بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصَلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يا أهلا وسهلا ومرحبا، حياكم الله جميعا. آه هذا رجوع إلى سلسلة إلى طلاب البرامج العلمية، وهذه السلسلة واحدة من السلاسل اللي يقدمها آه الطلاب المهتمين بالمجال الشرعي والمعرفي والفكري ضمن البرامج الإلكترونية. كانت هناك سلسلة أخرى وهي طالب العلم وصعوبات الطريق، وهي مستمرة بإذن الله. آه كذلك آه اليوم عندنا موضوع مهم جدا جدا، يجب على طلاب البرامج العلمية الانتباه إليه، هذي القضية هي آه إشكالية المسألة الواحدة، أو مشكلة المسألة الواحدة.
آه هناك تغيرات حصلت في طبيعة تلقي العلوم الإسلامية والشرعية ما ينتبه لها كثير من طلاب البرامج العلمية اليوم. يعني هناك سابقا طلب العلم، الإنسان يطلب العلم في المساجد، في المعاهد الشرعية، ويكون فيها غالبا يعني تلق مباشر من المشايخ أو من العلماء، ويكون هناك أحيانا آه استفادة للعلم والأدب والأخلاق من الشيخ أو من المحاضر أو من المعلم والمربي. آه أيضا كانت هناك أحيانا نشاطات موازية، محاضن تربوية تكمل جوانب متعددة عند الإنسان وهو يتلقى المعارف.
أما اليوم، ومع البرامج العلمية الإلكترونية، يفتقد كثير من الطلاب، من الرجال ومن النساء، يفتقدون هذه الشمولية وهذا التكامل في قضية البناء المعرفي وبناء الشخصية، وهذا الأمر في غاية الخطورة، في غاية الخطورة. ولذلك صرنا نرى اليوم أناسا يمكن تعريفهم بأنهم أصحاب المسألة الواحدة؛ أصحاب المسألة الواحدة أي هم الذين يستغرقون ويستنزفون في مسألة علمية واحدة أو في مجال معرفي ضيق ويضخمونه، بحيث إنه لا ينظرون إلى العالم إلا من خلاله.
وهذا يحصل من حالة آآ لا يكون البناء فيها شموليا، لا يكون البناء فيها معتدلا، لا يكون البناء فيها متوازيا بين النفس والعقل، بين الروح وبين الجسد. لذلك اليوم سأتحدث عن هذه المشكلة، وهي بنظري من أكبر المشكلات والمهددات لطلاب البرامج العلمية، من أكبر المشكلات لطلاب البرامج العلمية، فأسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا ولكم في هذا المجلس المختصر.
طيب، آه أنا أريد أن أذكر العنوان الآن المرتبط بمظاهر، يعني كيف نعرف أو ايش المظاهر التي تظهر على الناس الذين آه يمكن أن يلقبوا بأصحاب المسألة الواحدة؟ مظاهر يعرف بها أصحاب المسألة الواحدة: المظهر الأول: إقامة الولاء والبراء على هذه المسألة، إذ لا تكون هذه المسألة من أصول الإسلام الكبرى التي يقام الولاء والبراء عليها. يعني إقامة الولاء والبراء على هذه المسألة، أو على هذه الجزئية، أو على هذا المجال الضيق؛ إقامة الولاء والبراء هذه صورة من صور التضخم ومظهر من مظاهر أصحاب المسألة الواحدة.
اثنين: جعل هذه المسألة معيارا للصواب والخطأ، المظهر الثاني أن تجعل هذه المسألة معيارا للصواب والخطأ.
المظهر الثالث: هو عدم انتباه أصحاب المسألة الواحدة للخلل العميق والإشكال الكبير الموجود عند من يوافقهم في هذه المسألة، لأن المعيار الذي يقبلون به الناس ويقبلون به الأشخاص هو مدى موافقتهم إياهم في هذه المسألة. يمكن أن يكون ممن يوافقه في هذه المسألة ويكون معه في صفه وإلى آخره، ممكن يكون صاحب آآ انحطاط مثلا أخلاقي، صاحب تنفير من الدين، صاحب مخالفات شرعية أخرى، قد لا ينتبه كثير من أصحاب المسألة الواحدة إلى الأمور الأخرى المشكلة آآ في الأناس الذين يقبلونهم، لأن معيار القبول هو تلك المسألة التي تضخمت لديهم.
المظهر الرابع من مظاهر أصحاب المسألة الواحدة: أنهم آآ لا يعني لا ينتبهون إلى جوانب الخير آه فيمن يخالفهم في هذه المسألة، لا يكون هناك يعني اعتبار للفضائل التي تكون لدى المخالفين، لماذا؟ لأن المسألة الواحدة هذه هي الأساس وهي الكل وهي الضخمة، فقد يكون مخالفك له آآ مشوار طويل في خدمة الإسلام وخدمة العلم وفي إصلاح الناس وفي وإلى آخره، لكن إذا خالفك في هذه المسألة، أصحاب المسألة الواحدة لا يعتبرون تلك الأمور التي قام بها، يعني الأهم أنهم لا يعتبرونها عمليا، يعني لا يكون هناك قيمة حقيقية للمجالات الأخرى التي آآ تكون عند مخالف أصحاب المسألة الواحدة؛ لذلك من أظهر صور الخطر والخطأ عند أصحاب المسألة الواحدة أنها تعميهم عن إبصار الفضائل في المخالفين.
المظهر الخامس من مظاهر أصحاب المسألة الواحدة: هو أنهم قد يتركون ما هو أهم منها، وأكثر خطرا وأشد تأثيرا وأكثر إفسادا في الواقع، لا يعنيهم ذلك أو لا ينتبهون إليه أو لا يهتمون به، ويدورون ويعودون في آه تلك المسألة الواحدة، وهذا معناه أنهم لا يحدثون دائما تقييم: ما الذي ينبغي الحديث فيه وما الذي لا ينبغي الحديث فيه والاهتمام به؟ لا يحدثون هذا بناء على المشكلات الموجودة في الواقع وتوافقها مع آه قيمتها في الشريعة، وإنما على معيار المسألة الواحدة.
المشكلة السادسة أو المظهر السادس: هو آآ فقدان الحكمة في آه متعلقات هذه المسألة، يعني خلاص هو عنده هذه المسألة وتكاد تساوي يعني الإسلام أو تكاد تساوي الأصول الكبرى للإسلام، مع أنها لا تكون كذلك، وبعد ذلك لا ينظر إلى الجوانب الأخرى المرتبطة بأسلوب الطرح بمناسبته، هل المسألة أصلا آآ يعني يناسب أن تطرح لكل أحد أو لا يناسب؟ هذه المسألة قد تكون مما يشكل على البعض لا ينتبه إلى هذا، فمن تضخم المسألة الواحدة هو عدم إدراك السياقات المناسبة لطرحها أو الإعراض آآ عنها.
المظهر السابع من مظاهر أصحاب المسألة الواحدة آه هو: أنهم يجعلون ما ليس أصلا أصلا، يعني قد يصلون إلى أن يجعلوا ما ليس من الأصول يجعلوه من الأصول، وهذه مشكلة خطيرة جدا جدا من الناحية المعرفية؛ أن تجعل ما ليس بأصل أصلا هو من أخطر الأمور المعرفية والمنهجية والتي يمكن أن تؤدي إلى انحرافات كثيرة.
طيب، آه إذا هذه سبعة مظاهر تتمثل في أصحاب المسألة الواحدة آه، وقد لا ينتبه إليها أولئك من أصحاب تلك المسألة. طبعا آه أصحاب المسألة الواحدة كثيرا ما لا يقبلون أصلا النقد أو ما لا يقبلون التصحيح، لأنه هذه المسألة هي المعيار الأكبر الذي لديهم، فإذا فقدت هذه المسألة يمكن أن يفقد كل آه شيء.
طيب آه، العنوان الثالث، أنا ذكرت في البداية مدخلا، ثم العنوان الثاني كان مظاهر آه أصحاب المسألة الواحدة، العنوان الثالث هو: كيف نجتنب الوقوع في فخ المسألة الواحدة؟ كيف نجتنب الوقوع في فخ تضخم المسألة الواحدة؟ هذه وصايا مهمة جدا أرجو أن تكون نافعة ومهمة، وهي لك يا طالب البرامج العلمية، لك يا طالب العلم، حتى لا تقع في هذا الإشكال، الله يجزيكم الخير يا رب.
آه طيب، الوصية الأولى: من المهم أن تتصور خارطة المعارف والعلوم الإسلامية، وأن تضع المسألة التي أنت مهتم بها أو البرنامج أو المجال المعرفي الذي أنت مهتم به، أن تتصور موقعه من خارطة المعارف والعلوم الإسلامية بمختلفها، سواء من الناحية السلوكية، من الناحية الفكرية، من الناحية المعرفية، من من وإلى آخره. لا، العلم الشرعي ليس من أصحاب المسألة الواحدة، أصحاب المسألة الواحدة اللي هي مسألة جزئية، مسألة معينة، آه يعني مثلا آه مثلا مسألة خلينا نقول مثلا مسألة، أو حتى مثلا خلنا نقول آه قضية معرفية ما، هي مثلا آه نظرية التطور مثلا، آه مثلا قضية آه حق المرأة على زوجها، أو حق الزوج على امرأته، مثلا قضايا مثل هذي تمام؟
هذي المسألة الواحدة أن الإنسان يجعل قضية معينة هي آه كل شيء، أو أحيانا مقاومة إشكال معين آه لاتجاه ما، مثلا آه أنا أقاوم منكري السنة، عندي قضية معينة في إنكار السنة هي اللي مشغلتني، يصبح فيها جدل ونقاش وإلى آخره، فخلاص هذه المسألة هي مسألتي، لا أحسن غيرها، لا أكاد أحسن غيرها، هي كل شيء، هي التي تأخذ اهتمامي، هي التي تأخذ وقتي، هي التي تأخذ جدلي ونقاشي، المتابع من بعيد يقول: يا جماعة انتوا ايش بكم يا جماعة؟ يا جماعة خلاص جزاك الله خير أنت مهتم بهذي المسألة، بس لا تظن إنه هذه المسألة هي كل شيء، لا تظن هذه المسألة هي كل العلوم، لا تظن إن المسألة هذي هي كل المعارف. فهذه قضية مهمة آه هي التي تكشف قضية المسألة الواحدة.
طيب، الوصية الأولى: تصور خارطة المعارف والعلوم الإسلامية، ووضع مسألتك أو برنامجك، حتى برنامجك مثلا زي صناعة المحاور مثلا، برنامج صناعة المحاور آه جيد، لا يصلح أن يكون هو الاهتمام الوحيد للإنسان، آه مع إنه الواحد هو اللي مؤسس البرنامج وكذا، يعني القضية ليست، لا تظن أننا نتكلم الكلام لأنه نتكلم الآن عمن يخالفني، لا، أتكلم حتى عن برامجي المتعلقة بي أنا؛ آه والله مثلا صناعة المحاور، صناعة المحاور يغطي مجالا معينا، صحيح إنه في قسم منه في تعزيز اليقين وتثبيت الثوابت وإلى آخره، بس ما يصلح إنه ما يكون عندك انشغال إلا بملف صناعة المحاور، هذا خطأ خطأ كبير جدا. فهذي هذي الصورة، فأنت تصور البرنامج أو المجال أو الكتاب أو المسألة اللي أنت مركز عليها، أن تتصور أين موضعها من الخارطة العامة للعلوم والمعارف الإسلامية، سواء أكان منها ما هو شرعي يعني من تخصص العلم الشرعي، أو المعارف الأخرى اللي ما تدخل تحت التخصص الشرعي مباشرة، هذي الوصية الأولى.
الوصية الثانية، وهي قريبة منها ولكن بينها فرق: أن تتصور موقع مسألتك من خارطة العلم الذي تنتمي إليه؛ الأول أنك تفهم هذي المسألة وهذا البرنامج وهذا المجال وين مساحته من كل خارطة المعارف والعلوم الإسلامية؟ الثانية أضيق شوية: أن تتصور إنه هذي المسألة وين مكانها في العلم الذي آآ تنتمي إليه؟ يعني مثلا آآ المعارف القبلية، قضية المعارف القبلية صارت فيها نقاشات طويلة، لازم تعرف أنت هذي المسألة وين هي أصلا دائرتها؟ وين تنتمي؟ فتعطيها حجمها الذي يليق بها ولا تتضخم أكثر من ذلك، فإذا كان هناك مسألة في علم ما، هذه تعتبر واحدة من مسائل العلم مثلا، ما يصلح أن أرفعها إلى ما هو أكبر من ذلك، إذا هذه هي الوصية الثانية.
الوصية الثالثة، وهي الوصية المركزية والمهمة: الإيمان التام بأن العلم ليس إلا وسيلة، أن العلم ليس إلا وسيلة، كل العلم هذا سواء المسألة الواحدة ولا المسائل الباقية، القضية الجزئية ولا الخارطة العامة للعلوم؟ ترى هذا وسيلة وليس غاية، أما الغاية من العلم فهي تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى، وتحقيق التزكية والعمل بموجب هذا العلم، العمل بموجب هذا العلم الشرعي. فهذا يهون عليك قليلا إنه تخف كثير من حجم المشكلات الموجودة لديك تجاه هذه المسألة، إنه ترى كل القضية هذي عبارة عن وسيلة، وسيلة لتحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى، لذلك: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ، قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ هذه أتت في سياق قيام الليل، يؤكد العلماء دائما على أن العلم إنما يراد للعمل، وتعلمون أول من تسعر به النار ثلاثة مع أن أحد هؤلاء عالم، عالم. وهذه القضية الثالثة وهي قضية في غاية الأهمية، فأن تدرك أن العلم الذي تتعلمه إنما هو وسيلة وليس غاية.
الوصية الرابعة: أهمية توسيع النظر آه في مشكلات الواقع، أحيانا بعض الناس لا يعرف من مشكلات الواقع إلا المشكلة التي تماس معها في أول البرامج العلمية، نفترض مثلا مثلا واحد أول ما تعرف على البرامج العلمية تعرف عليها من صناعة المحاور، ايش المشكلة اللي يعرفها؟ مشكلة الإلحاد، خلاص يحسب إنه ما في مشكلة موجودة إلا الإلحاد، فالإلحاد والملحدين، الملحدين سووا والإلحاد سوى، وما هو يعني ما عنده شغلة إلا الإلحاد والملحدين. تمام، الإلحاد مشكلة خطيرة، الإلحاد مشكلة خطيرة ولكنها ليست كل شيء، ليست كل المشكلات، يوجد مشكلات في الواقع كثيرة جدا.
يوجد مشكلات فكرية، المشكلات الفكرية اتجاهات كثيرة: في اتجاه نسوي عنده مشاكل، في اتجاه متطرف ضد النسوية عنده مشاكل، في اتجاه علماني، في اتجاه منكر للسنة، في اتجاه إنسانوي، في اتجاه، قصة طويلة، القضية ليست هي إنه فقط آه المجال الذي اصطدمت معه، المشكلة التي اصطدمت معها في أول البرامج: أنا دخلت صناعة المحاور شفت إنه في ملحدين خلاص أنا ما أعرف إلا الملحدين، لا يا عزيزي المشكلة كبيرة، يوجد مشاكل اجتماعية، ويوجد مشاكل أخلاقية وسلوكية، ويوجد مشاكل مشاكل، فهذا مما يعينك على تجاوز تضخم المسألة الواحدة، تدرك أن القضية أوسع من ذلك بكثير.
الوصية الخامسة هي: تنويع المجالات والاهتمام آآ المعرفي، تنويع مجالات الاهتمام المعرفي، يعني آآ لا أحصر نفسي في مجال معرفي واحد. يعني الحمد لله مثلا من الأشياء الجميلة الآن في البناء المنهجي مثلا، برنامج البناء المنهجي، إنه لا يحصرك في مجال واحد، في القسم الشرعي أنت تدرس علوم القرآن، والحديث، والعقيدة، واللغة العربية، الفقه، وأصول الفقه، تمام؟ وفي القسم الثاني الثقافي تدرس تاريخ، سيرة، أدب، تزكية، رقائق، قرآن آه، هذي الشمولية، هذا التنوع المعرفي مهم جدا إنك تطلع على المعارف والعلوم، وتقرأ هنا وهنا وهنا وهنا وإلى آخره.
آآ أما إنه إنسان تخيلوا يا جماعة يبدأ ببرنامج معين أو بمسألة معينة أو يتابع حسابات في شبكات التواصل يتكلمون عن مسألة واحدة، تجده خلاص يتعرف على هذه المسألة، ويقرأ فيها، ويرد فيها، ويناظر فيها، ويرجع يؤكد فيها، وما يقرأ إلا فيها، هذا يصبح عنده تشوه معرفي ضخم جدا، بينما المعارف والعلوم أوسع من ذلك بكثير، وأوسع من هذه الرؤية الضيقة.
الوصية السادسة: هي الاستهداء بالله سبحانه وتعالى، آآ دوام الاستهداء يا جماعة، الإنسان أحيانا ما يبصر إشكالية ما هو فيه من الانحراف، ويحتاج دائما إلى أن يستهدي بالله سبحانه وتعالى حتى يهديه الله، وهذه الوصية السادسة من أهم الوصايا التي ينبغي للإنسان آآ أن يسير عليها، وأن آآ يعني أن يعتبرها.
الوصية السابعة والأخيرة هي: أن تكون لديك مركزية كبرى لأمرين اثنين، هذان الأمران الاثنان إذا كانت لديك مركزية كبرى متعلقة بهما فبإذن الله ستزول عنك كثير من الإشكالات: المركزية الأولى مركزية التزكية، المركزية الثانية مركزية العمل، مركزية التزكية ومركزية العمل. مركزية التزكية إنه المعيار والأساس عندك الذي تسير عليه والذي يحدد لك مجالاتك واهتماماتك من ناحية خل نقول من الناحية الداخلية، ليس إنه تحديد المجال له شروط خارجية معرفية اختصاص، لكن مثلا إنه ما تنحرف البوصلة، ما تستغرق في مجال، ما تترك المجالات الأخرى كذا، التزكية لها أثر في آآ يعني قياد الإنسان للمعرفة الحقة التي يعرفها، هذي واحد، مركزية التزكية.
الثاني مركزية العمل: إنه ما يستغرق الإنسان في المعرفة فقط، المطلوب من الإنسان في الإسلام هو أن يعمل، فإذا كانت مركزية العمل لديك أساسا، أن يعمل أنا أقصد العمل بالعلم، أن يعمل في طاعة الله، أن يعمل في الدعوة إلى الله، أن يعمل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أن يعمل في إصلاح الواقع، غير العمل الوظيفي الآخر هذا شيء آخر، هذا من الأمور المستحسنة المعروفة، لكن أتكلم يعني أقصد طلب الرزق يعني، لكن هنا أنا أتكلم عن العمل اللي هو العمل اللي ضمن إطار الإسلام آآ والعمل به ونصرته وخدمته وما إلى ذلك، هذا مما يعين على تجاوز الانحباس والاستئثار ضمن اه مسألة أو إشكالية المسألة الواحدة.
طيب، هذه آآ مجموعة من النقاط، ذكرت سبعة مظاهر من مظاهر إشكالات المسألة الواحدة، وسبع وصايا من وصايا تجاوز مشكلة المسألة الواحدة. آآ هذه القضية في غاية الأهمية، في غاية الخطورة، آآ أرجو من طلاب البرامج العلمية أن يهتموا بهذه القضية وأن يجعلوها أولوية، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا ولكم، وصَلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد