تسجيل الدخول

إلى الجيل الصاعد ٠١ | جواب عن سؤال القلق المعرفي والفكري

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلي اللهم على رسول الله. هذا الفيديو راح أتحدث فيه عن قضية من أهم القضايا التي وصلتني خلال ست سنوات؛ رسالة من شاب وصف نفسه بأنه من الجيل الصاعد، وذكر التحديات التي تواجههم، لا يتحدث عن نفسه فقط وإنما يتحدث عن شريحة الشباب الذين يمثلون الفئة العمرية التي ينتمي إليها.

وهو ليس من شريحة الجيل الصاعد الذي ليس لديه اهتمامات عالية، بل هو تنبه للمخاطر التي تواجه هذا الجيل الصاعد. دخل في بعض البرامج العلمية، كانت له طموحات معرفية وعلمية، ولكن صدم عدم تحقق نتائج كان يطمح إليها، وأصيب بردة فعل وإحباط، وكانت لديه أصلا مجموعة من الجذور التي هي يعني هي نفسها التي تغذي الجيل الصاعد.

فلما أصيب بهذا الإحباط، صار بعد ما وصف الحال في الرسالة قال: وبقي الآن سؤال المليون دولار، وهو: من أكون؟ وما مستقبلي الذي يصلح أن أكونه؟ وما علاقتي بالعلم والمعرفة؟ وإلى آخره من هذه الأسئلة التي ليست هي الأسئلة الوجودية التي يطرحها الملاحدة أو المتشككون، وإنما هي أسئلة القلق الذاتي، أسئلة القلق المعرفي، أسئلة القلق، قلق الهوية.

وهذه القضية يعني أنا يا جماعة في هذا المقطع الذي أعتبره من أهم المقاطع التي أسجلها، أنا أوجه لمثل هذه الشريحة، لهذه الشريحة تحديدا، شريحة الجيل الصاعد، نتحدث عن أعمار سطعش سبعطعش ثمنطعش إلى اثنين وعشرين تقريبا وما قاربها. وأتحدث ليس عن كل الجيل الصاعد وإنما أتحدث عن الجيل الصاعد الذي استيقظ وبدأ يفكر في مستقبله، بدأ يفكر في طموحات، وهو في نفس الوقت يعني ينطلق من دوائر أو ينطلق من تفكير إسلامي، من تفكير ديني. إذا هذا يحدد الدائرة تماما، أنا أخاطب من؟

الأمر الثاني، أنا في هذا المقطع لا يهمني حقيقة عدد مشاهدات، لا يهمني يعني أشياء كثيرة، يهمنا ما يهمني هو الشريحة المستهدفة، هل وصل إليها المقطع؟ ما طبيعة التفاعل الذي سيجدونه من يعني من أثر هذا المقطع؟ كيف هل بالفعل المقطع لامس التحدي الذي يجدونه ولامس الحاجات التي يعني يبحثون عنها أو لا؟ إذا هم السبب في تسجيل هذا المقطع وهم الذين أقصد في خطابهم وهم الذين أنتظر منهم التفاعل مع هذا المقطع وإلى أي مدى حقق لديهم الجواب عن التساؤلات.

طيب، دعوني انتقل إلى نقطة متعلقة بالجيل الذي أنتمي إليه والجيل الذي قبلي، نقطة أنا أعتبره هي المفتاح الأول لخطوة النقاش في هذا الموضوع. الجيل الذي أنتمي إليه أنا تجاوزت الثلاثين بعدة سنوات، أتحدث عن مرحلة ما قبل أكثر من خمسطعشر سنة، الجيل الذي نشأ يعني تحدث عن ما قبل خمسطعشر سنة في الإطار الإطار الديني، في الإطار إطار الشباب الذين كانت أعمارهم ما بين خمسطعش إلى ثمنطعش، توجهات دينية، لديهم طموحات علمية، لديهم طموحات دعوية.

كيف يعني ما المحيط الذي كان يحيط بهم؟ وإلى أي مدى أرادوا الوصول؟ ما المغذيات التي كانت تغذيهم؟ ما القيم التي كانت تحيط بهم؟ ما النواحي التي وجدوها ولم يجدها الجيل الصاعد، الجيل التالي؟ وبالتالي من خلال القياس ما بين الجيل القديم والجيل الجديد، نستطيع أن ندرك بعض الفروقات المؤثرة التي شكلت تحديات كبيرة لدى الجيل الصاعد.

أتصور أن من أهم الفروقات هي وجود المحاضن التربوية التي يكون التفاعل فيها مباشرا بين الشباب حريص على دينه مع وجود برامج لهؤلاء الشباب، برامج تعتني أكثر ما تعتني من النواحي التربوية والقيمية والإيمانية. يا جماعة الخير، لاحظت أن عددا من الجيل الصاعد ممن لديه اهتمامات دينية أو علمية أو حتى لديه اهتمامات دعوية وبالفعل مارس قدم أشياء لا يعير هذا الجانب أي اهتمام، بل أحيانا يستنقص منه؛ إيش جانب تربوي جانب أخلاقي؟ إيش هذي القضايا اللي هي يعني حتى البعض يستصغر استصغارا من يهتم بها من الدعاة أو من طلاب العلم أو من المفكرين؟

بينما يا كرام ذلك الجانب التربوي أنا أتحدث عن شيء لامسته، والله أني كنت أعرف بعض الشباب يعني بعد فترة بعد سنوات من تلك المرحلة، كنت أعرف من خلال ما يمر به الإنسان من ابتلاء وكيف يتفاعل مع الابتلاء الذي مر به، كنت أعرف هل هو ممن تربى تلك التربية أو لا. ربما تفوتني بعض الحالات، لكن من أعاشره عن قرب أستطيع أن أعرف لماذا؟ لأن الإنسان لا يحتاج إلى علم فقط، لا يحتاج إلى جانب صارم في حياته فقط.

حين يمر الإنسان بالابتلاءات يمر الإنسان بالصدمات المعرفية، الصدمات التربوية، الصدمات الفكرية، يحتاج إلى جوانب أخرى كانت قد غرست فيه؛ جوانب الصبر، جوانب التفاؤل، جوانب تزكية النفس، جوانب الثبات، جوانب الالتزام الحقيقي، جوانب التعلق بالله، جوانب جوانب وجوانب إلى آخره، إلى دوائر أخرى تحقق التوازن للإنسان وهو لا يشعر. يعني مثلا مركزية بر الوالدين وصلة الرحم في حياة الإنسان المستقيم إلى آخره من هذي القضايا.

هذه القضايا كانت تشغل الجيل ذاك، الجيل الأول، ليس الأول الجيل القريب، ليس الجيل الحالي وإنما الجيل الذي قبله، في الدوائر التربوية والدوائر الإيمانية والدوائر العلمية كانت هذه الأشياء محل اعتناء واهتمام، وبالتالي وجدنا الأثر لها، وجد كثير من الناس الأثر لها حتى بعد خمسطعشر سنة وبعد عشرين سنة.

هذي القضية إذا أردنا أن نختصر الكلام فيها يا حبايب يا كرام يا شباب من الجيل الصاعد، لا تكتفوا بالعلاقات الافتراضية، لا تكتفوا بالمجموعات؛ مجموعات الواتساب، مجموعات التليجرام، مجموعات الفيسبوك، هذه تحقق جزءا من الاحتياج، هذه تغرس جزءا من القيم، جزءا من الإيمان، جزءا من الفكر الصحيح، ولكنها ليست إلا جزءا يسيرا مما الإنسان في هذه الحياة الصعبة.

لا تتردد أبدا في السعي والبحث والاجتهاد والتنقيب والتعب للحصول على صحبة صالحة، تلتقي بهم تراهم أمامك، صحبة صالحة معليش مهما كانت السمات في الجيل الصاعد الجنوح إلى الرفاهية إلى عموما، لا أريد أن أسترسل سآتي بعد قليل لبعض الصفات، مهما كان هناك من سمات تحكم هذا الجيل الصاعد فلابد أن تكون هناك سمات من الوحي تحدد إطارا معينا يجب أن ينتمي إليه الجيل الصاعد في علاقتي مع الآخرين.

يعني مثلا الله سبحانه وتعالى يقول: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا. أنظر، وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ. صحبة صالحة يعني ما عند الله سبحانه وتعالى، يكون هناك تذكير، أن يكون هناك تناصح، أن يكون هناك أمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قضية إنه نفسية ما أتقبل ما أسمع ما أدري إيش، وش يقصد، إيش هذا؟ هو عنده هذي الأشياء لازم لازم نتخفف منها كثيرا.

إذا النقطة الأولى العملية التي أرى أنه سواء من الشباب أو من البنات لازم يكون هناك حرص على تكوين صحبة صالحة، تراهم أمامك تتذاكرون تتناصحون، يكون بينكم برنامج إيماني قراءة تعاون على البر والتقوى. هذي القضية لما لما أستذكر أشياء كنت أراها وإن كان الإنسان في نفسه مقصرا جدا لكن أراها في من حولي، الخشوع في الصلوات، الحرص على الاعتكاف في العشر الأواخر، أيام عشرة ذي الحجة والاجتهاد فيها، التبكير لصلاة الجمعة، مثل هذي القضايا كانت ولا تزال تغرس في الإنسان أو غرست في نفس الإنسان شيئا يرى الإنسان آثاره الممتدة.

طيب، هذي القضية الأولى مهمة جدا، لا تتردد في أن تسعى لها سعيا. هذا واحد، اثنين، أنت الآن اهتديت لبعض البرامج العلمية في شبكات التواصل على الإنترنت، يعني بعض الاكاديميات المنتشرة الآن؛ برامج تعليمية برنامج صناعة المحاور، برنامج وساق، برنامج كذا برنامج كذا. يعني استفدت من هذي البرامج، هذي البرامج لا تجعلها المعيار العلمي الوحيد الذي يكون عقلك العلمي والمعرفي.

هذي اجعلها جزءا، ولا تنسى أن هناك فراغات قد تكون لديك، هذه الفراغات يجب أن تسدها وتملأها، وإلا لحصلت لديك في المستقبل مشكلة معرفية أو علمية. مثلا قضية التأصيل الشرعي العام، أنك تأخذ دراسة في العقيدة وفي الفقه وفي الأصول وفي الحديث في علوم القرآن وأصول التفسير اللغة العربية، هذي العلوم الأولية الشرعية لازم يكون لك عليها مرور ودراسة، وهذي القضية ما هي صعبة أبدا.

من الجيد أن تنوع قليلا في المصادر حين تستقي، يعني مثلا في أصول الفقه جيد أنك تأخذ من متخصصين وليس متخصص واحد وليس متخصصا واحدا، وهكذا في الحديث إلى آخره. هذا هذه الفجوة المعرفية التي تحصل لدى البعض أنه يأخذ برنامج وبرنامجين وثلاثة ثم يرى نفسه متقدما ويقدم أشياء ممتاز جدا لا تتوقف، لكن انتبه ستصدم بعد فترة ببعض الفجوات يجب أن تسدها من الآن. هذي النقطة الثانية مهمة جدا، وهذا كله أيضا من مشعر ما يشعر الإنسان بالتوازن وأنا أركز على قضية التوازن، وإن استصغرها البعض الآن لكن ثق تماما أن الحياة بصعوباتها ومتقلباتها أو متقلباتها إلى آخره ستمر بك لحظات، الشعور بالتوازن لديك هو الذي بإذن الله يعني يكسبك ثقة كبيرة.

طيب، النقطة الثالثة كما قلنا سد الفجوات العلمية، سد الفجوات المعرفية العامة، خاصة المتعلقة بالنواحي الفكرية ونواحي السياق الزمني الذي تعيشه، السياق التاريخي الذي تعيشه. يعني أيضا إذا أردنا أن نكون عمليين، أرجع من نقطة نابليون، احتلال نابليون لمصر إلى الآن، هناك محطات كبرى يجب أن تعلمها يجب أن لا تجهلها. ربما كثير من من الجيل الصاعد لا يعرف شيئا عن القومية العربية وعن تأثرها حرب سبعة وستين، وبعد ذلك نشوء الصحوة الإسلامية، ما تبع ذلك من آثار في مختلف النواحي.

وبعد ذلك انهيار الاتحاد السوفيتي وأثره ورافق ذلك فشل أو خلينا نقول عدم تحقيق التجربة الجهادية الأفغانية لغاية الطموحات التي كان ينظر إليها العالم الإسلامي وأثر ذلك في ظل سيطرة القطب الأوحد كما هو معروف، القطب الأوحد الأمريكي الغربي، القيم الليبرالية، وهذه السياقات كلها أو هذه السياقات كلها أنت تحتاج إلى أن تدركها حتى ما تعيش منبتا هكذا منقطعا. أنت نشأت على تويتر وفيس بوك وكذا، ما تدرك ما الذي حصل قبلك، هذا ليس استصغارا بالعكس، هذا يعني تحريضا لأن تسد هذه الفجوات لانها مهمة جدا في في تصورك، في تمام تصورك المعرفي والفكري والعلمي.

طيب، هذي النقطة الثالثة. النقطة الرابعة قضية الرموز والقدوات، هذي القضية شوف، احنا ومن قبلنا من الجيل الذي قبلنا كانت لديهم ربما مبالغة في موضوع تقديس الرموز أو تقديس بعض المتخصصين أو بعض العلماء، والجيل الصاعد هذا لديه العكس؛ المبالغة في الانفلات من التمسك بالرموز. أنا في رأيي أن الجيل الصاعد هذا لديه سمات متميزة في التحرر، التحرر قضية مهمة التحرر الفكري والعلمي إلى آخره، وأنه ما يقيد الإنسان إلا الأصول الشرعية الكبرى المتفق عليها، وهو بعد ذلك ينظر الأصلح له من ناحية الرموز الشرعيين وإلى آخره.

ولكن يعني ما بين وأيضا لا أريد أن أعمم على الجيل السابق، لكن ما بين وجود شريحة كبيرة تتمسك ببعض الأسماء وتبالغ في تعظيمها أو الاقتداء بها في كل شيء، وما بين وجود حالة التمرد أو الانفلات أو أو عدم محبة أن أن يكون الإنسان مقيدا بشيء، ما بينهما يجب أن تكون، فتأخذ من من من شريحتك وجيلك قضية التحرر، وتأخذ من الجيل السابق قضية أنه لازم هنا قدوات لازم هناك رموز، ولكن في نفس الوقت غلب جانب المبادئ على جانب الرموز والأشخاص لأن الرموز والأشخاص عرضة للتقلب وللتغير ودائما كنا نسمع: لا تستن به وهو حي، فإن الحي لا تؤمن عليه فتنة إلى آخره.

الآن في هذه السنوات هذه المقولة، أعني فإن الحي لا تؤمن عليه فتنة، سنرى والله أعلم كوارث من تقلبات رموز كنت تراهم تحركهم القضية الدينية والدفاع عن الإسلام وعن ثوابت الإسلام ثم ترون بعد ذلك ينتكسون ويهينون علمهم ويهينون فكرهم بأن يصبح مبتذلا رخيصا، هذا رأيناه طبعا الآن وستراه أيضا لاحقا، لذلك أنت تحتاج إلى إلى التوازن، فلا تقدم الرمز على المبدأ وفي نفس الوقت يعني تواضع قليلا لازم لازم تجعل لك قدوات.

طيب، كيف تحدد القدوات؟ مدري ايش، هذا السؤال لو دخلنا فيه راح نسترسل كثيرا راح يقطعنا من هذا التسلسل، لكن خلی في بالك هذه القضية مهمة جدا. القضية الخامسة الجانب التعبدي الجانب التعبدي الجانب التعبدي، مهما تعرض الإنسان لفتن مهما كان الواقع صعبا مهما ومهما، يجب أن تشعر أنك متعلق بالله سبحانه وتعالى وأن الله معك طالما أنك تخافه وتخشاه وتتقيه، ثق تماما أن الابتلاء في حياة المسلم شيء ضروري، وفي البخاري: من يرد الله به خيرا يصب منه. معليش الجيل الصاعد ترى فيه قلة تحمل في ليس بشكل عام وإنما يعني سمة سمة الرفاهية.

وجود طلبات لكل شيء، آه أصلا يعني ليس ليس في نفسه، وإنما في الجو العام وجود التسهيلات في كل شيء، كل شيء إلكتروني، كل شيء كذا، كل شيء قريب.

آآ الألعاب من يوم الإنسان صغير وهو في الألعاب يعني تبي لا يطفش ولا شوية، أنت تبي لا يمل آه آه، لا يجوز يعني آه متحسر، ما عنده ألعاب، ما عنده شيء.

هذا ترى يقلل صبر الإنسان، آآ لذلك الإنسان يعني الشدائد والمصاعب التي تمر على الجيل الحالي وأظنها يعني من خلال رؤية هذا الواقع قد تكون كبيرة جداً.

آآ يحتاج الإنسان إلى مزيد من التعبد آه، في تحديات ما في تحديات، الجانب التعبدي؛ الذكر آه ما استطعت، ما فتح لك في صلاة التطوع تشبث بالذكر، ما فتح لك في صيام التطوع آه تشبث آه آه الدعاء، الدعاء هذا للجميع، يجب أن يكون لك باب أو مجال أو مساق دائماً تطرقه في الدعاء، آه خاصة دعاء الخلوات.

هذي القضية يا جماعة تروي الإنسان آه إيمانياً وروحياً، تجعل الإنسان قوياً آه، تجعل الإنسان يسمو ويشعر بالثقة والطمأنينة أنه مع الله سبحانه وتعالى مهما تقلبت الظروف، مهما تقلبت الأحوال، مهما تساقطت الرموز، ومهما ومهما ومهما، يشعر الإنسان أنه مع الله سبحانه وتعالى، والله لا يترك من يتعلق به، وإن رأيت بعض الناس في ظاهره مبتلى إلى آخره، فثق تماماً أنه إذا كان مع الله آه متعبداً له تعبداً صحيحاً متعلقاً به، فإن الله سبحانه وتعالى ينزل على قلبه من السكينة والصبر والثبات والإيمان والى آخره.

آآ لذلك آآ آه اعتني بهذا الجانب، وكذلك اعتني بالعلماء الذين أبرزوا هذا الجانب من المعاصرين ومن المتقدمين، لا يكن بناؤك العلمي جافاً آه معلومات وكذا، لا اعتني كثيراً بهذا الجانب.

هذي خمس نقاط آآ من الناحية المعرفية ومن الناحية كذلك الصحبة وما إلى ذلك، نسيت قضية في الصحبة، الدكتور عبد الرحمن ذاكر الهاشمي دايماً يذكرها، اللي هي الصحبة الصالحة السعيدة، يضيف قيد السعيدة، وهذه القضية حقيقة مهمة جداً.

آآ يعني احرص أن الصحبة التي تنتقيها لا تكون آآ صحبة لديها عقد نفسية، صحبة لديها آآ كآبة، صحبة لا تفهم الدين فهماً صحيحاً، آآ يظهر ذلك في في في انقباضها آآ عن عن آآ ما هو مباح شرعاً، آآ في آآ آآ تشاؤمها، نسفها للآخرين، آآ كل من سوانا فهو خطأ وباطل وضلال وما إلى ذلك، آآ أو تراهم يعني حالتهم الكئيبة يعني لا لا يوجد آآ ابتسامة، لا يوجد آه آه تغيير جو، ما في يعني، احرص أن تكون صحبتك الصالحة سعيدة.

في تحدي كبير سيمر به الجيل الصاعد، ومن المؤكد أنه عدد ممن يشاهد هذا الفيديو ربما مر به، اللي هي قضية الزواج، آه الحرام سهل جداً والحلال في صعوبة ويمكن يكون صعب جداً، وفي نفس الوقت آه إذا تسهلت لك من الناحية المالية آه ومن ناحية السكن، فسيصعب عليك من ناحية أنه من اختار.

آآ نصيحة يا شباب ويا بنات، لا تفرطوا في قضية الاختيار، إحنا محنا ناقصين، يعني محنا ناقصين، الإنسان أصلاً في من حالة الابتلاء العامة آآ يعني التحديات الفكرية والعقدية وو إلى آخره كثيرة جداً، فالإنسان ما هو ناقص أنه كذلك يكون داخل بيته آه تحديات أخرى كبيرة جداً على المستوى الديني والعقدي والأخلاقي والسلوكي قد يعني تسبب للإنسان ردات فعل سيئة جداً.

لا لا تطلب الكمال، لكن في نفس الوقت لا تفرط في شرط أن يكون من تتزوجه من تتزوجينه أو من تتزوجها، لا تفرطوا في أن يكون آآ محققاً على الأقل لدرجة جيدة من طموحاتك التي أنت تسعى إليها، أنا أحدث شباباً حريصاً على ديني، أحدث شباباً له طموحات دينية اللي هو طموحات دعوية علمية معرفية، يسهم في خدمة أمته في آآ في نهضة الإسلام والمسلمين في في إلى آخره.

لا آه تجعل بيتك آآ من عوامل الإعاقة، إضافة إلى أنه لا تنسوا أنه من أسباب أصلاً يعني التحديات اللي واجهت الجيل هو الضعف في الآباء والأمهات، آه ولذلك لما جات التحديات الخارجية لانفتاح شبكات التواصل ما أدري ايش، ما كان في يعني قوة في البيوت بحيث أنها تمنع آه من التأثر السلبي، ولذلك أنت بحاجة إلى أن تؤسس لبنة صالحة داخل بيتك ثم ومن ثم تورثها أبناءك والى آخره.

طيب، إذا اردنا أن ننتقل إلى سؤال الهوية الذي هو من أهم الأسئلة التي تشغل الجيل الصاعد، والذي كان سؤالاً مركزياً في سؤال في رسالة الأخ الذي سجلت الفيديو لأجل آآ سؤاله في الأساس: من أنا؟ آه أتصور أن هذه النقاط الخمسة آآ يعني تحدد ملامح هوية الفئة التي أقصودها بهذا المقطع.

أولاً، الجواب بشكل واضح: أنا مسلم أنتمي لأمة كبيرة، وهذا المحدد الأول، طبعا كل ما حددت هوية يعني تنتقل بك إلى الغاية، والسؤال دائماً كان عن من أنا، يعني ما المطلوب أن أكون أو من ساكون أو ما الذي يمكن أن أكون؟ أنا أتصور أنه ماذا يمكن أن تكون هو ليس شيئاً واحداً، وإنما بحسب آه ملامح هويتك.

أنا أتصور أن هذي الملامح الخمسة أو هذي المحددات الخمسة التي تشكل هوية الفئة المقصودة بهذا المقطع: أولاً، مسلم ينتمي لأمة كبيرة، وهذا يجعل غايتي الدائمة أن أكون في خدمة هذه الأمة وفي رعايتها وفي السعي في نهضتها في مختلف النواحي، في مختلف الوسائل التي آه يحتاج إليها أو تحتاج إليها الأمة، وأتصور أن هذا الكلام ليس مجرد كلام عاطفي، وإنما يجب أن يكون بالفعل المشكل الأساسي أو من أهم المشكلات لهوية الإنسان المسلم.

النقطة الثانية: أنا ابن أبي وامي وعائلتي، يعني أنا أنتمي لعائلة، وهذه العائلة آه هي التي تشكل آه آه الوسط الاجتماعي الأسري الذي يعيش فيه.

يستدعي ذلك آآ يعني مني اهتماماً آآ خاصاً متعلقاً أو أو متمثلاً في صلة الرحم، في بر الوالدين، في تقوية الأواصر، وهذا الشعور بالانتماء القبلي أو العائلي دي أول الاجتماعي في داخل الأسرة هو من أهم الأشياء التي يجب أن تشكل ملامح هوية الإنسان المسلم، وإن كانت ضعيفة جداً سواء قديمآ أو في الجيل الصاعد ربما التفكك بشكل أكبر، ولكن يجب أن أن نستعيد هويتنا هذه، أنا ابن أم وأب وابن عائلة، يجب أن يكون لي دور فيها، يجب أن يكون لي آآ رعاية، انتباه، اهتمام، آآ سد الحاجات إلى آخره.

الأمر الثالث: أنا زوج أو زوجة، آه وبالتالي سأكون أب أو أم بإذن الله تعالى، وهذه القضية تقود إلى يعني آآ أمر مهم آآ اللي هو تحقيق البناء العاطفي أو تحقيق الاحتياج العاطفي، تحقيق السكن، تحقيق المستقبل، هذا يعني التفكير في المستقبل بالنسبة للأولاد وما إلى ذلك.

آآ النقطة الثالثة: الصديق الصالح، أنا يعني لست فقط ابن عائلتي آآ وابن أمة كبيرة، وابن آآ بيت صغير يحتوي على زوجة وأولاد أو زوج وأولاد، لا، وأنا أيضاً لي دوائر أصدقاء، وهذه هي دوائر مهمة جداً آآ تحقق آآ تعاون، تكافل، تآزر، وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وإلى آخره، ولذلك يعني هذي هذا جزء من هويتي يجب أن أسعى لتحقيقه، يجب أن لا أكون وحيداً.

آآ الأمر الخامس، وإن كان هذا الأمر الخامس يعني ليس ضروريآ آآ جداً بالنسبة لك أقصده، لا يمكن أن يكون شاملاً لكل من آآ له اهتمام إسلامي من الجيل الصاعد، ولكن أنا أحدث يعني على الأقل نخبة من هذا الجيل: أنا طالب علم نافع، شعاري أو غايتي من المحبرة إلى المقبرة، وداعية ومعلم وناصح، يعني أنا أحدد، وإن كانت هذه الأشياء تبدو بسيطة لكن آآ هي في الحقيقة آآ لما يعني تستشعر بعض الأسئلة أنه أنه سؤال مليون دولار: من أكون؟ كيف ساكون؟ أنا أتصور أن تحديد الأمور بهذي بهذه، وإن كان يبدو في في في ظارهه ساذقاً، سهلاً آآ، بسيطاً، إلا أنه آآ إن شاء الله يعين على ترتيب الذهن على الأقل من يعاني من الشداد.

باقي نقطة مهمة جداً وهي نقطة طلب العلم، آآ طلب العلم أتصور أنه حتى لا يتشتت الإنسان آآ كثيراً في باب العلم والمعرفة وفي شكوى سائدة وآآ يعني متداولة جداً بين الجيل الصاعد وحتى في القديمين، اللي هي آآ يعني الشتات المعرفي، الشتات العلمي.

أنا أتصور أنه تقسم مسيرتك العلمية إلى تحقيق أربع غايات، آآ هذي الأربع الغايات إذا تحققت أو إذا راعيتها إن شاء الله ستشعر بانتظام، آآ أولاً آآ تأصيل لا بد منه، إشباع معرفي، ثالثاً عطاء ونفع، رابعاً تخصص.

يعني أنا عندي أربعة أربعة مجالات أو أربعة مجالات في باب العلم والمعرفة، أنا ما أتكلم الآن عن خطة علمية، أنا أتكلم عن مجالات، حتى يعني آآ أفهم أنا حين أقرأ أو أدرس أو أدخل برنامج أو شيء، أنا أين أضع هذا البرنامج أو أين أضع هذا الكتاب؟

هنا يجب أن أن تكون اهتمامي الأولي، يكون اهتمامي التأصيل لا بد منه؛ البناء الأولي العلمي والمعرفي والفكري، وهذا سهل أن أعرف أنا أين أضع آآ برنامجي أو أو كتابي الذي أقرأه وأستطيع أن أعرف إذا كان من التأصيل أو لا.

في جزء هو إشباع معرفي، يا أخي، أنا مثلاً أحب التاريخ، ما هو لازم التاريخ يدخل في التأصيل ولا يدخل في العطاء أو يدخل في التخصص، أنا أحب التاريخ وأحب أن أُشبع معرفتي بالتاريخ: ما الذي جرى في آآ تاريخ بابل، ما ما قصته، ما تاريخ اليونان القديم آآ إلى آخره، أو لدي شغف مثلاً في الناحية الفيزيائية أو في الناحية الاجتماعية، علم الاجتماع أياً كان، مشباع معرفي خلاص أنا أقسم قراءتي، دراستي، إذا كانت فيها شيء ليس داخلاً في هذه الثلاثة، ما هو من الإجماع المعرفي؟

العطاء والنفع، هناك آآ أشياء آآ تحدث في المجتمع، تحدث في الأمة، تحدث آآ في نوازل شخصية آآ يعني نوازل أقصده في في دائرة الإنسان الشخصية، سواء في الأسرة أو في غيرها، يحتاج الإنسان أن يزداد فيها علماً لينفع بها، فمثلاً حينما جاءت حينما نزلت نازلة الإلحاد والشبهات الفكرية، هنا ممكن أنا آآ أفتح لنفسي مساراً جديداً، أتعلم آآ باباً جديداً لغرض تحقيق العطاء والنفع.

وفي التخصص؛ المجال الآخر هذا والله أنا عندي تخصص معين، مثلاً أنا تخصصي لنفترض أصول فقه، سأظل هذا التخصص ملازماً (بعد أن يبني الإنسان التأصيل آآ ليس بالضرورة أنه ينتقل مباشرة للتخصص ولكن سيصل لمرحلة من المراحل يكون يجب أن يتخصص فيها أو لنقل من الأفضل أن يتخصص فيها، وليس التخصص المقصود به الأكاديمي، وإنما من الجيد أن يكون لدى الإنسان باب من أبواب العلوم آآ يبني فيه معرفة متكاملة، لأنه سيشعر أول شيء بشعور نفسي جميل جداً أنه متمكن آآ وأنه بالفعل استوفى النظرة في باب معين، الأمر الآخر أنه يستطيع أن يفيد فيه ثم يستطيع أن يبدع وابتكر إلى آخره).

تخصص مهم: أحدد لنفسك مجال تخصص، آآ ليس بالضرورة أن تحدده الآن إذا كنت مبتدئاً، لكن ليكن في بالك أنك ستتخصص في يوم من الأيام.

أنا أتصور أنه تنظم المعرفة عن طريق هذي المجالات الأربعة إن شاء الله ستكون آآ آه معينة ومسهلة للإنسان.

آآ كلام كثير جداً آآ أنا يعني ما أبغى أقول إن هذا الفيديو هو كل شيء آآ، لا، أنا أبغى أعتبر هذا الفيديو مهم جداً لأني أنا أعتبره هو بداية التواصل بهذا الخصوص، بداية الاهتمام، آآ بداية أن ينظر الجيل إلى نفسه، الجيل المهتم بدينه، أن ينظر لنفسه نظرة حقيقية، يدرك التحديات.

يا جماعة، هذي الرسالة التي حفزتني على تسجيل الفيديو، ذكر سمات آآ يعني قال: ترى نحن من جيل آآ يفرط في الصلوات كثيراً.

وهذا حقيقة مشاهد، كان هذا موجود من زمان لكن بهذي الكثرة شيء مخيف، قال: نحن من جيل ترى أنمي وما أنمي وما وما إلى ذلك، طيب هذا موجود سابقا يعني كذا بس أنه مو بهذي الدرجة وفي نفس الوقت ترى يعني ترى في الجيل السابق الواحد لمن كان يدخل في طريق العلم أو شيء ترى يترك هذي الأشياء، يعني لكن الآن عادي تجد شخص آآ دخل برامج علمية وكذا ربما صار بالفعل يمارس الدعوة والتعليم صورتي الشخصية أنمي، تمام؟! آآ فأنت يعني تقول: ماشي، إذا هذا يعني في في إحنا يعني في جيل لا والله ترى طبيعته مختلفة تماماً، آآ اهتماماته مختلفة تماماً، تحديات مرة صعبة يعني جداً جداً فيها تحديات عسيرة.

آآ ما أعرف إيش ممكن أجمع أو أحشد في من من الأشياء التي يمكن أن أحشدها في هذا الفيديو من ناحية التوصيات، آآ ولكن أظن أنه كلما حاولت الحشد أكثر كلما شتت الهدف أكثر، دعونا في هذي الخمس وصايا آآ أظن أنها كافية لأن تكون مفتاحاً، لأن تكون بداية اهتمام آآ لننتواصل في هذه القضية، آه اهتموا ببعضكم بأنفسكم بالجيل الصغير هذا اللي راح يعني يواجه تحديات أكبر.

آآ هذا الجيل اللي جالس يتابع مشاهير السناب شات ومشاهير آآ تويتر وإنستغرام، وأنتم شايفين الوضع كيف يعني، يعني آآ أنا مع التحديث الجديد حق السناب آآ يعني صارت تعرض عليّ كثير قصص المشاهير، والله يا جماعة شيء يعني مؤسف أنه ستكون هناك عقليات تتكون على مثل هؤلاء، وإن كان لا أعمم أيضاً، في نماذج من المشاهير يعني لديهم رسائل إيجابية كذا، لكن أتكلم عن سمة ظاهرة.

آآ لذلك عموما يعني آآ تحدي من كل النواحي كبير، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يفتح علينا جميعا، وأن يثبتنا على الإسلام، وأن آآ يرزقنا اتباع النبي صلى الله عليه وسلم.

ويلا إن شاء الله هذه الخطوة الأولى ستكون تتبعها خطوات، والله يسعدكم، والسلام عليكم.