بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم لك الحمد ولا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، استعينوا بالله.
نستفتح هذه السلسلة الجديدة التي أرجو من الله سبحانه وتعالى أن تكون سلسلة شافية وكافية في باب المرأة في الإسلام. وآه، هذه المادة ستكون طويلة وآه، ستكون على عدة جلسات وعدة محاضرات بإذن الله متتالية.
وستكون مادة منهجية، وموضوع اليوم سيكون مبني على قضيتين أساسيتين: القضية الأولى: مقدمات حول طبيعة المادة، ثم القضية الثانية: مقدمات منهجية لتأسيس النظر الصحيح لباب المرأة في الإسلام.
فعندنا نوعان من المقدمات اليوم، وهي بداية استفتاح هذه المادة. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك في هذه المادة وأن ينفع بها. طيب، المقدمة الأولى أو النوع الأول من المقدمات اللي هي مقدمات حول المادة، فيها ست نقاط.
ست نقاط عن المادة. النقطة الأولى: محتويات المادة وتقريراتها ليست خاضعة لردة فعل موجودة في الواقع، ليست خاضعة لردة فعل موجودة في الواقع، وإن كان الباعث لها والمحرك لها هو أشياء موجودة في الواقع. وفرق كبير بين أن تتأثر محتويات أطروحتك ومنطلقاتها الموضوعية بسبب ضغوط موجودة في الواقع، فهذه ردة فعل سلبية، وبين أن تكون استجابتك للواقع وردة فعلك تجاه الواقع هي الحركة والتفاعل، فهذه ردة فعل إيجابية.
وهذه قضية منهجية، أحيانا تجد من يقول لك يعني إحنا موقفنا ردة فعل، موقفنا ردة فعل. طيب، ترى كلمة ردة فعل بذاتها ليست شيئا سلبيا، ليست شيئا سلبيا، جيد؟ ردة الفعل أحيانا تدل على حياة القلب والغيرة على الدين والإسلام، أو الغيرة على أي شيء، أو أحيانا يقتضيها موجب الانتصار لقضية من الحق، فكون ما يحرك الإنسان هو ردة فعل بحد ذاته هذا ليس شيئا خطأ.
وين الخطأ؟ الخطأ لما يكون ردة الفعل تؤثر على طبيعة الأقوال التي اتبناها؛ فأنا اتبنى هذا القول ردة فعل لموقف تعرضت له، خاصة في باب المرأة؛ أحيانا تبني بعض النساء موقفا من الأحكام الشرعية، أو تتبنى اتجاها معينا بناء لأنه ردة فعل لموقف حصل لها، أو لضغط مرت به، سواء مرت به هي أو مرت به صديقتها أو مرت به الدائرة المحيطة بها في العائلة، أيا كان. لذلك المادة التي أطرحها في قضية المرأة ليست متأثرة من حيث المحتوى بضغوطات الواقع، وإن كانت هي استجابة من حيث المحرك والباعث لإشكالات موجودة في الواقع. والتفريق بين هذين الامرين كما قلت هو تفريق منهجي مهم جدا في التفاعل مع القضايا. على أنه لا ينبغي للإنسان إذا كان قام بردة فعل إيجابية تجاه إشكال موجود في الواقع، لا ينبغي أن يكون المحرك هو مجرد خلنا نقول التفاعل المباشر، الرد المباشر، القضاء على المشكلة، جيد؟ وإنما من حسن النظر أن يتفاعل الإنسان مع المشكلات الموجودة في الواقع بأن ينظر إلى آفاق غير الأفق المباشر للمشكلة، في عمل مثلا برامج للمستقبل وما إلى ذلك لعلاج الإشكالات وما يتعلق بها.
هذي النقطة الأولى المتعلقة بالمادة. النقطة الثانية المتعلقة بالمادة: الإشكالات التي تعالجها المادة ليست منحصرة في الإشكالات النسوية، يعني هذه المادة ليست، يعني ليس الباعث لها من الخارج هو أنه في اتجاه نسوي يتكلم في قضايا المرأة وإلى آخره، ليس هذا فقط، هذا من الموجبات، وإنما أيضا من المحركات ومن الأمور التي تراعيها المادة: الخطأ في باب المرأة من باب التشدد، وليس فقط من باب التراخي، أو من باب التفكيك، أو من باب السيولة، وإنما أيضا من باب الانغلاق والجمود والتشدد وما إلى ذلك. فالمادة من حيث المعالجة تنظر إلى إشكالية موجودة في هذا الطرف وإشكالية موجودة في الطرف النقيض، جيد؟ وليست المادة مستصحبة أنه دائما في اتجاه نسوي يلا إحنا بنعزز مكانة المرأة في الإسلام ونرد على هذي ونقول لا، وإنما هناك نوعان أو اتجاهان مضادان من الاتجاهات المشكلة، والمادة تعالج في هذين الاتجاهين؛ لذلك أرجو أن تكون المادة محققة للاعتدال والوسطية المحمودة المبنية على المعيار الشرعي إن شاء الله.
طيب، النقطة الثالثة المتعلقة بالمادة: الاستناد الأساسي المرجعي لهذه المادة هو مرجعية الوحي: الكتاب والسنة والتطبيق النبوي. لا تتعامل المادة على أن اجتهاد بعض العلماء مساوٍ لهذا التأصيل الأساسي والمرجعية الأساسية، فهناك تفريق بين امرين، وسيأتي في المقدمات، لكن أنا أتكلم عن المادة الان، واستمداد المادة ليس نابعا من تقليد مرجع شرعي معين، أو من تقليد مدرسة معينة، أو من تقليد. المادة تحاول أن تستقي من المرجعية: الكتاب والسنة والتطبيق النبوي بشكل خاص.
النقطة الرابعة: الموجب لإفراد سلسلة عن المرأة كمادة هو كثرة الالتباس والإشكال الموجود في الواقع، وليس خلنا نقول إنه الإسلام فيه قسم للمرأة، يعني هو نعم هناك أحكام خاصة بالمرأة، ولكن الأصل التعريفي للمرأة في الإسلام هو الاشتراك مع الرجل في قضية العقيدة وقضية الأحكام الكبرى، وهذا هو التعريف الأساسي. فلذلك إفراد سلسلة عن المرأة يجب أن لا يعني نتوهم بسببه أنه يعني ترى الإسلام فيه ننزل منه قسمين: إسلام للرجل، إسلام للمرأة، لا، هو واحد، لكن الموجب لهذا الإفراد ولفك الالتباس هو ما في هذه القضية من إشكالات كثيرة ومتجددة، وليس هذا فقط، وإنما ما يتوقع في المستقبل من مزيد إشكال، ما يتوقع في المستقبل من مزيد إشكال.
المقدمة الخامسة أو النقطة الخامسة في النوع الأول من المقدمات: هذه المادة هي موجهة بالأساس للإنسانة المسلمة التي تعترف بمرجعية الوحي، جيد؟ فهي ترتب الأوراق وتقدم قضايا منهجية، ترتب الملفات، خلنا نقول تأسيس منهجي تأصيلي في كيف ننظر إلى قضية المرأة في الإسلام ومكانتها والإشكالات إلى آخره. إذا كان هناك أحد يتابع المادة لا يؤمن بمرجعية الوحي القرآن والسنة بالأساس، يقصد لا يؤمن من الأساس بهذه المرجعية، فلن يستفيد من المادة بشكل كامل، قد يستفيد من بعض النقاط، قد يستفيد من بعض الزوايا، من بعض الأطروحات، لكن هذه المادة في الأساس من لديه إشكال في الأصل يجب أن يعالج هذا الاشكال، يجب أن نعالج هذا الاشكال. طيب، إذا كان من تشاهد هذه المادة ما عنده إشكال في الأصل، طب ليش لا؟ لأنه كثير ممن لديهم اعتراف بالأصل اللي هو الكتاب والسنة لديهم إشكال في باب المرأة بناء على كثرة الشبهات والأطروحات والمتجاذبات في هذه المادة.
المقدمة أو النقطة السادسة: المادة منهجية وبنائية وشمولية وعلاجية، وبالتالي ليس، أنا أذكر هذا حتى ينتبه أنه المادة تحتاج طول الوقت، تحتاج عرض شمولي، تحتاج تأصيل، والتأصيل أحيانا نحتاج فيه لغة علمية نوعا ما، يعني بإذن الله راح أبسطها جدا، فلا ننتظر في المادة أن تكون في واحد اثنين ثلاثة وخلاص خلصنا، مكانة المرأة في الإسلام واحد اثنين ثلاثة، هذي الشبهات ردينا عليها وانتهينا. لا، مادة بنائية وشمولية، البناء راح يستغرق وقتا بإذن الله.
الآن هذي ست مقدمات أو الست نقاط. النقطة السابعة والأخيرة في النوع الأول من المقدمات اللي هو المقدمات حول المادة، النقطة السابعة والأخيرة هي فهرس المادة، فهرس المادة محتوياته: المادة تتألف من ثلاثة أقسام.
القسم الأول: التأصيل المنهجي لمكانة المرأة في الإسلام، التأصيل المنهجي لمكانة المرأة في الإسلام. وينبني على عدة محاور وساذكرها سريعا: المحور الأول: مقدمات منهجية في التعامل مع ملف المرأة أو مع قضايا المرأة في الإسلام، وهذا سنأخذه اليوم إن شاء الله، هذا المحور الأول ضمن القسم الأول. المحور الثاني: مكانة المرأة في الإسلام من خلال نصوص الوحيين والتطبيق في المجتمع النبوي المعياري. المحور الثالث ضمن القسم الأول: المرأة في التراث الفقهي والتطبيقات الشرعية التاريخية.
القسم الثاني من المادة: الانحراف في باب المرأة، الانحراف في باب المرأة: المحركات والتاريخ والواقع، وينبني على عدة محاور: المحور الأول: وصول الحركة النسوية الغربية ومعالمها التاريخية ورموزها. المحور الثاني: النسوية في العالم العربي، الامتداد وأسباب الانتشار. المحور الثالث: حركة تحرير المرأة في الواقع العربي. المحور الرابع: واقع المرأة اليوم في ظل المؤثرات السابقة والمستجدة، السابقة اللي هي مذكورة في المحاور السابقة. المحور الخامس والأخير: مآلات الانحراف في باب المرأة.
القسم الثالث في المادة هو: مناقشة أصول الإشكالات التفصيلية المتعلقة بباب المرأة وقضاياها في الإسلام، وينبني على عدة محاور: المحور الأول: مسارات الغلط والإشكال المولدة للشبهات في باب المرأة. المحور الثاني: خارطة الشبهات والإشكالات في باب المرأة. المحور الثالث: المناقشة التفصيلية لأهم الشبهات المتعلقة باب المرأة. ثم سيكون الختام هو، يعني خلنا نقول توصيات في باب معالجة ملف المرأة والقائمين على العمل النسائي وما إلى ذلك، سيكون ختام المادة بإذن الله تعالى. هذي خارطة المادة، قد تتطلب المادة ما بين عشرة ساعات إلى أربعتاشر ساعة خلال عدة محاضرات، لا استطيع أن أقدر الوقت تحديدا، لكن هذي المعالم المتوقعة بإذن الله تعالى.
ننتقل إلى المقدمات الثانية، وهي تعتبر من القسم الأول ضمن القسم الأول من المادة. إحنا قلنا مادة ثلاثة أقسام، القسم الأول هو إيش؟ التأصيل المنهجي لمكانة المرأة في الإسلام. المحور الأول ضمن القسم الأول: منهجية للتعامل مع ملف المرأة أو مع قضية المرأة في الإسلام.
هذي المقدمات المنهجية ساذكرها اليوم وأنتهي منها اليوم أيضا بإذن الله تعالى، وهي اثنتا عشرة مقدمة منهجية لفهم قضية المرأة في الإسلام ومكانة المرأة في، أو ملف المرأة بشكل عام في الإسلام.
المقدمة الأولى: المقدمة المنهجية الأولى: تعريف المرأة في الإسلام. الآن معليش، بس هذي المقدمات هي ضرورية لكل المادة القادمة، ضرورية لكل المادة القادمة؛ بمعنى أنه لن نفهم الجواب عن الشبهات، لن نفهم مكانة المرأة بشكل تفصيلي، لن نفهم كل القضايا المتعلقة بالمرأة إلا بفهم هذي الأصول، جيد؟ أو ما ساواها وما قاربها في أي أطروحة أخرى. هذي التقسيم هذا اجتهادي، لكن القصد المحتوى هذي المساحة، هذي المنطقة التي تغطى بهذي المادة، هذي هي الشرط الضروري لفهم باب المرأة في الإسلام خاصة مع كثرة الالتباس.
المقدمة الأولى: تعريف المرأة في الإسلام يبدأ بوصف العبودية لله سبحانه وتعالى الذي تشترك فيه هي والرجل على حد سواء، هذي المقدمة الأولى. طيب، هذي المقدمة تحتها عدة نقاط: النقطة الأولى: الإنسان له عدة بطاقات تعريفية يمكن أن يقدم بها نفسه، نقدر نسميها بطاقات هوية. هذي البطاقات، بعضها خلنا نقول يشترك فيه الناس، وبعضها يختص فيه أناس دون آخرين.
فمثلا أحيانا بطاقة تعريفية تعرفوا مثلا إحنا عندنا مثلا أشهر بطاقة تعريفية للهوية هي البطاقة الوطنية التابعة لجنسية بلد ما، جيد؟ هذي هوية الآن، بس هذي هوية تعرفك باعتبارك مواطنا في بلد ما، جيد؟ تعطي المعلومات الأساسية عنك. في بطاقة تعريفية مرتبطة الهوية من حيث الانتماء الديني؛ فأنا مثلا مسلم، أو هو نصراني، أو ذاك الثالث يهودي، أو الرابع ملحد، جيد؟ وهناك خلنا نقول كتل تعريفية أساسية تابعة لهذا الانتماء، وهكذا البطاقات التعريفية متعددة. طبعا يتبع في البطاقة التعريفية أنه رجل أم امرأة إلى آخره، لكن خلنا نقول البطاقة التعريفية الأولى التي يريد الإسلام أن يؤسسها فيك، أيا كنت، رجلا أم امرأة، صغيرا، كبيرا، خلنا نقول إيش نوع العمل الذي تعمل فيه: تجارة أو طلب علم أو تدريس أيا كان، في بطاقة معرفية أو تعريفية تابعة لهويتك يريد الإسلام منك أن تؤسسها وتجعلها رقم واحد في نظرك لنفسك أولا ثم نظرك للحياة، وهذه هي العبودية لله سبحانه وتعالى. العبودية لله، طبعا العبودية لله هذي متضمنة أنه أنا عبد وهناك خالق، تتضمن اليقين بهذه القضية وتتضمن اليقين بوجود، طبعا ما يتبع ذلك من الوحي والنبوة والآخرة وإلى آخره. أول قضية يمكن أن، مو يمكن، يجب أن تعرف بها المرأة هي أنها تحت مظلة العبودية لله سبحانه وتعالى. ليش هذا الكلام؟ لأنه يوجد من الاتجاهات اليوم من تعرف المرأة بالتعريف رقم واحد الذي لا شيء فوقه هي أنها امرأة، أنا امرأة تمام كذا، أنا امرأة، إيش في وصف آخر يندرج تحت وصف المرأة؟ تمام، فمثلا لا يهمني ماذا تختارين من الدين، أهم شيء حقوقي كامرأة، هذا هذا الآن صيغة تعريفية تمام، لا، الصيغة التعريفية الحقيقية هي العبودية لله سبحانه وتعالى، هذا بالاعتبار الأساسي، ثم بعد ذلك ثم بعد ذلك: رجل، امرأة، كبير، صغير، عليه حقوق معينة، بل تسقط عنه واجبات: ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج المريض حرج والقواعد من النساء إلى آخره. هذا كله تفصيلات داخل، لكن في الأساس العبودية لله سبحانه وتعالى.
طيب، هذه معليش، خلينا هذه المقدمة، هذه النقطة رقم اثنين تحت المقدمة الأولى: هذي المقدمة يمكن أن نستفيد منها أن الحكمة من بعض التشريعات هي مجرد تحقيق العبودية، فليست كل العبوديات في الإسلام أو التشريعات أو الأحكام في الإسلام بالضرورة أن يكون لها مصلحة من مصالح الدنيا تتحقق فيها، قد لا.
يتحقق منها إلا المصالح الأخروية؛ لأنه إذا كنا نتكلم عن مقاصد الشريعة، فإن أعظم مقصد من مقاصد الشريعة هو تحقيق العبودية؛ مخالفة الإنسان هواه، أن يكون عبداً لله اختياراً، كما هو عبد له اضطراراً، كما قال الشاطبي رحمه الله تعالى إمام علم مقاصد الشريعة.
فقد تأتي بعض الأحكام المتعلقة بالمرأة، ويأتي شخص يقول لك: والله الحكمة منها هي أنه المرأة تشعر... لأنه مو لازم أشعر، مو لازم تشعر الرجل، مدري إيه، إلا مو لازم، مو لازم.
بعض الأحكام تشرع ويكون القصد منها تحقيق العبودية، ولذلك معروف عند العلماء أنه لما يتكلم عن علل الأحكام، يأتون بعض الأحكام يقول لك: العلة تعبدية، تمام؟ وهذه القضية واضحة في القرآن: لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ.
هذا الآن حكم نزل من السماء، الصحابة لأنهم يعظمون الوحي ويعلمون أنه حق، جزعوا أمام هذه الآية وقالوا: يا رسول الله، أمرنا بالجهاد والصدقة وأطقنا، يعني، أما هذه فلا نطيق، لا نطيق، يعني أنه إذا ما في أنفسنا يعني من الخواطر وما لم نقرره بعد نحاسب عليه يا رسول الله؟ ما نستطيع.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا سمعنا وعصينا، وإنما قولوا سمعنا وأطعنا. فقالوا: سمعنا وأطعنا، فرفع هذا الحكم، وأنزل الله سبحانه وتعالى: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلًّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ.
بالمناسبة، في نفس السورة ذكر الله اليهود حين قالوا: سمعنا وعصينا، هنا في نفس السورة. ولذلك سورة البقرة ترى مدارها الأساسي على قضية التسليم، حتى أصلاً سورة البقرة سميت بالبقرة، قصة البقرة المركزية فيها لقضية التسليم: أنه آآ ما هي؟ ما لونها؟ افعلوا ما تؤمرون. قالوا: ما تؤمرون، إيه، فسمعنا وأطعنا تماماً.
إذاً، من ثمرات هذه المقدمة الأولى، من ثمرات هذه المقدمة، من المنهجية الأولى: أنه ليس كل حكم في الإسلام متعلق بالرجل أو متعلق بالمرأة يجب البحث عما وراءه من مصلحة دنيوية، ليس بالضرورة، وإنما قد يكون بعض الأحكام إنما شرعت لتحقيق مصلحة أخروية. واضح؟
طيب، هذه النقطة الثانية في قضية في المقدمة الأولى.
النقطة الثالثة في المقدمة الأولى: من ثمرات هذه المقدمة التي هي تحقيق العبودية، لكن بمعناها الحقيقي بمعناها الإسلامي، تحقيق العزة والكرامة الناتج عن العبودية لله سبحانه وتعالى.
والعزة والكرامة الناتجة عن العبودية لله سبحانه وتعالى هي بطبيعتها تدفع كثيراً من المشكلات التي تقع على المرأة من الظلم والقهر إلى آخره، لذلك هذه المقدمة المنهجية الأولى مهمة جداً، مهمة جداً.
تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى بطبيعته مباشرة يصنع نفساً إنسانية عزيزة، ليش؟ لأن تحقيق... كل ما حققته العبودية لله سبحانه وتعالى يتحقق مباشرة لديك سقوط الأرصدة، أرصدة الناس في معيارك وفي ميزانك من حيث القدرة على الضر والنفع وتغيير المعادلات وما إلى ذلك، مباشرة، لأنه تحقيق العبودية هو بالضبط معناه إيماني، آآ طبعا تحقيقه بمعناه الشمولي الكامل، إيماني بأن الله هو الخالق المدبر العظيم المهيمن على كل شيء: وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِم مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ.
فالله، فتوكلوا إن كنتم... كل ما يمكن أن يحدث من الهداية والإضلال والنفع والضر والرفعة، يعني حتى يقول: اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِ الْمُلْكَ مَن تشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تُولِجُ اللَّيْلَ.
هذا تحقيق العبودية لما يتكون في النفس بشكل كبير، مباشرة العملقة للكائنات الحية آآ تتقازم، تتقازم، وبالتالي الإنسان لا يرضى بهذه العبودية أن أن آآ يعتبر أحداً من الناس أن أنه يعني ايش آآ يكاد ينازع آآ معنى الألوهية في آآ... تعرفوا بعض بعض بعض الرجال مثلاً، حتى بعض النساء طبعا نفس الشيء آآ يكاد يجعل نفسه إلهاً، أو يعني حتى مثلاً في التعامل، سواء سواء في التعامل في البيت أو في التعامل في أماكنها، وبعضهم يصل مثل ما وصل فرعون بصراحة القول: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ، إيه؟ واجهه السحرة، لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون، فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا.
هذا مقتضى العبودية، لما سجدوا ارتفعوا، سجدوا فوقع سحرة... ألقي سحرة ساجدين، كانوا يرون فرعون كل شيء، بل بل هم أصلاً ما حضروا ذلك المقام لمناظرة موسى إلا بعد ما قالوا: أَبِنَّ لَنَا أَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ.
يعني غاية ما كانوا يحصلون هي منة فضل يعطيهم إياها فرعون ها؟ لما حققوا العبودية بالسجود قالوا له: اقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا. من أنت؟ من أنت يا فرعون، من أنت؟
آآ فتحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى بطبيعته يبعث العزة في النفس.
وأيضاً هذه النقطة الرابعة من ثمرات هذه المقدمة، وهي مرتبطة بالنقطة الثالثة، اللي هي لتحقيق العبودية يؤدي إلى العزة، وتحقيق العبودية يؤدي إلى عدم تجاوز وعدم البغي وعدم الظلم.
فالعزة التي تكونها العبودية ليست هي العزة التي تبعث... تبعث إلى التكبر والطغيان، وإنما هي العزة الباعثة إلى الخضوع لله وحده، خضوع لله وحده.
وأما في التعامل فالصبر على الأذى لا يتنافى مع العزة، لكنه صبر اختياري إذا كان متعلقاً بالأخرين، كظم الغيظ هذا فيه فضائل كذا، ولكنه أنا أفهمه في سياق العبودية، أفهمه في سياق العبودية.
طيب، إيش الفائدة من النقطة الرابعة في المقدمة الأولى؟
النقطة الرابعة في المقدمة الأولى من فوائدها أنه في نساء ها عندهم معاني العزة ومدري إيش، ولكن بتجاوز بتجاوز، عمل كذا، اعملي له سبعتاشر ضعف، خليه يعرف أنه مدري إيش، تمام؟ القصد شفاء ما في الصدر بس! تمام، وعاد بحسب كمان النفسية إذا كانت شريرة يعني تصل إلى إلى مراحل متقدمة أكيد إلى آخره.
إذاً، من فوائد وثمرات تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى في آآ هذه المقدمة أو في إطارها هو أنه تتحقق العزة، بس ما ما يتجاوز إلا الطغيان، ما يتجاوز الطغيان، فأنا أدافع عن حقوقي تماماً، ولا أَرْضَى بالقهر والظلم والمهانة، وهذا من مقتضى العبودية لله سبحانه وتعالى.
لكن قد أصبر اختياراً في بعض السياقات بحسب المصلحة ابتغاء وجه الله، لصبر لأجل أولاد، لأجل مدري إيش، أياً كان، في سياق معين اختياراً أنا أختار، لذلك الله سبحانه وتعالى ترى لما يذكر هذه القضية يعطيك الخيارين، ما يقول لك لازم تصبر، تصبر فقط، يعطيك الخيارين، في سورة الشورى مثلاً من يجد الخيارين ويبيح للنفس الإنسانية أن تنتصر في حال الظلم: لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ.
وأيضاً: وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ. لكن الله يعلم وهو الذي خلق، يعلم أن هناك من عباده من لا يستطيع التعامل مع هذه المشكلة بالصبر، وإنما المطالبة، حط مطالبة بالحق، فالله سبحانه وتعالى لم يجعل هذا أمراً مكروهاً أو شيئاً لا.
طيب، هذه الآن آآ أربع آآ النقاط هذه أربع نقاط في قضية العبودية أو في المقدمة المنهجية الأولى لفهم مكانة المرأة في الإسلام.
المقدمة المنهجية الثانية وهي مركبة على الأولى، يعني هي مبنية على الأولى، مبنية على المقدمة كلها بنقاطها.
طيب، المقدمة المنهجية الثانية: مقتضى العبودية، إحنا التعريف الأول هو بالعبودية تماماً؟ المقدمة الثانية: مقتضى العبودية هو الانقياد والتسليم لمرجعية الوحي التي هي المقدمة الكبرى لبناء التصورات الشمولية والتفصيلية تجاه الإنسان، رجلاً كان أو امرأة.
المقدمة الثانية: مقتضى العبودية، يعني ما تستلزمه العبودية. إذا أنا قلت إن البطاقة التعريفية الأولى هي العبودية لله سبحانه وتعالى، فما يؤدي إليه هذا التسليم، ما يستلزمه، مقتضاه، هو الانقياد والتسليم لمرجعية الوحي التي هي المقدمة الكبرى لبناء التصورات الشمولية والتفصيلية تجاه الإنسان، رجلاً كان أو امرأة.
يعني أنا من أين أصنع تصوراتي الأساسية الكبرى المتعلقة بالانسان؟ بالانسان، ليس فقط بالمرأة، بالإنسان، هو رجل أو امرأة، من أين؟ من مرجعية الوحي، من مرجعية الوحي.
طيب، هنا نقطة تحت هذه المقدمة، النقطة الأولى وهي مهمة جداً: كثير من الاتجاهات أو كثير من الناس المتبنين لبعض الاتجاهات الفكرية المنحرفة في باب المرأة، إشكالهم أو ما ينبغي على الأقل في التماس معهم في النقاشات، لا ينبغي أن يبدأ معهم بالتفاصيل، وإنما بالصول، بالمرجعية التي استقيت منها التعريف.
لأن اتجاهات مثل بعض السياقات النسوية هي فعلاً تخالف في المرجعية الأساسية من حيث النظر للإنسان، من حيث النظر للإنسان، فهي تعرف، تعرف الإنسان وما ينبغي له وما لا ينبغي، وما يعيش لأجله وما لا آآ ينبغي أن يعيش إلى آخره، بناء على منظور مادي أو على منظور فكري إنساني ليس له علاقة بالاعتراف بأن هناك خالقاً، أو أن هناك جزاء، أو أن هناك نبوة، أو أن هناك إلى آخره.
فلما تطرح واحدة من هذا الاتجاه إشكالية معينة جزئية حول مسألة في الشريعة، أو حديث ما، أو آية ما، فمن الخطأ المنهجي برأيي الانجرار في النقاش التفصيلي في دلالة آية معينة، ولو كانت تعترف اعترافاً نظرياً مرجعية الوحي، وإنما يجب التأكد أنه التصور الحقيقي الشمولي للإنسان للرجل للمرأة هو نابع فعلاً عن تأسيس مرجعية الوحي لهذا التصور الشمولي للكائن الحي هذا البشري، جيد؟
فهذه مهمة جداً، لأنه مهما ناقشت في التفاصيل وحللت من إشكالات، فطالما أن هناك تصوراَ عن الإنسان أو عن آآ طبعا كان رجل أو أو امرأة، تصوراً شمولياً غير ما جاء به الوحي، لن تحل الإشكالات.
وسنقع في نفس الإشكالات التي صارت في آآ خل نقول في النقاش مع بعض الطوائف المبتدعة في قضايا متعلقة من هو مؤمن بمقدمات عقلية معينة وسيؤول النصوص بناء عليها، زي زي مثلاً مثلاً موقف المعتزلة من آآ الرؤية، رؤية الله سبحانه وتعالى آآ في الآخرة.
فيعني النقاش في دلالة آآ لَن تَرَانِي، النقاش في دلالة لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ، النقاش في هذه الآيات لن تحل الإشكال، لن تحل الإشكال، لأنه هو النتيجة لا يمكن أن يصل إليها، والباعث لهذه النتيجة ليس هو إفراد النصوص، وإنما هو تصور استحالة أن يقع هذا أصلاً.
طيب آآ هذه النقطة الوحيدة في هذه المقدمة الثانية.
المقدمة الثالثة، المنهجية الثالثة: المعيار في صوابية أو في صحة الأحكام المتعلقة بالمرأة وخطئها، في صحة وخطأ تماماً، الأحكام المتعلقة بالمرأة، ليست أو ليس موافقة هذه الأحكام لاستحسان جميع النساء -بين قوسين- في الاستحسانات لا تتفق آآ أذواق لا تتفق على الاستحسان في هكذا قضايا متعلقة آآ ملف المرأة، خاصة القضايا التفصيلية.
ولذلك ولذلك في المعيار في الصوابية والخطأ أو في الصحة والخطأ هو في كونها موافقة إرادة الخالق سبحانه وتعالى، أو لما لما يريده الخالق شرعاً.
لأن وطبعاً هذا له علاقة بالمقدمة السابقة: أحياناً آآ يكون إنه يعني أنا أشوف إنه هذا ما ما يناسب، ما تشوف تشوفي إنه هذا ما يناسب، طيب في غيرك تشوف إنه هذا يناسب، تمام؟ فاحنا نقطع الحق قطع، ونعطيك إنت اللي يناسب، ويعطيك اللي ما يناسب، وما صار في حق، لا هذه مشكلة.
طبعاً ممكن تقول لك إيه تمام، تمام، أنا أصلاً أبغى إنه ما يكون في حق مطلق، أنا آآ أؤمن إنه الحقيقة نسبية أصلاً، ما في استحسانات مطلقة في هذا المجال، ولا في صوابية مطلقة، ولا في خطأ مطلق، وإنما هي آآ قضية نسبية، وهذه مشكلة أخرى، هذه مشكلة أخرى.
لذلك لذلك قضية مهم جداً أن الإنسان، وهذا كمان مبني على كل المقدمات السابقة، يدرك أنه عبد لله سبحانه وتعالى، وأن مقامه في آآ التعامل مع التشريعات الإلهية ليس هو مقام المعارضة النابعة عن الاستعلاء، وإنما للإنسان أن يسأل، للإنسان أن يستشكل مستفصلاً كما حصل من الصحابيات رضوان الله تعالى عليهم، كما حصل من الصحابة.
لكن ليس أنا أتذكر في بداية النقاشات في قضية الشبهات، أتذكر كان في نقاش مع واحدة من النساء آآ طبعا كانت تناقش في مشروعية الشذوذ إيه، وكانت تقرر بالطريقة أنه أنه يعني كيف يمكن أن يأتي دين فيحرم؟ يعني كيف يمكن؟ كيف يعني؟ طيب في تيم مليون امرأة غيرك ترى إنه هذا شيء سيء ومخالف للفطرة وبشع وو إلى آخره، تمام؟
آآ هل الحق الآن يقسم بحسب هذه الأهواء أنه لا قضية الإنسان يجب أن يتنازل عن بعض استحساناته الشخصية حال أدرك وأيقن أن هناك معياراً أعلى منه قرر الصواب أو الخطأ في هذه في هذه المسألة.
المقدمة الرابعة، المنهجية الرابعة: هي مرتبطة بالمقدمة الثالثة، الإسلام لا ينظر إلى قضايا المرأة مراعياً فيها الجانب النسائي فقط، يعني الإسلام حين شرع، الله سبحانه وتعالى حين شرع الأحكام المتعلقة بالمرأة، ولم يشرع فيها... ألم يشرعها مراعياً كيف ستتلقى المرأة هذا الخطاب فقط؟ أو باعتبار المرأة تعيش في كوكب منفرد لا يوجد معها غيرها، وإنما الإسلام يراعي... هذه تتمة المقدمة، وإنما الإسلام يراعي في تقرير الأحكام النظر إلى جوانب متعددة متعلقة بالمرأة: جانب من جهة العبودية لله، وجانب من جهة الحقوق التي لها، وجانب من جهة الواجبات التي عليها، وكل منها من هذه الدوائر فيها أطوار وأدوار، فيها أطوار وأدوار.
جيد، فأحياناً ترى الإنسان يمحور الكون بناء على رؤيته الشخصية، هذه ترى تختلف قليلاً عن الاستحسان قبل قليل، هذه الآن إنه الإسلام لما جاء لما جاء وأعطاه هذا الحكم آآ طيب ليش ما راعاني آآ أنا؟ ليش ما...
طيب أنت الآن امرأة، الإسلام لم يأتي للنساء فقط، ولا للرجال فقط، ولا أتى باعتبارك تعيشين وحدك، الإسلام أتى بتشريعات شمولية، وهذه التشريعات الشمولية فيها مراعاة دوائر، تمام؟ فهو لم يعزلك ويتعامل معك باعتبار أنك حزب.
وحركة نسوية تريدين أن تحققي مجتمعا نسائيا له لا، الإسلام أتى باعتبارك أنت واحدة من المكونات الموجودة في المجتمع، تمام؟ اه، في مكون آخر، وهذا المكون طبيعة العلاقة بينهما هي علاقة تكاملية جيد.
وهناك أطوار وأدوار في هذه القضية، ولم يجعلك الإسلام في محل أخذ حقوق فقط، وإنما الأدوار التي عرف الإسلام بها المرأة هي أنها تارة لها حق وتارة عليها واجب. والواجبات التي على المرأة هي باعتبارات معينة، ليست باعتبارات متعددة، ليس باعتبار واحد؛ يعني مثلاً البعض لا يرى للمرأة أو على المرأة واجبا إلا واجب ما تقتضيه واجبات المواطنة، مثلاً في دولة ما، إلى الإسلام ترى في واجبات في الإسلام، سواء هذي آآ هذي المواطنة تقتضي هذا الواجب أو لا تقتضي هذا الواجب، الإسلامي ترى عنده واجبات للمرأة، وهو يراعي في التشريع هذا التكامل.
مثلا المرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها، مسؤولة الله سبحانه وتعالى سيسألها عن رعيتها، ايش ايش في اعتبارات أخرى؟ هذا شيء آخر، بس الإسلام يقرر أن عليك واجبا بهذا الاعتبار. طيب، أنا ما فيني أتحمل هذا الآن؟ تقريرك الشخصي، بس هو ترى الإسلام لما يشرع الأحكام يراعي هذه الأطوار والأدوار واختلافاتها، ولم ينزل الإسلام باعتبار أنه لا يوجد أحد في الكوكب إلا المرأة، هذي قضية أيضا في غاية الأهمية.
المقدمة المنهجية الخامسة، المقدمة المنهجية الخامسة: الأحكام المتعلقة بالمرأة في الإسلام هي تابعة لا مستقلة، هي تابعة لا مستقلة، تابعة لأركانه الكبرى وأصوله العظام، ليس مقصود تابعة للرجل جيد. الأحكام في الإسلام تشرع، إذا الأحكام إذا كان في أحكام خاصة للمرأة، حجاب مثلاً، تمام بالأساس، التشريعات أو الأحكام المتعلقة بالمرأة هي تابعة، بمعنى أنه هي آآ مبنية على أصل ما، ليست مستقلة، ليست آآ يعني لم آآ يأتي الإسلام ليقول يعني فلسفة الإسلام في التشريع ليست هكذا أنه اه في واجبات وحقوق مشتركة فرع المرأة يزيد عليه واحد اثنين ثلاثة، لا لا، هي نعم يزيد عليه عمليا على مستوى النتيجة، لكن من حيث فلسفة التشريع هي مستندة على أصول في الأساس.
وستأتي سيأتي توضيح بعضها، بعض هذه الأصول أو بعض هذه القضايا أو التواصل بين التابع والاصل في التعليم، لكن هذا مهم جدا، لذلك لذلك الحجاب لم يشرع في الإسلام إلا بعد سبعطعش أو ثمنطعشر سنة من بداية النبوة، جيد؟ طيب، هو واجب أو ليس واجبا؟ هو واجب وواجب، ولكن الأساس الذي بني عليه الإسلام والذي كان يستوي فيه الرجال والنساء، مثلا على الأقل مثلا في الفترة المكية، كان هو تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى والصبر على والثبات على هذا الإسلام وهذا الدين. ولذلك تعرفوا في البداية كان فيه المسلمين والمسلمات كانوا يشتركون في مبدأ أنهم كانوا يعذبوا ويضطهدوا وكانوا يصبروا كلهم، ويصبروا إلى حد الموت، سمية صبرت إلى أن استشهدت جيد.
وهذا في بداية الإسلام كان كانت القضية مشتركة جيد، ما كان في ما تميزت المرأة بكثير أحكام، يعني حتى أصلا حتى يعني الأحكام تعمل مشتركة، كثير منها تأخر، كثير منها تأخر وبعضها من الأحكام الأساسية من الفرائض الكبرى، ولكن هذا كله كله مستند على أصل واحد، وهو تحقيق التسليم لله سبحانه وتعالى والعبودية والعبودية له وما إلى ذلك. وكثير من الأحكام الخاصة بالمرأة هي أحكام آآ متعلقة آآ بطبيعة الأداء الذي تؤديه في العبادات، وليس يعني بصفة بصفة الأداء الذي تؤديه، وليس استقلالية الأحكام التامة، وإن كان هناك بعض الأحكام المستقلة هيأتي تفصيل إن شاء الله.
طيب، المقدمة المنهجية السادسة، المقدمة المنهجية السادسة: الأحكام الشرعية المتعلقة بالمرأة هي جزء من منظومة تشريعية شمولية، تنظر للإنسان نظرة ذات أبعاد متعددة ضمن غاية محددة ومنهج متبع. مقدمة سادسة: الأحكام الشرعية المتعلقة بالمرأة هي جزء من منظومة تشريعية، مهم هذا هذا القدر هو هو اللي يكشف المقدمة الباقي عادي يعني أنه تنظر للإنسان النظرة ذات أبعاد متعددة ضمن غاية ومنهج متبع إلى آخره، لكن المهم هي جزء من منظومة تشريعية.
يعني أنا حين أنظر إلى أحكام المرأة في الإسلام فيجب أن أفهَم، وهذا ليس خاصا بأحكام المرأة هذا هذا فلسفة الإسلام في التشريع، مثلا الإسلام يقول لك أنا يقول لك هذي القضية محرمة، محرمة على الرجال والنساء، تمام، هذه القضية مثلا تعد من كبائر الذنوب، تمام؟ مثلا الزنا هذا من كبائر الذنوب، لكن الزنا هو الخطوة رقم عشرة التي يمكن أن يصل إليها الإنسان هي المحرم الأكبر، قبل ذلك يوجد خطوات قد يمنع الإسلام خطوة ما من باب الحرام لغيره أو تحريم الوسائل أو من باب سد الذرائع.
جيد؟ هذا الآن غير سد الذرائع اللي هو اجتهادي اللي قابل للصواب والخطأ، يجتهد فيه بعض الفقهاء، لا، نفس الأحكام المنصوص عليها تنقسم مثلا من حيث المحرمات تنقسم إلى أحكام محرمة لذاتها تحريما غائيا، وأحكام محرمة لغيرها تحريما من باب الوسائل، جيد، وهذا ليس ليس خاصا بالمرأة أبدا هذا عام، هذي فلسفة تشريع في الإسلام، فلسفة تشريع في الإسلام. تخيلوا واحد يجي يلغي الحرام لذاته ها، ويأخذ إذا قلنا الحرام لذاته في بعض القضايا هو رقم عشرة، يأخذ الخطوة رقم اثنين، انظر الإسلام كيف يحرم رقم اثنين، بالله ايش فيها رقم اثنين؟
ليش؟ لانه هو جزأ المنظومة التشريعية ولم ينظر إلى الغاية التي حكم الإسلام عليها على رقم اثنين مراعاة لها، تمام؟ إنسان جايك من عالم مادي مفكك، هو أصلا أصلا الجاي من العالم المادي هو كإنسان مفكك أصلا، هو كإنسان كذات جيد، وليس عندهم منظومة تشريعية، وليس عندهم منظومة ينظر بها إلى الكون ولا إلى الحياة ولا ولا إلى شيء ها، ثم بهذه النظرة التفكيكية ينظر إلى الإسلام فيقول لك آية رقم خمسطعش في قضية كذا أنتم عندكم مشكلة هنا في يا أبو الشباب، الإسلام منظومة تشريعية، قد يحرم الشيء وأنا ذكرت قبل أيام في هذا الموضوع، يا جماعة، الإسلام أحيانا يحرم السجود لله، سجود لله اعظم عبادة، يحرمها في أوقات معينة، ما في أوقات نهي عن الصلاة، صح ولا؟ في أوقات نهي عن الصلاة، إذا سجدت لله لله في ذلك الوقت فأنت آثم من باب تحريم، هذا محرم لغيره ليس محرم لذاته، الفعل في ذاته هو عبادة من أقرب من اعظم العبادات لله.
إذا فعلت هذه العبادة في هذا الوقت تحديدا يكون فيها وسيلة إلى مشابهة المشركين الذين يسجدون للشمس والقمر وقت الشروق وقت الغروب، منع الإسراء بل حتى وقت النهي نفسه، هذا أجسام يعني بعد صلاة العصر مباشرة ترى النهي غير مغلظ، وبعد صلاة الفجر مباشرة نهي غير مغلظ، وإن كان النهي موجود موجودا، متى يغلظ؟ وقت الشروق ووقت الغروب، لذلك حتى بعض العلماء يسهل في هذا الوقت باعتبار إذا كان في سبب معين وطبعا مو مسألة أخرى، أصطادت ذوات الأسباب يعني آآ مسألة أخرى، لكن الفكرة الفكرة هي أن الإسلام يتعامل مع الأحكام بناء على منظومات تشريعية، وأنه قد يمنع الشيء لا لذاته وإنما لغيره، جيد، وهذا واضح تماما في منظومة تشريعية في الإسلام في أبواب البيوع في أبواب في العبادات في المعاملات في النكاح في فلفل إلى آخره، واضح، وهنا نستطيع أن نفهم أو أن يفهم الغير كثير من الأحكام التي جاءت في المرأة في الإسلام باعتبارها جزءا من منظومة تشريعية، وليس بالضرورة طبعا أنها تكون مجرد منع، أحيانا تكون واجب معين يعطيه للمرأة إيه هو باعتبار أيضا باعتبار أنه المفترض أنها تحقق كذا وكذا وكذا، وهذا من باب التيسير لا من باب التعسير، هذا المنع من باب التيسير لا من باب التعسير، ووجه التيسير في هذا المنع أن الإسلام يعينك على تحقيق مراداته ومقاصده، فإذا منع عليك الشيء منعا غائيا يعينك بأن يمنع عليك مقدماته التي يمكن إذا لم تلتزم بالامتناع فيها قد تصل إلى المحرم الأكبر.
طيب، المقدمة السابعة آآ المنهجية: المصدر المعياري الذي تعرف به مكانة المرأة في الإسلام، مصدر المعياري، يعني هناك مصادر غير معيارية، مصادر جزئية، مصادر نسبية. المصدر المعياري المعياري، يعني الذي يقاس عليه، هو هو الذي يؤسس ويقاس عليه، الذي تعرف به مكانة المرأة في الإسلام هو نصوص الوحي وتطبيقات النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الحاكم لآراء الفقهاء وفتاوى العلماء، وهو الحاكم جيد.
يا جماعة أحيانا لما لما نقول لما الواحد مثلا يطرح أنه فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ها، أنه آآ أنه إذا واحد خالف شريعة كذا في شي ظاهر يلا نتحاكى من الشريعة، ولا واحد ظلم مظلمة كبيرة واضحة قالوا نتحاكم، لا لا مو بس كذا، الخلاف بين العلماء نفسهم اللي هم أصلا يتكلمون بموجب الشريعة، هذي الآية يعني هذي الآية تصدق على مثل هذه الحالة، ولذلك ولذلك سياق الآية أصلا يدل على أن النزاع في اه شف الله سبحانه وتعالى ايش قال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ. لذلك اه أولى الأمر أنفسهم إذا تنازعتم أنتم وإياهم في شيء فردوه إلى الله والرسول، يتنازعوا هم فيما بينهم في شيء يردوه إلى الله والرسول، ومن هنا يأتي أصلا أنه أولى الأمر هنا عند كثير من المفسرين هم العلماء جيد بالاعتبار الأول الداخلين أنهم الداخلون في هذه الآية آآ وإن كانت أيضا تشمل آآ غير ذلك.
لكن الرد إلى الله والرسول آآ لا يكون فقط أو المحاكمة الأقوال لا تكون فقط محاكمة الأقوال الباطلة الناتجة عن منظومات مادية ولا شي تحاكمها إلى الشريعة لا، وإنما حتى بعض الاجتهادات الشرعية، بعض الاجتهادات الشرعية أيضا تحاكم إلى المعيار الأساسي الذي هو الوحي، جيد، فمحاكمة القضايا المستجدة، ليست فقط القضايا المستجدة الناتجة عن جهات معادية للإسلام والله نعرضها على شريعة فما وافق نقبل، لا، حتى الاجتهادات التي تنبع من بعض المتخصصين الشرعيين، تصدر من بعض المتخصصين الشرعيين، هي أيضا تحاكم إلى المرجعية، طبعا بطبيعة الحال ليس هذا عبثيا يقوم به من يشاء ممن لا يمتلك أدوات هذه المحاكمة، لكن القصد من حيث المبدأ.
طيب، إذا هذه المقدمة المنهجية السابعة، تحت هذه المقدمة هناك نقطة مهمة وهي التأكيد التأكيد على ضرورة مراجعة السيرة النبوية والتطبيق النبوي للأحكام التي أمر بها في القرآن أو التي جاءت نظريا في السنة، وهذا ليس خاصا بأحكام المرأة، وإنما في كل شيء، فتطبيقات النبي صلى الله عليه وسلم هي المبينة، هي المبينة، وبطبيعة الحال حتى أقوال النبي صلى الله عليه وسلم مبينا لكثير مما جاء في القرآن، لكن تطبيقاته أحيانا ترسم المعالم المنهجية التي تدخل أو لا تدخل في اه بعض الإطلاقات القرآنية، لذلك واحدة من الأمور التي تعين على معرفة مكانة المرأة في الإسلام هي ليس الاكتفاء ببعض النصوص القرآنية أو التي في السنة النبوية التي جاءت كتقرير عام، وإنما ضم تطبيق النبي صلى الله عليه وسلم إليها لتفهم الصورة كاملة، لتفهم الصورة كاملة جيد اه حتى نفهم يعني مثلا وَالَّذِينَ تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ.
طيب في البخاري قالت عائشة: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده امرأة قط، طيب ولا خادما، نظره صلى الله عليه وسلم بيده لا امرأة ولا خادمة، تمام؟ طيب أنا أجمع هذي مع هذي عشان أفهام القضية أنه أنه البعض ايش يعرض القضية؟ أنه والله واحد يعني ما يبغى يسوي شي بس سمع الآية وراح ضرب هذه الصورة الساذجة يعني سطحية سخيفة، تمام؟ لا لا، جيب خلني حتى أفهم أنا أبعادها في السناب، تمام؟
طيب النبي صلى الله عليه وسلم الم يغضب من نسائه، الم يحدث تحدث اشكاليات من جهة، الم ينزل عتاب قرآني شديد لبعض أزواجه اليس كذلك؟ إي طيب ما ظلم النبي صلى الله عليه وسلم بيده امرأة قط، تمام طبعا افهم هذا وأفهم هذا البعد جيد اه بحيث أني أنا أفهم فين خانة فين خانة هذي القضية وش حدودها؟ وما طبعا مع أشياء أخرى وهكذا.
التطبيقات النبوية التطبيقات النبوية اه تكشف أحيانا لا يأتي نص معين اه خلنا نقول عفوا لا يأتي نص اه خلنا نقول اه ات في في فخل نقول راسما للحدود التفصيلية لقضية ما، فتأتي اه التطبيقات النبوية اللي ترسمها لترسم هذه الحدود فتكمل النص القرآني من حيث البيان التفصيلي، عندك مثلا اه وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى.
طيب وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ أنا حتى أفهم هذه الآية بسياقها التفصيلي يجب أن أنظر في التطبيق النبوي، خاصة وانه المخاطب الأول بهذه الآية هن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، هذا بالاعتبار الأولي جيد، طيب أنا لازم أنظر اه في تطبيقات النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجاته ومع أهله ومع نساء المؤمنين فيما يتعلق بهذه الآية آآ مثلا آآ في وَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ وَلَا تَخضَعْنَ ولا يخضَعن صح ولا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ.
طيب وَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ، أنا هناك أرجع إلى التطبيق النبوي وأشوف ايش حدود الكلام بين بين الرجال والنساء؟ ايش الحدود؟ ايش كان الصحابيات؟ ايش كانوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم؟ ثم بعد ذلك آآ تأتي إلى يعني إذا وسعت القضية بعد ذلك طبعا باعتبار المجتمع النبوي هو الأساس، طيب زوجات النبي صلى الله عليه وسلم بعده ايش كانت علاقتهم في هذه القضية اه في التواصل مع الطلاب في الكذا في التعليم في الاستفتاء في هذي هذي تطبيقات خاصة، تطبيقات النبوية بالاعتبار الأول والأساس.
هي الكاشفة للحدود التفصيلية في كثير من القضايا المتعلقة بالمرأة وبطبيعة الحال والقضايا الاخرى ايضا. طيب، المقدمة المنهجية الثامنة: اهمية التفريق بين القضايا المنصوص عليها في الشريعة وبين المسائل الاجتهادية، وبين مسائل الاجماع وبين مسائل الخلاف، والتفريق كذلك بين الخلاف المعتبر والخلاف الشاذ. هاي ثلاثة مقامات تدخل في هذه المقدمة.
المقدمة المنهجية الثامنة: ضرورة التفريق بين المسائل المنصوص عليها في الشريعة وبين المسائل الاجتهادية، ولما نقول اجتهادية مو معناها انها مرفوضة، بس اهمية التفريق بين المسائل المنصوص عليها بين المسائل الاجتهادية التي تأخذ خانة معينة، وضرورة التفريق بين المسائل المتفق عليها وبين مسائل مختلف فيها، وضرورة التفريق بين المسائل المختلف فيها اختلافا يكون الخلاف فيها شاذا، وبين المسائل التي يكون الخلاف فيها معتبرا. وهذه القضية في كل المسائل وفي كل القضايا وليست خاصة بالمرأة، ولكن يتم التركيز عليها في مقدمات الحديث عن المرأة؛ لان هناك التباسا يحصل احيانا في ضم هذه القضايا وخلطها ببعضها.
مسائل منصوص عليها، تمام، هذا معروف، اقصد محكم، يجب العمل به بحسب طبعا بحسب النص، إن كان النص سياقه الإيجاب، سياقه التحريم، سياقه الاستحباب، سياقه الكراهية، سياقه إلى آخره. أما المسائل الاجتهادية، المسائل الاجتهادية قابلة، مسائل اجتهادية قابلة، وتفهم ايش حدودها، ايش بواعثها، تمام؟ نفس الشيء، مسائل متفق عليها ومسائل مختلف فيها، هذا يؤثر في التعامل، هذا يؤثر في التعامل ولا ينبغي ابدا التعامل مع المسائل المختلف فيها، وهنا تجي النقطة الثالثة، ويكون الخلاف فيها معتبرا، كمثل التعامل مع المسائل المختلف فيها ويكون الخلاف فيها شاذا.
جيد، وكثير من الاشكالات الموجودة اليوم هي في عدم التفريق بين هذه المقامات. يا اخي انت تتبنى قول معين في مسألة خلافية كمان متعلقة بالمرأة، هذا القول انت ترى انه الراجح بناء على معطيات متعددة جيد في النصوص، القول الاخر قال به ائمة من المسلمين، خاصة لو كان من المذاهب الأربعة، جيد إنه من المذاهب الأربعة، من اصول المذاهب القول بكذا، او جمهور الفقهاء في مذهب من المذاهب يفتي بكذا، طبيعة التعامل مع الخلاف الذي بهذه المثابة خاصة لو توفرت فيه شروط اضافية في الخلاف، جيد، ليس هذا وقت التفصيل فيها.
فهنا ينبغي ان تتعامل ولو رأيت ان القول الاخر مرجوح، يجب ان تتعامل معه بدرجة اقل تشنجا، اقل شدة، اقل حدة من تعاملك مع المسائل المتفق عليها. المسائل المتفق عليها وتعاملك مع الخلاف الشاذ يختلف عن تعاملك مع الخلاف المعتبر. جيد، الخلاف الشاذ طبعا هذا ليس في باب المرأة فقط، وانما ايضا في ابواب كثيرة، وبالمناسبة يعني احيانا نحس بالخلاف الشاذ طبعا في ناس البعيدين عن التقريرات الشرعية ويحب طبيعته كذا يحب يتكلم في كل شي ويحكم على كل شي فهو يعني بيفسر كل شي، تمام، اجتهاد كذا، هو ممكن يقول لك خلاف شاذ ايه، والناس اللي ما تحبوهم تقولوا خلافهم شاذ ان عشان انتوا مذهب كذا اي شيء يجيكم لا لا يا ابو الشباب ترى ابن عباس ممكن يقول قول يكون خلاف شاذ، ممكن يكون رأي ابن عباس اللي شهد له النبي صلى الله عليه وسلم دعا له بانه اللهم علمه الكتاب، ممكن ابن عباس مو ممكن هو حصل فعلا، هو فعلا في الواقع في في التراث الفقهي لابن عباس بعض الاقوال تصنف عند العلماء جملة في المجمل يعني انها قول شاذ.
مثلا قول ابن عباس رضي الله عنه في ربا الفضل تأولا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ، أو لا ربا الا في النسيئة، جيد، وهذا القول لم يكن معتبرا، وقوله في المتعة كذلك. وبغض النظر رجع وما رجع لكن القصد ان هناك تقريرات يمكن ان تحدث وتكون شدة ولو قال بها بعض الكبار. طيب، هذا يقودنا بالضرورة ومن المهم جدا ان الاقوال الشاذة يجب ان تبعد عن مركز التقرير، ولذلك يمكن ان تصدر بعض الاقوال الشاذة من بعض العلماء المعاصرين اليوم فيما يتعلق بالمرأة، مو يمكن هو موجود اليوم، اليوم توجد فتاوى بين قوسين شاذة لبعض العلماء في قضايا المرأة من الطرفين، في فتاوى شاذة في باب التيسير والتسهيل والسيولة والتهاون، تمام؟ وهذا موجود موجود فعلا، ويوجد فتاوى شاذة في باب التشديد والمنع واضح، ويجب محاربة الاقوال الشاذة من الطرفين.
طيب طبعا حتى ايضا لا نقع في الاشكال النسبي انه في واحد يميل الى التسهيل القول الشاذ عنده دائما هو القول، القول الشاذ عنده هو دائما الذي في الطرف الاخر، هذا غير صحيح، القول الشاذ هو باعتبارات شرعية معينة عند اهل العلم، ليس باعتبار انه صادر من جهة معينة او صادر من شخص معين. طيب، هذه المقدمة الثامنة وهي مقدمة مهمة.
المقدمة التاسعة وهي تابعة للمقدمة الثامنة ومتصلة: اهمية التفريق بينما له اصل في الشريعة، بين قوسين ولو كان ظنيا أو اجتهاديا، وبين العادات الاجتماعية والتصرفات الفردية. لا يمكن ان نفهم قضية المرأة في الاسلام والاشتباكات المتصلة اليوم والشبهات المتعلقة بها الا بفهم هذه القاعدة. ضرورة التفريق بينما له اصل في الشريعة، وهنا يدخل اصل في الشريعة حتى لو اجتهادي، حتى لو يعني حتى لو اجتهاد من بعض العلماء بناء على اصل في الشريعة، جيد، حتى لو ظني، تمام، هذي بعدين نتفاهم في الداخل، بس ضرورة الفصل والتفريق بينما له اصل في الشريعة وبين التصرفات الفردية والعادات الاجتماعية والامور الثقافية ناتجة من اشياء اخرى.
وما نحتاج نذكر الادلة على انه من اكثر المشتبكات الموجودة في الواقع اليوم هي الحكم على الاسلام بناء على عادة اجتماعية معينة منتشرة بين المسلمين، أو تصرف من شخص أو من اناس أو من فئة معينة، أو حتى فتاوى احيانا، احيانا فتاوى لا تمد إلى الاجتهاد الذي له اصل شرعي بصلة، احيانا يدخل المكون الشخصي للمفتي في منع قضية ما، إيه، هذي مهمة جدا.
بعدين لمن تجي داخل القضايا الاجتهادية، انا كمفتي أو كمقرر شرعي أو كباحث يجب علي ان أفرق وأبين للناس الفرق بينما كان مبنيا على اصل قطعي واضح، بينما هو متفق عليه في الشريعة، بينما هو مبني حتى على الاقل على أدلة تكون راجحة ولو باعتبارات ولو لم تكن متفق عليها، بينما هو اجتهاد شخصي ممتد باصول شرعية ولكن يقبل الصواب والخطأ. تمام، يا اخي انا مثلا رأي في هذا المستجد المتعلق بالمرأة رأي فيه انه يمنع شرعا، يعني انا ارى انه الاقرب للنصوص الشرعية والاقرب لروح الشريعة انه يمنع، ليش يمنع؟ والله لان الشريعة منعت هذا الامر المنع للامر الغائي وانا ارى انه هذا وسيلة إلى الوقوع في هذا الامر، هذا القدر لا اشكال فيه طالما اني بينت او ان حتى طبيعة خطابي ليست في مستوى التشديد والقطعية التي تماثل ما جاء المنع لاجله.
جيد، إذا استوفيت شروط الاجتهاد وكان عندي اهلية ووصلت إلى نتيجة ولو خاطئة، لكني بينت أو طرحتها بطريقة تبين انها قابلة للنقاش قابلة للخلاف، او انه هذا رأيي والله اعلم، يبدو لي في هذه المسألة، أو ابين اقول الشريعة منعت كذا وكذا وانا ارى ان هذا التصرف قد يؤدي إلى كذا وكذا، هذي زي قول عائشة: لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن، إلا لمنعهن الخروج إلى المسجد. طيب، هل هذا قطعا سيحصل؟ لا مو قطعا سيحصل، ليس قطعا سيحصل، هي عائشة رضي الله عنها تجتهد في اجتهاد، هي رأت أصلا ايش الفكرة من كلام عائشة؟ هو التعبير عن تغير النساء وتحفظهن والتزامهن وإلى آخره، فلو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن، قول عائشة رضي الله عنها في هذا القدر ليس مشكلة، ليس مشكلة.
جيد، بالمناسبة اصلا حتى ترى من الفقه التبين لطبيعة الاطلاقات والسياقات، يعني مثلا بعض الصحابة قال: لا اعرف شيئا مما ادركته في وقت النبوة، هذا وقت الصحابة ها؟ إلا الصلاة، شسمه؟ إلا صلاتكم في المساجد، الباقي كله استنكرته، يقصد انه تغير الحال وتغيرت الامور، ولا هذا إلى درجة انه ما بقي شيء من اللي اعرفه في وقت النبي صلى الله عليه وسلم الا انكم تصلون جميعا. تمام، انت هذا النص ما يتعامل معه بالحرف، ما يتعامل معه بالحرف، تجي تقول له طيب ايش هم ما يوحدوا الله؟ طيب التوحيد ما كان في وقت النبوة؟ اللي يفكر بهذي الطريقه ويحاكم هذا القول بهذه الطريقة وهو مو فاهم، هو مو فاهم، هو يريد ان يقول انه ترى التغيرات اللي حصلت كثيرة جدا، وأبرز شيء أنتم محافظين عليه مما بقي هو الصلاة.
واضح الفكرة؟ ضرورة هنا دور الدعاة، دور المقررين، دور الباحثين، دور الشرعيين، هو لما يطرح قضية ضروري انه يكون فيه، ضروري انه يكون فيه تفريق في درجات الخطاب بحسب مقام هذا الحكم ومقام هذا الاجتهاد، وهذا شيء وعلى الاقل على الاقل يكون مخففا لبعض الصدمات التي تحصل، لان بعض المتحدثين في الشريعة تحصل لهم اشكالات في الواقع انه يفتي بحرمة قضية ما ثم يحدث تحدث تغيرات في المجتمع تغيرات في أيا كان فيضطر انه هو يقول انه لا ما هو حرام.
تمام، طيب، غير المشكلة التي تحدث عند الناس بسبب هذا التغيير غير المفهوم وغير المبرر، جيد، طبيعة الاطروحة السابقة لمن انت تجعل القضية محرم تحريما قطعيا ومغلظا وإلى آخره وبعدين سبحان الله صار حلال، فلن اتقبل، لن اتقبل اذا تغير اجتهادك فعلا بناء على ذي الادلة الجديدة لم تكن تعرفها، بين بين، لكن المشكلة أهون من ذلك إذا كانت المسألة اجتهادية، يا اخي انا ارى ان هذا الفعل بالنسبة للمرأة يعني أولا هو ليس محرما في ذاته ولم تأتي الشريعة ولكن انا اعتقد انه لو راعينا في حق المرأة هذا التحفظ في هذا المجال قد يؤدي إلى فساد معين أو كذا وهذا اجتهاد والله تعالى اعلم بالصواب ولا اقول ان هذا.
هذي ترسم حدودا، ترسم حدودا، طبعا ليس بالضرورة انه يذكر الالفاظ التحرزية التفصيلية المبالغ فيها، لكن اقصد طبقة الخطاب ودرجة هذا الخطاب.
طيب المقدمة العاشرة، طيب ما اعرف ليش العاشرة؟ طيب العاشرة ماشي، المقدمة المنهجية العاشرة هي الفلسفة الاسلامية في تقرير الاحكام المتعلقة بالمرأة وغيرها هي العدل لا المساواة، هي العدل وليس المساواة، لذلك كل من يأتي إلى محاكمة النصوص الشرعية إلى مبدأ المساواة المطلقة فسيصطدم باشكالات كثيرة، والاشكال ليس من هذه النصوص وانما من الخلفية المستصحبة التي حاكمت النصوص إليها، وهنا يقع الخطأ من بعض المتحدثين في الخطاب الشرعي المبالغة في تقرير هذه القضية، فضلا عن المبالغة في تقرير المساواة بين المسلم والكافر، جيد؟ انه الاسلام دين المساواة يعامل كل البشر على حد سواء، تمام، بس بين ايش الباب؟ اما انه ساوى بين المسلم والكافر مطلقا، لا، هذا انت جالس تغش الناس، انت جالس اما تكذب عمدا أو جهلا، وهو موجود الجهل يعني مو لازم تضرنا؛ لأنه الله سبحانه وتعالى مثلا يقول: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَاءَ ما يَحْكُمُونَ، كانوا يحكمون، ما يكونوا سواء، ليسوا سواء.
لذلك يوجد احكام خاصة بالكفار واحكام خاصة بالمسلمين، هنا تقدر تفرق تقول الاحكام الاسلامية التي جاءت في حق المسلمين وأحكام خاصة الكفار مثلا لمن يكونوا اهل ذمة ولا لمن يكون إلى آخره، جيد، وليس هذا النظر في قضية الرجل والمرأة. طيب، لذلك الفلسفة الاسلامية في تشريع الاحكام مطلقا وفي تشريع الاحكام المتعلقة بالرجل والمرأة هي تحقيق العدل وليس تحقيق المساواة، جيد، لذلك ليس المنطلق الذي تنطلق منه الشريعة في تقرير الاحكام للمرأة هي بالضرورة ان تكون مساوية للرجل في كل شيء.
جيد، بمعنى ايش الفايدة من هذا الاصل بالنسبة لمن يعترف بمرجعية الوحي وكل شيء؟ لا يتكلف الدفاع بهذي الطريقة: والله الاسلام جاء لمساواة الرجل في كل شيء، هذي حتى في الميراث ما ادري ايش حتى لا، هو لم يقرر أصلا مبدأ المساواة على وجهه التفصيلي العام لكل شيء، وان كان قرره حين يكون صورة من صور العدل؛ لأن العدل قد يتمثل في المساواة وقد يتمثل احيانا في المفاضلة، وقد يتمثل، وهذا ليس خاصا بالاسلام، انت تعلم في نطاقات العمل الوظائف في النطاقات أيا كان، انك احيانا حين تساوي بين بعض الطلاب أو بين بعض الموظفين تكون قد ظلمت، تكون قد ظلمت، اليس كذلك؟ اليس كذلك؟ فالعدل ليس دائما متمثلا في المساواة، وانما العدل هو مظلة اوسع من المساواة، تنزل احيانا المساواة، احيانا احيانا تكون المساواة صورة واحيانا لا تكون صورة، وهذا مهم في تقرير قضية والنظر إلى قضية المرأة في الاسلام.
المقدمة قبل الاخيرة وهي المقدمة الحادية عشرة، المقدمة المنهجية الحادية عشرة من نقاط الارتكاز في فهم مكانة المرأة في الاسلام من نقاط الارتكاز
في فهم مكانة المرأة في الإسلام، النظر إلى ما قرره الإسلام في جميع أحوالها، لا في طور من الأطوار دون غيره، في جميع أحوالها، بين قوسين، وخاصة وقت الأدبار. طيب، مرة أخرى، من نقاط ارتكاز في فهم مكانة ومنزلة وفضل المرأة في الإسلام، النظر إلى ما قرره في أحوالها، بين قوسين، وخاصة وقت الأدبار، وليس إلى ما قرره في طور دون الآخر. وهذه مشكلة منهجية يقع فيها، تقع فيها المرأة أحياناً في خارج المنظومة الإسلامية، لما تقيم حركة ما، أو فلسفة ما، أو أطروحة ما، بناء على ما قدمته للمرأة في هذا العمر أو في هذا الطور.
جيد، أحياناً يتم الغفلة التامة عن أنه عن احتياج المرأة في طور آخر، خاصة طور الأدبار، طور الأدبار اللي هو يعني مثلاً إما مقتبل العمر أو منتهى العمر، مقتبل العمر وانتهى العمر، تعرفوا، لم يأتي نص في الشريعة يجعل للمرأة مكانة مثل مكانتها حين تكبر وتكون أمّاً. جيد، هذا ما في مثله أبداً في أي مكان آخر، بدرجة يعني مشدد فيها تشديد كبير.
لذلك الله سبحانه وتعالى قال: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُو إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ. هذا إبراز لطور من أطوار الإنسان، وهنا الأم والأب ها، إنه يجب أن يكون هنا محل اهتمام زائد، ومحل اهتمام أعلى. أحياناً تكون الإنسانة شابة، ما تنظر في طبيعة الحقوق والمكانة والمنزلة والفضل إلا باستصحابها أنها شابة فقط.
تنسى ما يمكن أن تقدمه الفلسفات الأخرى من أشياء سيئة، أو حتى قليلة الحقوق حين تكبر هذه المرأة، أن تكبر هذه المرأة. ومن الأطوار التي قدر الإسلام فيها دور المرأة ودور الأنثى، حال كونها رضيعة أو صغيرة طفلة، وأعطاها اهتماماً أخص من الذكر هنا، أعطاها اهتماماً أخص وأعلى من الذكر.
طبعا، لو بنمشي بمبدأ المساواة، أنه طب ليش الشريعة ما جاءت مساواة؟ فهنا مثلاً أنت عندك النصوص المؤكدة على أنه مثلاً من كان من أحسن، من كان له ثلاث بنات فأحسن إليهن، هذا الآن شيء زائد، شيء خاص، شيء أنه طيب، أنت كانسان مؤمن، وتعرفوا المنظومة الإسلامية التشريعية تعتمد على إحياء الضمير، وعلى مخاطبة داخل الإنسان، وعلى إحياء المراقبة الذاتية، وليس فقط تشريع القوانين الخارجية، وإن كانت موجودة في الإسلام.
طيب، أنت كانسان مسلم حين يخاطب، تخاطب فيك أنه ترى إن عملت كذا دخلت الجنة، إنه هاي ثلاث بنات تحسن إليهن تدخل الجنة. طيب، هذا واحد من الأشياء الكاشفة عن اعتبار مكانة الأنثى في الإسلام، اعتبار هذا الطور، الطور الضعيف هذا. طيب اليوم، اليوم في بعض الاتجاهات يرحب بل ويؤكد بل ويحارب من لا يرضى بقضية بين قوسين الإجهاض.
والإجهاض تزهق فيه أرواح الإناث والذكور. جيد، الإسلام يعتبر هذا الكائن ولو كان صغيراً، لو كان في بطن أمه، يعامله بنفس القداسة فيما لو كان كبيراً، مو بس في الأحكام الدنيوية وأحكام، لا لا، حتى في حتى في الأحكام الأخروية. فهذا مثلاً يصلى عليه، هو لم يعمل شيئاً، هو لم يعمل شيئاً، هو لم يسمع صوتاً من خارج هذا الفضاء، ولكن مع ذلك يصلى عليه، والصلاة عليه هذه إبراز لمكان، يصطف الناس كلهم للصلاة خلف رضيعة، مو رضيعة، سقط جنين، طبعا له حقوق وإلى آخره.
فهذي هذه القضية هي كاشفة من القضايا الكاشفة لمكانة المرأة أو الأنثى في الإسلام، ليست التركيز على طور معين يعني يسير الإنسان فيه مع موجة معينة، ثم في طور آخر، طور الضعف وطور الأدبار، لا يجد هذه المكانة. المقدمة الأخيرة، وهي الثانية عشرة من المقدمات المنهجية، من الجوانب الكاشفة، من الجوانب الكاشفة لمكانة المرأة في الإسلام، مقارنتها الشمولية بالجاهلية الأولى، وبالاتجاهات المادية الحديثة، أو اتجاهات المنحرفة الحديثة.
يعني هذي أحياناً ترى الإنسان ما يتبين أنه مكانة المرأة وين جاية؟ لا، أنا لما أبصر موقع المرأة في الإسلام بالمقارنة، بالمقارنة ما مضى وما هو موجود مستقبلاً، مقارنة شمولية ومنظور الشمولية ما ذكرته في المقدمة التي قبل قليل. هل هي النظر إلى جميع الأطوار؟ هذه واحدة من انواع الشمولية. طب شمولية ثانية، النظر باعتبارها انساناً قبل أن تكون امرأة، النظر باعتبارها تحت مظلة العبودية لله سبحانه وتعالى قبل أن تكون أنثى أو امرأة، هذه المقارنة الشمولية.
جيد، المقارنة الشمولية في مختلف أنواع الشموليات التي يمكن أن تكون، هذه من أبرز الجوانب الكاشفة لمكانة المرأة في الإسلام. لذلك، لذلك يعجبني كثيراً كلام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وقد ذكرته قبل أيام في بعض اللقاءات، كلام عمر في صحيح البخاري وهو يلخص، يلخص مقارنة وضع المرأة في الإسلام بمقارنتها ما قبل الإسلام ها؟
عمر رضي الله عنه في صحيح البخاري يقول: والله إن كنا في الجاهلية ما نعد للنساء أمراً. تمام؟ ادي كذا بالنص باختصار وبالعربي يعني: والله إن كنا في الجاهلية ما نعد للنساء أمراً حتى أنزل الله فيهن ما أنزل، وقسم لهن ما قسم.
شوف الوعي اللي ممكن يتكون بين المقارنة هذي والمقارنة هذي، وبين وحدة تجي تقول لك تنظر إلى النصوص اللي جاءت في الشريعة على أنها نصوص مضيقة، هي في الأساس النصوص التي جاءت هي كثير منها ترى هو كثير منها مراعاة للمشكلة اللي كانت موجودة سابقاً، وهدم تلك المشكلة، وهدم الظلم الذي كان عليها والاختزال الذي كان عليها.
وإن شاء الله سيأتي في اللقاء القادم كيف إبراز مكانة المرأة في الإسلام على وجه التفصيل، لكن هذه قضية مهمة أنك تقارن، يقول لك والله ما كنا نعد للمرأة في الجاهلية أمراً حتى أنزل الله فيهن ما أنزل، وقسم لهن ما قسم. فلما تجي هذي التقسيمات سواء في الميراث أو في غيرها، هذي بالنسبة لهم تعتبر أنه يعني من هذه المرأة؟ مين هذه المرأة حتى يأتي فيها شيء، ويقال له هكذا ولا هكذا ولا هكذا؟ واضح؟
لذلك نجد مثلاً: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ، وبعدين تجد أنه وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن. ونصوص كثيرة تجي تؤسس محاربة أفعال كانت تظلم بها المرأة، كانت تظلم بها المرأة. ومو بس أفعال، أحياناً تصورات، تصورات، تعرفوا الأفعال أصلاً هي نتيجة تصور، الأفعال نتيجة تصور.
إن شاء الله سافرد واحد من عناوين اللي يعني ما أعرفش ممكن أسميها بس لماذا ممكن نسميه؟ يعني لماذا لا يمكن أن تكون نظرة الإسلام للمرأة نظرة ازدراء أو دونية؟ لماذا لا يمكن؟ عارف، مو مو لماذا ليست؟ لماذا لا يمكن؟ لانه أنت عندك مجموعة أشياء قررها الإسلام، لا يمكن، لا يمكن أن تصدر هذه الأشياء إذا كانت النظرة لهذه المرأة هي نظرة دونية وسفلية، أو أنها لا تستحق أو أنها، لا يمكن أن تصدر هذه الاتجاهات.
خلنا نذكر منها على سبيل المثال سريعا، مقام حجة الوداع. الحاضرون في حجة الوداع كثير منهم حديث عهد بإسلام، كثير منهم أعراب، جيد، أو يعني خل نقول من القبائل التي أتت حديثاً تحج مع النبي صلى الله عليه وسلم، وتلك كانت لا يزال مترسخاً عندها خل نقول العادات والمفاهيم. إيه، ففي ذلك المكان وفي ذلك المقام، وفي أكبر عدد يجتمع أمام النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة المشهورة التي يخطب بها النبي صلى الله عليه وسلم، التي نقلها الإام مسلم أو أخرجه الإام مسلم في صحيحه، يتم تخصيص بند للنساء، بند توصية مباشرة وخاصة.
ففي ذلك المقام قال النبي صلى الله عليه وسلم: استوصوا بالنساء. ها، استوصوا بالنساء. طبعا لم يكن في ذاك المقام استوصين بالرجال، وهذا ما له دخل قضية أنه حقهن أعظم، لا مو عشان حقهن أعظم، تمام محسن حق أعظم، بس هذا النص بهذه الطريقة لا يمكن أن يصدر، وفي هذا المقام لا يمكن أن يصدر عن دين لا يعتبر المرأة شيئاً له أهمية حقيقية، شيئاً له أهمية حقيقية.
نص آخر ها: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا، للذين آمنوا اللي هم النساء والرجال الاثنين، تمام، الاثنين، وضرب، طبعا الذين الخطاب مذكر طبعا، والمقصود فيه الاثنين، بس حتى تقول يعني شوف الخطاب: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ، تمام، وبعدين، ومريم ابنة عمران. طبعا هنا قدوة، تأسيس مثل وتأسيس قدوة للذين آمنوا رجالاً ونساء، بأنه أيها المسلمون ها؟ رجالاً ونساء، اقتدوا، اقتدوا بهاتين المرأتين ها، واعتبروا هاتين المرأتين مثلاً يحتذى به ويقتدى به وإلى آخره.
إيه يعني أنا هذا قصدي، هذا النوع من النصوص أنا غير النصوص التي هي بشكل عام تتكلم عن حقوق المرأة أو عن مكانتها بشكل عام، لا، أنا أقصيد أنه في نوع معين من النصوص لا يمكن أن يصدر عن دين يعتبر هذه المرأة على الهامش، أو يعتبر هذه المرأة شيئاً تكميلياً في الكون، أو ليس لها لا، أتى بهذه بمثل هذه النصوص الواضحة.
وإن شاء الله سأعقد أيضاً في مكانة المرأة، سأعقد عنواناً آخر وهو مكانة المرأة، مكانة المرأة في بعض النصوص التي تقدم على أنها إساءة لها، اللي هي العكس، اللي هو العكس، وكيف أنه يعني من أعجب العجيب أنه يكون، أنه يكون مراعاة الإسلام للمرأة بهذه الطريقة.
مثال سريعا، واحدة من أبرز النصوص التي يطعن في الإسلام بسببها في قضية امرأة، اللي هي أن المرأة خلقت من ضلع، وأن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، إلى آخره، المرأة ضلع، أن هذا الحديث، هذا الحديث فيه مراعاة للتعامل مع المرأة بشكل عجيب جداً جداً جداً.
هذا الحديث ترى مؤداه، مؤداه أنه يا رجل لن تكون المرأة لك على المستوى الذي أنت تقيسه فتكون على نفس ما تريد وتحب، وهذا التعريف هو مقدمة لأمر موجود في نفس الحديث، أنه اصبر وتعامل بشيء، لانه الحديث ما يقول لك أنه هذي المرأة كذا فروح اهجم عليها، لا بالعكس حديث يقول لك أنه ترى أنت أمام كائن ضعيف، هذا الكائن فيه ضعف. الضعف هذا طبعا ما له دخل بقضية عزة النفس وما أدري ايش، لا، كائن ضعيف، هل ما يحتاج؟
مع أنه في خلاف فيها في الأطروحات المعاصرة يعني بس ما لنا. طيب، فيقول لك أنه ترى المرأة أحياناً تحسب حسابات، هذي الحسابات ناتجة عن ضعف، تمام، لا تأخذ هذه الأمور بحزم وشدة فتتعامل مع مخرجات هذا الضعف كسر، بالعكس، استوصي بها، استوصي واصبر وانظر، وسع أفقك، ترى هذا الضلع إذا ذهبت تقيمه كسرته، إذا تبغى المرأة زي ما أنت تبغى بالضبط مئة بالمئة ترى راح تكسرها، تمام، فخليها بهذا المستوى وتعامل معها بهذه الطريقة واستوصي بها، عجبك أن هذا إحسان، عجبك ما عجبك بكيفك.
بس هو فعلياً على مستوى التعامل، على مستوى التعامل بين الرجل والمرأة، على مستوى التعامل بين الأزواج، إذا أنا إذا أنا أبغى أوصي رجل متزوج مثلاً، إحدى محارمي، أختي ولا بنتي ولا أي شي، ترى راح أوصي بهذه الوصية، حنوصيه بهذه الوصية، بقول له يعني ترى يعني لو رأيت منها شيء ترى ممكن ما تكون لك على اللي تبغى مئة بالمئة، بس قدر هذي القضية، يعني راح أقول له هذا الكلام باعتباري الشخص يعني، باعتبار أنه هذي بنتي ولا اختي يعني رجاء يعني، بس رجاء يعني، تمام.
التعامل الآخر هو التعامل أنه ليش أنت كذا؟ ليش أنت كذا؟ تمام؟ خلاص، وبناءً على ليش أنت كذا؟ شوفي أنا ايش ممكن أعمل، واضح، بالعكس هذا النص من النصوص اللي في التعامل بين الزوجين مو بس مريح، مو مريح، من اعظم ما يمكن، كان من اعظم ما يمكن أن يكون مساعداً على تجاوز الإشكالات التي يمكن أن تقع بين الرجال وبين النساء.
هذي المقدمة الآن، مقارنة المرأة من أمور الكاشفة أنه تقارن المرأة بين حالتها في الجاهلية بالمنظومة الناظرة للمرأة في الجاهلية، وكذلك اتجاهات الحديثة. تذكروا في تاريخ الفكر الغربي، احنا تكلمنا عن بعض المقولات، مقولات بعض المؤسسين للاتجاهات في المرأة، يعني مثلاً نيتشه، ترجع إليه جذور ما بعد الحداثة، مثلاً.
أما إذا ذكر مثلاً الرجل سيرد للحرب، والنساء للتسرية عن المقاتل، وكل ما عدا ذلك فهو حماقة، والعبارات المشهورة: أنت تذهب إلى المرأة، فلا تنسى الصوتك، أنت تذهب للمرأة، لا تنسى الصوت معك. المرأة لديها كثير مما يدعو إلى الخجل، ففي المرأة الكثير من الحذلقة والسطحية والوقاحة والجموع والطيش، وأفضل شيء أن يكبح جماحها ويسيطر عليها حتى اليوم هو الخوف من الرجل.
طيب، المهم أن المقارنة بين المنظومات الجاهلية وبين المنظومة الإسلامية بشموليتها بمراعاة الأطوار، وبمراعاة النظر للإنسان باعتباره، باعتباره له أبعاد متعددة وليس البعد الواحد المادي أو الأنثوي، أو هذي المقارنة تكشف، تكشف عن طبيعة معينة أو تكشف عن مكانة معينة المرأة في الإسلام تعين على تحقيق هذه المكانة.
إن شاء الله في اللقاء القادم سنكمل في في القسم الأول في المحور الثاني، اللي هو كان مكانة المرأة في الإسلام من خلال نصوص الوحيين والتطبيق في المجتمع النبوي المعياري. أحاول أن أنهي المحور الثاني في محاورة واحدة، لانه لا يزال هناك محور ثالث في القسم الأول، ثم ننتقل للقسم الثاني، ثم ننتقل للقسم الثالث بإذن الله تعالى، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأسأله سبحانه وتعالى
أن يبارك في هذه المادة، وأن يعني يثبت قلوب المسلمات والمؤمنات تجاه كل ما يحصل من إشكالات وشبهات. آه، كما ذكرت في بداية المقدمات التعريفية بالمادة، أنه هذه المادة منهجية بنائية شمولية، فنحتاج فيها إلى الطول. آه، أتمنى ممن آه يعني خل نقول له استفادة من المادة، خاصة من الجانب النسائي، لأكثر من يستفيد من هذه المادة التي أتمنى أن تصل إليه هذه المادة هي المرأة المسلمة التي تعترف بالوحي، وتعترف وتحب الإسلام.
ولكن عندها خطأ في الإعدادات بناء على المشكلات الموجودة اليوم؛ ما هي عارفة وين بالضبط المرأة هنا ولا هنا أو ملخبطة، فأخذة من هنا شي، ومن هنا شي، ومن هنا شي. آه، أرجو أن يكون في هذا العرض المنهجي آه ما يكون شفاء بإذن الله، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد