تسجيل الدخول

التدريب 12

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

طيب، مبحث الظاهر والمؤول. قال النبي صلى الله عليه وسلم: الشفعة للجار. الجار في اللغة يطلق على الشريك ويطلق على المجاور. جاء في الحديث، حديث جابر: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة بكل ما لم يقسم، قال: فاذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة.

طيب، الحديث الأول ظاهره بنفسه ثبوت الشفعة للمجاور، أو عدم ثبوتها؟ ثبوت. طيب، حديث جابر يصرفه عن ظاهره ولا ما يصرفه؟ عند الجمهور يصرفها عن ظاهره؛ لأن الجار المجاور وقعت الحدود بينه وبين جاره، ولا ما في حدود؟ هي شركة ليست شراكة، ولهذا قالوا: الحديث محمول على على ايش؟ الجار الشريك. قالوا في اللغة يطلق الجار على الشريك بمعنى المجاور، فقالوا: مراد الشفعة للشريك، وليس للجار بمعنى المجاور.

لماذا؟ قالوا: لأن الحديث الآخر قال: في كل ما لم يقسم، وهذا مقسوم بينهما ومفرز متميز، وإذا وقعت الحدود، وهذا وقعت الحدود بينهم، نعم. قال: إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا. وفي الحديث الآخر: لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ. مع الإجماع، هذه الآية تدل على أن الوضوء يجب لكل صلاة، صح ولا لا؟ نعم.

اه، المؤول هو أن تأتي إلى نص ظاهره، يعني مثلاً الآية: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ، ظاهر الآية أنك متى تتوضأ؟ إذا قمت، وهذا مؤول محمول على غيره، والمراد: إذا أردتم القيام. ودليل هذا التأويل أن الله عز وجل، الحديث: لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ، فإذا قمت للصلاة قيام بدأت في الصلاة، حينئذ وأنت محدث لا تصح الصلاة مع الإجماع.

وضح المؤول والظاهر، خلينا إي نعم. الظاهر: إن كان ظاهره بنفسه بذاته هذا هو الظاهر، وإن أولت ظاهره، يعني عندنا قلنا الظاهر هو ما يحتمل معنيين أحدهما راجح. طيب، إذا حملته على المعنى المرجوح بدليل جعل المرجوح راجحا، يكون يكون هذا هو ايش؟ المؤول.

فحديث (الشفعة للجار) ظاهره بنفسه أن الجار المجاور تثبت له الشفعة، لكننا حملناه على المعنى المرجوح، وهو الشريك، بدليل آخر. نعم.

طيب، قال الله عز وجل: فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. الاستعاذة بالله تكون في آخر القراءة ولا في أول القراءة؟ مع أن الفعل ماضي: فإذا قرأت القرآن فاستعذ، يعني بعد القراءة! نقول: هذا مؤول عن ظاهره بفعل النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإن النبي عليه الصلاة والسلام كان يستعيذ قبل القراءة، والفعل في اللغة الأصل إذا جاء الفعل الماضي أن يكون بمعنى تمام الفعل، تقول: سافر فلان إذا خلاص فارق البلد. وقد سافر فلان، يعني أراد السفر، وقد يقال: سافر، يعني شرع في السفر، نعم.

طيب، نعم، كذلك الشيخ يذكر مثال آخر: إذا دخل أحدكم الخلاء فليقل: أعوذ بالله، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث. متى تقولها؟ بعد ما تدخل، إذا أردت أن تدخل، إذا أردت أن تدخل! وهذا مؤول عن ظاهره بايش؟ ببعض الروايات التي جاءت في الحديث: إذا أراد، أولاً أيضاً بما جاء مما يدل على أن ذكر الله ينزه عن مكان قضاء الحاجة.

غسل يوم الجمعة واجب، من يقول واجب بمعنى لازم؛ لأن الوجوب يطلق بمعنى اللزوم ويطلق بمعنى التأكيد من غير لزوم، يقول: الواجب بمعنى اللازم. قد يتأول هذا حديث: من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمة، ومن اغتسل فالغسل أفضل، فيحمله على غير ظاهره عنده.

قال الله عز وجل: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ، يدل على وجوب الحج، ظاهره، هل هذا الظاهر مؤول؟ ليس بمؤول بل هو باق على ظاهره. فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر، يدل على فرضية زكاة الفطر.

طيب، السؤال الذي بعده يقول: بين نوع الدلالة: نص، ظاهر، مؤول أو غيرها، في قوله صلى الله عليه وسلم: إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً. يدل على وجوب الغسل، ظاهر ولا نص؟ نص ظاهر؛ لأن الأمر في الوجوب ظاهر؛ لأنه قد يحمل على غير الوجوب بدليل خارجي. طيب، دلالة هذا الحديث (إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً) على شمول ذلك لكلب الصيد، هذا دلالة عموم، العموم من قبيل ولا النص؟ شمول العموم لأفراده نص ولا ظاهر؟ ظاهر؛ لأنه يحتمل التخصيص، فنقول: نعم، هذه دلالة ظاهر.

طيب، إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً، دلالته على نجاسة الكلب، على كل حال هذي ما هي داخلة معنا في مباحث الورقات، هذه مسألة -طبعاً- الجمهور على دلالة هذا الحديث على النجاسة، وخالف في ذلك المالكية فقالوا: هو تعبد، لكن هذه المسألة تدخل في مسألة تعليل الحكم.

طيب، دلالة حديث (إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً) على أن ما دون القلتين ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة، أيضاً هذه ما تدخل معنا في مباحث الورقات؛ لأن هذا من قبيل دلالة آه المفهوم، لا هذي ممكن تكون من باب دلالة العموم مع القياس، نعم، على كل حال سنتجاوزها.

طيب، دلالة حديث إذا شرب الكلب هنا حديث فليغسله سبعاً على مشروعية غسل الإناء إذا شرب فيه الكلب، هذه من قبيل وهذا نص، نعم، نص؛ لأن الحديث يدل، لكن فرق بينها وبين الأولى التي قلنا وجوب، نعم.

طيب، حديث (صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفجر بسبعين أو عشرين درجة)، دلالته على فضل صلاة الجماعة نص، لكن دلالته على الوجوب أو عدم الوجوب؟ لا، هذه مسألة أخرى، لكن مع الدلالة على نص.

عن ابن مسعود قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل؟ قال: الصلاة على وقتها. دلالته على مشروعية الصلاة على وقتها نص.

إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ إلى أن قال: فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم، قال: ولا ينكسفان لموت أحد من الناس، على أن الكسوف ليس بسبب موت أحد، نص. دلالة الحديث السابق على وجوب صلاة الكسوف ظاهر، ولهذا الجمهور يكونون سنة وليست بواجبة، ليش؟ يؤولون هذا الظاهر بايش؟ حديث الأعرابي قال: هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تتطوع، نعم، وهو معنى السؤال الذي بعده، وهو دلالة الحديث السابق على استحباب صلاة الكسوف إذا جمعناه مع حديث خمس في اليوم والليلة، فقال الأعرابي: هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع.

بعد ذلك الأفعال، اخذتم الأفعال؟ نعم. نحن ننتهي المفروض الساعة العاشرة، ولا عشرة؟ نعم. طيب، سنأخذ هذه الصفحة فقط. بقي معنا خمس دقائق شيخنا، خمس دقائق.

مر معكم من تقسيم الأفعال أن الفعل قد يكون مختصاً بالنبي صلى الله عليه وسلم، وقد يكون على وجه القربة، وقد يكون على غير وجه القربة كالأفعال العادية. طيب، النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته بالماء في الوضوء، طبعا هذا الحديث بغض النظر عن الثبوت يعني والدلالة نحن نتكلم، تخليل اللحية في الوضوء من دلالة هذا الحديث ما يشك واجب ولا مستحب؟ هذا فعل تقربي ولا؟ فعل تقربي، إذا يكون يكون ها؟ هل الأصل حمل فعل التقرب على الوجوب؟ نقول: هنا ينبني على الخلاف، فمن قال الفعل التقربي الأصل فيه الوجوب يقول يحمل الوجوب إلا للقرينة، وقد وجدت القرينة وهي ايش؟ الآية، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أحال الأعرابي قال: توضأ كما أمرك الله، وليس في الآية تخليل اللحية، وبناء على هذا يكون هذا من الفعل الذي دلت على عدم وجوبه فيخرج عن محل الخلاف، واضح ولا ما هو؟ نعم.

شرب الحلو البارد كان أحب الشراب إلى النبي صلى الله عليه وسلم الحلو البارد، هذا من قبيل العادة أو الجبلة، يعني فعل غير تقربي، فالشرب عصير بارد كذا مثلج ها، ولا ملك شيك ولا كذا حلو بارد، نقول سنة؟ مستحب؟ ايش نقول؟ مباح؛ لأن هذا فليس فعلاً تقربياً.

حكم الوصال في الصوم، كان النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يواصله، فأخذ رجال من أصحابه يواصلون، فقال: ما بال رجال يواصلون إنكم لستم مثل، الوصال نقول حكم الاستحباب ولا الجواز ولا الوجوب؟ نقول: لا، هذا فعل خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، فلا يكون فيه دليل على الجواز لغيره.

حكم الاحتباء، كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس احتبى بيده.

نعم الاحتباء سنة ولا مباح ولا واجب؟ هذا تقرب ولا غير تقرب؟ ليس على سبيل التقرب ولا على سبيل العادة، فيكون من قبيل المباح.

كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر والعصر أربع ركعات، إيش حكم أداء صلاة الظهر والعصر أربع ركعات؟ فعل تقربي ولا؟ ها؟ تقرب.

إذاً، يدخل فيه الخلاف، هل هو واجب ولا مستحب ولا يخرج عن الابتلاء؟ نقول لا، هنا الدليل دل على أنه واجب، واضح؟ وهذا جاء بياناً لمجمل واجب فيكون واجباً، واضح؟ لا يأتي واحد يقول الله هل فعل النبي صلى الله عليه وسلم على استحبابه أن يصلي العصر ثلاث ركعات، نقول لا، هذا مما دل الدليل على وجوبه ويخرج عن الخلاف، وإنما الخلاف فيما لم يدل دليل خاص على مرتبة الحكم من الوجوب والاستحباب.

حكم الحلف في مسائل العلم؛ يقول: رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله أن ابن الصائب هو الدجال، قال: تحلف؟ قلت: تحلف بالله؟ قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم.

الحلف عند غلبة الظن وقيام القرائن، محرم؟ نقول: الحديث يدل على جوازه، من أي أنواع؟ هل هو فعل نبوي؟ نقول: الإقرار، دلالة إيش؟ دلالة الإقرار، الإمام أحمد سئل في بعض المسائل في حلف، وجمعها بعض الحنابلة المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد.

طيب، لكن الحلف حينما إيش؟ يعني يكون في مسألة فيها أدلة وقرائن، ما فيها واحد يحلف على كل شيء.

طيب، حكم زواج المسيار، من حديث عن عائشة أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة بيومها ويوم سودة، بعضهم استدل بهذا الحديث على جواز زواج المسيار؛ لأنه النبي عليه الصلاة والسلام تنازلت له سودة عن حقها، فقال: كذلك زواج المسيار تتنازل المرأة عن حقها من القسم أو حقها من، فاستدل بالفعل، هذا الفعل من أي أنواع الفعل، خاص ولا تقربي ولا ولا غير تقربي؟

نعم، نقول هذا ليس فعلاً تقربياً، واضح؟ نعم، واضح؟ وهل هو خاص؟ ولا الأصل عدم الخصوص؟ الأصل عدم الخصوص.

استدل بعضهم استثمار أموال الزكاة من قبل الإمام، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستثمر إبل الزكاة، طبعا ليس هذا لفظ الحديث، وإنما لفظ الحديث قال البخاري: باب استعامل إبل الصدقة وألبانها لابناء السبيل، ثم ذكر حديث أنس أن ناساً من عرينة اجتووا المدينة فرخص لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فاستفاد استفيد من أموال الصدقة أو أموال الزكاة.

نقول هنا هذا الفعل تقربي ولا غير تقربي؟ أما أن يقال إنه غير تقربي تماماً، هذا هو الأصل، لا يظهر فيه قصد القرب والطاعة، فيكون إيش هذا؟ دليل على الجواز لا على الوجوب ولا على الاستحباب.

هذا ما يتعلق بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، ويكون معنا بعد ذلك مبحث النسخ.

الشيخ أخذ مبحثاً، مبحث النسخ، صح؟ وقف عند لن نسكت فقط. يعني نحن جيد إذا يعني تقريبا نفس الشيء حق الشيخ، بس يبقى عندنا بعض المسائل في النسخ إن شاء الله ناخذها بعد صلاة المغرب.

الشيخ سيختم إن شاء الله معكم العصر، يعني قبل أذان المغرب إن شاء الله يختم الشيخ، ويكون الدرس الذي بعد المغرب وبعد العشاء إيش؟ في تكملة المذكرة إن شاء الله.

ونسأل الله لنا الإعانة فيما توخينا من الإبانة، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، جزاكم الله خيراً.