الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. اللهم يا ربنا صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أما بعد، نستعين بالله ونستفتح المجلس الرابع من مجالس سلسلة إحياء منهاج النبوة. وكانت الحلقتان الأولى والثانية عن منهاج النبوة في تلقي الدين، ثم الثالثة في منهاج النبوة في صناعة المصلحين والتربية، يعني تربية المصلحين، وبقي لنا باب إحياء منهاج النبوة في الإصلاح، دعوة وتمكينا. ولكن قبل ذلك بقيت موضوعات في صناعة المصلحين وتربيتهم، قد تستغرق منا مجلس اليوم كاملا الله أعلم، فنستعين بالله ونبدأ.
إحنا كنا أخذنا ثمانية معالم من معالم منهاج النبوة في تربية الصحابة وصناعة المصلحين، نعيدها سريعا: أولا الاهتمام بقضية صناعة المصلحين وتربيتهم، اثنين الشمولية في روافد البناء، ثلاثة الجمع بين التربية العامة والخاصة، أربعة الإدراك التفصيلي لأحوال المتربين والتعامل بناء على ذلك، خمسة التكليفات العملية المرتبطة بالدعوة والإصلاح تحت نظر النبي صلى الله عليه وسلم، ستة حسن التعامل مع الأخطاء والواقعية في ذلك، يعني الواقعية في قضية الأخطاء، سبعة التنويع في الأساليب التربوية، وقلنا هذا غير التنويع في الأساليب البيانية اللي مر معنا في التلقي، يعني صار الآن ثمانية معالم هنا وفي التلقي كم؟ 14 معلما، يعني صار عندنا 22 معلما من معالم منهاج النبوة.
المعلم التاسع من معالم منهاج النبوة في التربية هو التربية على الصبر والثبات والتضحية وقوة التمسك بالإسلام مهما كانت الشدائد والابتلاءات. يعني هذه قد يصطلح بعض المعاصرين على تسميتها مثلا بصورة وبأخرى التربية الجادة، أو التربية على القوية، لكن على طول الطريق كان النبي صلى الله عليه وسلم يربي أصحابه، وكان جزء من صناعة هؤلاء المصلحين هو تقوية عودهم وصلابة بنيانهم الداخلي وتقوية العزيمة والصبر والثبات والتضحية، بحيث إن التربية كانت تخرج نفوسا صلبة عصية على الانكسار وعصية على الذوبان وعصية على الهزيمة.
هذا الآن ليه؟ ما الدليل على أنه أمر كان في تربية النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه؟ أو لنقل أين دلائله أو أين شواهده وتطبيقاته؟ أول شيء ما تعرض له الصحابة في مكة من التعذيب والابتلاءات، وكيف تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع ذلك في تثبيت أصحابه وتربيتهم. من أشهر المواقف في ذلك موقف خباب بن الأرت باعتباره موقفا تربويا خالصا.
شوفوا يا جماعة إحنا كيف نقول موقف تربوي؟ يعني ليش تربوي؟ تربوي لأنه فيه انفعال نفسي معين، ثم صار معالجة لهذا الانفعال النفسي بتوسيع الأفق أو أفق النظر والاستئناس بأحوال من شاركهم من شاركوا هذا المبتلى في طريقه، والخروج بنتيجة عملية متمثلة في قضية الصبر وإعادة الانطلاق في الواقع بروح جديدة، هذا كله الآن تربية.
لما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة في ظل الكعبة فقال: ألا تدعو الله لنا؟ ألا تستنصر لنا؟ فذكر له النبي صلى الله عليه وسلم من كان يشبه حاله من الأمم السابقة الذين كان أحدهم يؤتى بالمنشار فيوضع على مفرق رأسه فيفرق باثنتين ما يصده ذلك عن دينه، وأحدهم كان يؤتى بمشط الحديد فيمشط ما بين عظمه وجلده من لحم وعصب فما يرده ذلك عن دينه. هذا الآن أول نقطة: لست وحدك، لست أول من يبتلى بهذه الابتلاءات، كانت هناك أمم سابقة تعرضت لما تعرضت له؛ لأنهم اشتركوا معك في نفس الغاية. النقطة الثانية: فتح أمل المستقبل، وأن المستقبل سيتغير وأن هذا الحال لن يدوم: ليسيرن الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه، ولكنكم قوم تستعجلون.
الآن هذا موقف تربوي، معالجة تربوية، طيب ما كانت المعالجة تغيير للواقع الخارجي صح ولا لا؟ يعني الآن بعد هذا الكلام خباب لما يرجع أدراجه من عند النبي صلى الله عليه وسلم سيرجع إلى نفس حالة التعذيب والابتلاء، النبي صلى الله عليه وسلم ما غيرها ما استطاع أن يغيرها في الخارج، لكن غير النفس الداخلية المتعرضة لهذا الابتلاء، فهذا التغيير الذي حصل هو الابتلاء نفسه لكن النفسية اختلفت فحصل تعامل. هذا الآن نوع مثال لما مر على آل ياسر وهم يعذبون فقال: صبرا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة. هذا من الأحاديث التي تروى في السيرة النبوية، هذا نوع من التربية، نوع من الصبر، نوع من الثبات.
من الأمثلة الكبيرة جدا في السيرة النبوية على هذا النوع هو موضوع هجرة الحبشة. هجرة الحبشة هي تربية عملية على التضحية وترك المحبوبات وترك الديار وترك الوطن وترك الأموال، والذهاب إلى بلاد بعيدة والحياة فيها صعبة محافظة على الدين، هذه التربية على الثبات: أنه أنت لا تساوم في دينك حتى لو كانت النتيجة تغيير الوطن، حتى لو كانت النتيجة تغيير البيئة، حتى لو كانت النتيجة مفارقة المألوفات. هذا الآن مثال عميق جدا في نفوس الصحابة؛ لأنه هم رأوه وشارك في هذا المثال الرجال والنساء، كان من المهاجرات إلى الحبشة ابنة النبي صلى الله عليه وسلم زوجة عثمان رضي الله تعالى عنه.
فـهذا مثال آخر يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم ربى أصحابه على قضية الصبر والثبات. والتربية، تتذكرون في باب تلقي القرآن قلنا واحد من أهم الأدلة على معالم منهاج النبوة أو من أهم المفاتيح مضامين النزول، مضامين القرآن صح؟ مضمون ما نزل من الوحي قلنا هذا كان فيه يستخرج من خلاله معالم المنهاج النبوي. من مضامين الوحي تعرف أهمية التربية على الصبر والثبات، بل هو من أهم ما نزل من الوحي في مكة، من أهم -أقصد- من أكثر ما تكرر وأعيد ذكره في القرآن الكريم الذي نزل في مكة كان هو هذا: التربية على الصبر والثبات. وهذه التربية على الصبر والثبات كانت في الاعتبار الأول بالنسبة في القرآن هي مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم وتثبيته وتصبيره، ثم بعد ذلك تثبيت المؤمنين معه.
ولذلك كم ذكر في القرآن المكي من آيات فيها قصص الأنبياء وما تعرضوا له من ابتلاءات وشدائد؟ هذا ايش هو؟ هذا تربية للنبي صلى الله عليه وسلم وللصحابة من الله سبحانه وتعالى ليثبتوا ويصبروا ويضحوا، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ هذا ويهتدي به من رب العالمين، ثم هو يربي أصحابه على مثل هذه المعاني. أصلا هذا يدخل في التربية بالقدوة، بمجرد رؤية الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم أمامهم صابرا ثابتا في أزقة مكة مع كل ما يناله كان هذا تربية مباشرة، تارة خلينا نقول تربية بالقدوة، وتربية بالتثبيت المباشر، وتربية بمضمون ما كان ينزل من القرآن بهذه المعاني.
ولذلك نجد تكرار الأمر المباشر بالصبر في الآيات المكية، أعطوني أمثلة يلا؟ كثير. واصبر وما صبرك إلا بالله، واصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت، ولربك فاصبر، فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل، فاصبر صبرا جميلا، واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا، واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم، وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر، واهجرهم هجرا جميلا واصبر على ما يقولون، اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داوود. أحسنت، هذه الآن عشر آيات كلها فيها الأمر مباشر.
فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى. ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبإ المرسلين.
هذا التكرار معناه تربية؛ خاصة أنها تأتي بجوار أو خلينا نقول مصاحبة أو تابعة للمواقف التي تحصل. شوفوا يا جماعة الخير، بمجرد نزول القرآن مع الحدث أو بعد الحدث هذا تربية، تربية ليش؟ لأنك أنت تقوم بالحدث، تتألم منه أو تفرح به أو أيا كان، فيأتي القرآن بعد الحدث من الله سبحانه وتعالى كأنه هو الختم الذي يبقى في القلب نتيجة لهذا الحدث.
حتى الآيات غير المباشرة أعجبني الطبري لما علق على قول الله سبحانه وتعالى: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ. كيف لما تستحضر المعنى بهذه الطريقة كيف أنه يكون فعلا الإدراك بأنه هذا تصبير وتثبيت لحقيقة ما في النفوس. ماذا يقول الطبري؟ يقول رحمه الله -في الآية التي قبلها- في قول الله تعالى: وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُ ۖ قَالَ يَا بُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَامٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ.
يقول: هذا وإن كان خبرا من الله تعالى ذكره عن يوسف عليه السلام، فإنه تذكير من الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وتسلية منه له عما كان يلقى من أقاربه أو أقربائه وأنسبائه من المشركين. يقول: فاصبر يا محمد -شوف الآية ما فيها فاصبر- فاصبر يا محمد على ما نالك في الله، فإني قادر على تغيير ما ينالك به هؤلاء المشركون كما كنت قادرا على تغيير ما لقي يوسف من إخوته في حال ما كانوا يفعلون به ما فعلوا، ولم يكن ترك ذلك لهوان يوسف علي، ولكن لماضي علمي فيه وفي إخوته، فكذلك تركي تغيير ما ينالك به هؤلاء المشركون ليس لهوان بك علي، ولكن لسابق علمي فيك وفيهم، ثم يصير أمرك وأمرهم إلى علوك عليهم وإذعانهم لك كما صار أمر إخوة يوسف إلى الإذعان ليوسف بالسؤدد عليهم وعلو يوسف عليه.
إذا كان الطبري فهم ذلك من هذه الآية، فمن باب أولى وقع هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الصحابة أن يفهموا منها هذا التثبيت وهم يعانون هذه المعاناة. واضح الفكرة؟ يعني أنت الآن خليني أعطيكم مثال بسيط جدا بعيد عن هذه الحالة بسيط في الواقع، الحين مثلا في الكتابة في شبكات التواصل، لما تصير أحداث في غزة أو في أي مكان، بعض المشايخ أو بعض العلماء أو من يكتب في شبكات التواصل يتخذ الطريقة غير المباشرة، مثل الشيخ الطريفي -نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفرج همه- والشيخ الطريفي تعرف طريقة تعليقه غير المباشرة على الأحداث، بس الكل فاهم لما يقرأ التغريدة أنها مرتبطة بالحدث صح؟ وكيف تجي: يا الله سبحان الله يا أخي كيف كذا! صح؟ أنت الآن خذ هذا المثال للآيات القرآنية التي كانت تنزل بعد الأحداث وما فيها حتى ذكرى الحدث، بس خلاص هي الآية، كلهم فاهمون الصحابة والنبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك هم فاهمون أنه هذه الآية نازلة على الحدث هذا.
يعني مثلا تنزل قصة يوسف، مو يأخذونها كذا قصة يوسف، آه إحنا عشان اللي صار كذا، اللي الموقف الذي صار قبل أسبوع مع أبو جهل ولا مع أبو لهب، أشوف سبحان الله ذكر موقف مشابه، يا الله يوسف عليه السلام صبر كيف كانت عاقبته، كانت يا الله، إذًا نصبر! هذه اسمها إيش؟ اسمها تربية. غير لما أنت تقرأ السورة قراءة غير مرتبطة بواقعك وغير مرتبطة، لا فرق. هذه بمجرد كون الوحي مرتبطا بالحدث، وكون الحدث الذي حصل مؤثرا على النفوس في مكابدة ابتلاء ومجاهدة وصبر وثبات، ثم تأتي الآية، هذا اسمه تربية.
هذه التربية بالقرآن واحدة من أهم مضامينها الصبر والثبات والتضحية، وعدم الانهزام أمام البلاء أو سياط الأعداء بترك الدين وتغيير العقيدة. هذا الآن من المعاني، إذا كانت صورها أنه بالقرآن بشكل مباشر، وبالمواقف التي يربي النبي صلى الله عليه وسلم فيها أصحابه، وبالأحداث التي هي بمجرد حدث الهجرة إلى الحبشة هذا مضمونه التربوي هو إيثار السلامة في الدين على السلامة في الدنيا، وهذا كان مضمون أساسي من المضامين.
طبعا مما يؤكده الآيات التي فيها الكلام عن البلاء والتدافع، لأنه هذه هي مضمونها إيش؟ التهيأة للصبر. وهذا كله لا يختص بمكة، وقد كان في المدينة كذلك، بل من أوائل ما استقبلهم في المدينة سورة البقرة، أول أو من أول ما نزل في المدينة، وما نزلت كاملة طبعا سورة البقرة نزلت مفرقة، لكن من الآيات في سورة البقرة: وَلَنَبْلُوَنَّكُم. بعدين نزلت آل عمران مع أحداث أحد، فيها إيش كمان؟ لَتُبْلَوُنَّ. وهكذا تتكرر في السور المدنية، وهم الآن طالعون من مكة طالعون من مرحلة صبر وثبات وتضحية، وتستقبلهم الآيات المدنية: لَتُبْلَوُنَّ وَلَنَبْلُوَنَّكُم.
وهذا يعني يمكن خلاف ما قد يفسر به البعض السيرة النبوية، أنه هي مثلا مرحلة مكة مرحلة الصبر، مرحلة المدينة مرحلة لا، مرحلة المدينة أيضا كان فيها ابتلاءات وصعوبات وشدائد، ليس الابتلاء الذي بالرخاء، الابتلاء بالرخاء نعم موجود كان في المدينة قليلا، يعني كان موجود، لكن لا الابتلاء بالشدائد، أنه لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ، هذا مو في الرخاء، وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا. اختلف العدو، كان هناك مشرك قريش، هنا الآن صار اليهود والمنافقون، كان المنافقون مزعجين جدا، يعني مؤذين في حياة، خلينا نقول في حركة هذا المجتمع المدني، حركة المجتمع المدني إلى إعلاء كلمة الله.
الشاهد أنه هذا معلم من معالم منهاج النبوة، أنه في سياق حمل الدين وحمل الرسالة والإيمان كانت هناك تربية دائمة على الصبر والثبات والتضحية، الصبر والثبات والتضحية التي ممكن في صياغة العنوان بعدين نكتب بين قوسين: تقوية النفوس بحيث تكون عصية على الانكسار أمام التحديات. لذلك إذا كنا نريد تربية على منهاج النبوة، فالتربية بالترفيه والتربية بال... مادري إيش، وكذا، هذه إحنا نقول ممكن تكون مثلا لفئة معينة في مرحلة معينة عشان تأليف القلوب، عشان ما أدري إيش، عشان بس ترى مو هذه هي المقصودة، مقصود تربية نفوسا قوية صلبة على الانكسار.
قد يقول قائل: ولكن واقعنا مختلف، يعني هذاك الواقع كان فيه أبو جهل وأبو لهب وسياط المشركين وكذا، وإحنا الحمد لله عايشين برخاء ونشرب قهوة بسم الله، والأمور سماحة وسهالة. نقول عجيب، يعني عايش بأي زمن؟ بالعكس زماننا هذا من أصعب الأزمنة ومن أشدها، وقرار العمل للدين في هذا الزمن من أصعب القرارات وله ضريبة شديدة جدا. السجون من الذي فيها؟ العاملون للدين والعاملون للإسلام والمصلحون والصابرون والمجاهدون والثابتون والمتبرعون لقضايا الأمة، هذول اللي مالين السجون، في ضريبة شديدة ويرحمك الله، ولم تفكر لأي شيء، حرام فضلا عن الكثير من الابتلاءات.
أجهزة الإعلام تشوه من، سواء عبر المسلسلات التي صرفت فيها الأموال الكثيرة لتشويه صورة المتدين في ذهن المواطن العربي، صرفت هذه على من؟ إلى الآن ترى في ناس ربما مو قليل في العالم العربي مربوط عندهم التدين بالإرهاب، خلينا نقول بين قوسين، أنه متدين يعني إرهابي، طبعا بغض النظر عن المصطلح ودلالاته وكذا، بس فكرة أن الربط هذا موجود، ترى موجود في كثير المجتمعات، أنه والله في برامج كذا لا ما أبغى ابني يصير إرهابي، ما أبغى ابني يصير كذا، ما أبغى ابني يصير... موجود ترى كثير، هذا نتيجة أموال كثيرة وجهود سخرت لتشويه من الذي يشوه؟ عبر حسابات الذباب في شبكات التواصل، غالبا هم جزء ممن يشوهون دعاة أو مصلحون أو كذا وإلى آخره. في ضريبة كبيرة، هذا فضلا عن من قتل ومن ضرب ومن أوذي ومن... إلى آخره.
المشكلة وين؟ المشكلة لما يكون في إنسان مسلم في هذا الزمن هو ما يعرف طبيعة المعركة ولا طبيعة الصراع. الناس هناك فيما وراء البحار في الغرب مسخرين المليارات بمراكز الدراسات عشان يبحثوا حالك وحال أشكالك من الناس المسلمين وأنت نايم في سابع نومة، تحس بأنه الدنيا عشان عندك سيارة وماشي وطالع وعشانك ما أنت في خندق وفي رصاص يجيك بشكل مباشر تظن أنه الأمور بخير، تظن أنه ما في معركة، لا في معركة. أنت نايم سبعين نومة بس في معركة، معركة كبيرة. هم ما، المشكلة هم منتصرين يعني المفروض بالعكس، المفروض بالعكس أنت مهزوم أو ضعيف المفروض أنت اللي ما تنام، صح؟ أنت نايم بسبعين نومة وهم اللي صاحين، ماهم راضين يناموا، يعني بدك تقول لهم، بدك تقول القوة الغربية هذه اللي جاية جاثمة فوق صدور خلاص، إيش تبغوا؟ إيش تبغوا؟ يعني ماذا تريدون؟ قاتلتمونا وأسقطتم هذا وغيرتم ديموغرافيا وسخرتم أموال وتبعتكم أذناب وسويتوا كل شيء، إيش تبغوا؟ إيش باقي؟ فاتحين مراكز دراسات عشاننا ليش؟ ايش يعني؟ إحنا نخوف؟ ليه؟ ليش؟ إيش البع؟ مقيمكم مقعدكم، بس هو هذا الواقع.
وهذا اللي رايح في حفلات ترفيه واللي عايش حياته الترفيهية الخاصة واللي عايش ما أدري إيش، ويظن أنه ما في معركة في الحياة، ليش؟ لأنه ما في رصاصة جاية اخترقت جمجمته ولا مرت من بجوار أذنه فيقول ما في. من قال لك ما في معركة؟ الناس كلها في معركة إلا أنت، الناس كلها صاحية إلا أنت، فاهم؟ فهي الفكرة أنه قد يقول قائل هذه التربية التي نحن نتكلم عنها، تربية النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على الصبر والثبات والتضحية والكذا إلى آخره، أنه هذه للأزمنة اللي فيها صراع بين الحق والباطل، ومتى انتهى الصراع بين الحق والباطل؟ خاصة في زمان يعني بالعكس، أنت إذا بتشبه زمن تقول أو تبي تعير زمن تقول هو زمن الصراع بين الحق والباطل، هو زمان هذا.
وهذا يقود إلى معلم عاشر، وهي التربية الدائمة من النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه على الوعي بسبيل المجرمين ومشكلاتهم ودوام الحذر واليقظة والتنبه الدائم لمن هم الأعداء، وما هي أفكارهم وإشكالاتهم وشبهاتهم وخططهم. يا جماعة إحنا ترى ما إحنا جاهزين نتكلم عن مثلا سنة من السنن خلينا نقول الفرعية ولا المستحبات ولا اللي... لا، هذا من منهاج النبوة، يعني هذا الآن هذا موضوع إحنا قلنا منهاج يعني على طول الطريق أو معلم أساسي في الطريق، هذا الآن معلم أساسي في الطريق.
يا جماعة القرآن من أول ما نزل حتى شوف، تعرفوا الجهاد ما شرع إلا بعد المرحلة المكية، بس ترى المرحلة المكية كلها مصاولة مع الأعداء، الآيات كلها مصاولة مع الأعداء وتدافع بين الحق والباطل. بل العجيب ومن أعجب العجيب، أن اقرأوا السور الأولى التي نزلت في القرآن، تجد السور الأولى مليئة بالقوة والتوعية، بل وذكر المفاصلة، عجيبة من بداية السور. مثلا خلينا نأخذ من البدايات، أول سورة نزلت اقرأ، اقرأ على طول فيها كلام عن المجرمين، ما في، كل سور البداية على طول فيها تلقى كلام عن المجرمين، عن الأعداء، عن أفعالهم، عن ماذا يفعلون، عن الموقف منهم من أول يوم.
كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ أَن رَّآهُ اسْتَغْنَىٰ، إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الرُّجْعَىٰ، أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ، أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَىٰ أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ، أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ، أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَىٰ، كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ، النبي صلى الله عليه وسلم وحده معه كم واحد ويصلي عند البيت وهو مستضعف، وتنزل الآية كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ، تخيل يقال في أبي جهل أو غيره من المشركين، ناصية كاذبة خاطئة، مين اللي يستطيع أن يقول هذا الكلام في أي سياق؟ وأيش المعطيات المادية حتى يقال هذا الكلام؟ ما في معطيات مادية، لا يوجد. فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ، سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ، كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ.
في فرق في من يتربى على هذه المعاني من أول يوم، صح ولا لا؟ ولما تربى أنه الإسلام معناه السلام ونحن نحب الخير لكل البشرية ونتماهى مع جميع الناس ونحن ننشر الورود في العالم، العالم جايس يلقى عليك قنابل وأنت تقول نشر الورود في العالم ونحن كذا وإلى آخره ونريد صياغة رؤية بشرية يعيش العالم فيها بسلام، أي هذا لما تكون قوي، الله يجزيك الخير، لما تكون قوي وتتمكن في ذاك الوقت فعلا اسعَ أنك أنت تعفو عن المعتدي عليك، اعفُ عنه وسامح هذا وسالم هذا، أهم شيء تكون كلمة الإسلام هي الغالبة، مثل ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع فتح مكة عفى عن الناس، ممتاز. ما أنت مدعوس على رقبتك ومقطعة أوصالك وتقول نريد أن ننشر السلام في العالم وننثر الورود في الدنيا، ما في أحد نثر ورود. القنابل اللي ألقيت على غزة ما في، حتى قنبلة نووية، مجموع ما ألقي عليهم كفيل لتدمير دولة وليس فقط مدينة أو قطاع صغير.
وحوش بشرية، أقسم بالله كأنها روايات خيالية، مساعدات في مكان وأي أحد يجي، الإلقاء كله مصور بالفيديو كأنه أفلام كأنها روايات خيالية وتتكرر المقاطع، دائما تلقى رايحين ياخذوا مساعدات منبطحين على الأرض والرصاص تسمع صوت الرصاص يمر من فوقهم، مساعدات الأمريكية مساعدات المدري إيش كله داعس على رقبتك، كله جالس يذبح فيك، وأنت الوحيد اللي عايش تسوي لي مراكز أبحاث ودراسات لنشر السلام في البشرية والتقارب بين الأديان!
أول سورة في أول سورة، سورة العلق، كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ، فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ، سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ، كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ، هي أول سورة. طيب يلا المزمل والمدثر. يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ، وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ، وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ، وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ، فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ، عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ، ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا، وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا وَبَنِينَ شُهُودًا، وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا، ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ، كَلَّا، إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا، سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا، إنه فكر وقدر، وذكر الحال التفصيلي لكيف ولنفسيته، فَكَيْفَ قَدَّرَ إلى آخره. هذه في الوليد بن المغيرة وهذيك في أبي جهل وطغاة المشركين، لا، سورة كاملة تنزل، تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ، هذه لما النبي صلى الله عليه وسلم في أول مقام في الدعوة العلنية قام وقال إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال تبا لك سائر اليوم، قال أبو لهب تبا لك سائر اليوم، أهذا جمعتنا؟ نزلت تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ، إيش العزة والكرامة والقوة وفهم المشركين وفهم الأعداء من أول الأيام؟
هذه التربية، لما نقول تربية، التربية مو معناها أنه بس تعرف السمات العمرية وكيف تتعامل مع الولد لما يخطئ، هي التربية مو بس تربية أولاد وناس تتعلم ويا بابا مد يدك كويس ويا بابا لا، أول ما يدخل في التربية هي التربية على العزة والكرامة والوعي بالأعداء والثبات والصلابة في التمسك بالدين والقوة، هذه التربية، هذه أهم ما يدخل في التربية. طيب هذه سورة المدثر، يلا سورة المزمل، إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا، إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا، إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا، وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا، رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا، وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا، وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا، إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالًا وَجَحِيمًا، وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا، يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا، إلى آخر الآيات.
من أوائل ما نزل سورة القلم، صح ولا لا؟ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ، إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ، فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ، لاحظ سورة اقرأ لا تطعه، هنا أيضا تكرار فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ، وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ، من أول السور من أول الآيات، أنه ترى يعني يريدون منك أن تتنازل أو كذا، وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ، وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ، شوف الإهانة لهم والوصف لهم بأبشع الأوصاف، هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ، هذا كله أصلا توعية، هؤلاء هم هذا حالهم هذه صفاتهم، ممكن واحد يجي يقول ترى لا تظن أنه هذه الصفات هي الصفات اللي خلينا نقول هي العنوان الأبرز في المجتمع بالنسبة لهم، لا، العنوان الأبرز في المجتمع أنهم هم الحكماء وهم السادة وهم القادة، وهم أصلا إيش كانت كنية أبو جهل؟ كنية أبي جهل أبو الحكم، أبو الحكم يعني هو الحكيم، اللي هو تعقد له الراية ويأتي عنده المتخاصمون وصاحب الرأي السديد وصاحب الكذا. هذا اسمه التوعية بسبيل المجرمين من أول يوم.
هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ، مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ، عُتُلٍّ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ، أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ، إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ، سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ، هناك ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا، هناك لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ، تهديدات قوية وشديدة، أول هذه أول سور نزلت في القرآن. أول السور، كم كان عدد المسلمين؟ يعني هم كلهم كم واحد؟ مجموع السابقين اللي ما أعرف كم أخذوا كم السنة الأولى، مجموع السابقين عدهم الذهبي في السير 51 واحد عدهم بالأسماء المجلد الأول، هو قال 50 لكن العدد تقريبا 51. إيش عندهم؟ ولا شيء. إيش الإمكانات؟ ولا شيء. إيش فرص التغيير؟ ولا شيء. إيش فرص النجاة؟ ما قدروا ينجوا إلا من راحوا أفريقيا ينجوا بس يعني مو ينتصروا ينجوا.
طيب ممكن واحد يفكر الآن يلا يقول بناء على هذه المعطيات، لا، بناء على هذه المعطيات ما على ماذا نربي من يعيش في هذا الزمن؟ كذا الواحد لو بيجتهد كذا، يعني حتى من فهمه للدين يعني بس أنت بدون ما تستحضر الكلام اللي قلناه، يعني على الأقل فهم بعض الناس للدين الأيام هذه، يلا هذه هي المعطيات الآن، الأعداء متسلطون بهذه الطريقة، كل المسلمين اللي كانوا بذاك.
الزمن سابقين 50 كم واحد يعني تعرف ايش معنى؟ ايش خطورة هذا؟ معناه إنه الإسلام ممكن يمسح كاملاً. اليوم الحمد لله الإسلام في كل مكان، ذاك الوقت كلهم 50 واحد، يمسح كاملاً، وفي طغاة وكبار ومشركين، وفي سمعة كبيرة جداً أنهم خدام البيت، وأن الناس تأتي من كل مكان، وقريش القبيلة العربية الأصيلة النسيبة الكذا إلى آخره، ها كل هذا الآن مع بعض، وتشويه سمعة للنبي صلى الله عليه وسلم.
بالنسبة للكفار هؤلاء الإشاعات والتشويه، أيش المضمون اللي الآن تختاره أنت حتى تقوله؟ 50 ولا الـ 40 ولا 30؟ أيش المضمون؟ ما أتوقع ممكن أي أحد يفكر إلا أنه يكون في مضمون تهديدي لهؤلاء المشركين واستعلائي قوي جداً، ها، وَلَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ، تقال لأشرف واحد فيهم من حيث المكانة الاجتماعية، والثاني الوليد بن المغيرة، ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا * وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا * وَبَنِينَ شُهُودًا * وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا * ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ * كَلَّا ۖ إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا، ها، وعم النبي صلى الله عليه وسلم الكافر أبو لهب، سورة كاملة تنزل فيه، تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ. أيش العزة والكرامة هذه؟ أيش التوعية بهؤلاء؟ أيش المفاصلة الواضحة؟ أنه هؤلاء أصلاً ولا شيء، وهم هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ.
وين هذه التربية؟ وين التربية الإيجابية مادري مين اسمها اللي تقول لي بس والله إحنا في أزمنة ضعف؟ أقول لك مهما كان ما أنت أضعف من الظروف تلك أبداً. طيب ايش تبغانا نسوي؟ لا تسوي شيء حبيبي، لا تسوي شيء، حتى النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ما جاهد، ما هذه مرتبطة بالإمكان تماماً، لا تسوي، بس التربية، غير التربية ما تقول لي مفاهيم مادري القيم الإيجابية، حلو هذه تكميلية، في أساس قبل هذه والله جد. في أساس قيم النجاح في العمل وقيم النجاح مادري ايش، ممتاز هذا خليها يعني، في أساس في دين تتمسك وتعض عليه بالنواجذ، وتموت ولا تتخلى عن هذا الدين، وفي أعداء ومجرمون ومنافقون في هذا الزمن، أول شيء تتعرف عليهم، تعرف سبيلهم.
تقول لي لكن هذا في الخطة المنهجية تجي؟ لا، هذا من أول ما نزل من القرآن، أول شيء تعرف الصديق من العدو، تعرف من هم المجرمون، من هم أعداء الدين، من هم أعداء الملة، ها، إنه اللي صاير مسخرة بزماننا والله العظيم، والله صاير مسخرة، يعني لأنه نفس الأعداء اللي نفسهم يقتلون في كل مكان، نفسهم يقال عنهم رعاة السلام في العالم، قيلت ولا ما قيلت؟ قيلت، قيلت وقيلت باسم الدين قيلت. كيف هذا الكلام؟ إحنا ما نشوف؟ هل هذا هو الدين؟ هل هكذا ربى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟
فنرجع نقول أنه من معالم منهاج النبوة في التربية وكان واضحاً في القرآن من بداية ما نزل، توعية بسبيل المجرمين والاعتزاز المنهجي أمامهم، وعدم الانهزام والانكسار الداخلي أمام هويتهم وثقافتهم وتعاليمهم وعقائدهم وأعرافهم وإلى آخره. لكن في نفس الوقت كانت تنزل الآيات الكثيرة في نفس هذا الوقت التي هي ايش؟ فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ، ها، وفي السور المدنية نزل: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ. ذاك الوقت وقت مكة، وهذا سياتينا ترى معنى من المعالم اللي هو الواقعية وأخذ الأسباب، هذا معلم تربوي أساسي رب سياتينا إن شاء الله بعده ونشوف. لذلك اليوم أي تربية نقول تربية على منهاج النبوة يجب أن يكون فيها توعية بسبيل المجرمين.
يا أخي أعطيك مثال، أعطيك مثال على الحالة البئيسة اللي عليها مع الأسف حتى في سياقات خلينا نقول بناء شرعي وتعليمي وإسلامي، أنت عندك عدو صهيوني جاثم على مقدساتك من 70 سنة، وهذا ما جاء فجأة، هذا كان في شيء اسمه مستعمر إنجليزي هو اللي حطه غصباً عنك في أرضك، بعدين صار بدل الإنجليزي الأمريكي هو اللي يرعاه ووضعه وصار هو اللي يرعاه ويحميه ويدعمه ويحامي عنه على المستويات الدبلوماسية والعسكرية، وكله هذا مكشوف. طيب أولادنا طلابنا المعاهد السياقات الكذا، متى نتعرف ونعرف ما هو هذا العدو؟ ما طبيعته؟ ما تاريخه؟ ما أفكاره؟ ما إشكالاته؟ من اللي جابه؟ ايش وضعهم؟ ليش؟ ايش هو الاستعمار هذا أصلاً؟ ايش هو الكلب؟
ممكن بعض السياقات الشرعية يقول لك لا هذه أمور فكرية، ما يعني هذه الفكرية بعدين. يعني كيف بعدين؟ أول شيء نزل من القرآن، من أوائل ما نزل من القرآن، توعية بالمجرمين وتوعية بالأعداء وتوعية. كم الآيات التي نزلت فيها حديث عن المشركين أو مقولاتهم أو إشكالاتهم؟ كم أخذت من القرآن يا جماعة؟ راجعوا القرآن المكي، انظروا كم آية فيها "قال الذين كفروا" ولا "يقول الذين كفروا"، ها، ولا ذكر شيء مما فعلوه، وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ، أو فيها الأمر بالقول لهم بشيء، سورة الأنعام وحدها فيها "قل" 44 مرة، وأغلبها وعامتها هي "قل" يعني لهؤلاء المشركين، سورة الفرقان، سورة كذا، سورة كذا، هذا موضوع من الموضوعات الأساسية في التربية، كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وربى عليه أصحابه.
طيب الحين إحنا ما تكلمنا إلا عن التوعية، التربية على التوعية بسبيل المجرمين وإشكالاتهم، في المدينة أول سورة نزلت في المدينة ايش؟ البقرة، الجزء الأول كاملاً في البقرة عن ايش؟ عن العدو الجديد صح، يعني هناك أول ما ينزل في مكة عن العدو المشركين وإشكالاتهم، أول سورة تنزل في المدينة عن العدو الجديد، أول شيء أول شيء، ها حتى الآن مثلاً في سوريا، والله أنت سواء ما في استطاعة ما في قدرة لسه البلد تنبني، أي بس على سبيل الوعي وعلى سبيل البناء لازم يعرف من هو العدو، الماضي معروف والحمد لله أزاله الله، في عدو جديد الآن، هذا إذاً المنهج القرآني التربوي أول شيء يتم التوعية بهذا العدو الجديد والبناء على معرفة من هو وأساليبه وإلى آخره.
راحوا المدينة نزلت سورة البقرة، ايش سورة البقرة؟ تاريخ اليهود، مشكلاتهم، شبهاتهم، حجاجهم، أصلاً اسم سورة البقرة على قصة مرتبطة بهذا العدو بتاريخه، ها، وفيها طيب تحذير وتوعية، يعني غير قصصهم وإشكالاتهم وشبهاتهم فيها تحذير مباشر في سورة البقرة للمؤمنين بالتبصير المباشر بأشياء يفعلها هذا العدو الجديد غير مقولاتهم وشبهاتهم، نعم، مثلاً ايش في سورة البقرة؟ أحسنت، وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ۖ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ. لسه ما كان جاء الأمر بقتال هؤلاء اليهود، ولما جاء سلكوا هذا المسلك في غزوة بني قريظة، وحتى في إجلاء بني النضير وغيرها.
أو في طبعاً عموماً الأحداث في السيرة معروفة كانت في بني قينقاع ثم بني النضير ثم في بني قريظة ثم خيبر، خيبر كانت هي المعركة الأساسية نقول مع اليهود، هي المعركة الكبرى في السيرة النبوية مع اليهود كانت في خيبر، قبل ذلك أحداث متفاوته ما بين معركة أو حصار أو جلاء أو أشياء هم اعتبرت نقضاً للعهد أو تعدياً على المسلمين كما في قصة بني قينقاع ثم بعد ذلك في بني النضير لما ذهب النبي صلى الله عليه وسلم يستعين بهم على دية معينة نتيجة اتفاقية معينة ثم أرادوا أن يغدروا بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم كذلك ما حصل إلى آخر القصص المعروفة، غدرهم في الأحزاب، لكن تبصير مباشر، طيب في آية أخرى في سورة البقرة أيضاً تبصير مباشر، مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ، يعني قطع أمل من البداية، ترى هؤلاء أعداء ما يريدون لكم ذرة خير، ما يود حتى من ناحية المودة القلبية حتى كذا من ناحية الداخل النفسي، مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ.
طيب الرد المباشر عليهم، نعم، سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا، السفهاء من الناس في هذه الآية هم اليهود، قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ، هذا رد الشبهة بشكل مباشر من الله تعالى أمراً لنبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول قل لله المشرق والمغرب ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
طيب توعية أخرى، توعية غير الآيتين اللي ذكرناها، توعية أخرى: وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ ۚ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ ۚ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ، وأيضاً: وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ. طيب النقاش والاستعلاء الإيماني: وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ تَهْتَدُوا ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وكمان ايش؟ وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ ۚ فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ. هذه التربية القرآنية، شفت؟
طيب كم استغرق الحديث عن الأعداء في القرآن؟ هذه سورة البقرة، طب روح سورة آل عمران، كم استغرق الحديث عن أهل الكتاب؟ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنجِيلُ إِلَّا مِن بَعْدِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ * هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ، وبكل قوة واستعلاء: مَّا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ۗ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ، إلى آخر الآيات، وَدَّت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وبعدين: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، والمحاجة معهم في قضية عيسى عليه السلام، سورة آل عمران، والكلام عن المشركين في غزوة أحد، وآخر سورة آل عمران: لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا، وأيضاً في آخرها توعية بمقولات المشركين: لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ ۘ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ، إلى آخر الآية.
سورة النساء بالترتيب ماشي، سورة النساء فيها مقولات أهل الكتاب، صح ولا لا؟ مِنَ الَّذِينَ قَبْلَهَا: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّوا السَّبِيلَ، هذه توعية بسبيل المجرمين، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِاللَّهِ نَصِيرًا * مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ، هذه توعية بمقولاتهم التي كانوا يلوون بها ألسنتهم، وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا، ايش بعدها؟ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا، إلى آخره من الآيات الكثيرة في سورة النساء، هذا فضلاً عن أن سورة النساء في الحديث عن المنافقين، وكذلك في سورة آل عمران وكذلك في سورة البقرة كلها في حديث عن المنافقين وعن أهل الكتاب.
طب سورة المائدة، سورة المائدة فيها كثير من الآيات عن أهل الكتاب والحوار معهم وتوعية بإشكالاتهم وبسبيلهم وبطرائقهم والرد عليهم والنهي من موالاتهم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ. طب سورة ايش بعدها؟ سورة الأنعام، سورة الأنعام من أكثر السور القرآنية التي فيها نقاش للمشركين وإشكالاتهم والمنهج الكامل في التعامل معهم، طب سورة الأعراف بعدها نفس الشيء، كلها مليئة بالكلام عن المشركين وإشكالاتهم والحوار معهم وإلى آخره وقس على ذلك، يلا سورة الأنفال كلها أصلاً في القتال معهم، سورة التوبة الفاضحة التي هي كلها منهج بيان منهج المنافقين، اشكال، امشي على سور القرآن.
طيب وإحنا حضراتنا ندرس 15 سنة شريعة ولا تعرفنا لا على أعداء ولا من هم المنافقون ولا من هم المجرمون ولا من هم أعداؤنا اليوم ولا من هم الصهاينة، خلي هذول المثقفين والمفكرين، طيب وين منهج النبي صلى الله عليه وسلم؟ وين منهج القرآن؟ ولا هذه فلسفة إحنا مخترعينها؟ ولا مخترعها سيد قطب؟ ايش دخل سيد قطب؟ ايش دخل؟ لا كذا بس تحذير وتخويف، هذا منهج حركي، هذا منهج حركي، هذه جماعات إسلامية لها دسائس، ايش دسائس؟ قرآن قلت لكم إياها، سورة سورة سورة من سور القرآن، كل القرآن توعية بسبيل المجرمين، ايش دخل سيد قطب؟ ايش دخل الجماعات؟ ايش دخل الإخوان؟ ليش تخربط الدنيا ببعض؟ ليش تدخل الدنيا ببعض؟ وخلاص إرهاب للناس وتخويف، لما ما دخل هذه الأشياء هذا كتاب الله كله توعية بسبيل المجرمين، يا أخي ما يا أخي إحنا مدعوس على هذه الأمة، ما تبغون نعرف من هم أعداؤهم؟ ما نبغى نقول من هو الداعس؟ من هو الذي يذبح؟ يا أخي بس يعني بس نقول مين هذا اللي جالس يقتلنا ويجرم فينا ويلبس؟ ما حتى هذ مين أتكلم فيها يعني؟ أتكلم بعدين، مين اللي بعدين؟ تعال أنت ليش تتهمني؟ أنت ليش تتهمني؟ أنت المتهم، أنت المتهم مو أنا، أنا ماني متهم، أنا جالس أتكلم عن من هم أعداء هذه الأمة، أنت ليش تتهمني؟ ليش تقلب الحقائق؟ ليش تكذب على؟
الناس تقول أنت جماعة كذا، ماني أنا ماني جماعة كذا، أنا ماني جماعة كذا، لا جماعة كذا ولا جماعة كذا. أنت ليش تكذب على الناس؟ ليش تلبس؟ ليش تنفر عن الحقائق عشان انتماءات؟ ما عندي انتماءات، أنا ما عندي انتماءات، انتماء للإسلام بس، ما في.
وهكذا قس على كل لعب بالحقائق ولعب بالناس ولعب بالعقول والناس تصدق. الأمة تنحر من وريد لوريد تقول لهم يا جماعة ترى هذا الذي ينحر هذا كذا، ترى له أيضاً أتباع وله أذناب وله ما أدري إيش، وهذه طريقته وهذا تاريخه، وهذا يقول واضح الأفكار هذه جايبها من مدري مين. طب أنت يعني صاحي ما أنت صاحي؟ طب ما هذه الرقبة يعني رقبتنا كلنا، يعني ترى هذه بلادنا وهذه أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وهذه إيش فيكم يا جماعة؟ إيش فيكم؟ أنت الحين عددت سور القرآن وراء بعض، طب نكمل؟
نفس الشيء ترى ما تكاد تجد سورة من سور القرآن إلا فيه كلام عن الأعداء، صح ولا لا يا جماعة؟ إما المشركين وإما أهل الكتاب وإما المنافقون، إما المشركون وإما أهل الكتاب وإما المنافقون وإما الشياطين. ما تكاد تجد، قبل ما تقرأ القرآن بتقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، هذه بحد ذاتها استحضار للصراع اللي هو أصلاً فيك فيك. كله، هي كله هو صراع تدافع بين الحق والباطل، هو كذا هو هكذا قدر الله الأمر، الدنيا كلها ملطخة بالدماء وأنت ماسك لي وردة بيضاء تقول لي حمامة تبي تطلقها في العالم. ما في حمامة في العالم كله، كله صقور، كله نسور، كله غربان. ما في، ما في حمام، حمام قليل تراه مساكين، تراهم مسجون ولا مقيد ولا ما في. العالم كله نسور وصقور، وحتى يا ليته كله غربان، يعني إلا من رحم، والله المعلم العاشر. طيب.
المشكلة عشان نرجع للأرض صعبة شوي، يعني أحس الحين بتكلم بيقول لي ليش تسوي كذا؟ بدي أقول المعلم الحادي عشر، ما هو كذا متسق مع الكلام اللي قبل. طيب، من المعالم المهمة في منهاج النبوة في تربية أصحابه وصناعة المصلحين، التربية على العمل الدؤوب الدائم من أول الأيام إلى آخره. بمعنى أنك حين تقرأ السيرة النبوية وتقرأ منهاج النبي صلى الله عليه وسلم في تربيته لأصحابه، تفهم أن هذه التربية ليست نظرية، هي تربية عملية من أول يوم إلى آخر يوم. يعني ما أقصد التربية على العمل أنه فقط الحث على العمل، لا هي في ذاتها تربية عملية وفيها حث على العمل وطبيعتها كلها عمل.
يعني مثلاً المغازي والجهاد، تعرفوا السيرة النبوية أصلاً اختصرت في اسم المغازي عند بعض العلماء، كانوا يسمونها المغازي، مغازي موسى بن عقبة، مغازي الواقدي، إلى آخره. هذه المغازي، كم غزوة، متى صارت وكيف هم كانوا يروحوا بالجمال وكانوا يروحوا على الأقدام وهي أصلاً جهاد مباشر بالمدينة، فما تشوف عدد المغازي، يعني قيل إن السرايا التي بعثها النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الروايات قيل إنها 76 أو 77 سرية، قيل غير ذلك في 10 سنوات، هذه غير الغزوات، السرايا فقط السرايا التي بعثها النبي، يعني لو سمعت هذه أو تأملت فيها تقول لم يكن هناك شيء يفعل في المدينة إلا المغازي والسرايا والجهاد، أنه من سرية إلى أخرى، صح ولا لا؟ طب نظرت إذا نظرت إلى ما نقل في قضية العبادة أو تشريع الأحكام أو قضايا المجتمع والأخلاق، وس تقول لم يكن إلا هذا، وإذا كذلك تجد أن أو تعلم القرآن أو تعليم الناس، فتجد أنه الحياة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من يتربى فيها، يعني صعب جداً أنه هو، يعني صعب جداً أن يتصور الدين بعيداً عن العمل الدائم والعمل الدؤوب. يعني هو هكذا هو الدين، من تربى مع النبي صلى الله عليه وسلم كله عمل عمل عمل.
سواء عمل ذاتي، يعني تخيلوا يا جماعة الناس توها أسلمت، توها أسلمت ومن أول ما ينزل عليها من التكليف قيام الليل، قيام الليل، إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ، ثم جاء التخفيف، عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ إلى آخره. هذا الآن عمل ذاتي، أصلاً من أول ما نزل ايش كلمة إيش؟ قُم، قُمِ اللَّيْلَ، وَقُمْ فَأَنذِرْ، هذا القيام الذاتي اللي هو في العبادة وهذا القيام المتصل بالناس والدعوة، قم. والصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم ما بين ثبات وصبر وهجرة، هاجروا.
أصلاً يا جماعة ترى يعني أعطيكم دليل كذا، يعني أختصر القضية، أختصر القضية تماماً، الهوية، شفت الهوية الشخصية هنا يعني حتى تعرف أحياناً الإنسان يكون عنده عدة هويات، مثلاً هوية وطنية معروفة، في أحياناً هوية حق عمل، صح، جامعة، شركة، وظيفة، كذا صح؟ إيش الهوية الأساسية اللي كانت للصحابة؟ الهوية التعريفية، الهوية كذا مختصارها اختصارها عمل، إيش هو؟ مهاجرين وأنصار. الهوية ترى هوية قبل الاسم، لأنه مثلاً جاء رجل من المهاجرين، هذه رجل من المهاجرين، أهم أحياناً يذكر الاسم، جاء رجل من المهاجرين، جاء رجل من الأنصار، وبعث معهم شو اسمه 20، إذ بعث 20 رجلاً من أنصار ومهاجرون وأنصار، مهاجرون ليش سموا مهاجرين؟ لأنهم هاجروا، لأنه عمل، هذول الأنصار ليش؟ لأنهم نصروه، هذا عمل، هو التعريف الهوية، عمل، نتيجة الإنجاز والعمل الذي قاموا به.
أعجبني ابن سعد في الطبقات صنف هو الصحابة على مهاجرين وأنصار في التراجم، وهذا كتاب ثمين وثري جداً جداً، لعل الله يسهل اليوم نتكلم عنه، فقال: قال المهاجرون، وعددهم واحد واحد، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب. لفتة عجيبة صلى الله عليه وسلم، ها إحنا المهاجرين كذا يجيب بالنا على طول الصحابة، لا أول مهاجر هو النبي صلى الله عليه وسلم. فأخذ يتكلم عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعدك عرف المهاجرين والأنصار، تخيل تخيل أنت تصنيف المجتمع، المجتمع الحين، الحين مجتمع المدينة إيش كان؟ مهاجرين وأنصار صح ولا لا؟ تصنيف المجتمع بناء على أعمال كلها نصرة للدين وتضحية في سبيل الله، تخيلوا هذا المجتمع يعني مجتمع اسمه نص مهاجرين، تعريف، مهاجر رجل من المهاجرين تزوج رجل من المهاجرين امرأة من الأنصار وهكذا، حتى في الأمور الاجتماعية، تعريف مرتبط بأساس الهوية المرتبطة بنصرة الدين.
وهناك القسم الثاني أنصار، واللي أعطاهم هذا اللقب هو الله سبحانه وتعالى، أليس كذا؟ الم يذكر في القرآن يعني أكد أو أعطاهم أو أكد هذا اللقب هو الله سبحانه وتعالى. وذكر ذكر هذه الأصناف في سورة الحشر فقال: لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ، وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ. وفي سورة سورة التوبة، وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ.
يتخيل يكون تعريف المجتمع بناء على عمل مرتبط بنصرة الدين والإسلام، يعني هذا أصلاً وهذا مجرد التصنيف واللقب هو دليل على أنه الاعتبار الأساس عمل. إحنا اليوم الاعتبار علمي صح ولا لا؟ يعني جزء أساسي من تعريف هوية أناس في المجتمع اليوم، دكتور صح، أو خريج كذا جامعة كذا صح ولا لا؟ وهي تصنيفات يعني في درجة علمية معينة أو يعني موجود الوظائف الدنيوية موجود وهذا عادي حتى موجود يعني في زمن المسلمين في أزمنة الصالحة وفي أزمنة التابعين موجودة التصنيفات هذه، لكن الفكرة في وجود التصنيف الأساسي المبني على عمل أساسي استغرق جزءاً كبيراً من حياة الناس، لأنه يا جماعة التسميات تؤثر دائماً، الألقاب والتسميات يعني هي جزء مما يقاس به المجتمعات. والله إذا مجتمع تقسيمه مهاجرين وأنصار، هذا عجيب يعني. أو تخيلوا طبقة كاملة في التاريخ تسمى التابعين، هي تسمية يعني مرتبطة بمعيار ديني، يعني مرتبطة بأنه هذا رأى الصحابة، على أية حال.
معيار التربية العملية، يعني تخيلوا يا جماعة النبي صلى الله عليه وسلم إلى آخر عمره يعقد راية الجيش لأصحابه، ها أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنه، يعقد له راية الجيش حتى يذهب إلى بلاد الشام يجاهد في سبيل الله. عمل دؤوب دائم، تجد إذا كنت عشت في مجتمع المدينة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم تجد أنه كله شغال، هذا يطلب العلم عند النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يتجهز وهذا كذا وهذا يفعل. وأيضاً في نقطة مهمة جداً جداً مرتبطة بالتربية على العمل، يا جماعة إحنا بنقول تربية على العمل، هذا ظهرت آثارها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
يا جماعة من الذي فتح البلاد في زمن أبي بكر الصديق؟ العسكر بين قوسين المجاهدين أو المجاهدون بين قوسين، العسكر ولا المجتمع؟ مين اللي قاتل؟ ترى هم المجتمع يعني هم الصحابة هم كانوا، ما كان في مخصص للعسكر، يعني ما كان بعدين صارت هذه في الجيوش إنه صار في عسكر، بس ترى اللي قاتلوا هم نفسهم أصحاب المزارع بالمدينة، وهم نفسهم اللي أولادهم تركوا أولادهم بالبيوت، وهم نفسهم العلماء وهم نفسهم التجار وهم نفسهم كان عندهم أعمال مدنية، لما جاء الجهاد راح. وبالمناسبة الجهاد كان جهاد طلب مو جهاد دفع، يعني فتح، تعرفوا إحنا من الانهزامية الثقافية التي صارت محاولة تحوير كل الجهاد الذي حصل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبعده إنه هو جهاد دفع، كيف جهاد دفع ورايحين آخر الدنيا الأندلس جهاد دفع؟ إيش مين يدفعك بيننا وبينهم بحر، كيف جهاد دفع، رايحين طلب.
جهاد دفع صار من أعظم الشبهات على الإسلام إنه الإسلام انتشر بالسيف، إيش قصدك انتشر بالسيف؟ قصدك إنه كتائب الجهاد هي التي مهدت البلاد وأزالت الطغاة، إذا هذا فتح بالسيف، أي فتح بالسيف، طبعاً، نشر الإسلام بالسيف إذا بهذا الاعتبار نعم. إذا قصدك بالسيف إنهم وضعوا السيف على رقاب الناس وأفراد المجتمع ليسلموا، لا، ما فتح ما انتشر الإسلام بالسيف بهذا الاعتبار لا. ليش؟ لأنه كان في خيار الإيش؟ كان في خيار الجزية مع المحافظة على دينه وكذا، فإذا كان القصد انتشر الإسلام بالسيف بهذا الثاني إنه هم كانوا يكرهون الشخص الواحد على الإسلام أو القتل، لا هذا ما.
إذا كان قصدك انتشر بالسيف إنه كتائب المجاهدين هي التي مهدت الطريق للدعاة ولدخول الإسلام بإزالة هذه العوائق وإعلاء كلمة الإسلام، أي والله انتشر بالسيف إذا كان بهذا الاعتبار. قالك كله جهاد دفع، إيش جهاد دفع؟ إيش دخل الأندلس جهاد الدفع؟ وحتى فتوحات العراق وفتوحات، أن بريدة بن حصيب رضي الله تعالى عنه الآن مدفون في مرو في تركمانستان، ما في دفع هناك، هناك جهاد طلب، أبو أيوب الأنصاري في إسطنبول إلى آخره، هذول فين؟ فين يعني إيش ما علاقة هذا بجهاد الدفع؟ هذا كله جهاد طلب يعني.
5 سنوات بالله يعني عشان تعرفوا نتيجة التربية على العمل، انظروا إنجازات الصحابة الذين رباهم النبي صلى الله عليه وسلم أول 5 سنوات بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. هذه الـ5 سنوات يا جماعة من أراد أن يفقه معنى التربية النبوية فلينظر أول 5 سنوات بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. إنجازات ما تحققها دول عظمى وهم كانوا محاصرين بالمدينة، لأنه تعرف المرتدين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وصلوا إلى قريب المدينة جداً، يعني بدأت حياة الصحابة بالمصيبة العظمى في نفوسهم وقلوبهم اللي هي كفيلة بأن تقعدهم صح ولا لا؟ مصيبة وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
يا جماعة بعد المعيشة هذه كلها توفي النبي صلى الله عليه وسلم، يعني هذه كفيلة بأن يقعدوا بقية عمرهم في بكاء وحزن، توفي النبي صلى الله عليه وسلم. من هنا جاء المرتدون من هنا، طب أنت تلحق تؤسس النظام السياسي ولا تقاتل المرتدين اللي جو حولك ولا تنفذ جيش أسامة اللي عهده النبي صلى الله عليه وسلم بالشام، إيش تسوي؟ إيش تسوي؟ طب في الأموال كيف تأكل الناس كيف تشربهم، كيف اقتصاد وسياسة وإدارة مجتمع، وكيف إيش تسوي يعني؟
5 سنوات وإذ بهم يطرقون المسجد الأقصى فاتحين، ويا يعني تقريباً في حدود الـ5 سنوات أو بعدها بقليل اللي هو قبلها طبعاً 5 سنوات اللي هو إيوان كسرى، فتحوا إيوان كسرى في بعد معركة القادسية في العراق، لكن اللي بعدها بقليل اللي هي نهاوند فتح الفتوح، كانت من يذكر السنة الـ18 تقريباً إذا ماني واهم أو الـ21 الحدود. وبعد أن فتح المشرق الإسلامي خلاص بعد نهاوند، الفتح الفتوح هذه انساب المسلمون إلى المشرق الإسلامي اللي هي إيران على أفغانستان اليوم على إيش اسمه تركمانستان، إلى يعني تقريباً بلاد النهر يعني إلى حدود النهر اللي هو جيحون تقريباً، يعني طبعاً لها قصة بتفاصيلها فيها صعود ونزول، بس الشاهد أول 5 سنوات كيف يعني قضوا على كل المرتدين؟ ترى المرتدين مو هم بس اللي كانوا، أتباع مسيلمة والمعركة اليمامة لا، ترى في اليمن وفي عمان.
ها أبو بكر الصديق عقد الجيوش أظن في بعض الروايات أظن 11 راية، يعني 11 جيشاً، 11 جيشاً كل واحد إلى منطقة وبعدين اجتمعت الرايات وكذا لما صارت المعركة الحاسمة في اليمامة مع مسيلمة الكذاب وقتل قراء وجت مشكلة كبيرة مرتبطة بالقرآن وجمع القرآن، وهذه كلها سنتين بس، أبو بكر الصديق توفي بعدين عمر بن الخطاب. إيش الإنجازات هذه؟ تخيلوا لو كانوا هم مجرد طلاب، يعني جالسين بس يسمعوا ويدرسوا، كيف يقدروا ينجزوا هذه الإنجازات في 5 سنوات؟
لا هذا رصيد، إيش هذا رصيد الصبر في مكة؟ ومعركة بدر وأحد والخندق وبقية المعارك، والرؤية والعلاقة وقضية المنافقين والأذى والتحمل والصبر والتبادل؛ كل هذه التربية العملية خرجت، حملوا راية الإسلام. هذا أبو عثمان النهدي أو غيره يقول: بلغنا كتاب عمر ونحن بأذربيجان، متى فتحوا أذربيجان ووصل بزمن عمر بن الخطاب؟ هذا فضلاً عن النظام السياسي اللي أسس، فضلاً عن النظام المالي، فضلاً عن إدارة الناس والسياسة.
الموضوع ما هو سهل يا جماعة؛ هي الفتوحات، هي مو بس فتوحات بالسيف وعسكرة ولا جهاد. إيش سويت بالمدن المفتوحة هذه؟ كيف أدرت الناس؟ ونظام الجزية والخراج والكذا، لا وبعدين بث، إيش بث؟ المعلمين في البلدان ليعلموا الناس دينهم؛ هذا كان من أهم ما حرص عليه عمر بن الخطاب؛ هو أرسل الصحابة إلى البلدان يعلمون الناس. طب هذا التعليم شيء والقضاء شيء صح ولا لا؟ التعليم والقضاء، طب أنت متى تلحق تأسس؟ ومتى تلحق تثبت مكانك في البلد؟ ومتى تلحق كذا؟ ومتى تلحق؟
وفتح مصر وفتح شرق ليبيا، هذا كله في زمن عمر رضي الله تعالى عنه اللي هو على يد عمرو بن العاص، وصل تقريباً فيما أذكر إلى برقة أو حول برقة تقريباً في ليبيا. بعد ذلك في زمن عثمان رضي الله عنه صار التمدد جهة الغرب أكثر من ذلك. الشاهد أنه هذا اسمه تربية على العمل، تربى العمل في مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم، لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم ما يعرف خلاص، عمل عمل تحديات نحن لها بإذن الله تعالى. فهذه التربية النبوية خرجت هذا الجيل قادر على تحمل المسؤوليات، تحمل المهام، تحمل المشاق، الجمع بين المهام، الجمع بين المهام في نفس الوقت؛ إنفاذ جيش أسامة إلى الشام وحماية المدينة ومقاتلة المرتدين الذين وصلوا إليها في نفس الوقت وفي نفس الزمن.
هي ثلاثة معالم أخذناها، يعني ما هي كافية لكن يعني إيش أنا قلت بتكلم عنه سبيل المجرمين ولا إيش قلت معلم؟ آه الواقعية والأخذ بالأسباب، خلينا نختم بهذا المعلم ونشوف بعدين إذا كان في حاجة أو ضرورة لزيادة المعالم في اللقاء القادم إن شاء الله، لكن نختم هذا معلم مهم، التربية على اتخاذ الأسباب. طبعاً أنا الواقعية عندي تردد فيها لأنه مصطلح قد يكون محمل يعني ببعض الدلالات قد ما يفهم بشكل جيد أو كذا، لكن إذا قلنا التربية على الواقعية من ناحية خلينا نقول التربية على اتخاذ الأسباب، والاتصال بالواقع، وعدم مخالفة السنن، السنن الإلهية في الكون في حركة الناس.
هذا يا جماعة مهم جداً جداً، تعرفوا ليش مهم؟ لأن من يتربى على المعاني تلك؛ معاني العزة والكرامة والإيمان، طبعاً إحنا لسه ما تكلمنا على معاني اليقين والتوكل، ومن يتربى على هذه المعاني ويسمع قصص الأنبياء التي كانت تنزل في تلك المرحلة والمعجزات والآيات، قد يظن أن الواقع يتغير بالمعجزات، وأنه بما أننا مؤمنين وأولئك اللي كانوا يعيشون في مكة وكذا هم على الشرك ويعبدون الأصنام، ونحن متبعون للنبي صلى الله عليه وسلم وكذا وكذا؛ إذاً يعني بالصبر والثبات واليقين سننتصر. العجيب أنه كانت هناك تربية واضحة على اتخاذ الأسباب بشكل عجيب، وهي تربية مهمة جداً ربى النبي صلى الله عليه وسلم عليها أصحابه.
أول شيء فيها عدم مشروعية القتال في مكة، هذا الآن من اتخاذ الأسباب، المعطيات كذا إلى آخره، نعم هو كان أمراً إلهياً لكن هو أمر إلهي مفهوم العلة أو الحكمة فيما يحسب الإنسان. تعرفوا لما جاءت بيعة العقبة وقال الأنصار يا رسول الله لو أمرتنا نميل على أهل هذا الوادي؟ فقال: إني لم أؤمر بهذا، أَلَمْ تَرَ الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَهُمْ. طيب الهجرة للحبشة هي من اتخاذ الأسباب صح ولا لا؟ طيب المحاجة وتكرار النقاش والإعادة في إقامة الحجة مع إصرارهم على الكفر هو اتخاذ الأسباب في الهداية. لكن تظهر قضية اتخاذ الأسباب بصورتها الواضحة الجلية في معارك النبي صلى الله عليه وسلم وقبل ذلك، وهو من أوضح الأمثلة على الإطلاق في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم حادثة الهجرة.
الإجراءات الأمنية التي اتخذها النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة هي نموذج حقيقي تام على اتخاذ الأسباب، مع أنه النبي صلى الله عليه وسلم، يعني يا جماعة تخيلوا النبي صلى الله عليه وسلم أصلاً كان ينتظر الأمر بالهجرة، صح؟ لم يؤذن لي ثم أذن له الآن يعني خلاص، وَأُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ، صح، دار هجرتكم إيش؟ أرضاً ذات نخل، صح، وأنه الصحابة ينتظروه، يعني هو النبي صلى الله عليه وسلم رايح يهاجر، يعني كل الأمور مهيأة أنه سيهاجر وأنه سيصل، يعني لما تنظر إلى الإجراءات الأمنية اللي اتخذها النبي صلى الله عليه وسلم من ناحية الأسباب، وكأنه ما في أي وعد بالنصر أو شيء، يعني كأنه من حيث من يحلل تحليلاً مادياً. وإلا بالعكس لما تفهم الإسلام حق الفهم، تعلم أن هذا الوعد يثبت الداخل والقلب ويجعلك تحسن الظن بالله والتوكل عليه، ومن حيث الظاهر يجب عليك أن تتخذ الأسباب.
ما تيجي تقول أنا مؤمن وهم منافقون ولا هم كفار ولا هم ما أدري إيش، تبغى تعمل في الواقع؟ اتخذ الأسباب في هذا الواقع. إن كان دعوة تتخذ أفضل الأساليب التي يهتدي بها الناس، إن كان جهاد تتخذ أفضل الأساليب العسكرية وتستعد لها الاستعداد التام. خذوا يا جماعة الهجرة، النبي صلى الله عليه وسلم مقدار الإجراءات الأمنية عجيب، ذاك ابن أبي بكر رضي الله عنه أو عامر بن فهيرة الذي يأتي يعفي أثر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه بالغنم، ثم أصلاً مجرد سلوك الغار، سلوك درب الغار في أعلى الجبل والبقاء فيه ثلاثة أيام، هذا من أعجب الأمور في اتخاذ الإجراءات الأمنية. ثم بعد ذلك من أعجب الأمور أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ دليلاً مشركاً يدله على الطريق إلى المدينة لأنه صاحب تخصص، صاحب معرفة دقيقة بهذا الطريق، كما الحديث في البخاري: اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم من بني الديل هادياً خريتاً، خريت هذا الخريت اللي هو يعني ماهر صاحب خبرة ومعرفة دقيقة بالطريق، شو اتخاذ الأسباب؟
بعدين إلى قريب المدينة أو إلى أن وصل المدينة وهو يسلك صلى الله عليه وسلم غير الطريق المعتاد، وهذه لها كلفة ولها ضريبة في التعب. طيب بعد هذه الأسباب وصلوا إلى الغار، إيش قال؟ إيش قال صلى الله عليه وسلم؟ هنا يجي اليقين والتوكل والقناعة بالله والرضا به، لا تحزن إن الله معنا، ما ظنك باثنين الله ثالثهما، ما في خلاص. وكما في البخاري لما مشى النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر وجاء سراقة وأخذ أبو بكر يكثر الالتفات، قال والنبي صلى الله عليه وسلم لا يلتفت، ويقول له لا تحزن إن الله معنا، أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
طيب في البخاري: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يريد بغزوة إلا ورّى بغيرها، هذا الحفظ على المعلومة، ليش؟ لأنه المنافقون اللي كانوا في المدينة، من هم المنافقون؟ ترى ما هم فئة متميزه عن المجتمع، منافقون ترى هم ابن عم فلان الصحابي، ولد أخ فلان، وصهر فلان؛ يعني هم ناس من المجتمع، هم ناس من المجتمع، يعني تحسب المنافقين كانوا إيش، يعني لهم أشكال خاصة؟ ولا خلينا نقول لهم بيوت خاصة؟ ولا لهم حي خاص؟ زي الحين بعض البلدان حي مثلاً طائفة معينة ولا حي؟ لا ما في حي، كلهم هم عايشين في المدينة وتعرف ومن أهل المدينة، ماردوا عن النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم، في ناس ما كان يعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم.
فالنبي صلى الله عليه وسلم إذا قال المعلومة حق وجه الغزوة لأصحابه، ممكن تصل هذه المعلومة إلى الكفار عن طريق أنه ترى في ناس منافقين غير معلومين، أو هناك يعني من الصحابة من يكون يعني قريب وأبو ابن عمه منافق وهو ما يعلم، أو يعني يقول له باعتبار النسب، وما يعرف أنه قد يوصل المعلومة، المهم أن المعلومة قد تنتشر فتصل إلى الأعداء فيستعدوا. كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يريد غزوة إلا ورّى بغيرها، إيش معنى ورّى بغيرها؟ يعني يقول كلاماً يفهم منه الناس أنه سيتوجه إلى هذه الوجهة بينما هو يريد وجهة أخرى، إلا غزوة تبوك لما كانت تقتضيه من الاستعداد الخاص أعلن الوجهة صلى الله عليه وسلم، هذا إيش اسمه؟ هذا اسمه سنة، هذا اسمه منهاج نبوي.
طيب يوم أحد، أنتم على جبل الرماة، الجيش هنا، الجبل عن يميننا، الرماة عن يسارنا الكذا، هذول لا يلتفوا هذول كذا. وكما في الحديث: ظاهر النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد بين درعين، يعني إيش؟ يعني الحين لبس، لبس الخوذة، لبس السترة، الواقي من الرصاص للمجاهدين في سبيل الله، هذا سنة، هذا مو التوكل على الله مادري إيش، لا حبيبي ترى الأجر الأعظم إذا أنت يعني فعلاً اتخذ الأسباب. هذا منهج النبي صلى الله عليه وسلم، هذه اتخاذ أسباب.
طيب يوم بدر، والله إيش؟ المياه، هدم الآبار حتى المشركون ما يستطيعوا أن يصلوا إلى المياه، وهكذا. خندق الصحابة، المدينة كلها تستنفر، تحفر خندق، ولسان حال بعض من لا يفقه هذه الحقيقة يقول: طيب يعني ألا يكفي وجود النبي صلى الله عليه وسلم ووجود الصحابة ووجود الإيمان أن هم يعني إيش خلاص معهم سيوفهم، معهم الدروع ويقاتلوا المشركين إذا جا؟ لا، يحفروا خندق من شرق من يعتبر من غرب المدينة يمر بالمنطقة الشمالية مسافة طويلة، وأخذوا مدة طويلة وهم يحفرون وتعب شديد جداً وجاعوا وقت حفر الخندق والنبي صلى الله عليه وسلم معهم يشتغل والناس وكذا، وشغل ليش؟ ها، ممكن لسان حال بعض المتحمسين يعني أنتم خايفين من الأعداء؟ هذول المشركون، هؤلاء مشركون، لا يعملون، لا نحفر خندق ونستعد لهم ونمنعهم أمام الطريق ونتعب في هذه القضية، هذا اسمه اتخاذ الأسباب، هذه تربية نبوية على طول الطريق، الجمع بين مفاهيم الإيمان واليقين والتوكل من جهة وبين الواقعية في اتخاذ الأسباب والاستعداد للأمور على أكمل وجه، هذا كان منهجاً نبوياً، وأخذه عنه الصحابة. ولذلك ترى لما جت مرحلة معينة في الفتوح عمر بن الخطاب قال: وقفوا، خشي أنه التمدد الزائد يسبب حالة من انتقاض البلدان بعد ذلك وكذا، وهكذا يعني هذا اتخاذ الأسباب منهاج مهم جداً جداً.
حتى يا جماعة الخير، حتى يا جماعة الخير إلى درجة إيش؟ لما قال النبي صلى الله عليه وسلم، لما حث على قتل كعب بن الأشرف، اليهودي اللي آذى النبي صلى الله عليه وسلم، المجرم هذا، ملي بكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله. فقال محمد بن مسلمة: أنا، وانتدب معه مجموعة من أبطال العمليات الخاصة في إيش مع جيش النبي صلى الله عليه وسلم، هذول عمليات خاصة، يعني رايحين ينفذوا عملية اغتيال للطاغوت ومجرم من المجرمين الكبار اليهودي كعب بن الأشرف. الآن اتخاذ الأسباب: كيف؟ أول شيء عرف محمد بن مسلمة قائد العملية الخاصة لقتل كعب بن الأشرف أنه لازم يمكر ويحتال حتى يصل إليه، لازم يقول له كلام معين، أول شيء قال يا رسول الله ائذن لي فأقول، أذن لي فأقول بدون تفاصيل، إيش يعني سيقول؟ يعني سيقول كلاماً قد يكون فيه يعني ليس هو لا ليس فقط خدعة، وإنما قد لا يكون هو يعني ما ينبغي أن يقال في حق النبي صلى الله عليه وسلم في مكانته ومقامه، يعني قد يضطر أن يكون يقول كلاماً ظاهره عدم الاحترام للنبي صلى الله عليه وسلم بس من باب اتخاذ الأسباب لتنفيذ عملية أمنية في اغتيال اليهودي كعب.
تعرف هو جاء قال هكذا، قال: إن محمداً أمرنا بالصدقة كذا وأنه قد عنانا، هكذا قال الكلمة، يعني ظاهر هذا الكلام إساءة للنبي صلى الله عليه وسلم أنه يعني عنانا تعبنا يعني في أخذ الأموال وكذا، وأنه أنا جيتك وكذا. ومعانا دخلوا في موضوع الأسلحة وما الأسلحة وأنه عشان نأخذ أموال عشان نقضي الكذا والرهن وما الرهن، وقصة طويلة. ممكن واحد يجي يقول طيب يا أخي ليش ما ضرب رأسه على طول؟ ما في اسمه، هذه عملية اغتيال لها قوانينها ولها أصولها ولازم يشعر العدو بالارتياح حتى ما يتخذ إجراءات أمنية، حتى ما أدري إيش هذه الأسباب. إلى أن مشى معه واتفق مع أصحابه على خطة، ولما جاءت اللحظة المناسبة ضربوا رأسه، هكذا تربوا وعرفوا أن الدنيا لا تتغير بالخيالات ولا تتغير بالشعارات، ولا يكفي أن تكون مؤمناً ولا متوكلاً حتى يتغير العالم وحتى تفتح لك الدنيا، لا لازم اتخاذ أسباب.
في معركة تستعد لها الاستعداد المناسب للمعركة، الميدان، الجنود، طبيعة الأسلحة، طبيعة الاستعداد، الحرب النفسية، الحرب، كل شيء، هذه يا جماعة من الأساسات التي تربى عليها الصحابة على طول الطريق مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلذلك عرفوا أن الحياة لا بد لها من جد ولا بد لها من بذل ولا بد لها من اتخاذ أسباب، ولا بد لها بقدر ما يبذلون في تحقيق الإيمان وتحقيق التوكل والعلم الشرعي وإلى آخره، لا بد أن يبذل من الأسباب ما يبذل. على أني أنبه هنا إلى أن الموازنة لا تتغير باتخاذ الأسباب وحده، لأنه اليوم كمان في بعض المسلمين يقولوا تصدق كذا يفكر كثير، يقول تصدق إحنا مشكلتنا
إنه إحنا ما عندنا طائرات حربية، فيكون اكتشف إيش؟ يعني المشكلة كذا من الآخر، إنه إحنا لو صنعنا طائرات حربية فإيش حنسوي؟ حنغير العالم وحن... طيب صنعنا، النون هذه أبغاك تفكك لي إياها، تقول لي مين نا نحن؟ مين هم الناء اللي راح يصنعوا الطائرات الحربية ويستخدموها في جهاد الأعداء؟ مين هم الناء هذول؟
وبلا يعني منهج ورؤية واضحة وتوكل على الله ويقين ووضوح في الصراع بين الحق والباطل وتربية أناس على مثل هذه المعاني، نحتاج طائرات؟ طبعا نحتاج طائرات، بس الطائرات وحدها لن تغير المعاد، أنت مفكر إنه العالم، يعني مين هم اللي حيصنعوا الطائرة؟ من فين؟ يعني مرحب فيك، العالم هو الطائرات ممكن تصنع وبعدين يصير فيها مشاكل، لكن لما يكون في سياق أو مظلة توظف طاقات الأمة التقنية في صناعة مثل هذه الأسلحة وصناعة مثل هذه الاختراعات ويوجهها التوجيه الصحيح فهذا الكلام سديد.
يعني لا يكفي أن يكون هناك تربية إيمانية وتربية علمية وتربية بدون اتخاذ أسباب تقنية، لكن في نفس الوقت لا تحسب أن الأسباب التقنية بـ يعني في في لكن مهم، حتى لو لم يوجد عندك سياق يفعل هذه الأسباب التقنية، تريد أن تستعد أنت أو غيرك بأخذ الخبرة والمعرفة وترقب الفرصة التي يمكن أن تفتح فيها فرصة سياسية معينة توجه هذه الطاقة التقنية. ها، لأنه الآن الفرص السياسية الموجودة هي فرص سياسية وطنية، فماشي إذا أنت يعني أنت إذا أنت تفسيرك إنك تبي تبي تسوي تقدم تقني وطني هذا شيء راجع لك، لكن لا تقول إنه هذا سياق تغيير معادلة الأمة للقضاء على أعداء المسلمين وتحرير فلسطين وما أدري إيش، السياسات الوطنية لن تحرر فلسطين عشان ما نضحك على بعض.
لكن أنت بتقول والله أي هذه خدمة مجتمع معين، وطن معين أنت وإيش ونظرك في طبيعة هذه السياسة وطبيعة صلاحها من فسادها من هذا، لكن على مستوى الأمة الإسلامية ونصرة الإسلام والمسلمين، لا، دائماً على مر التاريخ بالمناسبة طاقات تحتاج إلى مظلة توظفها، توجهها، وإلا تذهب هباءً وسدىً، لكن الاستعداد لمثل ذلك هذا جيد، إن الأمة تستعد لمثل هذا، يكون في خبرات، يكون في كذا، هذا جيد.
عموماً عموماً هذا المعلم الثالث عشر صحيح ولا كم؟ الثاني عشر، وهناك 14 معلماً في معالم تلقي، كم وصلنا؟ يعني 26 معلماً من معالم منهاج النبوة في تلقي الدين ومن معالم منهاج النبوة في التربية عليه، إن شاء الله اللقاء القادم يكون يعني إما أن أتذكر شيئاً مهماً يكون باقياً في قضية التربية، أو ننتقل مباشرة إن شاء الله إلى معالم منهاج النبوة في الإصلاح، دعوة وتمنياً فنسأل الله سبحانه وتعالى المغفرة والرحمة والستر والعافية.
اللهم ربنا إنا نسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إنا نسألك العفو والعافية في ديننا ودنيانا وأهلنا وأموالنا، اللهم اعف عنا، اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا، اللهم إنا نسألك الجنة ونعوذ بك من النار، اللهم إنا نعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن، اللهم أنزل علينا السكينة واغفر لنا ذنوبنا، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم نجّه وسائر المستضعفين من المؤمنين في كل مكان، اللهم انتقم من المجرمين من أعدائك الذين يسومون عبادك المؤمنين سوء العذاب، نسألك اللهم أن تنتقم منهم وأن تخزيهم وتهزمهم وتزلزلهم وتجعل دائرة السوء عليهم.
ربنا اغفر لنا ذنوبنا وجهلنا وإسرافنا في أمرنا، ربنا اغفر لنا خطانا وعمدنا وهزلنا وجدنا وكل ذلك عندنا، اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أنت أعلم به منا، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت، اللهم إنا نسألك أن تؤتينا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
الشيخ أحمد السيد