مثل هذه الفقرات، أول شيء أستعين بالله وأركز في كل كلمة تقال. الترمذي قال: والحديث إذا كان مرسلاً... كلمة المرسل لها أكثر من دلالة، أي انقطاع يسمونه مرسلاً، ولكنه يقصد هنا رواية التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم، فانه لا يصح، يعني لا يقبل ولا يحتج به عند أكثر أهل الحديث. يبقى هو الآن لا يتكلم عن الفقهاء ولم ينقل إجماعاً، وإنما قال عند أكثر، فكده علمنا إيه؟ أن في بعض المحدثين -ما نعرفش مين هم إلى الآن- يقولون به، وقد ضعفه غير واحد منهم، وذكر هذا الأثر.
طيب، هذا الأثر أصلاً، هل هذا الأثر يجعل مذهب الزهري أن المرسل لا يحتج به؟ ده سؤال مهم، ولا الزهري ينكر؟ لأن ابن أبي فروة أصلاً كان متروكاً، فبالتالي هو أصلاً لا يثق في ابن أبي فروة، وابن أبي فروة ده رجل من صغار التابعين، فكيف يروي ابن أبي فروة عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ كل ده احتمال. يعني هذا الذي نقله عن الزهري لا يقطع بأن مذهب الزهري ترك الاحتجاج بالمرسل. لا، وإنما فيه أن الزهري أنكر على ابن أبي فروة أنه حدث بإسناد ولم يذكر من بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم.
طيب، وبعدين ذكر بقى إيه؟ جمل عن العلماء في مرسلات بعض التابعين. كل هذا يدل على ماذا؟ كل هذا يدل... شوف ركزوا يا شباب، إذا في عالم أنكر شيء وأضاف له أي صفة، يبقى إنكار ليس لأصل الشيء. لما يقول: مرسلات عطاء، أو مرسلات مثلاً سعيد بن جبير أحب إليّ، أو مرسلات فلان شبة الريح، تمام! يبقى هو ايه؟ لأنه خبر أن هذه المرسلات الفرق بين التابع وبين النبي صلى الله عليه وسلم رواه كثيرون، وأن هذا مثلاً لم يكن يتحرى شيوخه أو نحو ذلك، مادام ذكر أي قيد يبقى ليست المشكلة في أصل الارسال. فهمنا كده تمام؟
وذكر بقى تفاضل، لكن هو علق من أول التعليق بقى، ما هو قال أبو عيسى: ومن ضعف المرسل فانه ضعفه من قبل أن هؤلاء الأئمة الأئمة قد تحدثوا عن الثقات وغير الثقات، فإذا روى أحدهم حديثاً وارسله لعله عن غير ثقة، فيصبح الإرسال هنا لماذا؟ لان هو شاكك في الطريق اللي بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم، فيبقى دي علة.
هنا بقى هيبدا يورد لك ما يجعله يطمئن لعدم قبول المرسل، ما هو؟ قال إن عدداً من هؤلاء التابعين... ممكن أنت تقول: لا يا اخي، هو مادام أرسل يبقى أكيد الرواة الذين أسقطهم ثقات؟ قال لك: لا، طب ما هو نفسه الحسن تكلم في معبد وروى عنه، وغيره تكلم في فلان وروى عنه، فأنت لا تأمن، قد يكون هذا الذي أرسله رواه عنه! يبقى دي إيه؟ هو الآن يحشد الحجج في أن التحري يقتضي ألا تقبل المرسل. تمام، خلاص.
ذكر بقى، ويروى عن الشعبي: الحارث الأعور كان كذاباً ومع ذلك روى عنه، وهكذا. قال محمد بن بشار: وترك عبد الرحمن بن مهدي حديث جابر الجعفي. قال أبو عيسى: وقد احتج بعض أهل العلم بالمرسل أيضاً. يبقى الرجل أثبت الإيه؟ من لم ينقل الإجماع. وقال كلمة: أهل العلم، أوسع من كلمة أهل الحديث بالمناسبه. قال: حدثنا أبو عيسى بن أبي سفر الكوفي، حدثنا كذا عن سليمان الأعمش، قال: قلت لإبراهيم: أسند لي عن عبد الله؟ إبراهيم النخعي الأعمش بيقول له: عرفني هذه الأحاديث أخذتها من من؟ عن عبد الله بن مسعود، وأنت بتكلمني لا تقل لي: عن ابن مسعود، أخبرني.
تمام، فقال إبرهيم: إذا حدثتك عن الرجل عن رجل عن عبد الله، فهو الذي سميته، يعني عن عبيد السلماني عن علقمة بن قيس؛ لكن إذا قلت لك: قال عبد الله، فهو عن غير واحد، يعني أنا أخذته من كذا واحد ولم يسمه. حلو كده؟
طيب، الآن بقى احنا عشان نتوسع لازم نقرا كلام مين؟ كلام ابن رجب، ولما يأتي كلام الشافعي سنقرا كلام الشافعي علشان نفهم تصور المسألة. اتفضل يا أحمد. ليه في رواية أروع عن الناس بعد كده؟
لا، لا، هو أصلاً عامة هذا هو طعن فيه، لكن الرواية يا أحمد أوسع من الاحتجاج، الرواية هو يحدث عنه تمام، يعني يقول: أنا سمعته يقول هذا، هل معناه أن هو يحتج به؟ لا، كثير من الرواة كان يحذر من فلان ويروي عنه ما تحمله عنه، فهمت؟ ومين اللي قال إن إن طعن الراوي في شيخ معناه أن هو يكف عن الرواية عنه؟ لا، هو بيروي عنه ويقول: أنا سمعت منه هذه الرواية، لكن هذه الروايات قليلة جداً يا شباب، لأن هؤلاء النقاد لما يتكلمون في بعض الرواة المبتدعة، أصلاً هؤلاء الرواة المبتدعة لم يكونوا مشهورين بالحديث، وإنما
يعني لهم جهد في الحديث أو لهم كلام يعني، لكن هم مشهورين ببدعة معينة، حارث الأعور وكذلك جابر الجعفي، فهو يعني من الناحية التطبيقية هذا ما لوش آثار كثيرة حتى يجعل هذا سبباً في رد المراسيل. بصوا يا شباب، الآن هو محل الكلام فين أصلاً؟ احنا عشان نتكلم تصور واحد عمال يتكلم في مسألة من غير ما يعرف تطبيقاتها، لا، تطبيقات المسألة دي دي باختصار جداً، هو أن عدد من علماء الحديث مثل مالك كان يذكر في الموطأ روايات مرسلة كثيرة،
الزهري عن النبي عليه الصلاة والسلام، أو مثلاً عروة عن النبي صلى الله عليه وسلم، يحيى بن سعيد الأنصاري، أو هو مالك نفسه يروي بلاغات، فالناس عايزة تعرف ما حكم هذا؟ فالشافعي لما كتب الرسالة وصنف باباً اسمه العلم، يعني ايه العلم؟ يعني ما الذي من أين نأخذ ديننا؟ يجيب هنا في هذا الباب اللي هو في طبعة الشيخ أحمد شاكر رحمه الله، صفحة 357،
عنده باب العلم، قال الشافعي: قال لي قائل: ما العلم وما يجب على الناس في العلم؟ يعني ايه العلم؟ يعني من أين نأخذ ديننا؟ المسلم بيراجع لإيه؟ فطبعا المسلم بيراجع للقرآن، طيب، والأحكام؟ يعني بياخدها منين؟ فبدأ الشافعي يكلمه اللي العلم علم عامة، وعلم خاصة. علم العامة اللي هي الأمور التي سماها المتأخرون المعلوم من الدين بالضرورة التي لا تكاد تجد مسلما إلا ويعلمه، الفرائض، الصلاة، والزكاة والصيام وترك الزنا ودي، لكن في علم خاصة، كل ما ينقل بإسناد.
فبدأ الشافعي من أول صفحة 357 في كتاب العلم يتكلم عن الآيه عن الأحاديث وشروط قبول الرواية، ومن جملة الأمور جره الكلام إلى إيه؟ الانقطاع والارسال، فبدأ هنا يقول: المرسل لا نحتج به لكن بشروط، فبدأ يذكر شروطاً منها: أن الراوي يكون من كبار التابعين، ويختلف مخرج الحديث، فأنت لازم تفهم أن من كانوا قبل الشافعي كثير جداً منهم كان يحتج في المسألة، يقول: وهذه رواية ابن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم، عروة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فمن هنا بدأ الشافعي يناقش هل فعلا يصح الاحتجاج به بهذا الخبر المرسل أم لا؟ فأم الشافعي قال: آه، نعم ممكن يحتج، بس هناك شروط تحتف بالمرسل تجعلني أطمئن له، فبدأ يشدد في الشروط: أن يكون من كبار التابعين عشان نضمن قلة الوسائط، أن يأتيه ما يشهد له يعضده، زي حديث مثلاً مسند مرفوع،
أو مرسل آخر لواحد برضه من كبار التابعين ويروي عن مشايخ غير مشايخ الأول عشان نضمن تعدد المخارج، فحاول أن هو يزيد في الآيه في الاحتياط. احنا بقى نريد أن نعرف الواقع اللي حصل تمام، ونريد أن نعرف حكم هذا، ولماذا رده الشافعي؟ وبماذا رد هؤلاء على الشافعي في رده للمرسل؟ تمام، فخلينا نمشي مع كلام ابن رجب الأول، ولما يأتي كلام الشافعي لازم نقراه.
أفضل.
قال الكلام قال ابن رجب رحمه الله، طبعا ممكن واحد خد بالك دايماً يا شباب اللي ما بيكونش في جو الشيء بيضع احتمالات غريبة وأسئلة غريبة، مثلا كان يقول ايه: طب والله ده المرسل ده الإنسان يشك فيه ليه؟ قال لك: لأن لو التابعي عنده إسناد كان هيقوله، صح ولا لا؟ فلم يداري الإسناد الإسناد ضعيف. ده فهمك أنت، إنما هو عندهم لا، ممكن العالم في جالس في مجلس فتية حلو كده، مثلاً سعيد بن المسيب في مجلس يفتي، فواحد قال له: ما تقول في الموضحة أو في أي شيء من الجراحات أو نحو؟ يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا.
هو لم يتكلف الإسناد، هل هنا تعمد ألا يذكر أبا هريرة مثلاً علشان يعمي؟ لا، بس هذه عادتهم، ومعرفة عرف هؤلاء مهمة، وإلا كثير جداً من الصحابة حدث بروايات لم يشهدها أصلاً وإنما أخذها عن صحابي آخر ولم يذكرها، اللي هو إيه؟ اللي هو صورة صورته عند المتأخرين تدليس، بس هو لم يخطر ببال التدليس أبداً، إنما يقول: أنا احنا أنا ما كنتش هو أنا كنت عايش مع النبي صلى الله عليه وسلم أبداً، والله، أحاديث كانت في البيت أخذتها من عائشة، أحاديث كانت في الجهاد، أحاديث كانت في كذا،
فأنا رويتها دون أن أتكلف أن أقول: حدثني بها عمر، حدثني بها، فهمت كده؟ تعرف أن عبد الله بن عباس اللي هو من أكثر الصحابة رواية، قال أحمد وغيره إن هو لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم إلا عشرة أحاديث، وكانوا يفرحوا جداً لما يقول ابن عباس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: ياه، إيه الكلمه الحلوة دي ما سمعناهاش من زمان؟ ليه؟ لأنه أصلاً هو كان من المستضعفين في مكة هو وأمه رضي الله عنه، ولما عاش مع النبي صلى الله عليه وسلم كان سنه صغير، ففاتوه أحاديث كثيرة، ولذلك الخبر معروف مع الأنصاري لما أول ما توفي النبي صلى الله عليه وسلم، قال للانصاري: هلّم بنا إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نسمع منهم العلم، واضح؟
فإذا يعني أقدر اقول أن فكرة الارسال موجودة. أسألك سؤالاً: حديث عائشة رضي الله عنها في بدء الوحي، هل شهدته؟ فهمنا؟ هل كانت ولدت أصلاً؟ فهمنا يا شباب؟
فييبقى يبقى أنت لازم ما تجيش تضع هذا الاحتمال وتفكر بناء عليه: لو كان عنده إسناد لصاح به، ما داراه إلا لكذا. فهمنا؟ لا، ومهم أنك تفهم أن الواقع في هذا الزمان، يعني لما مالك ركز برضه عشان دي ده معطى آخر، لما تقرا في سيرَة مالك أنه كان يتحرى في حديث النبي صلى الله عليه وسلم جداً في الباء والتاء، ويدقق، ولدرجة أنه لما مر على مجلس أبي حازم سلمة بن دينار ولم يجد موضعاً يجلس فيه تجاوزه ولم يسمع منه، قال لك: لا، ما أخذ حديث النبي صلى الله عليه وسلم وأنا قائم، واحتياط بالغ. هل تتصور أن هو يتساهل ويقول: الحديث عن سعيد بن مسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيأخذه هكذا؟
لا، يبقى علمك بورع الإامام وتحريه وتثبته يجعلك ترى الأمور على غير ما يراها غيرك. فهمنا؟ يجي واحد يقول لك: بلاغات مالك، هو أنت تعرف من إذا كان هذا الرجل إذا كان هذا الرجل يوقر حديث النبي صلى الله عليه وسلم ويضرب به المثل في هذا علماً وعملاً وانتقاء، تيجي أنت تقول إيه؟ أكيد ما لم يخفيه إلا أكيد مين غلط؟ تمام، أنت اللي غلطان 100%. فهمنا؟ يبقى احنا بهذا الكلام ندخل بقى إلى إيه؟ إلى هذه المسألة. أفضل.
قال ابن رجب رحمه الله: الكلام هنا في حكم الحديث المرسل، وقد ذكر الترمذي لأهل العلم فيه قولين، أحدهما: أنه لا يصح، ومراده أنه لا يكون حجة، وحكاه عن أكثر أهل العلم، حكاه الحاكم عن جماعة أهل الحديث من فقهاء الحجاز، وسمى
منه سعيد بن المسيب والزهري ومالك بن أنس والأوزاعي والشافعي وأحمد فمن بعدهم من فقهاء المدينة. وفي حكايتي أك عندنا أكثر أهل فين عن جماعة أهل الحديث، جزاكم خير.
وحكاه الحاكم احنا عندنا كمان حديث أم. قال: وحكاه الحاكم عن جماعة أهل الحديث من فقهاء الحجاز، مسائل الحاكم في مصطلح الحديث تجدها في كتاب اسمه معرفة علوم الحديث. قال: من فقهاء الحجاز وسمى منهم سعيد بن المسيب والزهري ومالك بن أنس والأوزاعي والشافعي وأحمد فمن بعدهم من فقهاء المدينة. وفي حكايته عن أكثر من سماه نظر، ولا يصح عن أحد منهم الطعن في المراسيل عموما ولكن في بعضها.
نعم ايوه، ما هو ده يا شباب يعني زي ما احنا قلنا كده أن ايه تصور أنت وجدت طالب علم حديث قليل الأدب أو يبغي على الناس بالععلم أو يتكبر هل يجعلك تذم علم الحديث أو تذم كل طلبة علم الحديث؟ لا، فهمت كده؟ واحد اتسرق مثلا في في حلب يقول لك الحلبية كلهم حرامية، لا فهمت.
قال وأسند الترمذي قول الزهري لإسحاق بن أبي فروة: قاتلك الله، قال: قاتلك الله تجيئنا بأحاديث ليس لها خطم ولا أزمة. قال: يريد لا أسانيد لها، وهذا ذم لمن يرسل الحديث ولا يسنده. وروى وروا سلمة بن العيار عن من سمع الزهري يقول: ما هذه الأحاديث التي يأتون بها ليس لها خطم ولا أزمة؟ قال: يعني الأسانيد. قال: وذكر الترمذي أيضا كلام يحيى بن سعيد القطان في أن بعض المرسلات أضعف من بعض، ومضمون ما ذكره عنه تضعيف مرسلات عطاء وأبي إسحاق والأعمش والتيمي ويحيى ويحيى بن أبي كثير والثوري وابن عيينة، وأن المرسلا وأن مرسلات مجاهد وطاوس وسعيد بن المسيب ومالك أحب إليه منها، وقد أشار وقد أشار إلى علة ذلك بأن عطاء كان يأخذ عن كل ضرب، يعني أنه كان يأخذ عن الضعفاء ولا ينت.
هو أصلا كما قلت لك مجرد أنك أنت أضفت أي وصف لذم مرسلات شخص يبقى يبقى ده يدل أن العلة ليست مجرد الإرسال. لا ولا، فهمنا كده دي فكرة دقيقة تفهمها. يعني أنت ما دمت وضعت أي شيء مرسلات فلان شبه الريح لأنه كان يأخذ عن كل خلاص، يبقى لو كان المرسل لوحده كان يكفي يكفي خلاص، فهمنا.
رأي ابن رجب ولا الكلام نقدر نقول إن هو كلام الترمذي نفسه أو رأي الترمذي نفسه؟ لا هو طبعا رأي الترمذي، آه رأي الترمذي يمشي مع الجانب الذي يضاعف المرسل ولا يحتج به وحده إذا كان في الباب وحده. نعم هذا قوله بس هو ابن رجب بيحاول يشرح لك وجهة نظر من رد المرسل وما الأدلة التي احتج بها.
قال: وقد أشار إلى علة ذلك بأن عطاء كان يأخذ عن كل ضرب، يعني أنه كان يأخذ عن الضعفاء ولا ينتقي الرجال، وهذه العلة مضطردة في أبي إسحاق والأعمش والتيمي ويحيى ويحيى بن أبي كثير والثوري وابن عيينة، فانه عرف منهم الرواية عن الضعفاء أيضا، وأما.
طيب ركز معايا كده في اللي أنا هقوله لك: لما يأتي عالم لكل بلاغات مالك أو المراسيل التي رواها مالك مرسلة فيجد لها أصولا صحيحة، ألا يطمئنه ذلك أنه لا يرسل إلا ما اطمأن له؟ هو ده اللي بقولك عليه، دي الفكرة اللي بقولك عليها، لا يبقى الكلام عاما ركزوا معايا يا شباب. ممكن أنا يأتي واحد يقول لي البخاري خرج ل٨٠ راوي، كل ما فيه أقول له ماله تعال ما نشوف ما هي الأحاديث، فكل راوي تكلم ما فيه أجيب له أنا شواهد على أن مالك انتقى الأحاديث التي توبع عليها، هل هذا يبقى هذا النقد نقدا؟ دي الفكرة بقولك عليها أن حينما تترك التعميم وتدخل لأرض الواقع يبقى هتعرف أن الآية هتعرف النقد على وجهه، فما تجيش أنت تقول لي كلام عام كده تقول لي أن مالك عنده بلاغات وعنده يعني لما ابن حجر أراد أن ينقد كلام بعض من قالوا أن مالك هو أول من صنف في الصحيح، تمام كده؟ يعني في عدد من أهل العلم قالوا أول من صنف في الصحيح ليس البخاري وإنما مالك رقم واحد، فابن حجر بدأ يورد مجموعة أسئلة، قال لهم: لا ده مالك عنده بلاغات وعنده مراسيل وعنده آثار صحابة وعنده كذا. طيب ما تيجي نشوف كل الحاجات دي: أول شيء البخاري عنده معلقات، تمام قال لك: لا ليست على شرطه. قال له: إحنا منا مش هو دخلها في كتابه؟ قال له: عنده آثاره عن الصحابة. قال له: لم يسندها. قال له: ده دي مشكلتها أكبر أنه لم يسندها وهكذا، فهمت؟ قال لك إنه مالك بيتكلم على الحديث، طب ما البخاري يفسر الأحاديث، فهمنا؟
أقصد أقول يا شباب أن أحيانا أنت بتعيش على معلومة دون أن تختبرها، تمام؟ فلما بتختبر المعلومة مثلا بقنا قد ايه زمان نسمع ومالك ينتقي الرجال إلا أنه يروي عن عبد الكريم بن أبي أمية، طب يا عم الحاج فين اللي روى عنه؟ روى عنه أثرين، مرة واحد من كلامه وواحد عن ابن عباس، ولا في الأحكام ولا في، فهمت الفكرة؟ مالك لم يروي عن واحد من غير أهل المدينة يبقى كان بيطعن في الكل ازاي؟ طب ما في الواقع روى عن حميد وعن أيوب وحتى عن عبد الكريم وهو بصري في، أقصد أقول لك فهمت يا شباب؟ يبقى أنت لما تأتي معلومة عامة لا تقطع بمعلومة لم تختبرها بنفسك، ما تجيش كلمة أتقالت وشهرة وأنت تعيش عليها بقى، مثلا واحد يقول لك لا هجرة بعد الفتح يعني فتح الباري خلاص ما حدش ينفع يتكلم، ليه؟ ليه ج فتح شرح ابن تيمية للأحاديث وشرح ابن القيم هم طبقة قريبة، هم طبعا سبقوا أحسن بكثير من ابن حجر يعني بكثير دي اللي هي الحرف الياء الكبير اللي بيجي في في التعليقات بتاعة الفيسبوك بكثير طبعا.
فاقصد أقول أن أنت ممكن تعيش على هذه المسلمة تمام، وتبدا تفكر بعدها؟ لا، فكر فيها. واحد من المتخصص قال لك فكرة حطها في الدرج، ممكن تجد ما يصدقها وما لا يصدقها، يعني كان ليه عدد من المشايخ ممن أحبهم كثيرا كان يأتي لي مثلا وأنا مره جالس معاه كنا نتدارس فقال لي: اعلم أن أي حديث رواه يعني أي حديث أي باب من أبواب العلم وكان في حديث لمالك يبقى لازم البخاري ومسلم يقدمان رواية مالك، تمام. خدت الكلام لأنه رجل عاقل وأنا أعرفه وأعرف علمه، كتبت هذه الفائدة وأنا بقرا من جملة طبعا أي مجموعة لازم أقرأ معاهم صحيح البخاري، أي مجموعة تدارست معها بحمد الله لازم أمر بيهم على هذا الكتاب النفيس، تمام.
وأنا بقرا في هذه المرة اهتممت بهذا وجدت تصديق كلامه تماما، هل أنا لما هقول هذه الفكرة هقولها بالظن ولا بالقطع؟ ده اللي أنا بقوله يا شباب أن أنت لازم يكون عندك العلم درجات ما تفرورش، ما تجيش دايما تقول هذا لا ينتطح فيه عنزان ولا يختلف فيه اثنان ومش ممكن وهذا وقبل أن وضح واضحك الشمس وأنت في الآخر أصلا لم تعلم لها مثالا، قدر الأمر قدره، اعرف أقطع امتى وظن امتى، ودائما الإنسان الورع لا يكثر القطع خصوصا في موضع الظن.
إحنا بنتعلم ليه ليه الإنسان يقفش ويحس كده أنه لابد أن يكون قاطعا في كل شيء ومين اللي قال مين اللي قال أن ثبات الإنسان على قوله يدل على أنه على صواب؟ ابن تيمية قال هذا محمد بن الحسن وأبو يوسف وهما صاحبا أبي حنيفة ويوقرانه وهكذا وقد ترك كثيرا من قوله لما تبين لهم الأثر قال فلا يقال إن هذا مذبذب بل هو مهتد زاده الله هدى، يبقى الإنسان بيتعلم ممكن تكون قاطع بشيء ورجعت ولذلك اياك أن تكثر من القطع.
إحنا في مسائل اجتهادية عايزين نفهم أصلا عايزين نفهم إيه اللي حصل، ولذلك بعض الناس هو بيدرس دايما مره رحت مكتبة فهو مكتبة مغربية فعنده كتب الإام مالك دار الغرب فقلت له يعني أنا ظنيت أنه ممكن.
قلت له: عندك كتاب الحجة على أهل المدينة لمحمد بن الحسن؟ قال لي: إيه! مين ده اللي يحتج على أهل المدينة؟ ده مين ده اللي يحتج على مالك؟ ده! تقول: لا ما فيش، أنا أنا أهزم. فالمهم وهو بيتكلم لما لقيته زود وعلا صوته لقيته عنده كتاب الأم، أنتوا أنتوا بتبيعوا كتاب الأم؟ قلت له: أه. قلت له: أطلع لك من كتاب الأم والشافعي بيرد على مالك وبيخطئه؟ سكت. إيه، دي من ضمن الحاجات الآيه اللي أنا بقول لك عليها.
أن واحد بيحب بالآيه! واحد مرة بيقول لي: أنا مغرم بالألباني. قلت له: يعني إيه مغرم؟ قرأت له؟ قال لي: لا، بس مغرم بيه أنت يعني صحيت لقيت نفسك مغرم ولا إيه؟ يعني أنت استفدت من هذا الرجل، تعلمت منه؟ فاهم؟ ولذلك لما الشيخ طارق عوض الله انتقد الشيخ الألباني رحمه الله في بعض الحاجات، فقال له: أنت بتكره الألباني؟ قال لهم: أنا عايزكم تجيبوا واحد من تلامذة الألباني نصره لما قدح فيه، اللي اسمه محمود سعيد ممدوح، زي ما أنا نصرته. وبكى الشيخ، بكى! قال لهم: أنتم بتدعوا بتفكروا أن عشان أنا تعقبت في أشياء أن أنا بكرهه؟ قالوا: ده أنا من أكثر من أحبه ونصره ونشر تراثه وذكر، وهكذا. يبقى ما تجيش تحب بالآيه بالعاطفة وإنما تحب بعقل، فهمنا؟
ونفس الشيء ابن تيمية لما انتقد فقهاء الكوفة في مسألة نكاح الآية التحليل، فقدحوا فيه، فماذا قال هو؟ قال: أن أ يعني يظن بعض الناس أن احنا نتكلم في هؤلاء، وأنا أعرف أقدار هؤلاء أكثر من كثير من أصحابهم، ولكن دين الإسلام. تكلمنا عنها كثيرا، فهمنا يا شباب؟
يبقى أنت الآن كلما اتسعت دائرة تصورك هذا أفضل من أنك تهتم بالمتعجل بالحكم. أه، المرسل عند المحدثين ليس بحجة، طب هو مالك ده إيه؟ بيبيع لب؟ هو مالك ده مش من المحدثين ولا إيه؟ يبقى هو ده الإطلاقات هذه لا يختلف في ذلك أحد، ومن قال كذا فعليه كذا! ليه أنت بتتعلم؟ ولذلك هذه العبارات التي خرجت فيها مبالغة لا تجد، يعني هل أحمد بن حنبل لما كان يتكلم كان يقول زي يحيى: من قدم عبد الرحمن على وكيع فعليه لعنة الله؟ ما يقولش الكلام ده، ما يقولش، ما يبالغش، فهمنا؟
فإنه يا شباب كلما كان أقل قطعاً كان أقل ندماً، إنما اللي يقعد يقطع كل يوم تلاقيه بيقطع بشيء، واليوم الثاني يقطع بخلافه، ويقول لك: هل يظن إنسان هذا وهو كان لسه امبارح بيظن بيه؟ فهمت كده؟ والناس تقول له: إيه يا عم أنت نسيت؟ واحد كاتب لك برده تحولات الفكرية، الناس قالوا: أنت لحقت التحول إمتى؟ ده أنت لسه، أنت لسه طالع! تحولات الفكرة فكرية، قالوا: أنت أنت أصلاً كان عندك إمتى الفكر واتحولت عنه إمتى؟ فلذلك الإنسان يا شباب اللي تعلم فعلاً يعني عمره ما يبغي بالعلم ويستطيل، لأن العلم إذا الله أعطاك نعمة فبغيت بها على الناس أنت لا تستحقها أصلاً، إنما الإنسان يتراحم به ويعلم ونفهم مع بعض ونعلم بعض، وأنت تغلطني وأنا استدرك عليك وتنبهني على وهمي، ووجود طالب ناقد وفاهم بيخليني أنا أحضر وأرجع عن غلطي، فده تكامل، دي علاقة تراحم وحب وود وتعاون مش استعلاء: وأنت لسه، أنتوا شوية شباب مالكوش لازمة! أنتوا أنتوا. المعلم لا يحقر الطلبة بل يرفعهم وهو أول المنتفعين بهم.
كل دي أشياء أنا ليه أثرتها؟ لأني أعلم أن هذه المسائل في اوقات كانت محنة يمتحن بها الناس: ما تقولوا في كذا؟ وما تقول في كذا؟ ويفرح لما يلاقيك أخطأت، فهمت؟ ويقطع باشياء ويمشي يمتحن الناس باشياء ما كان يمتحن بها أحد ولا هكذا، أو يستدعي خلافات قديمة، أو يتعصب لأحمد الشيخ! هو أحمد وأحمد وأحمد؟ أحمد هو هو أصلاً هو الإمام أحمد بن حنبل عليه رحمه الله أصلاً هو السلف ولا الإمام أحمد هو جاء بعد القرون المفضلة ونقل علم هؤلاء؟ نقل علم هؤلاء! فلما أنت تمحور حياتك عنه ولم تقرأ تراثه هي مجرد عصبية، فهمت كده؟ ولم تعمل عمل بالععلم ولا بالورع ولا بكذا، يبقى هي مجرد ادعاء.
الذي النصارى الذين ادعوا محبة الله، ماذا قال الله لهم؟ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ. الشأن أن يحبك الله، مش انك تدعي المحدث الأثري! مرة كنا في امتحان في سورة الأعراف، فاكره؟ وبعدين الراجل إيه؟ الشيخ عمل امتحان وبيبيع، فواحد مساعد للشيخ بيشوف الورقة، الورق: فلان، فلان. الثاني: 80! تمام. فجاء أبو، مش عارف، أبو خديجة السني السلفي الأثري، مش عارف إيه، حط اسم كبير قوي قوي، تحبيش كده! فالراجل بعد ما قرأ: أبو السني، أبو مش عارف السني الأثر السلف إيه جايب واحد من! قال له: أمال لو كنت، لو ما كنتش اثري كنت جبت إيه؟ فهمنا؟
من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. أي لا يحتاج الإنسان إلى المكياج ومكسبات الطعم إلا إذا كان طعمه مر. الإنسان المليء لا يتكلف حتى يظهر نفسه مليئاً، أنت ستشعر بهذا، هتحس بيه، إنما اللي بيتكلف ويتقعر في الكلام ويجيب لك أسماء روا كتب عشان يبلغ شيئاً هو في الواقع لا يبلغه، الله ربنا النبي صلى الله عليه وسلم قال: من سمع سمع الله به. فاهم الكلام؟ يبلغ من المتلقي مبلغه من قلب المتكلم، فأنت هتقعد بقى تحبش الكلام وتلف وتدور ولا ممكن تستمع لواحد ولا يتكلف أي شيء، بيقول لك الكلام على سجيته ويقع من قلبك وتنتفع به، وواحد يبالغ ويأتي بالشرق والغرب.
مرة مثلاً واحد صديقي يحلف بالله أن في شيخ كان في قناة، المصور هو اللي بيحكي لصاحبي. فالشيخ عمل إيه؟ خلى حد يساله سؤال تمام، عن حديث وهو حاطط ورقة، يأكل بسكوت للدولارات، جمال! جزاك خير يا جماعة اللي فتح عليك، حاطط ورقة مكتوب فيها الرقم، رقم الحديث في البخاري، حاططها تحت الدرج وفي الحلقة! فالطالب يقول له: حديث كذا. قال له: حديث البخاري ها، هذا رقم كذا كذا.
زي الراجل اللي كان يخطب جمعة دائماً من الآية من ورقة كل جمعة هي الخطبة هي! فطبق الورقة وحطها فين؟ في المنبر، يعني حتى كسل يأخذها في جيبه! فكل ما يطلع على خشبة المنبر المؤذن طلع فقال: إن الحمد لله نحمده، بقى يطلع الآية الورقة، تمام؟ نحمده ونستعينه ونستغفره. فالناس اتغضوا منه قوي، فواحد راح جه واخد الورقة منه، قال لك: إن الحمد لله نحمده. فمد ما لهاش! ونستغفرك. كان معاه نسخة تانية! معاه نسخة تانية في جيبه، قال لك: ونستغفرك جاهز! قال له: قال له: مش علينا! قال له: مش علينا ده احنا يعني كل حاجة جاهزة!
فاللي بيتشبع بما لم يعطى مشكلته في إيه؟ يعني أنت بتتشبع لمين أصلاً؟ يعني زي ما قلت لك أن الفكرة في أصلها يعني فكرة الإخلاص هي فكرة فطرية قبل أن تكون فكرة شرعية، ليه؟ لأن من الذي يملك أن ينفعك؟ ينفعك ويرفعك الله. فأنت إذا لم تطلب شاهداً ولا مكافئاً إلا الله والله أنت أول المنتفعين، وعارف لن تجد أدنى مشكلة أنك تغلط وتوهم والطالب يرد عليك.
إنما إذا كنت تتشبع، عارف ماذا ستفعل؟ والله ستعيش في نكد، ليه؟ أولاً ستتكلف ما ليس فيك، ثانياً لو واحد من الطلاب راجعك هتتغاظ، لو استدرك عليك شيء حتى الوهم لو سبق لسانك، فهمت؟ فلا تجد هذا أبداً أبداً عند أهل العلم أبداً، يعني أن واحد فهم معنى العلم، وفهم أنه سيسال أمام الله ولا أصلاً، ولذلك في أثر مشهور عن مجاهد وغيره: طلبنا هذا العلم وما لنا فيه كبير نية، ثم رزق الله فيه بعد الن بعد بعد النية. والأثر الآخر: طلبنا العلم لغير الله فأبى إلا أن يكون لله. طيب طلع بقى الورقة دي عليه وإيه؟ الطلبة بقى قاعدين مستنيين. اللي خد اللي هو الشاب الذي أخذ الورقة دي، قال: أه يلا وريني هتعمل إيه؟ قال له: أنا متقلقش موجودة، أفضل!
جزاكم الله خيراً. قال: وأما مجاهد وأما مجاهد وطاوس وسعيد بن المسيب ومالك فأكثروا تحرياً في رواياتهم وانتقاداً لمن
يروون عنهم عنه، مع أن يحيى بن سعيد صرح بأن الكل ضعيف. قال ابن أبي حاتم: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا علي بن المديني قال: قلت ليحيى: سعيد بن المسيب عن أبي بكر؟ قال: ذاك شبه الريح. قال: وقال دي محتاجه نرجع نراجع هذا في الجرح والتعديل هذا، يعني ده لازم نراجعه، لأن هو جعل شبه الريح، مع أن ده يعني أعلى مرسل، فهمنا أفضل. قال: وس- لأن سعيد لم يلق أبابكر، هذا من جملة المراسيل، يعني منقطع، يعني تفضل. قال: وسمعت- قال: وسمعت يحيى يقول: مالك عن سعيد بن المسيب أحب إلي من سفيان عن إراهيم، قال يحيى: وكل ضعيف. قال: وسمعت يحيى يقول: سفيان عن إراهيم شبه لا شيء، لأنه لو كان فيه إسناد لصاح- آه دي بقى الفكرة عند بعض المحدثين أنه قال: لو كان عنده إسناد لصاح به. قال: ولكن هل هذا يدخل في الإرسال؟ لا، هذا يدخل في التدليس أيضاً، ليه؟ لأن أصلاً سفيان الثوري هو كان يفعل هذا وكان يذكر هذا، أن هو لو كانت الواسطة بينه وبين إبراهيم النخعي الأعمش مثلاً، كان ذكره صح، بس هذا لا يدخل فيما نتكلم فيه نحن.
آه، قال إيه بقى؟ قال: حدثنا عبد الرحمن، أنبأنا صالح، قال علي: قلت ليحيى بن سعيد: ابن المسيب عن أبي بكر؟ قال: ذاك شبه الريح. تمام، ممتاز، تفضل. قال: قال: وقال يحيى: أما مجاهد عن علي فليس به بأس، قد أسند عن ابن أبي ليلى عن علي. واما عطاء يعني عن علي- ابن أبي ليلى اللي هو عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو من ثقات التابعين، كبار التابعين الذين رووا عن علي. كبار التابعين كيف نعرفهم يا شباب؟ هم الذين رووا عن الصحابة الذين تقدمت وفاتهم، ده يبقى كده من كبار التابعين، أو يكون مخضرم، سماه ابن حجر مخضرم، اللي هو يعني عاش في عصر النبي صلى الله عليه وسلم لكن لم يلق أو لم يلق مؤمناً به، أخذناها قبل ذلك كثيراً ماشي.
فاخاف أن يكون من كتاب. قال: وسمعت يحيى يقول: مرسلات ابن أبي خالد ليس بشيء، ومرسلات عمرو بن دينار أحب إلي- ابن أبي خالد إسماعيل بن أبي خالد ماشي. قال: وسمعت يحيى يقول: مرسلات معاوية بن معاوية بن قرة- قرة- قرة- قرة أحب إلي من مرسلات زيد بن أسلم. قال: وذكر يحيى- وذكر يحيى عن شعبة أنه كان يقول: عطاء عن علي إنما هي من كتاب، ومرسلات معاوية بن قرة نرى أنها عن شهر بن حوشب. قال: قال ابن أبي حاتم: وحدثنا أحمد بن سنان الواسطي قال: كان يحيى بن سعيد لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئاً، ويقول: هو بمنزلة الريح، ويقول: هؤلاء قوم حفاظ، كانوا إذا سمعوا شيئاً علقوه- أم- علقوه- علقوه كده- آه علقوه يعني حفظوه.
تمام، قال: وكلام يحيى- وكلام يحيى بن سعيد في تفاوت مراتب المرسلات بعضها على بعض يدور على أربعة أسباب: أحدها ما سبق من أن من عرف روايته عن الضعفاء ضعف مرسله بخلاف غيره، والثاني أن من عرف له إسناد صحيح إلى من أرسل عنه، فإرساله خير ممن لم يعرف له ذلك، وهذا معنى قوله: مجاهد عن علي ليس به بأس، قد أسند عن ابن أبي ليلى عن علي. والثالث، قال: والثالث أن من قوي حفظه يحفظ كل ما يسمعه ويثبت في قلبه.
الفكرة الأساسية في ظن من درس هذه المسألة، وهي فكرة خطأ أن هو يتصور أن هؤلاء التابعين كانت عادتهم أنهم دائماً يسندون، لكنهم في بعض المواضع تعمدوا الإرسال لغرض إخفاء الراوي، فما دام الفكرة دي مسيطرة عليه يبقى دائماً هيشك، أما لو عرف أن أصلاً من عادتهم أن هو يرسل أو يسند، وأنه ممكن يكون في موعظة أو في فتوى أو في مناظرة، خلاص يبقى ده هيندفع عنه هذه الفكرة.
ماشي، أحسن الله إليكم. والثالث، قال: والثالث أن من قوي حفظه يحفظ كل ما يسمعه ويثبت في قلبه، ويكون فيه ما لا يجوز الاعتماد عليه، بخلاف من لم يكن له قوة حفظ، ولهذا كان سفيان إذا مر بأحد يتغنى يسد أذنيه حتى لا يدخل إلى قلبه ما يسمعه منه فيقر فيه. وقد أنكر مرة يحيى بن معين على علي بن عاصم حديثاً وقال: ليس هو من حديثك، إنما ذكرت به فوقع في قلبك فظننت أنك سمعته ولم تسمعه وليس هو من حديثك. قال: وقال الحسين بن حريث: سمعت وكيعاً يقول: لا ينظر رجل في كتاب لم يسمعه، لا يأمن أن يعلق قلب- قلب- قلبه أن يعلق قلبه منه- قال: قلبه قلبه أن يعلق قلبه منه- آه، صحيح.
أم، كيف أنه ممكن أن الإرسال المفهوم غلط من الإرسال أنه بيخفي الراوي بحيث أنه يتجاوز النبي صلى الله عليه وسلم والراوي هو صحابي. يعني قصدك أنت عايز تقول إن دي فكرة غلط منهم؟ يعني كيف بيس- مثلاً لو قلنا أسقط واحد هو مش بيسقط، أنت عايز تفهم ليه بيرسل؟ أيوه، أنه بيرسل أحياناً أنت ممكن يكون في مناظرة أو- أيوه. لكن مفهوم غلط أنه يتصور أنه بيرسل أنه في- أيوه، الله ينور عليك، صح. كيف ممكن يكون في علة والشخص هو صحابي؟ لا، علشان هو مش متأكد أن اللي سقط صحابي، ممكن يكون أخذه عن تابعي عن الصحابي، فهمت كده. ولذلك المنظومة البيقونية لما يقول: ومرسل منه الصحابي سقط، وقل غريبا ما روى فقط، غلط الكلمة، غلط؛ لأن لو تأكدنا أن اللي سقط هو صحابي ما كناش رددنا الرواية.
قال: وقال الحسين بن الحسن المروزي: سمعت عبد الرحمن- سمعت عبد الرحمن بن مهدي بن مهدي يقول: كنت عند أبي عوانة فحدث بحديث عن الأعمش، فقلت: ليس هذا من حديثك. قال: بلى. قلت: لا. قال: بلى. قلت: لا. قال: يا سلامة، يا سلامة، هات الدرج. فأخرجت، فنظر فيه، فإذا ليس الحديث فيه، فقال: صدقت يا أبا سعيد، فمن أين أتييت؟ قلت: فمن أين أتييت- أتيت- فمن أين أوتيت؟ قلت: ذكرت- ذكرت. وهذا روي كثيراً عن ابن معين هو كمان، أن هو يغلط الراوي ويقول له: أنت غلطت إزاي. قال: قلت: ذكرت به وأنت شاب فظننت أنك سمعته.
قال: الرابع أن الحافظ إذا روى عن ثقه لا يكاد يترك اسمه بل يسميه، فإذا ترك اسم الراوي دل إبهامه على أنه غير مرضي، وقد كان يفعل ذلك الثوري وغيره كثيراً. آه، هو دي بقى الآية- دي بقى الفكرة التي لا يخالف فيها، لا- مش لازم يكون أن هو لم يذكر الوسائط لكونه يتعمد إخفائها، أفضل. قال: فإذا ترك اسم الراوي دل إبهامه على أنه غير مرضي، وقد كان يفعل ذلك الثوري وغيره كثيراً، يكنون عن عن الضعيف ولا يسمونه بل يقولون عن رجل، وهذا معنى قول القطان: لو كان فيه إسناد لصاحبه. قال: يعني لو كان أخذه عن ثقة لسماه وأعلنه باسمه. آه، ده- ده سفيان الثوري؛ لأنه إذا عرف من عادته أنه إذا كان عنده حجة ذكرها فيصح أن يقال هذا، أما إذا علم أنه ليس ممن يفعلون هذا فلا يصح أن ترد عليه هذا الإدخال، ماشي.
قال: وخرج البيهقي من طريق أبي قدامة السرخسي السرخسي قال: السرخسي السرخي السر الس- السرخسي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: مرسل الزهري شر من مرسل غيره؛ لأنه حافظ، وكلما يقدر أن يسمي سمى، وإنما يترك من لا يستجيز، وإنما يترك من لا يستجيز أن يسميه. قال: وقال يحيى بن معين: مراسيل الزهري ليست بشيء. قال: وقال الشافعي: إرسال الزهري- إرسال الزهري عندنا ليس بشيء، وذلك أن نجده يروي عن سليمان بن أرقم. آه، يعني المخرج ضعيف؛ لأن لما رأينا من الذين يسميم عرفنا أنه يسمي مثل سليمان بن أرقم وهو ضعيف، ماشي. إذا مالك أرسل عن الزهري فهل هو الآن تصرف رواية الزهري؟
كانت عنده متصلة بعدين أرسل ولا؟ آه، دي احتمالات كثيرة جداً جداً، هذا يحصل كثيراً جداً في الموطأ؛ أن مالكاً يرسل رواية عن الزهري، والبخاري يأتي بإسنادها، كثير هذا يحصل كثيراً، ولذلك أنا قلت لك أن إذا كان العلماء نظروا في بلاغات مالك وفي المرسلات والمنقطعات، سواء في الأحاديث النبوية المرفوعة، أو الأحاديث عن الصحابة أو التابعين أو المراسيل، واختبروها فوجدوا لها أصولاً، هذا هو الذي طمأنهم له، فهمنا؟
يأتي بها من طريق، طبعا طبعا يأتي بها من طريق الزهري عن ابن عيينة، ابن عيينة بل أقدم منه، الشافعي يأتي بروايات أرسلها مالك عن الزهري ويأتي هو بها مسندة عن ابن عيينة عن الزهري ويكمل الإسناد. اتفضل يا جمال.
كأنه ينتقم من مراسيل الزهري؟ نعم. كان مالك ينتقل من مراسيل الزهري، أيوه بس هو عصفور بيسأل سؤال بيقول: هل فعلاً من بعد مالك كان ممكن يخرج نفس المرسل اللي هو أرسله عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم مسنداً؟ أيوه ده حصل كتير جداً. أفضل جمال الأول وبعدين أحمد. أفضل.
عبارة قال الشافعي: إرسال الزهري عندنا ليس بشيء، وذلك أن نجده يروي عن سليمان بن أرقم. المقصود أنه أسقط من الروايات سليمان بن أرقم. نعم، يعني لما وجدناه يسقط سليمان بن أرقم لم نطمئن لمراسيله، هي كان هو شيخ أنه بيساع أن ما ما يس.
آه، هو بيتكلم في إيه؟ بيقول يا جماعة بيقول: أنا لما اختبرت حديثه ولقيته ساعات اللي بيسقطهم ضعفاء، فما بقتش أطمن لايه؟ لمراسيله. فهمنا كده؟ أفضل.
عرفوا أنه هو نسقط سليمان هو ذكر الحديث بغير مجلس وذكر فيه سليمان.
أيوه، ما احنا عايزين نفهم برده الجو ده يا شباب برده عشان أنت سؤال جمال ده يعني ممكن أشرحه على السبوره؛ لأن هو سيرد على قلبك كثيراً، مثلاً النبي صلى الله عليه وسلم حدث بحديث، الصحابة الذين شهدوا النبي صلى الله عليه وسلم كما قلنا لم يجمع صحابي واحد كل السنة، صح ولا لا؟ ما فيهاش كلام دي، منهم من شهد ما كان في بيته، في المسجد، في غزوة، في الطريق، في مكة، في المدينة، تمام؟
فبالتالي هذا الهدى مبثوث عند كل هؤلاء، منهم من روى ومنهم من لم يرو; هل كل الصحابه كانوا رواة؟ لا، فعدد من الصحابة رووا، هؤلاء الرواة منهم من بقي في المدينة، طبعا المقدمة دي مهمة عشان تتصور اللي جمال سال عنه.
اللي بقي في المدينة طبعا أصلاً الخلفاء الثلاثة كانوا في المدينة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي في البداية، ثم ذهب إلى الكوفة، فبدأ عندنا بقى الكوفة، وبعدين ثم البصرة، وبعدين بغداد في الآخر. طيب، يبقى آدي عندنا الحجاز، عندنا مكة والمدينة، والمدينة طبعا أهم؛ لأن فيها أكثر الصحابة، والنبي عليه الصلاة والسلام أصلاً نهى أن اللي هاجر يرجع لمكة. فهمنا كده خلاص؟ يبقى يبقى في المدينة.
طيب، بس في بعض الصحابة ذهب مثلاً إلى اليمن، مش معاذ وأبو موسى؟ وأبو موسى ذهب إلى اليمن داعيين، يبقى دي عندنا مثلاً صحابة، في عندك بقى الكوفة لما راحوا مع علي، وأصلاً كان عمر بعث عبد الله بن مسعود للكوفة، فآدي عندك ابن مسعود أقدم، وبعدين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وبعدين عندك البصرة، وبعدين طلع عندك اليمن، وبعدين عندك الشام، وبعدين عندك مصر، وعندك الري، وعندك الأندلس، وهكذا.
طيب، لما يجي واحد هيروي وليكن خلينا أبو هريرة، أبو هريرة ده رجل حبس عمره للتعلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وللتحديث بعد وفاته، فكان يجلس ويسرد الأحاديث، البخاري قال إن روى عنه 800 راوي، 800 دول بقى ناس منهم من المدينة، من مكة، من البصرة، من الكوفة، من أي مكان، فقاموا إيه؟ اتوزعوا.
حلو كده، فمثلاً سمع منه أبو صالح، سمع منه ابن سيرين، وهكذا عدد أبو وائل وغيره، أصبح حديث أبو هريرة مفرق، فلما ابن سيرين يروح البصرة، تمام، معاه حديث أبي هريرة وحديث أنس وغيره، فقام سمع منه مين؟ سمع منه أيوب وسمع منه يونس بن عبيد وهشام بن حسان، فقام أيوب سمع منه حماد.
فلما هل ممكن بعد كده تلاقي حديث عن أبي هريرة بيرويه بعض أهل المدينة وهو نفسه بيرويه ناس من اليمن وناس من مصر وناس من البصرة وناس من الكوفة؟ صح، ممكن جداً، فكان يعمل إيه بقى العلماء يا شباب؟ لما يجي حديث عن مالك مثلاً في الموطأ رواه عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم، فواحد زي البخاري يعمل إيه؟ يقول: لا، أنا مش بروي المنقطع، فيقوم لما جمع هذه الأحاديث يكتشف: آه، ده ابن عيينة روى الحديث عن الزهري عن سالم عن ابن عمر، آه، يبقى إيه؟ جاب الحلقة المفقودة اللي هنا، فهمنا ولا ما فهمناش؟
نفس الشيء بقى في البلاغات، في المراسيل، فهو مالك دي طريقته، هو شايف إنه مادام تحقق من هذا ما عندوش أي مشكلة أبداً أن هو يروي في انقطاع، أو في إرسال، أو في بلاغ. اللي جوم بعده بقى عملوا إيه؟ لكونهم ممكن يعملوا إيه؟ ممكن يستخرجوا عليه، تمام، يعني بدل ما هو مالك عن الزهري بس لا، ده يجيب يونس بن يزيد، معمر عن الزهري، الزبيدي، الأوزاعي، فيبقى إيه؟ زودوا في الروااة عنه، أو يكون هو رواه منقطعا أو رواه موقوفاً، فيجبيه هو الرواية المرفوعة.
فهمنا كده يا شباب؟ يبقى أنت ما تستغربش من هذا أنك أنت وجدت عالم روى الرواية مرسلة، والثاني جاب نفس الرواية مسندة، لا، ده طبيعي جداً، أمَال إيه معنى الاستخراج؟ هو ده معنى الاستخراج على الرواية.
في أي من المراسيل الإمام مالك لم تسند؟ آه، في البلاغات بعضهم يعني وجدوا يعني ابن عبد البر استقصى هذه البلاغات وجد أن في أربعة لم يجدها، منها حديث اللي هو إيه: إذا أنشأت بحرية، يعني إذا جاءت الريح يعني بدأت السحابة من جهة البحر ثم تشاءمت فايه تكون عين غديقة يعني هتمطر كثيراً، وحديث أنيسى أنيسى لأسن، وحديث آخر ذكرناها في الموطأ، فهذه فعلا قال: أنا لم أجدها مسندة. تفضل.
قال: وقال الشافعي: إرسال الزهري عندنا ليس بشيء، وذلك أن نجده يروي عن سليمان بن أرقم. قال: وقد روي أيضاً تضعيف مراسيل الزهري عن يحيى بن سعيد، وأن أحمد بن صالح المصري أنكر عليه.
مالك بقى يا شباب لكونه كان ناقد وكان فقيه وكان يصنف، فليس كل ما سمعه من راوي ثقه يرويه أو يحتج به، فمثلا لما جيت الزهري يحدثه حفظ أحاديث الزهري وكان هو رقم واحد فيه، طيب طالما هو رقم واحد فيه، كيف تفسر أن ابن عيينة يروي عنه أكثر؟ طبيعي؛ لأن ابن عيينة يقول: الزهري ثقه ثبت فكل ما حدثني به سأحدث به، مالك لا، لازم يتاكد أن الرواية اللي سمعها من الزهري كان عليها عمل أهل المدينة عشان يطمئن لها، ولذلك ابناً وجدوا عنده أحاديث كتب كثيرة جداً كلها حدثنا الزهري ولا رواية واحدة منها قالها. فهمنا؟
كل ده عشان ينتخب أصح ما جاء، كلهم اجتهدوا في هذا، هو نفسه رأى أن مثلاً رواة الكوفة كيف أروي عنهم؟ رواة الكوفة إيه؟ الكوفة دي كان فيها حد من الصحابة؟ ده كان عبد الله بن مسعود وعلي بن أبي طالب، إنما المدينة عامرة وكذا، فكان يشك ولا يطمئن، فكل هذا تحري، كل واحد يا شباب اجتهد من العلماء أنه تحرى لهذه السنة، بعضهم رأى أن مالك زاد في التحري وما كان ينبغي أن يترك أحاديث أهل الشام أو أهل الكوفة أو.
فقالوا: لا والله، احنا شايفينه أنه اجتهاد غلط، فلذلك امتلأت الكتب بعده بروايات حتى الشافعي في البداية؛ لأن الشافعي راح لمالك وكان سنه صغير، حوالي 16 سنة، ولما قرأ على مالك أعجب بيه جداً، لما قرأ عليه الموطأ أعجب بيه جداً، فالشافعي في البداية كان إيه؟ كان مالكياً في هذا الباب، بعد كده لما رحل الأمصار وجد في أحاديث عند غير أهل المدينة، فماذا قال لأحمد؟
إذا صح الحديث عندكم أخبرنا به شامياً كان أو مصرياً أو يمنياً أو أو لم يقل حجازياً. ليه؟ لأن كانت أحاديث الحجاز معروفة، فأقصد أقول كل هذا الاجتهاد هو احتياط للرواية، فمن رأى أن بعض الناس احتاط احتياطاً زائداً قال: لا، لماذا نضيع روايات أهل الكوفة وأهل البصرة فهمنا؟ وهل وهل الصحابة لم يكونوا إلا في المدينة؟ وهل هؤلاء الرواة لم يضبطوا تمام؟ وهكذا شباب. فلذلك مالك نفسه لأنه لم يرحل لم تقع له كثير من الروايات.
تصور كده أن البخاري كان جلس وهو يصنف البخاري صحيحه فقط على رواية مالك، طب روايات أهل البصرة، أهل الكوفة، أهل الشام، أهل مصر، اليمن هيجيبها منين؟ فاضطر أن هو يعمل إيه؟ يروح للبصرة وللكوفة، فخد أخد الطريق اللي ودى للثوري، الطريق اللي ودى لشعبة، الطريق اللي ودى لحماد بن زيد، الطريق اللي ودى مثلاً لغيره من الرواة، يبقى يبقى جمع الآية الكتاب جمع كتابه من مختلف الأمصار، فهمنا كده أفضل؟
أحسن الله إليك. بارك الله فيك.
قال: وقد روي أيضاً تضعيف مراسيل الزهري عن يحيى بن عن يحيى بن سعيد، وأن أحمد بن صالح المصري أنكر عليه ذلك لكن من وجه لا يثبت. وأما مراسيل الحسن البصري رضي الله عنه ففي كلام الترمذي ما يقتضي تضعيفها مع مراسيل الشعبي، فإنه ذكر أن الحسن ضعف معبداً ثم روى عنه، وأن الشعبي كذب جابراً الجعفي ثم روى عنه، فتضعف مراسيلهما حينئذ وما.
نفس الكلام يا شباب، كما قلت لك أن هذا وجه في النقد ضعيف جداً، أنك أنت تأتي لمثال جزئي تأخذ منه قاعدة كلية. هذا الكلام يصح متى يا شباب متى يصح؟ وفي دراسة للدكتور حاتم العوني عن مراسيل الحسن البصري فقط كتاب اسمه المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس تقريباً أربع مجلدات، وعمل دراسة لمراسيل الحسن بالذات حسن البصري.
فاقصد أقول أنت لما تأتي لهذه الكلمة تحكم بها على كل مراسيل الحسن؟ لا، المفروض لما تحب تحكم تعمل إيه؟ بصوا يا شباب، تصور أن في شخص يحدثك دائماً عن شيخ، تمام، فانت مش عارف هو ثقة ولا لا، فلا يصح أن إيه تتعجل، فلما تأكد أن كل معلومة قالها لك طلعت صح فهتطمئن، لو أرسل لك بعد ذلك صح، هو ده اللي المفروض يحصل، ما تاخدش كلمة عامة تحكم بها على أمثلة جزئية، أفضل.
قال: وما ذكره يحيى القطان أن مراسيل الحسن وجد لها أصل إلا حديثاً أو حديثين يدل على أن مراسيله جيدة. وكنت بقول بعض الشباب يعني ما كنا نتناقش في شيء فاقول له: البخاري لماذا لم يخرج هذا الحديث؟ ده من أجمل ما يكون، أكيد في شيء. فهو بكل يعني أنا بسميها سذاجة مش احتقاراً له استغفر الله، ولكن هي سذاجة.
ليه؟ لأن المفروض اللي طالب علم ما يقولش الجواب ده، قال: لعلها لم تبلغه، طيب جميل. يعني إيه لعلها لم تبلغه؟ يعني حديث يتداول بإسناد الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ووصل لمسلم بن الحجاج ومشايخ البخاري رووه وتقول لي لم تبلغه، ازاي بقى؟
فأنا قلت له: لا، ده يخليني أتوتر من الحديث ده ونحاول نبحث عنه، فاهم، وكذا كذا مرة نبحث عنه ونلاقي البخاري في التاريخ الكبير أشار إلى علته أو غير البخاري أشار إلى علته. فاللي عايز أقوله يا شباب أن هذا العلم عملي تطبيقي مش نظري، أنت بتتعامل مع بشر، ممكن تجد مثلاً واحد زي معمر أو من أوثق الناس في الزهري وتلاقيه من أضعف الناس في أيوب، طبيعي بني آدم، واحد عاش 20 سنة مع عالم وحفظ حديثه هتجيبه زي واحد عاش مع العالم قبله مرة في الحج؟ فانت بتعامل مع بشر، فالقوانين العامة لا تجري عليهم، وكل حديث له نقد خاص، تفضل.
قال: طب شيخنا الحين هنا لما قال إنه الاستدلال حق أن مراسيل الحسن وجد لها أصلا حديثاً حديثين يدل على مراسيله جيدة، الترمذي إيش كان وزن استدلاله؟ إيش وزن استدلال الترمذي لما ذكر هذا؟ لا، هو الترمذي بيذكر مآخذ من رد المرسل، مش بصوا يا جماعة افهموا العلماء في الطبقة دي كان ما عندهمش ما أعرفش ما عندهمش وقت ولا إيه بالضبط ما كانش عندهم فكرة الجدال وأن قالوا قلنا، هو الشافعي تعلم ده من أهل الكوفة، لذلك هم عجبهم الشافعي ليه؟ لأن هو محدث من جهة وبرضه فاهم في الطريقة دي من جهة أخرى، أنما دول ما كانش عنده وقت يقعد يجادل ويتعب قلبه، هو بيذكر لك رأيه، مالك نفسه كان يكره هذا تماماً، هو عنده فكرة بيقولها، ما عندوش بقى خل يقعد يقول لك طب أنت قلت وأنا سارد عليك، خلاص اللي عندي قلته وانتهى.
فنفس الشيء هنا هو الترمذي ليس في معرض الرد على المخالفين والجواب على الإشكال، لا، هو ذكر لك القول وذكر لك حججه فقط. أنا قصدي إنه إيش الحجة هنا في هذا الكلام؟ فين؟ في هذا في إنه المراسيل الحسن وجد لها أصلا إلا حديثاً أو حديثين، وين الحجة على أن المرا؟ ده يدل على أن مراسيله جيدة. بس هو كان السياق اللي قاعد يحكيه أن المراسيل لا تقبل. فين فين دي؟ كلام الترمذي. في البداية لما روى شيخ حسن عن جفرجه عن. احنا ما لنا بده هو الراجل بيزود بيزود آتار هذا نفسه يا شيخ الذكر والترمذي نفسه. فين هو ده هتقول لي كده؟ حدهما أنه لا ي. وين كلام الترمذي؟ تتكلم تتكلم. الحسن البصري في معبد. فين؟ معبد البصري 76. أيوه بالضبط. تقصد كلمة يحيى بن سعيد القطان؟ ما قال الحسن في حديث قال رسول الله عليه وسلم إلا وجدنا له أصل إلا وجدنا له أصلاً إلا حديثاً أو حديثين، فهذه فيها استدلال على على الأخ يعني ليس فيها دلالة على أنه ترد المراسيل. لا، ده يدل على أن مراسيل الحسن أفضل من غيره، مش بينقد أن المرسل وحده ليس حجه، أنت كذا كان علي أنا فهمت كده علي فاكر أن ده يدل على أن الحديث المرسل حجة، لا، ده يدل على أن مراسيل الحسن لما أمتحنت دل على صحتها، لو كان كلامك صح ما كانش هيمتحنها أصلاً، ما دام أمتحنها واختبرها يبقى مجرد الإرسال ليس حجة، فنفس هذا يدل على أنه مش حجة لأنه احتاج أنه إيه يختبره ويمتحنه، فهمنا؟
ماشي. رجب قال في بداية الأصل ذكر الترمذي أن في أن بعض المصدارات أضعف بعض. أيوه أحسنت أحسنت يا فارس أن هو بيتكلم عن مراتبها يعني. جزاك الله خير.
قال: وقال ابن عدي سمعت الحسن بن عثمان يقول سمعت أبا زرعة الرازي يقول: كل شيء قال الحسن وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدت له أصله ثابتاً ما خلى أربعة أحاديث. قال: وخرج عبد الغني بن سعيد من طريق نصر بن مرزوق وسلمة بن مكتل قال: سمعنا الخصيبه بن الخصيبه. مفتوحة يا شيخ؟ ولا أنا أعرفها الخصيبه. قال: سمعنا الخصيبه بن ناصح يقول: كان الحسن إذا حدثه رجل واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث ذكره، فاذا حدثه أربعة بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ألقاهم وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم.
قال: يعني هو إلقاؤه كان أبلغ يعني، لاحظ أنهم بعضهم قال أن مثلاً إبراهيم النخعي، إبراهيم النخعي أنت عندك عبد الله بن مسعود تمام وعنده أصحابه أخدنا ترجمته رضي الله عنه، أصحابه بقى عبيدة السلماني وعلقمة بن قيس والأسود وغيره، إبراهيم النخعي لما يروي عن واحد منهم بيسميه، لما ياخد عن مجموعة يقول: عن ابن مسعود، فبعضهم قال: ده أقوى، فهمت كده؟
فهو هنا بيقول لك يعني بعضهم يقول ده الحسن لما يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم ده يدل أن هو مطمن أكتر، ولو كان واحد بس كان يحدثك بيه، فهمنا؟ يبقى أنا أقصد أقول لك أنك أنت تنزل من القواعد العامة إلى إلى أرض الواقع، فهمنا أفضل؟
قال: سلمة بن سلمة بنت مصري ذكره ابن يونس. آه. قال: والخصيب بن ناصح مصري أيضاً متأخر ولم يدرك الحسن إنما يروي عن خالد بن خداش.
أظن أظن خداش، والله؟ عن خالد بن خداش، خداش، صح خداش آه. عن خالد بن خداش ونحوه، ويروي عنه أيضاً عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكيم، وقال محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي: سمعت علي بن المديني يقول: مرسلات الحسن البصري التي رواها عنه الثقات صحاح صحاح. ما أقل، قال: ما يسقط منها. قال: وقال ابن عبد البر: روى عباد بن منصور، سمعت، قال: سمعت الحسن قال: ما حدثني به رجلان، قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: وروى محمد بن موسى الحرشي عن ثمامة بن عبيدة قال: حدثنا عطية بن محارب عن يونس قال: سألت الحسن، قلت: يا أبا سعيد، إنك تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تدركه؟ قال: قال: كل شيء سمعتني أقوله قال أقوله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو عن علي بن أبي طالب، غير أني في زمان لا أستطيع أن أذكر علياً، وكان في عمل الحجاج، حجاج بن سفيان، وكان قال: وكان في عمل الحجاج. وهذا إسناد ضعيف، ولم يثبت للحسن سماع من علي رضي الله عنه. نعم.
وذكر البخاري في تاريخ. شوف، ده يدل على ماذا؟ أن ابن رجب رحمه الله لا يكتفي بالجمل التي وجدت في بعض الكتب، لا ينقدها، ينقد عبارات الجرح والتعديل أفضل. قال الهيثم بن عبيد: والله، جهد كبير بذله هؤلاء حقاً، يعني أنت أنت أحياناً تنظر للكتاب ولا تنظر للجهد، كم قطعة حديثية في العلل والرجال والتواريخ والسنن! انتقى منها هذا الكلام ثم رتبه ونظمه، سبحان الله، جهد كبير رحمهم الله.
أحسن الله إليكم. قال الهيثم بن عبيد الصيد: حدثني أبي قال رجل للحسن: إنك لتحدثنا قال النبي صلى الله عليه وسلم، فلو كنت تسند لنا؟ قال: قال: والله ما كذبناك ولا، والله ما كذبناك ولا كذبنا، لقد غزوت إلى خرسان غزوة معنا فيها ثلاثمائة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ما كذبناك، نعم، بدون تشديد: ما كذبناك، هو يتكلم عن نفسه، ولا كذب، ممكن: ما كذبناك ولا كذبنا، يعني لم يكذبنا من حدثنا، أو لم يكذبنا من حدثنا، نعم.
والإله ما كذبناك ولا، طيب، قال: لقد غزوت إلى خرسان غزوة معنا فيها ثلاثمائة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. قال: وهذا يدل على أن مراسيل الحسن أو أكثرها عن الصحابة، وضعف آخرون مراسيل الحسن، روى حماد، أ قال: روى حماد عن عن ابن عون عن ابن سيرين قال: كان ها هنا ثلاثة يصدقون كل من حدثهم، وذكر الحسن وأبا العالية ورجلاً آخر.
قال وروى جرير عن عن رجل عن عاصم عن عاصم الأحولي عن ابن سيرين قال: لا تحدثني عن الحسن ولا عن أبي العالية، فانهما لا يباليان عمن أخذ الحديث. قال وروى داوود عن، وروى داوود بن أبي هند بن أبي هند عن الشعبي قال: لو لقيت هذا يعني الحسن، لنهيته عن قوله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، صحبت ابن عمر ستة أشهر، فما سمعته قال.
هو يعني الشعبي كان في الكوفة والحسن في البصرة، فالشعبي كان يعني يتضايق أن الحسن كل شيء يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالشعبي بيقول: يا راجل، ده أنا قعدت ست شهور مع عبد الله بن عمر الصحابي، سمعت مرة واحدة بيقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهمنا هل الطريقة يا شيخ ل يعني معرفة ضعف أو قوة سيد الحسن، هو النقول هي اللي بيقلها ولا؟
لا، أن تستقرئ النقول، هذا كلام عام، تستقرئ الواقع: المراسيل التي رواها الحسن في كتب السنن والآثار وتختبر هذه المراسيل. قال: فما سمعت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في حديث واحد. قال: وروى شعبة عن عبد الله بن صبيح عن محمد بن سيرين قال: ثلاثة كانوا يصدقون من حدثهم: أنس أبو العالية والحسن، وأبو العالية والحسن البصري. قال الخطيب: أراد أنس بن سيرين، وفيه نظر، قال: وفيه نظر.
قال وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو أسامة عن عن مه، وهيب بن خالد عن خالد عن خالد الحذاء قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: كان أربعة يصدقون من حدثهم: أبو العالية والحسن ووحميد بن هلال ورجل آخر ورجل آخر سماه. قال: وقد كان ابن سيرين يقول: سلوا الحسن ممن سمع حديث العقيقة، وسلوا الحسن ممن سمع حديث عن، اللي هو: إن الغلام مرتهن بعقيقته. قال: ممن من سمع حديث عمار تقتله الفئة الباغية.
قال وقال أحمد في رواية الفضل بن زياد: مرسلات سعيد بن المسيب أصح المرسلات، ومرسلات إبراهيم لا باس بها، وليس في المرسلات أضعف من مراسيل الحسن وعطاء بن أبي رباح، فانهما يأخذان عن كل. قال وقال أحمد في رواية الميموني وحنبل عنه: مرسلات سعيد بن المسيب صحاح، لا نرى أصح من مرسلاته. قال زاد الميموني: وأما الحسن وعطاء فليس هي بذاك، هي أضعف المراسيل كلها، فانهما كانا يأخذان عن كل.
قال وقال ابن سعد: قالوا: ما أرسل الحسن ولم يسنده فليس بحجة. قال وقال أحمد في رواية ابنه عبد الله: ابن جريج كان لا يبالي من أين يأخذ، وبعض أحاديثه التي يرسلها يقول: أخب، أخبرت عن فلان، موضوعة. قال: وممن تكلم في من السلف في المراسيل: ابن سيرين، وقد تقدم قوله: كانوا لا يسألون عن الإسناد حتى وقعت الفتنة. وقوله لما حدث عن أبي قلابه، وقوله لا، كانوا لا يسألون عن الإسناد ده يأكد أن هو لم يكن عندهم مشكلة في الإرسال.
قال وقوله لما حدث عن أبي قلابه، أبو قلابه رجل صالح، ولكن عم من أخذه أبو قلابه؟ قال: وكذلك تقدم قول ابن المبارك لما روي له حديث عن الحجاج بن ابن دينار عن النبي صلى الله عليه وسلم، بين الحجاج بن دينار وبين بين الحجاج بن دينار وبين النبي صلى الله عليه وسلم مفاوز تنقطع فيها عناق الإبل. قال: وقد سبق كلام شعبة ويحيى القطان، وكذلك ذكر أصحاب الشافعي أن مذهبه أن المراسيل ليست حجة، واستثنى بعضهم. نعم.
وكذلك، وكذلك نعم، تقد، كذلك أنسب صحيح، أه أه. قال: وكذلك ذكر أصحاب الشع، لا لا هو عندكم: وكذلك، واحنا عندنا: ولذلك. كذلك عندنا، ولذلك، أه، ولذلك ماشي.
قال: وكذلك ذكر أصحاب الشافعي أن مذهبه أن المراسيل ليست في حجة، واستثنى بعضهم مراسيل ابن المسيب وقال: هي حجة عنده. قال أبو الطيب الطبري: وعلى ذلك يدل كلام الشافعي. قال: ومن أصحابه من قال: إنما تصلح للترجيح إلى غير. قال: وقال يونس بن عبد الأعلى: قال الشافعي: ليس المنقطع بشيء ما عدا منقطع، ما عدا منقطع ابن المسيب.
قال خرجه ابن أبي حاتم في أول كتاب المراسيل عن أبيه عن يونس، وتاوله على أن مراده أنه يعتبر بمرسل سعيد بن المسيب. وخرجه عبد الغني بن سعيد من طريق محمد بن سفيان بن سعيد المؤذن عونسبه. قال ابن أبي حاتم: وسمعت أبي وأبا زرعة يقولان: لا يحتج، لا يحتج بالمراسيل، ولا تقوم الحجة إلا بالأسانيد الصحاح. قال: وكذلك قال الدارقطني: المرسل لا تقوم به الحجه. قال: وخرج مسلم في مقدمة كتابه من طريق قيس بن سعد عنجه، هل رأيهم يعني هل هل أصححه؟
يعني لا يصح أن يعتمد عليه وحده إذا لم يكن في الباب غيره، من الناحية الفقهية ولا من ناحية أنه هل قال رسول الله، رسول الله صلى الله عليه وسلم، أم يح؟ الاثنين واحد، ما فيش فرق. هو ممكن يحتج بشيء مثلاً بس لكن يرى أنه الموضوع هو مش قال. لا لا مش حاجة اسمها، أنت بتكلم عن الحجة، معناه: هل يصح أن يؤخذ حكم من حديث، من حديث في باب، والحديث مرسل وليس هناك أثر إلا المرسل؟ هو نفس الشيء اللي انت بتكلم فيه، هو إذا صح فهو يثبت، يبدأ به الحكم. ماشي تفضل.
قال: وخرج مسلم في مقدمة كتابه من طريق قيس
بن سعد عن مجاهد، وقال: جاء بشير بن كعب العدوي إلى ابن عباس رضي الله عنهما، فجعله يحدث ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه ولا ينظر إليه. قال: فقال: يا ابن عباس، ما لي أراك لا تسمع لحديثي؟
هو الآن يريد أن يستدل بهذا الأثر على أن رد المرسل كان قديم، لأن ابن عباس لم يأذن يعني لم يستمع لرواية بشير بن كعب العدوي. لماذا؟ لأن بشير ليس صحابيا تمام، بينما غيره أصلا الإمام مسلم لم يسق هذا في المرسل، وإنما ساقه في باب التحري والتثبت، فهمنا؟ تفضل.
قال: فقال يا ابن عباس ما لي أراك لا تسمع لحديثي، أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تسمع؟ فقال ابن عباس: إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدرته أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا، فلما ركب الناس الصعبة والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف. نعم.
قال ثم قال مسلم في أثناء كلامه: المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجه. نعم هو نقل هذا عن إيه، يعني كأنه نقل هذا كأنه إجماع، يعني نقف هنا إن شاء الله، سنقرا كلام الشافعي وكلام الترمذي أصل الكلام سيبدا من صفحة ثلاثمأة وسبعة وخمسين، لكن الكلام تحديدا عن المرسل في كتاب الرسالة سيبدأ من صفحة أربعمأة وواحد وستين، في كتاب الرسالة والحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ حسين عبد الرازق