المطلق والمقيد الشيخ ذكر الأحوال الأربعة، إيه، طيب، ممتاز. تنطبق إن شاء الله بين نوع وحكم حمل المطلق على المقيد في من يأتي. قال الله عز وجل: وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ، هذا مطلق. وقال الله عز وجل: وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، نعم، نقول المطلق والمقيد إذا اتفقا في الحكم حمل المطلق على المقيد، وإن اختلفا في الحكم لم يحمل المطلق على المقيد. تمام؟ هذه القاعدة.
طبعا عندنا الحكم والسبب هذا من جهة قاعدة الجمهور، وإذا أرادنا أن نفصل حتى يدخل في الخلاف نقول: إذا اتفقا في الحكم والسبب يحمل اتفاقاً، وإذا اختلفا في الحكم والسبب لا يحمل اتفاقاً، وإذا اتفقا في الحكم دون السبب يحمل، وإذا اتفق في السبب دون الحكم لا يحمل، هذا مذهب الجمهور في المسألة أو في خلافات في بعض المسائل. طيب، ها يا شيخنا الذي خلف الكاميرا، نعم.
والذين يظاهرون، أين الإطلاق في الآية؟ الآية الأولى، طيب، نحول على جارك، تفضل يا شيخ. تحرير رقبة. وفي الآية الثانية قيد رقبة مؤمنة، طيب، هذا من أي الأنواع إيه هذا من أي الأنواع؟ اتفاق الحكم ولا اختلاف الحكم؟ طيب، اشترك في الحكم والسبب اختلف في السنة. الآية الثانية في القتل الكفارة، في الآية الثانية هو القتل بسبب كفارة، في الآية الأولى هو الظهار، لكن الحكم في الآية الأولى هو وجوب الكفارة أو وجوب العتق تمام، وفي الثانية كذلك العتق، فهنا أولئك كلاهما عتق يتعلق بأمر مطلق في الأولى وهو الرقبة وبأمر مقيد في الثانية وهو الرقبة المؤمنة. وبناء على ذلك يحمل المطلق على المقيد نقول: نعم، يحمل المطلق على المقيد عند الجمهور.
فلو أن إنساناً قتل لو أن إنساناً ضاع وأراد أن يعتق رقبة هل نقول يشترط أن تكون مؤمنة ولا يجوز أن يعتق؟ نعم نقول: يشترط أن تكون رقبة مؤمنة. كذلك كفارة اليمين بالنسبة للظهار، السبب اليمين وهذي السبب الظهار، واضح؟ لكن الحكم عتق رقبة وهنا عتق رقبة، فيحمل المطلق على المقيد. قال الله عز وجل في المثال الثاني، قال الله عز وجل: وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ، هذا مطلق. وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ، هذا المقيد.
طيب الصباح أشوف المشاركات شوي، تفضل يا شيخ، اتفق الحكم وهو طلب العدالة ولا الإشهاد؟ الإشهاد، أحسنت. والسبب في الآية الأولى وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ، في أي آية هذه؟ آية الدين صح؟ استشهدوا شيئين والثاني وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ الطلاق ولا الرجعة؟ نعم، إيه سورة الطلاق وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْهُمْ، ايش بداية الآية؟ نعم، إذا بلغنا أجنّ، إذاً الآية في الرجعة: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ مَعْرُوفاً وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ.
طيب، أين الإطلاق في الأولى؟ نعم، لم يقيده بالعدالة مِنْ رِجَالِكُمْ فيشمل الفاسق، يصح أن يقال من الفاسق أو من العدل. والثانية؟ قيدت بالعدالة. من أي الأنواع هنا؟ قال جاره: اتفق الحكم ولا اختلف؟ الحكم اتفق، والعبرة عند الجمهور باتفاق الحكم، بناء على هذا فيحمل المطلق على المقيد، ولا تصح الشهادة حتى في الأمور المالية إلا من عدل.
جيم، قال الله عز وجل: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً، وهذا في الظهار. وفي آية الظهار أيضاً قال: وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا. أين الإطلاق في الأولى؟ وأين التقييد في الثانية؟ تفضل يا شيخ، لا الإطلاق ليش يا أخوي؟ لاها شف، نعم، التقييد في الثانية اشترط في الكفارة قيد وهو أن تكون الكفارة قبل أن يتماسا، وفي الأولى لم يقيدها بذلك. إيه، هل هو الحكم متفق أو مختلف؟ ها يا شيخ أحمد، متفق ولا مختلف؟ إيه إطعام، والثانية إه، هو السبب واحد، السبب واحد وهو الظهار، والحكم في الأولى إطعام وفي الثانية تحرير رقبة، فالقاعدة هنا أنه لا يحمل المطلق.
طيب، تمسك كتب الفقه فتجد كثيراً من الفقهاء الذين يقررون في الأصول أنه لا يحمل المطلق على المقيد مع اختلاف الحكم، يقول لك: لابد أن يكون الإطعام من قبل أن يتماسا. ليش؟ تناقض بعض، يقول يا أخي تناقض ها إيه لا، هو في الآية قال وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً.
يقول يجي واحد تناقض يا أخي الفقهاء هذولي ما لهم قاعدة، ذكر لكم الشيخ قال لك ايش؟ المخرج الفقهي، القرينة. جيد؟ فخرجنا هنا عن القاعدة للقرينة؛ لأنه ورد في بعض روايات الحديث التنصيص على هذا. تمام؟ وأيضاً يقول بعضهم: هذا من باب القياس الأولوي، كيف يكون قياساً أولوياً هنا؟ الصيام مدته تطول، شهرين، ومع هذا اشترط أن لا يمسها حتى يكمل الصيام. الإطعام أبداً خمس دقائق خلصت إطعام ستين مسكيناً، صح ولا لا؟ يعني إذا كثرت معك ساعتين ثلاث ساعات، صح ولا لا؟ فقالوا إنه ترك التقييد هنا يعني الحقوا هذا بالأول إلحاقاً أولوياً لا أنه لمجرد القاعدة، ولهذا خرجوا هنا عن القاعدة لقرينة وهي ما.
قال الله عز وجل: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا. قال الله عز وجل في الآية الأخرى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ. أين الإطلاق في الأولى؟ ها يا شيخ تاخذها؟ جاره يا شيخ استعن بالله ولا تعجز. الإطلاق في الأولى وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا هل قال أَيْدِيَهُمَا إلى الكوع أو إلى المرافق أو إلى العضد أو كذا ولا لا؟ صح ولا لا؟
طيب، في آية الوضوء؟ قال وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ. طيب هل نحمل المطلق على المقيد هنا فنقول ما آية السرقة جاءت اليد فيها مطلقة وآية الوضوء مقيدة، فإذا سرق السارق تقطع يده من المرفق، صح كده يا شيخ؟ ولا ما يصح؟ ها يا شيخنا يمشي، والله شديد أنت لو صرت قاضي يا شيخ ها، من أي الأنواع هذي في المطلق والمقيد؟ سرقة تقطع اليد، وضوء تغسل اليد.
هل اتفق في الحكم؟ لا، هنا الحكم غسل وهنا الحكم قطع. هل اتفق في السبب؟ لا، سبب الحكم هنا السرقة وهنا القيام إلى الصلاة أو الحدث أو نحوه، واضح؟ إذن يحمل يا شيخ محمد ولا لا؟ لا، لا يحمل، لا يحمل مطلقاً. طبعا هذا من جهة التعامل مع الدليلين، ولكن أيضا يقوي هذا أن هذا محل إجماع أصلاً ويدل على ذلك السنة والفعل. طيب، ولهذا لو واحد جا وقرأ الورقات فقط ثم تولى القضاء قال: والله صاحب الورقات يقول: والمقيد بالصفة يحمل عليه المطلق، أطلقوا كلام صاحب الورقات مطلق يقيد كلام الأصوليين المسألة.
طيب، قال الله عز وجل: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ، هذه في آية ايش؟ التيمم. نعم. وقال في الوضوء نعم أو قال في التيمم أيضاً في الآية الأخرى: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ. ها شيخنا أين الإطلاق؟ أين يعني يتصور التعارض؟ نقول: إنسان ضرب الصعيد بيده ولم يعلق شيء بيده تمام، ما في ولا شيء، ثم مسح وجهه، هل مسح وجهه من التراب ولا لا؟ هل كان المسح من التراب ولا التراب لم يعد له وجود في اليد؟ إذاً هنا مِنْ للتبعيض يقولون.
نعم، يقول بعضهم هنا مِنْ للتبعيض فلا بد أن يكون أبعاض من التراب عالقة أو عالقة باليد. طيب، وش رايكم يحمل المطلق على المقيد ولا لا؟ ها يا شيخ إه أبو عبد الله أو الشيخ شدنا يا شيخ الله يجزاك خير يحمل، ليش؟ نعم الحكم واحد والسبب واحد أيضاً هنا اتفق الحكم اتفق السبب. طيب قال الله عز وجل: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ هذا في التيمم، وقال في آية الوضوء: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ.
وقيد اليد قال إلى المرافق. ها يا شيخ، أين المطلق؟ الإطلاق في الوجه، والذي في اليد، اليد، وفي الوضوء قيدها، صح ولا لا؟ طيب، من أي أنواع المطلق مع المقيد؟ ها، نعم، إذا هنا غسل وهنا مسح، فاختلف الحكم والسبب؟ سبب واحد وهو، نعم، أما تقول القيام للصلاة لأنه قال إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا، أو تقول الحدث، نعم، فالسبب واحد لكن الحكم مختلف، فيحمل المطلق على المقيد. أكيد، تتيمم تغسل إلى المرفق، تمسح إلى المرفق، ولا إلى الكفين فقط؟ إلى الكوعين، التيمم إلى الكوع، إلى المرفق، خلاف بين الفقهاء. الناس الآن يقولون، يقول اختلفوا، هل التيمم إلى الكوع؟ أو إلى المرفق؟ وش الكوع؟ هذا الكوع. طيب والمرفق؟ ها؟ هذا الكوع ولا المرفق؟ الكوع والمرفق، هذا، ولهذا الناس على لغتهم الدارجة يأتي يمسك كتاب من كتب الفقهاء، ويقول: واختلفوا في القارئ، هل التيمم من الكوع أو إلى المرفق؟ عندنا ما يتصور أصلاً، الكوع هو المرفق، ولهذا هذا خطأ، والآن يقول فلان ما يعرف كوعه من بوعه، وأظن لو تسوي إحصائية يطلع لك تسعة وتسعين بالمئة ما يعرف كوعه ولا بوعه أصلاً. ما هو البوع؟ ها، وعظم يلي إبهام، كوع وما يلي، وعظم يلي إبهام رجل ملقب ببوع، فخذ بالعلم، إذا البوع هو الذي يلي إبهام الرجل.
نعم، طيب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاثة لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل، المنان، المنفق سلعته بالحلف الكاذب. وفي الحديث الآخر: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة: المنان الذي لا يعطي شيئاً إلا منه، والمنفق سلعته بالحلف الفاجر، والمسبل إزاره. أين الإطلاق؟ وأين التقييد؟ نعم، المثال السابق نقول لا يحمل المطلق على المقيد، لماذا؟ لاختلاف الحكم، لاختلاف الحكم والسبب واحد، التيمم والوضوء سببه ما هو؟ القيام للصلاة، أو سببه ما هو؟ الحدث. لا إله إلا أنت سبحانك، ها مشايخ نبغى نشاط، ها؟ طيب، خمس دقائق تجددون الوضوء ولا بعد ما ننتهي من هذا؟ على كل حال، طيب، ناخذ استراحة خمس دقائق، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. نبهنا الأخ الشيخ على المثال في صفحة ثمنطعش فقرة جيم: فمن لم يجد فإطعام ستين مسكيناً، خطأ، فمن لم يستطع، ومن لم يستطع فإطعام مسكين مسكين، فعدلوه.
طيب، ننتقل بعد ذلك إلى المثال الذي بعده، وسناخذ مثالين في المطلق والمقيد وبقية الأمثلة تصير واجب منزلي تحلونه إن شاء الله على راحتكم لأن الأمثلة كثيرة ما في مشكلة ناخذ السريع على وجه السرعة. طيب، إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليجب، الحديث الثاني: إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس فليجب، الأول مطلق يشمل كل وليمة، والثاني مقيد بوليمة العرس، هنا اتفق الحكم والسبب من صام رمظان إيماناً واحتساباً، يعني يحمل المطلق على المقيد، ولهذا فمذهب الجمهور أنه لا يجب إجابة الدعوة إلا في وليمة العرس، واما بقية الولائم فالاجابة لها مستحبة.
من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، الإطلاق هنا لم يقيد الذنب بكونه كبيرة أو صغيرة، ولم يقيد المغفرة بكونه مجتنباً للكبائر أو غير مجتنب لها. وفي الحديث الثاني: الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان، وهذا الشاهد، مكفرات ما بينهن، وقيد ذلك بايش؟ إذا اجتنبت الكبائر. ولهذا ذهب الأكثر أن هذا تكفير يعني أو مغفرة الذنب إنما هي مختصة بالصغائر، وأما الكبائر فلابد لها من توبة، أو أنه لابد لها من، يعني لابد لتكفير الصغائر من اجتناب الكبائر، هم. وفرق بين الأمرين طبعا، ما الفرق بينهما؟ واضح إن شاء الله. أي نعم.
نعم، إذا اجتنبت الكبائر، فنقول يشترط حتى لتكفير الصغائر اجتناب الكبائر، ويؤيده قول الله عز وجل: إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ إلى آخره.
طيب، المثال الذي بعده: من لم يجد إزاراً، هذا في الحج، فليلبس سراويل، ومن لم يجد نعلين فليلبس، والحديث الآخر: من لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين. هنا المطلق والمقيد متفقان في الحكم والسبب جميعاً. ولهذا ذهب الجمهور إلى أنه لابد من القطع، وخالف في هذا الإمام أحمد رحمه الله قال: لا يجب قطعه. ودليله في ذلك، شوف النظر الخاص، هذه مسألة مهمة وكررتها وأكررها، أن القواعد الأصولية ليست رياضيات، لكل مسألة قد يكون لها نظر خاص، والنظر الخاص هذا مقدم على القاعدة إذا وجد عندك دليل خاص، ما هو دليل الإمام أحمد على عدم الحمل؟
نعم صحيح، الحديث الأول كان في المدينة لما كانوا في الإحرام، والحديث الثاني حديث ابن عباس في عرفات، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في عرفة. طيب، لما خطب في عرفات، من سمع الحديث الأول؟ هل سمع، هل للذين سمعوا في عرفات كلهم سمعوا الأول ولا لا؟ ما يسمعون. فلما لم يقيد في الحديث وهو متأخر في الزمن مع وجود قوم كثيرين لم يسمعوا الأول، قال الإمام أحمد إن حمل المطلق على المقيد في هذه الصورة يؤدي إلى تأخير البيان عن وقت الحاجة، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، فجعل هذا من قبيل نسخ الحكم، فكأنه يقول القيد هنا منسوخ لهذه القرائن الخاصة في هذا الحديث، وممكن واحد يأتي يقول يا أخي حديث واضح مطلق ومقيد لابد.
نعم، ولهذا الإمام أحمد في هذه المسألة مذهبه أسهل من المذاهب، ما يشترط القطع، ومن الخطأ الشائع يقول لك والله مذهب الحنابلة هو الأشد، أنت صحيح، والمذهب فيه تشديد في مسائل وترخيص في غيرها بحسب، والمدار عندهم على الدليل، كل الأئمة المدار عندهم على الدليل، لا يوجد أحد من الأئمة ينطلق من غير الدليل، ولهذا افتراض أنه في شي اسمه الأخذ بالمذاهب وشيء آخر اسمه الأخذ بالدليل كأنهما أمران متباينان خطأ، يعني تتصور أن هذه بنيت على ايش؟ على أدلة من الكتاب والسنة ولا بنيت على خيالات عقلية؟ إذاً كل منطلق من الدليل، وإذا ترجح لمجتهد من العلماء المتأخرين صحة أحد القولين بدليل، فليس معنى هذا أن القضية حسمت وأن القول الثاني ليس عليه دليل، لا، إنما هذا نظره الفقهي اقتضى تقديم دليل هذا القول على هذا. على كل حال هذا يمكن يذكر شي منه.
طيب، خمس من فواسق يقتلن في الحرم: الفأرة، والعقرب، والغراب، والكلب العقور. في الحديث الآخر: خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية، والغراب الابقع، والفأرة، والكلب العقور، والحدأة. أين المطلق والمقيد؟ نقول مطلق الغراب، والحديث الثاني قيد بالغراب الأبقع، وبعضهم قال إن الغراب أنواع، والذي يؤذي منها ويفسد هو الأبقع، فحمل المطلق على المقيد.
عندنا: طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات، هذه رواية مطلقة، وفي رواية مقيدة: أولاهن، وفي رواية مطلقة: أخراهن، وفي رواية: إحداهن. هنا قال العلماء رحمهم الله، قال بعض العلماء: إن القيود إذا تعارضت ولم يمكن إعمالها جميعاً فإن المطلق يبقى على إطلاقه، فيكون هذه القيود تكون من باب التنويع في ذكر المثال، فيقول: أولاهن، وفي الآخر قال: أخراهن، وفي الثالث قال: إحداهن، كأنه يخير بين هذا وهذا، لأنه لو حملت المطلق في إحداهن على المقيد في أولاهن، طيب أخراهن؟ لا يمكن الجمع بينهما. ولهذا مثال ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم: لا تسافر المرأة إلا ومعها ذو محرم، مطلق، قيد بمسيرة يوم وليلة في بعض الأحاديث، وبمسيرة يومين، وبمسيرة ثلاثة أيام، ولهذا ذهب الجمهور إلى أن التقييد في هذه الأحاديث، نعم، يبقى أنه من باب ذكر بعض الأفراد، ويبقى الحديث على إطلاقه، فلا يجوز للمرأة أن تسافر ولو كان ذلك أقل من مسيرة يوم وليلة.
طيب، وهو المثال الذي بعده، صح؟ خلاص خلصنا. طيب، لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ، فكفارته إطعام عشرة مساكين إلى أن قال: فمن لم يجد...
فصيام ثلاثة أيام لم تقيد بالتتابع في قراءة ابن مسعود وأبي. فقراءة فصيام ثلاثة أيام متتابعة من أي أنواع مع المقيد؟ اتفاق الحكم والسبب والاختلاف؟ نعم، نقول هنا اتفق الحكم السلبي لأن أصلاً القراءة للآية بذاتها يحمل المطلق على المقيد. طيب، إيش في كفارة اليمين؟ إيه والله ما أدري هل نقول الحكم مختلف باعتبار أنه قال ثلاثة أيام وهنا قال شهرين، هو الحكم صيام لكن إذا خصصت أكثر فالصيام هنا يختلف من جهة العدد. هل هذا يختلف؟ في بعض الأمثلة ترى تجد فيها نظر عند بعض أهل العلم.
يعني مثلاً الإسبال في الحديث جاء الوعيد الشديد على المسبل إزاره خيلاء، وفي حديث آخر جاء ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار، ولم يأتِ ذاك الوعيد الشديد لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا عذاب أليم. واضح؟ بعض أهل العلم قال النتيجة في الحكم تحريم الإسبال، والثاني تحريم الإسبال فيكون الحكم متفقاً يحمل المطلق على المقيد ويقولون الإسبال بغير الخيلاء ليس بمحرم. لكن آخرون قالوا لا، الحكم هنا مختلف ليس متفقاً. ما هو؟ قال: الحكم هنا الوعيد بالنار والحكم هناك لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم، فيكون الحكم مختلفاً فلا يحمل المطلق على المقيد، ونقول من أسبل إزاره فله هذا الحكم وهو كبيرة مثلاً ومن أسفل إزاره بغير خيلاء فهو له هذا الحكم وهو أخف من الأول، لكن كلاهما يكون في النهاية محرماً على كل حال.
والله الكلام اللي تقولوه جيد صراحة ها، نعم. والله الشيخ يقول يحمل هنا، يعني يقول إنه ينطبق عليه، آه، يعني ما ينطبق عليه الاتفاق في الحكم. إيه والله جيد، هذه فائدة طيبة الله يجزاك خير، في شرحه الفقهي الشيخ ذكره ولا في الشيخ جاكم هنا ها؟ ما شاء الله، والله هذه فائدة جزاك الله خير.
طيب، قال الله عز وجل: وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ. وأشهدوا أي أحد منكم سبق شيء قريب من هذا، نقول هنا يحمل المطلق على المقيد. عن علي رضي الله عنه قال كنت رجلاً مذّاءً فأمرت رجلاً أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان لابنته فقال، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: توضأ واغسل ذكرك. وفي الحديث الآخر سأل عن رجل يجد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يغسل ذكره ثم يتوضأ. هو طبعا المقصود هنا بالقيد أن الأول أطلق من جهة الترتيب، فلم يقيدها بترتيب معين. واضح؟ والثاني قيدها بالترتيب فاشترط غسل الذكر قبل الوضوء، فإن صححت الحديثين وجعلتهما حديثين فهنا يحمل المطلق على المقيد. نعم.
الشيخ عامر بهجت