والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فأسأل الله جل وعلا أن يفقهنا في الدين، وأن يععلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علما نافعا وعملا صالحا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
ثم أما بعد جزاك الله خيرا. فأسأل الله جل وعلا أن يبارك آه وصلنا في الدرس الماضي إلى صفح الصفحة السادسة. طيب، السؤال الثالث مر معكم اليوم أن تقسيم الكلام أن الكلام ينقسم منذ عدة اعتبارات، وأن من هذه الاعتبارات تقسيم الكلام إلى خبر وإنشاء.
ينقسم الكلام إلى خبر وإنشاء. طيب، ميز الخبر من الإنشاء فيما يأتي: أ، قول الله عز وجل: فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحِجِّ الحج. طيب، الشيخ في تفضل يا شيخ، هذا خبر، طيب، ها الشيخ اللي بعده ها؟ جيد. ها شيخ الصف الأول؟ خبر ولا إنشاء؟ الذي بعده؟ الإنشاء. أين الإنشاء يا رب يا سيدنا؟
طيب أنا هذا المثال مقصود شيخ إيه، إذا هو من جهة اللفظ خبر، لكن من جهة فالمعنى إنشاء. هل المراد أن الحج لا يوجد فيه رفث ولا فسوق ولا جدال، ولا المقصود لا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا؟ المقصود؛ لأنك تجد الحاج في حجه ويجادل ويرفث ويفسق، يقع هذا ولا ما يقع؟ إذا لا يصح حملها على على الخبر.
نعم، لا يصح حملها على الخبر. واللفظ قد يأتي بلفظ الخبر ويراد به الإنشاء، وقد يأتي بلفظ الإنشاء ويراد به الخبر. وذكر لكم الشيخ مثال والوالدات موجود ولا لا؟ نعم موجود. والوالدات.
طيب، والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين. طيب هذا المثال ها يا شيخ؟ هذا المثال والوالدات يرضعن، خبر ولا إنشاء؟ إنشاء واللفظ خبر. الأصل في تركيب هذه الجملة أنها تفيد الخبر، لكن المراد بها هنا الإنشاء.
طيب، المثال الذي بعده، فقرة باء يا شيخ: اللَّهُ الصَّمَدُ. إيه شيخنا؟ هذا خبر، نعم. جيم: وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا. ها شيخ أحمد، هذا خبر أو إنشاء؟ خبر. هذا خبر، لكن هل المراد الإنشاء؟ بعض العلماء قالوا: لا يجوز تولي الكافر على المسلمين في الولاية؛ لأن الله عز وجل يقول: وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا.
إذا استُفاد من هذه الآية التحريم، صح ولا لا؟ إيه، فحملوها على معنى الإنشاء، لماذا؟ قالوا: لأنه قد وجد في الواقع أن أن يكون لكافر سبيلا على المسلم. وخبر الله عز وجل لا يمكن فيه الخلف، صح ولا لا؟ فحملوا الآية بناء على ذلك على الإنشاء واستدلوا بها على أنه لا يجوز للمسلمين أن يتولى عليهم الكافر؛ لأن هذا سبيل. نعم.
فقرة دال: الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ. ها الشيخ الذيب بجوارك، خبر ولا إنشاء؟ إنشاء. ما هو الخبر وما هو الإنشاء؟ خلص، هي الآية الرحمن على العرش استوى، فيها أمر للناس بشيء؟ هل فيه أمر للناس ها؟ إذا المطلوب تجاه هذه الآية هو الامتثال ولا التصديق؟ تصديق. واضح؟ نعم.
ولا تقول فقدت بعدها: قال الله عز وجل: وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ. أنتظر يا شيخ، إنشاء. المطلوب الامتثال بايش؟ بترك القول على الله بغير علم. طيب، في قوله عز وجل في آخر الآية: إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ في قوله عز وجل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفطرون هذا ها يا شيخ؟ خبر. أحسنت.
طيب، قال الله عز وجل في قصة موسى: وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّن النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ۖ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ ۖ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ. ها شيخنا؟ هذا خبر، خبر نعم.
طيب، السؤال الذي بعده مر معكم مبحث الحقيقة والمجاز: ميز الحقيقة من المجاز مع بيان نوعه، يعني نوع المجاز إن كان مجازا، ونوع الحقيقة إن كان حقيقة. الصلاة في حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا دعي أحدكم فليجب يعني إذا دعي إلى الوليمة فليجب.
الصوت مرتفع ولا جيد؟ يعني وخر الميكروفون احسن؟ ها طيب، جيد. إذا دعي إلى الوليمة فليجب، فإن كان صائما فليصلّ، وإن كان مفطرا فليطعم. عند الشيخ: هل هذا حقيقة الصلاة؟ نقض الصلاة هنا فليصلّ، هل هو حقيقة أو مجاز؟ وإن كان حقيقة فما نوع الحقيقة؟ وإذا كان مجازا فما نوع المجاز؟ حقيقة شرعية ولا عرفية ولا لغوية؟
الجواب هذا ممكن يكون صحيح، لكن إذا قيدت قلت حقيقة كذا. نعم. ها يا شيخنا؟ مجاز. أحسنت. إذا نظرنا إلى أن الأصل أن هذا الكلام كلام الشرع، وكلام الشرع يحمل على الشرعية، لكنه هنا ليس محمولا على الحقيقة الشرعية، وهو محمول على الحقيقة اللغوية. واضح؟
طيب، الأصل في كلام الشرع أن يحمل على الحقيقة اللغوية أو على الحقيقة الشرعية؟ إذا كان في شرعية فيحمل على الحقيقة الشرعية. طيب، إذا نحن بحاجة هنا إلى قرينة تخرجنا عن الحقيقة الشرعية، خلافا للظاهرين، لبعض الظاهرين الذين قالوا: إذا دعي إلى الوليمة فليطعن فإن كان اه صائما فإنه يتنحى عن مكان الطعام ويقوم ويصلي ركعتين. هذا حمل له على الحقيقة الشرعية، وهو الأصل، ولا خلاف أصل هو الأصل، لكن الجمهور خالفوا هذا الأصل لدليل، كما ذكر الشيخ أن المجاز يخرج عن بدليل.
طيب، إذا ما الذي جعل الجمهور يتركون هذا اللفظ الذي له حقيقة شرعية وجاء في كلام الشرع، ما الذي جعلهم يقولون لا المراد به الحقيقة اللغوية وليس الحقيقة الشرعية؟ لا بد من قرينة. نعم. يقول: نصوص أخرى في القرآن جاء فيها استعمال الصلاة بالمعنى اللغوي كقوله تعالى: وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ يعني ادعُ لهم.
طيب ليش ما نقول؟ ليش ما نقول إذا نحمل قول الله عز وجل: وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ يعني دعاء؟ ما دام هو أنت تقول الولد في القرآن مجرد وروده في القرآن في موضع بالمعنى اللغوي هل هذا يسوغ لنا أن نجعل كل النصوص الواردة محمولة على المعنى اللغوي ولا لا بد من قرينة في هذا النص بحد ذاته؟ لا بد من قرينة. وإلا نقول خلاص ورد في القرآن حملة علمانية لغوي فنحمل وأقيموا الصلاة يعني الدعاء.
إذا نقول: جاء في بعض روايات الحديث: فإن كان صائما فليدعُ. جيد. فتكون هذه الرواية فتكون هذه الرواية للرواية التي جاءت فيها فليصلّ. واضح؟ طيب لا لا هو القرين الأصل معنى القرينة هي المقارنة، لكنهم يتوسعون في استعمال القرينة فيطلقون بها يطلقونها على ما يصرف النص عن ظاهره، ولو كان في في نص منفصل، جيد، يعني قد يقولون قرينة متصلة وقرينة منفصلة، جيد، وإن كان الأصل معنى القرينة يعني المقارنة. نعم.
طيب، الصلاة في قول الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ الدعاء. انسان اراد لله عز وجل داعيا، قام يدعو، هل يشترط فيها الوضوء أو لا يشترط ذلك؟ طيب وصلنا عند الشيخ تفضل: يشترط. الإنسان إذا كان محدثا غير متوضئ لا يجوز له أن يدعو، يجوز.
طيب إذا يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم من الصلاة المراد الدعاء ولا عبادة ذات أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير؟ إي نعم. إذا هذه لفظ الصلاة هنا محمول على الحقيقة أو على المجاز؟ الحقيقة الشرعية ولا اللغوية؟ على الحقيقة الشرعية. وهذا يحتاج إلى دليل ولا هذا هو الأصل؟ هذا هو الأصل. الأصل حمل الكلام الشرعي عن الحقيقة الشرعية.
طيب السؤال الذي بعده: اختلف العلماء في معنى التفرق في حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا ما المراد بالتفرق؟ قال بعض حمله بعضهم على المعنى الحقيقي وهو التفرق بالأبدان، صح ولا لا؟ تفرق يراد به التفرق بالأبدان وحمله بعضهم على المعنى المجازي وهو التفرق بالأقوال، يعني إيش التفرق بالأقوال؟ يعني كانوا يتكلمون عن البيع فقال بعتك وقال الثاني قبلت.
ثم تكلموا في موضوع آخر، وتفرقوا تفرق الكلام إلى أمور أخرى غير الكلام عن عقد البيع والإيجاب والقبول، واضح؟ فما المراد بالحديث؟ هل المراد ما لم يتفرقا بأبدانهما أو بأقوالهما؟ تفضل يا شيخ.
مم، التفرق بالبدن لماذا؟ حملته على التفرق بالبدن؛ لا يوجد قرينة، فنقول: الأصل حمل الكلام على الحقيقة. طيب، ذهب مالك -رضي الله عنه ورحمه- وبعض أهل العلم، قالوا: المراد به التفرق بالأقوال، لا بد لهم من دليل.
فما دليلهم؟ يعني هؤلاء تركوا الحقيقة اللغوية وحملوه على معنى آخر، فما دليلهم؟ قالوا تفضلوا نعم؟ نعم، استدلوا بعمل أهل المدينة هذا واحد، ثم استدلوا، قالوا: إن التفرق يكثر في أكثر ما يطلق التفرق في كتاب الله على تفرق في الأقوال. قال الله عز وجل: وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا، التفرق هنا في الأبدان من ولى في التنافر واختلاف الأقوال ونحو ذلك.
قالوا: المراد به المعنى الثاني، جيد، كذلك: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا، إلى غير ذلك من الأدلة. فقالوا: كأنهم يرون أن هذه الأدلة تجعل التفرق حقيقة شرعية في التفرق بالأقوال من باب الاستقراء، ولكن الجمهور على أن المراد به التفرق بالأبدان، لأن الأصل في كلام الحقيقة، ويقويه فهم الصحابي -رضي الله عنه-، فهو ابن عمر راوي الحديث، كان إذا بايع رجلاً فارق المجلس حتى يلزم البيع.
طيب، إذاً، القاعدة التي تستخدم هنا هي قاعدة الأصل في الكلام الحقيقة، نعم. طيب، أريد أن أعطيكم مثالاً، رجل أوصى بوصية، قال: رجل عنده عقارات وبيوت وعمائر وما إلى ذلك، فكتب في وصيته: عمارة الأولى وقف على أولادي، وعمارتي الثانية وقف على بناتي، الأولاد هنا في الحقيقة، طيب، الأولاد ما المراد بها هنا؟ها يا شيخنا؟ في وصية هذا الرجل قال: عمارتي الأولى وقف على أولادي، وعمارتي الثانية وقف على بناتي، الذكور فقط.
طيب، الأولاد في الحقيقة الشرعية تشمل الذكور والإناث، هي ليست حقيقة شرعية، حقيقة لغوية استعملها الشرع، فهي أبقاها الشرع على الحقيقة اللغوية ولم يغيرها، في قول الله عز وجل: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ، وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم، إلى غير ذلك.
طيب، الآن أنت تركت الحقيقة اللغوية وتركت الحقيقة الشرعية، وقلت المراد بها الذكور دون الإناث، هذا مجاز ولا حقيقة؟ حقيقة شرعية والعرفية؟ شرعية، لا، الحقيقة الشرعية للأولاد: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ، للذكر مثل حظ الأنثيين، يشمل الذكور والإناث، صح؟ إذاً ليس حقيقة شرعية، حقيقة لغوية. في اللغة يطلق الولد على الذكر والأنثى، فكل إذاً ايش يصير؟ لا، خلصنا اللغوية الشرعية ما نفعت معنا، يبقى الحقيقة العرفية.
طيب، هل هنا يحمل الكلام على الحقيقة الشرعية أو الحقيقة اللغوية أو الحقيقة العرفية؟ نقول: هذا لم يرد في كلام الشرع لنحمله على الحقيقة الشرعية، ولم يرد في متكلم من أهل اللغة فيحمل العقيق اللغوي، وإنما كلام من كلام الناس، فيحمل على أعراض ضعفهم، فاذا كان العرف أن الأولاد هم الذكور يحمل على ذلك، ويتقوى هذا بالقرينة حتى لو كانت الحقيقة بخلاف ذلك.
نقول: صرف اللفظ عن حقيقته إلى المجاز بايش؟ بالقرينة. ما هي القرينة؟ أنه قال: وقف على أولادي، ووقف على بناته، واضح؟ طيب.
طيب، الأولاد في قول الله عز وجل: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ، نقول على الحقيقة ايش؟ اللغوية. ليش ما نقول الحقيقة الشرعية؟ لأن الشرع لم ينقل أصلاً اللفظ عن الحقيقة اللغوية، إنما أبقاه على الحقيقة اللغوية. طيب، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، هل هذا يشمل وأد البنات؟ الذي كان في الجاهلية كانوا يقتلون البنات، ما يقتلون الذكور، الآية هذه تشمل قتل البنات ولا تختص بقتل الذكور؟ ها يا شيخ محمد؟ تشمل حتى قتل البنات؛ لماذا؟ لأن الأولاد في الحقيقة اللغوية والتي استعملها الشرع ولم يغيرها يشمل ايش؟ الذكر والأنثى، واضح؟
طيب، أنا أعطيكم مثالاً آخر على الحقيقة العرفية، يسمون عندكم الرز، تسمونه عيش ولا لا؟ ها؟ العيش هو الخبز، صح؟ طيب، لو حلف رجل من أهل تبوك فقال: والله لا آكل اليوم عيشاً، والله اليوم ما آكل عيش، أقسم بالله وحلف يميناً موثقة ينوي يقصد عقدها، ثم دعي إلى وليمة وأكل الخبز، يحنث ولا لا؟ يحنث.
طيب، لو أكل الرز؟ لا، يعني. لكن لو كان الحالف من أهل المنطقة الشرقية أو الكويت وبعض الدول، يطلقون العيش عندهم على ايش؟ على الرز، العيش عندهم الرز في الكويت، فإذا رجل من أهل الكويت أو نحوها قالوا: والله ما آكل عيش اليوم، فأكل رز يحنث ولا ما يحنث؟ ها، ها يا شيخنا؟ يحنث، لماذا؟ لأن الحقيقة العرفية أن الرز أن العيش هو الرز عنده، بخلاف الحقيقة العرفية عند أهل تبوك مثلاً وأهل الحجاز وغير ذلك، واضح؟
ننتقل بعد ذلك إلى مبحث الأمر.
الشيخ عامر بهجت