تسجيل الدخول

علم العقيدة | المجلس (6): قواعد وضوابط الإيمان بصفات الله العُلَى | برنامج إرواء

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ.

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى، صلاة تترى وعلى آله وصحبه ومن لنهجه اقتفى.

اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علما نافعا يا أرحم الراحمين. اللهم جنبنا منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.

حياكم الله معاشر طلبة العلم في مجلس يتجدد بنا في برنامج إرواء، حيث نرتوي من علوم الشريعة الغراء، ونسأله سبحانه وتعالى أن يرزقنا علما نافعا وعملا صالحا، نسأله سبحانه وتعالى أن ينجي المستضعفين من عباده في مشارق الأرض وفي مغاربها، وأن يجعل لهم من كل ضيق مخرجا، ومن كل هم فرجا، وأن ينصرهم على من عاداهم، إنه سبحانه وتعالى نعم المولى ونعم النصير.

ما زالت الهمم تحذو بنا في هذا البرنامج الطيب المبارك، ونسأله سبحانه وتعالى أن يجعل هممكم عالية وعزائمكم ماضية، وأن لا يجعلكم من المنصرفين المنشغلين بعوائق الدنيا التي لا ينفك الإنسان عنها، فحري بالإنسان أن يتعلم كيف يرتب جدول الحياة، كيف يحاول أن يقلل من العوائق، وكيف لا يجعل العوائق تؤثر على حياته، وإلا فإن الاستسلام للعوائق التي تصرفك دوما عن البرامج النافعة هو أسهل شيء، أسهل شيء أن تجد عذرا، تقول: لا أحضر، تجد شماعة من اجتماع عائلي أو امتحان جامعي أو مشكلة صحية أو شيء من هذه الأمور الكثيرة التي نحن أساتذة فيها بحمد الله، ولكن الرجولة والعلو في همة الإنسان أن يعرف كيف يضبط جدوله، وكيف لا يسمح للآخرين أن تؤثر على حياته، وكيف يعرف أن هناك شيء لا بد وأن أقدمه لله سبحانه وتعالى، فأنا من أجل هذا خلقت، من أجل الدين ومن أجل أن أتعلمه ومن أجل أن أصلح حياتي على منواله، وكل ما سوى هذا فإنما هو على هامش الدنيا من أجل عمارتها، وأما الدين فهو أصل وجودك وغاية مقصدك التي لا ينبغي أن تحيد عنها في هذه الحياة.

ما زلنا نسير أيها الكرام في المادة الأولى وهي مادة علم العقيدة في هذا البرنامج الطيب المبارك، وما زلنا نعيش في مفهوم التوحيد لله سبحانه، وأنهينا الحديث عن توحيد الربوبية وعن توحيد الألوهية، ودخلنا أيضا في باب توحيد الأسماء والصفات، وأنهينا في المحاضرة السابقة القواعد المتعلقة بباب الأسماء. يعني هو لاحظ، النوع الثالث من أنواع التوحيد هو حديث عن الأسماء الحسنى والصفات العلى. الأسماء الحسنى هناك قواعد للمسلم يجب أن يفهمها في هذا الباب، قلنا: ما أول قاعدة؟ من يتذكر لنا؟ أيوه، أسماء الله كلها حسنى، هذه أول قاعدة في الأسماء الحسنى، أن أسماء الله، كل الأسماء الحسنى حسنى. ما معنى أنها حسنى؟ أحسنت، أولا أنها تدل على كمال لا نقص فيه، أيضا من معاني الحسن فيها من يتذكر الفكرة التي مذكورة في الكتاب؟ ايش يعني مشتقه؟ أحسنت، أن أسماء الله بماذا تتميز أسماء الله عن أسماء المخلوقين؟ هذه ذكرتها المرة الماضية، قلت: اسمك أنت كريم، وفلان اسمه شجاع، وفلان اسمه كذا، هذا اسم سماك أبوك إياه، لكن هل بالضرورة يدل على صفة فيك؟ لا، هذا أبوه سماه كريما، وهذا أبوه سماه شجاعا، وهذا أبوه سماه سهلا وهو ممكن أصعب الناس وأبوه سماه سهلا، لكن أسماء الله ليست فقط أسماء، هي أسماء تدل على صفات، هي أسماء تدل على صفات في ذات الله، فاسم الله الرحيم يدل على صفة الرحمة، واسم الله الكريم يدل على صفة الكرم، والصبور يدل على صفة الصبر، والحليم يدل على صفة الحلم، فإذا هي أسماء حسنى، حسنى في كمالها وحسنى في دلالتها على صفات بخلاف المخلوق الذي أسماؤه هي تدل على أسماء وليس بشرط أن يكون متصفا بدلالة الاسم.

القاعدة الثانية من قواعد الأسماء الحسنى؟ ممتاز، أحسنت، أن كل اسم، مش قلنا كل اسم يدل على الصفة التي يدل عليها، وفي نفس الوقت تدل على صفات أخرى ملازمة لهذه الصفة، مثلا قلنا اسم الله العليم يدل على صفة ماذا؟ العلم، ويدل أيضا باللازم يعني بالعقل على صفة أخرى لا بد فيها في العلم وهي صفة الحياة. اسم الله القدير يدل على صفة القدرة، وبالعقل اسم القدير يدل على صفات لا بد فيها أن القدير يحتاج إلى إرادة، إذا الله عز وجل له إرادة ومشيئة وله حياة، ويمكن أن تاخذ العديد من الصفات، وهذا هو معنى أصلا أن تتدبر في الأسماء الحسنى. وإخواني، ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم إن هناك تسعة وتسعين اسما من أحصاها؟ وقلنا يدخل في إحصائها التدبر في معانيها، من التدبر في المعاني أن تعرف الاسم والصفة التي يدل عليها مباشرة والصفات التي يدل عليها باللوازم، هذا من باب التدبر، فهنا أنت توسع دائرة الآفاق في التعبد بأسماء الله سبحانه وتعالى.

طيب، القاعدة الثالثة والأخيرة؟ أحسنت، أن أسماء الله توقيفية، يعني أنا وإياك لا نخترع أسماء لله، ليس لنا بعقولنا واجتهادنا أن نستنبط أسماء لله، وإنما نتوقف في إثبات الأسماء على ما ورد في الكتاب والسنة الصحيحة.

طيب، اليوم نشرح إن شاء الله فيما يتعلق بباب الصفات، ما يتعلق بباب الصفات. والصفات بناء على فهمنا لموضوع الأسماء، شوفوا، الصفات أوسع دائرة من الأسماء، صفات الله أوسع دائرة من الأسماء، ليه؟ لأنه كل اسم من أسماء الله يدل على ايش؟ صفة، لكن هناك صفات لله ليست من أسمائه الحسنى، فأيهما أوسع؟ الصفات أوسع من الأسماء، تمام؟ لأنه كل اسم هو يمثل صفة لله، لكن ليس كل صفة لله لها اسم مشتق لله، فصفة الوجه وصفة الاستواء على العرش وصفة الكلام، ما فيش اسم من أسماء الله الحسنى المتكلم مثلا، ما فيش اسم من أسماء الله الحسنى المستوي، لكن في صفة من صفات الله أنه متكلم، في صفة من صفات الله أنه مستوٍ، وهكذا. إذا بدأنا هنا فقلنا: وأما ما يتعلق بالصفات، سواء هذه الصفة تضمنها أحد أسمائه الحسنى أو ثبتت مستقلا، ايش يعني أو ثبتت مستقلا؟ يعني هي صفة لكن لا يوجد اسم من الأسماء الحسنى يعبر عنها، وهذا يدل على أن الصفات أوسع. إذا، وأما ما يتعلق بالصفات العلى، نحن في صفحة خمسة وخمسين، سواء تضمنت هذه الصفة أحد الأسماء أو صفة ثبتت مستقلة لله من دون أن يكون هناك اسم من الأسماء الحسنى وضع لها، فكيف يكون الإيمان بها؟ اقرأ: بإثبات، نعم.

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، قال: بإثبات ما أثبت الله منها لنفسه في كتابه أو على سنة نبيه صلى الله عليه وسلم من الجلال والجمال والكمال على وجه الكمال، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل.

هذه القاعدة العامة لأهل السنة في التعامل مع صفات الله العلى، أن نثبت ما أثبته الله لنفسه من الصفات العلى الثابتة في الكتاب الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، نثبتها من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل. هذه الألفاظ الأربعة سنأتي في الصفحة القادمة نحللها ايش يعني من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، لأنه هذا قضية يعني ربما البعض يظن أنها متخصصة، هي حقيقة أصبحنا نحتاج أن نشرحها لعوام المسلمين أيضا وللطلاب الناشئة وللذين يحبون أن يفهموا دينهم لكثرة الغبش اليوم في السوشيال ميديا وفي الإعلام حول موضوع صفات الله العلى واختلاف المسلمين في فرق إسلامية كثيرة، وكل فرقة تقول إن الطائفة الأخرى مبتدعة، فأنت محتاج على الأقل أن تفهم كيف أنظر لموضوع صفات الله وكيف يجب أن أثبتها بطريقة صحيحة لا يدخلها غبش، فأعِرْني عينك في باب الصفات بدك شوي تركز معي وتكون منتبها، لأنه الكلام فيه نوع يعني من التقعيد العالي.

طيب، وإليك بعض القواعد التي تتعلق بباب الصفات: القاعدة الأولى أيها الكرام في صفات الله سبحانه وتعالى، أن كل صفات الله عز وجل صفات كمال لا نقص فيها بوجه، مثل الأسماء الحسنى، مش قلنا الأسماء الحسنى كلها كمالات؟ كذلك صفات الله سبحانه وتعالى، كل صفة اتصف بها ربك فهي صفة كمال لا ينبغي أن يكون فيها نقص بشكل من الأشكال سبحانه وتعالى. قال الله عز وجل: وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ، ما معنى المثل؟ الصفة، لما قال سبحانه وتعالى في القران: وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ، المراد بالمثل ما هي؟ الصفة، يعني ولله الصفة العليا التي لا يجاريها فيها شيء من مخلوقاته.

طيب، فنقول: فما ثبت لله من صفات الكمال فهو على أكمل الوجوه وأعلاها دون أن يلحقها نقص، فحياة الله مثلا لما نقول الله متصف بالحياة وقد دل على هذه الصفة اسم الله الحي، صحيح؟ فحياة الله كاملة لا نقص فيها بشكل من الأشكال. الله متصف بالعلم، فعلم الله شامل للدقيق والجليل والخفي والواضح كله سبحانه وتعالى أحاط به علما، وكذلك حكمته وعلوه واستواؤه وغير ذلك.

طيب، إذا هناك صفات، القسم الأول إخواني من الصفات، هناك صفات هي كلها كمال لا يمكن أن يأتي فيها شكل من أشكال النقص بوجه من الوجوه، مثل صفة الحياة وصفة العلم وصفة العلو، هذه كلها كمالات لا يمكن أن يتصور فيها النقص بشكل من الأشكال، فهذه نثبتها لله مباشرة.

لكن هناك نوع ثاني، وهو ما كان من الصفات يعتبر نقصا، لذلك قال هنا في الوجه الثاني: وما كان من الصفات نقصا من كل وجه لا كمال فيها فهي ممتنعة في حق الله أن يوصف بها. إذا، الصفات التي هي كمال مطلق الله متصف بها، الصفات التي هي نقص مطلق يستحيل أن يكون الله متصفا بها، فمثلا النوم هو نقص، العجز هو نقص، هل يمكن أن يتصف الله عز وجل بصفة العجز حاشاه سبحانه؟ أو بصفة النوم أو بصفة النسيان أو بصفة الغفلة؟ كل هذه التي هي نقص في المخلوقين، نعم نحن يمكن لأننا نحن جبلنا على نقص، لكن الله سبحانه وتعالى لا نقص فيه، فما كان من الصفات نقصا من كل الوجوه لا كمال فيه فهذه يمتنع أن تصف بها ربك سبحانه وتعالى.

لذلك الله عز وجل نفى عن نفسه الموت، لأن الموت بالنسبة للمخلوق هو نقص، فقال سبحانه: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، لماذا نفى عن نفسه هذه الصفة؟ لأنها نقص. طيب، اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ يعني نعاس، وَلَا نَوْمٌ، لماذا نفى السنة والنوم؟ لأنها نقص، فإذا هو يخبرك أنني لا يمكن أن أتصف بنقص أو بشكل من أشكال النقص.

طيب، وقس على ذلك الآيات الأخرى، مثلا نفى عن نفسه الجهل والنسيان: لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى، لأن هذا نقص، نفى عن نفسه العجز: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ، وقس ذلك في سورة البقرة: وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا، يعني لا يعجزه حفظهما لا يتعب، وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ، ولا يصاب بعمى ولا صمم، "إن ربكم ليس بأعور"، وقال صلى الله عليه وسلم: "إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا"، ولا بالبخل كما وصفه اليهود والعياذ بالله لما قالوا: وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ. إذا أنت إذا قرأت القرآن والسنة تجد الله سبحانه وتعالى ينفي عن نفسه النقص، فكل ما كان نقصا إياك إياك أن تثبته لمولاك، واليهود عليهم من الله ما يستحقون، هم الذين كانوا يصفون الله بالنقائص.

طيب، لكن إذا لاحظوا، هناك صفات هي كمال من كل وجه، هذه نثبتها لله ما عنا مشكلة، وهناك صفات هي نقص من كل وجه، هذه ننفيها عن الله، لكن في هناك حالة ثالثة الآن سنأتي عليها، وهي ما كان من الصفات كمالا في وجه وتكون نقصا في وجه آخر، فهذه لا يوصف الله بها مطلقا، ما كان من الصفات كمالا إذا كان على صورة معينة ونقصا إذا كان على صورة أخرى فهذه لا نثبتها لله، ولم يثبتها الله أصلا لنفسه إلا في الحالة التي تكون فيها ايش؟ كمالا، وأما في الحالة التي تكون فيها نقصا لم يثبتها الله لنفسه، مثل ايش مثلا؟ صفة المكر.

المكر على الإطلاق ليست صفة ممدحة، صحيح؟ أن تكون أنت إنسانا ماكرا حتى في المخلوق، أن يوصف المخلوق بأنه ماكر ترى هذه ليست صفة ممدحة، لكن أن تكون قادرا على أن تواجه من يمكر بك بالمكر هذه دلالة قدرة، أن تكون قادرا على أن تخادع من يخادع هذه دلالة قدرة، فأنت لست مغفلا ولست أبله، صحيح؟ فإذا قلنا، حتى تفهم، ولله المثل الأعلى، إذا قلنا فلان يخادع من يخادعه، تعرف أنه ليس ضعيف الشخصية، صحيح؟ قوي، أنه ما حدا بيضحك عليه، أنه في إنسان يقول لك هذا ما بخادع أبدا، ضحكوا عليه ما ضحكوا عليه، دائما بسيط، هذا ما يصلح، هذا ضعف، لكن الإنسان الذي ابتداء لا يباشر أحدا بالمكر ولا يبادئ أحدا بالخداع ولا يبادئ أحدا بالاستهزاء، لكن إذا خُدِع يَخدَع، وإذا مُكِر به يستطيع أن يواجه المكر، وإذا استُهزِئ به يستطيع أن يواجه الاستهزاء، هل هذا تعتبره كمالا؟ نعم، فهذا النوع من الصفات ما يسمى عند أهل السنة صفات المقابلة، وهي صفات لم يثبتها الله لنفسه إلا في حال المقابلة، إذا فعل كذا فسبحانه وتعالى يفعل مقابلها كذا، مثال ذلك مثل صفة المكر والكيد والخداع والاستهزاء، فهل أهل السنة يقولون إن الله يخدع هكذا؟ لا يجوز. هل نقول إن الله يمكر؟ لا، لكن ماذا تقول؟ صفة الله أن الله يمكر بالماكرين، صفة الله أنه يمكر بالماكرين.

فمثلا في قوله تعالى: وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ، إذا الله اخبر عن نفسه، لكن متى يفعل ذلك؟ لما هم يبدأوا: وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ. يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ. قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ. فإذا كان في صدور من المخلوقين لمكر أو خداع أو استهزاء، فالله من كمالاته أنه لا يخدع ولا يمكر به، بل يواجه ذلك بكماله وجلاله سبحانه وتعالى، فإذا نحن نقول: الله يمكر بالماكرين، لكن أن نطلقها على الله بدون المقابلة لا يجوز.

لذلك لما كانت هذه الصفات ليست كمالا من كل الوجوه، لم يشتق منها أسماء لله سبحانه وتعالى، فهل من أسماء الله الحسنى الماكر؟ لا، لأنه ما بضبط أنه إطلاق الماكر لا يصلح لأنه هو كمال في صورة وليس كمالا مطلقا، فلذلك صفات المقابلة أنه يكيد الكائدين ويمكر بالماكرين ويخادع المخادعين، هذه صفات تقيد ولا يشتق منها أسماء حسنى، ولم يرد في الكتاب والسنة منها أسماء حسنى لله سبحانه وتعالى لأنها لا تصلح أن تطلق على الله هكذا مطلقة بل لا بد وان تقيدها.

إذا هذه القاعدة الأولى، أن صفات الله كلها كمالات، ثم نقسم فنقول: فما كان كمالا مطلقا، شو يعني كمالا مطلقا؟ يعني هو دائما في كل الأحوال كمال، هذا يطلق على الله بدون أي إشكال مثل الحياة والعلم، وما كان نقصا مطلقا هذا لا يمكن أن نثبته لله أبدا، وما كان كمالا من وجه ونقصا من وجه فنثبته لله في صورة كماله وننفيه... فهمتم هذه الأحوال الثلاث المكتوبة عندكم؟

طيب، نأتي إلى القاعدة الثانية، اقرأ: قال أهل السنة في باب الصفات وسط بين منهجين، بين أهل التشبيه وأهل التعطيل، فيجمعون بين الإثبات والتنزيه، بين إثبات صفة ونفي الكيف عملا بقوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، فيثبتون بلا تشبيه وينزهون بلا تعطيل.

والآن أيها الكرام أعطيني الكاميرا.

طيب، الآن أيها الكرام، القاعدة الثانية هي القاعدة المفصلية بين أهل السنة وبين الفرق البدعية في الأمة، القاعدة الثانية هي القاعدة المفصلية التي تميز منهج أهل الحديث، منهج أهل السنة والجماعة، عن كل الفرق البدعية في الأمة، وهي أن أهل السنة والجماعة عندما يثبتون الصفات لله سبحانه وتعالى يثبتون معانيها ويتوقفون في كيفيتها، يثبتون ايه؟ المعنى، ولكن نتوقف في ماذا؟ في كيفية اتصاف الله بالصفة.

فأهل السنة والجماعة لما يثبت لله أنه استوى على عرشه، كما قال مالك بن انس إمام دار الهجرة: الاستواء على العرش من حيث المعنى مفهوم في أذهاننا، أنت تعرف ما معنى فلان استوى على كرسي أو على عرش كمعنى، لكن والكيف غير معقول، ما قال مالك، أو مجهول، ايش يعني؟ يعني لو سألتني: هل يجوز أن أتخيل في ذهني؟ أبدا، أتخيل كيف الله يستوي على عرشه؟ لا، لا يجوز، لأن ذات الله عز وجل تختلف عن ذواتنا، فبالتأكيد صفات هذه الذات كيفيتها ستختلف عن صفات ذاتنا.

هذا أكبر مشكلة في الفكر الانساني، أن كثيرا من اليهود والنصارى والفرق البدعية في الأمة حاولوا أن يتخيلوا أن ذات الله كذات المخلوق، فإذا سمع صفة من صفات الله أصبح يتخيل أن هذه الصفة في الله كصفتها في المخلوق، وهذا أكبر مشكلة، هذا تشبيه، هذا تشبيه، وهذا هو التشبيه المرفوض أن تتخيل كيف الله اتصف بهذه الصفة، هذا يتوقف فيه أهل السنة والجماعة، فأنا أثبت المعنى ولكنني أتوقف في ماذا؟ في الكيف.

طيب، الآن سنأتي إلى المصطلحات الأربعة التي قلتها لكم، وقلت إن أهل السنة والجماعة يتمسكون بقوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، لاحظ كيف هذه الآية العظيمة في سورة الشورى جمعت بين أن الكيف لا نستطيع أن نتخيله، لكن كون الكيف لا أستطيع أن أتخيله هذا لا يعني أنني أنفي الصفة عن الله، صحيح؟ لذلك قال: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، لن تستطيع أن تتخيل ذات الله، لكن: وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، فنفيي للكيفية وعدم قدرتي على تخيلها لا يعني أن أجحد الصفات، بل أقول هو السميع، بسمع قام به، هو بصير، لكن كيف سمعه؟ الله أعلم، كيف بصره؟ الله أعلم، ولا أشغل ذهني في أمر هو خارج القدرة البشرية، يعني هذا العقل عليك أن تفهم أنه أُعطي قدرات معينة، في مستوى من القدرات لا يستطيعه، لا يستطيع أن يفكر في ذات الله، خلص بدك توقف، لأنه هذا شيء خارج القدرات العقلية والبشرية، وبالتالي إذا جاءك الشيطان وحاول يجعلك تتخيل، مباشرة اطرد هذا الخاطر الشيطاني واستعذ بالله واشتغل بما ينفعك في حياتك، لا تسمح للشيطان أن يعطيك مساحة للتخيل والتفكير.

طيب، فنقول: أهل السنة يثبتون لله الصفات بلا تشبيه، لكنهم ينزهون الله أيضا بلا تعطيل. ايش معنى قولنا في بداية الفقرة إن القاعدة الثانية: أهل السنة في باب الصفات وسط بين منهجين؟ نحن وسط بين المشبهة وبين المعطلة، تمام؟ إذا عندك أنت كم فرقة؟ عندك أهل السنة، ممتاز، أهل السنة وسط، في عندك تطرفان، تطرف عند المشبهة، وعندك المعطلة.

الآن المشبهة مشكلتهم أثبتوا الصفات، لكنهم قاسوا على صفات المخلوقين، تمام؟ فقالوا مثلا: الله يستوي على العرش كما نحن نستوي على الكرسي، أعوذ بالله من ذلك، أو الله عز وجل له يدان أو وجه كوجهي، أصبح يشبه صفات الخالق بصفات المخلوق، وهذا لا يجوز، هذا تشبيه حرام ويخرج صاحبه من الإسلام، تمام؟ فالمشبهة إذا هم أثبتوا الصفات ولا ما أثبتوها؟ أثبتوها، لكن وين مشكلة المشبهة؟ أنهم شبهوها، شبهوا صفات الله بصفات المخلوق في الكيفية والصورة، وهذا لا ينبغي.

المعطلة تطرف مقابل بالعكس، ايش فعلوا؟ نفوا الصفات، قالوا: نحن بدنا ننفي الصفات حتى نريح حالنا. ليش هم ذكروا حالهم بدهم يرتاحوا؟ لكنك لما نفيت الصفات أنت فعليا كذبت الله، لما الله قال استوى على العرش، طيب وكيف بدك تنفيه وهو نفسه يتكلم عن ذاته المقدسة أنه استوى على العرش؟ وأنه سبحانه وتعالى ينزل في ثلث الليل الآخر إلى السماء الدنيا على ما يليق بجلاله، كيف تستطيع أن تنفي الصفات وهي ثابتة في الكتاب والسنة؟ سنأتي معهم كيف تعاملوا مع هذا، لكن المعطلة هم نفاة الصفات، تمام؟

هم لماذا لجؤوا إلى هذه الطريقة؟ هم ظنوا أنك إذا أثبت الصفة فخلص أنت جسمت الله كما تجسم بالمخلوق، وهذا خطا، هم لم يستطيعوا بعقولهم أن يستوعبوا أن إثبات أهل السنة والجماعة للصفات، لما نحن نثبت صفات الله، لا يعني أننا نشبه صفات الله في صورتها وكيفيتها بصورة هذه الصفة في المخلوق، فالله سميع وأنت سميع، لكن هل سمع الله كسمعك؟ حاشاه سبحانه، الله بصير وهو السميع البصير، وأنت بصير، لكن هل بصر الله كبصرك؟ لا، فهل إثباتي لصفة السمع والبصر، هل إثباتي لصفة السمع والبصر يعني أنني أشبه الخالق بالمخلوق؟ ما في تلازم يا جماعة، أنا يمكن أثبت الصفة بدون أن أقول إن هذه الصفة في الله كهيئتها في المخلوق، فالله عز وجل صفاته تقوم بذاته على ما يتعلق بذاته، والمخلوق صفاته على ما يتعلق به كمخلوق بشكل وهيئة، فهؤلاء ما استوعبوا هذا، فاختاروا اختيار ايش؟ نفي الصفات، وهؤلاء للأسف أثبتوا الصفات لكن شبهوا صفات الله بصفات المخلوق، واليهود من أكثر الناس الذين يفعلون التشبيه، أصلا اليهود من أكثر الناس الذين في عقائدهم تشبيه لصفات الخالق بصفات المخلوق وقياس الخالق على المخلوق.

طيب، فإذا الآن سنبدأ نشرح مصطلحات أربعة نشأت من هاتين الفرقتين: المشبهة عندهم تكييف وتمثيل أو تشبيه خلينا نقول، والمعطلة عندهم تحريف وتعطيل، فأنت لا بد تقول: عقيدة أهل السنة في باب الصفات هيك دائما عبارات علمائنا، علماء أهل السنة والجماعة يقولون: نحن نثبت الصفات من غير تكييف ولا تشبيه، ومن غير تحريف ولا تعطيل. فصار لزاما علي افهم ايش هذه المصطلحات الأربعة: ايش يعني من غير تكييف؟ ايش يعني من غير تشبيه؟ ايش يعني من غير تحريف؟ ايش يعني من غير تعطيل؟

فنبدأ بموضوع التكييف، التكييف ما هو أيها الكرام؟ التكييف هو أن تبدأ تتخيل كيف اتصف الله بالصفة، هذا ذكرته قبل قليل ما أكرره، ما معنى التكييف؟ مذكور عندكم هنا طبعا في الكتاب: وهو الخوض في كيفية اتصاف الله بالصفة. هسا التكييف لا يعني بالضرورة أنك تشبه، لا، ممكن واحد جالس في هالبيت بيقرأ قرآن فلما جاء إلى قوله تعالى: الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ، صار يبدأ يتخيل كيف استوى على العرش، هو لم يشبه صفات الله بصفات المخلوق، لكنه أذن لخياله أن يبدأ يشكل صورة للإله كيف يستوي على عرشه، ففي التكييف أنت لم تشبه الخالق بالمخلوق، لكن أنت وين الغلط اللي ارتكبته؟ أنك بدأت تتخيل كيف الله متصف بالصفة، ممكن أنت تقول: أنا ما راح أقيسه، لكني سأبدأ أتخيل وأرسم صورة ذهنيه للإله وهو بهذه الصفة.

مثلا لما تسمع حديث إن الله ينزل إلى السماء الدنيا في ثلث الليل الآخر يقول: هل من تائب فأتوب عليه؟ كيف يمكن أن يخطئ الإنسان فيمارس التكييف؟ مين يقول لي كيف يمكن أن تخطئ فتمارس التكييف؟ ما تشبه بناس، لكن أيوه أيوه أيوه، تخيل إن الله يعني كيف بيصير... أحسنت، أنك تبدأ تتخيل في ذهنك: اخ كيف الله ينزل إلى السماء الدنيا؟ طيب راح ينزل في السماء السابعة السادسة؟ طيب هل ستحيط به؟ أنت هون ما شبهت الله بالمخلوق، بس أنت أخطأت في أنك ماذا؟ بدأت تكيف، يعني تتخيل كيف تحصل هذه الصفة، وهذا حرام ما بصير، إذا جاءك هذا الخاطر مباشرة اطرد ولا تسمح له، لا يجوز للخيال ولا للخاطر أن يكيف، ايش يعني يكيف؟ يتخيل كيف صفة الله، هذا إذا اسمه التكييف، أن تتخيل كيف صفة الله.

التشبيه، شوفوا التشبيه حقيقة هو نوع من أنواع التكييف، ولكنه تكييف مخصوص، ليه؟ في التشبيه أنت تكيف وتتخيل، لكنك تتخيل الله كالمخلوق، أها، في التشبيه أنت تشبه صفة الخالق في صورتها بصفة المخلوق، فلما نحن أهل السنة والجماعة نؤمن أن الله كلم موسى تكليما، صحيح؟ هل في أحد يجحد أن الله كلم موسى؟ طيب لو سألتك: كيف الله كلم موسى؟ بتقول لي: السؤال ما بصير، هذا السؤال غلط، عشان هيك مالك بن أنس لما كان جالسا في الدرس ودخل واحد عليه وقال له: كيف الله استوى؟ قال له: لا يا عمي الله يرضى عليك، هذا السؤال كله اكس لي إياه، لا أقبل أن يسأل كيف استوى، الاستواء أنا فاهمه معلوم، لكن الكيف لا يجوز أن أدخل فيه، فالله كلم موسى تكليما، فبعض الناس بصير يتخيل والعياذ بالله أن الله لما كلم موسى، كما يفعل المخلوق، أنه هناك لسان وفم وصار الله... اه هون بنقول: أنت فعلت حراما، إنك أنت عم تتخيل أن كلام الله ككلام المخلوق، هذا اسمه تشبيه، تمام؟ وهذا حرام.

المشبهة وقعوا في أحد هذين الخطأين، بعضهم كيف، يعني بدأ يتخيل صفات الله بدون أن يشبهها بالمخلوقين، وبعضهم لا، شبه، يعني وهذا أسوأ وأسوأ، أنه شبه صفات الله بصفات المخلوق، فهاتان الصفات، هاتان الصفة أو هذان الأمران: التكييف والتشبيه من صنع الفرقة المشبهة، وهما حرام، فلا تتخيل ولا تقس.

طيب، نيجي الآن على الفرقة المعطلة، الفرقة المعطلة اللي هم نفاة الصفات، في المقابل وقعوا في خطأين آخرين وجسيمين، وهو أن بعضهم ارتكب التحريف وارتكب التعطيل. ما معنى التحريف؟ دعونا نذهب إلى آخر الصفحة، قلنا التحريف هو، طبعا هنا مكتوب التمثيل، أنا سامحونا أنا راح أخلي الأخ يخفف شوي من القراءة حتى أنا أمشي في الشرح فما راح أخليه يقرا كل شيء، التشبيه أو التمثيل المذكور عندكم في الكتاب هو نفس الشيء، يعني سميه تشبيه سميه تمثيل ما في مشكلة، تمام؟ وإن كانت يعني هم يفضلون عادة، يرون أن كلمة التمثيل هنا أدق من كلمة التشبيه، لكن في النهاية أظن أن المصطلح واضح لديكم.

نيجي الآن على التحريف، التحريف الذي وقع عند نفاة الصفات، حرف نصوص القرآن والسنة، حرف اللفظ نفسه والنص تلاعب به، وهذا كفر، لأنه أنت هل بصير لك تغير آية من آيات القرآن؟ بصير تغير حركة من حركات القرآن؟ حركة واحدة هذا كفر، للأسف البعض مارس تحريف النص، تلاعب بالنص، والبعض لم يتجرأ على هذا، وهم الأكثر حقيقة لم يتجرأ على تحريف النص، ولكنه حرف المعنى، فالتحريف إذا إما أن يكون تحريفا للنص وإما أن يكون تحريفا لمعنى النص.

الآن ذكرت لكم مثالا على الصورة الأولى من التحريف: التحريف للفظ نفسه للنص نفسه، بعض أهل البدع ماذا قال؟ نحن الآية في سورة النساء عفوا: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا، وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا، من الذي، من هو الفاعل؟ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ، إذا الله، الله شو إعرابها يا جماعة؟ فاعل. بعض أهل البدع لأنه بده ينفي صفة الكلام عن الله، بده ينفي صفة الكلام، نفاة الصفات، راح حرف الآية، قال: وَكَلَّمَ اللَّهَ مُوسَىٰ، خلى الله لفظ الجلالة ايش؟ جعل لفظ الجلالة مفعولا به، فصار مين المتكلم، الله ولا موسى؟ موسى، فقال لك: خلصنا. ماشي، خلصت في الدنيا بس في الآخرة والله ما راح تخلص، لأنه أنت غيرت حركة قرآنية وهذا إذا تعمده صاحبه هذا كفر مخرج من الملة، هذا كفر، أنت بتغير كلام رب العزة بس عشان تحقق هواك في نفي الصفة؟ فللأسف وصل الحال ببعضهم حتى ينفي صفة الكلام أنه حرف النص وتلاعب بحركته، بدل ما يكون لفظ الجلالة فاعلا خلى لفظ الجلالة مفعولا به وفتح، قال لك: أها، فتحة يا شيخ فتحة، هي الفتحة كفيلة لأنك تقع في جهنم.

طيب، الحالة الثانية وهي الحقيقة الأكثر في الأمة، وهي ما زالت مستمرة إلى يومنا هذا في الفرق الاعتزالية والأشعرية والماتريدية وما شابه ذلك، ما هو...؟

يسمى تحريف المعنى تحريف المعنى، إنه هي الآية بقول لك ما بصير العب فيها كنص، لكن أستطيع إنه إيش أتلاعب في المعنى، أستطيع إني أتلاعب في المعنى. هو التلاعب في المعنى شو بسموه هم؟ ممكن أكيد ممكن تسمع واحد خطيب جمعة يحكي اليوم إحنا منتشرين كثر، ممكن تسمعوها في السوشيال ميديا بسموه تأويل، بس إحنا بنقول هذا مش تأويل، هو تحريف. مثلاً الله سبحانه وتعالى في سبع آيات من القرآن يقول إنه استوى على العرش، بدءاً من سورة الأعراف انتهاءً بسورة الحديد، يقول سبحانه وتعالى إنه استوى على العرش، كل الآيات استوى استوى استوى، سبع مرات. فيأتي نفاة الصفات يرفضون أن الله عز وجل يتصف بالاستواء على العرش في هذه الصفة، فبقول لك لا، هو استوى على العرش معناها ليس كالمعنى المتبادر إلى ذهنك يا أيها المسلم. شو معناها؟ يحرف المعنى، يعطيها معنى آخر خفي لا أظن أن أحداً فيكم يمكن أن يتصور من الآية، فيقول معنى استوى على العرش يعني استولى على العرش. إيش أصبح معنى استوى على العرش؟ استولى، وكأننا في حالة من السيطرة والنزاع، واستطاع الإله أن يسيطر على العرش، كأنه العرش كان في هناك مناوشة عليه وهناك من يحاول ولكن الله هو الذي استولى عليه في النهاية.

طيب، نقول سؤال: هل القرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين؟ نعم القرآن نزل بلسان عربي مبين. أليس الله عز وجل لو كان المعنى المراد هو المعنى الذي في أذهانكم، أليس كان سبحانه قادراً أن لا يوقعنا في هذا اللبس وهذا الإشكال ويحكي لنا إنه أنا استوليت على العرش بدل ما سبع مرات يحكي لنا استوى على العرش استوى على العرش استوى على العرش؟ ليش هذا التلبيس إذا كان هذا هو المعنى؟ فإيماننا أن القرآن نزل للبيان ولم ينزل للتعقيد يجعلنا نؤمن جميعاً أن القرآن يجب أن يفهم على ظاهره بدون ما نحاول نفذلي من هون بقط حتى نشبع أهواءنا والفلسفات اللي إحنا أخذنا منها عقائدنا. الذي يأخذ العقيدة من الكتاب والسنة يستريح، لكن اللي بده يأخذ عقيدته من أرسطوطاليس ومن فلاسفة الفرس، بعدين يجد نصوص القرآن مش ماشية مع عقيدته، هذا رح يصير يمارس هذه الممارسة، كل نص قرآني مش متوافق مع عقيدته ونظرية مشايخه، لف النص هيك، جيب النص هيك، حطه فوق، بضبط. آخر شيء هذا اسمه هم بسموه تأويل، إحنا بنسميه إيش؟ تحريف.

معناته يا شيخ أنتم ما بتؤولوا آيات القرآن؟ في هناك تأويل مقبول، التأويل الذي يدل عليه النص، النص يقول لي أنا لازم تؤولني فإنا لست على ظاهري، أما التأويل الذي تمارسونه يا أهل البدع هو تأويل لأن الآية لا تنسجم مع العقيدة الفلسفية اللي أنت تؤمن فيها، وليس مطلوب من الآية أن تنسجم مع العقيدة الفلسفية التي أنت تؤمن بها، بل المطلوب منك أنت إنك تنسجم مع الآية، مش القرآن اللي بده يوافق فكرك، فكرك بده يوافق القرآن. فهمتم ما المشكلة التي حصلت في التاريخ؟ أن بعض العلماء الأفاضل رحمهم الله عليهم، ونحن نترحم على من وقع في هذا الخطأ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية، كثير من العلماء الذين وقعوا في هذه الأخطاء هم قصدوا تنزيه الله لكنهم أخطأوا الطريق. شوف شو يقول شيخ الإسلام ابن تيمية عن كثير من علماء الأشاعرة والماتريدية والمعتزلة، قال: نحن لا نشكك في النوايا، فنحن نعلم من قرائن أحوالهم أنهم علماء وأنهم قصدوا تنزيه الله، لكن وين المشكلة؟ أخطأوا كيف يكون التنزيه لما تأثروا بالفلسفات الخارجية، ولو أن هؤلاء الأفاضل اقتصروا على القرآن والسنة في بناء العقيدة لما وقعوا فيما وقعوا فيه.

وهناك الحمد لله ثلة كبيرة من علماء أهل السنة والجماعة قرناً بعد قرن وجيلاً بعد جيل يقررون عقيدة الكتاب والسنة دون تأثر بعقائد الفلاسفة، وها نحن الحمد لله كيف وصلت عقيدة أهل السنة؟ هي نحن بعد 15 قرناً وما زلنا نتحدث بعقيدة أهل الحديث، إذاً هذه العقيدة محفوظة والله سبحانه وتعالى يحفظها بهذه الوجوه الطيبة المتوضئة من الشباب الصالح الذين ما زالوا يسمعون لهذه العقيدة رغم المحاولات الشرسة لتشويهها وإغفال ورمي عقيدة أهل الحديث وعلمائها ورموزها كأحمد بن حنبل والشافعي وعبد الغني المقدسي وابن تيمية وابن القيم والمعلمي، رميهم بأنهم مجسمة ومشبهة واضرب اطرح وأنه كذا، وكل هذه الأمور لم تنجح والله عز وجل يكتب البركة للعقائد الحقة المتوافقة مع كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. إذاً فهمنا إيش هو التحريف، إذاً التحريف إخواني إما للنص وهذا كفر، هذا واضح، وإما تحريف لمعنى وهو خطأ وممارسة بدعية، ولكنني لا أستعجل على صاحبه لأنني أعرف أنه قصد التنزيه لكنه أخطأ الطريق، هذه احفظها في حياتك، لأنه بعض الشباب بصير عنده برضه غلو في الجهة المقابلة، بصير عنده غلو في التكفير والتبديع، وأي واحد وقع في مثل هذه الأخطاء لازم يكفر، إذا ما طلع من الدين يعني الليلة، ما بكون لا في مجال للمساحة، يعني أنك تفهم أنه ممكن عالم يخطئ ويظن أن هذه الممارسة اللي إحنا بنسميها تحريف هو نوع من تنزيه الله بس أخطأ الطريق، تمام؟ فنسأل الله الهداية للجميع وأن يغفر لجميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات. إحنا هدفنا نتعلم العقيدة وما يكون أكبر هدف لك في الحياة أن تحكم على الناس، يعني بعض الشباب هو طموحه أن يحكم على الناس، لا، أولاً كن هدفك العظيم أن أصحح عقيدتي يا أخي، أما الناس ففي رحمة واسعة لله عز وجل تسعهم إذا كان العذر مقبولاً عند الله سبحانه وتعالى.

المهم، فهذا مثال على ماذا؟ تحريف المعنى، طبعاً هو يسمونه تأويلاً، وهو قال بصرف الصفة عن معناها الظاهر المتبادر إلى الأذهان، ويصرفه إلى معنى آخر من غير وجود قرينة صحيحة. هو شو بيجي بتفلسف عليك، بيقول لك: يا أخي طيب لو واحد واقف على المنبر وقلت لك رأيت أسداً يخطب، شو معنى الأسد؟ يعني هذا الأسد هو الحيوان المفترس؟ لا، بقول له الرجل الشجاع. بقول لي هيك أولت، بقول ماشي، بس هون في تأويل مبني على إيش؟ يا أخي في قرينة، في قرينة علمية تخبرني أه أن الأسد في هذا السياق العلمي مستحيل يكون مراد به الحيوان المفترس لأنه في حيوان مفترس بيخطب؟ وإنما الذي يخطب بدو يكون إنسان، فهنا في قرينة علمية. أعطيني إيش القرينة اللي خلتك تقول أن استوى على العرش هي بمعنى استولى على العرش؟ أعطيني شو هي القرينة، أقنعني يا سيدي قرينة واحدة. أنا عارف شو رايح يقول لك: أن الاستواء تجسيم. هو هالكلمتين حافظهم، أن الاستواء تجسيم، فرجعنا لهي المشكلة، أن نفاة الصفات هم إيش مشكلتهم مع الصفات؟ أنه يظن أني إذا أثبتت الصفة لله لازم تكون كالمخلوقات، له استوى بقول لك خلص أنت خليت الله كالمخلوقات عليهم من الله ما يستحقون. كيف؟ لا لا أخي ما هو أنت، أنا عارف البروباغندا التي تصنع لك في الجهة المقابلة، بس الموضوع مش كذا، وأنت إذا أثبتت الاستواء لله لا يعني أنني أثبته كاستواء البشر على الكراسي، هو استواء كما قال مالك، والله مالك اختصرها بأربع كلمات يا أخي: الاستواء معلوم والكيف مجهول، وخلصني. الاستواء معلوم والكيف مجهول وخلصنا، ما في داعي نضلنا نروح ونتأتي ونتلاقي صحيحة.

طيب، نأتي إلى الفكرة الرابعة وهي التعطيل. التعطيل أصلاً في اللغة العربية مصطلح التعطيل ما هو؟ التعطيل في اللغة، من هي المرأة المعطلة؟ المرأة المعطلة هي المرأة التي لا تضع الزينة على نفسها، تمام، هي المرأة التي لا تضع زينة على نفسها. فالتعديل هو الإخلاء، لما خلت من الزينة والقلائد والأساور كانت امرأة معطلة. فالتعديل باختصار في اللغة العربية معناه الخلو. شو معنى التعطيل؟ الخلو. فهذول ليش سميناهم معطلة؟ لأنهم أخلوا الله من الصفات، ها التعطيل شو معناه؟ الخلو. فليش سمينا الذين ينفون الصفات معطلة؟ لأنهم جعلوا الله خالياً من الصفات. طبعاً بعضهم جعل الله خالياً من كل الصفات، وهؤلاء أشر الطوائف زي الجهمية والمعتزلة، وبعضهم جعل الله خالياً من كثير من الصفات وأثبت بعض الصفات مثل الأشاعرة والماتريدية. فالمعطلة هم الأشاعرة والماتريدية، لكن حتى نكون منصفين أيضاً أنه أكيد الأشاعرة والماتريدية أفضل بكثير بكثير كما قال شيخ الإسلام من الجهمية والمعتزلة، ليه؟ لأنه الجهمية والمعتزلة عطلوا كل الصفات، قالوا الله فش فيه ولا صفة ولا صفة، لا الأشاعرة والماتريدية ليسوا كذلك، إنصافاً هم أثبتوا بعض الصفات، الصفات السبع يسمونها، لكنهم نفوا كثير من الصفات زي صفة الاستواء على العرش وصفة النزول والمجيء وأن الله له وجه ويد وعين، هذه كلها نفوه الأشاعرة، لكن أثبتوا صفة الإرادة، أثبتوا صفة السمع والبصر، أثبتوا صفة العلم. ولكن المشكلة حتى في الصفات اللي أثبتوها ليست كطريقة إثبات أهل السنة، بس ها على الأقل يعني أثبتوا شيئاً ونفوا شيئاً. فإذاً التعطيل هو الإخلاء، وسموا معطلة لأنهم أخلوا الله من الصفات، أما كلياً زي الجهمية والمعتزلة أو جزئياً.

طيب، الآن هنا ذكرنا أن التعطيل على مراتب، منهم من عطل الأسماء والصفات، لما عند في صفحة 58 التعطيل هو الإخلاء، وذلك طبعاً قد يكون التعطيل حتى مش بنفي الصفات، بعضهم وصل فيه التعطيل أنه حتى الأسماء الحسنى نفاها، جيد؟ فنقول الإخلاء هو بنفي أسماء الله أو صفاته، هذا هو التعطيل وهو على مراتب، فنقول منهم من عطل الأسماء والصفات، اكتب هؤلاء الجهمية، الجهمية، الجهم بن صفوان هذا لغى الأسماء ولغى الصفات يعني لغى كل شيء، قال ما في أسماء حسنى وما في صفات علا، لذلك أحد أمراء المسلمين خالد بن عبد الله القسري ذبحه في المسجد، ذبح الجهم بن صفوان في المسجد قال هذا كافر بالله العظيم. تمام، الأفضل منهم من المعتزلة لكنهم أسوأ من الأشاعرة، هذول في النص، هؤلاء أثبتوا الأسماء، المعتزلة أثبتوا الأسماء لكنهم لغوا جميع الصفات، لغوا جميع الصفات. طيب يا شيخ كيف أثبتوا الأسماء الحسنى مش الأسماء الحسنى هي أصلاً تدل على صفات؟ مش اسم الله الحي يدل على صفة الحياة زي ما حكينا؟ قالوا نحن بنثبت الأسماء بس ما بنحكي أنها تدل على صفات، فأسماء الله زي أسماء البشر، كيف أنت زيد وخالد وبكر ولا تدل على صفات، فجعلوا أسماء الله الحسنى لا تدل على صفاته. فإذاً الفرقة الثانية من أثبتت الأسماء لكنها إيش عطلت الصفات، يعني ألغت جميع الصفات، هؤلاء المعتزلة. ومنهم من أثبت الأسماء الحسنى وأثبت بعض الصفات وأنكر بعضها، وهؤلاء يدخل فيهم الأشاعرة والماتريدية ومسار على طرائقهم.

هناك فكرة سريعة، هناك شكل من أشكال التعطيل اسمه التفويض. التفويض هؤلاء قالوا نحن ما بدنا نمارس التحريف، في طائفة اسمها المفوضة بس هذه فائدة على الهامش مش كثير مهمة لك لكن هيك حبيت تستفيد، في طائفة مارست التعطيل لكنها قالت إحنا ما بدنا نمارس التحريف لا في النص ولا في المعنى، طب إيش أنتم؟ طب كيف ستتعامل مع آيات الصفات؟ قالوا: إحنا نقول آيات الصفات غير مفهومة المعنى، يعني غير مفهومة دلالتها على الصفة، فاستوى على العرش إحنا لا نفهم ما معنى استوى على العرش. يعني قالوا إحنا ما رح نحرف النص وما رح نتلاعب بالمعنى، شو رح نعمل؟ بنقول هي آية مش مفهومة وخلصنا. طيب يا جماعة طب استوى على العرش، معقول الله يخاطبنا هذا الكتاب العربي المبين المبين الذي نزل للبيان الله يخاطبنا بكلمات غير مفهومة دلالتها على الصفة؟ طبعاً هم بيقولوا إحنا استوى على العرش فاهمين فهم إجمالياً أنها رمز للسيطرة، لكن ما معنى استوى؟ استوى مش مفهوم، فقالوا إيش؟ نفوض معناها إلى الله، خلص يا أخي مش موضوعنا، وزعموا أن هذه طريقة السلف. هؤلاء فرقة من فرق المعطلة بس إيش اسمهم؟ مفوضة، ليش سموهم مفوضة؟ قالوا لأنهم لا يمارسون التحريف، قالوا إحنا لا نحرف نص ولا معنى، ما بنجيب معنى ونجيب له معنى جديد، لا، إحنا شو بنحكي عن الصفة؟ مش مفهومة، خلص، ما معنى استوى؟ ما معنى أن لله وجهاً؟ مش مفهوم، ما معنى لله يداً؟ مش مفهوم، فكل هذه الآيات قالوا نفوض حتى المعنى لا نؤمن به ونفوض إلى الله، وهذا باطل. فإن أهل السنة والجماعة يثبتون المعاني، كما قال مالك: الاستواء معلوم، هل قال مالك بن أنس الاستواء مش مفهوم؟ وهذا هي أكبر جملة وقع عليها صراع، جملة مالك بن أنس لأنها جملة في قمة الوضوح لما قال الاستواء معلوم، إيش يعني معلوم؟ المعنى، ما قال الاستواء مش مفهوم، ما إذا قال مش مفهوم اه صار مالك زي المفوضة قول لك مش مفهوم شو معناه، قال لك الاستواء معلوم يعني كنا دارين شو معناه لكن الكيف مجهول، فريحني من هذه القضية.

إذاً، فجميع أهل السنة والجماعة، هذه خلاصة عقيدتنا: نثبت لله صفات العلا من غير ممارسة التكييف ولا التشبيه هي ممارسات خاطئة، ومن غير ممارسة التحريف لا للنص ولا للمعنى، ومن غير ممارسة التعطيل وهو إخلاء الله عز وجل ومن أشكال التعطيل التفويض، بل نثبت لله الصفات بمعانيها ونقول الله أعلم بكيفيات ونقول الله أعلم بكيفيات.

طيب، القاعدة الثالثة، اقرأ القاعدة الثالثة. معنى الصفة الذي يثبته أهل السنة هو المعنى الظاهر الذي تدل عليه اللغة دون إضافته لمعين، وهو ما يسمى بالقدر المشترك، فهناك معنى مشترك ظاهر من اللفظ وهو معنى الصفة كمعنى السمع أو البصر أو الرحمة أو الغضب أو الاستواء أو اليد في اللغة عموماً، فهذا محل الإثبات بالنسبة لمعاني صفات الله. طيب الآن حتى تفهم هي القاعدة هي بجز.

أكبر قاعدة ننا شوي زودناها عليكم بس بدكم تفهموها حتى تستطيعوا مجابهة الشبهات المعاصرة اللي ممكن تواجهوها. ممكن يطلع لك شخص يقول لك: طب ماشي أنت بتثبت أن هناك يداً لله صحيح، وبتقولي لا يجوز فيها التشبيه ولا لا يجوز التكييف ولا التشبيه ولا التحريف ولا التعطيل، هي الشغلات كلها ممنوعة، طب ما معنى أنك تثبت يداً لله؟ ما معنى هذه الصفة؟ مش تقول لي أنت تثبت المعنى وتقول الله أعلم بالكيف، أنت تثبت المعنى للصفة صح، الاستواء معلوم، الوجه معلوم، نزول الله معلوم كمعنى، لكن الكيف الله أعلم به. فسياتي شخص فيقول لك: لما تثبت أنت يداً لله طيب شو هو المعنى اللي بتثبته أنت؟ فهمتم السؤال؟ أنتم تقولون يا أهل السنة يا أهل الحديث إنكم تثبتون المعنى وتقولون أما الكيف فالله أعلم به، طب ما هو المعنى الذي تثبتونه؟ بنقول لك حتى نفهم لك الفكرة، هناك يد لله وهناك يد لزيد، وهناك يد لشيء آخر في الحياة من غير الإنسان تمام، إذا هناك يد للباب صح؟ أحسنتم، ها يد للباب بتموني شيخ طيب، هناك يد لله وهناك يد لزيد وهناك يد للباب صح، طيب هناك قدر مشترك بين معنى اليد هنا وهنا وهنا، هناك قدر مشترك يتصور في الذهن، يعني هو سؤال حتى أقرب لك الصورة، اللي قال إنه هاي يد للباب ليش سماها يد؟ أنه يتم قبضها صحيح، يتم فيها التقابض صح، يد زيد أنت فاهم أنه يتم فيها ماذا؟ تقابض صح، يعني هذا هو المعنى اللي خلاك تقول يد للباب ويد لزيد، في كمان يد لشيء ثاني، إبريق الشاي، طولتوه يعني صعبة صار، يد إبريق الشاي، يد الكاس ماشي، يد الكاس ماشي، أها.

حيوانات لا أنا بدي غير الكائنات الحية، آه، يد البلاي ستيشن، روح روش، طيب المهم شكلك راجع من عالم ثاني، طيب المهم أنا أقصد هكذا الإنسان يفكر، الإنسان يرى قدراً مشتركاً بين الأشياء فيقول هناك يد لهذه اللعبة ولهذا الجهاز ولهذا وللإنسان. فالله سبحانه وتعالى هذه الجزئية إذا فهمتها انحلت أمامك كل مشاكل الأشاعرة والماتريدية، الله لما خاطب العرب في الكتاب خاطبهم على ما يفهمون، خاطبهم مش بلسان عربي مبين، خاطبهم على ما يفهمون، فلما قال إن له يداً أو له وجهاً هو أرادهم أن يفهموا المعنى العام المشترك، لكن كيف هذا الوجه لله؟ كيف هذه اليد لله؟ لا، هذا ما رح تقدروا تعرفوه، بس بدكم تفهموا القدر المشترك. نعم هي يد لله يتم فيها القبض والبسط والإعطاء وكل ما يعمل بالأيادي عموماً كمعنى عام، لكن كيف صورتها؟ الله أعلم، تمام. هذا هو المشكلة بيننا وبين المخالفين أننا لما نقول نثبت المعنى يعني القدر المشترك بين اليد هنا وهنا وهنا، هذا القدر المشترك هو المعنى الذي نثبته لله، ولما نقول لله، لأنني أضفته لله أنا أثبت القدر المشترك أن اليد ما يتم به القبض والدفع والإعطاء، لكن ما بعد ذلك لا تسألني كيف صفة هذه اليد.

أعطيكم حتى في عالم المخلوقات حتى تفهموا الصورة أكثر وأكثر، مر معنا في السيرة النبوية إذا بتذكروا أن الشاة المسمومة تكلمت صح، تمام وأنت يا شيخ محمد تتكلم صحيح، إذا الشاة المسمومة مش لما رفعها النبي عليه الصلاة والسلام تكلمت وأنا أتكلم، طيب لو سألتك كيف الشاة تكلمت؟ كيف اللي ما بيعرفش، وأنت لسه في عالم المخلوقات صح، يعني نحن وإياك لساتنا في عالم المخلوق لسه ما نتكلم عن المثل الأعلى، في عالم المخلوق لو تسألني كيف الشاة تكلمت، هو كتف الشاة يا شيخ له لسان؟ لا والله ما شفت له لسان، الكتف له أسنان يتكلم؟ طيب كيف تكلم؟ أقول لك ما بعرف بس أنا فاهم شو يعني أتكلم، شو يعني أتكلم؟ أنه أصدر صوت الكلام ما هو صوت، فإذاً ما القدر المشترك بين كلام الشاة أو كتف الشاة المسمومة وكلام محمد وزيد وعبيد وكلام الحيوان؟ في صوت صحيح، هذا القدر المشترك، لكن لاحظ أن الكلام في الشاة المسمومة ما كان يحتاج لا للسان ولا لأسنان ولا شيء، كيف؟ الله أعلم. طيب النار ألم تخاطب رب العالمين ويقول سبحانه وتعالى لها هَلِ امْتَلَأْتِ فَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ؟ طيب كيف النار رح تحكي يوم القيامة؟ ولاحظ إحنا لسه بنتكلم في عالم المخلوقات، كلام النار هو أيضاً صوت فيه حروف وكذا وصدر، اسألني كيف؟ أقول لك الله أعلم، ولاحظ أنك حتى في عالم المخلوقات ترى أنك تثبت صفات لمخلوقات، أنا أثبت أن النار تتكلم، وحتى ترى المخالفين يثبتون النار تتكلم عموماً لكنهم لا يعرفون كيفية ذلك، طيب إذا استطعت أن تثبت صفة الكلام للنار وأنت ما بتعرف كيفيتها، طيب شو اللي مانعك تثبت الكلام لله وأنت مش عارف كيفيته ولله المثل الأعلى؟ إذا استطعت أن تتصور صفة لمخلوق، ها أنت استطعت أن تتصور الصفة للمخلوق ولا تعرف كيف اتصافه بهذه الصفة، أليس أعلى وأجدر أن تثبت الصفة لله وأنت ما بتعرف كيفيتها؟ هي سهلة ترى الأمور، ترى عقيدة أهل السنة والله سهلة بس إحنا اللي عقدناها على أنفسنا مع الفرق واللقب وكلام الفلاسفة تعقدت، ولا هي لو تُرك القرآن على ظاهره ترى المرأة العجوز والرجل العجوز لو يقرأ القرآن بدون أي مشكلة مع الفلاسفة ومشاكل بعض العلماء الله يهديهم، سيجد أن الأمور سهلة واضحة بينة فطرية، فطرية لذلك الصحابة ما تغلبوا في فهم القرآن، حتى الأعراب، حتى الأعراب اللي كانوا حول المدينة ويسمعوا القرآن من النبي عليه الصلاة والسلام ترى ما حدا استشكل وما حدا شعر بالغرابة لأنه هم فاهمين أن هناك ذاتاً تختلف عن ذواتنا ولها صفات ونحن عندنا صفات، قد تكون الصفة لله وللمخلوق، أنا أثبت القدر المشترك أنا فاهم المعنى القدر المشترك، لكن بعد إضافته إلى الله كلام الله الآن لما أقول كلام الله، ما القدر المشترك بين كلام الله وكلام النار وكلام زيد وكلام عبد؟ ما هو القدر المشترك بينها جميعاً أنه في صوت، طيب لما أقول طب كيف الله يتكلم؟ بقول لك ما بعرف ساعتها في صوت، أنا إذا الشاة ما بعرف كيف بتتكلم، أنا إذا النار ما بعرف كيف بتتكلم، بدك إياي أعرف كيف الله يتكلم سبحانه وتعالى عز في علاه.

طيب فهذه قضية المعنى المشترك شرحناها لكم، أنا شرحتها بلغة مختصرة وهي مكتوبة عندكم هنا، فقلنا فهناك معنى مشترك ظاهر في اللفظ، فهمتم أظن ما معنى المعنى المشترك؟ طيب وهو معنى الصفة كمعنى السمع أو البصر أو الرحمة، ما معنى الله رحيم؟ وأنت يجوز أن نصفك بالرحمة، هناك قدر مشترك بين رحمة الله ورحمة المخلوق، ثم كيف اتصف الله بالرحمة هذا شأنه سبحانه وتعالى، وقس على ذلك غضب الله وغضب المخلوق، قس على ذلك سمع الله وسمع المخلوق، إن الله سميع بصير، في حدا فيكم بيقول أنا مش فاهم شو معنى السمع؟ لا أنت فاهم شو معنى السمع، وهي القدرة على إدراك الأصوات كمعنى عام تقريبي أنت قاعد تدرك الأصوات، لكن كيف الله يسمع وكيف أنا أسمع؟ أنا أسمع بعرف كمخلوق، لكن كيف الله يسمع لا أستطيع أن أعرف ذلك، فقس عليها، لذلك قلنا فهذا معنى مشترك ظاهر من اللفظ وهو معنى الصفة، وهناك معنى إضافي يختلف باختلاف نوع الإضافة وهو الكيفية، شو يعني معنى إضافي؟ يعني لما تضيف الكلام إلى الله، كلام الله، إضافة الكلام إلى الله ها الإضافة بتجعل هناك جانب مجهول وهو جانب الكيفية، زي ما حكينا فلما أضفت الكلام إلى الله أنا أفهم المعنى المشترك، فاهم معنى اليد، فاهم معنى الوجه، فاهم معنى الكلام، لكن لما أقول كلام الله لما أضفتها إلى الله ها الإضافة جعلت في هناك جانب مجهول وهو إيش؟ إيش الجانب المجهول؟ الكيفية. طيب والخلاصة فأهل السنة والجماعة يثبتون لله المعنى الظاهر من النص العام اللي يسمى القدر المشترك ويفوضون الكيفية، يعني نقول الله أعلم في كيفية صفات الله، ويمتنعون عن الخوض فيها، كما قال مالك: الاستواء معلوم والكيف مجهول.

طيب خلاصة، اقرأ الخلاصة عمر، خلاصة كل ما ثبت لله عز وجل من الصفات فالواجب فيه ثلاثة أمور، الآن هذه خلاصة لك يا مسلم، كل صفة ثبتت في الكتاب والسنة فالواجب عليك ثلاثة أشياء يا أيها المسلم، كل صفة ثبتت لله فالواجب عليك ثلاثة أشياء فيها: أولاً إثبات الصفة لله عز وجل ووصفه بها لأن الله، أولاً أن تثبت الصفة ولا تنفيها، ثانياً إثبات معنى الصفة الذي يدل عليه ظاهر اللفظ، إثبات معنى الصفة إذاً عليك أن تثبت لفظ الصفة لأن الله وصف بها نفسه، استوى استوى، ثانياً عليك أن تثبت المعنى الذي دلت عليه، طب ما هو المعنى؟ اللي هو القدر المشترك زي ما اتفقنا، المعنى هو القدر المشترك، طبعاً السلف رضوان الله عليهم كان من طريقتهم أن هذه المعاني اللي نحن سميناها القدر المشترك موجودة في أذهانهم كما قال مالك الاستواء معلوم، لكن كانوا يتحرزون من شرحها للناس خشي أن يعبر عن الله بشيء لا يليق بجلاله من باب الورع والاحتياط فيقولون هذا المعنى المشترك أو القدر المشترك موجود في أذهان الجميع وفهمه مستقر في الفطر فلا حاجة لأن نشرحه ونفسره خشية من أن نقول في الله ما لا يليق بجلاله وكماله، فباب الورع هنا مطلوب. إذاً إثبات الصفة، إثبات معنى الصفة الذي يدل عليه ظاهر اللفظ دون الخوض في الكيفيات زي ما قلنا. طيب الشيء الثالث الذي يجب أيضاً أن تتمسك به، إثبات أثر الصفة ومتعلقاتها بالخلق إذا كانت صفة متعدية، إثبات أثر الصفة وتعلقها بالخلق إذا كانت الصفة هي صفة تتعلق بنا، إيش يعني متعدية؟ يعني آثارها تتعلق بنا. الآن صفات الله، هناك صفات خاصة بالله عز وجل لا تتعلق بنا زي حياة الله، حياة الله هذا شيء خاص به ليس له أثر علينا، لكن هناك صفات لله تتعدى آثارها علينا زي صفة القدرة، صفة الخلق، صفة الرزق، هذا شيء بيلمس حياتك أنت بصورة مباشرة، فلما تثبت أن الله من صفته أنه يرزق الناس، من صفة الله أنه يرزق، عليك بعد أن أثبتت صفة الرزق لله لفظاً ومعنى أن تثبت أيضاً ما يتعلق بهذا من الجانب العبودي الحياتي تمام، لما تثبت صفة السمع لله، إحنا مشكلتنا بتعرفوا ماذا حصل في الدرس العقدي؟ أحياناً لأننا في العقيدة كثيراً نشتبك مع فرق مخالفة بتضيع جمالية العقيدة في ثناياها، لما تثبت أن الله سميع، هذه صفة السمع لله هذه الصفة أنت أثبتها لفظاً ومعنى، لكن كيف تثبت آثارها المتعلقة بك في الحياة؟ لما تؤمن أن من صفة الله السمع كيف أوظف هذه الصفة في حياتي؟ لو سألتك؟ أحسنت، أنه هذا يجعلك ترفع يديك إلى الله عز وجل وتتوجه إليه لأنني موقن في داخلي أن من صفة الله أنه يسمع، بالتالي سيسمع دعائي، تفضل أتكلم بما يرضيه، نعم أتكلم بما يرضيه، لا أتكلم بالفحش ولا بالكلام الذي لا يليق لأنني مدرك أن الله يسمع، فإذاً هذا بعد ثالث في الصفة أن تنظر في آثار الصفة في حياتك. لما تعلم أن الله ينزل في ثلث الليل الآخر إلى السماء الدنيا نزولاً يليق بجلاله، لا أعرف كيف هو نزولاً لا يتعلق بزماننا، لا يتعلق بالزمان المخلوق نزولاً يليق بجلاله، ماذا يجعل لك هذا الشعور في حياتك؟ لما تعلم أنه في ثلث الليل الآخر الله يتنزل يقول هل من تائب فأقبله، هل من مستغفر فأغفر له، ماذا ينبغي أن يؤثر هذا ينعكس على حياتك؟ يعني أن يراك قائماً في الليل، إحنا بعض أهل السنة والجماعة ظلينا قاعدين بنحكي في موضوع الصفات ونتجاهل في حياة الإنسان، طب أنت أثبتت أن الله يتنزل إلى السماء الدنيا، طيب إيش أثر هذا في حياتك؟ حضرتك قائم ثلث الليل الآخر ولا نايم مع النائمين؟ والله أنا شيخ بس بعطي دروس أنا بحكي عن صفة النزول، بس إني أنا أشتغل بناء عليه لا بشتغل، معناتها أنت ناقص في باب العقيدة، لأنه هو هذا الذي ينبغي أن يكون، أن الصحابة الكرام لما كانوا يسمعوا هذه الأحاديث ما كان محاورتهم مع النبي عليه الصلاه والسلام كيف الله نزل، طب كيف نرد على الصحابة، كان يتحاوروا كيف نعمل بصفة النزول، كيف نعمل بصفة السمع والبصر، كيف نعمل بصفة اسم الله القدير، كل هذه الأمور حتى مثلاً صفة الله القدير من آثارها في واقعنا المعاصر ألا تصاب بالإحباط والياس لما ترى من مآسي المسلمين، لأنه إيماني بصفة الله القدير يجعلني موقناً أنه في لحظة يأتي فرج عجب من الله عز وجل لهذه الأمة، فبالتالي أبقى أسعى وأعمل دون أن أصاب بإحباط ولا بيأس ولا أشكو الله عز وجل لأنني أعلم أن الله عز وجل قدير. صفة من صفات الله الحكمة من آثار هذه الصفة في حياتك أن تعرف أن كل قدر قدره الله لك هو خير، سواء نجاح أو فشل، سواء زواج أو طلاق، سواء مثلاً موت وحياة، فراق أحبة، وجود أحبة، الله حكيم، بالتالي حكمة الله تقتضي أن كل قضاء قضاه لي خيراً وهكذا، فإذاً هذا البعد الثالث مهم جداً إثبات أثر الصفة وتعلقها بحياة الإنسان، وهذا باب عجيب من فتح له فيه شعر بحلاوة الإيمان وشعر باللذة وبدأ يفهم العقيدة كيف تؤثر مباشرة على سلوكه وحياته، هذا معنى أصلاً أن تتدبر الأسماء الحسنى والصفات العلى أن ترى.

آثارها في الوجود، وأن ترى تعلقات بحياتك، ولا تبقى فقط حبيث الخلافات العقدية بينك وبين المخالفين. خلص هذول كلمتين شرحناه، فهمنا الخلافات، وإيش عقيدة أهل السنة. أنا كإنسان مسلم بعد أن فهمت عقيدتي أذهب للعمل، مش رح يعني أشغل نفسي وحياتي في الجدال والمناظرة، هذه لها ناسها هم بيشتغلوا فيها، أما أنا كمسلم أريد أن أوظف باب الأسماء الحسنى والصفات العلى توظيفًا صحيحًا، تنعكس آثاره إيجابيًا على حياتي، سلوكياتي، علاقتي مع الله سبحانه وتعالى. طيب، القاعدة الرابعة، اقرأ القاعدة الرابعة: باب الصفات أوسع من باب الأسماء. طبعاً هي القاعدة لازم أنتم تشرحوا لي إياها لأني أنا أظن حكيت عنها.

باب الصفات العلى أوسع من باب الأسماء الحسنى. يعني لو بدي أعمل دائرتين: دائرة كبيرة ودائرة صغيرة. الدائرة الكبيرة راح تكون دائرة ايش؟ الصفات، الصفات العلى، تمام؟ والدائرة الصغيرة ستكون باب ايش؟ الأسماء الحسنى، تمام؟ لماذا دائرة الصفات أوسع من دائرة الأسماء؟ تفضل، أحسنت؛ لأنه كل اسم من الأسماء الحسنى هو يمثل صفة من صفات الله؛ الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، وهذه أسماء وهي في نفس الوقت صفات، مشينا. لكن هناك صفات في هذه المناطق، هناك صفات ليست موجودة في دائرة الأسماء مثل صفة ايش؟ الاستواء على العرش، النزول الإلهي، الكلام، ايش حكينا؟ اليد، نعم، اليد مثلاً، الوجه، فهذه صفات لكنها ما في لها اسم يعبر عنها تماماً، فتبقى في دائرة الصفات؛ لذلك دائرة الصفات أوسع من دائرة الأسماء. طيب هذه إذا أظنها واضحة واقرأوها وحدكم. طيب، أنواع الصفات.

الآن بعد ما تكلمنا عن أربع قواعد، إحنا تقريباً ذكرنا أربع قواعد في باب الصفات. مين يعطيني القاعدة الأولى عشان نشوف الشباب، نسيت القاعدة الأولى مع القاعدة الرابعة. أول قاعدة؟ تثبت ما... لا، هذه مش قاعدة، هي كان مفهوم الإيمان بالصفات العلى، هذا مفهوم الإيمان. لكن كقاعدة أولى ما إحنا ذكرناها. أحسنت: صفات الله كلها صفات كمال. مش فرقنا بين ما كلها كمال وما فيها كمال؟ مش حكينا؟ أنتم زي ذاكرة السمك اللي بتعطي ساعة، نص ساعة الثانية بيرسل ماضي. طيب، الصفة الثانية، القاعدة الثانية: وسط بين مين؟ بين المشبهة والمعطلة، فنحن نثبت المعاني لكن لا ندخل في تكييفها وتشبيهها، نثبت معاني الصفة. ثالثاً، مين عند الثالث؟ أيوه، الاجتهاد. هسا هي هسا هي مفهوم بس إحنا ما ذكرناها الآن كقاعدة، أنا بدي كقاعدة مذكورة. تفضل، أنت؟ ها، أن أهل السنة والجماعة لما يثبتون معاني الصفات ما المراد بمعنى الصفة؟ المعنى الظاهر الذي يسمى القدر المشترك، يعني هذه القاعدة الثانية لتتمسك بها لأنك ستستطيع أن تجيب بها عن كل من يلبس عليك في هذا الموضوع، لأني عفواً شغال في هذا الملف فبعرف من وين بدخل عليك، أنا فاهم من وين بكرة رح يجيك في الجامعة ولا في المقطع، رح يدخل عليك من باب شو معنى الصفة؟ قول له: المعنى الظاهر الذي هو القدر المشترك، هذه من أوضح القواعد. رابعاً وأخيراً: باب الصفات أوسع من باب الأسماء.

طب سريعا بدنا نجي نشوف تقسيمات أهل السنة للصفات. الآن أهل السنة والجماعة لما استقروا الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وجدوا أن الله متصف بكثير من الصفات، منها ما علمناه ومنها ما جهلناه، فكما أن الأسماء الحسنى نحن لا نعرف إلا نزراً يسيراً منها، والله استأثر بكثير منها، كذلك الصفات؛ الله إنما نعلم نزراً يسيراً والله متصف بصفات خارج عن قدراتنا العقلية. لكن بناء على الصفات الموجودة في الكتاب والسنة، أهل السنة وجدوا أن الصفات يمكن تقسيمها إلى عدة تقسيمات. فمثلاً، أولاً يمكن نقسم صفات الله إلى نوعين: هناك صفات ثبوتية وصفات سلبية. سهلة، الصفات الثبوتية هي الصفات اللي ربنا أثبتها لنفسه، الصفات السلبية هي صفات نقص الله نفاها عن نفسه، زي ما مر معنا قبل شوي. مثل ايش صفات ثبوتية؟ أي صفة ربنا أثبتها لنفسه كالكلام، والنزول، والاستواء، والرحمة، والسمع، والبصر، وال... طيب ايش صفات ربنا نفاها عن نفسه؟ أحسنت، الموت، العجز، الضلال، النسيان. إذا فهمتم الفكرة، سهلة جداً بس رح تأتي معنا بعد قليل فكرة أن أغلب القرآن على الصفات الثبوتية، والكلام عن الصفات السلبية يأتي مجملاً، يأتي مجملاً لا يدخل فيه في التفصيل. ليه؟ تخيل، بدي إياك تتخيل أنك تصف ملك، عفواً، ملك من ملوك الدنيا، بتقول هذا الملك من ملوك الدنيا، بدك تمدحه فتقول: لا أعمى ولا أعرج ولا أكسح ولا يفعل كذا ولا يفعل كذا ولا ينزل إلى السوق، وضليت كل شوي بس تنفي تنفي تنفي، يعني الواحد في النهاية بيتعب. يعني طب أعطيني زم صفة هيك، أثبت لي شيء، يعني ماشي جميل إنه لا أعمى وجميل إنه لا أكسح جميل إنه ليس أعرج، بس إنك تكون بس مدحك لله نفي نفي نفي بتشعر، وليس له، وهيك بيعلوا بعض الفرق: ليس له أعضاء ولا أدوات ولا أجساد. طيب ماشي، أنت ضلك قاعد بس تنفي تنفي، هذا لا يعتبر مدح. الحاكم آخر شيء يقول لك: روح روح، أنت أعطيني صفة أثبت لي إياها؛ يعني أنت جزاك الله خير إنك عم تنفي النقص، بس مجرد إثبات النقص ليس أدباً، يعني لازم تحط ماذا؟ إثبات. يعني إنتو أحسن تقول إنه تام في خلقته سوي في مشيته، لما نتكلم عن ملك من ملوك الدنيا: تام في خلقته، سوي في مشيته، عطوف حنون، ولا بتحكي ليس مكشرات؟ ولا أنو أجمل؟ أنو أكثر احتراماً؟ الإثبات المفصل. فلذلك القرآن إذا لاحظتم كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم يهتمون بالإثبات أكثر من السلب، لأنه الإثبات أكثر أدباً مع الله، والسلب اللي هو نفي صفات النقص إنما في مقامات يحتاج إليها. ودائماً إذا أردت أن تنفي النقص فإنما ينبغي أن يكون مرادك إثبات الكمال المقابل؛ يعني إذا قلت لا يعجزه شيء، إذاً ايش مرادي؟ إثبات كمال القدرة. إذا قلت لا يضل ربي ولا ينسى، أنا مش بس هدفي أنفي، أنا هدفي أثبت الكمال المقابل، يعني هو كامل العلم، لا تخفى عنه وهكذا. فإذاً هذا التقسيم الأول: صفات ثبوتية، صفات سلبية.

طيب، إحنا قلنا الصفات السلبية لاحظ في الصفات السلبية، إيش قلنا في الصفحة اللي بعديها؟ الواجب في الصفات السلبية اللي ربنا نفاها عن نفسه: أولاً، أن تنفيها عن الله من كل وجه؛ ثانياً، كما قلت، إثبات كمال لضدها. فلما أقول: لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ، المراد إثبات كمال قيوميته، حي قيوم. لما أقول لا يعجزه شيء، إذاً أنا أثبت كمال ضدها، يعني هو كامل القدرة، وهكذا. طيب، وذلك قال: لأن النفي، يعني لماذا دائماً لما تجد آية قرآنية بتنفي عن الله لازم أنت ضمنياً تثبت الكمال المقابل؟ لأنه مجرد النفي، النفي هو إعدام؛ لا ينام، طب ماشي، فلان لا ينام، شو مقابلها؟ إنه كامل الحياة، هو لازم تحكي لي كامل الحياة، إنه هيك لا ينام بحد ذاته مش مدح إلا إذا تضمنت إثبات المقابل، وهو أنه كامل الحياة والقيوم. ودفعاً لتوهم أن يكون نفي هذه الصفة الناقصة لعدم قابلية المحل لها أو عجزاً عن القيام بها، فيكون نقصاً. شو معنى هذه الجملة؟ أحياناً لو قلت هذا الشيء لا ينام، هذا قد لا يدل على أنه كامل الحياة، قد يدل على ماذا؟ أنه لا يقبل النوم أصلاً، يعني هو شيء لا يقبل النوم وليس عدم نومه لأنه متصف بكمال حياته. أليس فرق بين أن أنفي الصفة ويكون قصدي إثبات كمال المقابل وبين أني أنفي الصفة فقط لأن الشيء لا يقبل ذلك؟ لو قلت لك هذا الحائط لا ينام، هل هذا معناه لأنه كامل الحياة والقيوم؟ لماذا لا ينام؟ لأنه لا يقبل النوم، يعني هو ليس محلاً للنوم. إذا لاحظ أنت يمكن أن تنفي صفة عن شيء ولا يكون ذلك أصلاً كمالاً فيه، بل يكون نقصاً فيه؛ لأن قولي إن الحائط مثلاً لا ينام لأنه لا يتقبل هذه الصفة أصلاً، هذه الصفة لا تقوم فيه. فلذلك دائماً، وهذا من طرق فهم القرآن، نحن هنا أنا أعطيك كيف توسع فهمك للقرآن؛ دائماً إذا وجدت نفياً عن نفسه صفة، مباشرة لابد تفهم ما هو الكمال المقابل الذي أراد سبحانه وتعالى مني أن أثبته. لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ، آه إذاً هو كامل الحياة والقيوم. لَا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا، آه إذاً هو كامل القدرة. لا يضل ربي ولا ينسى، إذاً هو كامل العلم. فلا بد مباشرة تثبت صفة الكمال التي هي مقابلة لها. فمثلاً: لَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا، شوف هذا المثال كيف تتعامل أنت كمسلم مع هذه الآية: أولاً، أنفي الظلم عن الله، ثم ما بتوقف هون، مش بتقول خلص أنا بنفي الظلم عن الله، بدك تكمل وتثبت ما يقابله وهو العدل؛ لأنه فلان، أو قد أكون أنا لا أظلم، ليه؟ لأنني ما بعرفش أظلم أصلاً، مش لأنني عادل، لأنني ما بعرف أظلم، عشان هيك ما بظلم، ولا لو قدرت أظلم ظلمت، تمام؟ عشان هيك كثير من الشعب بتلاقيه دائماً بيعترض كذا وكذا وكذا، بس هو خليه مسؤول على وجهه، أو شو بيعمل فيك؟ هو ما بيظلم الآن لأنه هذا الموظف المعطر مش مسؤول، قول لك أخي أنا ما بظلم، بس حطه مسؤول على الشركة شوف شو رح يعمل بالموظفين، ها هي الفكرة. فنفي الظلم لا يعني أنك عادل مجرد نفي الظلم، فدائماً نحن لما نقرأ آيات النفي لازم نثبت معها كمالاً. فنفي الظلم، أنا أنفي الظلم زائد أثبت لله العدل من نفس الآية، وقس على ذلك. وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ، نفي العجز، إذاً إثبات أيضاً كمال العلم والقدرة. طيب ولذلك هنا ذكرت الفائدة: طريقة القرآن والسنة أن هناك تفصيلاً في الإثبات وإجمالاً في النفي. القرآن والسنة، يعني خلينا نقول 90% من نصوص الصفات هي نصوص إثبات، والآيات التي فيها السلب آيات معدودة: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، لَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ، لَا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا. إذا أنت هيك قرأت القرآن، اقرأ وأنت بتقرأ القرآن، شوف كم صفة ربنا نفاها عن نفسه وكم صفة ربنا أثبتها، ستجد أنه 90% من نصوص القرآن في الصفات هي إثباتات، وأنه آيات النفي أشياء معينة. فهمتوا الفكرة ليه؟ لأنه النفي بحد ذاته ليس شيئاً كبيراً وليس أدباً عالياً، وإنما يحتاج إليه في بعض السياقات لإثبات شيء من الكمالات.

طيب، قسم آخر؛ إذاً هذا التقسيم الأول للصفات: صفات ثبوتية، صفات سلبية. الثبوتية اللي ربنا أثبت لنفسه، السلبية اللي ربنا نفاها. هناك صفات أخرى، تقسيم آخر، إذاً الصفات هيك مثلاً بعمل صفات سلبية، أنا بحب التشجيرات لأنها بتحفظ، للإنسان يحفظ، صفات ثبوتية. طيب، الآن الصفات الثبوتية رح نقسمها قسمين؛ الصفات اللي ربنا أثبتها لنفسه، مش نفاها عن نفسه، أثبتها لأنها كمالات، تنقسم إلى قسمين: هناك صفات تسمى صفات ذات، وهناك صفات أفعال. صفة ذات وصفة فعل، طبعاً هذا أنا حكيت لكم عنه قبل شوي. صفة الذات اللي هي تتعلق بذات الله وليس لها أثر علينا شخصي. صفات الأفعال لا، صفات فيها فعل، تمام؟ فيها صفات فعل قام به الرب سبحانه وتعالى من نزول، ومجيء، واستواء على العرش، وكلام مع مخلوقاته، وكذلك أنه خلق، رزق، وما شابه ذلك. فصفات الذات هي صفات تتعلق بالذات ولا تتضمن فعلاً، مثل صفة الحياة هي عبارة عن ايش صفة من صفات الله إنه ماذا حي، هل هذه تتضمن فعل من الأفعال؟ لا، ليست فعلاً من الأفعال، فلذلك القسم الأول قلنا هي صفات الذات، فهي صفات لا تنفك عن الذات الإلهية في حال من الأحوال، بل ما زال الله متصفاً بها منذ الأزل؛ منذ الأزل الله هو الأول الذي لا شيء أسبقه وهو الآخر الذي لا شيء بعده. فمثلاً صفة الحياة، صفة الأولية مثلاً من صفات الذات إنه الأول، أولية، هي الأولية هي ليست فعل، هي صفة ملازمة لذاته إنه الأول، فلا قبل أو فلا شيء قبله، وهو الآخر فلا شيء، هذه ليست أفعال، هذه صفات ملازمة للذات. لكن لما الإنسان يتفكر فيها هي لا تدل على فعل من الأفعال.

النوع الثاني؛ لا، هي صفات أفعال اختيارية، ليش أفعال اختيارية؟ يعني أفعال الله يفعلها باختياره متى شاء ويتركها متى شاء. فالخلق، الرزق، صفة فعل، الله يخلق متى شاء، وإذا أراد أن لا يخلق لا يخلق، هل هناك أحد يجبر الله على الخلق؟ الله يرزق متى شاء ولا يرزق متى شاء، الله ينزل إلى السماء الدنيا متى شاء ولا ينزل إذا لم يشأ، هذه تسمى أفعال. المجيء، الله يجيء كما جاء في القرآن: وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا، وَجَاءَ رَبُّكَ، هذا فعل الله فعله، كيف الله أعلم، لكنه يجيء متى شاء، وإذا لم يشاء، لم يشاء لم يجئ. فهناك قسم آخر من الصفات الثبوتية بنسميها صفات أفعال، لأنه الصفة لو أنت فكرت فيها هي تدل على ماذا؟ على فعل، بخلاف الحياة، هل الحياة تدل على فعل؟ الحياة مش فعل، الحياة معنى ملازم للذات الإلهية. وأما الصفات الفعلية، هي صفات، الكلام مثلاً صفة ذات ولا صفة فعل؟ صفة فعل، أحسنت.

طيب وكل من صفات الذات وصفات الفعل تنقسم إلى قسمين: صفات عقلية وصفات خبرية، يعني صفة الذات تنقسم إلى صفة عقلية وصفة خبرية، وصفة الفعل صفة عقلية وصفة خبرية. نختم اليوم بهي الفائدة، اه، هي الفائدة شوي انتبه لها، لما نقول صفات الذات زي الحياة والأولية منها ما هي صفات عقلية ومنها ما هي صفات خبرية. سؤال، هل هناك صفة من صفات الله إحنا بنثبتها بالعقل ولم ترد في...

الكتاب والسنة لا كل صفات الله زي ما حكينا واردة في الكتاب والسنة. طيب، شو معنى أن تكون صفة الذات عقلية؟ آه، معنى أنها عقلية أن العقل يشارك النص في إثباتها. العقل يشارك النص في إثباتها، كيف؟ لو سألتك فرضا، فرضا لو لم تنزل آية: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لو ما عندك نص قرآني يدل أن الله حي، هل بعقلك تستطيع أن تصل إلى أن الإله حي؟ نعم، ليه؟ لأنه يستحيل أن يكون إله إذا ما كان حي، يعني كيف بده يكون إله؟ لازم فيه حي، فهنا صفة الحياة واردة في الكتاب والسنة، لكن العقل أيضاً يستطيع أن يستدل عليها بالمنطق، أنه لا يمكن أن يكون حي إله عفوا لا يوجد فيه حياة، فهذه نفس الشيء.

كذلك صفة الأولية، لو أنك حاولت أن تفكر، صحيح هي ثابتة في الحديث النبوي وفي القرآن، لكن العقل لا بد أن يكون هناك الأول الذي لا شيء قبله، يعني لو لم ترد آية ولا حديث في إثبات صفة الأولية لله، أنت بعقلك لا بد وأن تصل إليها، لذلك حتى فلاسفة اليونان وصلوا إليها، وإن كانوا لا يتبعون الكتاب والسنة، وصلوا أن هناك لا بد الشيء الأول الذي لا شيء يسبقه، فهذه صفة ثبتت بالنص ولكن العقل أيضاً يستطيع أن يستدل عليها.

في المقابل هناك صفات تسمى خبرية، يقابل العقلية الآية الخبرية. الخبرية هي صفات ثبتت في الكتاب والسنة لكن لو لم يأتِ نص بها لما استدل عليها العقل. مثل ايش؟ مثل صفة الوجه لله، هسه صفة الوجه واليد هي صفة ذات، صح أنه هل الوجه صفة فعل ولا صفة ذات؟ ذات، الوجه مش حركة، الوجه ذات، هي من صفات الذات، فالوجه واليد من صفات الذات، لكن سؤال: لو لم يرد نص في الكتاب والسنة بإثبات صفة الوجه لله، هل نقول العقل يقول لازم يكون هناك وجه لله؟ لا، لو لم يأتِ نص في الكتاب والسنة يدل على أن الله له عينان، أو أن الله له أن الله له عينان، هل نقول أن العقل يستلزم بالدليل العقلي المنطقي أن الله له لا، فإذا هناك صفات ذات عقلية، العقل نفسه يستدل عليها، وهناك خبرية.

إيش يعني خبرية؟ يعني أنا وقفت مع الخبر لما أخبرني الله بها، قلت سمعنا وأطعنا، وإذا يعني أنا ما عندي أثبت صفة الوجه واليد لله بعقلي ومنطقي، لا، أنا أثبتها فقط لأن الله أخبرني بها. نفس الشيء صفات الأفعال، هناك صفات أفعال عقلية وهناك صفات أفعال خبرية، مثلا الله على العرش الاستواء هو فعل، صح؟ الاستواء هو ايش؟ فعل، هل لو لم يأتِ نص في الكتاب والسنة يخبر عن هل سأثبت؟ لا لن أستطيع أن أثبته أنا، الخبر هو الذي أخبرني أنه يستوي ولو لم يقل لي ذلك لا طيب.

الآن ماذا يوجد عندنا هنا في هذا المقام؟ هنا طبعاً يعني أنا حتى أختصر على نفسي في المرة القادمة أنا بحاول أمشي معكم حتى نختصر على أنفسنا، فمثلاً قلنا من صفات الذات العقلية من صفة ذات هيك دائماً أعمل هذا التشجير، اكتبه عندك حتى تصير تعمل ها صفة ثبوتية ذات عقلية، هيك بدك تعمل أنت تشجير، إذا الصفات صفات سلبية، صفات ثبوتية. الثبوتية أما صفة ذات أو صفات أفعال، صفات الذات أو صفات الأفعال، كل واحدة منهم أما تكون عقلية بمعنى أن العقل يشارك النص في إثباتها أو صفات خبرية. فمثلاً لو نأتي على صفة الحياة، صفة الحياة صفة ثبوتية ذاتية عقلية، فهمتم هيك بتيجي بت لازم تمر على هذا التشجير، لازم تمر حتى تفهم طبيعة هذه الصفة، مثلاً صفة العلم تمام، صفة العلم صفة ماذا؟ ثبوتية ذاتية عقلية، تمام. طبعاً هذا الكلام جملة شوي لأنه في تفصيل في صفة العلم في بعض يعني تفاصيل عند أهل السنة والجماعة، طبعاً الآيات يعني هنا سأتركها لكم.

طيب صفة العلو، صفة المعية، طيب بعض الأمثلة حتى لا أطيل اليوم، سنناقش بعض الأمثلة في الدرس القادم، نختم نن خلص هكذا أنهينا الكلام عن توحيد الله عز وجل وهو الأصل الأول من أصول الإيمان، الإيمان بوجود الله والإيمان بتوحيد الله، إن شاء الله الدرس القادم نبدأ بالإيمان بالملائكة والأنبياء وهنا بتبلش المادة تصير أسهل، يعني أصلاً عموماً هو أغلب الشغل في هذا القسم الأول، وأما الأقسام الأخرى فهي أكثر سهولة، لكن سنمر على بعض الأمثلة حتى لا يستهلك الوقت اليوم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علماً نافعاً، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه. غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راس، أقم الصلاة يا شيخ عمر، أقم الصلاة الله.