تسجيل الدخول

مصادر التلقي ٠٦ | حجية السنة النبوية ٠٤

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، اللهم إنا نسألك العون والتوفيق والتسديد والبركة. استعينوا بالله.

ونستفتح المحاضرة الخامسة من حجية السنة، وكما قلت هي فكرة منهجية في ترتيب هذه المحاضرات وليست اعتباطية، وليست استغراقاً فيما لا ينبغي فيه الاستغراب. باختصار شديد: أول شيء نظرية المعرفة، ثم مصادر التلقي. مصادر التلقي أول شيء القرآن الكريم، أخذنا فيه شيء سريع بحكم يعني عدم وجود الجدل فيه إلا من غير المسلمين تماماً، غير المنتسبين للإسلام. ثم انتقلنا إلى حجية السنة، أطلنا القول فيها نظراً لقضايا متعددة أو أسباب متعددة ذكرتها في البداية.

ثم بعد ذلك حجية الاجماع، وبهذا تكون قد انتهت مصادر التلقي. ثم ننتقل إلى كيف نفهم مصادر التلقي؟ كيف نتعامل مع النصوص الشرعية؟ القواعد اللغوية والأصولية التي نحتاجها لفهم النصوص. وبهذا، طبعا مع وجود الكتب في نفس الوقت: تثبيت حجة السنة، ينبوع الغواية الفكرية، دلائل أصول الإسلام؛ هذه المنظومة منظومة المواد هذه، أنا ازعم أنها تشكل قاعدة معرفية منهجية أولية بالنسبة للإنسان الذي يريد أن ينطلق في سماءات المعرفة والفكر والعلوم، هي من الضرورات في هذا الزمن.

من الضرورات في هذا الزمن، وهي تقي بإذن الله من كثير من التخبطات المعرفية. فيها مشكلة وحدة أنها تحتاج إلى صبر وطول نفس، وما هي ما تقدم في محاضرة ولا في ماء الدولة. تحتاج طول نفس، يعني الكتب فقط: ينبوع الغواية ست مئة صفحة، دلائل على أصول الإسلام تقريبا ثلاث مئة صفحة، أو تثبيت حجة السنة، يعني الكتب ألف صفحة. والمحاضرات احنا حناخد ستة في حجية سنة، واحدة من نظرية المعرفة، وثنتين في قواعد فهم النصوص، واحدة في الإجماع، هذي عشر محاضرات وألف صفحة هذي بس لتكوين القاعدة المعرفية المنهجية الأولية للانطلاق بعد كذا والبناء.

لكن مثل ما أقول دائماً إن اللي يصير على طريقة منهجية ما يندم في الأخير، ما يندم، النتائج ما تتحقق مبكرا، لكن الثمرات دائما تكون ناضجة والأرضية تكون راسخة أو الجذور تكون راسخة، بينما هناك وهم المعرفة، اللي هو ممكن إنسان يحصل انتفاشة سريعة وانتفاخة سريعة في مجال معين عبر قراءة كتاب معين أو حضور محاضرة معينة أو جلسات نقاشية، فهو يشعر بالانتفاخ السريع، ولكن في الحقيقة هو انتفخ منقطع الجذور، ما في جذور ثبتته، ما في جذور، فهذا أكثر جذباً، أكثر استعراضاً، أكثر إشراقاً على نظام أضواء شبكات التواصل، لكن عند أي رياح، أي مشكلة، أي تحدي فكري عميق، لا تجد ما يثبت الإنسان، ما يثبت الإنسان.

طيب، احنا اخذنا في حجية السنة موضوعات كثيرة جداً، سواء حقيقة القول بحجة السنة، مآلات القول بإنكار حجية السنة، بعدين اخذنا مرتكزات حجية السنة، وتكلمنا عن قضايا منهجية كيف إنه لازم ننظر لموضوعات مع بعض ما نفرقها ما نفككها. اخذنا القرآن الكريم، الإحالة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، كذلك النصوص الدالة على عدم انحصار الوحي في النص القرآني، اخذنا إنزال الحكمة.

الثاني، إيش مكتوب ها؟ لا، الثاني في عدم انحصار الوحي التكفل بالبيان، والثالث النصوص المبينة، النصوص المعينة مو المبينة، النصوص المعينة الدالة على وجود وحي غير القرآن. طيب رقم اثنين هذي التكفل بالبيان أنا أحيل فيها إلى كتاب تثبيت حجة السنة، وهو مقرر. تمام، خلنا نروح رقم ثلاثة سريعا.

سبق اني ذكرت دائماً، لمن يجي شخص يطرح أطروحة التشكيك في السنة النبوية، يقول لك: نحن نتبع الوحي وأنتم تتبعون آراء الآاء والأجداد والمذاهب. فانت تجي تقول له: يا عزيزي، أنا أثبت لك من خلال الوحي أن الوحي يقول إنه ليس منحصراً في النص القرآني، وبالتالي أنت الذي حجمت الوحي، وأنا الذي أعطيته قيمته التي اثبتها الوحي. واضح الفكرة؟ يعني هو يقول: أنا ما أتبع إلا النص القرآني لأنه هو الوحي، أنا أقول له: النص القرآني يقول الوحي ليس هو النص القرآني فقط، وبالتالي أينا أحظى بدعوى اتباع الوحي ومن أعطاه قيمته الحقيقية وسعته التي جاء بها الوحي نفسه؟

واضح الفكرة؟ من النصوص أو من الوجوه التي تدل على أن الوحي لا ينحصر في النص القرآني هو هناك نصوص معينة في القرآن الكريم. عندنا مثلاً وقد ذكرته ربما سابقا هنا، ذكرته كثيراً سابقا لا أذكر ربما ذكرتها هنا أيضا، اللي هو نصوص تحويل القبلة: وَقَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. وهذا إثبات أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتطلع، يأمل، يرجو، يرغب في أن تتحول القبلة إلى قبلة أخرى غير القبلة التي كان يصلي عليها، وأنه ما منعه من أن يصلي إلى أو يتحول إلى تلك القبلة إلا أنه ممنوع من ذلك بوحي آخر يقول له: استقبل القبلة الأولى.

فأنزل الله الوحي مرة أخرى باستقبال القبلة الجديدة. السؤال المركزي هو: الوحي الأول الذي يأمره باستقبال القبلة الأولى أين هو؟ في القرآن؟ الجواب: غير موجود، غير موجود! إذا هذا يدل على أن الوحي ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم وليس بالضرورة أن يكون نصاً قرآنياً، ليس بالضرورة أن يكون نصاً قرآنياً. وهذا من الأدلة اللي تسبب أزمة للمشككين، يمكن ذكرت لكم قصة وذكرتها هنا أنا في السياق مع المنكر ذاك الذي قال: لا أصلاً قبلة ما تحولت، كلام السبعة إلى آخره. تمام، هذا نص من النصوص.

نص آخر: قول الله سبحانه وتعالى: إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ. الآن النبي صلى الله عليه وسلم الله سبحانه وتعالى يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول للصحابة إن ثلاثة آلاف من الملائكة سينزلون عليكم في أحد في أحد، باحد هذه الآيات في سورة آل عمران في سقافة: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ الْقِتَالِ، في بدر ألف اللي في سورة الأنفال.

طيب الآن السؤال: النبي صلى الله عليه وسلم حين يخبر أصحابه بهذا العدد من نزول الملائكة، من أين له أن يعلم هذا التفصيل إلا وحي؟ السؤال: أين الوحي الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن ثلاثة آلاف من الملائكة سينزلون على المؤمنين؟ أين هو في القرآن؟ لا يوجد! إذاً هذا يدل على أن الوحي كان يتزلزل على النبي صلى الله عليه وسلم بغير النص القرآني.

أيضاً آية التحريم: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَأَنِي الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ. نص صريح وواضح في أنه العليم الخبير سبحانه نبأ النبي صلى الله عليه وسلم بنبأ هذا الأمر الذي أسرته أزواجه. جيد، السؤال: أين هذا النبأ في القرآن الكريم أو الأنباء؟ لا يوجد، لا يوجد!

إذاً نبأ الله العليم الخبير نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بما أسر أزواجه بوحي أثبت القرآن أنه وحي وليس مسجلاً في النص القرآني، فهذا يدل على أن الوحي القرآني ليس منحصرا، عفواً الوحي ليس منحصراً في القرآن الكريم. واضح؟ إذاً من يقول إننا لا نتبع إلا النص القرآني لأنه هو الوحي، وأنتم تتبعون أقوال الآباء والأجداد، نقول لهم: أنتم الذين خالفتم الوحي بتحجيمكم إياه فيما نزل من أو في النص القرآني. طبعا هناك وجوه أخرى، هذا الآن فقط نصوص معينة.

حتى التواتر، إذا انتقلنا إلى التواتر فيها اشتراك، وفي اشتراك ما بين التواتر وما بين الوحي، ما حد يقدر يجيبه كيف؟ وشوية كذا استدلال طويل تشبك. آه، احنا قلنا في نصوص معينة تدل على أن القرآن أن الوحي ليس منحصراً وفي النص القرآني، صح؟ طيب في وجه آخر من وجوه الاستدلال على حجية السنة غير الوحي، اللي هو التواتر، تمام؟ إنه في أشياء تواترت عن النبي صلى الله عليه وسلم. طيب تمام، خلني أكمل السؤال.

سؤال: هو يوجد علاقة بين وجه من وجوه التواتر وبين وجه من وجوه نصوص معينة تدل على أن الوحي لا ينحصر في النص القرآني؟ وحي هذا نص قرآني، أتكلم عن التواتر الآن. التواتر شيء من الأحاديث. رائع، الأحاديث القدسية. الأحاديث القدسية التي تبدأ: قال الله تعالى. الآن هذه الأحاديث القدسية مجموعها يدل على التواتر، يعني لا أتكلم الآن عن نص بعيني، مجموع ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بالتواتر القطعي أنه أخبر به قال الله تعالى، وليس موجوداً في النص القرآني قال الله تعالى، يعني من أين علمه؟ وحي.

واضح واضح العلاقة بين التواتر وبين الوحي؟ إنه تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم وجود نصوص قدسية أحاديث قدسية وفي نفس الوقت ليست قدسية تدل على الوحي وليست مسجلة فيه، أو ليست ليست نازلة في النص القرآني، وهذا يدل على إثبات ذلك.

في أيضاً نصوص أخرى متواترة أحاديث متواترة وفي بطنها دلالة على أنها وحي، جميل، الأخبار الغيبية. جيد، هذا نص واحد أنا أتكلم عن التواتر الآن. كلمة تواتر اللي هو حشد هائل من النصوص في باب معين. جيد، طبعا هذا ليس تأليف التواتر، هذا فقط التصوير أو استطراد بالضبط.

الأخبار الغيبية، الأخبار الغيبية والعجيب العجيب أن منكري السنة يستدلون بالأخبار الغيبية على إبطال السنة! يستدلون بالأخبار الغيبية على إبطال السنة، لأنهم يقولون: لا يعلم الغيب إلا الله، فكيف يعلم الغيب؟ فكيف النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب؟ وبما أنه أحاديث من الغيب وردت في السنة، إذاً هذا باطل. واضحة الفكرة؟ والاستدلال الصحيح هو: لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ. هاتوا سورة الجن آخر شي: عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ. جيد، فبما أن النبي صلى الله عليه وسلم تواتر عنه الأخبار باحاديث، طيب، إذا هذا يدل على أن الوحي يتنزل عن النبي صلى الله عليه وسلم بغير النص القرآني.

نفس نفس الدليل مرة يستدل به إيجاباً ومرة يستدل به سلباً، عكس، بس هي نفسية المستدل، واللي هو الدليل نفسه، وهذا ترى فيه أدلة كثيرة زي كذا، أدلة كثير. يعني بس استطراداً، من أكثر الأدلة التي يستدل بها أهل الكتاب حتى الملأحة على إبطال القرآن الكريم: أن القرآن فيه مع الكتب السابقة، وفي أخبار من أخبار الكتب السابقة موجود في القرآن، وهذا يدل على استعارة القرآن من الكتب السابقة. احنا نقول لهم: هذا دليل على صحة القرآن الكريم، لأنه الاتفاق مع الكتب السابقة فيما لم يكن علمه شائعاً، وإنما كان محجوراً على أناس على قلة محدودة في الأرض كلها، ولم تكن هذه في تلك المنطقة، ثم يأتي الخبر موافقاً مطابقاً لما لديهم مما لا سبيل إلى العلم به من المصادر البشرية، بل ويأتي موافقاً في أشياء ومصححاً في أشياء، فهذا دليل على أنه مصدر واحد.

واضح الفكرة؟ هو نفس نفس الدليل بس واحد استدل فيه على الإبطال وواحد يستدل فيه على عكسه تماماً وهو الإثبات. طبعا هذه تعرف بقلب الأدلة، أنه فكرة قلب الدليل على المستدل. طيب، عموماً هذه الآن مجموعة من النصوص التي تدل على أن الوحي لا ينحصر في النص القرآني، لا نريد أن نطيل أكثر من ذلك في هذا، إن شاء الله يكون في ما مضى وفيما تمت الإشارة إليه اليوم إلى حد ما، لا أقول كفاية، ولكن إلى حد ما فيها تأسيس لبعض الأدلة.

ومن ثم، من أراد التوسع في مراجع كثيرة جداً في الوحي، تحديدا في كتاب قليل ملا خاطر، حد يذكرني باسمه؟ كتاب كبير في الوعي، عموماً هو عنوان مباشر أنه سنة وحي، الوحي ليس منحصراً في القرآن، زي كذا، نسيت أنا شو اسمه، بس هو عنوان مباشر لو كتبتو: خليل ملا خاطر السنة وحي أو شي زي كذا، راح يطلع الكتاب في في يعني في دلالات جيدة.

هو عموماً أنا عندي ملاحظة بصراحة على كثير من الكتب في حجية السنة، أن هي كتب جامعة، تجمع تجمع الأدلة بشكل عام، فيها القوي وفيها الضعيف، فيها الاستدلال القوي وفيها الاستدلال الضعيف. حتى كتب أحيانا الرد على الشبهات، كتب كثير من الكتب، كثير من الكتب يكون فيها وجوه كثيرة من الاستدلال، لا يزهدنك في لا يزهدنك في كثير من هذه الكتب أنه فيها بعض الوجوه الضعيفة. الباحث الجيد ينتقي الأفضل، ولا يشترط أن يكون كل ما في الكتاب هو أفضل. جيد.

طيب إيش الكتاب؟ السنة النبوية وقيها. جميل، هو عموماً خاطر عنده مجموعة كتب جيدة، عنده كتاب عن البخاري وأهل البيت، وعنده كتاب عن نسيت الآن، عنده حين حديث الذبابة، أظن عنده كمان آخر، عنده مجموعة كتب في هذا الباب مفيدة.

طيب ننتقل، كبر الصورة شوية، ننتقل لرقم اثنين فوق: تثبيت دلائل موثوقية نقل السنة. يعني احنا خلينا نقول ما سبق هو لتأسيس حجية السنة في ذاتها، ولتأسيس حجية السنة الموجودة بين أيدينا في ذاتها، مع اشتراك يعني لما حنتكلم عن التواتر تحت، معليش شوية، لما نتكلم عن التواتر والإجماع فاحنا نتكلم عن اشتراك ما بين حجية السنة في ذاتها وما بين

الموجودة بين أيدينا. يعني مبحث التواتر هو الاستدلال بالتواتر على حجية السنة مبحث دقيق جدا، أيضا ممكن يراجع تثبيت حجة السنة أشرت إلى المعنى، بس هو في اشتراك ما بين حجية السنة في ذاتها وما بين يعني هو تواتر إلينا، تواتر طرفه عند النبي صلى الله عليه وسلم وطرفه الآخر عندنا، واضح؟ فقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم بعشرات الروايات الصحيحة، مثلاً مثلاً رمي الجمرات.

أنه رمي الجمرات، ومن ثم عملت الأمة كلها برمي الجمرات، ما في مذهب فقهي يقول لك: إذا ذهبت الحج فلا ترمي الجمرات، صح؟ أو رمي الجمرات بدعة أو غير مشروع أو ليس مذكوراً في القرآن، صح ولا لا؟ خلص رمي الجمرات، كل الأمة الإسلامية على مر القرون ارمي الجمرات، الآن هذا تواتر، صح؟ تواتر عن الأمة وتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم، يعني التواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم تواتر عملي قامت به الأمة.

يرجع نفس السؤال المركزي الذي دائما نسأله: أين المصدر، المصدر الذي قرر هذا العمل، هل هو النص القرآني أم النص النبوي أو الفعل النبوي؟ فعل نبوي، جيد؟ فنرجع إلى قضية أنه السنة حجة في أبواب الشريعة، سواء أكانت من عمل النبي صلى الله عليه وسلم أو كانت من قوله، هذا التواتر منزع دقيق، يعني منزع دقيق في الاستدلال على حجية السنة، ومن ضمنه طبعا الصلوات الخمس هي ثابتة بالتواتر، طبعا مصدرها السنة وليس مصدرها النص القرآني، الأخبار الغيبية التي تدل على أن السنة وحي متواترة، النصوص القدسية كما الأحاديث القدسية كما ذكرت قبل قليل.

الإجماع طبعا طبقة أقل من التواتر، بحكم أن المنازعة التي ينازع، يعني خذوها قاعدة عامة: الذي ينازع في حجية السنة ينازع في الإجماع، دائما إذا في شخص منكر للسنة لازم ينكر الإجماع، جيد؟ فمن الخطأ أنك لما تجي تستدل على شخص منكر للسنة تقول له: أجمع العلماء على حجية السنة، يقول لك: أنت والعلماء حقينك اللي فرحان فيهم، إيش اسمه؟ سلة المهملات، فعلا ما عنده مشكلة يعني، هو يقول لك: أنا دحين عندي نزاع بيني وبينك في الصحابة وفي البخاري الاحاديث تجي تقول لي اجمع العلماء!

هو مو قضية أنه مو المسائل الأصولية، تعرفوا الإجماع في مسائل أصولية هل يمكن أن يقع الإجماع ولا ما يمكن، وإذا وقع الإجماع هل يمكن أن يعلم به ولا لا؟ يعني في مسألة إمكان وقوع الإجماع، في مسألة إمكان العلم به، تمام؟ وبعدين تجي قضية نقل الإجماع وصيغة النقل وما أدري إيش، هو ما ينازع في هذا، ما يدخل لك في الأبواب الأصولية هذه، لا لا، هو يقول لك: أنت فرحان بالأئمة الأربعة والمذاهب الفقهية ترى كلها ما يعترف فيها أصلاً، ما يعترف فيه؛ لأنه في إجماع قطعي عند أهل السنة لا يرتاب فيه أحد أن السنة حجة، آخذ بالسنة كمصدر تشريعي، فهو ما يعترف بهذه القضية.

لكن احنا ليش نذكر الإجماع؟ شوف أنا بس ذكرته آخر شي كملحق، يعني هو الفكرة أنه مثل ما ذكرنا في البداية هناك أناس ممن يشككون في السنة لا يتبنون الإنكار الكامل الكلي، وإنما يقفون موقفا مضطربا متذبذبا، هؤلاء ممكن يفيد معهم ذكر الإجماع مع شيء من البراهنة، واضح الفكرة؟ الشيء الآخر أنه الأشخاص للوقاية، في أشخاص يعترفون بالإجماع حجية بحجية الإجماع، فهؤلاء يذكر لهم مثل هذا، جيد، استحضاره.

وعموماً يا جماعة، عموماً هذي قاعدة منهجية في الحوارات في نقاش المشككين نقاش المنكرين، قاعدة منهجية لا تستخف أو تستبعد أي دليل؛ لأن الطرف الآخر الآن ما راح يقتنع فيه، أنت تعلم الدليل، هذي قاعدة مرة مهمة، أنت تعلم الدليل، ما تخسر شي تعلم الدليل قد تحتاج إليه في وقت، لأن أطراف المخالفين غريبين عجيبين، خاصة في هذا الزمن اللي الجذور فيه منبتة ومنقطعة، كل شوية يطلع لك قول ويطلع لك واحد تقول: يفكر بكوعه! يفكر بمخه! فعلاً والله، عارف، يعني تطلع أشياء غريبة جداً، يعني من الأشياء اللي طالعة في الفترة الأخيرة أنه مثلاً ما كان في شخص محمد، مو إنه مو نبي، لا، ما كان فيه أصلاً، تمام؟

فين هذا اللي شي زي كذا؟ على قد ما تحس من جوا أنه حرام تناقش فكرة زي كذا، حرام، يعني فاهم؟ فكرة أنه يعني هل ممكن ينزل الإنسان بتفكيره أنه يناقش مثل هذه الفكرة؟ على قد ما تقول إنه أحياناً تقول والله مساكين يا أخي، فاهم الفكرة؟ إنه فالإنسان ما يستهين بأي شيء من الأدلة، يتعلم، يتعلم الأدلة وقد يحتاج إليها في وقت.

هذي الآن لمحة إجمالية فيها شي من التفصيل في الباب الأول، اللي هو مرتكزات حجية السنة، دعونا ننتقل للباب الثاني، السبب الثاني ما يدخل في أي مخ نعسان ولا فتران لازم يلهزم، الباب الثاني ويكون فيه صحصحة ولا ما يزبط؛ لأنه حتضيعوا في النص ترى، بس فيما يخص الإجماع، إيه، أنه أهل تخصص معين سمعوا علامة معينة سواء أي تخصص معين، رائع هذا اللي احنا نقول، إذا أنت استدليت بالإجماع ومعاك المثبتات له، هذا الوجه الذي أنت ذكرت مثبت له، يعني لو كنت أنا في مناظرة وذكرت الإجماع مو لازم يقتنع، بس أنا أذكر الإجماع وأذكر أن هذا أهل تخصص، واضح الفكرة؟

بالضبط بالضبط، بس أنه مو لازم يقتنع فيه، قد ما يقتنع فيه، لا يعني استغفر الله العظيم، أذكر واحد ناقشته كان يقول كذا بصريح العبارة يعني يقول يعني لو جاء ثبت شيء عندي عن النبي صلى الله عليه وسلم غير النص القرآني مثله مثل رأي الغزالي، كذا يقول بهذا النص، شوف الزندقة كيف! شوف الإجرام! كيف عارف الإنسان لما خلاص ينبت عن الأصول يصير في فضاء نفسه في فضاء نفسه.

وسبحان الله يعني من أهم الفوائد اللي خرجت فيها من سنوات الحوار مع المشككين، سواء ملاحدة أو منكرين أو كذا، من أهم الآيات القرآنية التي صارت تبزغ أمامي وما بزغت في ذهني قبل ذلك سابقاً، يعني ما بزغت بهذا البزوغ سبحان الله، وَلَوْ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، فعلاً أنه ما في شي يصطلح عليه الناس، كل واحد عنده فكرة يعتقد أنها هي ما تصلح الكون.

واحدة من أول النقاشات اللي بعد فتحت الرقم حق النقاشات قبل مدري ست سنين أو سبع سنين، كانت وحدة نقاشها في قضية الشذوذ من جهة أنه يعني خلاصة الكلام أنه يعني كأن الله ما يعلم مصالح العباد لمن هذا الأصلح للعباد أنه هو شرع السجود، بهذا المنطق مو بمنطق أنه ليش، مو منطق أنه حرية، لا بمنطق أنه الأصلح الأصلح للمخلوقات والكائنات البشرية التي تعيش على كوكب الأرض، فاهم الفكرة؟ إنه هذا الأصلح لهم، وهذه منطقة كذا منطق أنه أنا أعلم ما هو الأصلح، ومن جد تتكلم مو أنه يعني خلاص كل واحد عارف كل واحد بيتكلم باللي يشوفه هو، وَلَوْ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ.

طيب عموماً ننتقل الركيزة الثانية أو النقطة الثانية، بس من جد لازم تكونوا مصحصحين والله اعمل معروف. تثبيت دلائل موثوقية نقل السنة، تثبيت أدلة موثوقية نقل السنة النبوية، نتكلم الآن ما نتكلم عن الأدلة القرآنية التي تدل على حجة السنة، انتهينا، احنا نتكلم عن بعد أن بعد أن ثبتنا الأدلة التي تدل على حجية السنة في ذاتها، الآن نبغى نتكلم عن الانتقال، عملية الانتقال من المصدر اللي هو حجة إلى المتلقي اللي هو يستدل بهذا المصدر.

تثبيت الدلائل التي تدل على أن هذا الانتقال من هنا إلى هناك كان انتقالاً موثوقاً، كان انتقالاً مأموناً، كان انتقالاً كافياً في أن يؤمن ويوثق به، يفعل ويستدل به، ويكون مصدراً تشريعياً. طيب هي في ثلاث نقاط أساسية: الأصل العام في حفظ الدين، التدوين المبكر للسنة، علم الحديث وموثوقيته.

أيها ألصق التصاقاً مباشراً بالموضوع؟ إذا مباشر، يعني هل من حديث موثوقيته علم الحديث وموثوقيته؟ لأنه التدوين المبكر للسنة هو يعني خل نقول أشبه ما يكون بدلالة التضمن؛ يعني أنه من ضمن الأدلة اللي في بطن الموضوع هو أنه دون تدويناً مبكرا، لكن هذي وسيلة من الوسائل، اليس كذلك؟ ليست هي الضمانات لموثوقية السنة، ليس كل ما يدون يكون محفوظاً أو صحيحاً، ليس كل ما يدونه يكون محفوظاً وصحيحاً، هناك مدونات وأشياء دونت وهناك أشياء كتبت ولا تكن صحيح.

طيب، فخلونا نعرج تعريج سريع عن الأول، بس التركيز اليوم حيكون على الثالث، هو اللي نحاول نخلص اليوم فيكم، مهمة يعني يبغى له رحلة كويسة، عشان كذا أنا بأؤجل في الأولى والثانية. طيب، الأصل العام في حفظ الدين، اختصروه اختصار شديد جداً جداً جداً: إذا ثبت أن السنة من الدين عبر الأدلة اللي ذكرناها، شوف لاحظوا عبر الأدلة عشان نفهم أن القضية هي تراتبية، تمام؟ أنه كان ضروري نذكر هذيك رقم واحد قبل ما نذكر رقم اثنين، واضح؟ لأنه هذي مترتبة على هذي.

إذا ثبت أن السنة من الدين، فإن النصوص التي وردت في حفظ القرآن أو في حفظ الذكر تشمل حفظ السنة أيضاً عبر أحد طريقين، الآن نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون، هذا يدل على حفظ السنة من أحد وجهين، طبعا يدل على حفظ القرآن، هذا ما في نقاش، انتهينا، واضح صح؟ يدل على حفظ السنة النبوية من أحد وجهين: الوجه الأول أن يكون الذكر اسماً عاماً بالوحي من عام للوحي، فإذا ثبت أن الوحي ليس خاصاً بالنص القرآني فيكون تكفل الله فيكون تكفل الله بحفظ الذكر إنما هو تكفل بحفظ الوحي بشكل عام، ومنه السنة النبوية، وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ، فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ إلى آخره، وهي عموماً هذا المأخذ الأول وقد يكون هذا المأخذ محلاً للنزاع بل هو محل للنزاع، وقد يكون قد يرى البعض من أهل العلم أن فيه بعد، ما في إشكال، يعني هذه الآية الوجه الأول ليس صريحاً وليس بالضرورة أن يكون راجحاً، لكن هو وجه مذكور، ممن يتبنى هذا الوجه في المدرسة التراثية الإسلامية ابن حزم، ممن يتبنى هذا الوجه في المدرسة التراثية الإسلامية وبقوة ابن حزم، فهو يقرر صراحة أن السنة داخلة في إنا نحن نزلنا الذكر.

جيد، هناك بعض الباحثين أيضاً، ولذلك أنا بالنسبة لي ما ما أستطيع أجزم أن السنة داخلة في هذه الآية، ما أستطيع أجزم أن السنة داخلة في هذه الآية، فالله أعلم، الأصل أنها الآية في القرآن الكريم.

يبقى الوجه الثاني، وهو وجه قوي جداً، وأنا بالنسبة لي أرى أنه وجه صحيح، أرى أنه وجه صحيح، وهو أن من تمام حفظ القرآن حفظ بيانه، وحفظ لسانه كما قال المعلمين لسانه اللي هو اللغة العربية؛ لأنه تخيلوا يا جماعة، تخيلوا أن اللغة العربية تنقرض من الوجود، هل يبقى فائدة حقيقية للقرآن الكريم؟ جيد يعني سيعطل ستعطل كثير من تفعيلاته، التي القرآن أصلاً إنما نزل ليكون مفعلًا لا لم ينزل ليكون متلواً فقط، اليس كذلك؟

فإذا عطلت العربية وعطل العلم بها وعطل إمكان العلم بها، صار حفظ النص القرآني وحده حفظاً ليس تاماً؛ لأنه حفظ يستوجب فقط القراءة للبركة والقراءة في الصلاة، بينما القرآن لم ينزل لهذا فقط، وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا، واضح؟

طيب، الأمر الثاني، تخيلوا لو عدت لو لم يحفظ لو لم يحفظ الله سبحانه وتعالى بيان القرآن الكريم، احنا قلنا في البداية أنه في نصوص مجملة في القرآن لا سبيل لا سبيل إلى امتثالها إلا بالسنة، أقيموا الصلاة، ما راح تقدر من هنا إلى يوم القيامة تقيم الصلاة ولا تعرف كيف يمكن أن تقام الصلاة لولا وجود السنة النبوية، صح ولا لا؟ ما راح تعرف أنها خمس صلوات، ولا راح تعرف أنها عاد كم عدد الركعات، ولا راح تعرف ولا راح تعرف إلا عن طريق الممارسة العملية للنبي صلى الله عليه وسلم لأقيموا الصلاة.

وبالتالي من تمام حفظ الذكر الذي هو القرآن أن يحفظ بيانه، إذ أن في القرآن أوامر مجملة لا سبيل لامتثالها إلا بحفظ بيانها، إلا بوجود البيان لها الذي هو السنة النبوية، وهذا ليس فقط في الصلاة، وإنما في كثير من الأحكام، وربما أشرت إلى هذا المعنى في بداية الدروس في حقيقة القول بإنكار السنة وما إلى ذلك، واضح الفكرة؟ هذا يعني خل نقول النقطة الأولى في الأصل العام في حفظ الدين.

النقطة الثانية، أنه الله سبحانه وتعالى قال: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ، وهذا يقتضي هذا يقتضي أن يحفظ عن الله وعن رسوله ما يمكن أن تمتثل به هذه الآية، واضح ولا مو واضح؟ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ، الرد إلى الله، الرد إلى كتابه، الرد إلى الرسول، رد إلى سنته، لابد أن يحفظ من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما يمكن أن يمتثل به الأمر في هذه الآية.

والسؤال هل هذه الآية هل موجب موجب هذه الآية أو موجب النزاع المذكور موجب الرد موجب الرد إلى الله والرسول هو إيش؟ النزاع، هل هذا الموجب اللي هو النزاع، هل هو خاص بوقت دون وقت، زمن دون زمن، أو هو متجدد وما تكرر؟

متجدد ومتكرر، إذن طالما أن الخطاب مصدر بيا أيها الذين آمنوا وطالما أن فيه تعليقاً على موجب متجدد ومستمر إلى يوم الدين وهي وهو أن تنازعتم، إذن لا بد أن يبقى المصدر الذي يرجع إليه عند التنازع محفوظاً. طالما أنه يوجد الذين آمنوا وطالما أنه يوجد نزاع، واضح الفكرة؟ طالما أنه يوجد الذين آمنوا وطالما أنه يوجد نزاع، لابد أن يحفظ مرجع النزاع الذي يرد إليه وإلا لما كان لهذه الآية معنى حقيقي يمكن أن يطبق على الأرض: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ، إذن لابد أن يحفظ الله كتابه ومن سنة نبيه ما يمكن أن يكون فصلاً للنزاع، وبالتالي هذا يدخل فيه الأصل العام في حفظ الدين. واضح؟

التدوين المبكر للسنة راح يتجاوزه لأنه وسيلة من الوسائل اللي هي في النقطة الثالثة، فراح ننتقل للنقطة الثالثة على طول، علم الحديث وموثوقيته. أنا الآن جايني الشعور: وين أبو عمر؟ اللي بعد ما نشرح درس من مقاصد من الصلاح في آآلية المحدثين دقيق وكذا العيلة اللي أو علم العلل والدقائق العجيبة، بعدين بعد ما تخلص من الدرس يجي واحد يدخل عليك يقول لك: اتحداك تقول إنه عندنا حديث صحيح، تجي تقول له: تمام، خلاص مو صحيح. عامل فيكرة إنه يعني يحتار الإنسان فعلاً، هو من فين يبدأ في في شيء بهذا العظمة وبهذا الجلال وبهذه القوة العلمية؟ بل هو المفترض يعني المكان الصحيح لعلم الحديث المفترض إنه يكون مكان الافتخار بين الأمم، أن إحنا نفتخر بمفترض أه لا أن نتوارى أه عن القوم من سوء هذا العلم، بل بالعكس هو واحدة من المفاخر، بل هو واحدة من نقاط الاحتياج لدى الأمم الأخرى أخرى يعني. القضایا التوثيقية للأخبار والتاريخ هي من قضايا الاحتياج والثغرات الكبيرة لدى الأمم الأخرى، هذا ثابت عندهم يعني.

تعرفوا يمكن مرت عليكم دراسة أه أسد رستم حقات أه شو اسمه طرح التاريخ. طيب آآ في ثلاثة بوابات أساسية يمكن أن ننطلق منها لإثبات موثوقية علم الحديث، البوابة الأولى والقانون الأهم: شروط الحديث الصحيح. البوابة الثانية: تحقيق النقد الباطني في علوم الحديث. البوابة الثالثة: التحديث المستمر لمتعلقات الإطلاقات السابقة، التحديث المستمر. طيب خلينا ناخذ آآ حتوتة كذا ناخذ لنا كذا قصة صغيرة من واقع الحديث، بعدين نحاول نفتق منها المظلات. آآ عندنا واحد من رواة الحديث مم اسمه معمر، معمر بن راشد الأزدي، هذا واحد من طلاب الإمام الزهري آآ كان في اليمن.

وهو آآ من رواة الكتب الستة يعني البخاري احتج به ومسلم وبقية أصحاب الكتب الستة أخرجوا. ومن الروايات المشهورين جداً يعني في كتب الحديث لما تجي زي تهذيب التهذيب تلقى قبل اسمه حرف عين. هذه بالمناسبة كل راوي مكتوب قبل اسمه أحرف تدل على إنه حديثه وين موجود في الكتب الستة، في ثمانية آلاف راوي أكثر من ثمانية آلاف تقريباً، كل واحد مكتوب قبل اسمه الأحرف الدالة على إنه أحاديثه موجودة في أي كتاب. يعني لما تلقى قبل الراوي حرف دال ما راح تلقى حديثه إلا في أبو داود فقط، في سنن أبي داود. يعني تم استقراء كل آلاف الأسانيد، شبكات الأسانيد كلها الموجودة في مو بس في الكتب الستة.

يعني يا أخي خلنا نتكلم عن كتب الستة الآن بحكم إنه مثلاً تهذيب التهذيب، تهذيب الكمال فقط الكتب الستة يتم استقراؤه كاملة بعدين فرز كراوي. هذا الراوي وين وين اسمه موجود؟ جيد. وبالمناسبة يعني يعني هذه ما هي بس كلام نظري، لا فعلاً يعني أنا مثلاً دائماً أطبق في تخريج الحديث، خلاص بتعرف فعلاً إنه الراوي يقول لك تاء تلقاه في الترمذي فقط ما ما تلقاه في غيره. الآن مع البحث الإلكتروني سهل أنك تخرج، لكن سابقاً لا، هذا كله تم فرزه يدوياً. والأعجب والأدق من ذلك وعشان يتأسس له نظام آآ برمجياً ما عندي خبرة في هذه الشغلات بس أتوقع إنه يبغى له شغلة ما هي سهلة.

اللي هو إيش؟ الشبكة ما هي بس إنه هذا حديثه وين موجود، كل واحد عن واحد فين موجود؟ يعني مثلاً آآ رواية معمر عن قتادة، معمر موجود في الكتب الستة وقتادة موجود في الكتب الستة، معمر عن قتادة مو في الكتب الستة. واضحة الفكرة؟ ففي تهذيب الكمال يجيب لك مثلاً معمر روى عن من؟ مثلاً مئتين شيخ إمام، كل شيخ كل شيخ من المئتين يقول لك وين روى عنه. واضح؟ يعني مثلاً معمر روى عن واحد قتادة، بعدين بين قوسين: دال تاء قاف، رواية معمر عن قتادة لا تجدها إلا في هذا هذا الكتاب وهذا الكتاب وهذا الكتاب، اتنين الزهري عين مثال، روى عن الزهري في الجماعة في الستة كلهم. كل راوي بعد ما يخلص من المئتين الثلاث مئة يقول لك: وروى عنه وكل تلميذ يقول لك وين روى عنه.

الكتب الستة يعني كل واحد من الكتب الستة له رمز حرفي، واضحة الفكرة؟ شغل هندسي يعني دقيق جداً وأتوقع برمجياً عشان يصير تستخرج هذه أتوقع يبغى لها شغل. فهذا كان كان موجود في سابقاً. طيب، الآن هذا معمر الراوي الظريف هذا الإمام آآ الحافظ، هذا الآن آآ ناخذ معاه رحلة كذا من من الداخل عشان نفهم بعدين إيش اللي كانوا يسووه المحدثين. هذا الآن كنموذج من ثمانية آلاف راوي الكتب الستة فقط، غير نخرج الكتب الستة في أعداد أخرى، آآ طبعا كل كتاب من الكتب السنة له آآ أو كل مجموعة كتب لها كتب كاشفة عنها يعني عن رواتها.

يعني مثلاً الكتب الستة في تهذيب الكمال، تهذيب التهذيب، تقريب التهذيب، الكاشف للذهبي، بعدين يجيك مثلاً كتاب تعجيل المنفعة لابن حجر هذا خاص برواة أربعة كتب غير الكتب الستة، تعجيل المنفعة بزوائد رجال المسانيد الأربعة. تمام، يعني يعرف لك بالرواة اللي ما هو مذكورين في الكتب الستة وفي أربعة من المسانيد. طيب، المهم الآن واحد مثل معمر كان موجود في القرن الثاني للهجرة، عندنا علماء للحديث متخصصين ومتمكنين وعندنا بحر من الروايات والنقول. القرن الثاني كان هو خل نقول الذروة في رواية الحديث، الذروة في رواية حديث وهذا المنطقي. وقت النبي صلى الله عليه وسلم اللي سمع منه عدد قليل صح؟

يسمعونه عدد قليل، اللي رووا الحديث من الصحابة عدد ليس هو الأكثر من الصحابة، عدد قليل جيد. فمنطقي إنه ما يكون في شبكة واسعة، الآخذون عن هؤلاء الصحابة هم عدد ليس كبيراً جداً. لما تنتقل بالزمن تزحف مع تضخم الأعداد فانت راح توصل في في القرن الثاني إلى شبكة هائلة جداً جداً من الرواة لا تكاد تحصر أطرافها، إنه صاير تضخم عددي مع مع الزمن بالضرب ما أدري كم بأضعاف أضعاف يعني. واضحة الفكرة؟

فهنا تيجي يجي دور النقاد هؤلاء اللي هم على أساس يحفظوا السنة، يحفظوا موثوقية نقلها بحيث أنهم يثبتوا ما ما يصير في خلل، هذول ايش كانوا يعملوا وكيف كانوا يتأكدوا إنه الأمور ما شتت؟ إذا احنا اخذناها من الطرف الأصغر في المعادلة، اللي هو مين مين الطرف الأصغر في معادلة نقل السنة؟ لأن الطرف الأصل اللي هو الراوي الراوي الناقل سواء كان صحابي أو واحد من الرواة. لأنه الطرف الأكبر منه إيش؟ الحديث كيف ينقل عبر عبر سلسلة رواة صح؟ هاي السلسلة إيش هي تسمى؟ الإسناد. الإسناد مكون من رواة صح؟ مكون من رواة من إيش؟ لا الإسناد بس الإسناد.

تمام رواة إيش؟ رواة وصيغة نقل لراوي عن راوي عن راوي عن راوي صح؟ فراوي وراوي وراوي، وهذا كيف روى عن هذا؟ وهذا كيف روى عن هذا؟ وهذا كيف روى عن هذا؟ لمن تجي الكيف تدخل في إنه هل لقيهما؟ لقيه؟ سمع منه؟ ما سمع منه؟ وإيش الصيغة اللي تدل على تمام؟ طيب، في كمان أكبر يعني إحنا قلنا أول شي راوي أصغر جزء هو الراوي، تكبر شوية تطلع للإسناد، إذا كبرت أكثر في شي أكبر؟

لا لأ هو ما يتعلق بالراوي خلاص جرح وتعديل وكل شي، هذا الآن بس كجزء من النقل المتن لا غير، قبل المتن هو ما يتعلق بمدار اللي هي إنه أه تحديد موقع هذه السلسلة من بقية السلاسل اللي نقلت نفس الخبر. أنت لما تتكلم عن بحر من النقل يعني ما تتكلم عن إنه إسناد واحد نقل لك كل حديث له إسناد واحد، تتكلم عن شبكة صح؟ شبكة تنقل حديثاً واحداً.

فانت تبدأ بالراوي بعدين بواحد من الأسانيد بعدين بالشبكة كلها اللي نقلت حديثاً واحداً صح؟ لما تجي للشبكة حتدرس حتطرح الأسئلة التالية: هل اتفقت هذه الشبكة في نقل نفس المتن بنفس الطريقة بنفس الأداء أو اختلفت؟ على حسب فيه وفيه تمام. طيب، لما نقول اختلفت: هل اختلفت في الإسناد كمان ولا اختلفت في المتن؟ يعني هل الأسانيد لها مدار واحد تعود إليه وترجع إليه فالكل متفق عليه وبعدين بقية الإسناد من المدار إلى النبي صلى الله عليه وسلم واحد، أو هذا يرويه عن المدار بشكل وهذا يرويه عن المدار بشكل وهذا يرويه عن المدار بشكل؟ كله موجود، كله موجود تمام؟

وبالتالي حتدخل في عملية نقدية دقيقة عشان تستخرج من هذه الشبكة الإسناد الأصح. الإسناد الأصح جيد، الإسناد الحقيقي هذه أدق من كلمة صح، عشان تستخرج الإسناد الحقيقي الذي نقل به هذا الحديث سواء كان ضعيفاً أم صحيحاً واضح؟ عشان توصل بعدين إلى إنه هذا الحديث صحيح ولا ضعيف. بس هذا ترى كمان فقط يحقق (خلنا نقول) شروط الحديث صحيح والنقد الباطني، بس باقي التحديث المستمر.

نرجع لمعمر صاحبنا، معمر وين يقع في الجزء الأول صح؟ يعني اللي هو راوي واحد من اللي تكون المسانيد. طيب، الآن نبدأ بهذا الراوي، واحد جانا اسمه معمر يقول: حدثني الزهري عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا. كيف يقدروا يعرفوا إنه معمر صادق ولا كاذب ولا صح ولا غلط كجزء من رواية الآن؟ يقارنوه مع الرواة، هل ثبت أنه التقى بالزهري جميل تم حديث رواه عن الزهري جميل. هو هذه الثقة كيف يعرف إنه ثقة؟ كيف يعرف إنه عدل أو ثقة؟

سؤال أتوقع إنه كل راوي يجي يسأله عن اللي حوله تمام جيد ها. عرض المتون على بعضها المتون ولا الأسانيد؟ مقارنة أحاديث بأحاديث الثقات تمام. ضبطه كيف يعرفوه؟ يختبر، كل واحد منهم يختبر. أحد الطرق: اختبار الرواة جيد. طيب، رائع هي الفكرة أنه هي الفكرة أول شي أول شي لمن يجينا إسناد لمتن من عن النبي صلى الله عليه وسلم ما جاءنا راوي.

هذا الراوي الموجود في الإسناد، الإسناد خلنا نفترض إنه مكون من أربع رواة تمام، واحد منهم اسمه عبد اللطيف. هذا عبد اللطيف ما جانا في أي إسناد آخر، عندنا واحد متخصص متخصص حافظ مئة ألف إسناد، طبعا هذا عدد قليل جداً بالنسبة للواقع اللي كان موجود أنهم بيحفظوا أكثر بس خلنا نقول يحفظ مئة ألف إسناد مو مئة ألف حديث متن، لا المتن الواحد أحياناً كله مئتين إسناد. فهو بيحفظ خلني أخذ الرقم قليل: مئة ألف إسناد. هذا واحد متخصص من العبقرة الكبار حقين علم الحديث تمام، مر عليه في حديث واحد اسمه عبد اللطيف ما مر سابقاً ولا مر لاحقاً، هو وارد في هذا الحديث بس.

اللي يسويه اللي يسويه إنه أصلاً ما يهتم بالحديث ترى ما راح يتعب نفسه كثير أصلاً في نقد الراوي ولا في البحث عنه، جيد. لذلك في عبارة مشهورة عندهم مثلاً تجدها عند ذبيحات ممن يسأل ابن أبي حاتم يسأل أبوه، أبوه واحد من هذولا العباقرة الكبار يقول: سألت أبي عن فلان فيقول: شيخ ليس له من الحديث ما يكفي لنقده. شيخ كذا يقول لك شيخ يروي حديثين أو ثلاثة يعني ما ترك تركة معينة أقدر أعرف هو ثقة ولا لا، فيحطوه أصلاً في التجميد.

واضح الفكرة؟ ترى البعض البعض يحس بالعكس إنه أوه والله جات سناب يلا صحيح مو لا، فعلاً جانب الرد والشك هذا هو الأساس عند المحدثين مو جانب القبول، حتى يثبت القبول واضح الفكرة؟ فيقول لك شيخ لا، أحياناً أحياناً يكون هذا عبد اللطيف أه لسا إحنا حنرجع لمعمر بس خليني في عبد اللطيف الآن، أحياناً عبد اللطيف هذا هو كله على بعضه ما جاب حديثين ثلاثة والحديثين الثلاثة جايبها كمان بالمتون غريبة بيجي يقول لك وهذا حقيقي.

يمكن ذكرته حتى تهجر السنة، نسيت إيش اسمه الآن راوي أه سئل عنه أبو حاتم الرازي أيضاً فقال ها الحلبي وأحمد إبراهيم الحلبي قال قد كذاب كذاب. قالوا ابنك هل تعرفه؟ ما أعرفه بس كذاب. طب كيف تعرف كيف تحكم إنه كذاب وأنت ما تعرفه وما عمرك شفته ولا سألت عنه ولا شي؟ أيوه كذاب، لأنه هو أصلاً ما روى إلا كم حديث والأحاديث واضح أنها كذب. كيف عرفت إنه واضح أنه كذب؟ أنا بحكم تخصصي وخبرتي العالية في بحر الرواية وأسانيدها والمنطق النبوي الذي أعرف حساسه ومعياره، أعرف أن هذا حديث كذب، أعرف أن هذا حديث كذب.

طيب، لو كان الحديث ألفاظه قريب من ألفاظ النبوة يقول صحيح ما يقول صحيح واضح الفكرة؟ فهي عكس بدون طرد، يعني هي عكسية وليست طردية هي في الجانب السلبي نعم يردوا يقول كذاب، بس في الجانب الإيجابي لو كان لفظه فقط اللفظ الحديث ما فيه مشكلة، يعني مثلاً لو جاء واحد روى حديث مثلاً الرواية لنفترض إنه قال: من قال لا إله إلا الله دخل الجنة. في شي غلط في الحديث؟

كلام فيه شي غلط، ما في شي صح، هذا المتن ليس مبررا للناقد حتى يقول صحيح، ما يقول صحيح. طيب، نفس هذا اللفظ وارد في البخاري ومسلم، ليش ما تكتفي يا أبا حاتم بما ورد في البخاري ومسلم، وبناء عليه تقول: ما جاءنا من هذا اللفظ مما له أصل نقول صحيح، لأنه ثابت أصله؟ لا، هو ما يهمه إنه ثابت أصله، بس هو يقول: هذه الرواية، هذا الإسناد فيها راوي غير معروف.

فالمتن من حديث عائشة صحيح، وأما من هذه الرواية ضعيف، ما هو ما يصح، واضح الفكرة؟ طيب، نرجع لمعمر الآن، معمر الآن لمن يروي، يكون راوي فعلياً، فعلياً يكون راوي. يعني أنا اتصور إنه روايات معمر بالتكرار كذا يعني في فلك الألف أو أكثر من ألف. لا، إذا أدخلت فيها كمان آثار الصحابة فانت تتكلم عن يمكن سبعة آلاف، ثمانية آلاف.

ما هو أكثر، لأنه مصنف عبد الرزاق أغلبه عن معمر، مصنف عبد الرزاق قال أبو بكر آثار الصحابة يجينا. معمر الآن، كل ما كثرت روايات الراوي سهل نقده أم صعب؟ تعال. طيب، باقي نقطة ثانية: كل ما كثرت كثرت روايات الراوي وكان مشتركاً فيها مع غيره، سهل نقده، وهنا هنا خلينا نقول معقد الإزار في نقد الرواة: أن يكون الراوي مكثراً، وأن يكون مشتركاً مع غيره في الرواية.

لما تكون أنت الآن، شوف في أرض الواقع، لمن يجيك واحد يعطيك خبر، كيف أنت تصدق إذا ما تعرف هذا الراوي؟ كيف تعرف إنه الخبر صحيح ولا ولا غلط؟ هو كواحد كشخص صعب، صح؟ صح، ممكن تقدر، لكن من ناحية الموضوع إنه ممكن يكون صح أو تمام. طيب، لو كان هذا الخبر اشترك فيه خمسين واحد، كلهم يتكلموا عن محاضرة مثلاً حجية السنة، أنهم حضروها وأنه اتكلموا عن محتوياتها، أنت الآن شخص مراقب من الخارج، أنت ما تعرف معروف وأحمد وعبد الله وعبد الله وأنس والشباب، ما تعرف، ما تعرف أحوالهم تمام، ممكن تعرفهم معرفة عامة من ناحية العدالة، أنهم محافظون وأصحاب صلاة وتشوفهم في المسجد، يعني ذكرهم العام كويس، ما في.

بس ما جربت مسألة ضبطهم وحفظهم. السؤال الآن لمن تستمع للخمسين عرض عن المحاضرة، خلينا نقول كل واحد منهم يعرض لحاله، أليس منطقياً أنك تستطيع أن تعرف الأحفظ منهم في هذا الخبر والأقل حفظاً؟ كيف؟ أيهما أصعب في التوافق؟ الصواب أم الخطأ؟ الصواب أصعب في التوافق، الخطأ أصعب في التوافق، الخطأ يعني من الصعب أن أن يتفق جماعة على نفس الخطأ، لكن من السهل أن يتفقوا على صواب، أليس كذلك؟ لأن الصواب هو الذي حصل.

فلمن يحضر خمسون شخصاً في محاضرة ما، فينقلك خمسة وأربعون منهم نفس الكلام، هذا هو المنطقي، صح؟ الخمسة الآخرون لمن يخالفوا الخمسة وأربعين، فانت تضع أمامهم ملاحظة إنه ترى الخمسة وأربعين قالوا نفس الكلام، ومن الصعب إنه هم يجيبوا نفس الكلام، خاصة إنه احنا فرزناهم عن بعض، وكل واحد منهم روى لحاله. نفترض إنه هذا حيصير الآن بعد المحاضرة، كل واحد منكم راح يدخل في قاعة اختبار لحاله: أعد لنا ما تتذكر من كلام المحاضر، واضح؟

فهنا يمكن للمراقب أن يدرك أن هذا لديه حس حفظي ضبطي، والآخر لديه إشكال. طيب، إيش رأيكم لو واحد من الخمسة من الخمسين، من الخسسة اللي خالفوا، أتى بكلام عكس ما قاله الخمسة وأربعين، عكس، هنا تحط عليه إكس إكسين، يعني إنه لأ يعني ماشي، الأربعة جابوا شوية غلطوا، فاهم؟ بس إنه هذا تخيل، يقول والله المحاضر كان يتكلم في ساعة ونصف عن الأدلة التي تدل على أن السنة ليست حجة، تمام؟ وهو ينتصر لإنكار السنة النبوية، لا هنا معليش يعني، وبالمناسبة هذا النوع من الخطأ هذا وحده كافي في إسقاط بقية رواياته.

طبعا هم عندهم هذي المحدثين عندهم إنه ايش نوع الخطأ؟ نرجع لمعمر مرة ثانية، معمر يشترك في مئات الروايات مع مئات الرواة، تمام؟ فمن خلال فرز الشبكات الإسنادية والحديثية يعملوا نفس هذا العمل، نشوفوا قديش في اتفاق، وقديش في اختلاف، وايش نوع الاختلاف، واضحة الفكرة؟ فبقدر الاتفاق وبقدر الاختلاف يتم تقييم الرواة من حيث الضبط وعدم الضبط، واضح الفكرة؟ هذي واحدة من أهم الأساليب العامة.

يعني هذا خلينا نقول الأسلوب الشمولي الأساسي الأكثر استعمالاً، بعدين يجي تطبيق، التطبيق بعد هذا خلينا نقول زي معمر، لمن يدرسوا له مثلاً خلنا نقول خمسين ستين حديث، يعطوه حكم: معمر ثقة. ليش معمر ثقة؟ معمر ثقة؛ لأنه كلما اشترك مع رواة آخرين اتى بنفس النص، اللي طبعا احنا نتكلم هنا عن محاضرة، بس لما نتكلم عن النبي صلى الله عليه وسلم، ففي قرائن أخرى تبين لك مين المصيب والمخطئ، صح؟ صح ولا لا؟ لأنه ما يمكن يأتي نص معين بالفحشاء والمنكر، ولا يأتي نص معين بما أثبتت الشريعة خلافه، أو واضح الفكرة؟

ففي عوامل أخرى تبين لك من الخمسين من اللي أصاب وأخطأوا، واضح الفكرة؟ فبمجموع هذه العوامل يقدروا يعرفوا مين المصيب ومين المخطئ، ثم بمقدار ما اتفق كل واحد منهم مع غيره في بقية الروايات يحكموا عليه بأنه ثقة أو غير ثقة. حكموا على معمر أنه ثقة بناء على خلنا نقول خمسين ستين رواية من الروايات اللي اشترك واتفق فيها مع غيره من الثقات، راك الآن يغلقوا الملف حق معمر، صح؟

لا، ما يغلقوا، ما يغلقوا، خلاص هو حكمه ثقة، بس سنتابعك يا معمر في كل رواية، بعد أن حكمنا عليك بأنك ثقة مو قبل، في نقد تفصيلي حتى يتوصلوا إنه هو ثقة ولا مو ثقة، بعدين في نقد تفصيلي حتى يتأكدوا إنه هل عملت في هذا الحديث بالحكم الذي أعطي لك ولا خالفته، كيف؟ بوسائل ووسائل ووسائل متعددة، من ضمنها نفس المبدأ الأساسي، مع كثرة النقد الدوائر هذا التفصيلي، مع كثرة النقد تطلع عندهم مراكز.

فمثلاً خلينا نَفترض إنه احنا طبقنا هذا النظام حق المحاضرات في خلنا نقول في عشرين محاضرة، عشرين محاضرة، أنا كناقد خارجي لمن أسمع من الشباب آآ راح يتبين لي ربما في المحاضرة السابعة أو الاختبار التاسع إنه والله في خمسة يمرون في هذا الصواب كالسهم، يعني واضح إنه عندهم ضبط واتقان رهيب، وأحيانا يزيدون أشياء تدل على مزيد من حفظهم.

فمثلاً يسرد يسرد الرواية، ثم يقول آآ وحين انتقل من المحور الثاني المحور الثالث قبل أن نبدأ المحور الثالث سأل سؤالاً متعلقاً بالمحور الثاني، وكان وبعدين من الخ้مسة وأربعين اللي أصابوا، تلقى ثلاثة ينتبهوا لهذي النقطة، في نقطة زيادة، يعني ما هي مهمة بس ولا، هذا واضح إنه هو تميز. طيب، ماذا لو كان هذا متعلق بمحاضر معين؟ يعني واحد من شباب الجيل الصاعد المحترمين اللي جالسين هناك، اللي هم ما شاء الله دائما يحضروا الدروس والجلسات والمحاضرات، فهذول آآ يصير عندهم علم أعلى بالمحاضر من بقية الحاضرين، ولو كانوا أحفظ؛ لأن الحافظ هنا هو ينقل ما سمع في المحاضرة فقط، أما الملازم للمحاضر الذي دائما معاه، تكونت عنده قاعدة مرجعية عن المحاضر، يعرف بقية آرائه، يعرف طريقة استدلاله، يعرف أسلوبه، يعرف ألفاظه، يعرف يعرف يعرف، واضح؟

وبالتالي وفي نفس الوقت هو حافظ، وبالتالي لما يحصل خلاف بين واحد من المصيبين الذين حضروا المحاضرة فقط، وبين واحد من المصيبين الذين حضروا المحاضرة وحضروا غيرها ولازموه مدة طويلة، أيهما أولى بالتقديم؟ الملازم، واضح؟ هنشيل الصاعات أولى بالتقديم.

هذا بالضبط اللي صاير في رواية الحديث، بالضبط بالضبط بالضبط. يعني يعني في مشايخ معينين، زي مثلا الإمام مالك، الإمام الزهري، هذول اللي هم تدور إليه ترجع إليهم الأسانيد. هي طبعا برضو هذي يبغالها قصة تاريخية، كيف صارت مدارس سنين؟ مرة تكلمت أنا في غاية الساير بشكل مختصر، بترجع من النبي صلى الله عليه وسلم إنه في مجموعة من الصحابة كان لهم مدارس، مدارس مو مدارس مباني، مدارس اللي هي مدرسة معنوية حديثية، مثل ابن عباس في مكة مثلاً، آه عمر مثلاً، جابر أيضاً في مكة مثلاً، أنس بن مالك في البصرة مثلاً، عبد الله بن مسعود في الكوفة، أبو موسى، هؤلاء لهم مدارس.

هذي المدارس المعنوية صار فيها طلاب اللي هم كل يوم يحضروا، كل يوم يسمعوا، كل يوم، واضح؟ فصار عندهم العلم الخاص بهذه المدرسة، وبأحاديث هذه المدرسة، وبأحاديث هذا الشيخ، بعدين هؤلاء صاروا أيضاً لهم مدارس، فصار فصارت دوائر وكتل. فأغلب عشرات آلاف الأسانيد اللي تشوفهم مشتبكة هي في الحقيقة لمن ترجع، ترجع إلى مجموعة أشخاص، جيد؟

فالعلم بهؤلاء الأشخاص، ومن يحيط بهم، ومراتب الإحاطة بهم، ومين اللي أعلم بهذا الشيخ، هي واحدة من المفاتيح الأساسية في الترجيح. طيب، أنا أحس إنه تعبتكم في الموضوع، صح؟ باحس وتعمقنا تعمقنا تعمق وكده أخدنا ها، فخلاص نرجع لمعمر ونختم فيه، مو عشان كذا أنا كنت أقول لكم في البداية إنه حاسب بهذا الاحساس إنه ايش أقول؟ فاهم الفكرة؟ إنه أنت أمامك شي مرة كبير وضخم وعظيم ومتقن.

آآ والهدف من الكلام إنه إنه ناخذ شي نرد فيه على شخص إنه يقول لك كيف ما في ولا شي؟ أنا بفكر إنه ما في ولا شي، فانت ايش تقول له؟ ما انت ما تعرف ايش تقول له، خلاص ما في ولا شيء انتصاراً. يعني نرجع لمعمر، معمر الآن حكموا عليه إنه ثقة، وضع في ملفه، ملف الرواية إنه هو ثقة، يستمر النقد لمن معمر يروي عن الزهري، يشوفوا مين الجيل الصاعد حق الزهري، مين المحيطين بالزهري؟ وهل رووا الحديث الذي رواه معمر الذي حكمنا عنه إنه ثقة ولا لا؟

تمام؟ فلمن يروي الحديث مشتركاً فيه مع أصحاب الزهري تلاميذ الزهري، ينظرون في معمر الثقة: هل اتفق معهم في هذا الحديث أم اختلف؟ لأنه وإن كان حكم عليه بأنه ثقة، إلا أنه ليس معنى ذلك أنه لا يخطئ. وكيف يعرفون أنه يخطئ أو لا يخطئ؟ بمقارنته بالحفاظ والإثبات من أصحاب كل شيخ، جيد؟

فإذا كان أثبت أصحاب الزهري فعلاً، اللي هو مالك، الإمام مالك بن أنس أحد الأئمة الأربعة، هو أثبت أصحاب الزهري، إذا كان الإمام مالك وافق معمر في رواية معينة، فهذا يعطي معمر ثقة في هذه الرواية أكثر، جيد؟ إذا خالف الإمام مالك، ينظر: طب مين اتفق؟ هل في أحد اتفق مع الإمام مالك؟ والله صار مالك وسفيان بن عيينة ويونس وشعيب، كلهم رووا الحديث على وجه، خالفهم في معمر، معمر نحبك وحكمنا عليك أنك ثقة ممتاز وكل شي، بس في هذي الرواية معليش أنت أخطأت، وسنحكم لمالك وسفيان بن عيينة ويونس وشعيب بأنهم أصابوا؛ لأنهم اتفقوا على هذا الصواب، ولأنهم أكثر ملازمة للزهري و و إلى آخره.

هذا الآن كله بعد الحكم عليه بأنه ثقة وليس قبل. طيب، علم التحديث المستمر لمتعلقات الإطلاقات السابقة، معمر معمر من المتابعة الحديثية الدقيقة فعلا، لاحظوا عليه أنه إذا روى باليمن وأحاديثه تكون أوثق من الأحاديث التي رواها خارج اليمن أو التي تلقاها؛ لأنه يسجل ويكون معه أوراق، وهو أحيانا لمن يسافر ما ياخذ الأوراق الحديثية اللي هو كتب فيها أحاديثه، فيحدث من حفظه، فيخطئ أكثر من روايته والكتب بيديه، فلذلك فلذلك هذا هذا الآن حكم حقيقي موجود، تمام.

معمر بن راشد الأزدي أحد الثقات الكبار جداً، إذا روى عن الزهري فحديثه في درجة عالية من الصحة، وإذا روى عن قتادة فحديثه فيه ضعف، وإذا روى عن ثابت فحديثه فيه ضعف. قتادة وثابت ليس بأقل من الزهري ثقة، لأسباب متعددة، من ضمنها أنه في روايته عن أهل البصرة أصلاً إشكال، روايته عن أهل البصرة وربما لقضية، أظن لقضية هذي الرحلة والأوراق وما الأوراق أظن لأجل هذا المعنى، لا لا لا، التحديث المستمر لمتعلقات الإطلاقات السابقة، التحديث المستمر لمتعلقات الإطلاقات السابقة المتعلقة بزمن الرواية، ليس التحديث المستمر للحكم على الأحاديث، واضح؟

مجال يشتغل فيه الألباني أو غيره هو الحكم على الأحاديث وليس تحديث الحكم على الرواة، تحديث الحكم على الرواة ينتهي بموتهم، وينتهي بموتهم، ينتهي من جهة ينتهي بموتهم، بس أنه هو الفكرة ايش؟ الفكرة إنه أحيانا يأتي ناقد متخصص جداً في زمن الرواية بعد موت الراوي، ينتبه لبعض الأحاديث التي يدرسها هو من روايته، فيكتشف بعض الأحكام، عموماً ما يهمنا كثير هذي النقطة تفصيلية جداً.

لكن الفكرة إنه هذا الآن أمر واقع: معمر إذا روى عن الزهري ثقة، إذا روى عن ثابت فيه ضعف، إذا روى عن قتادة فيه ضعف، جيد؟ لذلك، ومن دقة البخاري أنه لم يحتج برواية معمر عن ثابت، وإنما احتج برواية معمر عن الزهري، منهم معمر، الإمام أحمد أخرج حديثاً، قال الإمام أحمد: أخرجه عن عبد الرزاق، رواه عن عبد الرزاق شيخه، صاحب المصنف، عن معمر، عن ثابت، عن أنس، أسماء كل واحد منها يساوي خمس مئة من الموجودين الآن، جيد؟

أسماء كبيرة مرة، أحمد، الإمام أحمد بن حنبل، عن عبد الرزاق، الإمام المعروف الصنعاني، صاحب المصنف، عن معمر، هذا صاحبنا، عن ثابت البناني، ثابت البناني أحد أكبر أصحاب أنس بن مالك، واحد أكبر علماء البصرة من حيث الرواية، وثبت ثقة جداً، لا مطعن في روايته بوجه من الوجوه، وثابت تلميذ أنس، روى هذا الحديث عن أنس، يأتي بعض النقاد فيقول لك: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، شرط شرط البخاري ومسلم، وهو ليس كذلك؛ لأنه البخاري احتج بأحمد واحتج بعبد الرزاق، احتج بمعمر واحتج بثابت واحتج بأنس، لكن لم يحتج برواية معمر عن ثابت.

واضح الفكرة؟ فاحتجاجه بكل واحد ما يعني احتجاجه بالصورة التركيبية للإسناد، واضح الفكرة؟ وبالتالي بالعكس يعني هذا هذا فيه اشي، عموماً في شغلات كثيرة من هذه آه تدل على مو اليقظة، مو الدقة، تدل على شيء هائل ومتجاوز لهذا كله في الحقيقة.

هذا الآن بس من جهة وحدة الآن تكلمت فقط، اللي هي من المكون الأصغر من مكونات الرواية، اللي هو مين؟ اللي هو مين؟ الراوي، عرفنا كيف يحكموا عليه؟ عرفنا بس من وجه واحد، اللي هو إنه يقارنوا أحاديثه، بس في وجوه ثانية.

في وجوه ثانية، هذا ثابت، هذا ثابت البناني صاحب أنس بن مالك، مع إنه عالم كبير وأمام، تلميذه حماد بن سلمة كان يختبره، تلميذه كان يختبره، يختبره بأسلوب خفي يعني بين قوسين فيها شيطنة شوي.

لأنه آه هذا فعلاً صار يعني ثابت البناني يروي عن أنس بن مالك ويروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى هذا واحد من كبار التابعين، عبد الرحمن بن أبي ليلى يروي عن علي بن أبي طالب ويروي عن صهيب الصحابيان رضي الله تعالى عنهم.

تمام، حماد بن سلمة هذا التلميذ كان يسمع من ثابت البناني، سمع منه كثير، هذا مو الجيل الصاعد حق ثابت البناني، هذا يعني خلنا نقول لك القطب يعني، لأ يعني فعلاً حماد بن سلمة أثبت من روى عن ثابت البناني على الإطلاق، مع إنه روى عنه شعبة أمير المؤمنين في الحديث وغيره، بس حماد عن ثابت ما في أحد زيه.

إيش كان يسوي؟ خلاص هو الآن عارف أحاديث شيخه أكثر منه، ضابطها، تمام؟ فيجي يقول له شسمه يا شيخنا ثابت حفظك الرحمن، آه سبق أن حدثتنا عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا، هو حدثهم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي، هو عارف أنه حدث عبد الرحمن عن علي، بس هو يبي يقول له كذا عشان ثابت يقول له أيوا، عشان يقول له شكراً يعني، فاهم الفكرة؟

طبعاً هذي مصيبة، عارف لو قال نعم؟ عارف لو قال نعم؟ جنب ثقة محكمة على معمر بن ثقة، جنب ثقة راح يكتبوا صفة ثانية، هذه الصفة ستظل ملازمة له إلى أن ينقرض علم الحديث، مو ينسى يقبل التلقين، يقبل التلقين، التلقين هو يلقن الخطأ، هو يلقن الخطأ تمام؟ قال له أنت رويتها من... أنت الحين افتح كتب الحديث يقول لك ثقة يقبل التلقين، عارف؟

لذلك كان اللي ينتبه منهم من المشايخ أنه يجي هذا يلقنه، يسوي زي أبو نعيم، تعرف لما الرفس آه رفس رفسة طيحه من كانوا على منصة كذا زي الدكان المرتفع لما قال له رفسوا رفسة طيحه من فوق، يعني بين قوسين يعني يا حماد تبي تطيح حديثي يعني أنا لي ثلاثين سنة أروي ورحلت رحلات وكل شي تبي تجي تختبرني اختبار زي كذا؟

طب افرض أني غلطت يعني أنت بتخلي وصمة العار هذي فيا يا أخي اتق الله فكنا منك، تمام؟ هم كانوا ثلاثة أصلاً اللي داروهم، هو اللي سووا فيه؟ دائماً يمروا علينا في رغيف السارق أبو نعيم.

أبو نعيم الفضل بن دكين شيخ الإام البخاري يروي عن سفيان الثوري، هذا جاله يحيى بن معين، يحيى بن معين تعرفوه طبعا، والامام أحمد بن حنبل وواحد ثالث نسيته بجاوب، جالسين، يحيى بن معين قال لهم أنا بسوي له اختبار، فقالوا له ما يصير ما أدري ايش، فدخلوا عنده.

أما أحمد بن حنبل فاعتزل، والثالث مدري ايش، المهم فيحيى بن معين صار يختبره، انتبه أبو نعيم، فقال: أما هذاك الثالث فهو أقل من أن يفعل هذا، يعني التخطيط على الفكرة هذي هي صعبة، فاهم؟ يعني عشان تمررها على واحد زي أبو نعيم مو كذا تجيب له أي سؤال خطأ على أساس أنك تبي تلقنه يعني يعطيك كف، فاهم الفكرة يعني؟

واضح يعني ما تقدر تجيب له إياها بسهولة يعني، لازم تخطيط عشان تجيب له وحدة مشتبهة عشان ممكن يتلقنها تمام، فأبو نعيم قال: أما ذاك فهو أقل من أن يفعل ذلك، وأما هذا الإمام أحمد فهو أورع من أن يفعل ذلك، إنما هي فعلتك يا... عطاه رفسة، آه.

فالفكرة أن ثابت الآن حماد بن سلمة حاول يلقنه أو نلقنه، طب أنتم حكمتوا علي أنه ثقة ودرستوا أحاديثي وكمان تحاولوا تلقيني إيه وكمان يحاولوا يلقنوه وإذا تلقن راح يبصم عليه أنه هو ثقة ويقبل التلقين؟

فينتبهوا لأحاديث أكثر، طبعا ما اتلقن ثابت البناني، فالفكرة أنه التحديث المستمر أنه معمر حكمنا عليه أنه ثقة برضه ندرس أحاديثه التفصيلية، وبرضه أيضا نتأكد أنه هو ما قبل التلقين.

طب لما نشيب، لما كبر في السن هل تغير حفظه ما تغير حفظه؟ هذي مرصودة عند المحدثين يسموه ايش في مصطلح خاص ايش اسمه؟ لا مصطلح تغير في آخر العمر وفي بالمناسبة بعض الكتب خاصة في في هذا المجال فقط اختلاط، آه الكواكب النيرات في هذي الكواكب النيرات المنحجرة في المختلطين.

تمام، الاختلاط اللي هو أنه تغير حفظه هنا يقول لك من من آه مما يكرم الله به الراوي المختلط أن يكون له أبناء يقظين يمنعونه من التحديث بعد الاختلاط حتى ما يفسدون عليه حديثه، أو السابق الذي جلس خمسين سنة يحدث فيه، واضح الفكرة واضح؟

فيقول لك مثلاً آه أحد الرواة حجبه أبناؤه، حجبه أبناؤه عن الرواية ليش؟ لأنه اختلط، وأحياناً ما يحجب فيحدث بعد الاختلاط، فيحددوا درجة الاختلاط هل هي شديد؟ شديدة ولا ضعيفة وبعدين يحددوا مين اللي روى عنه قبل الاختلاط ومين اللي روى عنه بعد الاختلاط؟

خاصة لو كان راوي مهم زي مثلاً عطاء بن السائب، فيهم أسماء محددة مثلاً شعبة وحماد بن زيد مجموعة من الرواة رووا عنه قبل الاختلاط، بعدين يقول لك وفلان وفلان وفلان روى عنه بعد الاختلاط، فدايماً تلقى أصلاً في الحكم على الأحاديث يقول لك حديث إسناده ثقات ولكن فيه عطاء بن السائب مختلط وفلان روى عنه بعد الاختلاط فالحديث ضعيف.

واضح الفكرة والعجيب كمان ايش؟ فعطاء بن سائب تحديدا شعبة روى عنه قبل الاختلاط، هذا كرب رجب في شرح عن نسيت عن علي بن المديني ومن يقول إنه شعبة روى عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط إلا حديثان، رواه عنه بعد الاختلاط، شو شو الدقة يعني؟

أول شي تحديث أنه هو اختلط، التحديث الثاني من روى عنه قبل الاختلاط من روى عنه بعد الاختلاط، التحديث الثالث أنه من روى عنه قبل الاختلاط هل روى عنه شي بعد الاختلاط ولا لا؟

والفكرة أنه هذا الحس اللي هو أنا أخاف من أنه بعد الاختلاط يخطئ فيدخل في الحديث، هذا الحس مو موجود عند كل الرواة، يعني في بعض الرواة عندهم تهاون في الموضوع زي ما كان يدلس، هو إيه أخطر هذي ولا التدليس؟

تدليس حتى لو كان ثقة هو يقول لك يقول لك أنا قلت لك إنه صحيح؟ ما قلت لك إنه صحيح بس أنا بروي، يعني إيه إيه أصعب هذي ولا الرواية عن شخص ضعيف وأنا شخص ضعيف؟ وإن كان هذي أدق في المعرفة بس هذيك يعني أوضح.

طب في كثير من الثقات يرووا عن ضعفاء، ضعفاء الكل يعرف أنهم ضعفاء فمسألة الرواية عن ضعيف شيء ومسألة تصحيح الحديث شيء آخر، يعني مسألة الرواية شيء ومسألة التصحيح شيء واضح، فيقول لك فلان يروي عن الضعفاء.

طيب إذا روى عن الضعفاء يعني حديث صحيح؟ لا مو صحيح، لا بيأخذوا منه... ما بيأخذوا من من الضعفاء قصدك؟ ولا من الثقات اللي يرووا عن ضعفاء؟ لا لا يخفى عنه عادي ليأخذوا عنهم ويصير الحديث ضعيف، الآن الحديث الضعيف مو في إسناد كامل لأن أصحاب الكتب سنن أبي داوود الآن ما في أحاديث ضعيفة والترمذي والنسائي وابن ماجة ومسند أحمد ما في أحاديث ضعيفة كتبت صحت.

طب لما نقول حديث ضعيف يعني كل الرواة اللي فيه ضعفاء ولا واحد؟ يكفي واحد بس يكون ضعيف الحديث كله يكون ضعيف، بقية الرواة ثقات عادي فلان عن فلان عن فلان وفلان، طب ليش يرووه؟

هذي مسألة أخرى يعني آخر مرة شرحتها في شرح المعين تذكروا الدرس رقم كم؟ آه عموماً في شرح المعين أتوقع في الدرس الرابع والخامس شرحت هذي المسألة تحديداً لأنه أصلاً في الأبيات نفسها كنت في النظم وإن سألت ما الذي نرجوه من من لين أو مرسل رووه.

ما الذي نرجوه من مرسل أو لين رواه؟ يعني من حديث ضعيف، ففي فوائد من رواية الحديث الضعيف أصم فوائد أخرى يعني بس إنه شرحه يطول فانا شرحته في شرح في نظم المعين ممكن تشوفوه أظن الدرس الرابع.

قصد كلمتنا ممكن يكون صحيح بس الإسناد هذا ضعيف، ممكن صحيح ممكن محدد كفارة المجلس الأروي بالإسناد أنه إسناد ضعيف، ما نقول أنه كفارة المجلس ضعيف.

جيد جيد هو حسب طبعا هو حسب هل الأسانيد هل له أسانيد أخرى صحيحة ولا ما له أسانيد أخرى صحيحة واضح؟ الأصل إذا ما لها إلا هذا الإسناد فاحنا نقول المتن والإسناد ضعيف، إذا له أسانيد أخرى تدرس الأسانيد الأخرى بحسبها.

وأحياناً يكون درجة الضعف تعطي مساحة أنك أنت تقوي الحديث بمجموع الأسانيد من مبدأ أنه التوافق على الصواب صعب، مبدأ التوافق على الصواب صعب، يعني الآن لنفترض أنه عندنا لمن هم يحكموا على راوي بأنه ضعيف هل معنى قولهم قولهم أنه ضعيف أنه هو ما يصيب؟

لمن هم يحكموا على راوية زي عبد الله بن لهيعة راحت من رواة الحديث افتح أي كتاب حديث هتلقى ضعيف، ايش معنى ضعيف؟ عبد الله بن لهيعة يمكن روى ثلاث مئة حديث، جيد ثلاث مئة حديث أقصد لنفترض لنفترض أنه روى ثلاث مئة حديث هو مفترض أنه روى أكثر من ذلك، نفترض أنه روى ثلاث مئة حديث.

هو الفكرة ليش حكموا علينا ضيف؟ حكموا علينا ضعيف لأنه في درجة من الخطأ نسبة من الخطأ من هذي الثلاث مئة نسبة كبيرة جداً جعلت الموثوقية بأخباره ضعيفة ويحكم عليه بأنه ضعيف، لكن قد يكون أصاب في مئة وخسمين يعني هو لو روى مية لو روى ثلاث مئة فأخطأ في مئة وخمسين يحكم عليه أنه ضعيف، واضح واضح؟

فبقية الروايات بعد المية وخمسين ضعيفة، ليس معنى كونها ضعيفة معناه أنه فعلاً هي خطأ بس هي ضعيفة لأنه الراوي اللي فيها ضعيف، فممكن إذا وافقه آخر وثالث ورابع في نفس المتن من طريق آخر فممكن يرتقي فيقال هذا مما أصاب فيه الضعيف واضح؟

مسألة أخرى أسألها فيها تفصيل كثير يعني بس هو الأرجح كالأحكام نعم إيه إذا قيل حديث إيه في الاصطلاح اللي احنا بنتعامل فيه الآن بشكل عام أيوه يقصد المتن، إذا قيل البخاري ضعف هذا الحديث إيه هذا المتن وليس هذا الإسناد لهذا المتن.

الأغلب أيوه يقصدون المتن إلا إذا ظهر من سياق تخصصي جداً أنه هو يقصد بكلمة حديث هنا هذا الإسناد بعينه، بس الأصل إذا وجدت في حديث ضعفه البخاري ولا ضعفه الترمذي أنه يقصدون المتن، هذا الأصل طبعا في استثناءات بحسب السياق.

طيب احنا هناخد كم مجموعة من الأسئلة لكن نختم لقاءنا، كان ودي أكمل آه شسمه لا بس هاي الثلاثة، كان بدي أكمل التفصيل.

تحسب اللي تحت تبع لها آه تحقيق النقد الباطني يبغى له تفصيل ما في مشكلة احنا ممكن آه يعني المحاضرة الجاية إن شاء الله نخلص هذا إنكار السنة والتشكيك فيها بس نعرج على الجزئية هذي يعني يعني باقي فيها شي؟

أنا اخذت الآن بس معمر باعتبار الجزء الأصغر باقي تركيب وصيغ الإسناد شروط الحديث الصحيح ما ذكرت عين شكل الحين باقي محاضرتين واحدة فالله يسهل إن شاء الله، الله يعطيكم العافية جميعاً، نسأل الله سبحانه وتعالى القبول والتوفيق والعون والبركة، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.