تسجيل الدخول

التدريب 11

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

قال رحمه الله تعالى: طيب، ميز دلالة النص من غيرها فيما يأتي. قال الله عز وجل: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ. دلالة هذه الآية على تحريم الميتة نص ولا ظاهر؟ نص، ما يحتمل. تحريم جلد الميت المدبوغ من قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ.

نص ولا ظاهر ولا مجمل؟ حرمت تحريم جلود الميتة. إيه، وإذا كان الأكل؟ أي بس لحظة، أنا أصلا ما قلت في الأولى، لم أقل فيها تحريم أكل الميت، لأن تحريم الميت أصلا أخذ من دلالة الاقتضاء. لكن تحريم الميت هذا ستقدر فيه ما تقدره في الآية، فيبقى أنه كأنك أعدت نص الآية، لكن تحريم جلد الميت المدبوغ يستفاد من العموم في قوله الميتة، صح ولا لا؟ والميتة اسم مفرد معرف باللام، فيشمل جميع الميتة، يتناول أيضا جميع أجزاء الميتة. طبعا تناوله لجميع الأجزاء هذا يعني يختلف عن تناوله لجميع الميتات. المسألتان مختلفتان، لكن على كل حال نقول: العموم دلالته على أفراده نص ولا ظاهر؟ ظاهر، لماذا؟ لأنه يقبل التخصيص، صح ولا لا؟

إيه، فنقول دلالة العموم على أفراده دلالة ظاهر، نعم، لانه يحتمل أن يخرج بعض الأفراد. طيب، تحريم من قوله عز وجل: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا. نص. وتحريم بيع التمر بالرطب من قوله: وَحَرَّمَ الرِّبَا.

نقول هذا أما أن يقال ظاهر أو أنه يقال مجمل، لأنه لم يبين ما هي حقيقة الربا، ثم بينتها السنة. طيب، مشروعية الإشهاد على البيع: وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ. نقول هنا المشروعية نص، وأما الوجوب وهو الفقرة التي بعدها فليست نصا، بل هي ظاهر، والظاهر هذا مؤول عن ظاهره بما ذكرناه في حديث خزيمة بن ثابت، تذكرون ولا لا؟ أنت أجبت عن حديث خزيمة، صح؟ نعم. طيب، نبوة إبراهيم عليه السلام في قوله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا. نص، لو واحد قال: إبراهيم عليه السلام ليس نبيا، يكون قد أنكر شيئا قطعي الدلالة وقطعي الثبوت. صيام ثلاثة أيام للمتمتع، قال الله عز وجل: فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ. نص، ما يحتمل تكون والله إحدى عشرة ولا تسعة.

ثبوت الرسالة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم من قوله تعالى: مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ. نص. قبح الغيبة من قوله عز وجل: وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ. يقول هذا نص.

وبالمناسبة، هناك تنبيه لقضية وهي أن النص قد تكون الآية يجتمع فيها دلالة النص باعتبار، ودلالة الظاهر باعتبار، ودلالة الإجمال باعتبار آخر. قال الله عز وجل: وَآتُوا الزَّكَاةَ. دلالة هذه الآية على مشروعية الزكاة: نص. دلالة هذه الآية على وجوب الزكاة: ظاهر. دلالة هذه الآية على إخراج ربع العشر: مجمل. واضح. طيب، وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا، دلالة هذه الآية على تحريم غيبة المجاهر بالمعصية من قبيل مجمل ولا ظاهر؟ يعني عندنا هنا العموم مستفاد من السياق، النهي: وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا، فيعم الجميع، فنقول هذا من قبيل الظاهر، فاذا جاء الدليل الخاص يمكن أن نخرج من العموم. تحريم بيع الخمر من قوله صلى الله عليه وسلم: إن الله ورسوله حرم بيع الخمر، أو حرم بيع الخمر. نص.

وتحريم بيع المنتجات الكحولية مثل العطور الكحولية، من قوله صلى الله عليه وسلم: إن الله ورسوله حرم الخمر. ممكن واحد يقول ظاهر، ممكن واحد يقول لا، لا دلالة فيه، وهذا الذي يظهر عندي بحثنا في هذا الموضوع أنه إن المنتجات الكحولية التي لا تشرب، ليست معدة للشرب، لا تدخل في الحقيقة الشرعية للخمر أصلا، فلا يقال والله إنها تدخل ثم نقول الخمر طاهرة، هذا إشكال موجود. بعضهم يقول لا، هذا خمر، لكن للخروج من الاشكال يقول: الصواب أن الخمر طاهرة، وأن نجاستها معنوية. هذا ليس خروجا من الإشكال، لأن الاجماع المبني على النص الصحيح الصريح منعقد على تحريم بيع الخمر ولو كانت طاهرة. واضح؟ وبناء على هذا، من يقول بأن هذه خمر، ولكن الخمر طاهرة، نقول: لا يجوز بيعها، ويلعن حاملها والمحمولة إليه وبائعها وشاريها إلى آخره. ليس هذا محل بسط. تحريم الدماء والأموال من قوله صلى الله عليه وسلم: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا. هذا نص.

لكن تحريم دم الزاني المحصن، يقول لك واحد: ما يجوز تقتل الزاني المحصن، لا يجوز للدولة الإسلامية أن تقيم عليه حد الرجل أو أن ترجمه، لأنه بيقول لك: أصلا ما في أحد الرجم، طبعا هذا في قول خلاف الاجماع، والذي قال به في السابق هم الخوارج، وقول ساقط لا قيمة له أبدا. والآن بعض الناس يقول لك: لا، ما في رجم، فنجد الرجم في كتاب الله، هذا الذي يقولونه اليوم، لعلكم سمعتم بعض هذه المقالات، يقول لك: لا نجد الرجم في كتاب الله. رضي الله عن عمر، ملهم، قال: فاخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: لا نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا. وهذا الذي أصل بعض من يسمون أنفسهم بالتنويريين، والعجب أن أحدهم شخص واحد، شوف التناقض كيف يصل والهوى وكيف يمكن أن يعبث بالشخص؟ شخص واحد اخذ بأثر عمر، هذا أثر عمر في صحيح البخاري طويل، فهذا الرجل يريد يستدل بالديمقراطية وكذا، يريد أن يؤيد الديمقراطية، فقال: جاء في صحيح البخاري أن عمر رضي الله تعالى عنه قال: أيما رجل تولى بغير أذن المسلمين فإنه آآ وغير باطل أو كذا. جيد. طيب، هذه الكلمة من أين أتيت بها؟

من أثر عمر، الذي مطلعه: رجم كان فيما أنزل آية الرجم، فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، فاخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: لا نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا، ترك فريضة من فرائض الله. وأيما رجل تولى بغير أذن المسلمين، نفس الرجل هذا اللي يقول لك والله الديمقراطية صحيحة لأن النبي، لأن عمر يقول كذا: أيما رجل، ثم يقول: الرجم هذا ما هو موجود في الدين، لأنه ما هو موجود في القرآن. فتذكرت اليهودي الذي خبأ آية، كالرجل، نفس الطريقة، نفس العقلية. أخذ خبأ أول الأثر، ثم استدل بأيش؟ بأيما رجل ايش؟ تولى من غير أذن المسلمين، وقال لك: لا الرجم هذا ما هو صحيح. طيب يا اخي، نفس الأثر الذي تبني عليه استدلالك، وهنا يقع التناقض واتباع الهوى، ولذلك أصول الفقه هي التي تحمي الشريعة من هؤلاء الدخلاء. طيب، تحريم التعزير بالمال من قوله صلى الله عليه وسلم: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم، هذا من قبيل الاستدلال بالظاهر، نعم، لأن عموم تحريم الأموال يشمل حتى التعزير بالمال، لكن خص عند بعض أهل العلم، والبعض ينازع، المسألة خلافية.

طيب، السؤال الذي بعده: بين الدلالات النصية من الأدلة الآتية: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلى آخره. واضحة، فيها الحكم بكفر القائلين بالتثليث، ودلالة على ذلك دلالة نصية. ثم حديث أبي ذر في تحريم الظلم: يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلت بينكم محرما فلا تظالموا. نقول هذا يدل على تحريم، نص ولا ظاهر؟ نص.

أحل الله لنا الغنائم. مجمل. إذا حل الغنائم لنا إيه، حل الغنائم لنا يا نص، نعم. حديث المغيرة: أن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات. عقوق الأمهات مكروه ولا محرم؟ نصا ولا ظاهرا؟ نصا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: كل شراب أسكر فهو حرام. تحريم المسكر نص.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة لم ينكحها الولي فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل. بطلان النكاح بغير ولي؟ دلالة نص، لكن المشكلة ليست هنا، لماذا خالف الحنفية إلى أنهم لا يثبتون، لا يثبتون ويقولون فيه الحديث ضعيف؟ واضح؟ إذا هنا قطعي الدلالة، لكنه في النيابة الثبوت واضح. الحنفية ها، عجيب. إيه، قبل الدخول، يعني قبل أن يدخل بها لابد، مم جزاك الله خير هذه فائدة، لأن بعض الأقوال التي تنسب في كتب الفقه المقارن.

تنسب مجملة، فإذا رجعت لكتب المذهب تجد أن عندهم قيود وتفاصيل، جزاك الله خيراً. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعاً، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة. طيب، كم الصلاة فرضت في الحضر؟ أربعاً نص.

طبعا الحديث في آخره في مسألة في الخوف ركعة، هذا تأوله الجمهور أو قالوا بنسخه. طيب، مبحث الظاهر والمؤول.