تسجيل الدخول

التدريب 14

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

ننتقل بعد ذلك إلى مبحث الأخبار. عن عبد الله بن شداد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة، رواه مرسلاً. قال في المنتقى: قد روي مسنداً من طرق كلها ضعاف، والصحيح أنه مرسل. اختلف العلماء في الاحتجاج بهذا الحديث، ما...

هذي مسألة مشهورة، مسألة القراءة خلف الإمام. هل الإنسان يقرأ خلف الإمام في الصلاة الجهرية أو ما يقرأ؟ المذهب عند الحنابلة يقولون إيش؟ القراءة خلف الإمام لا تجب لا في السر ولا في الجهر. ما الدليل؟ حديث: من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة.

طيب، ما هي المسألة الأصولية التي تتعلق بهذا بسبب الخلاف في الاحتجاج؟ مرت معكم اليوم في مبحث الأخبار، وهو الاحتجاج بالمرسل. مرت معكم الاحتجاج بالمرسل صح ولا لا؟ اليوم، والخبر ينقسم إلى مرسل ومسند، فالمرسل ما لم يتصل إسناده. ثم قال: فإن كان من المراسيل غير الصحابة فليس بحجة، وهذا مذهب الشافعي. والقول الثاني هو مذهب الإمام أحمد رحمه الله ومالك وأبي حنيفة أن الاحتجاج أن المرسل حجة، ولهذا اختلفوا في قبول مثل هذا الحديث.

عن سعيد بن المسيب أن أم سعد ماتت والنبي صلى الله عليه وسلم غائب، فلما قدم صلى عليها وقد... ولذلك شهر، رواه الترمذي والبيهقي مرسلاً. قال الحافظ: وإسناده مرسل صحيح. هل يصح الاحتجاج بهذا الحديث على جواز على القبر إلى شهر أو لا؟ شرايكم؟ ينبني هذا على إيش؟ لا.

ما أعرف قول الصحابي، هذا حديث مرفوع من فعل النبي صلى الله عليه وسلم. ها نفس القضية، نعم الاحتجاج بالمرسل، إلا أن المرسل هنا من مراسيل سعيد بن المسيب، وقد نص المؤلف قال: إلا مراسيل سعيد المسيب فإنها فتشت فوجدت مسانيد. السؤال الذي بعده مكرر وسبق معنا وهو متعلق بالمبحث أفعال النبي صلى الله عليه...

ننتقل بعد ذلك إلى مسألة الإجماع. السؤال الأول: من خلال ما درسته من أنواع الإجماع وشروطه، يبين نوع الإجماع ومدى تحقق شروطه فيما يأتي. الخيط الصباح والسحور لا يكون إلا قبل الفجر، وهذا إجماع لم يخالف فيه إلا الأعمش وحده فشذ ولم يعرج أحد على قوله، المغني لابن قدامة. الإجماع الذي ذكره ابن قدامة هنا رحمه الله، هل ينطبق عليه الإجماع بالمعنى الأصولي أو لا؟ من يجيب؟

بهذا إجماع سكوتي، يعني إجماع بالفعل. طيب، لكن الآن هل ينطبق عليه الإجماع؟ يقول: ولم يخالف فيه إلا الأعمش، نعم استثناء الأعمش. الأعمش من أي طبقات؟ آآ يعني آآ من طبقة التابعين، من كبارهم ولا من صغارهم؟ أظنهم من صغار التابعين ولا؟ نعم سليمان بن مهران الأعمش.

طيب، إذا عندنا آآ عصر الصحابة سابق له صح ولا لا؟ اليس كذلك؟ لأنه من صغار التابعين، فيغلب على الظن أيضاً أنه لم يبلغ درجة الاجتهاد في زمن الصحابة، وأنه لم يبلغ درجة اجتهاد إلا بعد بعد انقراض عصر الصحابة، واضح ولا لا؟ فنقول: مخالفة الأعمش بعد إجماع الصحابة رضي الله عنهم وكبار التابعين يعتد بها أو لا بها؟ لا يعتد بها.

سواء قلنا إذا قلنا بعدم اشتراط انقراض العصر فهذا واضح، لأنه بمجرد يحصل الإجماع في أي لحظة ينعقد، اليس كذلك؟ وإذا قلنا باشتراط انقراض العصر، فهنا يحقق في مسألة متى بلغ الأعمش درجة الاجتهاد؟ واضح؟ طيب. قال: ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم، روى الإمام أحمد بإسنادهما عن زرارة بن أوفى قال: قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق باباً أو أرخى ستراً فقد وجب المهر ووجبت العدة.

هذه مسألة ما هي؟ رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها، لكنه خلا بها. يعني مملك على امرأة، يسمونها ملك، كم ملك ولا إيش تسمون؟ طيب. إيه، وخلى بها وجلس معها، يعني أغلق الباب بينه ولكن لم يدخل بها ولم يعني يأخذها إلى بيته، واضح؟ طيب هل ثم طلقها؟ يتنصف المهر ولا يثبت المهر كاملاً؟ هذي مسألة. المسألة الثانية: عليها العدة أو ليس عليها؟

يقول: قضى الخلفاء الراشدون أن من أغلق باباً أو أرخى ستراً فقد وجب المهر ووجبت... من عنده. قال ابن قدامة رحمه الله تعالى: وهذه قضايا تجتهد ولم يخالفهم أحد في عصرهم فكان إجماعاً. هذا من أي أنواع الإجماع الذي حكاه ابن قدامة؟ أحسنت، هذا من قبيل الإجماع السكوتي؛ لأنه فعل أو قول اشتهر من بعض العلماء وسكت الباقون عن إنكاره، فهذا من قبيل الإجماع السكوتي، واضح؟ نعم.

في صلاة العيد قال ابن قدامة: بلا أذان ولا إقامة، ولا نعلم في هذا خلافا ممن يعتد بخلافه، إلا أنه روي عن ابن الزبير أنه أذن وأقام، وقيل أول من أول من أذن في العيد ابن زياد، وهذا دليل على انعقاد الإجماع قبله على أنه لا يسن لها أذان ولا إقامة.

طيب هذا إجماع فعلي، نعم، أنه كان الناس يصلون العيد من غير أذان إقامة فحصل إجماع بالفعل، هذا مسألة. المسألة الثانية: مخالفة ابن الزبير، كأن ابن قدامة يشير إلى ضعف الرواية لأنه قال: وروي.

ثم قال: واول وقيل أول من أذن في العيد ابن زياد، وابن زياد ليس من الصحابة، وبناء على هذا فنقول: هل يعتد به في إجماع ولا لا يعتد به بالإجماع؟ لا يعتد به بالإجماع، هذا إذا كان ابن زياد من أهل العلم. ابن زياد هذا عبيد الله بن زياد، عبيد الله بن زياد هذا ليس ليس معدوداً في العلماء، كذا يا شيخ ولا؟ نعم، ليس من فضلاء التابعين أصلاً.

قال رحمه الله تعالى: كان الزهري يرى أن الأمر بالوضوء مما مست النار، ناسخ لأحاديث رباحة؛ لأن الإباحة سابقة. قال النووي: كان الخلاف فيه معروفاً بين الصحابة والتابعين ثم استقر الإجماع على أنه لا وضوء مما مست النار إنما تقدم استثناء من لحوم الإبل. إذاً الوضوء مما مست النار كان فيه خلاف في زمن الصحابة، فقط؟ لا، في زمن التابعين أيضاً، جيد.

ثم بعد زمن التابعين استقر الإجماع على أن الوضوء لا يجب مما مست النار، وبقي الخلاف في مسألة واحدة وهي مسألة لحوم الإبل، هل هذا الإجماع إجماع يحتج به أو لا؟ نعم، يحتج به؛ لأن الخلاف السابق الشيخ يقول إيش؟ الماضي لا يعتبر والمستقبل لا ينتظر، كذا. وتنبني هذه على مسألة هل الأقوال تموت بقول أصحابها؟ جيد؟

فالشيخ حفظه الله يعني قرر لكم أنه بناء على القول بأن الماضي لا يعتبر نقول إيش؟ الإجماع هذا حجة، واضح؟ نعم. ومن يقول بأن المذاهب لا تموت بموت أصحابها يقول إيش؟ هذا ليس بحجة، ليس إجماعاً يحتج به، نعم.

أجمع العقلاء على صحة قول القائل: فلان أعقل من فلان أو أكمل عقلاً، وذلك يدل على اختلاف ما يدرك به يعني العقل. من أي أنواع الإجماع هذا؟ هل هو إجماع ولا لأ؟ ها يا شيخنا، لا يحتج به. لماذا؟ أحسنت، ليس على حادثة شرعية. وقال الجويني في الورقات: ونعني بالحادثة الحادثة الشرعية.

قال الدكتور أحمد الريسوني في كتاب نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي: كما أن الأصوليين المعاصرين أجمعوا على تأييد حجية المصالح المرسلة. هذا إجماع يحكى، تمام؟ كتب الأصول كلها طافحة بايش؟ بالخلاف في اعتبار المصالح والمرسلات. فلو فرضنا أن هذا الإجماع انعقد، يعتد به ولا يعتد به؟ نفس القضية التي سبقت معنا أنه هل الماضي يعتبر أو لا؟

قال: واعلم أن هذا لو سلم -طبعاً لو سلم، وإلا بعض الإجماعات تحكى قد يناقش فيها-. قال: واعلم أن مما اتفق عليه العقلاء أن التمثيل إذا جاء في أعقاب المعاني -يعني التشبيه، تشبه شيء بشيء- أو برزت باختصار في معرضه، تمام؟ المهم خلاصة الكلام أن التشبيه في الكلام يكسبه بلاغة وجمالاً، هذا يقول مما اتفق، سلام عليكم.

طيب لو قال قائل: إن التشبيه والتمثيل لا يحسن آآ في الكلام، وإنما يحسن للإنسان أن يأتي بالعبارة بالصلاة. نقول: خرق واتبع غير سبيل المؤمنين ولا لا؟ نعم، نقول هنا إجماع ليس على حكم شرعي، فلا يكون من الإجماع الملزم الذي به. ذكر الزرقاني في شرح الموطأ في باب الرخصة في الصلاة في الثوب الواحد أنه كان ثمة خلاف في منع الصلاة.

في الثوب الواحد. ثم قال لم، ثم قال ثم استقر الإجماع على الجواز. طيب، الإجماع على الجواز بعد ما كان الخلاف في مسألة مستقرة، هل هذا الإجماع حجة أو لا؟ نفس القضية السابقة. الخلاف في أن الماضي، هل الخلاف المستقر هل ينتهي بإجماع العصر بعده أو لا؟ يعني يذكر الأصوليون يعبرون عنها بقولهم: إذا أجمع أهل العصر الثاني على أحد القولين فهل يعتبر هذا إجماعاً أو لا؟ طيب.

على كل حال أتوقع أنه هذه المسائل التي مررنا عليها في باب الإجماع تكون قد أوضحت آه بعض المسائل، لكن ناخذ في السؤال الخامس: حكى ابن حزم رقم خمسة في صفحة ستة وثلاثين، حكى ابن حزم الإجماع على أن العيد له خطبتان، ولا يعرف بين الفقهاء المتقدمين خلاف في هذه المسألة. قال بعض علماء السنة: إن تكون للعيد خطبة واحدة. طيب، وأيضاً هذا العمل جارٍ عليه بالخطبتين، العمل جارٍ عن الخطبتين في العيد. طيب، قال بعض علماء العصر: إن العيد له خطبة واحدة. طيب، الإجماع هذا من أي أنواع الإجماع؟ إجماع سكوت؛ يوم فعل البعض وسكوت الباقين دون أن ينكروا، بناءً على هذا نقول: إن القول بأن العيد السنة فيه أن تكون له خطبة واحدة إذا لم يكن له إذا لم يكن آه به قائل من المتقدمين، فإن هذا يعتبر قولا مردوداً.

قال ابن حزم رحمه الله تعالى في مراتب الإجماع: واتفقوا أنه لا يحل قتل الصبيان أهل الحرب ولا نسائهم، الذين لا يقاتلون. بعض الفقهاء المعاصرين يحرم قتل النساء والصبيان، إلا إذا قتل الكفار نساء المسلمين وأطفالهم فيجوز أن نقتل أطفال المسلمين وأنشاءهم. طيب، وهذا القول ليس له وجود في كتب الفقهاء الأولين، مع حكاية غير واحد، ليس فقط ابن حزم، حكى غير واحد الإجماع على ذلك، وبناءً على هذا نقول: هذا القول يُقبل أو لا؟ نعم، نقول لا يُقبل هذا القول إلا أن يأتي بقائل به قبل الإجماع المحكي، واضح؟

فهذه فائدة الإجماع. فائدة الإجماع أن الإنسان لا يجوز له أن يجتهد في محل الإجماع، المسائل التي فيها إجماع بين العلماء لا يجوز له أن يجتهد فيقول: والله إنه يظهر لي من دلالة النص كذا أو كذا. مثلاً أحدهم يقول: منع زواج المرأة المسلمة من غير المسلم ليس من الشرع، والإسلام لم يحرمه ولا توجد آية أو حديث يحرم زواج المسلم من كتابية مطلقاً. ما تقييمك لهذا القول في ضوء حجية الإجماع؟ علماً بأن الفقهاء مجمعون على عدم الجواز. ايش نقول؟ القول هذا مقبول ولا مردود؟ مردود لا قيمة له، واضح.

وكما ذكرت لكم في أول الدرس أن القرآن والسنة حصن، ما أدري قلت لكم هذي العبارة ولا لا؟ القرآن والسنة حصن الإجماع. الإجماع هذا هو، تسمعون دائماً يقال: القرآن والسنة وفهم السلف، والقرآن والسنة وعمل السلف ونحو ذلك، المقصود بعمل السلف الذي هو حجة، وفهم السلف الذي هو حجة، ما أجمعوا عليه. ولهذا لو أسقط أحد حجية الإجماع فاعلم أن حرمة الكتاب والسنة سوف تضيع عند كثير من الناس، يأتيك ويقول لك: وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى، يا أخي هذا نهي عن الكراهة، النهي يأتي للكراهة وهذا مقصود به مكروه ما هو حرام، جيد، نقول الإجماع منعقد على ذلك، فالإجماع دليل لابد من العض عليه بالنواجذ ولا يفرط فيه أبداً.

ننتقل بعد ذلك إلى حجية قول الصحابي.