السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. يا رب، حياكم الله الإخوة والأخوات في هذا الصباح الطيب ورحمة الله تعالى المبارك. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقني وإياكم لكل خير. بسم الله، الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأصلي وأسلم على النبي المصطفى صلاة تترى، وعلى آله وصحبه ومن لنهجه اختفى. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين. اللهم جنبنا منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء. لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين. اللهم نج المستضعفين من عبادك في مشارق الأرض وفي مغاربها عامة، ونجهم في غزة خاصة. اللهم اجعل لهم من كل ضيق مخرجاً، ومن كل هم فرجاً، ومن كل بلاء عافية.
حياكم الله في مجلس جديد في صبيحة السبت، وما زلنا نعلق على كتاب الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر للأستاذ محمد حسين، ونعيش في أجواء سقوط الخلافة العثمانية لأسف على يد مصطفى كمال أتاتورك، وطرد العائل العثماني آل عثمان كما يقولون وتغريبهم. وما هي الأجواء التي خرجت في تلك الفترة؟ ما هي أحوال المسلمين، خاصة بعد أن أظهر في البداية مصطفى كمال أتاتورك أنه يعني مناصر لتركيا ضد المستعمر، فإذا به ينقلب على الخلافة العثمانية وينهي وجودها؟
ما يهمنا نحن في دراسة هذا الموضوع الآن: وكيف تلقى المصلحون والدعاة وأهل العلم وأهل الحل والعقد في أمة الإسلام في تلك الحقبة هذه الحادثة وهذه الواقعة؟ إنه ما يحصل، كما دائماً نقول في الأمة الإسلامية، هي هزات. هذه الهزات، أنت دائماً تتابع ما هي الرأي العام للدعاة، للمصلحين التربويين، كيف يعني؟ ماذا فعلوا من أجل مواجهة هذا الشر، هذا الخطأ، هذا الخلل؟ هل البعض انزلق معه محاولاً ترميمه أو تجميله؟ في مقابل البعض، لا، وقف وقفة قوية في وجهه، وصنف المصنفات والكتب، ودعا إلى النفير العام. فدائما ما نحتاج في مثل هذه الكتب وهذه القراءات -وهذا هدف هذا الكتاب يعني فعليا في النهاية- هو أن تدرس المواقف التي بذلها المصلحون والتربويون أو وقفوها في أثناء هذه الهزات التي مرت بها الأمة، ما بين طبعا مصيب وما بين مخطئ. وتعرف أنه حتى المصلحون للاسف قد بعضهم قد لا يحسن قراءة المشهد، حتى من يريد الإصلاح عموماً، بعضهم قد لا يحسن قراءة المشهد، وبالتالي يرتكب أخطاء قاتلة ويزيد الطين بلة، بدلاً من أن يقوم بدور إصلاحي صحيح. هذا ما يعني ما يدور حوله الكتاب الآن وهذه ما نريد أن نقراه وننظر فيه فيما سجله ورواه أستاذنا محمد حسين.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمصنف وللسامعين وانصر عبادك المستضعفين. قال رحمه الله تعالى: وانشغلت الصحف بأخبار الخليفة عبد المجيد وأسرته وأخبار المطرودين من آل عثمان، وتعليق الزعماء والمفكرين وعلماء الدين في مصر وفي شتى أنحاء العالم الإسلامي على هذا الانقلاب الخطير، وعلى ما تلاه من خطوات. على تعليق الزعماء والمفكرين وعلماء الدين في شتى أنحاء العالم على هذا الانقلاب الخطير اللي قاده مصطفى كمال أتاتورك نعم، وعلى ما تلاه من خطوات تدفع بالترك بعيدا عن ماضيهم الإسلامي، وتقطع ما بينهم وبينه من صلات، وتطمس كل ما له من إشارات وأمارات، لتلحقه بالغرب ولتجعله قطعة من أوروبا.
وأسررف مصطفى كمال وصاحبه في حمل الناس على مذهبهم الشارد حتى قتلوا كل من ارتفع صوته بالمطالبه برعاية حق الدين وحرمته بعد أن أقاموا لهم محكمة وهمية سموها محكمة الاستقلال. نعم، ونصب المشانق مصطفى كمال نصب المشانق للعلماء والدعاة الذين وقفوا في وجهه. هذه إحدى المشاهد أمامك إذا أردت أن تقف في وجه الطاغي المستبد في مرحلة من المراحل وفي عز نشوته يمكن أن تقتل، نعم.
قال: ومن أحسن ما كتب في تصوير هذا الانحراف مقال مصطفى صادق الرافعي تاريخ يتكلم. وقد ذهب الرافعي في هذا المقال مذهب الرمز، فزعم أنه راى فيما يرى النائم أنه صاحب حاكماً مجسماً اسمه الحاكم بأمر الله، وهو يرمز بهذا الحاكم لمصطفى كمال نفسه، فدون تاريخه في عشرة أسفار أخذ يلخصها في هذا المقال. فيقول مثلاً في المجلد الثاني من هذا التاريخ: يصف مصطفى كمال في بدء حركته بالغيرة على الإسلام تألفاً للقلوب، ثم انقلابه من بعد حين من بعد حين امكنته الفرصة.
طبعا هذا عشرة أسفار، ظاهر أنه جزء من الحلم هذا يعني، هو جزء من الحلم أنه سجل تاريخ هذا الحاكم أنه بهذا بعشرة أسفار. ففي المجلد الثاني من هذا التاريخ: وصف مصطفى كمال في بدء حركته بالغيرة على الإسلام. هيك كان مصطفى كمال في أول انقلابه، مش ظهر أنه هو بده يطرد اليونان ويعيد تركيا عزها، نعم.
قال الرافعي: أظهر الطاغية أن الله يؤيد به الإسلام ليتألف الجند والشعب ويستميلهم إليه، وكان في ذلك لئيم الكيد، دنيء الحيلة، يهودي المكر؛ فأمر بعمارة المدارس للفقه والتفسير والحديث والفتيا، وبذل فيها الأموال، وجعل فيها الفقهاء والمشايخ، وبالغ في إكرامهم والتوسعة عليهم والتخضع لهم، ودخل في ظلال العمائم، وأحضر لنفسه فقيهين. ودخل في ظلال العمائم يعني مع مع زمره رجال الدين، نعم.
قال: وأحضر إلى نفسه فقيهين مالكيين اثنين، إلى واحد يعلمانه ويفقهانه، وكان أشبه بمريد مع شيخ. مالكيين من المالكين يعني على المذهب المالكي، نعم.
قال: يعلمانه ويفقهانه، وكان أشبه بمريد مع شيخ الطريقة يتسعد به ويتيمن. أشرف ألقابه أنه خادم العمامة الخضراء، وأسعد أوقاته اليوم اليوم الذي يقول له فيه الشيخ رأيتك في الرؤيا ورايت لك. وكانت هذه المعاملة الإسلامية الكريمة من هذا الطاغية هي بعينها ربا اللفافه اليهودية في مخه، قال: تصلح باقراض مئة وفيها نية الخراب بستين بالمئة، فانه ما كاد يتمكن من الناس ويعرف إقبالهم عليه وثقتهم به حتى طلبت حتى طلبت اللفافة اليهودية رأس المال والربا؛ فأمرهم بهدم تلك المدارس وإخرابها، وأبطل العيدين وصلاة الجمعة.
هو لماذا جعلها من كلامه؟ تعطيك مئة عشان تاخذ بكرة مئة وعشرين، هيك كان يعمل يعني، مصطفى كمال بيفتح لك مراكز إسلامية وكذا وبعطيك كذا مشان بكرة يعني أعطاك مئة مش رح يرجع المئة رح يرجع مئة وستين العالم الإسلامي، نعم.
قال: وقتل الفقهاء، وقتل معهم فقهاء وأساتذة، وعد كالمريد المنافق مع شيخ الطريقة يقول في نفسه: إن هناك ثلاثة تعمل عملاً واحداً في الصيد: الفخ والعمامة واللحية. إن هذا الطاغية ملك حاكم يستطيع أن يجعل حماقته شيئاً واقعاً فيقتل علماء الدين بإهلاكهم، ويقتل مدارس الدين بإخرابها، ولو شاء لاستطاع أن يشنق من المسلمين كل ذي عمامة في عمامته، ويبلغ من كفره أن يتبجح ويرى هذا قوة، ولا يعلم أنه بهوانه على الله قد جعله الله الذبابة التي تصيب الناس بالمرض، والبعوضة التي تقتل بالحمى، والقملة التي تضرب بالطاعون. فلو فخرت ذبابة، أو تبجحت قملة، أو استطالت بعوضة، لجاز أن يطن طنينه في العالم. وهل فعل أكثر مما تفعل؟ لقد أودى بأناس يقوم إيمانهم على أن الموت في سبيل الحق هو الذي يخلدهم في الحق، وأن انتزاعهم بالسيف من الحياة هو الذي يضعهم في حقيقتها، وأن هذه الروح الإسلامية لا يطمسها الطغيان إلا ليجلوها. إنه والله ما قتل ولا شنق ولا عذب، لكن الإسلام احتج في عصره هذا إلى دم يموتون في سبيله، وأعوزه هذا النوع السامي من الموت الأول الذي كان حياة الفكر ومادة التاريخ، فجاءت القملة تحمل طاعونها. لقد أحياهم في التاريخ، أما هم فقتلوه في التاريخ، وجاؤوهم بالرحمة من جميع المسلمين، أما هم فجاؤوه باللعنة من المسلمين جميعاً.
ويقول في المجلد الثالث مصوراً عصبيته التركية التي ذهبت به مذهب الجنون في لعن كل ما يمت للعرب بصلة: يرى هذا الطاغية أن الدين الإسلامي خرافة وشعوذة على النفس، وأن محو الأخلاق الإسلامية العظيمة هو نفسه إيجاد الأخلاق، وأن الإسلام كان جيئاً حين جاء فاحتل هذه الدنيا فلا يطرده من الدنيا إلا جرأة شيطان جن كالذي توقف على الله حين قال: فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ. ولهذا أمر الناس بسب الصحابة، وأن يكتب ذلك على حيطان المساجد والمقابر والشوارع. أخزاه الله، أهي رواية تمثيلية يلصق الإعلان عنها في كل مكان؟ لو سمح لسمح المساجد والمقابر والشوارع تقول أخزاه الله.
ثم يقول مصوراً تطرفه في هدم كل ما ورث ما ورث الناس عن أسلافهم من دين ومعروف ومن تقاليد وفي إقحام كل وفي إقحام كل بدع عجيب غريب على حياتهم وإلصاقه به بها إلصاقاً، يزعم الطاغية أنه يعز قومه وما أراه يعزهم، ولكنه يمتحن ذلهم وضعفهم وهوانهم على الأمم، فهو يتجرأ شيئاً فشيئاً منتظراً ما يتسهل مترقباً ما يمكن، وهو يرى أن أخلاقنا الإسلامية هي أمواتنا دفنوا أنفسهم فينا فمن ذلك يهدم الأخلاق ويظن عند نفسه أنه يهدم قبوراً لا أخلاقاً. يزعم الطاغية أنه سيهدم كل قديم، واني لأخشى والله أن يأمر الناس في بعض سطوات جنونه أن كل من كان له أم أو أب بلغ الستين فليقتله لتخلص الأمة من قديمها الإنساني. كأنه لا يعرف أنه إنما يتسلط على أيام معاصرة لا على التاريخ، ويحكم على طاعة قومه وعصيانهم لا على قلوبهم وطباعهم وميراثهم من الأسلاف. فما هو إلا أن يهلك حتى ينبعث في الدنيا شيء نتن رمته في بطن الأرض ونتن أعماله على ظهر الأرض، إن هذا الرجل المسلط كالغبار المستطار لا يكنس إلا بعد أن يقع.
وقال: وأخذ الناس في مصر وأخذ أخذ الناس في مصر اضطراب وحيرة، فلم يعرفوا كيف يصنعون، وقد أصبح العالم الإسلامي للمرة الأولى منذ وفاه النبي صلى الله عليه وسلم بلا خلافة، ولم يدري الناس لمن ينصرف دعاء الداعين حين يبتهلون إلى الله في ظهر كل جمعة أن يشمل بعنايته وتوفيقه خليفة المسلمين.
وكانت أول خطوة أخرجت الناس عماً هم فيه من حيرة وارتباك بيان مذيل بإمضاء ستة عشر عالماً من علماء الأزهر إذاعوه بعد الغاء الخلافة بأربعة أيام، يقررون فيه بطلان ما تجرى عليه الكماليون من عزل الخليفة عبد المجيد الذي انعقدت له البيعة من المسلمين جميعاً؛ لأنه صادر من فئة قليلة لا يعتد بهم، فبيعته صحيحة شرعاً في عنق كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر. وينبه البيان المسلمين إلى حاجتهم للخلافة، ثم يدعوهم للإسراع في عقد مؤتمر يقرر ما يراه في أمر الخلافة من الطريق الشرعي، ويحذرهم من تسرب الخلاف الذي يؤخر الإسلام الذي يؤخر الإسلام ويهينه.
وفي اليوم التالي، نشر الشيخ محمد محمد حسنين، وكيل الأزهر السابق، مقالاً بين فيه خطأ الكماليين فيما ذهبوا إليه من أن الخلافة عقبة في طريق التقدم، وختامه بدعوة المسلمين للنظر في أمر الخلافة، قائلاً: فإذا لم يكن يكن الخليفه قد تنحى عن منصب الخلافه بل لا يزال متمسكاً به، فان بيعته لا تزال في الأعناق، وإلا يكون قد اعتزل بنفسه الخلافة وراء عدم كفايته لها، فتبرأ ذمة المسلمين في في منتهى وتنحل بيعته من أعناقهم، ويجب النظر في إسناد الخلافة لمن هو أهلها وأحق بها؛ فإن الاجتماع منعقد على وجوب نصب الخليفة للمسلمين، وقد ورد في صحيح مسلم: من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية.
وأولى الناس بهذا الواجب الخطير الأمة المصرية؛ فإن فيها من علماء الدين وطلاب العلم آلافاً عدة، ومن أهل الحل والعقد وذوي الرأي ما لا يجتمع بغيرها، وفيها الأزهر الشريف الذي امتازت به مصر على عن سائر الأقطار يرتأيه والقاصي في مشارق الأرض ومغاربها. ولمصر في نفوس العالم الإسلامي منزلة تستحق معها السبق إلى هذا الواجب الأكيد، فيجب على العلماء وأهل الحل والعقد أن يبادروا إلى النظر في بيعة في بيعة خليفة للمسلمين حتى يخرج من عهدة من عهدة هذا الناصب الخطير.
ومنذ ذلك الوقت كثرت الدعوات لعقد مؤتمر الخلافة، وبرز اسم مصر واسم الأزهر كمصدر هذه كمصدر لهذه الدعوات، ومركز من أهم مراكز النشاط الإسلامي الذي يحاول معالجة هذه المشكلة.
ونشطت حركة الدعوة إلى عقد هذا المؤتمر حين ذاعت الشائعات التي ترشح الملك حسين بن علي للخلافة، فنشر علماء تخصص بالازهر بيان.
ملك حسين بن علي كان الحجاز هو الشريف شريف الحسين بن علي الذي كان في الحجاز، تم ترشيحه لهذا المنصب، نعم.
فنشر علماء تخصص بالازهري بياناً حذروا فيه من الانخداع بنداءات الخونه المارقين الذين ينادون ببيعة الملك حسين بن علي صنيعة الإنجليز، كما حذروا فيه من أن تتهاف. مصريين ما كانواش موافقين على شريف الحسين بن علي، معتبرين أنه متواطئ مع الإنجليز فيما يروم إليه من دعوة الخلافة، نعم.
كما حذروا فيه من أن تتهافت كل مملكة على رجال الخليفة فيها، فيتعدد بذلك خلفاء المسلمين وتذهب ريحهم، وتضرب عليهم الذلة والمسكنة إلى.
نعم، هذا كان أيضاً من التخوفات، أن المصريين ينصبوا خليفة، أن النجد اطلع خليفة؛ لأنه آل سعود برضه سياتي معنا، كان بدا يعني يظهر لهم شيء في ذلك. الشريف الحسين من جهة، فكان هي تخوف من أن يقتتل على الخلافة، نعم.
قال: ولم يلبث بعض الفلسطينيين أن أقاموا حفلاً بايعوا فيه الملك حسين بالخلافة، فظهر على تو اسم الملك فؤاد في مصر مرشحاً لها. شايف، صار في ترشيح يعني في الوقت اللي كان في مثلاً بعض الفلسطينيين وبعض الحجازيين يبايعون الشريف الحسين بن علي، كان الملك فؤاد في مصر يرشح أيضاً للخلافة.
ولكن سلطان وحيد الدين الذي فر من الكماليين.
وحيد الدين اللي هو الخليفة العثماني اللي فر من كمال أتاتورك، نعم.
نشر في ذلك الوقت بياناً من من فاه يدافع فيه عن نفسه ويقول إنه لم يهرب ولكنه هاجر.
إلى حيث يستطيع الدفاع عن مقدسات الإسلام. وين؟ طيب ماشي.
قال: ويبين سوء مقاصد الكماليين وما تدل عليه تصرفاتهم من الإلحاد؛ إذ باحوا تزوج المسلمات بالنصارى، وحرموا تعدد الزوجات، وأخرجوا نساء المسلمين متبرجات إلى الرقص والبارات، وأخرجوا تعليم القرآن والدين من برامج الدراسة، ومنعوا الأتراك من الحج إلى بيت الله الحرام، وأحلوا الحروف اللاتينية آخر الأمر محل الحروف العربية. وختم وحيد الدين بيانه بقوله: فقسما بعظمة الله وعلو عزته تعالى يا ورثة سيد الأنبياء، لقد دقت ساعة الوعظ والإقاضي على حركة الكماليين، وإلا فإن دين الاسلام وشمس الشريعة والتوحيد لفي غروب قريب من سماء الأناضول.
في كأنه بودكاست قبل فترة جديد يعني، أحد رئيس شؤون الدينية تركية، رئيس شؤون الدينية تركية يتكلم كيف كانوا يعبدون الله في زمن جمال الدين، أدرك لمن يحب يعني أن يتعرف ذلك من ألسنتهم، كيف كان يعني عفوا كيف كان بقية المسلمين في الأندلس بعد سقوط الخلافة الإسلامية في الأندلس، وتبشيع الإسبان بالمسلمين، والسعي إلى قتل كل من تظهر عليه علامات الإسلام.
إنه في النهاية هذا يكون الإسبان لما دخلوا الأندلس عندما أسقطوا الخلافة، دخلوا متوحشين مغتاضين يريدون إنهاء أي معلم إسلامي، نفس الشيء فعل مصطفى كمال في تركيا. وقد قيل إنه أصله يهودي أصلا مصطفى كمال اترك، متوحشا يريد أن يقضي على كل ما هو إسلام بكل استبداد وظلم، بالتالي دخل المسلمون في تركيا كما دخل المسلمون في الأندلس في الاستتار بمحافظتهم على توحيدهم ودينهم وعقيدتهم، يمكن متابعته يعني لمن يحب أن يعرف هذا الواقع. نعم.
شيخ، حتى يذكر أنه يعني استخدم هدم الدين عن طريق الدين، فكان يعني أي حد يناقشه يقول له: أنتم على أمر دنياكم، يقول النبي صلى الله عليه وسلم قال كذا، يعني نفس الحجج يعني، هي العلمانيه بكل أمورها. نعم.
قال: ونشطت الدعوة إلى المؤتمر الإسلامي، فاجتمع العلماء برئاسة شيخ الجامع الأزهري، وأعدوا بيانا بتاريخ 19 من شعبان 342 للهجرة، قال: الموافق إلى 25 من مارس، أفتوا فيه ببطلان بيعة عبد المجيد الذي كان الكماليون قد أقاموه قبل أن يلغوا الخلافة؛ لأن الإسلام لا يعرف الخلافة بالمعنى الذي تولاها به منفصلة عن السلطة، وقرروا دعوة ممثلي جميع الأمم الإسلامية إلى مؤتمر يعقد بالقا، بايعوا عبد المجيد بعد أن طردوا وحيد الدين.
طبعا عبد المجيد بايعوه الكماليون على أساس أن يكون هو خليفة شكلي، وتكون السلطة السلام ورحمة الله في يدي مصطفى كمال. فالأزهر قال: لا هذه بيعة عبد المجيد بيعة غير شرعية؛ لأنها قامت على فصل الدين عن الدولة، بخلاف بيعة وحيد الدين اللي كان قبله وطروا أن يغادر. نعم.
قال: لأن الإسلام لا يعرف الخلافة بالمعنى الذي تولاها عبد المجيد، أنه خليفة فقط في الأمور الشرفية، والسلطة في يد كمال منفصلة عن السلطة. نعم.
وقرروا دعوة ممثلي جميع الأمم الإسلامية إلى مؤتمر يعقد في القاهرة برئاسة شيخ الإسلام للبت فيمن يجب أن، شيخ الإسلام اللي هو مصطفى صبري كان يومها شيخ الإسلام في الدولة العثمانية. نعم.
قال: للبت فيمن يجب أن تسند إليه الخلافة الإسلامية، وحددوا شهر شعبان من العام التالي موعدا لانعقاده. نعم.
قال: وأخذت لجنة المؤتمر الإسلامي شكلا رسميا، فانتشرت فروعها في البلاد، وساهم القصر في نشاطها بنصيب كبير لم يكن ليخفى، قصر في مصر يعني. نعم.
قال: لم يكن ليخفى رغم الحرص على كتمانه، فكثر طواف نشأت باشا وكيل الديوان الملكي بعلماء الدين في طنطا والإسكندرية، وتتابع اتصاله بلجان الخلافة في هذه المدن. كما كانت صحيفة الاتحاد الناطقة بلسان القصر تدعو المسلمين في أقطار الأرض للاهتمام بشهود المؤتمر الذي سيعقد بالقاهرة، وصدرت مجلة باسم المؤتمر الإسلامي، ظهر العدد الأول منها في شهر ربيع الأول سنة 343 للهجرة، أكتوبر 1924 للميلاد. ونشر في صدره مقال للسيد محمد رشيد رضا، أبرز فيه أهمية هذا المؤتمر؛ لأنه أول مؤتمر اسلامي عام يشترك فيه علماء الدين والدنيا من كل الأمم الإسلامية، وبين أن المطلوب في هذا المؤتمر هو وضع قواعد للحكومة الإسلامية المدنية التي يظهر فيها علو التشريع الإسلامي، ووضع قواعد للتربية والتعليم تجمع بين هداية الدين ومصالح الدنيا، واختيار خليفة لإمامة المسلمين.
ولكن هذا المؤتمر الذي حدد لانعقاده شهر شعبان قال: أجل مره بعد مره، ولم يجتمع إلا في أول ذي القعدة، ثم أن اجتماعه يعني كان مقرر أن يجتمع في شعبان 1925، صار في تسويف تسويف حتى اجتمعوا في ذي القعدة من 1926. يعني تتكلم أنت، إلا إذا كان إيه، نعم، تكون عن سنة كاملة للأسف. نعم.
قال: ثم أن اجتماعه من بعد كان اجتماعا فاشلا لم يسفر عن شيء. للأسف واضح أن المسلمين كانوا يعني في حالة من الهزيمة العامة ما كانوا بقادرة أن يتوحدوا مرة أخرى. نعم.
قال: وقد اجتمعت على إفساد هذا المؤتمر ووضع العراقيل في سبيله عوامل كثيرة، كان أمان الله خان ملك الأفغان وقت ذاك طامعا في الخلافة. برضه طلع لنا أمان الله خان من أفغانستان برضه بده الخلافة له، شوف دائما لما تكثر، هذا يدل على أنه ما كان في فعلا دعوة حقيقية، يعني العباسيين عفوا لما انقلبوا على الأمويين كان في دعوة حقيقية وسيطرة حقيقية وجاهزين لمسك الحكم، وكل خلافة بدها تأتي مكان خلافة أخرى على ما في ذاك من الخطأ، يعني بس أنا بعطي كناحية سياسيه بده يكون أنت مجهز نفسك تمسك.
لا هو اللي صار لما سقطت الخلافة العثمانية ما كان حدا مجهز حاله يمسك في العالم الإسلامي كاملا، وبالتالي أصبح كل إنسان طامع لهذا الشر لهذا المنصب العظيم، وعنده يعني رغبة وشهوة له يشرب بعنق أنه ما في حدا اصلا ماسك، عادي بيطلع لك هذا من هون وهذا كل واحد بيقول لك ربما لا تصلح معي ربما أنا الذي تضبط معي وينادى لي باسم الخليفة؛ لأنه في النهاية هذا شرف عظيم. طيب.
قال: وكان كثير من مندوبي الدول الإسلامية يعملون على إحباط ترشيح الملك فؤاد نفسه للخلافة، هذا إلى أن الملك حسين بن علي كان قد أخذ البيعة لنفسه في فلسطين وشرق الأردن. الشريف الحسين بن علي ما اخذ نفسه البيعة، الملك فؤاد بيرشح حاله، وأمان الله خير برضه مرشح حاله، كل واحد له، على الأقل خلينا نقول. نعم.
ثم أن الإنجليز كانوا يعارضون في ظهور الخلافة الإسلامية في أي صورة من الصور، ولكنهم كعادتهم لم يكونوا يصرحون بهذه المعارضة حتى لا يثيروا المسلمين ويدعوهم إلى التشبث بالخلافة، فكانوا يعملون على تعقيد المسائل المبذولة في إعادتها بوسائل ملتوية خفية. والذي يقرا كتاب إلى أين يتجه الإسلام مثلا، يستطيع أن يدرك من بين سطوره شماتة الكاتب في فشل الجهود المبذولة لإقامة الخلافة.
وإذا تركنا تلك التيارات الخفية جانبا، استطعنا أن نلاحظ انقساما ظاهرا في الرأي العام حول هذه المسألة، فقد كان من الواضح أن الملك فؤاد يريد أن يخفي مساعيه في الخلافة عن سعد زغلول الذي كان رئيسا للوزارة وقت ذاك، قال: لما كان بينهما من خصومة، قال: إن اتجاه سعد منذ بداية حياته السياسية دي كان معرضا للجامعة الإسلامية، أصلا ما كانش يدعو إلا لقومية مصرية. نعم.
قال: وكان نفوذ سعد وسيطرته على الرأي العام وقت ذاك من القوة بحيث استطاع أن يحمل الناس على الاسترابة في كل ما يصدر عن القصر من مشاريع، فشاع بين الناس وقت ذاك أن الإنجليز هم الذين يدفعون الملك فؤاد لترشيح نفسه للخلافة تحقيقا لمشروعهم القديم الذي أشار إليه مصطفى كمال في كتابه المسألة الشرقية. وبدأت المعارضة لترشيح الملك فؤاد للخلافة أول ما بدأت في الأزهر نفسه، فقامت الحكومة باستجواب نحو أربعين من علماء الأزهر؛ لأنهم وقعوا عريضة أعربوا فيها عن رأيهم في أن مصر لا تصلح دار للخلافة لتسلط الإنجليز عليها، وأحاطت الحكومة تصرفها هذا بسرية حتى لا يذيع أمره فيشجع غيرهم عن المعارضة.
ولكن هذا لم يغني شيئا عن اتساع نطاق المعارضة، فانقسم العلماء وذوو الرأي من المسلمين في شأن الخلافة إلى قسمين: الأول تمثله الهيئة العلمية لعلماء الأزهر الرسميين وعلى رأسهم شيخ الجامع الأزهر، والثاني تمثله جماعة الخلافة الإسلامية برئاسة الشيخ محمد ماضي أبو العزائم. وكانت اللجنة الأولى ظاهرة الميل لمؤازرة الملك فؤاد والتشهير للخلافة، فكانت تحظى بتشجيع الحكومة وتلقى منها كل ما تطلب من معونة، وكانت اللجنة الثانية تعرض في هذا الترشيح. قال: ترى أن مصر ليست هي المكان المناسب لإعلان الخلافة. نعم.
قال: بل لا تصلح لانعقاد المؤتمر العام للخلافة بها، وهي تدعو لوجوب انعقاد هذا المؤتمر في مكة المكرمة، وكان أمرها قد آل إلى السعوديين، أو في مكان آخر من عواصم الممالك الإسلامية الحرة. ودخلت الصحف المعركة بعد ظهور هذا التناقض الواضح بين اللجنتين، وأخذ بعض علماء الأزهر ينادون في الصحف بأن المسألة دينية إذا يجب أن تراعى فيها شروط الخلافة الشرعية، بينما اخذت بعض الصحف كصحيفة السياسة مثلا تعلن أن المسألة تمس سياسة الدولة، وأن الدستور ينص على أنه لا يجوز للملك أن يتولى مع ملك مصر أمور دولة أخرى بغير رضا البرلمان، ولذلك فهي ترى أن يترك بحث المسألة للسياسيين وترجو علماء الأزهر أن يعدلوا عن المؤتمر.
قال: ثم أخذت صحيفة السياسة في مهاجمة المؤتمر وشاركَتْها في ذلك صحف الوفد، بينما تصدت للرد عليها صحيفة الاتحاد التي تمثل القصر، فكتب علي عبد الرازق في صحيفة السياسة يقول: كانت مسألة الخلافة أولا دفاعا عن مقام معين يراد الاحتفاظ به كأثر يحتاج إلى العناية وكمريض يحتاج إلى الحماية، ولكن ذلك الأثر قد بطل وانتهى أمر ذلك الرجل المريض، فانقلبت المسألة إذا إلى وضع آخر، واتجه الرأي إلى العمل على ايجاد مقام جديد يحل محل ذلك الأمر الذاهب؛ لأن أناسا يريدون أن يبقى في الوجود ذلك الشيء ليكونوا له حماة.
ومن غريب ما قد يلاحظ أن مسألة الخلافة لم تثير شيئا من الاهتمام في مملكة من الممالك الإسلامية ذات الاستقلال الحقيقي؛ فالترك لا يذكرون الخلافة اليوم إلا ليشتثوا بعض ما يندس أحيانا إلى بلادهم من جراثيمها، ولسنا نسمع للخلافة حديثا عن الفرس ولا عن الأفغان، وإنما تهتم بالخلافة تلك الأمم التي لا تملك أمر نفسها.
واضح علي عبد الرزاق السياسة يريد إسقاط أصل مفهوم الخلافة، ويعتبر أنه خلص هذا الموضوع انتهى واندثر ومات مع الدولة العثمانية، خلونا نفكر بأوضاع جديدة. نعم.
قال: وإنما تهتم بالخلافة تلك الأمم التي لا تملك أمر نفسها، ولكن يحركها الأجنبي ويقلبها ذات اليمين وذات الشمال، ولا يهتم بدعوة إلى الخلافة في تلك الأمم رجال من أهل الكرامة الذاتية والشخصية المستقله، وإنما يهتم بها رجال لا يملكون لأنفسهم أمرا، ولكن يحركهم غيرهم فيتحركون. قال: ثم أشار الكاتب إلى، على أساس أنه الإنجليز هم يعني اللي بحركوا فؤاد مش. نعم.
قال: ثم أشار الكاتب إلى أن هذه الدعوة لا تنتشر وتروج إلا في المستعمرات الإنجليزية، وختم ما قاله بقوله: كأنما كتب الله ألا تقوم الخلافة اليوم إن قامت إلا على أساس من الذل والعبودية، ولا تنتصر إذا انتصرت إلا على أيدي أذلاء مأجورين مستعبدين.
قال: وانعقد المؤتمر آخر الأمر -بعد أن أجل مرتين قبل ذلك- في غرة ذي القعدة البعث، سمعك يعني 1926، حضره 34 عضو على رواية المقطم، أو 30 على رواية السياسة. بعض هؤلاء قد حضر بشخصه لا يمثل هيئة أو حكومة، وبعضهم حضر للاستماع دون المشاركة أو إبداء الرأي مثل مندوب إيران، وفشل المؤتمر، ثم انتهى إلى تقرير أن الخلافة الشرعية المستجمعة لشروطها المقررة في كتب الشريعة الغراء التي من أهمها الدفاع عن حوزة الدين في جميع بلاد المسلمين، وتنفيذ أحكام الشريعة الغراء فيها، لا يمكن تحقيقها بالنسبة للحالة التي عليها المسلمون الآن.
ثم أراد أن يستر هذا الفشل، فقرر أن تبقى هيئة المجلس الإداري لمؤتمر الخلافة بمصر على أن ينشئ لها شعبا في البلاد الإسلامية المختلفة تكون على اتصال بها لعقد مؤتمرات متوالية فيها حسب الحس.
بس ما دامت القضية صارت مؤتمرات وحادث فنادق وأكل مشاوي، عند هذا راحت، إن شاء الله المؤتمر الأول، لا المؤتمر الثاني، المؤتمر الثالث، صارت القضية استقبل وودع ومشايخ، للأسف. أحيانا تجلس وعلى طاولات وكذا حكم لا يملكون من أمرهم شيء؛ لأنه للأسف البريطاني وضعوا أنيابهم، والحركة الصهيونية العالمية وضعوا أنيابهم. فالذي يفكر بإيقاظ نظام إسلامي صحيح بالمؤتمرات والكلام على الطاولات بدون ما يكون هو صاحب أمر حقيقي، ما بتنجح هالامور بهذه الطريقه في العالم الإسلامي، وإلى يومنا هذا ما زلنا نعيش فكرة المؤتمرات وعقد مؤتمر في كذا وعقد مؤتمر في كذا، وهذه كلها كالحبر على الورق.
طبعا من يقيمها يعزي نفسه، لا يا اخي التغيير شوي، وأنتم لازم تستعجلوا أنه نحن لازم نكون أيضا متفائلين وأن، طبعا تسمع من الكلام الجميل ما يعني يحاول بسميه أنا مسكنات ليشعر أصحاب المؤتمرات هذه أن هذا الكلام يرفع، وأن هذا الكلام خطوة من الخطوات، ونحن رأينا في انتهاء الخلافة العثمانية مؤتمر بعد مؤتمر ومجلس، وإذا لم تكن تملك سلاحا تدافع به عن شرف الأمة وعن عرضها، وتطرد المشاريع الصهيونية العالمية من أراضي الإسلام لن تقوم لك قائمة، بدك تفهم.
هذا الكلام، إذا أنت ما تستطيع ذلك، خلص، ارجع للتعليم والإصلاح دون أن تضحك على الأمة أو تشعرها أووهمها أن هذه المؤتمرات التي تفعلها هي التي ستصح وتنادي وتفعل وتفعل. نعم، قال، وبعث المؤتمر يعني هذ لان كل مؤتمر عبارة عن أموال طائلة.
كل مؤتمر يكلف خزائن المسلمين مئة ألف، لا والله هذه الأموال تصرف على مستضعفين في بلد من البلدان، وتصرف على إعداد طلاب علم وأهل الخير والصلاح والبرامج، هذا أفضل من أن تصرف في مأكل ومشارب المؤتمرات. نعم، قال، وبعث المؤتمر بقراره هذا إلى مؤتمر مكة الذي أعلن السلطان بن سعود عقده لوضع نظام للحكم في البلاد المقدسة، راجياً له التوفيق.
وقد كان هذا القرار السلبي وهذا الفشل الذي انتهى إليه مؤتمر الخلافة هو الوسيلة الوحيدة للتخلص من المأزق الذي وقع فيه الداعون إلى المؤتمر في مصر ممن يعملون لحساب الملك فؤاد، بعد الذي شاع من عزم مندوبي الدول الإسلامية إلى إحباط مسعاها بأن يدعو كل منهم لملكه أو أميره. قال، وقد ظل الخلاف بعد ذلك موضع تنافس ملوك المسلمين وامرائهم. قال، مما كان سبباً في فشل كل الجهود التي بذلت لإحيائها وإعادة منصبها حتى يعني ابن سعود الآن فيما هو يريد كأنه يعلن نظام حكم يعني داخل البلاد المقدسة.
يعني لا أعرف هل هو كان يطمح للخلافة أو لا، لكن مبدئياً في مؤتمر مكة أعلن سلطان بن سعود عقده لوضع نظام للحكم في البلاد المقدسة فقط. نعم، قال، حتى لقد اضطر الزعيم الهندي المسلم شوكة علي إلى نفي ما أُشيع من أنه سيدعو في مؤتمر القدس الإسلامي سنة إحدى وثلاثين وتسعمئة إلى إعلان عبد المجيد آخر خلفاء العثمانيين خليفة المسلمين ذا سطوة فقط، وذلك حين تبين معارضة كثير من المسلمين في ذلك وبعد أن عرضته فيه مجلة نور الإسلام التي تمثل الأزهر.
قال، وقد أسفرت هذه المعركة الطويلة العنيفة التي أثارها إلغاء الخلافة الإسلامية وما سبقه من تطورات عن أربعة كتب: اثنان منها يؤيدان مصطفى كمال، وهما الخلافة وسلطة الأمة وقد نقله عن التركية. الآن في أربعة كتب رح يتكلم عنها الشيخ محمد حسين، ظهرت في تلك الفترة كتابان يؤيدان مصطفى كمال أتاترك، وكتابان يعارضان مصطفى كمال أتاترك. والحركة، وحركة الكماليين الذين يؤيدون مصطفى كمال، كان كتاب اسمه الخلافة وسلطة الأمة، هذا نقله عن التركية عبد الغني سني. لا يُعرف من يعني الكاتب الحقيقي له، لكن الظاهر أنهم من جماعة الكماليين بيقولوا دسهم. نعم، ذكره في البودكاست وقال، لا أدري يعني أيهما سرق من الآخر؟ علي عبد الرازق ولا الثاني؟
آه، سياتي معنا، لكن هو يقول لك الخلافة وسلطة الأمة ظاهر أنه دُفع لناس ليؤلفوا هذا الكتاب، دُفع لناس حتى يؤلفوا هذا الكتاب مأجور تماماً، والهدف من تثبيت وضعية مصطفى كمال أتاترك. وكتاب الثاني الإسلام وأصول الحكم هو من أفسد الكتب التي للأسف جهرت لعلي عبد الرازق أو عبد الرزاق، ومن أفسد الكتب التي ظهرت في تلك الفترة لتثبيت حالة الكماليين والوقوف معها، ولا يُستبعد أن يكون الكماليون اشتروا هذا الرجل، لا يُستبعد أن يكونوا اشتروا هذا الرجل في مصر.
في المقابل وقف كتاب محمد يعني العالمان الجليلان محمد رشيد رضا في كتابه الخلافة أو الإمامة العظمى، وشيخ الإسلام في آخر الخلافة العثمانية الاستاذ مصطفى صبري، هذا تكلمنا عنه كثير، هذا دوره محوري في هذه الفترة أنه هو حقيقة وقف وقفة جامدة كما يقولون، وهذا الخليفة هذا مصطفى صبري وقف وقفة جامدة محاولاً إحياء الخلافة العثمانية إن كان يمكن إحيائها، وألّف كتابه النكير على منكري النعمة من الدين والخلافة والأمة. نعم، قال، وقد كان كتاب محمد رشيد رضا هو أسبق هذه الكتب إلى الظهور الأربعة. نعم، ثم تلاه الكتاب التركي والذي ترجمه عبد الغني سني، وتلاه كتاب مصطفى صبري، ثم كان آخره كتاب علي عبد الرازق.
قال، وسنتكلم فيما يلي عن كل كتاب من هذه الكتب مرتبة حسب تاريخ ظهورها. قال الخلافة أو الإمامة العظمى، قال نشر هذا الكتاب في سلسلة من المقالات بمجلة المنار على ست حلقات، بدأ نشرها عقب فصل مصطفى كمال بين الخلافة والسلطة ونصبه الأمير عبد المجيد خليفة المسلمين مجرداً من السلطة. وقد بحث فيه مسألة الخلافة من كل وجوهها، فتكلم عن الأحكام الشرعية التي تتصل بها، وربط بين هذه الأحكام وبين الظروف السياسية التي كانت قائمة وقتذاك، مثل فصل الكماليين إياها عن الدولة، ومثل طموح الملك حسين بن علي ملك الحجاز إليها منافسة العرب للترك فيها.
مبيناً من خلال في خلال ذلك أهمية منصب الخلافة الذي هو عنده حجر الزاوية في انتظام شؤون المسلمين وقيام شريعتهم وسلامة دينهم وتماسك بنيانهم واجتماع كلمتهم، منبهاً إلى ما ينطوي عليه شرع الله سبحانه وتعالى من أسرار وحكم، وإلى فضله على كل ما يبتدعه العقل الإنساني من قوانين، وإلى كيد القوى الغربية للشريعة الإسلامية، محذراً للمسلمين منها، قال كاشفاً الستر عن بعض حيلها وأساليبها. وقسم المؤلف بحثه إلى مسائل جعلها في أرقم مسلسلة، وعالج في كل فقرة منها مسألة من هذه المسائل، قال يطول فيها الكلام أو يقصر حسب موضوع حسب طبيعة الموضوع، وهي نحو من أربعين، فهذه فقرة تعالج الشورى في الإسلام مثلاً، وأخرى تعالج وحدة الخليفة وتعددهم، وثالثة تعالج علاقة الخلافة بالعرب والترك، وهكذا، وختم المؤلف هذه المباحث بخلاصه اجتماعية تاريخية في الخلافة والدول الإسلامية.
قال، واتجه المؤلف بمقدمة بحثه، وكانت هذه المقدمة هي آخر ما نشر في مجلة المنار، إلى بيان فضل الشريعة الإسلامية على الشرائع الغربية، مزجياً النصيحة للترك، فقد خيل إليه أنهم مترددون بين سبيل المسلمين وسبيل الغربيين، فقال: لقد أتى على الناس حين من الدهر وهم يظنون أن المدنية الإسلامية قد ماتت وبليت فلا رجاء في بعثها، وأن المدنية الإفرنجية قد كسبت صفة الخلود فلا مطمع في موتها. ثم استدار الزمان وظهر خطأ الحسبان، وكثر من حكماء أوروبا وعلمائها من يرتقب اقتراب أجل مدنيتها بما يفتك بها من أوبئة الأفكار المادية والروح الحربية والمطامع الشعبية، قال والإسراف في الشهوات الحيوانية.
وقد كان من أساطين هذا الرأي شيخ فلاسفة العصر هربرت سبنسر الإنجليزي مؤسس علم الاجتماع، وكثر أهله بعد الحرب الكبرى لما ترتب عليها من المفاسد التي لا تحصى، فقد أورثت الأحقاد والاضغان بين الشعوب الأوروبية وضعفت المفاسد والمشاكل المالية والسياسية، ولكنها قد هزت العالم الإسلامي وشرقه كله هزّة عنيفة، وأحدثت في شعوبه ثورات لم تكن مألوفة، فسنحت له فرصة للعمل هي مناط رجائي وقوة الأمل. ثم يتجه المؤلف إلى الشعب التركي قائلاً: أيها الشعب التركي، إن الإسلام أعظم قوة معنوية في الأرض، وانه هو الذي يمكن أن يحيي مدنية الشرق وينقذ مدنية الغرب، فإن المدنية لا تبقى إلا بالفضيلة، والفضيلة لا تتحقق إلا بالدين، ولا يوجد دين يتفق مع العلم والمدنية إلا الإسلام.
إنما عاشت المدنية الغربية هذه القرون بما كان فيها من توازن بين بقايا الفضائل المسيحية مع التنازع بين العلم والتعاليم الكنسية، فإن الأمم لا تنسل من فضائل دينها بمجرد طروء الشك في عقائده على أذهان الأفراد والآحاد منها، وإنما يكون ذلك بالتدريج في عدة أجيال. وقد انتهى التنازع بفقد ذلك التوازن، وأصبح الدين والحضارة على خطر الزوال، واشتدت حاجة البشر إلى إصلاح روحي مدني ثابت الأركان يزول به استعباد الاقوياء للضعفاء، واستدلال الأغنياء للفقراء، وخطر البشفية على الأغنياء، ويبطل به امتياز الاجناس لتتحقق الأخوة العامة بين الناس، ولن يكون ذلك إلا بحكومة الإسلام التي بيناها بالإجمال في هذا الكتاب.
أيها الشعب التركي الباسل، أنك اليوم أقدر الشعوب على أن تحقق للبشر هذه الأمنية، فاغتنم هذه الفرصة. شيخ محمد رشيد رضا بيتكلم عن يعني حالة ميتة، بيحاول يضخ يعني صعق كهربائي في إنسان مات وانتهى. نعم، فاغتنم هذه الفرصة لتأسيس مجد إنساني خالد لا ينكر معه مجدك الحربي التاريخي، ولا يجرمنك المتفرنجون على تقليد الأفرنج في سيرتهم، وأنت أهل لأن تكون إماماً لهم بمدنية خير من مدنيتهم، وما ثم إلا المدنية الإسلامية الثابتة قواعدها المعقوده على أساس العقيدة الدينية، فلا تزلزلها النظريات التي تعبث بالعمران وتفسد نظم الحياة الاجتماعية.
يعني للأسف كلام، لأنه أنت بتتكلم عن حزب الاتحاد والترقي الذي شغال كان على العقلية التركية منذ عقود يغسل دماغ، مجرد مقال مقالين هذا لا يعيد هذا لا يبني شيئاً، اللهم إلا أنه بعض الناس اللي ها فقط اللي واقفين في حيرة منهم ممكن يستفيدوا فائدة، وجزاه الله خيراً في نهاية كلمة حق قال الشيخ محمد رشيد رضا، لكن بدك تعرف في النهاية أن شغل عقود ما بينحل بمقال، هذا شغل وعقود صهيونية عالمية وماسونية اشتغلت لأكثر من مئتي سنة حتى وصلت تركيا إلى إسقاط الخلافة.
فهذا لا يحل بمجرد مقالات عامة إذا ما كان هناك أمة تملك إرادة للانقلاب على الأوضاع الإنجليزية والماسونية العالمية، للأسف يصعب أن تؤثر مثل هذه المقالات. لكن أحياناً أنت كفرد، وهذا الذي دائماً أقوله لنفسي ولإخواني، أنت في النهاية كفرد لا تملك زمام الأمور ولم تتح لك القيادة، كما قال ربنا سبحانه: فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ، يعني مثل الاستاد محمد رشيد رضا ماذا سيفعل؟ يعني لا هو صاحب أمر ولا صاحب زعامة، ولا لا يملك جيشاً ولا يملك شعباً، ولا ماذا سيفعل إلا أن يقول كلمة حق ويوصي الناس بالخير، ثم بعد ذلك ليقضي الله أمراً كان مفعولاً.
فلا تستقل هذه الكلمات، هي جزء من الأمر بالمعروف النهي عن المنكر على حسب طاقة الإنسان، فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين، هي دائماً قاعدة في حياتكم، أسال الله أن يكف بأس الذين كفروا ولو بعد حين ولو بعد عقود. المهم أنني ما كنت واقفاً، يعني الذي يريده الله سبحانه وتعالى منك في مثل هذه الأوقات هو لا يريد منك أنك أنت ستكون من يغير الواقع، لأنه يعلم سبحانه بسابق علمه أنني ضعيف مسكين ضمن هذا العالم الشرس، لكن هو يريد أن يرى اصطفافك.
يعني هذه هذا بلاؤك في حالة الاستضعاف، أن يرى الله أين تصطف ومن ستكون؟ مش مشكلة أنت، نعم أنت لا تملك قدرات التغيير على مستوى الأمة، لكنك تملك أمرك وتملك اختيارك مع أي الصفين وعن ماذا ستدافع؟ هل ستدافع عن شرعة رب العالمين وعن الدين والعقيدة حتى ولو مت في ذلك، أم ستكون في الاصطفافات الخاطئة وتبدأ تقوم بالتهريج كما يفعل كثير من، نعم.
قال والكتاب بمباحثه الشامله هو أهم ما ظهر في هذه الفترة، وهو يمتاز على الكتب الثلاثة الأخرى بتغلغله إلى شعاب الموضوع وضروبه في مختلف مسالكه. ويمكن تقسيم ما جاء في شعب الموضوع، نعم، قال، ويمكن تقسيم ما جاء فيه إلى قسمين: قسم نظري يعالج المشكلة من ناحيتها الفقهية القانونية، وقسم سياسي يعالج المسألة على ضوء واقع العالم الاسلامي. أما القسم الأول فقد بدأه بتعريف الخلافة فقال، إنها هي والإمامة العظمى وإمارة المسلمين ثلاث كلمات معناها واحد وهي رئاسة الحكومة الإسلامية الجامعة لمصالح الدين والدنيا.
وتكلم في الفقرة الثانية عن نصب الخليفة، فبين إجماع السلف على أنه واجب على المسلمين شرعاً، مستشهداً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية. وتكلم في الفقرة الثالثة عن صاحب السلطة في نصب الخليفة، فبين أن ذلك موكول لأهل الحل والعقد. وقال وعرّف أهل الحل والعقد بأنهم زعماء الأمة وأولو المكانة وموضع الثقة من سوادها الأعظم، بحيث تتبعهم في طاعة من يولونه عليها فينتظم به أمرها ويكون بمأمن عصيانها وخروجها عليه.
وبين في الفقرة الرابعة ما أمرت به الشريعة من لزوم اجتماع المسلمين على أمرهم حتى لا تتفرق بهم السبل فتتبيحهم بوقوع بأسهم بينهم وينقلب عليهم عدوهم، مستشهداً على ذلك بأخبار كثيرة. ثم بين في الفقرة الخامسة ما ينبغي أن يتوافر في أهل الحل والعقد الذين يختارون الخليفة من شروط، فجمعها في ثلاثة، وهي: العدالة الجامعة لشروطها، والعلم الذي يُتوصل به إلى معرفة من يستحق الإمامة على الشروط المعتبرة فيها، والرأي والحكمة المؤديان إلى اختيار من هو للإمامة أصلح وبتدبير المصالح أقوم وأعرف.
ثم تكلم في الفقرة السادسة عن الشروط المعتبرة في الخليفة، وهي أن يكون مكلفاً مسلما عدلاً حراً ذكراً مجتهداً شجاعاً ذا رأي وكفاية سميعاً بصيراً ناطقاً قريشياً، فإن لم يوجد في قريش من يستجمع صفاته المعتبرة وليكناني، كناني يعني من هو أوسع من بني كنانة حتى ولو لم يكن قرشياً. نعم، قال، فإن لم يوجد فرجل من ولد إسماعيل، فإن لم يوجد فرجل من العجم.
ثم تكلم في الفقرة السابعة عن صيغة المبايعة، فبين أن الإمامة عقد أحد طرفيه الإمام وطرفه الآخر أهل الحل والعقد، يلتزم فيه الطرف الأول أن يعمل بالكتاب والسنة وأن يقيم الحق والعدل، ويلتزم فيه الطرف الثاني السمع والطاعة في المعروف. وعلى هذا النحو مضى المؤلف في استجلاء شروط الخلافة وأركانها، وما يلزم الأمة فيها، وما يلزم الإمام، وما يخرج به الخليفة من الإمامة، وما قد يعرض لها من تغلب بعض الناس عليها بالقوة. حتى إذا فرغ من كل ما يتصل بالأحكام الفقهية المتصلة بالخلافة، أخذ يعالج المشكلة من ناحيتها السياسية في ضوء واقع العالم الإسلامي، ويمكن حصر كلامه عن هذه الناحية في ثلاثة أقسام وهي: بيان أن نهضة المسلمين تتوقف على إقامة الخلافة الإسلامية، الدعوة إلى.
تعاون العربي والتركي على إقامة الخلافة، التأمل في واقع العالم الإسلامي توصلاً لتلمس طريقه إلى نهضته، فما يدخل في القسم الأول كلامه عن وحدة الخليفة وتعدده، وعن وحدة الإمامة بوحدة الأمة في الفقرتين السابعة والثمن؛ حيث بين أن تعدد الأئمة مناف لمقصود الإمامة من اتحاد كلمة المسلمين واندفاع الفتن.
ثم تكلم عن أثر العصبية الجنسية في تمزيق الشعوب الإسلامية بعد توحيد الإسلام إياها برب واحد، وكتاب واحد، وشرع واحد، واستعرض سائر البلاد الإسلامية قطراً قطراً مبيناً أن رؤساءها قسمان: قسم لا تتوافر فيه شروط الخلافة، وقسم آخر لا يدعيها لنفسه.
وقد عد المؤلف الخلافة التركية باطلة؛ لأنها مستمدة من تنازل آخر الخلفاء العباسيين للسلطان سليم بعد أن أسره في مصر وحمله معه إلى الآستانة، والخليفة العباسي لم يكن يملك الخلافة ولا نزل عنها، ولو كان يملكها لاشترط في نزوله الحرية والاختيار، وهو لم يكن يملكها.
ومما يندرج تحت القسم الأول كذلك كلامه عن مقاصد الناس بالخلافة، وما يجب على حزب الإصلاح، وعن تأثير الإمامة في إصلاح العالم الإسلامي في فقرتي 23 و24 الرابعة؛ وقد بين المؤلف فيهما أن إحياء الخلافة الصحيحة المستوفية للشروط الشرعية هو العلاج الشافي للمسلمين، وأن ما طرأ على المسلمين من تفرق الكلمة، وضعف القوة والدين، وضعف الدولة والدين، وظهور البدعة إنما نشأ من فساد الخلافة واستنادها إلى القوة والغلبة لا إلى بيعة أهل الحل والعقد المعبر عنهم بالجماعة.
وبذلك أصبح العالم الإسلامي في غمة من أمر دينه وأحكام شريعته، تنازعه أهواء حكامه المختلف الأديان والمآرب، وآراء علمائه ومرشديه المختلف المذاهب والمشارب، ومساورات أعدائه في دينه ودنياه، وليس له مصدر هداية عامة متفق عليه فيرجع إليه فيما عمي عليه.
ويدخل تحت القسم الأول كذلك بيانه مكانة اللغة العربية في الحياة الإسلامية الصحيحة عند كلامه في نهضة المسلمين وتوقفه على الاجتهاد في الشرع وفي أمثلة لحاجة الترك إلى الاجتهاد في الشرع وفي توقف الاجتهاد في الشرع على اللغة، وذلك في الفقرات 29 إلى 31؛ حيث بين أن الذي ينقص المسلمين هو إقامة نهضتهم على أساس دينهم، وأظهر أسفه لأن زعماء السياسة في المسلمين أصبحوا لا يدركون ما ينطوي عليه الشعور الإسلامي من قوى عظيمة يمكن أن تكون أقوى الوسائل للنهضة.
وقال إن نهضة المسلمين تحتاج للاجتهاد في الشرع حتى تسير تطورات الحياة وما يجد فيها، قال: فترك الاجتهاد هو الذي رد بعضهم إلى البداوة التي قضي عليها أو ما يقرب منها، وطوح ببعضهم إلى التفنج والالحاد والسعي إلى التفصي من الدين.
وبعد أن أثبت المؤلف أن الجمع بين حضارة العصر وفنونه وبين المحافظة على الاسلام لا يتم إلا بالاجتهاد في الشرع، قال: إن هذا الاجتهاد يتوقف على إتقان اللغة العربية وفهم أساليبها وخواص تركيبها، ثم تكلم عن حكمة الإسلام في جمع المسلمين على اللغة العربية فقال: إن اللغة رابطه من روابط الجنس، وقد حرم الاسلام التعصب للجنس لأنه مفرق للأمة ذاهب بالاعتصام والوحدة، واضع للعداوة موضع الألفة.
وقد كان من إصلاح الإسلام الديني والاجتماعي توحيد اللغة بجعل لغة هذا الدين العام لغة لجميع الاجناس التي تهتدي به، فهو قد حفظ بها وهي قد حفظت به، وإلا لتغيرت كما تغير غيرها من اللغات، وكما كان يعروها التغير من قبله، ولولاها لتباعدت الأفهام في فهمه، ولصار أدياناً يكفر أهلها بعضهم بعضاً.
قال: ولا يجدون أصلاً جامعا يتحاكمون إليه إذا رجعوا إلى الحق وتركوا الهوى؛ فاللغة العربية ليست خاصة بجيل العرب سلايل يعرب بن قحطان، بل هي لغة المسلمين كافة، وما خدم الإسلام أحد من غير العرب إلا بقدر حظه من لغته، ولم يكن أحد من العرب في النسب يفرق بين سيبويه الفارسي نسباً، إنه سيبويه أصله ليس عربيا فيما يقال.
نعم، قال: وأستاذه الخليل العربي في فضلهما واجتهادهما في اللغة، ولا بين البخاري الفارسي واستاذه أحمد بن حنبل العربي في خدمة السنة، ولا نعرف أحداً من علماء الأعاجم له حظ من خدمة الإسلام وهو يجهل لغته، ولو جهل لغة الشرع.
وهذا يعطيك أن -يعني هي فكرة جميلة، وهي أن العربية ما عادت لغة جنس، أصبحت لغة أمة، وأن كل من يريد أن يخدم الأمة في تراثها وثقافتها حتى من العجم لا يمكن أن ينصب هذه إلا أن يدخل إلى العربية ويفهمها حيث أريد لها أن تكون لغة أمة وليست لغة جنس معين-.
نعم، قال: ولولا أن ظل علماء الدين في جميع الشعوب الإسلامية مجمعين على التعبد بقراءة القرآن المعجز للبشري باسلوب العربي، وأذكار الصلاة وغيرها بالعربية، ومدارسة التفسير والحديث بالعربية، لضاع الإسلام منها.
وقد أرجع المؤلف انهيار الدولة العثمانية إلى يقظة العصبيات في العصر الحديث: العصبية التركية، والعصبية الجرمانية، وهكذا. وقال إن الدولة كانت تستطيع أن تتفادى شر هذه العصبية لو أنها اتخذت العربية لغة لها وللشعوب التي فتحتها؛ إذا لقامت فيها حضارة كحضارة الأندلس، ولأعان توحيد اللغة على إماتة العصبية.
قال: ويرجع إلى القسم الأول كذلك بيانه أن الإسلام نظام كامل يجب أن يؤخذ كله فلا يعمل ببعضه دون بعض، وذلك عند كلامه عما بين الاشتراع وحال الأمة من تباين وتوافق في الفقرة الـ 33، وضرب أمثلة لترابط التشريع الإسلامي وتماسكه.
قال: فالاسلام حين حرم الربا قد ضمنت منظومة الحياة الكريمة لسائر الناس، فجعل الأمة متكافلة بما أوجب من النفقة على القريب والزكاة لإزالة ضرورة الفقير والمسكين ولغير ذلك من المصالح العامة.
وحين جعل البيت مجالا لإنشاء المرأة قد كفل لها الحياة المطمئنة؛ إذ جعل لكل امرأة كافلاً يقوم بأمرها من زوج أو قريب، وإلا فالإمام الأعظم أو نائبه لئلا تضطر إلى ما يشق عليها القيام به -وإن لم يجد لها زوج أو قريب مسؤول عن النفقة على المرأة، الإمام، إمام المسلمين-.
نعم، قال: مع قيامها بوظائفها الخاصة بها من الحمل والوضع والرضاعة وتربية الأطفال، وقد أهمت الحكومات الإسلامية على توالي الآجال اصول التشريع الإسلامي ولم تقيد نفسها بها، فانتشرت الفاقة والعوز بين الرجال والنساء مما ألجاهم إلى المحظورات وأوقعهم في المحرمات، فأضاع المسلمون ثروتهم التي تحولت إلى أعدائهم حين اضطروا للاقتراض منهم بالربا الفاحش.
ولو نفذ النظام الكامل للشريعة الإسلامية، ووجد العلماء المجتهدون الذين يستطيعون مواجهه التطور ومسيرته، لأعتدل ميزان المجتمع واستغنى عن ترقيع نظومه بالشاذ والغريب والمستجلب من غير جنسه مما لا يلائمه.
وقد نبه المؤلف فيما يندرج تحت هذا القسم إلى عداوة الدول الغربية للإسلام وما يبذلون من جهد لمنع إقامة الخلافة، وذلك في كلامه عن الخلافة ودول الإسلام وعن الخلافة وتهمة الجامعة الإسلامية في الفقرة الـ 36 والـ 37، وصرح بخطأ من يظنون أن الانجليز قد سعوا قبل الحرب أو أنهم يسعون الآن لإقامة خلافة عربية.
وبين أن السبب الأكبر لكون الدولة البريطانية هي الخصم الأكبر الأشد الاقوى من خصوم الخلافة الإسلامية هو أنها تخشى أن تتجدد بها حياة الإسلام وتحقق فكرة الجامعة الإسلامية، فيحول ذلك دون استعبادها للشرق كله، ونقل المؤلف من تقرير كرومر الثانوي عن مصر والسودان في سنه 1906 ما يؤيد عداوة الانجليز للجامعة الإسلامية ومقاومتهم لها بكل معنى من معانيها، وتحريضهم جميع الأوروبيين وجميع النصارى عليها وعلى من يتصدى لها وتخويف المسلمين منها.
ولقد كان من إرهاب أوروبا للشعوب الإسلامية وحكوماتها أن جعلت فعلتها تخاف وتحذر كل ما يكره الأوروبيون منها، وتظهر الرغبة في كل ما يدعونها إليه، وجروا على ذلك حتى صار الكثيرون منهم يعتقدون أن ما يستحسنه لهم هؤلاء الطامعون فيهم هو الحسن، وما يستقبحونه منهم هو القبيح؛ إذ تربوا على ذلك ولم يجدوا أحداً يبين لهم الحقائق -أما القسم الثاني الذي دعا فيه المؤلف إلى تعاون العربي والتركي على إقامة الخلافة، فيدخل فيه.. هو يريد أن يق.. أوروبا لما جاءت مصر، لما جاءها الانجليز-.
الانجليز حاولوا من خلال الإعلام والسينما ومن خلال جماعاتهم وجرائدهم المبثوثة بالأسماء العربية أن يكرهوا الشعب المصري بما يكرهه الأوروبيون أنفسهم، ويحببوا الشعب المصري بما تحبه بريطانيا، حتى خلص الشعب المصري يتطوع ويتخمر على هذه الأفكار.
طبعا هذه حال مصر، وقص عليها حال الشام ولبنان والمشرق، كل الدول كان فيها يعني هذا التخمير للعقول بما يريده الأوروبيون.
نعم، قال: أما القسم الثاني الذي دعا فيه المؤلف إلى تعاون العربي والتركي على إقامة الخلافة فيدخل فيه كلامه عن علاقة العرب والترك وعن جعل مركز الخلافة في الحجاز وموانعه وعن إقامة الخلافة في منطقة وسطى، وذلك في الفقرات 24 إلى 27 من كتابه، وقد علق المؤلف أهمية كبيرة على تعاون الشعبين العربي والتركي لإقامة الخلافة الإسلامية الصحيحة.
فالعرب هم مهبط الوحي ومظهر الإسلام الحق حيث قبلته ومشاعر دينه، وهم أقدر الناس على دعوة الإسلام من غير قتال، فقد أسلم الملايين من سكان تركمان أفريقيا والجزائر والمحيط الجنوبي بدعوة التجار العرب والدراويش السائحين منهم، ولكن الترك أعظم من العرب قوة وأقدر على حماية الدعوة؛ فكل واحد من الشعبين التركي والعربي يمكن أن يكمل نقص الاخر، مع استقلال كل منهما في داخل بلاده وارتباطه بمقام الخلافة الإسلامية بالرضا والاختيار، انتفاعا بما يمكن أن تحققه الوحدة الإسلامية من خير.
أما القسم الثالث الذي عرض فيه المؤلف لحاضر العالم الاسلامي محاولا أن يرسم سبيل العلاج، فهو يتضمن تقسمه المسلمين إلى ثلاثة طوائف: حزب المتفنجين المتعلقين بالغرب -نعم- وحزب حشوية الفقهاء الجامدين، المشايخ يعني المساكين الذين ما زالوا لا يريدون أن يفكروا بما يحتاجه الواقع من تغيرات وتقلبات -نعم-.
قال: وحزب الإصلاح الإسلامي المعتدل، وذلك في الفقرات العشرين إلى الثاني والعشرين من كتابه، أما الفريق الأول من المتفرنجين فقد وصف المؤلف شار الأحاد بينهم، وقال إنهم يعتقدون أن الدين لا يتفق في هذا العصر مع السياسة والععلم والحضارة، هؤلاء كثيرون جدا في أوروبا وفي المدارس التي تدرس بها اللغات الأوروبية.
هؤلاء أين نشأت هذه الطبقة في العالم الإسلامي في تلك الفترة؟ الطلاب الذين درسوا في جامعات أوروبا ورجعوا للعالم الإسلامي، الطلاب المسلمون الذين يدرسون في المدارس الأوروبية في مصر والعالم الإسلامي، هؤلاء تم تغذيتهم بطريقة معينة ليصبحوا يقتنعوا فعلا أن الدين الإسلامي سبب التخلف، وأننا لن نتقدم وننهض إلا إذا لهثنا خلف أوروبا وحضارتها -نعم-.
ورأى أكثرهم أنه يجب أن تكون الحكومة غير دينية، قال: وحزبهم قوي ومنظم في الترك، وغير منظم في مصر، وضعيف في مثل سورية والعراق والهند، ورأيه أنه يجب إلغاء منصب الخلافة الإسلامية في الدولة، وإضعاف الدين الإسلامي في الأمة، واتخاذ جميع الوسائل لاستبدال الرابطة الجنسية أو الوطنية بالرابطة الدينيه الاسلامية.
قال: وتكلم المؤلف بشيء من التوسع عن نفوذ هذه الطائفة في تركيا، قال: وأدخل المؤلف الفريق الثاني من المسلمين وحزب حشوية الفقهاء الجامدين جميع علماء الدين وأكثر العامة المقلدين لهم، وقال إنهم يتمنون أن تكون حكومته إسلامية محضة، قال: ولكنهم يعجزون عن جعل القوانين العسكرية والمالية والسياسية مستمدة من الفقه التقليدي ويأبون القول بالاجتهاد المطلق في كل المعاملات الدنيوية.
ولو فوض إليهم أمر الحكومة على أن ينهضوا بها لعجزوا قطعاً، ولم يستطيعوا حرباً ولا صلحاً، ونبه المؤلف إلى أن.. السبب طبعا ما هو؟ عدم قدرتهم على توسيع الاجتهاد، هذا المشكل -يعني يرى محمد رشيد رضا أنه أصبح الفقه هو الفقه المذهبي بمعناه السلبي، الذي هو خلاص يحفظ فقط متون المذهب القديمة ولا يستطيع أن يطور الفقه المذهبي ليتلائم مع واقع المعاصر، وفقط عايش على النصوص والحروف ولا يسبرها-.
وهذا دائما ما قلت أقول لكم في الدروس: أنه لا يصلح لهذه الأمة أن تنهض أن يكون تمذهبنا التمذهب الجامد، يجب أن نبقى متمذهبين بمعنى أن ندرس وفق المذاهب ونتمسك بالمذاهب، لكن بمعنى أن نعرف كيف نطور الاقوال الفقهية التي قالها العلماء بما يناسب العصر، وأن نركز على العلل وليس على الحروف وليس على الأمثله القديمة، بل تأتي بالأمثلة المعاصرة حتى تطور العلة، علة.. يعني أو تسقط العلة القديمة على شيء معاصر بنموذجه ومثاله.
أما هذا الطالب الذي فقط تجده يحفظ المتن من أوله إلى آخره، ثم بعد ذلك تعال اسأل: طب ما علل هذه الأحكام؟ لا يعرفها، هذا كيف بده يتلائم مع واقعه المعاصر اليوم؟ المعاملات المالية أصبحت ضخمة وهائلة مع البنوك والأنظمة المعاصرة وما أحدثه من ثورة في المعاملات والعقود المركبة.
الطالب الذي يحفظ فقط حفظا الفقه هذا لا يستطيع أن يفتي ولا أن يعرف كيف يكيف المعاملات المالية المعاصرة على قواعد المذاهب، أما الطالب الذي درس المذهب دراسة واعية..
أنصح أنه أحيانا مرحلة معينة لا تتوسع في دراسة.. يعني مثلا في كتاب الطلاق تجدهم يعطونك ألف مثال على ألفاظ الطلاق، وإذا قلت له: أنت طرتي في السماء فأنت طالق، وإذا هبطتي في البحر فأنت طالق، وإذا غصتي.. طيب، إذا قال غصي.. طيب، إذا الغوص حسب وين مكان الغوص! يا عمي، أنا بدي أظلني جالس أشوف كل الأقوال التي ذكرها الفقهاء قديماً، ولما يجي يسالوني عن التأمين التكافلي والتعاوني ما أعرف أجيب عنها؟!
معناته في مشكله اليس كذلك؟ لذلك لا تستنزف وقتك في دراسة أمثلة عفى عليها الزمن، وإنما دائما ركز على ملاحظ الأحكام ومآخذها ثم خلاص ادخل فيما هو عملي وواقعي، أما حواشي حواشي الحواشي التي بدها تركز على بعض الصيغ الأق.. في باب الإقرارات أو باب..
الطلاق وتكون صيغ مهجورة وما حدا يستعمل، تعملها واقعك وأنت تستنزف عقلك وتكده في ذلك كدا على حساب مسائل معاصرة هذا خطأ. دائما كن متمذهبا واعية وليس متمذهبا جامدا، يعني أن التمذهب الجمودي لا يعطيك مساحة لتنتقل بهذه الأمة وتأخذ بها نحو الرشاد والصلاح. نعم.
قال ونبه المؤلف إلى أن تقصير علماء المسلمين في بيان حقيقة الإسلام والدفاع عنه فيما تقتضيه حالة هذا العصر هو أكبر أسباب ارتداد كثير من متفرنجة المسلمين عنه، وأنهم لو بينوه كما يجب لدخل فيه من الأفرنج أنفسهم أضعاف من يخرج منهم بفتنهم. فبالتالي المشايخ أحيانا هم قد يكونوا جزء من المشكلة، جزء من المشكلة في طريقة تعاطيهم مع القضايا الدينية. نعم.
وقال المؤلف في وصف الفريق الثالث من المسلمين الذي يعقد عليه أمله في الإصلاح، وهو حزب الإصلاح الإسلامي المعتدل، أنه هو الجامع بين الاستقلال في فهم فقه الدين وحكم الشرع الإسلامي ومحاسن الحضارة الإسلامية. ثم قال إن هذا الحزب هو الذي يمكنه إزالة الشقاق بين الأمة على ما يجب عمله في إحياء منصب الإمامة إذا اشتد أزره وكثر ماله ورجاله، فإن موقفه في الوسط يمكنه من جذب المستعدين لتجديد الأمة من الطرفين. وهو الحزب الذي سميناه في المقال الثالث من مقالات مدنية القوانين بحزب الأستاذ الإام.
إذ كان هو شوية أنا الآن النتيجة اللي وصلها محمد رشيد رضا أن حزب الأستاذ الإمام مين الأستاذ الإمام محمد عبده اللي هو الشيخ محمد رشيد رضا هو الذي يملك الخلاص. هذه إحدى يعني أعتقد الإشكالات اللي كانت عند الأستاذ الله يرحمه محمد رشيد رضا أنه هو الثقة الكبيرة بفكر محمد عبده وفي اعتقادي أن محمد عبده لم يكن يعني مؤهلاً لهذه الثقة، يعني بغض النظر عن نيته، حاول أن يقدم بعض الأمور تمام، لكنه حتى محمد عبده كان تائماً حائراً، حتى محمد عبده كان تائماً حائراً وليس كما يصور بأنه الأستاذ الإمام، يعني حتى كلمة الإمام هذه مخيفة أنا في اعتقادي أن تلقب محمد عبده مخيفة. أن محمد عبده كما قلنا في أجندات غير مفهومة في حياته، علاقته بالماسونية، علاقته بجمال الدين الأفغاني. طب ما هي الصحوة وال كان يعني في أحسن أحواله أنه كان يحاول لكنه ليس لا يملك لقب الإمامة، كلمة الإمام هذه ليست كلمة توزع بالمجان، لكن كما يقولون كل فتاة بأبيها معجبة، يعني محمد رشيد رضا بالنسبة له شيخه محمد عبده وتعلم على يديه وأحيانا بتعرف ايش اللي بصير؟ أحيانا بكون يعني محمد عبده بغض النظر عن مواقفه نحط على جنب، لا هو رجل مصحصح يعني يعني فاهم، مش بتعرف دائما في كل فترة بيكون في عندك شيخ ترويش وفي شيخ صاحي صاح. في كل حقبة من حقب الأمة بتشوف شيخ لا فاهم، فاهم يعني عارف إنه في استعمار وفي مخابرات بريطانية وفي ألعاب، هو ممكن يلعب ويضيع الشيخ بس إنه هو فاهم على الأقل إنه في لعبة وفي الشيخ المسكين، زي مشايخ الطرقية ومشايخ الصوفية اللي محمد عبده نفسه كان ذمهم إذا بتذكروا اللي هو عايش على عقلية قبل 400 سنة لا يعرف أن عدوه طور أساليبه وأفكاره ودواهيه، فيكون يعني في نوع من الحمق والسذاجة.
لا، محمد عبده من الأذكياء شئت وأبيت بغض النظر، يعني كان من الأذكياء النابهين، ولذلك الغرب بشكل عام تبناه. الغرب عادة لا تتبنى المخابرات العالمية ما تتبنى رجل ساذج حتى في واقعنا المعاصر شوف كيف بتبنوا عدنان إبراهيم وغيره من الناس، ليه؟ لانه مسلسل، لأنه بيعرف يحكي، بيعرف ذكي يعني باختصار يعرف من أين تؤكل الكتف في طرح الأمور. هو الحبيب الجفري وغيرهم من هذه الأسماء التي يتم رعايتها وأعطائها المساحة واستئجارها، أنه في النهاية الغرب يعرف مع من يتعامل، يعرف من هو الشخص الذكي الذي يمكن أن يعني يشتري ذمته ويوظفه لخدمة مشاريعه، ومين الناس اللي لا حتى يعني هذا سائد، هذا الشيخ ساذج ما بيخدمني، ما بيخدم رؤيتي، فالغربي يعرف من. وهذا اللي حصل محمد عبده، فمحمد عبده كان ذكيا نبيها، واضح أنه انسان غير جامد، لا ينظر فقط للواقع بسطحية ساذجة، بغض النظر بعد ذلك أين آلت أموره في العلاقات. وبالتالي بالنسبة لمحمد رشيد رضا كان يرى في شخصية الشيخ محمد عبده الإنسان العصري، الإنسان اللي فاهم زمانه، مش الشيخ الساذج اللي عايش لي على قول فقهي مذهبي قبل 15 سنة مش عارف يطبقه على يعني ك واض محمد الرشيد رضا كان يبحث عن نحم ذك الإنسان الذي بيعرف مشاكل الزمان وكيف بدنا نصلح ويرفض المشايخ الجامدين الذين ما كانوا يحسنون قراءة واقعهم. نعم.
قال إذ كان المنار يمهد السبيل لجعل الأستاذ زعيم الإصلاح في جميع بلاد الإسلام، وقد بين المؤلف أن الإسلام هداية روحية ورابطة اجتماعية سياسية، فالكامل فيه من كملات لا تاله والناقص فيه من ضعفت فيه إحداهما أوتاهما -اللي هو الدين السياسة-. نعم.
قال وقد فقدهما معا الملاحدة من غلاة العصبية الجنسية، فهؤلاء لا علاج لهم لا عند أنصار الخلافة ولا عند غيرهم، لكن بيان حقيقة الإسلام وما فيه من الحكم والأحكام الكافلة لارقى معارج المدنية والعمران مع الخلو من كل ما في المدنية المادية من الشر والفساد على الوجه الذي سنشير إليه في أبحاثنا هذه، قال يفل من حدهم ويوقفهم عند حدهم. قال بل يهدي من لم يختم على قلبه من أفرادهم وهو بذاية الكثير من غيرهم أقوم ونجاح دعوتي فيهم أرجا. قال وقد جلى الكتاب كثيرا من الشبه التي عقت أوهامها بقول كثير من الناس. نعم.
وهمها مسألتان: ما يظنه الناس من تعارض الحكم الديني مع حق الشعب في التشريع، وما يظنه بعضهم من أن الخلافة كالبابوية تنطوي على الاستبداد الديني. أما المسألة الأولى فقد بسط الكلام فيها في الفقرة عند كلامه عن الاشتراع الإسلامي والخلافة، وقد فرق الاشتراع عن الشريعة. نعم.
وقد فرق المؤلف في هذا الموضع بين الدين الذي هو أصول العقائد والحكم والآاب التي هي قواعد الدين المتعلقة بصلاح المعاش والمعاد، وبين الشرع الذي هو خاص بالأحكام القضائية أو العملية دون أصول العقائد. وقال أن ذلك هو الذي دعا الفقهاء إلى تقسيم الفقه قسمين: عبادات ومعاملات. وخلص إلى أن الدين هو ما شرع ليتقرب به إلى الله تعالى من العبادات وتك الفواحش والمنكرات ومراعاة الحق والعدل في المعاملات تزكية لنفس وإعدادا للحياة الآخرة، أو أما ما عدا ذلك من نظام الإدارة والقضاء والسياسة والجباية وتدبير الحرب مما لا دخل للتعبد وزلف إلى الله في فروعه بعد حسن النية فيه، فكان الرسول صلى الله عليه وسلم في زمنه قال مشعا فيه باجتهاده مامورا من الله بمشاورة الأمة، ولا سيما أولي الأمر من افرادها الذين هم محل ثقتها في مصالحها العامة وممثل إرادتها من العلماء والزعماء والقوات، وهو كذلك مفوض من بعده إلى هؤلاء أنفسهم، ويخلفه لتمثيل الوحدة من يختارونه إماما لهم وخليفة له.
قال ومن آثار الخلفاء الراشدين المهديين ما كانوا يستشيرون فيه أهل العلم والرأي من أمور الإدارة والقضاء والحرب أيضا، وما وضعوه من الدوين والخراج وغير ذلك مما لم يرد به نص الكتاب نص في الكتاب في الكتاب والسنة، فكل هذا مما يسمى في عرف علم الحقوق والقانون تشريعا، فثبت بهذا أن للإسلام ألام اشتراعا مأذونا به من الله تعالى وأنه مفوض إلى الأمة يقره أهل العلم والرأي، قال والزعامة فيها بالشورة بينهم، وأن سلطة في الحقيقة للأمة، فإذا أمكن استفتاؤها في أمر وأجمعت عليه فلا مدوحة منه، وليس للخليفة وليس للخليفة ودعما دونه من الحكام أن ينقض إجماعها ولا أن يخالفه ولا أن يخالف نوابها وممثليها من أهل الحر والعقد أيضا.
وأما إذا اختلفوا فالواجب رد ما تنازعوا فيه إلى الأصلين الأساسيين وهما الكتاب والسنة والعمل بما يؤيده الدليل منهما أو من أحدهما. ويبين المؤلف أن أن هنا أن هنا وجه الخلاف بين الإسلام وبين الشريع الأوروبي الحديث الذي يأخذ براي الأكثر عند اختلاف الراي، ويبين فضل النظام الإسلامي وحكمته، إذ أن النزاع بين طرفي الأمة يزول بتحكيم الكتاب والسنة فيه وتطيب نفوس جميع نواب الأمة بما يظهر رجحانه بالدليل ولا يبقى للأضغان والنزاع مجال بينهم.
قال ويتتبع المؤلف بعد ذلك ما طرا على هذه الأصول الإسلامية السمحة الحكيمة من تطور وما دخل عليها من فساد منذ استغنى الخلفاء عن أهل الحل والعقد بالاعتماد على أهل العصبية القوة، فصار صلاح الأمة وفسادها تابعه لصالح الخليفة وأهل عصبيته أو فسادهم لا لممثلي الأمة ومحل ثقتها من أهل العلم والغير الراي والغيرة. وثم ترتب على ذلك أن أهمل الخلفاء العلم الذي يوصلهم إلى مرتبة الاجتهاد ولجؤوا إلى الاستعانة بالعلماء في الأمور التي تحتاج إلى المعرفة باستنباط الأحكام. ولما فشل الجهل والانهماك الملاذات بين الخلفاء جهلوا قيمة العلماء فصارت مقاليد الأمور ومناصب الدولة إلى غير الأكفاء من العلماء الذين أوجبوا على أنفسهم وعلى الأمة تقليد أفراد معينين من العلماء والانسابه إليهم، فضاع علم الأحكام وفقدت.
وقال وفقدت ملكة الاشتراع والاستنباط بالتدريج والأمة لا تشعر واختل نظام الأمة وانحل أمرها وتضاعدع ملكها. وقع كل ذلك بترك اصول الإسلام وفروعه، والجاهلون يحسبون أنه وقع باتباع تعليمه. أما الشبهة الثانية التي جلاها المؤلف فيما جلى من الشبهات فقد بسط القول فيها في الفر عند كلامه عن الخلافة والببابوية أو الرئاسة الروحية.
وقد بين المؤلف أن الإسلام قد أعتق الناس من رق العبودية لغير الله سبحانه وتعالى، وأن من أصول الشريعة أن نعامل الناس بحسب أعمالهم الظاهرة هناك أمر القلوب والسرائر إلى الله، ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعامل بالمنافقين معاملات المؤمنين مع علمه ببعضهم. ويصل المؤلف من ذلك إلى أن الخليفة في الإسلام ليس إلا رئيس الحكومة المقيدة، لا سيطرة ولا رقابة له على أرواح الناس وقلوبهم، وإنما هو منفذ وإنما هو منفذ للشرع وطاعته محصوره في ذلك، فهي طاعة لشرع له لا لنفسه له، لا له نفسه. نعم، فهي طاعة للشرع لا له نفسه. نعم.
ولكن الأعاجم أفسدوا في أمر الإام والخلافة. نعم.
قال ولكن الأعاجم. نعم.
نعم، قال ولكن الأعاجم أفسدوا في أمر الإامة والخلافة بما لست الباطنية في الشيعة من تعليم الإام المعصوم، وربما أفرط الفرس والترك ومن تبعهم في الغلو بافراط الخلفاء حتى فتحوا لهم باب الاستعباد وقهروا الأمة على الخنوع والانقياد. وينقل المؤلف عن كتاب الإسلام والنصرية مع العلم والمدنية لمحمد عبده ما يؤيد وجهة نظره وما يتضح معه أن لكل مسلم أن يفهم عن كتاب الله من كتاب الله وعن رسوله من كلام رسوله بدون توسيط أحد من سلف ولا من خلف، وانما يجب عليه قبل ذلك أن يحصل من وسائله ما يؤهله للفهم، فإن لم تسمح له حالة بالوصول إلى ما إلى ما يعده إلى ما يعده لفهم الصواب من الكتاب والسنة فليس عليه إلا أن يسأل العارفين بهما.
فالخليفة عند المسلمين ليس بالمعصوم ولا هو ما في الواحد ولا من حقه الاستئثار بتفسير الكتاب والسنة. نعم، شرط فيه أن يكون مجتهدا، أي أن يكون من العلم بالعربية وما معها مما تقدم ذكره بحيث يتيسر له أن يفهم من الكتاب والسنة ما يحتاج إليه من الأحكام حتى يتمكن بنفسه من التمييز بين الحق والباطل والصريح والفاسد، ويسهل عليه إقامة العدل الذي يطالبه به الدين للأمة. وعلى هذا النحو مضى المؤلف في النقل عن كتاب محمد عبده مما يصبر الفرق بين الخليفة عند المسلمين الذي هو حاكم كم مدني من جميع الوجوه وبين البابا عند المسيحيين الذي ينفرد بتلقي الشريعة ويستأثر بالتشريع. وبذلك أوضح رشيد رضا الفرق بين الخلافة الإسلامية وبين الثيوقراطية، كما أوضح أن خلط الغربيين بينهما إنما هو ناتج عن الخطأ في تصور رغم الحكمة الإسلامية.
وختم.
شيخ، بس يبقى في إشكال أنه يقول لك أي إنسان يأخذ من كتاب والسنة مباشرة، يعني مشكل هذا هذا؟
لا، هو يقصد وفق شروط الاجتهاد، يعني هو لا يقصد عموما يعني.
وين النص اللي بتتكلم عنه بالنص؟ قال: بدون توسيط أحد من سلف ولا من خلف.
لا، هو يقصد يعني أن من امتلك أدوات الاجتهاد يجب أن ينظر في الكتاب والسنة مباشرة دون أن تكون هناك وسيطة ينظر فيها، يقصد يعني لا يقلد.
أن لا يقلد، لكن ما مدى واقعية انطباق هذا يعني هذه الإشكالية؟
يعني بعض الكلام يكون كلام عريض بس أوصى يعني من واقعه. نعم.
يعني أغلب الحداثيين اللي بينكروا أمور من الدين يعني بيعتمدوا على هذا الكلام.
يعني هو شوف، يعني عبارة أنك لا تعتمد لا على أحد من س ولا من خلف، قلت لك وظفها بعض المشايخ بتلك الفترة أنه لازم الإنسان يجتهد وينظر إذا كان أهل الاجتهاد الس هذك عبارة هيك عريضة ماشي، بيقول لك والقل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر، مش هيك دائما هذه تطلق وهذا كلام صحيح، لكن لمن تأهل؟ المشكلة أنه أصبح اللي بيدرس سنتين في الجامعة يظن أنه يقول لك الكلخذ من قوله ويرد، واللي قارئ له كتابين بيقول الكل يخذ من قول ويرد، يعني كل شخص، حتى الشيخ اللي صار له 30 سنة وهو مش أهل لهذه المقامات الاجتهادية يجي يظن أنه نفسه أهل من الاجتهاد وكل، فهي المشكلة أن هذه دعوة أصبحت دعوة عريضة يتدثر بها من ليس من أهلها، وهذا واقع زي ما تفضلت. بعدين تسرب منها العلماني والحداثي وما شابه ذلك وليش.
كنا نقول إن أيضاً هدم المذهبية كان يقول كثير من المشايخية قنطرة للعلمانية؛ لأن الذين يرفضون المذاهب حتى وإن حسنت نواياهم وصدقت مقاصدهم، لكنك أنت في النهاية لما تقول: لا عبرة بقول الرجال الأقدمين، وإنما ننهل من حيث نهلوا؛ هون بيجي على المدى بيجلس من تحت، أقول لك: آه والله أنا معك، لا عبرة بقول الرجال الأقدمين، العبرة إنه أنا ممكن أفهم الإسلام اليوم وأقرأ وآخذ من الكتاب والسنة ومن البخاري ومسلم وأقدم أطروحتي.
فهذا المخيف إنه أنت لما رأى، لما رأى العلماني والحداثي والليبرالي وغيرهم أن شباب صغار يتسلقون على الكتاب والسنة ويقولون: الكل يؤخذ من قوله يرد إلا صاحب هذا القبر؛ قالوا: أستاذ، طب نحن ليش بنحكي مثله؟ خلص، نحكي مثله، نحن بنصير نفهم الكتاب والسنة بطريقة قاتنا، ونقول: الكل يؤخذ من قوله لصاحب هذا القبر، والفكر الحداثي الذي نطرحه اليوم هو الذي يمثل امتداداً لروح الإسلام.
اسمع لك خطبة هيك مرتبة على أو بيطلع لك مقطع يوتيوب إنه نحن ما نمثل روح الإسلام، عرفت؟ رح يقول لك: طيب ليش أنت يعني مسموح لك أن تنظر في الكتاب والسنة هيك؟ يقول الحداثي لمن لا يتمذهب ويرى أنه مؤهل: لماذا أنت مسموح لك أن تنظر في الإسلام وتقدم رؤية وأنا لا يسمح لي؟ فسيقول الشاب الذي لا يريد التتمذهب: إنه أنا مؤهل لذلك.
تعال أعطيني شو أهليتك؟ بيطلع الحداثي بيروز يعرف في اللغة العربية وأصول الفقه أكثر من الشاب اللي دارس أربع سنين في الجامعه الشريعة للاسف، بيطلع الحداثي يعرف اللغة العربية وأصول الفقه أكثر من ذاك الشاب المسكين اللي دارس في الجامعة أربع سنوات شريعة وهو بيضيع لساته في الآجرومية، فصير الحداثي يضحك عليه، يقول له: أنت كيف ترى نفسك أهلاً أن تتسلق على الكتاب والسنة وتراني أنا مش أهل وأنا ربما قد أكون أعرف منك؟ وهو من هاي الناحية كلام الحداثي صحيح؛ أن هذا الشاب المتسلق على الكتاب والسنة ويقول لك: الكل يؤخذ من قائله يرد إلى صاحب هذا القبر، هو ضعيف، هو لا يملك ملكات النظر في الكتاب والسنة وإنما يتجاسر ويتشبع بما لم يعطى، وبالتالي هاي قنطرة.
وهذا المخيف، هذا هو المخيف في أمثال هؤلاء الذين يعني ينصبون أنفسهم للأخذ من الكتاب والسنة مباشرة وهو لا يملك أدوات النظر.
أنا لست مع العصبية المذهبية التي ترى إغلاق باب الاجتهاد، لا، وحتى تجزئة الاجتهاد مقبول لدينا، لكن أنا مع التأهل؛ تتعب، تدرس، تتعلم، تصبح إنسان في يشهد لك أنك ضابط، ساعتها والله فكر، أما لا تملك الأدوات وتخطئ في أصول اللغة وتخطئ في أصول أصول الفقه ولا تملك منهج أصولي كامل، وتقول لي بعد ذلك والله الكل يؤخذ من قوله يرد؟ لا، هذا تجاسر على الشريعة وإسقاط للعبارة في غير سياقها الصحيح، يجب علينا أن نفهم ذلك.
طبعا هو دائماً دعواه أنه هكذا: يا أخي، نحن نهجر الكتاب والسنة، نحن نحمي الكتاب والسنة.
التمذهب الصحيح والضبط الصحيح هو الحامي للكتاب والسنة من أن يتسلق عليها شخص ليس أهلاً للاقتراب من هذه المساحات، هو الضامن، هو الخط الأحمر؛ لأنه إذا فتح الباب على مصراعيه، انتظروا الفتن وإعجاب كل رأي برأيه، نعم.
قال، وأخذ محمد رشيد رضا كتابه عن الخلافة بالكلام عن متفرنجة الترك الذين يعملون على إضعاف الجامعات الإسلامية بإحياء العصبية الجنسية وإحلال خيالها محل الوجدان الدينية بجعلها هي الممثلة الأعلى للأمة، قال: والفخر برجالها المعروفين في التاريخ وإن كانوا من المفسدين من المخربين بدلاً من الفخر برجال الإسلام من الخلفاء الراشدين وغيره من السلف الصالحين، ولذلك لم يفرقوا بين الخلافة العثمانية وبين الخلافة الإسلامية الصحيحة، مما حملهم على الظن بأن فساد الأولى دليل على فساد الثانية، قال: هيك انتهينا من الكتاب الأول كتاب محمد رشيد رضا الخلافة والامامة العظمى.
نيجي الآن على الكتاب الذي لا يعرف من صاحبه، وإن كان يتضح لنا من الرائحة أنه مأجور، وتم ترجمته إلى اللغة العربية كتاب الخلافة وسلطة الأمة، الذي أراد أن يشرع لما فعله الكماليون، قال: ظهر هذا الكتاب بعد كتاب محمد رشيد رضا بقليل منقولاً إلى العربية عن أصله تركي بقلم عبد الغني سني بك نزيل القاهرة والسكرتير العام.
منقوله إلى العربية بقلم عبد الغني، لكن من صاحبه الأصلي؟ نعم.
قال: نزل القاهرة والسكرتير العام لولية بيروت منصرف اللاذقية سابقاً، حسب ما هو مدون في خلا في غلاف الكتاب، والكتاب مجهول مجهول، بيقول لك: مجهول المؤلف، نعم، ولكن المعروف أن لجنة من الترك قد وضعته بإشارة الكماليين.
خلص وضحت، يعني في ناس تم دفع لهم حتى وضعوا، نعم.
قال: وإن حكومتها هي التي أشرفت على تاليفه وأعانت على نشره، والكتاب صغير الحجم في نحو سبعين صفحة من القطع الصغير، شوف الخداع أنه لما يكون صغير أسهل أن تتداوله الأيادي ويقرا، نعم.
قال: وهو يهدف إلى تبرير ما أقدم عليه مصطفى كمال من الفصل بين الخلافة وبين الحكومة بمحاولة إيجاد سند شرعي له، ويقع الكتاب في قسمين تسبقهما مقدمة وتتلوهما خاتمة، ويتضمن القسم الأول البحوث الفقهية التي تتصل بالخلافة، بينما يعالج القسم الثاني التفريق بين الخلافة والسلطة.
أما المقدمة فقد حاول فيها التدليل على أن مسألة الخلافة مسألة دنيوية سياسية، مجرد مسألة دنيوية سياسية لا تكبرهاش يا مشايخ، يعني الخلافة مش مسألة دينيه عقيدة، مسألة سياسية هذه، نعم.
قال: لا تكاد تتصل بالدين، وزعم أن الذي دعا فقهاء أهل السنة للخوض فيها في بحوثهم الفقهية هو غلو الخوارج والشيعة في شأنها، إذ ذهب الخوارج إلى أنها غير واجبة، بينما رفع الشيعة خليفته وإمامه إلى رتبه إلى مرتبة إلهية، وأشار الكتاب كذلك في هذه المقدمة إلى سكوت القرآن والحديث عن التشريع لمسائل الحكم، لما دعا إلى وقوع الخلافة في أمر نصب الخليفة بعد ارتحال النبي صلى الله عليه وسلم، قبش مش الانصار كانوا بدهم الخلافة وبعدين صارت سقيفة بني ساعد؟ يعني هذا يدل على أنه هذا الموضوع مجرد موضوع سياسي، هيك كان يحاول الكماليون تصوير الموضوع، نعم.
ويتضمن القسم الأول من الكتاب ست مسائل، عالج كل عالج كل مسألة، عالج كل مسألة فيها في فقرة؛ فعالجت الفقرة الأولى تعريف الخلافة وإيضاحها، وقد ذهب فيها إلى أن استحقاق الحضرة النبوية لهذا التصرف العام لم يكن إلا لإمامته المترتبه على صفة النبوة، وقد استحقها بسبب النبوة.
أن النبي عليه الصلاة والسلام كان خليفة لأنه نبي أو كان هو المسؤول الدولة أنه نبي فقط، نعم.
قال: وإن وكالة الخليفة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تنحصر في تنفيذ الشريعة لا في وضع الشريعة، كما هو شان البابا عند الكاثوليك، ولذلك فالأحكام الاجتهادية هي أحكام شرعية، ولكن لا يقال لها شريعة؛ لأن الشريعة محصوره فيما بين فيما بينه الشارع.
خالص فقط وانتهى، نعم.
قال: وحيث أن الأحكام الاجتهادية لم تكن من الأحكام الإلهية، يسوغ للحكومة أن ترجح وتختار.
إذا فالأحكام الاجتا ولذلك فالأحكام الاجتهادية هي أحكام شرعية ولكن لا يقال لها شريعة، خلص؛ لأن الشريعة محصورة فيما بين وانتهى في زمن النبوة، وحيث أن الأحكام الاجتهادية بالتالي ليست شريعة، يسوغ للحكومة أن ترجع وتختارها، وهذا تسلسل، ما دامت الأحكام الاجتهادية ليست شريعة، تمام، فالحكومة لها أن تختار وترجح في أمور التنظيم ما تراه مناسباً، هذا اللي بده يوصل له، نعم.
وعلى ذلك فالخليفة أو الإمام هو رئيس جمهور المسلمين، ولايته العامة ليست كولاية البابا الروحية ولكنها أشبه بولاية رئيس رئيس جمهورية، نعم.
قال: وتكلم الكتاب في الفقرة الثانية عن من هذا الكتاب عن الفرق بين الخلافة الحقيقية والخلافة الصورية، فقال: إن الخلافة الحقيقية هي الحاصلة بانتخاب الأمة وبايعتها بمحض إرادتها ورضاها، والخلافة الصورية هي التي لا تجتمع فيها الشروط الشرعية أو أو المحرزة جبراً من غير اقتران اقتران بانتخاب الأمة وبايعتها، وهي عبارة عن ملك وسلطنة وتحكم وتسلط وإبادة في صورتها الظاهرية على شكل الخلافة، وقد عد الكاتب.
وهذا بده يوصل أنه الخلافة التركية هي من أي نوع؟ العثمانية من النوع الثاني، أنه ما كانت هذيك أخذها العثمانيون بالسيف، هيك بده يحكي لك، بالتالي هذه مش خلافة شرعية أصلاً، نعم.
وقد عد الكاتب خلفاء الأمويين والعباسيين من هذا القبيل، وعالجت الفقرة الثالثة شروط الخلافة فذكر الكتاب الشروط المتفق عليها، بنحط الخلافة الأموية والعباسية بالسيف، هو ما حكاش العثمانية بلوز، يعني هي إحدى الأمور المراد الوصول إليها، لا أدال العثمانية ولا لا، نعم.
قال: وبلغ في إبراز شرط القرشية مرتباً عليه نتائج خطيرة تجعل مسألة الخلافة معضلة؛ فالفقهاء يقولون بوجوب نصب الإمام، فالناس يأثمون إذا لم ينصبوه، وهم يقولون بوجوب قرشيتهم، فالناس يأثمون إذا نصبوا إماماً لم يستكمل الشروط، فإذا لم يتفق وجود قرشي صاحب شوكة ونفوذ على الخلق، كان الناس بين الوقوع في أحد الإثمين؛ عدم نصب الإمام، أو نصب إمام غير مستكمل للشروط، طيب.
قال: ثم سد الكتاب الطريق على ما قد يجد الناس فيه مخرجا من هذه المعضلة بتجريح خلافة الشريف حسين، فقال: إن الحكمة في شرط القرشية هو شرف هذه القبيلة، مما يوجب نفوذها بين القبائل العربية، وقد زال سطوة قريش وشوكات.
يعني ثم سد الكتاب الطريق على من قد يجد حلا ومخرجا إنه هي في واحد مستعد الشريف الحسين بن علي فهو إمام قرشي قادر على أن يبايع، فهو شرحك الكتاب المجهول، ماذا قال عن الشريف الحسين؟ قال: إن الحكمة من شرط القرشية هو شرف هذه القبيلة قريش مما يوجب نفوذها بين القبائل العربية، وقد زالت سطوة قريش بمرور الأيام، فلم يبقَ لهذا الشرط موجب.
طب إذا خلونا على الخلافة العثمانية مش مشكلة، إحنا بنقول له يعني اعملوا لنا خليفة عثماني، فإيش قال؟ قال: ولذلك لم يعبأ أحد في العالم الإسلامي بشريف حسين حين ادعى، حيث حين ادعى الخلافة مستنداً إلى قرشيته وهاشميته، في حين ارتفعت الأصوات من كل العالم الإسلامي بمبايعة عبد المجيد حين أعلن مجلس الأمة الكبير إجلاسه على مقام الخلافة، قال: وتكلم في الفقرة الرابعة عن كيفية اكتساب الخلافة، وقال: إن الفقهاء يعتبرون الخلافة نوعاً من أنواع العقود بين الأمة الإسلامية وبين الخليفة، ولكون الخلافة من نوع عقد الوكالة، اعتبر فيها شيهتان: النيابة عن حضرة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام، ونيابة عن الأمة الإسلامية؛ فالخليفة نائب النبي صلى الله عليه وسلم من جهة، ووكيل الأمة من جهة أخرى، وختم الفقرة ببيان ببيان ببيان أن للموكل حق عزل حق عزل وكيله إذا أساء التصرف، ولذلك يجوز الخليفة نائب عنا واحنا الوكلاء، فإذا رأيناه أساء التصرف لنا أن نعزل الخليفة، طيب.
قال: ولذلك يجوز شرعاً عز عز الأمة للخليفة، طيب.
قال: وأما الفقرة الخامسة هو لما هو ماذا يريد بهذا؟ أن يبرر لماذا الكماليون عزلوا الخليفة عبد وحيد الدين، أنه هم معهم حق في عزل الخليفة العثماني؛ لأنه الكماليين هم الأمة على أساس أنهم يمثلون الأمة، طبعا، بالتالي لهم الحق في عزل الخليفة؛ لأنهم رأوا وحيد الدين غير مناسب، نعم.
أما الفقرة الخامسة من هذا القسم الأول فهي في الغاية من الخلافة ووظيفتها وتبيعتها، وقد بين فيها أن الخلافة ليست ليست غاية تقصد لذاتها، ولكنها وسيلة لإقامة العدل وصون الحقوق وتأمين السعادة، وأن وظيفتها تشتمل على ناحيتين: ناحية دينية وهي الفضائل الإسلامية، وأخرى دنيوية وهي ما تقتضيه المدنية، ثم قال: إن إهمال وظائف الإقامة قد أدى إلى زوال المدنية الإسلامية، وإلى حلول الخيالات والأباطيل محل الحق حقائق الشرعية.
فالقول في القانون الأساسي عثماني بأن ذات الحضرة السلطانية مقدسة غير مسؤولة لا سند له من الشرع؛ لأنه لا يقدس شخص أياً كان مثل الإسلام والمقدس هو الله وحده جل شانه، وتناول الكتاب في الفقرة السادسة والأخيرة من هذا.
طب هذا كلام غلط إذا قيل (يعني في القانون العثماني أن الق ان السلطان مقدس غير مسؤول، يعني لا يتم محاسبته) هذا غلط طبعا، ليس صحيح 100% يعني، وهذا أحيانا أهل الباطل قد يستفيدون من بعض الأخطاء الموجودة في ال في الخلافة، نعم.
المشكلة شيخ أنهم بعظموا مصطفى كمال.
أحسنت، هذا مما يقال لهم، إنه في المقابل أنتم جعلتم مصطفى كمال أعظم من مرتبة الخليفة، وجعلتموه مقدساً أكثر من الخليفة، نعم.
قال: وتناول الكتاب في الفقرة السادسة والأخيرة من هذا القسم الولاية العامة وسلطة الأمة، وقد بين فيه أن سلطة الخليفة مستمدة من الأمة قال بالبيعة أولها، ثم إن الشرع يؤيد هذه السلطة ويؤكدها؛ فولاية الخليفة على هذا ولاية تفويضية نتجت عن تفويض أهل الحل والعقد باسم الأمة الإسلامية، ويطلق عليها ولا ويطلق عليها ولاية عامة لشمولها مصالح الناس جميعاً، بخلاف ولاية الأب والوصي والوكيل وأمثالهم فتسمى.
أما القسم الثاني من الكتاب فهو المقصود بالبحث، ولم يكن القسم الأول إلا تمهيداً له، وتقوم خطته على تسفيه نظام الخلافة والغض من قدره؛ قال: فهو يبرزق نقاط ضعف في نظام الخلافة الإسلامية عامة والعثمانية خاصة، مشنعاً بمظالمها، ثم هو يشكك في شرعية هذا النظام مبمياً أنه ليس هو النظام الوحيد الذي يلزم به شرع ولا يقبل سواه.
وهو يبدأ بإلقاء بعض الأسئلة زاعماً أنه ليس هناك جواب واضح محدد عليها فيما ما بين أيدينا من بحوث فقهية، فهو يسأل مثلاً: هل تجبر الأمة على أن يكون تفويضها السلطة إلى شخص واحد يسمى خليفة أو إمامهما، ولو تفويضها إلى هيئة تنظم القوانين تنظم قوانين انتخابها؟ وقال: وإذا أمكن تشكيل حكومة منظمة وعدلة على أي شكل كانت، فهل يجب أيضاً نصب إمام ذي ولاية مطلقة؟ ثم يقول: إن علماء الاسلام كانوا
يجهلون أشكال الحكومات الموجودة في أيامنا؛ لأنها لم تكن موجودة في أيامهم ولم يروها، فلهذا هم معذرون في عدم بيان أفكارهم فيها. أما نحن فليس لنا عذر؛ لأننا نرى في زماننا أشكال حكوماتهم تدار ولا سلطان عليها بكل نظام، وتصان حقوق الناس ويقام العدل. ولا يريد الكاتب أن يبدو في مظهر الجائر المتعسف، فهو يقرر أن الخلافة الحقيقية هي أحسن الحكومات، ولا يتصور في العالم كله حكومة أحسن منها، ولا خير منها للبشر.
ولكنه يتساءل أين هي الخلافة الحقيقية وكيف السبيل إليها وهي مستحيلة اليوم؟ ويرود طرفاً من أخبار الخلفاء الراشدين، تصور عدلهم ونزاهتهم الكاملة ليبين أن وجود أمثالهم من الخلفاء اليوم غير متيسر. ثم إنه يروي طرفاً مما ارتكبه بعض الخلفاء الأمويين والعباسيين والعثمانيين من مظالم. وما أراد يجر لك بعض النقط السوداء في التاريخ، يريد أن يكبرها.
طيب. قال: وما أراكم من الدماء بدافع الطمع في السلطنة. اطلع خلينا نشوف مصطفى كمال أبدا. مصطفى كمال أترك يعني لم يرق الدماء؟ طب هو كان من أكبر المجرمين مصطفى كمال أترك يعني، هل أنتم أتيتم بالسعادة لما أتيتم بهذا الرجل العلماني؟ نعم.
قال ويعقب على ذلك بقوله: وهل يقال خلافة لظلم وتغلب كهذا؟ وإن قيل له خلافة ألا يجوز تقييد حقوقها وواجباتها؟ ويدلل المؤلف على جواز تقييد سلطته بعدة وقائع؛ منها أن عبد الرحمن بن عوف حين هم أن يبايع علياً اشترط عليه اتباع الكتاب وسنته وسيرة الشيخين أبي بكر وعمر.
هو كقيده يعني، هذا هو الواقع، أن يقتدي بماذا؟ بما شرعه العلماء والأئمة والكتاب والسنة قبل ذلك. نعم. قال فلما رفض علي الشرط الأخير عدل عنه عبد الرحمن إلى عثمان رضي الله عنهم جميعاً.
لا، هو ما رفض، إنه يعني لما عمر عبد الرحمن قال لعلي الآن لما صارت المفاضلة بين عثمان وعلي -لما صارت المفاضلة بين عثمان وعلي- عبد الرحمن بن عوف وقف على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخرج رجل عثمان أولاً فقال له: تبايع الناس على الكتاب والسنة وسيرة الخليفين؟ قال: اللهم نعم. ثم أخرج علياً فقال له: تبايعك الناس على الكتاب والسنة وسيرة الخليفين؟ قال: اللهم فيما استطعت يعني، بس قال: أنا لا استطيع أن أقول نعم.
فهذا الفرق اللي وقع بين عثمان وعلي، أن عثمان عزم أمره، والمراد هو أنه لا يريد أنه مقيد بما أفتاه أبو بكر وعمر. لا، وهذا من الفهم الخاطئ، هو مش أراد تقييده، هو أراد أن تسير بالعدل والقوة مسيرة أبي بكر وعمر، وليس مراد أن تحكم فقط بما حكم به أبو بكر وعمر، وليس هذا أصلاً كان منهج الصحابة. فزعموا أن عبد الرحمن أراد أن يقيد علياً وأن علياً رفض، هذا ليس صحيحاً، وإنما أراد أن التأكد أيهما أقدر على أن يعني يمشي بموجب هذه الأمة مشي أبي بكر وعمر، فهذا كلام استدلال فاسد يعني.
نعم، قال ويعقب على ذلك بقوله: إذا جاز تقييد خلافة هؤلاء الربانيين وهم رجال الله المخلصون، ألا يجوز أيضاً تقييد الخلافة الصورية في الأزمنة الأخيرة أشد تقييد؟ استدلال فاسد. نعم، ويستدل على ذلك أيضاً بقوله تعالى: وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ، فيقول إن المخاطبة بهذه الآية نبي كريم مبرأ من الآثام، فإذا لزمته الشورى فمعنى ذلك أن الخليفة مكلف بشورى مقيد بها. ما في مشكلة. نعم الخليفة لابد أن يشاور، لكن هذا لا يعني إسقاط منصبه.
نعم، قال ويقرر الكتاب في هذا القسم مبدأ آخر خطيراً وهو أن الخليفة نفسه يجوز أن يفوض حقوق الخلافة وواجباتها لواحد أو أكثر، مستدلاً على ذلك بما حدث في مصر من الخليفة العباسي المستنصر بالله حين فوض جميع حقوق الخلافة بأمور الدولة لسلطان بابيس لدولة المماليك. لماذا؟ لأنه الدولة المملوكية كانت هي الحاكم الفعلي أصلاً، والخليفة العثماني العباسي هو اللي كان خطأ أنه هو كان مجرد شعار؛ فهو يستدل بالأخطاء الوضعية الأوضاع الخاطئة ويريد أن يشرعنها. نعم.
ثم حذى حذوه كل الخلفاء العباسيين من في مصر من بعده وهم أربعة عشر خليفة حتى جاء السلطان سليم الأول بالمتوكل على إلى على الله إلى الأستانة فتنازل له عن الخلافة. قال وينتهي الكتاب بخاتمه يقول فيها إن الأصل في الأشياء هو الإباحة حتى يرد نص بتحريمها.
السلطان سليم الأول اللي هو العثماني جاء به، جاء بالعباسي من مصر إلى إسطنبول قال له: خلص نازل عن الخلافة للعثمانيين. نعم.
قال ويستند إلى ذلك في الرد على ما وجه للحكومة الكماليين من نقد مطالباً بدليل الشرعي مقرراً في معظم الأحيان أنه من المسائل المسكوت عنها. هو وكانه لما يقول إن سليم الأول يعني جيدا هذا في الحاشية، لما قال سليم الأول طلب من العباسيين التنازل يعني كأنه يقول: نحن الكماليين هيك فعلنا نحن طلبنا من خليفه وحيد الدين وهذ جماعتهم تنازلوا لأنه شفناهم غير مؤهلين وانه نحن نتولى الحكم. أنتم حاربتم الإسلام، أنتم قتلتم الناس على الدين. نعم.
قال ويسلم -يعني لو أنه أنتم الكماليين أتيتم بما أتي به سليم الأول من الحرص على الكتاب والسنة، ورايتم أن الخليفه العثماني القديم خلص ما عاد يصلح أبدا وانهار تماما، فاتيتم بخلافة أخرى جديدة تريدون فيها نصرة الإسلام حولتكم الأمة. لكن أنتم أتيتم بالعلمانية وفصل الدين عن الحياة وفعلتم ما فعلتم من الجرائم وقتل أهل العلم والخير والصلاح، أنتم تدعون إلى الكفر وليس إلى الإسلام. هذا الفرق بينك وبين سليم الأول لما طلب من الخليفه العباسي في الأستانة إسقاط الخلافة العباسية وانتقال للعثمانيين. نعم.
قال واستند إلى ذلك في الرد على ما وجه لحكومة الكماليين من نقد مطالباً بدليل شرعي مقرراً في معظم الأحيان أنه من المسائل المسكوت عنها، وانه يكفي أن لا تكون هذه المقررات مخالفة لنصوص الشرعية الصحيحة. طيب.
قال النكير على منكري النعمة من الدين والخلافة. هذا الكتاب الثالث وهو الكتاب المهم للأستاذ مصطفى صبري شيخ الإسلام، آخر شيخ إسلام في الخلافة العثمانية، وحكينا كانت له مواقف حقيقة مشرقة في الدفاع عن مفهوم الخلافة رحمه الله عليه. نعم.
قال ظهر هذا الكتاب بعد الكتاب السابق بثلاثة شهور، وهو أشبه في نزعته بالكتاب السابق، فهو لا يتناول مسألة الخلافة من ناحية الفقهية كما فعل محمد رشيد رضا، ولكنه منصرف إلى بحث المسألة من ناحيتها السياسية خاصة، فهو يتصدى لمهاجمة الكماليين وتنفير العالم الإسلامي ومصر خاصة منهم والتحذير من شرهم، وذلك في مقابل ما تصدى له الكتاب السابق من تزيين أعمالهم وتبريرها. والكتاب يجري على الطريقة العربية القديمة التي اتسمت بها الأمالي في العصر العباسي، فهو يسوق القول كيف ما اتفق له وكيف ما تورد على ذهنه، ولذلك فهو غير مقسم إلى فصول أو أبواب، ولكن من الممكن أن نحصر -يعني كأنه خواطر نعم- ولكن من الممكن أن نحصر مباحثه في قسمين.
القسم الأول منها وهو الأهم: يحذر العالم الإسلامي من خطر الكماليين، وينبه المصريين إلى سوء نيتهم. والقسم الثاني: يتكلم عن ما ارتكبه الكماليون من التفريق بين الخلافة والسلطنة وبين دوافعه لافتاً انظر المسلمين إلى آثاره. أما القسم الأول وهو يتناول أربع مسائل: الكلام على فساد عن فساد دين الكماليين، الكلام عن عصبيتهم للجنس التركي ومحاربتهم للعصبية الإسلامية، بيان أن الكماليين والاتحاديين اسمان لشيء واحد -يعني أن الكماليين أو الاتحاديين وجهان لعملة واحدة، أن الاتحاديين اللي هم حزب الاتحاد والترقي والكماليين جماعة مصطفى كمال أتاتورك يعني هو بس بقول لك مجرد أسماء واللي هم وبعض هم فعلياً مع بعض نعم- الكلام عن صلتهم باليهود، وعن تواطؤهم مع الإنجليز. نعم، متعلق علاقتهم بالماسونية العالمية. نعم.
قال المؤلف إنه يريد أن يستعين بالمسلمين على المفسدين من قومه، وينبههم إلى خطرهم على الإسلام حتى لا يظن بهم خيراً فيقتدوا بهم، وحتى لا يتورطوا في إعانتهم وتشجيعهم على مبادئهم اللادينية من حيث لا يشعرون. وقال إن سلبية الصالحين والمتدينين من المسلمين بدعوة إزالة الفتنة لا يصلح عذراً لهم أمام الله؛ لأن وجه الحق بين لا شبهة فيه.
نعم، للاسف بعض المشايخ في مثل المواقف مثلاً هذا نتعلم بج يقول لك: يا اخي هذه فتنة، ما بدي أدخلها. يا اخي أنو فتنة؟ هذا أمر حق وواضح جلي أن هناك علماني يريد زي ما حصل في مصر وحصل في كل عام للاسف يعني. فحتى في أوقاتنا بيجي شخص علماني حاقد على الإسلام والمسلمين، يخرج لك شيخ في المنتصف يجي يقول لك: يا اخي هذه فتنة بين أبناء البلد. يا اخي أنو فتنة؟ يقول لهم مصطفى صبري: هذا علماني جاء أن يهدم الإسلام تيجي تقول لي والله هذه فتنة؟ أنت لما تقول كشيخ وعالم ولك مكانة في البلد لما تقول عن موضوع فتنة والحق فيه واضح طرى أنت تلبس على الناس وتشعرهم أنه الطرف الآخر أيضاً هو يملك جزء من الحق، والطرف الآخر يكون علماني متواطئ مع الإنجليز ومع الماسونية العالمية. هذا تشويه لدين الله سبحانه، أنت تستطيع أن تسكت، لكنك أن تقول أنها فتنة بمعنى أن الأمور ملتبسة أنت لبست على الناس بهذا، هذه خيانة لله ورسوله. نعم.
قال فالقتال قائم بين الحق الصريح وبين الباطل الصريح. قال ورد على الذين نصحوه بأن يهاجم مصطفى كمال تعلق المسلمين به، قال إنه ليس من وظيفية العلماء محاباة العامة ومجاراة الدهماء. وقدم المؤلف النماذج مما كتب مما كتب بعض كتابهم مستشهداً بها على استخفافهم بالقرآن والتعاليم الإسلامية، ومجاهراتهم بأنها مما لا يمكن تطبيقه في القرن العشرين. كما قدم النماذج من دعوة بعض متطرفيهم إلى التخلص من سلطان الدين وتجاهله في تدبير سياسة الدولة اقتداء بالأوروبيين وبالثورة الفرنسية خاصة. وضارب المؤلف أمثلة لما عبثوا فيه بالشرع، حيث سنوا من القوانين ما يخالفه؛ مثل إباحتهم اختلاط الرجال بالنساء، وتحديدهم حدا أدنى لسن زواج في البنين في البنين والبنات.
شك هذه تعتبر أصبحت من يعني مصطفى صبري يعرف أن هذه الأحكام هي التي ستحكم العالم الإسلامي لاحقاً. الاختلاط بين الرجال والنساء في الجامعات هذا مما سنه الكماليون للأسف، تحديد سن الزواج وأنه ما قبل ذلك عنف بالمراة وأبصر ايش القصص هذه اللي بتسمعوها اليوم من الحركة النسوية. نعم.
قال وتحريم ما أحل الله من تعدد الزوجات، بعد أن حرفوا كلام -حرموا تعدد الزوجات بعد لكن الرقص والبارات والرقصات هذا ما في مشكلة نعم- بعد أن حرفوا كلام الله عن وجهه، فاستشهد بقوله تعالى: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ، مع مع استدلاله من سخف؛ لأنه يؤدي إلى القول بأن الله تعالى أبطل ما شرعه من نكاح ما طاب من النساء مثنى وثلاث ورباع. يعني استدلوا بهي الآية بس واحدة اخذوها: ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم. طيب وين آية مثنى وثلاث وربع؟ جيبوا اجمعوا بين الآيتين. قولك استدلال سخيف. نعم.
قال وجعله عبثاً ولغواً، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وكل من جمع بينجوا من علماء المسلمين غلطوا في فهم معنى الآية الكريمة، وخفي عليهم امتناع رعاية العدالة المشروط بها جواز الجمع. وتكلم المؤلف في مواضع متفرقه من كتابه عن فساد دين مصطفى كمال وسوء سيرته.
بس اقرا بالله حاشية رقم một بس هيك تحت. قال صور أرن ستروني. شوف حاجة رقم એક عشان تعرف مين مصطفى كمال أتاتورك. نعم، في كتابه الذئب الأغر الذي مجد فيه مصطفى كمال ما كان يتصف به هذا الرجل من انحلال الخلق. شوف كان الانحلال الأخلاقي عند مصطفى كمال أتاتورك. نعم.
فقال إنه كان سكيراً مدمناً على القمار، يسهر على مائدته طول ليله، وكان يتنازل في مقارفته المريبة من الخبيثات والمتبذلات إلى أدنى الحدود، حتى لقد أُصيب في بدنه من جراء ذلك بالأمراض الخبيثة. ثم هو يصيفه بعد ذلك بانه من العلاقات المحرمة، أُصيب بالإيدز وما شابه ذلك من الأمراض والعياذ بالله. نعم، ثم هو يصف بعد ذلك بأنه وصولي، ليس للوعود عنده قيمة إلا أنها وسيله لغاية وس ولم إلى هدف. نعم، طيب، وصولي يعني يريد أن يصل فقط، وصولي يعني يقول شخص وصولي يعني فقط هدف الوصول، يعطي وعود ويكذب ويخون العهود ما عنده أي ديانة حتى أو أخلاق. نعم.
قال وروى فيما يروي عنه حديثاً جرى بينه وبين صحفي فرنسي زعم فيه إن إن تعلق الترك بالخلافة الإسلامية هو سبب شقائهم. وكان من بين ما قاله في هذا الحديث إن نبينا عليه الصلاة والسلام أمر تلاميذه أن يدعوا الأمم إلى دين الإسلام، ولم يأمرهم أن يتولوا حكوماتهم. ويعلق المؤلف على هذا الحديث منبهاً إلى جهل مصطفى كمال فيقول: وتعبيره بالتلاميذ عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هذا الفرنسي بيحكي كأنه لمصطفى صبري إن نبينا أمر تلاميذ أن يدعو الأمم إلى دين الإسلام ولم يأمرهم أن يتولوا الحكومات. طيب.
قال فيقول: وتعبيره بالتلاميذ عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبئ عما في ضميره من إعده صلى الله عليه وسلم كشيخ زاوية أو أستاذ مدرسة، أو يدل على أنه أخذه من تعبيرات النصارى حيث يعبرون عن حواري سيدنا المسيح بتلاميذ. قال وقد بين المؤلف في كلامه عن عصبية الكماليين لجنسهم أنهم قد ذهبوا في تعصبهم لتورانيتهم إلى حد العداوة للإسلامي ومهاجمتهم الطوران التركي. نعم باعتباره ديناً عربياً، وإحيائهم لعقائد الترك الوثنية السابقة على إسلامهم كالوثن التركي القديم بوزت أو الذئب الأبيض الذي صوروه على طوابع البريد. قال ووضع طوابع البريد زي ما يفعل اليوم في واقعنا المعاصر الجنس الفرعوني يصبح مثلاً يراد لمصر أن تتعلق بالفراعنة وبالتالي مثلاً.
يوضع طابع أبو الهول أو شو اسمه هذا تعون أهراماتهم هي التي توضع على العملات وعلى الحياة العامة، إحياء الوثنية وابعادهم عن أنهم مسلمون ذلك على بلاد المسلمين الأخرى. نعم.
قال: ووضعوا له الأناشيد وألزموا الجيش أن يصطفى لإنشادها عند كل غروب، وكأنهم يحلون تحية الذئب محل الصلاة، وبالغت منهم في إقامة الشعور الجنسي مقام الشعور الإسلامي. وقد سفه المؤلف هذا المذهب قائلاً: وإنما مرماهم في إعادتنا إلى شعائر آبائنا القدماء، الذين قطع الإسلام انتسابنا إليهم وقطع علاقتنا بهم، إلى تبعيد الأمة بأي صورة كانت عن شعائرها الإسلامية وروابطها التي يكرهونها قدر ما يحبون منفعتهم المادية الذاتية.
قال: ويقول المؤلف إن المسلمين قد انخدعوا أحسن ظن بالكماليين حين راوهم يطالبون في مؤتمر لوزان بمبادلة المسلمين الساكنين في بلاد اليونان بمن بقي في الأناضول من الأروام. والواقع أن العصبية الإسلامية لم تكن هي الدافعة إلى ما فعلوه، ولكنهم قصدوا بذلك استقدام أنصاره من أتراك الروملي، وبينهم أقارب مصطفى كمال وخواص أعوانه، ليستعينوا بهم على أتراك الأناضول المعروفين بصدق إسلامهم وليحسلوهم عليهم.
ويقول المؤلف إن الكماليين لا يدينون إلا بالنفع المادي، ولا يبالون ما يصيب الناس من ضرر في سبيل تحقيق هذه المنافع، ولذلك فهم لم يبالوا ما أصاب المهاجرين من ضرر، وما تعرضوا له من أخطار، وما قاسوه من متاعب نتيجة لنقص ما هيئ لاستقبالهم في مهاجرهم، كما أنهم لم يتورعوا عن إثارة المسيحيين ضد المسلمين في الأناضول من قبل حين رأوا ذلك محققاً لمصلحتهم؛ فقد عمدوا إلى قتل الأروام ونهبهم في المدن والقرى التي ينسحبون منها ليحملوا اليونان على الانتقام من مسلمين الأناضول الذين كانوا يحتلون بلادهم بمساعدة الحلفاء عقب الحرب.
وعند ذلك لم يجد المسلمون، يعني كان ترك يقتل اليونانيين وأجناسهم في تركيا حتى يستفزوا اليونانيين اللي يقتلوا مسلمين أناضول لما ساعدوهم طبعا بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى والحلفاء ساعدوا اليونانيين على عمليات القتل. نعم.
قال: وعند ذلك لم يجد المسلمون بدًّا من الانضمام لمصطفى كمال، وقد كانوا من قبل لا يؤيدونه ولا يرون من ورائه خيراً. فاضطر بالتالي مصطفى كمال ذئب قدر أن يصور نفسه أنه أنا قتلت من اليونان ومن فعل، وهو كان يهدف إلى أن يجعل المسلمين الذين سيقتلهم اليونان، و يعني يسفكون دماءهم يحاربونه أنه الحامي الجديد للاتراك؛ يعني هو يصدر نفسه أنه الحامي للاتراك من خلال لعبة قذرة فعلها، أنه قتل في اليونان ما قتل، جعل اليونان بالتالي يستفزون فيقتلوا من المسلمين، فلم يجد المسلمون ملجأ إلا أن يقولوا والله مصطفى كمال هو اللي راح يحمينا، فكان ذئباً. نعم.
قال: ومن أجل ذلك لم يكن المؤلف يبالي بانتصار الكماليين، لأنه يتساءل لمن هذا الفتح ولماذا هو؟ وهو يجيب عن ذلك بأنه ليس للدولة، المصنف يعني هو مصطفى صبري ما كان يعني يرى أن قتال مصطفى كمال لليونانيين شيء كبير؛ يعني لماذا يسفك في دم اليونانيين مصطفى كمال؟ لصالح من يفعل هذا؟ فهذا معنى قوله: كان يتساءل لمن هذا الفتح ولماذا هو؟ نعم.
قال: لأنهم قد عصوا وبغوا عليها ثم هدموها وأرادوا أن يمحقوا اسمها ورسمها، وليس للدين؛ لأنهم كثيرا ما صرحوا بأن تجريدهم الخلافة عن السلطة والتفريق بينهما إنما وقع بقصد التفريق بين الدنيا والدين. وكان فتح إزمير عملا واجتهادا في سبيل تلك الدنيا، وأن فتح إزمير وطرد اليونان منها اللي عمله مصطفى صبري، وعفوا اللي عمله مصطفى كمال أتاترك هذا فقط هدفه دنيوي، يعني فعل كمال أتاترك طرد اليونان لدنيا في فتح إزمير تركية، وليس من أجل دين وأمة. نعم.
وإن قومي الأتراك إن نالوا شوكة وقوة وعدموا الدين فلا تؤسيني قوتهم، بل تضاعف أسفي لأنهم ليسوا إذا قومي بل أعداء الدين، ولا يسرني قوة الأعداء وليس انتصارهم للأمة، والمؤلف يعني بهم مسلمي الترك. قال: ففي قلوبهم شنان من اعتصم منهم بدينه، وخططهم التي يتناجون بها ولا يحيدون عنها استئصال المخلصين من المسلمين، كما أن خطتهم استئصال الدين وإنقاذ البلاد من نفوذه.
فإذا كان في استقلال دولتنا نختار الحكومة اللادينية ونطرح الخلافة والرئاسة الدينية فلا كان ذلك الاستقلال، قال: وعدمه مع عدم هذا معدم هذا الخسران أهون، بل عدمه معه أهون أيضا، إذ يرجع وزر الحكومة اللادينية حينئذ إلى غيرنا، ونكون نحن معذورين لكوننا غير مختارين.
قال: وأكد المؤلف في مواضع متفرقة من كتابه أن الكماليين والاتحاديين حزب واحد، وأن الخلاف بينهما ليس خلافا على مبادئ، ولكنه خلاف شخصي مبعثه التنافس على الزعامة؛ فكلاهما لا يستند إلى القوة المشروعة التي تستند إليها الأحزاب السياسية وهي قوة الشعب وقوة الانتخاب المبنية على المحبة التامة، ولكنه يستند إلى الجيش، بيد أن العسكر كان في زمن الاتحاديين بمنزلة الآلة وقوة ظهر لسياستهم، فرقت تلك الآلة في الدولة الكمالية وغدت عاملة بنفسها.
ربما كان يشام في زمن الاتحاديين بعض من علامات المنافسة والمطاوعة بين فرعيه العسكري والغير عسكري، فينتظم الميزان بحذاقة طلعت، والآن رجحت كفة العسكريين، فلعنة الله على الاتحاديين أنهم أدخلوا السياسة في الجيش فسنوا هذه السنة السيئة فينا، وصاروا آفة على الدولة ثم صار الجيش آفة على الدولة وعليهم.
ويبين المؤلف تشابه أسلوب الاتحاديين والكماليين في سياستهم؛ فهم إن أحسوا حرج مركزهم أغروا الأمة بالحرب، فإن تجنبتها الحكومة التي تخلفهم تفاديا من التضحية في وقت تراه غير مناسب اتهموها بالعجز واحتمال الذل، وربما ارتقوا إلى اتهامها بالخيانة، وإذا دخلت الحرب خذلها ضباطها المنبثون في الجمعيات السرية في الجيش.
ويبين المؤلف أن المنافسة بين الكماليين والاتحاديين هي التي دفعت الأولين إلى التشريب الآخرين، وأنهم جميعا هم المسؤولون عن ضياع الامبراطورية العثمانية منذ وضعوا أيديهم على دولة بعد خلع عبد الحميد. ويذكر المؤلف بعض أسماء من كتاب الكماليين الذين يهاجمون الاتحاديين، كما يشير إلى أن الذين وقعوا هدنة مندروس هم الاتحاديون الذين أصبحوا من بعده الكماليين.
قال: أما صلة الكماليين والاتحاديين من قبل باليهود فيرد عليها المؤلف كثيرا من الأمارات، وهو يرى أن لليهود أصابع في إسقاط سلطان عبد الحميد، ويستدل عليه بأن قرصو الاتحادي الشهير هو الذي أبلغه قرار خلعه وهو يهودي. ويلاحظ المؤلف أن أول وفد دخل الآستانة من الكماليين كان برئاسة رافع باشا، وقد نزل في محفل الشرق، محفل ماسوني يعني هذا. نعم.
ويحكي المؤلف ما دار في إحدى الجلسات السرية بالبرلمان عند بدء الحرب بين تركيا وبين الإيطاليين في طرابلس الغرب، وقد سمعه بأذنه وقت ذاك إذ كان نائبا عن بلدة تقاد حين ألقى أحد النواب خطابا أشار فيه إلى معارضة البنائين الأحرار والاشتراكيين للحكومة الإيطالية في غزو طرابلس لأن في ذلك إحراجا لحكومة الاتحاديين الموالية للماسونية العالمية. نعم.
ويقول المؤلف في هذا الصدد: ولن تجد ملة أو قوما خارج بلادنا وداخله دامت موده الاتحاديين والكماليين معهم إلا اليهود بأصليها أو بأصليها وعودتيهم. قال: فلهذا، يقصد بها الجماعة المسمى بالدونما، من هم العوديين منهم؟ الدونما يهود الدونما المرتدين، وهم جماعة من اليهود الذين كانوا يتظاهرون بالإسلام ومعظمهم من النزاحين إلى تركيا من إسبانيا بعد أن استولى عليها المسيحيون في عقاب الحكم العربي الإسلامي. طيب.
قال: فلهذا لم يسلم من اعتضائهم في تركيا، ما بين ألبانها وعربها وأكرادها وأرمنها وأروامها وشراكسها وأتراكها، إلا اليهود، وحتى إنه لم يطَّرد اتخاذهم وليجة ولا وليًّا من مشايخ الإسلام اضطراد اتخاذه من رؤساء الحاخام.
ويسوق المؤلف كذلك جملة من الشواهد التي تشكك في تواطؤ الكماليين مع الإنجليز، منها نجاح لم يطَّرد اتخاذهم وليجة، وليجة يعني بطانة من مشايخ الإسلام كما اتخذوا من الحاخامات، هذا هو بيتكلم عن الكماليين كيف أنهم قربوا الحاخامات اليهوديين أكثر من تقريبهم لمشايخ الإسلام، هذا اللي بده يحكيه. نعم.
ويسوق المؤلف كذلك جملة من الشواهد التي تشارك في تواطؤ الكماليين على الإنجليز، منها نجاح عصمت إينونو في مؤتمر لوزان وتسليم الإنجليز له مع أنه لم يهزمهم في ميدان القتال. يعني كيف الإنجليز مباشرة وافقوا على الشروط التي وضعها هذا الرجل، إلا أنه الإنجليز بدهم يعني يشتروا ذمته. نعم أو في بينهم اتفاق وتناغم مسبق. نعم.
ومنها رد مستشاري وزارة الخارجية البريطانية على بعض النواب الذين اعترضوا على تسليم إنجلترا بشرط تركيا في مؤتمر لوزان، واعتبروه هزيمة سياسية لم يسبق لها مثال في تاريخ الإنجليز تجاه الأتراك. شوف هذا مثلا، هذا نائب كأنه نائب إنجليزي عم بيعترض على مستشار وزارة الخارجية البريطانية وبقول لهم: أنتم كيف سلمتم لتركيا وكيف رضيتتم بشروطها وهذه هزيمة لبريطانيا؟ فماذا رد عليه مستشار وزير الخارجية البريطاني؟ قال: عليك بوزن المسألة من حيث الفرق بين دولتي الترك القديمة والجديدة. واضحه.
فوزير الخارجية البريطاني بقول له: نحن صحيح سلمنا، يعني رضخنا في الظاهر لشروط تركيا، لكن رضخنا لأي أنواع تركيا؟ تركيا الجديدة ولا القديمة؟ احنا رضخنا لتركيا، احنا وافقنا على شروط تركيا الجديدة وكانه يقول له إيش قالها لاش هي تركيا الجديدة معنا لنا؟ تركيا الجديدة ليست هي تركيا القديمة، ليست تركيا الإسلام، هي تركيا أوروبا. نعم.
قال: ومنها أن الصحف الإنجليزية كانت تنادي في أيام سلطان وحيد الدين بتغيير شكل الحكومة الجامعة بين الخلافة والسلطة، زعمًا أن الجمع بين الدين والدولة لا يمكن معه ضمان حقوق الأقليات من غير المسلمين. ولم تكن دائما المناداه في حقوق إيش؟ الأقليات الصحف الإنجليزية تنادي بماذا؟ بتغيير شكل الحكومة، حتى مش عاجبهم حكومة فيها خلافة وسلطة، مش مصطفى كمال عمل سلطة وخلى الخليفة موجود بس شرفي، حتى هذا مش عاجبهم؟ قالوا هيك حقوق الأقليات الغير إسلامية رح تضيع في تركيا. طيب شو اللي بدكم إياه؟ حكومة علمانية بحتة، انزعوا لنا شيء اسمه خلافة. نعم.
ولم تكن قيود سيفر الثقيلة إلا باسم الأقليات، ولم تكن إلا نوع الاضطهاد والضغط على الحكومة الجامعة بين الخلافة والسلطة. ويرى المؤلف أن الإنجليز قد تشددوا في معاملة سلطان وحيد الدين حتى أعجزوه، ثم تساهلوا بعد ذلك في مع مصطفى كمال ليجعلوا منه بطلا، بطلا رمزيا اللي هو اللي أراح الاتراك وأراح الأقليات وحافظ. طيب.
قال: فتعظم فتنته في أبصار المسلمين وبصائرهم. الله المستعان. ورجل ممن لا تجد الإنجليز مثله ولو جَدِدت في طلبه من حيث إنه يهدم من ماديات الإسلام ومن أدبياته، ولا سيما أدبياته في يوم ما لا تهدم الإنجليز نفسها في عام.
فلما ثبتت كفايته وقدرته من هذه الجهات فوق كفايته وقدرته في طرد اليونان من الأناضول، استخلفته لنفسها وانسحبت من بلادنا. قال: أما تجريد الخلافة من السلطة فهو يرجع في نظر المؤلف إلى ارتداد الحكومة التركية وانتزاعها من لباسها الديني، وذلك لأن الحكومة هي القوة العاملة، والخلافة هي اتصاف تلك الحكومة بصفة دينية، فأخراج الحكومة عن الخلافة إخراج لها عن الدين.
فالكماليون قد نقلوا ما أحبوه من السلطة إلى من أحبوه، وتركوا ما كرهوه من الخلافة في من كرهوه، وتركوا الخليفة في الآستانة مع نقلهم العاصمة إلى أنقرة بزعم أنها أحسن وقعا، وكانه لا يلزم في مقر الخلافة من العصمة مثل ما يلزم في مقر الحكومة. وليست الخلافة في رأي المؤلف إلا قيام، إلا قيام حكومة نائبة مناب الرسول صلى الله عليه وسلم في إقامة أحكام الشريعة. فصفة الخلافة موجودة في جميع الحكومات الإسلامية المستجمعة لشرائطها على قدر الإمكان، وإن كان العرف العام على امتياز على امتياز وحدة معينة من تلك الحكومات بها.
وإنما منع الفقهاء تعدد الخلفاء، ما شاء الله، لتوقي ما قد ينشأ عنه من مزاحمة بعضها بعضاً؛ فإذا جاز تعدد الحكومات الإسلامية، بل كان هذا التعدد ضرورة ببعد الشقة، فلا مانع من تعدد الخلفاء، وإن كان الأصوب والأنفع هو اتخاذ واحد منهم خليفة أعظم تجتمع به خليفة كلمة المسلمين.
وقد رد المؤلف في ثنايا كتابه على كثير من حجج الكماليين وأنصارهم مبينا فسادها، كما رد على بعض ما يثيره المتفنجون من شبهات؛ فمن ذلك رده على من اعتذروا عن الكماليين في فصلهم الدولة عن الدين بفساد الخلفاء وعلماء الدين، فهو يقول إن السبيل إلى علاج هذا الفساد هو تبديل المصلحين بالمفسدين لا تبديل الشريعة والدين.
ومن ذلك رده على ما يشنعون به في الدستور القديم من نصه على عدم مسؤولية الخليفة، فيؤكد أن الاتحاديين هم الذين كانوا يتمسكون بهذا النص، ويؤكد كذلك أنه حاول تغيير هذه الماده حين كان نائبًا فحالَت حكومتهم بينه وبين ذلك، كما أنهم حاولوا أن يغتصبوا حقوق المجلس وينقلوها إلى السلطان على غير ما يفعلون اليوم، فوقف المؤلف في وجههم يوم ذاك.
ومن ذلك دفاعه عن سلطان وحيد الدين لتشريع الكماليين بلجوئه إلى الإنجليز، إذ بين أنه كان ضحية لحسن ظنه بمصطفى كمال، فهو الذي بعث به للأناضول وفوضه في جمع الجيوش، وقد ظن أنه يمكر بالإنجليز إذ يسلك مع وحيد الدين كان يظن أنه مصطفى كمال عم بمكر بالإنجليز.
وهذه مشكلة برضه أحيانا زي ما يحدث في واقعنا المعاصر: الحاكم المسلم الساذج الذي يعني يظن أن الذئب سيكون يوما ما مواليا حافظا فيعطيه ويسلم، فإذا بالذئب ينقلب عليه. شوف المشكلة أننا نحن مش عم نتعلم من التاريخ وانه بعض الناس الأفاضل الله يرحمهم كانوا يعني ببساطة أن يثق بالذئب ويعطيه ليظن أنه سيقف معه، فإذا بالذئب يقتله. نعم.
قال: وقد ظن أنه يمكر بالإنجليز إذ يسلك معهم سبيل الملاينة بينما يسلك مصطفى كمال سبيل المخاشنة، فإن نجح طريق السلمي فهو طريقه. يعني هو هيك وحيد الدين مفكر: أنا رح أكون أدور السلمي ومصطفى كمال رح.
أخليه والول حربي يعني إذا ضبط مع الإنجليزي سلميتي ضبط، ما زبطت بفلت عليهم. مصطفى كمال، مصطفى كمال حرقه وحرق كل فكرته وكل حكمه، نعم.
قال: وإن نهج طريق المقاومة فهو طريقه وطريق من بعثه ووضعه في ذلك وناجاه. ولكن الذي يأخذه المؤلف على الخلفاء العثمانيين هو أنهم لم يجاهدوا هذه الدعوات الإلحادية حق الجهاد.
نعم، كان يعني وهذا خطأ، وفعلا مصطفى صبري صادق في هذا: إنه العثمانيون كان في نوع من الارتخاء في مواجهة الاتحاديين والكماليين يعني هم ينمون عندهم، الأصل كان الضرب بيد من حديد على هؤلاء، فللأسف كان في نوع من التواني، ولعل بعضهم ما كان يتوقع أنه ممكن يخرج شخص ينادي بإلغاء الخلافة لأنها منصب منذ زمن النبي عليه الصلاة والسلام ما سقط قط. فظاهر أن بعض بني عثمان ما كانوا يظن أن الأمر يصل إلى هذا، وبعضهم كان منشغل بالدنيا، وبعضهم كان منشغل بالمال كحال كثير يعني دخل عليهم الفساد من الخلفاء، نعم.
قال: وهم عنده مسؤولون عن هذا المصير الذي صار إليه المسلمون. وقد كان من أحسن ما وفق المؤلف في تحقيقه وبيان وجه الحق فيه شبهتان يثيرها المتفرنجون تتعلق إحداهما بالأحكام الشرعية والأخرى بعلماء الدين. فهم يقولون في الأولى: كيف يمكن أن تكون الحكومة حرة ومستقلة إذا قيدت نفسها بالدين؟ وقد كان رد المؤلف على ذلك أننا إذا اعتقدنا أن دين الإسلام نعمة للمسلمين وسعادة لهم في الدنيا والآخرة فلا ينافي حريتهم واستقلالهم كون حكومتهم ممنوعة من التخطي إلى ما وراء حدود الدين.
ثم بين أن المقصود بالحرية هو حرية الأمم تجاه الحكومات، لا حرية الحكومات في القيام بأمر الأمم. أستاذ هي الحرية، حرية الأمم في اختيار الخليفه والبيعة له وفق المعايير أهل الحل والعقد، وليس الحرية هي حرية الحاكم أن يحكم بما يشاء، مش هذه هي الحرية. نعم.
ولهذا تقيد شعوب الحر حكوماتها بالقوانين وتلزم بتمسك في أي دولة حتى أنتم في أوروبا مش الشعوب يقيد الحاكم بقانون والحاكم لا يخرج، إذن لماذا نحن ممنوع من أن نقيد الحاكم أن يحكم بالكتاب والسنة؟ يعني لماذا حلال عليكم حرام علينا، نعم.
وتمنعها من التزحزح عنها أو التلاعب بها، وكما يتسنى للحكومة المستفيدة التلاعب بالقوانين عن طريق تأويلها بمناسب شهواتها، فكذلك يتسنى لها كذلك بتبديلها وتغييرها. ولا يوجد عظيم فرق بين تخطي القوانين بإهمالها وبين تخطيها بإبدالها، وموافقة النواب على تبديل القوانين ليس دليلا على رضا الأمة، ولهذا يحتاج في بعض البلاد إلى توثيق القوانين الصادرة من البرلمان بعرضها على الأمة. مع أن الأمة نفسها تحتاج إلى رقيب من نفسها، وتساتير أولية فكرية أدبية ارتكزت فيها تقيها الخطأ والزلل في اجتهادها الذي تبني عليه قوانينها، فيلزم أن يكون لسن القوانين حدود يوقف عندها.
وبعبارة أخرى، يلزم أن توجد قوانين أساسية لا يتخطاها نظام القوانين ولا يسوغ لهم تبديلها، وتلك القوانين الأساسية أسلمها ما كانت سماوية، لما أن تغييرها ليس في وسع البشر فهي أحرى أن تكون تخوم الاستناد وتتخذ آخر مفزع لإصلاح الفساد الناشئ من أنفسهم ومنهم نظام القوانين.
أما الشبهة الثانية التي يكثر المتفرجون من ترديدها فهي قولهم في الدعوة إلى عدم الاعتداد بالعلماء المعممين: لا اختصاص لواحد من صنوف المسلمين في العلم بالدين، ولا امتياز، ولا رهبانية في الإسلام. وقد رد المؤلف... وهذه القضية المخيفة أنه الدين الكل له أن يتكلم في الدين اليوم، هذا ينادى به أنه ما في شيء اسمه هو عالم دين، إنه الدين للجميع وبالتالي كل شخص له أن يدلو بدلوه ويعلق، وهذا ما فعلوه بنا في الإعلام وكذا، بيطلع لك مثلا زي إسلام البحيري ولا غير هؤلاء، ولك يا عم أنتم ليش بتحصروا قضايا الدين في مشايخ، إحنا كل شخص له أن يبين وجهة نظره، ولذلك للاسف ترى هذه القضية انطرت على كثير من المسلمين اليوم. أي مقطع على اليوتيوب في أي قضية دينية فتوى أو كذا بتجد كل الناس بتعلق، الكل بيعلق: لا، أنا ما عجبتني فتوى الشيخ، والله يا شيخ أنت مش فاهم الواقع، على أساس إنه اللي بيلعق هو فاهم الواقع. يا شيخ لا ترى كذا، والله الشيخ هذا فاهم، لا، هذا مش فاهم. هذه جزء مما فعله العلمانيون في العالم الإسلامي أن كل إنسان له حرية الانتقاد والكلام وإبداء مدى إعجابه بالشيخ أو عدم إعجابه بطرحه وأسلوبه وما شابه ذلك.
هذا الانفتاح العارض هذا مخيف، إنه من أنت؟ أنت الشيخ يكون تعب وسبر الفتوى ونظر فيها، حتى لو كان أخطأ الله يغفر له إن شاء الله، إذا كان بتيجي أنت كإنسان عامي تعلق على الشيخ: لا، أنا مش عاجبني أسلوب الشيخ، لا، أنا مش عاجبني حطات الشيخ، لا، مش عاجبني الشيخ كيف قاعد. فتح باب الانتقاد وانه نحن برضه لنا حق نبدي وجهة نظرنا هو الدين أصبح مالا سائبا، له كل شخص له شهوة يأتي يأخذ ويذهب، هذه دعوة خطيرة. فلذلك هي دعوة علمانية، مصطفى صبري يرد عليها من البداية: ماذا كان العلمانيون يقولون؟
الاختصاص لواحد من صنوف المسلمين في العلم بالدين، الدين للجميع، ولا امتياز ولا رهبانية في الإسلام، الكل له حق أن يفكر باسم الدين. طيب.
وقد رد المؤلف على ذلك بقوله: ولكن هناك طائفة قال الله تعالى في شأنهم: فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ.
هناك طائفة ربنا قال هم بدهم يكونوا فقهاء، مش الكل رح يكون فقيه، طيب.
قال: حتى استثنى سبحانه وتعالى تلك الطائفة من فريضة الجهاد. ولذلك فالمؤلف يدعو علماء الدين للاشتغال بالسياسة، إذا يقول في موضع آخر: والذين جردوا الدين في ديار عن سياسة كانوا هم وإخوانهم لا يرون الاشتغال بسياسة العلماء الدين بحجه أنه لا ينبغي لهم، وأنه ينقص كرامتهم. اليوم بتلاقي بعض المشايخ بقول لك: نحن ما بنحب السياسة هذه وسخ يدين هذه كذا وكذا، ترى هذا جزء من مشكلتنا، أنت شيخ يعني لا تظن أنه هي منقبة فيك وأنه أنت إنسان متصون ورع أنه أنا اخي السياسة ما بفهم فيها، وهذا دعوها لأهلها، ويكون بقول لك أنا على مذهب السلف. طيب مش هذا مذهب السلف لعلمك، يعني مذهب السلف أنه لابد أن يبقى من علماء الدين من يخوض غمار السياسة ويفهمها لينبه قومه، فليست تزكية ولا دلالة نضوج عقلي وفهمي وأنك تفهم هذا بالسلف أنك لا تعرف السياسة وأنك لا علاقة لك بها وأنه تركها لأهلها، وهذا اللي جابنا الدور غير هذا النوع من المشايخ وهذه الطبقة التي تظن أن تبصير المسلمين بما يحاكوا بهم والمؤامرات أنه هذا من شغل الساسة، نحن فقط نجلس نعطي الكتب والمتون وندرس الآجرومية وألفية ابن مالك ونقرا البخاري مجلس سماع وما شابه ذلك، وبعد ذلك أمور المسلمين مش مشكلة يعني في هناك من يقودها، هذا التسليم المطلق هو اللي صنع هي الإشكالية وما زالت لاحظ من أيام الخلافة نفس الكلمات تردد إلى يومنا هذا.
نعم شيخنا لعلوان يشير أنه الذين جروا الدين كانوا يقولون العلماء إنه لا ينبغي لكم تدخلوا فيها لأنه ينقص من كرامتكم. صحيح، وبعض العلماء اقتنع فيها لا، وهو واضح السياق أنه أنتم ما تقربوش مشايخ وخلوكم في، وبعض المشايخ اقتنع بهذا وصار كل شيء يحصل يقول لك فتنة يا اخي، مش فتنة، الحق واضح، ولكن أنت لا تفهم في السياسة ولا تعرف كيف تتعامل مع الواقع والإشكالات.
نعم، قال ومرادهم حكر السياسة وحصوها لأنفسهم، ومخادعة العلماء بتنزيلهم منزلة العجزة، فيقبلون أيديهم ويخيلون لهم بذلك أنهم محترمون عندهم.
زي العجوز يعني خص صار العالم زي الختيار بيجي السلطان: مد ايدك سيدنا الشيخ، مد ايدك رأسك، يحب راسه اه يحب راسه تمام. بعدين الشيخ خلص حطوا لنا اياه على جنب، بعد ما خلص التصوير تمام بعد ما حب راس الشيخ وحب إيده: وأنا والله يا شيخ بعزك وما شاء الله مكانك عظيم في الدولة عندنا. بعدين بحط المزهرية على جنب: تعالوا نتفاهم مع الإنجليز. هذه المشكلة اللي احنا سذاجة بعض المشايخ الله يغفر لهم أنه خلص حب راسه والله ما شاء الله هذا الحاكم يا اخي والله يعظم ولاة أمورنا، تعظم العلماء والحكام الله يجزاهم الخير، شوف كيف يعظمون الشيخ يقبلون راسه بإيده، هي نفس المشكلة يعني لاحظ إنه من لا يقرا التاريخ يبقى مغفل، والله يبقى مغفل، ويظن أنه هكذا تعظيمهم للعلماء ووضعهم في الهيئات ويصدرون عن رأيهم، ولا يعرف في النهاية أنه لا هو موضوع على جنب، لا سائل في الشيخ ولا انتبه له.
نعم، قال ثم يفعلون ما يشؤون بدين الناس ودنياهم محررين عن احتمال أن يجيء من العلماء أمر بمعروف أو نهي عن منكر إلا ما يعد من فضول اللسان أو يكمل في القلب وذلك أضعف الإيمان. فالعلماء المعتزلون عن السياسة كأنهم تواطؤوا مع كل الساسة، صالحيهم وظالمهم، على أن يكون الأمر بأيديهم، ويكون لهم منهم رواتب الإنعام والاحترام، كالخليفة المتنازل عن السلطة وعن كل نفوذ سياسي.
قال ويتخلل الكتاب بعد ذلك كله تنديد بالمصريين والتس، كالخليفة يصبح الشيخ كالخليفة الذي تنازل عن كل صلاحياته فقط بيجي راتب شهري وبيت ودخل وأموره طيبة.
نعم، قال ويتخلل الكتاب بعد ذلك كله تنديد بالمصريين وتسفيه لارائهم في مواضع متفرقة لا شك أنها من أثر سوء استقبالهم إياه وتجنيهم عليه بعد أن هاجر إليهم فرارا بدينه وحياته، قال ولم يكد ينتهي...
هي دائما إخواني انتبهوا لها، وهذه نصيحة لكم في المستقبل: توظيف القضايا الدينية لخدمة الأجندة السياسية.
تمام، توظيف القضايا الدينية، يعني شوف الان كيف مثلا موضوع كيف علي عبد الرازق وغيره في كتاب الإسلام وأصول الحكم، وكيف الكتاب المجهول المؤلف، كيف يأتي يوظف بعض القضايا الدينية بطريقة خبيثة لخدمة مشاريع معينة. تمام، قضية إنه الخلاف اللي حصل بين الصحابه في كذا وكذا، وبعض الوهي صدر أنه كان عبد الرحمن لما وقف عثمان وقال له: على الكتاب والسنة ومنهج الخليفتين وكيف عرف؟ اليوم نفس الشيء يتم توظيف بعض القضايا اللي هي فعلا دينية في الأصل ولكن يتم توظيفها لخدمة أجندة ومشاريع مخيفة، زي توظيف قضية الطاعة لولي الأمر كيف تم توظيفها والشغل عليها خلال خمسين سنة ماضية لخدمة أجندات معينة، يعني هي من الدين قطعا، وهي ما تجد من كتاب من كتب السلف إلا وفي باب وجوب طاعة ولي الأمر أو رمش شابه ذلك، الآن يتم دراسة هذا الموضوع باعتباره ايش؟ يخدم أجندات معينة.
يعني هذه هذه وظيفه دراسة الكتب أن تفهم أن دائما الفاسدون يأتون إلى بعض القضايا الدينية يعتقدون أن هذه القضية لو تم توظيفها وكتابتها بطريقة معينة ستكون سبب في خدمة مشروع ذاتي وشخصي ودنيوي، فيتم التركيز على هذه القضية بطريقة مغلوطة، بطريقة مغلوطة لتخدم أجندات معينة معينة. هو شو اللي بيصير مع هذه القضية؟ إنه الشاب طالب العلم أو المسلم البسيط لما يتلى عليه، يتلى عليه ما قيل في هذه القضية في كتب السلف، فعلا يستعظمها ويقول لك هذه واضحة القضية منصوص عليها، لكنه لسذاجتي وبساطتي لا يعرف أن هذه القضية الآن يتم توظيفها بطريقة معينة لخدمة مشاريع معينة. هذا النوع من الوعي شوية ضايع للأسف أنه لا، ضايع مش فقط عند بعض الطلاب، حتى عند بعض إخواننا المشايخ الله يجزاهم الخير، إنه أنت القضية نحن متفقون تماماً عليها كمنهج سلف أنا مذكورة في كتب العقائد وأنا أصل من أصول الدين، لكن هل يتم توظيفها بشكل صحيح اليوم ولا هي كما يفعل مصطفى صبري يقول لك إنه يتم توظيف قضايا دينية لخدمة مشاريع معينة، ويتم بس باستغفال قطاع كبير من الشعوب والمشايخ اللي سماهم قبل شوي يعني مشايخ ال سماهم عماد رشيد رضا الحشويين في إنه يلا يلا اعطونا هذه الأجندات، طلعوا لنا هذه القضايا وركز لي عليها، حط لي عليها هيك فوكس زيادة هذه القضية، وكل مجلس تكلم فيها.
تمام، وبيجي بعض الشباب اليوم بتسمع إنه هذه هو كلامك صح بس هل يتم طرحها في السياق الصحيح في المكان الصحيح لخدمة مواضيع دينية صحيحة أم يتم طرحها بطريقة خاطئة تزيد الباطل باطل والفساد فساد؟ هون نحن نقاشنا أنه بعض الناس يصور إنه نقاشك في أصل المسألة يا أخي، وهذا الدين لا، نقاشنا مش في أصل المسألة، نحن نقاشنا في السياق الذي يتم فيه توظيف هذه المسألة ولصالح من يتم توظيفها وتركيز عليها بشكل معين وفي سياقات معينة. تمام، ولما يكون الذي يأتي مش على بالهم بيصير هذه ال يعني هي مسألة مش مشكلة، يعني مش ويكون يعني يتكلم فيها عن امتعاض. هم نفسهم اللي كان بيتكلموا في سياقات معينة لما يكون الجاي على الدولة مش من نمطهم من حزب إسلامي معين: يا أخي هذا طب أساس ما هي ولاة أمر هناك ما هي هون ما هي نفس الباب يعني من نفس الجنس المسألة، ولا لأنه هذا مش من جماعاتك أو جاء مش بالطريقة اللي بدك اياها؟
عشان تعرف الهوى كيف يحكم، الهوى عندما يحكم في توصيل مسائل الدين لخدمة ما تريده أنت تعرفوا إذن ألا نتبع الدين الذي قاله السلف وإنما نتبع أهوائنا ورغباتنا في توظيف الدين كما نحب ونشتهي.
نعم شيخنا، على الجهه الأخرى تجد من يكفر بها وبالدين لأجل التوظيف السيء. أحسنت، يعني نفس القضية نفس القضية، تجد من يكفر بها كفرا تاما ويحاربها محاربة تامة.
حتى يصل برضه إلى أجنداته أو إلى الغلو. مثلاً بعضهم الذي يريد أن يصل إليه يعني هي المشكلة أنه أنت شوف لما بدك تأخذ الدين تأخذه بشكل كامل، وفي الوقت الذي يأتي فيه دور المسألة هذه حقاً وواقعاً في حياة الأمة يجب وجودها. المشكلة أيضاً يأتي طرف آخر يعني كرده فعل يلغي هذه المسألة وكأنها غير موجودة، غير موجودة في كتب الدين، ولما تقول لا أخي الآن لازم توظف هذه المسألة بيجي بقول لك لا، ودائماً يبرر لنفسه الخروج، الخروج، الخروج في كل واقعة وفي كل حالة، الخروج والبغي والاعتداء، ولا يعجبه أحد وينتظر عمر بن الخطاب يحكم مرة أخرى حتى يطبق هذه المسألة اللي في كتب السلف. ينتظر، ما بيجي عمر بن الخطاب، إذا ما جاء عمر بن الخطاب، أبو بكر الصديق، بقول لك أنا لا أطيع أحد، ويصير كل انتقاد وخطأ على الحاكم أو شيء يعتبره ذريعة له في الانقلاب.
يا أخي مش هيك أيضاً الأمور، يعني في عندك حد معين يجب، وهذه قضية هذا المؤلم، عدم وجود العالم المستبصر. ليش نحن مشكلتنا عدم وجود العالم المستبصر الذي لا يكون ساذجاً ولا مغفلاً، ويعرف من تؤكل الكتف، ويعرف الواقع المعاصر، مش الحالم الذي يقول لك أنا والله يا اخي ما السياسة، نحن بندرس المتون. طيب سيدنا الشيخ مين بده يحكي؟ من سيصلح أحوال الناس؟ من سيخبرهم بحد الحلال والحرام والتوظيف الصحيح للقضايا الشرعية في الاماكن الصحيحة؟ مو إذا أنت نفسك ابتعدت عن ذلك، إذاً لا تسأل الشباب من أين تأتيهم الفتن، ولماذا يتبعون تيارات وأجندات موبوءة أو مجهولة أو فيها غلو؟ لأنه للاسف عندما يغيب العالم المتوازن العاقل القل الفاهم تنشأ الضلالات من الغلو والتمييع. فوجود العالم هو صمام أمان للأمة، وصناعة العالم اليوم يا أخي حتى لو لم يصنع العالم بالمفهوم القديم، صناعة طالب العلم الواعي الذي يمكن على الأقل أن يقي مشروع عظيم، لأنه هذا يحمي يحفظ الشباب ويحفظ الأمة ما بين تنطع المتنطعين وما بين تمييع المميعين. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدينا لكل ما هو خير وصلاح.
نعم، قال: ولم يكد ينتهي المؤلف من طبع كتابه حتى وردت الأنباء بإلغاء مصطفى كمال الخلافة، فألحق المؤلف بالكتاب فصلاً قصيراً ختمه به، وجعل عنوانه قطع الجائزة قول كل خطيب، وقد ذكر فيه المسلمين والمصريين خاصة بما قاله في الكماليين. قال: وقد أردت أن أبين لهم الحق قبل هذا بسنة ونصف سنة، فأمطروا علي الشتم واللعن، وكررت النذير بعد سنة فكرروا النكير، وأصروا على ضلالهم وتحبيذ ضلال الكمالي، إلى أن اعترفوا بالحق وعنفوا الحكومة التركية حين لا ينفع الاعتراف والتعنيف.
يعني بعد ما فات الأوان، بتعرفوا أول ما طلع مصطفى كمال كثير من أحمد شوقي والمصريين والسوريين والشاميين كلهم صاروا يصفقون له ظانين أنه معيد الأمجاد. مصطفى صبري من أول بقول لهم يا جماعة هذا الذئب ترى هذا، قال ما حدا كان يسمعني، وكان يتهم أنا كمصطفى صبري قال كنت أتهم أنني محرض إلى أن عرفوا الحق بعد أن رأوه بأعينهم. نعم.
قال: فقد سبق سيف العزل وابت، وشابه الجد في إبطائه الهزل، فما لصوله صحفهم. وشابه الجد في إبطائه الهزل، إيش يعني الجد عندما لا يتم تنفيذه في الوقت الصحيح يكون لعب، انتهى. نعم.
قال: فما لصوله صحفهم اليوم على مصطفى كمال وحكومته إلا قيمة الندم. كلام فارغ يعني ما استفدنا، خلاص، أصبحت المقالات التي تنتقد، سواء الأزهر وهيئة علماء الأزهر، وكل ما سيأتي به الأزهر بعد أن مصطفى كمال وضع مخالبه، قال أصبح كلاماً فارغاً الآن. الأزهر بيستيقظ مبكراً، مش بيستيقظ بعد أن يفوت الأوان.
نعم، قال: فليفتح عالم الإسلام عينيه وليأخذ حذره من المحيدين الذين دبت عقاربهم ونجحت في بلادنا تجاربهم، فلا ينقذه المسلك الذي سلكه ينام، ينخدع بهم إلى ما شاء الله وشاؤوه، ثم يتنبه بعد ما كانت الكائنة ولا تحين ولا تحين جدوى لذاكر الانتباه. الذي يستيقظ متأخراً عليه أن يدفع الثمن. نعم.
قال: الإسلام وأصول الحكم، هذا الكتاب الاخير وهو أخطرها، دعا عبد الرزاق نعم. قال: كان هذا أخطر ما ظهر فيما كتب عن الخلافة مما كان صدى لما تلى الحرب من تطورات في تركيا، ولا ترجع خطورته لدقته في البحث، الكتاب يمتاز بجمال أسلوبه أكثر من امتيازه بالتزامه المنهج العلمي، فهو يعتمد على المستشرقين فيما لا يوثق فيما لا يوثق به، بيعتمد على المستشرقين في أمور لا يثق بالمستشرقين فيها. نعم.
بينما يفرط تفريطاً ظاهراً في الرجوع إلى المصادر العربية الأصيلة على كثرتها وأهميتها وتوافرها، ولا يكاد القارئ يظفر بفكرة جديدة، وهو يدور حول إثبات أن الخلافة نظام تعرف عليه المسلمون وليس في أصول الشريعة ما يلزم به، وذلك ما تصدى لبيانه وترويجه من قبل كتاب الخلافة وسقطة الأمة الذي أصدرته حكومة الكماليين، والذي لخصناه من قبل.
ليست خطورة الكتاب إذا رجعت إلى دقيقته في البحث، ولكن خطورته ترجع إلى الظروف التي أحاطت بظهوره، كما ترجع إلى جرأته وعنفه في مصادمة عواطف الناس وفي تحدي مشاعرهم، وفي تشكيك الساخر أحياناً فيما تطمئن إليه نفوسهم دون أن يقدم الأدلة القوية الواضحة على ما يذهب إليه من مزاعم تخرج عن المألوف.
ثم إن الكتاب قد ظهر بعد إلغاء مصطفى كمال للخلافة والناس يكادون يجمعون على تسفيه صنيعه، وظهر حين كان كثير من المسلمين ومن بينهم ملك فؤاد يطمعون في الخلافة ويسعون إليها، وظهر حين كان الأزهر والمؤلف أحد العلماء المتخرجين فيه يبدي نشاطاً واضحاً في الدعوة إلى المؤتمر الإسلامي أو مؤتمر الخلافة، أو أراد أن يضرب كل فكرة الخلافة. نعم.
قال: وانتهت هذه الظروف بمؤلف الكتاب إلى المحاكمة. لذلك لما أراد علي عبد الرزاق إلغاء فكرة الخلافة بمعنى شرعنة عدم وجودها تم محاكمته في مصر، محاكمته بمعنى إخراجه من دائرة علماء مصر وكان من علماء الأزهر، تم إخراجه من دائرتهم. نعم.
قال: فأصدرت حكمها في الثاني من المحرم سنة 44 وألف هجرة، وهو يقضي بإخراج الشيخ علي عبد الرازق صاحب الكتاب، أحد علماء الجامع الأزهر والقاضي الشرعي بمحكمة المصورة الابتدائية الشرعية ومؤلف كتاب الإسلام وأصول الحكم من زمرة العلماء.
وزاد الأمور تعقيداً أن المؤلف الكتاب ينتمي إلى أسرّة كانت تعتبر من أركان حزب الأحرار الدستوريين الذين كانوا مشتركين في الحكم وقت ذاك مع حزب الاتحاد الذي أنشأه القصر، وكان يترتب على قرار العلماء علي عبد الرزاق كان من أسرّة أخرى تعتبر من أركان حزب الأحرار الدستوريين الذين كانوا مشتركين في الحكم وقت ذاك مع حزب الاتحاد الذي أنشأه القصر، وكان قصر المصري يعني. نعم.
وكان يترتب على قرار علماء الأزهر الذي أخرج مؤلف الكتاب من زمرة علمائه أن يفصل من وظيفته، لأنه يقوم بالقضاء الشرعي بوصفه من علماء الدين. فلما انتهى كونه من علماء الدين الأصل خلاص لا يستمر في القضاء. طيب.
قال: وقد انتفت عنه هذه الصبغة بذلك الحكم، وكان وزير الحقانية العدل آنذاك من الدستوريين وهو عبد العزيز فهمي، من إيش؟ من حزب الأحرار الدستوريين، من جماعته، من جماعة علي عبد الرزاق. نعم.
قال: فرفض تنفيذ الحكم. فرفضوا تنفيذ الحكم، وزير العدل رفض تنفيذ الحكم وإخراج علي عبد الرزاق. طيب. وعند ذلك عزله الملك، فاستقر راع الملك فؤاد ملك مصر عزل وزير العدل لأنه رفض تنفيذ حكم الأزهر. نعم.
قال: فاستقل وزراء الدستوريين عن الوزارة تح، فزعل الوزراء الأحرار الدستوريين من الوزارة، فكلهم أعلنوا استقالتهم يعني زي نوع من العصيان. نعم.
قال: وبعد، فالكتاب هو أكثر نظائره تألقاً في التبويب وفي الأسلوب، وهو مقسم إلى ثلاثة أبواب، في كل باب منها ثلاثة فصول. فالاباب الأول في الخلافة والاسلام، وهو مقسم إلى: الخلافة وطبيعتها، حكم الخلافة، الخلافة والوجهة الاجتماعية. والباب الثاني في الحكوما والاسلام، وهو مقسم إلى: نظام الحكم في عهد النبوة، الرسالة والحكم رسالة لا حكم دين لا دولة. والباب الثالث في الخلافة والحكومة في التاريخ، وهو مقسم إلى: الوحدة الدينية والعرب، الدولة العربية الخلافة الإسلامية.
ويدور كتاب المؤلف كله حول هدم فكرة الخلافة كنظام إسلامي في الحكم، ليصل من ذلك إلى النتيجة التي ختم بها كتابه حين أنكر أن تكون الخلافة أو القضاء ووظائف الحكم ومراكز الدولة جميعاً من الدين في شيء، ووصفها بأنها خطط دنيوية صرفة لا شان للدين بها، فهو لم يعرفها ولم ينكرها ولا أمر. يعني الدين لا يتدخل في كيفية نظام الحكم، هذا الذي يريد أن يصل إليه علي عبد الرزاق. نعم.
قال: ولا أمر بها ولا نهى عنها، وإنما تركها لنا لنرجع فيها إلى أحكام العقل وتجارب الأمم وقواعد السياسة. وقد حاول المؤلف أن يصل إلى هذه النتيجة من كل طريق، فالباب الأول يهدم فكرة الخلافة ويبين قله جدواها.
قال فيرد على مذهبه الفقهاء من إقامة الخليفة، أو فيرد على مذهبه الفقهاء من إقامة الخليفة وإثم المسلمين كلهم بتركه، زاعماً أنه لم يجد عليه وحضرته لم يوجد دليل على هذا الذي قرره الفقهاء عبر 15 قرناً، لم يجد دليلاً على ذلك من كتاب الله أو سنة رسوله عليه الصلاة والسلام. ويرى الفقهاء بأنهم يحملون الألفاظ أكثر مما تحتمل فيما سنده. يعني الألفاظ الفقهاء أنا في المذاهب الأربعة والأمة بيتكلفوا فيما سندوا إليه من النصوص.
ويزعم أن كل ما جرى في حديث النبي عليه الصلاة والسلام بذكر الإمامة والخلافة والبيعة إلى آخره لا يدل على شيء أكثر مما دل عليه المسيح حينما ذكر بعض الأحكام الشرعية عن حكومة قيصر، ثم هو يقرر أن الخلافة قامت على القهر والغلبة، ويستدل على ما ذهب إليه بأنها حرمت على علماء المسلمين أن يؤلفوا في العلوم السياسية في إبان حركتهم العلمية مع أن الظروف كانت تدعو إليه لكثره الخارجين على الخلفاء منذ صدر الإسلام.
ويعلل المؤلف ذلك بأن الخلفاء كانوا يكرهون هذا العلم ويشيرون إليه أخطر علوم على سلطتهم، ولذلك سدوا سبيله على الناس. قال: ويندفع المؤلف في مهاجمعة الخلافة والخلافة على أساس أنه يعني ما فيش كتب في السياسة الشرعية في الإسلام، طيب عندنا عشرات الكتب التي تكلمت في أحكام السياسة الشرعية منذ القدم، كيف تقول إن العلماء حجرت الدول؟
قال: ويندفع المؤلف، بس أي علم سياسي أنت بتتكلم؟ علمائنا اللي كتبوا كانوا واعيين أننا ما بدنا نهدم وبدك كتب السياسة التي تعني إسقاط الخلافة العباسية ولا الخلافة المملوكية، لا هذا نحن لسنا شغوفين باسقاط الخلافات يعني.
نعم، ويندفع المؤلف في مهاجمه الخلافة والخلفاء لا يستثني أحداً، فيقول: ولولا أن ارتكب شططاً في القول لعرضنا على القارئ سلسلة الخلافة إلى وقتنا هذا ليرى على كل حلقة من حلقاتها طابع القهر والغلبة، وليتبين أن ذلك الذي يسمى عرشاً لا يرتفع إلا على رؤوس البشر ولا يستقر إلا فوق أعناقهم، وأن ذلك الذي يسمى جاه لا حياة له إلا بما يأخذه من حياة البشر. وهذا الذي فعله مصطفى كمال، أترك أيضاً سيدي الكريم. نعم.
ولا قوة له إلا بما يغتال من قوتهم، ولا عظمة له ولا كرامة إلا بما يسلب من عظمتهم وكرامتهم. ونحن اليوم بعد 100 سنة بجوز من ظهور هذا الكتاب نعرف، طيب ماشي، ما هو الحل عند عندك علي عبد الرازق؟ شو الحل؟ قال: الحل أن يختار الناس أنظمة حكم أخرى. طيب جربنا في حكم النظام الأسدي حافظ الأسد وأنظمة حكم أخرى، راينا ماذا فعل زين العابدين في تونس، راينا أنظمة الحكم الأخرى التي تتكلم عنها فلم تزد إلا سوءاً ودمروا وقتلاً واستغلالاً واستبداداً، فأنت يا علي عبد الرازق إلى أين يعني؟ ما هو نظام الحكم الذي يجيء على دماغك يعني؟ هو بيجي يقول لك إن الخلافة الأموية والعباسية وما شابهها ظهرت على قتل وسفك أساس. طب يعني الحكومات التي ظهرت بعد سقوط الخلافة العثمانية جمال عبد الناصر، ماذا فعل؟ كل المستبدين الظالمين الذين خرجوا ماذا فعلوا في أنظمة الحكم الأخرى؟ فدعك من الكلام الفارغ يعني.
نعم، قال: كالليل إن طل، قال: الصبح بالقصر، وإن بريقه إنما هو من بريق السيوف ولهيب الحروب. ثم ضرب المؤلف مثلاً لهذه الخلافة التي لا تقوم إلا على القوة والقهر بقصة البيعة ليزيد حين قام أحد الدعاة إلى تلك البيعة خطيباً في الحفل فأوجز البيان في وضع كلمات لم تدع لذي أربة في القول جداً ولا هزلاً، قال: أمير المؤمنين هذا وأشار إلى معاويه، فإن هلك هذا وأشار إلى يزيد فمن أبى فهذا وأشار إلى سيفه. فمن أبى يزيد يعني قتلناه، هذا المعنى يعني تمام.
طب يعني ماذا فعل يعني في جميع الحكومات المعاصرة في كثير منها؟ ما فعل مثل هذا وأصعب ولا هذا مضمون الكلام: ومن أبى هذا فهذا. نعم.
وعقب على هذه القصة بقوله: وإذا كان في الحياة الدنيا شيء يدفع المرء إلى الاستبداد والظلم ويسهل عليه العدوان والبغي، فذلك هو مقام الخليفة، وقد رأيت أنه أشهى ما تتعلق به النفوس، وأهم ما تغار عليه، وإذا اجتمع الحب البالغ والغيرة الشديدة وأمدهما القوة البالغ، فلا شيء إلا العصف ولا حكم إلا السيف. ويمضي المؤلف في التشنيع بالخلفاء فيصورهم متصدر الإسلام ولا هم لهم إلا عرش الخلافة، لا يبالون في سبيل الوصول إليها أن ينتهكوا أقذر الحرمات، وأن يلغوا في دماء أقرب الناس إليهم. ويناقش مؤلف ما يحتج به المحتجون للخلافة من إقامة الشعائر.
الدينية، وصلاح رعية، وصلاح رعية متوقف عليها، فيقول: إن أمور أي جماعة تستقيم لقيام حكمته فيها من أي نوع كانت. قال: فشعائر الله تعالى ومظاهر دينه الكريم لا تتوقف على ذلك النوع من الحكومة الذي يسميه الفقهاء خلافة، ولا على أولئك الذين يلقبهم الناس خلفاء. والواقع أيضاً أن صلاح المسلمين في دنياهم لا يتوقف على شيء من ذلك، فليس من حاجة إلى تلك الخلافة لأمور ديننا ولا لأمور دنيانا، ولو شئنا لقلنا أكثر من ذلك، فإنما كانت الخلافة ولم تزل نكبة على الإسلام وعلى المسلمين وينبوع شر وفساد.
ويعود المؤلف إلى تتبع الخلافة منذ ضعف أمرها في منتصف القرن الثالث الهجري، إلى أن ظهرت في أيام الظاهر بيبرس، حين أعثره الحظ برجل زعموا أنه من فلول الخلافة العباسية ومن قاضي بيتها، وكذلك أراد الظاهر أن يكون، فأنشا منه بيتاً للخلافة في مصر يأخذ الظاهر جميع مفاتيحه وأغلاقه.
قال: واتخذ هياكل سماها خلفاء المسلمين، وحمل المسلمين على أن يدينوا لجلالتهم، وفي يديه وحده أزمة تلك الهياكل وتصرف حركاتهم وسكناتهم وأطراف ألسنتهم. وقد كان تلك سنة الملوك الجراكسة في مصر بعد الملك الظاهر، إلى أن أخذ الخلافة العثمانيون سنة 932. ثم يتساءل المؤلف: هل كان في شيء من مصلحة المسلمين لدينهم أو دنياهم تلك التماثيل الشلاء التي كان يقيمها ملوك مصر ويلقبونها خلفاء، بل تلك الاصنام يحركونها والحيوانات يسخرونها؟
ثم ما بال تلك البلاد الإسلامية والجهات غير مصر التي نزعت عنها ربقة الخلافة وأنكرت سلطانها، وعاشت وما يزال يعيش كثير منها بعيداً عن ظل الخلفاء وعن الخضوع الوثني لجلالهم الديني المزعوم؟ أرايت شعائر الدين فيها دون غيرها أهملت، وشؤون الرعية عطلت، أم هل أظلم دنياهم لما سقط عنها كوكب خلافة، وهل جفتهم رحمة الأرض والسماء لما بان عنهم الخلفاء؟
قال: أما الباب الثاني من الكتاب فهو يهدم فكرة الحكومة في الإسلام ويبين أنها خارجة عن شريعته، وذلك بمثل قوله: فالذي نقل إلينا من أحاديث القضاء النبوية لا يبلغ أن يعطيك صورة بينة لذلك القضاء، ولا لما كان من نظام إن كان له نظام. وقوله: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعين في البلاد التي فتحها الله له ولاة لإدارة شؤونها وتدبير أحوالها وضبط الأمر فيها، وما يروى من ذلك كله عبارة عن توليته أميراً على الجيش، آه، أبعث كثير من الصحابه لتولية نجران، وبعث علي ومعاذ وأبو موسى إلى اليمن، للاتفاق؟ كيف يقول: ما بعثهم إلا فقط كأمراء جيش، مش بعثهم كقضاة؟ علي ماذا كان يفعل في اليمن، ومعاذ وأبو موسى الأشعري ماذا كان يفعلها في اليمن، والبراء الحضري ماذا كان يفعل في البحرين؟ نعم.
قال: هذا تزوير للتاريخ، تزوير للحقائق، بس المشكلة إنه هذا يفعله اليوم حتى كثير من المتفلسفين زي عدنان إبراهيم وغيرهم، يحاولون أن ينتقوا أشياء ويتكلموا مدركين إنه أغلب الناس ما بتتبع ورا هاي القصص وما بتقرا، وبالتالي أي شيء يمكن أن يروج عليهم، نعم.
وما يروى من ذلك كله فعبارة عن توليته أميراً على جيش، أو عاملاً على المال، أو إماماً للصلاة، أو معلماً للقرآن، أو داعياً إلى كلمة الإسلام، ولم يكن شيء من ذلك مضطرداً، وإنما كان يحصل إلى وقت محدود؛ كما ترى في من كان يستعملهم صلى الله عليه وسلم على البعوث والسرايا أو يستخلفهم على المدينة إذا خرج للغزو.
ويتدرج المؤلف من ذلك إلى الدخول بالقارئ في بحث خطير محفوف بالمزالق، حيث يتساءل: هل جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الرسالة والملك، أم إن حصرت كل مهمته في الرسالة؟ وكأنه يحس إجفال القارئ من السؤال فيهين عليه الأمر بمثل قوله: لا يهولنك البحث في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ملكاً أم لا، ولا تحسبن أن ذلك البحث ذو خطر على الدين، قد يخشى شره على إيمان الباحث، فالامر إن فطنت إليه أهون من أن يخرج المؤمن من حظيرة الإيمان، بل أهون من أن يزحزح المتقي من حظيرة التقوى. وطبعا اللي بحدد ما الذي يزحزح وما الذي لا يزحزح طبعاً أنت بلاحظ، نعم.
ويشير المؤلف إلى بعض مظاهر الدولة مثل الجهاد والجزية والغنائم والزكاة، زعماً أن سبيل الفتح لا يكون إلا لتنفيذ السلطان وتوسيع الملك، وأن سلاح الدعوة مقصور على البيان والاقناع. ويستشهد على ذلك ببعض آيات مثل قوله تعالى: لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ. قال: وادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن.
وينزلق بالقارئ ليضعه أمام سؤال أجرأ أو أصرخ حين يقول: هل كان تأسيسه صلى الله عليه وسلم للمملكة الإسلامية وتصرفه في الجانب شيئاً خارجاً عن حدود رسالته صلى الله عليه وسلم، أم كان جزءاً مما بعثه الله له وأوحى به إليه؟ وكأنه يخشى فزع القارئ المسلم ونفوره من مثل هذا السؤال، فيهون عليه الأمر مقرراً أن قواعد الإسلام ومعنى الرسالة وروح التشريع لا تنكر أن يكون للرسول صلى الله عليه وسلم عمل خارج وظيفة الرسالة.
وينفي المؤلف ما ذهب إليه ابن خلدون من أن الإسلام دون غيره من الملل الأخرى قد اختص بأنه جمع بين الدعوة الدينية وتنفيذها بالفعل. ثم يريد حجج من يحتجون بأن وتنفيذها بالفعل من خلال الحكم، نعم. ثم يريد حجج من يحتجون بأن الحكومة كانت وقت ذاك تقوم على الفطرة والبساطه التي تلائم ظروف العصر، ويمضي في بسط هذه الحجج حتى يكاد القارئ يحس أنه قد اطمان إليها وارتضاها.
بالتالي النبي عليه الصلاة والسلام لما كان يمارس الحكم فقط من باب عفوية وبساطة، ما كان في أنظمه حكم، فبالتالي ما كان يفعله مجرد بس هيك تيسير عام للأمور وليس نظاماً بمعنى النظام، نعم هيك بده يصل، نعم.
ولكنه يفاجئ القارئ بعد هذا البحث البسيط الطويل الذي يتجاوز خمس صفحات، بأن كل ذلك لا يصلح لحل المسألة، وأن علينا أن نبحث عن حل آخر لذلك الإشكال. ولم يكن ذلك الإشكال الذي يشير إليه إلا خلو الدولة من الأنظمه التي لا تتصور دولة في زعمه بغيرها، مثل الميزانية والدواوين التي تضبط مختلف شؤونها الداخلية والخارجية.
ثم يبين المؤلف أن الرسالة لذاتها تستلزم لرسول نوعاً من الزعامة في قومه والسلطان عليهم، وأن مقام الرسالة يقتضي لصاحبه سلطاناً أوسع مما يكون بين الحاكم والمحكومين، ويبسط الكلام في ذلك، ثم ينتهي إلى أن هذا السلطان يختلف في طبيعته عن سلطان الملوك؛ فولاية المرسل على قومه ولاية روحية منشؤها إيمان القلب وخضوعه خضوعاً صادقاً تاماَ يتبعه خضوع الجسم، وولاية الحاكم ولاية مادية تعتمد على أخضاع الجسم من غير أن يكون لها بالقلب اتصال.
ثم يعود المؤلف إلى السؤال المحرج الدقيق المحفوف بالمزالق حين يقول: هل كان له صلى الله عليه وسلم صفة غير صفة الرسالة بها يصح أن يقال إنه أسس فعلاً أو شرع في تأسيس وحدة سياسية أم لا؟ وهل كانت زعامة النبي صلى الله عليه وسلم في قومه زعامة رسالة أم زعامة ملك؟ وهل كانت مظاهر الولاية التي تراها أحياناً في سيرة النبي عليه الصلاة والسلام مظاهر دولة سياسية أم مظاهر رئاسة دينية؟ وهل كانت الوحدة التي قام على رأسها النبي عليه الصلاة والسلام وحدة حكومة ودولة أم وحدة دينية صرفة لا سياسية؟ وأخيراً: هل كان صلى الله عليه وسلم رسولاً فقط أم كان ملكاً رسولاً؟
وينتهي المؤلف في رده على هذه الأسئلة إلى أن القرآن صريح في أن محمداً صلى الله عليه وسلم لم يكن إلا رسولاً قد خلت من قبله الرسل، ثم هو بعد ذلك صريح في أنه عليه الصلاة والسلام لم يكن... شوف الحصر كيف بيفهم الحصر الادعائي بطريقه هو الحصر هذا المراد: إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ. هو حصر في من ظن أن له الخلود فأراد القرآن يقول إنه لن يخلد، بل هو رسول يموت كما مات الرسل، وليس المراد حصره أنه رسول وليس ملك.
يعني شوف عدم فهم اللغة العربية، الانتقاء في الفهم، الطريقة الساذجة، بس المشكلة أن الناس التي لا تعرف اللغة والبلاغة وأصول الاستدلال: آه والله، القرآن قال: ما إلا رسول. أنت فاهم هذا الحصر ما المراد به وإلى أي جهة يتكلم وهل السياق الذي ورد فيه؟ اللهم صل وسلم وبارك عليه وسلم.
قال: ثم هو بعد ذلك صريح في أنه عليه الصلاة والسلام لم يكن من عمله شيء غير إبلاغ... كل ما تقرأ هذه الكتب تعرف ما معنى قول العلماء: ما من صاحب بدعه إلا وله شبهة، ما من صاحب بدعة إلا سيتكئ على دليل يفهم بطريقته يصور لك أنه يتكلم باسم الدين، وأن كلامه قائم على نصوص الكتاب والسنة، وهو أبعد أبعد ما يكون عن فهم نصوص الكتاب والسنة وتوظيفه في المكان الصحيح، لكن من سيعرف ذلك؟ طالب العلم. ايش يا إخوان؟ طالب العلم مهم، دراسة البلاغة مهمة، بتعرف أساليب العرب وما مقصود في الحصر والإضافة وما شابه ذلك، نعم.
قال: وانه لم يكلف شيئاً غير ذلك البلاغ، وليس عليه أن يأخذ الناس بما جاءهم به ولا أن يحملهم عليه. ويصل من ذلك لأن الحكومة والملك من أغراض الدنيا، والدنيا من أولها إلى آخرها وجميع ما فيها من أغراض وغايات أهون عند الله تعالى من أن يقيم على تدبيرها غير ما ركب فينا من عقول وحبانا من عواطف وشهوات.
آه، سبحان الله، بالعكس ينقلب عليه، بل لأنها قنطرة الآخرة، ولأن لابد وأن تحكم بشرعه سبحانه وتعالى، وأنه خلقنا ليبتلينا فلا بد من وجود نظام عام يحقق للناس مصالحهم، مش لأنها حقيرة عند الله بالتالي خلص أنتم اعملوها، طيب كيف سنصل إلى الله منها من خلالها؟ نعم.
قال: وحبانا من عواطف وشهوات، وعلمنا من أسماء ومسميات، هي أهون عند الله من أن يبعث لها رسولاً، وأهون عند رسل الله من أن يشغلوا بها وينصبوا لها. وهذا كل كلام فاسد، نعم.
أما الباب الثالث فهو يعرض فيه الخلافة الإسلامية والحكومة الإسلامية خلال العصور، فيبدأ ببيان أن الإسلام دعوة سامية أرسلها الله لخير هذا العالم كله شرقه وغربيه، فالاسلام ليس دعوة عربية، وليس وحدة عربية، وليس ديناً عربياً. وينتقل من ذلك إلى أن الوحدة العربية في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن دعوة سياسية، وإنما هي وحدة الإيمان والمذهب الديني لا وحدة الدولة ومذاهب الدولة ومذاهب الملك.
ويرفض المؤلف اعتبار نظم الإسلام وتشريعه في العقوبات والجيش والجهاد والبيع والرهن وغير ذلك مظهراً للحكومة فيقول: ولكنك إذا تأملت وجدت أن كل ما شرعه الإسلام وأخذ به النبي المسلمين عليه الصلاة والسلام من أنظمه وقواعد وآداب لم يكن في شيء كثير ولا قليل من أساليب الحكم السياسي ولا من أنظمه الدولة المدنية، وهو بعد إذا جمعته لم يبلغ أن يكون جزءاً يسيراً مما يلزم لدوله مدنية من أصول سياسية وقوانين. فكل الجهاد والغزو وكل هذا وفقط جزء يسير جداً، لا يقول لك يكاد يصل إلى نظام، نعم.
ويزعم المؤلف أن رئاسة النبي صلى الله عليه وسلم كانت رئاسة دينية جاءت عن طريق الرسالة، فلما انتهت الرسالة بموته انتهت الزعامة. انتهت الزعامة وخلاص، ما عاد يحتاج له خليفة، نعم.
وما كان لأحد أن يخلفه في هذه الزعامة، كما أنه لم يكن لأحد أن يخلفه في رسالته، فليس من الممكن إذاً أن توجد زعامة دينية من بعده. ويصف كل زعامات التي وجدت من بعده، ومن بينها خلافة الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم، بأنها زعامة لا دينية، قال: فهي عنده ليست شيئاً أقل ولا أكثر من الزعامة المدنية أو السياسية، فبيعة أبو بكر رضي الله عنه في زعم المؤلف بيعة سياسية ملكية عليها كل طابع الدولة المحدثة، قامت كما تقوم الحكومات على أساس القوة والسيف.
بل هو يقرر أن حركة الردة كانت حركة سياسية لا شان لها بالدين، وأن مقاتلة هؤلاء الذين سموا مرتدين إنما كانت في سبيل... هذا مشان كيف هذا كعالم في الأزهر؟ يعني يعني أن حكام الردة المرتدين كانت مسالتهم سياسية لا شان لها بالدين، طب هذا عالم من علماء الأزهر! لا شان تعرف أنه لما تقول ما هو الأزهر في ذاك الوقت، إذا كان هذا عالم تسمونه عالم ويفتي باسم الدين وقاضي من القضاة الشرعيين، ويعتبر أن حركة المرتدين ضد أبي بكر الصديق كانت مجرد حركة سياسية لا علاقة لها! هذا ماذا قرأ، وماذا نظر، وماذا العلم الذي درسه، وكيف يصل لمثل هذه المناصب؟!
هذا يعطيك أن لماذا لم يستطع المسلمون أن ينهضوا بخلافة بعد انتهاء الخلافة العثمانية؟ لأن أمثال هذا الفاسد وصلوا إلى مناصب الدولة، هذا رجل باسم الدين وباسم الأزهر يتكلم. صحيح جزاهم الله خير الأزهر طردوه، لكن في النهاية وهذا متغلغل وموجود، وهذا سيفشل ويزيد الوهم في الصف الإسلامي، نعم. إلى الآن شيخنا هي الحجم العلمانيين: حروب الردة حروب سياسية، حروب سياسية توظيفية مش حروب دينية، نعم صحيح.
قال: بل هو يقرر أن حركة الردة كانت حركة سياسية لا شأن لها بالدين، وأن مقاتلة هؤلاء الذين في المرتدين إنما كانت في سبيل الدفاع عن وحدة العرب والذود عن دولتهم. ويزعم أن كثيراً ممن أطلق عليهم اسم المرتدين لم يخلعوا الإسلام من أعناقهم، ولكنهم رفضوا خلافة أبي بكر، ويذهب المؤلف في مذهبه هذا إلى حد العطف على هؤلاء.
الذين قتلتهم السياسة حسب زعمهم باسم الدين، إذاً يقول: كم نشعر بظلمة التاريخ وظلمة وظلمة! شو الكلام العاطفي؟ نعم، كلما حاولنا أن نبحث جيداً فيما رواه هذا التاريخ عن هؤلاء الذين خرجوا على أبي بكر فلقبوا بالمرتدين. مساكين هؤلاء، لقب مساكين، اللي قاتلهم أبو بكر الصديق التاريخ ظلمهم لما سماهم المرتدين نعم.
قال من حروبهم تلك التي سما. أما طليحة الأسدي والسجاح وغيره لدعوا النبوة والرسالة هذه مش مشكلة، هذه هذول هي مش ردة أن يخرج شخص يدعي النبوة لنفسه نعم. قال ثم يقول متشككاً ومشككاً القارئ: لا نريد البحث فيما إذا كانت لأبي بكر صفة دينية صرفة تجعله مسؤولاً عن أمر من يرتد عن الإسلام أم لا، ولا نريد البحث فيما إذا كانت ثمت أسباب غير دينية حفزت.
طبعا هو هو لما يقول لك لا نريد البحث هو خلص فتح الموضوع، يقول لك أنا مش رح أتطرق لموضوع إنه هل أبو بكر كان له أبعاد سياسية أو لا، ما تحكي هذا الموضوع. طيب يعني أنت مجرد إثارتك للسؤال هو أنت فتحت الموضوع بس أنت أثرت الشبهة ورحت حتى تضع القارئ يبقى في بلبلة الأسئلة، هذا من أساليب الشيطان نعم.
قال: ولا نريد البحث فيما إذا كانت ثمت أسباب غير دينية حفزت تلك الحروب عزيمة أبي بكر أم لا. قال: ولكن المؤلف يبادر فيعترف أن أبا بكر رضي الله عنه قتل في أول أمره الذين خرجوا عن إسلامهم ممن ينضو تحت لواء الكذابين من المتنبئين. آه جيد هذه نقطة جيدة نعم.
قال: فكان لقب المرتدين لقباً حقيقياً للذين حاربوا أبو بكر وقت ذاك، ثم حمل على هذا اللقب من بعد كل الذين حاربهم أبو بكر. آه يعني صار في توسعة لهذا اللقب يعني هكذا جيد، يعني إنه على الأقل اعترف أن من ادعى النبوة كافر، هذا جيد إنه وصل لهذي المرحلة نعم.
قال: ثم حمل على هذا اللقب من بعد كل الذين حاربهم أبو بكر لأنهم خرجوا على سلطته ولم يقروا خلافته. ويعترف المؤلف بأن الصديق رضي الله عنه كان يتحرى في خاصة نفسه وفي عامة أمره أن يحذو حذو الرسول صلى الله عليه وسلم، وبذلك أفاض على الدولة كل مظاهر الدين. ومن هنا خيل للناس كما يقول المؤلف إن الخلافة مركز ديني، وأن من ولي أمر المسلمين قد حل منهم في المقام الذي كان يحله رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم روج السلاطين من بعد لهذا الخطأ ليذودوا الخارجين عليهم.
يصبح يعني إنه طريقة هيمنتهم على الحكم باسم الدين فقط، فأصبح استعمال الدين هي طريقة لفرض النفس هيك بده يحكي علي عبد الرازق. قال: وليتخذوا من الدين دروعاً تحمي عروشهم، حتى يفهم الناس أن طاعة الأئمة من طاعة الله وعصيانهم من عصيان الله، بل جعل بل بل بل بل بل بل بل بل بل جعل السلطان خليفة الله في الأرض وظله الممدود على عباده سبحان الله وتعالى عما يشركون.
قال: ويشدد المؤلف في حملته على الخلافة في الصفحتين الأخيرتين من الكتاب حيث يقول: ثم إن الخلافة قد أصبحت تلصق بالمباحث الدينية وصارت جزءاً من عقائد التوحيد يدرسه المسلم مع صفات الله تعالى، في كل كتب العقيدة تجد الكلام عن الخلافة وضرورة السمع والطاعة لولي الأمر نعم. قال: مع صفات الله تعالى وصفات رسوله الكرام، ويلقنه كما يلقن شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. هذا الفكر الحداثي نفس الشيء، الفكر الحداثي اليوم بيتكلم بهذا النفس نعم.
قال: تلك جناية الملوك واستبدادهم بالمسلمين أضلوهم عن الهدى وعموا عليهم وجوه الحق وحجبوا عنه مسالك النور باسم الدين، وباسم الدين أيضاً استبدوا بهم وأذلوهم وحرموا عليهم ونظر في علوم السياسة، وباسم الدين خدعوهم وضيقوا على عقولهم، فصاروا لا يرون لهم وراء ذلك الدين مرجعاً حتى في مسائل الإدارة الصرفة والسياسة الخالصة. ذلك وقد ضيقوا عليهم أيضاً في فهم الدين وحجروا عليهم في دوائر في دوائر عينوها لهم، ثم حرموا ثم حرموا عليهم كل أبواب العلم التي تمس حضائر الخلافة، كل ذلك انتهى بموت قوى البحث ونشاط الفكر بين المسلمين، فأصيبوا بشلل في التفكير السياسي والنظر في كل ما يتصل بشأن الخلافة والخلفاء.
فإذا بلغ المؤلف ما أراده من إثارة القارئ على الخلافة والخلفاء وتهيئة نفسه للنتيجة التي يريد أن يصل إليها ختم الكتاب بقوله: لا شيء في الدين يمنع المسلمين أن يسابقوا الأمم الأخرى في علوم الاجتماع والسياسة كلها، وأن يهدموا ذلك النظام العتيق الذي ذلوا به واستكانوا له وذلوا به واستكانوا إليه، وأن يبنوا قواعد ملكهم ونظام حكومتهم على أحدث ما أنتجت العقول البشرية وأمتن ما دلت تجارب الأمم على أنه خير اصول الحكم. والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وصلى الله على محمد عبد الرازق خلص اهتدى لهذا وكن كنا نهتديها ندانا الله نسال الله السلامة والعافية أي والله هذه الفتن نعم.
قال: وبعدها وبعد فهذا عرض مفصل لتطور الخلافة الإسلامية وأصداف في مصر خاصة، وهو الفصل الاخير في الصلات المتعددة التي كانت تربط مصر بتركيا، وربما كان من تمامه أن نستعرض ما كان من تجاوب من تجاوب من تجاوب في الاتجاهات نعم في الاتجاهات الفكرية والاجتماعية بين مصر وتركيا في خلال القرن الربع الأول من القرن العشرين، وسنكتفي في ذلك بالتلميح غير مفصلين ولا مستقصين حتى لا نطيل وحتى لا يخرج بنا الحديث عن موضوع هذا الكتاب.
ظهرت الحركات القومية في الإمبراطورية العثمانية في وقت واحد، فحين كان الاتحاديون يتحدثون عن العصبية التركية التي تطورت فيما بعد إلى عصبية طورانية، كانت في مصر جماعات وأحزاب تتحدث عن العصبية المصرية التي تطورت من بعد إلى عصبية فرعونية، ونشأت في الشام خاصة وفي العراق جماعات تدعو إلى العصبية العربية، ولم تلبث بعد ولم تلبث بعد الحرب العالمية الأولى أن تطورت وتشعبت إلى شعب متعددة ينزع كل منها إلى عرق جنسي قديم كالآشورية والفينيقية إلى آخرة.
وحين انتهت مسألة الاتحاديين وثوراتهم على السلطان عبد الحميد بالظفر بالدستور في يوليو ثمانية وتسعين استتبع ذلك مطالبة المصريين بالدستور، فقام الحزب الوطني ويجمع توقيعات المواطنين على عرائض تطالب بالدستور وتقدم بها محمد فريد الخديوي عباس في الشهر التالي لصدور الدستور العثماني.
ثم إن المصريين تأثروا بالكماليين رغم نفور كثرتهم منهم بعد إلغاء الخلافة، فحين كان الكماليون يتخذون الذئب الأبيض وهو رمز وهو رمز أسلافهم الأقدمين من الوثنيين، شايفوا الذئب الأبيض رمز وثني بالنسبة لهم نعم شعاراً لهم ما يرسمونه على طوابع البريد، كان المصريون يحذون حذوه ويرسمون أبو الهول زي ما حكينا الأهرام على أوراق العملة، بيطبع صورة أبو الهول على العملة النقدية نعم وعلى طوابع البريد.
وحين جعل الكماليون حداً أدنى لسن الزواج في البنين والبنات، اقتفى المصريون أثرهم في ذلك، وعندما ألغى الكماليون المحاكم الشرعية في تركيا أخذ بعض الكتاب في مصر يناقشون إلغاءها، وحين حمل مصطفى كمال نساء تركيا على السفور والاختلاط بالرجال ومراقصتهم احتدمت المعارك في مصر حول هذه الموضوعات في الصحافة وفي الأندية، وحين ألزم مصطفى كمال الترك أن يلبسوا القبعة خاض بعض الكتاب المصريين في بحث ما سموه مشكلة الأزياء داعين إلى توحيدها، ودعا بعض أفراد منهم إلى اتخاذ القبعة قبعة مصرية يعني نعم وقد لبس الدكتور محمد عزمي يقول تحت في الحاشية رقم اثنين القبعة وقت ذاك ليقوم الدليل على اقتناعه بمذهبه نعم يمكن أقصد القبعة اللي هو هذا الطربوش الأحمر ممكن.
أنا عارف هذا، بس هل قبعة مصر نفس قبعة تركيا أم يعني ولا يعني هي هل هي نفس القبعة ولا الاتراك لهم قبعة وهذول لهم قبعة نعم وحين استبدل تركيا الحروف اللاتينية بالحروف العربية، أخذت كثير من الكتاب والصحفيين في مصر يناقشون ما سموه مشكلات الكتابة والخط العربي. وهكذا نجد أن تأثر الرأي العام والمفكرين المصريين بأحداث الخلافة الإسلامية لم يكن إلا مظهراً من مظاهر التجاوب العام بين تركيا والعالم الإسلامي عامة ومصر خاصة.
قال: ولكن الخلافة الإسلامية لم يستتبع ما كان يتوقعه كثير من الغربيين للإسلام والمسلمين من انخراط عقدهم وتفرق شملهم، فلم تكن الخلافة العثمانية كما يقول أحد المستشرقين الإنجليز أكثر من رمز ناقص للوحدة الإسلامية، فهو إن كان قد استتبع شيئاً من الذهول والحيرة في الدوائر الإسلامية فإنه لم يضعف الشعور بالتضامن والوحدة بين سائر المسلمين، لأنه هي أصلاً يعني وجد وجود الخليفة في آخر مئة سنة تقريباً كان شرفي، فلما سقط ابتداء هو مش كما قال هم كانوا يظنون أن سقوط عبد الحميد أو وحيد الدين استئصال الإسلام يعني الإنجليز نفسهم بيقولوا نحن ما استأصلنا الإسلام باسقاط الخليفه صح ورقة كبيرة كسبوها أكيد يعني ورقة تاريخية كسبها الصليبيون ضد المسلمين لكن لم يستطيعوا اجتثاث الإسلام بها نعم.
قال: بل ربما كان على العكس كما يقول قد أزال سبباً من أسباب التفريق والخلاف بينهم، يعني بالعكس قد يقول لك يعني قد يكون زوال الخليفة ريح شوي، لأنه المسلمين كانوا مختلفين هل نبايع الخليفة العثماني ولا لا، خلص ريحناهم من هذا الخلاف وأزلنا الخليفة كاملاً من مكانه نعم.
قال: وحكم هذا المستشرق صحيح ومطابق للواقع إلى أبعد الحدود، فلقد خلى منبر الخلافة حقاً ولا يزال ممن يمثله، ولكن اسم مصر قد برز بين الأمم الإسلامية ليحتل مكان القيادة، ولعب معهدها الكبير العريق مسمى الأزهر وصحافتها نعم، وقال وكتابها دوراً خطيراً في جمع شمل المسلمين كما سنرى من بعد كما سنرى فيما بعد، إذاً كما سنرى فيما بعد نتركها لما بعد إن شاء الله، وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل