ننتقل بعد ذلك إلى مبحث الحظر والإباحة. بناءً على دليل الاستصحاب، ما حكم ما يأتي؟ مكتوب دال لكن الصعب أن يبدأ بالف ظاهر في مشكلة بس في الكمبيوتر، طيب، فمن يجيب على المسألة الأولى؟
بناءً على دليل الاستصحاب، ها، نبغى من الأطراف أهل، تفضل يا شيخ. نعم، أنت التعاقد عبر الاتصال الحديثة الآن، عمليات البيع والشراء تتم بالكمبيوتر، يجوز هذا ولا؟ بناءً على دليل الاستصحاب، ليش؟ لأن الأصل في الأشياء.
الثاني، بيع الاسم التجاري. ها شيخ؟ نقول الأصل بناءً على الاستصحاب أنه جائز، طيب، زواج المسيار، ها؟ نقول الاستصحاب يقتضي المانع، ليش؟ ها جيد، الآن حينما يأتي إنسان، طيب أنا بعطيك مثال: يقول واحد البطاقة الائتمانية اللي اشتريت فيها وتأخر الدفع يحسبون عليك غرامات التأخير، فهذا جائز بدليل الاستصحاب. قال له الآخر: لا، هذا محرم بدليل قول الله تعالى: وَحَرَّمَ الرِّبَا. واضح؟
من الذي أه يقدم دليله؟ وش يقول الجويني في هذه المسألة؟ تكلم عنها ولا لا؟ إيه، هو قال في آخر باب الحظر والإباحة قال: فإذا لم يوجد في الشريعة ما يدل على نعم قال، ومن الناس فإذا لم يوجد في الشريعة ما يدل على الإباحة يتمسك بالأصل وهو الحظر، تمام؟ ومن الناس من يقول بضده وهو إيش؟ ثم قال إيه نعم، قال: ومعنى استصحاب الحال الذي يحتج به أن يستصحب الأصل عند عدم الدليل الشرعي.
لكن إذا فيه دليل شرعي ما يقول واحد والله الأصل في الأشياء الإباحة ولذلك أنا استصحب هذا الأصل في التعامل مع أخذ من القروض الربوية، نقول هنا يوجد دليل ناقل عن الأصل. فمن كان يقول لزوجه مسيار جائز بناءً على استصحاب الأصل، فأتى له إنسان بدليل على المنع، نقول تعارضت الأدلة ولا يقدم دليل المانع؟ نقدم دليل المانع لأن الاستصحاب لا يتمسك به إذا وجد الدليل، الاستصحاب إنما يصح التمسك به هو إيش؟ عند انتفاء الدليل.
طيب، تنشيف أعضاء الوضوء بالمنديل. الأصل هو إيش؟ جوازه ولا منعه؟ جوازه لأنه الأصل في الأشياء الإباحة، التنشيف ليس عبادة نعم، لكن لو قال قائل: عندنا دليل ينقلنا عن هذا الأصل ويدلنا على كراهة التنشيف وهو أن ميمونة رضي الله عنها قالت فناولته المنديل فلم يرده.
وخذوا هذه الطرفة: كان لنا زميل في جامعة الإمام اسمه عبد الله الغامدي، كان عندنا في الجامعة كان لنا زميلان كلا منهما يسمى عبد الله الغامدي، ويختلفون في اسم إيش؟ الأب. هذا يسمى عند المحدثين إيش؟ المتفق والمفترق. فنحن ما نحفظ يعني جيدا الاسم الثلاثي، نعرف عبد الله الغامدي، فكان واحد منهم يقال له عبد الله الغامدي. طيب المقصود أحدهما كان في سكن الجامعة والثاني كان ساكن في شقة برّا الجامعة.
طيب، لما كنا يعني نقول شفت عبد الله الغامدي اليوم، أقول عبد الله بن فلان ولا عبد الله بن علان؟ عبد الله بن أحمد، نقول عبد الله بن علي؟ فيأتي اللي قدامك ما يعرف أصلاً الاسم الثلاثي، يقول: لا، عبد الله. بعدين صرنا نقول عبد الله اللي ساكن في السكن، خلاص.
ثم استسهلنا الأمر فصرنا نقول إيش؟ عبد الله السكن، هكذا سميناه. جيد، ثم صار يسمى بابن السكن، خلاص ابن السكن، شفت ابن السكن، راح ابن السكن، جاي من السكن، ابن السكن.
هذا صاحبنا كان دائما يحثنا على قراءة كتب السنة والبخاري وكذا، واجتمعنا مرة مع بعض الزملاء، كان معنا ابن السكن نقرأ في صحيح البخاري، لما وصلنا عند حديث ميمونة رضي الله عنها قالت: فناولته فلم يرده، هكذا قرأها القارئ. قال صاحبنا: يا ابن السكن لا، فناولته المنديل فلم فلم يرده. قلنا نتحاكم إلى ابن حجر في الفجر، لا هجرة بعد الفجر. فأخذنا فتح الباري ومسكنا الحديث، قال ابن حجر: فلم يرده بالتخفيف، وقد وهم ابن السكن فقال بالتشديد. كانت من سبحان الله.
فقلنا له: يعيش لك الجهاد إذاً. طبعا ابن السكن الذي يقصده ابن حجر هو من ها؟ الحافظ ابن السكن له صحيح، كتاب في السنة، نعم. وهذه من الطرائف المناسبات.
طيب، إذاً الأصل أن الاستصحاب إنما يشار له عند عدم الدليل الشرعي. قال بعد ذلك المسألة التي بعدها: إصدار الائتمان المغطاة والتعامل بها إذا لم تتضمن شروط دفع الفائدة عند التأخر عن السداد. الأصل في المعاملات الإباحة، هذا هو إيش؟ الاستصحاب. طيب، إذا تضمنت غرامات تأخير، كانت بطاقات الائتمان أو القروض تتضمن غرامات التأخير، هل نقول الاستصحاب ولا إذا تمسك الإنسان باستصحاب نقول أخطأ؟ لماذا؟ لأن الاستصحاب هو التمسك بالأصل عند عدم الدليل الشرعي، أما عند وجود الدليل الشرعي بتحريم من الربا فلا يصح التمسك بالاستصحاب.
بين ما يعد من قبيل الاستصحاب وما لا يعد كذلك. المثال الأول: الأصل في البيع الإباحة لقوله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ. استصحاب، تأكد، ها؟ هل هذا استصحاب؟ ليس استصحاباً، لماذا؟ هذا تمسك بعموم الدليل، واضح؟ هذا يمكن أن يسمى نوع من أنواع الاستصحاب الذي هو استصحاب العموم حتى يرد التخصيص، واضح؟ لكنه تمسك بعموم الدليل.
طيب، يجوز للمحرم أن يصيد من صيد البحر لقوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا. هل هذا استصحاب أو لا؟ ها شيخ؟ الأجور تصحى؟ ها شيخنا، ليس استصحاباً، لماذا؟ نعم، أنه يتمسك بالدليل، الاستصحاب هو التمسك بالأصل عند عدم الدليل الشرعي.
نعم، يجوز أكل الكيوي لأن الأصل في الأشياء لله. ها نشوف، استصحاب ولا لا؟ نعم، هذا استصحاب. مو استصحاب ولا الأصل؟ يجوز أكلُه لحديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الضب فقال: لا آكله ولا أحرمه. متفق عليه. وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان معه ناس فيهم سعد بن أبي وقاص فأكلوا من لحم ضب، فنادت امرأة من نسائه: إنه لحم ضب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلُوه فإنه حلال ولكنه ليس من طعامي. الظب الجواب الضب التمسك بالاستصحاب أهم شيء. ليس استصحوباً وإنما تمسك بالدليل، نعم.
طيب، المثال الخامس: يجوز لبس الثوب المطرز بناءً على الأصل. هذا استصحاب ولا؟ نعم نقول هذا تمسك بالاستصحاب. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
بسم الله الرحمن الرحيم. ما الفرق حينما نقول هذا الشيء ثبت بدليل أو ثبت بنص على جوازه؟ إذا ثبت بدليل الاستصحاب ثم جاء دليل يعارضه، نبحث عن طرق الجمع بين الأمرين، لا، خلاص سقط الاستصحاب ولم يعد هناك مجال لاستصحاب الأصل، واضح؟ لكن إذا ثبت بدليل نصي إباحة الشيء ووجد عندنا دليل على تحريمه، هنا ينظر في الجمع بينهم، نعم.
طيب، ننتقل بعد ذلك إلى التعارض بين الأدلة.
الشيخ عامر بهجت