طيب، المسألة الأولى في النهي: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام قبل قبضه. أي المدلولات هو ظاهر الحديث مع التعليل؟ هل هذا الحديث يدل على صحة البيع مع الإثم؟ يعني بيع الطعام، من باع إنساناً باع طعاماً.
طعام، رحت اشتريت تمر ولم تقبضه، رحت أنا مثلاً لمحلت تمر عند الشيخ واشتريت من عنده عشرة أصاع من التمر. قال: خلاص، بعتك عشرة من الصواع من التمر. وأعطيته المبلغ وخرجت من عندي. قلت: خلاص، أنا أجيك وأستلم إن شاء الله.
في الطريق التقيت الشيخ حمد. قلت: والله شريت لي عشرة أصاع من تمر السكري، نوعية طيبة. قال: بكم أخذت الصاع؟ قلت: الشيخ محمد رعاني عشاني ضيف على تبوك وأعطاني الصاع بعشرة ريال، وهو بالععادة يبيعه بخمسة عشر. قال: اسمع، أنا أشتري منك هذا الصاع باثني عشر ريالاً. خلاص؟
يجوز أني أبيع له ولا ما يجوز؟ طيب، هذه المسألة الأولى: هل يجوز ولا ما يجوز؟ المسألة الثانية: لو بعت، البيع صحيح ولا فاسد؟ واضح؟ من يجيب؟
يجوز؟ ليش؟ لا، أنا ما قبضت، ثبتت في ذمة البائع عشرة أصاع من الثمر، ما ميزها لي، يعني ما قبضتها، موجود عنده تمر كثير سوف يكيل لي عشرة أصاع لما أمر أرجع له بعد ما أجيب السيارة عشان تحمل. لا يجوز. ليش؟ ها، أحسنت، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام قبل قبضه، والنهي يفيد النهي يفيد يقتضي التحريم. هذا واحد، إذن أنت تقول لا يجوز لأن النهي يقتضي التحريم.
طيب، لو بعت أنا خلاص، تم التباين، البيع الذي حصل هذا لما بعت الشيخ حمد، هل البيع صحيح ولا البيع باطل؟ ها شيخنا؟ طيب أنت ما في أشكال، دامك قلت باطل، ليش؟ لأن يقتضي أكمل الفراغ. لا، التحريم خلصنا منه، التحريم يتعلق بأنه ما يجوز أني أفعل هذا وأنني إذا فعلت أأثم، لكن هل العقد صحيح بمعنى أن الشيخ حمد تملك العشرة أصاع وأنني تملكت الثمن الذي تم التعاقد عليه ولا لا؟ تفضل.
أيه، نقول العقد صحيح ولا باطل؟ باطل، إذا لم يتملك ولم أتملك الثمن، لأن النهي يقتضي البطلان أو الفساد، كما قال صاحب الورقات ويدل على فساد المنهي عنه. واضح ولا ما هو واضح؟ طيب، إذن الفقرة الصحيحة هي ألف ولا باء ولا جيم؟ جيم، نقول يقتضي فساد البيع وإثم البيع.
السؤال الثاني: عن أبي أيوب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط، ولكن شركوا وغربوا.
قبل ما نأتي للسنة، قالوا الغائط هنا من أي أنواع الكلام؟ حقيقة أو مجاز؟ مجاز المراد به الحقيقة، في الحقيقة الحقيقة في الغائط هو لا، المكان خطأ. تمام؟ ثم أطلق على ما يخرج على الخارج. نعم، هذا هو الجواب.
فهل الحديث هنا حقيقة لغوية ولا مجاز؟ يحتمل هذا وهذا، جيد. هذا بعضهم حمله على الإتيان للمكان المنقض، واستدلوا به على أنه لا أنه يمنع ذلك فقط في الصحراء ولا يمنع في البنيان. ونكمل إن شاء الله بعد الأذان قليلاً.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فننتقل إلى التدريبات المتعلقة بمبحث العموم.
السؤال الأول، وهو صفحة صفحة ثلاثة عشر: من خلال دلالة الحديث الآتي: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس. أجيب عما يأتي مع التعليل. من الذي سيجيب؟
ها يا شيخ، تجيب يا شيخ السؤال الأول: مدى صحة الصلاة في هذين الوقتين؟ لا، نحن لا نسأل عن التحريم، قال عن الصحة، ما الفرق؟ السؤال عن التحريم حكم تكليفي ولا وضعي؟ إذن السؤال عن، وهو حكم وضعي وليس السؤال عن التصحيح. نعم. لا تصح. لماذا؟ نعم، لأن النهي يقتضي الفساد، النهي يقتضي البطلان أو الفساد.
السؤال الذي بعده يقول: هل الصلاة في هذين الوقتين مكروهة أو محرمة؟ تفضل يا شيخ. محرمة. لماذا؟ نعم، لأن النهي يقتضي ها، إذن هذا نهي، والنهي يقتضي التحريم، أحسنت.
السؤال الثالث: ما مدى شمول الحديث لصلاة الاستخارة؟ تفضل. يشمل صلاة استخارة. لماذا؟ أيوا، طيب، طبق عليها ما درسته في باب العموم، وش المسألة؟ أقرأ لنا من كلام الجويني ما يدعم جوابك. يقول: إنه يشمل صلاة الاستخارة. لماذا يشمل صلاة الاستخارة؟ ليش يشمل صلاة صلاة واحد قال لك يا أخي الحديث في الصلاة يعني الصلاة الحديث في الصلاة مثلا آآ النفل المطلق ما يشمل صلاة الاستخارة، صلاة الاستخارة يقصد بها ليس مجرد تحصيل الثواب، وش تقول له يا شيخ؟ وين كلام الجويني في هذه المسألة؟
نعم، إذا إذا تقول هذا الحديث عام، والعام يشمل صلاة الاستخارة ولا ما يشملها؟ يشملها. ما صيغة العموم هنا؟ أحسنت، الاسم الواحد المعرف باللام أو بالألف واللام.
طيب، السؤال الثاني من يجيب؟ السؤال الثاني: عن أم عطية رضي الله تعالى عنها قالت: نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا. ما صيغة النهي؟ وهل تدل على التحريم؟ وهل يشمل ذلك اتباع جنائز الأطفال قال أو لا؟ من يجيب؟ نعم، جيد.
هو طبعا السؤال الآن هو فقط في آآ تطبيق القاعدة الأصولية، وأما تحقيق الفرع الفقهي فإن المسألة فيها خلاف في صلاة الاستخارة التي لا يفوت وقتها، هذه لا إشكال في أنه لا يصليها في وقت الليل. إذا كان الشيء يفوت في وقت النهي، فهنا بعض أهل العلم قال جواز ذلك، طيب، هذا سيأتي معنا إن شاء الله آآ مسألة ذوات الأسباب؛ لأنه في كلام المؤلف في آخر الباب مسألة العام قص الوجه، لكن ما وصل الشيخ إليه فنرجئه إلى حينه.
طيب، السؤال الثاني من سيجيب؟ تفضل يا شيخ. نهينا عن اتباع الجنائز. صيغة نهي إلى أشباه ذلك لوجود الصارف وقوله: ولم يعزم علينا. طبعا هذا كما ذكرنا إنما هو فقط باعتبار هذا النص وإلا فمن أهل العلم من قال واتباع الجنائز بالنسبة للنساء محرم بدليل آخر وهو لعن زوارات القبور.
طيب، آآ هل يشمل ذلك اتباع جنازة طفل؟ ليش؟ أي صيغة هذه صيغة عموم؟ أي الصيغ أي الصيغة التي ذكرها المؤلف؟ لأنه ذكر في موضعين الاسم المفرد أحسنت، الجمع المعرف باللام الظاهر البطارية، جزاك الله خير يا شيخ.
طيب، أي نعم، طيب، قول الصحابي رضي الله تعالى عنها: نهينا عن اتباع الجنازة، هل هو يدل على النهي؟ ولا نقول يحتمل نهينا يعني نهانا أزواجنا، فعل مبني المجهول، هل الناهي هنا هو الرسول صلى الله عليه وسلم؟ أو ممكن يكون الناهي أزواجهن؟ نعم، ممكن الأزواج، كيف ما يحتمل؟ يحتمل أن الأزواج قالوا إن زوجاتهن لا تتبعون الجنائز، اجلسوا في البيت، من حق الزوج أن يمنع زوجته من الخروج، صح ولا لا؟
تفضل يا شيخ. ليش؟ نعم، إذن الصحابي حينما يقول نهينا، فهناك احتمال في مثل هذا المثال، يحتمل أن الناهي هو الأزواج، وإذا قاله الرجل مثلاً يحتمل أن الناهي أو الآمر هو الخليفة مثلاً عمر ولا أبو بكر رضي الله عنهم اجمعين. لكن هل هذا الاحتمال راجح أو مرجوح؟
حينما تكلم الصحابي في الشرع ويقول نهينا عن كذا، فالأصل أن الناهي هو الرسول صلى الله عليه وسلم، واضح؟ فالاحتمال الثاني راجح ولا مرجوح؟ مرجوح.
طيب، لو قال لك قائل: إذا وجد الاحتمال بطل الاستدلال. ما دام في احتمال أن الناهي هنا غير النبي صلى الله عليه وسلم، يبطل إذا وجد الاحتمال بطل الاستدلال. إيش تقول له؟ ليس كل احتمال يبطل، وإنما الاحتمال الذي بالاستدلال هو هم الاحتمال المساوي أو الراجح من باب أولى.
لكن لو بعض الناس تأتي يقول: يا اخي في احتمال والاحتمال يبطل به الاستدلال. لو تبطل الاستدلال بأدنى احتمال ما عاد فيه استدلال أصلاً، تسقط الاستدلال بثلثي ولا تسعة أعشار الأدلة في مسائل الفروع.
ما أدري، بس أنا ألاحظ بعضهم ينسبها إلى الإمام الشافعي، يقول: قال الشافعي رحمه الله إن النص إذا تطرق إليه الاحتمال
كشاطئ ثوب الإجمال، فبطل به الاستدلال. لكن هل هو لا يظهر أنها في كتاب الرسالة؟ هذا اللفظ الظاهر أنه ليس في كتاب الرسالة، يتناقله الأصوليون أو بعض الأصوليين يتناقلونه منسوباً للإامام الشافعي. لكن المراد بالاحتمال هنا الاحتمال المساوي.
اجعلوا النص مجملاً، لكن ما تأتي تقول والله أقيموا الصلاة، فالصلاة واجبة، يقول لا بس الأمر يحتمل الندب. إذا وجد الاحتمال بطل الاستدلال، لا إنما يقال هذا في الاحتمال المساوي. لو جاء واحد قال: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، فيجب أن تعتد ثلاث حيض، تقول لا، القرء يحتمل الحيض ويحتمل الطهر احتمَالاً مساوياً؛ لأن هذا مشترك، فلا يصح، يبطل الاستدلال بهذه الآية على الحيض، إذا يحتاج إلى دليل خارج ليرجح هذا المعنى.
مجرد هذا هنا نقول ايش؟ إذا وجد احتمال بطل الاستدلال؛ لأنه احتمال مساو. أما الاحتمال الراجح فأكثر الأدلة في الفروع إنما هي من باب الراجح مع وجود الاحتمال، لكنه احتمال مرجوح، فلا يبطل الاستدلال به، أي نعم.
نعم، قول الصحابي نهينا مرفوع حكماً، وهو أقل درجة من قوله نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكنه حجة، يعني كونه أقل درجة لا يعني أنه ليس بحجة. يعني لما تقول الظاهر أقل درجة من النص الذي النص هو الذي لا يحتمل إلا معنى واحداً، الظاهر الذي يحتمل معنى لكنه راجح، نقول الظاهر أقل دلالة، هل معنى هذا الكلام أنه نقول لا حجة فيه؟ نقول الحديث الحسن أقل درجة في الثبوت من الحديث الصحيح، لكن لا يعني هذا أنه ليس بحجة، ولهذا هذا مرفوع حكماً، وليس مرفوعاً، وليس ليس مرفوعاً صراحة، نعم.
قول الصحابي من السنة أو نحن أمرنا حكمه الرفع ولو بعد النبي، قال: ويعصره على الصحيح، وهو قول أكثره، كما قال العراقي في ألفيته -ولا أحفظ ألفية العراقي لكني أحفظ هذا البيت، يعني سمعتها من شيخنا الفضيل حفظه الله-؛ لأن بعض طلبة العلم يتسرع في إعمال بعض القرائن، يقول لك والله الشيخ استدل بحديث في مصنف ابن أبي شيبة، شكله يحفظ مصنف ابن أبي شيبة. ذكر قال والله روى البخاري في صحيحه من طريق آآ يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص الليثي، عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ. يقول والله الشيخ الظاهر أنه يحفظ البخاري بالإسناد. ثم يذكر حديث ابن ماجه، يقول قال فلان، قال عنه الحافظ في تقريب التهذيب: متروك، والظاهر أنه يحفظ تقريب التهذيب. يستشهد ببيت من ألفية ابن مالك، يقول: ما شاء إمام الدنيا أحاط باللغة والرجال ها، فينبغي الإنسان ما في مثل هذا الباب. نعم.
استدل بعض العلماء على جواز زواج المسيار بقوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم. بين وجه دلالته، ووجه استثمار صيغ العموم في هذا الاستدلال. طيب، من سيجيبها؟ نبغى واحد متزوج مسيار يجاوب ولا ما في؟ها؟ طيب. إيه زين، ما في أحد منكم يلزم، طيب الحمد لله. طيب، استدل بهذا على زواج المسيار من جهة أنه صحيح وجائز، فما وجه الدلالة؟ وين صيغة العموم هنا؟ المسلمون ولا شروطهم؟ ها، شروطهم.
هذه المسألة أظن ما ذكرها الجويني بصيغ العموم، وهي أي أو الجمع المضافين. نعم، يفيد العموم، فيفيد جميع الشروط، يجب بها المسلمون عند شروطهم، يعني أياً ما كان هذا الشرط، إلا ما جاء استثناء من الشرط الذي يحل الحرام أو يحرم الحلال، فيشمل شرط إسقاط النفقة. وإن كان المسألة كما ذكرنا ترى لما نذكر المسائل الفقهية هنا ليس تقريراً للمسألة الفقهية، قد تكون فيها خلاف، قد يكون المترجح عند أكثر أهل العلم خلاف هذا، لكن فقط المراد تقرير القاعدة الأصولية، فلا فلا يتلقى حكم الفرع الفقهي من هذا الدرس، واضح؟ نعم.
فاستدل بالعموم. طبعا هناك من يقول لا، هذا العموم مخصوص؛ لأن هذا يحرم حلاله ويحرم لحل الحرام، فإن ترك النفقة حرام، النفقة واجبة فتركها واشتراط إسقاطها محرم، ولهذا الحنابلة عنده من شرط عدم النفقة شرط فاسد، وأن النكاح يصح والشرط يفسد، فيكون النكاح صحيحاً لكن الشرط فاسد.
طيب، من خلال قوله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا، بين حكم بيع الاسم التجاري ووجه الاستدلال به. ثم رد من الآية على القول بأن الربا المحرم إنما يكون في القروض التي يقصد بها الاستهلاك، وليست قروض الإنتاج؛ بناء على أن الربا الاستهلاكي فيه استغلال لحاجة، طبعا أنا تقصد أن أذكر بعض المسائل النوازل المعاصرة، زواج مسيار، الاسم التجاري؛ حتى يعلم أن أصول الفقه إنما لا يمكن أصلاً استنباط أحكام النوازل من غير أصول الفقه. بعض الناس يتصور والله أصول الفقه هذه تتعلق بالمسائل، لا حتى النوازل، فنحرص على هذا من هذا الباب، وليس المقصود من الله الواحد يبدأ، وهذا كررته وأنا أصدق تكراره، أنا أعرف أني ذكرت هذا السابق، لكن أكرر عليه وأؤكد عليه؛ لئلا يحصل نقيض المقصود في هذه الدورة. المقصود أن يكون هذه خطوة في طلب العلم، لا يتخرج من الدورة ويقول والله الحمد لله قواعد الاستنباط نظرياً وتطبيقياً عرفناه، ويسأل شرايك في المسألة الفلانية، يقول: والله مر علي في الأربعين النووية الحديث هذا وفيه لفظ عموم، فيشمل هذه المسألة، إذاً هذه المسألة جائزة أو هذه المسألة محرمة أو كذا، لا هذا خطير، سيأتي معنا من هو اجتهد شروط المستدل، سيأتي إن شاء الله.
طيب، من خلال دلالة هذه الآية ما حكم بيع الاسم التجاري؟ من يجيب؟ تفضل يا شيخ. يجوز. ايش بيع الاسم التجاري؟ ما معنى بيع الاسم التجاري؟ العلامة التجارية، اسمه مثلاً أنت عندك محلات اسمها، قال لك شو اسمك شيخ؟ محلات مصلح، حاط مصلح كذا اسمه شعار وانتشرت ووثق الناس فيها وصار الناس يتعاملون معه. واحد قال لك والله أنا أريد أن أشتري منك هذا الاسم التجاري. نقول الأصل هو ايش؟ الجواز. ما دلالة الآية؟ البيع يشمل بيع الاسم التجاري ولا ما يشمل؟ ما وجه شموله؟ من أي صيغ العموم؟ المفرد المقترن بالألف واللام، إذاً البيع يشمل كل بيع وهذا بيع يشنجه.
طيب، إيش رايكم اللي يقوله والله يا أخني الربا المحرم هو الربا اللي يكون في قروض استهلاكية مع الفقراء، أما قروض مع شركات إنتاجية لا من حقك أنك تعمل ربا حتى تربح زي ما هم يتربحون، ها يا شيخ، ها؟ نعم. فما كيف الجواب عليه إيه؟ نعم. نقول: وَحَرَّمَ الرِّبَا، الربا اسم مفرد مقترن بالألف واللام، فيشمل كل ربا إنتاجي، استهلاكي، إلى آخره، واضح؟ فنقول الآية باقية على عمومها، وصيغة العموم هنا الاسم المفرد المقترن بالله.
طيب، السؤال الخامس، يستدل بكل جرد كل قرض جر نفعاً -طبعا الحديث لا يصح من جهة اللفظ، وإن كان معناه متفقاً عليه بين العلماء في الجملة- استدل به على عدم جواز اخذ الهدايا في مقابل فتح الحسابات الجارية في المصارف، بين وجه الاستدلال بذلك. المسألة معاصرة أيضاً، نقول ايش؟ كل من ألفاظ العموم وهي من أصلح ألفاظ العموم، وإن كان المؤلف لم يذكرها والله أعلم.
قال الله تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، استدل به على عدم جواز فتح الحسابات الجارية في البنوك الربوية. بين وجه الاستدلال من خلال القواعد الأصولية. من يجيب على هذا السؤال؟ واحد يريد يفتح حساب في بنك ربوي، بنك ليس له نشاط إلا فقط ايش؟ الربا. هل تفتح حساب فيها ولا ما يجوز؟ استدل من يقول بعدم الجواز -وهو فيما يظهر مذهب أكثر العلماء المعاصرين- استدلوا بهذه الآية. ما وجه الدلالة من خلال ما درسته في صيغة النهي للعموم؟ ها؟
لكن فيه صيغة عموم ذكرها، وهي النكرة في سياق نهي والنفي، هو قال ولا، في النكرات المؤلفات صح؟ قال ولا، النكرات. ويعبر بعضهم بقولهم النكرة في سياق النهي أو النفي تفيد العموم. أين النكرة هنا؟ أين النكرة هنا؟ تعاونوا، نكرة، الأفعال نكرات، خلاص الفعل من الأفعال من النكرات، كما حكى على هذا آآ كما نقل صاحب البحر المحيط عن بعض علماء اللغة إجماع النحاة على أن الأفعال.
من النكرات هذا حكاه إجماع، صار نقاش مرة في بعض المواقع الفقهية حول مسألة المرأة التي تلبس النقاب وتسدل من فوق النقاب، هل هذا يخرجها عن النهي في قوله صلى الله عليه وسلم: لَا تَنْتَقِبِ الْمَحْرُونَةُ؟ أولى نقول هذا عام، فما ذكرت أنه هذا عام يشمل النقاب أياً ما كانت صورته، فقال أحدهم: أين صيغة العموم هنا؟ قلت له: النكرة في سياق النهي. قال: لا يوجد نكرة في الحديث. كيف تقول نكرة في السياق يعني؟
نقول النكرة هنا إذا تسلط النهي على الفعل، فالفعل نكرة بالإجماع، أن الأفعال نكرات نعم، استدل بحديث إنما الأعمال بالنيات، آه عذراً الحديث الذي قبله، نعم، إذا هذا فيه تعاون، لأن إذا كان البنك ليس له وظيفة إلا للربا، فأنت حينما تودع المال عنده وتعطيه مال لكي يرابي فيه فتكون معيناً على الإثم والعدوان، ولهذا لا يجوز، وهذه فتوى الدائمة حتى في بعض المجامع صدرت قرار أنه لا يجوز.
ولهذا ينبغي للإنسان يتحرز، لا يضع ماله في البنوك الربوية ولو كان حساباً جاري، يقول: أنا ما آخذ الربا، صح هو لا يأكل الربا، لكنه يعين المنكر إذا كان البنك رباً، وأن يعينه على أكل الربا، وينبغي الإنسان يحرص على مثل هذا.
طيب، استدل بحديث إنما الأعمال بالنيات على عدم إجزاء الأذان المسجل عن الأذان الشرعي، بين وجه الاستدلال من خلال مدرسته، من يجيب؟ تفضل. طيب، فل، الأعمال، ومنها ومن الأعمال الأذان، فالأذان عمل من الأعمال نعم، فلابد له من نية، والمسجل لا نية له، نعم.
قال الله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ، استدل بها على عدم جواز أكل ما قتل بالصعق الكهربائي، فهو ميتة، ما وجه الآية؟ هي قد يقول القائل: يا أخي أصلاً القتل بالصعق الكهربائي لم يكن موجوداً، الكهرباء ما اكتشفت إلا في الزمن الحاضر، كيف تقول الآية يدخل فيها القتل بالصعقة الكهربائية؟ ها؟ نعم، أحسنت.
الميتة لفظ عام، من أي أنواع صيغ العموم؟ المفرد المقترن بالألف واللام، فيشمل كل ميت، حتى لو لم تكن موجودة في زمن الخطاب، واضح؟ العموم لا يخص بالصور الموجودة في زمن الخطاب، واضح؟ يعم حتى الصور المستجدة نعم، لكن لا يصح حمل اللفظ على حقيقة مستحدثة، يعني حمل العموم على صورة لم تكن موجودة في زمن الخطاب لكنها تدخل ضمن الحقيقة، تمام؟ هذا صحيح ولا لا؟ صحيح، لكن حمله على حقيقة مستحدثة.
تقول مثلاً جاء في مسند الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يعني روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: أشد الناس عذَاباً يوم القيامة رجل قتل نبياً أو رجل قتله نبي، طيب، وممكن فيل من الممثلين، ممثل من الممثلين، هل نقول الحديث يعم التمثيل الذي هو فن التمثيل، واحد يقوم يعطينا مشهد تمثيلي؟ مثلاً غير التمثيليات طبعا الخليعة والساقطة والتي للأسف هي الغالب في الإعلام، لا شك هذه محرمة وإثم، لكن نحن ما نتكلم عن هذا، نتكلم مشهد تمثيلي يوصل معنى هادف من غير يعني منكرات، لكن هو مجرد التمثيل، هل هل يصح الاستدلال بهذا الحديث؟ بغض النظر هل التمثيل جائز أو لا، أنا ما أقصد تحقيق المسألة الفقهية هنا، وإنما أقصد هذا المثال هل وممثل من الممثلين يعم حتى فن التمثيل أو لا؟ ها، لا يعم، لماذا؟ أحسنت.
لا ما نقول لأنها صورة مستحدثة، لا، كأن صورة مستحدثة تدخل في العموم، نقول حقيقة حادثة، واضح؟ طيب، يعني إيش حقيقة حادثة؟ يعني في زمن الخطاب حينما يطلق التمثيل المراد به في هذا الحديث هي الحقيقة المستعملة في زمن الخطاب، التمثيل هو صنع التماثيل، كما جاء في الحديث الأخرى ومصور، أشد الناس عذَاباً يوم القيامة المصورون، واضح.
لكن أعطيك مثال آخر، قال النبي صلى الله عليه وسلم: سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً: قال الله عز وجل: وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ، يعم جميع صور القتل ولا لا؟ يعم.
طيب، في صورة مستحدثة في القتل، وهي القتل بالمسدس، ما كانت موجودة في الزمن النبوي، يعم لأنه حقيقة القتل هي إزهاق الروح، وهذا إزهاق للروح، واضح؟ لكن ما رأيك في رجل قتل مسرحية بحثاً، يقول: يا خلال المشهد الذي قتلت به، نقول يعم النهي عن القتل هذا ولا ما يعم؟ نقول لا، هذه حقيقة أخرى مباينة، حقيقة القتل الذي هو إزهاق الروح هذه استخدام مجازي، واضح؟ فالتمثيل المراد هنا هذا أشبه ما يكون بالمشترك، واضح؟ على كل حال المسألة لا يحتمل بسطها هنا.
طيب، جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: غسل يوم الجمعة. طيب، بس نرجع للسؤال السابق، حرمت عليكم الميتة، هل فيه مجاز بالنقص؟ نعم حرمت عليكم الميتة، قال بعضهم: حرم عليكم أكل الميتة، أو حرم عليكم الانتفاع بالميتة.
وأما الميتة وجودها في الواقع هل هو المحرم؟ يقولون التحريم والتحليل لا يتعلق بالأعيان، لابد إذا تعلق التحليل والتحليل بالأعيان من تقدير فعل، كلب حرمت عليكم أمهاتكم، شرايكم في رجل يسلم على أمه، حرام ولا حلال؟ ها، هل نقول حرمت عليكم أمهاتكم؟ يشمل كل شيء، أي تعامل مع الأم فهو حرام، صح؟ لابد من إيش؟ حرم عليكم نكاح أمهاتكم، واضح؟
طيب، جاء في الحديث: غسل يوم الجمعة واجب، خصه بعض العلماء بحديث ابن عمر: من جاء منكم الجمعة فليغتسل. طبعا الواجب هنا هو المؤكد، وليس المقصود الوجوب بالمعنى الاصطلاحي، وهذا أيضاً يفيدنا في المسألة اللي ذكرناها قبل قليل، وهي الحقيقة الحادثة تمام بعد زمن الخطاب لا يشملها النص، فلا نقول غسل يوم الجمعة واجب، والواجب عند الأصوليين كما قال الجويني في الورقات: ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه، فنقول الحديث نص في الوجوب.
بعض المتأخرين يقول: الحديث هذا نص في وجوب، يعني إيش نص في الوجوب؟ يعني لا يحتمل إلا الوجوب، هل هذا صحيح؟ لا، لأنه الواجب بمعنى ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه هذه حقيقة اصطلاحية عند الأصوليين، واضح؟
قال الله عز وجل بعد ما ذكر قتل النفس والزنا والكبائر والموبقات والشرك، قال: كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا، يقول لك: هذا نصاً في الكراهة، كيف تقول محرم؟ وش رايكم؟ها؟ نقول لا، الكراهة بمعنى ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله، الاصطلاح حادث بعد النص، اصطلح العلماء عليه، اصطلحوا على التقسيم الحكم الشرعي إلى خمسة أقسام، ووضعوا للقسم الأول اصطلاح، أحسن ما هو الواجب؟ والثانية مندوب، الثالث مباح، الرابع المكروه، واضح؟
فإذا جاء في نص الشرع، لا نفسر الشرع بالحقيقة الحادثة، واضح؟ نعم، طيب، ما هو وجه التخصيص هنا؟ طيب لا، التخصيص ما ما بدأ فيه الشيخ، لذلك نكتفي بهذا القدر، ونسأل الله عز وجل يجعل ما نتعلمه علماً نافعاً وأن يكون لوجهه خالصاً، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت