تسجيل الدخول

التأصيل المنهجي لقضايا المرأة 07 | استعادة دور المرأة المسلمة

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد ولا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.

يا أهلا وسهلا ومرحبا، نستعين بالله ونستفتح المجلس الأخير من الحزمة الأولى من مادة سلسلة التأصيل المنهجي لقضايا المرأة، والإيذان بحزمة جديدة، ما أدري متى يكون، لكن أسأل الله سبحانه وتعالى أن يسهله. هذه الحزمة أرجو أنها إن شاء الله تكون اكتملت في هذه الزاوية التي نحن تكلمنا عنها، وأعتقد أنها هي الأساس وهي التي ممكن ينطلق منها إلى ما بعدها، سواء من القضايا المشكلة في باب المرأة أو من النظرة المنهجية إلى قضية المرأة؛ فالاهتمام بالقاعدة والأساس هو المفترض أن نتعب عليه، بقية التفاصيل أمرها سهل بإذن الله تعالى، مع أنه مع الأسف كثير ممن يتناول موضوع المرأة يبدأ بالعكس.

فيبدأ بالعكس، فيبدأ يقول مثلا: المرأة في الإسلام، أترى هذه مثلا أحاديث في مكانتها، وأما الشبهات المثارة فهذا الحديث نجاوب عنه كذا وهذه الآية نجاوب عنها كذا، وقفلنا الملف والحمد لله رب العالمين. مع أن القضية هذه لا تعالج بهذا المعنى، وإنما تعالج بتأسيس الكليات الكبرى وترسيخ الكليات الكبرى، وإثبات ايش علاقة هذه الكليات الكبرى بالتفاصيل، وبعدين تحل التفاصيل. وهذا بالمناسبة منهج يعني لو سار عليه الإنسان في الأبواب المعرفية المختلفة راح يرتاح كثير، يرتاح كثير جدا.

طيب، اليوم العنوان استعادة دور المرأة المسلمة، استعادة دور المرأة المسلمة، والحديث اليوم سيكون فيه أيضا جولة تاريخية طويلة، وسأحرص في الجولة التاريخية هذه أن أجتنب النماذج التي ذكرتها سابقا؛ يعني احنا يمكن ذكرنا عشرات النماذج في الست حلقات الماضية. ومع أنه إذا قلنا استعادة دور المرأة المسلمة فأول ما يأتي من نماذج في بالك هي النماذج المذكورة سابقا: خديجة وعائشة رضي الله عنهما وأم سليم وأم حرام وإلى آخره، لكن مادة اليوم سأجتنب فيها ما ذكر سابقا من مواقف خديجة وعائشة وبقية الصحابيات بعد النبي صلى الله عليه وسلم، والمحدثات الكبيرات اللاتي كن في زمن التابعين وبعدهم، التي هي زي عمرة بنت عبد الرحمن ومعاذة وحفصة بنت سيرين وإلى آخره، كل هذه التي ذكرتها ساتجاوزها.

يعني ربما اليوم سأذكر يمكن حدود عشرين أو أكثر شاهد، يمكن يكون في واحد فقط منها أو اثنين هي التي ربما تكون ذكرت سابقا والبقية كلها جديدة، وهذا من الفوائد في أني أذكر نماذج جديدة هو أن يفهم أن ما يقال في هذه المواد ليس متعلقا بنموذج أو نموذجين كانت عبارة عن حالات شاذة. جيد أنا ما أتكلم عن حالات شاذة بمعنى أنه لا يقاس عليها فقهيا بحيث إنه يأتي معترض فيقول: أنتم تجعلون الاستثناء أصلا، لا، ما أتكلم من هذه الناحية؛ أنا أتكلم حتى من ناحية ما إمكان المرأة فعلا، هل الحالات التي كانت هي الحالات التي كانت فيها المرأة تقدم دورا فاعلا، هل كانت حالات محدودة جدا، يعني خلينا نقول على الهامش في حواشي الصفحات، أو هي نماذج متكررة وموجودة بصورة كبيرة؟

ما أدري هل في أحد أحصى النماذج أو لا، لكن أعتقد أنه بهذه السبع حلقات راح نكون اقتربنا من المئة نموذج أعتقد أو في مقارب ذلك. طيب، اليوم سأتحدث عن أول شيء مقدمة كما اعتدنا دائما في كل مادة، يكون في مقدمة سريعة، ثم سأذكر نماذج وأمثلة على دور المرأة الذي كان موجودا سابقا؛ لأنه إحنا جالسين نقول استعادة دور المرأة، تمام؟ فلما تتكلم عن استعادة دور المرأة خلينا نتكلم: إيش الدور الذي كان موجود أصلا؟ وبعدين سأتحدث عن إيش في مجالات يمكن أن تقوم بها المرأة اليوم كدور، وبعض التحليل والتوصيات خلال وأثناء ذلك إن شاء الله. الزاوية التي سأتناول منها تختلف قليلا عن المرات السابقة.

طيب بالنسبة أولا للمقدمات: المقدمة الأولى، هذا الدور الذي نتحدث عنه، ليس مفروضا من ضغط الواقع من جهة محتواه، بل هو مستفاد في الأصل من نصوص الوحي ومقتد بالنماذج الصالحة في التاريخ. يعني إحنا نقول استعادة دور المرأة، دورها في إيش؟ خلينا نشوف الواقع، إيش في ضغوطات، إيش في الواقع يضغط باتجاه معين أنه المفترض المرأة يكون لها دور هنا ونروح نأخذ هذا الدور ونقول: يلا، إيش في شاهد له؟ لا، ليس هذا هو الدافع، ليس هذا هو المحرك.

المقدمة الثانية: الواقع يضغط، أو هو ضاغط فعلا فيما يتعلق بدور المرأة من جهة الاحتياج لا من جهة المحتوى. من جهة الاحتياج لا من جهة المحتوى؛ فلو قال قائل حين نتكلم عن دور المرأة: هل أنتم الآن تتكلمون تحت تأثير ضغط الواقع؟ نقول له: إيش قصدك؟ إذا قصدك تحت تأثير ضغط الواقع من جهة المحتوى نفسه أنه جالسين نقدم دور للمرأة خاضع للثقافة هذه، لا. إذا قصدك تحت ضغط الواقع أي تحت ضغط وجود الاحتياج في الواقع لاستعادة دور المرأة، فنعم، فنعم، وهذا الجزء الثاني هو من أعظم الأمور التي تدل على حياة الإنسان واستجابته وغيرته وحيويته، وليست استجابة سلبية. هذه المقدمة الثانية.

المقدمة الثالثة: حين نتحدث عن استعادة دور المرأة، فنحن لا نتكلم هنا عن النماذج التاريخية، لا نتكلم عن الاستعادة الحرفية لنفس النماذج بنفس الأفعال بالضرورة، واضح؟ فلو قال قائل: ولكن ذاك النموذج في ذاك المدري إيش كان عندهم معطيات تاريخية معينة، ماشي، أنا ما أتكلم الآن عن الاستنساخ لنفس الفعل، وإنما أتحدث عن أن نفهم المعنى، معنى الدور الذي كان هناك، ونتكلم عن استعادة معنى الدور لا عن استعادة وظائف الدور بتفاصيل، واضح الفكرة؟

يعني مثلا سياتينا الآن في النماذج، أكثر النماذج التي ستأتينا هي نماذج محدثات تحديدا، فنحن بنقول استعادة دور المرأة، ما نقصد بالضرورة استعادة دور المرأة في علم الحديث، واضح الفكرة؟ حتى يكون المعنى هو المهيمن وليس الدور أو الوظيفة الجزئية.

المقدمة الرابعة: من المهم في قراءة النماذج التاريخية أن تكون القراءة تحليلية مستوعبة للسياق، مستوعبة للمؤثرات، ومستوعبة لإمكان التشابه من عدمه. جيد مهم جدا أنه يكون فيه قراءة النماذج هذه قراءة واعية مستوعبة، ولا تكون قراءة قصصية هكذا، لا جيد أنها تحلل، تستنبط، يستخرج منها أنه ممكن تصل لهذه المكانة، لا كذا، عموما هذا سياتينا إن شاء الله كنموذج عملي لكن أردت أن أقدم له كمقدمة. طيب هذا العنصر الأول.

العنصر الثاني هو إطلالة تاريخية على أدوار ونماذج للمرأة التي ندعو اليوم إلى أن نستعيد مثل ما كانت تقوم به من المعنى ومن الخانة ومن المحل. وهذه الحقيقة النماذج أرجو أنها ما يتعامل معها أنها قصص عابرة، كما قلت في المقدمة الرابعة، النماذج مهمة وفيها بعض التحليلات التي سأذكرها إن شاء الله. نفهم أنه القضية ليست قضية قصصية تاريخية فقط، لا قضية مؤثرة ومهمة جدا.

إذن العنصر الثاني هو نماذج لأدوار المرأة في السابق في التاريخ ومحاولة تحليل هذه النماذج أو بعض هذه النماذج، ومن ثم الاستفادة منها فيما يتعلق بدور المرأة أو استعادة دور المرأة اليوم. سأذكر نوعين من النماذج أو مجالين خلينا نقول من مجالات دور المرأة اللي فيها هذه النماذج: المجال الأول هو المجال الذي كانت تشغله المرأة في نقل المعرفة المرتبطة بالسنة. هذا عنوان كبير في التاريخ فيما يتعلق بدور المرأة، دور المرأة في نقل السنة النبوية أو في التأثير.

طبعا إحنا بنقول ترى نقل السنة، هي في التاريخ ما كانت مجرد تخصص، يعني هي كانت الفقيهة والعقدية والمؤرخة والأديبة، كانت تحضر مجالس في السنة. هذه واحدة من التحليلات المهمة الآن، هذا أول تحليل مهم جدا، يعني أنت الآن لما تقول السنة ونقل السنة والحديث، يجي ببالك تخصص، صح؟ تخصص أنه هذا تخصص منعزل. لا، سابقا مثلا اقرؤوا في سير الأدباء واللغويين في التاريخ الإسلامي، في سير أعلام النبلاء مثلا، فيقول لك حتى في السياسيين، بعض السياسيين يقول لك: سمع من... دائما تجد الذهبي: سمع من مثلا صلاح الدين الأيوبي، سمع من أبي طاهر السلفي، أبو طاهر السلفي هذا واحد من أركان نقل المعرفة الدينية في القرن السادس الهجري تقريبا، وهو مهم وسياتينا أصلا كنماذج، فيقول لك صلاح الدين الأيوبي سمع من أبي طاهر السلفي. هذه "سمع من" تجدها عند كما قلت لكم اللغويين، تراجم الأدباء، تراجم اللغويين، تراجم الفقهاء، تراجم العقديين، سمع من، سمع منه، كانه كان واحدة من صور الأساس في التكوين المعرفي لطالب العلم أيا كان مجاله أو تخصصه هو أن يسمع من في الحديث تحديدا، فيطور من أطوار التأسيس وبعدين يتخصص في مجال معين أو شيء.

المجال الثاني هو المجال التعليمي أو الدعوي، أو يعني هذه مو أو نفس الكلمة لا، يعني هي مجال كذا وكذا وكذا، التعليم والدعوة وخلينا نقول الإفتاء، وكذلك القيام ببعض الأدوار العامة، الأدوار الدعوية أو الإصلاحية العامة، فصار الآن عندنا مجالين: المجال الأول خاص باعتبار محتواه وعام باعتبار تأثيره. المجال الأول هو قلنا الحديثي خاص باعتبار محتواه أنه هو نقل الحديث، وعام باعتبار تأثيره لأنه الكل يستمع الرواية والحديث. القسم الثاني هو قسم متنوع من حيث المحتوى، فيه تعليم وفيه تفقه، فيه دعوة ووعظ، فيه أيضا أدوار عامة، وسأذكر إن شاء الله الأمثلة على ذلك كله.

طيب نبدأ الآن بالمجال الأول اللي هو المجال الحديثي. عندنا نماذج متعددة، بعض النماذج هذه سأذكر لكم الاسم سيكون اسم رجل وليس اسم امرأة، ولكن بعض هؤلاء الرجال من كبار العلماء ومن الأئمة المشهورين، ثم ستجدون أنه وسمع فلانة وفلانة وفلانة، وقرأ على فلانة وفلانة وفلانة، وحرص على أن يرحل إلى بلد ما ليسمع من فلانة. جيد، فهذا جزء، الجزء الثاني هي نفس فلانة هذه، طالبات أو محدثات أو ناقلات راويات للمعرفة وستجدون من تلميذهن أسماء كبيرة جدا، أسماء كبيرة كلها اجتمعت في أنه تتلمذت على شخص معين، هذه ذكرنا بكريمة المروزية التي أخذناها سابقا ولن أذكرها اليوم.

دعوني أبدأ بمثلا الإمام الذهبي صاحب سير أعلام النبلاء المترجم لكثير من السير، الإمام الذهبي رحمه الله يتحدث عن سيدة بنت موسى بن عثمان توفيت عام 695. قال الإمام الذهبي رحمه الله: لقد رحلت إلى لقيها، وقال: كنت أتلهف على لقيها ورحلت إلى مصر وعلمي أنها باقية، فدخلت فوجدتها قد ماتت من عشرة أيام. وهذا ذكره في تاريخ الإسلام، وهو كتاب من الكتب الضخمة، من أكبر كتب التاريخ التي كتبها العلماء في التراث. فهو الآن يتحسر، طبعا كان متشوقا لأن يرحل إلى مصر للقيا هذه المحدثة حتى يسمع منها، ولكن ماتت قبل أن يصل.

نموذج آخر، طبعا خلينا نأخذ تحليل، التحليل هو أن هذه كان عندها شيء يستحق أن يرحل لأجله، فما كان لديها من رواية، هي كانه كانت متفردة بشيء أو عندها شيء ليس عند غيرها، فكان يحتاج الإمام الذهبي أن يرحل إليها، وطبعا نتكلم عن الذهبي نحن نتكلم عن إنسان واسع الرواية جدا.

النموذج الثاني هو أبو القاسم بن عساكر، ابن عساكر أيضا من أئمة الرواية في التاريخ الإسلامي، من المحاور الكبرى، وهو صاحب كتاب تاريخ دمشق، وهو من كتب التراث الكبيرة والضخمة والمهمة جدا، يذكر بتاريخ بغداد للخطيب البغدادي رحمه الله تعالى. هذا الحافظ ابن عساكر رحمه الله عنده معجم فيه شيوخه، عنده في المعجم 1300 شيخ بالسماع، وأفرد معجما صغيرا لشيخاته من النساء، فبلغت شيخاته التي جعلهن في المعجم بضعا وثمانين امرأة. وطبعا ابن عساكر توفي 571، وحضر جنازته السلطان صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى. ممكن تراجع ترجمة ابن عساكر في المجلد الخامس والعشرين في سير أعلام النبلاء. لما يكون من مشايخ ابن عساكر بضع وثمانون امرأة، إحنا نتكلم هنا عن دائرة واسعة من الانتشار ودائرة واسعة من العناية، وأنه هذه غالبا ما تجي فجأة، يعني ما تجي أنه غمضوا عينهم وفتحوا لقوا بضعا وثمانين امرأة لها معرفة تنقلها من الحديث والسنة، وإنما هذه نتيجة اهتمام سابق ونتيجة وجود ظرف يحتمل في الوسط العلمي أن توجد مثل هذه النماذج.

الثالث أبو طاهر السلفي، طبعا يمكن لو الواحد ما نطقها أو ما كانت مشكلة تنقر السلفي، طبعا هو أبو طاهر السلفي، أبو طاهر السلفي أيضا من كما ذكرت من العلماء الكبار جدا، أعجبتني صياغة أو رواية أو طريقة الإمام الذهبي في ذكر شيخاته، كانت الطريقة توحي على وجود أم.

وجود تصور سابق أنه ترى المفترض أنه يكون في أصلاً شيخات كثيرات، وواحد مثل السلفي اللي هو مكثر من السماع، فالمفترض أنه يكون عنده شيخات كثيرات، فالأسلوب الذي جاء به الذهبي يوحي ويدل على هذا المعنى. طبعاً هو يعدد أبو طاهر السلفي من أوسع الناس رواية على مر التاريخ، فهو يعدد شيوخه، سمع من أصبهان -أو في أصبهان- من كذا من فلان وفلان وفلان وفلان، ثم ذكر بغداد وسمع في بغداد من فلان وفلان وفلان وفلان، ثم قال: ولم يسمع ببغداد من النساء سوى ثمان شيخات.

ولم يسمع ببغداد من النساء سوى ثمان شيخات. هذا الأسلوب من الذهبي لفت انتباهي أنه يعني يا الله قليل، يعني بس كان في ثمانية شيخات؟ بس ثمانية في بغداد؟ فيعني لم يسمع إلا من ثمانية. واضح الفكرة؟ واضح الأسلوب؟ قال لم يسمع ببغداد من النساء سوى ثمان شيخات. طبعاً أولاً ذكر لما ذكر أصبهان ذكر شيخاته في أصبهان وسماهن بالأسماء، لكن في بغداد يقول لك فقط ثمانية. طيب.

النموذج الرابع هو الإمام ابن قدامة المقدسي، والإمام ابن قدامة المقدسي صاحب المغني، هذا من العلماء الربانيين الصالحين الكبار، وإن شاء الله ناوي في سلسلة سير وعبر للمستمعين أتكلم عن المقادسة هؤلاء بإذن الله، هم عائلة كذا عجيبة عجيبة جداً في الصلاح والربانية والعبادة والقيام بالدين، ما هم عاديين أبداً، فهذا ابن قدامة سمع من عدد من الشيخات، وسأذكر يعني في النماذج الآن سأذكر هؤلاء الشيخات أو عدد منهم؛ فهو سمع من خديجة النهروانية، ونفيسة، وشهده الكاتبة، ومن تلميذاته زينب بنت الواسطي. توفي ابن قدامة عام 620، وترجمته في سير أعلام النبلاء المجلد الثاني. طيب، خلينا نشوف بعض هذه النماذج التي ذكرت هنا من شيخات ابن قدامة رحمه الله تعالى.

طيب شهده، اللي هي النموذج الخامس، شهده بنت أبي نصر الديني، قال عنها الذهبي: المعمرة الكاتبة مسندة العراق فخر النساء، سمعت من جماعة ولها مشيخة سمعناها. مشيخة المقصود فيها أنها تجمع شيوخها في معجم أو كتاب أو شيء، ولها مشيخة سمعناها. حدث عنها -وهنا الشاهد- مين اللي حدث عن شهده الكاتبة هذه؟ يعني هذه واحدة من اللي كانت تحدث، طيب مين اللي سمع منها؟ ستجد أنه سمع منها أناس كثير، من الأسماء تمر بك ما تعرفها أو يعرفها المتخصصون، لكن اسمعوا الآن الأسماء التي أخذت عن شهده الكاتبة وأسماء معروفة، وفي وقت واحد، طبعاً هي إنسانة واحدة أخذ منها في نفس، أقصد في صحيح أنه ظرف زماني ممتد، لكنه في مرحلة واحدة حدث عنها ابن عساكر، والسمعاني، وابن الجوزي، وعبد الغني المقدسي صاحب عمدة الأحكام، ايش اسمه؟ الكمال، وابن قدامة، ابن قدامة صاحب المغني، والشيخ العماد، شيخ العماد هذا برضو من عائلة ابن قدامة وراح أذكر إن شاء الله في سيرة المقادسة من العلماء الربانيين، وخلق كثير. قال ابن الجوزي: ابن الجوزي المعروف قرأت عليها، وكان لها خط حسن، وتزوجت ببعض وكلاء الخليفة وخالطت الدور والعلماء ولها بر وخير، توفيت عام 574، وحضرها خلق كثير وعامة العلماء. رحمها الله تعالى، هذه شهده، اللي يلفت الانتباه أول شيء أنها مسندة العراق، جيد، فهي يعني لم تكن مجرد ناقلة أو راوية عادية، هي كانت مسندة العراق، والأمر الآخر أنه ابن عساكر، ابن الجوزي، ابن قدامة، العماد، السمعاني، كلهم رووا عنها وأخذوا عنها العلم، وكانت من الشهرة بحيث أنه لما توفيت رحمها الله حضر جنازتها عامة العلماء. طيب.

النموذج السادس، النموذج السادس أبو الوليد الطيالسي رحمه الله، وأبو الوليد الطيالسي هذا كان طبعاً في غير المرحلة؛ كل المرحلة التي تكلمنا عنها قبل قليل هي مرحلة متقاربة، أبو الوليد الطيالسي كان زمان... وليد الطيالسي شيخ الإمام البخاري، دائماً البخاري ترى يروي في الصحيح عن أبي الوليد، قال عنه الإمام أحمد بن حنبل شيخ الإسلام، قال عن أبي الوليد الطيالسي شيخ الإسلام. في سير أعلام النبلاء قال الإمام العجلي: كان يروي عن 70 امرأة. كان يروي عن 70 امرأة. هذا في سير أعلام النبلاء المجلد العاشر.

النموذج السابع، وهنا راح ندخل فيه، أو خلينا نأخذ آخر مثال من الرجال من جهة الشيخات بعدين خلاص نتفرد في النساء. النموذج السابع ما ذكره السخاوي عن ابن حجر، ابن حجر رحمه الله صاحب الفتح معروف، تلميذه السخاوي ذكر له ترجمة سيرة، فذكر عن شيخه ابن حجر أنه سمع الحديث من 20 امرأة، طبعاً هو سمع من خلق من الرجال، ولكن من النساء سمع من 20 امرأة، وذكر في من أجاز له ثلاث نسوة. هذه من شيخات ابن حجر رحمه الله، 20 امرأة سمع منهن الحديث. لاحظوا أننا نتكلم الآن إذا بنعد النماذج هذه بالأعداد فراح نوصل مئات، بس إحنا جالسين نقول النموذج السابع هذا السابع بس كعنوان، واللي هو في بطن كل واحد منها 70 امرأة، 80، كذا إلى آخره. طيب، النموذج الثامن، لا معلش برضو كان باقي مثال من الرجال.

النموذج الثامن أبو سعد السمعاني، السمعاني برضو من الأئمة الكبار المعروفين، ذكر في آخر مشيخته هو عنده مشيخة، هذه المشيخة حق السمعاني ثلاث مجلدات، مشيخة ايش المقصود؟ زي ما قلنا لوائح شيوخه، ثلاث مجلدات، الثلاث مجلدات اسم العنوان الكتاب اسمه التحبير في المعجم الكبير، التحبير في المعجم الكبير، ذكر في هذا التحبير 69 شيخة له للسمعاني، 69 شيخة سمع منهن أو أجزن له، وأثنى على كثير منهن. طبعاً هذا راجعه اللي يقدر يراجع، جميل، كان جميل لأنه هو أخذ جولة يعني يعدد ال 69 بعدين يقعد يثني، وكانت امرأة صالحة صاحبة مدري ايش، وكانت امرأة عفيفة، وكانت امرأة مدري ايش، فمر مو كل ال 69 بس مر على مجموعة منهم وكان يصفهم بصفات، فهذا أبو سعد السمعاني رحمه الله تعالى. طيب.

النموذج التاسع، في واحدة مركزية وعجيبة، هذه فاطمة الجوزدانية، فاطمة الجوزدانية وأنا أقرأ في سير أعلام النبلاء كل شوية تطلع لي، يعني كل ما أقرأ عن واحدة وسمعت من فاطمة الجوزدانية، وتقرأ عن المحدث وسمعها من فاطمة الجوزدانية، فما هي سهلة هذه فاطمة الجوزدانية التي هي المثال الثامن، كانت في أصبهان، وصفها الذهبي بأنها مسندة الوقت، مسندة الوقت. قال الذهبي عنها: هي آخر من روى في الدنيا عن ابن ريذة، وهي مكثرة عنه. حدث عنها أبو موسى المديني وعدد كثير. سمعت -وهنا صراحة أشياء تلفت الانتباه وأنا أقرأ في السير- لما هو يقول لك محدثة أو ناقلة، مقدار ما سمعناه شيء مو سهل، والله مو قليل، مقدار ما سمعناه من يعني أذكر مثلاً سمعت من فلان كذا وكذا وكذا، مو أنه حضرت له 15 درس ولا 20 درس، سمعت، سمعت كتباً كاملة. فمثلاً الذهبي يذكر عنها، وهي هذه الكتب هي التي نقلتها بشكل كبير، سمعت المعجمين الكبير والصغير للطبراني، المعجم الكبير للطبراني مطبوع أظن فيه 16 مجلد، المعجم الكبير للطبراني والصغير، وسمعت كتاب الفتن لنعيم بن حماد من ابن ريذة. توفيت عام 524 رحمها الله تعالى.

طيب، النموذج العاشر، النموذج العاشر بنت معمر، قال عنها الذهبي: الشيخة المعمرة المسندة عائشة بنت معمر، سمعت حضوراً من فاطمة الجوزدانية، وسماعاً كثيراً من زاهر بن طاهر، وحدث عنها ابن نقطة، ابن نقطة من الحفاظ المحدثين الكبار، وقال عنها ابن نقطة: سمعت منها مسند أبي يعلى الموصلي، مسند أبي يعلى، مسند كبير، مسند كبير يعني من كتب السنة المعروفة، سمعت منها مسند أبي يعلى الموصلي بسماعها من سعيد بن أبي الرجاء، وكان سماعها صحيحاً. توفيت 607، وترجمتها في المجلد الـ 21 أو الحادي من سير أعلام النبلاء.

النموذج الحادي عشر، فاطمة بنت سعد الخير، قال عنها الذهبي: الشيخة الجليلة المسندة، سمعت حضوراً أيضاً من فاطمة الجوزدانية جملة من المعجم الكبير، تزوج بها الرئيس زين الدين ابن نجية الواعظ، وحدث عنها الضياء المقدسي، الضياء المقدسي صاحب كتاب المختارة في الأحاديث النبوية من الكتب الكبار والكبيرة والمهمة جداً، وخلق، وروى عنها بالإجازة الحافظ زكي الدين المنذري، وتوفيت عام 600 للهجرة.

النموذج الثاني عشر، ست الكَتَبة، اسمها نعمة بنت علي، سمعت من جدها كتاب الكفاية للخطيب البغدادي، كتاب الكفاية موجود هنا مجلدان، هذا الكتاب كثير من طلاب الحديث ما يقرؤونه أصلاً من الكتب التي تعتبر مرجعية أساسية كبيرة، سمعت من جدها كتاب الكفاية للخطيب البغدادي وكتاب الجامع لأخلاق الراوي، وسمعت من أبي شجاع البسطامي وغيرها. حدث عنها الضياء المقدسي وابن خليل، قال فخر الدين بن البخاري: أخبرتنا الشيخة المسندة أم عبد الغني ست الكَتَبة نعمة، قدمت علينا قراءة عليها وأنا أسمع. توفيت عام 604 للهجرة.

طيب، هذه 12، الآن نموذج 13، الشعرية، لقب لقبها، ذكرها الذهبي كعنوان أم المؤيد، سمعت من جماعة وأجاز لها عبد الغافر بن إسماعيل، وسمعت الصحيح البخاري من الفارسي، ها؟ سمعت الصحيح من الفارسي، حدث عنها ابن نقطة مرة، والبرزالي، والضياء المقدسي، وابن الصلاح، ابن الصلاح الإمام المعروف، صحيح المقدمة، وابن النجار، وسمعت الذهبي يقول: وسمعت بإجازتها من جماعة، وكانت صالحة معمرة مكثرة، توفيت عام 615.

النموذج الرابع عشر، واحدة اسمها أظن ضبط اسمها أظن بِي بنت عبد الصمد الهرثمية، روت عن عبد الرحمن بن أبي شريح جزءاً عالياً، ايش معنى عالياً؟ عالياً إسناده عالٍ، يعني إسناده عالٍ اللي هو عدد الرجال والرواة منها إلى المنتهى، بحسب المنتهى، مين؟ المنتهى كتاب المنتهى النبي صلى الله عليه وسلم، المنتهى يكون مقارنة بغيره تكون عدد الرواة قليل، وهذا سابقاً كان من الأشياء التي تدفع الناس إلى الحرص على السماع، هم ليش يسمعوا من فلان وفلان وفلان؟ ليش؟ واحد من الأسباب التي يرحلوا عشانها هي العلو في الإسناد، العلو في الإسناد أنه يرحلون إلى إنسان يكون عنده إسناد عالٍ. طيب، هذه رحمها الله روت جزءاً عالياً اشتهر بها، قال السمعاني: عندها جزء من حديث ابن أبي شريح تفردت به، تفردت به، سمع منها عالم لا يحصون، توفيت عام 477 للهجرة.

ما يحتاج، ما يحتاج. طيب، كذا الآن ذكرنا 14 نموذجاً، الله يجزيكم الخير يا رب. طبعاً أنا اليوم آخر شيء الصباح وأنا أقلب في هذا مرت علي أسماء أخرى كثيرة، بس أنه فيها تكرار لنفس القضية أنه سمعت، سمع، سمع منها فلان، سمع كذا، سمعت الصحيح، أكتفي الآن بالـ 14 نموذجاً هذه، وداخل 14 نموذج في عشرات أو مئات الأرقام والأسماء الموجودة. طيب ايش المستفاد من هذا القسم الأول من النماذج اللي هو ناحية الرواية الحديثية؟ المستفاد هو أنه لم يكن هناك استئثار في الدور العلمي للرجال عن النساء فيه. طيب، أيهما كان أكثر؟ بدون شك وبدون مقارنة الرجال، الرجال كانوا أكثر، لما أنت تقرأ مثلاً في مشيخة أبي طاهر السلفي كذا أو غيره تلقى مثلاً الرجال من شيوخه 1300، 1200، كذا والنساء لما يصيروا كثير بضع و80 شيخة، 70 شيخة، 60، تمام، لكن الفكرة أنه كان موجوداً، وكان موجوداً وليس قليلاً، جيد؟ والوجود هذا لم يكن حتى أحياناً وجوداً عادياً، بل كان وجوداً وصل إلى درجة أنه في واحدة منهم -ما أدري ما شكلي ما أدري فين كتبتها أو شيء- أنه إيش، ونزل أهل الأرض، ونزل أهل الأرض درجة بموتها، إيه، نزلوا فين؟ نزلوا في الرواية والإسناد، كان عندها إسناد عالٍ، أنه لم يبقَ عندها، لم يبقَ في الأرض بهذا العلو إلا عند فلانة، إلا عند فلانة، يمكن جينا بعد شوي في النماذج الثانية أو أني أكون ما كتبتها وزي كذا، أنه الذهبي يقول لك: أنا حرصت على لقيه. طيب ايش معنى هذا؟ معنى هذا أنه، وما يخفاكم ترى جانب الحديث والرواية ترى مو جانب سهل، مو جانب سهل يعني لم يكن جانباً من الجوانب التي تتحصل بمجرد القراءة، جانب الحديث في ذلك في تلك المرحلة كان يتطلب الحضور والاستماع، حضور المجالس، لذلك حتى النساء مر علي اليوم في بعض النماذج كان عندهن رحلة، بعضهن كان يرحل في السماع. لما تجي أنه ترى الكل في التراجم وبكل بساطة وسهولة يقول لك فلان من المشايخ العلماء الكبار سمع من فلان وفلان وفلان وسمع من فلانة وفلانة وفلانة كرواية وكحديث، الهدف الآن ليس هو أنه يا رجال اسمعوا من النساء ويا نساء اسمعوا من الرجال، مو هذا الهدف، ولا هذا، ولا هذا أصلاً اللي أوردت النماذج عشانه، أنا أوردت النماذج حتى أقول أنه كان هناك دور للمرأة فيما يتعلق بالقضايا المعرفية الإسلامية، وهذا الدور تمثل في نقل الحديث والرواية والجلوس للإسماع، وحتى استفاد من هذا الجلوس أناس من أهل العلم الكبار المؤثرين في سياق التراث الإسلامي، ووصل الحال ببعضهن أنهن تفردن بأشياء في العلو وما إلى ذلك لم يكن عند أحد غيرهن. فيه طبعاً، وكما قلت إذا تبي تقارن بالنسبة للرجال لا والله الرجال أكثر بكثير، بس تبي تأخذها كشريحة وموجودة وموجودة بكثرة، وإذا قارنت بالحال اليوم ففي فرق هائل جداً بين أنك تتكلم أنه والله ابن عساكر عنده بضعة و80 شيخة سمع منهن وبين واقع لا يكاد لا يكاد يكون إلا نماذج قليلة جداً.

طيب، النوع الثاني من النماذج، قلنا النماذج اللي هي فيها المرأة المعلمة والفقيهة والواعظة والداعية وكذلك المؤثرة في.

سياقات أخرى وستجد في بعضهن أنه برضه كانت أو أيضًا كانت محدثة أو تسمع الحديث. طيب، المثال الأول: ستيته بنت القاضي المحاملي. هذه ما كانت إنسانة سهلة أبدًا. وإذا قلنا أن الرواية تتطلب جلوسًا وسماعًا من المشايخ، فإن الأمر الأصعب هو أن تصل المرأة إلى أن تكون فقيهة أو مفتية، هذا أصعب من مجرد النقل، ولو تطلب النقل جهدًا من حيث الأداء، لكن أن تصل المرأة إلى درجة فقيهة ومفتية فهذا شيء صعب جدًا.

طيب، هذه ستيته ما كانت إنسانة سهلة أبدًا. طبعًا هي عاشت في القرن الرابع الهجري، توفيت عام 377. ابن كثير في البداية والنهاية يذكر عنها ما يلي: يقول عنها قرأت القراءات، لاحظوا المجالات ها، قرأت القراءات، وحفظت الفقه والفرائض والحساب والنحو وغير ذلك، وكانت من أعلم الناس في وقتها بمذهب الشافعي، وكانت تفتي به. ثم قال ابن كثير: وكانت فاضلة في نفسها كثيرة الصدقة مسارعة إلى الخيرات، وقد سمعت الحديث وحدثت. هذا في البداية والنهاية المجلد الثاني عشر.

وقال الذهبي رحمه الله عنها: العالمة الفقيهة المفتية. وكذلك نقل عنها في السير في المجلد الخامس عشر أنها كانت من أعلم الناس أو من أحفظ الناس للفقه. هذا دور جديد. طيب إيش نبغى نعلق هنا في هذا النموذج؟ هو سؤال الإمكان، ودي أن يكون النماذج هذه من أكثر ما تفيد من ناحية سؤال الإمكان، أنه هل ممكن؟ يعني هل المراه يمكن لها أن تصل إلى درجة أن تكون عالمة فقيهة وتفتي أو لا يمكن؟ الجواب نعم يمكن، ويوجد أمثلة في التاريخ.

المثال الثاني: زينب بنت أحمد المقدسية، المعروفة ببنت الكمال. هذه طبعًا تقدر تحطها في نماذج الحديث، بس عندها بعض الأشياء، أنا أتيت بها هنا للناحية التعليمية، لما تجي واحدة مثل كريمة المروزية تضعها في اسم الحديث وتضعها في الناحية التعليمية أيضًا، فأنا إذا كان في واحدة تتميز أكثر من مجرد أنها كانت تسمع الحديث، مع أن سماع الحديث هو تعليم، لا بس لما تنتصب للتعليم فهذا يعني دور نوعًا ما أعلى قليلاً.

هذه زينب بنت أحمد المقدسية المعروفة ببنت الكمال، وهذه بالمناسبة أيضًا مشهورة ومهمة جدًا، قال عنها الذهبي: تفردت بقدر وقر بعير من الأجزاء بالإجازة، وكانت دينة خيرة، روت الكثير وتزاحم عليها الطلبة، وقرأوا عليها الكتب الكبار، وكانت لطيفة الأخلاق طويلة الروح، ربما سمعوا منها أكثر النهار، بالها واسع تجلس تصبر تعلم، وكانت قانعة متعففة كريمة النفس طيبة الخلق، أصيبت عينها برمد في صغرها ولم تتزوج قط، ماتت سنة 740 للهجرة.

طيب هذه ابن حجر ذكر أن الناس، أيوه هذه أظن هي التي نزل الناس بموتها درجة في شيء كثير من حديث، وهي آخر من روى في الدنيا عن سبط السلف وجماعة بالإجازة، هذا الجزء الأول من كلام الذهبي، والجزء الثاني مما ذكره ابن حجر في الدرر الكامنة، كتاب الدرر الكامنة لابن حجر رحمه الله. هذه الآن كما قلت لكم، ليس المقصود أنه يلا الإنسان روح اجلسوا، لا الفكرة أنه واحد من الأدوار التي كانت موجودة، وإيش الذي بالإمكان، وأنه قرأت عليها الكتب الكبار، هذا هذه نقطة ترى مو سهلة، قرأت عليها الكتب الكبار، هذا غير أنها تكون مجرد مثلا ملخصة كتب، أنها مجرد مثلا خلينا نقول واعظة أو شيء، وإن كان هذا الشيء مهم، لكن الفكرة لا، أنه الكتب الكبار تتطلب قدرًا من المعرفة والإمكان، بالإضافة إلى هذا النفس والتعليم، وأنه كانت وتزاحم عليها الطلبة. أي زينب بنت أحمد المقدسية المعروفة ببنت الكمال، هذا النموذج الثاني.

النموذج الثالث: زوجة الشيخ الإمام المزي رحمه الله تعالى. وزوجة المزي، المزي طبعًا من هو المزي؟ المزي صاحب تهذيب الكمال، من أهم كتب الجرح والتعديل على الإطلاق، 36 أو 35 مجلد، وهو صاحب كتاب تحفة الأشراف، وهو كتاب تحفة الأشراف عظيم جدًا أيضًا في تخريج أطراف الكتب الستة أو حديث الكتب الستة. وزوجة ابن كثير صاحب التفسير، ابن كثير متزوج بنت المزي، وابن كثير رحمه الله وهي أم زوجته يقول: كانت عديمة النظر في نساء زمانها لكثرة عبادتها وتلاوتها وإقرائها القرآن العظيم بفصاحة وبلاغة وأداء صحيح يعجز كثير من الرجال عن تجويده، وختمت نساءً كثيرًا، وقرأ عليها من النساء خلق، وانتفعن بها وبصلاحها ودينها وزهدها في الدنيا.

وهذا أيضًا نموذج على تعليم المرأة للمرأة، لكن ليس مجرد التعليم، هي الفكرة أنه هذه نقدر نلقبها بمتخصصة الآن، هي متخصصة في إقراء القرآن وفي التجويد، وبحيث أنه كما ذكر ابن كثير، وهو ابن كثير العالم بالقرآن إلى آخره، أنه هي كانت على مستوى في هذا يعجز كثير من الرجال عن تجويده. جيد، وكان دورها أنها تعلم النساء القرآن، ختمت نساءً كثيرًا وقرأ عليها من النساء خلق، وتحت كلمة خلق هذه يعني تخيل كم الأعداد من النساء اللي مروا على عائشة، طيب مر عليها خلق وانتفعن بها. طب وهنا تجي قضية الصلاح، الصلاح الذاتي العبادة الزهد، لأنه هي مو مجرد أنه مروا عليها وأخذوا منها القرآن، هي مو تخصص كأنها يعني وظيفة معينة تأخذ عليه راتب، لا الفكرة أنه لما النساء كانوا يتعلموا منها انتفعن بها وبصلاحها ودينها وزهدها في الدنيا، هي قدوة، هنا تقدر تضع أيضًا عنوان القدوة.

وهذا يذكرنا بقضية تعليم النساء في نموذج أيضًا لامرأة كانت تلقب بدهن اللوز، ذكرها ابن كثير في وفيات عام 615 في البداية والنهاية، لفتني الوصف هو مختصر بس كذا وصف معين، قال الشيخ الصالح العابدة الزاهدة شيخة العالمات بدمشق. شيخة العالمات بدمشق، وهذه الجملة المختصرة تدلك أنه في حركة علمية في، ولو من باب التجوز على العالمات، بس هي هذه شيخة العالمات بدمشق.

النموذج الخامس: أم عائشة بنت حسن بن إبراهيم. قال الإمام الذهبي عنها الواعظة العالمة المسندة، لفت انتباهي الواعظة أم الفتح الأصبهانية، قال السمعاني: سألت الحافظ إسماعيل عنها فقال: امرأة صالحة عالمة تعظ النساء، وهي أول من سمعت الحديث منها، بعثني أبي إليها، وكانت زاهدة. هذا في المجلد الثامن عشر في سير أعلام النبلاء.

النموذج السادس: طيب النموذج السادس وهنا يأتي مجال آخر، أبو طاهر السلفي تكلمنا عنه كانت حالته المادية تعبانة، فهو تزوج امرأة ذات يسار، فوقفت عليه مدرسة للطلاب، وهذا جزء من المشاركة، والمشاركة الذكية في الحالة التعليمية، أنه مو إنفاق مجرد إنفاق على فقراء وشيء، لا، إيقاف أو وقف مدرسة. ولذلك هذا يذكرنا بالسابع اللي هي زوجة محمود ابن الدماغ، هذا ابن كثير قال عنه كان من أصحاب العادل، أحد الحكام المشهورين يضحكه، فحصل أموالًا جزيلة، منهم من السلطنة يعني واحد من الحاشية دمه خفيف وكذا ويبدو أنه أيضًا كان صاحب فروسية، فحصل أموالًا كثيرة منهم كانت داره داخل باب الفرج، فجعلتها زوجته عائشة مدرسة للشافعية والحنفية، ووقفت عليها أوقافًا دارة رحمها الله، حصل الأموال ومن جملتها وكان في هذا الدار يبدو أنه بعد ما توفيت زوجته أو أوقفت هذه الدار كمدرسة علمية للشافعية والحنفية، لم توقفها فقط هي وإنما أوقفت عليها أوقافًا بحيث تدر على هذه المدرسة، وخلاص يستمر.

حتى وقفت في النموذج الثامن اللي هي خاتون بنت مسعود بن مودود بن زنكي من أحفاد الزنكيين، قال عنها ابن كثير واقفة المدرسة الأتابكية بالصالحية، قرأت أنه استمرت زمنًا ما أدري إلى متى بس استمرت هذه المدرسة. هذا الآن نموذج آخر، الثلاثة نماذج الآن على وقف نسائي، وقف تقوم به بعض النساء لخدمة العلم، وما يخفاكم ترى أنه هي هذه مرتبطة ليست فقط أنه هي عندها مال، وإنما أنه في ثقافة معينة تعرف بها أنه من أفضل المجالات التي يمكن أن تقدم فيها مجالات الأوقاف التعليمية. وهذا يعني شيء فتحته كلام كثير، لكن خليني أتجاوزه سريعًا إلى الآن لم أذكر أي نموذج مكرر من النماذج السابقة، وكما قلت حقه اليوم أنه تذكر ذكر النماذج السابقة، وأعظم نموذج يمكن أن يذكر هو عائشة رضي الله تعالى عنها بنت الصديق لأنه هي في قضية العلم وإلى آخره أشياء كثيرة كان المفروض تذكر هنا وتلميذات عائشة، لكن أكتفي بهذه النماذج التي ذكرت.

طيب هذا العنصر الثاني الآن، وهو جولة سريعة كما قلت لكم باقي نماذج كثير، بس هذه النماذج الآن التي ذكرت مع الأعداد ومع العلاقة بالعلماء الكبار وكذا إلى آخره، مع النماذج السابقة التي ذكرت، والأهم اللي كانت في وقت النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا التصور العام المفترض أنه يكون هو من أهم القواعد التي تجعلنا نفكر حقًا في قضية استعادة دور المرأة إذا نظرت إلى الواقع والأشكال الكبير الموجود فيه.

طيب العنصر الثالث: ما المجالات التي من المفترض أن يستعاد دور المرأة فيها اليوم؟ في خمس مجالات. خمس مجالات أقترح أنه يكون التركيز عليها في سياق الحديث مجالات أو دور المرأة اليوم. طيب المجال الأول، المجال طبعًا بس معلش مع استحضار خارطة المسؤوليات التي تكلمنا عنها ضروري، لأنه ترى المادة هذه ما يصلح تؤخذ منفصلة عن ما مضى، مهم جدًا أنه يكون في علاقة بما مضى وتأسيس على ما مضى، خارطة المسؤوليات مهمة، والقضايا الكبرى التي كانت تشغل المرأة في وقت النبي صلى الله عليه وسلم مهمة، تؤسس هذه على تلك.

المجالات: المجال الأول المجال المعرفي، وتحتوي ثلاثة أقسام: الشرعي، والفكري، والثقافي. المجال الثاني المجال الدعوي، المجال الثالث المجال التعليمي، المجال الرابع المجال التربوي، المجال الخامس المجال الإصلاحي العام. هذه خمسة مجالات يمكن أن يستعاد دور المرأة فيها.

طيب المجال الأول المجال المعرفي، قلنا ثلاثة أقسام شرعي فكري ثقافي، لما نحن نقول استعادة دور المرأة في هذه المجالات ليس المقصود أنه نأتي فننظر نقول يا جماعة هذا المجال والله فيه رجال كثير خلينا نضع نساء، لا مو كذا، هو الفكرة أنه في جزء من القضايا هو أصلاً مشترك ولا في اختصاص أنه يجب أن يكون للرجال دون النساء، وهذا راجع للفكرة الأساسية في المادة وهو أن ما خوطب به الإنسان المسلم في الشريعة من خطاب العلم ومن خطاب الدعوة ومن خطاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو خطاب مشترك، وبالتالي فما نحتاج إلى خطاب تأسيسي خاص يقول للمرأة اطلبي العلم الشرعي، واضح ما يحتاج نقول أنه والله ترى نساء الأنصار كانوا يسووا كذا وقالوا اجعل لنا يومًا من نفسك وما أدري إيش وكان في الحديث المحدثة والفقيهة والعالمة والمفتية، الأصل أنه إحنا ما نحتاج لهذه النماذج، الأصل ما نحتاج، لكن إحنا الآن ليش نذكرها؟ نذكرها لوجود الرواسب والحجب الكثيرة جدًا ولوجود الثقة المهتزة نوعًا ما من المرأة في نفسها ومكانتها، ومع الأسف أكثر نساء عندهم اهتزاز ثقة هم النساء المهتمات بشأن الإسلام ودينه وإلى آخره، فأحيانًا يكون عندها رصيد إيماني كبير جدًا وطموح كبير جدًا أو أقصد مو طموح أقصد شعور كبير جدًا بأنها تريد أن تقدم شيئًا ثم يكون هناك إما عدم ثقة بأنها تستطيع أن تقدم شيئًا أو أن الواقع أصلاً لم يكيف بطريقة أنه هي يمكن أن تقدم شيئًا.

طيب فإحنا بنقول المجالات لما نقول المجال الشرعي، ما يجي واحد يقول طيب يعني إيش تتخصص في أحكام المرأة ولا لا؟ الآن الخطاب عام، أي طلب علم شرعي جاء مدحه في الشريعة فإذا قامت به المرأة فهي داخلة في كل هذا، لما يجي السؤال طيب هل يمكن هي أن تقدم شيئًا في المجال الشرعي؟ نعم يمكن، والدليل النماذج من وقت النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليوم، وأبرزهن كما قلت في الصحابة عائشة رضي الله عنها وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم ثم إلى آخره.

ولكن أيضًا أنا مع ذلك راعيت في المجالات هذه أنه في احتياج لها اليوم، والاحتياج هذا ليس من حيث خدمة المجال نفسه، لما نحن نقول المرأة من استعادة دورها أن تستعيد دورها في المجال الشرعي، لو جاء شخص قال إيش ممكن تؤلف كتب جديدة؟ طب الفقه الحمد لله عندنا مذاهب، لا مو المقصود أنه هي تهتم بالمجال الشرعي عشان تضيف إضافة في المجال الشرعي، مو هذا المقصود، تمام، وإنما المقصود هو أن تظل سنة العلم ماضية ونقل العلم ماض، وأن يكون هناك بث لهذه العلوم من كل من يستطيع من الرجال ومن النساء، ولم يقل أحد أنه ادخلي العلم الشرعي حتى تصبحي المجتهدة المطلقة وحيدة زمانك وتقدمي إضافة للمذهب الظاهري، ما في أحد يقول القضية هذه، وإنما القضية واحدة من الأدوار التي يمكن أن تقوم بها المرأة هي أن تتعلم العلم الشرعي وتنفع فيه وعن طريقه وبه.

طيب، المجال الشرعي، وطبعا المجال الشرعي تحته تفاصيل كثيرة. المجال الفكري، وبرأيي أن المجال الفكري هو من أهم المجالات التي فيها احتياج لدور المرأة اليوم، لماذا؟ نظراً لكثرة الإشكالات الفكرية المتعلقة بقضايا المرأة، ولأن معالجة قضايا المرأة من جهة المرأة فيها تأثير قد لا يبلغه بعض أو كثير من الرجال. وبالتالي، دراسة المجالات الفكرية بهذه النية هذه من الأمور المهمة.

لاحظوا، احنا ما نتكلم عن الوسائل الآن، بعدين هي كيف ستنفع هذا أمر يراعى فيه الحال والظروف والإمكانات الشخصية. ممكن هي لم ترزق قدرة على الحديث، أو لا تحب أن تتحدث، يمكن لا تحب أن تخرج في الفضاء العام، ما أحد يقول لها اخرجي في الفضاء العام. هي ليست هذه القضية، أنه يلا تعلمي المجال الفكري عشان بكرة يكون عندك قناة في اليوتيوب ولازم تك، لا مو هذه الفكرة، يعني لا تنحصر في الوسائل. هي ممكن تكون مؤلفة، ممكن تكون كاتبة مقالات، ممكن تكون عندها مركز تعليمي فكري تعلم فيه النساء، ممكن الوسائل لا تنحصر. جيد.

طيب، المجال الثالث الثقافي، والمجال الثقافي الحقيقة مهم جداً جداً، اللي هو الثقافي، نقدر نسميه طبعا الثقافي الإسلامي، المقصود فيه الثقافي الإسلامي، اللي هو أنه نموذج المرأة المسلمة المثقفة، امرأة مسلمة ملتزمة محافظة صالحة حيية، وفي نفس الوقت مثقفة. وهذه الناحية الثقافية أحياناً تكون أنفع في واقعنا من أن تكون متخصصة فكرياً أو حتى متخصصة شرعياً؛ لأنه كثير من جمهور المتلقين أصلاً من النساء، من البنات في شبكات التواصل وغيرها، هو جمهور لا يفرق معه كثيراً أنه تكون هي متخصصة شرعياً أو هي مجرد عندها ثقافة إسلامية. بس احنا بنتكلم عن المثقفة، مثقفة منهجياً يعني مو كذا بس مجرد معلومات.

ولأجل ذلك، أنا أدعو أن يكون هناك اهتمام نسائي بالناحية الثقافية، يعني خلينا نقول مثلاً مثل القسم الثاني في البناء المنهجي الذي نحن شغالين عليه، قسم شرعي وقسم ثقافي، هذا مثال، اللي هو ثقافة تشمل النواحي الفكرية والنواحي التاريخية والنواحي وإلى آخره، وبعد ذلك يكون هذا من خلينا نقول وسيلة وبوابة لعطاء مميز في هذه الناحية. فهذا مجال الآن كله مجال واحد، اللي هو المجال المعرفي. طبعاً الشرعي تحته تخصصات ومجالات، ممكن تكون متخصصة في مجال، ممكن تكون بشكل عام.

المجال الثاني هو مجال الدعوي، والمجال الدعوي المقصود فيه هو الجانب أو المجال الذي يتم العناية فيه بإحياء القلوب وتزكيتها وإرجاع الناس إلى دينها، وهذا الجانب والمجال حين نتكلم عنه لا نعني أن من يدخل في هذا المجال أو تدخل في هذا المجال لا تدخل في مجال آخر، ولكن المقصود أن هذا المجال هو مجال يستحق الإفراد. وإذا قيل ما الأولويات الآن بالنسبة لدور المرأة، لا يمكن أن أجعل هذا المجال متأخراً، إن لم يكن رقم واحد فهو رقم اثنين أو ثلاثة، من أهم وأعظم الأدوار التي ينبغي القيام بها بالنسبة للمرأة المسلمة اليوم هو أن تقوم بالمجال الدعوي.

وإذا كنا نشتكي ونعاني من أنه كثير من الخطابات، أو طريقة الخطابات حتى بالنسبة للنساء، أنه فيه فجوة في طريقة الخطاب مع الأجيال الصاعدة، فحري بالنساء اللواتي لسنا على سن كبير، في فرق سني كبير بينهم وبين الجمهور من الأجيال الصاعدة، حري بهن أن يزدن معرفتهن واهتمامهن بالجوانب الإيمانية والتزكوية، وأن يكون لهن عطاء في هذا الجانب، ومن أفضل العطاء في هذا الجانب هو العطاء الذي يكون على أرض الواقع.

لذلك حقيقة من الخطأ في ربما بعض السياقات النسائية أنه يتم التحجيم، أنه يكون مثلاً سياق فكري فقط أو سياق ثقافي فقط، لا، هو هذا يا جماعة هي ليست قضية استعادة دور المرأة من باب الصراع، واستعادة دور المرأة من باب الانتصار للإسلام وإحياء الواقع، يعني نحن عارفين أنه فيه ابتعاد ومسافات جالسة تتسارع وأحياناً بسرعة هائلة جداً في بعد الناس عن مركز الإسلام ومركز دينها.

فالمطلوب اليوم هو التسارع والتداعي للقيام بدور يصلح ما يستطاع من أحوال الناس فيما يتعلق بشأن دينها من حيث الأصول، المحافظة على الصلاة، المحافظة على أو العناية بأعمال القلوب ومحبة الله سبحانه وتعالى وما يتعلق بذلك. هذه القضية ليست من القضايا التي يمكن أن تؤخر ولا قضية تؤجل، وهي خلينا نقول هي مسؤولية حقيقية. ولذلك أرجو أنه أي امرأة تريد أو تعتبر نفسها أنها يمكن أن يكون لها دور، أن تعطل نفسها من أن يكون لها سهم في هذا الدور الدعوي التصحيحي الإيماني، هذا ضروري جداً.

يا جماعة ترى واقعنا مؤسف للغاية من ناحية الجفاف الروحي، من ناحية الابتعاد عن أصول الإسلام، فلذلك أن يكون من أدوار المرأة هو الدور الإحيائي التصحيحي فيما يتعلق بعلاقة الإنسان بربه، وخاصة علاقة بحكم الخطاب. يعني يا جماعة ترى شريحة البنات الواسعة هذه، مين اللي بيوصل لهم؟ والموجود في شبكات التواصل، أنتم عارفين هم يمكن أكثر الناس اللي بيتابعوا المشاهير في إنستغرام وغيره، إيش موجود سواء مشاهير من الرجال من الشباب أو من البنات، ما الذي يوجد؟ ما الذي يوجد يعني أشياء في غاية الأسف حقيقة.

طيب وبعدين واحنا إيش نسوي؟ طيب يعني هذول المئات الآلاف ولا الملايين هذول من البنات المسلمات اللي كثير منهم فعلاً فعلاً فعلاً هي لا تعيش لأي معنى كبير أو سامي، أو حتى اللي خلينا نقول حتى في المعاني الذاتية التي هي في نفسها التي خلقت لأجلها، طيب كيف؟ ليش مين اللي ممكن يقوم بالدور؟ من الذي يمكن أن يقوم بالدور؟

طيب خلينا نفترض الصورة الأخرى، ماذا لو حصل إحياء في وسط طالبات العلم والمهتمات؟ وحصل إحياء في أول شيء الشعور بالمسؤولية، وأنه كل واحدة يكون من اهتمامها أنها تقدم شيئاً. هذا التقديم كما قلت لا ننحصر فيه بالوسائل، يعني لا يتبادر إلى ذهني أنه أنا لازم يكون عندي حساب في شبكات التواصل، لا، ممكن كما قلت على أرض الواقع، ممكن يكون في شبكات تواصل، ممكن يكون مجالات لا تحصر، لكن أهم دور برأيي اليوم من أهم الأدوار -خلينا نقول بشكل أدق- التي أدعو إلى استعادة المرأة فيها مكانتها وأهمية أن يكون لها دور وبصمة، والاحتياج إليه ليس احتياجاً طرفياً هو الجانب الإحيائي الإيماني.

طيب هذا مجال، طبعاً ليس هنا وقت الحديث أنه إيش الاحتياج حتى أستطيع أن أتمكن في هذا المجال، الوقت ما يسع أننا ندخل في هذه القضية، والحديث فيها مقام آخر.

هذا المجال الثاني. المجال الثالث: المجال التعليمي، والمجال التعليمي غير يعني طبعاً هو ما في انفكاك أو خلينا نقول ما في تناقض أو تنافر بين المجال التعليمي وبين المجال المعرفي، لكن المجال المعرفي ليس بالضرورة أن يؤدي إلى ناحية تعليمية. جيد؟ المجال المعرفي ممكن يؤدي إلى أنه واحدة تكون متخصصة، فتقوم ببعض الدراسات، لكن احنا نتكلم عن التعليم، التعليم التعليم جيد.

لو تلاحظوا في النماذج السابقة كان في نماذج نسائية تعليمية. التعليم يا جماعة من أعظم خلينا نقول مكامن القوة في الإسلام وفي واقع المسلمين وتاريخهم، واحدة من أعظم مكامن القوة هو استمرار التعليم الإسلامي. جيد؟ فمجرد المحافظة على تداول العلم ونقله هذا واحدة من الأمور التي خلينا نقول هي شرط وأساس لكثير مما تتصور من بناءات أكبر منها وأعلى منها، ولذلك نريد أن نستعيد دور المرأة المعلمة.

طيب ممكن واحد يقول عندنا ما شاء الله تبارك الله في قطاع التعليم مدرسات من هنا لين يوم القيامة، تمام! طيب احنا الآن ما نتكلم عن التعليم باعتباره خلينا نقول وظيفة معينة خاضعة لتصور واقعي معين مرتبط بالناحية التعليمية الحالية. طيب إيش المعلمة هذه ما لها دور؟ إلا لها دور، بس الناحية التعليمية التي أتكلم عنها الآن يجب أن تتبناها هي حتى تكون معلمة مشاركة في هذا المجال التعليمي. جيد؟

أما التعليم العام هذا فهذا التعليم طبعاً فيه فوائده وثمراته، لكن هو نمط معين لا يؤدي ولا يحافظ على بركة التعليم الإسلامي الخاص، وما يخفاكم أنه هذا أصلاً الواقع التعليمي العام فيه مشكلات من هنا إلى بكرة أصلاً من حيث طبيعة تلقي المعرفة. لكن أولى الناس، أولى النساء بأن تحافظ على المجال التعليمي والمجال الدعوي هي المعلمة في النطاق العام، جيد؟ يعني أقصد هي أكثر إنسانة ممكن تؤثر فيه، وممكن أكثر إنسانة تتأخر عنه، ليش؟ لأنها تظن أنه بمجرد أن اسمها الرسمي أو الوصفي الوظيفي معلمة، فهي قائمة بدور التعليم الذي نتحدث عنه، أبداً ليس هذا هو.

لكن هي أولى الناس وأقدر الناس على أن تقوم بهذا الدور؛ لماذا؟ عندها منبر وعندها طلاب وعندها عمل تعليمي، لكن القصد هنا هو المحافظة على التعليم الإسلامي المتعلق بـ -مثلاً- تعليم الفقه، تعليم الحديث، تعليم العقيدة، تعليم أصول الإيمان، تعليم القرآن، تعليم إلى آخره. جيد؟ فإذا وافق وتوافق أنه كان مجال المعلمة أصلاً هو مجال تعليمي مفيد من هذه الناحية، فتخلص النية والحمد لله رب العالمين، وتحاول تكمل النقص الموجود، وهذا خير كبير. جيد؟ لكن أنا أقصد أنه لا نكتفي بأنه ما دام عندنا معلمات في النطاق العام إذاً هو هذا الدور التعليمي الذي تقوم به المرأة، لا، ليس هذا هو الدور التعليمي. هذه منصة ومنبر من المنابر، يمكن أن تكون فيها مجرد مبلغة عادية، والكثير يعتبرها مجرد وظيفة، لكن احنا نتكلم هنا عن معنى يقصده الإنسان ويعني به ويريد منه أن يحافظ على سنة العلم ونقل العلم وتعليم العلم في الإسلام، وهذا بصلاح النية يمكن أن يكون متفقاً أو متقاطعاً مع أمور أخرى.

المجال الرابع: المجال التربوي، وهو على قسمين: المجال التربوي الخاص والمجال التربوي العام. المجال التربوي الخاص الذي يكون داخل الأسرة، وهو مرتبط من حيث الأساس بكون المرأة أماً، وأنا ذكرت سابقاً أنه من الأخطاء أحياناً في تناول ملف المرأة هو افتراض أن كل النساء التي يوجه لهن الخطاب هن أمهات، وهذا مشكل من الواقع أنه كثير من النساء اللواتي يسمعن الخطاب لسنا أمهات. لكن نحن الآن نتكلم عن الأمهات، الأمهات من ناحية الدور التربوي، هذا الخيار اليوم ليس خياراً فرعياً تكميلياً هامشياً، هو من أهم الأدوار التي يمكن أن تقوم بها المرأة والتي يجب أن تقوم بها المرأة، الدور التربوي الخاص.

هذا الدور التربوي الخاص اليوم تزداد مكانته أو أهميته عن السابق. يا جماعة كلما زادت البوابات التي يمكن أن يربى منها الإنسان، تنقص مركزية أو خلينا نقول إلحاح وضرورة الكثافة التربوية التي داخل البيت. وهذا في مراحل سابقة كان موجوداً، يعني أين المكان الأساسي الذي يتربى منه كثير ويتعلم منه كثير من الناس؟ هو خارج البيت سابقاً. كثير (يعني سابقاً أقصد التاريخ الإسلامي)، يعني تعرف مثلاً يقول لك ودخل الكُتّاب، وهو دخل ما أدري ايش، وصار المعلم يعلمه ويؤدبه ويعلمه على الأدب، وأحياناً يجيبون مؤدبين، هذه كانت منتشرة عند أولاد السلاطين، أنه كان قد أُتي بالعالم فلان يؤدب أولاده. لما يكون في ثقافة معيارية سائدة في الوسط العلمي أو في الوسط هذا، تهتم بالأولاد وما إلى ذلك، فهذا ما أقول أنه يسقط دور الأم في التربية، أكيد لا يسقط، الأم في الأخير هي المركز، ولكن يخفف عنها أعباء كثيرة.

نحن قدراً وجدنا في واقع معاكس تماماً لهذا المعنى، والموضوع صاير يتجه بصورة أكثر صعوبة وتعقيداً، بحيث أنه صاير الوضع أنه لو لم تقم الأم بدورها في البيت فمن الصعب جداً أن يجد الابن أو البنت مكاناً خارج البيت يجد فيه التوجيه. فإذا رزق الابن أو البنت بمحضن تربوي جيد أو شيء، فهذه نعمة من أعظم النعم التي يمكن أن ترزقها الأم، ويسقط عنها عبء كبير، وتبقى طبعاً هي مكملة ومعززة ومربية وكذا، لكن الفكرة على الثقل، وين مركز الثقل؟ نحن اليوم يا جماعة بسبب كثرة المؤثرات السلبية الخارجية، القلاع تسقط قلعة قلعة، الحصون تسقط حصناً حصناً، يبقى في الأخير حصن البيت، وحصن البيت المصغر (مو حصن العائلة العامة)، حصن البيت المصغر الأب والأم والأولاد.

فأنت شئت أم أبيت اليوم عندك أهمية ومركزية لدور البيت، لما تقول دور البيت ودور الأم تأتي رقم واحد في الموضوع. فلاجل ذلك لما نقول استعادة دور المرأة، فنحن لا نقصد استعادة دور المرأة في المجالات العامة فقط، وإنما من أعظم ما ينبغي أن يستعاد فيه دور المرأة هو المجال الخاص أيضاً، التربوي الخاص داخل البيت.

طيب هنا نجي أنا حأرجع للمجال التربوي العام، بس هنا نجي لكمان المجال الخامس الذي هو مجال الإصلاح العام، فراح أدمج الآن بين المجال الإصلاحي العام وبين المجال التربوي العام، احنا قلنا المجال الرابع التربوي وهو قسمان: تربوي خاص داخل...

الأسرة وتربوي عام، والمجال الخامس الذي هو مجال الإصلاح العام، هنا تأتي القضية المدموجة المشتركة بين المجال الإصلاحي العام وبين المجال التربوي العام، وهو من أعظم وأهم المسؤوليات والمتطلبات والاحتياجات اليوم لإصلاح الواقع الإسلامي، واقع المسلمين، ومن جملته واقع المرأة، هو تكثيف المحاضن التربوية. وهنا بما أني أتكلم عن المرأة النسائية التي تعزز الدور التربوي الخاص للأم، والتي تعطي خلينا نقول مزيداً من المناعة والأسوار تجاه كل حملات الإسقاط والإبعاد والتشتيت الموجهة للمسلمين، وخاصة النساء.

لذلك إذا قلنا من مجال المرأة المجال الإصلاحي العام، ومن مجال المرأة التربوي العام، فواحدة من أهم صور المجال الإصلاحي العام هو المجال التربوي العام. واضح؟ واحدة من أهم مجالات الإصلاح العام الذي يمكن أن تقوم به المرأة اليوم هو المجال التربوي العام. لذلك يا جماعة نحتاج محاضن تربوية نسائية تقدم فيها برامج للفتيات، واللي يعني يوفقها الله سبحانه وتعالى أنها تكون في برنامج مثل هذا أو قائمة على ثغر مثل هذا فلتتمسك بهذا الثغر؛ لأنه من أهم الأمور، سواء كان محضناً تربوياً إلكترونياً أو كان محضناً تربوياً واقعياً، فهو من أعظم الثغور حقيقة اليوم، وما يستهان فيه، ولا يستنقص من قدره، ولا تظن المرأة القائمة عليه أنها قائمة على شيء الحمد لله أنه والله شيء كويس، بس لا، هو شيء مهم جداً.

ولا يكفي الحاصل اليوم، لا يكفي أبداً، لازم من الزيادة، لازم من الزيادة، ولذلك هنا يجي التكامل بين الدور المعرفي وبين الدور التربوي العام وبين الدور الإصلاحي العام، لما يكون عندنا نساء عندهن تخصص، سواء تخصص تربوي، تخصص شرعي، تخصص ثقافي عام، قدرة على العطاء، تضلع معرفي، لما نجي للناحية التربوية العامة، هذه مين اللي يقدم؟ مين اللي يتواصل؟ مين اللي، أنتم عارفين يا جماعة أن أغلب البرامج الآن العلمية حتى اللي فيها قسم نسائي اللي يستضاف فيها هم الدعاة أو أسماء رجال محددين، يعني أقصد حتى ليسوا كثرة، طيب لما يكون في برامج نسائية وبرامج فتيات، ليش ما يكون فيه نساء متمكنات من خطاب الفتيات، من خطاب المرأة؟ عندنا بدل ما واحدة تقدر تتكلم ولا اثنتين، عندنا 20، 30، 40، هنا يجي التمازج أو التكامل بين المجالات. وهذا يخلينا ما نأخذ المجالات هذه أنها مجالات منفصلة عن بعضها، فإحنا نقول مجال معرفي، أنه مو أنا أستكثر من معرفة معينة بعدين لا، أنا مجال معرفي معين بس أنا سأرفد به مجالاً تعليمياً أو مجالاً تربوياً.

طيب، إذاً هذا المجال التربوي العام من أهم صوره التي يجب أن تكون هو صورة المحاضن التربوية النسائية. المجال الخامس قلنا مجال الإصلاح العام، من صوره هو المجال التربوي العام، وهناك مجالات أخرى كثيرة، من ضمنها أن يكون لها دور في النوازل التي تمر بها الأمة الإسلامية، هذه النوازل إن كان بعض النوازل يختص بحكمها الشرعي الرجال، فهذا اختصاص معين، أنتِ يعني النوازل كثيرة، ليست نازلة واحدة ولا اثنتين ولا ثلاثة ولا أربعة، بما يمكنها وبما يتيسر لها، وهذا كله فرع عن العلم وعن المعرفة.

طيب، هذه خلينا نقول خارطة كذا سريعة للمجالات، وهي عامة. مسؤولية النساء اللاتي يستمعن هذه السلسلة، ممن إذا كنا أكرمنا بعلم واهتمام في هذا المجال وخبرة وتجربة، المسؤولية أنه يتم المد فيما قدم الآن، مد المساحة وتثوير الكتاب، واقتراح مشروعات، وإدارة العجلة إلى الأمام، هذه خارطة، وخلينا نقول بداية صفحة، بس ما يكتب ويملأ في الداخل. في الأخير لا تنتظر المرأة أنه يأتي شخص ويقوم بكل البرامج ويحدد كل التفاصيل وإلى آخره، وإنما يجب أن يكون هذا محلاً للاهتمام.

وأيضاً، وهذا تنبيه أخير ومهم، لا نستعجل الثمرات. وبقدر التكامل في هذه المجالات بقدر ما ستقطف الثمرات بشكل أفضل، فبقدر ما أتعب في العلم والمعرفة بقدر ما يكون تأثيري بعدين في المجال التربوي العام كذا أفضل، بقدر ما إذا كنا فريقاً بقدر ما توزيع المجالات والتخصصات بقدر ما يكون التكامل هذا يؤدي إلى ثمرة أفضل.

وختاماً، وهو ختام خلينا نقول هذه الحزمة من السلسلة، وما أدري قد يكون ختام السلسلة كله، إن شاء الله ما يكون ختام السلسلة، لكن ختام الحزمة من السلسلة، أود أن أذكر مرة أخرى بأمر مهم وهو أننا في هذا السياق الذي نتحدث فيه عن المرأة لا نتحدث عن سياق صراع، ولا عن سياق جدليات، ولا عن سياق أنه نحن اقتنصنا الأفكار، أو لا، نحن نتحدث عن سياق ضروري، هذا السياق الضروري هو فرع عن وجود المشكلات الكثيرة المرتبطة بحال المسلمين من ناحية دينهم، أخلاقهم، سلوكهم، أفكارهم، واقعهم إلى آخره.

فالبوصلة التي أرجو أن تكون حاكمة لهذه المادة هي بوصلة الإصلاح، بوصلة إصلاح الواقع، وبوصلة النهوض بالمرأة وبالنساء من واقع فيه إشكال كبير جداً إلى واقع أرقى منه وأذكى. وهذه السلسلة تقوم على فكرة الواجبات والمسؤوليات أكثر من فكرة الحقوق، أكثر من فكرة الحقوق، فلم تأت هذه السلسلة لتقول أيتها المرأة إن لديك حقوقاً مسلوبة كثيرة يجب أن تطالبي بها، طيب ايش ما في حقوق كثيرة إلى آخره، بلى، هناك حقوق للمرأة كفلها الإسلام ويوجد فيها تقصير في الواقع، ولكن السلسلة تقول أن هذه الحقوق هي ليست الطموح النهائي الذي يمكن أن تصل إليه المرأة، ومن أفضل سبل تحقيق الحقوق أو استجلاب الحقوق هو القيام بالواجبات والمسؤوليات، لأن القيام بالواجبات والمسؤوليات معناه الرجوع إلى الطريق الصحيح في التعامل مع باب المرأة، وهذا الطريق الصحيح هو الذي يرتب القضايا الأخرى ومن ضمنها قضايا الحقوق. فبدل من أن يكون الهرم مقلوباً والبوصلة مختلة، وهي أني أنا أبدأ وأنتهي في دائرة الحقوق، فالقضية ليست كذلك أبداً، وإنما أنا أبدأ من دائرة المسؤوليات والواجبات، والحقوق هي من حقوقي التي ستكون معي أو أسعى لتحقيقها في الطريق، ليست هي المبتدأ ولا هي المنتهى، وإنما هي من جملة ما هو لي في هذا الطريق. فهذه السلسلة كما قلت لم تأت لتقول أن غاية ما يجب أن تسعي إليه هو أن تطالبي بالحقوق، فهذه المطالبة كثيراً ما غرت المطالبين وأوقعتهم في أوهام كبيرة جداً.

وهذا يذكرني بمالك بن نبي في شروط النهضة لما تكلم عن تجربة عبد الحميد بن باديس وكيف أنه واحدة من أهم أسباب إخفاق التجربة هو الانتقال من قضية البحث عن الواجبات أو الاهتمام بالواجبات إلى قضية المطالبة بالحقوق، وذكر نموذجاً لذاك الذي قام في وسط شباب جامعي قال: أنه نحن نريد الحقوق ولو كنا عراة ولو كنا ما أدري ايش، واتفق معه أكثر الحاضرين، هذا المال وهذه الفكرة هي فكرة مختزلة جداً جداً عن الواقع الذي ينبغي أن يكون، فهذه السلسلة لم تأت لتقول أن المبتدأ أو المنتهى هو الحقوق، وإنما تقول الحقوق واحدة من الأمور التي هي في الطريق، وأن ما وجدت لأجله وما ينبغي أن تكوني عليه، وأن الشرف الحقيقي ليس هو بمقدار ما تأخذي من حقوق، وإنما هو بمقدار ما تتحملي من تكاليف ومسؤوليات.

لا أحتاج أن أقول هذا لا يساوي أن ترضي بالظلم وما أدري ايش، لأنه لا يفهم من هذا وهذا النتيجة إلا إنسان لا يقدر سياق الكلام ولا ثمرته. إذاً نحن اليوم نتحدث عن مسؤولية ملحة وضرورية، ولا مناص ولا مندوحة ولا مساحة واسعة للتأخر فيها. يعني هذا ما يسر الله سبحانه وتعالى سياقه في هذه السلسلة أو فيما تم منها إلى الآن. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل صالح الأعمال، وأن يمن علينا بالقبول والسداد، ونسأله سبحانه وتعالى أن يجعل لهذه الكلمات في القلوب موقعاً، وأن يجعلها في الواقع أثراً، ونسأله سبحانه وتعالى أن يتجاوز وأن يغفر، وأن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين. وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.