تسجيل الدخول

التأسيس الشمولي للمحاور المسلم ٠١

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

تستعين بالله ونستفتح، اه، دورة تأسيس المحاور المسلم أو التأسيس الشمولي للمحاور المسلم. وهذي الدورة، اه، كان الشباب يسألوني: ما الفرق بينها وبين بعض الدورات المهارية التي قدمتها في الحوار؛ مهارات الحوار ومهارات الاستدلال والرد وما إلى ذلك؟

آآ فقلت لهم إن تلك الدورات أو المواد كان، آآ، أكثرها يتجه ناحية المهارات والتطبيقات، وهذي الدورة تتجه نحو المنهجية، نحو المنهجية، وإن كان فيها تطبيقات في نفس الوقت؛ يعني أحاول قدر المستطاع بإذن الله تعالى أن أقدم صورة فيها شمولية في هذا الباب، اللي هو باب الرد على الشبهات، باب الدفاع عن الإسلام بالحجة والبيان، باب إثبات الحق وإقامته باللسان وبالحجة والبرهان والمنطق البياني.

آآ لكن قبل أن أبدأ بهذا الموضوع تحديدا، نريد أن أذكر فائدة منهجية، هي المادة المنهجية، فأريد أن أذكر فائدة منهجية، وهي أنه كثيرا ما آآ نستغرق في بعض التفاصيل المرتبطة ببعض العلوم وننسى الصورة الشمولية لهذا العلم في ذاته ولموقعه من بقية العلوم. جيد، لا أتكلم عن هذا الباب، أتكلم بشكل عام، فاستغراقنا في تفاصيل مرتبطة بعلم ما وعدم نظرتنا الشمولية لهذا العلم أو لموقع هذا العلم من الخارطة يجعلنا نقع في إشكالية الفجوات، الفجوات وإشكالية عدم تقدير قيمة ووزن هذا العلم.

طيب، طبعا هذا علم أو مجال، إذا تكلمنا عن مجال الدفاع عن الإسلام بالحجة وبيانها، فهو ليس علما خاصا، وإنما هو مجال. جيد، سمه مجالا، سمه ما شئت، إيش الإشكالية؟ إنه الإنسان يتعلم، اه، خلينا نقول، اه، مثلا أدلة الحق وكيف يرد على المبطلين، تراتيب الرد، ولا يكون لديه نظرة شمولية عن هذا الباب وعن موقعه من الشريعة؛ ما هو هذا الباب أصلا؟ ما هو هذا المجال؟ ما علاقته بالنصوص الشرعية؟ ما علاقته بالقرآن؟ القرآن كيف يتحدث عن هذا الباب؟ السنة، ما الذي أتت به في هذا الباب؟ واضح الفكرة؟

إذا لم يكن لدينا هذه الخلفية الشمولية، وغالبا من يقوم بالحوار عمليا سيجد أنه أحيانا يضع قدمه في هواء، يضع قدمه في هواء. متى دائما تشعر بالرسوخ والطمأنينة في أي علم من العلوم؟ حين تكون عندك النظرة الشمولية عنه، النظرة الشمولية عنه. فإذا أخذت التفاصيل وأنت قد أتيت من بدأت من الأطراف ثم من الأطراف انتقلت إلى ما دونها، ما قبلها إلى أن تصل إلى القلب، هنا يكمل، آآ يتم الرسوخ، واضح الفكرة؟

على أي حال يعني هذه المادة الفكرة منها هي تناول بعض الدوائر الشمولية المحيطة بعملية الرد على الشبهات والدفاع عن الإسلام بالحجة والبيان، نريد أن نأخذ بعض الدوائر الشمولية. الدوائر الشمولية سواء الدوائر العامة أو الدوائر الخاصة، كما سيأتي، وسأتناول هذه، هذا الموضوع أو هذي المادة، عبر، اه، مجموعة من العناصر.

العنصر الأول: موقع، ما موقع هذا المجال الذي هو مجال الرد على الشبهات أو مجال إثبات الحق بالحجة والبرهان؟ ما موقعه في خارطة الإسلام العامة؟ ما موقعه في خارطة هذا العنصر الأول؟ ما موقعه في خارطة الإسلام العامة؟ تتوقعوا، يعني مفترض نتناول ماذا وماذا حول هذا الموضوع؟ إيش نتناول؟ حكم، إيش أيضا؟ أهميته، أيضا، فضله، ثمراته. جميل. النصوص الشرعية الواردة فيه.

لا، ليس ضوابطه، آآ في إجابة ضوابطه، لا، ضوابطه باب آخر، صح. الآن نتكلم عن إيش؟ أين موقع، أين موقع هذا الباب من الخارطة العامة للإسلام؟ المفترض أننا نتكلم عن حكم، أهمية، فضل، ثمرة، عن أهميته وثمراته. طيب، وأيضا عن ماذا؟ عن ماذا أيضا؟

جميل جدا، آآ إجابة صحيحة، على أن علاقته بباقي العلوم، عن علاقتي بباقي العلوم، رائع جدا، أنه إيش علاقة هذا الباب؟ أين تجاذباته؟ أين التجاذبات؟ هذا الباب، واضح الفكرة. اه، استمداده أيضا، جميل.

طيب، آآ الذي يتأمل في نصوص الكتاب والسنة ليرى ما موقع وما قيمة السلاح البرهاني في خارطة الإسلام؟ وإذا قلنا السلاح البرهاني فهو يشمل امرين: الايش والايش؟ أحسنت، يعني الإثبات والرد. الإثبات والرد. يعني دايما لما نحن نتكلم عن مثلا الرد على الشبهات أو يأتي في البال هو الحوار المباشر، لا، هذا ترى صورة من الصور، لكن إذا قيل الحديث عن الحجة والبرهان في قضية الحقائق الإسلامية فهي تنصرف إلى بابين اثنين: باب إثبات الحقائق ولو لم يكن هناك رد، وباب الرد على شبهات المبطلين، سواء أكان بحوار مباشر أو بغير حوار مباشر، واضح؟

طيب، فمن يتأمل في نصوص الشريعة ليرى أين يكمن أو أين تكمن أهمية وخطورة ومحل استعمال السلاح البرهاني في الإسلام سيجد أنها تحتل مكانا في الصدارة العظمى من خارطة الإسلام. يعني مكانها من خارطة الإسلام من حيث الأهمية ليست على الهامش أبدا، لا من حيث الحكم، ولا من حيث الفضل، ولا من حيث الأهمية، ولا من حيث الأثر، واضح.

فليست القضية هي أنه والله جيد أننا نتعلم البراهين بحيث إنه يكون عندنا حجة قوية للدفاع عن الإسلام، يعني من الأشياء الجيدة، لا، مو بس من الأشياء الجيدة؛ هذا الباب ليس بابا تكميليا، وهذا الباب ليس بابا إن وجد فحسن وإن لم يوجد فيعني هناك نقص يسير، هذا الباب يكمن في الصدارة، يعني في خارطة أو في صف، آآ من صفوف الصدارة العظمى في، اه، الخارطة الإسلامية.

وأنا سأذكر الآن مجموعة من الأدلة التي تدل على هذا المعنى؛ ما يدل منها على الحكم، أو ما يدل منها على الفضل، أو ما يدل منها على المنزلة، أو ما يدل منها على بعض الانتزاعات العامة في الشريعة. من مجموع هذه النصوص التي سأذكرها سنفهم أن هذا الباب مكانه في الشريعة عظيم جدا، وليس أي محل، وليس على الهامش أبدا.

طيب، يمكننا الانطلاق في هذا الباب من، آآ الصورة العملية التي نقلها الله سبحانه وتعالى في القرآن لخطابات الأنبياء مع أقوامهم. خطابات الأنبياء مع أقوامهم هي خطابات مليئة بالحجج والبراهين، وفيها حوارات مسجلة في القرآن. حين تتأمل في ثنايا هذه النصوص ستجد أن الله سبحانه وتعالى يثني ثناء بالغاً على بعض هذه المقامات؛ مقامات الحجج. وإذا قلت إن من أشهر المقامات التي وردت في القرآن عن الأنبياء في هذا السياق هي مقام إبراهيم عليه السلام مع قومه، فإن ختام هذا المقام بهذه الآية الشريفة العظيمة التي تدل على مكانة هذا الأمر عند الله سبحانه وتعالى حيث قال سبحانه: وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ.

وتلك حجتنا هذه نهاية مسلسل آيات الحوار، هي ليست مجرد أنه هناك حوار يقوم به الأنبياء ونحن مأمورون باتباع الأنبياء، وإنما القضية هي أنه يأتي هذا الحوار ويأتي ثناء الله عليه. وما دام أننا ذكرنا إبراهيم عليه السلام، فابن حزم له استدلال يعني لطيف وشديد نوعا ما فيما يتعلق باتباع إبراهيم عليه السلام في المناظرة والجدال والحجة، آآ ذكره في كتاب الأحكام، يقول ابن القيم رحمه الله تعالى، نص لطيف يعني، لطيف جدا، يقول: وقد أمرنا تعالى في نص القرآن باتباع ملة إبراهيم عليه السلام، وأخبرنا تعالى أن من ملة إبراهيم المحاججة أو المحاجة والمناظرة، تمام، ومرة للملك ومرة لقومه، والاستدلال كما أخبرنا من يعني من ملته المناظرة والاستدلال كما أخبرنا تعالى عنه، وفرض علينا اتباع المناظرة لنصرف أهل الباطل إلى الحق، وأن نطلب الصواب بالاستدلال فيما اختلف فيه المختلفون. قال الله عز وجل: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُ الْمُؤْمِنِينَ. قال: فنحن المتبعون لإبراهيم عليه السلام في المحاجة والمناظرة فنحن أولى الناس به، وسائر الناس مأمورون بذلك. قال تعالى: فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ، ومن ملته المناظرة، ملة إبراهيم ومن ملته المناظرة كما ذكرنا، فمن نهى عن المناظرة والحجة فليعلم أنه عاص لله عز وجل ومخالف لملة إبراهيم ومحمد صلى الله عليه وسلم، فمن نهى عن المناظرة والحجة فليعلم أنه عاص لله عز وجل ومخالف لملة إبراهيم ومحمد عليه الصلاة والسلام.

آآ نتفق مع هذا السياق أو تختلف معه، في الأخير هو انتزاع لمعنى من المعاني؛ يعني لو أنت قلت: ما معالم سيرة إبراهيم؟ لن تستطيع أن تهمل منها معلم المناظرة، اليس كذلك؟ ومعلم إقامة الحق والاستدلال له والنقاش فيه وإلى آخره. وأتى ابن حزم ليقول لك: فاتبعوا ملة إبراهيم، ترى من ملته المناظرة، فمن نهى عن هذا فهو قد عصى. فاهم؟ هذا التركيب فيه نوع من اللطافة بغض النظر عن آآ صوابيته التامة.

آآ في الشاهد أن أول منزع ننتزع منه قيمة هذا الباب هو قصص الأنبياء وحواراتهم مع قومهم. ولك أن تتخيل حين جاء قوم نوح عليه السلام فقالوا له: قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا. هذا يعني موحي بكثرة حاورهم نوح عليه السلام. وهذا ما عبر عنه نفسه عليه السلام حين قال لربه: إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلاَّ فِرَاراً وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَاراً ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَاراً ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَاراً.

واضح الاجتهاد في تنويع الأساليب؟ لو لم يكن من أمر يحث على الاعتناء بالحجة والبرهان في إقامة الحق وفي دفع الباطل إلا ما ورد في القرآن الكريم من قصص الأنبياء وحواراتهم مع أقوامهم لكفى، كيف وقد جاءت أمور أخرى كثيرة كما سيأتي ذكرها إن شاء الله؟ اه، فهذا بحد ذاته من الأمور التي آآ يعني تلفت الانتباه.

الأمر الثاني، الأمر الثاني هو التأمل في مركزية الصراع بين الحق والباطل، لا أقول في آآ وجود الصراع، التأمل في التأمل في مركزية الصراع بين الحق والباطل في قاموس السنن الإلهية. بل إنك إذا تأملت آيات سورة الأنبياء الوجه الثاني من الصورة، تكاد تقول إن الله خلق السماوات والأرض للصراع بين الحق والباطل! تكاد تفهم أن موضوع الصراع بين الحق والباطل يصل إلى مرتبة أنه، أنه آت في سياق الحكمة، آت في سياق الحكمة من خلق الخلق. وقال سبحانه وتعالى: وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ * لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ * بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ.

هنا تشعر أنه، اه بل نقذف بالحق على الباطل في سياق ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين، وبالمناسبة حتى الآيات اللي بعدها، اللي بعدها في نفس المعنى فهي آية آتية بين آيات كلها في سياق الحكمة من خلق الخلق أو فيما يدور في هذا الفلك، لأنه ما الآيات اللي بعدها؟ بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون، وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون، أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون؟ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون، لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ، أم اتخذوا من دونه آلهة قل هاتوا برهانكم.

واضح السياق وشف مركزية بل نقذف بالحق على الباطل فإذا، فإذا أدركنا مركزية الصراع بين الحق والباطل، ليس في قاموس الإسلام يعني الخاص، الخاص، وإنما في قاموس رسالات الأنبياء كلها وفي المعنى المتعلق بإيجاد الخلق أصلاً، ندرك حينها ما قيمة الحجة والبرهان إلا إذا ظن جاهل أن الصراع بالحق والباطل هو الصراع المادي الذي بالسلاح الحسي فقط؟ أبدا، ليس هذا هو الصورة الوحيدة للصراع، بل وليس هذا هو الصورة الأساسية أو الأولى للصراع، وإنما عادة ما يبدأ الصراع كيف؟ بالبيان، اليس كذلك؟ بالبيان والبلاغ، فإن أبوا وتلذذوا، عاندوا، يحصل الصراع بين بالقتال وبالجهاد، اه بالسنان. ولذلك ننتقل إلى العنصر، إلى مو إلى العنصر، ننتقل إلى النقطة الثالثة أو الدليل الثالث الذي يبين، إيش؟ يبين موقع، موقع ليس المناظرة فقط، موقع سلاح البرهان، خلينا نقول موقع السلاح البرهاني من خارطة الإسلام. الإسلام، لأنه قلنا السلاح البرهاني يشمل أمرين: يشمل الإثبات كما يشمل، يا جماعة السلاح البرهاني يعني ترى هو معنى زائد على مجرد تبليغ العلم، معنى زائد على مجرد دروس العلم، معنى زائد على مجرد الدعوة، نتكلم عن السلاح البرهاني، العدة البرهانية التي تظهر آآ في التمثلات العملية لناحية دعوية.

طيب، إذاً الدليل الثالث في هذا المعنى هو وهو منتزع من قضية الصراع بين الحق والباطل، أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نص وأمر بالجهاد في سبيل الله باللسان. نص وأمر على الجهاد في سبيل الله أو أمر بالجهاد في سبيل الله باللسان، كما ثبت في سنن النسائي بإسناد صحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: جاهدوا المشركين بأموالكم وألسنتكم وأنفسكم، أو بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم.

وهذا الحديث حديث عظيم، وإذا كان قد ورد، قد ورد في الشريعة ما يمكن وصفه بالاستعارة المعاصرة بترسانة من الأدلة التي تحث على الجهاد في سبيل الله وتذكر فضله، وأنه لا يمكن أن ننزع من الجهاد في سبيل الله الجهاد باللسان، بل إن بعض صور الجهاد باللسان تكون أعظم وأبلغ من صور الجهاد بالسنان، وقد حصل هذا في وقت النبي صلى الله عليه وسلم، استعمل النبي صلى الله عليه وسلم في هذا أفعل التفضيل إذ قال لحسان: اهْجُهْ فَوَاللَّهِ لَهُوَ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ. أشد عليهم من نضح النبل، النبل، النبل! أنا قلت له النمل. وأشد عليهم من نضح النبل. أنت عارف ليش أنا أخطأت في هذا؟ لأني جالس أفكر في العبارة المطربة اللي فيها تعليق على هذا النص.

بعبارة لابن تيمية جميلة ورائعة جدا أنا بالنسبة لي أطربتني، آآ في تعليقي على هذا النص تحديدا أنه أنه على قضية حسان وأنه كيف النبي صلى الله عليه وسلم. نستمع سويا ماذا قال ابن تيمية رحمه الله تعالى؟

عجيب جميل جدا يقول اه يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى اه بداية النص ليست موجودة هنا بحكم أن هذا كتاب وسيط وليس عندي كتب، لكن اه معنى كلام ابن تيمية بدايته ليس مذكورا ثم اه بقية النص مذكور بالنص أنه معنى كلامه أنه إذا كان هذا إذا كان كل هذا الفضل جاء بهجاء المشركين تمام.

قال معنى كلامه أنه فما بالكم بإقامة الدلائل، من هنا يبدأ نصه بإقامة الدلائل والبراهين على صحة الإسلام وإبطال حجج الكافرين من المشركين وأهل الكتاب، يعني إذا كان كل ما ورد في حسان في ذلك أن في مجرد الهجاء لأنه كان إذا كان يحقق النكاية فيهم، هنا ابن تيمية يستعمل قياس الأولى يقول ترى ذاك الفضل العظيم الذي جاء في حسان أهجهم وروح القدس معك، أهجهم جبريل معك، أهجهم فوالله له أشد عليهم من نطح النبل، كذا كذا.

يقول فما بالكم أتى بهذا النص ثم قال فما بالكم بإقامة الدلائل والبراهين على صحة الإسلام، هكذا يقول بالنص على صحة الإسلام وإبطال حجج الكفار من المشركين وأهل الكتاب. ما بالكم، ها، شفت، آآ شف يعني كيف قيمة هذا المجال عند علماء المسلمين وأئمته، واضح؟

ثم انظر إلى بعض الحالات الإسلامية بين قوسين منزوعة الدسم، منزوعة القوة، منزوعة القدرة على أن اه اه تقدم شيئا في في مثل هذا آآ في مثل هذه المقامات. عائشة رضي الله تعالى عنها لها موقف لطيف جدا، تعرف أن حسان زل مع من زل في حادثة الإفك، وكان ممن تكلم في عائشة. تكلموا في عائشة رضي الله تعالى عنهم صنفان، تكلم بارادة سوء وهم المنافقون.

هناك منزل من الصحابة في تلك الفتنة، ومجرد زلل بعض الصحابة في هذه الفتنة يبين لك رخامتها، راح نقول حادث الإفك حادث الإفك، على بالنا أنه هم مجموعة من المنافقين سووا كلام كذا وانتهت، لا، كانت قضية مخيفة، كانت قضية مخيفة جدا جدا جدا، إلى درجة أن بعض الصحابة زلوا ولكن الكلام بأنفسهم. ومن يقرأ سورة النور والآيات وردت في الإفك يجد أن الله سبحانه وتعالى تكلم عن أكثر من صنف، في صنف يقول عنهم الذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم وعذاب عظيم ها، وصنف لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا لولا كتاب من الله سبق لمستكم فيهما.

فواضح، ايش الموضوع الشاهد الآن؟ حسان رضي الله تعالى عنه زل في هذا، وجاء بعد ذلك من تكلم في حسان أمام عائشة، وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها لا تسبه، إنه كان ينافح عن الله ورسوله، لا تسب حسان فإنه كان ينافح عن الله. هذا موضع الشاهد من من القصة.

على آية حال العنصر الثالث هو أن الله سبحانه وتعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر بالجهاد بالجهاد باللسان، قد أمر بالجهاد اللسان. اه دعني أيضا أذكر لكم نصا آخر في هذا الموضوع وهو لابن القيم رحمه الله تعالى، وهو لابن القيم رحمه الله تعالى حول معنى الجهاد في سبيل الله باللسان.

هو نص شريف وعظيم، ومرة أخرى يؤكد على موضع هذا الباب من خارطة الإسلام، أنه ليس بابا معنويا ولا بابا فرعيا. ابن القيم رحمه الله تعالى يقول عن الجهاد بالحجة والبيان يقول: هو جهاد الخاصة من أتباع الرسل، هو جهاد الخاصة من أتباع الرسل وهو جهاد الأئمة، وهو أفضل الجهادين وهو أفضل الجهادين لعظم منفعته وشدة مؤونته وكثرة أعدائه. قال تعالى في سورة الفرقان وهي مكية ولا يزال كلام ابن القيم وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا ۝ فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ أي بالقرآن جِهَادًا كَبِيرًا. فهذا جهاد لهم بالقرآن، وهو أكبر الجهادين، وهو جهاد المنافقين أيضا، فإن المنافقين لم يكونوا يقاتلون المسلمين.

أمر الله بجهاد المنافقين صح؟ قال: فإن المنافقين لم يكونوا يقاتلون المسلمين بل كانوا معهم في الظاهر، وربما كانوا يقاتلون عدوهم معهم، ومع هذا فقد قال تعالى يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ. ومعلوم أن جهاد المنافقين بالحجة والقرآن، والمقصود أن أن سبيل الله هي الجهاد وطلب العلم ودعوة الخلق به إلى الله سبحانه وتعالى، أليس كذلك؟

عظيم جدا يبين آآ فعلا مكان آآ مكان هذا هذا الأمر في قاموس الإسلام وخارطته. طيب، آآ لذلك بعضهم آآ إذا كان أصل أصل حكم الجهاد في سبيل الله ما هو؟ كفاية، من حيث الأصل، ويتعين الجهاد في حالات، وإلا فأصل الجهاد في سبيل الله من حيث الحكم فرض. ولذلك قال العلماء الرد على الشبهات حكمه فرض كفاية للجهاد في سبيل الله، فرض كفاية يعني تأثم الأمة إذا لم يقم فيها من يقوم بهذا العمل. وهو ليس من أي فروض الكفاية، تعرفون فروض الكفايات مقامات، ليس من أي فروض الكفايات.

ولذلك آآ ورد عن ابن تيمية أنه قال إذ تطهير سبيل الله ودينه وآآ ومنهاجه وشرعته ودفع ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين، واجب على الكفاية باتفاق المسلمين. طيب، آآ على آية حال هذا الآن هذا الآن كله في كم فضل ذكرنا الآن؟ أو كم دليل في في مكانة؟ أربعة.

طيب، آآ أيضا من مكانة هذا الأمر آآ في الشريعة أنه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولذلك كل ما ورد في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فضل وحث وأمر وو فمن أولى ما يدخل فيه الأمر بأعظم معروف الذي هو الإسلام وأصوله بالحجة والبرهان والنهي عن أعظم منكر الذي هو الشبهات المثارة على أصول الإسلام وثوابته. وكل ما ورد في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يأتي في بالنا مجرد الأمر بالمعروف العملي والنهي عن المنكر العملي، وإنما أعظم من هذا الأمر بالمعروف الاعتقادي والنهي عن المنكر الاعتقادي، فكل ما ورد في ذلك يدخل في فضله وفي أمره وفي مكانته من يقوم بالمعروف أو يأمر به من من من ممن يستعمل السلاح البرهاني في ذلك وكذلك من يرد الشبهات عن مقام آآ الشريعة.

المعنى الدليل كم؟ خامس. الدليل الخامس أو خلنا نكون، طيب ماشي، إحنا خلينا نسميها الشواهد أحسن؛ لأنه بعضها ليست نص خصوصا أو حتى مباشرة.

الشاهد السادس هو أن الفقهاء نصوا أن الفقهاء نصوا على أن من واجبات الحاكم المسلم من واجبات الإمامة حين يتكلمون عن الإمامة والخلافة وما إلى ذلك وينصون على أن من واجبات الإمام ومن واجبات الحاكم المسلم وحماية بيضة الإسلام على المستوى المادي وعلى المستوى المعنوي أنه يجب عليه وجوبا أن يحمي الشريعة من أصحاب الشبهات، من واجبات الإمام أو من جهة الإمامة. آآ هذا شاهد سادس.

الشاهد السابع أنه آآ وهذا منزع آخر من الانتزاعات اللطيفة يعني أنه من حقوق الله على عباده، يعني معنى أن أن تدافع عن دين الله وتشعر أن هذا من حق الله عليك ها أن تدافع عن رسول الله وتشعر أن هذا من حقه عليك، هذا مقام شريف ليس أي آآ ليس أي مقام. لذلك آآ ابن القيم يقول إنه من من يعني يذكر أن من بعض حقوق الله على عباده الرد على الطاعنين في كتابه ورسوله ودينه ومجاهدتهم بالحجة والبيان والسيف والسنان والقلب والجنان، وليس وراء ذلك حبة خردل من إيمان، وليس وراء ذلك حبة خردل من إيمان.

على آية حال هناك شواهد كثيرة يمكن أن تذكر في هذا المعنى، لكن حقيقي يجب أننا نحن نعيد ترتيب موقع هذا الباب من الخارطة العامة للإسلام بناء على موقعه الحقيقي في على الشواهد العامة في الشريعة، على موقع هذا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم.

وآآ قبل أن أنتقل للعنصر التالي يعني آآ ربما آآ أختم بنص من أهم النصوص في هذا الباب وهو آآ النص الذي أمر الله سبحانه وتعالى فيه بمجادلة أهل الباطل أمرا فقال ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، وأنت ترى أن الجمع بين ادعو وجادل فيه مقام فيه مقامان اثنان، مقام الابتداء ومقام الجدال والاقناع والرد عن الاشكال وما إلى ذلك. وكذلك آآ وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، وآآ حقيقة هذا النص آآ هو من النصوص المركزية في الباب، النصوص المركزية في الباب.

على آية حال هذه إطلالة سريعة على هذا الباب آآ من حيث مكانته في الشريعة ومنزلته وفضله وثمرته، وليس هذا الكلام الذي قلته من باب التكميل أو من باب لا، بل هذا من أهم الأمور التي ينبغي على المحاور المسلم أن يستحضرها، من أهم الأمور التي ينبغي على المحاور المسلم أن يستحضرها.

العنصر الثاني، العنصر الثاني وهو عنصر مرتبط بالأول. أكثر معنى تكرر في الأول هو ايش؟ العنصر الأول هو أن هذا الباب من الجهاد تمام. أعظم شيء ينبغي قبل الجهاد هو ايش؟ الإعداد، أليس كذلك؟ أعظم شيء ينبغي قبل الجهاد هو الإعداد.

وإذا كان الاعداد للجهات البدنية واجبا لأنه لا يتم الواجب إلا به، وكذلك الإعداد للجهاد البرهاني أو للجهاد باللسان، وإنما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. وإذا كان وإذا كان بعض من يخرج إلى الجهاد البدني قد يكون ضررا على الإسلام والمسلمين، وكذلك بعض من يشارك في الجهاد البرهاني اللسان قد يكون ضررا على الإسلام والمسلمين واضح الأعداء فكما أن الإعداد واجب في ذاك الجهاد فالاعداد واجب أيضا في هذا في هذا الجهاد.

ولذلك سننتقل الآن إلى العنصر الثاني الذي هو عنصر إعداد المحاور المشرفة إعداد المحاور المسلم. طيب، العنصر الثاني هو إعداد المحاور المسلم.

الآن المحاور المسلم كيف يعد من حيث الواقع الآن؟ كيف الحاصل يعني؟ آآ يعني في غير البرامج المتخصصة اللي نتكلم عنها في الواقع الشرعي مع الأسف لا يكاد يوجد اهتمام بهذا، لا يكاد يوجد اهتمام بهذا وكأنه آآ يعني كأنه القضية صايرة أنها آآ يعني ملكات شخصية، إذا أنت اخذت العلم وصار عندك هذا كويس ما كان عندك فعادي، بينما القضية لا يعني ينبغي أن يكون لها إعداد، ينبغي أن يكون لها إعداد.

وآآ بلا شك أننا في مثل هذا المقام اللي هو أصلا أنتم فهمتم الآن سياق المادة هي سياق شمولي، أنا جالس أتكلم عن الدوائر الشمولية التي من المفترض أنه ينطلق منها إلى إلى هذا الباب. آآ المفترض أنه آآ يعني نتكلم في هذا السياق ليس عن التفاصيل الدقيقة، وإن كنت ساتكلم عن بعض الأمور العملية التي يحتاجها المحامي المسلم، لكن الآن ساتكلم عن دوائر احتياج، دوائر احتياج.

طيب، دوائر الاحتياج هذي آآ واحد، اثنين، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، سبعة، سبع دوائر. سبع دوائر احتياج برأيي أن المحاور المسلم الآن يحتاجه تتطلب آآ يتطلب آآ حضورها معه، سأذكرها كعناوين ثم أذكر تفاصيلها. الدائرة الأولى دائرة تحصين، الدائرة الثانية دائرة التأصيل، الدائرة الثالثة دائرة المنهجية، الرابعة المعلومات، الخامسة المهارات، السادسة الأخلاق، السابعة الخبرة.

سبعة أو سبع دوائر احتياج برأيي أنها من المفترض أن تصب في شخص المحاور المسلم الذي يعمل واجب الإعداد لهذا الباب. آآ مرة أخرى تحصين، تقسيم قلنا تحصين تأصيل، منهجية، معلومات مهارات أخلاق خبرة، سبعة سبعة آآ أبواب أو سبع دوائر.

طيب، التحصين المحتاج إليه ينقسم إلى قسمين، ينقسم إلى قسمين، تحصين إيماني وتحصين منهجي، تحصين إيماني وتحصين منهجي. والفرق بينهما أن التحصين الإيماني راجع إلى أصول القضايا الإيمانية المنفكة عن أي علاقات واقعية أو تأثيرات ثقافات أي أي شيء له ارتباط بالواقع أو بالمتغيرات، وإنما من حيث الإيمان من حيث أصله من حيث كلياته من حيث مركزياته. المحاور المسلم ما يدخل باب الجدل والنقاش والمناظرات إلا إذا كان إيمانه محصنا تحصينا متينا.

تمام، وقلنا التحصين القسم الأول الإيماني المتعلق الأصول الكبرى المتجردة عن أي زمان ومكان، اللي هي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله إلى آخره من ثوابت الملة الأصلية. لذلك أحد يدخل أو من يدخل هذا المجال وهو ليس محكما التحصين في هذه الناحية، يعني يعني أن تأتيه شبهة تكون قابلة لأن تهز لديه أصلا إيمانيا، فهذا لا يدخل.

طيب ما الفرق بين التحصين الإيماني وبين القسم الثاني اللي هو التحصين المنهجي؟ لا، ليس في الفروع منهجه بالضرورة الشرعية، جيد.

طيب، أرأيتم أولئك الذين يدافعون عن الإسلام ويردون عن الشبهات وهم في الحقيقة يقومون بتشذيب الإسلام قصقصته ليكون مناسبا للثقافة الغربية المعاصرة؟ هذا التحصين الذي عنده تحصين عنده تحصين إيماني أن هو يدافع عن الإسلام، بالمناسبة ترى قد يكون صادقا في الدفاع عن الإسلام ها يدافع عن الإسلام ولكن لم يكن لديه حصانة منهجية ولديه أصل الإسلام ثم ضاعت بوصلته في الناحية الثقافية والمنهجية فصار كما يسميه عبدالرحمن المعلمي اليماني رحمه الله ليس أضر على الإسلام من المدافعين الاستسلاميين، ليس أضر الإسلام من المحامين أو المدافعين الاستسلاميين.

فكما أن التحصيل لأصل الإيمان واجب في التحصين ولي للمنهج واجب، المنهج واجب وهذا طبعا يدخل فيه آآ تفاصيل كثيرة اللي هي آآ قضية مثلا مصادر التلقي وحمايتها، تمييز الهوية الإسلامية ومعالم ومعالم ذلك، آآ التأكد على الأساليب وأنه لا لا يخضع الإنسان أمام الأساليب. بالمناسبة ترى الانهزام المنهجي حصل في التراث الإسلامي وبعض الفرق خل نقول الخاطئة في باب الاعتقاد نشأت في ثنايا من حركات التاريخ الإسلامي نتيجة الانهزام المنهجي وليس الإيماني أمام سلطة الثقافة اليونانية تم الدفاع عن السنة.

بأدوات أخرى فحصل اختلال منهجي، فنشأت انحرافات كبيرة جداً في هذا الباب. لذلك التحصين على المستويين؛ كتب مثل مقالات الخطاب المدني، ومثل سلطة الثقافة الغالبة، مثل هذي كلها من كتب التحصين المنهج. وكتب مثل دلائل أصول الإسلام، والبراهين وجود الله، وبراهين النبوة وكذا هذي في التحصين. لذلك أول ما يحتاجه المحاور هو التحصين على المستويين: الأول الأيماني، والمنهجي، تمام.

الاحتياج الثاني؛ المحاور المسلمة ايش تأصيل؟ والتأصيل يحتاج إلى تأصيل أيضاً في قسمين أو في بابين اثنين: الأول تأصيل في العلوم الشرعية الأساسية، العلوم الشرعية الأساسية. وإذا دخل المحاور في نقاشات مفتوحة مع أصحاب الشبهات وليس لديه أصل شرعي، ولو كان في المرحلة الأولى أو الثانية في كل فن من فنون الشريعة فهذا نقص كبير. لذلك من الاحتياجات الأساسية للمحاور المسلم أن يغطي دائرة الفنون الشرعية في المرحلة الأولى والثانية من التأصيل الشرعي؛ فقه، أصول فقه، اعتقاد، حديث، علوم قرآن، لغة عربية، الأصول الأساسية.

هذا النوع الأول من التأصيل الذي يحتاجه المحاور. النوع الثاني من التأصيل الذي يحتاجه المحاور ما هو؟ آآ هذي في المعلومات، طيب بالضبط هو يحتاج إلى تأصيل في أبواب البوابات الكبرى للشبهات الموجودة اليوم؛ التأصيل فيما يضادها. يعني مثلاً، من أبرز الشبهات الموجودة اليوم الشبهات المتعلقة بالسنة النبوية، هو يحتاج إلى تأصيل متين في باب حجية السنة. إذاً هو يحتاج إلى تأصيل في كل الأبواب الكبرى التي تضاد الأبواب الكبرى للشبهات، واضح واضح، طيب.

الأمر الثالث أو الاحتياج الثالث ما هو؟ منهجية. والمنهجية التي يحتاجها المحاور ثلاثة أقسام: منهجية بحث، منهجية استدلال، منهجية رد. هذي كل واحدة منها لها محتواها ومهاراتها وقوانينها. منهجية بحث ما المقصود بها؟ يعني أنه إذا احتجت إلى معلومة في باب من الأبواب التي يمكن أن نتماس معها فمن السهل علي أن أصل إليها في مصادرها المعتمدة بالطرق العلمية.

تأصيل في كل باب آآ في الأبواب الكبرى المضادة لأبواب الشبهات. المنهجية الاحتياج الثالث للمحاور هي المنهجية، والمنهجية ثلاثة أقسام: منهجية بحث، ومنهجية استدلال، ومنهجية رد. منهجية البحث عرفناها. طبعا لاحظوا أنا ما أتكلم الآن يعني كل وحدة من هذي المفترض أن المحاور المسلم يأخذ فيها مادة. منهجية الاستدلال ايش الفرق بينه وبين منهجية الرد؟ صح، كيف كيف أثبت أقوالي أو عقائدي بصورة صحيحة؟ هذي منهجية استدلال. ومنهجية الرد هي كيف أنقض أقوال المخالف بطريقة صحيحة، طيب.

المغذيات العلمية لمنهجية الاستدلال أو المكونات العلمية لمنهجية الاستدلال تختلف عن المكونات العلمية لمنهجية الرد، وإن كانت تشترك في بعض القضايا. جيد؟ فأحتاج منهجية بحث، استدلال، منهجية رد. الاحتياج الرابع للمحاور المسلم هو ايش؟ المعلومات. ويدخل في ذلك عدة أقسام من المعلومات التي يحتاجها.

الاول؛ لاحظوا احنا ما نتكلم عن التأصيل، نتكلم عن المعلومات ها. ممكن نسميها المعلومات الأفقية على هامش أدلة الحق. المعلومات الأفقية على هامش أدلة الإثبات، يعني مثلاً ايش في مثلاً خلينا نقول ايش في باب من أدلة الإثبات حجية السنة، مثلاً تمام؟ حجية السنة تكلمنا عن التأصيل صح؟ خلصنا منه في قسم التأصيل، طيب ايش في معلومات أفقية في هذا الباب يحتاجها المحاور غير التأصيل الأساسي؟ التأصيل يعني أعرف الأدلة المثبتة لحجية السنة وكيفية ووجه دلالتها، هذا الآن تأصيل، طيب بس هذا غير كافي، التأصيل هذا واجب، وفي مستحب اللي هو أدلة أو معلومات أفقية تابعة على هامش التأصيل.

تمام، حجية الإجماع، الآن بس على هامش أدلة الحق وليس على الشبهات، جيد معلومات عن نظرية المعرفة بحكم أن حجية السنة مرتبطة بحجية الخبر وحجية الخبر جيد. أيضاً من المعلومات المهمة الكتب المؤلفة في باب حجية السنة، وأنا أعرف ملامح الكتب المؤلفة في هذا الباب ومحتوياتها بحيث إني لو احتجت لاحقاً إلى شيء يمكنني؛ لأنه الكتب اللي تتكلم عن حجية السنة أنواع وصور وفيها محتويات مختلفة ومتعددة، أحياناً تحتاج إلى معلومة تاريخية، الحين تحتاج معلومة تاريخية؛ لأنه يا جماعة لا تحصروا أنفسكم في هذه المادة اللي تتكلم عنها في الحوار المباشر للمرة الثالثة وساكررها كثيراً، نحن نتكلم عن قسمين اثنين: قسم الإثبات المجرد، يعني ممكن هذي المادة تخاطب أيضاً أشخاص يستعملون السلاح البرهاني في الإثبات فقط، الإثبات فقط اللي هو في مقامات الكتابة، التأليف، في مقامات الخطب، في مقامات اللي هو مقام الإثبات المجرد، وهذا المقام إن كان شريفاً وعظيماً إلا أنه لا يكمل إلا بالمقام الثاني، اللي هو مقام الرد.

والرد له مجالات في رد المناظرة، وفي رد الحوار الأخف من المناظرة، وفي رد بالكتابة، وفي رد بالكتابة على مادة مطولة مثل كتاب، وفي الرد على تغريدة، مقالة فيس. واضح، المادة هذي لا نحصر أنفسنا حين نقول المحاور المسلم إنه بس شخص، أبدا. واضح الفكرة، هي شمولية.

فلما نقول معلومات على هامش أدلة الإثبات هو أدلة الحق، أنت في مقامات الحديث مثلاً تتكلم عن حجية السنة أحياناً تحتاج أن تعرف مثلاً متى بدأت العناية بهذا الباب؟ ومتى ظهرت الإشكالات أصلاً في هذا الباب؟ هذي معلومات لن تجدها في التأصيل في باب حجية السنة، تحتاج معلومات كثيرة عن تدوين السنة، معلومات أفقية عن تدوين السنة، أليس كذلك، صح ولا لا؟

طيب، إذاً هذا احتياج المعلومات واحد. اثنين من احتياج المعلومات نفسها بس بالعكس؛ معلومات أفقية على هامش أقوال مقالات الشبهات. مقالات الشبهات، يعني مثلاً نقول مثلاً في باب مثلاً باب إنكار المعجزات أو إنكار كل ما هو من قبيل خوارق العادات فيسلام، من الجيد أنه يفهم الإنسان سياق التأثير الغربي على هذه الأقوال؛ لأنك أنت غالباً تتماس مع أناس عرب في هذا المجال صح. ومن الجيد على المعلومات الأفقية هنا أن توسع مداركك فتدرك أنه ما تسلسل هذه المقالة، متى ظهرت؟ ايش تاريخها؟ ايش الآثار؟ طبعا هذا كله الآن في مقام الاستحباب وليس في مقام الوجوب، ليس في مقام الوجوب، هذا مقام الاستحباب، وهو أفضل، ويعطيك ويعطيك ثقة حتى تدخل في هذا الباب ليش؟ لأنه أحياناً أنت أثناء الحوار والمناظرة تأتيك معلومة جزئية، أصلاً إذا كان المناظر خبيثاً هو لا يناقشك في صميم المسألة أنه مثلاً يقول لك أصلاً أنت تعرف فولتير، أصلاً تعرف طيب ايش دخل فولتير بالموضوع آآ ممهدة للضرب القاضي.

وأحياناً أحياناً تقدر تسوي له مجموعة كفوف يعني تمام في أنه أنت ما تعرف كذا، ولا تعرف كذا، ولا تعرف كذا، ولا تعرف كذا من الأشياء اللي هي أصلاً في قولك يذكر بعبارة لتقيد ابن تيمية أنه إذا جلس إليه أهل المذاهب استفادوا منه أشياء في مذاهبهم لا يعلمونها، ما يخفاك أن موقفك قوي جداً لمن أنت تقوم تكون في مقام المصحح لقول الطرف الآخر. لذلك سيأتينا إن شاء الله ربما غدآ في تسلسل يعني وهي من أهم العناصر اللي هو التخيل التسلسل المثالي لعملية الحوار، أنه كيف المفروض الخطوة الأولى، الثانية، الثالثة، الرابعة، والثالثة المفروض تمشي بهذه الطريقة، هذا مؤثر في هذا السياق، مؤثر في هذا السياق آآ اللي هو في تصحيح قول مخالف.

أنت مثلاً هو يطرح إشكاليته فتقول له قبل ما تجاوبه تقول له بس اسمح لي يعني أصاحح لك معلومة معينة القضية اللي ذكرتها ترى خاطئة شوية في كذا، المناظر راح يكون بايخ جداً يعني أنه هو جالس يطرح قضية ويتبناها وبعدين أنت بتصحح له في هذي المعلومة نفسها. أنا صارت لي هذي قريبا يعني، كان في واحد من الشباب جا ملحد يعني، وواضح أن هو يعني ما عنده ولا شيء إلا أنه هو جالس يقرا في المغالطات المنطقية ومو فاهمها تمام. كل ما أقول كلمة يقول لي هذي مغالطة مدري ايش، تمام فهمت.

فيعني ممكن تمشي لي إياها شوية بعدين قلت له تعال تعال، هذي مو مغالطة كذا، تمام؟ خليني أعلَمك ايش هي مغالطة كذا. طبعا ايش كانت المغالطة؟ واضح أنه هو متعلق فيها تماماً يعني من صغر، طبعا كان ما في ما في شيء متمسك فيه فعجبه هذا الباب.

طيب آآ هذا على هامش قلنا أدلة الباطل أو على هامش أقوال أهل الباطل، في أربعة أمور تتعلم؛ على هامش أقوال أهل الباطل هناك أربعة أمور تتعلم من المعلومات الأفقية: تواريخ، ورموز، وكتب، أحداث. صواريخ ورموز وكتب وأحداث، هذي معالم لما يمكن أن تتعلمه في آآ على هامش أقوال أهل الباطل. آآ آآ الاحتياج الثالث مو الاحتياج الثالث، لا لا مو الاحتياج، الأمر الثالث الذي يدخل في المعلومات، الأمر الثالث يدخل ضمن احتياج المعلومات اللي هو ايش؛ تعلم بعض العلوم التراثية المرتبطة بباب الاستدلال والنقض.

أول علم يأتي في البال هو علم المنطق عادة، وآآ يمكن أنا تكلمت كثيراً عن وجهة نظري في الموضوع أنه لا أعيق أن علم المنطق هو العلم المناسب للمحاور لينمي مهارات الاستدلال لديه ولينمي ملكة النقد لديه، وأنه علم أفكر، أفقر من أن يغذي المحاور المسلم المعاصر ليكون متميزاً في الرد على الشبهات أو حتى في إثبات أدلة الحق. هل في فوائد؟ نعم في فوائد أخرى جانبية هامشية كذا، لكنه يعسر الطريق ويطول، لا يستقيم مع آلية الجدل العملية.

لكن هناك علوم من التراث أكثر نفعاً وهما علمان أساسيان: العلم الأول علم الجدل والمناظرة، والعلم الثاني آآ عفواً علم المناظرة أو علم آداب البحث والمناظرة، والعلم الثاني علم الجدل. علم الجدل، علم الجدل بابه ايش من علوم التراث؟ مرتبط بأي علم؟ بعلم أصول الفقه. الجدل مرتبط أصول، اللي ما يدرس أصول الفقه ما يقدر يفهم علم الجدل لو ينفلق، ما يقدر تمام.

طبعاً هذا كله من باب التكميل، لكن علم المناظرة تحديداً، علم آداب البحث والمناظرة حقيقي في أدوات أو في معلومات مهمة جداً من الحسن لطالب المحاور المسلم أن آآ يتعلمها. طيب كم احتياج ذكرنا؟ أربع احتياجات. الاحتياج الخامس المهارات، والمهارات كم كم قسم من أقسام المهارات تتوقعون أنه يحتاجها المحاور المسلم؟ مهارات تقنية، مو لازم، لأ يعني في الأخير أقصد ما كان من باب الوسائل المحضة التي يتذرع بها إلى هذا المجال ما تنتهي. لأ مهارات مهارات، مهارة الحوار تمام، يعني بس نحددها.

جيد، خلينا نقول مهارات نفسية، أنا ما أتكلم أنا عن دراسة علم النفس، أتكلم عن مهارات نفسية، مهارات نفسية راجعة مثلاً إلى أيوا لقسمين؛ قسم متعلق بي، وقسم متعلق بالطرف الآخر. فهم النفس للطرف الآخر أمر مهم جداً، لكن احنا حرصنا في برنامج صناعة المحاور أصلاً في المحاورين إنه تقديم يعني اتفاق مع بعض الأساتذة الكرام في تقديم مواد، والآن حاضرين بعض الشباب والاخوات في آآ المحاور من المحاورين في الموقع آآ مثلاً الدكتور خالد قدمنا مجموعة من المواد في هذا الماء، يعني قضية سواء ضبط النفس، وكأنه ركز على هذا المعنى الدكتور خالد ها بدأ ولا يزعل إيه؟ كأنه ركز على دائرة ضبط النفس، نفسك أنت كمحاور. إيه، بس ليس يعني هناك أشياء كثيرة تحتاجها أنت في هذا الحوار، أحياناً كان يجي يسب الله النبي صلى الله عليه وسلم، يأتي بكلام يأتي بكلام يعني آآ مؤثر جداً، مؤثر جداً على المستوى الإيماني، آآ وأحياناً أنت تحتاج أن تفهم الطرف الآخر بأشياء كثيرة، عموماً مهارات نفسية تمام؟ وأيضاً مهارات ايش؟ مهارة الإقناع جيد. ايش مهارات أيضاً؟ أحسنت مهارات العرض جيد، وأيضاً مهارات تواصل وتعامل.

مهارات التواصل والتعامل هذي غير مهارات الاستدلال والرد. مهارات التواصل والتعامل مهمة جداً جداً: أفرغت يا أبا الوليد، فرغت يا أبا الوليد، هذي مهارة ايش؟ تواصل وتعامل آآ أنت ها، لا خليني الآن في مهارة التواصل والتعاون ترى مهمة جداً وأحياناً قد يغفل عنها، قد يغفل عنها الإنسان المحاور أنه يقول لك آآ خاصة إذا تو ماخذ مواد كثيرة تقول لك عارف اللي بيضارب مين مين صاحب الشغل؟ وين هاشتاق، أو تعرف الكلمات، اجلد يا شيخ مدري يعني مو هذا المنطق المفروض يكون يعني، لكن آآ فكرة إنه إنه الإنسان آآ يكون لديه الرحمة بالخلق وإرادة هدايتهم ونفعهم. طبعاً في المقامات النافعة في واحد مجرم ماذا ينكل فيه.

آآ كيف تستفتح اللقاء؟ يا أخي أحياناً ابتسامة واحتواء، الناس اليوم يعانون من ضغوط نفسية هائلة جداً آآ سواء على مستوى الرجال وعلى مستوى النساء بشكل أكثر آآ كثيراً ما يكون اتخاذ خيارات الانحراف الفكري هي آآ هي هروب من آآ من أمور معينة، طبعاً ليس عذراً، لكن في الأخير هو يتبناه لأجل هذا، أحياناً احتواء معين معين تجد أن أحياناً عبارات الشكر والثناء أنه شكراً لأنك سمعت مني يا أخي شكراً يا أخي، أنا ما كان أحد في اثنين، أنت ما سويت شيء، أنت قلت له تفضل وسمعت وناقشت. واضح الفكرة.

طبعاً طبعاً طبعاً، وهذا حيأتينا حياتينا في القسم المهاري من المادة إن شاء الله، أو القسم العملي هيأتينا أنه آآ يعني لازم تفهم اللي أمامك هو ايش محركه، ايش محركه في تبني هذا الإشكال؟ أحياناً يكون المحرك هو محرك نفسي. طيب، إذاً آآ مهارات تواصل مهمة جداً جداً، يعني أحياناً ترى ما يحتاج تاخذ فيها دورة، مجرد أن الإنسان يكون لبق آآ حسن الخلق، آآ الله سبحانه وتعالى قال: وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، والتي هي أحسن هنا تشمل الأحسن من جهة البراهين، لذلك بعضهم فسرها بالقرآن، بالتي أحسن بالقرآن وادلته فبالتي أحسن، وأيضاً يمكن أن تشمل الأسلوب والنطاق والسياق: وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ. آآ ولاحظوا وجادلهم بالتي هي أحسن، أحسن آآ وكلام النبي صلى الله عليه وسلم وما حصل من آآ.

من تأثر المشركين به، هذا كله من الأشياء التي يمكن أن يستدل فيها الإنسان. لذلك احنا حنيجي بعد شوية إلى أخلاق، من احتياجاتي أحتاج إلى أخلاق، وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ وهم اتباعك، ما بالك بالأعداء، ما بالك بالمخالفين. الأخلاق عموماً، آه، إذاً هناك مهارات تواصل وتعامل، هناك مهارات إعداد وتحضير.

مرةً، المقام هنا ليس مقام رد فقط، أنت كمستعمل لسلاح الحجة والبرهان تقيم دلائل الإسلام تحتاج إلى مهارات إعداد وتحضير، يعني كيف تتحدث عن المادة التي تريد؟ كيف ترتب أدلتها؟ كيف تعرضها؟ لذلك هنا في بطن هذا القسم يأتي مهارات الإلقاء والخطابة وتحضير المادة وما إلى ذلك. جيد، هذا هذا أمر لا يستهان به، حقيقةً لا يستهان به.

من المهارات كذلك المهارات الاستدلال، مهارات الاستدلال. مهارات الاستدلال قلنا احنا غير مهارات الرد والنقد. طيب عموماً هذي تقريباً ست مهارات؛ آه، تواصل وتعامل، إعداد، إلقاء وتأثير، استدلال، رد ونقد، مهارات نفسية. طيب هذا الاحتياج الكم؟ خامس، الاحتياج السادس الأخلاق.

الأخلاق، والأخلاق، آآ، أصل المعرفة عن الأخلاق إشكال كبير جداً، وسط المعرفة عن الأخلاق إشكال كبير جداً، وأنه أنا قدمت لك المعرفة يلا اتبع الحق، يلا يلا، ليش ما تتبع الدليل؟ يلا يلا اتبع الدليل، يلا ها، هذا الدليل أنت أصلاً صاحب هوى. هذا فصل المعرفة عن هذه معرفة خلاص معرفة مجردة يلا اقبلها، لا مو كذا، أنت بتتعامل مع نفس بشرية تحب وتكره، ترضى وتسخط، تتأثر، آآ لها محركات، آه نفس بشرية لا ترضى بحالة الفصام بين بين ادعاء الحق وبين عدم العمل به.

ولذلك من أعظم مواطن التأثير الأخلاقي هو التأثير بالقدوة، فإذا كنت شخصاً تدعو إلى الله سبحانه وتعالى وتقيم دلائل الإسلام بالحجة والبرهان، ثم يكون سلوكك العملي على خلاف ذلك، هذا إشكال، هذا إشكال. لذلك أنتم تعلمون وتدركون جيداً أن كثيراً ممن دخل في الإسلام كان القالب العام الذي أدخله فيه أن الحجة جاءت في دائرة أخلاق عالية جداً كذلك.

وأنتم تعلمون أن هذه الصورة هي التي كانت عند العرب عن النبي صلى الله عليه وسلم، كلهم كانوا يعرفون ذلك، كلهم كانوا يعرفون ذلك، وكانوا يتأثرون بذلك. وآآ مما يؤكد على قضية الأخلاق في كسب، خل نقول الأخلاق، خلينا نوسع دائرة الأخلاق فنقول آه دائرة كسب الآخر، تمام. ايش في دليل قرآني برأيكم مرتبط بهذا المعنى، مرتبط بأناس من أهل الباطل يعني؟ جميل، فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا رائع، وأيضاً؟ أحسن أيضاً، ليس فقط في الجدال وإنما بشكل عام أنه كيف الطرف الآخر صاحب الباطل قد يتأثر بشيء غير الحجة؟ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ، جميل، ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ. جميل، لا مو مرة. يا جماعة، إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، أناس من رؤوس أهل الباطل يعطون من الزكاة، من زكاة المال المفروضة، تأليفاً لقلوبهم، بس! بس تأليف لقلوبهم!

أين هذا المنطق أو هذا المعنى أو هذا الصورة المستفادة من المعنى القرآني عن المنطق الجامد الصارم الذي يقف على الوسائل ولا ينظر إلى الغايات والمقاصد؟ مشكلة. يعني ممكن الواحد ينظر للطرف الآخر بطرف كذا يعني آآ مادي بحt فيقول أنتو يعني ايش يعني استغلال الأموال فاهم أو أو يعني هذا ما آمن كذا. القضية هي قضية أنه أنه كما أنه عجب ربنا من قوم يدخلون الجنة بالسلاسل، كذلك هناك أدخل أناس يدخلون الجنة بسبب الأموال، وإذا كان إيمانه منذ أن آمن إلى أن مات وهو بسبب المال هذا ما استفاد، لكن فقط أدخلوا على بوابة الدخول للإسلام كانت المال تماماً، إلى أن يلين قلبه لذكر الله ويخشع وإلى آخره. وهنا تجي وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، أسلم وحسن إسلامه. طبعاً مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ إلى آخره، مواقف كثيرة جداً.

طيب، آه الأخلاق إذاً مهمة جداً، لأنه يجب أن تستصحب كمدافعين عن الإسلام كقائم بالحق، أن التأثير لا يكون بمجرد الحجة والبرهان، وإنما القالب الأخلاقي هو من أهم ما يفيد ويؤثر في معنى إصال الحق والتأثير فيه. إلا أنه يجب على الإنسان أن يدرك المقامات المختلفة في هذا، هناك مقامات يكون الغضب فيها لله والرسول هو المقدم، الغضب، لا يمكن أن أغضب وأن ابتسم، وإنما الغضب هناك مقامات تثبتها حتى في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، حتى أحياناً تخرج كلمات من بعض الصحابة لا يستساغ أن تخرج إلا في تلك المقامات، الكلمات يعني فيها ألفاظ لا يليق ذكرها في المقام العادي، لكن آآ مثل عبارة أبو بكر الصديق وإنما تقال في في مقامات الغضب والانتصار والأيه؟ يعني أنه من أنت يا حقير، من أنت يا حقير حتى تتطاول على مقام آه الرسول صلى الله عليه وسلم؟ واضح الفكرة؟ فهي فهي هذي خاصة لو كانت مثلاً جارياً أو مثلاً سارياً وليس عبارة هكذا ترمى. أيه بالضبط، آه.

الفكرة أنه الإنسان نعم يستصحب الأخلاق ولكن ليس معنى ذلك أنه يأتي في مقام والله يقول أنا برسم صورة حسنة عن الإسلام، فرنسا الآن رسمت رسوم مسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم خلينا نروح نوزع ورود للفرنسيين عشان نقول لهم إسلام جميل، ها؟ لا مو كذا، فاهم الأخلاق غلط أنت، أنت لازم لازم تسجل موقف غضب. مثلاً أنا أحاور شخص في موقع المحاورون ولا في أي مكان، جاء شخص جالس يسب الله والرسول صلى الله عليه وسلم، لازم يكون الموقف أنا لا أسمح لك، أنت جاي تحاول تسترشد أنا لا أسمح لك أن تتطاول على المقدسات، أنا بحسب السياق طبعا تنتقد تقدر آه أنه هذا يرجى فيه الخير فتقول ما أنا ما إنهي لن أنهي النقاش معك، سأتقبل فكرة أكمل معك الحوار لكن لن أتقبل فكرة أن تمس تسب الله سبحانه وتعالى وتسب النبي صلى الله عليه وسلم، مو أنه الله يسلمك يعني تمام أنا اتحمل، لا مو بهذه الطريقة، بهذه الطريقة.

طيب الاحتياج الأخير هو ايش؟ الخبرة. الخبرة يا جماعة، كل ما نقوله الآن من تجهيز وأعداد ومهارات واحتياجات وما أدري ايش، هذي كلها تذوب عند صاحب الخبرة. عنده صاحب الخبرة، صاحب الخبرة لا يتعب في النقاش ولا يتعب في الإعداد له ولا يتعب في أشياء كثيرة جداً، اللهم إلا بعض الأمور التي ستأتي إن شاء الله ذكرها أنه هي أمور واجبة على الجميع سواء صاحب الخبرة أو ليس صاحب الخبرة أنه يهم أن يعد لها. لكن بشكل عام صاحب الخبرة حتى يكون عنده مهارة غالباً نفسية، ويعرف لأنه تمر عليه حالات كثيرة جداً، يستطيع أن يفهم الدوافع والمحركات وما إلى ذلك.

طيب، إذا آآ طبعا بس خلنا ناخذ أنه كيف تكتسب الخبرة في هذا المجال؟ والممارسة والملازمة، يا سلام عليكم، الممارسة والملازمة، ممارسة والملازمة. الخبرة ليست باطلاع، وإنما الملازمة، ملازمة. يعني لازم من هو متميز في هذا المجال، أو على الأقل ادرس ادرس طرقهم بالضبط. يعني الملازمة المباشرة أو الملازمة عن بعد، يعني أو الملازمة أقصد من وراء حجاب، اللي هي مثلاً زي مشاهدة المناظرات المسجلة حق ديدات مثلاً بعض الحوارات النموذجية وبعض الردود حتى التراثية بعض هذي، كلها تكسب خبرة، تكسب خبرة. فإما الخبرة تأتي بالممارسة أو الملازمة، وهي في الحقيقة يعني لا تأتي بدون ممارسة، لكن الملازمة من وسائل تطويرها وتسريعها.

طيب، إذا هذي آآ هذا العنصر الثاني من عناصر هذا اللقاء. كم لنا احنا الآن؟ الوقت، وعشر دقائق. طيب، آه قبل ما لا خلينا ننهي عنصر بعدين ناخذ في مداخلات. آه ممكن ننهي مع العنصر هذا.

طيب، الآن ساذكر بعض الاحتياجات أيضاً فهو عنصر جديد خلنا نقول احتياجات عملية للمحاور المسلم. الاحتياجات اللي قبل قليل ايش نسميها؟ العامة الشمولية، احتياجات على المستوى الشمولي، منهجية وتأصيل ومهارات وأخلاق. لا، هنا احتياجات عملية مباشرة يحتاجها المحاور المسلم في سياق آه آه تهيئته لنفسه وإداده وإنضاجها لها حتى يكون محاوراً جيداً. طيب، آآ قسمته أنا ثلاثة أقسام، آآ ممكن أن يزاد فيها، مجالات الإعداد على مستوى الحواري، مجالات الإعداد على المستوى البياني العام، ومجالات إعداد على المستوى الشخصي.

آآ على المستوى الحواري يحتاج المحاور المسلم أن يعد ثلاثة أمور، يعد ثلاثة أمور. هذي مهمة، كل الأمور هذي عملية نوعاً ما وهي مهمة، آه. شوفوا لاحظوا، سيأتينا بعد قليل، أو عفواً سيأتينا غداً إن شاء الله مجالات عملية في عملية الحوار نفسها. أنا الآن هنا أتكلم عن مجالات الإعداد للمحاور المسلم، الإعداد العملي ليس ما قبل المناظرة أو ما قبل الحوار، وإنما الإعداد في مجالات الحوار تحديداً. جيد، في مجالات الحوار ليس ما قبل الحوار مباشرة ولا أثناء الحوار مباشرة، وإنما حتى أكون جيداً في مجال الحوار بشكل عملي فأحتاج إلى إلى أمور متعددة أني وجهزها جيد.

يعني احنا عندنا ثلاث مقامات من من الاعداد. المقام الأول مقام ايش؟ اللي قبل شوية ذكرناه، اللي هو المقام الشمولي، مقام الاحتياجات الشمولي، تمام. المقام الثاني اللي هو أذكره الآن، لا مقام الاحتياج العملي لسياق الحوار ولسياق الإثبات. المقام الثالث مقام الاحتياج الآني عند المناظرة لمناظرة معينة، لحوار معين، لرد معين. واضح الفكرة؟ واضح.

ها ثلاث مقامات مختلفة من الاحتياج، واضحة؟ واضحة يا جماعة الحاضرين في النت؟ واضح الفرق بين المقامات الثلاثة، المهم جداً الفرق بينها. جيد، جيد ممتاز. المقام الشمولي انتهينا منه، تحصين، تأصيل، مهارات، أخلاق، معلومات بأقسامه اللي ذكرناها.

الان راح نتوسع ولا راح نضيق؟ راح نضيف، راح ندخل في أضيق، اللي هي مهارات احتياجات عملية يحتاجها لمطلق عملية الحوار، لمطلق عملية الرد، تمام. ثم سنضيق أكثر فنقول: إذا أردت أن تبدأ حواراً، الآن إذا أردت أن تبدأ رداً، إذا أردت أن تقيم آآ دليلاً على على مسألة من حق تحتاج إلى واحد اثنين ثلاثة. واضح؟ فإذا أردت أن تمشي من الأدنى إلى الأعلى فاذهب من الثالث إلى الثاني إلى الأول، والمنطقي هو أن تبدأ من الأشمل والأعلى إلى ما ما هو أضيق منه. واضح تماماً؟ تمام.

إذاً على هذا المستوى المقام الثاني اللي هو يعتبر العنصر كم في المادة؟ العنصر الثالث، آآ هناك إعداد على مستوى الحواري وإعداد على المستوى البياني العام وإعداد على المستوى الشخصي.

طيب، آه على مستوى الحواري: واحد، إعداد البراهين، براهين إثبات الأصول الكبرى المعارضة للشبهات. هذي وين جات في المقام الشمولي؟ التأصيل. أعطينا يا، التأصيل، صح؟ وعبدالله قلنا التأصيل قسمين، التأصيل في أبواب الشرعية وتأصيل في ايش؟ يا سلام، هنا الإعداد ايش الفرق بين التأصيل في الأبواب الكبرى المضادة للشبهات وبين إعداد براهين إثبات الأصول الكبرى المعارضة للشبهات؟ هي نفس الباب بس ايش الفرق بينها؟ هنا التجهيز العملي، يعني مثلاً يكون عندي دفتر، دفتر هذا الدفتر يكون جاهزاً عندي خاص ببراهين الأصول الكبرى والثوابت الكبرى المضادة لأبواب الشبهات، تمام؟ هذا الدفتر في قسم أدلة وجود الله، وفي قسم براهين النبوة، وفي قسم السنة وإثبات صحة القرآن، في قسم إلى آخره، تمام؟ هذا الآن غير الكتب اللي أنا قرأتها. في قسم التأصيل في الاحتياج الشمولي قراءة الكتب، في هذا القسم في هذا القسم هو استخلاص مادة عملية أحتاجها عملياً أنا أحتاجها لنفسي، أنا استخلصتها من كل هذا وتكون لدي ولا تستهينوا بهذي الخطوة لأن هذي مهمة جداً، خاصة لمن يقوم بعملية الحوار بشكل دائم مثل المحاورين في الموقع أو آه ممن يتماس مع هذه المقامات بشكل متكرر، أن يكون عندي دفتر أو ملزمة أو مذكرة فيها الأدلة البرهانية لأصول ما أحتاج إليه، تمام؟

طيب في نفس الدفتر أو في دفتر آخر رقم اثنين: تحضير أو تجهيز آآ أبرز وأهم الردود على أبرز وأكثر الشبهات تكراراً. في احنا مذكرة تتذكر قبل فترة وموجودة حتى عندي هنا احنا لسا ما ما حررت بشكل جيد، اللي هي هذي المذكرة، هذي الآن ياكم شيء شبهة؟ في الثلاثينات تقريباً، بين الثلاثين والأربعين، هذي خلاصات ردود على أبرز الإشكالات الموجودة الأبواب الفكرية المعاصرة، جيد. هذا المفترض أنه إذا ما كان لديك مثلاً شي مستخلص تام ولو عمله غيرك، فأنت تعمل لنفسك، اعمل لنفسك. خلاص، أنا عندي دفتر الآن طالما أن هذا هو مجالي أو هو من المجالات الأساسية التي أتماس معها، هذا الدفتر فيه خلاصات القسمين.

طيب آآ قد أكون أنا منشغلاً بالقسم الأول فقط، يعني يا جماعة الخير ترى والله أنا ما راح أدخل في حوارات ولا راح أدخل في مناظرات ولا راح أدخل في في وإنما ساكتفي بالإثبات، ما في مشكلة، هذا لا إشكال فيه، إذا يكون لدي تحضير لهذا الباب. واضح؟ تمام.

الأمر الثالث الذي يحضر أيضاً وهو يمكن أن يكون في نفس الدفتر اللي أكيد ما حيكون أقل من مئتين صفحة، لأ، اللي هو رسم الخارطة التقسيمية لأبواب ومواقع الإشكالات والشبهات وفرزها وترتيبها. ليش؟ راح يجينا من مهارات الحوار في المقام الثالث العملي، أنه لابد لابد كخطوة أساسية في الحوار لا بد أن تأخذ الشبهة التي طرحها ومباشرة تلحقها بباب وبأصل، لازم! متى تعاملت مع الشبهة المفردة على أنها شبهة مفردة مستقلة وحدها فثق تماماً أنك ستوقع في آآ يعني أو غالباً ستوقع في في إشكال. ليش؟ لأنه من الوسائل العملية المهمة التي ستأتي هي ضرورة مقاطعة مآل الشبهة وليس الشبهة نفسها، ولا تستطيع أن تستنبط المآل إلا إذا كنت قد وضعتها في خارطة. أن تذكر نفسك شفت هذي الشبهات اللي أنت كاتب ردود عليهم خلاصات اللي هي ثلاثين أو أربعين شبهة، ضع كل واحد منها في خارطة.

طيب، وسيأتينا إن شاء الله يعني في في المثال العملي كيف إنه آآ تقاطع معه؟ طيب واضح الآن هذه الثلاث أمور. واضح أنها في المقام الثاني، واضح تماماً جيد. اه.

الآن هذا في كله في مجال الأعداد الإيش؟ الحواري، المجال إعداد على المستوى الشخصي. على المستوى الشخصي. أيوه. اه، على المستوى الشخصي في نواحي متعددة. في من الناحية الإيمانية. من الناحية الإيمانية في الدائرة الشمولية إيش قلنا؟ تم تأصيل آه قلنا تحصين تحصين أصل الإسلام صح؟ لا، هنا حنتكلم عن أشياء عملية في مقام أضيق. ينصح خاصة لمن هو مستمر في قضية الحوار، خاصة الحوار مع مع أهل الباطل ومتماس معهم. ينصح المحافظة على الورد الإيماني القرآني أو الذكر.

هو مطلوب من الجميع، لكن بالنسبة لهذا هو يعتبر مثل مثل الخوذة والسترة بالنسبة للمجاهد بالبدن. واحنا قلنا كما قلنا إنه موقع هذا الباب من الشريعة هو موقع الجهاد في سبيل الله بنص النبي صلى الله عليه وسلم: جاهد المشركين وهو ذكر ألسنتكم وكلام العلماء في هذا. وأن حكمه فرض كفاية، وأنه وأنه وأنه الصراع بين الحق والباطل، وأن الإعداد له كالإعداد للجهاد البدني. المحافظة العملية على الأوراد، على الدعاء الدائم بالثبات وصلاح القلب وصلاح الحال. هذا بالنسبة لمن يتماس في هذه المقامات أهم وأكد ممن لا يتماس معها.

من لا يتماس معه؟ لماذا؟ أهم وأكيد أهم وأكد لأنه آه في صراع، في جهاد، ويتلقى السهام الضربات، وكلما كان تعرضك للسهام أكثر ازداد احتياجك للحصول والحماية. هذا منطق واضح تماماً. واضح تماماً. اه اه. لذلك طبعا وكل ما توسع المقام يعني هذا إذا كان مثلا محاور في موقع فهذا يحتاج بشكل كبير، إذا كان مقام أعلى وهو المقام العام الذي يواجه الإنسان فيه الناس بالأثبات والرد والنقاش والجدال والحجة اللي هو المقام الذي يتبع فيه الإنسان مقامات الأنبياء الذين تعرضوا لعموم الناس واستمعوا منهم وحاوروهم وجادلوا سمعوا الأذى وو، كل احتياج أيضا يكون أكبر وأكبر وأكبر جيد.

على المستوى الإيماني هناك احتياجات عملية عامة بالنسبة للمحاور يجب أن يحافظ عليها. آه من الناحية المعرفية، تكلمنا هناك عن الناحية المعرفية صح؟ في المقام الأول قلنا سد الفجأة مو سد قلنا المعلومات آآ وأن التأصيل كذا هنا لا يحتاج دائما إلى أمور عملية معرفية يكون دائما تكون دائما مصاحبة له منتبه له. آه الأمر الأول لسد الفجوات، يجب على المحاور أن يكون مستيقظا دائما لسد الفجوات. سد الفجوات تظهر لك مع الحوارات، لما تحاور في باب معين، أحيانا تقول الحمد لله إنه ما انتبه لضعفي في هذا الباب. مباشرة إلى أثناء الحوار اتضح لك ضعف في مجال على طول هذي فجوة سجلها، سجلها واذهب ود هذي الفجوة.

وهكذا تظل دائما في قضية سد الفجوات هذا ليس ترقيعا لأنك أنت جالس شغال في المقام الأول في التأصيل وفي المعلومات الأفقية وو إلى أخريات لكن هذا ترميم ضروري جدا لتطوير الإنسان. آه مستواه. آه عموما هناك نواحي معرفية أخرى اكتفي بما ذكرت هناك. الناحية النفسية. من الناحية النفسية، احنا ذكرنا هنا النفسية وين؟ لا، في تحت أي تحت أي عنوان؟ نعم احسنتم على مستوى المهارات. المهارات صح قلنا مهارات نفسية تمام. هنا الآن آه عالناحية النفسية بالنسبة للمحاور، مرة أخرى آه سواء خاصة هنا الأكثر في مقام الرد والنقاش والاستمرار، يجب أنك أنت الاحتياج العملي هنا هو احتياج رصد النفس. رصد النفس، أنه أنا أفهم نفسي وعلاقة نفسي بهذي الحوارات، ومن ثم أتخذ قرارات بناء على ما رصدته من نفسي في التفاعل السلبي أو الإيجابي مع هذه الحوارات.

يعني مثلا إذا أنا محاور في الموقع مثلا، وأنا عندي ساعات عمل محددة مثلا إني أنا أحاور فيها، بس أنا اكتشفت إنه آه هناك فواتير غير قابلة للاستدراك تسدد من النفس، هنا يجب أن أتخذ خطوة عملية فأخاطب مثلا من يمكن لديه توزيع الجدول يوزع بطريقة معينة مثلا مثلا نفترض إني لاحظت إنه إذا كان الحوار يوميا، فتأثيره على كل الأمور الأخرى سلبي، وممكن أطلب إنه نفس عدد الساعات بس يوزع في أيا كان طبعا في دائرة الممكن والمتاح، بس القصد إنه طالما أنا أتماس مع هذا بشكل مستمر لابد أن أنتبه لنفسي. هذي مقام عملي المفترض إنه يكون معي لا أستسلم لأنه خلاص هذا هو الواقع وأنا بحاور أو واضح الفكرة. هذي هذي نقطة مهمة جدا، نقطة مهمة جدا.

وآآ تعرفون لا يحكمن حكم بين اثنين وهو وهو غضبان. الغضب حالة إيش؟ طيب نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يحكم حكم بين اثنين في ظل وجود طبعا بدا الغضبان، يعني مو بس أنك تقدر تقدر تستبدل قضية الحالات النفسية التي تصل إلى هذا. لذلك في لفظ نبوي أعم من عمي الغضب، اللي هو إيش؟ مين يعرفه؟ ها. لأ. مين مين؟ لا لا في في في رواية في حديث وارد روي اي أحسنت أحسنت يا طارق ما شاء الله الشيخ طارق حاضر الإغلاق. الإغلاق. أيوه لا طلاق ولا عتاق في إغلاق. إغلاق لفظ أوسع من لذلك لذلك أنا كمحاور من المفترض علي أن يكون لدي استمرار في قضية الرصد النفسي، ومن أنا كيف أقدر أعرف أنه لا يصلح لي أن أحكم بين اثنين أو أن أقع في مقام آه يمكن أن يقاس على الحكم بين الاثنين. ما أتكلم عن قياسي من الناحية الفقهية أنه لا يحكم أن حكما بين اثنين وهو غضبان. الحكم ما هو هنا؟ تحريم جيد ليس بالضرورة أن يكون القياس هو لأجل حكم التحريم وإنما المعنى العام الذي يؤخذ من هذا المعنى. جيد.

فهناك مقامات تقتضي حالة آه إقبال النفس، لأنك هنا أنت مأمون على على هذا على هذا الباب مأمون على باب من أهم الأبواب، وأن تمثل الإسلام أو تمثل الحق آه ثم تكون فتنة لأن مزاجك مو رايق أو لأنه واضح الفكرة. لذلك أنا أنا على المستوى الشخصي حقيقة ويقرفوا يمكن بعض الشباب يقول لهم يا جماعة أنا أحيانا أخاف أدخل بعض الحوارات، خاصة تجيني في شبكات التواصل في التليجرام في الواتس مدري ايش، لأنه في ضغوط كثيرة وفي رسائل من مختلف الاتجاهات وتكون أنت في وسط يعني شغل عارف وخارج من كذا، واحد يقول لك أنا بنتحر أو إنه يعني ثلاثة من أولادي ملحدين ولا ما يعرف ايش أسوي، فيا إني أعطي السؤال حقه يا إني أحيله على من يعطيه حقه. واضح الفكرة. آه يعني أنت إنسان في الأخير تستطيع أو لا تستطيع من حيث الظروف المحيطة. الشاهد في احتياج هنا من الناحية العملية النفسية اللي هو الرصد الدائم ومحاولة إدراك وفهم النفس أنه متى وكيف، واستغل هذا وأفعل الأمر آه بناء آه عليهم.

على المستوى البياني العام آه خليني أرجئها إلى أنه هي أقرب للمقام الأول الذي ذكرته فالجأها الآن آه على هذا أو في هذا. أحيانا يكون الإنسان ذاته واعي بقصوره وتقصيره ولكن تكون الساحة حوله فارغة ممن ينافح الأصول الكبرى فماذا يفعل؟ سؤال جميل. سؤال جميل. واضح السؤال؟ أحيانا يكون الإنسان لكل إنسان واعي بأن لديه قصورا تقصيرا ولكن الساحة حوله فارغا ممن ينافح عن الأصول الكبرى فماذا يفعل؟ اه هذا المقام مقام حرج وحساس وخطر جدا جدا، وهو مقام أحيانا يخشى الإنسان فيه ونحن نتكلم عن الجهاد في سبيل الله، يخشى الإنسان فيه عنان يشمل بطريقة أو بأخرى بحكم التولي من الزحف. يعني يخشى الإنسان أنه أنه يشمل بطريقة أو بأخرى. طبعا الإنسان ما يعمم هذا على كل مقام لا يفهم الإنسان السياق، آه يعني مثلا محمد اللي سأل محمد عارف السياق اللي هو فيه، سياق ما فيه خيار، يعني أنا مثلا بالنسبة لك أنت تحديدا يا محمد في سؤالك هذا، أنا برأيي ما لك خيار أنك أنت تنصرف عن هذا المجال.

آه طبعا عشان تستخرج السياق المتعلق محمد تتكلم عن ضوابط في القضية تحتاج إلى آه إلى يعني آه فرز وتحليل، لكن عموما عموما هناك مسلمات في الباب. المسلمة الأولى: لا يحق لك أن تدخل في أن تمثل الإسلام أو تمثل الحق في حوارات أنت تدرك جيدا أنك لست كفؤا لها. جيد والمصيبة إذا لم تكن تدرك، مثل الجاهل المركب اللي وهذا غالبا غالبا يكون في الشباب المتحمسين اللي بادئين توهم آه اخذ له يعني دورة دورتين علم علمين خاصة بعض الشباب اللي يبدأوا بالمنطق وبعض العلوم العقلية تجيهم كذا حالة ومغالطات منطقية يحسوا أنه خلاص بيفرتك الدنيا يعني. تمام؟ هذي مشكلة هذي مشكلة لكن وفي مشكلة مضادة وهي مشكلة أنه لا لا والله أخاف لا أنا ماني قدها لا أنا أنا تمام هذي مشكلة الضعف والعجز، ومن ثم إلباس العجز جبة الحكمة أنه يعني من الحكمة أن لا أواجه لأنني أنا عاجز. هذي مشكلة هذان مشكلتان.

آه وفي مقام آخر أنه هو يجب وجوبا أن أن أن يكون هناك من يدافع عن هذا الحق، إذا لم يكن هناك قائم بمثل هذا الدفاع سواء في مقام عام من مقامات الأمة أو في مقام خاص متعلق بك. مقام خاص يعني مثلا في حارة محمد مثلا آآ جالية معينة من جنسية معينة فيها حوارات بينية مغلقة لازم يكون في أحد من داخل هذي هذي الجنسية أو هذي المجموعة أو هذي الجالية أو هذي أنه هذا البلد وهنا ويكون الإنسان لديه الأهلية إلى أن يطور نفسه لأن يطور نفسه، وهنا حقيقة أجد من الصعب أن يعذر الإنسان في التخلي عن هذا المقام. من الصعب أنه أن توسع في العذر أنه أنه خلاص طيب يعني خلاص ما أوسوي يعني ايش نسوي طيب. لا ما في اشي نسوي طيب.

إذا كانت مقامات خاصة يرجى معها رد العادية. يا اخي أنت في خلينا نقول مثلا أنت في نشاط طلابي في جامعة، وأنت تعرف إنه في هذا النشاط الطلابي أن هناك آه خلنا نقول اتجاه أو حركة بدأت تظهر وتؤثر على المسلمين الموجودين في هذا النشاط الطلابي، تمام، ولهم نشاط ممتد وواضح وقصد إلى أما مثلا حركة نسوية، أو مثلا الحركة الإلحادية أو إلى أخره تمام، وأنت لديك القدرة الأهلية على الأقل أن تطور نفسك بدرجة معينة بحيث أنك أنت يكون لك مساهمة، ثم تقول يا اخي والله ماني فايق الشغلة الطويلة عريضة خليني الحين أركز على مدري ايش أركز. هذا المقام حقيقي للإنسان مقام مخيف أن الإنسان يتخلى عنه. مخيف.

طيب على الأقل على الأقل أن تقوم بدور الوسيط، إذا لم تستطع أن تقوم بدور يعني أن لا يكون لك أي دور هذا حقيقة مقام فرار يخاف الإنسان منه، لكن على الأقل تقوم بدور الوسيط، تنسق محاضرات لناس متخصصين آه تقوم بمسبقة لقراءة كتاب معين، صحيح أنها ليست هي الحلول الكافية ولكن على الأقل يكون الإنسان قدم شيئا في إيقاف مثل هذا المد يعني. وأما الموقف السلبي تماما لا. لكن إذا أنا أعرف نفسي لا طلبت علم شرعي ولا لدي المكنة الكافية وأقول والله أنا متقطع حرقة على هذا ولذلك سأعلن عن مناظرة بيني وبين رئيس الحركة الطلابية ولا رئيس المدري ايش اللي جالس يروج للإلحاد، وتجي تشخبط الدنيا ويفتن بك أكثر منه. ايه ولذلك من عبارات المشهور ابن تيمية أنه أنه من لم من لم يناظر، العبارة كان له عبارة جميلة أذكرها بالنص. عموما معناها كل من لم يناظر الملحدين مناظرة تقطع دابرهم ها فلا يكون أعطى الإسلام حقه، أعطى الإسلام حقه أو نحو هذا هذا المعنى. يعني هذا هذي انطلاقة في الجواب كما يقال.

طبعا هو كل السياق أصلا الحديث في هذه المادة على مجالات الإنتاج في سياق الإثبات، ونعم سياق الإثبات سياق عظيم. ليس سياقا آآ هامشيا، بل سياق الرد كاملا لا يمكن أن ينتهض بدون سياق الإثبات، لا يمكن أن ينتهي من سياق الإثبات وسياق الإثبات لا يمكن أن يحمى بدون سياق الرد، فمجال الإثبات يكون كالقاعدة للرد، ومجال الرد كالحصن للقاعدة. واضح. علاقة مجال مجال الرد الإثبات بالرد علاقة القاعدة بالحصن أو أو الكنز الصندوق.

اه، لكن هنا مجال الإثبات هل هو مجال إنتاجي؟ نعم هو مجال إنتاجي ليس الحديث أبدا عن مجال خل نقول الثبات الذاتي وإنما هو مجال الإثبات المتعدي مجال آه إبلاغ الإسلام. طبعا صوره العملية المتمثلة اليوم كثيرة جدا جدا جدا، يعني مثلا آآ واحد من من الأساتذة الكرام وهو حاضر الآن، آآ عنده المجالين الأثنين عنده مجال للدفاع عن الردود والمناقشات وعنده مثلا أنا أعرف عنده حساب في تويتر وفي شبكات التواصل فقط في براهين النبوة وأدلتها وإثباتها. قد يعرج على بعض الشبهات، لكن هذا سياق إثباتي. وفي تأثير وفي فوائد كثيرة حتى من جهة المتابعين والانتشار.

آآ ممكن تدخل في مجالات أضيق يعني مثلا في مجال آه عظمة الإسلام وكماله وصلاحيته للناس واحتياج البشرية له ومحاسنه. هذا المجال يحتاجه الجميع، والشبهات التي تضاد هذا المجال شبهات كثيرة جدا، منها شبهات على المستوى الإلحادي منها شبهات المستوى الأحكام والأمور العملية. طيب إذا أنا جعلت من أهدافي أن استعمل السلاح البرهان الذي رأينا الترسانة الهائلة من النصوص والمعاني الشرعية التي تمدحه وتثني عليه وفرغت جزءا من مشاريعي لهذا المسار، فهذا عظيم. ولا يلزمني أن أتفرغ للمسار الآخر أو لا يلزمني أني لا أنطلق في هذا إلا إذا جمعت بين المسارين. ونعم هو مجال عطائي وهو مجال مهم وعظيم جدا ووسائله العملية كثيرة اه جدا ويمكن أي واحد في سياق خلنا نقول السياق التكويني المعرفي أن يساهم فيه بشيء.

اه، هو زي ما قلت لك أول ما بدأت في المحاضرة؛ قلت هذي محاضرة منهجية وليست مهارية، آه حتى الخطوات العملية التي سأذكرها غداً اللي تقدر تسميها مهارية، هي ضمن المنهجية. جيد.

آآ بالنسبة للإحالات؛ إذا في سؤال عن مجال معين ممكن، لكن هي ما تكمن المادة إلا بشقها الآخر العملي، اللي هو إن شاء الله سيكون غداً بإذن الله تعالى. ونعم المال المادة، ربما تكون كثيرة المعلومات كثيرة الأقسام. آآ إذا في احتياج سؤال عن شيء معين ممكن، بس أنا ما ما فبالي يعني ما في بالي فقرة خاصة لحال المراجع.

نقلوا العبارة: كل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرتهم تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه، ولا وفى بموجب العلم والإيمان، ولا حصل بكلامه بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس. ويا قهر النفس لما تشوف حالة على أساس أنها تمثل الإسلام والسنة، ثم يكون تمثيل الإسلام والسنة في مجال المناظرة تمثيلاً ضعيفاً ضعيفاً. صحيح، الرد الضعيف على الشبهة أحياناً يكون ترسيخاً لها. صحيح.

طيب، المربون عموماً والأهل خصوصاً يحتاجون مهارات حوار وإقناع آآ مع المتميزين منهم، والحاجة تزداد في ظل التأثيرات الحاصلة. ما أقل القليل الذي يحتاجونه من مهارات الجدل لسد هذه الثغرة مع الأبناء والطلاب؟ آآ ايش؟ طيب. آآ

هذا السؤال مؤلم صراحة. سؤال مؤلم، والسؤال يكشف عن آآ يكشف عن مدى الفقر والاحتياج الموجود اليوم. يعني من أعظم سمات آه هذه الأمة، من أعظم سمات هذه الأمة آآ خاصة في تمثلها الخاص اللي هو تمثلها العلماء تمثلها، أنها آآ أنها أمة تمتلك الحجج والبراهين والمنطق البياني إلى أعلى مستوى. والمفترض أن من يقرأ القرآن فقط تتكون عنده مركزية للبيان.

تتكون لديه مركزية للبيان، والبيان هي ليس هو مجرد أساليب الكناية والاستعارة. البيان هو يدخل فيه الإقناع، يدخل فيه اختيار الألفاظ المناسبة، يدخل فيه استعمال الحجج. وأنت ترى أن الله سبحانه وتعالى قال: الرَّحْمَٰنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ. وأول ما نزل من القرآن: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ. مركزية البيان في آآ آآ خطاب موسى عليه السلام: وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ. هارون صار نبي، شفاعة موسى بسبب البيان، ها بسبب أنه إيه؟ أنه: وَاجْعَل لِّي وِزِيرًا مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا.

آآ كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كلم أصحابه، كلم أصحابه في بعض القضايا الإيمانية بنشد من عظمة البيان، من عظمة البيان الممتزج بالصدق والبركة. هذا المزيج الثلاثي كان الصحابة كأنهم ينعزلون ويخرجون في تلك اللحظات عن المكونات الفيزيائية الموجودة بالمحيط. إيه، حنظلة تعرف يا رسول الله تحدثنا عن الجنة والنار كأن رأي عين. إيه، فإذا عافسنا الأهل والأولاد يشعر بهذا التغير.

طيب، هو هذا التغير اللي شعر فيه معناه أنه رجع إلى حالته الإنسانية العادية، اللي هو جالس يتعامل فيها مع الناس. لما كان عند الحالة النبوية من من عظمة التأثير النبوي، الذي هو بيان وصدق ونبوة وبركة، يحصل هذا. ويحضرني دائماً حديث النواس بن سمعان في صحيح مسلم قال: حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم يوماً عن الدجال حتى ظننا أنه في طائفة النخل. لهالدرجة لهذي الدرجة من أن ظنوا أن هذا الدجل جاء.

من من كيف؟ وحديث العرباض بن سارية المشهور: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا. وأنت لم تشهد هذا هذه المجالس النبوية ولم تحضرها ولم تسمع صوتك ولا ترى الحال، وتقرأ حديثه وترى الحكمة والبيان يتفجر من هذه النصوص التي تقرأها من وراء القرون. وإلا فانظر مثلاً الإيجاز العظيم ثقل الكلمات من حيث الأثر في وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس: يا غلام إني أعلّمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله. واعلم أنهم إلى آخر الحديث. وهكذا من الأحاديث الكثيرة النبوية.

إيش علاقة هذا بالسؤال؟ هذا السؤال فقط أثار أو فتح لدي الجرح الموجود دائماً وهو أنه نحن اليوم نعاني من مشكلة بيان، نعاني من مشكلة بيان حقيقي. يعني السؤال كان عن ما أقل مهارات الجدل؟ هي ليست القضية أنه ماذا نتعلم مهارات الجدل؟ هي ليست ليست مجرد أساليب إقناع أدواتية، ليست أساليب إقناع أدواتية يلا ناخذ دورة في مهارات الإقناع وحنصير مقنعين. ما هي كذا، هي هي أولاً مركزية البيان.

يا جماعة والله هذي، يعني ما أععرف كيف ممكن يعني إيش أغلفها بقالب عشان أقول لكم أنها مهمة؟ والله العظيم، اللي هي إيش بالضبط؟ اللي هي أهم من مهارات الحوار، أهم من مهارات الجدل، أهم من القراءة في كتب الردود، أهم من مشاهدة المناظرات، أهم من ملازمة المتميزين في المناظرات، أهم من هذا كله أن يكون معنى البيان عندك مركزياً حاضراً في حياتك دائماً. المعنى الأصل مركزي، لما يكون هذا المعنى مركزي سيكون لديك حساس، هذا الحساس يقول: مهم جداً أن أُوصل المعلومة بأفضل طريق، مهم جداً أنا أرد على السؤال بأفضل طريقة. أفضل طريقة هذه قابلة للتغير، وسائل وسائل. واحد يجي يتعلم مهارات معينة ويجمد عليها: أنا تعلمت كذا أنه لازم عشان ترد... لا، هذي وسائل قابلة للتغير.

المركز: مركزية البيان مرة أخرى. البيان مو معناه الشعر الاستعارة، لا لا، هذي صور. البيان معناه إيصال مراد النفس في قوالب الألفاظ لتبلغ مبلغها، بلاغ. هذي هذي حقيقة البلاغة ليس بالتعريف الاصطلاحي، وإنما حقيقة حقيقة أن تكون بليغاً، أن توصل ما لديك من المعاني المكنونة في النفس في أفضل القوالب التي تنفذ إلى الطرف الآخر إلا لو كانت لديه هو حجب. الفكرة باختصار شديد في هذا في هذا السؤال هو نحن نحتاج إلى إعادة مركزية البيان لدينا. إذا تكلمنا فليكن همنا ليس أن تصل المعلومة، وإنما أن تصل بالطريقة التي تبين عن نفسها وتبلغ مداها. فإذا كان هذا هو الشاغل، صدقني إذا كتبت فستبلغ الأثر، إذا تحدثت في مقام زي ما يقول أنس إثبات مجرد وستبلغ الأثر، إذا رددت ما يهمك أن أنا أنت مجرد قدمت الرد أنه يهمك أن يبلغ مداه يبلغ مداهم. فإن استجاب الآخر الحمد لله، لكن هو بلغ مداه. واضح الفكرة؟

طيب، أما السؤال جواب المباشر: أهم مهارات الجدل والحوار الذي يحتاجه الإنسان ما يعني بالنسبة للتعامل مع الأبناء ما أعتقد أنه الإنسان يحتاج إلى أن يتعلم علماً خاصاً حتى يستطيع، بقدر ما هو أنه آآ آآ يعني آآ يحتاج ألا يكون يعني لا يحتاج أن لا يكون آآ بينه وبين أسئلة الأبناء فجوة بحيث إنه يفاجأ بها ها يتماس معها آه، يقرأ في بعض الكتب المتخصصة في أسئلة الأطفال وما إليها، يكون لديه عقل استيعابي جيد. يعني القواعد العامة أنه الربط بالدليل، الربط بالحجة، عدم إدخال العقل في مجالات لا يستطيع العمل فيها خاصة الصغار وهكذا قواعد عامة. لا أعتقد أنه بالنسبة للحوار مع الأبناء تحدداً يحتاج الإنسان يدرس علوم الرد والمناقشة حتى يستطيع أن يتميز.

طيب آه، كيف يمكن قياس التحصين الإيماني؟ كيف يمكن قياس التحصين الإيماني؟ لا شك أنه قياس التحصين الإيماني لا يقاس؛ لأنه هو ليس معرفة مجردة بحيث ما يقاس باختبار معين أو شيء، لكن المفترض أنه آه يعني يشتغل الإنسان فيه على دائرتين: دائرة المعرفة، دائرة المعرفة اللي هي أن يكون قد ضبط -مو قرأ- أن يكون قد ضبط الأصول المعرفية المتعلقة بأصول الإسلام وثوابته. ضبط الأصول المعرفية إذا كان يريد أن يسير في شق الحوار خاصة، ولا يحتاج إلى معرفة أكثر في أصول باب وجود الله، إثبات وجود الله، وإثبات النبوة، أو إثبات إثبات. أتكلم عن الإثبات المجرد وليس الرد على الشبهات ولكنه في سياق الرد الآن. تمام.

آه، في هذا السياق الأول الذي يعرف به أن يكون قد ضبط الأصول في كل باب. السياق الثاني أن آه أن آه خلنا نقول المشكلة أن هذا السياق يظهر غالباً مع وجود التحدي، هو أنه تعرف تعريض هذي الصدمة مو صدمة تعريض نقول آه زي زي حقت اللقاح هذي يعطي كمية معينة يتأكد من صلاحية الجسم للمقاومة. هي فكرة أنه إذا ضبط الأصول مع بقية الاحتياجات المفترض أنه يكون قادر على الدخول في الحوار. إذا دخل في الحوارات، المفترض أن يكون لديه قياس الآن لمدى تأثر تلك الحصون الإيمانية من خلال الإشكالات التي تطرح. هي مو تجربة أو مو أنه رايح هو كويس وما يبي يحاور بس يلا خليني أجرب إيماني. لا لا، احنا نتكلم عن شخص هو داخل في هذا المجال. تمام؟ فهو عنده ضبط الأصول فدخل، المفترض الآن يكون لديه قياس أثناء الحوارات أنه هل تأثر شيء من هذا؟ أو هو إيه فاهم؟ فالمفترض أنه هو يعني يكون هذا واحد من الوسائل. إذا كان التأثر آه هو مجرد خاطر شيطاني وطرده انتهى الحمد لله ما في مشكلة. أما إذا كان التأثر وصل إلى حد الإشغال والدوران في النفس كذا إلى آخر، وهذا مؤشر مؤشر إشكال. قد يكون الأصلح لمثل هذا أن أن يذهب إلى المجال الآخر، الإثبات هذا طبعا طالما أنه يعني ليس شيئاً أو طالما أنه شيء مستحكم، أما إذا كان شيء عابر ويمر وهكذا فالأمر سهل. أنا أعتقد القياس هو في جزء منه معرفي وجزء منه بالتجربة مع ما يضاد هذا هذا في حال قضية الرد فقط يعني.

طيب، محمود يسأل عن قضية فهم المصطلحات المنطقية، لذلك أنا قلت يا محمود إنه في في المنطق فيه فوائد، فيه فوائد أنا ما أقول ما في فائدة آآ فهم بعض المصطلحات نعم كذا هو مفيد في هذا الجانب، لكنه آآ البعض يظن إنه علم المنطق هو العلم التراثي الذي يكون ملكة الحجاج لدى الإنسان. أنا برأيي الشخصي لا أبداً، لا يكون ملكة الحجاج ولا يكون ملكة الرد، وإنما فيه بعض الفوائد الأخرى، فيه فوائد اصطلاحية، فيه بعض فوائد في الحجاج والرد، لكنها فوائد برأيي يعني عادية أو جانبية ليست هي ليست هي الكافية ولا حتى التي تبلغ الإنسان درجة يعني آه على الأقل متوسطة في هذا الشأن أبداً.

طيب، آآ أرجو أن يسعنا الوقت غداً لإكمال بقية العناصر آآ. طيب، لعل وعسى إن شاء الله غداً يسع الوقت بإذن الله لإكمال آه، أشكركم جميعاً على الحضور والمتابعة، جزاكم الله خير، الله يعطيكم العافية ويبارك فيكم، لنا لقاءات أخرى إن شاء الله، لقاء غداً بإذنه تعالى.