تسجيل الدخول

إحياء منهاج النبوة 01 | منهاج التلقي 1

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. الحمد لله ربنا ذي الكمال، الحمد لله ربنا ذي الجلال والإكرام، الحمد لله الولي الحميد، الحمد لله السميع البصير.

اللهم يا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. اللهم لك الحمد على ما أنعمت وأعطيت وأوليت، فلك الحمد أولا وآخرا وظاهرا وباطنا. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أما بعد، نستعين بالله ونستفتح هذا المجلس بافتتاح سلسلة جديدة أو محاضرة مطولة يعني بحسب ما يتيسر في هذا المجلس إن تم الموضوع يكون محاضرة، وإن ما تم يكون سلسلة، ليسير الله وهو عن إحياء منهاج النبوة.

هذا الموضوع سبق أن ذكرته في أكثر من موضع، ربما في بعض المواضع موجودة في اليوتيوب أو مسجلة مرئيا، لكن لعله في هذا المقام وفي هذه السلسلة يكون تناول الموضوع بشكل شمولي بحكم أن الشعار الذي ندعو إليه في هذا المشروع وفي هذه الدعوة وفي هذه البرامج وهذه الدروس هو إحياء منهاج النبوة، باعتبار أن هذا الشعار هو الهدف الغائي الذي نتخذ هذه الوسائل للوصول إليه: إحياء منهاج النبوة.

وهذا الإحياء وهذا المنهاج يحتاج إلى تبيين وتوضيح وتفصيل واستدلال وبرهنه بحيث أن الرؤية تكون واضحة والقضية تكون واضحة، وتكون معالم هذه الرسالة أيضا وهذه الفكرة واضحة، لأن مما يعين على التحقق العملي لمثل هذه الأفكار هو توضيحها وتبيينها وتبيين معالمها.

وفي الحقيقة فإن هذا الشعار اللي هو إحياء منهاج النبوة هو شعار، أو خلينا نقول الجزء المرتبط بكلمة منهاج النبوة تحديدا هو لفظ نبوي وارد في الأحاديث، أو وارد في بعض الأحاديث. كلمة منهاج وحدها واردة في القرآن، وكلمة منهاج النبوة بهذا التركيب أو بهذه الإضافة واردة في السنة النبوية.

وإحياء منهاج النبوة إذا هو الدعوة إلى إحياء أمر قد جاء ذكره في الشرع وجاء ذكره في الوحي، فهو ليس أمرا مبتدعا وليست فكرة خاصة وليست نظرية نسبية بمعنى أنه هو ممكن واحد يقول والله مثلا إحياء الفكر الحضاري للأمة، الأمة مثلا هو واحد ممكن يقول لك: إيش المقصود بالحضارة؟ إيش المقصود بالفكر الحضاري؟ إيش المقصود بكذا؟ هذه ما هي واردة في النص، هذه ما هي واردة، وما في أشكال كون ما هي واردة، لكن تحتاج أنك تثبت أن هذه قضية يعني هي أصلا مشروعه، ولا قضية يعني لها مستندها، ولا صح ولا لا؟ احنا لا، احنا بس نقول شيء وارد أصلا هو في النص النبوي، يعني منهاج النبوة هذا شيء ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم، فاحنا ما نتكلم عن شيء مخترع خلينا نقول.

طبعا كلمة منهاج ورودها في القرآن في قول الله سبحانه وتعالى: لِكُلِّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا. ويبين المفسرون أن المنهاج هو الطريق الواضح البين، الطريق الواضح البين. ومنهاج، إذا طبعا الطريق متى يكون واضحا وبينا؟ إذا كانت له معالم، اليس كذلك؟ لأنك لا تستطيع أن تسمي الطريق طريقا واضحا موصلا إلى شيء إذا لم يكن معينا مميزا له معالم، أما إذا لم يكن له معالم فلا يسمى طريقا، جيد، يسمى مفازة ولا يسمى أرض مفتوحة ولا يسمى أيا كان، لكن الطريق من يوم ما تقول طريق أو منهاج فمعناه طريق له معالم واضحة.

ولذلك روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن للإسلام منارا، وصوا كمنار الطريق. منار الطريق اللي هو العلامات التي توضع في الطريق. هذا الحديث مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن المنهاج كلمة المنهاج وحدها الوارده في القرآن تقتضي وجود المعالم، لأن المنهاج هو الطريق الواضح البين. أما هذا في القرآن، أما في السنة فورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث جيد الإسناد، أن النبي صلى الله عليه وسلم تحدث عن مراحل، المراحل السياسية في الأمة الإسلامية في تاريخ الأمة الإسلامية الذي سيقع.

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتني بذكر امور المستقبل لأصحابه ولأمته من باب الاستعداد والتهيؤ والتبيين، فالتحدث عن الساعة وأشراطها وعلاماتها ومقدماتها والفتن هو جزء من الدين الذي اعتنى النبي صلى الله عليه وسلم ببيانه، بل وأكثر من العناية به حتى إنه قد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قام في أصحابه مقاما من طلوع الشمس أو من الفجر إلى غروب الشمس، وكان الموضوع الأهم أو الأكبر أو الأكثر هو الحديث عن مستقبل هذه الأمة وعما هو كائن إلى قيام الساعة كما هو مرويون في الصحيح، هذا الحديث في الصحيح.

ولذلك نجد في كتب السنة كتبا وأبوابا مستقلة عن الحديث عن أشراط الساعة والفتن، هذا نجده في سائر كتب السنة. فمن جملة الأحاديث التي بين النبي صلى الله عليه وسلم فيها مستقبل هذه الأمة حديث مرتبط بالأحداث السياسية للأمة، وهذا يعني أن الموضوع السياسي وطريقة الحكم هو من الموضوعات التي اعتنى بها النبي صلى الله عليه وسلم واعتنى ببيانه.

والأحاديث الوارده في ذلك كثيرة جدا، الأحاديث الوارده في ذلك كثيرة جدا المرتبطه بطبيعة العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وطبيعة الواجبات التي على الحاكم والواجبات التي على المحكوم وما إلى ذلك من نصوص كثيرة معروفة. لكن هذا النص من بينها هو يتحدث عما سيقع في هذه الأمة من معالم لنظام الحكم في تاريخ الإسلام.

فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن أول مرحلة، طبعا أول شيء ذكر النبي صلى الله عليه وسلم موضوع النبوة فقال: تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. هذا الآن المرحله الأولى مرحلة النبوة، وطبعا هذه مرحلة النبوة هي التي سينبني عليها كلمة منهاج النبوة، لأنه هي مرحلة النبوة هي المقصودة بأن تسلك.

فذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن المرحلة الأولى هي مرحلة النبوة، ثم بعد ذلك قال: ثم تكون خلافة على منهاج النبوة. يعني سيكون هناك نظام سياسي ستحكم به الأمة وسيكون هذا النظام في طريقته وفي حياته حياة الناس فيه أو في القيام بأمر الدين فيه سيكون الطريق الذي يسلكه هؤلاء هو نفس الطريق الذي سلكه النبي صلى الله عليه وسلم، سيعيدون اقتفاء الأثر، لأنه أول شيء قال: مرحلة النبوة، ثم قال: على منهاج النبوة.

إذا طبعا لا يمكن أن يكون من يطبق ذلك إلا عالما بمنهاج النبوة، لأن العلم بمنهاج النبوة هو السابق قبل تحقق النظام الذي ينشا على منهاج النبوة. فاولا هو العلم بمنهاج النبوة ومعرفة هذا المنهاج ومعالم هذا المنهاج وطبيعة هذا المنهاج وطريقة هذا المنهاج. ثم بعد ذلك يأتي ما يمكن، ولذلك في المرحلة الأولى مرحلة النبوة ماذا كان يفعل من سيقيم الخلافة على منهاج النبوة؟ ماذا كان يفعل؟ ماذا كانوا يفعلون؟ كانوا يتعلمون هذا المنهاج على يدي النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة، فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم اخذوا ما تعلموا وطبقوه وساروا به.

فالعلم أولا، العلم بمنهاج النبوة أولا، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء يرفعها. وهذه المرحلة الثانية، هذه المرحلة وصفها النبي صلى الله عليه وسلم في غير ما حديث أو في غير حديث، منها الحديث الصحيح في قوله صلى الله عليه وسلم: خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يكون الملك أو ثم يؤتي الله ملكه من يشاء.

معنى ذلك أن هناك فرقا بين نظام منهاج النبوة خلافة منهاج النبوة، وبين نظام الملك الإسلامي، وليس الملك غير الإسلامي الآن كله الملك الإسلامي: ثم يؤتي الله الملك من يشاء. وهذا ما كانت عليه الأمة في أكثر تاريخها. هذا الملك يتفاوت في مراحله، لكن الوصف العام له هو الملك العاض كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في نفس الحديث بعد أن قال: ثم يرفعها إذا شاء يرفعها، قال: ثم يكون ملكا عاضا، فيكون فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء يرفعها.

والملك العاض ذكر بعض العلماء أو بعض الشراح أنه العض هذا الذي فيه هو عض على الناس أو على الشعب. والذي يبدو والله تعالى أعلم من مراجعة التاريخ وطبيعة النظام السياسي الذي كان فيه أن اصدق ما يكون هو العض على الملك نفسه، يعني ملكا ثم يكون ملكا عاضا، يعني ملك يعض فيه الملوك على ملكهم ويتمسكون به ويتشبثون به تشبثا لا، يعني خلينا نقول لا يوصف بوصف أكثر.

تلك المرحلة لا توصف باكثر من أنها مرحله الملك العاض، ومن يقرا التاريخ، تاريخ الملوك، تاريخ ملوك المسلمين، تاريخ السياسة، تاريخ الدول، الدول الاسلامية على يرى أن الوصف بالملك العاض عجيب، يعني هو أظهر شيء، ما كانت المشكلة في التاريخ الإسلامي مشكلة أنه الملوك أو ال يعني خلينا نقول السياسيين يحاربون الدين أو يحاربون الإسلام، أو كانت المشكلة هي التمسك والتشبث، وفي سبيل هذا التشبث يتقاتلون فيما بينهم، ويلعن بعضهم بعضا، ويذبح بعضهم بعضا، والأمة تقاتلت إلى ما شاء الله أن تقص وتحكي عبر عبر التاريخ الطويل.

ثم يكون ملكا جبريا، أو تكون ملكا جبريا. هذا الجب، الملك الجبري هو واضح أن الأمر مرتبط بالناس، يعني أن الملوك أو الساسة يتسلطون على الناس ويجبرونهم ويسلبون الاختيار أو الإرادة أو الحرية عنهم، وهذا لا شك أنه يصف مرحلة معاصرة يعني أظهر شيء فيها هو هذا الجبر.

أظهر شيء فيه، وفي نفس الوقت هو يعني في التاريخ المعاصر سبحان الله ما تستطيع أن تصفه بالملك العاض، أكثر ما تصفه بالملك الجبري، بالعكس، يعني حتى بعض الصور أشكال الأنظمة المعاصرة يعني ديمقراطية خلينا نقول هي ما فيها ملك عاض يعني، فمن يتغير الحاكم بسلاسه ولكن الكل متفق على الجبر وعلى التسلط وعلى بطبيعة هيمنة الدولة الحديثة وتسلطها على الناس في كل شيء، حتى في يكاد يكون التسلط على أنفاسهم، فضلا عن من، يعني في تفاوت كبير في طبيعة السياسة المعاصره التي فيها عموما تشترك في هذا المعنى.

ثم ختم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث بقوله: ثم تكون خلافة على منهاج النبوة. ثم سكت. وبعض العلماء والشراح قالوا في قوله بقول الراوي أو الصحابي رضي الله تعالى عنه: ثم سكت. كان فيه دليلا على أنه هذا آخر شيء، أنه يعني ثم سكت خلاص، يعني لم يذكر شيئا بعدها، يعني كأن ليس هناك شيء بعد هذه الخلافة عن منهاج النبوة، كأنه كما بدئ بالأمر على منهاج النبوة فسيختم به على منهاج النبوة.

وهذا يتفق مع مجموع من الأحاديث والروايات التي تدل على عودة عز الإسلام ومجد المسلمين في آخر الزمان، فضلا عن نزول نبي الله عيسى عليه السلام وما سيتبع ذلك من وضع الجزية ومن كسر الصليب وقتل الخنزير والحكم بالإسلام والى آخره، وقتل الدجال، يعني سيصل الأمر إلى ذروته في العز والتمكين، وما بعد ذلك إلا علامات الساعة الكبرى وانتهاء الدنيا في وقت يعلمه الله سبحانه وتعالى وقدره.

إذا هذا الحديث هو الوارد في كلمة منهاج النبوة، فنحن نتحدث عن كلمة وارده عن النبي صلى الله عليه وسلم. الحديث أخرجه الإمام أحمد وغيره من أصحاب الكتب من كتب السنة، وكما ذكرت إسناده لا باس به وإسناده جيد. بعد ال يعني خلينا نقول دراسة هذا الحديث والإسناد، فهذه الكلمه منهاج النبوة، يعني الحديث عنها ليس حديثا عاديا، يعني لا نتكلم عن موضوع معرفي عادي، نحن نتحدث عن كلمة بشر النبي صلى الله عليه وسلم بتحققها في آخر الزمان، فلا بد على أبناء الأمة الإسلامية أن يعتنوا بهذه الكلمة.

ما هي؟ ما هو منهاج النبوة الذي سيسود في آخر الزمان وستظهر معالمه بل وستكون له المظله السياسية التي تحميه والتي تمكن له؟ فما هو هذا المنهاج؟ وكما قلنا في زمن الصحابه أنهم سبقوا إيجاد هذه المظلة وإيجاد هذا التمكين، سبقوه بالعلم به في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثم طبقوه، فلا بد أن يبدأ الأمر في الأزمنة المتأخرة بالعلم بهذا المنهاج وتشربه وتعلمه، ثم بعد ذلك يمكن الله سبحانه وتعالى له بعلمه وقدرته ما تشاء.

إذا هذا الموجب للحديث عن منهاج النبوة، وهذه الملابسات المرتبطه أساس قضية المنهاج وأساس ذكر هذا اللفظ وأصله، وأصل هذا اللفظ في الوحي.

طيب، إذا دعونا نحلل اللفظ قليلا: منهاج النبوة.

إذا أول شيء هو مرتبط بالنبوة، هو مرتبط بالنبي صلى الله عليه، يعني لابد للعلم به من العلم التام بأحوال المصطفى صلى الله عليه وسلم. ولما نقول منهاج قلنا: الطريق الواضح البين، نحن نتكلم عن معالم وعن منهج كامل.

وكونه مرتبطا بالنبوة يعني ضرورة أن يكون هذا العلم المنهاجي أو بالمنهاج مرتبطا بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وبأحواله وبرسالته وبأحاديثه وبسنته وبهديه. والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهديه وسنته ومنهاجه لابد أن يبدأ فيه أو ينظر فيه إلى الكليات قبل الجزئيات، أن ينظر فيه إلى المعالم الكلية قبل المعالم الجزئية. وهذه القبلية ليست يعني ليس المقصود فيها القبلية الزمانية، إنما القبلية التصورية، أنه أنت يعني المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم من أقواله وأفعاله أمر كثير جدا جدا، نحن نتحدث عن آلاف الأحاديث، والحديث الواحد قد يكون فيه سنن وسنن.

ولكن هذه كلها لها مظلات حاكمة لها يعني تصنيفية لها. المسلم إذا لم يبصر الهدي الشمولي فمن الصعب عليه أن يحسن الاتباع في الهدي الجزئي.

هذه القضية التي هي قضية الهدي الشمولي والكليات والمركزيات وما إلى ذلك والقضايا الكبرى، هذه كلها عناوين يعني متشابهة. هذه يا كرام ترى هذه ليست قضية مخترعه، وإنما هي قضية موجودة في أساس آيات القرآن الكريم، أساس ما بلغه الرسول صلى الله عليه وسلم.

يعني مثلاً الله سبحانه وتعالى ذكر أن القرآن منه ما هو محكم ومنه ما هو متشابه، وذكر أن المحكم هو ايش؟ أم الكتاب. أم الكتاب، الأم الكتاب، الأم هو الأصل الذي يرجع إليه، صح؟ هذا الآن مثال، مثال الآخر، أنه القرآن موضوعاته متكررة، هذا التكرار يعطي أهمية وأولوية لما تم لما تم الحديث عنه مراراً وتكراراً.

يعني مثلاً القرآن المكي له موضوعات محددة ومعروفة؛ الحديث عن العقيدة، الحديث عن اليوم الآخر، الحديث عن الجنة والنار، الحديث عن صحة الإسلام، الحديث عن براهين القرآن، الحديث عن البعث، الحديث عن قضايا معينة تجدها في سورة، تنزل سورة القيامة، ثم تنزل سورة الزلزلة، ثم تنزل سورة القارعة، ثم تنزل سورة الحاقة، ثم تنزل سورة الانفطار، ثم تنزل سورة الانشقاق، وهي في نفس الموضوعات؛ اليوم الآخر، اليوم الآخر، اليوم الآخر، اليوم الآخر، اليوم الآخر، اليوم الآخر، الساعة، الساعة، الساعة، الساعة، الساعة، الساعة، الساعة، الساعة، الساعة. السور كلها أصلاً أسماء لشيء واحد، أليس كذلك؟

وهذا مقتضى وصف القرآن بكونه متشابهاً في سورة الزمر، وليس في سورة آل عمران: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ. إذاً هناك موضوعات كبرى، هدي النبي صلى الله عليه وسلم، هناك ما أكده، هناك ما أعاده وكرر وركز عليه وإلى آخره.

الهدي الشمولي من يفقهه يستطيع أن ينتظم من خلاله الهدي الجزئي أو التفصيلي. والذي يجمع بين العلم بالهدي الكلي والهدي التفصيلي هو الذي يفقه معالم منهاج النبوة. معالم منهاج النبوة لا تفقه من الهدي هدي التفصيل وحده ولو حفظت عشرة آلاف حديث، ولا تفقه من الهدي الكلي وحده. لابد من الجمع بين الكلي والجزئي والقضايا الكبرى والقضايا الجزئية أو الصغرى حتى يتصور منهاج النبوة كما هو.

وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر منهاج النبوة، السياق الأساسي المذكور فيه منهاج النبوة في الحديث هو سياق ايش؟ سياسي. طيب، السياق السياسي ينتمي إلى أي سياق؟ يعني هل هناك سياق أعم منه؟ ها؟ يعني هو الحكم، السياسة، يعني هو خلينا نقول ممكن السياق العملي التطبيقي للدين، صح؟

السياق العملي التطبيقي للدين يتمثل في السياسة، يتمثل في الجهاد، يتمثل في الدعوة، يتمثل في غير ذلك، صحيح؟ يعني المنهج العملي في إقامة الدين، الدين كيف يقام؟ يقام بالسياسة، يقام بالجهاد، يقام بالدعوة، يقام، أليس كذلك؟ إذاً لا يمكن معرفة منهاج النبوة إلا بمعرفة الهدي العملي التطبيقي لإقامة الدين الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم.

واضح؟ لأنه أصلاً سياق الحديث الذي ذكرت فيه منهاج النبوة هو سياق مرتبط بالمنهج التطبيقي لإقامة الدين والذي له صور من أهمها السياسة.

احنا الآن لسه ما تكلمنا عن ما هي هذه المعالم، نحن الآن جالسين نقارب قضية كيف نعرف المعالم حتى قبلها قلنا ايش؟ أنه قبل المعالم لابد من إدراك ما يعني اللي هو قضية العلم، أنه أولاً إدراكه أهمية إدراك أن هناك منهاجاً للنبوة، ثم إنه هناك معالم لهذا المنهاج بمقتضى كلمة المنهاج، وانه الحديث الوارد ترى هو الأساس الوارد فيه هو في المنهج العملي التطبيقي لإقامة الدين.

إذاً لا يمكن أن يفقه منهاج النبوة إذا لم يفقه المنهج العملي التطبيقي لإقامة الدين الذي قام به النبي صلى الله عليه وسلم، والذي يبدأ من الدعوة في مكة وينتهي بـإِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً. وبالتالي تأتي دراسة السيرة النبوية ومعرفة ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم.

طيب هذا الآن واحد في ايش العنوان؟ كيف نعرف كيف صح؟ يعني كيف نعرف معالم المنهاج؟ احنا هو أصلاً المادة عشان نقول ما هي هذه المعالم، بس قبل ما نقول ما هي هذه المعالم بس نقول كيف يمكن أن نعرف هذه المعالم. واضح؟

طيب كيف نعرف هذه المعالم؟ واحد انتهينا منه. اثنين؛ إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر عن الجيل الأول أنه طبق معالم منهاج النبوة بالخلافة الأولى، فإن من أهم ما يعين على معرفة معالم منهاج النبوة وما يتعلق بتحقيق الدين فيها هو دراسة تلك المرحلة، مرحلة التي زكيت من النبي صلى الله عليه وسلم تزكية مباشرة نصية معينة.

لانه حددت في الأحاديث الأخر بزمن معين وبسنوات معينة، وبالتالي عرف من هم هؤلاء الخلفاء الراشدون الذين طبقوا منهاج النبوة، يعني صار النموذج العملي غير المعصوم. اللي هو ليش احنا نقول غير المعصوم؟ لأنه أيضاً الحالة التي ستكون في آخر الزمان هي غير معصومة، وبالتالي تفهم المقاربة البشرية غير المعصومة كيف تكون، وإن كانت تلك الأولى يعني جاء فيها من النصوص يعني الأمر العظيم في مكانتها وفي رشدها.

إذاً، كيف نعرف معالم منهاج النبوة؟ بما أن الحديث عن هذا الحديث وبما أن الحديث عن مراحل إقامة الدين ومن جملتها السياسة، وبما أنه قد حصل هذا المنهاج وتحقق من جهة أناس من هذه الأمة، وبما أن هذا المنهاج الذي تحقق قد تم تزكيته من النبي صلى الله عليه وسلم بصورة نصية مباشرة، فإن من أهم ما يستعان به على معرفة معالم منهاج النبوة الذي قام أو يمكن أن يقام هو دراسة تلك المرحلة ودراسة تلك الأحوال.

على أنني انبه هنا إلى أمر مهم، وهو أن الدراسه تلك يجب أن تكون شاملة لمرحلة العلم ولمرحله العمل. يعني لابد أن نعرف كيف تعلم أولئك منهاج النبوة، ثم كيف طبقوه. كيف طبقوه هي المرحلة الواردة في الحديث، صح؟ تكون خلافة منهاج النبوة اللي هم طبقوها، صح؟ طب هم ما طبقوها إلا بعد أن ايش؟ تعلموها.

فلمعرفة معالم منهاج النبوة لابد أن نعرف كيف تعلم الجيل الأول الذي طبق منهاج النبوة، كيف تعلم منهاج النبوة؟ لأنه هي مرحلة التعلم سابقة لمرحلة التطبيق، فلا يمكن أن يفقه منهاج النبوة حق الفقه إلا إذا عرف كيف تعلم في المرحلة الأولى.

ومن هنا تاخذ مفتاحاً جديداً وواضحاً، فتررجع إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم ليس لتنظر في هدي هو صلى الله عليه وسلم المتعلق به وحده في عمله، وإن كان هذا شاملاً للأمة في القدوة، وإنما لتنظر بتركيز على أيضاً ما كان يعلمه لأصحابه، طريقة التعليم وطريقة تلقين المنهاج النبوي الذي ترتب في أن تكون المرحلة التي بعده خلافة على منهاج النبوة مسبوقة بتعلم منهاج النبوة.

فيكون الجواب عن سؤال كيف نتعلم كيف نعرف منهاج النبوة أو كيف نستخرج معالم منهاج النبوة؟ بالنظر إلى كيف تعلم أولئك الذين طبقوا ذلك المنهاج ثم كيف طبقوه؟ وبالتالي ما لا تكون الدراسة هي لمجرد الحقبة، حقبة الخلفاء الراشدين، وإنما تكون الدراسة لأحوال الخلفاء الراشدين في زمن المصطفى، يعني بالتعبير المعاصر الذي نصطلح عليه، تدرس أحوالاً في مرحلة البناء ومرحلة العطاء.

يعني أحوالهم حين كانوا طلاباً عند النبي صلى الله عليه وسلم يتعلمون، وأحوالهم حين كانوا سادة وملوكاً على الناس يطبقون هذا المنهاج، تدرس الحالتين. فهنا إذا قاربنا تعلم المعالم، معالم المنهاج، عبر هاتين النافذتين أو هاتين المرحلتين، فسنصل بإذن الله تعالى إلى تصور جيد لمعالم هذا المنهاج النبوي.

طيب، ومن هنا ينبثق سؤال؛ احنا نقول معالم منهاج النبوة في أي شيء؟ يعني منهاج النبوة هذه كلمة عامة، هل هي هل هو منهاج النبوة في العبادة؟ هل هو منهاج النبوة في الصبر؟ هل هو منهاج النبوة في الثبات؟ هل هو منهاج النبوة في يعني منهاج النبوة في أي شيء؟

طبعا لا شك أن الجواب في كل شيء. لكن هل يمكن أن نعين من كل شيء هذه أسباب تكون أولى بان يركز عليها مما هو متصل بكل المقدمة السابقة؟ نعم، يمكن أن نقول هناك أشياء يمكن التركيز عليها باستحضار أن هذه الأشياء ليست هي الوحيدة وإنما هي معالم من منهاج النبوة ينبغي التركيز عليها في السياق الذي كل السياق الذي تحدثنا عنه قبل قليل.

هذه المعالم التي أو الأشياء من المعالم التي نركز عليها عادة في الدروس والمحاضرات أذكر ثلاثة أمور، وهذه الثلاثة يعني ليست كل شيء كما أسلفت، ولكن هي مما سيركز عليه باعتبار أنها تشمل المرحلتين لأولئك الذين طبقوا منهاج النبوة، تشمل المرحلتين.

فنقول: هذه الثلاثة هي ثلاثة معالم، أو المعالم في ثلاثة أبواب، ليست ثلاثة معالم واضح، يعني معالم منهاج النبوة في ثلاثة أبواب كبرى ينبغي أن نعتني بها؛ الباب الأول: منهاج النبوة في تلقي الدين. الباب الثاني: منهاج النبوة في التربية عليه وصناعة الحملة من خلاله. الباب الثالث: منهاج النبوة في الإصلاح من خلال هذا المنهاج عبر أولئك الحملة الذين تربوا على هذا المنهاج، والاصلاح يشمل مختلف الجوانب التي يمكن أن تدخل تحت كلمة الاصلاح، يعني الدعوة من الاصلاح، الجهاد من الإصلاح، السياسة من الإصلاح، كل ما يدخل تحت كلمة الإصلاح هو مرتبط ارتباطاً أساسياً، يعني كلمة الإصلاح هي تساوي الكلمه التي ذكرتها في بداية الدرس، التطبيق العملي لإقامة الدين، التطبيق العملي لإقامة الدين.

إذاً الدعوة اليوم هي إلى إحياء منهاج النبوة، قوة في تلقي الدين والتربية عليه وصناعة الحملة من خلاله، وفي الإصلاح من خلاله دعوة وتمكيناً.

طيب منهاج النبوة في بقية الأشياء؟ نعم، أيضاً نعتني بها وقد نذكرها إن تيسر في هذه السلسلة وإن لم يتيسر، لكن هي من جملة ما ينبغي العناية به. منهاج النبوة أصلاً سياتينا أنه من أهم معالم منهاج النبوة الشمولي وأنه يا جماعة الخير احنا إذا كنا نتكلم عن واقع الأمة الإسلامية اليوم ترى من أكبر جوانب الخلل في السياقات الصالحة عدم أخذ الدين بشمولية، التركيز على جانب دون آخر.

مثلاً، التركيز على الجانب الشرعي دون الجانب الشرعي اللي هو التخصصي المعرفي العلمي المعهود دون الجانب التزكوي، دون الجانب الوعي بالواقع والوعي بالمجرمين والوعي بالأعداء، أو دون الجانب العملي المرتبط بإقامة الدين. وبالعكس؛ العناية عند البعض بالجانب العملي لإقامة الدين، سواء بالجهاد أو بغيره، دون العناية بالجانب المرتبط بتعلم الدين تعلماً صحيحاً.

أحياناً يتم التركيز ضمن الجانب الشرعي على جانب واحد، بل قد تنشا حالات وسياقات هي مرتبطة بالجانب الفقهي أكثر من ارتباطها بالجانب، حتى جوانب من الجوانب الشرعية نفسها. ولذلك العناية بإحياء منهاج النبوة في أبواب تلقي الدين، وفي أبواب صناعة الحملة من خلاله والتربية عليه، وفي باب ايش؟ وفي باب الإصلاح على منهاج النبوة دعوة وتمكيناً.

دعوة معروف تشمل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإصلاح أحوال الناس وقلوبهم وأفكارهم كذا. وتمكيناً؛ التمكين يسمى الجانبين الجهاد والسياسة في الأساس، الجهاد والسياسة، يعني السيف والسلطان.

إذاً نحن سنبدأ إن شاء الله بالحديث عن معالم منهاج النبوة عبر هذه البوابات الثلاث، وخلال هذه البوابات الثلاث أو الابواب الثلاث يعني يتم التطرق لموضوعات أخرى.

ومن الواضح من خلال يعني السياق إلى الآن أنه احنا نحتاج أكثر من مجلس، لانه صعب، صعب ننهي المعالم الثلاث في هذه، نحن الآن كل ما مضى يعتبر مقدمة للدخول إلى هذه المعالم. ممكن نبدأ بالمعلم بالباب الأول اللي هو الباب الأول هو الباب المفتاحي لكل الأبواب التالية؛ لا يمكن إقامة الدين على منهاج النبوة إذا لم يتلق الدين على منهاج النبوة. لا يمكن أن يشتغل الحملة والمصلحون لإحياء منهاج النبوة إذا لم يكونوا قد تلقوا الدين على منهاج النبوة، أو عرفوا كيف يتلقى الدين على منهاجه.

وإذا نظرنا إلى واقعنا اليوم سنجد أن كثيراً من الخلل في السياقات الإسلامية هو خلل راجع إلى طبيعة التلقي، ليس لأن الذي يتلقى خطا في ذاته، وإنما لأنه لم يكن على منهاج النبوة بشموليته وبطريقته، فبالتالي بقدر النقص في تلقي الدين على منهاج النبوة يكون النقص في التمكين للدين على منهاج، بقدر النقص في تلقي الدين يكون النقص في التمكين للدين.

ولذلك الإصلاح الأول في هذا الزمن ينبغي أن يبدأ من إصلاح التلقي. الإصلاح الأول في هذا الزمن يبدأ بإصلاح التلقي، وليس معنى ذلك أنه يتوقف عن الإصلاح في بقية الأبواب حتى يصلح التلقي، لا، لا يتوقف، لأنه هناك واجبات عينية، وهناك واجبات مرتبطة بدفع الصائل، وهناك واجبات مرتبطة بإنكار المنكر، وهناك واجبات مرتبطة إلى آخره، لا يتوقف في أدائها حتى يعاد استصلاح تلقي الدين عند الجميع، وإنما يقال في التسلسل الذي ينبغي أن يكون أولاً: إصلاح تلقي الدين على منهاج.

لما نقول إصلاح التلقي نحن اليوم نتكلم عن حالة واسعة في الأمة الإسلامية فيها تلقي للدين، ولا نقول إن حالة التلقي للدين اليوم هي حالة باطلة، هي حالة طيبة وخيرة، ولكنها تحتاج إلى إصلاح وتكميل.

هذا الإصلاح والتكميل منه ما هو واجب ومنه ما هو مستحب، منه ما هو ضروري ومنه ما هو تكميلي وتحسيني، منه ما هو مستعجل ومنه ما هو مؤجل، لكن الحالة الواسعة لتلقي الدين تحتاج إلى إصلاح اليوم في واقع اليوم. وبناءً على ذلك، لا تنتظر تحققاً للوعد بأنه ستكون هناك خلافة على منهاج النبوة إذا لم يكن هناك من قد تلقى الدين على منهاج النبوة وفهم الدين على منهاج النبوة ليستطيع أن يقيم مثل هذه على منهاج النبوة. فإصلاح التلقي أولاً وصناعة الحملة على منهاجه.

هذا التلقي ثانياً، ثم بعد ذلك يحصل ما يمكن يحصل الإصلاح على منهاج نبوة بدرجاته المختلفة وبدرجاته المتنوعة. التلقي؛ قد يغفل البعض على أن هناك منهاجاً للنبوة في تلقي الدين. يعني الآن التلقي الديني احنا إيش يشمل؟ يعني يشمل المعاهد الشرعية، أي شيء اسمه دراسات إسلامية، أي شيء اسمه تحفيظ قرآن، أي شيء اسمه تلقي بأي وسيلة من وسائل التلقي أو بناء بأي وسيلة من وسائل البناء لأمر شرعي مرتبط بالإسلام. حفظ، دورات، ندوات، مؤتمرات، تأليف، كتابة، تسميع، تحليل، دراسات، أبحاث، أياً كان. أي شيء فيه تلقي لشيء معرفي مرتبط بالدين هذا اسمه تلقي.

طيب كيف يحصل تلقي الدين في واقعنا اليوم يا جماعة الخير؟ ترى بمجرد أن تثير السؤال التالي، بس تثير السؤال التالي، يعني مثلاً تذهب إلى يعني علماء ولا مشايخ ولا شيء، حاول أن تثير في أذهانهم السؤال التالي: سؤال هل هناك منهاج للنبوة في تلقي الدين أو ليس هناك منهاج؟ ترى هذا السؤال يعني ممكن البعض يتعامل معه أنه بديهي، لا، ترى ليس بديهياً. ربما الكثير، كثير من أهل العلم والفضل غائب عنه مجرد طرق هذا السؤال. يعني هو يقول لك تمام، يعني هو المهم أن جئت تلقى الدين، تحفيظ قرآن، تحفيظ قرآن، تمام تلقي للدين أو ليس تلقي للدين؟ هو تلقي للدين.

طيب بمجرد أن تعيد السؤال تقول له: ما موقع تحفيظ القرآن من تلقي الدين على منهاج النبوة؟ ترى هي ليست معلومات خاصة، يعني لا يعلمها إلا قليل من البشر، هي معلومات موجودة ترى في السيرة النبوية وفي الأحاديث الصحيحة والمعروفة، لكن أحياناً ما يكون هناك تنبه للتفكير فيها أصلاً. فتقول: لنعد مراجعة، أو لنعيد مراجعه وضبط موازين ومعايير مفردات تلقي الدين على منهاج تلقي الدين بمطابقتها بمنهاج النبوة في تلقي الدين. بس قبل ما تطابق تلقي الدين المعاصر على تلقي الدين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، لابد أن تقتنع أن هناك إيش منهاجاً لتلقي الدين في واقع، وزي ما قلت لكم ترى قد تحل المشكلة عند أناس ليس بمعرفة المعالم بمجرد أن ينتبه أنه: أوف، والله صح، والله صح، أي والله صحيح، في منهاج نبوة في تلقي الدين. مجرد أن ينتبه، شوف هو بس يوجه البوصلة، إذا وجه البوصلة ترى سيأخذ سيعرفها، لأنها ليست سرية، هي معروفة وبس، سينتبه: آه صحيح، والله عجيب! موجودة في القرآن، في القرآن نفسه، وفي السنة نفسها موجودة، لكن لا ينتبه لها، لا ينتبه لها الكثير لأنه لم يسأل هذا السؤال أصلاً، لم ينتبه لهذا السؤال أصلاً أنه في منهاج نبوة في تلقي الدين.

إذاً، أول نقطة في باب تلقي الدين على منهاج النبوة: معرفة أن هناك منهاجاً للنبوة في تلقي الدين. وما نقول هذا من باب كذا الترتيب التصوري، لا، من باب ضرورة إحياء هذا السؤال وإحياء هذه القضية وأنه يستحضر أن هناك منهاجاً لتلقي الدين على القرآن النبوة، تلقي الدين والقران على منهاج النبوة. واضح؟ إذاً هذه أول نقطة. إذا عرفنا أن هناك منهاجاً وأثيرت العقول لتفكر وتستخرج وتستنبط أن هناك منهاجاً، سيبدأ البحث الآن في: ما هي معالم تلقي الدين على منهاج النبوة؟ ما هي معالم تلقي الدين على منهاج؟ طيب، كيف نعرف؟ كيف نعرف معالم تلقي القرآن أو الدين؟ الدين بشموليته على منهاج النبوة. لا يعني عشان ما يكرر السؤال نحن في البداية قلنا: كيف نعرف إيش قلنا في البداية؟ كيف نعرف معالم منهاج النبوة؟ وقلنا يعني عبر دراسة الهدي الكلي والجزئي للنبي صلى الله عليه وسلم ثم دراسة مرحلة خلافة على منهاج النبوة الأولى وكيف أنهم هم تلقوا. هذا جواب عام كان، الآن جواب خاص نبغاه مرتبط بكيف نعرف معالم تلقي الدين على منهاج النبوة.

أول شيء، أول شيء: النظر في طبيعة نزول القرآن، لأن القرآن هو المادة الأساسية التي تلقى منها الجيل الأول الذي أقام الخلافة على منهاج النبوة، تلقى منها قرآن. لاحظوا احنا جالس نتكلم عن طبيعة إيش؟ طبيعة نزول القرآن، قبل طبيعة إيش؟ قبل طبيعة تلقيهم للقران، طبيعة نزوله. مجرد أن تفهم كيف نزل القرآن، ستلتقط مفتاحاً أساسياً من تلقي الدين على منهاج النبوة. على أني أنبه هنا تنبيه: أنا هنا لا أعدو إلى ضرورة دراسة القرآن إيش؟ بحسب ترتيب سور النزول، واضح؟ ما أنا ما أعدو إلى هذا الآن. لا، أنا أقول أصلاً أصلاً ما في شيء ثابت يعرف به ترتيب سور القرآن في يعني شيء يستانس به بس ما في شيء ثابت، وفي أشياء فيها خلافات أصلاً وكذا، مو هذا اللي أتكلم عنه، أنا أتكلم أن تفهم طبيعة نزول القرآن، إذا فهمتها وفقهتها ستفهم سبباً أساسياً أو معلما أساسياً من معالم تلقي القرآن على منهاج النبوة.

واضح؟ إيش العلاقة؟ مثلاً ستخرج بمعلم مهم من هذا المفتاح، خلينا نسمي هذا مفتاح يعني، ستخرج بمعلم مهم من هذا المفتاح مرتبط أهمية ارتباط ما يتلقى من الدين بواقع، بواقع المتلقي. الارتباط بين الدين والواقع، الارتباط بين الوحي وبين الواقع الذي يعيشه المتلقي. أن يكون أن لا يتلقى الدين منعزلاً عن الواقع، بل يجب أن يتلقى تلقياً يكون مؤثراً فيه. هذا إيش علاقته بطبيعة النزول؟ قرآن نزل على الأحداث ولا لا؟ اللي نزلت في مكة كانت مناسبة لمكة، صح ولا لا؟ سواء كانت طبيعة العلاقة مع الحدث علاقة مباشرة أو غير مباشرة، مثل سبب النزول المعروف المعين المحدد، أو مباشرة مثل ارتباط سورة الأنفال بغزوة بدر، هذا ارتباط مباشر. غير المباشرة: الآيات التي تنزل وتكون فيها قصص الأنبياء التي تشابه أحوالهم أحوال الصحابه الذين تلقوا القرآن في تلك المرحلة فتأتي الآية مناسبة لذلك الحال.

إذاً المفتاح الأول لمعرفة معالم تلقي الدين على منهاج النبوة هو التأمل أو التفقه في طبيعة نزول القرآن. هذا مفتاح سيخرج لك المعالم الأول إيش؟ أن يكون هذا التلقي متصلاً بالواقع غير منعزل عنه. طيب كيف؟ ما أدري إيه، هذه بعدين، هذه نبغى لها محاضرة لحالها ولا دروس لحالها ولا يعني تفكير تطبيقي مع شيء ثاني. الآن نتكلم عن فهم فهم هذه المعالم وفهم هذه المنهج. واضح؟ يعني خلاصته العملية التي ينبغي أن تطبق هو أنه حين يتلقى الدين ينبغي أن يربط فيه بين الوحي، بين مرجعية الوحي، بين الكتاب والسنة، وبين واقع المتلقي وطبيعة زمانه وطبيعة حاله. لابد.

طيب، من الذي يقوم بذلك؟ كثير من الأحيان يصعب على المتلقي في نفسه أن يقوم بذلك في ذاته، وهنا يأتي دور العلماء الذين يفقهون منهاج النبوة حقاً ليقيموا الجسور بين نص الوحي وبين الواقع المعين الذي يرتبط بطبيعة المتلقي وطبيعة حاله وطبيعة زمانه. أما أننا احنا عايشين في واقع منفصل تماماً عن آيات القرآن وعن أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، نروح ندرسها باعتبارها مادة شرعية مثلها مثل أي مادة شرعية أخرى، أما الواقع فننظر فيه ماذا نفعل؟ نتشاور، لا، كذا هنا يعني في إشكال كبير جداً. هذا مثلاً معلم من المعالم يؤخذ من المفتاح الأول.

طيب، هل ناخذ معلما ثانياً من المفتاح الأول؟ أحسنت. طيب الثاني، نفس التدرج ولا ولا غير؟ طيب، خلينا نقول أول شيء الثاني: من معالم تلقي الدين على منهاج النبوة أن يتلقى بتأنٍ. شوف، هذا كله من المفتاح الأول الآن أنه إيش؟ المفتاح الأول طبيعة نزول القرآن نزل مفرقاً ثلاث وعشرين سنة. أي أخذ للدين بشكل سريع، تخلص بسرعة وتقفل، أعرف أنه هذا ليس تلقي الدين على منهاج النبوة. طيب، هل هو باطل؟ يعني مو معناه باطل، لا، هو أنت يعني عادي، أنت جالس تاخذ حق وصح، وما قلنا شيء، بس ترى ليس هذه الطبقة أو الدرجة التي يتغير وينتظر منها أن تخرج حملة يقيمون الدين على منهاج نبوة، ولكنها تخرج من الخير بقدر الخير الذي فيها، وفيها من النقص بقدر النقص الذي فيها. احنا ما نقول إما هذا أو الباطل والغلط، لا، لكن احنا نقول يكون فيما لا يطبق فيه مثل ذلك من النقص بقدر بقدره.

طيب، هل المطلوب التأنٍ ثلاث وعشرين سنة؟ بطبيعه الحال ليس المقصود هذا الرقم، ولكن المقصود التأنٍ. طيب، هنا معلم التأنٍ، هل له ما يؤيده من الروايات في المفتاح اللي ذكرناه أول أنه دراسة كيف تلقى جيل الخلافة الأولى الدين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم؟ نعم، أحسنت، مثلاً قول عبد الله بن مسعود: كنا نتجاوز عشر آيات... لا، حديث عائشة رضي الله تعالى عنها هذا في التدرج وليس في التأنٍ، اللي هو نزل أول ما نزل ذكر الجن ثم بعدين نزل، بعد هذا التدرج هذا اللي يختلف عن التأنٍ. أيوه، أحسنت، ابن عمر أخذ البقرة في ثمان سنوات يتعلمها، هذا اسمه التأنٍ. ها، أحسنت: لتقرأه على الناس على مكث. بس احنا قصدنا روايات مرتبطه بذلك الجيل كيف تلقى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.

إذاً فكرة إيش؟ أنه كل ما أنت تركز على أساس والله تقدر تلقى، تجد من النصوص ومن الدلائل ومن الشواهد ما يدلك على هذا المعلم. إذاً الدين يتلقى بتأنٍ. الدين يتلقى بتأنٍ. طيب، هل ناخذ من طبيعة النزول اللي هو المفتاح الأول معلما آخر غير التأنٍ؟ ها، التدرج صحيح، طبيعة النزول لم تكن واحدة، كانت لكل مرحلة... هذا غير الاتصال بالواقع، هي التدرج متصل بالواقع، اللي هو المعلم الأول، لكن من جهة أخرى فيه مراعاة لأحوال النفوس وتدرجها في تلقي الدين، وهذا لا شك له فقهه وله أحكامه، يعني ليس إطلاقاً نظرياً هكذا، لكنه هو معلم.

طيب، هل يمكن أن يؤخذ معلم رابع من المفتاح الأول؟ ها، تثبيت بس نعم. طيب، ها، أنا ترى ما أقول لكم غلط، ما أنا جالس أقول لكم غلط، بس يعني في معلم كذا. أي صحيح، بدها يعني هي متصلة بالواقع في الأخير. لا، الشمولية موضوعات، احنا ما نتكلم عن الموضوعات الآن.

طيب، في أمر مهم في طبيعة النزول يؤخذ منه معلم في تلقي الدين، اللي هو الاستمرار في تلقي الدين إلى نهاية الطريق، وهذا يؤخذ منه التثبيت ويؤخذ منه غيره، بس هو الفكرة أنه احنا نقول ثلاث وعشرين تأنٍ، بس هي ترى مو بس تأنٍ، هو استمرار في التزود إلى آخر يوم. يعني ظل القرآن ينزل، وظل الصفات مرتبطة به من التثبيت وال يعني إيش خلينا نقول ما يتعلق بالجانب الإيماني والروحي والتزكوي وتجديد الإيمان وزيادة الإيمان إلى آخر شيء، فالطبيعة النزول المتفرقة والطويلة تدل على أهمية أن يكون هذا التلقي مستمراً.

تمثلها العملي اليوم: ما في شيء اسمه أخذ دكتوراه وتقفل السوق ها، وتروح. ترى شريعة، ماجستير، باكلوريوس، ما أدري اخذت معهد، ما أدري ايش، اخذت شهادة، اخذت برنامج، ما أدري بناء، ما أدري مين، عالم، ما أدري مين، خالد عبد اللطيف إلى آخره، كله هذا الله يجزيك الخير هذا اسمه مرحلة في الطريق. تخرجت من بناء منهجي، من بناء ما أدري مين، كله هذا اسمه مرحلة، ما في شيء اسمه انتهاؤه تلقي تلقي الدين والتزود من معانيه.

لانه في مرحلة معينة اسمها البناء مثلاً انتهت، هي ما انتهت. نعم، إيش اللي يتغير؟ ممكن النسبة، ممكن طبيعة الوقت الذي يصرف، ممكن. وهنا تدخل أصلاً لا شك أمور اعتبارية مرتبطة بالعمر وبالسن، مرتبطة بطبيعة النظام الحياة المعاصر، هذا كله يؤثر في الواقع وفي التصور، لكن في الأخير المعنى والمبدأ هو أهمية التزود الدائم. أنا ما أتكلم التزود اللي هو أنه ما تنقطع عن العبادة، هذا شيء ثاني، الحين ما احنا جالس نتكلم عن العبادة، العبادة أقصد المجردة، جالس نتكلم عن تلقي، أنه التلقي نفسه لا ينتهي، فيكون هذا من معالم تلقي الدين عن منهاج النبوة ما انتهى. ليش؟ لأنه أخذ مدة طويلة جداً، ثلاث وعشرين سنة ينزل على الأحداث. هذا المعلم الأول: الواقع، فيه تأنٍ، هذا المعلم الثاني، فيه تدرج، هذا المعلم الثالث، فيه إيش؟ استمراريه، هذا المعلم الرابع. هذه أربعة معالم لتلقي الدين على منهاج النبوة من المفتاح الأول اللي هو طبيعة النزول.

نفترض نذهب إلى مفاتيح أخرى ناخذ منها معالم جديدة في إيش؟ تلقي الدين على منهاج النبوة. إيش في مفتاح ثاني؟ أيوه، النظر في طبيعة النزول، ننظر في طبيعة التلقي. طيب ممكن قبل النظر في موضوع التلقي ناخذ مفتاحاً مرتبطاً بمضامين النزول، يعني النظر في تلقي القرآن، في تلقي الدين على منهاج النبوة باعتبار موضوعات الدين في زمن النبوة، كيف كانت؟ ما هو محتواها وكيف يعني هو الذي كان يعني إيش يغذى به النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟ وبطبيعة الحال المفتاح الثالث إيش سيكون؟ ماذا سيكون؟ النظر في طبيعة التلقي، صارت ثلاث مفاتيح نولد من خلالها إيش؟ معالم.

النظر في أثر القرآن، يعني ممكن ما يكون مفتاح تستخرج منه المعالم، هو طبعا لابد من النظر إليه، بس قد يكون... أيوه، نتيجة، هو إذا تم التلقي بهذه الطريقة سيحدث هذا الأثر، أو النظر في طبيعة التلقي المفتاح الثالث اللي هو طبيعة التلقي الذي كان ينظر فيه إلى الأثر الذي كان يعني تحت المفتاح الثالث. ننظر إلى الأثر لأن طبيعة التلقي في هذا التفاعل في هذا الأثر، لكن ما أظنه يفرض كم باعتبار اعتباري مفتاحاً رابعاً.

طيب، ها، أحسنت، لكن هذا سيذهب بنا إلى الباب الثالث، أحسنت، لكن هو احنا الآن في الباب الأول فقط التلقي، نتكلم عن طبيعة التلقي فقط، بعدين سننتقل إلى الباب الثاني اللي هو معالم منهاج النبوة في صناعة الحِملة والتربية عليه، بعدين ننتقل إلى الباب.

الثالث، اللي هو معالم منهاج النبوة في الإصلاح دعوة وتمكين. نحن الآن فقط في الأول؛ معالم منهاج النبوة في تلقي الدين. قلنا هناك مفاتيح نستخرج منها المعالم. المفتاح الأول استخرجنا منه أربعة معالم. احنا قلنا ثلاثة مفاتيح: المفتاح الأول النظر في طبيعة النزول، المفتاح الثالث النظر في المضامين والموضوعات التي نزل بها القرآن والسنة. المفتاح الثالث ايش؟ النظر في طبيعة التلقي التي كانت في مرحلة النبوة تحديدا.

نظر إلى رواية، نظر في مقاصد التلقي، هل يكون مفتاحا؟ مو مبين معي تماما أنه ممكن يكون مفتاح، ممكن يكون ضمن المضامين التي نزل بها القرآن حديث عن المقاصد، يصير معلم من المعالم. عموما هي قضية اصطلاحية؛ يعني مفتاح ومعلم ليست قضية توقيفية.

طيب، ندخل إلى المفتاح الثاني. طيب، ناخذ المفتاح الثاني ونشوف، يعني يا نكمل المفتاح الثالث بس هو ما لن نتجاوز التلقي. المفتاح الثاني: النظر في موضوعات ومضامين ما نزل به القرآن وما نزل من الدين كتابا وسنة. أول معلم يستنبط ويستخرج من هذا المفتاح هو الشمولية؛ أن منهاج النبوة في تلقي الدين كان منهاجا ياخذ كل أبواب الدين بمجموعها وبمختلف أحوالها.

طيب، هذا أمر بدائي ومعروف؛ لأنه هو أصلا هذا الدين شمولي. نعم، ايش اللي خلينا نركز عليه؟ الموجب للتركيز عليه هو طبيعة الخلل الموجود في الواقع؛ أنه ترى من أظهر صور الخلل الموجود في تلقي الدين في واقعنا، وحتى في مراحل من التاريخ، هو عدم أخذ الدين بشموليته.

طيب، ما المقصود بهذه الشمولية؟ المقصود بالشمولية هو التلقي لمختلف الموضوعات التي نزل بها الدين، وإن فات البعض شيئا من ايش؟ أو شيء من ايش؟ لا، مو من التطبيق، من خلينا نقول التفاصيل أو الجزئيات المرتبطه بهذه الموضوعات. يعني ما الشمولية غير الايش؟ الشيء الثاني اللي هو مو مطلوب الاحاطة؛ الشمولية غير الاحاطة، يعني لا نقصد الاحاطة، يعني ليس بالضرورة لمن يتلقى الدين أن يحيط به، أن نقول له احنا ما تلقيت الدين على منهاج النبوة لما تختم الفقه كامل والعقيدة كامله والحديث كامل وما في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مروي إلا تمر عليه، ولا في آية إلا اخذت تفسيرها ولا في... لا، مو هذا، مو هذا اللي هو من منهاج النبوة.

ما استحضر صحته، والله نراجع نشوف سياق، وحتى هذا يكون له معنى ويكون له وجه، يعني ليس المقصود الإحاطة التفصيلية، بالعكس هنا هذا يكون أقرب للشمولية من جميع جوانبه، صح ليس كذلك في الرواية؟ نعم، جوانبه؛ الجوانب وليس التفاصيل.

إذا المعلم الأول اللي هو يكون ترتيبه كم؟ خامس. المعلم الخامس من معالم تلقي الدين على منهاج النبوة، وهو الأول في المفتاح الثاني: الشمولية، والمقصود بها الشمولية في الموضوعات وليس شمولية الإحاطة، بل بالعكس، قد يكون من معالم تلقي الدين على منهاج النبوة عدم الإحاطة؛ يعني التربية على عدم الإحاطة، وبالعكس، لأنه لم يكن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم الذين تلقوا الدين عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعني المنهج هو أنه لابد أن تحيطوا بكل شيء، ولذلك تعرف مثلا ما توفي النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجمع القرآن إلا أربعة، هذه عدم الإحاطة.

لكن الشمولية في أخذ الدين، ايش الشمولية في أخذ الدين؟ أول شيء يعني لها وجوه، أول وجه منها الجمع بين العلم والعمل، هذا أول وجه في الشمولية، يعني أنت تقدر تقول الشمولية والتكامل من جهة الشمولية بين العلم والعمل؛ الدين هذا ليس علما فقط، الدين علم وعمل. أي تلقي يفصل العلم عن العمل فهو تلقي ناقص، ونفس الشيء فصل العمل عن العلم؛ يعني أي سياق إسلامي يؤسس على العمل دون العلم فهو سياق ناقص في سياق المطابقة أو المقارنة بمنهاج النبوة، وأي سياق يؤسس على العلم دون العمل... ها والله ايش هذا التوجه؟ لا، هذا توجه علمي، هذا سياق إسلامي علمي وهذا سياق إسلامي عملي ولا حركي.

الدين ليس علما فقط ولا حركة أو فعلا أو عملا فقط، الدين علم وعمل. أول معلم من معالم الشمول، هذا الحين معلم تفصيلي في الشمولية، هو الجمع بين العلم والعمل. ايش الدليل المعين المرتبط بتلقي الدين؟ ايش الدليل المعين اللي يؤكد إنه هذا معلم من معالم تلقي الدين على منهاج النبوة؟ ايش؟ أحسنت، أكانوا ياخذون عشر آيات فيتعلمون ما فيهن من ايش؟ من العلم والعمل. قالوا: فتعلمنا ايش؟ تعلمنا العلم والعمل جميعا.

خلاص، هذا الآن معلم. يعني العمل ايش يتعلم؟ تعلم تعريف الحديث النبوي؛ قول النبي صلى الله عليه وسلم أو فعله، افتح البخاري، مسلم، إلى آخره، في جزء منها قال رسول الله، وفي جزء منها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أو فعل أو ذهب أو قام أو جاءه رجل أو فعل إلى آخره، قاتل، جاهد إلى آخره، صبر، خرج، دخل، هذا كله عمل. ايش الدليل على أنه هذا تلقي للدين؟ قالوا: فتعلمنا ما فيهن من علم العمل. طيب، دليل ثاني مرتبط بخرج ودخل إلى آخره، ايش دليل ثاني اسمه أو مأخوذ من اسم طلاب النبي صلى الله عليه وسلم؟

اسم طلاب النبي صلى الله عليه وسلم ايش هو؟ صحابة. الصحابة كأصحاب، أصحاب غير طلاب. أصحاب، المصاحبة معناها أخذ العلم والعمل، وهذا ترى هذا برضه من المفاتيح. شفت لما قلنا مفتاح تسأل بعض هذا تقول له: هل هناك منهاج نبوة في تلقي الدين؟ في مفتاح تقول له: متصور ايش اسم طلاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ الصحابة. أي والله صح، أصحاب؛ يعني ايش؟ آه والله صح، يعني أصحاب، يعني صح من يوم ما تقول أصحاب معناه أنهم كانوا يتلقون العلم والعمل، يسمعون ويشاهدون. أصحاب.

إذا، من معالم تلقي الدين على منهاج النبوة الجمع، عفوا، الشمولية، ومن أهم صورها الجمع بين العلم والعمل، أول معلم من معالم الشمولية. أيوه، التعليم المعاصر قائم كذا قائم على الفصل بين العلم والعمل. تبغى تدرس، تصير أستاذ جامعي، تصير دكتور شريعة ولا حديث ولا عقيدة ولا فلسفة ولا رياضيات ولا شيء، أعطني شهادتك. طيب، أنت ايش صلاتك، إيمانك، اي شو اسمه، جهادك بذلك، ولاؤك، براءك؟ ما في، اللهم إلا الولاء والبراء الوطني، هذا أكيد طبعا، لكن الشهادة اللي هي ايش؟ الشهادة العلمية فقط.

طبعا هذه في أساسها يعني هي طبعا تعرفوا هو كل النظام هذا أصلا نظام يعني يعتبر غربي، يعني نظام حديث مطبق في، لذلك هذا ظهر بصورة صارخة في الغرب، ظهر الانفصال بين العلم والعمل. مثلا تجد مثلا بعض الفلاسفة مثلا، استحضر الآن ميشيل فوكو مثلا، أنت مثلا تتعرف عليه من نافذة الفلسفة، تدخل عليه من نافذة الفلسفة، يعني تسمع ألفاظ التعظيم والتبجيل والكتب ومحوريته ودوره التاريخي في مادري ايش وانتقالات فكرية وكذا، أنت على بالك إنه هو ناحية يعني خلاص يعني يعني فيلسوف هذا كان طول عمره عارف يعني لحيته بيضاء ومطرق هكذا يتفكر ويتامل ويستخرج. بس تروح لجانب العمل، تشاذ جنسيا، فاهم يعني؟ ما تفهم يعني فهمت الفكرة؟ يعني انفصال حقيقي بين العلم والعمل، وهذا أدى يعني بطريقة بأخرى إلى ظهور عالم مليء بالشعارات بعيد عن التطبيق.

على كل حال، طبعا احنا بالعكس، سبحان الله الفل، خلينا نقول الفلسفة التي نظر من خلالها المؤرخون والمترجمون إلى الأجيال، أجيال الأمة الإسلامية، النظر إلى العمل قبل العلم. أنت الآن أنت الآن ايش التعريف الأساسي للإمام مالك عندك، أو أبو حنيفة، أو الشافعي، الإمام أحمد؟ الأول، أول تعريف لأحد الأئمة الأربعة: صاحب مذهب فقهي، صح؟ هذا أول تعريف، صح ولا لا؟ يعني مفترض أنت لما تقرا سيرته، أول شيء أنك أو أغلب شيء أنه راح يتكلموا عن مثل ما يتكلموا عن الفلاسفة، يعني راح يتكلموا عن فلسفته، فأنت المفترض أنك لما تقرا سيرته مالك ولا أبو حنيفة ولا أحمد أنك راح تقرا عن مذهبه، صح ولا لا؟

افتح سير أعلام النبلاء ولا شيء، أنت تقرا من أول السيرة إلى آخرها تقول: يا ربي، ذكروا مذهبه ولا ما ذكروا مذهبه؟ ايش فيها؟ صلى، خشع، عبد الله، ذهب إلى الرباط، صبر، علم، أدب، كله عمل عمل عمل، وفيها شيء من العلم، اللي هو يعني والله حفظه، ما أدري كم، مناقشة في كذا، ولكن جزء العمل حاضر في السيرة، صح ولا لا؟ ما نقدر نفصل، صح؟

اليوم طبيعة الحياة المعاصرة والسياقات المعاصرة والتعليم المعاصر ما حد ما له دخل في العمل، ما له دخل. هو مو اقول لك يعني ليس مؤث... ما له دخل في العمل، ليس له في العمل؛ السياق المعاصر مبني على المعرفة المجردة المرتبطة بالشهادة الأكاديمية التي تحصلها، أنت ايش تسوي، ايش تعمل؟ ما في. اللهم طبعا زي ما قلنا إلا تحت النافذة الأمنية، اللي هي أهم عمل في حياة الدول الحديثة المعاصرة، اللي هي يعني خلاص، صالح، غير صالح، تحت النافذة الأمنية أو النافذة الوطنية وخلصنا. أما عمل مرتبط بالاستقامة، بالسلوك، بمخافة الله، بالتزام الواجبات، بكذا، كل هذا لا علاقة له. يعني أقوى شيء ممكن يكون في العمل والسلوك ورقة لا حكم عليه. بس هذ يعني كافي يعني ما هي كفيلة في ايش إثبات العمل.

على كل حال، لما ترجع إلى تلقي القرآن على منهاج النبوة، تجد أنه الأساس في تلقي الدين هو تلقي مرتبط فيه شمولية بين العلم والعمل. ايش تمثل اليوم إذا يعني كانت هناك إرادة لتصحيح، إرادة لإحياء؟ على من يقوم بتبليغ الدين وتعليم الدين أن يعتني ويبرز الجانب العملي المرتبط بالمتلقين. فمثلا، إذا تكلمنا عن مجالس في تدبر القرآن: عمل هذه الآيات، ماذا يستفاد منها من الناحية العملية، ماذا ينبغي، كيف نعمل، كيف نطبق، كيف نهتدي عمليا بهذه القضية؟ وقبلها من ناحية العلم، اللي هو تصحيح الأفكار، تصحيح المبادئ، تصحيح التصورات بناء على ما في هذا القرآن. هذا جانب، طبعا يظهر الجانب العملي أكثر في الباب الثاني في تلقي في الباب الثاني في إحياء منهاج النبوة، اللي هو باب صناعة المستعين والتربية عليه؛ التربية، هذه التربية هي عبارة عن عمل، عن شيء عملي واضح.

كيف أيضا يظهر الجانب العملي؟ احنا قلنا التفاصيل الإجرائية غالبا ما راح نتناولها في هذه المجالس. التفاصيل الإجرائية، يعني كيف نطبق مثلا الشمولية، كيف نطبق هذه إجرائية يعني بحثها آخر، لكن ممكن أضرب مثلا يعني فقط زي ما ذكرت قبل قليل، لكن ليس استقصاء. الشاهد أن المعلم الأول من المفتاح الثاني وهو المعلم الخامس الكلي بتلقي الدين على منهاج النبوة: الشمولية، أخذ الدين بشموليته. صورته الأساس، صوره من صوره الأساسية: ايش الجمع بين العلم والعمل.

صورة أخرى أساسية من صور الشمولية، اللي هي التكامل في الموضوعات؛ يعني الإحاطة بالموضوعات لا بالتفاصيل، أو على ما روي أخذ الدين من جميع جوانبه. أنت بتدرس كلية حديث ولا كلية أصول دين، ما في مشكلة، يعني هذا تخصص معرفي في سنوات معينة، بس هذا مو أخذ الدين؛ الدين يجب أن يؤخذ من جميع جوانبه. يعني مثلا بعض السياقات الاسلامية موجودة الآن عندها مثلا مدارس شرعية، المدارس الشرعية هذه يخرج فيها أبناء السياق الإسلامي كاملا، هذه مثلا الصيغة الأساسية التعريفية لكل من يكون في هذا السياق، هذه موجودة في بعض البلدان الإسلامية.

ايش الحين صار مركزي؟ لأنه هو الذي يخرج يعني ايش من يحمل الدين في في بلدان معينة من بلدان المسلمين. لما تنظر إذا هذا هو تلقي الدين تماما، هذا تلقي الدين، تنظر والله تجد موضوعا من موضوعات الدين الأساسية غير موجود في الدراسة؛ مثلا التزكيه. التزكيه يعني كل ما يدخل في أعمال القلوب، كل ما يدخل في أمراض القلوب، كل ما يدخل في الجانب السلوكي والأخلاقي وتهذيب النفس ومجاهدتها غير موجود، غير موجود.

طيب، صار هنا لم يؤخذ الدين بجميع جوانبه أو من جميع جوانبه؛ ليس هناك شمولية، هناك نقص. طيب، تقول لي لم ناخذ كل مفردات التزكية؟ أقول لك ما في مشكلة، ليس المقصود الإحاطة بجميع التفاصيل والجزئيات في كل شيء. واضح؟

طيب، يمكن الأمثله أخاف إنها تكثر لو ذكرنا. طيب، ما هو ضابط الشمولية في الموضوعات؟ أيوه، موضوعات القرآن وموضوعات الحديث، يعني الموضوعات الكبرى الأساسية، الأبواب الأساسية. جيد؟ يعني مثلا القرآن فيه موضوع الأحكام، وفيه موضوع السلوك، وفيه موضوع العقيدة، ونفس العقيدة فيها موضوعات كبرى، وفيه موضوع القصص، وفيه موضوع الاعتبار -عموما الاعتبار التاريخي يدخل تحته القصص- وفيه موضوع الوعي بسبيل المجرمين وبيان أحوالهم وإلى آخره. واضح، واضح.

طيب إذا، الشمولية ذكرنا هو المعلم الخامس. المعلم السادس المرتبط بايش؟ مرتبط بتلقي القرآن منهاج النبوة، وهو المعلم الثاني في مفتاح المضامين، هو الارتباط، خلينا نقول تلقي الدين أو الربط في تلقي الدين ب... أنت ذكرت المقاصد أول، الربط بالمقاصد. الربط في تلقي الدين بين الجزئيات وبين مقاصد الدين، وأعظمها مقصد العبودية لله سبحانه وتعالى. هذا معلم من معالم تلقي الدين، يأخذ يؤخذ موضوعات القرآن كيف هي، ليش خليناه معلم؟

أعطيك مثال. أين تذكر الأسماء والصفات في القرآن؟ إي، لا يعني أقصد في أي موضوعات؟ طيب، في آيات النكاح والطلاق والأسرة، في القصص والذكر فرعون وهامان وقارون، وفي اليوم الآخر، الساعة، في الآداب وفي سورة الحجرات، في الجهاد وسورة الأنفال وسورة التوبة، في كلام طيب في الرد على شبهات المشركين في سورة الأنعام. كلها، صح؟

إذاً من موضوعات القرآن يفهم أنه كل موضوع من موضوعات الدين ومرتبط ارتباطاً مباشراً بالعلم بالله والعبودية له، هكذا كان ينزل القرآن وهكذا كان يتلقاه الصحابة.

تدرس أحكام العدة في القرآن في سورة البقرة: وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ، هذا الآن الحكم، الآن التذييل ايش؟ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ، هي كذا نزلت، لما تفصلها تجيب الأول وما تجيب الثاني عشان يسهل عليك حفظ المتن هذا تمام، بس ترى ناقص، مو مو هذا منهاج النبوة في تلقي الدين.

طيب، في الجهاد، طيب في الطغاة، في المجرمين، في كله كله تجد معه غفور رحيم ولا عليم حكيم ولا حكيم خبير ولا والله بكل شيء عليم: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ، ونفسها هذه جاءت في نفس السورة في أحكام الطلاق وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ، والوالدات يرضعن إلى آخره.

إذاً من معالم تلقي الدين على منهاج النبوة الارتباط الدائم بمقاصد الموضوعات، وخاصة مقصد العبودية، طبعا لما يقول العبودية يعني قصد العبودية المرتبطة بالعلم والعمل، يعني العبودية المرتبطة بالعلم اللي هي العبودية المرتبطة بالعلم بال يعني العبودية الناتجة عن العلم بالله، العبودية العملية الناتجة عن العلم بالله واضح، يعني ندخلها تحت الاسم الشامل للعبودية الجامعة بين العلم والعمل، العلم بالله القائد إلى إخلاص العبادة له.

هذا معلم ما هو معلم فرعي ولا معلم ثانوي ولا معلم تكميلي ولا معلم نزل في السورة المكية دون المدنية، هذا معلم من أول القرآن إلى آخره، من أول القرآن إلى آخره.

في التطبيق في أغلب تطبيق السياقات تلقي الدين فيها نقص في هذا الجانب، فيها نقص في هذا الجانب، يعني من يدرس الفقه دراسة على نظام القرآن في الربط بالعبودية والعلم بالله يكاد يوجد، ما نبغى نهم في النفي المطلق بس نقول لا يكاد يوجد.

تجد بعض من يدرس الفقه عنده يعني ايش يعني مسحة خاصة به كذا إيمانية تزكوية فيعني يضيف لك بعض يعني ايش المقاصد موجودة الحمد لله، خير في هذه الأمة وأسوة، لكن البنية التعليمية المرتبطة بالفقه ليست بنية.

بعدين نفس الشيء نرجع نقول، طيب هل هذا أمر يعني خفي تماماً؟ ليس خفي، يعني أنت بس تسلط الضوء على طبيعة عرض الأحكام في القرآن المفترض أن لا يوجد خلاف في هذا الكلام، مفترض صح ولا لا؟ أن ليس في آية ولا آيتين ولا في باب فقهي دون آخر أو باب أحكام دون آخر، على طول عرض الأحكام في القرآن تجدها مرتبطاً هكذا.

طيب، ليس فقط الأحكام، وإنما حتى ايش؟ بقية الموضوعات.

طيب، نكتفي بهذا القدر حتى ما يكون فيه يعني ايش ملء بالهذا، واحنا قلنا من المعالم التاني، ويعني ايه ما يصير شو اسمه ايش أي وتجمع كل شيء مرة واحدة، أي وأيضا من المعالم بعدين حتجيني مراعاة أحوال المتلقين، أي يعني لما تكون زي كذا مثلا تعبانين وكذا والوقت يعني وكذا فيعني تعرفوا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخول الموعظة مخافة السامة علينا يعني من معالم تلقي الدين على منهاج النبوة، يعني فلازم ننتبه يعني الشغلات هذه صح.

طيب، نكتفي بهذا القدر، ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.