تسجيل الدخول

المجلس 11 - الصفحات (375-405)

حسين عبد الرازقالشيخ حسين عبد الرازق
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

نبدأ في المجلس الحادي عشر من قراءتنا لشرح ابن رجب عليه رحمة الله لعلل الترمذي في آخر كتاب الجامع رحم الله ابن رجب رحمه الله الترمذي.

وكان أحد الطلاب سأل سؤالاً ولكني أخطأت وقطعت البث، والسؤال كان في غاية الأهمية؛ لأنْ طبعا هو بدايةً، احنا كنا آخر مسألة عندنا هي كلام الإام مسلم رحمه الله في آخر مسألة أثارها في مقدمته، وهي في رواية الراوي الذي عاصر راوياً، وليس الراوي متهماً بالتدليس ولكنه روى عنه بصيغة عن.

آآ هل نتوقف في الحكم بالاتصال بين الراويين مع أنهما متعاصران واللقاء بينهما ممكن، نتوقف حتى يثبت السماع ولو مرة واحدة أو اللقاء ولو مرة واحدة؟ وذكرنا كل هذه التفاصيل، لا أريد أن أكررها مرة أخرى. لكن أحد الشباب سأل سؤالاً وجيهاً جداً، وهو آآ هل لما ذكر ابن حجر أو غيره عن البخاري مما يؤكد أن شرط البخاري هو تحقق ثبوت السماع أو التصريح بالسماع من الراوي ولو في مرة واحدة، أنه في مواضع كثيرة يأتي بروايات تحت الحديث أو حديث الباب فيها تصريح الراوي ممن روى عنه، هل هذا يشهد أو لا يشهد؟

أول شيء لابد أن نعلم أننا لم نأتي لكل الكتب التي تكلمت في المسألة وندرسها وننقدها نتدارسها، لا؛ احنا فقط عندنا كلام مسلم هو الذي تدارسناه، وكلام ابن رجب رحمه الله تعليقاً على مسلم. فبالتالي نحن الآن لا نتكلم عن كل المسألة، وإنما درسنا المسألة في هذين الكتابين، لكن مع ذلك سأشرح لك هذه الفكرة.

نحن حينما يأتي عالم يقول: أنا أرى أن البخاري فعلاً يشترط ثبوت اللقاء أو السماع ولو لمرة واحدة، فله طريق من الاثنين حتى يثبت به هذا عن البخاري: إما أن يكون البخاري نص على ذلك كما نص مسلم والترمذي وأبو داود فيما كتبوا مما يتعلق بكتابهم فنصوا على أشياء، وإما أن يُفهم ذلك من أمثلة أو واقع أو استقراء، أليس كذلك؟ في طريق ثالث؟ لا، إما يكون هو نص وإما يكون إيه؟ يكون عَلِمَ بالاستقراء، جميل. فالبخاري بدايه لم ينص ولم يدعي أحد أنه نص، ولكن عنده التاريخ الكبير وعنده الجامع الصحيح، فرأى عدد من أهل العلم نعم أن هذا يشهد لذلك، جميل.

أنت كطالب علم ماذا تفعل في هذا؟ تحاول أن تختبر هذا، يعني تحاول أنك أنت تنظر فيه، يعني إذا كنت ممن يحسن هذا أنا أقول لك لو أن لو انك تتبعت هذه المواضع التي اهتم البخاري بأن يذكر السماع أو ثبوت اللقاء بين راوٍ ومن روى عنه، ستجد أن هذا لم يفعله البخاري مع كل ما تحققت فيه هذه الصورة، وإنما يفعله حيثما توجد شبهة في رواية الراوي عمن روى عنه، كما يفعل تماماً في الراوي المتكلم فيه لما يذكر بعد روايته المتابعات، وكما يذكر التصريح بالسماع في رواية المدلس حتى يدفع عنه شبهة التدليس.

فما دام البخاري يعني اعتبر أنك وجدت ما أقوله الآن تماماً؛ إذا كان البخاري اختار روايات بعينها لروايات هؤلاء الذين رووا بالعنعنة بعينها، واختار أن يدفع الشبهة عنها، فهل هذا ينقض به كلام مسلم أو يُدعَى أن البخاري يشترط ذلك؟ الجواب: لا، لماذا؟ لأنه لو كان لا يصح عنده السماع إلا بأن يوجد التصريح في رواية بعينها سيضطر إلى فعل ذلك عند كل عنعنة بين المتعاصرين، لكن إذا هو اختار بعضها وتكلف ذكري الروايات حتى لو لم تكن في الباب، أتى بحديث مثلاً في الطهارة تحت حديث في باب الزكاة فقط لمجرد إثبات أن اللقاء ثبت، إذا تتبعت هذا ستجده إن شاء الله لا يفعله إلا حيثما يكون هناك خلاف في سماع الراوي عمن روى عنه، فيدفع عن نفسه يقول: نعم، أنا فعلت ذلك بهذه الحجة.

وسأضرب لك مثلاً وصحصح معايا: الإمام مسلم هياخد مننا وقت المثال، بس لا باس أن احنا نتدرب عليه، طلع لنا يا حمزة أو عصفور حديث من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً من صحيح مسلم، وواحد منكم يطلعه من جامع الترمذي. لحد ما هو يطلعه، أنا هشرح لكم الفكرة دي.

العالم يا شباب لما يعرف لما يختار اختياراً ويعلم أنه خولف فيه، ماذا يفعل؟ ممكن هو يخرج اختياره ويسكت، وممكن يعمل إيه؟ يبين لك لماذا هو اختار رغم أن في خلاف في المسألة، فيشير إشارة معينة. فمثلاً لما يختلف في سماع الحسن البصري من سمرة بن جندب، ماشي؟ فيجي مثلاً البخاري عايز يقول لا هو سمع، مثال، خليني أجيب مثال واقعي من أشهر الأحاديث اللي اختلف في السماع فيها: أبو عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان والحديث إيه هو؟ خيركم من تعلم القرآن وعلمه. فيقوم الإام البخاري يعمل إيه؟ يقوم جاي يذكر لك قرينة بعد هذه الرواية يغلب على ظن البخاري بها أن أبا عبد الرحمن السلمي سمع من عثمان، ما الذي جعله يذكر هذه القرينة؟ لأنه يعلم أن بعض أهل العلم نفوا هذا السماع.

تمام كده؟ طيب الآن نحن عندنا حديث مثلاً كمثال: من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة، الحديث الجميل حديث أبي هريرة المشهور الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، الحديث المعروف اللي هو: الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ما جلس قوم يتلون القرآن ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وهكذا. فالحديث ده في مشكلة معينة، إيه هي؟ أن في بعض الطرق الأعمش قال: حدثت عن أبي صالح. حدثت دي واضحة في الانقطاع ولا لا؟ واضحة صح.

طيب، أيوه تمام، تمام ممتاز، فخلينا نجيب كلام الترمذي الأول. كلام الترمذي أهو، الترمذي روى هذا الحديث، أنت جبت الموضع ده؟ لا، أنت كأنك جبت حديث أبي الدرداء، لا، احنا عايزين حديث أبي هريرة. احنا عندنا حديث أبي الدرداء ده الطويل اللي هو: إن الملائكة لتضع أجنحتها، لا، احنا عايزين الثاني: من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة، لا، الرواية الثانية.

آآ طيب، خلينا نقرا صحيح مسلم الأول، أنا بفهمك الفكرة دي بس، خلينا نقرا صحيح مسلم، دور في الفهرس هتلاقي هنا مثلاً ماذا قال الإمام مسلم؟

قال رحمه الله: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن علاء واللفظ ليحيى، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أبو معاويه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، وذكر الحديث من نفس عن مؤمن كربة إلى آخره، كويس كده؟ طيب، بعد كده قال إيه؟ محمد، أه، اللي بعده حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير كذا كذا، آآ بمثل.

نعم، قال حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير آآ حدثني أبي اللي هو عبد الله بن نمير، ح وحدثنا نصر بن علي الجهضمي قال حدثنا أبو أسامة قال حدثنا الأعمش، تمام، وقف، حدثنا ابن نمير عن أبي صالح، وفي حديث أبي أسامة قال حدثنا أبو صالح عن وفي حديث أبي أسامة حدثنا أبو صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث أبي معاويه.

صحصح معايا وركز، الان المشكلة فين هنا؟ لو كان الحديث ده سالك من غير أي مشكلة، إيه اللي المسلم هيروي الرواية ازاي؟ هيقوم جاي راوي الرواية عن الأعمش، الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، تمام، لكن لكونه يعلم أن هذه أن هذه الرواية تحديدا جاءت رواية أظن عن ابن ثابت عن الأعمش قال: حدثت عن أبي صالح، يبقى كده في شبهة إيه؟ أن يكون دلس هذا الحديث أو في واسطة. فيقوم مسلم يقول إيه؟ وفي حديث أبي أسامة، يعني أبو أسامة عن الأعمش قال الأعمش يعني حدثنا أبو صالح، فيقول إيه؟ أنا وقفت على تصريح بالسماع من من الأعمش لأبي صالح.

ليه عمل كده؟ ركز معايا، لو كان عمل كده علشان يجب أن نتفق دي مش مسالتنا خالص بس ده مثال يشبهها، ليه عمل كده هنا بالذات؟ عشان إيه يا شباب؟ عشان الرواية دي متكلم فيها فاضطر أن هو يدفع عن نفسه الاشكال ده، فاهمين ولا مش فاهمين؟ ولا صعب المثال ده؟ واضح.

طيب، هنا بقى شوف الترمذي، ماذا قال الترمذي؟ أشار لهذه الآية العلة. الحديث السابق في اهو الرواية هنا حديث رقم بتقول حاجة محمود شك؟ أه، 2646. قال حدثنا محمود بن غيلان، تمام، آآ قال حدثنا أبو أسامة عن الأعمش، الأعمش عن مين؟ عن أبي صالح عن أبي هريرة، جميل، من سلك طريقاً يلتمس فيه، خد بالك صحصح معايا، قال الترمذي: هذا حديث حسن ماشي، آآ بسم الله، هكذا لا في حاجة قبلها، هكذا روى غير واحد عن الأعمش أبي هريرة. أيوه، دي فين دي هنا دي؟

وروى أسباط محمد، أيوه هي دي أسباط حدثت، حدثته فين دي؟ انت ده الترمذي مش قادره الحديث نعم رقم كام عندك يا 2945؟ قال حدثنا محمود بن غيلان، تمام، آآ قال حدثنا أبو أسامة عن الأعمش، الأعمش عن مين؟ عن أبي صالح عن أبي هريرة، جميل، من سلك طريقاً يلتمس فيه، خد بالك صحصح معايا، قال الترمذي: هذا حديث حسن ماشي، آآ بسم الله، هكذا لا في حاجة قبلها، هكذا روى غير واحد عن الأعمش أبي هريرة. أيوه، دي فين دي هنا دي؟ وروى أسباط محمد، أيوه هي دي أسباط حدثت، حدثته فين دي؟ انت ده الترمذي مش قادره الحديث نعم رقم كام عندك يا 2945؟

الرقم اللي بره ولا اللي جوه؟ اللي جوه الأسود. أه، 2945 ها ماشي، معلش الأمثله بتاخد وقت ولكن تدريب عليه أهوهو ده ركزوا كده معايا يا شباب الترمذي روى إيه؟ روى الرواية دي في أكثر من موضع بس هنا جابها طويلة، بعد ما روى ماذا قال؟ هكذا روى غير واحد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا الحديث، وروى أسباط بن محمد عن الأعمش قال: حدثت عن أبي صالح عن أبي هريرة، يبقى دي شبهة إيه؟ شبهة أن هو في الروايات الثانية أسقط واسطة بينه وبين أبي صالح.

فلأجل هذه الشبهة احتاج مسلم أن يأتي بالرواية التي تدفع هذه الشبهة، ولأجل هذه الشبهة أظن أن البخاري لم يخرج الحديث لأجلها، فهمنا كده يا شباب؟ هو ده بقى الفكرة، اني لما أنت تجد أن في عالم اهتم بأن يذكر بأن يدفع شيئاً، يعني لازم تفهم لماذا هو فعل هذا. فتلاقي البخاري مثلاً بعد ما يخرج يونس بن يزيد عن الزهري يقول لك: وتابعه مالك ومعمر، فهمنا كده؟

طيب، لو كان مالك هو اللي انفرض هيحتاج إنه يقول وتابعه يونس؟ مش هيحتاج. يبقى إذا إذا كان العالم، أنا مش بقول، أنا مش بقول لك أنك أنت تعتقد ما أقول، أنا بس بفهمك في الفكرة دي، إذا كان العالم يحتاج أن يدفع شبهة معينة، لا يصح أن تجعل هذا شرطاً له في كل الأحاديث، حتى يصح أن تقول أن البخاري هذا مذهبه؟

إذا كان البخاري كلما وجد رواية عن معاصر يروي عمن عاصره، تمام كده، يتكلف أن يذكر تحتها يقول يا جماعه على فكرة أنا عرفت أن هو لقيه، فهمت؟ لو كان يفعل ذلك يبقى كلامك صح، أما إذا وجد منه في بعض الأمثله أنه فعل ذلك، ده نفسه يدل أن ده مش شرطه، وإنما فعله حيث احتاج إلى ذلك.

يلا نكمل، البخاري ليش معتبر رواية مسلم تصريح التحديث؟ لا؛ لأن هو بيعتبر أن ده خطأ، لأنه أصبح أنا ما قلتلكش أن البخاري قطعا، أنا هذا ظني، ظني أن البخاري ليه؟ لأن أه هقول لك أنا ليه ده سؤال جميل، يعني طب ليه البخاري ما ما يعتبرش هو كمان أن كلمة حدثنا دي تدفع ده؟ لأن في حاجة اسمها يا شباب طريق الجادة وطريق غير الجادة، طريق الجادة ما هو الطريق المسلوق المعروف، فلما واحد يخالف الجادة أه يبقى ممكن يكون هو ده اللي صح، فهو البخاري لما يشك يقول لك خلاص أنا، ولذلك البخاري من جمال الحديث ذكره بلفظه من غير ما يذكر إسناده، من جمال الحديث نفسه وذكره في كتاب العلم من سلك طريقاً بس لم يسنده، فهمنا؟

طيب، بارك الله فيكم، صفحة 375، أحسن الله إليك.

الله فيك. بسم الله، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، قال الإمام ابن رجب رحمه الله: واعلم أن الراوي في روايته تارة يصرح بالسماع أو التحديث أو الإخبار، وتارة يقول عن ولا يصرح بشيء من ذلك، وتارة يقول عن ولا يصرح بشيء من ذلك، وقد ذكرنا حكم هذا كله آنفاً، وتارة يقول: قال فلان كذا، وتارة يقول: قال فلان كذا، فهذا له ثلاثة أحوال.

أحدها أن يكون القائل لذلك ممن يُعلم منه عدم التدليس، فتكون روايته مقبولة محتجاً بها كهمام وحماد بن زيد وشعبة وحجاج بن محمد وغيرهم. قال همام: قلت قال قتادة، فأنا سمعته من قتادة. قال: وقال حماد بن زيد: إني أكره إذا كنت لم أسمع من أيوب حديثاً أن أقول قال أيوب كذا وكذا، فيظن أني قد سمعته. قال: وقال شعبة: لأن أزني أحب إليَّ من أن أقول: قال فلان ولم أسمعه. قال: وكذلك حجاج بن محمد كان إذا قال: قال ابن جريج، فقد سمعه منه.

والحال الثاني أن يكون القائل لذلك معروفاً بالتدليس. زي ما قلت لكم يا شباب يعني وأنت تتعامل مع الرواة أنت تتعامل مع أشخاص، ممكن أنت مثلاً لو أخذت القاعدة العامة: المدلس إذا عنعن لا تقبل عنعنته هكذا مثلاً. طيب، فاذا طبقت هذه القواعد تقول ابن جريج مدلس بل يعني يقال فيه إنه يعني بعض العلماء قال هذا اللفظ ليس أنا قبيح التدليس يعني يدلس عن ضعفاء.

طيب هو دلس وقال عن عطاء خلاص، ياب١

يساوي اثنين يبقى روايته غلط تمام. طيب، لما انت إذا عرفت أنه مثلاً سمع من عطاء عشرين سنة وهو عايش معه تمام كده، والعلماء لم يتصيدوا له العنعنة عن عطاء بالذات لأنه مكثر جداً عنه، هل القاعدة دي هتبدأ تطبقها عليه؟ لا، يبقى أنا ده الذي أريد أن أفهمه لك، أن أنت كل راوي له ظروفه، وكل رواية لها ملابساتها. فيبقى الطالب لازم تتعامل بهذه الطريقة؛ القوانين الكلية هي مجرد مدخل، لكن إذا أردت أن تنزلها على راوي أو رواية يبقى تحتاج أن أنت إيه تعرف ملابسات هذه الرواية أفضل.

قال: والحال الثاني، أن يكون القائل لذلك معروفاً بالتدليس، فحكم قوله: قال فلان، حكم قوله: عن فلان، كما سبق. وبعضهم كانت هذه عادته كابن جريج؛ قال أحمد: كل شيء قال ابن جريج: قال عطاء أو عن عطاء، فانه لم يسمعه من عطاء. قال: وقال أيضاً: إذا قال ابن إسحاق: وذكر فلان، وذكر فلان، إذا قال ابن إسحاق وذكر فلان، فلم يسمعه منه.

قال: الحال الثالث، أن يكون حاله مجهولاً، فهل يحمل على الاتصال أم لا؟ قد ذكر الفقهاء من أصحابنا وأصحاب الشافعي خلافاً في الصحابي إذا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، هل يحمل على السماع أم لا؟ وإن لا، صح حمله على السماع. وحكى ابن عبد البر عن الجمهور من العلماء أن من روى عمن صح له لقي، لقيه والسماع منه. وقال: قال فلان، حمل على الاتصال، بل كلامه يدل على أنه إجماع منه، وذكر الإجماع على أن قول الصحابي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال رسول الله، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم كله سواء. ولكن هذا قد ينبني على أن مرسل الصحابي.

آه، يعني يريد أن يقول: إن أنت لا تقس غير الصحابي على الصحابي؛ لأن الصحابي يعني لو حتى أسقط من كان طريقه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فهو صحابي مثله، لكن ليس هكذا، يعني هو يريد أن يقول: هذا شيء وهذا شيء. طيب، تفضل.

قال: فأما قول الراوي: إن فلاناً قال، فهل يحمل على الاتصال أم لا؟ فهذا على قسمين. نعم، إن تكلمنا عن الفرق بين إن فلاناً قال، أو عن فلان. لو مثلاً عروة رضي الله عنه قال، لا، عروة، إن عائشة قالت: يا رسول الله كذا كذا، أو أن رسول الله قال لعائشة كذا وكذا، تمام، هل ده مثل: عن عائشة أنها قالت؟ ولا في فرق؟ في فرق، صح ولا لا؟ لأنه لما يقول: إن عائشة، يبقى كأنه شهد هذا المشهد. فيبقى ده بعضهم يفرق بين أن وعن من هذه الجهة. فهو هنا سيتكلم عن هذا.

قال أحدهما: أن يكون ذلك القول المحكي عن فلان أو الفعل المحكي عنه بالقول مما يمكن أن يكون الراوي قد شهده وسمعه منه، فهذا حكمه حكم قول الراوي، حكمه حكم قول الراوي: قال فلان كذا، أو فعل فلان كذا، على ما سبق ذكره. والقسم الثاني: أن يكون ذلك القول المحكي عن المروي عنه أو الفعل مما لا يمكن أن يكون قد شهده الراوي، مثل أن يكون قد أدرك زمانه كقول عروة: إن عائشة رضي الله عنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا.

لا، كقول إن أن، كقول عروة إن عائشة. هو كأنه، هو كأنه عشان كلمة قول فحط أن، يعني هو كأنه عشان كلمة قول، أنت عارف كلمة قال بيحط بعدها أن، لا، هو أصلاً المسالة في عن عروة إن عائشة، فما تجيش، ما تقفش مع كلمة إيه؟ زي ما نحن نقول: سورة المؤمنون، صح أن هي لو أنت جيت أربتها سورة المؤمنين، شارع أبو بكر الصديق، فالمفروض تحطها بين قوسين، يعني كقول عروة إن بين قوسين، يعني تفضل.

جزاكم الله خيراً. قال: كقول عروة إن عائشة رضي الله عنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا، فهل هو مرسل لعدم الإتيان بما يبين أنه رواه عن عائشة، أم هو متصل لأن عروة قد عرف بالرواية عن عائشة فالظاهر أنه سمع ذلك منها؟ هذا فيه خلاف.

قال أبو داود: سمعت أبا عبد الله يعني أحمد قال: كان مالك زعموا أنه يرى: عن فلان، وأن فلاناً سواء. قال: وذكر أحمد مثل حديث جابر: أن سليكا جاء والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، وعن جابر عن سليك أنه جاء والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب. قال: وسمعت، قال وسمعت أحمد قيل له: إن رجلاً قال: عن عروة قالت عائشة يا رسول الله، وعن عروة عن عائشة سواء؟ قال: كيف هذا سواء؟ ليس هذا بسواء. فذكر أحمد القسمين اللذين أشرنا إليهما.

فأما رواية جابر أن سليكا جاء والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، وروايته عن سليك أنه جاء والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فهذا من القسم الأول؛ لأنه يمكن أن يكون جابر شهد ذلك وحض.

بصوا يا شباب ركزوا معايا، متى، متى أنا أسالك سؤال، وركز بقى، متى يكون هذا الخلاف مؤثراً؟ يكون خلف غير في الصحابي. دي صورة منه، بس متى يكون الخلاف في أن وعن مؤثرا ومتى لا يكون مؤثرا؟ لما بيكون أفضل. يكون الراوي صحابي. ايوة. هذا ما بيكون. هو ده برضه نفس جواب علي بس هذه صورة ما ينفعش تجيب بالصورة تذكر القاعده وتمثل لها بالصوره افضل. لا تؤثر الى فعل الراوي قد يكون شهادة الحاجه. الله يفتح عليك القسم الاول.

إذا كان الراوي يمكن أن يكون حضر هذا المشهد، يبقى خلاص، أضرب لك أنا مثال، ركز في اللي هقوله ده وصحصح: عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن أبا بكر قال: يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي. اثنين: عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبي بكر أنه قال: يا رسول الله علمني دعاء. في الأول في فرق بين الصورتين ولا لا؟ نعم. بس هل الفرق مؤثر؟ ليه؟ لأنه ممكن يكون أبو بكر هو اللي حدثه، وممكن يكون هو شهد هذه الواقعة. يبقى متى لا يكون مؤثرا يا شباب؟ إذا كان الراوي يمكن أن يكون شهد هذا، لكن امتى بقى يعني ده هذا غير مؤثر؟ أما إذا لم يكن شهد هذا فده في حكم الإرسال، صح ولا لا؟

أفضل. الراوي مكثر من الشيطان. ما حتى لو كان مكثر، ما احنا نريد أن نعرف هو هل بلغت هذه القصة عن شيخه ولا بلغته عن غيره؛ لأنه ممكن تبلغه عن غيره أفضل.

قال: ومثل هذا كثير في الأحاديث؛ مثل رواية ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر كذا وكذا، وفي أحاديث في أحاديث متعددة، وروي بعض عن ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم. هذا كثير ياتي يعني، ويترتب عليه تدري ماذا؟ أنه أنت في مسند أحمد تجد الإمام أحمد خرج هذا.

يعني مثلاً عن عبد الله بن عمر أن عمر قال يا رسول الله: أيرقد أحدنا وهو جنب؟ تمام، في كده، ركز معايا كده: عن عبد الله بن عمر أن عمر قال يا رسول الله: أيرقد أحدنا؟ هذا لما نضعه في المسند، في مسند عمر بن الخطاب ولا في مسند ابن عمر؟ المفروض ابن عمر. مسند ابن عمر. طيب، عن عن ابن عمر عن أبيه أنه قال، هنحطها في مسند مين؟ عمر. الله ينور عليك، يبقى فيها أثر من جهة الإيه، من جهة فقط نحطها في أي مسند أفضل.

قال: وروي بعضها عن ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فمن رواه عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر، جعله من مسند ابن عمر، ومن رواه عن ابن عمر عن عمر، جعله من مسند عمر. ولكن كان القدماء كثيراً ما يقولون: عن فلان، ويريدون الحكاية عن قصته والتحديث عن شانه، لا يقصدون الرواية عنه. وقد حكى الدارقطني عن موسى بن هارون الحافظ أن المتقدمين كانوا يفعلون ذلك، وقد ذكرنا كلامه في كتاب الحج في باب الصيد المحرم.

أما إذا روى الزهري مثلاً عن سعيد بن المسيب ثم قال مرة: أن سعيد بن المسيب قال، فهذا محمول على الرواية عنه دون الانقطاع، ولعل هذا هو مراد مالك الذي حكاه أحمد عنه ولم يخالفه. وقد حكى ابن عبد البر هذا القول عن جمهور العلماء، وحكى عن البرديجي خلاف ذلك، وأنه قال: هو محمول على الانقطاع إلا أن يعلم اتصاله من وجه آخر. وقال: لا وجه لذلك، ولم قال، ولم يذكر لفظ البرديجي فلعله قال ذلك في القسم الثاني كما سنذكره.

قال: واما رواية عروة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم وعروة أن عائشة رضي الله عنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم، فهذا هو القسم الثاني، وهو الذي أنكر أحمد التسوية بينهما، والحفاظ كثيراً ما يذكرون مثل هذا ويعودونه اختلافا في ارسال الحديث واتصاله، وهو موجود كثيرا في كلام أحمد وأبي زرعة وأبي حاتم والدارقطني وغيرهم من الأئمة.

ومن الناس من يقولهما كما ذكر ذلك لأحمد، وهذا إنما يكون في من اشتهر بالرواية عن المحكي قصته كعروة مع عائشة رضي الله عنها، أما من لم يعرف له سماع منه فلا ينبغي أن يحمل على الاتصال ولا عند من يكتفي بإمكان اللقي.

اه، يعني يقول: لو قلنا إن عن عروة أن عائشة قالت، قد نمشي هذا؛ ليه؟ لأن عروة مكثر عنها، فأكيد يعني يقصد يعني لم يتكلف أن يقول عن عائشة، لم يتكلف، لكن حيث لم يكن معروفاً بالرواية عنها، لا هنا بقى إيه؟ نقطع بأن هو منقطع، ماشي.

قال: والبخاري قد يخرج من هذا القسم في صحيحه كحديث عكرمة، كحديث عكرمة أن عائشه رضي الله عنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم في قصة امرأة رفاعة، وقد ذكرنا في كتاب النكاح هذا على تقدير أن يكون عكرمة سمع من عائشة رضي الله عنها.

قال: ولا عند من يكتفي بإمكان اللقي أن هذا أيضاً أن يكون فيها، أم لو إيه العبارة اللي قال فلا ينبغي أن يحمل على الاتصال ولا عند من يكتفي، صح ولا، صح ولا هم كمان هذا لا يكتفي بها لا يجعل أن مثل عن تفضل.

قال: وقد ذكر الإسماعيلي وفي صحيحه أن المتقدمين كانوا لا يفرقون بين هاتين العبارتين، وكذلك ذكر أحمد أيضاً أنهم كانوا يتساهلون في ذلك مع قوله.

نعم. طيب، المثال، طالبة ذكرت أنها لم تفهم مثال من سلك طريقا يلتمس فيها علما، طيب، أنا سأشرحه بشكل موجز إن شاء الله. الآن نحن ذكرنا هذا المثال بسبب أن بعض أهل العلم يريد أن يبين لماذا أختار هذا القول مع أنه حصل فيه خلاف، فالآن عندنا الترمذي أشار إلى أن حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة هناك شبهة في أن الأعمش لم يسمعه من أبي صالح لأن في بعض الروايات قال: حدثت عن أبي صالح، فهذه شبهة في أن هناك انقطاع، أن هناك انقطاع.

فالإمام مسلم، لأنه يعلم هذا، تعمد أن يأتي برواية أبي أسامة التي بلغته أن هو قال: عن الأعمش حدثنا أبو صالح، حتى يدفع هذه الشبهة، لكنه لا يفعل ذلك في كل روايات الأعمش عن أبي صالح، وإنما يفعلها حيثما يكون هناك شبهة أو يكون هنا سبب. أفضل، أكمل.

جزاكم الله خيراً. قال: وكذلك ذكر أحمد أيضاً أنهم كانوا يتساهلون في ذلك مع قوله إنهما ليسا سواء وإن حكمهما مختلف، لكن كان يقع ذلك منهم أحياناً على وجه التسامح وعدم التحرير. قال أحمد في رواية الأثرم في حديث سفيان عن أبي النضر عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن حذافة في النهي عن صيام أيام التشريق: ومالك قال فيه عن سليمان بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن حذافة. قال أحمد: هو مرسل، سليمان بن يسار لم يدرك عبد الله بن حذافة. قال: وهم كانوا يتساهلون بين عن عبد الله بن حذافة وبين أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن حذافة. قال: قيل له: وحديث أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه يخطب ميمونة. وقال مطر عن أبي رافع يخطب يخطب أيوه بعثه يخطب ميمونة وقال مطر عن أبي رافع. قال: نعم وذاك أيضاً.

أي وأما الحديث الحسن فقد بين الترمذي مراده بالحسن، وهو ما كان حسن الإسناد، وفسر حسن الإسناد بأن لا يكون في إسناده متهم بالكذب، ولا يكون شاذاً، ويروى من غير وجه نحوه. فكل حديث كان كذلك فهو عنده حديث حسن. وقد تقدم أن الرواة منهم من يتهم بالكذب، ومنهم من يغلب على حديثه الوهم والغلط، ومنهم الثقة الذي يقل غلط.

من أجمل الأشياء عند ابن رجب رحمه الله أن هو قبل أن يدخل في محل النزاع يقدم بمقدمات على عشان يتاكد أنك أنت دخلت في جو المساله، فهو الآن يعني يذكرك بمقدمات مهمة ليصل إلى هذه المسألة بعينها، تفضل.

قال: ومنهم الثقة الذي يقل غلطه، ومنهم الثقة الذي يكثر غلطه. فعلى ما ذكره الترمذي كل ما كان في إسناده متهم فليس

بحسن وما عداه فهو حسن بشرط ألا يكون شاذا، والظاهر أنه أراد بالشاذ ما قاله الشافعي، وهو أن يروي الثقات عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه، وبشرط أن يروى نحوه من غير وجه.

يعني الأقرب والله أعلم أن هو لم يرد ذلك، وإنما الترمذي قصد بالشاذ هو الخطأ، حتى لو كان المخطئ ضعيفا أو كان المخطئ ثقة. ما الذي يدل على ذلك؟ الذي يدل على ذلك ببساطة، مين يقول يا شباب؟ فكر كده في هذا الكلام، فكر في هذه الأسطر من أول فعلى ما ذكره ذكره الترمذي.

أفضل أنه قال إنه ما يكون في راوي متهم بالكذب.

أيوه.

ده يشمل أيضا.

الله يفتح عليك يا مصعب، ممتاز.

بالضبط كده، ما دام هو جعل ممن يحسن حديثهم الراوي الضعيف اللي ضعفه محتمل، يبقى ممكن الضعيف نحكم على روايته أيضا بالشذوذ ولا لأ؟ أيوه، يبقى ما دام قال لو هم قالوا إن الشاذ هو أن يروي الثقة ما يخالف فيه الثقات يبقى كده هو إيه؟ حصر وصف الشذوذ لخطأ الثقة خاصة؟ لا، ما دام هو الترمذي قال لا يكون في إسناده متهم، هذه الصفة تنطبق على مين؟ لو أنا قلت اللي جایب خمسين في المية هينتقل من الصف الأول للصف الثاني، يبقى كده هيدخل معانا كام؟ اللي جاب مية في المية واللي جاب ستين واللي جاب سبعين، يبقى هذا يشمل حتى الضعيف. يبقى ده يدل على أن هو لم يحصر الشاذ في خطأ الثقة أو مخالفة الثقة للثقات، وإنما كل خطأ ظهر وثبت سواء كان المخطئ ثقة أو إيه أو أقل من الثقة.

ممتاز.

قال: وهو أن يروي الثقات عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه، وبشرط أن يروى نحوه من غير وجه. يعني أن يروى معنى ذلك الحديث من وجوه أخرى عن النبي صلى الله عليه وسلم بغير ذلك الإسناد. فعلى هذا الحديث الذي يرويه الثقة العدل ومن كثر غلطه ومن يغلب على حديثه الوهم، إذا لم يكن أحد منهم متهما، كله حسن بشرط ألا يكون شاذا مخالفا للأحاديث الصحيحة، وبشرط أن يكون معناه قد روي من وجوه متعدده، فإن كان مع ذلك من رواية الثقات العدول الحفاظ فالحديث حينئذ حسن صحيح.

أم, يعني هو بيقول إيه؟ بيقول هنا لاحظ هذا القول: الآن الترمذي اشترط شروط، قال لك أنا كلمة الحسن عندي هيتوفر فيها ثلاثة شروط، تمام؟ ده ده ده الحسن، حد أدنى أن واحد لا يكون متهم بالكذب، تمام؟ يبقى ممكن يكون ضعيف، ممكن يكون صدوق، ممكن يكون متوسط، صح ولا لا؟ كل هؤلاء يشملهم. طيب، وروي من غير وجه نحو ذلك، ولو حتى بالمعنى، ولو حتى بالمعنى، ولم يثبت فيه خطأ الراوي، ده كده هيبقى اسمه إيه؟ حسن. طب أفرض بقى كان الراوي في أعلى درجات الثقة مع باقي الشروط؟ فيقول لك بقى لازم نحط لها وصف زائد، فيقوم يسميه حسن صحيح، تمام كده؟ بحيث إن هو حسن وصحيح، ده على كلام ابن رجب. في غيره؟ لا. في غيره قال لا، حسن صحيح على الشك، كأنه قال حسن أو صحيح. وبعضهم قال لا، ده حسن صحيح معناه أن الحديث له إسنادان أحدهما حسن وأحدهما صحيح. في فهم رابع، أن هذا الإسناد فيه راوي بعضهم قال ثقة وبعضهم قال صدوق. والأقرب عندي هو تفسير ابن رجب والله أعلم.

لسببين: السبب الأول أنك لو سبرت هذه الروايات ستجد -إن شاء الله، كنت فعلت هذا أنا وبعض الشباب، حاولنا نبحث فيما قال فيه حسن صحيح- وجدت هذا أن هو يقول حسن صحيح ليعطيه ميزه أكبر من مجرد الحسن، تمام كده؟ الأمر الثاني اللي هو لأجله يعني أرى أن هذا هو الاقرب، أن ابن رجب شرح هذا الكتاب كاملا، فهو هنا لم يتكلم بالتخمين، لم يقل والله ممكن يكون، لا ده هو خبر روايات أحكام، خبر أحكام الترمذي على الأحاديث، والله أعلم.

جزاكم الله خيرا.

أفضل.

يعني هو الأصل في الأحاديث عند الإامم الترمذي أن هو حسن؟

لا، لو قال حسن، لأنه ممكن، اهو ده سؤال جميل من خالد، أاحسنت يا خالد. خالد كأنه بيقول: هل الترمذي كل حديث دخله الأصل فيه أنه حسن ويزود؟ لا يا خالد، ممكن يقول غريب فقط، ممكن يخرج حديث ويقول غريب.

فهمنا كده؟ ده سؤال جميل، في الأربعين النووية.

حضرتك حسن، يعني كل الاشتراك يعني الرواة بالشكل ده أو التخريج بالشكل ده حسن، حسن صحيح.

في حسن غريب وفي حسن رواه غير.

لا، كأنه أنت كده افتكرت أن ده لازم، مش لازم.

وأصلا في مشكلة كبيرة بالذات في هذا الأمر، وهي أن نسخ الترمذي مختلفة.

يعني تجد تحفة الأشراف مثلا، تحفة الأشراف بيعتني بتخريج الحديث ويكتب كلام الترمذي، فتجد أن طبعة بشار عواد مثلا ولا أي طبعة، طبعة الرسالة أو غيرها، يقول لك حسن صحيح، تروح لتحفة الأشراف تجد المزي قال إن قال الترمذي حسن، فنفس هذا في خلاف، فيدخل قدر من الاجتهاد، والله أعلم. تفضل.

قال: وإن كان ذلك مع ذلك من رواية غيره من أهل الصدق الذين في حديثهم وهم وغلط، إما كثير أو غالب عليهم، هو حسن ولو لم يرو لفظه إلا من ذلك الوجه؛ لأن المعتبر أن يروى معناه من غير وجه، لا.

زي كلام الإامم أحمد: الحديث عن الضعفاء قد يحتاج إليه في وقت، فهذا رأي ضعيف، ولكن يعني حسن بمجموع الآآآ أو بمجموع الروايات، تحقق لدينا ضبط الراوي. وعلى هذا فلا يشكل قوله: حديث حسن غريب، ولا قوله: صحيح حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه؛ لأن مراده أن هذا اللفظ لا يعرف إلا من هذا الوجه، لكن لمعناه معناه شواهد من غير هذا الوجه، وإن كانت شواهده بغير لفظه. وهذا كما في حديث الأعمال بالنيات، فإن شواهده كثيرة جدا في السنة.

نفس الشيء هذا في حديث إنما الأعمال بالنيات، نفس ده اللي قلناه يا شباب، اللي هو الحكاية حديث وهذا كما في حديث الأعمال بالنيات، لانك بتحكي حطيتها بين قوسين.

جزاكم الله خيرا.

قال: وهذا كما في حديث الأعمال بالنيات، فإن شواهده كثيرة جدا في السنة، مما يدل على أن المقاصد والنيات هي المؤثرة في الأعمال، وأن الجزاء يقع على العمل بحسب ما نوي به. وإن لم يكن لفظ حديث عمر مرويا من غير حديث طلبة.

قيد فائدة: إن الشافعي لم يحصر الشاذ في أخطاء الثقات.

أنا لم أقل ذلك، قلت الترمذي، أنا كان الكلام عن الترمذي واستدعيت كلام الشافعي، لكن احنا كنا نتكلم عن الترمذي. يعني أنا أقصد أقول إن الترمذي لم يجعل الشاذ فقط وصفا لخطأ الثقة، والدليل أن أنه مما يدخله في الحديث الحسن الراوي الراوي اللي ضعيف، فهمنا؟ ماشي.

قال: وبمعنى الذي وبمعنى هذا الذي ذكرناه فسر ابن الصلاح كلام الترمذي في معنى الحسن، غير أنه زاد أن يكون من رواية مغفل كثير الخطا، وهذا قال: وهذا لا يدل عليه كلام الترمذي، لأنه إنما.

لانه إنما اعتبر ألا يكون رواية راويه متهما فقط.

صح.

لكن ما دام هو ما دام واحد ذكر الحد الأدام، ما دام واحد ذكر الحد الأدنى، تمام؟ يبقى اللي أعلى منه داخل، فهو بيقول: لو كان الترمذي يريد ما ذكرت، يبقى ما كانش هيذكر المتهم، كان هيقول كثير الغفلة؛ لأن هيكون المتهم أولى، فهمنا؟ ماشي.

لكن قد يؤخذ مما ذكره الترمذي قبل هذا، أن من كان مغفلا كثير الخطإ لا يحتج بحديثه ولا يشتغل بالرواية عنه عند الأكثرين. وقول الترمذي رحمه الله: يروى من غير وجه نحو ذلك، قال: ولم يقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيحتمل.

كلام جميل.

أن يكون مراده عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويحتمل أن يحمل كلامه على ظاهره وهو أن يكون معناه يروى من غير وجه ولو من غير وجه، يعني ممكن عن الصحابة مرسل آخر، فهمنا؟ عامة أهل العلم، يعني هذا لم ينفرد به هو، ولكن يعني وجد في روايات غير هذه الرواية.

قال.

يبقى في عندنا أمران هنا في كلمة يروى من غير وجه: أولا يلزم أن يكون بنفس اللفظ؟ لأنه قال: نحوه نحو ذلك، ما قالش: مثل ذلك. الأمر الثاني: هل يجب أن يكون مرفوعا؟ لا، يمكن أن يكون أثرا عن صحابي، وهكذا.

نعم.

قال.

وليستدل بذلك على أن هذا المرفوع له أصل يعتضد به، وهذا كما قال الشافعي في الحديث المرسل أنه إذا عضده قول صحابي أو عامة.

طبعا يا شباب، خد بالك، وده أمر جميل جدا، تعرف أنت مثلا لما تقرا كتاب الرسالة وتقرا كتاب الأم وتقرا علل الترمذي وتستقرئ جامع الترمذي وتقرا مقدمة مسلم وتستقرئ صحيح مسلم، سيختلف معك الأمر تماما؛ ليه؟ لأن أنت ستوقف على ليس عشرات الأمثلة، على آلاف الأمثلة، تصور واحد هيقرا جامع الترمذي ويرى فيه كل هذا الذي ذكره الترمذي، غير واحد أصلا لم يقرا هذا الكتاب.

تفضل.

قال: وهذا كما قال الشافعي في الحديث المرسل أنه إذا عضده قول صحابي أو عمل عامة أهل الفتوى به كان صحيحا. قال: على هذا التفسير الذي ذكرناه لكلام الترمذي، إنما يكون الحديث صحيحا حسنا إذا صح إسناده برواية الثقات العدول ولم يكن شاذا وروي نحوه من غير وجه.

وأما الصحيح المجرد فلا يشترط فيه أن يروى نحوه من غير.

أيوه، لو كان هو صحيح وهو نفسه صحيح مش محتاجين نقويه، صح ولا لا؟ فمش محتاجين نقول يروى من غير وجه. إنما لما كان الراوي متوسط احتجنا أن احنا تميل كفة أن هو ضبط، لكن لو هو ضعيف وانفرد نخاف، فالضعيف هو الذي نطلب له شواهد، إنما الذي يقبل تفرده مش محتاجين نقول إلا أن يروى من غير وجه، لا نحتاج لذلك. قيمة الراوي متى تظهر؟ إذا انفرد وليس إذا توبع. إذا توبع طب ما ممكن يكون القوة اكتسبها من غيره، فهمنا؟ أفضل.

شيخ، كان فهم التحقيق أن الصحيح المجرد أقوى من الصحيح الحسن.

نعم.

كان فهم.

لا لا، أن الصحيح المجرد، والله لو وجدنا يبقى خير وبركة، لكن إذا لم نجد لن يتوقف الاستدلال به، فهمت كده؟

لو وجد صحيح وصحيح، يعني أكثر من طريق، هل يطلق عليه أيضا صحيح حسن؟

آه عادي.

هو يحتاج أنه يكون في راوي ضعيف حتى يقول عليه؟

لا طبعا، نهائي لا، لكن أحيانا يقول صحيح فقط، هو.

أحيانا يقول صحيح فقط، فهمنا.

يعني هو أعلى شيء عنده حسن صحيح عشان هو صحيح وله شواهد كمان؟

نعم.

أعلى شيء عند الترمذي هو الحسن الصحيح عشان هو صحيح وكمان شواهد.

آه ده، عدد من أهل العلم وجد هذا، وجد أن هو إذا قال حسن صحيح فيبقى احنا استفدنا أمرين: أن هو نفسه حجة، وكثرت الأوجه التي روي بها، فمن هنا أكسبه الصفة دي. في فرق بين الحسن صحيح، صحيح حسن؟

وأيضا رايت أنه أيضا يخرج صحيح حسن، ما أعرفش هل ده يكون خطأ من النسخة ولا لا، لكن مش هيبقى فيه فرق، لأنه لو حكم أنه حسن وصحيح مش هتفرق أن هو قال صحيح حسن أو حسن صحيح، مش هتفرق أبدا، لأنه بيتكلم عن مجموع الروايات. تفضل.

قال: وأما الصحيح المجرد فلا يشترط فيه أن يروى نحوه من غير وجه، لكن لابد أن لا يكون أيضا شار، وهو ما روت الثقات خلافه على ما يقوله الشافعي والترمذي، فيكون حينئذ الصحيح الحسن أقوى من الصحيح المجرد.

أم، يعني هو هنا لاحظ قال إيه: وأما الصحيح المجرد فلا يشترط فيه أن يروى نحو من غير وجه، لكن لابد هيا، لكن دي بقى اللي نقف معها، لكن لابد ألا يكون أيضا شاذا، وهو ما روت الثقات خلافه على ما يقوله الشافعي والترمذي. يعني هو كأنه زي ما قلت لك حصر لفظ الشاذ هنا، لكن الترمذي كلمة الشاذ عنده معناها خطأ الراوي؛ لأن أنا هسالك سؤال يا جماعه.

نعم.

هو راح يكون صحيح إذا إذا علم أخطاء.

آه آه لا، احنا أنقصد أقول لك أن هو كأنه إيه؟ عايز يقول أن كلمة الشاذ هنسميها لما يكون المخطئ ثقة، هو يا شباب أصلا الخطأ خطأ، سواء ورد من شعبة أو ورد من أضعف الرواة، فلو أنت سميت خطأ الثقة شاذا وسميت خطأ الضعيف منكر، ليه؟ إيه السبب؟ ما السبب هنا؟ مش هيظهر غير في شيء واحد بس، إيه هو؟ أن هذا لن يؤثر على الحكم العام عند الثقة، بينما سيؤثر على الضعيف. إنما هو الخطأ خطأ، هتسميه خطأ، هتسميه منكر، هتسميه شاذ، هتسميه غير محفوظ، أيا كان من هذه التسميات. طيب، تفضل.

قال: وقد يقال أنا مش عندنا زيادة، وهو ما روت الثقات بخلافه ليست موجودة في الأصل المتق.

آه، ما هو موجود عندنا هو زودها عندنا في عتر، وهو ما روات الثقاتة، دي الراجل دي لما يكون واحد ناسخ زودها عندنا حطها بين قوسين عاملين بالشكل ده، كأنه أضافها، ماشي.

بس هو مش ممكن تكون مع الجمله أنه الضعيف مثلا هو الثقات؟

أم.

فاحنا بنقيس رواية الضعيف برواية الثقاف؟

لا، أنا أنا بناقشه في البين قوسين دي. إذا كان هو قال بين قوسين، يبقى كأنه فهم الشاذ عند الترمذي وعند الشافعي متعلق بالثقة.

بس يعني.

العبارة ممكن تحتمل للمعنى الثاني.

لا، ما دام هو قال: وهو ما روى، لا، ده لو.

اعتبرنا أن الكلام اللي زوده عندنا في النسخة ده كلام ابن رجب. يقول: وهو ما روت الثقات خلافه على ما يقوله. يعني لو هو كان يقصد بس ركزوا معايا يا شباب، لو هو يقصد أني مادام الثقات خالفوا هذا المخطئ -أياً كان المخطئ- يبقى ده كلام زي الفل ما فيش مشكلة، لكن لو هو قال: لما الثقات يخالفوا الثقة هنسميه شاذ. العبارة تدل على...

أيوة ما هو ده عشان كده بقول لك الاحتمالين دول. ده إذا هو قصد كده ده كلام ما فيهوش أي مشكلة، لكن كثير من الناس اللي أنا وجدتهم يقول لك لا، الشاذ مش هنسمي به غير خطأ الثقة، فهمنا؟ ماشي، اتفضل.

قال: وقد يققال إن الترمذي إنما أراد بالحسن ما فسره به هنا إذا ذكر الحسن مجرداً عن الصحة، فأما الحسن المقترن بالصحيح فلا يحتاج إلى أن يروى نحوه من غير وجه؛ لأن صحته تغني عن اعتضاده بشواهد أخرى.

كمان هو بشكل عام -عشان أكون واضح معاكم يا شباب- الشاذ حتى عند من تكلم به هو لا يقصد مجرد مخالفة الثقات للثقة، وإنما المخالفة التي تدل على خطأ الثقة؛ وإلا كثير من الثقات خالفهم ثقة ومع ذلك العلماء قبلوا الروايتين، ولم يخطئ هذا الثقة بمخالفة غيره أو توقفوا، فهمنا؟ فأقصد أقول إن مجرد المخالفة لا تستلزم الشذوذ إلا إذا أظهرت خطأ الراوي. فهمنا كده؟ ماشي، لو اللي كان مخالف ضعيف ش... نعم، أيوة طبعا.

قال: وقد اضطرب الناس في جمع الترمذي بين الحسن والصحيح؛ لأن الحسن دون الصحيح، فكيف يجتمع الحسن والصحة؟ وكذلك جمعه جمع... زي مسلم ومؤمن؛ دائرة اللي هو أن إن هو مسلم هيدخل فيها عدد كبير، طب لما نجيب دائرة مؤمن؟ دائرة مؤمن هتشمل المسلم، صح؟ فهقول إيه؟ كل مؤمن مسلم، يبقى عنده الاتنين الصفتين.

اتفضل. قال: وكذلك جمعه بين الحسن والغريب؛ فإن الحسن عنده ما تعددت مخارجه، والغريب ما... أيوة هو ده فعلا بقى اللي محتاج إيه؟ أنك تركز وده سؤال أنا هسألهولك. إيه؟ أسألك السؤال الأول من غير ما تبص في الكتاب: هل هناك إشكال في أن يجمع... أنا بسالك: هل ممكن أن يفهم إشكال بين أن يقول الترمذي "حسن غريب"؟ ممكن يفهم إشكاله ولا لا؟ ما هو لماذا؟ اتفضل.

إنه الحسن يروى من غير وجه والغريب... الله يفتح عليك. طب ممكن بقى يكون الحل إيه؟ من غير وجهك بالمعنى، لكن اللفظ نفسه غريب أو الإسناد هو اللي غريب. يعني في غرابة معينة وقعت من... ممكن يكون في لفظ انفرد به، صح؟ وده فعلا ليه تطبيقات زي ما ذكرتكم؛ الحديث رواه محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن الله كتب كتاباً عنده بيده. بيده لم تأتي في الروايات المحفوظة، فيقوم يقول لك: حسن صحيح غريب، عشان يقول لك يديك إشارة أن لا بس في حاجة انفرد بها الراوي.

اتفضل. قال: فمنهم من قال إن مراده أن الحديث حسن لثقة رجاله، وارتقى من الحسن إلى درجة الصحة؛ لأن رواة... لأن رواته في نهاية المراتب، في نهاية مراتب الثقة.

بص، هو برده في لقطة هنا دقيقة شوية؛ دلوقتي ابن رجب رحمه الله هو في القرن الثامن تمام؟ المشكلة أن لفظ الحسن في هذا الوقت وقبله بالذات بعد ابن الصلاح اشتهر أن هو الحديث المتوسط في القبول، تمام؟ صح، ده عرف هؤلاء، لكن هل أصلاً الترمذي عنده الحسن هكذا؟ لا، الحسن عنده وصف عام ممكن يدخل فيه أعلى درجات الحديث وممكن يدخل فيه أدنى درجات الحديث، فبالتالي لما الراجل يقول "حسن صحيح" يعني هو عايز يثبت أن ده حسن وكمان صحيح، فهمنا كده؟ ففي الأصل مش هيبقى فيه أي إشكال، يعني كانه عايز يمدي له ميزة كده؛ مثلاً، المدرسة طلعت كل الطلاب من الصف الأول للصف الثاني وعملوا صف للمتفوقين، ليه؟ عشان يميزوا دول عن باقي الطلاب.

ماشي. قال: لأن رواته في نهاية مراتب الثقة، فحديثهم حسن وصحيح لجمعه بين صفات من يححسن حديثه وصفات من يصحح حديثه، وعلى هذا فكل صحيح حسن ولا عكس، ولهذا لا يكاد يفرد الصحة عن الحسن إلا نادراً.

كل صحيح حسن دي ممكن يعني نتناقش فيها، هل يجب أن يكون كل صحيح حسناً على كلام الترمذي؟ لا. لا يجب. الحديث ممكن يكون صحيح لكن غريب، زي مش ضروري يكون حسن. أيوه، الله يفتح عليك تمام، اتفضل.

قال: وعلى هذا فكل صحيح حسن. على هذا كل صحيح حسن، نعم إذا كان مراد الترمذي بالحسن والصحيح مراد المتأخرين، صح كل صحيح حسن. لكن هل الترمذي عنده الحسن نفس دلالة المتأخرين؟ لا، هو بيقول لك: أنا الحسن عندي يروى من غير وجه، فإذا كان صحيح بس لم يروى من غير وجه مش هيقول حسن، فهمنا كده؟ بس خد بالك، واحد يقول لك: طب ما حديث "إنما الأعمال بالنيات" ما ليس له إلا طريق واحد، وقال مثلاً "حسن صحيح"؟ نقول له: آه، لأنه هناك الشواهد كثيرة لاعتبار النية في العمل، فهمنا؟ فما دام في شواهد ما، مش احنا قلنا إن الشواهد مش لازم تكون أحاديث مرفوعة؟ هي دي بقى الفكرة.

اتفضل. قال: ولهذا لا يكاد يفرد الصحة عن الحسن إلا نادراً. نعم. وعلى هذا التفسير فالحسن ما تقاصر عن درجة الصحيح لكون رجاله لم يبلغوا من الصدق والحفظ درجة رواة الصحيح. شيخ، ترمذي شرح المعنى الحسن ليش هم قاعدين يحطوا معاني؟ نعم. ليش قاعدين يضعوا معاني أخرى إذا هو أساساً شرح مع... ما هو دي الفكرة اللي أنا بقول لك عليها، أنا بقول لك أن فكرة ت... فكرة بعضهم سماها تطوير المصطلحات، أن هو يحاول يجعل للمصطلح دلالة، لا ولذلك قلت لك: أنت المفروض تعرف ماذا يريد العلماء بهذا المصطلح، ودي كانت أجمل شيء عمله الشيخ طارق عوض الله في لغة المحدث، قبل ما... عن أي شيء عمل لك حوالي خمسة وعشرين صفحة عن المصطلحات واختلاف دلالتها على أنك إذا أخطأت هذا سيقع سلاسل من الأخطاء، فهمنا كده؟ نحن نريد أن نعرف ما مراد الترمذي، ولذلك الترمذي ماذا قال؟ هل الترمذي قال الحسن عند المحدثين كذا؟ لا. هل قال الحسن عندي كذا؟ لا. قال: ما ذكرنا في هذا الكتاب حديث حسن أردنا به حسن إسناد عندنا. عايز تقييد أكثر من كده إيه؟ واضح أن الراجل بيقول لك: أنا اصطلاحي هنا كذا، فهمت؟

اتفضل. جزاكم الله خيراً. قال: على هذا التفسير فالحسن ما تقاصر عن درجة الصحيح لكون رجاله لم يبلغوا من الصدق والحفظ درجة رواة الصحيح، ومن الطبقة الثانية من الثقات الذي... آه، وده تعليق جيد هنا لنور الدين عتر، ماذا قال؟ لكن هذا التفسير ضعيف كذا ما سبق من أن الحسن المقترن بالصحيح لا يحتاج أن يروى من غير وجه؛ لأننا هنا لسنا نضع شرطاً للحديث الصحيح بل نشرح اصطلاحاً للترمذي، والذي يدل عليه صنيعه في كتابه أنه يراعي تعدد المخرج في قوله "حسن صحيح"، بدليل أنه يفرق بينه وبين قوله "حسن صحيح غريب"، وقوله "حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه"، فلو لم يكن تعدد السند ملحوظاً في بن قس صحيح لما فرق الإام الترمذي... تعليق جميل جداً.

اتفضل. قال: لكون رجاله لما يبلغوا من الصدق والحفظ درجة الروايات الصحيحة، وهم الطبقة الثانية من الثقات الذين ذكرهم مسلم في مقدمة كتابه. وقيل إنه خرج حديث في المتابعات، وهذا الحسن هو وهذا الحسن هو الذي أراده أبو داود بقوله: خرجت في كتاب الصحيح ما وما يشبهه وما يقاربه. قال: وذكر ابن الصلاح أن تفسير الحسن بهذا المعنى هو قول الخطابي وليس هو قول الترمذي، وذكر أن الحسن نوعان: أحدهما ما ذكره الترمذي، وهو وأن يكون رواية أو أن يكون راويه غير متهم ولا مغفل كثير الخطا ولا صاحب فسق، ويكون متن الحديث قد اعتضد بشاهد آخر له، فيخرج بذلك عن أن يكون شاذاً ومنكراً. والثاني -وهو قول الخطابي- أن يكون رواته من المشهورين بالصدق والأمانة غير أنهم لم يبلغوا درجة الرجال الصحيح لتقصيرهم عنه في الاتقان والحفظ، ولا يكون الحديث شاذاً ولا منكراً ولا معللاً.

وذكر أن الترمذي إذا جمع بين الح... بين الحسن والصحة فمراده أنه روي بإسنادين أحدهما حسن والآخر صحيح. تكلمنا عنها، صح؟ نعم. وهذا فيه نظر؛ لأنه يقول كثيراً "حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه". أيوه.

قال: وقد أجاب عن ذلك بعض أكابر المتأخرين بأنه قد يكون أصل الحديث غريباً ثم تتعدد طرقه عن بعض رواته، إما التابعي أو من بعده. هو من الأشياء الجميلة جداً يا شباب هنا، أنا عايزك تركز في شيء برده دقيق شوية؛ لما واحد زي ابن رجب رحمه الله عاش مع الترمذي سنوات -أنا عايز أتخيل شيء: كتاب علل الترمذي اللي أنا صورته لكم اللي هو ثلاثين ورقة، شرحه في كل ده، أمَالَ الترمذي كله عمل فيه إيه؟- أنا عايزك ترتقي حقاً بدون مبالغة أن هو علشان ياتي لك بهذه النقول من كتب العلل والسؤالات التي ولا فهارس ولا شيء، كم يكون قضى من الوقت؟ فالراجل ده عاش سنين مع الترمذي يا شباب، فلما رأى هذا الرجل الذي عاش معه يقدم لك قولاُ واحداني وهو جالس كده قال لك: والله حسن صحيح ممكن يكون، ممكن ده راجل اختلط بالروايات بالآلاف الروايات، هتجيبه زي واحد بيتكلم ممكن ومحتمل؟ لا، فرق كبير. لذلك يا جماعه، الاقوال تستمد قوتها من قائلها. الفكرة دي إذا أنت أخطاتها هتساوي... تقول واحد يقول لك إيه: علماء جرحوا وعلماء عدلوا، هو أي واحد جرح زي أي واحد عدل؟ لا، لازم أعرف مين اللي قال، مين اللي قال الكلام ده. فهمنا؟

اتفضل. قال: وقد أجاب عن ذلك بعض أكابر المتأخرين بأنه قد يكون أصل الحديث غريباً ثم تتعدد طرقه عن بعض الرواة إما التابعي أو من بعده، فإن كانت تلك الطرق كلها صحيحة فهو صحيح غريب، وإن كانت كلها حسنة فهو حسن غريب، إن كانت كلها حسنة وإن كانت كلها حسنة فهو حسن غريب، وإن كان بعضها صحيحاً وبعضها حسن فهو صحيح حسن غريب، إذ الحسن عند الترمذي ما تعددت طرقه وليس فيها متهم وليس شاذاً، فاذا قال مع ذلك إنه غريب لا يعرف إلا من ذلك...

أقوى طريقة يا شباب لطالب العلم في دراسة أي أمر هو أن يصبر على الاستقصاء في الجمع. إذا صبرت على الاستقصاء في الجمع ستكون نتائجك إما صحيحة وإما قريبة من الصحة. يعني مثلاً أنا الآن أريد أن أناقش مسألة عصمة الأنبياء؛ مسألة عصمة الأنبياء تمام، هل النبي من الأنبياء يمكن أن مثلاً يقول القول أو يفعل الفعل فربنا سبحانه وتعالى يصوب له فعله فيكون يعني أذنب أو مثلاً اخطا في اجتهاده مثلاً؟ والله نجرب. فواحد راح جايب آية واحدة! ونظر في هذه الآية الواحدة. هل الآية الواحدة هذه يمكن أن تعطيه الحكم؟ لا، إنما واحد قال لك: ده احنا نعمل إيه؟ نجيب كل المواضع التي ذكر فيها الأنبياء، وخدها من الفاتحة للناس، ويبدا بقى يجيب: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، إني ظلمت نفسي فاغفر لي، مثلاً وظن داوود أنما فتناه فاستغفر... فثنا سليمان وألقينا... قال: رب اغفر لي وهب لي... والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين... ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك... عفا الله عنك لما أذنت لهم... عبث وتولى... آه، تلاقي نفسه جاب الأدلة، يبدا بقى يفكر تمام، حتى لو هو اخطا في النتيجة النهائية، على الأقل الطريق اللي سلكه صحيح ولا خطايح؟ إنما واحد يجيب مثال واحد ويقعد يتكلم عليه أو يجيب قاعدة أو مسلمات في ذهني: كيف يعصي الأنبياء وهم محل للقدوة؟ وهذه ستكون شبهة للطعن فيهم، وده كلام هو دي فكرة أهل الكلام أن يتكلم بخواطره وكشفه دون الاستقراء.

فأنت إذا استقريت الشيء يبقى أنت كده فاهم. ولذلك لما كان معايا -تعرفوا الشيخ حازم الشريعي اللي أنا كنت خليت تقرأوا كتاب الجرح والتعديل وغيره، وطبعاً كتابه النهج المبتكر أفضل من عندي، أنا أفضل من الجرح والتعديل- كنا لما نتدارس هذه الكتب، زي بالذات الترمذي، نهتم جداً بهذا أن إحنا نفهم المصطلح من الأمثلة. مش احنا واحنا جالسِين كده نقول: يا ترى يقصد إيه؟ طب وليه يا ترى يقصد إيه؟ طب ما نجيب كل المواضع التي... أنا مثلاً أريد أن أعرف ما معنى المنكر عند أبي حاتم، فأقوم جاي... يا عم، مش هقول لك أنك تقرا الجرح والتعديل لابن أبي حاتم من أوله لآخره -وإن كان ده هو الصح- على الأقل حط كلمة "منكر" في البحث وهات كل المواضع، صح ولا لا؟ إنما وأنت جالس كده تقول: والله محتمل المنكر يقصد به... طب وليه محتمل مادام أنا عندي الواقع؟

اتفضل. قال: فإذا قال مع ذلك إنه غريب لا يعرف إلا من ذلك الوجه، حمل على أحد شيئين: أما أن تكون طرقه قد تعددت إلى ت... إلى أحد رواته الأصليين فيكون أصله غريباً ثم صار حسناً، واما أن يكون إسناده غريباً بحيث لا يعرف بذلك الإسناد إلا من هذا الوجه، ومتنه حسناً بحيث روي من وجهين وأكثر، كما يقول... كما يقول: "وفي الباب عن فلان من فلان"، فيكون لمعناه... شوف شوف الأدب، الأدب! أنا عايزك شوف أدب...

ابن رجب رحمه الله هنا، ركز كده هو الآن ذكر أفهام هؤلاء، وهي أفهام بالنسبة لابن رجب غريبة جداً. عارف كان ممكن يقول إيه؟ يقولوا أنتوا أصلاً وانتوا وانتوا شرحتوا الترمذي ولا تعرفوا عنه حاجه، وانتوا انتوا، شوف قال إيه بالله عليك: فيكون لمعناه شواهد تبين أنه حسن، وإن كان إسناده غريباً. احتمالات! بيقول إيه: وفي بعض هذا نظر، وهو بعيد عن مراد الترمذي لمن تأمل كلامه. بس شفت الكلام الجميل يعني ما جااش قال لك إيه: هو أنتوا بتتكلموا، أنتوا أنتوا عارفين حاجه أصلاً؟ هو أنتوا قرأتوا؟ هو أنت مين؟ تعرف مين الترمذي أصلاً؟ هو أنت عمرك شفت الكتاب؟ لا ولا حلال، الراجل بين ما عنده وبين ما عنده، وقال: والله لو تأملت ممكن تغير رأيك بس أفضل.

قال: ومن المتأخرين من قال: إن الحسن الصحيح عند الترمذي دون الصحيح المفرد، فإذا قال صحيح فقد جزم بصحته. أه دول بقى عكسوا، أنتوا قلتوا إيه يعني كده أنت قلت بمقتضى الكلام ده يبقى حسن صحيح أقوى؟ قال لك: لا، ده حسن صحيح كأنه متردد، حسن أو صحيح، يبقى كده الآية فهمت؟ شفت الأفهام تختلف ازاي؟ سبحان الله. ولذلك المدارسة الجماعية، الطالب الذي يكون يعني يخطئ أو ما يهتمش بالمدارسة مع إخوانه فقد باباً لا يجبره شيء. يعني أي واحد يقول لك: لا أصلاً أنا فاهمه، وأنا بفهم وكل حاجه، لا أصلاً دول بيعطلوني، انسى. الله سبحانه وتعالى في أمر ينبهك عليهم: أول شيء قسم الفهم، والامر الثاني يبارك في الجمع؛ أي جماعة يجتمعون يتواصلون بالحق والصبر ويكمل بعضهم بعضاً ينشر الله له من رحمة، ينشر من رحمته عليهم، وتلاقي ربنا رزقك بفكرة ما بتجيلكش لوحدك، فشوف كل واحد فيهم فهم إيه يعني الكلام، وكلما كان الإنسان أكثر تثويراً للعلم عنده كلما كان أكثر نفعاً فهماً، أكثر انتفاعاً أقصد. تفضل.

قال: إن الحسن الصحيح عند الترمذي دون الصحيح المفرد، فإذا قال صحيح فقد جزم بصحته، وإذا قال حسن صحيح فمراده أنه جمع طرفاً من الصحة وطرفاً من الحسن، وليس بصحيح محض، بل حسن مشوب بصحة. يعني ده تخيلات بقى، تخيلات، بل حسن مشوب، حسن مشوب بصحة، أو مشرب، ينفع ده وده، ها؟ كما يقال في المِزّ إنه حلو حامض، أنه حلو حامض باعتبار أن فيه ح... مشكل عندك كده؟ لا، أظن المِزّ اللي هو زي زي اسمه إيه ده يعني المِزّ، الشيء المزيز، احنا بنسميه في بنسميه في مصر المزيز، يعني زي إيه كده مثلاً المزيز ده؟ نضرب له إيه لآرقي؟ لا لا، ورق العنب، الليمون. ممكن زي كده يعني هو يكون جمع الإثنين، مِزّ يقول لك مِزّ، يعني ماشي. أفضل.

قال: كما أنه قال إنه حلو حامض باعتبار أن فيه حلاوة محموضة. قال: وهذا بعيد جداً، فإن الترمذي يجمع بين الحسن والصحة في غالب الأحاديث الصحيحة المتفق على صحتها والتي أسانيدها في أعلى درجة الصحة؛ كمالك عن نافع عن ابن عمر، والزهري عن سالم عن أبيه، ولا يكاد الترمذي يفرد الصحة إلا نادراً، وليس ما أفرد فيه الصحة بأقوى مما جمع فيه بين الصحة والحسن. ومن المت... ده بالضبط يعني ابن حجر لما كان مثلاً يشوف ابن بطال أو الكرماني كده بيتكلموا عن إسناد من أسانيد البخاري بالتخيلات وهذه الافتراضات كان لأنه رحمه الله يعني يعني لا يبغي عليهم، فيستغرب، أنا أنا بتصور إيه اللي في نفسيته دلوقتي؟ لما قعدوا يحطوا احتمالات غريبة قوي، ممكن يكون الحديث روي من كل هذه؟ ممكن محتمل، محتمل وهو يكون باصم بالعشرة أن الراوي أخطأ، فهو يبدأ بقى يعني أنا بقول: لو في طالب جمع انتقادات ابن حجر على هؤلاء من ناحية الرواية لخرج بعلم كبير؛ ليه؟ لأن الانتقادات تعرف ما زي انتقادات الطبري على الفراء وأبي عبيدة معمر بن مثنى، يجي يقول لهم: أنتوا عمالين تدرسوا الآية لغويةً، طب ألم تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم فسرها؟ ألم تعلم أن الصحابة فسروها؟ أنت أخدت الآية درستها لغويةً، طب هو ده مش نص ديني وفي آثار بننظر فيها أيضاً؟ ده اللي بقول لك عليه: أن فرق كبير يا شباب بين واحد يتكلم بالافتراضات والتخيلات وبين واحد يتكلم عن واقع مارسه وجرب فيه أمثلة كثيرة، ممكن واحد يذكر لك يفتعل لك مسألة ولا يعرف لها مثالاً واحداً، فهمنا؟ تفضل.

قال: ومن المتأخرين أيضاً من قال: مراد الترمذي بالحسن أن كلا من الأوصاف الثلاثة التي ذكرها في الحسن وهي: سلامة الإسناد من المتهم، وسلامة من الشذوذ، وتعدد طرقه، ولو كانت واهية، موجب لححسن الحديث عنده، وهذا بعيد جداً، وكلام الترمذي إنما يدل على أنه لا يكون حسناً حتى يجتمع فيه الأوصاف الثلاثة، وتسمية الحديث الواهي الذي تعددت طرقه حسناً لا أعلمه وقع في كلام الترمذي في شيء من أحاديث كتابه.

واعلم أن الترمذي رحمه الله خرج في كتابه الحديث الصحيح، وخرج في كتابه الحديث الحسن، وهو ما نزل عن درجة الصحيح وكان فيه بعض ضعف، والحديث الغريبه كما سياتي، والغرائب التي خرجها فيها بعض المناكير، ولا سيما في كتاب الفضائل، ولكنه يبين ذلك غالباً ولا يسكت... الدكتور نور الدين عتر رحمه الله يعني بين أن هو أصلاً أخذ رسالة تقريباً رسالة الدكتوراه أظن أو الماجستير عن عن الترمذي أصلاً وعن كتابه، فهو بيقول: أنا أيضاً تتبعت هذا، وذكر آراءه رحمه الله في صفحة ثلاثمائة وثلاث وتسعين وما بعدها. تفضل.

قال: والغرائب التي أخرجها فيها بعض المناكير، ولا سيما في كتاب الفضائل، ولكنه يبين ذلك غالباً ولا يسكت عنه، ولا أعلمه خرج عن متهم بالكذب متفق على اتهمه حديثاً بإسناد صحيح؛ لأن لو أنت قلت: طب ما هو خرج بعض المتهمين بالكذب؟ هل أنت تعلم أن هو متهم بالكذب عنده هو؟ بالعكس، ده ممكن واحد يستدل بمجرد تخريج الترمذي عنه بأنه ليس متهماً بالكذب. ماشي، أفضل.

الا أنه قد يخرج حديثاً مروياً من طرق أو مختلَفاً في إسناده، وفي بعض طرقه متهم، وعلى هذا الوجه خرج حديث محمد بن سعيد المصلوب.

والله يا شباب يعني من أكثر الأمور التي يعني ازداد بها يقيناً لما أقرأ لهؤلاء العلماء، أعلم أكثر من أمر: الأمر الأول أن الله سبحانه وتعالى هيأ الأسباب في كل زمن لحفظ هذا الدين، ده أول شيء، والامر الثاني أن الله اصطفى من يحفظ بهم دينه، ثالث شيء أن الله قسم الخير بين هؤلاء بحيث لم يضيع جهد هؤلاء، فتجد نفسك تقول: طب البخاري كفاية؟ ستجد أن هذا أعطاك أشياء لم يعطيكها البخاري، وتجد بقى الأمر الرابع بقى المتمم لكل هذه الثلاثية اللي فاتت أنه لم يسلم أحد منهم من الخطأ والاستدراك تماماً، كلهم علماء وكبار وأفاضل وأرادوا الخير ولم يسلم واحد منهم خطأ، لو أنت فهمت الأربع حاجات دي ستنتفع من هؤلاء وتاخذ خير ما صنفوا وتدعو لهم بالرحمة، حتى لو مثلاً انتقدت شيئاً أو رايت من ينتقد عليهم ستهيئ نفسك نفسك لهذا، فهمنا؟ تفضل.

جزاكم الله خيراً. قال: وعلى هذا الوجه خرج حديث محمد بن سعيد المصلوب، ومحمد بن السائب الكلبي.

نعم، قد يخرج عن سيء الحفظ، وعمن غلب على حديثه الوهم، ويبين ذلك غالباً ولا يسكت عنه، وقد شاركه أبو داود في التخريج عن كثير من هذه الطبقة مع السكوت على حديثهم؛ كإسحاق بن أبي فروة وغيره، كإسحاق بن أبي فروة وغيره. وقد قال أبو داود في رسالته إلى أهل مكة: ليس في كتاب السنن الذي صنفته عن رجل متروك الحديث شيء، وإذا كان فيه حديث منكر بينت أنه منكر. قال: ومراده أنه لم يخرج لمتروك الحديث عنده على ما ظهر له، أو لمتروك متفق على تركه، فانه قد خرج لمن قد قيل إنه متروك، ومن قد قيل إنه متهم بالكذب. وقد كان أحمد بن صالح المصري وغيره لا يتركون إلا حديث من اجتمع على ترك حديثه، وحكي مثله عن النسائي.

قال: والترمذي رحمه الله آخر خمسة... والترمذي رحمه الله يخرج حديث الثقة الضابط، ومن يهم قليلاً، ومن يهم كثيراً، ومن غلب عليه الوهم، يخرج حديثه نادراً ويبين ذلك ولا يسكت عنه. وقد خرج حديث كثير بن عبد الله المزني ولم يجمع على ترك حديثه، بل قد قواه قوم، وقدم بعضهم حديثه على مرسل ابن المسيب، وقد ذكرنا ذلك في مواضع. وقد حكى الترمذي في العلل عن البخاري أنه قال في حديث في تكبير في تكبير العيدين: هو أصح حديث في هذا الباب، قال: وأنا أذهب إليه. قال: وأبو داود قريب من الترمذي في هذا، بل هو أشد انتقاداً للرجال منه، وأما النسائي فشرطه أشد من ذلك، ولا يكاد يخرج لمن غلب عليه الوهم ولا لمن فحش خطؤه.

أه، ده فين ده؟ في المجتبى، إنما السنن الكبرى لا. السنن الكبرى ده أصلاً يخرج فيه روايات وينتقدها، ولكن المجتبى يعني كانه اجتباه واصطفاه. أفضل. ولذلك الكتابين مهمين، يعني لو أنت تريد أنك تتدرب على العلل، كتاب من الكتب، السنن الكبرى... التوسع، الكتاب اللي هو إيه أن هو يدخل المباشر، يعني لازم يتوسع. اللي هو تقصد الترمذي ولا تقصد مين؟ الترمذي. لا، ما فهمتش، يتوسع في الأثر عن هدول هي الأصح من الروا... أه، طبعا أحسنت. محمود بيقول: يعني ما دام هو شرطه أن هو يخرج الحديث اللي عمل به صح كده؟ فبالتالي هي حتى لو راوي متك... صح كلامك صح.

ايوه في برضو أحاديث أحاديث في كتاب الأذكار للإمام النووي أحاديث كثيرة في قضاء الأعمال، منها مثلاً صلاة التسابيح وغيرها. هي... لا في فرق يا خالد هنا في فرق، احنا نتكلم عن طبقة النقاد، لكن النووي رحمه الله كان عنده فكرة في التساهل في تصحيح الأحاديث وعدم العناية بالعلل والشذوذ، هكذا... هذا حق، طبعا النووي رحمه الله من أشهر المتاخرين الذين عندهم تخفيف كثير، ولا يعني كثيراً لا يُعْبَد بمسألة العلل والشذوذ وهذا الأمر، ويقول لك: صح من وجهين، وهكذا، فهمت؟ لا، نحن لا نتكلم عن عن هؤلاء، نتكلم عن الطبقة اللي كان عندها نقد، إنما لو واحد على منهج بيسموه منهج الفقهاء، يعني فاهم أن هو مثلاً مادام الرواية يختلف فيها رفع ووقف في إيه... حتى لو حضرتك استشهد بحديث رواه... أه حتى لو، لأن هو هي زي ما قلت لك هي هل الكل طرق جاءت ترفع من شان الحديث لا؟ فهمت كده. وحتى الشيخ الألباني نفسه عبر عن هذه... قريبة من هذه العبارة وأخذناها في لغة المحدث، لما قال ابن الصلاح: ليس كل ضعف يجبره أن يأتي من أكثر من وجه. فهمنا كده؟ أفضل.

قال: وأما مسلم فلا يخرج إلا حديث الثقة الضابط، ومن في حفظه بعض شيء، وقال: ومن في حفظه بعض شيء وتكلم فيه لحفظه، قال: ومن في حفظه بعض شيء وتكلم فيه لحفظه، لكنه يتحرى في التخريج عنه ولا يخرج عنه إلا ما لا ي... يتحرى في التخريج. نعم، ليه يا شباب؟ لأن الاعتبار ليس بوجود الراوي في البخاري أو في مسلم، وإنما أي روايات اخترها من روايات هذا الراوي، فكما كما أن البخاري يترك من حديث الثقة ما أخطأ فيه، يأخذ من حديث المتكلم فيه ما أصاب فيه. فهمنا؟ أفضل.

قال: وأما البخاري فشرطه أشد من ذلك، وهو أنه لا يخرج إلا للثقة الضابط، ولمن ندر... تفضل. ولمن ندر وهمه، وإن كان قد اعترض عليه في بعض من خرج عنه، ونذكر لذلك... ولمن ندر ولمن ندر وهم فهمه، لا. البخاري خرج لرواة وتكلم فيهم، وفعلاً يعني بعض العلماء لم يرضهم، ولكن البخاري حيث خرج لهؤلاء لم يخرج لهم إلا ما تحقق لديه أنهم ضبطوه، فهمنا؟ تفضل.

قال: ونذكر لذلك مثالاً، وهو أن أصحاب الزهري خمس طبقات: الطبقة الأولى جمعت الحفظ والاتقان وطول الصحبه للزهري للزهري، والعلم بحديثه والضبط له؛ كمالك وابن عيينة وعبيد الله بن عمر ومعمل ويونس وعقيل وشعيب وغيرهم، وهؤلاء متفقون على تخريج حديثهم عن الزهري. الطبقة الثانية: أهل حفظ وإتقان، لكن لم تطل صحبتهم للزهري، وإنما صحبوه مدة يسيرة، ولم يمارسوا حديثه، وهم في إتقانه دون الطبقة الأولى؛ كالأوزاعي والليث وعبد الرحمن بن خالد بن خالد بن عفر...

طبعاً يعني هذا التحليل يعني أنت عندك في الطبقة اللي هو في القرن السابع والثامن والتسع عندك مجموعة من العلماء فعلاً فعلاً يعني ح... ذكروا لك خلاصات في المصطلح والرجال والعلل ومصادر السنة درر، تمام؟ منهم ابن تيمية مثلاً في كتاب قاعدة جليلة، ابن القيم في تهذيب السنن لأبي داود وشرح مشكلاته أو فك مشكلاته، عندك الذهبي في مثلاً تعليقاته على أ... طبعا في ميزان الاعتدال، وفي سير أعلام النبلاء، وفي كتاب الموقظة، ومن هؤلاء يعني ابن رجب الحنبلي، ابن رجب يعطيك خلاصة هنا، جاب لك خلاصة أصحاب الزهري، هذا الكلام لم ينقله وهذا باستقرائه هو. أفضل.

قال: ونذكر لذلك مثالاً... إيش لذلك؟ نعم. لذلك إيش؟ جميل، جدع محمود، أنا بقى يعجبني الأسئلة الحلوة اللي تدل أنك أنت ما بتعديش. هو الآن بيقول عندنا: أن فيه رواة في علماء ينتقون، يكون أعلى الرواة، تمام كده؟ كيف هذا؟ يعني واحد هيقول له: طب ما تضرب لي مثال؟ يقول له: أنا هفهمك دلوقتي، لما يكون الزهري روى عنه ألف راوي، تمام كده؟ والرواه دول على مستويات، منهم من أكثروا صحبته وحفظوا حديثه: مالك ومعمر وابن عيينة، ومنهم المتوسط: الأوزاعي.

ومثل ويونس ومنهم الضعفاء اللي هو قرة وفلان. فيجي يقول لك بقى واحد زي البخاري يقوم يعمل إيه؟ أول ما يأتي يخرج حديث الزهري يقوم رايح لأعلى ناس، فهمت كده؟ هو عايز يستدل يا محمود على انتقاء هؤلاء، كيف ينتقون؟ كأنه كان قائلاً قال له: اذكر لي صورة، مثل لي. يقول له: زي بالضبط ما يكون راوٍ تلتف عليه، فهم اختاروا أعلى من روى عنهم، فهمتها ولا لا؟ شكلك طالما عملت ماشي يبقى لسه ما فهمتهاش.

الترمذي كلام... احنا منا بالترمذي دلوقتي يا عسل! الراجل هنا بيكلمك عن إيه بص. شيخنا، هو الترمذي ده مقطوع من شجرة ولا في علماء تانيين معه في الطبقة؟ البخاري والنسائي وأبو داود صح؟ فالراجل كلمك عن الترمذي فبيديك فايدة كده من عنده، يقول لك: بس خد بالك الترمذي كذا، أبو داود كذا، البخاري كذا، تمام؟

فقال لك إيه يا محمود هنا لما أنت تيجي لي لصفحة 398، قال لك إيه: وأبو داود قريب من الترمذي في هذا، بل هو أشد انتقاداً أو انتقاء للرجال منه، تنفع الاثنين. وأما النسائي، وأما مسلم، وأما البخاري، حلو كده؟ فهمت الفكرة؟

هو بقى هيبدا يديك مثال لهؤلاء، مثلاً تصور ابن ماجه لما يخرج حديث الزهري، هل هيعمل زي البخاري بقى يروح يجيب أعلى بقى طبقة ويشترط، ولا ممكن يخرج لراوي ضعيف أصلاً عن الزهري؟ ممكن يخرج. فيبقى الأثر هيظهر لما يذكر لك مثال لراوي مكثر وله أصحاب وأصحاب درجات. فيقول لك: واحد زي البخاري يقول لك: هاخد أعلى واحد. طب أفرض لقى مثلاً واحد زي الأوزاعي انفرض عن الزهري؟ لا، يقلق منه. طب لو واحد مثلاً زي ابن ماجه لقى الحديث ده نفسه اللي البخاري ترفع عنه؟ لا، ممكن يخرجه، تمام؟

قال: الطبقة الأولى وذكر رجالاً وقال: ويونس وعقيل وشعيب وغيرهم، وهؤلاء متفقون على تخريج حديث عن الزهري. الطبقة الثانية: أهل حفظ واتقان لكن لم تطل صحبتهم للزهري، وإنما صاحبوه مدة يسيرة ولم يمارسوا حديثه، وهم في إتقانه دون الطبقة الأولى، كالأوزاعي والليث وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر والنعمان بن راشد ونحوهم، وهؤلاء يخرج لهم مسلم عن الزهري.

الطبقة الثالثة: قوم لازموا الزهري وصاحبوه ورووا عنه ولكن تكل ما في حفظهم، كسفيان بن حسين ومحمد بن إسحاق وصالح بن أبي الأخضر وزمعة بن صالح ونحوهم، وهؤلاء يخرج لهم أبو داود والترمذي والنسائي، وقد يخرج مسلم لبعضهم متابعات. ده كلام واحد عاش مع هذه الكتب واستخرج، ما كانش بقى لا عنده فهارس ولا عنده جوجل ولا عنده واحد، لا، ده راجل ده عاش وكان يقيد هذه الفوائد يشوف رو... نعم. أي سؤال؟ تفضل.

مثلاً ندور مثلاً من الفوائد أنه هي الطبقات أو في أحد من العلماء قسمها تقسيم أفضل؟ لا، هو هو تقسيمه بديع. أنت إذا استقرأت، أنا كنت مثلاً المجموعة اللي فيها وئام مثلاً اللي هي من حوالي 11 سنة، كنت بدأت معاهم في قراية كتب. ولما جيت أدور على صحيح البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود، عملنا إيه بقى؟ أو قبل ما نستقر قلت لهم: هنتفق على اتفاق، ما هو؟ قلت لهم: أنت هروي... هتذكر كل الصحابه اللي روى لهم البخاري، تمام؟ وتحط مثلاً جه قابلك أول صحابي عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حديث: إنما الأعمال بالنيات، هتحط عمر رضي الله عنه وتحط رقم واحد، كل ما يجي حديث لعمر حط رقم واحد لحد ما نعرف هو روى كم حديث عن عمر، طبعا ما خلص الكتاب.

طيب أهتميت مع طبقة ثانية: التابعين، مين اللي روى عنهم؟ التابعين مين اللي نقلوا عنهم الفتية؟ كالقاسم بن محمد ومثلاً الزهري وغيره، تمام؟ في الحالة دي تعمل إيه بقى أنت إياد في الباب ده إذا كان عندك صبر لهذا وجلد؟ أن أول ما أنا حاولت أختصر لك ده في ورقة الطبقات اللي أنا وزعتها عليكم قبل ذلك، حاولت أختصر لك أهم راوي في كل طبقة من أول صحابة لحد البخاري ومسلم، اللي هي طبقة الآخذين.

ليه بقى؟ عشان لما أنت تجد أي واحد من هؤلاء وليكن محمد بن سيرين أول ما يقابلك في أي إسناد عند البخاري تشوف مين عن محمد بن سيرين؟ أيوب، هشام بن حسان، يونس بن عبيد، وتلاقي البخاري كل شوية: حماد عن أيوب عن ابن سيرين، حماد عن أيوب عن ابن سيرين، فده ينطبع في ذهنك أن إيه؟ أن هو اعتمد على هذا الراوي، فالاستقراء هنا أفضل.

وإن كان سؤال إياد: هل ممكن أعتمد على هذه الخلاصات التي يذكرها ابن حجر أو يذكرها المزي؟ ابن رجب طبعا بلا شك لأن دي اجتهادات علماء استقروا مش بيقولها من الظن والخيال، أفضل.

أحسن الله إليكم. الطبقة الرابعة: قوم رووا عن الزهري من غير ملازمة ولا طول صحبة ومع ذلك كل فيهم مثل إسحاق بن أبي... مثل إسحاق بن يحيى الكلبي ومعاويه بن يحيى الصدفي وإسحاق بن أبي فروة وإبراهيم بن... وإبراهيم بن يزيد المكي والمثنى بن الصباح ونحوهم، وهؤلاء قد يخرج الترمذي لبعضهم.

الطبقة الخامسة: قوم من المتروكين والمجهولين كالحكم الأيلي وعبد القدوس بن حبيب ومحمد بن سعيد المصلوب وبحر السقاء ونحوهم، فلم يخرج لهم الترمذي ولا أبو داود ولا النسائي، ويخرج لبعضهم ابن ماجه، ومن هنا نزلت درجة كتابه عن بقية الكتب ولم يعده... ولم يعده من الكتب المعتبرة سوى سوى طائفة من المتأخرين.

أم هو يرى أن أن أصلاً الذين كانوا يتكلمون عن أصول السنن ما كانوش يذكروا ابن ماجه في الأكثر، تمام؟ وبعضهم أخرج الموطأ وأخرج الدارمي بسبب وجود الآثار فيه، أن هو يعني ليس خالصاً للأحاديث المرفوعة، طيب ماشي، أفضل.

لما هو رتب أبو داود والنسائي والمسلم وال... أبو داود شرطه أقل من النسائي؟ نعم. لا، لا خالص، مش ما يقصدش كده، هو لا يقصد هذا، هو يقصد يقول: هو الرجل اجتهد وشايف أن ا... في علماء يعني تحروا أعلى درجة في الصحة، فده جعلهم ينتقون بشروط صعبة، تمام؟ فهو هنا طبعا هذه الأوامر هو خولف فيغيره، بالعكس خد بالك يا شباب ركز معي وصحصح.

في فرق بين أن يكون العالم شرطه قوي وبين وبين أن يكون كتابه أنفع، فمثلاً واحد زي ابن تيمية يقول: أهم كتابين البخاري وأبو داود، ده رأيه، شايف أن الفقيه أهم كتابين محتاجهم الاثنين دول. في واحد تاني يقول: آه، ممكن في جهة تانية يجي... يجي مثلاً واحد زي ابن تيمية في موضع تاني يقول لك: آه، بس لو أنت تريد جمع طرق الحديث هنا ترجع لمسلم، فهمنا؟

فهو هنا بيتكلم عن جزئية محددة يا أحمد، إيه هي؟ انتقاء الرواة. انتقاء الرواه، هل ده ممكن يكون له أثر في الحديث؟ بلا شك هيكون له أثر في الحديث، بس هو يتكلم هنا عن جزئية واحدة وهي أن هو بيحاول يختار الأعلى، فالرجل باستقرائه يرى، لكن مثلاً نور الدين عتر نفسه خالفه في هذا أنه ليه رسالة خاصة بجامع الترمذي، الترمذي وجامعه، فهو نفسه ذكرها في الحاشية رقم 400، قال: هذا ما جعل الحافظ ابن رجب رحمه الله يقرر أن شرط النسائي أشد، وسبق الحازمي، وسبق الحازمي فجعل كتاب الترمذي أحط من أبي داود لروايته عن هذه الطبقة.

انظر شروط الأئمة كذا كذا للحازمي، قال: وقد حققنا أن شرط الترمذي أبلغ منها من شروط سائر السنن، وذلك لأن وجدناه يشترك معهم في التخريج عن هذه الطبقة ولم ينفرد، فهمنا؟ وخالفه في هذا، تفضل.

قال: أصحاب نافع قسمهم ابن المديني إلى قسمة... ابن المديني تسع طبقات. الطبقة الأولى: أيوب وعبيد الله بن عمر ومالك وعمر بن نافع، قال: فهؤلاء أثبت أصحابي وأثبتهم عندي أيوب، قال: وسمعت يحيى يقول: ليس ابن جريج بدونهم فيما سمع من نافع. الطبقة الثانية: عبد الله بن عون ويحيى الأنصاري وابن جريج. الطبقة الثالثة: أيوب بن موسى وإسماعيل بن أمية.

أكثر أكثر اثنين سئل هذه الأسئلة أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، يعني أفرض أنت عايز تجد لي... طيب، ممكن أين أجد المستخرج على هذا الكلام؟ على طول، السؤالات التي سئلها أحمد وابن معين أكثرها عن هذا، فهمنا كده؟ إنما غيرهم يحيى القطان وابن مهدي لم يكن ده يعني، علي بن المديني يتكلم في هذا زي في العلل وغيرها، لكن أكثر من سئل بحسب علمي في هذا هو ابن معين.

نعم، أكثر من سئل، أكثر من سئل عن طبقات أصحاب الشيوخ أو أصحاب المكثرين بحسب علمي أحمد بن حنبل ويحيى بن معين في كتب السؤالات، تفضل. نعم.

بعد إيه؟ بعده يعني الدارقطني ساعات أحياناً يتكلم في هذا، ولكن الأسئلة المباشرة بحسب علمي لم أجد إلا هذا، أحياناً أبو عبيد الآجري يسأل أبا داود ولكن ليس بهذه الكثرة، ليه؟ لأن هؤلاء الاثنين كان فيهم ميزة يا شباب، إيه هي؟ أنهم كانوا يسمعون حديث المكثر من أكثر من راوي، فمثلاً يحيى بن معين سمع عن أصحاب حماد بن سلمة 13، يقول: لا، ده أنا عايز أسمع كمان من عفان ومن أبي سلمة التبوذكي، ليه؟ عشان أخطأه، فلما عمل كده بدا يكون إيه معلومات؟ أن هؤلاء أوثق أصحاب الزهري أو أوثق أصحاب حماد، أو هكذا. أفضل.

تقسيم مثلاً تقسيم على الطبقات، واختيار العدد مثلاً رأينا أنه من قدر أصحاب الزهري كان خمسة والآن تسعة، مثلاً ستة أو سبعة، أيوه إيش الضابط؟ الضابط أن يكون الراوي نفسه مكثراً بهذا الحجم، ممكن الراوي أصلاً ما رواش عنه غير ثلاثة، كعبد الله بن عمر والخلاف اللي حصل بينهم حصل بين سالم ونافع؛ هذا رفع والثاني وقف، فالدنيا إيه؟ خفيفة، إنما مثلاً واحد زي أبو هريرة روى عنه 800 واحد، والمكثرين عنه 10، فأكيد هتكثر أكثر، واحد زي الزهري غير واحد زي يحيى بن أبي كثير.

فده يرجع للشيخ ويرجع لحال الطلبة عن شيخ، مثلاً واحد زي الثوري مثلاً روى عنه وكيع وأبو نعيم الفضل بن دكين وابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي وعبيد الله الأشجعي، قتادة روى عنه أربعة مشهورين، أو فهي الفكرة بترجع لنفس الراوي وكثرة أحاديثه وكثرة الرواة عنه الثقات وكثرة الأحاديث اللي اختلفوا فيها.

يعني أسألك سؤال، لو أن راوياً ثقتاً ثبتاً مكثراً جداً وعنده تلميذ ولم يختلفوا، هل هذا التقسيم هيفيدني في شيء؟ مش هيفيدني في شيء، فيبقى أنت تفهم أن لم يهتموا بذكر هذا التقسيم إلا لكونه له أثر في واقع الرواية، أن هم اختلفوا، طب نعمل إيه بقى عند الاختلاف؟ فهمنا، تفضل.

مثلاً، وإعادة هيصير جداً، عشان كده في الواقع العملي ستذوب هذه الفروق كثيراً، يعني هتلاقي نفسك في الواقع العملي هتلاقي واحد في الطبقة تحت خالص ومع ذلك البخاري خرج له، وده اللي عبر عنه أظن السيوطي أو يمكن السيوطي ربما يعرض للمفوق ما يجعله ضعيفاً صحيحاً أو قدماً، حاجة زي كده يعني، يجعله مساوياً أو قدماً، يعني يعني بيقول: ممكن الضعيف يعرض له حالة فتخليه مساوي للثقة أو كمان أرجح منه، يكون الثقة أخطأ هنا وهو أصاب وشهد له باقي الرواة، فانت بتتعامل مع قواعد عامة وقواعد خاصة. أفضل.

قالت الطبقة الثالثة: أيوب بن موسى و... هل العلماء بقى، وتكملة لسؤال محمود، هل بقى هذه الطبقات بصم عليها؟ لا، هتلاقي مثلاً هيحصل خلاف بين علي بن المديني وأحمد: مين المقدم في الزهري؟ وابتدوا بقى يتنظروا، هتلاقي ده يقول، يعني مثلاً يحيى بن معين يقول وكيع في الثوري، وأحمد محمد يقول لا، عبد الرحمن بن مهدي، فكل كل الأمور دي يدخلها قدر من الاجتهاد، وهي قريبة لن تظهر إلا عند الاختلاف، فهمنا. أفضل، جزاكم...

ومع ذلك حتى في الاختلاف إيه اللي هيحصل؟ هيترتب عليها، أضرب لك مثال: أشهر مثال يستدعى هنا ما هو؟ حديث: لا نكاح إلا بولي. الحديث ده كالتالي: عندك أنت أبو إسحاق... معلش أنا عارف أن أنا أرهقتكم جداً بكثرة... لا، لا، أقصد أقول أن أنتم أخدتم المسائل ورا بعض في الأيام، يعني أنا مش بتكلم على... لا، مش بتكلم أني أرهقتك في طول الدرس، أنا قصدي أقول أنك أخدت كمية معلومات صعبة ورا بعض، تمام؟

بس أنا عايزك تركز معي، بأحاول أضربك أمثلة عشان تفهم. الآن لما أنا أجي، أبو إسحاق السبيعي رحمه الله، أبو إسحاق السبيعي أول ما نقول أبو إسحاق هيظهر لك ثلاث أسماء نجوم، تمام؟ شعبة، الثوري، وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق بيروي عن جده. فنيجي في الحالة دي عشان تعرف أثر أثر هذا الخلاف، هو روى بإسناده عن جده إسرائيل، إسرائيل عن أبي إسحاق السبيعي، وروى بقى عن أبي بردة عن أبي موسى، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا نكاح إلا بولي.

وقام شعبة والثوري رووا الحديث مرسلاً، هنعمل إيه بقى في الحالة دي؟ فهمت كده؟ فعدد من العلماء قال: والله، دي زيادة ثقة، لأن إسرائيل ثقة ثبت، خليني أأشرح لكم دي ما دمنا احنا فتحنا في الفكرة دي، وليكن عندك البخاري وعندك مسلم مثلاً، عندك أبو داود، عندك الترمذي، عندك النسائي.

فأنا عندي أبو إسحاق السبيعي، أبو إسحاق السبيعي روى حديث لا نكاح إلا بولي أو أي حديث أياً كان، فهو رواه مرة مسنداً إلى النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم، تمام؟ اللي قال عنه كده إسرائيل.

وبعدين روى شعبة والثوري... طبعا الخريطة فيها تفاصيل أكثر، بس احنا نقف عن روى ده مرسلاً.

كيف يفكر الناقد في هذه الحالة؟ ماذا يفعل هنا؟ ده ثقة، ثبت في جده، ودول طبعا يعني كل واحد منهم ثقة ثبت، وكمان مع بعض. فبعض العلماء يعمل إيه هنا؟ يقول لك: لا، أنا هرجح دول. بعضهم يقول: لا، أنا هرجح ده، وبعضهم يقول: لا، أنا هرجح ده ومش هخطئ دول، أرجح إسرائيل، وأصوب كمان كلمة هؤلاء.

بس إزاي؟ هيقول لك: أن أبو إسحاق مرة سئل فأفتى بالحديث فلم يسنده تمام، رواه مرسلاً، يبقى رواية هؤلاء. ومرة لما كان بيسند سمعه وده قال به عدد، ده أنا مش بقول لك تخيل لا، هذا أشهر ما قيل هنا أن تعددت المجالس، تمام؟

طيب، في الحالة دي بقى يجي واحد زي البخاري يعمل إيه؟ ما دام لقى الدنيا هنا فيها، يقوم يعمل لك إيه؟ يقول لك: طيب هو أنتوا يعني مش أنتم عايزين برضه خرجتوا الحديث ده عشان تقول إن النكاح يشترط فيه الولي؟ أنا هاجُور أجيب حاجات بقى إيه، فيقوم جاي عامل لك باب: لا نكاح إلا بولي. ويجيب لك بقى قصة أن النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً يعني اللي هو كان يريد أن ينكح عائشة أو يعني أبو بكر أظن أراد أن ينكح ابنته من عمر أو حاجة زي كده، ويجيب: إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين. يعني يحاول يلتمس إيه أدلة في الباب، فهمت كده؟

غيره يقول: لا والله أنا ما عنديش مشكلة أن إسرائيل ثقة ثبت. وتلاقي واحد زي أبو داود والترمذي وغيره قال لك: ما المشكلة، ما هو إسرائيل اهو، وأنا برضه لم أخطئ هؤلاء.

فالفكرة دي يا شباب، خد بالك أنا ليه قلت لك الكلام ده؟ لأنك أنت طول ما أنت بتتكلم عن القواعد العامة ولم تنزل للتطبيقات، هتفكر أن إيه ما دام هؤلاء اتفقوا في القاعدة سيتفقون في الأمثله، لا طبعاً. واحد يأتي يقول: تعرف أضرب لك مثال بقى أعجب من هذا؟ تعرف إسرائيل، رواية إسرائيل بعضهم قدمها ليه؟ أنت ممكن تقول بادي الرأي كده، يعني معقول في واحد يقدم رواية إسرائيل على هي رواية هؤلاء؟ قال لك: نعم، عندنا قرينة. ما هي؟ في بعض العلماء قال لك: في عندنا رواية جميلة جداً، ما هي؟ أن عبد الرحمن بن مهدي روى عن كل هؤلاء، فلم لم يرضَ أن يخرج رواية شعبة والثوري؟ ما رضيش، قال لك: كفاني إسرائيل هذه الرواية فانا أنا عجبتني فمش إيه، فدي شفت أنت لاحظت أن إاحنا قاعدين نجيب قرائن إزاي؟ هي دي الفكرة، أنك أنت تتعامل مع رواية واقعة، فلو أنت أخذت القواعد الجامعة وأمير المؤمنين في الحديث والثوري، وهو مش الكلام ده، في حاجة اسمها الرواية دي حصل فيها إصل إيه؟ فهمنا؟

بعض العلماء مثلاً كان يأتي في رواية فيُنكر على ابن عيينة، يقول له: أنت حدثتنا هذا الحديث عن الزهري مثلاً عن سعيد بن المسيب، بس مالك حدثنا عن الزهري عن أنس مثلاً، فيقول لهم: لا أنا حفظت وهكذا. فيقوم شوف اختلاف نظرة الناس، هو يقول: لا أنا حفظته كده، أنت ممكن تفهمها إزاي دي؟ ممكن تعمل فيها إف إيه؟ فواحد يقول: ده يدل على تثبته، يبقى أنا هاخد بروايته. واحد تاني يقول: لا، ما دام خالفه مالك هشُك في روايته. شفت المعطى الواحد يختلف الناس في فهمه كيف؟

هو ده بقى اللي بقول لك عليه: أمتى بقى أنت تدخل في هذا الجو؟ لما تنتقل من كتب المصطلح إلى الواقع العملي؛ لأن مستحيل يا شباب وأنت بتدرس رواية أن تلاقي التطابق أو القواعد العامة مساعداك في كل جزئيات البحث، ده أنت هتلاقي أشياء غريبة، زي ما قلت لك إيه: معروف معروف أن الراوي الراوي لما بيكون اختلط، لو في لو في راوي وصف بالاختلاط، فمعروف أن حفظه بيتغير لما سنه يكبر ولا لما يكون شاب؟ مشهور جداً لما سنه يكبر، هتلاقي همام بن يحيى لوحده كده إيه، هو وهو شاب كان يحفظه، بعدين ابتلي بمرض معين، فلما راح اتعالج في البيت كانت كتبه معاه، فأصبح اللي سمع منه في آخر عمره أوثق من اللي سمع منه في أول عمره. فهمت؟ شفت المَثَل؟

المفروض أن الراوي يكون ضعيفاً في أهل بلده، ولا يكون لو كان ضعيفاً في بلد يكون ضعيفاً في غير بلده؟ غير بلده، فيغير معمر بصري وضعيف في روايته عن أهل البصرة. إزاي؟ راح اليمن يديهم درس، وقالوا: إحنا حبيناك ونقعد معاك. قال لهم: لا، أنا عايز أمشي. فرجل شيخ كبير في المدينه قال لهم: شوفوا له واحدة جوزوها له، هيقعد معاكم. فجوزوه واحدة، فأصبح عايش فين؟ في اليمن.

طيب، راح البصرة ليه؟ يروح يزور والدته ويحدث هناك. الجماعة يقولوا: لا، والله اللي أنت محدثنا تمام، طيب ما معهوش كتبه يحدث من حفظه، فيغلط. دي ما لهاش علاقة بالقواعد اللي هي واحد زائد اثنين، أنت بتعامل مع إنسان ممكن يكون في أعلى الثقة في وقت، ويكون ضعيف جداً في رواية في أكثر من يحيى القطان، اللي هو يضرب به المثل في الحفظ، ويأتي أحمد بن حنبل يقول: أخطأ يحيى خطأً قبيحاً، بيقول إزاي كده؟ يغلط، يقول: نبي، يبدلها ويخليها كلمة: رسول. شفت الفكرة؟

فانت طول ما أنت، ولذلك يا شباب حتى كمال القواعد العربية وعلم أصول الفقه الذي يدرس هذه العلوم دون أن يمارسه عملياً، يحصل له مشاكل كثيرة، لأنه يبقى دائماً متخيل هذا الأمر فقط دون الممارسة.

أفضل. لا ما خرجهاش، لا ما خرجهاش، ولا مسلم؛ لأن فعلا هي مسار اجتهاد، يعني هو بس دوب، وإن كان ورد ورد أن هو صححها تمام، بس ما خرجهاش في الحديث، يعني في علل الترمذي أنا يعني 90% عندي أن هو صححها في علل الترمذي الكبير لما سئل عنها، والله أعلم.

أفضل، جزاكم الله خيراً.

قال: الطبقة الثالثة: أيوب بن موسى، وإسماعيل بن أمية، وسليمان بن موسى، وسعد بن إبراهيم. الطبقة الرابعة: موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، وداود بن الحسين. الطبقة الخامسة: محمد بن عجلان، والضحاك بن عثمان، وأسامة بن زيد الليثي، ومالك بن مغول. الطبقة السادسة: ليث بن سعد، وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، وسليمان بن مساح، وابن عنج المصري، وابن مسكن عندي، عنج مسكن عندي. الطبقة السابعة: عبد الرحمن السراج، وسعيد بن عبد الله بن حرب، وسلمة بن علقمة، وعلي بن الحكم، والوليد بن أبي هشام. الطبقة الثامنة: أبو بكر بن نافع، وخليفة بن غلاب، ويونس بن يزيد، وجويرية بن أسماء، وجويرية رجل رجل من الثقات الحفاظ. جويرية، وعبد العزيز بن أبي رواد، ومحمد بن ثابت العبدي، وأبو علقمة الفروي، وعطاف بن خالد، وعبد الله بن عمر، وحجاج بن أرطأة، واشعث بن سوار، وثور بن يزيد. وطبقة تاسعة لا يكتب عنهم، هم عبد الله بن نافع، وأبو أمية بن يعلى، وعثمان البري، وعمر بن قيس سندل.

أيوه سندل، عندنا كان كاتب سدل بس صلّحها: سندل.

أيوه، وعمرو بن قيس سندل، انتهى.

وقد خُلِف في بعض هذا الترتيب، فمن ذلك: تقديم سليمان بن موسى على موسى بن عقبة، والليث، والضحاك بن عثمان، ومالك بن مغول، وجويرية، ويونس. وحديث جويرية والليث بن سعد عن نافع مخرج في الصحيحين، وسليمان بن موسى قد تكلم فيه غير واحد، ولم يخرج له شيئاً.

وقد قسم النسائي أصحاب نافع تسع طبقات أيضاً، وخالف ابن المديني في بعض ما ذكر، ووافقه في بعضه، فوافقه في ذكر الطبقة الأولى، وزاد في الطبقة الثانية صالح بن كيسان، وزاد في ابن كيسان، وزاد في الثالثة موسى بن عقبة وكثير بن فرقد، وأسقط منها سعد بن إبراهيم وسليمان بن موسى، وذكر طبقة.

طبعا أنت متخيل يعني وده أنا متاكد هذا الذي يدور في ذهنك، أنك تقول: يعني معقول ممكن يأتي وقت أحفظ كل هذه الأسماء؟ ده طبيعي يحصل لأي إنسان، عارف ليه؟ لأن أنت متخيل أن هذا الأمر، وده كثير من الشباب لا يفهمه، يظن أن بيسموه الشغف، الشغف والعزم وهكذا، لا يحتاجه طول الزمن، غلط 100%. طول الزمن وكثره الممارسه لا يغني عنها شيء، بل بالعكس أنا في مسيرة حياتي كده مع الشباب وجدت كثيراً من النوابغ، يعني عقله فلتة، ومن أول ما أراه يقع في نفسي: ده مش هينفع في طلب العلم. ليه؟ عشان غبي؟ أبداً، ده مخه يوزن بلد، بس ده مش بتاع مذاكرة ولا بتاع صبر وكثير الملل.

وواحد تاني يكون أقل منه بكثير في الفهم وأرجو له أن ده بإذن الله سيكون له شيء ليه؟ لأن هذا الطريق هو عمر، رحله عمر. فأمعنى أنك أنت نبيه وذكي ومخك ما فيش زيه، بس ما بتذاكرش، هي دي أشياء بتعتمد على الذكاء والفهلوة؟ دي عمر لازم تقضيه وصبر في العلوم، فكثير من هذه الأشياء اللي بتخيل معقول هياتي الوقت اللي أنا أعرف أسرْد أصحاب فلان وكذا؟ يأتي وقت إن شاء الله تكون أعلى منه، بس الصبر والصبر في العمل يقاس في آخره وليس في أوله. ما تجيش دلوقتي أنت سخن مثلاً بعد مخيم، لا، لازم تكمل للنهاية، مش تبقى سريع الملل أول ما مزاجك مش رايق.

العلم ده إذا صبرت ستسعد به في الدنيا قبل الآخرة إن شاء الله، أما إذا كنت ما عندكش بتقول أصل أنا كل ما أجي أقرأ كتاب أمل، خلاص يبقى أشوف لك شغلانة ثانية، هو العلم هكذا، إذا لم تتصبر على القراءة وتقييد الفوائد والمدارسة، ده ليس علماً سهلاً.

أفضل.

وذكر الطبقة الرابعة: الليث بن سعد، وجويرية بن أسماء، وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، ويونس بن يزيد، لم يذكر غيرهم. وزاد في الخامسة: ابن أبي ذئب، وحنظلة بن أبي سفيان، وابن عنج، وأسقط ذكر أسامة وابن مغول.

قال: وذكر الطبقة السادسة: سليمان بن موسى، وبرد بن سنان، وهشام بن الغاز، وابن أبي رواد. وزاد في السابعة: عبد الله بن الأخنس، وأسقط منها سعيداً، عبيد الله، جزاكم الله خيراً، عبيد الله بن الأخنس، وأسقط منها سعيداً وعلي بن الحكم.

فقال: الطبقة الثامنة: عمر بن محمد بن زيد، وأسامة بن زيد، ومحمد بن إسحاق، وصخر بن جويرية، وهمام بن يحيى، وهشام بن سعد.

قال: والتاسعة: الضعفاء: عبد الكريم، عبد الكريم أبو أمية، سليم، وحجث بن أرطأة، واشعث بن سوار، وعبد الله بن عمر أخو عبيد الله بن عمر، أخوه في أعلى الدرجات، وهو ضعيف. عبيد الله بن عمر ده ثقة في كل من روى عنهم، ودائما يتنافس مع الثقات، وأخوه أقل بكثير.

أفضل.

وذكر طبقة عاشرة وقال هم المتروك حديثهم: إسحاق بن أبي فروة، وعبد الله بن نافع، وعمر بن قيس، ونجيح، ونجيح أبو معشر، وعثمان البري، وأبو أمية بن يعلى، ومحمد بن عبد الرحمن بن المجبر، وعبد العزيز بن عبيد الله.

قال أصحاب الأعمش: قال النسائي هم سبع طبقات: الأولى: يحيى القطان، والثوري، وشعبة. الثانية: زائدة، وابن أبي زائدة، وحفص بن غياث. الثالثة: أبو معاويه، وجرير بن عبد الله، وأبو عوانة. الرابعة: قطبة بن عبد العزيز، ومفضل بن مهلهل، وداود الطائي، وفضيل بن عياض، وابن المبارك. الخامسة: ابن إدريس، وعيسى بن يونس، ووكيع، وحميد الرؤاسي، وعبد الله بن داود، والفضل بن موسى، وزهير بن معاويه. السادسة: أبو أسامة، وابن نمير، وعبد الواحد بن زياد. والسابعة: عبيدة بن حميد، وعبدة بن سليمان.

طيب، هو الآن هيدخل في الغريب، فيعني شوية هيطول فيه، فخلينا إيه نقف هنا إن شاء الله.

الشافعي؟

نعم.

لا لا، ده عبد الله بن إدريس. عبد الله بن إدريس ثقة ثَبْت.

لا، هو إحنا لو لو كنا قرأنا، لو كان في وقت كنا إحنا علقنا على كل راوي من دول عشان يكون عندك فكرة فيه، ولكن صراحة أنا حاولت أن أنا أركز معاكم في المرة دي على القواعد وما حبيتش أن إحنا كل ما يأتي راوي نتكلم عنه، لأن شعرت أن ده هيطول جداً. القواعد أهم، وإلا فكل واحد من دول صراحة يعني جدير بأن إحنا نتكلم عنه.

آه طبعا، إذا انتهى مجلدنا هذا يكون انتهى كلام الترمذي وتعليق ابن رجب عليه، وسيبدأ ابن رجب.

في فصل هو مهم جدا، ولكن أرجو أن هو ميسر.

يعني أيسر بكثير إن شاء الله من هذا الكتاب. جزاكم الله خيرا، وبارك الله فيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.