فنقول بسم الله، إلى طلاب البرامج العلمية، اليوم الحديث عن قضية جديدة ومهمة جداً، وهي التوازن بين البناء والعطاء، التوازن بين البناء والعطاء.
كثيراً ما يقع طلاب العلم في إشكالية وهي أنه متى أدخل في مسيرة العطاء؟ إلى متى أتعلم وأبني؟ أليس مطلوباً مني أن أقدم دوراً؟ وأحياناً يأتي السؤال بطريقة أخرى، أنه كيف أقدم شيئاً أو كيف أبني؟ كيف أأتخذ سبيل العطاء وأنا لم أحكم البناء بعد؟ لماذا تأمرونني بالعطاء أو تقولون تحثون عن العطاء وأنا لا أزال أحتاج أن أبني نفسي؟ هل آخذ طريق البناء أم العطاء أم أبدأ بهما سوياً أم أوازن؟ ماذا أفعل في قضية البناء والعطاء؟ هذه قضية تشغل كثيراً من طلاب البرامج العلمية وطلاب العلم بشكل عام، وهي تحتاج إلى تفكير، تحتاج إلى منهجية. ودائماً المنهجية مع النية الحسنة والصالحة يعني تكون نعم البصيرة للإنسان بإذن الله تعالى.
أولاً ساذكر بعض الأخطاء الموجودة في قضية البناء والعطاء، وبعدين أذكر الحل وإيش المطلوب من طلاب البرامج العلمية في قضية البناء والعطاء. الخطا الأول: خطا الانحصار في أحد الامرين، يعني إما البناء أو العطاء. إعطاء قسمة فيها فصام نكد وتضاد بين الأمركين، وكانني إذا سلكت طريق البناء لا يمكن أن أعطي، أو إذا سلكت طريق العطاء لا يمكن سلكت طريق العطاء لا يمكن أن أبني. هذا خطأ من الأخطاء الشائعة جداً، أي أنا الآن أذكر الأخطاء اللي هي على سبيل الاحتراز أنه نحترز من قضية هذه الأخطاء.
فأولاً، العلاقة بين البناء والعطاء علاقة تضاد أو علاقة تكامل؟ تكامل، أليس كذلك؟ ألا تجعل العلاقة علاقة تضاد إما أو، هذه أول مشكلة يجب أن نتخلص منها، يجب أن نتخلص منها.
النقطة الثانية من الأخطاء الشائعة: خطأ الاستغراق في البناء، استغراق في العطاء ليس قبل البناء البناء، وإنما قبل أحكام البناء. ولاحظوا ما قلت البدء بالعطاء، وإنما إيش؟ الاستغراق، الاستغراق في العطاء قبل أحكام البناء، هذه مشكلة كبيرة جداً. طيب، هذه المشكلة بهذه الصياغة: الاستغراق في العطاء قبل أحكام البناء، إيش في أشياء تدخل قريبة من هذه الجملة، لكن لا تدخل فيها؟ ليست محظورة هذه الآن، محظورة هذه خطأ، الآن الاستغراق في العطاء قبل أحكام البناء. إيش في أشياء ليست خطأ قريبة من هذه الجملة؟ تدريس أساسية. لا، لا، بنفس التركيب الكلمات بس تغيير بعض الكلمات. البدء بالعطاء قبل أحكام البناء خطأ أم صح؟ صح. صح. الخطا ما هو؟ الاستغراق في العطاء قبل أحكام البناء، هذا خطأ صح. الصح ما هو؟ البدء بالعطاء قبل أحكام البناء، هذا صح، ليس خطأ. طيب، الاستغراق، لا مو الاستغراق، البدء بالعطاء قبل البدء بالبناء هذا خطا، البدء بالعطاء قبل البدء بالبناء هذا خطأ، البدء بالعطاء قبل أحكام البناء صح. واضح الفكرة؟ فيجب أن نفرق بين هذه الجمل. هناك فرق بين الاستغراق في العطاء وبين البدء بالعطاء عطاء، هناك فرق بين البدء بالبناء وبين أحكام البناء. الخطأ هو الاستغراق في العطاء قبل أحكام البناء، أما البدء بالعطاء قبل أحكام البناء فلا إشكال فيه. البدء بالعطاء قبل البدء بالبناء مشكل واضح. ثلاث جمل هذه يجب التفريق بينها.
طيب، متى أي يعني كيف يمكن أن نسير في قضية الموازنة بين البناء والعطاء والعطاء ما دام أن العلاقة بينها تكامل وليست تضاد؟ كيف يعني ما القانون الذي نسير عليه؟ ما القانون الذي نسير عليه في هذه القضية؟ هناك قانون مهم جداً وهو قانون النسب والمراحل، أو توزيع النسب على المراحل بين البناء والعطاء. البناء مراحل، كل مرحلة حلا يجب أن يكون أمامها نسبة من نسب العطاء. جيد.
ليش يجب أن يكون أمامها نسبة من كل نسب عطاء؟ لان عندنا قاعده سجلوها عندكم، قاعده مهمه جدا، وهي أن الإنسان المسلم صاحب المعنى الرسالي في الحياة لا يقف عن العطاء أبداً. لا يقف عن العطاء أبداً منذ أن يبدا بالبناء يبدأ بالعطاء. جيد، لكن يوزع نسبة العطاء على حسب مراحل البناء. بطبيعة الحال أي النسب ستكون أعلى بالنسبة للعطاء مع البداية ولا مع النهاية؟ مع النهاية، يعني سيبدا بالتصاعد.
المرحلة الأولى من مراحل البناء هي نستطيع أن نسميها مرحلة، إذا شبهنا البناء البناء اللي هو البناء العلمي طبعا، إذا شبهناه بالحسي اللي هو العمارة. جيد، أول شيء أول شيء في في البناء العمارة إيش يكون؟ الحفر. قبل الحفر؟ رسم التخطيط. رسم التخطيط صح، رسم المخطط للبناء صح، اللي هو إعطاء التصور. أتعرف أنا مقبل على ماذا؟ هل أنا مقبل على عمارة من 15 دور ولا على عمارة من خمس أدوار؟ في فرق كبير، قياس الحفرة وقياس القاعدة هذا كله مبني على التصور اللي أنا راح أسويه، ليس كذلك؟ إذا أول نقطة هي قضية التعرف.
هذه اللي نقدر نسميها مداخل العلوم، تصور عن الأولي عن العلوم الإسلامية. والحمد لله احنا في البناء المنهجي بدأنا في البداية بقضية مداخل العلوم، أليس كذلك؟ في القسم الشرعي كان مدخل إلى علم اللغة العربية، مدخل إلى كذا، مدخل إلى كذا. أتعرف على البنيان، أتعرف على ما هو العلم، أأخذ شيئاً من مقدمات العلوم، هذه المرحلة الأولى. الان لن أذكر نسب العطاء، ساكمل المراحل، بعدين نوزع النسب نسب العطاء سوياً، جيد.
المرحلة الثانية من مراحل البناء هي مرحلة تهيئة القاعدة الأولى للبناء، التي تشمل الحفر ووضع الصب القاعدة أو صب الصبة الأساسية التي سيعتمد عليها البناء. هنا صار في بناء ولا ما صار في بناء؟ ما في بناء، هو الآن في تهيئة للبناء تهيئة. هذه المرحلة نقدر نسميها مرحلة التأصيل، اللي هي يدرس فيها الإنسان علوم الشريعة الأولية، يدرس علم الحديث وعلم اللغة العربية، وعلم أو علم النحو تحديدا من اللغة العربية، ويدرس علوم القران ويدرس مثلا متن في اصول الفقه، ويدرس الفقه أو حتى قسم العبادات من الفقه، اللي هو يبدا يرسم الأساسات الأولية ويبدأ يتعرف على الثقافة الإسلامية، يقرا في شيء من التاريخ، من السيرة النبوية، شيء من تفسير القرآن. هذه نقدر نسميها مرحلة التأصيل الأول، التي تعتبر القاعدة الأساسية التي هي ليست بناء، وإنما هي فقط تهيئة للبناء تهيئة، جيد.
ثم تاتي مرحلة رفع الهيكل، هيكل العمارة أو هيكل البناء. بالهيكل تستطيع أن تسكن؟ ما تستطيع أن تسكن، صح؟ يعني هل صار بيتاً جاهزاً؟ لا، إنما هو إيش؟ عظم، بناء عظم البناء، يعني الهيكل كأنه هيكل عظمي، كأنه هيكل البناء هيكل العمارة. هذه المرحلة الثالثة، اللي هي مرحلة نسميها مرحلة البناء أيضاً. قال لي هذه بدل ما أنت اخذت مثلا متن الآجرومية في النحو تصير تاخذ مثلا قطر الندى مع شرح موسع عليه، فبدل ما اخذت البيقونية أو نخبه الفكر تصير اخذت نزهة النظر زائد الموقظة مع شروح موسعة عليهما، بدل ما اخذت في اصول الفقه فقط الورقات تصير تاخذ يعني حتى لو نفس الورقات لا باس لكن شرح شرحا تاخذ شرحا موسعا عليها وحتى ممكن تنتقل إلى ما هو أعلى من ذلك، مثلا تاخذ واحدة من الحواشي على الورقات مثلا والشرح على هذه الحاشية. هذا الان فقط في العلوم الشرعية. في نفس الوقت المفترض تكون قد توسعت في القراءة نوعاً ما، مثل ما احنا ماشيين أيضاً في البناء المنهجي، اللي هو في قسم الثقافي ها، يعني يصير الإنسان بدا يقرا أكثر، كان مثلا قرا روضة الأنوار في السيرة النبوية، يصير يقرا مثلا السيرة النبوية لأكرم ضياء العمري مثلا. هذه المرحلة اللي نسميها مرحلة بناء الهيكل الهيكل العلمي، ممكن يبدا الإنسان فيها أيضاً يتعرف على بعض العلوم الموازية اللي يحتاجها غير العلوم الشرعية ها، فممكن يقرا قراءة فكرية ولو ولو كمقدمات يعني، مثلاً بعض كتب السكران، بعض كتب التي ليست متعمقة جداً. هذه نسميها مرحلة البناء.
ثم تاتي المرحلة الرابعة، اللي هي مرحلة التمكين. مرحلة التمكين هذه ما قبل فتح باب السكن. هذه يصير فيها الجدران والأسقف والصَب والتلييس الجدران ورسم النوافذ وتسويه الأرض وخلاص يعني المبنى باقي فيه بويا وتفرش والحمد لله رب العالمين، حتى الكهرباء ممكن تكون وصلت، جيد. هذه مرحلة التمكين، هذه مرحلة التمكين اللي اتضحت معالم البناء بشكل واضح، وصار عندي بيت مفصل غرفة جاهزة وأموره تمام. هذه مرحلة التمكين، اللي هي اسميها عادة مرحلة الكتب المركزية. وهذه مرحلة الكتب المركزية ليست قراءة، مرحلة دراسة، ومثلاً في وهذه عادة لا تكون كتاباً واحداً، وإنما عدة كتب في في الفن الواحد، أحياناً يكون كتاب واحد وأحياناً عدة كتب، مثلاً في علوم علم الحديث ممكن أخذ مقدمة ابن الصلاح زائد شرح للترمذي زائد تحرير علوم الحديث للجديع، ثلاثة كتب مركزية أدرسها دراسة تفصيلية. الفارق الكبير مثل الفارق بين عمارة ليس فيها إلا العظم وبين عمارة جاهزة لم يبق لها إلا بعض النقوشات. واضح؟ فالانسان يشعر بالفرق الهائل في الانتقال العلمي بين مرحلة البناء وبين مرحلة التمكين. مرحلة التمكين يمكن هذه مرحلة طويلة، وأيضاً بإذن الله سنصل إليها في البناء المنهجي، بس هذه آخر سنة، السنة الرابعة في البناء المنهجي، أو يعني مع التوقفات والهلذا يمكن تكون أطول. فهذه إن شاء الله كل العلوم الشرعية راح ناخذ فيها كتب مركزية، سناخذ كتب مركزية. الكتب المركزية هذه يعني يدرس فيها كما قلت في كل فن كتاباً من الكتب التي اجتمعت عليه آراء أهل العلم في ذلك الفن. وفي نفس الوقت يكون قد توسع في مجال القراءة، سواء في العلوم الشرعية أو حتى في العلوم الموازية، فتجده بحسب أيضاً الاهتمام والمجال يتوسع في قضية القراءة، فتتفتق البناء يتفتق عن صورة واضحة مقسمة مرتبة بشكل جيد.
بعدين إيش باقي؟ أيوه، باقي مرحلة نستطيع أن احنا نقول مرحلة ممكن نسميها مرحلة ما قبل التخصص، مرحلة التوسع، مرحلة التكميل، ها، التي فيها سد فجوات، فيها تزيين، فيها أنه يراجع الإنسان مسيرته مسيرته في يعني يحتاج إلى إلى شيء من إكمال النقص، كان في في الزاويه هذه في شيء يحتاج إحكام، والله علم الصرف ما تمكنت منه يحتاج أرجع أساوي شيء، اللي هي النظرة الشمولية للمبنى ومحاولة إعادة ترميمه، حتى تأتي المرحلة الأخيرة، اللي هي مرحلة التخصص. جيد.
الان هذه مراحل في البناء. قد تقول لي: أنا ما اريد أكمل مراحل البناء. جيد، أنا أقول لك: الحديث الان ليس لك، الحديث الان لمن يريد أن يكون رقما صعبا، لمن يريد أن يكون يحقق نتيجة عالية، لمن يريد أن أن يسير في البناء إلى درجة عالية، هذا حديثي له الآن، أما الآخر فحديثي له في مقام آخر.
طيب، الان هذا البناء، الان نريد أن نذهب إلى العطاء، توزيع العطاء بالنسبة إلى مراحل البناء. إيش كيف تتوقعوا توزيع مراحل العطاء؟ النسب العطاء. ها؟ كيف تتوقعوا ها؟ اي ما في مشكله. كيف تتوقعون أن يكون توزع نسب العطاء على مراحل البناء التي شرحتها؟ يعني مثلا في المرحلة الأولى ها محمد، في المرحلة الأولى مرحلة رسم الخارطة حق خارطة المبنى، إيش تتوقع نسبة العطاء هنا؟ ها؟ يعني نسبة العطاء ممكن تكون يعني بما 1% جيد، اللي هي مرحلة أنه والله ممكن الإنسان يعبر يعبر عن مدى فرحه بالعلم، فيكتب هذا لأصدقائه، فيكون هذا نوع من العطاء، أليس كذلك؟ واضح الفكرة.
لا يعتبر نفسه شيئاً علمياً، وإنما يحب أن يشارك غيره في الخير، ممكن دلالته غيره على هذا الخير. هذا عطاء ولا مو عطاء؟ عطاء، جيد. فهنا يكون العطاء بقدر بقدر الحديث عن شيء واضح، بقدر الحديث عن الشيء. لو فتح الله عليك في مجال آخر في العطاء، نفترض مثلا رجل عنده مال الله من عليه بالمال، نقول له لا تعطي في سبيل الله إلا بعد أن تبني البناء الشرعي؟ لا، ما له دخل، احنا نتكلم الآن عن العطاء اللي هو متعلق بضرورة التعلم واضح، ينبني على أما العطاء في المجال الآخر فما أتكلم عنه، لأني أتكلم هنا عن طلاب البرامج العلمية، وبطبيعة الحال أتكلم عن العطاء المرتبط بشيء علمي. جيد، إذا في المرحلة الأولى، اللي هي مرحلة التصور مرحلة المداخل، نسبة العطاء تكون في حدود 1% وال99% بناء. جيد، هذا 1% ما طبيعته؟ ترى بالمناسبة ممكن تعملوا جدول، طلاب البناء المنهجي ممكن تعملوا جدول بعد هذا اللقاء، تقسموا فيه، ممكن الان ترسموه بالقلم بعدين تعملوه على هذا ممكن حتى نعمل فيه تصميم، اللي هو مرحلة البناء، كم نسبة العطاء؟ وما نوع العطاء؟
جيد، فالمرحلة المرحلة الأولى، اللي هي مرحلة التعرف على العلم، طبيعة نسبة العطاء التي فيها في حدود 1%، ما طبيعة العطاء الذي فيها؟ التعريف، الحديث عن العلم والدلالة عليهم، واضح هذا أهم ما يتعلق بالعطاء من هذه الجهة. ومرة ثالثة ورابعة وأخيرة أن العطاء من الجهات الأخرى لا أتحدث عنه. المرحلة الثانية، اللي هي قلنا مرحلة إيش؟ التأسيس.
مرحلة التأسيس الأول؛ لبناء القاعدة، قاعدة البنيان، مرحلة التأصيل؛ اللي هي اللي هي هي مرحلة كنا بناء القاعدة الأساسية الأولية الأولية ها. وطبيعة العلم الذي فيها قلنا؛ اللي هو التأصيل الأولي في العلوم الشرعية مع قراءة بعض الأمور المكمّلة. هذه كم نسبة العطاء التي هنا تكون؟ أم ممكن ترتفع إلى 5%؟ ممكن ترتفع إلى 5% إلى 7%، هذه الحدود، 5 إلى 7%.
طب ما طبيعة العطاء الذي يمكن أن يعطى من الناحية العلمية أو الدعوية هنا؟ طبيعته مدخل التعريف بهذه الأمور كذا يعني، نفس الأول لكن افترقت. إي، محمد يقول نفس الماضي، الحديث عن العلوم ولكن بدرجة أعلى. نعم، هذا صحيح، وأيضاً وأيضاً ممكن بث شيء من مضامين هذه العلوم. جيد، ممكن بث شيء من مضامين هذه العلوم، مضامين، أنا أقصد مضامين متفرقة، فوائد، فهمتوا اللي يعني طالب العلم اللي من بداية من مرحلة التأصيل يكون عنده دفتر لتسجيل الفوائد العلمية.
أحياناً ينتبه للمُلَح والنُّكْت، اللي هي النُّكَت العلمية، المقصود غرر الفوائد يعني ها، فيبدا يسجلها. والله بعد مرحلة التأصيل اجتمع عنده دفتر في 30 صفحة كلها فوائد، هذه غير الفوائد العلمية المباشرة، هذه فوائد المُلَح وما أدري ايش، ممكن أنشرها. ما يصح الآن واحد يجيني يقول لي لا تتصدر للعلم قبل أن تكمل. يا حبيبي، أنا ما تصدرت للعلم، أنا عندي فوائد حصلتها في مرحلة التأصيل وجالس أنشرها.
ممكن أيضاً يكون تقارير عن العلوم التي درست، ويا طلاب البرامج العلمية، مهم جداً أنه يكون عندكم خبرة أو تدرب على كتابة التعريف بالشيء، التقرير عن الشيء، ضروري، غير التلخيص. التلخيص أمره أسهل؛ يعني أخذ كتاباً فألخص مضامينه، أول شيء الهيكلة العامة، بعدين أحشو تحت كل عنوان خلاصه ما قيل فيه، هذا التلخيص. أما التعريف ب أو التقرير عن، فيختلف؛ تقرير عن اللي هو هذا الكتاب يتألف من كذا كذا صفحة ومؤلفه فلان الفلاني وطبعته كذا وكذا.
الكتاب تدور فكرته حول كذا وكذا، وقد استعمل المؤلف الأسلوب التالي لإيصال فكرته، وقد كان من جميل الفوائد التي وقف عندها المؤلف هي 1 2 3. واضح الفكرة؟ التقرير ممكن يكون صفحة ونصف، صفحتين، ثلاث صفحات، هذا إذا أنا كان عندي المهارات الجيدة أثناء هذه المرحلة، فلأدرب نفسي على الكتابة، على الكتابة عما درست، وهذا عطاء، وليس عطاءً. عطاء، لكن ما يصير بنسبة 50% نفس الوقت اللي يعطيه للعطاء، البناء جالس أعطيهم مثله للعطاء؟ لا، ما يصبح، جيد.
طيب، المرحلة التالية اللي هي مرحلة ايش؟ التأسيس، اللي هي البناء، مرحلة البناء، بناء الهيكل، اللي قلنا هذه فيها الشروحات المتوسعة نوعاً ما في العلوم الشرعية مع التوسع نوعاً ما في القراءة. قلنا، إذا كنت قرأت روضة الأنوار في السيرة صرت تقرا السيرة النبوية لأكرم ضياء العمري، واضح؟ إذا كنت قرأت أو درست البيقونية ونخبه الفكر تصير تدرس نزهة النظر والموقظة معاً مع شرحهما. إذا كنت درست الآجرومية فحتدرس قطر الندى بشرح موسع. بدراسة هذه مرحلة البناء الآن، تمام؟ هذه مرحلة البناء سجلوا عندكم، مع البناء ضروري جداً تكون مرحلة تكوين مهارات، مرحلة تكوين مهارات.
لا تكتفوا بالبناء المعلوماتي المعرفي المجرد، ضروري أبدأ أكون مهاراتي هنا. طيب، ما أكون مهاراتي قبل؟ لا، عادي لو كونت مهارات قبل، بس أنا أقول هنا لما توصل لمرحله البناء لازم يكون عندك مهارات، أو لازم تصنع في نفسك مهارات. مهارات مثل ايش؟ أبدا أتعرف على مهارات البحث، مهارات الكتابة، مهارات التحليل والاستنباط، مهارات التفكير. وما أتكلم عن الاستغراق النظري، أتكلم عن المهارات خاصة العملية، واضح؟ مرحلة البناء يضاف إليها مرحلة، يضاف إليها تكوين المهارات، هذا يكتب في الجدول مع البناء، جيد.
طيب، كم نسبة العطاء هنا تكون؟ 15. يعني ما تتجاوز 15%، ما تتجاوز 15% بالكثير مرحلة البناء. وأنا أقول هنا 15% ما تتجاوز، لأنه كثير من الطلاب يتجاوزون الـ15% هنا. مرحلة البناء هذه مع الأسف هي مرحلة التعالم. مرحلة التعالم، ليش؟ درس في علم الحديث مرتين، مرة متن في الأول، مرة المتن الأعلى. في اللغة العربية نفس الشيء، ونفس الشيء قرا في السيرة وفي التاريخ، ها هنا في التاريخ يكون يعني قرأ ثلاثة أربعة مجلدات من كتاب البداية والنهاية، قرأ له سبعة ثمانية مجلدات من سير أعلام النبلاء، هذه مرحلة البناء، جيد.
فيبدأ هنا، خاصة لو كان اللي حوله كسالى وما عندهم بناء قوي هنا، يبدأ يصل إلى مرحلة التعالم. وما دام في فيسبوك مجاني، تمام، والأوامر تمام، وما حد فـ أكتب، فيبدا هنا يقعد يخطئ ويصوب، ويذكر نظراته العلمية الجديدة التي تختلف مع النظرة العلمية السائدة وما أدري ايش، وإلى آخره، تمام، هذه مشكله. إذاً ننتبه، نحط ملاحظة في هذه المرحلة: الحذر من التعالم، الحذر من التعالم. هذه مرحلة ضروري نحذر فيها من التعالم، وضروري جداً تكون مرحلة تكثيف إيماني.
مرحلة تكثيف إيماني، هذه تضاف، يعني تضاف مع المهارات، ها، حتى في الجدول تضاف، يكون بناءً بالبناء الذي وصفت من الناحيه العلمية، وفي نفس الوقت تكوين مهارات زائد تكثيف إيماني. ويا ويلكم يا طلاب العلم إذا ما كثفتم الناحية الإيمانية في هذه المرحلة. كذا الإنسان يكون بادئ في بداية العلم، متحمس، مبسوط، ويبغى يتعلم، في هذه المرحلة تبدأ النفس تكبر شوية ويبدا، يعني صار عنده مكتسبات نوعاً ما، حتى ما دام أن هو جالس يكتب من أول صاير عنده جمهور نوعاً ما، وهنا تجيك أمراض القلوب تمشي مليون، تمشي مسرعة أمراض القلوب هنا، فينتبه الواحد، تكثيف إيماني.
التكثيف الإيماني هذا سيكون، سيعطيك المساحات التي دائماً ايش؟ تزيل غبش الرؤية. أي طريق تمشي فيه بالسيارة، لازم زجاج السيارة الأمامي يعلق فيه شيء من الأوساخ، صح؟ لو ما في مساحات للسيارات مستحيل السيارات تكمل مسيرتها، لازم كل بعد فتره تمسح، تخلص الموية حق المساحات تروح تعبي الموية حتى تعطيك. هكذا أنت في البناء تحتاج إلى مادة إيمانية، مادة إيمانية هذه دائماً تزيل غبش الرؤية، تزيل غبش الرؤية.
وهل يمكن أن ينتج غبش في الرؤية وأنا سائر في طريق العلم فقط؟ نعم ونعم ونعم، نعم ونعم ونعم، غبش في الرؤية على مستوى الطريق الأخروي، غبش في الرؤية على مستوى الطريق العلمي، غبش غبش في الرؤية يحصل كثيراً. فانتبه من غبش الرؤية بالتكثيف الإيماني، بالتكثيف الإيماني الذي يزيل دائماً صدى القلوب. صدى القلوب هذه في المرحلة كم؟ الثالثة، لا، المرحلة، مرحلة البناء، الثالثة.
طيب، ايش قبلها؟ ما نحتاج إيمان؟ لا نحتاج إيمان، الفكرة أنه يعني هنا مع تعاظم الإشكالات التي يمكن أن تحصل نحتاج أن نعظم أو نزيد أو نكثف في الناحية الإيمانية. طيب، إيه، بعدين ايش المهام، نسبه العطاء قلنا هنا 15% صح؟ ايش يكون العطاء؟ ايش طبيعة العطاء اللي هنا ممكن يكون؟ اللي درس التأسيس، اللي درسوه في التأسيس، ايش يعني؟ ايش يكتبوا؟ ايش ايش ممكن يكون؟
ممكن يدرس بعد ما يخلص التأسيس، يدرس مثلاً أجرومية اللغة. أيوه، هنا ها، هنا ممكن أبدا بقضية التدريس المحدود. لاحظوا، مرحلة التأصيل ما بدأنا بالتدريس، بدأنا بالكتابة. مرحلة الانتهاء، الانتهاء مو البداية، الانتهاء من مرحلة البناء يمكن أن أبدأ بالتدريس المحدود. التدريس المحدود، يعني مثلاً مجموعة من أقاربي الصغار، مجموعة من طلاب حلقتي، جيد، أعلمهم مثلاً كذا مبادئ اللغة العربية، مبادئ العقيدة الإسلامية، أهم أحكام الفقه.
حتى في قراءتي لا ننحصر بالعلوم الشرعية المجردة، حتى في قراءتي الفكرية وقراءة الواقعية، لأنه العلم بالواقع مهم جداً، وكما تعلمون أنه كثير من الإشكالات والزلل في الوسط الشرعي اليوم موجودة بسبب الجهل بالواقع. وهناك أناس يزهدون بقضية الجهل العلم بالواقع، لا، لازم تعرف الواقع، ما الذي يصير، ما الذي، ما التاريخ، التاريخ القريب منا الذي أوصل المسلمين إلى هذه الحالة، هذا مهم جداً. فهذا كله يمكن أن أقدم فيه شيئاً.
طب هنا ممكن أقدم برنامج يوتيوبي مثلاً؟ ليش؟ ايش الفرق بين أني أدرس وبين أني أعطي برنامج؟ يكون عام، هذا محدود، عام أو محدود، جيد. لكن هذاك أنا تكلمت عن التدريس، بالنسبة للمحدود، تدريس، تدريس يعني أقصد أشرح شيء، لكن ما يمكن أن أتحدث في حلقات عن دقة المحدثين مثلاً بدون ما أشرح شيء. ممكن، ممكن إذا عرفت، إذا عرفت الحدود التي أتكلم فيها، واضح؟ أنا مثلاً لم أخرج في اليوتيوب لأشرح لكم أصول الفقه لأنني أنا انتهيت من مرحلة البناء، لا، وإنما تكلمت عن مدى التناسق والموضوعية في علم أصول الفقه التي لاحظتها أثناء دراستي والتفذت، عادي، واضح؟ أتكلم عن سلسلة من النماذج من سير الصالحين أخذها من سير أعلام النبلاء، عادي، واضح؟ بل هذا حتى ممكن يكون قبل إذا كان في سياق معين، لكن هنا مرحلة العطاء المفروض ترتفع إلى حدود 15% أو ما تتجاوز 15%، ويكون هذه سياقاته.
مرحلة التمكين، وهي مرحلة طويلة. مرحلة التمكين، وشرحت ما الذي يكون فيها. إذا انتهيت منها، كم إلى كم ياتي، تاتي مرحلة العطاء؟ تصل إلى كم؟ 25. إحنا كنا ماشيين أول شيء 1%، بعدين 5 إلى 7، بعدين 15. هنا ستحدث قفزة كبيرة جداً، ما راح نقول 25 ولا 35 ولا حتى 50. إيه، هنا يرتفع، يعني أقصد هنا تبدا في، يعني تدور في فلك الـ50 بس، ممكن تصل إلى 65% إذا انتهيت من مرحلة التمكين.
لكن، وهنا تسكب العبرات مع، عند ولكن، مع الأسف، أكثر طلاب البرامج وكثير من طلاب العلم لا ينهون مرحلة التمكين، لا ينهون مرحلة التمكين. هذه هي التي ما بعدها، لا أقول ستصبح رقماً صعباً، رقماً صعباً، لكن ستصبح مؤهلاً قريباً جداً من أن تكون رقماً صعباً مؤثراً تأثيراً قوياً. مرحلة التمكين هذه معناه أني تمكنت من أساسات العلوم الإسلامية بشكل متين، وبنيت أيضاً في المجالات الثقافية والفكرية والمعرفية الأخرى بنيت بناءً جيداً، هذه مرحلة التمكين.
لو أكملناها لراينا خيراً كبيراً، لكن المشكلة الأغلب يقف أين؟ بناء، ما يخلص مرحلة البناء، حتى ما يخلص مرحلة البناء، يعني تلقاه ايش؟ يأخذ من مرحلة البناء، ينتهي من أصول الفقه ومن العقيدة والحديث، يوقف، ما كمل مرحلة البناء في اللغة العربية، ولا مرحلة البناء في، ولا وازاها بقراءة مناسبة، جيد، ولا وازاها بقراءة مناسبة في المعارف الأخرى سواء التاريخ أو غيره.
طيب، هذه الآن مرحلة، مرحلة البناء، كم، عفواً، مرحلة التمكين كم قلنا ينتقل العطاء؟ كم؟ 50 إلى 55. قد يقل عن 50 قليلاً، طبعا بحسب الشخص، بحسب الحالة اللي هو فيها، هذه الارقام ليست جامدة، جيد. أحياناً يكون الشخص قد بنى مهارات كثيرة في مرحلة البناء فأهل للعطاء بشكل أفضل. وأحياناً، وأحياناً يكون قد في سياق معين فيه زملاء وأصدقاء ومدرسون يعينونه على العطاء بشكل أفضل فترتفع نسبة العطاء، واضح؟ وأحياناً يكون وحده ولم يمتلك تلك المهارات الكافيه فتكون نسبة العطاء عنده 40، 45 إلى بالكاد يصل إلى 50%، واضح؟
فهنا مرحلة العطاء المفترض أنها تزداد بعد مرحلة التمكين، نسبة العطاء تزداد بعد مرحلة التمكين، تقفز قفزة كبيرة. وإذا قلنا في مرحله البناء المفروض ايش يكون؟ مع البناء ايش يكون؟ تزكيه، تزكيه ومهارة، صح؟ صح، تزكية ومهارة. فهنا مع مرحلة التمكين ايش المفترض يكون فيه؟ التزكية تتوقف؟ التزكية لا تتوقف، جيد. والمهارات؟ المهارات تستمر لأن بناء المهارات ياخذ وقتاً طويلاً، جيد، بناء المهارات ياخذ وقتاً طويلاً. فالمفترض أن البناء، بناء المهارات أيضاً يستمر، وايش أيضاً؟ ايش نحتاج هنا زيادة؟ هنا نحتاج إلى تكوين أساسات الخبرة، يعني نحتاج إلى التجربة، الممارسه.
الممارسه، مرحلة التمكين مرحلة ممارسة، ضرورية جداً جداً. إذا وصلت، إذا بدأت في مرحلة التمكين، مرحلة التمكين هذه تكون الممارسه مع التمكين وليس بعد التمكين، من يوم ما تبدا بمرحلة التمكين يجب عليك أن تقوم بالممارسة في مختلف المجالات حتى تكتشف نفسك وتكتشف نقاط قوتك ونقاط ضعفك، وتعرف ما الذي تحتاجه لتكمل نقصك، لتكمل مهاراتك، إلى آخره. البناء الـ، الممارسة العملية والتجربة مهمة جداً.
وكما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا حكيم إلا ذو تجربة. لا حكيم إلا ذو تجربة. تعرفون: الرُّأْيُ قَبْلَ شَجَاعَةِ الشَّجْعَانِ، هو أول وهي المحل الثاني. الرأي، الحكمه، الثقا، يعني بعد النظر، من أين تأتي؟ قراءة الكتب ها، قراءة الكتب رافد واحد المعين بس، لكن واحدة من أهم الأشياء التي تعين على تكوين الحكمه وتكوين الرأي، التجربة، الممارسه. أمارس وأعمل، أمارس وأعمل، أمارس، أمارس، أمارس حتى تتكون لدي الخبرة في هذا المجال.
طيب، الآن هذا في مرحلة البناء، مرحلة البناء، عفواً، مرحلة التمكين. مرحلة التمكين نضيف إليها الممارسة، أهمية الممارسة العملية، التجربة، التجربة، الممارسة ضرورية جداً. أجرب في الإلقاء والخطابة، أجرب في إدارة، في الإدارة، ما أتكلم عن الإدارة المجردة، أنا أتكلم كله في السياق الدعوي والرسالي، جيد. أمارس في، مثلاً في الكتابة، ما أتكلم الكتابة العادية، أتكلم الكتابة، الكتابة المحترمة، أنوع في الكتابة، أجرب في التلخيص، أجرب في كتابة التقارير، أجرب فيه، هذه مهمة في مرحلة التمكين. لاحظوا، أنا جالس أبني الآن تمكين علمي وجالس أرفع معاه البناء المهاري والبناء وقضية الممارسة والتجربة.
لذلك، إذا انتهيت من مرحلة التمكين ساكون جاهزاً للعطاء، وبالتالي ترتفع نسبة العطاء جداً حتى تصل إلى، يعني ما بين 50 إلى 65% تقريبا. طيب، بعدين ايش في في البناء؟ ما نوع العطاء الذي يكون هنا بعد التمكين؟ معرف، كل الأشكال ها، كل الأشكال، إيه، كل، إلا ايش نستثني؟ ايش نستثني؟
هل في شيء ممكن يستثنى؟ ممكن نحدد ما هي انواع العطاء؟ يعني انواع العطاء، خلينا نقول لك مثلا هل تأليف الكتب هنا ممكن؟ بعد التمكين، ممكن، أي نوع من الكتب؟ حسب توجيه... لا يعني ما أتكلم ايش المجال، ايش أي نوع من الكتب؟ ها، يمكن أن أبدأ بالتأليف هنا ولكن نوع معين من الكتب فقط، اللي هو النوع الذي يعتمد أو يتكئ على علوم أخرى، يتكئ على كتب أخرى، فهمت؟ يعني مثلا ممكن أعمل كتاب المنتقى من كتاب كذا، أو ممكن أعمل دراسة لآراء الجرجاني في إعجاز القرآن. أنا هنا مسكت كتاب موجود أصلاً، ها، واعتمدت عليه واستخلصت منه أشياء، وممكن حللت بعض الأمور واستنتجت. جيد، هنا المجال ليس مجال المراجعة العلمية الكبرى واستقصاء الأخطاء التي ممكن تكون موجودة في الكتب وما أدري ايش وكذا. تمام، طبعا ممكن أنبه على بعض الأشياء تتبين لي، لكن ليس هذا هو مركز الثقل في الكتابة.
فهل ممكن أنؤلف الكتب بعد مرحلة التمكين؟ نعم، يمكن ولكن تكون بالتدريج تبدأ في هذا. هل يمكن أن ألف كتاباً في علاج مشكلة واقعية محدودة وليست معقدة جداً؟ نعم ممكن، يعني مثلاً والله مشكلة إنكار السنة هل ممكن أن أكتب بحثاً في مسألة ضبط الصحابة مثلاً؟ ممكن. واضح؟ يعني أقرب ما يكون للبحوث العلمية الصغيرة المختصرة اللي ممكن أعملها. واضح هذه بعد مرحلة التمكين؟ طيب من ناحية التدريس، ممكن أدرس؟ ممكن أدرس، أول كنت أدرس بس الصغار، الآن لا، ممكن أدرس حتى في نطاق أكبر، جيد، يعني ممكن بحسب كمان اللي أنا تمكنت منه أكثر من العلوم، ممكن أدرس أكثر في مجال العقيدة على مجال أصول الفقه، بحسب اللي تمكنت منه أكثر من غيره.
طيب هذا بالنسبة لأيش؟ مرحلة التمكين. لما أصل إلى مرحلة... قبل التخصص، التوسع والمراجعة. التوسع والمراجعة، توسع والترميم خلينا نسميها. توسع والترميم هي ضرورية، التوسع والترميم هذه مرحلة مهمة وضرورية، والعطاء فيها لا يرتفع كثيراً عن النسبة السابقة، يعني هي القفزة الحقيقية متى؟ بعد التمكين. جيد، هنا تبدأ النسب ترتفع تدريجياً، أيضاً بحسب ظروفي، بحسب المحيط، بحسب التحديات الموجودة، قد تكون التحديات ليست كبيرة جداً فتستدعي مني أن أنغمس أكثر في البناء، جيد، لكن هنا ترتفع، تبدأ ترتفع بالتدريج. فمثلاً مرحلة التوسع والترميم ممكن يرتفع العطاء إلى سبعين في المئة، إلى خمس وسبعين في المئة، خلاص هذه الحدود، والباقي بناء، الاستعانة مستمر أنا، خمس وعشرون في المئة إلى ثلاثين في المئة بناء. واضح؟ واضح الفكرة.
نوع العطاء هنا لن يختلف كثيراً عن العطاء في مرحلة التمكين، ما بعد مرحلة التمكين لن يختلف كثيراً، وإنما يرتفع بالدرجة، فممكن الدروس تتوسع، ممكن الكتب ترتفع درجة، ممكن أقوم على مشاريع، ها، ممكن أقوم على مشاريع علمية، مشاريع دعوية، مشاريع رسالية أقوم عليها أنشئها، هذه مرحلة ما بعد التمكين، جيد. الآن يمكن كذلك هذه الآن خلينا نقول مرحلة التوسع والترميم، نجي للمرحلة الأخيرة اللي هي مرحلة التخصص. مرحلة التخصص، كم تتوقعون نسبة العطاء فيها؟ تسعين،ها، تسعين. المفترض أنها لا تتجاوز التسعين، لا تتجاوز التسعين، طبعا بحسب أيضاً ايش؟ الظروف المحيطة، بحسب يعني ممكن ما بين سبعين في المئة إلى تسعين في المئة، أحياناً تتوفر لي أدوات جيده ومهارات جيدة، وأعطى أووهب من الله سبحانه وتعالى بميزات أعلى وأكبر من غيري، وتتاح لي ظروف خارجية معينة، فيمكن أن يرتفع العطاء عندي إلى نسبة تسعين في المئة، عشرة في المئة ساحافظ عليها، إلى متى ساحافظ عليها؟ إلى الموت، لن أتوقف عن البناء، بل كلما ازددت عطاء ازددت احتياجاً إلى أن المصدر يجب أن يكون مستمراً.
إلا ستكون مثل الساقية؛ ساقية المزرعة التي ينقطع الماء عن البركة الأساسية التي تولد منها، التي يصدر منها الماء. تعرفون الساقية؟ الصبة المجوفة هذه اللي تتخلل المزارع، مزرعة نخل أو غيره يكون فيه ممر مائي من صبة عاده يكون يتخلل، يكون أحياناً على شكل مربعات أو على شكل مستطيل طويل يقطع المزرعة من المنتصف. هذا من أين يستقي الماء؟ من البركة، يكون عادة في بركة كبيرة يجتمع فيها الماء اللي هو من البئر عادة يكون أو من أحياناً مواصير متوصلة بمصدر مائي يعني شركة أو أياً كان. فالبركة بالنسبة لمزرعتي؛ المزرعة هي أنا، هي علمي، هي عطائي، هي مكان عطائي، هي مكان إنتاجي، جيد. الذي يوصل الماء إلى الشجر هي الساقية صح؟
الساقية تجف أو ما تجف؟ تجف إذا انقطع عنها ماء البركة، فيجب أن أعبي ماء البركة دائماً، أملاه دائماً، آتي بسواء كان البئر أوصل الماء من البئر إلى البركة ودائماً يحتاج تجديد، دائماً يحتاج تجديد وإلا ينفد. فالذي يزداد عطاء، طبعا أنت كلما سقيت الشجر أكثر، كلما وسعت المزرعة، كلما احتجت إلى ايش؟ أنت الآن وسعت المزرعة، كان عندك المزرعة خمسمائة متر مربع صارت ثلاثة آلاف متر مربع، تحتاج أن تزيد من كمية الماء لأن السقي صار أكبر، فكلما توسعت في عطائك وإنتاجك ومشاريعك وبرامجك والمعنى الرسالي الذي تخدم به الإسلام والمسلمين، ازددت احتياجاً إلى تجديد الأصل.
وليعلم هنا وبالضرورة ويكتب في الجدول أن ازدياد أن تجديد الماء الدائم، أي التجديد العلمي الدائم، لا ينبغي أن يكون منفصلاً عن التجديد الإيماني، وفي ذلك الأثر المروي أو الحديث المروي أن الإيمان ليخلق في قلب أحدكم كما يخلق الثوب يبلى يقدم، يروى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. الإنسان يحتاج إلى التجديد الإيماني الدائم، وإذا كنا قلنا في مرحلة البناء تحدث مشكلة التعالم، فهنا ما الذي يمكن أن يحدث؟ هنا ما في تعالم لأنه متعلم من جد، ما الذي يحدث؟ الغرور والعجب، العجب والغرور تمام، هذاك عجب وغرور مبني على بين قوسين أخذ مقلب في نفسه، اللي في مرحلة البناء هو أصلاً ما عنده شيء هو تو بدأ في العلوم وسوى نفسه أمام زمانه، جيد، لكن هنا وصل لمرحله التخصص، خاصة لو أخذ ألقاب أكاديمية وكثيراً لا تغني ولا تسمن من جوع لكنها ألقاب، ها، إذا انضم إلى قبل اسمه مقدمة من ألقاب تمام ولا يكلم إلا بخطابات وبأوراق ولازم أحد، تصير القضية، فهنا يدخل عليه باب الغرور والعجب، فيحتاج، وكثيراً وهذه من مشكلات الأكاديمية كثيراً ما يقف الإنسان عن تجديد الماء في البركة إذا أخذ شهادة معينة شهادة دكتوراه أو أستاذية، خلاص أنا وصلت وحق عليكم جميعا أن تنظروا إلي أني وصلت، بينما أحياناً يكون محل هذا أن يثني ركبته ليتعلم العلم فلا يكون قد تعلم إلا بعض المسائل وبعض الأبواب وبحث في مسألة يكون جيدا فيها بس حتى لو كان دكتوراه ليس بالضروره أنه يكون دكتوراه في الشريعة يعني خلاص ابدأ، بل بالعكس هذه من مشكلاتنا أنه يظن أنه إذا صار دكتوراه في الفقه أو دكتوراه في الحديث أو شيء فقد وصل إلى المرحلة النهائية أو المرحلة الكبيرة في هذا المجال أبداً.
وكم من دكتور في تخصص شرعي في مجال أقصى في مجال في فن من الفنون الشرعية وهو أحوج شيء إلى أن يزداد فيه. جيد، عموماً في هذه المرحلة مرحلة التخصص نحتاج إلى التجديد العلمي اللي هي الازدياد دوام التحصيل، وإلى التجديد الإيماني حتى لا، شوفوا الآن ايش يصير؟ إذا كان البركة، ها، حطيت فيها مويه علم، تمام، ولكنك ما أعطيتها المكون الإيماني تصير راكدة ينشا فيها الطحالب، تصير معفنة تتكدر، واضح؟ فتصبح الفائدة منها محدودة، فائدة منها محدودة. لكن أضف إليها المحركات والمنظفات وال إلى آخره ستصبح صافيه جميلة إلى آخره. فالمكون الإيماني مهم جداً في هذه المرحلة أنه يظل يجدد باستمرار. كم نسبة العطاء في مرحلة التخصص؟ قلنا نسبة العطاء تكون تسعين في المئة تقريبا، ما تتجاوز عشرة في المئة هذه محافظ عليها في البناء، محافظ.
قد تاتي مراحل نقدر نسميها مراحل انقطاع مؤقت، هذه يحتاجها الإنسان في مسيرته حتى في مسيرته الرسالية، إنسان صاحب خير وخدمة للإسلام والمسلمين بشكل كبير أحياناً يحتاج إلى مراحل انقطاع يسيرة، شهرين، ثلاثة أشهر، ليست عزل ليست اعتزال عن الناس، مرحلة العزله اللي هو خلاص يعتزل سنوات، لا، الحين احتاج انقطاع يعمل تجديد حتى علمي أو إيماني، سواء علمي من الناحية البنائية أو من الناحية العطائية. الكلام كثير في هذه القضية وهي أطول حلقة إلى الآن في إلى طلاب البرامج العلمية، لكن يعني أسال الله سبحانه وتعالى أن يبارك فيها وأن يجعلها من العلم النافع والخالص، واتمنى أنه يعني يعمل الجدول الذي ذكرت، وأنه تراجع وتذاكر هذه الماده لانها مهمة ومؤثرة في بقية مسيرتك العلمية، ليست ماده معرفية مجردة، هذه ماده منهجية تؤثر في بقية المسيرة العلمية، لذلك إذا أخذتها بقيمتها وبشكلها الجدي أرجو أن تكون قانونا معينا للإنسان في قضية التوازن بين العطاء والبناء وفي ما يحتاجه من البناء في كل مرحله من المراحل، واسال الله سبحانه وتعالى أن ينمي ويبارك وأن يتقبل وأن يعفو عنا تقصيرنا، وجزاكم الله خيراً، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد