طيب، الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد، لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. يا أهلا وسهلا ومرحبا، استعينوا بالله ونستفتح لقاءنا الذي فيه استئناف لسلسلة التأصيل المنهجي لقضايا المرأة أو استعادة دور المرأة، وهذه السلسلة كنت قد توقفت عنها من أكثر من سنة تقريبا.
وإن كان من المقرر في بداية السلسلة ألا تتوقف عند حدها الموجود الآن؛ هو الموجود الآن سبع محاضرات، كانت الفكرة بعد أن أنهي جانب التأصيل أن أنتقل إلى جانب الشبهات والرد عليها المتعلقة بالمرأة ومكانة المرأة في الإسلام وما إلى ذلك. لكن وجدت حقيقة أن ما قدمته في تلك السلسلة في تلك الحلقات وجدت أنه كاف، وأنه من يتقن معرفة باب المرأة في الإسلام من الباب الإثباتي يكفيه، ما يحتاج الإنسان يدخل في الردود التفصيلية وما إلى ذلك. لكن حقيقة استحسنت الآن أن نلقي إطلالة على الجانب المظلم، الجانب الآخر، الجانب الذي يثير الإشكالات والشبهات حول قضية المرأة وباب المرأة في الإسلام.
وسأتناول هذا في عدة مجالس بإذن الله تعالى، هذا المجلس الأول سأتحدث فيه عن نقطة مركزية وهي أهمية الوعي بواقع المشكلات والشبهات المثارة حول باب المرأة في الإسلام. يعني عندنا بحر وزخم كبير جدا متدفق من التشكيك في قضية المرأة في الإسلام، وهذا الزخم الكبير يحتاج إلى وعي، يحتاج أن نعرف ما هو الذي يجري فيه، وسأتناول الوعي المتعلق به في ثلاث نقاط: النقطة الأولى الوعي التاريخي، النقطة الثانية الوعي بالمصادر المولدة للإشكالات في باب المرأة في الإسلام، والنقطة الثالثة الوعي بأنواع الشبهات المثارة عن المرأة في الإسلام.
ثلاث نقاط، الأولى نقطة تاريخية، الوعي التاريخي أو الوعي بتاريخ هذه الإشكالات المثارة على المرأة في الإسلام، النقطة الثانية نقطة متعلقة بالمصادر المولدة للإشكالات والشبهات، نعي ما هي وما أطرافها؟ والنقطة الأخيرة هي الوعي بحقيقة وطبيعة الشبهات المثارة على باب المرأة في الإسلام من الجهة التصنيفية، نصنفها إلى أبواب أو إلى أقسام. يعني نريد أن نخرج من لقاء اليوم بإذن الله بحسن تصور للواقع، لكن التصور الذي سأقدمه اليوم هو تصور إجمالي، يعني سآتي إلى وصف إجمالي هنا ووصف إجمالي هنا ووصف إجمالي هنا، قد يعتبره البعض تفصيليا لكن هو في الحقيقة إجمالي.
الوصف التفصيلي أفكر أن أفرد له أشياء في المحاضرات القادمة بإذن الله تعالى، فقد أفرد محاضرة كاملة فقط للقضية التاريخية؛ تاريخ الحركات النسوية، تاريخ حركات تحرير المرأة، تاريخ كذا إلى آخره. وبعد ذلك إن شاء الله أفرد شيئا تفصيليا لطبيعة الشبهات التفصيلية المثارة على باب المرأة. طيب، إذا هذه هي النقطة التي سأتناولها بإذن الله تعالى في لقاء اليوم، وهي الوعي بواقع الشبهات المثارة حول باب المرأة من الجهة التاريخية ومن جهة المصادر ومن جهة الشبهات.
أما من الجهة التاريخية: فهم السياق التاريخي للأفكار، للحركات، للاتجاهات، يعين كثيرا في الوعي بالواقع. يعني الآن أنت أمام واقع معقد وفيه مشكلات كثيرة، سواء في باب المرأة، في الأبواب الفكرية بشكل عام، في مختلف الأبواب، في القضايا السياسية، في الاقتصادية، في كذا إلى آخره. إذا ما كان عند الإنسان وعي بالتاريخ الذي تسبب في تشكيل هذا الواقع، فلن يستطيع أن يتعامل مع هذا الواقع بوعي كاف. أنا ما أقول إنه ما يستطيع أن يتعامل مع هذا الواقع أبدا، فنحصر التعامل مع الواقع على من يعي بالتاريخ، لا، ولكن لن يستطيع أن يتعامل مع هذا الواقع بصيغة كافية، بصورة تامة، بصورة يحسن فيها التعامل مع هذه الملفات وهذه الأبواب.
طيب، ما هي السياقات التاريخية التي يحتاج أن ننظر فيها؟ طبعا الآن لن ننظر فيها، بس ما هي؟ ثم إن شاء الله أفرد لها لقاء. ما هي هذه؟ أنا برأيي أن هناك ثلاث سياقات يحتاج أن ننظر إليها بالاعتبار التاريخي المتعلق بالمرأة.
السياق الأول: تاريخ حركات تحرير المرأة في الواقع العربي. إحنا عندنا حركات لتحرير المرأة، هذه الحركات البعض يرجع جذورها إلى وقت احتلال نابليون لمصر، هذا رأي من آراء بعض من اشتغل في هذه القضية التاريخية. مثلا لويس عوض، طبعا بغض النظر عن الجدل حول بعض الأمور المتعلقة به، لكن يقدم النص التالي: يقول عام 1800 -طبعا عام 1800 كان وقت احتلال نابليون لمصر، لأنه هو دخل قبلها بسنة أو بسنتين- يقول عام 1800 هو عام تحرير المرأة، ففي الجبرتي وصف لبدايات حركة السفور، ووصف لبدايات حركة تحرير المرأة، ووصف لما أصاب بعض نساء القاهرة من انطلاق نتيجة لمخالطة المصريين للفرنسيين ومحاكاتهم في الزي والسلوك. جيد، هذه من الأقوال في قضية بدايات حركة تحرير المرأة، وإن كانت حقيقة ليست حركة عند التحقيق، هذه لا تعتبر حركة حقيقية لتحرير المرأة في ذلك الوقت، وإنما بعد ذلك؛ وقت احتلال نابليون لمصر لم يحصل الاحتكاك الثقافي التفصيلي، وإنما كانت هناك صدمة على كل المستويات.
ولكن هذه الصدمة أتبعت بعد ذلك بحملات ابتعاث قام بها محمد علي باشا اللي تولى الحكم في مصر بعد نابليون، بعد ما خرج نابليون صارت في عدة سنوات فيه إشكال، ثم محمد علي باشا تولى. بعد ما تولى محمد علي باشا اعتنى بأن يصنع كما يقال مصر الحديثة، وفي سبيل صناعته لمصر الحديثة أرسل مجموعة بعثات إلى أوروبا خاصة فرنسا، وكانت أشهر بعثة هي البعثة التي كانت مع رفاعة الطهطاوي، ورفاعة الطهطاوي سجل مذكراته في هذه البعثة أو في هذه الرحلة في مذكرات مشهورة اسمها تخليص الإبريز في تلخيص باريس، وتكلم بكلام كثير، وعموما الكلام ليس هذا مجال التفصيل فيه.
لكن أنا برأيي المحطة الكبرى التي تستحق الوقوف -أو واحدة من المحطات المبكرة في قضية تحرير المرأة في الوسط العربي التي تستحق الوقوف من ناحية الإشكال- هو قاسم أمين. قاسم أمين طبعا كتب أكثر من كتاب في تحرير المرأة، وقاسم أمين تكلم عن نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، فعنده كتاب معروف اللي هو المرأة الجديدة وغيره، طبعا مثلا يقول في كتاب المرأة الجديدة -ليس هو الأشهر طبعا، تحرير المرأة يعني هذه قضية قاسم أمين-. مثلا أنا أقرأ عليكم النص سريعا حتى نفهم السياقات التاريخية والتأثر بها. طبعا في ذاك الوقت لازم نفهم أنه المسيطر على العالم الإسلامي، ترى يا أخي، خلنا نقول مسيطر بس اهتم بالناحية الثقافية والفكرية، المسيطر على العقل هو ما الذي يحصل في أوروبا من تقدم، ولماذا نحن لسنا كذلك، وكيف نكون كذلك؟ جيد؟ وفي سبيل تحقيق "كيف نكون كذلك" سقطت كثير من المبادئ والقيم والأصول. جيد، طبعا هذه قصة طويلة إن شاء الله، وهذا أيضا من الأخبار التي سأقولها اليوم، أنني سأكمل إن شاء الله سلسلة تاريخ الفكر العربي بإذن الله تعالى، لعله يكون في القريب لعله، فنتناول فيها بإذن الله هذه الأمور بشكل أكثر تفصيلا.
طيب، كانت الفكرة المشغلة هي: كيف نتمدن ونتقدم كما تقدم الغرب؟ ترى ليست القضية مثل اليوم، اليوم ليس هذا هو السؤال الملح، أو سابقا السؤال المركزي إلى درجة كبيرة جدا، طبعا السؤال يسأل بأكثر من طريقة، في ناس كانت عندهم غيرة إسلامية وحمية إسلامية يقولون: نحن أولى من الغرب بالتقدم المادي، فلماذا تقدموا هم وتأخرنا نحن؟ جيد، والبعض لا، البعض صارت عنده عقدة أنه أصلا نحن لم نتأخر ماديا إلا بسبب الإسلام أو بسبب التراث الإسلامي أو بسبب النصوص الشرعية، وبالتالي لابد أن نتقدم ونتخلص من هذا التراث.
الآن اسمعوا هذا النص مثلا من قاسم أمين الذي حمل راية تحرير المرأة، ماذا يقول في مقدمة كتاب المرأة الجديدة؟ يقول: "المرأة الجديدة هي ثمرة من ثمرات التمدن الحديث"، ربط واضح، مباشرة، المرأة الجديدة هي ثمرة من ثمرات التمدن الحديث. بدأ ظهورها في الغرب على أثر الاكتشافات العلمية التي خلصت العقل الإنساني من سلطة الأوهام والظنون والخرافات إلى آخره، ثم قال: يقول عن الغرب كانوا يرون رأينا اليوم في النساء، وأن أمرهن مقصور على النقص إلى آخره، فلما انكشفت عنهم غشاوة الجهل -يقصد عن الغرب ها- يعني ذكر أنهم تحولوا وتقدموا، ثم ختم قال: "هذا التحول الذي حصل عندهم هو ما نقصده، غاية ما نسعى إليه هو أن تصل المرأة المصرية إلى هذا المقام الرفيع".
طيب، الآن كما قلت لكم، أنا لن أفصل، لن أدخل أصلا في هذا السياق، قلت لكم اليوم سيكون عرضا إجماليا فقط. طيب، إيش النقطة هذه؟ أنا إيش جالس أقول؟ الذي جالس أقوله هو أهمية أن يكون هناك وعي بواقع الإشكالات المثارة على باب المرأة، وهو ثلاثة أقسام: الأول التاريخ، والتاريخ فيه عدة نقاط. النقطة الأولى الوعي بتاريخ حركات تحرير المرأة في الوسط العربي.
الشيء الثاني الذي يتطلبه من الناحية التاريخية هو الوعي بتاريخ الحركات النسوية في العالم الغربي. وأنا برأيي أن واقعنا اليوم القريب في النطاق القريب الذي عايشين فيه الآن، أن اتصالنا من حيث التأثر بالسياق التاريخي الثاني أكثر من الأول، ما يتعلق بالسياق النسوي الغربي والحركة النسوية الغربية، تأثر الواقع الإسلامي اليوم بها أكثر من التأثر بحركة تحرير المرأة في الواقع العربي. يمكن اللي مثلا يتذكر قبل مثلا أربعين ثلاثين سنة خمسة وعشرين سنة كان بالعكس، كان التأثر الأكبر هو بسياق حركات تحرير المرأة في الواقع العربي. اليوم بالعكس، اليوم عكس ذلك، هو التأثر أكثر ما يكون بقضية تاريخ الحركة النسوية أو إشكالات الحركة النسوية في العالم الغربي. إذا نحن نحتاج أن نعي تاريخيا بالأمرين: ما يتعلق بحركة تحرير المرأة في السياق العربي، وما يتعلق بالحركة النسوية في العالم الغربي.
والأمر الثالث الذي نحتاج أن يكون عندنا فيه وعي تاريخي -وإن كان هذا صعب أن يحصل، لأنه كلتا النقطتين السابقتين فيها مراجع تاريخية معروفة- أما النقطة هذه فهي صعب أن يصل الإنسان إليها إلا بجولة تفصيلية على كثير من المعالم والمراجع، وهي الوعي بما يتعلق بالعادات الاجتماعية والعادات الخاطئة المتعلقة بباب المرأة في وسط المجتمعات الإسلامية. يوجد عادات معينة، هذه العادات ترسخت بطريقة معينة فصارت سنة ربما في بعض المجتمعات، وهذه العادات كانت من المنافذ التي تم الدخول من خلالها للتشكيك في باب المرأة في الإسلام ومكانة المرأة في الإسلام، وبالتالي هذا مما يتطلب لمن يدرس باب المرأة أن يكون عنده وعي بهذه القضية.
طيب، النقطة الثانية، الآن تكلمنا من الناحية التاريخية، يعني فقط إشارة سريعة إلى الناحية التاريخية، كما قلت هذا يحتاج إن شاء الله تفصيلا. النقطة الثانية التي تحتاج إلى وعي بواقع الشبهات هي نقطة المصادر المولدة للشبهات والإشكالات. ما هي المصادر المولدة للإشكالات والشبهات؟ بطبيعة الحال لما أتكلم عن مصادر ما أتحدث عن أدوات حسية، يعني ما أتكلم مثلا أن الإعلام وشبكات التواصل، لا لا، أنا أتكلم عن المصادر من حيث المرجعيات الفكرية، من حيث التصنيفات الفكرية، ما هي التي تقوم بضخ هذه الإشكالات الفكرية في باب المرأة.
أنا قسمت المصادر -وهو ليس تقسيما شاملا لكل المصادر ولكنه التقسيم يشمل مجموعة مهمة من المصادر من الناحية الفكرية وفي نفس الوقت مما له تأثير اليوم في واقع ملف المرأة من حيث الإشكالات والشبهات-.
المصدر الأول -وهو مصدر يمكن تقسيمه إلى ثلاثة مصادر مختلفة لكني جمعتها في مصدر واحد باعتبار أنها متقاربة في طبيعة الإشكالات التي تطرح-: المصدر الأول هو اتجاهات الإلحاد والنسوية الخالصة والعلمانية والاتجاهات العلمانية عموما، سواء علمانية نسوية أو علمانية عامة، هذا بوابة إشكالات متدفقة، تدفقت سابقا ولا تزال تتدفق في توليد الإشكالات المثارة على باب المرأة في الإسلام. فمثلا الذي يناقش الملحدين اليوم هو جزء من النقاش الذي يتم حول باب المرأة وعن قضية المرأة في الإسلام، وهذا موجود في الواقع بشكل كبير جدا. الذي يناقش العلمانيين والليبراليين، هناك ملفات متعددة؛ في ملفات سياسية، في ملفات تاريخية، ومن جملة الملفات التي يحدث فيها النقاش والإشكال هو ملف المرأة. وبطبيعة الحال لما نقول النسوية، فالملف الأكبر والأساس هو ملف المرأة. طبعا أنا ذكرت النسوية هنا النسوية العلمانية الخالصة، لأنه هناك مصدر آخر وهو المصدر الثاني لتوليد الإشكالات، وهو النسوية يمكن أن نسميها بالنسوية المتأسلمة أو أي جملة ممكن أن تعبر عن هذا المعنى.
يوجد اتجاهات نسوية أو متأثرة به. الباب الأول، المصدر الأول: احنا عندنا المصدر الأول هو قلنا المصدر الصريح، طبعاً المصدر هذا الصريح في هناك ملاحظتان سريعتان؛ المصدر الأول تمام؟ الملاحظة الأولى أنه ذلك المصدر الأول يعتبرون هذا الباب، باب المرأة، بوابة أساسية للطعن في أساس الإسلام، بوابة للطعن في أساس الإسلام. جيد، الأمر الثاني: ينطلقون من خلفيات لا تعترف بمرجعية الوحي أصلاً، لا تعترف بمرجعية الوحي؛ يعني هو عنده خلاف معك في المرجعيات الأصلية أصلاً. ملحد جاهز يتكلم معاك في باب المرأة ما في مجال أنك تقول له يا إما كذا إلى آخره، وهكذا نسوية علمانية أو العلمانية الخالصة؛ فهو يختلف معك في أساس المرجعية الكبرى التي تنطلق منها، هاتان ملاحظتان متعلقان بالمصدر الأول.
المصدر الثاني متأثر بطريقة أو بأخرى بالمصدر الأول، ولكن يختلف عنه بأنه يعترف بمرجعية الوحي ولا ينكرها؛ النسوية المتأسلمة لا تنكر مرجعية الوحي، لا تقول أنا لا أؤمن بالقرآن، جيد، ولكن يكون هناك إشكال في تفسير النص القرآني، في طبيعة فهم الإسلام، الثقافة الغالبة ضاغط عليهن ضغطاً بحيث إنه -طبعاً ما بقول عليهن فقط لأنه هذا الاتجاه اتجاه فيه رجال وفيه نساء، ليس خاصاً بالنساء- يعني نسوية متأسلمة أو التأثر بهذه الأفكار، يوجد رجال يتبنون مثل هذه الأفكار. هذا المصدر هو من المصادر الخطرة التي تتطلب وعياً كبيراً في طبيعة التعامل معها.
المصدر الثالث المولد للإشكالات على باب المرأة هو مصدر الذكورية، مصدر الذكورية بعكس النسوية تماماً، وهو مصدر حقيقي؛ يعني مصدر موجود اليوم ومؤثر كثيراً في توليد الإشكالات والشبهات على باب المرأة وملف المرأة، وهم ينقسمون إلى قسمين: قسم يكاد يكون ذكورية علمانية، تكاد تكون ذكورية علمانية؛ يعني تخيلوا حتى النسوية فيها تقليد هناك، وحتى الذكورية فيها تقليد؛ يعني في بعض الاتجاهات داخل الوسط الذكوري اتجاهات لا تعترف بالمرجعية الشرعية وفيها تأثر ببعض السياقات الغربية الذكورية، وهي موجودة قد لا تكن هي الأظهر بطبيعة الحال، والأظهر هي ذكورية من الأوساط الإسلامية أو الشرعية خلنا نقول، وهذه هي الأظهر وربما هي الأكثر احتكاكاً معها.
لكن البعض يعني لما تحصل أحياناً سجالات ساخنة في شبكات التواصل في قضية المرأة، يتفاجأ البعض أنه ممن يتبنون الذكورية أناس من كتاباتهم واضح أنه هو ما في أي مبادئ أخلاقية، ما في، فالبعض يظن أن الذكورية دائماً هم منطلقون من خلفيات شرعية؛ لا، يوجد ذكورية منطلقين من خلفيات غير شرعية أصلاً. جيد؟ ولكن الأكثر والأشد تأثيراً والألصق هم الذكورية المنطلقة من خلفيات شرعية، وهي شخصيات موجات موجودة، شيء منها طبعاً هي درجات أيضاً؛ يوجد حالات متطرفة في قضية الذكورية التي بالفعل تحتقر المرأة وتظن أن هذا الاحتقار هو مقتضى الشريعة، جيد، عاد الله أعلم بما في النفوس والأهواء، ما نتحدث، أتكلم عن طبيعة الخطاب الذي يطرح؛ يعتقدون أن احتقار المرأة هو مقتضى -قد لا يعبرون بلفظ الاحتقار طبعاً- هم كما قلت يتفاوتون، شخصيات صغار سن كبار، لكن الملاحظ مؤخراً أن هناك موجة حتى من الشباب صغار السن المتأثرين بهذه.
يعني أنا خليني أذكر لكم مثال: في السنة الماضية حصل أنه صار سجال في قضية المرأة حتى على ضفاف السلسلة كما يقال، سلسلة تأصيل منهجي لقضايا المرأة، كان أحد الشباب الذي رد على السلسلة، حتى رد بردود طويلة، يعني ثلاثين صفحة أربعين صفحة كذا وردود شرعية وكذا، تدخل إلى كتاباته تتفاجأ بالكتاب التالي، تمام؟ هذه كتابة معلنة: أنه كنت أسير بالسيارة، كانت امرأة تقطع الشارع، أوهمتها أني أهدئ من حركة العربة حتى شربت، فدعست البنزين وضغطت البوري وفزعت، فاستمتعت جداً بأني أفزعتها. فهمتوا الفكرة؟ هذا الآن يقدم خطاب شرعي، هذا جالس ينقد سلسلة المرأة نقداً شرعياً وقال العلماء وأفتى العلماء وما أدري إيش!
ولا أعتقد أن هذا أصلاً هو مقتضى فكري؛ يعني هذا ليس مقتضى فكري معين بقدر ما هو اجتماع أمور متعددة، يعني صغر العقل، الحماسة الزائدة، ردات فعل معينة، عقد نفسية، إلى آخره، بالإضافة إلى فهم خاطئ للشريعة، كل هذه تجتمع مع بعض وينتج مثل هذه الحالة المتطرفة. والعجيب أنه في ذلك الوقت كان يطالب بأني أرد رداً علمياً على مثل هذا، القضية ليست بهذه السذاجة ولا بهذه السطحية، شخص يطرح مثل هذا الخطاب يعني مما لا يستحقه أصلاً أن يرد عليه الرد العلمي التفصيلي؛ يعني هذه عبثية، وكون الإنسان يجمع مجموعة فتاوى ومجموعة نصوص ثم يسردها في ملف بي دي إف وتكبير الخط حتى تكثر الصفحات وينشرها ويقول لك يلا ردوا على هذه الخطابات، هذه حركات صغار، الواحد يتنزه أصلاً عن أنه يدخل في مثل هذه المجالات والصراعات، وهذا جزء من الوعي أصلاً بمثل هذا الواقع.
لكن أن تقدم أطروحات نقدية حقيقية بسياق، ليس بالضرورة حتى أن يكون فيه ذلك الأسلوب إلى آخره، مع أن الأسلوب مهم جداً، لكن على الأقل يكون هناك خطاب متسق مع المبادئ الأساسية الأخلاقية بحيث أن الإنسان يستطيع أن يناقش. الفكرة هو هي أن مثل هذا الذكورية فيه مجموعة من الإشكالات والملفات الحقيقية؛ يوجد بعض الشخصيات الأخرى، يعني شخصيات لها خلنا نقول حتى ربما بعض الألقاب الشرعية أو الألقاب الأكاديمية دكتوراه كذا إلى آخره، وممكن البعض يقوم على بعض المشاريع المتعلقة بالمرأة، وهناك خلفية ذكورية حقيقية، وهذا موجود أيضاً في الواقع.
وهذه الخلفية الذكورية أحياناً يكون سببها هو ردة الفعل عن النسوية؛ أنه إيش الفكرة؟ أنه في نسوية متطرفة جداً وهذا حقيقي، في نسوية مؤثرة على واقع النساء بشكل كبير وهذا حقيقي، حقيقي جداً، وهي من المشكلات الكبرى، وأي أحد يهون من هذه المشكلة فهو لا يدرك الواقع بشكل جيد، جيد؛ في مشكلة نسوية حقيقية، في التهام لكثير من البنات بهذه الموجة النسوية، في تفكيك لأصول الثوابت الشرعية بسبب الخطاب النسوي.
يجي في الطرف الآخر يقول لك لازم إحنا نعمل وقاية، نسوي صدمات، فتخرج لك مجموعة، مثلاً واحد من هؤلاء الرموز قبل فترة أيضاً النقاش بيني وبينهم، كاتب مثلاً تغريدة: أنه لا يمكن التفاهم بين الرجل والمرأة، لا يمكن التفاهم بين الرجل والمرأة لأنه رجل وأنت، يعني ما في تفاهم أصلاً، خلاص أنتِ امرأة تطيعك بس ما في تفاهم. جيد، فأنا اعترضت عليه بالخطاب التالي: قال الله سبحانه وتعالى: فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا.
قال: الآية هذه في المطلقات، ولا انظروا كيف يدلس، كيف يدلس الدين! مثل الشريعة مدري هذا، ويجعل يأتي بالآية التي في المطلقات ويقول طيب هي دحين حتى ماشية في المطلقات، مع أنه في أقوال معتبرة عند المفسرين الكبار أنه حتى في المتزوجات، بس تمام في المطلقات أنت تقول لا يمكن التفاهم بين الرجل والمرأة؟ لأن أنت ماشي لا يمكن التفاهم بين الزوجين، تقول لماذا؟ لأنه ببساطة رجل، هكذا يقول، لأنه ببساطة رجل وأنت امرأة، إذا طب بالعكس يعني في باب المطلقات إذا كانوا يتفاهموا باب المطلقات فمن باب الأولى أنهم يتفاهمون ومتزوجات، يعني ما يبغالها هي القضية، يعني عبقرية حتى تفهم هذه القضية، لكن تعصب انغلاق رؤية.
مثلاً هو نفسه وهو من المشهورين في هذا الباب غرد بما يلي: لا يلزم أن يكون هناك حب بين الزوجين، جيد، لا يلزم أن يكون هناك حب بين الزوجين لأن النبي صلى الله عليه وسلم -معنى الكلام طبعاً- أن المجلس، اقرأ التغريدة أتذكرها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما نقل لنا أنه أحب عائشة وهو متزوج تسعة، وكأن الحب نسبة واحد إلى تسعة، فمو لازم يكون في حب للزوجين. طبعاً الاستدلال أنت ما بتسميه استدلال، استدلال إيش ما تعرف إيش ممكن تلقب هذا الاستدلال حقيقة وشهادة دكتوراه وكذا وإلى آخره، ثم لما تنظر في الواقع إيش هذا الاستدلال؟ إيش هذا العبث في نصوص الشريعة؟ يعني هل هذا بسبب بسبب محاربة النسوية تأتي مثل هذه الأقوال؟ طب والإنسان كن معتدل أصلاً، إيش وجه الدلالة؟ يعني كونه ما نقل بالنص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لزينب أحبك أو أنت أحب الناس معناه أنه ما كان يحبها؟
هذا الاستدلال، هو إيش الفكرة طبعاً؟ إيش بيوصل؟ بيحاول ينقذ فكرة النسوية في قضية الحب ومال الحب وانه مدري إيش، طيب ماشي أنت تقدر تقول خطاب يعني غير ذلك، تستطيع أن تقول: إذا فقد الحب بين الزوجين فيمكن أن يكون هناك رحمة تبقي على أواصر العلاقة بين الزوجين، يعني حتى لو راحت حرارة الحب وسخونته وو إلى آخره فلا تنهي حياتك الزوجية، ترى في أشياء أخرى ممكن الإنسان يبقيها، لأجل ذلك: وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً، في رحمة يمكن أن تبقي الإنسان، اصبري، هذه كل خطاب معقول ومقبول وجميل ومتسق مع مبادئ الإسلام، ليش لازم نقول لا النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يحب زوجاته مو لازم يكون! إيش الخطاب هذا؟ هذا النوع من الخطاب يظن أصحابه أنهم يدافعون عن المرأة في الإسلام ويحاربون النسوية، وهم من أكبر أسباب توليد النسوية، من أكبر أسباب توليد النسوية، هذا النوع من الخطاب هو من أكبر ما يولد الشبهات، قد لا يكون لديهم القدرة الكافية لاستيعاب هذه الحقيقة أو تكون لديهم القدرة ولكن لا تكون لديهم الرغبة لاستيعاب هذه الحقيقة.
المستحيل أن تقضي على التطرف بتطرف آخر، مستحيل أن تقضي على الغلو بغلو آخر، الغلو والتطرف يقضى عليه إذا كان سياقه فكرياً علمياً يقضى عليه بمثل هذا، هل يوجد أيضاً أساليب أخرى؟ نعم يمكن أن تكون هناك أساليب أخرى، هذا يعني كل شيء له سياقه، لكن هذا التطرف في الكلام غير صحيح ولا يمكن أن يؤدي إلى نتيجة صحيحة. طيب إذاً هذا المصدر الثالث من مصادر توليد الشبهات، اللي هو مصدر الذكورية.
المصدر الرابع وحقيقة يعني أنا ممكن ترددت هل يفرد وحده أو لا، لكن نظراً لما هو موجود في واقع الإشكالات والشبهات أعتقد أنهم يستحقوا الإفراد وحده، وهو جهة منكري السنة النبوية، منكر السنة النبوية، في اللي هو خلنا نسميها ما يسمون أنفسهم القرآنيين، طبعاً أنا ما أتكلم اللي عندهم شبهات حول السنة، أتكلم القرآنية اللي هو المنكرين الجاحدين. الاتجاهات المتأثرة بمجموعة من الشخصيات محمد شحرور، أحمد عمارة، فلان كذا إلى آخره، هذه الاتجاهات عندها إشكالات مختلفة في باب المرأة، مختلفة طبعاً هؤلاء هل نصنفهم بأنهم ملحدون؟ يعني أقصد ينطلقون من خارج مرجعية الإسلام أم هم من داخل المرجعية الإسلامية بطريقة خاطئة؟ بلا شك من داخل المرجعية الإسلامية بطريقة خاطئة.
جيد يعني أقصد هم يعترفون مثلاً بمرجعية القرآن، وإن كان طريقة تعاملهم مع المرجعية القرآنية بين قوسين مضروبة رايحة فيها، يعني لا أصول لغوية، لا أصول شرعية، لا منهجية علمية، ولا شيء، جيد هؤلاء من جملة الأشياء التي يتبنونها، يتبنون محاربة الحجاب في أساسه للمرأة، وهذا القول لا أعرفه، لا أعرف أنه موجود من قديم، ما أعرف أنه موجود من قديمه، هذا القول أظن أنه من المفرزات الجديدة اتجاهات منكر السنة والاتجاهات القرآنية، عندهم مجموعة نقاشات يظنون أنها نقاشات علمية، وأنا أرى أنها تستحق النقاش العلمي، لا باعتبار أنها معطيات علمية، ولكن باعتبار أنها إشكالات وأطروحات جديدة تحتاج فقط سد الثغرة بحيث أن الإنسان يقدم.
يعني مثلاً من من طبعاً هذه كانت لها أسباب من الأسباب والمرجعيات، عدم الاتفاق على مرجعية في تفسير القرآن، مرجعية أقصد مرجعية لغوية مثلاً، فيقول لك مثلاً من الأطروحات التي يطرحها مثلاً أحمد عمارة من المشهورين الآن: أنه أصلاً القرآن ما نزل باللغة العربية، نزل باللغة العربية لا مو باللغة! ترى هذه يا جماعة لما نتكلم عن هذا لا تحسبوا أنه واحد، ترى أنا تعرفوني ما أذكر أسماء كذا، يعني اللي قبل شوية مثلاً اللي قلت لكم ما أدري إيش وكذا وأسماء ما ذكرتهم، ليسوا بتلك، لكن إحنا نتكلم عن هؤلاء الناس مليونيو المتابعات، فهي تتكلم عن زخم كبير جداً من المتابعات، فمن جد هو عادي، بالعكس هو يعتبر أن هذا قدر من التجديد والوعي، يقول لك القرآن ما نزل باللغة العربية، وأصلاً معنى عربي مو معنى عربي يعني لغة عربية، أنت طبعاً هو تشوف أنت الخطاب مستفز وعبيط وكذا، بس أنا تناقشت مع ناس مقتنعين بهذه الطريقة، جيد وفيه أطروحة كبيرة جداً بهذه الطريقة.
طيب وبالتالي لما تجي تتكلم عن الحجاب فيقول لك مثلاً أصلاً ما في دليل من القرآن، ما في دليل من القرآن على إلزام المرأة بالحجاب، طب وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ؟ يقول لك أبداً هذا تغطية الصدر ما له دخل في تغطية الرأس، مثلاً تجي تتكلم عن أصل الخمار في اللغة، طب تجي تتكلم عن السنة وعائشة لما وصفت كيف أنه الهذا لمن الصحابيات كيف اختمرنا بالهذا وإلى آخره، شققن مرطهن فاختمرن بها، طب لو كان تغطية الصدر ما يتغطى بأنك تشق هذا وتقعد تربط، لأنه لو ربطت زي كذا حتتكتف يعني المرأة، فمو معقول يعني هي بتشق مرتها على رأسها، واضحة يعني القضية.
ونصوص كثيرة جدا في هذا الباب، فتجد أحد أشكال يعني هو أصلا غير معترف بمرجعية السنة، وهذا يوقعك في إشكال؛ السنة دائما فيها بيان للقرآن الكريم، أو في إشكال حتى في فهم النص القرآني. جيد؟ في اللغة العربية لا ما هي اللغة العربية. طب إيش هي يعني؟
آه روح شوفوا إيش يقول، قصة طويلة يعني. ما ما تفهمها يعني. زي اللغة المشتركة اللي بين الجوالات اللي ما أدري إيش هذي. لغة بين الخالق والمخلوق الله سبحانه وتعالى، وأنت حتفهم أي إنسان حيفهم القرآن مهما كان بطريقة مو بطريقة مقتضى النص العربي ولا أنه يترجم له، لا في لغة معينة زيه زي لغة برمجة الجوال. ما أدري إيش الفكرة يعني، الفكرة كذا معقدة وغريبة. هذا اتجاه أنا برأيي اتجاه مؤثر يعني، إلى حد ما مؤثر ويستحق الاهتمام فيه قدر من آآ قدر من من التأثير وفيه قدر من الزخم في طرح الإشكالات والشبهات، يوجد بعض المناقشات الجديدة المعاصرة في معالجة هذه الإشكاليات، وأيضا ربما يحتاج الإنسان إلى بعض الكتابة أيضا في أو زيادة كتابة في هذا المجال.
طيب الآن هذا من حيث المصادر، هذا من حيث المصادر، إحنا قلنا الآن أربعة مصادر مولدة للإشكالات والشبهات في باب المرأة. العنوان الأخير في هذا اللقاء، إحنا تكلمنا أول شيء عن الوعي التاريخي، ثم الوعي بالمصادر، الآن الوعي بطبيعة الشبهات والإشكالات المقدمة في هذا الباب. هناك عدة أقسام يمكن أن نصنفها أن نصنف عليها الإشكالات والشبهات المثارة على باب المرأة في الإسلام.
الصنف الأول أو النوع الأول آآ الشبهات التي يراد منها الطعن في أصل الإسلام، يراد منها الطعن في أساس الإسلام. يعني القول بأن الإسلام باطل لأنه يحتوي على كذا وكذا وكذا. جيد، ومدار هذه الشبهات على فكرة ظلم المرأة، مدار هذه الشبهات على فكرة أن الإسلام ظلم المرأة، أبرز ما يطرح تحت هذا العنوان الشبهات المعروفة: التعدد، الميراث، القوامة، إلى آخره. هذي اللي هي الأسطوانة المكررة من أكثر من مئة سنة. يعني نفس الملفات التي طرحها قاسم أمين. جيد آآ هذه الإشكالات والشبهات بطبيعة الحال هي متعلقة بالمصدر الأول من المصادر التي ذكرناها اللي هو مصدر الإلحاد، العلمانية الصريحة، النسوية العلمانية الصريحة، إلى آخره. هذه هي التي تطرح هذا النوع من الإشكالات والشبهات.
هذا النوع من الإشكالات والشبهات يعني فيه من البحوث والكتابات ما لا يحصى يعني، بس مثلا واحد يكتب ميراث المرأة، الكتب التي ألفت في مناقشة قضية ميراث المرأة إلى آخره لا تحصى. وهكذا في بقية القضايا التي تنتمي إلى هذا الإطار، وبالتالي ما أعتقد أنا نحتاج إلى كتابات مستقلة جديدة تتكلم عن هذه الإشكالات، قد نحتاج إلى يعني يحتاج من باب التعليم من باب كذا تلخيص بعض القضايا إدراجها ضمن كتب شاملة تريد أن إلى آخره. لكن هذي أنا برأيي أنه يعني هي ما تكون من باب التعليم اللي هي رقم واحد أنه يتم تعليم الطالبات في التأسيس أن هذي إشكالات يلا اعرفوا الرد عليه، لا، وإنما الباب يكون التأسيسي الذي ذكرته في سلسلة المرأة في الحلقات الأولى في طبيعة وضع المرأة في الإسلام أصلا، هذا كله فرغنا من الحديث عنه الحمد لله في السبع محاضرات السابقة.
طيب، النوع الثاني من الشبهات والإشكالات هو شبهات يراد منها تبرئة الإسلام من ظلم المرأة بزعمهم، يعني الحين الشبهات الأولى شبهات يراد منها هدم الإسلام صراحة هكذا، دينكم غير رباني لأنه يظلم المرأة نقطة انتهينا واحد اثنين ثلاثة. الثاني لا، الثانية هذي شبهات يراد منها تبرئة الإسلام، أنه يا جماعة الإسلام إسلامنا جميل وإسلامنا عصري وإسلامنا يتوافق مع كل الثقافات والحضارات، الأمم مولعة إلى آخره. ومين قال لكم أنه في الإسلام في كذا وكذا وكذا وكذا إلى آخره؟ هذا غير صحيح. جيد؟ طيب إيش تتعامل مع هذه النصوص؟ كيف كيف تفسر القضية؟ معاها بأحد أمرين، إما بإنكار مجموعة من النصوص المتعلقة بباب المرأة، وإما بتأويل مجموعة من النصوص المتعلقة بالمرأة. جيد؟
طبعا لماذا يحدث هذا هذه التبرئة؟ لماذا تحدث هذه المشكلة؟ هذه قصة طويلة طوييييلة، لو تتذكرون في البداية لما قلت لكم الوعي التاريخي، نحتاج إلى وعي تاريخي بواقع العادات الموجودة، هو ليس فقط تاريخي وإنما وعي واقعي بالعادات الموجودة في التعامل مع ملف المرأة؛ لأنه هذا الطبيعة في التعامل والمنتشرة في كثير من البيئات في أو في المجتمعات الإسلامية هي جزء لا يتجزأ من طبيعة عرض الإشكالات ومن الدوافع التي يتبناها البعض. يعني هل يوجد في الواقع في الواقع الاجتماعي في واقع التطبيقي ظلم حقيقي يستحق تسليط الضوء عليه في طبيعة التعامل مع المرأة؟ الجواب: نعم وبقوة وحقيقي، وليس هذا من باب يعني خلنا نقول تسكين الخواطر، لا حقيقي موجود، يوجد ثقافات خاطئة يوجد إشكالات في كثير من التطبيقات المتعلقة بهذا الملف وبهذا الباب. لما يحدث هذه التطبيقات الخاطئة وأنت عندك نصوص شرعية معينة، لمن تجي البعض يظن أنه هذا النص الشرعي لأنه يشترك لفظا مع بعض ما يجري في الواقع يظن أن الصورة التطبيقية لهذا النص هو ما ينزل في الواقع، يعني الله سبحانه وتعالى لما يقول: وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ. البعض يظن أنه هذي الصور اللي فيها كسر الرأس وتشجيع الوجه ومدري إيش هي هذي الصورة لهذا لهذه القضية، وأنه أصلا يعني هو الناس كانوا ماشيين بخير وسلام لما جاءت آية ويضربون قام يضرب يعني، زين؟ هي ما هي كذا مو هذا هو مو هذي هي الشريعة.
وبالعكس أي أحد يبغى ينطلق من النص الشرعي ستجد أنه أنه هذي الآيات والأحاديث تعمل له تهذيبا، أنك أنت لما تجمع كل ما في الباب وتبغى تفهم القضية تعرف أنه طبيعة الملتزم بالنص القرآني والنص النبوي يصدر على مستوى من الأخلاق والقيم والقدرة على التحكم في النفس ومعرفة السياقات الواعية التي ينزل فيها مثل هذه النصوص، غير الإنسان الطائش الجاهل الغضب الغضوب العصبي اللي يبغى يكسر الدنيا في أي شغلة وهذا بعدين يقول لك قال الله تعالى واضربوا. طب مو أنت جالس يعني أنت جالس تزين خيبتك وخيبة أخلاقك هذه بمثل هذه النصوص، وهذي مشكلة. طب أكمل القضية وانظر وافهم سياقاتها وو إلى آخره ستفهم القضية. عندك في البخاري عائشة رضي الله عنها تقول: ما ضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده لا امرأة ولا خادما، ولا إلا أن يجاهد في سبيل الله. فكرة يعني. طيب اجمع كلام الكذا إيش السياقات ولا تخافون نشوزهن إلى آخره.
هنا تحت باب تبرئة الإسلام تجيك بعض الأطروحات، أطروحة يا جماعة ليست يعني ممكن يضحك الإنسان منها بس هي أطروحة يعني مشهورة جدا، كتبها أحد الكتاب يعني رحمه الله من أحد المدافعين عن الإسلام في مرحلة ما قبل ثلاثين أربعين سنة أو أقرب من ذلك وهو رجل فاضل رحمه الله، دافع عن الإسلام كثيرا ما في داعي أذكر اسمه يعني، لكن أعاد إنتاجها إنتاج هذه الإشكالية واحد من الشباب الجدد. مين هذا الشباب هذولا الفئة هذي؟ آه اللي هي فئة أنه التأثر بالثقافة الغربية والغالبة ومحاولة تبرئة الإسلام بزعمه من هذه النصوص ونشرها في كتاب، هذا الكتاب تصدر أكثر مبيعا في فترة من الفترات قبل ثماني سنوات وعشر سنوات، ربما الكثير ما يعرف الكتاب أصلا. آه إيش يقول؟ يقول واضربوهن هذا أصلا من إعجاز القرآن. جيد، إيش الفكرة؟ أنه الشخصيات الإنسانية مختلفة في شسمه المازوخية والسيكوباتية السادية والمدري إيش ولا كذا، فهي هذي الثلاث عقوبات منزلة حسب الشخصيات، ففي وحدة أصلا تستمتع بالضبط جيد، فينزل عليها هذا النص تمام، فصارت هي مكافأة وليست معاقبة، يعني وصار في مدري إيش والآمة السادية واهجروهن في وكذا إلى آخره. هذا التفسير يعني ماشي، أنت تبي تقنع فيني؟ أنت تريد تقنع به من؟ يعني أنت جالس تبرئ الإسلام الآن؟ لا تتبرأ من الإسلام بالهروب هذا، لا فسر الناس بحقيقته وطبيعته، وضعه في سياقه، اجعل له حدوده وضوابطه وو إلى آخره. أما تجعل قضية هكذا تفسير الإسلام بطريقة تهدم بها ثوابت الشريعة، ثوابت الشريعة من جهة، أقصد إيش؟ ثوابت الشريعة هنا اللي هي فهم النص القرآني، هذي الطبيعة أو واضربوهن، اللي هو الضرب في الأرض.
هذا نفسه الشخص صاحب الكتاب نفسه ألف كتاب ثاني أيضا أخذ في فترة الكتاب الأكثر مبيعا في معرض الكتاب في الدول العربية في قبل أربعة سبع سنوات تقريبا، آه إيش كتب الكتاب؟ نفس نفس الفكرة التأويلية اللي هي تحت سلطة هذي الثقافة، لكنها هذي الثانية أسوأ وأشد، قال لك طبعا تعرفوا كانت موجة الشذوذ والمثلية توها، فإنه الإسلام طيب كيف؟ هل الإسلام حارب هذا؟ طب قوم لوط واضحة، قصة قوم لوط في القرآن يعني وأشد عقوبة وكذا والى آخره، فأقول لك آه شوف صح العقوبة هذي نزلت وهم بالفعل كانوا يفعلون ذلك الفعل، ولكن لماذا عاقبهم الله سبحانه وتعالى؟ عاقبهم الله لأنهم لو استمروا في هذا الفعل سيؤدي إلى انقراض الجنس البشري، وليس لأن هذه فاحشة يعاقب الله عليها، ولا يصلح أني.. فهمتوا الفكرة؟ كذا يستمر الإنسان في ترقيع هذا الواقع بهذه الطريقة أو يعني يقع في إشكالية أشد منها وهي تحريف النصوص الشرعية. كما قلت هذا الاتجاه له مسلكان: مسلك الإنكار ومسلك إيش؟ التأويل.
وآآ غالب هذا الاتجاه أو هذا هذا النوع من الشبهات الغالب في أصحابها أنهم لا يعترفون بمنظومة التراث الإسلامي، غالبا لا يعترفون بمنظومة التراث الإسلامي. لما نقول منظومة التراث الإسلامي يعني فيها أشياء مركزية مثلا الإجماع، وأن الإجماع حجة على مثلا صحة تفسير النص القرآني، على أهم القضايا الشرعية، هؤلاء لا يعترفون بالإجماع، لا يعترفون بالتراثية الإسلامية بمختلفها، ممكن يجيك واحد يقول لك أنا أصلا ما أعترف بعلم أصول الفقه من الأساس، معاذ أنت تقول له قاعدة يقول لك علم أصول الفقه، شايفه شايف الشافعي بكبره هو عنده أنه الشافعي مشكلة من مشكلات التراث الإسلامي أصلا، واضح الفكرة؟ هذا كله يحصل في مثل هذا النوع من الشبهات والإسناد.
النوع الثالث من الشبهات والإشكالات والشبهات العارضة أو الجزئية التي لا تنتمي تحت منظومة فكرية معينة، أو يراد منها مثلا تبرئة الإسلام ولا إسقاط تنام ولا كذا، وإنما شبهات عارضة جزئية متعلقة بنص معين أو محدد، مما يعرض تحتمل تحت عنوان التسليم والبحث عن الحكمة. جيد وهذا يعرض للصالحات، يعرض لطالبات العلم، ممكن يعرض أنه تأتي واحدة صالحة مؤمنة بالله وبرسوله تستشكل نصا معينا، وهذا أحيانا أو كثيرا ما يحدث في أحيانا أو كثيرا ما ما لا يحدث في النصوص الشرعية، وإن كان يحدث، وإنما ما يحدث في مثلا نصوص المفسرين نصوص الفقهاء كذا، أنه أنا عندي إشكال مع هذا النص، وأنا حصل لي موقف قبل يومين تقريبا في نفس هذا المعنى بالضبط أنه هو حصل لي، العجيب أنه مو حصل لي موقفين، واحد شوية سخيف يعني والثاني لا يستحق النظر، أنه واحدة أرسلت لي نصا من تفسير واحدة من تفسير من كثير لواحدة من آيات القرآن، وكان هذا النص فيه يعني خلنا نقول خطاب شديد على المرأة، خطاب شديد على المرأة، وأجبت عن هذا عن هذا النص بجواب طويل، وكان فكرة الجواب التي قدمتها هي الفكرة التي أعتقد أنها هي الفكرة الصحيحة في التعامل مع هكذا إشكالات وهكذا شبهات، لأنه البعض مثلا حين يأتي لمثل هذا خلني أقول لكم مواقف خاطئة، خلني أعطيكم موقفين خاطئة تمام.
الموقف الخاطئ الأول هو الذي يقول: آه والله في التراث الإسلامي موجود هذه النصوص أصلا يعني، الحمد لله بس الحمد لله أني أنا أؤمن بالقرآن والسنة ولا كان علماءكم هذولا على تراثكم على فقهكم على أصولكم على تفسيركم كله في زبالة، هذا تطرف تجاه بعض النصوص إما التي لا تفهم بشكل جيد أو النصوص اللي يكون فيها خطأ عادي يكون في خطأ من أحد العلماء في كتابة معينة، في تفسير معين، في رأي معين كذا، فيحصل مثل هذا التطرف في التعامل مع مثل هذه النصوص. هذا الموقف الأول الخاطئ. جيد؟
الموقف الثاني الخاطئ بعكس ذلك هو الذي يقول، وهذا حصل حتى في هامش السجالات، هو هامش السجالات اللي صار قبل سنة عن سلسلة المرأة هذا مستودع للشواهد يعني، فمما حصل في هامش استجاعات تلك أنه كان في بعض الشباب يأتون بمثل هذه النصوص مثلا تفسير ابن كثير في كذا تفسير في كذا، ويجي يرد على وحدة مثلا مثلا وحدة أعجبتها أعجبها كلام معين في مكانة المرأة في الإسلام أو شيء، فهو عنده أي أحد يتكلم بهذي الطريقة هذا نسوية على طول، أو طبعا هم يركبونه متدثرة، إذا كان ظاهره صلاح مقبولة متدثرة فمباشرة يجي يقول لها: انظري قال ابن كثير، ها تؤمني؟ يلا، فكرة الامتحان هذا، فهي مسكينة يا أنها ما تعرف إيش الفكرة إيش كيف تجاوب عن هذا النص فتقع في إشكال أو أنها تحاول أن تدافع بأي طريق، وهذا هذا الموقف المتطرف الآخر وهو موقف موجود. جيد، وأنا برأيي أن كلا الموقفين خاطئ، وأن هناك طريقة واعية للتعامل مع هكذا، أولا أولا من أعظم الخطأ الذي يمكن أن يحدث هو التسوية بين كلام الله ورسوله وبين كلام.
المفسرون أو الفقهاء أو شيء التسوية في هذا المقام هذي مصيبة، جيد. ولكن احذروا هذي لمن أنبه على هذا الخطأ؛ هذا لا يعني أنه نحن مثل المفسرين والفقهاء، هم رجال ونحن رجال، أصلاً هم ما سووا شيء زايد، عادي يعني هم كتبوا عادي، أنا بكرة أكتب لك كتاب نفس الشيء، أصلاً ما في فرق، أصلاً كلهم غلط.
أنتم انتبهوا القضية هذي، وإنما يجب أن ينظر الإنسان بنظرة يعني خلنا نقول متزنة في هذا السياق. أول اتزان أو أول أركان الاتزان هو عدم التسوية بين كلام الله ورسوله وبين كلام غيرهما، ولما تقول غيرهما حين تقول غيرهما فهذي درجات في غيرهما؛ الصحابة في غيرهما، من بعدهم في غيرهما، الأئمة الأربعة في غيرهما، أتباعهم في غيرهما أتباعهم؛ قال لي يعني أقل علماً وأقل إلى آخره، فهي مستويات أصلاً موجودة في ذلك الواقع.
من وقت الصحابة في البداية كانوا يتعاملون مع كلام الله وكلام رسوله بأنه يختلف عن أي شيء آخر، لما حصلت مسألة في الحج ابن عباس كان عنده رأي معين، اعترض عليه برأي أبي بكر وعمر، فقال: أقول لك قال الله وتقول لي قال أبو بكر وعمر! وهما أبو بكر وعمر، لاحظتم القضية؟ يعني طيب أنعم برأي أبي بكر وعمر، أنعم بهما وبرأيهما وأي شيء قالا، والإنسان ينظر يعني ما في مقارنة أصلاً، أصلاً يعني أعظم من الأئمة الأربعة ومن أئمة المسلمين على الإطلاق وو إلى آخره. جيد، ومع ذلك لما تجي القضية أنه هل يمكن أن يغيب عنهما شيئاً؟ يخفى عليهما شيء؟ أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه لما جاءت مسألة ميراث الجدة أو الجد سأل الصحابة أنه ما كان عنده علم فيها، سأل الصحابة من سمع فيها شيئاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهكذا عمر بن الخطاب تعرفون لما جاء أنه هل يدخل في بلد الطاعون ولا لا؟ توقف وشاور الصحابة وشاور الناس إلى أن قال له أحد الصحابة الدليل، وكذلك في مجوس هجر تردد؛ هل يفعل أو لا؟ هل يأخذ منهم الجزية أو لا يأخذ منهم الجزية؟ هل مجوس؟ هل يأخذ منهم أو لا؟ فشهد عبدالرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر.
جيد، مهم جداً أن يعي الإنسان الفرق بين المقامين، هذا أمر مهم. الأمر الثاني من المهم جداً التفريق بين مقامات الإجماع وبين مقامات الاختلاف، فمقامات الإجماع لها من الهيبة والاحترام والتقدير لدى المسلم ما ليس لمقامات الاختلاف، هذا الآن فقط بالمقارنة النسبية، واضح الفكرة؟ آه أيضاً من الأمر من القضية الثالثة حين أهمية التفريق بين ما ساقه العالم أو المفسر في تفسير آية معينة يعني أنه هذا معنى الآية، وبين ما تكلم فيه استطراداً في قضية يعني الاستدلال أو التفسير، جزء منه متعلق بتفسير اللفظ أو المعنى، وجزء منه متعلق بتفريعات ناتجة عن هذه، هذه التفريعات أقل مقاماً من مقامات الاستدلالات الأساسية، واضح الفكرة؟ فهذه كلها مقامات، لعله إن شاء الله يأتي يعني أنا واحد من المحاضرات القادمة بإذن الله تعالى سأتحدث فيها عن مقدمات منهجية مقدمات منهجية للتعامل مع الشبهات المثارة في باب المرأة، انتموا الفكرة يعني مو مقدمات خلنا نقول قواعد قواعد منهجية قواعد منهجية للتعامل مع الشبهات المثارة في باب المرأة، فهذا جزء منها في قضية التفريق بين المقامات المتعلقة بالأقوال.
مثلاً مثلاً من من الأمثلة الحقيقية التي تحصل مثلاً أن الله سبحانه وتعالى قال: وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا، بعض المفسرين قال السفهاء هم الأولاد والنساء، جيد طيب في هذي القضية المالية، طيب الآن قاعدة التفريق بين مقامات الاختلاف ومقامات، طيب ترجع لإمام المفسرين الإمام ما أتى مثله إلى اليوم في علم التفسير، الإمام الطبري رحمه الله يقول لك ولا يصح تفسير معنى الكلام يعني ولا يصح تفسير هذه الآية على النساء؛ لأنه إذا أكملت الآيات ستجد أن الآيات تثبت التصرفات المالية للنساء، لأنه الآية اللي بعدها أو بعد في نهاية الصفحة: وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ، واليتامى ذكور وإناث فادفعوا إليهم أموالهم، هذا دفع الأموال طبعاً هي ولا تؤتوا أموالكم هذا يدل على أن السياق ليس متعلقاً بالنساء، وإنما هو متعلق بالصغار الذين لا يحسنون التعامل مع القضية المالية.
فالآن أحد أمرين، يا يجي واحد يقول أصلاً ابن كثير ما يفهم في الدين وهو سبب اللي ما أدري ايش وكذا وهذا خاطئ تصرف، أو شخص يقولها انظر ماذا قال ابن كثير، ترد ترد كلام الله، ترد هذا تفسير لكلام الله، الله سبحانه وتعالى قال: وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ، ابن كثير يقول لك سفهاء أموال النساء، يلا أنت يا متدثرة يا مدري ايش يا اللي ما تعرفي من هذا يلا هذا كلام كثير، تردي كلام الله اللي فسره ابن كثير، جيد. طيب بكثير طب من جانب أعلى من كثير وأقدم بكثير وأعلم بالسلف وأفسر لك الآية بسياق، فسر لك كل عفواً اللفظة هذي في سياق الآيات وقال لك ما تشمل هذي القضية، فهمتم الفكرة؟ هذي الآية بعينها أظنها من السور التي التقطها البعض وكانوا يختبرون بها النساء، شوفوا الجهل والفتنة في الدين التي يحدثها بعض هؤلاء هؤلاء المتعصبون الذين خلاص خليني بس ساكت، طيب. هذي الآن ثلاثة أنواع من الشبهات والإشكالات التي تعرض في باب المرأة هذا تصنيف لهذه الثلاث إشكالات وإلا فهناك يعني أنواع أخرى يمكن أن تقال.
طيب هذا الآن عرض مجمل كما قلت في بداية الدرس هذي المحاضرة مجملة، لم أتكلم فيها عن أشياء تفصيلية وإنما تحدثت فيها عن أشياء مجملة، تحدثت فيها أهمية الوعي بواقع الشبهات من جهة التاريخ وتحدثت فيه عن ثلاثة أنواع، ومن جهة المصادر أتحدث فيها عن أربعة أنواع، ومن جهة أنواع الشبهات وتحدثت فيها عن ثلاثة أنواع، ختاماً أسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الفقه في الدين، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا البصيرة، وأن يعفو عنا وأن يغفر لنا تقصيرنا، وأسأل الله أن ينزل علينا رحمته وبركته، وأن يغفر لنا ويرحمنا، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدي شباب وبنات المسلمين، ونسأل الله أن يقينا وإياهم الفتن ما ظهر منها وما بطن، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد