الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
أسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والقبول والسداد، ونستعين بالله ونستفتح حلقة جديدة من حلقات التأصيل المنهجي لقضايا المرأة، واليوم عندنا يعني موضوع جديد وهو موضوع المرأة وخارطة المسؤوليات.
المرأة وخارطة المسؤوليات، وكما تعودتم أنه في البداية يكون في مقدمات في بداية كل مادة، وهذي المقدمات يعني عادة ما تكون ضابطة للمادة واضعة لها في الإطار، موظفة لأبعادها، يعني تضع العين على بعض مركزياتها. وكما أن لكل مادة لها مقدمة، فإن مقدمات المادة بجميع حلقاتها ذكرت في الحلقة الأولى، ويتضح مع الأيام أن المقدمات اللي ذكرت في الحلقة الأولى هي مقدمات فعلا ضابطة للمادة بشكل عام، وإن كانت لا تستوفي كل مسائلها، لكنها ضابطة بشكل عام. حسنا، المرأة وخارطة المسؤوليات، طبعا المقدمات التي سأذكرها الآن ليست كلها مقدمات منهجية، لا، بعضها مقدمات توضيحية توضح يعني إيش موضوع اليوم؟ المقدمة الأولى هي أن من أهم الثمرات التي نخرج بها من فكرة خارطة المسؤوليات هي أن تدرك المرأة مدى اتساع المساحة التي يمكن أن تقدم فيها، أو تعمل فيها، أو تتقرب إلى الله عن طريقها. يعني الإتاحة المتعلقة بالمرأة من حيث المسؤوليات والواجيات مساحة واسعة وهائلة وكبيرة جدا، وليست كما يقال أو كما يدعي البعض أنها مساحة لا تتجاوز أكثر من مسؤولية واحدة أو اثنتين في البيت ومع الزوج.
وهذه من أهم الثمرات في مادة اليوم، أن تدرك المرأة أن المساحة هائلة وواسعة، في عندها خارطة من المسؤوليات والمهام والواجبات ممكن أن تنتبه اليها وتقوم بها. المقدمة الثانية هي أن اتساع خارطة المسؤوليات والواجبات يمكن أن ينظر اليه على أنه تكليف شديد، ويمكن أن ينظر اليه على أنه مساحة من التشريف، مساحة من التشريف، فهذا التكليف بهذا التنوع وبهذا الامتداد فيه انعكاس لقضية التشريف وعدم التهوين والعزل، فهذي من الفوائد والثمرات التي نخرج بها من مادة اليوم.
آآ قضية مهمة جدا وهي المقدمة الثالثة مرتبطة بطبيعة مادة اليوم، وهي أنه الأصل، هذا سبق ذكره في المادة الأولى، الأصل في الخطاب القرآني المتعلق بالتكاليف هو استواء الرجال والنساء فيه، الأصل هو استواء الرجال والنساء فيه. ومادة اليوم في أغلب مضامينها وشواهدها لن تذكر الآيات العامة، وإنما ستحاول التركيز على الآيات التي فيها إشارة للنساء. يعني هذا الآن زيادة على طبعا الآيات التي فيها ذكر للنساء، تنبيه مهم، الآيات التي فيها ذكر النساء ليس معناها اختصاص، بس معناه اختصاص ليس معناه أن الرجال ليسوا داخلين هنا، ولكن القصد هو محاولة بما أن المادة عن المرأة محاولة التركيز على هذا المعنى، وإن كان أصل الحكم الذي فيه الخطاب النسائي في آيات معينة قد يكون ثبت بخطاب عام، واضح؟
طيب، وستأتي بعض الآيات ربما وبعض الأحاديث لا تكون من الخطاب العام، ولكن أيضا حتى هذا من الخطاب العام أحرص على أن يكون فيها شيء من ألفاظ للعموم وإن كان لا يلزم. طيب، المقدمة الرابعة هي أنني حين استقرأت الواجبات، أو حين نظرت إلى خارطة الواجبات المتعلقة بالمرأة، ظهر لي أنه يمكن لملمة خلينا نقول كثير من الواجبات حتى لا أقول للجميع، كثير من الواجبات تحت مظلة ثلاث مسؤوليات كبرى. بمعنى أن على المرأة، أو أن للمرأة ثلاث مسؤوليات كبرى، تحت كل مسؤولية حزم من الواجبات، حزم من الواجبات. هل هناك مظلة مسؤولية رابعة ممكن؟ الاستقراء ليس تاما وممكن، لكن هذي من أبرز المسؤوليات التي ظهرت لي وهي ثلاثة.
المقدمة الخامسة هي أن الواجبات المذكورة تحت كل مسؤولية التي سأذكرها في المادة بإذن الله لم تذكر على سبيل الحصر، أي لم أقل إنه تحت هذه المسؤولية يوجد هذا الواجب وهذا الواجب وهذا الواجب فقط، لا، وإنما سأذكر تحت كل مسؤولية مجموعة من الواجبات أو من الأعمال ولو لم تكن واجبة في حكم الشرع، ولكن لماذا ذكرت هذه الواجبات أو هذه الأعمال تحديدا تحت كل مسؤولية؟ لعدة اعتبارات، منها الأولوية، يعني أن أذكر ما هو أولوية، ومنها الخصوصية، ويعني يمكن نقول أهمية داخلة تحت الأولوية، يعني الأولوية باعتباراتها كلها.
طيب، المقدمة السادسة هي أن ما يذكر من واجبات تحت مسؤولية ما من الثلاثة لا يعني أنه لا يدخل باعتبار آخر تحت مسؤولية أخرى، فكوني أذكر قضية معينة أقول هذه تحت المسؤولية الأولى، لو قال قائل: ولكن أيضا ألا يمكن أن تدخل تحت المسؤولية الثالثة؟ الجواب بلى، ممكن، ممكن، ولكن هو في الأخير في سياق الذكر أنت ستذكرها تحت واحد من المسؤوليات ولها، قد يكون لها منزع آخر يجعلها واجبة تحت ظل المسؤوليات الأخرى.
المقدمة السابعة وهي مقدمة مهمة جدا، وهي أن خارطة المسؤوليات هذه ستجد المرأة بسببها، أو في النظر من خلالها، ستجد المرأة لها دورا تقوم به سواء أكانت متزوجة أو غير متزوجة، سواء أكانت أما أم ليست كذلك. وهذا يختلف اختلافا جذريا عن الاختزال الشديد حين يتم الحديث عن المرأة المسلمة، الاختزال الشديد في دورها زوجة فقط، بينما المرأة في الإسلام أوسع من ذلك، والمفترض أن الخارطة تتجاوز قضية مجرد كونها أو دور مجرد متزوجة أو أما. ولذلك هذي خارطة المسؤوليات من ثمراتها أن تجد المرأة بمختلف أحوالها لها خانة ومسؤولية وواجبات يمكن أن تقوم به وتعمل، ولا ينحصر ذهن المرأة في تربيتها وفي الخطاب الموجه لها أنها تنتظر أن تتزوج حتى يكون لها دور وذلك الدور منحصر فيه واحد واثنين وثلاثة، فهذا إشكال كبير جدا.
هذي الآن مقدمات سبعة مرتبطة بالمادة، نستعين بالله ونستفتح المادة. تقسيمة المادة ستكون كالتالي: كل قسم من المسؤوليات الثلاثة سيكون أو كل مسؤولية من المسؤوليات الثلاثة سيكون تحتها أربعة أقسام. القسم الأول تحت كل، يعني ليس الكتاب الآن فقط أذكر لكم الخارطة، يعني أنا سأذكر المسؤولية الأولى وتحتها أربعة أقسام، المسؤولية الثانية نفس الأقسام الأربعة، والثالثة نفس الأقسام الأربعة. إيش هي الأقسام الأربعة؟
القسم الأول راح يكون عن شواهد الوحي أو أدلة الوحي على اعتبار أصل هذه المسؤولية. الاعتبار أصل هذه المسؤولية الثاني، القسم الثاني: واجبات وأعمال تندرج تحت هذه المسؤولية. القسم الثالث: شواهد من التاريخ على تطبيق هذه المسؤولية. القسم الرابع: هو مقترحات وأفكار مرتبطة بهذه المسؤولية من حيث العمل، واضح؟ هذي أربعة أقسام يمكن أن تكتب على طريق جدول: المسؤولية الأولى، المسؤولية الثانية، المسؤولية الثالثة، والجدول تحته القسم الأول، وبعدين القسم الثاني، القسم الثالث، القسم الرابع.
طيب، ما هي المسؤوليات الثلاثة؟ المسؤوليات الثلاثة كالتالي: المسؤولية الأولى، المسؤولية الذاتية، المسؤولية الذاتية المتعلقة بنجاة المرأة المسلمة من عذاب الله سبحانه وتعالى، وسعيها لتحقيق الانعتاق ولتحقيق الفوز في الآخرة. مسؤولية ذاتية بغض النظر هي أم، أخت، بنت، زوجة، غير هذه، واحدة، هذه مظلة كبيرة من المسؤوليات، وأغلب الواجبات المذكورة هنا تحت هذه المسؤولية هي واجبات ذاتية مرتبطة بالمرأة نفسها، قد يكون فيها نفع متعدي، لكن أقصد تعلق الواجب متعلق بها هي، جيد؟ ربما تأتي ببعض، لكن الأساس أشياء ذاتية مرتبطة بها بغض النظر عن حالتها الاجتماعية.
المظلة الثانية من مسؤوليتها والمسؤولية الثانية هي المسؤولية الأسرية، المسؤولية الأسرية والاعتبار الأساسي بالنسبة للمسؤولية الأسرية هنا هو للمرأة المتزوجة أو للأم، يعني ممكن يكون زوجها قد مات إلى آخره، لكن أن تكون أما أو زوجة، هذا الاعتبار الأساسي للمسؤولية الأسرية، ليس معنى ذلك أنه إذا لم تكن كذلك أنه ما عليها مسؤوليات، بس المسؤوليات الأساسية في الإسلام بالنسبة للمرأة ضمن نطاق الأسرة هي أن تكون تحت مظلة أن تكون متزوجة أو أما.
المسؤولية الثالثة هي المسؤولية العامة، يمكن أن نسميها المسؤولية الإصلاحية العامة، مسؤولية حمل خدمة الإسلام، المسؤولية العامة المرتبطة بواجباتها كمسلمة مما يتعلق بعموم الناس فيما يتعلق بشأن الإسلام العام، علاقتها هنا، هذي حزمة مسؤوليات أيضا.
فهذه ثلاثة مظلات أو ثلاث مظلات من المسؤوليات بالنسبة للمرأة: المظلة الأولى المسؤولية الذاتية متعلقة بنجاتها بنفسها وفلاحها وحالها. المسؤولية الثانية والمظلة الثانية المسؤولية الأسرية. مظلة الثالثة المسؤولية، مسؤولية الإسلام العامة.
طيب، المسؤولية الأولى والمظلة الأولى: المسؤولية الذاتية. القسم الأول قلنا شواهد من الوحي على اعتبار هذي المسؤولية، طبعا مثل ما ذكرت لكم، أُحاول أن أتي بأدلة من الوحي فيها إشارة بطريقة أو بأخرى بالنسبة للمرأة، مع أنه إثبات المسؤولية الذاتية بالنسبة هو أصل من أصول الإسلام، يعني. لكن سأحاول أن أذكر أو آتي بنص يعني فيه لفظ العموم الشامل الذي يدل على الجميع.
حقيقة من أكثر ما يستوقفني، وهو كاف هو وحده كاف ومباشر، دليل مباشر كذا في إحيائها المسؤولية الذاتية بالنسبة للمرأة تحديدا، مع أنه في نفس الحديث مذكور أيضا بعض الرجال بأسمائهم، بس هذا فيه خطاب مباشر للمرأة. وهو حديث صحيح في البخاري، وكما قلت لكم بالنسبة لي هو مركزي في هذا الباب، ويعتبر الأساس، وهو أن أول خطاب عام تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة، أول خطاب عام حين صعد على الصفا لما أنزل الله عليه وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ، هتف بالناس قائلا: يا معشر قريش، وقال: يا بني عدي، وقال: يا... ثم قال: يا صفية عمة رسول الله، لا أغني عنك من الله شيئا! يا فاطمة بنت محمد، سليني من مالى ما شئت، لا أغني عنك من الله شيئا! فسمى النبي صلى الله عليه وسلم هنا امرأتين، وكان هذا في واضح في قضية المسؤولية الذاتية وأنه نجاتك متعلقة بك، كونك عمة رسول الله أو كونك ابنة رسول الله فأنا لا أغني عنك من الله شيئا، وهذا واضح في قضية تأسيس المسؤولية الذاتية.
أيضا من الآيات القرآنية التي تؤسس لهذا المعنى، الآيات التي فيها قول الله سبحانه وتعالى مثلا: يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ. هنا فيها ذكر للرجل والمرأة وكيف أنه يوم القيامة كل إنسان يفر من الآخر كما قال الله سبحانه وتعالى.
وهذا دليل ثالث: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُم وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَّالِدِهِ شَيْئًا.
وأيضا دليل رابع: وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا، هذا في العموم الواضح، كل واحد آتي يوم القيامة فردا.
ودليل خامس وهو قول الله سبحانه وتعالى: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ إلى آخر الآية. وفيها ذكر خلينا نقول العبادات الأساسية أو مجموعة من العبادات الأساسية، ولكن جاء بخطاب المسلمين والمسلمات المؤمنين والمؤمنات، إلى قوله: وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا. هذا القسم الأول الآن وهو التأسيس من الوحي لأساس وأصل قضية إيش؟ المسؤولية الذاتية.
طيب، آآ القسم الثاني وهو قسم يستدعي التركيز والاهتمام: واجبات وأعمال تندرج تحت المسؤولية الذاتية.
طيب، هناك واجبات عامة وهي كل ما جاء في الإسلام من الفرائض، وكل ما جاء في الإسلام من النهي عن المحرمات، جيد. لكن تتبعت مجموعة من الواجبات المتعلقة بالمرأة مما يمكن أن يدرج تحت المسؤولية الذاتية واجبات شرعية أو أعمال شرعية مرتبطة بالمرأة من ناحية، شوفوا، مرتبطة مو معناها مختصة، مرتبطة بالمرأة يعني جاءت فيها نصوص مخاطبة فيها المرأة بشكل تمام، أو لها ارتباط بالمرأة بشكل مباشر، وكان يمكن أن تربطها بقضية المسؤولية الذاتية وقضية النجاة في الآخرة، وتنتظم أحوال المرأة أيا كان وضعها من ناحية متزوجة أو غير متزوجة، أما أو ليست كذلك. وهي أعمال وواجبات متعددة، ويمكن هذا أكبر قسم في المادة، في شسمه يعني، من ناحية المسؤوليات الثلاث، أكثر قسم فيه تفاصيل واجبات وأدلة شرعية هو هذا القسم الآن المتعلق بالمسؤولية الذاتية.
سأذكر مجموعة من الأعمال، أولا، يعني قبل أن أذكر الأعمال الخاصة أو كذا، أو مو الخاصة، اللي فيها التعلق أكثر، سأذكر آيات قرآنية فيها خطاب للمرأة في الأعمال العامة. ممتاز، إذا خل نقول العمل الأول أو الواجب الأول هو إصلاح القلب وتزكية النفس والعمل الصالح وتحقيق العبودية والتسليم. إصلاح القلب وتزكية النفس والعمل الصالح، يعني الاستكثار من العمل الصالح وتحقيق العبودية والتسليم.
طيب، هذا واجب على الجميع وفيه أدلة كثيرة، لكن أنا سأذكر أدلة قرآنية فيها خطاب للمرأة في هذا المعنى.
الدليل الأول: قول الله سبحانه وتعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ. وهذا خطاب مباشر فيه ذكر مباشر للمرأة وصريح للمرأة في قضية التسليم وعدم التلكؤ أمام أوامر الله سبحانه وتعالى التي ثبتت، وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ، ليس لك خيار.
الدليل الثاني: قول الله سبحانه وتعالى: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فلنحييه، هنا الآية الثانية إيش؟ من عملها صالحا من ذكر وأنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. اللي في النحل: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً.
واللي ذكرته قبل قليل أيضاً في آية أخرى وَمَنْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ. طيب، هذي الحين ثلاثة أدلة، بس نسيت بقية. الآن الرابعة: قول الله سبحانه وتعالى إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِطَاتِ.
هذي دليل رابع على قضية السعي في الصلاح الذاتي والعمل الصالح. الآيتين اللي فيها يومية اعمل من الصالحات وش اسمه؟ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ. طيب، الدليل الخامس: أَنِّي لَا أُضِيعُ، فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ. هادي كلها فيها ذكر النساء. الآن آآ الدليل السادس وهو يعني فيه خصوصية نوعاً ما أو فيه خلينا نقول فيه خصوصية في الخطاب وإن كان الواجبات آه آآ فيها اشتراك.
وهي آية آية بيعة النساء يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰ أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ إلى آخر الآية. هذي كلها الآن مسؤوليات ذاتية متعلقة بالعمل الصالح، بتحقيق الإيمان، بتحقيق العبودية، بتحقيق التسليم إلى آخره.
طيب، الواجب الثاني، الواجب الثاني آه الاحتشام والعفاف وتحصين الفرج. الاحتشام والعفاف وتحصين الفرج وهذا آه له شواهد في الوحي واضحة، من ذلك قول الله سبحانه وتعالى. طب احنا بنقول المسؤولية أو واجبة احنا نتكلم عن عن قربة يتقرب بها الإنسان إلى الله سبحانه وتعالى، تتقرب بها المرأة إلى الله سبحانه وتعالى.
وكما قلت أنا في البداية: إن الإنسان ينظر إليها على أنها يعني خاصة هذي أضافة كمان، ينظر إليها على أنها فرصة، فرصة للعمل الصالح، فرصة للتقرب إلى الله سبحانه وتعالى. آه الأدلة القرآنية ومن الوحي كثيرة، آه منها ما أمتدح الله به مريم فقال سبحانه وتعالى وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا، وقال وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا هذان دليلان. وفي سورة النور الدليل الثالث قال الله سبحانه وتعالى وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ.
وفيها أيضاً وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ وتتمة الآية بعدين، وفيها وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وهذا واضح إنه هو تأسيس لقضية الحشمة والحياء والعفاف. آه الدليل الخامس أو الرابع آه من السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ من أمتي لم أرهما أو من أهل النار لم أرهما، وذكر منهم نساء كاسيات عاريات، كاسيات عاريات مائلات مميلات، وهذا آه واضح إنه هو مخالف آه لأصل الشريعة في قضية الاحتشام والستر والعفاف.
طيب، إذاً من الواجبات ضمن المسؤولية الذاتية بالنسبة للمرأة مما ينبغي أن تحرص عليه وتهتم به وتتقرب إلى الله سبحانه وتعالى به هو قضية الاحتشام والعفاف، آه ما يدخل في ذلك. الواجب الثالث وهو مرتبط بالواجب الثاني لكن يفرض لمركزيته اللي هو الحجاب. الحجاب والحجاب عبادة تتعبد بها المرأة لله سبحانه وتعالى وتتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى وهو متفق مع أصول الشريعة ومع مقاصدها ومع آه طبيعة الأحكام الواردة آه في في ناحية الرجال والنساء. آه والأدلة على فرض الحجاب كثيرة تعلمون أو يعني واضحة وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ، يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ.
طيب هذي الآن ثلاث آآ ثلاثة واجبات. الواجب الرابع وكما قلت لكم الآن هذا غير الواجبات الكثيرة العامة المشتركة، الواجب الرابع آآ وهو وإن كان مشتركاً إلا أنه يتأكد في حق المرأة واللي يتأمل النصوص يجد أن الشريعة كذا خاطبت المرأة فيه بشكل خاص: الصبر عند المصيبة. الصبر عند المصيبة في البخاري قال رسول الله آآ قال أبو موسى الأشعري بَرِئَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصَّالِقَةِ وَالْحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ. الصالقة اللي ترفع صوتها عند المصيبة، والحالقة تحلق رأسها عند المصيبة، والشاقة تشق ثيابها.
بَرِئَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصَّالِقَةِ وَالْحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ. ومن أهمية هذا المعنى الدليل الثاني أن أم عطية رضي الله تعالى عنها قالت لما بايعنا الرسول صلى الله عليه وسلم أخذ علينا ألا ألا ننوح في البيعة، جعلها في بيعة النساء أن لا ننوح مما يدل على تأكيد هذا المعنى بالنسبة للنساء. ومما يؤكد على هذا المعنى حديث في صحيح مسلم اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ سماها النبي صلى الله عليه وسلم كفراً ومن المعلوم أنه هذا ليس الكفر الأكبر وإنما كفر مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُم رِقَابَ بَعْضٍ.
لكن تسميتها كفراً هذا يعني يدل على غلظ أو غلظة المعصية. آآ قول النبي صلى الله عليه وسلم ما هما هذان الأمران؟ قال الطعن في النسب والنياحة على الميت. وكذلك في صحيح مسلم أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُونَهُنَّ: الْفَخْرُ بِالْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ، وَالاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ، وَالنِّيَاحَةُ. ثم قال عليه الصلاة والسلام النائحة هنا أنثى يعني ليش؟ لأنه هي الأكثر، النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ القيامة وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطْرَانٍ وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ. يعني هذا عليها عقوبة أيضاً شديدة في الآخرة، فالصبر عند المصيبة من الواجبات الأساسية بالنسبة للمرأة كمسؤولية ذاتية كمسؤولية ذاتية وهي من أسباب العقوبة في الآخرة إذا لم يتحقق.
وأصلها العام هو الإيمان بالقضاء والقدر، أصلها العام هو الإيمان بالقضاء والقدر. طيب أنا ذكرت إصلاح القلب والتزكية، والاحتشام، والحجاب، والصبر عند المصيبة. تمام، الواجب الخامس آه الواجب الخامس هو آه حفظ اللسان.
حفظ اللسان وهذا الواجب وإن كان عاماً إلا أنه قد ورد في حق النساء تحديدا ما يرتبط به، وذلك أن الله سبحانه وتعالى قال يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ. وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لما قال عن لما يخاطب النساء وقال تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ بماذا؟ قال تَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَتُكْثِرْنَ اللَّعْنَ.
تكثرن اللعن. طبعا هذا الشي إذا صار في الرجال نفس الشي اللي هو إكثار من اللعن آه، فحفظ اللسان وخاصة من السخرية واللعن وهو من الأمور الواجبة التي يجب أن تزيد المرأة اهتمام بها. والواقع فيه إثبات وتأكيد على إنه انفراط وانفلات اللسان بالنسبة للنساء بما يتعلق بالسخرية والغيبة، تقطيع الناس وتشريحهم وتصنيفهم وو إلى آخره إنه هذي يعني من المغذيات الجميلة في كثير من الجميلة بالنسبة لي التقييم الشخصي يعني بالنسبة لكثير من المجالس النسائية يعني.
آآ في المرأة المسلمة تنتبه لهذا المعنى وما تنجر معه، تنتبه إنه القضية لا إنه تراها مما ينبغي على المسلم أن تعتني عناية خاصة بحفظ اللسان آه من الواجبات أيضاً وهو الواجب السادس أو الأعمال خل نقول من الأعمال المتعلقة بالنساء تحديدا آه كزيادة اللي هو الصدقة. الصدقة وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا معشر النساء تصدقن فاني أراكن أكثر أهل النار. هذي الصدقة الآن هي من أعظم وسائل الوقاية من النار عموماً وللنساء بخطاب خاص.
السابع آه مراعاة الضوابط في قضية الزينة. مراعاة الضوابط الإسلامية في قضية الزينة، طبعا الله سبحانه وتعالى آآ وصف المرأة بأنها أو من ينشأ في الحلية وأباحت الشريعة للنساء ما لم تبحه للرجال في قضية الزينة تعرفوا حرم الذهب على الذكور وأبيح للنساء وهذه فطرة وهذا مراعاة من الشريعة لحال المرأة وحبها للتزين وو إلى آخره ولكن جاءت بعض التقييدات وبعض الضوابط آآ وجاء التشديد فيها، جاء التشديد فيها مثل التشديد في خاصة في الأمور التي فيها استكثار وخداع في قضية الزينة مثل الوصل وهذا فيه لعن.
آآ كذلك من جهة أخرى الوشم، فينتبه الإنسان لهذا، تنتبه المرأة لهذا المعنى. العمل الثامن أو الواجب الثامن هو العلم والتفقه في الدين. هذا الآن كمسؤولية ذاتية بغض النظر عن المعنى الرسالي وتعليم الناس والدعوة إلى الله، أتكلم الآن عن معنى ذاتي وهو مما له أولوية في آه التطبيقات النسائية في في المجتمع النبوي وذلك أن الفتاوى أو الاستفتاءات التي وردت من النساء في حرصهن على تعلم تعلم على تعلم أمور دينهن كثيرة، ومما يمكن أن يشهد لهذا المعنى بالنسبة للنساء هو قول الله سبحانه وتعالى لزوجات النبي صلى الله عليه وسلم وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ.
فهذه الآية وإن كان العلماء يذكرون فيها معنى يعني أدركنا النعمة نعمة أن يتلى الوحي في بيوتكن، فإن منهم من أشار إلى أنه وتعلمنه وتفكرنا فيه وتدبرنه وو إلى آخره. وكما تعلمون هذه الآيات في سورة الأحزاب دائماً يأخذ العلماء منها العموم آآ بغض النظر عن الأحكام التفصيلية أنها وجوب أو شيء لكن يأخذوا منها العموم في الاعتبار آآ وأيضاً آآ هذا هذا طبعا أنا ذكرت في المحاضرة الثانية ربما أو الثالثة تفاصيل مرتبطة بالعلم في وقت النبي صلى الله عليه وسلم، ذكرت أمثلة استفتاءات وحضور ما هكذا الدروس وإلى آخره فيحال إلى تلك وأنت جعلتها من القضايا الكبرى فهو هنا بهذا الاعتبار يعتبر من من أعمال متعلقة بالمسؤولية الذاتية أنه على المرأة على المرأة أن تتعلم، أنا ما أتكلم للمرأة ما أتكلم من ناحية الحقوق، ما أتكلم من ناحية الحقوق هذاك شيء آخر الآن، تمام؟ أنه لا تمنعها من التعلم هذا حقوق الآن شي ثاني طيب أنه تتعلم لتنفع الناس وهذا تمام هذا من المسؤولية المظلة الثالثة اللي هي المسؤولية العامة. أنا الآن أتكلم من على المسؤولية الذاتية أنه عليها أن تتعلم عليها أن تتعلم وخاصة فيما يتعلق بالأحكام الفقهية المرتبطة بها وبشكل عام فيما يقربها إلى الله سبحانه وتعالى لأن امتداح العلم أصلاً في في الخطاب الشريعة فيما يتعلق بأصول الدين آآ أمر واضح جداً.
طيب الآن هذا آآ طب احنا ذكرنا يمكن تسع واجبات، طيب العاشر ثمانية، طيب التاسع والأخير وهو من المسؤوليات العامة ولكن تتأكد في حق المرأة أحياناً ألا وهي آه الثبات أمام الفتن. الثبات أمام الفتن، فتن الشهوات وفتن الشبهات وفتن التسلط والظلم والقهر خاصة الذي يقع من أعداء الإسلام ومما يمكن أن يشهد لهذا المعنى آه ما ورد من أن آه أكثر اتباع الدجال النساء. آآ مكتومان لا أذكر طرأ لي الحديث متأخراً ما أذكر الآن تخريجه لكن مشهور يعني فهذا هذا يدل على قضية الانتباه من قضية الفتن، انتباه من قضية الفتن والانسياق لها والإنجرار لها وفتنة الدجال نتكلم عن شبهات يعني في في الاعتبار الأساسي الشبهات.
ويمكن كذلك أن آه أن آآ يعني يكون من الشواهد لهذا المعنى والنماذج التطبيقية الأساسية للمرأة يعني خل نقول أصدق شيء يمكن أن يقال عن المرأة خاصة في المجتمع المكي في الوقت المرحلة المكية أصدق ما يمكن أن يقال عنها في وصف علاقتها بالإسلام هي الثبات، ثبات أمام التحديات التي كانت موجودة والتحديات اللي كانت موجودة أغلبها كانت تحديات تسلط، تحديات تسلط وطالت القضية والدليل على أنه أنه كان هذي القضية يعني صعبة وأنه أنه هاجرنا إلى الحبشة. هاجرنا إلى الحبشة وتعرفوا أسماء بنت عميس لما جاءت المدينة بعدين قالت نحن أنتم كنتم عند رسول الله يعلموا جاهلكم يعظ جاهلكم وكذا ونحن كنا نؤذى نخاف كنا في أرض البعداء البغضاء ونخاف.
فهذا أيضاً من المسؤوليات التي يمكن أن تندرج ضمن هذا المعنى. طيب الآن هذي تسعة مسؤوليات أو عفواً تسعة واجبات أو تسعة أعمال آآ يمكن أن تدرج تحت المسؤولية الذاتية وكما قلت هي مساحة من وفيها جزء منها آآ يعني شيء يقدم وعمل، وشيء منها يتحفظ عنه ويستمسك آآ دون الوقوع فيه. آآ القسم الثالث هو آآ شواهد شواهد على آآ تطبيق المسؤولية الذاتية. شواهد على تطبيق المسؤولية الذاتية. طبعا هذي الشواهد يفترض أنها تجي في إيش؟ في مختلف في مختلف الأمور التسعة التي ذكرت يعني شيء منها راجع للعلم، شيء منها راجع للثبات أنا راجع للصبر عند المصيبة، شيء منها حسب.
آآ الشاهد الأول هو في صحيح مسلم عن أبي سعيد رضي الله عنه قال كان أكثر من يتصدق النساء، هذا الآن شاهد امتثال كان أكثر من يتصدق النساء. طيب آآ الشاهد الثاني هو حديث جويلة في جويرية في صحيح مسلم هذا الشاهد في العمل الصالح والتعبد حديث جويرية في صحيح مسلم لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى البيت ضحى فقال أما زلت على الحال الذي تركتك عليه لما كانت تذكر الله من بعد صلاة الفجر، عاد شوف كم ساعة ثم قال لها لقد قلت بعد ثلاث كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنته: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ.
آآ الشاهد الثالث هو في الثبات وهو في صحيح مسلم كذلك في قصة الغلام والملك والملك حين حفر الأحاديد وألقى الناس في النار فتلكأت امرأة في آخر شيء فانطق الله صبيها آه وقال يا أمة أصبري فإنك على الحق فصبرت ووقعت في النار وكانت من الفائزات، وهذا شاهد. الشاهد الرابع آآ هو سمية رضي الله تعالى عنها وذلك في ثباتها الشديد المهول العجيب آآ الغريب أمام تعذيب أبي جهل حتى طعنها فماتت رحمها الله تعالى ورضي عنها. هذا الآن لاحظوا وكل الآن حتى تعزز قضية المسؤولية الذاتية وهذي مجالاتها المختلفة الشاهد الخامس وفي الصدقة أيضاً.
وذلك في حديث زينب لما قال النبي صلى الله عليه وسلم أَكْثَرُكُنَّ أَوْ أَسْرَعُكُنَّ بِي لِحَاقًا أَطْوَلُكُنَّ يَدًا كانت زينب تعمل بيدها وتتصدق ولذلك تلقب بأم المساكين، ترقب بأم المساكين. الشاهد السادس في حفظ اللسان. حفظ اللسان وذلك في موقف زينب رضي الله تعالى عنها يوم الإفك وقد كانت هناك منافسة شديدة.
أو المنافسة الأولى عند النبي صلى الله عليه وسلم، أم المنافسة لعائشة رضي الله تعالى عنها عند النبي صلى الله عليه وسلم هي زينب. وفي الاعتبار النسائي المحض يعني هذه أعظم فرصة يمكن أن تحصل لإسقاط المنافسة، والنبي صلى الله عليه وسلم سأل، سأل زينب فقالت زينب رضي الله تعالى عنها: يا رسول الله، أحمي سمعي وبصري. هكذا قالت: أحمي سمعي وبصري، ما علمت إلا خيراً.
وهذا تحقيق للتقوى عظيم، وإدراك للمسؤولية الذاتية، وخوف من الله سبحانه وتعالى حجزها عن أن تقول شيئاً كان يمكن أن ترى بأنه تظن أنها يمكن أن تحقق به مصلحة كبيرة بالنسبة لها. حتى عائشة استحضرت هذا المعنى، قالت: وهي التي كانت تساميني في المنزلة عند رسول الله، وهي التي كانت تساميني في المنزلة عند رسول الله. اه، شاهد، آآ، سابع. طيب، شاهد سابع بس خلنا نشوف احنا انتهينا من الأمثلة للصحابة، طبعا غير الأمثلة اللي احنا أصلا ذكرناها كثير هناك.
في، طيب ماشي، خلينا نروح لواحدة آه ما ذكرناها سابقا، وليست من الصحابيات، ولكنها مثال، وهي آه في قضية العلم. وإن كان يمكن أن توضع تحت المسؤولية الثالثة بالتعليم، لكن فيها جزء علمي كذا جميل يعني، وهي فاطمة بنت محمد السمرقندي.
آآ أبوها محمد، هذا من علماء الحنفية الكبار، كانوا في تركستان يعني، أبوها من علماء الحنفية الكبار، وهو صاحب كتاب تحفة الفقهاء. وابنته هذه حفظت الكتاب، حفظت كتاب تحفة الفقهاء، وكتاب كبير وصعب، فقه، فقه متن فقهي، فحفظت كتاب تحفة الفقهاء، وآآ تقدمت في العلم بالفقه تحديدا تقدما كبيرا، حتى يذكر في سيرتها وسيرة أبيها أنه كانت الفتوى تصدر بتوقيعين؛ بتوقيع أبيها وبتوقيعها معه.
وأبوها كان يفتي فكانت تصدر الفتوى بتوقيعها وتوقيع أبيها معها لشدة علمها وفقهها، لسعة علمها وفقهها. وغير ما ذكر في شأنها العام يعني آآ ما تستشار به في الأمور العامة، طبعا هي كانت في وقت آآ نور الدين زنكي، وأدركت صلاح الدين الأيوبي. بعدين هي هاجرت إلى آآ إلى الغرب، بالنسبة لها المنطقة الشرق الأوسط هذه الغرب، فهاجرت، وكان يذكر في سيرتها أنه نور الدين زنكي كان يستشيرها في بعض الأمور وفي بعض القضايا.
وآآ آآ وايضا مما يذكر في سيرتها أنها كانت تخطب، خطبت من علية القوم يعني، خطبت من علية القوم ولكنها لم تزوج إلا آآ الكاساني، كاساني معروف علماء الحنفية الكبار صاحب كتاب بدائع الصنائع. وذلك أن الكاساني شرح تحفة الفقهاء، شرح هذا الكتاب فقالوا وهي عبارة مشهورة: شرح تحفته وزوجه ابنته، فزوجه ابنته. نشرها تحفة بمحمد فزوجه ابنته، شرح تحفته فزوجه ابنته أو وزوجه ابنته.
آآ طبعا آآ ومما يذكر أيضا في شأنها، إنه الكاساني وهو من العلماء الكبار أن هي كانت آآ خلنا نقول تستدرك عليه بعض القضايا في فتاواه، تعدل له. وهذه الدرجة المتقدمة آآ لفاطمة في الفقه آآ يعني تضيف، تضيف شاهد على أنه المرأة يمكن أن تكون، أنا ما أتكلم أنه مرأة يمكن أن تكون متعلمة، أنا أتكلم عن درجة متقدمة، المرأة يمكن أن تكون فقيهة، ممكن تكون فقيه، يعني ممكن أن تكون فقيهة، يعني يمكن أن تحل آآ كثير من المشكلات، على الأقل، على الأقل، على الأقل أنها تكون مرجعية علمية متقنة في في يعني خلينا نقول مجموعة من القضايا التي يحتاج إليها.
آآ هذا مثال، آآ ما أدري كم ثامن ولا تاسع. طيب، القسم الرابع والأخير فيما يتعلق بالمسؤولية الذاتية وهو مقترحات آآ مرتبطة بواقعنا اليوم، مقترحات عملية أو شيء يمكن أن يدخل في، طبعا في بعض الأشياء ما تحتاج مقترحات، يعني في حفظ اللسان خلاص واضح يعني، الصدقة كذا، أمور واضحة يعني، بس إنه لا في شي مما يدخل في، يحتاج تنبيه إلى بعض القضايا.
أنا أعتقد إنه إنه القضية الكبرى اليوم في المسؤولية الذاتية آآ بالنسبة للمرأة اليوم هي إحياء المسؤولية الذاتية، لإحياء المسؤولية الذاتية. يعني أنتو تعرفوا إنه آآ حتى تلتزم المرأة بكل هذه الواجبات غير الواجبات العامة، هي تحتاج إلى شعور في المسؤولية، تحتاج إلى إلى إلى إحياء روح العبودية فيها، إلى آآ يعني خل نقول اشتعال أو إيقاد نور الإيمان المحب حرك فيها، فأعتقد أنه هي من القضايا التي ينبغي أنه على المرأة تحت مظلة المسؤولية الثالثة المسؤولية الدعوية أن تقوم بها لإحياء قضية المرأة أو إحياء موضوع المرأة من ناحية الإيمان والتسليم وكذا هو التركيز على مبدأ المسؤولية الذاتية وإحياء المسؤولية الذاتية وأنه أنت آآ تعرفوا يعني آآ يعني الواقع وما يصنع من الهشاشة للجميع، وخاصة بالنسبة للنساء، أنه يعني ممكن المرأة تصل إلى عشرين أو واحد وعشرين أو اثنين وعشرين وهي فعلاً تشعر أنها كالطفلة يعني، على الأقل لثمنطعش يعني، خاصة مع أنه قاصر ومقاصر يعني، أنه ما عليها أي شي ولا ولا ولا هي مسؤولة عن أي شي ولا ولا تعرف تسوي ولا شي ولا ولا هي مطالبة بولا شي ولا تمام.
آآ بينما لا، القضية ليست كذلك. هذاك الشعور بالمسؤولية اللي كان في وقت النبي صلى الله عليه وسلم جعل أم كلثوم بنت من؟ بنت عقبة بن أبي معيط الذي القى سلا الجزور على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد عند الكعبة، أحد أعتى عتات مشركي قريش، أولاً جعلها تتخذ مسؤولية أن أن تسلم، هذا أول شيء. إذا أسلمت هي في ظل بيت الطاغوت هذا واحد، اثنين أنها هاجرت وحدها، هاجرت من مكة وحدها بعد صلح الحديبية، ولحق بها أخواها وآآ طلب من النبي صلى الله عليه وسلم إرجاعها، ولم يرجعها النبي صلى الله عليه وسلم لأنه نزل قول الله سبحانه وتعالى: فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ. فإحياء مبدأ المسؤولية الذاتية وأنه ترى يعني ترى يعني ليش ليش تعتبري نفسك كذا يعني كذا يعني ايش؟ بس كذا ما في ولا شي، مو صحيح ما يصير.
فمن المشاريع أو من القضايا التي يجب أن يعتنى بها عناية خاصة، سواء في الكتابات أيا كان، بس كموضوع، كقضية إحياء المسؤولية الذاتية بالنسبة للمرأة. إحياء المسؤولية الذاتية بالنسبة للمرأة، آآ القضية الأخرى من المقترحات آآ خلنا نقول تقوية المرأة وهذا تابع للمسؤولية الذاتية، ولذلك إكساب المرأة المناعة، المناعة أمام فتن الشبهات أكثر شيء، والشهوات بشكل عام.
آآ تأثر المرأة اليوم أو خل نقول الشبهات المحيطة بالمرأة اليوم شبهات كثيرة جداً، سواء شبهات نسوية أو غيره. وبالمناسبة خليني بس أعلق تعليق مهم مرتبط بقضية يعني الآن كثير من البنات آآ المتأثرات بالشبهات النسوية، ترى جزء من قضية التأثر هو إنه المكنة الداخلية التفكيرية والهيكل والمعايير الموجودة هي أصلاً آآ يعني خلنا نقول مستوى نازل، مستوى نازل، مستوى ضعيف. مستوى آآ يعني آآ ليس فيه خل نقول التسامي العالي عن كثير من الدوائر آآ التافهة والدوائر الصغيرة، وبالتالي ما يمكن أن يحقق لها المكتسبات الكبرى في هذه الدوائر هو آآ مما يمكن أن تتأثر فيه.
لذلك وجهة نظري وقناعتي أن من أعظم أسباب الوقاية من الإشكالات النسوية بالنسبة للمرأة ليس مجرد الرد على الإشكالات والشبهات، أي وإنما استخراج هذه المرأة من القاع، استخراجها ورفع معاييرها، رفع معاييرها آآ إحياء مبدأ المسؤولية فيها، فتح الأفق أمامها ليتجاوز الأفق الدنيوي الأفق الأخرى. طبعا ما آآ أخالف بل أؤكد على أنه من الأسباب أيضا من جهة أخرى لتبني كثير من البنات قضية النسوية آآ اللي هو وجود أصلاً إشكال في الواقع من ظلم وما إلى ذلك، إن كان ليس ليس مبررا يعتذر به بس هو محرك موجود وهذا حقيقي ويجب أن يعالج.
طيب، إذا من المقترحات والمقترح الثاني اللي هو تعزيز المناعة الفكرية وتقوية المرأة لتكون صامدة أمام الفتن والشبهات سواء شبهات نسوية أو غير ذلك. الآن هذا كله متعلق بالمسؤولية الأولى وهي مسؤولية الذاتية، وأرجو أنه بهذه الخارطة المتعلقة بالمسؤولية الذاتية يعني تدرك المرأة شيء من اتساع، شيء من اتساع مجالات آآ خلنا نقول التكاليف والواجبات والمسؤوليات التي يمكن أن تعمل عليها.
القسم الثاني أو المظلة الثانية المسؤولية الأسرية آآ المظلة المظلة الثانية والمظلة الأسرية. القسم الأول شواهد من الوحي على أصل المسؤولية، باحاول استعجل، قال الله سبحانه وتعالى، طبعا هذه الشواهد آآ في شاهد منها صريح ومركزي ومباشر وأساسي وكل شيء في اعتبار أصل مسؤولية هذا الملف، وفي أسباب البقية هي نصوص عامة تؤكد هذا المعنى.
فأما النص المركزي والاساسي والمباشر هو حديث ابن عمر في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه: وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ وَمَسْؤُولَةٌ عَنْهُمْ. مسؤولة عنهم. وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ وَمَسْؤُولَةٌ عَنْهُمْ. قال آآ الخطابي رحمه الله على هذا الحديث: الراعي هنا، طبعا حديث فيه الراعي وهي أكثر من دور في الراعية، بس هنا المرأة آآ وهو يتكلم عن راعي بشكل عام، قال: الراعي ها هنا يعني ايش معنى مسؤولة عن رأيي عنهم؟ المرأة مسؤولة عنهم. طيب قال: الراعي هنا هو الحافظ المؤتمن على ما يليه، يأمرهم بالنصيحة فيما يلونه، يحذرهم أن يخونوا، هذا يعني الشريعة تأمرهم بالنصيحة فيما يلونه ويحذرهم أن يخونوا فيما وكل إليهم منه أو يضيعوه.
وقال النووي: وفيه أن كل من كان تحت نظره شيء فهو مطالب بالعدل فيه والقيام بمصالحه في دينه ودنياه تعلقاتي. وهذا يمكن يؤخذ منه قضية التربية يعني. طيب، النصوص الأخرى عامة، يمكن بعضها فيه إشارة إلى الأسرة أو العائلة لا، وبعضها عام: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ. هذي الآن هذا النص يؤكد على أساس مسؤولية أنه الحرص على الاجتماع في الجنة وهذا مشروط في الآية: اتبعتهم ذريتهم بايمان، هذا يؤسس لمعنى آآ التربية الإيمانية.
وفيها كذلك آآ قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا. وفيها كذلك هذا الحين الصف الثالث يمكن أو الدليل الثالث أو الرابع، الدليل الرابع آآ قول النبي صلى الله عليه وسلم: كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ.
الدليل الخامس آآ آآ ما ذكر عن إبراهيم عليه السلام من حرصه على الذرية: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ إلى آخره. هذه يعني خلنا نقول شواهد بعضها عام بعضها خاص. القسم الثاني واجبات وأعمال مندرجة تحت هذه المسؤولية، واجبات وأعمال مندرجة تحت هذه المسؤولية سأذكر واجبين اثنين تحت هذه المسؤولية.
الواجب الأول هو الواجب التربوي المتعلق بالأولاد، الواجب التربوي وهذا الواجب فيه مجموعة من النصوص من الوحي آآ أول أول نص منها ما ذكرته: راعية على أهل بيتها، راعية على بيت زوجها وولده. الثاني وهو من النصوص التي تستدعي يمكن مو معروف عند البعض وهو في البخاري حديث صحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم: خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، أَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ.
وذلك سببه خيريتهن، وطبعا في رواية صالحوا لنساء قريش أن أمران، الأمر الأول أنها الأحنى على الأولاد، الأكثر شفقة أحناه على ولد في صغره. جيد وهذا فيه إشارة واضحة للرعاية والحنان والشفقة التي تعطى للأبناء من جهة المرأة، حتى أنهم قالوا وهو التفسير مشهور تجدونه في شروح الحديث، في كتب شروح الحديث ربما فتح الباري وغيره إشارة إلى كلام الهروي أظن اللي هو أنه أنه حتى أنهم قالوا أنه آآ فاذا كان أولئك الأولاد أيتاما يعني مات أبوهم، فاذا تزوجت فلا تسمى حانية، إذا تزوجت لا تسمى حاني حتى آآ ترعاهم، فالحانية آآ هي من يتوفر فيها هذا الوصف، فأحناه على ولد في صغره أراعاه على زوج في ذات يديه.
هذا من الأدلة أيضا على هذا المعنى، وآآ كذلك الحديث المشهور: مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعٍ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ.
طيب، إذا كمسؤولية بالنسبة للمرأة في رعاية الأولاد وفي التربية هذه مسؤولية واضحة، لأنه النبي صلى الله عليه وسلم قال: مسؤولة عنهم، قال: وولدي مسؤولة عنهم. والحديث الآخر النصوص العامة التي ذكرت، فهو واحد من المسؤوليات أو خل نقول واحد من الواجبات التي تدخل ضمن مسؤولية ضمن المسؤولية الأسرية بالنسبة للمرأة. أنا كما قلت في البداية إنه المسؤولية الأسرية الأدوار الأساسية فيها هي للزوجة وللأم.
الواجب الثاني هو حفظ حق الزوج وطاعته وعدم كفران عشرته وعدم كفر أسرته، وهذا من المعاني التي جاءت مؤكدة في النصوص الشرعية وفيها مجموعة من النصوص وفيها آآ في بعضها تغليظ على خلنا نقول المخالفة فيها. فمن ذلك مثلاً أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل من أسباب دخول النار بالنسبة للنساء هي كفران العشير، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم فسر ذلك بقوله آآ فسر ذلك عليه الصلاة والسلام بقوله آآ: لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ.
آه الثاني تحت قضية الزوج مما يعني ورد ومما ينبغي الانتباه إليه هو آآ تأكيد أو تأكد حفظ حفظها لنفسها، حفظها لنفسها ولما يتعلق بزوجها حال غيابه، وذلك أن الله سبحانه وتعالى قال في آية الرجال: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ. قال سبحانه وتعالى: فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ. حافظات للغيب بما حفظ الله. من أكثر ما تمدح به المرأة أنها تحفظ نفسها وما يهم زوجها حال غيابه، خاصة إذا كان مسافراً أو إلى آخره.
فهذا من أعظم وأهم وأكثر ما تمتدح به المرأة، ومما يدخل في ذلك أيضاً، ويتغلظ يعني ما يتعلق بشأن الزوجية الأخص، وما ورد فيه من لعن الملائكة عند العصيان وما إلى ذلك، وهو واضح في النصوص الشرعية.
وكذلك من المسؤوليات التي يمكن، أو من الأعمال التي يمكن أن تدخل تحت هذا المعنى: قضية حفظ المال وتدبيره، حفظ المال وتدبيره، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خير نساء ركبن الإبل نساء صالح نساء قريش، أرعاه أحناه على زوج على ولد في صغره، أرعاه على زوج في ذات يده، وذات يده فسروها بالمال، وذلك بحسن التدبير وعدم التبذير وما إلى ذلك، وهذا يدل على أن للمرأة قدرة على التدبير المالي.
ومما يؤكد على هذا المعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهند لما اشتكت إليه عدم النفقة من أبي سفيان أو عدم النفقة الكافية، قال: خذي من ماله ما يكفيك ويكفي بنيك بالمعروف، خذي من ماله يعني بدون علمه، خذي من ماله ما يكفيك ويكفي بنيك بالمعروف. طيب، الآن هذه مجموعة من الواجبات أو الأعمال التي تدخل تحت هذا المعنى.
حسناً، ننتقل للقسم الثالث، اللي هو طبعاً باقي المرأة، إنه إيش علاقة المرأة إذا لم تكن أماً أو لم تكن زوجة بالنسبة للناحية الأسرية؟ هنا أنا برأيي إنه أكثر ما يتعلق المعنى تحت المظلة الثالثة، تحت مظلة المسؤولية العامة، فتكون من الدوائر الأساسية بالنسبة للمرأة كمسؤولية عامة هي الدائرة المتعلقة بالأسرة، بس ليس باعتبار التكليف الخاص والواجب الخاص، إنه الأم عندها واجب التربية، لما تكون زوجة عندها واجبات متعلقة بالزوج، هنا نحن نتكلم عن، لا والله هي أخت، بنت عايشة في البيت، غير إنه طبعاً استحضار معنى طاعة الوالدين يكون حاضراً، لكن أيضاً يكون عندها المفترض ضمن المظلة الثالثة اللي هي مسؤولية الدعوة ومسؤولية التعليم وما إلى ذلك.
القسم الثالث: شواهد ونماذج نسائية في هذا المعنى. الشاهد الأول هو نموذج أنس بن مالك وأم سليم، واضح أن أم سليم رضي الله تعالى عنها كان لها دور أساسي، إن لم يكن الدور الأكبر في تسخير، يعني خلينا نقول في تفعيل دور أنس بن مالك مع النبي صلى الله عليه وسلم، أول شي أنها كانت دعماً أساسياً له في خدمته، وكأنها سخرته، تعرف خدمة النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنوات من يوم ما جا المدينة تقريباً وهو يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك أنس من المكثرين، مع أنه كان صغيراً لما يكون كبيراً في السن، وتعرفون وضعنا لما ذكرنا قصة أم سليم لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم، وبعدين أم سليم قالت يا رسول الله: إن لي خويصة، يعني إذا أمر كذا خاص، وايش؟ خادمك أنس، ادعُ الله له، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم له أن يكثر ماله وولده وإلى آخره.
وطبعاً القصص الكثيرة بين أم سليم وأنس والنبي صلى الله عليه وسلم، من أرادها يرجع إلى سير وعبر المصلحين، عنوان أم سليم، سيجد من الشواهد ما يكفي بإذن الله تعالى، فهذا مثال عملي.
الشاهد الآخر وهو شاهد لطيف في قضية الزوج تحدداً، وهو أم الدرداء وأبو الدرداء، أكثر أو كثير جداً من أحاديث أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه، وكان من صالح أصحاب رسول الله وعبادهم، أكثر أحاديث أو من أكثر أحاديث أبي الدرداء التي رواها عنه أم الدرداء هذا أول شيء، وكانت في بعضها كما في صحيح مسلم تقول ما تقول حدثني أبو الدرداء، تقول حدثني سيدي، حدثني سيدي، حدثني سيدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما في حديث في صحيح مسلم: من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكل: آمين، هذا في صحيح مسلم، قالت أم الدرداء: حدثني سيدي قال: حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال إلى آخره من دعا لأخيه بظهر الغيب.
ومن اللطيف أيضاً، أظنه في صحيح مسلم، لمن قالت له، قالت لأبي الدرداء: خطبني إليك أهلك، أنت خطبتني إلى أهلي في الدنيا، وأنا أُريد أن أخطبك إلى نفسك في الجنة، فقال لها: لا تتزوجي بعدي، لا تتزوجي بعدي، هذا أظنه في صحيح مسلم، نسيت الآن التخريج لكن أظنه في صحيح مسلم.
وعموماً يعني ما يذكر في خلينا نقول شوفوا حالات اللي وقعت في النبي أو في وقت النبي صلى الله عليه وسلم، في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في القضايا الأسرية، لم تكن هناك يعني ما يمكن أن نسميه باعتباره اليوم مشكلات اجتماعية عظمى وكبرى في قضية العلاقة بين الرجل، اليوم عندنا مشكلة مثلاً الطلاق الكثير، مشكلة مشكلات اجتماعية متعددة، في وقت النبي صلى الله عليه وسلم كان يوجد بعض التحديات الاجتماعية، يوجد بعض المواقف، لكن لما تستقرأ السيرة ستجد إنه الحال الأصل والحالة الأساس هي حالة الانتظام وحالة الاستقرار وحالة العشرة بالمعروف، وحالة العشرة بالمعروف.
طيب، القسم الرابع: مسؤوليات، عفواً مقترحات عملية أو مقترحات فيما يتعلق اليوم بالأسرة، أنا أعتقد أنه من أعظم ما يمكن أن يقدم تحت مظلة المسؤولية العامة الثالثة لهذا القسم اللي هو المسؤولية الثانية، من أعظم ما يمكن أن يقدم اليوم هو صناعة المرأة المسلمة الصالحة القادرة على تنشئة أبنائها تنشئة حسنة.
يا جماعة، من أصعب الأمور اللي تواجهها النساء اليوم والرجال أيضاً، هو خروج جيل لا يعترف كثير منه، لا يعترف بأصول، ولا يعترف بققيم، ولا يحمل مسؤولية أصلاً، وبعضه حتى ولو كان من الذكور يمكن يوصل خمسطعش ولا أربعطعش، لو تعطيه شوية شمعة يذوب، شوية نار يذوب، ما في، لا مسؤوليات ولا يحس بشيء ولا أي حاجة في الحياة، إذا كانت الأم أيضاً ليس عندها شيء، هي تحتاج الآن مؤهلات زيادة عن السابق، ومؤهلات زيادة عن السابق، والمؤهلات هذه يعني أحياناً ترى يصير في وهم، وهم المؤهلات، والله إيش؟ والله أنا مثلاً اخذت شهادة علمية ماجستير في مدري، أنت مو لازم تكون مؤهل، يعني ترى مو لازم تكون مؤهل.
فعموماً من أعظم ومن أهم الأمور والمشاريع التي يمكن أن تقدم في هذا القسم تحت مسؤولية أسرية هو مشروع أحياء احتياجات أو صناعة المرأة القادرة على تخريج الأبناء والتجاوز بهم، على الأقل، على الأقل التجاوز بهم المشكلات الجديدة بدون خسائر زيادة، على الأقل.
ومن المقترحات العملية في هذا العنوان تحدداً هو صناعة منهج، منهج أسري تحت إشراف الأم، سهل التطبيق، سهل التطبيق، وهذا المنهج ليس بالضرورة أن يكون منهجوً تعليمياً تفصيلياً، قد يكون منهجاً تربوياً جيداً، حتى لو لم ينتشر عند الجميع أن تستفيد منه آلاف الامهات، ويمكن تفعيله ويطور من خلال التطبيق العملي، طبعاً هو أكيد أنه يوجد أصلاً تجارب في هذا الباب يعني، لكن الفكرة أنه لا تزال الحاجة ماسة جداً، الحاجة ماسة جداً.
فعلى آية حال، هذا مشروع مهم جداً، وأنا أعتقد أنه ضروري ضروري ضروري أن يلتفت إليه التفافاً أكبر، ولو قامت به بعض المؤسسات فأنا أدعو أن تقوم به مؤسسات أخرى، ولو قام به بعض الأشخاص فأنا أدعو أن يقوم به أشخاص آخرون، وهو في غاية الضرورة والأهمية، في غاية الضرورة والأهمية.
ومقترح عملي آخر وهو في الناحية الفكرية تحدداً، إنه كيف تحصن الأم أبناءها من الشبهات والاشكالات الفكرية؟ كيف؟ كيف تزرع فيهم الوقاية الفكرية تحدداً؟ من الشبهات الموجودة، وهذا موضوع مقلق ترى، مقلق مقلق، وأنتوا ما شفتوا يعني، يمكن، يمكن في ناس ما شافوا كيف يصير حال الاب أو الأم لما تقع مثل هذه الأشياء، أنا لا أنسى يعني قبل مدة التقيت بأب، وهذا الأب هو داعية أصلاً، فكان يلح أنه يلتقي فيه، ما عرفت أنا ايش الموضوع، أو إنه ذكر لي كذا بشكل مجمل، فالتقينا في مطعم، سبحان الله أول ما دخل كذا، يعني أنت قرأت في وجهه الكآبة والهم، وجهه مسود من الهم يعني، فطلع يكلمني عن ابنه، هو يقول له ابني حج معي، وكان الشيخ فلان قال عنه ما شاء الله متميز وما أدري ايش، يقول له أربع سنوات ملحد، ملحد، ملحد، ملحد، ملحد تماماً يعني، وخارج من البيت وعايش لحاله، شسمه ولا هو معترف لا برب ولا بدين ولا بأي شيء في الحياة.
ومع الأسف هذا، هذا يعني في ناس، أنا أذكر أظن برضو واحد من الآباء كلمني ما أنسى الكلمة، أنه يقول، إيه كان كان يقول إنه يعني خلينا نفكر بحلول عملية، لأنه أنا خلص البكاء عندي، يعني يقول خلاص، يعني يعني مشكلة أني أنا متأثر بالقضية هذه انتهيت منها خلاص، أنا خلصت جانب البكاء وهذا خلصت منه، خلينا نفكر بالحلول العملية.
فإحنا اليوم في الحقيقة أمام مشكلة حقيقية، وهذه الآن إحنا بنتكلم، إحنا ما نبغى نستكثر الكلام إنه والله مسؤولية أسرية وأنك تصير كذا قضية كأنك إثم وشعارات، القضية هي قضية حقيقية، وهي جزء من الشعور بالمسؤولية الذاتية لنا نحن، هو جزء من الشعور بالمسؤولية العامة تجاه الإسلام.
ومما يؤكد هذا المعنى يا جماعة، مما يؤكد هذا المعنى هو إنه اليوم صار المؤثرات الخيرة الخارجية صارت أقل بكثير من السابق، يعني سابقاً يوجد مصادر، يعني مثلاً المسجد، المسجد سابقاً ترى كان يقدم أشياء لها إسهام في تغطية بعض الجوانب الاحتياجية بالنسبة للأبناء إلى آخره، المحاضن التربوية كانت ما شاء الله منتشرة في كثير من، الآن قلت بشكل هائل، فترروح وتجي ترجع تنحصر في البيت، يعني أقصد البيت يعني شئت أم أبيت صاير اليوم ليس هو البيت فقط، صاير فعلاً فعلاً هو لبنة أساسية في قضية الأمة، فعلى الأقل على الأقل يخرج الأبناء ببعض المناعة، بذور المناعة، بذور حمل الهم وحمل المسؤولية.
فمستقل ومستكثر، ومستقل ومستكثر، ممكن إنسان يعني يعطي، لكن لا تستخسري دورك في قضية إنه يكون لك دور مع الأبناء، أو إذا كنت أختاً أن يكون لك مع إخوانك الصغار في قضية الحصانة الفكرية، وقضية البناء على محبة الإسلام ومحبة الله ورسوله، وتعزيز المسؤولية الذاتية.
من أعظم ما أن تقدمه المرأة اليوم لأبنائها، من أعظم ما يمكن أن تقدمه: تعزيز المسؤولية الذاتية، تعزيز أحياء المسؤولية الذاتية، لأنه يا أم الله يعطيك العافية، ما تقدري تسيطري على ابنك اليوم، لا تستطيعي، لا تظني أنك أنت تقدري تمنعيه، لا تقولي إنه الآن ولدي حبيبي والله ما شاء الله يسمع كلامي، ترى بكرة يكبر لا حيسمع، كثير منهم راح يسمع كلامك وراح يقدر يضحك عليك، وعنده جوال ويقدر يقلب في إلى ما شاء، ما راح تقدري تمنعيه، ما راح تقدري، راح يخرج، راح يقابل، راح يدخل المدرسة والمدرسة فيها الخير وفيها البلاوي والشر من ناحية الناس يعني، فما راح تقدري تمنعي، ما راح تقدري تمنعي، ما راح تقدري.
أهم ما تغرسين فيه المسؤولية الذاتية، أحياء المسؤولية الذاتية، في أمهات ما يفهموا هذا المعنى، وتجلس تبكي، لنا ولدي ما أدري ايش صار ولدي ما أدري، يا بنت الحلال أنت لن تستطيعي أن تمنعي، وهذه الفتن المنتشرة، كثير من الأبناء تأثر فيها، أكبر مشكلة أنه هو يكون معتمد عليك تماماً في السابق، وما يعرف يفكر إلا إذا أنت قلت له، ولا يعرف ياخذ منديل إذا عطس إلا إذا أنت أعطيته، ولا يعرف مدري ايش إلا، لا، أعطيه مبدأ المسؤولية الذاتية، وما أتكلم المسؤولية الذاتية فقط في الأمور حياتي، مسؤولية الذاتية خاصة فيما يتعلق بأنه أنت إنسان مكلف، وأنا وإن كنت أمك أنت ستأتي يوم القيامة فرداً، وأقصد فيما فيه هذا المضمون، طبعاً هو تطبيقه العملي هذا شيء آخر، بس لما يقصد هذه الفكرة، فكرة إنه أنت ما أنت هنا موجود كذا، أنت موجود لغاية، موجود لحكمة، موجود إلى آخره.
طيب، القسم الثالث والأخير، أو المظلة الثالثة والأخيرة، وهي المسؤولية العامة، ما يتعلق بمسؤولية المرأة تجاه الإسلام وإلى آخره، القسم الأول اللي هو النصوص والأدلة، عندنا نحن دليل مباشر وصريح في القضية، وبعدين نذكر الأدلة التي فيها الإشارة إلى العموم.
أما الدليل الصريح والمباشر فهو ما جاء في سورة التوبة، قول الله سبحانه وتعالى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ، وهذا واضح بأن من أدوار المؤمنة ومن أدوار المرأة في حياتها أنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، ومن تجرأ فقال إن هذا لا يمكن أن يكون له صورة إلا داخل بيتها، فقد تجرأ على ما لا علم له به، فهو داخل شامل للجميع، شامل في داخل بيتها وخارجها، المرأة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر.
وآآ من الأدلة العامة، وإن كانت اخترت فيها الألفاظ العامة اللي فيها الشمولية هذه، هو قول الله سبحانه وتعالى: كُنتُمْ خَيْرَ
أمة أخرجت للناس، أمة وهذي الأمة لا شك أنها مكونة من الرجال والنساء. كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ. ماذا؟ تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر. الدليل الثالث: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ بَعْضُُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا.
ها، وهذا متعلق: أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى. فالذين هاجروا وأُخرجوا من ديارهم وأُوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ. آه، هذي مجموعة من النصوص المؤسسة لمبدأ المسؤولية في هذا، آه، في هذا المعنى. غير طبعا النصوص العامة: من دعا إلى هدى فله من الأجر، ومن، تعرفوا من صيغ العموم: من دعا إلى هدى ممكن يضاف هذا، يضاف مهم: من دعا إلى هدى فله من الأجر مثل أجر إلى آخره. وكذلك: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ. والدليل الخامس: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا، إلى آخره.
طيب، القسم الثاني: واجبات وأعمال يمكن أن تندرج تحت هذه المسؤولية. العمل الأول والواجب الأول: الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، دعوة إلى الله. والدعوة إلى الله هذه يمكن أن نتجاوز بها وصف المهمة أو وصف العمل الذي قد يدل على معنى التأقيت إلى وصف منهج الحياة، منهج الحياة أو وظيفة من وظائف الحياة، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر أن يقول ما يلي، وهو وهي آية يعني خلينا نقول تدل على قضية هذي منهج حياة: قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي. هذه سبيلي، تمام؟ ما هي هذه السبيل؟ أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي. وَمَنِ اتَّبَعَنِي هذه بلا شك وبلا ريب، بلا شك وبلا ريب يدخل فيها النساء، أدخل فيها النساء: أنا ومن اتبعني، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
في الدعوة إلى الله بالنسبة للمرأة كما هي بالنسبة للرجل يمكن أن تكون منهج حياة أو وظيفة حياة، آه، وهي أيضا داخلة في النص الذي قبل قليل اللي هو: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ هذي فيها الدعوة إلى الله، لانه ترى أحيانا يجي في بالنا لما نقول الامر، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجي ببالنا إنه كأنه اسم مركب مثل حضرموت يعني كذا عارف إنه اسم مركب يدل على إنكار المنكر، بس بينما هو القسم الأول فيه الأمر بالمعروف، الأمر بالمعروف، تمام؟ وفي النهي عن المنكر. الأمر بالمعروف هذي الدعوة يا الله، كل ما يكون، كل ما هو من المعروف.
المهمة الثانية أو الواجب الثاني: إنكار المنكر، محاربة الفساد، وهذا يشمل الفساد العام والفساد الخاص والمنكر الخاص والمنكر العام. وأعني بالخاص هنا الدوائر القريبة التي هي المتعلقة بالأسرة مثلا، معناها ضيق مثلا بين الزوج وزوجته أو بمعناها الأوسع. وأما العام فهو النطاق العام، نطاق المجتمع المسلم: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ. هذا المنكر كان في البيت، كان في الإعلام، كان في شبكات التواصل، كان في أي سياق عام، هي داخلة في هذا الخطاب. وبالتالي أن تتحمل واجبا ضمن مسؤولية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو داخل في هذا المعنى.
آه، أيضا، آه، مما يمكن أن يدخل تحت هذا المسؤولية، آه، قضية النصيحة وتقديم المشورة والرأي. تقديم النصيحة وتقديم المشورة والرأي فيما يتعلق بالشأن العام خاصة، خاصة إذا كانت، إذا كان لها علاقة بالمصلح، فكانت مثلا زوجة له، أو آه، أيا كان مما يمكن أن تكون مشيرة اليه، وهذا مثل، آه، أم سلمة في شأن تعرفون في الهدي لما تأخر الناس وكذا وشعرت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفي التاريخ قبل قليل حتى ما ذكرنا فاطمة السمرقندية وغيره.
وآه، يمكن أن ندخل فيه في هذا الثالث الواجب الثالث أو نفرع أو نقول الواجب الرابع اللي هو: دعم ومؤازرة المصلحين، دعم ومؤازرة المصلحين، آه، هذا هذا يعني أيضا من مما يدخل تحت المسؤولين عام وتكلمت عنه كثيرا في.
طيب، آه، خليني اذكر الآن شواهد، شواهد القسم الثالث، شواهد، آه، من الشواهد والأدلة، آه، سواء، أو مش من الشواهد في التاريخ أو الأدلة في يعني خلنا نقول في وقت النبي صلى الله عليه وسلم ما يلي:
واحد، في صحيح مسلم عن زيد بن أسلم رضي الله تعالى عنه رحمه ذكر أن أم الدرداء ورجعنا لأم الدرداء كانت، آه، في قصر عبدالملك بن مروان. عبدالملك مروان، عبدالملك مروان طبعا اللي يعرفه يعرف من هو عبدالملك ومروان. قال: فلما إن كان ذات ليلة قام عبدالملك من الليل، آه، طبعا هو كان يدعوها أصلا، كان يدعو أم الدرداء يعني، آه، يرى ليرى لها يعني ايش المكانة والفضل، لا أدري يعني ايش، آه، هل كان لها دور مع نساء القصر؟ هل لم أبحث جيدا؟ لكن لم تكن، آه، لم تكن يعني مثلا زوجة أو شيء لا ما لها دخل فيه يعني.
المهم في صحيح مسلم فلما إن كان ذات ليلة قام عبدالملك من الليل فدعا خادمه فكأنه أبطأ عليه فلعنه، معنا هو. فلما أصبح قالت له أم الدرداء: سمعتك الليلة لعنت خادمك، سمعتك الليلة لعنت خادمك. عبدالملك مروان، اقروا سيرة إنهم هيكبروها، تمام. سمعتك الليلة لعنت خادمك، وقد سمعت أبا الدرداء رضي الله تعالى عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وهذا شاهد على، هذا شاهد، آي، شاهد على، آه، إنكار المنكر المتعلق بأعلى الهرم في المجتمع يعني، عبدالملك بن مروان، والتي قامت به امرأة ولم تقل إن أنا ليس من دوري أو من مسؤوليتي أن أنكر المنكر. وآي، يا ولد رح كلم مدري فلان. عادي، هي أنكرت المنكر، ذهبت إلى الأمير بنفسه لعبدالملك مروان قالت له: ترى هذا الكلام اللي انت تقوله هذا مخالف للشريعة، وانا سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول كذا كذا. فسمعت أبا الدرداء أبا الدرداء يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا شاهد.
آه، شاهد آخر وهو حديث صاحبة المزادتين وقد ذكرته في المحاضرة الثانية ربما أو الثالثة، آي، والتي بسببها أسلم، أسلمت قريتها، وهذا في صحيح البخاري، آي، وتعلمون قصتها يعني ذكرتها سابقا يمكن الرجوع إليها. وهذا هذا يعني خلينا نقول دور أو شاهد من شواهد تأثير المرأة الدعوي.
أيضا، آي، من الشواهد وقد سبق ذكرها، آي، تلميذة ابن تيمية رحمه الله التي كانت تحضر مجالسه ودروسه وتسأله، وكانت، آي، طالبة علم قوية وتحفظ أكثر المغنية وتستظهر أكثر المغني، وصفها ابن كثير بأنها كانت تنكر على الأحمدية مؤاخاتهم للنساء والمردان، تنكر على الرجال الأحمدية المنتسبين إلى هذه الطريقة مؤاخاتهم للنساء والمردان، وهذا منكر. قال ابن كثير في البداية والنهاية: وكانت تفعل في ذلك ما لا يفعله الرجال. وكانت تفعل في إنكار المنكر المتعلق بهذا المعنى ما لا يفعله الرجال.
وآي، الشاهد، آي، الرابع هو الشاهد التعليمي، وهذا أيضا سبق ذكره كثيرا. شاهد بث العلم وتبليغ الرسالة، وآي، وجود الأثر المركزي للتعليم لتعليم المرأة للناس، والناس هؤلاء، الناس هؤلاء رجال ونساء، آي، وذلك كما مر معنا في عائشة رضي الله تعالى عنها. وذلك أن كثيرا ممن تلقى عنها العلم أو أن هي أول شيء روت أكثر علم النساء الذي في السنة روته عائشة، آي، لها أكثر من ألفين حديث، وكثير ممن روى عنها روى عنها الرجال وروى عنها النساء. والرجال الذين روى عنها ناس منهم من أقاربها وناس من، آي، غيرهم. وكذلك، آي، كريمة المروزية وقدر الذين رووا عنها ها هو تخرجوا على يديها. وكذلك يعني الفقيهات على مر تاريخ المسلمين والمحدثات، آي، كلها كل هذه شواهد تدخل تحت هذا المعنى.
طيب، القسم طبعا من، في رسالة لطيفة اسمها: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للمرأة أو أو مسؤولية المرأة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، آي، هذا جمع فيه مدري كم ستين مدري سبعين شاهد في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالنسبة للمرأة، ولكن طبعا هو أدخل فيه حتى التصحيح العلمي اليسير، يعني مثلا أن رجل توضأ فقالت عائشة كذا والرجل هذا فقالت عائشة يرجع كذا، هذا يدخلها كلها تحت الشواهد. رسالة، آي، لطيفة ممكن إذا، آي، واظنه فضل إلهي: مسؤولية المرأة في في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. الفضل الإلهي إذا ما نسيت اسم المؤلف لطيفة، يعني الرسالة ليست وافية وكذا لكنها لطيفة في الباب.
طيب، القسم الأخير اللي هو مقترحات، آي، وعملية. المقترح الأول: إحياء المحاضن التربوية النسائية، وهذا من المشاريع التي أرى أنها من المشاريع المركزية والمهمة جدا والتي فيها نقص شديد للغاية: ضرورة العمل على المحاضر التربوية النسائية، آي، هذا الموضوع عنوان كبير يعني يدخل تحته كلام كثير جدا، لكنه هو من المشاريع الضخمة ومن المشاريع الأساسية ومن المشاريع المركزية، المشاريع التي لا ينبغي التأخر فيها هو أن تكون هناك محاضن تربوية نسائية. وهذا قد يدل أو يستلزم مشروعا قبله، وهو مشروع صناعة المربي، يعني ضرورة أن يكون هناك اهتمام بالمرأة في قضية التربية، سواء في التطبيقات العملية في أكاديمية الجيل ولا في غيرها أو في، آي، الناحية المعرفية التربوية. بعد ذلك يجب أن يكون لها دور في قضية، آي، التربية العملية، فهذان مشروعان.
المقترح الثالث هو مقترح تخريج متخصصات في النوازل الفكرية النسائية خاصة، سواء متخصصات من ناحية الاستشارات والإجابة المباشرة أو متخصصات من ناحية البحث. واليوم مشكلات، كالنسوية ومشكلات، آي، مثلا تأثير الحروب على البنات والنساء اللاجئات وتأثير ذلك على الفكر والتنصير والشبهات والإلحاد وردات إلى آخره في في من ملفات مشتبكة كثيرة في هذا الملف تحتاج بصراحة، آي، متخصصات. وهذا القضية، يعني ترى هي أيضا فرع عن، آي، قلة المتخصصين بشكل عام في هذي المجالات، يعني الضعف هذا شامل للرجال الآن، فهناك احتياج وطبعا هذا يستلزم مشروعا قبله، وهو مشروع في بناء، آي، المرأة أو بناء نخب من النساء يكون لديهم تمكن فكري، تمكن أداتي بحثي، تمكن شرعي، آي، ويكون في مجالات، آي، سواء مجالات، يعني في النطاق التربوي في النطاق إلى آخره. يعني المشاريع التخصصية التي لتخريج النساء هذي من الضرورات اليوم، نساء، يعني، قادرات على الفاعلية أو على البحث حتى، آي، ثم الممارسة العملية، فهذه أربعة مشاريع الآن: شيء في التربية وشيء عام.
طيب، آي، هذا يعد مرورا سريعا على، آي، مرورا متوسطا خلينا نقول على قضية المرأة وخارطة المسؤوليات، وآي، أظن أنه هذا يعني بهذه المستندات كذلك من النصوص الشرعية وما إلى ذلك يدل على أنه، آي، خارطة المرأة في الإسلام أو خارطة متعلقة بالمرأة في الإسلام أوسع بكثير مما يضيق البعض، أعلى بكثير مما، يعني، آي، يختزل البعض. وآي، يعني احنا أكيد أنه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: لن تطيقوا كل ما أمرتم به، يعني. لكن الإنسان يسدد ويقارب.
وإذا، يعني، الإنسان يبي يلخص هذا كله في شي فهو يقول إنه، آي، من ضرورات اليوم وفي كل زمن، ولكن اليوم بشكل أكبر، هو إحياء إحياء قيمة المرأة لنفسها في ذاتها، بأن تدرك أنها في هذه الدنيا مخلوقة لغاية عظيمة وأن عليها مسؤوليات كبيرة، وأن هذي المسؤوليات منها ما يتعلق بنجاتها هي، وهذه ليس لها فيها خيار، فهي مأمورة بالالتزام ومأمورة بالعمل الصالح، مأمورة بالتقوى، مأمورة باجتناب الحرام، ومأمورة بي، وبالآخره. وهذا المستوى الانتهاظي الذي ينهض بها بحيث أنها تتحمل وتلتزم وتستقيم، يؤهلها لأن تتحمل ما هو أكثر من ذلك وأكبر من ذلك: بأن تدرك أنها مسلمة عليها هم الإسلام، وأن تدرك أنها مؤمنة عليها نصرة المؤمنين، إن الله يقول: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ. ومن مقتضيات الولاء النصرة، من مقتضيات الولاء النصرة بما تستطيع، بما، آي، يمكن أن، أن تفعل.
فأما إذا كانت، آي، هي خلنا نقول في ذاتها في كيانها من داخلها ليست شيئا ولا تتجاوز في طموحاتها وآمالها ورغباتها وسلوكها أكثر من الدوائر القريبة، الدوائر الدنيوية والمعايير النازلة، فلا ننتظر منها أن يكون لها دور على الأقل حتى وقائي أمام كل هذه الحملات الموجهة.
وأختم القول بأن العمل للإسلام اليوم ليس خيارا ترفيا، العمل للإسلام اليوم ليس خيارا ترفيا. لسنا في، آي، يعني في مكان أو في حالة، آي، متراخية وفي واضعين رجل على رجل، نقول والله يا جماعة ايش رأيكم يعني مو عاجبنا وضع المره ايش رأيكم نخليها، يعني العمل للإسلام اللي صار يقضي ليست هكذا هي القضية. إنما، آي، ما يجري على المسلمين الإسلام والمسلمين اليوم هو أكبر وأضخم، آي، مما يتصور العقل، آي، على المستويات الفكرية والأخلاقية والسلوكية وغير ذلك. وانه الذي يجب، آي، أن يكون اليوم هو، آي، ليس الإسقاط لبعضنا والحرب بيننا، وإنما الذي يجب اليوم هو رفع البصر أو رفع الرأس والنظر إلى الأمام، وادراك ما يمكن أن يؤول إليه حال، آي، حال المسلمين اليوم، خاصة فيما يتعلق بالأجيال الجديدة.
وإذا قلت كلمة أجيال وألغيت دور المرأة فأنت تلغي ركنا أساسيا، تلغي ركنا أساسيا حتى لو عملت برامج للأجيال، حتى لو عملت ما لم يكن هناك يد أخرى تصفق معك من داخل البيوت وتهيئ وتفعل وو إلى آخره فلن تستطيع أن تعمل ما هو كاف. العمل الإسلامي اليوم ليس خيارا ترفيا، وحين نقول دور المرأة في هذا فهو ليس شيئا ترفيا، وإنما هو شيء من الضرورات ومن الاحتياج، وآي، يذكرنا واقعنا اليوم بضرورة أن تكون المرأة
في عزتها وكرامتها وسموها وارتفاعها وعلو شأنها وفي نفسها وإدراكها لقيمة ما يمكن أن تعمل، يذكرنا هذا بما كانت تشعر به المرأة في وقت النبي صلى الله عليه وسلم. من ذلك الشعور.
ذلك الشعور هو الذي جعلها تبادر وتفز حين يقول النبي صلى الله عليه وسلم: أناس من أمتي يركبون ثبج هذا البحر، الله يجعلني أدعو الله أن يجعلني منهم. ذلك الشعور هو الذي يجعلها تتخذ خيار المخاطرة فتخرج من مكة إلى المدينة لاحقة بالنبي صلى الله عليه وسلم وهي وحدها، لضعفها واحتياجها وإلى آخره ولكن تفر بدينها.
الشعور ذاك الذي جعلها تبقى ثابتة بعد ارتداد زوجها في أرض الغربة، هي التي جعلها تبقى سنوات طويلة كما ذكرت أسماء في أرض البعداء البغضاء.
هي التي جعلتها لا يهتز لها شيء في كيانها حين قالت، حين وقف أمامها الطاغي المجرم وقال لها ما قال، وقال أسحبك بقرونك وقال وقال، التربية النبوية التي كانت جعلتها في ذلك الاعتزاز وفي تلك الخانة، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل صالح الأعمال منا ومنكم، وأن يعيننا على حمل هذه الأعباء، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد