السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد. قلنا قد وصلنا إلى مبحث النسخ في التطبيق على مسائل الورقات صفحة ثمانية وعشرين. السؤال الأول؛ ميز ما يوصف بالنسخ وما لا يوصف بالنسخ مع بيان ناسخ فيما يأتي. طبعا طريقة معرفة النسخ هنا لا غير مطلوبة؛ لأنها لم تذكر في شرح الورقات، مع بيان ناسخ ونوعه الوجوه.
يقول الإمام الجويني رحمه الله: اعلموا رحمنا الله وإياكم، أن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة، ليقروا بتوحيده، فيقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فكان من قال هذا موقنا من قلبه، ناطقا لسانه، أجزأه، ومن مات على هذا فالجنة. فلما آمنوا بذلك، لاحظوا فلما آمنوا بذلك وأخلصوا توحيدهم، فرض عليهم الصلاة بمكة، ثم فرض عليهم الهجرة، ثم فرض عليهم الصيام، ثم فرض عليهم الزكاة، ثم فرض عليهم الجهاد، ثم فرض عليهم الحج.
إذا الزكاة والصيام لم تكن مفروضة في أول الإسلام، إذا حكمها في أول الإسلام كان فرضا ولا لا؟ لم يكن. طيب ثم بعد صارت فرضا، هل هذا نسخ أو لا؟ من يجيب؟ ها، ليس نسخا. لماذا؟ أحسنت؛ لأن كما في تعريف الجويني، قال إيش؟ هو الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم. عدم فرضية الزكاة كانت ثابتة بخطاب متقدم ولا بالبراءة الأصلية؟ بالبراءة الأصلية، فلا يعد هذا من قبيل النسخ. واضح؟ نعم.
ولا ما هو واضح؟ واضح. واضح؟ ما واضح. الآن الزكاة لم تكن فرضا ثم صارت فرضا. طيب، هل نزلت في أول الإسلام آية أن الزكاة ليست فرضا عليكم؟ لا، واضح؟ فلا نقول هنا نسخ؛ لأن رفع البراءة الأصلية التي هي عدم التكليف لا يعد من قبيل النسخ. الجويني إيش قال في تعريف النسخ؟ قال: فعل الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بايش؟ بخطاب متقدم. واضح؟ عدم وجوب الزكاة كان ثابتا بخطاب متقدم ولا بالبراءة الأصلية؟ نعم، فلا يعد نسخا.
الثاني، قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس، إني كنت إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخلي سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا. هذا الحديث يتكلم عن أي مسألة؟ ها نشوف، زواج المتعة. طيب، هل فيه نسخ ولا ما فيه؟ نعم. إذا فيه نسخ، نسخ زواج المتعة، قد كان مباحا في أول الإسلام. طيب هذا من قبيل نسخ الكتاب بالكتاب ولا السنة ولا؟ السنة بالسنة.
نعم، الثالث: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد، فحكها بحصاة، ثم نهى أن يبزق الرجل عن يمينه أو أمامه، ولكن يبزق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى. هل هذا فيه نسخ؟ ليس فيه نسخ. ليش؟ إيه؛ لأن لم يأتِ أنه أباح لهم ذلك ثم نسخه، نفس المثال الأول، إذا هذا رفع تشريع جديد وليس نسخا لتشريع سابق، تشريع مبتدأ وليست نسخا لتشريع سابق. نعم، وليس في هذا الحديث ما ينسخ هذا، بالعكس هذا يؤكده. نعم.
طيب، قال: كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها. نعم، ها يا شيخ. نسخ. من أي أنواع النسخ؟ نسخ سنة بالسنة.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: كنت نهيتكم عن الأشربة في ظروف آدم، فاشربوا في كل وعاء غير ألا تشربوا مسكرا. طيب ها يا شيخ، نسخ، نسخ إيش؟ السنة بالسنة.
قال أحد التابعين: كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال، ابن عباس، فقال ابن عباس وابن الزبير: اختلف في المتعتين. فقال: فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما. طبعا هذا الحديث كما قال أهل العلم، أن جابر، أن النسخ هنا كان من النبي صلى الله عليه وسلم ولا من عمر؟ نسخ متعة النكاح كان من النبي صلى الله عليه وسلم كما مر معنا في الحديث السابق، لكن قال بعضهم: ربما لم يبلغ هذا الناسخ لهذا الصحابي، فظن أنه نهى عمر عنها دون أن يعلم بالناسخ.
طيب، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكر وسنتين من خلافة عمر، طلاق الثلاث واحدة. فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه علينا. فأمضاه عليهم. هل هذا نسخ أو لا؟ لا، ها؟ ليس نسخا. لماذا؟ نعم، النسخ لا يكون إلا في زمن النبوة، حينما يصدر مثلا أحد الخلفاء الراشدين قرارا أو أمرا فيه تقييد للمباح أو نحو ذلك، هذا لا يعد نسخا. طبعا هذا الكلام كلامه من جهة تطبيق المسألة الأصولية، وإلا فالكلام على هذا الحديث يطول جدا.
عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو على أحياء من العرب ثم تركه. ها يا شيخ، هذا نسخ ولا لا؟ ليس نسخا. نعم. لماذا؟ ليس فيه دلالة على نسخ المتقدم، فإن الترك لا يعارض الفعل، فإن الترك في زمن هو الفعل في زمن آخر، على كل حال.
عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر. قال: وكان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره. قال الزهري: وكان الفطر آخر الأمرين. إن نقول: هذا لا يقال في هذا إنه نسخ؛ لأن من شرط النسخ إيش؟ التعارض بين الخطابين، وعند أهل العلم قاعدة أنه إذا أمكن الجمع فلا يصار إلى النسخ، كما مر معكم في باب النسخ في آخره عند الكلام على التعارض، أنه إيش؟ إن أمكن الجمع بينهما جمعوا. واضح؟ فكيف يجمع بين الفعل بالصيام والفعل بترك الصيام؟ نقول: هذا دليل على أن الكل جائز. واضح؟ ما هو قال في التعارض والترجيح: فإن أمكن الجمع بينهما جمع، وإلا ها؟ فإن علم التاريخ فالمتأخر ناسخ. لكن إذا أمكن الجمع لا يصار إلى النسخ.
طيب، ننتقل إلى المثال الذي بعده: كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مس النار. نقول: هذا من قبيل النسخ، وطريقة معرفته هو إخبار الصحابة. سمعت مصعب بن سعد يقول: صليت إلى جنب أبي، وهو مصعب بن سعد يقول: صليت جنب أبي، من هو أبوه؟ اعد، ابن أبي وقاص، قال: فطبقت بين كفي ثم وضعتهما بين فخذي، فنهاني أبي، وقال: كنا نفعله فنهينا عنه، وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب. إذا هذا التطبيق كان مشروعا، ثم نهي عنه. هذا من نسخ، هؤلاء نسخ نسخ إيش؟ السنة بالسنة.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال: من أسرف في تمر فليسرف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم. فيه نسخ أو لا؟ لا، لأنه تشريع مبتدأ.
عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن. نسخ، من أي أنواع النسخ؟ نسخ القرآن بالقرآن. ومن أي نوع؟ نصف القرآن بالقرآن، نسخ إيش؟ بالنسبة عشر رضعات معلومات يحرمن، نسخ رسمها وحكمها. وهذه، عفوا، إي نعم، العشر نسخ رسمها وحكمها، والخمس نسخ رسمها وبقي حكمها. مر معكم نسخ الرسم وبقاء الحكم ونسخ الحكم.
قال عمر رضي الله عنه وهو جالس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان من
ما أنزل عليه آية الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل ما نجد الرجم في كتاب الله، فيضل بترك فريضة من فرائض الله، وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة وكان الحبل أو الاعتراف. هل فيه نسخ؟ ها يا شيخ نسخ، ما في نسخ، ولا في نسخ رسم؟ نعم، نقول هنا يوجد آية الرجم نسخ رسمها وبقي حكمها.
فإن قال كاليوم بعض أهل الضلال من ممن يسمون أنفسهم بالتنويريين تمام؟ والتنوير ترى عند الفقهاء تنوير هو إزالة شعر العانة بالنور، جيد، وقد كره بعض الحنابلة التنوير، وإن كان التنوير بإزالة شعر العانة أهون من التنوير برد النصوص الشرعية، نعم، فأقول: بعضهم يقول: إيش هذا الحديث منسوخ؟ أو أن الرجم منسوخ؟ بماذا نسخ؟ يقول: نسخ بقول الله تعالى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ. فكيف تجيبون عن؟
لا هو بيقول لك لا، الآية في القرآن، الآية في القرآن، فكون الناس في قرآناً بالعكس خير، إما أن يكون القرآن بقرآن، أو يكون قرآن ينسخ السنة ولا مشكلة في ذلك، إنما الإشكال في العكس عند من يمنع منه، نعم، نعم لا نحن نريد رد على هذا الكلام. نعم، اقرأوا باب التعارض الآن. هذا يقول فيه تعارض، صح ولا لا؟ يقول: في تعارض بين الحديث فيه الرجم والآية فيها الجلد. اقرأ سبب التعارض يقولها.
يقول رحمه الله تعالى: إذا تعارض نصان، فإاما أن يكونا عامين أو خاصين، أو كل ممنوع خاص، طيب، ثم قال: وإن كان أحدهما عاما والآخر خاصا فيخصص العام الخاص، الموضوع سهل جدا، لكن أنهم ما درسوا الورقات أولئك. الآن هذا خاص وعام، ولا عام وعام، ولا خاص وخاص؟ الآية عامة ولا خاصة؟ عامة. هل الآية تقول والزاني المحصن والزانية المحصنة؟ الزانية الزانية. إذاً عام، صح ولا لا؟
طيب والحديث؟ الرجم في الزاني عموماً، ولا في الزاني المحصن؟ في المحصن. إذاً بكل بساطة تقول: هذا عام وهذا خاص، فيخصص العام بالخاص، هل يشترط في تخصيص العام بالخاص أن لا يعني هل يقول العلماء أن القرآن لا يخصص بالسنة؟ لا، صح ولا لا؟ قال: وتخصيص وايش كتاب للسنة والسنة بالكتاب، واضح؟ إذا هذه المسألة واضحة جدا، الخاص يقضي على العام، فهذا عام في كل.
أخرج الدليل من السنة القرآن المنسوخ لفظا لا حكما تمام؟ أخرجت من عموم القرآن ايش؟ الزاني المحصن، نعم، والنصف هنا بالآية التي نسخ لفظها وبقي حكمها، وبفعل النبي صلى الله عليه وسلم، النبي عليه الصلاة والسلام رجم ولا لا؟ رجم ما عزم، ورجم الغامدية، ورجم اليهودية اليهودية، صح ولا لا؟ فمسألة الرجم واضحة في السنة، ولهذا لم ينكره إلا الخوارج وأهل الزيغ، طيب، نقول إن هذا نسخ الرسم وبقاء الحكم بس.
عن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة، فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها. هل فيه نسخ أو لا؟ هنا بعض أهل العلم قال بالنسبة، لكن الأكثر على أنه ليس نسخاً، لماذا؟ لأنه يمكن الجمع. كيف يمكن الجمع؟ عندنا الآن عام وخاص، الفعل عام ولا ليس بعام؟ إذا تعارض القول مع الفعل، هل الفعل ويعم أو لا يعم؟ يعم.
وش يقول صاحب الورقات في هذه المسألة؟ اجيبوا من قول صاحب الورقات. تكلم عن مسألة الفعل، قال: والعموم من صفات النطق، فلا تجوز دعوى العموم في غيره من الفعل وما يجري مجراه. ثم العموم أبطلت دعواهم في الفعل بل وما جرى مجراه. إذاً نقول: الفعل لا يعم، فحينئذ التعارض هنا بين عام وعام لعام وخاص، فيحمل فعل النبي صلى الله عليه وسلم على صورة الفعل، وهي كونه عليه الصلاة والسلام فعل ذلك في البنيان.
عن عبد الله بن حنظلة الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء لكل صلاة طاهراً كان أو غير طاهر، فلما شق عليه وضع فلما شق عليه وضع عنه الوضوء إلا من حدث. فيه نسخ ولا ما فيه؟ ها ها يا شيخ، في نسخ، نسخ وجوب الوضوء لكل صلاة بالوضوء من الحدث فقط. هذا نسخ إلى شق ولا إلى أغلظ؟ إلى أغلظ ولا إلى أخف؟ إلى أخف، نعم.
عن جابر رضي الله عنه قال: أمهات الأولاد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، فلما كان عمر رضي الله عنه نهانا فانتهينا. فيه نسخ ولا ما فيه نسخ؟ نعم، النسخ لا يكون إلا في زمن الخطاب، لأنه يكون بالخطاب الشرعي، وقول ليس وحيا.
وهنا ننبه إلى مسألة مهمة، الآن قول الصحابي حجة ولا ما هو حجة؟ مرت معكم المسألة اليوم، صح ولا لا؟ وقول واحد من الصحابة ليس بحجة على القول الجديد، وفي القول القديم حجة، صح ولا ما هو صح؟ طيب، من يقول بأن قول الصحابي حجة، هل يقول إن الصحابي معصوم وأن قوله له تشريع منزل من السماء أو لا؟ لا، يخلط بعض الناس في هذه المسألة، نقول إن الأدلة تنقسم إلى قسمين: أدلة منشئة للحكم، وأدلة كاشفة عن الحكم.
قول الصحابي ليس لأنه مشرع، ولكن لأنه أدرى بمرادات الشرع، ولانه عايش الوحي والتنزيل، فهو أعلم بمراد الشرع، فاذا قال في مسألة: هذا حلال أو هذا حرام، غلب على الظن إنه إنما قال ذلك إما توقيف من الشرع أو فهم من الكتاب والسنة، وفهمه للكتاب والسنة أقرب إلى الصواب من غيره، فكان قوله مقدماً وحجة، وغلبة الظن معمول بها في الشرع، هذه القضية ولا لا؟ نعم.
طيب، عن جابر رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب، حتى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله، ثم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلها عن قتلها. ها هذا نسخ؟ نعم، لأنه أمر بالشيء ثم ثم نهى عنه.
السؤال الذي بعده، حكى ابن التين عن أبي الحسن اللفمي أن اللعب بالحراب في المسجد منسوخ بالقرآن والسنة، أما القرآن فقوله تعالى في بيوتنا أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، وأما السنة في حديث جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم. ناقش هذا القول فيما درسته، نعم متى يقال بالنسخ؟ عند عدم إمكان الجمع.
طيب، في بيوت أذن الله أن ترفع، هنا هل هذا يقتضي أن ترفع ويذكر فيها اسمه؟ هل هذا يقتضي هل هذا فيقتضي تحريم كل شيء غير ذكر الله عز وجل في المسجد؟ نعم، فيمكن أن يقال إنه هنا هذه الآية تبين العمل الفاضل في المسجد، فلا ينافي ذلك جواز اللعب بالحراب على سبيل اتبع.
طيب، على كل حال لا نريد أن نطيل كثيرا، قال بعض العلماء بأن الأمر بضرب الصبي هذا نتركه، ثم ذهب بعض العلماء أيضا نتركه، وكذلك السؤال الخامس نعم، كذلك ننتقل بعد ذلك إلى مبحث الأخبار.
الشيخ عامر بهجت