تسجيل الدخول

المجلس 2 - الصفحات (3-42)

حسين عبد الرازقالشيخ حسين عبد الرازق
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. بعد مقدمة عن علم الحديث، وعن شيء من أهميته وطلبه معهد السنن والآثار، يعني كلمتهم عن هذا في مقدمات كثيرة، أردت أن أجز القول فيه قبل أن ندخل في قراءة كتاب من أهم كتب علوم الإسلام في علوم الحديث عموما، وفي علم علل الحديث والرجال خصوصا.

تكلمنا عن معنى العلل، ولكنا قرأنا كذلك فصلا في كتاب الشافعي رحمه الله الرسالة، وقرأنا كتاب العلل الصغير كاملا حتى نقف على المراد بلفظ العلل في كلام المحدثين، أو هذه الطبقة من العلماء. المتأخرون حينما يتكلمون عن العلة فيذكرونها ضمن الموانع التي ينبغي ألا تكون في الحديث حتى يكون الحديث صحيحا، فيقولون: الحديث الصحيح هو الذي يرويه العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه ولا يكون شاذا ولا معللا، ويعرفون العلة بأنها سبب يقدح في صحة الحديث، وربما أضافوا أنها سبب خفي يقدح في صحة الحديث مع أن الظاهر السلامة منه.

لكن في الواقع إذا تدبرنا الكتب التي وسمت بلفظ العلل أو الأبواب سنجد أن المعنى أوسع، أن المعنى أوسع من ذلك بكثير. أولا، العلل هي الأسباب، لكن أسباب ماذا؟ أما أن تكون أسبابا تخص الراوي أو تخص الرواية. لماذا؟ لأن علوم الحديث إما أنها كلام عن الراوي أو عن الروايات، ارحمك الله.

فالعلل هي أسباب الراوي، مثلا إذا كان ثقة فإننا إذا نظرنا في كل الشيوخ الذين روى عنهم، وكل المواطن التي حدث فيها، وكل الفترة الزمنية التي حدث فيها، فهذا باب من العلل. بمعنى أننا نريد أن نعرف هل هذا الثقة ثقة بإطلاق، أم أن هناك أحوال لهذه الثقة يضعف حديثه فيها؟ فهذا يندرج تحت علم العلل، كما أدرجه عدد من أهل العلم في كتب السؤال، وكذلك في كتب الرجال، وكذلك في ابن رجب في الفصل الذي ألحقه بكتاب علل الترمذي. يبقى هذا في النظر إلى حال الراوي، أيضا في النظر إلى الرواية المعينة وما يؤثر فيها.

فكل سبب يمنع من العمل بالحديث فهو علة له. يعني إذا استطعنا أن نحاول أن نذكر ما هو الصفة الجامعة فهي كل سبب يمنع من العمل بالحديث أو بظاهر الحديث، تستطيع أن تسميه هكذا. قد يرجع ذلك إلى أنه منسوخ، أو إلى أن الراوي وهم فيه، أو أن غير هذا الحديث أو أن غير هذا الحديث أصح منه، أو أن عمل أهل مدينة، عمل المدينة مثلا أو عمل الصحابه لا يدل عليه، فبالتالي هذه علة تمنع من العمل به. فبالتالي كلمة علة الحديث من خلال تصرفات العلماء تدل أنها أوسع بكثير من مجرد خطأ الراوي الثقة، وإنما هي كل سبب لا يعمل بالحديث لأجله، واضح كده؟

سيداتي إن شاء الله أثناء الكتاب ما يدل على هذا المعنى، لأن هو أدرج في هذا الكتاب أحاديث لم يعمل بها، وأدرج يعني أخطاء للثقات، وأدرج من هم أصحاب الرواة الرواة المشهورين، يعني ذكر أصحاب ابن عمر وأصحاب نافع وأصحاب الزهري ونحو ذلك. فكل ما له تعلق بنقد الرواية، سواء النظر فيه إلى الراوي أو المروي يدخل تحت العلل. لذلك لما أحد من العلماء يصنف المسند المعلل، يعقوب بن شيبة أو مثلا البزار أو علل الدارقطني مثلا، ما معنى المسند المعلل؟ يعني هو أحاديث مسنده ربما تكون مرتبه على أسماء الرواة أو مرتبه على أبواب الفقه، ويذكر فيها الروايات ونقد هذه الروايات. ربما يعل رواية بتفرد الراوي لأنه ليس أهلا، ربما يعل الرواية لأن الراوي الثقة أخطأ فيها أو خالفه من هم أوثق منه، أو أن الحديث معلول أو أن ظاهر الحديث لم يعمل به أحد. يعني بعضهم يطلق العلة على هذا المعنى.

كلام الشافعي رحمه الله إذا رجعنا إليه، كلام الشافعي ماذا قال؟ الرجل سأله عن هذا، فالشافعي ماذا قال؟ الشافعي: فقلت له كل ما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع كتاب الله من سنة فهي موافقة كتاب الله في النص بمثله، وفي الجمله بالتبيين. يعني يريد أن قبل أن يتكلم عن هذه الأسئلة التي سألها له هذا الرجل، واضح أنه لم يكن محدثا وكان من الفقهاء، فيريد أن يعرف القواعد التي يسير عليها فقهاء الحديث في اختيار بعض الروايات دون بعض، أو في الترجيح، أو في القول بالنسخ، أو في فهم النص. هذا مثلا أمر للاختيار وهذا أمر للوجوب وهكذا.

فالشافعي بدأ له بهذه المقدمات، ثم تكلم عن الناسخ والمنسوخ، واضح؟ ثم تكلم لما بدأ يتكلم هنا عن الناسخ والمنسوخ أطال فيه تمام. ثم قال: وما لم يوجد فيه الاختلاف فلا يعدو أن يكون لم يحفظ متقصا، كما وصفت قبل هذا، فيعد مختلفا، فيعد مختلفا، ويغيب عنا من سبب تبين ما علمنا في غيره أو وهما من محدث. قال: ولم نجد عنه صلى الله عليه وسلم شيئا مختلفا فكشفناه إلا وجدنا له وجها يحتمل به ألا يكون مختلفا، وأن يكون داخلا في الوجوه التي وصفت لك، لأن هو طبعا أطال هنا في الوجوه، لا اريد أن احنا نذكرها لكن هي مهمة جدا.

من أول ما أجاب عن مختلف الحديث أو الناسخ والمنسوخ، ثم بدأ الشافعي يتكلم في الجمع بين الروايات والترجيح بينها، وتكلم عن القياس. طيب، خلينا لا باس أن احنا نقرا هذا علشان نكون أجبنا على السؤال بشكل موجز، خد يا علي.

احنا طبعا قرانا السؤال الآن، سنقرا الجواب. قرانا السؤال في الدرس الأول، قال الشافعي بسم الله الرحمن الرحيم. قال الشافعي الآن نقرا من كتاب الرسالة حتى نفهم ما معنى لفظ العلل عند الشافعي، ثم سنفهمه عند الترمذي من خلال كتابه أفضل، صفحة 212، ومعانا موجود الطبعة لمن يريد على القناة.

قال الشافعي: فقلت له كل ما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع كتاب الله من سنة فهي موافقة كتاب الله في النص بمثله، وفي الجملة بالتبيين عن الله، والتبيين يكون أكثر تفسيرا من الجملة. وما سن مما ليس فيه نص كتاب مما ليس فيه نص كتاب الله، يعني يريد أن يقول له: ما منزلة النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يأت بسنة أكثر من القرآن؟ ما هو مبين، وأنا أنزلنا إليك الذكر لتبين، فلا شك أن التبيين سيكون مفصلا، فكيف يستغرب أن تاتي السنة بتفاصيل لم تأت نصا في القرآن؟ هذا هو الأصل، نعم.

قال: وما سن مما ليس فيه نص كتاب الله فبفرض الله طاعته عامة في أمره تبعناه. نعم، يبقى أجاب الآن على الأمرين: أن يكون مفصلا للمجمل، وأن يكون زاد أمر أمرا لم يأت في القرآن، نعم.

قال: وأما الناسخة والمنسوخة من حديثه فهي كما نسخ الله الحكم في الآن، هو يجيب الأجوبة بالقواعد. سياتي الجواب بالأمثلة، يبقى الشافعي أجاب بإجابتين: الأولى القواعد العامة، والثانية الأمثل على كل صنف من هذه الأصناف، نعم.

قال: وأما الناسخة والمنسوخة من حديثه فهي كما فهي كما نسخ الله الحكم في كتابه بالحكم غيره من كتابه عامة في أمره، وكذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تنسخ بسنته.

وذكرت له بعض ما كتبت في كتاب هذا في كتابي قبل هذا من إيضاح ما وصفت. فأما المختلفة التي لا دلالة على أيها ناسخ ولا أيها منسوخ، فكل أمر متفق صحيح لا اختلاف فيه. ورسول الله صلى الله عليه وسلم عربي اللسان والدار، فقد يقول القول عاما يريد به العام، فقد يقول القول عاما يريد به العام، نعم.

الآن يبين له أن النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم بلسان العرب، قد تطلق اللفظ العام وتريد به الخاص، يا أيها الناس، ضرب مثل فاستمعوا له، إن الذين تدعون من دون الله، هل هذا يراد به كل الناس؟ لا، يراد به المشركون الذين قال لهم الناس، إن الناس واضح كده وقودها الناس والحجارة، فيمكن أن يطلق اللفظ عاما يراد به الخاص. ركز كده هو الرجل عنده مشكلة، ما هي يا شباب؟ أنا أريد

إنك تفهم عشان يعني أنا إذا ذكرت لك هذه الفكرة ستفهم دلالة لفظ العلل حتى لو لم أذكر لك لها تعريفاً.

الآن الرجل يقول له: أنا لما أسمع حديث لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، قد أفهم منه أنه انتفى منه كل الإيمان صح. فلما أنتم كفقهاء الحديث تقولون لا لا انتفى عنه الإيمان الواجب، أنا أريد أن أعرف لماذا أنتم لم تعملوا بظاهره وأولتموه هذا التأويل؟ لماذا مثلاً لا يدخل الجنة نمام لم تقولوا كل نمام لن يدخل؟ هو يريد أن يفهم هذا.

يقول له: لا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم بلسان العرب، فهو لسان العرب هكذا يطلق، يطلق الشيء عاماً ويريد به الخاص، ويطلقه عاماً. لما ربنا يقول يا أيها الناس اعبدوا ربكم، يدخل فيها كل أحد. لكن الذين قال لهم الناس: إن الناس، يبقى هذا عام يراد به خاص، وقد يكون عاماً يدخله التخصيص. يعني ربنا قال لا تنكحوا المشركات.

لكن قال والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم، يبقى هذا عام دخله التخصيص. لكن أحياناً يكون عاماً، يكون اللفظ عاماً يراد به الخصوص، هو في الأصل يراد به الخصوص. ما الفرق بينهما؟ أن العام الذي يراد به الخصوص يبقى كده الداخل تحت الحكم أقل، إنما العام الذي دخله التخصيص، يعني النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن الرقى قال: إلا ما لم، قال: لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً.

واحد عايز يرقي الآخر بيقرا عليه قرآن، يدعو له، لكن ما لم تكن شركاً، يبقى إيه؟ يبقى هذا خص منه رؤية الشرك، الرقية اللي هي رقية الشرك. فإذاً في عام يراد به الخصوص.

وفي عام دخله التخصيص. دخله التخصيص يعني إيه؟ يعني ربنا قال إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون، صح. ثم قال ماذا؟ ماذا بعد ذلك؟ إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون، فيخرج ممن عبد من دون الله من عبد بغير رضاه، المسيح والملائكة والأنبياء ونحو هؤلاء.

فإذاً هو يقول له نحن حينما، ركز في هذا، حينما لا نعمل بما ظهر لك أنه ظاهر الحديث فليس لأننا نخالف الحديث، ولكن لأن النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم بلسان العرب فنحن علمنا أنه لم يرد العموم وإنما أراد الخصوص. يبقى دي علة جعلتنا لم نعمل بهذا الظاهر. فهمتوا الفكرة دي يا شباب؟ أهي دي علة.

يعني مثلاً أنا أريد أنك تفهم كلمة العلة هنا لأنها كلمة دقيقة شوية. العلة هي كل سبب يجعلنا لا نعمل بأمر ما في هذا الحديث. ممكن يكون مثلاً النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن اقتناء الكلب تمام، بس في حديث آخر إلا كلب الصيد أو الحراسة. فلما واحد يراك أنت استثنيت هذين، ما لا يصلح أن يقول لك لماذا لم نعمل بهذا الحديث؟ نقول له: لا، احنا عملنا به تمام، ولكن هذا العموم دخله التخصيص.

فهل يمكن أن يسمى هذا علة في الحديث؟ نعم، من جهة أننا لم نعمل بظاهره لأجل علة صرفتنا عن هذا الظاهر. طيب الخوارج، لما نقرا في حديث الخوارج يا شباب اللي هو الحديث المعروف لما نجيب القلم مثلاً، أي قلم ها، النبي صلى الله عليه وسلم يقول إيه عن الخوارج؟ يقرؤون القرآن غضاً طرياً لا يجاوز حناجرهم، بعدين يضرب مثلاً يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر إلى قذذه لا يوجد فيه شيء، ينظر إلى رصافه إلى ريحه لا يوجد فيه شيء، سبق الفرث والدم، وفي عندنا بقى يتمارى في الفوق، يعني هو يعني يقول يا ترى كده يعني في دم أو لحم.

طب ما ممكن واحد لما يقرا هذا الحديث يقول: إذاً من كان من هؤلاء ليس عنده ذرة إيمان ليه؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم شبه دخول هؤلاء في الإسلام وخروجهم منه كما يخرج السهم من الرمية ولم يعلق به شيء. ألا يمكن أن يفهم أحد من هذا تكفير هؤلاء، صح ولا لا؟

جميل. لكن لما رأينا سنة الصحابة، ركز، الحديث بيقول إيه؟ ذكر صفاتهم وذكر أنهم إيه يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، سباب المسلم فسوق وقتاله كفر، وكمان لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد يعني قتل استئصال. ألا يمكن أن يتسبب هذا في أن يظن أحد أن حكم هؤلاء الكفر؟ نعم هذا، هؤلاء أبل، لأن هؤلاء قد يظنون هذا.

لكن لما نرى سنة الصحابة رضي الله عنهم أنهم لم يسنوا فيهم سنة الكفار، فهذه علة جعلتنا لم نعمل بظاهر الحديث إذا فرضنا أنه ظاهره أصلاً، لأن احنا لا يصح أن نفترض ظاهر الحديث إلا بعد اكتمال الأدوات.

تصور كده أن في واحد قاضي جه، الراجل اتخانق مع مراته وجه للقاضي قال له أنا مراتي دي يعني بعمل لها كل حاجة كويسة وهي ست مش كويسة، ينفع القاضي يحكم عليها؟ لا، لابد يستمع للطرف الآخر، ولا هو كل ما يستمع هيقعد يحط الحكم؟ لا، لابد أن يكون في تصور.

فإذاً لا يصح أن تحكم على إيه أو حديث إلا بعد جمع الأطراف، باب التصور هو باب الجمع. لذلك لو واحد قال ويل للمصلين وسكت هل هذا يصح؟ لا. ألا تقربوا الصلاة هل هذا يصح؟ لا يصح. فهمنا كده، إني لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم، وهكذا.

فلا بد، لا بد أن نفهم هذا أن العلل في الأحاديث هي أسباب، ما هذه الأسباب؟ تعرض للروايات. قد يكون السبب ضعف الرواية من أصلها، وقد يكون السبب جعلنا نفهم الرواية على وجه بسبب رواية أخرى، وقد يكون السبب جعل الحكم العام خاصاً، وقد يكون السبب جعلني أحكم على أن هذا الحكم كان ماضياً ثم نسخ. فهمنا كده؟

قد يكون السبب أني لم أعمل بظاهر الحديث بسبب حديث آخر بين أن هناك قيد كان ينبغي مراعاته. فالآن الشافعي يريد أن يعني ينزل مرحلة مرحلة. المرحلة الأولى: إذا ثبت الحديث فهو حجة، قد يكون مطابلقاً للقرآن وقد يكون زيادة عليه، أما زيادة تفصيل أو زيادة حكم من أساسه. ثم تكلم عن النسخ ثم يتكلم الآن عن الاختلاف. تفضل.

قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم عربي. طبعا مجرد يا شباب ما الشافعي يتكلم عن هذا ينقض كلام المعتزلة ومن تبعهم أن رواة الحديث لا يهتمون بالمتن ولا بالعمل به. اهو كل ما نحن فيه من أول ما بدأنا هو الكلام عن ماذا؟ عن العمل بالحديث، بل أول كلمة في هذا الكتاب ما هي؟ جميع ما في هذا الكتاب من الحديث معمول به.

إذاً الفقهاء هذا أصل عندهم في العمل بالحديث وفقه الحديث والمراد من الحديث وجمع ما جاء في الباب، هذا أصل. وإنما يروى الحديث ليعمل به أو ليترك، أفضل.

قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم عربي اللسان والدار، فقد يقول القول عاماً يريد به العام، وعاماً يريد به الخاص. ولذلك الشافعية يا شباب سيبين أن الشبهات التي دخلت على من كان يناظرهم، تعرفون الذين كان يناظرهم الشافعي من البصرة وبغداد وغيرها، لأن الشافعي حمل إلى المأمون في تهمة، في تهمة مشهورة كده، وهو من جملة من حمل إليه وكان سيقتل، ولكن قدر الله أن هو تكلم معه فرأى أن هذا الرجل من أهل العلم والفضل فكيف يقتل؟

المهم دارت بينه وبين المعتزلة والجهمية مناظرات. تدري هو لما تكلم عن لسان العرب في هذه الرسالة ماذا قال؟ قال إن من علم سنة العرب في الكلام انتفت عنه الشبهات التي دخلت على من لم يعلم لسان العرب، لأنه وجد هؤلاء ماذا يقولون؟

تصور واحد مثل الشافعي يأتيه واحد يناظره في خلق القرآن فيقول له قال الله عز وجل: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، والقرآن شيء، إذاً القرآن مخلوق. ماذا أنا بتخيل الشافعي هيعمل إيه ساعتها؟ هيعمل إيه ساعتها؟ ممكن يحط العلامة اللي هي بتاعة الضحك دي اللي أنت عارفها اللي بتحط.

يبقى هو علم أن هؤلاء دخلت عليهم الشبهات ليس لأن القرآن مشكل لا، لأن ولكن لأن هؤلاء لم

يعلموا لسان العرب فهمت كده؟ طيب اتفضل.

قال: وعاما يريد به الخاص، كما وصفت لك في كتاب الله وسنن رسول الله، قبل هذا. ويسأل عن الشيء فيجيب على قدر المسألة ويؤدي عنه، أي يسأل عن الشيء فيجيب على قدر المسألة؛ السائل يقول له: أي الإسلام خير؟ يقول: أن تلقي السلام على من عرفت ومن لم تعرف. مرة ثانية واحد يقول: أي العمل أفضل؟ يقول: الصلاة على وقتها. مرة ثالثة يقول هكذا، هو الثاني يظن أن هذا اختلاف، ويظن أنها أحاديث متضاربة بينما هي أحاديث مكتمله، يعني مش ليس فقط أنها متوافقة، ده يكمل بعضها بعضاً. فهمنا كده اتفضل.

قال: ويؤدي عنه المخبر عنه الخبر متقصاً، في واحد من الرواة يروي الخبر كاملاً وواحد يختصره. فهمنا كده؟ فلما اختصره ظننت أن الثاني خالفه، لا هو زاد حفظاً وزاد. فهمنا تففضل.

قال: والخبر مختصر والخبر فياتي ببعض معناه دون بعض. نعم. ويحدث عنه الرجل الحديث قد أدرك جوابه ولم يدرك المسألة ويدله على. واحد جاء سمع النبي صلى الله عليه وسلم يجيب ولم يسمع السؤال فروى الإجابة ولم يذكر السؤال. يعني أنا ضربت لك مثالاً: أنا حينما أقرأ في كتاب السنن لما واحد يذكر فيه، بعض الناس بيجمع الأحاديث المختصرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيذكر لفظها فقط: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ليس من البر الصيام في السفر. تصور أن إنساناً ظن أن هذا محكم في الباب بمعنى أنه لا يحل لأحد أن يصوم في السفر، كم سيترتب على هذا الفهم الخطأ من الأمور؟

طيب، هو لو نظر ليس فقط في الأحاديث الأخرى، لا في نفس الحديث، أن النبي صلى الله عليه وسلم وجد رجلاً ملقى يعني راجل مرمي وميت، فقال: ما لي هذا؟ قالوا: صائم وكان مسافراً، قال: ليس من البر الصيام في السفر. يبقى مجرد سبب الحديث بين لك وجهه، صح؟

فما بالك إذا جمعت ما جاء في الباب أن النبي صلى الله عليه وسلم صام في السفر وأذن لبعض الصحابة وقال أنس: كنا نسافر فمنا الصائم ومنا المفطر فلم يعب الصائم على المفطر. شفت؟ يبقى هو الآن الشafعي يبين أن هؤلاء لكونهم لم يعلموا لم يفهموا كيف دونت السنن وكيف حفظت وكيف كان يحدث النبي صلى الله عليه وسلم ويحدث عنه الصحابة وليس عندهم خبرة بلسان العرب، دخلت عليهم كل هذه الشبهات فظنوا فمش عارف أنت كيف تختار هذا وتترك هذا، طب لماذا قلت إن هذين الحديثين مجتمعان بينما أنا شايفهم مختلفين؟ فهمنا تفضل.

قال: ويحدث عنه الرجل الحديث قد أدرك جوابه ولم يدرك المسألة فيدله على حقيقة الجواب بمعرفته السبب الذي يخرج عليه الجواب. قال: ويسن في الشيء سنة ويسن في الشيء سنة وفيما يخالفه أخرى. أيوه وفيما يخالفه، يبقى ده اختلاف تنوع اختلاف الحال. النبي صلى الله عليه وسلم صام في السفر ونهى عن الصوم في السفر، يبقى لابد أن يكون المأذون فيه غير المنهي عنه، هل هذا يحتاج كلاماً؟ لا يحتاج كلاماً إلا في حالة واحدة وهي النسخ. فهمنا كده أفضل.

قال: فلا يخلص بعض السامعين بين اختلاف الحالين اللتين سن فيهما. نعم قال يعني لا ينتبه للفرق بين الحالتين. قال: ويسن سنة في نص معناه فيحفظها حافظ ويسن في معنى يخالفه في معنى ويجامعه في معنى سنة غيرها لاختلاف الحالين. نعم، يعني إحنا في أحكام في صور بتتشابه في أحكام وتختلف في أحكام، يعني لو ضربنا مثالاً مثلاً دلوقتي الإنسان يحرم عليه أن ينكح أمه ويحرم عليه أن يجمع بين المرأة وأختها، إذن من هذه الجهة في اتفاق، لكن هل الأم وأخت الزوجة يتفقان في كل الأحكام المتعلقة بالرجل؟ يختلفان، صح وإلا لا؟ هل لأنهما اجتمعا في حكم يجب أن يجتمع في كل الأحكام؟ لا يلزم. فهمنا الآن الشافعي يضع له هذه القواعد العامة ثم سيذكر أمثلة كثيرة. تفضل.

قال: فيحفظ قال ويسن في معنى يخالفه في معنى ويجامعه في معنى سنة غيرها لاختلاف الحالين فيحفظ غيره تلك السنة، فاذا أدى كل ما حفظ رآه بعض السامعين اختلافا وليس منه شيء مختلف. نعم.

قال: ويسن بلفظ مخرجه عام جملة بتحريم شيء أو بتحليله. نعم، مثلاً لما يقول: إنما الربا في النسيئة، فواحد يتصور أنما الربا في النسيئة، إذاً ربا الفضل ليس ربا لأنه قال: إنما الربا في النسيئة. خلاص هذا نص قاطع ويتوهم أن هو بذلك يعني من خالفه ينبغي أن يأتي بحجة، وهو أصلاً فهم خطأ لأن السؤال كان عن هذا فقال: إنما الربا في النسيئة، ليس للحصر. هل ربنا لما قال: إنما أنت نذير، هو يمنع عنه أي صفة غير النذارة؟ لا.

يبقى هو لاحظ هو الشافعي ماشي معك في طريقين اللي إحنا بدأنا بهم المخيم أصلاً، إيه هم؟ طريق الرواية والعلم بكيف دونت السنن وكيف حفظت وكيف نفهمها وكيف؟ والطريق الثاني اللي هو العلم بلسان العرب، فمن جمع هذين هو كتاب الرسالة من أوله لآخره بيدور على فكرة إيه هي؟ أن أصل العلم هو القرآن وأن الطريق إلى العلم بالقرآن هو العلم باللسان الذي نزل به القرآن والعلم بالنبي الذي بين القرآن صلى الله عليه وسلم بقوله وعمله، كلما ازدادت في هذين ازدات علماً إن شاء الله. تفضل.

قال: ويسن بلفظ مخرجه عام جملة بتحريم شيء أو بتحليله ويسن في غيره خلاف الجمله. فيستدل على أنه خلاف الجمله، يعني استثنى. نعم.

قال: فيستدل على أنه لم يرد بما حرم ما أحل ولا بما أحل ما حرم. كلام جميل جداً، يعني ما دام ربنا سبحانه وتعالى قال: لا تنكحوا المشركات، ثم قال: والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب، فلا شك أنه حيث ذكر اللفظ عاماً لا يريد به من استثناهم. نعم.

قال: ولكل هذا نظير فيما كتبنا من جمل أحكام. يعني سيذكر أمثلة على كل صورة من هذه الصور. نعم.

قال: ويسن السنة ثم ينسخها بسنته ولم اه هنا بقى النسخ، هنا في الأحاديث الأولى كان يبين أن كل الأحاديث سيعمل بها، لكن كل على وجهه فهمنا كده كل على وجهه، أنما في هذا الباب لا في ناسخ ومنسوخ، يبقى في حديث سيعمل به وحديث سيترك العمل به. نعم.

قال: ويسن السنة ثم ينسخها بسنته ولم يدع أن يبين كل ما نسخ من سنته بسنته، ولكن ربما ذهب الذي سمع من رسول. أيوة هنا بيقول لا يمكن أن يكون نسخ حكماً بحكم إلا وبين هذا الحكم، لكن ممكن واحد من الرواة يعلم المنسوخ ولا يعلم الناسخ فيبقى يعمل به ولا يعرف أن هو نسخ، كما ذكروا في نكاح المتعة أو ذكروا في بعض تحريم الأشياء التي علمها بعض الصحابة دون بعض. فهمنا؟

قال: زي ما عمر رضي الله عنه كان مع من كان مع المغيرة بن شعبة وفي قصة التيمم المعروفة ماشي.

قال: ولكن ربما ذهب على الذي سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض علم ناسخ أو علم منسوخ فحفظ أحدهما دون الذي سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم الآخر وليس يذهب ذلك على عامتهم حتى لا يكون فيهم يقول: لا يمكن أن يذهب على الجميع لابد أن يبقى من يحفظه، لا يمكن تغيب سنة على كل الصحابة هذا يعني من من هذا من من صيانة الله لهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يمكن أن يضيع على مجموع الصحابة لكن ربما يغيب عن بعضهم. نعم.

قال: وكل ما كان كما وصفت أمضي على ما سن وأمضي على ما سنة وفرق بين ما فرق بينه منه. نعم.

قال: وكانت طاعته في تشعيبه على ما سنة واجب ولم ولم يقل ما فرق بين كذا وكذا. نعم ولم يقلها أفضل. يعني لا تسأل لأن قول ما فرق بين كذا وكذا فيما فرق.

بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يعد أن يكون جهلاً ممن قاله.

صحيح، يعني واحد يقول: كيف يأمر بكذا ثم ينهى عن نظيره؟ لما كان ينبغي أن يجعل الباب واحداً، لا، هذا خطأ منك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يشرع بإذن الله، لا يصح أن تقول: لما أباح هذا وحرم هذا؟ لما جعل هذا نجساً وهذا ليس نجساً؟ لا؛ لأنك أنت المفروض لا تدخل القياس في هذا، القياس يستعمل في فهم النص، فهمنا؟ تفضل قال: لأن قول: ما فرق بين كذا وكذا فيما فرق بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعدو أن يكون جهلاً ممن قاله أو ارتياباً شرّاً من الجهل، وليس فيه إلا طاعة الله باتباعه. نعم.

قال: وما لم يوجد فيه الاختلاف، فلا، أيوه، ما لم يوجد فيه إلا الاختلاف، الآن احنا عندنا اختلاف، ظهر أنّه ليس مختلفاً أصلاً، أنت توهمت أنه مختلف، يبقى هذا ليس مختلفاً أصلاً، لما واحد يقول ربنا قال: تِلْكُمُ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ، والحديث: لَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ مِنْكُمُ الْجَنَّةَ بِعَمَلِهِ، هذا ليس مختلفاً أصلاً، يبقى هذا خارج الباب. هناك مختلف من باب الناسخ والمنسوخ، هناك بقى مختلف فعلاً، هو مختلف، يعني لا يمكن الجمع بينه وبين غيره تمام. هتفضل ها، قال: وما لم يوجد فيه إلا الاختلاف فلا يعدو أن يكون لم يحفظ متقصّاً كما وصفت قبل هذا، فيعد مختلفاً، ويغيب عن، لا فيعد لم يحفظ، فيعد، أنت كده قلبت المعنى إذا جعلت الفاء عاطفة وليست سببية، فيعد تقلب المعنى تماماً، خد بالك، ما دام ما دام، يعني بص، لَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي، حلول الغضب بسبب الآية الطغيان، فأنت هنا هو قال إيه؟ لم يحفظ متقصّاً فيعد مرجوحاً، فهمنا كده؟ أيوه، أفضل.

قال: أحسن الله إليكم، قال: فيعد مختلفاً، ويغيب عنا، ويغيب عنا من سبب من سبب تبين ما علمنا في غيره، أو وهماً من محدث. نعم.

قال: ولم نجد عنه شيئاً مختلفاً فكشفناه، إلا وجدنا له وجهاً يحتمل به أن يكون مختلفاً، وأن يكون داخلاً في الوجوه التي وصفت لك، أو نجد الدلالة على الثابت منه، الأمر بقى دي صورة أخرى، بيقول: كثير مما تظنه مختلفاً ليس مختلفاً، أو يكون فعلاً مختلف، لكننا وجدنا الدلالة على الأرجح بين هذه الروايات، أو نجد الدلالة على الثابت منه دون غيره بثبوت الحديث، فلا يكون الحديثان اللذان نسبا إلى الاختلاف متكافئين، نعم، فنصير إلى الأثبت من الحديث.

قال: أو يكون على الأثبت منهما دلالة من كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، يكون الأحاديث في بينها اختلاف، لكن جاء القرآن يشهد لبعضها دون بعض، كما سيأتي في صفة صلاة الخوف أن هو رجح الصفة؛ لأن صلاة الخوف ورد فيها صور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رواها عدد من الصحابه، فالشافعي جوز الجميع، ولكنه استحب الصفة التي جاءت بنفس ما ذكر القرآن في سورة سورة النساء.

قال: أو يكون على الأثبت منهما دلالة من كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم أو الشواهد التي وصفنا قبل هذا، فنصير إلى الذي هو أقوى وأولى أن يثبت بالدلالة. أم.

قال: ولم نجد عنه حديثين مختلفين إلا ولهما مخرج، أو على أحدهما دلالة بأحد ما وصف، هذه قاعدة عامة، أما بموافقة كتاب أو غيره من سنته أو بعض الدلالات.

قال: وما نهى، وما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على التحريم. الآن دخل في سؤال النهي، الرجل يقول له: في بعض النهي تقول للاختيار، وبعض النهي تقولون للتحريم، فما هو الميزان؟ ها، أفضل.

قال: حتى، فهو على التحريم حتى تاتي دلالة عنه على أنه أراد به غير التحريم. أيوه.

قال: وأما القياس على سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصله وجهان، ثم يتفرعان، يقول له: القياس، احنا كل ده يا شباب نفس الكتاب الذي ندرسه في هذا المعنى، وهو العلل في الأحاديث، وهو طريقة التعامل مع الأحاديث؛ متى يجمع بينها ومتى يرجح، ومتى يقال إن هو من باب الناسخ والمنسوخ، ومتى يقال إن النهي للتحريم أو النهي للاختيار، كل أمر يعرض للحديث هو يدخل تحت علل الحديث، تمام، ولكن طبعا مقصد الترمذي أقل من مقصد الشافعي، الشافعي كلام عام، العلل في الأحاديث، إنما الترمذي لا، علل العلل، هذا بقى يتكلم فيه عن الرواة، يتكلم عن العمل بالحديث، يتكلم عن المرسل، يتكلم عن الرواية بالمعنى، فهو يعني أخص شوية من هذا، أفضل.

قال: وأما القياس على سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصله وجهان، ثم يتفرع في أحدهما وجوه. قال: وما هما؟ قلت: أن الله تعبد خلقه في كتابه وعلى لسان نبيه بما سبق في قضائه أن يتعبدهم به، ولما شاء، لا معقب لحكمه فيما تعبدهم به، مما دلهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

طيب، لا نريد أن احنا نطيل أكثر من ذلك في الكتاب، يعني الحمد لله عرفنا الفكرة، سياتي في الأمثله في هذا الكتاب من أول أ، من أول صفحة 200، من أول صفحة 219، سيبدا في سرد الأمثلة إلى صفحة 598. الأمثلة، آسف، ستبدأ من صفحة 235 إلى أ، تقريبا 598، كل هذا استدلال لهذا الذي ذكره كقواعد عامة هنا.

طيب، نبدا بقى مستعينين بالله في قراءة كتاب ابن رجب الحنبلي، طبعا عندنا طبعتان مشهورتان لهذا الكتاب؛ طبحة الدكتور همام سعيد، وطبعا هذه الطبحة كانت قديمة جداً، ولكن هو يعني جددوا هذه الطبحة وأضافوا لها يعني أشياء ونقحوها وطبعت في دار الفاروق سنة، أظن العام الماضي، نعم، 1444، قبل عامين، وطبعاً جيدة جداً، وعندنا طبحة الدكتور نور الدين عطر، أنا عندي الطبحة الأولى اللي هي كانت يعني، كانت الطبحة الأولى سنة 1398، يعني 1978، هذه الطبحة التي كانت عندي، ربما يكونوا عملوا لها طبحة جديدة، أو يكون أيضاً أضاف لها أشياء، نحن سنقرا، أنا ساقرا من طبحة الدكتور عطر، ومعايا الطبحة الأخرى، من يريد أن يقرأ من هذه أو تلك، المهم أن في التعليق على الأحاديث ربما قرأنا من تعليق الدكتور عطر أو الدكتور همام، فنبدا مستعينين بالله، تفضل.

قال: خلاص، احنا قرانا المتن، لما قرانا المتن، ابن رجب الحنبلي شرح جامع الترمذي، ومن جملة ما شرح شرح آخر كتاب، وهو كتاب العلل، فقطع الكتاب، فقرات حتى يعلق عليه، ثم بعد خاتمة الكتاب أضاف هو من عنده أبواباً يرى أنها تتم بها علم علوم علل الحديث، فهمنا كده؟ نحن الآن في كلام الترمذي، ثم في تعليق ابن رجب، أفضل.

قال: بسم الله الرحمن الرحيم، وبه ثقتي وعليه توكلي، قال شيخنا الشيخ الإمام العلامة، الإمام العالم، شيخ الإسلام، حافظ مصر والشام، أوحد العلماء الأعلام أبو الفرج عبد الرحمن زين الدين ابن رجب البغدادي الحنبلي، فسح الله له في مدته، وختم له بخير في عافيته وبمنه بمنه وكرمه، في كتاب شرح الترمذي له كتاب العلل.

قال أبو عيسى رحمه الله: جميع ما في هذا الكتاب من الحديث معمول به، وقد اخذ به بعض أهل العلم، ما خلى حديثين: حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر بالمدينة، والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سقم.

وحديث، كلمة سقم هذه ذكر أن هي تصحيف، والمفروض هي سفر، من غير خوف ولا سفر؛ لأن معروف أن الصلاة تقصر إذا كانت في الخوف أو كانت في السفر، صلاة الخوف معروفة وصلاة السفر، فبعضهم قال إن كلمة سقم هذا تصحيف، لكن سياتي إن شاء الله التعليق عليها، أفضل، أكمل.

قال: وحديث النبي صلى الله عليه وسلم، رحِمك الله، أنه قال: إذا شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه، وقد بينا عله الحديثين جميعاً في الكتاب.

نعم، هنا السؤال، قبل أن ناتي لتعليق ابن رجب رحمه الله، أول ما

يلفت نظرك هو أن الترمذي ختم كتابه بما يمكن أن أسميه بالكشاف. تعرفون كتاب هدى الساري لشرح صحيح البخاري، اللي هو الفتح الباري لابن حجر؟ ما معنى هدى الساري؟ يعني من يريد أن يقرأ البخاري فهذا سيهديه إن شاء الله. ليه؟ لأنه يفهمك طريقة البخاري. نفس الشيء كتاب شرح ابن رجب الحنبلي لعلل الترمذي هو كشاف لجامع الترمذي وغيره.

تمام، طيب، أول شيء أبو عيسى الترمذي ختم بهذا حتى يبين أمورًا نحن قرأناها، فيقول لك كحكم عام: جميع ما في هذا الكتاب من الحديث معمول به، لم يقل لك إنه يرجحه، وإنما عمل به طائفة من الفقهاء. فهذا يدل على عناية العلماء بالعمل بالحديث، وأنه يعني لا يصح أن طالب العلم يحفظ الرواية ويترك من عمل بها أو لا يعمل بها، ويقول لا ما دام الرواية إسنادها صحيح لا يهمنا من عمل بها؛ لا، لأن عملهم بها هو دليل على صحتها عندهم، وتعمد تركهم للعمل بها هذا علة، تمام، بغض النظر أصابوا أو أخطأوا.

طيب، فهو ذكر آيه؟ ذكر حديثين الآن، احنا عندنا تعليق. أفضل أقرأ هذا التعليق عشان نخفف عليك يعني، قال: هو في جامع الترمذي من حديث ابن عباس، الحديث الأول يعني من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وتمامه: فقيل لابن عباس: ما أراد بذلك؟ قال: أراد ألا يحرج أمته، نعم.

والحديث أخرجه الإمام مسلم والإمام مالك في الموطأ، وقال الترمذي: والعمل على أن يجمع بين الصلاتين إلا في السفر بعرفه. أو سفر أو بعرفه. أو بعفره؟ إلا في السفر. أو بعرفه؟ جزاكم الله خير، أو بعرفه.

وقد رد النووي على الترمذي في شرح مسلم فقال: وهذا الذي قاله الترمذي عن حد شارب الخمر هو كما قاله فهو حديث منسوخ، دل الإجماع على نسخه، وأما حديث ابن عباس فلم يجمعوا على ترك العمل به، بل لهم أقوال، فمنهم من تأوله - إلى أن يقول النووي - ومنهم من قال: هو محمول على الجمع بعذر المرض أو نحوه مما في معناه، وهذا قول أحمد بن حنبل والقاضي حسين من أصحابنا، واختاره الخطابي والمتولي والروياني، وذهب جماعة من الأئمة إلى جواز الجمع في الحضر للحاجة.

طبعا احنا يا شباب لن نحلل هذه الأحاديث لأنه سيضيف ابن رجب أحاديث أخرى ادعي عدم العمل بها، احنا لنفصل في هذا لأنه ليس مرادًا لنا؛ فرق بين أن تتعلم قاعدة تحتها مثال وبين أن تدرس المسألة، إذا كنا ندرس قاعدة استدل لها بمثال لا يصح أن نفصل في هذا المثال إلا بالقدر الذي يبين القاعدة. تمام، ولكن فقط لو أنت أردت التعليق على هذه الأحاديث السريع ستجد في تعليقات الدكتور نور الدين عتر والدكتور همام تعليقات جيدة كتصور عام.

طيب، الذي يهمنا هنا عناية الترمذي بمن عمل بالحديث. تمام، طيب، هو الآن يهتم بمن عمل بالحديث، فأحيانًا يذكر الحديث ويضعفه لكن يقول: عمل به طائفة من الفقهاء. لماذا شباب؟ لماذا يتعلم الطالب الأحاديث تحت الباب حتى وإن كانت ضعيفة؟ لأسباب: أولاً، ليعرف ما هي الأحاديث تحت الباب. ثانيًا، ليععلم ما هي حجج من عمل أو قال هذا القول حتى لو كان ضعيفًا عندك. وثالثًا، ليعرف من من الصحابة عملوا بهذا الآيه بهذا الحديث، وليعرف أيضًا حكم الأئمة عليه.

أتفضل، الآن بقى سياتي تعقيب، قال الإمام ابن رجب: وكان مراد الترمذي رحمه الله أحاديث الأحكام، وقد سبق الكلام على هذين الحديثين الذين أشار إليهما ها هنا في موضعهما في الكتاب، وذكرنا مسالك العلماء فيهما من النسخ وغيره، وذكرنا أيضا عن بعضهم العمل بكل واحد. يعني هو يقول لك: لما جاءت هذه الأح... لما جاء هذان الحديثان في أثناء كتاب الترمذي أنا علقت.

تمام، قال: وقوله: قد بينا علة الحديثين جميعا في الكتاب؛ فإنما بين ما قد يستدل به للنسخ، لأنه بين ضعف إسنادهما.

ايوه، يبقى ده يدل على ماذا؟ يدل على أن علماء العلل يدخلون الحديث المنسوخ في كتب العلل، لا لأنه ضعيف من جهة الإسناد، ولكن لأنه ترك العمل به؛ يبقى إذن الحديث صح، يعني مثلاً حديث: إنما الماء من الماء، لماذا يدخله بعضهم في العلل؟ لأنه ترك العمل به. أفضل.

قال: وقد روى الترمذي في كتاب الحج حديث جابر في التلبية عن النساء، ثم ذكر الإجماع على أنه لا يلبي عن النساء، فهذا ينبغي أن يكون حديثًا ثالثًا مما لم يؤخذ به عند... يبقى هو أضاف، يبقى إذن نحن اكتشفنا أنه يشرح كلام الترمذي ويستدرك عليه، إما يستدرك يعني يزيد وإما ينقد، وهذا سيحصل. يبقى هو الآن يستدرك، يقول: أنت ذكرت أن جميع ما في الكتاب عمل به خلا حديثين، تمام؟ لا، ده كمان في حديث التلبيه عن النساء في كتاب الحج لم يعمل به أحد، هذا استدراك منه. نعم.

قال: وقد وردت أحاديث أخر قد ادعى... طبعا من الفوائد المهمة وأنت تقرأ لابن رجب، ابن رجب كثيرا ما يختصر الحديث، يعني مثلاً الحديث اللي هو ذكره هنا يقول لك: التلبيه عن النساء، هذا حديث في جامع الترمذي عن أبي الزبير عن جابر قال: كنا إذا حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فكنا نلبي عن النساء ونرمي عن الصبيان. تمام، وأخرجه من هذا الطريق أيضا ابن ماجه. يبقى هو بيختصر، يذكر لك خلاصة معنى الحديث. نعم، تفضل.

قال: وقد وردت أحاديث أخر قد ادعى بعضهم أنه لم يعمل بها أيضا، وقد ذكرنا غالبها في هذا الكتاب، لم... يبقى الآن هو استدرك على الترمذي من داخل كتابه ومن خارجه؛ من داخل الكتاب حديث التلبيه عن النساء عن النساء، طبعا لا نتكلم أصاب أو أخطأ بس احنا بنعرف منهجه، ثم ذكر أحاديث ادعى غيره أنها لم يعمل بها. تفضل.

وقد ذكرنا غالبها في هذا الكتاب، فمنها ما خرجه الترمذي وأكثرها لم يخرجه؛ فمنها حديث: من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ، وقد قال الخطابي: لا أعلم أحد من العلماء قال بوجوب ذلك، ولكن القائل باستحبابه يحمله على الندب، وذلك عمل به.

نعم، إذا ركز الآن، نفس الفكرة التي ذكرتها لك أن بعض العلماء سيذكرون أن هذا الحديث لم يعمل به أحد مع أنهم قالوا بالاستحباب، يقصد أنهم لم يقولوا بالوجوب، فجعل ترك العمل بالوجوب تركا للعمل به. ليه؟ لان هو شايف أن من غسل ميتا فليغتسل ده للوجوب، فمن قال بالاستحباب يبقى لم يعمل به، لأنه لو عمل به إيه اللي هيحصل؟ لقال بالوجوب، فهمنا كده يا شباب؟ يبقى ده نوع من إيه؟ من ترك العمل بالحديث.

قال: ولكن القائل باستحبابه يحمله على الندب، وذلك عمل به. نعم.

ومنها حديث أنه صلى الله عليه وسلم توضا ثلاثا وقال: من زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم. قال: وقد ذكر مسلم الإجماع على خلافه. ومن أحاديث التيم... طبعا من أكبر المميزات في قراءتك قراءتك قراءتك لابن رجب أنه سيذكر لك نقولا كثيرة في كتب فقدت. نعم.

قال: وقد ذكر مسلم الإجماع على خلافه. ومنها حديث التيمم إلى المناكب والآباط والآباط والآباط، ومنها حديث التيمم إلى نصف الذراعين، ومنها حديث الأكل في الصيام بعد الفجر. قال الجوزجاني واحد... الجزجاني؟ في واو شيخ؟ لا لا، الجزاني. يعني الجيم مضمومة، مش الجوزجاني، الجزاني. يعني ما أمد ولا لا؟ نعم. أمد ولا لا تمد؟ ولكن أنت قلت الجوزة، لا هي الجزاني. جزاكم الله خير. قال الجزاني: هو حديث قد أعيا العلماء معرفته. نعم.

ومنها حديث أنس... لا باس أنك أنت تقرا يعني في بعض الأحاديث سنقرا التعليق عليها حتى تعرف هذا الحديث؛ يعني أغلب هذه الأحاديث معروفة لطالب العلم الذي درس الأحاديث الفقهية. احنا في عندنا يا شباب العلماء الذين شرحوا الأحاديث وفسروها واستنبطوا منها عندهم يعني طريق من ثلاثة، أما الطريق...

الأول أن هو يعمد إلى كتاب من كتب أحاديث الأحكام ويشرحه، زي الذين شرحوا موطأ مالك، سنن أبي داود، البخاري، تمام. ومنهم من جعل متنا يجمع أحاديث الأحكام مثل بلوغ المرام، أو عمدة الأحكام، أو الأربعين النووية، أو هذه المتون للمتأخرين. ومنهم من شرح هذه الأحاديث ضمن كتب الفقه، زي مثلا مين؟ زي مثلا ابن عبد البر في الاستذكار مثلا.

أحيانا يعلق النووي في المجموع، ابن ح,جر في فتح الباري يعني ضمن الآية أو ضمن أقصد كتب الفقه النفسي المغني مثلا ابن قدامة، بلاش فتح الباري عشان ده يعتبر كتاب حديث. وهكذا أفضل، فالأحاديث دي معروفة ولكن خلينا نقرا أي واحدة.

قول واحدة: قال زر بن حبيش، يقول: تسحرت، قال عن زر بن حبيش قال: تسحرت ثم انطلقت إلى المسجد، فمررت بمنزل حذيفة بن اليمان فدخلت عليه، فأمر بلقحة فحلحت، وبقدر فسخنت، ثم قال: اذن فكل، فقلت: إني أريد الصوم، فقال: وأنا أريد الصوم، فأكلنا وشربنا، ثم أتينا المسجد فأقيمت الصلاة، ثم قال حذيفة: هكذا فعل بي رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: أبعد الصبح؟ قال: نعم، هو الصبح.

يقصد بعد الصبح قبل صلاة الفجر يعني بعد الأذان يعني.

نعم.

قال: نعم، هو الصبح غير أن لم تطلع الشمس، قال: وبين بيت حذيفة وبين المسجد كما بين مسجد ثابت وبستان حوض. وفي رواية، وقال حذيفة: هكذا صنعت مع النبي صلى الله عليه وسلم، وصنع بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهو حديث معلول، اختلف في رفعه.

و نعم، خلاص، احنا بس عايزين نعرف المتن، انما هو الحديث في علة يعني نعم.

قال: ومنها حديث أنس في أكل البرد للصائم. البرد للصائم.

البرد، نعم الشيء.

قال: ومنها حديث ابن. أغلب هذه يكون الرواية أصلا موقوفه على الصحابي اجتهاد منه ولكن يخطئ بعض الرواة فيسندها.

نعم.

قال: ومنها حديث ابن، ومنها حديث ابن أم مكتوم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرخص له في ترك الجماعة. طبعا يا شباب يعني المفروض كل حديث من هذه الأحاديث هو في كلام كثير عليه، ولكن أنا أرى أن هذا مجرد مثال تحت قاعدة، لا أرى أن احنا نأخذ وقتا طويلا فيه، لأن أغلب ما كنت ساذكره الحمد لله موجود في تعليقات الشيخين على الكتاب، فمجرد أنك تعرف لفظ الحديث وتعرف من خرجه والعلة التي ذكرت فيه، فأرى أن احنا يعني نحاول نختصر على المواضع، مشكلة تفضل.

قال: ومنها حديث ابن أم مكتوم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرخص له في ترك الجماعة مع ما ذكره من ضرورة من ضرره وعدم فائدة السيول، وقد ذكر بعضهم أنه لا يعلم أحدا أخذ بذلك. ومنها أحاديث النهي عن كر، وهي أحاديث صحيحة ثابتة. ومنها حديث المسح على النعلين ذكره الطحاوي وغيره. ومنها حديث أن في خمس وعشرين من الإبل خمس شياه. ومنها حديث توريث المولى من أسفل، وقد ذكرنا الكلام عليه. ومنها حديث الرضاع، إلا أن يحرم إلا عشر رضعات. ومنها حديث الطلاق الثلاث الجمع. ومنها حديث الطلاق الثلاث جمع.

ومنها حديث أسماء بنت عميس في إحداد المتوفى عنها ثلاثة أيام. ومنها حديث سلمة بن المحبق في من وقع على جارية امراته. ومنها حديث الذي تزوج امرأة فوجدها حب، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم لها المهر، وقال الولد عبد، لكن قال الخطابي: لا أعلم أحدا قال باسترقاق ولد الزنا. ومنها أحاديث متعددة في الحج، مثل حديث النهي عن.

لاحظ، هو الآن يستدرك عليه، أنت لا يعني لا يصح أن تتوه وأنت تقرا، لابد أن تعرف من أين بدأ الاستطراد. أولا، ما هو الباب الذي يتكلم عنه؟ هو أحاديث لم يعمل بها، أو ادعي عدم العمل بها. يعني هنا رؤية، ولم يعمل بمقتضاها أحد من الفقهاء، فهو ذكر حديثين استدرك عليه ثالثا من كتابه، ثم ذكر أحاديث أخرى، إيه الفرق بين هذه الأحاديث وبين الثلاثة الأولى؟ أن الأحاديث الأولى هو الترمذي نفسه نص على أنها لم يعمل بها، إنما هذه الأحاديث استدركها ابن رجب أنه ادعى غيره أنها لم يعمل بها، هذا الذي ادعى اصاب أو أخطا لا يهمنا الآن.

نعم، استدرج.

طيب، هو ما خرج.

نعم.

يعني هو.

لا، هو لا يستدرك، ما انتش واخد بالك، هو بيقول إيه؟ بيقول جميع ما في هذا الكتاب تمام، أنا فهمتك الآن، أنت تقول هو كان المفروض لا يستدرك عليه إلا إذا كان الترمذي خرجها وادعى العمل بها، وصح.

ايوه.

لا، هو فعلا بعضها خرجها، بعض هذه الأحاديث خرجها وادعى غيره أنها لم يعمل بها تمام كده، لكن هل هذا يكون استدراكا؟ لا، لماذا يا شباب؟

لأن الاستدراك لابد أن يكون على شرط صاحب الكتاب، مثلا لو أن البخاري أو مسلما روى لحماد بن سلمة عن ثابت البناني عن انس، فأنت أتيت بحديث الحاكم مثلا في المستدرك، أتى بحديث يرويه حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن جابر فيقول: هذا على شرط مسلم. نقول له: لماذا؟ يقول: لأن مسلما روى عن جابر، وروى عن عمرو بن دينار، وروى عن حماد بن سلمة. قل له: لا، لأنه لما روى لحماد بن سلمة روى له حماد بن سلمة عن ثابت، ولما روى لعمرو بن دينار روى برواية الثقات عنه كسفيان بن عيينة. يبقى لابد أن يكون الاستدراك على شرط مين؟ على شرط المستدرك عليه، صح.

فإذا كان الترمذي يريد أن هذه الأحاديث لم يعمل بها أحد من الفقهاء، تمام، غير لما يدعي بعض الناس أنها لم يعمل بها هذا أمر آخر، زي ما بعض الناس ماذا يفعل يا شباب؟ يستدرك على الذهبي فيقول إيه: كيف يقول الذهبي، يصحح الذهبي حديثا يتابع فيه الحاكم، بينما هذا الحديث ضعيف، هو لم يفهم أن الذهبي لم يستدر لم يوافق، وإنما فقط كان يختصر الكتاب، اللي هو أنت عارف يقول لك إيه: صححه الحاكم ووافقه الذهبي عبارة مشهورة. الذهبي في الأصل كان يختصر الكتاب، لا ينسب له القول إلا إذا قال: قلت، فهمنا كده؟ فهو يظن أن الذهبي صحح، فبالتالي هو ينتقد هذا.

وبعض أهل العلم يعني كان كاد أن يصنف كتاب اسمه اتحاف الناقم بما وهم فيه الذهبي على الحاكم، ولكن هو رجع عنه والله أعلم، هو شيخ أبو إسحاق رحمه الله، ليه؟ لأنه تفطن إلى أن الذهبي أصلا يختصر، تمام كده؟ فلا أعلم راجع عنه أو لا، لكن هو كان يفكر فيه قديما، لأن هو اهتم بأوهام العلماء رحمه الله، وله كتاب استدرك فيه على بعض أهل العلم اجتهد فيه اجتهادا طيبا على الطبراني أو غيره.

الشاهد أن أحيانا أنت تتوهم أن العالم مثلا لما يقول هذا الحديث لم يروه عن شعبة غير غندر، فانت تقوم جاي جاب راوي ثاني رواه عن شعبة، ايوه ما هو ده مش استدراك ليه؟ لأن المتابعة قد لا تصح إلى هذا المتابع، وقد يكون المتابع لا يعتد به فلا قيمة له. يبقى مش كل استدراك أنت تفهمه يكون استدراكا، فهمنا؟ وهذا سيقع أحيانا لابن رجب عليه رحمة الله، أن هو سيستدرك ولكن خارج محل الكلام عند الترمذي، أن هذه الأحاديث عمل بها إلا حديثان، أنت بقى لو ما هو وجه الاستدراك؟ أن تأتي فعلا بأحاديث يعني لم يعمل بها على نفس شرطه، مش ادعي عدم العمل بها ماشي، أفذلك على.

وهذا أيضا لابد أن نعرف وجه هذا الاستدراك، لابد أن نأتي لكلام الترمذي فيه فربما لم يكن يوافقه على هذا الوجه، يعني ممكن يكون، وده مهم جدا يا شباب، فرق بين نقل العالم وفهم العالم. ابن رجب سينقل لك نقولا في غاية النفاسة، ولكن في بعض المواضع ستختلف معه في تفسير هذا النقل، ولذلك مثلا هو لما يتكلم عن المرسل أو يتكلم عن شرط مسلم، تمام، وينقد مسلما، نحن سنقرأ إن شاء الله في وقتها ونبين من من العلماء الذين

خلفوه في هذا، يبقى تفرق بين ما ينقله وما يفهمه. فهمنا أفضل؟

قال: ومنها أحاديث متعددة في الحج؛ مثل حديث النهي عن التمتع، وحديث أن المعتمر إذا مسح الركن حل، وحديث أن الوقوف بعرفة لا يفوت إلا بطلوع الشمس يوم النحر، وحديث أن التحلل الأول برمي الجمرة مشروط بطواف الإفاضة في بقية يوم النحر.

يبقى هو فعلا صحح في الطبعة الجديدة عن الطبعة القديمة، طبعا دي أظن كانت قديمة جداً، دي يمكن هو كان عملها قبل أربعين سنة أظن وأعادها مرة أخرى.

قال: وقد حكي عن عروة القول به. وحديث الإطباع في السعي بين الصفا والمروة. نعم.

وقد، طبعا يا شباب ما هو الاستدراك هنا؟ ركز، احنا عايزين نركز في أمرّين: هل نحن نتكلم عن رواية صحيحة ثبتت ولم يعمل بها، ولا نتكلم عن رواية تضمنت حكماً ولم يعمل به؟ دي مهمة، في فرق بينهما ولا لا؟ في فرق، صح ولا لا؟ فهل الترمذي لما ذكر هذين المثالين قصد أن الإسناد صح فيهما ومع ذلك لم يعمل بهما أحد من الفقهاء، احتمال، ولا يقصد الأحاديث التي وردت في باب الأحكام عموماً ولم يعمل بها، فيدخل فيها ما كان إسناده صحيحاً وما كان ضعيفاً أو مرسلاً؟ احتمال هذا واحتتمال هذا. كلام ابن رجب يدل على أنهمم حتى؛ لأن كثير من هذه الأحاديث ضعيفة التي يذكرها، أو هي موقوفات على الصحابة أخطأ بعض الناس في رفعها. فهمنا؟

ولكن ده مهم أنك تعرف هذا الباب؛ أن هناك أحاديث رويت في الأحكام تمام ولم يعمل بها، يبقى ده يدل على أن الحديث إنما يقوى بعمل العلماء به. لا أقصد أن هو يقوى بأن العمل هو الذي قواه، وإنما هو كناية عن أو دليل على تصحيحهم للرواية. حد كان بيسأل سؤال؟ تفضل.

ممكن نفهم من كلام ابن رجب رحمه الله أنه فقط لذكر الفائدة والاشكال ذكرت؟

أه طبعا، ما أنا بقول لك هذا، لا لا. وحتى لو كان استدراك ليس به بأس، المهم أن تكون الفائدة التي استطردت بها مطابقة للفائدة التي تفرعت عنها، طبعا ما فيش مشكلة. افرض ممكن عالم مثلاً يذكر حجة واحدة في الباب فانت تزيد في الحجة، صح؟

بس السؤال: هل هذا الذي قاله فعلاً الترمذي؟ هل قصد الترمذي أن الإسناد ثبت ولم يعمل به أحد، أو ادعي عدم العمل بها؟ هذا يحتاج أننا نراجع مواضع الآية، الترمذي. نعم.

قال: وقد حكي عن عروة القول به. وحديث الإطباع في السعي بين الصفا والمروة. وقد ادعى بعضهم ترك العمل بأحاديث أخر، وهو خطأ ظاهر؛ كدعوة ابن قتيبه الإجماع على ترك العمل بأحاديث المسح على العمامة.

أه، نفس الشيءها، يعني هو قال بقى: ادعي، الآن انتقل إلى منزلة أخرى وهي الادعاء. واحد قال مثلاً مثل ما ذكر عن ابن قتيبة هنا في كتاب تأويل مختلف الحديث، ابن قتيبة كان يهتم بهذا مشكل الحديث مشكل القرآن، تمام؟ وله استدراك على غريب الحديث لأبي عبيد. فالمهم هنا هو ادعى أن لم يعمل أحد بأحاديث المسح على العمامة. فهمنا؟

لا، هو الترمذي نفسه، يعني خلينا نقرا هذا في هذا الحديث، قال: هو خطأ ظاهر. نعم.

أه طبعا، أه خطأ، أن هذا خطأ. طبعا اقرا كدة تحت من أول: أخرجه أبو داود.

قال: وأخرج أبو داود من حديث ثوبان قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فأصابهم البرد فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين. وأسناده صحيح. نعم، أكمل بقى التعليق.

قال الترمذي: وفي الباب عن عمرو بن أمية وسلمان وثوبان وأبي أمامة.

الترمذي يا شباب حقاً، يعني كل سبحان الله كل عالم من العلماء، من أول الموطأ للمجتبى للنسائي، حقاً سبحان الله أضاف شيئاً؛ يعني أبو داود خرج الأحاديث المشهورة في الأحكام المتداولة، ولا جه الترمذي ماذا فعل؟ خرج أحاديث الأحكام وذكر لك حكمها ومن عمل بها وفي الباب باقي الأحاديث ومن عمل بها من الصحابة، فهمنا كدة؟

ثم فسر لك الأحاديث وذكر لك عمل فقهاء الحديث، فهو هنا ماذا قال؟ قال: وفي الباب، يعني في هذا الحكم موجود حديث عن من ومن. وفي كتاب جميل اسمه نزهة الألباب في قول الترمذي وفي الباب، ست مجلدات، نسيت اسم طالب العلم اللي كان عمله، هو أظن يمني، كتاب مهم لطالب الحديث وطالب الفقه. هو يأتي مثلاً الترمذي قال: وفي الباب عن أنس وجابر وفلان، هو يأتي لك بهذه الأحاديث من الكتب المسندة. فهمنا كدة؟ تفضل.

قال: وأبي أمامة. وحديث المغيرة بن شعبة حديث حسن صحيح، وهو قول غير واحد من أهل العلم وأصحاب النبي.

إذاً الترمذي ذكر أن عدد من الصحابة عمل به وعدد من التابعين عمل به. واضح كدة؟ فكيف تقول إن هو لم يعمل أحد بأحاديث المسح على العمامة؟ نعم، اختلفوا في صفة العمامة لكن عمل بها. فاهم كدة؟ اتفضل.

منهم أبو بكر وعمر وأنس، وبه يقول الأوزعي وأحمد وإسحاق، قالوا: يمسح على العمامة. وقال غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين: لا يمسح على العمامة إلا أن يمسح برأسه مع العمامة.

أيوه ده خلاف آخر، لكن أنك تقول لم يعمل به أحد، لا. فهمنا؟

وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك والشافعي.

وسمعت الجارود بن معاذ يقول: سمعت وكيع بن الجراح يقول: إن مسح على العمامة يجزئ، إن مسح يجزئ للأثر، للأثر. انتهى. نعم، أفضل.

يبقى كلام إيه؟ يبقى كلام هو يرد دعوى ابن قتيبه. تفضل.

قال: ودعوى بعضهم الإجماع على ترك العمل بأحاديث فسخ الحج إلى العمرة. ودعوى بعضهم الإجماع على ترك العمل بحديث إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة فالقول ما قال البائع أو يترادان البيع.

قال ابن المنذر: ما علمت أحداً قال بظاهره غير الشعبي.

وكحديث ابن عباس في دية المكاتب. قال الخطابي: لم يذهب إليه أحد سوى.

اقرا عشان برضو الشباب يعرفوا دية المكاتب، أنا يعني الأحاديث التي أظن أن أنت لا تعرفها نقرا شيء متنها، أما أظن الباقي يعني سهل متداول. تفضل.

قال: أخرجه أبو داود والنسائي من طريق يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المكاتب يودى ما أدى.

المكاتب هو جزء منه خلص نفسه، يعني واحد يريد أن يشتري نفسه من سيده فدفع أقساطاً، فدفع قسط وباقي عنده عشرة أقساط، تمام كدة؟ طيب افرض قتل بقى هل الدية تكون دية الحر ولا دية المكاتب العبد يعني أقصد؟ هو ده المعنى.

قال: يودى ما أدى من مكاتبته. أفقال: بقدر ما أدى يودى. ده الآية ده، ده الحديث اللي موجود عندنا. وما بقي، دية وما بقي دية المملوك.

نعم، طبعا الطحاوي فوق ماذا قال وكحديث؟ اقرا: لم يذهب قال الخطابي لم يذهب إليه أحد سوى النخعي، وقد روى في ذلك شيء عن علي.

نعم. اقرا تعليق أبي داود: وهذا حديث فيه علل ذكرها أبو داوود باثر روايته فقال رواه وهيب عن أيوب عن عكرمة عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم وأرسله حماد بن زيد وإسماعيل عن أيوب عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم وجعله إسماعيل بن علية قول عكرمة نعم وقال قول عكرمة وليس قول ابن عباس ماشي

وقال البيهقي في السنن الكبرى: رواية عكرمة عن علي مرسلة، ورواه حماد بن زيد وإسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة، وجعل إسماعيل قول عكرمة. قال البخاري رحمه الله: وروى يحيى بن أبي كثير هذا الحديث عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، واختلف عليه في رفعه.

نعم، وذكر الطحاوي الآن أذكر، قال: وذكر الطحاوي، وذكر الطحاوي الإجماع على ترك العمل بحديث: إذا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا تَصُومُوا حَتَّى رَمَضَانَ.

نعم، هو تحت بقى ذكر تعليق هنا، لم يقع لم نقع على، قال: لم نقع على قول للطحاوي بذكر الإجماع، ولكن ذكر في شرح معاني الآثار، ولكن ذكر في شرح معاني الآثار أن ذلك هو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى، فلعل المصنف أراد إجماع الحنفية، والله أعلم.

نعم، أرجع تاني للمد، تفضل. قال: وعلى ترك العمل، وعلى ترك العمل بحديث تحريق متاع الغال، إلا عن مكحول. آه، واحد غل يعني سرق من الغنيمة قبل أن تقسم، فروي حديث أن هو يحرق متاعه، فـ يعني ذكر هذا أن هو لم يعمل به إلا مكحول.

قال: والطحاوي من أكثر الناس دعوا لترك العمل بحديث، إذا جانبيه ابن رجب يعطيها لك؛ لأن من أهم الكتب التي ذكرت في أحاديث الأحكام والجمع بينها والاحتجاج لمذهب عالم من العلماء، كتاب مشكل الآثار ومعاني الآثار للطحاوي، شرح مشكل الآثار وشرح معاني الآثار، كان طبعا ينصر فيه مذهب أبي حنيفة رحمه الله.

فهو بيقول لك: والطحاوي من أكثر الناس دعوة لترك العمل بأحاديث كثيرة، وعامة هذه الأحاديث قد ذكرناها في مواضعها من هذا الكتاب مع بسط مع بسط الكلام عليها، فمن أراد الوقوف ف عليها فليتتبعها من مظانها من الكتاب، تفضل.

وقد ذكر للثوري، وقد ذكر للثوري ما روي عن عمر قال: من لم يدرك الصلاة بجمع مع الإمام فلا حج له. فقال الثوري: قد جاءت أحاديث بها، لا يخ نعم، يقول له يعني هو يبين لك أن هذا كان معروف أن بعض الناس تذكر أحاديث ولا يكون العمل عليها، لكن لا يمكن أن يكون الحديث صح عندهم، وإنما هناك علة، والا قد يكون ظاهر الرواية أنها صحيحة لكن فيها علة؛ لأنه لا يمكن أن تكون ثابتة وليست منسوخة ولا يعمل بها.

نعم، قال: وسنذكر هذا المعنى مستوفى عند الكلام على الحديث الغريب إن شاء الله تعالى.

الآن هو انتهى من أول قطعة في الكتاب، أنت الآن معاك المتن أهو، المتن موجود معنا صح؟ المتن احنا انتهينا من أول قطعة وهي كلام الترمذي عن الأحاديث التي لم يعمل بها، الآن سيذكر الترمذي أسانيده إلى المحدثين من الفقهاء أو فقهاء المحدثين. مين يذكرهم من غير ما ينظر في الورقة يتذكر؟ ها، لا هاتهم بالترتيب: سفيان الثوري، مالك، ابن المبارك، الشافعي، أحمد وإسحاق مع بعض، أحمد وإسحاق بن راهويه تمام، أفضل.

قال أسانيد أقوال الفقهاء عند الترمذي. لا، أنت لا تذكر هذه العناوين. طيب، أبشر، تفضل.

قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله: وما ذكرنا في هذا الكتاب من اختيار الفقهاء، فما كان فيه من قول سفيان الثوري فأكثره ما حدثنا محمد بن عثمان الكوفي قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال.

نعم، احنا قرأنا المتن، أنت أبدا بقى من أول اعلم أن أبا عيسى، احنا قرأنا المتن الحمد لله كاملا. اعلم أن أبا عيسى.

قال ابن رجب رحمه الله: اعلم أن ابن اعلم أن أبا أبا عيسى رحمه الله ذكر في هذا الكتاب مذاهب كثير من فقهاء أهل الحديث المشهورين كسفيان وابن المبارك ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق، وذكر فيه كثيرا من العلل والتواريخ والتراجم، ولم يذكر أسانيد أكثر ذلك، فذكرها هنا أسانيد مجملة، وإن كان لم يحصل بها الوقوف على حقيقة أسانيد ذلك حيث ذكر أن بعضه عن فلان وبعضه عن فلان ولم يبين ذلك البعض ولم يميزه.

وقد ذكر أنه بين ذلك على وجهه في كتابه الذي فيه الموقوف، وكانه رحمه الله له كتاب مصنف أكبر من هذا فيه الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة مذكورة كلها بالأسانيد، مذكورة كلها بالأسانيد، وهذا الكتاب وضعه للأحاديث المرفوعة، وإنما يذكر فيه قليل من الموقوفات.

وأما التواريخ والعلل والأسماء ونحو ونحو ونحو ذلك، فقد ذكر أن أكثر كلامه فيه استخرجه من كتاب تاريخ البخاري، وهو كتاب جليل لم يسبق إلى مثله رحمه الله تعالى، وهو جامع لذلك كله.

الآن أنت كطالب علم في علوم الحديث، أنت يعني كأنك بالضبط انسان دخل حديقة، تمام، ويدرك ما هي أفضل الكنوز التي يجمعها. أنت في الأصل اعتبر أن أنت في الأصل ذهبت مثلا تجمع التين وليكن، ولكن في الطريق وجدت فراولة، وجدت جوافة، أي شيء، فالآن أنت المفروض تريد أن تفهم كلام الترمذي، لكن جاءتك فائدة في علم الرجال أولا، جاءتك فائدة في ماذا؟ في الأحاديث التي ادعي ترك العمل بها، جاءتك فائدة من هم فقهاء الحديث، جاءتك فائدة عن كتاب التاريخ الكبير للبخاري، بقدر ما تجمع كل هذه الفوائد؛ لأن الجبال من الحصى، أنت ما هي طالب علم هكذا أن هو بيعرف الكتب ويعرف العلماء ويعرف مناهجهم، فلا تفوت هذه الفوائد، تفضل.

قال: هلا حتى حتى ابن رجب ما وصل كتاب الترمتي كان. نعم، كانه حتى. لا مش احنا اتفقنا أديب أن هو الترمذي له كتاب آخر في الأحاديث الموقوفة والآثار، هذا لم نعلم أن أحد ذكره، مش بس ابن رجب، لا. ابن رجب وقف طبعا على كتابه كامل اللي هو الجامع وشرحه كاملا، ولكن هو يتكلم عن كتاب آخر في الأحاديث الموقوفة، يعني جمع فيها آثار الصحابة رضي الله عنهم. نعم.

قال: فقد ذكر ا قال: فقد ذكر أن أكثر كلامه فيه استخرج، واما التواريخ والعلل والأسماء فقد ذكر. قال: وأما التواريخ والعلل والأسماء ونحو ذلك، فقد ذكر أن أكثر كلامه فيه استخرجه من كتاب تاريخ البخاري، وهو كتاب جليل لم يسبق إلى مثله رحمه الله، وهو جامع لذلك كله.

ثم لما وقف عليه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان رحمهم الله، صنف على منواله كتابين. آه اللي هو الجرح والتعديل والآية والعلل. طبعا هو ليس من تصنيفهما بالمناسبة، وإنما هو من تصنيف ابن أبي حاتم. أبو حاتم الرازي كان له ولد عبد الرحمن، تمام، وعبد الرحمن رحمه الله جمع علم أبيه وعلم كذلك أبي زرعة الرازي في كتاب في العلل والجرح والتعديل، تمام، بس هو نسب لهما ليه؟ لأن أكثر الكلام فيهما لهؤلاء العلماء، لأبي زرعة ولأبي حاتم الرازيان يعني من الري.

أحسن الله عليكم. قال أحدهما: كتاب الجرح والتعديل، وفيه ذكر الأسماء فقط، وزاد على ما ذكره البخاري أشياء من الجرح والتعديل، وفي كتابهما من ذلك شيء كثير لم يذكره البخاري. والثاني: كتاب العلل، أفردا فيه الكلام في العلل.

وقد ذكر الترمذي رحمه الله أنه لم يرَ بخراسان ولا بالعراق في معنى علة العلوم كبير. في معنى هذه العلوم. قال: في معنى علة، لا هذه.

هنا بقى سبحان الله، كل طبعة ليها مميزاتها، يعني دي طبعة نور الدين عتر مضبوطة فيها الجزئية دي، إنما الكتاب الثاني يعني طبعة عتر في ضبط النص فعلا جيدة جدا، وطبعة همام في المقدمات والتعليقات يعني في تعليقات جيدة والمقدمات جيدة. نعم، تفضل.

قال: في معنى هذه العلوم كبير أحد أعلم بها من. أنا أنا في النسخة اللي عندنا كان مصلحها، ولا برضو لسه زي ما هي علة؟ في معنى علة، لا، هذه هنا بقى.

قال: في معنى هذه العلوم كبير أحد أعلم بها من البخاري، مع أنه رأى أبا زرعة وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وذاكرهما، ولكن أكثر علمه في ذلك مستفاد من البخاري، وكلامه كالصريح في تفضيل البخاري في هذا العلم على أبي زرعة والدارمي وغيرهما.

وقد صنف في هذا العلم كتب، وقد صنف في هذا العلم كتب، كتب كت كتب كتب. آه، صنف تمام. وقال: وقد صنف في هذا العلم كتب غير مرتبة كترتيب كتاب البخاري وأبي حاتم وأبي زرعة، منها ما هو منقول عن يحيى.

بن سعيد القطان. ومنها، إذن يبقَ أنا الآن ركز بقى معايا، احنا عندنا ما هي الفائدة؟ هي أسانيد الترمذي، تمام؟

طيب، الترمذي في العلل والرجال تعلم من الدارمي ومن الرازي، وأكثر من تعلم منه البخاري في كتابه التاريخ الكبير، فهو أعطاك فائدة زائدة وهي كتاب الجرح والتعديل وكتاب العلل لابن أبي حاتم، وعامته عمن؟ عن أبي زرعة وعن أبي حاتم الرازي، تمام. بس يعطيك فائدة أخرى بقى، ما هي؟ أن فعلاً هذه الكتب هي الأصول، ولكن هناك كتب أخرى، العلل والتاريخ والسؤال، التي جمعت كلام هذه الطبقة من النقاد، تمام. فذكر لك بقى إيه؟ اتفضل.

وقد صنف في هذا العلم كتب كثيرة غير مرتبة كترتيب كتاب البخاري وأبي حاتم وأبي زرعة في كتب، يعني كتاب أبو حاتم وأبو البخاري ثم كتاب الجرح والتعديل وكتاب العلل، هذه أشياء مرتبة واضحة، يضع الأول اسم الراوي وتحته الروايات والخطأ الذي أخطأ فيه، سمع من فلان أو لم يسمع، ضعيف، ثقة، تمام مرتبة، لكن كتب السؤالات يأتي الطالب مثلًا الدوري يسأل ابن معين، عثمان بن سعيد الدارمي يسأله سؤالًا، مرة يسأله في حديث في مثلًا في الطهارة، مرة يسأله في المواريث، مرة يسأله عن راوي، ليست بهذا الترتيب.

يقصد كتب السؤال والتواريخ والعلل، أفضل؟ قال: منها ما هو منقول عن يحيى بن سعيد القطان، ومنها عن علي بن المديني وابن معين، ومنها عن أحمد بن حنبل رحمه الله، وقد رتب أبو بكر الخلال العلل المنقولة عن أحمد على أبواب الفقه وأفردها فجاءت عدة مجلدات. نعم، الكتب اللي جمعت أقوال يحيى بن سعيد وعلي المديني في أسماء معينة ولا لا؟

لا لا ما فيش، ما فيش كتب أصلاً، هو ما قالكش هنا كتب، بيقول لك منقول عن يحيى. لا ما فيش كتب جمعت إلا كتب كتب متأخرة بقى، لا الكتب المتقدمة كانت ماذا تفعل؟ يأتي مثلًا واحد يسأل، من يسأل علي بن المديني؟ زي عثمان بن أبي شيبة مثلًا يسأله، أو تلامذة أحمد بن حنبل؛ أبو داود السجستاني، عبد الله بن صالح، تمام كده؟ أو الأثرم، أو مثلًا يأتي واحد يسأل ابن معين؛ الدقاق، أو ابن الجنيد، أو مثلًا الدوري يسأله أسئلة، وهذه الأسئلة تسمى إما التواريخ وإما إيه العلل، وغالبًا يسمى التاريخ، لكن ما فيش كتاب يعني هؤلاء لم يصنفوا، وإنما بعضهم جمع كلام هؤلاء، تجد كلام هؤلاء في تهذيب الكمال، في تهذيب التهذيب، في كتب السؤال، لكن ليس لهؤلاء كتب مصنفة. نعم.

شيخ، كاتب هنا في الحاشية: رايت العلل، هذا كتاب مكتوب ظهري المتن والنيف و60 من علل الحديث. أيوه، نعم، آه، ما هو علي بن المديني له كتاب العلل، كتاب العلل وله كتاب السؤالات، لكن محمود مش بيسال عن هذا، بيسال عن يحيى القطان. آه يا، فهمت كده، جزاك الله خيراً.

قال: وقد ذكرنا فيما تقدم في كتاب العلم شرف علم العلل وعزته، وأن أهله المتحققين به أفراد يسيرة من بين الحفاظ وأهل الحديث، وقد قال أبو عبد الله بن منده، أبو عبد الله أبو عبد الله، وقد قال أبو عبد الله بن منده الحافظ: إنما خص الله بمعرفة هذه الأخبار نفراً يسيراً من كثير ممن يدعي علم الحديث، فاما سائر الناس من يدعي كثرة كتابة الحديث أو متفقه أو مت. هو الآن يعني ابن منده كان يعني شديد شوية على من؟ على الصوفية، يعني فهو كأنه يعني إيه بيغمز هؤلاء، يعني يقول له هؤلاء هم علماء العلل الذي لا تبلغون أنتم علمهم، ليس كرجل آخره أنه يعرف أقوال الشافعي أو يعني كلام أبي حنيفة أو متتبع لكلام الحارث المحاسبي والجنيد وذي النون وأهل الخواطر، فليس لهم أن يتكلموا في شيء من علم الحديث إلا من أخذه عن أهله وأهل المعرفة به، فحينئذ يتكلم بمعرفته، فهو يقصد هذا، يعني يقصد أن علم العلل حتى من المحدثين عدد قليل من يعني برع في هذا العلم. تفضل.

قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله: وإنما حملنا على ما بينا في هذا الكتاب من قول الفقهاء وعلل الحديث لأن سئلنا عن ذلك فلم نفعله زماناً ثم فعلنا لما رجونا فيه من ا. الآن الترمذي يتكلم عن سبب تصنيفه، وهذا يدل على أن التصنيف لابد أن يكون له سبب؛ أما حاجة الناس أو الجواب عن أسئلة، لا يمكن أبداً واحد يصنف لمجرد أن هو ذكر كلاماً سيعيده وليس له فائدة، لابد أنه سيضيف ولا بد أن يكون متبَعاً ممن قبله.

طبعاً احنا قرأنا هذا المتن، قرأنا هذه القطعة، فأرى أن إحنا نتجاوزها. آه لا، يعني خلي أقراها مش مشكلة. قال: وإنما حملنا على ما بينا في هذا الكتاب من قول الفقهاء وعلل الحديث لأن سلحظ بس صحصح معايا كده شوية أنا هسالك سؤال وعايزك تركز بعد الايه بعد الحمص اللي انتوا اكلتوه ده عشان حاسس ان هو كبس على الحجاب الحاجز في بعضكم يعني ايه العملية النت مش واصل له. الآن الترمذي يتكلم عن أصل التأليف ولا عن حاجة تانية؟ فكر كده، هل يتكلم عن يعني لماذا ألف أصلاً؟ قول يا حمزة.

أيه، لكن هو بعدين ضاف عليه كلام الفقهاء. أحسنت الله يفتح عليك، يبقى ده أمر جديد لم يسبق إليه الذين قبله، مالك أو مثلاً الشافعي أو البخاري أو الدارمي كان يذكر الحديث، إنما هو أضاف له أموراً ثلاثة؛ حكم عليه، وتكلم من عمل به من الفقهاء، وفسره، فهو يقول: أيوة صح، أنا أعرف أن أنا فعلت شيئاً لم يسبق إليه، ولكن غيري كذلك في وقته فعل شيئاً لم يسبق إليه لحاجة الناس. فهمنا؟ تفضل.

قال: لأن سئلنا عن ذلك فلم نفعله زماناً ثم فعلنا لما رجونا فيه من منفعة الناس، لأن وجدنا غير واحد من الأئمة تكلفوا من التصنيف ما لم يسبقوا إليه؛ فمنهم هشام بن حسان، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وسعيد بن أبي عروبة، ومالك بن انس، وحماد، وحماد بن سلمة، وعبد الله بن المبارك، ويحيى بن زكريا بن أبي زائده، ووكيع بن الجراح، وعبد الرحمن بن مهدي، وغيرهم من أهل العلم والفضل، صنفوا فجعل الله تبارك وتعالى في ذلك منفعة كبيرة، فنرجو لهم بذلك الثواب الجزيل من عند.

والله يا شباب، يعني من تامل في الأمور التي دبرها الله لحفظ هذه السنن، وفي علم، أولاً في تدوين السنن، وفي علم الرجال والعلل والسؤالات، ثم كيف حفظت؟ ثم بعد كل هذه الحرائق التي حصلت للمكتبات كيف توزعت وحفظت؟ ثم كيف طبعت، عُثر عليها وطبعت؟ لا يُعلم إلا أن هذا من الله، والله لا يمكن أن يكون إلا بتدبير الله.

يعني واحد صنف كتاباً، فيقدر الله سبحانه وتعالى أن فلاناً يذهب بهذه النسخه إلى المكان فتحرق المكتبة في بغداد مثلاً، وتبقى هذه النسخة الوحيدة موجودة؛ يعني كنا نقرا في كتاب "قاعدة في المحبة" وكان عندنا نسخة قديمة تعبانة فيها أخطاء كثيرة، وأنا أقرأها قديماً كنت استدرك عليها أشياء، ولكن في جمل ناقصة أنا لا أعرف ما هي الجمل هذه، فلما بعض الشباب منكم حصل على النسخة الجديدة، أخبرني أن المخطوطة وجدها الرجل فين؟ وجدها في فلسطين في المكان في مكتبة عند الصهاينة نفسهم. فاهمنا؟ مكتبة القدس صح، أورشليم، أورشليم، فهمنا؟

فشوف كيف يدبر الله سبحانه وتعالى لهذا الأمر حقاً، فكل واحد من هؤلاء كان يعني حجر في بناء الإسلام، كل واحد من هؤلاء الله سبحانه وتعالى نفع به في هذا الباب، ولذلك نحن نرجو أن احنا نتعلم هذا العلم، وأن يكون لنا شيء من هذا النصيب العظيم، أن كل واحد من هؤلاء فعلاً، هؤلاء منين؟ من الري، من خراسان، من، ولكن الله سبحانه وتعالى جعل يعني إذا ذكرت السنن ذكر هؤلاء، سبحان الله. تفضل.

أحسن الله إليكم، قال: فنرجو لهم بذلك الثواب الجزيل من عند الله تعالى لما نفع الله المسلمين به، فهم القدوة فيما صنفوه.

قال ابن رجب -رحمه الله-: اعلم أن العلم المتلقى عن النبي صلى الله عليه وسلم من أقواله وأفعاله، كان الصحابة رضي الله عنهم في زمن نبيهم صلى الله عليه وسلم يتداولونه بينهم حفظا له رواية، ومنهم من كان يكتب كما تقدم في كتاب العلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه.

قال: ثم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كان بعض الصحابة يرخص في كتابه العلم عنه، وبعضهم لا يرخص في ذلك.

طيب، الآن ابن رجب ماذا يفعل بقى عشان تفهم أنت كيف سيسير ابن رجب في هذا الكتاب؟ ابن رجب يقتنص أدنى مناسبة ليفجر لك بحثا في علوم الحديث. وأنا أريد منك أن تلاحظ زمن ابن رجب؛ ابن رجب زمنه قبل ابن حجر بقليل، يعني ابن رجب في القرن الثامن، وذكرت لكم الآية اللي هو منتخب الشام هذا -أنا باسميه منتخب الشام: ابن تيمية والمزي والذهبي والعلائي وابن نصر الدين الدمشقي- الجيل ده اللي هو الذهبي ده، تمام؟

فابن رجب الحنبلي -طبعا- هو تلميذ لابن القيم، هو في هذه الطبقة. ابن تيمية تميز جدا في علوم الحديث من جهة النقد ومن جهة الشرح، من أحسن ما تقرا في التعليق على الأحاديث النبوية والتوسع فيها ابن تيمية، كذلك ابن القيم، ويظهر علم ابن القيم في متون الحديث مثلا عندك في زاد المعاد وإعلام الموقعين وبدائع الفوائد، لكن في علل الحديث أنظر إلى تهذيب السنن من أحسن ما يكون، وهو عندي أحسن من ابن حجر في هذا الباب، كأن ابن حجر تميز عنه بأشياء، ولكن في هذا الباب أن هو يدير الحديث جمع الطرق واختيار الأحاديث المشكلة والتعليق عليها، هو صراحة بارع في هذا الباب.

طيب، ابن رجب الحنبلي لما كتب في هذا الباب، أولا اختار التوسع في كتاب علل الترمذي، لماذا؟ لانه كتاب لعالم متقدم, ملأه بالنقول، وفجر لك المباحث التي تحتاجها، كان المفروض هنا لا يتكلم إلا عن شيء واحد: ما الذي اضافه الترمذي لمن سبقه؟ صح؟ لا، ترك لك دي على جنب وكلمك في إيه؟ كتابة الحديث أصلا، تدوين الحديث، يبقى إيه فرع من علوم الحديث، وهو إيه كتابة الحديث والخلاف فيها.

أفضل, قال: ثم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كان بعض الصحابه يرخص في كتابه العلم عنه، وبعضهم لا يرخص في ذلك، ودرج التابعون أيضا على مثل هذا الاختلاف، وقد ذكرنا كراهة كتابة الحديث والرخصة فيه مستوفى في كتاب العلم من هذا الكتاب.

نعم، والذي كان يكتب في زمن الصحابة والتابعين لم يكن تصنيفا مرتبا مبوبا، وإنما كان يكتب للحفظ والمراجعة فقط، ثم إنه في زمن تابع التابعين صنفت التصانيف، وجمع طائفة من أهل العلم كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وبعضهم جمع كلام الصحابة. قال عبد الرزاق: أول من صنف الكتب ابن جريج، وصنف الأوزاعي حين قدم على يحيى بن أبي كثير، خرجه ابن عدي وغيره.

وانقسم الذين صنفوا في الكتب أقساما؛ فمنهم من صنف كلام النبي صلى الله عليه وسلم، أو كلامه وكلام أصحابه على الابواب. الآن بقى، الآن احنا ركز -طبعا كنت أحب يكون عندنا السبورة الآن لأن احنا عندنا تقسيمات- بصوا يا شباب، أنت لما تكون بتذاكر في علم من العلوم لابد يكون عندك كتب، هذه الكتب هي أصول تضيف عليها من غيرها، فمثلا كتاب الرسالة، كتاب تفسير الطبري، كتاب اختلاف الحديث للشافعي، كتاب جماع العلم فهمنا، كتاب مقدمة ابن الصلاح، كتاب علل الترمذي، فالمفترض أن الكتاب هذا من كتب المتأخرين ده يكون أصل وتضيف، فالمفروض أن أنت الآن لما نأتي عند هذا الباب نعرف ما هي أهم مسألة في هذا الباب، وهي طرق التصنيف، خليك معايا الآن.

تصور هذا الذي سأحكيه لك؛ النبي صلى الله عليه وسلم حدث بالروايات، سمعها الصحابة، منهم من سمع منه روايات في المسجد، روايات في الجهاد، روايات في البيت، روايات في الطريق، صح؟ فتفرقت السنن بين الصحابة رضي الله عنهم، حفظ الصحابة، منهم من تيسر له التحديث، ومنهم من لم يتيسر، يعني أبو بكر أعلم الصحابة لم يتيسر له التحديث لأن هو يعني بعد وفاه النبي صلى الله عليه وسلم صار خليفة، ليس هناك وقت للتحديث فهمنا، وحروب المرتدين ومانع الزكاة وهكذا، عمر نفس الشيء كان إماما طبعا روى أحاديث لكن قليلة، لكن هناك من الصحابة من انقطع لذلك أو على الأقل أقل طلب منه أن يحدث في من انقطع زي أبي هريرة، وفي منهم من كان يحب التحديث مثل عائشة، ومنهم من يعني كان يطلب منه أن يحدث مثل عبد الله بن عمر، ولذلك إيه الفرق بين أبي هريرة وعبد الله بن عمر؟ عبد الله بن عمر لم يرو عنه إلا من أمه نافع وعبد الله اللي هم مولاه، عبد الله بن دينار أو سالم ابنه، إنما أبو هريرة روى عنه كما قال البخاري ثمان مئة راوي، ثمان مئة راوي ليه؟ لأنه كان يتصدر لهذا يريد أن يحدث، فهمنا؟

طيب إذا هؤلاء صاروا في مكة، المدينة، الكوفة، البصرة، الشام، اليمن، مصر، الأندلس، وهكذا -أنا باتكلم عن المحدثين عموما-. طيب لاحظ بقى، كل واحد من هؤلاء عنده جملة من الأحاديث سمعها من من؟ وليكن مثلا مالك سمع من زيد بن أسلم أحاديث، سمع من يحيى بن سعيد الأنصاري أحاديث، سمع من الزهري أحاديث، شعبة بن الحجاج سمع مثلا من الأعمش، تمام، سفيان بن عيينة سمع من عمرو بن دينار، حماد بن سلمة سمع من زيد أحاديث في البر، في في الحج، بر الوالدين، في قيام الليل، أحاديث غير مرتبة، آثار عن الصحابة، أحاديث مرفوعة، الآن أراد هؤلاء أن يدونوا هذه الأحاديث، طب وهي قبل كده ما كانتش مدونة؟ لا كانت مدونة ولكن ليست مصنفة!

زي ما انت كده تكون رحت السوق، رحت السوبر ماركت الكبير تمام، واشتريت إيه؟ اشتريت مثلا خضروات، لحوم -ده لو اشتريت لحمة يعني- تمام؟ واشتريت أقلام ودفاتر، واشتريت أي شيء، لما تروح البيت بتعمل إيه بقى؟ تبدا تصنف، الملابس في الخزانة واللحمة في الثلاجة، وهكذا هو ده بالضبط فكرة التصنيف يا شباب، التصنيف معناه أن يختار طريقة يرتب بها الأحاديث.

فمن العلماء -طبعا- الموطأ اختار الأبواب، وده كان أول واحد بدأ هذا، وطبعا انتشر كتابه، يمكن أن يكون سبق ولكن هو كتابه الذي كان اللبنة، طيب، يبقى عندنا كتب الجوامع؛ كتب الجوامع ما هي؟ طبعا ليس بالترتيب احنا بتكلم باللفظ لفظ الجامع، كتاب جمع الأحاديث مرتبة على الأبواب في كل أبواب الدين بس الأحاديث المرفوعة، تمام كده؛ جامع مثلا البخاري، جامع مسلم، جامع الترمذي.

طيب في كتب السنن؛ قالوا: احنا نهتم بأحاديث الأحكام، إنما الزهد والتفسير والاشياء دي مش هنجيبها، ممكن نعمل لها مصنفات خاصة، زي سنن أبي داود.

في بعضهم قال لا، في مصنف، اللي هي يذكر فيها آثار الصحابة والتابعين، يدخل فيه الموطأ، يدخل فيه كتاب الشافعي الأم، يدخل فيه كتب حتى البخاري المفردة، يعني البخاري في كتاب الأدب المفرد يذكر روايات كثيرة عن الصحابة أو عن التابعين، وهكذا، يبقى ده اسمها المصنفات.

في عندنا مثلا كتب المستخرج والمستدرك والمعاجم والمسانيد، زي مسند أحمد، يرتبها على إيه؟ أسماء الصحابة. يبقى الآن نحن لا نتكلم عن تدوين الحديث أن واحد بيكتب الأحاديث اللي حافظها، لا، أنه يصنف الأحاديث تحت ترتيب ما، فهمنا كده؟ أفضل.

أحسن الله إليك.

وإياك.

قال: وانقسم الذين صنفوا في الكتب أقساما؛ فمنهم من صنف كلام النبي صلى الله عليه وسلم أو كلامه وكلام أصحابه على الأبواب، كما فعل مالك وابن المبارك وحماد بن سلمة وابن أبي ليلى ووكيع وعبد الرزاق ومن سلك مسلكهم في ذلك، ومنهم من جمع الحديث إلى مسانيد الصحابة -على مش إلى، على، طبعا- ومنهم من جمع الحديث على مسانيد الصحابة كما فعله أحمد وإسحاق.

طبعا لازم اللي معاهم نسخة همام يصححوا دي.

لان دي المفروض التحدي اللي معاكم ده آخر نسخه، صحح؟ هو صححها هو نفسه. ممتاز، يبقى نسخة علي دي نسخة قديمة.

قال: ومنهم من جمع الحديث على مسانيد الصحابة كما فعله أحمد وإسحاق وعبد بن حميد والدارمي ومن سلك مسلكه. دارمي عندنا دارمیان مشهوران؛ عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ده اللي هو إيه؟ اللي هو قرين الإام البخاري وصاحب المسند أو السنن، سمي المسند أو السنن، واللي هو إيه مات قبل البخاري بسنة معروف. وعندنا عثمان بن سعيد الدارمي، ده اللي هو له الرد على بشر المريسي، وتلميذ ابن إيه ابن عيينة، وكان دايمًا إيه يعني أحيانا يختلف مع ابن عيينة، وأحيانا إيه يعني يتعقبه في أشياء، يتعقبه في أشياء.

قال ابن أبي خيثمة: قال حدثنا الزبير بن بكار، قال: أخبرني محمد بن الحسن. ابن أبي خيثمة هذا يعني أحمد بن زهير بن حرب، هذا له كتاب اسمه التاريخ الكبير، له كتاب أيضًا في إيه في العلل والرجال، وهكذا. موجود؟ نعم، موجود. اه، قال: أخبرني محمد بن الحسن، طبعت دار الفاروق. ابن أبي خيثمة هذا أحمد بن زهير بن حرب، أنت عارف زهير بن حرب شيخ مسلم روى عنه ألف حديث، مسلم له كتاب اسمه التاريخ الكبير، نعم. قال عن مالك بن أنس قال: أول من دون العلم ابن شهاب يعني الزهري.

ومحمد بن قال ومحمد بن الحسن، كأنه ابن زبالة، ابن زبالة، زبالة، ابن زبالة، زبالة، نعم، ابن زبالة لا يعتمد عليه. نعم. قال ابن خراش: يقال إن أول من صنف الكتب سعيد بن أبي عروبة. وقال ابن خراش: عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ده من علماء الجرح والتعديل، ولكن أخذ عليه أن هو كان يعني إيه فيه شيء من الرفض، يعني ماشي، ولكن أقواله قوية، ولكن أخذ عليه أشياء. وقال ابن خراش: يقال إن أول من صنف الكتب سعيد بن أبي عروبة. وقال يعقوب بن شيبة يقول اه، يعقوب بن شيبه السدوسي أيضًا، هذا له المسند المعلل، وهو من علماء الرجال والعلل. قال: يقولون إن أول من صنف الكتب بالكوفة يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وبالبصرة حماد بن سلمة. وقال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: أول من صنف الكتب من؟ قال: ابن جريج وابن أبي عروبة، ولم يقل أول من كتب الحديث، أول من صنف الكتب ونحو هؤلاء.

قال ابن جريج: ما صنف أحد العلم تصنيفي، قال: وسمعت أبي يقول: قدم ابن جريج على أبي جعفر يعني المنصور، فقال له: إني قد جمعت حديث جدك عبد الله، جدك عبد الله عبد الله عبد الله عبد الله جدك، تمام، حديث جدك عبد الله بن عبا جدك، آه، لأن الدور العباس عباسيه هي لما هم أرادوا أن ينتسبوا إلى أحد من آل البيت، كان في خلاف هل يكون يعني آل بيت علي بن أبي طالب ولا بيت العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم، حصلت طبعا فتنة كبيرة جدا. المهم أن هو الذين أخذوا الخلافة اللي هم ينتسبون للعباس، وطبعًا عبد الله بن عباس العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم وعد عبد الله بن عباس ولده، نعم. الكتاب المرسل المعلم ده مطلوب برضه؟ آه نعم، لا، هو لا هو في يعني في قطعه منه طبعت، ولكنه لم يطبع كاملاً، وفي أقوال يعقوب بن شيبة السدوسي في العلل والرجال، دي طبعت يعني وحدها (يعني واحد جمعها من الكتب)، نعم.

قال: إني قد جمعت حديث جدك عبد الله بن عباس وما جمعه أحد جمعي أو نحو ذلك فلم يعطه شيئًا. نعم.

وقال أبو محمد الرامه وفي المقابل بعضهم لما رووا قصة قريبة من هذه أن هو المنصور أو هارون قالوا لمالك: مالك، لماذا لم نجد في موطئك أحاديث علي وعبد الله بن عباس؟ (ربما يكون واحد وشى بمالك قال له يعني أطبع يعني قل له كيف يخرج عن عمر وعن أبي بكر وعن عبد الله بن عمر ولا يخرج عن أجدادك؟ فهمنا كده؟). فأجاب طبعا هو موجود روايات لعلي قليلة ولعبد الله بن عباس، قال: لم يقع لي رجالهما، رجالهما يعني ما كانش عندي الأسانيد التي لأن واحد منهم كان في البصرة عبد الله بن عباس أو كان في مكة وعلي كان في الكوفة. ماشي.

قال: وقال أبو محمد الرامهرمزي، أولًا آه أبو محمد الرامهرمزي طبعا له كتاب أصل إن شاء الله سنقراه بإذن الله قريبا، المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، قصته جميلة باختصار عشان برضه يكون عندك يعني علم بهذه الكتب. قصته أن المعتزلة كانوا يرمون رواة الحديث بأنهم لا يفقهون في المتون ولا يعرفون اختلاف الحديث أو نحو ذلك، تمام كده؟ فهو عمل هذا بقى تكلم عن علم رواة الحديث بالمتن وفقه هؤلاء للروايات ونحو ذلك، أفضل.

قال وقال أبو محمد الرامهرمزي: أول من صنف وبوب فيما علم الربيع بن صبيح بالبصره، نعم، ثم سعيد بن أبي عروبة بها، وخالد بن جميل الذي يقال له العبد، ومعمر باليمن، وابن جريج بمكة، ثم سفيان الثوري بالكوفة، وحماد بن سلمة بالبصرة، وصنف ابن عيينة بمكة، والوليد بن مسلم، وجرير بن عبد الحميد بالري، وابن المبارك بمرو وخراسان، وهشيم بواسط هشيم بن بشير نعم، وهشيم بن بشير بواسط. وصنف في هذا العصر بالكوفة ابن أبي زائدة، نعم، معاويه، نعم لا، لا هشيم بن بشير ده اللي في الطبقة اللي معاهم كان الطبقة دي هو بيتكلم عن طبقة مين يا شباب؟ طبقة أتباع التابعين، طبقة أتباع التابعين دول بالضبط يعني تستطيع أنك تقول لهم ملتقى الطرق ليه يا شباب؟ لان هو الأذان أذن ولا إيه؟ لا لسه، ها، ماشي.

خليكو معايا، أنا عايزك تصور بس هذه الفكرة، الآن نحن عندنا أصل كل هذه الروايات النبي الكريم صلى الله عليه وسلم والصحابه، هؤلاء الصحابة في آثار من أقوالهم وفي روايات، فهم أنفسهم لأسباب ما بعضهم انتقل من المدينة (المفروض المدينة هي الأصل، لكن انتقل منها إما أن يكون مجاهدًا أو أن يتولى إمارة معينة) فأصبحت الأمصار (طبعا أصل الأمصار هو المدينة في الرواية) ولكن بقي بعضهم في مكة، وطبعا الكوفة، البصرة، الشام، اليمن، وبعدين الري، وهكذا. طيب، هؤلاء كان لهم سلاسل؛ سلاسل في البصرة مثلا: أنس في تحته مين؟ في تحته قتادة، عبد العزيز بن صهيب فهمنا كده، الحسن البصري، أياً كان، فتلاحظ هذه السلاسل يا شباب أصبح مثلا في مصر عندنا مثلا سلسلة عقبة بن عامر مثلا، في البصرة هؤلاء في بقى طبقة الصحابة والتابعين، أتباع التابعين بقى هؤلاء مهم جدا أنك أنت تعرف من هم الرواة التي تلتقي عندهم الأسانيد، فأشهر هؤلاء: مالك، سفيان الثوري، سفيان بن عيينة، هنا شعبة بن الحجاج، هشام بن بشير، حماد بن سلمة، تمام؟ ولذلك هو سيكلمك عن أصحاب هؤلاء فيما بعد، فهو الآن يبين لك أن في عدد من هذه الطبقة صنفوا الكتب، ولكن سبحان الله لم يبق من هذه الكتب إلا هم كتابه هو موطأ مالك، تفضل.

سبحان قال وصنف في هذا العصر بالكوفة ابن أبي زائدة، وابن فضيل، ووكيع، ثم صنف عبد الرزاق باليمن، وأبو قرة موسى بن طارق. قال ابن عدي يقال قالوا إن أول من صنف المسند بالكوفة يحيى الحماني، الحماني، الحماني، وأول من صنف المسند بالبصرة مسدد، وأول من صنف المسند بمصر أسد السنة، وأسد قبلهما وأقدم.

طبعا هو الشيخ الدكتور نور الدين عتر يعني أثار سؤالا في صراحة وهو ليس سؤالا يعني طالب الحديث صراحه لا يثير هذا السؤال إلا إذا كان هو يقصد أن ده إشكال عند بعض الجهلة أن هو تقول كيف يقال إن هؤلاء أول من صنفوا مع أن كتابة الحديث كانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟ معروف أن في فرق بين تدوين الحديث وتصنيف الحديث، فهمنا أفضل.

قال وقال الحازمي: إسحاق بن إدريس الأسواري

يقال إنه أول من جمع المسند بالبصره، ويقال: أول من صنف المسند موسى بن قرة الزبيدي. وقال الحاكم: أول من صنف أسد السنة -طبعا اللي هو أسد بن موسى معروف- نعم. وقال الحاكم: أول من صنف المسند على تراجم الرجال في الإسلام عبيد الله بن موسى العبسي. آه، عبيد الله بن موسى معروف من كبار شيوخ البخاري هو، لكنه كان رافضياً، كان متجهاً بالتشيع، والبخاري انتقى له أصح حديثه، وأبو داود الطيالسي وبعدهما، وبعدهما أحمد وإسحاق وأبو خيثمة والقواريري.

وذكر الحاكم في تاريخ نيسابور أن أبا جعفر عبد الله بن محمد المسندي شيخ البخاري إنما قيل له المسندي لأنه أول من جمع مسند الصحابة على التراجم بما وراء النهار. والذين صنفوه؛ منهم من أفرز الصحيح كالبخاري ومسلم، ومن بعدهما كابن خزيمة وابن حبان، ولكن كتابهما لا يبلغ مبلغ كتاب الشيخين، ومنهم من لم يشترط الصحة وجمع الصحيح وما قاربه وما فيه بعض لين وضعف، وأكثرهم لم يثبتوا ذلك ولم يتكلموا على التصحيح والتضعيف. صححها عندك هو قال إيه؟ لم يتكلموا يكتبوا، لا لم يثبتوا، ماشي، وفي رواية لم يبينوا، لم يبينوا ذلك، والصح لم يبينوا، ماشي.

قال: ومنهم من لم يشترط الصحة وجمع الصحيح وما قاربه وما فيه بعض لين وضعف، وأكثرهم لم يبينوا ذلك، يثبت أو يبينوا ذلك، لم يتكلموا على الصحيح والضعيف، نعم. قال: وأول من علمناه بين ذلك أبو عيسى الترمذي. طبعا أبو داود نفسه أشار قال: كل ما سكتت عنه فهو صالح، فهذا أيضا إشارة للتبيين، لكن هو يقصد التعليق على الأحاديث فعلا، أول من علق على الأحاديث بهذه الطريقة هو أبو عيسى الترمذي.

قال أبو... رحمه الله: وقد بين في كلامه هذا أنه لم يسبق إلى ذلك، واعتذر بأن هؤلاء الأئمة الذين سماهم صنفوا ما لم يسبقوا إليه، فإذا زيد في التصنيف ببيان العلل ونحوها، بيان العلل أو بيان زيد بيان. قال: فإذا زيد في التصنيف بيان العلل ونحوها، كان فيه تأس بهم في تصنيف ما لم يسبق إليه، نعم.

وقد صنف ابن المدني ويعقوب بن شيبة، أيوه، مسانده معللة، مسند معلل يعني بيكون مرتب، كلمة مسند معلل ما دام قال مسند معلل يبقى إذا هو مرتب على أسماء الصحابة، يبين فيه علة الحديث، زي مسند البزار كده، يعني إيه؟ يعني كتاب المسند المعلل إيه معناه؟ معناه أن هو رتب على أحاديث، مثلا حديث أبي بكر، حديث عمر، حديث أنس، ويأتي بالروايات التي فيها إيه؟ علة، ماشي.

قال: وأما الابواب المعللة؛ الابواب المعللة أمر آخر، الأحاديث المعللة في كتاب الطهارة، أيا كان الصحابي الذي رواها، الأحاديث المعللة في كتاب مثلا الخراج أو في كتاب مثلا الغسل وهكذا. قال: فلا نعلم أحداً سبق الترمذي إليها، وزاد الترمذي ذكر كلام الفقهاء.

أيوه، ممكن واحد يستدرك هنا على الترمذي يقول: طيب أنت بتقول إنك أنت لم تسبق؟ هو طبعا لم يقلها فخرا، لكن ممكن واحد يظن أن الترمذي يقصد أنه لم يسبق إلى الكتب المعللة، لا، طب ما علي بن المديني ويعقوب بن شيبة هما أكبر سناً، لكن صنفوا المسانيد المعللة، إنما هو ذكر الابواب المعللة، يبقى رتب كتابه على الابواب وذكر علل الأحاديث تحتها، يبقى فعلا هو أول من فعل ذلك.

قال: وهذا كان قد سبق إليه مالك في الموطأ وسفيان في الجامع، نعم. قال: وكان أحمد يكره ذلك، و... أيوه، الإمام أحمد بقى كان لا يحب أن يكتب حرف واحد مع الحديث ولا علة ولا شيء، لدرجة أن الإمام أحمد لما كنت استقريت في مسند أحمد وأتتبع طريقة الإمام أحمد في إعلال الحديث، وجدت شيئاً يعني يدل فعلا على أنه كان لا يحب أن يكتب شيء على الحديث. تدري ما هو؟ إذا أراد أن يعل حديثاً من الأحاديث ماذا يفعل؟ يخرج حديثاً آخر مسنداً يشير به إلى علة الحديث الأول، كما فعله في حديث مثلاً: درهم ربا أشد عند الله من ستة وثلاثين زنية، أراد أن يبين أنه في الأصل رواية عن كعب، أحب هو أثر عن بني إسرائيل، فخرج هذا الحديث ليخطئ الرواية المرفوعة، وهكذا. يبقى الإمام أحمد كان يكره كتابة إما حكم على الحديث، وحتى التفسير الحديث لم يرد أن يكتب معه غيره، لا غير، ولذلك تفهم، ممكن تسأل نفسك سؤالاً: لماذا الإمام أحمد يؤلف المسند؟ قال لا، لان المسند لأنه لو وضع الحديث تحت كتاب وتحت ترجمة يبقى ده شرح ولا لا؟ فهو راح جه عمل إيه بقى؟ راح حط مسانيد الصحابة، إنما من قبله ومن بعده خالفوه في ذلك، يعني مالك، محمد بن الحسن الشيباني، الشافعي، عادي خرجوا الأحاديث فين؟ في أبواب، صح ولا لا؟ وعلقوا عليها، ومن بعده البخاري والدارمي وغيره نفس الشيء، فهمنا، لكن هو اختار لنفسه ذلك رحمه الله.

قال: وكان أحمد يكره ذلك وينكره رضي الله عنه، حتى إنه أمر بتجريد أحاديث الموطأ وإثارة عما فيه من الرأي الذي يذكره مالك من عنده. أيوه، يعني هو كتاب الموطأ يعني الإمام أحمد رأى أن كتاب الموطأ لو كان فيه الأحاديث فقط، لكن كتاب مالك أنفع بلا شك، لان كتاب مالك أولا ذكر لك أبواب العلم، وذكرك الأحاديث المرفوعة والآثار وكلامه هو والمسائل المتفرعة، فصار الكتاب نافعاً، لأن الحديث إنما يروى ليعمل به، أليس كذلك؟ فهو رأى أن هذا هو الأنفع، ولذلك كل العلماء تبعه على ذلك حتى من خالفه، لكن تبعه، يعني حتى محمد بن حسن الشيباني لما عمل كتاب الآثار لأهل الكوفة أراد أن يكون كالموطأ لأهل المدينة، فهمنا. طيب، الكتاب ده موجود؟ نعم، الكتاب ده... لا لا، هو بعض، طبعا في كتاب التقصي لابن عبد البر جرد فيه الأحاديث المرفوعة تمام، ولكن طبعا كتاباه اللذان هما التمهيد والاستذكار أنفع وأفضل، نعم.

أحسن الله إليكم، قال: وكره أحمد أن يكتب مع الحديث كلام يفسره ويشرحه، وكان ينكر على من صنف في الفقه كأبي عبيد وأبي ثور وغيرهما. أبو عبيد كان قليلاً، له معروف الزيارة الجميلة بينهما، أبو عبيد راح زار الإمام أحمد قصة جميلة جداً، وكان أبو عبيد لم يرى ما رأاه أحمد، هذه اختلافات، كما أن الإمام أحمد كان منبهراً جداً بالشافعي، وابن معين كان يستغرب من هذا الانبهار، كان يستغرب جداً، يعني يقول له: أنت يعني إيه؟ يعني منبهر بأيه؟ ليه يعني؟ وكان يستغرب أنه يعني يستغرب منه أنه الشافعي راكب الحمار ماشي وأحمد ماشي جنبه يسأله، فبيقول له: إزاي أنت تمشي جنبه كده على يمينه وهو ماشي بالحمار؟ قال له: لو كنت بتفهم كنت مشيت على الشمال أنت، قال له: كنت أنت المفروض تمشي على الشمال. فهمت كده؟ اختلاف، يعني شوف الاختلاف يصل لدرجة إيه؟ أن واحد يعني يرى يقول الشافعي هذا يعني هو الإمام الكبير في هذا الباب، والآخر رآه عادياً جداً، وبعض الفقهاء من أصحاب مالك كانوا يعني يستغربون أن مالك يقول، اختلاف مالك مع الشافعي قالوا له: اختلاف الشافعي، يعني الشافعي مع مالك، يعني أنت اختلفت معاه إمتى؟ يعني فهمنا، آه والله، أنت لابد أن تفهم هذا، أن هؤلاء من طبقة واحدة، كل واحد منهم اجتهد، كلهم فيما نحسبهم أراد وجه الله، ولكن شوف الاختلاف، واحد مثل مالك يخرج الأحاديث وتحتها الآثار وتحتها تفسيره والمسائل، والإمام أحمد لا يريد حتى أن تصنف الحديث تحت باب وتضع ترجمة، شفت الاختلاف كيف يصل؟ أبو عبيد كان معه في الطبقة، عمل غريب الحديث ويعلق، وله كتاب الإيمان ومسائل، والامام أحمد ما أحب ذلك، فخلاصة القول: العاقل هو الذي ينتفع من كل هؤلاء ويعلم أنهم جميعا أرادوا الحق والخير إن شاء الله، ولكن يختار أحسن ما يراه عليهم جميعاً رحمه الله.

أمين. قال: ورخص في غريب الحديث الذي صنفه أبو عبيد، آه، يعني قال والله، يعني لما الناس قالوا...

له، يعني بحبحها شوية بقى يعني ولا كلمة كده؟ قال لهم: طيب خلاص، غريب الحديث ممكن يعني يقول كلمة كده ولا حاجة، فابو عبيدة راح جه مصنف إيه غريب الحديث، يعني لو في كلمة ولا حاجة مش مفهوم معناها ماشي، قال: ثم لما بسطه أبو عبيد وطوله كرهه.

اه، قال له: لا بقى، احنا قلنا لك تكتب كلمة ولا اتنين، هتقوم جاي واخدها بقى وتطول؟ لا، فهمت؟ سبحان الله. قال: هو يشغل عما هو أهم منه نعم، وهو يشغل، أم يشغل عما؟ سبحان الله رأي رحمه الله، غيره رأى بالعكس، غيره رأى أن هذا يعني يفجر ما في الحديث من المعاني والاستنباط، لذلك هو نفسه حمد الشافعية فيما يستنبطه من الأحكام بعد ذلك، صح ولا لا؟ فهذا لم لم يأت أبداً إلا ليه؟ لأنه عمل اجتهاده لفهم هذه السنن والتعليق عليها والجمع بينها ونحو ذلك، نعم.

قال: ولكن عند بعض، عند بعد العهد بكلام السلف، وطول المدة، وانتشار كلام المتاخرين في معاني الحديث والفقه.

أيوة، هنا بقى إيه؟ هنا بقى كلام مين؟ هنا تعقيب ابن رجب بقى، ابن رجب لم يوافق أحمد في هذا مع أنه يعني حنبلي، ولكن هو رأى، شوف بيقول إيه؟ ده ده كلام ابن رجب وكلام مهم يا جماعة، تعقيب اهو، ده واحد يوقر الإمام، لكن يعرف طبيعة العصر، زي ما واحد من المالكية قالوا له إن مالكاً هو كان مربي كلب بيحرسه خايف من الحرامية، فقال له مالك كره هذا، قال لهم: مالك لو عاش في القرية اللي أنا ساكن فيها كان ربى أسد فهمنا الحرامية فيها كتير، فاهم ماشي.

قال: ولكن عند مهمة دي يا شباب، تعليق مهم على فكرة، لأنه بيبين أن طالب العلم لا يقف على حروف ما جاء عن الأئمة، وإنما يأخذ روح هذا حتى ينتفع به في عصره، يعني مثلاً افرض واحد درس كلام العلماء في الرد على المعتزلة والجهمية، خلاص وهو كان في بيئة ما فيهاش هذه الفرق، لكن في الإلحاد وفي أفكار تانية تهدم أو أو تضل الشباب، هل هو يقعد يكلمهم عن الجهمية والمعتزلة؟ الناس يقولوا: مين الجهمية والمعتزلة؟ فاهم؟ أنا كنت مرة في إحدى العواصم الأوروبية ولقيت الخطيب بيككلمهم عن زيارة الأضرحة والقبور، ولا في أضرحة ولا قبور ولا شيء، فأنت أنت حفظت مثلاً خطبة جمعة بتقولها في أي مكان، فاهم يعني أنت زي واحد كان دارس كتاب التيمم، ده حدثني بها الشيخ، قال: والله واحد راح لناس ساكنين على نهر وعامدين يكلمهم عن أحكام التيمم! هو هيروح لهم مرة واحدة في الحياة، طبعاً أنت رحت لهم محاضرة واحدة بتكلمهم عن حاجة ربما طول عمرهم ما عملوهاش، يعني أنت لو بتدرس لهم كتاب وجاء باب التيمم ماشي، لكن أنت اختار لهم حاجة يحتاجونها، فدي فكرة مهمة جداً يا شباب، هو أن تحسن الانتفاع من هدي هؤلاء، فإذا كان هؤلاء اعتنوا بقضايا عصرهم وقدموا فيها الأجوبة، يبقى أنت لازم تفكر في هذا، مش تستدعي معارك قديمة انتهت، فهمت كده؟ ليه يعني تريد؟ يعني في واحد كثيراً ينعش هذه الخلافات لأنه لا يحسن غيرها، لا، أنت المفروض تاخد منهج هؤلاء، ثم تعالج القضايا، كما قال بعض أهل العلم المعاصرين: تحطم أصنام عصرك كما حطم الصحابة أصنام عصرهم، بالمعنى البسيط يعني.

طيب، يبقى ده كلام جميل، ولكن مرة ثانية. قال: ولكن عند بعد العهد بكلام السلف، وطول المدة، وانتشار كلام المتاخرين في معاني الحديث والفقه انتشاراً كثيراً.

انتشار كلام المتاخرين، لما بدأ بعض الناس يفسرون القرآن خطأ، ويعلقون على الأحاديث تعليقات خطأ، يبقى وجب لأن بيان الحق عند الاشتباه والالتباس خير ما عبد الله به، لما ترى واحد يطلع لك زي منصور الكيالي ده مثلاً تمام كده، يعمل لك أن هو يعني جاب معاني باطنة ما فيش واحد في الدنيا أبداً فهمها، تمام؟ هذا ينبغي أن يكون في المسلمين من يبين أنه لا يفقه شيئاً، ليه؟ لأنه يلتبس على كثير من الناس، في بعض الناس بيحبوا الغرائب دي، زي الرجل اللي قلت لكم اللي هو كان بيستمع لمين؟ لأيوب السختياني إمام أهل البصرة، وبعدين اللي بيقول: حدثنا ابن سيرين عن أبي هريرة، قال له: يا عم حدثنا إيه بقى؟ عايزين حاجة غريبة كده، طلع لنا حاجة كده حلوة، تمام؟ فبعد مده غاب عنه، وأيوب السختياني بيبص مالقوش، فقابله في السوق، قال له: ما أنت فين؟ ما تشوفش وشك ليه؟ قال له: لا أنا، فبص له كده، قال له: لعلك جالست هذا الرجل؟ اللي هو مين؟ عمرو بن عبيد. قال له: آه. قال له: إنه يأتينا باحاديث غرائب. قال له: بيقول حاجات ما حدش بيقولها فاهم؟ قال: إنما نفر ونفرق من هذه الغرائب، ده احنا بنهرب منها، أنت رايح لها؟ فهمنا كده، فده مهم جداً أن طالب العلم لابد أن يعي بالواقع، واذا وجد من يضل الناس باسم الحق -لأن ما فيش باطل ينفق بين الناس إلا بشوب من الحق- يبقى لازم يكون في المسلمين من يقدم الأجوبة الصحيحة فيما يشكل على الناس، تفضل.

أحسن الله عليكم، قال: وانتشار كلام المتاخرين في معاني الحديث والفقه انتشاراً كثيراً بما يخالف كلام السلف الأول، يتعين ضبط كلام السلف من الأئمة وجمعه وكتابته.

يتعين، مش يشرع، يتعين، ليه؟ كما قلت لك أن الأمر إذا التبس يبقى لازم حد يقدم الأجوبة الشافيه، هنا لازم يحكم الله آياته.

أفضل. قال: يتعين ضبط كلام السلف من الأئمة وجمعه وكتابته والرجوع إليه، ليتميز بذلك ما هو مأثور عنهم مما أحدث من بعدهم مما هو مخالف.

كلام جميل، وهي أذكر هنا ندم ابن مهدي، قال: وكان ابن مهدي يندم على أن يكون أن يكون كتب عقب كل حديث من حديثه تفسيره.

ولذلك ابن مهدي لما كان في البصرة والجماعة المعتزلة كانوا يلقون الشبهات، هل هو وجد في البصرة من يمكن أن يجيب عن هذه الشبهات؟ لم يجد، بل هم كانوا يستخفون برواية الأحاديث، ماذا فعل؟ بعت الأسئلة لمين؟ لعمك الشافعي رحمه الله، قدم له الأجوبة الشافية فيها باذن الله، يبقى هي دي، يبقى إذا هل فقه هذه الروايات يحتاج إليه أو لا؟ يحتاج، يبقى الإنسان كما يحمد للمحدثين جمعهم وحفظهم، يحمد كذلك لمن، يحمد كذلك للفقهاء الذين فهموا ذلك، لا أقصى أن الفقيه لا يكون محدثاً أو العكس، لا، وإنما أقصى الإنسان يحمد لهؤلاء أنهم أرادوا فهم مراد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فهمنا؟ ولا يقول هذا يشغلنا عن القرآن، كيف يشغلك عن القرآن؟ أنت لما تعرف فيما نزلت الآية وتعلم معنى الآية وكيف نجمع بين الآية والآية والآية والحديث وكيف نستنبط منها، هل هذا يشغل عنه؟ بالعكس هذا هو الذي يعين عليه، فهمنا؟ تفضل.

قال: وكذا الكلام في العلل والتواريخ قد دونه أئمة الحفاظ.

الآن هو أضاف بقى، وقد هجر في هذا الزمان ودرس حفظه ودرس، ودرس، ودرس حفظه وفهمه، فلولا التصانيف المتقدمة فيه لما عرف هذا، لما عرف هذا العلم اليوم بالكلية، ففي التصنيف فيه ونقل كلام الأئمة المتقدمين مصلحة عظيمة جداً. وقد كان السلف الصالحون.

وكذلك كل علم يا شباب، كل الإنسان العاقل هو الذي يسد ثغرة يرى غفلة الناس عنها، هو إيه؟ سد الثغرات، إيه معنى يا شباب اصبروا وصابروا ورابطوا؟ في عندك ثلاث كلمات: اصبروا وصابروا ورابطوا، ويجمع هذا التقوى، اصبروا معروفة، الصبر معروف، صابروا كونوا أكثر صبراً من عدوكم، ما معنى رابطوا؟ المرابطة بالثور معناها أنك تقف في الأماكن التي تخشى أن يؤتى المسلمون من قبلها، تصور واحد كان عندنا عشر ثغرات تمام كده، ووجد ألف واحد بيسدوا ثغرة واحدة بس، طب وباقي الثغرات دي؟ لابد أن يكون من المسلمين من ينتصب لها ويصبر على تبعاتها، إنما لكن كثير من الناس يعمل إيه؟ بيعمل الأشياء السهلة التي لا تكلفه شيئاً، إنما العاقل هو الذي يسد من يرى حاجة الناس إليه، فهمنا؟

أفضل، وقد كان السلف الصالح، وقد كان السلف الصالح مع سعة حفظهم وكثرة.

الحفظ في زمانهم يأمرون بالكتابة للحفظ، فكيف بزماننا هذا الذي هجرت فيه علوم سلف الأمة وأئمتها ولم يبقَ؟ طبعا هجرت هو بيتكلم، أنا برضو عايزك تستحضر بس القرن ده، عايزك تستحضر أربع مئة مدرسة علمية بس في المكان اللي هو كان ساكن فيه؛ كل مدرسة لها مدرسين والأوقاف بترصد لهم مرتب وعايش بيعلم الطلاب.

دلوقتي أنت لو كنت في قرية كاملة، قرية كاملة ومدين كاملة، ممكن لا تجد فيها طالب علم واحد يقرئ الناس كتاب الله. وهو مع ذلك بيقول إيه؟ بيقول لك يعني هجر وكذا وكذا، لم يرَ هذا الزمان الذي يمكن أن ترى بلداً بأكملها ليس فيها من يعلم أبناء المسلمين القرآن، اللي هو الحد الأدنى.

ولذلك يا شباب والله العظيم ما تقرب إلى الله بشيء مثل فروض الكفايات. الإنسان العاقل هو الذي يعمل هذا؛ من يعلم الأبناء القرآن -طبعا نتكلم بعد الفرائض معروفة- من يعلم الناس الأولاد القراءة والكتابة؟ والله كنت مرة في بلد وجمعت الشباب فيها، شباب من سن ثمانية عشر إلى ثلاثين تمام؟ وجلست قلت أبدا معاهم بإيه؟

الشباب دول كانوا في بعض الدول الأوروبية، قلت أبدا معاهم بسورة الفاتحة، خلينا نفتح خير، وبقول بتلقائية كده، يعني جبت المصاحف قلت اللي جنبي اقرأ. قال لي: ما أنا بقارئ. قال لي: ما بعرفش أقرا. تقول: لا، يعني بقول لك اقرأ المصاحف يعني. قال لي: لا والله ما بعرفش أقرا، والله العظيم، أقسم بالله والله أنا زهلت. الفاتحة! مش عارف تقرا الفاتحة! أمال أنت يعني أبوك عايش بيك هناك بيعمل بيك إيه؟

مش شرط هناك بس، وغيره حتى في دول كثيرة من هذه والله ولا بيعلموه ولا أي شيء. من يعلم المسلمين هذه العلوم الأصلية؟ يبقى أنت لابد أن تتحمل هذه المسؤولية، مش تقول: أنا مالي؟ لا، لابد أن تقدم شيئاً. كثير منكم متقن للغة، متقن للغة ولا يعلم أبناءه هذه اللغة! تبقى أنت ضيعت خيراً كثيراً، ده أنت حلقة الوصل بين هؤلاء.

كنت في مرة برضه في دولة من الدول دي يعني ما كنتش أخيّل أصلا أن أشوف واحد منها يعني مهتم بالعلم أصلا، فقلت: أنا أقول محاضرة، وقلت: قال أنا هترجم. كان في فنلندا، والأخ ده موجود الآن ونحسبه على خير، يعني طالب علم وترجم عدد من الكتب، اسمه عبد العزيز، ربنا يحفظه ويبارك فيه. والله العظيم وأنا أنا بشرح، أنا بقول الفقرة وهو بيشرحها للمسلمين اللي هناك.

صديقي، أنا مقيم هناك، دكتور محمد، دكتور هناك من سنوات طويلة، بيقول لي: والله يا شيخ، قال لي: أقسم بالله وأنت بتشرح مش بيترجم، بيقول لي: ده بيقول الإحساس اللي أنت بتحسه من الكلمة، بيقول لي: الناس طايرين من الفرح منه، يعني محاضرة أنا مستحيل أوصلها ليهُم.

شوف هذا عمل إيه؟ هو ما عندوش يعني ماهوش طالب علم كبير، فماذا فعل؟ يأتي للمواد المهمة الجميلة المقروءة والمرئيه والمسموعة، يعمل إيه؟ يترجمها ويشرحها للناس. من الذي قال إن الإبداع أنك تكون علامة؟ المهم تتحرك، فهمنا؟

فيبقى شوف، هو الآن يشعرك بقيمة المسؤولية. أنا أرى أن الأمر الجامع عند هؤلاء الذي بارك الله به في علمهم: الشعور المسؤولية تجاه الإسلام. مش عايش كده وخلاص في الطراوة، الناس جنبه بيقرأوا وبيتعلموا، أنا مالي؟ إزاي؟ إزاي أنت لا تحب هذا الدين، لا تحب أن يحيى الناس بالسلام؟ أحْيِهم بالإسلام، لا، ما استطعت.

كل واحد عنده موهبة يستطيع، ما تجيش تقول: أصل أنا مش طالب علم. من الذي قال: طالب؟ كم واحد ليس طالب علم ينفق على المشاريع؟ كم واحد ليس طالب علم يترجم؟ كم واحد ليس طالب علم بيشتغل في ماذا؟ في الباوربوينت! واخد بالك، يقول كده واحد من الشباب معانا يقول لي: يا شيخ، أنا ماليش في أي شيء، بس بعرف أعمل باوربوينت، قال لي: أي حاجة عندك ابعثها لي وورد وشوف أنا أعمل فيها إيه. وعمل معايا أكثر من عشرين ملف الآن اتوزع منهم أكثر من مئة ألف نسخة وهو اللي عملهم، فهمنا كده؟

يبقى الإنسان العاقل يا شباب لا يعيش لنفسه، وإنما يدخل نفسه في دائرة النبي والذين معه، بماذا بقى؟ بما فتح الله به عليك؛ بإنفاق في سبيل الله، تعليم الناس اللغة، الصبر على التعلم الحديث وبذل هذا، الرد على من يعني يلبسون على الناس. كل هذه أبواب من الخير.

هذا الفصل يدل فعلا على شعور هؤلاء بالمسؤولية. شوف، وقد كان السلف الصالح مع سعة حفظهم وكثرة الحفظ في زمانهم يأمرون بالكتابة للحفظ، فكيف بزماننا هذا؟ تفضل.

قال: فكيف بزماننا هذا الذي هجرت فيه علوم سلف الأمة وأئمتها ولم يبقَ منها إلا ما كان مدوناً في الكتب لتشاغل أهل هذا الزمان بمدارسة الآراء وحفظها؟ قال أبو قلابة: الكتابة أحب إليَّ من النسيان. وقال ابن المبارك: لولا الكتاب لما حفظنا.

الإمام أحمد كان مشهوراً عنه أنه كان لا يحدث إلا من كتاب، مع أنه هو الحافظ ما يضرب به المثل في الحفظ. وكان علي بن المديني يقول: أمرني سيدي أحمد بن حنبل ألا أحدث إلا من كتاب. مع أن هو شيخه، علي بن المديني شيخ أحمد، ولكن قال: هو أمرني فأنأ سالتزم بما أمرني به.

قال: وقال الخلال: أخبرني الميموني أنه قال لأبي عبد الله (يعني أحمد بن حنبل): قد كره قوم كتاب... الخلال ده قصته جميلة برضه عشان نبقى عارفين الأسماء التي تمر بيننا؛ الخلال هذا لما لم يدرك أحمد بن حنبل، فماذا فعل؟ من كثرة ما ذكروا له عن أحمد أحبه وعاش لجمع تراثه. فعمل إيه يا شباب؟ سألهم كده: من أعلم الناس عن أحمد؟ قالوا له: المروذي والميموني وعبد الله وفلان. عاش بقى مع هؤلاء، جمع علمهم عن أحمد وصنف كتب عن أحمد: كتاب السنة، وكتاب الجامع، والعلل وغير ذلك رحمه الله. تفضل.

قال: إذا... قال: قد كره... قد كره قوم كتاب الحديث بالتاويل. بالتاويل يعني كانوا متأولين معناه، بالتاويل يعني متأولين. قال: إذا يخطئون، يخطئون إذا تركوا كتاب الحديث.

آه، يعني واحد قال لأحمد بن حنبل اللي هو الميموني قال لأبي عبد الله: قد كره قوم كتاب الحديث بالتاويل، تأولوا الأحاديث في النهي عن الكتابة، فقال: إذا يخطئون إذا تركوا كتاب الحديث. ما دام الإنسان ترك الكتابة كيف كيف يحفظ العلم؟ لأن الحفظ خَوَّان، فهمنا؟ تفضل.

قال: وقال حدثونا قوم من حفظهم، وقوم... ولذلك يا شباب تقييد الفوائد لطالب العلم أحسن من فهم طالب العلم. كثير من الطلاب يعتمد أنه فاهم المعلومة، طب وبعدين؟ المهم قدرتك على استدعاء المعلومة في وقتها، هذا لا يأتيك إلا بالكتابة.

يعني أنا مثلاً لو بذاكر، أعتبر أن أنا بذاكر مثلاً، وجاءت فائدة، والكتاب اللي أنا بذاكر فيه مثلاً في الدور الرابع، والله العظيم أسيب اللي في إيديا وأطلع الدور الرابع أكتبها حتى لو كانت معلومة مكررة ألف مرة؛ ليه؟ لأني أعلم أنه لن يبقى لك إلا ما تعبت فيه في تقييده.

أنت بتستغرب، تقول: فلان كيف يستدعي هذه المعلومات والآيات والأحاديث؟ ما هم من الحفظ أنه يكتب ويقيد، ويراجع مرة أخرى، يقيد الفائدة، يقيدها مرة على جلدة الكتاب ومرة في موضعه، والجبال من الحصى. هو العلم ده كله يأتي من إيه؟ معلومة النهارده، معلومة بعد ساعة، تجتمع هذه المعلومات حتى تصير نسقاً تاماً. يبقى كتابة العلم على رأي إراهيم لما قال لك: العلم صيد والكتابة قيده. فاكر؟ إبراهيم الجاسم ربنا يجيبه بالسلامة. أفضل.

قال: وقال حدثونا قوم، حدثونا قوم من حفظهم، وقوم من كتبهم، فكان الذين يحدثون... يحدثون قوم برضه نفس الشيء يعني فيها فآء ذكر الفاعل فيها، حدثونا آكلون البراغيث مشهورة بكده. أفضل.

قال: فكان الذين يحدثوننا من كتبهم أتقن. صحيح. وقال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد... إسحاق بن منصور الكوسج هذا كان ينقل عن أحمد، وينقل كذلك عن من؟ عن إسحاق بن راهويه. قلت لأحمد: من كره كتاب العلم؟ قال: كرهه قوم ورخص فيه قوم. قلت: لو لم يكتب ذهب العلم؟ قال أحمد: ولولا كتابته...

ولولا كتابته أي شيء كنا نحن. صحيح، أي شيء الإنسان يعني كيف كيف يمكن أن يثق في أن ما قاله هو الصواب؟ نعم، هو قد يحفظ، قد لا يتعمد الخطأ لكنه قد يهم، فلذلك يا شباب الإنسان لا يعتمد على ذاكرته إلا عند الحاجة. أنا طول ما أمامي مصحف لا يمكن أقرأ من حفظي، يعني في مراجعة القرآن إذا في مصحف بين يدي لا يمكن أقرأ من حفظي أبدا، طول ما هو موجود لازم أنظر في المصحف وأقرا منه.

والله سورة الفاتحة أقرأها من المصحف! ليه؟ لأن الأشياء التي تراها عينك وتكثر رؤيتها على عينك وتمر على قلبك لا تكد تنساها بإذن الله، إنما في واحد -أنا كان لي يا شيخ من من ممن قرأت عليهم القرآن- قال لي والله أنا بقيت سبع سنوات أنا متوهم أن الآية (أُخْرِجَ مِنْهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا) هي (مذؤوما). بيقول: عارف تدري لماذا؟ لأني يعني هو فضل سنوات يقراها كذا، ما كانش بيقرا بص في المصحف، حافظ بقى متقن.

بيقول: مرة بقرا على شيخ، بيقول: قرات على كذا شيخ وما انتبهش للخطأ. بيقول لي: ما كانش بيقرا، كان بيقرا على شيخ هو أعمى كده، شيخ ماسك خرزانة ونايم يعني يعمل، يعني هو نايم! فعلا، شوف نايم! بيقول لي: أنا أشوفه نايم، بيقول لي: وأنا بقرا بقرا بقرا، يلاقي الصاروخ أرض أرض جايله يعرف أن هو ينطفض كده فاهم. إنما دلوقتي قال لك لا، صاحب الولد وبالراحة عليه، وأوعى تزعجه، وأوعى تقلب ورقة المصحف عشان الواد ما يتضايقش فاهم! إنما هناك كان أجلد ويطلع الواد حافظ ما شاء الله.

المهم أنه لماذا؟ لأنه لم ينظر في المصحف، يبقى الإنسان لا يعتمد على حفظه إلا عند الحاجة ماشي، عند الحاجة خلاص بقى لما يكون في شيء فعلا أنت يعني تريد أن تسترسل في أمر وأنت حافظه كويس، لكن مادام تستطيع أن تؤدي الشيء وأنت موقن لماذا تذهب إلى الظن؟

طيب يا شباب، إحنا نقف عند هذا القدر، جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم، الحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.