تسجيل الدخول

علم التزكية | المجلس الثاني | برنامج إرواء

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأصل وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. الدرس الماضي أيها الكرام بدأنا في مقرر التزكية أيضا وبينا أهمية هذا المقرر، فإن أساس السير إلى الله سبحانه وتعالى إنما يكون بتزكية، بل من المقاصد العظيمة لبعثة النبي صلى الله عليه وسلم: يتلو عليهم آياته وَيُزَكِّيهِمْ. يعني أحد المقاصد الأساسية لبعثة النبي عليه الصلاة والسلام التزكية. فالنبي عليه الصلاة والسلام لم يأت فقط لإصلاح الظاهر، لم يأت فقط لإصلاح الأوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، بل أتى أيضا لإصلاح الأحوال القلبية، لدرجة أنها نصت على أن إحدى الوظائف الثلاث: يتلو عليهم آياته وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ. فكما أن وظيفته التعليم كذلك وظيفته التزكية.

وبالتالي انشغال الإنسان بمادة التزكية هذه مش فقط يعني روحانيات على هامش الحياة، إنه آه والله في هيك درس رقائق لشيخ الله يججزاة الخير، لا، هي أحيانا نحنا بنتعامل مع الرقائق أن هيك مجرد شيء ثانوي مرتبات للحياة ويمشي الحال، لا، هذه مادة أساسية من مادة الوحي الإلهي، مادة التزكية، ومن لا يزكي قلبه يتلف قلبه مع مرور الوقت. وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الإيمان ليبلى. الإيمان يبلى كما يبلى الثوب. وبالتالي عليك أن تجدد مادة التزكية في كل فترة وفي كل حين، سواء من القرآن أو من السنة أو من خلال المجالس التي يتم فيها مدارسة قضايا الإيمان، لأن هذه المجالس تجدد الإيمان في قلبك بعد أن يكون بلي كما يبلى الثوب. فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا على تجديد الإيمان في قلوبنا كلما ذبل. هذا يحتاج إلى جهد ومتابعة.

طيب، وصلنا في الوحدة الأولى، طبعا سامحونا إخواننا وضح أن رمضان سريع ما طبعنا المنهج، قلنا المرة هذه سنطبق المنهج لكن أيضا فاتنا القطار في رمضان، الله يكتب الخير إن شاء الله بعد رمضان يكون المنهج كامل ويطبع مرة واحدة. بدأنا الكلام أول وحدة ودائما هذا أول موضوع، كل من يريد أن يدرس في التزكية ويعلم الناس التزكية أول شيء تطرح في التزكية تقرير قاعدة العبودية، أول شيء، يعني قبل ما تتكلم عن أعمال القلوب ومفسدات القلوب وطبائع النفوس وأحوال الناس تجاه معاني الإيمان، وقبل أن تتكلم عن أي رقيقة من ه الرقائق، أولا: أسس القلوب على قاعدة العبودية، هناك رب وأنت عبد. هذه أنه كل الكلام الذي سياتي بعد ذلك هو متفرع على تقرير قاعدة العبودية في قلب الإنسان، وأن يفهم الإنسان كما ذكرنا في المجلس الماضي لماذا هو لا يصلح إلا أن يكون عبدا، ولماذا الإله استحق أن يكون ربا، ويفهم ما حاجة الإنسان لهذا المقام الذي هو أعظم مقام له في الوجود، أعظم مقام لك في الوجود هو أن تختار مقام العبودية لله سبحانه وتعالى.

وتكلمنا أيضا عن مقتضيات هذا المقام أو طريقة تطبيق هذا المقام من حيث الشمولية وما شابه ذلك من الصفات والخصائص التي تكون للمتعبد حقها. اليوم أظن بقي علينا المسألة الختامية قبل أن ننتقل إلى الوحدة الثانية، والمسألة الختامية اللي هي كانت المسألة الحادية عشرة والتي سميناها عندكم في صفحة 15 محكات العبودية. ما معنى محكات العبودية؟ إيش هو المحك في الحياة؟ أحسنت، يعني هي المنطقة أو الاختبار الذي يظهر فيه الصادق من الكاذب، مش بقول لك والله أنا بدي أحطك في محك أشوف وضعك فيه، ما معنى محك؟ يعني في اختبار، أريد أن أختبر هل أنت صادق فعلا في اختيار العبودية منهجا وطريقا أم أنت تدعيها؟ الادعاء باللسان لكن القلب هو غير خاضع لقانون العبودية، فمحكات العبودية هي مناطق معينة تستطيع أن تختبر فيها قلبك، هل هو متعبد لله حقا أم ليس كذلك؟ طب ما هي هذه المحكات؟ نحن ذكرنا طبعا ثلة منها، أنا لا أزعم أنني ذكرتها جميعا لكن ذكرت أبرز المحكات اللي يمكن تكتشف نفسك من خلالها.

أول محك من هذه المحكات: الإيمان بالغيب. اقرأ يا عم، قال: فما دام مصدر الخبر من السماء فهو أصدق مما رأَت عيني وسمعت أذني، صدق الله وصدق رسوله، والشك في عقلي ومنطقي وكل علوم وكل قواعد العلوم. آه، ما معنى هذا الكلام؟ أول شيء يدل على أنك أخضعت قلبك لقانون العبودية هو أنك يجب أن تؤمن أنه ليس كل شيء أنت تعرفه هو نهاية كل شيء. ما معنى هذا؟ يعني عليك أن توقن تماما أنه ليس العالم هو فقط هو عالم الشهود، بل هناك عالم خارج عن قدرات العقلية هو اسمه عالم الغيب، أنا لا أستطيع أن أحيط به علما، ولذلك أول صفة أول صفة ذكرها الله في أول صفحة في سورة البقرة في صفات المتقين: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ. يعني قبل ما تكلمني عن صلاته وعن زكاته وعن أخلاقه وايش عم بسوي في الحياة، كلمني هل هو انسان لا يؤمن إلا بما يشاء شاه فقط، أم هو انسان لا يؤمن بعالم الغيب كما يؤمن بعالم الشهود؟ فهذا أول محك من المحكات: أن تؤمن أن هناك عالم فوق قدراتك العقلية وفوق إمكانياتك، هذا العالم خلقه الله سبحانه وتعالى ويديره عز وجل بحكمته وإرادته، فليس كل شيء أنا استطيع أن أصل إليه بعقلي وإمكانياتي ولو بذلت ما بذلت، هذا جزء كبير تقطعه أو شوط كبير من العبودية تقطعه إذا آمنت بفكره الغيب.

اليوم إذا نظرت أنت للعالم الغربي المعاصر، ما سمت العالم الغربي المعاصر اليوم؟ أنه عالم مادي، صحيح، مش يعني أنه عالم مادي أنه لا يؤمن إلا بالموجود، تيجي تقول له في رب، بعضهم يصرح بالالحاد وبعضهم بقول لك خلص ماشي في رب بس هو لا يؤمن بذلك حقيقه مارسه، هل تقنعني أن روسيا وأمريكا والصهيونية وأوروبا اليوم بكل ما يمارسون هؤلاء يؤمنوا بوجود رب يحاسبهم؟ هذا لا يؤمنون، حتى يعني بعضهم ملحد ويصرح بالالحاد وبعضهم واضع فكره الدين على الرف، فبالتالي أول شيء وأول شعار من شعار العبودية أن تؤمن أن هناك عالم آخر غير هذا العالم المحسوس الذي أنت تدركه وتشاهده، اسمه عالم الغيب. الله سبحانه وتعالى بالنسبة لك بذاته هو غيب، أنت لم ترَ الله في الدنيا، صحيح إن شاء الله تراه في الآخرة، لكن بالنسبة لك أنت ترى آثاره وترى آياته وترى الدلائل الداله عليه، لكن بالنسبة لك كذات كذات أنت لم تراها، الدار الآخرة بالنسبة لك هي من الغيب، الملائكة بالنسبة لك من الغيب، أن ما فوق السماء الدنيا بالنسبة لك من الغيب، هذه كلها أمور ربنا أخبرك أنها موجودة ولكنه أخبرك أنك لا تحيط بها، يجب تؤمن بها، فاذا لم تكن مؤمنا بعالم الغيب أنت نسفت قاعده العبودية، أنه أول الغيب هو الله، أول غيب بدك تؤمن به هو الله، فانسان لا يؤمن بالغيب إذا هو انسان نسف قاعده أن هناك رب وهو عبد، فهذا أول محك من المحكات: إقرار الإنسان أن ليس كل ما في الوجود يستطيع أن يصل إليه بعقله وإمكانياته مهما بلغ من وسائل المعرفة والتقدم والتكنولوجيا الحديثة.

طيب، وكما أن هذا يتعلق بجانب إيمانك بالموجودات، كذلك من الغيب الذي يجب أن تؤمن به هو أن هذه التشريعات الإلهية التي أمرك الله سبحانه وتعالى بها، بعض أحكامها، عفوا، بعض عللها وغاياتها كشف لك وبعض عللها وغاياتها أيضا ضمن عالم الغيب. لو سالتك أنت ليش ما تصلي الظهر أربعة، ليش ما تصلي الظهر ركعتين؟ يلا شو العلة؟ راح تقول لي والله علة هذا في عالم الغيب، أنا مامور أصلي أربعة ولا شخص يستطيع أن يقول لي ليش الظهر أربعة لكن المغرب ثلاث، كل كلامك بده يكون تخرص هيك يعني، جزاك الله خير يعني لفات ومضات لأن المغرب وقتها قصير بس أنت في النهاية لا تملك معلومة والله لم يخبرك بها. يقول علماؤنا: هناك جانب من التشريعات الإلهية أراد الله أن تكون حكمها وغاياتها وعللها من عالم الغيب حتى تخضع لله بدون نقاش وحتى يكون شعارك في الحياة: سمعنا وأطعنا. أنا ليس مطلوب من الإله في أي تشريع يقدمه لك أن يعطيك: يا أيها الإنسان أنا أريد منك أن تفعل كذا لأنه هذا رح تستفيد منه واحد اثنين ثلاث.

أنت في المشاريع الدنيوية لما تروح لشركة ويطلب منك مدير الشركة بدك تقول له اعطيني علل صح؟ اعطيني هذا التصرف ليش أقوم به لأنه إذا ما أقنعتني لن أقوم به. في علاقتك مع الله العلاقة لا تقوم على هذا، لا تقوم أن الله يجب أن يخخبرني بعله كل فعل أفعله، ليش أنا واياك بنطوف بين الصفا والمروة سبعة؟ ليش ما بنطوف ستة أو ثمانية؟ ليش رمي الجمار سبعة؟ ليش ما يكون ست أحجار وبيمشي الحال؟ لو نظر في كثير من أمور الصلاة والصيام والزكاة والحج ستجد أن كثيرا منها تعبدا محضة، كما يقول الفقهاء. شو هي تعبدا محضة؟ يعني الحكم والعلل في عالم الغيب، وأنا كإنسان ليس لي إلا أن أقول لربي: سمعنا وأطعنا.

كثير من الناس لما تيجي تقول أخ أنت ليش بنتك مش لابسة حجاب؟ بقول: أنا لازم أتقنعها شيخ هي مش مقتنعه، بتحكي: أقنعوني. أي شخص يرفض القيام بالتشريعات الإلهية حتى يقتنع هو ليس عبدا حقيقيا لله، فشل في أول محك من محكات العبودية وهي الإيمان بالغيب، يجب عليك أن تؤمن بالغيب، أن هناك تشريعات أنت تفعلها ولو لم تعرف غايتها، عفوا أختي الكريمة ليس المطلوب أن تقتنعي اقتنعتي ولا ما اقتنعتي بدك تلبسي الحجاب. هذا تشريع الله سبحانه، طبعا ربما الحجاب علته ظاهرة يعني أصل هو صيانة للمراه وحما... يعني يمكن أن يتكلم في عله كثيرا لكن فكرة أني أنا دائما بعض الاباء والامهات يفشلون في في تربيه أبنائهم على العبودية، بالعكس طبعا هو مفكر حاله أنه جيد، يعني كنت أجلس مع بعضهم قلي أنا شيخ لا أنا حريص على التزام بنتي بس أنا بدي اياها باقتناع تدخل في الموضوع ترى هذا أكبر فشل في تربيتك أن أنت واصل لمرحله أن ابنتك لا تفعل هذا الشيء إلا إذا اقتنعت، إذا هي ليست محققة لمقام العبودية لله، هي فقط تقوم بمصلحتها، إذا الشيء في مصلحة شخصية والله بعمل ما في مصلحة شخصية ما راح اعمل، هذا ليست علاقة عبد بإله، هذه علاقة منفعة، أن أنا باخذ منك اللي بينفعني واللي ما بينفعني لن استقبله منك. هذا خطير جدا في التربية وأسوأ أنواع التربية هي التربية التي لا يتم فيها الالتزام بشرع الله إلا إذا اقتنع. ربي ابنك على العبودية وعلمه أن يتعبد الله وليس شرطا أن يقتنع أو يفهم أو يدرك كل العلل والغايات.

هذا مهم جدا لأنه هذا محك، فاذا ما نقول: الإيمان بالغيب، ليس الغيب هو فقط الله عز وجل، الله غيب، الملائكة غيب، الدار الآخرة غيب، وكثير من حكم وعلل الأحكام غيب وبدك تؤمن بها جبرا عنك حتى تتربى على نفسية العبد المطيع. كيف الجندي عنده قائد يآمره بيتلزم، بناقش الجندي؟ إذا بناقش أمير الجيش بفرط الجيش، صح؟ لو كل ما قاله القائد روح هناك لا لا بس تعال ليش بدك آروح؟ يا عمي أنا كل ما بدي أقول لك روح تحرك حركة بدك تقول لي ليش، أنا اللي عارف؟ أنت جندي بتتبع أمير الجيش ولله المثل الأعلى. الله عز وجل وصاحب الحكمة وكل شيء لحكمة وكل شيء لغاية، لكنه ليس مطالبا سبحانه أن يبين لنا الحكمة من كل شيء. ليش ليس مطالبا؟ لأنه أنا عبد، ما لي علاقة، هو الإله هو المالك الملوك وأنا عبد بين يديه خاضع لامره.

طيب هذه أول قضية: الإيمان بالغيب. المحك الثاني من المحكات، اقرا: قال الرضا والتسليم بالامر الشرعي. يقول ابن القيم رحمه الله: إن من علامات تعظيم الأمر والنهي ألا يحمل الأمر على علة تضعف الانقياد والتسليم لأمر الله عز وجل بل يسلم لامر الله تعالى وحكمه ممتثلا ما أمر به سواء ظهرت له حكمه الشرع في أمره ونهيه أو لم تظهر، فإن هذا هو الكلام الذي قلناه وهذا هي جزء من عالم الغيب. وهنا وضعت نقطة مستقلة لكن أعتقد أنه أيضا جزء من عالم الغيب، أن إياك أن تحمل الأوامر على علة تضعف الانقياد والتسليم. شو يعني؟ ولاحظ هنا ابن القيم عم ينقلك لبعد أعلى، أن بعض الناس لما بده يمتثل أوامر الله هم ابتداء أن يبحث عن العلة، لا، قبل ما تبحث عن العلة بدك تخضع. لاحظ الكلام الجميل لابن القيم: إن من علامات تعظيم الأمر والنهي ألا يحمل الأمر على علة تضعف الانقياد والتسليم. لما أنا يكون الخطاب الدعوي أو الشرعي أنه أي شيء من أوامر الله بدي أعلمه للناس لازم دائما أقنع الناس فيه وأحمل هذا الأمر أنه هذا لعله كذا وكذا، ترى تركيز الناس دائما على العلل يضعف تربية الانقياد، لما أنا أقول لك ربنا أمر كذا أول شيء شو بتقول؟ سمعنا وأطعنا، ها أول شيء قبل ما تناقش.

الان قضية أني أذكر لك العلة هذا تفضل وليس شرطا. فهمتم قضية أني أذكر لك العلة هذا فضل وليس شرطا. فيقول لك ابن القيم: إن من علامات تعظيم الأمر والنهي في حياتك يا أيها الإنسان ألا تحمل أوامر الله دائما على علل تضعف الانقياد والتسليم. شو يعني على علة وضعف في الانقياد؟ أنه بعض الناس لما أنت تربطه أنك أنت بتعمل هيك من أجل أنه بينفعك في كذا وكذا، طب إذا فعل وما

نفعه في كذا وكذا بيترك صح ولا لا هنا ب.

اذكر قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنتم بتعرفوا أنه النبي عليه الصلاة والسلام في عمرة الحديبية لما دخل اللي هي عمرة القضاء اللي بعديها أمر الصحابه ماذا؟ بالإطباع وانه يكشف الكتف، تمام؟ الرجل يكشف الكتف وأمرهم أيضا أن يركضوا الأشواط الثلاثة الأول.

الان، لماذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابه أن يكشفوا أن اكتافهم الإطباع وأن يركضوا الأشواط الثلاثة الأول؟ ليه؟ لإظهار القوة للمشركين، أن المشركين كانوا يشاهدون المشهد من بعيد، فالنبي عليه الصلاة والسلام قال للصهاة... قال للصحابه: أرجوا المشركين أنكم أقوياء، اكشفوا لهم عن أكتافكم واركضوا الأشواط الثلاثة الأول، أنه المشركين كانوا متوقعين إيه؟ أنه مشوار مدينة مكة تعب الصحابه وأن الصحابه أهنتهم حمى يثرب، فقالوا: هسه راح يجوا مستويين، راح يطوفوا بسرع... يعني راح يطوفوا بضعف، فالنبي عليه الصلاة والسلام أراد أن يري المشركين قوة.

فعمر بن الخطاب في زمن خلافته أراد أن يعلم الصحابه منهجية سمعنا وأطعنا ويعلم الناس جميعا، فيقول إنه كان يتساءل: لماذا الإطباع الآن والرمل، ما إن الناس قد آمنوا؟ هكذا يتساءل، يعني لماذا نقوم بكشف الاكتاف والركض الأشواط الثلاث مع أنه خلص يعني تلك كانت لعله، شو هي العلة؟ إظهار القوة للمشركين، خلص صرنا نحن الآن الخلافة الراش... صرنا احنا أهل مكة وأصحابها، إذن خلاص ما نعود نركض الأشواط الثلاث، نترك الإطباع.

قال: لا، قال: لكن لا ندع شيئا كنا نفعله زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني عمر بده يقول للناس اللي حواليه: صحيح أن علة هذا التصرف قد تكون غير حاضرة الآن كعلة، لكننا لا نتعبد بناء على العلل، نحن نتعبد تسليما وخضوعا لله سبحانه، ما دام النبي عليه الصلاة والسلام أمرنا بذلك ولم ينسخوا... ولم ينسخوا وبقي إلى وفاته حاضرا، نبقى نقول سمعنا وأطعنا؛ لأنه أحيانا، بل بل كثيرا، أعود فأقول: إذا علقت انقيادك للشريعة على علة أنت تقتنع فيها، أنت ستصبح تفعل الشيء إذا وجدت علته، وإذا لم تجد العلة تقصر وتهجره، لا، المؤمن يتربى على السمع والطاعة المطلقة لله سبحانه وتعالى، فإذا هذا معنى الرضا والتسليم للأمر الشرعي ولو لم تكتشف علله وغاياته.

طيب، ثالثا، المحك الثالث: قال الرضا بالقدر الكوني، فإذا وقعت المصيبة واشتدت الكربة فكيف هو الرضا عن الله؟ نعم، هذا هو أيضا المحك الثالث من محكات العبودية، كيف رضاك عن الله إذا ابتلاك؟ بعض الناس يعبد الله على حرف، فإن أصابه خير، يعني الراتب موجود، الزوجة موجودة، ما فيش فقد، الحياة مطمئنة، بتلاقيه بصلي، بحضر مجالس العلم، أموره طيبة.

طيب، وإن أصابته فتنه، ابتلاء من الله، خسر خسارة فادحة، فقد أعزاء، حصل له أمور صحية وأمراض، قال: انقلب على وجهه، خسر الدنيا والاخره، بترك كل التدين، بقول لك: بديش هذا الدين كله، هذه حالة الانسان غير المتعبد حقا وإنما علاقته مع الله علاقة منفعة، شو يعني علاقة منفعة؟ يا رب إذا بتعطيني بعطي، إذا أنت ما أعطيتني ما راح أقدم لك، هذا مش عبد، هي شركة هاي، هذا بيع وشرا، هذا ليس مقام عبودية، هذا مقام بعشرة، يا رب تعطيني مصاري تفتح علي بصلي لك، والله ضيقت علي الدنيا لا لن اصلي لك، إذا يسرت لي أمور وأعطيتني الابناء والذرية والحياة الرغيدة خلص بصوم رمضان وبصلي أربع ركعات التراويح هذول تمام، بس عاد إذا ما الامور ما مشت زي كدة ما راح أمشي، بالله عليكم هل هذا عبد ولا هي شركة؟ هي شركة هاي، بيع شرا، هذا ليس مقام عبد مع رب.

فأخطأ شيء أن تتعبد الله بعلاقة منفعة، علاقة أعطيني أعطيك، الرضا والتسليم لأمر الله الكوني مهما أعطاك الله من المال، مهما أعطاك من الذرية، مهما سحب منك من النعم، مهما دقت بك البلايا، عليك أن تبقى خاضعا لله سبحانه وتعالى، هذا محك يختبر هل أنت عبد رخاء ولا عبد شدة؟ رخاء له، في ناس عبيد الرخاء وفي ناس لا، هو عبد لله في الشدة والرخاء.

طيب، ما بعده، رابعا: تزاحم محاب الله مع محاب النفس، وهذا من أكثر... وهذا من أكثر ما يجلي لك مقدار رسوخك في العبودية، إذا تزاحمت محاب الله مع لذاتك الشخصية وأهواك الشخصية ماذا ستقدم في حياتك؟ بس الكل بحكي كلام عام سهل، أقدم عبادة الله وأكيد ما يريده الله، يعني لكن صدقني أحيانا نفشل في هذا الاختبار، صحيح، أحيانا بتكون مثلا بتشاهد مثلا مسلسل أو مباراة أو شيء أو جلسه، ويأذن المؤذن في المسجد، ومش مشكلة يا شيخ، بعد ما يخلص منروح، يعني بس تخلص المباراة وال... المسلسل بصلي مع بعض جماعة في البيت.

نداء الله في المسجد وصلاة الجماعة في المسجد والتلفاز يشتغل، قدمت مشاهدة مسلسل أو تلفاز أو جلسة عائلية أكثرها لغو على صلاة المساجد، اه، هذا مثال.

إيش أيضا عندنا نماذج أخرى نفشل فيها؟ قضية مثلا وظيفه براتب عالي، لكن الوظيفة مليئة بالمنكرات ومليئة بالاختلاط ومليئة بالقبائح، يا شيخ والله الراتب مغري، يعني الثلاثة آلاف أربعة آلاف تتألق هكذا الدولارات في عيني، بتضرب وبدك إياني أترك هالوظيفه مشان إنه أجواء العمل مليئة بالاختلاط والتبرج والسفور، يعني تمشي يا شيخ، تمام؟ فبالتالي اخي الكريم أنت رح... يعني في هناك محكات يظهر فيها مفهوم: من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.

بيعجبني أحيانا بعض الناس يعني يتصل معي يستفتي عن قضية مالية، أنا عارف المبلغ اللي راح يربحه، يعني حكا لي هذيك مرة شخص ثلاثمائة ألف، قال لي: شيخ انت حلال أو حرام، إذا قلت لي حرام الآن راح أتركها، شاء الله فعلا كانت حرام، تمام، هذا... هذا إيمان عظيم حقيقة يعني الصفقة الآن أمامه ثلاثمائة ألف بس أحكي نعم تاخذها، أحكي لا راحت وتركها لله وربنا بيعوضه يعني، هو ثري وغني يعني مش إنه هذا الواصل بيحكي هي الأمور، طبعا كروزي حالاتي، باشياء كبيرة يعني، بس الفكرة أنه الإنسان الذي يصل به الأمر أن يتخلى عن محبوباته لرضى الله سبحانه وتعالى هذا عبد حقيقة، هذا يمارس العبودية، لكن الإنسان اللي إذا ما... يعني أمور الشريعة لم تلامس محبوباته يعملها، أهم شيء ما تطب فيه، إذا طبت أحكام الشريعة في محبوباته لا لا لهون وبس، هذا ليس عبد، أنت في النهاية تعبد الله فيما يوافق هواك.

والله عز وجل في سورة البقرة وهو يتكلم عن بناء الهداية وكيف يستقبل الإنسان الهدى أكثر شيء حذر من اتباع الأهواء، أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ، يعني اتخاذ الأهواء... الأهواء صنم يعبد من دون الله، ترى في كثير في حياتنا أصنام الناس بتفكر الأصنام هي اللات والعزى، ترى أنت قد يكون في حياتك كثير من الأصنام التي تعبدها وهو الهوى الذي جعلته معارضا ومزاحما لشرائع الله سبحانه وتعالى في اختيار الزوجة، في اختيار التخصص، في اختيار الوظيفة، في عقود العمل، في الصفقات التجارية، في مواقف الحياة وأحكامها، كثيرا أنت ما تقدم هواك ورغباتك على مراد الله منك، فهذا يعني... سامح هذا اختبار من اختبارات العبودية.

أخيرا، خامسا: مجاملة الناس وخشيتهم فيما يغضب الله، فمتى وقر حب الله في قلب العبد واشتد فلن يشاهد أحدا إلا الله فلا يقدم شيئا على أمره، ولا يجامل أحدا في نهيه، ولا يخشى أحدا غيره، ولا يرجو خيرا ممن هو دونه، لهم مرضاه وأسخط بذلك أهل الأرض؛ لانه متصل بمن بيده كل قلوب العباد، اللي هي الفكرة اللي ذكرناها في سورة العلق: كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ.

إن العبد لله لا يجامل الناس ويرضي الناس بسخط الله، في إنسان لا، هو فعلا لا يريد هواه هو بده الشريعة بس وين شل؟ في أي محك بفشل؟ أمام الآخرين، يعني بيقول لك يا شيخ أنا حاب أتدين، حاب فعلا أصير شاب مصلي في المسجد وأطلق لحيتي وأصير إنسان أحضر حتى مجالس الخير بس مستحي من الناس اللي حواليي أو نظرة الناس إلي، تمام؟ أو شاب يرى شيء من المنكرات هو لا يريده لكنه يراه في بيته وفي أسرته وخلص يعني بقول لك هو حر في حياته أنا ما بعمل هذا الشيء، بعرف إنه بيغضب ربنا بس لن أنكر عليه.

هذه حقيقة كلها محكات، محكات العبودية: هل أنت ترضي الناس بسخط الله؟ هل أنت تشعر بالاحراج من قيامك بشرائع الله سبحانه وتعالى؟ الاحراج من زملاء العمل، الاحراج من الأقارب وأولاد العم وأولاد الخال، الاحراج من بيئة معينة محيطة بك؟ إياك إياك أن تفشل في هذا المحك، الله سبحانه وتعالى هو أحق أن تخشاه وتخشى الناس... والله أحق عليك أن تخشى الله سبحانه وتعالى، وتجعل الله هو أعلى الناظرين إليك وليس أهون الناظرين إليك، فهذا أيضا من محكات العبودية الخشية من الناس والاستحياء منهم فيترك الإنسان التعبد والتشريعات إرضاء لرغبات الآخرين، وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ.

طيب، فلذلك في الحديث: من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، والعكس: ومن التمس رضا الناس لكن من خلال سخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس.

طيب، هذا هو الوحدة الأولى أيها الكرام أو المقام الأول من مقامات مادة التزكية الحديث عن مقام العبودية.

بعد ذلك ينتقل علماء السلوك للحديث عن أبرز معالم التزكية والسلوك إلى الله وهو الحديث عن أعمال القلوب، الحديث عن أعمال القلوب، فكما قال ابن القيم وابن رجب وغيرهم، فإنما السير إلى الله إنما يقطع بسير القلوب لا بسير الأبدان، يعني أساس سيرك إلى الله في هذه الحياة الدنيا وأساس نجاحك في علاقتك مع الله الأساس الأساس ليس بالأبدان وإنما بالقلوب، الأبدان دعوني اقول أنها تترجم عما في القلوب، صحيح، ما يظهر على بدنك هو ترجمة لما وقر في قلبك، فأساس السير إلى الله القلب.

ومن هنا جاءت مادة أعمال القلوب وصنف فيها العلماء المصنفات ومن أعظم مصنفات في ذلك كتاب ابن القيم رحمه الله عليه مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين، هذه اضخم موسوعة إسلامية في أعمال القلوب تكلم عنها وعن مقاماتها وكيفيتها وإن كان هو الكتاب تعليق وتحرير لكتاب منازل السائرين لكنه قدم مادة أعمال القلوب بطريقه أهل الحديث على منهج يوافق لمنهج السلف الصالح.

فدعونا ننتقل إلى هذا الفصل الثاني، قال الحسن البصري... اقرا قال الحسن رحمه الله لرجل: داوي قلبك، فإن حاجة الله إلى العباد صلاح قلوبهم.

شوف هذا الكلام الجميل من الحسن البصري، الحسن البصري يقول لرجل: داوي قلبك، عالج قلبك، اجعل قلبك محط اهتمام ورعاية وعناية في معالجته، قال: فإن حاجة الله إلى العباد صلاح قلوبهم، ما معنى الحاجة هنا حتى ما تفهمها خطا؟ شو معنى الحاجة؟ الحاجة بمعنى المراد وليس أن الله فعلا يحتاج منك شيء، الله غني عني وعنك أخي، لكن ما معنى فان حاجة الله إلى العباد؟ يعني فان مراد الله من العباد أن يصلحوا قلوبهم، هذا هو أساس إرادة الله؛ لأن الحديث جاء: إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم، إذا هو محل النظر الالهي فالله يريد أن يرى قلبك، الله لا يريد أن يرى صورتك الخارجية فقط، الصورة ليست محط اهتمام، أنت طويل أو قصير، أنت أبيض أو أسود، أنت شعرك لورا ولا بتصف شعرك على جنب، هذا كله بيهم، المهم إيش في قلبك؟ الله ينظر إلى هذا المحل، فإذا تحتاج إلى أن تعطيه اهتماما في حياتك.

يقول ابن رجب أيضا، نعم، قال رحمه الله: يعني أن مراده منهم ومطلوبه صلاح قلوبهم، فلا صلاح للقلوب حتى تستقر فيها معرفة الله وعظمه وحبه ومهابته ورجاؤه والتوكل عليه.

نذهب إلى المطلب الأول، دعونا نتكلم أو في باب المفاهيم، ما معنى أعمال القلوب؟ دائما كثير بتسمع فر هذا الملح... أعمال القلوب، ماذا يقصد بأعمال القلوب؟ أعمال القلوب إخواني كما ذكرنا تعريفها هنا هي ما أمر الله به من الأمور التي محلها القلب وتتعلق به، إذن أعمال القلوب هي جزء من الأوامر الالهية يا داخله تحت منظومة الأوامر، لكن هاي الأوامر الآن، في هناك أوامر إلهية أنت تؤديها بلسانك، زي تكبيرة الإحرام، قراءة الفاتحة، ربنا أمرك بقراءة الفاتحة، هي عبادة بايش تؤدى؟ باللسان.

طيب، في أوامر ربنا أمرنا بها تؤدى بماذا؟ بالبصر، مثل الخشوع، أن يكون الإنسان عينه في الأرض مثلا أثناء الصلاة، هناك عبادات أمرت بها تؤدى بأي عضو؟ بالسمع، هناك عبادات تؤدى باليد، هناك عبادات تؤدى بالقدم، هناك عبادات تؤدى بكل الجوارح، وهناك عبادات العضو المسؤول عن أدائها ما هو؟ القلب، هناك نوع من العبادات التي أمرك الله بها العضو المسؤول عن أدائها ما هو هذا العضو؟ القلب، إذن القلب له جزء من العبوديات بده يمارس عبوديات، واحنا أكثرنا نهتم للاسف بعبوديات الجوارح ونغفل أن القلب له أيضا عبوديات بده يمارسها، يعني القلب في شغل، في شغل بده يشتغل القلب، كيف أنت بتشتغل بالصلاه بجوارحك تركع وتسجد؟ في شغل في القلب لازم يصير على عبوديات معينة، فإذا أعمال القلوب هي ما أمر الله به من الأمور التي محلها القلب وتتعلق به، أوامر ربنا أمرك تعملها لكن العضو الذي سيعمل ما هو؟ القلب.

طيب، اقرا قال: فائدة، كل عمل من أعمال القلب يقابله بعض أمراض القلب والتي... نعم، كل عمل من أعمال القلب أنت تخفق بالقيام به هذا ضرورة سيسبب مرضا من أمراض القلوب، فعندك أعمال القلوب وعندك أمراض القلوب، صحيح، أمراض القلوب هي نتاج التقصير في أعمال القلوب، كل عمل قلبي أنت قصرت فيه لابد وأن

ينتج ماذا مرضا قلبيا؟ نبلش فيها الإخلاص. إذا أنت قصرت في ماذا سينتج؟ النفاق أو الرياء. طيب، مثلا ايش ذكرنا هنا؟ اليقين، إذا أنت قصرت في تعزيز اليقين في قلبك، ماذا سيحصل ضده؟ الشك أحسنت. المحبة، إذا أنت قصرت في تحقيق المحبة لله فسيحصل بغض لبعض تشريعات الله وأوامر الله سبحانه وتعالى. إذا لم تعزز محبة الله ومحبه أسماءه وصفاته وتشريعاته، لابد وأن يحصل بغض؛ لأنك ستحب ما يزاحم هواك منها. الخوف، إذا أنت لم تخف من الله سيحصل ماذا؟ غرور وطول أمل في الحياة الدنيا. الرجاء، إذا أنت أخفقت في تحقيق الرجاء بالله، سيصبح ضده وهو اليأس والقنوط من الله سبحانه. التوكل، إذا أنت لم تتعود التوكل على الله سينتج مرض من أمراض القلوب والشعور بالاستغناء عن الإله. إذا كل عمل قلبي أنت مطلوب منك تنتجه، لا تظن أنه إذا أنا ما أنتجته عادي الأمور راح تضل طبيعية يا شيخ، لا ما راح تضل طبيعية. كل عمل قلبي يقصر الإنسان في تحقيقه لابد وأن ينتج مقابله مرض قلبي. احفظ هاي القاعدة: سيمرض قلبك. عرف من عرف وجَهِل من جَهِل. ليش أحسنت؟ بتحس توكلك على الله ضعيف؟ لأنك قصرت في تحقيق هذا المقام، فتجد أنه في عندك ضعف فعلاً في تحقيق مقام التوكل والشعور بالاستغناء عن الإله سبحانه، والفزع إلى المخلوقين. لماذا أحسنت؟ تشعر أنه كثير من الأحكام الشرعية أنت لا تحبها أو بتمنى يا ريتها مش موجودة؟ لأنه أنت لم تعزز معنى الحب لله سبحانه، فلو أحببت الله حق المحبة لاحببت كل تشريعاته وكل ما يحبه محبوبك. لماذا أحسنت؟ تشعر بالخوف والفزع من الظالمين والمجرمين والفاسدين الفزع الزائد طبعا؟ لأنه في خوف طبيعي وفي فزع والهلع، لماذا؟ لأنك قصرت في تحقيق مقام الخوف من الله سبحانه، فأصبحت تخاف من المخلوقين. وهكذا إذا اقرأ الحديث، قال صلى الله عليه وسلم: تعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عوداً، فأي قلب أُشْرِبَها نُكِتَ فيه نُكْتَةٌ سوداء، وأي قلب أنكرها نُكِتَ فيه نُكْتَةٌ بيضاء، حتى تصير على قلبين: على أبيض مثل الصَفَا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مُرْبَادّاً كالكوز مُجَخِّياً لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه. طيب هذا الحديث من اعظم الاحاديث حقيقة، ولعلنا حتى في أمسية اليوم إن شاء الله يكون لنا فيه وقفة، حديث يبين لك انقسام قلوب الناس انقسام القلوب إلى قلبين، هناك قلب أبيض مثل الصفا الصفا الحجر الأملس، قلب أبيض كالحجر الأملس تماماً لا تضره فتنة، وأخر قلب أسود مرباداً، مرباداً قالوا هو اللون الساكن الداكن تمام يعني كيف اللون الغامق اللون الغامق يعني قلب لونه غامق اسود مربد اسود في اعلى درجات السواد كالكوز مجخيا بتعرف لما تكون عندك شاف مي وتخلي هذا الشاف مايل ماذا سيحصل في الماء في داخله مجخيا يعني مائلا كالكوز الكوز هو الوعاء مجخيا يعني مائلا لما يكون وعاء الماء انت مميله كده ماذا سيحصل في داخله سيخرج كل ما في داخله فيقول الله عز وجل هناك قلبان هناك قلب أبيض مثل الصفا والحجر الاملس لا تؤثر فيه الفتن مهما تعرضت هو قوي قادر على ان يواجهها وهناك قلب الاصل كان في ايمان كان فيه لأنه هنا يتكلم عن قلوب المؤمنين كان هذا القلب فيه ايمان لكنه للاسف لما لم يتابع اعمال القلوب ولم يراعي ايمانه واكثر المعاصي وادمن اصبح القلب فيه نكت سوداء حتى اصبح لونه اسود تماما وافرغ هذا القلب ما فيه من ماده الايمان كانه شبهه بالكوز مجخيا فما الايمان التي كانت موجوده في شو صار فيها انكبت راحت ليه قال تعرض لاحظ الان اول الحديث الان نحن الجميع منا الحمد لله مسلم الله يخبركم يا اهل الاسلام ستعرض الفتن على قلوبكم هذه الحياه ليبلوكم الحياه مش سهله الحياه فيها مضائق ومصاعب يختبر الله فيها ما في قلبك ستعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا عمركم شفتوا حدا بيصنع حصير الحصير عباره عن مجموعه من العيدان يتم تصفيتها وراء بعضها البعض هذك هكذا كانت الطريقه القديمه عباره عن عيدان من القش او من اي او القصب عود عود بحط اول عود بحط بعدين ثاني عود بحط ثالث عود حتى تكتمل الحصيره فكانه يقول الفتن ستعرض عودا ورا عود كما شخص عمت حصيره ورا بعضها البعض وفي روايه للحديث تعرض الفتن على القلوب كصير عودا عودا بالفتح وما معنى عودا على الروايه الثانيه اي انها تتكرر تعود مره بعد اخرى بتخلص فتنه بتيجي فتنه يعني الدنيا فيها راحه الدنيا لا راحه فيها بدك تك فاهم طيب تعرض الفتن على القلوب الان كيف طريقه القلوب في استقبال هذه الفتن الذي يهتم باعمال القلوب الذي يهتم باعمال القلوب وصحه القلبيه سيدفع هذه الفتن ولن يقبل ان تعشعش في داخله فايما قلب انكرها لم يتقبل هذه الفتن واعرض عنها وانشغل بماده الايمان نكتت فيه نكته بيضاء حتى يصبح قلبه ابيض مثل الصفاء لكن القلوب الاخرى وهي قلوب للاسف اكثر الناس اليوم هي القلوب التي تعرض الفتن والشهوات عليها فتتشكل التشرب واشربوا في قلوبهم العجل يعني تتغلغل هذه الفتن وبدخل فيها بايديه ورجليه بعض الناس يدخل في الفتن بقدميه ويديه بتقول له يا اخي ترى هذه شهوه هذا الشغل المختلط في قمه الاختلاط شهوه بقول لك معلش يا شيخ بقفز في هذا الشغل على كل ما فيه من الفتن والبلايا غاص فيه تماما بتقول يا اخي لا تسافر الى بلاد الكفار بدون ضروره ترى هناك انت بتعرض نفسك للفتن وتعرض ابنائك والجيل لا لا بقول لك يا شيخ انا بدبر حالي واموري طيبه يغوص في بلاد الكفار ويعيش بين ظهرانيهم وقس على ذلك اي فتنه او اختبار بدل من ان تجتنبه وتنكره انت قبلت ان تغوص فيه هذا ماذا سيحصل واوعك وديما لاحظ التشرب هو نوع من التغلل غلل فيله حب هذه الفتن حب هذه الشهوات تجد شخص هو يحب ويعشق الاقامه في بلاد الكفار يعني حت لما يج بلاد المسلمين يعني بعرف ايش بل ياريت يا اخي شو شوارعكم كيف شوف القمه عندكم كيف يا اخي انت جايلي على القمه وعلى الشوارع خلي يعني في بلادكم وه كل شيء حرام مقنن كل شيء حرام وقاذورات ايمانيه وسلوكيه في الشوارع النساء العاريات في الشوارع هذه هذه القاذورات ما بتشوفها بس بتشوف حبه بسكوت في شوارع الاردن بعرف مانا عارف انا مش اقول لك انه هذا صح طبعا بس انت في قاذورات في شوارع الغرب هي مش مشكله يا شيخ هي حضاره اما ك حبه شبس او بسكوت أو زبالة مكبوبة في شوارع الأردن يا أخي أنا ما بقدر أعيش في هيك مجتمع في هذه الأمور بس بتقدري تعيشي في شوارع نيويورك وواشنطن اللي فيها العاريات بيزل في الشوارع قادر انك تتعايش مع هذا العري حتى تعرف قديش عقولهم تافهه هؤلاء كم هي العقول تافهه هذا معنى اشربها يعني هو خلاص اصبح يتاقلم مع هذه الفتن فهذا قال نكتت فيه نكته سوداء حتى يصبح قلبه اسود مربادا كالكوز مجخيا القيت منه ماده الايمان والعياذ بالله فخذ الله هذا الحديث لماذا اتينا به هنا لانه يدل على ضروره انشغال الانسان باصلاح قلبه لانه انت احد قلبين يا قلب ابيض يا قلب اسود يا قلب مثل الصفا الحجر الملساء بتضرب فيها الفتن فترتد ولا تدخل أو كالكوز مجخيا كل ماده الايمان تم القائها فاصبحت الفتن سهله الدخول طيب نيجي الى أهمية أعمال القلوب. قال ابن تيمية قال رحمه الله: فإن دخول أعمال القلب في الإيمان أولى من دخول أعمال الجوارح باتفاق الطوائف كلها أحسنت. الآن الإيمان تعريفه عند أهل السنة والجماعة: اعتقاد القلب وأعمال القلب وقول اللسان وعمل الجوارح. هذا تعريفه عند أهل السنة: قلب ولسان وجوارح. لكن ما هو الأصل من هذه الثلاث؟ القلب. فباتفاق الطوائف كلها حتى الماتريدية والأشعرية والمعتزلة، كلها باتفاق الطوائف كلها أساس أعمال القلوب، ما هو عفوا أساس الإيمان؟ ما هو القلب؟ الآن في طوائف تدخل في الإيمان بعد ذلك اللسان والجوارح وطوائف مرجئة يسمى المرجئة التي تقول لا الإيمان فقط القلب، إذا هو باتفاق الجميع أساس الإيمان هو القلب. طيب وقال ابن القيم رحمه الله: ومن تامل الشريعة في مصادرها ومواردها علم ارتباط اعمال الجوارح باعمال القلوب وانها لا تنفع بدونها وان اعمال القلوب افرض على العبد من اعمال الجوارح. وقال بعضهم لاحظ هذا الكلام وان اعمال القلوب افرض على العبد من اعمال الجوز يعني اشد فرضيه يعني ما هو اشد فرضيه من الصلاه والزكاه والصيام ان تحقق اعمال القلوب الاساسيه هذا اشد افتراضا بعض الناس اخواني يتعامل مع اعمال القلوب كانها شيء ثانوي أو مجرد ماده هيك تزكو وهي افرد يقول ابن تيميه يعني اشد فرضيه من اعمال الجوارح وكذلك يقول العمل بحركات القلوب في مطالعات الغيوب أو قال بعضهم العمل بحركات القلوب في مطالعات الغيوب اشرف من العمل بالجوارح يعني ان تعمل بقلبك في مراقبه الله سبحانه وتعالى والتفكير بقضايا الغيب يعني التفكير بالدار الاخره التفكير بمال الانسان التفكير بما هو قادم ان تعمل قلبك وتحركه في قضايا الغيب في تعزيز الايمان بالله والدار الاخره هذا اهم واشرف من مجرد اعمال الجوارح.

ولذلك كانوا يقولون: تعلم أعمال القلوب أهم من تعلم أعمال الجوارح والكل مطلوب في النهاية، لكن أيهما أعلى في درجة الأهمية؟ بعض الناس بتهتم أنه يعرف فقه صلاته ممتاز مطلوب واجب ويعرف فقه صيامه مطلوبه واجب وفقه زكاته، بس ما بتعلم فقه أعمال القلوب، وهذا أهم: أنك تعرف كيف تحقق الإخلاص تخيل أنك أنت بتعرف تصلي وتصوم وتزكي، بس ما بتعرف كيف تخلص لله شو استفدنا؟ شو استفدنا من صلاتك وزكاتك وصيامك إذا أنت فاشل في تحقيق الإخلاص، وهو أحد أعمال القلوب إذا أنت فاشل في تحقيق محبة الله، إذا أنت فاشل في تحقيق الخوف والرجاء بالله سبحانه؟ فتعلم أعمال القلوب أشد فرضية من تعلم أحكام الجوارح وإن كان الكل مطلوبا. نعم وذلك الفضل ما فضل أعمال القلوب أولا قال أولا أن القلب هو الأصل والجوارح له تبع. في الحديث: ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله. إذا هذه أول قضية، أن أعمال الجوارح اسمها أعمال الجوارح، والجوارح فرع عن القلب فلو سالتك اي الاعضاء في بدنك هو الاهم قلب صحيح فاذا الاعمال التي تتعلق بالقلب ستكون اهم من الاعمال التي تتعلق بالجواء لانه القلب هو الاساس واليد واللسان والسمع والبصر هو الفروع فايها اهم اعمال الفروع ولا اعمال الاساس اعمال الاساس هيك المنطق السوي. ثانيا قال: إن السير إلى الله إنما هو سير القلوب، وهذا الحصر ليس المراد إنما هو سير القلوب أنه الأبدان لا قيمة لها، لا، أنت مطلوب منك عمل أبدان، لكن هذا الحصر هو حصر للمبالغة، والمراد به أن أساس الرحلة إلى الله هي رحلة قلب قبل أن تكون رحلة بدن، أساس الفلاح ودخول جنة هو رحلة القلوب قبل أن تكون رحلة الجوارح. يقول ابن القيم قال رحمه الله: فاعلم أن العبد إنما يقطع منازل السير إلى الله بقلبه وهمته لا ببدنه، والتقوى في الحقيقة تقوى القلوب لا تقوى الجوارح، ولذلك الله عز وجل سماها ذلك: وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ. التقوى اللي هي من أكثر المفردات ورودا في القرآن، التقوى أساسا هي شعور قلبي، هي شخصية انتقائية انسان هو يريد من داخله اتقاء المهالك والمزالق، هذا شعور من أهم أعمال القلوب.

ثالثا أن أعمال القلوب هي روح العباده ولبها ومقصودها نعم فلو نحن الان صائمون ما الذي يعطي لصيامك قيمه استحضار القلب قيمه هذا العمل صحيح بدون ما تشعر بقيمه الصيام واني هنا انا لما امتنع من الطعام من الفجر الى المغرب انا اعلن العبوديه والخضوع لهذا الاله فامسك عن الطعام وقت ما قال لي امسك وافطر في الوقت اللي قال لي هذا الشعور القلبي هو الذي يعطي لي صيامك قيمه صلاتك ما الذي يعطيها قيمه الخشوع صلاه بدون خشوع لا قيمه لها ونفس الشيء الحج الحج بدون خشوع وتدبر هو عباره عن انت بتركض حوالين الكعبه وتسعى بين الصفا والمروه وبتطلع على عرفه وطالع نازل لكن ما الذي يعطي هذه الامور قيمتها حقيقه استحضار انا لمن اطوف ولماذا اطوف وعظمه هذا البيت واستحضار استحضار المشاعر فلذلك قال اعمال القلوب هي التي تعطي روح لاعمال الجوارح ولا بدونها اعمال الجوارح ميته ناشفه جافه لا روح فيها ولا حياه قال ابن القيم قال رحمه الله فان المقصود امتحان القلوب وابتلاء السرائر فعمل القلب هو روح العبوديه ولبها فاذا خل لذلك قال الله سبحانه وتعالى عن الاضحيه: لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ. يعني أنت لما تذبح شاة في عيد الأضحى هو سبحانه هو يريد هذه الهيأة الظاهرية لذاتها أم يريد ما وراء هذه الهيأة من التزامك بشرع الله سبحانه وبذلك الدماء والأضاحي للفقراء والمساكين اتباع لشرع الله؟ هو يريد أن يرى قلبك، ولا ربنا عز وجل لن ينتفع لا باللحوم ولا بالدماء، ليس هذا مراده، هذا الظاهر، لكن هذا الظاهر يعكس ما في الباطن إذا روح العبادات ما وقر في القلوب. رابعا قال: إن اختلال أعمال القلب قد يذهب بأعمال الجوارح ويفسدها. نعم هذا أمر آخر يدفع الإنسان أن يهتم بإصلاح أعمال القلوب أنه

الخلل في أعمال القلوب قد يبطل أعمال الجوارح أصلاً، ويجعلها مردودة غير مقبولَة عند الله. الآن مثلاً صلاتك، إيش اللي يجعل صلاتك مقبولة عند الله الآن؟ كصحّة فقهية ماشي، إنك ما مرتكبت ناقضاً من النواقض، لكن من حيث القبول والرضا الإلهي عنها، الذي يجعلها مقبولة خشوعك فيها. لذلك ذكر النبي عليه الصلاة والسلام: أن أحدكم يصلي فلا يكتب له من صلاته إلا خمسها، ربعها، سدسها، ثلثها، على حسب ما خشع فيها.

طيب، كذلك الإنسان قد يفعل أفعل من الزكوات والصلوات والدعوة والتعليم، لكن لم يحقق التوحيد لله كان مشركاً مرائياً، ما قيمة هذا العمل، وتعب واجتهد وهو يعلم ويدرس وينظر ويتكلم، لكنه غير صادق، الشرك أبطل عليه كل التعب الذي تعبه! فإذاً اختلال أعمال القلوب يبطل قيمة أعمال الجوارح، أو على الأقل ينقص من قيمتها نقصاناً شديداً.

خامساً: أن أعمال القلوب شاقة على النفس وتحتاج إلى مجاهدة أكثر من أعمال الجوارح، والأجر على قدر النصب. نعم، الذي يعطي أعمال القلوب أهمية حقيقة حتى نكون صادقين مع أنفسنا، أنه أعمال القلوب أصعب من أعمال الجوارح، عشان هيك أنت بتصلي، صح؟ كلكم بتصلي، إيش أصعب شي في الصلاة؟ تقوليش إنك تركع، الكل يركع، تقوليش إنما والله يا شيخ مش قادر أسجد، هذا اللي عنده مرض، لا والله يا شيخ الركوع والسجود سهل، أنا طالع نازل أركع أسجد، لكن الصعب اللي أنا مش قادر أحققه الخشوع، هو الذي عم تعبني وعم تفلت مني.

لذلك يقول أحد السلف: جاهدت نفسي على الصلاة 20 عاماً حتى طابت لي. 20 عاماً، 20 سنة وهو بحاول يكسب الخشوع، بعد 20 سنة خلص أتقن هذه العبودية. لاحظ كيف تعب 20 سنة لاكتساب عمل قلبي، أما كعمل جوارح ما أسهل منه؛ من حيث عمل الجوارح ما في أسهل من الصلاة، كذلك الصيام كعمل جوارح مش صعب، الحج والعمرة مش صعبة كأعمال جوارح، الصعوبة في الاستحضار، الصعوبة في أعمال القلوب. ومن هنا تأتي أهمية أن نضلنا ندندن حول أعمال القلوب لصعوبتها. وإذا بدي أضيف أيضاً: وأن تعلمها يحتاج إلى دقة ومهارة، لأنه الشيطان أكثر شغله على إفساد أعمال القلوب ترى.

الشيطان لمرحلة معينة ما عنده مشكلة أنك تصلي، بس عنده مشكلة وين؟ أنك تخشع يعني. يتجاوز الشيطان عن أعمال الجوارح، خليه يعمل، بس أهم شي إنه ايش؟ يفسد عليك أعمال القلوب،فلأن مسالك الشيطان دقيقة وخفية في أعمال القلوب، اصبحت دراسة أعمال القلوب وتعلمها والمناقشة فيها من الأهمية بمكان لدقة مسالك الشيطان في إفسادها.

طيب، سادساً: أنها سير الرضا والطمأنينة السعادة والانس بالله واللذة في العباده، أحسنت. إنه أي عبادة يعني، وهذا ربما يشترك مع النقطة التي قبلها في قضية أن روح العبادة في أعمال القلوب.

سابعاً: هي المحك الذي يتمايز به أهل الإيمان عن أهل النفاق، طيب. قال ابن القيم رحمه الله: وهل يميز المؤمن عن المنافق إلا، وهل يميز المؤمن عن المنافق إلا بما في قلب كل واحد منهما من الأعمال التي ميزت بينهما؟ نعم، لأن المنافق يصلي، المؤمن يصلي، المنافق يذكر الله وإن كان قليلاً، والمؤمن يذكر الله، المنافق بحج وأنت بتحج، شو الفرق بيني وبينه في النهاية؟ إذا ما وقر في القلب، الذي الفرق بيني وبين المنافق هو ما وقر في القلب.

فاذاً فعلاً أعمال القلوب مهمة لأن هي التي رح تميزني عن الشخصية المنافق، وهل يمكن أحد الدخول في الإسلام إلا بعمل قلبه قبل جوارحه؟ وعبودية القلب أعظم من عبودية الجوارح وأكثر وأدوم، فهي واجبة في كل وقت.

هذه النقاط السبع تمثل أهمية أعمال القلوب وضرورة التفات الإنسان إلى تعلمها تفصيلياً، وإن كنا نحن في هذا المنهج فقط سنركز على النقاط الرئيسية، ويكون لنا إن شاء الله جولة أخرى مع أعمال القلوب في مباحث أخرى.

لا أطل عليكم أكثر من ذلك، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. كما قلت لكم الأسبوع القادم قد نعطي هذا الدرس أونلاين ليس مباشرة عبر البث المباشر لدخول العشر الأواخر ونحث على الاجتهاد فيما بقي من رمضان وعلى الاعتكاف لمن استطاع إلى ذلك سبيلا، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. غراس العلم، حياكم الله، طريقك نحو علم شرعي راسخ.