تسجيل الدخول

كيف نتعامل مع منتقدي البرامج العلمية والمشاريع النافعة؟

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يا أهلاً وسهلاً ومرحباً. إذا كنت تسير في برنامج علمي أو في مشروع دعوي مفيد، سواء أكنت صاحب البرنامج أو المشروع، أو كنت من الطلاب أو من العاملين، ثم صارت هناك موجة انتقاد، سواء كانت موجة أو حملة أو حتى نقد جزئي، يعني فردي على السياق أو البرنامج أو المشروع أو المركز الذي أنت فيه، فكيف تتعامل مع هذا النقد خاصة إذا كان هذا النقد مقدماً بصيغة، يعني خلنا نقول بصيغة شرعية، بصيغة التحذير من الخطأ العقدي أو من الإشكال المنهجي وما إلى ذلك؟

وآآ يعني هذا المقطع أرجو أن يكون فيه معالم منهجية، آآ لأنه أنا أثرت حقيقة أن أن أجيب أو أن أسجل مقطعا يعني يكون عاما ومفيدا آآ، انتقادات السابقة والانتقادات الموجودة الآن والانتقادات المستقبلية أيضا، لعله يكون مفيدا للطلاب للعاملين لأصحاب البرامج الأخرى والمشاريع، بحيث أن الإنسان يعني يضع المعالم المنهجية للتعامل مع هكذا إشكالات ولا ينحصر في الرد على إشكال واحد أو إشكال معين. فطبيعة الإشكالات أنها متجددة، الانتقادات خاصة لمن يكون لديه يعني خلنا نقول زخم كبير من البرامج والمشاريع، بطبيعة الحال ستكون هناك انتقادات كثيرة، فيها الصواب وفيها الخطأ، آه فالإنسان لا ينحصر في واحدة منها وإنما يقدم لمحة عامة، وهذه الطريقة المنهجية هي الأنفع والأفضل والأكثر ثباتا ونفعا بإذن الله تعالى.

أنا عندي مجموعة معالم وقواعد منهجية في التعامل مع النقد، آه أرجو أن يعني آه تكون محل اهتمام وعناية، وسأضرب بعض الأمثلة ربما ببعض الانتقادات نصل الآن أو التي حصلت قبل ذلك. القاعدة الأولى، القاعدة الأولى هي أهمية التفريق بين المنتقدين من ناحية أصنافهم ومنطلقاتهم ومحركاتها، فلا ينبغي على صاحب المشروع أو البرنامج أو على العامل فيه أو أو الطالب أن يتعامل مع كل الانتقادات بنفس المستوى ولا مع كل المنتقدين بنفس الدرجة، لأنك إذا كنت تتعامل بنفس المستوى أو بنفس الدرجة ستقع في أحد فخين آه مشكلين جدا، وهما الفخان أو هما اللذان سيذكران في القاعدة التالية.

القاعدة التالية هي، يعني ساذكر القاعدة وأذكر الفخين ثم أرجع إلى القاعدة الأولى في الأصناف وأذكر أهم الأصناف. القاعدة الثانية هي الحذر من الوقوع في الفخين التاليين: فخ الكبر وبطر الحق ورده، وفخ السذاجة والسطحية والتعامل بطيبة غير صحيحة في التعامل مع بعض الانتقادات التي يراد منها الإسقاط والتعصب. آه نرجع للقاعدة الأولى أن ما تتعامل مع الجميع بدرجة واحدة، حاول أن تفرق، هذا النقد ما آآ محركه، ما دافعه، ما القرائن المحيطة به؟ هل هو نقد يظهر فيه الشفقة والنصيحة، يظهر فيه الغيرة لله ولرسوله؟ هل هو يتواءم مع مستوى الخطأ أو مستوى الأمر المنتقد، وهذا سيأتينا في شروط النقد بعد ذلك في العدل؟ هل هل هناك توائم نسبة وتناسب بين حجم خطأ بين طبيعة الإنكار إلى آخره؟ هناك قرائن متعددة تبين لك أصناف الناقدين.

هناك صنف من الناقدين هو الصنف الناصح، الناصح هو ناصح يعني واضح أنه ناصح، آه هذا الناصح له علامات وقرائن، يأتيك على الخاص مثلا يقول لك: يا اخي والله أنا يعني مثلا آه آه مثلا مستفيد من بعض البرامج أو شيء، أو حتى بدون ما مستفيد أو شيء، والله أنا لاحظت أنه في برنامجكم في مثلا قررتم كتاب كذا أو في كذا وأنا حقيقة عندي يعني ملاحظة كذا، لعلكم ما انتبهتم للقضية أو أو مثل هذا السياق، هنا واضح أن الرجل ناصح، واضح أن الرجل ناصح، ولكن هؤلاء إن نصح أيضا على قسمين: هناك ناصح مصيب وهناك ناصح أخطأ، فليس كل ناصح مصيبا، ليس كل ناصح مصيبا، لكن هذا الناصح يتعامل بطريق معه بطريقة تختلف عن تعاملك مع الأصناف الأخرى، وهذا الناصح حتى لو كان مخطئا يجب أن يكون التعامل معه هدوء وبقبول آه، فإن كان آه أصاب في النصح فهذا قدم لك معروفا كبيرا، وإن لم يصب في النصح فترده آآ بأحسان.

هذا الصنف الأول، الصنف الثاني هو صنف ممكن اسميه المنتقد الكسلان، المنتقد الكسلان، هذا فاتح تويتر ماشي، يعني ايش في في الصفحة اللي تطلع عنده في الحسابات؟ والله في نقد معين، هذا ما هو مستعد يفتش وراء النقد: هل هو صحيح؟ هل هو خاطئ؟ هذا اللي هو انه أووه والله يعني الله المستعان، والله في قضية صحيحة، والله يعني المفروض ما يسووا كذا والله، آه بعدين يحط لك هاشتاق ويقول لك آه مثلا آه آه المفترض أن لا تعملوا هكذا، طيب يا كسلان، يعني بس روح راجع الموضوع شوية شوف تتبع شوية، هذا المنتقد الكسلان هذا يمشي مع مع الموجة، آه ما عنده استعداد أن هو يفحص وينقد ويتتبع ويشوف الإشكال إلى آخره.

في آه صنف آخر وهو المتربص، المتربص، وهذا المتربص، هؤلاء المتربصون أصناف، هناك من هو متربص بنية حسنة، بنية حسنة، يعني هو فعلا هو مع نفسه صادق، هو متربص ولكن هو يظن أنه بتربصه هذا ينصر الحق، وهناك متربص لا، متربص هو آآ لا يريد أصلا الحق، وهو يريد أنه مشروعك لا ينجح، وهذا مفهوم يعني حتى في سياق التراث والسلوك، ما أدري ايش، مفهوم أن وجود أصناف من هؤلاء الناس من هؤلاء البشر، فيجب أن نفرق بين ناصح وبين آآ مع الخيل يا شقرا وبين آآ متربص، فلا أتعامل مع الأول كتعاملي معه الأخير ولا أتعامل مع الثاني كتعاملي مع الأول.

هذه القاعدة الأولى، والقاعدة الثانية آه اللي هم الحذر من الفخين، فخي الكبر ورد الحق وفخ السذاجة والسطحية والتعامل مع المتربصين أو من يريدون إسقاط مشاريعك وبرامجك التي نفع الله بها أو مركزك أو برامجك أيا كان، مو لازم برامج تعليمية، ممكن أنت تكون عندك برنامج دعوي آخر، دعوة غير المسلمين، والله سبحانه وتعالى نفع بهذا وأسلم على يديك الآلاف، عندك بعض الأخطاء في التعامل مع غير المسلمين، مع المسلمين الجدد، ما تعلمهم بشكل جيد، تمام، يجي واحد يريد إسقاطك، حتى أحيانا حملات تنصيرية معينة أو أو مسقطين يكون لهم دعم معين، كيعني دعم مثلا كنسي أو شي، فيحاول يسقطك إسقاط واضح، وبعدين يجي واحد يقول لك: لماذا لا تتعاملون مع الناقدين الذين لا، لا يا حبيبي، إذا هذا يريد إسقاط ما أنا أعمله لله سبحانه وتعالى ونفع الله به، لست ساذجا ولست غبيا ولست أحمق حتى أتعامل بهذي السطحية وهذي الطيبة الزائدة، لا يا عزيزي أنا أدرك إذا أنت تريد الإسقاط، أنا أدرك وأتعامل معك بالمبدأ الذي يناسبك وبالطريقة التي تناسب مثل هذا الإشكال.

القاعدة الثالثة هي النظر في النقد الموجه لك، لبرنامجك، لمشروعك، لمركزك، لسياقك، هل استوفى شروط النقد الصحيح أو لا؟ وشروط النقد الصحيح ما فيها فلسفة طويلة، هما شرطان أساسيان، ويمكن مع التفكيك يعني تتفرع إلى شروط، لكن هما شرطان أساسيان، الشرط الأول: العلم، والشرط الثاني: العدل، العلم والعدل.

العلم ينقسم إلى قسمين: علم بالواقع وعلم بالشرع، يعني إذا أنا أردت أن أنتقد شيئا ما، يجب أن يكون عندي علم به وبتفاصيله وملابساته، حتى بين قوسين ما أضع نفسي في موقف بايخ، أنه أجي أنتقد أنتقد أنتقد أنتقد، بعدين تكتشف أنه أنت استعجلت وأن القضية لم تكن كذلك أصلا، آه فتقول والله أنا أتأسف ولا تروح تحذف التغريدة وتمسح مدري ايش، طيب أهدأوا، حاول تكون عندك علم بالواقع أولا قبل أن تنتتقد، وحاول تشوف ملابسات هذا الواقع وكذا إلى آخره.

والقسم الثاني: علم بالشرع، العلم بالشرع أنه أنا إذا انتقدت نقداً شرعياً لسياق ما، لبرنامج ما، لمركز ما، يجب أن يكون إذا كان نقدي مقدماً باسم الشرع أو تحت مظلة الشرع فليكن علمي مطابقاً آآ لما أستند إليه من دليل شرعي، وهذا يدخل فيه قضية القطعية والظنية ويدخل في قضية مسائل الاجتهاد ومسائل الخلاف ومسائل الخلاف بأقسامها، آه فيجب أن أنا أنا أنا كمثلا منتقد كمنتقد، يجب أن أتعامل مع النقد الموجه لي بأن أفككه: هل استوفى الشروط؟ هل فيه علم بالشرع؟ علم بالواقع؟

المنتقد لما يكون النقد الموجه ولو كان من ستين حساب في تويتر لما ما يكون مطابق للواقع، لا تجي تقول إنه لماذا لا ترد على المنتقدين، أنت متكبر؟ لا، لست متكبراً، انتم لم تستوفوا شروط النقد، لم تستوفوا شروط النقد، انقد، قدم شيئاً يستحق النظر، أنا ما يعنيني تكتب ملف خمسين صفحة زي مثلا بعض النقودات السابقة ملفات بي دي أفات بي دي أفات بي دي أفات، بعدين يقال لم لم تردوا على النقد، طهم قد إذا قدم شيء فليكن شيئاً صحيحاً، فليكن شيئاً مطابقاً للواقع، ولاستشكالات.

أو الشرط الثاني أو القسم الثاني من النقد من العلم اللي هو العلم بالشرع، العلم بالشرع، فأحيانا يكون النقد مطابقاً للواقع من جهة أنه في مسألة معينة منتقدة، نعم هي عندي، ولكن أنها ليست ليس فيها إشكال شرعي، تكون من مسائل خلاف، مسائل خلاف المعتبر، تكون حتى لو كانت من مسائل الخلاف المعتبر وأنت عندك الدليل أن قولك هو الارجح من قولي وأن قولي مرجوح، لا لا، التعامل مع هذه المسألة كتعامل التعامل مع مسألة اه المخالفة القطعيات الواضحة من الشريعة، وعاد هذي مشكلة أكبر إذا كنت تعتقد أن الخلاف في مثل هذه القضايا هو من خلاف في القطعيات، وهذه مشكلة أكبر وآه يعني أكثر سوءاً.

الشرط الثاني من النقد اللي هو العدل، العدل، والعدل هذا فيه تفاصيل، آه العدل في فيما التوازن بين حجم النقد وبين الأمر المنتقد، أي حجم النقد والامر المنتقد، فلما آه أنت مثلا تقرر كتاب في سيرة أحد الأئمة في برنامج من برامجك وأنت عندك كتب عقيدة تقرر فيها اه الاعتقاد اه الصحيح بإذن الله تعالى، ثم يأتيك نقد على أن هناك مضمونا في واحدة من الكتب التي ليست كتب عقدية فيه إشكال عقدي، ثم يضخم تضخم تضخم القضية حتى يقال عقيدة البرنامج كذا كذا كذا، هذا اسمه عدم عدل، هذا اسمه عدم عدل، ويعني يكون موقف موقفك أنت كمنتقد أنك تقول الحمد لله أن يكون اه يعني خصوم أول خل نقول المنتقي أن يكون المنتقدون بهذه المثابة، بحيث أنك تعرف أنه الحمد لله يعني لما يأتيك الانتقاد من آآ يعني بشيء له قيمته وله حقيقته فانت تدرك أنك أخطأت، وهذه طبعا من جهة تدرك أنك أخطأت فتعرف خطأك ومن جهة أنك تقر لمن نصحك أو قدم لك النقد تقر له الشكر وتعدل.

أما لما يكون بهذه المثابة وبهذه الطريقة أنت تحمد الله أن هذه القضية بهذا السياق، وهذا يدخل أيضا في قضية أخرى في العدل: عدم المبالغة، عدم المبالغة، يا عزيزي الناس تخطئ، أنت تتقبل أنه ما دام أني عامل أني أخطئ، فلا مبالغ، لا تهول، لا لا آه يعني بس غالبا هي هذه تأتي مع صغر السن غالبا، ولذلك أنا أنصح صغار السن أنهم ما يتحمسوا كثير في قضية الحملات النقدية والمدري ايش، خاصة أنه ملاحظ الفترة الأخيرة أنه يجي بعض شباب صغار السن ينتقد ويكتب العناوين السجعية هذي، تعرف الواحد أول ما يبدأ يطلب العلم يعني يبدأ يتصل بكتب التراث وكذا، يعترف كتب التراثية الشرعية أغلبها عناوينها مسجوعة آآ مثلا فتح الباري شرح صحيح البخاري آآ كده، أحيانا فورة الحماس فواحد آآ زي كذا يعني في في بعض الانتقادات آآ ممتعة، جميلة، تضحك أنت وأنت ترى صياغتها هذه، أنه كيف تكلف حتى يصوغها بهذه الطريقة؟ على أي حال، عدم المبالغة تمام؟

القضية الأخرى آه آه الاسلوب الذي تقدمه يجب أن يكون متوافقا كما قلت مع الحجم، مع حجم الخطأ بحيث يكون هناك عدل، الموازنة بين الحسنات والسيئات آه اه اتق الله، مع أنه هذا الخطاب في هذا الفيديو ليس للناقدين وإنما هو المنتقدين المنتقدين، سواء كانوا أصحاب برامج أو عاملين أو طلاب كما قلت في البداية، لكن برض أيضاً لا يمنع أنه توجه بعض الأمور فتقول يعني اتق الله.

وأنا حقيقة وقفت على رسالة أحزنتني كثيرا لطالبة من الطالبات آآ في أحد البرامج تأثرت ببعض النقد الظالم، ظالم، واضح أنه ظالم، أنه هو لم لم يستوفي شرط العدل ولم يستوي في شرط العلم، كانت آآ اه توجه سؤال لمعرف مجهول أصلا، وهذا وهذي مشكلة وهذي سؤال يعني أو هذي رسالة للمنتقدين طلاب البرامج آآ العاملين إلى آخره، أنه يعني تثبتوا، تأَنوا، لا تتأثروا بأي شيء، فهذي أرسلت رسالة لحساب مجهول، أنه هي ليس عندها إلا هذا البرنامج وأن حياتها تغيرت، طيب حياتك تغيرت ولمست الخير والبركة وتجول ولكني خشيت أن يكون فيه عقيدة خاطئة أو شيء بسبب هذي إلى آخره، وليس عندنا برنامج آخر وليس في بلدي ليس هناك مدري ايش وكذا وكذا وكذا إلى آخره، فلها ولأمثالها تأَنوا واتكئوا على المحكمات كما كما سيأتي، ولهؤلاء ولاولئك الناقدين لمن يخاف الله: اتقوا الله اتقوا الله، فقط نقطة.

القاعدة الرابعة: عدم الانشغال بأي نقد لا يستكمل شروط النقد، يا حبايب، خاصة القائمين على برامج المشاريع، أنت عندك برنامج تربوي، أنت عندك برنامج دعوي، أنت عندك برنامج أيا كان، نيتك فيه صالحة وبنيته على علم، وبنيته على علم، لا تنشغل بالناقدين، لا تنشغل، ايش طيب، ما أقبل؟ لا أقبل، احنا قلنا نأخذ القاعدة، خذ الكلام بمجموعه، إذا جاءك الناقد الناصح فاقبل كلامه، إذا جاءك النقد بعلم يعد الفقر كلامه، إذا واحد كتب عنك تغريدة أو كتب عنك مقالة أو كتب عنك شيئا، لا تنشغل بالرد، يعني أنت تستطيع أنك تروح

ترد تكتب الرد على من انتقد مثلا كذا كذا كذا إلى آخره، فيأتي فيرد عليك ثم ترد. يا أخي، المنتقدون أصناف؛ قلنا: منهم من النُّصَحَة، ومنهم المتربصون. هو يفرح أن هذا إذا كان من صنف المتربص، أفضل شيء ينتظره ويتمناه... أنا تعبت في حسابي في تويتر من كثر ما يعني يجي واحد يرد ويحط المنشن، يحط حسابي أنه خلاص أنا شائفته هنا، رأيت نقدك ورأيت المنشن وكررته مراراً.

أنا بس... أنا لن أرد، أنا أرد لأنه أنت إذا كبرت في السن، إذا كبرت في السن -وواضح أنه يعني بعض النقود تستطيع أن تستشف العمر- فإذا كبرت في السن ستدرك انك كنت متحمساً، متحمساً لا غير. أنتم يا أصحاب البرامج والمشاريع، لا تنشغلوا، ما طب كتب عنك شيء فكان ماذا؟ أنت ترى أنا أنا المتحدث من هي بالأخطاء وأنت من هي بالأخطاء؟ فكان ماذا إن قال عنك شخص أنك أخطأت في كذا وكذا فكان ماذا؟

طبعاً أنت تخطئ عادي، عادي أنا أخطئ وأنت تخطئ وفلان يخطئ. أهم شي إذا كانت النصيحة والقضية مقدمة بعلم وعدل واستوفت فالحمد لله، هذه هذه هدية قدمت لك. أما إذا لم تكن كذلك فلا، ولا تنشغل ولا ولا إلى آخره. لكن ما يمنع أنه إذا كان في قضية ملتبسة أنك أنت تفكها، وليس بالضرورة أنت كقامة للبرنامج، ممكن وأنا أحث أحث طلاب البرامج والمشاريع، خاصة يعني مو أي واحد، الذي لديه قلم لديه آآ عقل يعني مجرب في الكتابة والتعامل مع الناس وما إلى ذلك.

إذا أنت لمست الحق والخير في سياق ما ورأيت الظلم في والتعدي في في آآ شسمه أو التجني في في نقده، اكتب شيئاً، اكتب شيئاً، قدم شيئاً أنه أنا كذا كذا وهذا السياق ليس ليس كذلك. وإذا كان صواباً النقد صواباً فبين أنه صواب. الأمر سهل يعني، لا نتعامل بحساسية، الأمر سهل آآ جداً.

القاعدة الخامسة آآ: عدم السعي والتفتيش وراء كل صيحة. يا أخي، أنت الآن داخل في برنامج علمي، هذا برنامج يتطلب فيه متطلبات كثيرة وفيه وفيه وفيه وفيه، ركز، لا تكن خفيفاً، لا تكن خفيفاً. كل ما جاءت أنا رايح لا، أنا أهدى حتى في المدافعة، حتى في المدافعة هذا الكلام ليس في في... أنا أتكلم ليس في التأثر بخطاب النقد، لا، حتى في الدفاع عن عن برامجك وعن مشاريعك وعن أشياء أيضاً يعني لا تكن خفيفاً أنه كل ما جاء أحد يتكلم كلمة: أنتم الذين تريدون تسقطون برامجنا، لا لا لا، هادي والأمور سهلة وخلك أريحية وركز في برامجك ومشاريعك.

لمن يجي شيء ظالم وشي مؤثر، لأ والله، لا تكن سلبيا، تقول أنا محايدة، اكتب شيئاً ينفع الله به، يدل الناس على أن ذلك الأمر كذب وظلم وزور آآ لكن لا تنشغل وراء كل صيحة، سواء سواء صيحة من ناحية النقد، فانه أوه والله قالوا كذا، أوه والله مشكلة، أو صيحة من ناحية صيحة من ناحية الدفاع والحماس. القاعدة السادسة: الاتكاء على المحكمات.

ارتكاء المحكمات أخي، إذا كانت القضية آآ أنه أنت في سياق أو في برنامج آآ معتمد على الكتاب والسنة وعلى الفهم الصحيح وعلى وعلى السياق الإجماعي لعلماء المسلمين في في في في التراث الإسلامي آآ خلنا نقول بمنهجية صحيحة بحكمة وعدل وعقل آآ توسط واعتدال بغيرة وحماس آآ لدين الله سبحانه وتعالى باستقلال وعدم التأثر بموجات تضاربية كثيرة. فانت اتكأ على هذا الخير، ولا تترك الخير الذي أنت فيه بسبب بعض الإشكالات التي كثير منها غير صحيح أصلاً. اتكأ على المحكمات.

لا كن خفيفاً، للمرة الرابعة لا تكن خفيفاً. اتكأ على المحكمات، تأنى، أنظر الخير، أنظر جوانب الحسنات الكثيرة. آآ ارفع مستوى النقد لديك، بحيث انك تستطيع آآ الموازنة بين آآ الأمور. هذا الآن آآ كلام منهجي عام، ويمكنك أن تنزله على كثير من الأشياء الموجودة في الواقع.

أكتفي بهذا القدر، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من العاملين لدينه المخلصين له، وأن يجعلنا مباركين أينما كنا، وأسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد والهدى والرشاد لكل من يعمل لدين الله تعالى وهو صادق مخلص يتحرى العلم والعدل فيما يقدم للناس.

وختاماً ختاماً، أقول إننا اليوم بحاجة إلى العمل في في كل أوقاتنا أكثر بكثير من حاجتنا إلى القيل والقال. ألا فليتق الله الجالسون على آآ دكات الاحتياط وعلى آآ كراسي آآ المقاهي السجالات المقالية، ولينزلوا إلى آآ وسط آآ آآ الساحة، وليعلموا الناس آآ يفقهوهم وليبصروهم وليبنوا فيهم ما يستحق أن آآ يرفعوا رؤوسهم به بإذنه تعالى يوم آآ لا ينفع مال ولا بنون إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ. وصل اللهم ربنا وسلم على عبدك ورسولك محمد.